+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: المنظمة العالمية للتجارة

  1. مشاركة رقم : 1
    حـالـة التـواجـد : lila12 غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Jan 2009
    مكان الإقــامــة : algeria
    المشـاركــــات : 16
    معدّل التقييـم :0
    قــوة الترشيح : lila12 is on a distinguished road

    السلام عليكم........ارجو ان اجد المساعدة في بحثي وهو المنظمة العالمية للتجارة اريده في اقرب وقت و جازاكم الله خيرا



  2. مشاركة رقم : 2
    حـالـة التـواجـد : moh.2000 غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Nov 2008
    مكان الإقــامــة : الجزائر
    الـجـــــنـــــس : ذكر
    المشـاركــــات : 581
    معدّل التقييـم :2535
    قــوة الترشيح : moh.2000 is on a distinguished road

    السلام عليكم اهلا بك اختاه راه عندي عدة بحوث حول المنظمة العالمية للتجارة يرجى الاتصال بالياهو او السكايب للحصول عليها...تقبلي تحياتي



  3. مشاركة رقم : 3
    الصورة الرمزية lakhdarayachi
    حـالـة التـواجـد : lakhdarayachi غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Dec 2008
    مكان الإقــامــة : وادي سوف
    الـجـــــنـــــس : ذكر
    الــــعـــــمـــــر : 28
    المشـاركــــات : 994
    معدّل التقييـم :2617
    قــوة الترشيح : lakhdarayachi will become famous soon enough lakhdarayachi will become famous soon enough

    1. المقدمة:
    يعتبر التبادل التجاري من أهم العوامل التي تؤثر بشكل فعال في اقتصاديات الدول، و لذا يجب مراقبته بصورة مستمرة و يقظة في نفس الوقت لأن انتقال السلع و الخدمات و ما شابه ذلك من دولة لأخرى ليس بالأمر السهل و السبب يكمن بكل بساطة من خلال التأثيرات المستقبلية لهذا التبادل، أي هل يشكل هذا التبادل استنزافا للثروات الوطنية بصورة غير مقصودة أو التأثير السلبي على الإنتاج الوطني (الاستيراد) أو مواجهة المعاملات تحتاج إلى تنظيم و معاملة بالمثل ( نحن نستورد و لا يقبلون صادراتنا ).

    و عليه و مما سبق لا بد من تبني نظام أو هيئة دولية تتكفل بجوانب جميع نشاطات التبادل الحر بين الدول و ما هي الصعوبات التي تواجهها، هذا ما سنتطرق إليه من خلال ال GATT)) الغات و التي أصبحت فيما بعد المنظمة العالمية للتجارة (OMC) .















    المبحث الأول: الاتفاقية العامة للتعريفة الجمركية و التجارة (GATT)
    المطلب الأول: لمحة تاريخية لتطورات إنشاء ال (GATT)

    بالرغم من أن التبادل الحر لديه مدافعون و مذاهب تؤيده إلا أنه لم يدخل حيز التنفيذ بشكل فعال و دقيق و بسرعة كذلك. لقد كان يفرض نفسه بشكل متزايد و تدريجي بصفة غير خطية في الزمن حيث كان يتقدم ثم يتراجع إلى الوراء خلال الأزمات الاقتصادية و الحروب و فيما يخص معظم دول العالم كانوا يمارسون دور الملاحظ أو المتعلم خلال تطبيق هذا المبدأ أي التبادل الحر في المناطق المخصصة له و هذا قبل الانفتاح على العالم.

    ما يجب أن نشير إليه هو أنه حتى إذا وصلنا إلى تحقيق سلم دولي فالتجارة هي عالم تشتد فيه الصراعات و ان صح التعبير المعارك يجب خوضها من أجل فتح الأسواق.
    إن التبادلات التجارية الدولية عرفت تطورا ملحوظا عبر فترات أزمات(1873-1896) و (1929-1936) و الحروب العالمية.
    و ابتداء من سنة 1945 ظهرت إرادة عامة في البداية كانت أمريكية لتطوير التجارة الدولية تسمح بالتحرير المتزايد للتبادلات في إطار ما يعرف بالغات (GATT).
    و من خلال هذه العمليات ظهرت عدة منظمات دولية ذات الطابع الاجتماعي مثل الأمم المتحدة و منظمات لتعديل الأجهزة النقدية مثل صندوق النقد الدولي و البنك العالمي، غير أن مبادرة 50 دولة في نيويورك لخلق نظام يختص بالتجارة الدولية كان فاشلا.
    في نفس الوقت مجموعة تضم 23 دولة اجتمعت في جنيف لتحضير و بصورة فورية و إعطاء الأولوية كذلك لمناقشة التبادلات التجارية فيما بينهم هذه الدول هي : الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، البرازيل، كوبا، الشيلي، المملكة المتحدة (بريطانيا)، فرنسا، لكسمبورغ، بلجيكا، هولندا، النرويج، تشيكوسلوفاكيا، برمانيا، روسيا الجنوبية، إفريقيا الجنوبية، سوريا، لبنان، باكستان، الهند، أستراليا، نيوزلندا،سيلان، الصين.
    و ابتداء من هذه الخطوة نشأ بما يسمى ال (GATT) عام 1947 حيث أن ال (GATT) هي:
    General Agreement on Tariffs and Trade

    المطلب الثاني: تعريف الغات.

    تعد اتفاقية الغات بمثابة مفاوضات تؤدي إلى معاهدات تنشيء حقوقا و التزامات على الدول الأعضاء فيها و التي تسمى " الأطراف المتعاقدة ".
    فالبلدان المشاركة في هذه المفاوضات يزداد عددها في كل مرة بمرور السنوات حيث كانوا يجتمعون ضمن ما يسمى بالمفاوضات التجارية المتعددة الأطراف ) (NCM
    Négociations Commercials Multilatérales و اشتهرت فيما بعد باسم " Rounds " لقد استعملت خلال المفاوضات وسيلة هي إلى حد ما مجبرة فهي تدفع أو تقترح بطريقة غير مباشرة إلى التقدم أو تحقيق الهدف المنشود عن طريق خطوات صغيرة أو بالتدرج.

















    المطلب الثالث: مبادىء و أهداف الغات.

    مبادىء الغات يمكن ايجازها فيما يلي:

    أولا: مبدأ عدم التمييز أي عدم التمييز بين الدول الأعضاء.
    ثانيا: التركيز على القيود السعرية بدلا من القيود الكمية.
    ثالثا: مبدأ الحكم الوقائي، أي يمكن للدول الأعضاء المطالبة بحماية القطاع الحساس لديها و هذا من خلال ما يعرف بالنداء الى " la clause de sauvegarde ".
    رابعا: لتشجيع انضمام دول أخرى الى المنظمة البلدان المتطورة ليست مجبرة على منح كل المنافع أو الامتيازات للدول النامية بل منح البعض منها.
    خامسا: الالتزام بالمعاملة الوطنية أي معاملة السلع المستوردة نفس معاملة السلع الوطنية من حيث الرموز التي تخضع لرقابة الدولة و أجهزتها كالضرائب و التشريعات.
    سادسا: منع سياسة الاغراق l’interdiction du dumping .
    سابعا: مبدأ المعاملة بالمثل: la réciprocité .
    أي كل دولة تفيد شركائها من خلال منح امتيازات ضمن الغات و تتلقى نفس المعاملة من باقي الدول أي تتلقى كذلك امتيازات.

    أهداف الغات:
    ان الهدف الرئيسي من انشاء الغات هو تحرير التجارة الخارجية و هذا من خلال:
    أولا: تقليص الحقوق التعريفية (الجمركية) و غير التعريفية بين البلدان أو الأطراف المتعاقدة.
    ثانيا: الغاء الكميات القصوى التي يمكن استيرادها و تصديرها خلال فترة ما.
    يمكن اعتبار الغات سلطة أين يمكن للدول اللجوء اليها في حين اذا واجهت مشاكل ذات طبيعة تجارية.
    و عليه يمكن سرد أهداف الغات فيما يلي:
    - تكوين نظام تجارة دولية.
    - رفع مستوى المعيشة بين الدول الأعضاء.
    - ضمان التشغيل الكامل للقوى العاملة و رفع مستوى الدخل القومي الحقيقي.
    - استغلال الموارد الاقتصادية المتاحة، و العمل على زيادة الانتاج.
    - تشجيع التجارة على المستوى العالمي و الذي يتم من خلال ازالة العوائق التي تقف في طريق التجارة الدولية، و تعتبر الغات اطار المفاوضات من خلال فتح الأسواق الدولية أو من خلال تعزيز أو تطوير الاتفاقية نفسها.
    - مراقبة الاتفاقيات التجارية.
    - التحكيم في حالة منازعات تجارية بين الدول يتم في اطار الغات.




















    المبحث الثاني: أهم الجولات من ال GATT الى OMC .

    المطلب الأول: الجولات الأولى.

    ان الجولات الأولى تميزت بأنها كانت قصيرة و تمحورت أساسا نحو اضافة أعضاء جدد و كذلك تخفيض الرسومات الجمركية أي بلورة الأهداف الرئيسية لل GATT . ان هذه الدورات على سبيل الذكر هي جنيف عام 1947 و ضمت 23 بلدان، دورة أنسي Annecy عام 1949 و ضمت 33 بلدا، دورة توركاي Torquay عام 1951 و التي ضمت 38 بلدا بالاضافة الى دورة جنيف عامي 1955 و 1956 و التي ضمت 26 بلدا و ابتداء من الدورة الخامسة Dillon Round عام 1960 – 1961 و التي ضمت 26 دولة مشاركة و باضافة المجموعة الأوربية الاقتصادية CEE نوقشت المنتوجات واحدة بواحدة و تميزت المفاوضات حينها بأنها أصبحت طويلة جدا و أكثر جدية، و الهدف من هذه الدورة كان البلوغ الى هيكل تعريفي موحد، حيث تم كذلك اقتراح تخفيض ما قيمته 20 ٪ من الرسوم الجمركية من طرف دول المجموعة الاقتصادية الأوربية.
    و عليه اعتبرت هذه الخطوة كبداية سلسلة تخفيضات الرسوم الجمركية بالرغم من أنها مست فقط بعض المنتوجات، فالقطاع الزراعي و بعض المنتوجات الحساسة لم تكن ضمن هذه الخطوة.
    ان مجمل الدورات الأولى أدت الى تخفيضات معتبرة للرسوم الجمركية بين الدول المعنية.







    المطلب الثاني: جولة كنيدي 1964-1967:

    ضمت هذه الجولة 62 دولة مشاركة، أدت الى تخفيضات هامة و أكثر اتساعا بالنسبة للحقوق الجمركية و التي مست المنتوجات الصناعية و كذلك معالجة معايير هامة ضد سياسة الاغراق Anti-dumping .
    ما تجدر الاشارة اليه أن هذه الدورة عرفت مواجهات بين الولايات المتحدة الأمريكية و المجموعة الاقتصادية الأوربية حيث لاحظت الولايات المتحدة الأمريكية أن المجموعة الأوربية أصبحت قوة عالمية و في بعض الأحيان أحسن من الولايات المتحدة فيما يخص الصادرات لهذا السبب صدرت الاقتراحات التالية:
    - تزيد الولايات المتحدة الأمريكية تخفيض ما قيمته 50 ٪ لكل الحقوق الجمركية و تصبح معدومة عندما تصل الولايات المتحدة و المجموعة الأوربية الى ما يمثل 80 ٪ من التجارة العالمية لهذا المنتوج.
    - ان المجموعة الاقتصادية الأوربية قبلت الاقتراح الأول و لكنها رفضت الاقتراح الثاني و قد أخذت العلة في بناء الاتحاد الأوربي.
    و في النهاية لم تؤد هذه الدورة الى اتفاق بين CEE و USAغير أن التعاريف الجمركية عرفت تخفيضات ملحوظة.

    المطلب الثالث: جولة طوكيو 1973 و 1979 .

    ضمت هذه الجولة 102 دولة عرفت زيادة التقليص في التعاريف الجمركية و اصدار قوانين حول الحواجز غير التعريفية، أي تعديل كل اجراء يعرقل حرية تنقل السلع و الخدمات نفس الشيء بالنسبة للمنافسة الدولية في التجارة، كلما تطرقت الى المساعدات المالية
    (les subventions) و ممارسة سياسة الاغراق.
    الهدف من هذه الجولة هو تخفيض الحقوق الجمركية و الحواجز غير التعريفية، اتجاه التبادلات و كذلك تبني أو القيام بعمليات تجارية دولية.

    المفاوضات عالجت 07 محاور:
    1- الزراعة.
    2- المنتوجات الاستوائية.
    3- التعريفات.
    4- المقاييس غير التعريفية.
    5- الطريقة التي تعالج بها مشاكل القطاعات قطاع بقطاع approche sectorielle .
    6- الحماية sauvegarde .
    7- الاطار القانوني.

    لا بد أن نشير أيضا فيما يخص الزراعة،الهدف من تحرير التبادلات والحقوق الجمركية هو ايجاد التطبيق الجيد لآلية التخفيض التي تمس المنتوجات التي تعتبر أداة استثنائية.

    هذه المحاولة أدت الى تخفيض ما نسبته33٪ من الحقوق الجمركية باستثناء صناعة السيارات، و لا يوجد اطلاقا حقوق جمركية حول تجارة الطائرات المدنية بين البلدان الأعضاء.

    لو نجري تقييما أوليا بين 1947 و 1973 نلاحظ ان الدورات كانت ايجابية بشكل واسع فيما يخص تخفيض الحقوق الجمركية على المنتوجات الصناعية و لكن سلبية حول المنتوجات الزراعية.

    المطلب الرابع : جولة الاورغواي 1986-1993

    هذه الجولة يمكن اعتبارها ضرورية، حيث في سنوات 1980 كانت هناك مشاكل و صعوبات خاصة بما يتعلق بالميدان الزراعي.
    كان الشروع في هذه الجولة في سبتمبر 1986 في الاورغواي و تحديدا في
    Panta Del Esta و انتهت في جنيف في ديسمبر 1993،مضمون مفاوضات هذه الجولة كان أوسع من المفاوضات السابقة حيث كان يصب حول تجارة السلع والخدمات و الزراعة.
    أسباب انعقاد دورة الاورغواي:

    1-تطور التجارة ونموها.
    2-تطور قطاع الخدمات في مجال التجارة الدولية للدول الصناعية.
    3-الصراع بين الدول الصناعية على احتلال الأسواق الخارجية من جهة و حماية أسواقها الدولية من المنافسين من جهة أخرى حيث بلغ الصراع على أشده مؤخرا بين الولايات المتحدة الأمريكية و الاتحاد الأوربي.
    4-شعور الولايات المتحدة الأمريكية بتقهقر نفوذها الاقتصادي رغم دورها السياسي و رغبتها في تدارك الوضع من خلال الدفاع عن مصالح الشركات متعددة الجنسيات و والضغط على أوربا لالغاء الدعم الزراعي من جهة و ادراج الخدمات و حقوق الملكية الفكرية من جهة أخرى.
    5-اثر الصدمات النفطية، الثورة الايرانية1979، و حرب الخليج الأولى سنة1990 و تراجع النشاط الاقتصادي للدول الصناعية و تفشي الكساد.

    مهام دورة الاورغواي:

    ترتكز مهام دورة الأورغواي على ما يلي:
    - تدعيم أحكام تسوية المنازعات.
    - ارساء قواعد مقننة لنظام التحكيم الدولي و مكافحة الاجراءات الحمائية كما يتم انشاء لجنة تدعى بمجموعة المفاوضات الخاصة بالخدمات GNS ترتكز اهتماماتها على:
    • وضع اطار قانوني خاص بالخدمات.
    • تنظيم الاطار المتعلق بحقوق الملكية الفكرية.
    • تقنين الاجراءات المتعلقة بضبط الاستثمار الأجنبي.
    أما اللجنة الثانية و تعرف بمجموعة مفاوضات السلع GNM التي أوكلت لها المواضيع التجارية بانشاء الخدمات كما تهتم ب:
    - تخفيض الرسوم الجمركية مع السلع الاستوائية و الموارد الطبيعية بمقدار 3/1 .
    - تقليص القيود الادارية كنظام الحصص الكمية، رخص الاستيراد و الاحتكار الحكومي، تقييم الصادرات و قوائم السلع المحضورة.
    - امكانية الدخول الى أسواق جديدة (أسواق الشرق الأدنى، سنغافورة، ماليزيا، هونغ كونغ، أندونيسيا...) .
    - السماح بعرض المنتجات الزراعية و تقليص الدعم و الاجراءات الحمائية لها.

    أهم نتائج دورة الأورغواي:
    ان النص النهائي لاتفاقيات الحماية لدورة الأورغواي يحتوي على 500 صفحة تشمل المواضيع القانونية لمختلف مراحل هذه الدورة منذ بدايتها في سبتمبر 1986 كما يشمل التصريح النهائي لقرارات و تصريحات وزارية لبعض الاتفاقيات المتوصل اليها مع احتوائه على جميع المفاوضات المطروحة باستثناء عنصرين هامين هما:

     نتائج المفاوضات لدخول الأسواق التجارية و التي لم يتفق عليها، الغاء الرسوم الجمركية و بعض العراقيل غير الجمركية و التي تمس السلع و تم الاتفاق على القيام بأساس قوائم وطنية معتمدة في الاتفاق النهائي.
     الالتزامات الأولية حول تجارة الخدمات و التي لا بد أن تكون معتمدة في قوائم وطنية أما الاتفاقيات و النتائج المتوصل اليها خلال دورة الأورغواي فنذكر منها:
    1- الاتفاق المتعلق بانشاء المنظمة العالمية للتجارة (OMC)، اتفق الأطراف على أن تكون لهذه المنظمة اطار تأسيسي مشترك يشمل القيام العام المعدل خلال دورة الأورغواي و كل الاتفاقيات و الالتزامات المبرمة في نطاق الغات و النتائج الكلية لدورة الأورغواي.
    2- الاتفاق العام حول التعريفات الجمركية و التجارة لسنة.
    3- الاتفاق المتعلق بالزراعة.
    4- الاتفاق المتعلق بالمنتجات الصناعية.
    5- الاتفاق المتعلق بالصحة و الصحة الحيوانية.
    6- الاتفاق المتعلق بالأقمشة و الألبسة.
    7- الاتفاق المتعلق بالحواجز التقنية للتجار.
    8- الاتفاق حول اجراءات الاستثمار المرتبط بالتجارة.
    9- الاتفاق حول مكافحة الاغراق.
    10- الاتفاق حول تنمية الجمارك.
    11- الاتفاق حول المراقبة قبل الارسال.
    12- الاتفاق حول القواعد الأصلية.

    المطلب الخامس: من مجموعة من الاتفاقيات المؤقتة الى منظمة دائمة:

    لقد أوشكت دورة الأورغواي على الفشل بسبب الصراع القائم بين الولايات المتحدة و المجموعة الاقتصادية الأوربية حول الاعانات المالية في المجال الزراعي و لكن هذا لم يحدث و في 15 أفريل 1994 بمراكش بالمغرب أمضى وزير 150 دولة خلق أو تكوين ما يعرف بالمنظمة العالمية للتجارة، بالاضافة الى معالجة اتفاقيات حول الزراعة و تطبيق تدابير صحية فمن خلال اتفاقيات مراكش وضع جهاز المنظمة العالمية للتجارة.

    ان اتفاقيات مراكش قدمت بنية ذات ست مستويات:
    1- المنظمة سوف تكون مهمتها تسيير اتفاقيات تخص أوجه التجارة الدولية، خدمة المفاوضات التجارية المتعددة الأطراف و تأطير قانون الخلافات.
    2- المبادىء الأساسية للتجارة سوف توضع في ثلاث معاهدات كبيرة:

    أ- معاهدات الغات المصلحة بصورة طفيفة.
    ب- المعاهدة العامة المتعلقة بتجارة الخدمات (GATS) هذه المعاهدة تسمح باجراء التفاوض من أجل انشاء معاهدات خاصة في بعض قطاعات الخدمات.
    ج- المعاهدة فيما يخص الملكية الفكرية المتعلقة بالتجارة (TRIPS) هذه الملكية الفكرية تغطي الميادين التالية:
    • حق النشر و حقوق المؤلف.
    • العلامات الصناعية و التجارية.
    • الحدود الجغرافية.
    • الرسومات و النماذج الصناعية.
    • شهادات الكفاءة.
    • رسومات الكفاءة للمدن المندمجة.
    • حماية المعلومات غير مذاعة.

    3- المستوى الثالث يتضمن اتفاقيات تكميلية، يتضمن مواقف خاصة البعض منها لتكملة الغات
    (GATT) و الآخر لتكملة (GATS).
    4- هذه الاتفاقيات لا تنص على الانضمام التام للدولة لعملية التحرير، فكل دولة تقترح قوائم خاصة تحدد من خلالها مستوى التعريفة الجمركية و كذلك القيود فيما يخص الخدمات.
    5- وضع هيكل جديد يوضح آليات تنظيم أو معالجة الخلافات.
    6- لضمان الشفافية في التجارة الدولية، كل قوة تجارية مطالبة باعادة النظر في سياساتها بصورة منظمة.

    ان جولات الغات كانت من المفروض أن تنتهي في بروكسل ( ديسمبر 1990 ) و لأسباب الصراع الحاد القائم بين الولايات المتحدة الأمريكية و الاتحاد الأوربي حول الزراعة ( أي الاعانات المالية في المجال الزراعي ) لم تنته الا في عام 1994 فاتحة المجال لانشاء المنظمة العالمية للتجارة.

    يجب أن نفهم جيدا بأن المنظمة العالمية للتجارة (OMC) ما هي الا الغات أو أكبر بقليل، فالاختلاف بينهما يمكننا رصده في النقاط التالية:
    1- اتفاق الغات ذات طابع موقت بينما اتفاقيات المنظمة العالمية للتجارة دائمة.
    2- في الغات نجد مجموعات متعاقدة في حين أنه المنظمة العالمية للتجارة تملك أعضاء.
    3- في الغات كانت المناقشات تتم حول تجارة السلع فقط بينما في المنظمة العالمية للتجارة أدرجت أو أضيفت تجارة الخدمات و الحقوق الفكرية.
    4- المنظمة العالمية للتجارة تملك جهاز تعديل الخلافات بين الدول الأعضاء أسرع من الغات و تلقائي في الحد ذاته.
    5- في الغات الأعضاء لا يجتمعون بصفة منتظمة بينما المنظمة العالمية للتجارة بصفتها منظمة تقوم بذلك أي الأعضاء يجتمعون بصفة منتظمة و دورية.

    و عليه فالمنظمة العالمية للتجارة هي المنظمة الوحيدة الدولية التي تهتم بقواعد تحكم التجارة بين الدول فاتفاقيات هذه المنظمة تحتل موقع مركزي و تشكل قواعد أساسا هي قانونية اتجاه التجارة الدولية و السياسة التجارية.


















    المبحث الثالث: المنظمة العالمية للتجارة.

    المطلب الأول: تعريف المنظمة العالمية للتجارة.

    ان المنظمة العالمية للتجارة الصادرة عن اتفاقية جولة الأورغواي سنة 1994 هي منظمة حديثة النشأة تأسست في 01 جانفي 1995 مقرها جنيف بسويسرا و تتولى مهمة تنظيم التجارة الدولية و هي بذلك تشكل الدعامة أو الركيزة التجارية الجديدة التي تصطلح بالمنظمة العالمية للتجارة و تعرف كاطار للمفاوضات المتعددة الأطراف لتحرير التجارة الدولية وفقا للقواعد و الأحكام المتفق عليها و هي بمثابة محكمة دولية يتم فيها تسوية المنازعات التجارية بين الدول الأعضاء.
    و لقد جاءت هذه المنظمة لتحل محل اتفاقية الغات التي افتقدت الى الزامية التنفيذ و الى آلية لتسوية النزاعات التجارية بين الدول و تسهر المنظمة على تحرير التجارة الدولية عن طريق جملة من المبادىء و الأهداف التي سطرتها و المتعلقة أساسا لوضع حد للعراقيل التجارية بين الدول كالرسوم الجمركية و القيود الكمية.

    ان المنظمة العالمية للتجارة مرؤوسة بواسطة مدير عام الذي يتمثل الدور الأساسي في تسيير منظمة دولية، هذه المنظمة التي اتسعت مؤخرا فقط من أجل لعب دور الوساطة و خاصة في اطار المفاوضات التجارية، العديد من المدراء تداركوا على الرئاسة منذ 1995:

    الاسم البلد الفترة
    Peter sutherland ايرلندا 1995
    Renato Ruggicro ايطاليا 1995-1999
    Mike Moore نيوزلندا 1999- 2002
    Su pachai Panitchpakoli تايلندا 2002


    ان المنظمة العالمية للتجارة أخذت مكانا يشكل واسع في وسط الجهاز الاقتصادي الدولي. في مجال الخدمات، اتفاقيات استثنائية مست عمليات التحرير يمكن تلخيصها في ميدان حركة الأشخاص (1995)، الخدمات المالية (1997) و خدمات الاتصالات القاعدية (1997). أما مفاوضات النقل البحري فقد عرفت أثناءها الفشل.

    المطلب الثاني: عوامل نشأة المنظمة العالمية للتجارة:

    ان التحولات التي حدثت مؤخرا في العالم و من خلال نظام الغات الذي كان لا يزال متصلبا نسبيا الأمر الذي جعل تكيف هذا النظام مع التغيرات الجديدة أمر صعب، لذا وجب استبدال الغات و انشاء منظمة تعمل على تنظيم العلاقات التجارية الدولية، من بين هذه التحولات مايلي:

    1- انهيار المعسكر الاشتراكي و هيمنة النظام الرأسمالي.
    2- انتهاج الدول النامية سياسات اقتصادية رأسمالية.
    3- رغبة الدول الصناعية في اقتحام الأسواق الخارجية: حيث تسعى الدول الصناعية دائما لتعظيم أرباحها و دفع وتيرة النشاط الاقتصادي مع العمل للتخلص من الأعباء المتزايدة لكي ترى هذه الأخيرة أنه من الأفضل اقتحام الأسواق التجارية مما يمكننا من تعظيم الأرباح و التقليل من ارتفاع معدلات البطالة.
    4- توسع مجالات التبادل التجاري.
    5- تجدد الفكر الليبرالي بمختلف تياراته: أدى صعود تيارات فكرية ليبرالية جديدة تسعى الى المزيد من الانفتاح و الحرية و اعادة الاعتبار لقوى السوق و فتح المجال للقطاع الخاص أو بالأحرى تصفية قطاع الدولة.





    المطلب الثالث: أهداف و مبادىء المنظمة العالمية للتجارة.

    أهداف المنظمة العالمية للتجارة:
    تهدف المنظمة العالمية للتجارة الى ايجاد منتدى للتشاور بين الدول الأعضاء حول المشكلات التي تواجهها التجارة العالمية و آليات فض المنازعات بين الدول الأعضاء، اضافة الى تقديم بعض المساعدات الفنية و المالية للدول الأعضاء، و فيما يلي بعض الأهداف:

    1- ايجاد منتدى منتدى المفاوضات التجارية:
    تهدف المنظمة العالمية للتجارة الى جمع الدول في شبه منتدى أو نادي يبحث في الأعضاء عن شتى الأمور التجارية، فمن جهة تؤمن اجتماعات اللجان الفرعية الدورية في المنظمة فرصة اللقاءات الدورية تتيح المجال أمامهم لمناقشة المشاكل المهمة و مواكبة التطورات. و من جهة أخرى فان المنظمة تجمع الدول الأعضاء في جولات محادثات منظمة بشأن علاقاتها التجارية المستقبلية و يهدف ذلك الى تحقيق مستوى أعلى من التحرير و دخول الأسواق و القطاعات المعنية.

    2- تحقيق التنمية:
    تسعى المنظمة الى رفع مستوى معيشة الدول الأعضاء المساهمة في تحقيق التنمية لجميع الدول و خاصة النامية التي تمر بمرحلة انتقالية الى اقتصاد السوق و تمنح المنظمة معاملة تفصيلية خاصة للدول النامية.

    3- تنفيذ اتفاقية الأورغواي:
    عمدت المنظمة على تحقيق اتفاقية الأورغواي و التي تحتاج من أجل سير أعمالها الى اطار مؤسساتي سليم و فعال من ناحية قانونية.



    4- حل المنازعات بين الدول الأعضاء:
    تهدف حل المنازعات الدولية عن طريق انشاء و ارساء أدوات قانونية جديدة لتسوية كل النزاعات بصورة غير منحازة و التحكم في التجارة العالمية.

    5- تحقيق المزيد من تحرير التجارة الدولية عن طريق:
    - تخفيض الرسوم الجمركية على الواردات.
    - انهاء نظام الحصص الذي تفرضه بعض الدول على وارداتها ( تعريفات غير جمركية أو حواجز غير تعريفية ).

    مبادىء المنظمة:
    ان تفاقيات المنظمة طويلة و معقدة، تتضمن نصوص قانونية و تتضمن مجالات واسعة من النشاطات: زراعة، النسيج و الملابس، الاتصالات، الأسواق العامة، معايير صناعية، النظافة الغذائية، الملكية الفكرية و أشياء أخرى.
    و مع ذلك هناك مجموعة من المبادىء البسيطة و في نفس الوقت أساسية تشكل سير أو برنامج عمل هذه المنظمة، انها أسس الجهاز التجاري المتعدد الأطراف لنوضح ذلك أولا لماذا نقول جهاز تجاري متعدد الأطراف؟ الجهاز التجاري المتعدد الأطراف يجمع غالبية الدول أو بصفة أخرى الغالبية المطلقة للقوى العالمية التجارية، البعض من هذه الدول لم تنضم بعد لهذه المنظمة لذا نستعمل في غالب الأحيان العبارة " متعدد الأطراف " عوضا عن " العالمية " لوصف هذا الجهاز.
    و بطريقة أخرى العبارة " متعددة الأطراف " تعني النشاطات المعتمدة على المستوى العالمي
    ( و بصفة خاصة البلدان الأعضاء لهذه المنظمة ).
    اذن مبادىء المنظمة هي:

    1- ممارسة تجارة دون تمييز لتفادي وقوع منافسة غير شرعية أي المساواة في المعاملة مع كل أطراف المنظمة كذلك بين أبناء الوطن و الأجانب و عليه يجب في نفس السياق عدم تشجيع المنافسات غير الشرعية كمنح الاعانات المالية.
    2- منع سياسة الاغراق « Dumping ».
    3- التحرير التدريجي للتجارة عن طريق المفاوضات و هذا لحذف العوائق.
    هذا المبدأ يساعد خاصة الدول النامية التي تستفيد من مهملة التأقلم لمدة أطول، من مرونة أكبر و الاستفادة من امتيازات و مساعدات خاصة.
    4- اعتماد الشفافية.





















    المبحث الرابع: اتفاقيات المنظمة و هيكلها التنظيمي:

    المطلب الأول: شروط العضوية.

    إن البلد الساعي للانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة لا يستفيد من منافع العضوية و الوصول إلى الأسواق الأخرى إلا في المدى الطويل بشرط أن تكون الميكانيزمات الاقتصادية المستعملة لديه فعالة و مؤسساته الاقتصادية في وضعية جديدة.
    كثيرا ما تتعرض الدول الساعية للانضمام إلى المنظمة إلى تدخل بعض الدول العضوة فهي تفرض عليها قيودا غير منصوص عليها في بنود المنظمة العالمية للتجارة كخوصصة المؤسسات العمومية و بيع الأراضي التابعة للقطاع العام و تحديد المشتريات الحكومية غير أن الدول التي تمر اقتصاديا بفترة انتقالية تستفيد من بعض الاستثناءات كاستخدام القيود مثل الحماية الجمركية و العراقيل غير الجمركية و الوقاية و الدعم ( إعانات ) للحفاظ على تنفيذ برامج التنمية المحلية و يشترط أعضاء في المنظمة العالمية للتجارة على الدول الساعية للانضمام إليها بتحرير التجارة و تخفيض التعريفة الجمركية و إلغاء القيود التجارية كما يضعون بعض الشروط الأساسية من بينها:

    1- تجانس الميكانيزمات الاقتصادية و التجارية و السياسية لهذه الدول مع تلك التي يتميز بها الدول الأعضاء.
    2- تقديم المزيد من التنازلات لدخول السلع و الخدمات إلى أسواقها مع الأخذ بعين الاعتبار حماية القطاعات الاستراتيجية الناشئة و تطوير قدرتها التنافسية في فترة محدودة.
    3- بناء على المادة الثامنة من اتفاقية الغات 1994، فانه يمكن للدول الأعضاء و خاصة الدول الأولى بالرعاية و فرض أداة لتغطية تكاليف العبور تساوي بالتقريب تكلفة الخدمات المقدمة عند عبور السلع ( تصدير و استيراد ) و هي تمثل في نفس الوقت وقاية غير مباشرة للسلع المحلية الصنع.
    4- في حالة حدوث عجز في ميزان المدفوعات و طبقا للمادة 18 من اتفاقية الغات للسنة 1994 يمكن للدول أقل نموا فرض قيود كمية على الواردات كما يمكن للدول المتقدمة فرض ذلك بموجب المادة 17 من نفس الاتفاقية.

    المطلب الثاني: اتفاقيات المنظمة.

    لقد عملت اتفاقيات المنظمة على تنظيم عوامل التجارة عامة عن طريق الالتزام بمبدأ تحرير التجارة و الاستثناءات المسموح بها كما حددت الالتزامات المأخوذة على عاتق كل دولة من الدول المنظمة من أجل تخفيض الحقوق الجمركية و ازالة العوائق التجارية. و بموجب ذلك سنتطرق الى اتفاقيات المنظمة بما يلي:

    1- الاتفاقية العامة لتجارة الخدمات ( ACGS ) و قد شملت 29 مادة تخص جميع قطاعات الخدمات (12 قطاع) كما عرفت 04 أنظمة لتمويل الخدمات، هذه القطاعات هي:
    • الخدمات.
    • الاتصال.
    • خدمات الانشاء و الهندسة.
    • التوزيع.
    • التعليم.
    • المحيط.
    • المالية، تأسيس البنوك.
    • الصحة.
    • السياحة و الأسفار.
    • الابداع، الثقافة و الرياضة.
    • النقل.
    • خدمات أخرى.
    كما قسمت هذه القطاعات بدورها الى 150 تحت قطاع.
    2- اتفاقية تراخيس الاستيراد، جاءت لقضاء حاجات التجارة من نمو و مالية و تهدف الى اطفاء مزيد من الوضوح و الشفافية عند فتح تراخيس الاستيراد.
    3- اتفاقية الحقوق الملكية الفكرية المتعلقة بالتجارة ( ADPC ) اذ تغطي هذه الاتفاقية جميع الميادين الفكرية.
    4- اتفاقية الخدمات المالية ( ديسمبر 1997 ) تمثل صفقات ب 18 مليار دولار، قروض بنكية داخلية ب 38 مليار دولار، و تأمينات ب 2.2 مليار دولار.
    5- اتفاقية العراقيل التقنية التجارية.
    6- اتفاقية المنتوجات و الملابس.
    7- اتفاقية التفتيش قبل الشحن و تطبق داخل تراب العضو المصدر.
    8- اتفاقية الاستثمارات المتعلقة بالتجارة.
    9- اتفاقية الزراعة.
    10- اتفاقية الأسواق العمومية.
    11- اتفاقية القواعد الأصلية.
    12- اتفاقية الاجراءات الصحية و معالجة النباتات.
    13- اتفاقية المساعدات المالية و اجراءات التعويضات.

    كما يوجد اتفاقيات أخرى متعددة الأطراف تم التوقيع عليها في برنامجي الدوحة القطري و كون كون المكسيكي.

    المطلب الثالث: مهام المنظمة و هيكلها التنظيمي.

    ان المنظمة العالمية للتجارة بصفتها خلفا قويا لاتفاقية الغات هي بذلك تحرص على المهام التالية:

    1- تعمل المنظمة على ادارة الاتفاقيات التجارية التي أبرمتها مع الدول و الاشراف على تنفيذ التخفيضات التعريفية المتفق عليها.
    2- تعمل بالتنسيق مع المنظمات الدولية على ادارة شؤون الاقتصاد العالمي.
    3- تعمل المنظمة على تطبيق ما ورد في اتفاقية الأورغواي.
    4- تقدم المعلومات و المساعدات التقنية للدول كما تقوم بمتابعة و تحليل البيانات التجارية التي تنتهجها الدول.

    تتكون المنظمة من أربع أجهزة رئيسية موزعة على 04 مستويات و هي:
    I- المؤتمر الوزاري: و هو أعلى جهاز و يمثل السلطة المطلقة للمنظمة و يجتمع كل سنتين.
    II- المجلس العام: و هو الذي ينسق بين دورات المؤتمر يتكون من ثلاث أجهزة:
    • المجلس العام.
    • جهاز فض النزاعات.
    • جهاز مراقبة السياسات التجارية.

    III- المجالس الخاصة بمجالات التبادلات التجارية الكبرى و هناك ثلاث مجالس:
    • مجلس تجارة السلع.
    • مجلس تجارة الخدمات.
    • مجلس حقوق الملكية الفكرية المتعلقة بالتجارة.

    VI- الأجهزة المساعدة.
    و من الأحسن أن نوضح هيكل المنظمة من خلال الشكل التالي:







    الشكل: الهيكل التنظيمي للمنظمة العالمية للتجارة:


































    المصدر: http : www.wto.org/french/the wto-f
    المبحث الخامس: الآثار المحتملة للنظام التجاري الجديد على الدول النامية.

    المطلب الأول: المعاملة الخاصة بالدول النامية.

    وفقا للمادة 18 من اتفاقيات الغات ( 1947 ) المتعلقة بمسألة الدعم الحكومي للتنمية الاقتصادية يمكن للدول النامية حماية الصناعات الناشئة لديها من خلال تمتعها بإجراءات إضافية تتيح لها:
    1- مرونة كافية في تعديل هيكل التعريفة الجمركية.
    2- تطبيق قيود كمية في تعديل هيكل المدفوعات.

    كما تبنت في سنة 1965 الجزء الرابع من الاتفاقية الذي يتناول قضية التجارة و التنمية والاستثناءات التي تتمتع بها الدول النامية مثل تشجيع الدول المتقدمة على مساعدة الدول النامية و إعفائها من تقديم كامل التنازلات أو التخفيضات الجمركية.

    أقرت جولة طوكيو للمفاوضات التجارية المتعددة الأطراف ( 1973-1979 ) ما يعرف بقاعدة التمكن – Enabling clause – أي أن الأطراف المتعاقدة في الغات تمكن:
    - الدول النامية من استخدام إجراءات خاصة لتشجيع تجارتها و تنميتها.
    - المشاركة في نطاق واسع في التجارة العالمية.

    و تضمنت اتفاقيات جولة الأورغواي مهمة خاصة و تمييزية للدول النامية و أيضا أحكاما خاصة للدول أقل نموا أي الدخل الفردي أقل من 100 دولار يوميا.

    أهم الأحكام الخاصة ندرجها في الاتفاقيات المختلفة التالية:




    المطلب الثاني: الاتفاقيات التي أبرمت مع الدول النامية.

    أ- اتفاق الزراعة:
    يسمح هذا الاتفاق للدول النامية ب:
    - تنفيذ التزاماتها في مجالات الإنفاق ( الدعم الداخلي، دعم التصدير ) لمدة 10 سنوات بدلا من 06 سنوات بالنسبة للدول المتقدمة.
    - تنفيذ التزاماتها بنسب أقل ( 3/2 ) من التزامات الدول المتقدمة.
    - تخفيض الدعم الداخلي إذ لم يتجاوز 12 ٪ من إجمالي قيمة السلع.
    و يسمح لها ب:
    - دعم الاستثمارات التي تتاح للزراعة.
    - دعم مدخلات الإنتاج الزراعي.
    - الدعم لتصدير منتجاتها الزراعية.
    و كذلك اتخذت قرارات بالنسبة للدول المستوردة للمواد الغذائية:
    - مراجعة مستوى المساعدات الغذائية بصفة دورية.
    - إقرار توجيهات لضمان توفير المواد الغذائية الأساسية على صورة منح.
    - توجيه اهتمام كامل لطلبات الدول النامية للحصول على مساعدات فنية و مالية.
    - يتضمن كل قرار ائتمان تصدير أحكاما مناسبة للمعاملة التفضيلية لهذه الدول.
    - إقرار وزراء صندوق النقد الدولي و البنك الدولي لدعم الدول النامية.

    ب- اتفاق المنسوجات:
    تحصل الدول النامية صغيرة الحجم للتصدير على مزايا تتمثل في منحها معدل نمو لحصص صادراتها 25 ٪ في السنة الأولى إلى 27 ٪ في العام الرابع.
    يقضي الاتفاق لمنح معاملة تفضيلية للدول صغيرة الحجم في التصدير.

    ج- اتفاق الملكية الفكرية:
    - يمنح للدول النامية فترة 05 سنوات قبل تنفيذه مقابل سنة للدول المتقدمة.
    - يمنح للدول النامية 05 سنوات اضافية قبل الالتزام بتطبيق أحكام الاتفاق الخاص ببراءة الاختراع على المنتج.
    - يمنح حق في الترخيس الاجباري اذا ما تعسف صاحب البراءة في تقديم مساعدات فنية و مالية تحت شروط متفق عليها لاعداد تشريعات عن حماية حقوق الملكية الفكرية.

    د- اتفاق الخدمات:
    - التزام الدول المتقدمة بانشاء مراكز اتصال في غضون عامين.
    - السماح للدول النامية بابرام اتفاقات لتحرير قطاعات الخدمات مع دول أخرى.
    - السماح لأي دولة باتخاذ اجراءات وقائية خاصة لحماية قطاعات الخدمات.
    - لا يطبق الاتفاق على اجراءات خاصة بحماية الآداب العامة و النظام العام.
    - ليس ملزم على الدولة الافصاح عن معلومات تتعارض مع مصالحها الأمنية.
    - تقديم سكرتارية المنظمة العالمية للتجارة مساعدات فنية في مجال الخدمات.
    - ابراز المرونة المناسبة للدول لفتح قطاعات أخرى في المفاوضات القادمة.

    ه- اتفاق جمركي:
    يمنح لها فترة انتقالية مدتها (05) خمس سنوات قبل الالتزام بتطبيق الاتفاق كما يمكن طلب فترة أخرى اضافية ( 03 سنوات ) و يقضي على ابقاء نظام الحد الأدنى للتعريفة الجمركية.

    المطلب الثالث: آثار الاتفاقيات المبرمة مع الدول النامية:

    أ- تحرير تجارة السلع الزراعية:
    - سعت الدول النامية لفتح أسواق الدول الصناعية أمام صادراتها من المنتجات الزراعية مع ازالة التصاعد في التعريفة الجمركية و مع زيادة درجة التصنيع و لكن لم تجد آذانا صاغية من قبل الدول المتقدمة التي أجرت مفاوضات دون الدول النامية و 06 أيام قبل الاتفاقيات.

    - اتفاق المنتجات الزراعية يحول القيود غير التعريفية الى قيود تعريفية توفر درجة حماية عالية، ثم تخفض هذه التعريفات التي تتراوح ما بين 200 ٪ و 300 ٪ بنسبة 36 ٪ في المتوسط على مدى ست سنوات.

    من أهم الآثار السلبية :
    -ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية.
    -تحرير التجارة في الدول المتقدمة.
    -ارتفاع الأسعار يعود لانخفاض الدعم لزراعي و التعريفات الجمركية على المنتجات الزراعية.

    و لمواجهة هذه الأسباب اتفق الوزراء على:
    -مراجعة مستويات المعونات الغذائية دوريا بواسطة لجنة المعونات الغذائية.
    -وضع قواعد ارشادية لتامين زيادة نسبة السلع الغذائية الأساسية.
    -اعطاء طلبات المعونات الفنية و المادية للدول النامية اكبر اهتمام.
    -القيام باستثمارات في البنية الأساسية الزراعية و التعليم و البحث.
    بينما نجد الدول العربية تستورد معظم احتياجاتها الغذائية من الخارج فمثلا السودان تستورد أغذية بما يعادل 22 ٪ من اجمالي وارداتها، كما يوجد دول عربية أخرى قد نجحت في زيادة الانتاج المحلي و التقليص من الاستيراد مثل الجزائر تونس و المغرب و بالاعتماد على أرقام البنك الدولي فان تسع دول عربية استوردت في 1991 ما يعادل 10.6 مليار دولار من واردات الغذاء.

    توصلت الجامعات العربية في دراسة الى أن اتفاقية ال – GATT – سوف تؤدي الى ارتفاع أسعار الواردات الغذائية 3 أضعاف ما هي عليه و هو يعادل 21 مليار دولار حاليا.
    و أعلنت معظم الدراسات أن الأسعار سوف تعرف ارتفاعا بنسبة 15 ٪ و هذا ما يترتب عنه أعباء على الموازنة التجارية العربية.

    كما أن تجارة السلع الزراعية تشمل العديد من المواد التي من خلالها تستطيع الدول العربية أن تزيد نصيبها في السوق العالمية و أن تحصل على مكاسب من تطبيق اتفاقيات الأورغواي.

    ب- تحرير تجارة المنسوجات:
    يعتبر من المواضيع الجديدة في المفاوضات و جاء ذلك بعد الاتفاق على الغاء الترتيبات الدولية لتجارة المنتوجات و الملابس و المعروفة ب: ( M.F.A ) و ادخال المواد و السلع التي تتضمنها ضمن هيكل المواد و السلع التي تضم تجارتها القواعد و الترتيبات العامة المعمول بها طبقا للاتفاقية العامة للتعريفة الجمركية و التجارة و بهذا الخصوص تم الاتفاق على تأجيل الغاء ( M.F.A ) و ادماج المنتوجات و الملابس في الهيكل التجاري لل GATT.

    يعتبر هذا القطاع في الدول النامية الخطوة الأولى نحو التصنيع لعدم تطلبه تكنولوجيا متطورة و يد عاملة كبيرة. و تساهم بحوالي 44 ٪ من اجمالي صادرات العالم من المنسوجات و 60 ٪ من الملابس. و سيترتب على تحرير هذه التجارة زيادة المنافسة في مجال الصادرات بين الدول النامية.

    ان فتح المنافسة الكاملة له تأثير كبير على اليد العربية التي تعتمدها كثير للحصول على نصيب من الصادرات في أسواق الدول الصناعية.
    و تعد التجارة العربية مع دول الاتحاد الأوربي مهمة، حيث تعد المغرب أكبر مصدر للمنتوجات لدول الاتحاد و تحتل المرتبة 10 عالميا و تونس المرتبة 12 و عليه فان نصيب هذين البلدين سوف يرتفع الى 20 ٪ و 33 ٪ على الترتيب من اجمالي صادرات المنسوجات.

    و عندما تخرج هذه التجارة من حيز ( M.F.A ) سوف تعرف الدول العربية منافسة من قبل الدول الأكثر كفاءة مثل: الهند، الصين، هونغ كونغ، تايوان...الخ و سوف يمتد هذا التنافس الى الأسواق المحلية و العربية، في حالة الغاء أو تخفيض اجراءات الحماية التجارية التي تتمتع بها في الوقت الحاضر.

    الخاتمة:

    ان نشأة المنظمة العالمية للتجارة أدى الى توسع العلاقات التجارية من خلال ازالة الحواجز التعريفية و غير التعريفية أمام السلع و الخدمات بين الدول و فرض على الدول النامية تبني سياسة الاصلاح في النشاط الاقتصادي مما دفع بالاقتصاد العالمي نحو العولمة و الاندماج فهذه المنظمة تهتم بمصالح الدول المتقدمة على حساب الدول لنامية خاصة و أن هذه الأخيرة لا تملك الوسائل و قوة المفاوضات لدى البلدان الغنية أو المتطورة لذا فهي تبقى مستغلة بطريقة غير مباشرة.

    و مما سبق فالخيار الوحيد للنجاة و الاستمرار في خضم هذا العالم الجديد هو محاولة الاصلاح الاقتصادي و جعله قوي بمعنى الكلمة أو الانضمام الى تكتلات كبرى يحتمي من خلالها.


    التوقيع






  4. مشاركة رقم : 4
    الصورة الرمزية lakhdarayachi
    حـالـة التـواجـد : lakhdarayachi غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Dec 2008
    مكان الإقــامــة : وادي سوف
    الـجـــــنـــــس : ذكر
    الــــعـــــمـــــر : 28
    المشـاركــــات : 994
    معدّل التقييـم :2617
    قــوة الترشيح : lakhdarayachi will become famous soon enough lakhdarayachi will become famous soon enough

    لمنظمة بإيجاز




    ________________________________________
    منظمة التجارة العالمية
    http://www.wtoarab.org/Default.aspx?&lang=ar
    أنشئت منظمة التجارة العالمية في 1995. وهي واحدة من أصغر المنظمات العالمية عمراً حيث أن منظمة التجارة العالمية هي خليفة الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة (الجات)والتي أنشئت في اعقاب الحرب العالمية الثانية.

    وهكذا وبالرغم من أن منظمة التجارة العالمية مازالت حديثة فإن النظام التجاري متعدد الأطراف الذي تم وضعه في الأصل تحت الجات قد بلغ عمره خمسون عاماً. أحتفل النظام باليوبيل الذهبي في جنيف في 19 مايو 1998 بحضور العديد من رؤساء الدول وقادة الحكومات.

    لقد شهدت العشرون عاماً الماضية نموا استثنائيا في التجارة العالمية. فقد زادت صادرات البضائع بمتوسط 6% سنوياً وساعدت الجات ومنظمة التجارة العالمية على إنشاء نظام تجاري قوي ومزدهر مما ساهم في نمو غير مسبوق.

    لقد تطور النظام من خلال سلسلة من المفاوضات أو الجولات التجارية التي انعقدت تحت راية الجات, فقد تناولات الجولات الأولى بصفة أساسية خفض التعريفات. وشملت المفاوضات التالية مواضع أخرى مثل مقاومة الإغراق والإجراءات التي لا تخص التعريفات. أدت الجولة الأخيرة من 1986 إلى 1994 إلى إنشاء منظمة التجارة العالمية.

    ولم تنته المفاوضات عند هذا الحد, بل استمرت بعض المفاوضات بعد نهاية جولة أورجواي. في فبراير 1997 تم الوصول إلى إتفاقية بخصوص خدمات الإتصالات السلكية اللاسلكية مع موافقة 69حكومة على إجراءات تحريرية واسعة المدى تعدت تلك التيتم الإتفاق عليها في جولة أورجواي.

    في نفس العام اتمت أربعون حكومة بنجاح مفاوضات خاصة بالتجارة بدون تعريفات خاصة بمنتجات تكنولوجيا المعلومات، كما أتمت سبعون من الدول الأعضاء اتفاقا خاصا بالخدمات المالية يغطى أكثر من 95% من التجارة البنكية والتأمين والأوراق المالية والمعلومات المالية.

    كما وافق أعضاء منظمة التجارة العالمية في الاجتماع الوزاري في مايو 1998 على دراسة مواضع التجارة الناشئة من التجارة الإلكترونية العالمية.

    وفي عام 2000 بدأت مفاوضات جديدة خاصة بالزراعة والخدمات.

    إن منظمة التجارة العالمية هى المنظمة العالمية الوحيدة المختصة بالقوانين الدولية المعنية بالتجارة ما بين الأمم. إن مهمة المنظمة الأساسية هى ضمان انسياب التجارة بأكبر قدر من السلاسة واليسر والحرية.
    النتيجة المرجوه من ذلك هى الضمان. فالمستهلك والمنتج كلاهما يعلم إمكان التمتع بضمان الإمداد المستمر بالسلع مع ضمان اختيار أوسع من المنتجات تامة الصنع ومكوناتها وموادها الخام وكذلك بخدمات إنتاجها. وبذلك يضمن كل من المنتجين والمصدرين أن الأسواق الخارجية ستظل مفتوحة دائما لهم.
    النتيجة المحققة من كل ذلك هى إقامة عالم اقتصادى يسوده الرخاء والسلام.

    النتيجة الأخرى هي الثقة. أن يعرف المستهلكون والمنتجون أنهم يمكنهم أن ينعموا بإمدادات مضمونة واختيارات أوسع من المنتجات النهائية والمكونات والمواد الخام والخدمات التي يستخدمونها. وأن يعرف المنتجون والمصدرون أن الأسواق الأجنبية سوف تظل مفتوحة لهم.

    تكون النتيجة أيضاً هي عالم اقتصادى مزدهر يتمتع بالسلام ومسئول بصورة أكبر. يتم بصورة نموذجية اتخاذ القرارات في منظمة التجارة العالمية بإجماع الدول الأعضاء ويتم التصديق عليها بواسطة برلمانات الدول الأعضاء. يتم الإعتراض بخصوص الخلافات التجارية عن طريق آلية فض المنازعات الخاصة بمنظمة التجارة العالمية حيث يتم التركيز على تفسير الإتفاقيات والتعهدات وكيفية ضمان إلتزام السياسات التجارية للدول بهما. وبهذه الطريقة تنخفض مخاطر أن تمتد الخلافات إلى نزاعات سياسية أو عسكرية تنخفض. وبخفض الحواجز التجارية فإن نظام منظمة التجارة العالمية يزيل أيضاً الحواجز الأخرى بين الأفراد والدول.
    تتخذ القرارات في منظمة التجارة العالمية في العادة بإجماع أصوات الدول الأعضاء ثم يتم إقرارها لاحقاً من خلال برلمانات الدول. تحول أية خلافات تجارية إلى آلية تسوية المنازعات في المنظمة حيث يتم الاحتكام إلى الإتفاقيات والمعاهدات لضمان أن النظم والسياسات التجارية للدول تتوافق معها. وبهذا الأسلوب فإن مخاطر تحول المنازعات إلى صراعات سياسية أو عسكرية تنخفض كثيراً. وبتقليل الحواجز في التجارة تؤدي أنظمة منظمة التجارة العالمية إلى تقليل الحواجز ما بين الأمم والدول.
    أن محور النظام والمعروف بالنظام التجاري المتعدد الجوانب هو إتفاقيات منظمة التجارة العالمية والتي وقعتها أغلبية دول العالم التجارية وأقرتها برلماناتها. تعد تلك الإتفاقيات الأسس والقواعد القانونية للتجارة الدولية وهي في أساسها عقود تكفل للدول الأعضاء حقوقا تجارية هامة كما تلزم الحكومات بأن تحافظ على استمرارية سياساتها التجارية في إطار حدود مقبولة بشكل يحقق مصلحة الجميع.
    إن الإتفاقيات تباحثت بشأنها الحكومات كما وقعتها الحكومات غير إن الغرض من تلك الاتفاقيات في الأساس هو مساعدة منتجي السلع والبضائع ومقدمى الخدمات والمصدرين والمستوردين لإدارة أعمالهم بنجاح مما يقود إلى تحقيق مصلحة ورفاهية شعوب الدول الأعضاء

    الاختصاصات .

    إن الهدف الأساسي لمنظمة التجارة العالمية هو المساعدة في سريان وتدفق التجارة بسلاسلة وبصورة متوقعة وبحرية.

    وتقوم المنظمة بذلك عن طريق:
    • إدارة الاتفاقيات الخاصة بالتجارة.
    • التواجد كمنتدى للمفاوضات المتعلقة بالتجارة.
    • فض المنازعات المتعلقة بالتجارة.
    • مراجعة السياسيات القومية المتعلقة بالتجارة.
    • معاونة الدول النامية في المواضيع المتعلقة بالسياسات التجارية من خلال المساعدات التكنولوجية وبرامج التدريب.
    • التعاون مع المنظمات الدولية الأخرى.
    الهيكل

    تشمل عضوية منظمة التجارة العالمية أكثر من 140 عضو يمثلون أكثر من 90% من التجارة العالمية. كما أن 30 أخرون يتفاوضون بخصوص العضوية.

    يتم اتخاذ القرارات بواسطة جميع الأعضاء, وتكون بالإجماع. تم التصديق على اتفاقيات منظمة التجارة العالمية بواسطة برلمانات جميع الدول الأعضاء.

    أن الهيئة العليا الخاصة باتخاذ القرارات في منظمة التجارة العالمية هي المؤتمر الوزاري والذي ينعقد مرة كل سنتين على الأقل.

    يأتي المجلس العام في المرتبة التالية (ويشمل بصفة عامة السفراء وروساء الوفود في جنيف ولكنه يشمل أحيانا مسئولين مرسلين من عواصم الدول الأعضاء) والذي ينعقد عدةمرات في العام في المقر في جنيف. كما ينعقد المجلس العام بصفته هيئة مراجعة السياسيات التجارة وكذلك بصفته هيئة فض المنازعات.

    ويوجد في المستوى التالي كل من مجلس البضائع ومجلس الخدمات ومجلس الملكية الفكرية (تربس) والتي ترفع تقاريرها إلى المجلس العام.

    تتعامل العديد من اللجان المتخصصة ومجموعات والعمل وفرق العمل مع الإتفاقيات، كل اتفاقية على حدة ومواضيع أخرى مثل البيئة والتنمية وطلبات العضوية واتفاقيات التجارة الإقليمية.

    أضاف المؤتمر الوزاري الأول في سنغافورة في 1996 ثلاث مجموعات عمل جديدة إلى هذا الهيكل. وتختص بالعلاقة بين التجارة والاستثمار والتفاعل بين التجارة والسياسات التنافسية والشفافية في المشتريات الحكومية. في الاجتماع الوزاري الثانى في جنيف في 1998 قرر الوزراء أن منظمة التجارة العالمية سوف تدرس أيضاً موضوع التجارة الإلكترونية وهي المهمة التي سوف يتم تقسيمها بين المجالس واللجان القائمة.

    ملف الحقائق




    ________________________________________
    المكان: جنيف، سويسرا

    التأسيس: 1 يناير 1995

    أنشئت بناء على: مفاوضات جولة أورجواي (1986- 94)

    العضوية: 148 دولة (حتى 31 تشرين الأول 2004)
    الميزانية: 182 مليون فرنك سويسرى للعام 2004

    طاقم أمانة السر: 600

    المسئول الأعلى: السكرتير العام، السيد / سوبتشاي بانيتشباكري


    المسئوليات


    إدارة اتفاقيات منظمة التجارة العالمية.
    منتدى للمفاوضات المتعلقة بالتجارة
    التعامل مع منازعات التجارة
    مراقبة ساسيات التجارة الوطنية
    المساندة والتدريب الفنى للدول النامية
    التعاون مع المنظمات الدولية الأخرى


    عشر مزايا لنظام التجارة الخاص بمنظمة التجارة العالمية
    http://www.wtoarab.org/site_*******....s_tens&lang=ar



    http://www.aljazeera.net/NR/exeres/9...5F9E6EA60E.htm

    http://www.imf.org/external/pubs/ft/...a/issue37a.pdf
    صندوق النقد الدولي

    http://www.aljazeera.net/NR/exeres/B...C57E860EFE.htm


    تأثير منظمة التجارة العالمية على الاقتصاد العالمي




    بقلم المصطفى ولد سيدي محمد
    لم يلبث قيام منظمة التجارة العالمية أن غير ملامح الاقتصاد العالمي, من خلال ربط علاقات ومصالح تجارية دولية متشابكة بين عدد من البلدان. ومع ميلاد هذه المنظمة التي تضم 142 دولة, اكتملت مؤسسات النظام الاقتصادي العالمي الحديث الذي يتسم بهيمنة النظام الرأسمالي بمبادئه وآلياته.
    وتسعى الدول المنتمية إلى هذه المنظمة للاستفادة من تحرير التجارة وحركة رؤوس الأموال الدولية. وقد سبقت ميلاد هذه المنظمة مفاوضات عسيرة برهنت على التناقضات القائمة بين الدول الصناعية الكبرى الباحثة عن أسواق لتصريف السلع والخدمات التي تنتجها والدول النامية التى تسعى لحماية اقتصاداتها من المنافسة الحادة, وتغذية خزينتها بعائدات الضرائب والرسوم الجمركية على السلع الواردة واعتبار المنظمة جهازا جديدا لتمرير سياسات القوى العظمى المهيمنة.
    وقد كرست هذه المنظمة حدة العلاقة اللامتكافئة بين الشمال المصنع، حيث تنتج أطراف الثالوث التي تشكل دعائم الاقتصاد العالمي (أميركا الشمالية، أوروبا، اليابان) حوالي 87% من الواردات العالمية وأكثر من 94% من الصادرات العالمية من المواد والسلع المصنعة, والجنوب الذي مازالت أغلب بلدانه تعاني من مشاكل مزمنة مثل الفقر والبطالة والمديونية الخارجية الخانقة وعدم الاستقرار السياسي.. إلا أن تفاقم هذا الوضع ينذر بالكارثة، خصوصا بعد أن بدا واضحا أن نمو واستقرار البلدان النامية شرط أساسي لاستقرار الاقتصاد العالمي.
    إن انعقاد مؤتمر وزراء المنظمة المزمع في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل بالدوحة (قطر) ونجاحه بعد مؤتمر سياتل وما صاحبه من ضجة قد يسهم في تحسين أوضاع الاقتصاد العالمي، إلا أن ذلك رهين بنجاح وتقدم المفاوضات متعددة الأطراف والمتعلقة بتحرير قطاعات جديدة مثل الزراعة والخدمات.. كما أن تحسن أداء الاقتصاد العالمي يبقى مشروطا بما سيؤول إليه معدل نمو الاقتصاد الأميركي خصوصا بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على واشنطن ونيويورك.
    مدخل
    إن أبرز سمات الاقتصاد العالمي في الوقت الراهن تتمثل في حركة السلع والخدمات ورأس المال والمعلومات والأيدي العاملة عبر الحدود الوطنية والإقليمية، وهي مرتبطة بتطور تكنولوجيات الاتصال التي أدت إلى جعل العالم يبدو وكأنه قرية صغيرة.
    وهذه المميزات تتفق مع ما تدعو إليه منظمة التجارة العالمية (WTO) وتتناسق مع معطيات النظام الدولي الجديد الذي يتسم بهيمنة النظام الرأسمالي بمبادئه وقواعده على الاقتصاد العالمي.
    وقد تميز عقد التسعينيات من القرن العشرين بانهيار الاتحاد السوفياتي وتعاظم نشاط الأسواق المالية وقيام تكتلات اقتصادية كبرى. وبقيام منظمة التجارة العالمية اكتمل المثلث الذي تشكل أضلاعه مؤسسات النظام الاقتصادي العالمي (صندوق النقد الدولي IMF, والبنك الدولي WB, ومنظمة التجارة العالمية). وقد عرفت المنظمة بأنها الإطار المؤسسي الموحد لإدارة جميع الاتفاقيات الشاملة لجولات الأورغواي وللنظام التجاري المتعدد الأطراف.

    أبرز سمات الاقتصاد العالمي في الوقت الراهن تتمثل في حركة السلع والخدمات ورأس المال والمعلومات والأيدي العاملة عبر الحدود الوطنية والإقليمية،

    وتهدف المنظمة إلى تقوية الاقتصاد العالمي من خلال تحرير التجارة من جميع القيود، ورفع مستوى الدخل القومي الحقيقي للدول الأعضاء، وزيادة الطلب على الموارد الاقتصادية والاستغلال الأمثل لها، وتوسيع وتسهيل الوصول إلى الأسواق الدولية، والمساعدة في حل المنازعات بين الدول والإدارة الآلية للسياسات التجارية، والتعاون مع المؤسسات الدولية الأخرى (IMF وWB) لتحقيق الانسجام بين السياسات التجارية والمالية والنقدية (1). وقد شهد المجتمع الدولي اهتماما متناميا بالتحولات الرئيسية التي ميزت الاقتصاد العالمي، بعد أن تسارعت وتيرتها على نحو غير مسبوق خلال عقد التسعينيات من القرن العشرين، وذلك بعد قيام منظمة التجارة العالمية التي تعتبر أداة ووسيلة لها أهميتها في تنظيم وتشجيع التجارة الدولية وبالتالي إسهامها في عولمة الاقتصاد.
    وقد حظي موضوع عولمة الاقتصاد خلال السنوات الأخيرة بجانب هام من اهتمامات المفكرين الاقتصاديين والسياسيين في جميع أنحاء العالم بعد أن بدا واضحا للعيان أن التطورات الاقتصادية السريعة والمتلاحقة التي يشهدها عالمنا المعاصر أدت إلى نظام اقتصادي جديد أعاد ترتيب الأولويات والأيدولوجيات الاقتصادية للدول، وإلى بروز منظومة من العلاقات والمصالح الاقتصادية المتشابكة التي ساهمت في قيام نظام اقتصادي عالمي أكثر تعقيدا وأثر تأسيس المنظمة في هذا التعقيد والتشابك.
    وفي هذا الإطار تندرج هذه الورقة التي تحاول رصد أهم التحولات التي شهدها الاقتصاد العالمي منذ قيام المنظمة وعلاقة التأثير والتأثر (الجزء الأول) ودراسة العلاقة بين الشمال والجنوب في ضوء هذه التغيرات (الجزء الثانى)، وفي الأخير نحاول التعرض لمسألة الانضمام إلى المنظمة من خلال تحليل مزايا ومخاطر العضوية ومعوقاتها.
    أولا: التحولات الرئيسية للاقتصاد العالمي في ظل
    منظمة التجارة العالمية
    ثانيا: التكتلات الإقليمية في مواجهة عولمة الاقتصاد
    ثالثا: إشكاليات الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية
    أولا: التحولات الرئيسية للاقتصاد العالمي
    في ظل منظمة التجارة العالمية
    بعد التوقيع على الاتفاقية العامة للتجارة والتعريفة الجمركية (GATT)، التي تحولت ابتداء من 15 أبريل/ نيسان 1994 إلى منظمة التجارة العالمية، من طرف دول عديدة بما تدعو إليه من إزالة للحواجز الجغرافية والجمركية أمام حركة التجارة بين الدول, وخارطة الاقتصاد العالمي في تغير دائم.
    إن ميلاد هذه المنظمة بعد سنوات عديدة من المفاوضات الشاقة, جاء ثمرة للأوضاع التي ميزت العالم منذ بداية التسعينيات والمتمثلة في العولمة وتشابك الاقتصادات وارتباط مصالح العديد من الدول النامية بالدول المتقدمة والشركات الكبرى العابرة للقارات (أو متعددة الجنسيات) وتنامي دور المؤسسات الدولية في رسم مسار التنمية للدول النامية والتحكم فيه، هذا بالإضافة إلى سعي دول الشمال الغنية للسيطرة على النصيب الأوفر من الاقتصاد العالمي عبر شركاتها وفروعها المنتشرة في أنحاء العالم، والتي أصبحت تتحكم في جزء كبير ومتزايد من عمليات الإنتاج وتوزيع الدخل العالمي, وكذلك سعي تلك الدول لحل مشاكلها الاقتصادية والاجتماعية ولو على حساب دول الجنوب.
    وقد عجل هذا الواقع ظاهرة العولمة، وإن كان البعض يرى أنها ظاهرة قديمة إلا أن البداية الفعلية كانت مع اكتمال أسس النظام الدولي الجديد مع قيام منظمة التجارة العالمية.
    وتعتبر العولمة ظاهرة شمولية لها أبعاد اقتصادية واجتماعية وسياسية وثقافية، إلا أن عقد التسعينيات أبرز ميلاد ما يمكن أن نسميه "العولمة المالية" والتي يرى البعض أنها أبرز تجليات ظاهرة العولمة, حيث زادت رؤوس الأموال الدولية بمعدلات تفوق بكثير معدلات نمو التجارة والدخل العالميين.
    وقد حظيت الأبعاد المختلفة للعولمة بالكثير من الدراسة والتحليل غير أن البعد المالي بقي منقوصا –إن لم نقل مهملا- من التشخيص والبحث.
    وقد شهد العالم أخيرا أحداثا هامة مثل الأزمات المالية الخانقة التي تعرضت لها المكسيك (94/1995)، ودول جنوب شرق آسيا (1997) التي كانت نموذجا يحتذى به، والبرازيل (1998)، وروسيا (1999)، وميلاد العملة الأوروبية الموحدة "اليورو" وما نتج عن ذلك من تأثيرات على الاقتصاد العالمي ألقت بظلالها على اهتمامات الباحثين والجامعيين.
    إن ظاهرة العولمة المالية بما تعكسه من زيادة حركية في تنقل رؤوس الأموال قد تحمل معها مخاطر عديدة وهزات مدمرة، كما أنها قد تجلب معها فوائد ومزايا -إن أحسن التصرف فيها- تعود بالنفع على الاقتصاد العالمي بشكل عام والدول النامية بشكل خاص، لأن نمو هذه الأخيرة أصبح شرطا ضروريا لتحقيق الاستقرار والنمو للاقتصاد العالمي ولتضييق الهوة بين أطرافه.
    لهذا فإن الإلمام بمدى نجاعة هذه العولمة للبلاد النامية ومخاطرها, يستوجب الوقوف عند العوامل المسببة لتعاظم هذه الظاهرة:
    1- العوامل المفسرة للعولمة المالية:
    ويمكن إيجاز هذه العوامل في النقاط التالية (2) بغض النظر عن الترتيب:
    - صعود الرأسمالية المالية:
    ونعني به الأهمية المتزايدة لرأس المال التي تتجسد في صناعة الخدمات المالية بمكوناتها المصرفية وغير المصرفية، ونتيجة لذلك أصبح الاقتصاد العالمي تحركه مؤشرات ورموز البورصات العالمية (داوجونز, ناسدك, نيكاي, داكس, كيك 40) والتي تؤدي إلى نقل الثروة العينية من يد مستثمر إلى آخر دون أي عوائق سواء داخل البلد الواحد أو عبر الحدود الجغرافية.

    إن ظاهرة العولمة المالية بما تعكسه من زيادة حركية في تنقل رؤوس الأموال قد تحمل معها مخاطر عديدة وهزات مدمرة، كما أنها قد تجلب معها فوائد ومزايا -إن أحسن التصرف فيها- تعود بالنفع على الاقتصاد العالمي بشكل عام والدول النامية بشكل خاص

    - بروز فوائض نسبية كبيرة لرؤوس الأموال:
    إن الحركة الدائمة لرؤوس الأموال الباحثة عن الربح على الصعيد العالمي تعكس وجود كتلة كبيرة من الفوائض الادخارية غير المستثمرة، فأصبح من الضروري البحث عن منافذ لاستثمارها فراحت تبحث عن فرص استثمارية على الصعيد الدولي لتدر مردودا أفضل مما لو بقيت في الداخل أو مستثمرة بمعدلات ربحية متدنية في الدول المصدرة لهذه الأموال.
    - ظهور الأدوات المالية الجديدة Financial Innovation:
    تكرست العولمة المالية بنمو الأدوات المالية الجديدة التي استقطبت المستثمرين مثل المبادلات (Swaps) والخيارات
    (Options) والمستقبليات (Futures)، بالإضافة إلى الأدوات التقليدية التي تتداول في الأسواق المالية وهي الأسهم والسندات.
    - التقدم التكنولوجي:
    يتكامل هذا العامل مع سابقه في الدور الذي تلعبه شبكات الاتصال ونقل المعلومات التي يتيحها التقدم التقني الهائل الذي نشهده اليوم, في ربط الأسواق المالية العالمية مما يسمح للمستثمرين بالفعل ورد الفعل على التطورات التي تحدث في هذه الأسواق بصفة آنية وفورية.
    - أثر سياسات الانفتاح المالي:
    ارتبطت زيادة تدفقات رؤوس الأموال عبر الحدود وسرعة انسيابها بين سوق وآخر بشكل وثيق مع سياسات التحرر المالي الداخلي والخارجي.
    2- العولمة المالية.. المزايا والمخاطر:
    أ- المزايا:
    يرى أنصار العولمة المالية أنها تحقق مزايا عديدة يمكن إجمالها في النقاط التالية:
    - بالنسبة للدول النامية:
    • يمكّن الانفتاح المالي الدول النامية من الوصول إلى الأسواق المالية الدولية للحصول على ما تحتاجه من أموال لسد الفجوة في الموارد المحلية، أي قصور المدخرات عن تمويل الاستثمارات المحلية, مما سيؤدي إلى زيادة الاستثمار المحلي وبالتالي معدل النمو الاقتصادي.
    • تسمح حركة الاستثمارات الأجنبية المباشرة Foreign Direct Investment واستثمارات الحافظة المالية Foreign Portfolio Investment بالابتعاد عن القروض المصرفية التجارية وبالتالي من الحد من زيادة حجم الديون الخارجية.
    • تخفيف تكلفة التمويل بسبب المنافسة بين الوكلاء الاقتصاديين.
    • تؤدي إجراءات تحرير وتحديث النظام المصرفي والمالي وخلق بيئة مشجعة لنشاط القطاع الخاص إلى الحد من ظاهرة هروب رؤوس الأموال إلى الخارج.
    • تساعد الاستثمارات الأجنبية على تحويل التكنولوجيا.
    - بالنسبة للدول المتقدمة:
    • تسمح العولمة المالية للبلدان المصدرة لرؤوس الأموال (وهي في الغالب الدول الصناعية الكبرى) بخلق فرص استثمارية واسعة أكثر ربحية أمام فوائضها المتراكمة وتوفر ضمانات لأصحاب هذه الأموال وتنويعا ضد كثير من المخاطر من خلال الآليات التي توفرها الأدوات المالية والتحكيم بين الأسواق المختلفة.
    ب - المخاطر:
    لقد أثبتت تجارب عقد التسعينيات أن العولمة المالية بالنسبة للدول النامية كثيرا ما أدت إلى حدوث أزمات وصدمات مالية مكلفة (المكسيك والنمور الآسيوية والبرازيل وروسيا..). ويمكن إيجاز مخاطر العولمة المالية في النقاط التالية (3):
    • المخاطر الناجمة عن التقلبات الفجائية للاستثمارات الأجنبية (خصوصا قصيرة الأجل مثل استثمارات الحافظة المالية).
    • مخاطر التعرض لهجمات المضاربة.
    • مخاطر هروب الأموال الوطنية.
    • مخاطر دخول الأموال القذرة (غسل الأموال).
    • إضعاف السيادة الوطنية في مجال السياسة المالية والنقدية.
    ولا يختلف كثيرا دور الاستثمارات الأجنبية الخاصة في تنمية البلدان الأقل نموا عن دور تحرير التجارة, فهذه الاستثمارات تأتي لخدمة التجارة الخارجية وبدافع تحقيق الربح الوفير والسريع، فهي بالتالى تعمل على تدعيم التقسيم الدولي القائم ولا تغيره لصالح الدول النامية، إذ إن رأي أنصار منظمة التجارة العالمية والمؤسسات الدولية الأخرى بأن تحرير التجارة والاستثمارات الأجنبية يسهم بشكل فاعل في تحقيق النمو الاقتصادي للدول تعترضه تحفظات، فكثيرا ما يكون النمو والأداء الطيب للاقتصاد هو الذي يجلب الاستثمارات الأجنبية الخاصة وليس العكس, حيث إن هذه الاستثمارات شأنها في ذلك شأن القروض الخارجية الممنوحة من طرف المؤسسات المالية الدولية تذهب إلى الدول التي نجحت بالفعل في رفع معدلات نموها أكثر مما تذهب إلى الدول التي تحتاج إلى هذه الأموال لرفع معدل نموها, كما يشهد بذلك توزيع هذه الاستثمارات بين مناطق العالم (4).
    ففي عقد التسعينيات مثلا اتجهت الحصة الكبرى من الاستثمارات الأجنبية إلى الدول الصناعية الكبرى (5) (الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا واليابان)، وبلغت أكثر من 75% كمتوسط. وإن كانت الدول النامية قد أفلحت في زيادة حصتها من الاستثمارات فإن ذلك كان لصالح عشر دول ناشئة أو صاعدة وهي (الأرجنتين والبرازيل وتشيلي والصين والهند وإندونيسيا وكوريا الجنوبية وماليزيا والمكسيك وتايلند), حيث تستحوذ هذه الدول على ثلاثة أرباع مجمل تدفقات رؤوس الأموال إلى البلدان النامية (6)، وهذا التوزيع يفند فرضية التوزيع الأمثل والعادل لرؤوس الأموال على الصعيد العالمي.
    وإذا نظرنا إلى تركيبة هذه الأموال فإننا نلاحظ المكانة الكبرى للاستثمارات الأجنبية المباشرة FDI والتزايد المطرد للاستثمار في الحافظة المالية FPI على حساب القروض التجارية الأخرى (7), وهو ما يعكس رغبة الدول المستقطبة لهذه الأموال في مثل النوعين الأولين لكونهما يخلقان فرصا جديدة للتمويل والتشغيل دون إثقال الديون الخارجية للدول.
    أمام هذه الوضعية ما الإجراءات اللازمة للاستفادة من حرية التجارة والاستثمارات الأجنبية؟
    3- الإجراءات اللازمة للاستفادة من الوضع الاقتصادي الدولي
    لا توجد الدول النامية في منزلة واحدة من التقدم والتنمية، وبسبب عدم وجود حلول شاملة فإن المشاكل الداخلية التي على هذه الدول أن تتخطاها لجني ثمار سياسات الانفتاح والتحرير التجاري وجلب الاستثمارات الأجنبية قد تختلف من بلد إلى آخر. ولضمان ذلك لابد من تحقق جملة من الأهداف نذكر منها (8):
    أ- استقرار السياسات الاقتصادية الكلية:
    يعتبر وجود سياسة اقتصادية كلية عامة ثابتة ومستديمة شرطا ضروريا للاستفادة من الإمكانات التي تتيحها عولمة الاقتصاد.

    في عقد التسعينيات اتجهت الحصة الكبرى من الاستثمارات الأجنبية إلى الدول الصناعية الكبرى، وبلغت أكثر من 75% كمتوسط. وإن كانت الدول النامية قد أفلحت في زيادة حصتها من الاستثمارات فإن ذلك كان لصالح عشر دول ناشئة أو صاعدة

    ب- تسيير المرافق العمومية بشكل محكم:
    يكمن مفتاح قيام اقتصاد سوق أكثر حيوية في الدول النامية في نوعية التصرف في المؤسسات العامة وفي درجة ثقة الوكلاء الاقتصاديين المحليين والأجانب في هذا التسيير. ويمكن إيجاز العوامل المؤثرة إيجابا في هذا الأداء في النقاط التالية:
    • إطار مؤسساتي وقانوني يشجع تطور اقتصاد قائم على مؤسسات أكثر فاعلية.
    • خلق بيئة تنافسية تجعل السوق أكثر نجاعة.
    • ضمان شفافية أكثر لنشاط المؤسسات الاقتصادية.
    • إجراءات صارمة لمكافحة الرشوة والفساد.
    ج- تدعيم القطاع المالي:
    أظهرت التجارب أن الدول التي تحظى بقطاع مالي ومصرفي متحرر ومتطور هي في الغالب التي استفادت من الاستثمارات وحققت أداء اقتصاديا أفضل (9). كما برهنت هذه التجارب على أن نجاح الإصلاحات الهيكلية الكلية وقدرة الاقتصاد على مقاومة الصدمات الخارجية الفجائية ترتبط بدرجة سلامة القطاع المالي والبنكي, نظرا لأهميته في رفع كفاءة الاقتصاد وتحقيق الاستقرار الكلي المنشود في النقطة الأولى.
    ومن المنتظر أن تكون مسألة تحرير وهيكلة الأنظمة المالية محور نقاشات قادمة في أروقة منظمة التجارة العالمية وصندوق النقد والبنك الدوليين، نظرا لحساسية هذا القطاع والتحديات التي تواجهه بعد أزمة نهاية التسعينيات.
    د- تنمية المصادر البشرية:
    إن مسيرة التنمية في الدول الأقل نموا أسيرة بتحقيق معدلات نمو اقتصادية مرتفعة تفوق معدلات النمو الديمغرافي لتضييق الفجوة بينها وبين الدول المتقدمة، وهذا الأمر يتطلب تحقيقه تطوير وخلق الكفاءات والكوادر (رأس المال البشري) القادرة على توليد التقانة الأكثر ملاءمة لظروف هذه الدول، وذلك من خلال التركيز على عنصري التعليم والبحث العلمي والتطوير (R&D) (يضيق موضوع هذه الورقة عن التحليل).
    هـ- إصلاحات سياسية:
    إن نجاح سياسات التنمية فى البلدان النامية وتذليل الفوارق الاقتصادية والاجتماعية داخلها ومع البلدان المتقدمة مرهون بإنجاز إصلاحات سياسية تسمح بمشاركة القوى الفاعلة والكفاءات الحية في رسم القرارات الاقتصادية والسياسية المصيرية (10). وفي ظل ما يشهده عالم اليوم من اتجاه محموم نحو العولمة والاندماج وزيادة الترابط والتشابك بين اقتصادات الدول, اتجهت مجموعات عديدة من البلدان لإقامة تكتلات اقتصادية لمواجهة تحديات العولمة وإثبات وجود في منظومة الاقتصاد العالمي بعد تزايد عدد الموقعين على اتفاقية الغات (GATT) التي أصبحت تدعى منظمة التجارة العالمية. وقد اتخذت هذه التكتلات الإقليمية محاور مختلفة منها ما هو شمال - شمال (المجموعة الاقتصادية الأوروبية) أو شمال - جنوب (منطقة التبادل الحر لأميركا الشمالية ΝAFTA) أو جنوب - جنوب (رابطة دول جنوب شرق آسيا "ASIAN" والمجموعات الاقتصادية الأفريقية..).
    ثانيا: التكتلات الإقليمية في مواجهة عولمة الاقتصاد
    1- الاتحاد الأوروبى:
    تشمل عناصر الاندماج الاقتصادي في تجربة الاتحاد الأوروبي على عناصر الوحدة التامة مثل تحرير التبادل التجاري داخل الاتحاد وتنقل عوامل الإنتاج وتوحيد السياسات الاقتصادية والنقدية والضريبية بين الدول الأعضاء. ومنذ عقد التسعينيات ومع تزايد عدد الدول المنتمية إلى الاتحاد واكتمال مؤسساته بإنشاء البنك المركزي الأوروبي وبداية التعامل بالعملة الموحدة (اليورو) سنة 1999, يمكن القول إن تكتل الاتحاد الأوروبي أصبح كيانا متكاملا قويا على جميع الأصعدة ويلعب دورا حيويا فاعلا في منظومة الاقتصاد العالمي.
    2- تكتل النافتا:
    لم يقتصر هدف بناء التجمعات الإقليمية على بلدان ذات اقتصادات متجانسة ومتقدمة كالاتحاد الأوروبي في بدايته, وإنما تجاوزه إلى السعي لربط شبكات من التعاون أو الشراكة مع أطراف أقل نموا. وفي هذا المجال نلاحظ محاولات الاتحاد الأوروبي التوسع نحو الجنوب (بلدان أوروبا الشرقية والوسطى ودول جنوب حوض البحر الأبيض المتوسط..) واتفاقية التبادل الحر لأميركا الشمالية.
    ويثير هذا الصنف من التكامل (بين الشمال والجنوب) اهتمام عدد من الباحثين لما يطرحه من تساؤلات عن مدى نجاحه وعدالته، بسبب عدم تجانس أطرافه واختلاف مستويات تقدم اقتصاداتهم. ولتشخيص مزايا ومعوقات هذا النوع من العلاقات بين الشمال والجنوب ندرس بإيجاز حالة النافتا.
    تأسس هذا التجمع الاقتصادي سنة 1994، ويضم الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك. وتعتبر أطرافه غير متكافئة، فنجد فيه المكسيك كبلد نام إلى جانب أقوى اقتصاد عالمي (الولايات المتحدة)، مما يترتب عليه اختلاف الأهداف المرجوة من اتفاق تحرير التبادل.
    فبالنسبة للمكسيك، تهدف الشراكة مع أطراف شمالية قوية إلى الرغبة في تحقيق أهداف داخلية على الصعيد الاقتصادي والسياسي والوصول إلى أسواق الدول الشريكة وجلب الاستثمار والتكنولوجيا، وبالتالي تحسين معدل النمو الاقتصادي.
    أما بالنسبة للولايات المتحدة فتطمح من وراء هذا الاتفاق إلى مواصلة سياساتها التجارية الدولية ومحاولة إقامة تكتل مواز للقوة الصاعدة للأوروبيين, بالإضافة إلى الرغبة في الاستفادة من اليد العاملة الزهيدة في المكسيك خاصة. لكن الهدف المرجو فعلا هو محاولة تقديم المكسيك "نموذجا" في الانفتاح الخارجي للدول النامية، وبالتالي جلب أطراف أخرى إلى فتح أسواقها أمام السلع والخدمات، وبالتالي الدخول في منظمة التجارة العالمية.
    وأخيرا بالنسبة لكندا،فإنها تسعى ألا تبقى معزولة في محيطها القريب والاستفادة من ميزاتها النسبية في بعض المجالات (الاتصالات, النقل, التكنولوجيات الحديثة..).
    غير أن تجربة هذا الاتفاق تعتبر حديثة النشأة مقارنة بتجربة الاتحاد الأوروبي مما يعوق تحليل انعكاساته, لكن يلاحظ أن هذا الاتفاق يهتم بالجانب التجاري فقط, حيث لا يفترض وجود تنسيق للسياسات الأخرى (المالية والنقدية) بين الدول الأعضاء عكس الاتحاد الأوروبي حيث التكامل على جميع الأصعدة.

    الفشل في نجاح بعض التكتلات الإقليمية ذات محور جنوب-جنوب ومتطلبات الاندماج في منظومة الاقتصاد العالمي بشكل فاعل حدا بهذه الدول للجوء إلى شراكة محورها شمال-جنوب لما قد تجلبه من منافع تخدم اقتصادات الدول النامية بشكل خاص والاقتصاد العالمي بشكل عام

    3- تكتل رابطة دول جنوب شرق آسيا:
    يهدف تكتل رابطة دول جنوب شرق آسيا إلى بناء اقتصاد متكامل قوي يرتكز أساسا على تشجيع الصادرات وزيادة التبادل التجاري بين دول المنطقة.
    وقد نجح هذا التكتل في الرقي باقتصادات المنطقة إلى صفوف الدول المصنعة حديثا أو الناشئة، ويعود ذلك إلى سياسة هذا التجمع الموجهة إلى الخارج والجاذبة لرأس المال الأجنبي، مما جعله نموذجا يحتذى في التكامل الإقليمي المفتوح.
    ونشير هنا إلى أن الفشل في نجاح بعض التكتلات الإقليمية ذات محور جنوب-جنوب (مثل المجموعات الاقتصادية الأفريقية ومجلس الكوميكون..) ومتطلبات الاندماج في منظومة الاقتصاد العالمي بشكل فاعل حدا بهذه الدول للجوء إلى شراكة محورها شمال-جنوب لما قد تجلبه من منافع تخدم اقتصادات الدول النامية بشكل خاص والاقتصاد العالمي بشكل عام.
    ويبدو ذلك جليا في تزايد أهمية إقامة نظام شراكة مع الاتحاد الأوروبي في مواجهة أو تخفيف آثار عولمة الاقتصاد. وإذا كان بعض الاقتصاديين يثمنون أهمية الشراكة بين الشمال والجنوب فهناك من يشير بضرورة تنميتها بين دول الجنوب قبل ذلك.
    بيد أن هناك من يرى أن التكتلات الإقليمية سواء شمال–جنوب أو جنوب–جنوب في ظل ترتيبات الغات سابقا ومنظمة التجارة العالمية حاليا، أدت بالإقتصاد العالمي إلى عولمته وليس العكس، حيث السائد أن هذه التكتلات جاءت لمواجهة عولمة الاقتصاد (11).
    تكمن أهم إشكاليات الانخراط في منظومة الاقتصاد العالمي الجديد الذي تبلورت ملامحه مع قيام منظمة التجارة العالمية سواء كان ذلك طوعا أم قسرا, في التصاعد الكبير للتبعية الاقتصادية للدول الصناعية. وهنا تكمن مخاوف الدول النامية من هيمنة الدول الصناعية الكبرى، لاسيما في ظل النظام الدولي الجديد الذي يتسم بالأحادية القطبية (انظر الانتقادات الموجهة لمنظمة التجارة العالمية).
    ثالثا: إشكاليات الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية
    تعتبر منظمة التجارة العالمية الحلقة الأخيرة –حتى الآن– في منظومة الاقتصاد العالمي المعاصر الذى يتسم بهيمنة النظام الرأسمالي بنظمه الاقتصادية والسياسية، وبناء على ذلك تعتبر مسألة العضوية في هذه المنظمة من المشاكل المطروحة التي تواجهها دول عديدة.
    وترى البلدان الصناعية الكبرى المهيمنة أن على بعض الدول التي ترغب في الانضمام إلى المنظمة أن تستوفي جملة من الشروط اللازمة لذلك، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:
    • إقامة نظام ديمقرطي.
    • حماية حقوق الإنسان.
    • حماية الملكية الفكرية.
    • عدم تشغيل الأطفال دون سن العمل.
    • إجراء إصلاحات جوهرية في أنظمتها القانونية بشكل يتطابق مع المواثيق والمعاهدات الدولية المتعددة في المجالات السابقة.
    وهناك صنف آخر يرى في المنظمة تكريسا للهيمنة والتبعية للنظام الرأسمالي الذي يخدم مصالح القوى الغربية وجماعات الضغط فيها ويعتبرها جهازا آخر بالإضافة إلى المؤسسات الدولية الأخرى لإملاء السياسات والتحكم في العالم بعد أن أصبحت أشكال الاستعمار التقليدي المباشر غير منطقية.. وأنها تشكل عبئا على التنمية من خلال إلغاء الضرائب والرسوم الجمركية، وبالتالي حرمان خزينة الدول النامية من إيرادات هي في أمس الحاجة إليها. يضاف إلى ذلك تأثير المنافسة اللامتكافئة على دعائم اقتصادات الدول النامية وما ينجر عن ذلك من تأثيرات سلبية.
    وفي الختام نشير إلى أن 142 دولة حتى 26 يوليو/ تموز2001 انضمت إلى المنظمة وأن ثلاثة أرباع هذا العدد من البلدان النامية.
    فهل على البلدان المتبقية (12) إصلاح أنظمتها القانونية والسياسية وتأهيل اقتصاداتها حتى "ترضى" عنها القوى العظمى في المنظمة؟ أم أن بقاءها خارج المنظمة أجدى لها؟ وهل مزايا الانضمام إلى المنظمة تفوق انعكاساته السلبية؟
    رابعا: خلاصة
    تعتبر نهاية القرن العشرين منعطفا تاريخيا تميز باستكمال حلقات النظام الاقتصادي العالمي مع قيام منظمة التجارة العالمية بعد جولات عديدة امتدت من عام 1947 إلى عام 1994 عقدت خلالها ثماني جولات في إطار الاتفاقية العامة للتجارة والتعرفة الجمركية (GATT)، كان آخرها جولة الأورغواي التي دامت ثماني سنوات من عام 1986 حتى عام 1994 وأثمرت ميلاد منظمة التجارة العالمية.
    وفي إطار هذه المنظمة والمفاوضات التي سبقتها، توسعت العلاقات التجارية الدولية وتشابكت منظومة الاقتصاد العالمي نتيجة لإزالة الحواجز الجمركية والجغرافية أمام حركة السلع والخدمات بين الدول وزيادة تدفق رؤوس الأموال وتبني غالبية الدول النامية لبرامج الإصلاح والتكييف الهيكلي والاعتماد على قوى السوق وتراجع دور الدولة في النشاط الاقتصادي، مما دفع بالاقتصاد العالمي نحو العولمة والاندماج.

    تعتبر نهاية القرن العشرين منعطفا تاريخيا تميز باستكمال حلقات النظام الاقتصادي العالمي مع قيام منظمة التجارة العالمية بعد جولات عديدة امتدت من عام 1947 إلى عام 1994 عقدت خلالها ثماني جولات في إطار الاتفاقية العامة للتجارة والتعرفة الجمركية (GATT)، كان آخرها جولة الأورغواي التي دامت ثماني سنوات وأثمرت ميلاد منظمة التجارة العالمية

    وقد اختلفت وجهات نظر المفكرين حول ظاهرة عولمة الاقتصاد، فمنهم من اعتبرها من أكبر المؤامرات التي تحاك ضد الدول النامية لاستغلال مواردها لصالح الدول المتقدمة، ومنهم من اعتبرها فرصة متاحة للدول النامية لعلاج المشاكل والصعوبات الاقتصادية التي تعاني منها من خلال نقل التكنولوجيا والاستثمارات الأجنبية المباشرة.
    ونخلص إلى القول بأن التصدي لعولمة الاقتصاد –ما بعد منظمة التجارة العالمية- إن كان ممكنا للدول الصناعية التي تتعامل مع الاقتصاد العالمي من موقع قوي ومؤثر, فإنه يصعب بالنسبة للدول النامية بسبب ضعفها في الاقتصاد العالمي والخلل العميق في موازينها الاقتصادية الدولية.
    إن نصيب العالم الثالث من مجموع الناتج المحلي الإجمالي في تراجع منتظم، ولا يتناقض هذا مع واقع النمو الاقتصادي الذي شهدته عدة دول نامية (النمور الآسيوية) والمتواضع في مجمل الدول النامية الأخرى والسالب أحيانا, مما عمق الفجوة بين الشمال والجنوب.
    وعلى الرغم من الدور الذي لعبته منظمة التجارة العالمية في إخراج الاقتصاد العالمي من حالة الركود -من خلال تحرير وزيادة حجم التجارة الخارجية- فإن ذلك يبقى لصالح القوى الاقتصادية الفاعلة في الاقتصاد العالمي (الولايات المتحدة وأوروبا واليابان). كما أن استمرار تصاعد حدة الفوارق بين الدول الغنية والفقيرة يشكل هاجسا يضع علامات استفهام عديدة أمام: مَن المستفيد من تحرير التجارة الخارجية؟ وهل نظام الشراكة والاندماج بين دول الشمال والجنوب له ما يبرره؟
    ______________
    باحث بكلية العلوم الاقتصادية والتصرف


    http://www.26sep.net/newsweekarticle...abic&sid=37197

    تأثير تحرير التجارة العالمية على الدول النامية (6) أهداف ووظائف منظمة التجارة العالمية:


    -
    د. شبير عبدالله الحرازي
    تعتبر منظمة التجارة العالمية المؤسسة المسؤولة عن الإشراف على تنفيذ جميع الاتفاقات التجارية متعددة الأطراف، التي تم التوقيع عليها في جولة أورجواي والتي سيشملها التفاوض مستقبلاً، من المعروف أن أهداف منظمة التجارة العالمية تتطابق مع أهداف الجات التي لم تعد قائمة ككيان منفصل لأنها أصبحت جزءاً من المنظمة، وتم توسيع هذه الأهداف بمنح المنظمة صلاحية تنظم تجارة الخدمات ويرتكز الهدف الرئيسي لمنظمة التجارة العالمية في دفع التنمية الإقتصادية العالمية، وذلك بتوسيع التجارة العالمية الذي يتأتى من خلال تحريرها وبإيجاز فأن أهداف المنظمة تتلخص في: رفع مستوى المعيشة والدخل وضمان العدالة الكاملة والنمو الكبير المؤثر في حجم الدخل الحقيقي والطلب الفعال وزيادة الإنتاج وتوسيع التجارة في السلع والخدمات والسعي نحو الاستخدام الأمثل للموارد العالمية ووفقاً لأهداف التنمية المستدامة والسعى نحو حماية البيئة والحفاظ عليها.
    وتقوم منظمة التجارة العالمية بأداء الوظائف التالية:
    - تسهيل تطبيق اتفاقيات التجارة متعددة الأطراف وإدارتها وتنفيذ أهدافها، وكذا توفير الإطار اللازم لتلك الاتفاقيات.
    - إدارة إجراءات تسوية المنازعات الخاصة بالاتفاقيات التي تم التوصل إليها وكذا إدارة آلية مراجعة السياسات التجارية الواردة في الاتفاقية.
    - المساعدة على إعادة الانضباط وإمكانية التنبؤ بشأن نظام التجارة متعددة الأطراف مع وضع حد لتدهور البيئة التجارية الذي كان في السنوات الماضية.
    - توفير منتدى للتفاوض بين الدول الأعضاء فيما يتصل بالعلاقات التجارية فيما بينها وفقا لما جاء في الاتفاقيات الموقع عليها من قبل الدول الأعضاء.
    - إفادة الدول نحو نظام السوق من الزيادة التدريجية في التجارة والدخل والاستثمار الناتج من النظام الاقتصادي العالمي الجديد.
    - التعاون مع صندوق النقد والبنك الدوليين ووكالتهما الفرعية من أجل تحقيق اتساق أكبر في وضع السياسات الاقتصادية العالمية ( الكونية ) رغم الوظائف العديدة التي أوكلت إلى منظمة التجارة العالمية في تسيير أمور التجارة العالمية بين الدول الأعضاء، وهذا ما يجعلها مؤسسة عمل يومي على المستوى العالمي يتأثر بمقرراتها وسلوكها مباشراً الاقتصاد العالمي بأكمله ورغم ذلك هناك منظمات دولية لها صفة المراقب على منظمة التجارة العالمية وهي: الأمم المتحدة والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة الأغذية والزراعة ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والمنظمة الدولية لحقوق الملكية الفكرية ومؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية.


    التوقيع






  5. مشاركة رقم : 5
    الصورة الرمزية lakhdarayachi
    حـالـة التـواجـد : lakhdarayachi غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Dec 2008
    مكان الإقــامــة : وادي سوف
    الـجـــــنـــــس : ذكر
    الــــعـــــمـــــر : 28
    المشـاركــــات : 994
    معدّل التقييـم :2617
    قــوة الترشيح : lakhdarayachi will become famous soon enough lakhdarayachi will become famous soon enough

    I- من الجاتGAT إلى المنظمة العالمية للتجارة OMC:
    الجات هي الأحرف الأولى من تسمية الإتفاقية العامة للتعريفات و التجارة General Agreement on Traffs", و هي عبارة عن معاهدة دولية الهدف منها تنظيم عملية المبادلات التجارية بين الدول المتوقعة عليها, كما أن فكرة قيام منظمة التجارة الدولية كانت قد طرحت ضمن مداولات مؤتمر "بريتون وودز" الذي أقر قيام صندوق النقد الدولي FMI و البنك الدولي للإنشاء و التعمير BIRD, و قد وقفت الولايات المتحدة الأمريكية ضد قيام هذه المنظمة بحجة أنها يمكن أن تنازع الكونغرس الأمريكي صلاحياته في توجيه التجارة الخارجية, و كبديل لهذه الفكرة, قامت الولايات المتحدة الأمريكية باتخاذ الترتيبات اللازمة و دعت إلى مؤتمر دولي في جنيف عام 1947 للمداولة حول التجارة الدولية, و في هذا المؤتمر تم التوقيع على الإتفاقية العامة للتعريفات و التجارة, التي اشتملت على المبادئ و الأسس و القواعد التي تحكم النظام التجاري العالمي الجديد لمرحلة بعد الحرب.
    و لقد شارك في توقيع هذه الإتفاقية 23دولة منها:
     عشر دول صناعية: أمريكا-بريطانيا –استراليا – نيوزيلندا – كندا – فرنسا – بلجيكا – هولندا – لوكسمبورغ – النرويج.
     دولتين عربيتين: - سوريا – لبنان؛
     ثلاث دول من أمريكا اللاتينية: تشيكوسلوفاكيا – البرازيل – التشيلي.
     دولتان من إفريقيا: - جنوب روديسيا – جنوب إفريقيا.
     خمس دول آسيوية: - الهند – باكستان – الصين – كوريا – سيلان.
     دولة من أوروبا الشرقية هي بورما.
    كان الهدف الأساسي من الجات, هو تحرير التجارة الدولية, و توطيد دعائم نظام تجاري عالمي, يقوم على اقتصاد الأسواق الحرة و المفتوحة, و بناءاً على هذا فقد كان يفرض على كل دولة تنظم إلى الجات أن تلتزم بالسعي الجاد و المستمر و التدريجي بإزالة كافة الحواجز المفروضة على تجارتها الخارجية, تصديراً و استيراداً, كما كان الغرض هو العمل على إلغاء القيود الجمركية على التجارة الدولية و الإستمرار في إجراء مفاوضات متعددة الأطراف بصفة دورية لتحقيق هذا الغرض, و في العنصر الموالي سوف نتطرق إلى كل جولة على حدى.


    جولات المفاوضات التجارية المتعددة الأطراف:
    يمكن تقسيم الفترة من 1947 و هو تاريخ التوصل إلى الإطار العام لاتفاقية الجات الأصلية و حتى التوقيع على الوثيقة النهائية لجولة أورجواي لعام 1994 إلى ثلاث فترات أو مراحل على النحو التالي:
    الفترة الأولى: 1947-1971:
    خلال هذه الفترة تم عقد خمس جولات للمفاوضات التجارية المتعددة الأطراف, في إطار السعي نحو المزيد من إزالة الحواجز الجمركية أمام التجارة الدولية, كان من أهمها:
    - الجولة الأولى: جولة جنيف 1947:
    شاركت فيها 23 دولة, و كانت ناجحة مقارنة بالجولات الأربعة التي تلتها, حيث تم الإتفاق على تخفيض الرسوم الجمركية على عدد كبير من السلع الداخلة في التجارة, و تضمنت نتائج المفاوضات 45000تنازل عن الرسوم الجمركية تؤثر على قيمة 10مليار $ أو ما يقارب 20% من حجم التجارة العالمية.
    - الجولة الثانية: جولة آنسي Annecy في فرنسا 1949
    و تعتبر من الناحية العلمية أول جولة للمفاوضات التجارية المتعددة الأطراف في إطار اتفاقية الجات.
    - الجولة الثالثة: جولة توركاي في إنجلترا 1950-1951:
    و قد شاركت في هذه الجولة 47دولة, و قد دارت في نفس الإطار للجولات السابقة و هو السعي لتحقيق المزيد من التنازلات في ضرائب الإستيراد.
    - الجولة الرابعة: جولة جنيف 1954-1957: شاركت فيها 27 دولة.
    - الجولة الخامسة: جولة ديلون 1960-1961: في جنيف, و بلغ عدد الدول المشاركة فيها 27دولة.
    كما أنه يمكن تصنيف هذه الجولات الخمس في مجموعة واحدة, ذلك لأنها دارت كلها في إطار نصوص الإتفاقية الأصلية, و تركزت جميعا في تحقيق المزيد من التخفيضات في التعريفات الجمركية بين الأطراف المتعاقدة فيما يخص التجارة بالسلع.





    الفترة الثانية: 1972-1989:
    تشمل هذه الفترة في سياقها الزمني جولتين من المفاوضات التجارية المتعددة الأطراف, و هي تبدأ مع نهاية أعمال الجولة الخامسة, و تستمر حتى نهاية الجولة السابعة إلى ما قبل جولة أورجواي التاريخية.
    - الجولة السادسة: جولة كنيدي 1964-1967:
    عقدت هذه الجولة بجنيف بدعوى من الرئيس الأمريكي السابق "جون كينيدي" عام 1962, في رسالة عرضها على الكونغرس و التي تقدم على إثرها منح الرئيس الأمريكي سلطة إجراء المفاوضات التجارية لتوسيع نطاق التجارة عن طريق منحة صلاحية خفض التعريفات الجمركية بمقدار 50% على جميع السلع, و قد أدى هذا القانون إلى فتح باب المفاوضات بين و.م.أ و شركائها التجاريين, و خصوصاً المجموعة الأوروبية, و تم الإجتماع و عقد الجولة في ماي 1964 في جنيف, و انتهت في جوان 1967.
    في هذه الجولة, اجتمع ممثلو 37دولة لمناقشة أمور التعريفات الجمركية و العمل على تخفيضها, و قد نجح ممثلو تلك الدول في التوصل إلى حفظ التعريفات الجمركية على حجم التجارة الدولية تقدر قيمته في ذلك الوقت بحوالي 40مليار$, أو ما يعادل 4/5 التجارة الدولية, و بالنسبة لمتوسط معدلات انخفاض التعريفات الجمركية قد اختلف من دولة إلى أخرى, مثال ذلك:
    بريطانيا: 30% من التخفيض العالمي, 30% لليابان, 24% كندا, و قد حددت هذه التخفيضات في جدول زمني يبدأ من سنة1968-1972, و انخفضت التعريفات الجمركية على السلع المصنعة بالنسبة لأمريكا و أوروبا بنسب تتراوح بين 5-10%, فيما يخص المنتجات الزراعية, كانت شقة الخلاف الكبير بين المجتمعين, لكن الاتفاق على خفض التعريفات الجمركية بمتوسط 25% على المنتجات المحمية.
    الجولة السابعة: جولة طوكيو 1973-1979:
    لقد شاركت في هذه الجولة 102دولةو كان الموضوع الأساسي الذي تناولته هذه الجولة هو القيود الغير الجمركية, حيث لوحظ أنه على الرغم من أن الرسوم الجمركية بدأت في الإنخفاض على السلع المصنعة, إلا أن القيود الغير جمركية بدأت في التزايد, مما تسبب في إلغاء بعض المزايا التي تحققت من التخفيض الذي تم في الرسوم الجمركية, إلى جانب موضوع القيود الغير الكمية, فإن جولة طوكيو قد تناولت أيضا, موضوع تخفيض الرسوم الجمركية, و هو القاسم المشترك في جميع الجولات فضلا عن مناقشة إطار الاتفاقيات المختلفة مثل:
    - الدعم و إجراءات الرد على دعم الصادرات.
    - الحواجز الفنية على التجارة.
    - الإلزام الحكومي المعوق للإستيراد.
    - أسلوب تقييم الرسوم الجمركية.
    - إجراءات مكافحة الإغراق.
    و لقد نجحت جولة طوكيو في تحقيق نتائج لم تحقق من قبل الجولات السابقة الذكر, حيث أن هذه الأخيرة ركزت على خفض التعريفات الجمركية من أجل تشجيع التجارة الدولية بين الدول الأعضاء, في حين أن هذه الجولة تطرقت إلى خفض و إزالة القيود الجمركية و الغير جمركية المفروضة على التجارة العالمية, أي مناقشة العوائق الأخيرة بالإضافة إلى مناقشة التعريفات الجمركية, و قد استهدفت تحقيق خفض جمركي متميز (300مليار$), من حجم التجارة الدولية على مدار سبع سنوات, حيث تم الإتفاق على خفض الرسوم الجمركية مما يعادل 30% من متوسط التعريفات في بداية الدورة على آلاف السلع و المنتوجات الزراعية.
    و كان من أهم ما خرجت به الدول من قرارات يتعلق بتقنين استخدام العوائق التجارية تمثلت فيما يلي:
    1- الإعانات و الرسوم الموازية أو التعويضية:
    و تم التوصل إلى أن الدولة التي ترغب أو تتبنى سياسات الإعانات و الرسوم الموازية يمكنها أن تفعل ذلك بالنسبة لبعض السلع في حالة عدم تأثيرها على التجارة الخارجية للدولة.
    2-إجراءات ترخيص الإستيراد:
    بحيث وافق أعضاء الجات على تخفيض إجراءات ترخيص الإستيراد, و تعهدت الحكومات بإدارة تلك الترخيصات بطريقة عادلة و محايدة اتجاه أعضاء الجات.
    3-التقييم الجمركي:
    في هذا القرار تم استخدام نظام موحد لتقييم أسعار السلع لأغراض الجمارك, و ذلك بهدف منع التقديرات المبالغ فيها التي تقرر في بعض الدول.
    4- العوائق الفنية:
    تهدف هذه العوائق إلى تحقيق بعض المعايير الأمنية, و الصحية, أو البيئية, و تعتمدها المعايير القياسية الكثير من الحكومات لبعض السلع أو المنتجات التي تصدرها إلى الخارج, و لذا فالإتفاق قد تم على أساس استخدام معايير دولية بدلاً من المعايير الوطنية, و التي قد تختلف بين الدول مما قد يسبب في إعاقة التجارة الدولية.
    5-المشتريات الحكومية:
    هدف اتفاق جولة طوكيو هو ضمان تحقيق منافسة دولية قوية في سوق المشتريات الحكومية, و قد حدد الإتفاق القواعد التفصيلية لطريقة طرح المنافسات الحكومية دولياً.
    الفترة الثالثة: 1979-1993:
    في هذه الفترة شهدت أعمال الجولة الثامنة و الأخيرة قبل نشوء منظمة التجارة العالمية, و هي جولة لأورجواي, و يمكن تقسيمها إلى مرحلتين:
    أ- جولة أورجواي 1991-1976 I
    تعد جولة الأورجواي الجولة الثامنة من جولات الجات, إلا أنها كانت أكثر الجولات تعقيداً و تأزماً, و قد تأخرت أربع سنوات حيث كان من المقرر أن تنطلق في 1982 و لكنها لم تبدأ إلا في 20سبتمبر 1986, و تعد هذه الجولة أكثر طموحاً و أوسع نطاقاً, من سابقاتها نظراً لامتدادها لقطاعات جديدة لم تكن مشمولة في جولات المحادثات السابقة, و قد جاءت هذه الدورة في ظروف اقتصادية حاسمة’ كما أنها سعت لرسم معالم القرن الواحد و العشرين, و كان الهدف من هذه الجولة تحقيق بعض الأهداف الأساسية التالية:
    • تخفيض القيود الغير جمركية.
    • تحرير تجارة الخدمات بالإضافة إلى التجارة السلعية.
    • تخفيض القيود على الواردات من المنتجات الزراعية.
    و لقد تم تحديد 15 مجموعة عمل لكل مهمة من هذه المهمات, نذكر منها المهمات الآتية:
    1-التعريفة الجمركية. 2-القيود الغير جمركية. 3-المنتجات الإستوائية. 4-المنتجات الأولية
    5-المنتوجات و الملابس 6-المنتجات الزراعية 7-الإجراءات الوقائية ضد التزايد المفاجئ في الواردات
    8- الإعانات و الرسوم الجمركية 9- حقوق الملكية الفكرية 10-الخدمات
    بالإضافة إلى أربع مجموعات عمل أخرى للتعامل مع اتفاقية الجات نفسها فيما يتعلق بإجراءات تسوية المنازعات.
    و لقد تعرضت موضوعات تجارة الخدمات و الزراعة و الملكية الفكرية لمناقشات حادة, خاصة موضوع حماية الملكية الفكرية, حيث أن و.م.أ قد نجحت في إدراج هذا الموضوع في المناقشات على مستوى الجات, و ذلك لأن المتضرر الرئيسي من غياب أي تنظيم دولي لحقوق الملكية الفكرية, و قد قدرت خسائر و.م.أ 70مليار$ نتيجة قيام الأجانب بنسخ برامج الكمبيوتر أو تقليد الأدوية, حيث يؤدي ذلك إلى تخفيض قسمة الريع العائد على أصحاب هذه الحقوق.
    و من ناحية أخرى, فإن تخفيض القيود على الواردات من المنتجات الزراعية كانت غاية في الصعوبة, لأن أغلب دول العالم تستخدم العديد من السياسات و دعم القطاع الزراعي بها, سواء كان ذلك في صورة دعم سعري, أو دعم للتصدير, أو حصص كمية على الواردات... الأمر الذي تسبب في تشوه هيكل أسعار تلك المنتجات, و لقد كان الإتحاد الأوروبي من أشد المعارضين لأي إلغاء للقيود على الواردات من المنتجات الزراعية, أو إلغاء الدعم المقدم للمنتجين الزراعيين, و هكذا انتهت الأربع سنوات الأولى من جولة الأورجواي1990-1987 دون التوصل إلى اتفاق يتعلق بالتجارة الخارجية.
    ب- جولة أورجواي :1994-1991 II
    لقد بدأت المفاوضات مرة أخرى بغرض الوصول إلى حل وسط بين و.م.أ من ناحية و الإتحاد الأوروبي من ناحية أخرى, حول دعم المنتجات الزراعية, و لقد انتقدت و.م.أ و ذلك بتأييد من أعضاء الجات بعض البرامج الأوروبية التي تساند المنتجين الزراعيين, و في نفس الوقت تؤثر سلبا على التجارة الدولية بصفة عامة و تجارة و.م.أ بصفة خاصة, و لقد هددت و.م.أ بفرض رسوم جمركية قدرها 200% على إيراداتها من الإتحاد الأوروبي في حدود ما قيمة 300مليون$.
    و لقد ساعد هذا التهديد على استئناف المفاوضات مرة أخرى في مجال الزراعة, و لقد تم الإتفاق حول نقطة الخلاف السابقة, حيث تعهد الإتحاد الأوروبي بتخفيض لدعم البذور الزراعية بنسبة 37% من القيمة, و 21% من الكمية, و ذلك خلال 7سنوات.
    و في عام 1993 عقد وزراء التجارة لكل من الإتحاد الأوروبي و كذا اليابان و أمريكا اجتماعا تم الاتفاق فيه على دراسة كل المشاكل المعلقة في جولة أورجواي I, و قد تم بالفعل حل هذه المشكلات ليتم توقيع الاتفاق النهائي في مراكش في المغرب في أفريل عام 1994.
    أبرز نتائج جولة أورجواي II:
    1- قيام منظمة التجارة العالمية كمؤسسة دولية تشرف على تطبيق اتفاقيات الجات, و تضع الأسس للتعاون بينها و بين صندوق النقد الدولي و البنك الدولي, بهدف تنسيق السياسات التجارية و المالية و الإقتصادية للدول الأعضاء.
    2- تحسين و دعم المنظومة القانونية بشأن الإجراءات المعيقة للتجارة.
    3- المزيد من التفصيل و الوضوح و الأحكام في القواعد و الإجراءات المرتبطة بتحرير التجارة سواء في الاتفاقية الرئيسية, أو الاتفاقيات الفرعية, و خصوصا بالنسبة للمشاكل التي كانت غامضة و مثيرة التأويلات العديدة و إساءة الاستخدام في السابق.
    4- إيجاد نظام متكامل لتسوية المنازعات التجارية, و إقامة آلية (نظام) لمواجهة السياسات التجارية للدول الأعضاء.
    5- تعزيز خطوات تحرير التجارة من خلال المزيد من تخفيض الرسوم الجمركية و إزالة الحواجز غير الجمركية عليها, و توسيع نطاق الجات ليشتمل تحرير السلع الزراعية و المنتوجات و الملابس, و تجارة الخدمات, و الجوانب التجارية المتعلقة بالاستثمار و حقوق الملكية الفكرية.
    6- التأكيد على التزام دول العالم المتقدمة بالمعاملة التفضيلية للدول النامية, بصفة عامة و الأقل نمواً على وجه الخصوص.
    7- ألزمت نتائج جولة أورجواي الدول الصناعية المتقدمة بتقديم العون المالي و الفني إلى الدول النامية, لتمكينها من الإستجابة للمتطلبات الإدارية و الفنية, بغرض الوفاء بالتزاماتها إزاء تطبيق الإتفاقية الجديدة.
    8- إعطاء الفرصة للدول النامية و الأقل نمواً المزيد من المشاركة في النظام التجاري العالمي الجديد, و ذلك من خلال الوزن المتساوي لأصوات الأعضاء في منظمة التجارة العالمية, بغض النظر عن أوزانهم التجارية و الإقتصادية بصورة عامة.

















    II- المنظمة العالمية للتجارة: "OMC" :
    لقد ظهرت فكرة إنشاء منظمة التجارة الدولية لأول مرة من قبل و.م.أ قبل بدء عمل الجات, حيث أعدت الحكومة الأمريكية عام 1945 مشروعا لإنشاء منظمة دولية للتجارة, على غرار إنشاء صندوق النقد الدولي و البنك العالمي, و لكن الكونغرس الأمريكي رفض هذا المشروع, و كان ذلك عام 1950, و مع مرور الوقت و تشعب عمليات التجارة الدولية و تطورها خاصة في الثمانينات, نادى البعض بإنشاء منظمة التجارة الدولية في جولة الأورجواي, و على الرغم من المعرضة الأمريكية,إلا أنها وافقت مؤخرا.
    و تتضمن اتفاقية إنشاء منظمة التجارة العالمية 16مادة عامة تغطي مختلف الجوانب القانونية و التنظيمية التي تحكم عمل هذه المنظمة.
    -1-II ماهية المنظمة العالمية للتجارة OMC:
    -1-1-II تعريفها:
    OMC " l’Organisation Mondial du Commerce" هي النظام الدولي الوحيد الذي ينشغل بالقواعد التي تدير التجارة بين البلدان, في قلب هذا النظام نجد اتفاقيات OMC التي تتفاوض عليها البلدان الأقوى عالميا في التجارة, هذه الوثائق تمثل القواعد القانونية الأساسية للتجارة الدولية, و العقود التي على أساسها ستبني الدول سياستها التجارية داخل الحدود المتفق عليها, بهدف مساعدة المنتجين للسلع و الخدمات, المصدرين و المستوردين في ممارسة نشاطاتهم.
    و يمكن توضيح أهم الاختلافات بين OMC &GATT في الجدول التالي:

    OMC GATT
    - يوجد بها أعضاء
    - منظمة مبنية على قواعد قانونية صلبة
    - تهتم بتجارة السلع و الخدمات و الملكية الثقافية
    - نظام و تسوية الخلافات أكثر سرعة و ديناميكية - يوجد بها جهات متعاقدة
    - فيها نص قانوني
    - تهتم بتجارة السلع فقط
    - نظام تسوية الخلافات أقل سرعة.
    Organisation Mondial du commerce, division de l ‘information et des relation avec les média, 2ème édition, Genève, Suisse 2001,P 14.


    II -1-2- مبادئ المنظمة:
    هناك ثلاث مبادئ أساسية بنيت عليها هذه الإتفاقية:
    المبدأ الأول: عدم التمييز بين الدول الأعضاء:
    معناه أن منتجات أي دولة طرف في الجات يجب أن تلقى نفس المعاملة التي تلقاها منتجات أية دولة متعاقدة أخرى, و يضمن هذا المبدأ شرط المعاملة التجارية المساوية بين الدول الأطراف في الجات, و يمنع لجوء الحواجز التجارية بصورة انتقائية.
    المبدأ الثاني: إزالة كافة القيود على التجارة
    سواءاً كانت تلك القيود جمركية أو غير جمركية, مثل الحصص الكمية, و لكن يستثنى من ذلك تجارة السلع الزراعية و تجارة الدول التي تعاني من عجز جوهري مستمر في ميزان المدفوعات, حيث يحق لها في هذه الحالة فرض القيود اللازمة على تجارتها.
    المبدأ الثالث: اللجوء إلى التفاوض:
    وذلك لغرض فض المنازعات التجارية الدولية بدلا من الجلاء إلى الإجراءات الانتقامية التي تتسبب في تقليل حجم التجارة الدولية.
    II-1-3- أهداف و مهام المنظمة:
    نظراً لأهمية منظمة التجارة العالمية و دورها الهام في إدارة نظام التجارة الدولية فمن الضروري الإثارة إلى الأهداف التي جاءت من أجلها, و التي وردت في مواد اتفاقية مراكش المنشور في 1994-06-15 و السارية المفعول قانونا في 1995-01-01.
    إن أطراف هذه الإتفاقية تدرك أن علاقاتها في مجال التجارة و المساعي الإقتصادية يجب أن تستهدف رفع مستويات المعيشة, و تحقيق العمالة الكاملة, و استمرار كبير في نمو حجم الدخل الحقيقي, و الطلب الفعلي, و زيادة الإنتاج المتواصلة, و الاتجار في السلع و الخدمات بما يتيح الاستخدام الأمثل لموارد العالم, وفقاً لهدف التنمية, و ذلك مع توخي غاية البيئة و الحفاظ عليها و دعم الوسائل الكافية لتحقيق ذلك بصورة تتلاءم و احتياجات و اهتمامات كل منها في مختلف المستويات التنمية الإقتصادية في آن واحد.
    و لبلوغ هذه الأهداف بالدخول في اتفاقيات المعاملة بالمثل تنطوي على مزايا متبادلة لتحقيق خفض كبير للتعريفات و غيرها من الحواجز التجارية و القضاء على المعاملة التمييزية في العلاقات التجارية.
    و عليه يمكن تلخيص أهم مها و وظائف المنظمة في النقاط التالية:
    1- تسهل تنفيذ و إدارة اتفاقيات "الجات" متعددة الأطراف, بالإضافة إلى الإتفاقيات الجماعية الأربع, و التي لم تتحول إلى اتفاقيات متعددة الأطراف, و لذلك فهي اتفاقيات ملزمة لمن وافق على الانضمام إليه فقط, و تشكل المنظمة الإطار التفاوضي بين الدول الأعضاء لتنظيم العلاقات التجارية فيما بينها, أو للشروع في جولات مستقبلية بين الدول الأعضاء لتحقيق المزيد من تحرير التجارة الدولية.
    2- الإدارة و الإشراف على الاتفاقية المنشأة لجهاز تسوية المنازعات و التي تحدد طبيعة عمل و أسلوب تشكيل لجان التحكيم و جهاز الاستئناف و حقوق و التزامات الدول في إطار الجهاز المذكور.
    3- إدارة جهاز مراجعة السياسات الخارجية للدول الأعضاء و التي يجب أن تتم وفقا للفترات الزمنية المحددة, (كل عامين للدول النامية, و كل أربعة أعوام للدول المتقدمة) بهدف معرفة أي تغيرات تتم في هذا المضمار, و مدى توافقها مع أحكام "الجات" و تعميم المعلومات بهذا الشأن على جميع الدول الأعضاء ضمانا لتحقيق مبدأ الشفافية و إتاحة الفرصة للدول الأعضاء للتفاوض حول السياسة التجارية لأي منها و القدرة على التنبؤ بنتائج تلك السياسات.
    4- بقدر تحقيق قدر أكبر من التناسق في ضع السياسة الإقتصادية العالمية, تتعاون المنظمة على النحو المناسب مع صندوق النقد الدولي و البنك الدولي للإنشاء و التعمير و الوكالات التابعة له.
    II-1-4- هيكل المنظمة:
    يشمل هيكل المنظمة على رئاسة تتكون من المجلس الوزاري و المجلس العام, و تتفرع عنها مجالس نوعية متخصصة, و يتألف المجلس الوزاري من ممثلي الدول الأعضاء و يجتمع مرة كل سنتين على الأقل, و يعد أعلى سلطة في المنظمة, و له صلاحية اتخاذ القرار في جميع القضايا التي تنص عليها الاتفاقيات التجارية المتعددة الأطراف, بما في ذلك تعديل مواد الاتفاقية المنشأة للمنظمة نفسها.
    و يعد المجلس العام بمثابة مجلس إدارة المنظمة, و يضم ممثلين عن جميع الدول الأعضاء, و يشتغل سلطة المجلس الوزاري فيما بين دورات انعقاده, و يتولى وضع القواعد التنظيمية وضع ترتيبات للتعاون مع المنظمات الدولية الأخرى.
    و يشرف على إدارة جهاز تسوية المنازعات و آلية مراجعة السياسات التجارية للأعضاء, كما يتولى الإشراف على المجالس النوعية و الفرعية التابعة له, و هي مجلس السلع, و مجلس الخدمات و مجلس حقوق الملكية الفكرية, و بدورها يشرف كل مجلس على الاتفاقيات الخاصة تحت إشراف المجلس العام الذي له الحق في تكوين أجهزة نوعية جديدة عند الحاجة.





























    II-2- اتفاقات المنظمة الناتجة عن جولة أورجواي و مؤتمر مراكش:
    II- 2-1-اتفاقيات حول السلع المصنعة:
    من أهم ما توصلت عليه جولة أورجواي في مجال السلع المصنعة هو تعدد أشكال التنازلات الجمركية المتبادلة, و التي قد تأخذ شكل التحرير الكامل في قطاع سلعي معين, بمعنى إعفاء هذا القطاع كلية من الرسوم الجمركية أو تخفيضها بالنسب التي تحددها الدولة في جداول التزاماتها, و التي تم الاتفاق عليها, و فيما يلي محصلة التنازلات التي تقدمت بها الدول المشاركة في المفاوضات:
    1- خفض تعريفات السلع المصنعة في الدول الصناعية من متوسط 6.3% إلى 3.7% أي بنسبة خفض 40% , و كذا مضاعفة الجزء من وارداتها من السلع الصناعية الذي يدخل إلى أسواقها .
    2- تقليص حجم شريحة الواردات التي تدخل أسواق الدول الصناعية بتعريفة 15% فأكثر من 7% إلى 5% من إجمالي الواردات في حين تخفض من 9% إلى 5% بالنسبة للدول النامية.
    3- رفع نسبة الربط للتعريفة من السلع المصنعة من 87% إلى 99% في الدول الصناعية, و من 21% إلـى 73% في الدول النامية, و من 83% إلـى 98% للإقتصادات المتحولة.
    4- خفض التعريفة الجمركية على 64% من إجمالي الواردات الدول المتقدمة, و 46% من إجمالي خطوط التعريفة في الدول النامية.
    5- إلتزام الدول المتقدمة بخفض تعريفاتها ب 40% على الأسماك و المنتوجات و الملابس و الجلود و المطاط الأحذية, و معدات النقل, و نسبة 60% على الاحتساب و الورق و عجائن الورق و الماكينات اليدوية.
    6- إلتزام الدول الصناعية بتوزيع التعريفات على السلع الصناعية بشرط أن لا تتجاوز الواردات الخاضعة لرسوم تزيد عن 15% بنسبة 27% فيما يتعلق بالمنسوجات, 11% بالنسبة للواردات الجلود و المطاط و الأحذية و معدات السفر.
    II-2-2-اتفاقات الزراعة:
    جعلت البلدان الصناعية كل أصناف المنتجات الزراعية مشمولة بالرسوم الخاضعة للتقييد, و سوف تخفض القيود الحالية للرسوم الجمركية في خلال 6أعوام بنسبة 36% في المتوسط باستخدام الرسوم الجمركية لعام 1988-86 , وقد تحولت القيود الكمية إلى رسوم جمركية يتم تخفيضها بنفس النسبة, و مع ذلك فإنه من المتوقع أن تكون التخفيضات الحقيقية قليلة, و يرجع ذلك بصفة رئيسية إلى أن الرسوم الجمركية المقيدة الجديدة أعلى من المعدلات الحقيقية.
    كما أسفرت نتائج المباحثات حول الزراعة عن وضع إطار للإصلاح طويل الأجل للتجارة في المنتجات الزراعية يستهدف إنشاء نظام التجارة في المنتجات الزراعية يستند إلى قوى السوق ، و أنه من الضروري الشروع في عملية الإصلاح من خلال التفاوض حول الإلتزامات المتعلقة بالدعم و الحماية, و من خلال وضع قواعد و أنظمة معززة و أكثر فعالية للجات.
    كما أجازت المادة 19 من الإتفاقية العامة للتجارة و التعريفات لأعضائها باتخاذ إجراءات وقائية بهدف حماية صناعة محلية من الآثار الناجمة عن الزيادة الغير المتوقعة في الواردات من منتج معين, و التي تسبب أضرار جسيمة للصناعة.
    و في نطاق تنفيذ تلك المادة, يضع الإتفاق خطراً ضد ما يطلق عليه إجراءات المنطقة الرمادية, حيث ينص الإتفاق على أن لا يقوم العضو بفرض أية قيود اختيارية, أو ترتيبات خاصة بنظم السوق أو أية إجراءات أخرى متشابهة من شأنها تقيد الصادرات أو الواردات. كما يؤكد الاتفاق الذي تم التوصل إليه على آلية مراجعة السياسة التجارية, و تشجيع هذه الآلية على مزيد من الشفافية فيما يتعلق بإعداد السياسة التجارية الوطنية.
    -3-2-II اتفاقية الإجراءات الصحية و النباتية:
    فالإتفاق حول هذه الإجراءات و المرتبطة بصحة الإنسان و الحيوان و النبات, جاء كجزء مكمل لاتفاقية الزراعة, و ذلك للعلاقة القوية بين المنتجات الزراعية عموما و الغذائية على وجه الخصوص و موضوع الصحة.
    و بصفة عامة فالاتفاقية تعطي الحق لأي دولة عضو للقيام بإجراءات الكفيلة بحماية صحة الإنسان و الحيوان و النبات, بشرط أن لا يساء استخدام هذه الإجراءات لأغراض معيقة للتجارة كالأغراض الحمائية, و تتضمن الاتفاقية مجموعة من القواعد و المبادئ و الأحكام التي تحكم عملية اللجوء إلى إتخاذ الإجراءات الصحية, بما يحول أمام تحولها إلى إجراءات معيقة للتجارة, و بما يحصر آثارها السلبية في هذا الإطار في أضيق الحدود.
    و تسهيلا لتحقيق لتجانس و الإرتقاء بمستوى الحماية الصحية, وافقت الدول الأعضاء على تسهيل سبل تقديم المساعدات الفنية للدول الأخرى و خاصة النامية و الأقل نمواً, كما تم الاتفاق على تشكيل لجنة تدابير حماية صحة الإنسان و الحيوان و النبات. و قد حصلت البلدان النامية علة معاملة تفضيلية بهذا الشأن تمثل بفترة إمهال لمدة عامين من تاريخ إنشاء المنظمة قبل الإلتزام بتطبيق أحكام و مبادئ هذه الإتفاقية التي تمتد إلى خمس سنوات للدول الأقل نمواً.
    -4-2-II اتفاقية الملابس و المنسوجات:
    لم يكن قطاع المنسوجات و الملابس حتى جولة الأورجواي تخضع لأحكام "الجات", و في عام 1962 خضعت تجارة المنسوجات و الملابس لاتفاقية خاصة عرفت باسم "اتفاقية الألـيـاف المتعددة MFA" "Multi Fiber Agreement", و قد مثلت هذه الاتفاقية صورة من صور التمييز من قبل الدول الصناعية المتقدمة ضد صادرات البلدان النامية من المنسوجات و الملابس التي تمتلك الميزة النسبية لإنتاجها بدرجة معقولة, و على ضوء هذه الإتفاقية كان تم تحديد حصص تصدير لكل دولة مصدرة و حصص استيراد لكل دولة مستوردة, و لا يجوز تجاوز هذه الحصص, و قد كان هذا النظام يمثل قيدا كميا صارما على قدرات البلدان النامية في التوسع في صناعاتها, و بالتالي صادراتها من المنسوجات و الملابس.
    و نصت هذه الإتفاقية على دمج هذا القطاع في "الجات" خلال فترة عشر سنوات, و ذلك على أربع خطوات, تبدأ الخطوة الأولى فور دخول الإتفاقية حيز التنفيذ في 1995/01/01, و ذلك بدمج منتجات مختارة من قائمة متفق عليها, بحيث تشكل نسبة %16 من الحجم الكلي للواردات من المنسوجات و الملابس في سنـة 1990؛ و تشمل الخطوة الثانية دمج منتجات تشكل ما لا يقل عن %17 من حجم الواردات خلال السنوات الثلاث من 1998-1995.
    أما الخطوة الثالثة فتزداد النسبة التي يتم دمجها من واردات المنسوجات و الملابس إلى %18 على أن يتم هذا الدمج خلال السنوات الربع من 2002إلى-1998 و بذلك تبقى نسبة %49 من الواردات سوف يجري دمجها في "الجات".
    و في الخطوة الرابعة خلال السنوات الثلاثة الأخيرة المتبقية (2005-2002) يتم بصورة موازية مع عملية الإدماج المشار إليها أعلاه تحقيق زيادة مستمرة في الحصص الكمية المفروضة على بعض منتجات المنسوجات و الملابس التي تضل خاضعة لقيود المقررة في اتفاقية الألياف, المتعددة "MFA", و تتم هذه الزيادة بنسب %27, %25, %16 على التوالي, و سيؤدي هذا الأمر بزيادة حجم الحصص المسموح بها بتصديرها إلى أسواق الدول بصورة تصاعدية إلى الدرجة التي تؤدي إلغائه, و بأن تكف عن أن تكون قيداً.
    -5-2-II اتفاقية التجارة في الخدمات:
    كان إدراج التجارة في الإتفاق إنعكاسا لأهميتها الكبيرة, من تحرير التجارة, و قد شمل الإتفاق العام لتجارة الخدمات عددا من الإلتزامات, فطبقا لشرط الدولة الأولى بالرعاية, فإنه تحظر المعاملة التمييزية في مواجهة مقدمي الخدمات الأجانب. كما يشير هذا الفصل إلى ضرورة الإعلان عن جميع القوانين و النصوص التي تعمل على تيسير زيادة مشاركة الدول النامية في تجارة الخدمات العالمية, و الوصول إلى قنوات توزيع و شبكات المعلومات, إلا أن النصوص تسمح بفرض قيود في حالة وجود صعوبات في ميزان المدفوعات, و حيثما تفرض هذه القيود فينبغي أن لا تكون تمييزية و أن لا تضر الأطراف الآخرين, و أن لا تكون ذات طبيعة مؤقتة.
    كما أن هناك نصوص خاصة بالنفاذ في الأسواق و المعاملة الوطنية و هذه لا تمثل إلتزامات عامة, لكنها عبارة عن ارتباطات تتضمنها في جداول الإلتزامات الوطنية, في هذا الإطار فإن المقصود من النفاد إلى الأسواق الإلغاء التدريجي للقيود الموضوعة على مقدمي الخدمات أو على إجمالي قيمة المعاملات الخدمية أو على إجمالي عدد عمليات الخدمة أو الأفراد المستخدمين, كذلك الإلغاء التدريجي للقيود التي تتناول الكيان القانوني أو المشروعات المشتركة التي تقدم الخدمة, أو أية قيود على رأس المال الأجنبي يتعلق بالمستويات القصوى للمشاركة الأجنبية. أما بالنسبة للمعاملة الوطنية فهو يلزم –من حيث المبدأ- بمعاملة متساوية بمقدمي الخدمات الأجانب أو المحللين و حينما تعدل الإلتزامات أو يتم التراجع عنها ينبغي إجراء مفاوضات مع الأطراف ذات المصلحة للإتفاق على الأداة التعويضية, و في حالة عدم الوصول إلى إتفاق يتم إقرار التعويض عن طريق التحكيم.
    -6-2-II اتفاقية حقوق الملكية الفكرية:
    يحدد الإتفاق المعني بالتجارة المتصلة بالخدمات بحقوق الملكية الفكرية (بما في ذلك براءة الإختراع, التصميمات الصناعية و العلامات التجارية, و الإشارات الجغرافية, و حقوق النشر...). كما أنه يطبق مبادئ المعاملة الوطنية و الدولة الأكثر رعاية في هذا المجال, و من المتوقع أن يعزز الإتفاق الذي يتم تنفيذه خلال عام واحد بالنسبة للبلدان الصناعية أحد عشر عاما بالنسبة للاقتصاديات النامية, و التي تمر بمرحلة انتقال أنشطة البحث و التنمية و أن يزيد من الاستثمارات.
    و يتناول هذا الفصل التزامات حكومات الدول الأعضاء فيما يتعلق بحماية حقوق الملكية الفكرية, كما يتناول كذلك الأسس التي يمكن الاستناد إليها في إثبات الأضرار, وحتى السلطات القضائية في اتخاذ إجراءات قوية و فعالة دون تأجيل من شأنه إلحاق الضرر بصاحب الحق.
    قد يؤدي بعض الإجراءات الخاصة بالاستثمار إلى تقييد و تشويه التجارة, لذا فقد اتفق على عدم الأخذ بإجراءات من هذا النوع و التي من شانها الحد من حرية التجارة أو التناقض على مبدأ تعميم المعاملة الوطنية, أو قد تؤدي إلى قيود كمية تتعارض و مبادئ الجات, و لضمان مراعاة ذلك, تم وضع قائمة إيضاحية مرفقة بالإتفاق, تتضمن إجراءات الإستثمار المتصلة بالتجارة التجارة, و التي يجب العمل على إلغائها في غضون سنتين بالنسبة للدول المتقدمة, و خمس سنوات بالنسبة للدول الأقل نمواً, مع إنشاء لجنة تتولى هذه المهمة.
    7-2-II- اتفاقيات أو قواعد تنظيم التجارة الدولية:
    أ- مكافحة الإغراق:
    تكفل المادة السادسة من الإتفاقية العامة للتعريفات و التجارة حق الأطراف المتعاقدة في وضع إجراءات لمكافحة الإغراق توجه ضد الواردات, التي تكون أسعارها أقل من قيمتها العادية (القيمة السائدة في السوق المحلية و الدول المصدرة), و أن تكون الإغراق تسبب في الإضرار بالصناعة المحلية في الدولة المستوردة, و لتطبيق هذه المادة, اشترط الإتفاق ضرورة أن تقوم الدولة المستوردة بإثبات علاقة بين الواردات محل الإغراق و الضرر الواقع عن صناعاتها المحلية, و تجدر الإشارة إلى أن من التعديلات الهامة التي شملتها الإتفاق النص على إجراءات مكافحة الإغراق بعد خمس سنوات من تاريخ تطبيقها.
    ب- الإتفاق حول تقدير الرسوم الجمركية:
    منح الإتفاق الحق في طلب المزيد من المعلومات الإضافية, فلا يتم تحديد قيمة الرسوم الجمركية على أساس القيمة المعلنة, و إنما يؤخذ بقيمة أخرى يتم تقديرها مع الأخذ بعين الإعتبار الحدود المنصوص عليها في الإتفاق.
    ج- الإتفاق بشأن الفحص قبل الشحن:
    تجري عمليات الفحص قبل الشحن بمعرفة متخصصين, و يتناول ذلك السعر و الكمية و نوعية السلع المستوردة, و تقوم الحكومات في الدول النامية بهذا الفحص بغرض منع هروب رؤوس الأموال و القضاء على الغش التجاري, و كذلك منع التهرب من دفع الرسوم الجمركية, و قد أشتمل الإتفاق الذي تناول هذا الموضوع عدم الإلتزامات المعلقة بهذه الإجراءات من حيث عدم التمييز بين الأطراف, و تطبيق مبدأ الشفافية و ضمان حماية المعلومات السوقية و تجنب التأخر المعتمد.
    د- الإتفاق بشأن الدعم و الإجراءات التعويضية: يتضمن الإتفاق تطبيق الدعم حسب الأنواع التالية:
    1- دعم محظور: أياً كانت مبرراته و إذا ما وجدت هيئة تسوية المنازعات أن الدعم من النوع المحظور بالفعل, فعلى الدولة إلغائه فوراً, و إذا لم يتم ذلك في غضون الفترة المحددة يصرح للعضو صاحب الشكوى إتخاذ إجراءات مضادة.
    2- دعم يمكن إتخاذ بشأنه: و هو ما تسبب في إحداث تأثيرات ضارة بمصالح الأعضاء الآخرين, بما يمكنهم من إحالة الموضوع إلى هيئة تسوية المنازعات, بحيث إذا ما أثبت تحقق تأثيرات ضارة, فعلى العضو الذي قدم الدعم أن يقوم بإلغائه فوراً, أو يعمل على إزالة هذه التأثيرات أو إثبات أن الدعم موضوع الخلاف لا يسبب ضرراً شديدا للعضو.
    3- دعم لا يتخذ إجراء بشأنه: حيث قد يأخذ شكل مساندة بحوث صناعية أو تطوير أنشطة لم تصل بعد إلى مستوى المنافسة.
    هـ- الإتفاق بشأن قواعد المنشأ:
    يستهدف هذا الإتفاق تحقيق تناسق في تطبيق قواعد المنشأ في الأجل الطويل, مع التأكيد على أن هذه القواعد لا ينبغي أن تعكس معوقات غير ضرورية أمام التجارة, و لقد قام الإتفاق بوضع برنامج تحقق هذا التناسق في أقرب وقت ممكن, و يتم الانتهاء من هذا البرنامج خلال ثلاث سنوات, و يتضمن وضع أسس تجعل قواعد المنشأ موضوعية و مفهومة.
    تعرف قواعد المنشأ على أنها القوانين و النظم و الأحكام الإدارية التي تكون ذات التطبيق العام, و التي يطبقها أي عضو لتحديد باب منشأ السلعة على شرط أن يكون قواعد المنشأ هذه تتعلق بالنظم التجارية التعاقدية أو المستقلة التي تؤدي إلى منح أفضليات تعريفية عبر ما ينتج من تطبيق اتفاقية جات 1994.
    -3-II الآثار المترتبة على المنظمة العالمية للتجارة:
    -1-3-II إيجابيات و سلبيات OMC :
    أ- إيجابيات OMC :
    1- المنظمة تساهم في ترقية السلم.
    2- الخلافات تعالج بطريقة بنّاءة.
    3- القواعد تجعل الحياة سهلة لكل واحد.
    4- تحرير المبادلات يحقق تكاليف الحياة.
    5- توسع تشكيلية المنتجات و النوعيات المقترحة.
    6- التجارة تزيد من الدخل.
    7- التجارة تنعش النمو الإقتصادي.
    8- المبادئ الأساسية للمنظمة تزيد من الفعالية.
    9- المنظمة تساعد الحكومات في تبني تصميم متزن للسياسات التجارية.
    10- تعطي أكثر تأكيد و أكثر شفافية للتبادلات التجارية.



    ب- سلبيات OMC :
    1- المنظمة تملي على الحكومات السياسات الواجب إتباعها.
    2- المنظمة تطالي بالتبادل الحر مهما كان الثمن.
    3- المنظمة لا تنشغل إلا بالمصالح التجارية التي تتصدر التنمية.
    4- المصالح التجارية فوق حماية المحيط.
    5- المصالح التجارية فوق المصالح الأمنية و الصحة.
    6- المنظمة تحطم مناصب الشغل و تعمق الفجوة بين الدول الفقيرة و الغنية.
    7- البلدان الصغيرة ليسوا أقوياء في المنظمة.
    8- المنظمة عبارة عن مجموعة من الضغوطات القوية.
    9- المنظمة غير ديمقراطية.
    10- البلدان الضعيفة تواجه قيود للإنضمام إلى المنظمة.
    -2-3-II آثار تطبيق الإتفاقية على البلدان النامية:
    أ- الآثار الإيجابية للاتفاقية بالنسبة لبلدان النامية:
    يمكن القول بصفة عامة أن تخفيف الحواجز الجمركية و غير الجمركية ستؤدي إلى زيادة حجم و حركة التبادل الدولي, و من ثم زيادة و انتعاش حركة و حجم الإنتاج القوميين في معظم بلدان العالم و لاسيما في الدول الصناعية المتقدمة التي تعني في الوقت الراهن من كساد و ركود حادين, و هذا معناه تنشيط الإقتصاد العالمي و خروج البلاد الصناعية من حالة الكساد التي تعاني منها منذ بداية التسعينات, مما يعود بالخير على البلاد النامية, ذلك أنه من المعروف أن مستور النشاط الإقتصادي في البلاد الصناعية يعتبر من أهم عوامل زيادة الطلب على صادرات البلاد النامية, فكلما زادت معدلات النمو في الأولى زاد مستوى الطلب على صادرات الثانية.
    و كذا زيادة إمكانية نفاذ صادرات الدول النامية إلى أسواق الدول المتقدمة, إنطوت الإتفاقية الأخيرة على عدد من الإجراءات سوف تتبع إمكانية أكبر نسبيا لصادرات الدول النامية من السلع التي تتمتع فيها بمزايا نسبية واضحة في النفاذ إلى الأسواق الدول الصناعية و المتقدمة تدريجيا مثل الإلغاء التدريجي للدعم المقدم من الدول الصناعية المتقدمة الصناعية إلى منتجيها الزراعيين المحليين و الإلغاء التدريجي لحصص وارداتها من المنسوجات و الملابس الجاهزة.
    و على الرغم من أن آمال الدول النامية في تجارة عالمية أكثر تحررا لم تتحقق بالكامل في الإتفاقية الأخيرة, إلا أنها حصلت على إلتزام من الدول المتقدمة بالسعي نحو التحرر التدريجي بإلغاء حصص للتصدير خلال فترة تتراوح بين 10-6 سنوات, الأمر الذي يتيح لها إمكانية أكبر في النفاذ في أسواق الدول المتقدمة الصناعية, و من ثم زيادة صادراتها, و إن كان سوف يقلل من ذلك عدم وجود آلية تحد من إمكانية الدول لمتقدمة الصناعية في استخدام الإجراءات الرمادية.
    إنطوت الإتفاقية الأخيرة على بعض البنود التي تستعمل على انتعاش الإنتاج المحلي و منها:
    - تخفيض الرسوم الجمركية على احتياجات الدول النامية من السلع الأساسية و مستلزمات الإنتاج تؤدي إلى تخفيض أعباء و تكاليف الإنتاج المحلي, و تخفيض معدلات التضخم الناشئ عن التكلفة و من ثم استقرار المستوى العام للأسعار, و كذلك زيادة الإنتاج في تلك الدول, و قد يكون لإلغاء الدعم المقدم للمنتجين الزراعيين في الدول الصناعية أثر إيجابي على انتعاش بعض المنتجات الزراعية في الدول النامية التي تقوم باستيرادها من الدول المتقدمة, و على الأخص الحبوب و اللحوم و منتجات الألبان و هذا بنسب تتراوح بين %10 - %4, حيث أن ارتفاع أسعار تلك السلع المستوردة من الدول المتقدمة نتيجة إلغاء الدعم تدريجيا, قد يؤدي إلى زيادة ربحية تلك المنتجات محليا, و بالتالي تحفيز المنتجين الزراعيين في الدول النامية على إنتاجها.
    كما أن تحرير التجارة في الخدمات ستتيح للدول النامية إمكانية الحصول على التكنولوجيا الحديثة في مجالات عديدة مثل خدمات المكاتب الإستشارية, ذلك أن انخفاض تكلفة العمالة في الدول النامية ستؤدي بالمكاتب الإستشارية العالمية إلى الإستعانة بهم و تدريبهم و إحلالهم محلها في إدارة تلك المكاتب.
    - زيادة الكفاءة الإنتاجية في الدول النامية: فاتفاقية الجات ستؤدي إلى زيادة المنافسة بين الدول العالم, و ما تؤدي إليه من ضرورة زيادة الكفاءة الإنتاجية في آداء المشروعات في الدول النامية, و تحسين جودة الإنتاج حتى تستطيع القدرة على المنافسة في الأسواق العالمية, فعادة ما يؤدي العمل في ظروف تنافسية إلى زيادة الكفاءة و هذا على درجة عالية من الأهمية بالنسبة للمشروعات في الدول النامية, حتى تستطيع الإحتفاظ بسوقها المحلي و الحصول على حصة من الأسواق الخارجية. الأمر الذي يترتب عليه بالضرورة اضطراب الدول النامية التي تكيف اقتصادياتها على أساس قوى السوق الحرة و التحرر الإقتصادي وفقاً للتوجيهات النظام الإقتصادي العالمي الجديد, الأمر الذي يعني أن عليها أن تستعد الآن لهذا الموضوع.

    ب- الآثار السلبية للاتفاقية بالنسبة للدول النامية:
    لاشك أن اتفاق الجات هو اتفاق الأغنياء و البلدان النامية, في هذا المجال تعتبر تابعة و قابلة لما يصدر عن الأغنياء. و قد ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" على لسان محررها "لورنس أنفراسيا" مصورا حال البرد النامية :" لقد كانوا و على مدى أسابيع ينتظرون في الخارج و يرتقبون ما يجري في الداخل, و ذلك في الوقت الذي يتفاوض فيه المسئولون الأمريكيون و الأوروبيون بشأن من يحصل على جزء من الكعكة الخاصة بالتجارة العالمية, فقد كانت البلاد النامية تستغرب ما بقي لها".
    و بسبب الضعف الهيكلي للبلاد النامية في مجال الثروة و القوة إذ لا يزيد حجم تجارتها عن %27 من التجارة العالمية, فهي دائما الخاسر الكبر, ففي مجال السلع الزراعية و المنسوجات سوف تواجه هذه البلاد حجما أقل من الوسائل الجمركية على صادراتها المتواضعة, و مقابل ذلك سوف يطلب منها فتح المزيد من أسواقها في مجال الإستثمار و التسويق و الخدمات و السلع الزراعية الأوروبية و الأمريكية, الأمر الذي يقلل من مقدرتها على التنافس مقابل هذا السبيل من التدخل الإقتصادي الخارجي.
    إن فترة ما بعد الأورجواي في الإقتصاد العالمي تعني فتح المزيد من الأسواق في العالم الثالث أمام الإنتاج الأوروبي و الأمريكي, مما يزيد أكثر من تبعية اقتصاد البلدان النامية لاقتصاديات أوروبا و أمريكا.
    و يمكن رصد بعض الآثار السلبية لاتفاقية الجات الأخيرة على الدول النامية فيما يلي:
    - الإلغاء التدريجي للدعم المقدم للمنتجين الزراعيين في الدول الصناعية سيؤدي إلى تغيرات في البنية الجغرافية للعرض لاسيما بعد أن تم تحويل القيود الكمية المفروضة على الواردات من السلع الزراعية إلى قيود سعرية, ذلك لأن الحماية الزراعية كانت تعتمد إلى حدّ كبير على القيود غير التعريفية, و عليه ستزداد مشاكل الدول المتخلفة من جراء هذه الإتفاقية, ذلك لأن أسعر المنتجات الزراعية الناتج عن إلغاء الدعم من جهة و التنافس الأوروبي و الأمريكي على كسب الأسواق و تقسيمها, مما يؤدي إلى تدهور شروط التبادل الذي تتحمل عبأه الدول المتخلفة التي تعاني من التبعية الغذائية, و هذا ما يهدد موازين مدفوعاتها, و ينبأ بزيادة اختلالها في السنوات القادمة, و هذا ما يفسح المجال واسعاً أمام تدخل صندوق النقد الدولي
    - لقد حاولت الدول المتخلفة إدراج موضوع انتقال العمالة لكونه عنصرا من عناصر الخدمات التي يقصد بها هنا: الخدمات المصرفية و التامين و سوق المال, و النقل البري و البحري و الجوي و المقاولات و السياحة و الإتصالات السلكية و اللاسلكية, و غايتها في ذلك إزالة العوائق التي تضعها البلدان المتقدمة في مواجهة العمالة المتنقلة أو المهاجرة, إلا أن هذه الأخيرة رفضت التفاوض في هذا الموضوع و التزمت بتوفير حقوق المقيمين بها فقط, و هذا يعد تقييد لتصدير العمالة الأجنبية التي تعتمد عليها الدول المتخلفة كإحدى المصادر الرئيسية لزيادة دخلها الوطني.
    - إقرار الجات الحماية على الملكية الفكرية الذي يمثل جمع ثلاث مؤسسات في هذا المجال, و الذي يعد في الواقع قيداً يعوق الدول المتخلفة عن التطور, و هي في الواقع تعد بمثابة رسالة رمزية موجهة لهذه الدول مفادها أن عصر تكرار المعجزة اليابانية, و معجزة شرق آسيا قد انتهى ولا يمكن تكراره.
    - قد يؤدي الإنخفاض التدريجي في الرسوم الجمركية إلى عجز أو زيادة عجز الموازنة العامة في الدول النامية, أو عدم تنامي الإيرادات اللازمة لتمويل النفقات العامة المتزايدة مما يؤدي إلى زيادة الضرائب, و فرض ضرائب أو رسوم جديدة على الأفراد و المشروعات مما قد يكون له آثار سلبية على تكلفة الإنتاج.
    - بعض البلدان السائرة في طريق النمو ليس لهم مكان في مقر OMC و لا يمكن لهم التفاوض, عدد هذه البلدان 28 بلد منها: بليز, البنين, بوتسوانا, بوركينافاسو, دومينيك, غينيا بيساو, جزر السلمون, مالاوي, ناميبيا, النيجر, جمهورية إفريقيا الوسطى, سان لوسي, سورينام, التشاد, الطوغو.


    التوقيع






  6. مشاركة رقم : 6
    حـالـة التـواجـد : صافيناز غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Aug 2009
    مكان الإقــامــة : الجزائر..سطيف
    الـجـــــنـــــس : أنثى
    المشـاركــــات : 135
    معدّل التقييـم :2239
    قــوة الترشيح : صافيناز is on a distinguished road

    بارك الله فيك


    التوقيع



    السقوط مسموح لكن الوقوف واجب


+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. omc بحث حول المنظمة العالمية للتجارة
    بواسطة ROKA18 في المنتدى اقتصاد وتسيير المؤسسة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 30-12-2009, 21:00
  2. المنظمة العالمية للتجارة OMC
    بواسطة سعيد الشيخ في المنتدى منتدى علوم التسيير والتجارة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 14-05-2009, 17:02
  3. المنظمة العالمية للتجارة OMC
    بواسطة minou el harach في المنتدى تجارة دولية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-05-2009, 18:11
  4. المنظمة العالمية للتجارة
    بواسطة طالب جزائري في المنتدى منتدى علوم التسيير والتجارة
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 25-05-2008, 16:59
  5. المنظمة العالمية للتجارة
    بواسطة fifi في المنتدى منتدى كلية العلوم الاقتصادية
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 15-05-2008, 06:49

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
الأقسام العامة | منتدى الحوار العام | منتديات الهندسة والعلوم | منتدى الإعلام الآلي | منتدى كلية الطب والبيولوجيا والبيطرة | منتدى كلية العلوم الفلاحية والزراعية | منتديات العلوم الاقتصادية والتجارية | منتديات العلوم الانسانية والاجتماعية | المنتدى الإسلامي | منتدى كلية العلوم الاقتصادية | منتدى علوم التسيير والتجارة | منتدى علم النفس | منتدى علم الاجتماع | قسم اللغة العربية و آدابها | منتدى علوم الشريعة | منتدى التعارف | منتدى الهندسة المعمارية والمدنية | منتدى أخبار الطلبة | أخبار الجامعات | أخبار الاقامات الجامعية | منتدى الحقوق | منتدى بكالوريا 2015 bac | شعبة العلوم التجريبية | شعبة اداب و فلسفة | منتدى المواضيع المشتركة بين الشعب | المنتديات الرياضية | منتدى الرياضة الجزائرية | منتدى الرياضة الدولية | أرشيف الاحداث الرياضية | الكالتشــو الإيطالي | اللـــيغا الإسبانية | البريـميار ليغ الأنجليزية | نصرة قضايا الأمة الإسلامية | منتدى الهندسة الالكترونية والكهربائية | منتدى علوم الإعلام والإتصال | جامعة التكوين المتواصل | منتدى طلبة جامعة التكوين المتواصل | الرأي و الرأي الآخر | منتدى الطالبات | المنتديات الإدارية | منتدى المواضيع المكررة والمخالفة | منتدى الشكاوي والاقتراحات | منتدى طلبات البحوث و المذكرات و الدروس | منتديات طلبات الاشراف والرقابة | منتدى الماجستير | منتدى العلوم السياسية و العلاقات الدولية | صوٌت الطالب | نقود مالية وبنوك | اقتصاد وتسيير المؤسسة | اقتصاد تطبيقي | محاسبة | إدارة أعمال | تسويق | تجارة دولية | إستراحة شبكة طلبة الجزائر | منتدى التعريف بولايات الجزائر.. | قسم شهر رمضان المبارك | منتدى الهندسة الميكانيكية | مكتبة الطب و البيولوجيا | استفسارات و طلبات الاعضاء | منتدى التوظيف في الجزائر | شعبة لغات اجنبية | شعبة تسير و اقتصاد | شعبة رياضيات | شعبة تقني رياضي | هندسة الطرائق | هندسة مدنية | هندسة ميكانيكية | هندسة كهربائية | منتدى الماستر | تحليل اقتصادي | منتديات طلبة اللغات الأجنبية | Forum des étudiants de langue française | Forum English language students | Forum degli studenti di lingua italiana | Foro en español, los estudiantes | Forum Deutsch-Studenten | منتدى الطلبة الجزائريين في الخارج | طلبة الجزائر في أوروبا | طلبة الجزائر في أمريكا | طلبة الجزائر في آسيا | منتديات طلبة التعليم المتوسط | منتدى طلبة السنة الأولى متوسط 1AM | منتدى طلبة السنة الثانية متوسط 2AM | منتدى طلبة السنة الثالثة متوسط 3AM | منتدى طلبة السنة الرابعة متوسط 4AM | فرنسا | ألمانيا | بريطانيا | كندا | الولايات المتحدة الأمريكية | الصين | روسيا | جديد القرارات وأخبار مستجدة للخصائص التقنية بالمنتدى | أقلام الأعضاء الواعدة في القصة والشعر والخاطرة | مـطـبـخُـها ,, | موضــوع بقــلـمي | كل عام وأنتم بألف خير | إستراحة شبكة طلبة الجزائر | منتدى التاريخ والتاريخ الجزائري | مكتبة علم النفس للكتب والبحوث | منتدى خاص | فعاليات | جامعتي | طور ذاتك | الطالب والسياسة |