المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لطلب مذكرات او بحوث في المجال الاقتصادي يرجى الدخول هنا



الصفحات : 1 [2] 3 4

تمهين
27-10-2009, 11:09
أخي MOH.2000 أنا عضو في المنتدى حديث أرجو منك مساعدتي في بعض الاقتراحات لمواضيع المذكرات التخرج اختصاص : ادارة الاعمال ، و كيف أبحث في مذكرات جميع مكتبات الجامعات لأنني حديثة الدراسة كنت في اختصاص ثم توقفت لمدة 07 سنوات ثم زاولت الدراسة العام الماضي بمعنى واصلت الدراسة لأنني من المتفوقين سابقا و هذه السنة سوف أتخرج ان شاء الله و بحكم انني عاملة فارجو ان يكون لدى نقاط بداية و تركيز ارجو ان تبعث لي في أقرب فرصة و جزاك الله عني كل خير و السلام عليكم .

moh.2000
27-10-2009, 14:53
سلام
الاخت جوهر تفضلي ولا تنسينا بدعائك

البيئة التسويقية و نظام المعلومات التسويقية

المقدمة


تعمل شركات الأعمال في بيئة متغيرة و متحركة باستمرار و تواجه من خلالها المخاطر و التهديدات و تخلق من خلالها فرص الأعمال و تؤكد الدراسات الحديثة على أن التسويق مفتاح النجاح لأي منظمة أعمال ترتبط بدرجات كبيرة بمدى موائمة سياستها مع المتغيرات البيئية المحيطة و لا يتم ذلك إلا إذا إستطاعت إدارة التسويق أن تحلل الفرص و المخاطر المتاحة .
و التسويق ما هو إلا عملية تتم في إطار بيئة تسويقية معينة تتسم بالتغير و عدم الإستقرار ، و لا شك أن فهم القائمين على نظام المعلومات التسويقية للمتغيرات البيئية التي تعمل المنظمة في إطارها يساعدهم على التكيف مع هذه الظروف و المتغيرات و بالتالي تحقيق أهداف هذا النظام بمستوى كفائة مرتفع .

أهمية الدراسة :
تتجلى أهمية الدراسة التي نقوم بها من خلال بحثنا هذا في :
-1 تحديد العناصر الأساسية المكونة للبيئة التسويقية المحيطة بنظام المعلومات التسويقية
-2 نوعية البيانات التي يمكن الحصول عليها من البيئة التسويقية و مدى أهمية دورها في نظام المعلومات التسويقية .
-3 إبراز أهمية بيانات البيئة التسويقية في تخطيط و مراقبة العمليات التسويقية في المنظمة .

أهمية الدراسة
- الوصول إلى تحديد الأدوار التسويقية في ظل المتغيرات الداخلية و الخارجية.
- التحليل لإيجاد علاقة التغير في البيئة و الظروف الداخلية للشركة
- محاولة الرقي بهذا العمل ليعتمد كمرجع أو كوسيلة تأتي بالشيء الإيجابي و إضافة إلى المكتبة الجامعية يستفيد منها الزملاء

الإشكالية الرئيسية :
ما علاقة البيئة التسويقية بنظم المعلومات التسويقية ؟


الإشكاليات الفرعية
- ما هو أثر التغيرات ن تحدث في البيئة على نظام المعلومات التسويقية ؟
- إلى أي مدى يرتكز نظام المعلومات التسويقية على البيانات المستمدة من البيئة التسويقية المحيطة به ؟
- ما هو أثر البيئة التسويقية الصغيرة و البيئة التسويقية الكبيرة على المجهود التسويقي للشركة

فرضيات الدراسة :
يمكن أن ننطلق من فرضيات تندرج ضمن دراستنا و التي تتمثل فيمايلي :

- تتكون البيئة التسويقية من مجموعة من العناصر التي تمثل مصدرا للبيانات بالنسبة لنظام المعلومات التسويقية
- الإستجابة للمتغير البيئي عامل محفز للإدارة التسويقية
- تعمل الشركات في ظل بيئة متغيرة و متحركة باستمرار.

وكل ما سبق ذكره ستتم دراسته من خلال لمباحث التالية :
المبحث الأول : طبيعة البيئة التسويقية و مكوناتها .
المبحث الثاني :البيئة التسويقية كمصدر أساسي للبيانات بالنسبة لنظام المعلومات التسويقية.











المبحث الأول : طبيعة البيئة التسويقية و مكوناتها .

لا شك أن التغير في البيئة التسويقية مستمر و يستطيع أن يوجد فرص جديدة و كذلك تهديدات جديدة للشركة و قد تحدث التغيرات بشكل بطيء و متوقع و قد يحدث التغير مفاجيء و هناك معطيات في هذا الشأن و هي :(1)



المطلب الأول : المقصود بالبيئة التسويقية

يقصد بالبيئة التسويقية ، العناصر و المتغيرات السياسية و الثقافية و الإقتصادية و الإجتماعية و التكنولوجية و التنافسية بالإضافة إلى ظروف و إمكانيات العمل داخل المنظمة ، و التي لها تأثير على مستوى كفاءة العمليات التسويقية بشكل مباشر بمنظمات الأعمال(2)

المطلب الثاني : خصائص البيئة التسويقية (3)

هناك العديد من الخصائص التي تتسم بها البيئة التسويقية و يتفاوت تأثير و أهمية هذه الخصائص من مجتمع لآخر حسب ظروفه و يمكن استعراض تلك الخصائص على النحو التالي :

-/1 حرية المستهلك في الإختيار : يتمتع المستهلك بحرية إختيار الطريقة التي ينفق بها دخله من حيث نوع السلع و الخدمات التي يشتريها ، و وقت و مكان شرائها و هذا ما يحدد طريقة إنفاق نقود المستهلك و السلع و الخدمات التي يتم إنتاجها كما و كيفا و من حيث الجودة و السعر كما أن الحرية تقدم حافزا على إنشاء مشروعات جديدة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ
(1) الدكتور أمين عبد العزيز حسن ، إستراتيجيات التسويق في القرن الواحد و العشرين ، دار قباء للطباعة و النشر و التوزيع ، القاهرة ، 2001
(2) (3) د. أمينة محمود حسين محمود ، نظم المعلومات التسويقية ، الدار العربية للنشر و التوزيع ، مدينة نصر ، القاهرة 1995 .



و تقديم منتجات و خدمات جديدة بواسطة المشروعات القائمة ، و من ناحية أخرى فإن أذواق المستهلكين تتسم بالمرونة و التغير سواء بالنسبة لدرجة التفضيل أو الولاء لعلامة معينة ، و من هنا تنشأ أهمية المحافظة على المستهلك لكسب ولائه عن طريق إشباع حاجاته و رغباته و التحسين المستمر في المنتجات لتظل تحقق له نفس مستوى الرضا و الإشباع .

/-2 المنافسة :

تتفاوت درجة المنافسة التي تتعرض لها مشروعات الأعمال من مجتمع لآخر وفقا للنظام السياسي و الإقتصادي السائد ، و توجد المنافسة مزايا عديدة منها : تحسين الكفاءة ، محو الإسراف ، عدم رفع الأسعار و ترويج الإبتكارات و تقديم منتجات جديدة ، و تقديم خدمات أفضل للمستهلك

/-3 وجود دافع الربح :
يتمثل الربح الدافع الأساسي لمشروعات الأعمال الخاصة ، أما المشروعات العامة فتسعى لتحقيق أهداف قومية لها أولوية على هدف الربح ، و لكن هذا لا يعني اسقاط دافع الربح من بين أهداف المشروع العام
و يعني وجود دافع الربح مع درجة من المنافسة ، أن تقوم الإدارة بالبحث عن طرق جديدة لزيادة المخرجات التي تحصل عليها من كل وحدة مدخلات و يدخل في ذلك إستخدام طرق أفضل و تحسين الطرق المتبعة حاليا .

/-4 التدخل الحكومي :
لقد أصبح التدخل الحكومي حقيقة واقعة حتى في الدول الرأسمالية و يأخذ هذا التدخل صورا مختلفة مثل تحديد مجالات الإستثمار المتاحة أمام رأس المال الخاص ، و تحديد الأسعار ، و تنظيم الإستراد و التصدير ، و تحديد أبعاد و مجالات المنافسة ...إلخ ، و تمارس الحكومة هذا التدخل بواسطة طرق مختلفة مثل القوانين و التشريعات و السياسة الضريبية و السياسة النقدية ...إلخ .






المطلب الثالث : مكونات البيئة التسويقية (1)
تتكون البيئة التسويقية من عنصرين أساسيين هما
- البيئة التسويقية الصغيرة : أو قد تسمى البيئة المباشرة للشركة و هي تتمثل في العاملين في الشركة و قنوات التوزيع للشركة و أسواق العملاء و المنافسين و الجمهور .
- أما البيئة التسويقية الكبيرة : تتكون من قوى المجتمع الكبيرة التي تؤثر في أعمال الشركة و تتكون من البيئة الديمغرافية و الإقتصادية و الطبيعية و التكنولوجية و السياسية ، و سوف نتناول البيئة الصغيرة المباشرة في الشركة ثم البيئة الكبيرة ( أنظر الشكل رقم 1 يوضح البيئة
- التسويقية )












ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ

(1) د. أمينة محمود حسين محمود ، مرجع سابق .




الفرع الأول :البيئة التسويقية الصغيرة أو المباشرة .

تعمل الشركة في ظل نظام إجتماعي مفتوح تأخذ مدخلاتها من البيئة الخارجية و تصدر إليها مخرجات و تؤثر و تتأثر بالبيئة المحيطة بها و في إطار تحقيق أهدافها في زيادة الربحية أو النمو و الإنتشار كأنها تتعامل مع مجموعة من الممثلين في البيئة التسويقية المباشرة سواء كانت هذه القوى الخارجية في مؤسسات أو جمعيات أو أفراد أو أعمال و تمثل هذه المؤسسات أهمية كبرى في نشاط الشركة و تؤثر على نشاطها و أهم العناصر المكونة للبيئة المباشرة مايلي :
/-1 الموردون :
تحتاج الشركة إلى العديد من المواد و الخدمات أي المدخلات سواء كانت مواد خام آلات ووقود تامة الصنع لكي تنتج السلع و الخدمات و تشتري حاجاتها من الموردين و يؤثر هؤلاء الموردين على إنتاج الشركة سواء في التكلفة الكلية للمنتج أو في توقيت توريد المواد و الخامات المطلوبة و لذلك فإن الدراسة التحليلية لأنواع الموردين و أثرهم على العمليات الإنتاجية و التسويقية يعتبر أمرا حيويا لنشاط الشركة
و يتأثر مزيج الموردين بالأسعار و مدى جودة السلع و الخدمات المطلوبة و سياسات الإنتاج لدى الموردين ، و على إدارة التسويق أن تتأكد بشكل قاطع من توافر المدخلات المطلوبة لتقديم المنتج ، أو لمواجهة الزيادة في حجم المبيعات المستقبلية و ليس بالكمية بل أيضا بالجودة و السعر و الوقت و الشروط المناسبة .

/-2 الوسطاء :
يساعد الوسطاء شركات الأعمال في الحصول على العملاء ، هؤلاء الوسطاء نوعان : الوكلاء أو التجار الوسطاء ، و هم مجموعة من الوسطاء الذين يتحملون عمليات توزيع السلع و الخدمات للوصول بها إلى المستهلك النهائي أو المشتري الصناعي .
و هناك مجموعة من المؤسسات تعمل على تسهيل عمليات التبادل مثل شركات النقل و التأمين و التخزين و البنوك و وكالات الإعلان و مؤسسات تسهيل العمليات التسويقية ، و يقع على عاتق إدارة التسويق تحليل نشاط الوسطاء و دراسة العوامل المؤثرة على نشاط كل منها و أثره على نشاط الشركة






/-3 مؤسسات التوزيع المادي :

مؤسسات الأعمال في توزيعو تحريك السلع من أماكن إنتاجها الأصلية إلى مناطق الإستهلاك النهائي أو الصناعي ، و هناك المخازن الكبيرة التي تملكها شركات التوزيع و تقوم بتخزين السلع فيها قبل تحويلها إلى مناطق الإستهلاك و تقرر الشركة أفضل أسلوب للتوزيع للتعامل مع هذه المؤسسات كما أن مؤسسات النقل تتكون من الشاحنات و خطوط الطيران و السكك الحديدية و أثرها على عمليات التسويق في المنشأة أو الشركة خاصة في تجميع السلع و البضائع .
و يؤثر عامل التكلفة و الوقت و مواعيد التسليم و الأمان في إختيار أفضل أسلوب

/-4 وكلاء الخدمات التسويقية :

تتمثل شركة تأدية الخدمات التسويقية في مؤسسات بحوث التسويق و الإعلان و وسائل الدعاية و مؤسسات الأعمال الإستشارية التسويقية و التي تساعد الشركة في عمليات الترويج لمنتجاتها و لأموالها المناسبة و تواجه الشركة مجموعة من القرارات تعكس هذه الخدمات
لإختيار الشركة المناسبة وفقا لمعايير جودة الخدمة و السعر و مستوى الأداء لهذه الوكالات ، و لاشك أن لذلك سوق يؤثر في قرارات الشركة .

/-5 المؤسسات المالية الوسيطة :
تشمل المؤسسات المالية البنوك و شركات التأمين و الإئتمان و التي لها أثر مالي متفاعل أو تساعد على تقليل المخاطر على مؤسسات الإعمال و تعمل مؤسسات التسويق على مقارنة الأداء لهذه الشركات بعضها بعضا من خلال حدود الإئتمان أو درجة الإئتمان التي تحصل عليها و لذلك تحاول الشركات تقوية علاقاتها مع المؤسسات المالية .

/-6 العملاء :
تحتاج إدارة التسويق في منظمات الأعمال إلى دراسة أسواق العملاء بشكل كامل و تستطيع الإدارة أن تفرق بين خمسة أنواع من أسواق الأعمال و ذلك على النحو التالي :
أ/- العملاء الذين هم على شكل : أفراد ، عائلات ، و الذين يشترون السلع و الخدمات لأجل الإستهلاك الشخصي .
ب/-العملاء الصناعيين: و هي المنظمات التي تشتري البضاعة أو الخدمات لأجل إدخالها في العمليات الإنتاجية و ذلك للحصول على الأرباح و تحقيق أهدافهم .
ج/-عملاء إعادة البيع : وهي المنظمات التي تشتري البضائع و الخدمات لأجل إعادة بيعها للحصول على هامش ربح .
د/- العملاء الحكوميين : و هم الوكلاء الحكوميين الذين يشترون السلع و خدمات اللجمهور .
هـ/- العملاء الدوليين : و هم المشترون من خارج الدولة و يشمل عملاء أجانب و منتجون و بائعون و حكوميون في دول أخرى .














































































































يجب على إدارة التسويق دراسة و تحليل سلوك و تصرفات هؤلاء العملاء في الوقت و التنبؤ باتجاهاتهم في المستقبل لأن ذلك سوق يؤثر على نشاط الشركة و كفاءتها الإنتاجية و التسويقية .
/-7 المنافسون :
تواجه أي شركة عدد كبير من المنافسين الذين ينتجون سلع و خدمات مماثلة أو بديلة و تعني ظروف المنافسة وجود بدائل لمعظم ما ينتج في الشركة من السلع و الخدمات و هي تضمن للشركة مركز متميز في السوق فإن عليها أن تعرف ماذا يفعل المنافسون ، و ما هي أنشطتهم و بم تتميز في السوق منتجاتهم و ما هي أسعارهم و ماهي أساليب ترويجهم و خدماتهم أي أنها تدرس هيكل المنافسة من وجهة النظر الإقتصادية و التسويقية مع ترتيب المنافسين .

الفرع الثاني :البيئة التسويقية الكبيرةة(1) .
تؤثر على أنشطة الشركة بيئات كبيرة متعددة سواء في قراراتها التسويقية أو الإنتاجية ، و تتكون هذه البيئة من قوى خارجية لا تؤثر فقط على الشركة و لكن على المتعاملين معها و يمكن تصنيف هذه البيئة على النحو التالي:
/-1 البيئة الإقتصادية :
تؤثر البيئة الإقتصادية في نجاح أو فشل الشركات من التأثير على الطلب و العرض و لذلك على الشركات أن تحدد درجة التأثير الإقتصادي الذي سوف يؤثر على الأعمال و تحدده .
و سوف نعرض أهمية تأثير البيئة التسويقية على الشركات و النمو الإقتصادي و البطالة و التغيرات في الدخل الحقيقي ، كما تحتاج الأسواق إلى القوة الشرائية الممثلة في الناس ، و إجمالي القوة الشرائية للأفراد تمثل الوظيفة الرئيسية للدخل الحالي ، و كذلك الأسعار و المدخرات و الإئتمان و التغير في النمط الإستهلاكي للأفراد.

/-2 البيئة الديمغرافية :
تشمل البيئة الديمغرافية عناصر متعددة منها : السكان إتجاهاتهم و التركيب العمري كما تعني التغيرات التي تطرأ على بيئة المجتمع و تؤثر على إتجاهات أفراد مثل الموقع و الهجرة و التوزيع الوظيفي للسكان و حجم الأسر و فئات العمر و الدخل و الحالة الإجتماعية و الدينية و المستوى التعليمي .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ
(1) محمود صادق بازرعة ، بحوث التسويق ، القاهرة ، مطبعة كلية الزراعة ، جامعة القاهرة ، 1994 .


و تعتبر دراسة الخصائص الديمغرافية من الأمور التي تحدد أشكال التغيير في المجتمع و مدى تأثيره على نوع و حجم الطلب حيث أن زيادة الدخل يمكن أن تؤثر في الإقبال على الخدمات الثقافية و الصحية و تؤثر تلك التغيرات في الكثير من أسواق السلع الإستهلاكية فضلا عن معظم السلع الإنتاجية .
/-3 البيئة الطبيعية :

تفرض الموارد الطبيعية و البشرية و ظروف البيئة نوعان من الفرص و المخاطر التسويقية ، ففي بيئة فيها غابات تسارع المشروعات التي تسعى إلى إستغلال هذه الغابات إلى الظهور و تعمل معها العديد من الصناعات المكملة و يفرض ذلك على رجل التسويق أن يعمل في ظل دراسة متكاملة لمورد البيئة الطبيعية ، و في ظل مفهوم التسويق الإجتماعي أصبحت دراسة البيئة ضرورة لرجال التسويق و يمكن النظر إلى البيئة من خلال :
- الإهتمام بحماية البيئة.
- النظر إلى مشكلة التلوث بعين الإعتبار و خاصة استخدام مواد معاد استخدامها ، و قد أدى ذلك إلى مخاطر تسويقية لشركات أخرى .

/-4 البيئة السياسية و القانونية :
تؤثر البيئة السياسية و القانونية في قرارات التسويق بواسطة تحديد القواعد العامة للأعمال في الدولة و التي تؤثر على المنظمات التجارية على سبيل المثال القوانين المنظمة للتجارة في مصر و العلاقة بين التوجهات السياسية و نشاط الشركات مثل قانون خصخصة شركات القطاع العام و قوانين الإستثمار في المشروعات الجديدة و أثرها على عمليات التسويق و النشاط الإنتاجي في الدولة .

/-5 البيئة التكنولوجية :
تؤثر التكنولوجيا على الشركات و قطاع الأعمال بشكل مباشر حيث أن البيئة التكنولوجية تخلق فرص تسويقية وتهديدات أيضا و أصبحت التكنولوجيا العالمية سمة العصر و مفتاح نجاح الشركات في التعامل مع الإستثمارات التكنولوجية لذلك يجب على المسوقين دراسة أثر البيئة التكنولوجية على القرارات التسويقية في الشركات المختلفة .

/-6 البيئة الإجتماعية و الثقافية :
تتكون البيئة الإجتماعية من كافة المنشآت و الأفراد و قيمهم و إتجاهاتهم و سلوكهم و يعني معرفة أفراد المجتمع من هم ؟ و أين يتواجدون ، و كيف يعيشون حياتهم و التي تتضمن إنتماءات المستهلكين و فلسفتهم و عاداتهم و تقاليدهم و ما هي القيم التي يعيشون من أجلها ؟ و تؤثر البيئة الإجتماعية و الثقافية في القرارات التسويقية الخاصة بالشركة مثل : قرارات صياغة المنتجات أو السعر أو منافذ التوزيع و الترويج و من أمثلة ذلك زيادة أيام الراحة الأسبوعية و تأثيره على أدوات التنزه و قضاء وقت الفراغ و أدى زيادة عمل المرأة إلى زيادة الإعتماد على الوجبات السريعة و السفر و السياحة و خدمات الترفيه .
و تؤثر التقاليد على الأنماط الإستهلاكية و الجماعات و تؤثر على توزيع الدخل الحقيقي ، و تعني الثقافة تراث المجتمع الموروث الذي جعل للمجتمع نمط معين في الحياة و العلاقات الإجتماعية و مدى إمكانيتهم في التكيف مع البيئة و يتأثر النشاط التسويقي إلى حد كبير بهذا التراث الذي ينعكس في شكل قيم و عادات و تقاليد ينعكس أيضا على نوعية السلع و الخدمات المستهلكة و كميات و زمان إستهلاكها.
و من الأمثلة الواضحة المؤثرة على حجم الإستهلاك في العالم العربي و الإسلامي ، المناسبات الإجتماعية الأفراح و الأعياد ، المولد النبوي الشريف و إعداد حلويات من نوع معين و إستهلاك كمية من اللحوم في عيد الأضحى و إستهلاك كمية من الملابس البيضاء في دول الخليج قياسا إلى باقي الدول العربية .















المبحث الثاني : البيئة التسويقية كعنصر أساسي للبيانات بالنسبة لنظام المعلومات التسويقية .

يرتكز نظام المعلومات التسويقية على مجموعة متنوعة من البيانات التي يستمدها من البيئة التسويقية المحيطة به ، حيث تعد هذه البيئة مصدرا هاما و أساسيا لتلك البيانات .و تتكون البيئة التسويقية من مجموعة من العناصر التي تمثل مصدرا للبيانات و التي يمكن تصنيفها إلى ثلاثة أنواع على النحو التالي: ( 1 )
1 – العناصر المكونة للبيئة الخارجية المحيطة بالمنظمة .
2 – العناصر المكونة للبيئة التنافسية التي تعمل في ظلها المنظمة .العناصر المكونة للبيئة الداخلية للمنظمة .
3 – العناصر المكونة للبيئة الداخلية للمنظمة .

المطلب الأول : العناصر المكونة للبيئة الخارجية المحيطة بالمنظمة: .
تتضمن الفئات التالية :
-1 المستهلكون الحاليون أو المرتقبون .
-2 الموردون .
-3 المؤسسات المالية المحلية و الدولية .
-4 نقابات العمال .
-5 الحكومة ممثلة في الأجهزة التخطيطية و الرقابية و القوانين المنظمة لأعمال منظمات الأعمال .
-6 المؤسسات التعليمية المختلفة.
ومن خلال هذه الفئات يمكن للمنظمة أن تحصل على بيانات تتعلق بالجوانب التالية :

الفرع الأول : سلوك و رغبات المستهلك.
خاصة ما يتعلق باتجاهاته ، و عاداته الشرائية و التطور في رغباته و إحتياجاته و تفضيلاته ، و ما إلى ذلك من النواحي التي تدفع بالمشروع الذي يسعى إلى كسب أكبر عدد ممكن من المستهلكين إلى تكوين مزيج المنتجات المناسب في ضوء هذه العوامل المميزة للسلوك الإستهلاكي لهؤلاء المستهلكين .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ
(1) محمد علي شهيب ، دراسات في الفكر الإداري الحديث ، إستراتيجيات و سياسات الأعمال ، مؤسسة روزا اليوسف ، القاهرة ، 1985
الفرع الثاني :التقدم التكنولوجي:
تأثيره على دورة حياة المنتجات من ناحية ، و خلق رغبات جديدة للمستهلكين يجب إشباعها من ناحية ثانية ، و لا شك أن هذه النوعية من البيانات على درجة عالية من الأهمية ، فمن خلالها يتم تكوين و تعديل مزيج منتجات المنظمة ، و ذلك حتى يمكنها مسايرة هذا التقدم ، و الوقوف على قدم المساواة من حيث المنافسة في السوق .

الفرع الثالث :الأحوال الإقتصادية العامة .
من خلالها يمكن تحديد الطلب العام في السوق ، و العوامل المؤثرة على طلب من حيث عدد السكان و القوة الشرائية ، و مستويات الدخول ، و في ضوء هذه النوعية من البيانات يتم تدعيم خطوط المنتجات في حالات الرواج ، أو تبسيط هذه الخطوط في حالات الانكماش أو الكساد .

الفرع الرابع :المؤثرات الحكومية

لها تأثير بالغ الأهمية على سياسة المنتجات ، فقد يكون لها تأثير إيجابي على سياسة المنتجات في حالة التشجيع المادي و المعنوي للشركات لتطوير منتجاتها ، و قد تكون هذه المؤثرات ذات أثر سلبي على سياسة المنتجات كما في حالة صدور القوانين بمنع تداول منتجات معينة في الأسواق .

الفرع الخامس :اأنواع و مصادر الموزعون .
أنواع و مصادر الموزعون و الموردون و مستويات الكفاءة لكل منهما ، و إتجاهات كل مصدر .

الفرع السادس :النواحي السياسية.
من خلال هذه النوعية من البيانات يتم تحديد مدى وجود إستقرار سياسي في البيئة الخارجية المحيطة بالمنظمة لما لهذا من تأثير على أنشطة الإستثمار و بالتالي التسويق ، فالإستقرار يخلق حالة من الإنتعاش الإقتصادي تسمح بخلق فرص إستثمار و تسويق و العكس صحيح في حالات عدم الإستقرار .

الفرع السابع :النواحي الثقافية و الدينية .
لها تأثير على سلوك و عادات و تقاليد المستهلكين ، و كافة العناصر الأخرى المؤثرة على النشاط التسويقي كالموردين ، الموزعين ...إلخ فمن خلال هذه النوعية من البيانات يتعرف رجل التسويق على تفضيلات و محظورات أفراد المجتمع المحيط به .

المطلب الثاني : العناصر المكونة للبيئة التنافسية التي تعمل في ظلها المنظمة .(1) :

تتمثل هذه العناصر في الشركات المنافسة التي تعمل في نفس مجال عمل المنظمة ، يلعب هذا المصدر دورا بالغ الأهمية في إمداد المنظمة بالبيانات الخاصة بالآداء التاريخي و الحالي ، و البرامج المرتقبة للمنظمات المنافسة ، و كذا الفرص و المهددات المتعلقة بهؤلاء المنافسين ، و تعد هذه النوعية من البيانات على درجة عالية من الأهمية فمن خلالها يتم تحديد الأساليب التي سيتم إتباعها لتمييز و تطوير منتجات المنظمة و إضافة منتجات جديدة ، و تنويع و تبسيط خطوط المنتجات ، و ما إلى ذلك من الأمور المؤثرة على تكوين مزيج المنتجات و التي تؤدي إلى التغلب على المواقف التنافسية الحادة في الأسواق المختلفة للمنظمة .

المطلب الثالث : العناصر المكونة للبيئة الداخلية للمنظمة(2) :

و نشير هنا إلى مجموعة من المصادر التي تصف العمليات المختلفة التي تؤدي داخل النظم الوظيفية ، و الإمكانيات المادية و البشرية المتاحة لتلك النظم سواء ما يتعلق بطاقة الآلات و المعدات المتاحة ، و كفاءة العاملين ، و قدرة الإدارة و تفضيلاتها ، و الموارد المالية و أهداف المنظمة .
و يتم الحصول على تلك البيانات من خلال قواعد البيانات المتصلة بنظم المعلومات الوظيفية بالمنظمة ، و التي لها علاقة بنظام المعلومات التسويقية .
في ضوء ما سبق يمكن توضيح العناصر الأساسية المكونة للبيئة التسويقية بإعتبارها مصدر أساسي للبيانات بالنسبة لنظام المعلومات التسويقية ، و ذلك من خلال الشكل التالي :.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ

(1) أمين عبد العزيز حسن ، إستراتيجيات التسويق في القرن الحادي و العشرين ، دار قباء للطباعة و النشر و التوزيع ، عبده غريب ، القاهرة ، 2001 .







































































المبحث الثالث : البيئة كحامل لمدخلات و مخرجات نظم المعلومات التسويقية

إن التوصيف العلمي لمدخلات و مخرجات المعلومات التسويقية يساهم بدور فعال في تحقيق الآتي(1) :
-/1ضمان توفير بيانات المدخلات بمواصفات مناسبة و التي تعد بمثابة المادة الخام اللازمة لإنتاج المعلومات المطلوبة .
-/2التحديد العلمي الدقيق لأساليب التشغيل و العمليات المطلوب أداؤها للحصول على المخرجات المطلوبة .
-/3ضمان توفير معلومات بمواصفات قياسية تفي بإحتياجات الفئات المستفيدة من نظام المعلومات التسويقية و بما يؤدي في النهاية إلى المساهمة في رفع مستوى كفائة العمليات التسويقية بالمنظمة .
و بناءا على ذلك سنركز هذا المبحث على توصيف مدخلات نظام المعلومات التسويقية و تحديد مصادر الحصول عليها ، هذا إلى جانب توصيف مخرجات هذا النظام في ضوء مجال بحثنا هذا .

المطلب الأول : مدخلات نظام المعلومات التسويقية

تمثل مدخلات نظام المعلومات التسويقية نقطة البداية في تشغيل هذا النظام و الوفاء بالمخرجات المطلوبة ، و لذا يستلزم الأمر مراعاة الدقة الفائقة في توصيفها حتى يمكن من خلالها توفير مادة خام مناسبة و صالحة لإنتاج المعلومات التي تفي بإحتياجات المستفيدين منها .
و على ذلك يمكن توصيف مدخلات نظام المعلومات التسويقية من خلال تصنيف محتويات قاعدة البيانات التسويقية طبقا لمصادر الحصول عليها إلى نوعين على النحو التالي :






ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
(1) Prince , T.R. , Information Systems for Management Planing And Control
( illinios , R.D.Irwin ) , 1989 .


الفرع الأول : مصادر خارجية .

حيث يختص نظام المعلومات التسويقية بتجميع تلك النوعية من البيانات من مصادر من خارج المنظمة ، و التي تعكس البيئة التنافسية و الخارجية المحيطة بالمنظمة و تنحصر في المستهلكين الحاليين و المرتقبين ، و الموردين و الموزعين ، و المؤسسات المالية المحلية و الدولية ، و نقابات العمال ، و الأجهزة التخطيطية و الرقابية بالدولة ، و المؤسسات التعليمية المختلفة ، و المنظمات المنافسة و التي تعمل في نفس مجال عمل المنظمة ، و تتمثل تلك النوعية من البيانات في الآتي (1)
- سلوك و رغبات المستهلك
- مستوى التقدم التكنولوجي في المجتمع المحيط بالمنظمة .
- أنواع و مصادر الموزعون و الموردون و مستويات الكفاءة لكل منها و إتجاهات كل مصدر .
- المؤثرات الحكومية .
- مستوى الأداء التاريخي و الحالي و البرامج المرتقبة للمنظمات المنافسةلا
- الفرص و التهديدات المتعلقة بالمنظمات المنافسة .











ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
(1) محمد علي شهيب ، دراسات في الفكر الإداري الحديث ، مرجع سابق .



الفرع الثاني : مصادر داخلية .

حيث يختص نظام المعلومات التسويقية بتجميع تلك النوعية من البيانات من مصادجر من داخل المنظمة ، و التي تعكس البيئة الداخلية لها ، و تنقسم تلك المصادر إلى نوعين هما : (1)

-/1قواعد البيانات المتصلة بنظم المعلومات الوظيفية بالمنظمة ، و التي لها علاقة بنظام المعلومات التسويقية و تتمثل في قاعدة البيانات الإنتاجية و الهندسية ، و قاعدة البيانات المالية ، و قاعدة البيانات المالية ، و قاعدة بيانات الإنتقال المادي للمنتجات ، و قاعدة بيانات التخطيط الإستراتيجي ، و قاعدة بيانات الأفراد ، و من خلال هذه المصادر يتم الحصول على البيانات التي يتحدد من خلالها العمليات المختلفة التي تؤدي داخل النظم الوظيفية المعنية ، و كذا الإمكانيات المادية و البشرية المتاحة لتلك النظم ، و تتمثل تلك البيانات في الآتي :
- موازنة النشاط التسويقي .
- تكاليف إنتاج المنتجات للإستفادة منها في تسعيرها .
- بيانات هندسية و إنتاجية لتصميم و تطوير منتج معين .
- مرتبات و حوافز رجال البيع .
- مستوى الإئتمان الممنوح للمستهلكين .
- فواتير العملاء .
- مواعيد شحن المنتجات و الطلبيات إلى العملاء .
- معدلات دوران العاملين في المجال البيعي .
- معدل دخول العاملين الجدد في المجال البيعي .
- حجم القوى البيعية و توزيعها على مناطق السوق المختلفة .




ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
Robert G. Murdick & Joel E.Ross , Op , Cit P 34.



-/2 الدراسات و البحوث التسويقية و المهارات الشخصية للمسؤولين عن التسويق بالمنظمة ، و من خلال هذه المصادر يتم الحصول على البيانات التالية :
- حجم الطلب المتوقع على منتجات المنظمة .
- المبيعات التاريخية و الحالية الخاصة بالمنتجات و مجموعاتها .
- الأصناف التي يتم إنتاجها و بيعها ، و المواصفات الخاصة بكل صنف .
- التغيرات في طلبيات العملاء .
- هيكل أسعار البيع و الخصومات ، و خدمات ما بعد البيع كالضمان ، و الصيانة و التعبئة و التغليف و التمييز .
- نطاق و حجم السوق .
- طرق و أساليب نقل و توزيع منتجات المنظمة في السوق .
- أثر الطلب على إستغلال الطاقة الإنتاجية .
- هيكل الدراسات التسويقية المختلفة .
- النماذج و الأساليب المستخدمة في بحوث السوق و نتائجها .

المطلب الثاني : مخرجات نظام المعلومات التسويقية :

يمكن تصنيف مخرجات نظام المعلومات التسويقية طبقا لمجالات الإستفادة المتوقعة منها على النحو التالي :

الفرع الأول : مخرجات لترشيد قرارات المزيج التسويقي للمنظمة

- المنتجات الجديدة التي يمكن إضافتها للمزيج الحالي .
- الأسواق الجديدة التي يمكن الدخول فيها .
- نواحي القوة و الضعف في كل عنصر من عناصر مزيج المنتجات الحالي للمنظمة .
- المنتجات المطلوب حذفها من مزيج المنتجات الحالي
- المنتجات المطلوب تطويرها و تحسينها ، و نوع التطوير أو التحسين المطلوب إدخاله عليها .
- الوسيلة المناسبة لنقل الرسالة الإعلانية .
- قائمة بالعملاء المرتقبين مرتبة حسب أهميتهم النسبية .
- وسيلة الإتصال المثلى لتوصيل و عرض السلعة على العملاء .
- تقارير بمتابعة رجال البيع للعملاء من حيث مدى تكرار شرائهم وردود أفعالهم تجاه السلعة بعد إستعمالهم الفعلي لها .
- الأسلوب الأمثل لترويج المبيعات .
- توقيت و حجم الرسالة المعدة للنشر .
- برنامج عمل منتظم لتجميع البيانات و الإتصال المستمر بجماهير المنظمة لمعرفة آرائهم و مقترحاتهم و شكاواهم .
- الأسلوب المتبع في تسعير المنتجات الجديدة .
- أسلوب تعديل أسعار المنتجات الحالية .
- تقارير بتقييم فعالية السياسة السعرية لمنتجات المنظمة .
- الأسلوب الأمثل الذي سيتم اتباعه في توزيع السلع .
- نوع الوسيط الذي سيتم الإعتماد عليه في توزيع منتجات المنظمة .
- تحديد نطاق توزيع منتجات المنظمة .
- تقارير متابعة لمنافذ التوزيع لتقييم كفاءتها .

الفرع الثاني : مخرجات لتدعيم أنشطة الرقابة على العمليات التسويقية .

- تقارير تقييم كفاءة المنظمة في إستغلال الفرص التسويقية على مستوى السوق و المنتج و العميل .
- تقارير يتحدد من خلالها معدل ربحية كل سلعة أو منطقة بيعية أو عميل أو منفذ توزيع أو كل قطاع من قطاعات السوق .
- تقارير تقسييم الأنشطة التسويقية و التي يتحدد من خلالها الأنشطة التي يجب تدعيمها و التركيز عليها ، و كذا الأنشطة التي يجب التخلص منها أو إعادة النظر في أهميتها النسبية .
- تقارير تقييم كفاءة الإدارة في تحقيق أهداف الخطط التسويقية .

و في ضوء ما سبق ، يمكن توضيح الإطار العام لنظام المعلومات التسويقية من خلال الشكل التالي :





























الخاتمة :

البيئة التسويقية هي عبارة عن مجموعة من العناصر و المتغيرات الإقتصادية و الإجتماعية و السياسية و الثقافية و التكنولوجية و التنافسية ، و كذا ظروف و إمكانيات العمل الداخلية ، و التي تؤثر بشكل مباشر على مستوى كفاءة العمليات التسويقية بمنظمات الأعمال .

إن فهم القائمين على نظام المعلومات التسويقية للمتغيرات البيئية التي تعمل المنظمة في إطارها يساعدهم على التكيف مع هذه الظروف و المتغيرات و بالتالي تحقيق أهداف هذا النظام بمستوى كفاءة مرتفع .

تتسم البيئة التسويقية بعد خصائص أهماها حرية المستهلك في الإختيار و المنافسة ، و وجود دافع للربح ، و التدخل الحكومي .

يرتكز نظام المعلومات التسويقية على مجموعة متنوعة من البيانات التي يستمدها من البيئة التسويقية المحيطة به ، و التي تعد بمثابة مصدر هام و أساسي لتلك البيانات .

تتكون البيئة التسويقية من ثلاثة تصنيفات من العناصر و التي تمثل مصادر للبيانات و هي العناصر المكونة للبيئة الخارجية المحيطة بالمنظمة و العناصر المكونة للبيئة الداخلية للمنظمة .



















قائمة المرجع

مراجع باللغة العربية :

-1 د.محمد علي شهيب ، دراسات في الفكر الإداري الحديث ،إستراتيجيات و سياسات الأعمال ، القاهرة ، دار الفكر العربي ، 1978
-2 محمود صادق بازرعة ، بحوث التسويق ،مطبعة كلية الزراعة ، جامعة القاهرة ، 1994
-3 أمينة محمود حسين محمود،نظم المعلومات التسويقية ، مطبعة كلية الزراعة ، جامعة القاهرة ،الدار العربية للنشر و التوزيع ، 1994/1995
-4 أمين عبد العزيز حسن ، إستراتيجيات التسويق في القرن الحادي و العشرين ،دار قباء للطباعة و النشر و التوزيع 2001

اللغة الفرنسية :
- Robert G. Murdick & Joel E.Ross , Op , Cit P 34.

- (1) Prince , T.R. , Information Systems for Management Planing And Control ( illinios , R.D.Irwin ) , 1989 .

moh.2000
27-10-2009, 14:55
......... ........ ...... ..... ....... ....
......... ..... ......... ......... ... Ó.... ..
.... ã ... Ó. – .... .. ..
....... ... ã ... Ó. – .... Õ .... ..
.... ã ... Ó. – .... ...... ..
....... - ....... ...... . Ó.....
&
!" 
   
   

 
 
 

#!" (*/ 01( 0 1  " # 
$% & '  ( )* +,  (- . 

  4( 6  ( + +1 5 *  3 4) . + 1(  
.0(78 0  0(6 0  ) 9* :
( 0 
;8 +< 4( 0% 0   
  
3 #%5 ;( *(
!
 $%!
0 6 (   
)/   +(  " = 7 


=!( >!7 ? 6   (    %5 @ / A 
  +, 
0)(  ;8 " </ $% 4) +  ?  61 )  )  0 * - 4( 9

!  B!6  $%! 07 "  
 @ 61 ( (1 
' C!) 
 + 7
    7(  4( =   

0
- )*6 (<
 4  D(
4/
07 ( ) " 08
)!* 0!  )!* 4
0
" ( '   @ / ((  " (<

. 
(" 0  )* %) 0
-
! 0"!8E
'6 0(  0(, ( 4
  4
0(
( F GF ()
4(   " ,  ' 1 0 0  0

H( 61 
-  ;( 0)*
%!F  4 
.

 5%7 B  0
 0( 0(,  0 E 
;! / / 
 
  A
 
 ?8(   F #%5 > 
.0F6) 6/  8"/ %7 

H( I67( ' 1
( 0
  
$! 5 =! /  5)  4)(   5 " 
 A
0(5/ 4( +J 61 4)
.@  % J 
 A
" 4) 4/ 4)(   G

!
 0!(5/ !61 98 9 0( 0<
 0 #%5 9 
( 61 9

!
 !"& ! ( G  ;(  " 
 41 07 ', 9 1
0!

H( 9 / ! F ' C!) #   
 A
 
  " 

.0 0 
 

     


   2004  21 – 20  ! "# $
%


1
:K " 
 0(5/ B) G


.;(( "/ 0* ( @
( ;" " 

/  
 B 6
.;(( "/ +(/ ' ( (1 >" 
 "
+ ! 0!5" ! ' !   ( +    )
 61 
 1

.;((6
!
 0! 
!  9
0 )( 4
" ( 0
 " 
 1

'(    H (
61 7  4)(  3   M" ( ) 06((
.
 " 0
" 
.0 0 )( 0 ( ;" ( A   41 0 6
 0( '  " 
 +5

    2
!   7(  4( =      B6 
!
 B
/ BJ , = /  ( ) " 08 ' C) 
 + 7

. 0! 
 " +F( %5 0<  ( %5 "  E >  N, 0< 
.0 

H( G
" 
 '*
( 4( ; (  %5 4)
      
  12
0!
 (  ) A 
 % ( 0(6  ' ()  " 
 , +J
= ) =" 07(  E 4) 
 M   '  0

H( ' 6 6 
. 7(   +,  B

0 

H( " 
 I  +
:6 () 5 ( A<
(  " 
 4/  4)(
1989
" # 1970
  :
   112
! 0! 1E ( " <( % N  )* 'F #%5 " 
 I1
!<( +1 4 ( M
 / 4( 0F 0  (, 
+  )
…O  
(
P +  61 A
1993
" # 1989
  :
$
   212
$%!
!"1 0
" ( B


  " 
 7 'F #%5 "
!" 4!7( 4( 1 I, N0( 
 '8 0(5/ 0 

H(
!( D!" 4  '7- #%5 "   ?
*E 0 4/ J 
 (
.+F,
% # 1993
  :
$$
   312
@ / (( 0 
  7 
0
- )*6 (<
 4  D(

. 
(" 0  

H( 4
 0  0
- 

H( 4
0
" ( '  
    &' () 3
 

     


   2004  21 – 20  ! "# $
%
!1 !   (  4( 06( 0 

H( " 
 ; M) 
. " 
 +F( 
 +(/ 

/
:6 (  ( #%5 4
4(

*+  ) 13
0!
)( 0!, "   +,  61 
) <- )* +, 6 4)

   - 0 (  *    47
06 (  *  4 <(  ( >67
 
!5 9!* ;

<( 06 (  *  ;( 4/ 4 " . 0 E 06( 6 ((
! (
;6
 0) ;
  I( ;( 0

(- $%) . 0 ( J  *
=!
 % 7(  4- =  
6 @  + 1 +5, " = /
.=  
 41  J " 0)*  

*,-  ) 23
=!
! (& %! (?!
 S  ( ) ) . ! 07 %" ( 4  
 
!1  = /  (

 0(5/ (( 3/  0  

H( )*
!6
4H!
( G
+(5 + 1 = I8 . 0
 
   (
+6
+ 1  @ / %5 ) … O $6
( (5 0
 ( 
 ;8 + 1 B6 
.
   0

 5 () 
   "  +)
 % /  %0  %* 33
! 4<)6 0(F( J '   
 6 ( 4)  B6J/ "
.=
>7 =(F( #
F = )" 
 4 ( " 47(
1
() 43
:6 (  ( @7/ 1 )% 4)( 
(  0"8E

.0 (  )(E >
.
 " 47( >
.4) 9
 N, (6 ( "  9

.4
( 0((   6
 4
  G(J
.(6 (  
  &   BJ
.
 0)( I " 0 BJ

 
*,-
2  3)/  *40  5 & 4
 5 & 6, %7/ 14
7 4( 
 '  " +5 
+ ()( +, ) 
 A
4(8
!(6 (
! %!7( 
$%  %7 06(1 " 0 F 0)*(
A!
+ 0
  %7 " C 7 ( 6 +< 4( ' F( 0 
!(( 4
 
J   0 * - ( 0" ) =
()( +, ) 

! (6 ( ;( 7 4( 
  61 B 41 I  '8 +6

.= 0((  %7 
 +" 61 1

,  0

H( 4:" (4

= 61 ) %) 
6 A  +F( ;(
0!") D! = () A E  
 7 ( 5
1

 A

.
  (  
J 0

  
0 * -
 

     


   2004  21 – 20  ! "# $
%
" 0

H( I 4( 0( 7
( 0

-  - @  
 A

 
!( / +! "  4)6!
( 7 
- 41 08 (6 ( "
4!( $% J  (  ( I " ( 6 +5F 0F) 41( +*
)!*( 0!
 >F I    " 0( 7
(  ( +  (6 (
4( 4)( (
0

H( "   + 
- ;( 6(  " 0

H( = 
.0(1 0F
0

H(6 6) 9 - 07 0F

 9 - '9F) ;"
:0( >7

 A
( 4/ B $%
.018(
.0(*
.

(  0" 5
.0( 06(  8 / 0 )*(

 %
. ( ' F
 + (6 (  ( 4)(

2 
&&  5 &

24
:K) 5 0F,  / 0<< 
 A
B 6

/,
/ 124
! 
( 5 
6 0 ?8- 41 0  (  +  ;( (*
!5  0"8E

- " 0

H(   0
" ( I, 

 "
( !7 ! ( 0!

H( ( !7 / ! ( #! 9(  / 4)6
(
.O....0
" (

,8
/ 224
+ ! " 
 A
7 4(  ( +   
 U* 
F 4(8
.
 '  +(/ 0 ( 06
- 4(  6 


2&
/ 324
07* 0F A
 + 7
 
 ( " A
6 4)( I)  
!" H!
 $% + 7
 4)( () 0
  %7 61 0
( S 
H
6
4(!8 !(( 0  ( 0 ( '" 7 0   
( + 5 61 I 
.06

( 0 ( '" 7 + 7
(  S( U

9 5 & : # %* 7 3;/  (-  5
6(  ; " 0
 
  9 41 0(  '   ( 4( +J

4:"
4!( !
  #%!5 9 F( 4( 4) % (  0
 " = 
  (
4(!8 4( A
 #%5 9 + 1 8"- 4( 4)  I( G
$ " .=( 1
:6 ( I( #%5
*   69 15
A!
 9 
" 0
1 ( >    I( 4( 41 $ 5
.0

 

     


   2004  21 – 20  ! "# $
%
%:!" . 0!8( 0
A
 9E 0") 0( ( $6(  0

H( 4/ /
F" '3 0 1 9:
" D(
 A
 0 ( 4) '
 ( 0 1 %7/ ( A
B6 
!(( $!* ( 4)
61  +
 (6 (   '  4:" 0 #%5
.0   = ( %7/ % 6- ;(( 61 S  +(  = ( B 
0!
#H! A
6 0 ( "
D(
   I( G
$ 5 ( <
 
 0(  )(E " " 0
  $ 5 4/ 
  ( +6   4)
!( + '3 

H(6 "  4- G
F" . 0
  $6 41 0 
 S  >7
 0
  9 0 )( 4( +J
 " 
 S( 0(  ")
.+( 
  %7 " 1

5 & <  */-
0 # %* 25
0!7* !(  '! ( / M 
 A
4( ? / G
$ 5
/ >!7 G
,  0
  S  H  . 4
( 4 4)6
(6
0*
 5 ( / 0(  )( / 0

H(  ;( B
    9* ( /
.( 7
( '
) 0(5/ % J 4) A
 S 4:" +< 4( 4)6
( 9H5 0( 7
( : 35
0(( J 
  7  0"  ) % 
 A
+ 7
 B  %
+!6 
(  5 M6" 5  / S8  4( '7C( 06( " S ( 4) %:" 0

H(6
.   S ( 7 E 0
  #%


08  3 
9& (   * 45
0!
 A
 9:
4( 4 ( 4( <) 4/  6(  ; "
! 4)  4:"  MF " ' E M6( +(/ 06)* B  G
9F

#%5 <( F". $% I7 / =  0( S  9 9
 ( 
 4(  (8 %7
.
( 
I
 0F6) 4)
A A
 9 + 1 4

( 4( = :" 

2  3 *
  5 & ( ) 55
 0  ( 
/ " 0
 A
9:
+  

H( 4(   $ 5
=!3( !
6 () +F  4 (  A
 #%5 7 4( 
 4(
!3 + !1 0 " – 0"8 A
9 4:" 0 #%5 " . =)6
( >7
.= 
(  ) 
  W
 I,
0!6(  0!
(( ;! 4( W

H( 4( <) " A  ( <(W = / ()
0!  0") (6 ( 
 ?  @  " 
  "- 0(, ( 
4( 0

H( ( 7 (1/  (  9(  5 
 I( 41 0< 
.0"8 0
 A
9E D8  
(   +<
7 =99    *)  * 5 & : #
/0 65
0 ( 0( 4C
?  $ 5 4) % 0
 A
 9 B 0(1 0F

. !(6 ( #%5 61  0F6) 41  = ( '
( (6 ( A
 9 4(
@  A
   D
 P(5 ?F
+
  '    ( 4C
 4)("
! ( MF
. GF7 ( P( %  ( M)
F6) 4( <)/ F
(  

0!6((  1 +  0
( 
- " '    ( 41 
 A
>" 4:"
.'  ( 
/ " +    ( 41 
 A
4( 
)/
 

     


   2004  21 – 20  ! "# $
%


!( !" +(- +  +(/ ; - 0  UF( B
 
 D
/ 
B! !  X  + M
- %5 61 . 
 *   55  '  <(-
!(/ !61 
 +F( 
 0(( 
   * G
+ 
$% 
 ( 0 

H( " ( 
:K
:08 &
8  
 !1 6 0
   " $*) ( 7  7 4( + 0)*( #%5
!( M
 +1E 4( I<) B6  ((  E  %7 
! S(

.1(  %5 (


/  ('9
);  %:>
9 (  ; 
0 
 0(( 0
 
 ;8 B $% I67 1  
.? 

 
2    '' * *# 
. 8 4
 / 4( 
6  7( X  4/ 0 

H( 61
:6 (  
 7(
.;
 I 5/
.0" 
( 

. 
( 0  1E 7 4(  
(  
:0K   
 7( 4(8
! 
( !( 0!
( / 4( 
 (6 ( +,  
 A
 

.0

H(
.   >F
.I 5-
.
 

.
 7( 0
( 0
(
 

     


   2004  21 – 20  ! "# $
%
;(

'
?& @0 1
.1995 ....... ..... ... ....... .... ã ....... ....... ...... .. ã (......)
.1997......... ..... ...... ... ........ .(... ã) ....... .(... ã) ...... .(...) ...... .(....) .....
.2000 ....... Ó.. ... ã.... .... .. Ó. ã ......... ........ ........ ..... (......)
.1998 ...... ......... ..... ....... ... ..... ã. ... Ó. Ó. ....... ......... (.....) ...... (.......)
.2000 ...... ...... .... ... ..........– . Í..... .. Ó.. :....... .... .... ã ( ......)
.1997 ... ã ........ ...... ... ........ .... ....... ... (... ã .....) ... Í. ... ã (......)
.... .. Ó .... ...... .. í........ ..... ....... . Ê.... ....... :. í.... . í..... ..... .... (.....)
.1997......... ..... ..... ... .. ã.... ....... .. ....... .... (....... ... (Î
...... ... ã.... ..... . ......... ........ ....... ...... . Î. ã ....... .... ..... ã .... ã (......) ..... ... ã (.....)
.1997 ....... Ó..
.1996 ....... Ó.. .... ã.... ..... ........ ..... ... ã (.....)
... ä .. Ó .... ...... ..... ......... ..... ....... ... ........ .... .. Ó.. ..... (.....)
.2001 ...... ...... .. Í .. ... ...... ..... ..... (........)
... ä .. Ó .... ......... ....... ....... ....... ....... .... ...... .... ã.... ...... ... ........ .... ..... (.....)

& (?& @0 2
ANTOINE (jaques), Le sondage outil du marketing, 2 éme édition, DUNOD, Paris, 1990.
BENNETT. P, Dictionary of Marketing terms, 2éme , Chicago, (American Marketing Association),
1995.
DJTLI MD SEGHIR, Marketing, Berti édition, Alger, 1998.
, (Eric), Etudes de marché, édition Vuibert, ParisK , (Jean-luc) & VERNETTE GIANNELLONI
1995.
KOTLER (PH) & DUBOIS (B), Marketing Management, Publi Union, Paris, 10 éme édition, 2000.
LAMIIRI. ABDELHAK, Management de l’information, redressement et mise à niveau des
entreprises, Office des publications universitaires, Alger, 2003.
LENDREVIE .J & DLINDON .D, Mercator théorie et pratique du marketing, Dalloz, Paris, 5 éme
Edition, 1997.
, (Christian), Etudes de marché, 3éme éd, édition SIREY, Paris, 1991. LHERMIE
SAPORTA .B, Marketing industriel, édition Eyrolles, Paris, 1989.
.

& (?& *  (> A(-9 3
OMAR LALAOUI, “L’imperatif du marketing pour l’entreprise algérienne”, La Lettre de L’ESC

moh.2000
27-10-2009, 15:10
بالنسبة للمذكرة الثانية لم تظهر لانها بصيغةpdf اتصلي بيا و نبعثهالك هي و بعض المواضيع بصيغة pdf في الياهو او السكايب ..

moh.2000
27-10-2009, 15:15
بالنسبة لموضوع الخزينة العمومية غير متوفر للاسف....

moh.2000
27-10-2009, 15:21
الاخ biba8 اقترح عليك بعض العناوين مثل
المراجعة و التدقيق في البنوك
دور البنوك في الصناعة
البنوك الاسلامية في الجزائر
دور البنوك في تميل التجارة الخارجية.
........الخ

moh.2000
27-10-2009, 15:29
الاخت حنو و الاخت m.hadjra اختاري موضوع او فكرة و لعاد متوفر نساعدوكم .....

moh.2000
27-10-2009, 15:38
الاخت تمهين لا اعرف كيفية البحثعن مذكرات جميع مكتبات الجامعات الله اعلم
نقدر ممكن نساعدك في اعداد المذكرة حاولي تختاري موضوع او فكرة معينة واتصلي بيا في السكايب او الياهو و نعاونك ان شاء الله
ربي يوفقك في دراستك و ربي يعاونك في عملك ...

اعداد المذكرة
العناصر تبدأ بصفحةجديدة.
1- الغلاف.
2 - صفحة العنوان.
3- ورقة بيضاء.
4- الاهداء.
5- كلمة الشكر.
6- الفهارس وترقم با الأحرف العربية أو الأرقام الهندية.
7- مقدمة المذكرة.
8- الفصول أو الجزء الأساسي للمذكرة.




الفصل الأول: البناء المنهجي: ويحتوي:


* الدراسة الاستطلاعية (تحديد المجال الزماني والمكانيوالبشري).
* الاشكالية.
* الفرضيات.
* أهداف البحث.
* أهمية البحث.
* أسباب اختيار الموضوع (ذاتية وموضوعية).
* صعوبات البحث.
* المنهجيةالمتبعة في الدراسة (المنهج المتبع والتقنية المستعملة).
* الدراساتالسابقة.




الفصل الثاني: الجانب النظري: ويحتوي:


* تحديد المفاهيم.
* التطرق الى الدراسة من الناحيةالنظرية من خلال ما تم جمعه من معلومات من الكتب او غيرها من المراجعوالمصادر.




الفصل الثالث: الجانب التطبيقي: ويحتوي:



* التعريف بميدان البحث.
* تحديد عينة البحث وكيفيةاختيارها.
* عملية تفريغ البيانات مصحوبة باستنتاجاتجزئية.




الفصل الرابع: الاستنتاج العام والتوصيات: ويحتوي:


* الاستنتاج العام.
* التوصيات.
* الاقتراحات.
* الخاتمة.
* المراجع.
* الملاحق



هذا هو بشكل عام الشكل النوذجي لمذكرة التخرج فقط بعض الملاحظات البسطة:


1- على الطالب أن ينتبه الى العامل الزمني فلا يترك عمل اليوم الى الغد، كي لا يجد نفسه في آخر السنة عوض ان يعملبارتياح كي يقدم عمل جيدا، نجده يصارع الزمن من اجل اتمام المذكرة في حينهاوبالتالي يخرج العمل مملوء بالنقائص.


2- الاصغاء والانتباه الجيد لملاحظات المشرف على العمل كي لا تتكرر ملاحظاته في كل مرة وبالتالي يضيع الوقت في اشياء كانمن الممكن تصحيحها منذ البداية.


3- بامكان الطالب ان يتطرق الى موضوع سبق التطرق اليه في نفس الجامعة او في جامعات اخرى لكن لا ننصح بنسخها كما هي ولكنالتطرق الى الموضوع من زاوية اخرى او من جانب آخر من أجل سد الثغرات التي لحظهةالمناقشون من قبل ومن اجل اثرائه وتطويره.






و نظرا لكون اغلب الباحثين المبتدئين خاصة الطلاب المقبلين علىشهادة ليسانس، يجدون صعوبة في ضبط الاشكالية والفرضية في مذكرة التخرج، اضع بينايديكم هذا الموضوع




الإشكالية.


1- اعتبارات اختيار المشكلة:
هناك عدة اعتبارات يجب مراعاتها عند اختيار مشكلةالبحث واهمها:
- حداثة المشكلة، أي أنه لم يتم تناولها من قبل حتى لا تتكررالجهود.
- أهمية المشكلة وقيمتها العلمية.
- اهتمام الباحث بالمشكلة وقدرتهعلى دراستها وحلها.
- توفر الخبرة والقدرة على دراسة المشكلة.
- توفرالبيانات والمعلومات الكافية من مصادرها المختلفة.
- توفر الوقت الكافي لدراسةالمشكلة.
- توفر الإمكانيات المادية والإدارية المطلوبة.
- عدم وجود جوانبأخلاقية تمنع إجراء المشكلة.
- ان تكون قابلة للبحث في ضوء الإمكانيات المتوفرةلدى الباحث، ولتحديد المشكلة يمكن الاسترشاد بالأسئلة التالية:
• ما هي حدةالمشكلة أو الظاهرة موضوع الدراسة؟
• ما هو تاريخ بروز هذه المشكلة أوالظاهرة؟
• هل هناك مؤشرات كافية حولها نستطيع تحديدها بوضوح؟
• هل ستكونإيرادات تنفيذ اقتراحات الدراسة أعلى بكثير من تكاليف إجرائها؟
• هل يمكن القيامبهذه الدراسة وهل تتوفر الخبرات العلمية لذلك؟
• هل هناك دراسات سابقة حولالمشكلة يمكن الحصول عليها بتكلفة معقولة وخلال فترة زمنيةمعقولة؟





1- معايير صياغة المشكلة:


• وضوح الصياغةودقتها.
• أن يتضح في الصياغة وجود متغيرات للدراسة.
• وضوح الصياغة بحيثيمكن التوصل إلى حل للمشكلة ( قابلة للاختبار).
وعند صياغة مشكلة يجب اخذ الأمورالتالية بعين الاعتبار:
• ما العلاقة بين المتغيرات الداخلة في الدراسة؟ وهل هذهالمتغيرات محددة وقابلة للقياس ؟
• يجب أن تصاغ المشكلة بشكل سؤال أو عدة أسئلةواضحة لا إيهام فيها.
• يجب أن يكون بالإمكان جمع البيانات عن المشكلةلاختبارها.
• يجب أن لا تتعرض المشكلة لموضوعات حساسة من الناحية الأخلاقية أوالدينية.
• يجب أن تكون المشكلة قابلة للحل من قبل الباحث ضمن الوقت والإمكاناتالمتاحة له.
ويمكن تقويم البحث من خلال الإجابة على التساؤلات التالية:
• هلتعالج المشكلة موضوعا جديدا أم موضوعا تقليديا مكررا؟
• هل سيسهم موضوع الدراسةفي إضافة عملية جديدة معينة؟
• هل تمت صياغة المشكلة إلى توجيه الاهتمام ببحوثودراسات أخرى هل يمكن تعميم النتائج التي يتم التوصل إليها؟
• هل ستقدم النتائجفائدة علمية إلى المجتمع.


في الأخير إتباع بعض النصائح والمعايير المعمولبها في ميدان البحث:
• تجنب التحمس الزائد لموضوع تصعب دراسته في الميدان. فالمواضيع التي قد يثيرها المحيط الاجتماعي و الاقتصادي جديرة بالدراسة والاهتمام. غير أن الوصول إلى أفراد المجتمع المراد دراسته كثيرا ما تكلف الباحث جهدا كبيراووقتا طويلا بكثير، مما قد يسبب له انقطاعات متكررة تؤثر سلبا على سياق البحث،وتؤخر الباحث عن الآجال التي حددت له لتقديم العمل.
• احترام مواعيد انجاز العملبوضع دفتر عما أو دفتر الشروط.
• تجنب المواضيع العامة ... أو الدقيقة جدا، فعلىالباحث أن يترك لنفسه مجالا للخطأ، فالمواضيع العامة تعني أن الباحث لم يحدد موضوعهعلى الإطلاق، أما المواضيع الخاصة جدا فهي محدودة في المجال وتكون نتائجهاكذلك.
• اختيار الموضوع على أساس قدرات الباحث ودوافعه وإمكانية دراسةالموضوع.
• اختيار موضوع البحث يكون من طرف الباحث نفسه متى أتيحت له الفرصة لذلك.
• عرض الإشكالية على مختصين في الميدان وحتى على غير المختصين.
• تجنب المبالغة واللغو والتقيد بما قلودل.







الفرضيات.
الفرضية توقع:
لهذا فهي تكتب دائما في صيغة تقريرية ...، ولا تكتب الفرضية بالصيغةالاستفهامية.
تمدد الفرضية الإطار النظري للبحث:
... يجب أن يكون هناك ربطمنطقي بين المفاهيم النظرية المقدمة في الإطار النظري وصياغة الفرضية، و استخدامنفس المفردات للإشارة إلى المفاهيم والمتغيرات.
التطابق بين المتغيرات المستخدمةفي صياغة الفرضية و تصميم البحث الميداني:
على الباحث أن يعرف ويحدد بوضوح طبيعةكل متغير، والعمل على قياس المتغيرات المعلن عنها في الفرضية.
لا تكون الفرضيةعامة جدا، ولا دقيقة جدا:
تدل الفرضية الواسعة عن جهل الباحث بجوانب كثيرة حول الموضوع، في حين أن الفرضية الدقيقة جدا تشكل خطرا على البحث الذي تترك فرضياته إذالم تحقق الدقة المطلوبة هذا من جهة، وتوحي أن الباحث على علم بكل خصائص المشكل منجهة ثانية؛ فتساءل لماذا البحث إذا؟



للامانة العلمية هذا الموضوع منقول عن كتابي - منهجية البحث العلمي - لدكتور حسان هشام و - د ليل الطالب لاعداد واخراج البحث العلمي - لدكتور عبد الكريم بوحفص .
راجيامن الله ان يستفيد منه كل الطلاب المقبلين على التخرج -بتصرف-
لا تنسوا الدعاء لنا بكل خير
بالتوفيق والسلام عليكم
مع تحياتي الخالصة لكم

sam_som210
27-10-2009, 19:23
السلام عليكم
اخي الكريم اريد بحثا حول البيئة لو سمحت
لا تبخل علينا انا بحاجة ماسة اهذا البحث
تقبل مني طلبي بفائق التقدير و الاحترام:):):)

wassila21
27-10-2009, 23:49
assalamou 3alaykoum, a7taj ba7th 7awla MOU7ASSABET EL BOUNOUK, w choukrane.

فاضمة
28-10-2009, 08:45
السلام عليكم اخواني الطلبة اخواتي الطالبات.............
من يريد بحث او مذكرة في المجال الاقتصادي فليترك طلبه هنا..........فنحن هنا من اجل المساعدة بما نستطيع.
تحياتي لكل الاعضاء....................
السلام عليكم اريد مساعدة فيما يخص عناوين مدكرات التخرج فرع تقنيات بنكية و جزاكم الله خير

moh.2000
28-10-2009, 16:52
تفضل اخي sam_som210 ولا تنسانا بدعائك.



البيئة،هي الطبيعة بما فيها من أحياء وغير أحياء أي العالم من حولنا فوق الأرض.
و علم البيئة هو العلم الذي يحاول الإجابة عن بعض التساؤلات عن كيف تعمل الطبيعة وكيف تتعامل الكائنات الحية مع الأحياء الآخرين أو مع الوسط المحيط بها سواء الكيماوي أو الطبيعي . وهذا الوسط يطلق عليه النظام البيئي. لهذا نجد النظام البيئي يتكون من مكونات حية وأخرى ميتة أو جامدة.
معلومات عن البيئة
علم البيئة هو دراسة الكائنات الحية وعلاقتها بما حولها وتأثيرها على الأرض. والنظام البيئي هو كل العوامل الحية و المجتمعات الحية للأنواع. والطبيعة تعمل تلقائيا على إعادة تدوير الأرض و الأشياء التي استعملت لتعيدها لأشياء نافعة. وسلسلة الطعام فوق الأرض وهي صورة لإظهار تدفق الطاقة الغذائية في البيئةًَََ ، ففيها تتوجه الطعام من كائن لآخر ليعطى الطاقة اللازمة . والحيوانات بما فيها الإنسان لا تستطيع أن تصنع غذائها لنفسها، لهذا تعتبر مستهلكة.والنباتات تستطيع أن تصنع غذاءها لنفسها .
ومن العوامل الطبيعية في النظام البيئي تأثير ضوء الشمس و الظل ومتوسط الحرارة و التوزيع الجغرافي و الرياح و الارتفاعات
[عدل]الإنسان و البيئة

يعتبر الإنسان من أهم مكونات النظام البيئي فهو يؤثر في البيئة ويتأثر بها، ويعتبر استنزاف الإنسان المفرط لمكوناتها من أهم عوامل تدهورها.
ولقد بقي تأثير الإنسان في البيئة ضمن الحدود الطبيعية حتى ظهور الثورة الصناعية، حيث ازدادت حاجة الإنسان للمواد الخام وبدأ بقطع الغابات للحصول على الأخشاب، كما بدأت المعامل بطرح الغازات السامة بشكل يفوق قدرة البيئة على ترميم نفسها، مما ادى إلى ظاهرة الاحتباس الحراري و ارتفاع منسوب البحار وعدد آخر من المشاكل البيئية التي يحاول الآن إيجاد الحلول لها دون جدوى.
[عدل]البيئة ومفهومها وعلاقتها بالإنسان

يرتبط مدلولها بنمط العلاقة بينها وبين مستخدمها فنقول:- البيئة الزراعية، والبيئة الصناعية، والبيئة الصحية، والبيئة الاجتماعية والبيئة الثقافية، والسياسية.... ويعنى ذلك علاقة النشاطات البشرية المتعلقة بهذه المجالات... كذلك نقول أيضا أن البيئة هي إجمالي الأشياء التي تحيط بنا وتؤثر علي وجود الكائنات الحية علي سطح الأرض متضمنة الماء والهواء والتربة والمعادن والمناخ والكائنات أنفسهم، كما يمكن وصفها بأنها مجموعة من الأنظمة المتشابكة مع بعضها البعض لدرجة التعقيد والتي تؤثر وتحدد بقائنا في هذا العالم الصغير والتي نتعامل معها بشكل دوري". فالحديث عن مفهوم البيئة إذن هو الحديث عن مكوناتها الطبيعية وعن الظروف والعوامل التي تعيش فيها الكائنات الحية. والبيئة هي الوسط الذي يحيط بنا كبشر بما فيه من مكونات حية من نباتات وحيوانات متباينة الخصائص التي استمدتها من المكونات غير الحية مثل المناخ والتربة وأنواع الصخور وملامح سطح الأرض الجيومورفولوجية . وقد قسم بعض الباحثين البيئة إلى قسمين رئيسين هما:- البيئة الطبيعية:- وهي عبارة عن المظاهر التي لا دخل للإنسان في وجودها أو استخدامها البيئة المشيدة:- وتتكون من البنية الأساسية المادية التي شيدها الإنسان ومن النظم الاجتماعية والمؤسسات التي أقامها عناصر البيئة يمكن تقسيم البيئة، وفق توصيات مؤتمر ستوكهولم ، إلى ثلاثة عناصر هي:-
البيئة الطبيعية:- وتتكون من أربعة نظم مترابطة وثيقاً هي: الغلاف الجوي، الغلاف المائي، اليابسة، المحيط الجوي، بما تشمله هذه الأنظمة من ماء وهواء وتربة ومعادن، ومصادر للطاقة.
البيئة البيولوجية:- وتشمل الإنسان "الفرد" وأسرته ومجتمعه، وكذلك الكائنات الحية في المحيط الحيوي وتعد البيئة البيولوجية جزءاً من البيئة الطبيعية.
البيئة الاجتماعية:- ويقصد بالبيئة الاجتماعية ذلك الإطار من العلاقات الذي يحدد ماهية علاقة حياة الإنسان مع غيره .
البيئة والنظام البيئي
يطلق العلماء لفظ البيئة على مجموع الظروف والعوامل الخارجية التي تعيش فيها الكائنات الحية وتؤثر في العمليات الحيوية التي تقوم بها، ويقصد بالنظام البيئي أية مساحة من الطبيعة وما تحويه من كائنات حية ومواد حية في تفاعلها مع بعضها البعض ومع الظروف البيئية وما تولده من تبادل بين الأجزاء الحية وغير الحية، ومن أمثلة النظم البيئية الغابة والانهار والبحيرة والبحر، وواضح من هذا التعريف أنه يأخذ في الاعتبار كل الكائنات الحية التي يتكون منها المجتمع البيئي ( البدائيات، والطلائعيات والتوالي النباتية والحيوانية) وكذلك كل عناصر البيئة غير الحية (تركيب التربة، الرياح، طول النهار، الرطوبة، التلوث...الخ) ويأخذ الإنسان – كأحد كائنات النظام البيئي – مكانة خاصة نظراً لتطوره الفكري والنفسي، فهو المسيطر- إلى حد ملموس – على النظام البيئي وعلى حسن تصرفه تتوقف المحافظة على النظام البيئي وعدم استنزافه.

moh.2000
28-10-2009, 17:00
الاخت wassila21 و الاخت فاضمة طلبكما غير متوفران عذرا.... ربي يوفق الجميع.

geo14rche
28-10-2009, 23:26
اذا امكن بحث عن الفائدة وعلاقتها بالتضخم

fati07
29-10-2009, 14:54
السلام عليكم و رحمة الله و تعالى و بركاته انا طالبة من السنة الرابعة علوم تجاريّة تخصص تسييرة، أطلب منك مساعدة فيما يخص موضوع البحث الذي سوف اعمل عليه، هل بامكانك أن تساعدني في أن تقترح عليّ مجموعة من مواضيع البحوث التي لها علاقة مع تخصصي؟
مشكور مسبقا أخي الفاضل و ان يتوفر لك أي معلومات تخصني فهذا عنوان بريدي الالكتروني (la-(تم حذف الإيميل لأن عرضه مخالف لشروط المنتدى)).

sam_som210
29-10-2009, 16:00
السلام عليكم
يا اخ Moh انا طلبت بحثا و ليس مقالا
و ان تعذر ذلك فلا حرج نشكرك جزيل الشكر على جهدك
لك مني اجمل تحية :D:D:D:D

باران
29-10-2009, 20:44
السلام عليكم اريد بحث عن التلوث الصناعي مع تحياتي

هشام13
29-10-2009, 21:06
اخي اريد بحث حول الفكر الساسي الحديث و شكرا

kamy
29-10-2009, 21:42
السلام عليكم
شكرا على الموضوع
اريد مذكرة تخرج حول اعمال نهاية الدورة في المؤسسة
شكرا

biba8
30-10-2009, 10:27
السلام عليكم من فضلكم اريد بحث في النظام النقدي الدولي
و شكرا مسبقا

قرفي كوبيسة
30-10-2009, 14:11
السلام عليكم أريد م\كرات تخرج في تخصص إقتصاد و مالية دولية أرجوكم و شكرا لكم مسبقا

قرفي كوبيسة
30-10-2009, 14:14
:confused::confused:COLOR="DarkOrange"]السلام عليكم أريد م\كرات تخرج في تخصص إقتصاد و مالية دولية أرجوكم و شكرا لكم مسبقا[/COLOR]

moh.2000
30-10-2009, 20:46
تفضلي اختاه ولا تنسي ثمن هذا الجهد و هو الدعاء لنا بكل خير...

المالية الد ولية

خطة البحث:

- مقدمة
-I المؤسسات المالية و الدولية 03
-1-I صندوق النقد الدولي 04
-2-I البنك الدولي 07
3-I- المنظمة العالمية لتجارة 09
- II الأسواق المالية. 11
-1-II الأسواق المالية و أسعار الفائدة 12
-2-II عمليات الصيرفة الدولية في العملات الأوروبية 13
-3-II البنوك الأوروبية و صرف العملات 14
- III الإصلاح الإقتصادي و المالي 15
-1-III مفهوم المواءمة 15
-2-III حتمية الإصلاح الإقتصادي في الدول النامية 16
-3-III البرامج المقترحة في برامج صندوق النقد الدولي 17
-4-III الأدوات المستخدمة لعلاج الإختلالات 17
- الخاتمة 19
- قائمة المراجع.






















مقدمة:
تحضى الدراسات النقدية في الوقت الراهن باهتمام من قبل مختلق الإقتصاديين و الباحثين, و بشكل خاص بعد أن تأكدت أهمية السياسات النقدية و تأثرها الفعّال على مجرى النشاط الإقتصادي و معدل نموه (من خلال التأثير على مستوى الإنتاج, الأسعار, العمالة, أسعار الصرف, أوضاع موازين المدفوعات, توزيع و إعادة توزيع الدخول و الثروات في المجتمع و على المستوى الدولي...).
و أيضا علاقتها الوثيقة و المتبادلة بكافة أجزاء الخطة الإقتصادية العامة, و مما يزيد في أهمية هذه الدراسات هو نتائج السياسات النقدية و نشاط المؤسسات النقدية و المالية لبعض الدول (ذات العملات الاحتياطية الدولية) لم تعد تنحصر بحدودها الجغرافية, بل تتعدى ذلك إلى اقتصاديات الدول الأخرى من خلال العلاقات النقدية الدولية (التي تتصف بدرجة كبيرة من الاضطراب و عدم الإستقرار في الوقت الحالي).
و في إطار اتجاهات العولمة و خاصة بعد انتهاء الحرب الباردة بين الشرق و الغرب, و تفكك الإتحاد السوفياتي و التحولات السياسية في كل من أوروبا الشرقية و آسيا و إفريقيا و إبرام الإتفاقية العامة للتعريفة الجمركية –GATT- و توسيع عضوية البنك الدولي و صندوق النقد الدولي FMI ...إلخ. سيطرت على الفكر الإقتصادي الحديث نتيجة للتأثير المتبادل الذي أثبتته تجارب الدول في مجال تعاملها مع المشكلات الإقتصادية التي واجهتها و ترابط حلولها, و اتجاهات قوية لإعادة النظر في طبيعة العلاقات الإقتصادية الدولية الحالية و أسلوب ممارستها بين الشمال و الجنوب, فظهرت حلول تقوم على التنازل الجزئي للديون الخارجية.
و علت الأصوات المطالبة بدعم و إصلاح المنظمات و الهيئات الدولية و زيادة فعاليتها في مواجهة مشكلات العالم و الحد من تحكم الدول الغنية في قراراتها, و زيادة معاوناتها المالية و الفنية للدول النامية بما يتفق و احتياجات التنمية فيها, و من هنا تندرج الإشكالية كما يلي:
ما هي هذه الهيئات و الأسواق المالية الدولية و آثارها على اقتصاديات الدول؟
حيث تتفرع الإشكالية إلى التساؤلات التالية:
1- ما هي أسباب ظهور هذه الهيئات و الأسواق المالية الدولية؟
2- ماذا نقصد بالهيئات و الأسواق المالية الدولية و ما دورها؟
3- ما هي الإصلاحات التي أتت بها هذه الهيئات, و من تخدم هذه الإصلاحات؟
فتتجلى أهمية البحث في التعرف على تطور المالية الدولية مع تسليط الضوء على البرامج و السياسات التي سطرتها الهيئات الدولية لخدمة الدول النامية. وقد اعتمدنا في بحثنا على مراجع بالغتين العربية و الفرنسية, و على مجلة التمويل و التنمية التي يصدرها شهريا صندوق النقد الدولي FMI.

-I المؤسسات المالية الدولية:
تميزت الفترة ما بين الحربين العالميتين الأولى و الثانية, بإتباع سياسات اقتصادية التي عرفت "بإفقار الجار" تلك السياسات استهدفت حل المشاكل الإقتصادية الداخلية مثل البطالة على حساب الدول الأخرى,و لقد تضمنت هذه السياسات إجراء تخفيضات تنافسية في قيمة العملات الوطنية, و ذلك لتحقيق تنافسية على حساب الدول الأخرى, و كما ساندت هذه السياسات فرض العديد من القيود على التجارة الدولية.
كما تميزت الفترة ما بين الحربين ب:
1- إنهيار قاعدة الذهب و تحول البنوك المركزية من نظام الصرف بالذهب إلى نظام النقد الورقي الإلزامي.
2- الإعتماد على نظام أسعار الصرف المرنة لتصحيح العجز في موازين المدفوعات.
3- إتباع السياسات النقدية التضخمية من أجل إعادة بناء اقتصادياتها, مما أدى إلى ظهور ضغوط تضخمية شديدة.
4- فشل الدول الصناعية في العودة إلى نظام الذهب و ذلك في المحاولة للاستفادة مما يتمتع به من تلقائية في إعادة التوازن في موازين المدفوعات.
5- إنشاء العمل بنظام الرقابة على الصرف الأجنبي كأحد أدوات تقييد التجارة الدولية.
و لقد كان مؤتمر "بريتون وودز" بالولايات المتحدة الذي ضم مندوبين من 44 دولة في عام 1944م, و الذي مهدت له دراسات كل من الإقتصاديين كينز البريطاني, و هوايد الأمريكي, و الذي استمر لمدة 03 أسابيع من أول يوليو إلى 22 يوليو عام 1944م لبحث أسس نظام النقد الدولي في أعقاب الحرب العالمية الثانية, و قواعد التعاون الدولي و الذي انتهى بتوقيع اتفاقية "بريتون وودز" التي تعد بمثابة إعلان للنظام النقدي العالمي الجديد, و إنشاء أهم المؤسسات الإقتصادية في العالم: صندوق النقد الدولي و البنك العالمي.



-1 صندوق النقد الدولي FMI :
تم تأسيس هذا الصندوق إثر اجتماع 44دولة في سنة 1944 إثر اتفاقية "بريتون وودز/ أمريكا" الذي كان هدفها إعادة بناء نظام اقتصادي دولي الذي هُدَّم إثر الأزمة الإقتصادية العالمية سنة 1929م و الحرب العالمية الثانية.
أهداف الصندوق:
تنص المادة (1) من اتفاقية الصندوق على تحديد أهدافه و تحديد الأغراض المتوخاة من تأسيسه كما يلي:
أ‌- ترويج التعاون النقدي الدولي من خلال مؤسسة دائمة توفر الآلية للتشاور و التعاون حول المشاكل النقدية الدولية.
ب‌- تسهيل و توسيع النمو المتوازن للتجارة الدولية و المساهمة, بناء على هذا الأساس في تشجيع و إدامة مستويات عالية من الإستخدام (العمالة عكس البطالة) و الدخل الحقيقي, و باتجاه تطوير الموارد الإنتاجية لكافة الأعضاء في الصندوق كهدف أساسي للسياسة الإقتصادية.
ت‌- ترويج استقرار الصرف و دعم ترتيبات الصرف بين الأعضاء من الدول, و تجنب تخفيض قيمة صرف العملات التنافسي بين الدول.
ث‌- المعاونة في تأسيس نظام المدفوعات متعددة الأطراف بخصوص الصفقات الجارية بين الأعضاء و العمل على إلغاء قيود التحويل الخارجي التي تعيق التجارة الدولية.
ج‌- إعطاء الثقة للأعضاء بتوفير موارد الصندوق لهم, و عليه فالصندوق يقدم للدول الفرصة لتصحيح الإرتباكات و حالات سوء توازن و التعديلات التي تطرأ على موازين مدفوعاتهم.
ح‌- و وفقا لما تقدم أعلاه فإن الصندوق يعمل من أجل التقليل من حدة و درجة سوء التوازن في الموازين الدولية للدول الأعضاء. 1َ
كما ورد في المادة 07 التي هي عبارة عن تقوية لمادة 01, الفقرة 04 التي تطلب من الدول الأعضاء تفادي فرض القيود على المدفوعات الجارية و القيود في العملات, أي تفادي القيود التميزية لعملة.
كما أن هذه المادة أوضحت أيضا, بأن على الدول الأعضاء أن تزود الصندوق بالمعلومات المالية و الإقتصادية بكل أنواعها.
ورغم أن الصندوق يعارض بقوة مسألة فرض القيود على الحساب الجاري إلا أنه يشجع الرقابة أو مراقبة رأس المال, كما تنص المادة 06 على أن الدول الأعضاء يمكن أن تستعمل موارد الصندوق لمواجهة حالة تدفقات لرأس المال كبيرة و مستمرة نحو الخارج. فالصندوق يمكن أن يطالب من الدول الأعضاء أن يمارسوا الرقابة في تدفقات رأس المال لمنع مثل هذا الإستخدام للموارد من الصندوق.
المادة 06: بإمكان الأعضاء أن يطبقوا الرقابة كلما كانت ضرورية لتنظيم حركات رأس المال الدولية و النظرة و التوجه نحو تدفقات رأس المال قد كانت نتيجة تدفقات رأس المال التضاربية, (و هذه المادة جاءت في وقت أين الاعتقاد العام بأن المضاربة عملية تؤدي إلى عدم الإستقرار و سوء التوازن).
و حسب Stanley Fischer "premier directeur adjoint" فمنذ سنة 1946 فإن دور FMI قد واكب تطور الإقتصاد العالمي.
التعاون الدولي: la coopération international
• يلعب FMI دور المستشار في التعاون الإقتصادي.
• محاولة تحسين المعايير البنكية الدولية.
• مساعدة الدول المهدمة من الحروب, أو الكوارث الطبيعية.
• القسط الكبر من نشاطات FMI هي عبارة عن مراقبة, فإدارة FMI تعطي تقارير لدول الأعضاء عن حالة الإقتصاد العالمي و الإقتصاد داخل الدول لمدة تتمثل في 06أشهر.
ترويج التجارة الدولية:
FMI يبحث دائما عن تحرير التجارة الدولية من كل القيود, النقطة التي لم ترضي العديد من الدول, إلا أن S.Fischer ردّ و قال أن التجارة بدون قيود هي مفروضة على كل الدول الأعضاء.
منح القروض من طرف FMI:
يقوم FMI بمنح قروض للدول الأعضاء, خاصة و أن الأموال المكونة لهذا الصندوق هي أموال الدول الأعضاء. كذلك البرامج المقدمة من طرفه لم تحض بقبول كبير و السبب الرئيسي حسب S. Fischer هو أن FMI يتدخل إلا في حالة أزمات اقتصادية حادة الناتجة عن عدم الأخذ بعين الإعتبار الإنذارات من طرف السلطات العامة.
و حل الأزمة يكمن في أن الدولة يجب أن تعيش حسب إمكانياتها, الشيء الذي يعطي تكلفة سياسية على المدى القصير, أما النتائج فتكون على المدى الطويل, و غالبا اللوم ما يكون على FMI و ليس على الدول أو السلطة المسببة لهذه الأزمة.
تطور دور FMI:
حتى و لو أن الأهداف الرئيسية للصندوق لم تتغير, إلا أن عدد الدول الأعضاء الذي ارتفع باختلاف الدول و تنوعها (مشاكل هذه الدول). فالمشاكل التي يطلب منه حلها لم تقف في مشاكل توازن ميزان مدفوعات فقط للدول المصنعة (المتطورة), بل كذلك مشاكل الدول النامية التي هي أكثر.
حتى و لو أن صندوق النقد الدولي يبحث عن الاستقرار للإقتصاد على المستوى الكلي للدولة, إلا أن نشاطه يذهب إلى حد أبعد من ذلك, و ذلك بالتكامل و التشاور مع البنك العالمي, في تحسين نوعية المصارف و الاستهلاكات العمومية بدون الاستغناء عن وسائل الصحة, و الهياكل الكبرى هي مكلفة و لكن تخدم البعض أو القلية في المجتمع و ترك الباقي.
كما يبحث الصندوق عن الشفافية و زيادة المسؤولية الدولة و المؤسسات الخاصة حتى تنقص من التبذير الزائد للموارد المتاحة الوطنية.
مصادر تمويل الصندوق:
تجدر الإشارة إلى كل من و.م.أ و إنجلترا قد تقدما بمشروعين مختلفين لفكرة إنشاء الصندوق, المشروع الأول تقدم به وزير الخزانة الأمريكي "Hary White", و المشروع الثاني تقدم به الإقتصادي "كينـز" و الذي نادى بإقامة نظام نقدي, اتحاد التسوية يكون قادر على خلق السيولة الدولية.
فللصندوق قدر هام من الأموال, و تقدر ب 215مليار$ في عام 1995, و تتكون هذه الموارد من حصة الإعفاء و مصاريف العضوية, كما أن كل عضو من الأعضاء يساهم بحصة تتناسب مع حجمه لحصة الدول الغنية أكبر من حصة الدول الفقيرة.


حجم الصندوق:
يوجد به 2300موظف على عكس البنك الدولي, فإن الصندوق ليس لديه فروع في دول العالم, حيث يعمل أعضاؤه في المركز الرئيسي في واشنطن إلى جانب ثلاثة مكاتب صغيرة في كل من باريس و جنيف, و مكتب الأمم المتحدة في نيويورك, و العاملين في الصندوق هما إما اقتصاديين أو خبراء ماليين.
-2 البنك الدولي:
هو أحد منظمات اتفاقية "بريتون وودز" و الذي أنشئ من أجل إعادة بناء اقتصاديات الدول التي تم تدميرها خلال لحرب العالمية الثانية, و تظهر هذه المهمة من الاسم الرسمي لهذا البنك و هو "البنك الدولي للإنشاء و التعمير". و لقد كان أول قرض قدمه البنك في نهاية عقد الأربعينات من أجل إعادة تعمير الدول الأوروبية, و بعد أن تمكنت هذه الدول من الوقوف على قدميها تحول البنك إلى مساعدة الدول الفقيرة في العالم و التي عرفت بالدول النامية, و قد تحصلت الدول النامية منذ نهاية الأربعينات على أكثر من 330مليار$.
كما يطلق على هذا البنك اسم "بنك العالم", و تتحد أهداف البنك الدولي في المادة (1) على ما يلي:
- المساعدة على إعادة بناء و تنمية اقتصاديات الدول الأعضاء.
- ترويج الاستثمارات الخاصة بالخارج.
- تشجيع الإستثمارات الدولية.
- التنسيق بين القروض المعطاة.
- تسيير العمليات و ذلك بأخذ بعين الإعتبار التأثيرات الإقتصادية للإستثمارات الدولية.
مؤسسات البنك الدولي:
ينقسم البنك الدولي إلى قسمين رئيسيين هما: البنك الدولي للإنشاء و التعمير BIRD, و رابطة التنمية الدولية IDA, التي أنشأت في عام 1960م, لتقديم المساعدات المالية للدول النامية الفقيرة التي لا تستطيع الوفاء بشروط البنك الدولي, و عرفت بهاتين المؤسستين على الرغم من انفصالهما قانونيا و ماليا, و هناك بعض المؤسسات الأخرى نذكر منها:


المؤسسات المعاونة للبنك الدولي للإنشاء و التعمير:
تعاون BIRD مع ثلاث مؤسسات هي, مؤسسة التمويل الدولية التي تأسست في عام 1957م, و المركز الدولي لتسوية منازعات الإستثمار ICSID, و الذي أنشأ عام 1966, و هيئة ضمان الإستثمار متعددة الأطراف MIGA, الذي أنشأ في 1988.

أ- مؤسسة التمويل الدولية IFC:
أنشأ البنك الدولي للإنشاء و التعمير مؤسسة التمويل الدولية في يوليو عام 1957, و تم إعلانها كوكالة متخصصة من وكالات هيئة الأمم المتحدة في فبراير 1957, باعتبارها هيئة دولية ذات استقلال مالي و إداري كاملين, و إن ارتبط نشاطها بالبنك الدولي الذي تتعاون معه تعاونا وثيقا في برامجها الإستثمارية و التمويلية.
و هذه المؤسسة هدفها الربح أي تحقيق الربح, و تقوم بتشجيع رؤوس الأموال للإستثمار في القطاع الخاص في الدول النامية, و تتكون من 172عضواً.
ب- المركز الدولي لتسوية منازعات الإستثمار ICSID:
و الذي أنشأ في عام 1966, و ذلك بغرض تقديم وسائل فض المنازعات بين المستثمرين الأجانب من ناحية, و الدول النامية من ناحية أخرى, و يتكون المركز من 127عضواً.
ج- هيئة ضمان الإستثمار المتعددة الأطراف MIGA:
و التي أنشأت في عام 198, و ذلك بغرض تشجيع الإستثمار المباشر في الدول النامية, من خلال تقديم الضمانات ضد المخاطر الغير تجارية مثل الإضطرابات السياسية, بالإضافة إلى تقديم خدمة التسويق الدولي للمشروعات الإستثمارية للدول النامية, و تضم هذه الهيئة 141عضواً.
و رغم أن هيئة ضمان الإستثمار متعددة الأطراف مستقلة و لها كيان عالي متميز, بها جهاز خاص هو الجهاز الفني و القانوني الخاص, و تستعين بأجهزة البنك الدولي فيما يتعلق بالشؤون الإدارية و الخدمات الأخرى.
يبلغ عدد العاملين في البنك الدولي 7000فرد و هذا العدد هو بمثابة ثلاثة أمثال عدد العاملين في صندوق النقد الدولي, و يتميز العاملين في البنك بتنوع في تخصصاتهم (مهندسين, اقتصاديين, مخططين للمناطق العمرانية, محامين, مديرين لصناديق الإستثمار,...إلخ.)



رأس مال البنك:
يتكون رأس مال البنك من مساهمة الأعظاء, و يدفع كل عضو %20 من قيمة حصته نقداً, و الباقي يعتبر ضمان للقروض التي يحصل عليها البنك, و تتحدد فترة كل دولة عضو في البنك على التصويت وفقا لحصتها في رأس ماله, و كما هو معلوم فإن (أمريكا, اليابان, ألمانيا, فرنسا, إنجلترا) تسيطر على أكثر من 1/3 رأس مال البنك, و هو ما يجعلها تؤثر مباشرة على قرارات البنك و استراتيجيته.
حددت اتفاقية إنشاء البنك رأسماله الإسمي بحدود 10مليار$ , يتوزع على 100.000سهم, قيمة كل سهم 100.000$.
و تقوم الدول الأعضاء بسداد حصصها في رأس مال البنك على النحو التالي:
- %10 تسدد بالذهب, أو بالدولار الأمريكي.
- %90 تسدد بالعملة الوطنية للبلد العضو.
مصادر التمويل:
يمكن النظر إلى البنك الدولي على أنه بنك استثمار يقوم بدور الوسيط بين المستثمرين و المودعين, و يقترض من طرف و يقرض للطرف الآخر, و المساهمين في البنك الدولي هم حكومات 179دولة, حيث تحتفظ كل دولة بنصيبها في رأس مال البنك الذي يبلغ 176مليار في يونيو 1995, و تختلف مصادر التمويل لهيئات البنك الدولي حسب طبيعة نشاط كل مؤسسة.
بالإضافة إلى رأس المال, يحصل البنك الدولي على الجزء الأكبر من موارده عن طريق الإقتراض من الأسواق المالية, أي أن البنك الدولي يقوم بالإقتراض من البنوك الدولية و المؤسسات المالية الأخرى ليتمكن من دوره من تقديم القروض لدول الأعضاء.
-3 المنظمة العالمية للتجارة:
في سنة 1948 عقد مؤتمر "هافانا" في إطار الأمم المتحدة لمساهمة ميثاق "منظمة التجارة الدولية" ITO", و ذلك بغرض تنظيم التجارة الدولية خلال الفترة ما بعد الحرب العالمية, إلا أن الكونغرس الأمريكي لم يوافق على توقيع على هذا الميثاق بالرغم من موافقة أغلب دول العالم عليه.
و كان نتيجة لذلك أن اتفق على عقد اتفاقية أول طموحا من منظمة التجارة الدولية, هذه الإتفاقية عرفت بالإتفاقية العامة للتعريفة و التجارة GATT, و كان الغرض من هذه الاتفاقية هو العمل على إلغاء القيود الجمركية على التجارة الدولية, و استمرار في إجراء المفاوضات متعددة الأطراف بصفة دورية لتحقيق هذا الغرض.
مبادئ اتفاقية GATT : تقوم على ثلاثة مبادئ:
1- عدم التمييز بين الدول الأعضاء, و الذي يعني القبول غير المشروط لمبدأ الدولة الأولى بالرعاية, و المقصود بهذا المبدأ ببساطة هو أن كل دولة عضو فيها تحصل على كافة المزايا التي يتم الإتفاق عليها بين باقي الأعضاء على مستوى الثنائي.
2- إزالة كافة القيود على التجارة, سواء كانت تلك القيود جمركية أو غير جمركية باستثناء تجارة السلع الزراعية, و تجارة الدول التي تعاني عجز جوهري و دائم فيميزان المدفوعات التي يحق لها فرض قيود على تجارتها.
3- اللجوء إلى التفاوض و ذلك بغرض فض المنازعات التجارية الدولية بدلا من اللجوء إلى الإجراءات الإتفاقية التي تتسبب في تقليل حجم التجارة الدولية.
كما لاحظت الفترة بعد تأسيس OMC عدة جولات, و من بينها جولة جينيف التي عقدت سنة 1947 و التي تعتبر كناجحة مقارنة على الجولات الأربعة التي تلتها, حيث تم الإتفاق على تخفيض الرسوم الجمركية على عدد كبير من السلع الداخلة في التجارة. كما شارك في هذه الجولة 23 دولة, كما أدرت المفاوضات ما قيمته 10مليار$, أي ما يقارب %20 من حجم التجارة العالمية.
كما تلت جولة جنيف جولة كنيدي بعد موافقة الكونغرس الأمريكي على السماح للرئيس الأمريكي بالدخول إلى مفاوضات للتخفيض الرسوم الجمركية, و شارك في هذه الجولة 62دولة, و أهم الموضوعات التي تناولتها هي إجراء تخفيضات في الرسوم الجمركية, و إقرار إجراءات مكافحة الإغراق.
و هناك جولة طوكيو (1979-1973) التي تناولت القيود الغير جمركية التي لوحظ أنها تتزايد مع انخفاض الرسوم الجمركية.
-II الأسواق المالية:
ماذا نقصد بالسوق المالي ؟ و ما هي الأسس التي تبنى عليها؟؟
- السوق المالي الدولية تعني وجود العديد من المؤسسات المالية و بنوتات الوساطة المالية أو مجموعاتها المختلفة, تلك التي توفر الخدمات المالية بين المقرضين و المقترضين.
- السوق الرأسمالية (سوق رأس المال) و هي: "سوق طلبات رأس المال الطويلة الأجل, ذات مواعيد الإستحقاق الأجل و لأكثر من سنة عادة".
إن كافة الأعمال بشكل الشركات العامة المحدودة تتطلب و تحتاج إلى رأس مال دائم طويل الأجل لتمويل كل نشاطاتها المختلفة, أو أن تقوم بمشاريع توسيع, و في توجه مماثل فإن الحكومة مثلاً: كالبنك المركزي و البنوك المحلية تحتاج إلى كميات كبيرة من الأموال لتساعدها على تجهيز و توفير و توسيع خدماتها, كالدفاع و الصحة..., لذلك تعمد إلى الحصول على الأموال من الشركات العامة التي تقدم قروض رأس المال, و رأس مال المشارك, بينما تقدم الحكومة (الدولة) الأسهم المساهمة في رأس المال و البورصة في السوق المالية, تحل هذه المشكلة بتوفير سوق لبيع و شراء القروض و الأسهم الموجودة أو القائمة فعليا لشركات مختلفة.
و إضافة لهذه البورصة فإن هناك السوق الدولية لرأس المال و تشتمل على سوق السندات الأوروبية, و سوق العملات الأوروبية, و سوق الدولارات الأوروبية, و هناك شركات و مؤسسات التمويل, و هي شركات تؤسس لمواجهة المتطلبات المالية للعديد من نشاطات الأعمال التي تحتاج إلى مصادر رئيسية للأموال الطويلة الأجل, بينما البنوك تتعامل مع التمويل قصير الأجل أحيانا.
هناك العديد من المصادر الدولية المتوفرة لتقديم رأس المال في السوق الدولية لرأس المال, و أهمها طبعا الشركات الدولية العملاقة, و مؤسسات التمويل الدولية الأخرى التي تحضى بحصة جيدة من خلال تواجدها في السوق المالية الدولية, و في الحصول على شريحة جيدة في أسواق رأس المال الطويلة الأجل, أو الداخلية, إضافة إلى ممارسة أنشطتها من خلال فروعها و الشركات التابعة لها في مناطق العالم.



-1الأسواق المالية و أسعار الفائدة:
لقد طرأت على الأسواق المالية عدة تطورات عبر الزمن, و من بين هذه الأسواق نجد سوق سندات الخزينة التي تبيعها, مثل "سندات الحكومة" التي يكتتب بها, من حيث المخاطر التي تكتنفها, فالعلاقة بين أسعار الفائدة القصيرة و الطويلة الأجل مهمة جدا في هذا السياق, لأنها تعتبر العوائد على الموجودات, قلما يجري عليها تعديلات بالمقارنة مع متطلباتها.
عندما تقدم المؤسسات المالية كشوف حساباتها مواجهة فيها مثل هذه مخاطر, و هذه المخاطر عادة ما يتم التوصل إلى إتباع صيغ جديدة في التقليل منها من خلال عمليات مبادلات الأوراق التجارية و شراء العملات و الصفقات المالية المستقبلية, و هما كالتالي:
أ- Swaps:
و التي تعني عملة معينة يتم بنفس الوقت شراؤها و بيعها في السوق و لكن مدة استحقاقات كل صفقة بيع و شراء مختلفة, و هناك نوعان هما: مبادلات سعر الفائدة Interest Rate , و هي تشكل نسبة كبيرة من الصفقات, و الثانية مبادلات العملة Currency Swaps.
ب- Financial Future Contract:
فهو العقد الذي ينص على استلام الأسهم مستقبلا, و لا تشمل السلعية فحسب بل السندات التي تصدرها الخزانة, سندات الحكومة, و الدولارات الأوروبية (العقود بالدولار و العملات الأجنبية) مثل الين الياباني, و المارك الألماني الذي يحدد الأسعار المستقبلية, و هي أفضل تقديرات السوق لسعر المبادلة القصيرة الأجل بيومه, و هو تاريخ أو يوم الإستلام مثل سعر سندات الخزانة كل ثلاثة أشهر الذي يعتمد أيضا على سعر الفائدة.
ج- عرف النظام المالي الأمريكي منذ فترة السبعينات تطورات عديدة, فكل قطاعات الإقتصاد الأمريكي قد أصبحت تسود ظاهرة المديونية الكثيفة, و أن أسعار الفائدة أصبحت متغيرة بشكل كبير, نجد أيضا أن الأسواق المالية أصبحت هي الأخرى مهتمة بمخاطر الإئتمان و أسعار الفائدة.
و هناك استراتيجيات و وسائل و أدوات مالية للتخفيف منه, و معالجة هذه المخاطر سواء على مستوى المؤسسات المالية أو الزبائن, و أمثلة على ذلك تتضمن ظهور ما يطلق عليه بتقليل المخاطر باتخاذ موقف يمكن من خلاله التعرض حاليا أو مستقبليا, كما يتوقع للتغير في أسعار السوق أو عملية Hedging مع العقود المالية المستقبلية و الإعتماد المتزايد على الودائع و القروض ذات أسعار الفائدة المتغيرة و على بيع الرهانات المتزايدة (كضمانات), و القروض الأخرى التي تنشأ عن هذه المؤسسات المالية بحيث تختار استراتيجيات و أساليب أكثر خطورة, كما لا تخفي أهمية سوق السندات الخزينة, و الآليات أو طبيعة عمل المزايدات التي يديرها البنك الإحتياطي الفيدرالي (الإتحادي) نيابة عن الخزانة (وزارة المالية الأمريكية) لبيع الإصدارات الجديدة من السندات و ما له علاقة بالسيولة و عدم التنفيذ و الخصائص الأخرى المترابطة بالاستثمارات لسندات الخزانة تلك.
و هناك ظاهرة أخرى برزت هذه في النظرية المالية الحديثة التي ترتكز على المفاهيم المرتبطة بتوزيع العوائد و الإستثمارات, و العلاقة المحتملة بين المخاطر المتوقعة و العوائد و مفهوم كفاية السوق المالية, حيث أن التنويع ة الإستثمارات و العوائد تقلل من احتمال التعرض للمخاطر بدرجة كبيرة بل العكس يقلل منها, و بالتالي ارتفاع نسبة العوائد على الموجودات.
-2 عمليات الصيرفة الدولية في العملات الأوروبية:
تعني الصيرفة الدولية بالعملات الأوروبية كونها العمليات التي تتم بموجبها تقديم القروض التي تسود بعملة هي أصلا أجنبية بالنسبة للدولة التي يتم الحصول على القرض فيها من خلال المصرف الموجود على أراضيها, و هو الذي يقدم القرض أو التسهيلات الإئتمانية Credit Euro Currencey و لابد من معرفة تعبير اصطلاحي آخر هو "Eurodolla" و يعني في الأصل الودائع بالدولار في بنوك أوروبا بضمها الفروع لبنوك أمريكية في أوروبا, أيضا و مؤخرا يطلق على الدولارات أو ودائع بالدولارات في العالم خارج الولايات المتحدة, و بتعميم أكبر فإن هذا التعبير يستخدم لأغراض العملات الأوروبية و التي تمثل ودائع Deposit في أي بلد تسوده أي عملة في العمليات المصرفية, و لكن تستعمل قانونا هناك.
و هناك تعبير اصطلاحي آخر مهم هو "السند الأوروبي" Eurobond و هو السند الذي يكتتب به من قبل مجموعة بنوك دولية و يتم إصداره و اكتسابه دوليا. و يتم التركيز على هذا النوع من الإقراض المصرفي الدولي في الخارج لأسباب أهمها:
أ- أنه يمثل البدائل المعومة للعمليات المصرفية التي تتم بالوساطة المصرفية الداخلية (داخل الدولة الواحدة)Substitudes for domestic intermediation .
ب- عمليات العملات الأوروبية تعمل كبديل للسوق لما بين البنوك في التعامل المصرفي فيما بينها "Alternative interading interbank" .
ج- و أخرى بالنسبة لجانب العملة, حيث تنظر للبنوك الأوروبية بأن ترتبط بأسواق صرف العملات الأجنبية بالجملة.
د- و أخرى تربط بخصائص التعامل عبر الحدود الوطنية, لكون أن العمليات التي تقوم بها البنوك من هذا القبيل هي جزء من سوق الأموال العالمية و بعض المراكز المالية من الخارج.
-3البنوك الأوروبية و صرف العملات:
من المعلوم أن الصفقات التي تتم بالعملات الأوروبية هي ليست نفسها في التعامل بصرف العملات, و ليس لها أي علاقة بها مطبقا, لأن التعامل بصرف العملات يشتمل على مشتريات و مبيعات من العملات, بينما في حالة التعامل بالعملات الأوروبية أو عمليات العملة الأوروبية, إن صحّ التعبير على النقيض من الأول, يشتمل على القروض و التمديدات لتلك القروض من المدفوعات المتوسطة و الطويلة الآجال.
بينما سعر معاملات العملات الأوروبية هو بمفهوم و تعبير سعر الصرف و معاملات أو صفقات العملات الأوروبية, هي بسعر فائدة و نظريا عندئذ يحصل أن سوق العملات الأوروبية مختلف تماما عن سوق صرف العملات. إذن من الناحية العملية أيضا نجد أن كلتا السوقين مرتبطان ببعضهما سوية و متداخلتان, و السبب هو كون كلا السوقين هما سوقان مصرفيان تسودهما العمليات المصرفية, فالطرف المرتبط بصفقة بالعملات الأوروبية لابد أن يكون بنكا أو مصرفا أو مؤسسة مالية, لأنه ليس دائما أن يكون كلا الطرفين بنكين.
بعدما استعرضنا الهيئات الدولية و المؤسسات المالية المختلفة الدولية, دورها و مصادر تمويلها, تطورها التاريخي, سوف تقدم الإصلاحات التي أتت بها هذه الأخيرة, السياسات التي انتهجتها لمعالجة المشاكل الإقتصادية للدول الفقيرة, و هل هذه الإصلاحات حتمية على الدول النامية أم لا ؟؟



- III الإصلاح الإقتصادي و المالي:
-1 مفهوم المواءمة:
يتم استخدام مصطلحات متعددة للتعبير عن الجوانب المختلفة لعملية المواءمة الإقتصادية, ففي حين استخدام بعض الإقتصاديين مصطلح سياسات التكيف, و يذهب بعضهم الآخر إلى استخدام مصطلحات أخرى, مثل سياسات التكيف الهيكلي, أو سياسات التكيف طويل الأجل, و تنطوي المصطلحات السابقة منع إجراء التعديلات الإقتصادية اللازمة في بناء هيكل الإقتصاد القومي, على نحو يعظم من قدرته على مواجهة الصدمات الخارجية و الداخلية بمختلف أنواعها و أشكالها, و ذلك بانتهاج الدولة المعنية لمجموعة متكاملة من أدوات السياسة الإقتصادية التي تستخدم لتحقيق أهداف المجتمع الإقتصادية و الإجتماعية, و يعبر عن تلك الأهداف في صورة قيم مستهدفة لمعدلات الأداء الإقتصادي, سوءا على المستوى الداخلي (معدلات عجز الموازنة العامة, معدلات التضخم, معدلات نمو العرض النقدي, و كذلك معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي), أو على المستوى الخارجي (معدلات عجز ميزان المدفوعات, و مستوى المديونية الخارجية, و كذلك مستوى الإحتياطات النقدية الدولية).
و لكي نحدد مفهوما دقيقا لعملة المواءمة الإقتصادية يتطلب التفرقة بين سياسات جانب الطلب, و سياسات جانب العرض من ناحية, و كذلك التفرقة بين سياسات الإستقرار الإقتصادي و سياسات التصحيح الهيكلي, من ناحية أخرى, و هو ما سوف نتناوله فيما يلي:
أ- سياسات جانب الطلب و سياسات جانب العرض:
تنطوي سياسات جانب الطلب الكلي, على كافة الإجراءات و التدابير التي تتبناها الدولة المعنية, بغرض التأثير في مستوى الطلب الإسمي و معدل نموه, و مستوى الاستيعاب المحلي, و تحتوي تلك السياسات على كافة الإجراءات و التدابير النقدية و المالية.
و تستهدف السياسات الخاصة بجانب العرض الكلي, زيادة حجم الناتج المحلي من السلع و الخدمات, بما يتوافق مع المستوى المحدد للطلب المحلي الإجمالي, و تنقسم إلى مجموعتين:
- الأولى: و تضم الإجراءات الموجهة لزيادة تيار الناتج المحلي من خلال رفع كفاءة تخصيص الموارد الإقتصادية و يتطلب ذلك التخلص من مظاهر الإنحراف في هيكل الأسعار الخاصة بالمنتجات المختلفة و أسعار الصرف, إلى جانب تعديل الهيكل الضريبي و أيضا تخفيف القيود التجارية.
- الثانية: تتمثل في تلك السياسات التي تستهدف تحفيز الطاقة الإنتاجية, بغرض رفع معدلات نمو الناتج المحلي في الأجل الطويل, و هي بذلك تضم كافة الإجراءات التي تساهم في زيادة معدلات الإدخار, و كذلك تعظيم عملية الإستثمار في رأس المال البشري من خلال توسيع و تطوير نطاق برامج التعليم و التدريب...إلخ.
ب- سياسات الإستقرار الإقتصادي و سياسات التصحيح أو التكيف الهيكلي:
ب-1- سياسات الإستقرار الإقتصادي:
تهتم بعلاج المشاكل الإقتصادية قصيرة الأجل, مثل مشكلة التضخم و رصيد الإحتياطات النقدية, و كذلك هروب رأس المال الوطني إلى الخارج.
ب-2- سياسات التصحيح أو التعديل الهيكلي:
تنصرف إلى مواجهة الإختلالات التي تعترض مواصلة النمو في الأجل الطويل, مثل: الإنحراف في حوافز الإنتاج (أسعار الصرف المبالغ في تقويمها), الرقابة و القيود السعرية, الرسوم الجمركية الباهضة, ... و في مفهومها الواسع تستهدف عملية التعديل الهيكلي إلى تحقيق توازن مستمر في ميزان المدفوعات, تحفيز الصادرات, تحقيق نمو حقيقي في الناتج المحلي بالإعتماد على تكيف الهياكل الإقتصادية خاصة هيكل الإنتاج.
-2 حتمية الإصلاح الإقتصادي في الدول النامية:
إن الحاجة لتبني سياسة المواءمة الإقتصادية في الدول النامية راجع إلى عدة مشاكل اقتصادية تعاني منها الدول, من بينها:
• الخصائص الإقتصادية و الإجتماعية المشتركة في الدول النامية, فخناك حد أدنى من الخصائص الإقتصادية و الإجتماعية التي تتسم بها اقتصاديات الدول النامية, و التي تساهم بصورة مباشرة في خلق الإختلالات الإقتصادية و تزايدها في هذه الدول, و ذلك بالرغم من وجود قدر كبير من عدم التجانس بين مجموعات الدول النامية من حيث هياكلها الإقتصادية و درجة تعقدها و تشابكها, و مدى ارتباط اقتصاديات تلك الدول بالعالم الخارجي, و أيضا وجود خصائص أخرى:
• تدهور مستوى الطاقة الإنتاجية.
• اختلال علاقات النمو بين القطاعات الإقتصادية الرئيسية.
• التخصص في إنتاج و تصدير المنتجات الأولية.
• تدهور مستوى المعيشة الحقيق للسكان.
-3 السياسات المقترحة في برامج صندوق النقد الدولي:
يمكن حصر أهم أهداف سياسات البرامج المواءمة الإقتصادية في الدول النامية فيما يلي:
أ‌- خفض معدلات عجز الموازنة العامة للدولة.
ب‌- تحجيم العجز في ميزان المدفوعات, و حصره في أضيق الحدود الممكنة.
ت‌- تخفيض معدلات التضخم بما يضمن الحفاظ على مستوى معيشة مناسب للسكان.
ث‌- السعي إلى حفز الطاقة الإنتاجية, و تحسين تخصيص الموارد الإقتصادية باستخدام سياسات تعديل هيكلي ملائم, يسهم في رفع قيمة معامل مرونة الجهاز الإنتاجي.
ج‌- ترشيد برامج الإستثمار العام و رفع إنتاجيتها, من خلال تقليص الإستثمارات العامة في قطاعات الإنتاج المباشر, و تحويلها إلى قطاعات البنية الأساسية المادية و الخدمية.
ح‌- تطوير الفن التقني المستخدم بما يتلاءم و طبيعة الخصائص و المشاكل الإقتصادية.

-4 الأدوات المستخدمة لعلاج الإختلالات:
-1-4 السياسات الموجهة للتأثير على صافي مدخرات القطاع الخاص:
تسعى هذه السياسات إلى تدعيم قدرة المستثمر في قطاع الأعمال المحلي و الأجنبي, على تكوين المدخرات و حفز ميله للإستثمار بما يؤدي إلى تحسين معدلات الأداء الإقتصادي الكلي, من خلال زيادة العرض الإجمالي لعوامل الإنتاج و زيادة الإنتاج المحلي. و يمكن حصر أهم السياسات المالية و النقدية المقترحة في هذا الصدد في:
1- تخفيض الضرائب على الدخول و عوائد رؤوس الأموال المستثمرة في قطاع الأعمال الخاص.
2- تقديم تيسيرات جمركية ملموسة على الواردات الإستثمارية و الوسيطية للمشروعات الجديدة بغرض تخفيض تكلفة الإنتاج و تعظيم معدلات العائد على الإستثمار فيه.
3- إلغاء الرقابة و التدخل الحكومي في مجال تسعير منتجات القطاع الخاص, و ترك آليات السوق تحدد هذه الأسعار, علاوة على رفع معدلات الفائدة على المدخرات المحلية, و إعفاء تلك الفوائد من الضرائب و كذلك تنمية و تدعيم دور القطاع الخاص في تنفيذ برامج التنمية الإقتصادية بالتوسع في عمليات الخوصصة.
-2-4 السياسات الموجهة للتأثير على العجز المالي للحكومة:
و هي تستهدف خفض الإتفاق العام و زيادة الإيرادات العامة و حيث تتلخص الإجراءات فيما يلي:
1- إجراء تخفيضات ملموسة في بند النفقات التحويلية ذات الطابع الإجتماعي, و بصفة خاصة بند الدعم المتعلق بأسعار السلع الضرورية.
2- تجنب الدعم الإقتصادي الممنوح للوحدات الإقتصادية التي تحقق خسائر ضخمة في نطاق القطاع العام, و يتم ذلك بتصفية تلك الوحدات من خلال عملية الخوصصة.
3- ابتعاد الدولة عن الاقتحام في المجالات الإستثمارية التي تنافس القطاع الخاص المحلي و الأجنبي أو المشترك, و حصر دور الإستثمار في تدعيم مشروعات البنية الأساسية, أما الإجراءات المقترحة في مجال زيادة الإيرادات العامة و الإيرادات الضريبية بصفة خاصة يمكن إيجازها فيما يلي:
أ‌- زيادة أسعار موارد الطاقة خاصة المستخدم منها في أغراض الإستهلاك العائلي, زيادة رسوم الخدمات العامة التي تقدمها الحكومة, مثل خدمات النقل و الإتصال... إلخ.
ب‌- رفع معدلات بعض الضرائب غير المباشرة, خاصة فيما يتعلق منها بالضرائب على السلع الكمالية, و منتجات الصناعات التحويلية و الخدمات المحلية.
ت‌- تبني برنامج زمني محدود لخوصصة مشروعات القطاع العام غير الرابحة بهدف التخلص من الأعباء المادية الناجمة عنها, و تحقيق إيرادات ضخمة تسهم في تمويل برامج التنمية.
























الخاتمة:
شهد التعامل النقدي الدولي خلال الفترة ما بين الحربين العالميتين (1939-1917) كثيرا من العراقيل و الصعوبات نتيجة لقيام التكتلات النقدية, و الهيئات الدولية, كالصندوق النقدي الدولي سنة1944, هذا النظام النقدي الدولي الجديد الذي أتى بموجب اتفاقيات "بريتون وودز" بهدف إضفاء بعض الإستقرار على أسعار الصرف في العملات و على العلاقات النقدية الدولية بشكل عام, و زيادة التعاون الدولي, و أيضا البنك الدولي BIRD, و ظهور كذلك التكتلات مثل المنظمة العالمية للتجارة OMC, والأسواق المالية (البورصة...) و سوق السندات.
إن الدول الأعضاء في هذه الهيئات استفادت من أموالها في رفع المستوى المعيشي الإقتصادي و الإجتماعي, و أصبح ضرورة حتمية على الدول النامية التعامل مع هذه الهيئات خاصة مع ظهور العولمة و التفتح على العالم, حيث قدمت هذه الهيئات المالية و الدولية سياسات و برامج حتمية على الدول النامية منها ما هو إيجابي, و منها ما هو سلبي, حيث تبقى الهيمنة و السيطرة و التبعية لهذه الهيئات المالية الدولية.























قائمة المراجع:

 الكتب العربية:
1- محمد سيد عابد, التجارة الدولية, مكتبة الإشعاع للطباعة و النشر و التوزيع, 2001.
2- يونس أحمد البطريقة, السياسات الدولية في المالية العامة, الدار الجامعية للنشر و التوزيع, بدون سنة.
3- غازي عبد الرزاق النقاش, التمويل الدولي و العمليات المصرفية الدولية, دار وائل للنشر, 1996.
4- مروان عطوان, الأسواق النقدية و المالية, (البورصات و مشكلاتها في عالم النقد و المال), مركز الإسكندرية للكتاب, 1993.
5- سميرة إبراهيم أيوب، صندوق النقد الدولي, و قضية الإصلاح الإقتصادي و المالي, مركز الإسكندرية للكتاب, 2000.

 الكتب الفرنسية:

 Sid Ali Boukrami, Les mécanismes monétaires et financiers ; 1986 ; Ccpyright Enap Emal ; N° 45A86.

 المجلات:
 مجلة التمويل و التنمية, جوان 1998.

moh.2000
30-10-2009, 20:47
باقي البحوث للاسف غير متوفرة....

sam_som210
02-11-2009, 13:26
السلام عليكم
شيع و ارقد ;););)

فاضمة
03-11-2009, 08:22
السلام عليكم اخواني الطلبة اخواتي الطالبات.............
من يريد بحث او مذكرة في المجال الاقتصادي فليترك طلبه هنا اريد مساعدة فيما يخص خطة بحث لعنوان مدكرتي تحت عنوان دور الجباية في تمويل الميزانية العامة للدولة وشكرا.........فنحن هنا من اجل المساعدة بما نستطيع.
تحياتي لكل الاعضاء....................

انا طالبة سنة ثالثة فرع تقنيات بنكية اريد مساعدة فيما يخص مدكرة تخرجي تحت عنوان دور الجباية في تمويل الميزانية العامة للدولة

mechaloupi
03-11-2009, 09:42
أخي ممكن مدكرة عن وضيفة التموين

moh.2000
03-11-2009, 13:17
الفصل الثاني: مدخل إلى وظيفة التموين
المبحث الأول: ماهية التموين
المطلب الأول: تعريف التموين، أنواعه، أهميته
المطلب الثاني: مكانة التموين بالمؤسسة
المبحث الثاني: وظائف التموين وعلاقته بالمصالح الأخرى
المطلب الأول: وظائف التموين
أولا: وظيفة الشراء
1- مفهوم وأهمية وظيفة الشراء.
2- أهداف الشراء.
3- العوامل المؤثرة في الشراء.
4- علاقة الشراء بالدوائر الأخرى.
ثانيا: وظيفة تسيير المخزون
1- تعريف المخزون وأهميته
2- أنواع المخزونات
3- تنظيم عمليات الخزن.
4- علاقة المخزون بالوظائف الأخرى.
المطلب الثاني: علاقة التموين بالمصالح الأخرى.










تمهيد:
تعتبر وظيفة التموين من بين الوظائف الأساسية التي لها علاقة مباشرة بالعملية الإنتاجية، نظرا لما تقوم به من التنفيذ اللازم للبرنامج الإنتاجي، هذا ما يجعلها تمثل مكانة بارزة وهامة بالنسبة لنشاط المؤسسة عموما، وإدارة الإنتاج والتسويق خصوصا.
إذن فهي تمثل عصب الحياة الاقتصادية التي تعتمد على مجموعة من الإجراءات والتقنيات والأساليب المتطورة والتخطيط المحكم، ووضع السياسات العلمية للبرامج اللازمة لتنفيذ وتنظيم ثم متابعة ومراقبة هذه الوظيفة ضمانا لاستمرارية تدفق الموارد والسلع الواردة للمنشأة أي تامين وتدبير احتياجات ومستلزمات الإنتاج وذلك بغرض تحقيق الهدف النهائي للمشروع الإنتاجي، فإن جميع الباحثين الاقتصاديين اتفقوا على أن التموين لم يحض بمفهوم واحد بل حضي بعدة مفاهيم.

















المبحث الأول: ماهية التموين
المطلب الأول: تعريف التموين، أنواعه، أهميته
أولا: تعريف التموين
للتموين عدة تعاريف تختلف باختلاف وجهات النظر لمتناوليها.
1- عرف P. COLONERI التموين على أنه: "ضمان إمداد المؤسسة بمادة مؤهلة لتأدية أية خدمة وذلك بالنوعية المطلوبة وفي الوقت المحدد، وبأدنى تكلفة ممكنة".
2- أما ROTARO فقد عرف التموين بأنه: "كل عملية يكون هدفها الحصول على منتوجات وخدمات ضرورية لسير عادي لعملية الإنتاج العادية".
3- أما تاروند ويعرف التموين على أنه الوظيفة التي تسير تدفقات مجموعة اللوازم الضرورية (منتوج، وسائل الإنتاج)، إلى جانب التدفقات اللامادية (إعلام) أو المالية.
4- في حين نجد تعريف الدكتور مصطفى زهير يفرق بين نوعين من التموين:
أ- التموين في المؤسسات التجارية: هو الشراء من أجل البيع حيث يبحث المشتري عادة على السلع التي يرغبها العملاء ودون وصف دقيق ومحدد لمواصفاتها، ثم يقوم بتوفيرها لمواجهة طلباتهم، وذلك بسعر يحقق الربح المناسب ويضمن في نفس الوقت قناعة العملاء.
ب- التموين في المؤسسات الصناعية: أين نجده يرتكز على المعايير المحددة والمواصفات لما لها من أهمية بالغة في مزاولة هذا النشاط .
5- بينما الدكتور محمد السعيد عبد الفتاح فيعرفه بأنه البحث عما يطلبه المستهلكون ثم شراء السلع بأنواعها المختلفة بأسعار مناسبة تمكنها من الحصول على عائدهم المناسب، ثم يقدم إلى المستهلكين على أمل أنها تتقابل مع رغباتهم في تحقيق إشباعهم من حيث الوجود والخدمة.
من خلال هذه التعاريف يمكننا القول بأن التموين هو مجموعة الإجراءات التي تسمح بوضع تحت تصرف المؤسسة في الوقت المناسب، والكمية المناسبة والجودة المناسبة، لكل المواد اللازمة لاستمرار عملياتها الإنتاجية وذلك بأقل تكلفة ممكنة.

ثانيا: أنواع التموين
يضيف التموين حسب طبيعة ونشاط المؤسسة إلى نوعين:
1- التموين الصناعي: وهو إمداد المؤسسة بالمواد الأولية والعتاد للقيام بالعملية الإنتاجية وضمان السير العادي لها وينقسم إلى نوعين:
أ- خارجي: وتسعى المؤسسة من خلاله الحصول على المواد الأولية والعتاد للقيام بالعملية الإنتاجية.
ب- داخلي: تهتم بتصنيع أو إنتاج مواد نصف مصنعة بالنسبة للمنتوج الرئيسي أو كمادة أولية بالنسبة للمنتوج النهائي أي أنه تموين ذاتي.
2- التموين التجاري: وهو الحصول على منتوجات معينة قصد إعادة بيعها ويعتبر تموينا خارجيا وعلى المؤسسة أن تجد الموردين (المموين) والمقارنة بين أسعارهم وشروطهم مع مراعاة الكمية المخزنة التي تظهر خلال الجرد في بطاقة المخزون.
ثالثا: أهمية التموين
أ‌- في المؤسسة الصناعية: تتمثل أهمية النشاط التموين الصناعي في:
- استمرارية عملية الإنتاج بحيث تزيد المواد الممونة في نجاح العملية الإنتاجية خاصة في المشروعات التي تتطلب مواد مرتفعة القيمة.
- إدخال التقدم التقني في المؤسسة.
- رفع إنتاجية العمل وتخفيض تكاليف الإنتاج.
- تحسين الوضعية المالية والاقتصادية للمؤسسة.
ب- في المؤسسة التجارية: تتمثل أهمية التموين التجارية فيما يلي:
- ضمان استمرار نشاطك التسويق في الوحدة التجارية والمساهمة في رفع إنتاجية العمل.
- المساهمة في تحسين نوعية الخدمات والوضعية المالية والاقتصادية وكذا تخفيض تكاليف التسويق.
المطلب الثاني: مكانة التموين
لا يقوم أي نشاط اقتصادي في المؤسسة دون أن تكون هناك عمليات تموين مسبقة لمختلف المواد ومستلزمات الإنتاج الضرورية، برنامجها وإتمامه بالشكل السليم وكل ذلك يستلزم وضع سياسة تموينية محكمة، من أجل ضمان تموين الوحدات الإنتاجية بشكل منتظم ومستمر، فإن أي انقطاع أو تأخر في التموين يؤثر سلبا على العملية الإنتاجية وبالتالي على حالة المالية المؤسسة، فكلما كانت أغلب مصادر التموين خارجة تتطلب سيولة مالية كبيرة كلما ازدادت مكانة التموين.
وهذا ما تعاني منه المؤسسة لهذا يجب وضع خطة استراتيجية قصيرة أو متوسطة المدى، في كيفيات تموينها، علما أن حصة المشتريات تمثل نسبة كبيرة ومهمة من إجمالي التكاليف التي تتحملها المؤسسة.
ويمتد ذلك ليؤثر على الاقتصاد الوطني، لذا فعلى المؤسسة أن تسير عمليات تموينها بأسلوب عقلاني وعلمي.
المطلب الثالث: أهداف التموين
إن الهدف الرئيسي لإدارة التموين هو توفير الاستمرارية لعمليات التموين، ويتحقق ذلك من خلال شراء المواد والمستلزمات عندما يحتاج إليها المشروع بأسلوب اقتصادي وهذا يتطلب تعامل وتكامل جميع أنشطة التموين (النقل، التخزين، الاستلام، الاتصال بالموردين...)، وبالتالي فإن إدارة التموين ترمي إلى تحقيق الأهداف التالية :
- ضمان لمداد المؤسسة بكل ما تحتاج إليه من مختلف المدخلات وذلك بالكمية المطلوبة والجودة والسعر المناسبين، ومن مصدر التموين الملائم وهذا بأقل تكلفة ممكنة.
- البحث عن الأنواع والبدائل الجديدة من مواد وغيرها من الأساليب الفنية التي يمكن أن تستخدمها المؤسسة.
- محاولة تخفيض رأس المال المستثمر في المخزون وبأسلوب لا يتعارض مع هامش الأمان والاعتبارات الاقتصادية الأخرى.
المبحث الثاني: وظائف التموين وعلاقته بالمصالح الأخرى
المطلب الأول: وظائف التموين
من الضروري الاهتمام بهذه الوظيفة، لما لها من أهمية في تحقيق الكفاءة الإنتاجية والتأثير البالغ في إدارة بقية الوظائف التي تحتاج إليها المشروع من أجل تحقيق أهداف المسطرة، وتتفرع وظيفة التموين إلى فرعين هما:
الشراء والتخزين

أولا: وظيفة الشراء
أ- مفهوم وظيفة الشراء:
في الماضي كان ينظر إلى وظيفة الشراء على أنها إدارة خدمات وهذا صحيح إلى حد ما، لأن الشراء ليس هدفا في حد ذاته فالمواد تشتري لمواجهة احتياجات المؤسسة، ولكن مع تطور الفكر الإنساني والاقتصاد العالمي وظهور شركات ضخمة تغير هذا المفهوم حيث أصبحت مرتبطة مع باقي الإدارات وذلك لكي يحقق الأهداف المسطرة، وعليه اتخذت وظيفة الشراء عدة تعاريف:
1- هي عملية القيام بالتدفقات المستمرة والفعالة للمواد الضرورية واللازمة حسب الحالة والمرحلة المطلوبة، وقد يكون الشراء بقصد الاستهلاك الشخصي أو بقصد البيع أو توفير المستلزمات الصناعية.
2- وهناك تعريف يرى بأن وظيفة الشراء هي الوظيفة المسؤولة عن دورة المواد من الوقت الذي يطلب فيه صنف ما إلى الوقت الذي يتم فيه تسليمه إلى الجهة التي تستعمله.
3- ويميز COLTON بين اصطلاحين الشراء والتوريد: "فيقول بأن الشراء هو الحصول على السلع والخدمات ودفع الائتمان المتفق عليها، ولذلك يتضمن الشراء إعادة المواصفات واختيار الموردين وإجراء المفاوضات وإبرام العقود وضمانات التسليم".
أما فالتوريد فيتضمن الشراء وما يتصل به من وظائف الاستلام، والفحص والرقابة على المخزون السلعي، والتخزين والتخلص من الفائض.
4-أما HODGE فيميز بين ثلاثة أنواع (اصطلاحات) وهي: البيع، الشراء، والتوريد فيرى أن اصطلاح البيع يشير إلى التبادل البسيط لسلعة أو شيء مقابل سعر متفق عليه سواء أكان هذا السعر معبر عنه بنقود أو أي سلعة أخرى.
أما اصطلاح الشراء فيشير إلى التفاوض والشراء والدفع.
في حين اصطلاح التوريد فهو حديث وله مفهوم أشمل، إذ كان نتيجة لتطور علم الإدارة حيث أضيفت خطوات هامة للشراء قبل وبعد إصدار الطلبية إلى المورد.
5- تعريف وظيفة الشراء على أنها: "الوظيفة المسؤولة عن توفير وتدبير احتياجات المشروع من المواد والتجهيزات المختلفة وفق سياسة محددة وواضحة بما يخدم نشاطات المشروع المختلفة للوصول إلى الأهداف المرسومة" .
ما تتضمنه وظيفة الشراء وهو إدارة الشراء بأسلوب منظم ومحكم فهي الإدارة المسؤولة عن تخطيط وتنظيم وتنفيذ ومراقبة الأعمال والمهام والأنشطة التي تهدف إلى تحقيق التدفق المستثمر للمواد والسلع بالكميات والنوعيات والأسعار والأوقات المناسبة، لإشباع حاجات الإدارات المختلفة في المشروع من مصادر الشراء الملائمة" .
ب- أهمية الشراء:
يتوقف نجاح المؤسسة بدرجة كبيرة على قدرتها في توفير ما تحتاج إليه من مواد أولية وتجهيزات بالكمية والجودة والأسعار المناسبة والوقت المناسب، وتتجلى أهمية وظيفة الشراء في:
- زيادة المنافسة بين المشروعات الصناعية لتقليل نفقات الإنتاج والاهتمام المتزايد بعنصر التكلفة.
- الندرة النسبية لكثير من المواد بسبب زيادة الطلب عليها، الأمر الذي أدى إلى زيادة إهتمام إدارة الإنتاج بضرورة توفير هذه المواد لضمان عدم توقعها.
- إنفاق نسبة كبيرة من إرادات المشروع وعلى المواد الداخلة في العمليات الصناعية.
- التوزيع السليم للاستثمار وعدم تجميده في المخزون.
- تنمية إدارة الشراء وترقيتها بنفس المستوى الذي تعمل به الإدارات المختلفة (المبيعات، الإنتاج).
- التقدم في أساليب البيع والإعلام وإدارة المشتريات والتناسق بين إدارة الإنتاج وإدارة المبيعات والإدارة الهندسية تحدد فرص النجاح.
2- أهداف الشراء :
يهتم قسم الشراء بتحقيق الكفاية وضمان استمرارية ونجاح المشروع، وبما أن مسؤوليته تتمثل في الحصول على المواد والسلع بالجودة والكمية والسعر والزمن المناسب والمصدر المناسب، واستلامها في المكان المناسب فاستقلالية إدارة المشتريات تكون ذات:
- تحقيق التدفق المستثمر للمشتريات أمر ضروري لاستمرارية العملية الإنتاجية بالمؤسسة، أما في حالة العجز بالوفاء بالاحتياجات نتيجة نفاذ المواد أو التأخير، يؤدي ذلك إلى توقف العمليات الإنتاجية.
- تحديد مستوى العناصر المشتراة وتتم بضمان جودة المواد التي تتناسب مع جودة المنتوج النهائي وتفادي حالة التلف والكساد.
- تخفيض المبالغ المستثمرة في المخزون إلى أقل ما يمكن، فالاحتفاظ بكميات كبيرة في المخزون من المواد يسفر عنه تجميد جزء كبير من رأس المال ويخلق منه مشاكل خاصة بالسيولة النقدية، علاوة على ما يتطلبه المخزون من نفقات الاحتفاظ به وما يتعرض له من مخاطر التقادم والاحتفاظ في القيمة، فلا يكفي الشراء فقط لاستمرار العمليات، بل يجب أن يكون بأقل استثمار ممكن في المخزون.
- الوصول إلى أنسب مصادر التوريد واستخدام عنصر المنافسة، لاختيار مصدر التوريد المناسب وإبرام العقود والاتفاقيات مع الموردين وتنمية العلاقات مع مصادر التوريد.
- تحقيق الشراء الاقتصادي بمراعاة قوى العرض والطلب المنظمة من أجل تحقيق أفضل اعتبارات السعر والجودة.
- توفير التكامل بين إدارة الشراء وغيرها من الإدارات في المشروع.
- دعم النشاط المشروع بنفقات مستثمرة من المواد والخدمات.
- إجراء الدراسات والأبحاث التي من شأنها رفع مستوى أداء وظيفة الشراء.
- دعم المركز التنافسي للمشروع وقدراته على تحقيق الأرباح، وذلك تأسيسا على تكلفة المشتريات التي تعتبر مؤشرا رئيسيا في نتائج الأعمال.
- تتبع عملية تسليم البضاعة في المواعيد المقررة بالأصناف والكميات المحددة.
3- العوامل المؤثرة في عملية الشراء:
أ- طبيعة الأسواق المنافسة: تحتاج المؤسسة إلى تنظيم الشراء بطريقة توفر الصلاحيات اللازمة في أسواق ترتفع بها المنافسة.
ب- طبيعة المواد: تتميز بعض السلع بالمواصفات الفنية المتميزة التي تجعل وظيفة الشراء باختيار أفضل المواد.
ج- تكلفة الشراء: ارتفاع تكلفة الشراء المواد مقارنة بالمؤسسات الأخرى، يدفع بالمؤسسة إلى وضع إدارة الشراء بمستوى إداري وتنظيمي يتناسب مع أهميتها والدور الذي تضطلع إليه.
د- حجم نشاط الشراء: يمثل عاملا أساسيا ومهما في وضع التنظيم المناسب لإدارة الشراء.
هـ- القدرة المالية للمنشأة: استقلالية وظيفة الشراء تجعلها دوما بحاجة إلى قدرات مالية تكفي لممارسة هذا النشاط بمعدل عن باقي الأنشطة فنقص المخصصات المالية يؤدي
إلى جمع أكثر من نشاط أو وظيفة.
شكل رقم 4: تنظيم إدارة الشراء في مشروع صغير الحجم


























4- علاقة وظيفة الشراء بالوظائف الأخرى :
من المؤشرات الدالة على أهمية نشاط تلك الصلات الهامة التي ترتبط بعدد من الوظائف الرئيسية بالمشروع وأهمها:
أ- علاقة وظيفة الشراء بالإنتاج:
تتعاون كلتا الوظيفتين (الإدارتين) في وضع المواصفات بالمواد المطلوبة للإنتاج، حيث تقدم إدارة أو وظيفة الشراء معلومات تتعلق بأنواع المواد المتوفرة في الأسواق، كذلك إبلاغ إدارة الإنتاج بمواعيد تسليم المواد والكميات.
فيما إدارة الإنتاج تقدم معلومات من خططها وبرامجها الإنتاجية المستقبلية.
ب- علاقة وظيفة (إدارة) الشراء بالتصميم والهندسة:
تختص إدارة الهندسة عادة بشؤون التصميم وتحديد المواصفات الفنية لاحتياجات المؤسسة، من المعدات والمواد وتعمد إدارة الشراء إلى إدارة الهندسة بالعمل على تبسيط التصاميم المطلوبة التي قامت بوضعها لتسهيل عملية الحصول على المواد.
ج- علاقة إدارة الشراء بالمبيعات:
تتمثل مجالات التعامل بين نشاط الشراء ونشاط البيع في عدة جوانب منها: تقديم المعلومات المتعلقة بأسعار المنافسين في الأسواق، وأسعار المواد البديلة لوضع سياسات التسعير المناسبة، حيث تستفيد إدارة الشراء من ذ1لك في تخطيط احتياجات المشروع من المواد.
د- علاقة الشراء بالمالية:
ارتباط الشراء بأموال المشروع ولكون الجزء الأكبر من دخل المؤسسة يذهب عادة في سبيل المشتريات، فإن العلاقة بين الشراء والمالية قوية، تتوضح خاصة فيما يتعلق بإعداد الموازنة التقديرية ومتابعة النفقات والارتباطات واعتماد تجاوزات الميزانية للاستفادة من فرص شراء أخرى.
هـ- علاقة إدارة الشراء بإدارة المراقبة:
تلعب إدارة المراقبة دورا كبيرا في عملية الشراء السليمة، حيث تكون هذه الإدارة على معرفة مسبقة بأساليب مراقبة الجحودة للموردين، أي للمواد المقدمة من طرف الموردين وبفحص وتحليل هذه المواد عند الاستلام ثم مقارنة المواصفات الواردة بالمواصفات المتفق عليها، ثم تعطي النتائج لإدارة الشراء.
و- علاقة إدارة الشراء بإدارة التخزين:
أهم ما يوضح قوة الصلة بين الشراء والتخوين يتجلى فيما يلي:
- تعطي إدارة الشراء للمخازن معلومات وافية ومفصلة حول خطط وبرامج الشراء المتوقعة.
- تقدم لها النصح والإرشاد فيما يتعلق بأساليب وأنظمة التخزين السليمة وطرائق الرقابة على المخازن.
- إعطاء معلومات حول طرق صيانة المواد بين التقادم والتلف.
- تقدم جداول مستمرة بين مواعيد تسليم المواد إلى المخازن.
- تقدم إدارة المخازن لإدارة الشراء معلومات تتعلق بالحد الأقصى والأدنى ونقطة إعادة الطلب للمواد.
- تبلغ إدارة المخازن عن المواد بطيئة الحركة والراكدة والمواد التي فقدت قيمتها.
- يجري تنسيق بين الإدارتين لتخفيض حجم الاستثمار في المخزون.
- تتعاون إدارة الشراء مع المخازن في تحديد الإجراءات وطرائق فحص وتفتيش المواد.
ثانيا: وظيفة تسيير المخزون:
التخزين و الاحتفاظ بالواد لحين الحاجة إليها، وعلى المؤسسة تخصيص إطارات التسيير المخزونات بهدف إيجاد مستوى أمثل من المخزون، بحيث يكون تكاليف في حدها الأدنى، وعليه فالمخزون عدة تعاريف:
1- تعريف المخزون وأهميته:
أ- تعريف المخزون:
هناك عدة تعاريف أعطيت من طريف متخصصين في هذا المجال منها:
- المخزونات هي "أصول مكونة من سلع خاصة بالمؤسسة وهي مخصصة إما للبيع مستقبلا أو من أجل استعمالها في الإنتاج الموجه للبيع" .
- المخزونات هي مؤونة منتجات في انتظار الاستهلاك لما يشمله من بضائع ومواد ولوازم، منتجات نصف مصنعة، أو أشغال قيد التنفيذ، منتجات تامة الصنع، أو فضلات ومهملات.
- ويعرف المخزون على أنه: "خزين السلع والمواد والأصول المختلفة الذي يجري إدامة خدمته لأغراض الشركة المختلفة كإعادة البيع والاستخدام في العمليات الإنتاجية المختلفة أو قطع غيار ومواد احتياطية، لأعمال الصيانة أو مواد وأصول لإدامة العمليات التشغيلية" .
- كما يعرفه pierre zermati أنه: "عبارة عن كمية متغيرة من المنتجات التي تزداد عن طريق المدخلات وتتناقص عن طريق المخرجات، حيث أن المدخلات هي كل المشتريات والمنتجات المصنعة، أما المخرجات فتشمل البيع أو التسليم" .
- ويعرفه أيضا: "يشمل جميع العناصر التي تحصلت عليها المؤسسة وأنتجتها والتي توجه للبيع أو الاستهلاك لغرض إشباع التصنيع والاستغلال" .
- وله تعريف آخر: "يتمثل في مجموع الكميات المحتفظ بها من المواد الأولية والمواد الوسيطية، والأجزاء والأدوات الاحتياطية وكذلك الأجزاء نصف المصنعة والسلع النهائية (تامة الصنع) التي قامت المؤسسة بإنتاجها أو شرائها" .
- كما يمكن أن نعرف المخزون: "يمثل احتياطي موجه لضمان وظيفة تقابل فيما بين التدفقات".







ونستطيع أن نوضح هذا من خلال الشكل الآتي يبين فيه دور المخزون المنظم بين التموين والاستهلاك.
الشكل رقم 6: المخزون كمنظم بين التموين والاستهلاك.









المصدر: مهملي الوزناجي، مرجع سابق، ص 26.
ومن خلال هذه التعاريف يمكن تعريف المخزون بصورة مختصرة وشاملة بأنه: "مجموعة من المواد والسلع في انتظار الاستهلاك أو البيع".
ب- أهمية المخزون:
تؤدي المخزونات دورا هاما وأساسيا في المؤسسة سواء أكانت صناعية أو تجارية لذا فإن التخزين يتم بكفاءة عالية، وبكيفية تؤثر على ربحية المشروع، ومنه نجد أن أهمية التخزين تكمن في:
- ضمان استمرار عجلة الإنتاج بتوفير السلع والاحتياج منها.
- المساعدة على إتباع أسلوب الإنتاج الكبيرة من خلال العمل على تخفيض تكلفة الوحدة المنتجة وذلك بالتوفير للمواد وحفظ منتجات تامة الصنع.
- يضمن للصناعات المستمرة الحصول على احتياجاتها بشكل مستمر طيلة العام عن طريق التخزين.
- تحقيق وفرات لا يستهان بها، مثل خصم الكمية والمناولة العلمية وتخفيض رأس المال المجمد في المخزون، والحد من الخسائر الناجمة عن التلف والضياع والسرقة...الخ.
- رفع مستوى جودة السلع.
- يقوم باستلام وتخزين النفايات وغيرها من الفضلات، كلما كان ذلك ضروريا.
- يضمن للصناعات الموسمية الحصول على احتياجاتها وتخزينها إلى حين دخول الموسم.
2- أنواع المخزونات: .
تصنف المخزونات إلى ما تحتويه من مواد إلى:
أ- مخزونات مواد أولية:
وتتمثل في المواد الأولية بشكل أساسي والتي تدخل في العملية الإنتاجية، وهذا من اجل جعل الإنتاج يسير دون توقف.
إذن يجب تخزين الكميات اللازمة من المواد الأولية لتحويلها إلى سلع جاهزة، شريطة ألا يزيد هذه الكميات عن حاجة الإنتاج، وكل زيادة تعني تجميد قيم دون مبرر، إذ يمكن توظيفها في استثمارات أخرى مما يعود على المؤسسة بفوائد إضافية.
ب- مخزونات نصف مصنعة:
تتمثل في المواد التي لا زالت تتطلب مزيد من العمل، وإنفاق المصاريف حتى تصبح سلعا جاهزة.
ج- مخزونات المواد التامة الصنع:
تنتظر البيع أو إعادة التوزيع وهذا النوع من المخزونات يرتبط مباشرة بظروف التسويق، حيث أن وجود منافسين كبار يلزم المؤسسة إلى التخفيض من أسعار البيع بهدف تسويق منتجاتها، أو اللجوء إلى التخزين الذي تنجر عنه الزيادة في أعباء وتكاليف التخزين، كما أن التنبؤ بارتفاع الأسعار مستقبلا يدفع بالمؤسسة إلى انتهاج هذه السياسة حتى تعمل على تحقيق رقم أعمال أمثل.
د- مخزونات تحت التشغيل:
في هذه الحالة تكون المفردات غير جاهزة وبحاجة إلى استكمال العمليات الصناعية عليها، قيم الاحتفاظ بها حتى تجهيزها.
هـ- المخلفات والفضلات:
وهي المواد المتبقية بعد القيام بالعملية الإنتاجية مثل زوائد الجلد، والحديد، أو السلع المعطوبة والآلات المتقادمة.

و- مواد التغليف:
وتشمل جميع المواد التي تستخدم في تغليف وحزم السلع سواء أكانت خشبية أو حديدية، أو زجاجية، كالأقفاص والبراميل والصناديق.
ومن مواد التغليف: المواد العازلة كالشمع والبلاستيك والبولسترين.
ي- العدد وقطع الغيار:
وتتضمن اليدوية كالمطارق والكهربائية، وقطع غيار اللازمة لماكينات، ويبرز هذا النوع بشكل خاص في الصناعات التحويلية والزراعية.
ن- التجهيزات الخاصة: بالتوازن والقياس والتثبيت والحمل.
ح- ودائع العملاء: وهي تلك السلع التي تحتاج لعمليات صناعية عليها مثل تركيب إضافات جديدة، أو وفقا لنظام الكفالة.
خ- مواد متنوعة أخرى: وتشمل الكثير من المفردات لم يتم ذكرها مثل: الملابس، أدوات السلامة وأدوات التنظيف وغيرها.
3- تنظيم عمليات التخزين:
المخازن هي الأماكن الموضوعة التي توضع فيها المواد المشتراة (مواد أولية)، أو المنتجات تامة الصنع، أو نصف مصنعة، والموجهة للعملية الإنتاجية، أو لإعادة بيعها أو لاستهلاك مباشر، حيث يتطلب تنظيمها اتخاذ التدابير اللازمة لتحديد مكان كل صنف بالمخزن، والوصول إليه بسهولة، في أقل وقت ممكن ذلك يساعد على استلام وترتيب وتخزين ومناولة وصرف الأصناف بأقل تكلفة ممكنة، وأيضا يسهل عمليات الجرد الفعلي وضبط عهدة المخازن.
ولعل أهم عمل يدخل في نظام تنظيم عمليات المخزن هو دقة اختيار موقعه وذلك بهدف حماية المخزن من المخاطر المختلفة كالتلف والفساد...الخ.
وكذلك سهولة عملية النقل التي تتم داخل المستودع من استخدام الناقلات الكهربائية والرافعات المتحركة، وعلب ورفوف المخزن والمصاغة الفردية والجماعية ومصاعد نقل المواد ويهتم تنظيم عمليات الخزن بإيجاد أفضل أسلوب تأمين احتياجات الإنتاج عند الطلب دون ضياع الوقت، وأن اتساع المخزن وعدد طوابقه وإمكانيات دخول وسائل النقل الكبيرة والصغيرة إليه، وطرق رفع الرفوف وإيجاد باب الدخول والخروج وشروط الخزن الداخلية بغية توفير درجات الحرارة الملائمة لنوعية السلع، ينبغي أن تضمن حفظ المخزونات وسرعة إدخالها وإخراجها من المخزن.
4- العلاقة بين التخزين والوظائف الأخرى:
أ- العلاقة بين المخازن والمشتريات:
تعتبر العلاقة بين المخازن والمشتريات علاقة وطيدة، ويتضح ذلك في عدم التعارض أو التكرار في الأداء، ويوجد الأعمال المشتركة بينهما كحفظ السجلات والأعمال الكتابية، كما يؤدي إلى تطوير نشاط الشراء، وتسهيل عملية إعداد وتدريب العاملين المختصين بأداء نشاطات الشراء والتخزين.
ب- العلاقة بين المخازن والإنتاج:
بعد تحديد مواصفات المواد المطلوبة للمؤسسة من طرف قسم الهندسة والتصميم، يتولى قسم الفحص لدى إدارة المخازن استلام وفحص هذه المواد، تبعا للمواصفات المحددة مسبقا.
ويحتاج قسم المخازن دائما إلى رأي المختصين في إدارة التصميم حول كيفية معالجة المواد التالفة والمتقادمة وإعادة تقييم هذه المواد.
د- العلاقة بين المخازن والإدارة المالية:
تقوم إدارة المخازن بالاحتفاظ بحسابات المخازن وكتابة التقارير التي ترفعها إلى الإدارة المالية، التي تزودها بالأسعار والتكاليف والصرف.
وتهتم الإدارة المالية بالإشراف على حسابات تكاليف التخزين وخدمة المخازن.
هـ- العلاقة بين المخازن والفحص:
يهتم قسم الفحص لدى إدارة المخازن باختيار وفحص المواد بعد استلامها لتقرير مطابقتها للمواصفات والمقاييس بعدها يتم تخزين هذه المواد إن كانت مطابقة وعكس ذلك يطلب من إدارة الشراء التدخل لتحديد الإجراء الذي يتوجب اتخاذه في التعامل مع هذه المواد المخالفة.
2- العلاقة بين المخازن والنقل:
يقوم قسم المخازن بتوفير المعلومات التفصيلية عن الشخص ومواقع التحميل ومناطق التفريغ ويتحمل مسؤولية توفير المعدات اللازمة لشحن وتفريغ البضائع بسهولة وسرعة، ويقع على عاتق إدارة النقل مسؤولية توفير السيارات وتقديم المعلومات الخاصة بالظروف المحيطة بعملية النقل.
المطلب الثاني: علاقة التموين بالوظائف الأخرى
تعد وظيفة التموين نشاطا مكملا لباقي النشاطات الأخرى، حيث ترتبط ارتباطا وثيقا بها لما لها من دور كبير وفعال في توفير مستلزمات هذه النشاطات من قطع الغيار ومواد أولية وتجهيزات لكونها قائمة على أسس ومبادئ خاصة بها وبالتالي لا نستطيع الاستغناء عن هذه الوظيفة الهامة مهما كان التغير الهيكلي في المؤسسة.
1- علاقة وظيفة التموين بإدارة الإنتاج:
إن المسؤولية الأولى لإدارة التموين هي خدمة إدارة الإنتاج التي يهمها الحصول على أقصى ما يمكن من المواد بأعلى درجة من الجودة في حين تعمل إدارة التموين إلى توفير هذه المواد بالكميات المناسبة والجودة الملائمة مما يستوجب على كليهما تبادل الآراء والمعلومات من أجل تحقيق التناسق بينهما لذا تعد إدارة الإنتاج مخطط إنتاجي وتسلمه إلى إدارة التموين لكي تقوم بالدراسة اللازمة للحصول على الأصناف المطلوبة، ولإدارة المشتريات الحق من مناقشة إدارة الإنتاج فيما يخص طلبات شرائها لكميات المواد ونوعيتها نظرا لدراستها بظروف السوق والتطورات المتوقعة في اتجاهات الأسعار.
2- علاقة وظيفة التموين بوظيفة الإدارة والمالية:
تهتم إدارة المالية بتحقيق التوازن المالي بين مجموع الواردات المتوفرة ومجموع الالتزامات المترتبة على المشروع، وتظهر هذه العلاقة بوضوح بين وظيفة التموين ووظيفة الإدارة والمالية في إعداد الموازنة التقديرية للمواد المشتراة، لكون عملية الشراء تترتب عليها التزامات مالية تتحملها المؤسسة.
3- علاقة وظيفة التموين بوظيفة المبيعات:
تساهم إدارة المشتريات في نجاح إدارة المبيعات وذلك عن طريق توفير المواد المطلوبة بأقل تكاليف ممكنة، كما يمكن لمصلحة المبيعات مساعدة مصلحة التموين في وضع تخطيط لمشترياتها مما يتوجب على إدارة المبيعات أن تخبر إدارة التموين بحصص البيع.
أ- إعلام إدارة المبيعات إدارة التموين بالتنبؤات المتعلقة بالمبيعات.
ب- ضبط مواعيد الاستلام التي عليها إدارة المبيعات مع العملاء ويتم بناء على قدرة إدارة التموين على توفير الاحتياجات من المواد المستلزمة.
ج- تقدير إدارة التموين لتكلفة المواد لاستخدامها في تكوين روض البيع
4- علاقة إدارة التموين بوظيفة الصيانة والمخازن:
تعمل إدارة التموين على توفير قطع الغيار اللازمة لمصلحة الصيانة، لتمكنها من استمرارية عمل الآلة الإنتاجية، وتساعد مصلحة الصيانة إدارة التموين على وضع مخطط لمشترياتها.
تحتوي إدارة المخازن على بيانات هامة تفيد مصلحة التموين للقيام بوظيفتها . كما أن وظيفة التموين تزود مصلحة المخازن بمعلومات تتعلق بالحد الأدنى والأعلى للأصناف المختلفة لكي تتمكن من إعادة المخزون إلى مستواه المطلوب، وبتخصيص مخازن جديدة في حالة الزيادة في كيفية المواد نتيجة انخفاض الأسعار في السوق للمواد الأولية وقطع الغيار.














خلاصة الفصل:
مما سبق ذكره خلصنا إلى أن التموين هو مجموعة الإجراءات التي تسمح بوضع تحت تصرف المؤسسة كل المواد اللازمة لاستمرار عملياتها الإنتاجية وذلك في الوقت المناسب والكمية المناسبة وبأقل تكلفة ممكنة ويصنف التموين حسب طبيعة ونشاط المؤسسة إلى نوعين (تموين صناعي، تموين تجاري)، وتكمن أهميته في كونه يحسن الوضعية المالية والاقتصادية للمؤسسة ويرفع من إنتاجية العمل...الخ.
كما يهدف إلى تحقيق مجموعة من الأهداف كالبحث عن الأنواع والبدائل الجديدة من المراد وغيرها، ومحاولة تخفيض رأس المال المستثمر في المخزون...الخ.
يعتبر الشراء والتخزين وظيفتان أساسيتان لوظيفة التموين لما لها من أهمية بالغة في تحقيق الكفاءة الإنتاجية والتأثير البالغ في إدارة بقية الوظائف.
ووظيفة التموين لا تستطيع أن تتحقق بمعزل عن باقي النشاطات الأخرى، فهي وظيفة مكملة لها وذلك لدورها الفعال في توفير مستلزمات هذه النشاطات من مواد أولية قطع غيار، تجهيزات...الخ.

f-zohra
03-11-2009, 14:36
السلام عليكم, أريد بحث حول التطور المعاصر للتبادلات الدولية , يتضمن -توسع التجارة الدولية. -قياس التبادل الدولي. -الاتجاهات الكبرى للتبادل.

f-zohra
03-11-2009, 14:38
ارجو الرد سريعا و شكرا مسبقا

Semsouma16
03-11-2009, 16:04
مساء الخير,من فضلك اريد موضوع وسائل الدفع الالكترونية

باران
05-11-2009, 21:37
السلام عليكم من فضلكم اريد بحث عن الصناعات الصغيرة والمتوسطة وشكرا مسبقا

geo14rche
05-11-2009, 22:24
اخي اذا امكن اي بحث عن مخاطر الفائدة المصرفية وكيفية تسييرها .....


او اي كتاب او مرجع لذلك البحث ......

اكون لك من الشاكرين

اسلمى
06-11-2009, 11:45
تسيير الخزينة

moh.2000
07-11-2009, 15:23
لمقدمة:
منذ تاريخ إصدار قانون النقد والقرض سنة 1990، أصبحت البنوك التجارية الجزائرية تلعب دورها الحقيقي ألا وهو "الوساطة النقدية"، وتعمل على أساس تحقيق العائد والربحية،بدل تقديم القروض بطريقة عشوائية كما كانت تفعل من قبل، فبدأت تعتمد على الطرق العلمية التي تسمح بمعرفة الشروط اللازمة لمنح القروض، وكيفية تقييم مخاطرها والاحتياط منها ومواجهتها في حالة تعثرها.
فالوظيفة الأساسية للبنوك تتمثل في عملية منح القروض، التي تعتبر من أخطر الوظائف التي تمارسها، كون أن تلك القروض التي تمنحها ليست ملكا لها بل هي في الغالب أموال المودعين لديها، فهذا ما يجبر المصرفي على ضرورة الحيطة والحذر عند تقديم القروض للغير.
و نحاول في هذه المداخلة توضيح كيف تسير البنوك التجارية الجزائرية المخاطر الائتمانية؟

أولا: المخاطر المصرفية:
تتعرض البنوك على اختلاف أنواعها للعديد من المخاطر، والتي تؤثر على أدائها ونشاطها، فالهدف الأساسي لإدارة أي بنك هو تعظيم ثروة حملة الأسهم، والتي تفسر بتعظيم القيمة السوقية للسهم العادي، وتتطلب عملية تعظيم الثروة: أن يقوم المديرون بعملية تقييم للتدفقات النقدية والمخاطر التي يتحملها البنك، نتيجة توجيهه لموارده المالية في مجالات تشغيل مختلفة.
والاتجاه نحو زيادة الربحية، تقتضي من إدارة البنك أن تقوم بالاستثمار في أصول تولد أكبر قدر ممكن من الربحية مع خفض التكلفة، ولكن هناك اختلاف بين تعظيم الأرباح وتعظيم الثروة.فلكي يحصل البنك على ربح عالي، يجب عليه إما أن يتحمل المزيد من المخاطر الناتجة عن ذلك( ).
إذن فالمخاطر التي يتعامل معها البنك هي مستقبلية، وتمثل التغير الذي يحدث على قيمة كل سهم أو قيمة الأموال الخاصة أو أصل معين، وهي لصيقة بكل قرار مالي لما تكون التدفقات المالية المنتظرة في زمن لاحق ليست متوقعة بشكل متأكد منه، فالذي يقوم باتخاذ القرار المالي عليه أن يختار بين عدة احتمالات محددة مسبقا( ). ويجب أن نفرق بين الخطر وحالة عدم التأكد، فالخطر يعني الحالات العشوائية والتي يمكن حصرها بتعداد مختلف الحالات الممكنة، أما حالة عدم التأكد فتعني الحالات التي لا يمكن من خلالها التعرف على كل الحالات، وبالتالي معالجتها يتم بتحديد احتمالاتها، لذا يتم عادة بإسقاط حالة عدم التأكد بالخطر، وهذا بإدخال الاحتمالات الموضوعية.
إن عملية تحليل الخطر تفرض على البنك أن يعرف جيدا مختلف المخاطر ومصادرها، وهذا حتى يتمكن من قياسها ومتابعتها ومراقبتها، لأنه في بعض الحالات يكون التمييز بين المخاطر غير واضح وهذا من خلال المعرفة العامة لها، وبالتالي يصعب تحديدها وقياسها، كذلك تم تقسيم المخاطر المصرفية إلى صنفين( )
- الصنف الأول: يشمل على الخطر الأهم والأكبر والذي يتجسد في المخاطر الائتمانية (مخطر القرض).
- الصنف الثاني: يشمل كل من مخاطر السيولة، وأسعار الفائدة، وكذلك مخاطر الصرف والسوق.
وبصفة عامة يمكن توضيح مختلف المخاطر البنكية من خلال الشكل التالي:






المصدر: Joel Bessés, gestion de risque et gestion actif-passif des Banques, édition DALLOZ, Paris 1995, p15.
ثانيا:المخاطر الائتمانية (خطر القرض)
تنشأ المخاطر الائتمانية بسبب لجوء البنك إلى تقديم القروض أو الائتمان للأفراد والقطاعات الاقتصادية المختلفة مع عدم مقدرته على استرجاع حقوقه المتمثلة في أصل القرض وفوائده، وهذا السبب قد يكون نتج عن عدم قدرة المقترض على الوفاء برد أصل القرض وفوائده في تاريخ الاستحقاق المحدد، أو أنه له القدرة المالية على السداد ولكنه لا يرغب في ذلك لسبب أو لآخر، وبالتالي فالمخاطر الائتمانية تتمثل في الخسائر التي يمكن أن يتحملها البنك بسبب عدم قدرة الزبون أو عدم وجود النية لديه لسداد أصل القرض وفوائده( ). كما يمكن أن نضيف عدة احتمالات أخرى والتي توضح أكثر المخاطر الائتمانية والتي تتمثل فيما يلي: ( )
- المخاطر الائتمانية هي نوع من أنواع المخاطر والتي تركز على ركني الخسارة والمستقبل.
- لا تقتصر المخاطر الائتمانية على نوع معين من القروض، بل أن جميعها يمكن أن تشكل خطر بالنسبة للبنك ولكن بدرجات متفاوتة، كما أنها لا تتعلق فقط بعملية تقديم القروض فحسب بل تستمر حتى انتهاء عملية التحصيل الكامل للمبلغ المتفق عليه.
- يمكن أن تنشأ المخاطر الائتمانية عن خلل في العملية الائتمانية بعد انجاز عقدها ، سواء كان في المبلغ الائتماني (القرض+الفوائد) أو في توقيتات السداد.
- المخاطر الائتمانية هي خسارة محتملة يتضرر من جرائها المقرض ولا يواجهها المقترض ولذلك فهي تصيب كل شخص يمنح قرضا سواءا كان بنكا، أو مؤسسة مالية، أو منشأة أعمال تبيع لأجل.
- إن السبب الرئيسي وراء المخاطر الائتمانية هو المقترض بسبب عدم استطاعته أو عدم إلتزامه أو عدم قيامه برد أصل القرض وفوائده.
- لا تختلف وجود المخاطر الائتمانية فيما إذا كان المقترض شخصا حكوميا أو لا، إذ أن القروض الممنوحة لمنشآت الدولة تتضمن هي الأخرى مخاطر ائتمانية، على الرغم من إشارة البعض إلى أن مخاطر القروض الموجهة للحكومة معدومة، كون أن الحكومة لا يمكن أن تمتنع عن سداد القرض.
ثالثا: أسباب المخاطر الائتمانية
من خلال ما سبق يتضح أنه مهما كان المستفيد من القرض سواء كان منظمة أو شخص أو منظمة قرض أو حتى حكومة، تبقى دائما المخاطر الائتمانية محتملة وأسباب ذلك هي متعددة، والتي يمكن تقسيمها كالتالي )
أ‌- المخاطر العامة:
وتتمثل في المخاطر الناجمة عن عوامل خارجية يصعب التحكم فيها كالوضعية السياسية والاقتصادية للبلد الذي يمارس فيه المقترض نشاطه أو ما يعرف بخطر البلد، بالإضافة إلى العوامل الطبيعية التي تتمثل في الكوارث الطبيعية كالفيضانات، والزلازل...إلخ.
ب- المخاطر المهنية: وهي المخاطر المرتبطة بالتطورات الحاصلة والتي يمكن أن تؤثر في نشاط قطاع اقتصادي معين، كالتطورات التكنولوجية ومدى تأثيرها على شروط ونوعية وتكاليف الإنتاج، والتي تهدد المنظمات التي لا تخضع للتحديث المستمر بالزوال من السوق وعدم قدرتها على التسديد.
ج- المخاطر الخاصة والمرتبطة بالمقترض: وهو الخطر الأكثر انتشارا وتكرارا والأصعب للتحكم فيه، نظرا لأسبابه المتعددة والكثيرة والتي تؤدي إلى عدم التسديد، ويمكن تقسيمه إلى عدة مخاطر:
1- الخطر المالي: يتعلق أساسا بمدى قدرة المنظمة على الوفاء بتسديد ديونها في الآجال المتفق عليها، ويتم تحديد ذلك وهذا من خلال تشخيص الوضعية المالية لها، وهذا بدراسة الميزانيات، جدول التمويل وجدول حسابات النتائج...الخ.
وهذا بالاعتماد على كفاءة وخبرة موظفي البنك.
2- مخاطر الإدارة: وهي المخاطر المرتبطة بنوعية الإدارة( )،والتي نقصد بها خبرة وكفاءة مسيري المنظمة المقترضة وأنماط السياسات التي تتبعها في مجالات التسعير وتوزيع الأرباح، وكذلك النظم المطبقة في مجال الرقابة على المخزون، والرقابة الداخلية والسياسات المحاسبية التي تطبقها، لأنه عدم وجود موظفين مؤهلين وذات خبرة جيدة لدى المقترض يمكن أن يؤدي إلى عدم الاستغلال الكفء للأموال المقترضة.
3- الخطر القانوني: وهو يتعلق أساسا بالوضعية القانونية للمنظمة ونوع نشاطها الذي تمارسه، ومدى علاقتها بالمساهمين، ومن بين المعلومات الهامة التي يجب على البنك أن يقوم بمراعاتها هي:
- النظام القانوني للمنظمة، شركة ذات أسهم، شركة ذات مسؤولية محدودة، شركة تضامن...الخ.
- السجل التجاري، ووثائق الإيجار والملكية.
- مدى حرية وسلطة المسيرين على المنظمة، ونقصد به مدى سلطة المسيرين في المنظمة، هل تتمثل في التسيير فقط أم لهم الحرية في القيام بوظائف أخرى، كإبرام عقود القرض أو البيع، ورهن ممتلكات المنظمة.
- علاقة المسيرين بالمساهمين.
4- خطر البلد:
لقد ظهر هذا النوع من المخاطر مع بداية الثمانينات من القرن الماضي، وهو يتعلق بالدول النامية التي لها مديونية خارجية مرتفعة( ).
ويظهر عند تقديم قرض لشخص ما يمارس نشاطه في بلد أجنبي ويصبح غير قادر على الوفاء بإلتزاماته نتيجة لتحديد أو فرض قيود على عملية تحويل أو تبديل للعملة الصعبة الوطنية للبلد الذي يمارس فيه نشاطه، أو لما تكون نشاطات الإدارة العمومية لنفس البلد غير مضمونة، وبالتالي تؤثر هذه الظروف سلبا على إمكانياته في النشاط والإنتاج( ).
ويجب أن نفرق بين خطر البلد والتعريف الأخرى المتعلقة بخطر القرض والخطر السياسي والخطر الاقتصادي، نظرًا لوجود نوع من التداخل فيما بينهما: ( )
• خطر البلد وخطر القرض: لا يجب الخلط بين خطر البلد وخطر القرض، ففي الحالة الأولى عدم ملائمة المقترض سببها هو تموقعه الجغرافي لأنه يمارس نشاطه في بلد أجنبي وهو غير قادر على تسديد ديونه، أما في الحالة الثانية فإن عدم الملاءة مرتبطة بالمقترض وهذا نتيجة للتدهور الحاصل في وضعيته المالية بدون النظر إلى موقعه الجغرافي، بالإضافة إلى ذلك في حالة العمليات الدولية، هناك نسبة كبيرة من المقترضين الأجانب ليسو بمنظمات خاصة بل هم منظمات عمومية، أو تنظيمات حكومية، أو حتى دولة، وبالتالي ففي هذه الحالة فإن تقدير الخطر لا يمكن تحقيقه حسب المناهج المعتادة نظرا لغياب الوثائق المالية كالميزانية وجدول حسابات النتائج.
• خطر البلد والخطر السياسي: يعتبر الخطر السياسي من أحد عوامل خطر البلد، لان عدم الاستقرار السياسي لدولة ما يؤدي إلى ظهور وضعيات متعددة الخطورة بالنسبة للدائن والتي هي:
- إعادة النظر أو إعادة مفاوضات العقود.
- تحديد أو منع الاستثمارات الأجنبية.
- تحديد أو منع خروج رؤوس الأموال.
- التأميم بالتعويض أو بدونه.
- رفض الاعتراف بالالتزامات المتخذة من طرف الحكومات السابقة.
من هذه الوضعيات نلاحظ أن الديون المستحقة على الدول الغير مستقرة سياسيا ترتفع وتزداد درجة خطورتها حتى ولو تلغي هذه البلدان ديونها تجاه الخارج.
• خطر البلد والخطر الاقتصادي:
وهو العامل الثاني لخطر البلد، وينشأ من عدم قدرة السلطات النقدية لبلد أجنبي على تحويل الفوائد ورأسمال القرض للدائنين المأخوذ من طرف مختلف المنظمات العمومية والخاصة، بالرغم من أن المنظمات الخاصة لها ملاءة ووضعية مالية جيدة تسمح لها بتسديد ديونها، ولكن نظرا لنقص الاحتياطات من العملة الصعبة لا تسمح لها بالتحويل إلى الخارج، إذن هذا الخطر هو مرتبط بالوضعية الاقتصادية والنقدية للبلد الأجنبي.
وبالتالي فالمخاطر الثلاثة السابقة (أي الخطر السياسي والاقتصادي وخطر القرض) متواصلة فيما بينها، فعدم الاستقرار السياسي يمكن أن ينعكس على الوضعية الاقتصادية والمالية، والذي بدوره يؤدي إلى ارتفاع مخاطر القرض، وتتسبب الأزمات الاقتصادية في الكثير من الأحيان في إحداث تغيرات في الأنظمة السياسية وبالتالي ضرورة إتباع منهاج الشمولية.
رابعا: تقدير وتقييم المخاطر الائتمانية:
إن البنك عند ممارسته لنشاطه في تقديم القروض، يتوقع دائما الحصول على مداخيل مستقبلية كبيرة، مع وضع احتمال عدم تحصيل تلك المداخيل نتيجة لوجود خطر عدم قدرة المقترضين عن الدفع، لذلك فهو يقوم بتقدير وتقييم خطر عدم الدفع مسبقا. وذلك باستعماله لطرق ووسائل متعددة، ونحاول توضيح أهم الطرق المستعملة بكثرة من طرف البنوك وهي:
- طريقة النسب المالية.
- طريقة التنقيط.
أ- طريقة النسب المالية:
تعتبر الدراسة المالية من أهم الأوجه التي تركز عليها البنوك عندما تقدم على منح القروض للمنظمات، إذ تقوم بقراءة مركزها المالي بطريقة مفصلة واستنتاج الخلاصات الضرورية فيما يتعلق بوصفها المالي الحالي والمستقبلي وربحيتها، ومدى قدرتها على توليد تدفقات نقدية تكفي لتسيير عملياتها وأداء التزاماتها، وبالتالي يتم استنتاج نقاط قوتها وضعفها، والتي تساعدها على تحديد قرارها النهائي المتمثل في منح القرض أم لا.
وأول الخطوات العملية التي تقوم بها البنوك أثناء التحليل المالي هي الانتقال من الميزانية المحاسبية للمنظمة إلى الميزانية المالية، ثم القيام بوضع هذه الأخيرة في صورة مختصرة تعكس أهم المناصب المالية.
ويمكن للبنك أن يقوم بنوعين من التحليل ( )، تحليل مالي عام ويهدف إلى استخلاص صورة عن الوضعية المالية العامة للمنظمة، وتحليل خاص هدفه الوصول إلى دراسة الأوجه المالية التي لها علاقة بطبيعة القروض، ويعتمد في تحليله هذا على دراسة النسب المالية التي تقوم بإظهار العلاقات بين الأرقام الموجودة في التقارير المالية في شكل حسابي( )، وتقدم على سبيل المثال لا الحصر بعض النسب التي تطبق في قروض الاستغلال وقروض الاستثمار.
1- النسب الخاصة بقروض الاستغلال:
عندما يواجه البنك طلبا لتمويل نشاطات الاستغلال يجد نفسه مجبرا على دراسة الوضع المالي لهذه المنظمة طالبة القرض، ومن أجل ذلك فهو يقوم باستعمال مجموعة من النسب والتي لها دلالة في هذا الميدان، ومن بين هذه النسب ما يلي:
- نسب التوازن المالي، ويتم حساب رأس المال العامل واحتياجات رأسمال العامل والخزينة.
- نسب الدوران وتتكون من ثلاثة نسب هي: دوران المخزون، سرعة دوران الزبائن وسرعة دوران المورد.
- نسبة السيولة العامة.
2- النسب الخاصة بقروض الاستثمار: عندما يقوم البنك بمنح القروض لتمويل الاستثمارات، فهذا يعني أنه سوف يقوم بتجميد أمواله لمدة طويلة، وبالتالي فهو يتعرض إلى مخاطر أخرى تختلف عما هو عليه في قروض الاستغلال، لذلك فهو يقوم بحساب نسب أخرى تتماشى مع هذا النوع من القروض، ومن أهم هذه النسب هي:
- التمويل الذاتي.
- التمويل الذاتي/ديون الاستثمار لأجل.
- نسبة المديونية.
- التقييم المالي للمشروع الاستثماري، وهذا من خلال الطرق التالية )
- طريقة صافي القيمة الحالية VAN
- طريقة معدل العائد الداخلي TRI
- طريقة فترة الاسترداد PR
- طريقة مؤشر الربحية IP
ب‌- طريقة التنقيط أو القرض التنقيطي:
هي آلية للتنقيط، تعتمد على التحاليل الإحصائية والتي تسمح بإعطاء نقطة أو وزن لكل طالب قرض ليتحدد الخطر بالنسبة للبنك( ) والذي يستعملها لكي يتمكن من تقدير الملاءة المالية لزبائنه قبل منحهم القرض أو للتنبؤ المسبق لحالات العجز التي يمكن أن تصيب المنظمات التي يتعامل معها( )، وظهرت هذه التقنية لتصنيف الزبائن في الولايات المتحدة الأمريكية في سنوات الخمسينات من القرن الماضي، وتطورت تدريجيا في فرنسا مع بداية سنوات السبعينات من القرن الماضي، وهي اليوم معروفة لدى سائر مطبقي مالية المنظمات: محللين، منظمات قرض وخبراء محاسبين...
وتهتم منظمات القرض كثيرا بهذه الطريقة، لأنها أكثر اتقانا مقارنة مع طريقة النسب المالية، ولكن استعمالها قليل، إذ تطبق خصوصا على القروض الاستهلاكية( )
1- حالة القروض الموجهة للأفراد: يعتمد القرض التنقيطي بصفة عامة على التحليل التميزي، والذي يعتبر كمنهج إحصائي يسمح انطلاقا من مجموعة من المعلومات الخاصة لكل فرد من السكان، أن يميز بين مجموعة من الفئات المتجانسة وفق معيار تم وضعه سابقا، ووضع كل عنصر جديد في الفئة التي ينتمي إليها( )، وبالتالي يجب في هذه المرحلة:
- تحديد الفئات والمعلومات الخاصة بكل فئة.
- استعمال نتائج التحليل على كل طالب قرض جديد.
2- حالة القروض الموجهة للمنظمات: يتم تقسيم المنظمات إلى مجموعتين:
مجموعة تحتوي على المنظمات التي لها ملاءة مالية جيدة، ومجموعة أخرى تحتوي على المنظمات التي لها ملاءة غير جيدة، وفقا للمعايير التالية:
- تاريخ تأسيس المنظمة.
- أقدمية وكفاءة مسيري المنظمة.
- مرد ودية المنظمة خلال سنوات متتالية.
- رقم أعمالها المحقق.
- نوعية المراقبة والمراجعة المستعملة من قبلها.
- رأسمالها العامل.
- طبيعة نشاطها.
خامسا: الوقاية من المخاطر الائتمانية في القانون الجزائري
بالرغم من الوسائل التي يستعملها البنك في تقييم المخاطر والتنبؤ بها قبل حدوثها عند منحه للقروض، فهو يأخذ دائما الاحتياطات اللازمة لكي يتجنبها ويخفف من حدتها، لان احتمال تعرضه لها يبقى دائما واردا.
الجزائر قامت بتطبيق في 01 جانفي 1992 النظم الاحترازية للوقاية من المخاطر الائتمانية، وهذا تطبيقا للأمر رقم 11-09 الصادر بتاريخ 14/08/1991، والمتعلق بتحديد النظر الاحترازية في تسيير البنوك والمنظمات المالية، وتتمثل هذه الإجراءات في ما يلي: ( )
أ- توزيع وتغطية المخاطر:
لقد فرض بنك الجزائر على البنوك التجارية عند ممارستها لنشاطها العادي المتمثل في منح القروض أن لا يتجاوز مبلغ الأخطار المحتملة مع نفس المستفيد النسب التالية من الأموال الخاصة الصافية( )
- 40 % ابتداء من أول جانفي 1992.
- 30 % ابتداء من أول جانفي 1993.
- 25 % ابتداء من أول جانفي 1995.
وكل تجاوز لهذه النسب يجب أن يتبعه مباشرة تكوين تغطية تمثل ضعف المعدلات الخاصة بالملاءة المالية.
- 8 % ضعف معدل 4 % ابتداء من نهاية جوان 1995.
- 10 % ضعف معدل 5 % ابتداء من نهاية ديسمبر 1996.
- 12 % ضعف معدل 6 % ابتداء من نهاية ديسمبر 1997.
- 14 % ضعف معدل 7 % ابتداء من نهاية ديسمبر 1998.
- 16 % ضعف معدل 8 % ابتداء من نهاية ديسمبر 1999.
أما بالنسبة للمبلغ الإجمالي للأخطار التي يمكن تحملها مع كل المستفيدين فيجب أن لا يتجاوز 10 مرات من مبلغ الأموال الخاصة الصافية للبنك.
- نسبة توزيع الأخطار بالنسبة لمستفيد واحد = x 100 ≤25 %.


- مبلغ الأخطار المحتملة مع كل المستفيدين = ≤ 10 .

أ‌- نسبة الملاءة المالية (Ratio ****)
وهي تمثل العلاقة بين الأموال الخاصة الصافية ومجموع مخاطر الائتمان المتكلفة والناتجة عن عملية توزيع القروض.
نسبة الملاءة المالية =

وقد حددت هذه النسبة بـ 8 % كحد أدنى يجب على البنوك التجارية احترامه وهذا ابتداء من نهاية ديسمبر 1999، وللحصول على هذه النسبة يجب تحديد الأموال الخاصة الصافية والأخطار المرجحة.
1- الأموال الخاصة الصافية: تتكون الأموال الخاصة الصافية من العناصر التالية:
- رأس المال الاجتماعي.
- الاحتياطات الأخرى ما عدا الخاصة بإعادة التقييم.
- النتيجة المؤجلة للسنة الجديدة عندما تكون دائنة.
- النتيجة الصافية منخفض منها التوزيعات المتوقفة.
- مؤونات الأخطار البنكية العامة للحقوق الجارية.
وللحصول على الأموال الخاصة الصافية يجب طرح العناصر التالية:
- الحصة غير المحررة من رأس المال الاجتماعي.
- الأسهم الخاصة الممتلكة بصفة مباشرة أو غير مباشرة.
- النتيجة المؤجلة للسنة الجديدة عندما تكون مدينة.
- الأصول المعنوية بما فيها نفقات التأسيس.
- النتيجة السالبة المحددة في تواريخ وسيطة.
- نقص مؤونات أخطار القرض كما قدرها بنك الجزائر.
2- الأخطار المحتملة ( )
تتمثل هذه الأخطار في:
- القروض للزبائن.
- القروض للمستخدمين.
- المساعدات المقدمة للبنوك التجارية.
- سندات التوظيف
- سندات المساهمة.
- سندات الدولة.
- حقوق أخرى على الدولة.
- الموجودات الثابتة الصافية من الاهتلاكات.
- حسابات التعديل والربط التي تخص في الأخير الزبائن والمراسلين.
- الالتزامات بالتوقيع.
مخفض منها العناصر التالية:
- مبالغ الضمانات المحصل عليها من طرف الدولة ومنظمات التأمين والبنوك التجارية.
- المبالغ المحصل عليها في شكل ضمانات من الزبائن في شكل ودائع وأصول مالية قابلة أن تكون سائلة لكن بدون أن تخصص قيمتها.
- مبلغ المؤونات المشكلة لتغطية المستحقات، أو لإنخفاض قيمة السندات.
ولكل خطر محتمل له معدل ترجيح وفقا للجدول التالي:

معدل الترجيح 100 % 20 % 5 % 0 %
الأخطار المحتملة • قروض للزبائن:
-الأوراق المخصومة.
- القرض الايجاري.
- الحسابات المدينة.
- قروض المستخدمين.
- سندات المساهمة والتوظيف غير تلك الخاصة بالبنوك التجارية
- الموجودات الثابتة.
• قروض للبنوك التجارية في الخارج:
- حسابات عادية.
- توظيفات.
- سندات المساهمة والتوظيف لمنظمات القرض التي تعمل في الخارج *قروض للبنوك التجارية تعمل في الجزائر:
-حسابات عادية
-توظيفات.
- سندات التوظيف والمساهمة للبنوك التجارية المقيمة في الجزائر. - حقوق على الدولة أو ما يشابهها:
- سندات الدولة.
- سندات أخرى مشابهة لسندات الدولة.
- حقوق أخرى على الدولة.
- ودائع لدى بنك الجزائر.
المصدر: Banque d’Algérie, Instruction N° 74/94, op-cit Art11 بتصرف.
وهكذا يتم حساب نسبة الملائمة إذا يجب على البنوك التجارية أن تقوم بالتصريح على هذه النسبة في كل من 30 جوان و31 ديسمبر لكل سنة، كما يمكن للجنة المصرفية أن تطلب منهم ذلك في أي وقت وذلك نظرا لوظيفتها المتمثلة كهيئة مراقبة على الجهاز المصرفي( )
ج- متابعة الالتزامات:
لضمان المتابعة الحسنة للالتزامات التي تقدمها لزبائنها، يجب على البنوك التجارية أن تقوم بواسطة أعضاء التسيير والإدارة بتشكيل دوريا الإجراءات والسياسات المتعلقة بالقروض والتوظيفات والسهر على احترامها، وتعمل على التمييز بين حقوقها حسب درجة الخطر الذي تشكله، إلى حقوق جارية، أو حقوق مصنفة وتكوين مؤونات أخطار القروض.
1- الحقوق الجارية: تعتبر الحقوق الجارية هي كل الحقوق التي يتم استرجاعها كاملة في آجالها المحددة حيث تشكل لها مؤونة عامة بـ 1 إلى 3 % وهي مؤونة ذات طابع احتياطي لجزء من رأس المال.
2- الحقوق المصنفة: وتنقسم إلى ثلاثة مجموعات:
- الحقوق ذات المشاكل القوية: وهي الحقوق التي يمكن استرجاعها ولكن بعد أجل يفوق الأجل المتفق عليه، حيث تشكل لها مؤونة تقدر بحوالي 30 %.
- الحقوق الجد خطيرة: وهي الحقوق التي تتميز بإحدى الميزتين: عدم التأكد من استرجاع المبلغ بكامله، التأخر في دفع المبلغ والفوائد بمدة تصل بين 6 أشهر وسنة وتشكل لها مؤونة تقدر بحوالي 50 %.
- الحقوق الميئوس منها: وهي الحقوق التي لا يستطيع البنك استرجاعها بالطريقة العادية، وإنما حتى يستعمل كل طرق الطعن الممكنة من أجل تحصيلها، ويكون لها مؤونة تقدر بـ 100 %.
د- أخذ الضمانات:
تعتبر الضمانات آخر الاعتبارات التي يلجأ إليها البنك كمكمل للتحقق من سلامة القرض، وذلك بعد دراسته لشخصية الزبون وسمعته وكذلك الغرض والمبلغ المطلوب، وهدفه من مطالبة زبائنه بذلك هو اجتناب الحالات غير المتوقعة كعدم مقدرتهم على السداد، وبالتالي فهو يريح نفسه من القلق الذي ينجم بسبب تعثر المقترض عند السداد.
وتعبّر الضمانات عن وسادة يلجأ إليها البنك عند الحاجة خاصة في حالة عدم الوفاء، فهي من الناحية القانونية تعني وجود أفضلية أو أولوية للدائن على حق عيني أو نقدي لتسديد الدين، ورهن الضمان لصالح الدائن يعطي له امتياز خاصا على باقي الدائنين في تصفية الحق موضوع الضمان ( ).أما من الناحية الاقتصادية، فهي تمثل الاستعداد المسبق لتغطية خطر القرض المحتمل مستقبلا( )
والمشرع المالي الجزائري يحدد نوعين من الضمانات:
- الضمانات الشخصية.
- الضمانات الحقيقية.
1- الضمانات الشخصية: وهي عبارة عن تعهد يقوم به الشخص، والذي بموجبه يتعهد بتسديد المدين في حالة عدم قدرته على الوفاء بالتزاماته في تاريخ الاستحقاق، ومن أهم الضمانات )
- الكفالة منها: الكفالة البسيطة والكفالة الحقيقية.
- الضمان الاحتياطي.
- رسالة النية.
3- الضمانات الحقيقية: وتتمثل في وضع شيء ملموس كضمان على الدين، ويمكن أن يكون هذا الشيء ملكا للمدين نفسه، أو يكون مقدما من الغير، حيث يعطى هذا الشيء على سبيل الرهن وليس على سبيل تحويل الملكية وذلك لضمان استرداد القرض، ومن أهم هذه الضمانات ما يلي: ( )
- الرهن العقاري منها الرهن الاتفاقي، الرهن القانوني والرهن القضائي.
- الضمانات التي تعطي حق الحجز للبنك، منها رهن البضائع، رهن الآليات والسيارات ورهن سند التخزين الفلاحي.
- الضمانات التي لا تعطي حق الحجز للبنك: منها رهم المحل التجاري ورهن المعدات والآلات.
سادسا: معالجة المخاطر الائتمانية:
في الواقع إن عملية المعالجة تبدأ مع ظهور أول حادث "عدم التسديد" وعدم الوفاء بالتعهدات المقدمة من طرف الزبون، حيث يبدأ البنك بالتفكير في تنظيم قدراته للكشف عن كل الاحتمالات الممكنة والتحضير لرد الفعل المناسب لها وذلك لاسترجاع مستحقاته. وتبدأ عملية معالجة الخطر في المرحلة الأولى بعملية التحصيل.فإن تعثرت هذه العملية تبدأ عملية معالجة المخاطر.
أ- تحصيل القروض: تعتمد وظيفة التحصيل على ثلاثة ركائز والتي تتمثل في )
1- رد الفعل: يعتبر العامل الأساسي لنجاح وظيفة التحصيل لأنه يمثل سرعة رد الفعل للبنك على حالات حدوث الخطر. لذلك فيجب على البنوك أن تهتم بعامل الزمن، لان النتيجة بحدوث خلل لدى الزبون من البداية يؤدي إلى رد فعل مناسب يساهم في التحصيل. لذلك يجب على البنوك أن تجهز نفسها بواسطة الأدوات التي تسمح لها بالكشف والتنبيه عن حالات عدم الدفع الحالية والمستقبلية وتنظم بدقة تسييرها.
2- الاستمرارية في معالجة حالات عدم الدفع: إذ يجب على البنك أن يتجنب الانقطاع في عملية التحصيل، و يتفادى الثغرات في عملية الضغط المطبقة على الزبون المتأخر وهذا لاسترجاع أمواله.
3- التصاعد: يتمثل في تصاعد الإجراءات الجبرية وأساليب الإكراه القانوني للزبون، وهذا من الوكالة البنكية إلى مصلحة المنازعات بالمديرية العامة للبنك إن إقتضى الأمر.
4- تسيير الحسابات: يقوم البنك بعملية تسيير الحسابات من اجل اجتناب زيادة المخاطر المرتبطة سواء بتجاوز الرخصة المقدمة مسبقا لجعل الحساب مدين، أو جعل الحساب مدين ولكن بدون ترخيص مسبق.
فنظام المعلومات للبنك يقوم في هذه الحالة بالتنبيه على هذه الوضعية غير العادية لسير الحساب، ومن جهة أخرى يقوم بتنظيم رد الفعل المتصاعد للبنك وأخذ الاحتياطات اللازمة للإحاطة بهذا الخطر الجديد. والشكل التالي يوضح عملية تسيير الحسابات في بنك تجاري.










التنبيه بخطر
في حساب الزبون يوم (ي) (ي+2) (ي+6) (ي+10)
- استدعاء الزبون -رسالة نموذجية - رسالة نموذجية
- تنبيه المسير - رسالة نموذجية - رفض الدفع - التحويل إلى التحصيل
- الاحتياطات اللازمة - طلب التسوية -التحذير
(وسائل الدفع)
المصدر: Michel Mathieu, opcit, p 276
ففي هذه الحالة للمسير له حرية اتخاذ القرار سواء بتقديم المساعدة للزبون عن طريق منحه سحب على المكشوف أو أنه يقوم بالتحصيل مباشرة سواء تحصيل ودي أو قانوني.
2- معالجة القرض: يتم اقتطاع مستحقات القرض من حساب الزبون بطريقة آلية، و يتم بصفة يومية مراقبة الحساب، بحيث يتم تنظيم عملية الاقتطاع على كل مستحقات البنك وفقا لما توفر في حساب الزبون، بالإضافة إلى الضمانات المحصل عليها.
إن عملية الاقتطاع الآلي يمكن أن تمنح الأولوية للقروض بدون ضمانات أولا، ثم لمختلف القروض الأخرى مقابل ضمانات مرتبة على حسب قيمة هذه الضمانات.
كما هو الوضع بالنسبة لمتابعة الحسابات فإن مسير التحصيل عن طريق هذا النظام يبحث عن مختلف الرسائل بالأشعار وطلب تسوية الوضعية وغيرها، وهذا حسب ما يراه مناسبا من متابعة عدم الدفع من طرف الزبون حتى تسوى الوضعية الجديدة.
هذا طبعا لا يجب أن يمنع مسير الحساب من أن يستمع إلى الزبون الذي يطلب مهلة معينة أو يقترح مهلة للتسوية، وهذا إما إراديا أو كرد فعل له بعد استلامه لرسالة آلية كإشعار بالدفع أو التحذير، حيث يقوم المسير بتحليل الآجال أو المهلة المطلوبة وكذلك المخططات ويقوم باقتراح القرار المناسب.
وتبدأ عملية التحصيل من خلال وحدات البنك التالية:
- وحدة التحصيل الودي (مصلحة المخاطر).
- وحدة التحصيل القانوني(مصلحة المنازعات).
تتدخل هاتين الوحدتين في تسيير الخطر في البنك وعملية تحصيل القرض.
سابعا: دراسة حالة تسيير المخاطر الائتمانية: ( )
في الجزائر تعود صلاحية الموافقة على منح أو عدم منح القروض في البنوك التجارية الى خمسة مستويات وهي:
- مدير الوكالة.
- المدير الجهوي.
- مدير الالتزامات للمنظمات الصغيرة والمتوسطة.
- المدير العام المساعد للالتزامات.
- الرئيس المدير العام.
يتم تفويض سلطة البث في منح القروض حسب مبلغ القرض نفسه، والأشخاص المذكورين سابقا.
1- مصلحة القرض: توجد لدى كل وكالة بنكية مصلحة القرض، وهي تعمل تحت وصاية المدير،من:
- مفتشية الالتزامات: وهي الخلية التي تتكفل بمنح ومتابعة الالتزامات، بالإضافة إلى تلقي الضمانات وتحصيل المستحقات.
- المكلف بالزبائن: وهي خلية تقوم بدراسة الملفات وتقييم المخاطر، وتقديم رأي حول كل الملفات التي تقوم بدراستها.
2- دور مصلحة القرض:تعتبر مصلحة القرض الخلية الإنتاجية بالنسبة للبنك، لأنها تتدخل لتوظيف مواردها أحسن توظيف في الاتجاه الذي تحقق فيه أكبر عائد ممكن، ومن أهم الوظائف التي تقوم بها، هي:
- استقبال ملفات الزبائن.
- دراسة وتحليل الملفات وتقدير الخطر المحتمل.
- منح ومتابعة القروض.
- متابعة وتحصيل المستحقات.
- القيام بإحصاء دور الالتزامات.
- نقل ملفات القرض ومتابعة مصيرها.
3- لجنة القرض: تتكون لجنة القرض من ثلاثة أعضاء، مدير الوكالة البنكية، رئيس مصلحة الاستغلال والمكلف بالزبائن.
واللجنة هي التي تتخذ القرار النهائي المتعلق بمنح القرض، وهذا في حدود سلطة البث التي تمتلكها، وتشارك مع جميع أعضائها في تقدير الخطر.
4- دراسة ملف القرض:
أول من يقوم بدراسة ملف القرض هو المكلف بالزبائن والذي يقدم رأيه في ذلك، بعدها ينتقل إلى رئيس مصلحة الاستغلال والذي يقدم أيضا رأيه في ذلك، بعدها ينتقل الملف إلى مدير الوكالة البنكية الذي يقوم بالفصل فيه.
إذا كان القرض المطلوب يتجاوز سلطة البث في منح القروض التي تمتلكها الوكالة فإن الملف ينتقل إلى المديرية الجهوية، وإذا كانت هي كذلك لا تستطيع إصدار أمر منحه، فإن الملف ينتقل إلى المديرية المركزية والشكل التالي يوضح ذلك.











أ.م: إتجاه الملف.
وهذا الشكل يأخذ بعين الاعتبار سلطة منح القرض حسب المبلغ.
5- الأسس التي يعتمد عليها البنك في دراسة ملف القرض:من أجل دراسة الملف يشترط من الزبون تقديم ملف يتكون من الوثائق التالية:
- طلب القرض.
- نسخة مطابقة للأصل للسجل التجاري.
- القانون الأساسي للأشخاص المعنويين.
- وثيقة تظهر وضعية الزبون اتجاه الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية.
- نسخة من شهادة ملكية المحل أو العقار والأموال.
- الميزانية المحاسبية وجدول حسابات النتائج للسنوات الثلاث الأخيرة أو الموازنات التقديرية بالنسبة للمنظمات حديثة النشأة.
- دراسة تقنية إقتصادية بالنسبة لطلبات قروض الاستثمار.
- وضعية الزبون اتجاه البنوك الأخرى.
- وثيقة تعكس المبيعات التقديرية.
وبعد تقديم الملف تبدأ عملية دراسة الملف، هذه الأخيرة ترتكز على:
• تقديم المنظمة: وهذا بدراسة كل المعلومات المتعلقة بالمنظمة وهذا من خلال التأكد من: الشخصية الاعتبارية-تاريخ الإنشاء-تاريخ الدخول في علاقات مع البنك-الطبيعة القانونية-مبلغ رأس المال وتوزيعه، النشاط الممارس، عنوان المقر الرئيسي للمنظمة وكذلك وحداتها الإنتاجية والمشاريع المستقبلية.
• القرض المطلوب: ثم دراسة: نوع وشكل القرض-المبالغ الممنوحة سابقا وتواريخ استحقاقها سابقا-الضمانات وقيمها وإلتزامات المنظمة اتجاه البنوك الأخرى.
• الوضعية المالية للمنظمة: بعد القيام بالدراسة الأولية للملف يلجأ البنك بعد ذلك إلى تشخيص الحالة المالية لهذه المنظمة، ويتم ذلك بدراسة التوازنات والنسب المالية الضرورية، والتي تبين مدى قدرة المنظمة على تسديد ديونها في الآجال المحددة.
وفي الغالب المؤشرات التي تؤخذ بعين الاعتبار من طرف البنوك الجزائرية أثناء دراسة ملف القرض هي:
- تحليل تطور التوازنات المالية وبعض المجاميع الكبرى للمنظمة على الأقل لثلاثة سنوات، وهذا لمعرفة ملاءة المنظمة طالبة القرض.
- التقييم باستعمال الطرق الكلاسيكية من خلال دراسة:
- رأس مال العامل.
- احتياجات رأس مال العامل
- الخزينة.
- استخراج أهم النسب المستخرجة من الموازنات المالية مثل الاستقلالية المالية، المردودية، التمويل، الملاءة، الدوران، السيولة والهيكلة.
وبعد كل هذه الدراسة والتحليل يتخذ قرار منح أو عدم منح القرض.
6 - مجابهة المخاطر الائتمانية:
في بعض الأحيان لا يستطيع الزبون تسديد مستحقاته في الوقت المحدد لسبب أو لآخر، ولكي يتمكن المصرفي من مواجهة هذه الوضعية يقوم بإتباع الخطوة التالية:
المرحلة الأولى: بمجرد ظهور أول حادث لعدم الدفع، يقوم البنك بتنبيه الزبون بواسطة رسالة موصى عليها على ضرورة تسوية وضعيته في أقصى أجل (08) أيام، بحيث يبقى في هذه المرحلة لمدة ثلاثة أشهر، أين يحاول المصرفي تحصيل مستحقاته بطريقة ودية.
المرحلة الثانية: بعد انقضاء ثلاثة أشهر من تواجد الملف في مرحلة التحصيل الودي، ولم يقم الزبون بتسديد مستحقاته، يبدأ البنك باتخاذ الإجراءات التالية:
- الحجز بالوقف من خلال تجميد أموال الزبون.
- الحجز التحفظي.
- استعمال الضمانات سواء تعلق الأمر بالمحل التجاري، المعدات والأدوات أو الرهن العقاري.
وهذه العمليات كلها تصب في مجال تحصيل واسترجاع القرض الممنوح للزبون المتخلف.

الخاتمة:
إن الهدف الأساسي لإدارة أي بنك هو تحقيق المزيد من الأرباح، والتي ترتبط أساسا بالتوظيف المستقبلي لأمواله في شكل قروض، والتي يمكن أن تؤدي إلى حدث أو مجموعة من الأحداث غير المرغوب فيها، والمتمثلة في عدم استرجاع الأموال الممنوحة والناتجة عن أسباب عامة لا يمكن التحكم فيها، أو أسباب مهنية مرتبطة بالتطورات التكنولوجية الحاصلة، أو أسباب خاصة بالمقترض نفسه، أو عن أسباب ناتجة عن البلد الذي يمارس فيه المقترض نشاطه أو ما يعرف بخطر البلد، ومن أجل ذلك يقوم البنك بتقدير وقياس المخاطرة الائتمانية لكي يتنبأ بها قبل حدوثها، ويعمل على تحديد الحد الأقصى من الأخطار الممكن تحملها، لان المخاطرة هي واقع من غير الممكن إلغاؤها نهائيا، ويستعمل البنك في ذلك عدة إجراءات للتنبؤ بمخاطر عدم السداد.
بالرغم من كل هذه الإجراءات التي يقوم بها البنك قبل منح القرض، يقوم بإجراءات وقائية تسمح له بالتقليل من المخاطر الائتمانية والتخفيف من حدتها، ووضع نظام للمراقبة الداخلية والخارجية لسير خطر القرض.
وتبقى دائما عملية التسيير العلاجي لخطر القرض ضرورية، لان إمكانية وقوع الخطر وارد في أية لحظة، وتبدأ هذه العملية مع ظهور أول حادث لعدم الدفع. فالبنوك الجزائرية منذ صدور قانون القرض والنقد، وظهور مختلف الفضائح المالية بسبب غياب أو عدم وجود تسيير جيد للأخطار المصرفية، بدأت تولي أهمية كبيرة بسير الأخطار الائتمانية وهذا بإشراف البنوك التجارية نفسها والبنك المركزي الجزائري في إطار الإجراءات الاحترازية.

الطموحة
07-11-2009, 17:08
السلام عليك اشكرك اخي الكريم فعلا انا بحاجة الى بحث مهم و عاجل بالنسبة لي ان امكن في الكتب او المذكرات التي تتضمنه و بحثي هو دور القيادة الاسلامية في تطوير الاداء الوظيفي داخل المؤسسات الخدمية و لك جزيل الشكر على ماتقدمه لنا

ms_rim
08-11-2009, 16:46
السلام عليكم
أنا بحاجة إلى مساعدة في إيجاد معلومات لمذكرتي التي تحمل عنوان وفاء الزبائن اتجاه المؤسسات الخدمية
في انتظار ردكم تقبلوا فائق الإحترام والشكر مني
سلام

nour20
08-11-2009, 17:40
شكرا أخي بارك الله فيك أنا بحاجة الى

بحث حول السوق المالي( السوق الأولي)

ان توفر لديكم معلومات أو مراجع أفيدوني

جزاكم الله خيراا ..

صبرينة الجزائر
08-11-2009, 19:44
يا اخي الكريم ارجوا منك مساعدتي في الحصول على دروس في الجباية
فانا اريد ان انضم المدرسة الضرائب في جزائر و اريد ان احضر نفسي لذلك
و شكرا مسبقا

moh.2000
09-11-2009, 15:02
المقدمة

مما لاشك فيه أن المال من الاحتياجات الأساسية في الحياة اليومية مثل غيرها من الحاجات التي تتمثل في سلعة أو خدمة ، ولعله لا يغيب عن الذهن أن المال هو عصب الحياة لأي منظمة أعمال باعتباره المحرك الأساسي للوظائف والمهام داخل هذه المنظمة ومن ثَم لا بد أن يتوفر المال في الوقت المناسب وأيضا بالقدر المناسب ،ولتلبية هذه الحاجة لابد من توفر الأسواق المالية ،والنقدية المختلفة .
إن وجود الأسواق المالية والنقدية يعتبر أداة هامة لتوفير وتقديم المال للأنشطة المختلفة وذلك من خلال الدور الأساسي لكل مؤسستها المالية في تجميع المدخرات وتوجيهها إلى مجالات الاستثمار المختلفة ،كما يمكنها التنبؤ بالمستقبل ، وتوضيح الحالة الاقتصادية للدولة ،وذلك ما يشجع أصحاب الأموال في الاستثمار ،والدخول في هاته الأسواق .
ونظرا للأهمية البالغة لهذه الأسواق في اقتصاديات الدول ، نصل إلى الإشكالية محل البحث والتي نجسدها في التساؤل التالي :
ـ ماهي الأسواق المالية الدولية ؟ .
وبناءا على هذا الإشكال تتجلى لنا التساؤلات التالية :
ـ ما هي أنواع الأسواق المالية ؟
ـ ما هو سوق الأوراق المالية ؟
ـ أين يكمن الدور الذي تلعبه الأسواق المالية في الاقتصاد ؟
وعلى ضوء هذه التساؤلات تتبلور لنا الفرضيات التالية :
ـ تنقسم الأسواق المالية إلى قسمين سوق النقد وسوق رأس المال .
ـ سوق الأوراق المالية هو سوق التعامل بالأسهم والسندات بين الطالبين والعارضين .
ـ يكمن دور الأسواق المالية في تحقيق التنمية الاقتصادية للوطن ومحاربة التضخم .
وللإجابة عن الإشكالية فقد حاولنا أن نخصص هذا البحث لإيضاح بعض الجوانب المتعلقة بالأسواق المالية من خلال ثلاث مباحث أساسية :
يتناول المبحث الأول ماهية الأسواق المالية في أربع مطالب الأول تعاريف الأسواق المالية ومكوناتها والثاني شروط تكوين الأسواق المالية والثالث تطوير الأسواق المالية والرابع العوامل المؤثر في الأسواق المالية أما المبحث الثاني يدرس سوق الأوراق المالية في شكل ثلاث مطالب الأول تعريف سوق الأوراق المالية ومكوناته
والثاني خصائص ووظائف أسواق الأوراق المالية والثالث دور أسواق الأوراق المالية في النشاط الاقتصادي والمبحث الثالث والأخير يتناول الأوراق المالية محل التعامل في الأسواق المالية ومخاطرها وذلك من خلال السندات والأسهم والمخاطر التي تتعرض لها كل من السندات والأسهم .

المبحث الأول : ماهية الأسواق المالية

المطلب الأول : تعاريف الأسواق المالية ومكوناتها

عادة ما ينصرف سوق المال إذا أطلق بدون تحديث إلى سوق الأوراق المالية أي الأسهم والسندات وهذا هو المفهوم الضيق لسوق المال ويطلق عليه مصطلح البورصات . وهناك مفهوم آخر يشمل المؤسسات المالية التي تتعامل في الإقراض الطويل الأجل فقط , غير أن المفهوم المقبول لسوق المال هو الذي يتضمن أيضا جميع الوسطاء , والمؤسسات المالية المختلفة بالإضافة إلى سوق النقد . وهذا يعني أن سوق المال يتكون من شقين أساسيين هما : أسواق رأس المال وسوق النقد.

أولا : تعاريف الأسواق المالية

إن للسوق المالية عدة تعاريف بحسب اختصاص كل عون من الأعوان الاقتصاديين وهي:
1/ التعريف الاقتصادي :
يعتبر سوق المال المكان الذي يلتقي فيه الطلب والعرض لرؤوس الأموال الطويلة الأجل لتمويل جزء من الاقتصاد بمعنى آخر هي طريقة لتعبئة وتحويل الادخارات الوطنية المجمعة لاستثمارها في مشاريع اقتصادية مختلفة .
2/ التعريف المالي : هو سوق رؤوس الأموال الطويلة الأجل تتمثل في العارضين والطالبين لرؤوس الأموال من اجل الاكتتاب لرؤوس الموال الاجتماعية للشركات وللتوظيفات ذات الأمد الطويل .
3/ التعريف القانوني :
قد عرف المشرع الفرنسي في المادة الأولى من القانون رقم 08/98 المتعلق باللجنة المشرفة عن تنظيم عملية البورصة ما يلي يمثل هذا السوق إجمالي الصفقات المتعلقة بالقيم المنقولة ، عقود التفاوض أو المنتجات المقبولة من طرف لجنة البورصة أو لجنة السوق الآجلة .
ثانيا : مكونات الأسواق المالية توجد تقسيمات مختلفة للأسواق المالية يمكن إيجازها بالاتي:
1/ سوق رأس المال :
و هي أسواق التداول بالأوراق المالية و فيها تنتقل الأموال من الأفراد والشركات و المدخرات إلى الشركات المستثمرة من خلال أدوات مالية طويلة الأجل أهمها الأسهم و السندات .
2/ سوق النقد :
و هو السوق الذي تنتقل فيها الأموال من خلال أدوات مالية قصيرة الأجل ذات سيولة عالية مثل الودائع القابلة للتداول والقبولات المصرفية والأوراق التجارية وغيرها ومن أهم المنشآت المالية التي تعمل في سوق لنقد البنوك التجارية، ويرتكز سوق النقد على عامل أساسي ومهم هو سعر الفائدة بناءًا على
العرض والطلب، ويعتبر رفدا هاما لتمويل القصير الأجل إذا أنه يوفر الفرصة للمقترضين للحصول على الأموال اللازمة بالأجل القصير .

الطلب الثاني : شروط تكوين الأسواق المالية

1/ زيادة عدد وكفاءة المؤسسات المالية لدى الدولة : حاول بعض الاقتصاديين تحليل العلاقة الموجودة بين زيادة عدد المؤسسات المالية للدولة النامية وعملية تطوير التنمية الاقتصادية .وقد اعتمد العديد من الباحثين في تحليل ذلك على تطوير الادخار بهدف الاستثمار وعلى هذا فإن الرغبة في تطوير سياسة التمويل في المشروعات لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية يعتبر عنصر هام بالنسبة للدولة النامية وهكذا فالموضوع الخاص بتكوين السوق المالي يقتضي بتشجيع الادخار في القطاع الخاص وهذه المشكلة لها أهمية واضحة خصوصا لو علم إن الادخارات المنظمة تساعد على زيادة عملية التنمية والدفع إلى الأمام.
2/ تحويل المدخرات المجمعة إلى الاستثمارات :
يجب أن يكون الهدف النهائي من تجميع المدخرات هو توجيهها نحو الاستثمار .ويعتبر سوق المالي سوق استثمار أموال الأفراد والمؤسسات والبنوك في شراء الأوراق التي تمثل حصص في رأس المال الخاص بالمؤسسات الصناعية أو التجارية أو قروض تتمثل في السندات وتتسم الأوراق المالية بالمرونة إذ ينقل المستثمر أمواله من مشروعات قائمة ويشتري أسهم في مؤسسات أخرى في طور الانجاز أو قائمة تسعى إلى التوسيع ومن ثَم فإن الأسواق المالية تسعى إلى تنمية الادخار وتشجيعه إلى التنمية الاقتصادية .والمشكلة الرئيسية في البلدان النامية ليست في زيادة الادخار فحسب ولكن في تغير الطريقة المستعملة في حفظه وهي الاكتناز فالعمل الرئيسي والمؤكد في الدول النامية هو تفجير طاقة هذا الادخار البدائي ليصرف مع الاستثمارات المنتجة .
3/ إنشاء بورصة الأوراق المالية :
تعتبر بورصة الأوراق المالية من أجهزة الادخار والاستثمار للدولة ذات الاقتصاد الحر أو الاقتصاد المختلط حيث يلعب كل من القطاع العام والخاص دورا في هذا الشأن فالبورصات هي أسواق لاستثمار أموال الأفراد والبنوك التجارية وشركات التأمين وصناديق الادخار وعندما تكون سوق الأوراق المالية منظمة ويكون التعامل فيها واسع النطاق فإنها تهتم بالمرونة كما تقوم بتحويل الأوراق المدخرة حديثا إلى أموال مستثمرة في مشروعات طويلة الأجل أو إلى أموال سائلة عند الحاجة .
4/ الاهتمام بوسائل الاهتمام ومراقبتها :
إن تكوين الشركات أو طرح السندات في البورصة لابد أن يصحبه إعلان ومناسب ويكون على المستوى الوطن ولذلك حتى تتاح الفرصة لكل مستثمر أو مدخر أن يوظف أمواله .وللمحافظة على صغار المدخرين فلابد للمصدر البيان من المراجعة والوقوف على البيانات الواردة في إعلانها .
5/ ضرورة توفير الاستقرار السياسي :
تعتبر هذه النقطة من أهم العوامل في جلب رؤوس الأموال وتحولها من الادخارات الخاصة إلى الاستثمار المتوسط والطويل الأجل وأن كان هذا العامل مهما للمستثمر العادي المقيم في دولته ،فهو أكثر أهمية بالنسبة للمستثمر الأجنبي لان له الحق في تحويل صافي أرباحه من الداخل إلى الخارج كما تؤمن له الدولة انتقال رؤؤس أمواله إلى وطنه بعد نهاية كل استثمار .كما أن استقرار العملة في الدولة ما ،ومحاولة السيطرة على التضخم ،يعتبران من العوامل المشبعة على تنقل رؤوس الأموال من دولة إلى أخرى .

المطلب الثالث : تطوير الأسواق المالية

ويكون كما يلي:يتم التطوير إما في جانب العرض وذلك بتشجيع إنشاء شركات الأموال وخلق أدوات جديدة .أو من جانب الطلب وذلك بتوفير المناخ الملائم اقتصاديا وسياسيا ونشر الوعي الادخاري لدي الأفراد وتوفير المعلومات الكافية عن قطاعات الأعمال المختلفة ونشاطها .وفي البلاد المتقدمة يكفي التطوير من احد الجانبين حيث أن النسق الاجتماعي والاقتصادي السائد يتكفل لتطوير الجانب الآخر من الاستجابة التلقائية .أما في البلاد المتخلفة والنامية فإن التطوير لابد أن يشمل الشقين معا، وليس هناك جدول من زيادة العرض دون أن يكون هناك طلبا كافيا.وهذا نجد أن هذه البلاد تسعى لزيادة المدخرات حيث أنها تمثل أهم الموارد الحقيقية للأموال اللازمة لأغراض التنمية ومن المعروف أن هذه المدخرات عادة ما تكون مدينة في هذه البلاد ، ومن هنا يظهر دور المؤسسات المالية التي يتكون منها سوق المال والتي ينبغي أن تقوم بدور فعال في تجميع المزيد من المدخرات وما يتبع ذلك من تنشيط سوق المال بصفة عامة والأوراق المالية بصفة خاصة .

المطلب الرابع : العوامل المؤثر في الأسواق المالية

يمكن أن تتعرض الأسواق المالية لعدة مؤثرات ، بإمكانها أن تؤدي بالسوق إلى التألق والنجاح ، وذلك في حالة ما إذا كانت هذه المؤثرات ،ايجابية أما إذا كانت هذه الأخيرة سلبية فإنها ستؤدي حتما إلى فشل وظائف السوق وهي في الآتي :
1/ العوامل الايجابية :
لقيام سوق مالي لدولة ما ، لابد من توفر الشروط الأساسية المذكورة سبقا إلا أن لنجاح هذه السوق يتطلب عدة عوامل إلى جانب هذه الشروط وهي :
•خلق جو من الثقة بين المتعاملين بالأوراق المالية المتداولة بالسوق المالي وذلك بوضع نظم كفيلة يتم التعامل بها ، وكذا تحديد الشروط الواجب توفرها في المتعاملين وهذا لضمان حماية و سلامة المستثمرين في السوق المالي وتنمية الوعي الاستثماري لدى الموظفين .
•جعل الادخار والاستثمار اختيارين وليس إجباريين وهذا لتحسيس الأشخاص والمودعين أو المستثمرين أن لديهم الحرية التامة في اتخاذ القرار .
•توفير الخبرات والكفاءات القادرة على إدارة الأسواق المالية والسمسرة وذلك بقيام الدولة بعملية تكوين أي تكوين الخبرات والكفاءات...الخ .
2/ العوامل السلبية :
إن العوامل التي تلعب دورا هاما في تقلبات أسعار البورصة ، ليست ذات طبيعة مماثلة لقوانين الفيزياء والكيمياء ، ولا يمكن لأي كان، ومهما كان أن يتوقع مسبقا اتجاه أسعار البورصة ولا معرفة اتجاه الأسواق المالية بشكل دقيق ، وأن يحدد درجة هبوطها أو ارتفاعها .ومن أهم هذه العوامل المؤثرة سلبا على الأسواق المالية كما يلي :
•العوامل الاقتصادية : هي اعتماد العملاء بتموين جانب واحد من الاقتصاد ،وقد تقع حادثة ما تؤدي بهم إلى الإفلاس وبالتالي تدهور قيمة السوق المالي الذي كانت تتداول فيه هذه الورقة .
•العوامل المالية : تخضع البورصة لقانون العرض والطلب فكلما زادت كمية رؤوس الأموال الموضوعة في التداول كلما تحسنت أسعار أوراق البورصة واتجهت نحو الصعود كذلك كلما قلت كمية رؤوس الأموال المعروضة كلما اتجهت أسعار البورصة نحو الهبوط .
ومن أهم الأسباب التي تؤثر على عرض وطلب رؤوس الأموال :
-الادخار : وهو التوفير في إنفاق الدخل على السلع الاستهلاكية وهذا ما حدث في فترة ما بعد الحرب العالمية إذ أن الناس كانوا ينفقون مدخراتهم إلا في الأموال الضرورية كالأكل والشرب والبناء ...الخ ويؤثر هذا النقص في الأموال أو انعدامها سلبا في السوق .
-السياسة الائتمانية : يجب على الدولة أن تراعي إلى جانب الأسواق المالية أثناء إصدارها للقوانين توجه سياستها المالية .فالسياسة المالية التقليدية تؤدي إلى انخفاض الأموال المدخرة مما يؤثر مباشرة على السوق الخاصة بتلك الشركة .وهذا ما يؤدي بالشركة إلى تقليل من نشاطها داخل الأسواق المالية .
•العوامل الأمنية : قد تحدث عملية تغير اتجاه رؤوس الأموال من بلد إلى آخر نتيجة الحروب أو الأزمات السياسية ، وهذا راجع إلى خوف العملاء على أموالهم مما يؤدي إلى تدهور السوق في تلك المنظمة .
•العوامل النفسية : تتمثل هذه العوامل في الإشاعات الزائفة التي تحدث اضطرابا على مستوى الأسواق المالية ، كما يمكن أن يكون أن يحدث أزمة داخل البورصات .فمثلا عندما يقوم العملاء ببيع أوراقهم المالية في وقت واحد فإنهم يتخلون عن السوق .

المبحث الثاني : سوق الأوراق المالية

المطلب الأول : تعريف سوق الأوراق المالية ومكوناته

أولا: تعريف سوق الأوراق المالية

وهي سوق مستمرة ثابتة في مكان تقام في مراكز التجارة والمال في مواعيد محددة يغلب أن تكون يومية ،يجتمع فيها أصحاب رؤوس الأموال والسماسرة للتعامل في الأوراق المالية وفقا لنظم ثابتة ولوائح محددة وتتسم سوق الأوراق المالية بحساسية شديدة فهي أول من يتأثر بالكساد والرواج وفي جميع الأحوال العادية يتحدد سعر الأوراق المالية بعوامل العرض والطلب شأنها في ذلك شـأن أي سلعة أخرى .
وهناك تعريف آخر لسوق الأوراق المالية بأنه عبارة عن نظام يتم بموجبه الجمع بين البائعين والمشترين لنوع معين من الأوراق أو لأصل مالي معين وتمكن المشترين من بيع وشراء عدد من الأسهـم والسندات داخل البورصة عن طريق السماسرة أو الشركات العاملة في هذا المجال .

ثانيا : مكونات سوق الأوراق المالية

•سوق إصدار الأوراق المالية (السوق الأولية):يتم في نطاقها التعامل مع الأوراق المالية عند إصدارها لأول مرة؛ وذلك عن طريق ما يسمى بالاكتتاب، سواء تعلق ذلك بإصدار الأسهم عند تأسيس الشركات الجديدة أو عند زيادة رأسمالها بعد التأسيس، أو بإصدار السندات عند الحاجة إلى قروض طويلة الأجل. والاكتتاب في الأسهم قد يكون خاصا (مغلقا) أي مقصورا على المؤسسين وحدهم وقد يكون عاما؛ وذلك عن طريق طرح كل أو بعض أسهم الشركة على الجمهور للاكتتاب فيها. أما الاكتتاب في السندات فغالبا ما يكون عاما، حيث يتم اللجوء إلى الجمهور للاكتتاب في السندات.
•سوق تداول الأوراق المالية(السوق الثانوية) : يتم في نطاقها التعامل على الأوراق المالية التي سبق إصدارها في السوق الأولية وتم الاكتتاب فيها. ويشمل تداول هذه الأوراق المالية بالسوق الثانوية البيع والشراء بين حاملها وأي مستثمر آخر؛ لذا فالملاحظ في هذه السوق أن متحصلات بيع الأوراق المالية لا تذهب إلى الجهة التي أصدرتها بل تذهب إلى حاملي هذه الأوراق الذين يحصلون على ناتج عملية البيع؛ فهم يتحملون الخسائر (في حالة نقص سعر بيع الورقة عن سعر شرائهم لها)، كما أنهم يجنون الأرباح (في حالة زيادة سعر بيع الورقة عن سعر شرائهم لها) .

المطلب الثاني : خصائص ووظائف أسواق الأوراق المالية

أولا: خصائص أسواق الأوراق المالية

وهي أسواق بيع وشراء الأوراق المالية يتم تداولها في السوق النقدي لسوق رأس المال فقد قام على أساس كون الموجودات المالية التي تناولها في كل منها طويلة أو قصيرة الأجل ،فإذا اسمينا هذا التمييز على سوق العملات الأجنبية ،فإن هذا يدخله على نطاق السوق النقدي ،فإذا كانت الموجودات طويلة الأجل فإن معظم المؤلفات تشير إلى سوق الأوراق المالية على انه السوق الذي يتم تداول الأوراق المالية فيه سواء ا كانت طويلة أم قصيرة الأجل وهناك تداول الأوراق المالية لأول مرة .وفي سوق الأوراق المالية الثانوية يتم تداول الأوراق المالية المصدرة سابقا أي التي سبق وأن بقيت في الأسواق الأولى . أما سوق الأوراق المالية تقسم (كما هو الحال في سوق العملات الأجنبية) وسوف تباع بسوق موازي (غير نظامي) في السوق النظامي يتم تداول أسهم وسندات الشركات المسجلة وفق نظام السوق .
1- أنها توفر المعلومات الضرورية للمستثمرين .وفي هذا السوق غير النظامي (الموازي) يتم تداول الأوراق المالية لمؤسسات غير المسجلة في قوائم السوق .لذلك معظم البلدان هناك أدوات مستقلة ذات صلاحيات تدير العمليات في السوق المالي وتوفر للمتعاملين المعلومات الضرورية .
2- التداول في سوق الأوراق المالية يوفر المناخ الملائم والمنافسة التامة وبالتالي تجديد الأسعار العادلة على أساس العرض والطلب .
3- التداول في سوق الأوراق المالية خصوصا في الأسواق الثانوية يتم من خلال الوسطاء أو السماسرة أو من ذوي الخبرة في الشؤون المالية بالإضافة إلى الكفاية المالية التي يجب أن يتوفر فيهم .
4- نظرا للمرونة التي تتميز بها الأسواق المالية وإمكانية الاستفادة من تكنولوجيا الاتصالات فإن ذلك يعطي خاصية للأوراق المالية بكونها تتميز عن غيرها من أسواق السلع بأنها أسواق واسعة تتم صفقات كبيرة ومتعددة قد يتسع نطاقها يشمل أجزاء عديدة من العالم في نفس الوقت .
5- أسواق الأوراق المالية تتصف بأنها متطورة مما يتيح مجالات واسعة للاستفادة من أمام فئات المستثمرين في مختلف أرجاء العالم .
6- الاستثمار في الأسواق المالية يتطلب معرفة المعلومات السوقية واتخاذ القرارات الاستثمارية الرشيدة .وبالتالي فان الاستثمار في الأوراق المالية ذات المخاطر العادية قد يكون ذو أبعاد سلبية ،الأمر الذي يستدعي في بعض الأحيان من الحكومات التدخل لمنع بعض المعلومات الضارة للمجتمع والأفراد .

ثانيا : وظائف أسواق الأوراق المالية

1- إيجاد حلقة فعالة بين البائعين والمشترين الأمر الذي ييسر الاستثمار ة التمويل للإقراض ؛
2- تشجيع الادخار وذلك بفتح مجالات واسعة أمام صغار المدخرين لإيجاد فرص استثمار ملائمة ؛
3- توجيه الادخار نحو الاستثمارات الأكثر كفاءة وإنتاجية الأمر الذي يولد عائد ملائم للمستثمر ويعود بالنفع العام على مستوى الاقتصاد القومي ؛
4- وجود سوق يساعد السياسة النقدية والمالية على تحقيق أهداف تلك السياسات في العملة الاقتصادية ؛
5- توفير المعلومات والبيانات التي تمكن المستثمر من حسن الاختيار للوسائل الاستثمارية وتمكنه من إعادة النظر من استثماراته مما يعود عليه بالنفع والفائدة ؛

المبحث الثالث : الأوراق المالية محل التعامل في الأسواق المالية ومخاطرها

الأوراق المالية هي صكوك الأسهم والسندات التي تصدرها الشركات والمصارف والهيئات العامة وغيرها ،وهي صكوك طويلة الأجل تصدر لمدة حياة الشركة فيما يتعلق بالأسهم أو لمدة عدد من السنوات فيما يتعلق بالسندات مما يجعلها عرضة لتقلب الأسعار في السوق حسب التغيرات الظروف الاقتصادية .
ومن خلال هذا سوف نتطرق إلى تعريف وخصائص وأنواع كل من الأسهم والسندات فيما يلي :

المطلب الأول : السندات

تعد السندات احد أشكال الاستثمار في الأصول المالية ويعرف السند بأنه :
هو صك مديونية بمقتضاه يتعهد مصدر السند برد القيمة المدونة على السند بالإضافة إلى الفوائد لمالك السند وذلك من خلال فترة زمنية متفق عليها .
نستنتج أن السند يعتبر بمثابة اتفاق بين المنشآت والمستثمر ،والسند يكون لحامله ،وهو بذلك ورقة مالية قابلة للتداول بالبيع أو الشراء التنازل وقد يكون اسمي ،ويثبت دائنية حاملها للمؤسسة التي أصدرتها .
أولا : خصائص السندات :
تتمثل خصائص السندات فيما يلي :
-السند وثيقة قرض تثبت أن حامله دائن اتجاه المؤسسة التي أصدرته ؛
-يستفيد حامل السند من دخل ثابت ومعروف مسبق يتمثل في الفائدة ويحصل عليه طول عمر السند ؛
-من خصائص السندات التداول في بورصة الأوراق المالية ؛
-حامل السند ليس له أي حق في التدخل في شؤون تسيير المؤسسة ؛
-في حالة تصفية المؤسسة أو إفلاسها تمنح الأولوية لحملة السندات على حملة الأسهم في استرجاع رأسمال الموظف باعتبارهم دائنين للمؤسسة بالإضافة إلى هذه الخصائص هناك أخرى جوهرية تتمثل في :
وهي تدلنا على العوامل التي تميز السند عن غيره من السندات وكذلك الورقة المالية وتشمل :
أ ـ الكوبون : وهو عبارة عن الدخل الذي يحصل عليه حامل السند ويتحدد معدله بأسعار الفائدة السائدة في السوق لسندات والتي لها نفس درجة المخاطرة .
ب ـ تاريخ الاستحقاق : يشير إلى الفترة التي يحصل فيها حامل السند على القيمة الاسمية للسند ،وهناك نوعين تاريخ الاستحقاق فعلي وأصلي .
ج ـ القيمة الاسمية : وهي القيمة المدونة على السند والتي يتعهد مصدر السند بردها إلى حامل السند في تاريخ الاستحقاق .
د ـ شروط نقل الملكية : لا يتم نقل الملكية السند القابل للتداول إلا من خلال إجراءات معينة لنقل القيد من سجلات الشركة .

ثانيا : أنواع السندات :

1 ـ السندات الدائمة : وهي سندات ليس لها تاريخ استحقاق محدد والوسيلة الوحيدة لتخلص من هذا السند هو بيعه لشخص آخر ،وهذا لا يمنع المنشأة المصدرة من كراء السندات التي أصدرتها من السوق مباشرة .
2 ـ السندات ذات تاريخ الاستحقاق المحدد : هي سندات التي لها تاريخ استحقاق وفي هذا التاريخ يتقدم حامل السند إلى المنشأة المصدرة لكي يسترد القيمة الاسمية للسند .
3 ـ السندات القابلة للاستدعاء : وهي سندات تعطي للجهة المصدرة الحق في سداد السندات قبل تاريخ استحقاقها ،وتقوم المنشأة المصدرة بممارسة حق الاستدعاء اعتمادا على سعر الفائدة السائدة في السوق .
4 ـ السندات ذات العائد الصفري : هذا النوع من السندات لا يمنح المستثمر فوائد دورية وإنما يحصل المستثمر على فوائد عند تاريخ الاستحقاق أو عند بيع السند ،وتتمثل الفائدة على هذا النوع من السندات في الفرق بين القيمة التي اشترى بها المستثمر والقيمة الاسمية التي يبيع بها السند .
5 ـ السندات ذات معدل الفائدة المتحرك : يتم في تعديل معدل الكربون بصورة دورية لكي يعكس أثر التضخم ، لان التضخم يجعل الفائدة المحل عليها غير كافية لتعويض المستثمر .
6 ـ السندات الرديئة : يقصد بها تلك السندات التي يرفع مقدار المخاطرة المرتبطة بالعائد المتحقق .
7 ـ السندات القابلة للتحويل : يعني أن السندات المصدرة يمكن تحويلها إلي أسهم عادية .إما اختيارية أي برغبة حامل السند ،أو إجبارية عن طريق استدعاء حملة تلك السندات

المطلب الثاني : الأسهم

هي نوع آخر من أنواع الأوراق المالية المتداولة في بورصة الأوراق المالية ولها عدة مفاهيم نذكر منها :
ـ السهم هو عبارة عن حصة متساوية من رأسمال شركة مساهمة ،ويتم تقديم الحصة من طرف الشريك لأي شخص مكتتب مقابل الحصول على وثيقة تسمى السهم وتحصيل قيمة الاسمية.
ـ السهم هو عبارة عن ورقة مالية تثبت امتلاك حائزا في جزء من رأس مال المؤسسة التي أصدرته مع الاستفادة من كل الحقوق وتحصل كل الأعباء التي تنتج عن امتلاك هذه الورقة.
ونستخلص مما سبق أن : السهم هو ورقة تثبت ملكية صاحبها لجزء من رأس المال في حدود قيمته الاسمية ،وعليه فحامل السهم هو شريك في المؤسسة ،وللأسهم خصائص وأنواع نذكرها فيما يلي :

أولا : خصائص الأسهم :

للأسهم عدة خصائص وهي :
-يسمح السهم لصاحبه بالاستفادة من عائد هو ربح السهم أو الحصة وكذلك يتحمل جزء من الخسارة في حالة تحقيق المؤسسة لخسائر ؛
-الدخل الذي يدره السهم هو دخل متغير ،وهو مرتبط بالنتائج التي تحققها المؤسسة بالأفق الاقتصادي لهذه المؤسسة ؛
-السهم هو ورقة مالية غير محددة الأجل ، وأجله النظري هو حياة المؤسسة ذاتها ، فالسهم يعتبر بالنسبة للمؤسسة مصدر تمويل دائم ؛
-صاحب السهم له الحق في المشاركة في تسيير المؤسسة وذلك عن طريق المشاركة في عملية التصويت المتخذة الخاصة ؛
-يشكل السهم موضوعا للمضاربة في البورصة ؛
-في حالة تصفية المؤسسة ،أصحاب الأسهم هم آخر من يستوف حقوقهم باعتبارهم شركاء ؛
-من خصائص الأسهم إنها قابلة للتداول ببورصة الأوراق المالية ؛

ثانيا : أنواع الأسهم :

تنقسم الأسهم إلى أربع فئات :
1ـ من حيث الشكل الذي تظهر به :
أسهم اسمية : وهي الأسهم التي تسجل عليها معلومات منها اسم مالكها والقيمة الاسمية للسهم بجانب بيانات عن الشركة المصدرة لها ولا يجوز التنازل عنها أو نقل ملكيتها عن طريق البيع في البورصات الأوراق المالية إلا بعد توقيع عضوين من أعضاء مجلس الإدارة واثبات ذلك في دفاتر الشركة .
الأسهم لحاملها : وهي أسهم لا يذكر فيها اسم المساهم ،ويعتبر حاملها مالكا كما يمكن التنازل عنه من شخص لأخر ولا تلتزم الشركة إلا بمالك واحد فقط للحصول على حقوقه ،وهو الحائز حتى ولو حصل عليه بطرق غير قانونية.
الأسهم لأمر :الشركة تصدر أسهمها لأمر ،وتشترط أن تكون كاملة الوفاء أي دفع كل قيمتها الاسمية إذ أن الشركة لا تستطيع أن تتعقب تداول السهم ،ولا تستطيع أن تتعرف على المساهم الأخير الملزم برصيد القيمة التي لم تدفع من قيمة السهم .
2 ـ من حيث نوع الحصة التي يدفعها :
الأسهم النقدية : وهي أسهم يجب دفع قيمتها نقدا ،ولا يصبح السهم قابلا للتداول بالطرق التجارية ،إلا بتحديد الشكة بصفة نهائية وصدور المرسوم المرخص بتأسيسها .
الأسهم العينية : وهي التي تمثل حصة عينية من رأسمال الشركات كعقار أو مصنع ...الخ مقدرة ومصادق عليها من الجمعية العامة التأسيسية ولا تسلم هذه الأسهم لأصحابها ،إلا بعد تسليم المقدمات التي تقابلها وتعتبر قيمة مدفوعة بالكامل ،وقد منع القانون تداول الأسهم العينية إلا بعد سنتين من إصدارها .
 الأسهم المختلطة : وهي التي يدفع بعض قيمتها عينا والباقي يدفع نقدا .
3 ـ من حيث الحقوق التي يخولها السهم :
أسهم ممتازة : تخص دون غيرها من الأسهم ببعض الامتيازات كما يطلق عليه اسم أولوية وأفضلية ،ويتخذ هذا الامتياز الممنوح أحد الصور التالية :
-الأولية في الحصول على الأرباح أو في قسمة ناتج التصفية ؛
-منح حامله أصواتا في مداولات الجمعية العامة ،سمي السهم بالصوت المتعدد ؛
-منح حامله حق الأولية في الاكتتاب في أسهم الشركة عند تقرير زيادة رأسماله ؛
أسهم عادية :وهي أكثر أنواع الأسهم انتشارا لأنها تمثل الأهل ولا تعطي أصحابها أي امتيازات.
والسهم العادي هو صك وله ثلاثة قيم ،قيمة اسمية ،ودفترية ،وقيمة سوقية والقيمة السوقية تعتبر هي التقديم الحقيقي للسهم وهي تتوقف على العائد المتوقع من نتيجة الأرباح الرأسمالية والتوزيعات التي يحصل عليها المستثمر .
4 ـ من حيث علاقتها برأس المال : وهي أسهم رأس مال ، أسهم تمتع :
-إن أسهم رأس المال هي الأسهم التي لم تستهلك قيمتها .
-أسهم التمتع وهي الأسهم التي استهلكت قيمتها ،ويقصد باستهلاك السهم الشركة بدفع القيمة الاسمية للمساهم أثناء حياة الشركة ودون انتظار لإنهاء اجلها وتصفيتها ،وذلك بسبب تعلق نشاط الشركة في استغلال مورد من موارد الثروة الطبيعية ،أو مرفق من المرافق العامة ممنوح لمدة محدودة أو بوجه من أوجه الاستغلال مما يستهلك بالاستعمال أو يزول بعد فترة معينة وهكذا فان الأسهم
والسندات هما يتداولان في بورصة الأوراق المالية وذلك بالاكتتاب ،وسوف نقارن بين الأسهم والسندات :

المطلب الثالث : المخاطر التي تتعرض لها الأوراق المالية

1. مخاطر سعر الفائدة: هي التغيرات التي تحدث في العائد على ورقة مالية نتيجة للتغيرات في أسعار الفائدة ، حيث أن العلاقة بين أسعار الأوراق المالية وأسعار الفائدة عكسية.
2. مخاطر السوق: هي التغيرات التي تحدث في العوائد على الأوراق المالية نتيجة للتغيرات في السوق ككل كالركود الاقتصادي أو الحروب.
3. مخاطر التضخم: ففي حالة التضخم، يتأثر العائد الحقيقي حتى ولو كان العائد الاسمي مضمون (مثل في حالة السندات الحكومية).
4. مخاطر الأعمال: هي المخاطر الناتجة عن التعامل في صناعة معينة. على سبيل المثال، يمكن أن تواجه شركة محلية لصنع السيارات منافسة قوية من منتجين أجانب.
5. المخاطر المالية: هي المخاطر المرتبطة بنسبة الديون المستخدمة في هيكل رأسمال الشركة.
6. مخاطر السيولة: هي مدى صعوبة بيع وشراء هذه الأوراق المالية في السوق الثانوي.
7. مخاطر سعر الصرف : هي المخاطر المرتبطة بالتغيرات في أسعار الصرف ولا سيما بالمستثمرين الذين يستثمرون في الأسواق العالمية.
8. المخاطر السياسية: تؤثر هذه المخاطر على قرار كل من المستثمر المحلي والأجنبي
ويمكن أيضاً وضع تلك المخاطر ضمن إطارين: المخاطرة المنتظمة والمخاطرة غير المنتظمة:
أ . المخاطرة المنتظمة أو المخاطرة غير القابلة للتنويع : هي ذلك الجزء من المخاطرة الذي تسببه عناصر تؤثر على السوق ككل، وبالتالي لا يمكن التخلص منه من خلال التنويع لأنه يؤثر على كل الشركات في نفس الوقت. ومن بين هذه العناصر هناك التضخم وأسعار الفائدة والسياسات المالية والنقدية.
ب. المخاطرة غير المنتظمة أو المخاطرة القابلة للتنويع : المخاطرة التي تسببها عناصر خاصة بالشركة،
وبالتالي يمكن التخفيض من حدتها من خلال التنويع لأن أي تأثيرات سلبية على شركة قد تقابلها تأثيرات
إيجابية على شركة أخرى . ومن بين هذه العناصر هناك إضراب العمال ، سوء إدارة الشركة وارتفاع
مستوى الديون.
الخاتمة
إن النتيجة التي نخرج بها في النهاية هذا البحث هي أن الأسواق المالية أدت دورا فعالا في تنشيط الحياة الاقتصادية فخلال أدائها لوظيفتها المتكونة من شقين أساسيين وهما تعبئة المدخرات و توجيهها للتمويل الاستثمارات من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.ومن خلال دراستنا في هذا البحث عرفنا أن السوق المالية تتكون من سوقين سوق النقد الذي يتعامل فيه بأدوات مالية قصيرة الأجل , وسوق رأس المال والذي يتعامل فيه بأدوات مالية طويلة الأجل والمتمثلة في الأسهم والسندات والتي هي محور بحثنا (أسواق الأوراق المالية).
فسوق الأوراق المالية بما يتضمنه من أسواق منظمة أي البورصة و أسواق غير منظمة تنقسم إلى سوقين , السوق الأولي الذي يدعى بسوق الإصدار أو الاكتتاب حيث يتم فيه إصدار الأوراق المالية المتكونة من الأسهم و السندات و تتعامل بها البورصة والمؤسسات المالية كافة .
و السوق الثانوي وهو سوق تداول الأسهم و السندات التي سبق إصدارها في السوق الأولي و في الأخير نعتذر عن عدم إلمامنا بجميع جوانب الموضوع .



معلومات اضافية للأسواق المالية

http://www.noor22o.com/details.php?id=13
سوق إصدار الأوراق المالية (السوق الأولية)
يتم في نطاقها التعامل مع الأوراق المالية عند إصدارها لأول مرة؛ وذلك عن طريق ما يسمى بالاكتتاب، سواء تعلق ذلك بإصدار الأسهم عند تأسيس الشركات الجديدة أو عند زيادة رأسمالها بعد التأسيس، أو بإصدار السندات عند الحاجة إلى قروض طويلة الأجل. والاكتتاب في الأسهم قد يكون خاصا (مغلقا) أي مقصورا على المؤسسين وحدهم وقد يكون عاما؛ وذلك عن طريق طرح كل أو بعض أسهم الشركة على الجمهور للاكتتاب فيها.
أما الاكتتاب في السندات فغالبا ما يكون عاما، حيث يتم اللجوء إلى الجمهور للاكتتاب في السندات.
تعريف لمصطلحات البورصة (http://www.quran-radio.com/mukhtarat45.htm) تعريف لمصطلحات البورصة
يتم في نطاقها التعامل على الأوراق المالية التي سبق إصدارها في السوق الأولية وتم الاكتتاب فيها. ويشمل تداول هذه الأوراق المالية بالسوق الثانوية البيع والشراء بين حاملها وأي مستثمر آخر؛ لذا فالملاحظ في هذه السوق أن متحصلات بيع الأوراق المالية لا تذهب إلى الجهة التي أصدرتها بل تذهب إلى حاملي هذه الأوراق الذين يحصلون على ناتج عملية البيع؛ فهم يتحملون الخسائر (في حالة نقص سعر بيع الورقة عن سعر شرائهم لها)، كما أنهم يجنون الأرباح (في حالة زيادة سعر بيع الورقة عن سعر شرائهم لها).





أهمية :
تعتبر أسواق الأوراق المالية بحكم وظيفتها الاقتصادية صلة الوصول بين المشاريع ومدخرات الأفراد ،كما أنها تعد سوقا منظمة لتداول الأسهم والسندات حيث يتم بيع وشراء الأوراق المالية فيها من خلال السماسرة المرخص لهم ،وحيث يلعب فيها العرض والطلب دور الرئيسي في تحديد الأسعار فيما يوفر الحماية للمستثمرين من الغش والتدليس من خلال القواعد التي تلزم بها أعضائها من السماسرة في معاملاتهم مع المستثمرين بالإضافة إلى ما توفره السوق من العلانية للمستثمر عن وضعية الشركات المالية ...وتلعب سوق الأوراق المالية دورا هاما في توزيع مدخرات الأفراد على مختلف المشاريع الاقتصادية وتنشيط كافة قطاعات النشاط الاقتصادي بما ينعكس أثره في النهاية على معدل التنمية الاقتصادية للبلاد ،وهي بذلك تعكس حقيقة الوضع الاقتصادي للبلاد في أوقات الكساد والرواج .
السوق الثانوي :
ويختص هذا السوق بالتعامل بالأوراق المالية التي تم إصدارها أو طرحها من قبل ،أي بعد توزيعها سواءً مباشرة أو بواسطة احد المؤسسات المالية المتخصصة يطلق على هذا السوق بالبورصة .
السوق الأولي :
•: يختص هذا السوق بالتعامل في الإصدارات الجديدة سواء لتمويل مشروعات جديدة أو التوسع في مشروع قائم ،وذلك من خلال زيادة رأسمالها وهذا يعني أن المنشآت التي تحتاج إلى أموال يمكنها إصدار عدد من الأوراق المالية ،وطرحها للاكتتاب سواء
في الاكتتاب العام أو الخاص .وهذا يعطي فرصة لجميع الأفراد والهيئات المختلفة المشاركة عن طريق مدخراتهم في توفير الأموال .
إذن هذا السوق ما هو إلا أداة لتجميع المدخرات وتقديمها للمشروعات ،وتنشأ نتيجة لذلك علاقة بين مقدمي الأموال (المكتتبين) وبين تلك المشروعات .
وقد يتم إصدار وتصرف هذه الأوراق إما بطريقة مباشرة حيث تقوم الجهة المصدرة بالاتصال بعدد من كبار المستثمرين سواء أفراد أو مؤسسات مالية لكي تبيع لها الأسهم والسندات التي أصدرتها .وإما أن يتم ذلك بطريقة غير مباشرة وهو قيام مؤسسة متخصصة – عادة مؤسسة مالية – بإصدار هذه الأوراق وهو الأسلوب الأكثر شيوعا .

moh.2000
09-11-2009, 15:06
- مقدمة: -
تؤدي أسواق الأوراق المالية "البور صات " دورا بارزا ومهما في تحويل الموارد المالية من وحدات الفائض إلى وحدات العجز فهي تمثل فرص استثمارية ممتازة وعامل هام في جذب رؤوس الأموال الأجنبية والحلية وتهدف البور صات إلى تأمين السيولة وتجميع المدخرات للإسهام الإنتاجي أو في إضافة وحدات إنتاجية جديدة أو عن طريق البورصات تتمكن الدولة من سد احتياجاتها المالية اللازمة للقيام بأعبائها المتزايدة ولتمويل أهداف التنمية وذلك بإصدار سندات طويلة الأجل
والبور صات سوق مثالي تتحقق فيه المنافسة الحرة وتحدد فيه الأسعار وفقا لقانون الطلب والعرض
2- نبذة تاريخية واقتصادية لنشأة البورصات.
إن انتشار الشركات المساهمة وإقبال الحكومات على الاقتراض خلقت حركة قوية للتعامل بالصكوك المالية وأدى هذا إلى ظهور بورصات الأوراق المالية وكان التعامل بالصكوك بداية الأمر يتم عل قارعة الطريق في الدول الكبرى كا أمريكا وفرنسا وإنجلترا
ثم استقر التعامل بعد ذلك في أبنية خاصة والتي تسمو الان بورصات الأوراق المالي . ففي فرمسا ظهرت أول بورصة للأوراق المالية عام 1724 بموجب أمر ملكي ، وفي إنجلترا استقرت أعمال البورصات في أوائل القرن التاسع عشر في مبنى خاص أطلق عليه royal EXCHANGE أيضا في أمريكا أنشأت أول بورصة عام 1821 وفي نفس الشارع الذي كانت تتم فيه هذه المعاملات وهو :وول ستريت " .
ولكن لماذا البورصات بالذات هي تعتبر مؤشرا للوجه الحضاري لاقتصاديات الدول وتقدمها ؟بورصات الأوراق المالية هي أسواق التداول المالية ( اسهم ، سندات…)
التي تصدرها الشركات أومن خلال مجموعة من السماسرة أو مندوبيهم أو الوسطاء حيث يتم البيع والشراء على الأوراق في ساعات محددة . فالبورصة هي سوق مالي وتعد أهم أجهزة الأسواق المالية وهي سوق مثالي تتحقق فيه المنافسة الحرة .

3-الأوراق المالية في أسواق رأس المال "البورصة
ويلي ذلك في خطوة أخرى أن بعض حاملي تلك الأوراق المالية يرغبون في بيع هذه الأوراق سواء لحاجتهم السيولة نقدية أ و لاعادة استثمار أموالهم في استثمارات بديلة
وهذا ما يخلق دورة مالية ثانية للأوراق المالية تعرف باسم السوق الثانوي أو سوق التداول
إذ يمكن القول أن سوق الأوراق المالية يتكون من مرحلتين ومن ثم يتكون من نوعين :-

4- السوق الأولي (أو سوق الإصدار)
ويختص هذا السوق بالتعامل في الإصدارات الجديدة سواء لتمويل مشروعات جديدة أو التوسع في مشروع قائم وذلك من خلال زيادة رأسمالها وهذا يعني أن المنشات التي تحتاج إلى أموال يمكنها إصدار عدد من الأوراق المالية وطرحها للاكتتاب سواء في اكتتاب عام أو خاص وهذا يعطي فرصة لجميع الأفراد الهيئات المختلفة عم طريق مدخراتهم للمشاركة في توفير الأموال .
نستطيع أن نقول بأن السوق الأولي هو السوق الذي تخلقه مؤسسة متخصصة تعرض فيه للجمهور فلأول مرة تعرض أوراقا قامت بإصدارها لحساب منشاة أعمال أو جهه حكومية .
في العادة السوق الأولي ما هو إلا آداه لتجميع المدخرات وتقدمها للمشروعات وتنشأ نتيجة لذلك علاقة بين مقدمي الأموال "المكتتبين " وبين تلك المشروعات
وفي العادة يطلق عل هذه المؤسسة بنكير أو بنك الاستثمار أو المتعهد الذي عادة ما يكون مؤسسة مالية متخصصة وفي الدول التي تتسم سوق أوراقها المالية بالصغر قد تتولى بعض البنوك التجارية العاملة مهمة الإصدار . ولا يخرج بنك الاستثمار عن كونه وسيط بين الجمهور المستثمرين المحتملين لورقة مالية معينة وبين الجهة التي قرت إصدارها فهو يقدم المساعدة للجهة المعنية لكي يتم إصدار الورقة ، كما قد يقوم بتمويل شرا ء الإصدار بغية إعادة بيع للجمهور ، وكما يبدو فإن بنك الاستثمار لا يمارس نشاطا مصرفيا بالمعنى المعروف كنا أن تمويله لشراء الإصدار – على النحو المشار إليه – لا يمثل استثمارا دائما بل ه استثمار مؤقت يمضي بمجرد نجاحه في التخلص من الإصدار بالبيع .
ولايعد بنك الاستثمار السبيل الوحيد لإصدار وتصريف الأوراق المالية فهناك طرقتين :-
الأسلوب المباشر قيام الجهة المصدرة للورقة بالاتصال بعد من كبار المستثمرين مثل المؤسسات المالية الضخمة لكي تبيع لها الأسهم السندات التي أصدرتها

أما المزاد فهو أسلوب تتبعه وزارة الخزانة الأمريكية لتصريف ما تصدره من الأوراق وبمقتضاه تتم دعوة المستثمرين المحتملين لتقديم عطاءات تتضمن الكميات المراد شرائها وسعر الشراء ويتم قبول العطاءات ذات الشعر الأعلى ثم العطاءات ذات السعر الأقل فالأقل إلى أن يتم التصريف الكامل للإصدار .
ونظرا لان الاعتماد عل بنوك الاستثمار هن الأسلوب السائد في إصداراتهم وسندات منشات الأعمال التي هي المحور الأساسي لاهتمامنا
كيفية اختيار بنك الاستثمار :-
قبل اختبار بنك الاستثمار هناك قرارات رئيسية ينبغي أن تتخذها المنشاة المعنية وهي تحديد حجم الأموال المطلوب الحصول عليها وتوقيت الاصدرا ونع الورقة التي يبغي إصدارها أي ما إذا كانت سهم أو سند
وهذه القرارات تعتبر مبدئية وإذا قد يعاد النظر فيها نصيحة بنك الاستثمار الذي سيقع عليه الاختيار . يتم اختيار المنشاة كما أن بنوك الاستثمار ذاتها متخصصة ، فبعضها يتخصص في تصريف أوراق مالية لأنواع معينة من المنشات
أما أسلوب العطاءات فبمقتضاه يتنافس عدد من البنوك الاستثمارية لكي يرسو عليه عطاء الإصدار وتتم المفاضلة ين العطاءات على أساس التكاليف التي تتكبدها المنشاة
وتدعي بنوك الاستثمارات أن التفاوض المباشر يخدم مصالح المنشاة بشكل أفضل إذ يخصص البنك من البداية وقتا أطول ومجهودا أوفر لوضع برنامج متكامل لتسويق الإصدار وهو أمر لايمكن أن يتحقق في ظل أسلوب العطاءات طالما أن البنك لا يضمن رسو العطاء عيه يضاف إلى أن المفاضلة في ظل أسلوب العطاءات تتم على أساس التكاليف التي تتكبدها المنشاة ، وليس على جودة الخدمة المقدمة بها وخاصة في مجال النص المشورة
هنا يثار سؤال ذا مغزى ، ماذا في حالة تساوي كل العوامل الأخرى هل ؟ الأفضل اختيار بنك الاستثمار الأكثر سمعة وشهرة ؟
في دراسة لجونسون وميلر كشفت عن الاستعانة ببنك استثمار معروف ومشهود له يزيد من ثقة المستثمرين المحتملين في إصدار الجديد ويزيد بالتالي من احتمال بيع الورقة بقيمتها الحقيقية قريبة منها . فضلا عن انه يسهم في الحد من فرص انخفاض القيمة السوقية للورقة إثناء قترة الإصدار مما يزيد من حصيلة بيع من الإصدار وهو ما اكدته نتائج دراسات سابقة
غير أن جونسون وميلر ق أشار كذلك على انه إذا كانت تلك البنوك تسهم في زيادة حصيلة الإصدار فإنها تحصل على معدلات عمولة عالي قد تعادل الزيادة يتلك الحصيلة ولع هذا يفسر استمرار العديد من بنوك الاستثمار الأقل سمعة في ممارسة نشاط الإصدار
ويحذر جونسون وميلر من الاعتقاد بأنه إذا كان إصدار الورقة من خلال بنوك الاستثمار الأكثر سمعة يتيح فرصة أفضل ليع الورقة بقيمتها الحقيقية ،فإن هذا لايعني أن الأوراق المالية التي تصدرها بنوك الاستثمار أثبت أن الإصدارات التي تتولاها البنوك الأقل سمعة تباع عند قيمة تقل عن فيمتها الحقيقية ( مما يعني فرصة متاحة للمستثمر لتحقيق أرباح فيما بعد) في الوقت الذي تباع فيهما لإصدارات التي تتولاها بنوك أكثر سمعة عند قيمتها الحقيقية ( مما يعني فرصة أقل لتحقيق أرباح فيما بعد ) لحجم المستثمرين عن شراء الإصدارات التي تتولاها البنوك الأكثر سمعة
المهام الرئيسة لبنك الاستثمار :-
حتى يقوم بنك الاستثمار بوظيفة على الوجه الأكمل عليه أن يضطلع أربع مهام رئيسية:-
أولهما :- توجيه النصح والمشورة بشان حجم الإصدار ومدى ملائمة توقيته ، وما إذا كن هناك وسائل تمويل بديلة أكثر ملائمة وهو ما يعني في الواقع احتمال إعادة النظر في القرارات المبدئية التي سبق وأن اتخذتها المنشاة هي هذا الشان
ثانيهما :- هي القيام بكافة الإجراءات التنفيذية للإصدار الفعلي للورقة ، وما قد يتطلبه ذلك من اتصالات بجهات أخرى مثل لجنة الأوراق المالية والبورصة
ثالثها :- وهي التعهد بتصريف كل أو حد أدنى من الكمية المقررة إصدارها وقد يدفع البنك مقدما للجهة صاحبة الإصدار قيمة الكمية التي تتعهد بتصريفها وفي تعض الحالات قد يقتصر تعهد البنك عل بذل جهد لتصرف الإصدار
وفي حالات أخرى قد يقصر دور البنك عل القيام بمهمة وكيل البيع الذي يعرض الإصدار الجديد على حملة الأسهم على أن تكون بنك الاستثمار جاهزا ومتعهد لشراء ما تبقى بعد ذلك .
رابعا :- يتمثل في التوزيع الفعلي للإصدار وذلك ببيعة للجمهور أو لعملاء البنك الذين درجوا على التعامل معه من خلال نشاط السمسرة الذي يمارسه
وتعتبر المهمة الرابع المحور الأساسي لعملية الإصدار إذ يبدأ التمهيد لها منذ التفكير في إصدار الورقة المالية ففي البداية يتم التفاوض بين المنشأ أتفاق يتضمن كافة الشروط عدا السعر الذي ستباع به الورقة المالية . وكلها أنشطة تلعب دورا في التأثير عل مهمة التوزيع

5- أسواق الثانوي (أو سوق التداول)
يقصد بالسوق الثانوي ( الثاني ) بالسوق الذي تتداول فيها الأوراق بعد إصدارها أي بعد توزيعها بواسطة بنوك الاستثمار أو أحد المؤسسات المالية المتخصصة ويطلق عل هذا السوق بالبورصة . وقد يتخذ السوق " أي التداول " شكلين هما :-
أ‌- الأسواق المنظمة :-
يمكن تقسيم أسواق الأوراق المالية المنظمة ( البورصات ) إلى أسواق مركزية وأسواق المناطق أو الأسواق المحلية ويقصد بالسوق المركزي ذلك السوق الذي يتعامل في الأوراق المالية المسجلة لدى لجنة الأوراق المالية والبورصة بصرف النظر عن الموقع الجغرافي للمنشأة أو المنظمة المصدرة نيويورك وهي أكبر سوق للأوراق المالية في العالم والتي يطلق عليها أحيانا بالمجلس الكبير .
أما البورصات المناطق أو البورصات المحلية في الولايات المتحدة فتتعامل فما تبقى من الأوراق المالية المسجلة وهي في العادة أوراق مالية لمنشات صغيرة تهم جمهور المستثمرين في النطاق للمنشاة أو في المناطق القريبة منه، هذا لا يوجد ما يمنع من أن تعامل تلك البورصات في الأوراق المالية المعروفة والمتداولة في البورصات المركزية
وتؤدي البورصات الحلية خدمات مميزة للعديد من الأطراف ، فإلى جانب الخدمة التي تؤديها إلى صغار المستثمرين في المنطقة التي تقع فيها تتيح البورصة المحلية للسماسرة .
من غير القادرين الحصول على مقعد في إحدى البورصات المركزية هذا وتوفر البورصة العديد من أكشاك التلفون لتيسير سبل الاتصالات بين مكاتب السمسرة بالخارج وبين الأعضاء المستثمرين في أرض البورصة
أ‌- الأسواق غير المنظمة :-
يطلق إصلاح الأسواق غير المنظمة على المعاملات التي تجري ارج البورصات والتي يطلق عليها المعاملات على المنضدة التي تتولاها السمسرة المنتشرة في جميع أنحاء الدولة
ولا يوجد مكان محدد لا جراء المعاملات غذ تتم من خلال شبكة اتصالات قوية تتمثل في خطوط تلفونية أو أطراف للحاسب الآلي أو غيرها من وسائل الاتصال السريعة ، التي ترتبط بين سمسار والتجار المستثمرين والتجار المعنيين ليختار من بينهم من يقدم له أفضل سعر ولعل هذا ما يدعي فيشر وجور دان غل اعتبار اللاسواق غير المنتظمة طرقا للمعاملات أكثر من كونها لإجراء المعاملات . وحتى شهر مايو عام 1975 كان ينظر إلى السوق غير المنظمة في الولايات المتحدة على أنها السوق التنافسية ، على أساس أن عمولة السمسرة تحدد في تلك السوق – على عكس الأسواق المنظمة تتحدد أيضا بالتفاوض
وتتعامل الأسواق غير المنظمة أساسا في الأوراق غير المسجلة في الأسواق المنظمة (البورصات ) وعلى الأخص السندات ذلك أن تعاملها في الأسهم عادة ما يكون نطاق اضيق كما أنه يكاد أن يقتصر عل اسهم شركات صغيرة أو محلية يملك معظمها المؤسسيين أو أفراد عائلاتهم .
غير أن ذلك لا يمنع تلك الأسواق من التعامل في الأوراق المسجلة في الأسواق المنظمة وفي مقدمتها السندات الحكومية وسندات بعض منشات الأعمال وفقا لتعريف السوق غير المنظمة يعتبر كل يمثابة صانع سوق الأوراق المالية التي يرغب في التعامل فيه ، حيث يقوم بالاحتفاظ بمخزون منها يتيح للراغبين في شرائها وجود مركز دائم لبيعها كنا يتيح أيضا للراغبين في بيعها وجود دائم للشراء .
وهكذا يلعب هؤلاء التجار دور تاجر الجملة الذي يبيع أو يشترى من تجار آخرين وتجارة التجزئة ، وبصرف النظر عن نوعية النشاط إذا كانت تجارة جملة أو تجارة تجزئة ، فإن الورقة المالية الواحدة عادة ما يتعامل فيها اكثر من تاجر واحد بل يتراوح عدد التجار الذين يتعاملون في ورقة مالية معينة مابين 15إلى 20تاجر .
و في السوق غير المنظم يتحدد سعر الورقة بالتفاوض و عادة ما تسبق عملية التفاوض هذه محاولة الوقوف على الأسعار التي يعرضها مختلف التجار (هم في حقيقة الأمر بيوت للسمسرة تمارس الاتجار) وفي الدول المتقدمة عادة ما توجد شبكة قوية من أطراف الحاسب الآلي.
توفر لحظة بلحظة الأسعار لكل ورقة متعامل فيها و يمكن للسمسار أن يضغط على زر خاص حسب طلبة ليعرف السعر الجاري للورقة التي يرغب في معرفة قيمتها السوقية لدى التجار (بيوت سمسرة أخرى) المتعاملين فيها و على أساسه يبدأ التفاوض على الصفقة مع التاجر الذي يقدم أفضل الأسعار .
و في هذا الصدد يؤخذ على الأسواق غير المنظمة أنه لا توجد آليات للحد من التدهور أو الارتفاع الحاد في الأسعار ,الذي قد يحدث بسبب عدم التوازن بين العرض والطلب , مثل هذا التوازن يمكن تحقيقه في الأسواق المنظمة بطرق عديدة من بينها دخول المتخصصين بائعين أو مشترين ,وهكذا إصدار قرار من إدارة البورصة بإيقاف التعامل في الورقة المعنية على أقل دخول مشترين إضافيين أو بائعين إضافيين -حسب الأحوال -عندما يتقرر إعادة التعامل فيها,مما قد يعيد التوازن بين العرض والطلب.
هذا ولا بد أن أشير إلى وجود اختلاف بين الأسواق المنظمة والأسواق غير المنظمة حيث تتميز الأسواق المنظمة بوجود مكان محدد يلتقي قيه المتعاملين بالبيع والشراء ، ويدار هذا المكان بواسطة مجلس منتخب من أعضاء السوق .
إن التعامل في الأوراق المالية يتطلب ضرورة أن تكون هذه الأوراق المسجلة بتلك الأسواق فالأسواق غير المنظمة على عكس من ذلك هذا ويتكون السوق المنظم - الذي هو أحد مكونات السوق الثاني – إلى أسواق فرعية وهي السوق الثالث والسوق الرابع إضافة إلى أسوق أخرى تخلقها مجموعة أخرى من صناع السوق وتكون الأسواق غير المنظمة كالتالي :-
أ‌- السوق الثالث :-
يمثل أسواق الثالث قطاع من السوق غير المنظم الذي يتكون من بيوت سمسرة من غير أعضاء الأسواق المنظمة وأن كان لهمن الحق في التعامل في الأوراق المالية المسجلة في تلك الأسواق وهذه البيوت في المواقع أسواق مستمرة عل استعداد دائم لشراء لبيع تلك الأوراق وبأي كمية مهما كبرت أو صغرا وكما هو واضح تمارس هذه البيوت دورا منافسا للمتخصصين أعضاء السوق المنظمة أما الجمهور من العملاء في هذا السوق فهو المؤسسات الاستثمارية الكبيرة مثل صناديق المعاشات وحسابات الأموال المؤتمن عليها التي تديرها البنوك الاستثمارية التجارية إضافة إلى بيوت السمسرة الصغيرة التي ليس لها ممثلين في السوق المنظمة ومن ثم يكون السبيل الوحيد لتعاملها في الأوراق التي تتداولها تلك السوق وهو من خلال بيوت السمسرة الكبيرة التي تعمل في السوق الثالث .
وكان الدافع وراء خلق ونمو ذلك السوق هو عدم تمتع مؤسسات الكبيرة بخصم في العمولة عند تعاملها مع الأسواق المنظمة وعليها فقد وجدت تلك المؤسسات ت ضالتها في اسوق الثالث الذي يتبع لها فرصة التفاوض في مقدار العمولة بل والحصول على تخفيض مغرى يضاف إلى ذلك سبب أخر هن شعور تلك المؤسسات بعدم قدرة المتخصصين في السوق المنظمة على تنفيذ العمليات الكبيرة بالسرعة المطلوب أضافه إلى كفاية ما لديهم من رأس المال وعندما ما حاولت المؤسسات التغلب عل تلك المشاكل بالحصول على عضوية مباشرة في الأسواق المنظمة تلك المخولة لنجا ح في السوق المحلية .
أما قدرة بيوت السمسرة – المتعاملة في السوق الثالث – على منح خصم في العملة فتراجع إل ثلاث أسباب :-
أولهما – أن السماسرة في ذلك اسوق غير ملزمين بحد أدنى للعمولة
ثانيهما – أنه طالما أن تلك البيوت تتعامل مع كبار المستثمرين أو مع بيوت صغيرة للسمسرة فإن الخدمات التي تقدمها لهم عادة تكون محدودة فهؤلاء العملاء لديهم خزائن لحفظ الأوراق المالية التي يشترونها كما أنهم ليسو ا في حاجة لخدمات مساعدة عند إعادة بيع ما سبق مما اشتروه من أوراق وأخيرا فإن البيوت السمسرة المتعاملة في السوق الثالث لا تدفع رسوم عضوية كما هو الحال في الأسواق المنظمة وهو ما يعني انخفاض التكاليف الثابتة للخدمات التي تؤديها
وجدير بالإشارة أنه على الرغم من اختفاء دوافع وجود تلك اسوق تلك الدوافع التي تمثلت أساسا في الحد من عمولة مدفوعة فإنها ظلت نشطة حتى اليوم .
ب‌- السوق الرابع :-
يقصد بالسوق الرابع المؤسسات الاستثمارية الكبيرة الأفراد الأغنياء الذين يتعاملون فيما بينهم في شراء وبيع الأوراق المالية في طلبيات للسماسرة ويتم اللقاء بين البائعين والمشتريين من خلال وسيط يعمل لاتمام الصفقة ، يساعده في ذل شبكه قوية من تليفونات أو أطراف الحاسب الآلي ، هذا ولا يحتفظ الوسيط بمخزون من الأوراق المالية المتعامل فيها من ثم لا توجد أي مخاطر يمكن أن يتعرض لها لا يسأل عن نصائح بشأن الأوراق المالية التي ينبغي أن يوجه إليها المستثمر أمواله ، بعبارة أخرى لا يقوم الوسيط بدور السمسار أو التاجر ، ومن ثم فإن أتعابه تقل كثير عن عمولة السمسرة ، كما قد يحصل عليها صفقته بصفته أو يتفق مع عملائه على أتعاب سنوية مقابل خدماته .
في ظل السوق الرابع تبرم الصفقات بسرعة أكبر ، كما فد يتمخض عن الاتصال المباشر إبرام الصفقات بأسعار مرضية للطرفين ، وبتكلفة أقل نظرا لانخفاض أتعاب إنهاء الصفقات وبسبب هذه المزايا فإن السوق الرابع يعد منافسا قويا الأسواق المنظمة وغير المنظمة
ج- الأسواق الأخرى :-
إلى جانب الأسواق الثلاث التي سبقت الإشارة إليها ، هناك أسواق أخرى يخلقها – بطريق مباشرة أو غير مباشرة – السماسرة والتجار الذين يتنافسون فيما بنهم من خلال تقديم خصم في العمولة التي يتقاضاها وتمارس النشاط في هذه الأسواق سماسرة الخصم وتجار الطلبيات الكبيرة .
سمسار الخصم :-
يقصد بسمسار الخصم السمسار الذي يتقدم حد أدنى من الخدمة لعملائه ، والتي عادة ما تتمثل في الأعمال الكتابية الخاصة بإجراءات البيع والشراء .
ويتناسب مقدار العمولة التي يحصل عليها سمسار الخصم مع حجم الخدمة التي يقدمها ، ويعد هذا النوع من السماسرة ملائما لأولئك المستثمرين الذين يتخذون قرارهم بأنفسهم ذو حاجة السمار أن يساعده في الاختيار أ في توقيت القرار.
ولإعطاء فكرة عن مدى ضآلة الخدمة التي يقدمها هؤلاء السماسرة ، قد يكون من الملائم الإشارة إلى الخدمة التي الكاملة التي يمكن أن تقدمها بيوت السمسرة والتي تحصل في مقابلتها على عمولة كاملة . وتتمثل الخدمات في الآتي :-
1) -الحفظ والحماية :- توفر بيوت السمسرة خزائن لحفظ الأوراق المالية المملوكة للمستثمر ( العميل )
2) -توفير المعلومات :- توفر بيوت السمسرة للعميل أحدث المعلومات عن الأوراق المالية التي تتعامل فيها وذلك وفقا لتقارير خبراء متخصصين
3) -خدمة الاتجار :- من بين الخدمات الأخرى التي تقدمها بيوت السمسرة في العمل كسوق متنوعة للإيجار في الأوراق المالية
4) -التسهيلات الإنمائية :- تقدم بيوت السمسرة ذات الخدمة الشاملة تسهيلات إنمائية والبيع على المكشوف
5) – النصح والمشورة: - وتقدم بيوت السمسرة كذلك النصح والمشورة لعملائها بشأن قرارا ت الاستثمار وما ينطوي على ذلك من عمليات شراء وبيع للأوراق المالية .
6) – الخدمات الإضافية: - من أمثلة الخدمات السلع التي قد تعرضها بيوت السمسرة على عملائها بأسعار رمزية ، والهدايا التي يمكن أن تقدمها .
د. تجار الطلبيات الكبيرة :-
يقصد بالطلبيات الكبيرة بيع الأوراق المالية ( الأسهم على وجه التحديد) في طلبيات لا يقل حجم الطلبية فيها عن (( 10000 سهم ولا يمنع أن يشترك في شرائها أكثر من مستثمر عادة ما تبرم تلك الصفقات بواسطة سماسرة متخصصين يعملون لحساب بيوت السمسرة الكبيرة التي يتوافر لها رأس المال الكافي للاستثمار في تلك الصفقات الضخمة ، والتي تملك شبكة اتصالات كبيرة وقوية تمكنها من الوصول إلى كبار العملاء الذين يتعاملون في تلك الصفقات ، عادة ما يكون لبيوت السمسرة هذه عضوية في إحدى الأسواق المنظمة .

6- أعضاء البورصة:-
يشار إلى عضوية البورصة بالمقاعد المتخصصة . والعضوية مجانية إذ ينبغي دفع مبلغ كبير للحصول عليها ، وفي بورصة نيويورك ظل عدد ثابتا منذ عام 1953 حيث بلغ 1366 عضوا ، ووصلت قيمة المبلغ المطلوب للحصول على العضوية إلى ما يزيد عن نصف مليون دولار . وللعضو الحق في التصويت لانتخاب مجلس المحافظين كما أن له أن يتنازل عن عضويته لشخص آخر تتوافر فيه الشروط المطلوبة . وفي هذا الصدد يوجد خمسة أنوا ع من الأعضاء وهم :- السماسرة الصالة ، تجار الصالة ، المتخصصون وتجار الطلبات الصغيرة
.1 السماسرة الوكلاء: -
السمسار الوكيل هو شخص يحمل عضوية البورصة ويعمل كوكيل لاحد بيوت السمسرة كما قد يعمل تاجرا لحسابه الخاص ولبيوت السمسرة الكبيرة مصدرين للسيطرة على هؤلاء الأعضاء .فهناك السيطرة المباشرة والتي تنشأ من أجزاء قيام بيت السمسرة بإقراض السمسار رسم العضوية ويظل القرض قائما دون الحاجة إلى سداد قيمة طالما ظل السمسار في خدمة بيت السمسرة وفي غياب السيطرة المباشرة التي تتمتع بها بيوت السمسرة الكبيرة بسبب ضخامة حجم معاملاتها بشكل يجعل خدمتها موضعا للمنافسة بين هؤلاء الأعضاء .
.2 سماسرة الصالة :-
يطلق على استمسار الصالة أحيانا سمسار السماسرة وهو لا يعمل لحساب بيت سمسرة بعينة بل يقدم الخدمة لمن يطلبها ، ومن ثم فإن عليه أن يدفع رسم العضوية من أمواله الخاصة . وفترات ذروة النشاط يقدم هؤلاء السماسرة خدماتهم للسماسرة الآخرين داخل السوق ، حيث يجرون المعاملات نيابة عنهم في مقابل الحصول على جزء من العمولة وهكذا فإن وجود السماسرة الصالة يسهم في الحد من إمكانية حدوث اختناق في المعاملات كما يتيح لبيوت السمسرة ممارسة نشاطا بعدد قليل من السماسرة الوكلاء وذلك طالما يمكنها الاعتماد على سماسرة الصالة لإتمام معاملاتها .
.3 تجار الصالة :-
يطلق على تجار الصالة بالمضاربين كن قد يطلق عليهم التجار المسجلون . وهم يشبهون سماسرة الصالة في إنهم يدفعون رسوم العضوية من أموالهم الخاصة ولكنهم يعملون لحسابهم الخاص فقط .
.4المتخصصون :-
يقصد بالمتخصصين أعضاء السوق الذي يخصص كل منهم في التعامل ورقة مالية معينة أو مجموعة محدودة من الأوراق بمعنى أنه لايمكن أن يتعامل في ورقة مالية أكثر من متخصصين واحد . وهو الذي يطلع وحده على دفتر الأوامر المحددة للأوراق المالية التي يتعامل فيها . ما يعد بالطبع نوعا من الاحتكار ويدفع المتخصص رسوم العضوية من أمواله الخاصة
ويعمل المتخصصون بطريقة تحقق الأداء المنتظم والمستمر للبورصة ففي حالة زيادة المعروض عن المطلوب من ورقة مالية يعمد المتخصصين إلى تخفيض المدى أي هامش الربح لجذب مشترين جدد كما يبدي في ذات الوقت استعداده لشراء ما يعرض منها ليضيفه إلى المخزون . وذلك في محاولة أخرى لتحقيق التوازن ، ومن الناحية الأخرى عندما يزيد المطلوب عن المعوض يلجأ المتخصصين إلى استخدام ما لديه م مخزون لمواجهه الطلب المتزايد .
.5تجار الطلبيات الصغيرة:-
ويقصد بهم أولئك التجار يقومون بشراء الأوراق المالية في طلبيات بكميات كبيرة ثم البيع لمن يريد الشراء بكميات صغيرة .

7- كيفية تحديد أسعار الأسهم في أسواق رأس المال :-
تتحدد أسعار الأسهم في أسواق رأس المال بواسطة صناع السوق . ويقصد بصناع السوق أولئك الذين يتعاملون في السهم بيعا وشراءً ، ويحتفظون لديهم بمخزون منه لتلبية طلبات العملاء .
تعتبر المتخصصون هم صناع السوق داخل البورصات أي الأسواق المنظمة أما في الأسواق غير المنظمة فإن التجار هم صناع السوق داخل البورصات غير المنظمة ، ويبدي صانع السوق الدائم لبيع الأسهم التي يرغب المستثمرون في شرائها ، كما ويبدي استعداده بنفس الحماس لشراء الأسهم التي يرغب المستثمرون في بيعها .
باختصار يمارس صناع اسوق أي المتخصصين والتجار دور الوسيط بين أولئك الذين يرغبون في الشراء ، وأولئك الذين يرغبون في البيع . ولكن نظرا لأن الراغبون في الشراء والراغبون في البيع بيع اسهم ما عادة ما يتخذون قرارهم في توقيت مختلف ، فإن مخزونا كافيا من ذلك السهم لابد أن يكون متاحا لدى صناع السوق لتلبية طلبات العملاء . وهذه الخدمة بالطبع ليست مجانية ذلك أن الاحتفاظ بالمخزون له تكلفة . تشمل تكلفة الفرصة البديلة وتكلفة التخزين عائد وإضافي للتعويض عن مخاطر تغير الأسعار
ويطلق على الفرق بين سعر الشراء وسعر البيع بالهامش أو المدى وإذا كان الهامش أو المدى هو الذي يحدد سعر السهم فهل لصانع السوق حرية كاملة في تقديره .
تراقب إدارة البورصة تصرفات المتخصصين في شان تحديد المدى وحتى غياب هذه الرقابة ق لا يستطيع المتخصصين أو التاجر المبالغة في قيمته ففي ظل المنافسة الشديدة بين صناع السوق تنشأ علاقة تعويضية بين العائد والمخاطر .
فصانع اسوق يمكنه أن يضيق الهامش ويحصل بالتالي على قدر كبير من الصفقات غير أنه يصبح عرضة للتعرض للخسائر ، وذلك إذا ما ترتب على مخاطر نقص المعلومات شراء كميات كبيرة من الأسهم بسعر ما . ثم انخفضت الأسعار نتيجة لورود معلومات غير مشجعة عن مستقبل المنشاة المصدرة للورقة أما إذا عمد على توسع المدى فإنه سيحصل على صفقات اقل ، لكن سيقل احتمال تعرضه للخسائر
8- ممارسات صناع السوق في الأسواق المنظمة وغير المنظمة :-
سبق أن أشرنا إلى صناع السوق هم المتخصصين الذين يعملون في داخل الأسواق المنظمة والتجار الذين يعملون في الأسواق غير المنظمة . وهؤلاء يقع على عاتقهم تلبية طلبات العملاء الراغبين في بيع الورقة المالية التي سيتعاملون فيها ، وتختلف ممارسات التجار عن ممارسات المتخصصين في عدة نواحي .
فكافة الصفقات التي يبرمها التجار تكون لحسابهم الخاص ، ومن ثم فهم الذين يحددون بأنفسهم هامش أو مدى الربح يرغبون في تحقيقه أما السمة الثانية فإنهم يقفون حائلا بين المستثمرين الراغبين في الشراء وأولئك الراغبين في البيع بحيث لا يكون أمام هؤلاء المستثمرين وسيلة سوى التعامل مع التاجر نفسه بعبارة أخرى ليس هناك وسيلة مباشرة أو غير مباشرة تلتقي فيها أوامر الشراء وأوامر البيع ، فالتاجر هو المشتري الوحيد م أولئك الذين يرغبون البيع وهو البائع الوحيد لأولئك الذين يرغبون في الشراء ليس هذا فقط بل وقد يحصل على هامش ربح مرتين ، مرة من بائع السهم ومرة أخرى من مشتريه .
وعلى العكس من ذلك يقع على المتخصصين مسؤولية المساعدة في لقاء البائع مع المشتري ، فهو يتلقى أوامر البيع وأوامر الشراء التي أصدرها المستثمرين ويحاول مقابلتها ، وذلك وفقا لسعر الشراء وسعر البيع المحدد في الأمر ، وفي حالة غياب التوازن بين الكميات المطلوبة والكميات المعروضة يضطر المتخصص إلى تلبية طلبات العملاء من مخزونة الخاص أي يبرم الصفات لحسابه الخاص وهذا لا يمثل للمتوسط سوى 22% تقريبا من حجم الصفقات التي يبرمها .
فالمتخصصون يتعرضون لمنافسة شديدة من البورصات المحلية ، والسوق الثالث ن والسوق الرابع ، إضافة إلى المنافسة من قبل التجار طلبا كبيرة فكل هؤلاء تتاح لهم الفرص للتعامل في ذات الأسهم المتداولة في البورصات التي يعمل فيها المتخصصين .

9- قواعد وإجراء التعامل في البورصة :-
تمثل قواعد وإجراءات التعامل الأساسي الذي يحكم تصرفات المتعاملين ، ومن ثم من دقة صياغتها وسهولة فهمها هما مطلبان أساسيان لتيسر الأطراف المعينة ، ولتمهيد السبيل أمام المتعاملين لإبرام صفقات ناجحة إضافة إلى مساهمتها في رفع كفاءة السوق مستوى جيد
حجم الأوامر :-
لاتخرج أوامر العملاء عن كونها أوار للبيع أو أمر للشراء كما أنها تأخذ إحدى صورتي : أمر بكميات غير كسرية وأوامر بكميات كسرية . ويقصد بالأوامر غير الكسرية تلك التي يشتمل الأمر فيها على 100 سهم أما الأوامر الكسرية فيقصد بها الأوامر التي تقل عن 100سهم .
الأوامر التي يصدرها العملاء:-
قبل قيام السمسار بتنفيذ عمليات البيع أو الشراء ينبغي أن يتسلم تعليمات أو أوامر محددة من العمل ويمكن تقسيم الأوامر إلى أربع مجموعات رئيسية وهي كالتالي :-

1 -الأوامر المحددة لسعر التنفيذ :-
يقصد بالأوامر المحددة لسعر التنفيذ تلك الأوامر تلك يكون فيها السعر الذي يحدده العميل هو الفصيل في تنفيذ الصفقة من عدمه .وفي هذا الصدد يوجد بديلين :-
أوامر يطلب فيها العميل من السمسار بتنفيذ الصفقة بأفضل سعر يجري على أساسه التعامل بالسوق وقت استلام الأمر ويطلق عليها أوامر السوق ، وأوامر يشترط فيها العميل سعرا محددا لاتمام الصفقة ويطلق عليها الأوامر المحددة
أ- أوامر السوق :-
يعتبر أمر السوق من أكثر الأوامر شيوعا وبمقتضاه يطلب العميل من السمسار تنفيض العملية المطلوبة عل وجه السرعة ، وبأفضل سعر يمكن أن يجري عليه التعامل ، ومن أهم مزايا هذا النوع السرعة وضمانة التنفيذ
ب- الأوامر المحددة :-
في الأوامر المحددة يضع العميل سعرا معينا لتنفيذ الصفقة ، ومن ثم ليس أمام السمسار إلى الانتظار لاغتنام ، وذلك عندما يصل سعر السهم في السوق إلى السعر المحدود أو أقل منه في حالة أمر الشراء أو أعلى منه في حالة أمر البيع وعادة ما يضع المستثمر حدا أقصى الفترة الزمنية التي ينبغي أن ينفذ خلالها الآمر .
-2 الأوامر المحددة لوقت التنفيذ :-
يقصد بالأوامر المحددة لوقت التنفيذ تلك الأوامر التي تكون الزمن هو الفيصل في تنفيذها أو عدم تنفيذها . وقد تكون مدة الأمر على يوم أو أسبوع أو شهر ، أو قد تكون الأمر مفتوحا أي لا يوجد تاريخ محدد لتنفيذه ويكون هذا الأمر على النحو التالي
أوامر محددة بيوم :- ويقصد بالأمر المحدد بيوم الأمر الذي يظل ساريا لما تبقى من ساعات اليوم
أوامر محدودة بأسبوع أو شهر :- بالنسبة للأمر الذي مدته أسبوع إنه ينتهي بنهاية الأسبوع الذي صدر فيه
الأمر المفتوح :- بقصد بالأمر المفتوح ذلك الأمر الذي يظل ساري المفعول حتى يتم تنفيذه أو يقرر المستثمر إلغاؤه.
-3الأوامر التي تجمع بين سعر ووقت التنفيذ –
وتكون على نوعين وهما كالتالي :-
أ‌ الأمر المحدد للسعر خلال فترة معينة
ب‌ الأمر المفتوح في حدود سعر معين .

-4 الأوامر الخاصة :-
من أبرز أنواع الأوامر الخاصة أوامر الإيقاف ، وأوامر الإيقاف المحددة ثن الأمر الذي يترك فيه السمسار أن يتصرف بحرية حسبما يقتضي الحال .





10- المعلومات الأساسية اللازمة للمستثمر ومصادر الحصول عليها :-
لكي يتمكن المستثمر من اتخاذ القرار السليم في شأن بيع أو شراء ورقة مالية ، ما ينبغي أن يتوفر لديه من المعلومات التي يحتمل أن تؤثر على القيمة السوقية لها وهو ما يتطلب بدوره الوقوف على العوامل المحددة لتلك القيمة ، فمعرفة تلك العوامل من شأنها أن تكشف عن طبيعة المعلومات معرفة المعلومات من شأنها تكشف عن المصدر الملائم للحصول عليها ، وفي حدود هذا الإطار سنقوم بتوضيح المتغيرات المحددة للسعر الذي تباع به الورقة المالية ليس قيمتها السوقية يتبعه ما هي المعلومات المؤثرة على تلك المتغيرات
نظرا لأن أهمية المعلومات ترتبط بقرارات الاستثمار في الأسهم العادية أكثر من ارتباطها بقرار الاستثمار في السندات ، فإن العرض هنا سيكون عل الأسهم العادية

11 - محددات القيمة السوقية للسهم :-
كما سبقت الإشارة تتحدد المعلومات المطلوبة لاتخاذ قرارات الاستثمار في الأسهم العادية ، على ضوء العوامل المحددة لقيمتها السوقية وفي هذا الصدد يتفق الأكاديميين والممارسين على أن السعر الذي تباع به الأسهم يتحدد على ضوء القيمة السوقية للمنشاة والتي تتحدد بدورها على ضوء متغيرين أساسين هما :- التدفقات النقدية المتوقع أن تتولد عن عمليتها ( صافي الربح بعد الضريبة مضافا غليه قيمة قسط الاستهلاك ) والمعدل الذي تخصم به هذه التدفقات لوصول إلى قيمتها الحالية التي تعادل القيمة السوقية للمنشأة
وبالنسبة للمتغير الأول أي التدفقات المتوقعة فإنها تتأثر تأثرا مباشرا بمبيعات المنشأة وقدرتها على الرقابة على عناصر التكاليف . وهذا وإذ كانت الرقابة على التكاليف تتوقف إلى حد كبير على العوامل من داخل المنشاة ذاتها فعن حجم المبيعات يتأثر بالعواملالداخلية إضافة إلى العوامل الخارجية ويأتي في بالمقدمة العوامل الخارجية ظروف صناعية والتي من بينها حدة المنافسة بين المنشات المكونة لها ، ومدى استقرار أو تغير الطلب على منتجاتها ، كذلك هناك الظروف الاقتصادية لها ، العامة من كساد أو رواج تضخم ، وهي بالطبع ظروف تتأثر بها كافة المنشات وان كان ذلك بدرجات متفاوتة وأخيرا لايمكن تجاهل الظروف الدولية ، والتي قد تكون لها تأثير على اقتصاد الدولة ، وهو تأثير يمتد في النهاية إلى التدفقات النقدية للمنشات العاملة لها .
أما المتغير الثاني المحدد للقيمة السوقية للمنشاة ، وهو معدل خصم التدفقات النقدية فيتمثل في الحد الأدنى لمعدل الذي يطلبه المستثمر ، الذي يوجه أمواله للاستثمار في الأوراق المالية التي تصدرها المنشاة المعنية ، ويتحدد هذا المعدل على ضوء ثلاثة متغيرات أساسية هي :- معدل الفائدة الحقيقي ومعدل التضخم ، ومعدل العائد يكفي للتعويض عن مخاطر الاستثمار
ويقصد بمعدل الفائدة الحقيقي العائد الذي يعوض المستثمر عن مجرد حرمانه من استغلال أمواله لتحقيق حاضرة ، نتيجة لتوجيه تلك الأموال إلى تلك الأموال إلى مجال الاستثمار ويعتبر هذا العائد في حقيقته تعويضا للمستثمر عن عنصر الزمن ، طالما أنه يرتبط بتأجيل تحقيق إشباعه من أموال يملكها .هذا وتقدر قيمة ذلك التعويض بمعدل العائد الذي كان يمكن أن يحققه المستثمر ولو أنه وجه أمواله إلى المجالات الاستثمار بالتعرض للمخاطرة بالمرة
إن الظروف الاقتصادية العامة للدولة يعد محددا حاسما لمعدل الحقيقي ، وعدل العائد المطلوب على استثمار بالتبعية .
أما بالنسبة إلى العامل الثاني المؤثر على معدل العائد المطلوب على الاستثمار فهو معدل التضخم ، وغني عن البيان أن مخاطر التضخم ق تتولد عن ظروف اقتصادية للدولة ، أو قد نجم عن تأثير الظروف الاقتصادية السائدة في دول أحرى تربطها بالدول المعنية علاقات تجارية
المتغير أو العامل الثالث المحدد للعائد الذي تطلبه المستثمرين أي معدل العائد الذي يكفي للتعويض عن مخاطر توجيه أموال المستثمر لشراء أسهم المنشاة ، فيتوقف على حجم مخاطر الأعمال أيضا على حجم المخاطر المالية .

12- المعلومات المؤثرة على القيمة السوقية للسهم :-
الشئون العالمية :-
يقصد بالشئون العالمية في هذا الصدد المعلومات المتاحة عن حروب أو توترات محتملة في منطقة ما ، أو تغيرات سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية في دول بعينها ، مثل هذه الأحداث وما شابها عادة ما تترك آثارا على اقتصاد دول أخرى ، ويكون لها بصمات على حركة أسوق رأس المال بها
الظروف الاقتصادية المحلية :-
إذا كانت الحالة الاقتصادية في الدولة تتأثر بما يجري ي العامل من أحداث فإنها تتأثر كذلك بمتغيرات مت داخل الدولة ذاتها ، ومن بين الأحداث الداخلية درجة النمو الاقتصادي في الدولة مستوي التضخم و اتجاه سعر الفائدة والدورات الاقتصادية ونسبة البطالة وغير ذلك من أحداث
هناك علاقة واضحة بين الحالة الاقتصادية في الدولة وبين أسعار الأوراق المالية أسواقها
الظروف الصناعية :-
على الرغم من أن الظروف العامة في الدول تؤثر على كافة الصناعات غلا أن مدى وعمق ذلك التأثير يختلف من صناعة إلى أخرى ، بل ويمكن القول بأن الصناعات تتفاوت فما بينهما من حيث تأثيرها بالأحداث الاقتصادية بصفة عامة ، فمثلا صناعة السيارات وصناعة إنتاج الكهرباء يختلفان تماما من حيث تأثرهما بما يجري من أحداث اقتصادية وصناعة بناء المساكن تعد من أكثر الصناعات تأثرا بالتغيرات في أسعار الفائدة
ظروف المنشاة المصدرة :-
تتباين المنشات فما بينهما حتى لو كانت تنتمي لنفس الصناعة ، ومن بين مجالات التباين والمستوى التكنولوجي للعمليات التنظيم و المركز التنافسي وهيكل التمويل وما شابه ذلك ، وعادة ما تتفق المنشاة في مجال أو مجالات معينة دون غيرها ، إذ من الصعب أن توجد المنشاة التي تتفوق على كافة المنشات في كافة المجالات .




13 - مصادر حصول لمستثمرين على المعلومات :-
يمكن تقسيم مصادر المعلومات إلى سبعة مصادر :- هي الصحف ، المجلات المتخصصة ، ومطبوعات مستشار الاستثمار ، وتقارير المنشات ، ومنشورات بيوت السمسرة والمطبوعات الحكومية ، وبنوك المعلومات .
أولا :- الصحف .
ومن أبرز الصحف الأمريكية التي تهم المستثمرين مثلا :-
1 -صحيفة نيويورك تايمز
2 -صحيفة وول ستريت
3 -صحيفة يوميات المستثمر
أم بالنسبة للصحف العربية فهناك صفحة اقتصادية توضح أسعار الأسهم ومؤشر البورصة والأمور الأخرى المتعلقة بالبورصة .
ثانيا : المجالات المالية المتخصصة :-
ومن أبرز المجلات ما يلي:-
4 -بارون
5 -أخبار التجارة والمال
6 -فورشن

ثالثا :- مطبوعات استشاري الاستثمار :-
يقصد باستشاري الاستثمار المؤسسات المتخصصة في مجال المال والأعمال من اشهرها ف بالولايات المتحدة standard & poor

رابعا :- تقارير المنشات :-
ومن أبرز التقارير المنشورة والتي تهم العاملين في أسواق رأس المال تلك التي توجه على حملة الأسهم العادية والتقارير التي توجه إلى لجنة الأوراق المالية والبورصة .
خامسا :- مطبوعات بيوت السمسرة :-
عادة ما يوجد في بيوت السمسرة الكبيرة أقسام متخصصة للبحوث والدراسات من شأنها أن تحقق لبيت السمسرة مركزا تنافسا بين أقرانه .

سادسا : المطبوعات الحكومية :-
تعتبر المطبوعات الحكومية من أهم مصادر المعلومات عن الأحوال الاقتصادية بصفة عامة ، والجوانب المالية بصفة خاصة ، وذلك بالإضافة إلى كونها مصدرا للمعلومات عن العديد من الصناعات .
سابعا :- بنوك المعلومات :-
كذلك يوجد في الولايات المتحدة بنوك للمعلومات للسمتثمرين بيانات تفصيلية عن الأوراق المالية المتداولة والمنشات التي أصدرتها وتعبأ تلك البيانات في الحاسب .
وفي الدول التي بها أسواق رأس مال قوية لايجد المستثمر صعوبة في الحصول على هذه المعلومات من مصادر مختلفة بالمجان أو بالتكلفة زهيدة ويأتي في مقدمة هذه المصادر الصحف المتخصصة في شؤون المال والأعمال أو حتى الصحف العامة التي تخصص قسما من أقسامها لهذه الشؤون .. وغيرها الكثير .

14 - السوق المحلية والسوق العالمية ( للأوراق المالية ):-
قد يتأثر التساؤل عما إذا كان من الأفضل أن تكون سوق رأس المال المحلية أو العالمية ويقصد بالسوق المحلية تلك السوق التي تتداول فيها الأوراق المالية للمنشات والهيئات في دول أخرى ، وهناك مفهوم آخر للسوق الدولية ويقصد به تلك السوق التي يسمح فيها لأي مستثمر مهما كانت جنسية أن يتعامل شراء وبيعا في الأوراق المالية التي تصدرها منشات وهيئات محلية . أما المفهوم الواسع للسوق الدولية فيكون فيه تواجد للمستثمرين وللأوراق المالية من دول أخرى
وبالنسبة للأوراق المالية للمنشات والهيئات الأجنبية فقد يسمح بتسجيلها في البورصة ، أو قد يكتفي بالتعامل عليها من خلال السوق غير المنظمة أي من خلال تجار الأوراق المالية وبيوت السمسرة في الخارج
ومهما كانت كيفية التعامل في تلك الأوراق فإنه من غير الملائم لأسواقنا العربية أن تسمح بتداولها . لماذا
الإجابة تكمن ي سوق رأس المال هو أداة لتجميع المدخرات وتوجيهها لمجالات الاستثمار المحلية ، التي من شانها أن تحقق النمو والازدهار الاقتصادي وإذا ما سمح للأوراق المالية لمنشآت دول أجنبية أن تتداول في السوق المحلي لكان معنى ذلك انتقال الثرثرة إلى تلك الدول أي دون أن نستفيد بمواردنا المحلية في تحقيق النمو والازدهار الاقتصادي .
وبالطبع لايعني ذلك أنه لا توجد مزايا للسماح بتداول أوراق مالية لمنشات وهيئات أجنبية في السوق المحلي . وذلك أن تداول مثل تلك الأوراق يسمح للمستثمر – قد يكون شركة استثمار أو مؤسسة مالية أخرى . بان يشكل محفظة ذات تنوع دولي . تكون المخاطر عند حدها الأدنى ، يضاف إلى تلك أن تداول تلك الأوراق وما يصحبه من ضرورة متابعة المعلومات المنشورة عنها ، يعني إضافة المزيد من الخبرة والمعرفة التي تسهم فبتطوير السوق المحلي .

15- أهمية أسواق الأوراق المالية :-
الأصول المالية م أسهم وسندات وغيرها من الأوراق المالية ما كان لها أن تؤدي وظيفتها بكفاءة ، ما لم توجد أسواق المال التي تتداول فيها تلك الأصول . وإذا كان لأسواق المال التي تتداول فيها تلك الأصول . وإذا كان الأسواق المال أهميتها في هذا الشان ، فإن الدور الحيوي الذي تلعبه الأصول المالية في الاقتصاد قد أضفى بدوره المزيد من الأهمية على السوق المال . فالأصول المالية وجدت لسبب جوهري وأساسي ، يتمثل في أن مدخرات الأفراد والمنشات والحكومة تتكون في فترة زمنية ، ليس من الضروري أن تكون هي ذاتها الفترة الزمنية التي يخطط فها هؤلاء المدخرين لاستثمار تلك المدخرات في أصول حقيقية من الآلات ومباني ومخزون … وما شابه ذلك من أوجه الاستثمار
فلو أن المدخرات لكل وحدة اقتصادية تساوي حجم الاستثمار في الأصول الحقيقة ف جميع الأوقات ما كان هناك حاجة إلى الأصول المالية أو أسواق النقد وأسواق الأوراق المالية (البورصة ) فكل وحدة اقتصادية كان يمكن تمويل مصروفاتها واستثماراتها الحالية من إيراداتها الحالية ، دون الحاجة إلى تمويل خارجي ، باختصار نجمت الحاجة إلى الأصول المالية – وبالتالي لأسواق المال – عن كونه الاستثمارات في الأصول الحقيقة لبعض الوحدات الاقتصادية تفوق مدخراتها ، تحتاج بالتالي إلى مزيد من الموارد تقدمها لها وحدات اقتصادية أخرى لديها مدخرات تفوق استثماراتها .
باختصار ترتب على وجود أسواق المال وحالة من عدم الاستقرار ، فتارة ينمو ويزدهر وتارة أخرى يتعرض إلى حالة من الكساد والانكماش أما إذ لم يكن لأسواق المال وجود فإن حجم المدخرات لابد أن تساوي حجم الاستثمار ، مما يعني حد أدنى من عدم الاستقرار .

16 - مقومات سوق الأوراق المالية الجيد :-
1. دقة وسرعة وصول المعلومات: -
يتوقع المتعاملين من السوق أن يزودهم في الوقت المناسب بالمعلومات الدقيقة عن كافة الصفقات التي أبرمت من حيث الحجم والسعر . كما يتوقعون أن يزودهم كذلك بالمضر وف الحالية للسوق ممثلة في السعر الذي تباع وتشتري به كل ورقة والذي يعكس في حقيقة الأمر مستوى الطلب والعرض لكل منها
2. كفاءة التشغيل وكفاءة التسعير: -
وبقصد بكفاءة التشغيل أن تكون تكاليف إبرام الصفقة عند حدها الأدنى ، أما كفاءة التسعيرة فيقصد بها سرعة استجابة الأسعار في السوق للمعلومات الجديدة التي تصل إليه ، وهو ما يعني أن الأسعار تعكس كافة المعلومات المتاحة
3. السيولة: -
يقصد بالسيولة أن يستطيع البائع والمشتري إبرام الصفقة بسرعة ، وبسعر قريب من السعر الذي أبرمت به آخر صفقة على ذات الورقة ، وذلك على فرض عدم ورود معلومات جديدة إلى السوق وهذا يعني أن السيولة تتطلب بالإضافة إلى سهولة التسويق ، توفر سمة الانتظام أي سمة انتظام الأسعار والتي يقصد بها استقرار الأسعار أي عدم تعرضها لتغيرات كبيرة .
4. عدالة السوق: -
يقصد بعدالة أسواق أن يتيح السوق لجميع المتعاملين فرصة متساوية للتعامل وذلك سواء من حيث الوقت أومن حيث إتاحة المعلومات أن لجنة الأوراق المالية والبورصة تعمل جاهدة على التأكد من أن المعلومات المتاحة تصل لكافة المتعاملين ، كما أنها تعطي فرصة متساوية لكل من يرغب في التعامل على ورقة مالية ما ، فمثلا عندن يحث خلل في بالتوازن بين العرض والطلب عل ورقة ماليو نتيجة ورود أمر ينطوي عل طلبية كبيرة للبيع والشراء ، فإن إدارة البورصة عادة ما تف العمل عل تلك الورقة لمدة ساعة أو اكثر قليلا
حتى تقوم البورصة بالدور المتميز يتطلب الأمر وجود سوق فعال للأوراق المالية في أي بلد ما ، ووجود هذا السوق الفعال يفترض توافر شروط معنية منها أن يكون الاقتصاد منتعش وجود سياسة اقتصادية رشيدة ، استقرار الأوضاع السياسية والاجتماعية والقانونية وأيضا الضريبية ووفرة المدخرات أو الثروات الفردي أو الجماعية وجود جهاز متكامل من البنوك والمؤسسات المالية التي تستخدم أساليب فنية متقدمة فضلا عن توافر كوادر فنية متخصصة .

هذا ويمكن تلخيص تلك الشروط كما يلي :-
1 -مناخ استثماري مستقر في إطار توزيع عادل للثروات .
2 -وعي اقتصادي ومالي ، وهو الدور الذي تقوم به وسائل الإعلام العامة الصحافة العامة والصحافة المالية المتخصصة في أسواق المال
3 -نوادي الاستثمار التي تساعد على نشر الوعي الاقتصادي والمالية
4 -أدوات تقليدية ومستحدثة ( اسهم ، سندات ، صناديق استثمار ، عقود مستقبليات وخيارات ) خاصة الأدوات المناسبة لذوي الدخول المحدودة
5 -الانفتاح على السوق الدولية ، وهو ما يرتبط بتكنولوجيا اتصالات متقدمة من ناحية مع مواكبة للمدخرات من ناحية أخرى
6 -مكاتب متخصصة في الإدارة الحديثة لمحافظ الأوراق المالية .

17 -المظاهر التي تحددها الحكومة لنجاح سوق الأوراق المالية: -
إن نجاح سوق الأوراق المالية في أي دولة في العالم يعتمد على ما توفره الحكومة من رعاية لهذه السوق وتتخذ الرعاية العدد من المظاهر والطرق منها مايلي :-
7 -وضع التشريعات والتنظيمات الفعالة لتنظيم عملية التبادل في سوق الأوراق المالية على أن تتمشى هذه التشريعات مع خصائص وطبيعة المجتمع من الناحية الاقتصادية والاجتماعية لحماية المستثمرين والاقتصاد القومي .
8 – ضروري توفير جهات متخصصة لتحليل البيانات المالية المختلفة لتكون في متناول المتعالمين في تدوال الأوراق المالية حتى يتمكنوا من اتخاذ قراراتهم بشكل دقيق بناء على هذه المعلومات .
9 – عدم تدخل الحكومة سواء بطريق مباشر أو غير مباشر وذلك بغرض التأُثير بشكل مصطنع في حركة تداول الأسهم ، التأثير على السعر التي تحدده قوى الطلب والعرض وقد لا يجوز للهيئة التدخل في تحديد أسعار الأوراق المالية بكافة أنواعها بيعا أو شراء سواء بطريق مباشرة أو غير مباشرة
أن وجود سوق للأوراق تتوفر فيه كل مقومات النجاح ويتضمن العديد من أنواع الأوراق المالية التي تتيح عمليات البيع والشراء بين المتعاملين ليست آخر المطاف حيث يجب أن تتعرف على جوهر عمل البورصات والذي يتمثل بصفة خاصة في كيفية إدارة محافظ الأوراق المالية وما يرتبط بها من تحليل لهذه الأوراق أساليب التنبؤ بأسعارها ؟ أيضا كيفية القيام بالبيع أو الشراء دون تحمل مخاطر وحيث أن الأوراق المالية تحمل قدرا من المخاطر فلا بد التعرف عليها وكيفية إدراة مخاطر هذه الأوراق والتي تمثلها عقود الخيارات والمستقبليات ؟ وباختصار يتطلب الأمر تحديد كيفية الاستثمار في هذه الأوراق بأقل مخاطر ممكنة وبأقصى عائد ممكن .



18 - لمحة عن البورصات العالمية:-
 البورصات الأمريكية :-
تحتل الولايات المتحدة المركز الأول من ناحية التقدم في أسواق المال وحيث يوجد أكبر عدد من الشركات المسجلة في قوائم الأسعار بالبورصة . ويشهد على ذلك ما هو موجود في وول ستريت ، وتتميز أسواق المال الأمريكية بالأهمية البالغة لأسواق الآجلة حيث يتم التعامل في عقود المستقبليات والخيارات .
في نيويورك نشهد كذلك أهمية كبيرة للأسواق بخارج المقصورة والتي أفراد تخاطر برؤوس أموالها في تمويل مشروعات صغيرة .أما أشهر الشركات المتداولة في البورصة الأمريكية فنجد أمريكان اكسبرس وكودك وجلييت … وغيرها العديد .
 البورصات الآسيوية :-
وفي أسيا تحتل كلأ من بورصتي طوكيو وهونغ كونغ المكان الأول بين البورصات الأسيوية أما بورصة طوكيو تسمى "كابوتو – شو" فتتجاوز قيمة رسومها تعاملاتها حجم البورصات الأوربية مجتمعه . وقد شهدت بورصة طوكيو ارتفاعا مستمرا وسريعا منذ السبعينات . وهو ما يصاحب الأداء المرتفع للشركات اليابانية أما بورصة هونج كونج ، فإن مستقبلها مرتبط في الواقع في العلاقة الصينية البريطانية فيما يتعلق بالشكل القانوني لهونج كونح وبصفة عامة فإن بورصتي طوكيو وهونج كونج تعدان من البورصات الدينماكية .
 البورصات الأوربية :-
لندن :-
تحتل لندن السوق الأولى من ناحية عدد الخطوط المقيدة بالبورصة ، قيمة من حيث رسملة التعامل ، وحجم العمليات وتعود أهمية بورصة لندن إلى تاريخ اقتصادي حافل وهو تاريخ إنجلترا التي كانت القوة التجارية والصناعية العظمى حتى نهاية القرن التاسع عشر ، تاريخ تبعه سوق مالي كان قادرا على مواجهة متطلبات مشروعات تلك القوة العظمى .
 البورصات الفرنسية :-
تتم العمليات على الورقة المالية في بورصة باريس عن طريق شركات أعضاء البورصة الذين يطلق عليهم اسم societies de bourse وفي السوق الفرنسي يمكن نشر الأوراق المالية في بورصة واحدة فقط من ضمن سبع بورصات تنتشر في المدن الرئيسية لفرنسا (باريس ، بوردو، ليل ، ليون ، مرسيليا ، نانسي ) هذه البورصات السبع تمثل معا نظاما متكاملا يخضع لنفس السلطات ولنفس قواعد النشر ويتم المتاجرة فيها تحت نظام إلكتروني مركزي يعرف باسم cac يمكن كل أعضاء شركات البورصة من المتاجرة في كل الأوراق المالية في فرنسا .
 البورصة الألمانية :-
تتميز أسواق المال الألمانية بصغر حجمها مقارنة باقتصاديات ألمانيا الضخمة وباحتياجات مشروعاتها .كما أن تلك الأسواق تكاد تكون محتكرة على المصارف .
 البورصات الأوربية الأخرى :-
وهذه البوصات صغيرة وتوجد في ستوكهولم . أوسلو . هلسنكي. ويتمركز حجم أعمالها حول عدد محدود من الشركات الكبرى وتتأثر كثيرا بالأحداث السياسية والاقتصادية .
بالإضافة إلى تلك البورصات ديناميكية توجد في سويسرا وفي إيطاليا (ميلانو ) حي تتميز بورصاتها بالتقلبات الشديدة .

19 -الممارسات غير الأخلاقية في أسواق رأس المال :-
من أبرز صور الانحرافات التي انتابت التعامل في الأوراق المالية خلال فترة الكساد العظيم هي : - البيع المظهري أو الصوري ، الشراء لغرض الاحتكار ، واستغلال السماسرة لثقة العملاء ، واتفاقيات التلاعب .
 البيع الصوري أو المظهري :-
يقصد بالبيع الصوري أو المظهري خلق تعامل مظهري نشط على سهم ما ، في الوقت الذي قد لا يوجد فيه تعامل فعلي يذكر على ذلك السهم ومن صور البيع المظهري قيام شخص ما يبيع أوراق مالية صوريا لابنه أو أحد أفراد أسرته ومن صورة كذلك قيام ذات الشخص بشراء وبيع الورقة في ذلك اليوم لشخص يتفق معه على ذلك ،تتم العملية بأن يقوم المشتري بإعادة بيع الورقة إلى ذات الشخص الذي سبق أن اشتراها منه ، وذلك في نفس اليوم وبسعر أكبر أو أقل حسب الاتفاق .
كذلك يمكن للمستثمر " المخادع أن ينتهز فرصة ارتفاع في قيمة السوقية لأسهم ، يمتلكها فيقوم بالاتفاق مع أشخاص آخرين لبيعها صوريا لهم بسعر أعلى من السعر الجاري ، ثم يقوم هؤلاء الأشخاص في نفس اليوم بإعادة بيعها له ، مثل هذه الملابسات من شانها أن توحي بتزايد التعامل على تلك الأسهم ، وهو م قد يعتبره بعض المستثمرين مؤشرا على تحسين في ظروف المنشاة المصدر لها ، مما قد يشجع بعضهم على دخول لشرائها ، والنتيجة مزيد من الارتفاع في قيمتها السوقية فيقوم المستثمر المخادع ببيع ما يملكه منها بالسعر المرتفع ويجني الأرباح . وإلى جانب إمكانية استخدام البيع المظهري لتحقيق المزيد من الأرباح ، فإنه يمكن أن يستخدم لأغراض ضريبية ، يحدث ذلك عندما يقوم المستثمر المخادع ببيع ما يملكه من الأوراق صوريا إلى شخص آخر بسعر أقل من السعر المحدد الذي سبق أن اشتراها به ، محققا خسائر دفترية تخصم من إيارد اته قبل حساب الضريبة .
ولمواجهة هذا النوع من الغش والتدليس صدرت تشريعات تقتضي باعتبار التلاعب في الأسعار بصورة مختلفة – ومن بينها البيع المظهري – جريمة يعاقب مرتكبها بالغرامة أو السجن أو هما معا
 الشراء بغرض الاحتكار :-
ويقصد بالشراء لغرض الاحتكار قيام شخص ما بالعمل على شراء كل الكميات المعروضة م ورقة مالية ، وذلك بغرض تحقيق نوع من الاحتكار ، يمكنه فيما بعد من بيع الورقة للراغبين في شرائها بالسعر الذي يراه ، وفي حالات يحصر الشخص المذكور نشاطه الاحتكاري في شراء الأسهم التي يبيعها الآخرون على المكشوف حتى يحتكر تداولها فترتفع الورقية يحقق ربحا مضمونا .
 استغلال ثقة العملاء :-
يقصد باستغلال ثقة العملاء الممارسات غير الأخلاقية من قبل السمسار تجاه أحد عملائه وذلك بإبرامه صفقات نيابة عنه ، أو تشجعه على إبرام الصفقات دون أن يكون في ذلك مصلحة له . ولكن لماذا يفعل السمسار ذلك ، كيف يقع المستثمر ضحية لمثل هذا النوع من الاحتيال ؟
السمسار يحصل على عمولة السمسرة من صفقات البيع والشراء التي يبرمها لعملائه سواء كانت تلك الصفقات مربحة أو غير مربح ، وكلما زادت الصفقات عددا وقيمة كلما زادت حصيلة السمسرة ، باختصار يهدف السمسار من تلك الممارسات غير الأخلاقية إلى ابتزاز العميل لاأكثر ولاأقل .
 اتفاقيات التلاعب :-
اتفاقيات التلاعب في أسعار الأوراق المالية تتم بواسطة شخصين أو أكثر ، وتهدف أحداث تغيرات مفتعلة في أسعار الأوراق المالية بغرض تحقيق الربح ، وقد تشمل العضوية في مثل هذه الاتفاقيات على سماسرة وعاملين في بعض المنشات التي لها أوراق مالية متداولة ، كما قد يساهم بعض الأعضاء بالعمل بينما يساهم الآخرين براس المال ، وقد يعين مدير يتولى تنفيذ الاتفاقية ويوجد نوعين من الاتفاقيات :- اتفاقيات المتاجرة ، واتفاقيات الاختيار .
ويقصد باتفاقية المتاجرة تلك الاتفاقية التي بمقتضاها يسعى التنظيم لامتلاك أكبر قدر ممكن من الأسهم التي تصدرها منشأة ما .
أما اتفاقية الاختيار فعادة ما تتضمن عضويتها بعض أعضاء مجلس ادارة المنشاة المصدرة للأسهم محل للاتفاقية

خير الدين جمال
09-11-2009, 16:48
ممكن تساعدوني أنا ابحث عن مذكلرة عن أهمية إدارة التسويق في زيادة المبيعات

ALFA87
09-11-2009, 18:25
السلام عليكم اريد بحث حول المدرسة الكينزية للنقود

nard
09-11-2009, 18:34
السلام عليكم
من فضلكم اريد بحث حول
**الشركات المتعددة الجنسيات**و المنظمة العالمية للتجارة
وشكرا

زهرة الاسلام
09-11-2009, 18:52
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته انا طالبة في سنة ثانية علوم اقتصادية ل م د و عندي بحث في مقياس تسيير المؤسسة حول نظام التوجيه في المؤسسة ( اتصال-رقابة-تحفيز) فارجو المساعدة و حتى بعناوين كتب او مواقع. بالتوفيق

nour20
09-11-2009, 19:05
السلام عليكم

شكرا أخي بارك الله فيك مشكوووووووووررررررر

moh.2000
10-11-2009, 08:24
: ماهية الشركات المتعددة الجنسيات
-Iتعريف الشركات المتعددة الجنسيات:
يصعب جدا إعطاء تعريف دقيق الشركات المتعددة الجنسيات نظرا للتعقد أهداف الدراسة لارتباطها بالعديد من العلوم الاجتماعية من ناحية و لاهتمامات المنشغلين بها.
و استخداماتها للمفاهيم و التصورات التي ترتبط بها من ناحية أخرى ، و نذكر فيما يلي أهم التعاريف:
تعريف 1 : الشركة هي ذلك المشروع الاحتكاري الدولي النشاط الذي يملك و يسيطر على وحدات إنتاجية في بلدين اثنين على الأقل و هو يركز على طابع الملكية.
تعريف 2 : هي الشركة التي تملك وتسيطر و تقوم بالإنتاج في الكثير من المجالات مثل الصناعة و المناجم و تكرير البترول و التوزيع و الخدمات في أكثر من دولة واحدة.
تعريف 3 : هي التي تملك جزء أو كل إنتاجها ، و تتحكم و تدير أسهم لها في أكثر من دولة ،كما أنها تعتبر الشركة الأم perente company التي تسيطر على مجموعة كبيرة من الشركات في عدد من القوميات المختلفة.

II – المظاهر الحديثة للشركات المتعددة الجنسيات:
‌أ) الشركات العالمية لدول العالم الثالث:
ظهرت بصورة ملحوظة خلال قد السبعينات، ولا سيما أن كثيرًا من الدول النامية وضقت العديد من السياسات لجدب الاستثمار الأجنبي المباشر أو عن طريق ما يعرف بنظام الاستثمار المشترك AJOINT IENTURE SYSTEME، وذلك أن النظام الذي يشجع الكثير من دول العلم الثالث ذات الدخل المرتفع لتحقيق أعلى عائد من الاستثمارات المالية والاقتصادية وأن خطو خطوات من مراحل التحويل نحو العالمية Internationalisation هذا التحول الذي يكشف بوضوح عن التأثيرات المتعددة للنظام الاقتصادي العالمي.
ويمكن تصنيف هذه الشركات إلى نوعين:
أولا: الدول النامية الاستثمارية الكبرى: وتتميز هذه الشركات بالمنافسة الشديدة سواء مع الدول النامية أو المتقدمة، والتي على رأسها هونغ كونغ - البرازيل وسنغافورا بدرجة أقل.
ثانيًا: الدول النامية ذات الدخل المتوسط: ومن أهمها كوريا الجنوبية تايوان- الأرجنتين- المكسيك- فنزويلا.
‌ب) الشركات العالمية "الحمراء":
يطلق على هذا النوع من الشركات نسبة إلى الشركات الاشتراكية، سواء التي ظهرت في الاتحاد االسوفياتي سابقًا أو غيرها من الدول الاشتراكية التي تحولت إلى الاقتصاد الحر خلال عقد الثمانينات.
ومع نهاية عقد السبعينيات قدرت مجموعة الشركات الحمراء العاملة في الدول النامية أو الاشتراكية بحوالي 544 شركة. تعمل في الخارج بعيدًا عن موطنها الأصلي وتركز ثلثا هذا العدد من الشركات في الدول الاشتراكية والغربية وعددها 359 منها 307 في أوروبا و5 في اليابان و39 في أمريكا الشمالية، و8 في استراليا أما بقية الشركات البالغ عددها 186 وزعت على الدول النامية.
المبحث الثاني: نظريات الشركات المتعددة الجنسيات
يصعب علينا أن نثير نظريات الشركات المتعددة الجنسيات بصورة مستفيضة في إطار تحليلنا لهذه الظاهرة، إلا أننا سنحاول فيما يلي أن نوجه أهم النظريات ومدافعها المختلفة قدر الامكان وهي:
1. نظرية المصنع: ترتكز هذه النظرية على تحليل أهم الأنشطة الاقتصادية والعمليات التنظيمية والإدارية التي ترتبط بالشركات المتعددة الجنسيات مثل: تخفيض الموارد الاقتصادية أو المواد الخام ومدي توافرها. كما تعالج هذه النظرية ما يعرف بالنمو الصناعي International Gouth أو الاستثماري عامة كما يندرج تحت هذه النظرية مجموعة من المداخيل والنظريات الفرعية الأخرى وهي بإيجاز:
1S-1.نظريات تحقيق الحد الأمثال الاستاتيكية: taic Optimising Theory : وتركيز عمومًا على ضرورة تحقيق النمو الصناعي والاستثماري حيث طرح أصحاب هذه النظرية مجموعة من النماذج الإدارية الأمثل لتحقيق معدلات أعلى من الأرباح والاستثمار، وكيفية زيادة حجم الشركات وتوسيعات المراحل المستقبلية.
1-2.نظريات تحقيق الحد الأمثل الديناميكية Dynamic optimising theory: تركز على أهمية النمو التنظيمي والصناعي ولاستثماري عن طريق كيفية تبني أساليب جديدة للإنتاج وتنويع الإنتاج والسياسات التخطيطية ولاستراتجيات العامة للسوق والتوزيع بالإضافة إلى تحقيق مستويات القدرات الإدارية الموجودة بالشركات، كما يؤكد أصحاب هذه النظرية على ضرورة تطوير أساليب البحث والتنمية أو ما يعرف بـResearch and Development وتحديث المستويات التكنولوجية وتطوير الإنتاج وتوسيع الأسواق والقدرة على المنافسة.
1-3. النظريات التنظيمية والسلوكية: Bechvioural and organizationnal theory: عمومًا يتصور أصحاب هذه النظريات أن دراسة الشركات المتعددة الجنسيات يجب أن يركز على العوامل التنظيمية الداخلية وكيفية صنع القرارات التي تتعلق بالاستثمار الخارجي بالإضافة إلى العوامل الخارجية مثل البيئة الاستثمارية والسياسات والخلفيات السوسيولجية والثقافية في الدول المضيفة وحجم ومستويات الأسواق الداخلية والخارجية، وتبني أساليب العمل والانتاج والتكنولوجيا، وسلوك العمل والنقابات ومستويات الأجور والإنتاجية تلك العمليات التي تميز الشركات العالمية عن الشركات الصناعية التقليدية بصورة عامة.
2. نظرية الإستدماج Internalization theory :تتضمن بصورة أساسية على المتغيرات الاقتصادية مثل المنافسة التامة وغير التامة للأسواق وتنويع الإنتاج والتدريب والمهارة وتحسين القدرات التكنولوجية والبحث العلمي، ويقصد بالإستدماج كيفية جعل السوق داخل مراكز الإنتاج نفسها أو كيفية استغلال الأسواق المحلية التي توجد بها عمليات وأنشطة الإستثمار المختلفة فهي تهدف أساسًا إلى كسب الأسواق الخارجية لتسويق المنتجات. بالإضافة إلى ذلك تركز هذه النظرية على أهمية الاستراتيجيات العامة للشركات المتعددة الجنسيات ذات طابع عالمي Global من أجل السيطرة على الأسواق العالمية وفتح أسواق جديدة بصورة مستمرة أمام المنتوجات التي يتم استحداثها. وتستخدم هذه النظرية فكرة الأسواق المتوسطة Intermediate Markets من أجل تطوير القدرة التنافسية لمنتوجاتها كما تؤكد هذه النظرية على أن عملية السعي وراء الأسواق هي التي تخلق أو تنشأ الشركات العالمية وتزيد من حجمها واستثماراتها وأرباحها.
3. نظرية سياسة التنمية Development Policy Theory :
مضمون هذه النظرية هو تحليل العلاقة بين الشركات المتعددة الجنسيات وكل من الدول الأصلية Home Countries والدول المضيفة Host Countries ،وطبيعة السياسات المتبادلة بين الأطراف الثلاثة. كما نجد أن هذه النظرية استقطبت عدد من علماء الإقتصاد والاجتماع والتنمية والسياسة ولا سيما في دول العالم الثالث، لدراسة حقيقة أبعاد السياسات الإستثمارية والشركات متعددة الجنسيات خاصة وأن هناك مجموعة من الانتقادات التي توجه إلى هذه الشركات منذ بداية ظهورها أو انتشارها السريع في السنوات الأخيرة. ولقد طور بعض العلماء نوعية السياسات التي يجب الاهتمام بها بواسطة صانعي القرارات والسياسات الإستثمارية.
ومن هذه السياسات المقدمة كما تصورها Duning بإيجاز:
- ضرورة التعرف على المشكلات التي تواجه الإستثمار عامة.
- تحديد أسباب هذه المشكلات وتقييمها من ناحية التكاليف و المنافع.
- فهم العوامل المؤثرة في سلوكيات وقرارات الاستثمار المختلفة.
- تقييم مظاهر التكاليف والمنافع بصورة مستمرة لإتخاذ السياسات البديلة.
- أهمية اختيار وتحديد أهداف السياسة في الدول المضيفة.

4. نظرية التبعية Dependent-theory:
وتركز على أن طبيعة النظام الاقتصادي الجديد طرح بعض المتغيرات والمظاهر الجديدة، التي تعزز من فرص الاستغلال والإمبريالية الحديثة، ولا سيما في دول العالم الثالث، تلك الدول التي تنعم بالكثير من الموارد الطبيعية والثروات، وتسعي الدول الرأسمالية الإستعمارية بعد رحيلها نتيجة للإستقلال السياسي إلى العودة مرة أخرى إلى الإستعلال الإقتصادي والثقافي والإجتماعي وجعل الدول النامية في تبعية مستمرة لها عن طريق الشركات متعددة الجنسيات التي تعتبر وكالات لهذا الإستعمار الإقتصادي الجديد والذي وجد شرعيته في إطار ما يعرف بالنظام العالمي لتقسيم العمل.
كما تركز على مجموعة من الانتقادات الهامة إلى الشركات متعددة الجنسيات خاصة وأنها تملك القوة الإقتصادية التفاوضية لإستغلال أكبر قدر ممكن من عوائد الإستثمار الأجنبي ولا تترك إلا النذر القليل للبلاد المضيفة لها وخاصة النامية. كما تؤدي هذه الشركات إلى تدمير الإقتصاد المحلي والقومي ووضع تكنولوجيا وأساليب للإنتاج غير ملائمة، تؤدي إلى زيادة التمايز الطبقي والأنماط الاستهلاكية واللامساواة في الدخل كما أنها تزيد من مظاهر الفساد للقوى السياسية وتبعيتها للدول الغربية.
المبحث الثالث: أهم الانتقادات الموجهة للشركات المتعددة الجنسيات
سنحاول هنا أن نطرح بعض الانتقادات التي توجه لهذه الشركات وهي بإيجاز:
- أولاً: إن إسهامات هذه الشركات ضئيلة جدًا في عمليات التنمية، خاصة أن هذه الشركات تعمل على استمرارية وجود الاقتصاد المزدوج Dualist Economy، وخلق نوع من اللامساواة في توزيع الدخل في المناطق الجغرافية في الدول النامية. كما أن هذه الشركات تعمل زيادة دخول قطاع صغير من العاملين وتعمل على توسيع الهوة بين مستويات الدخل والأجور داخل البلد الواحد. كما تركز هذه الشركات معظم إنتاجها في تلبية احتياجات الصفوة الإقتصادية في المجتمع دون مراعاة الحاجات الأساسية الضرورية للطبقات الفقيرة. كما تركز معظم أنشطتها في المناطق الحضرية مما يؤثر على زيادة فقر المناطق الريفية وزيادة نتائج مشكلات الهجرة السكانية في الدول النامية.
-ثانيًا: تهدف هذه الشركات إلى زيادة أرباحها عن طريق إنتاج السلع غير الضرورية للطبقات الفقيرة. وتركز على إنتاج السلع الكمالية لتلبية حاجات الطبقات الغنية، وتستخدم في ذلك أساليب الدعاية والإعلام الحديثة التي تؤثر عمومًا على أنماط الاستهلاك وزيادة قوة احتكارها للأسواق المحلية علاوة على استخدامها تكنولوجيا غير ملائمة لطبيعة المجتمع من ناحية المواد الخام، العمالة، الطاقة وغيرها... .
-ثالثًا: تعمل هذه الشركات بواسطة قوتها الاقتصادية على تغيير السياسات الحكومية وتوجيهها بعيدًا عن مسار التنمية الحقيقية أو تحقيق الأهداف القومية. حيث تستطيع هذه الشركات ممارسة الكثير من الضغوط الإقتصادية والسياسية لتعديل السياسات التنموية بما يخدم أغرضها الإستثمارية من الدرجة الاولي. كما تستطيع أن تقلل من حجم الضرائب والأرباح الاستثمارية، في حين تحصل على خدمات العمل والطاقة بأقل الأسعار.وهذا يؤثر أيضا على العائد الاجتماعي Social Benefits من وجود هذه الشركات والاستثمار الأجنبي عن طريق زيادة معدلات التضخم Inflation، وارتفاع الأسعار، وزيادة أنماط الإستهلاك.
-رابعًا: تؤدي هذه الشركات عن طريق المنافسة غير المتوازنة مع الشركات الوطنية على إجبار الأخيرة بعيدًا عن القطاعات والأنشطة الاقتصادية، وتركها تعمل في الصناعات الصغيرة والمتوسطة دون دخولها في القطاعات الإنتاجية الكبرى. كما تعمل أحيانًا على تصفية الشركات الوطنية ولا سيما التي تعمل في نفس القطاعات الاستثمارية خشية من زيادة قوتها في المراحل المستقبلية.
المبحث الرابع: إدارة الشركات المتعددة الجنسيات
سنسعى لتوضيح بعض الأساليب التي طرحت لتحديد سلوك وإدارة وضبط أنشطة الشركات المتعددة الجنسيات، والاستثمار الأجنبي خاصة في الدول النامية:
1) الإدارة الوطنية: تسعى الدول النامية أو المضيفة للشركات متعددة الجنسيات بالرقابة وإدارة عمليات الاستثمار التي تجرى في بلادها، ومن أهم هذه الرقابة تنظيم حركة الإستيراد والتصدير لرأس المال الإستثماري والتحكم في السوق الداخلية وحجم الضرائب المفروضة على المنتوجات، والمنافسة مع الشركات المحلية الوطنية وإستغلال المواد الخام والبيئة الداخلية وحمايتها، واستخدام القوى العاملة وتحديد أجورها وظروف العمل، وتسعى الدول المضيفة إلى وضع التشريعات والقوانين التي تحدد علاقاتها مع هذه الشركات عامة.
2) الإدارة الإقليمية: يلاحظ أن معظم أنماط الرقابة الإقليمية خلال السنوات الأخيرة على الشركات متعددة الجنسيات تأخد الجانب التفاوضي المباشر وغير المباشر من ناحية أو فرض بعض القيود على هذه الشركات وهذا ما حدث في مجال استغلال الطاقة وحماية البيئة من التلوث ولا سيما بعد أن ظهرت الكثير من المخاوف والآثار السلبية التي تهدد البيئة الإقليمية والعالمية.
3) الإدارة العالمية: بصورة موجزة هدفت هذه المراكز والمنظمات (منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التابعة للأمم المتحدة، المجلس الاقتصادي والاجتماعي وكذا مركز الشركات العالمية... )، والجان الدولية خلال السبيعنات والثمانينات إلى تطوير النظام العالمي للسلوك الخاص بالشركات متعددة الجنسيات مع التنسيق بين هذه المؤسسات والشركات في نفس الوقت، وعقد العديد من المؤتمرات العالمية التي تهتم بمعالجة عمليات وآثار الشركات على المستوى العالمي لا سيما في مجال نقل التكنولوجيا وغيرها من المجالات الاستثمارية والاقتصادية المختلفة.
المبحث الخامس: الصعوبات التي تواجه الشركات المتعددة الجنسيات
يظهر تحليل تراث الشركات متعددة الجنسيات والاستثمار الأجنبي مجموعة من الصعوبات التي تواجه أنشطة هذه الشركات وتعرقل من عملياتها الاستثمارية ولا سيما بعد تزايد الإتجاهات القومية والإقليمية والعالمية ومحاولتها وضع نوع من القيود المباشرة وغير المباشرة وأحكام الرقابة بقدر الامكان على عمليات الاستثمار بصورة عامة. ويمكن حاليًا أن نوجز أهم الصعوبات والقيود التي تواجه الشركات متعددة الجنسيات وهي(1):
- أولاً: قيود الدول المضيفة: ومن أهمها ما يعرف بالقيود الملكية الأجنبية. حتى لا يحدث نوع من الاحتكارات على البناءات والموارد الاقتصادية والمالية واستعمالها بصورة سلبية في الدول المضيفة لها ولا سيما أن غالبية دول العالم الثالث عانت بالفعل من أنماط الاستغلال الاقتصادي في الماضي. ولذا حددت هذه الدول حجم مشاركة الشركات متعددة الجنسيات بنسبة 49% في المشروعات الاستثمارية.
- ثانيًا: قيود الدولة الأم (الأصلية): تفرض الدول الأم نوع من القيود المالية والجمركية والضرائب على حجم الأرباح وعوائد الاستثمارات، مما يؤثر على حجم رأس المال الاستثماري لهذه الشركات والتقليل من حجم الآثار السلبية على ميزان مدفوعاتها وإجبارها لاستثمار جزء من رأس المال بهدف التقليل من حجم ومعدلات البطالة ولاكتساب التأييد السياسي من الفئات العاملة والنقابات وعموما يعتبر فرض الضرائب المزدوجة من الدول الأم المضيفة إحدى القيود التي تعاني منها الشركات متعددة الجنسيات.
الفصل الثالث: تحويل التكنولوجيا
تتجه جهود التنمية في كثير من البلدان النامية إلى تصنيع الاقتصاد الوطني ، و إلى إقامة صناعات متنوعة ، تختلف باختلاف الاحتياجات و الأهداف المرجوة و الموارد المتاحة لها من موارد إنتاج طبيعية ، بشرية و تنظيمية ، تقنية معارف فنية و أساليب الإنتاج المتقدمة، و التي تسعى للحصول عليها من البلدان الصناعية المتقدمة ، و يأخذ دافع نقل التكنولوجيا حظا وافرا في الأدبيات و الأبحاث الاقتصادية و تمت دراسته من مختلف جوانبه وهذا ما يتم التطرق إليه فيما يلي:
المبحث الأول: تعريف تحويل التكنولوجيا تصنيفه و أهدافه
I ) تعريف تحويل التكنولوجيا:تعددت التسميات لهذه الظاهرة في الأدبيات الاقتصادية ، فهناك من يطلق عليها بنقل التكنولوجيا ،و البعض تحويل التكنولوجيا و العض استيراد التكنولوجيا و مهما كانت التسمية فنقل التكنولوجيا ظاهرة اقتصادية تعرف بأنها:" عبور وانتقال إبداع تكنولوجي: من بلد صناعي حقق مشوارا من التقدم و الرقي التكنولوجي، إلى بلد سائر في طريق النمو، لا يزال يخوض المزيد من المجهودات لتحقيق التنمية التكنولوجية و من تم النمو الاقتصادي و ذلك من خلال ملكية المعارف و التقنيات الممتلكة من طرف الغير"
 و يوجد تحويل التكنولوجيا في كل مرة تصبح فيها المعرفة المتطورة المنظمة بواسطة جماعة أو تنظيم جزأ ء مدمجا في أسلوب إدارة تنظيمات أخرى .
 أو عندما تكون مجموعة من الأفراد تنتمي إلى هيئة قادرة في ظروف مواتية على القيام بالعديد من الوظائف المرتبطة بفن معين ،وذلك إذا ما توفرت ظروف بعينها.
 لكن المفهوم الأكثر شيوعا هو تقل التكنولوجيا الذي يتم بين بلد صناعي و مستوى متطور من المعرفة الفنية و التقنية في اتجاه بلد متخلف تكنولوجيا يسعى للحصول على هذه التقنيات بمختلف أنواعها.
 و بطريقة ملموسة فان نقل التكنولوجيا يتضمن عدة مراحل متميزة هي:
o القدرة على وضع هذه التكنولوجيا في العمل واستغلالها والقدرة على إعادة إنتاج التكنولوجيا المشابهة لها والقدرة على ابتكار التكنولوجيا الجديدة في المجال الصناعي لكن هذه المراحل تتوقف على حالة التنمية للدولة المعنية، وبما أن الأمر يخص دولة متخلفة صناعيا تستورد كل شيء تبقى إمكانية المرور بهذه المراحل محدودة وعليه لن يكون هناك نقل فعلي للتكنولوجيا إذا لم يترافق نقل الطاقة الإنتاجية مع مجهودان الاكتساب والتطويع والتطوير.
II ) تصنيف نقل التكنولوجيا: يمكن تصنيف تحويل التكنولوجيا حسب عدة معايير:
1-II) حسب طبيعة التكنولوجيا المنقولة: نميز بين:
أ- نقل مادي: وذلك عند استيراد البلد للمنتوج الذي لا يستطيع إنتاجه كالآلات والتجهيزات.
ب- نقل لمفاهيم والأفكار: وذلك عندما يستورد المستفيد المفاهيم والأفكار التي تمكنه من إنشاء مصنع محلي لإنتاج المنتوج داخليًا.
ج- نقل القدرات والكفاءات: إذا استورد المستفيد المعرفة الفنية، القدرة على التسيير وحتى السر الصناعي الذي يمكنه من إعادة إنشاء مصنع ذاتيًا دون مساعدة أجنبية.
2-II) حسب تدخل أو عدم تدخل الدفع للمورد: ونميز بين:
أ- نقل تجاري: إذا استورد المستفيد التكنولوجيا مقابل دفعات مالية، كنقله للتجهيزات، والآلات، المصانع، الأفكار، والمعرفة القيمة.
ب- نقل غير تجاري: لما يستفيد المستورد من التكنولوجيا دون دفع ثمن، مثل دراسة الوثائق والمنشورات التقنية، الملتقيات والأيام الدراسية وكذا الكتب والإيجازات الجامعية التي يمكن للمورد استغلالها دون مقابل.
3-II) حسب وجود أو عدم وجود مفاوضات: ونميز بين :
أ- نقلا بالتفاوض: وذلك بإمضاء عقد من الطرفين، يتم بمقتضاه نقل التراخيص، براءات الاختراع، الآلات، التقنيات والتعاونيات الصناعية.
ب- نقل دون تفاوض: ويكون ذلك باستغلال المستفيد للدراسات العلمية والتقنية المنشورة كما سبق ذكره.
III) أهداف نقل التكنولوجيا: تهدف ملية نقل التكنولوجيا إلى تحقيق ما يلي:
1- التمكين من بناء هياكل للإنتاج الصناعي من خلال سعي المؤسسات إلى تطبيقها و احتكار استغلالها من خلال عقود التراخيص .
2- تأمين الانطلاقة الفعلية للإنتاج المحلي للسلع والخدمات والاستغناء عن استيرادها.
3- تعويض الشلل الناجم عن السياسات العلمية والتكنولوجية في أنشطة البحث والتطوير والإيداع.
4- تقليل أو إزالة الفروقات بين البلدان المتقدمة والمتخلفة في ظل التطور التكنولوجي العالمي.
5- تمثل التكنولوجيا المستوردة قاعدة قوية لبناء تكنولوجيا محلية رغم عدم احتوائها على السر الصناعي.
6- رفع مستوى الكفاءة والتأهيل للعمال من خلال إرسال العمال في دورات تربصية في الخارج.
المبحث الثاني: قنوات نقل التكنولوجيا
I) نقل التكنولوجيا عن طريق الشراكة الأجنبية: تعتبر الشراكة الأجنبية في مجال التكنولوجيا والتي تعقدها المؤسسات الوطنية مع مؤسسات أجنبية إحدى المؤشرات الأساسية للدلالة على القدرة التكنولوجية المكتسبة داخليًا، كما يمثل أحسن الوسائل التي تمكن من المعارة والمعرفة والخبرة بأكبر سرعة وأقل تكلفة ونسجل صيغتين للشراكة هما:
أ- اتفاق نقل التكنولوجيا كلاسيكيًا أو الاستثمار الأجنبي المباشر: وهي أحدى القنوات المهمة في نقل التكنولوجيا وتكون بتقرير بناء منشآت صناعية في بلد آخر هذا الاستثمار لا يتعدى كونه يتميز بتداول التكنولوجيا بين الشركة الأم والفروع التابعة لها.
ب- الشراكة التكنولوجية الاستراتيجية: وتقوم هذه الشراكة بين شركات العالم المتقدم وتتحول التكنولوجيا بين شركات البلدين الشريكين فقط.
II)نقل التكنولوجيا عن طريق الشركات المختلطة: تمثل الشركات المختلطة إحدى أهم القنوات في نقل التكنولوجيا ونميز نوعين لهذه الشركات؛ شركات الإنتاج وشركات الهندسة.
III) الصيغ التعاقدية لنقل التكنولوجيا:
1-III) عقود تتضمن نقل التكنولوجيا:
يتم نقل التكنولوجيا بواسطة عقود وتتمثل في:
- نقل التكنولوجيا بواسطة عقد التراخيص، عقد مفتاح في اليد، عقد منتج في اليد.
2-III) عقود تتضمن حيازة التكنولوجيا: هذه العقود تختلف عن عقود نقل التكنولوجيا لكونها لا تهدف لشراء منتجات مادية أو معنوية، لكن تهدف إلى حيازة تقنيات الإنتاج، أو التسيير أو الاثنين معا، وتدخل هذه العقود ضمن العقود البسيطة كعقد هندسة – عقد المساعدة التقنية – عقد التكوين والتدريب- عقد المشورة.
المبحث الثالث: مشاكل نقل التكنولوجيا
يعتبر مشكل نقل التكنولوجيا من البلدان المتقدمة نحو البلدان النامية من أعقد وأصعب المشاكل التي تعاني منها هذه الأخيرة، وهذا يعود إلى عدة أسباب منها:
1- التكاليف الباهضة للتكنولوجيا المستوردة.
2- صعوبة اختيار التكنولوجيا المناسبة.
3- صعوبة السيطرة على التكنولوجيا المستوردة.
4- ضعف الطاقة العلمية والتكنولوجيا في البلدان النامية.
فيما يخص النقطة الأولي(1) يعود ذلك إلى كون حوالي 90% من هذه التكنولوجيا المستوردة تحتكرها شركات متعددة الجنسيات تابعة للدول المتقدمة الرأسمالية وهذا ما مكن هذه الأخيرة من فرض أسعارها وشروطها على البلدان النامية.
أما فيما يخص النقطة الثانية (2) فذلك يعود إلى اختلاف الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية في البلدان النامية عن تلك السائدة في الدول المتقدمة صاحبة التكنولوجيا( مثل التأهيل- الإمكانيات المالية...).
والسؤال المطروح ما هي التكنولوجيا المناسبة للبلدان النامية؟
فيما يخص النقطة الثالثة (3) يقول الكثير من المفكرين أن التكنولوجيا تكتسب ولا تستورد وإنما الذي يستورد هو نتائج التكنولوجيا فإذا استوردت البلدان النامية نتائج التكنولوجيا الغربية وهي لم تمتلك بعد أسرار التكنولوجيا فإن نتائج التكنولوجيا المستوردة تبقى عبارة عن هياكل بلا روح.
النقطة الرابعة (4) حيث أن الطاقة العلمية أو التكنولوجية على المستوى العالمي هي في الوقت الراهن مركزة لدى الدول المتقدمة، حيث تمتلك هذه الأخيرة من 90% إلى 95% من الطاقة العالمية ولا يبقى لدول النامية سوى 5% إلى 10% من هذه الطاقة.
وتبقى على الدول المتقدمة أن تجد حلول لهذا المشكل كونها المتسبب الرئيس في تخلف العالم الثالث.



الخاتمـــــــــــــة:
مما سبق يبرز لنا الدور الكبير للشركات المتعددة الجنسيات سواء من حيث تدويل رأس المال من خلال تصريف الفائض إلى مختلف دول العالم حسب تطورها الاقتصادي حيث أن الإنتاج أصبح لا تحده حدود جغرافية بل أصبح الإنتاج يتحدى ويتعدى الحدود الجغرافية للبلدان أومن حيث تمويل التكنولوجيا حيث أن الشركات المتعددة الجنسيات تقوم بنقل تكنولوجيا الشركة الأم من الدولة الأم إلى مختلف الدول خاصة النامية حيث أن أفضل أسلوب لتقييم عمليات هذه الشركات ونقل التكنولوجيا هو ما يعرف بمدخل التكاليف والنافع كما يجب تبني سياسات قومية للتكنولوجيا ترتبط بصورة واقعية بمتطلبات استراتيجيات التنمية الشاملة في الدول النامية مع ضرورة الاستفادة من الخيرات العالمية والإقليمية لتعزيز قدراتها التكنولوجية المحلية في المراحل الحالية والمستقبلية بصورة عامة.

moh.2000
10-11-2009, 08:32
1. المقدمة:
يعتبر التبادل التجاري من أهم العوامل التي تؤثر بشكل فعال في اقتصاديات الدول، و لذا يجب مراقبته بصورة مستمرة و يقظة في نفس الوقت لأن انتقال السلع و الخدمات و ما شابه ذلك من دولة لأخرى ليس بالأمر السهل و السبب يكمن بكل بساطة من خلال التأثيرات المستقبلية لهذا التبادل، أي هل يشكل هذا التبادل استنزافا للثروات الوطنية بصورة غير مقصودة أو التأثير السلبي على الإنتاج الوطني (الاستيراد) أو مواجهة المعاملات تحتاج إلى تنظيم و معاملة بالمثل ( نحن نستورد و لا يقبلون صادراتنا ).

و عليه و مما سبق لا بد من تبني نظام أو هيئة دولية تتكفل بجوانب جميع نشاطات التبادل الحر بين الدول و ما هي الصعوبات التي تواجهها، هذا ما سنتطرق إليه من خلال ال GATT)) الغات و التي أصبحت فيما بعد المنظمة العالمية للتجارة (OMC) .















المبحث الأول: الاتفاقية العامة للتعريفة الجمركية و التجارة (GATT)
المطلب الأول: لمحة تاريخية لتطورات إنشاء ال (GATT)

بالرغم من أن التبادل الحر لديه مدافعون و مذاهب تؤيده إلا أنه لم يدخل حيز التنفيذ بشكل فعال و دقيق و بسرعة كذلك. لقد كان يفرض نفسه بشكل متزايد و تدريجي بصفة غير خطية في الزمن حيث كان يتقدم ثم يتراجع إلى الوراء خلال الأزمات الاقتصادية و الحروب و فيما يخص معظم دول العالم كانوا يمارسون دور الملاحظ أو المتعلم خلال تطبيق هذا المبدأ أي التبادل الحر في المناطق المخصصة له و هذا قبل الانفتاح على العالم.

ما يجب أن نشير إليه هو أنه حتى إذا وصلنا إلى تحقيق سلم دولي فالتجارة هي عالم تشتد فيه الصراعات و ان صح التعبير المعارك يجب خوضها من أجل فتح الأسواق.
إن التبادلات التجارية الدولية عرفت تطورا ملحوظا عبر فترات أزمات(1873-1896) و (1929-1936) و الحروب العالمية.
و ابتداء من سنة 1945 ظهرت إرادة عامة في البداية كانت أمريكية لتطوير التجارة الدولية تسمح بالتحرير المتزايد للتبادلات في إطار ما يعرف بالغات (GATT).
و من خلال هذه العمليات ظهرت عدة منظمات دولية ذات الطابع الاجتماعي مثل الأمم المتحدة و منظمات لتعديل الأجهزة النقدية مثل صندوق النقد الدولي و البنك العالمي، غير أن مبادرة 50 دولة في نيويورك لخلق نظام يختص بالتجارة الدولية كان فاشلا.
في نفس الوقت مجموعة تضم 23 دولة اجتمعت في جنيف لتحضير و بصورة فورية و إعطاء الأولوية كذلك لمناقشة التبادلات التجارية فيما بينهم هذه الدول هي : الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، البرازيل، كوبا، الشيلي، المملكة المتحدة (بريطانيا)، فرنسا، لكسمبورغ، بلجيكا، هولندا، النرويج، تشيكوسلوفاكيا، برمانيا، روسيا الجنوبية، إفريقيا الجنوبية، سوريا، لبنان، باكستان، الهند، أستراليا، نيوزلندا،سيلان، الصين.
و ابتداء من هذه الخطوة نشأ بما يسمى ال (GATT) عام 1947 حيث أن ال (GATT) هي:
General Agreement on Tariffs and Trade

المطلب الثاني: تعريف الغات.

تعد اتفاقية الغات بمثابة مفاوضات تؤدي إلى معاهدات تنشيء حقوقا و التزامات على الدول الأعضاء فيها و التي تسمى " الأطراف المتعاقدة ".
فالبلدان المشاركة في هذه المفاوضات يزداد عددها في كل مرة بمرور السنوات حيث كانوا يجتمعون ضمن ما يسمى بالمفاوضات التجارية المتعددة الأطراف ) (NCM
Négociations Commercials Multilatérales و اشتهرت فيما بعد باسم " Rounds " لقد استعملت خلال المفاوضات وسيلة هي إلى حد ما مجبرة فهي تدفع أو تقترح بطريقة غير مباشرة إلى التقدم أو تحقيق الهدف المنشود عن طريق خطوات صغيرة أو بالتدرج.

















المطلب الثالث: مبادىء و أهداف الغات.

مبادىء الغات يمكن ايجازها فيما يلي:

أولا: مبدأ عدم التمييز أي عدم التمييز بين الدول الأعضاء.
ثانيا: التركيز على القيود السعرية بدلا من القيود الكمية.
ثالثا: مبدأ الحكم الوقائي، أي يمكن للدول الأعضاء المطالبة بحماية القطاع الحساس لديها و هذا من خلال ما يعرف بالنداء الى " la clause de sauvegarde ".
رابعا: لتشجيع انضمام دول أخرى الى المنظمة البلدان المتطورة ليست مجبرة على منح كل المنافع أو الامتيازات للدول النامية بل منح البعض منها.
خامسا: الالتزام بالمعاملة الوطنية أي معاملة السلع المستوردة نفس معاملة السلع الوطنية من حيث الرموز التي تخضع لرقابة الدولة و أجهزتها كالضرائب و التشريعات.
سادسا: منع سياسة الاغراق l’interdiction du dumping .
سابعا: مبدأ المعاملة بالمثل: la réciprocité .
أي كل دولة تفيد شركائها من خلال منح امتيازات ضمن الغات و تتلقى نفس المعاملة من باقي الدول أي تتلقى كذلك امتيازات.

أهداف الغات:
ان الهدف الرئيسي من انشاء الغات هو تحرير التجارة الخارجية و هذا من خلال:
أولا: تقليص الحقوق التعريفية (الجمركية) و غير التعريفية بين البلدان أو الأطراف المتعاقدة.
ثانيا: الغاء الكميات القصوى التي يمكن استيرادها و تصديرها خلال فترة ما.
يمكن اعتبار الغات سلطة أين يمكن للدول اللجوء اليها في حين اذا واجهت مشاكل ذات طبيعة تجارية.
و عليه يمكن سرد أهداف الغات فيما يلي:
- تكوين نظام تجارة دولية.
- رفع مستوى المعيشة بين الدول الأعضاء.
- ضمان التشغيل الكامل للقوى العاملة و رفع مستوى الدخل القومي الحقيقي.
- استغلال الموارد الاقتصادية المتاحة، و العمل على زيادة الانتاج.
- تشجيع التجارة على المستوى العالمي و الذي يتم من خلال ازالة العوائق التي تقف في طريق التجارة الدولية، و تعتبر الغات اطار المفاوضات من خلال فتح الأسواق الدولية أو من خلال تعزيز أو تطوير الاتفاقية نفسها.
- مراقبة الاتفاقيات التجارية.
- التحكيم في حالة منازعات تجارية بين الدول يتم في اطار الغات.




















المبحث الثاني: أهم الجولات من ال GATT الى OMC .

المطلب الأول: الجولات الأولى.

ان الجولات الأولى تميزت بأنها كانت قصيرة و تمحورت أساسا نحو اضافة أعضاء جدد و كذلك تخفيض الرسومات الجمركية أي بلورة الأهداف الرئيسية لل GATT . ان هذه الدورات على سبيل الذكر هي جنيف عام 1947 و ضمت 23 بلدان، دورة أنسي Annecy عام 1949 و ضمت 33 بلدا، دورة توركاي Torquay عام 1951 و التي ضمت 38 بلدا بالاضافة الى دورة جنيف عامي 1955 و 1956 و التي ضمت 26 بلدا و ابتداء من الدورة الخامسة Dillon Round عام 1960 – 1961 و التي ضمت 26 دولة مشاركة و باضافة المجموعة الأوربية الاقتصادية CEE نوقشت المنتوجات واحدة بواحدة و تميزت المفاوضات حينها بأنها أصبحت طويلة جدا و أكثر جدية، و الهدف من هذه الدورة كان البلوغ الى هيكل تعريفي موحد، حيث تم كذلك اقتراح تخفيض ما قيمته 20 ٪ من الرسوم الجمركية من طرف دول المجموعة الاقتصادية الأوربية.
و عليه اعتبرت هذه الخطوة كبداية سلسلة تخفيضات الرسوم الجمركية بالرغم من أنها مست فقط بعض المنتوجات، فالقطاع الزراعي و بعض المنتوجات الحساسة لم تكن ضمن هذه الخطوة.
ان مجمل الدورات الأولى أدت الى تخفيضات معتبرة للرسوم الجمركية بين الدول المعنية.







المطلب الثاني: جولة كنيدي 1964-1967:

ضمت هذه الجولة 62 دولة مشاركة، أدت الى تخفيضات هامة و أكثر اتساعا بالنسبة للحقوق الجمركية و التي مست المنتوجات الصناعية و كذلك معالجة معايير هامة ضد سياسة الاغراق Anti-dumping .
ما تجدر الاشارة اليه أن هذه الدورة عرفت مواجهات بين الولايات المتحدة الأمريكية و المجموعة الاقتصادية الأوربية حيث لاحظت الولايات المتحدة الأمريكية أن المجموعة الأوربية أصبحت قوة عالمية و في بعض الأحيان أحسن من الولايات المتحدة فيما يخص الصادرات لهذا السبب صدرت الاقتراحات التالية:
- تزيد الولايات المتحدة الأمريكية تخفيض ما قيمته 50 ٪ لكل الحقوق الجمركية و تصبح معدومة عندما تصل الولايات المتحدة و المجموعة الأوربية الى ما يمثل 80 ٪ من التجارة العالمية لهذا المنتوج.
- ان المجموعة الاقتصادية الأوربية قبلت الاقتراح الأول و لكنها رفضت الاقتراح الثاني و قد أخذت العلة في بناء الاتحاد الأوربي.
و في النهاية لم تؤد هذه الدورة الى اتفاق بين CEE و USAغير أن التعاريف الجمركية عرفت تخفيضات ملحوظة.

المطلب الثالث: جولة طوكيو 1973 و 1979 .

ضمت هذه الجولة 102 دولة عرفت زيادة التقليص في التعاريف الجمركية و اصدار قوانين حول الحواجز غير التعريفية، أي تعديل كل اجراء يعرقل حرية تنقل السلع و الخدمات نفس الشيء بالنسبة للمنافسة الدولية في التجارة، كلما تطرقت الى المساعدات المالية
(les subventions) و ممارسة سياسة الاغراق.
الهدف من هذه الجولة هو تخفيض الحقوق الجمركية و الحواجز غير التعريفية، اتجاه التبادلات و كذلك تبني أو القيام بعمليات تجارية دولية.

المفاوضات عالجت 07 محاور:
1- الزراعة.
2- المنتوجات الاستوائية.
3- التعريفات.
4- المقاييس غير التعريفية.
5- الطريقة التي تعالج بها مشاكل القطاعات قطاع بقطاع approche sectorielle .
6- الحماية sauvegarde .
7- الاطار القانوني.

لا بد أن نشير أيضا فيما يخص الزراعة،الهدف من تحرير التبادلات والحقوق الجمركية هو ايجاد التطبيق الجيد لآلية التخفيض التي تمس المنتوجات التي تعتبر أداة استثنائية.

هذه المحاولة أدت الى تخفيض ما نسبته33٪ من الحقوق الجمركية باستثناء صناعة السيارات، و لا يوجد اطلاقا حقوق جمركية حول تجارة الطائرات المدنية بين البلدان الأعضاء.

لو نجري تقييما أوليا بين 1947 و 1973 نلاحظ ان الدورات كانت ايجابية بشكل واسع فيما يخص تخفيض الحقوق الجمركية على المنتوجات الصناعية و لكن سلبية حول المنتوجات الزراعية.

المطلب الرابع : جولة الاورغواي 1986-1993

هذه الجولة يمكن اعتبارها ضرورية، حيث في سنوات 1980 كانت هناك مشاكل و صعوبات خاصة بما يتعلق بالميدان الزراعي.
كان الشروع في هذه الجولة في سبتمبر 1986 في الاورغواي و تحديدا في
Panta Del Esta و انتهت في جنيف في ديسمبر 1993،مضمون مفاوضات هذه الجولة كان أوسع من المفاوضات السابقة حيث كان يصب حول تجارة السلع والخدمات و الزراعة.
أسباب انعقاد دورة الاورغواي:

1-تطور التجارة ونموها.
2-تطور قطاع الخدمات في مجال التجارة الدولية للدول الصناعية.
3-الصراع بين الدول الصناعية على احتلال الأسواق الخارجية من جهة و حماية أسواقها الدولية من المنافسين من جهة أخرى حيث بلغ الصراع على أشده مؤخرا بين الولايات المتحدة الأمريكية و الاتحاد الأوربي.
4-شعور الولايات المتحدة الأمريكية بتقهقر نفوذها الاقتصادي رغم دورها السياسي و رغبتها في تدارك الوضع من خلال الدفاع عن مصالح الشركات متعددة الجنسيات و والضغط على أوربا لالغاء الدعم الزراعي من جهة و ادراج الخدمات و حقوق الملكية الفكرية من جهة أخرى.
5-اثر الصدمات النفطية، الثورة الايرانية1979، و حرب الخليج الأولى سنة1990 و تراجع النشاط الاقتصادي للدول الصناعية و تفشي الكساد.

مهام دورة الاورغواي:

ترتكز مهام دورة الأورغواي على ما يلي:
- تدعيم أحكام تسوية المنازعات.
- ارساء قواعد مقننة لنظام التحكيم الدولي و مكافحة الاجراءات الحمائية كما يتم انشاء لجنة تدعى بمجموعة المفاوضات الخاصة بالخدمات GNS ترتكز اهتماماتها على:
• وضع اطار قانوني خاص بالخدمات.
• تنظيم الاطار المتعلق بحقوق الملكية الفكرية.
• تقنين الاجراءات المتعلقة بضبط الاستثمار الأجنبي.
أما اللجنة الثانية و تعرف بمجموعة مفاوضات السلع GNM التي أوكلت لها المواضيع التجارية بانشاء الخدمات كما تهتم ب:
- تخفيض الرسوم الجمركية مع السلع الاستوائية و الموارد الطبيعية بمقدار 3/1 .
- تقليص القيود الادارية كنظام الحصص الكمية، رخص الاستيراد و الاحتكار الحكومي، تقييم الصادرات و قوائم السلع المحضورة.
- امكانية الدخول الى أسواق جديدة (أسواق الشرق الأدنى، سنغافورة، ماليزيا، هونغ كونغ، أندونيسيا...) .
- السماح بعرض المنتجات الزراعية و تقليص الدعم و الاجراءات الحمائية لها.

أهم نتائج دورة الأورغواي:
ان النص النهائي لاتفاقيات الحماية لدورة الأورغواي يحتوي على 500 صفحة تشمل المواضيع القانونية لمختلف مراحل هذه الدورة منذ بدايتها في سبتمبر 1986 كما يشمل التصريح النهائي لقرارات و تصريحات وزارية لبعض الاتفاقيات المتوصل اليها مع احتوائه على جميع المفاوضات المطروحة باستثناء عنصرين هامين هما:

 نتائج المفاوضات لدخول الأسواق التجارية و التي لم يتفق عليها، الغاء الرسوم الجمركية و بعض العراقيل غير الجمركية و التي تمس السلع و تم الاتفاق على القيام بأساس قوائم وطنية معتمدة في الاتفاق النهائي.
 الالتزامات الأولية حول تجارة الخدمات و التي لا بد أن تكون معتمدة في قوائم وطنية أما الاتفاقيات و النتائج المتوصل اليها خلال دورة الأورغواي فنذكر منها:
1- الاتفاق المتعلق بانشاء المنظمة العالمية للتجارة (OMC)، اتفق الأطراف على أن تكون لهذه المنظمة اطار تأسيسي مشترك يشمل القيام العام المعدل خلال دورة الأورغواي و كل الاتفاقيات و الالتزامات المبرمة في نطاق الغات و النتائج الكلية لدورة الأورغواي.
2- الاتفاق العام حول التعريفات الجمركية و التجارة لسنة.
3- الاتفاق المتعلق بالزراعة.
4- الاتفاق المتعلق بالمنتجات الصناعية.
5- الاتفاق المتعلق بالصحة و الصحة الحيوانية.
6- الاتفاق المتعلق بالأقمشة و الألبسة.
7- الاتفاق المتعلق بالحواجز التقنية للتجار.
8- الاتفاق حول اجراءات الاستثمار المرتبط بالتجارة.
9- الاتفاق حول مكافحة الاغراق.
10- الاتفاق حول تنمية الجمارك.
11- الاتفاق حول المراقبة قبل الارسال.
12- الاتفاق حول القواعد الأصلية.

المطلب الخامس: من مجموعة من الاتفاقيات المؤقتة الى منظمة دائمة:

لقد أوشكت دورة الأورغواي على الفشل بسبب الصراع القائم بين الولايات المتحدة و المجموعة الاقتصادية الأوربية حول الاعانات المالية في المجال الزراعي و لكن هذا لم يحدث و في 15 أفريل 1994 بمراكش بالمغرب أمضى وزير 150 دولة خلق أو تكوين ما يعرف بالمنظمة العالمية للتجارة، بالاضافة الى معالجة اتفاقيات حول الزراعة و تطبيق تدابير صحية فمن خلال اتفاقيات مراكش وضع جهاز المنظمة العالمية للتجارة.

ان اتفاقيات مراكش قدمت بنية ذات ست مستويات:
1- المنظمة سوف تكون مهمتها تسيير اتفاقيات تخص أوجه التجارة الدولية، خدمة المفاوضات التجارية المتعددة الأطراف و تأطير قانون الخلافات.
2- المبادىء الأساسية للتجارة سوف توضع في ثلاث معاهدات كبيرة:

أ- معاهدات الغات المصلحة بصورة طفيفة.
ب- المعاهدة العامة المتعلقة بتجارة الخدمات (GATS) هذه المعاهدة تسمح باجراء التفاوض من أجل انشاء معاهدات خاصة في بعض قطاعات الخدمات.
ج- المعاهدة فيما يخص الملكية الفكرية المتعلقة بالتجارة (TRIPS) هذه الملكية الفكرية تغطي الميادين التالية:
• حق النشر و حقوق المؤلف.
• العلامات الصناعية و التجارية.
• الحدود الجغرافية.
• الرسومات و النماذج الصناعية.
• شهادات الكفاءة.
• رسومات الكفاءة للمدن المندمجة.
• حماية المعلومات غير مذاعة.

3- المستوى الثالث يتضمن اتفاقيات تكميلية، يتضمن مواقف خاصة البعض منها لتكملة الغات
(GATT) و الآخر لتكملة (GATS).
4- هذه الاتفاقيات لا تنص على الانضمام التام للدولة لعملية التحرير، فكل دولة تقترح قوائم خاصة تحدد من خلالها مستوى التعريفة الجمركية و كذلك القيود فيما يخص الخدمات.
5- وضع هيكل جديد يوضح آليات تنظيم أو معالجة الخلافات.
6- لضمان الشفافية في التجارة الدولية، كل قوة تجارية مطالبة باعادة النظر في سياساتها بصورة منظمة.

ان جولات الغات كانت من المفروض أن تنتهي في بروكسل ( ديسمبر 1990 ) و لأسباب الصراع الحاد القائم بين الولايات المتحدة الأمريكية و الاتحاد الأوربي حول الزراعة ( أي الاعانات المالية في المجال الزراعي ) لم تنته الا في عام 1994 فاتحة المجال لانشاء المنظمة العالمية للتجارة.

يجب أن نفهم جيدا بأن المنظمة العالمية للتجارة (OMC) ما هي الا الغات أو أكبر بقليل، فالاختلاف بينهما يمكننا رصده في النقاط التالية:
1- اتفاق الغات ذات طابع موقت بينما اتفاقيات المنظمة العالمية للتجارة دائمة.
2- في الغات نجد مجموعات متعاقدة في حين أنه المنظمة العالمية للتجارة تملك أعضاء.
3- في الغات كانت المناقشات تتم حول تجارة السلع فقط بينما في المنظمة العالمية للتجارة أدرجت أو أضيفت تجارة الخدمات و الحقوق الفكرية.
4- المنظمة العالمية للتجارة تملك جهاز تعديل الخلافات بين الدول الأعضاء أسرع من الغات و تلقائي في الحد ذاته.
5- في الغات الأعضاء لا يجتمعون بصفة منتظمة بينما المنظمة العالمية للتجارة بصفتها منظمة تقوم بذلك أي الأعضاء يجتمعون بصفة منتظمة و دورية.

و عليه فالمنظمة العالمية للتجارة هي المنظمة الوحيدة الدولية التي تهتم بقواعد تحكم التجارة بين الدول فاتفاقيات هذه المنظمة تحتل موقع مركزي و تشكل قواعد أساسا هي قانونية اتجاه التجارة الدولية و السياسة التجارية.


















المبحث الثالث: المنظمة العالمية للتجارة.

المطلب الأول: تعريف المنظمة العالمية للتجارة.

ان المنظمة العالمية للتجارة الصادرة عن اتفاقية جولة الأورغواي سنة 1994 هي منظمة حديثة النشأة تأسست في 01 جانفي 1995 مقرها جنيف بسويسرا و تتولى مهمة تنظيم التجارة الدولية و هي بذلك تشكل الدعامة أو الركيزة التجارية الجديدة التي تصطلح بالمنظمة العالمية للتجارة و تعرف كاطار للمفاوضات المتعددة الأطراف لتحرير التجارة الدولية وفقا للقواعد و الأحكام المتفق عليها و هي بمثابة محكمة دولية يتم فيها تسوية المنازعات التجارية بين الدول الأعضاء.
و لقد جاءت هذه المنظمة لتحل محل اتفاقية الغات التي افتقدت الى الزامية التنفيذ و الى آلية لتسوية النزاعات التجارية بين الدول و تسهر المنظمة على تحرير التجارة الدولية عن طريق جملة من المبادىء و الأهداف التي سطرتها و المتعلقة أساسا لوضع حد للعراقيل التجارية بين الدول كالرسوم الجمركية و القيود الكمية.

ان المنظمة العالمية للتجارة مرؤوسة بواسطة مدير عام الذي يتمثل الدور الأساسي في تسيير منظمة دولية، هذه المنظمة التي اتسعت مؤخرا فقط من أجل لعب دور الوساطة و خاصة في اطار المفاوضات التجارية، العديد من المدراء تداركوا على الرئاسة منذ 1995:

الاسم البلد الفترة
Peter sutherland ايرلندا 1995
Renato Ruggicro ايطاليا 1995-1999
Mike Moore نيوزلندا 1999- 2002
Su pachai Panitchpakoli تايلندا 2002


ان المنظمة العالمية للتجارة أخذت مكانا يشكل واسع في وسط الجهاز الاقتصادي الدولي. في مجال الخدمات، اتفاقيات استثنائية مست عمليات التحرير يمكن تلخيصها في ميدان حركة الأشخاص (1995)، الخدمات المالية (1997) و خدمات الاتصالات القاعدية (1997). أما مفاوضات النقل البحري فقد عرفت أثناءها الفشل.

المطلب الثاني: عوامل نشأة المنظمة العالمية للتجارة:

ان التحولات التي حدثت مؤخرا في العالم و من خلال نظام الغات الذي كان لا يزال متصلبا نسبيا الأمر الذي جعل تكيف هذا النظام مع التغيرات الجديدة أمر صعب، لذا وجب استبدال الغات و انشاء منظمة تعمل على تنظيم العلاقات التجارية الدولية، من بين هذه التحولات مايلي:

1- انهيار المعسكر الاشتراكي و هيمنة النظام الرأسمالي.
2- انتهاج الدول النامية سياسات اقتصادية رأسمالية.
3- رغبة الدول الصناعية في اقتحام الأسواق الخارجية: حيث تسعى الدول الصناعية دائما لتعظيم أرباحها و دفع وتيرة النشاط الاقتصادي مع العمل للتخلص من الأعباء المتزايدة لكي ترى هذه الأخيرة أنه من الأفضل اقتحام الأسواق التجارية مما يمكننا من تعظيم الأرباح و التقليل من ارتفاع معدلات البطالة.
4- توسع مجالات التبادل التجاري.
5- تجدد الفكر الليبرالي بمختلف تياراته: أدى صعود تيارات فكرية ليبرالية جديدة تسعى الى المزيد من الانفتاح و الحرية و اعادة الاعتبار لقوى السوق و فتح المجال للقطاع الخاص أو بالأحرى تصفية قطاع الدولة.





المطلب الثالث: أهداف و مبادىء المنظمة العالمية للتجارة.

أهداف المنظمة العالمية للتجارة:
تهدف المنظمة العالمية للتجارة الى ايجاد منتدى للتشاور بين الدول الأعضاء حول المشكلات التي تواجهها التجارة العالمية و آليات فض المنازعات بين الدول الأعضاء، اضافة الى تقديم بعض المساعدات الفنية و المالية للدول الأعضاء، و فيما يلي بعض الأهداف:

1- ايجاد منتدى منتدى المفاوضات التجارية:
تهدف المنظمة العالمية للتجارة الى جمع الدول في شبه منتدى أو نادي يبحث في الأعضاء عن شتى الأمور التجارية، فمن جهة تؤمن اجتماعات اللجان الفرعية الدورية في المنظمة فرصة اللقاءات الدورية تتيح المجال أمامهم لمناقشة المشاكل المهمة و مواكبة التطورات. و من جهة أخرى فان المنظمة تجمع الدول الأعضاء في جولات محادثات منظمة بشأن علاقاتها التجارية المستقبلية و يهدف ذلك الى تحقيق مستوى أعلى من التحرير و دخول الأسواق و القطاعات المعنية.

2- تحقيق التنمية:
تسعى المنظمة الى رفع مستوى معيشة الدول الأعضاء المساهمة في تحقيق التنمية لجميع الدول و خاصة النامية التي تمر بمرحلة انتقالية الى اقتصاد السوق و تمنح المنظمة معاملة تفصيلية خاصة للدول النامية.

3- تنفيذ اتفاقية الأورغواي:
عمدت المنظمة على تحقيق اتفاقية الأورغواي و التي تحتاج من أجل سير أعمالها الى اطار مؤسساتي سليم و فعال من ناحية قانونية.



4- حل المنازعات بين الدول الأعضاء:
تهدف حل المنازعات الدولية عن طريق انشاء و ارساء أدوات قانونية جديدة لتسوية كل النزاعات بصورة غير منحازة و التحكم في التجارة العالمية.

5- تحقيق المزيد من تحرير التجارة الدولية عن طريق:
- تخفيض الرسوم الجمركية على الواردات.
- انهاء نظام الحصص الذي تفرضه بعض الدول على وارداتها ( تعريفات غير جمركية أو حواجز غير تعريفية ).

مبادىء المنظمة:
ان تفاقيات المنظمة طويلة و معقدة، تتضمن نصوص قانونية و تتضمن مجالات واسعة من النشاطات: زراعة، النسيج و الملابس، الاتصالات، الأسواق العامة، معايير صناعية، النظافة الغذائية، الملكية الفكرية و أشياء أخرى.
و مع ذلك هناك مجموعة من المبادىء البسيطة و في نفس الوقت أساسية تشكل سير أو برنامج عمل هذه المنظمة، انها أسس الجهاز التجاري المتعدد الأطراف لنوضح ذلك أولا لماذا نقول جهاز تجاري متعدد الأطراف؟ الجهاز التجاري المتعدد الأطراف يجمع غالبية الدول أو بصفة أخرى الغالبية المطلقة للقوى العالمية التجارية، البعض من هذه الدول لم تنضم بعد لهذه المنظمة لذا نستعمل في غالب الأحيان العبارة " متعدد الأطراف " عوضا عن " العالمية " لوصف هذا الجهاز.
و بطريقة أخرى العبارة " متعددة الأطراف " تعني النشاطات المعتمدة على المستوى العالمي
( و بصفة خاصة البلدان الأعضاء لهذه المنظمة ).
اذن مبادىء المنظمة هي:

1- ممارسة تجارة دون تمييز لتفادي وقوع منافسة غير شرعية أي المساواة في المعاملة مع كل أطراف المنظمة كذلك بين أبناء الوطن و الأجانب و عليه يجب في نفس السياق عدم تشجيع المنافسات غير الشرعية كمنح الاعانات المالية.
2- منع سياسة الاغراق « Dumping ».
3- التحرير التدريجي للتجارة عن طريق المفاوضات و هذا لحذف العوائق.
هذا المبدأ يساعد خاصة الدول النامية التي تستفيد من مهملة التأقلم لمدة أطول، من مرونة أكبر و الاستفادة من امتيازات و مساعدات خاصة.
4- اعتماد الشفافية.





















المبحث الرابع: اتفاقيات المنظمة و هيكلها التنظيمي:

المطلب الأول: شروط العضوية.

إن البلد الساعي للانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة لا يستفيد من منافع العضوية و الوصول إلى الأسواق الأخرى إلا في المدى الطويل بشرط أن تكون الميكانيزمات الاقتصادية المستعملة لديه فعالة و مؤسساته الاقتصادية في وضعية جديدة.
كثيرا ما تتعرض الدول الساعية للانضمام إلى المنظمة إلى تدخل بعض الدول العضوة فهي تفرض عليها قيودا غير منصوص عليها في بنود المنظمة العالمية للتجارة كخوصصة المؤسسات العمومية و بيع الأراضي التابعة للقطاع العام و تحديد المشتريات الحكومية غير أن الدول التي تمر اقتصاديا بفترة انتقالية تستفيد من بعض الاستثناءات كاستخدام القيود مثل الحماية الجمركية و العراقيل غير الجمركية و الوقاية و الدعم ( إعانات ) للحفاظ على تنفيذ برامج التنمية المحلية و يشترط أعضاء في المنظمة العالمية للتجارة على الدول الساعية للانضمام إليها بتحرير التجارة و تخفيض التعريفة الجمركية و إلغاء القيود التجارية كما يضعون بعض الشروط الأساسية من بينها:

1- تجانس الميكانيزمات الاقتصادية و التجارية و السياسية لهذه الدول مع تلك التي يتميز بها الدول الأعضاء.
2- تقديم المزيد من التنازلات لدخول السلع و الخدمات إلى أسواقها مع الأخذ بعين الاعتبار حماية القطاعات الاستراتيجية الناشئة و تطوير قدرتها التنافسية في فترة محدودة.
3- بناء على المادة الثامنة من اتفاقية الغات 1994، فانه يمكن للدول الأعضاء و خاصة الدول الأولى بالرعاية و فرض أداة لتغطية تكاليف العبور تساوي بالتقريب تكلفة الخدمات المقدمة عند عبور السلع ( تصدير و استيراد ) و هي تمثل في نفس الوقت وقاية غير مباشرة للسلع المحلية الصنع.
4- في حالة حدوث عجز في ميزان المدفوعات و طبقا للمادة 18 من اتفاقية الغات للسنة 1994 يمكن للدول أقل نموا فرض قيود كمية على الواردات كما يمكن للدول المتقدمة فرض ذلك بموجب المادة 17 من نفس الاتفاقية.

المطلب الثاني: اتفاقيات المنظمة.

لقد عملت اتفاقيات المنظمة على تنظيم عوامل التجارة عامة عن طريق الالتزام بمبدأ تحرير التجارة و الاستثناءات المسموح بها كما حددت الالتزامات المأخوذة على عاتق كل دولة من الدول المنظمة من أجل تخفيض الحقوق الجمركية و ازالة العوائق التجارية. و بموجب ذلك سنتطرق الى اتفاقيات المنظمة بما يلي:

1- الاتفاقية العامة لتجارة الخدمات ( ACGS ) و قد شملت 29 مادة تخص جميع قطاعات الخدمات (12 قطاع) كما عرفت 04 أنظمة لتمويل الخدمات، هذه القطاعات هي:
• الخدمات.
• الاتصال.
• خدمات الانشاء و الهندسة.
• التوزيع.
• التعليم.
• المحيط.
• المالية، تأسيس البنوك.
• الصحة.
• السياحة و الأسفار.
• الابداع، الثقافة و الرياضة.
• النقل.
• خدمات أخرى.
كما قسمت هذه القطاعات بدورها الى 150 تحت قطاع.
2- اتفاقية تراخيس الاستيراد، جاءت لقضاء حاجات التجارة من نمو و مالية و تهدف الى اطفاء مزيد من الوضوح و الشفافية عند فتح تراخيس الاستيراد.
3- اتفاقية الحقوق الملكية الفكرية المتعلقة بالتجارة ( ADPC ) اذ تغطي هذه الاتفاقية جميع الميادين الفكرية.
4- اتفاقية الخدمات المالية ( ديسمبر 1997 ) تمثل صفقات ب 18 مليار دولار، قروض بنكية داخلية ب 38 مليار دولار، و تأمينات ب 2.2 مليار دولار.
5- اتفاقية العراقيل التقنية التجارية.
6- اتفاقية المنتوجات و الملابس.
7- اتفاقية التفتيش قبل الشحن و تطبق داخل تراب العضو المصدر.
8- اتفاقية الاستثمارات المتعلقة بالتجارة.
9- اتفاقية الزراعة.
10- اتفاقية الأسواق العمومية.
11- اتفاقية القواعد الأصلية.
12- اتفاقية الاجراءات الصحية و معالجة النباتات.
13- اتفاقية المساعدات المالية و اجراءات التعويضات.

كما يوجد اتفاقيات أخرى متعددة الأطراف تم التوقيع عليها في برنامجي الدوحة القطري و كون كون المكسيكي.

المطلب الثالث: مهام المنظمة و هيكلها التنظيمي.

ان المنظمة العالمية للتجارة بصفتها خلفا قويا لاتفاقية الغات هي بذلك تحرص على المهام التالية:

1- تعمل المنظمة على ادارة الاتفاقيات التجارية التي أبرمتها مع الدول و الاشراف على تنفيذ التخفيضات التعريفية المتفق عليها.
2- تعمل بالتنسيق مع المنظمات الدولية على ادارة شؤون الاقتصاد العالمي.
3- تعمل المنظمة على تطبيق ما ورد في اتفاقية الأورغواي.
4- تقدم المعلومات و المساعدات التقنية للدول كما تقوم بمتابعة و تحليل البيانات التجارية التي تنتهجها الدول.

تتكون المنظمة من أربع أجهزة رئيسية موزعة على 04 مستويات و هي:
I- المؤتمر الوزاري: و هو أعلى جهاز و يمثل السلطة المطلقة للمنظمة و يجتمع كل سنتين.
II- المجلس العام: و هو الذي ينسق بين دورات المؤتمر يتكون من ثلاث أجهزة:
• المجلس العام.
• جهاز فض النزاعات.
• جهاز مراقبة السياسات التجارية.

III- المجالس الخاصة بمجالات التبادلات التجارية الكبرى و هناك ثلاث مجالس:
• مجلس تجارة السلع.
• مجلس تجارة الخدمات.
• مجلس حقوق الملكية الفكرية المتعلقة بالتجارة.

VI- الأجهزة المساعدة.
و من الأحسن أن نوضح هيكل المنظمة من خلال الشكل التالي:







الشكل: الهيكل التنظيمي للمنظمة العالمية للتجارة:


































المصدر: http : WTO | The page cannot be found (http://www.wto.org/french/the) wto-f
المبحث الخامس: الآثار المحتملة للنظام التجاري الجديد على الدول النامية.

المطلب الأول: المعاملة الخاصة بالدول النامية.

وفقا للمادة 18 من اتفاقيات الغات ( 1947 ) المتعلقة بمسألة الدعم الحكومي للتنمية الاقتصادية يمكن للدول النامية حماية الصناعات الناشئة لديها من خلال تمتعها بإجراءات إضافية تتيح لها:
1- مرونة كافية في تعديل هيكل التعريفة الجمركية.
2- تطبيق قيود كمية في تعديل هيكل المدفوعات.

كما تبنت في سنة 1965 الجزء الرابع من الاتفاقية الذي يتناول قضية التجارة و التنمية والاستثناءات التي تتمتع بها الدول النامية مثل تشجيع الدول المتقدمة على مساعدة الدول النامية و إعفائها من تقديم كامل التنازلات أو التخفيضات الجمركية.

أقرت جولة طوكيو للمفاوضات التجارية المتعددة الأطراف ( 1973-1979 ) ما يعرف بقاعدة التمكن – Enabling clause – أي أن الأطراف المتعاقدة في الغات تمكن:
- الدول النامية من استخدام إجراءات خاصة لتشجيع تجارتها و تنميتها.
- المشاركة في نطاق واسع في التجارة العالمية.

و تضمنت اتفاقيات جولة الأورغواي مهمة خاصة و تمييزية للدول النامية و أيضا أحكاما خاصة للدول أقل نموا أي الدخل الفردي أقل من 100 دولار يوميا.

أهم الأحكام الخاصة ندرجها في الاتفاقيات المختلفة التالية:




المطلب الثاني: الاتفاقيات التي أبرمت مع الدول النامية.

أ- اتفاق الزراعة:
يسمح هذا الاتفاق للدول النامية ب:
- تنفيذ التزاماتها في مجالات الإنفاق ( الدعم الداخلي، دعم التصدير ) لمدة 10 سنوات بدلا من 06 سنوات بالنسبة للدول المتقدمة.
- تنفيذ التزاماتها بنسب أقل ( 3/2 ) من التزامات الدول المتقدمة.
- تخفيض الدعم الداخلي إذ لم يتجاوز 12 ٪ من إجمالي قيمة السلع.
و يسمح لها ب:
- دعم الاستثمارات التي تتاح للزراعة.
- دعم مدخلات الإنتاج الزراعي.
- الدعم لتصدير منتجاتها الزراعية.
و كذلك اتخذت قرارات بالنسبة للدول المستوردة للمواد الغذائية:
- مراجعة مستوى المساعدات الغذائية بصفة دورية.
- إقرار توجيهات لضمان توفير المواد الغذائية الأساسية على صورة منح.
- توجيه اهتمام كامل لطلبات الدول النامية للحصول على مساعدات فنية و مالية.
- يتضمن كل قرار ائتمان تصدير أحكاما مناسبة للمعاملة التفضيلية لهذه الدول.
- إقرار وزراء صندوق النقد الدولي و البنك الدولي لدعم الدول النامية.

ب- اتفاق المنسوجات:
تحصل الدول النامية صغيرة الحجم للتصدير على مزايا تتمثل في منحها معدل نمو لحصص صادراتها 25 ٪ في السنة الأولى إلى 27 ٪ في العام الرابع.
يقضي الاتفاق لمنح معاملة تفضيلية للدول صغيرة الحجم في التصدير.

ج- اتفاق الملكية الفكرية:
- يمنح للدول النامية فترة 05 سنوات قبل تنفيذه مقابل سنة للدول المتقدمة.
- يمنح للدول النامية 05 سنوات اضافية قبل الالتزام بتطبيق أحكام الاتفاق الخاص ببراءة الاختراع على المنتج.
- يمنح حق في الترخيس الاجباري اذا ما تعسف صاحب البراءة في تقديم مساعدات فنية و مالية تحت شروط متفق عليها لاعداد تشريعات عن حماية حقوق الملكية الفكرية.

د- اتفاق الخدمات:
- التزام الدول المتقدمة بانشاء مراكز اتصال في غضون عامين.
- السماح للدول النامية بابرام اتفاقات لتحرير قطاعات الخدمات مع دول أخرى.
- السماح لأي دولة باتخاذ اجراءات وقائية خاصة لحماية قطاعات الخدمات.
- لا يطبق الاتفاق على اجراءات خاصة بحماية الآداب العامة و النظام العام.
- ليس ملزم على الدولة الافصاح عن معلومات تتعارض مع مصالحها الأمنية.
- تقديم سكرتارية المنظمة العالمية للتجارة مساعدات فنية في مجال الخدمات.
- ابراز المرونة المناسبة للدول لفتح قطاعات أخرى في المفاوضات القادمة.

ه- اتفاق جمركي:
يمنح لها فترة انتقالية مدتها (05) خمس سنوات قبل الالتزام بتطبيق الاتفاق كما يمكن طلب فترة أخرى اضافية ( 03 سنوات ) و يقضي على ابقاء نظام الحد الأدنى للتعريفة الجمركية.

المطلب الثالث: آثار الاتفاقيات المبرمة مع الدول النامية:

أ- تحرير تجارة السلع الزراعية:
- سعت الدول النامية لفتح أسواق الدول الصناعية أمام صادراتها من المنتجات الزراعية مع ازالة التصاعد في التعريفة الجمركية و مع زيادة درجة التصنيع و لكن لم تجد آذانا صاغية من قبل الدول المتقدمة التي أجرت مفاوضات دون الدول النامية و 06 أيام قبل الاتفاقيات.

- اتفاق المنتجات الزراعية يحول القيود غير التعريفية الى قيود تعريفية توفر درجة حماية عالية، ثم تخفض هذه التعريفات التي تتراوح ما بين 200 ٪ و 300 ٪ بنسبة 36 ٪ في المتوسط على مدى ست سنوات.

من أهم الآثار السلبية :
-ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية.
-تحرير التجارة في الدول المتقدمة.
-ارتفاع الأسعار يعود لانخفاض الدعم لزراعي و التعريفات الجمركية على المنتجات الزراعية.

و لمواجهة هذه الأسباب اتفق الوزراء على:
-مراجعة مستويات المعونات الغذائية دوريا بواسطة لجنة المعونات الغذائية.
-وضع قواعد ارشادية لتامين زيادة نسبة السلع الغذائية الأساسية.
-اعطاء طلبات المعونات الفنية و المادية للدول النامية اكبر اهتمام.
-القيام باستثمارات في البنية الأساسية الزراعية و التعليم و البحث.
بينما نجد الدول العربية تستورد معظم احتياجاتها الغذائية من الخارج فمثلا السودان تستورد أغذية بما يعادل 22 ٪ من اجمالي وارداتها، كما يوجد دول عربية أخرى قد نجحت في زيادة الانتاج المحلي و التقليص من الاستيراد مثل الجزائر تونس و المغرب و بالاعتماد على أرقام البنك الدولي فان تسع دول عربية استوردت في 1991 ما يعادل 10.6 مليار دولار من واردات الغذاء.

توصلت الجامعات العربية في دراسة الى أن اتفاقية ال – GATT – سوف تؤدي الى ارتفاع أسعار الواردات الغذائية 3 أضعاف ما هي عليه و هو يعادل 21 مليار دولار حاليا.
و أعلنت معظم الدراسات أن الأسعار سوف تعرف ارتفاعا بنسبة 15 ٪ و هذا ما يترتب عنه أعباء على الموازنة التجارية العربية.

كما أن تجارة السلع الزراعية تشمل العديد من المواد التي من خلالها تستطيع الدول العربية أن تزيد نصيبها في السوق العالمية و أن تحصل على مكاسب من تطبيق اتفاقيات الأورغواي.

ب- تحرير تجارة المنسوجات:
يعتبر من المواضيع الجديدة في المفاوضات و جاء ذلك بعد الاتفاق على الغاء الترتيبات الدولية لتجارة المنتوجات و الملابس و المعروفة ب: ( M.F.A ) و ادخال المواد و السلع التي تتضمنها ضمن هيكل المواد و السلع التي تضم تجارتها القواعد و الترتيبات العامة المعمول بها طبقا للاتفاقية العامة للتعريفة الجمركية و التجارة و بهذا الخصوص تم الاتفاق على تأجيل الغاء ( M.F.A ) و ادماج المنتوجات و الملابس في الهيكل التجاري لل GATT.

يعتبر هذا القطاع في الدول النامية الخطوة الأولى نحو التصنيع لعدم تطلبه تكنولوجيا متطورة و يد عاملة كبيرة. و تساهم بحوالي 44 ٪ من اجمالي صادرات العالم من المنسوجات و 60 ٪ من الملابس. و سيترتب على تحرير هذه التجارة زيادة المنافسة في مجال الصادرات بين الدول النامية.

ان فتح المنافسة الكاملة له تأثير كبير على اليد العربية التي تعتمدها كثير للحصول على نصيب من الصادرات في أسواق الدول الصناعية.
و تعد التجارة العربية مع دول الاتحاد الأوربي مهمة، حيث تعد المغرب أكبر مصدر للمنتوجات لدول الاتحاد و تحتل المرتبة 10 عالميا و تونس المرتبة 12 و عليه فان نصيب هذين البلدين سوف يرتفع الى 20 ٪ و 33 ٪ على الترتيب من اجمالي صادرات المنسوجات.

و عندما تخرج هذه التجارة من حيز ( M.F.A ) سوف تعرف الدول العربية منافسة من قبل الدول الأكثر كفاءة مثل: الهند، الصين، هونغ كونغ، تايوان...الخ و سوف يمتد هذا التنافس الى الأسواق المحلية و العربية، في حالة الغاء أو تخفيض اجراءات الحماية التجارية التي تتمتع بها في الوقت الحاضر.

الخاتمة:

ان نشأة المنظمة العالمية للتجارة أدى الى توسع العلاقات التجارية من خلال ازالة الحواجز التعريفية و غير التعريفية أمام السلع و الخدمات بين الدول و فرض على الدول النامية تبني سياسة الاصلاح في النشاط الاقتصادي مما دفع بالاقتصاد العالمي نحو العولمة و الاندماج فهذه المنظمة تهتم بمصالح الدول المتقدمة على حساب الدول لنامية خاصة و أن هذه الأخيرة لا تملك الوسائل و قوة المفاوضات لدى البلدان الغنية أو المتطورة لذا فهي تبقى مستغلة بطريقة غير مباشرة.

و مما سبق فالخيار الوحيد للنجاة و الاستمرار في خضم هذا العالم الجديد هو محاولة الاصلاح الاقتصادي و جعله قوي بمعنى الكلمة أو الانضمام الى تكتلات كبرى يحتمي من خلالها.

moh.2000
10-11-2009, 08:34
......... ......... .. Ó....
....... ..... ......... ...... ..... .... ã ... Ó. : .... ã ..... .. ..
....... .. ã. Ì
......... ...... ..... ....... .... ã ..... ã .... Ó. :...... ... .. ..... ......
....... .. ã. Ì ....... .....
 


 
    

 

  

.  

  
 
     

!
 "

 #$   %&
 
 
'
  (
/0( *
1 + 2  )
 *
 +
, &
 -. 

# 3
2
3
2 3
+ 

 - 4  % %
.2 "




 

 4 35 06 6 

0(  "

 /0( *
1 
.#
+ 76
81
-
 
*59
 %
:
 
 / 
5 
$: ; + *
 4 5 <'
  = 9 


 ,
%)  
)+ 


 ,  
5 $ 4 5 &

, >
    0
 *
  -"
 2
  4 5
0! #
 #"  

 

  4 5 3




. "9
 *&


%56 %' %
!, %
  ( 8 "8
  <9) 


 $
: 9)
%
19 %19) + 3 !  ( 9!
 
)
"8

9) 
 

&
$& $ 
 
 $ +   .A
 !
 (
$ 9) 0( (% 
2  $



&
 
 $6  

 
 >
  + B
-  
 
 C
  

 2 + B

 . 

 

  -.
 '
  

 

  
.


 , 81
*59
 %
:
 
 / 
5


  
 
      


 
 
&
 -. 

!
 "

 #$   %&
 
 
'
  ( .


 - 4  % %
.2 "

 /0( *
1 + 2  )
 *
 +
,


 4 35 06 6 

0(  "

 /0( *
1  # 3
2
3
2 3
+
.#
+ 76 


 
 


 = 9 


 , 81
-
 
*59
 %
:
 
 / 
5 
 


 ,  
5 $ 4 5 &
 $: ; + *
 4 5 <'




 , >
    0
 *
  -"
 2
  4 5 %)  
)+
. "9
 *&
 0! #
 #"  

 

  4 5 3

 
 

.1
!, 2D  3 ! 2
 

 

%
.2 3
 
.
 
2D
  

 )
;
!E F
 !
 C
 4 5 *

 % *
 $: ( F

$
 
  & $

 !G + 
  


 %
 H9! 2 ' 


.
!
 I
>!
 

: 

 

3
 %5 7(
 
 3(+ 
&
 9, 
  >! <
 -D
 ( 

 

 -
K


 ,  %
 HD
 -A!

 
  *!
  
 #
 4 5 - 


 ( 

 

 -
K-
  


!
 
2 
 4
6 

  .2  
2 
 *
 
 $ 
 $:, 2 ( 

 

 -
K*!
  
 
8 >L    M :N 
8 - %
, 
 %
 *A! 

 ( 

 

 -
K
, , 

 
8
 
&


 %O
%P2  8A



- 
  !
*!
  
 ;
 
 $
$!



5 ( 

 

 -
., 
 3
 &
<0

:


 $:, '


 

 6 -&
 2

K )






 ,  -
,  
!
 + 
2 
 - )   $
 *
 
$ $
$! -
K
,
K "A
 

 
8
 *) -A!  *!
  
 
8 -
D !
 $
 
  
  
$ 5 
2 
  !6 # 3
 *
 -
K
2 
 *  M :N 5 :N

 . 4 5  
 D 
) Q2 
 D !
 


 $ 
 -
K 

 " 8
 4' C  2P
7
0 R:
 - ) +  R *!
 
& -
.  -

 
 

.2
L   <, >N  F" <+ M :N  4
6  
 
 -9 5 -

   6 7
0 &
 . 
 >!  3
9 4
6 7:  -
&.
 7A $ 

&
 *
)
$


 
 5 3 !
<0
 


.(…
":
 %&
  1

:  
 

 5 

 

 8

 2
 -
<9) ;
 -A!  9!
1
 ) 4 5
 -2 S  Q+ %
 -
2
+ 

 - 4  
, *
 4 5 B"'
 
&
 

   $

K3
 
 +

%

 S  Q+ *
 

4  C!, %  !,   3 !
<0

 -2 H!
 &
  
 -

1  , &
 -  39   5 4 5 2 + 

 

 "&
 

K 
"! + T + 
& 
6 <
) C!+
 

 
 5 
+


 I
-!
  B 
 
 -
 7  9!
 
 
&
 -
K

 

 
) - ) *&
 
&
 /0( -2
 4 5 2
! - + 
 4 5 B
 

   .

 &.
 3A! -
C

":
 *&
 

& *5 1
 &. -2  RA 
 *

 B

,
K
2 
 
 C
 D

 -) 
 

 

 & 
 
 # 

9) *A2
 -
 4 5 B
0( 4 5 
!
 *
 4 5 D 
' D 0( $:
.*A2
 /0(  %DA
8A
 $
 + $$!

 
 
.3
-A!  

 S  

 2
 
5 


) Q+ S  4 5 

 

 )
:

 %
  %& +
6 D 2 2 
 *
 >6 

 H9! 06 -
 
& H9!
 -
 2
 
, -
  C!, *
  
( D 2  -) 

 & 

 
) 

   >6  H9! + 



9) -',
 
 
= 
  - 

 %8
   C!+   
 #D *)

-
  
&
 0
HD


 -
=

<0
 ( 

 

 C!+ -
K 
  #6 B
+ B
 $ 

 

 
 
 4 5 %
  
 <: %&   
 

":
 %&
 -

 -2 %)  
 ( 

  
  +  
 (
":
 %&
 7 
 QD 

 
  /
.P #
-5
":
 %&
 + >!
   
 R: 4 5
K

 
  /
.P

8
 
 >
)  , /95 -A!  &

 ;
8
 95 8 -
( 82 06 8 &

 ;
8
  
A F
 '
2 ( 
 (;


+ B
 !E 9
 -(6 
 + >
2  95 4 5 
,
B, 
2 
 0, "A <+
!
 
 C &
"A &

 ;
8
 2

K

&

 ;
8
 6 '
 %) #
2 +


 *! *A!  8 7( 2
+ B
06 *5
 8
 8 -

9
 
8  % D

=



 

 +   *9 + *
6 R
8
  8
 U 
 -
  # D
<0
  , &
 4 5 -9

K*5

 
 %8
 
& 
 *


 ! >


 %8

 -
-
 
 /0 (  <'
  0

!
 ,  

 *

5 V
 7
0 
 #
! 
 

"

 *.
 
 #
 45 > 
& 4 5
2 . <D -  0( -2 >
"
 
$
 
$ 5 8A
 %

. 

 
 

4



 %

(+  7
0  L 


 %
"N 
 5 V 5
#



 

  8 6 4
6 *+
(, /0(  

    <, &
 9)
D !
 , -

  9! 

 - = 9 06 


 %
 
(, 
:

  
D 1

(+ #


 

 .>!
 

 *&D9
  6
4 5 
 .  
 &
$
 * -



"
 $
 P2 :
9
  %D W
-
- *.A
  
 4 5 $& -
 
9
 
!
 *5 8

-) + 

HD
 6 
 >N 3

2 F
D!

 *59

 4 5


  

2 

":
 %&
  4
6 <
) 

  

  

2 


9
 *59  



5 +  -A! 
":
 %&

-. #

, %"D
 6 *9
 
) -
9
&
$ #2 :
  %D W
9D
 6 
 6  H! D 2  
 F 4 5 -9
HD
 6 
 ) R

 +
! -
& $ ; +
2 *
2 ;   
 4 5 -9

.

:

 C  4
6 %'
 <
 
 0( -. .

$
 

 
, *.A
D
'
 -
 
D :
, *.  %D W
:*.
8
 
 %
 -1: B9  ! 

6   (   4 5 3
'
 
 -9
.X
… *99!
 3 !  
 
, 
2  
 4 5 -9
 -A!  *5

 





   
"

 *
1  3
2
 

 

"8
 
 -!
%' 7(
"
 
&.
5 "

9) "
 *
1
 -2  6 7
0 4P

 .




  R -

"8

9) 
 T .
 "
 
) "



4 5 . 
 
"

 -
  3

2
 4 5 ) 4 5 3)



 , +  

,  -!
 *) 4 5 $& 4 5 . 
&

 C&
  2 ( "&
*

 *

  7
0 , /0( !
D
2 *) 4 5 '
+ - 



.
! "

! "
 2 

 

 "
 0( 4 5 . 

&


<0
 H
!:

 
&
 
5 


 , T
 
&
 < 
 
 6
 ) $& D' $& $  

  RD2 ) -
 
 & #
A! 
.

 -A!  #  B
 ) 4 5 2 .  $: 

 3 !

 -! +


 

 + 7: A 

 
 -!
Q+ 
 
 6


 7
<0
 F 
 B &
 %
!, /0(   V

, , 4
6 # + 
 

7
0 
2

!
 B
 -2  
 4 5 

.  



&


.

 02 &
 N <
 

 H
!:

: 
 
 
& 



!
 "

  
 4 5 B

H"9!    A 
9) *A! 5  2 

9) "

 -
C!+
9) -5 ( 7A $+ 1
 
8 2
 ) 2

2
'N  -
 <


Q
'
 Y

1
 
$
 3A! 5 
-
 
 *
 4 5 02  )$
 -9 -&
2  
 
  &
 *!

K…



 V  A5N


 

 *
2
&

 3"

*A! * :
 F =
'  -A! 
&.

5 "

 -
K*
  %

&.

5
$:, D !   .
<0
 

 & + & 



 "

 -
$:, 
5 4 5 "&
 

 
 D  . 2   <,
&

 *

D

4 5 
D
'





 "

 
.P 4
6 
 2
2 
&

 *

D


2
 D

 

 - )  , 
  
 F
-!
 ) 

 


K(… , &
 4 5 )
 
 H9
*
 -5, 

2
 ="
 
&
 5  .

&
 "

 -
4 5 . 
 
 7
0 
& 
 2
+ 

 - 4 5 #
5 



K 



 %6 4   

&



N ' -2: 4 5

 "

 -
 .
) 

 *

 & 
 
 *

 * 
 2  4
6 4 +

8
 $ ;

 

 *
  
 4 5 (…  
 H"9! !
 
.


"
 

   
  2  + 

 

#2 <0
 

 
( 9!
 
)
9) *
 -! -
  Q



 
"8
 
 - &
2  . *

 % *2:
 %$

& +
:

 (+ H!  $:
  5 
    


$
 >
 

&D

5
 R< > R: $ 
1
 - &
+
&

 %
  2
 06
%
 35 *: 4 5
"8
 *
 F -9 -
 .


 *D9

.
! :

 + ( "8,"
3

2
  2

 $
 >N MD 
 &  P 6 

 
  >6 
 2

6 
 *
 
5 - +

 4 5 B (  .


 I
-!
06 =


 & 
 *

 * 
 3 ! 
 B
 

 7 
 
 7 


5&
 -2


' 
 7
0
 . *) R 2  )$
 +  A. *'
D!
.>N D 2  *
 2  ) #
2
 ($
 9!)
F&
7
 =
9)
N ()   7:  *
 2
 F&
9
 8
 = 6

9


$


, 
 R: %
 2
 V
  >

) 9) -

 &
39

$
 -

 -, 
9&
 -


!
 %
 F)  20 . 
9
8A

:-, -
$

7
 &  ,9N 7 C
"  F) 5 % 5 ( : 
 -

 F)W
4
, -
 9!
 
 -
 
= 4 %9

59
 *



" 8  # + &5 8
 0
D  2 4 + 
9

 *
 5N
(1988 < 28  )
 2 (Ottawa) +
)D )
& :

 %D
 -
 &5W
&
9 * 4
6 
1
 4 5

 

 9
 "
 $ -
-


"-
5" 4 99! 2: - *
 -2  . & -+ - ) 
 
$1
K

 #
 &

 85 + QA6
  
 5 $!
6 39
 2
 +  <0
 
 F&
 $$! % 5 ( :
!
 F&
 $$!W
% + 
2
 F&
 $$!  -2:,  5 0! ' :  F&
K


9
 F&
 $$! 3$,
>!
 8!
 -
 F) 
$
 V
 F) -. :*9

) F)W
.<
 5  9
 
 *&

 F) $!
 F
 F)
*9
 ' 
9 V6
8 

 
  6 
9 <  <, #5 R1 2
 + (
."8
 -.  
#
(+
A5N B

(+
& 
 *

 * 
 3 ! 
 B
 

 7 
 
 7 
 6
B (   

 #  = 9+ 
5  
.2
 B $
 + ( 
"8
 



D 3

*
 2 : 4 5 
5 
2
+
9) *
 4 5
.B,



 F
  2:

$ 
1
 - &
+
&

 %
  2
 06 $
 >
 3

 9) 0(



 *D9
&D

5
 R< > R:

N *RN -

&D

5
 R< > R: $ 
1
 - &
+
&

 %
  2
 06



 *D9

%9
  
 4 5
2
 
 F
D!
>N 
: 4 5 7:  -
 (
9 
  
 4 5
2

 F
D! 6
.


 I
-!
 F1

, *
  2:
 B + 5

#P: 
, *
 # 2: 
$

9) *5$&
 -! 6
.*

2
 *
&
 B2 >

5 
 I

)  $
 >N



&
N , -!

 V R6
(
 3
 
, , -!
 $
 /0(  "8
 B) 6
"8
 =
9  H"9! 

&
N

 , >
  
2D
 B $


.1
 B
 <"8 *  + 2
*
-
 /0(  
!


... ... .... ....
. «(....... ... ... . ã.. ... ä)...... .......»
.1999 ....... Ó.. ...... ....... ... ã.... ..... ..
..... ..... ... ....
.«...... ..... ... .... Ó... ä.. ........ ........»
.1999 ....... Ó.. ... ã.... ..... ..
.... ... ..... ...
.«....... ... Ó. Ó.»
.1996 ....... Ó.. .. ã. Ì ........ .... ...... ã ..
...... ... ....
.«...... .......»
.1999 ........ .... ... .. ã. Ì ........ .... ...... ã ..
....... ....
.«....... ........ ...... ..... Ó..»
.2000 ....... Ó.. ... ã.... .... .. Ó. ã ..
.Christine HARVEY ..... .......
.«Successful selling»” :...... ..... .«. Ì.... ..... ......»
... ã..... ....... ... ã .. Ì..
.1997 ...... ....... ....... ..... ..
....... ... ... Ó ... ã
.«....... .....»
.1992 ....... Ó.. .... ã.... ..... ..
...... .... ... ã
.«....... .... ã»
.1992 ....... Ó.. .... ã.... ..... ..
MONJON Alain, «La mondialisation»,
ed. Sedes, Conde-sur-Noireau (France), 1999.
SEPOT Jean-Yves, «L’économie du monde»,
ed. Nathan, Paris, 1997

moh.2000
10-11-2009, 08:41
لمبحث الأول : الفكر الكينزي بين النشأة والتطور .
جون مينارد كينز John Maynard Keynes ، اقتصادي انجليزي 5 يونيو 1883 - 21 أبريل 1946 اشتغل في بداية حياته في الهند و ألف كتابا عن الاصلاح فيها و اشترك في مؤتمر السلام بعد الحرب العالمية الاولى.و كتب كتابا بعنوان (الآثار الاقتصادية للسلام). حياته الشخصية : هو ابن جون نيفيل كينز,أستاذ اقتصاد في جامعة كامبردج, و كاتب في الاصلاح الاجتماعي.و لديه أخ و أخت الأخ هو جيفري كينز 1887-1982 و كان يحب جمع الكتب و أخته مارجريت تزوجت الفائز بجائزة نوبل في الفسيولوجي ا ارشيبالد هل. كان مستثمرا ناجحا و بنى ثروة ضخمة,إلا انه و في انهيار 1929 أشرف على الافلاس و لكنه عاد ليبني ثروته من جديد. تعليمه :كانت بداياته في ايتون حيث كشف عن موهبة عظيمة خاصة في التاريخ و الرياضيات, ثم التحق بكلية كينج جامعة كامبردج لدراسة الرياضيات و لكن اهتماماته بالسياسة قادته إلى دراسة الاقتصاد حيث درس على يدي آرثر بيغو و ألفرد مارشال. إضافاته للاقتصاد : مؤسس النظرية الكينزية من خلال كتابه (النظرية العامة في التشغيل والفائدة والنقود) 1936 و عارض النظرية الكلاسيكية التي كانت من المسلمات في ذلك الوقت. من أهم ما تقوم عليه نظريته أن الدولة تستطيع من خلال سياسة الضرائب و السياسة المالية و النقدية أن تتحكم بما يسمى الدورات الاقتصادية. و له كتب أخرى في نظرية النقود و نظرية الاحتمالات الرياضية.

في كتابه النظرية العامة يضع كينز لنفسه بوعي هدفا محدد ، هذا الهدف هو دراسة القوى التي تحدد التغيرات في مستوى الناتج والعمال الكليين هنا لا يتعلق الأمر بالعمالة بالنسبة للعمل فقط وإنما بعمالة كل القوى الإنتاجية من قوة عاملة وقوى مادية بعبارة أخرى يهدف كينز إلى التعرف على الكيفية التي يتحدد بها مستوى الإنتاج ومن ثم مستوى الدخل القومي ، وإذا ما نظرنا من زاوية أخرى وجدنا أن كينز يحاول أن يعرف لماذا لا يستطيع الاقتصاد الرأسمالي استخدام كل الموارد الموجودة تحت تصرف المجتمع ، تاركا بعضها في حالة بطالة بالنسبة للقوى العامة ، وحالة تعطل بالنسبة لقوى الإنتاج المادية .

المطلب الأول: السياق التاريخي لبروز النظرية الكينزية :

كانت أزمة الكساد قد ألقت بثقلها على معظم الدول الرأسمالية خاصة الأوربية منها ، فتوقفت الآلة الإنتاجية ، نتيجة ضعف الطلب الكلي عن العرض الكلي ، مما أدى إلى غلق معظم المؤسسات المالية الإنتاجية ، وإفلاس العديد منها ، فادى ذلك إلى ضعف معدل الاستثمار ، فكانت النتيجة الحتمية والمباشرة لذلك ، تسريح العمال ، وانتشار البطالة(قدرت البطالة نهاية 1933 نحو 25% ، وكانت لا تتعدى نسبتها في أوربا 2% سنة 1926)
أما الأسعار فقد عرفت انخفاضاً معتبرا ، تجاوز 60% خلال سنوات الأزمة ، وهو ما اثر على أرباح المستثمرين . ولم تنتهي محنة العالم الرأسمالية من أزمة الكساد ، حتى دخل في الحرب العالمية الثانية (1939-1945) ، حيث قضت على البنية التحتية للاقتصاد الأوربي .
وفي خضم ذلك كله ظهرت مدرسة فكرية اقتصادية رأسمالية كان رائدها الاقتصادي "كينز" ، قامت على مجموعة نظريات في شكل تحليل يكاد يكون مناقض لنظريات الفكر الاقتصادي التقليدي ، والفكر الاقتصادي الاشتراكي الذي تعاظم نفوذه بعد انتهاج روسيا النظام الاشتراكي .

المطلب الثاني : مقاربات منهجية لنظرية كينز

تحليل كينز ينصب على أداء الإقتصاد الرأسمالي ،أي في الزمن الذي تكون في خلاله الموارد الإقتصادية معطاة دون تغير في كمياتها ، فإذا ما كانت كميات الموارد الإقتصادية محددة انصب الإهتمام على مستوى إستعمال هذه الموارد دون الإنشغال بنوعها عبر الزمن ، وهو نمو يستلزم دراسة أداء الإقتصاد القومي في فترة من الطول بحيث تسمح بخلق طاقة إنتاجية جديدة وتشغيل هذه الطاقة بعد خلقها .
وتتحدد الطبيعة المنهجية لتحليل كينز ثالثا بأنه تحليل يتم في صورة تدفقات نقدية ، فالتحليل ينشغل أساسا بدائرة التداول وينشغل بها في مظهرها النقدي .
والكلام عن الدخل إنما يعني أساسا بالدخل النقدي كإتفاق إحتمالي على شراء السلع الإستهلاكية أو السلع الإنتاجية ، وبالنسبة للإستثمار ينصب الإهتمام على أثره النقدي أي على الدخول النقدية التي تكون العملية الإستثمارية مناسبة لخلقها ، دون أن يؤخذ في الحسبان ما تولده هذه العملية من طاقة إنتاجية عينية جديدة ولا أثر لوجود هذه الطاقة على مستوى الإنتاج في المستقبل .
وكذلك الحال بالنسبة للفائدة ، فينظر إليها بإعتبارها ظاهرة نقدية بحـته .
- أخيرا يتميز التحليل الكينزي بأن له طابع التحليل الإستاتيكي المقارن . في هذا النوع من التحليل يجري تصور النظام الإقتصادي محل الدراسة في لحظة زمنية معينة وتدرس الشروط التي تحقق توازن هذا النظام في تلك اللحظة ، ثم يترك الباحث فترة زمنية تمر و يبحث عن شروط توازن النظام في نهاية هذه الفترة دون اللإنشغال بما يحدث للنظام أثناء الفترة الزمنية . ويدرس وضع التوازن الجديد للتعرف على شروطه .
وفي مرحلة ثالثة تجري المقارنة بين وضع التوازن الأول وشروطه ووضع التوازن الجديد وشروطه للتعرف على التغيرات التي طرأت على النظام وذلك دون دراسة للكيفية التي تمت هذه التغيرات .

المطلب الثالث :أهم الفرضيات الأساسية للتحليل الكنزي .
قام "كينز" في بداية الأمر بدراسة تحليل الأزمة التي حلت بالنظام الرأسمالي ، واستخلص منها ما يثبت عدم صحة التحليل الكلاسيكي الذي كان سائد حتى وقت حدوث أزمة الكساد ، حيث كان التحليل التقليدي يعتمد على فرضية ان تحقيق العمالة التامة يتم بصورة تلقائية في ضل المنافسة التامة وفي ظل اقتصاد يقوم على مبدأ أن كل عرض يخلق الطلب عليه وان الأسعار لا تتغير إلا بتغير كمية النقود المعرضة .
أما التحليل الكينزي فقد قام على فرضيات تختلف تماما على فرضيات التقليديين ، ويمكن ايجاز ذلك في النقاط التالية :
- كان لكينز الفضل في إنقاذ النظام الرأسمالي من الانهيار بسبب أزمة الكساد التي حلت وبالتالي تخليص الفكر التقليدي من الأخطاء التي وقع فيها بسبب الآراء التي طرحها ، فكانت بمثابة ثورة في علم الاقتصاد و ثورة على الفكر الاقتصادي التقليدي الرأسمالي والفكر الاقتصادي الاشتراكي .
- وجه "كينز" اهتمامه إلى دراسة الطلب على النقود (نظرية تفضيل السيولة) وذهب إلى أن الأمر ليس البحث في العلاقة بين كمية النقود والمستوى العام للأسعار ، وإنما البحث في العلاقة بين مستوى الإنفاق الوطني و الدخل الوطني
- قام بتحليل الطلب على النقود كمخزن للقيمة (دافع المضاربة) وتحليل هذا هو ما يميزه حقاً على تحليل التقليديين، ذلك أن أخذه لتفضيل السيولة في اعتباره قد فتح أمامه أفاقا جديدة لتحليل اثر التغيرات النقدية على النشاط الاقتصادي .
- جاء بنظرية عامة للتوظيف ، فهي تتميز عما سبقها من نظريات العملة ، إذ تعالج كل مستويات التشغيل ، فبينما تعني النظرية الكلاسيكية بدراسة حالة خاصة هي حالة التشغيل الكامل ، وتؤمن بأنها هي الحالة العامة ، وبان الانحرافات عن حالة التوظيف الكامل طفيفة .
- اهتم بالتحليل الكلي للمعطيات الاقتصادية ، ولم يول اهتماماً كبيرا بالجزئيات ، فالظواهر العامة التي يستخدمها في تحليله تدور حول المجامع ، كحجم التشغيل العام ، الدخل الوطني ، الإنتاج الوطني ، الطلب الكلي و العرض الكلي ، الاستثمار الكلي وادخار المجتمع الخ... ، إن العلاقات بين السلع بعضها البعض التي نعثر عليها في شكل أسعار وقيم، والتي تكون أهم الدراسات التقليدية التي عني بها الكلاسيك في دراسة علم الاقتصاد لها أهميتها في التحليل الكنزي ولكنها تأتي في المرتبة الثانية بعد دراسة المتغيرات الاقتصادية الكلية بالنسبة لحالة جزئية قد لا ينطبق على المجتمع ككل .
- رفض في تحليله للأوضاع الاقتصادية قانون "ساي" وبين عدم وجود قوانين طبيعية تعمل على إعادة التوازن الكلي كلما حدث اختلال . كما اقر بحدوث التوازن عند أي مستوى من مستويات التشغيل ، وبذلك طالب بضرورة تدخل الدولة لعلاج أسباب الأزمة التي قد تعرض الاقتصاد الوطني ، فعمل على تحديد معالم السياسية الاقتصادية الجديدة التي ينبغي أن تتبع حتى يصل الاقتصاد إلى التوظيف الكامل ، ويتحقق التوازن للدخل الوطني .
- اهتم بفكرة الطلب الكلي الفعال لتفسير أسباب عدم التوازن التي وقع فيها النظام الرأسمالي في أزمة الكساد ، وما نتج عنها من انخفاض في الأسعار وانتشار للبطالة . فهو يرى أن حجم الإنتاج وحجم التشغيل ، ومن ثم حجم الدخل ، إنما يتوقف بالدرجة الأولى على حجم الطلب الكلي الفعال ، فهذا الأخير يتكون من عنصرين أساسيين هما: *الطلب على السلع الاستهلاكية:يتوقف على عوامل موضوعية وعوامل ذاتية نفسية.
*الطلب على السلع الاستثمارية : يتوقف على الكفاية الحدية لرأس المال وسعر الفائدة
كما هو مبين في مخطط التوضيحي والذي يطلق عليه النموذج الكينزي.











مخطط توضيحي لنموذج كينز المبسط .





المبحث الثاني : السيولة وأولوية المفاضلة عند كينز .
بدأ ًكينزً تحليله عن السبب الذي يمكن أن يدفع شخصاً ما تفضيل حيازة ثروته في شكل لا يحقق له أي فائدة أو عائد بسيط عن حيازتها في شكل يحقق له فائدة . وبإدخال عامل عدم التأكد لسعر الفائدة في المستقبل ، فإن شكل حيازة النقود يكون له أهمية ، ومن هنا تظهر أهمية تفضيل السيولة في بناء نظرية جديدة ستكون لها انعكاسات ذات أهمية باللغة على التحليل النقدي والاقتصادي .

المطلب الأول : السياسة النقدية من حيث عرض النقود .

هو تلك الكمية النقدية المتمثلة في وسائل الدفع بجميع أنواعها ونميزه بثلاثة مفاهيم :
أ/ المفهوم الضيق (1 وسائل الدفع ويشتمل على النقود) :ويعرف بمجموع الورقية الإلزامية و النقود المساعدة والودائع الجارية الخاصة ، وهي كلها أصول نقدية تتمتع بسيولة عالية جداً .
ب/ المفهوم الواسع (M2) : تعرف بالسيولة المحلية الخاصة ، وتشتمل على (1M) مضافا إليها الودائع لأجل وودائع الادخار قصيرة الأجل بالبنوك وودائع التوفير لدى صناديق التوفير، وهي أقل سيولة من (1M) .
ج/ مفهوم السيولة المحلية (M3) : تشتمل على (M2) السيولة المحلية الخاصة زائد الودائع الحكومية لدى البنوك كالسندات وأذون الخزانة ، وهي أقل سيولة من (M2) .
إذا المعروض النقدي ( كمية النقود ) يتم تحديدها من جانب السلطات النقدية وفقاً لعدة عوامل منها أثر الكمية النقدية على مستوى الأسعار (معدل التضخم ) ومرحلة الدورة الاقتصادية (حالة النشاط الاقتصادي) ، معدل النمو ومستوى الرفاهية الاقتصادي . وعليه يعمل البنك المركزي بشكل مباشر في التأثير على حجم النقود الورقية ، كما يؤثر في حجم النقود الكتابية التي تصدرها البنوك التجارية من خلال عدة أدوات ، أهمها تغير معدل الإحتياطي النقدي القانوني ، سياسة السوق المفتوحة الخ .....وذلك للتأثير على مضاعف الائتمان .
فإذا اعتمدت السلطات النقدية سياسة نقدية توسعية ، خفض البنك من نسبة الاحتياطي النقي بحيث يسمح للبنوك التجارية بالتوسع في منح المزيد من الائتمان ، إذا كان الهدف هو إتباع سياسة انكماشية ، فإنه سوف يرفع من نسبة الاحتياطي النقدي المفروض على البنوك التجارية ، فيحد من قدرتها على إصدار المزيد من النقود المصرفية .


المطلب الثاني : السياسة النقدية من حيث الطلب على النقود

يقصد ًكينزً بتفضيل السيولة الدوافع التي تحمل الفرد ( المشروع ) على الاحتفاظ بالثروة في شكل سائل ( نقود ) ، ويعبر عنها بالدوافع النفسية للسيولة ، وهي أن رغبة الأعوان الاقتصادية في حيازة أرصدة نقدية يرجع إلى كون النقود بمثابة الأصل الأكثر سيولة ، نظراً لأنها تمثل الأصل الوحيد الذي يمكن تحويله إلى أي أصل آخر دون المرور بفترة زمنية وبدون خسارة ، أو الأصل الوحيد الذي لا يحتاج الى إسالة .
ويرجع ًكينزً دوافع الطلب على النقود ( تفضيل السيولة ) الى ثلاثة أغراض :
أ/ دافع المعاملات :
يقصد بدافع المعاملات ( المبادلات ) رغبة الأفراد في الاحتفاظ بالنقود سائلة للقيام بالنفقات الجارية خلال فترة المدفوعات ، أي الفترة التي يتقاضى فيها الشخص راتبه الدوري ، ورغبة المشروعات في الاحتفاظ بالنقود السائلة لدفع نفقات التشغيل من ثمن مواد الأولية وأجور العمال ونفقات الضرورية لسيرورة المشروعات كإجار العقارات وغير ذالك ، وهو ما يسمى بتمويل رأس المال العامل .
يعتبر هذا الدافع أكثر العوامل الثلاثة للطلب على النقود شيوعاً ، فهو العامل الرئيسي الذي يحفز الأفراد والمشروعات على الاحتفاظ بأرصدة نقدية سائلة .
إن اللجوء إلى الاحتفاظ بكمية من الرصيد النقدي لغرض المعاملات إنما يدخل في نطاق أحداث التوازن – عبر الزمن – بين تدفقات النفقات وتدفقات المداخيل ، باعتبار أن هذه الأخيرة تدفقات دورية والأخرى تدفقات تتسم بالإنفاق المستمر للفرد أو المشروع .
إلا أن العامل المهم والأساسي الذي يعتمد عليه الطلب على النقود لهذا الغرض هو الدخل ،باعتبار أن العوامل الأخرى لا يتغير في العادة في مدة قصيرة ، فالطلب على النقود لغرض المعاملات هو دالة لمتغير الدخل حيث (Y)الدخل و(dT)الطلب على النقود لغرض المعاملات :dT=f(Y)
ب/دافع الاحتياط :
يقصد به رغبة الأفراد في الاحتفاظ بالنقود في صورة سائدة لمواجهة الحوادث الطارئة وغير المتوقعة كالمرض والبطالة ، أو الاستفادة من الفرص غير المتوقعة كانخفاض أسعار بعض السلع .أما المشروعات فهي تهف إلى هذا النوع من الإجراء لمواجهة ما قد يحدث من طوارئ أو كوارث تتطلب القيام بنفقات إضافية متعلقة بالإنتاج أو الاستفادة من فرص صفقات رابحة .
ويتوقف الطلب على النقود لغرض الاحتياط على مستوى الدخل بالإضافة إلى عوامل أخرى اقل أهمية كطبيعة الفرد والظروف النفسية المحيطة به ودرجة عدم التأكد السائد في المجتمع ودرجة نمو وتنظيم رأس المال ، ومدى استقرار ظروف قطاع الأعمال الخ... ، باعتبار هذه العوامل لا تتغير عادة في المدى القصير . فالطلب على النقود بدافع الاحتياط هو دالة لمتغير الدخل .
وحيث (dp) يرمز لطلب على النقود للاحتياط. dp=f(Y)
يمكن التعبير عن الطلب على النقود لغرض المعاملات والاحتياط (dA) رياضيا في صورة المعادلة التالية: dA=f(Y)
كما يمكن التعبير عن العلاقة الرياضية التي تربط بين الطلب على النقود بدافع العاملات والاحتياط (dA) وبين الدخل (Y) بيانيا في الشكل (4)
بما أن دالة الطلب على النقود في هذا الإطار لا علاقة لها بسعر الفائدة من منظور ًكينزً فيمكن التعبير عن العلاقات بين هذا النوع من الطلب على النقود وبين سعر الفائدة بيانيا كما هو موضح في الشكل (5)
يمثل الطلب على النقود العمل(dA) بخط موازي للمحور الرأسي (سعر الفائدة ) الذي يعبر عن عدم حساسية الطلب على النقود لذلك الغرض ، وبالتالي عدم مرونة لسعر الفائدة .
دافع الاحتياط دافع المعاملات R Y
da2 da1

منحنى التفضيل
النقدي Y2

Y1


DA DA da2 da1

شكل(5): العلاقة بين سعر الفائدة ودوافع الطلب شكل(4): منحنى التفضيل النقدي للمعاملات والاحتياط


ج/ دافع المضاربة :
إن الاحتفاظ بالنقود في صورة سيولة نقدية ليس تطور أو استنتاج من الوظائف التقليدية، ولكنه من ابتكار ًكينزً . فالنقود التي يحتفظ بها لأغراض المضاربة ترجع إلى وضيفة النقود كمستودع للقيمة ، وهو دافع لم تهتم به النظرية التقليدية مطلقاً على اعتبار دافع الطلب على النقود يقتصر عندهم على أغراض المعاملات والاحتياط فقط
ويمثل الاحتفاظ بالنقود لدافع المضاربة توافر أرصدة نقدية في شكل سيولة يخصص للمضاربة ويحقق الأرباح . فالأفراد يحتفظون بأرصدة نقدية بالبنوك انتظارا للفرص السانحة التي تحقق لهم أرباحا نتيجة التغير في أسعار الأوراق المالية في البورصات ( الأسواق المالية ) ، حيث ترتفع قمتها أو تنخفض وفقا لتغيرات أسعار الفائدة في السوق النقدي .
أي أن الأفراد يفاضلون بين التنازل في الحاضر عن فائدة مالية بسيطة انتظار فائدة اكبر قيمة في المستقبل .
إن طلب على النقود بدافع المضاربة سيكون شديدة المرونة بالنسبة لتغيرات سعر الفائدة-انظر الشكل (6) لاحقا – بحيث تقوم علاقة عكسية بين دالة الطلب على النقود لغرض المضاربة وبين سعر الفائدة ، ويمكن كتابة ذلك رياضيا ، رمزا (ds) للطلب على النقود لغرض المضاربة ، نحصل على الشكل التالي : d s =f(R)
R



R1

R0

R3

Q
Q1 Q0 Q3


من الشكل (6) نلاحظ أنه عند مستوى مرتفعا جدا لسعر الفائدة يتجه الأفراد والمشروعات إلى استثمار كل الأموال التي بحوزتهم في شراء سندات ، ومن ثم يكون الطلب على النقود لدافع المضاربة عند هذا المستوى عديم المرونة فيعبر عنه بخط مستقيم موازياً للمحور الراسي .
عندما يكون سعر الفائدة منخفضاً جداً ، كما هو الحال عند (R2) يفضل الأعوان الاقتصاديون الاحتفاظ بأموالهم في صورة سيولة ، فيكون الطلب على النقود حينئذ مرن مرونة لانهائية بالنسبة لسعر الفائدة ، فيكون منحنى المضاربة خط موازي للمحور الأفقي . ويبين هذا الخط انه لا يجد عنده الأفراد ورجال الأعمال أي فائدة من استثار أرصدتهم السائلة من شراء سندات ، وهي الحالة التي أشار إليها ًكينزً بمصيدة السيولة و التي يستند إليها عادة في تفسير عدم نجاعة وفعالية السياسة النقدية في فترة الكساد .
يلاحظ أن الدالة لا تتناقص بعد حد معين من سعر الفائدة ، ويفسره ًكينزً بأن النقود والسندات ليست بدائل كاملة فتوجد دائماً نفقة ينبغي تحملها في مقابل تحويل النقود إلى سندات .

المطلب الثالث : تحديد سعر الفائدة التوازني
قبل أن نتناول كيفية تحديد سعر الفائدة التوازني ، نرى من الضروري إعطاء الصيغة الرياضية للطلب الكلي على النقود .

دالة الطلب على النقود بدافع المعاملات والاحتياط : dA=f(Y)
دالة الطلب على النقود بدافع المضاربة : d s =f(R)
نقوم بجمع المعادلتين لكتابة دالة الطلب على النقود (dG) كما يلي :
d s + dA =dG أي R) ،Y f( =dG
والتمثيل البياني للطلب على النقود يظهر في الشكل التالي :

DA=F(Y) DS=F(R) DG=F(Y.R)
R R R


منحنى الطلب الكلي
على النقود
فخ السيولة

M M M

شكل (7) : منحنى الارصدة شكل (8) : منحنى دافع المضاربة شكل (9): منحنى النقود الطلب الكلي على النقدية
بدافع المعاملة والاحتياط


ويتم تحديد سعر الفائدة التوازني من خلال التحليل الكنزي ، فانه يتحدد عند نقطة تقاطع منحنى الطلب الكلي على النقود (dG) ومنحنى عرض النقود (00)، وذلك كما هو مبين في الشكل (10)

R

0 d







طلب وعرض النقود M 0

شكل (10) : توازن سعر الفائدة في نظرية التفضيل النقدي .

المبحث الثالث : المسار النقدي والمآخذ حول النظرية الكينزية
لا يمكننا الوقت المتاح في إطار هذا البحث الوجيز من معالجة أوجه النقد الذي يمكن توجيهه لنظرية كينز معالجة تفصيلية الأمر الذي يلزم معه أن نقتصر على بيان الخط العام لهذا النقد ، تأكيدا لضرورة النظرة الناقدة لأي فكر ، عن طريق إبراز الأسئلة الأساسية التي يمكن طرحها كنقطة بدأ في نقد النظرية الكينزية .
المطلب الأول :المفارقات العلمية بين أهداف النظرية الكينزية
يمكن البحث عن العلاقة البينية لنظرية كينز من حيث دوافعه لابتكارها وتبريراته لوجودها في إطار فرضية أن الهدف الحقيقي كان يختلف عن الهدف المعلن ، إذ بينما تمثل الهدف المعلن في تحقيق العمالة وهو(ما يؤثر أيديولوجيا على الطبقة العاملة في تقبلها للنظرية ويجرها إلى مساند السياسة الكينزية ، وهو ما تحقق تاريخيا على الأقل لفترة معينة ) تمثل الهدف الحقيقي في تجديد إنتاج النظام الرأسمالي بإنتشاله من الأزمة ، وإنما عن طريق ضمان الربح من خلال إعادة توزيع الدخل لمصلحة الربح بفضل السياسة التضخمية لتمويل الزيادة في الطلب الكلي الفعال عن طريق إستثمارات الدولة .
إذا كان الهدف هو ضمان تجدد إنتاج النظام في مجموعة ، يكون من الطبيعي ، من الناحية المنهجية ، أن يقتصر التحليل على دائرة التداول دون المساس بهيكل الإقتصاد القومي .


المطلب الثاني : دائرية الاستدلال في النموذج الكينزي

بمعنى آخر هل يعانى تحليل كينز من دائرية في الإستدلال بمعنى انه يجد نفسه في النهاية أمام العوامل التي تقول بأنها تحدد مستوى الدخل القومى محددة هي نفسها بهذا المستوى ؟ على أساس الفروض التي يبطأ منها كينز وتعبر عما يأخذ كمعطى في تحليله النظرى يقول كينز أنه يعتبر الميل للإستهلاك و الكفاءة الحدية لرأس المال و سعر الفائدة كمتغيرات مستقلة تحدد متغيراته الغير المستقلة و هي حجم العمالة و حجم الدخل القومي مقيما بوحدات الأجور . و بصرف النظر عن مدى صحة إعتبار سعر الفائدة متغيرا مستقلا أم (نظرا لأنها تتحدد مع الدخل بالتبادل لفعل المتغيرات النفسانية الثلاثة , الكفاءة الحدية لرأس المال , الميل للإستهلاك , و تفضيل السيولة مع كمية النقود ) , فإن الطلب على الإستهلاك يتحدد بمستوى الدخل و كذلك الطلب على الإستثمار على أساس أن تفضيل السيولة يتحدد بدوافع منها دافع المعملآت و دافع الإحتياط , اللدان يتحددان بدورهما بمستوى الدخل , الأمر الذي يبرر نوعا من الدائرية في الإستدلال .

المطلب الثالث :مساهمات كينز في الا صلاح الاقتصادي

ويعول كينز كثيرا على الإستثمارات العامة ( الأشغال الكبرى التي تنجزها السلطات السياسية في مواجهة البطالة بأنواعها المختلفة عن طريق الدعم من ميزانية الدولة ) ، بمال يتناسب والإنفاق العام والطلب الفعلي بالأجر السائد ، وهي جميعها إجراءات إقتصادية كفيلة بضمان الإستخدام الكامل المطلق Full-employment ) ) .
* ويحتل تصدير المنتجات ركنا أساسا في معالجات كينز لقضايا البطالة ، ويعتقد أن التصدير معادل تماما للإستثمار بما يفرزه من أثار هي مواضيع لمواطن الشغل للبطالين كتلتك التي يوفرها الإستثمار ، ويأتي ذلك من خلال الحصول على ميزان تجاري لصالح البلد المصدر خاصة إذا وفق في إحتواء وتقليص الصراعات الجبائية الجمركية للسلع والخدمات ، وهو ما يجعلنا نعتقد بأن الإتجاه الإقتصادي لهذا البلد أو ذاك يتوافق ، جزئيا أو كليا ، مع الإقتصاد العالمي وتوجهاته ، وهو ما قام بإقتراحه كينز في شكل مخطط للسياسة الإقتصادية العالمية تكون مجالات توسيع التبادلات التجارية بين مختلف الأمم ، وبإتباع سياسة إستثمارية على المستوى العالمي ، وهو مخطط عرضه بالفعل كينز غداة إجتماعات مؤتمر بريتن وودز.
بإختصار ، تعد مساهمات كينز الفكرية والمنهجية لمعالجة المشكلة الاقتصادية لتكون مدرسة اقتصادية قائمة بذاتها ولكنها تبدو في نظر البعض قاصرة ، لأن الوقائع الاقتصادية الحديثة تجاوزتها ، ومهما يكن فإن أثر هذا العالم على معظم الدارسين في توجهاتهم الاقتصادية استفادوا كثيرا من تحليلاته الكلية المتعلقة بالتشغيل والدخل الوطني وهيكلة الاقتصاد الوطني من جهة ، ومن جهة أخرى ، نال عناية المهتمين بنظرية الأسواق والديناميكية الاقتصادية ووظائفها عموما

miryame
10-11-2009, 09:25
سلام من فضلكم بحث * وظائف النقود*

charmed13
10-11-2009, 15:23
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
من فضلكم اريد مذكرة[ حول ا ثر القروض الفلاحية بانهوض في التنمية الاقتصادية في الجزائر
و ان جد مستعجلة
اريدها بسرعة رجاءا

sherino
12-11-2009, 11:43
السلام عليكم إخواني أنا أبحث عن مذكرة تخرج "أثر التعبئة و التغليف على سلوك المستهلك" فأرجو المساعدة

geo14rche
12-11-2009, 12:05
مرحبا اخي انا طلبت منك بحث عن ادارة مخاطر الفائدة ولا اعرف اذا كان ردك علي هو بالصفحة 29 من هذا الموضوع .........


لانه بحث عن ادارة مخاطر المصارف بشكل عام ............وانا اريد عن مخاطر الفائدة ............اذا امكن واكون لك من الشاكرين

moh.2000
12-11-2009, 15:49
سلام
للاسف جميع البحوث غير متوفرة ....عذرا على الاطالة .

lusma
13-11-2009, 10:53
اريد بحث حول استقلالية المؤسسات

pbpti54
13-11-2009, 11:01
أريد بحث شامل حول النشاط الإقتصادي

هيناتا
13-11-2009, 12:27
السلام عليكم
ممكن طلب من فضلكم
انا احتاج الى معلومت عن اتفاقية لجنة بازل في اقرب وقت ممكن

الوليد 89
13-11-2009, 13:18
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته-
اريد بحث حول المراكز المالية الدولية

pbpti54
14-11-2009, 09:50
أريد بحث حول النشاط الإقتصادي

فقير
14-11-2009, 09:56
من فضلكم أريد بحث حول منهج البحث في العلم الاقتصادي ثم أتطرق الى منهج البحث في الاقتصاد السياسي

فقير
14-11-2009, 09:58
أريد كساعدة حول منهج البحث في الاقتصاد بصفة عامة ثم الاقتصاد السياسي:)

فقير
14-11-2009, 10:04
أريد المساعدة في اجراء بحث حول الايرادات الغامة في ميزانية الدولة

kristale
16-11-2009, 09:18
من فضلك اريد بحث حول الاقتصاد الجزائري في فترة 1962 و 1981

haoulia yahia
18-11-2009, 09:46
ارجوكم اريد بحث خاص باتخاد القرار في البنوك كما اريد منكم ارجوكم شرح بالعربية لبرنامج lindo

dimas
21-11-2009, 13:41
please exercic en francais en macro ou

عالم غريب
21-11-2009, 19:36
مشكووووووووووووووووووور

nassima303
22-11-2009, 17:33
السلام عليكم أنا أبحث عن بحث تكامل الاسواق المالية

كريستين
23-11-2009, 20:24
السلام عليكم.والله أبهرتموني بكرمكم هذا جازاكم الله خيرا.
أريد تمارين و مسائل محلولة في الاقتصاد الكلي.

nina99
23-11-2009, 20:37
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أتمنى المساعدة من فضلكmoh.2000
أريد كتب في المعايير المحاسبية الدولية بالاضافة الى المعيار الدولي رقم 2 على وجه الخصوص .

issam23
23-11-2009, 21:54
السلام عليكم
اريد كل البحوت الخاصة بالتمويل: التمويل بالسندات
تمويل الموسسات الصغيرة و المتوسطة........
و كل ما يتعلق بالتمويل
شكرا

moh.2000
25-11-2009, 10:08
مقدمة :

إن إمداد المؤسسة بالأموال اللازمة لإنشائها أو توسيعها يعتبر من أعقد المشكلات التي يواجهها التنمية الإقتصادية في أي بلد كان , و إن الكيفية أو الطريقة التي تحصل بها المؤسسات على ما تحتاجه من أموال للقيام بنشاطها هي أول ما يفكر فيه كل مسير , و بقدر ما يكون حجم التمويل كبيرا و يحسن استثماره بقدر ما يكون العائد أو الربح الذي يعتبر هدف أي نشاط اقتصادي كبيرا.
و إنطلاقا من هنا يمكننا طرح الإشكالية التالية و التي تفيدنا في تعميق البحث وفق ما يلي :
ما مدى فعالية و نجاعة عملية التمويل في دفع وتيرة الإستثمار في المؤسسات الإقتصادية , و ما هي مصادر التمويل الأكثر فعالية ؟
و بناءا على هذا الإشكال تتجلى لنا التساؤلات التالية :
- ماهية التمويل في المشروعات الإستثمارية و المخاطر التي تواجهه .
- فيما تتجلى المصادر الأكثر إستعمالا و فعالية في المؤسسة الإقتصادية .
و على ضوء هذه التساؤلات تتبلور لنا الفرضية التالية :
يعتبر التمويل أهم مصدر تمويلي لأقل تكلفة لدى المؤسسات , إلا أنه غير كافي لتحقيق التمويل الفعال من أجل تعظيم قيمة المؤسسة.







الفصل الأول :تعريف التمويل , أهميته و مخاطره:

المبحث الأول : تعريف التمويل
تختلف وجهات نظر الباحثين في تقديم تعريف للتمويل , إلا أنهم يجمعون على أن التمويل يعني :
"توفير المبالغ النقدية اللازمة لدفع و تطوير مشروع خاص و عام ." كما يعرفه البعض على أنه :
"إمداد المشروع بالأموال اللازمة في أوقات الحاجة إليها "
و من خلال هذين التعريفين نستخلص ما يلي :
1 – التمويل خاص بالمبالغ النقدية و ليس السلع و الخدمات .
2 – أن يكون التمويل بالمبالغ المطلوبة لا أكثر و لا أقل .
3 – الغرض الأساسي للتمويل هو تطوير المشاريع الخاصة أو العامة.
4 – أن يقدم التمويل في الوقت المناسب , أي في أوقات الحاجة إليه .

المبحث الثاني : أهمية التمويل
لكل بلد في العالم سياسة اقتصادية و تنموية يتبعها أو يعمل على تحقيقها من أجل تحقيق الرفاهية لأفراده, و تتطلب هذه السياسة التنموية وضع الخطوط العريضة لها و المتمثلة في تخطيط المشاريع التنموية و ذلك حسب إحتياجات و قدرات البلاد التمويلية .
و مهما تنوعت المشروعات فإنها تحتاج إلى التمويل لكي تنمو و تواصل حياتها , حيث يعتبر التمويل بمثابة الدم الجاري للمشروع , ومن هنا نستطيع القول أن التمويل له دور فعال في تحقيق سياسة البلاد التنموية و ذلك عن طريق :
1 – توفير رؤوس الأموال اللازمة لإنجاز المشاريع التي يترتب عليها :
- توفير مناصب شغل جديدة تؤدي على القضاء على البطالة.
- تحقيق التنمية لإقتصادية البلاد .
- تحقيق الأهداف المسطرة من طرف الدولة .
2 – تحقيق الرفاهية لأفراد المجتمع عن طريق تحسين الوضعية المعيشية لهم (توفير السكن, العمل ...)

المبحث الثالث : مخاطر التمويل :
قد تواجه المؤسسات أثناء عملية تمويل مشاريعها عدة مخاطر تكون سببا في تعطيلها أو سببا في زيادة تكاليف الإنجار , و التي تتبناها المؤسسة من قبل , و تنقسم هذه المخاطر عموما إلى ثلاثة أنواع :
1 – من ناحية السلع الموجودة في المخازن أو المواد الأولية , فهي معرضة بطبيعة الحال إلى الإختلاس أو الإتلاف بسبب طول مدة تخزينها و عدم طلبها من الزبائن أو بسبب وقوع حريق داخل
المخزن .... كل هذا يعتبر بمثابة أخطار مادية تؤثر بشكل كبير على الإيرادات المالية للمؤسسة , بحيث تنخفض هذه الإيرادات جراء هذه الأخطار المذكورة .
2 – إن التسيير الجيد للمؤسسات يسمح بتحقيق الأهداف المتوقعة مستقبلا أو حتى الوصول إلى نتائج أفضل , ومن ثم فإن سوء التسيير من طرف مسيري المشروع يتسبب في تعطيل مدة إنجازه
و تحمل المؤسسة تكاليف إضافية غير مرغوب فيها , و تعتبر أخطاء التسيير بمثابة الأخطار الفنية.
3 –النوع الثالث من المخاطر هو المخاطر الإقتصادية التي تنقسم إلى نوعين أساسيين هما :
أ‌- خطر عدم كفاية الموارد اللازمة لإتمام المشروع و التي تتسبب في توقف العمل , وفي نفس الوقت ارتفاع تكاليف الإنجاز . و يمكن أن نذكر على سبيل المثال تسديد أجور العمال المتوقفين عن العمل ,...
ب‌- خطر تدهور حجم الطلب على المنتج النهائي أي انخفاض رقم الطلبيات على الإنتاج التام الصنع للمؤسسة من (س) وحدة إلى (س- ن), حيث ن : تمثل عدد الوحدات التي انخفض بها الطلب ,و يعود ذلك إلى عدة أسباب منها :
*سوء التقدير لرغبات و احتياجات المستهلكين بسبب نقص الخبرة و قلة المعلومات .
* المنافسة الكبيرة في السوق .
* وجود نقص في السلعة المنتجة , أي السلعة المنتجة لا تعمل أو لا تكون صالحة إلا بوجود سلعة مكملة لها .
وبالمقابل هناك عدة طرق تسمح للمؤسسة بتفادي أو تخفيض هذه المخاطر منها :
1- وضع احتياطات و مخصصات من الميزانية لمواجهة أي خطر محتمل .
2- فيما يخص سوء التقدير لرغبات و متطلبات المستهلكين , فإنه بالإمكان مواجهته عن طريق الإنفاق على بحوث و دراسات التسويق.
3- التأمين ضد أخطار السرقة و الحريق و غيرها من المخاطر , وذلك لدى مؤسسات التأمين.

الفصل الثاني : مصادر التمويل

المبحث الأول : المصادر الداخلية
نقصد بالتمويل الداخلي للمؤسسة مجموعة الموارد التي يمكن للمؤسسة الحصول عليها بطريقة ذاتية دون اللجوء إلى الخارج ,أي مصدرها ناتج عن دورة الاستغلال للمؤسسة , و تتمثل أساسا في التمويل الذاتي .
التمويل الذاتي :
يعرف التمويل الذاتي على أنه إمكانية المؤسسة لتمويل نفسها بنفسها من خلال نشاطها ,و هذه العملية لا تتم إلا بعد الحصول على نتيجة الدورة ,هذه النتيجة يضاف إليها عنصرين هامين يعتبران موردا داخليا للمؤسسة وهما الإهتلاكات و المؤونات .
إن مبلغ النتيجة الصافية المحصل عليها في نهاية الدورة المالية و التي تكون أحد عناصر التدفق النقدي الصافي ليست نهائية أو تحت تصرف المؤسسة النهائي لأنها سوف توزع على الشركاء , ولهذا فالمقدار الذي تستطيع المؤسسة أن تتصرف فيه فعلا بعد نهاية الدورة يتكون من قيمة النتيجة الصافية الغير موزعة, إضافة إلى الاهتلاكات و المؤونات , إذن فهذه القيمة تعبر عن قدرة المؤسسة على تمويل نفسها بنفسها.
التدفق النقدي الصافي
= الأرباح + الإحتياطات + مخصصات الإهتلاكات + مخصصات المؤونات.
قدرة التمويل الذاتي =
= النتيجة الصافية قبل توزيع الأرباح + مخصصات الإهتلاك + مؤونات ذات طابع احتياطي
التمويل الذاتي = قدرة التمويل الذاتي – الأرباح الموزعة
مصادر التمويل الذاتي :تتمثل في الأرباح المحتجزة - الإهتلاكات – المؤونات .
1 – الأرباح المحتجزة :
هي عبارة عن ذلك الجزء من الفائض القابل للتوزيع الذي حققته الشركةمن ممارسة نشاطها (خلال السنة الجارية أو السنوات السابقة)ولم يدفع في شكل توزيعات و الذي يظهر في الميزانية العمومية للشركة ضمن عناصر حقوق الملكية , فبدلا من توزيع كل الفائض المحقق على المساهمين , قد تقوم الشركة بتخصيص جزء من ذلك الفائض في عدة حسابات مستقلة يطلق عليها اسم " احتياطي" بغرض تحقيق هدف معين مثل :احتياطي إعادة سداد القروض ,أو إحلال و تجديد الآلات ... وتتمثل عناصر الأرباح المحتجزة فبما يلي:
1-الإحتياط القانوني :
وهو الحد الأدنى من الإحتياطي الذي لابد للشركة من تكوينه (و حدده القانون% 5 من صافي الأرباح على أن لا يتعدى 10%من رأس مال الشركة ) و يستخدم في تغطية خسائر الشركة و في زيادة رأس المال .
2-الإحتياط النظامي :
يتم تكوين هذا الإحتياطي طبقا للنظام الأساسي للشركة ,حيث يشترط هذا الأخير وجوب تخصيص نسبة معينة من الأرباح السنوية لأغراض معينة, وهو غير إجباري.
3- الإحتياطات الأخرى :ينص قانون الشركات على أنه يجوز للجمعية العامة بعد تحديد نصيب الأسهم في الأرباح الصافية , أن تقوم بتكوين إحتياطات أخرى , وذلك بالقدر الذي يحقق دوام ازدهار الشركة .أو يكفل توزيع أرباح ثابتة بقدر الإمكان على المساهمين .
4-الأرباح المرّحلة :
و نقصد بها المبلغ المتبقي بعد عملية توزيع الأرباح السنوية و الذي يقترح مجلس الإدارة ترحيله إلى السنة التالية , و يستخدم هذا الفائض كاحتياطي لمواجهة أي إنخفاض في الأرباح المحققة في السنوات المقبلة التي قد تؤدي إلى عدم قدرة الشركة على إجراء توزيعات مناسبة على حملة الأسهم.

2 – الإهتلاك :
يعرف الإهتلاك على أنه طريقة لتجديد الإستثمارات , أي أن الهدف من من حساب الإهتلاكات هو ضمان تجديد الإستثمارات عند نهاية عمرها الإنتاجي , كما يعرف على أنه التسجيل المحاسبي للخسارة الي تتعرض لها الإستثمارات التي تتدهور قيمتها مع الزمن بهدف إظهارها في الميزانية بقيمتها الصافية.
و يلعب الإهتلاك في المؤسسة دورا اقتصاديا يتمثل في اهتلاك متتالي للاستثمارات , و دورا ماليا يتمثل في عملية إعادة تكوين الأموال المستثمرة في الأصول الثابتة بهدف إعادة تجريدها في نهاية حياتها الإنتاجية ,حيث يتم حجز المبالغ السنوية , لذلك تبقى تحت تصرف المؤسسة كتمويل ذاتي إلى يوم صرفها .
3 –المؤونات :
تعرف المؤونة على أنها إنخفاض من نتيجة الدورة المالية و مخصصة لمواجهة الأعباء و الخسائر المحتملة الوقوع أو الأكيدة الحصول . كما تعرف على أنها انخفاض عير عادي في قيمة الأصول و على المؤسسة أن تسعى لتفادي الإنخفاض .
و تطبيقا لمبدأ الحيطة و الحذر يجبر القانون التجاري الجزائري في مادته 718 المؤسسات على أخذ هذه الأمور بعين الإعتبار أي تسجيلها في دفتر المحاسبة , وذلك بتكوين مؤونات تدهور قيم المخزون و الحقوق و مؤونات الأعباء و الخسائر , سواء كانت النتيجة إيجابية أم سلبية حفاظا على صدق الميزانية ,و تكوين هذه المؤونات يتقيد بعدة شروط منها :
-أن تكون أسباب إنخفاض قيمة الأصل المعني قد نشأت خلال نفس السنة.
- أن يكون وقوع هذا النقص محتملا .
- أن يكون تقدير هذا النقص موضوعي .
و يمكن طرح السؤال التالي :متى و كيف تدخل هذه المؤونات في حساب التمويل الذاتي ؟
من خلال معرفتنا كون هذه المؤونات خاصة بالأعباء و الخسائر المحتملة , فقد تقع هذه الخسائر بالفعل خلال دورة الإستغلال , ومن هنا تواجه المؤسسة هذه الخسائر , ومن جهة أخرى قد لا تقع هذه الخسائر المحتملة و عليه تبقى هذه الأموال تحت تصرف المؤسسة , و بالتالي في نهاية الدورة المالية تنتقل إلى الإحتياطات و هذا بعد طرح نسبة الضريبة منها و تبقى لدى المؤسسة حيث تدخل ضمن التمويل الذاتي لها .
مزايا و عيوب التمويل الذاتي :
1 – المزايا:
- يعتبر التمويل الذاتي ضروري لعمليات الإقتراض حيث أنه من المعروف أن المؤسسة تلجأ إلى الإقتراض حسب امكانياتها على التسديد و حجم التمويل الذاتي الذي يبين لها نسبة التسديد.
- البحث عن تمويل ذاتي بمستوى عال هو الهدف الأساسي للسياسة المالية وهو دليل على إستقلالية المؤسسة في المحيط الذي تنشط فيه.

-تمثل أموال الإهتلاك الجانب الأكبر في التمويل الداخلي و التي تمثل أمواله معفية من الضرائب.
2- العيوب :
- حجم التمويل الذاتي عادة لا يكفي لتغطية كل حاجيات التمويل .
- قد يؤدي الإعتماد على التمويل الداخلي اعتمادا كليا إلى التوسع البسيط , وبالتالي عدم الإستفادة من الفرص المتاحة و المربحة بسبب قصور التمويل الداخلي إلى توفير الإحتياجات المالية اللازمة .
- قد لا تهتم الإدارة بدراسة مجالات استخدام الأموال المدّخرة لدى المؤسسة كتلك المتحصل عليها من الغير , مما يؤدي إلى إضعاف العائد.

المبحث الثاني : المصادر الخارجية
من الممكن أن المؤسسة لا يمكنها تمويل إستثماراتها بوسائلها الخاصة , مما يجعلها تلجأ إلى البحث عن مصادر خارجية لتمويلها , و تتمثل هذه المصادر فيما يلي :
1 – مصادر التمويل قصير الأجل
2 – مصادر التمويل متوسطة الأجل
3 – مصادر التمويل طويلة الأجل .

1- مصادر التمويل قصيرة الأجل :
يقصد بالأموال قصيرة الأجل كمصدر تمويلي , تلك الأموال التي تكون متاحة للمستثمر أو للمؤسسة قصد تمويل الفرص الإستثمارية المتاحة كونها تمثل إلتزاما قصير الأجل على المؤسسة يتعين الوفاء به خلال فترة زمنية لا تزيد عن سنة,وتتضمن مصادر التمويل قصير الأجل ما يلي:
1-الإئتمان التجاري (الإئتمان المقدم من الموردين)
يقصد بالإئتمان التجاري قيمة البضاعة المشتراة على الحساب بغرض بيعها , وبعبارة أخرى يتمثل الإئتمان التجاري في رقم أوراق الدفع و الحسابات الدائنة التي تنشأ نتيجة لشراء البضاعة دون دفع ثمنها نقدا على أن يتم سداد قيمتها بعد فترة محددة .و تتوقف تكلفة الائتمان التجاري على شروط الموردين , و يعتبر تمويلا مجانبا إذا استطاعت المؤسسة استثماره أو إستخدامه بالشكل الملائم , و العكس حيث يصبح تمويلا ذا تكلفة عالية إذا فقدت المؤسسة السيطرة في استخدامه لصالحها.
الأشكال المختلفة للإئتمان التجاري : يتخذ الائتمان التجاري أحد الأشكال التالية :
الشكل الأول :
يتم الشراء على حساب بناءا على أمر توريد شفوي أو كتابي يصدر عن المؤسسة المشترية إلى المورد , وبمجرد أن يتم التوريد يقيد على حساب المشتري قيمة البضائع , أي أن يتم تنفيذ الإئتمان التجاري من خلال الحسابات المفتوحة و بدون أية ضمانات .
الشكل الثاني:
يتم التوريد مقابل كمبيالة مسحوبة على المشتري , يرسلها البائع مع فاتورة الشحن إلى البنك الذي يتعامل معه و الذي يقوم بدوره بالحصول على توقيع المشتري على الكمبيالة في مقابل تسليمه مستندات الشحن التي سيحصل بها على البضائع .
الشكل الثالث يتم الشراء و الحصول على البضاعة بعد أن يوقع المشتري كمبيالات بقيمة البضاعة و يسلمها مباشرة إلى البائع أي عن طريق السند لأمر (الإذني )
من بين مزايا استخدام الإئتمان التجاري نذكر :
1 – استخدامه لا يترتب عليه أية أعباء إضافية نتيجة للشراء لأجل .
2 –السهولة النسبية في الحصول على التمويل المطلوب .
2-الإئتمان المصرفي :
يتمثل في القروض (السلفيات) التي يتحصل عليها المستثمر أو المؤسسة من البنوك و يلتزم بسدادها خلال فترة زمنية لا تزيد عادة عن سنة واجدة .
و القاعدة العامة أن الإئتمان المصرفي قصير الأجل يستخدم في تمويل الأغراض التشغيلية للمؤسسة و يستبعد استخدامه في تمويل الأصول الثابتة.
• أنواع القروض المصرفية :
تقوم البنوك التجارية بمنح مجموعة من القروض نميز نوعين أساسيين هما :
أ‌- القروض الغير مكفولة بضمان :
من خلالها يقوم البنك بالموافقة و لمدة معينة من الزمن على إقراض المشروع ما يلزمه من أموال, بشرط أن لا تزيد الكمية المقترضة على مبلغ معين يسمى "الإعتماد ",وهو عبارة عن الحد الأقصى الذي لا يمكن تجاوزه في أي وقت , و عادة ما تعمد البنوك عند منع هذا النوع من القروض بوجود شرطين و هما :
1 – وجوب احتفاظ المقترض في حسابه الجاري لدى البنك على نسبة مئوية معينة تتراوح بين
20% - 10% من قيمة الإعتماد أو على الأقل من قيمة القرض الممنوح فعلا .
2 – وجوب قيام المقترض بسداد ديونه مرة واحدة على الأقل كل سنة, مذلك لإظهار أن هذه القروض من النوع القصير الأجل و أنها لا تستعمل كمصدر لتمويل الإحتياجات الدائمة .
ب- القروض المكفولة بضمان :
يتطلب هذا النوع من القروض وجود ضمان يقدمه المقترض إلى البنك قبل حصوله على الإئتمان إما في شخص آخر يتعهد بسداد القرض في حالة توقف المقترض عن الدفع , و إما في أصل من أصول المؤسسة مثلا : أوراق القبض , الحسابات المدينة للعملاء , الأوراق المالية , بضاعة ...ألخ. وفي حالة توقف المقترض عن سداد ديونه يحق للبنك الإستيلاء على الأصل المرهون .



2 – مصادر التمويل متوسطة الأجل :
يعرف التمويل متوسط الأجل بأنه ذلك النوع من القروض الذي يتم سداده خلال فترة تزيد عن السنة و تقل عن 10 سنوات , وينقسم هذا النوع من القروض إلى :
1 – قروض مباشر و متوسطة الأجل .
2 – التمويل بالإستئجار .
1-القروض المباشرة متوسطة الأجل :
يستعمل هذا النوع من القروض في تمويل الأصول الثابتة التي لا يتجاوز عمرها الإقتصادي
10 سنوات , و تمثل البنوك و المؤسسات المالية المختصة المصدر الرئيسي لها , و غالبا ما يسدد القرض على شكل أقساط سنوية أو نصف سنوية , مع وجوب تقديم ضمان للحصول عليه حيث يمثل الصمان عادة من60% - 30% من قيمة القرض , كما أن سعر فائدته أعلى من سعر فائدة القرض قصير الأجل .

2- التمويل بالإستئجار :
إن استخدام العقارات و المعدات من طرف المؤسسة كان ممكنا فقط عن طريق الإمتلاك , لكن في السنين الأخيرة ظهر اتجاه نحو إستئجار هذه العقارات و التجهيزات بدلا من شرائها , فبعد أن كان الإستئجار مقتصرا على الأراضي و المباني , فقد أصبح يشمل جميع الأصول تقريبا
(المنقولة و العير منقولة ) . و هناك عدة أشكال للتمويل عن طريق الإستئجار وهي :

أ- الأستئجار المالي :
إن عملية الإستئجار المالي لأصل ما ( أو كما يسمى القرض الإيجاري ) تتم كما يلي :
• تختار المؤسسة التي ترغب في تحقيق هذا النوع من الإستئجار , الأصل الذي تريد إستئجاره و كذلك المؤسسة الموردة له .
• كما تقوم هذه المؤسسة بإختيار البنك الذي سيقوم بعملية التمويل , فتتفق معه على أن تقوم بشراء الأصل من المورد و تأجيره مباشرة لهذه المؤسسة التي تستخدمه , وهذا على أساس عقد إيجاري ينص على سداد قيمة الأصل على دفعات سنوية بالإضافة لعائد يحصل عليه البنك يتراوح عادة ما بين 12% - 6% من قيمة الأصل , وفي نهاية فترة الإيجار يمكن للمؤسسة المستأجرة شراء هذا الأصل على أساس قيمة متبقية محددة في العقد , أو تمديد مدة الإيجار مع دفع أقساط منخفضة أو إعادة الأصل للبنك , ولا يحق لأي طرف (المؤسسة أو البنك ) إلغاء العقد إلا في حالات إستثنائية .

ب- البيع بالإستئجار :
هنا تستطيع المؤسسة أن تحصل على موارد مالية عن طريق بيعها لجزء من ممتلكاتها الثابتة ( مثل: الأراضي , المباني , التجهيزات ...) لمؤسسة مالية , ومباشرة بعد ذلك تقوم بإستئجار الأصل المباع لمدة محددة و بشروط خاصة .
و تتشابه طريقة البيع ثم الإستئجار مع الإستئجار المالي تماما , إلا من حيث مصدر الأصل المستأجر الذي يكون في طريقة البيع ثم الإستئجار هو المقترض و البائع في نفس الوقت , مما يمكننا القول بأن البيع ثم الإستئجار هو نوع خاص من الإستئجار المالي .

ج- إستئجار الخدمة (الإستئجار التشغيلي ):
ومن أهم خصائص هذا النوع أن المؤجر عادة ما يكون مسؤولا عن صيانة الأصل و التأمين عليه , كما يتحمل مخاطر الإهتلاك و التقادم (و مثال ذلك تأجير السيارات ...ألخ.)
وفي هذا النوع يمكن للمستأجر إلغاء العقد قبل المدة المقررة و إرجاع الأصل لمالكه .


3 –مصادر التمويل طويلة الأجل :
1- الأسهم :يمكن تصنيفها إلى نوعين هما :
أ- الأسهم العادية :
تمثل مستند ملكية لحاملها ,أي أنه يملك حصة في رأس مال الشركة , و لها قيم مختلفة هي :
- قيمة إسمية :
تتمثل في قيمة حقوق الملكية التي لا تتضمن الأسهم الممتازة مقسومة على عدد الأسهم العادية


- قيمة سوقية :
تتمثل في قيمة السهم في سوق رأس المال, و قد تكون هذه القيمة أكثر أو أقل من القيمة الإسمية أو الدفترية .
و تعتمد شركات المساهمة إعتمادا يكاد يكون تاما على الأسهم العادية في تمويلها الدائم خصوصا عند بدء تكوينها لأن إصدار هذا النوع من الأسهم لا يحّمل الشركة أعباءا كثيرة كما هو الحال بالنسبة للأسهم الممتازة أو السندات , إضافة إلى أن الشركة غير ملزمة بدفع عائد ثابت أو محدد لحملة الأسهم العادية .
فإذا حققت الشركة أرباحا كثيرة يمكن لحملة الأسهم العادية الحصول على عائد مرتفع , أما إذا حققت الشركة خسائر أو قررت عدم توزيع الأرباح فإن حملة الأسهم العادية لن يحصلوا على شيء .

ب – الأسهم الممتازة :
يمتاز هذا المصدر الهام من مصادر التمويل طويلة الأجل بجمعه بين صفات أموال الملكية و الإقتراض , وتعرف الأسهم الممتازة بأنها شكل من أشكال رأس المال المستثمر في الشركة , ويحصل مالكي الأسهم الممتازة على ميزتين : ميزة العائد, و ميزة المركز الممتاز اتجاه حملة الأسهم العادية .
و من أسباب لجوء الشركات إلى إصدار الأسهم الممتازة كمصدر تمويلي نذكر ما يلي :
1 – زيادة الموارد المالية المتاحة للشركة من خلال ما يلقاه هذا النوع من الأسهم من إقبال لدى المستثمرين.
2 –المتاجرة بالملكية لتحسين عائد الإستثمار من خلال الفارق الإيجابي بين كلفة الأسهم الممتازة و عائد الإستثمار.
إستعمال أموال الغير دون إشراكهم في الإدارة , بإعتبار أنه ليس لهم الحق في التصويت .


2 – الإقتراض طويل الأجل : و ينقسم إلى :

أ‌- القروض المباسرة طويلة الأجل :
هي الأكثر شيوعا كمصدر من مصادر التمويل طويل الأجل , و يحصل عليها مباشرة من البنوك أو المؤسسات المالية المختصة ومدتها تتراوح بين 15 –10 سنة و يمكن أن تصل إلى
20 سنة أما حجمها فيجب أن لا يتجاوز 70% من المصاريف الإستثمارية .
و تتمثل تكلفة هذه القروض في سعر الفائدة الذي يمكن أن يكون ثابتا كل فترة قرض أو متغيرا طبقا لظروف سوق المال , وحسب الشروط الموضوعة في العقد.

ب- السندات :
تعتبر السندات جزء من القروض طويلة الأجل تصدرها المؤسسات بهدف الحصول على أموال لتمويل نفقاتها الإستثمارية و التشغيلية , و تنقسم السندات إلى :
1- سندات غير مضمونة برهن أصول :
هي تلك التي يصبح فيها حامل السند دائنا دائما في حالة التصفية , حيث أن هذا النوع من السندات له الأولوية على أصول بذاتها , و تكون القدرة على تحقيق أرباح هي الضامن على قدرتها على الوفاء بإلتزاماتها .
2- سندات مضمونة برهن أصول :
و يكون الضامن في الغالب هو الأصول الثابتة التي تمتلكها المؤسسة , على أن ينص في السند ذاته على نوع أو أنواع الأصول الضامنة في حالة عدم وفاء المؤسسة بالتزاماتها .
3- سندات الدخل :
تلتزم المؤسسة بدفع فوائد هذه السندات فقط في حالة تحقيقها لأرباح كافية لدفع هذه الفوائد بما يعني أن الفوائد نفسها لا تعتبر من قبيل الإلتزامات الثابتة .

moh.2000
25-11-2009, 10:10
خطة البحث :
- مقدمة
1 - مفهوم التمويل و مصادره في الإقتصاد الإسلامي
1-1 - ماهية التمويل
1-1-1 - مفهوم المال , أنواعه , أسباب تملكه
-2-1-1 مفهوم التمويل , و أنواعه في الإسلام
- 3-1-1 أنواع العوائد في التمويلات الإسلامية
-2-1مصادر التمويل في الاقتصاد الإسلامي
-1-2-1 البنوك (المصارف الإسلامية)
-2-2-1شركات التأمين
-3-2-1الأسواق المالية الإسلامية
-2صيغ التمويل في الإقتصاد الإسلامي و كيفية تطبيقها
-1-2المضاربة و الصيغ الشبيهة بها كالمزارعة والمساقاة
-1-1-2 المضاربة
-2-1-2 المزارعة
- 3-1-2 المساقاة
-2-2المشاركة
- 1-2-2 المشاركة في تمويل صفقة معينة
-2-2-2 المشاركة المتناقصة أو المنتهية بالتمليك
-3-2-2 أثر تمويل المشروعات عن طريق المشاركة
-3-2المرابحة و الإجارة و بيع السلم
-1-3-2 المرابحة
-2-3-2 الإجارة
-3-3-2 بيع السلم
-4-2المغارسة و الإستصناع
-1gg-4-2 المغارسة
-2-4-2 الإستصناع
- 5-2الدور التمويلي للزكاة
6-2البديل الشرعي لبعض صيغ الإئتمان قصير الأجل تطبيقا في العمليات المصرفية المعاصرة
-1-6-2 خصم الأوراق التجارية
-2-6-2 خطاب الضمان
-3-6-2 الإعتماد المستندي
-4-6-2 بطاقة الإئتمان
الخاتمة .





مقدمة :

تمثل عملية التمويل دورا هاما في الحياة الإقتصادية , فهي الشريان الحيوي و القلب النابض الذي يمد القطاع الإقتصادي بمختلف وحداته و مؤسساته بالأموال الازمة للقيام بعملية الإستثمار و تحقيق التنمية و دفع عجلة الإقتصاد نحو الأمام .
فإذا كانت عملية التمويل بمفهومها العام تعني إنفاق المال , وكان الإستثمار بالمفهوم البسيط يعني استخدام المال في عمليات اقتصادية بغية الحصول على مردودية أو نتيجة , فإن كل إستثمار يعتبر تمويلا بالضرورة و لكن التمويل لا يعتبر في كل الحالات إستثمارا .
فالإقتصاد الإسلامي يعطي أهمية بالغة لعمليات التمويل و تحقيق الإستثمار و يتجلى ذلك من خلال فرض الزكاة على الأموال سواء كانت عينية أو نقدية و ذلك حتى يقل الاكتناز , و بالتالي عدم تعطيل الموارد و الوسائل الخاصة بدفع وتيرة الاستثمار . فالزكاة في الإقتصاد الإسلامي تعتبر أحسن و أبلغ أداة في الكون كله , و محفزا للإستثمار في نظرة الإسلام والمسلمين طبعا , فالمسلم يستثمر حتى و لو كانت نسبة العائد أقل من نسبة الزكاة أي أقل من 2.5 % لأنها بالمقابل تعد أحسن مقياس موزع للدخل القومي , و إذا لم يستثمر هذه الأموال فسوف تزول بسبب امتصاص الزكاة ، و عليه يتوفر الاقتصاد لإسلامي على الآليات و الميكانيزمات التي تدفعه إلى تحقيق التنمية و الإزدهار , و لهذا سوف نحاول أن نركز في دراستنا على مفهوم التمويل في الاقتصاد الإسلامي و الصيغ المختلفة التي يمكن تقديم بها هذا التمويل و الشروط والظوابط التي تحطم هذه الصيغ و كيفية تطبيقها من طرف البنوك الإسلامية .
و عليه نقول : ما مدى فعالية تمويل المشاريع الإقتصادية من المنظور الإسلامي ؟
على ضوء هذا الإشكال ندرج مجموعة من التساؤلات :
- مفهوم التمويل و أحكامه في الإقتصاد الإسلامي .
- أدوات و مصادر التمويل في الإقتصاد الإسلامي .
- صيغ التمويل و كيفية تطبيقها في البنوك الإسلامية .
و بناءا على هذه التساؤلات تتبلور الفرضية التالية :
- تعتبر صيغ التمويل الإسلامية متعددة ومتنوعة ويمكن تطبيقها في مختلف الآجال (قصيرة ,متوسطة وطويلة الأجل )وذلك بتكييفها مع متطلبات العصر الحديث وفق أطر الشريعة الإسلامية السمحاء .




1 – مفهوم التمويل و مصادره في الإقتصاد الإسلامي :

إن للمال في الإسلام وظيفة إجتماعية ذات أبعاد واسعة إلى جانب وظيفة اقتصادية ، فهو يعتبر وسيلة إلى الحياة الكريمة للإنسان , لذلك وضع الإسلام ضوابط لكسبه و إنفاقه . وإذا كان هذا الكسب و الإنفاق يدخل في إيطار عملية التمويل بالمفهوم الاقتصادي , فسوف نحاول معرفة من خلال هذا الفصل مفهوم المال وصولا إلى مفهوم التمويل و أهم مصادره و المبادىء التي تحكمه في الإقتصاد الإسلامي .

1-1 – ماهية التمويل :
قبل التطرق إلى مفهوم التمويل و صيغته و أهميته الاقتصادية في المنظور الإسلامي وجب معرفة مفهوم المال و شروط و أسباب تملكه في الإسلام .
1-1-1 – مفهوم المال , أنواعه وأسباب تملكه :
أ – تعريفه :
لغة : المال ما يمتلك من كل شىء و يجمع من أموال , وفي لسان العرب ما يتملكه المرء من الذهب و الفضة , ثم أطلق على كل ما يقتنى و يملك من الأعيان .
اصطلاحا : ( اصطلاح الفقراء و المعاصرين ) المال ما كان له قيمة مادية وجاز شرعا الإنتفاع به في حالة الإختيار , أي أن المال ما يمكن حيازته و الانتفاع به و التصرف فيه .
وبالجمع بين التعريفين يمكن القول أن : المال يتمثل في كل ما كانت له قيمة مادية و جاز للإنسان امتلاكه و الإنتفاع به في حالة الاختيار , على أن يكون هذا الانتفاع ممكنا لكافة الناس لا من بعضهم .

ب – أنواعه :
يمكن تقسيم المال إلى أصناف متعددة تبعا للحكمة من كل تصنيف , سواء للدراسات الشرعية أو الاقتصادية أو القانونية , و أهمها ما يلي :
- تقسيم المال إلى نقود ( رأس مال نقدي ) و عروض ( رأس مال عيني ) .
- تقسيم المال إلى عقار و منقول .
- مثلي و قيمي : المثلي هو الذي تكون وحداته غير متفاوتة , و القيمي هو الشيء النادر يعوض على مقدار القيمة و ليس على الشيء.
- المال المقوم و الغير المقوم : المقوم ما كان بحوزة المالك و يعوض على تلفه ، و الغير مقوم ( ما لا يثير مالا في الإسلام ) وهو ما لم يكن بحوزة المالك كالسمك في البحر بالنسبة للصياد.

ت – الطرق الشرعية لكسب المال :
وضح الدكتور يوسف القرضاوي قاعدة عامة في تملك المال , ويمكن حصر عدة طرق كمايلي :
1- العمل : سواء ينجز عنه أجر أو ربح 2-المعاوضات أو المبادلات .
2- الهبة 4- الصدقة 5- الزكاة
6- الميراث 7- الوقف 8-الوصية
9- الغنيمة 10- تطبيق القصاص .

-2-1-1مفهوم التمويل و أنواعه في الإسلام :
1-مفهوم التمويل:
لغة : أي أعطيه المال , فالتمويل هو إنفاقه أي أموله تمويلا , أي أزوده بالمال.
اصطلاحا : تتضمن كلفة و مصدر الأموال وكيفية استعمالها و طريقة إنفاقها و تسيير هذا الإنفاق .

2 – صيغ التمويل من حيث الأجل :
يمكن تقسيم التمويل إلى تقسيمات مختلفة من حيث الحجم , الطبيعة أو المصدر , ولكن هذا التقسيم عادة يكون حسب المدة أو الأجل , وذلك كالأتي :
أ – التمويل قصير الأجل : مدته سنة واحدة في الغالب , و يجب أن لا يتجاوز السنتين كحد أقصى , أما الحد الأدنى فيصل إلى يوم واحد.
ب- التمويل متوسط الأجل : تتراوح مدته من 2 إلى 5 سنوات وتصل إلى 7 سنوات .
ج- التمويل طويل الأجل :مدته تزيد عن5 أو 7 سنوات و ليس له حد أقصى , إذ يصل إلى20 سنة.

3- إرتباط عملية التمويل بالمشروع الاقتصادي في الإسلام:
إن الملاحظ في صيغ التمويل الإسلامية ( كما سندرسها لاحقا ) ترتبط ارتباطا وثيقا بالجانب المادي للإقتصاد أو بالإنتاج الحقيقي الذي يضيف شيئا جديدا إلى المجتمع , فإذا كان التمويل الربوي في أغلب الأحيان يعتمد على ذمة المستقيد و يقدم على أساس قدرته على السداد , فإن التمويل الإسلامي يقدم على أساس مشروع استثماري معين تمت دراسته و دراسة جدواه و نتائجه المتوقعة , بينما نجد أن التمويل الربوي لا يشترط أن يكون التمويل مرتبطا بعملية إنتاجية حقيقية .
3-1-1 – أنواع العوائد في التمويلات الإسلامية :
إن تحديد أنواع العائد يتطلب تحديد عناصر الإنتاج في الإقتصاد الإسلامي و الذين يمثلان عنصرين أساسيين هما : العمل و رأس المال , فالعائد لا يمكن أن يكون إلا ربحا أو أجرا , و يمكن إضافة نوع ثالث وهو الجعالة و إن كان تطبيقا صعبا في عملية التمويل .
الربح :
يعرف الربح في الفقه الإسلامي بأنه نوع نمو المال الناتج عن استخدام هذا المال في نشاط استثماري , و أن هذا النشاط الإستثماري يحتوي على عنصر المخاطرة لتقلبات رأس المال , بزيادة الربح أو وجود خسارة.
و يعتبر الربح الهدف النهائي للمنتجين , و بما أنه يمثل الفرق بين ثمن بيع السلعة و تكلفتها فقد سعى الفكر الإسلامي إلى وضع ضوابط في تحديد هذه الفروق :
1-أن يكون هامش الربح معقولا حتى لا يؤدي إلى ارتفاع الأسعار و يقلل من سرعة دوران رأس المال .
2- أن يتلاءم هامش الربح مع درجة الخطورة .
4- أن لا يتضمن هامش الربح فوائد ربوية .
-الأجر :
هو تعويض مالي مقابل منفعة مشروعة , و يشترط في الأجر ما لا يشترط في الثمن أي أن يكون مالا مباحا منتفعا به شرعا, معلوما و مملوكا للمستأجر. والمعلومات الواجب مراعاتها عند تحديد الأجر :
1- ظروف العمل و طبيعة و مستوى مسؤوليته .
2- مؤهلات العامل ومدى خبرته و مستوى كفاءته .
3- مستوى تكاليف المعيشة .
4- الشروط التي تتطلبها الوظيفة .
5- كمية الأموال لدفع الأجرة .
6- أوقات الراحة والعمل و العلاوات.
- الجعالة :
يقول ابن رشد : " أن يجعل الرجل للرجل جعلا على عمل عمله إن أكمل العمل , و إن لم يكمل العمل لم يكن له شيء و ذهب عناؤه باطلا ."
في الجعالة يتم الإتفاق بين صاحب المصلحة و العامل على بذل عمل يؤدي إلى تحقيق نتيجة محددة , أما في الإجارة فإن الإلتزام بالعمل لا يعني تحقيق الغاية كما في الجعالة .
فالمنفعة لا تحصل للجاعل إلا بتمام العمل , بخلاف الإجارة فإته يحصل على المنفعة بمقدار ما أنجزه من عمل .
إن العمل في الجعالة قد يكون معلوما أو عير معلوما كحفر بئر حتى يخرج منه الماء بخلاف الإجارة فلا بد أن يكون فيها العمل معلوما .
و يرى بعض المفكرين أن العمولة التي يتلقاها البنك الإسلامي نظير تقديم العديد من الخدمات لعملائه هي في الحقيقة جعالة , و نحن نرى أنها إجارة لأنها لقاء عمل أو خدمة محددة أو معلومة , و نفس الشيء بالنسبة للمضاربة إذ لا يمكن إشتراط نتيجة كما هو في الجعالة , غير أن هذا لا يمنع أن نجد بعض العمليات المصرفية التي تعتبر العمولة فيها نوعا من الجعالة , كتوسط البنك للعميل من أجل الحصول على قرض لدى جهة أخرى لقاء عمولة , أو إحضار بضاعة نادرة للعميل يطلبها في بيع المرابحة لقاء عمولة , وشروط الجعالة هي :
-إتمام العمل - الوصول إلى الغاية .

2-1 – مصادر التمويل في الإقتصاد الإسلامي :

1-2-1 – البنوك :
إن البنوك تلعب دورا هاما في حياتنا و حياة الأمم و الحياة الإقتصادية بصفة خاصة , ولا شك أن هذه البنوك تقدم خدمات إلى الجمهور سواء كانت صناعية أو تجارية , و عليه فهي تساهم في تحقيق التنمية الإقتصادية حسب إختصاص كل واحد منها , فهي تعمل على تسيير الإنتاج , و تسيير التبادل و تعزيز رؤوس الأموال ..
إلى غير ذلك من المعاملات الحيوية التي تساعد على الرفاهية و التقدم.





- وظائف البنوك الإسلامية :
أ-الإيداع :
إن عملية الإيداع تعني أن المودع يقوم بإيداع أمواله في إحدى البنوك للمحافظة عليها , في حين يدفع البنك كل فترة معينة فائدة على تلك الأموال وهذه الفائدة تعتبر ربا , ولذلك وضع البديل الإسلامي " عقد المضاربة " بمعنى أن يكون المودع هو " رب المال " ككل و البنك هو" المضارب".
و يكون له الحق في استثمار هؤلاء بنفسه أو عن طريق شركات أو وكلاء آخرين , و البنك في نهاية كل فترة مالية ( عادة سنة واحدة ) يقوم بحساب المشروعات التي حققت نجاحا سواء كان كبيرا أو متوسطا و المشروعات التي حققت خسائر, ثم يقوم بحساب أرباحه بعد خصم المصاريف العمومية و احتياطاته , ثم يوزع الباقي بينه وبين المودعين جميعا.
يوزع البنك بمعرفته الجزء المتفق عليه على المودعين , و بطبيعة الحال سوف يختلف من عام لأخر دون شك تبعا للأرباح التي يحققها البنك وعلى هذا تكون الأرباح حلالا , لأن المال في هذه الحالة يتعرض إلى المخاطرة وأن نسبة الربح متغيرة , و الجزء المتبقي بعد ذلك يوزعه البنك على المساهمين إن كان بنكا خاصا أو حسبما يحدده القانون , ولا شك أن النسبة التي سيوزعها البنك على المودعين سوف يراعي فيها مبالغ الودائع ونسبة الأجل التي مكثت فيها في حوزة البنك وساهمت بمقتضاها في هذا الإستثمار. وهذه العملية تسير وفق الشريعة الإسلامية لأنها :
- تعرض رأس المال للمخاطرة .
- تغير نسبة الربح من سنة لأخرى أو عدم تحقيق الربح على الإطلاق في حالة الخسارة .
- تحقيق دورة رأس المال بدلا من إكتنازها لفائدة أصحاب رؤوس الأموال أنفسهم.
- نفع المجتمع و الاقتصاد القومي و رفع مستوى المعيشة طبقا لهذا الإستثمار.
ب- الإقراض :
ب-1-البديل عن القروض الإستهلاكية:
تقدم البنوك قروض إستهلاكية للذين تعوزهم الحاجة إلى الإقتراض للإستعانة بها في قضاء حوائجهم المعيشية , و تتقاضى هذه المصارف فائدة ربوية على تلك القروض , وهذه الفائدة ربا النسيئة وهو بطبيعة الحال محرم .
البديل عن هذا هو أن تكف البنوك عن إعطاء مثل هذه القروض , ويقدم جهاز داخل هذه البنوك أي البنوك الإسلامية بجباية الزكاة وتقوم بتوجيه حصيلة ما يجبى إلى المصارف الشرعية المعروفة , أما غير المستحق للزكاة ممن تظطر الحاجة لذلك للحصول على قروض فإن جهاز الزكاة يستطيع أن يمدهم بغير فائدة اطلاقا ببعض القروض ذات الآجال القصيرة يستعينون بها على تفريج كربتهم على أن يبادروا بردها إلى رصيد الزكاة مع وجود ضمانات كافية للوفاء بهذه القروض , ولعل هذه الطريقة تحقق :
- سيادة روح الكفالة الإجتماعية في المجتمع الواحد.
- الإطمئنان و الأمان الذي يوفره هذا النظام لكافة أفراد المجتمع.
وذلك مصدقا لقوله صلى الله عليه وسلم : " مثل المؤمنين في توادهم و تراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر و الحمى ." ( صحيح البخاري ).

ب-2 –البديل عن القروض الإنتاجية :
في هذه الحالة البنك هو " رب المال " و أصحاب المشروعات هم " المضاربون" , فصاحب أي مشروع يقوم بأخذ المال من البنك مع تقديم الضمانات اللازمة و المافية , مع وجود جهاز للتخطيط بالبنك نفسه لدراسة المشروعات للتأكد من صلاحيتها للتنفيذ على أن يقدم لأصحاب المشروعات ويتم توجيههم إلى الطريق الصحيح لإستثمار الأموال , فإذا حقق المشروع أرباحا خصمت منها مصاريف إحتياطاته ثم يقسم الربح بين أصحاب المشروع و البنك حسبما يتفق الطرفان مسبقا , أما إذا لم يحقق المشروع ربحا ردّ المال إلى البنك إذا سلم رأس المال و تعطى مهلة أخرى إذا كان هناك أمل في المستقبل , أما إذا أصاب رأس المال خسارة فإنها لاتلحق إلا برب المال أي البنك , هذا إذا لم يكن لصاحب المشروع يد في هذه الخسارة , أما إذا كانت له يد في هذه الخسارة فإن عليه الضمان .
بهذه الطريقة يعمل جهاز التخطيط بالبنك على وضع استثمار الأموال في مجالها الصحيح من أجل ضمان أمواله و تحقيق أرباح التي لا شك أنها ستعود على المجتمع بالرفاهية و ستشجع أصحاب الأموال على الإقدام للمشروعات الإنتاجية . كما أن ذلك سيساعد على قيام شركات الإستثمار مادام البنك سوف يشترك معها في التخطيط و تقديم النصح .

- النشاط المصرفي الخارجي :
إذا كانت معاملاتنا المصرفية بين بلاد العالم الإسلامي التي تسير حسب الشرع الحنيف , فهذا ينطبق عليه نفس المعاملة المصرفية الداخلية و إستبدال الفائدة بالمضاربة . أما إذا كانت هذه المعاملات مع بلاد غير إسلامية و التي نتعامل معها سواء بعض قروض التمويل لبعض النشاطات الإنتاجية أو إنتاج سلع لم نصل إلى إنتاجها فتكون :
- يشاركنا رأس المال الأجنبي في مشروعاتنا الإنتاجية و نتقاسم الربح معا أي حسب النسبة المتفق عليها بعد حساب المصروفات و خصم الإحتياطات .
- إذا لم يوافق رأس المال الأجنبي على ما سبق فهناك طريقة أخرى هي عدم أخذ فوائد ربوية على قروضهم الإنتاجية ( آلات ومعدات إنتاجية ) , و إنما الزيادة في ثمنها , زيادة تتناسب الأجل الذي بعده يسدد القرض و هذا حتى تصح معاملاتنا وتتم خالية من الشبهات الربوية .

2-2-1 – شركات التأمين :
لا شك أن الناس , المصانع و التجار ... يلجؤون إلى التأمين على أموالهم و أنفسهم ليتجنبوا كوارث الدهر نظير ما يدفعون لشركات التأمين , وإذا حلت الخسارة فإن هذا التأمين يعمل على :
- تحقيق واجب حيوي ألا وهو التكافل لدفع المأساة .
- توسيع مجالات الإستثمار و تقليل البطالة و رفع مستوى المعيشة , بصفته ضروري في الاقتصاد القومي
واكن رغم أن التأمين فيه من التعاون و التكافل من ناحية , و الإستثمار لصالح الإقتصاد القومي من ناحية أخرى فإننا إذا تعمقنا في عملية التأمين و دور شركات التأمين و عقود التأمين نجد أن هناك عدة ثوائب ، لذلك نحاول إعطاء البديل الإسلامي أو ما تسمح به الشريعة :
أ- بيوع الغرر :
نتكلم عن بيوع الغرر بإعتبار عقد التأمين هو نوع من أنوع تلك البيوع ، و الغرر معناه التغرير ، و الأصل هو الخطر الذي يمكن أن يقع أو لا يقع و بالتالي فهناك غرر.
بيع الغرر هو بيع المخاطرة وهو الجهل بالثمن أو المثمن أو سلامته أو أجله , وذلك يبين أن بيع الغرر هو البيع الذي لا يتحقق من نتائجه و إنما تكون هذه النتائج متوقعة على أمر مستقبل أو مجهول قد يفع أو قد لايقع.
إن عقد التأمين عقد إحتمالي بمعنى أن كلا من المتعاقدين لا يعلم كم سيأخذ و كم سيدفع , فهو عقد متعلق بالمستقبل بالمجهول الذي لا يعلمه إلا الله و لقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر , ولكن الشريعة الإسلامية ترى بأن هناك بديل لهذا التأمين يواكب هذا العصر و هو : التأمين التبادلي و التكافل الإجتماعي في الإسلام .
1- التأمين التبادلي :
هو عبارة عن مشروعات تعاونية , كما يطلق على هذه المشروعات إسم " المشروعات العضوية " ويقصد بها تلك المشروعات التي تعارض عمليات التأمين بقصد تقديم الخدمة للأعضاء أصلا أي بدون السعي لتحقيق الربح كما هو الحلل في الشركات الممتلكة .
ومن المميزات الرئيسية للمشروعات التعاونية أن القائمين بإداراتها هم الأعضاء أنفسهم , وهؤلاء الأعضاء لا يقومون عادة بدفع أجزاء في رأس المال , إذ أن رأس المال غير موجود أصلا في هذا النوع من المشروعات ويترتب عللا ذلك اندماج شخصية المؤمن و المستأمن في شخص واحد. عضو الهيئة التي تندمج فيه بالتبعية مسؤولية المؤمن, و المستأمن تكون مسؤوليته عادة على وجه العموم غير محدودة إذا ما قورنت مسؤولية المؤمن والمستأمن في المشروعات الممتلكة .
و يطهر مما سبق أن العضو المستأمن في المشروع التعاوني يطلب الضمان من غيره من الأعضاء في نفس المشروع , وفي نفس الوقت يضمن الأعضاء الآخرين من الأخطار بصفته عضوا في المشروع ولذلك يطلق على عملية التأمين التعاوني عادة " التأمين التبادلي ".
* مشروعات التأمين التعاوني تعمل بدون رأس المال , كما أنها لا تعمل بقصد الربح وهي عبارة عن مشروعات يشترك فيها الأعضاء الذين يتعرضون لخطر واحد مثل خطر الحريق , خطر الكوارث , ...
وهم في حالة وقوع الخطر لأحد الأعضاء يقومون بالمساهمة في تغطية نتيجة الكارثة التي وقعت لهذا العضو سواء عن طريق حصص يدفعونها بعد تقدير الخسائر أو تغطية الخسائر التي وقعت بتقديم حصص , وإذا بقي في نهاية العام فائض فإنه يقسم بين الأعضاء على أن هذه الهيئات أو المشروعات لا تقوم بقصد الربح إطلاقا ,
و إنما تقوم في مواجهة إستغلال شركات التأمين ولتحقيق التعاون.

- فرضية عمل هذه الهيئات أو المشروعات :
اقتراح عمل هذه الهيئات في إطار الشريعة الإسلامية هو أن تقوم هيئات التأمين التبادلي بجمع أعضاء المهن المتشابهة أو الأعضاء الذين يتعرضون لخطر واحد , ويقوم كل عضو في بداية كل عام بدفع حصة معينة ثابتة و متساوية مع بقية الأعضاء لكي يكون هذه الحصص حاضرة لتغطية الخسائر إذا وقعت و لكي تعوض العضو المصاب فورا , وهذه الحصص مخصصة لتغطية الأخطار التي يتعرض لها الأعضاء , وإذا لم تكفي يلتزم الأعضاء بدفع حصص أخرى خلال السنة على أنه قد يصبح هناك فائض في نهاية العام يمكن إستثماره في المشروعات عن طريق المشاركة ( المضاربة ) لتحقيق منفعة الإقتصاد القومي و للأعضاء , على أن تودع الأرباح الناتجة عن هذه الإستثمارات في صندوق الهيءة للإنفاق منه و لمقابلة أي خسائر قد تقع .
وإذا زاد رصيد هذا الصندوق بحيث يكفي لتغطية كل الخسائر فقد يعفى الأعضاء من دفع حصص أخرى , وعليه نكون قد وصلنا إلى :
* تحقيق الأمن و الإطمئنان لأعضاء الهيئة و تغطية الخسائر التي يتعرضون إليها .
* عن طريق استثمار أموال الهيئة تتحقق الفائدة و النفع للإقتصاد القومي و لشركات الإستثمار و بالتالي:
1. تحقيق الفائدة للأعضاء في صور تخفيض لحصصهم في الهيئة أو عدم دفعها لعدة أعوام .
2. عدم سعي هذه الهيئات لتحقيق الربح أي أنها قائمة أساسا بقصد تقديم الخدمة لأعضائها و بالتالي يشجع أعضاء المجتمع كله على التسابق للإشتراك فيها , مما يؤهلها لتحقيق الأهداف السابقة بعيدا عن التأمين الذي تشوبه شبهات الربا و الغرر و الإستغلال التي تغير الوجه الإسلامي للمجتمع .



2- التكافل الإجتماعي في الإسلام :
إن المجتمع الإسلامي الصحيح هو مجتمع التكافل و التعاون , والإسلام قد قرر حصة من الزكاة للفقراء و المساكين كما قرر حصة للغارمين وهم التجار المدينون في غير معصية و عجزوا على السداد , فيقوم بيت المال بسداد دينهم نيابة عنهم من حصة الزكاة .
فإذا كنا نبحث عن التأمين التبادلي و تجميع الأموال لإعادة استثمارها في المشروعات من أجل تحقيق التكافل الإجتماعي و دفع الخسائر , فأولى لنا أن نسلك الطريق القويم و هو الزكاة .
إن في الزكاة فائدة كبرى عند جمعها فبدل أن نستثمر أموال التأمين نستثمر أموال الزكاة , فتوزع الزكاة حسب مصاريفها الشرعية , يخصص جزء الغارمين في الإستثمار عن طريق المشاركة ( المضاربة ) بالإضافة إلى الجزء الذي يتبقى بعد توزيع الزكاة في الإستثمار في إقامة المشروعات الزراعية و الصناعية و التجارية ,وبالتالي:
- تحقيق التعاون و التكافل الإجتماعي بصورة أكثر إشراقا , بحيث يعود النفع على كل أعضاء المجتمع دون أن يشتركوا في شركات التأمين و لبأس أن ينشأ أعضاء المهن المتشابهة هيئات تأمين تبادلي فيما بينهم للمساعدة في تأمين الأفراد على حياتهم و أموالهم وممتلكاتهم .
- استثمار أموال الزكاة بالطريقة الإسلامية الصحيحة يحقق فوائد للمجتمع الإسلامي وهي الرفاهية وإرتفاع مستوى المعيشة و التقدم والإزدهار .

3-2-1 – الأسواق ( البورصات )
لقد إنتشر البيع لأجل في الأسواق الإسلامية لأنه من جهة يسهل البيع , ومن جهة أخرى إذا لم تكن الأموال حاضرة فإنه يسهل على المتعاملين التجارة دون توقف , كما أنه من ناحية ثالثة أداة لتعريف السلع و البضائع ويسهل التعامل ولا يجعل هناك تعقيدات في السوق .
وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم :" من أسلف في ثمر , وفي رواية أخرى في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم ."
و يشترط في هذا العقد سبعة شروط :
1- أن يكون فيما يمكن ضبط صفاته من المكيل و الموزون من الحبوب و غيرها .
2- أن يصفه بما يختلف به الثمن ظاهرا فيذكر جنسه و نوعه فيقول في التوشلا برني أو معلق .
3- أن يذكر عذره بالكيل في المكيل و الوزن في الموزون و الذراع في المذروع و العرفي المعدود .
4- أن يشترط أجلا معلوما وقع في الثحن عادة كالشهر .
5- أن يكون المسهم فيه عام الوجود في محله سواء كان موجودا حال الفقر أو معدوما .
6- أن يقبض رأس ماله في مجلس العقد أو ما في معنى القبض .
7- أن يسلم الذمة فإن أسلم في عين لم يصح لأنه ربما تلف قبل أوان تسليمه.
هذا هو عق البيع لأجل أو عقد السلم وهو جائز عند أغلب الفقهاء حتى لو كان الشيء معدوم في هذا العقد فقط .
البورصات سوق صالح للتعامل و المعاملات في الدول الإسلامية ولكن لابد من إدخال بعض التعديلات عليها حتى تكون متشابهة مع السوق الإسلامية .
شروط البورصة :
1- وجود مكان معلوم .
2- إتصال البائعين و المشترين بسهولة و يسر .
3- إتجاه أثمان السلع نحو التساوي أو اتخاذ وضعها السلم بسرعة و بسهولة .
4- الحرية التامة بين المتعاملين حسب أحاديث الرسول عليه الصلاة و السلام فإن للسوق الإسلامية نفس شروط البورصة .
1- وجود مكان معلوم :
حدثنا موسى بني اسماعيل قال , عن عبد الله رضي الله عنه قال :" كنا نتلقى الركبات فنشتري منهم الطعام , فنهانا النبي صلى الله عليه وسلم أن نبتاعه متى يبلغ السوق" وهذه الحقيقة تطهر أنه لابد من التعامل داخل مكان محدود وفي مكان معلوم.
2- الإتصال بالبائعين و المشترين بسهولة ويسر :
كذلك من الحديث السابق فالمكان المعلوم الذي يلتقي فيه البائعون و المشترون يسهل عملية الإلتقاء .
3- الحرية التامة بين المتعاملين :
قال الرسول صلى الله عليه وسلم : أنه من آداب التعامل في السوق الحرية التامة بين البائع و المشتري فهو يعوض الثمن أو السلعة فهذا يقبل أو لا يقبل فلكل حرية .
4- إتجاه أثمان السلع نحو التساوي و اتخاذ الوضع السلم بسرعة و سهولة , ففي الحديث موسى بن اسماعيل يتضح فيه أن النهي عن التعامل خارج السوق كان لغرض وهو أن يعرف الركبان الأسعار بالسوق , و يبيعون على هذا الأساس وهذه ميزة السوق هي أن تجعل أثمان السلع أو الصفقات موضع التعاقد معروفة و ظاهرة و واضحة.
مما سبق يتبين لنا أن الإسلام أول من شرع البورصة و إن كانت ليست بهذا التطور , ولكن هناك المضاربة التي تعكر صفو السوق , ولا نقصد المضاربة التي تبقى لصالح الإقتصاد القومي لأن المضاربة في حد ذاتها علامة جيدة على التنبؤ بالمستقبل , و لكنها أحيانا تخرج عن هذا المفهوم وتتحول إلى مقامرة , ولهذا قررا :
- أن تدخل الحكومة فتحدد في البورصة الأسعار الدنيا و العليا وهي التي تتأرجح بينها الأسعار , و هنا نطمئن إلى أن عمليات المضاربة على فروق الأسعار تجري حسب طبيعة السوق و دوافع العرض و الطلب و أن الصفقات الصورية و لا يقع منها إلا القليل النادر الذي لا يؤثر في السوق .
- في حالة انخفاض أو ارتفاع أسهم شركة فعلى هذه الأخيرة أن تقدم تقرير تبين فيه سبب الإرتفاع أو الإنخفاض خلال مدة زمنية معينة , و يظهر أن هناك تلاعب أولا عند تقديم حسب الأرباح و الخسائر و الميزانية في نهاية العام .
- يجب على الحكومات الإسلامية أن تخصص أجهزة رقابة على الشركات التي تتعامل في البورصة حتى لا يتلاعب رؤسائها أو مديروها في الميزانيات فيؤثر على الأسعار في البورصة و يستفيدوا هم و أتباعهم من تقلبات هذه الأسعار .

- أعمال البورصة :
1- العمليات العاجلة : هذه العمليات لا تشمل على أي أجل إلا بالنسبة لتسلم الأوراق المالية أو البائع موقع التعامل ولا بالنسبة لدفع الثمن فهي تنفذ في مهلة قصيرة جدا .
2- العمليات الآجلة :هذه العمليات تتضمن إشتراك ميعاد معين لتسليم البضائع أو الأوراق المالية بوقوع التعامل و دفع ثمنها, وهي تعتبر من أعمال المضاربة التي غالبا مالا تتوفر فيها نسبة التسلم , وهذه المعاملات الآجلة في البورصة ينطبق عليها العقد السلم من أنه يبيع شيء معلوم إلى أجل معلوم , ولكن ينقصها أهم أركان العقد وهو نسبة التسليم المبيع.














2 – صيغ التمويل في الإقتصاد الإسلامي و كيفية تطبيقها:
وضع الإسلام صيغا عديدة لإستخدام المال و إستثماره بالطرق المشروعة , سواء بتعاون المال مع المال أو بتعاون المال مع العمل , وهي ما يمكن تسميتها بصيغ التمويل و سوف نحاول دراسة هذه الصيغ بالتفصيل في مفهومها أحكامها و كيفية تطبيقها.
1-2 – المضاربة و الصيغ الشبيهة بها كالمزارعة و المساقاة:
1-1-2 –المضاربة :
لغة : هي مفاعلة من الضرب في الأرض وهو السير فيها .
جاء في القاموس المحيط : و ضارب له اتجر له في ماله وهي القراض .
اصطلاحا :يعرف بن رشد المضاربة بما يلي : " أن يعطي الرجل للرجل المال على أن يتجر به على جزء معلوم بأخذه العامل من ربح المال أي جزء كان مما يتفقان عليه ’ثلثا ’ أو ربعا ’ أو نصفا ’
و يقول تعالى في سورة المزمل : " و آخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله " (المزمل 18)
2- شروط المضاربة :
للمضاربة شروط أجمع عليها الفقهاء , وعموما يمكن تقسيمها إلى :
أ- شروط خاصة برأس المال :
- أن يكون من الأثمان ( أي النقود وما يقوم مقامها)
- أن يكون معلوما لكل من رب المال و المضارب .
- أن يكون دينا في الذمة عند جمهور الفقهاء , و أجاز ذلك بن القيم بينما أجاز أحد الفقهاء المعاصرين , ذلك إن كان الميسر و منعه على المعسر .
ب- الشروط الخاصة بالعمل :
- أن يسلم رأس المال المضاربة إلى المضارب مناولة أو بالتمكين منه.
- أن يستقل المضارب استقلالا تاما بالعمل و الإدارة . و أجاز الحنابلة أن يعمل رب المال مع المضارب لأن المضاربة نوع من الشركة عندهم.
- في حالة الخسارة يخسر المضارب عمله و جهده و يخسر رب المال ماله و لا يجوز إشتراط ما يخالف هذا الشرط , أما إذا خالف المضارب شرطا من الشروط صاحب المال اعتبر متحديا و عليه ضمان رأس المال .
ج- الشروط الخاصة بالربح :
يجب أن يتم تحديد نصب كل من رأس المال و المضارب في الربح و أن يكون هذا النصب جزءا شائعا كالنصف أو الثلث .
هل يجوز المضاربة على التجارة فقط أم تجوز فقط في ميادين أخرى كالزراعة أو الصناعة ؟
مثلا , يروى عن الإمام أحمد ( رحمه الله ) أن :" من دفع إلى رجل ألفا و قال إتجر فيها بما شئت فزرع زرعا فربح فيه فالمضاربة جائزة و الربح بينهما .
3- كيفية تمويل المشروعات عن طريق المضاربة :
إن تمويل المشروعات عن طريق المضاربة ينقسم إلى قسمين :
- المضاربة المطلقة :هي التي لا تتقيد بشروط معينة يضعها رب المال و ذلك من حيث الزمان و المكان و طبيعة النشاط ... ألخ.
- المضاربة المقيدة :وهي التي تكون في عملية معينة أو مشروع محدد و بشروط خاصة يضعها رب المال على المضارب .
و المضاربة التي كانت تجري في القديم هي صيغة من صيغ التمويل قصير الأجل لأن معظم المعاملات المالية و التجارية كانت تتم آنذاك في الأجل القصير .أما حاليا , فإن المضاربة فيمكن أن تتم في الأجل القصير كما في الأجل المتوسط أو الطويل وهو الأعم و الأغلب في تطبيقات المضاربة في الوقت الحاضر , فمع تطور النشاط الإقتصادي و ظهور المشاريع التجارية و الصناعية الكبرى , أصبح تطبيق المضاربة في الأجل القصير من الصعب تحقيقه لأن الأصل في المضاربة أن تستمر حتى تنفيض كل العروض لأن مقياس الربح يتوقف على تنفيض العروض .
و بالنسبة للأموال التي تودع خلال السنة فتحسب أرباحها بنسبة الشهور التي أتيحت فيه لإستخدامها من قبل المعرف.
و البنك الإسلامي عندما يقوم بعملية المضاربة قد يكون هو المضارب لأنه يتلقى أموال الغير و قد يكون هو رب المال لأنه يشغل أمواله الخاصة عند الغير , كما قد يخلط البنك العملية أي يقوم بخلط أموال المودعين مع جزء من أمواله الخاصة و يعمل في المالين معا , فإذا ربح قسم الناتج عن المالين فيكون للبنك حصة من الربح كمضارب و حصة كوب للمال .
و لتوضيح كيفية استخدام الأموال في العمليات الإستثمارية وطريقة توزيع الأرباح نورد المثال التالي :
نفترض أن البنك تلقى من عملائه الودائع نفترض أن البنك قام بتمويل العمليات التالية حصة المضاربة من الربح هي 70%

العميل أ مبلغ 80000 لمدة 12 شهر
العميل ب مبلغ 50000 لمدة 11 شهر
العميل ج مبلغ 30000 دج لمدة 9 أشهر
العميل د مبلغ 40000 دج لمدة 8 أشهر


المجموع = 200000 دج
العملية الأولى بمبلغ 250000 دج
العملية الثانية بمبلغ 20000 دج
العملية الثالثة بمبلغ 50000 دج

المجموع = 320000دج
إذن المبلغ الذي استثمره البنك من رأس ماله الخاص هو :
120000=200000-320000 كانت أرباح العمليات كما يلي :
عملية أولى 60000دج
العملية الثانية 65000 دج
العملية الثالثة 40000 دج
نصب المضاربة :
42000=(0.7) 60000
45500=(0.7)65000
28000=(0.7) 40000

المجموع 115500 دج


مصروفات البنك العمومية والإيدارية التي تخص عمليات الإستثمار 10500دج
الربح القابل للتوزيع :10500=10500-11500 دج

العميل المبلغ المدة المبلغ × المدة حصة الربح
أ 80000 12 960000 28474.57
ب 50000 11 550000 16313.56
ج 30000 9 270000 8008.47
د 40000 8 320000 9491.52
البنك 40000 12 1440000 42711.26
3540000 105000

نحسب عائد استثمار الدينار في الشهر كمايلي :0.029661+ 3540000/105000
و لحساب حصة كل عميل نقوم بضرب عائد استثمار الدينار في الشهر × مبلغ النمو المقابل , ويكون حسب الجدول .أما بالنسبة لعمليات المضاربة قصيرة الأجل التي تمول صفقة معينة , تكون كما يلي :
مثال :قام البنك الإسلامي بتمويل صفقة لتصدير التمويل من الجزائر إلى أروبا بمبلغ إجمالي قدره 300000 دج وذلك على أساس صيغة المضاربة التي قام بها أحد العملاء .
بلغت إيرادات المضاربة 60000 دج - مصاريف العملية :10000 دج - الربح الصافي :50000دج.
وإذا إتفق الطرفان على تقسيم الربح بنسبة 30% للمضارب و 70% لرب المال , يكون :
نصب المضارب : 15000=(0.3)50000دج
نصب رب المال : 35000=(0.7)50000دج
و نود أن نشير في اخر حديثنا عن المضاربة أن هذه الصفة لا تعتمد البنوك الإسلامية عليها كثيرا و ذلك لأن المضاربة طويلة الأجل فيها أكثر من المخاطرة , أما القصيرة الأجل فوجود صيغ أخرى أكثر ضمانا مثل المرابحة .
أما عن الصيغ الشبيهة بالمضاربة فنقصد بها المزارعة و المساقاة , وقد أسميناها كذلك لأنها تشبه المضاربة من حيث كونها تضم مالا و إن اختلفت أشكاله.

2-1-2- المزارعة :
لغة : المزارعة لغة مفاعلة من الزرع وهو الإثبات.
اصطلاحا:هي دفع أرض وحبّ لمن يزرعه و يقوم عليه أو مزرع لمن يعمل عليه بجزء مشاع من المتحصل ويلزم العامل ما فيه صلاح الثمرة و الزرع و زيادتها من السقي و الحرث و الآلة ... ألخ.
دليل مشروعية المزارعة :
تثبت المزارعة بالنسبة و الإجماع , فقد روي عن ابن عمر (رضي الله عنه) أن النبي صلى الله عليه وسلم:
"عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع."
1- شروط المزارعة :
يشترط في المزارعة بالإضافة إلى أهلية المتعاقدين ما يلي :
1-تحديد الأرض محل الزراعة و تسليمها لمن عليه واجب العمل .
2- أن يكون البدر من صاحب الأرض حتى يكون رأس المال كله من أحدهما قياسا على المضاربة
3- الإتفاق على الشيء المزروع مالم يفوض الزارع تعويضا شاملا , وهذا قياس على المضاربة المفيدة أو المطلقة.
4- الإتفاق على كيفية توزيع العائد و أن يكون نصيب كل منها جزء شائعا من الغلة كالنصف أو الثلث أو الربع.
5- الإتفاق على أجل انتهاء العقد أي مدة المزارعة .
2- كيف تطبق المزارعة :صور المزارعة الجائزة في الفقه الإسلامي :
- أن تكون الأرض و المدخلات من قبل أحد الطرفين على أن يقوم الآخر بالعمل.
- أن تكون الأرض وحدها من قبل أحد الطرفين على أن يقوم الآخر بكل العمل .
- أن تكون الأرض والعمل من طرف و المدخلات من طرف آخر .
- أن تكون الأرض من طرف , و المدخلات من طرف ثاني و العمل من ثالث .
- الإشتراك في الأرض و المدخلات و العمل .
من الملاحظ أن الفلاح البسيط في أغلب البلاد الإسلامية يملك الأرض كما يملك الإستعداد للعمل , لكن الذي ينقصه غالبا هو التمويل اللازم لشراء الأسمدة و البذور و وسائل جلب المياه...
و الحقيقة أن البنوك الإسلامية ليست معذورة تماما في عدم دخول قطاع الزراعة للإستثمار فيه بدعوة عدم وجود صيغة مناسبة لتطبيقه , فمن صيغ المزارعة ترى هذه البنوك بأن صيغ المزارعة تعد من الأعمال التي يفترض فيها شراء الأرض أو كرائها إضافة إلى شراء بقية المستلزمات برأس المال المضاربة مما يجعلها متوسطة أو طويلة الأجل .و صيغ المزارعة بجميع صورها تبدو بأنها صيغة من التمويل قصير الأجل, ذلك لأن الناتج يوزع عند جني المحصول .

3-1-2 – المساقات :
لغة : لفظ المساقات منبثق من سقي الثمرة , و هي مفاعلة على تسرب بساق .
اصطلاحا : المساقات هي ذلك النوع من الشركات التي تقوم على أساس بذل الجهد من العمل في رعاية الأشجار المثمرة و تعهدها بالسقي والرعاية على أساس أن يوزع الناتج من الثمار بينهما بنسبة معينة متفق عليها.
دليل مشروعية المساقات :
هو نفسه دليل مشروعية المزارعة عند أغلب الفقهاء أي بالإجماع , فقد روي البخاري حديث بن عمر (رضي الله عنه) عن أهل خيبر برواية أخرى , مهي أن الرسول صلى الله عليه وسلم ساقاهم على نصف ما تخرجه الأرض و الثمرة .
شروط المساقات:يشترط الفقهاء في المساقات بالإضافة إلى أهلية العاقدين مايلي :
- أن يكون عمله معلوما كإصلاح السواقي والسقي ... و إحضار ما يحتاجه في عمله إن يكون موجودا في الحقل .
- الإتفاق على كيفية تقديم الناتج و أن يكون نصيب كل منهما جزء ا شائعا كالنصف أو الثلث أو الربع , ولا تصح أن تكون الأجرة من غير الثمر .
- أن يكون الأصل مثمرا أي مما يجني ثماره .
- أن يعقد العقد قبل بدء و صلاح الثمر .
- الإتفاق على المدة إذ لا يجوز أن تبقى مجهولة منعا لغرر.
كيفية تطبيق المساقات من حيث الأجل :
أن المساقات هي صيغة تمويلية قصيرة الأجل تنتهي بجني المحصول و تقسيمه إلا إذا كان هناك إتفاق بين الطرفين على إعادتها لدورات زراعية متعددة . ويمكن للبنك الإسلامي أن يطبق المساقات على أكثر من صورة :
- أن يقوم البنك بسقي الأرض التي يعجز عنها أصحابها , بحيث يدفعها إلى من يرغب في العمل بأجرة معينة ويكون دور البنك هو توفير التمويل اللازم لجلب المياه و توفير أدوات السقي و يقسم الناتج بين البنك و صاحب الأرض .
- كما يمكن تطبيق صيغة الثلاثية كما هو الحال في المزارعة .

2-2 - المشاركة :
لغة :المشاركة لفظ مشتق من الشركة .
اصطلاحا :يعرف الفقهاء المسلمون الشركة بأنها عبارة عن تعاقد بين اثنين أو أكثر على العمل للكسب بواسطة الأعمال أو الأموال أو الوجاهة (مراكزهم الشخصية) ليكون الغنم بينهم حسب الإتفاق .
دليل مشروعية المشاركة :
المشاركة مشروعة بالكتاب و السنة , لقوله تعالى :" إن كثيرا من الخلفاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات و قليل ما هم ." (صورة ص 24--)
روي عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال فيما يرويه عن ربه عزّ و جل :" أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه , فإذا خانه خرجت من بينهما ." (رواه أبو داود )
شروط المشاركة : بالإضافة إلى أهلية المتعاقدين : يجب
- أن يكون رأس المال المشاركة من النقود أو القروض عند أغلب الفقهاء و المعاصرين , و يجب أن يكون معلوما و موجودا بالإتفاق .
- كما يرى أحد الفقهاء المعاصرين جواز اشتراك أحد الشركاء بشيء محتوي له صبغة مالية كبراءة الإختراع أو علامة تجارية أو اسم تجاري .
- أن يكون توزيع الربح حسب حصص رأس المال و يرى الفقهاء المعاصرين حسب الاتفاق لأن العمل له حصة في الربح .
- أن يكون نصيب كل شريك من الربح جزءا شائعا لا مبلغا مفقودا .
- أن تكون الخسارة حسب حصص رأس المال حسب اتفاق كل الفقهاء .
كيفية تطبيق المشاركة حسب الأجل :
من المعلوم أن شركات العقود في الفقه الإسلامي تنقسم إلى أربعة أنواع :
1 – شركة الأعمال : و تسمى أيضا شركة الأبدان , وهي اشتراك اثنين أو أكثر على أن يتقبلا الأعمال من الغير و يكون توزيع الربح بينهما حسب الإتفاق , كإشتراك خياطين أو صباغين و يجوز اختلاف طبيعة العمل .
2 – شركة العنان :هي أن يشترك اثنان أو أكثر بمالهما و يعملان فيه بأنفسهما , أو يعمل فيه أحدهما على أن يكون الربح بينهما و لا يشترط فيهما تساوي المالين , و إذا كان الذي يعمل هو أحدهما فقط جاز له اشتراط المقابل عن هذا العمل .
3 – شركة المفاوضة : هي أن يشترك اثنان أو أكثر في شركة على أساس التفويض الكامل من أحد الشركاء إلى لصاحبه بالتصرف في أمور الشركة , و يشترط فيها التساوي في رأس المال و التصرف في توزيع الربح.
4 – شركة الوجوه :و تسمى أيضا شركة المفاليس , وهي أن يشترك اثنان أو أكثر لا مال لهما ولا صنعة ,على أن يشتريا بضائع بجاههما نسيئة (لأجل ) ثم يبيعانها و يكون الربح بينهما بالتساوي أو حسب الاتفاق , على أن تكون الخسارة بنسبة ما يشتريه كل منهما لأنه ضامن له بوجهاته.
بالإضافة إلى هذه الأنواع الأربعة نجد صفا أقرب من صيغ التعاقد بين رأس المال و العمل كالمضاربة والمزارعة و المساقات و التي اعتبرها بعض الفقهاء نوعا من الشركة .
ويمكن الإستفادة كثيرا من هذه الصفة الأخيرة أو من الصيغ المذكورة سابقا في تمويل المشروعات الإستثمارية , سواء بين الأفراد أو بين معاملات البنوك الإسلامية , لكن من الملاحظ عمليا في تطبيقات هذه البنوك أنها تطبق المشاركة على ثلاثة أشكال .




1-2-2 – المشاركة في تمويل صفقة معينة :
و هي المشاركة التي تخص عملية تجارية تنتهي بإنتهاء هذه الصفقة بحيث يشترك البنك في تمويل هذه الصفة بنسب معينة , ثم يقتسمان الربح حسب هذه النسب و هي تتم عادة في الأجل القصير لأنها توجه لتمويل عمليات الإستيراد والتصدير و تمويل الرأسما ل العامل .
مثال: إذا افترضنا أن صفقة معينة تحتاج إلى تمويل إجمالي قدره 500000 دج دفع منها البنك 250000 دج و العميل 250000 دج , فإذا كان العائد المحقق هو 100000 دج , وكان الاتفاق على توزيع الربح مناصفة كان نصيب البنك 50000 دج و العميل 50000 دج .
وإذا كانت الإدارة و العميل فقط وكان نصب رأس المال 80% تقسم 40% لكل شريك و 20% للعميل مقابل الإدارة , وعليه يكون النصب الإجمالي للعميل هو 60% و يساوي = 60000 دج.

2-2-2 – المشاركة المتناقصة أو المنتهية بالتمليك :
وهي الشركة التي يتم فيها تحديد نصيب كل من البنك و العميل في رأس المال المشروع , و عندما يبدأ هذا المشروع في تحقيق الأرباح يتنازل البنك تدريجيا عن حصته في رأس المال ببيعها إلى العميل إلى أن يصح هذا المشروع بعد مدة معينة يتفق عليها ملوكا من طرف العميل .
مثال: قام البنك بتمويل المشروع بصفته المشاركة المتناقصة لأحد العملاء , تكلفة المشروع 10000000 دج , 40% مبلغ البنك و 60% مبلغ العميل , و اتفق الطرفان على أن يكون عائد العمل 25% يأخذها العميل , و يقسم الباقي 75% بنسبة المساهمة في رأس المال , و يتنازل العميل للبنك بمبلغ 1000 000دج سنويا وذلك تسديدا لحصته في رأس المال .
علما أن العائد السنوي 3000 000 دج فيكون التوزيع كما يلي :
السنة الأولى : 75000=(0.25)3000 0000 دج ( حصة العمل )
900 000= (0.3)3000 000=40%(75%) دج ( حصة البنك )
1350 000 = 45%=60% (75%) دج
السنة الثانية :يتم التوزيع بنفس الطريقة مع طرح مبلغ 1000 000 من حصة العميل في الربح ,اضافة إلى حصة البنك مقابلة التخارج ز
أي حصة البنك تصبح 1900 000 دج
حصة العميل تصبح 350 000 دج
السنة الثالثة :
حصة البنك 16755000=1000000+675000= 3000000(0.225)=30%(0.75)دج
حصة العميل :575000= 1000000-1575000=3000000(0.525)=70%(0.75)دج
السنة الرابعة :
حصة البنك :1450000= 1000000+450000=3000000(0.15)=20%(0.75) دج
حصة العميل :800000= 1000000-1800000=3000000(0.6)=80%(0.75) دج
السنة الخامسة :
حصة البنك 1225000=1000000+225000=3000000(0.075)=10%(0.75) دج
حصة العميل 1025000=1000000-2025000=3000000(0.675)=90%(0.75) دج
يمكن أن يتجسد هذا التنازل في عدة صور :
- أن يتفق البنك مع متعامله على تحديد حصة كل منهما في رأس المال بالإضافة إلى عقد مستقل يكون له الحق في بيعها للمتعامل لشريكه أو لغيره و كذلك الأمر بالنسبة للمتعامل مع البنك .
- يحدد نصيب كل من البنك و شريكه في صورة أسهم تمثل قيمة الشركة و توزع الأرباح حسب الأسهم , و للشريك أن يقتني من هذه الأسهم كل سنة حتى تصبح كل الأسهم يمتلكها في النهاية .
- المشاركة الدائمة وفيها يشترك البنك مع شريك أو مجموعة من الشركاء في إنشاء مشروع دائم و مستمر لا ينتهي إلا بتصفية المشروع.

3-2-1 – أثر تمويل المشروعات عن طريق المشاركة :
إن الطريقة التي ينفرد بها المصرف الإسلامي في استثمار الأموال المودعة لديه بغرض الإستثمار , تتلخص في أنه يقوم بتوظيف هذه الأموال في مشروعات يقوم بها بنفسه ,ذلك في إطار محدود أو تمويل المشروعات التي يقوم بها آخرون على نظام المشاركة في التمويل و في العائد وفقا كما يتم عليه الإتفاق في إطار القواعد الشرعية التي أقرتها الشريعة الإسلامية.
ولا يقتصر نظام المشاركة على تحقيق التوجيهات و التعاليم الإسلامية فحسب , بل أنه يحقق العدل الذي استهدفته هذه التوجيهات كما أنه يحقق عددا من الآثار الإجتماعية و الاقتصادية بعيدة المدى في المجتمع وعلى سبيل المثال.
- مشاركة المصرف للعملاء في نشاطهم الإنتاجي لأن يجند المصرف خبرته الفنية في البحث عن أفضل مجالات الاستثمار , و البحث عن أرشد الأساليب وبذلك يتعاون رأس المال و خبرة العمل في تنمية الاقتصاد القومي .
- تشجيع المسلمين على إيداع أموالهم لدى البنوك الإسلامية و دوام استثمارها بواسطته , وفي ذلك ربط المسلمون بعملية تكوين رأس المال كركن أساسي في تدعيم اقتصاديات العالم الإسلامي و إقبالهم على مداومة استثمارها بدلا من اكتنازها .
- في توظيف الأموال بنظام المشاركة و تحرير المسلمون من الفائدة المحددة أي الربا التي هي طاغية على معاملاتنا في المجتمعات الإسلامية في الوقت الحالي .

3-2 المرابحة و الإجارة وبيع السلم :
1-3-2 – المرابحة :
لغة : المرابحة مشتقة من الربح كأن نقول أربحته على سلعته أي أعطيته ربحا.
اصطلاحا :المرابحة هي البيع بالزيادة ربح على الثمن الأول , وهي اشتراك البائع والمشتري في قبول الأرباح بالقدر المحدد .و تنقسم البيوع الإسلامية إلى :
1- بيوع الأمانة :و هي التي يتم الإتفاق فيها على سعر السلعة بين البائع و المشتري مع الإختيار بسعرها الأصلي وهي :
- بيع الوقعية : ثمن البيع أقل من ثمن الشراء .
- بيع التولية : ثمن البيع يساوي ثمن الشراء .
- بيع المرابحة : ثمن البيع أكبر من ثمن الشراء.
- بيوع المساومة : هي التي يتم الاتفاق فيها على سعر السلعة دون اشتراط معرفة ثمنها الأصلي أي بالمساومة بين الطرفين .
دليل مشروعية المرابحة:
قال تعالى :" أحّل الله البيع و حرّم الربا " (سورة البقرة 275 )و المرابحة بيع من البيوع في لإسلام.
شروط المرابحة :
بالإضافة إلى الشروط العامة للعقد كالأهلية و الصيغة فإن شروط المرابحة هما :
- تحديد مواصفات السلعة تحديدا كاملا .
- أن يكون الثمن الأول للسلعة معلوما للمشتري الثاني , لأن المرابحة من بيوع الأمانة التي يشترط فيها معرفة الثمن.
- أن يكون الربح معلوم لأنه يخص الثمن , و العلم بالثمن شرط لصحة البيع .
- أن لا يكون الثمن في العقد الأول مقابلا بجنسه من الأموال الربوية .
- أن يضاف إلى الثمن كل ما يعتبر نفقة في عرف التجارة ليكون هو الثمن الأصلي .
- أن يمتلك البائع (المشتري الأول ) السلعة بعقد صحيح قبل أن يبيعها إلى المشتري الثاني .
- تحمل الخسائر من البنك قبل التسليم في حالة هلاك السلعة .
- يجوز للمشتري الثاني دفع الثمن كاملا أو بتقسيط أو كاملا بعد أجل .
* هل يجوز بيع السلعة بثمني أحدهما نقدا وحاضرا وهو على الأقل و الآخر بعد أجل و يكون أكبر؟
تجوز الزيادة في الثمن المؤجل عن الثمن الحالي , كما يجوز ذكر المبيع نقدا و ثمنه بالأقساط لمدة معلومة
و لا يصح البيع إذا جزم بالنقد أو التأجيل .
في حالة عدم قدرة المشتري على الدفع لا يجوز إلزامه بأي زيادة على الدين سواء كان بشرط سابق أو بدون شرط لأن ذلك حرام.
كيفية تطبيق المرابحة من حيث الأجل :
يتم تطبيق المرابحة من طرف البنوك الإسلامية بإتباع الخطوات التالية :
1 - يتقدم العميل بطلب إلى البنك يحدد فيه مواصفات كاملة عن السلعة التي يحتاجها .
2 – يقوم البنك بدراسة الطلب المقدم إليه من العميل و في حالة موافقة البنك على شراء هذه السلعة يوضح للعميل ثمن الشراء و المعروفات المختلفة ثم يتم الإتفاق على السعر النهائي متضمنا الربح , وتسمى هذه الطريقة وكالة بالشراء :
- يقوم البنك بشراء السلعة لنفسه و يمتلكها بعد إستلامها من المورد.
- يقوم البنك بعد ذلك بإبرام عقد البيع بينه وبين العميل بعد فحص السلعة مع تحمل تبعة الهلاك قبل التسليم.
لقد أصبحت المرابحة هي العنصر الأول للبنوك الإسلامية , فبالنظر لما فيها من ربح مضمون و أجل قصير أصبحت هذه البنوك تطبقها بمعدل عام لا يقل 75% من مجموع استعمالاتها بل إن بعض هذه البنوك تطبقها بنسبة 90% .
لأن وجدت المصاريف الإسلامية في بيع المرابحة أفضل وسيلة لتشغيل الأموال وذلك لأن المرابحة تمتاز عن المضاربة و المشاركة بسرعة تحريك الأموال من جهة لأن المصاريف الإسلامية مازالت حديثة العهد بالإستثمارات الإنتاجية , كما أن عامل البيئة التي تتعامل معها المصاريف الإسلامية لهل أثر كبير على معاملات هذه البنوك .

2-3-2 – الإجارة :
لغة :الإجارة من أجر يأجر , وهو ما أعطيت من أجر في عمل .
اصطلاحا :هي عقد على منفعة مباحة ,معلومة , تؤخذ شيئا فشيئا مدة معلومة من عين معلومة .
دليل مشروع الإجارة : الإجارة مشروعة في القرآن و السنة و الإجماع .
فبالقرآن لقوله تعالى :" قالت إحداهما يا أبت إستأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين "
(القصص26)
و أما السنة فأحاديثها كثيرة , منها ما رواه أبو هريرة (رضي الله عنه) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال , قال تعالى :" ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة : رجل أعطى ثم عذر , و رجل باع حرا فأكل ثمنه و رجل إستأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يوفه أجره "
كما أجمع أهل العلم على جواز الإجازة و أنها جائزة على منافع الإنسان , كما أنها جائزة على منافع الأعيان لأن الإنسان قد يحتاج إلى منافع الأعيان و لا يجد الثمن ليشتري العين (السلعة ).
شروط الإجارة :
- أن تكون المنفعة معلومة إما بالعرف أو بالوصف .
- أن تكون الأجرة معلومة للطرفين .
- أن تكون المنفعة مباحة .
- أن تكون المدة معلومة .
كيفية تطبيق الإيجار من حيث الأجل :
نود دراسة كيفية تطبيق الإجارة و خاصة سنه التمويلي أو الرأسمالي لأنه المطبق بكثرة من طرف البنوك و يعطي دفعة قوية بالنسبة للإستثمار .
و يعرف الدكتور مصطفى رشدي شيحة بأن نظام الإيجار التمويلي بما يوفر من سيولة مستمرة من خلال تسديد أقساط الإيجار ومن قدرة تسييل الأصول الثابتة يعد من أحسن الصيغ للتطبيق من طرف البنوك الإسلامية ، لأنه يساعد على حل مشكلة إمتصاص المدخرات و الودائع في هذه البنوك , والتي تجد التوظيف المناسب ذي العائد المرتفع مقارنة بمعدلات الفائدة .
لكن الفقهاء الشرعيين يضعون ضوابط(مبادئ) لتطبيق هذه الصفة في البنوك الإسلامية:
المبدأ الأول : أن الوعد من البنك الإسلامي لإيجار المعدات إلى العميل بعد تملك البنك أمرا مقبولا شرعا
المبدأ الثاني : إن توكيل البنك الإسلامي أحد عملائه بشراء ما يحتاجه ذلك العميل من معدات و آليات
و يؤجرها بعد حيازة هذه المعدات مقبول شرعا , و الأفضل أن يكون الوكيل بالشراء غير العميل المستفيد.
المبدأ الثالث : عقد الإيجار يكون بعد التملك الحقيقي و يفصل عن عقد الوكالة و العقد .
المبدأ الرابع : أن الوعد بهبة المعدات عند إنتهاء أمد الإجارة بعقد منفصل .
المبدأ الخامس : أن تبعة الهلاك و التعيب تكون على البنك بصفته مالكا للمعدات ما لم يكن ذلك بتقصير من المستأجر فتكون النتيجة عندئذ عليه .
المبدأ السادس :إن نفقات التأمين لدى الشركات الإسلامية كلما أمكن ذلك بتحملها البنك .
مثال توضيحي :
قبل أن نورد مثالا عن هذه الصفة نشير إلى أن العوامل التي تدخل عمليا في تحديد قيمة الدفعة الإيجارية:
1 – قيمة الأصل أي المبلغ الذي يدفعه المؤجر إلى المنتج عند الشراء .
2 – فترة الإيجار .
3 - معدل الفائدة الذي يرغب المؤجر في الحصول عليه
فمثلا إذا كانت لدينا أصل القرض 100 000 دج و يراد إيجارها لمدة 8 سنوات بمعدل 12% .
قيمة الدفعة = قيمة الأصل / معامل مجموع القيمة الحالية للدفعات
= 20130.284 = 4.9676348 / 100 000
هذا و يلاحظ المتأمل في طبيعة هذه الصفة , أنها تمويل متوسط أو طويل الأجل ذلك لأن قسط الإيجار يحوي جزءا من الثمن الأصل , فكلما كان عدد الأقساط التي تسدد في نهاية كل فترة كبيرا كلما كان القسط صغيرا .
كما يستحسن أن لا تكون الفترة طويلة الأجل لأن ثمن الأصل الذي يرغب المؤجر في إسترداره من خلال الدفعات قد يزداد بشكل كبير بعد هذه الفترة الطويلة بفعل التضخم و نرى الأجل المناسب لتطبيق هذه الصيغة هو الذي يتراوح بين 3 و 5 سنوات أي القرض المتوسط.



3-3-2 – السلم:
لغة :السلم يعني السلف . وقد نسمي سلما لتسليم رأس المال في المجلس , و يسمى سلفا لتقديم رأس المال فكان المشتري أسلف للبائع .
اصطلاحا : هو أن يسلم عوضا حاضرا في عوض موصوف في الذمة إلى أجل .
فالسلم إذا هو عكس البيع لأجل ففي الأول يتم تعجيل الثمن و يؤجل المثمن , وأما الثاني فيجعل المثمن و يؤجل الثمن. وقد شرع السلم على الطرفين لأن المبيع يكون نازلا في القيمة عن البيع العادي , فيستفيد البائع من قبض رأس المال المعجل لينفقه على حوائجه و يستفيد المشتري في إنقاص الثمن.
دليل مشروعية السلم :
لقوله تعالى :"يأيها الذين آ منوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه..." (سورة البقرة 282 )
كما روي ابن عباس (رضي الله عنه ) أنه قال : قدم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة و الناس يسلفون في الثمار السنتين و الثلاث فقال صلى الله عليه وسلم :"من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم"
كما جاء في معظم كتب الفقه إجماع على مشروعية السلم.
شروط السلم :بالإضافة إلى أهلية المتعاقدين :
1 – قبض رأس المال أو الثمن في المجلس قبل التفوق .
2 – يجوز أن يكون رأس المال عينا و نقدا أو حتى منفعة .
3 – لا يجوز أن يكون رأس المال دينا في ذمة المسلم إليه أو غيره .
4 – يجب أن يكون رأس المال أو الثمن معلوم الطرفين.
شروط متعلقة بالأجل :
1 – تأجيل التسليم بالنسبة إلى المسلم فيه لأن هذا يميز المسلم عن غيره من البيوع.
2 – أن يكون الأجل معلوم بإتفاق المذاهب .
3 – الحد الأدنى عند الشافعية سنة و المالكية تتحكم في الحد الأدنى للسوق و الحد الأقصى عندهم
بين 10 – 20 سنة.
شروط متعلقة بالمسلم فيه :
- أن يكون المسلم فيه معلوم من حيث المقدار عددا أو كيلا .
- يجوز أن يكون المسلم فيه منفعة عينية , استخدام آلة بعد سنة.
- أن يكون المسلم فيه معدودا على تسليمه عند حلول الأجل .
- إذا كان المسلم فيه مال فلا يجوز سواء كانت من نفس الجنس فكانت ربا إذا اختلف الجنس فكانت صرف فتكون فورية .
كيفية تطبيق السلم من حيث الأجل :
إن السلم صفة تمويلية قصيرة الأجل لأنه وجد أساسا لتمويل المنتوجات الزراعية لدورة واحدة و التي تقل عادة عن سنة .
ويمكن للبنك الإسلامي أن يطبق هذه الصفة بشكل واسع خاصة في مجال الزراعة حيث يقوم البنك بشراء المحصول الزراعي من الفلاح قبل حصاده فيستفيد من الثمن المنخفض على أن يقوم ببيع هذا المحصول بعد جنيه بهامش ربح مناسب , أما الفلاح فيستفيد من تعجيل الثمن في الإنفاق على زراعته مما يجعلها أكثر صلاحا و مما يغني هذا الفلاح أيضا من اللجوء إلى الإقتراض بفائدة .
كما أنه لا يجب على البنك أن يستغل الفلاح في عملية إنقاص الثمن فعليه أن يلتزم بالسعر العادل .
ففي بنغلاديش تعمل بعض الشركات المحلية و أجنبية على شراء الثاني عن طريق أسلوب السلم بسعر يساوي 25% من قيمة الحقيقة عن الحصاد فإذا كانت مدة السلم هي 6 أشهر ذلك أن أرباح هذه الشركات تصل إلى 600% في السنة .
كما يمكن للبنك الإسلامي أن يستغل السلم في الصناعة و ذلك عن طريق توفير المادة الأولية للمصانع مقابل الحصول على جزء من منتوجاتها ثم بيعها بربح مناسب .
كما يمكن استعمال السلم كصيغة تمويلية طويلة الأجل مثل تمويل الأصول الثابتة كأسلوب بديل للتأجير التمويلي حيث يقوم البنك الإسلامي بتوفير الأصول الثابتة اللازمة لقيام المصانع أو إحلالها بالمصانع القديمة القائمة على أن تكون هذه الأصول كرأس مال السلم مقابل الحصول على جزء من منتجات هذه المصانع على دفعات في آجال مناسبة , وذلك اعتمادا على الحد الأدنى عند المالكية 10 –20 سنة.

4-2 – المغارسة و الإستصناع :
1-4-2 المغارسة :
لغة :المغارسة مفاعلة من الغرس .
اصطلاحا :عرف ابن رشد (الحفيد) المغارسة كما يلي : وهي عند مالك أن يعطي الرجل أرضه لرجل على أن يغرس فيه عدد من الثمار معلوما فإذا استحق الشريكان للغارس جزء من الأرض متفق عليه .
أي أن المغارسة تكون في الأشجار حيث يقوم العامل بغراسة أرض بيضاء لحساب صاحبها حتى إذا أصبح ذلك الشجر منتجا أخذ العامل جزءا من الأرض و الشجر كأجرة له على ذلك لذلك اعتبرناها نوعا من الإجارة و فيها أيضا وجه شبه بالجعالة .
دليل مشروعية الغارس :
إستدل الإمام ابن حزم على مشروعية المغارسة بدليل المزارعة حيث قدم الرسول صلى الله عليه وسلم خيبر اليهود على أن يعملوها بأنفسهم و أموالهم و لهم نصف مما يخرج منها من زرع أو ثمر و نصف مطلقا.كما أن العرف العربي في البلاد الإسلامية كانت تطبق المغارسة بهذه الطريقة و لم يكن نص من الكتاب أو السنة يخالف ذلك.
شروط المغارسة :
1 – أن يغرس العامل في الأرض أشجارا ثابتة الأصول دون زرع أو بقول .
2 – أن تتفق أصناف الشجر أو تتقارب في مدة إطعامها .
3 – أن لا يكون أجلها إلى سنين كثيرة فإن ضرب لها أجل إلى ما فوق الإطعام لم يجز.
3 – أن يكون للعامل حق من الأرض و الشجر .
4- أن لا تكون المغارسة في أرض موقوفة .
لو تأملنا أنواع الأشجار ذات الأصول الثابتة في مجملها لوجدنا أنها تحتاج إلى بضع سنين بعد غراستها لتصبح منتجة , فالمغارسة إذن هي صيغة من صيغ التمويل متوسط الأجل و تختلف مدتها اختلافا صغيرا بإختلاف نوع الشجر المغروس .
ويمكن للبنوك الإسلامية أن تطبق هذه الصيغة بأن يشتري البنك أراضي من أمواله الخاصة ثم يمنحها لمن يعمرها على سبيل المغارسة , أو يقوم البنك الإسلامي بتعمير أراضي لأصحابها على سبيل المغارسة و ذلك باستخدام عمال , وهو اجراء يوفر البنك التمويل اللازم وبعد تملك البنك يطبق عليها المزارعة أو المساقات سواء بالنسبة للطريقة الأولى لشراء الأرض أو عن طريق التملك في المضاربة .

2-4-2 –الإستصناع :
لغة : هو طلب الصنعة .
اصطلاحا :عقد الإستصناع هو طلب صنع شيء ما على صنعة معينة بثمن معلوم .و جب وصف الشيء المطلوب صنعه بدقة و تحديد مقاسه و مادته الخام...ألخ.

دليل مشروعية الإستصناع :
الإستصناع جائز بالسنة و الإجماع . إستصناع الرسول صلى الله عليه وسلم خاتما و إستصناعه منيرا.
فقد مارس الناس الإستصناع منذ أن فعله الرسول صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليه أحد.
شروط الإستصناع :
- بيان المصنوع محل العقد من حبث الجنس و النوع و الصفة :
- أن يكون محل العقد ما يجري عليه التعامل بين الناس .
- عدم تحديد مدة العقد لأجل لأنه يصح بيع السلم.
- أن يكون المواد الخام و العمل من الصانع .
كيفية تطبيق الإستصناع من حيث الأجل :
من خلال شروط الإستصناع نرى أنه غير محدد لمدة و عليه يمكن أن يكون في يوم أو أسبوع أو سنة أو عدة سنوات وهذا يختلف باختلاف الشيء المصنوع .
و عليه نقول أنه يمكن اعتماد هذا التمويل في عملية بناء المساكن للأفراد و المباني الإيدارية و الهيئات الرسمية و الحكومية و ذلك بتقديم طلب إلى البنك الإسلامي مع تحديد كل المواصفات البناء و عند موافقة البنك على ذلك يقوم بتقدير التكلفة و تحديد هامش الربح المناسب فإذا وافق العميل على الثمن الإجمالي أمضى العقد , و بهذا يساهم البنك في حل مشكلة السكن.
و تطبيق الإستصناع بهذه الطريقة هو نوع من أنواع التمويل متوسط الأجل وذلك على أساس مدة الإنجاز من2 سنة إلى 3 سنوات.

5-2 – الدور التمويلي للزكاة :
إن الزكاة مورد ضخم معطل و موقوف ’ مقولة الأستاذ فهمي هويدي ’:
إن غياب الزكاة لا يعطل فريضة الزكاة فحسب , و لكنه أيضا يحجب علينا مررا ضخما لا ينبغي أن يستهان به فهي أحسن معيار محفز للإستثمار و ينتج ذلك من خلال الرسم المفروض على الأموال المعطلة فحتى لو كان العائد من الاستثمار يتراوح بين 2.5-1 يجب على رب المال أن يستثمر و عليه أن يربح هذا العائد و إلا عملت الزكاة مفعولها في إعادة توزيع الدخل القومي .




الإستثمار بدلالة الفائدة


حجم الاستثمار
إذن هذا المورد بقدر ما يوفر تمويلا بقدر ما يحرر من رؤوس أموال نقدية معطلة , ذلك أن الزكاة تفرض على رأس المال النقدي عاملا كان أم معطلا . نسبة 2.5% من رؤوس الأموال وعليه تجبره على تشغيل تلك الأموال و توجيهها إلى مجالات التمويل و العمل بدلا من تعطيلها حماية لها من أن تتآكل من مفعول الزكاة .
ولا شك أن ذلك يقدم إسهاما فعالا في تمويل الأعمال و الإستثمارات , إذا ما عرفنا ارتفاع نسبة الأرصدة النقدية المعطلة خاصة في العالم الإسلامي .لقد بلغت الزكاة على النفط السعودي سنة 79 مبلغ 13.68مليار $ , و الدول الباقية 11.64 مليار$ ,فكانت الزكاة على البترول فقط 25.32 مليار$.
بالإضافة إلى الزكاة التي وصلت إلى 80 مليار $ على الأرصدة النقدية .
و عليه تعتبر الزكاة موردا ماليا فذا من نوعه في الإقتصاد الإسلامي ,يستطيع أن يحقق به التكامل الاقتصادي : دراسة احصائية على سعر في حالة تزكية كل الأرصدة النقدية يكون القضاء على الفقر في 25 سنة. إذن الزكاة لديها الطابع التمويلي للإستثمار , و التوزيعي للدخل القومي و الاجتماعي و الثقلفي و كا أنواع التكامل الإقتصادي التي يتفنى بها العرب .

6-2 –البديل الشرعي لبعض صيغ الإئتمان قصير الأجل و الأكثر تطبيقافي عمليات البنوك التجارية:
هناك صيغ للإتمان قصير الأجل يكثر استعمالها في المعاملات البنكية الحديثة و تعمل البنوك الإسلامية على تعديل هذه الصيغ لتكون البديل الشرعي الملائم للتطبيق في المعاملات المصرفية الإسلامية و أهم هذه الصيغ :
1-6-2 –خصم الأوراق التجارية :
يمكن للبنك التجاري أن يخصم الورقة التجارية أو يدفع قيمتها قبل تاريخ الإستحقاق على أحد الوجهين
1 – أن يدفع قيمة الكمبيالة كاملة و يتفق مع المدين أن المبلغ الذي دفعه البنك بمثابة تمويل يشارك المدين في ناتجه على شرط أحد الجودا الصحيحة في الإسلام .
2 – إذا كان المستفيد من الكمبيالة عميلا للبنك و له حساب جاري فيه فإن البنك يستطيع أن يصرف لهذا المستفيد قيمة الكمبيالة كاملة , دون أن يخصم من قيمتها ما تخصمه البنوك الأخرى عن مدة الإنتظار و ليس في ذلك غبن على البنك و تحقيق ذلك أن البنك يستمر الحسلب الجاري لهذا المودع ولا يؤدي إليه أية فائدة .
و لهذا فشروط جواز هذه العملية في البنك الإسلامي مرهونا بثلاثة شروط:
- أن يكون للعميل المستفيد من الكمبيالة حساب جاري .
- أن يكون رصيد هذا الحساب في المتوسط السنوي لا يقل عن ثلث أو نصف قيمة الكمبيالة التي تقدم للبنك لعرضها.
- أن يرفق بالكمبيالة الفاتورة أو المسند الدال على موضوعها ضمانا للجدية .
و قد سميت هذه العملية بالخصم لأنه في صورتها الجديدة و خاصة الثانية , يجوز للبنك الإسلامي خصم عمولة تكون بمثابة جزء على قيامه بالعملية.
3 – و هناك طريقة أخرى يطبقها بنك البركة الجزائري : إما بالمرابحة , حيث يقبض البنك الورقة التجارية و يسأل التاجر عن السلعة التي يرغب في شرائها بقيمة هذه الورقة فيشتريها و يبيعها له مرابحة على أن يكون معدل ربح البنك مساويا تقريبا لسعر الخصم السائد في السوق , و هذا بضمان الورقة التجارية .
فإذا سدّد التاجر قيمة السلعة قبل تاريخ استحقاق الورقة أعيدت له , و إذا لم يسدد صرفت الورقة التجارية في تاريخ الإستحقاق و سدد بها الدين .
و أما بالسلم : حيث يقبض البنك الورقة التجارية بعد أن يسأل التاجر عن السلعة التي يرغب في شرائها بقيمة هذه الورقة , فيعطيه هذا المبلغ عللا أساس لأنه رأس مال السلم , و البضاعة هي المسلم فيه فيشتريها التاجر لحسلب البنك ثم يأمره هذا الأخير ببيعها بيعا بالوكالة على أن يكون معدل الربح مساويا لسعر الخصم في السوق .
2-6-2 – خطاب الضمان :
إن مجرد إصدار خطاب الضمان لا يمثل مشكلة بالنسبة للبنك الإسلامي إلا ذلك الخلاف الذي ثار حول الأجر على الضمان أو الكفالة و قد رأينا أن الكثير من الفقهاء المعاصرين يجيزون للبنك الإسلامي أخذ هذا الأجر , و هناك بنوك إسلامية لا تتقاضى أجرا على الضمان و لكنها تشترط وديعة تقارب 30%-20% و تخص هي بعائد هذه الوديعة .

و لكن المشكل يكمن في طلب الفضاء النقدي و حجمه و اضطر البنك الإسلامي إلى إستعمال أمواله في حالة عدم وجود الغطاء أو عدم كفايته .وقد حاول بعض الفقهاء حل المشكل بوضع القيود التالية :
1 – أن يكون لطالب خطاب الضمان وديعة لدى البنك تغطي قيمة الخطاب بالكامل و طالما أن الوديعة محددة لدى البنك فإنه يستطيع أن يعمل فيها و يمنح لصاحبها خطاب الضمان المطلوب .
2 – أن يتقدم عميل من عملاء البنك ليكفل طالب خطاب الضمان و يشترط كذلك أن تغطي و ديعة الكفيل قيمة المبلغ المنصوص عليه في خطاب الضمان بالكامل .

3-6-2 –الإعتماد المستندي :
إن الأسلوب المعتمد في تمويل الاعتماد المستندي في البنوك الإسلامية هو كما يلي :
1 – إذا كان الاعتماد ممول ذاتيا من قبل العميل أي مغطى بالكامل كان دور البنك الإسلامي في هذه الحالة هو دور الوكيل بالأجل , أي لا يتقاضى شيء سوى عمولة فتح الاعتماد و المصاريف الفعلية الأخرى , ولا يتقاضى أية فائدة عن المبلغ الذي يدفعه كتسبيق أو كتأمين نقدي إلى البنك المرسل قبل استلامه للمبلغ من العميل وذلك خالف للبنوك التقليدية .كما لا يتقاضى فوائد عن الزيادة الطارئة عن المبلغ وفي انتظار تسديداتها من قبل العميل يعتبرها البنك قرض حسن له .
2 – إذا كان الاعتماد ممول جزئيا من قبل العميل فإن البنك يقوم بدفع الباقي من قيمة الاعتماد عند تسليم المستندات و يدخل شريك مع العميل في هذه العملية على أساس شروط المشاركة .
أي العميل شريك بالعمل و بجزء من رأس المال , بينما البنك شريك بالمال فقط , يحصل العميل على نسبة من الربح مقابل العمل و الباقي يوزع بين الطرفين حسب حصص رأس المال أو حسب الإتفاق .
3 – إذا كان الاعتماد ممول بالكامل من قبل البنك , ففي هذه الحالة تكون العملية بالنسبة للمستورد بيع بالمرابحة , أي أن المصرف يقوم باستيراد السلعة باسمه ليعيد بيعها إلى العميل و ذلك بعد الإتفاق على مواصفاتها السلعة و بقية الشروط.

4-6-2 – بطاقة الإئتمان :
إن البديل لهذه البطاقة لا يتصور فيه أن يكون مغايرا تماما , فما أمكن تعديله لا يتحتم تبديله فتكون الصورة المعدلة هي البديل الشرعي الذي يكون بدوره منزه عن المحضورات الشرعية , ثم إجراء تعديلات على شروط التعامل لهذه البطاقة و خاصة شرط فوائد التأجير حيث تم حذفها كما تم ربط البطاقة بحساب حاملها (العميل) مع التزام العميل باشتمال حسابه على ما يكفي لسداد المبالغ المترتبة على استخدامه للبطاقة في الشراء أو السحب النقدي إما سبقا أو عند وصول الفواتير , و إذا لوحظ عدم كفاية رصيد الحساب أشعر العميل لتسديد تلك المديونية و أعتبر هذه المبالغ بمثابة قرض حسن.
ويمكن حصر أطراف التعامل في البطاقة :
- حامل البطاقة
- مصدر البطاقة (بيت التمويل الكويتي)
-أصحاب المتاجرة و الشركات التي تقبل البطاقة .
- بنك التاجر أي البنك الذي يتعامل معه التاجر.
- المنظمة العالمية التي تراعي البطاقة (فيزا أو مستركارد)
و يتم التعامل بين هذه الأطراف بالشكل التالي :
-تبرم اتفاقية بين المنظمة العالمية التي تراعي البطاقة (فيزا أوستركاد)و بيت التمويل الكويتي يخول بموجبهما إصدار البطاقة .
- يصدر بيت التمويل الكويتي بطاقة للعميل .
- يستخدم العميل بطاقته من المتاجرة ...ألخ.
- يقوم التاجر بإيداع فاتورة البيع في حسابه لدى البنك التاجر , وتكون هناك عمولة متفق عليها بين التاجر و البنك و لكن هذه العمولة لا تجوز أي عملية فوترة , و إما نرى أن تكون اشتراك سنوي بما يسمى (رسم العقوبة ).
- يرسل بنك التاجر إلى المنظمة التي ترعى البطاقة جميع الحركات المالية , و تتم المقاصة خلال نفس اليوم.
- يتم تحصل الفاتورة من البنك المصدر للبطاقة لصالح بنك التاجر .
- عندما يتسلم البنك المصدر للبطاقة الحركات المالية بالتفصيل يخصم المبالغ من حساب العميل مع احتساب عمولة في حالة استخدامها خارج البلد.







الخاتمة :
إن الصيغ التمويلية التي يمتاز بها الاقتصاد الإسلامي تتسم بكثرة من المرونة في التطبيق و العدالة في توزيع
الناتج بين أطراف العلاقة التمويلية مما يجعلها صالحة للتطبيق في كل عصر مع شيء من التطوير يؤخذ فيه بعين الإعتبار ظروف و متطلبات ذلك العصر .
كما أن هذه الصيغ بحكم تنوع الآجال الممكنة لتطبيقها من قصير و متوسطة و طويلة الأجل , فإن عند تطبيقها بهذا النوع من طرف البنوك الإسلامية سوف تشكل توازنا كبيرا في الأنشطة التمويلية للبنك حسب الأجل .إلا أننا نلاحظ أن هذه الصيغ لا تطبق بكاملها من طرف البنوك الإسلامية أو حتى بشكل متوازي , بل هناك تركز على بعض الصيغ على حساب الأخرى مما سبب اختلالا في توزيع التمويل حسب الأجل .
فهناك صيغ لم تدخل بعد في مجال التطبيق كالمغارسة بالنسبة للتمويل متوسط و طويل الأجل و المزارعة و المساقات في التمويل قصير الأجل , فاعتماد هذه الصيغ التمويلية تحقق هدفين في آن واحد :
تنمية القطاع الزراعي و تنويع صيغ التمويل .
و نرى أن ذلك راجع إلى انعدام الثقة التمويلية الإستثمارية في المجتمع الحالي لعدم قابلية التعامل وفق النظم الشرعية السمحاء و تحديات البنوك التقليدية , في المقابل أي المنافسة الغير عادلة الموجودة في السوق المالي المعاصر . وعليه نرى بأن تحديات المعارف الإسلامية في مواجهة النظام الرأسمالي إلى ثلاث أقسام رئيسية :
1 – الإسهام الفعلي في تطوير التجارة البينة و زيادة تأهيل قدرة الدول الإسلامية في تنمية الصادرات , وذلك عن طريق إنشاء أسواق تجارية حرة للعالم الإسلامي .
2 – دفع المسيرة الشرعية لوضع الأدوات التحويلية مع وضع التنفيذ لهدف بناء سوق رأس المال الإسلامي المتكاسل بأدواته و أنظمته و معلوماته.
و عليه نجاح أنظمة التمويل الإسلامية و المعارف الإسلامية بصفة عامة في الوقت الحالي مرهون بتنبههما لما يجري حولها و التعامل معه بتطوير أنظمتها و إدارتها من خلال استراتيجية إسلامية موحدة تأخذ بعين الإعتبار جميع حاجات الدول الإسلامية إلى العمليات التمويلية .




خطة البحث :
- مقدمة
1 - مفهوم التمويل و مصادره في الإقتصاد الإسلامي
1-1 - ماهية التمويل
1-1-1 - مفهوم المال , أنواعه , أسباب تملكه
-2-1-1 مفهوم التمويل , و أنواعه في الإسلام
- 3-1-1 أنواع العوائد في التمويلات الإسلامية
-2-1مصادر التمويل في الاقتصاد الإسلامي
-1-2-1 البنوك (المصارف الإسلامية)
-2-2-1شركات التأمين
-3-2-1الأسواق المالية الإسلامية
-2صيغ التمويل في الإقتصاد الإسلامي و كيفية تطبيقها
-1-2المضاربة و الصيغ الشبيهة بها كالمزارعة والمساقاة
-1-1-2 المضاربة
-2-1-2 المزارعة
- 3-1-2 المساقاة
-2-2المشاركة
- 1-2-2 المشاركة في تمويل صفقة معينة
-2-2-2 المشاركة المتناقصة أو المنتهية بالتمليك
-3-2-2 أثر تمويل المشروعات عن طريق المشاركة
-3-2المرابحة و الإجارة و بيع السلم
-1-3-2 المرابحة
-2-3-2 الإجارة
-3-3-2 بيع السلم
-4-2المغارسة و الإستصناع
-1gg-4-2 المغارسة
-2-4-2 الإستصناع
- 5-2الدور التمويلي للزكاة
6-2البديل الشرعي لبعض صيغ الإئتمان قصير الأجل تطبيقا في العمليات المصرفية المعاصرة
-1-6-2 خصم الأوراق التجارية
-2-6-2 خطاب الضمان
-3-6-2 الإعتماد المستندي
-4-6-2 بطاقة الإئتمان
الخاتمة .

يوسف بن الحاج
25-11-2009, 15:00
من فضلكم اريد منكم ان تقترحوا علي عنوان او عناوين لمذكرة تخرج تكون سهلة وبدون عقبات لان ظروفي الصحية تحتم علي ذلك

ارجو ان تساعدوني بالاضافة لغياباتي المتكررة لم اتمكن من ايجاد زميل ليساعدني فيها وهل يمكنني انجازها لوحدي

ارجو ان تاخذو طلبي بمحمل الجد وجازاكم الله خيرا

تمهين
29-11-2009, 14:47
السلام عليكم أعضاء المنتدى كيف حالكم ارجو ان تكونوا بألف خير عيدكم سعيد و كل عام و انتم في أمان و سلامة و الى الله أقرب .

mahyou88
29-11-2009, 15:54
السلام عليكم


لدي بحث جامعي حول موارد المؤسسة


ارجو ممن لديه هذا البحث ان يساعدي لأني اعاني في البحث عنه


ساعدوني من فضلكم



شكر

salah23000
29-11-2009, 19:28
اخوان اريد مذكرات تخرجو بحوث حول الازمة المالية 2009

عاشق الخضر
30-11-2009, 08:38
اريد من فضلكم بحث حول التمويل

البوطي
30-11-2009, 17:13
و سائل الدفعو انشاء النقود

amira23
30-11-2009, 18:14
c tu peu m idee
je veu un exposé sur le secteur public en algerie ou bien une fiche td sur le mm sujet
merci d avance

angel06
30-11-2009, 18:29
السلام عليكم اولا اتشكرك كثيرا على المجهودات.وبالنسبة للبحث اريد بحث حول الشركات التجارية.و شكرا

كريستين
30-11-2009, 18:39
شكرا لك أخي الكريم على هذا المجهود ،جازاك الله خيرا.

كريستين
30-11-2009, 18:47
السلام على اهل الجود و الكرم.
أخي الكريم أنا ادرس سنة ثانية lmd ادارة اعمال،خبرتي في البحث في الانترنت قليلة،فأنا أريد تمارين في المحاسبة التحليلية و المعمقة،رياضيات المؤسسة،اقتصاد كلي،احتمالات.
سامحني اخي الكريم على الاطالة عليك،أرجو منك التوجيه.

yop074
01-12-2009, 12:44
بحث نظرية تكلفة المعاملات

joker6
01-12-2009, 12:53
من فضلكم أريد بحت حول النضم الإقتصادية الشتيراكي و الراءس المالي

nassima_2988
01-12-2009, 14:04
أريــــد مساعدتي ان أمــكن في أعداد مذكـــرة تخــرجي وموضوعي هو : تشجيع الاستثمار بواسطة التحفيزات الجبائية

وأشكـــــر كل المشاركين في هدا المنتدى

ابولوز ابراهيم
01-12-2009, 18:46
السلام عليكم اخي موح ..........
اريد بحثا حول (التجاريون) .باركالله في مجهوداتك. وشكرا لك

النجم الثاقب
01-12-2009, 19:42
السلام عليكم من فضلكم أريد بحثا حول سياسات التنمية في كوريا الجنوبية أو أي دولة من دول النمور الأسياوية

kamika
01-12-2009, 20:05
التمويلات المتخصصة،عقد الايجار،عقد الفاتورة،واقع القرض الايجاري في الجزائر

zoufi
01-12-2009, 22:26
"السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
من فضلكم ابحث مذكرة بعنوان -دور البنوك في تمويل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة
جزاكم الله خيرا

tidbatoul
02-12-2009, 10:06
من فضلكم بحث او مرجع حول النظريات النقدية ارجووووووو المساعدة.

lila2442
02-12-2009, 12:12
أرجوا المساعدة
السلام عليكم: آحتاج إلى موضوع لمذكرة تخرج "مالية" يتناسب مع الوزارة المالية اين سأقوم بعملي التطبيقي هناك
شكرا

mouma
03-12-2009, 06:55
اريد مذكرات في التكوين الافراد (الموارد البشرية) و مشكورين

soumiafree
03-12-2009, 09:12
شكرا جزيلا على المساعدة لكن ان امكن اعطائي المراجع اللازمة و شكرا

biba8
03-12-2009, 17:51
ORID MODAKIRA HAWLA ALYATE TASSYIR AL MAKHATIRE AL 9OROUD FI AL BONOUK AL TIDJARIYA ET MERCI D AVANCE

bilou799
03-12-2009, 19:17
من فضلكم بحث حول التشخيص البيئي

hmida0794
03-12-2009, 19:17
السلام عليكم...أنا طالب سنة رابعة تخصص اقتصاد و تسيير مؤسسة أريد مجموعة عناوين مدكرات في هطا التخصص..و جزاكم الله كل خير...

grazib
04-12-2009, 11:22
السلام عليكم ... طلب مساعدة حول مذكرة تحت عنوان السياسة المالية في ظل تقلبات أسعار البترول حالة الجزائر

..25amoula
04-12-2009, 11:55
["]السلام عليكم اعضاء المنتدى ارجو منكم المساعدة ببحث حول المناطق المالية الحرة في اقرب وقت وجزاكم الله كل خيرR]

..25amoula
04-12-2009, 12:02
ارجو تزويدي بموقع لتحميل مذكرات تخرج مالية

..25amoula
04-12-2009, 12:06
ارجو تزويدي بموقع لتحميل مذكرات تخرج مالي]

mrs88
05-12-2009, 10:26
السلام عليكم اخي من فضلك مدكرة حول دور المؤسسات المصغرة في الاقتصاد الجزائري

chiheb05
05-12-2009, 14:00
أخي أريد بحث حول " تخطيط المشاريع" بارك الله فيك.

mahyou88
05-12-2009, 15:38
السلام عليكم

لدي بحث جامعي حول موارد المؤسسة

ارجو ممن لديه هذا البحث ان يساعدي لأني اعاني في البحث عنه

ساعدوني من فضلكم

شكر

angel_fati
05-12-2009, 15:51
السلام عليكم
أريد بحث بعنوان النهضة الأوروبية و تطور الرأسمالية التجارية من فضلك

smail1984
05-12-2009, 17:44
السلام عليكم اريد بحث حول سوق الذهب

mimi11111
05-12-2009, 19:54
اريد بحث عن افكارالمدرسة التجارية حول العلاقات الدولية لمن عنده معلومات منفضلكم و جزاكم الله خيرا

walid_éco
05-12-2009, 21:09
تقسيم الإستراتيجية و إكتساح المجالات التنافسية الطلب مستعجل

خ جوهر
05-12-2009, 22:08
السلام عليكم احتاج الى مذكرة او بحث حول التحفيز الجبائي و دوره في تشجيع الاستثمار و شكرا مسبقا

El-CoYoT
06-12-2009, 00:54
السلام عليكم
لدي بحث حول الطلب على النقود و محدداته
ارجو ممن لديه هذا البحث ان يساعدني

جزاكم الله خيرا

تمهين
06-12-2009, 10:11
السلام عليكم كيف حال الجميع من اعضاء و اداريين أود لو تساعدونني في بحث المقاربة المبنية على الموارد أو نظرية الموارد.

امينة32
06-12-2009, 10:24
السلام عليكم أريد بحث حول موارد المؤسسة

mounir85
06-12-2009, 12:44
السلام عليكم
ارجو المساعدة في بحث حول بدائل التمويل
ولكم جزيل الشكر

yahia_alg
06-12-2009, 13:09
السلام عليكم
ارجو المساعدة في بحث حول دور الاتصال في اتخاذ القرار
ولكم جزيل الشكرو اجركم عند الله

cherif bouno
06-12-2009, 13:58
السلام عليكم
مساعدة في بحث طرق تمويل التجارة الخارجية عن طريق الاعتماد المستندي
وشكرا

KHADIDJA0
06-12-2009, 16:24
ابحث عن بحث حول الشركات متعددة الجنسيات

dji
06-12-2009, 17:48
تقييم المشاريع الاستثمارية

salah23000
06-12-2009, 17:57
اريد المساعدة في بحث حول نظريات التجارة الخارجية من ادام سميث الى النظريات الحديث

massinissa1
07-12-2009, 09:50
سلام الله عليكم وفقكم الله إن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه

أخي أريد المساعدة بخصوص مذكرة تخرج بعنوان:واقع التسويق في الشركات الإقتصادية الخدماتية

-دراسة حالة شركات الإتصال-

ممكن إفادتي حول خطة الموضوع و معلومات إن وجدت


جزاكم الله خيرا و جعلها في ميزان حسناتكم

hassen-z
07-12-2009, 12:44
السلام عليكم
أريد بحث حول الكتلة النقدية و مقابلاتها ، علاقتها بالنشاط الاقتصادي
مشكورين

lamia23
07-12-2009, 14:52
السلام عليكم أخي
عندي بحث حول الوظيفة المالية في المؤسسة لكان قدرت خويا عاوني
وجزاك الله خيرا

reux
07-12-2009, 15:30
السلام عليكم ... أريد بحث أو مذكرة تخرج بعنوان " tableau de bord لوحة القيادة و بطاقة الداء المتوازن في مراقبة التسيير" ... لم أجد المعلومات الكافية حول هذا الموضوع ... إن أمكن أريده قبل يوم الأحد ... تحياتي سلام

mmadjid55
07-12-2009, 17:39
من فضلكم اريد بحث عن نشاة وتطور معايير المحاسبة الدولية ومن يملكه نتمنى ان يرسله على العنوان mmadjid55@yahoo.fr و شكرا جزيلا

imene1983
11-12-2009, 12:35
السلام عليكم اريد مساعدتي من فضلكم في مدكرة تخرج تنظيم وظيفة التصدير في المؤسسة و لكم مني جزيل الشكر

wassou
11-12-2009, 13:35
أريد البحث عن موضوع تبييض الاموال

nassima303
12-12-2009, 14:52
السلام عليكم أريد المساعدة في بحثي تكامل الاسواق المالية و صندوق النقد الدولي و علاقته بالجزائر وشكرا

فروس
12-12-2009, 18:33
من فضلكم اريد مذكرة تخرج بعنوان الوظيفة المالية في المؤسسة الاقتصادية و جزاكم الله خيرا

دلال03
13-12-2009, 13:53
من فضلكم اريد بحث حول سياسة توزيع الارباح في المؤسسة

samir milano
13-12-2009, 15:24
slt nahtaj bahth المدرسة القرارية

saidahmed38
13-12-2009, 18:59
اريد بحث الانظمة النقدية المعاصرة (مستجدات النظام النقدي الدولي و نظام النقدي الاروبي

مششششششششكور اخي الكريم

bilal 212
13-12-2009, 19:05
السلام عليكم
ممكن بحث حول سوق الصرف الآجل
وبارك الله فيك

soulife
13-12-2009, 19:13
السلام عليم
من فضلك ارجو مساعدتي بطلب بحث عن العرض النقدي في اسرع وقت ممكن
ارجو ان تساااااااااااااااااااااااااااااااااعدني احتاجه هذا الاسبوووووع ولقد صعب علي ايجاد المرااااااجع
ومني جزيل الشكر والتقديييييييييييير

Hichem-jsk3
13-12-2009, 21:48
السلام عليكم
اريد بحت حول نفقات المالية العامة
و شكرا مسبقا

bracciodeferro
14-12-2009, 15:33
ارجوكم اخوتي اريد بحث حول اعادة تمويل البنوك التجارية انا احضلا مذكرة من فضلكم

hkc
14-12-2009, 17:47
السلام عليكم
بحث دراسة قانون المالية شكرا

hassan.090
14-12-2009, 21:23
أريد مدكرة التأمين ودوره في التنمية الإقتصادية و الإجتماعية....... merci

soumialmd
17-12-2009, 09:57
السلام عليكم اريد مدكرة تخرج تخصص تامينات.

mimo0528
17-12-2009, 19:15
تقسيمات الضرائب وشكرا

شهرزاد85
17-12-2009, 20:55
السلام عليكم.........من فضلكم اريد بحث بعنوان "الادخار المالي" انتظر منكم المساعدة وجزاكم الله عنا كل خير.

ابراهيم مسلم
18-12-2009, 07:57
السلام عليكم
اريد بحث حول القطيعة الكينزية
بحث حول البنوك الاسلامية والتمويل الاقتصادي

norinar
18-12-2009, 10:02
ارجووووووووكم اريد بحث حول النظام الاشتراكي و النظام الراسمالي ادا استطعتم
فهدا عامي الاول في الجامعة و لا اعرف بعد كيفية القيام ببحث ارجوووووووكم انا في حاجة للمساعدة

houine
18-12-2009, 10:11
شكرا: هل من جديد في : الادارة الالكترونية - الأسواق المالية من منظور المنظمة ؟

houine
18-12-2009, 10:15
SVP : je désir s'il y a des informatios sur administration électronique et la gouvernance
salutations

kristale
18-12-2009, 11:21
السلام عليكم
اخي من فضلك احتاج الى بحث حول
الزراعة في الاقتصاد الجزائري

afaf27
18-12-2009, 15:34
اريد بحث حول الكتلة النقدية

سوسن88
18-12-2009, 16:00
ارجوك اريد بعض المراجع لكذكرتي *دور التحليل المالي في مراقبة تسيير المؤسسة الانتاجية و جزاك الله خيرا

ابراهيم مسلم
19-12-2009, 07:45
السلام عليكم
هدا الرابط تجدين فيه ماتحتاجين من بحثك حول الكتلة النقدية
http://etudiantdz.com/vb/t8556.html

ابراهيم مسلم
19-12-2009, 07:46
السلام عليكم
هدا الرابط تجدين فيه ماتحتاجين من بحثك حول الكتلة النقدية
http://etudiantdz.com/vb/t8556.html

norinar
19-12-2009, 09:13
ارجووووووووكم هل من جديد حول بحث النظام الاشتراكي و النظام الراسمالي و ادا استطعتم مع التهميش فهده اول سنة لي في الجامعة و لا اعرف بعد كيفية القيام ببحث
و شكرا على كل المجهودات

afaf27
19-12-2009, 09:46
مشكووووووووووووور اخي مسلمممممم

meryem2010
20-12-2009, 10:37
السلام عليكم انا بحاجة مستعجلة لبحت حول التحفيز داخل المؤسسة او ادا توفر لديكم مراجع حول الموضوع وجراكم الله الف خير

nina-
20-12-2009, 17:08
شكرا لك أخي علي المجهودات المبذولة و إن أمكن بحت حول الكتلة النقدية وشكرا

HouDa_dz
20-12-2009, 17:41
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته اريد بحثا او مرجعا حول الاسواق الدولية و مادى تأثير الاتفاقية العامة لتجارة وخدمات على سوق التامين العربي وشكرا مسبقا

dris
20-12-2009, 19:17
أخى مووووووووح ابحث عن واقع الاستثمار المحلى فى الجزائر.فارجواالمساعدة.كل ما وجدته هو الاستثمار الاجنبى وهذا لا يهم فى بحثى.فأرجوا الإفادة منك وبارك الله على مجهوداتك

dris
20-12-2009, 19:24
خويامووووووووح..أبحث عن بحث واقع الإستثمالا المحلى بالجزائر...كل ما وجدت يتعلق بالإستثمار الاجنبى و هدا لايهم فى بحثى..أرجوا الإفادة ..لانى سأعرضه مباشرة بعد العطلة.وبارك الله على مجهوداتك

dris
20-12-2009, 19:26
بحث الإستثمار المحلى فى الجزائر أرجووووووووووكم

dris
20-12-2009, 19:37
pleasssssssssse

lamia_commerce
20-12-2009, 19:55
موضوع رسالتي اهمية الوظيفة المحاسبية ارجو المساعدة

lamia_commerce
20-12-2009, 19:57
موضوع رسالتي اهمية الوظيفة المحاسبية في المؤسسة الاقتصادية ارجو المساعدة

anis90
23-12-2009, 09:00
طلب بحث حول الحقوق الإقتصادية في ظل دستور 1996

issam23
24-12-2009, 12:53
ارجوا الافادة العاجلة
بحت حول الترتيب الداخلي للمصنع(الترتيب السلعي)
(تم حذف الإيميل لأن عرضه مخالف لشروط المنتدى)
skype:kh.issam
عاجل من فضلك

smail1984
24-12-2009, 21:09
اريد بحث حول اسواق الذهب لقد بحثة عن المراجع ولم اجد وارجو ان يجد طلبي رد من طرفككم

taar
24-12-2009, 21:48
السلام عليكم اريد بحث حول عقبات ومشاكل السوق الاوروبية المشتركة من فضلكم ساعدوني

azzedine50
24-12-2009, 22:01
السلام عليكم
اريد بحث حول المدرسة الكنزية من فضلكم

صفدية
25-12-2009, 08:42
السلام عليكم،
من فضلكم أريد المساعدة في اعداد خطة مذكرة حول دور استراتيجية ترويج المنتجات في ترقية المبيعات
هل يجب علي التكلم أولا عن التسويق؟ وعن الاستراتيجية؟
شكرا مسبقا

سفيان كمال
25-12-2009, 18:08
السلام عليكم :
أريد هذا البحث :
السلطة والمسؤولية في المؤسسة الاقتصادية

SOUSSOU13
25-12-2009, 23:11
شكرا جزيلا صديقي على هذه المبادرة الطيبة، أنا بصدد التحضير لشهادة الماستر أرجو أن تساعدني حول موضوع قطاع السكن في الجزائر وشكرا مسبقا

moh03
26-12-2009, 07:03
موضوع : مشروغ ابتكار منتوج جديد

قاسيمو49
26-12-2009, 09:22
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من فضلكم انا ابحث عن موضوع وهو يحتوي على موضوعين (اثر اعادة تاهيا المؤسسات الاقتصادية على النجاعة المالية) :confused:

yusra
28-12-2009, 15:55
اريد بحث عن الاداء ارجوكم وربطه بشيء اخر

anis90
29-12-2009, 10:17
أرجو الإفادة العاجلة بحث حول علم الإجتماع سنة أولى ل.م.د

rymone
30-12-2009, 17:01
:)الرجاء اريد مذكرة تخرج بعنوان:
*دور البنوك في تمويل الاستثمار الاجنبي* :confused:واذا كان بحوزتكم اقتراحات افضل لعناوين مذكرات حول الموضوع نفسه افيدوني بها في القريب العاجل اذا كانلك بالامكان و لكم جزيل الشكر مسبقا ;)

belkas
30-12-2009, 18:49
نريد الجديد من فضلك

fadiAlg
31-12-2009, 18:34
أبحث على بحث عن مخطط الإنعاش الإقتصادي من سنة 2001 إلى 2008

fares88
01-01-2010, 10:49
كتب في الادارة

zoufi
01-01-2010, 11:28
je veu un exposè" تحليل المعلومة في السوق المالي"

maxi
01-01-2010, 14:41
السلام عليكم
أرجو مساعدتي في بحث حول الازمة المالية و مدى تاتيرها على الاقتصاد الجزائري

norinar
02-01-2010, 10:29
ارجووووووووكم هل من جديد حول بحث النظام الاشتراكي و النظام الراسمالي و ادا استطعتم مع التهميش فهده اول سنة لي في الجامعة و لا اعرف بعد كيفية القيام ببحث
و شكرا على كل المجهودات

tchichon
03-01-2010, 13:13
السلام عليكم اريد مساعدة في بحث حول مذهب الحمائي لنظام الاشتراكي

lamia123
06-01-2010, 15:58
السلام عليكم أيها الإخوان

أتمنى أن أجد معلومات حول (القروض البنكية و علاقتها بالتأمين)

في أقرب وقت ممكن

aoues nabil
06-01-2010, 21:09
السلام عليكم . اطلب المساعدة في بحث قراءة المنحنيات المالية

عبد الرزاق25
07-01-2010, 08:51
السلام عليكم أريد مذكرة حول القروض العقارية

بنت الجزائر العريقة
07-01-2010, 19:30
[QUOTE=moh.2000;88648]السلام عليكم اخواني الطلبة اخواتي الطالبات.............
من يريد بحث او مذكرة في المجال الاقتصادي فليترك طلبه هنا..........فنحن هنا من اجل المساعدة بما نستطيع.
تحياتي لكل الاعضاء....................[/QUOT





اريد مذكرة ***دور وسائل الدفع الالكترونية في تحديث النظام المصرفي الجزائري

سعد إبراهيم
07-01-2010, 20:18
أريد مذكرة حول التضخم المالي

dra2b2c2
07-01-2010, 20:58
السلام عليكم
ابحث عن 3بحوث ان امكن -1- تكامل الاسواق المالية
-2-التحليل الاساسي للاسواق المالية
-3-مخاطر عولمة الاسواق المالية
**************جزاكم الله كل خير*****************

norinar
08-01-2010, 17:42
--------------------------------------------------------------------------------

ارجووووووووكم هل من جديد حول بحث النظام الاشتراكي و النظام الراسمالي و ادا استطعتم مع التهميش فهده اول سنة لي في الجامعة و لا اعرف بعد كيفية القيام ببحث
و شكرا على كل المجهودات

wassou
09-01-2010, 13:43
من فضلكم ساعدوني في مذكرتي تحت عنوان التمويل الاستثماري في القطاع الصناعي

wassou
09-01-2010, 15:35
أريد البحث عن موضوع تمويل الاستثمار في القطاع الصناعي

1987salim
11-01-2010, 16:37
مدكرة /التحليل المالي في البنوك التجارية

hania rawane
11-01-2010, 17:38
أرجو المساعدة حول بحث نظرية بوسنر و فرنون

salisar
11-01-2010, 21:02
شكرا
ارجوا مساعدتي اريد بحثا عن الوسطاء في البورصة (نيويورك)
عاجل
الله يجازيكم

bouslahadel
11-01-2010, 22:34
سلام عليكم

bouslahadel
11-01-2010, 22:36
انا اريد مذكرة بعنوان التنبؤ بالمبيعات بطريقة بوكس جينكينز

سوسن88
12-01-2010, 19:26
السلام عليكم اخي اريد مساعدتكم في بعض المراجع لمذكرتي بعنوان دور التحليل المالي في مراقبة التسيير في المؤسسة الانتاجية

nadia_inps
13-01-2010, 18:18
اريد بحث في ( gestion des stocks) باللغة الفرنسية و شكرااا

wassou
13-01-2010, 20:59
أريد البحث عن موضوع خاص بمذكرتي أرجو المساعدة وهي بعنوان تمويل الاستثمار في القطاع الصناعي

wassou
13-01-2010, 21:01
أريد معرفة كيفية حساب مؤشر البورصة

محمد لمجدلي
13-01-2010, 21:03
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخواني أريد منكم مساعدتي في إجاد بحثي الذي هو باعنوان البورصة الإلكترونية

amin48
14-01-2010, 09:30
السلام عليكم أريد بحث حول الاشهار الرياضي...أرجوكم....و جزاكم الله خيرا

محمد لمجدلي
14-01-2010, 15:54
أريد بحث حول مضوع البورصة الإلكترونية

محمد لمجدلي
14-01-2010, 16:00
أريد مذكرة تخرج لنيل شاهدة لسانس في الإقتصاد تخصص مالية ونقود بنكية تحت عنوان العولمة المالية وتأثيرها على الجهاز المصرفي الجزائري
دراسة الحالة الجزائر

Blue sky
15-01-2010, 14:11
أرجو مواضيع لمذكرات خاصة بالإعلام الآلي للتسيير
بارك الله فيك أخي

lila12
15-01-2010, 16:13
السلام عليكم من فصلكم اريد المساعدة في بحث بعنوان *تطور الجهاز المصرفي والمالي الجزائري من1986 الى الان*شكرا مسبقا

wassou
18-01-2010, 20:02
السلام عليكم اريد البحث عن موضوع مؤشرات البورصة وكيفية حسابها

mouissem
19-01-2010, 12:00
السلام عليكم، أريد من فضلكم بحث حول التوزيع من وجهة نظر الإقتصاد الإسلامي شكرا

wassou
20-01-2010, 16:50
السلام عليكم اريد البحث عن موضوع مؤشرات البورصة وكيفية حسابها

anis90
20-01-2010, 18:28
إليكي أختي wassou Download exp175 rar (http://upmega.com/bv7nfa5qbfhs/exp175.rar.html)

hmida0794
21-01-2010, 13:05
السلام عليكم...أريد مساعدة فيما يخص واقع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في المغرب العربي(المغرب الجزائر تونس)...و شكرا...

anis90
21-01-2010, 14:34
أخي hmida 0794 لديا بحث حول واقع التسيير في المؤسسة الجزائرية في ظل التغيرات الاقتصادية ربما سيفيدك هاهو الرابط الذي تحمل منه Download exp83 rar (http://upmega.com/m2sdk8osvi9r/exp83.rar.html) أدعي لي بالخير أخي .

anis90
21-01-2010, 14:35
إن ذلك البحث يحتوي على مراجع و تهميشات أيضا bonne courage.

anis90
21-01-2010, 14:54
لديا بحث أخر أخي hmida 0794 حول التوجه التسويقي بمسيري المؤسسات الصغيرة والمتوسطة هاهو الرابط الذي تحمله منه Download exp218 rar (http://upmega.com/52qiecap0guc/exp218.rar.html)

belkas
21-01-2010, 16:01
merciiiiiiiiiiiiiiiiiii

anis90
21-01-2010, 16:10
de rien mon fraire

R_99
21-01-2010, 18:55
السلام عليكم
من فضلكم اريد بحث حول:
"العولمة و علاقتها بميزانية الجزائر" أي علاقتها بالإيرادات و النفقات
و شكرا .

mounir_éco
21-01-2010, 21:40
بحت حول المدرسة الحدية (الهامشية)
تهتم بتصرف الافراد سواءا منتجين أو مستهلكين

mounir_éco
21-01-2010, 22:04
طلب بحت حول المدرسة الحدية (الهامشية)
تهتم بتصرف الافراد سواءا منتجين أو مستهلكين

dra2b2c2
21-01-2010, 22:08
السلام عليكم
بدون مقدمات
جزاكم الله كل خير
عن العمل المبذول في خدمةالطلبة
***********************************
ابحث عن مذكرة اوبحوث عن
ادوات الرقابة في المحاسبة العمومية
تحتوي مثلا
عن* خصائص الحاسبة العمومية
*دور المحاسبة العمومية
*الرقابة الداخلية
*الرقابة الخارجية
*تحصيل الايرادات
*صرف النفقات

mounir_éco
21-01-2010, 22:33
طلب بحت حول المدرسة الحدية (الهامشية)
تهتم بتصرف الافراد سواءا منتجين أو مستهلكين

lamia123
22-01-2010, 10:29
السلام عليكم
أنا أحتاج إلى مواضيع بخصوص "دور التأمين في تنمية الإقتصاد الوطني"

لغلام ياسين
22-01-2010, 10:53
لدي مذكرة حول دور التامين

issam23
22-01-2010, 11:12
اريد من اخواني المساعدة في مدكرة تخرجي (مدكرات-كتب-مواقع ....)





1-تمويل دورة الاستغلال







ارجوا المساعدة و لو بكلمة تشجيع و الله ولي التوفيق

hmida0794
22-01-2010, 18:52
شكرا لك أخي anis90لو كان تساعدني في واقع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في المغرب و تونس و لن أنسى لك هدا الجميل...الله يحفظك...

garcimore
22-01-2010, 23:14
رجاءا بحث حول مجموعة البنك الدولي ( ليس البنك الدولي وانما مجموعة تابنك الدولي وهي 5 مؤسسات) رجاءا لأنني سأقدمه يوم الأحد المقبل علما أنني أدرس سنة 3 اقتصاد دولي .. شكرا مسبفا

أمال27
23-01-2010, 15:09
السلام عليكم
انا لدي بحث في النموذج الاقتصادي اي يتحدث عن النظرية الاقتصادية الحديثة او التحليل الاقتصادي
ارجو المساعدة في أقرب وقت ان شاء الله
وفقكم الله

moi_lahcen1
07-02-2010, 22:27
الرجاء منكم أريد بحث حول تسيير المعارف وشكرا

wassou
08-02-2010, 19:08
السلام عليكم اريد البحث عن تمويل الاستثمار في القطاع الصناعي

mami3
12-02-2010, 22:16
السلام عليكم انا طالبة في السنة الرابعة مالية ارجو مساعدتي في مدكرة التخر بعنوان - تقييم دور البنوك التجارية بين العائد والبمخاطرة -

hassan1648
13-02-2010, 08:49
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

بارك الله فيكم خاوتي اللي عندو بحث على البنك المركزي يفليكسيلي هنا
بقالي يومين و نقدمه



مللت من البحوث اللتي لاصلة لها أريد مهام البنك المركزي عناصره - كيف يصدر النقود - مقياس الاصدار .......

ولكم جزيل الشكر.

لزجين
14-02-2010, 13:50
انا اريد مذكرة تخرج محاسبة تحليلية ذوره في اخاذ القرار وشكرا

mohamed029
14-02-2010, 18:46
السلام عليكم اريد بحث او مذكرة حول تغيرات اسعار البترول في الجزائر

wassou
14-02-2010, 19:33
البحث عن حساب مؤشرات البورصة

لزجين
15-02-2010, 13:30
انا اريد مذكرة تخرج حول المحاسبة الحليلية لكن لم اجد الموضوع لهذه المذكرة افيدوني ال كان هناك مجال للاستفادة منكم وشكرا

sohaib eco
16-02-2010, 13:07
السلام عليكم أريد بحث حول" الإيرادات العامة "

zaya88
16-02-2010, 16:44
السلام عليكم شكرا على الموضوع الرائع من فضلك اريد معلومات حول الاستثمار في بورصة الجزائر

nard
16-02-2010, 17:40
اريد بحث حول **الشركات المتعددة الجنسيات*

وشكرا

لزجين
17-02-2010, 11:38
لو سمحت انا اريد مذكرة تخرج محاسبة تحليلية

rahim67
17-02-2010, 14:37
السلام عليكم ... أريد بحث أو مذكرة تخرج بعنوان " وسائل الدفع الإلكترونية" ... لم أجد المعلومات الكافية

rahim67
17-02-2010, 14:40
السلام عليكم ... أريد بحث أو مذكرة تخرج بعنوان " التجارة الإلكترونية" ... لم أجد المعلومات الكافية

issam23
18-02-2010, 19:12
اخي ان امكن اريد كل ما يتعلق بتمويل دورة الاستغلال
مشكورين

sabin
18-02-2010, 19:29
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته إنني في صدد تحضير مذكرة التخرج بجامعة التكوين المتواصل و أريد مساعدة حول موضوع "دور سياسة الحوافز في تحسين أداء البنوك"و جزاكم الله خيرا
أرجو فقط أن تكون كل معلومة مقدمة بمصدرها (تهميش المعلومات من فضلكم)

mehdaoui87
18-02-2010, 22:32
سلام خويا كيراك داير سفا ولا يخصني
العلاقة بين العولمة والتحول الاقتصادي؟
لمادا نجحت الدول اوربا الشرقية في التحول الاقتصادي.
شكراااااااااااااااااااااا وجزاك الله الف خير.

hamma02
19-02-2010, 14:57
من فضلكم
دور هيأة الامم المتحدة ومنظماتها في التنمية الاقتصادية

راني فور
20-02-2010, 00:46
اريد بحث حول القروض الفلاحية ومخاطرها
من فضلكم

فاتح العمر
23-02-2010, 19:32
السلام عليكم ... أريد بحث أو مذكرة تخرج بعنوان " وسائل الدفع الإلكترونية" ... لم أجد المعلومات الكافية

النقود الإلكترونية
( ماهيتها، مخاطرها وتنظيمها القانوني )

****ملخص*****
تعد النقود الإلكترونية واحدة من الابتكارات التي أفرزها التقدم
التكنولوجي. وسوف تثير النقود الإلكترونية بمختلف صورها عدداً من المسائل
القانونية والتنظيمية التي يتعين الاهتمام بها. ويتضمن ذلك إيجاد مجموعة
من الوسائل المقبولة لتوثيق وحماية المعلومات. ويهدف هذا البحث إلى توضيح
أهم القضايا التي تثيرها النقود الإلكترونية كما أنه يقدم بعض السياسات
المتعلقة بالضوابط القانونية والتنظيمية الخاصة بتلك النقود. يقدم الفصل
الأول من هذا البحث مختلف التعريفات التي وضعت للنقود الإلكترونية،
وخصائصها وكذلك أشكالها المختلفة. أما الفصل الثاني، فقد خصصناه لمناقشة
أهم المخاطر القانونية والأمنية الناتجة عن إصدار النقود الإلكترونية
والتعامل بها. وقد اقترحنا في الفصل الثالث بعض الضوابط القانونية التي
يتعين وضعها في الاعتبار عند وضع تشريع قانوني للنقود الإلكترونية.

مقدمة عامة
يلعب التطور التكنولوجي دوراً حيوياً في حياة البشر وتمتد آثار هذا التطور
إلى كافة مناحي الحياة الاقتصادية والقانونية والاجتماعية والثقافية. ولقد
ظهرت في أواخر القرن العشرين مجموعة من الظواهر المختلفة التي أفرزها
التقدم التكنولوجي مثل التجارة الإلكترونية، ووسائل الدفع الإلكترونية،
والنقود الإلكترونية.

ولقد شهدت الحركة المصرفية حديثاً تطوراً كبيراً وكان من أحد شواهد هذا
التطور السماح لعملاء المصارف بإجراء عمليات الشراء والبيع من خلال شبكة
الاتصالات Internet، وذلك باستخدام وسائل الدفع الإلكترونية التي تتيحها
هذه البنوك. ولم يقف التطور عند هذا الحد، وإنما ظهر على الساحة أيضاً ما
يعرف بالنقود الإلكترونية أو النقود الرقمية. وهي عبارة عن بطاقات
إلكترونية تحتوي على مخزون نقدي تصلح كوسيلة للدفع، وأداة للإبراء،
ووسيطاً للتبادل. ولما كانت النقود الإلكترونية تصلح لأن تقوم بغالبية
الوظائف التي تقوم بها النقود القانونية (أي تلك التي يصدرها البنك
المركزي)، فقد أضحى من المتوقع أن تحل هذه النقود الحديثة محل النقود
القانونية على المدى الطويل.

وفي الواقع، فإن انتشار النقود الإلكترونية وذيوع استخدامها سوف يولد
آثاراً هامة من الناحية القانونية والاقتصادية والمالية. فمن المتوقع أن
تفرز النقود الإلكترونية مجموعة من المخاطر الأمنية والقانونية والتي
ينبغي على المسؤولين الاستعداد لها مثل مخاطر التزييف والتزوير،
والاحتيال، بالإضافة إلى أن النقود الإلكترونية سوف تخلق مناخاً خصباً
لبعض الجرائم الخطيرة مثل جرائم غسيل الأموال والغش. من ناحية أخرى فإن من
المتعارف عليه أن البنك المركزي هو الذي يعهد إليه في غالبية الدول بمسألة
إصدار النقود، علاوة على دوره الرئيس في رسم السياسة النقدية للدولة. ومن
شأن قيام جهات أخرى غير البنك المركزي بعملية خلق النقود الإلكترونية –
وهو ما يجري في الواقع الآن – أني يؤثر على قدرة البنك المركزي على الحفاظ
على الاستقرار النقدي من خلال إضعاف دوره في السيطرة على حجم السيولة
النقدية وسرعة دوران النقود.

علاوة على ما سبق، فإن خلق النقود الإلكترونية يمكن أن يؤثر في السياسة
المالية للدولة من خلال تأثيرها على حجم الإيرادات الضريبية المتوقعة، ففي
ظل غياب نظام قانوني دقيق ومحكم، فإنه سيكون من الصعب على السلطات المالية
المتخصصة أن تراقب الصفقات وكذلك الدخول التي يتم دفعها من خلال النقود
الإلكترونية، ومن ثم فإن من شأن ذلك أن يفتح الباب أمام جرائم التهرب
الضريبي وكذلك أمام تعميق ظاهرة الاقتصاد السري Underground economy.



ونم هذا المنطلق، فإن خطة الدراسة سوف تنقسم إلى الفصول الآتية:

الفصل الأول: تعريف وخصائص النقود الإلكترونية.

الفصل الثاني: المخاطر الأمنية والقانونية للنقود الإلكترونية.

الفصل الثالث: نحو تنظيم قانوني لإصدار النقود الإلكترونية.



الفصل الأول
تعريف وخصائص النقود الإلكترونية
لقد مرت البشرية بأطوار كثيرة حتى عرفت النقود بشكلها الحالي. فقد ظهرت
النقود كنتيجة للنقائص التي اعتورت نظام المقايضة الذي كان سائداً قبل
معرفة النقود، ولعل من أهم هذه المساوئ صعوبة التقاء رغبات المشترين مع
البائعين، وعدم قابلية السلع محل المقايضة للتجزئة، وصعوبة تخزينها. ولقد
أخذت النقود في بادئ الأمر شكل المعادن النفيسة كالذهب والفضة، ثم لم تلبث
البشرية أن انتقلت إلى مرحلة التعامل بالنقود الورقية والمصرفية [لمزيد من
التفصيل حول تطور النقود، انظر: Davies, Glyn (1996), “A history of money
from ancient times to the present day”, University of Wales Press,
U.K., PP. 1-50.].



المبحث الأول: ماهية النقود الإلكترونية وأشكالها.

المبحث الثاني: خصائص النقود الإلكترونية ومستقبلها.

المبحث الأول
ماهية النقود الإلكترونية وأشكالها
قبل أن نخوض في الحديث عن النقود الإلكترونية فإن منهجية الدراسة تقتضي أن
نلقى الضوء أولاً على مفهوم هذه النقود وأبرز صورها، وهذا ما سوف نتناوله
في مطلبين مستقلين كما يلي:

المطلب الأول: تعريف النقود الإلكترونية.

المطلب الثاني: أشكال النقود الإلكترونية.



المطلب الأول
تعريف النقود
دأبت الأدبيات الحديثة على استخدام مصطلحات مختلفة للتعبير عن مفهوم
النقود الإلكترونية، فقد استخدم البعض اصطلاح النقود الرقمية Digital
Money أو العملة الرقمية Digital currency، بينما استخدم البعض الآخر
مصطلح النقدية الإلكترونية Electronic cash (e-cash)[Berensten,
Aleksander (1998), “Monetary Plicy Implications of Digital Money”,
Kyklos, Vol. 51, no 1, P.90]. وبغض النظر عن الاصطلاح المستخدم، فإن هذه
التعبيرات المختلفة تشير إلى مفهوم واحد وهو النقود الإلكترونية
Electronic Money وسوف نستخدم هذا المصطلح الأخير في دراستنا هذه وذلك
لشيوع استخدامه ودلالته في نفس الوقت على مضمون ومعنى هذه النقود.

وكما اختلف الفقهاء حول الاصطلاح، فقد اختلفوا أيضاً حول وضع تعريف محدد
للنقود الإلكترونية. فلقد عرفتها المفوضية الأوروبية بأنها قيمة نقدية
مخزونة بطريقة إلكترونية على وسيلة إلكترونية كبطاقة أو ذاكرة كمبيوتر،
ومقبولة كوسيلة للدفع بواسطة متعهدين غير المؤسسة التي أصدرتها، ويتم
وضعها في متناول المستخدمين لاستعمالها كبديل عن العملات النقدية
والورقية، وذلك بهدف إحداث تحويلات إلكترونية لمدفوعات ذات قيمة محددة
[European Commission (1998), “Proposal for European Parliament and
Council Directives on the taking up, the pursuit and the prudential
supervision of the business of electronic money institution”, Brussels,
COM (9 727, PP.w.]. إلا أن هذا التعريف ليس مانعاً وتعوزه الدقة، حيث أنه
لا يستبعد دخول وسائل الدفع الإلكترونية – وهي كما سوف نرى – أمر مختلف عن
النقود الإلكترونية – في نفس المضمون. ونفس الشيء يقال عن تعريف BIS
(1996) للنقود الإلكترونية حيث ذهب إلى اعتبارها "قيمة نقدية في شكل وحدات
ائتمانية مخزونة بشكل إلكترونية أو على أداة إلكترونية يحوزها المستهلك
[Bank for International settlements (BIS), (1996), “Implication for
central banks of the development of electronic money, Basle, P. 13.].



وفي الواقع فإننا نستطيع أن نعرف النقود الإلكترونية بأنها "قيمة نقدية
مخزنة على وسيلة إلكترونية مدفوعة مقدماً وغير مرتبطة بحساب بنكي، وتحظى
بقبول واسع من غير من قام بإصدارها، وتستعمل كأداة للدفع لتحقيق أغراض
مختلفة". ويمكننا أن نحدد عناصر النقود الإلكترونية من خلال التعريف
السابق، وهي:

ـ قيمة نقدية: أي أنها تشمل وحدات نقدية لها قيمة مالية مثل مائة جنيه أو
خمسون جنيها. ويترتب على هذا أنه لا تعتبر بطاقات الاتصال التليفوني من
قبيل النقود الإلكترونية حيث أن القيمة المخزونة على الأولى عبارة عن
وحدات اتصال تليفونية وليست قيمة نقدية قادرة على شراء السلع والخدمات.
وكذلك الأمر بالنسبة للبطاقات الغذائية (الكوبانات) والتي من المتصور
تخزينها إلكترونية على بطاقات، فهي لا تعد نقوداً إلكترونية لأن القيمة
المسجلة عليها ليست قيمة نقدية بل هي قيمة عينية تعطى حاملها الحق في شراء
وجبة غذائية أو أكثر وفقاً للقيمة المخزونة على البطاقة.

ـ مخزنة على وسيلة إلكترونية: وتعد هذه الصفة عنصراً مهماً في تعريف
النقود الإلكترونية، حيث يتم شحن القيمة النقدية بطريقة إلكترونية على
بطاقة بلاستيكية أو على القرص الصلب للكمبيوتر الشخصي للمستهلك [لمزيد من
التفصيل حول كيفية عمل النقود الإلكترونية انظر: رضوان، رأفت (1999)،
"عالم التجارة الإلكترونية"، المنظمة العربية للتنمية الإدارية، مكتبة
المنظمة العربية للتنمية الإدارية، ص93-97]. وهذا العنصر يميز النقود
الإلكترونية عن النقود القانونية والائتمانية التي تعد وحدات نقدية مصكوكة
أو مطبوعة. وفي الواقع فإنه يتم دفع ثمن هذه البطاقات مسبقاً وشرائها من
المؤسسات التي أصدرتها، ولهذا، فإنه يطلق عليها البطاقات سابقة الدفع
Prepaid Cards.



بالنفاذ إلكترونياً إلى الودائع البنكية المملوكة لحامل هذه البطاقة.
وتعتبر بطاقات الائتمان Credit Cards من قبيل وسائل الدفع الإلكترونية حيث
يتم استخدام هذه البطاقات خصماً على حسابات بنكية مدينة نظير فائدة يقوم
بدفعها حامل أو مالك هذه البطاقة إلى المؤسسة المصرفية التي منحته هذا
الائتمان.

من الواضح إذاً أن النقود الإلكترونية تتشابه مع الشيكات السياحية
Travelers Checks التي هي عبارة عن استحقاق حر أو عائم على بنك خاص أو
مؤسسة مالية أخرى، وغير مرتبط بأي حساب خاص [White, L.H. (1996), “The
Technology Revolution and Monetary Evolution” in, The Future of Money
in the Information Age, Cato Institute’s 14th annuel monetary
confernce, May 23, Washington, D.C., P. 16.]. وهذا ما دعا البعض إلى
اعتبار النقود الإلكترونية بمثابة تيار من المعلومات السابحة أو الطوافة
[Philips, J. (1996), “Bytes of Cash: Banking, Computing and Personal
Finance”, First Monday Review, Vol. 1, NO5, November, P. 3. ].



من ناحية أخرى، فإنه لا يجوز اعتبار هذه الوسائل نقوداً إلكترونية في حالة
ما إذا كان مصدرها ومتلقيها هو شخص واحد. فعلى سبيل المثال، لا تعد بطاقات
الاتصال التليفوني نقوداً إلكترونية نظراً لكون من أصدرها ومن يقبلها هو
هيئة واحدة (أي هيئة الاتصالات التليفونية)، حيث لا يصلح العمل بهذه
البطاقة إلا في أجهزة التليفون التي خصصتها تلك الهيئة لهذا الغرض.

ـ وسيلة للدفع لتحقيق أغراض مختلفة: يجب أن تكون هذه النقود صالحة للوفاء
بالتزامات كشراء السلع والخدمات، أو كدفع الضرائب…إلخ. أما إذا اقتصرت
وظيفة البطاقة على تحقيق غرض واحد فقط كشراء نوع معين من السلع دون غيره
أو للاتصال التليفوني، ففي هذه الحالة لا يمكن وصفها بالنقود الإلكترونية
بل يطلق عليها البطاقات الإلكترونية ذات الغرض الواحد.



المطلب الثاني
أشكال النقود الإلكترونية
تختلف صورة النقود الإلكترونية وأشكالها تبعاً للوسيلة التي يتم من خلالها
تخزين القيمة النقدية، وكذلك وفقاً لحجم القيمة النقدية المخزونة على تلك
الوسيلة التكنولوجية. فهناك إذاً معيارين لتمييز صور النقود الإلتكرونية:
معيار الوسيلة ومعيار القيمة النقدية.

أولاً: معيار الوسيلة:

نستطيع أن نقسم النقود الإلكترونية وفقاً للوسيلة المستخدمة لتخزين القيمة
النقدية عليها إلى البطاقات سابقة الدفع، والقرص الصلب، وأخيراً الوسيلة
المختلطة.







ثانياً: معيار القيمة النقدية:

هناك تصنيف آخر للنقود الإلكترونية يرتكن على معيار حجم القيمة النقدية
المخزنة على الوسيلة الإلكترونية (البطاقة البلاستيكية أو القرص الصلب).
ونستطيع أن نميز هنا بين شكلين من النقود الإلكترونية:





من الملاحظ إذاً أن النقود الإلكترونية لم تعرف حتى هذه

اللحظة فئة نقدية أكبر من المائة دولار، وإن لم يكن من المستبعد تطورها في المستقبل القريب.



المبحث الثاني
خصائص النقود الإلكترونية ومستقبلها
إن النقود الإلكترونية – وعلى حسب تعريفها السابق – تصلح لأن تحل محل
النقود القانونية وكذلك محل وسائل الدفع المختلفة كالعملة النقدية والشيك
وبطاقات الخصم والشيك السياحي وأيضاً بطاقات الائتمان. ومن الضروري أن
نلقي الضوء على خصائص ومستقبل النقود الإلكترونية وذلك من خلال المطلبين
الآتيين:

المطلب الأول: خصائص النقود الإلكترونية.

المطلب الثاني: نشأة ومستقبل النقود الإلكترونية.







يتضح مما سبق حجم المشكلات القانونية والمالية والأمنية التي يمكن أن تنشأ
كنتيجة لظهور النقود الإلكترونية. ويهدف هذا البحث إلى إلقاء الضوء على
تلك المشكلات مع وضع تصور لأهم الضوابط التي ينبغي على أي تنظيم قانوني
للنقود الإلكترونية أن يتضمنها.








ومع هذا، فإن تطور النقود لم يقف عند هذا الحد، فلقد ساعد التقدم
التكنولوجي في مجال الاتصالات، وتطور الصناعة المصرفية، وظهور التجارة
الإلكترونية في الحياة الاقتصادية، على ظهور شكل جديد من النقود أطلق
الاقتصاديون عليها مسمى النقود الإلكترونية. وسوف نخصص هذا الفصل لدراسة
ماهية وخصائص النقود الإلكترونية. ولهذا فإننا سنتناول هذا الفصل في
مبحثين كما يلي:










ولقد توسع البعض في مفهوم النقود الإلكترونية، فعرفها بأناه نقود يتم
نقلها إلكترونياً [The consumer Advisory Board of the Federal Reserve
Board of the USA, (1996), “Federal Reserve Board Consumer Advisory
Council Meeting”, nov. 2, P. 5.]. وأخيراً، فقد عرفها البنك المركزي
الأوروبي بأنها "مخزون إلكتروني لقيمة نقدية على وسيلة تقنية يستخدم بصورة
شائعة للقيام بمدفوعات لمتعهدين غير من أصدرها، دون الحاجة إلى وجود حساب
بنكي عند إجراء الصفقة وتستخدم كأداة محمولة مدفوعة مقدماً" [European
Central Bank (1998), “Report on Electronic Money”, Frankfurt, Germany,
August, P. 7.]. ويعد هذا التعريف هو الأقرب إلى الصحة نظراً لدقته وشموله
لصور النقود الإلكترونية واستبعاده للظواهر الأخرى التي يمكن أن تتشابه
معها.




ـ غير مرتبطة بحساب بنكي: وتتضح أهمية هذا العنصر في تمييزه للنقود
الإلكترونية عن وسائل الدفع الإلكترونية Electronic Means of Payment.
فهذه الأخيرة عبارة عن بطاقات إلكترونية مرتبطة بحسابات بنكية للعملاء
حاملي هذه البطاقات تمكنهم من القيام بدفع أثمان السلع والخدمات التي
يشترونها مقابل عمولة يتم دفعها للبنك مقدم هذه الخدمة. ومن أمثلة وسائل
الدفع الإلكترونية، بطاقات الخصم Debit Cards، وهي عبارة عن بطاقات يقتصر
استخدامها خصماً على حسابات دائنة للعملاء يتم بموجبها تحويل قيمة نقدية
من حساب إلى حساب آخر. فهي بمثابة المفتاح الذي يسمح



ـ تحظى بقبول واسع من غير من قام بإصدارها: ويعني هذا العنصر ضرورة أن
تحظى النقود الإلكترونية بقبول واسع من الأشخاص والمؤسسات غير تلك التي
قامت بإصدارها. فيتعين إذاً ألا يقتصر استعمال النقود الإلكترونية على
مجموعة معينة من الأفراد، أو لمدة محددة من الزمن، أو في نطاق إقليمي
محدد. فالنقود، ولكي تصير نقوداً يتعين أن تحوز ثقة الأفراد وتحظى بقبولهم
باعتبارها أداة صالحة للدفع ووسيطاً للتبادل.








1 - البطاقات سابقة الدفع Prepaid Cards: ويتم بموجب هذه الوسيلة تخزين
القيمة النقدية على شريحة إلكترونية مثبتة على بطاقة بلاستيكية. وتأخذ هذه
البطاقات صوراً متعددة. وأبسط هذه الأشكال هي البطاقات التي يسجل عليها
القيمة النقدية الأصلية والمبلغ الذي تم إنفاقه، ومن أمثلتها البطاقات
الذكية Smart Cards المنتشرة في الولايات المتحدة الأمريكية، وبطاقة
دامونت سابقة الدفع Danmnt Prepaid Cards، والتي يتم تداولها بصورة شائعة
في الدانمارك. وهناك أيضاً بعض البطاقات التي تستخدم كنقود إلكترونية
وتستعمل في ذات الوقت كبطاقات خصم Debit Cards مثل بطاقات Abant Cards
المنتشرة في فنلندا [Thygesen, Christian and Kruse, Mogens (1998),
“Electronic Money”, Danamarks National Bank Monetary Review, 4th
Quarter, P. 3.]. وهناك أخيراً بطاقات متعددة الأغراض، أي تستخدم في ذات
الوقت كبطاقة خصم، وكبطاقة تليفون وكبطاقة شخصية بالإضافة إلى كونها
نقوداً إلكترونية:

2 - القرص الصلب Hard Disk: ويتم تخزين النقود هنا على القرص الصلب
للكمبيوتر الشخصي ليقوم الشخص باستخدامها متى يريد من خلال شبكة الإنترنت،
ولهذا فإنه يطلق على هذا النوع من النقود أيضاً مسمى النقود الشبكية
Network Money. وطبقاً لهذه الوسيلة، فإن مالك النقود الإلكترونية يقوم
باستخدامها في شراء ما يرغب فيه من السلع والخدمات من خلال شبكة الإنترنت،
على أن يتم خصم ثمن هذه السلع والخدمات في ذات الوقت من القيمة النقدية
الإلكترونية المخزنة على ذاكرة الكمبيوتر الشخصي.

3 - الوسيلة المختلطة: وتعد هذه الوسيلة خليطاً مركباً من الطريقتين
السابقتين، حيث يتم بموجبها شحن القيمة النقدية الموجودة على بطاقة
إلكترونية سابقة الدفع على ذاكرة الحاسب الآلي الذي يقوم بقراءتها وبثها
عبر شبكة الإنترنت إلى الكمبيوتر الشخصي لبائع السلع والخدمات.



1 - بطاقات ذات قيمة نقدية ضعيفة TinyValue Cards وهي بطاقات صالحة للوفاء
بأثمان السلع والخدمات والتي لا تتجاوز قيمتها دولاراً واحداً فقط.

2 - بطاقات ذات قيمة متوسطة: وهي تلك التي تزيد قيمتها عن دولار ولكنها لا تتجاوز 100 د

--------------------------------------------------------------------------------

المطلب الأول
خصائص النقود الإلكترونية
من خلال عرضنا السابق، فإننا نستطيع أن نستنتج مجموعة من الخصائص التي تميز النقود الإلكترونية والتي نعرضها في السطور الآتية.

أولاً: النقود الإلكترونية قيمة نقدية مخزنة إلكترونياً: فالنقود
الإلكترونية وخلافاً للنقود القانونية عبارة عن بيانات مشفرة يتم وضعها
على وسائل إلكترونية في شكل بطاقات بلاستيكية أو على ذاكرة الكمبيوتر
الشخصي وذلك كما أوضحنا سالفاً.

ثانياً: النقود الإلكترونية ثنائية الأبعاد: إذ يتم نقلها من المستهلك إلى
التاجر دون الحاجة إلى وجود طرف ثالث بينهما كمصدر هذه النقود مثلاً.
فالنقود الإلكترونية صالحة لإبراء الذمة ووسيلة لدفع أثمان السلع والخدمات
دون أن يقتضي ذلك قيام البائع بالتأكد من حقيقة هذه النقود أو من كفاية
الحساب البنكي للمشتري كما هو الحال بالنسبة لوسائل الدفع الإلتكرونية،
حيث يتأكد البائع من مدى كفاية الرصيد الموجود في حساب المشتري.

ثالثاً: النقود الإلكترونية ليست متجانسة: حيث أن كل مصدر يقوم بخلق
وإصدار نقود إلكترونية مختلفة. فقد تختلف هذه النقود من ناحية القيمة، وقد
تختلف أيضاً بحسب عدد السلع والخدمات التي يمكن أن يشتريها الشخص بواسطة
هذه النقود. فهذه النقود ليست متماثلة أو متجانسة.

رابعاً: سهلة الحمل: تتميز النقود الإلكترونية بسهولة حملها نظراً لخفة
وزنها وصغر حجمها، ولهذا فهي أكثر عملية من النقود العادية. ويرجع ذلك إلى
أنها تعفي الفرد من حمل نقدية كبيرة لشراء السلع والخدمات رخيصة الثمن
كالصحيفة أو مشروبٍ أو وجبة خفيفة.

خامساً: وجود مخاطر لوقوع أخطاء بشرية وتكنولوجية: يلاحظ أن النقود
الإلكترونية هي نتيجة طبيعية للتقدم التكنولوجي. وعلى الرغم مما تقدمه هذه
التكنولوجية للبشرية من وسائل الراحة والرفاهية، فإنها تظل عرضة للأعطال
مما يتسبب في وقوع مشكلات كثيرة خاصة في ظل عدم وجود كوادر مدربة وخبيرة
تكون قادرة على إدارة المخاطر المترتبة على مثل هذه التقنيات الحديثة.
وهذا ينطبق على النقود الإلكترونية، وبصفة خاصة تلك التي يتم التعامل بها
عبر الإنترنت. وعلى النقيض من ذلك، فإن النقود العادية تتميز بالوضوح وقلة
الأخطاء الناتجة عن التعامل بها. ومع هذا فمن المتوقع أن تقل المشكلات
الناتجة عن التعامل بالنقود الإلكترونية في المستقبل مع اعتياد استخدامها
والتعامل بها.

سادساً: النقود الإلكترونية هي نقود خاصة: على عكس النقود القانونية التي
يتم إصدارها من قبل البنك المركزي، فإن النقود الإلكترونية يتم إصدارها في
غالبية الدول عن طريق شركات أو مؤسسات ائتمانية خاصة، ولهذا فإنه يطلق على
هذه النقود اسم النقود الخاصة Private Money.





ومع هذا فإن النقود الإلكترونية تختلف عن النقود العادية في عدة أمور.
فالبنك المركزي في كل دولة هو الجهة العامة المنوط بها إصدار وطبع النقود
القانونية بكل فئاتها وتحديد حجم هذه النقود التي يتم تداولها بالقدر الذي
لا يؤثر في السياسة النقدية للدولة. وعلى العكس من هذا، فإن مصدر النقود
الإلكترونية هي مؤسسات ائتمانية خاصة قد تخضع لرقابة
وبعد أن عرضنا لخصائص النقود الإلكترونية، فإن هناك تساؤلاً يثار حول
طبيعة النقود الإلكترونية ومدى صحة وصفها بالنقود. لم تتفق الأدبيات
الاقتصادية على طبيعة النقود الإلكترونية، فقد اعتبرها البعض مجرد وسيلة
للدفع مع عدم صلاحيتها كوسيلة للإبراء حيث لا يستطيع حائز هذه النقود أن
يوفي بها ديونه. من ناحية أخرى، فإن قدرة النقود الإلكترونية على الدوران
محدودة، حيث يتعين على البائع القيام بتقديم البطاقة المخزن عليها النقود
الإلكترونية، والتي تمثل أثمان السلع والخدمات التي باعها، إلى مصدر
النقود الإلكترونية Issuer وذلك لاستبدالها في مقابل نقود قانونية
[Piffaretti, Nadia (1999), “A Theoretical Approach to Electronic
Money”, Faculte des Sciences Economiques et Sociales Working Papers,
No302, Universite de Fribourg, Suisse, P. 8.]. وعلى النقيض من هذا، فقد
ذهب البعض الآخر إلى أن النقود الإلكترونية لا تختلف عن جميع أشكال النقود
الموجودة الآن وذلك باعتبارها وسيلة للدفع ووسيطاً للتبادل [Ely, B.
(1996), “Electronic Money and Monetary Policy: Separating fact from
fiction, paper presented at Cato Institute’s 14th Annuel Monetary
Conference”, May, P. 20.].

في الواقع، فإن النقود الإلكترونية تتشابه مع النقود العادية في صلاحية
كلا منهما كوسيلة للدفع، علاوة على تمتعهما بقدر واسع من القبول وإن كانت
النقود العادية تتمتع بقبول أكثر نظراً لحداثة النقود الإلكترونية
واعتمادها على تكنولوجيا متقدمة ربما لا تكون متوافرة إلا في الدول
المتقدمة. من ناحية أخرى، فإن هذه التكنولوجيا قد تتباين داخل الدولة
الواحدة مما يقلل من اعتماد السكان على النقود الإلكترونية كوسيلة للدفع
ويدفعهم إلى استخدام النقدية Cash Money. وكذلك، فإن النقود الإلكترونية
تصلح كمقياس للقيمة متشابهة في ذلك مع النقود العادية.

--------------------------------------------------------------------------------

الأجهزة الحكومية المعنية. من ناحية أخرى، فإن النقود الإلكترونية – على
عكس النقود العادية – لا تستطيع أن تغل فائدة وذلك لعدم قابلية وضعها
كوديعة مما يتعارض مع ما تذهب إليه النظرية النقدية من اعتبار النقود أصل
مربح.

وفي الواقع، فإنه على الرغم من الفروق الشكلية بين النقود العادية
والإلكترونية، فإننا نعتقد أن النقود الإلكترونية هي نقود عادية متطورة
فهي وإن كانت لا تتشابه معها في الشكل، فإنها تتفق معها في المضمون.
فالنقود الإلكترونية تصلح كأداة للدفع، كما أنه لا يوجد ما يحول دون
قيامها بوظيفة النقود العادية كوسيط للتبادل وبالتالي يساعد على سرعة
تداولها ودورانها. فعند إجراء صفقة تجارية بين شخصين باستخدام النقود
الإلكترونية، يقوم كلاهما (أي البائع والمشتري) بوضع بطاقتيهما في محفظة
إلكترونية Electronic Wallet، والتي تقوم بخصم ثمن السلعة أو الخدمة من
بطاقة المشتري وتنقلها إلى بطاقة البائع. من المتصور بعد ذلك أن يقوم
البائع باستخدام حصيلة النقود الإلكترونية في شراء سلع وخدمات من منتج أو
من بائع آخر ليقوم ببيعها بعد ذلك، أو يستخدمها في إبراء ديونه. فالنقود
الإلكترونية تصلح إذاً لإبراء الذمة وذلك بنفس الطريقة سالفة الذكر.

من الواضح إذاً أن النقود الإلكترونية بأشكالها المختلفة تصلح للقيام
بوظائف النقود القانونية [فالأمر ينطبق هنا أيضاً على النقود الشبكية، حيث
يقوم البائع والمشتري بإتمام الصفقة من خلال استخدام شبكة الإنترنت.
فالبائع يقوم بالضغط على كلمة "يشتري" في الموقع الخاص بالبائع ويتم
بمقتضاها تحويل مبلغ مساو لقيمة السلعة أو الخدمة من ذاكرة الكمبيوتر
الشخصي للمشتري إلى ذاكرة الكمبيوتر الشخصي للبائع ليقوم البائع بعد ذلك
بشراء سلع وخدمات أو بتحويلها إلى نقود عادية أو بتحويلها إلى حساب بنكي
في أي مكان في العالم عبر شبكة الإنترنت]. كما أنه من المتصور في المستقبل
القريب أن تقبل النقود الإلكترونية كودائع وتصلح حينئذ لأن تدر أرباحاً.
لهذا فإننا نخلص إلى القول باعتبار النقود الإلكترونية نقوداً عادية
متطورة.



المطلب الثاني
نشأة ومستقبل النقود الإلكترونية
من الملائم الآن أن نلقي الضوء على نشأة النقود الإلكترونية، ثم نحلل تلك
العوامل التي تساعد على تطورها وتلك التي يمكن أن تعوق انتشارها.

لقد عرفنا مما سبق أن النقود الإلكترونية هي إحدى إفرازات التقدم
التكنولوجي، وبصفة خاصة تطور علم الاتصالات. ولهذا فإن البعض يرجع نشأة
النقود الإلكترونية إلى عام 1860، حيث تم تحويل مبلغ مالي باستخدام
التلغراف [تم اختراع التلغراف بواسطة Samuel F.B. Morse وذلك في سنة 1844.
انظر في تفصيل ذلك: Bernkopf, M. (1996), “Electronic Cash and Monetary
Policy”, First Monday Review, Vol. 1, No1, May, P. 3,]. ومع هذا، فإنه
من الملاحظ أن المعنى الدقيق للنقود الإلكترونية – كما أوضحناه سالفاً –
لا يتطابق مع هذه الواقعة، حيث أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد حوالة نقدية
من شخص إلى شخص آخر. ويذهب البعض الآخر إلى رد أصل النقود الإلكترونية إلى
اختراع الكتابة المشفرة Cryptography، وقد استخدم العسكريون وسائل الاتصال
المشفرة في نقل أسرار الأعداء. ويوجد نوعان من الاتصال المشفر: تشفير ذو
مفتاح خاص أو متشابه Symmetric Key Cryptography، وتشفير ذو مفتاح عام
Public Key Cryptography، ويقصد بالمفتاح Key الأداة المستخدمة لقراءة
الرسالة المشفرة. ففي النوع الأول، يكون لدى المرسل والمستقبل نفس المفتاح
وهو كتاب فك الشفرة، بينما يوجد في النوع الثاني مفتاح عام للإرسال ومفتاح
خاص للاستقبال [Solinsky, J. (1995), “An Introduction to Electronic
Commerce”, Worldquest University, Olen Soifer, USA.].



أما البطاقات البلاستيكية الإلكترونية، والتي تعد الصورة الرئيسة للنقود
الإلكترونية، فلم تعرف إلا في عام 1970 على يد الياباني Kunitaka Arimura.
وفي عام 1974 طور الفرنسي Roland Morens هذا الاختراع من خلال تطوير أوجه
استخدام هذه البطاقة الإلكترونية. وفي الواقع فإن Honeywell Bull يعد أول
من اخترع البطاقة الذكية Smart Card التي تمثل الشكل الرئيس للنقود
الإلكترونية وكان ذلك في عام 1979. إلا أن هذه الصورة الأولية لهذه
البطاقة كانت تتسم برداءة التصميم مما دفع شركة French Bank Card
Assocition إلى استخدام تكنولوجيا أكثر تقدماً لإنتاج البطاقات الذكية،
وظهرت بالفعل أول بطاقة ذكية تقليدية في عام 1986 [Good, Barbara (1997),
“Electronic Money”, Federal Reserve Bank of Cleveland Working Paper, No
97/16, PP 6-8.].

أولاً: ارتفاع تكلفة استخدام النقود الإلكترونية
مازال التجار يعتبرون النقود الإلكترونية مرتفعة التكلفة، حيث تكلف التاجر
ما قيمته 107% من حجم المبيعات نظير 1% فقط في حالة البيع باستخدام النقود
القانونية. ولعل هذا يرجع بصفة رئيسة إلى حداثة استخدام النقود
الإلكترونية وسوف تنخفض التكلفة مع تطور استخدام هذه النقود.

ثانياً: مدى تطور البنية الأساسية المتعلقة بوسائل الاتصالات
تعد وسائل الاتصال هي الركيزة الرئيسة التي يمكن أن تؤدي إلى انتشار
النقود الإلكترونية خاصة النقود الشبكية. فعدم توافر شبكة اتصال قوية سوف
يعوق بالطبع انتشار النقود الإلكترونية، كما أن ارتفاع تكلفة الاتصال سوف
تقلل بالطبع من الاعتماد على النقود الإلكترونية كأداة للدفع. ويظهر هذا
جلياً في الدول النامية التي تكاد تختفي منها وسائل الدفع الإلكترونية ومن
باب أولى النقود الإلكترونية. ويرجع هذا إلى ضعف البنية الأساسية لشبكة
الاتصالات الموجودة في هذه الدول.

ولا يقتصر التباين فقط بين الدول المتقدمة والدول النامية فيما يتعلق
بانتشار النقود الإلكترونية، بل أن هناك تبايناً – وإن كان أقل حدة من
سابقه – بين الدول المتقدمة بعضها البعض. فعلى سبيل المثال، فإن تكلفة
الاتصال التليفوني أقل منها في الولايات المتحدة الأمريكية عنها في
أوروبا. ويسمح ذلك للتجار الأمريكيين بقبول بطاقات الخصم بصورة أكبر منها
في أوروبا وهذا يفسر لنا ازدياد اعتماد الأمريكيين على بطاقات الدفع
الإلكتروني بصورة أكبر من نظرائهم الأوروبيين. ويترتب على هذا زيادة إقبال
الأوروبيين على امتلاك وحيازة النقود الإلكترونية (وبصفة خاصة البطاقات
الذكية)، باعتبار أن الصفقات التي تبرم باستخدام هذه البطاقات لا تقتضي
إجراء اتصال هاتفي.

من ناحية أخرى، فإن انخفاض أسعار الحاسبات الشخصية وتحسن أدائها سوف يكون
حافزاً هاماً وعاملاً رئيساً في نمو التجارة الإلكترونية، الأمر الذي من
شأنه أني سهل شيوع استخدام النقود الإلكترونية. نخلص إذاً مما سبق إلى أن
التطور التكنولوجي فيما يتعلق بشبكة الاتصالات وتكنولوجيا الحاسب الآلي
سيظل ركيزة رئيسة وسبباً محورياً في ذيوع وانتشار النقود الإلكترونية.
لذلك فإنه من المتوقع أن يزداد انتشارها في الدول المتقدمة على المديين
القصير والمتوسط، بينما سيتأخر التعامل بها في الدول النامية وقد لا تنتشر
فيها إلا على المدى الطويل.

ثالثاً: مدى تقدم الصناعة المصرفية والمالية
كلما كانت البنية الأساسية للصناعة المالية ضعيفة كلما أدى ذلك إلى إعاقة
انتشار النقود الإلكترونية. فتحسن الصناعة المالية وتدريب العاملين وتوفير
الخبرات اللازمة والتكنولوجيا المتقدمة سوف ينعكس إيجابياً على تداول
النقود الإلكترونية. من ناحية أخرى، فإن تحسين وتطوير الخبرة المصرفية
وتدريب القائمين على إصدار النقود الإلكترونية على كيفية إدارة المخاطر
الناتجة عن تداول تلك النقود، سوف يؤدي بالضرورة إلى تيسير عملية تسويق
هذه النقود وانتشارها.

رابعاً: وجود الدعاية الكافية
من المعروف أن الدعاية والإعلان يلعبان دوراً هاماً في تسويق السلع
والخدمات. وكذلك الأمر بالنسبة للنقود الإلكترونية، فحداثة وجودها وضعف
الدعاية لها من شأنه أن يؤدي إلى ضعف انتشارها وعدم الإقبال عليها.
فالنقود الإلكترونية في حاجة إذاً للدعاية والإعلان، خاصة يف المراحل
الأولى للتعامل بها.

خامساً: العوامل النفسية
إن للعوامل النفسية أهمية خاصة في قبول كل ما هو جديد، حيث تسود حالة من
الترقب والحذر في البداية إلى حين تنجلي وتتضح مزاياه وعيوبه. وخضوعاً
لحكم العادة، قد يفضل الكثير من الناس استخدام وسائل الدفع الإلكترونية،
فضلاً عن النقود القانونية، على حيازة النقود الإلكترونية.

وتوضح الإحصائيات أن الأمريكيين يقومون بدفع أكثر من 20% من مشترياتهم
بالنقود السائلة، كما أن 58% من تجار التجزئة يفضلون قبول النقدية عن باقي
وسائل الدفع الأخرى. من ناحية أخرى، فإن 90% من حجم المبيعات تتم بدون
استخدام النقدية في اليابان مقابل 86% في أوروبا و75% في الولايات المتحدة
الأمريكية [Good, Barbara (1998), “Will Electronic Money Be Adopted in
the United States”, Op. Cit,. P. 12.].


المستهلكين في مصدري هذه النقود، وكذلك في صدق التجار الذين لديهم
الاستعداد في قبولها كأداة للدفع. وقد يترتب على هذا أن ينادي المستهلكون
بضرورة وجود طرف ثالث يكون محل ثقة من أجل إضفاء الشرعية والثقة على
الأطراف السابقة.

سادساً: توافر ضوابط الأمن المتعلقة بالإنترنت
يعتقد كثير من الاقتصاديين أن استخدام المدفوعات الإلكترونية وكذلك النقود
الإلكترونية سوف يعتمد على تطور النظم المستخدمة والتي تضمن أمن أرقام
بطاقات الائتمان وكذلك الأشكال المختلفة للنقود الإلكترونية، خاصة النقود
الشبكية. فضعف أساليب الحماية الموجود حالياً ضد محاولات القرصنة
الإلكترونية والاستيلاء على حسابات العملاء وأرقام بطاقاتهم البنكية قد
يؤدي إلى الإحجام أو على الأقل إلى عدم التحمس لحيازة النقود الإلكترونية.
ذلك لأن النقود الشبكية قد تكون هدفاً سهلاً لغزاة وقراصنة البرمجيات
الإلكترونية. وإلى أن تثبت أساليب الحماية والأمن جدواها وفعاليتها ضد مثل
هذه التصرفات، فإن شيوع استخدام النقود الإلكترونية سيظل متواضعاً.



الفصل الثاني
المخاطر الأمنية والقانونية للنقود الإلكترونية
إن النقود الإلكترونية بمفهومها السابق، ونظراً لخصائصها المتميزة عن
النقود القانونية، قد تثير مجموعة من المخاطر القانونية والاقتصادية والتي
تستدعي ضرورة وضع حزمة من الضوابط القانونية التنظيمية لمثل هذه الظواهر
الجديدة. وسوف نعرض في هذا الفصل لأهم المخاطر القانونية التي يمكن أن
تترتب على التعامل بالنقود الإلكترونية. وسوف نركز بصفة خاصة على المخاطر
الأمنية، والقانونية وأخيراً الحرية الشخصية للأفراد المتعاملين بهذه
النقود. وسنكرس مبحثاً مستقلاً لكل نوع من هذه المخاطر وذلك كما يلي:

المبحث الأول: المخاطر الأمنية للنقود الإلكترونية.

المبحث الثاني: المخاطر القانونية للنقود الإلكترونية.

المبحث الثالث: النقود الإلكترونية والسرية (الخصوصية

وعلى الرغم من أن خدمة تحويل الأموال قد بدأت في الولايات المتحدة
الأمريكية في عام 1918 وذلك عندما قامت بنوك الاحتياط الفيدرالي بنقل
النقود بواسطة التلغراف، فإن الاستخدام الواسع للنقود الإلكترونية لم يبدأ
إلا في عام 1972 عندما تأسست دار المقاصة الآلية Automated Clearinghouse.
فقد تولت هذه المؤسسة عملية إمداد خزانة الولايات المتحدة الأمريكية
وأيضاً البنوك التجارية ببديل إلكتروني لإصدار الشيكات Check Preocessing.
وعلى غرار هذا النظام، انتشر وجود أنظمة متشابهة في أوروبا، ونتج عن هذا
استخدام النقود الإلكترونية بصورة شائعة في أنحاء المعمورة [تتم
المدفعوعات في النظم المصرفية العالمية بطريقة إلكترونية من خلال عدد من
شبكات الكمبيوتر القائمة بين البنوك. ومن أكثر هذه الشبكات اتساعاً شبكة
CHIPS (Clearing House Interbank Payments System)، وهي عبارة عن شبكة
مملوكة ومدارة بواسطة دار المقاصة في نيويورك، حيث يتم استخدامها في تحويل
قيم نقدية كبيرة. في عام 1994، قامت شبكتي CHIPS و FEDWIRE بإنهاء 118
مليون صفقة قدرت قيمتها بمبلغ 507 تريليون دولار].


هذا وتعد الولايات المتحدة الأمريكية من أول الدول التي عرفت النقود
الإلكترونية وتبلغ عدد البطاقات الإلكترونية فيها 2628 بطاقة لكل ألف نسمة
مقارنة باليابان حيث تصل النسبة إلى 1945 بطاقة بينما لا تتجاوز هذه
النسبة 786 بطاقة في أوروبا. ويستخدم الكنديون هذه البطاقة في إبرام أكثر
من 50% من صفقاتهم في مقابل 22% بالنسبة للأمريكيين و18% فقط بالنسبة
للأوروبيين [Deutshe Bandesbank (1999), “Recent developments in
electronic money”, Deutshe Bandesbank Monthly Report, P. 43.].


وعلى النقيض من هذا، فإن حجم استخدام النقود الإلكترونية مازال ضعيفاً
مقارنة باستخدام وسائل الدفع الإلكترونية في إبرام الصفقات. ففي ألمانيا،
ارتفع حجم النقود الإلكترونية (المخزنة على بطاقات بلاستيكية سابقة الدفع)
من 511 مليون مارك ألماني في عام 1997 إلى 1238 مليون مارك ألماني في عام
1998. أما عن النقود الإلكترونية التي استخدمت بالفعل فلم يتجاوز حجمها
160 مليون مارك ألماني تم دفعها في 12 مليون صفقة في عام 1998 مقابل 85
مليون مارك ألماني تم دفعها في 4 مليون صفقة في عام 1997 [Deutsche
Bandesbank (1999), “Recent Developments in electronic money”, Op. Cit.,
P. 46.].

أما في الولايات المتحدة الأمريكية، فإن استخدام النقود الإلكترونية (في
شكل بطاقات ذكية) قد ارتفع حجمها من 51 مليون دولار في عام 1992 إلى 145
دولار في عام 1996 أي أنها زادت بنسبة 30% ومن المتوقع ارتفاعها بنسبة 61%
في عام 2001 ليصل حجم ما تم إنفاقه من نقود إلكترونية إلى 1550 مليون
دولار [Good, Barbara (1998), “Will Electronic Money Be Adopted in the
United States”, Federal Reserve Bank of Cleveland Working Paper, No
98/22, PP. 4.].

وفي الواقع، فإن هذه الإحصائيات تدعونا إلى التساؤل حول تلك العوامل
المؤثرة في شيوع التعامل بالنقود الإلكترونية وعن أسباب اختلافها من دولة
إلى أخرى. تتنوع الأسباب المسؤولة عن انتشار النقود الإلكترونية، حيث يرجع
بعضها إلى عوامل تكنولوجية، وبعضها إلى عوامل نفسية والبعض الآخر يتعلق
بالدعاية والإعلان، وسنعرض لأهم هذه العوامل في السطور التالية.
ويرتبط بالعوامل النفسية أيضاً مدى وجود ثقة من قبل
--------------------------------------------------------------------------------



المخاطر الأمنية للنقود الإلكترونية
يعد البعد الأمني أحد أهم الموضوعات التي تقلق العاملين في القطاع المصرفي
والنقدي. وتمثل النقود الإلكترونية إحدى الظواهر التي يمكن أن تزيد من حجم
المخاطر الأمنية. وعلى الرغم من قابلية جميع وسائل الدفع الإلكترونية
لإحداث مخاطر أمنية إلا أن النقود الإلكترونية تتمتع بقدرة أكبر على خلق
تلك المخاطر والتي من أمثلتها صعوبة التحقق من صحتها، وعدم الاعتراف بها
أو عدم قبولها.

والجدير بالذكر أن المخاطر الأمنية لا تتعلق بالمستهلك فقط، وإنما قد تمتد
أيضاً إلى التاجر وإلى مصدر هذه النقود. فقد تتعرض البطاقات الإلكترونية
المملوكة للمستهلك أو للتاجر للسرقة أو للتزييف ويتم معاملتها باعتبارها
نقوداً إلكترونية أصلية. وقد يحدث أن يتم التزوير عن طريق تعديل البيانات
المخزونة على البطاقات الإلكترونية أو على البرمجيات أو على القرص الصلب
للكمبيوتر الشخصي. قد يحدث الخرق الأمني إما كنتيجة لعمل إجرامي عمدي مثل
التزوير والتزييف، وإما كنتيجة لعمل غير عمدي مثل محو أو تخريب موقع من
مواقع الإنترنت، وإما الإخلال بتصميمات الأنظمة الإلكترونية والقرصنة
الإلكترونية. فمن شأن كل هذه التصرفات والتهديدات السابقة أن تؤدي إلى
آثار قانونية وأمنية ومالية خطيرة.

وانطلاقاً مما سبق، فإنه من المهم بمكان أن تتأكد الجهة المصدرة للنقود
الإلكترونية من توافر كافة الضمانات الأمنية سواء بالنسبة للمستهلك أو
بالنسبة للتاجر وسواء أكان ذلك متعلقاً بالنقود الإلكترونية التي تأخذ شكل
البطاقات البلاستيكية أو تلك التي يتم التعامل بها عبر الإنترنت (النقود
الشبكية).

من الصعب أن يتوافر الأمان المطلق في الخدمات البنكية الإلكترونية، ومع
هذا فمن الضروري أن يتناسب مستوى الأمان مع الغرض المطلوب تحقيقه. وعلى
هذا فإن الترتيبات الأمنية المتعلقة بالنقود الإلكترونية لابد وأن ترمي
بصفة رئيسة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف من بينها ضرورة قصر الدخول إلى
النظام الإلكتروني للنقود الإلكترونية على الأفراد المسموح لهم فقط،
والتأكد من شخصية جميع الأطراف المعنية وذلك لضمان مشروعية كافة الصفقات
المبرمة عبر شبكة الإنترنت، وضمان سرية المعلومات وعدم تغييرها بأي شكل من
الأشكال حال مرورها عبر شبكة الاتصال.

لقد أصبح من الضروري أيضاً الاستمرار في تطوير الوسائل التكنولوجية
الأمنية من أجل المحافظة على فعالية وكفاءة الإجراءات الأمنية وقدرتها على
مواجهة كافة الأخطار والتهديدات المترتبة على انتشار النقود الإلكترونية.



المبحث الثاني ][/COLOR][/COLOR]
المخاطر القانونية للنقود الإلكترونية
علاوة على المخاطر الأمنية فمن المتوقع أيضاً أن تثير النقود الإلكترونية
بعض المخاطر القانونية. وتنبع هذه المخاطر أساساً من خلال انتهاك القوانين
واللوائح مثل جرائم غسيل الأموال، إفشاء أسرار العميل وانتهاك السرية. من
ناحية أخرى، فإن المخاطر القانونية قد تتولد أيضاً عندما تقنن حقوق
والتزامات الأطراف المختلفة المتعاملة بالنقود الإلكترونية بطريقة غير
دقيقة. إن العلاقات التعاقدية والقانونية التي تنشأ بين المستهلكين وتجار
التجزئة والمصدرين والمشغلين هي علاقات متشعبة ومعقدة.

من المسائل المهمة أيضاً والتي تتعلق بالمخاطر القانونية هي مدى وضوح
وشفافية الحقوق والالتزامات الخاصة بكل طرف. فعلى سبيل المثال، سوف تثار
مسألة المسؤولية القانونية للأطراف المختلفة في حالات التزييف والتزوير
والاحتيال والغش. أخيراً، فإن موضوع حماية المستهلك يعد من أهم المخاطر
القانونية التي يمكن أن تفرزها النقود الإلكترونية. من المتوقع أيضاً أن
يصاحب انتشار النقود الإلكترونية تزايداً في

المبحث الأول

-------------------------------------------------------------------------------

جرائم التهرب الضريبي
حيث سيكون من الصعب على الجهات الحكومية المكلفة بتحصيل الضرائب القيام
بربط الضريبة على تلك الصفقات التي تتم بواسطة النقود الإلكترونية نظراً
لأن تلك الصفقات تتم خفية عبر شبكة الإنترنت.



المبحث الثالث
مخاطر النقود الإلكترونية والسرية (الخصوصية)
إن الممارسة الصحيحة للتعامل بالنقود الإلكترونية تقتضي القدرة على التأكد
من أن الصفقات المتبادلة والتي تبرم بواسطة استخدام النقود الإلكترونية
تتم فقط بين الأطراف المعنية وأن عملية التبادل تنصب على تلك السلع
والخدمات المصرح بها فقط. ومع ذلك يبقى هناك تخوف من قبل المستهلكين وذلك
من جراء إمكانية استخدام المعلومات والبيانات المتعلقة بإبرام الصفقات دون
ترخيص أو إذن مسبق. وسوف تتضاعف هذه المخاوف مع الازدياد المطرد في
استخدام النقود الإلكترونية في إبرام الصفقات التجارية.

إن المحافظة على سرية البيانات المالية الخاصة بجميع الأطراف المتعاملين
بالنقود الإلكترونية تعد من أهم القضايا الشائكة المصاحبة للنمو المتزايد
والانتشار الكبير المتوقع للنقود الإلكترونية. فكما هو الحال بالنسبة
للمحافظة على سرية الحسابات البنكية للعملاء والتي يحرم بمقتضاها اطلاع أي
شخص – غير العميل نفسه – على أحد الحسابات البنكية، فإنه من الضروري أيضاً
أن تمنح الأطراف المختلفة المستخدمة للنقود الإلكترونية الضمانات الكافية
التي تحد من اطلاع أي طرف آخر غير معنى بالصفقة المبرمة على البيانات
المالية المتبادلة عبر شبكة الاتصال.

وفي الواقع، إن سرية التعاملات التي تبرم بواسطة النقود الإلكترونية يجب
المحافظة عليها من تعدي الآخرين سواء كانوا أفراداً عاديين أو جهات
حكومية. وفي تلك الحالة سوف تبرز مشكلة خطيرة ألا وهي التناقض بين ضرورة
المحافظة على سرية المعاملات من جهة باعتبارها حقاً من حقوق الأفراد، وحق
الدولة في استخدام كافة الوسائل المتاحة للقضاء على الجريمة. على سبيل
المثال قد يتعين على الدولة مراقبة شبكات الاتصال المختلفة بهدف الحيلولة
دون وقوع جريمة غسيل الأموال أو التهرب الضريبي عبر استخدام النقود
الإلكترونية. سيكون من الصعب في مثل هذه الحالات المواءمة بين المحافظة
على سرية وخصوصية معاملات الأفراد من جهة وضرورة مواجهة الجريمة من جهة
أخرى.



الفصل الثالث
نحو تنظيم قانوني لإصدار النقود الإلكترونية
إن التحليل السابق لمفهوم النقود الإلكترونية ومخاطرها الأمنية والقانونية
والمالية يقتضي منا وضع تصور لمجموعة من الضوابط التي يمكن أن تصاغ في
إطار قانوني موحد للحد من الآثار الخطيرة التي تثيرها تلك النقود. ولعل من
أكثر المسائل إثارة للمشكلات والتي ينبغي على المتخصصين وضع إطار قانوني
لها هي مسألة إصدار النقود الإلكترونية والضوابط التي يجب أن تتوافر في
المؤسسات المصدرة لهذه النقود.

من ناحية أخرى فإنه يتعين على الدولة اتخاذ بعض الإجراءات كي تحول دون
استخدام النقود الإلكترونية في عمليات غسيل الأموال والتهرب الضريبي. كما
أن على أي تشريع يتناول هذه الظاهرة أن يكون واضحاً وجلياً خاصة فيما
يتعلق أولاً بتعريف هذه النقود وكذلك بالأطراف المتعاملة بها ثم تبيان مدى
قابلية تحويل هذه النقود إلى نقود قانونية (أي تلك التي يصدرها البنك
المركزي). وسوف نخصص المبحث الأول من هذا الفصل لدراسة الجهة المصدرة
للنقود الإلكترونية، بينما سنركز في المبحث الثاني على تحليل أهم الضوابط
التي ينبغي مراعاتها في التنظيم القانوني المتعلق بالنقود الإلكترونية.



المبحث الأول
المؤسسة المصدرة للنقود الإلكترونية
يعد تحديد مصدري النقود الإلكترونية من المسائل الشائكة التي ستواجه أي
تنظيم قانوني لهذه النقود. وهناك خيارات متعددة يمكن للحكومة أن تحدد من
خلالها من سيسمح له بإصدار هذه النقود، فالدولة قد تسمح لإحدى الجهات
الآتية بمسألة إصدار النقود الإلكترونية: البنك المركزي، أو البنوك
التجارية، أو المؤسسات المالية غير المصرفية، أو المؤسسة غير المالية.

وفي حالة ما إذا أسند أمر إصدار النقود الإلكترونية إلى البنك المركزي،
فإن هذا من شأنه أن يقضي على المشكلات القانونية التي يمكن أن يثيرها وجود
هذه النقود، كما أن اللوائح القانونية الموجود حالياً سوف يمتد نطاق
تطبيقها إلى النقود الإلكترونية دون وجود داع إلى إصدار لوائح قانونية
جديدة. من ناحية أخرى، فإن تولي البنك المركزي لهذه المسؤولية يجنب الدولة
خسارة الدخول الناتجة عن صك العملة والتي كان من المتصور أن تفقدها في
حالة ما إذا قامت جهة أخرى بإصدار هذه النقود. إن الدولة تستطيع أيضاً من
خلال البنك المركزي أن تسيطر على حجم النقود الإلكترونية وبالتالي تتجنب
أي اضطراب في السياسة النقدية والاقتصادية يمكن أن ينشأ عن انتشار هذه
الأدوات الجديدة. من ناحية أخرى، فإن الدولة تستطيع أن تتحكم في السياسات
المتعلقة بهذه النقود مما يقلل من فرص التهرب الضريبي وغسيل الأموال وتتخذ
أيضاً الإجراءات التي تكفل حماية المستهلك. إلا أن هذا الخيار من شأنه أن
يقضي على الابتكار ويحد من المنافسة التي كان من المتوقع أن تنشط فيما لو
سمح للمؤسسات الخاصة بإصدار النقود الإلكترونية وكما هو معروف فإن
المنافسة تشجع على تخفيض النفقات.

وقد يعهد إلى البنوك التجارية بعملية إصدار النقود الإلكترونية ولن يحتاج
الأمر هنا إلى تشريع جديد بل ستمتد مظلة قانون البنوك الحالي إلى إصدار
النقود الإلكترونية. وقد يحتاج الأمر إلى بعض التعديلات الطفيفة في
القانون القائم بالفعل. ولقد خصصت هونج كونج تشريعاً قانونياً خاصاً سمحت
فيه للبنوك بإصدار النقود الإلكترونية. ومع هذا فقد سمحت لبعض المؤسسات
غير البنكية بإصدار البطاقات ذات الأغراض المحدودة مثل بطاقات الدفع في
خدمات النقل والمواصلات فهناك نص خاص يتعلق بالشركات المصدرة لمثل هذه
البطاقات (وقد تم تضمين هذا القانون في قانون البنوك).

وكذلك الأمر في حالة ما إذا أسند أمر إصدار النقود الإلكترونية إلى مؤسسات
ائتمانية غير مصرفية فإن التنظيم القانوني الحالي للقطاع المصرفي سوف يمتد
أثره إلى النقود الإلكترونية وقد يحتاج إلى بعض التغييرات الطفيفة التي قد
تفرض مزيداً من الضوابط على المؤسسة المسموح لها بإصدار هذه النقود. وهذا
الخيار يشجع على المنافسة والابتكار إلا أنه منتقد لأن الدولة ستفقد جزءاً
من إيراداتها إذا ظهرت النقود الإلكترونية كمنافس قوى للنقود القانونية.
ولقد اعتنقت ألمانيا هذا الاتجاه، فالتشريع السادس المعدل لقانون البنوك
والذي دخل إلى حيز التنفيذ في أول يناير 1998 قد مد أعمال البنوك ليشمل
البطاقات سابقة الدفع وأعمال النقود الشبكية Network Money فقد نصت المادة
11 من قانون البنوك على أن أعمال البنوك تتضمن أيضاً "… إصدار البطاقات
سابقة الدفع لأغراض المدفوعات، ما لم يكن مصدر البطاقة هو نفسه مقدم
الخدمة وبالتالي متلقي المدفوعات التي تحتويها البطاقة (أعمال البطاقة
سابقة الدفع)". وتنص المادة 12 من ذات القانون على أن أعمال البنوك تمتد
أيضاً إلى "… خلق وإدارة وحدات الدفع في شبكات الكمبيوتر (أعمال النقود
الشبكية)" [Deutche Bundesbank (1999), “Recent developments in
electronic money”, Op. Cit., P. 52.]. نخلص من ذلك إذاً إلى أن النقود
الإلكترونية في ألمانيا يتم إصدارها بواسطة المؤسسات الائتمانية وتخضع
حينئذ تلك المؤسسات لنصوص قانون البنوك، إلا أن هذه المؤسسات تخضع لإشراف
البنك المركزي الألماني Bundesbank.







وفي الواقع، فإنه ليس من المهم بمكان من سيقوم بتحديد عملية إصدار النقود
الإلكترونية سواء كانت البنوك أو مؤسسة ائتمانية غير مصرفية أو مؤسسة غير
مالية وإنما الأكثر أهمية هو وضع تنظيم قانوني لمسألة النقود الإلكترونية
وإلا أصبحنا أمام فراغ تشريعي لموضوع ذي آثار متشعبة اقتصادية ومالية
ونقدية وقانونية. لهذا فإنه من الضروري أن نوضح بعض الضوابط التي ينبغي أن
تتوافر في تلك المؤسسات التي ستتولى مسألة إصدار النقود الإلكترونية، وهذا
هو موضوع المبحث التالي.



المبحث الثاني
ضوابط إصدار النقود الإلكترونية
إن أي تنظيم قانوني لموضوع النقود الإلكترونية لا يتعين عليه فقط تحديد
طبيعة أو شخصية تلك الجهة التي تتولى إصدارها وإنما عليه أيضاً أن يضع
مجموعة من الضوابط التي تضمن في النهاية درء المخاطر الاقتصادية
والقانونية التي من المتوقع حدوثها عند إصدار هذه النقود. تلك الضوابط قد
تكون شكلية أي تتعلق بشكل وصياغة النصوص القانونية المنظمة لموضوع النقود
الإلكترونية، وقد تكون موضوعية أي تتعلق سواء بالجهة المصدرة للنقود
الإلكترونية أو لجهات رقابية على المؤسسات المصدرة لتلك النقود. وسوف نلقي
الضوء على هذه الضوابط في مطلبين مستقلين:

المطلب الأول: الضوابط الشكلية للتنظيم القانوني للنقود الإلكترونية.

المطلب الثاني: الضوابط الموضوعية للتنظيم القانوني للنقود الإلكترونية.



المطلب الأول
الضوابط الشكلية للتنظيم القانوني للنقود الإلكترونية
لابد أن تتميز نصوص التنظيم القانوني المتعلق بالنقود الإلكترونية بالوضوح
الشديد فيتعين على السلطة التشريعية أن تحدد بدقة مفهوم النقود
الإلكترونية وتميزها عن وسائل الدفع الإلكترونية وعن البطاقات الإلكترونية
ذات الغرض الواحد أو محدودة الأغراض.

من ناحية أخرى، ومع الأخذ، في الاعتبار الترتيبات التعاقدية التي يمكن أن
تنشأ بين الأطراف المختلفة المتعاملة بالنقود الإلكترونية، فإنه يجب على
التشريع المتعلق بالنقود الإلكترونية أن يوضح بدقة التزامات وحقوق كل طرف
في مواجهة الأطراف الأخرى. فالتزامات وحقوق مصدر النقود الإلكترونية
والعملاء والتجار والأطراف الأخرى المستخدمة لهذه النقود يجب أن تتسم
بالشفافية والوضوح. فيجب إذاً أن يكون من السهل على كل طرف أن يدرك ويعي
مركزه القانوني وذلك من خلال مصطلحات قانونية واضحة وسهلة.

كما يجب أن ينصب التنظيم التشريعي المقترح على توضيح الخسائر التي يمكن أن
تلحق بكل طرف في حالة ما إذا أعلن إفلاس المؤسسة المصدرة للنقود
الإلكترونية. بالإضافة إلى هذا، فإن التشريع المقترح يجب أن يوضح بصورة
جلية ما إذا كانت ديون مصدر النقود الإلكترونية قد تم تغطيتها بضمان ودائع
أو بضمانات أخرى تذكر في نفس التشريع. ويتعين عليه أيضاً أن يضع ترتيبات
لحل المنازعات موضحاً بصفة خاصة آلية فض هذه المنازعات والهيئة أو المحكمة
المختصة والقواعد الإجرائية التي يجب اتباعها وتطبيقها (مثل قواعد عبء
الإثبات) [European Central Bank (1998), “Report on Electronic Money”,
Op. Cit., PP. 23-24.].





المطلب الثاني
الضوابط الموضوعية للتنظيم القانوني للنقود الإلكترونية
يتعين على أي تنظيم تشريعي للنقود الإلكترونية أي ينطوي على قيود تلتزم
بها الجهة المصدرة لتلك النقود. تلك القيود ما هي إلا مجموعة من الضوابط
التي تهدف إلى حماية الأطراف المتعاملة في النقود الإلكترونية وتحول دون
استغلال مصدري النقود الإلكترونية لبقية الأطراف ومن أهم هذه الضوابط ما
يلي:

أولاً: خضوع المؤسسات المصدرة للنقود الإلكترونية للإشراف والرقابة الدقيقة:

إذا تولى البنك المركزي عملية إصدار النقود الإلكترونية، ففي هذه الحالة
لن يكون هناك حاجة إلى إشراف من جهة أخرى حيث يعتبر البنك المركزي هو بنك
الحكومة إلا أن الصعوبة تثور حينما يعهد بأمر إصدار هذه النقود إلى جهة
مصرفية كالبنوك أو مؤسسات ائتمانية أو غير ائتمانية. في مثل هذه الحالات
لابد من خضوع تلك الهيئات لإشراف دقيق ورقابة صارمة من قبل جهات حكومية
متخصصة كالبنك المركزي مثلاً وذلك لتوقي ودرء المخاطر التي يمكن أن تنتج
عن إصدار تلك المؤسسات للنقود الإلكترونية. وعلى الجهة الرقابية أن تتأكد
بصفة خاصة من أن رأس مال المؤسسة المصدرة لا يقل عن مستوى معين وأن تقدم
هذه المؤسسة ما يكفي من الضمانات المالية لتغطية أي مخاطر مالية متوقعاً
حدوثها. كذلك يتعين على الجهات المصدرة أن تتبع سياسة إدارة قوية فيما
يتعلق بالمخاطر الخاصة بأنشطة النقود الإلكترونية.

ولقد اشترطت اللائحة الأوروبية المنظمة للنقود الإلكترونية لسنة 2000 على
المؤسسة الائتمانية المصدرة لهذه النقود بألا يقل رأس مالها المبدئي عن
مليون يورو (المادة 4) كما لا يجب أن ينخفض هذا المبلغ عن هذا الحد في أي
وقت من الأوقات. من ناحية أخرى، فقد نص هذا التشريع أيضاً على ضرورة
احتفاظ مؤسسات النقود الإلكترونية دائماً بما يساوي أو يزيد على 2% زيادة
على المبلغ الكلي الممثل لحجم الخصوم المالية الحالية المتعلقة بالنقود
الإلكترونية غير المدفوعة أو متوسط حجم هذه الخصوم في آخر ستة أشهر، وإذا
لم يكن قد مر ستة أشهر على إنشاء المؤسسة المالية فيجب أن يتساوى هذا
المبلغ أو يزيد عن 2% زيادة على المبلغ الكلي لحجم الخصوم المالية
المتعلقة بالنقود الإلكترونية غير المدفوعة المستخدمة خلال ستة أشهر
ويستدل على هذا المبلغ من خلال الخطة المالية المقدمة من المؤسسة المصدرة
إلى السلطة المختصة [The European Parliament and the Council of the
European Union (2000), “Electronic Money directive”, Op. Cit., PP.2.].



على التشريع المتعلق بالنقود الإلكترونية أن يعالج المشكلات المالية
المتوقع حدوثها مثل غسيل الأموال أو المسائل الأمنية، ولهذا فإن الاهتمام
لا يجب أن ينصب فقط على الجهة المصدرة للنقود الإلكترونية وإنما يجب أن
يركز هذا التشريع أيضاً على أنواع وأشكال النقود الإلكترونية المقرر
إصدارها [Bank for International settlements (BIS), (1996), “Implication
for central banks of the development of electronic money, Op. Cit., P.
9.]. فعلى سبيل المثال، يجب وضع حد أقصى لقيمة النقود الإلكترونية التي
يسمح بالتعامل بها بين المستهلكين وتجار التجزئة ومن الممكن أيضاً أن
يلتزم المشغلون Operators للنقود الإلكترونية برقابة الصفقات المبرمة.

من ناحية أخرى، فإنه يتعين على المخططين للنقود الإلكترونية أن يوفروا
وسائل للرقابة الأمنية تسمح باكتشاف النقود المزورة وأن تسمح باتخاذ
الإجراءات الوقائية والعلاجية اللازمة في حالة ظهور مثل هذه المشكلات. يجب
بصفة خاصة على القائمين بإصدار النقود الإلكترونية أن يكونوا قادرين على
مراقبة مستوى وحجم مديونية المؤسسة من النقود الإلكترونية مقابل حجم ما تم
إصداره من نقود. وعلى السلطات والجهات المتخصصة إجراء التدريبات الكافية
ووضع الترتيبات اللازمة لتقليل مخاطر التزييف والاحتيال في مجال النقود
الإلكترونية. ويجب التوصل إلى طريقة يتم بها الاحتفاظ ببيانات خاصة عن كل
صفقة والأطراف المبرمة لها وذلك عند استخدام النقود الإلكترونية. لابد أن
يكون هناك مجاراة للتطور التكنولوجي فيما يخص تحديث الوسائل الأمنية
الضرورية لمجابهة التحايل والتزوير وتزييف النقود الإلكترونية.

ثالثاً: التزام الجهة المصدرة للنقود الإلكترونية بتقديم تقارير إحصائية نقدية بصفة دورية:

كما سبق أن بينا، فإن إصدار النقود الإلكترونية قد يؤثر على السياسة
النقدية من خلال تأثيرها على عرض النقود. وتحسباً لهذا فإنه من الضروري أن
تقوم المؤسسات الائتمانية المسموح لها بإصدار النقود الإلكترونية بتقديم
بيانات إحصائية دورية إلى السلطات النقدية المتخصصة كالبنك المركزي مثلاً
وذلك من أجل رفع كفاءة السياسة النقدية. ويجب على هذه التقارير أن توضح
حجم النقود الإلكترونية التي تم إصدارها أو المزمع إصدارها وذلك خلال فترة
زمنية محددة.
















وفي 29 يوليو 1998 تبنت المفوضية الأوروبية اقتراحاً حول النقود
الإلكترونية سمحت بمقتضاه للمؤسسات الائتمانية بإصدار النقود الإلكترونية
وسوف تخضع هذه المؤسسات لإشراف بنكي عند تصديها لعملية الإصدار بالإضافة
لخضوعها لعدد معين من القيود [European Commission (1998), “Proposal for
European Parliament and Council Directives on the taking up, the
pursuit and the prudential supervision of the business of electronic
money institutions”, Op. Cit., PP. 3.]. وقد تبنت نفس المعنى في التشريع
المتعلق بالنقود الإلكترونية الذي اعتنقه المجلس والبرلمان الأوروبيين
(انظر الفقرة 3 من المادة الأولى) [The European Parliament and the
Council of the European Union (2000), “Electronic Money Directive”,
Directive 2000/46/EC of the European Parliament and of the Council,
Brussels, P. 2.].

وفي فرنسا فإن قانون البنوك الصادر في سنة 1984 قد قصر عملية جمع الودائع
وإدارة وسائل الدفع على مؤسسات الائتمان. ويتعين على المؤسسات التي تخلق
النقود في إطار إصدار وسائل دفع إلكترونية جديدة أن تحصل على موافقة لجنة
المؤسسات الائتمانية وأن تحترم النصوص القانونية المطبقة على هذه المؤسسات
[Ministere de I’Economie, de Finance et de I’Industrie (1999), “La
Nouvelle donne du Commerce Electronique”, Les Editions de Bercy Etudes,
Paris, P. 142.].

وأخيراً، فقد يعهد بأمر إصدار النقود الإلكترونية إلى مؤسسات غير مالية
وغير ائتمانية وفي مثل هذه الحالة فإن وجود تشريع مستقل يصبح أمراً
ضرورياً لتجنب المخاطر والآثار العديدة التي يمكن أن تنتج عن مثل هذا
الموضوع.












وكذلك فإن التعامل في النقود الإلكترونية قد يكون عابراً للحدود، وهنا
فإنه يتعين على أي تشريع يتصدى لموضوع النقود الإلكترونية أن ينطوي على
نصوص معالجة لتلك المشكلات التي يمكن أن تنشأ عن تشعب وتدويل آثار النقود
الإلكترونية وذلك من خلال المسؤولية القانونية لكل طرف والمحكمة المختصة
بنظر النزاعات التي تثيرها هذه النقود.







ثانياً: ضرورة توافر ضوابط أمنية:

--------------------------------------------------------------------------------

رابعاً: إلزام المؤسسات المصدرة للنقود الإلكترونية بقبول تحويلها إلى نقود عادية Redemption:



هذا ولقد نصت المادة الثالثة من التشريع الأوروبي الصادر سنة 2000 على أنه
يجوز لحامل النقود الإلكترونية أن يطلب من مصدرها أن يحولها إلى نقود
قانونية عند سعر التعادل أو أن يحولها إلى حسابه الخاص وذلك دون تحمل
مصروفات أو رسوم غير تلك التي تكون ضرورية لتنفيذ هذه العملية ولقد أوضحت
هذه المادة ضرورة احتواء العقد المبرم بين مصدر النقود الإلكترونية
وحاملها على شروط تحويل النقود الإلكترونية إلى نقود قانونية. ويمكن للعقد
أن يتضمن حداً أدنى للتحويل [The European Parliament and the Council of
the European Union (2000), “Electronic Money Directive”, Op. Cit., PP.
2.].



يتعين على البنك المركزي أن يفرض قيوداً خاصة بالاحتياط النقدي على مصدري
النقود الإلكترونية وذلك تحسباً لأي زيادة كبيرة في خلق النقود
الإلكترونية مما يؤثر في النهاية على السياسة النقدية ومن شأن المحافظة
على هذا الالتزام أن يؤدي إلى استقرار الأسعار. وبخضوع مصدري النقود
الإلكترونية لهذا الشرط، فإن النقود الإلكترونية تقف على قدر من المساواة
مع الصور الأخرى للنقود والتي تخضع عند إصدارها لمتطلبات الاحتياطي النقدي.

سادساً: ضرورة وجود تنسيق وتعاون تشريعي دولي:

كما ذكرنا آنفاً فإن النقود الإلكترونية تعتمد في وجودها على التقدم
التكنولوجي وأنه من السهل التعامل بهذه النقود عبر الحدود عن طريق شبكة
الإنترنت. وينتج عن هذا عدة صعوبات تتعلق بتحديد التنظيم القانوني الذي
يمكن أن تخضع له المعاملات والصفقات التجارية التي تتم بواسطة النقود
الإلكترونية، وحتى لو قامت هذه الدول بتقنين التعامل بتلك النقود فإنه ليس
بالضرورة أن تتشابه القواعد القانونية المنظمة لهذه المسألة مما يثير في
النهاية صعوبة تحديد القانون الواجب التطبيق عند حدوث مشكلة قانونية. من
هذا المنطلق، وكنتيجة للبعد الدولي للنقود الإلكترونية، فإن التنظيم
القانوني الوطني لهذه النقود لن يكون فعلاً ما لم يستكمل بتنظيم وتنسيق
وتعاون دولي. لقد أضحى إذاً من الضروري أن تتعاون الدول من خلال اتفاقيات
جماعية وثنائية يوضح فيها مسؤوليات مواطني كل دولة.

هذا وقد حددت لجنة بازل للنقود الإلكترونية عدداً من القضايا التي يمكن أن
تثيرها النقود الإلكترونية، ويمكن للتعاون الدولي أن يحل المشكلات الخاصة
بها ومن بين هذه المسائل الشفافية، الخصوصية، وغسيل الأموال.



نتائج وتوصيات البحث
يثير التقدم التكنولوجي كثيراً من المشكلات سواء على المستوى الاقتصادي أو
القانوني أو الاجتماعي. ولقد تناولنا في هذا البحث التعريف بالنقود
الإلكترونية وأهم خصائصها ومستقبلها وأيضاً المخاطر الأمنية والقانونية
التي من المتوقع أن تنتج عن انتشارها. وقد ركز البحث بصفة خاصة على إبراز
أهم الضوابط القانونية التي يتعين على أي تشريع قانوني خاص بالنقود
الإلكترونية أن يلتزم بها.

ولقد عرضنا لهذا الموضوع في ثلاثة فصول مختلفة، وتناولنا في الفصل الأول
تحديد مفهوم وخصائص النقود الإلكترونية. وعرفنا النقود الإلكترونية بأنها
عبارة عن قيمة نقدية مخزنة على وسيلة إلكترونية مدفوعة مقدماً وغير مرتبطة
بحساب بنكي، وتحظى بقبول واسع من غير من قام بإصدارها وتستخدم كأداة للدفع
لتحقيق أغراض مختلفة. وتتجلى أهمية ودقة هذا التعريف في تمييز النقود
الإلكترونية عن وسائل الدفع الإلكترونية الأخرى. وأوضحنا بعد ذلك أشكال
النقود الإلكترونية وخصائصها وخلصنا إلى القول إن النقود الإلكترونية هي
نقود عادية متطورة. واختتمنا هذا الفصل بالحديث عن تطور النقود
الإلكترونية ومستقبلها وبيّنّا أن تطور النقود الإلكترونية يتوقف بصفة
رئيسة على التقدم والتطور التكنولوجي والمصرفي في كل دولة.

أما الفصل الثاني فقد أشرنا فيه لأهم المخاطر الأمنية والقانونية للنقود
الإلكترونية. ولقد كشف هذا الفصل عن أن النقود الإلكترونية قد تمثل مجالاً
خصباً لكثير من الجرائم الخطيرة التي من شأنها أن تعكر ليس فقط أمن
المجتمع وإنما أيضاً استقراره الاقتصادي والمالي من خلال جرائم غسيل
الأموال والتهرب الضريبي والتزوير والاحتيال والقرصنة الإلكترونية. وأوضح
هذا الفصل أيضاً أهمية المواءمة بين ضرورة مواجهة المجتمع لتلك الجرائم
التي يمكن أن تحدث من خلال النقود الإلكترونية وبين أهمية المحافظة على
حرية الأشخاص وسرية معاملاتهم المالية وذلك بعدم السماح لغير الأطراف
المعنية بالاطلاع على تلك المعلومات.

أما الفصل الثالث، فلقد تعرض للضوابط التي يجب أن يتضمنها التنظيم
القانوني للنقود الإلكترونية مثل ضرورة توضيح حقوق والتزامات الأطراف
المختلفة المتعاملة بالنقود الإلكترونية وضرورة وجود إشراف قوي ورقابة
صارمة من قبل الأجهزة المصرفية الحكومية على الجهات المسموح لها بإصدار
تلك النقود.

وسوف نعرض الآن لأهم النتائج والتوصيات التي توصل إليها

البحث:
أولاً: النقود الإلكترونية هي نقود عادية متطورة، وذلك لِمَا لها من خصائص
النقود العادية فهي تصلح كأداة للدفع كما أنها لها قوة إبراء ووسيلة
للتبادل ومخزناً للقيمة.

ثانياً: من المتوقع أن تخلق النقود الإلكترونية مناخاً جيداً لبعض الجرائم
مثل جرائم غسيل الأموال والتهرب الضريبي بالإضافة إلى زيادة قدرتها على
مضاعفة المخاطر الأمنية المتعلقة بالتزييف والتزوير والاحتيال وما يترتب
على ذلك من آثار مدمرة لأمن المجتمع ورفاهيته الاقتصادية.

ثالثاً: سوف يتوقف تطور وانتشار النقود الإلكترونية على عدد من العوامل
لعل من أهمها التطور التكنولوجي في مجال الاتصالات والكمبيوتر والإنترنت
من ناحية، وعلى مدى تمتع هذه النقود بقبول عام من المستهلكين ومن البائعين
من ناحية أخرى. لهذا فإنه من المحتمل أن يتأخر التعامل بهذه النقود في
الدول النامية والأقل تقدماً.

رابعاً: ضرورة وضع قواعد صارمة فيما يتعلق بالجهة المنوط بها أمر إصدار
النقود الإلكترونية وكذلك حجم النقود المصدرة. لهذا، يجب أن يعهد إلى
البنك المركزي أو إلى المؤسسات المصرفية بعملية الإصدار بشرط وضعها تحت
إشراف حكومي.

خامساً: على السلطة التشريعية أن تضع تنظيماً قانونياً يتعلق بإصدار
النقود الإلكترونية والتعامل بها. ويتعين على هذا التنظيم أن يحتوي على
حقوق والتزامات الأطراف المختلفة المتعاملة بالنقود الإلكترونية. ويجب
صياغة هذا القانون بطريقة واضحة وأن توضح فيه مجموعة من الشروط والضمانات
التي تكفل وتضمن مقدرة الجهة المصدرة لهذه النقود على إدارة المخاطر
المختلفة الناشئة عنها.

سادساً: على الدولة أن تضع برامج تأهيل وتدريب للعاملين في المصارف
والبنوك العامة لإكسابهم الخبرات اللازمة للتعامل مع المشكلات المتعلقة
بالنقود الإلكترونية وكيفية معالجتها.

سابعاً: يتعين على أي تنظيم قانوني للنقود الإلكترونية أن يحافظ على حرية
الأفراد التي كفلها الدستور من خلال تقديم الضمانات الكافية للمحافظة على
سرية البيانات المالية السابحة عبر شبكة الاتصال وذلك عند إبرام الصفقات
التجارية بين الأطراف المختلفة.

مجلة الأمن والقانون / مجلة دورية مُحَكّمة تصدرها أكاديمية شرطة دبي

السنة الثانية عشر / العدد الأول / يناير 2004

الدكتور / محمد إبراهيم محمود الشافعي

مدرس الاقتصاد في كلية الحقوق، جامعة عين شمس

يتعين على أي تنظيم قانوني للنقود الإلكترونية أن يتضمن النص على التزام
مصدري النقود الإلكترونية بقبول تحويلها إلى نقود قانونية (أي تلك التي
يصدرها البنك المركزي في الدولة) وذلك عند سعر التعادل أو التكافؤ في أي
وقت يطلب فيه حامل هذه النقود تغييرها. ويرجع هذا إلى أنه في حالة عدم
وجود علاقة بين النقود الإلكترونية والنقود القانونية فإن من شأن هذا أن
يغري المؤسسات الائتمانية بالتمادي في إصدار النقود الإلكترونية بلا حدود
مما يؤدي في النهاية إلى خلق ضغوط تضخمية على اقتصاد الدولة. من ناحية
أخرى، فإن تعهد المصدرين بقبول تحويل النقود الإلكترونية إلى نقود قانونية
سوف يقلل نم خطر فقدان النقود الإلكترونية لوظيفة النقود باعتبارها وحدة
محاسبة في حالة ما إذا لم تقبل المؤسسات الائتمانية تغييرها عند سعر
التعادل.

sila
25-02-2010, 13:01
اخي اريد بحث حول استراتيجية التموقع و استراتيجية التموضع ان امكن
وشكرا

عقاب البشير
25-02-2010, 18:38
ارجوكم طلب بحث حول مخاطر الاستثمار ودوره في رفع الكفاءة المصرفية

dahmane omar
26-02-2010, 10:46
السلام عليكم اريد مذكرة بعنوان الوظيفة المالية و مصادر التمويل في المؤسسة الاقتصادية ارجو المساعدة.اتمنى ان يتم الرد سريعا لاني بحاجة اليها.شكرا

خ جوهر
26-02-2010, 19:48
السلام عليكم .انا بصدد تحضير مذكرة تخرج بعنوان دور الضريبة في تشجيع الاستثمار.
تتضمن اربع فصول : الاول يتحدث عن الضرائب ،الثاني حول الاستثمار ،الثالث حول العلاقة الموجودة بينهما ،اما الرابع و هو فصل تطبيق يتحدث عن الاصلاحات الجبائية في الجزائر.ارجوكم اذا كان لكم اي معلومات او بحوث تخص فصل من الفصول الاربع افيدوني بها جزاكم الله خيرا. لا تنسو المراجع ارجوكم حتى و لو كانت عبارة عن موقع الكتروني. شكرا مسبقا.

mounir_éco
27-02-2010, 10:14
طلب بحت حول المدرسة الحدية )النيو كلاسيكية)
تهتم بتصرف الافراد سواءا منتجين أو مستهلكين
من فضلكم أنا أريده في أقرب وقت ممكن

fouad
27-02-2010, 12:37
اريد بحث حو التنظيم المالي الخاص بمقياس التسيير المالي من فضلكم.