+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: بحث شامل حول التضخم

  1. مشاركة رقم : 1
    حـالـة التـواجـد : ياسين25 غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Apr 2008
    المشـاركــــات : 3
    معدّل التقييـم :0
    قــوة الترشيح : ياسين25 is on a distinguished road

    مقدمة

    يعتبر التضخم انعكاسا ونتيجة للسياسات الاقتصادية المتبعة. وفى واقع الأمر، فان
    وجود التضخم في الاقتصاد الوطني يعنى فشل السياسات الاقتصادية في تحقيق أحد أهم
    أهدافها ألا وهو هدف الحفاظ على الاستقرار العام للأسعار. من ناحية أخرى، فان هناك ارتباطا قويا ومباشراً بين السياسات الاقتصادية وأهدافها وكفاءة وفعالية أدائها وبين
    الجوانب البنيوية والهيكلية للنظام السياسي.
    وبدون الدخول في مناقشة مطولة للتعريفات المختلفة للسياسة الاقتصادية، فإن يمكن القول بان السياسة الاقتصادية تتجسد بصفة عامة في " مجموعة من الإجراءات - النوعية والكمية - التي تستهدف تحقيق جملة من الأهداف التي يضعها النظام السياسي".
    مفهوم التضخم أسبابه وقياسه I
    -1 تعريف التضخم : I
    •يعتبر التضخم من أكثر المصطلحات ترددا على الألسنة ذلك أن هذه الظاهرة تصيب معظم الاقتصاديات الوطنية لكثير من الدول ، لذا لا يوجد تعريف واحد للتضخم ، فالاقتصاديون في تعريفهم للتضخم ينطلقون أساسا من أهم " رونيس" التضخم أنه الارتفاع غير المنظم " الآثار الناجمة عن التضخم ، وأبرزها عدم استقرار الأسعار ، فيعرف
    بأنه : { ارتفاع الأسعار } ويعرفه " فلامان " بأنه { حركة الارتفاع العام للأسعار } ويعرفه " للأسعار ويعرفه "مارشال
    كلوز" بأنه { الحركات العامة لارتفاع الأسعار الناشئة عن العنصر النقدي كعامل محرك دافع(1) "
    •ومعظم مختلف التعريفات وأكثرها شيوعا قد بنيت على أساس النظرية الكمية للنقود ، وهي النظرية المعتمدة من قبل الاقتصاديين الكلاسيك في المجال النقدي حيث كانت تتصدى لتفسير العوامل المحددة للمستوى العام للأسعار ، ونظرا لأنها أبسط النظريات فالتعاريف التي تعتمد عليها كانت أكثر رواجا فقد عرف بأنه
    * نقود كثيرة تطارد سلعا قليلة
    * الزيادة المحسوسة في كمية النقود ينتج عن الزيادة في عرض النقود والائتمان(2)
    * زيادة الأسعار نتيجة لزيادة الإصدار أو زيادة الائتمان المصرفي
    والتعريف الشامل للتضخم : { اتجاه تصاعدي في حركة الأسعار بالزيادة نظرا لأن التيار النقدي يفوق التيار السلعي والخدمي ناتج عن إصدار نقدي جديد أو جذب الطلب وهذا ما يجعل المستوى العام للأسعار يرتفع والقدرة الشرائية للنقود تنخفض وبعبارة أخرى كمية السلع والخدمات المتداولة في السوق لا تلبي مقدار يملكه حامل النقود(3)

    الدكتور أحمد رمضان نعمة الله ، وآخرون ، مبادئ الاقتصاد الكلي ، كلية التجارة ، جامعة الإسكندرية ، الدار الجامعية 2004 ، ص 3 (1)
    ص 13 الدكتور نبيل الروبي ، نظرية التضخم ، مؤسسة الثقافة الجامعية ، الإسكندرية 1984(2)
    مذكرة تخرج لنيل شهادة اللسانس للعلوم التجارية ، فرع المالية ، التضخم وانعكاساته التنمية الإقتصادية في العالم (3)
    ، مركز جامعي ـ محمد بوضياف ـ المسيلة ، دفعة جويلية 1997 ، ص 4

    الأسباب المنشئة للتضخم: 2-I
    -1 زيادة الطلب الكلي: 2-I
    تتمثل العوامل التي تؤثر في الطلب الكلي في كل العوامل التي تؤثر زيادة الإنفاق الكلي أي العوامل التي تؤثر في الإنتاج الكلي والدخل القومي , وأهمها
    : زيادة الإنفاق العام الاستهلاكي والاستثماري 1-1- 2-I
    إن أي زيادة تقوم بها الدولة في الإنفاق الكلي ( منح البطالة ، الإنفاق السكني .... ) إذا لم تصاحبها زيادة مماثلة في المنتجات السلع والخدمات فالزيادة في الإنفاق العام الكلي هي العامل الفعال في تحديد الأسعار نحو الارتفاع
    التوسع في فتح الإعتمادات من قبل المصارف: 2-1- 2-I
    عندما تلجأ البنوك التجارية إلى زيادة الإئتمان والاعتماد لمن يرغب من المنتجين ، فهي تزود السوق بكتلة نقدية كبيرة ، فقد ترغب الدولة في تنشيط الأعمال العامة وزيادة الإنتاج فتشجع على فتح الإعتمادات مما يؤدي بالمنتجين لطلب قروض جديدة ، لتمويل مشاريعهم (1 )
    ينتج على ذلك طرح كتلة نقدية جديدة في السوق ، تتسبب في زيادة أسعار عوامل الإنتاج من السلع و الخدمات مما يحدث انعدام التوازن الاقتصادي
    العجز في الميزانية: 3-1- 2-I
    من المعروف أن الدولة في ترتيب ميزانيتها السنوية تضع النفقات مسبقا ، ثم تبحث عن مصادر مالية لتغطية هذه النفقات ، وعندما تكون النفقات العامة أكبر من الإيرادات ، تلجأ الدولة إلى البنك لإصدار كتلة نقدية جديدة من أجل تمويل مشاريعها الاستثمارية ، وتشغيل العناصر الإنتاجية المعطلة في المجتمع ، فضلا عن المشاريع التي تساهم في الرفاهية ، وتسيير العمل اليومي كدفع رواتب الموظفين فهذه النفقات تؤدي إلى زيادة التداول النقدي الذي يؤدي إلى زيادة الطلب الكلي مع بقاء الثروات الإنتاجية دون زيادة

    انخفاض العرض الكلي: 2-2-I
    إن زيادة عرض كتلة نقدية جديدة في السوق مع عدم وجود ما يقابلها من عرض السلع و الخدمات ، يعد سبب مباشر لحدوث الظاهرة التضخمية . إن من بين الأسباب التي تجعل الجهاز الإنتاجي غير مرن ولا يستوعب الطلب الكلي يمكن حصرها في العناصر التالية
    بلوغ مستوى التشغيل الكامل: 1-2-2-I
    إن تحقيق مرحلة التشغيل الكامل تعني الاستخدام الشامل لجميع عوامل الإنتاج تصل مها إلى درجة عجز الجهاز الإنتاجي عن مواجهة وكفاية الطلب الكلي المرتفع عن ذلك المستوى
    (2) عجز الجهاز الإنتاجي:.2-2-2-I
    إن عدم إنصاف الجهاز الإنتاجي بالمرونة الكاملة لتزويد السوق من المنتجات الضرورية ذات الطلب الواسع قد يعود إلى ضعف التقنيات الإنتاجية المستخدمة في العمليات الإنتاجية كأن يكون التنظيم غير محكم
    المرجع السابق ، ص 6(1).
    المرجع السابق ، ص 8(2).
    ويعتبر النقص في رؤوس الأموال التي تمكن المؤسسة من تجديد هيكلها الإنتاجي وتوسعها في فتح مشاريع إنتاجية جديدة ، وفي أثناء الزيادة المستمرة للطلب الكلي الذي يرجع إلى زيادة النمو الديمغرافي يجعل العرض الكلي يتراجع بشكل مستمر
    النقص في العناصر الإنتاجية: كالعمال والموظفين المختصين والمواد الخام والمواد الأولية 3-2-2-I
    النقص في رأس المال العيني: 4-2-2-I
    قد تعود عدم مرونة الجهاز الإنتاجي إلى نقص في رأس المال العيني المستخدم عند مستوى الاستخدام الكامل مما يباعد ما بين النقد المتداول وبين المعروض من السلع والخدمات

    قياس التضخم: 3-I
    مما سبق أشرنا للتضخم أنه يتمثل في ارتفاع المستوى العام للأسعار ومن ثم يمكن التعرف على هذه الظاهرة من خلال تتبع تطورات الأرقام القياسية للأسعار ، وقد اختلف المهتمين بالمسائل المالية في تحديد أسباب ظهور القوى التضخمية وقد اختلفوا كذلك في وضع طرق لقياس التضخم:
    معيار الاستقرار النقدي : 1-3-I
    M / M إن الاستقرار النقدي يتحقق عموما عند تعادل التغير في
    y / y مع معدل التغير في إجمالي الناتج الوطني أي
    حيث : :y / y - M / M = B والفرق بينهما يمثل مؤشر الاستقرار النقدي
    كمية النقود المتداولة في السوق M : التغير في كمية النقود ؛ M :.
    : إجمالي الناتج الوطني الحقيقي y : التغير في إجمالي الناتج الوطني ؛ y
    : مؤشر الاستقرار النقدي فإذا كان معدل التغير النقدي < . من معدل التغير في الناتج الوطني B :
    موجب وهذا يعبر عن وجود فائض في القوة الشرائية ( الطلب ) يفوق العرض من السلع B فهنا يكون
    المنتجة والخدمات المتاحة، واستمرار هذا الفرق في الارتفاع يشير إلى نمو حجم القوى التضخمية
    معيار فائض الطلب: 2-3-I
    يعد هذا المعيار اهتمام الاقتصادي الشهير جون "كينز" الذي يرى أنه إذا لم يترتب على الزيادة في حجم الإنتاج من السلع والخدمات ،وهو ما ينشأ عنه فائض الطلب الذي يؤثر بالكامل على المستوى العام للأسعار نحو الارتفاع وهو ما يعرف التضخم البحت
    ويمكن قياس إجمالي فائض الطلب خلال فترة سابقة انعكست على الارتفاع المتواصل للأسعار بالصيغة التالية
    r Y – ( I + g C + p C ) = x (1)
    إجمالي فائض الطلب ،x ∆ : حيث
    الاستهلاك الخاص بالأسعار الجارية Cp
    الاستهلاك الجماعي بالأسعار الجارية Cg
    الاستثمار بالأسعار الجارية I
    إجمالي الناتج المحلي الحقيقي وتبعا لذلك فإنه إذا زاد الإنفاق بالأسعار الجارية Yr :
    المرجع السابق ، ص 22 (1)

    : معيار الإفراط النقدي 3-3-I
    ينطلق هذا المعيار من التغير في التأثير على المستوى العام للأسعار ، ويجب الوصول إلى الحجم الأمثل لكمية النقود اي ذلك الحجم الذي يتعين أن يلغي معدل تغيره في كل فترة زمنية الأثر الذي يمارسه معدل التغير في الناتج القومي ومعدل التغير في طلب على النقود أو سرعة دورانها يمكن التغير عن ذلك بالعلامة التالية:
    M / Yp = V
    : سرعة دوران النقود V
    : كمية النقود M
    : المستوى العام للأسعار P
    : الدخل الحقيقي Y
    إذا افترضنا أن سرعة دوران النقود ثابت يتعين أن تظل نصيب الوحدة والمنتجة من كمية النقود ثابتا إذا أردنا أن نحافظ على المستوى العام للأسعار السائد عند فترة الأساس ، أما في حالة زيادة الطلب على النقود أو انخفضت سرعة دورانها فيتعين أن يزيد نصيب الوحدة المنتجة من كمية النقود عن حجمها الأمثل مما ينشأ معه إفراط نقدي يدفع الأسعار للارتفاع ولإيجاد حجم الإفراط النقدي المعبر عن التضخم نستخدم العلاقة التالية
    Mt – Ko / kt . Qyt = Mext
    حجم الإفراط النقدي Mext حيث :
    متوسط نصيب الوحدة من الناتج الحقيقي من كمية النقود المتداولة في سنة الأساس عند مستوى معين Q من الأسعار
    حجم الناتج المحلي الحقيقي بالأسعار الثابتة في السنة: Yt
    : معدل الطلب على النقود في سنة المقارنة KT
    :معدل الطلب على النقود في سنة الأساس Ko
    الكتلة النقدية المتداولة في السوق خلال السنة :Mt

    أنواع التضــخم :II
    إن حدة انتشار التضخم والفترات التي يستغرقها من جانب واختلاف الأسس المتبعة في تعريف التضخم من جانب آخر ولد كنتيجة طبيعية لأنواع مختلفة للتضخم بحسب:
    -1 تحكم الدولة في جهاز الإئتمان : وذلك بمراقبتها لتحركات المستويات العامة للأسعار والتأثير فيها ، ويتدرج II
    ضمنها (1)
    1-1 التضخم المكبوت" المقيد": -II
    ويقصد به تدخل السلطات الحكومية في سير حركة الأسعار وتتخذ بذلك الدولة إجراءات إدارية وتشريعية تهدف من ورائها إلى وضع حدود قصوى للأسعار وتمنع تجاوزها للحد من تفشي التضخم بإجراءات تقلل من استمرارية

    (1) الدكتور أحمد رمضان نعمة الله وآخرون ، مبادئ الإقتصاد الكلي ، كلية التجارة ، جامعة الإسكندرية ، الدار الجامعية ص58
    زيادة الأسعار ، كالرقابة على الصرف وتحقيق فائض في الميزانية ، لكن سرعان ما تضطر الدولة لسحب هذه الإجراءات تحت ضغط قوى التضخم ، فترفع الأسعار بشكل متساوي و مستمر
    : " الطليق "-2 التضخم المكشوف -1II
    يتسم بارتفاع الأسعار دون أي حد أو قيد أي دون تدخل السلطات المالية في الدولة للحد من الإرتفاعات أو التأثير فيها أي هناك عوامل أخرى كالظروف الإقتصادية السائدة في بعض الصناعات ، والعوامل النفسية للأفراد من بائعين ومشترين ، إن الارتفاع في الأجور بناء على ارتفاع الأسعار يؤدي بالمنتجين إلى دفع أسعار منتجاتهم لتغطية تكاليف الإنتاج المرتفعة ، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الاستهلاكية وهو ما يشجع المنتجين على فتح اعتمادات لزيادة إنتاجهم وبالتالي توفير أرباح أكثر كما أن المنتجين في قطاعات يرفعون أسعار منتجاتهم وهو ما يؤدي إلى تراكم الإرتفاعات السعرية وانخفاض القيمة النقدية للعملة المتداولة
    -1-3 التضخم الكامن:II
    يكمن في ارتفاع الأجور نسبيا دون أن تجد هذه النسبة من الزيادة منفذ لها للإنفاق على الإستهلاك أو الإستثمار ، كون أن تلك الزيادة في الأجور لم ترافقها زيادة في الإنتاج(2) فيبقى التضخم خفيا لا يسمح له بالظهور في شكل انكماش في الإتفاق على السلع والخدمات الإستهلاكية والإستثمارية
    حدة التضــخم : ينقسم إلى: 2-II
    التضــخم الجامح: 1-2-II
    وهو أشد الأنواع فتكا في الإقتصاد الوطني وهو عبارة عن تزايد الأسعار بمعدلات مرتفعة خلال فترة قصيرة يترك آثارا كبيرة يصعب على السلطات الحكومية الحد منها أو معالجيها فتفقد النقود قوتها الشرائية ، وقيمتها كوسيط للتبادل ، ومخزن للقيمة ، مما يدفع الأفراد إلى التخلص منها ،واستثماراتها في قطاعات غير إنتاجية مبددة للثروة
    التضخم غير الجامح" المتوسط": 2-2-II
    هو تضخم ترتفع فيه معدلات الأسعار ولكن بمستوى أقل من ارتفاعها بالنسبة للتضخم الجامح حيث تتكون آثاره أقل خطورة مما يسهل على السلطات الحكومية علاجه ومكافحته حتى لا يصل الأمر إلى فقدان الثقة تماما بالنقد المتداول
    التضخم الزاحف: 3-2-II
    ظهر بعد الحرب العالمية وهو ليس ناشئ عن زيادة الإصدار النقدي وإنما السبب الرئيسي لحدوثه راجع إلى زيادة المستمرة في الأسعار تصاحبها الزيادة في الأجور وله خاصيتين :
    *النسبية : تأخذ شكل منحنى تدريجي أي الأسعار تتطور ببطء خلال فترة طويلة(1)
    *خاصية النمو والارتباط بمكانيزم التقدم الاقتصادي : فالتضخم الزاحف في حدود 2% يعتبر ظاهرة صحية وطبيعية للاقتصاد


    المرجع السابق ، ص 58 (2)
    (1)مذكرة تخرج لنيل شهادة اللسانس للعلوم التجارية ، فرع المالية ، التضخم وانعكاساته على التنمية الإقتصادية في العالم ، مركز جامعي ـ محمد بوضياف ـ المسيلة ، الدفعة جويلية 1997 ، ص6
    3 حسب مصدر الضغط التضخمي : هناك ثلاثة أنواع : -II
    التضخم الناشئ عن جذب الطلب: 1-3-II
    وهو زيادة الطلب الكلي على السلع والخدمات عن نسبة المعروض منها محددة بثمن معين ثابت بحيث ينتج عن هذا الخلل في التوازن ما بين العرض والطلب ارتفاع عام في المستولى العام للأسعار
    : تضخم التكاليف 2-3-II
    إن ارتفاع تكاليف عوامل الإنتاج " أجور ، مواد أولية ، ........، " في حين يشهد الإنتاج نسبة استقرار أو تراجع يؤدي حتما إلى ارتفاع أسعار المنتجات ، فالخلل الحاصل هنا هو بين ما أنفق على السلع من تكاليف وعوائد عوامل الإنتاج
    التضخم التلقائي: 3-3-II
    التضخم التلقائي بأنه ذلك الجزء من ارتفاع الأسعار الذي ينشأ من اطراد ارتفاع الأجور بنسبة " بيجو " عرف
    أعلى من معدل زيادة الإنتاجية ، وعلى هذا الأساس فالتضخم هنا لا يستلزم بالضرورة وجود فائض في الطلب ، بحيث يزيد عن العرض، وإنما ينتج عن الإرتفاعات المستمرة في معدلات الأجور(1)

    - التضخم في النظريات الاقتصادية :Ш
    -1 التضخم عند المدرسة الكلاسيكية :Ш
    يختلف مفهوم التضخم بين مدرسة اقتصادية وأخرى، وتختلف أساليب معالجته تبعا لذلك. فأصحاب المدرسة الكلاسيكية يشيرون إلى أن الأسعار تتحدد بالتفاعل الحر بين العرض والطلب، مثال ذلك معادلة (فيشر) التي تتلخص بما يلي: المستوى العام للأسعار يساوي كمية النقود المتبادلة، سرعة دورانها، حجم الناتج. ثم جاء (كمبردج) فطور النظرية الكلاسيكية التي تفيد أن حركة الأسعار أو معدل التضخم يتناسب طرديا مع كمية النقود، وعكسيا مع حجم الناتج ومعدل الطلب على النقود هو زيادة الطلب الفعلي عن العرض المتاح من السلع والخدمات.
    ثم جاء (كمبردج) فطور النظرية الكلاسيكية بالقول:” أن حركة الأسعار أو معدل التضخم يتناسب طردياً مع كمية النقد، ويتناسب عكسياً مع حجم الإنتاج ومعدل الطلب على النقود
    -2 التضخم عند المدرسة الكنزية : Ш
    أصحاب المدرسة الكنزية اقروا بان التضخم هو زيادة الطلب الفعلي عن العرض المتاح من السلع والخدمات بما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار. ويرتبط ارتباطا بالتغيرات في كمية النقود وفي أسعار الفائدة وفي مستوى التشغيل في الجهاز الإنتاجي لأي بلد




    (1) المرجع السابق ، ص 58

    -3 التضخم عند المدرسة الماركسية :Ш
    وشددت المدرسة الماركسية على تحديد أسعار السلع والخدمات، أي أن ارتفاع تكلفة إنتاج السلع والخدمات يؤدي إلى حدوث التضخم، وهذا ما يريده أصحاب رؤوس الأموال دائما لأنهم يطمحون إلى رفع أرباحهم من خلال رفع أسعار السلع والخدمات، وهذا ما يؤدي الى التضخم. ولهذه الأسباب ركز الماركسيون على ضرورة تخطيط الأسعار للتحكم في معدلات التضخم، لكن الوقائع تؤكد أن الدولة وتبعا لظروف مختلفة يجب أن تعمد إلى تحريك أسعار الفائدة بشكل مرن وان تعمل على رفع مستوى الإنتاج في القطاعات المختلفة والعمل على تحقيق التوازن في الموازنة العامة للدولة، وكذلك العمل على تشجيع الإنتاج المحلي كبديل للاستيراد، ومكافحة كل أشكال الاحتكار
    -4 التضخم عند المدرسة السويدية: Ш
    أضافت المدرسة السويدية إلى النظرية الكَمِّيّة للنقود عاملاً جديدًا، فجعلت للتوقعات أهمية خاصة في تحديد العلاقة بين الطلب الكليّ والعرض الكليّ. وترى هذه المدرسة أن هذه العلاقة لا تتوقف فقط على مستوى الدخل - كما ترى النظرية الكينزية - وإنما تتوقف على العلاقة بين خطط الاستثمار وخطط الادخار.
    وقد أدى استمرار التضخّم النقديّ مع وجود معدلات عالية من البطالة أو انتشار ظاهرة التضخّم الركوديّ (البازعي، 1997م: 112).

    V الآثار الاقتصادية للتضخم:
    للتضخم آثار اقتصادية مؤثرة في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وأبرز هذه الآثار هي:
    1-ارتفاع الأسعار والكتلة النقدية المتداولة: يترتب على ارتفاع معدلات التضخم ارتفاع في أسعار المواد الإستهلاكية وإنَّ أولى الفئات المتضررة بهذا الارتفاع هم أصحاب الدخول المحدودة، فضلاً عن وجود كتلة نقدية كبيرة متداولة في السوق وقد تكون هذه الكتلة محصورة بين أيدي مجموعة صغيرة لا تشكل إلا نسبة ضئيلة جدا من السكان، مما يعكس آثاره الاقتصادية السلبية على المستويات المعشية للسكان.
    2-ازدياد معدلات التضخم تؤدي إلى خفض القيمة الشرائية للنقد مما يؤدي إلى زيادة الطلب على رؤوس الأموال لتمويل المشروعات المقترحة وزيادة الطلب على رؤوس الأموال يؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة.
    3-يتأثر العمر الاقتصادي للمشروعات (الاستثمار) وقيمها بمعدلات التضخم وتحسب هذه القيمة وفقاً للمعادلة الآتية، بعد الأخذ بنظر الاعتبار معدل التضخم:
    F(T) = -C + e-(l+g)T [(1 – T) F (T) egT +TC]
    حيث أن:
    (Brenner & venzia , 1998 , p.1521)
    قيمة الاستثمار[T]= F
    معدل التضخمg=
    كلفة الاستثمار -C
    معامل الخصم e-(I+g)=
    القيمة الاسمية للموجودات egt f(t)
    1-الحد من الصادرات إلى الأسواق الدولية:
    ان ازدياد معدلات التضخم مؤدي إلى انخفاض القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية في الأسواق الدولية وهذا يسبب زيادة المدفوعات مقابل انخفاض الإيرادات بالتالي حصول عجز في الميزان التجاري.
    2-يؤدي التضخم إلى زيادة أسعار الفائدة وتبعاً لذلك تزداد أرباح منشات الأعمال، وتنخفض هذه الأرباح بانخفاض معدلات الفائدة، حيث يتم تمويل الموجودات بإصدار سندات مديونية. في حين لا تسري هذه الخصائص في عدد من المشروعات الصناعية في الاقتصاديات ذات التضخم المنخفض. بل يحصل ذلك في الاقتصاديات ذات المعدلات العالية للتضخم، إذ يسبب ارتفاع التضخم إرتفاع في الإيرادات ومعدلات القائدة. وهي معدلات ليست حقيقية لو تم معالجتها وإعادتها إلى الأسعار الثابتة

    إجراءات الحد من التضخم : VI
    : -1السياسة المالية VI
    أولاً: تضع وزارة المالية السياسة المالية ((fiscal policy للدولة وبموجبها تتحدد مصادر الإيرادات واستخداماتها والفائض (surplus) في الموازنة (Buelget) يؤدي إلى تقليل حجم السيولة المتاحة. وبالتالي سيؤدي ذلك إلى خفض معدل التضخم.
    ثانياً: قيام وزارة المالية ببيع حجم الدين العام إلى الجمهور وبالتالي سحب النقد المتوفر في السوق ويؤدي ذلك إلى الحد من عرض النقد.
    ثالثاً: زيادة الضرائب على السلع الكمالية , التي تتداولها القلة من السكان من أصحاب الدخول المرتفعة.
    رابعا: خفض الإنفاق الحكومي: يعد الإنفاق الحكومي أحد الأسباب المؤدية إلى زيادة المتداول من النقد في السوق، وبالتالي فإن الحد من هذا الإنفاق وتقليصه سيؤدي إلى خفض النقد المتداول في الأسواق[4].
    -2الأدوات النوعية : VI
    أما الأدوات النوعية فإنها تتلخص بطريقة الإقناع لمدراء المصارف التجارية والمسئولين فيها عن الإنتماء المصرفي، بسياسة الدولة الهادفة إلى خفض السيولة المتداولة في الأسواق، وهذه السياسة فعالة في الدولة النامية بشكل أكبر مما في دول أخرى.









    (4) (الشماع، 1992، ص 48 ـ 49) (الأمين وباشا، 1983، ص 203)





    Interest rates)- 2 معدلات الفائدة VI
    غالباً ما تقترن معدلات الفائدة بمصادر التمويل المقترضة سواء أكانت هذه المصادر قصيرة، أم متوسطة، أم طويلة الأجل، إذ يخصص رأس المال في إطار النظرية المالية من خلال أسعار الفائدة، وتتفاوت هذه الأسعار حسب تفاوت أجال الاقتراض، فالفوائد على القروض قصيرة الأجل تكون أقل في حين تكون أسعار الفائدة على القروض طويلة الأجل مرتفعة بينما أسعار الفائدة على القروض متوسطة الأجل تكون بين السعرين[5] وتزداد أسعار الفائدة عند تزايد الطلب على رؤوس الأموال الحاصل عن الرواج الاقتصادي, وقد تتوفر فرص استثمارية تشجع المستثمرين على استغلال هذه الفرص الاستثمارية. ولتوقعات المستثمرين أثر واضح في زيادة الطلب على رؤوس الأموال، إذ تتجه توقعاتهم بأن الحالة الاقتصادية في تحسن وأن رواجا اقتصادياً سيؤدي إلى توفر فرص استثمارية متاحة أمام المستثمرين ولذلك يزداد الطلب على رؤوس الأموال وعلى شكل قروض قصيرة الأجل الأمر الذي يؤدي إلى زيادة أسعار الفائدة القصيرة الأجل بشكل يفوق أسعار الفائدة على القروض طويلة الأجل خلافاً للقاعدة التي تقول انّ أسعار الفائدة على القروض طويلة الأجل أكثر من الفوائد على القروض قصيرة الأجل، وتتأثر أسعار الفائدة بعدة عوامل يترتب على مؤثرات هذه العوامل أن يطلب المقرض (الدائن) علاوات تضاف إلى أسعار الفائدة الحقيقية ومن أبرز هذه العوامل:
    -2-1 معدل التضخم :VI
    تؤثر معدلات التضخم في تكاليف الإنتاج الصناعية لمنشآت الأعمال عموماً ولذلك يزداد الطلب على رأس المال لتغطية هذه التكاليف. وكما أشير إليه سابقاً فان انخفاض القوة الشرائية للنقد تسبب ازدياد الحاجة إلى التمويل
    وعلى افتراض أن تقديرات إحدى منشآت الأعمال، أشارت إلى أن كلفة خط إنتاجي مقترح ضمن خطتها السنوية للسنة القادمة بلغت (10) مليون دينار، وعندما أرد تنفيذ الخط الإنتاجي تبين أن هذا المبلغ لا يكفي لتغطية تكاليف إقامة هذا الخط الإنتاجي، بل يتطلب (15) مليون دينار، هذه الزيادة ناتجة عن ازدياد معدل التضخم وانخفاض قيمة العملة الوطنية، مما أدى إلى زيادة الطلب على رأس المال وزيادة الطلب هذه، تؤدي إلى زيادة أسعار الفائدة على التمويل المقترض، إذا تأثر القرارات المالية لمنشأة الأعمال ولا يقتصر الـتأثير على أسعار الفائدة بل يؤثر التضخم في أسعار الصرف للعملة الوطنية تجاه العملات الأخرى، وتنسجم أسعار الفائدة مع معدلات التضخم. ففي المانيا كانت أسعار الفائدة أقل من نظيرتها في الولايات المتحدة الأمريكية ويعود السبب إلى أن معدل التضخم في Weston, et.al, 1996,p 774 ألمانيا كان أقل منه في الدولة الأخيرة



    الشماع /1992، ص65[5]
    VI -2-2 العرض والطلب:
    يزداد الطلب على اقتراض الأموال في الحالات التي يكون فيها الاقتصاد الوطني للدولة في حالة انتعاش ورواج, وذلك لتوفر فرص استثمارية للمستثمرين وباختلاف مستويات العائد والمخاطرة المتوقعين لأية فرصة استثمارية, يتم اختيارها, ويصاحب هذه الزيادة في الطلب على الأموال زيادة في أسعار الفائدة, في حين زيادة عرض الأموال يؤدي إلى انخفاض أسعار الفائدة .

    [6] العلاقة بين التضخم وسعر الصرف,
    تعد أسعار الصرف الموازية لأسعار الصرف الرسمية واحداً من المؤشرات الإقتصادية والمالية المعبرة عن متانة الإقتصاد لأية دولة سواء أكانت من الدول المتقدمة أم الدول النامية، وتتأثر أسعار الصرف بعوامل سياسية واقتصادية متعددة، ومن بين هذه العوامل الإقتصادية، التضخم، ومعدلات أسعار الفائدة السائدة في السوق، اللذان يعكسان أثرهما في سعر الصرف للعملة الوطنية في السوق الموازية لسعر الصرف الرسمي الوطني.

    العلاقة بين التضخم وإصدار العملات:
    أ-أسعار الصرف:
    تمثل أسعار الصرف علاقة التحويل بين العملات, ويعتمد ذلك على علاقات العرض والطلب بين عملتين, إن سعر الصرف الأجنبي, هو سعر وحدة عملة مع وحدة عملة مقابلة لدولة أخرى, ويعبر عنه بالعملية الوطنية كالدينار العراقي مقابل الدولار أو الدينار الأردني أو الليرة السورية أو الفرنك الفرنسي مقابل المارك الألماني، إذ يعبر سعر الصرف الأجنبي. عن كمية الوحدات من إحدى العملتين التي يتم مبادلتها بوحدة واحدة من العملة الأخرى, وهناك نوعين من أسعار الصرف وهي أسعار الصرف الثابتة وأسعار الصرف الحرة.
    أسعار الصرف الثابتة 1-:
    تتحدد أسعار الصرف الثابتة في ضوء بعض الأسس التي تحددها الإدارة الرسمية في الدولة لتحديد سعر الصرف الثابت ولا تتغير هذه العلاقة بين العملتين إلا ضمن هوامش محدودة جداً.
    أسعار الصرف الحرة2-:
    تتغير أسعار الصرف للعملة الوطنية تجاه العملات الأخرى بناءاً على العلاقة بين العرض والطلب على العملة في سوق الصرف الأجنبي ويجري هذا التغير بشكل حر في أسعار الصرف الحرة.
    ب - العوامل المؤثرة في أسعار الصرف:
    وتتأثر أسعار الصرف بعدة عوامل ومن أبرزها:
    ارتفاع معدلات الصرف للعملات الأجنبية الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض قيمة العملة الوطنية تجاه هذه العملات-1.
    تراجع الصادرات أو انخفاض أسعارها يؤثر على حجم التدفقات النقدية الداخلة إلى البلد-2.
    3-الحروب والكوارث الطبيعية المؤثرة في الاقتصاديات الوطنية للدول إذ يؤثر ذلك في اختلال قوة الاقتصاد
    الوطني الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض قيمة العملة الوطنية تجاه العملات الأخرى
    ), Weston & Copeland, 1988, p.850) العامري, 2002, ص102 [6]

    4- معدل التضخم: يؤدي ارتفاع معدل التضخم في الاقتصاديات الوطنية إلى انخفاض قيمة العملة الوطنية تجاه العملات الأخرى، وبذلك يتأثر سعر الصرف مما يؤدي إلى زيادة عدد الوحدات من العملة الوطنية التي يتم تبادلها بوحدة واحدة من عملة أجنبية مقابلة لها.
    5- الديون الخارجية وخدمة الديون: تعد المديونية الخارجية واحد من الأعباء التي تثقل كاهل الاقتصاد الوطني فضلاً عن خدمة المديونية المتمثلة بإقساط الفوائد السنوية وقد تلجأ بعض الدول إلى جدولة ديونها مع الدائنين مقابل فوائد عالية, الأمر الذي يجعل هذه الدول تسدد الفوائد لا الأقساط الأصلية وهذا يعني اختلال العملة الوطنية تجاه العملات الأخرى.
    6- أسعار الفائدة: تؤثر أسعار الفائدة في أسعار الصرف بشكل غير مباشر, فانخفاض أسعار الفائدة مع توفر فرص استثمارية, يؤدي إلى زيادة الطلب على رؤوس الأموال بهدف استثمارها, ويتحقق الاستثمار وينشط الإقتصاد الوطني.
    ويتضاعف الاستثمار لتحقيق متانة الاقتصاد الوطني, مما يؤدي إلى تحسن قيمة العملة الوطنية تجاه العملات الأخرى. في حين يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى تجنب الاتجاه نحو الاقتراض من قبل المستثمرين وينتج عن ذلك انحسار الاستثمار وينخفض النمو الاقتصادي مما يؤدي إلى نتائج عكسية تقلل من متانة الاقتصاد الوطني وينعكس ذلك على قيمة العملة الوطنية تجاه العملات الأخرى.
    العلاقة بين التضخم وارتفاع الأسعار(7):
    إذا استعرضنا النظريات المختلفة التي تحاول أن تفسر التضخم، يمكن أن نقرر أن أغلب النظريات المعاصرة تحاول تفسير التضخم بوجود إفراط في الطلب على السلع والخدمات أي زيادة الطلب الكلي على العرض الكلي عند مستوى معين من الأسعار.
    وهذا لايعني تجاهل العوامل الأخرى التي يمكن أن تساهم في التضخم. فالنظريات المعاصرة تشير إلى العوامل التقنية والعوامل النفسية والعوامل التنظيمية التي يمكن أن تؤدي تلقائياً إلى حدوث تضخم. وتفسير التضخم بوجود فائض الطلب يستند إلى المبادئ البسيطة التي تتضمنها قوانين العرض والطلب، فهذه القوانين تقرر أنه - بالنسبة لكل سلعة على حدة - يتحدد السعر عندما يتعادل الطلب مع العرض .. وإذا حدث إفراط في الطلب - فإنه تنشأ فجوة بين الطلب والعرض، وتؤدي هذه الفجوة إلى رفع السعر... وتضيق الفجوة مع كل ارتفاع في السعر حتى تزول تماماً وعندئذً يستقر السعر ومعنى ذلك أنه إذا حدث إفراط في الطلب على أية سلعة فإن التفاعل بين العرض والطلب كفيل بعلاج هذا الإفراط عن طريق ارتفاع الأسعار. وهذه القاعدة البسيطة التي تفسر ديناميكية تكوين السعر في سوق سلعة معينة يمكن تعميمها على مجموعة أسواق السلع والخدمات التي يتعامل بها المجتمع فكما أن إفراط الطلب على سلعة واحدة يؤدي إلى رفع سعرها، فإن إفراط الطلب على جميع السلع والخدمات - أو الجزء الأكبر منها - يؤدي إلى ارتفاع المستوى العام للأسعار وهذه هي حالة التضخم.


    (7) العامري, 2002, ص103

    العلاقة بين التضخم والكساد : (8)
    شهد الإقتصاد العالمي عدة تقلبات وموجات من التضخم والكساد ، تعود في الأساس إلى عدم مقدرة الأدوات التي تعتمد سعر الفائدة على إدارة النشاط الاقتصادي . ولعمري فإن علاج هذا الاختلال مفتاحه قول الحق عز وجل: (وكل شيء عنده بمقدار). ولما كانت المصارف أهم أدوات تنفيذ السياسات الإقتصادية الرامية إلى تحقيق التنمية الإقتصادية والاجتماعية، فعندما اجتاحت العالم حالة كساد كبير حدثت بطالة قاسية فكانت النتيجة مزيدا من المجاعات والبؤس، عندئذ تصدى العالم ( كينز) لدراسة تلك الظاهرة ووضع تعريفا لتلك الظاهرة جاء فيه أن الكساد أو الركود يعني الهبوط المفاجئ للفاعلية الحدية لرأس المال بإحداثه نقصا في الاستثمارات وفي الطلب الفعال. كل ذلك يؤدي إلى عدم التوازن بين الادخار والاستثمار، بحيث ينخفض الاستثمار وتقل العمالة، ويقل الدخل، ويميل الناس إلى الاكتناز، ويتراكم المخزون لدى أرباب العمل، وما إلى هنالك. أما تعريفات الاقتصاديين المعاصرين لتلك الظاهرة فأهمها التعريف الذي جاء فيه: (إن مظهر الركود الاقتصادي يتجلى في تزايد المخزون السلعي فيما بين التجار من ناحية والتخلف عن السداد للأوراق التجارية والشيكات فيما بين التجار من ناحية أخرى). وينسب هذان الأمران إلى نقص السيولة وإحجام البنوك عن تقديم الائتمان بأحجام مناسبة للقطاع الخاص. وعند الاقتصاديين الإسلاميين القدامى ـ أي الفقهاء ـ نرى ما كتبه أبو الفضل جعفر بن علي فإن لكل بضاعة ولكل شيء مما يمكن بيعه قيمة متوسطة معروفة عند أهل الخبرة به. فما زاد عليه عليها سمي بأسماء مختلفة على قدر ارتفاعه، فإنه إذا كانت الزيادة يسيرة قيل قد تحرك السعر، فإن زاد شيئا قيل قد نفق، فإن زاد أيضا قيل ارتقى، فإن زاد قيل قد غلا، فإن زاد قيل قد تناهى، فإن كان مما الحاجة إليه ضرورية كالأقوات سمي الغلاء العظيم والمبين، وبإزاء هذه الأسماء في الزيادة أسماء النقصان، فإن كان النقصان يسيرا قيل قد هدأ السعر، فإن نقص أكثر قيل قد كسد، فإن نقص قيل قد اتضع، فإن نقص قيل قد رخص، فإن نقص قيل قد سقط السعر، وما شاكل هذا الاسم.
    الركود بين الاقتصاديين الوضعي والإسلامي عند (كينز) هناك تفسير للمرض ـ أي الركود الاقتصادي ـ وهناك سبل لمواجهته، وتتلخص المسالة في رفع مستوى التشغيل، وذلك عن طريق رفع الاستهلاك والاستثمار، وبالتالي فإن انخفاض سعر الفائدة يمكن أن يفيد في هذا الصدد كما وعلى الحكومة أن تعمل على إعادة توزيع الدخول وعلى إقامة الاستثمارات العامة، أي كان تركيزه على السياسة المالية. أضف إلى ذلك بعض التوصيات والاقتراحات الهادفة إلى الوقوف في وجه ظاهرة الكساد، منها حلول طويلة الأجل، ومنها حلول قصيرة الأجل.








    (8) العامري, 2002, ص103

    التضخم في الجزائر: IIV
    وقال دومينيكو فانيتسا رئيس دائرة الشرق الأوسط واسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي في ختام مهمة تقييم دامت خمسة عشر يوما في الجزائر "ينبغي أن نتفادى أن تؤدي سياسة التوسع المالي في الموازنة إلى زيادة التضخم التي يشكل التحكم بها أولوية للحفاظ على القوة الشرائية لدى السكان وحماية الشرائح الأكثر عوزا من بينهم".
    ويتوقع صندوق النقد الدولي نسبة نمو قريبة من 5% في 2007 وهي أعلى بالمقارنة مع أخر توقعاته (3%).
    وأطلقت الجزائر في 2005 خطة نهوض اقتصادي تستند إلى الطلب وتمولها بصورة رئيسية موارد في الموازنة ناجمة عن وفرة في العائدات النفطية.
    وعلى الرغم من سياسة نقدية وصفها فانيتسا بأنها "حذرة" سجلت الجزائر في 2007 معدل تضخم من 3,7% ناجما أساسا عن زيادة الحد الأدنى للأجور بنسبة 3,7% وزيادة أسعار المواد الأولية وخصوصا القمح والحليب في السوق الدولية.
    والجزائر واحدة من اكبر مستهلكي القمح والحليب المستوردين في العالم.
    من جهة أخرى أشار ممثل صندوق النقد الدولي إلى ضرورة ضمان "النوعية في النفقات العامة" التي يذهب القسم الأكبر منها حاليا الى المساعدات الاجتماعية ودعم المؤسسات العامة المتداعية بدلا من استثمارها في إيجاد وظائف وثروات.
    وقال "ان خطة دعم النمو لن يكون لها مفاعيل دائمة إلا إذا تحسنت البنى التحتية والرأسمال البشري في البلاد من دون زيادة ثقل الدولة في الاقتصاد". ودعا فانيتسا أيضا الى مواصلة الإصلاحات الاقتصادية بهدف تعزيز اقتصاد سوق مفتوح.
    وأعلن كريستيان دوران احد أعضاء الوفد انه "تم إحراز تقدم" اثر توصيات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في 2003 في ما يتعلق بتخصيص المصارف العامة وتحسين بيئة عمل القطاع المصرفي والمالي وتعديل السيولة من مصادر النفط وتحفيز القطاع المالي غير المصرفي.
    وأعرب عن الأمل في "توضيح دور الدولة في المصارف العامة وتنمية سوق السندات وقطاع التأمينات".
    ودعا فانيتسا السلطات إلى "المزيد من تقليص البطالة" التي انتقل معدلها من 3,27% من اليد العاملة الفعلية في 2001 إلى 12,3% في 2006 بحسب الأرقام الرسمية.
    وشدد ممثل صندوق النقد الدولي أيضا على أن الوضع المالي الخارجي "يتعزز أكثر مع مستوى اكبر من الاحتياط الرسمي".
    وبحسب صندوق النقد الدولي فان "الميول المشجعة" للاقتصاد الجزائري - وخصوصا تراجع الدين الخارجي الذي أصبح دون خمسة مليارات دولار مقابل 34 مليارا في نهاية العام 2000 - ينبغي أن تتواصل في 2008.
    وقال أيضا أن الرصيد الخارجي الجاري سيتعزز في 2008 ليبلغ 25% من إجمالي الناتج الداخلي.


    صندوق النقد الدولي





    تاريخ التضخم
    نظرا لما للتضخم من أثر، سواء كان ذلك على توزيع الدخل القومي، أو على تقويم المشروعات، أو على ميزان المدفوعات، أو على الكفاية الإنتاجية... ونظرا لما تولده ظاهرة التضخم من آثار اجتماعية بحيث يزداد الفساد الإداري وتنتشر الرشوة وتزداد هجرة الكفاءات الفنية للخارج، وتزداد الصراعات بين طبقات المجتمع... كل ذلك أدى إلى الاهتمام الكبير بظاهرة التضخم، وإلى البحث عن أهم الأسباب المؤدية إليها. ففي القرن التاسع عشر كان التركيز على جانب واحد من جوانب التضخم وهو (التضخم النقدي) ( بحيث إذا ازداد عرض النقود بالنسبة إلى الطلب عليها انخفضت قيمتها، وبعبارة أخرى، ارتفع مستوى الأسعار، وإذا ازداد الطلب على النقود بالنسبة إلى عرضها ارتفعت قيمتها، وبعبارة أخرى انخفض مستوى الأسعار). ثم كانت تحليلات الاقتصادي ( كينز )، حيث ركز على العوامل التي تحكم مستوى الدخل القومي النقدي، وخاصة ما يتعلق بالميل للاستهلاك، وسعر الفائدة، والكفاءة الحدية لرأس المال. وهكذا توصل (كينز) إلى أن التضخم هو: زيادة حجم الطلب الكلي على حجم العرض الحقيقي زيادة محسوسة ومستمرة، مما يؤدي إلى حدوث سلسلة من الإرتفاعات المفاجئة والمستمرة في المستوى العام للأسعار، وبعبارة أخرى تتبلور ماهية التضخم في وجود فائض في الطلب على السلع، يفوق المقدرة الحالية للطاقة الإنتاجية. وفي النصف الثاني للقرن العشرين ظهرت المدرسة السويدية الحديثة، بحيث جعلت للتوقعات أهمية خاصة في التحليل النقدي للتضخم، فهي ترى أن العلاقة بين الطلب الكلي والعرض الكلي لا تتوقف على خطط الإنفاق القومي من جهة وخطط الإنتاج القومي من جهة أخرى، أو بعبارة أدق تتوقف على العلاقة بين خطط الاستثمار وخطط الادخار







    .





    الفهرس
    مفهوم التضخم أسبابه وقياسهI
    -1 تعريف التضخم I
    الأسباب المنشئة للتضخم 2-I
    -1 زيادة الطلب الكلي2- I
    قياس التضخم: 3-I
    معيار الاستقرار النقدي 1-3-I
    معيار فائض الطلب 2-3- I
    معيار الإفراط النقدي 3-3-I
    أنواع التضــخم II
    -1 تحكم الدولة في جهاز الإئتمان II
    1-1 التضخم المكبوت" المقيد": -II
    " الطليق "-2 التضخم المكشوف -1II
    -1-3 التضخم الكامنII
    حدة التضــخم 2-II
    التضــخم الجامح 1-2-II
    التضخم غير الجامح" المتوسط" 2-2-II
    التضخم الزاحف 3-2-II
    3 حسب مصدر الضغط التضخمي -II
    التضخم الناشئ عن جذب الطلب 1-3-II
    تضخم التكاليف 2-3-II
    التضخم التلقائي 3-3-II
    - التضخم في النظريات الاقتصادية Ш
    -1 التضخم عند المدرسة الكلاسيكية Ш
    -2 التضخم عند المدرسة الكنزية Ш
    -3 التضخم عند المدرسة الماركسية Ш
    -4 التضخم عند المدرسة السويدية Ш
    الآثار الاقتصادية للتضخم V
    إجراءات الحد من التضخم VI
    -1السياسة المالية V I
    -2الأدوات النوعية VI
    التضخم في الجزائر IIV
    الخاتمة :
    يعتبر التضخم واحد من أهم مؤشرات الوضع الاقتصادي والمؤثرات به. وهو مثله مثل أي حالة أو ظاهرة اقتصادية,لا يعتبر بالضرورة حالة مرضية إلا بعد أن يتجاوز حدوده.
    وبالعكس أيضاً لا يعتبر انخفاض معدلات التضخم وثباته على معدلات متدنية حالة صحية بالضرورة، إن قراءة واقع التضخم لاستيضاح ما يشير إليه رهن الظروف المرافقة له.والمعروف أن التضخم عرض وليس مرض هو مؤشر خلفه تكمن حقائق قد تكون ايجابية وقد تكون سلبية وبالتالي فإن السيطرة على التضخم قبل أن يصل مستوى الخطورة رهن بأسبابه



  2. مشاركة رقم : 2
    حـالـة التـواجـد : abdou21 غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Apr 2008
    مكان الإقــامــة : الجزائر
    الـجـــــنـــــس : ذكر
    المشـاركــــات : 154
    معدّل التقييـم :2713
    قــوة الترشيح : abdou21 is on a distinguished road

    مشكور أخي وبارك الله فيك



  3. مشاركة رقم : 3
    حـالـة التـواجـد : أمين مانع غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : May 2008
    المشـاركــــات : 6
    معدّل التقييـم :0
    قــوة الترشيح : أمين مانع is on a distinguished road

    أنا أشكرك ياأخي



  4. مشاركة رقم : 4
    حـالـة التـواجـد : شباب غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Apr 2008
    مكان الإقــامــة : الجزائر
    المشـاركــــات : 7
    معدّل التقييـم :0
    قــوة الترشيح : شباب is on a distinguished road

    بحث شامل و متكامل جزاك الله خيرا و سدد خطاك



  5. مشاركة رقم : 5
    حـالـة التـواجـد : شباب غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Apr 2008
    مكان الإقــامــة : الجزائر
    المشـاركــــات : 7
    معدّل التقييـم :0
    قــوة الترشيح : شباب is on a distinguished road

    نفع الله بك العباد يا اخي من علمك حرفا صرت له عبدا



  6. مشاركة رقم : 6
    حـالـة التـواجـد : البيضاني غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Jun 2008
    المشـاركــــات : 1
    معدّل التقييـم :0
    قــوة الترشيح : البيضاني is on a distinguished road

    جزاك الله خيراً يأخ العرب
    كنت مزنوق والدكتور طالب بحث



+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. التضخم......
    بواسطة fouad في المنتدى منتدى كلية العلوم الاقتصادية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-06-2009, 20:19
  2. مساعدة بحث حول التضخم
    بواسطة sking269 في المنتدى منتدى طلبة جامعة التكوين المتواصل
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 01-04-2009, 22:59
  3. بحث في التضخم
    بواسطة nadir wissem في المنتدى منتدى كلية العلوم الاقتصادية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-02-2009, 14:34
  4. بحث حول التضخم إلى sking269
    بواسطة bibio2007 في المنتدى منتدى طلبة جامعة التكوين المتواصل
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 17-01-2009, 13:27
  5. بحث حول التضخم
    بواسطة طالب جزائري في المنتدى منتدى كلية العلوم الاقتصادية
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 19-11-2008, 19:55

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
الأقسام العامة | منتدى الحوار العام | منتديات الهندسة والعلوم | منتدى الإعلام الآلي | منتدى كلية الطب والبيولوجيا والبيطرة | منتدى كلية العلوم الفلاحية والزراعية | منتديات العلوم الاقتصادية والتجارية | منتديات العلوم الانسانية والاجتماعية | المنتدى الإسلامي | منتدى كلية العلوم الاقتصادية | منتدى علوم التسيير والتجارة | منتدى علم النفس | منتدى علم الاجتماع | قسم اللغة العربية و آدابها | منتدى علوم الشريعة | منتدى التعارف | منتدى الهندسة المعمارية والمدنية | منتدى أخبار الطلبة | أخبار الجامعات | أخبار الاقامات الجامعية | منتدى الحقوق | منتدى بكالوريا 2015 bac | شعبة العلوم التجريبية | شعبة اداب و فلسفة | منتدى المواضيع المشتركة بين الشعب | المنتديات الرياضية | منتدى الرياضة الجزائرية | منتدى الرياضة الدولية | أرشيف الاحداث الرياضية | الكالتشــو الإيطالي | اللـــيغا الإسبانية | البريـميار ليغ الأنجليزية | نصرة قضايا الأمة الإسلامية | منتدى الهندسة الالكترونية والكهربائية | منتدى علوم الإعلام والإتصال | جامعة التكوين المتواصل | منتدى طلبة جامعة التكوين المتواصل | الرأي و الرأي الآخر | منتدى الطالبات | المنتديات الإدارية | منتدى المواضيع المكررة والمخالفة | منتدى الشكاوي والاقتراحات | منتدى طلبات البحوث و المذكرات و الدروس | منتديات طلبات الاشراف والرقابة | منتدى الماجستير | منتدى العلوم السياسية و العلاقات الدولية | صوٌت الطالب | نقود مالية وبنوك | اقتصاد وتسيير المؤسسة | اقتصاد تطبيقي | محاسبة | إدارة أعمال | تسويق | تجارة دولية | إستراحة شبكة طلبة الجزائر | منتدى التعريف بولايات الجزائر.. | قسم شهر رمضان المبارك | منتدى الهندسة الميكانيكية | مكتبة الطب و البيولوجيا | استفسارات و طلبات الاعضاء | منتدى التوظيف في الجزائر | شعبة لغات اجنبية | شعبة تسير و اقتصاد | شعبة رياضيات | شعبة تقني رياضي | هندسة الطرائق | هندسة مدنية | هندسة ميكانيكية | هندسة كهربائية | منتدى الماستر | تحليل اقتصادي | منتديات طلبة اللغات الأجنبية | Forum des étudiants de langue française | Forum English language students | Forum degli studenti di lingua italiana | Foro en español, los estudiantes | Forum Deutsch-Studenten | منتدى الطلبة الجزائريين في الخارج | طلبة الجزائر في أوروبا | طلبة الجزائر في أمريكا | طلبة الجزائر في آسيا | منتديات طلبة التعليم المتوسط | منتدى طلبة السنة الأولى متوسط 1AM | منتدى طلبة السنة الثانية متوسط 2AM | منتدى طلبة السنة الثالثة متوسط 3AM | منتدى طلبة السنة الرابعة متوسط 4AM | فرنسا | ألمانيا | بريطانيا | كندا | الولايات المتحدة الأمريكية | الصين | روسيا | جديد القرارات وأخبار مستجدة للخصائص التقنية بالمنتدى | أقلام الأعضاء الواعدة في القصة والشعر والخاطرة | مـطـبـخُـها ,, | موضــوع بقــلـمي | كل عام وأنتم بألف خير | إستراحة شبكة طلبة الجزائر | منتدى التاريخ والتاريخ الجزائري | مكتبة علم النفس للكتب والبحوث | منتدى خاص | فعاليات | جامعتي | طور ذاتك | الطالب والسياسة |