المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مداخلة بعنوان مستقبل الدولة في ظل العولمة ومجتمع المعلومات



ورقلة
28-12-2011, 15:13
الدكتــور: ناجي عبد النـــور
أستاذ محاضر – تخصص التنظيم السياسي و الإداري
قسم العلوم السياسية – جامعة عنابة- الجزائر
البريد الإلكتروني: nadjiabdenour@yahoo.fr








ورقة بحثية مقدمة إلى:


الملتقى الوطني " مستقبل الدولة الوطنية فى ظل العولمة ومجتمع المعلومات – حالة الجزائر- "

المحور الثالث : تقييم تجربة الإصلاحات الجزائرية الشاملة في ظل العولمة

عنوان الورقة البحثية: إصلاح الإدارة المحلية في الجزائر: الواقع والاتجاهات المستقبلية

مقدمــــة
تحتل الإدارة المحلية مركزا هاما في نظام الحكم الداخلي، كما تقوم بدور فعال في التنمية الشاملة، وتتميز بعلاقاتها بالنظم السياسية وبأنها قريبة من المواطن ونابعة من بيئته، وقد وضعت بهدف إدارة شؤون الدولة والمجتمع. ونتيجة المتغيرات السريعة المتلاحقة في البيئة السياسية والإدارية والاقتصادية العالمية وتحول دور الدولة فان حتمية إصلاح وتطوير الإدارة المحلية يعتبر من أولويات الدولة والمجتمع.
إن المتتبع لدور النظام المحلي في الجزائرـ وهو المسئول عن التنمية المحلية والعمران والتنمية المستدامة ـ يلاحظ انه يعاني من تحديات وأزمات ومشاكل أفقدته التأييد الشعبي نتيجة انتشار ظاهرت تدهور المرافق العامة والخدمات البلدية، وانتشار الأحياء المتخلفة داخل المدن، وزحف العمران على المساحات الخضراء. . . إلخ. ومن ثم وجب العمل على إعادة النظر في نظم المحليات لرفع فاعليتها وكفاءتها مرة أخرى.
ومن هذا المنطلق تحاول هذه الورقة البحثية طرح التساؤل الرئيسي ما مدى قدرة الإدارة المحلية على التكيف مع تغير دور الدولة و المستجدات البيئة المحلية و الدولية، رصد وتحليل وتقييم تجربة الإصلاح في الجزائر على المستوي المحلي، ثم عرض التحديات والعوائق التي تواجه عملية الإصلاح بعدها يتم طرح رؤية مستقبلية الإدارة المحلية في ظل التطورات والمستجدات التي حدثت في العقديين الأخيرين ( البلدية الالكترونية، الشراكة، تغير دور الدولة....) بهدف تفعيل القدرات الإدارية والبشرية والاتصالية والتنموية .


أهمية الدراسة:
الورقة البحثية لها أهمية عملية لأنها تتزامن والجهود التي تبذلها الحكومة الجزائرية لتحقيق الإصلاح على المستوي المحلي من خلال المبادرات المتمثلة في الدورات التدريبية لرؤساء البلديات لتنمية قدراتهم، والتصريح عن تقسيم إداري جديد مع تعديل قانوني البلدية والولاية.
أهمية علمية من خلال أهمية الموضوع الذي تعاجله والمتعلق بإصلاح الإدارة المحلية والمداخل الجديدة المعتمدة في الإصلاح منها مدخل الحوكمة المحلية الرشيدة في بداية الألفية الجديدة.
منهج الدراسة:
اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي والمقترب القانوني المؤسسي.
هيكل الدراسة: يشتمل علي العناصر الآتية:

أولا: إصلاح الجهاز الإداري الحكومي- المفاهيم و المداخل-

ثانيا: أبعاد الإدارة المحلية ومقوماتها.
ثالثا : جهود إصلاح النظام المحلي الجزائري.
رابعا : التحديات التي تواجه نظام الإدارة المحلية في الجزائر.
خامسا: إستراتيجية إصلاح الإدارة المحلية ( نظرة مستقبلية ).










أولا : إصلاح الجهاز الإداري الحكومي- المفاهيم و المداخل- :
يعد الإصلاح الإداري في الدولة مدخلا رئيسيا للإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ومطلبا مهما لتحقيق التنمية السياسية والمستدامة، فالإصلاحات الإدارية ظهرت مع نشأة الإدارة بقصد تحقيق الرفاهية والتنمية والازدهار. فبالرغم من قدم المفهوم إلا أن ضرورته تبقى حتمية في كل مرحلة تشهد فيها الدولة تغيرات وتطورات وتحديات. ومن أهم هذه التحديات اختلاف دور الدولة، التغيرات البيئية، التخصيص، وتطور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والعولمة. ولكي يتمكن القطاع الحكومي من مواجهة تلك التغيرات الاقتصادية والتكنولوجية والبيئية، ينبغي الاستفادة من التطورات الحديثة في الإدارة وتجارب الدول الأخرى في كيفية التعامل مع مثل هذه التغيرات والتطورات.
إن التعامل مع المتغيرات التي تحدث على المستوى المحلى والإقليمي والعالمي يتطلب ضرورة "إحداث تغييرات جذرية في أسلوب الإدارة في المنظمات الحكومية وكيفية تقديمها للخدمات، وهذا يستلزم تبنى مفهوم حديث للإصلاح الإداري يتلاءم والتغيرات التي يمر بها الجهاز الحكومي.
ا . تعريف الإصلاح الإداري:
هنالك العديد من التعاريف التي تناولت الإصلاح الإداري من زوايا متعددة يرتبط بعضها أحيانا بالهياكل التنظيمية وأحيانا يرتبط بالسلوك الإداري، والبعض من الكتاب ذهب إلى أبعد من ذلك، حيث اعتبر الإصلاح الإداري مرادفا للتطوير الإداري أو التنمية الإدارية ويعتبر أيضا مرادفا لمكافحة للفساد الإداري. ولقد وضع تعريف للإصلاح الإداري في مؤتمر الإصلاح الإداري في الدول النامية الذي عقدته هيئة الأمم المتحدة في جامعة ساسكس بالمملكة المتحدة عام 1971 يتمثل في: "المجهودات التي تهدف إلى إدخال تغييرات أساسية في أنظمة الإدارة العامة، من خلال إصلاحات على مستوي النظام أو من خلال وضع معايير لتحسين الهياكل الإدارية و الإفراد و العمليات الإدارية ".
أما أحمد رشيد فيعرفالإصلاح الإداري على أنه عملية تغيير مقصود في عمل الأجهزة الإدارية سواء عن طريق التغيير في التنظيم أو أساليب العمل أو في سلوكيات العاملين أو في كل هذه معا. (1) أما بالنسبة للأستاذ ناجي البصام " الإصلاح الإداري هو إحداث تغييرات في أجهزة الدولة الإدارية لتحقيق أهدافها بأقل تكلفة وعلى أعلى مستوي من الكفاية، كما انه – الإصلاح الإداري – يعني العملية التي بمقتضاها يتم تأهيل الجهاز لأداء دوره في المجتمع والتغلب على المشاكل التي تواجهه " (2) .
ب - المداخل الأساسية في عملية الإصلاح الإداري :
1. المدخل السياسي في تعريف الإصلاح الإداري:
يستخدم بعض الكتاب الإصلاح الإداري كمرادف للتغيير الإداري ذي الطبيعة السياسية وانطلاقا من هذا المنظور السياسي يعرف مونتجمري :Montgomery " الإصلاح الإداري على أنه تلك العملية السياسية التي تصيغ من جديد العلاقة السلطة الإدارية والقوى المختلفة في المجتمع " (3).
حسب أنصار هذا التعريف فان مشاكل الجهاز الإداري هي في حقيقتها مشاكل سياسية فلو لم تتسع وظائف الدولة ما ظهرت الحاجة إلى الإصلاح الإداري، وان الإصلاح الإداري يعتمد على التغيير في الأفكار السياسية ، كما أن للفساد الإداري جانب سياسي .
2. المدخل الاجتماعي في تعريف الإصلاح الإداري: ترجع أهمية هذا المدخل إلى نشوء علم اجتماع الإدارة العامة، حيث تتأثر المنظمة الإدارية تأثير قويا بالبيئة الاجتماعية التي تتأسس فيها، والإصلاح الإداري هو نتيجة طبيعية لتطورات الاجتماعية والقوي الضاغطة في الجماعة التي تتفاعل جميع في سبيل أحداث الإصلاح والتغيير المطلوب.
3. مدخل الإدارة العامة الجديدة وإصلاح الجهاز الحكومي :
يؤكد هذا المدخل على التحول من الإدارة التقليدية نحو الإدارة العامة الجديدة القائمة على التعاقد مع القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، وأن هناك تداخل في الحياة العملية بين الشؤون السياسية والإدارية، ودور الإدارة في صنع السياسات العامة.
ويقوم مفهوم الإدارة العامة الجديدة على سبعة محاور أساسية وهي : إطلاق حرية المديرين في الإدارة ، وضع معايير ومقاييس واضحة للأداء ، التركيز علي المخرجات، التحول نحو المزيد من التقسيم للوحدات بداخل الإدارة العامة ليكون لها تقييمها، التحول نحو مزيد من المنافسة، التأكيد على الأساليب الإدارية المستوحاة من القطاع الخاص ، استخدام أفضل للموارد المتاحة (4).

4 . مدخل الحوكمة المحلية الرشيدة في بداية الألفية الجديدة :
تبنى البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة تعريف الإدارة الرشيدة بأنها ممارسة السلطة الاقتصادية والسياسية والإدارية لإدارة شئون الدولة على كافة المستويات من خلال آليات وعمليات ومؤسسات تمكن الأفراد والجماعات من تحقيق مصالحها. لذلك فإن أركان الإدارة الرشيدة تقوم على( المشاركة – حكم القانون – الشفافية والإفصاح- سرعة الاستجابة – بناء التوافق والإجماع – المساواة والاشتمال- الكفاءة والفعالية- المحاسبة- الرؤية الإستراتيجية).
ولكي تنجح عملية التنمية المستدامة يلزم إدراك أهمية الإدارة الرشيدة أو الحوكمة، إذ أن إيجاد الظروف السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية المناسبة لتحرير القدرات البشرية شرطا للشروع في الطريق الصحيح نحو الرفاهية المنشودة من التنمية
ويعني المفهوم وفقا للبنك الدولي نوع العلاقة بين الحكومة والمواطنين، وليس مجرد التركيز على فعالية المؤسسات المتعلقة بإدارة شؤون الدولة والمجتمع. ولذلك يركز المفهوم على قيم المساءلة Accountability، والشفافية Transparency والقدرة على التنبؤ Predictability، والمشاركة الواسعة من جميع قطاعات المجتمع. والحوكمة المحلية الرشيدة Good Local Governance هي: استخدام السلطة السياسية وممارسة الرقابة على المجتمع المحلي، من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويوضح الإعلان الذي صدر عن مؤتمر الإتحاد الدولي لإدارة المدن الذي عقد في صوفيا في ديسمبر عام 1996 عناصر الحوكمة المحلية الرشيدة Good Local Governance على النحو التالي:
ـ نقل مسؤولية الأنشطة العامة الملائمة إلى المستويات المحلية المختلفة بموجب القانون.
ـ لامركزية مالية وموارد كافية للقيام بتلك الأنشطة على المستوى المحلي.
ـ مشاركة حقيقية للمواطن في صنع القرار المحلي.
ـ تهيئة الظروف التي من شأنها خصخصة الاقتصاد المحلي.
وتتسم الحوكمة المحلية الرشيدة بما يلي:
- المشاركة Participation: بمعنى تهيئة السبل والآليات المناسبة للمواطنين المحليين كأفراد وجماعات، من أجل المساهمة في عمليات صنع القرارات، إما بطريقة مباشرة أو من خلال المجالس المحلية المنتخبة التي تعبر عن مصالحهم، أو عن طريق تسهيل التحديد المحلي للقضايا والمشكلات. وفي إطار التنافس على الوظائف العامة، يتمكن المواطنون من المشاركة في الانتخابات واختيار الممثلين في مختلف مستويات الحكم. ويمكن أن تعني المشاركة أيضا المزيد من الثقة وقبول القرارات السياسية من جانب المواطنين، الأمر الذي يعني زيادة الخبرات المحلية.
ـ المساءلة Accountability: يخضع صانع القرار في الأجهزة المحلية لمساءلة المواطنين والأطراف الأخرى ذات العلاقة.
ـ الشرعية Legitimacy: أي قبول المواطن المحلي لسلطة هؤلاء الذين يحوزون القوة داخل المجتمع ويمارسونها في إطار قواعد وعمليات وإجراءات مقبولة، وأن تستند إلى حكم القانون والعدالة، وذلك بتوفير فرص متساوية للجميع.
ـ الكفاءة والفعالية Efficiency & Effectiveness: ويعبر ذلك عن البعد الفني لأسلوب النظام المحلي، ويعني قدرة الأجهزة المحلية على تحويل الموارد إلى برامج وخطط ومشاريع تلبي احتياجات المواطنين المحليين وتعبر عن أولوياتهم، مع تحقيق نتائج أفضل وتنظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.
ـ الشفافية Transparency: إتاحة تدفق المعلومات وسهولة الحصول عليها لجميع الأطراف في المجتمع المحلي. ومن شأن ذلك توفير الفرصة للحكم على مدى فعالية الأجهزة المحلية. وكذلك تعزيز قدرة المواطن المحلي على المشاركة. كما أن مساءلة الأجهزة المحلية مرهون بقدر المعلومات المتاحة حول القوانين والإجراءات ونتائج الأعمال.
ـ الإستجابة Responsiveness: أن تسعى الأجهزة المحلية إلى خدمة جميع الأطراف المعنية، والاستجابة لمطالبها، خاصة الفقراء والمهمشين، وترتبط الاستجابة بدرجة المساءلة التي تستند بدورها على درجة الشفافية وتوافر الثقة بين الأجهزة المحلية والمواطن المحلي. .(5)
ج. أهداف الإصلاح الإداري:
هناك عوامل متباينة كانت السبب الرئيسي في الكشف عن الحاجة الملحة إلى الإصلاح الإداري منها الركود الاقتصادي وتعثر تنفيذ الخطط التنموية وضعف وعدم كفاءة الأداء الإداري وقصور وضعف التنمية الأساسية للموارد البشرية نظم عقيمة للرواتب والأجور والترقيات وغياب الحافز وقصور سياسة تقويم الأداء الوظيفي، وكذلك حالات الفساد الإداري والتحديد الصحيح للاختصاصات. من خلال هذه المشاكل وغيرها فإنه يمكن إيجاز أهم أهداف الإصلاح الإداري كما يلي:
زيادة الكفاءة والفعالية إلى أقصى درجة ممكنه، رفع مستوى الخدمات العامة، الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة، ترشيد الإنفاق، تبسيط الإجراءات الإدارية، الإصلاح الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، تحقيق الأهداف المخططة خلال الآجال المحدد لها، تنمية الموارد البشرية ورفع قدرتها، محاربة الفساد الإداري والتصدي لصوره ونتائجه، تحقيق التوازن الإداري من خلال إصلاح الهياكل التنظيمية غير الملائمة، تعديل اللوائح والأنظمة المالية والإدارية.
ثانيا : أبعاد الإدارة المحلية ومقوماتها :
لعل من أهم أسباب ظهور نظم الإدارة المحلية هو ازدياد وظائف الدولة وتنوع أساليب الإدارة تبعا للظروف المحلية، وأن الإدارة المحلية أكثر إدراكا للحاجات المحلية، إضافة إلى الأخذ بأنظمة الحكم الديمقراطية، إذ تعتبر الديمقراطية المحلية هي أهم مقومات الديمقراطية الشاملة، فقد وجدت تاريخيا الإدارة المحلية على شكل قرى ثم مدن صغيرة تعقد اجتماعات لإدارة شؤونهم وحل مشاكلهم، وكان هذا خير دليل على تطبيق الديمقراطية المباشرة بين أفراد المجتمع الواحد، ولذلك فان الحكم المحلي يعد الأصل والمنبع الذي استحدثت منه الدول الحديثة النظام بل التفكير الديمقراطي، ومبدأ السيادة الشعبية بمفهومها الحديث " .(6)
عرف فؤاد العطار الإدارة المحلية على " أنها توزيع الوظيفة الإدارية بين الحكومة المركزية وهيئات منتخبة أو محلية تباشر اختصاصاتها تحت إشراف الحكومة ورقابتها. "
كما عرفها سلمان الطماوي بأنها " توزيع الوظائف الإدارية بين الحكومة المركزية في العاصمة وبين هيئات محلية أو مصلحية منتخبة، بحيث تكون هذه الهيئات في ممارستها لوظيفتها الإدارية تحت إشراف ورقابة الحكومة المركزية ".(7) وهنا يؤكد الطماوي على نهج اللامركزية الإدارية في تعريفه، إذ أنه يميز بشكل جوهري بين اللامركزية السياسية والإدارية، حيث يقول " اللامركزية السياسية لا وجود لها إلا في الدول المتحدة اتحادا مركزيا، ولكنها تتقدم في الدول البسيطة، أما اللامركزية الإدارية فظاهرة عامة توجد في جميع الدول سواء كانت بسيطة أم مركبة، لأن الدولة المتحدة اتحادا مركزيا قد تأخذ في ذات الوقت بأسلوب اللامركزية الإدارية واللامركزية السياسية تنصرف إلى التشريع والتنفيذ والقضاء، فالولايات مستقلة عن الحكومة المركزية تشريعيا وتنفيذيا وقضائيا في الحدود التي يرسمها الدستور الاتحادي، أما اللامركزية الإدارية فمقصورة على بعض الوظائف الإدارية ".
إنها " أسلوب من أساليب التنظيم الإداري للدولة يقوم على فكرة توزيع السلطات والواجبات بين الأجهزة المركزية والمحلية، وذلك بفرض أن تتفرغ الأولى لرسم السياسات العامة للدولة وإدارة المرافق القومية، وأن تتمكن الأجهزة المحلية من تسيير المرافق المحلية بكفاءة لتحقيق الأهداف المشروعة".
ويمكن تلخيص أهم مبررات تبني نظام الإدارة المحلية كضرورة:
· ازدياد وظائف الدولة، بعد أن كانت وظيفتها مقصورة على المحافظة على الأمن الداخلي وصد الاعتداءات الخارجية وإقامة العدل بين الناس، فيما أصبحت تتدخل في ميادين كثيرة تحقيقا للأهداف الاجتماعية والاقتصادية.
· تقسيم العمل، حيث أصبحت هناك خدمات تقوم بها الحكومة المركزية، وهناك خدمات محلية تتولاها الإدارة المحلية.
· تنوع أساليب الإدارة تبعا للظروف المحلية، بما يضمن أداء الخدمات بطريقة تتلاءم مع البيئة المحلية لكل وحدة إدارية.
· الإدارة المحلية أكثر إدراكا للحاجات المحلية.
· التدريب على أساليب الحكم.
· العدالة في توزيع الأعباء المالية.
· تبسيط الإجراءات والقضاء على الروتين.
· التفاوت بين أقاليم الدولة.

الأخذ بأنظمة الحكم الديمقراطية.(8).
وإجمالا فان الإدارة المحلية كنظام سليم وناجح له ركائز أربعة هي:
1. تقسيم الدولة إلى كيانات جغرافية وإدارية.
2. قيام السكان المحليين باتخاذ قراراتهم ذات الطابع المحلى من خلال ممثليهم المنتخبين انتخابا حرا مباشرا.
3. تمكين المواطنين المحليين من إدارة مواردهم.
4. يبقى دور الحكومة المركزية عند:
· وضع السياسات العامة.
· الرقابة والمتابعة والتوجيه للأداء المحلى.
ثالثا : جهود إصلاح النظام المحلي الجزائري:
مر نظام الإدارة المحلية في الجزائر بعدة مراحل تاريخية منذ الاستقلال وإلي الوقت الحالي ‏,‏ وذلك طبقا لتغيير الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية‏.‏ وقد انعكس التطور الذي شهده النظام السياسي من نظام الحزب الواحد إلي التعددية الحزبية على نظام الإدارة المحلية .
عرفت الجزائر غداة الاستقلال حالة فراغ إداري على المستوى الحكومي والمحلي نتيجة الهجرة الجماعية للإطارات الأوروبية، وورثت البلديات العديد من المشاكل الاقتصادية الاجتماعية والثقافية كالأمراض والفقر والجهل والأمية والبطالة والعجز المالي وتزايد النفقات بسبب المساعدات التي تقدمها البلديات للمتضررين من الحرب التحريرية، ولتجاوز هذه الوضعية عمدت السلطات العامة إلى اتخاذ جملة من الإجراءات على مستوى التأطير والتنظيم الإداري المحلي والتشريع في اتجاه الإصلاح الإداري. فقد تم تزويده الجماعات المحلية (البلديات) بالخدمات والمرافق الاجتماعية لتهيئة البنى التحتية لتحسين المستوى المعيشي والدّخل المتوسط للمواطنين والفلاّحين على وجه الخصوص. إلى جانب تسوية الديون المتراكمة على البلديات من طرف الدولة، أما على مستوى التقسيم الإداري فخفض من عدد البلديات عن طريق الدمج لتتحكم الحكومة في إدارتها وتسيرها، فأصبح عدد البلديات 687 بلدية بعدما كان 1500 بلدية (9).
أما على مستوى التأطير فتم تنظيم دورات تدريبية وملتقيات لصالح موظفي البلديات لتأهيلهم للقيام بالأعمال الإدارية.
تمثل الإصلاح التشريعي في دستور 1963، الذي اعتبر البلدية أساسا للمجموعة الترابية والإدارية والاقتصادية والاجتماعية (المادة 9 منه) (10). وهو التوجه نفسه الذي أكده ميثاق الجزائر لسنة 1964 " ضرورة إعطاء الجماعات المحلية سلطات تتطلب مراجعة إدارية جذرية، هدفها جعل مجلس البلدية قاعدة التنظيم السياسي والاقتصادي والاجتماعي للبلاد. ." (11)
ثم صدر أول نص قانوني ينظم الجماعات المحلية تمثل في الأمر رقم 67/24 الصادر في 18 جانفي 1967 والمتضمن القانون البلدية، وبعده الأمر رقم 69/38 المؤرخ في 23 ماي1969 والمتضمن لقانون الولاية، وبموجبهما أوكلت للبلدية والولاية عدة مهام سياسة واقتصادية واجتماعية وثقافية .
اعتبرت الجماعات المحلية في الجزائر، وخاصة البلدية ومنذ 1967، حجر الزاوية في بناء الدولة والنظام السياسي الجزائري بهدف إشراك المواطنين في تسيير شؤونهم المحلية وتجسيد اللامركزية.(12) من حيث مستويات الحكم في الجزائر، فأصبحت تتكون من ثلاثة مستويات رئيسة هي: المركز (الوزارات والدوائر المركزية)، والوحدات الإقليمية (المتمثلة في الولايات والدوائر)، والوحدات المحلية (المتمثلة في البلديات)، ومر التقسيم الإداري بمرحلتين :
أ . التقسيم الإداري سنة 1974: هدفه تحقيق التوازن الإقليمي، والتقليل من حدّة الفوارق بين بلديات الوطن، وذلك برفع عدد الولايات من( 12) إلى (31) وتوسيع وتكثيف الأنشطة الاقتصادية بإعطاء الولاية صلاحيات واسعة لتنمية مجالها في إطار حدودها الإدارية، وتأسيس بلديات متجانسة تتمتّع باكتفاء ذاتي في جميع الميادين.
ب. التقسيم الإداري سنة 1984:
جاء هذا التقسيم استجابة لكثافة الشبكة العمرانية ونموّها السريع، ليرتفع بذلك عدد ولايات القطر الجزائري إلى 48 ولاية، و1541 بلدية، و742 دائرة، وهذا من أجل تحسين الأداء الإداري لتسهيل تنمية المناطق المتخلّفة.
تميزت هذه المرحلة من الناحية السياسية الواقعية بتركيز السلطة (تنظيم مركزي) في وضع تعريف قمة هرم النظام السياسي، وبالعلاقة العضوية والوظيفية بين الحزب والإدارة حيث أصبح الحزب هو الموجه والمنفذ والمراقب للسياسة العامة والمشاركة السياسية .
بعد تبني الجزائر التعددية السياسية، جاء دستور 1989 ليقرر الديمقراطية المحلية من خلال التأكيد على مبدأ التعددية الحزبية واللامركزية الإدارية والانتخاب التعددي لتمثيل الإرادة الشعبية على المستوى المحلي، وفتح المجال لمشاركة المواطنين في تسيير الشؤون العامة وتقاسم السلطات بين الجهاز المركزي والسلطات المحلية في اتخاذ القرار وتنفيذ السياسات . وتماشيا مع الإصلاحات السياسية والإدارية، صدر القانون البلدي رقم (1990/ 08) وقانون الولاية رقم (1990/09) ليحدد مسارا جديدا في التنظيم الإداري المحلي الجزائري (13). من خلال توسيع التمثيل داخل المجالس المنتخبة التعددية، وتدعيم مشاركة المواطن المحلي وحضوره في اجتماعات ومداولات المجالس وتعدد مهام وصلاحيات واختصاصات المجالس المنتخبة في مجال التنمية المحلية والمستدامة، وتخصيص مشاريع إنمائية ضخمة ومسح لديون بلديات .
لكن ماهو واقع أداء الإدارة المحلية الجزائرية؟

رابعا .التحديات التي تواجه نظام الإدارة المحلية في الجزائر:
تمر المجالس المحلية المنتخبة في الجزائر بأزمة متعددة الجوانب، وتواجه مصاعب ومشاكل وتحديات تؤثر على أداء دورها الخدماتي والتنموي، وتتمثل هذه التحدياتفيما يلي :
أ . التحديات السياسية :
-‏ ضعف مظاهر المشاركة السياسية في البيئة المحلية، حيث نجد انخفاضا في درجة الإقبال علي التصويت في الانتخابات المحلية‏.
- وانخفاض مساهمات قوى المجتمع المدني المحلي في اتخاذ القرارات، وإشاعة الديمقراطية، و هذا رغم نص القانون البلدي علي مشاركة المواطنين في النشاط البلدي وتشجيع إنشاء الجمعيات الأهلية.
-الصراع الحزبي داخل المجالس المنتخبة، مما أدى إلى تعطيل المشاريع التنموية و بسبب تجميد الاجتماعات والمداولات ( سحب الثقة، عدم المصادقة على المداولات ..) التعددية داخل المجالس الشعبية المنتخبة كانت شكلية متحزبة ومضرة بمصلحة المواطنين المحليين.
- ربط ترشح المواطنين للمجالس المنتخبة المحلية في إطار الأحزاب السياسية، وعدم وضع هذه الأخيرة معايير موضوعية للانتقاء والترشيح مما أفرز قيادة غير مؤهلة تتحكم فيها عوامل تقليدية كالعروشية والجهورية على حساب المصلحة العامة .
- ضعف أداء الأحزاب وقيامها بدورها في التنشئة والتجنيد وتقديم البرامج علي المستوي المحلي لتحقيق التنمية المحلية .
ب . التحديات الإدارية :
تتمثل في تعدد الأجهزة التي تمارس الرقابة الإدارية والمالية على عمل المجالس المحلية، هذا بالرغم من تمتع البلدية بشخصية معنوية واستقلال مالي، باعتبارها قاعدة اللامركزية، إلا أن هذه اللامركزية تبقى نسبية وخاضعة لرقابة تمس أعضاء المجلس الشعبي البلدي وأعمال البلدية وتصرفاتها للمجلس البلدي كهيئة.
1. الرقابة على أعضاء المجلس الشعبي: أي أعضاء المجلس ( المنتخبين البلديين)
حيث يخضعون إلى رقابة إدارية تمارس عليهم من طرف الوزير والوالي ورئيس الدائرة، وذلك من خلال المتابعة القضائية وتعليق العضوية والتوقيف أو الإقالة.
2. الرقابة على الأعمال: وتتخذ عدة أشكال منها التصديق على المداولات الخاصة بالميزانيات والحسابات وإحداث مصالح ومؤسسات عمومية بلدية، حيث حدد المشرع مجموع حالات إبطال وإلغاء المداولات من طرف الوالي.
3. رقابة على المجلس الشعبي البلدي ( كهيئة) : تخضع كل قرارات رئيس المجلس الشعبي البلدي إلى سلطة الوالي المعين من قبل رئيس الجمهورية، هذا الأخير يحق له إلغاء أي قرار بلدي، ويمكن أن يحل رؤساء المجالس الشعبية البلدية واتخاذ الإجراءات المتعلقة بالمحافظة على النظام العام في إقليم البلدية .
4. الرقابة على ميزانية البلدية: وميزانية البلدية عبارة عن تقديرات خاصة بإيرادات ونفقات البلدية، يعدها رئيس المجلس ويصوت عليها المجلس، وهي لا تنفذ إلا بعد أن يصادق عليها الوالي، وبالتالي فإن البلديات ليست لها سلطة على أموالها.
كما يلاحظ أن الوالي كممثل للسلطة المركزية يمارس رقابة على أعضاء وأعمال المجلس الشعبي البلدي.
5. الرقابة على خطط التنمية والمشاريع: تعمل السلطة المركزية على مساعدة البلدية في إعداد خطط التنمية والتأكد من عدم تعارضها مع الخطة الوطنية، وذلك من خلال تقديم الإعانات المالية ومراقبة كيفية إنفاقها من طرف الوالي والذي يأمر بالصرف وتسيير ميزانية التجهيز القطاعية والبرامج البلدية للتنمية، فالعديد من الصلاحيات قد تحولت إلى الوالي بصفته ممثلا للدولة على المستوى المحلي.
ج . التحديات المالية : تعاني المجالس المحلية من محدودية الموارد المالية الذاتية والعجز في التحصيل الجبائي، وظاهرة التهرب الضريبي، و المديونية وكثرة النفقات المحلية، هذا العجز المالي كان بسبب أن المسئولين المحليين لا يهتمون إلا بالمدفوعات على حساب تقوية الإيرادات.
د . تحديات الفساد وغياب معايير تقييم أداء رؤساء وأعضاء المجالس المنتخبة: يلاحظ غياب معايير يتم على أساسها تقييم أداء الإدارة المحلية من الأمين العام للبلدية إلى رئيس المجلس والأعضاء، مثل علاقة المجلس بالمواطنين، كيفية التصرف في حالة الأزمات، الانجازات الكمية، مدي تناسب أهداف البرامج مع الانجازات، يضاف إليها تفشي ظاهرة الفساد الإداري والرشوة والصفقات غير القانونية وغياب الشفافية، ومتابعة أكثر من ربع رؤساء البلديات..الخ وكل هذا يؤثر على الأداء المحلي للتنمية
د . تحدي الموارد البشرية والأساليب العصرية في التسيير: تفتقر الإدارة المحلية إلى الأساليب العصرية في التسيير ( الإدارة الالكترونية ) وغياب الكفاءة المهنية والتأهيل لدى الكوادر.

خامسا: إستراتيجية إصلاح الإدارة المحلية :
من أجل النهوض بكفاءة وفاعلية الإدارة المحلية لتواكب التطورات والمستجدات والتأثيرات العالمية من مجالات العولمة والخصخصة وثورة المعلومات والتكنولوجيا والاتصالات، واستشراف للتطورات ولاستيعاب المشاكل وتجاوز التحديات في المرحلة القادمة يمكن طرح أربعة اقترابات أساسية هي: والإصلاح التشريعي ولإصلاح الإداري والإصلاح المالي ‏‏ والإصلاح السياسي‏.‏
أ .اقتراب إلا صلاح التشريعي:
1. ادخل تعديلات دستورية في مجال الإدارة المحلية بما يتفق و متطلبات المرحلة بحيث يخصص فصل في الدستور خاص بالسلطات المحلية يمنح المزيد من السلطات والصلاحيات لجماعات المحلية ويفصل بين الاختصاصات المركزية والمحلية والتفريق بين التسيير والمراقبة والمداولة.
2. تعديل قانوني البلدية و الولاية بما يتماشى والمتغيرات المحلية و تفعيل النصوص القانونية و ترجمتها إلى الميدان العملي ( معظم رؤساء البلديات لا يمارسون صلاحياتهم).
3. ضمان استقلالية المجالس البلدية، وتحديد الاختصاصات والحد من تدخل الجهات المركزية.
ب .اقتراب إلا صلاح الإداري:
1. احترام مبدأ الفصل بين السلطات على المستوى البلدي(رئيس البلدية، الأمين العام، الوالي ) وبين الإدارة و المجالس المنتخبة.
2. ضرورة الاهتمام بالعنصر البشري في الإدارة المحلية عن طريق تدعيم التأطير وتأهيل الإطارات المحلية و تنمية مهاراتها وتدريبها على أساليب التسيير العصرية و توفير الحوافز المادية و المعنوية حتى تصبح الإدارة المحلية جاذبة لأصحاب الكفاءات والخبرة.
3. توفير المعلومات للمواطنين المحليين وبيانات التنمية.
4. ترقية التعاون والتنسيق والعلاقات بين البلديات في ميدان الاستثمار والتنمية والعمل الإداري.
5. إعادة تنظيم الهياكل والمصالح البلدية والدائرة والولاية وترقية وترقية المؤسسة المحلية إلى مستوى المؤسسة العصرية القادرة على تقديم الخدمات بسرعة و كفاءة ( الإدارة الالكترونية ).




ج . اقتراب إلا صلاح السياسي : إن الحديث عن الإدارة الجيدة الرشيدة على المستوى المحلي القادرة على إدارة شؤون الدولة والمجتمع المحلي يتطلب ما يلي :
1. تعزيز المشاركة السياسية المحلية عن طريق تهيئة السبل والآليات المناسبة للمواطنين المحليين كإفراد وجماعات من أجل المساهمة في عمليات صنع القرار عن حضور الاجتماعات و تنظيم لقاءات مع المواطنين و فتح نقاش حول القضايا المحلية
2. تفعيل دور الأحزاب حتى تقوم بدورها في التعبئة والتنشئة والتجنيد وتقديم البرامج والسياسات المحلية وتشجيع العمل الأهلي.
3. تفعيل العمل البلدي على مستوى أصغر، وتعميم مفهوم" لجان الأحياء".
4. تعبئة الإفراد والجماعات في حقل التنمية المحلية وخلق الوعي البلدي المحلي، وذلك بحث الموطنين على مشاركة والتعريف بمشاكل البلدية، وهنا يظهر دور الإعلام المحلي في التنمية ونشر الوعي.
د .اقتراب إلا صلاح المالي:
1. حل إشكالية التمويل والذي يعتبر الشرط الأساسي لنجاح البلديات في أداء أدوارها.
2. إشراك القطاع الخاص في القيام ببعض المهام عن طريق الكراء و الامتياز.
3. تثمين ممتلكات البلديات ( الأسواق، الملاعب، خدمات عامة لتوفير مصادر جديدة للتمويل).
الخاتمة:
في ظل التحول إلى اقتصاد السوق وبروز القطاع ‏الخاص ومؤسسات المجتمع المدني كفاعلين جدد إلى جانب الدولة، طرح تساؤل حول مدى ملائمة المؤسسات المحلية الحالية للدور الجديد في ظل إعادة صياغة دور الدولة ‏والتحول إلى اقتصاد السوق والمشاكل التي تواجهها، ومدى ملائمة نمط العلاقات الحالي الذي يربط المؤسسات المحلية يبعضها البعض وبالحكومة ‏المركزية لهذا الدور الجديد، مما يدفع إلى إعادة صياغة الرؤية المستقبلية لدور المؤسسات المحلية في عملية التنمية، وذلك بتبني مقتربات الإصلاح السياسي والتشريعي والمالي والإداري بغية تحقيق الإدارة المحلية الرشيدة لتحقيق التنمية الشاملة.



الهوامــش:

(1) ناجي البصام، إدارة التنمية في العراق ومصر وبيروت . القاهرة : دار النهضة العربية، ص 279.
(2) نفس المرجع ، ص298.
(3) محمد بدران ، أسس الإصلاح الإداري فى نظرية التنظيم . القاهرة : دار النهضة العربية 1985 ص ص 9- 12.
(4) Owen E . Hughes . Public Management and Administration, second Edition, New York: St Martin’s Press Inc; 1998, pp. 1-5
(5) حسن العلواني، "اللامركزية في الدول النامية من منظور أسلوب الحكم المحلي الرشيد"، في كتاب: مصطفى كامل السيد، الحكم الرشيد و التنمية في مصر، القاهرة: مركز دراسات وبحوث الدول النامية، 2006، ص 78.
(6) عبد الرزاق الشيخلي الإدارة المحلية، دراسة مقارنة . الأردن : جامعة مؤتة،2001 ، ص17.
(7) سلمان محمد الطماوي الوجيز في نظم الحكم والإدارة . القاهرة : دار الفكر العربي للنشر، ص 369.
(8) عبد الرزاق الشيخلي، مرجع سابق ،2001 ، ص23
(9) حسين مصطفى حسين، الإدارة المحلية المقارنة. الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية، 1982، ص 132.
(10) أنظر دستور 1963.
(11) أنظر ميثاق الجزائر 1986.

(12) بو الشعير السعيد، النظام السياسي الجزائري. الجزائر: دار الهدى، 1990، ص 76.
(13) ناجي عبد النور، النظام السياسي الجزائري من الأحادية إلى التعددية السياسية، الجزائر: مديرية النشر لجامعة قالمة، 2006، ص 154.
((14 مرازقة عيسى، "معوقات تسيير الجماعات المحلية: بعض عناصر التحليل"، مجلة العلوم الاجتماعية والإنسانية، جامعة باتنة، الجزائر، العدد 14، جوان 2006، ص 195.