المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اعزائي اذكر بحثك هنا فان توفر لدي افيدك به



الصفحات : [1] 2

احلام نور s
14-03-2009, 14:27
http://www.traidnt.net/up/Registered/besm.gif
السلام عليكم ورحمة الله
اعزائي اذكر بحثك هنا فان توفر لدي افيدك به

oranaise
14-03-2009, 19:00
السلام عليكم
أرجو منكم إفادتي ببحث (الإستفتاء) في مقياس قنون دستوري
و جزاكم الله ألف خير

amele
14-03-2009, 19:04
ان امكن ارجو معلومات عن التعليق على المادة 2 من القانون المدني

sarathema
14-03-2009, 20:11
السلام عليكم

من فظلك انا ابحث عن عملية وضع القوانين في الجزائر

شكرا مسبقا

احلام نور s
15-03-2009, 09:20
إستقراء الإستفتاء..


07/06/2006 00:36

أولا، أي دولة أو سلطة ترغب بان تستفتي الشعب يجب أن توفر أساسا قانونيا لذلك. أي، أن يكون لديها قانون للإستفتاء لا يحدد فقط الطريقة، بل المواضيع ونوعها ومن يحدد السؤال. لا تتبع الإستفتاءات في كافة الدول الديمقراطية. وبعض الدول الديمقراطية يعتبر الإستفتاء وسيلة شعبوية لضرب النظام البرلماني والإلتفاف عليه، وإضعافه وتقزيم الإنتخابات. وعموما، الديمقراطية الحديثة هي ديمقراطية تمثيلية ولا تحكم بالإستفتاءات.

ثانيا، مناقشة قانون الإستفتاء تسمح للبرلمان، أي لممثلي الشعب بالإدلاء برأيهم والإجابة على السؤال: هل يريدون هذه الطريقة أم لا، أي هل يريدون العودة إلى الشعب بين انتخابات وأخرى؟ الإستفتاء دون قانون ينظمه هو عبارة عن استطلاع رأي واسع وغير ملزم. أشهر الدول التي تستخدم الاستفتاء بين انتخابات وأخرى لاتخاذ قرارات هي سويسرا وكانتوناتها المتفردة أيضا. الإستفتاء في حالتها هو استمرار لنمط حكم ديمقراطية المدينة، ومنصوص عليه في الدستور كنمط حكم. وبسبب الإستفتاءات تأخر منح حق التصويت للمرأة هناك، فقد خضع هذا القرار لاستفتاء الشعب المكون من الرجال في حينه.

ثالثا، في الدول غير الديمقراطية التي لا يوجد فيها انتخابات يلجأ النظام أحيانا إلى الإستفتاء كبديل عن الإنتخابات لتبني ميثاق أو برنامج أو تجديد رئاسة، ويفعل النظام ذلك كبديل شعبوي عن الانتخابات، والنتائج مضمومة غالبا.

رابعا، في الدول الديمقراطية يستفتى الشعب بعد سن قانون لهذا الغرض في قضايا مصيرية اتفق سلفا أنها سوف تحسم بالإستفتاء، مثل الإنضمام إلى الإتحاد الأوروبي والتخلي عن جزء من السيادة الوطنية وعن العملة...أو في قضية انفصال إقليم عن اتحاد أو عن الدولة الأم. وكان انفصال مونتنيجرو ( الجبل الأسود) عن صربيا آخر مثل على ذلك.

خامسا، غالبية الدول الديمقراطية لا تلجأ إلى الإستفتاء في قضايا مصيرية مثل الحرب والسلم وغيرها. فمن يحكم هو السلطة التنفيذية المنتخبة مباشرة أو التي تخضع لرقابة وثقة السلطة التشريعية المنتخبة.

سادسا، لا يستفتى شعب ويقسم إلى قسمين، مع وضد، أي لا يتم اللجوء إلى هذه الخطوة المصيرية لحسم قضايا نظرية ليست للتنفيذ أصلا. هذه قد تصلح أن تتبناها أحزاب كبرنامج لها تناضل من أجله، وبالكاد يبحثها برلمان، فكم بالحري أن يستفتى الشعب عليها.

سابعاً، لو قبلت إسرائيل وثيقة الأسرى أو جزء منها وتعتبر السلطة ذلك كافيا لاتفاق سلام أو تسوية عند ذلك قد تلجأ السلطة الفلسطينية إلى استفتاء، أو ترهن موافقتها بموافقة الشعب المعبر عنها في استفتاء. وحتى في هذه الحالة يجب أن يسن قانون لهذا الغرض.

ثامناً، إسرائيل تعلن أنها ترفض وثيقة الأسرى. فعلام يستفتى الشعب الفلسطيني، على أفكار؟ سؤال يصح حتى لو كانت الأفكار تشكل برنامجاً سياسياً جيداً. ونحن نعتقد أنها جيدة.

تاسعاً، قسم ممن يؤيدون إجراء الإستفتاء وموقفهم واضح لصالح تأييد وثيقة الأسرى لا يوافق على جزء كبير منها، أو يوافق عليه نظريا قط، ولكننا نعرف، والشارع الفلسطيني يعرف أنه يؤمن أنها لا تصلح أساسا للتسوية. ولذلك سبق أن تنازل عن بعض بنودها علنا أو ضمنا. امتحانه هو ليس أن يستفتي الشعب عليها بل أن يتبناها هو كبرنامجه السياسي وأن يتمسك بها برنامجا، وسوف يكون هذا تقدما كبيرا.

عاشراً، القيادة الفلسطينية لم تستفتِ الشعب الفلسطيني على اتفاقيات أوسلو التي طرحت للتنفيذ، رغم أنها شكلت تغييرا كبيرا قياسا ببرنامج المنظمة. وإذا صح الإستفتاء، فقد صح هنا. والقيادة الفلسطينية لم تستفت الشعب الفلسطيني على تغيير الميثاق الوطني الذي قبلته، ولا على أفكار كلينتون التي رفضتها في كامب ديفيد، وقد أيدناها في ذلك الرفض دون استفتاء، وكان سيكون لقبولها نتائج عملية.

حادي عشر، إما أن يتوصل الحوار إلى وحدة وطنية على أساس برنامج مشترك يتم الإتفاق عليه، أو تحكم الحكومة التي انتخبت والرئيس الذي انتخب... لا يوجد قانون يفرض الوحدة، ما يفرضها هو العقل والمنطق والضمير في رؤية مصلحة الشعب الفلسطيني. والإستفتاء لن يؤدي إلى وحدة بل إلى زيادة الشرخ خاصة أنه من غير الواضح هل يستفتى الشعب أنه يريد تدفق الأموال، وهذا أمر عملي أم يستفتى على وثيقة نظرية لا إسقاطات عملية لها على الطرف الآخر.

هذا على فرض أن السلطة تحكم، وان الحديث هو عن حكم ذي سيادة.:):) ارجو ان يفيدكم

احلام نور s
15-03-2009, 09:26
:):)السلام عليكم
اليكم منهجية التعليق على نص قانوني* مادة من الدستور او التقنين مدني ....
1- المرحلة التحضيرية :
أ- لتحليل الشكلي : المظاهر الخارجية للنص
* موقع النص : تاريخ صدور التقنين الذي اخذت منه المادة
* المصدر الشكلي : موقع النص من التقنين اي في اي فصل باب قسم ..
* المصدر المادي : مايقابل المادة مثلا المادة 124 مكرر قانون مدني تقابله المادة 5 من القانون المصري
فمعلوم ان المشرع الجزائري متأثر بالمشرع الفرنسي والمصري
* ظروف النص : هل طرا تعديل على المادة محل التعليق واهميتها هل هي آمرة ام مكملة
ب - التحليل الموضوعي : وهو معالجة النص محل التعليق وفيه مايلي :
* شرح المصطلاحات : الهامة التي تساعد على فهم النص
* فقرات النص : تحديد عدد فقرات النص محل التعليق
* تحديد الفكرة العامة
*تحديد الافكار الاساسية
* الاشكالية : يتم طرح الاشكال حسب الفكرة الجوهرية التي يعالجها النص
2 - اعداد الخطة : ويتم استخراجها من الافكار الاساسية وحسب الفكرة المقدمة فمثلا :
الفكرة الاولى : التعسف في استعمال الحق
الفكرة الثانية : حالات التعسف في استعمال الحق
في الخطة تصبح الافكار الاساسية مباحث :
المبحث الاول : التعسف في استعمال الحق
المبحث الثاني : حالات التعسف في استعمال الحق
والخطة المثالية هي التي تتكون من مبحثين
3- المرحلةالتحريرية :
وهي تحرير ماقدمه الطالب في الخطة وتتكون من مقدمة , عرض , خاتمة
المقدمة : يمهد الطالب للموضوع ثم يعرض اهميته بصفة موجزة ثم يطرح الاشكال
الموضوع : وهو معالجة الطالب لما قدمه في الخطة على شكل عنواين يقوم بشرحها
الخاتمة : وهي اجابة عن الاشكال المطروح وخلاصة للموضوع المعالج:):)

احلام نور s
15-03-2009, 09:30
سن القوانين من المهام الرئيسية التي تقوم بها السلطة التشريعية وتمر هذه المسألة بمراحل عدة ولا بد من مرور مشروع أي قانون قبل الصدور بفحص دقيق يؤمن عدم مخالفته للدستور .

القانون يصدر عن السلطة التشريعية ( مجلس الشعب / البرلمان / مجلس الأمة ) كيفما تكون التسمية حسب نظام الدولة المعينة . وتسن القوانين بناءً على طلب الحكومة عندما تريد تنظيم أحد قطاعاتها أو مؤسساتها ..
ويجوز بالطبع لاعضاء السلطة التشريعية تقديم أي مقترح لمشروع قانون يرون أهمية سنة أو أهمية تعديل أو إضافة ما يرونه لقوانين قائمة أصلاً .

والقانون يصدر على مراحل لا تختلف من حيث الجوهر من دولة لدولة :ـ

ا1) تقوم الحكومة من خلال الجهة المختصة بوضع وصياغة مواد مشروع القانون المراد إقراره وعلى النحو الذي يلبي مطالب الحكومة وينظم القطاع المراد تنظيمة، وهذه الجهة هي ( ديوان النائب العام .. وزارة العدل ديوان التشريع) حسب المسمى في رئاسة الوزراء للدولة المعينة . ومن ثم تتم مناقشته أولاً بواسطة مجلس الوزراء والتصويت عليه .

2) يرسل مشروع القانون من الحكومة مشفوعاً بالاسباب الموجبة الى السلطة التشريعية حسب النص الدستوري.

3) يعرض المشروع اولاً الى المجلس التشريعي الذي يحيل بدوره المشروع للجنة المختصة حسب طبيعية القانون وطبيعة اللجنة الاكثر اختصاصاً (مالية، ادارية، زراعية، صحية، عسكرية ـ شرطية ..) وللمجلس حق رفض مشروع القانون إبتداءً ورده الى الحكومة.

4) تقوم اللجنة المختصة بدراسة مشروع القانون ولها أن تقر كل مواده او التعديل عليها او شطبها والاستعاضة عنها .

5) تلخص اللجنة المختصة قراراها المتضمن رايها على مشروع القانون مبينة توصيتها بشانه وتقدم ذلك مع القانون كما ورد من الحكومة للمجلس صاحب الولاية العامة.

6) يقوم المجلس بمناقشة مواد القانون مادة مادة بعد الاستماع الى رأي اللجنة المختصة وهو رأي غيرملزم وانما تبقى توصيتها محل احترام وتقدير. ويملك المجلس اما قبول توصية اللجنة والموافقة على مواد القانون كما أوصت اللجنة او التعديل عليها او شطبها والاستعاضة عنها او الاخذ بمواد القانون كما ورد من الحكومة. بعد الانتهاء من ذلك يجري التصويت لإجازته ، حيث تتم الإجازة على مراحلة قد تتعدد هذه المراحل ( .. قراة أولى ... قراءة ثانية .... وهكذا وفقاً للنظام المتبع لكل دولة .

بعدها تجئ المرحلة الأخيرة وهي مرحلة التصديق التي يعقبها النشر حتى يصبح القانون نافذاً لتطبيقه .... ومسألة التصديق هذه قد يمر فيها القانون ويتم التصديق عليه دون تحفظ وبالتالي يتم نشره في الجريدة الرسمية وقد تتعثر هذه المرحلة فيعاد القانون ثانية للسلطة التشريعة خلال فترة معينة لإعادة النظر فيه وفقاً للملاحظات المرفقة ، وللسلطة التشريعية الأخذ بتلك الملاحظات أو إهمالها وإعادة القنون للسلطة المخول لها التصديق عليه وإذا لم تصدق تلك السلطة على القانون خلال فترة محددة ، يصبح القانون نافذاً بقوة الدستور وفقاً للقاعدة الدستورية التي تنظم مثل هذه الحالات عند ما لا يتفق رأي السلطة المخول لها بالتصديق مع رأي السلطة التشريعية حيث يؤخذ بالموقف الذي تتخذه السلطة التشريعية بحسبان أنها هي السلطة صاحبة الحق الأصيل الفعلي في سن القوانين .

غالباً ماتكون الجهة المخول لها التصديق ( الملك / رئيس الجمهورية / مجلس السيادة / .....) كيفما تكون التسمية لدى كل دولة وحسب ما يحدده دستور تلك الدولة

هذه الخطوات العامة على ما أعتقد ( دون تفاصيل ) التي يتم إتباعها في معظم الدول وإن كان هناك إختلاف يكون ذلك وفقاً لإختلاف أنظمة الحكم ... من ديمقراطية ..... شمولية وغير ذلك من المسميات والمصطلحات التي تدمغ على كل نظام .
:::::::::::::::


والله ولي التوفيق


**************

المعرفة
15-03-2009, 13:29
السلام عليكم .ارجو منكم افادتي بمعلومات حول موضوع الوظيفة العامة و عن صور انهاء العلاقة الوظيفية للموظف في الادارة
و جزاكم الله خيرا .عاجل ارجوكم.

احلام نور s
15-03-2009, 14:13
تمارس الدولة نشاطها المرفقي من خلال موظفيها فهم أداة الدولة لتحقيق أهدافها، وتحضى الوظيفة العامة بعناية مشرع والفقهاء في مختلف الدول، ويتحدد دور الموظف العام ضيقاً واتساعاً حسب الفلسفة الاقتصادية والاجتماعية لكل دولة فاتساع نشاط الدولة وعدم اقتصار دورها على حماية الأمن الداخلي والخارجي وحل المنازعات بين الأفراد، وقيامها ببعض الأشغال العامة وازدياد تدخلها في مجالات اقتصادية واجتماعية شتى، قاد بالضرورة إلى ازدياد عدد الموظفين واهتمام الدولة بتنظيم الجهاز الإداري.
ومن ثم فقد أصبح للوظيفة العامة نظاماً خاصاً بها يحدد حقوق وواجبات الموظفين العامين وشروط التحاقهم بالوظيفة وأيضاً مسائلتهم تأديبياً.
ولا لقاء الضوء على نظرية الموظف العام نقسم هذا الباب إلى خمسة فصول على النحو التالي:-
الفصل الأول:- ماهية الموظف العام.
الفصل الثاني:- التعيين في الوظيفة العامة.
الفصل الثالث:- حقوق وواجبات الموظف العام.
الفصل الرابع:- تأديب الموظف العام.
الفصل الخامس:- انتهاء خدمة الموظف العام.

الفصل الأول : ماهية الموظف العام

للوقوف على ماهية الموظف العام لابد من تعريف وتحديد المقصود بالموظف العام وبيان طبيعة العلاقة التي تربطه بالإدارة.

المبحث الأول : تعريف الموظف العام.
لم يرد في معظم التشريعات تعريف منظم يحدد المقصود بالموظف العام. ويرجع ذلك إلى اختلاف الوضع القانوني للموظف العام بين دولة وأخرى وإلى صفة التجدد المضطرد للقانون الإداري.
واكتفت أغلب التشريعات الصادرة في ميدان الوظيفة العامة بتحديد معني الموظف العام في مجال تطبيقها.
فقد نصت المادة الأولى من نظام الموظفين الفرنسي على أن « هذا النظام يطبق على الموظفين الذين يعينون في الإدارات المركزية للدولة والمصالح التبعة لها والمؤسسات العامة للدولة، ولا يطبق على القضاة والعسكريين والعاملين في الإدارات والمصالح والمؤسسات العامة ذات الطابع الصناعي والتجاري «.
ويبدو أن المشرع قد ترك أمر تعريف الموظف العام للفقه والقضاء، ويختلف هذا التعريف في مجال القانون الإداري عنه في المجالات الأخرى كالقانون المدني والقانون الجنائي والاقتصاد السياسي فإن معناه في هذه المجالات قد يكون أوسع أو أضيق من معناه في القانون الإداري.
ونبين فيما يلي مفهوم الموظف العام في التشريعات والفقه المقارن:
أولاً: في فرنسـا.
لم تعط التشريعات الفرنسية تعريفا محددا للموظف العام، إنما اكتفت بتحديد الأشخاص الذين تسرى عليهم أحكام تلك التشريعات، فقد نصت الفقرة الأولى من قانون التوظيف الفرنسي رقم 2294الصادرفى 19 اكتوبر1946 « يسرى على الأشخاص الذين يعينون في وظيفة دائمة ويشغلون درجة من دراجات الكادر في إحدى الإدارات المركزية للدولة أوفي إحدى الإدارات الخارجية التابعة لها أوفي المؤسسات القومية «.
وقد نص نظام الموظفين الصادر بالامر244/95فى 4-2- 1959 الذي حل محل قانون 19اكتوبر1946 والقانون الخاص بحقوق والتزامات الموظفين رقم 634 الصادر في 13 يوليو 1983 على نفس المفهوم.
ويتبين من ذلك أن المشرع الفرنسي يطبق أحكامه على من تتوافر فيهم الشروط الآتية:-
1. الوظيفة الدائمة.
2. الخدمة في مرفق إداري عام.
وبذلك فهو يخرج عن نطاق الخضوع لأحكام الوظيفة العامة موظفوا البرلمان ورجال القضاء ورجال الجيش والعاملون في مرافق ومنشآت عامة ذات طابع صناعي أو تجاري.
أما على صعيد الفقه والقضاء فقد عرف الأستاذ « هوريو» Hauriou الموظفين العامين بأنهم « كل الذين يعينون من قبل السلطة العامة تحت اسم موظفين أو مستخدمين أو عاملين أو مساعدي عاملين يشغلون وظيفة في الكوادر الدائمة لمرفق عام تديره الدولة أو الإدارات العامة الأخرى «.
وعرفه دويز Duez،وديبيرDebeyre بأنه « كل شخص يساهم في إدارة مرفق عام يدار بالاستغلال المباشر من قبل الدولة ويوضع بصورة دائمة في وظيفة داخله في نطاق كادر إداري منظم «.
وقضى مجلس الدولة الفرنسي بأن الموظف هو « كل شخص يعهد إليه بوظيفة دائمة في الملاك وتكون في خدمة مرفق عام «، واشترط المجلس أن يكون المرفق العام إدارياً.
أما المرافق الصناعية والتجارية فقد فرق فيها بين شاغلي الوظائف الإدارية والوظائف الأقل أهمية Subalterne واعتبر العاملين في النوع الأول من الوظائف موظفين عامين أما الوظائف الأخرى فأخضعها للقانون الخاص وعزى المجلس هذه التفرقة إلى أن شاغلي وظائف المحاسبة والإدارة أكثر ارتباطاً بالمرفق العام.
ثانياً: في مصر
اكتفى المشرع المصري شأنه شأن الفرنسي بتحديد الموظفين الذين يخضعون للأحكام الواردة في القوانين واللوائح الصادرة في شأن الموظفين العموميين.
فقد نصت المادة الأولى من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة بأنه « تسري أحكام هذا الباب على الموظفين الداخلين في الهيئة سواء كانون مثبتين أم غير مثنتين «.
ويعتبر موظفاً في تطبيق أحكام هذا القانون كل من يعين في إحدى الوظائف الداخلة في الهيئة بمقتضى مرسوم أو أمر جمهوري أو قرار من مجلس الوزراء أو من أية هيئة أخرى تملك سلطة التعيين قانوناً.
أما في ظل القانون رقم 46 لسنة 1964 فقد ورد في المادة الثانية منه « يعتبر عاملاً في تطبيق أحكام هذا القانون كل من يعين في إحدى الوظائف الدائمة أو المؤقتة بقرار من السلطة المختصة «.
وفي هذا القانون أزال المشرع التفرقة بين الوظائف الدائمة والمؤقتة، بينما ورد في نظام العاملين المدنيين بالدول الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1971 « يعتبر عاملاً في تطبيق أحكام هذا القانون كل من يعين في إحدى الوظائف المبينة بموازنة كل وحده ويكون التعيين في الوظائف المؤقتة للمتمتعين بالجنسية المصرية أو الأجانب وفقاً للقواعد التي تتضمنها اللائحة التنفيذية مع مراعاة الأحكام الخاصة بتوظيف الأجانب «.
أما القانون الحالي رقم 47 لسنة 1978 فقد جاء أكثر إيجازاً ولم يتطرق للوظائف الدائمة والمؤقتة ولا إلى تعيين الأجانب، إذا نصت الفقرة الأخيرة من المادة الأولى منه على أنه « يعتبر عاملاً في تطبيق أحكام هذا القانون، كل من يعين في إحدى الوظائف المبينة بموازنة كل وحدة «. وفي مكان آخر في المادة نفسها نص على سريان هذا القانون على العاملين بوازرات الحكومة ومصالحها والأجهزة التي لها موازنة خاصة بها, ووحدات الحكم المحلي، والعاملين بالهيئات العامة فيما لم تنص عليه اللوائح الخاصة بها.
بينما ذهب غالبية الفقهاء المصريين إلى تعريف الموظف العام بأنه « كل شخص يعهد إليه بعمل دائم في خدمة أحد المرافق العامة يتولي إدارتها، الدولة أو أحد أشخاص القانون العام الإقليمية أو المرفقية، وذلك بتولي منصباً دائماً يدخل في نطاق التنظيم الإداري للمرفق «.
وقد عرفت المحكمة الإدارية العليا الموظف العام بقولها « الموظف العام هو الذي يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام الأخرى عن طريق شغله منصباً يدخل في التنظيم الإداري لذلك المرفق «.
ويبدو من ذلك أن الفقه والقضاء المصري يشترط توافر عنصرين في المرفق العام هما:-
1. العمل في خدمة مرفق عام أو أحد أشخاص القانون العام.
2. أن يقوم بعمل منتظم غير عارض.
اما في العراق فقد استقر القضاء والفقه على انه يشترط في الموظف العام ما يلي:
1. أن يعهد إليه بعمل دائم:
يشترط لإضفاء صفة الموظف العام أن يشغل العامل وظيفة دائمة داخلة في نظام المرفق العام، وبذلك لا يعد العاملون بصورة مؤقتة أو موسمية كالخبراء والمشاورين القانونيون موظفين.
ومن متممات العمل الدائم أن تكون الوظيفة داخله ضمن الملاك الدائم في الوحدة الإدارية.
ومن الواجب عدم الخلط بين الموظف الذي يعمل بعقد مؤقت في وظيفة دائمة والوظيفة المؤقتة أو الموسمية لأن شاغل الوظيفة الأولى يعد موظفاً عاماً ولو أمكن فصله بانتهاء مدة العقد.
أما الثانية فلا يعد شاغلها موظفاً عاماً تغليباً للطبيعة اللائحية لعلاقة شاغل الوظيفة الدائمة بالإدارة على العلاقة التعاقدية.
2- أن يعمل الموظف في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام:
لا يكفى لاعتبار الشخص موظفاً عاماً أن يعمل في وظيفة دائمة إنما يلزم أن يكون عمله هذا في خدمة مرفق عام Le Service Public وللمرفق العام معنيان: المعنى العضوي ويفيد المنظمة التي تعمل على أداء الخدمات وإشباع الحاجات العامة، ويتعلق هذا التعريف بالإدارة أو الجهاز الإداري.
أما المعنى الآخر فهو المعنى الموضوعي ويتمثل بالنشاط الصادر عن الإدارة بهدف إشباع حاجات عامة والذي يخضع لتنظيم وإشراف ورقابة الدولة.
وقد كان المعنى العضوي المعنى الشائع في القضائين الفرنسي والمصري ثم جمعا بين المعنيين بتطور أحكامهما ومن ثم استقرا على المعنى الموضوعي.
ويشترط لاكتساب صفة الموظف العام أن تدير الدولة أو أحد أشخاص القانون العام هذا المرفق إدارة مباشرة. وبذلك لا يعد الموظفون في المرافق التي تدار بطريقة الالتزام موظفين عموميين. وكذلك العاملون في الشركات والمنشآت التي لا تتمتع بالشخصية الاعتبارية العامة ولو تم إنشائها بقصد إشباع حاجات عامة.
3- أن تكون تولية الوظيفة العامة بواسطة السلطة المختصة:
الشرط الأخير اللازم لاكتساب صفة الموظف العام هو أن يتم تعيينه بقرار من السلطة صاحبة الاختصاص بالتعيين.
فلا يعد موظفاً عاماً من يستولي على الوظيفة دون قرار بالتعيين كالموظف الفعلي.
كما أن مجرد تسليم العمل أو تقاضي المرتب لا يكفي لاعتبار المرشح معيناً في الوظيفة إذا لم يصدر قرار التعيين بإدارة القانونية ممن يملك التعيين.

المبحث الثاني : طبيعة العلاقة التي تربط الموظف بالإدارة
ثارالخلاف فى الفقة والقضاء فى فرنسا حول طبيعة العلاقة التى تربط الموظف بالدولة، هل هى علاقة تعاقدية ينظمها العقد ام هى علاقة قانونية تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح.
أولا: تكييف علاقة الموظف بالإدارة على أنها علاقة تعاقدية
كان الرأي السائد في الفقه والقضاء أن الموظف في علاقته بالدولة في مركز تعاقدي وعلى هذا الأساس ظهرت العديد في النظريات التعاقدية التي تتفق على أن العقد هو أساس هذه العلاقة إلا أنها تختلف في طبيعة هذا العقد، فالبعض اعتبره من عقود القانون الخاص، بينما كيفه البعض الآخر على انه من عقود القانون العام.
1.نظرية العقد المدني:
مفاد هذه النظرية وجود عقد مدني بين الموظف والدولة يلتزم الموظف بموجبه بتقديم خدمه لقاء قيام الدولة بتنفيذ الإعباء المناطه بها من تقديم الأجر اللازم تحقيقاً للمصلحة العامة.
وتكييف العلاقة بين الموظف والدولة بأنها علاقة خاصة يحكمها القانون الخاص إنما يقوم على افتراض أن إبرام العقد إنما يتم بمفاوضات بين الموظف والدولة، وأن هذه المفاوضات تهدف إلى تحديد مضمون العقد من حيث موضوعه وشروطه وآثاره.
ويبدو أن هذه النظرية مازالت تجد نوعاً من الرواج في البلاد ألا نجلوسكسونية كإنجلترا والولايات المتحدة الأمريكية.
2. نظرية عقد القانون العام:
بعد أن ظهر عجز نظرية العقد المدني عن تبرير العلاقة بين الموظف والدولة ظهرت من جانب أصحاب النظريات التعاقدية ترجع العلاقة إلى عقد من عقود القانون العام على اعتبار أن هذه العقود تخول الإدارة سلطات واسعة في مواجهة المتعاقد معها لتحقيق المصلحة العامة،وحيث أن هذا العقد يهدف إلى حسن سير المرافق العام فأنه يكون قابلاً للتعديل من قبل الدولة، وبذلك لا تتقيد الإدارة بقاعدة العقد شريعة المتعاقدين.
كما تملك الإدارة الحق بمسائلة الموظف إذا أخل بالتزاماته الوظيفية الناشئة عن العقد تأديبياً دون موافقة مسبقة من الموظف.
ومن أنصار هذه النظرية في مصر الدكتور عبد الحميد حشيش الذي يرى أن نظرية عقد القانون العام قد أكسبت الفكرة العقدية الأصلية مرونة، إذا أصبح في مكنه الإدارة تعديل النصوص التعاقدية بإرادتها المنفردة، ووفقاً لمشيئتها أعمالاً لمبدأ قابلية قواعد المرفق للتعديل والتغيير لمطابقة حاجات الناس المتغيرة.
وقد اعتنق مجلس الدولة الفرنسي هذه النظرية حتى وقت قريب ليحرم الموظفين المضربين من ضمانات التأديب.
بينما اتجه بعض أنصار هذه النظرية إلى القول بأن عقد المرفق العام هو أساس الرابطة التعاقدية بين الموظف والدولة ومن أنصار هذا الاتجاه الفقيه «جيلينك « الذي ذهب إلى أن الموظف وفقاً لهذا العقد يخضع لسلطة المرفق كأي سلطة محددة تلتزم بقواعد القانون، غير أن الأوامر لا تنفذ مباشرة بموجب قانون موضوعي وإنما وفقاً لحق شخصي، مكتسب بموجب هذا العقد وهو لا يتفرع عن سلطة رئاسية عليا، وإنما تنبثق منه السلطات الخاصة لرئيس المرفق.
وقد تعرض تكيف العلاقة بين الموظف والدولة على هذا الأساس للنقد أيضاً شأن النقد الموجه لنظرية العقد المدني لأنه وأن أخرج علاقة الموظف من نطاق تطبيق أحكام القانون الخاص إلا أنه لم يتحرر نهائياً من الأساس التعاقدي لهذه العلاقة.
وبالنظر إلى كثرة عيوب النظريات التعاقدية فقد هجرها القضاء والفقه والتشريعات المختلفة، وكان من أبرز الرافضين للنظريات التعاقدية الفقيهانDuguit، Hauriou، وقد استند « هوريو « في رفضه هذا على تحليله لعملية تعيين الموظف، مبيناً أنها لا تتضمن مقومات التعاقد لا من حيث عناصره الشكلية ولا من حيث الموضوع.
ثانياً: النظرات التنظيمية:-
بدأ الفقه الفرنسي منذ أواخر القرن التاسع عشر في الاتجاه نحو تكييف العلاقة بين الموظف والإدارة بأنها علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح.
ومضمون هذه النظريات أن القوانين واللوائح هي التي تحدد شروط وأحكام الوظيفة العامة وحقوق الموظف وواجباته.
ويترتب على هذه النظرية أن الإدارة حرة في تعديل أحكام الوظيفة بإرادتها المنفردة دون حاجة لاستشارة الموظف، ولو كان في هذا التعديل إنقاص في الامتيازات المادية والأدبية مما يتعذر معه إسباغ الصفة التعاقدية على علاقة الموظف بالدولة في هذه الحالة.
على ان يكون هذا التعديل بإجراء عام بناءً على تعديل في قوانين التوظيف أما التعديل في المزايا المادية والأدبية بقرار فردي فلا يكون إلا بإجراء تأديبي.
ومن النتائج التي تترتب على هذا المركز اللائحي، أن قرار تعيين ونقل الموظف وترقيته وعزله هي قرارات إدارية تصدر من الإدارة وحدها، بإرادتها المنفردة دون مشاركة من الموظف.
كما لانقطع صلة الموظف بالوظيفة بمجرد تقديم استقالته من العمل وإنما تظل هذه الصلة قائمة إلى يتم قبول استقالته من السلطة المختصة.
وقد أخذ المشرع الفرنسي بالمركز التنظيمي للموظف العام منذ صدور قانون التوظيف رقم 2294 الصادر في 19 أكتوبر 1964 إذ نصت المادة الخامسة منه على أن « علاقة الموظف بجهة العمل علاقة تنظيمية ولائحية«.
وكذلك نصت المادة الخامسة من النظام العام للموظفين الصادر بالأمر رقم 244 في 4 فبراير 1959 على أن « يكون الموظف اتجاه الإدارة في مركز تنظيمي ولائحي «.
وأخيراً جاء في القانون رقم 634 في 13 يوليو 1983 المتعلق بحقوق والتزامات الموظفين في المادة الرابعة منه أن « الموظف اتجاه الإدارة في مركز لائحي وتنظيمي».
ولم يحدد المشرع المصري في القانون رقم 210 لسنة 1951 الخاص بنظام موظفي الدولة ولا في القانون رقم 46 لسنة 1264 الخاص بنظام العاملين المدنيين بالدولة المركز القانوني للموظف العام غير أن القانون رقم 58 لسنة 1971 الخاص بنظام العاملين المدنيين بالدولة جعل الموظف في مركز نظامي إذ نصت المادة 52منه على « الوظائف العامة تكليف للقائمين بها، هدفها خدمة المواطنين تحقيقاً للمصلحة العامة طبقاً للقوانين واللوائح والنظم المعمول بها «.
وقد ردد المشرع نفس النص في المادة 76 من القانون الحالي رقم 47 لسنة 1978 الخاص بنظام العاملين المدنيين بالدولة.

الفصل الثاني : التعيين في الوظيفة العامة
لكي يلتحق الشخص بالوظيفة العامة يجب توافر بعض الشروط العامة ليتسنى بعد ذلك اختباره واصدار قرار بتعيينه.
ونقسم هذا الفصل إلى ثلاث مباحث نتناول في أولهما الشروط العامة في التعيين، ونوضح في ثانيهما الطرق المختلفة المتبعة في تعيين الموظفين العموميين، أما المبحث الثالث فنخصصه للبحث في حركة الموظف أثناء الخدمة.
المبحث الأول : الشروط المتبعة في التعيين:
أن الحرص على الارتقاء بالوظيفة العامة يجعل من الضروري العناية باختبار الموظفين واشتراط توفر قدرة وكفاية فيمن يعين في الوظائف العامة تحقيقاً للصالح العام.
وفي العراق مثلا يتطلب المشرع في تولي الوظائف العامه مايلي:
1. أن يكون متمتعاً بالجنسية العراقيه ومتمتعاً بحقوقه المدنية:
تطبيقاً لمبدأ السيادة الوطنية ورغبة الدولة في حماية أمنها وضماناً للولاء لها، فإن الدول تشترط فيمن يتولى الوظائف العامة أن يكون ممن يحملون جنسيتها.
إلا أن هذا المبدأ لا يجري على إطلاقه إذ غالباً ما تستعين الدولة ببعض الأجانب في حالة الضرورة أو عدم الاكتفاء بالعناصر الوطنية المتوفرة لديها. وغالباً ما يتم ذلك لفترة مؤقتة وبعقود خاصة.
. ولا يكفى لتقلد الوظيفة العامة أن يكون المرشح مواطناًعراقيا، إنما يجب أن يكون متمتعاً بالحقوق المدنية.
ويفقد الشخص تمتعه بالحقوق المدنية كعقوبة تبعية تترتب على الأحكام التي يتم إيقاعها عليه في بعض الجرائم.
2. حسن السيـرة والسلوك:
السيرة والسلوك الحسن هي مجموعة الصفات الحميدة التي يتمتع فيها الفرد وتشيع عنه فيكون موضع ثقة عند الآخرين.
ومقتضى هذا الشرط أن يكون المرشح لتولي الوظيفة العامة بعيداً عن الشبهات التي تثير الشك لدى الآخرين وتؤدي إلى الإخلال بنزاهة الوظيفة العامة.
والأصل أن كل شخص حسن السيرة والسلوك إلا إذا ثبت العكس ويقع عبء الإثبات على الإدارة العامة التي يجب عليها أن تسبب قرارها، عندما تستبعد المرشح للوظيفة ويكون قرارها هذا خاضعاً لرقابة القضاء.
ومن الجدير بالذكر أن تقدير حسن السيرة والسلوك أمر نسبي يختلف من مجتمع إلى آخر فشرب الخمر ولعب القمار لا يعد سوء السيرة في المجتمعات الأوربية بينما هو كذلك في المجتمعات الشرقية.
3. أن لا يكون قد حكم عليه بعقوبة جنائية أو في جناية أو جنحة مخله بالشرف:
يتفرع هذا الشرط إلى شقين، الأول: أن لا يكون قد سبق وأن حكم على الموظف بعقوبة عن جناية، والثاني: يتعلق بعدم الحكم عليه بجناية أو جنحة مخلة بالشرف.
بالنسبة إلى الشق الأول اعتبر المشرع أن الحكم على الشخص بعقوبة الجناية « السجن المؤبد أو المؤقت أو السجن « مانعاً من التعيين في أحد الوظائف العامة، على اعتبار أن الحكم على هذا الشخص بمثل هذه العقوبة الجسيمة قرينة قاطعة على عدم صلاحيته لتولى الوظائف العامة وخطورته على المجتمع، ويبدو أن المشرع قد نظر إلى نوع العقوبة فسحب النص على المعاقب بجناية سواءً في قانون العقوبات الليبي أو القوانين الأخرى.
أما الشق الثاني من هذا الشرط فيتعلق بالحكم على الشخص بعقوبة الجناية أو الجنحة المخلة بالشرف وهنا ينظر المشرع إلى طبيعة هذه الجريمة سواء كان الحكم على الشخص بعقوبة الجناية أو الجنحة مادامت الجريمة تتعلق بالإخلال بالشرف.
وفي جميع الأحوال يشترط في الحكم أن يكون نهائياً لاستبعاد المرشح من شغل الوظيفة العامة، وتتحقق الإدارة في توافر هذا الشرط من خلال طلبها من المرشح تقديم شهادة الحالة الجنائية من الجهات المختصة.
4. إلا يكون قد فصل من الخدمة بقرار تأديبي نهائي:
ويعود هذا الشرط لكون أن قرار الفصل يؤكد عدم صلاحية الموظف لتولي الوظيفة لأخلاله إخلالاً جسيماً بأحكامها مما أدى إلى صدور قرار تأديبي نهائي بفصله واستبعاده عن الوظيفة.
ويجب أن يكون قرار الفصل نهائيا أي لا يتطلب نفاذه إجراءات أخرى من اعتماد أو تصديق من جهة إدارية عليا.
5. إلا يقل سن المرشح عن ثماني عشر سنة:
من الضروري للقيام بأعباء الوظيفة العامة أن يكون المرشح قد بلغ سناً من النضج تؤهله لتحمل تبعات منصبه.ويتم إثبات سن المرشح بشهادة ميلاد مستخرجة من سجلات الأحوال المدنية أما إذا تعذر تقديمها جاز استثناء تقدير السن بإحالة المرشح على لجنة طبية ويكون قرارها غير قابل للطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن ولو قدمت شهادة ميلاد غير ذلك.
6. أن يكون المرشح لائقاً صحياً:
يجب أن يتوافر لدي المرشح للوظيفة العامة اللياقة الصحية التي تؤهله القيام بأعباء وظيفته، ويتم التأكد من ذلك بشهادة تثبت خلوه من الأمراض ولياقته الصحية أو تتم إحالته إلى لجنة طبية مختصة..
واللياقة الصحية تختلف من وظيفة إلى أخرى فمن لا يكون لائقاً صحياً لوظيفة قد يكون لائقاً لأخرى حسب طبيعة الوظيفة وظروفها.
7. أن يكون مستوفياً للشروط اللازم توافرها فيمن يشغل الوظيفة:
يجب أن تتوافر في المرشح للوظيفة العامة المؤهلات العلمية التي تحفظ كفاءة معينة للقيام بالوظيفة.
المبحث الثاني : طرق اختيار الموظفين العموميين
تسعى الإدارة إلى اختيار افضل العناصر لشغل الوظائف العامة.وأساليب الإدارة في اختيار موظفيها تختلف من مجتمع إلى أخر حسب الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يعيشها.ولعل أهم الأساليب أو الطرق التي تتبعها الإدارة في اختيار موظفيها إنما تتم بأربعة أساليب: الاختيار الحر، الأعداد والتأهيل، الاختيار الديمقراطي. وأسلوب المسابقة والامتحان.
أولاً:أسلوب الاختيار الحر
تتمتع الإدارة في هذا الأسلوب بحرية اختيار الموظفين، دون قيود أو ضوابط.
فالإدارة وحدها من يملك تحديد المعايير والمقومات التي يستند عليها الاختيار دون أن تكون ملزمة بالإعلان عن هذه المعايير أو تبرير اختيارها لفئة دون أخرى من المرشحين.
وقد سادت هذه الطريقه قديماً فقد كان يتمتع الحاكم بسلطه مطلقه فى اختيار العاملين، اذ يتم اختيارهم على اساس الثقه الشخصيه دون تطلب اى شروط موضوعيه اخرى.
وتتبع هذه الطريقة في اختيار كبار الموظفين نظراً لأهمية هذه الوظائف التي تتطلب فيمن يشغلها الثقة والمقدرة الفنية والكفائه السياسية.
وقد كان التعيين بهذه الطريقة منتشراً في الولايات المتحدة الأمريكية حتى عام1883, ويعرف باسم « نظام الاسلاب و الغنائم « والتي كان مؤداها أن الحزب المنتصر في الانتخابات الرآسيه يكون له حق شغل الوظائف المهمة في الإدارات الاتحادية بعد طرد أنصار الحزب المنافس.
ومع ذلك فأن هذا الأسلوب لا يعنى أن الإدارة تملك السلطة المطلقة في الاختيار، إذ يجب أن تراعى اعتبارات المؤهلات والكفآت العلمية الأزمة لشغل هذه الوظائف تحقيقاً للصالح العام.
ثانياً: أسلوب الأعداد والتأهيل:
في هذه الطريقة تقوم الدولة بإنشاء الكليات والمعاهد المتخصصة ومراكز التعليم المهني و الأكاديمي. لأعداد الأشخاص الراغبين في تولى الوظائف العامة. وعلى الرغم من أهمية هذا الأسلوب في الأعداد للوظائف العامة فأنه يتطلب الكثير من النفقات والجهود من الدولة.
وهذه الطريقة شائعة في تأهيل الكوادر الفنية والإدارية في الجماهيرية، ومن أمثلتها مراكز إعداد المدربين ومعاهد المهن الشاملة و معاهد التمريض و البريد.
ثالثاً: أسلوب الاختيار الديمقراطي:
ويقصد بهذا الأسلوب أن يتم اختيار الموظفين عن طريق الأفراد في الوحدات الإدارية التي يراد شغل الوظيفة العامة فيها.
ويؤدى اتباع هذا الأسلوب إلى شعور الأفراد بأهميتهم لمشاركتهم في اختيار الموظفين، كما أنها تشعر الموظف بأن الأفراد قد وضعوا ثقتهم فيه مما يتوجب عليه احترامهم وتأدية رغباتهم.
رابعاً:أسلوب المسابقة والامتحان:
يعد هذا الأسلوب افضل الطرق لشغل الوظيفة العامة فهو يحقق مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة بين الأفراد، كما يؤدى إلى وصول من هم أهل لتولى المسؤولية في المناصب الإدارية.
ويعتبر اختيار الموظفين بهذا الأسلوب الأكثر انتشاراً بين الدول في الوقت الحاضر فهو ينطوي على الموضوعية في الاختيار بعيداً عن الأهواء السياسية والمحسوبية والاعتبارات الشخصية. إلا أن الدول تتفاوت في مدى تطبيقية فبعض الدول تستخدم نظام الامتحان والمسابقة في شغل الوظائف الدنيا في السلم الإداري، بينما تستخدمه دول أخرى كقاعدة عامه في الاختيار في الوظائف الدنيا والوظائف العليا على حد سواء.
ولكي يجرى الامتحان أو المسابقة في ظروف تمكن من اختيار افضل المرشحين لابد من أحاطته بضمانات وضوابط تكفل العدالة و الموضوعية في الاختيار.
ولا تجرى الامتحانات أو المسابقات على نمط واحد في كل الدول وإنما تتخذ صور متعددة فأما أن يكون الامتحان شفوياً أو تحريرياً أو بمقابلات شخصية ويمكن الجمع بين هذه الصور.
السلطة المختصة بالتعيين:
بعد انتهاء إجراءات الترشيح والتأكد من توافر شروط شغل الوظيفة العامة، يجب ان يصدر قرار من السلطة المختصة بتعيين الشخص في الوظيفة المرشح لها وفقاً للأوضاع المقررة قانوناً.
وعلى ذلك فلا يعتبر موظفاً عاماً الشخص الذي يتولى واجبات وظيفية قبل صدور قرار تعيينه ولو تقاضي مرتباً لقاء عمله هذا، ولا يعد موظفاً من يغتصب الوظيفة ويقحم نفسه عليها دون أن يصدر له قرار بالتعيين في السلطة المختصة.
إلا أنه استثناء استقر القضاء والفقه على إضفاء صفة المشروعية على الأعمال التي يجريها الموظف الفعلي وهو شخص يباشر مهام الوظيفة العامة بقرار تعيين معيب أو لم يصدر قرار بتعيينه أصلاً، ويتم ذلك في حالتين الأولى الأحوال العادية عندما يصدر قرار بتعيين شخص في الوظيفة العامة دون اتباع الشروط والإجراءات التي يتطلبها القانون، فيكون قرار التعيين باطلاً في هذه الجهة وتبعاً لذلك تكون كافة تصرفات هذا الشخص باطلة حتماً.
إلا أن القضاء والفقه درج على الاعتراف بشرعية هذه التصرفات حماية للجمهور حسن النية الذي يعتمد على المظاهر الخارجية، فمن غير المتصور أن يطلب الجمهور من الموظف إثبات صحة شغله للوظيفة العامة.
و الثانية الأحوال الاستثنائية فقد يتولى بعض الأشخاص ممارسة بعض الوظائف مؤقتاً نتيجة لحصول ثورة أو حرب أو حالة طوارئ لضمان سير المرافق العامة بانتظام واطراد، مما يقتضي الاعتراف بشرعية الأعمال التي يجرونها ويحق للموظف الفعلي في هذه الحالة أن يطالب الإدارة بمقابل قيامه بالعمل.
أما في غير الحالتين السابقتين فإن كل ممارسة للوظيفة العامة دون حق مشروع تعد بمثابة اغتصاب للوظيفة العامة وانتحال صفة يعاقب عليه القانون وتكون تصرفات من يباشره منعدمة وليس لمن يمارسها الحق في تقاضي أي مقابل.
الآثار المترتبة على صدور قرار التعيين:
يترتب على صدور قرار التعيين تولي مهام وظيفته المعين بها وما يستتبع ذلك من حقوق والتزامات، إذ أن العلاقة الوظيفية تبدأ من تاريخ صدور قرار التعيين، ويخضع الموظف للقوانين واللوائح الخاصة بالوظيفة العامة، ويبدأ في هذا التاريخ حق الموظف بالترقية والأقدمية.
ويترتب على صدور قرار التعيين جواز الطعن بالإلغاء ممن له مصلحة في ذلك ويعتقد أن قرار التعيين غير مشروع وأن شروط التعيين غير متوافرة أو أنه حق بالتعيين في الوظيفة التي تم شغلها.
و إذا صدر قرار التعيين باطلاً لاحتوائه على عيب من عيوب المشروعية، فإن السلطة المختصة بالتعيين تملك سلطة سحب قرارها الباطل، أما الأعمال التي صدرت عن الموظف الذي تم تعيينه فإنها تعد مشروعة تطبيقاً لنظرية الموظف الفعلي.

المبحث الثالث : حركة الموظف أثناء الخدمة
قد تطرأ على الحياة الوظيفية للموظف تغييرات معينة طبقاً لمتطلبات العمل الوظيفي والمصلحة العامة، فقد ينقل الموظف نقلاً نوعياً أو مكانياً أو ينتدب إلى وظيفة أخرى لمدة معينة أو تتم إعادته إليها، وسوف نبين هذه المواضيع تباعاً: -
أولاً: النقــل.
الأصل أن الإدارة تملك سلطة تقديرية واسعة في نقل موظفيها من وظيفة إلى أخرى بحكم خضوعهم إلى مركز قانوني عام يجوز تغييره في أي وقت ولها حرية تقدير ظروف العمل ومقتضياته وليس للموظف الحق في الطعن بقرار النقل قضائياً اللهم إلا بطريق التظلم أو خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إبلاغه أمام الجهة التي أصدرت القرار أو لجنة التظلمات المختصة.
والنقل نوعان، فهناك النقل المكاني والنقل النوعي:
1. النقل المكاني:
يقصد بالنقل المكاني أن يتم تغيير مكان عمل الموظف من مكان إلى آخر مع ممارسته لذات الوظيفة التي كان يمارسها سواء أكان النقل داخل الدائرة التي يعمل فيها الموظف أم خارجها.
2. النقل النوعي:
ويقصد به أن يسند إلى الموظف وظيفة أخرى غير وظيفته الأصلية التي تم تعيينه فيها من حيث الدرجة أو الأقدمية أو المرتب، سواء أكان النقل في داخل الوحدة الإدارية التي كان يعمل فيها أو إلى إدارة أخرى.
وفي هذه الحالة تختص دوائر القضاء الإداري بالرقابة على قرار الإدارة بنقل موظفيها لانطواء القرار على آثار سلبية تلحق الموظف، ولاحتمال أن تسعي الإدارة من وراء قرارها بالنقل إلى معاقبة الموظف كوسيلة مقنعة لتأديبه.
ثانياً: الندب.
يقصد بالندب أن يسند إلى الموظف مؤقتاً وظيفة أخرى خارج الجهة التي يعمل فيها مع احتفاظه بدرجته الوظيفية.
وتتمتع الإدارة بسلطة تقديرية بشأن انتداب موظفيها دون معقب من القضاء الإداري بشرط عدم إساءة استعمال هذه السلطة، فإذا انحرفت الإدارة في استعمال سلطتها وسعت من وراء قرارها بالندب إلى معاقبة الموظف بغير الطريق التأديبي فإن قرارها يعد بمثابة القرار التأديبي ويختص القضاء الإداري بنظر الطعن فيه.
ثالثاً: الإعارة.
الإعارة هي توقف الموظف مؤقتاً عن أداء وظيفته والتحاقه بعمل آخر لدى إدارة أخرى يخضع لشروطها ويتقاضى مرتبها أو مرتبه الكامل مضافاً إليه نسبة مئوية معينة مع بقاء علاقة الموظف بجهة عمله الأصلية من حيث العلاقات والأقدمية والترقيات.
ويترتب على انتهاء الإعارة قبل مدتها بقرار من الجهة المعيرة أو بناء على طلب الجهة المستعيرة أو طلب الموظف نفسه، عودة الموظف المعار ليشغل وظيفته الأصلية إذا كانت شاغرة أو أي وظيفة أخرى من ذات درجته.

الفصل الثالث : حقوق وواجبات الموظف العام.
كفل المشرع للموظف العام جملة من الحقوق حددها في القوانين واللوائح وفي مقابل ذلك ألزمه بواجبات محددة لا يجوز مخالفتها أو الاتفاق على ما يخالفها باعتبارها من النظام العام، وسنتطرق في هذا الفصل إلى الحقوق والواجبات التي يلتزم بها الموظف العام وفي مبحثين.
المبحث الأول: حقوق الموظف العام.
تأميناً لفاعلية الوظيفة العامة ولتوفير الاطمئنان للموظف العام فقد حدد المشرع جملة من الحقوق التي يجب أن يتمتع بها الموظف منها ما هو ذي طبيعة مالية ومنها ما هو ذي طبيعة أدبية، نتناولها تباعاً:
- المرتب وملحقاته.
- الترقية
- الإجازات.

أولاً: المرتب وملحقاته.
يقصد بالمرتب المبلغ المالي الذي يتقاضاه الموظف شهرياً نظير القيام بمهام وظيفته، ويحض ويدخل ضمن معنى المرتب كافة المزايا المالية الأخرى الملحقة به كالمرتب الإضافي وبدل السفر والإقامة وعلاوة السكن والعلاوات الأخرى.
ويعد حق الموظف في تقاضي المرتب أهم حقوق الموظف لأنه السبب الرئيس في التحاقه بالوظيفة غالباً، ولأهميته تلك فقد أضفى عليه المشرع حماية خاصة، فمن جهة تختص دوائر القضاء الإداري دون غيرها في نظر المنازعات المتعلقة بالمرتبات التي يتقاضاه الموظفون.
وتقسم العلاوات إلى نوعين:-
1. العلاوات الدورية:- وتمنح للموظف سنوياً اعتباراً من أول الشهر التالي لانقضاء سنة من تاريخ التعيين أو منح العلاوة السنوية السابقة.
ويستحق الموظف العلاوة السنوية بصفة اعتيادية ولو تمت ترقية الموظف إلى درجة أخرى ’ إلا أن المشرع اشترط أن يؤدي الموظف خدمته بصورة مرضية.
2. العلاوة التشجيعية: أجاز المشرع منح الموظف مكافأة تشجيعاً على بذل أقصى قدر ممكن من الجهد في العمل تعادل العلاوة الدورية المقررة له و لا يؤثر منح هذه العلاوة على منح العلاوة الدورية في موعدها السنوي.
ثانياً: الترقية.
يقصد بالترقية كل ما يطرأ على الموظف من تغيير في مركزه القانوني يكون من شأنه تقديمه وتميزه عن أقرانه.
والترقية تحقق للموظف مزايا مادية ومعنوية فهي تفسح المجال للموظف في الوصول إلى المناصب العليا فيحقق بذلك طموحه في الحصول على درجة مالية أكبر واختصاصات أكثر أهمية.
ثالثاً: الإجـازات.
كل موظف لابد له من الراحة من عناء العمل لتجديد نشاطه، كما أن ظروفه الصحية والاجتماعية قد تضطره لطلب الإجازة.
كما أن المصلحة العامة تقتضي في كثير من الأحيان منح الموظف فترة من الراحة ليعود بعدها نشيطاً وكفوءً لممارسة عمله.
1. الإجازة السنوية.
وهي الإجازة التي تتقرر سنوياً من أجل الراحة من عناء العمل ولتجديد نشاط الموظف مما ينعكس على كفاءته في تأدية وظيفته.
2. الإجازات الطارئة.
الإجازات الطارئة أو العارضة كما تسمى أحياناً هي تلك التي ينقطع فيها الموظف عن عمله لأسباب تمليها عليه الضرورات، ويجب أن يستأذن الموظف رؤسائه للترخيص له بالغياب.
3. الإجازة المرضية.
من المهم الحفاظ على صحة الموظف العام ليتمكن من القيام بمهامه الوظيفية على أكمل وجه، وعلى ذلك كان من الواجب على المشرع أن يوفر العناية الأزمة للموظف من خلال منحه إجازة إذا لحق به مرض يحول دون قيامه بعمله على الوجه المطلوب.

المبحث الثاني : واجبات الموظف العام
في مقابل الحقوق التي يتمتع بها الموظف العام يجب أن يؤدي مهام معينة ضماناً لحسن سير الوظيفة العامة، وقد تعرض المشرع لواجبات الموظفين. ولابد من الإشارة إلى أن هذه الواجبات ليست محددة على سبيل الحصر، وإنما هي واجبات عامة ناتجة عن طبيعة الوظيفة العامة، وقد نص المشرع على الأساسية منها والتي سنبينها تباعاً:
- أداء العمل.
- طاعة الرؤساء.
- احترام القوانين واللوائح.
- عدم إفشاء أسرار الوظيفية.
- المحافظة على شرف وكرامة الوظيفة.
- عدم جواز الجمع بين الوظيفة وأي عمل آخر.
- عدم ممارسة الأعمال السياسية والمناهضة للدولة.

أولاً: أداء العمل.
الواجب الأول والجوهري الذي يلتزم به الموظف هو أن يؤدي العمل بنفسه وفي الوقت والمكان المخصصين لذلك، وهذا الواجب من النظام العام لا يجوز للموظف أن يتنازل عنه أو ينيب غيره فيه لتعلقه بقواعد الاختصاص المحددة قانوناً.
ويتفرع من هذا الواجب أن يقوم الموظف بالعمل بدقة وأمانة،وأن يبذل غاية جهده فيه تحقيقاً للمصلحة العامة.
ويلزم أن يكون عمل الموظف خلال ساعات العمل منتجاً فلا يعنى هذا الواجب أن يتواجد الموظف بمقر وظيفته دون أن يؤدي عملاً، كما يجوز أن يكلف الموظف بعمل في غير الأوقات الرسمية المحددة سلفاً إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك وله أن يحصل على أجر إضافي مقابل ذلك.
ثانياً: طاعة الرؤساء.
ويمثل واجب إطاعة المرؤوس لرؤسائه أحد الواجبات الهامة التي تقع على عاتق الموظف العام ويتوقف نجاح التنظيم الإداري على كيفية تلقي الأوامر وكيفية تنفيذها.
والطاعة الرآسية مناطها السلم الإداري أو التدرج الرآسي الذي يقوم على أساس خضوع كل طبقة من الموظفين لما يعلوها من طبقات.
وتتضمن سلطة الرئيس على مرؤوسيه مجموعة من الاختصاصات بعضها يتعلق بشخص المرؤوس والأخر يتعلق بأعماله.
تتضمن سلطة الرئيس على أشخاص مرؤوسيه الكثير من الاختصاصات منها ما يتعلق بالحق في التعيين والاختيار وحق الرئيس في تخصيص مرؤوسيه لأعمال معينه أو نقلهم وترقيتهم وإيقاع العقوبات التأديبية عليهم.
أما سلطة على أعمال مرؤوسيه فتتضمن حقه في توجيه مرؤوسيه عن طريق إصدار الأوامر والتوجيهات إليهم قبل ممارسة أعمالهم وسلطة مراقبة تنفيذهم لهذه الأعمال والتعقيب عليها، فيملك الرئيس سلطة إصدار الأوامر والتعليمات الملزمة للمرؤوسين.
وطاعة الموظف أمر مفروض تمليه طبيعة الوظيفة العامة وضرورة استمرارها إلا أن هذه الطاعة يجب أن تكون مقصورة على ما يتعلق بالعمل وحده ولا تمتد إلى خارجه كالحياة الخاصة للموظف إلا إذا كانت الحياة الخاصة تؤثر على أداء الموظف لعمله.
ويجب أن يكون الأمر صادراً للموظف عن رؤسائه المباشرين في نفس الوزارة أو المصلحة أو الإدارة. وللموظف أن يتجاهل الأمر الصادر إليه من موظف آخر أعلى منه درجه لكن لا تربطه به أي صله رئاسية مباشرة أو غير مباشرة.
إلا أن هذه الأوامر يجب أن تكون مشروعه حتى تكون محلاً للطاعة فإذا كانت غير مشروعه فالأصل أن الموظف غير ملزم بتنفيذها إلا إذا نبه رئيسه كتابه إلى أن ما أصدره إليه من أوامر تتعارض مع مبدأ المشروعية، فإذا أصر الرئيس على موقفه كتابة وطلب تنفيذ أوامره، ففي هذه الحالة يكون واجباً على الموظف التقيد بهذه التعليمات ويتحمل الرئيس المسؤولية الناتجة عن تنفيذ هذه الأوامر.
بينما نجد أن المشرع الفرنسي في قانون التوظيف الفرنسي رقم 634 الصادر في 13 يوليو 1983 أكد ضرورة الامتثال لجميع التعليمات الصادرة من الرئيس الإداري إلى موظفيه، حتى لو كانت هذه الأوامر غير مشروعه إلا إذا كان من شأنها أن تهدد المصلحة العامة تهديداً جسيماً. وهذا ما أكده مجلس الدولة الفرنسي في العديد من أحكامه.
وفى جميع الأحوال ليس للرئيس أن يكلف أحد مرؤوسيه بارتكاب جريمة وليس للمرؤوس أن يطيع الأمر الموجه إليه إذا كان يعلم انه ينطوي على ارتكاب جريمة وليس له أن يدفع بجهله للقانون بهذا الشأن، فمن حق الرئيس بل من واجبه الامتناع عن تنفيذ الأوامر التي تشكل جريمة يعاقب عليها القانون، وإلا تعرض للمسؤولية الجنائية فضلاً عن مسئوليته التأديبية.
ويتفرع من واجب الطاعة التزام آخر هو احترام الموظف رؤسائه وتمسكه بآداب اللياقة في مخاطبتهم، وهذا الالتزام يحد من حرية تعبير المرؤوس عن مشاعره وأفكاره.
فالموظف يجب أن يتقيد بالحدود اللازمة للمحافظة على كرامة رؤسائه وحرمة الوظيفة عندما يجد نفسه مجبراً على ابدأ آرائه ومقترحاته بشأن مسألة معينه. تقول الأستاذة (كاترين)catherine في هذا الشأن « أن الطاعة فضيلة أخلاقية، عندما يتعلق الأمر بطلب تضحيات شخصيه، فيجب أحياناً التنازل عن آراء وقيم متمسك بها والتدريب على السيطرة على الإرادة وهذا يتم أحياناً بالقسوة «.
ثالثاً: احترام القوانين واللوائح:
يلتزم الموظف بواجب احترام القانون بمعناه الواسع فيشمل ذلك احترام الدستور واللوائح والتعليمات والأوامر الرآسية.
أما فيما يتعلق بالمحظورات على الموظف العام فانه يحظر على الموظف بالذات أو بالواسطة أن يقوم بأي عمل من الأعمال المحظورة أو المحرمة بمقتضى القوانين أو اللوائح أو الأنظمة المعمول بها.
وفى حالة مخالفة الموظف هذا الواجب فانه يعرض نفسه للمسئولية التأديبية والجنائية إذا ما توافرت شروطها.
رابعاً: عدم إفشاء أسرار الوظيفة.
يطلع الموظف بحكم وظيفته على أمور وأسرار يتعلق بعضها بمسائل تمس المصلحة العامة للدولة كالأسرار العسكرية والاقتصادية والسياسية وبعضها يتعلق بمصلحة الأفراد وحياتهم الخاصة.
وفى الحالتين يلتزم الموظف بعدم إفشاء هذه الأسرار ويبقى هذا الالتزام سارياً حتى بعد انتهاء خدمة الموظف العام.
ويزول هذا الواجب إذا فقد الموضوع سريته أو صار معروفاً بطبيعته، أو لإلغاء الأمر الذي فرض هذه السرية . أو سمحت السلطات المختصة بإفشاء السر أو أذن صاحب السر بإفشائه أو إذا كان من شأن إذاعة السر منع ارتكاب جريمة.
ويترتب على مخالفه الموظف لهذا الواجب تعرضه للمسؤولية التأديبية والمسؤولية الجنائية إذا يشكل إفشاء أسرار الوظيفة جريمة بنص قانون العقوبات العراقي.
خامساً: المحافظة على شرف وكرامة الوظيفة.
حرصت التشريعات على عدم قصر مسؤولية الموظف على الاخلال بواجباته فى داخل نطاق الوظيفة، انما اخذت تتدخل فى سلوكه وتصرفاته فى الحياة الخاصة والعامة لتمنع كل مايخل بشرف وكرامة الوظيفة العامة.
وغاية المشرع من هذه المحظورات أن يبعد الموظف عن مواطن الشبهات والريبة وهى محظورات وردت على سبيل المثال لا الحصر.
سادساً: عدم جواز الجمع بين الوظيفة وأي عمل آخر.
حفاظاً على نشاط الموظف وأداء عمله بدقه وكفائه حظر المشرع في قانون الخدمة المدنية الجمع بين الوظيفة وأي عمل الا في الأحوال التي يجوز فيها لذوى المؤهلات المهنية والعلمية مزاولة هذه المهن في غير أوقات العمل الرسمي.

الفصل الرابع : تأديب الموظف العام
إذا اخل الموظف العام بواجب من واجبات الوظيفة، لابد أن يعاقب أو يجازى تأديبياً.
المبحث الأول : مفهوم الجريمة التأديبية
في العادة لا يضع المشرع تعرفاً محدداً للجريمة التأديبية كما هو الشان في الجريمة الجنائية ويكتفي غالباً بإيراد الوجبات والمحظورات وينص على أن كل موظف يجب أن يلتزم بهذه الواجبات ويمتنع عن كل ما يخل بها.
ولعل خشية المشرع في إضفاء وصف الجريمة على المخالفات التأديبية يعود إلى التشابه الذي قد يحصل بينها وبين الجريمة في المجال الجنائي:
لكن الفقه من جانبه قد سد النقص في هذا المجال فقد عرف الدكتور مغاورى محمد شاهين الجريمة التأديبية بأنها إخلال بواجب وظيفي أو الخروج على مقتضاها بما ينعكس عليها.
وعرفها الاستاذ الطماوى تعريفاً مقارباً فقال: « انها كل فعل أو امتناع يرتكبه العامل ويجافى واجبات منصبه «، كما عرفها الاستاذ محمد مختار محمد عثمان بانها كل فعل أو امتناع عن فعل مخالف لقاعدة قانونية أو لمقتضى الواجب يصدر من العامل اثناء اداء الوظيفة أو خارجها مما ينعكس عليها بغير عذر مقبول.
ومن الملاحظ ان هذه التعاريف قد جاءت خالية من الاشارة الى دور الارادة بوصفها ركن من اركان الجريمة التأديبية لايمكن ان تقوم الجريمة بدونه وان هذا الاتجاه لو اصبح اتجاهاً عاماً فانه سيؤدى الى مساواه حسن النية من الموظفين بسيئ النيه ولاشك ان ذلك يقود الى التطبيق العشوائى للمساءلة التأديبية مما يترك اثراً سلبياً على العمل فى المرفق.
ويمكننا تعريف الجريمة التأديبية بأنها كل فعل أو امتناع إرادي يصدر عن الموظف من شانة الإخلال بواجب من واجبات الوظيفة التي ينص عليها القانون فهذا التعريف يجمع بين جنباته أركان الجريمة التأديبية كافة من ركن مادي ومعنوي وشرعي وركن الصفة.
أولا: الخطأ أو الآثم التأديبي:
الخطأ التأديبي لا يخضع لقاعدة لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص كما هو الشان في الجريمة الجنائية فالموظف عليه أن يتجنب الواقع في كل ما يعتبر أخلالاً منه بواجب من الواجبات الوظيفية سوا كان هذا الإخلال بفعل ايجابي أو كان بفعل سلبي ويكون هذا الخطأ مستوجباً لقيام المسوؤلية الإدارية سواء نتج عنه ضرر أم لا.
فالضرر يكون مفترضاً لكونه اثر للإخلال بواجبات الوظيفة باعتباره إخلالاً بالصالح العام.
أما تقدير ما إذا كان فعل الموظف يشكل خطأ تأديبياً أم لا فالأمر لا يخرج عن معيارين استند إليهما الفقه في قياس سلوك الموظف المنحرف.
فالخطأ قد يقاس بمعيار شخصي ومضمونة أن ينظر إلى سلوك الموظف المخطئ ويوزن في ظروف معينة فيعتبر مخطئا إذا كان سلوكه دون المعتاد منه في مثل تلك الظروف ولاشك أن هذا المعيار منتقد فهو يجعل الموظف النشيط الدائب في العمل يؤاخذ على اهمالة اليسير غير المعتاد منه أما الموظف المهمل فلا يسال عن إخلاله بواجبه ما دام إهماله معتاد وهذه نتيجة غريبة لا يمكن معها الاعتماد على هذا المعيار في قياس الموظف أما المعيار الأخر وهو المعيار الموضوعي فينظر فيه إلى الفعل الذي ارتكبه الموظف ويقاس وفق المألوف من سلوك الموظف المعتاد، في ذات فئة الموظف الذي يراد قياس سلوكه فيعتبر الموظف مخطأ إذا خرج عن هذا المألوف وهذا المعيار هو السائد العمل فيه فقهاً وقضاء ، فالمعيار الموضوعي معيار واقعي يراعى في التطبيق الظروف التي صدر فيها التصرف من ناحية الموظف الذي قام بالفعل من حيث سن الموظف وحالته الصحية وجنسه ومن ناحية الزمان والمكان والبيئة وافتراض أن الموظف المعتاد أحاطت به نفس الظروف التي أحاطت الموظف الذي ينسب الخطأ إليه ويوزن التصرف في هذا الأساس فإذا كان تصرف الموظف المعتاد مشابها لتصرف الموظف المخطئ فلا مسؤولية على الأخير أما لو حصل العكس فان الموظف يعتبر مرتكباً لخطأ يستوجب المسألة التأديبية، فالمعيار الموضوعي لم يعد معيار موضوعياً خالصاً فهو موضوعي في الأساس إلا انه شخصي عندما يقيس ظروف الموظف المخطئ الذي يتعين الاعتماد عليه وهذا المعيار هو الأقدر على تقرير متى يعتبر الموظف مخالفا لواجباته الوظيفية ومتى يمكن مساءلته تأديبياً.
ثانياً: التمييز بين الجريمة التأديبية والجريمة الجنائية:
تختلف الجريمة التأديبية عن الجريمة في المجال الجنائي من حيث الطبيعة والأركان.
ويمكن أن نوجز ما تتميز به الجريمة التأديبية عن الجريمة في النظام الجنائي بما يلي:
1. من حيث الأشخاص:
يشترط لوقوع الجريمة التأديبية أن يكون الفعل المعاقب عليه قد ارتكبه موظف مرتبط بالإدارة برابطه وظيفية.
وهذا مادعى الفقه إلى القول بان نظام التأديب نظام « طائفي « اى انه يتعلق بطائفة في المجتمع على عكس النظام العقابي الذي يتصف بالعموميه و الشمول.
2. من حيث الأفعال المكونة للجريمة:
أن الجرائم التأديبية ليست محدده على سبيل الحصر لذلك فهي لا تخضع لمبدأ « لا جريمة و عقوبة إلا بنص « و إنما مددها الإخلال بكرامة الوظيفة و الخروج على مقتضيات الواجب وتقرير قيام الجريمة من عدمه خاضع لتقرير الإدارة.
اما الجريمه فى المجال الجنائى فحدده على سبيل الحصر.
3. من حيث الهدف:
يهدف النظام التاديبى الى حسن اداء الموظفين لاعمالهم وضمان سير المرافق العامه بانتظام واطراد. اما فى النظام الجنائى فالامر يتعلق بحماية المجتمع كله وضمان استقراره وامنه.
4.من حيث المسؤوليه:
تستقل الجريمة التأديبية عن الجريمة الجنائية من حيث المسؤولية، فان إعفاء الموظف من المسؤولية الجنائية وإلغاء التهمه الجنائية المنسوبة إليه لا يمنع من مساءلته تأديبياً ، فالمخالفة التأديبية أساساً قائمة على ذاتها مستقلة عن التهمة الجنائية، قوامها مخالفة الموظف العام لواجبات وظيفته ومقتضياتها، وهذا الاستقلال قائم حتى ولو كان هناك ارتباط بين الجريمتين، فالموظف قد يسأل تأديبياً لمخالفته النصوص التشريعية أو العرف الإداري ومقتضيات الوظيفة العامة، في حين أن الجريمة الجنائية لا تتقوم إلا إذ خالف الفاعل نصاً تشريعياً.
5. من حيث نوع العقاب المفروض:-
أن العقاب التأديبي بتعلق بالمساس بمركز الموظف ومتعلقاته، ويكون بإيقاع مجموعة من الجزاءات محددة على سبيل الحصر، وأثارها محددة سلفاً أما في النظام الجنائي فإن العقاب يتعلق بالمساس بحرية الشخص أو حياته أو ماله، وللقاضي الحرية في تقدير العقوبة وفق الواقعة المنظورة في الحدود المسموح بها قانوناً.
6. من حيث الإجراءات:
تتميز الجريمة التأديبية في الجريمة في المجال الجنائي، من حيث الإجراءات الواجب اتباعها منذ ارتكاب الموظف للجريمة ومساءلته عنها وحتى إيقاع الجزاء عليه، وهذه الإجراءات تنظمها قوانين خاصة بالوظيفة العامة والموظفين.
أما الجريمة في المجال الجنائي فلها أصولها الخاصة التي تنظمها القوانين العامة كقانون الإجراءات الجنائية وقانون المرافعات المدنية.
غلا أن الاختلافات السابقة لا تنفي وجود نوع الترابط والصلة بين الجريمتين التأديبية والجنائية، فالجريمتان عبارة عن سلوك شاذ يعاقب عليه القانون ويجب تجنبه تحقيقاً للمصلحة العامة، ومن يرتكبه بعرض نفسه للمساءلة والعقاب المناسب.
كما أن هذا السلوك المنسوب إلى الموظف قد يشكل جريمتين جريمة تأديبية وأخرى جنائية، ولكن المساءلة التأديبية لا تتقيد بالمحاكمة الجنائية إلا فيما يتعلق بوقوع الفعل المكون للجريمة من الموظف أو عدم وقوعه، وفضلاً عن ذلك قد تعتبر بعض الع عقوبات التأديبية بمثابة عقوبة تكميلية للعقوبات في المجال الجنائي.

المبحث الثاني : أركان الجريمة التأديبية
اختلف الفقهاء في تحديد أركان الجريمة التأديبية بصورة عامة ولهم في ذلك مذاهب كثيرة فكان لكل فقيه رأيه الخاص.
فذهب الأستاذ الطماوي إلى أن الجريمة التأديبية تقوم على عنصرين هما الموظف والخطأ أو الذنب الإداري.
وذهب الأستاذ ماجد راغب الحلو إلى أن الجريمة التأديبية تقوم على ركنين هما الركن المادي والركن المعنوي.
بينما ذهب الأستاذ عبد الفتاح حسن إلى أن الجريمة التأديبية تقوم على ثلاثة أركان أو عناصر العنصر المادي والعنصر المعنوي ونصر الصفة.
والراجح أن أركان الجريمة التأديبية هي نفس الأركان في أي جريمة أخرى هي الركن الشرعي والركن المادي والركن المعنوي وللطبيعة الخاصة التي تتميز بها الجريمة التأديبية يكون الركن الرابع فيها ركن الصفة.
اولا: الركن المادي:
يتعلق هذا الركن بماديات الجريمة ومظهرها الخارجي ةلا خلاف في عدم قيام أي جريمة أو تأديبية دون توافر هذا الركن.
سواء كان تمثل بمسلك إيجابي، كما لو كان بشكل ارتداء على رئيس في العمل ظن أو بمسلك سلبي كالامتناع عن تنفيذ أمر رئاسي واجب الطاعة.
ولكي يكون فعل الموظف مسوغاً للمساءلة التأديبية يجب أن يكون محدداً وثابتاً فلا قيام للركن المادي استناداً للظن أو الشائعات، لذلك فإن التهومات العامة أو النعوت المرسلة لا يمكن تعتبر مكونة لهذا الركن.
كما أن مجرد التفكير دون أن يتخذها هذا التفكير مظهراً خارجياً ملموساً لا يشكل مخالفة تجيز المساءلة التأديبية.
كما أن الأعمال التحضيرية التي تتمثل في إعداد وسائل تنفيذ الجريمة، ولا يعاقب عليها إلا إنها قد تعتبر في حد ذاته جريمة تأديبية مستقلة.
ثانيا: الركن المعنوي:
الركن المعنوي هو الإرادة الآثمة للموظف الذي يرتكب الفعل أو الترك الذي يشكل إخلالاً بواجبات الوظيفة ومقتضياتها، ولا يكفي للمساءلة التأديبية أن يرتكب الموظف ما يعتبر منه مخالفة لواجب وظيفي، وإنما يجب أن يتوافر عنصر نفسي واع يتجه إلى ارتكاب الفعل أو الامتناع وهذا العنصر هو الإرادة الآثمة أو الركن المعنوي.
والركن المعنوي في الجريمة التأديبية يختلف في الجريمة العمدية عنه في جريمة الخطأ ففي الجريمة العمدية لا يكفى أن يحيط الموظف علماً بالفعل الذي يرتكبه وإنما يجب أن يقصر تحقيق النتيجة المترتبة على تصرفه.
أما في الجريمة غير العمدية أو جريمة الخطأ فيتمثل الركن المعنوي في تقصير الموظف وعدم اتخاذه الحيطة والحذر اللازمين لداء واجباته الوظيفية، ويكون بانصراف إرادة الموظف إلى ارتكاب العمل دون الرغبة في النتيجة المترتبة عليه.
ولابد لارتكاب الجريمة سواء كانت جنائية أو تأديبية من توافر الركن المعنوي فإذا تخلفت بأن انعدمت إرادة الموظف لقوة قاهرة أو مرض أو إكراه أو أمر رئاسي مكتوب فلا قيام للجريمة.
غير أن البعض ذهب إلى ضرورة توافر الركن المعنوي في المجال التأديبي في بعض الجرائم التأديبية المقننة، وفي مجال الأخطاء التي حددها المشرع وجرمها بنصوص خاصة.
إلا انه في جرائم أخرى لم يصنعها المشرع على سبيل الحصر، فالإرادة الآثمة لا تعنى أكثر من أن الموظف قد ارتكب الفعل أو الامتناع دون عذر شرعي.
إلا أن الرأي الصائب هو ان المساءلة التاديبية تتطلب فين يحاسب غدراكاً ووعياً لما يقترفه لذلك قيل بأن يلزم لقيام الجريمة التأديبية أن يكون الفعل راجعاً إلى إرادة العامل إيجاباً أو سلباً.
ثالثا: الركن الشرعي:
يتعلق الركن الشرعي بخضوع الفعل للجرائم وتعلق صفة عدم المشروعية به، ولابد من القول بأن الأفعال المكونة للذنب التأديبي ليست محددة على سبيل الحصر، وإنما مردها الإخلال بواجبات الوظيفة ومقتضايتها لا غير، وهذا ما دعا البعض إلى القول بأنىالجريمة التأديبية لا تخضع لمبدأ شرعية الجرائم ولا يتوافر فيها الركن الشرعي.
إلا أن الملاحظ أن شرعية الجرائم التأديبية هي غيرها بالقياس لشرعية الجرائم في المجال الجنائي حيث الخضوع لمبدأ « جريمة ولا عقوبة إلا بنص «.
فالمبدأ في الجرائم التأديبية أن الموظف يعاقب إذا ما خالف القواعد والواجبات الوظيفية المنصوص عليها في القوانين والأنظمة والتعليمات.
ولا يعني ذلك عدم خضوعها لمبدأ المشروعية، فالمشروعية في مجال الجرائم التأديبية لا تقتصر على النصوص القانونية وإنما تلعب فيها أحكام القضاء الإداري دوراً كبيراً يفوق دور النصوص القانونية.
فالنصوص القانونية التي تحدد الواجبات الوظيفية وتعاقب عند الإخلال بها وأحكام القضاء التي تمارس رقابتها على تطبيق هذه النصوص كفيلة لتقرير مبدأ شرعية الجرائم التأديبية.
وفي ذلك نقول محكمة القضاء الإداري المصرية: « أن الجزاء التأديبي – كأي قرار إداري- يجب أن يقوم على سبب يبرره ن والسبب في الجزاء التأديبي هو الجريمة التأديبية التي تدفع الرئيس الإداري إلى التدخل بسلطته العامة ليحدث في حق الموظف مركزاً قانونياً معيناً هو العقوبة التي يوقعها عليه ابتغاء مصلحة عامة هي حسن سير العمل، وقد يكون مشار النزاع من هذه الناحية – ناحية السبب- هو التحقق من صحة قيام الأفعال المنسوبة إلى الموظف، أو التكييف القانوني لهذه الأفعال على فرض حصولها، وهل تكون الجريمة التأديبية طبقاً للقانون، وليس من شك في أن سلطة الإدارة في هذه الناحية أو تلك ليست سلطة تقديرية، بل هي سلطة محددة بحدود القانون مقيدة بقيوده».
وفي ذات الاتجاه قضت المحكمة العليا الليبية بقولها: « أن المشرع لم يعدد الجرائم التأديبية علىسبيل الحصر كما فعل في الجرائم الجنائية حيث تخضع الأخيرة لمبدأ لا جريمة ولا عقوبة إلا بنض، وإنما ترك لسلطة التأديب حرية واسعة في تقديرها وهذه الحرية يجب أن يقابلها رقابة قضائية فعالة وواسعة ضماناً لجدية ركن السبب في القرار الإداري «.
رابعا: ركن الصفة:
ركن الصفة أو الركن الشخصي هو الركن الرابع الذي لا يمكن قيام الجريمة التأديبية بدونه، وهو شرط لازم في الجرائم التأديبية دون سواها في الجرائم جنائية كانت أم مدنية،فلا بد أن يقع الفعل المكون للجريمة من أحد العاملين المرتبطين بجهة الإدارة برابطة وظيفية.
ويثار في هذا المجال سؤال حول الأفعال التي تصدر من الموظف الفعلي أو الظاهر، وهو شخص تدخل خلافاً للقانون في ممارسة اختصاصات وظيفة عامة متخذاً مظهر الموظف القانوني المختص، فهل يجوز مساءلته تأديبياً في مثل هذه الحالة ؟.
قبل الإجابة على هذا السؤال لابد من القول أن القاعدة كما بينا سابقاً أنه لا يجوز للأفراد العاديين أن يتولوا وظيفة علمة بصورة غير قانونية، لأنهم بذلك يكونون مغتصبين لها وجميع تصرفاتهم تعد باطلة، إلا في حالة الموظف الفعلي استثناءً حفاظاً على دوام سير المرافق العامة في ظروف الحروب والثورات عندما يضطر الأفراد إلى إدارة المرفق بدون أذن من السلطة، أو حفاظاً على الوضع الظاهر أمام الجمهور عندما يشغل الشخص وظيفة معينة بناءً على أمر بالتعيين لم يتخذ الشكل القانوني المطلوب لصدوره أو استمراره يشغل الوظيفة رغم انتهاء صفته كموظف عام، أو في حالة سكوت الإدارة عن تجاوز الموظف اختصاصاته واستقرار العمل على ذلك.
ففي هذه الحالات اعترف القضاء والفقه ببعض الآثار القانونية للوظيفة الفعلية كمنح الموظف الفعلي راتباً مقابل إدائه لعمله إذا كان حسن النية.
أما حول إمكانية مساءلة الموظف الفعلي تأديبياً، فقد ثار خلاف فقهي بهذا الشأن، فذهب جانب من الفقه إلى أن التزامات الموظف الفعلي أقل من التزامات الموظف الرسمي، وأنه لا يخضع للجزاءات التأديبية لأن مسؤوليته عادية لا مسلكة، فإذا صدر خطأ شخصي أو زاول العمل بالقوة والعنف والتهديد، فإن المراجعة بشأن تصرفاته هي من اختصاص المحاكم العادية جنائي أو مدنية.
لذلك لا يمكن حسب هذا الرأي تصور مساءلة الموظف الفعلي تأديبياً، أما الجانب الأخر من الفقه فذهب إلى أن نظرية الموظف الفعلي تضم قطاعين القطاع الأول هم الموظفين الفعليون فى الأوقات الاستثنائيه، اى أوقات الحرب والأزمات والثورات. وفى هذه الحاله يكون من تولى الوظيفة فرداً عادياً لا تجوز مساءلته تأديبيا عن اعماله اثناء شغله للوظيفه.
اما القطاع الثانى فهم الموظفون الفعليون الذين يمارسون اختصاصاً معيناً فى الظروف العاديه، بسبب بطلان التعيين أو انقطاع الصلة بالوظيفه أو حالة الاستمرار غير المشروع فى العمل أو سكون الادارة عن اختصاص الموظف الظاهر. فهؤلاء يخضعون لأحكام التأديب وما يقع منهم من أخطاء فى ممارسة الوظيفه بشكل جريمه تأديبيه.
ونرى ان هذا الراى هو الاصوب ذلك ان نظام التأديب لا يسري إلا على الأفراد المرتبطين مع الاداره برابطه وظيفيه والموظف الفعلى لا يكون مرتبطاً بهذه العلاقه في ظل الظروف الاستثنائية.
وقد أيد القضاء الإداري هذا الرأي فقالت المحكمة الإدارية العليا « أن مناط مسؤولية الموظف الإخلال بالواجبات العامة، وتتحقق هذه المخالفة ولا اثر لكون الموظف الذي وقع منه الإخلال مستوفياً شروط الوظيفة أم لا، مادام قائماً بعمله فعلاً كأصيل أو منتدب.إذ أن الأمانة مطلوبة منه في عمل يؤديه يقطع النظر عن ظروف إسناد العمل إليه، ولا يبيح الإخلال بهذا، أو يمحو عن الإخلال بالمسئولية المترتبة عليه، عدم إحالته في العمل الذي أنيطت به اختصاصاته، كما أن تطوع الموظف للقيام بعمل موظف أخر لا يعفيه من المسؤولية عن أخطائه تمارس الدولة نشاطها المرفقي من خلال موظفيها فهم أداة الدولة لتحقيق أهدافها، وتحضى الوظيفة العامة بعناية المشرع والفقهاء في مختلف الدول، ويتحدد دور الموظف العام ضيقاً واتساعاً حسب الفلسفة الاقتصادية والاجتماعية لكل دولة فاتساع نشاط الدولة وعدم اقتصار دورها على حماية الأمن الداخلي والخارجي وحل المنازعات بين الأفراد، وقيامها ببعض الأشغال العامة وازدياد تدخلها في مجالات اقتصادية واجتماعية شتى، قاد بالضرورة إلى ازدياد عدد الموظفين واهتمام الدولة بتنظيم الجهاز الإداري.
ومن ثم فقد أصبح للوظيفة العامة نظاماً خاصاً بها يحدد حقوق وواجبات الموظفين العامين وشروط التحاقهم بالوظيفة وأيضاً مسائلتهم تأديبياً.
ولا لقاء الضوء على نظرية الموظف العام نقسم هذا الباب إلى خمسة فصول على النحو التالي:-
الفصل الأول:- ماهية الموظف العام.
الفصل الثاني:- التعيين في الوظيفة العامة.
الفصل الثالث:- حقوق وواجبات الموظف العام.
الفصل الرابع:- تأديب الموظف العام.
الفصل الخامس:- انتهاء خدمة الموظف العام.

الفصل الأول : ماهية الموظف العام

للوقوف على ماهية الموظف العام لابد من تعريف وتحديد المقصود بالموظف العام وبيان طبيعة العلاقة التي تربطه بالإدارة.

المبحث الأول : تعريف الموظف العام.
لم يرد في معظم التشريعات تعريف منظم يحدد المقصود بالموظف العام. ويرجع ذلك إلى اختلاف الوضع القانوني للموظف العام بين دولة وأخرى وإلى صفة التجدد المضطرد للقانون الإداري.
واكتفت أغلب التشريعات الصادرة في ميدان الوظيفة العامة بتحديد معني الموظف العام في مجال تطبيقها.
فقد نصت المادة الأولى من نظام الموظفين الفرنسي على أن « هذا النظام يطبق على الموظفين الذين يعينون في الإدارات المركزية للدولة والمصالح التبعة لها والمؤسسات العامة للدولة، ولا يطبق على القضاة والعسكريين والعاملين في الإدارات والمصالح والمؤسسات العامة ذات الطابع الصناعي والتجاري «.
ويبدو أن المشرع قد ترك أمر تعريف الموظف العام للفقه والقضاء، ويختلف هذا التعريف في مجال القانون الإداري عنه في المجالات الأخرى كالقانون المدني والقانون الجنائي والاقتصاد السياسي فإن معناه في هذه المجالات قد يكون أوسع أو أضيق من معناه في القانون الإداري.
ونبين فيما يلي مفهوم الموظف العام في التشريعات والفقه المقارن:
أولاً: في فرنسـا.
لم تعط التشريعات الفرنسية تعريفا محددا للموظف العام، إنما اكتفت بتحديد الأشخاص الذين تسرى عليهم أحكام تلك التشريعات، فقد نصت الفقرة الأولى من قانون التوظيف الفرنسي رقم 2294الصادرفى 19 اكتوبر1946 « يسرى على الأشخاص الذين يعينون في وظيفة دائمة ويشغلون درجة من دراجات الكادر في إحدى الإدارات المركزية للدولة أوفي إحدى الإدارات الخارجية التابعة لها أوفي المؤسسات القومية «.
وقد نص نظام الموظفين الصادر بالامر244/95فى 4-2- 1959 الذي حل محل قانون 19اكتوبر1946 والقانون الخاص بحقوق والتزامات الموظفين رقم 634 الصادر في 13 يوليو 1983 على نفس المفهوم.
ويتبين من ذلك أن المشرع الفرنسي يطبق أحكامه على من تتوافر فيهم الشروط الآتية:-
1. الوظيفة الدائمة.
2. الخدمة في مرفق إداري عام.
وبذلك فهو يخرج عن نطاق الخضوع لأحكام الوظيفة العامة موظفوا البرلمان ورجال القضاء ورجال الجيش والعاملون في مرافق ومنشآت عامة ذات طابع صناعي أو تجاري.
أما على صعيد الفقه والقضاء فقد عرف الأستاذ « هوريو» Hauriou الموظفين العامين بأنهم « كل الذين يعينون من قبل السلطة العامة تحت اسم موظفين أو مستخدمين أو عاملين أو مساعدي عاملين يشغلون وظيفة في الكوادر الدائمة لمرفق عام تديره الدولة أو الإدارات العامة الأخرى «.
وعرفه دويز Duez،وديبيرDebeyre بأنه « كل شخص يساهم في إدارة مرفق عام يدار بالاستغلال المباشر من قبل الدولة ويوضع بصورة دائمة في وظيفة داخله في نطاق كادر إداري منظم «.
وقضى مجلس الدولة الفرنسي بأن الموظف هو « كل شخص يعهد إليه بوظيفة دائمة في الملاك وتكون في خدمة مرفق عام «، واشترط المجلس أن يكون المرفق العام إدارياً.
أما المرافق الصناعية والتجارية فقد فرق فيها بين شاغلي الوظائف الإدارية والوظائف الأقل أهمية Subalterne واعتبر العاملين في النوع الأول من الوظائف موظفين عامين أما الوظائف الأخرى فأخضعها للقانون الخاص وعزى المجلس هذه التفرقة إلى أن شاغلي وظائف المحاسبة والإدارة أكثر ارتباطاً بالمرفق العام.
ثانياً: في مصر
اكتفى المشرع المصري شأنه شأن الفرنسي بتحديد الموظفين الذين يخضعون للأحكام الواردة في القوانين واللوائح الصادرة في شأن الموظفين العموميين.
فقد نصت المادة الأولى من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة بأنه « تسري أحكام هذا الباب على الموظفين الداخلين في الهيئة سواء كانون مثبتين أم غير مثنتين «.
ويعتبر موظفاً في تطبيق أحكام هذا القانون كل من يعين في إحدى الوظائف الداخلة في الهيئة بمقتضى مرسوم أو أمر جمهوري أو قرار من مجلس الوزراء أو من أية هيئة أخرى تملك سلطة التعيين قانوناً.
أما في ظل القانون رقم 46 لسنة 1964 فقد ورد في المادة الثانية منه « يعتبر عاملاً في تطبيق أحكام هذا القانون كل من يعين في إحدى الوظائف الدائمة أو المؤقتة بقرار من السلطة المختصة «.
وفي هذا القانون أزال المشرع التفرقة بين الوظائف الدائمة والمؤقتة، بينما ورد في نظام العاملين المدنيين بالدول الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1971 « يعتبر عاملاً في تطبيق أحكام هذا القانون كل من يعين في إحدى الوظائف المبينة بموازنة كل وحده ويكون التعيين في الوظائف المؤقتة للمتمتعين بالجنسية المصرية أو الأجانب وفقاً للقواعد التي تتضمنها اللائحة التنفيذية مع مراعاة الأحكام الخاصة بتوظيف الأجانب «.
أما القانون الحالي رقم 47 لسنة 1978 فقد جاء أكثر إيجازاً ولم يتطرق للوظائف الدائمة والمؤقتة ولا إلى تعيين الأجانب، إذا نصت الفقرة الأخيرة من المادة الأولى منه على أنه « يعتبر عاملاً في تطبيق أحكام هذا القانون، كل من يعين في إحدى الوظائف المبينة بموازنة كل وحدة «. وفي مكان آخر في المادة نفسها نص على سريان هذا القانون على العاملين بوازرات الحكومة ومصالحها والأجهزة التي لها موازنة خاصة بها, ووحدات الحكم المحلي، والعاملين بالهيئات العامة فيما لم تنص عليه اللوائح الخاصة بها.
بينما ذهب غالبية الفقهاء المصريين إلى تعريف الموظف العام بأنه « كل شخص يعهد إليه بعمل دائم في خدمة أحد المرافق العامة يتولي إدارتها، الدولة أو أحد أشخاص القانون العام الإقليمية أو المرفقية، وذلك بتولي منصباً دائماً يدخل في نطاق التنظيم الإداري للمرفق «.
وقد عرفت المحكمة الإدارية العليا الموظف العام بقولها « الموظف العام هو الذي يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام الأخرى عن طريق شغله منصباً يدخل في التنظيم الإداري لذلك المرفق «.
ويبدو من ذلك أن الفقه والقضاء المصري يشترط توافر عنصرين في المرفق العام هما:-
1. العمل في خدمة مرفق عام أو أحد أشخاص القانون العام.
2. أن يقوم بعمل منتظم غير عارض.
اما في العراق فقد استقر القضاء والفقه على انه يشترط في الموظف العام ما يلي:
1. أن يعهد إليه بعمل دائم:
يشترط لإضفاء صفة الموظف العام أن يشغل العامل وظيفة دائمة داخلة في نظام المرفق العام، وبذلك لا يعد العاملون بصورة مؤقتة أو موسمية كالخبراء والمشاورين القانونيون موظفين.
ومن متممات العمل الدائم أن تكون الوظيفة داخله ضمن الملاك الدائم في الوحدة الإدارية.
ومن الواجب عدم الخلط بين الموظف الذي يعمل بعقد مؤقت في وظيفة دائمة والوظيفة المؤقتة أو الموسمية لأن شاغل الوظيفة الأولى يعد موظفاً عاماً ولو أمكن فصله بانتهاء مدة العقد.
أما الثانية فلا يعد شاغلها موظفاً عاماً تغليباً للطبيعة اللائحية لعلاقة شاغل الوظيفة الدائمة بالإدارة على العلاقة التعاقدية.
2- أن يعمل الموظف في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام:
لا يكفى لاعتبار الشخص موظفاً عاماً أن يعمل في وظيفة دائمة إنما يلزم أن يكون عمله هذا في خدمة مرفق عام Le Service Public وللمرفق العام معنيان: المعنى العضوي ويفيد المنظمة التي تعمل على أداء الخدمات وإشباع الحاجات العامة، ويتعلق هذا التعريف بالإدارة أو الجهاز الإداري.
أما المعنى الآخر فهو المعنى الموضوعي ويتمثل بالنشاط الصادر عن الإدارة بهدف إشباع حاجات عامة والذي يخضع لتنظيم وإشراف ورقابة الدولة.
وقد كان المعنى العضوي المعنى الشائع في القضائين الفرنسي والمصري ثم جمعا بين المعنيين بتطور أحكامهما ومن ثم استقرا على المعنى الموضوعي.
ويشترط لاكتساب صفة الموظف العام أن تدير الدولة أو أحد أشخاص القانون العام هذا المرفق إدارة مباشرة. وبذلك لا يعد الموظفون في المرافق التي تدار بطريقة الالتزام موظفين عموميين. وكذلك العاملون في الشركات والمنشآت التي لا تتمتع بالشخصية الاعتبارية العامة ولو تم إنشائها بقصد إشباع حاجات عامة.
3- أن تكون تولية الوظيفة العامة بواسطة السلطة المختصة:
الشرط الأخير اللازم لاكتساب صفة الموظف العام هو أن يتم تعيينه بقرار من السلطة صاحبة الاختصاص بالتعيين.
فلا يعد موظفاً عاماً من يستولي على الوظيفة دون قرار بالتعيين كالموظف الفعلي.
كما أن مجرد تسليم العمل أو تقاضي المرتب لا يكفي لاعتبار المرشح معيناً في الوظيفة إذا لم يصدر قرار التعيين بإدارة القانونية ممن يملك التعيين.

المبحث الثاني : طبيعة العلاقة التي تربط الموظف بالإدارة
ثارالخلاف فى الفقة والقضاء فى فرنسا حول طبيعة العلاقة التى تربط الموظف بالدولة، هل هى علاقة تعاقدية ينظمها العقد ام هى علاقة قانونية تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح.
أولا: تكييف علاقة الموظف بالإدارة على أنها علاقة تعاقدية
كان الرأي السائد في الفقه والقضاء أن الموظف في علاقته بالدولة في مركز تعاقدي وعلى هذا الأساس ظهرت العديد في النظريات التعاقدية التي تتفق على أن العقد هو أساس هذه العلاقة إلا أنها تختلف في طبيعة هذا العقد، فالبعض اعتبره من عقود القانون الخاص، بينما كيفه البعض الآخر على انه من عقود القانون العام.
1.نظرية العقد المدني:
مفاد هذه النظرية وجود عقد مدني بين الموظف والدولة يلتزم الموظف بموجبه بتقديم خدمه لقاء قيام الدولة بتنفيذ الإعباء المناطه بها من تقديم الأجر اللازم تحقيقاً للمصلحة العامة.
وتكييف العلاقة بين الموظف والدولة بأنها علاقة خاصة يحكمها القانون الخاص إنما يقوم على افتراض أن إبرام العقد إنما يتم بمفاوضات بين الموظف والدولة، وأن هذه المفاوضات تهدف إلى تحديد مضمون العقد من حيث موضوعه وشروطه وآثاره.
ويبدو أن هذه النظرية مازالت تجد نوعاً من الرواج في البلاد ألا نجلوسكسونية كإنجلترا والولايات المتحدة الأمريكية.
2. نظرية عقد القانون العام:
بعد أن ظهر عجز نظرية العقد المدني عن تبرير العلاقة بين الموظف والدولة ظهرت من جانب أصحاب النظريات التعاقدية ترجع العلاقة إلى عقد من عقود القانون العام على اعتبار أن هذه العقود تخول الإدارة سلطات واسعة في مواجهة المتعاقد معها لتحقيق المصلحة العامة،وحيث أن هذا العقد يهدف إلى حسن سير المرافق العام فأنه يكون قابلاً للتعديل من قبل الدولة، وبذلك لا تتقيد الإدارة بقاعدة العقد شريعة المتعاقدين.
كما تملك الإدارة الحق بمسائلة الموظف إذا أخل بالتزاماته الوظيفية الناشئة عن العقد تأديبياً دون موافقة مسبقة من الموظف.
ومن أنصار هذه النظرية في مصر الدكتور عبد الحميد حشيش الذي يرى أن نظرية عقد القانون العام قد أكسبت الفكرة العقدية الأصلية مرونة، إذا أصبح في مكنه الإدارة تعديل النصوص التعاقدية بإرادتها المنفردة، ووفقاً لمشيئتها أعمالاً لمبدأ قابلية قواعد المرفق للتعديل والتغيير لمطابقة حاجات الناس المتغيرة.
وقد اعتنق مجلس الدولة الفرنسي هذه النظرية حتى وقت قريب ليحرم الموظفين المضربين من ضمانات التأديب.
بينما اتجه بعض أنصار هذه النظرية إلى القول بأن عقد المرفق العام هو أساس الرابطة التعاقدية بين الموظف والدولة ومن أنصار هذا الاتجاه الفقيه «جيلينك « الذي ذهب إلى أن الموظف وفقاً لهذا العقد يخضع لسلطة المرفق كأي سلطة محددة تلتزم بقواعد القانون، غير أن الأوامر لا تنفذ مباشرة بموجب قانون موضوعي وإنما وفقاً لحق شخصي، مكتسب بموجب هذا العقد وهو لا يتفرع عن سلطة رئاسية عليا، وإنما تنبثق منه السلطات الخاصة لرئيس المرفق.
وقد تعرض تكيف العلاقة بين الموظف والدولة على هذا الأساس للنقد أيضاً شأن النقد الموجه لنظرية العقد المدني لأنه وأن أخرج علاقة الموظف من نطاق تطبيق أحكام القانون الخاص إلا أنه لم يتحرر نهائياً من الأساس التعاقدي لهذه العلاقة.
وبالنظر إلى كثرة عيوب النظريات التعاقدية فقد هجرها القضاء والفقه والتشريعات المختلفة، وكان من أبرز الرافضين للنظريات التعاقدية الفقيهانDuguit، Hauriou، وقد استند « هوريو « في رفضه هذا على تحليله لعملية تعيين الموظف، مبيناً أنها لا تتضمن مقومات التعاقد لا من حيث عناصره الشكلية ولا من حيث الموضوع.
ثانياً: النظرات التنظيمية:-
بدأ الفقه الفرنسي منذ أواخر القرن التاسع عشر في الاتجاه نحو تكييف العلاقة بين الموظف والإدارة بأنها علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح.
ومضمون هذه النظريات أن القوانين واللوائح هي التي تحدد شروط وأحكام الوظيفة العامة وحقوق الموظف وواجباته.
ويترتب على هذه النظرية أن الإدارة حرة في تعديل أحكام الوظيفة بإرادتها المنفردة دون حاجة لاستشارة الموظف، ولو كان في هذا التعديل إنقاص في الامتيازات المادية والأدبية مما يتعذر معه إسباغ الصفة التعاقدية على علاقة الموظف بالدولة في هذه الحالة.
على ان يكون هذا التعديل بإجراء عام بناءً على تعديل في قوانين التوظيف أما التعديل في المزايا المادية والأدبية بقرار فردي فلا يكون إلا بإجراء تأديبي.
ومن النتائج التي تترتب على هذا المركز اللائحي، أن قرار تعيين ونقل الموظف وترقيته وعزله هي قرارات إدارية تصدر من الإدارة وحدها، بإرادتها المنفردة دون مشاركة من الموظف.
كما لانقطع صلة الموظف بالوظيفة بمجرد تقديم استقالته من العمل وإنما تظل هذه الصلة قائمة إلى يتم قبول استقالته من السلطة المختصة.
وقد أخذ المشرع الفرنسي بالمركز التنظيمي للموظف العام منذ صدور قانون التوظيف رقم 2294 الصادر في 19 أكتوبر 1964 إذ نصت المادة الخامسة منه على أن « علاقة الموظف بجهة العمل علاقة تنظيمية ولائحية«.
وكذلك نصت المادة الخامسة من النظام العام للموظفين الصادر بالأمر رقم 244 في 4 فبراير 1959 على أن « يكون الموظف اتجاه الإدارة في مركز تنظيمي ولائحي «.
وأخيراً جاء في القانون رقم 634 في 13 يوليو 1983 المتعلق بحقوق والتزامات الموظفين في المادة الرابعة منه أن « الموظف اتجاه الإدارة في مركز لائحي وتنظيمي».
ولم يحدد المشرع المصري في القانون رقم 210 لسنة 1951 الخاص بنظام موظفي الدولة ولا في القانون رقم 46 لسنة 1264 الخاص بنظام العاملين المدنيين بالدولة المركز القانوني للموظف العام غير أن القانون رقم 58 لسنة 1971 الخاص بنظام العاملين المدنيين بالدولة جعل الموظف في مركز نظامي إذ نصت المادة 52منه على « الوظائف العامة تكليف للقائمين بها، هدفها خدمة المواطنين تحقيقاً للمصلحة العامة طبقاً للقوانين واللوائح والنظم المعمول بها «.
وقد ردد المشرع نفس النص في المادة 76 من القانون الحالي رقم 47 لسنة 1978 الخاص بنظام العاملين المدنيين بالدولة.

الفصل الثاني : التعيين في الوظيفة العامة
لكي يلتحق الشخص بالوظيفة العامة يجب توافر بعض الشروط العامة ليتسنى بعد ذلك اختباره واصدار قرار بتعيينه.
ونقسم هذا الفصل إلى ثلاث مباحث نتناول في أولهما الشروط العامة في التعيين، ونوضح في ثانيهما الطرق المختلفة المتبعة في تعيين الموظفين العموميين، أما المبحث الثالث فنخصصه للبحث في حركة الموظف أثناء الخدمة.
المبحث الأول : الشروط المتبعة في التعيين:
أن الحرص على الارتقاء بالوظيفة العامة يجعل من الضروري العناية باختبار الموظفين واشتراط توفر قدرة وكفاية فيمن يعين في الوظائف العامة تحقيقاً للصالح العام.
وفي العراق مثلا يتطلب المشرع في تولي الوظائف العامه مايلي:
1. أن يكون متمتعاً بالجنسية العراقيه ومتمتعاً بحقوقه المدنية:
تطبيقاً لمبدأ السيادة الوطنية ورغبة الدولة في حماية أمنها وضماناً للولاء لها، فإن الدول تشترط فيمن يتولى الوظائف العامة أن يكون ممن يحملون جنسيتها.
إلا أن هذا المبدأ لا يجري على إطلاقه إذ غالباً ما تستعين الدولة ببعض الأجانب في حالة الضرورة أو عدم الاكتفاء بالعناصر الوطنية المتوفرة لديها. وغالباً ما يتم ذلك لفترة مؤقتة وبعقود خاصة.
. ولا يكفى لتقلد الوظيفة العامة أن يكون المرشح مواطناًعراقيا، إنما يجب أن يكون متمتعاً بالحقوق المدنية.
ويفقد الشخص تمتعه بالحقوق المدنية كعقوبة تبعية تترتب على الأحكام التي يتم إيقاعها عليه في بعض الجرائم.
2. حسن السيـرة والسلوك:
السيرة والسلوك الحسن هي مجموعة الصفات الحميدة التي يتمتع فيها الفرد وتشيع عنه فيكون موضع ثقة عند الآخرين.
ومقتضى هذا الشرط أن يكون المرشح لتولي الوظيفة العامة بعيداً عن الشبهات التي تثير الشك لدى الآخرين وتؤدي إلى الإخلال بنزاهة الوظيفة العامة.
والأصل أن كل شخص حسن السيرة والسلوك إلا إذا ثبت العكس ويقع عبء الإثبات على الإدارة العامة التي يجب عليها أن تسبب قرارها، عندما تستبعد المرشح للوظيفة ويكون قرارها هذا خاضعاً لرقابة القضاء.
ومن الجدير بالذكر أن تقدير حسن السيرة والسلوك أمر نسبي يختلف من مجتمع إلى آخر فشرب الخمر ولعب القمار لا يعد سوء السيرة في المجتمعات الأوربية بينما هو كذلك في المجتمعات الشرقية.
3. أن لا يكون قد حكم عليه بعقوبة جنائية أو في جناية أو جنحة مخله بالشرف:
يتفرع هذا الشرط إلى شقين، الأول: أن لا يكون قد سبق وأن حكم على الموظف بعقوبة عن جناية، والثاني: يتعلق بعدم الحكم عليه بجناية أو جنحة مخلة بالشرف.
بالنسبة إلى الشق الأول اعتبر المشرع أن الحكم على الشخص بعقوبة الجناية « السجن المؤبد أو المؤقت أو السجن « مانعاً من التعيين في أحد الوظائف العامة، على اعتبار أن الحكم على هذا الشخص بمثل هذه العقوبة الجسيمة قرينة قاطعة على عدم صلاحيته لتولى الوظائف العامة وخطورته على المجتمع، ويبدو أن المشرع قد نظر إلى نوع العقوبة فسحب النص على المعاقب بجناية سواءً في قانون العقوبات الليبي أو القوانين الأخرى.
أما الشق الثاني من هذا الشرط فيتعلق بالحكم على الشخص بعقوبة الجناية أو الجنحة المخلة بالشرف وهنا ينظر المشرع إلى طبيعة هذه الجريمة سواء كان الحكم على الشخص بعقوبة الجناية أو الجنحة مادامت الجريمة تتعلق بالإخلال بالشرف.
وفي جميع الأحوال يشترط في الحكم أن يكون نهائياً لاستبعاد المرشح من شغل الوظيفة العامة، وتتحقق الإدارة في توافر هذا الشرط من خلال طلبها من المرشح تقديم شهادة الحالة الجنائية من الجهات المختصة.
4. إلا يكون قد فصل من الخدمة بقرار تأديبي نهائي:
ويعود هذا الشرط لكون أن قرار الفصل يؤكد عدم صلاحية الموظف لتولي الوظيفة لأخلاله إخلالاً جسيماً بأحكامها مما أدى إلى صدور قرار تأديبي نهائي بفصله واستبعاده عن الوظيفة.
ويجب أن يكون قرار الفصل نهائيا أي لا يتطلب نفاذه إجراءات أخرى من اعتماد أو تصديق من جهة إدارية عليا.
5. إلا يقل سن المرشح عن ثماني عشر سنة:
من الضروري للقيام بأعباء الوظيفة العامة أن يكون المرشح قد بلغ سناً من النضج تؤهله لتحمل تبعات منصبه.ويتم إثبات سن المرشح بشهادة ميلاد مستخرجة من سجلات الأحوال المدنية أما إذا تعذر تقديمها جاز استثناء تقدير السن بإحالة المرشح على لجنة طبية ويكون قرارها غير قابل للطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن ولو قدمت شهادة ميلاد غير ذلك.
6. أن يكون المرشح لائقاً صحياً:
يجب أن يتوافر لدي المرشح للوظيفة العامة اللياقة الصحية التي تؤهله القيام بأعباء وظيفته، ويتم التأكد من ذلك بشهادة تثبت خلوه من الأمراض ولياقته الصحية أو تتم إحالته إلى لجنة طبية مختصة..
واللياقة الصحية تختلف من وظيفة إلى أخرى فمن لا يكون لائقاً صحياً لوظيفة قد يكون لائقاً لأخرى حسب طبيعة الوظيفة وظروفها.
7. أن يكون مستوفياً للشروط اللازم توافرها فيمن يشغل الوظيفة:
يجب أن تتوافر في المرشح للوظيفة العامة المؤهلات العلمية التي تحفظ كفاءة معينة للقيام بالوظيفة.
المبحث الثاني : طرق اختيار الموظفين العموميين
تسعى الإدارة إلى اختيار افضل العناصر لشغل الوظائف العامة.وأساليب الإدارة في اختيار موظفيها تختلف من مجتمع إلى أخر حسب الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يعيشها.ولعل أهم الأساليب أو الطرق التي تتبعها الإدارة في اختيار موظفيها إنما تتم بأربعة أساليب: الاختيار الحر، الأعداد والتأهيل، الاختيار الديمقراطي. وأسلوب المسابقة والامتحان.
أولاً:أسلوب الاختيار الحر
تتمتع الإدارة في هذا الأسلوب بحرية اختيار الموظفين، دون قيود أو ضوابط.
فالإدارة وحدها من يملك تحديد المعايير والمقومات التي يستند عليها الاختيار دون أن تكون ملزمة بالإعلان عن هذه المعايير أو تبرير اختيارها لفئة دون أخرى من المرشحين.
وقد سادت هذه الطريقه قديماً فقد كان يتمتع الحاكم بسلطه مطلقه فى اختيار العاملين، اذ يتم اختيارهم على اساس الثقه الشخصيه دون تطلب اى شروط موضوعيه اخرى.
وتتبع هذه الطريقة في اختيار كبار الموظفين نظراً لأهمية هذه الوظائف التي تتطلب فيمن يشغلها الثقة والمقدرة الفنية والكفائه السياسية.
وقد كان التعيين بهذه الطريقة منتشراً في الولايات المتحدة الأمريكية حتى عام1883, ويعرف باسم « نظام الاسلاب و الغنائم « والتي كان مؤداها أن الحزب المنتصر في الانتخابات الرآسيه يكون له حق شغل الوظائف المهمة في الإدارات الاتحادية بعد طرد أنصار الحزب المنافس.
ومع ذلك فأن هذا الأسلوب لا يعنى أن الإدارة تملك السلطة المطلقة في الاختيار، إذ يجب أن تراعى اعتبارات المؤهلات والكفآت العلمية الأزمة لشغل هذه الوظائف تحقيقاً للصالح العام.
ثانياً: أسلوب الأعداد والتأهيل:
في هذه الطريقة تقوم الدولة بإنشاء الكليات والمعاهد المتخصصة ومراكز التعليم المهني و الأكاديمي. لأعداد الأشخاص الراغبين في تولى الوظائف العامة. وعلى الرغم من أهمية هذا الأسلوب في الأعداد للوظائف العامة فأنه يتطلب الكثير من النفقات والجهود من الدولة.
وهذه الطريقة شائعة في تأهيل الكوادر الفنية والإدارية في الجماهيرية، ومن أمثلتها مراكز إعداد المدربين ومعاهد المهن الشاملة و معاهد التمريض و البريد.
ثالثاً: أسلوب الاختيار الديمقراطي:
ويقصد بهذا الأسلوب أن يتم اختيار الموظفين عن طريق الأفراد في الوحدات الإدارية التي يراد شغل الوظيفة العامة فيها.
ويؤدى اتباع هذا الأسلوب إلى شعور الأفراد بأهميتهم لمشاركتهم في اختيار الموظفين، كما أنها تشعر الموظف بأن الأفراد قد وضعوا ثقتهم فيه مما يتوجب عليه احترامهم وتأدية رغباتهم.
رابعاً:أسلوب المسابقة والامتحان:
يعد هذا الأسلوب افضل الطرق لشغل الوظيفة العامة فهو يحقق مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة بين الأفراد، كما يؤدى إلى وصول من هم أهل لتولى المسؤولية في المناصب الإدارية.
ويعتبر اختيار الموظفين بهذا الأسلوب الأكثر انتشاراً بين الدول في الوقت الحاضر فهو ينطوي على الموضوعية في الاختيار بعيداً عن الأهواء السياسية والمحسوبية والاعتبارات الشخصية. إلا أن الدول تتفاوت في مدى تطبيقية فبعض الدول تستخدم نظام الامتحان والمسابقة في شغل الوظائف الدنيا في السلم الإداري، بينما تستخدمه دول أخرى كقاعدة عامه في الاختيار في الوظائف الدنيا والوظائف العليا على حد سواء.
ولكي يجرى الامتحان أو المسابقة في ظروف تمكن من اختيار افضل المرشحين لابد من أحاطته بضمانات وضوابط تكفل العدالة و الموضوعية في الاختيار.
ولا تجرى الامتحانات أو المسابقات على نمط واحد في كل الدول وإنما تتخذ صور متعددة فأما أن يكون الامتحان شفوياً أو تحريرياً أو بمقابلات شخصية ويمكن الجمع بين هذه الصور.
السلطة المختصة بالتعيين:
بعد انتهاء إجراءات الترشيح والتأكد من توافر شروط شغل الوظيفة العامة، يجب ان يصدر قرار من السلطة المختصة بتعيين الشخص في الوظيفة المرشح لها وفقاً للأوضاع المقررة قانوناً.
وعلى ذلك فلا يعتبر موظفاً عاماً الشخص الذي يتولى واجبات وظيفية قبل صدور قرار تعيينه ولو تقاضي مرتباً لقاء عمله هذا، ولا يعد موظفاً من يغتصب الوظيفة ويقحم نفسه عليها دون أن يصدر له قرار بالتعيين في السلطة المختصة.
إلا أنه استثناء استقر القضاء والفقه على إضفاء صفة المشروعية على الأعمال التي يجريها الموظف الفعلي وهو شخص يباشر مهام الوظيفة العامة بقرار تعيين معيب أو لم يصدر قرار بتعيينه أصلاً، ويتم ذلك في حالتين الأولى الأحوال العادية عندما يصدر قرار بتعيين شخص في الوظيفة العامة دون اتباع الشروط والإجراءات التي يتطلبها القانون، فيكون قرار التعيين باطلاً في هذه الجهة وتبعاً لذلك تكون كافة تصرفات هذا الشخص باطلة حتماً.
إلا أن القضاء والفقه درج على الاعتراف بشرعية هذه التصرفات حماية للجمهور حسن النية الذي يعتمد على المظاهر الخارجية، فمن غير المتصور أن يطلب الجمهور من الموظف إثبات صحة شغله للوظيفة العامة.
و الثانية الأحوال الاستثنائية فقد يتولى بعض الأشخاص ممارسة بعض الوظائف مؤقتاً نتيجة لحصول ثورة أو حرب أو حالة طوارئ لضمان سير المرافق العامة بانتظام واطراد، مما يقتضي الاعتراف بشرعية الأعمال التي يجرونها ويحق للموظف الفعلي في هذه الحالة أن يطالب الإدارة بمقابل قيامه بالعمل.
أما في غير الحالتين السابقتين فإن كل ممارسة للوظيفة العامة دون حق مشروع تعد بمثابة اغتصاب للوظيفة العامة وانتحال صفة يعاقب عليه القانون وتكون تصرفات من يباشره منعدمة وليس لمن يمارسها الحق في تقاضي أي مقابل.
الآثار المترتبة على صدور قرار التعيين:
يترتب على صدور قرار التعيين تولي مهام وظيفته المعين بها وما يستتبع ذلك من حقوق والتزامات، إذ أن العلاقة الوظيفية تبدأ من تاريخ صدور قرار التعيين، ويخضع الموظف للقوانين واللوائح الخاصة بالوظيفة العامة، ويبدأ في هذا التاريخ حق الموظف بالترقية والأقدمية.
ويترتب على صدور قرار التعيين جواز الطعن بالإلغاء ممن له مصلحة في ذلك ويعتقد أن قرار التعيين غير مشروع وأن شروط التعيين غير متوافرة أو أنه حق بالتعيين في الوظيفة التي تم شغلها.
و إذا صدر قرار التعيين باطلاً لاحتوائه على عيب من عيوب المشروعية، فإن السلطة المختصة بالتعيين تملك سلطة سحب قرارها الباطل، أما الأعمال التي صدرت عن الموظف الذي تم تعيينه فإنها تعد مشروعة تطبيقاً لنظرية الموظف الفعلي.

المبحث الثالث : حركة الموظف أثناء الخدمة
قد تطرأ على الحياة الوظيفية للموظف تغييرات معينة طبقاً لمتطلبات العمل الوظيفي والمصلحة العامة، فقد ينقل الموظف نقلاً نوعياً أو مكانياً أو ينتدب إلى وظيفة أخرى لمدة معينة أو تتم إعادته إليها، وسوف نبين هذه المواضيع تباعاً: -
أولاً: النقــل.
الأصل أن الإدارة تملك سلطة تقديرية واسعة في نقل موظفيها من وظيفة إلى أخرى بحكم خضوعهم إلى مركز قانوني عام يجوز تغييره في أي وقت ولها حرية تقدير ظروف العمل ومقتضياته وليس للموظف الحق في الطعن بقرار النقل قضائياً اللهم إلا بطريق التظلم أو خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إبلاغه أمام الجهة التي أصدرت القرار أو لجنة التظلمات المختصة.
والنقل نوعان، فهناك النقل المكاني والنقل النوعي:
1. النقل المكاني:
يقصد بالنقل المكاني أن يتم تغيير مكان عمل الموظف من مكان إلى آخر مع ممارسته لذات الوظيفة التي كان يمارسها سواء أكان النقل داخل الدائرة التي يعمل فيها الموظف أم خارجها.
2. النقل النوعي:
ويقصد به أن يسند إلى الموظف وظيفة أخرى غير وظيفته الأصلية التي تم تعيينه فيها من حيث الدرجة أو الأقدمية أو المرتب، سواء أكان النقل في داخل الوحدة الإدارية التي كان يعمل فيها أو إلى إدارة أخرى.
وفي هذه الحالة تختص دوائر القضاء الإداري بالرقابة على قرار الإدارة بنقل موظفيها لانطواء القرار على آثار سلبية تلحق الموظف، ولاحتمال أن تسعي الإدارة من وراء قرارها بالنقل إلى معاقبة الموظف كوسيلة مقنعة لتأديبه.
ثانياً: الندب.
يقصد بالندب أن يسند إلى الموظف مؤقتاً وظيفة أخرى خارج الجهة التي يعمل فيها مع احتفاظه بدرجته الوظيفية.
وتتمتع الإدارة بسلطة تقديرية بشأن انتداب موظفيها دون معقب من القضاء الإداري بشرط عدم إساءة استعمال هذه السلطة، فإذا انحرفت الإدارة في استعمال سلطتها وسعت من وراء قرارها بالندب إلى معاقبة الموظف بغير الطريق التأديبي فإن قرارها يعد بمثابة القرار التأديبي ويختص القضاء الإداري بنظر الطعن فيه.
ثالثاً: الإعارة.
الإعارة هي توقف الموظف مؤقتاً عن أداء وظيفته والتحاقه بعمل آخر لدى إدارة أخرى يخضع لشروطها ويتقاضى مرتبها أو مرتبه الكامل مضافاً إليه نسبة مئوية معينة مع بقاء علاقة الموظف بجهة عمله الأصلية من حيث العلاقات والأقدمية والترقيات.
ويترتب على انتهاء الإعارة قبل مدتها بقرار من الجهة المعيرة أو بناء على طلب الجهة المستعيرة أو طلب الموظف نفسه، عودة الموظف المعار ليشغل وظيفته الأصلية إذا كانت شاغرة أو أي وظيفة أخرى من ذات درجته.

الفصل الثالث : حقوق وواجبات الموظف العام.
كفل المشرع للموظف العام جملة من الحقوق حددها في القوانين واللوائح وفي مقابل ذلك ألزمه بواجبات محددة لا يجوز مخالفتها أو الاتفاق على ما يخالفها باعتبارها من النظام العام، وسنتطرق في هذا الفصل إلى الحقوق والواجبات التي يلتزم بها الموظف العام وفي مبحثين.
المبحث الأول: حقوق الموظف العام.
تأميناً لفاعلية الوظيفة العامة ولتوفير الاطمئنان للموظف العام فقد حدد المشرع جملة من الحقوق التي يجب أن يتمتع بها الموظف منها ما هو ذي طبيعة مالية ومنها ما هو ذي طبيعة أدبية، نتناولها تباعاً:
- المرتب وملحقاته.
- الترقية
- الإجازات.

أولاً: المرتب وملحقاته.
يقصد بالمرتب المبلغ المالي الذي يتقاضاه الموظف شهرياً نظير القيام بمهام وظيفته، ويحض ويدخل ضمن معنى المرتب كافة المزايا المالية الأخرى الملحقة به كالمرتب الإضافي وبدل السفر والإقامة وعلاوة السكن والعلاوات الأخرى.
ويعد حق الموظف في تقاضي المرتب أهم حقوق الموظف لأنه السبب الرئيس في التحاقه بالوظيفة غالباً، ولأهميته تلك فقد أضفى عليه المشرع حماية خاصة، فمن جهة تختص دوائر القضاء الإداري دون غيرها في نظر المنازعات المتعلقة بالمرتبات التي يتقاضاه الموظفون.
وتقسم العلاوات إلى نوعين:-
1. العلاوات الدورية:- وتمنح للموظف سنوياً اعتباراً من أول الشهر التالي لانقضاء سنة من تاريخ التعيين أو منح العلاوة السنوية السابقة.
ويستحق الموظف العلاوة السنوية بصفة اعتيادية ولو تمت ترقية الموظف إلى درجة أخرى ’ إلا أن المشرع اشترط أن يؤدي الموظف خدمته بصورة مرضية.
2. العلاوة التشجيعية: أجاز المشرع منح الموظف مكافأة تشجيعاً على بذل أقصى قدر ممكن من الجهد في العمل تعادل العلاوة الدورية المقررة له و لا يؤثر منح هذه العلاوة على منح العلاوة الدورية في موعدها السنوي.
ثانياً: الترقية.
يقصد بالترقية كل ما يطرأ على الموظف من تغيير في مركزه القانوني يكون من شأنه تقديمه وتميزه عن أقرانه.
والترقية تحقق للموظف مزايا مادية ومعنوية فهي تفسح المجال للموظف في الوصول إلى المناصب العليا فيحقق بذلك طموحه في الحصول على درجة مالية أكبر واختصاصات أكثر أهمية.
ثالثاً: الإجـازات.
كل موظف لابد له من الراحة من عناء العمل لتجديد نشاطه، كما أن ظروفه الصحية والاجتماعية قد تضطره لطلب الإجازة.
كما أن المصلحة العامة تقتضي في كثير من الأحيان منح الموظف فترة من الراحة ليعود بعدها نشيطاً وكفوءً لممارسة عمله.
1. الإجازة السنوية.
وهي الإجازة التي تتقرر سنوياً من أجل الراحة من عناء العمل ولتجديد نشاط الموظف مما ينعكس على كفاءته في تأدية وظيفته.
2. الإجازات الطارئة.
الإجازات الطارئة أو العارضة كما تسمى أحياناً هي تلك التي ينقطع فيها الموظف عن عمله لأسباب تمليها عليه الضرورات، ويجب أن يستأذن الموظف رؤسائه للترخيص له بالغياب.
3. الإجازة المرضية.
من المهم الحفاظ على صحة الموظف العام ليتمكن من القيام بمهامه الوظيفية على أكمل وجه، وعلى ذلك كان من الواجب على المشرع أن يوفر العناية الأزمة للموظف من خلال منحه إجازة إذا لحق به مرض يحول دون قيامه بعمله على الوجه المطلوب.

المبحث الثاني : واجبات الموظف العام
في مقابل الحقوق التي يتمتع بها الموظف العام يجب أن يؤدي مهام معينة ضماناً لحسن سير الوظيفة العامة، وقد تعرض المشرع لواجبات الموظفين. ولابد من الإشارة إلى أن هذه الواجبات ليست محددة على سبيل الحصر، وإنما هي واجبات عامة ناتجة عن طبيعة الوظيفة العامة، وقد نص المشرع على الأساسية منها والتي سنبينها تباعاً:
- أداء العمل.
- طاعة الرؤساء.
- احترام القوانين واللوائح.
- عدم إفشاء أسرار الوظيفية.
- المحافظة على شرف وكرامة الوظيفة.
- عدم جواز الجمع بين الوظيفة وأي عمل آخر.
- عدم ممارسة الأعمال السياسية والمناهضة للدولة.

أولاً: أداء العمل.
الواجب الأول والجوهري الذي يلتزم به الموظف هو أن يؤدي العمل بنفسه وفي الوقت والمكان المخصصين لذلك، وهذا الواجب من النظام العام لا يجوز للموظف أن يتنازل عنه أو ينيب غيره فيه لتعلقه بقواعد الاختصاص المحددة قانوناً.
ويتفرع من هذا الواجب أن يقوم الموظف بالعمل بدقة وأمانة،وأن يبذل غاية جهده فيه تحقيقاً للمصلحة العامة.
ويلزم أن يكون عمل الموظف خلال ساعات العمل منتجاً فلا يعنى هذا الواجب أن يتواجد الموظف بمقر وظيفته دون أن يؤدي عملاً، كما يجوز أن يكلف الموظف بعمل في غير الأوقات الرسمية المحددة سلفاً إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك وله أن يحصل على أجر إضافي مقابل ذلك.
ثانياً: طاعة الرؤساء.
ويمثل واجب إطاعة المرؤوس لرؤسائه أحد الواجبات الهامة التي تقع على عاتق الموظف العام ويتوقف نجاح التنظيم الإداري على كيفية تلقي الأوامر وكيفية تنفيذها.
والطاعة الرآسية مناطها السلم الإداري أو التدرج الرآسي الذي يقوم على أساس خضوع كل طبقة من الموظفين لما يعلوها من طبقات.
وتتضمن سلطة الرئيس على مرؤوسيه مجموعة من الاختصاصات بعضها يتعلق بشخص المرؤوس والأخر يتعلق بأعماله.
تتضمن سلطة الرئيس على أشخاص مرؤوسيه الكثير من الاختصاصات منها ما يتعلق بالحق في التعيين والاختيار وحق الرئيس في تخصيص مرؤوسيه لأعمال معينه أو نقلهم وترقيتهم وإيقاع العقوبات التأديبية عليهم.
أما سلطة على أعمال مرؤوسيه فتتضمن حقه في توجيه مرؤوسيه عن طريق إصدار الأوامر والتوجيهات إليهم قبل ممارسة أعمالهم وسلطة مراقبة تنفيذهم لهذه الأعمال والتعقيب عليها، فيملك الرئيس سلطة إصدار الأوامر والتعليمات الملزمة للمرؤوسين.
وطاعة الموظف أمر مفروض تمليه طبيعة الوظيفة العامة وضرورة استمرارها إلا أن هذه الطاعة يجب أن تكون مقصورة على ما يتعلق بالعمل وحده ولا تمتد إلى خارجه كالحياة الخاصة للموظف إلا إذا كانت الحياة الخاصة تؤثر على أداء الموظف لعمله.
ويجب أن يكون الأمر صادراً للموظف عن رؤسائه المباشرين في نفس الوزارة أو المصلحة أو الإدارة. وللموظف أن يتجاهل الأمر الصادر إليه من موظف آخر أعلى منه درجه لكن لا تربطه به أي صله رئاسية مباشرة أو غير مباشرة.
إلا أن هذه الأوامر يجب أن تكون مشروعه حتى تكون محلاً للطاعة فإذا كانت غير مشروعه فالأصل أن الموظف غير ملزم بتنفيذها إلا إذا نبه رئيسه كتابه إلى أن ما أصدره إليه من أوامر تتعارض مع مبدأ المشروعية، فإذا أصر الرئيس على موقفه كتابة وطلب تنفيذ أوامره، ففي هذه الحالة يكون واجباً على الموظف التقيد بهذه التعليمات ويتحمل الرئيس المسؤولية الناتجة عن تنفيذ هذه الأوامر.
بينما نجد أن المشرع الفرنسي في قانون التوظيف الفرنسي رقم 634 الصادر في 13 يوليو 1983 أكد ضرورة الامتثال لجميع التعليمات الصادرة من الرئيس الإداري إلى موظفيه، حتى لو كانت هذه الأوامر غير مشروعه إلا إذا كان من شأنها أن تهدد المصلحة العامة تهديداً جسيماً. وهذا ما أكده مجلس الدولة الفرنسي في العديد من أحكامه.
وفى جميع الأحوال ليس للرئيس أن يكلف أحد مرؤوسيه بارتكاب جريمة وليس للمرؤوس أن يطيع الأمر الموجه إليه إذا كان يعلم انه ينطوي على ارتكاب جريمة وليس له أن يدفع بجهله للقانون بهذا الشأن، فمن حق الرئيس بل من واجبه الامتناع عن تنفيذ الأوامر التي تشكل جريمة يعاقب عليها القانون، وإلا تعرض للمسؤولية الجنائية فضلاً عن مسئوليته التأديبية.
ويتفرع من واجب الطاعة التزام آخر هو احترام الموظف رؤسائه وتمسكه بآداب اللياقة في مخاطبتهم، وهذا الالتزام يحد من حرية تعبير المرؤوس عن مشاعره وأفكاره.
فالموظف يجب أن يتقيد بالحدود اللازمة للمحافظة على كرامة رؤسائه وحرمة الوظيفة عندما يجد نفسه مجبراً على ابدأ آرائه ومقترحاته بشأن مسألة معينه. تقول الأستاذة (كاترين)catherine في هذا الشأن « أن الطاعة فضيلة أخلاقية، عندما يتعلق الأمر بطلب تضحيات شخصيه، فيجب أحياناً التنازل عن آراء وقيم متمسك بها والتدريب على السيطرة على الإرادة وهذا يتم أحياناً بالقسوة «.
ثالثاً: احترام القوانين واللوائح:
يلتزم الموظف بواجب احترام القانون بمعناه الواسع فيشمل ذلك احترام الدستور واللوائح والتعليمات والأوامر الرآسية.
أما فيما يتعلق بالمحظورات على الموظف العام فانه يحظر على الموظف بالذات أو بالواسطة أن يقوم بأي عمل من الأعمال المحظورة أو المحرمة بمقتضى القوانين أو اللوائح أو الأنظمة المعمول بها.
وفى حالة مخالفة الموظف هذا الواجب فانه يعرض نفسه للمسئولية التأديبية والجنائية إذا ما توافرت شروطها.
رابعاً: عدم إفشاء أسرار الوظيفة.
يطلع الموظف بحكم وظيفته على أمور وأسرار يتعلق بعضها بمسائل تمس المصلحة العامة للدولة كالأسرار العسكرية والاقتصادية والسياسية وبعضها يتعلق بمصلحة الأفراد وحياتهم الخاصة.
وفى الحالتين يلتزم الموظف بعدم إفشاء هذه الأسرار ويبقى هذا الالتزام سارياً حتى بعد انتهاء خدمة الموظف العام.
ويزول هذا الواجب إذا فقد الموضوع سريته أو صار معروفاً بطبيعته، أو لإلغاء الأمر الذي فرض هذه السرية . أو سمحت السلطات المختصة بإفشاء السر أو أذن صاحب السر بإفشائه أو إذا كان من شأن إذاعة السر منع ارتكاب جريمة.
ويترتب على مخالفه الموظف لهذا الواجب تعرضه للمسؤولية التأديبية والمسؤولية الجنائية إذا يشكل إفشاء أسرار الوظيفة جريمة بنص قانون العقوبات العراقي.
خامساً: المحافظة على شرف وكرامة الوظيفة.
حرصت التشريعات على عدم قصر مسؤولية الموظف على الاخلال بواجباته فى داخل نطاق الوظيفة، انما اخذت تتدخل فى سلوكه وتصرفاته فى الحياة الخاصة والعامة لتمنع كل مايخل بشرف وكرامة الوظيفة العامة.
وغاية المشرع من هذه المحظورات أن يبعد الموظف عن مواطن الشبهات والريبة وهى محظورات وردت على سبيل المثال لا الحصر.
سادساً: عدم جواز الجمع بين الوظيفة وأي عمل آخر.
حفاظاً على نشاط الموظف وأداء عمله بدقه وكفائه حظر المشرع في قانون الخدمة المدنية الجمع بين الوظيفة وأي عمل الا في الأحوال التي يجوز فيها لذوى المؤهلات المهنية والعلمية مزاولة هذه المهن في غير أوقات العمل الرسمي.

الفصل الرابع : تأديب الموظف العام
إذا اخل الموظف العام بواجب من واجبات الوظيفة، لابد أن يعاقب أو يجازى تأديبياً.
المبحث الأول : مفهوم الجريمة التأديبية
في العادة لا يضع المشرع تعرفاً محدداً للجريمة التأديبية كما هو الشان في الجريمة الجنائية ويكتفي غالباً بإيراد الوجبات والمحظورات وينص على أن كل موظف يجب أن يلتزم بهذه الواجبات ويمتنع عن كل ما يخل بها.
ولعل خشية المشرع في إضفاء وصف الجريمة على المخالفات التأديبية يعود إلى التشابه الذي قد يحصل بينها وبين الجريمة في المجال الجنائي:
لكن الفقه من جانبه قد سد النقص في هذا المجال فقد عرف الدكتور مغاورى محمد شاهين الجريمة التأديبية بأنها إخلال بواجب وظيفي أو الخروج على مقتضاها بما ينعكس عليها.
وعرفها الاستاذ الطماوى تعريفاً مقارباً فقال: « انها كل فعل أو امتناع يرتكبه العامل ويجافى واجبات منصبه «، كما عرفها الاستاذ محمد مختار محمد عثمان بانها كل فعل أو امتناع عن فعل مخالف لقاعدة قانونية أو لمقتضى الواجب يصدر من العامل اثناء اداء الوظيفة أو خارجها مما ينعكس عليها بغير عذر مقبول.
ومن الملاحظ ان هذه التعاريف قد جاءت خالية من الاشارة الى دور الارادة بوصفها ركن من اركان الجريمة التأديبية لايمكن ان تقوم الجريمة بدونه وان هذا الاتجاه لو اصبح اتجاهاً عاماً فانه سيؤدى الى مساواه حسن النية من الموظفين بسيئ النيه ولاشك ان ذلك يقود الى التطبيق العشوائى للمساءلة التأديبية مما يترك اثراً سلبياً على العمل فى المرفق.
ويمكننا تعريف الجريمة التأديبية بأنها كل فعل أو امتناع إرادي يصدر عن الموظف من شانة الإخلال بواجب من واجبات الوظيفة التي ينص عليها القانون فهذا التعريف يجمع بين جنباته أركان الجريمة التأديبية كافة من ركن مادي ومعنوي وشرعي وركن الصفة.
أولا: الخطأ أو الآثم التأديبي:
الخطأ التأديبي لا يخضع لقاعدة لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص كما هو الشان في الجريمة الجنائية فالموظف عليه أن يتجنب الواقع في كل ما يعتبر أخلالاً منه بواجب من الواجبات الوظيفية سوا كان هذا الإخلال بفعل ايجابي أو كان بفعل سلبي ويكون هذا الخطأ مستوجباً لقيام المسوؤلية الإدارية سواء نتج عنه ضرر أم لا.
فالضرر يكون مفترضاً لكونه اثر للإخلال بواجبات الوظيفة باعتباره إخلالاً بالصالح العام.
أما تقدير ما إذا كان فعل الموظف يشكل خطأ تأديبياً أم لا فالأمر لا يخرج عن معيارين استند إليهما الفقه في قياس سلوك الموظف المنحرف.
فالخطأ قد يقاس بمعيار شخصي ومضمونة أن ينظر إلى سلوك الموظف المخطئ ويوزن في ظروف معينة فيعتبر مخطئا إذا كان سلوكه دون المعتاد منه في مثل تلك الظروف ولاشك أن هذا المعيار منتقد فهو يجعل الموظف النشيط الدائب في العمل يؤاخذ على اهمالة اليسير غير المعتاد منه أما الموظف المهمل فلا يسال عن إخلاله بواجبه ما دام إهماله معتاد وهذه نتيجة غريبة لا يمكن معها الاعتماد على هذا المعيار في قياس الموظف أما المعيار الأخر وهو المعيار الموضوعي فينظر فيه إلى الفعل الذي ارتكبه الموظف ويقاس وفق المألوف من سلوك الموظف المعتاد، في ذات فئة الموظف الذي يراد قياس سلوكه فيعتبر الموظف مخطأ إذا خرج عن هذا المألوف وهذا المعيار هو السائد العمل فيه فقهاً وقضاء ، فالمعيار الموضوعي معيار واقعي يراعى في التطبيق الظروف التي صدر فيها التصرف من ناحية الموظف الذي قام بالفعل من حيث سن الموظف وحالته الصحية وجنسه ومن ناحية الزمان والمكان والبيئة وافتراض أن الموظف المعتاد أحاطت به نفس الظروف التي أحاطت الموظف الذي ينسب الخطأ إليه ويوزن التصرف في هذا الأساس فإذا كان تصرف الموظف المعتاد مشابها لتصرف الموظف المخطئ فلا مسؤولية على الأخير أما لو حصل العكس فان الموظف يعتبر مرتكباً لخطأ يستوجب المسألة التأديبية، فالمعيار الموضوعي لم يعد معيار موضوعياً خالصاً فهو موضوعي في الأساس إلا انه شخصي عندما يقيس ظروف الموظف المخطئ الذي يتعين الاعتماد عليه وهذا المعيار هو الأقدر على تقرير متى يعتبر الموظف مخالفا لواجباته الوظيفية ومتى يمكن مساءلته تأديبياً.
ثانياً: التمييز بين الجريمة التأديبية والجريمة الجنائية:
تختلف الجريمة التأديبية عن الجريمة في المجال الجنائي من حيث الطبيعة والأركان.
ويمكن أن نوجز ما تتميز به الجريمة التأديبية عن الجريمة في النظام الجنائي بما يلي:
1. من حيث الأشخاص:
يشترط لوقوع الجريمة التأديبية أن يكون الفعل المعاقب عليه قد ارتكبه موظف مرتبط بالإدارة برابطه وظيفية.
وهذا مادعى الفقه إلى القول بان نظام التأديب نظام « طائفي « اى انه يتعلق بطائفة في المجتمع على عكس النظام العقابي الذي يتصف بالعموميه و الشمول.
2. من حيث الأفعال المكونة للجريمة:
أن الجرائم التأديبية ليست محدده على سبيل الحصر لذلك فهي لا تخضع لمبدأ « لا جريمة و عقوبة إلا بنص « و إنما مددها الإخلال بكرامة الوظيفة و الخروج على مقتضيات الواجب وتقرير قيام الجريمة من عدمه خاضع لتقرير الإدارة.
اما الجريمه فى المجال الجنائى فحدده على سبيل الحصر.
3. من حيث الهدف:
يهدف النظام التاديبى الى حسن اداء الموظفين لاعمالهم وضمان سير المرافق العامه بانتظام واطراد. اما فى النظام الجنائى فالامر يتعلق بحماية المجتمع كله وضمان استقراره وامنه.
4.من حيث المسؤوليه:
تستقل الجريمة التأديبية عن الجريمة الجنائية من حيث المسؤولية، فان إعفاء الموظف من المسؤولية الجنائية وإلغاء التهمه الجنائية المنسوبة إليه لا يمنع من مساءلته تأديبياً ، فالمخالفة التأديبية أساساً قائمة على ذاتها مستقلة عن التهمة الجنائية، قوامها مخالفة الموظف العام لواجبات وظيفته ومقتضياتها، وهذا الاستقلال قائم حتى ولو كان هناك ارتباط بين الجريمتين، فالموظف قد يسأل تأديبياً لمخالفته النصوص التشريعية أو العرف الإداري ومقتضيات الوظيفة العامة، في حين أن الجريمة الجنائية لا تتقوم إلا إذ خالف الفاعل نصاً تشريعياً.
5. من حيث نوع العقاب المفروض:-
أن العقاب التأديبي بتعلق بالمساس بمركز الموظف ومتعلقاته، ويكون بإيقاع مجموعة من الجزاءات محددة على سبيل الحصر، وأثارها محددة سلفاً أما في النظام الجنائي فإن العقاب يتعلق بالمساس بحرية الشخص أو حياته أو ماله، وللقاضي الحرية في تقدير العقوبة وفق الواقعة المنظورة في الحدود المسموح بها قانوناً.
6. من حيث الإجراءات:
تتميز الجريمة التأديبية في الجريمة في المجال الجنائي، من حيث الإجراءات الواجب اتباعها منذ ارتكاب الموظف للجريمة ومساءلته عنها وحتى إيقاع الجزاء عليه، وهذه الإجراءات تنظمها قوانين خاصة بالوظيفة العامة والموظفين.
أما الجريمة في المجال الجنائي فلها أصولها الخاصة التي تنظمها القوانين العامة كقانون الإجراءات الجنائية وقانون المرافعات المدنية.
غلا أن الاختلافات السابقة لا تنفي وجود نوع الترابط والصلة بين الجريمتين التأديبية والجنائية، فالجريمتان عبارة عن سلوك شاذ يعاقب عليه القانون ويجب تجنبه تحقيقاً للمصلحة العامة، ومن يرتكبه بعرض نفسه للمساءلة والعقاب المناسب.
كما أن هذا السلوك المنسوب إلى الموظف قد يشكل جريمتين جريمة تأديبية وأخرى جنائية، ولكن المساءلة التأديبية لا تتقيد بالمحاكمة الجنائية إلا فيما يتعلق بوقوع الفعل المكون للجريمة من الموظف أو عدم وقوعه، وفضلاً عن ذلك قد تعتبر بعض الع عقوبات التأديبية بمثابة عقوبة تكميلية للعقوبات في المجال الجنائي.

المبحث الثاني : أركان الجريمة التأديبية
اختلف الفقهاء في تحديد أركان الجريمة التأديبية بصورة عامة ولهم في ذلك مذاهب كثيرة فكان لكل فقيه رأيه الخاص.
فذهب الأستاذ الطماوي إلى أن الجريمة التأديبية تقوم على عنصرين هما الموظف والخطأ أو الذنب الإداري.
وذهب الأستاذ ماجد راغب الحلو إلى أن الجريمة التأديبية تقوم على ركنين هما الركن المادي والركن المعنوي.
بينما ذهب الأستاذ عبد الفتاح حسن إلى أن الجريمة التأديبية تقوم على ثلاثة أركان أو عناصر العنصر المادي والعنصر المعنوي ونصر الصفة.
والراجح أن أركان الجريمة التأديبية هي نفس الأركان في أي جريمة أخرى هي الركن الشرعي والركن المادي والركن المعنوي وللطبيعة الخاصة التي تتميز بها الجريمة التأديبية يكون الركن الرابع فيها ركن الصفة.
اولا: الركن المادي:
يتعلق هذا الركن بماديات الجريمة ومظهرها الخارجي ةلا خلاف في عدم قيام أي جريمة أو تأديبية دون توافر هذا الركن.
سواء كان تمثل بمسلك إيجابي، كما لو كان بشكل ارتداء على رئيس في العمل ظن أو بمسلك سلبي كالامتناع عن تنفيذ أمر رئاسي واجب الطاعة.
ولكي يكون فعل الموظف مسوغاً للمساءلة التأديبية يجب أن يكون محدداً وثابتاً فلا قيام للركن المادي استناداً للظن أو الشائعات، لذلك فإن التهومات العامة أو النعوت المرسلة لا يمكن تعتبر مكونة لهذا الركن.
كما أن مجرد التفكير دون أن يتخذها هذا التفكير مظهراً خارجياً ملموساً لا يشكل مخالفة تجيز المساءلة التأديبية.
كما أن الأعمال التحضيرية التي تتمثل في إعداد وسائل تنفيذ الجريمة، ولا يعاقب عليها إلا إنها قد تعتبر في حد ذاته جريمة تأديبية مستقلة.
ثانيا: الركن المعنوي:
الركن المعنوي هو الإرادة الآثمة للموظف الذي يرتكب الفعل أو الترك الذي يشكل إخلالاً بواجبات الوظيفة ومقتضياتها، ولا يكفي للمساءلة التأديبية أن يرتكب الموظف ما يعتبر منه مخالفة لواجب وظيفي، وإنما يجب أن يتوافر عنصر نفسي واع يتجه إلى ارتكاب الفعل أو الامتناع وهذا العنصر هو الإرادة الآثمة أو الركن المعنوي.
والركن المعنوي في الجريمة التأديبية يختلف في الجريمة العمدية عنه في جريمة الخطأ ففي الجريمة العمدية لا يكفى أن يحيط الموظف علماً بالفعل الذي يرتكبه وإنما يجب أن يقصر تحقيق النتيجة المترتبة على تصرفه.
أما في الجريمة غير العمدية أو جريمة الخطأ فيتمثل الركن المعنوي في تقصير الموظف وعدم اتخاذه الحيطة والحذر اللازمين لداء واجباته الوظيفية، ويكون بانصراف إرادة الموظف إلى ارتكاب العمل دون الرغبة في النتيجة المترتبة عليه.
ولابد لارتكاب الجريمة سواء كانت جنائية أو تأديبية من توافر الركن المعنوي فإذا تخلفت بأن انعدمت إرادة الموظف لقوة قاهرة أو مرض أو إكراه أو أمر رئاسي مكتوب فلا قيام للجريمة.
غير أن البعض ذهب إلى ضرورة توافر الركن المعنوي في المجال التأديبي في بعض الجرائم التأديبية المقننة، وفي مجال الأخطاء التي حددها المشرع وجرمها بنصوص خاصة.
إلا انه في جرائم أخرى لم يصنعها المشرع على سبيل الحصر، فالإرادة الآثمة لا تعنى أكثر من أن الموظف قد ارتكب الفعل أو الامتناع دون عذر شرعي.
إلا أن الرأي الصائب هو ان المساءلة التاديبية تتطلب فين يحاسب غدراكاً ووعياً لما يقترفه لذلك قيل بأن يلزم لقيام الجريمة التأديبية أن يكون الفعل راجعاً إلى إرادة العامل إيجاباً أو سلباً.
ثالثا: الركن الشرعي:
يتعلق الركن الشرعي بخضوع الفعل للجرائم وتعلق صفة عدم المشروعية به، ولابد من القول بأن الأفعال المكونة للذنب التأديبي ليست محددة على سبيل الحصر، وإنما مردها الإخلال بواجبات الوظيفة ومقتضايتها لا غير، وهذا ما دعا البعض إلى القول بأنىالجريمة التأديبية لا تخضع لمبدأ شرعية الجرائم ولا يتوافر فيها الركن الشرعي.
إلا أن الملاحظ أن شرعية الجرائم التأديبية هي غيرها بالقياس لشرعية الجرائم في المجال الجنائي حيث الخضوع لمبدأ « جريمة ولا عقوبة إلا بنص «.
فالمبدأ في الجرائم التأديبية أن الموظف يعاقب إذا ما خالف القواعد والواجبات الوظيفية المنصوص عليها في القوانين والأنظمة والتعليمات.
ولا يعني ذلك عدم خضوعها لمبدأ المشروعية، فالمشروعية في مجال الجرائم التأديبية لا تقتصر على النصوص القانونية وإنما تلعب فيها أحكام القضاء الإداري دوراً كبيراً يفوق دور النصوص القانونية.
فالنصوص القانونية التي تحدد الواجبات الوظيفية وتعاقب عند الإخلال بها وأحكام القضاء التي تمارس رقابتها على تطبيق هذه النصوص كفيلة لتقرير مبدأ شرعية الجرائم التأديبية.
وفي ذلك نقول محكمة القضاء الإداري المصرية: « أن الجزاء التأديبي – كأي قرار إداري- يجب أن يقوم على سبب يبرره ن والسبب في الجزاء التأديبي هو الجريمة التأديبية التي تدفع الرئيس الإداري إلى التدخل بسلطته العامة ليحدث في حق الموظف مركزاً قانونياً معيناً هو العقوبة التي يوقعها عليه ابتغاء مصلحة عامة هي حسن سير العمل، وقد يكون مشار النزاع من هذه الناحية – ناحية السبب- هو التحقق من صحة قيام الأفعال المنسوبة إلى الموظف، أو التكييف القانوني لهذه الأفعال على فرض حصولها، وهل تكون الجريمة التأديبية طبقاً للقانون، وليس من شك في أن سلطة الإدارة في هذه الناحية أو تلك ليست سلطة تقديرية، بل هي سلطة محددة بحدود القانون مقيدة بقيوده».
وفي ذات الاتجاه قضت المحكمة العليا الليبية بقولها: « أن المشرع لم يعدد الجرائم التأديبية علىسبيل الحصر كما فعل في الجرائم الجنائية حيث تخضع الأخيرة لمبدأ لا جريمة ولا عقوبة إلا بنض، وإنما ترك لسلطة التأديب حرية واسعة في تقديرها وهذه الحرية يجب أن يقابلها رقابة قضائية فعالة وواسعة ضماناً لجدية ركن السبب في القرار الإداري «.
رابعا: ركن الصفة:
ركن الصفة أو الركن الشخصي هو الركن الرابع الذي لا يمكن قيام الجريمة التأديبية بدونه، وهو شرط لازم في الجرائم التأديبية دون سواها في الجرائم جنائية كانت أم مدنية،فلا بد أن يقع الفعل المكون للجريمة من أحد العاملين المرتبطين بجهة الإدارة برابطة وظيفية.
ويثار في هذا المجال سؤال حول الأفعال التي تصدر من الموظف الفعلي أو الظاهر، وهو شخص تدخل خلافاً للقانون في ممارسة اختصاصات وظيفة عامة متخذاً مظهر الموظف القانوني المختص، فهل يجوز مساءلته تأديبياً في مثل هذه الحالة ؟.
قبل الإجابة على هذا السؤال لابد من القول أن القاعدة كما بينا سابقاً أنه لا يجوز للأفراد العاديين أن يتولوا وظيفة علمة بصورة غير قانونية، لأنهم بذلك يكونون مغتصبين لها وجميع تصرفاتهم تعد باطلة، إلا في حالة الموظف الفعلي استثناءً حفاظاً على دوام سير المرافق العامة في ظروف الحروب والثورات عندما يضطر الأفراد إلى إدارة المرفق بدون أذن من السلطة، أو حفاظاً على الوضع الظاهر أمام الجمهور عندما يشغل الشخص وظيفة معينة بناءً على أمر بالتعيين لم يتخذ الشكل القانوني المطلوب لصدوره أو استمراره يشغل الوظيفة رغم انتهاء صفته كموظف عام، أو في حالة سكوت الإدارة عن تجاوز الموظف اختصاصاته واستقرار العمل على ذلك.
ففي هذه الحالات اعترف القضاء والفقه ببعض الآثار القانونية للوظيفة الفعلية كمنح الموظف الفعلي راتباً مقابل إدائه لعمله إذا كان حسن النية.
أما حول إمكانية مساءلة الموظف الفعلي تأديبياً، فقد ثار خلاف فقهي بهذا الشأن، فذهب جانب من الفقه إلى أن التزامات الموظف الفعلي أقل من التزامات الموظف الرسمي، وأنه لا يخضع للجزاءات التأديبية لأن مسؤوليته عادية لا مسلكة، فإذا صدر خطأ شخصي أو زاول العمل بالقوة والعنف والتهديد، فإن المراجعة بشأن تصرفاته هي من اختصاص المحاكم العادية جنائي أو مدنية.
لذلك لا يمكن حسب هذا الرأي تصور مساءلة الموظف الفعلي تأديبياً، أما الجانب الأخر من الفقه فذهب إلى أن نظرية الموظف الفعلي تضم قطاعين القطاع الأول هم الموظفين الفعليون فى الأوقات الاستثنائيه، اى أوقات الحرب والأزمات والثورات. وفى هذه الحاله يكون من تولى الوظيفة فرداً عادياً لا تجوز مساءلته تأديبيا عن اعماله اثناء شغله للوظيفه.
اما القطاع الثانى فهم الموظفون الفعليون الذين يمارسون اختصاصاً معيناً فى الظروف العاديه، بسبب بطلان التعيين أو انقطاع الصلة بالوظيفه أو حالة الاستمرار غير المشروع فى العمل أو سكون الادارة عن اختصاص الموظف الظاهر. فهؤلاء يخضعون لأحكام التأديب وما يقع منهم من أخطاء فى ممارسة الوظيفه بشكل جريمه تأديبيه.
ونرى ان هذا الراى هو الاصوب ذلك ان نظام التأديب لا يسري إلا على الأفراد المرتبطين مع الاداره برابطه وظيفيه والموظف الفعلى لا يكون مرتبطاً بهذه العلاقه في ظل الظروف الاستثنائية.
وقد أيد القضاء الإداري هذا الرأي فقالت المحكمة الإدارية العليا « أن مناط مسؤولية الموظف الإخلال بالواجبات العامة، وتتحقق هذه المخالفة ولا اثر لكون الموظف الذي وقع منه الإخلال مستوفياً شروط الوظيفة أم لا، مادام قائماً بعمله فعلاً كأصيل أو منتدب.إذ أن الأمانة مطلوبة منه في عمل يؤديه يقطع النظر عن ظروف إسناد العمل إليه، ولا يبيح الإخلال بهذا، أو يمحو عن الإخلال بالمسئولية المترتبة عليه، عدم إحالته في العمل الذي أنيطت به اختصاصاته، كما أن تطوع الموظف للقيام بعمل موظف أخر لا يعفيه من المسؤولية عن أخطائه :):):)

zaki1984
15-03-2009, 15:22
من فضلك اريد معلومات حول التطور التاريخي لعقوبة الاعدام في الجزائر وشكرا مسبقا

نور اليقين1824
15-03-2009, 17:51
ارجو افادتي في موضوع الحرب العالمية الاولى و الثانية و شككككرا

walid sidoumou
15-03-2009, 20:30
salut 'il vous plais je cherhe l'exposé de deuxieme annee / anwa3 al mohakamat fi al jazair/
meri bcp
:):):):)

oranaise
15-03-2009, 21:25
شكرا لك أختي بارك الله فيك

احلام نور s
16-03-2009, 08:26
الاعدام جريمة قتل لا ينبغي لدستورنا ان يجيزها؛؛

:):):):):);):p:):):)

ان تاريخ عقوبة الاعدام قديم قدم الصراع على الثروة والنفوذ الذي رافق تطور المجتمعات البشرية عبر التاريخ. ولقد اتخذت عملية تنفيذ الاعدامات طرقا عديدة تدرجت تصاعديا في فظاعتها ووحشية منفذيها،تعبيرا عن رغبة الثأراوالانتقام .
استخدمت عقوبة الاعدام لازاحة المنافسين والمخالفين في الرأي والعقيدة الدينية والمذهبية والعنصرية واخيرا السياسية. وهذه الاخيرة كانت وراء الكثير من احكام الاعدام في بلاد الرافدين منذ تاسيس الدولة العراقية، مما وحد قوى المعارضة السياسية العلنية والسرية للوقوف ضد تلك الاحكام وادانتها بكل وسائل الكفاح السياسية.
لقد تصدر النظام السابق الانظمة الشمولية في العالم المعاصروربما في التاريخ البشري كله في مسوغات عقوبةالاعدام بحق ابناء وطنه.ان قائمة الذين نفذ حكم الاعدام بحقهم في تلك الفترة لم يتم حصرهم بعد، فبين حين واخريكشف النقاب عن مقابرجديدة جماعية لأناس من مختلف الاعماربينهم الاطفال الرضع والشباب والكهول. ولم يستثنى من تنفيذ حكم الاعدام في تلك الفترة الحالكة حتى الام الحامل،ولاسباب(استثنائية انسانية) جرى تاجيل تنفيذ حكم الاعدام في الام الحامل لحين اتمامها عملية الولادة.
ان النظام السابق لم يكن الاول في التاريخ في استخدامه الواسع لعقوبة الاعدام ضد الخصوم السياسيين كما لم يكن الاخير.ففي دول العالم النامي الكثيرة، مايزال ينظرالى عقوبة الاعدام على انها ممارسة قانونية روتينية لا تحتمل النقاش.
وها نحن الان نقف شهودا على محاكم تصدر احكاما بالموت، وعلى مسؤولين لا يترددون عن تنفيذ جريمة الاعدام بحق المدانين، بدعوى ان ذلك ،هوما تمليه عليهم المسؤولية الوظيفية والواجب الديني والمشاعرالوطنية التي لاتقبل المساومة وانصاف الحلول. وكأن عقوبة الموت هي الوحيدة التي تردع الجريمة والمجرمين.
ان للمختصين بعلم الاجتماع والعلماء النفسيين رأيا اخر بالعقوبات واثارها على المدانين بارتكاب جرائم جنائية مختلفة، وكيف امكن نقلهم من عالم الجريمة الى الحياة الطبيعية والاندماج بالمجتمع.هذا بخصوص الجرائم العادية،فما بالك بما يدعى( بالجرائم السياسية) التي غالبا ما يتهم بها رموز ادبية وفكرية وسياسيةواجتماعية، وعلماء في شتى الحقول العلمية والطبية وقادة عسكريين تنتهي بهم الى ساحات ومنصات الموت الشنيعة.
ويحدث هذا حاليا في بلادنا، وكأن التغيرات التي يشهدها العراق باتجاه تعزيز الديمقراطية وحقوق الانسان غير معنية باحكام يصدرها القضاء، اووسائل تستخدمها سلطات الامن ضد متهمين او مدانين. ان رجالات الحكم الحاليين الذين يتحدثون عن العدالة وحكم القانون، لم يقدموا بديلهم المختلف عن ممارسات النظام السابق، سواء بشأن عقوبة الاعدام او بشأن معاملة المتهمين رهن التحقيق.
في الوقت الذي كان من المؤمل ان تأخذ مبادئ حقوق الانسان طريقها الى كل مفاصل الحياة اليومية وممارسات الاجهزة الحكومية القضائية والتحقيقية والامنية، تتكشف يوما بعد يوم حقائق تثير القلق والاحباط.
فقد اعدم رئيس النظام السابق وبعض معاونيه بقسوة ثـأرية وبدائية،اثارت موجة من الاستنكاروالادانة داخل وخارج العراق. فماذا كسبت الدولة من وراء ذلك الفعل اللاانساني؟ وقد كشفت وسائل الاعلام عن حالات تعذيب شنيعة لمتهمين شبه منسيين، لم يحقق معهم رغم مرور فترة طويلة على اعتقالهم.
ان النظام السابق اقترف اعمالا فظيعة بحق ابناء وبنات الرافدين، فلماذا يتوجب علينا ان نستنسخ افعاله اللاانسانية، ونطبقها بحقه وبحق اخرين بما فيهم موظفين دبلوماسيين وقضاة واداريين وعسكريين؟
استخدام عقوبة الاعدام في العراق الجديد امرينبغي وقفه، لانها واحدة من ممارسات وحشية لانظمة وحشية، لا تتناسب ومبادئ حقوق الانسان التي نص عليها دستور البلاد. ان قائمة العقوبات طويلة ومتعددة، فيها العمل الاجباري لعدة ساعات يقضيها المدان في اعمال انتاجية لخدمة المجتمع،وفيها السجن مع وقف التنفيذ، وفيها السجن مدى الحياة تبعا لطبيعة الجريمة وظروف وقوعها.
ان الجهات الرسمية في بلادنا، تنتظر الاذن من الامريكان لتسلم المدانين في كارثة الانفال تمهيدا لتنفيذ احكام الاعدام بحق ثلاثة من رموز النظام السابق. ويحتدم الجدل حول صلاحية اوعدم صلاحية رئيس الوزراء في التوقيع على تنفيذ اعدامهم،بعد ان اعلن رئيس الجمهورية ونائبيه عن رفضهم تنفيذ حكم الاعدام كما ذكرت وسائل الاعلام.
لقد تبنى السيد رئيس الجمهورية مبدأ الغاء عقوبة الاعدام عالميا،وليته ينجح في استخدام مكانته السياسية والوظيفية لوضع هذا المبدأ موضع التنفيذ في بلادنا.
ان طريق التسامح والتآخي ونسيان الماضي، كفيل بان يعيد الامل الى جماهير شعبنا، ويجنبها المزيد من العنف والعنف المضاد، ويعزز الثقة في قدرتها على تعويض ما فات واعادة بناء الوطن من اجل مستقبل افضل لجميع العراقيين. هناك مقولة عميقة المعنى للكاتب والشاعر الانكليزي الشهير وليام شكسبير،عبرفيها عن واقع شبيه بما يمر به عراقنا الحبيب. يقول الشاعر:
" انت عظيم عندما تملك قوة الاسد، ولكنك مجرم عندما تستعملها كما يستعملها الاسد تمهيد:

إن عقوبة الإعدام هي أقدم العقوبات التي عرفتها القواعد القانونية الجنائية، وهي أقسى أنواع العقوبات، وهذا ما كان سائداً منذ زمن طويل، حيث لجأ المشرع الجنائي إلى نظام العقوبات البدنية وعلى رأسها عقوبة الإعدام، كنوع من استئصال الجاني من الجماعة على نحو قطعي ونهائي.

وكان السائد في معظم التشريعات عدم تحديد الأفعال التي تعد جريمة، وعدم تحديد عقوبات معلنة سلفاً للكافة كجزاء على الجريمة، فكانت سلطة الحاكم في فرض الجزاء وإيقاع العقاب على من يعد جانياً في نظره مطلقة على مدى تاريخ طويل، حيث كان الحاكم يفوض صلاحياته القضائية إلى قضاة يحددهم لاعتبارات يراها هو تتعلق بالولاء له في غالب الأحيان، وهذا الأمر على عكس الفلسفة الحديثة في السياسة العقابية القائمة على أساس مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات.

ونظراً لهذا الوضع صدرت بعض الدعوات عن الفلاسفة والمفكرين والمصلحين إلى الإصلاح العقابي، وصدرت بعض الدعوات الهادفة إلى إلغاء العقوبات الأكثر قسوة وبشاعة الا وهي عقوبة الإعدام.

ومن هنا نجد الاختلاف في موقف المشرع الجنائي بخصوص عقوبة الإعدام من دولة إلى أخرى بين مؤيد لعقوبة الإعدام وبين معارض لها وبين من يدعو إلى تجميدها، وكل فريق له حججه ومبرراته.

وعليه سوف نتناول هذا الموضوع على النحو التالي:

1- لمحة تاريخية موجزة حول عقوبة الإعدام:

- عام 427 قبل الميلادالغت جمعية في أثينا عقوبة الإعدام الصادرة بحق جميع الذكور البالغين في مدينة "ميتلين" المتمردة

- في القرن الأول للميلاد وفي "سيرلانكا" ألغي الملك البوذي "أماندا غاماني" عقوبة الإعدام.

- في القرن التاسع للميلاد ألغى الإمبراطور الياباني "ساغا" عقوبة الإعدام في قوانين البلاد.

- في عام 1764 تناول المصلح الاجتماعي الإيطالي "سيزاربيكاريا" عقوبة الإعدام بالنقد العلمي الموضوعي.

- وتوالت الدعوات بعد ذلك بين مؤيد ومعارض لهذه العقوبة، وبين من وضعها في صلب التشريعات الوطنية لكل دولة، وبين من أخرجها من التشريعات حتى وصل الأمر إلى المرحلة الدولية فنجد:

· الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أشار إلى الحق في الحياة.

· العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية وفي الفصل السادس منه حصرها في أشد الجرائم خطورة، إلا أن البروتوكول الثاني الاختياري الملحق بالعهد نص في مادته الأولى على ما يلي:

أ‌- لا يعدم أي شخص خاضع للولاية القضائية لدولة طرف في هذا البروتوكول.

ب‌-تتخذ كل دولة طرف التدابير اللازمة لإلغاء عقوبة الإعدام داخل نطاق ولايتها القضائية.

- كما نجد أن اتفاقية مناهضة التعذيب حظرت كافة ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

- كما حظرت المادة 37 من اتفاقية حقوق الطفل تطبيق عقوبة الإعدام.

- كما خلت المادة 77 من نظام روما (المحكمة الجنائية الدولية) من تطبيق عقوبة الإعدام.

- مبادرة رئيس وزراء إيطاليا (روماني بيرودي) ومناشدات الأمين العام الجديد للأمم المتحدة لبعض البلدان التي قضت ببعض عقوبات الإعدام الأخيرة.

- قرار الامم المتحدة رقم 62/142 الداعي الى تجميد عقوبة الاعدام

2- لماذا الحديث عن عقوبة الإعدام؟

- لأنها عقوبة قاسية ولا إنسانية، إذ لا يعقل أن ندعو إلى حماية حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، وأهم حق من حقوقه ألا وهو الحق في الحياة يتعرض للانتهاك.

- الحق في الحياة منحة الخالق للمخلوق فكيف لي أن أسلب حقاً لم أمنحه أو أعطيه.

- لأنها لم تعد تحقق الردع بشقيه (العام والخاص) والشواهد على ذلك كثيرة.

- لأنه لم يعد بالأمكان تصحيح الأخطاء إن وجدت بعد تنفيذها.

هذه أبرز حجج الفريق المؤيد لإبقاء عقوبة الإعدام، وهناك فريق يدحضها بحجج أخرى منها الردع والقصاص العادل، ونحن هنا لسنا بصدد تأييد هذا الفريق أو ذاك، على الأقل من وجهة قضائية، فالقاضي ملزم بتطبيق النص القانوني الذي يضعه المشرع، لكن أياً كان الموقف فلا بد من تناول عقوبة الإعدام من وجهة نظر علمية موضوعية هادئة.

عقوبة الإعدام "إحصائيات وأرقام":

3- لعل لغة الأرقام والإحصائيات وحسب احصائيات منظمة العفو الدولية تقول أن :-

- 92 دولة الغت العقوبة بالنسبة لجميع الجرائم .

- 10 دول الغت العقوبة بالنسبة للجرائم العادية.

- 35 دولة الغت العقوبة عمليا.

- 137 دولة الغت العقوبة في القانون والممارسة.

- 60 دولة لاتزال تطبق عقوبة الاعدام

4- موقف التشريعات العربية من عقوبة الإعدام:

- معظم التشريعات العربية لا تجيز الحكم بالإعدام على الأحداث.

- كما لا تجيز تنفيذ عقوبة الإعدام على الحامل إلا بعد الوضع لفترة قد تطول أو تقصر.

- كل التشريعات العربية توجب حضور محام عن المتهم في القضايا التي يعاقب عليها بالإعدام.

- لا تضع التشريعات العربية حد أقصى لعمر من يصدر بحقه الحكم بعقوبة الإعدام.

- تصدر الأحكام بالإعدام في الدول العربية من قبل القضاء النظامي (العادي) والقضاء العسكري.

- تتوزع الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام في الدول العربية ما بين الجرائم الجنائية العادية والجرائم الماسة بأمن الدولة مثل الجناية العظمى والتجسس.

- تطبق بعض البلدان الأحكام وفقاً لمبادئ الشريعة الإسلامية مثل السعودية والسودان واليمن في بعض الفترات.

5- موقف المشرع الأردني من عقوبة الإعدام:

ورد النص على عقوبة الإعدام في التشريع الأردني على النحو التالي:

‌أ- قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960:

- المادة 29/3 بموجب القانون رقم 86 لسنة 2001، ارجاءت تنفيذ عقوبة الإعدام بحق من أصيب بالجنون.

- المادة 99 تقتضي باستبدال عقوبة الإعدام إلى المؤبد أو الأشغال الشاقة المؤقتة إذا وجدت أسباب مخففة.

- المادة 110 عقوبات تعاقب على جرم الخيانة العظمى بالإعدام.

- المواد 111، 112، 113، 120، من قانون العقوبات وفي الفصل الخاص بالجرائم الماسة بالقانون الدولي تعاقب بالإعدام.

- المواد 135، 137 الخاصة بالجنايات الواقعة على الدستور تعاقب بالإعدام.

- بموجب القانون رقم 41 لسنة 2006 تم إلغاء عقوبة الإعدام عن جريمة الاعتداء الذي يقصد منه منع السلطات القائمة من ممارسة وظائفها المستمدة من الدستور الواردة في المادة 138 من قانون العقوبات.

- المادة 142 المتعلقة بالفتنة تعاقب بالإعدام.

- بموجب القانون رقم 54 لسنة 2001 تم تعديل المادة 148 عقوبات، بإضافة فقرة تقضي بعقوبة الإعدام إذا أفضت الأعمال الإرهابية إلى موت إنسان.

- المادة 158/3 المتعلقة بجمعيات الأشرار تعاقب بالإعدام.

- 292/2 تعاقب من يغتصب فتاة لم تتم الخامسة عشرة من عمرها بالإعدام وتم هذا التعديل بموجب القانون رقم 9 لسنة 1988.

- المادة 328 تعاقب على القتل العمد مع سبق الإصرار.

- المادة 372 تعاقب بالإعدام إذا نجم عن أضرام الحرائق المتعمد وفاة إنسان.

- المادة 381 تعاقب بالإعدام إذا نجم عن الاعتداء على الطرق العامة والمواصلات وفاة إنسان.

‌ب-قانون العقوبات العسكري رقم 58 لسنة 2006:

- المادة 10 (التمرد والعصيان).

- المادة 13 (مخالفة الأوامر أثناء الحرب).

- المادة 36 (من أقدم عمل تجريد عسكري جريح مما لديه من أشياء أثناء الحرب).

- المادة 37 (التجنيد لصالح العدو).

- المادة 38 (معاونة العدو أثناء الحرب).

- المادة 39 (من سلم إلى العدو الجنود الذين يعملون بأمرته).

- المادة 41 (جرائم الحرب).

‌ج- قانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم 11 لسنة 1988:

- المادة 10، انتاج وتصنيع المخدرات.

تم تخفيض العقوبة المفروضة بموجب المادة 9 للمؤبد بدلاً من الإعدام بموجب القانون رقم 45 لسنة 2006.

‌د- قانون المفرقعات رقم 13 لسنة 1953:

تم استبدال عقوبة الإعدام المنصوص عليها في المادة 12 إلى الأشغال الشاقة المؤبدة بموجب القانون المعدل رقم 43 لسنة 2006.

وبقراءة سريعة نلاحظ ما يلي:

1- يوجد أكثر من 23 نص قانوني في التشريعات الوطنية تفرض عقوبة الإعدام.

2- حصل تطور إيجابي عام 2006 حيث تم إلغاء عقوبة الإعدام في أربع جرائم "المادة 138 عقوبات، المادة 8 و9 من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية، المادة 12 من قانون المفرقعات".

3- حصر المشرع الأردني الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام بالجرائم الجنائية والأشد خطورة.

4- لم تنفذ أية عقوبة إعدام في الأردن تعسفياً أو خارج نطاق القانون.

5- لم تنفذ في الأردن أية عقوبة إعدام عن الجرائم السياسية.

6- كثيراً ما يتم إرجاء التنفيذ إلى أطول فترة ممكنة لغايات إعطاء الفرصة للفرقاء للمصالحة وإسقاط الحق الشخصي في قضايا القتل العمد.

7- كثير من الحالات يتم إستصدار عفو خاص.

8- الجرائم التي يصدر فيها أحكام بالإعدام تعرض على محكمة التمييز بحكم القانون.

9- لا تفرض عقوبة الإعدام على الأحداث.

10- إذا لم يكن المتهم قادراً على توكيل محامٍ تقوم المحكمة بتعيين محام له على نفقة الدولة.

وفي الختام: أعتقد أن أفضل طريقة لطرح هذا الموضوع، هي تناوله من كافة جوانبه الدينية والتشريعية وعلى الصعيد الدولي، وأراء المؤيدين والمعارضين، لأنه بمثل هذا الحوار والنقاش العلمي الهادئ الرصين والموضوعي يمكن الوصول إلى أفضل النتائج، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن القاضي ملزم بتطبيق النص الذي يضعه المشرع، إلا أن المشرع قادر على التغيير والمراجعة التشريعية إذا كان الطرح بخصوص عقوبة الإعدام مبني على أسس علمية موضوعية.

بقي أن تشير إلى أن حق الحياة وحق الكرامة هي أكثر الحقوق أهمية بين حقوق الإنسان، ويجب أن يظهر ذلك في كل ما تفعله الدولة، بما في ذلك الطريقة التي يعاقب بها المجرمين.

ولا بد من الاشارة الى الجهود المميزة التى تبذلها منظمات المجتمع المدني في الاردن، وعلى راسها مركز عمان لدراسات حقوق الانسان ،الذي عقد اكثر من حلقة نقاشية حول عقوبة الاعدام، ونظم ندوة اقليمية عربية حول عقوبة الاعدام، واسفرت هذه الجهود عن انشاء التحالف الاردني ضد عقوبة الاعدام وكذلك التحالف الاقليمي.

وقام المركز باصدار كتاب حول عقوبة الاعدام في العالم العربي كما قام بانشاء مرصد على الانترنت ضد عقوبة الاعدام.

وفي الختام اجد ان هذه العقوبة تمثل اعتداء على حق الانسان في الحياه"

احلام نور s
16-03-2009, 11:55
الحرب العالمية الأولى (1914-1918م)

الحرب العالمية الأولى هي الصراع الذي عصف بالعالم بدءاً من العام 1914م وانتهاءً بالعام 1918م، والذي نتج عن المنافسة بين الدول الاستعمارية الكبرى، ولقد أدّت الحرب إلى تغييرات جذرية في العالم، وإلى توازن غير مستقرّ اختلّ من جديد على نطاق واسع بعد 21 عاماً حين نشبت الحرب العالمية الثانية.

الأسباب الكامنة وراء اندلاع الحرب العالمية الأولى كثيرة ومتشعّبة، ويمكن إيجاز أبرزها على النحو التالي:

1 - المنافسة الاستعمارية بين الدول الأوروبية، لا سيما في مجال طموحها لكسب المزيد من المستعمرات.

2 - توازن القوى غير المستقر في أوروبا، وسيطرة ألمانيا على الألزاس واللورين إثر الحرب الفرنسية ـ البروسية (1870م)، وانقسام أوروبا إلى معسكرين رئيسيين: التحالف الثلاثي المكوّن من ألمانيا، والنمسا ـ هنغاريا، وإيطاليا، والحلف الثلاثي المكوّن من فرنسا وروسيا وبريطانيا.

3 - سباق التسلح بين القوى الأوروبية، الذي تنامى بفعل الحروب الصغرى التي نشبت في القارة الأوروبية قبيل الحرب العالمية الأولى كحرب البلقان، والاحتكاكات في المستعمرات.

4 - نمو الروح القومية، وخاصة في إمبراطورية النمسا ـ هنغاريا المكوّنة من عدة قوميات، وعلى أطرافها، لا سيما في البلقان.

ولقد جاء حادث اغتيال ولي عهد النمسا فرانز فرديناند في 28/6/مم1914م، على يد طالب صربي في سراييفو ليقوّض التوازن الأوروبي الدقيق. ولقد وجدت إمبراطورية النمسا ـ هنغاريا في ذلك الحادث ذريعة معتمدة في ذلك على الدعم الألماني، فوجّهت إنذاراً إلى الصرب مطالبة بشروط مذلة وشبه مستحيلة. وعلى الرغم من أن الصرب قبلت معظم الشروط النمساوية ـ الهنغارية، فلقد أعلنت الإمبراطورية الحرب عليها في 28/7/1914م.

وعندما بدأت روسيا بالتعبئة ضد النمسا ـ هنغاريا، أعلنت ألمانيا الحرب ضد روسيا في 1/8. غير أنها أعلنت الحرب كذلك على فرنسا في 3/8، وبدأت بغزوها عبر لوكسمبورغ وبلجيكا، وسرعان ما أعلنت بريطانيا الحرب على ألمانيا في 4/8، كما أعلنت النمسا ـ هنغاريا الحرب على روسيا. وبقيت إيطاليا لفترة على الحياد، في رغبةٍ منها لعدم الانجرار للوقوف مع أحد الأطراف قبل أن تتّضح حقيقة الموقف. كما كانت الولايات المتحدة في عزلة وراء البحار، أما تركيا العثمانية، المعادية تاريخياً لروسيا، والتي تنامت ارتباطاتها بألمانيا، فلم تدخل الحرب حتى 29/10، حين قام أسطولها بقصف الموانىء الروسية على البحر الأسود.

تواصلت الحرب لمدة أربع سنوات متواصلة، دون أن تسفر عن نتائج حاسمة، حتى سنتها الأخيرة عندما بدأ الميزان يميل لصالح دول الحلفاء ضد دول المحور.

وخلال تلك السنوات عرضت عدة محاولات هدنة أو سلام، حتى كان مطلع العام 1918 عندما حدّد الرئيس الأميركي ويلسون برنامجاً من 14 نقطة للسلام، ضمّنه مبادىء عامة من ضمنها حرية الملاحة في البحار، ونزع القيود على التجارة، وتخفيض التسلح، وإعادة الألزاس ـ اللورين إلى فرنسا وغيرها من التعديلات الإقليمية في أوروبا والعالم، وفي تلك الأثناء كان الألمان يحاولون حسم الحرب قبل أن تتمكن الولايات المتحدة من التأثير على مجراها.

غير أن الحلفاء تمكنوا في ذلك العام من تحقيق سلسلة نجاحات على الجبهة الغربية، حيث منيت القوات الألمانية بهزائم أدت إلى بداية تفككها. وفي 6/10 1918 واجه المستشار الألماني بادن الرئيس الأمريكي ويلسون بعقد هدنة على أساس برنامجه. غير أن ويلسون رفض الطلب. وفي 29/10، بدأت انتفاضة في ألمانيا قادها الشيوعيون واليساريون. وتمّ تشكيل حكومة اشتراكية أعلنت تحويل البلاد إلى جمهورية في 9/11.

وفي اليوم التالي فرّ القيصر الألماني إلى هولندا، وكانت مباحثات الهدنة قد بدأت في 7/11، وتمّ التوصل إلى اتفاقية في 11/11، تعهّد الألمان بموجبها بإخلاء كل الأراضي المحتلة والألزاس ـ اللورين والمناطق الألمانية غربي الرين، بالإضافة إلى ثلاث مناطق شرقي الرين يحتلها الحلفاء، وتسليم الحلفاء 5000 مدفع و25,000 رشاش وكل الغواصات والسفن القتالية الألمانية.

وكان النمساويون قد وقّعوا هدنة في 3/11 بعد أن مُنوا بهزائم كبيرة، كما تمكّن البريطانيون من الوصول إلى حلب في 25/10، واضطرت تركيا إلى توقيع هدنة في 30/10 في مودروس.

وفي 28/6/1919، تمّ الانتهاء من معاهدة فرساي التي تضمنت تجريد ألمانيا من مستعمراتها ومن الألزاس ـ اللورين ومن بوزن، ومن أجزاء من شلسفيغ وسيليزيا. كما فرضت عليها تعويضات بلغت 56 مليار دولار، وفرض عليها عدم التسلح.

ولقد أدّت الحرب العالمية الأولى إلى تغييرات جذرية في العالم، إذ اختفت أربع إمبراطوريات كبرى هي الألمانية والنمساوية ـ الهنغارية، والروسية، والعثمانية. وظهرت عدة دول جديدة وكيانات مستحدثة مكانها مثل فنلندا وأستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولونيا. وسلخت عن الإمبراطورية العثمانية مناطق واسعة كأرمينيا والبلاد العربية وتراقيا وأزمير، وفق معاهدة "سيفر"، كما أدّت الحرب إلى انتصار الثورة البلشفية في روسيا وظهور أول دولة اشتراكية في العالم.

ولقد خرجت بريطانيا وفرنسا بمكتسبات كبيرة إثر الحرب، وتعززت سيطرتها الاستعمارية على مناطق واسعة من العالم. وبالمقابل، عانت ألمانيا من أزمات سياسية واقتصادية بالغة الأهمية، ساهمت في التمهيد أمام ظهور النازية، ولم يستمر التوازن الذي نجم عن الحرب العالمية الأولى لفترة طويلة بعد انتهائها. إذ انهار في العام 1939 مع اندلاع الحرب العالمية الثانية.

ولقد تمّ تعبئة حوالي 65 مليون جندي في مختلف الجيوش المشاركة في الحرب، وبلغ عدد القتلى العسكريين الذين سقطوا إبان المعارك أكثر من 8 ملايين جندي، كما قُدّرت الكلفة الاقتصادية للحرب بحوالي 281,887 مليون دولار، حسب عملة تلك الأيام.

khadou
16-03-2009, 12:59
السلام عليك ممكن مساعدة عندي بحث عن اهمية استخدام نظم المعلومات في صنع السياسة العامة

aiss
16-03-2009, 16:09
السلام عليكم
من فضلك اريد بحث بعنوان الدفوع المتعلقة بالاختصاص
قانون المرافعات
و شكرا

3afaf
16-03-2009, 17:12
السلام عليكم من فضلكم مساعدتي حول بحث الوالي المنتدب في أقرب وقت إن أمكن

نور اليقين1824
16-03-2009, 17:49
السلام عليكم بارك الله فيه اختي الكريمة على الرد

أحمد1079
17-03-2009, 00:00
سلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اريد بحثا حول مرحلة التحقيق - قاضي التحقيق

ismaailof
17-03-2009, 18:28
من فضلك بحث حول شركات التضامن وشركات التوصية عاجل عااجل عجل الله لك بالفرج

annaba23
17-03-2009, 19:33
من فضلك اريد بحث حول الحق في الاعلام

علي950
18-03-2009, 14:08
من فضلك أريد بحث الدعوى اللأدارية

علي950
18-03-2009, 16:19
أناعلي مشترك جديد أشكرك جزيل الشكر على المجهودات الجبارة التي تبدلينها في سبيل العلم أريدالحصول على معلومات حول الدعوى اللأدارية و شكرا

علي950
18-03-2009, 16:25
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته أريد الحصول على دوس القانون المدني السنة الثانية علوم قانونية وأدارية

المعرفة
18-03-2009, 16:47
ارجوك ساعدني في الفصل الخامس الذي لم تذكره وهو انتهاء خدمة الموظف العام ارجوك و بسرعة

المعرفة
18-03-2009, 16:48
ارجوك
من فضلك

هيثم الليث
19-03-2009, 00:15
السلام عليكم أخي الكريم واحيي فيك روح المساعدة هذه
وأريد من اخي الكريم ان يفيدني ببحث بعنوان وكيل الجمهورية
المقرر لطلبة سنة ثانية حقوق في مقياس القانون الجنائي

هيثم الليث
19-03-2009, 00:16
وحبذا ويكون البحث بخطة بحث وقائمة مراجع

hamoudis
19-03-2009, 16:38
أريــــد بحث حول أنظمـــــــــــــــة الحكــــــــم في مقياس القانون الدستوري

أرجو المساعدة فأنا في أمس الحاجة اليه

chahraz
19-03-2009, 18:01
حجية الشيء المقضي به وحجية الشيء المقضي فيه

هشام85
19-03-2009, 18:39
من فضلك ابحث عن موضوع الامتيازات العامة والخاصة افيدوني اذا توفر لديكم وشكرا.

AMINE MADRID
19-03-2009, 22:11
من فضلك احتاج الى بحث الجماعات الظاغطة مقياس القانون الدستوري

chamso32
20-03-2009, 10:00
السلام عليكم
شكرا على الجهد المبذول
جزاك الله:)

المخلص
20-03-2009, 14:46
السلام عليكم اريد مساعدة في مذكرة الخطا الطبي

yassinou
20-03-2009, 15:04
أحتاج لمساعدة في بحث حول السعر من فضلكم في أقرب وقت ممكن و أجركم على الله:)

AMINE MADRID
20-03-2009, 23:14
www.madridphotos.com merci

AMINE MADRID
20-03-2009, 23:19
من فضلك احتاج الى بحث حول الجماعات الضاغطة ان وجد شكرا

chamso32
21-03-2009, 11:18
السلام عليكم
ارجوا افادتي ببحث حول النظرية الصافية لكلسن
شكرا:)

كرمان
21-03-2009, 11:30
أريد بحثا عاجلا حول : 1ـ مسؤولية القاضي .2ـ منازعات عقد الايجار

vrai.serieuse
22-03-2009, 13:00
http://etudiantdz.com/vb/t11012.html

vrai.serieuse
22-03-2009, 21:58
من فضلكم اريد بحث حول زوال الحق و انقضاءه في مدخل للعلوم القانونية

amine_r32
23-03-2009, 00:32
أريد بحث بعنوان تفسير القاعدة القانونية

عمار79
23-03-2009, 11:26
تعريف الحق انواعه

سفيان انيس
23-03-2009, 14:20
مدكرة حول الافلاس و التسوية القضائية و شكرا

سفيان انيس
23-03-2009, 16:51
اريد مدكرة حول الافلاس

somiya
23-03-2009, 16:58
اعزائي اذكر بحثك هنا فان توفر لدي افيدك به :):):):);):p:p;):):):)

commentaire sur art 42de la constitution de1996

nanna
24-03-2009, 10:24
أرجوكم أنا طالبة جزائرية في جامعة التكوين المتواصل فرع قانون أعمال أريد مذكرة تخرج كاملة موضوعه الأخطاء الطبية في التشريع الجزائري أرجوكم عاجلا و جزاكم الله خيرا

somiya
24-03-2009, 11:21
el ta3lik 3ala el mada 42 nin dostoure 1996 min fadlikoum

somiya
27-03-2009, 11:39
mahiya choroute wa marahile taasise el hizeb el wahid fi el djazair

vrai.serieuse
28-03-2009, 09:57
"الحق" بين اللغة.. والشرع.. والقانون






مفهوم الحقّ في اللغة: دارت معاني كلمة "الحق" في المعجم القرآني على الثبوت، والوجوب، والنصيب، ونقيض الباطل، وبيانها في لسان العرب:
- الحق: نقيض الباطل، وجمعه حقوق وحِقاق، قال تعالى: "بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق" (الأنبياء/ 18).

- الحق: الثابت، وحقَّ الأمر يحِقُّ ويحُقُّ حقًّا وحقوقًا صار حقًّا وثبت، قال تعالى: "قال الذين حقَّ عليهم القول" (القصص/ 63) أي ثبت عليهم القول.

- الحق: الوجوب، ويحِقُّ ويحُقُّ عليك أن تفعل كذا: يجب، قال تعالى: "ولكن حقَّ القول مني" ( السجدة/ 13) أي وجب.

- الحق: الحظ والنصيب، قال تعالى: "وفي أموالهم حقٌّ للسائل والمحروم" (الذاريات/ 19) أي نصيب.

- الحق: اسم من أسماء الله تعالى، وقيل من صفاته، قال تعالى: "ثم ردوا إلى الله مولاهم الحقّ" (الأنعام/62)

الحقّ عند فقهاء المسلمين القدامى:

- لم يهتم فقهاء المسلمين القدامى بتعريف كلمة "الحق"، على الرغم من كثرة استخدامهم لها في كتاباتهم، فلم يذكروا تعريفًا اصطلاحيًا للحق، ولذلك كان تعريفهم يدور حول معنى الحق من الناحية اللغوية:

- قال الإمام القرافي في الفرق الثاني والعشرين من فروقه، وهو الفرق بين "قاعدة حقوق الله وقاعدة حقوق الآدميين": (حق الله تعالى أمره ونهيه، وحق العبد مصالحه)، أي أن كل الأوامر التي أمرنا الله بها، والنواهي التي نهانا عنها، هي حقوق لله تعالى، وأن حقوق الناس هي الأمور التي تتحقق بها مصالحهم.. ويلاحظ أن الحق عند الإمام القرافي يعني الأمر نفسه لا الفعل، وأوَّل رحمه الله حديث: "حق الله على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا" والذي يقتضي أن حق الله على العباد نفس الفعل لا الأمر، فقال: (الظاهر أن الحديث من باب إطلاق الأمر على متعلقه الذي هو الفعل)، إلا أن الإمام قاسم بن عبد الله الأنصاري عارض قول الإمام القرافي هذا فقال إن حق الله تعالى ليس أمره ونهيه، وإنما متعلق أمره ونهيه، أي عبادته، واستدل بالحديث السابق، وبقوله تعالى: "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"، وعلق رحمه الله على قول القرافي بأن (حق العبد مصالحه) بأنه إذا كان المراد بحق العبد حقه على الجملة أي الأمر الذي يستقيم به في أولاه وأخراه فحقه مصالحه، أما إن أراد حقه على الله تعالى فإن ذلك ملزوم عبادته إياه، وهو أن يدخله الجنة، ويخلصه من النار.

- وعرف الإمام زين العابدين بن نجيم الحق بقوله: (الحق ما يستحقه الرجل) ، وهو تعريف يكتنفه الغموض، لأنه لفظ "ما" عام يشمل المنافع والأعيان والحقوق، كما أنه مبهم وغير واضح.

- وفرق الإمام الشوكاني بين "الحق" و"الملك" عند شرحه للبابين "باب النهي عن منع فضل الماء" و"باب الناس شركاء في ثلاث"، حيث قال: (والماء على أضرب: حق إجماعًا كالأنهار غير المستخرجة والسيول، وملك إجماعًا كماء يحرز في الجِرار ونحوها، ومختلف فيه كماء الآبار والعيون والقناة المحتفرة في الملك) ، ومن هذا يتضح أن الإمام الشوكاني يستخدم "الحق" في مقابل "الملك"، فالحق ما كان مشتركًا مباحًا لكل الناس، والملك ما كان خاصًا بأحد الناس أو فئة منهم.

من هذه التعريفات يتضح أن (فقهاء الإسلام لم يعنوا بذكر حدٍّ أو رسمٍ للحق) (وكأنهم رأوه واضحا فاستغنوا عن تعريفه) كما يقول الشيخ علي الخفيف رحمه الله تعالى.

الحق عند فقهاء المسلمين المحدثين

لما لم يجد عدد من الفقهاء المعاصرين فيما كتبه الفقهاء السابقون تعريفًا محددًا للحق، اجتهدوا في تعريفه تعريفًا اصطلاحيًّا، لاقتناعهم بضرورة وجود تعريفٍ محددٍ للحق حتى يتميز عن غيره، يقول الشيخ علي الخفيف: (إن استعمال الحق كثير متنوع، وإن أنواعه متعددة مختلفة) ولذلك فهو (في حاجة إلى تعريف حتى يتميز عن غيره).

وهذه بعض هذه التعريفات:

- عرفه الشيخ علي الخفيف بأنه (مصلحة مستحقة شرعًا) ويشرح التعريف بقوله: (إن الحق يجب أن يكون مصلحة لمستحقه، تتحقق بها له فائدة مالية أو أدبية، ولا يمكن أن يكون ضررًا، ولا بد من أن تكون هذه المصلحة والفائدة لصاحبٍ يستحقها ويختص بها، ويكفي في المصلحة أن يترتب عليها فائدة ولو لغير المنسوبة إليه، وعلى هذا يتناول التعريف حقوق الله، مع أنه تعالى لا يناله فائدة منها، وإنما الفائدة لجميع الناس، وذلك كحقه تعالى في إقامة الأحكام الشرعية).

ويرد على هذا التعريف ما ورد على تعريف الإمام القرافي من أنه جعل جوهر الحق المصلحة، وليست المصلحة سوى متعلق للحق.

وأتى الشيخ علي الخفيف بتعريف آخر للحق، وهو: (ما ثبت لإنسان بمقتضى الشرع من أجل صالحه) ، ويلاحظ في هذا التعريف أنه جعل المصلحة غاية الحق وليس جوهر الحق كما في التعريف السابق، إلا أن هذا التعريف يرد عليه أنه غير جامع، لأنه لم يشمل الحقوق الغيرية، وكذلك الحقوق التي تثبت لغير الإنسان كالأشخاص الاعتبارية.

- عرفه الأستاذ مصطفى الزرقا بأنه (اختصاص يقرر به الشرع سلطة أو تكليفًا) ، ويحلل تعريفه في عدة نقاط:

أ - الاختصاص هو علاقة تشمل الحق الذي موضوعه مالي كاستحقاق الدين في الذمة بأي سبب كان، والذي موضوعه ممارسة سلطة شخصية كممارسة الولي لولايته.

ب - هذه العلاقة لكي تكون حقًا يجب أن تختص بشخص معين أو بفئة.

جـ- اشتُرط إقرار الشرع لهذا الاختصاص، وما ينشأ عنه من سلطة أو تكليف، لأن نظرة الشرع هي أساس الاعتبار، فما اعتبره الشرع حقًا كان حقًا، وما لا فلا.

د - تحديد السلطة والتكليف لأن الحق تارة يتضمن سلطة كحق الولاية على النفس أو حق الملكية، وتارة يتضمن تكليفًا كقيام الأجير بعمله أو وفاء الدين.

هـ- يشمل هذا التعريف بعمومه جميع أنواع الحقوق، كحق الله تعالى، والحقوق الأدبية كحق الطاعة في معروف للوالدين، وحقوق الولاية العامة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لأن كل ذلك وأشباهه إما سلطة يختص بها من أثبتها له الشارع، وإما تكليفًا بأمر على مكلف به شرعًا.

و - مما تقدم يتبين أن الحق بهذا المعنى الاصطلاحي لا يشمل الأعيان المملوكة لأنها أشياء مادية، وليست اختصاصًا به سلطةٌ أو تكليف.

ويلاحظ على هذا التعريف أنه مبهم وغير واضح وفيه الكثير من اللبس، فإنه يقول (سلطة أو تكليفًا) لا يتضح "لمن" أو "على من" هذه السلطة أو هذا التكليف إلا بعد قراءة التوضيح، وليس من مجرد التعريف.

- عرّف الدكتور محمد يوسف موسى الحق بأنه: (مصلحة ثابتة للفرد أو المجتمع أو لهما معًا، يقررها الشارع الحكيم).

ويلاحظ على هذا التعريف أيضًا أنه عرف الحق بغايته، وهذا خطأ، لأن الحق ليس هو المصلحة، إنما هو وسيلة إلى المصلحة.

- عرف الأستاذ عيسوي أحمد عيسوي الحق بأنه: (مصلحة ثابتة للشخص على سبيل الاختصاص والاستئثار يقررها المشرع الحكيم).

ويلاحظ كذلك على هذا التعريف أنه عرف الحق بغايته كما فعل غيره من الفقهاء المعاصرين.

- عرف الدكتور أحمد فهمي أبو سنة –في بحث له بعنوان "نظرية الحق"- الحق بقوله: (الحق في لغة العرب هو الثابت، وفي عرف الفقهاء هو ما ثبت في الشرع للإنسان أو لله تعالى على الغير).

ويلاحظ على هذا التعريف أنه متسع وغير محدد، كما أنه لا يتجاوز ما قرره علماء اللغة من أن معنى الحق هو الثبوت، ولم يضف عليه إلا أن هذا الثبوت من الشارع للإنسان أو لله تعالى على الغير.

- عرف الدكتور فتحي الدريني الحق بأنه: (اختصاص يقر به الشرع سلطة على شيء، أو اقتضاء أداءٍ من آخر تحقيقًا لمصلحة معينة).

وهذا التعريف –كما يقول الدكتور الدريني-:

أولاً- يميز بين الحق وغايته، فالحق ليس هو المصلحة، بل هو وسيلة إليها.

ثانيًا- تعريف جامع يشمل حقوق الله تعالى، وحقوق الأشخاص الطبيعية والاعتبارية بنوعيها العينية والشخصية.

ثالثًا: يبين مدى استعمال الحق بما ألقي عليه من قيد "تحقيقًا لمصلحة معينة" إذ فيه تعليل لتقرير الشارع الاختصاص ولوازمه، فكل حق في الشرع ممنوح لتحقيق غاية معينة، وتظل حماية الشرع مبسوطة على هذا الاختصاص ما دام يتجه صاحبه إلى تحقيق تلك الغاية.

رابعًا: استبعد المصلحة من تعريف الحق، كما استبعد الإرادة، لأن الأولى غاية الحق، والثانية شرط لمباشرته واستعماله، وبيّن جوهر الحق، وأنه علاقة شرعية اختصاصية.

خامسًا: شمل التعريف حقوق الأسرة، وحقوق المجتمع، وغيرها من الحقوق الغيرية أو الوظيفية التي لا ترجع فيها المصلحة إلى صاحب الحق، ولا إلى مباشره، بل إلى الغير، غير أن الشريعة أسمتها حقوقًا.

سادسًا: لم يجعل الحماية الشرعية للحق عنصرًا فيه، بل الحماية من مستلزمات وجود الحق، وكذلك الدعوى ليست من مقومات الحق، بل وسيلة تلك الحماية، فهي صفة بعدية تالية في وجودها على وجود الحق).

ولعل تعريف الدكتور فتحي الدريني للحق، هو أفضل التعاريف التي ذكرها فقهاء المسلمين المعاصرون، لأنه تعريف جامعٌ مانع.. والله تعالى أعلم.

الحقّ عند فقهاء القانون الوضعي:

يعتبر تعريف الحق من أكثر مسائل القانون التي كثر فيها الجدل واحتدم فيها الخلاف، ولن نتطرق هنا لكل التعريفات التي قيلت في هذا الشأن، وإنما سنتعرض للاتجاهات التي تُرَدُّ إليها هذه التعريفات، وهي ثلاثة اتجاهات أساسية: الاتجاه الشخصي، والاتجاه الموضوعي، والاتجاه المختلط.

أ - الاتجاه الشخصي:

يُعرِّف هذا الاتجاه "الحق" من خلال النظر إلى صاحبه، فالحق هو: (تلك القدرة أو السلطة الإرادية التي يخولها القانون لشخص من الأشخاص في نطاق معلوم) فحق الدائنية –مثلاً- قدرة للدائن على أن يقتضي من المدين عملاً أو شيئًا ما كمبلغ من النقود مثلاً.

وقد تعرض هذا التعريف لنقد شديد، فهو يربط بين الحق والإرادة، في حين أن الحق قد يثبت لشخص دون أن تكون له إرادة، كما في حالة المجنون والطفل غير المميز، وقد يثبت الحق للشخص دون علمه كما في حالة الغائب، كما أن هذا التعريف يتنافى مع وجود "أشخاص اعتبارية" تثبت لها حقوق كالأشخاص الطبيعية، إذ لو قيل بأن للأشخاص الطبيعية إرادة تكون مناطًا لما يثبت لها من حقوق، فمن العسير التسليم بأن للأشخاص الاعتبارية إرادة حقيقية، أو بأن لها حقوقاً بالتالي.

فالحق –إذن- لا يفترض وجود إرادة مهيمنة أو ناشطة، ويوجد دون وجود هذه الإرادة، وليس يطعن في ذلك أن الإرادة تكون مطلوبة في شأن استعمال الحق أو مباشرته، فوجودها حينئذ لا يكون شرطًا لقيام الحق، ولكنه يكون شرطًا لمجرد مباشرته، فالحق يثبت للطفل غير المميز، ولكن يباشره وليه أو وصيه نيابة عنه.

ب - الاتجاه الموضوعي:

ينظر هذا الاتجاه إلى الحق من خلال موضوعه والغرض منه، وليس من خلال شخص صاحبه، فالحق عنده هو: (مصلحة يحميها القانون)، فعنصرا الحق في التعريف هما المصلحة أو الفائدة التي تتحقق لصاحب الحق، والحماية القانونية أي الدعوى القضائية.

وقد عيب على هذا التعريف أنه عرّف الحق بالغاية منه، وهي المصلحة، التي تعتبر هدفًا للحق لا ركنًا فيه، وفضلاً عن ذلك فإن الحماية القانونية عن طريق الدعوى تأتي كنتيجة لحق قائم فعلاً، فهي لاحقة عليه، وليست جزءًا منه، فليس صحيحًا أن يقال: إن ما يعتبر حقًا هو كذلك لأن القانون يحميه، بل الصحيح أن يقال: إن القانون يحميه لأنه حق.

جـ- الاتجاه المختلط:

تولّد هذا الاتجاه من التزاوج بين الاتجاهين السابقين، فهو ينظر إلى الحق من خلال صاحبه ومن خلال موضوعه أو الغرض منه على حد سواء، فيعرِّفه بأنه إرادة ومصلحة في آن واحد.

وقد اختلف أنصار هذا الاتجاه في تحديد أي العنصرين تكون له الأهمية، وتعقد له الغلبة، فبعضهم يغلِّب دور الإرادة على دور المصلحة، فيعرِّف الحق بأنه هو القدرة الإرادية المعطاة لشخص من الأشخاص في سبيل تحقيق مصلحة يحميها القانون، والبعض الآخر يغلِّب دور المصلحة على دور الإرادة، فيعرِّف الحق بأنه المصلحة التي يحميها القانون وتقوم على تحقيقها والدفاع عنها قدرة إرادية معينة.

وهذا الاتجاه أيضًا غير مقبول، لأن الحق –كما قيل سابقًا- لا يفترض وجود قدرة إرادية لدى صاحبه وأنه ليس هو المنفعة أو المصلحة التي تعود على صاحب الحق من وراء حقه.

وبذلك نجد أن الاتجاهات الثلاثة ليست محكمة في تعريف الحق وتعيين جوهره وذاتيته، وهذا ما حدا بالدكتور حسن كيرة أن يسلك في تعريف الحق مسلكًا تحليليًا يعتمد على فكرة وجود صلة أو رابطة قانونية، وفكرة اختصاص شخص من الأشخاص على سبيل الاستئثار بمركز قانوني ممتاز.

فالرابطة القانونية هي رابطة اقتضاء أو رابطة تسلُّط يحكمها القانون، فرابطة الاقتضاء هي الرابطة التي تخوِّل لشخص معين اقتضاء أداء معين من شخص آخر يُلزَم بالخضوع لهذا الاقتضاء، أما رابطة التسلُّط فهي رابطة تخوِّل لشخص معين سلطة على شيء معين، كحق الملكية مثلا.

والاستئثار بما تخوِّله هذه الرابطة القانونية من اقتضاء أو تسلُّط هو قيام الحق على أساسٍ من عدم التساوي بين مراكز الأفراد، فيختص صاحب الحق بمركز ممتاز يتفرد به دون غيره من الناس، فالمالك مثلاً يستأثر وحده بالتسلُّط على ملكه، فلا يكون لأحد غيره من الناس مثل هذا التسلُّط على نفس هذا الملك.

وعلى ضوء ما سبق يعرِّف د. حسن كيرة الحق بأنه: (الرابطة القانونية التي بمقتضاها يخوِّل القانون شخصًا من الأشخاص –على سبيل الانفراد والاستئثار- التسلُّطَ على شيء أو اقتضاء أداءٍ معين من شخص آخر).

ويلاحظ على هذا التعريف أنه لم يعرِّف الحق بغايته –وهي المصلحة- كما أنه لم يذكر الحماية القانونية أو الدعوى، لأن الدعوى لا تعدو أن تكون أثرًا من آثار وجود الحق واستناده إلى القانون، فهي مجرد وسيلة يصطنعها القانون لحماية الحق، فهي تالية في الوجود لوجود الحق، وبذلك لا تعتبر من عناصر الحق الجوهرية ولا من مكوناته الذاتية.

وبذلك يسلم هذا التعريف من المآخذ التي أخذت على الاتجاهات الثلاثة السابقة.

نظراتٌ في "الحقّ" بين الشريعة والقانون

اتفق معنى "الحقّ" في الشريعة والقانون في أمرين:

1- يقف حقُّ الشخص "سواء كان طبيعياً أو اعتباريا" حين تتعارض غاية منحه هذا الحقَّ مع غاية منح حقٍّ آخر لشخصٍ آخر.

2- حماية صاحب الحقِّ من الآخرين، وبقاء هذه الحماية ما دام صاحب الحقِّ يتَّجه إلى الغاية التي مُنِح الحقَّ لأجلها.

اختلف معنى "الحقّ" في الشريعة والقانون في ثلاثة أمور:

- نظرة الإسلام للحقِّ مبنيةٌ على أنه واجبٌ على الغير، بينما نظرة القانون له على أنَّه حقٌّ مستحقٌّ لمباشره.

- مبنى الإسلام في نظرته للحقوق هو مصلحة الجماعة، بينما مبنى نظرة القانون هو مصلحة الفرد.

- يشمل تعريف "الحقّ" في الإسلام من قد لا يناله فائدة من ذلك كحقوق الله تعالى، بينما "الحقّ" في القانون مرتبطٌ بمستفيد.

vrai.serieuse
28-03-2009, 10:23
هدا الرابط يتمثل في انواع الحقوق

vrai.serieuse
28-03-2009, 10:30
أنواع الحقوق

تنقسم الحقوق إلى حقوق

حقوق مدنية ( الحق في الحياة – الحرية - الأمان – الحق في الشخصية القانونية – الحق في المساواة أمام القانون – الحق في اللجوء إلى المحاكم الوطنية – الحق في التزوج وتأسيس أسرة – الحق في التملك – الحق في التمتع بالحرية – الحق في التعبير والرأي – الحق في العمل – الحق في التعليم – الحق في الأجر المتساوي – الحق في حرية التنقل


الحقوق السياسية ( حق في الانتخابات – الحق في الإضراب – الحق في الترشيح – حرية الانتماء إلى الأحزاب – الحق في العضوية داخل الأحزاب – الحق في تأسيس حزب – الحق في – حرية اختيار مكان الإقامة – الحق في بيئة متوازنة – الحق في الملكية الخاصة ….)تأسيس الجمعيات – الحق في الولوج إلى المناصب العمومية- …)

الحقوق الاجتماعية ( الحق في الحماية الاجتماعية – الحق في الرعاية الصحية – الحق في التامين – الحق في السكن – الحق في بيئة نظيفة – الحق في الترفيه - ….)

الحقوق الثقافية ( الحق في التعليم العمومي المجاني – الحق في دار الشباب – الحق في وجود مسرح – الحق في التعبير

وللإشارة إلى أن الفرق بين الحريات والحقوق تتمثل في

أن الحريات تتعلق بوجود الإنسان وبعيشه في في فضاء حر. بينما الحقوق تتعلق بالحصول على الأشياء الضرورية حتى تتجسد تلك الحريات في الواقع من جهة ما. ولهذا وجد الفرق بين حق العمل وحرية العمل . فالأول يعني أن كل إن بلغ سنا معينا بحق له العمل. بينما تعني الثانية أن يختار الشخص نوع العمل الذي يرتضيه بدون إرغام أو تسخير…

vrai.serieuse
28-03-2009, 10:39
خطة البحث حول تعريف الحق و انواعه:

مقدمة
المبحث الاول تعرف الحق
المطلب الاول ماهية الحق
المطلب الثاني اتجاهات المختلفة (ف1 تقليدية ف2 حديثة)
المبحث الثاني : انواع الحقوق
المطلب الاول حقوق الغير المالية
ف1 حقوق سياسية
ف2 // لاصقة بالشخصية
ف3 // الاسرة
المطلب الثاني حقوق المالية
ف1 حقوق العينية
ف2 // الدهنية

الخاتمة

لطفي الجزائري
28-03-2009, 13:09
أخي الكريم السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ,من فضلك ان تساعدني في بحث عاجل ...
هدا عنوانه
عوارض الأهلية التعليق على/المادة42-43/من القانون المدني مع الرجوع إلى قانون الـأسرة
أرجو رد سريع من فضلك أخي الكريم لأن بحثي عاجل و أحتاجه مع الدخول المقبل
تحيــــــــــاتي
لطفي الجزائري

لطفي الجزائري
28-03-2009, 13:12
من فضلك أختي أحلام نور ساعديني
أرجو أن تتواجدي

mammo
28-03-2009, 14:05
شكرا على كل الجهود المبذولة
ارجو افادتي على السوال التالي:
1-الفرق بين الوصائية الادارية والوصائية المدنية
2- الفرق بين الرقابة الوصائية والرقابة القضائية
وشكرا للمرة الثانية ..

نور الهدى كوثر
28-03-2009, 16:34
من فضلك اريد بحثا حول المقابلة في مقياس المنهجية

amele
28-03-2009, 18:57
هل يمكن افادتي في بحث عن منهجية اعداد الاستشارة القانونية

لطفي الجزائري
28-03-2009, 19:34
من فضلك الإجابة عن بحثي فهو جد مهم و طارئ

لطفي الجزائري
28-03-2009, 19:36
من فضلكم ....الإجابة عن طلبي وهو عوارض الأهلية المادة 42 و 43 من القانون المدني مع الرجوع إلى الأسرة
أرجوكم ....طارئ و عاجل

لطفي الجزائري
28-03-2009, 19:41
هيا ساعدونيييييي....عاجل

لطفي الجزائري
28-03-2009, 19:46
هل من أحد هنا؟؟؟؟...

الصحراوية
28-03-2009, 19:57
من فضلك اريد بحث حول احكام تاويل العقد.....من فضلكم

oranaise
29-03-2009, 12:45
لسلام عليكم
أرجو منكم إفادتي ببحث حول \\تقسيم الحقوق المالية\\
كل الحقوق المالية ما عدا الحقوق العينية
و شكرا لكم مسبقا

zizoi2009
29-03-2009, 17:41
دور الجماعات الظاغطة في رسم السياسات العامة

بسمة الحنان
29-03-2009, 18:28
بارك الله فيكي أختي أحلام على المجهودات التي تبدلينها لمساعدة أعضاءنا الكرام موفقة

samimita
29-03-2009, 21:39
اريد مساعدة حول بحث معايير التفرقة بين اعمال تجارية و اعمال مدنية

ابن العرب
29-03-2009, 23:35
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صاحبة الموضوع : أحلام نور - غائبة منذ مدة عن المنتدى لذا لم تتم الاجابة عن معظم البحوث

سيغلق موضوعها حاليا حتى لا ينتظر الاعضاء دون الرد على بحوثهم

نعتذر لجميع الاعضاء الذين وضوعوا طلبات البحوث ولم تتم الاجابة عنهم من الاخت الكريمة : احلام نور وذلك بسبب غيابها منذ فترة

ونقترح ان يجعل الاعضاء الذين لهم طلبات بحوث ان يجعلوا طلباتهم في مواضيع مستقلة في القسم الذي يناسب طلب البحث المخصص وسيتم الاجابة عليه والمساعدة من الاخوة الاعضاء الذين تتوفر لديهم البحوث
وجزى الله خيرا كل من ساهم في مساعدة اخوانه

تحياتي وتقديري للجميع

الادارة بتصرف

ابن العرب
12-04-2009, 21:47
السلام عليكم ورحمة الله

تم فتح موضوع الاخت الفاضلة : أحلام نور من جديد

نسأل الله لها التوفيق

وان يجزيها الخالق أحسن الجزاء

موفقة أختي الكريمة أحلام

تحياتي

chakarfarouk
13-04-2009, 14:53
اريد مذكرة في الجرائم الواقعة على الطفولة في القانون الجزائري. وشكرا مسبقا

amelbek
13-04-2009, 16:13
السلام عليكم

اريد بحث حول عوارض الاختصاص النوعي و الاقليمي

pink-angel
13-04-2009, 23:07
سلام عليكم.... من فضلكم من لديه خطة او بحث حول موضوع اجراءات تعديل دستور في 96 او مكانة رئيس الجمهورية في دستور 96 الرجاء مساعدتي هدا اول بحث لي و لا اعرف من اين ابدا رغم ان لي حرية الاختيار بين هدين الموضوعين ... شكرااااااااااااا

pink-angel
13-04-2009, 23:15
من فضلك يا اختي العزيزة اريد بحث في القانون الدستوري عن مكانة رئيس الجمهورية في دستور 96 او اجراءاتتعديل دستور96

chakarfarouk
14-04-2009, 12:33
من فضلك اذا كان بامكانك المساعدة في ايجاد بحث حول الجرائم الواقعة على الطفولة في القانون الجزائري وشكرا.

سارة منال
14-04-2009, 20:25
أرجو أن تفيد هذه المعلومة للاخ الذي يبحث عن كيفية وضع القوانين


اجراءات سن القوانين:

أ- مرحلة الاقتراح:نصت المادة 133 من الدستور الجزائري لسنة1989 على مايلي: "لكل من رئيس الحكومة وأعضاء المجلس الشعبي الوطني حق المبادرة بالقوانين وتكون اقتراحات القوانين قابلة للمناقشة اذا قدمها عشرون نائبا تعرض مشاريع القوانين على مجلس الوزراء ثم يودعها رئيس الحكومة لمكتب المجلس الشعبي الوطني".


ب - مرحلة المناقشة بمعرفة اللجنة القانونية بالمجلس:

فبعد تسليم مشروع القانون أو اقتراح القانون الى مكتب المجلس الشعبي الوطني تتكلف اللجنة القانونية بالمجلس بمناقشة هذا المشروع وادخال بعض التعديلات عليه عند الاقتضاء ثم تقوم بكتابة تقرير مفصل عنه وتقدمه للتصويت أمام المجلس مرفوقا بالتقرير المذكور.

ج- التصويت: يتم التصويت على كل مادة من مشروع القانون وليس جملة وبعد اعتماده بأغلبية الاصوات يحال الى رئيس الدولة قصد التصديق عليه.


د - التصديق: عادة تنص الدساتير على أن القوانين لا يمكن ان تصدر الا بعد أن ينظر فيها رئيس الدولة ويقرر اما اصدارها واما طلب اعادة النظر فيها و اشتراط الحصول على موافقة 2/3 ثلثي من أعضاء المجلس.

RAMZIOS
14-04-2009, 23:33
بحث:
* عيب عدم المشروعية الخارجية في دعوى الالغاء ---عيب عدم الاختصاص ---
* مراحل الدعوى العمومية -مرحلة البحث و التحري- + اختصاصات ضباط الشرطة القضائية

pink-angel
15-04-2009, 22:44
من فضلكم ارجو المساعدة في بحث اجراءات تعديل دستور 96

bilou799
15-04-2009, 23:03
اجوكم بحث حول الضريبة الجزافية الو حيدة في الجزائر impot forfaitaire unique

احلام نور s
16-04-2009, 10:54
مـقـدمـــة:


الطفل هو نواة المجتمع وشباب الغد , وهو تلك الزهرة التي تنبت في أرضنا وواقعنا , وأي زهرة تحتاج إلي التربة الصالحة والماء , فكذلك الطفل إن لم يجد البيئة المناسبة لم ينشأ نشأة سوية ..


وتعد الجرائم ضد الطفولة من اخطر الجرائم حيث تدمر وتشوه هذه الطفولة البريئة ولذلك نصت القوانين في زماننا الحالي على عقوبات تقع على كل من يمس بالطفل ..


وتتنوع هذه الجرائم فمنها من يقع من أقرب الناس إلي الطفل وهم والوالدين في حالة (الوأد والإجهاض) ومنها من يقع من المجتمع وبعضها يقع من من يشوه هذه البراءة أو يستغلها ..


أما شريعتنا الغراء فقد قامت بحماية الطفولة من أي إعتداء كما جاء في سنة نبينا الكريم ووضحت حقوق الطفل على والديه والمجتمع ..


وسنقوم – بإذن الله – بعرض أشهر هذه الجرائم التي تقع على الطفل






العرض:

۩ وأد الأطفال:

تعد جريمة قتل الوالدين لطفلهما ( ذكرا أو أنثى ) من أشنع الجرائم على مر التاريخ , فكيف يقتل الشخص فلذة كبده ويحرم ما رزقه الله من فضله؟ , وقد قال عز وجل : {قد خسر الذين قتلوا أولادهم } وقال :{ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقكم وإياهم}.

وكانت هذه الجريمة معروفة في العصر الجاهلي عند العرب حيث يقوم الرجل بقتل طفلته وذلك لتجنب العار ولإثبات إخلاصه للقبيلة وقد رد عز وجل على هذه الحجج بقوله:{وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ }.
وذكر عن أمير مؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه وأده لإبنته وذلك قبل أن يسلم ويحسن اسلامه ..

وقد يستعجب البعض من وجود هذه الجريمة النكراء في زمننا الحاضر , فهي لا تقتصر على العصر الجاهلي كما لا تقتصر على الإناث دون الذكور , ففي جنوب ريف الهند حيث الجهل والفقر تنتشر هذه الجريمة فتقتل الام وليدها كما يقتل الأب ابنته ويعود ذلك للفقر الشديد أو لإعتناق بعض المعتقدات الغريبة والتي تحرض على تقديم القرابين البشرية للآلهه أو للأمرين معا .

كما يتضمن الوأد الإجهاض , وقد نص القانون الجنائي البحريني على عقوبة هذه الجريمة في المواد 321 , 322 , 323 .. أما الشريعة الإسلامية الغراء فقد حرمت الإجهاض وإن كان هناك اختلاف فقهي كبير لاسيما بين المالكية والحنابلة في وقت التحريم فيذهب البعض إلي تحريم الإجهاض بعد مرور 6 أسابيع من الحمل وذلك لأنه وقت نفخ الروح في الجنين وذهب البعض الأخر إلي تحريمه بعد مرور 3 شهور.

وعلى كل حال يعد الوأد الجريمة الأشد ضد الطفولة ويفوق قتل الطفل قسوة , حيث يكون القتل في الجريمة الأولى من أقرب الناس للطفل وهم الوالدين أما القتل الأخر فيصدر من أي شخص, وحسبنا قول ربنا في كتابه العزيز: {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُواْ أَوْلاَدَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ اللّهُ افْتِرَاء عَلَى اللّهِ قَدْ ضَلُّواْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ }.




۩ قتل الأطفال:

تشير إحصائيات الأمم المتحدة إلي زيادة مخيفة في معدل الوفيات من الأطفال , بحيث زاد عدد القتلى من الأطفال بحسب تقرير منظمة اليونيسيف عن 578 ألف , وذلك لعام 2006 فقط , وبطبيعة الحال تحتل الدول النامية موقع الصدارة في هذه الإحصائيات.


ويعزى سبب هذه الجريمة لعدة أسباب منها:

• الحرب: حيث تعد الحرب أهم أسباب هذه المأساة , فترتكب المجازر ضد الطفولة وذلك لبضع مطامع سياسية يطمح لها كبار رجال السياسة, فلا تتم التفرقة بين الطفل البريء والمقاتل المدجج بالسلاح , ولا ننسى إن الحرب العالمية الثانية خلفت ما يزيد عن نص مليون قتيل من الأطفال , كما إن الحرب الأخيرة ضد لبنان حصدت ما يزيد عن 120 من قتلى الأطفال .

•• الفقر والمجاعة : يسبب الجوع والفقر وسوء التغذية وقلة الدواء موت ما يزيد عن ألفين طفل يوميا بحسب تقارير اليونيسيف , وغني عن الذكر إن هذه المأساة تنتشر في قارة أفريقيا , ومما تدمع له العين إلقاء الدول الغنية بفائض محصولها من الأرز والدواء وذلك لمجرد الحفاظ على سعره في السوق , ويجب أن يتحمل المجتمع كله مسؤولية موت هذا الطفل الذي تعد جريمته الوحيدة ولادته في مجتمع لا يهتم به وقد صدق علي بن أبي طالب في قوله ( لو كان الفقر رجلا لقتلته ).

••• بعض الأحكام الجائرة : هناك بعض الأحكام التي تقضي بوجود الطفل مع أمه عند توقيع العقوبة عليها , وقد حدث هذا في الهند حيث رافق مئات الأطفال امهاتهم في السجون , مما تسبب في موت العديد منهم لقسوة الظروف وسوء المعاملة .



۩ إغتصاب الأطفال :

لا يختلف اثنان إن هذه الجريمة تخالف الفطرة والطبيعة البشرية , فهي تمثل إعتداء على البشرية والطفولة والشرف , وتذكر تقارير اليونـيـسيــف والصليب الأحمر إلي إرتفاع شديد في معدل هذه الجريمة , وتكون جريمة إغتصاب الأطفال في أقسى حالاتها عندما تقع من الشخص الأمين على الطفل كالأب على لوده أو بنته والطبيب على مريضه , ومن نافلة القول ذكر إن أخطر الأمراض هي الأمراض التي تنتقل جنسيا وتناسليا , وتندر هذه الجريمة في عالمنا العربي والإسلامي بالنسبة إلي غيره من المجتمعات كما إن تبلغ أقصى معدلاتها في جمهورية فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية .


وقد تنوعت أدوات وأساليب عصابات استغلال الأطفال جنسيا , فهناك اكثر من 3000 عصابة للإتجار بأعراض الأطفال في أسيا القصوى ( الصين+ اليابان + الكورتين ) . فبعض هذه العصابات تستغل فقر وضعف الطفل والبعض الأخر يقوم بخطف الأطفال منذ الصغر وتغير مفاهيمه تماما ليجني الربح من وراء استغلاله جنسيا .
وقد وقعت حادثة عام 2003 في شرق تايوان حيث تم تخدير وخطف أكثر من 600 طفل في السنة الدراسية الاولى وذلك من قبل شبكة دعارة , وقد تم اكتشاف أمر هذه الشبكة بعد 3 أعوام حين تعرف أحد زبائن الشبكة وهو أب على أحد أبناءة ويبلغ من العمر 8 سنوات .



۩ إجبارهم على العمل :


من الجرائم الواقعة على الطفولة تشغيل الأطفال قسرا , ويعزى هذا إما إلي الفقر الشديد فيلجأ الأب إلي إقحام الطفل في عمل لا يستـطيـع الأب شخصيا القيام به , أو إلي عدم وجود من يحمي الطفل فيقوم البعض بالنفقة عليه لا حبا فيه بل ليبلغ الثامنة أو التاسعة من عمره ثم يقحمه في الأعمال الشاقة , وفي هذا تعدي على الطفولة و ضعف الطفل.
وننوه هنا إلي تقارب نسب وقوع هذه الجريمة في مجتمعات العالم بالنظر إلي الجرائم الأخرى التي يكون وقوعها متباينا بين الدول .






الخـــاتمـــة:

كـل ما ذكر أنفا يعد جرائم شنعاء ضد الطفل والطفولة , وعلى الرغم من انتشار اللجان الدولية الرسمية وغير الرسمية بأنواعها العالمية والإقليمية والمحلية فإن معدل الجرائم ضد الأطفال في زيادة و اطراد , ومما يندى له الجبين إن كل هذا يقع إما لأطماع سياسيـة أو اقتصـادية , فكيف يكون الإنسان تطور علميا ووتكنلوجيا وقد انحط أدبيا و إنسانيا ؟.!

احلام نور s
16-04-2009, 10:56
مـقـدمـــة:


الطفل هو نواة المجتمع وشباب الغد , وهو تلك الزهرة التي تنبت في أرضنا وواقعنا , وأي زهرة تحتاج إلي التربة الصالحة والماء , فكذلك الطفل إن لم يجد البيئة المناسبة لم ينشأ نشأة سوية ..


وتعد الجرائم ضد الطفولة من اخطر الجرائم حيث تدمر وتشوه هذه الطفولة البريئة ولذلك نصت القوانين في زماننا الحالي على عقوبات تقع على كل من يمس بالطفل ..


وتتنوع هذه الجرائم فمنها من يقع من أقرب الناس إلي الطفل وهم والوالدين في حالة (الوأد والإجهاض) ومنها من يقع من المجتمع وبعضها يقع من من يشوه هذه البراءة أو يستغلها ..


أما شريعتنا الغراء فقد قامت بحماية الطفولة من أي إعتداء كما جاء في سنة نبينا الكريم ووضحت حقوق الطفل على والديه والمجتمع ..


وسنقوم – بإذن الله – بعرض أشهر هذه الجرائم التي تقع على الطفل






العرض:

۩ وأد الأطفال:

تعد جريمة قتل الوالدين لطفلهما ( ذكرا أو أنثى ) من أشنع الجرائم على مر التاريخ , فكيف يقتل الشخص فلذة كبده ويحرم ما رزقه الله من فضله؟ , وقد قال عز وجل : {قد خسر الذين قتلوا أولادهم } وقال :{ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقكم وإياهم}.

وكانت هذه الجريمة معروفة في العصر الجاهلي عند العرب حيث يقوم الرجل بقتل طفلته وذلك لتجنب العار ولإثبات إخلاصه للقبيلة وقد رد عز وجل على هذه الحجج بقوله:{وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ }.
وذكر عن أمير مؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه وأده لإبنته وذلك قبل أن يسلم ويحسن اسلامه ..

وقد يستعجب البعض من وجود هذه الجريمة النكراء في زمننا الحاضر , فهي لا تقتصر على العصر الجاهلي كما لا تقتصر على الإناث دون الذكور , ففي جنوب ريف الهند حيث الجهل والفقر تنتشر هذه الجريمة فتقتل الام وليدها كما يقتل الأب ابنته ويعود ذلك للفقر الشديد أو لإعتناق بعض المعتقدات الغريبة والتي تحرض على تقديم القرابين البشرية للآلهه أو للأمرين معا .

كما يتضمن الوأد الإجهاض , وقد نص القانون الجنائي البحريني على عقوبة هذه الجريمة في المواد 321 , 322 , 323 .. أما الشريعة الإسلامية الغراء فقد حرمت الإجهاض وإن كان هناك اختلاف فقهي كبير لاسيما بين المالكية والحنابلة في وقت التحريم فيذهب البعض إلي تحريم الإجهاض بعد مرور 6 أسابيع من الحمل وذلك لأنه وقت نفخ الروح في الجنين وذهب البعض الأخر إلي تحريمه بعد مرور 3 شهور.

وعلى كل حال يعد الوأد الجريمة الأشد ضد الطفولة ويفوق قتل الطفل قسوة , حيث يكون القتل في الجريمة الأولى من أقرب الناس للطفل وهم الوالدين أما القتل الأخر فيصدر من أي شخص, وحسبنا قول ربنا في كتابه العزيز: {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُواْ أَوْلاَدَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ اللّهُ افْتِرَاء عَلَى اللّهِ قَدْ ضَلُّواْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ }.




۩ قتل الأطفال:

تشير إحصائيات الأمم المتحدة إلي زيادة مخيفة في معدل الوفيات من الأطفال , بحيث زاد عدد القتلى من الأطفال بحسب تقرير منظمة اليونيسيف عن 578 ألف , وذلك لعام 2006 فقط , وبطبيعة الحال تحتل الدول النامية موقع الصدارة في هذه الإحصائيات.


ويعزى سبب هذه الجريمة لعدة أسباب منها:

• الحرب: حيث تعد الحرب أهم أسباب هذه المأساة , فترتكب المجازر ضد الطفولة وذلك لبضع مطامع سياسية يطمح لها كبار رجال السياسة, فلا تتم التفرقة بين الطفل البريء والمقاتل المدجج بالسلاح , ولا ننسى إن الحرب العالمية الثانية خلفت ما يزيد عن نص مليون قتيل من الأطفال , كما إن الحرب الأخيرة ضد لبنان حصدت ما يزيد عن 120 من قتلى الأطفال .

•• الفقر والمجاعة : يسبب الجوع والفقر وسوء التغذية وقلة الدواء موت ما يزيد عن ألفين طفل يوميا بحسب تقارير اليونيسيف , وغني عن الذكر إن هذه المأساة تنتشر في قارة أفريقيا , ومما تدمع له العين إلقاء الدول الغنية بفائض محصولها من الأرز والدواء وذلك لمجرد الحفاظ على سعره في السوق , ويجب أن يتحمل المجتمع كله مسؤولية موت هذا الطفل الذي تعد جريمته الوحيدة ولادته في مجتمع لا يهتم به وقد صدق علي بن أبي طالب في قوله ( لو كان الفقر رجلا لقتلته ).

••• بعض الأحكام الجائرة : هناك بعض الأحكام التي تقضي بوجود الطفل مع أمه عند توقيع العقوبة عليها , وقد حدث هذا في الهند حيث رافق مئات الأطفال امهاتهم في السجون , مما تسبب في موت العديد منهم لقسوة الظروف وسوء المعاملة .



۩ إغتصاب الأطفال :

لا يختلف اثنان إن هذه الجريمة تخالف الفطرة والطبيعة البشرية , فهي تمثل إعتداء على البشرية والطفولة والشرف , وتذكر تقارير اليونـيـسيــف والصليب الأحمر إلي إرتفاع شديد في معدل هذه الجريمة , وتكون جريمة إغتصاب الأطفال في أقسى حالاتها عندما تقع من الشخص الأمين على الطفل كالأب على لوده أو بنته والطبيب على مريضه , ومن نافلة القول ذكر إن أخطر الأمراض هي الأمراض التي تنتقل جنسيا وتناسليا , وتندر هذه الجريمة في عالمنا العربي والإسلامي بالنسبة إلي غيره من المجتمعات كما إن تبلغ أقصى معدلاتها في جمهورية فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية .


وقد تنوعت أدوات وأساليب عصابات استغلال الأطفال جنسيا , فهناك اكثر من 3000 عصابة للإتجار بأعراض الأطفال في أسيا القصوى ( الصين+ اليابان + الكورتين ) . فبعض هذه العصابات تستغل فقر وضعف الطفل والبعض الأخر يقوم بخطف الأطفال منذ الصغر وتغير مفاهيمه تماما ليجني الربح من وراء استغلاله جنسيا .
وقد وقعت حادثة عام 2003 في شرق تايوان حيث تم تخدير وخطف أكثر من 600 طفل في السنة الدراسية الاولى وذلك من قبل شبكة دعارة , وقد تم اكتشاف أمر هذه الشبكة بعد 3 أعوام حين تعرف أحد زبائن الشبكة وهو أب على أحد أبناءة ويبلغ من العمر 8 سنوات .



۩ إجبارهم على العمل :


من الجرائم الواقعة على الطفولة تشغيل الأطفال قسرا , ويعزى هذا إما إلي الفقر الشديد فيلجأ الأب إلي إقحام الطفل في عمل لا يستـطيـع الأب شخصيا القيام به , أو إلي عدم وجود من يحمي الطفل فيقوم البعض بالنفقة عليه لا حبا فيه بل ليبلغ الثامنة أو التاسعة من عمره ثم يقحمه في الأعمال الشاقة , وفي هذا تعدي على الطفولة و ضعف الطفل.
وننوه هنا إلي تقارب نسب وقوع هذه الجريمة في مجتمعات العالم بالنظر إلي الجرائم الأخرى التي يكون وقوعها متباينا بين الدول .






الخـــاتمـــة:

كـل ما ذكر أنفا يعد جرائم شنعاء ضد الطفل والطفولة , وعلى الرغم من انتشار اللجان الدولية الرسمية وغير الرسمية بأنواعها العالمية والإقليمية والمحلية فإن معدل الجرائم ضد الأطفال في زيادة و اطراد , ومما يندى له الجبين إن كل هذا يقع إما لأطماع سياسيـة أو اقتصـادية , فكيف يكون الإنسان تطور علميا ووتكنلوجيا وقد انحط أدبيا و إنسانيا ؟.!

احلام نور s
16-04-2009, 11:01
مـقـدمـــة:


الطفل هو نواة المجتمع وشباب الغد , وهو تلك الزهرة التي تنبت في أرضنا وواقعنا , وأي زهرة تحتاج إلي التربة الصالحة والماء , فكذلك الطفل إن لم يجد البيئة المناسبة لم ينشأ نشأة سوية ..


وتعد الجرائم ضد الطفولة من اخطر الجرائم حيث تدمر وتشوه هذه الطفولة البريئة ولذلك نصت القوانين في زماننا الحالي على عقوبات تقع على كل من يمس بالطفل ..


وتتنوع هذه الجرائم فمنها من يقع من أقرب الناس إلي الطفل وهم والوالدين في حالة (الوأد والإجهاض) ومنها من يقع من المجتمع وبعضها يقع من من يشوه هذه البراءة أو يستغلها ..


أما شريعتنا الغراء فقد قامت بحماية الطفولة من أي إعتداء كما جاء في سنة نبينا الكريم ووضحت حقوق الطفل على والديه والمجتمع ..


وسنقوم – بإذن الله – بعرض أشهر هذه الجرائم التي تقع على الطفل






العرض:

۩ وأد الأطفال:

تعد جريمة قتل الوالدين لطفلهما ( ذكرا أو أنثى ) من أشنع الجرائم على مر التاريخ , فكيف يقتل الشخص فلذة كبده ويحرم ما رزقه الله من فضله؟ , وقد قال عز وجل : {قد خسر الذين قتلوا أولادهم } وقال :{ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقكم وإياهم}.

وكانت هذه الجريمة معروفة في العصر الجاهلي عند العرب حيث يقوم الرجل بقتل طفلته وذلك لتجنب العار ولإثبات إخلاصه للقبيلة وقد رد عز وجل على هذه الحجج بقوله:{وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ }.
وذكر عن أمير مؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه وأده لإبنته وذلك قبل أن يسلم ويحسن اسلامه ..

وقد يستعجب البعض من وجود هذه الجريمة النكراء في زمننا الحاضر , فهي لا تقتصر على العصر الجاهلي كما لا تقتصر على الإناث دون الذكور , ففي جنوب ريف الهند حيث الجهل والفقر تنتشر هذه الجريمة فتقتل الام وليدها كما يقتل الأب ابنته ويعود ذلك للفقر الشديد أو لإعتناق بعض المعتقدات الغريبة والتي تحرض على تقديم القرابين البشرية للآلهه أو للأمرين معا .

كما يتضمن الوأد الإجهاض , وقد نص القانون الجنائي البحريني على عقوبة هذه الجريمة في المواد 321 , 322 , 323 .. أما الشريعة الإسلامية الغراء فقد حرمت الإجهاض وإن كان هناك اختلاف فقهي كبير لاسيما بين المالكية والحنابلة في وقت التحريم فيذهب البعض إلي تحريم الإجهاض بعد مرور 6 أسابيع من الحمل وذلك لأنه وقت نفخ الروح في الجنين وذهب البعض الأخر إلي تحريمه بعد مرور 3 شهور.

وعلى كل حال يعد الوأد الجريمة الأشد ضد الطفولة ويفوق قتل الطفل قسوة , حيث يكون القتل في الجريمة الأولى من أقرب الناس للطفل وهم الوالدين أما القتل الأخر فيصدر من أي شخص, وحسبنا قول ربنا في كتابه العزيز: {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُواْ أَوْلاَدَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ اللّهُ افْتِرَاء عَلَى اللّهِ قَدْ ضَلُّواْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ }.




۩ قتل الأطفال:

تشير إحصائيات الأمم المتحدة إلي زيادة مخيفة في معدل الوفيات من الأطفال , بحيث زاد عدد القتلى من الأطفال بحسب تقرير منظمة اليونيسيف عن 578 ألف , وذلك لعام 2006 فقط , وبطبيعة الحال تحتل الدول النامية موقع الصدارة في هذه الإحصائيات.


ويعزى سبب هذه الجريمة لعدة أسباب منها:

• الحرب: حيث تعد الحرب أهم أسباب هذه المأساة , فترتكب المجازر ضد الطفولة وذلك لبضع مطامع سياسية يطمح لها كبار رجال السياسة, فلا تتم التفرقة بين الطفل البريء والمقاتل المدجج بالسلاح , ولا ننسى إن الحرب العالمية الثانية خلفت ما يزيد عن نص مليون قتيل من الأطفال , كما إن الحرب الأخيرة ضد لبنان حصدت ما يزيد عن 120 من قتلى الأطفال .

•• الفقر والمجاعة : يسبب الجوع والفقر وسوء التغذية وقلة الدواء موت ما يزيد عن ألفين طفل يوميا بحسب تقارير اليونيسيف , وغني عن الذكر إن هذه المأساة تنتشر في قارة أفريقيا , ومما تدمع له العين إلقاء الدول الغنية بفائض محصولها من الأرز والدواء وذلك لمجرد الحفاظ على سعره في السوق , ويجب أن يتحمل المجتمع كله مسؤولية موت هذا الطفل الذي تعد جريمته الوحيدة ولادته في مجتمع لا يهتم به وقد صدق علي بن أبي طالب في قوله ( لو كان الفقر رجلا لقتلته ).

••• بعض الأحكام الجائرة : هناك بعض الأحكام التي تقضي بوجود الطفل مع أمه عند توقيع العقوبة عليها , وقد حدث هذا في الهند حيث رافق مئات الأطفال امهاتهم في السجون , مما تسبب في موت العديد منهم لقسوة الظروف وسوء المعاملة .



۩ إغتصاب الأطفال :

لا يختلف اثنان إن هذه الجريمة تخالف الفطرة والطبيعة البشرية , فهي تمثل إعتداء على البشرية والطفولة والشرف , وتذكر تقارير اليونـيـسيــف والصليب الأحمر إلي إرتفاع شديد في معدل هذه الجريمة , وتكون جريمة إغتصاب الأطفال في أقسى حالاتها عندما تقع من الشخص الأمين على الطفل كالأب على لوده أو بنته والطبيب على مريضه , ومن نافلة القول ذكر إن أخطر الأمراض هي الأمراض التي تنتقل جنسيا وتناسليا , وتندر هذه الجريمة في عالمنا العربي والإسلامي بالنسبة إلي غيره من المجتمعات كما إن تبلغ أقصى معدلاتها في جمهورية فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية .


وقد تنوعت أدوات وأساليب عصابات استغلال الأطفال جنسيا , فهناك اكثر من 3000 عصابة للإتجار بأعراض الأطفال في أسيا القصوى ( الصين+ اليابان + الكورتين ) . فبعض هذه العصابات تستغل فقر وضعف الطفل والبعض الأخر يقوم بخطف الأطفال منذ الصغر وتغير مفاهيمه تماما ليجني الربح من وراء استغلاله جنسيا .
وقد وقعت حادثة عام 2003 في شرق تايوان حيث تم تخدير وخطف أكثر من 600 طفل في السنة الدراسية الاولى وذلك من قبل شبكة دعارة , وقد تم اكتشاف أمر هذه الشبكة بعد 3 أعوام حين تعرف أحد زبائن الشبكة وهو أب على أحد أبناءة ويبلغ من العمر 8 سنوات .



۩ إجبارهم على العمل :


من الجرائم الواقعة على الطفولة تشغيل الأطفال قسرا , ويعزى هذا إما إلي الفقر الشديد فيلجأ الأب إلي إقحام الطفل في عمل لا يستـطيـع الأب شخصيا القيام به , أو إلي عدم وجود من يحمي الطفل فيقوم البعض بالنفقة عليه لا حبا فيه بل ليبلغ الثامنة أو التاسعة من عمره ثم يقحمه في الأعمال الشاقة , وفي هذا تعدي على الطفولة و ضعف الطفل.
وننوه هنا إلي تقارب نسب وقوع هذه الجريمة في مجتمعات العالم بالنظر إلي الجرائم الأخرى التي يكون وقوعها متباينا بين الدول .






الخـــاتمـــة:

كـل ما ذكر أنفا يعد جرائم شنعاء ضد الطفل والطفولة , وعلى الرغم من انتشار اللجان الدولية الرسمية وغير الرسمية بأنواعها العالمية والإقليمية والمحلية فإن معدل الجرائم ضد الأطفال في زيادة و اطراد , ومما يندى له الجبين إن كل هذا يقع إما لأطماع سياسيـة أو اقتصـادية , فكيف يكون الإنسان تطور علميا ووتكنلوجيا وقد انحط أدبيا و إنسانيا ؟.!

احلام نور s
16-04-2009, 11:04
التحقيق الجنائي بين المفهوم والإجراء
عاطف بشير الحاج الحياة - 05/04/07//


يعني التحقيق في مفهومه العام التحري والتدقيق في البحث عن شيء ما في سبيل التأكد من وجوده، أو السعي للكشف عن غموض واقعة معينة، وينبغي لذلك استعمال طرق ووسائل محددة كفلها القانون لإجراء التحقيق، وأصبح مفهوم التحقيق منذ زمن طويل واقعاً ملموساً لعلم يسمى علم التحقيق الجنائي، وهو علم يختص بالتدقيق والبحث في الجرائم المقترفة من مختلف أفراد المجتمع، وكما هو معلوم في أي إجراء يسعى للكشف عن جريمة ما، فإن هذا الإجراء يؤدي بالطبع إلى المساس بما هو ثابت أصلاً من الحرية الشخصية للفرد، ذلك أن التحقيق ينطوي على التعدي المبرر قانوناً على هذه الحرية، إلا أن الغاية من وجوب صيانة مصلحة المجتمع والحفاظ على استقراره ووقايته من الجريمة تستدعي القيام بهذا الإجراء، حتى ولو أدى إلى التضحية لبعض الوقت بالحرية الشخصية للفرد، والتحقيق الجنائي منسوب أساساً للجنايات، والجناية في معناها هي فعل التعدي المحرم مشرعاً، ولذلك نجد أن التحقيق يغطي ويبحث في ما يعتبر جناية بموجب الشرع أو القانون.
ويرى البعض أن المقصود بالتحقيق الجنائي من الناحية الاصطلاحية هو تلمس السبل الموصلة لمعرفة الجاني في جناية ارتكبت أو شرع في ارتكابها وكذلك ظروف ارتكابها، وذلك باستعمال وسائل مشروعة للتحقيق ومحددة من جهة مختصة، أما من الناحية النظامية فإن عمليات التحقيق الجنائي وإجراءاته تقوم على أسس وقواعد فنية يستخدمها المحقق بما كفله له النظام من سلطات، إذ يقوم بإنفاذ هذه الأسس والقواعد حتى يتسنى له بواسطتها الكشف عن غموض الجريمة وتحديد مرتكبها والوقوف على كل الأدلة الخاصة بها، وكما ذكرنا فإن الذي يجمع تلك الأسس والقواعد الخاصة بالتحقيق هو علم التحقيق الجنائي، ومن ناحية أخرى فإن الحياد التام والنزاهة هما من الصفات التي ينبغي أن تكون ملازمة للمحقق، وذلك حتى يمكنه التوصل بنزاهة للنتيجة المرجوة من دون تـــأثر، وتلك النتيجة هي إثبات التهمة في حق المتهم أو نفيها عنه وتقرير براءته.
وتعتبر مرحلة التحقيق مرحلة مهمة قبل أن يتم نظر الواقعة من المحكمة، وذلك أن مرحلة التحقيق تعتبر من المراحل الإعدادية المهمة لتقديم قضية أو دعوى جنائية مكتملة للقضاء، ويعطي التحقيق الواقعة طابعها الرسمي من حيث اكتمال أدلتها وتحديد مختلف جوانبها عند تقديمها أو إحالتها للقاضي.
ومن ناحية التأصيل الشرعي للتحقيق الجنائي وحظه من المشروعية، فقد ورد أن التحقيق الجنائي لم يعرف في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا حتى في صدر الإسلام، وأن مثل هذا التحقيق ورد في العصور المتأخرة، وإن كان أصل هذا العمل موجوداً في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته، ولكنه يندرج تحت اسم القضاء ويعتبر من اختصاص القاضي أو الوالي، إذ إن الجرائم كانت قليلة، كما أن قوة الإيمان وعلو الهمم في المسابقة للخير ما كانا يجعلان حاجة إلى مثل هذا العمل، ومع تطور المجتمع مادياً وضعف الوازع الديني نشأت الحاجة إلى مثل هذا العمل وهو التحقق من الجرائم، وجاء في الكتاب الكريم (إن الله يأمركم أن تأدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل)، الآية، إذ إن أداء الأمانات والحكم بين الناس بالعدل هو من الواجبات الشرعية، وإذا احتاج الواجب في سبيل إتمامه إلى عمل آخر فإن هذا العمل الآخر يصبح واجباً أيضاً، وبهذا المعنى فإن عمليات التحقيق الجنائي هي المعنية لتحقيق واجب العدل والإنصاف والتحقق من براءة أو اتهام مقترف الجريمة، وعلى ذلك، فإن خلاصة الأمر أن التحقيق الجنائي هو أمر تستدعيه المصلحة العامة وتطبيق قواعد العدل والإنصاف بين أفراد المجتمع، حماية لأمن المجتمع وصوناً لاستقراره، كما أن ولي الأمر أوجد دائماً السلطة أو الجهة التي يناط بها القيام بذلك الدور المهم.

احلام نور s
16-04-2009, 11:24
لقسم الرابع: في وظائف وكيل الجمهورية

فهرست [إخفاء]١ الفصل 25
٢ الفصل 26
٣ الفصل 27
٤ الفصل 28
٥ الفصل 29
٦ الفصل 30
٧ الفصل 31
٨ الفصل 32


الفصل 25

يمثل وكيل الجمهورية بنفسه أو بواسطة مساعديه النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية.


الفصل 26

وكيل الجمهورية مكلف بمعاينة سائر الجرائم وتلقي ما يعلمه به الموظفون العموميون أو أفراد الناس من الجرائم وقبول شكايات المعتدى عليهم.

وليس له فيما عدا الجنايات أو الجنح المتلبس بها أن يجري أعمال تحقيق، لكن يمكنه أن يجري بحثا أوليا على سبيل الاسترشاد لجمع أدلة الجريمة، ويمكنه استنطاق المشبوه فيه بصفة إجمالية وتلقي التصريحات وتحرير المحاضر فيها.

ويمكنه حتى في الجنايات أو الجنح المتلبس بها تكليف أحد مأموري الضابطة العدلية ببعض الأعمال التي هي من اختصاصه.


الفصل 27

يتعهد بالتتبعات وكيل الجمهورية المنتصب بالمكان الذي ارتكبت فيه الجريمة أو بالمكان الذي به مقر المظنون فيه أو بالمكان الذي به محل إقامته الأخير أو بالمكان الذي عثر فيه عليه.


الفصل 28

على وكيل الجمهورية في صورة الجناية أن يعلم فورا الوكيل العام للجمهورية والمدعي العمومي المختص وأن يطلب حالا من حاكم التحقيق الذي بمنطقته إجراء بحث قانوني.


الفصل 29

على سائر السلط والموظفين العموميين أن يخبروا وكيل الجمهورية بما اتصل بعلمهم من الجرائم أثناء مباشرة وظائفهم وأن ينهوا إليه جميع الإرشادات والمحاضر والأوراق المتعلقة بها.

ولا يسوغ بحال القيام عليهم بالإدعاء الباطل أو بالغرم بناء على الآراء التي أوجب عليهم هذا الفصل إبداءها ما لم يثبت سوء نيتهم.


الفصل 30

وكيل الجمهورية يجتهد في تقرير مآل الشكايات والإعلامات التي يتلقاها أو التي تنهى إليه.


الفصل 31

لوكيـل الجمهوريـة إزاء شكايـة لم تبلغ حد الكفاية من التعليل أو التبريـر أن يطلـب إجراء بحث مؤقتا ضد مجهـول بواسطـة حاكم التحقيق إلى أن توجه تهم أو تصدر عند الاقتضاء طلبات ضد شخص معين.


الفصل 32

للشاكي بدون أن يكون ملزما بالقيام بالحق الشخصي استرجاع الأشياء التي أخذت منه.

fouzi_19
17-04-2009, 17:12
السلام عليكم اريد بحث مفصل حول انظمة الحكم المعاصرة_مقياس القانون الدستوري_عاجل عاجل جدا وشكرا

amin2007
17-04-2009, 22:43
السلام عليكم اريد افادة في موضوع مذكرة* الانحكة الفاسدة في ضوء الشريعة والقانون الجزائري02/05 *من فظلكم الرد في اقرب وقت ممكن وشكرا....

احلام نور s
18-04-2009, 08:57
[
السلام عليكم اريد بحث مفصل حول انظمة الحكم المعاصرة_مقياس القانون الدستوري_عاجل عاجل جدا وشكرا

دراسة تحليلية لمستوى المشاركة السياسية

فى الانظمة الديمقراطية والانظمة الاستبدادية

يمكن تمييز بين أنظمة الحكم , على أساس مستوى أو درجة المشاركة السياسية المتاحة للشعب فى الحكم. ويمكن بناء على هذا التمييز بين مجموعتين من الانظمة المعاصرة هى: الانظمة الديمقراطية والانظمة الاستبدادية.

ونظرا لان معظم الانظمة الديمقراطية المعاصرة تقوم على اساس نيابى , اى يشارك فيها الشعب فى الحكم بطرق غير مباشرة من خلال نواب أو ممثلين ينتخبهم. لذلك فان الاشارة الى الانظمة الديمقراطية فى صورتها المعاصرة, تعنى الديمقراطية النيابية .ويمكننا بناء على ذلك أن نقول ان الانظمة الديمقراطية
المعاصرة ,هى أنظمة تقوم فيها مجالس نيابية ,منتخبة من قبل أفرد الشعب, وتمارس فيها هذه المجالس سلطة التشريع , ومراقبة الجهاز التنفيدى للدولة. وبذلك تكون الانظمة الاستبدادية هى تلك الانظمة التى لاتوجد فيها مثل هذه المجالس النيابية المنتخبة ,أو لاتمارس فيها هذه المجالس كافة صلاحيتها التشريعية, والرقبية.

وتتمثل معايير أو اركان الديمقراطية السياسية فى صورتها المعاصرة فى التمثيل النيابى ,والتنظيم الحزبى, والفصل النسبيى بين السلطات. ومعنى ذلك أن عدم توافر معيار, أو اكثر مما سبق ,يباعد بين نظام الحكم, وبين صفة الديمقراطية, ويقربه من الانظمة الاستبدادية الغير ديمقراطية.

ان درجة المشاركة الديمقراطية المتاحة للشعب لها تأثيرها البالغ على الاداء ,وعلاقات أجهزة الادارة العامة فى الدولة. فحيث يختص مجلس نيابى منتخب بسلطات التشريع, فان ما تنفده أجهزة الادارة العامة من قوانين, وسياسات, تكون نتاجا لارادة شعبية ممثلة فى ارادة المجلس النياب. وحين تكون اختصاصات أجهزة الادارة العامة, هى تنفيد القوانين التى يصدرها المجلس النيابى فان فى مثل هذا التقسيم للاختصاصات ضمان بأن هذه القوانين لاتخدم الا المصالح العليا للمجتمع, ولا تخدم مصالح أو نزعات فئات خاصة فى المجتمع .ويعتبر خضوع أجهزة الحكومة لرقابة ومساءلة المجلس النيابى المنتحب هو القيد الذى يحد من تجاوزات الجهاز الحكومى, وهو ايظا الضابط الذى يوجهه لخدمة المصلحة العامة ,ويحكم تصرفاته فى الاطار والحدود التى تعبر عنها التشريعات والسياسات التى يقرها المجلس النيابى.

عندما تغيب المجالس النيابية المنتخبة ,أو تقيد صلاحيتها فى التشريع, أوممارسة الرقابة على الجهاز الحكومى ,فان ذلك يفتح الباب واسعا للجهاز الحكومى لكى يمارس سلطات التنفيد ,ويمارس صلاحيات ادارة أجهزة الدولة وتوجيهها والتحكم فى الموارد العامة ,بلا رقابة, أومساءلة أو توجيه من قبل جهاز يمثل الادارة الشعبية. وفى وضع كهذا توجد فرص ومجالات واسعة لانحراف ,واستبداد الاجهزة التنفيدية بعيدا عن رقابة الشعب ومساءلته. وعندما لاتعبر المجالس النيابية عن الارادة الشعبية حين لا تنتخب انتخابا حرا, فان ما تمارسه من سلطات على الجهاز التنفيدى لايعبر بدوره عن المصالح العليا للمجتمع, لان هذه المجالس لا تعكس ارادة شعبية حقيقية. وفى وضع كهذا يمكن للمجلس النيابي أن يكون أداة تسيب وانحراف, لا أداة ضبط ورقابة بالنسبة للجهاز الحكومى , وان يكون موجها لخدمة المصالح الخاصة ,لاموجها لخدمة المصالح العامة لمجموع الشعب.

ان غيبة المجالس النيابية من أنظمة الحكم, معناه أن الشعب لا يشارك فى الحكم, ولايشارك فى التوجيه, والرقابة على نشاطات الدولة ,بما فى ذلك أعمال ونشاطات أجهزة الادارة العامة. ان الانظمة الرئاسية والنيابية ,وأيظا الانظمة المجلسية التى سنتعرض لها باعتبارها أنظمة ديمقراطية ,تقوم كلها على وجود مجلس نيابى منتخب من الشعب يمارس سلطة التشريع, ويراقب مع تفاوت الدور الرقابى من نظام الى أخرأعمال الجهاز التنفيدى.

ولاشك أن مثل هذه الانظمة تمثل ,من خلال اخضاع أجهزة الحكومة فيها لضوابط تشريعية تصدر من هيئة تمثل الشعب هى البرلمان أو المجلس النيابى, الضمان الذى يجعل السياسات العامة لادارة الجهاز الحكومى محكومة, ومقيدة بالارادة الشعبية. وفى ذلك أيظا ضمان لان توجه منظمات هذا الجهاز التنفيدى لخدمة الصالح العام. ومعنى غياب المجالس النيابية, أو عدم قيامها على اساس الانتخاب الحر, أو تقييد سلطاتها فى التشريع والرقابة, هو سقوط الضمان بأن مايصدر من تشريعات, وكذلك مايمارسه الجهاز التنفيدى من سياسات سيكون لخدمة الصالح العام للشعب.

ويمكن القول بأن غيبة النظام الحزبى (احزاب متعددة) يعتبر معيارا أخر لغيبة العمل السياسى التنظيمى ,واستئثار من يسيطرون على اجهزة السلطة بالعمل السياسى. فالاحزاب فى النظم الحزبية هى الكيانات التنظيمية التى تتبلور من خلالها اتجاهات الرأى العام, وهى أدوات لتنظيم جماهيرالشعب سياسيا, فضلا عن كونها أيضا قنوات تنظيمية للاتصال مع اجهزة السلطة فى الدولة, والتاثير على سياستها وقرارتها. وعليه فان درجة حزبية النظام تعتبر المعيار الثانى لدرجة المشاركة السياسية. وقد يتساءل البعض عما يمكن أن يحدث لاجهزة الادارة العامة عند غياب هذه التنظيمات الحزبية, أو عند ضعف كيانها.

ان التنظيمات الخزبية فى اطار النظام الديمقراطى, تلعب دورا هاما فى التأثير على اجهزة الدولة وتوجيهها, وايظا فى الرقابة على تصرفتها أدئها. فالاحزاب هى القنوات التنظمية التى يتعرف من خلالها النواب فى البرلمان على اتجاهات الرأى العام,وكثيرا ماتتبلور تشريعات, أو سياسات تطبق على منظمات الجهاز الحكومى بناء على استخلاص الحزب لهذه الاتجاهات. وعندما تكون الاحزاب على صلة قوية بقواعدها, وتتعرف من خلال هذا على مشكلات العمل الحكومى وأداء الاجهزة التنفيدية, فانها تكون أداة اعلام نواب البرلمان الذين يراقبون الحكومة,بما تمارسه أجهزة الحكومة,وبما يحدث فى اروقتها.

ومما لاشك فيه ان توافر مثل هذه المعلومات يجعل البرلمان أكثر فعالية فى ممارسته للوظيفة الرقابية على الجهاز التنفيدى,ويجعل الاحزاب بمثابة أداة ضبط ومتابعة, تقوم بدورهام فى العملية الرقابية على أداء الحكومة وتصرفات أجهزتها.

ان الاحزاب فضلا عن دورها فى توصيل, وتنوير أعضاء البرلمان باتجاهات الرأى العام والقيام بدور ضاغط مؤثر على اجهزة الحكومة,ومنظمات الادارة العامة مباشرة. وفى الانظمة الديمقراطية,تحسب قيادات الجهاز التنفيدى, ومنظمات الادارة العامة,لوجهات نظر الاحزاب حسابا كبيرا.فالاحزاب بالنسبة لهده الاجهزة كما هى بالنسبة للمجالس النيابية تمثل راى الرى العام ينبغى ماتعبر عنه مأخذ الجد من قبل هذه الاجهزة.

وبناء عليه يمكن القول بأن غياب الاحزاب,او ضعف كيانها,يمثل فى الواقع خللا فى التأثير الضابط والرقابى على اجهزة الحكومة.فخلو الساحة السياسية فى نظام ما من الاحزاب (احزاب متعددة ) معناه أن عمليات انتخاب اعضاء البرلمان لن تكون على اساس سياسية,وانما على أسس شخصية. وعندما يوجد وضع كهذا, ويصبح من العسير قيام البرلمان ذاته بوظائفه انطلاقا من برنامج سياسى, يلتزم به أعضاؤه. وينتهى الامر فى هذه الحالة الى أن يصبح توجيه البرلمان للحكومة, ورقابته عليها غير مرتبطة ببرنامج سياسى, وانما بمجموعة أفكار فردية ورؤى خاصة لكل عضو من أعضاء البرلمان.

والحكومة التى تعمل فى هذا المناخ السياسى الذى يقوم على العشوائية والفردية,لايمكن ان تكون هى أفضل منه. وفى الحالات النادرة التى تكون لقيادات الجهاز التنفيدى الرؤية الشاملة البعيدة المدى والبصيرة المتكاملة بحيث تلتزم بخطط وبرنامج عمل من صنعها هى, وليس بتوجية من المجلس النيابى لبقية التنظيم الحزبى, فان النتيجة ستكون زيادة فى قوة, ونفود الجهاز التنفيدى , وامساكه بزمام المبادرة, ورجحان كفته فى ميزان السلطات, وفى ذلك خطورة انحرافه فى مراحل لاحقة بما يملكه من سلطات ونفود.

ويعتبر فصل واستقلال السلطات معيارا رئيسيا يظاف الى المعيارين السابقين للديمقراطية. فالانظمة الاستبدادية,كثيرا ماتقترن بدمج السلطات وتركيزها. والحكومات الاستبدادية تلجأ فى كثيرمن الاحيان الى تركيز سلطات التشريع,والتنفيد وربما القضاء أيظا فى يدها. ويمكن القول ان مبدأ الفصل بين السلطات لايمكن أن يطبق الا فى ظل وجود مجلس نيابى أى برلمان ,فهو يعنى ضمنيا ضرورة تمثيل الارادة الشعبية فى جهاز يضم أعضاء منتخبين من الشعب.

أن الحرية السياسية لايمكن أن توجد فى مجتمع الا اذا قيدت فيه سلطات الحكم الاساسية من خلال فصلها فى هيئات مستقلة, ورقابة كل سلطة منها على الاخرى.

وتنقسم سلطات الحكم الى ثلاث اقسام هى: السلطة التشريعية والسلطة التنفيدية والسلطة القضائية. وأن السلطة التشريعية اذا اجتمعت مع السلطة التنفيدية فى هيئة واحدة, او بين يدى شخص واحد زلت الحرية. أما اذا اجتمعت سلطات التشريع والتنفيد والقضاء فى جهة واحدة,فمعنى ذلك ليس زوال الحرية فحسب وانما (زوال كل شى) كما هو الحال فى معظم الانظمة الاستبدادية ومع ان السلطة القضائية هى احدى السلطات العامة فى الدولة, الا انه الحوار والتفاعل الاساس الذى يقوم عليه توازن النظام يدور بين السلطة التشريعية, والسلطة التنفيدية. فيجب ان يكون لهاتين السلطتين اللذين تحركان المسرح السياسى, أن تكونا مزودتين بصلاحية الحد والايقاف. فالسلطة التشريعية يجب ان يكون فى مقدورها منع السلطة التنفيدية عند اللزوم. وكذلك ينبغى أن تكون للسلطة التنفيدية تفس القدرة على المنع, عند اللزوم أيظا.

أن المبدأ للفصل بين السلطات هو ضرورة التمييز بين وظيفة سن القانون, ووظيفة تنفيدها. وهذا التمييز فى التطبيق العملى للفصل بين السلطات, يعنى قدر من التمييز الوظيفى, والعضوى أيظا,بمعنى أن تميز وظيفة سن القوانين عن وظيفة تنفيدها,يقتضى أن توكل كل وظيفة الى جهاز أو هيئة مستقلة,تتوازن سلطاتها مع سلطات الهيئة الاخرى.

وفى التطبيق الفعلى لايعنى الفصل بين السلطات, والاستقلال القاطع, والتفرقة التامة بين السلطتين بالقدر الذى يجعل كل سلطة مجرد مانع ورقيب فى علاقتها بالسلطة الاخرى. فالفصل فى هذا المفهوم الضيق يعنى عدم التعاون بين السلطات.

ان الفهم الصحيح فى وجهت نظرى لمبأ الفصل بين السلطات, هو ان الفصل ينبغى أن يكون بالقدر الذى يحدد ويمنع ارتداء السلطة طابعا استبداديا, وهذا يعنى أن السلطات الثلاث عليها أن تتعاون, وتسير معا بانسجام لتحقيق الصالح العام. ومفاد ذلك أن فصل السلطات ينبغى أن يكون مرنا بالقدر الذى يحقق التعاون والتنسيق بين السلطات.

وما دام الغرض أو الغاية من تطبيق مبدأ الفصل بين السلطات هو ألا تستبد السلطة,فان حالات دمج السلطات تمثل بالتالى احدى صور الاستبداد بالسلطة والحكم المطلق الذى يحمل فى طياته مقومات الاستبداد كما عليه الحال فى الانظمة الاستبدادية فدمج السلطات معناه أن سلطات الحكم فى الدولة تمارس بلا معقب, او رقيب, وبلا قيد او حد. وفى هذا ممارسة مطلقة للسلطة, والسلطة المطلقة بحكم طبيعتها سلطة استبدادية,من حيث أن ممارستها بلا مساءلة أو مراجعة.

أن الكثير من الانظمة السياسية فى دول العالم الثالث تحدث فيها صور عديدة لدمج السلطات. وابرز الانظمة التى تمارس هذا الدمج كأسلوب للحكم, هى الحكومات العسكرية. فهذه الحكومات تمارس عملية دمج شبه كاملة للسلطات فى السنوات الاولى بعد قيامها بالانقلاب وتوليها السلطة. ففى هذه الانظمة, تمارس قيادة جهاز الحكومة التنفيدى فئة من العسكريين تقوم بمهام تسيير أجهزة الدولة التنفيدية, وتقوم ايظا باصدار القوانين ,كما تحيل العديد من المنازعات القضائية والجرائم الى محاكم عسكرية تشكلها هى. وبذلك تجمع هذه الحكومات بالاضافة الى الهيمنة على جهاز الدولة التنفيدى أىالسلطة التنفيدية, سلطات اصدار القوانين, وسلطات قضائية غير عادية فهدا النوع من الانظمة مثال حقيقى وواضح ونمودج للانظمة الاستبدادية.

واستخلاص مما تقدم, نقول بأن وجود نظام نيابى, وتنظيمات حزبية, وقيام فصل بين السلطات العامة, هى المقومات التى تستند اليها الانظمة الديمقراطية. ولقد وضح من تحليلنا كيف أن غياب هذه الاركان يقود الجهاز الحكومى ومنظمات الادراة العامة الى الاستبداد, والبعد عن خدمة الصالح العام كما تشير اليه
الارادة الشعبية.:p:p:p

احلام نور s
18-04-2009, 09:08
[
السلام عليكم اريد افادة في موضوع مذكرة* الانحكة الفاسدة في ضوء الشريعة والقانون الجزائري02/05 *من فظلكم الرد في اقرب وقت ممكن وشكرا....

: شروط صحة عقد النكاح
لصحة الزواج لبد من وجود شروط وانتفاء موانع حتى يُعتد بعقد الزواج وتترتب عليه الحقوق والأحكام .
وتكلمنا فيما سبق عن الموانع من نسب أو رضاع أو مصاهرة وهذا أوان الشروع في الكلام عن شروط صحة عقد النكاح وهي التي يتوقف عليها صحة عقد النكاح وترتب آثاره عليه ويبطل العقد بتخلف أحدهما وهذه الشروط هي :

1) موافقة الولي على الزواج
 الولي: هو الذي يلي عقد النكاح علي المرأة ولا يدعها تستبد بالعقد دونه .
وقد ذهب الجماهير من السلف والخلف ( منهم : عمر وعليًّ وابن مسعود وأبو هريرة وعائشة  ) ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو عبيد والثوري وأهل الظاهر إلي :
أن الولي شرط لصحة النكاح
فإذا زوجت المرأة نفسها فنكاحها باطل واستدلوا بما يلي :

 النصوص القرآنية التي جعلت أمر التزويج والإعضال إلي الرجال ومنها :
1. قوله تعالي : { وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ } ( النور 32 )
فخاطب الرجال بإنكاح الأيامى ولو كان التزويج عائد إلي النساء لما وجه الخطاب للرجال .
- واستشهد البخاري بهذه الآية في صحيحه من ( كتاب النكاح 9 / 182 باب لا نكاح إلا بولي )
- واستدل البغوي ( رحمه الله) كما في ( شرح السنة 9 / 38) علي رد النكاح بغير ولي .

 قال القرطبي ( رحمه الله) في تفسيره
وفي هذا دليل على أن المرأة ليس لها أن تنكح نفسها بغير ولي وهو قول أكثر العلماء .

2. قوله تعالى : { وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ }
مع قوله تعالى : { وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ } ( البقرة 221 )

 قال إمام المفسرين وشيخ المحدثين ابن جرير الطبري ( رحمه الله) في تفسير هذه الآية (2/379)
هذا القول من الله تعالى ذكره دلالة على أن أولياء المرأة أحق بتزويجها من المرأة .

 قال الإمام القرطبي ( رحمه الله) في تفسير هذه الآية (3/72)
في هذه الآية دليل بالنص على أنه لا نكاح إلا بولي .
 قال ابن عطية ( رحمه الله) ت 541 في تفسير هذه الآية ( 2/248)
إن الولاية في النكاح نص في لفظ هذه الآية .

 قال أبو بكر بن العربي ( رحمه الله) في ( أحكام القرآن 1/158)
قال محمد بن علي بن حسين : النكاح بولي في كتاب الله تعالى ثم قرأ { وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ }
وهي مسألة بدعية ودلالة صحيحة .

 قال الشيخ عبد الرحمن السعدي ( رحمه الله) في تفسير هذه الآية ( 1/ 164)
دليل على اعتبار الولي في النكاح :
فإن قليلاً من التدبر في ورود الفعل المضارع " تنكحوا " مرتين في الآية بصورة مختلفة عن الأخرى لهو القول الفصل في هذا الشأن وليس بعد قول الله تعالى قول .
فقد جاء الفعل " تنكحوا " وماضيه " نكح " وبعده " المشركات" فكأنه يخاطب الذين يريدون الزواج ألا يتزوجوا المشركات حتى يؤمن .
وأما في المرة الثانية :
فإنه لا يخاطب الزوجات ولكنه يخاطب الأولياء ، ذلك لأن وروده في المرة الثانية جاء وقد ضُم فيه حرف المُضارعة التاء " تنكحوا " وماضيه " أنكح" فهو إلي الأولياء ألا ينكحوا مولياتهم للمشركين حتى يؤمنوا .
فهل بعد هذا البلاغ بلاغ آخر...!؟

3. قوله تعالى : { فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ } ( النساء 25)
فاشترط إذن ولي الأمة لصحة النكاح فدل على أن لا يكفي عقدها لنفسها .

4. وقوله تعالى : { الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ } ( النساء 34 )
والولاية من القوامة المنصوص عليها .
5. قول الشيخ الكبير لموسى  { إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ } ( القصص 27 )
6. ما أخرجه البخاري من حديث عائشة ( رضي الله عنها) أنها قالت في قوله تعالى :
{ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاء الَّلاتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنّ }
قالت : هذا في اليتيمة التي تكون عند الرجل لعلها أن تكون شريكته في ماله ( وهي أولى به) فيرغب عنها أن ينكحها فيعضلها لما لها ولا ينكحها غيره كراهية أن يشركه أحدٌ في مالها .
7) وقوله تعالى :
{وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ }
- وسبب نزول هذه الآية ما أخرجه البخاري عن الحسن قال :
" حدثني معقل بن يسار أنها نزلت فيه ( هذه الآية) قال : زوجتُ أختاً لي من رجل فطلقها حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها فقلت له :
زوجتُكَ وفرشتكً وأكرمتك فطلقتها ثم جئت تخطبها لا والله لا تعود إليها أبداً وكان رجلاً لا بأس به وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه فأنزل الله هذه الآية " فلا تعضلوهن(1) "
فقلت : الآن أفعل يا رسول الله
قال : فزوجتها إياه ".

 تنبيه
زوج أخت معقل يسمى أبي البدَاح
ففي هذه الآية نهي الأولياء عن عضل النساء عن العودة إلي أزواجهن وفي هذا أصرح دليل علي اعتبار الولي وإلا لما كان لعضله معني ولأنها لو كان لها أن تزوج نفسها لم تحتج إلي أخيها .

 لذا قال الحافظ ابن حجر في ( الفتح)
ومن أقوى الحجج هذا السبب المذكور في نزول الآية المذكورة ، وهي أصرح دليل على اعتبار الولي وإلا لما كان لعضله ( أي لمنعه) معنى ، ولأنها لو كان لها أن نزوج نفسها لم تحتج إلي أخيها
ومن كان أمره إليه لا يُقال : إن غيره منعه منه .

 وقال القرطبي في تفسيره (2 /666)
في الآية دليل علي أنه يجوز النكاح بغير ولي لأن أخت معقل كانت ثيباً ولو كان الأمر إليها لزوجت نفسها ولم تحتج إلي وليها معقل .

 قال الشافعي ( رحمه الله ) في تفسير هذه الآية ( 2/488 )
وهذا أبين ما في القرآن من أن للولي مع المرأة في نفسها حقا .


__________________________________________________ __________
(1) العضل : هو أن يمنعها وليها من الزواج وهو من معني التضييق والتعسير .

 قال الطبري ( رحمه الله) في تفسير هذه الآية ( 2/ 488)
وفي هذه الآية الدلالة الواضحة على صحة قول من قال : " لا نكاح إلا بولي من العصبة ".
وذلك أن الله تعالى ذكره ومنع الولي عضل المرأة إن أرادت النكاح ونهاه عن ذلك .
فلو كان للمرأة إنكاح نفسها بغير إنكاح وليها إياها أو كان لها تولية من أرادت توليته في إنكاحها لم يكن نهي وليها عن عضلها معني مفهوم إذ كان لا سبيل له إلي عضلها ، وذلك أنها إن كانت متى أرادت النكاح جاز لها إنكاح نفسها أو إنكاح من توكله بإنكاحها فلا عضل هنالك لها من أحد فينهي عاضلها عن عضلها ، وفي فساد القول: بأن لا معني لنهي الله عما نهي عنه .
صحة القول بأن لولي المرأة في تزويجها حقاً لا يصح عقدها إلا به .
 قال القرطبي ( رحمه الله) في تفسيره هذه الآية ( 3/ 158)
ففي الآية دليل على أنه لا يجوز النكاح بغير ولي لأن أخت معقل بن يسار كانت ثيباً ولو كان الأمر إليها دون وليها لزوجت نفسها .

 قال ابن عطية ( رحمه الله) في تفسير هذه الآية ( 2/290)
وهذه الآية تقتضي ثبوت حق الولي في إنكاح وليته وأن النكاح يفتقر إلي ولي خلاف قول أبي حنيفة " إن الولي ليس من شروط النكاح ".

 قال الحافظ ابن كثير ( رحمه الله) في تفسير الآية ( 1/267)
وفيها دلالة على أن المرأة لا تملك أن تزوج نفسها وأنه لابد في النكاح من ولي .

 قال ابن العربي في ( أحكام القرآن 1/201)
وهو دليل قاطع علي أن المرأة لا حق لها في مباشرة النكاح وإنما هو حق الولي خلافاً لأبي حنيفة ولولا ذلك لما نهاه الله عن منعها .

 قال السعدي ( رحمه الله) في تفسير هذه الآية (1/174)
وفي هذه الآية دليل علي أنه لابد من الولي في النكاح لأنه نهي الأولياء عن العضل ولا ينهاهم إلا عن أمر هو تحت تدبيرهم ولهم فيه حق .






 قال ابن عاشور في ( التحرير والتنوير 2/427)
واسمه كاملاً ( تحرير المعني السديد وتنوير العقل الجديد في تفسير الكتاب المجيد )
للعلامة : محمد الطاهر بن عاشور قال:
وفي هذه الآية إشارة إلي اعتبار الولاية للمرأة في النكاح بناءً على غالب الأحوال يومئذ لأن جانب المرأة جانب ضعيف مطموع فيه معصوم من الأمتهان فلا يليق تركها تتولى مثل هذا الأمر بنفسها لأنه ينافي نفاستها وضعفها فقد يَستخِف بحقوقها الرجال حرصاً على منافعهم وهي تضعف عن المعارضة.

 قال أبو عيسى الترمذي ( رحمه الله) في ( جامعه 8/325)
وفي هذا الحديث دلالة علي أنه لا يجوز النكاح بغير ولي لأن أخت معقل بن يسار كانت ثيباً فلو كان الأمر إليها دون وليها لزوجت نفسها ولم تحتج إلي وليها معقل بن يسار وإنما خاطب الله في هذه الآية الأولياء فقال : {فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ } ففي هذه الآية دلالة على أن الأمر إلي الأولياء في التزويج مع رضاهن.
- واستدل البخاري ( رحمه الله) في صحيحه بهذا الحديث علي أنه لا نكاح بغير ولي .
 قال ابن العربي في ( عارضة الأحوذي 5/ 13)
حديث معقل فإن منع أخته أن يردها زوجها بعد أن طلقها فنزلت :
{فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ }
أخرجه البخاري وغيره وهذا نص لا تأويل فيه ولا غبار عليه .

• أما الأدلة النبوية وهي مصدر التسريع الثاني جاء فيها :
1) ما أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجة وأحمد عن أبي موسى الأشعري أن النبي  قال :
" لا نكاح إلا بولي " حديث صحيح صححه الألباني في الأرواء ( 6/235)

2) وأخرج أبو داود والترمذي وابن ماجة وأحمد عن عائشة ( رضي الله عنها) أن النبي  قال :
" أيما امرأة نكحت بغير إذن مواليها فنكاحها باطل ( ثلاثاً) ولها مهرها بما أصاب منها فإن اشتجروا فإن السلطان ولي من لا ولي له ".

 قال ابن العربي ( رحمه الله) في ( عارضة الأحوذي 5/14)
وقوله ثلاثة أقوال : (فيفسخ بعد العقد ، ويفسخ بعد الدخول ، ويفسخ الثالثة بعد الطول والولادة).
- وهذا الحديث والذي قبله صريحان في الشرطية ، وقد ثبت هذا المعنى من قول عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وابن عباس ( جامع أحكام النساء)

3) أخرج البخاري من حديث عائشة ( رضي الله عنها) في وصف نكاح الجاهلية قالت :
" فنكاح منها كنكاح الناس اليوم يخطب الرجل إلي الرجل وليته أو ابنته فيُصدقها ثم ينكحها ".

4) وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة بسندٍ صحيح عن أبي هريرة قال :
" لا تنكح المرأة نفسها فإن الزانية تنكح نفسها ".

5) أخرج ابن ماجة الدراقطني والبيهقي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله  :
" لا تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها ، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها "(1)
 قال الحافظ في ( بلوغ المرام)
رواه ابن ماجة الدراقطني ورجالة ثقات دون ذكره الجملة الأخيرة
( والشطر الأخير من الحديث ضعيف مرفوعاً صحيح موقوفاً علي أبي هريرة )

- ومما يدل على الحديث السابق ما أخرجه ابن أبي شيبة بسند صحيح عن عائشة ( رضي الله عنها) :
" أنها أنكحت رجلاً من بني أخيها جارية من بني أخيها فضربت بينهما بستر ثم تكلمت حتى إذا لم يبق إلا النكاح أمرت رجلاً فأنكح ثم قالت: ( ليس إلي النساء نكاح) ".
- من هنا نعلم أن العقد لا ينعقد بعبارتها فلا يصح منها عقدها وتزويجها لنفسها ، فلا يصح تزويجها لغيرها من باب أولى .
- هذا وقد ذهب الحافظ في ( الفتح) عن ابن المنذر أنه لا يُعرف عن أحد من الصحابة خلاف ذلك .









______________________________________
(1) صححه الألباني في الأرواء .

• ثالثاً: المذاهب
بعد أن تكلمنا عن الأدلة القرآنية والسنة النبوية بقي أن نتكلم عن المذاهب الفقهية.

أولاً: المذهب المالكي
 قال الأُبيَّ المالكي (رحمه الله) في (شرحه على مسلم 4/30)
أوجب مالك الولي مطلقاً ، والحجة لمالك قوله تعالى:
{ وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ } مع قوله تعالى : {وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ }}
لأن الخِطاب للأولياء فلولا أن لهم حقاً لم يُخاطبوا .
- وقوله  : " لا نكاح إلا بولي ".
والنفي في مثل هذا التركيب في النكاح والمعاملات إنما هو لنفي الصحة .

 قال ابن رشد المالكي (ت: 520ﻫ) في ( البيان والتحصيل 4/379)
سُئِلَ مالك عن المرأة تزوج نفسها أو تزوجها امرأة أخرى فقال: يُفرق بينهما دخل بها أو لم يدخل .

ثانياً: المذهب الشافعي
 قال الشافعي ( رحمه الله) في ( الأم 5/13)
فإن امرأة نكحت بغير إذن وليها فلا نكاح لها ، وقال أيضاً في نفس المصدر (5/ 169 ) : فالنكاح لا يثبت إلا بأربعة أشياء ( الولي ، ورضا المنكوحة ، ورضا الناكح ، وشاهدي عدل ) .

 قال البيهقي ( رحمه الله) في ( معرفة السنن والآثار 10/28)
في حديث معقل الدلالة الواضحة على حاجتها إلي الولي الذي هو غيرها في تزويجها ومن حمل عضل معقل علي أنه كان يزهدها في المراجعة فمُنع من ذلك كان ظالماً لنفسه في حمل كتاب الله عزَّ وجلَّ علي غير وجهه فلا عضل في التزهيد إذا كان لها التزويج دونه ولا فائدة في يمينه لو كان لها التزويج دونه ولا حاجة إلي الحنث والتكفير .

 قال النووي ( رحمه الله) في ( شرحه علي مسلم 9/205)
قال مالك والشافعي يشترط ولا يصح نكاح إلا بولي .

 وفي كتابه ( الأخيار 2/48)
ولا يصح عقد النكاح إلا بولي ذكر وشاهديّ عدل.



ثالثاً: المذهب الحنبلي
 سُئِل الإمام أحمد
عن المرأة أرادت التزويج فجعلت أمرها إلي الرجل الذي يتزوج بها وشاهدين:
قال: هذا ولي وخاطب لا يكون هذا والنكاح فاسد ، ولكن تجعل أمرها إلي السلطان فيزوجها .

 قال ابن قدامه في ( المغني 3/337 مسألة 1099)
( لا نكاح إلا بولي وشاهدين من المسلمين)
النكاح لا يصح إلا بولي ولا تملك المرأة تزويج نفسها ولا غيرها ولا توكيل غير وليها في تزويج فإن فعلت لم يصح النكاح .
روى هذا عن عمر وعليّ وابن مسعود وابن عباس وأبي هريرة وعائشة  وإليه ذهب سعيد بن المسيب والحسن وعمر بن عبد العزيز وجابر بن زيد والثوري وابن أبي ليلى وابن شبرمة وابن المبارك وعبيد الله العنبري والشافعي وإسحاق وأبو عبيد.
وروى عن ابن سيرين والقاسم بن محمد والحسن بن صالح وأبي يوسف:
( لا يجوز لها بغير إذن وليها).

 وفي ( المعتمد علي فقه الإمام أحمد 2/159)
( الجامع بين نيل المآرب للشيباني ومنار السبيل لابن ضويان)
الولي شرط من شروط صحة النكاح.
- وقالوا في قول النبي  : " فنكاحها باطل ".
لأن المرأة غير مأمونة على البُضع لنقص عقلها وسرعة انخداعها فإن زوجت نفسها أو غيرها لم يصح.
- وقالوا في قوله تعالى : {فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ }
لا يدل علي صحة نكاحها نفسها بل على أن نكاحها إلي الولي ، فلو لم يكن لمعقل ولاية النكاح لما عاتبه تعالى علي ذلك.






رابعاً: المذهب الظاهري
 قال ابن حزم في ( مسألة رقم 1821)
ولا يحل للمرأة نكاح ثيباً كانت أو بكراً إلا بإذن وليها.
 وقال أيضاً كما في المُحلى ( 9 / 453)
ولا يحل للمرأة نكاحٌ ثيباً كانت أو بكراً إلا بإذن وليها الأب أو الإخوة أو الجد أو الأعمام أو بني الأعمام وإن بعدوا الأقرب فالأقرب أولى .

خامساً: المذهب الحنفي
ولكن الإمام أبو حنيفة كان له رأى آخر ، فذهب إلي أن المرأة الحرة العاقلة البالغة لا يشترط لصحة العقد عليها وجود الولي وإنما يُشترط في إنكاح الصغيرة وحجته في هذا ما يلي:
 قوله تعالى : {فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ } ( البقرة 230)
قالوا: فأضاف النكاح إليهن فدلَّ على جواز النكاح بعبارتهن من غير شرط الولي.
 قوله تعالى : {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ } ( البقرة 232)
وقالوا الاستدلال بأن النكاح إليهن من وجهين:
‌أ- أنه أضاف النكاح إليهن.
والرد على ذلك الأدلة الصحيحة التي مرت معنا ترد على ذلك .
‌ب- أن النهي عن العضل في الآية يحتمل أن يكون للأزواج فنهتهم عن منع أزواجهم المطلقات وبعد قضاء عدتهن بمن شِئن من الأزواج.

الرد على ذلك
تقدم معنا سبب نزول الآية وأنها ترد هذا التأويل الفاسد.

ثانياً استدلوا كذلك بما أخرجه الإمام مسلم من حديث ابن عباس عن النبي  قال:
" الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تُستأذن في نفسها وإذنها صِماتها "
وفي رواية
" الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر تُستأمر وإذنها سُكوتها ".




ولا يصفو لهم الاستدلال بهذا الحديث على عدم اشتراط الولي لأمرين:
1) أن غاية ما يدل عليه الحديث أن للولي حقاً في تزويج الثيب وللثيب حق تزويج نفسها وحقها أرجح من حقه فلم يجيز تزويجها بدون استئمارها وموافقتها أما البكر فحق الولي أعظم من حقها ولذا اكتفى بصمتها وهذا كله حاله الإجبار فلا يجوز للولي أن يجبر الأيم على ما تكره.
2) أنه لو كان معنى الحديث ما أرادوا للزم أفضلية الزواج بدون الولي وهذا مخالف ما عليه الحنفية من استحباب وجود الولي.

 وقال الترمذي ( في جامعه 4/244) في تعليقه على الحديث السابق
الذي أخرجه مسلم من حديث ابن عباس:
" الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر تُستأمر وإذنها سكوتها ".
قال: واحتج بعض الناس في إجازة النكاح بغير ولي ( بهذا الحديث) وليس في هذا الحديث ما احتجوا به لأنه جاء عن ابن عباس عن النبي  أنه قال:
" لا نكاح إلا بولي ".
وهكذا أفتى ابن عباس بعد النبي  وإنما معنى قول النبي  :
" الأيم أحق بنفسها من وليها".
عند أكثر أهل العلم : أن الولي لا يزوجها إلا برضاها وأمرها فإن زوجها فالنكاح مفسوخ لحديث خنساء بنت خِدَام حيث زوجها أبوها وهي ثيب فكرهت ذلك فرد النبي  نكاحها ( والحديث عند البخاري)

 وقال النووي في ( شرح مسلم 9/203)
أحق بنفسها يحتمل من حيث اللفظ أن المراد أحق من وليها في كل شيء من عقد وغيره كما قاله أبو حنيفة وداود ( وهذا مرجوح)
- الاحتمال الثاني : أنها أحق بالرضا أي لا تزوج حتى تنطق بالأذن بخلاف البكر وهذا هو الراجح وذلك لما صح عنه  أنه قال:
" لا نكاح إلا بولي ".
وغير ذلك من الأحاديث الدالة على اشتراط الولي.
وقد استوفى ابن حزم ( رحمه الله) في ( المحلى 9/457) الرد على هذه الشبهة.





ثالثاً: ومما استدلوا به كذلك على عدم اشتراط الولي:
- ما أخرجه الإمام أحمد عن ابن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أم سلمة:
" أن رسول الله  خطب أم سلمة فقالت: يا رسول الله إنه ليس أحد من أوليائي ( تعني شاهداً)
فقال: إنه ليس أحدٌ من أوليائك شاهد أو غائب يكره ذلك
فقالت: يا عمر زَوّج النبي  فتزوجها النبي  " .
فاستشهد بهذا الحديث أبو جعفر الطحاوي ( رحمه الله) في ( شرح معاني الآثار) على أنه يجوز أن تزوج المرأة نفسها دون ولي.
ولكن الرد بسيط جداً وهو : أن الحديث ضعيف.

 فوائد وتنبيهات
1) مع أن أبا حنيفة أجاز للمرأة أن تزوج نفسها بدون ولي ، ولكنه جعل للولي حق فسخ العقد إذا تزوجت بغير كفء.
2) من المعروف أن أبا يوسف ومحمد هما صاحبي أبي حنيفة وأتبع الناس له وأعلمهم بقوله لكن خالفاه في هذه المسألة كما خالفاه في مسائل لا تكاد تحصى وهذه منقبة لهما لأنهما مع الدليل حيث كان.
 فقد نقل الطحاوي ( رحمه الله) في ( شرح معاني الآثار الجزء الثالث ص7) :
عن أبي يوسف ومحمد بن الحسن (رحمهما الله) أنهما قالا:
على أنه يجوز تزويج المرأة نفسها إلا بإذن وليها :
وأيضاً هذا رد علي الطحاوي نفسه الذي قال في نفس الكتاب أنه يجوز أن تزوج المرأة نفسها بدون وليها كما مرَّ معنا في الشبهة الثالثة.

3) قال ابن تيمية ( رحمه الله) في ( مجموع الفتاوى 19/191)
وكثير من مجتهدي السلف والخلف قد قالوا وفعلوا ما هو بدعة ولم يعلموا أنه بدعة ، إما الأحاديث ضعيفة ظنوها صحيحة وإما لآيات فهموا منها ما لم يرد منها ، وإما الرأي رأوه ، وإما في المسألة نصوص لم تبلغهم.
- ولعل الأخير هو الذي أصاب أبا حنيفة ومن وافقه من الحنفية ، لأننا نجد أن الحنفية خالفوا أحاديث صحيحة صريحة ولعلهم لم تبلغهم منها .


- ما أخرجه البخاري ومسلم عن أبي مسعود الأنصاري أن رسول الله  :
" نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن ".
- وعند مسلم من حديث رافع بن خديج عن رسول الله  قال:
" ثمن الكلب خبيث ، ومهر البغي خبيث ، وكسب الحجام خبيث ".
لكننا نجد أبا حنيفة يرخص في ثمن الكلب .

 قال الشافعي ( رحمه الله)
أبو حنيفة يضع أول المسألة خطأ ثم يقيس الكتاب كله.

 وقال ابن أبي حاتم
لأن الأصل كان خطأ فصارت الفروع ماضية على الأصل.

 ملحوظة بالنسبة لكسب الحجام
أخرج الإمام مسلم:
" أن رسول الله  أحتجم وأعطي الحجام أجره واستعط ".
فهذا دليل الإباحة على أخذ الحجام أجر.

4) هذا وقد رد علي الإمام أبي حنيفة علماء كثيرون في مسألة الولي منهم:
 ابن كثير حيث قال في ( تفسيره 1/491)
في قوله تعالى : {فإن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ} ( النساء 59)
قال مجاهد وغير أحد من السلف أي إلي كتاب الله وسنة رسوله  وهذا أمر من الله عزَّ وجلَّ بأن كل شيء تنازع الناس فيه من أصول الدين وفروعه أن يرد التنازع في ذلك إلي الكتاب والسنة.
- كما قال تعالى : {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ } ( الشورى 10)
فما حكم به الكتاب والسنة وشهد له بالصحة فهو الحق ، وما بعد الحق إلا الضلال .
- ولهذا قال تعالى : { إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} ( النساء 59)
أي ردوا الخصومات والجهالات إلي كتاب الله وسنة رسوله فتحاكموا إليها فيما شجر بينكم ،
{ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ}
فدل على أنه من لم يتحاكم في محل النزاع إلي الكتاب والسنة ولا يرجع إليهما في ذلك فليس مؤمناً بالله ولا باليوم الآخر.
ثم قال ( رحمه الله) فتوى أبي حنيفة في إباحة الزواج دون ولي لا شأن لها في شريعتنا لمن يريد إباحة الزواج العرفي دون ولي حتى وإن أفتى بذلك أحد الصحابة فلا يصح العقد دون ولي.

احلام نور s
18-04-2009, 10:28
من فضلك اريد بحث حول الحق في الاعلام

بين الحق في الإعلام وحرية التعبيـر
بقلم: الدكتور عبد الله الأحمدي (*)


أثارت بعض البرامج التلفزية التي بثت في المدة الأخيرة ردود فعل مختلفة سواء في أوساط المحامين أو الإعلاميين أو الرأي العام الوطني بصفة عامة نظرا للمواضيع التي تناولتها والمتعلقة ببعض القضايا ذات الطابع الاجتماعي







والتي كانت محل نزاعات قضائية وكان من بين الحصص التي شدت الانتباه وشغلت البال الحصة التي وقع بثها يوم 12 مارس الجاري والتي تعرض فيها معدوها الى تجاوزات احد المحامين مما جعل عميد الهيئة الوطنية للمحامين يصدر بيانا في الرابع عشر من هذا الشهر اعتبر فيه ان ما تضمنته تلك الحصة نيلا " من سمعة المحاماة ومسا بكرامة المحامي ولسان الدفاع وتجاوزا خطيرا للقانون".

ثم تلاه بيان آخر صدر عن الهيئة الوطنية للمحامين التي عقدت جلسة طارئة يوم 17 من الشهر الجاري أعلنت فيه عن جملة من القرارات منها "القيام بالإجراءات القضائية اللازمة لمنع بث كل البرامج التلفزية أو الإذاعية التي من شأنها النيل من هيئة المحاماة وكرامة المحامين" وإعلام المحامين بان "المشاركة في أي برنامج لا بد له من الاستئذان من عميد المحامين ويراعى في ذلك موضوع البرنامج ومحتواه بما ينسجم مع حرمة المحاماة وقانونها وأخلاقياتها وتقاليدها" وجاء في هذا البيان بالخصوص مطالبة السادة رؤساء الفروع "بإجراء التتبعات التأديبية اللازمة ضد كل الزملاء الذين ثبتت مخالفتهم للقانون وأحالتهم على مجلس التأديب وعلى عدم المباشرة "

ان البيانين يثيران تساؤلات وملاحظات يتعين الوقوف عندها.

أولا : نبارك الحرص الدائم للهيئة الوطنية للمحامين والسيد عميدها على صيانة كرامة المحامين وحرمة لسان الدفاع ومن الطبيعي ان يكون هذا الحرص المحمود ديدنها طالما ان ذلك من مهامها باعتبارها منتخبة وهي الممثل الشرعي الوحيد للمحامين وان ما جاء في توطئة البيانين تجسيم هذا التوجه الذي دأبت عليه الهيئة وعميدها باعتبار ان لسان الدفاع مساعدا للقضاء لا يمكنه ان يؤدي وظيفته السامية والنبيلة إلا إذا كان مستقلا ولا يتأتى ذلك إلا بإقرار ضمانات ناجعة لحماية المحامين وصون كرامتهم وعدم النيل من شرفهم وسمعتهم وتجنب هتكها بصفة مجانية. ولا شك ان الدافع الى إصدار البيانين يتنزل في هذه الغاية الأمر الذي يستحق كل الثناء.

ثانيــــا: يبدو ان ما " أفاض الكأس " هو التعرض في الحصة التلفزية التي بثت يوم 12 من الشهر الجاري الى تجاوزات ارتكبها احد المحامين باستخلاصه لغرامات مالية هامة لحرفائه وامتناعه من تسليمها لهم علما بان هذا التصرف فضلا عن منافاته لأخلاقيات المهنة مخالف أيضا لقانون المحاماة عدد 87 والمؤرخ في 7 سبتمبر 1989 إذ ان الفصل 43 من هذا القانون يوجب على المحامي "عند قبض أموال راجعة لمنوبيه ان يسلمها لهم في ظرف شهر على أقصى تقدير وعند التعذر يودعها بأسمائهم في صندوق الودائع والامانات بالخزينة العامة في اجل عشرة أيام من انقضاء ذلك الشهر" ولا شك انه إذا ثبتت صحة الواقعة فان المحامي المتحدث عنه قد اخل بواجباته مما يجعل التجاوزات قائمة في حقه وإذا كان الأمر كذلك فلماذا هذه الضجة الكبيرة التي أحدثتها هذه القضية؟

يرى بعضهم ان الطريقة المتبعة عند عرض هذه القضية تمس بسمعة وكرامة المحامين وانه ربما كان بالإمكان الاقتصار على الإشارة بان الجهات المختصة متعهدة بهذا الموضوع دون الدخول في الجزئيات المؤثرة والتشهير الملح بمثل تلك التصرفات.

ومهما يكن من أمر فان مُعدي البرنامج قد الحوا مرارا على ان تلك الاخلالات هي حالة استثنائية تحفظ ولا يقاس عليها وقد حضر الحصة ممثل عن الفرع الجهوري للمحامين بتونس.

وفي اعتقادنا ان الأمر فعلا كذلك لان الأغلبية الساحقة من المحامين يمارسون مهنتهم بكل جدية وأمانة وان العديد من الشكايات المرفوعة ضد القليل منهم واهية ومجردة من كل دليل إلا انه عندما تثبت صحتها فان الفروع والهيئة الوطنية تمارس صلاحياتها وتتخذ الإجراءات اللازمة لان في ذلك حماية لهذا السلك وضمانا لمصداقيته وثقة عامة الناس فيه.

ثالثا: في اعتقادنا انه بقطع النظر عن سلك المحاماة فان تعرض وسائل الإعلام لبعض التجاوزات مهما كان مرتكبوها مصدرها أمر ايجابي بل هو في مقدمة مهامها لعدة أسباب منها ان ذلك يساهم في تجنب تلك التجاوزات في المستقبل كما انه لا احد فوق القانون في دولة القانون وهو مبدأ له مرتبة دستورية اقره صراحة الفصل الخامس الجديد من الدستور بالإضافة الى ان الكشف عن التجاوزات يساعد على حل مشاكل ضحاياه وإنصافهم.

وأخيرا لا ننسى الحق في الإعلام وحرية التعبير والصحافة التي اقرها أيضا الدستور وقد اجمع شراح القانون والسياسة على أنها من المكونات الأساسية للديمقراطية التحررية واعتبرها المجلس الدستوري الفرنسي في قراره الصادر في 10 أكتوبر 1984 بأنها "إحدى الضمانات الأساسية لاحترام بقية الحقوق والحريات" لأن حرية الصحافة تمكن المواطنين من الاطلاع على ظروف الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بالبلاد وتشمل هذه الحرية طبعا الصحافة المكتوبة والمرئية والمسموعة ومن مكونات هذه الحرية الحق في الإعلام والحق في تلقي المعلومات لان أجهزة الإعلام مدعوة الى القيام بمهامها وممارسة حقوقها في حدود الضوابط التي اقرها المشرع كما ان من حق المواطنين ان تزودهم وسائل الإعلام بكل المعلومات التي تهم الشأن الوطني والعالمي وبالخصوص ان تهتم بمشاغلهم اليومية والمشاكل التي تعترضهم في حياتهم.

غير ان حرية الصحافة والحق في الإعلام ليسا مطلقين إذ هناك ضوابط وأخلاقيات ومبادئ يتعين التقيد بها في مقدمتها عدم التعرض للحياة الخاصة للأفراد ومن مكوناتها المعطيات الشخصية وعدم هتك الأعراض والنيل من كرامة الأفراد أو سمعة السلك أو الهيئات ومعلوم ان مجلة الصحافة تتضمن العديد من الأحكام الجزائية التي تُجرّم العديد من الأفعال المرتكبة بواسطة أجهزة الإعلام وقد خصص لها المشرع الفصول من 42 الى 78 وبالتالي فان وسائل الإعلام مطالبة باحترام تلك الضوابط وعدم تجاوزها وغني عن البيان انه عند التعرض لبعض التجاوزات يتعين عدم الخلط بين التصرفات الفردية الشاذة وبين تصرفات بقية المنتمين الى سلك ما على أساس ان انحراف احد أفراد هيئة أو مجموعة لا يعني إطلاقا ان كامل السلك مذنب.

وعلى كل حال فلا احد يتحمل وزر تصرفات غيره.

على ان تناول بعض القضايا والتجاوزات ان وجدت يجب ان يكون خاضعا لجملة من الضوابط والقيود من أهمها ان يكون ذلك بكل موضوعية وهدوء وبدون تشنج أو تحامل مفرط أو تهويل مفزع للأمور أو انتقادات لاذعة أو أراء مسبقة وخاصة عدم المس بالهيئات الرسمية والمهنية بمختلف أنواعها حتى لا يقع النيل بصفة مجانية منها ومن كرامة المنتمين إليها، كما انه حتى في صورة وجود اخلالات أو أخطاء فان التعرض لها ينبغي ان يكون بأسلوب حضاري وبكل تحفظ واعتدال، كما ان النزاهة في طرق مثل تلك المواضيع الحساسة تقتضي إعطاء الفرصة لكل الأطراف لتوضح مواقفها وتدافع عن نفسها ولا يمكن الاقتصار على سماع طرف واحد وفي هذا السياق يقول عمر ابن الخطاب "إذا سمعت حجة الآخرَ بَانَ القضاء".

وفي اعتقادنا انه من الضروري الكف عن استعمال بعض الطرق التي تأباها الأخلاق ويحظرها القانون مثل التقاط الأصوات والصور خفية بدون علم ورضا أصحابها إذ في ذلك اعتداء على حرمة الحياة الخاصة التي ضمنها الدستور ومن مظاهرها الحق في الصورة.

كما ان طرق تلك المواضيع لا يمكن ان يكون في شكل محاكمات حتى لا تنقلب بعض البرامج الى "قضاء متوازي" في حين انه لا وجود في البلاد إلا لسلطة قضائية واحدة كما انه من أهم الضوابط الأساسية عدم التطرق الى النزاعات التي مازالت على بساط النشر أمام القضاء أو انتقاد الأحكام القضائية الباتة إذ ان التعليق على فقه القضاء لا يتأتى إلا في إطار بحوث قانونية وفي إطار أكاديمي معين له مجالاته ومختصون فيه وإذا احترمنا هذه الضوابط والمبادئ تهم الفائدة وتصبح تلك البرامج ايجابية ومفيدة للجميع.

رابعـــــا: ان ما يستوقفنا في بيان السيد العميد وكذلك بيان الهيئة الوطنية للمحامين ما جاء في الأول من "دعوة المحامين الى الكف حينا عن المشاركة مستقبلا ومقاطعة مثل تلك البرامج الإعلامية" وجاء في البيان الثاني أي الصادر عن الهيئة "من ان المشاركة في أي برنامج لا بد لها من الاستئذان من عميد المحامين.." و"القيام بالإجراءات القضائية اللازمة لمنع بث كل البرامج التلفزية أو الإذاعية التي من شانها النيل من هيئة المحاماة وكرامة المحامي"

ان واجب التحفظ بحكم الانتماء الى سلك المحاماة واحتراما للهيئة الوطنية للمحاماة يفرض علينا عدم الخوض في هذا الإجراء الأخير التي تعتزم الهيئة القيام به أو إعطاء الرأي القانوني في شانه احتراما لكل الجهات ولتفادي كل التأثيرات الممكنة خاصة وانه من المحتمل عرض المسألة على القضاء.

أما بخصوص دعوة المحامين الى عدم المشاركة في ذلك النوع من الحصص وضرورة الاستئذان المسبق من السيد عميد المحامين للمشاركة في أي برنامج فان هذا الإجراء في نظرنا منازع فيه وقابل للنقاش لعدة أسباب منها انه لم يأت به أي فصل في القانون المنظم للمحاماة ولا في أي قانون آخر وان معشر الحقوقيين لا يقبلون إلا ما اقره القانون وبالتالي لا يمكن الحديث عن إذن مسبق لا يرتكز على أي أساس قانوني كما ان الانخراط في سلك المحاماة لا يؤدي إطلاقا الى حرمان المحامي من التمتع بحقوقه المدنية مثل سائر المواطنين وهي من الحقوق الأساسية التي ضمنها الدستور وفي مقدمتها الحق في التعبير كما انه ليست للهيئة الوطنية للمحامين الموقرة ولاية مطلقة وكاملة على المحامين إذ ان صلاحياتها محصورة في الجانب المهني فقط من حياة المحامي ولا تتعدى الى غير ذلك من بقية الجوانب الأخرى التي لا علاقة لها بالمحاماة وحسبه الا يقوم باي فعل ينال من شرف المهنة طبق الفصل 64 من قانون المحاماة الذي نص على انه " يؤاخذ المحامي الذي يخل بواجباته أو يرتكب ما ينال من شرف المهنة أو يحط منها بسبب سلوكه فيها أو سيرته خارجها"

ونستخلص من أحكام هذا الفصل انه لا دخل للمجلس التأديبي في سيرة المحامي خارج إطار عمله إلا إذا قام بفعل ينال من شرف المهنة فقط ومعنى ذلك انه باستثناء هذه الصورة تبقى للمحامي الحرية الكاملة في تعاطي أي نشاط ثقافي أو اجتماعي أو فكري أو رياضي وبصفة عامة يمارس أي نشاط لم يمنعه قانون المحاماة وخاصة بالفصول 22 و23 و24 و25 منه شريطة ان لا يمس بشرف المهنة ولا يخل بواجباته المهنية.

وعلى حد علمنا لم يحجر قانون المحاماة على المحامين المشاركة في برامج إذاعية أو تلفزية ولم يتضمن أيضا الاستئذان من السيد العميد قبل المشاركة فيها أو إعطاء تصريح للصحافة المكتوبة أو المسموعة أو المرئية فهل يحتاج المحامي قبل الكلام خارج إطار مهنته الى الاستئذان المسبق لإبداء رأيه في بعض المسائل ذات الصلة بالشأن الوطني أو الدولي ؟ والحال انه يمارس مهنتها من ابرز خصائصها أنها حرة مستقلة ثم ما هو شكل هذا الاستئذان وما هي المقاييس التي ستعتمد في منح الترخيص وما الجزاء إذا كان الرفض اعتباطيا وهل يمكن الطعن فيه وكيف ستتعامل أجهزة الإعلام المعنية مع هذا الإجراء فهل هي ملزمة به والحال انه لا يرتكز على أي أساس قانوني؟.

وعلى صعيد آخر فان في إقرار هذا الإجراء إقصاء لسلك المحاماة من المشهد الإعلامي والحال ان المحامين يمثلون إحدى أهم النخب في كل بلدان العالم وقد قام المحامون التونسيون بدور أساسي في معركة التحرير الوطني وكتبوا العديد من المقالات الصحفية الداعية الى الكفاح من اجل استقلال البلاد وقد اشار الى ذلك بيان الهيئة الوطنية للمحامين.

وعلى كل فانه يمكن إعلام العميد ببعض النشاطات إذا كانت لها صلة بالمحاماة كما هو معمول به في بعض البلدان على ان هذا الإجراء يكتسي طابعا أدبيا فقط وليس إلزاميا.

وفي اعتقادنا انه من الضروري عدم التعميم.

إذ لا يمكن اتخاذ مثل هذه القرارات انطلاقا من حالات خاصة جدا والتي يمكن معالجتها بطرق أخرى بدل حرمان هذا السلك الطلائعي من شرائح المجتمع من الحضور بالمشهد الإعلامي أو الحد منه فهذا الحضور يزيد المحاماة إشعاعا ومصداقية كما يساعد على نشر الثقافة القانونية وفي ذلك فائدة لكافة المواطنين وتدعيم لدولة القانون فالحقوق لا يمكن ان تكرس وتمارس فعلا إلا إذا كان اصحبها على علم بها. وحتى لا يقع سوء فهم هذه الخواطر فإننا نؤكد على التمسك بشرف المهنة وعدم النيل من كرامة المحامين والتشكيك في الدور الكبير الذي يقومون به في الدفاع عن الحريات العامة وحقوق المتقاضين والمتهمين والمتضررين على حد سواء ومساعدة القضاء على إيصال الحقوق الى أصحابها وان كل محام مهما كان موقعه مدعو الى عدم المس من هيبة المحاماة وشرفها والدفاع عنها سواء كان في برامج إذاعية أو تلفزية أو غيرها.

كما انه في صورة تخصيص حصص إذاعية أو تلفزية لقطاع المحاماة فان عميد الهيئة الوطنية للمحامين هو المؤهل دون سواه لتمثيل هذا السلك.

أما إذا تعلق الأمر ببرامج تلفزية أو إذاعية لنشر الثقافة القانونية دون المس من مهنة المحاماة فانه لا شيء يمنع المحامي من المشاركة فيها خاصة وان لبعض المحامين نشاطات ثقافية أو فكرية أو أدبية كما ان منهم من يتحمل مسؤوليات في جمعيات أو هيئات رسمية أخرى كما ان البعض منهم أساتذة جامعيون ولهم بهذه الصفة أيضا المساهمة في نشر الثقافة القانونية.

خامســا: المسكوت عنه في هذه القضية والذي يتلجلج في حيازيم العديد من الأطراف الذين لا يريدون الحديث عنه صراحة هو الإشهار وفعلا آثار ظهور رهط من المحامين في تلك البرامج حفيظة أو بالأحرى غبطة بعض المحامين الذين يرون ان ذلك يمثل إشهارا لأولئك وجلبا للحرفاء على حساب بقية المحامين خاصة وانه يبدو ان بعض المتقاضين يتأثرون عند مشاهدة تلك البرامج بما يقدمه المشاركون فيها من ملاحظات وآراء قانونية وتعليقات في أسلوب قد تطغى عليها أحيانا نزعة استعراضية حسب البعض تكسبهم "النجومية" أو طرقا دعائية من شانها ان تؤثر على المشاهد فيلتجئ إليهم للاستفادة بخدماتهم وبالإضافة الى ذلك فان بعضهم أشاروا الى احتكار بعض الأسماء دون سواها لتلك البرامج دون تشريك بقية المحامين.

ان هذه القضية مطروحة في جل بلدان العالم وهي تتعلق أساسا بالإشهار ومهنة المحاماة أو بصفة أدق علاقة المحامي بوسائل الإعلام بمختلف أنواعها وهذا الموضوع هو الان محل دراسات عديدة وانكب عليه المهتمون بأخلاقيات مهنة المحاماة.

ان النظر في هذه الإشكالية يحتم التذكير بمعطى أساسي وهو ان الإشهار لا يكون عادة إلا في الأنشطة التجارية لان التجار يلتجئون لبيع بضائعهم الى هذه الوسيلة التي انتشرت في الوقت الحاضر التي أصبحت تحتل مكانة كبيرة في وسائل الإعلام.

أما المحاماة فهي كما هو معلوم ليست تجارة بل هي مهنة يسدي أصحابها خدمات لها صبغة خاصة ضبطها قانون المحاماة ومنها نيابة الأشخاص المعنويين والطبيعيين أمام الهيئات القضائية والإدارية والتأديبية ويقدم الاستشارات القانونية وتحرير العقود ووصف بعضهم المحاماة بأنها سلطة مضادة في الجدلية القضائية. والمحاماة تقوم على قيمة رئيسية هي الشرف والكرامة ومعلوم ان المحامي قبل ان يباشر عمله يقسم بان يقوم بعمله "بكل أمانة وشرف" (الفصل 5 من قانون المحاماة).

وفي هذا السياق تستوقفنا ما قاله احد الكتاب الفرنسيين من "ان ممارسة مهنة المحاماة يجب ان تؤدي الى الشرف ولا الى الثروة".

إذا كانت المحاماة هي مهنة شرف وكرامة فان الإشهار قد لا يتلاءم معها.

وقد سادت هذه الفكرة لدى العديد من المهتمين بأخلاقيات المهنة الذين ميزوا بين الإشهار الوظيفي والإشهار الشخصي ولم يتعرض قانون المحاماة في بلادنا لموضوع الإشهار باستثناء ان القانون المؤرخ في 20 جويلية 1998 المتعلق بالشركات المهنية للمحامين الذي تعرض لإجراءات الترسيم والإشهار بالنسبة لهذا الصنف من الشركات ولكن الأمر يتعلق بإشهار إداري بحت لا علاقة بالإشهار في مفهومه الدعائي.

وأمام غياب نصوص واضحة تعالج هذه المسألة وأمام عدم وجود نظام داخلي ينظمها انكب فقه القضاء وشراح القانون على الاهتمام بها وهناك جملة من الثوابت في مقدمتها منع السمسرة وكذلك السعي والانتقال الى مقرات الحرفاء لجلبهم كما انه وقع التركيز بالخصوص على ما سمي بالإشهار غير المباشر والذي يحصل عن طريق وسائل الإعلام بمختلف أنواعها وهذا العنصر هو الذي يهمنا في هذا المقام.

يرى بعضهم ان ظهور المحامي في وسائل الإعلام وخاصة المرئية منها هو شكل من أشكال الإشهار إذ ان ذلك قد يجلب له الحرفاء فضلا على ان الإشهار في مثل هذه الحالات يكون مجانيا ومما يزيد هذا النوع من الإشهار تأثيرا ان بعضهم قد يقدم استشارات أو تعاليق في أسلوب تطغى عليه النزعة الاستعراضية والقصد الدعائي المتستر وقد يكون أحيانا مكشوفا وهو يتنافى مع شرف المهنة.

ولا جدال في ان الظهور المتواصل في برامج من هذا النوع سيؤدي بالضرورة الى شهرة المشاركين فيها مما قد ينتج عنه حسب البعض إنخرام في تكافؤ الفرص في العمل مما أدى الى بروز فكرة تدعو الى إقرار التداول على تلك البرامج.

ان هذا الرأي مغري وقد يبدو وجيها لكن تطبيقه ليس هينا ويثير عدة صعوبات إذ ليس من السهل ان نفرض على منتجي تلك البرامج أسماء معينة ليتعاملوا معهم في الوقت الذي أصبحت فيه الشركات الخاصة المنتجة لتلك البرامج يطغى على نشاطها الجانب التجاري وظهور قنوات تلفزية خاصة كما ان التعامل فيها مبني على العنصر الشخصي ويصعب فرض مشاركين أو منشطين عليها ثم ما هي الجهة المؤهلة لاختيار المحامين الذين سيتداولون على تلك البرامج وما هي المعايير التي ستعتمد في انتقائهم علما بان إعداد هذا النوع من الحصص وتقديمها يتطلب كفاءة وتحمل المشاركين فيها مسؤولية كبيرة إذ عليهم ان يقدموا المعلومة القانونية الصحيحة والدقيقة وكذلك القدرة على إتباع منهجية بيداغوجية لتبسيط المفاهيم القانونية للمشاهدين أو المستمعين، وقد لا تتوفر هذه الإمكانيات لدى الجميع.

وأخيرا فانه لا يمكن ان يتداول على تلك البرامج كل المحامين نظرا لوفرة عددهم وان إرضاء الجميع غاية لا تدرك.

إلا انه يجب التمييز بين الظهور الدوري في البرامج التلفزية أو الإذاعية وبين الظهور في بعض الأحداث كأن تطلب بعض وسائل الإعلام من محام إبداء رأيه حول جانب قانوني يتعلق بواقعة ما أو حتى أحداث سياسية بل لاحظنا ان العديد من وسائل الإعلام الغربية تستجوب محامين حول بعض القضايا التي ينوبون فيها دون ان يثير ذلك أي إشكال وهو أمر غير محظور في نظرنا شريطة عدم الكشف عن السر المهني والنيل من حرمة الحياة الخاصة وعلى كل فان مثل هذا الظهور أصبح معمولا به في الوقت الحاضر وان دور المحامي في المجتمع وعالم الأعمال ومكانته في وسائل الإعلام في تطور مطرد ولم يبق محصورا في قاعات المحاكم. ان كل هذه الإشكاليات تدعو الى التفكير جديا في تحديد ضوابط أخلاقية وقانونية لهذه المسألة شريطة التوفيق بين الحق في الإعلام وحرية التعبير وبين أخلاقيات مهنة المحاماة التي تبقى دائما حرة ومستقلة.

ـــــــــــــــــ

(*) أستاذ متميز بكلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس ومحام لدى التعقيب

احلام نور s
18-04-2009, 10:42
السلام عليكم
من فضلك اريد بحث بعنوان الدفوع المتعلقة بالاختصاص
قانون المرافعات
و شكرا

المبحث الأول : أحكام عامة في الدفوع الموضوعية والشكلية

تعريف الدفوع . أولاً : الدفوع الموضوعية تعريف الدفوع الموضوعية . خصائص الدفوع الموضوعية . الفرق بين الدفع الموضوعي ودعوى المدعى عليه . تكييف الدفع الموضوعي . المصلحة في الدفع . إثبات الدفع . حق الدفاع . ثانياً : الدفوع الشكلية ( الإجرائية ) تعريف الدفوع الشكلية ( الإجرائية ) . بيان الدفوع الشكلية ( الإجرائية ) . الرأي في بعض الدفوع . ( أ ) الدفع الناشئ عن رفع الدعوى من فاقد الأهلية أو ناقصها أو لرفعها عليه . ( ب ) الدفع الناشئ عن وجود اتفاق على التحكيم . ( جـ ) الدفع بانتفاء الرابطة التي تجيز جمع متعددين في صحيفة واحدة . ( د ) الدفع بعدم دستورية القوانين واللوائح . ( هـ ) الدفع بعدم سداد كامل الرسم المقرر لرفع الدعوى . ( و ) الدفع بعدم قبول الدعوى لوجوب اتخاذ إجراء قانوني يسبقها . قيد عقد الإيجار المفروش بالوحدة المحلية المختصة كشرط للالتجاء إلى القضاء في المنازعات المنصوص عليها بالمادة 157 من القانون رقم 1975 ( المعدل ) بإصدار قانون التأمين الاجتماعي قبل اللجوء إلى القضاء . رفع دعوى المطالبة بالتعويض عن نزع الملكية . تقديم طلب إلى لجان فض المنازعات المنصوص عليها بالمادة 157 من القانون رقم 79 لسنة 1975 ( المعدل ) بإصدار قانون التأمين الاجتماعي قبل اللجوء إلى القضاء القواعد التي تحكم الدفوع الشكلية ( الإجرائية ) النص القانوني : المادة 108 مرافعات . القاعدة الأولى : وجوب إبداء الدفوع الشكلية ( الإجرائية ) قبل التعرض للموضوع وإلا سقط الحق في التمسك بها . المقصود بالتكلم في الموضوع الذي سقط الحق في التمسك بالدفوع الشكلية . يجب أمن يكون التعرض للموضوع المسقط للدفع الشكلي بعد ثبوت الحق في الدفع . الكلام المسقط للحق في الدفوع الشكلية هو الذي يبدي في موضوع ذات الدعوى . الدفع بعدم قبول الدعوى يؤدى إلى سقوط الحق في التمسك بالدفوع الشكلية . الكلام في الموضوع يسقط الحق في التمسك بالدفع الشكلي ولو صحبته تحفظات في التمسك بالدفع . الكلام في الموضوع يسقط الحق في التمسك بالدفع الشكلي ولو ورود في إجراء باطل . لا يسقط الدفع الشكلي إذا تضمنت المذكرة المبدي بها كلاماً في الموضوع . لا يشترط إبداء الدفع الشكلي في كل جلسة . لا يجوز العدول عن التنازل عن الدفع الشكلي غير المتعلق بالنظام العام . أمثلة للتكم في الموضوع الذي يترتب عليه سقوط الحق في التمسك بالدفع الشكلي . أمثلة لما لا يعتبر تكلماً في الموضوع ولا يترتب عليه سقوط الحق في التمسك بالدفع الشكلي . لا يشترط إبداء الدفوع الشكلية وفق ترتيب معين . قضاء المحكمة بالسقوط من تلقاء نفسها . استثناءات من القاعدة السابقة . ( أ ) الدفوع المتعلقة بالنظام العام . ( ب ) الدفع بانعدام الإجراء . ( جـ ) إذا نص المشرع على عدم سقوط الدفع الشكلي بإبداء طلب أو دفاع في الموضوع . ( د ) الأحوال التي يسقط فيها الحق في التمسك بالبطلان بمجرد حضور الخصم . القاعدة الثانية : وجوب إبداء جميع الدفوع الشكلية معاً وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها . القاعدة الثالثة : وجوب إبداء الدفع الشكلي معاً قبل التكلم في الموضوع وإلا سقط الحق فيما لم يبد منا . القاعدة الرابعة : وجوب إبداء الدفوع الشكلية التي لم يسقط الحق في إبدائها في صحيفة الطعن في الحم . القاعدة الخامسة : الأصل أن تفصل المحكمة في الدفع الشكلي قبل الفصل في الموضوع . القاعدة السادسة : الحكم الصادر في الدفع الشكلي لا يعتبر فصلاً في الدعوى ولا يجوز حجية الأمر المقضي . القاعدة السابعة : عدم تعرض محكمة الاستئناف للموضوع إذا ما ألغيت الحكم الصادر في الدفع .
المبحث الثاني : دراسة تفصيلية لأهم الدفوع الشكلية
المطلب الأول : الدفع بعدم الاختصاص الولائي

تعريف الاختصاص الولائي . المقصود بالجهة القضائية . وجود محاكم أو هيئات أو لجان استثنائية في بعض المنازعات . المقصود بالدفع بعد الاختصاص الولائي . تقسيم . ( أولاً ) أعمال السيادة خروج أعمال السيادة من ولاية القضاء . تعريف القضاء لأعمال السيادة . ( أ ) المحكمة الدستورية العليا . ( ب ) محكمة النقض . ما يحظر على جهتي القضاء . اختصاص المحاكم بتقرير الوصف القانوني للعمل الصادر من السلطة العامة . ( ثانياً ) أمثلة للهيئات واللجان الاستثنائية أولاً : هيئات التحكيم الإجباري . ثانياً : اللجنة المختصة بتقدير أتعاب المحاماة . ثالثاً : اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي . ( أ ) تشكيل اللجنة . ( ب ) اختصاصات اللجنة . ( جـ ) طبيعة قرارات اللجنة . رابعاً : اللجنة المختصة بالفصل في المنازعات الناشئة عن تطبيق القانون رقم 598 لسنة 1953 بشأن أموال أسرة محمد علي المصادرة خامساً : لجنة التقسيم والتقدير المشكلة وفقاً للمرسوم بقانون رقم 53 لسنة 1935 ( المعدل ) المختصة بتقدير إيجار الأراضي الزراعية لاتخاذه أساساً لتعديل الضرائب . سادساً : لجنة الطعن في بيانات الحيازة الزراعية . سابعاً : اللجنة المختصة بالفصل في منازعات التعويضات المنصوص عليها في قانون الري والصرف رقم 2 لسنة 1984 ( المعدل ) ثامناً : لجنة المعارضة في قيمة تكليف الصرف الحقلي المنصوص عليها في قانون الري والصرف رقم 12 لسنة 1984 (المعدل) تاسعاً: اللجنة المختصة بتقدير التعويض عن نزع الملكية طبقاً للقانون رقم 10 لسنة 1990 عاشراً: لجنة تقدير التعويض عن نزع الملكية لأغراض التخطيط العمراني طبقاً للقانون رقم 3 لسنة 1982( المعدل) حادي عشر:اللجنة القضائية لضباط القوات المسلحة. ثاني عشر: اللجنة القضائية لقسمة أعيان الوقف. ثالث عشر:اللجنة المختصة بنظر المنازعات المتعلقة بإنهاء الاحكار علي الأعيان الموقوفة. رابع عشر: اللجنة المختصة بتقدير وفرز حصة الخيرات في الوقف. خامس عشر: لجنة البت في النفقات والإعانات من الاوقاف. سادس عشر: لجنة تصحيح قيود الأحوال المدنية. تشكيل اللجنة واختصاصها (ب)- طبيعة اللجنة. سابع عشر: لجنة الطعون في القانون رقم 109 لسنة1975 باصدار قانون التعاون الاستهلاكي.

(ثالثاً)الاختصاص الولائي لجهة القضاء العادي (المحاكم) الأصل ان جهة القضاء العادي (المحاكم) هي صاحبة الولاية في كافة المنازعات والجرائم الا ما استثنى. بعض القواعد المتعلقة باختصاص جهة القضاء العاجي (المحاكم). (ا)- القاعدة الاولي: ولاية القضاء العادي بنظر المنازعات المدنية والتجارية التي تقع بين الأفراد أو الحكومة أو الهيئات العامة. (ب)- القاعدة الثانية:جهة القضاء العادي لا ولاية لها في تأويل القرار الإداري أو وقف تنفيذه أو تعطيله. (ج)-القاعدة الثالثة: ولاية القضاء العادي في نظر الدعاوي المتعلقة بعقود الإدارة المدية. (د)- القاعدة الرابعة: انتفاء ولاية القضاء المستعجل بانتفاء ولاية القضاء العادي. (هـ)- القاعدة الخامسة: ولاية القضاء العادي إذا تعلقت الدعوى باعتداء مادي من جهة الإدارة. (و)-القاعدة السادسة: دخول المنازعات الحجز الإداري في ولاية جهة القضاء العادي. (ز)- القاعدة السابعة: اختصاص جهة القضاء العادي بتأويل وتفسير القرار الإداري اللائحي والامتناع عن تطبيقة. (ط)- القاعدة الثامنة: اختصاص القضاء العادي ولائياً بإلغاء قرار إنهاء خدمة العاملين بشركات القطاع العام والتعويض عنه. (رابعاً) الاختصاص الولائي للقضاء الإداري مضمون هذا الاختصاص. (خامساً) بعض الأحكام الخاصة بالاختصاص الولائي العبرة في تحديد الجهة القضائية المختصة بنظرالدعوي بوقت نشوء حق المدعي. الحكم الصادر من جهة قضائية غير مختصة لا حجية له أمام جهات القضاء الأخوي الأخرى . ( سادساً ) تنازع الاختصاص بين جهتي القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي الاستثنائي النص القانوني : المادة 25 من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا . المقصود بتنازع الاختصاص بين جهتي القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي الاستثنائي . شروط التنازع . أولاً : أن نكون بصدد دعوى واحدة . ثانياً : أن تكون الدعوى قد رفعت أمام جهتين قضائيتين مختلفتين . صور التنازع . الصورة الأولى : التنازع الإيجابي . الصورة الثانية : التنازع السلبي . الصورة الثالثة : صدور حكمين نهائيين متناقضين أحدهما من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي والآخر من جهة أخرى منها . الجهة المختصة بالفصل في تنازع الاختصاص بين جهتين القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي . ممن يقدم طلب الفصل في التنازع ؟ إجراءات طلب الفصل في التنازع ؟ عدم تحديد ميعاد لتقديم الطلب . أثر تقديم الطلب . أثر الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في طلب الفصل في التنازع . عدم قابلية الأحكام الصارة من المحكمة الدستورية العليا للطعن .
( المطلب الثاني ) الدفع بعدم الاختصاص النوعي والقيمي والمحلي

المقصود بالاختصاص النوعي . المقصود بالاختصاص القيمي . المقصود بالاختصاص المحلي . الاتفاق على اختصاص المحكمة محلياً . تخويل الاختصاص لمحكمة على خلاف المادة 49 مرافعات . هل يعتبر اتخاذ موطن مختار بمثابة اتفاق ضمني على اختصاص محكمة الموطن المختار بنظر الدعوى ؟ عدم تعلق الاختصاص المحلي لنظام . هل يتعلق حظر الاتفاق مقدماً على تخويل الاختصاص لمحكمة على خلاف حكم المادة 62 مرافعات بالنظام العام ؟
المطلب الثالث : أحكام مشتركة بين الاختصاص الولائي والنوعي والقيمي والمحلي

( أولاً ) أحكام مشتركة بين الاختصاص الولائي والنوعي والقيمي تعلق الاختصاص الولائي والنوعي والقيمي بالنظام العام . آثار تعلق الدفع بالنظام العام . ( ثانياً ) أحكام مشتركة بين الدفع بعدم الاختصاص الولائي والنوعي والقيمي والمحلي ( أ ) وجوب إحالة الدعوى إلى المحكمة المختصة إذا قضت المحكمة بعدم اختصاصها بنظرها . تحديد جلسة لحضور الخصوم أمام المحكمة المحال إليها . هل تجب الإحالة إلى هيئة قضائية ذات اختصاص استثنائي أو لجنة إدارية ذات اختصاص قضائي أو لجنة إدارية ، والإحالة من هذه الهيئات واللجان ؟ لا يجوز للقاضي المستعجل إحالة الدعوى إلى محكمة الموضوع إذا لم يتوافر فيها شرطاً اختصاصه . المحكمة التي يؤمر بالإحالة إليها . هل تجب الإحالة إلى محكمة النقض ؟ هل يجب على المحكمة إذا قضت بعدم اختصاصها ولائياً تحديد المحكمة المختصة في الجهة الأخرى ؟ الحكم على المدعى بالغرامة . من الملزم بمصاريف الدعوى في حالة إلغاء الحكم أمام المحكمة الاستئنافية وإحالة الدعوى إلى المحكمة المختصة ؟ الطعن في الحكم الصادر بعدم الاختصاص والإحالة إلى المحكمة المختصة . 98مكرر – استئناف الحكم الصادر بعدم الاختصاص والإحالة ولو كان صادراً في حدود النصاب الإنتهائي إذا كان الاختصاص متعلقاً بالنظام . إلغاء المحكمة الاستئنافية الحكم الصادر بعدم الاختصاص والإحالة يستوجب إعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة . التزام المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها ولو كان الحكم قد بني على قاعدة خاطئة . اختصاص المحكمة بنظر الدعوى أو عدم اختصاصها مستقل عن استيفاء الدعوى إجراءات وشروط قبولها . تقيد المحكمة المحال إليها الدعوى محدود بالأسباب التي بني عليها الحكم الصادر بعدم الاختصاص والإحالة . بقاء الإجراءات التي تمت قبل الإحالة صحيحة . القرار الصادر بإحالة الدعوى من دائرة إلى أخرى بذات المحكمة لا يعد قضاء بعدم الاختصاص .
المطلب الرابع : الدفع بالإحالة إلى محكمة أخرى لقيام نفس النزاع أمام محكمتين

النص القانوني : مادة 112 مرافعات . حالتان للدفع بالإحالة إلى محكمة أخرى . كيفية قيام نزاع أمام محكمتين . حكمة الدفع . شروط الدفع . الشرط الأول : أن تكون القضيتان دعوى واحدة بالمعنى الصحيح . هل تجوز إحالة الدعوى بطلب مستعجل ؟ الشرط الثاني : أن تكون القضيتان قائمتين فعلاً أمام المحكمتين عند إبداء الدفع . الشرط الثالث : أن تكون المحكمة المطلوب الإحالة إليها مختصة بنظر الدعوى من كافة الوجوه . المحاكم التي تجوز الإحالة إليها . هل تجوز الإحالة بين محكمتين تابعتين لجهتين قضائيتين مختلفتين ؟ هل تجوز الإحالة إذا كانت الدعوى الأخرى مرفوعة أمام محكمة أجنبية ؟ عدم تعلق الدفع بالنظام العام . من يبدي الدفع بالإحالة ؟ المحكمة التي يقدم إليها الدفع . الحكم في الدفع . تحديد المحكمة التي قضت بالإحالة جلسة لنظر الدعوى أمام المحكمة المحال إليها . حجية الحكم الصادر بالإحالة . التزام المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها . الطعن في الحكم الصادر بالإحالة .
( المطلب الخامس ) الدفع بالإحالة للارتباط

المقصود بالارتباط . تقدير الارتباط موضوعي . شروط الدفع بالإحالة للارتباط . الشرط الأول : أن تكون المحكمة المطلوب الإحالة إليه مختصة بالدعوى المرفوعة أمامها من جميع الوجوه . الشرط الثاني : أن تكون المحكمة المطلوب الإحالة إليها مختصة بالدعوى المطلوب إحالتها اختصاصاً متعلقاً بالوظيفة واختصاصاً نوعياً الشرط الثالث : أن تكون المحكمة المطلوب الإحالة إليها والمحكمة المطلوب منها الإحالة من درجة واحدة . هل تجوز الإحالة للارتباط بين محكمين تابعتين لجهتين قضائيتين مختلفتين ؟ لا يجوز الدفع أمام محكمة مصرية بإحالة الدعوى للارتباط إلى محكمة أجنبية أو إلى محكمين . المحكمة التي يبدي أمامها الدفع بالإحالة للارتباط . عدم تعلق الدفع بالإحالة للارتباط بالنظام العام . الحكم في الدفع بالإحالة للارتباط . تحديد جلسة لنظر الدعوى أمام المحكمة المحال إليها . الطعن في الحكم الصادر في طلب الإحالة للارتباط .
( المطلب السادس ) الدفع بالإحالة للاتفاق

النص القانوني : المادة 111 مرافعات . شروط الدفع بالإحالة للاتفاق . الشرط الأول : اتفاق الخصوم على التقاضي أمام محكمة غير المحكمة المرفوعة إليها الدعوى . الشرط الثاني : أن تكون المحكمة التي يبدي أمامها الدفع بالإحالة للاتفاق مختصة بالدعوى المطلوب إحالتها . الشرط الثالث : أن تكون المحكمة المتفق على الإحالة إليها مختصة بالدعوى المطلوب إحالتها . الشرط الرابع : ألا يمس الدفع بالإحالة للاتفاق قواعد اختصاص طبقتي محاكم الدرجة الأولى ودرجتي التقاضي . هل يجوز الدفع بإحالة الدعوى باتفاق الطرفين إلى محكمة تتبع جهة قضائية أخرى أو إلى محكمة أجنبية ؟ متى يبدي الدفع ؟ سلطة المحكمة التي يبدي أمامها الدفع . تحديد جلسة للخصوم يحضرون فيها أمام المحكمة التي أحيلت إليها . سلطة المحكمة المحال إليها الدعوى . الطعن في القرار الصادر في الدعوى .
( المطلب السابع ) الدفع بإحالة الطلب العارض أو المرتبط إذا كان لا يدخل في الاختصاص النوعي والقيمي للمحكمة الجزئية

النص القانوني : المادة 46 مرافعات . المقصود بالطلب العارض . شرطا إحالة المحكمة الجزئية الطلب العارض إلى المحكمة الابتدائية المختصة . ( أ ) الشرط الأول : أن يكون الطلب العارض مما لا يدخل في اختصاص المحكمة الجزئية نوعياً أ و قيمياً . ( ب ) الشرط الثاني : أن يترتب على الفصل بين الطلب الأصلي والطلب العارض الإضرار بسير العدالة . متى تكون إحالة الطلب العارض إلى المحكمة الابتدائية وجوبية ؟ عدم قابلية الحكم الصادر بالإحالة للطعن . إحالة الدعوى إلى المحكمة الابتدائية المختصة بحالتها . مدى تقيد المحكمة الابتدائية بحكم الإحالة ؟ خضوع الطعن بالاستئناف في الحكم الصادر بعد الإحالة للقواعد العامة . سريان حكم المادة 46 مرافعات على الطلبات المرتبطة .;);):)

الطالبة احلام
23-04-2009, 21:03
:)من فضلكم اريد بحث حول ايجار المحل التجاري السنة الثالثة حقوق

احلام بن عامر
24-04-2009, 17:28
اهلا
حملي من هنا
http://www.ziddu.com/download/4369054/droit167.pdf.html

ابن الوليد
24-04-2009, 18:20
السلام عليكم اريد مقدمة وخاتمة عن الاستبيان

aiss
24-04-2009, 20:30
بسم الله الرحمن الرحيم
انا طالب سنة 3 حقوق اريد بحث حول الدفوع المتعلقة بالاختصاص في اقرب وقت وشكرا مقدما

ليندى
26-04-2009, 11:47
من فضلك أريد معلومات عن مصادر الحق

ammoune
26-04-2009, 20:07
salam 3alikoum, orid moussa3ada fi bahthe takyif nidam siassi ljazairi

amin2007
03-05-2009, 00:59
انافي انتظار الرد خول المذكرة ....الانكحة...........

djamelb19
03-05-2009, 19:39
ابحث عن بحث البيع بالمزاد العلني ارجوكم اسعفوني

liti
03-05-2009, 20:40
من فضلك يا أخي سا عدني في موضع بحثي هذا النضام السياسي الجزائري المتعلق ب:تطور الؤسسات الدستورية عبر الدساتير الجزائرية من1963إلى1996: تطور السلطة التشريعية من الوحدا وية إلى الإزدواجية وكذالك تطور كل من السلطة التنفيذية والقضا ئية من الوحدا وية إلى الإزدواجية وارجوك أريد رد سريع لو تكرمت سا عدني ولو بخطة والمراجع التي يمكن أن أجد فيها هذه المعلومات وجزاك الله كل خير

anis23
03-05-2009, 23:19
السلام عليكم يا أخي الكريم
عندي قضية وأريد المساعدة منك إذا استعطت

قام أحمد البالغ من العمر 19 سنة كاملة بإبرام عقد بيع محله سيارة من نوع (رونو) وكان المشترى سمير وذلك بتاريخ 01/02/2007 حيث كان القانون المدني ينص على أنه سن الرشد هو 19 سنة ,بتاريخ 03/02/2004 وقبل تسليم السيارة ثم تعديل القانون المدني ليصبح سن الرشد القانوني 21 سنة بدلا من 19 سنة, الأمر الذي دعا والد أحمد برفض تسليم السيارة وإبطال عقد البيع على اعتبار أحمد قاصرا طبقا للقانون الجديد.
- ما رأيك في الوضع القانوني المطروح في القضية ؟

anis23
03-05-2009, 23:20
وشكرا جزيلا

ziddo55
04-05-2009, 18:11
بحث حول منصب الوزير الاول

liti
04-05-2009, 19:47
سا عدني في بحثي هذا حول النضام السيا سي الجزائري : تطور المؤساسات الدستورية عبر الدسا تير الجزائرية من 1963 إلى 1996:تطور كل من السلطة التشريعية والقضائية والتنفيذية من الوحداوية إلى الإزدواجية وأرجو منكو ردا سريع لو تكرمتم وجزاكم الله كل خير

anis23
04-05-2009, 22:28
قام أحمد البالغ من العمر 19 سنة كاملة بإبرام عقد بيع محله سيارة من نوع (رونو مثلا)وكان المشترى سمير, وذلك بتاريخ 01/02/2007 حيث كان القانون المدني ينص على أنه سن الرشد هو 19 سنة,بتاريخ 03/02/2007 وقبل تسليم السيارة ثم تعديل القانون المدني ليصبح سن الرشد القانوني 21 سنة بدلا من 1 سنة, الأمر الذي دعا والد أحمد برفض تسليم السيارة وإبطال عقد البيع على اعتبار أن أحمد أصبح قاصرا طبقا للقانون الجديد.
- ما رأيك في الوضع القانوني المطروح في القضية؟
وبارك الله فيك وفي علمك

احلام نور s
05-05-2009, 14:38
سا عدني في بحثي هذا حول النضام السيا سي الجزائري : تطور المؤساسات الدستورية عبر الدسا تير الجزائرية من 1963 إلى 1996:تطور كل من السلطة التشريعية والقضائية والتنفيذية من الوحداوية إلى الإزدواجية وأرجو منكو ردا سريع لو تكرمتم وجزاكم الله كل خير


نحو مقاربة بنائية- تاريخية
أظهرت الكتابات الحديثة اهتماما متزايدا بالبعد المجتمعي للظاهرة السياسية، بدل الاقتصار على التناول الشكلي والمؤسسي، الذي يسم الاتجاه التنظيمي، ووفق هذا التصور فإن معرفة طبيعة النظام السائد لا تتأتى من خلال الاقتصار على جوانبه الشكلية واستعراض القواعد الدستورية والقانونية المنظّمة للسلطة فحسب، فلا بد من تناول نمط اشتغال هذا النظام السياسي وطبيعة النخب التي تصنع قراراته الكبرى أو تؤثر على مصانعه وأروقته.
فمن هذا المنطلق تحاول هذه المداخلة استخلاص القوانين و"السنن" التي تحكم طرق عمل النظام السياسي الجزائري، وهذا كفيل بتبيان مسار أي تحول سياسي، أو تفسير سبب استمرار هيمنة السياسي على كافة الأصعدة الاجتماعية، بحيث أصبحت أولويته تفرض منطقا للتحول والتوجيه والتشريع.
المحتويات
توطئة:
القاعدة الأولى:
القاعدة الثانية:
القاعدة الثالثة:
القاعدة الرابعة:
القاعدة الخامسة:
القاعدة السادسة:
القاعدة السابعة:
طباعةالمفضلة
توطئة:

عند استحضــار التاريخ الجزائري لتتبع أصول تشكل النظام السياسي الجزائري؛ وعند استقراء الواقع الراهن نلاحظ وجود قواعد شبه ثابتة و"سنن" شبه راسخة تحكم تطوره.

فالقواعد والسنن التي تخلّقـــــت في رحم الثـــورة التحـــريرية، واشتــــدّ ساعدها "المعدني" بعد انجلاء غبار المعركة التحريرية، وترسّخت تقاليـــــدها مع الزمن، لا زالت تُلقـــــــي بظِلالها على الواقــع، بحيث تُشكل محدِّدا حاسما ومؤثرا مستقلا على أيّ تحول يعتمل في راهن اليوم أو يتمخض لولادة مستقبلية.
القاعدة الأولى:

أول ملاحظة يمكن أن نخرج بها عند استقراء التاريخ السياسي الجزائري، الذي خلّف هذا الراهن القائم، بأساليبه الخاصة في التوجيه والقيادة، وبممارساته السياسة الفريدة، وبإيقاع تحولاته وتغيراته المختلفة، هي تشكل القاعدة الأولى لنمط اشتغال نظام الحكم في الجزائر انبثق في السياق السياسي والحربي والتنظيمي لحرب التحرير، قبل أن تطبع كل المراحل اللاحقة لتطور هذا النظام.
القاعدة الثانية:

ظهور صراع جذري في كنف المعركة التحريرية بين قوتين أساسيتين أثرتا آنذاك ولاحقا على كافة أساليب التحول والقيادة والتوجيه وإدارة الحياة للمجتمع الجزائري.

تبلور الصراع بين قوتين رئيسيتين:

1 – قوة (وما يقف وراءها من نخب ومجموعات وشرائح اجتماعية ) تحرص دوما على تحبيذ المشاركة الجماعية أو الشعبية في صناعة القرار، وتسعى باستمرار لتحريـر العمل السياسي من التطلعات السلطـوية والرغبات الشخصية للحكام أو "الزعماء" أو "القوى الفاعلة " وكل غير ذلك من المسميات المرئية وغير المرئية، التي تتحكم في دواليب الحكم.

2- قوة (وما يُشكلها من قوى والنخب وعصب Clans ظاهرة أو كامنة، سافرة أو مُخاتلة) تعمل باستمرار على احتكار عمليات صناعة واتخاذ القرار، وحصر عمليات القيادة والتوجيه في نطاق عدد محدود من الأشخاص والعصب، ومحاولة التأثير على التحولات الكبرى وتوجيه الإصلاح والتغيير وفق إيقاع يتناغم ومصالحها الخاصة ويتسق وحاجاتها المتجددة.

تشكلت القاعدة الثانية أيضا، مع بداية تبلور ملامح الشكل الجنيني لنظام الحكم في الجزائر، أي مع انطلاق مسار التحرير في الجزائـر. ولذلك فإن تقاليد العمل السياسي بأبعاده الكتومة والإقصائية بلورت قواعد العمل السياسي، التي لا زالت سارية المفعول في الجسم السياسي الجزائري.

أشار أحد الكتاب الجزائريين إلى هذه الطبيعة الخصوصية للممارسة السياسية في الجزائر بقوله:

"فمنــذ 1954 يتطلع كل زعيم جزائري لوضع قواعد اللعبة بنفسه، واتخاذ القرارات النهائية السياسية من دون منازع، كأنه بوسعه أن يبقى في الحكم على الدوام" ([1]) "
القاعدة الثالثة:

إن التأرجح المستمر بين القوتين المتصارعتين، في الظاهر والخفاء، من أجل إقرار وضعٍ ما أو فرض صيغةٍ بعينها، شكّل أساس تطور نظام الحكم في الجزائر.. ولذلك فنمط الحكم الجزائري يعتبر انعكاسا لهذه العلاقة الجدلية، التي لا تساعد على ترسيخ ثقافة سياسية بإمكانها إثراء القيم والواقع السياسيين، وهي بالتالي تؤثر سلبا على عملية التحول، بحيث تساعد على الارتقاء بدل الانتكاس المتكرر Régression récurrente.

يمكن لقارئ التاريخ أن يستشف ذلك إذا استحضر في خياله ما صاحب ولادة الثورة الجزائرية من حرص كبير من جهة الرواد الأول لإقرار الممارسة الجماعية في القيادة والعمل، وما كان يتهدد ذلك من أحداث وترتيبات كانت تفتح باب القيادة على مصراعيه أمام الطموحات الفردية الجامحة.

وهذا ما بينه بجلاء المرحوم محمد بوضياف – في تصريح له لجريدة لوموند الفرنسية في02 نوفمبر 1962 - عندما أوضح بأن إنشاء "اللجنة الثورية للوحدة والعمل" CRUA كان استجابة لهذا الهدف، الذي يُرجى منه وضع حد لمفهوم القائد "التاريخي" أو الشرعي([2])، ولذلك كان اجتماع الستة التاريخيين (ديدوش مراد و العربي بن مهيدي ومصطفى بن بولعيد ومحمد خيضر وكريم بلقاسم و بوضياف محمد) في 25 جويلية 1954 يهدف إلى إعداد الأرضية لتفجير الثورة على امتداد التراب الوطني، وبشكل مُنظم وجماعي.

إذن كان طموح القادة الأوائل مهددا باستمرار بميل قوي واتجاه عارم لدى البعض لتركيز قبضة القوة في ناحية بعينها أو في جهة محددة. وبالطبع كثيرا ما كانت الغلبة لصالح هذه القوة التي رسخت عقيدة التحكم في القيادة والحكم([3]).

ولذلك ذهبت محاولات عبان وبن مهيدي لإعادة رسم هرم القوة وصد تيار التفرد بسلطة التوجيه والقيادة أدراج الرياح، فرجحت كفة القِوى (مجموعة العقداء) التي فرضت فيما بعد أولوياتها بشكل عزز من سيطرتها على مصير الثورة ومستقبلها، ورسم خطوط التحول المنتظرة.
القاعدة الرابعة:

" يعمل " اتجاه العسكرة" Militarisme على طبع الحياة السياسية الجزائرية بطابع خاص يرسم باستمرار اتجاه وحدود الممارسة السياسية، ويعزز في ذات الوقت ازدواجية السلطة: سلطة ظاهرة وسلطة كامنة."

وترجع بداية تشكل هذه القاعدة مع نجاح سيطرة العقداء على المجلس الوطني للثورة منذ 1959 بحيث كان من جراء ذلك انقسام السلطة الجزائرية بين سلطة رسمية ظاهرة وسلطة فعلية خفية (كامنة) يتسم أسلوب عملها بالكتمان والسرية، وقد تعزز هذا المنحى بعد إنشاء القيادة العامة لأركان الجيش E.M.G لتُصبح بعد حين المقرِّر الرئيس لمساري العمل السياسي والمسلح، والمتحكم الأعظم في سلطة القرار.

وبالطبع أدى ذلك إلى عسكرة" Militarisme داخل مجتمعنا، والذي طبع الحياة السياسية الجزائرية، وصاغ حدود الممارسة السياسية، ورسم اتجاه التحولات التي تعتمل في أحشاء المجتمع.
القاعدة الخامسة:

" تتسم معظم التنظيمات والفئات والهيئات المدنية الجزائرية بالهشاشة، وهي لا تنسجم مع ذاتها، وتفتقر إلى الوضوح الأيويولوجي، وتفتقد إلى الاستقلالية، وتتسم بتضعضع وتناقض للمواقف مما يقلل من فرص الإرتقاء السياسي وتعزيز منحى الدمقرطة"

ويعود سبب ذلك إلى ظروف الحرب التي جعلت مختلف التنظيمات والفئات الاجتماعية تجد نفسها تتنازل طواعية عن خصوصياتها، وتُرجح المسألة الوطنية على المسألة السياسية.

ومع أن هذه الفئات والشرائح لم تكن مجرد رديف بسيط للعسكر للجنود، إلا أن ذلك ساهم في فقدانها للخصوصية، كما ساهم ذلك في عدم تبلور مشروع مجتمعي واضح، وفي تغييب الديموقراطية.

مما فتح الباب للقوى الحاكمة، غداة الاستقلال، لتتبنى توجهات شمولية، وجدت مباركة من لدن الحركات التحررية، وتزكية من الزعامات الوطنية التي عرفتها بلدان العالم الثالث آنذاك، ولذلك أرجأت الديموقراطية، ونصبت نفسها وصية على شعب بأكمله.

وكان من نتائج غياب الانسجام والوضوح الأيديولوجي وتباين المنطلقات الفكرية ظهور الانقسامات عقب إعلان الاستقلال الوطني؛ وانفراط عقد التلاحم؛ والتحالف، وهبوب عواصف الطموحات الفردية؛ والحسابات الجهوية؛ والتوجهات الشمولية على ما تبقى من توجه جماعي. ولم تهدأ هذه العواصف والرياح إلى غاية هذا اليوم.

كان من آثار غياب الدور المستقل والمتميز للتنظيمات المدنية تقهقر الثقافة التنظيمية وعدم تبلور ثقافة سياسية تستند إلى الرشد والكفاءة.
القاعدة السادسة:

"نجحت السلطة الجزائرية منذ الاستقلال على تفريغ معنى المشاركة السياسية من أي محتوى حقيقة، حيث طورت على مر الزمن كفاءتها في صناعة القرارات الحاسمة باسم الشعب دون أن يشارك فيها."

ساعدها في ذلك نجاحها في إخضاع المجتمع لبيروقراطية جامدة، نـزعت من الجماهير كل قوة أو أمل، وأحدثت شرخا هائلا بين الجماهير المجردة من أي قوة أو نفوذ، ونخب متعجرفة، لا تتوفر على أي حس ثقافي وطني، يمكن أن يلقنا قيم وثقافة الدولة.

كما ساعدها على ذلك، إنشاؤها لما يمكن اعتباره حزب الدولة الذي ساهم في رسم المشهد السياسي، وتشكيل خريطة الجماعات الاجتماعية والمهنية والسياسية. فبفضل الأحادية التي ارتضتها السلطة لنفسها انضوت تحتها كافة التنظيمات الجماهيرية (النسائية والشبابية والعمالية والفلاحية..) وبفضل استمرار هذه الممارسة استطاعت القوى الحاكمة استنساخ ما يكفيها من هذه المطايا، على مر الأيام وتوالي العهود.

وقد ساعدها على نجاح مهمتها أيضا خصوصية النخب المثقفة الجزائرية، التي أظهرت استعدادها الدائم على منح ولائها دون تلكؤ، وأحيانا توزيع ولائها بشكل متنافر بين مختلف القوى والطبقات مما أضعف قوتها([4])، في حين كان ينتظر منها أن تساهم في ترقية الثقافة السياسية، وتوعية أفراد المجتمع، وتحسيسهم بمسؤولياتهم التاريخية.
القاعدة السابعة:

عند تأمل طريقة الاستحواذ على السلطة سواء بعد الاستقلال أو عند انطلاق حقب الانفتاح الاقتصادي، أو في العقد الماضي، نلاحظ بأن النزاع على موقع الرئاسة، الذي يعتبر تقليدا راسخا في سجل التاريخ السياسي الجزائري، كثيرا ما كان يُحسم وفق القاعدة التالية، التي بمقتضاها " تبحث المؤسسة الفاعلة عن الحاكم (أو الزعيم أو الشخصية الثورية) التابع لها والخاضع لإرادتها " وهي القاعدة التي تسعى الرئيس اليوم لتعطيلها، ولكم تصور ما قد ينجم ، لا سمح الله من عدم نجاحه في ذلك!!.

احلام نور s
05-05-2009, 14:41
سا عدني في بحثي هذا حول النضام السيا سي الجزائري : تطور المؤساسات الدستورية عبر الدسا تير الجزائرية من 1963 إلى 1996:تطور كل من السلطة التشريعية والقضائية والتنفيذية من الوحداوية إلى الإزدواجية وأرجو منكو ردا سريع لو تكرمتم وجزاكم الله كل خير

تاريخ التسجيل: 12-09-2007
المشاركات: 272
معدل تقييم المستوى: 2



النظام السياسي الجزائري
النظام السياسي الجزائري :


يمكن تقسيم أو تحديد مراحل التاريخ السياسي للجزائر كالآتي :

1- مرحلة ما قبل الفتح الإسلامي 4 ق.م إلى 667 م
2- مرحلة الفتح الإسلامي من 667 إلى 1518 م
3- مرحلة الخلافة العثمانية من 1518 م إلى 1830
4- مرحلة الإستعمار الفرنسي من 1830 إلى 1962
5- مرحلة ما بعد إعادة الإستقلال الوطني

1- مرحلة ما قبل الفتح الإسلامي :
عرفت هذه المرحلة قيام عدة ممالك إبتداءا من القرن الرابع قبل الميلاد كمملكة ماسيسليا و مملكة ماسيليا اللتان توحدتا فيما بعد تحت اسم مملكة نوميديا بقيادة ماسينيسا ثم يوغرطة.
كما تعرضت الجزائر مثل باقي منطقة شمال إفريقيا إلى الإحتلال الروماني ثم البزنطي ثم الوندال و مع مجيء الفتح الإسلامي تخلصت من هذا الإحتلال.
2- مرحلة الفتح الإسلامي : 667 م إلى 1518
اعتنق الشعب الجزائري الإسلام عن قناعة ثم ساهم في نشره في مرحلة لاحقة و خلال هذه الفترة قامت عدة دول أهمها الدولة الزيرية سنة 1043 م، ثم مجيء الحملة الهلالية عام 1050 و بعدها قيام دولة الموحدين 1145م ثم مجيء الأتراك 1518 م.
3- مرحلة الخلافة العثمانية : 1518 م إلى 1830
في بداية القرن 16 تعرضت منطقة المغرب العربي لهجمات الإسبان فاستنجد الجزائريين بالإخوة بابا عروج و خير الدين التابعين للخلافة العثمانية و اللذان ساهما في إنقاذ مسلمي الأندلس ثم تقلدا الحكم في الجزائر، و بذلك إنضمت الجزائر إلى الخلافة العثمانية بتركيا، ثم ما لبث أن إنفصلت عن الباب العالي (تركيا)، و أصبحت ترتبط معها بمجرد روابط معنوية فقط، فالحكام في الجزائر كانوا يعينون محليا دون تدخل عاصمة الخلافة و هذا إبتداءا من 1671,
و بذلك يمكن القول أن الجزائر كانت دولة مستقلة ذات سيادة أقامة علاقة دبلوماسية مع الدول القائمة آنذاك مثل البرتغال، اسبانيا، فرنسا، إيطاليا، بريطانيا ... و أبرمت معها الكثير من المعاهدات و قد كان لها نفوذ على الحوض الغربي للبحر الأبيض المتوسط مثل المعاهدة التي أبرمت في هذا الشأن عام 1795م.
4- مرحلة الإستعمار الفرنسي : من 1830 إلى 1962
إن إحتلال فرنسا للجزائر بالقوة لا يمكن أن يؤثر على الحالة القانونية للسيادة الجزائرية فهذه الأخيرة باقية ملك للشعب الجزاري رغم عدم إستطاعة ممارستها بفعل الإحتلال الفرنسي.
و إن إدعاء فرنسا أن الجزائر جزء لا يتجزأ من فرنسا لا يمت بالشرعية الدولية بأية صلة فإنتقال السيادة لا يكون إلا برضا الشعب من خلال تقرير المصير، و الشعب الجزائري منذ بدأ إحتلال فرنسا لإقليمه حتى طردها منه و هو يكافح بوسيلتين :
الأولى : عن طريق الثورات المستمرة بدءا من ثورة الأمير عبد القادر ثم ثورة أولاد سيد الشيخ، ثورة المقراني، ثورة لالا خديجة، ثورة الزعاطشة، ثم الإنتفاضة 1945، ثم ثورة أول نوفمبر.
الثانية: عم طريق المقاومة السياسية و المتمثلة في إنشاء أحزاب سياسية للمطالبة بحقوق الشعب الجزائري و من أهم هذه الحركات و الأخزاب نذكر:
- حزب نجم شمال إفريقيا 1926، الذي تحول إلى حزب الشعب عام 1937 ثم إلى تسمية حركة إنتصار الحريات الديمقراطية 1946.
- الحزب اللبرالي عام 1927 (كان يطالب بالمساواة بين الجزائريين و الفرنسيين)
- جمعية العلماء المسلمين عام 1931
- الحزب الشيوعي الجزائري 1935 بعدما إنفصل عن الحزب الشيوعي الفرنسي
- أصدقاء البيان و الحرية 1944 بقيادة فرحات عباس
- و في سنة 1947 أنشأت المنظمة السرية من قبل حركة إنتصار الحريات الديمقراطية
- و أخيرا جبهة التحرير الوطني التي فجرت ثورة نوفمبر 1945.

6- مرحلة ما بعد إستعادة السيادة الوطنية :
6-أ- المؤسسات الدستورية : مرحلة الثورة التحريرية
بعد الإنقسام الواقع في حركة إنتصار الحريات الديمقراطية بين المركزيين و المصاليين، بادرت مجموعة من المناضلين إلى إعلان الثورة التحريرية في أول نوفمبر 1945 تحت اسم تنظيم جديد هو جبهة التحرير الوطني.
و قد حدد بيان أوّل نوفمبر أهداف الثورة :
- إقامة الدولة الجزائرية الديمقراطية الإجتماعية ذات السيادة ضمن إطار المبادئ الإسلامية.
- بعد مرور سنتين من إندلاع الثورة إنعقد مؤتمر جبهة التحرير الوطني الذي عرف بمؤتمر الصومام و انبثقت عنه ما يمكن تسميته بالمؤسسات الدستورية لمرحلة الثورة التحريرية و هي:
* المجلس الوطني للثورة : ضم هذا المجلس 34 عضوا ثم ارتفع عدد أعضائه إلى 50 عضوا بعد إنعقاد دورته الثانية بالقاهرة و هو يعتبر بمثابة البرلمان يشرع و يراقب الحكومة إضافة إلى تمتعه مؤقتا بصفة المجلس التأسيسي.
* الحكومة المؤقتة : إنبثق عن مؤتمر الصومام بالإضافة إلى المجلس الوطني للثورة هيئة تنفيذية تدعى لجنة التنسيق و التنفيذ مكونة من 5 أعضاء ثم في 19 سبتمبر 1958 تم الإعلان عن الحكومة الجزائرية المؤقتة.
و قد إستمرت مؤسسات الثورة في الوجود حتى تم إنتخاب المجلس الوطني التأسيسي من قبل الشعب في 20 نوفمبر 1962 حيث انتقلت صلاحياتها إلى هذا المجلس.

6-ب- تنظيم السلطات في المرحلة الإنتقالية :
المقصود بنقل السلطات من السلطة الفرنسية إلى السلطة الجزائرية و قد مرت بمرحلتين:
* الاولى من 19/03/1962 إلى 20/09/1962:
بعد إبرام إتفاقية إيفيان و توقيف القتال في 19 مارس 1962 أنشأت هيئات مؤقتة للإشراف على إستفتاء تقرير المصير و نقل السلطة إلى الجزائريين من أهمها :
· المحافظ السامي : و هو يمثل الدولة الفرنسية في الجزائر و مهمته تسهيل نقل السلطة.
· الهيئة التنفيذية المؤقتة : و هي تتكون من رئيس و 10 نواب حددت مهمتها بالإشراف عن الشؤون العامة إلى أن يتم تنصيب السلطات الجزائرية و بعد إعلان نتائج تقرير المصير في 03 جويلية 1962 أصبحت كل السلطات بيدها و قد كان مقررا أن تنتهي من الإشراف على إنتخاب المجلس الوطني التأسيسي قبل 12 أوت 1962 لكن الحوادث التي عرفتها البلاد آنذاك أخرت عملها إلى 20 سبتمبر 1962 حيث انتخب الشعب الجزائري المجلس الوطني التأسيسي و بذلك إنتقلت إليه كل السلطات سواء من الهيئة التنفيذية المؤقتة أو من مؤسسات الثورة
* الثانية من 20 سبتمبر 1962 إلى 10 سبتمبر 1963 : المجلس الوطني التأسيسي
إنتخب هذا المجلس في 20 سبتمبر 1962 و كان يتكون من 196 نائب و قد حددت مهامه كالآتي :
1- تعيين حكومة : في جلسته المنعقدة في 26 سبتمبر 1962 أعلن عن تأسيس حكومة للجمعورية الجزائرية فعين السيد أحمد بن بلة رئيسا لها و كلفه بتشكيلها و تقديم برنامجه أمامه.
2- التشريع باسم الشعب الجزائري: تطبيقا لإستفتاء 20 سبتمبر 1962 أسندت مهمة التشريع مؤقتا للمجلس الوطني التأسيسي.
3- إعداد مشروع الدستور : قام المجلس بمحاولات لإعداد مشروع الدستور لكن تبين للمكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني و لرئيس الحكومة أن النقاش الدائر في المجلس لا يعبر عن مبادئ الثورة و مضمون برنامج ميثاق طرابلس الهادفة إلى إرساء ديمقراطية شعبية، حينها كلفت لجنة لإعداد مشروع الدستور و أقره المجلس الوطني التأسيسي في 28 أوت 1963، ثم قدم للإستفتاء الشعبي في 08/09/1963 و صدر في الجريدة الرسمية في 10/09/1963، و بذلك أعلن أول دستور في تاريخ الدولة الجزائرية الحديثة.

6-ج- النظام السياسي الجزائري في ظل دستور 1963 :
يقوم النظام السياسي في ظل دستور 1963 على أساس النظام الجمهوري في ظل الديمقراطية الشعبية تمارس فيع السلطة من طرف الشعب التي تتكون طليعته من المثقفين الثوريين، الفلاحين و العمال، و يعتمد الإشتراكية أسلوبا لتنمية البلاد و ترقية الشعب و أداة ذلك هو الحزب الواحد المتمثل في حزب جبهة التحرير الوطني كحزب طلائعي يهتم بتحديد سياسة الأمة و يوجه و يراقب مؤسسات الدولة.
كما أن الدستور أقر حقوق و حريات الأفراد من منظور التوجه الإشتراكي.
و تحت عنوان ممارسة السيادة ذكر الدستور الهيئات الآتية :
المجلس الوطني – السلطة التنفيذية – العدالة
· المجلس الوطني: و هو منتخب لمدة 5 سنوات يشرع و يراقب الحكومة
· السلطة التنفيذية: و يتولاها رئيس الجمهورية الذي ينتخب بالإقتراع العام و هو يجمع بين منصبي رئيس الجمهورية و الحكومة ، و هو مسؤول أمام المجلس الوطني الذي يمكنه أن يسحب الثقة منه.

6-د- تنظيم السلطة بين 1965 1976
في 19 جوان 1965 قام مجموعة من الضباط على رأسهم هواري بومدين بإنقلاب سموه إنتفاضة ذكروا أسبابه في بيان 19 جوان 1965، و في 7 جويلية 1965 صدر أمر حدد كيفية ممارسة السلطة و ذلك كالآتي :
· مجلس الثورة : و هو يتكون من 26 عضو و قد جمعت بيده كل الصلاحيات فهو مصدر السلطة المطلقة (تشريعية و تنفيذية) ريثما ينتخب دستورا للإنقلاب فهو يشرع و يعين الحكومة.
· الحكومة : و هي أداة تنفيذ بيد مجلس الثورة و يرأسها رئيس جلس الثورة.
· إضافة إلى ذلك أنشأت هيئات إستشارية كالمجلس الإقتصادي و الإجتماعي.

6-هـ- النظام السياسي الجزائري في دستور 1976 :
في 19 جوان 1975 أعلن الرئيس هواري بومدين عن نيته في العودة إلى الشرعية الدستورية، و قد تم بتاريخ 5 جويلية 1976 إصدار الميثاق الوطني بعد إجراء إستفتاء شعبي و هو يعتبر المصدر الأسمى لسياسة الأمة و قوانين الدولة، و بعدها حضّر مشروع دستور عرض على الإستفتاء الشعبي في 19/11/1976، و دخل حيّز التنفيذ من هذا التاريخ.
تنظيم السلطات في ظل دستور 1976 :
قسم دستور 1976 وظائف السيادة إلى ما يلي :
· الوظيفة السياسية: و يمارسها حزب جبهة التحرير الوطني (المؤتمر، اللجنة المركزية، المكتب السياسي).
· الوظيفة التنفيذية: و يتولاها رئيس الجمهورية بمفرده و هو يمارس بالإضافة إلى المهام التنفيذية مهام تشريعية عن طريق الأوامر.
· الوظيفة التشريعية: و يتولاها المجلس الشعبي الوطني بالإضافة إلى الوظيفة الرقابية و القضائية و التأسيسية.

6-و- النظام السياسي الجزائري في ظل دستور 1989 المعدل في 1996 :
ظهرت بوادر التراجع عن النظام الإشتراكي في بداية الثمانينات و إتضحت أكثر مع مراجعة الميثاق الوطني سنة 1986 و دخلت حيز النفاذ بعد حوادث 5 أكتوبر 1988، حيث بدأ بإجراء استفتاء شعبي في 3 نوفمبر 1989 حول تعديل دستور 1976 بإنشاء منصب رئيس الحكومة و مع تسارع الأحداث و رغبة في دفع عجلة الإصلاحات السياسية إلى أقصاها شكلت لجنة تقنية لإعداد مشروع دستور جديد عرض للإستفتاء الشعبي في 23/02/1989 و هكذا ألغى دستور 1976.
ميزات دستور 1989 و المعدل في 1996
سياسيا كرّس التوجه الليبرالي و التخلي عن النظام الإشتراكي و قد أقر مجموعة من المبادئ أهمها :
- تقرير مبدأ الملكية الخاصة و حرية المبادرة الفردية.
- الأخذ بالتعددية الحزبية و التراجع عن نظام الحزب الواحد المادة 40 في دستور 89 و المادة 42 في دستور 96.
- الأخذ بمبدأ الفصل بين السلطات.
- إقرار حقوق و حريات الأفراد طبقا للمفهوم الليبرالي.
- إضافة إلى تأكيد المبادئ المتعلقة بهوية الشعب الجزائري المتمثلة في الإسلام، العروبة و الأمازيغية.
و قد اصطدمت أول تجربة تعددية حزبية في ظل دستور 1989 بصعوبات متعددة ترتب عنها توقيف المسار الإنتخابي بتاريخ جانفي 1992، و تقديم رئيس الجمهورية إستقالته و قد تزامنت هذه الإستقالة مع حل المجلس الشعبي الوطني، مما خلق فراغا دستوريا عولج بإنشاء المجلس الأعلى للدولة تعويضا لمنصب رئيس الجمهورية ثم تم تعيين المجلس الشعبي الوطني.
و شكلت لجنة تقنية لإدخال تعديلات جذرية على دستور 1989 ثم عرض على الإستفتاء الشعبي الذي وافق على الدستور الجزائري في 28 نوفمبر 1996.

- تنظيم السلطات السياسية في ظل دستور 1996
أقر الدستور مبدأ الفصل بين السلطات و سنقتصر في دراستنا على السلطتين التشريعية و التنفيذية و العلاقة بينهما:
· السلطة التنفيذية : حصر الدستور السلطة التنفيذية في رئيس الجمهورية و الحكومة
رئيس الجمهورية : كيفية و شروط إنتخابه
- يشترط في رئيس الجمهورية أن يكون جزائريا بالجنسية الأصلية، مسلما، بالغا 40 سنة، متمتعا بحقوقه المدنية و السياسية، و أن يكون قد شارك في الثورة التحريرية إذا كان مولودا قبل 1942 أما إذا كان مولودا بعد هذا التاريخ يجب أن يقدم شهادة تثبت عدم تورط أبائه في أعمال مناهضة للثورة التحريرية.
- تتمثل إجراءات الترشح لمنصب رئيس الجمهورية في تقديم طلب للمجلس الدستوري يتضمن مجموعة من المعلومات عن المرشح مدعما إما بتوقيع 600 عضو منتخب في المجالس البلدية و الولائية و البرلمان يكونون موزعين على 25 ولاية على الأقل، و إما بتوقيع 75 ألف مواطن على الأقل من الناخبين المسجلين في القوائم يكونون موزعين عبر 25 ولاية على الأقل على أن لا يقل عدد التوقيعات 1500 توقيع في كل ولاية.
- و يجب أن يفوز بالأغلبية المطلقة لأصوات الناخبين و إلا تجرى دورة ثانية بين المرشحين الحاصلين على الأغلبية في الدور الأول.
- و في حالة حدوث مانع يمنع الرئيس من القيام بمهامه يجتمع المجلس الدستوري وجوبا و بعد التثبت من المانع يقترح بالإجماع على البرلمان التصريح بثبوت المانع ثم يعلن البرلمان المجتمع بغرفتيه معا ثبوت المانع لرئيس الجمهورية بأغلب 3/2 ثلثي أعضائه و حينئذ يتولى رئاسة الدولة رئيس مجلس الأمة لمدة أقصاها 45 يوما فإن إستمر المانع بعد 45 يوما يعلن شغور منصب الرئاسة بالإستقالة وجوبا.
- و في حالة إستقالة رئيس الجمهورية أو وفاته يجتمع المجلس الدستوري وجوبا و يثبت الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية و يتولى رئيس مجلس الأمة مهام رئيس الدولة لمدة أقصاها 60 يوما تنظم خلالها إنتخابات رئاسية.
- و في حالة إقتران إستقالة رئاسة الجمهورية أو وفاته بشغور رئاسة مجلس الأمة لأي سبب كان يتولى رئيس المجلس الدستوري لمدة 60 يوما تجرى خلالها الإنتخابات الرئاسية.
- المدة الرئاسية محددة بخمس 5 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.
إختصاصات رئيس الجمهورية :
1- في الظروف العادية :
يتولى رئيس الجمهورية السلطات الآتية :
- هو القائد الأعلى للقوات المسلحة و المسؤول الأول عن الدفاع الوطني.
- هو الذي يقرر السياسة الخارجية للأمة.
- يرأس مجلس الوزراء .
- يوقع المراسيم الرئاسية.
- له حق إصدار العفو و تخفيض العقوبات.
- يمكنه إجراء إستفتاء شعبي حول قضية ذات أهمية وطنية.
- يبرم المعاهدات و يوقع عليها.
- يسلم أوسمت الدولة و شهاداتها الشرفية.
- يوظف في الوظائف و المهام الآتية :
- الوظائف المنصوص عليها في الدستور .
- الوظائف المدنية و العسكرية في الدولة
- التعيينات التي تتم في مجلس الوزراء
- يعيّن رئيس مجلس الدولة
- الأمين العام للحكومة
- محافظ بنك الجزائر
- مسؤولي الأمن، القضاة ، الولاة.
- يعيّن ثلث (3/1)أعضاء مجلس الأمة
- يعيث ثلاث (3) أعضاء في المجلس الدستوري من بينهم رئيس المجلس
- لرئيس الجمهورية أن يشرع بأوامر في حالة شغور المجلس الشعبي الوطني أو بين دورتي البرلمان و تعرض هذه الأوامر على البرلمان في أوّل دورة له ليوافق عليها البرلمان.
- يمارس رئيس الجمهورية السلطة التنظيمية في المسائل غير المخصصة للقانون.
- يصدر القوانين خلال 30 يوما من تاريخ تسلمه إياه.
- يمكن لرئيس الجمهورية طلب إجراء مداولة ثانية في قانون أحيل عليه خلال 30 يوما و في هذه الحالة لا يتم إقرار القانون إلا بالأغلبية (3/2) ثلثي أعضاء المجلس الشعبي الوطني.
- يمكن لرئيس الجمهورية أن يقرر حل المجلس الشعبي الوطني أو إجراء إنتخابات تشريعية مسبقة بعد إستشارة رئيس المجلس الشعبي الوطني و رئيس الحكومة.

2- في الظروف غير العادية :
في حالة الضرورة الملحة يعلن الرئيس حالة الطوارئ أو الحصار لمدة معينة بعد إجتماع المجلس الأعلى للأمن، استشارة رئيسي غرفتي البرلمان و رئيس الحكومة و رئيس المجلس الدستوري، و تتخذ كل التدابير اللازمة لاستتباب الأمن.
في حالة الخطر المهدد للبلاد و الذي يوشك أن يصيب مؤسساتها الدستورية و إستقلالها أو سلامة ترابها يعلن الرئيس الحالة الإستثنائية بعد إتخاذ إجراءات معيّنة ( المادة 93 من الدستور).
في حالة وقوع عدوان على البلاد يعلن رئيس الجمهورية حالة الحرب بعد إتخاذ إجراءات معيّنة و يوقف العمل بالدستور طيلة مدة الحرب (المادة 95).


الحكومة
يتم تعيين رئيس الحكومة بموجب مرسوم رئاسي طبقا للفقرة 5 من المادة 77 من الدستور التي تنص: "يعيّن رئيس الحكومة و ينهي مهامه".
رغم أن الدستور لم يتطرق إلى الأساس المعتمد في تعيين رئيس الحكومة إلاّ أنه مادام يستوجب على الحكومة أن تنال ثقة المجلس الشعبي الوطني فإن الرئيس ملزم في حالة وجود أغلبية برلمانية أن يعيّن زعيم هذه الأغلبية رئيسا للحكومة أو زعيم الإئتلاف الحزبي، و في حالة عدم وجود أغلبية فإن الرئيس حر في تعيين رئيس الحكومة لكن بشرط أن تنال الحكومة ثقة المجلس الشعبي الوطني.
و بالنسبة للوزراء فإن تعيينهم يتم بموجب مرسوم رئاسي بناءا على إقتراح من رئيس الحكومة و يتم عزلهم بنفس الطريقة.
* إنهاء مهام رئيس الحكومة :
تنتهي مهامه بالطرق التالية :
1- الإستقالة :
و هي نوعان وجوبية أي بحكم القانون و تكون في الحالات الآتية :
- حالة رفض المجلس الشعبي الوطني برنامج الحكومة .
- حالة سحب الثقة من الحكومة من قبل المجلس الشعبي الوطني عند التصويت على ملتمس الرقابة.
- أو عند رفض المجلس الشعبي الوطني طلب رئيس الحكومة تجديد الثقة.
- حالة ترشحه للإنتخابات الرئاسية .
إرادية : أي بمحض إرادة رئيس الحكومة

2- الإقالة :
يملك رئيس الجمهورية سلطة إقالة رئيس الحكومة و لا يوجد أي شرط لممارسة هذه السلطة من قبل رئيس الجمهورية.

احلام نور s
05-05-2009, 14:47
قام أحمد البالغ من العمر 19 سنة كاملة بإبرام عقد بيع محله سيارة من نوع (رونو مثلا)وكان المشترى سمير, وذلك بتاريخ 01/02/2007 حيث كان القانون المدني ينص على أنه سن الرشد هو 19 سنة,بتاريخ 03/02/2007 وقبل تسليم السيارة ثم تعديل القانون المدني ليصبح سن الرشد القانوني 21 سنة بدلا من 1 سنة, الأمر الذي دعا والد أحمد برفض تسليم السيارة وإبطال عقد البيع على اعتبار أن أحمد أصبح قاصرا طبقا للقانون الجديد.
- ما رأيك في الوضع القانوني المطروح في القضية؟
وبارك الله فيك وفي علمك
إن الأصل في تطبيق القوانين هو إن القانون يكون دائما واجب التطبيق من اليوم التالي لنشره بالجريدة الرسمية ,وفق قضاء المادة الأولى من القانون المدني ,أو من التاريخ الذي يحدده نفس القانون لسريان إحكامه .
و المألوف في كل مكان وزمان إن القواعد القانونية لا تستقر في حال واحدة بل تطرأ عليها بعض التغيرات بتغير الظروف السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و غيرها .
ولهذا يجب إن يتدخل المشرع لتعديل القانون في ظل ما يتماشى معه من أحداث بحيث تصبح القواعد الجديدة تلاءم الوضع الجديد و تعاقب القوانين في نفس الموضوع يثير مشكل تنازع القوانين بشدة من حيث الزمان .
فما هو القانون الذي يطبق ؟
هل هو القانون الجديد أم القديم ؟
وللإجابة عن هذا السؤال نتطرق إلى مبدأين أساسين يكملان بعضهما البعض هما :
- مبدأ عدم رجعية القوانين .
- مبدأ الأثر الفوري
- للقوانين.









خطــــــــة البحث :
مقدمــــة
المبحث الأول : مبدأ عدم رجعية القانون .
المطلب الأول : أساس عدم رجعية القوانين.
المطلب الثاني : الاستثناءات الواردة على مبدأ عدم رجعية القوانين .
المطلب الثالث : تطبيقات عدم رجعية القوانين .
المبحث الثاني : الأثر الفوري أو المباشر للقانون .
المطلب الأول : تطبيق الأثر الفوري للقانون .
المطلب الثاني : تطبيق الأثر المستقبلي للقانون القديم استثناءا عن مبدأ الأثر
المباشر للقانون الجديد الأثر المباشر للقانون الجديد.
الخاتمــــــة .

المبحث الأول : مبدأ عدم رجعية القانون
يقصد بمبدأ عدم رجعية القانون عدم سريان إحكامه على الماضي ,فالقاعدة القانونية يقضى سريانها ابتداء من تاريخ إلقائها ولا يمكن أن يسرى القانون الجديد تسرى من يوم نفاذها فتحكم ما يقع في ظلها و هذا مما وجد في المادة : 2 من القانون المدني الجزائري و القانون الفرنسي التي تنص :"لايسرى القانون إلا على ما ينفع في المستقبل ,و لا يكون له اثر رجعى ."
ومن مبدأ يقوم على اعتبارات متعددة من المنطق و العدل و المصلحة العامة ,والمدى الزمني لسريان القاعدة القانونية .
المطلب الأول :أساس عدم رجعية القوانين :
ظهرت نظريات فقهية عديدة تصدت لحل مشكلة تنازع القوانين في الزمان أهمها نظريتان : النظرية التقليدية و النظرية الحديثة .
1-النظرية التقليدية : تقوم هذه النظرية التي سادت الفقه و القضاء الفرنسيين طوال القرن الماضي ,على تقرير مبـدأ عـدم رجعية التشريع الجـديد الذي أسندته إلى الاعتبــارات
السابقـة 1 (http://montada.echoroukonline.com/newthread.php?do=newthread&f=81#_ftn1),و قد أقامت النظرية التقليدية هذا المعيار على التفرقة بين الحق المكتسب و مجرد الأمل ,و ترى هذه النظرية أن عدم الرجعية يعنى عدم جواز مساس القانون الجديد بالحق المكتسب ,وإلا كان ذا اثر رجعى فيمتنع تطبيقه و يظل القانون القديم مطبقا ,أما إذا مس القانون الجديد بمجرد الأمل في ظل القانون القديم فلا يعتبر ذا اثر رجعى.
أي لا يعد انه قد سرى على الماضي ,ولم يتفق أصحاب هذه النظرية على ما هو الحق المكتسب وما هو مجرد الأمل ,فعند البعض يعتبر حقا مكتسبا الحق الذي دخل ذمة الشخص نهائيا فلا يمكن أن يعترض له قانون جديد ,وهو بالنسبة للبعض الأخر الحق الذي يقوم على سند قانون.1 (http://montada.echoroukonline.com/newthread.php?do=newthread&f=81#_ftn2),و للتوضيح أتى أنصار هذه النظرية بعدة أمثلة أهمها :
أ/ *بالنسبة إلى الميراث : إذ يعتبر حقا مكتسبا بعد وفاة المورث و مجرد أمل قبل وفاته ,فإذا صدر قانون جديد بعد وفاته فقد توزع التركة طبقا للقانون القديم ,فلا يسرى عليهم القانون الجديدوالا اعتبر انه سرى بأثر رجعى ,أما إذا صدر قبل وفاته فان التعديل الذي تضمنه هذا القانون يسرى على الورثة لأنه لم يكن لهم قبل في ظل هذا القانون ,وموروثهم على قيد الحياة الامجرد أمل في الإرث , وعليه فان القانون الجديد هو الذي يطبق على التركة دون أن يعتبر ذلك سريانا بأثر رجعى .
ب/*بالنسبة إلى الوصية : الوصية هي أمر مضاف إلى ما بعد الموت ,فهي لا تستحق إلا بتحقيق وفاة الموصى,والشأن بالنسبة للوصية هو كما في الميراث ,إذ الحل يصددها يكون كما يلي :في حالة صدور القانون الجديد بعد وفاة الموصى فانه لا يسرى على الوصية لأنه لو سرى عليها ,مس حقا للموصى له الذي اكتسب بموت الموصى حقا و مثل ذلك إذا كان القانون الذي تمت الوصية في ظله يجيزالايحاء بنصف التركة مثلا فحررت الوصية بالنصف ثم صدر قانون جديد يحدد الإيحاء بالثلث فقط و كان الموصي قد مات فهذا القانون الجديد لا يسري على الوصية لأنه يعتبر مساسا بحق الموصى له .
أما إذا صدر القانون الجديد قبل وفاة الموصي فان هذا القانون يسري على الوصية إذا لم يحقق شرط استحقاقها و هو وفاة الموصي بل كان له مجرد أمل يتمثل في أن يؤول إليه المال الموصى به في يوم من الأيام .

و لقد وجهت للنظرية القديمة في حل مشكلة تنازع القوانين من حيث الزمان على أساس مبدأ عدم رجعية القانون الجديد , و فهم عدم الرجعية انه المساس بحق المكتسب عدة انتقادات جعلتها بغير نصير لها في الفقه الحديث نورد أهمها فيما يلي :
1- الانتقاد الأول : غمض المعيار الذي قامت عليه و عدم دقته : أم معيار الحق المكتسب الذي يعتبر المساس به رجعية من جانب القانون الجديد معيار مبهم و غير دقيق , فلم تبين هذه النظرية بوضوح و تحديد المقصود بالحق المكتسب , و التمييز بينه و مجرد الأمل ,إذ اختلف أراء أنصارها في تعريف الحق المكتسب وفقد عرفه بعضهم انه الحق الذي دخل ذمة الشخص نهائيا بحيث لم يعد في الإمكان لا نقضه ة لا نزعه دون رضاء . و عرفه آخرون بأنه الحق الذي يخول صاحبه مكنة المطالبة و الدفاع عنه أمام القضاء , أما مجرد الأمل فهو عندهم مجرد ترقب و رجاء لدى الشخص في أن يكتسب في يوم من الأيام حقا من الحقوقي و قد يأتي ذلك اليوم مخيبا لذلك الرجاء فالإطاحة بوصية تحت ظل القانون الجديد و بدون اعتبار هذا رجعيا هذا غير صحيح لان القانون الجديد لا يمس العناصر التي تم اكتمالها في ظل القانون القديم , و لو كانت بقية العناصر المكونة للمركز القانوني لم تتحقق إلا في ظل القانون الجديد .
2- الانتقاد الثاني : عدم منطقية نتائج الأخذ بمعيار الحق المكتسب : أن الأخذ بمعيار الحق المكتسب يؤدي بنا القول أن القانون الجديد لا يمتلك المساس بأي حق تم اكتسابه في ظل قانون قديم مهما تغيرت الظروف في المجتمع , و معنى هذا أن يعتبر مؤبد , فإذا اصدر المشرع تشريعا يتضمن تعديل نظام الملكية مثلا , فان هذا التشريع لا يملك المساس بحقوق الملكية و إلا كان رجعيا و تلك نتيجة غير مقبولة.1 (http://montada.echoroukonline.com/newthread.php?do=newthread&f=81#_ftn3) لاعتبار تطبيقه حاجز تمام تطور المجتمع يجعلها أمرا مكتسبا لا يمكن المساس به .
وتفاديا لهذه الانتقادات التي كانت بمثابة حجرة عثرت تحطمت عليها دعائم النظرية التقليدية و التي جعلت الفقه الحديث يتخلى عن تأييدها ظهرت النظرية الحديثة محاولة وضع مفهوم جديد لمبدأ عدم رجعية القوانين .
3- النظرية الحديثة : مضمون هذه النظرية هو بين مبدأ عدم الرجعية و مبدأ الأثر المباشر
( الفوري) للقانون الجديد و يعود الفضل في بناء هذه النظرية و إبراز معالها إلى الفقيه الفرنسي: ROUBIER , فطبقا لهذه النظرية يتحدد نطاق تطبيق القانون من حيث الزمان بالنظر إلى وجهين :
§ وجه سلبي : يتمثل في انعدام الأثر الرجعي للقانون الجديد , أي عدم سريانه على الماضي .
§ وجه ايجابي : يتمثل في العاثر المباشر لهذا القانون , أي سريانه على ما سيقع بعد تاريخ نفاذه فيكون القانون ذا اثر رجعي إذا مس ما نشأ أو انقضى من المراكز التي رتبها القانون القديم على الوقائع القانونية التي تمت في ظله كما يمس ما توافر من عناصر خاصة بتكوين هذه المراكز أو انقضاءها و لا ما ترتب على هذه المراكز من أثار 1 (http://montada.echoroukonline.com/newthread.php?do=newthread&f=81#_ftn4).
أولا : المراكز القانونية التي تكونت في ظل القانون القديم :
إذا تصرف شخص و هو كامل الأهلية في قانون قديم و كان تصرفه صحيحا في ظله ثم صدر قانون جديد ترفع سن الرشد فأصبح الشخص ناقص أهمية في ظل هذا القانون فان تصرفاته التي ابرمها و تمت صحيحة تظل كذلك و لا تتناثر بالقانون الجديد و هذا ما تضمنته المادة : 6/2 مدني جزائري .
« إذا استحق الموصى له الوصية بعد وفاة الموصي , ثم صدر قانون جديد يغير من شكل الوصية أو شروطها .»
فلا يمس هذا لا قانون مركز الموصى له الذي تكون في ظل القانون القديم .
و مثال ذلك أيضا إبرام تصرف صحيح في ورقة عرفية وفقا لأحكام قانون قديم يبقى صحيحا في حال صدور قانون جديد يشترط لصحة هذا التصرف أن يكون صادرا بورقة رسمية .

ثانــيا : المراكز القانونية التي انقضت في ظل القانون القديم :
إذا طلق شخص زوجته بإرادته المنفردة في ظل القانون ذلك , عند الطلاق صحيحا فإذا صدر بعد الطلاق القانون الجديد يشترط لصحة الطلاق أن يحكم القاضي , فان هذا القانون لا يسري على الطلاق الذي تم قبل نفاذه و انقضى بمقتضاه مركز كل من الزوجين
ثالثــا: توافرت العناصر اللازمة لتكوين أو انقضاء المراكز القانونية في ظل القانون القديم:
إذا نشأت العناصر اللازمة لتكوين أو لانقضاء المراكز القانونية في ظل القانون القديم , ثم ظهر قانون جديد يعدل من شروطه قبل تمامه , فان هذا القانون لا يمس ما توافر من عناصر في حكم القانون القديم إذا كان لهما في ذاتها قيمة قانونية و إلا كان رجعيا , و لطن يسري ناثر على عناصر التكوين أو الانقضاء التي لم تكن قد تمت في ظل القانون القديم , دون أن يعتبر هذا سريانا على الماضي و مثال ذلك : الوصية :المتمثلة عناصرها في إبرام الوصية ووفاة الموصي , فإذا صدر قانون جديد بعد إبرام الوصية التي تمت قبل نفاذه و إلا كان ذا اثر رجعي , وذلك أن إبرام الوصية هو العنصر الأول و هو يخضع من حيث صحته للقانون القائم وقت تمامه , أما العنصر الثاني و المتمثل في وفاة الموصي فإذا كان النصاب الجائز فيه الإيحاء هو نصف التركة في القانون الماضي مثلا فان لا تنفذ إلا في الثلث في القانون الجديد .
رابعــا : بالنسبة للآثار المترتبة على المراكز القانونية إذا تمت في ظل القانون القديم :
إذا رتبت مراكز قانونية أثارها في ظل قانون قديم فتخضع لهذا القانون و مثال ذلك :
q إذا سمح القانون بنقل الملكية بمجرد العقد ثم جاء قانون جديد عكسه هذا كأن تنتقل الملكية بعد شهر فلا يطبق الجديد و إلا اعتبر رجعي .
q إذا ابرم عقد فرض المبلغ من النقود و لتفق المتعاقدان بموجبه على فائدة بسعر معين وفق لأحكام القانون القائم و ترتب أثارها كلها بحيث انقضى في ظل القانون , ثم صدر قانون جديد يحرم القرض بفائدة فلا يؤثر هذا القانون على ما ترتب من أثار أما إذا كانت أثاره لم تترتب كلها في القانون القديم و بقي بعضها فانه يسري على ما تبقى القانون الجديد دون إن يعتبر ذا اثر رجعي .
المطلب الثاني : الاستثناءات الواردة على مبدأ عدم رجعية القوانين :
إن مبدأ عدم رجعية القوانين رغم أهميته يرد عليه عدة استثناءات تجعل من رجعية القانون في مواضع عينة أمرا مقبولا و هذه الاستثناءات هي :
1/ نص المشرع على رجعية القانون :
هذا مبدأ يقيد القاضي و لا يقيد المشرع فهو يقيد القاضي بحيث لا يجوز له مطلقا أن يخرج عليه فيطبق القانون الجديد على الماضي إلا إذا تضمن هذا القانون نصا يجيز له ذلك .و هو لا يقيد المشرع إذ يستطيع أن يجعل للقانون الجديد أثرا رجعيا,و لكن يجب عليه أن ينص صراحة على الثر الرجعي , فلا يجوز للقاضي أن يستخلص ذلك ضمنيا و إذا كانت الضرورة تفرض هذا الاستثناء إلا انه يجب التصنيف منه فلا يستعمله المشرع تعسفا في استعمال السلطة لأنه يؤدي إلى نتيجة خطيرة و هي تطبيق القانون على أوضاع كان فيها الأشخاص جاهلين لوجوده 1 (http://montada.echoroukonline.com/newthread.php?do=newthread&f=81#_ftn5).


2/النظام العام :
يرى أصحاب النظرية التقليدية إن جميع القوانين المتعلقة بالنظام العام و الآداب العامة تسري باثر رجعي , و ذلك لتعلها بجوهر النظام السياسي و الاجتماعي و الاقتصادي و يستدلون في ذلك بالنصوص المتعلقة بالأهلية التي تسري وفقا لرأيهم باثر رجعي , فإذا صدر قانون يرفع عن الرشد فهو يسري على جميع الأشخاص دون استثناء و يعتبرون هذا تطبيقا للقوانين المتعلقة بالنظام العام باثر رجعي و الحقيقة أن هذا خلط وقعت فيه النظرية التقليدية التي تفرق بين الرجعي و الفوري للقانون , إذ إن هذا المثال خاص بالأثر الفوري للقانون 1 (http://montada.echoroukonline.com/newthread.php?do=newthread&f=81#_ftn6) .
لهذا يعتبر أصحاب النظرية الحديثة أن القوانين المتعلقة بالنظام العام تسري باثر رجعي بل شري إعمالا لمبدأ الأثر المباشر أو الفوري المقرر عندها لهذا ذهبت إلى اعتبار عدم تطبيق مثل هذه التشريعات استثناءات من مبدأ عدم الرجعية خاصة أن مبدأ عدم الرجعية يعد في حد ذاته احد ابرز المبادئ القانونية المتعلقة بالنظام العام , فمن المسلم به مثلا أن شخص بلغ سن الرشد خلال سريان قانون قديم و لم يبلغه وفقا للقانون الجديد فهو يعتبر قاصرا منذ نفاذ هذا القانون إعلانا للأثر الفوري له مع بقائه راشدا خلال الفترة السابقة على نفاذه , لو سايرنا النظرية التقليدية لاعتبرنا الشخص قاصرا في الفترة التي كان راشدا فيها في ظل القانون القديم .
3/ القانون المفسر :
قد تتخبط المحاكم في تطبيق القانون بين تفسيرات مختلفة , أو قد تأخذ في تفسيره بمعنى لم يقصده المشرع مناصا من التدخل ليضع حدا لهذا التضارب لان يصدر قانونا جديدا ينشر فيها حكام القانون الأول و لقد اختلف الفقهاء إذا ما كلن القانون المفسر اثر رجعي بحيث يطبق من يوم صدور القانون السابق الذي جاء لتفسيره أو يطبق من يوم نفاذه .
فهناك من يرى ليس للقانون المفسر اثر رجعي , بينما يرى البعض الأخر أن القانون المفسر يسري على الماضي لأنه ليس بقانون جديد و لكنه جزء من قانون سابق فيجري تطبيقه من اليوم الذي يجري فيه تطبيق القانون السابق .
بينما يذهب البعض الأخر إلى أن القانون المفسر يسري على المراكز القانونية الجارية فقط , فيعد تطبيقه تطبيقا فورا للقانون و ليس له علاقة برجعية القوانين .1 (http://montada.echoroukonline.com/newthread.php?do=newthread&f=81#_ftn7)
4/ القانون الجنائي الأصلح للمتهم :
لقد استقرت قاعدة عدم رجعية القوانين لحماية الأفراد من التعسف السلطات , لكن المحكمة من هذه القاعدة لا تتوفر إذا نص القانون الجديد على إلغاء التجريم أو تخفيف العقاب يكون من صالح الأفراد المتهمين في جرائم جنائية أن يطبق عليهم القانون الجديد رغم ارتكابهم الجرائم في ظل القانون القديم , و في هذا نلاحظ فرقا واضحا بين هاتين الحالتين عند تطبيق القانون الأصلح للمتهمين باثر رجعي .
الحالة الأولى : إذا كان القانون الجديد يبيح الفعل الذي كان محرما فانه يطبق باثر رجعي في جميع مراحل الدعوى العمومية و بمحو اثر الحكم أي انه يمنع تنفيذ الحكومة و يفرج عن المحكوم عنه إذا كان قد أمضى مدة في السجن و بمعنى هذا أن اثر يمتد إلى الدعوى العمومية و للعقوبة أيضا .
مثال : لو أن شخص حكم عليه بسجن مدة خمس سنوات بسبب تهريب أموال أجنبية للبلاد ثم ظهر قانون جديد يلغي هذا ويبيح بإدخال النقد الأجنبي فإذا كان سجن مدة سنة قبل ظهور هذا القانون فانه يلغي هذا الحكم فورا و لا ينفذ باقي الحكم , أما إذا كان قد أجرى تحقيق و لم يقدم للمحاكمة بعد فانه يلزم وفق متابعته عدم تقديمه للمحاكمة لإلغاء القانون الجنائي الذي كان محرم يفعل القانون القديم و أصبح مباحا في ظل القانون الجديد .
الحالة الثانية : إذا كان الجديد خفف العقوبة فقط و لم يلغها فقد يطبق القانون الجديد فإذا كان المتهم في مرحلة التحقيق و لم يصدر عليه الحكم نهائيا حيث يمكن للمتهم أن يطالب بالنقص لو استيفائه فيجاب إلى طلبه أما إذا كان الحكم قد
أصبح نهائيا أي لا يجوز الطعن فيه بالطرق القانونية فلا يستفيد المتهم من تطبيق القانون الأصلح .
المطلب الثالث : تطبيقات مبدأ عدم رجعية القوانين :
1- في المجال الجنائي : نصت المادة : 46 من دستور 1996 على أن :
« لا إدانة إلا بمقتضى قانون صادر قبل ارتكاب الفعل المجرم ».
و نصت المادة : الثانية من قانون العقوبات على مايلي :
« لا يسري قانون العقوبات على الماضي إلا ما كان منه اقل شدة ».
من هذين النصين يتبين لنا أن الأصل في المجال الجنائي هو عدم رجعية القوانين لان القول بخلاف هذا يترتب عليه المساس بمبدأ شرعية التحريم و العقاب و المساس بمقتضيات العدالة ذاتها .





2- في المجال المالي : جاء في المادة : 64 من دستور 1996 :
« لا يجوز أن تحدث أية ضريبة بمقتضى القانون و لا يجوز أن يحدث باثر رجعي أية ضريبة أو جباية أو رسم أو أي حق كيفما كان نوعه ».
من هنا يتضح لنا أن المؤسس الدستوري رفع مبدأ عدم رجعية القوانين في المجال المالي إلى مصنف المبادئ الدستورية .فحضر على السلطة التشريعية سن قانون يلزم الأفراد بضرائب أو رسوم يكون لها اثر رجعي1 (http://montada.echoroukonline.com/newthread.php?do=newthread&f=81#_ftn8).
المبحث الثاني : الأثر الفوري أو المباشر للقانون :
من أهم مأخذ النظرية التقليدية أنها حصرت مشكلة تنازع القوانين من حيث الزمان في مبدأ واحد هو عدم رجعية القوانين , و هذا المبدأ لا يقدم حلا بالنسبة للمراكز الجارية , و لتلاقي هذا النقص يرى أصحاب النظرية الحديثة أن مبدأ عدم رجعية القوانين لا يكفي لوحده لحسم مسألة تنازع القوانين من حيث الزمان , و أن يحتاج إلى مبدأ أخر يكلمه هو مبدأ الأثر المباشر أو الفوري للقوانين .
المطلب الأول : تطبيق الأثر الفوري للقانون :
لا يثير القانون على أوضاع اللاحقة لنفاذه مشكل و لكن يثار التساؤل حول المراكز القانونية الخارجية أي التي بدا تكوينها أو انقضائها في ظل قانون قديم , و استمرت إلى حين صدور قانون جديد , فأي القوانين نطبق ؟ و كذلك قد تتكون بعض عناصر المراكز القانونية في ظل القانون القديم قائمة في ظل صدور قانون جديد , فهل يطبق بصددها القانون القديم أم الجديد ؟.
أولا :تطبيق القانون باثر فوري على مراكز قانونية لا تزال في دور التكوين أو الانقضاء : التقادم الجاري الذي لم تنقضي مدته عند صدور قانون جديد فانه يطبق عليه القانون الجديد مع الأخذ بعين الاعتبار ما انقضى من مدته عند صدور قانون جديد فانه يطبق عليه القانون الجديد مدة اقصر من القانون القديم فإننا نطبق القانون الجديد , إما إذا كانت بقيت مدة طويلة في ظل القانون الجديد و لم يبقى من هذه المدة في ظل القانون القديم لا ومن اقصر .فإننا نطبق القانون القديم لانقضاء المدة , فهدف المشرع هو قصر مدة التقادم فلا يمكن الإضرار بحقوق الأشخاص بسبب إطالتها .




مثلا : نص على تقادم مدته ثلاث سنوات و كان ظل قانون القديم مدته خمس سنوات فإننا نطبق الأثر الفوري للقانون الجديد إذ تصبح المدة الجديدة المقررة ثمن سنوات بينما غرض المشرع هو قصر مدة التقادم ففي هذه الحالة لا يطبق القانون باثر فوري بل يعتبر التقادم منتهيا بانقضاء المدة المقررة في القانون الماضي .
ثانيـــا : يطبق القانون بأثر فوري على عناصر المراكز القانونية التي تكونت في ظل القانون الجديد :
مثال ذلك :
الوصية التي ظلت في القانون القديم و ضمن تواجد شروطها و هي الموصى له ووفاة الموصى فإذا خل احد العناصر و لم يكتمل في ظل القانون , كوفاة الموصي مثلا فإننا نخضع الوصية للقانون الجديد فيطبق القانون بأثر فوري على العناصر التي تكونت في ظله .
ثالثـــا : تطبيق القانون بأثر فوري على المراكز القانونية التي تترتب في ظله :
أن اغلب الفقهاء يفرقون بين المراكز القانونية البحتة أي المراكز التي ينفرد القانون بترتيب و تنظيم آثارها و بين المراكز التعاقدية التي ينفرد المتعاقدان بترتيب أثارها ففيما يتعلق بالمراكز القانونية التي ينفرد القانون بترتيب أثارها مثل الطلاق و الزواج و الملكية الأهلية فلا يجب أن يكتلف من الراشد مثلا بين شخصا آخر و كان يكون راشد و هو في سن : 16 مثلا , ظل قانون قديم و أخر غير راشد لعدم انقاء هذا القانون القديم و دخل قانون جديد يرفع السن إلى :18 سنة , فعلى الأول أن يعتبر غير راشدا منذ صدور القانون الجديد .
لكن فيما يتعلق بالمراكز القانونية التعاقدية فتترك للأفراد الحرية في تحديد آثارها و تبقي القانون القديم و ذلك استثناءا من الأثر المباشر للقانون .

المطلب الثاني : تطبيق الأثر المستقبلي للقانون القديم استثناءا عن مبدأ الأثر المباشر للقانون الجديد :
عند إبرام طرفان في قانون قديم و نترتب أثار هذا العقد في القانون الجديد أي عندما يعقد في قانون و تكون الآثار التي نتيجة عنه في كل قانون جديد هنا يطبق القانون القديم حماية لحقوق الأفراد و حتى تستقر المعاملات في قانون واحد , لكن سمح لهم المشرع بالاتفاق على قانون جديد شرط عدم مخالفة النظام العام و الآداب العامة , فالأصل هو تطبيق القانون القديم و الاستثناء هو إذا اتفق الأفراد الخاصة و لكن هذه الإرادة مقيدة بالنظام العام لهذه تضمن القانون الجديد نصوصا متعلقة بالآداب العامة فينطبق بأثر فوري ,و يلاحظ أن هناك من يؤيد الحرية التعاقدية بصفقة مطلقة فيرون ضرورة تطبيق القانون القديم في مجال العقود التي أبرمت في ظله.
ولا يستبعد القانون القديم حتى لو كانت نصوصا متعلقة بالآداب العامة فينطبق بأثر فوري و يلاحظ أن هناك من يؤيد الحرية التعاقدية بصفقة مطلقة فيرون ضرورة تطبيق القانون القديم في مجال العقود التي أبرمت في ظله , و أن يستبعد القانون القديم حتى لو كانت نصوص القانون الجديد متعلقة بالنظام العام .لكن معظم المؤلفين يرفضون هذا الرأي فيطبق القانون القديم على المراكز التعاقدية التي نشأت في ظله و استمرت بعد نفاذ القانون الجديد , غير انه إذا كانت قواعد القانون الجديد مست النظام العام فيطبق الأثر الفوري .
الخاتمـــــــة :
بعد دراستنا لتطبيق القانون من حيث الزمن فهمنا مدى أهمية مبدأ الأثر المباشر للقانون هو تكميل لمبدأ عدم رجعيتها لعدم استطاعتها حسم المسألة تنازع القوانين من حيث الزمان .
المراجع المعتمدة
1/ مدخل للعلوم القانونية * د. فريدة محمدي زواوي * - نظرية الحق- د.م.ج .
2/ مدخل العلوم القانونية * أ- محمد سعيد جعفور * .
3/ نظرية الحق والقانون * د- إسحاق إبراهيم منصور * د . م. ج.
4/ مدخل للعلوم القانونية * عمار بوضياف * د.م.ج .

احلام نور s
05-05-2009, 14:53
السلام عليكم اريد مقدمة وخاتمة عن الاستبيان

يعد الاستبيأن من أهم وسائل جمع المعلومات بالاضافة إلي الملاحظة
وحتي يتم إعدا استبيان يفيد الموضوع المعد من اجله يجب أن :-
1 - نحدد الهدف المراد أعداد الاستبيان من أجله ودراسة الجوانب الهامة بالموضوع
2 - تحديد صياغة أسئلة الاستبيان مع الوضع في الاعتبار الابتعاد عن الكلمات الصعبة أو الغير مفهوهة في مجال الاستبيان
3 - مراعاة المستويات التعليمية للعينه التي سيتم إعداد البان بواسطتهم

الاستبانة هي مجموعة من الاسئلة المكتوبة يقوم المستجيب بالاجابة عنها وهي نوعين اما مقيدة او حرة.
فيما يخص الاستبانة لها شروط منها على سبيل المثال لا الحصر

•1- ان تكون الاسئلة سهلة لا تحتمل اكثر من معنى ويمكن فهمها بوضوح.
•2- ان تبدأ الاستبانة بالاسئلة السهلة ثم الصعبة.
•3- ان ينصب كل سؤال على جانب محدد.
•4- تجنب الاكثار من عدد الاسئلة.
•5- تجنب الاسئلة التي تتطلب اجابات مفتوحة.

6- تجنب الاسئلة المعقدة التي تصعب الاجابة عليها.
7- تجنب البدء بلا النافية او عدم ..الخ
8- تجنب الضمير الغائب .
9-تبدأ بفعل مضارع او مصدر مؤول.
10- تجنب الجمل المركبة.

احلام نور s
05-05-2009, 15:01
:)من فضلكم اريد بحث حول ايجار المحل التجاري السنة الثالثة حقوق

بسم الله الرحمن الرحيم

المطلب الأول : أحكام إيجار المحل التجاري قبل تعديل 2005

أدرج المشرع حق الإيجار في المادة 78 من ق.ت.ج ضمن العناصر المعنوية. ويقصد به حق التاجر في البقاء بالعقار الذي يباشر فيه التجارة، والتنازل عن هذا الحق للغير في حالة تصرفه في المحل التجاري.

مفهوم حق الإيجار: هي تلك الملكية القانونية التي تمكن التاجر المستأجر من إلزام المؤجر تجديد الإيجار بعد انتهاء أجله، وإذا امتنع المؤجر وأراد استرجاع العقار المؤجر عليه أن يدفع التعويض الإستحقاقي كما أشارت إليه المادة 176 من ق.ت.ج.

الطبيعة القانونية: حق الإيجار له بعض الخصوصيات الذي يجعله أشبه بحق خاص يتمثل في انتفاع من العين المؤجرة خلال ممارسته للنشاط التجاري.

الفرع الأول : التنبيه بالإخلاء

يستطيع المستأجر أن يقدم طلبا في تجديد الإيجار، إما قبل انتهاء مدة العقد بستة أشهر أو بعد انتهاء المدة القانونية لعقد الإيجار.

وفي جميع هذه الحالات طلب التجديد جائز مالم يكن قد أعلن المؤجر عن رغبته بالرفض، وأن سكوت الأطراف على عدم التنبيه بالإخلاء بعد انتهاء مدة العقد يدل على التجديد الضمني للعقد، فالتجديد الضمني يحول العقد إلى عقد غير محدد المدة.

كما يستطيع المؤجر طلب الإخلاء قبل ستة أشهر من انتهاء العقد أو أثناء سريان التجديد الضمني (المادتين 173-174 ) من القانون التجاري الجزائري.

شروط التنبيه بالإخلاء :

1ـ أن يكون هناك محل تجاري حسب المادة 172.

2ـ مرور سنتين على الاستغلال المحل التجاري متتابعتين وفقا لإيجار واحد أو أكثر متتالية.

3ـ أربعة سنوات إذا كان عقد الإيجار شفهي.

4ـ التنبيه بالإخلاء يجب أن يكون قبل ستة أشهر على الأقل وهناك شروط شكلية يتعين ذكرها وإلا وقع تحت طائلة البطلان وهذه الشروط هي :

ـ تحديد هوية المؤجر يذكر اسمه ولقبه وعنوانه وصفته هل هو مالك للعقار أو وكيل عنه أو من الورثة.

ـ تحديد صفة المستأجر ذكر اسمه ولقبه وعنوانه وصفته.

ـذكر أجل ستة أشهر مع بيان تاريخ البداية وتاريخ النهاية دون الالتزام بدوريات خاصة في توجيه التنبيه بالإخلاء الواردة في المادة 475 من القانون المدني الجزائري.

ـ ذكر أسباب رفض التجديد : التزام المؤجر بذكر الأسباب رفض التجديد، كما هو منصوص عليها في المادة 173 الفقرة الخامسة من القانون التجاري الجزائري إلا أن المحكمة العليا لهل موقف آخر هو الاكتفاء بعرض التعويض الإستحقاقي دون ذكر الأسباب وقد تبنت ذلك في عدة أحكام لها، والتعويض الإستحقاقي يكون نتيجة لرفض تجديد الإيجار.

ـ يجب أن يتم التنبيه عن طريق محضر قضائي الذي يتعين ذكر هويته.

ـ ذكر فحوى نص المادة 194 والمادة 173.

وقد خول القانون للمؤجر التنبيه بالإخلاء لمدة ستة أشهر واللجوء إلى رئيس المحكمة المختصة بالقضايا الإستعجالية، ويتعين خبير من أجل تحديد التعويض الإستحقاقي وهذا عندما يكون المستأجر موافقا على التعويض الإستحقاقي وهذا بعد مرور 3 أشهر من مدة التنبيه بالإخلاء المادة 194 من ق.ت.ج.

الفرع الثاني : التعويض الإستحقاقي

مفهومه : لقد تعرضت المادة 176 من القانون التجاري للتعويض الإستحقاقي، وهو التعويض الذي يأخذه المستأجر نتيجة رفض المؤجر تجديد الإيجار ويجب أن يكون مساويا للضرر الذي لحق المستأجر نتيجة رفض تجديد الإيجار وتقدير قيمة التعويض بالرجوع إلى القيمة التجارية للمحل التجاري التي تحدد وفقا لعرف المهنة.

الأساس القانوني للتعويض الإستحقاقي : لقد تضاربت الآراء الفقهية لتحديد الأساس القانوني :

الرأي الأول : مؤسس على فكرة الإثراء بل سبب أي المستأجر يأخذ مبلغا ماليا دون أي سبب.

الرأي الثاني : يقول على أساس التعسف في استعمال الحق ولكن المؤجر لم يتعسف وهذا حق مشروع على أساس العقد شريعة المتعاقدين.

الرأي الثالث : يقول بأنه على أساس عملية بيع وهذا الرأي غير صحيح لانعدام عقد البيع، إلا أن المشرع الجزائري اعتبر التعويض الإستحقاقي مصدره القانون، حيث ورد في المادة 185 من القانون التجاري مبررا بالمنفعة العامة يترتب عليها دفع التعويض الإستحقاقي.

شروط التعويض الإستحقاقي :

الشرط الأول : لكي يستفيد المستأجر من حق التعويض الإستحقاقي عند رفض المؤجر تجديد الإيجار ينبغي أن يكون قد استغل المحل لمدة سنتين إذا كان عقد الإيجار مكتوبا وأربعة سنوات إذا كان عقد الإيجار شفهيا وهذا ما أوردته المادة 172 من القانون التجاري.

الشرط الثاني : يتعلق بعدم ارتكاب المستأجر أي خطأ من الأخطاء المنصوص عليها في المادة 177 من القانون التجاري وهي :

ـ غلق المحل لمدة تزيد عن شهر دون مبرر.

ـ في حالة عدم تنفيذ الالتزام مثل عدم دفع الإيجار.

ـ إذا أثبت المؤجر أن هناك سببا خطيرا، مثل عدم قيام المستأجر بأعمال غير مشروعة بالمحل.

ـ إذا أثبت وجود هدم كامل للعمارة أو جزء منها لعدم صلاحيتها من قبل السلطة الإدارية، نلاحظ أن المستأجر يفقد حقه في التعويض الإستحقاقي إذا ارتكب خطأ، في هذه الحالة يستطيع المؤجر استرجاع عقاره دون دفع تعويض، ولا يجوز إلزام أي مستأجر من حقه المطالبة بالتعويض الإستحقاقي بمغادرة الأماكن قبل قبض التعويض، وله الحق في البقاء في المحل حتى يدفع له التعويض وهذا ما أوردته المادة 187 ق.ت.ج وتقدير التعويض متروك لسلطة القاضي مع أخذ بعين الإعتبار القيمة التي تحدد وفقا لعرف المهنة.




المطلب الثاني: أحكام عقد الإيجار بعد تعديل 2005

عقد الإيجار هو عقد يلتزم بمقتضاه المؤجر أن يمكن المستأجر من الانتفاع بعين المؤجرة لمدة معينة يتفق عليها الأطراف بكل حرية مقابل أجر معلوم.ومن مميزاته أنه من عقود الالتزام وهذا ويجب أن يكون هناك رضا. وهو عقد معاوضة يكون عقدا محدود المدة دون أن يترتب عليه بعد فترة معينة من الزمن حق البقاء أي الرجوع إلى القواعد العامة للالتزامات ( العقد شريعة المتعاقدين ) أي عند انتهاء المدة الزمنية المتفق عليها، يخرج المستأجر دون توجيه التنبيه بالإخلاء ودون دفع التعويض مما يسمح بتنشيط الحركة الاقتصادية وزيادة في الثقة بين مالك العقار والمستأجر الذي يرغب في مزاولة نشاطه التجاري.

نصت المادة 187مكررق.ت.ج ( تحرير عقود الإيجار المبرمة ابتداء من تاريخ نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، في الشكل الرسمي، وذلك تحت طائلة البطلان، وتبرم لمدة يحددها الأطراف بكل حرية.

يلزم المستأجر بمغادرة الأمكنة بانتهاء الأجل المحدد في العقد دون حاجة إلى تنبيه بالإخلاء ودون الحق في الحصول على التعويض الاستحقاق المنصوص عليه في هذا القانون، مالم يشترط الأطراف خلال ذلك.).

نستنتج من خلال ذلك أخذ عقد الإيجار الشكل الرسمي_حرية الأطراف في تحديد مدة العقد_التزام المستأجر بمغادرة الأماكن المستأجرة بانتهاء الأجل المذكور في العقد_ لايحتاج المؤجر أن يوجه تنبيه بالإخلاء المنصوص عليه في المادتين 173-174 ق.ت.ج عند انتهاء مدة العقد، ولا يحق للمستأجر عند مغادرة المكان المؤجر المطالبة بالتعويض.

إلا أن ماورد في المادة 187 مكرر ق.ت.ج ليست من النظام العام أي أنه يجوز للأطراف الاتفاق على ما يخالف النص بمعنى أنه يجوز الاتفاق على أن يتم إخلاء الأماكن المستأجرة بعد توجيه التنبيه بالإخلاء أو يغادر المستأجر الأماكن المستأجرة إلا بعد الحصول على التعويض الاستحقاقي وهذا راجع إلى إرادة المتعاقدين عند إبرام العقد.

أما إذا لمتذكر مثل هذه الشروط ففي هذه الحالة يطبق ما ورد في نص المادة 187 مكرر.

كما حافظ المشرع على الحقوق المكتسبة للمستأجر في ظل التشريع السابق للتعديل وهذا ما أوردته المادة 187 مكرر1ق.ت.ج ( يبقى تجديد عقود الإيجار قبل النشر المذكور أعلاه في المادة 187 مكرر خاضع للتشريع الساري المفعول بتاريخ عقد الإيجار ).

مقتطف من محاضرات الأستاذ عبد القادر البقيرات

liti
05-05-2009, 19:56
من فضلك با أخي سا عدني في بحثي هذا تطور المؤساسات الدستورية عبرى الدساتير الجزائرية من1963إلى 1996من حيث تطور كا من السلطة التشريعية والقظائية والتنفيذية من الوحداوية إلى الإزدواجية

الحبيب عثمان
05-05-2009, 22:11
أخي من فضلك أريد الفرق بين مجلس الإدارة ومجلس المديرين في الشركات الجزائرية

anis23
05-05-2009, 22:42
السلام عليكم.
أريد محاضرات للسنة الأولى ل.م.د في مقياس اقتصاد سياسي
وشكرا على المساعدة.

issamkady
06-05-2009, 16:29
عااااااااااااااااااااااااااااااجل

من فضلكم أريد بحث: جرائم الفساد المالي في التشريع الجزائري

هيثم الليث
06-05-2009, 19:55
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أريد فقط من الاخت الكريمة ان تفيدني ببحث عن المسؤولية
العقدية لطلبة سنة ثانية حقوق
ويا حبذا ويكون هذا البحث مزود بخطة بحث وقائمة للمراجع
وشكرا شكرا ..............هيثم

هيثم الليث
07-05-2009, 15:25
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أريد بحث بعنوان المسؤولية العقدية سنة ثانية حقوق مقياس الالتزامات
ويا حبذا ويكون البحث بخطة وقائمة مراجع

zackbouira
07-05-2009, 18:03
bhouth al madkhale 2 eme seumestre 1ere ani svp

على عين الدفلى
08-05-2009, 11:07
السلام عليكم و رحمه الله و بركاته

ارىد منك بحث مسؤوليه التابع عن فعل تابعه

و كم اتمني ان يكون معه المراجع. بحثت كثىرا عن مراجع جزائريه ( كتب او مجلات او بحوث )

لم اعثر علي شيئ .

anis23
08-05-2009, 20:21
السلام عليكم.من فضلك يا اخي اريد تحليل نص المادة 2 من القانون المدني الجزائري في اقرب وقت ممكن وبارك الله فيك.
المادة 2 : لا يسري القانون إلا على ما يقع في المستقبل ولا يكون له أثر رجعي. و لا يجوز إلغاء القانون إلا بقانون لاحق ينص صراحة على هذا الإلغاء.
وقد يكون الإلغاء ضمنيا إذا تضمن القانون الجديد نصا يتعارض مع نص القانون القديم أو نظم من جديد موضوعا سبق أن قرر قواعده ذلك القانون القديم.

شكرا .الله ينور دربك

MEGAMAX1985
10-05-2009, 01:57
ممكن بحث حول الغاء الحق

moumouh1005
13-05-2009, 19:42
السلام عليكم و رحمه الله و بركاته

moumouh1005
13-05-2009, 19:44
اريد هذا البحث من فضلكم
les structures commerciales

moumouh1005
13-05-2009, 19:46
و اريده باللغة الفرنسية من فضلكم

chichou
16-05-2009, 20:33
اريد بحث مفصل عن الوظيفة التجارية

احلام نور s
25-05-2009, 09:21
اريد هذا البحث من فضلكم
les structures commerciales

Types de structures commerciales





Types de structures commerciales | Fonder une entreprise | Stimulants Commerciaux | Fiscalité - Sociétés | Fiscalité - TVA | L’impôt des personnes physiques | Le personnel | Importation et (re)distribution de marchandises | La loi sur la protection de la concurrence | Les droits de propriété intellectuelle | Réglementations environnementales

Pour un investisseur étranger désirant lancer des opérations commerciales en Flandre ou dans toute la Belgique, un des premiers problèmes à aborder est le type de structure commerciale qu'il souhaite établir.

La majorité des entreprises qui investissent en Belgique ouvrent une succursale ou créent une filiale.

Le présent chapitre reprend les principales considérations qui entrent en jeu lors du choix entre une succursale, une filiale ou une autre entité commerciale.

Succursale ou filiale ?

Quelle est la différence juridique entre une succursale et une filiale en matière d'établissement d'une présence commerciale à l'étranger ?

Une succursale n'est pas considérée comme une entité juridique distincte de l'entreprise étrangère, tandis qu'une filiale est considérée comme une entreprise indépendante belge. En termes pratiques, une succursale est plutôt un prolongement de l'entreprise mère, qui n'a pas d'actions propres ou de conseil d'administration, et sa création demande moins de formalités. Une filiale par contre est la propriété de l'entreprise mère et est gérée par celle-ci ; elle a ses propres actions, son propre conseil d'administration, son attestation de non objection et sa réglementation intérieure. Une filiale est obligée d'organiser une assemblée d'actionnaires et d'observer d'autres formalités d'entreprise.

Quels sont les motifs à la base du choix entre succursale et filiale ?

La majorité des entreprises ayant une activité en Belgique optent pour une succursale de l'entreprise mère.

Créer une filiale offre les avantages suivants :

Puisque la filiale et l'entreprise mère sont des entités juridiques distinctes, l'entreprise mère n'est pas exposée aux responsabilités de la succursale. La responsabilité de la filiale belge se limite à ses propres actifs. Par contre, tout investisseur étranger est responsable des activités de sa succursale belge. Par conséquent, l'exécution des engagements de la succursale peut être rendue obligatoire, à charge des actifs de l'investisseur étranger, même s'ils sont à l'étranger
D'un point de vue commercial, une filiale sera plutôt considérée comme une entreprise belge ou européenne que comme une entreprise étrangère
Une filiale peut bénéficier de plusieurs avantages fiscaux :
La possibilité de rapatrier ou de répartir des profits nets avec ou sans minimum d'impôts sur les dividendes
Les filiales peuvent bénéficier des avantages découlant des accords sur la double taxation conclus par la Belgique
Dans la majorité des cas, il y a une qualification de " société parente " suite à la directive européenne portant sur la subsidiarité
Les obligations en matière de déclaration annuelle de renseignements sont moins strictes pour les filiales que pour les succursales. La déclaration annuelle de renseignements d'une succursale contiendra des informations financières sur l'entité étrangère que celle-ci préfèrera garder confidentielles. Cela pourrait être un souci majeur pour les sociétés privées américaines

Créer une succursale offre les avantages suivants :
Aucun capital minimum n'est exigé pour la création d'une succursale belge
La création d'une succursale ne nécessite pas l'intervention d'un notaire belge
Sauf quelques exceptions, la législation d'entreprise belge n'impose pas d'obligations telles qu'un conseil d'administration, la répartition des profits ou des assemblées d'actionnaires
Il existe certains avantages fiscaux liés à la création d'une succursale, par exemple:
Pas de retenue fiscale sur les dividendes des succursales
Dans la majorité des cas, les pertes réalisées par la succursale peuvent être immédiatement compensées par les bénéfices de la société parente
Le transfert de bénéfices de la succursale belge vers la société parente étrangère est réalisable sans retenue fiscale

Quels sont les éléments qu'une entreprise doit prendre en considération avant de créer une succursale ou une filiale ?

Nous conseillons aux entreprises de choisir soigneusement la structure juridique de leur entité étrangère, puisque ce choix pourrait avoir un impact sur leur régime fiscal suivant la classification des entités étrangères ('check the box' regulations).

Types de filiales

Quels types de filiales peuvent être créés ?

Les types de sociétés les plus communs sont la Société Anonyme à Responsabilité Limitée (Naamloze Vennootschap, en abrégé NV), la Société de Personnes à Responsabilité
Limitée (Besloten Vennootschap met Beperkte Aansprakelijkheid, en abrégé BVBA) et la société coopérative à responsabilité limitée (Coöperatieve Vennootschap met Beperkte Aansprakelijkheid, en abrégé CVBA). Dans ces trois types de sociétés, la responsabilité des partenaires est limitée à leur apport dans la société.

Société Anonyme à Responsabilité Limitée

En Belgique, ce type de société est surtout adopté pour les plus entreprises de plus grande envergure.

Capital minimum
Le capital doit se chiffrer à au moins 61.500 euros. Chaque action émise doit être libérée à concurrence de 25%, avec un minimum de 61.500 euros. Ce capital en actions doit être libéré par au moins deux des fondateurs, qui peuvent être des personnes physiques ou des sociétés, des résidents ou des non-résidents, des ressortissants belges ou étrangers.

Actions
Une Société Anonyme peut émettre des actions nominatives ou au porteur. A partir du 1er janvier 2008, les actions au porteur devront être converties en actions dématérialisées. Une action dématérialisée est représentée par une inscription en compte au nom de son propriétaire auprès d'une institution agréée pour gérer les comptes. L'action dématérialisée peut être transférée d'un compte vers un autre.

Gestion
Au moins trois directeurs (des personnes individuelles ou des sociétés, résidents ou non-résidents, ressortissants belges ou étrangers, actionnaires ou non) doivent être nommés dans la société anonyme. Lorsqu'il n'y a que deux fondateurs ou actionnaires, deux directeurs suffisent.

Société de Personnes à Responsabilité Limitée

Une société de personnes à responsabilité limitée est particulièrement intéressante pour les petites entreprises privées. En adoptant ce type de société, les investisseurs doivent prendre en considération que, sur certains plans, la SPRL (BVBA) est moins flexible que la SA (par exemple, il est impossible d'émettre des obligations convertibles ou des actions de jouissance, il est également impossible de payer des dividendes provisoires, etc.).

Capital minimum
Le capital minimum à souscrire n'est que de 18.500 euros. Chaque action émise doit être libérée pour au moins 20% lors de la constitution, avec un minimum de 6.200 euros. Si la société ne compte qu'un fondateur, un minimum de 12.400 euros doit être libéré. Le capital en actions doit être libéré par un ou plusieurs des fondateurs, qui peuvent être des personnes physiques ou des sociétés, des résidents ou des non-résidents, des ressortissants belges ou étrangers.

Actions
Toutes les actions sont des actions nominatives et doivent être inscrites au registre des actionnaires. Le transfert des actions prend la forme d'une déclaration de transfert au registre des actionnaires et est soumis à certaines restrictions de transfert.

Gestion
Une société de personnes à responsabilité limitée est gérée par un ou plusieurs gestionnaires (des personnes physiques ou des sociétés, des résidents ou des non-résidents, des ressortissants belges ou étrangers) qui ne sont pas forcément actionnaires.

Société Coopérative

La société coopérative à responsabilité limitée est une structure de société très flexible, destinée aux entreprises ayant un nombre d'actionnaires limité et dont les apports sont variables.

Capital Minimum
Pour la création d'une telle société, trois partenaires sont indispensables. Le capital se divise en deux parties :
Un montant fixe, précisé dans les statuts de la société, qui doit se chiffrer à au moins 18.500 euros du capital souscrit, dont 6.200 euros doivent être libérés
Une partie variable, qui varie en fonction des entrées et sorties des partenaires, des augmentations de capital ou de la réduction du nombre d'actions
Un quart de la totalité de l'apport en capital doit être libéré

Actions
Les actions sont toujours nominatives. Le transfert d'actions prend la forme d'une déclaration de cession au registre des actionnaires.

Gestion
Une société coopérative à responsabilité limitée est gérée par un ou plusieurs gestionnaires qui ne sont pas forcément partenaires.

Autres Types de Sociétés

Quels sont les autres types de sociétés qu'une entreprise étrangère peut fonder ?

Outre la fondation d'une succursale ou d'une filiale, il y a bien d'autres possibilités. Certains préfèrent opérer seuls en tant qu'entreprise unipersonnelle sans structure de société. Bien que les associations, tant générales que limitées existent en Belgique, elles sont beaucoup moins fréquentes que dans d'autres pays tels que les Etats-Unis.
Il y existe encore bien d'autres formes juridiques qui pourraient être intéressantes pour les investisseurs étrangers. Des organisations telles que des sociétés de commerce ou autres pourraient choisir d'établir des entités alternatives telles que des organisations sans but lucratif, des organisations philanthropiques ou des groupements d'intérêt économique.
Souvent les coentreprises optent pour des structures juridiques moins habituelles.

Un futur investisseur a évidemment tout intérêt à s'adresser à des conseils légaux, fiscaux et financiers afin de déterminer la structure la mieux appropriée à sa situation spécifique.

احلام نور s
25-05-2009, 09:24
اريد بحث مفصل عن الوظيفة التجارية

بين الوظيفة والتجارة[1]

قد لا يكون عدد الذين يجمعون بين الوظيفة الحكومية و العمل الحر كبيرا بالنسبة لغيرهم من الملتزمين بأعمالهم والمتفرغين لها ، وربما يكون عددهم أكبر مما نتوقع ، والذي يهمنا هنا هو مدى التأثير السلبي للجمع بين الوظيفة الحكومية وبين العمل الحر على الموظف نفسه ، وعلى مستوى أدائه في عمله الرسمي الذي يحصل من ورائه على مرتب ، كما أنه من المؤكد أن يكون لهذا الجمع تأثير سلبي على الجمهور المتعامل معه ، وقد تكون هذه التجارة مجرد محل صغير ، أو مؤسسة كبيرة ، وقد تكون مجرد وظيفة إضافية في مكان غير الوظيفة الرسمية ، وقد تكون هذا العمل موسمي كالعاملين في الحج ورمضان، أو دائم ، ومهما كان نوع أو درجة ووقت العمل الإضافي ، فإن من الضروري التساؤل عن أثره على أداء الموظف باعتباره غير متفرغ تماما للوظيفة الأساسية المرتبط بها ، والملزم بإتقانها قدر الإمكان لأنه يعمل بمقابل مادي يعادل ما يجب عليه بذله من جهد وحسن أداء0

بعض الذين مرت بهم تجربة الجمع بين العمل الحكومي والعمل التجاري الشخصي ، أو العمل الإضافي وبعد مرور سنوات توصلوا إلى نتيجة واحدة مشتركة بينهم وهي أنه لا يمكن الجمع بينهما دون الإخلال بحقوق وواجبات أحد العملين ، فصاحب التجارة ومن لديه عشق لها ، وألزمته الظروف على الالتزام بوظيفة حكومية لم يتمكن من العدل بينهما ، رغم محاولاته الكثيرة للتوصل إلى حل وسط ، ولولا أنه كان يعتمد في أعماله التجارية على مساعدين مخلصين ومؤتمنين لخسر تجارته ، ولولا أنه كانت يخشى الله ويحاول تحليل راتبه لكان من المقصرين في وظيفته الحكومية ، كما أن بعض الذين مرت بهم تجربة الجمع بين الوظيفة الحكومية صباحا ، والعمل في مؤسسة خاصة مساء وجد نفسه بين خيارين ، إما أن يجمع بينهما ولا يعطي كل ذي حق حقه ، أو أنه لا يعدل بينهما فيهمل أحدهما ويخلص للآخر ، وهذا عين الظلم خاصة إن أهمل الوظيفة الحكومية ،كمن يعمل في سلك التعليم حيث أنه مطالب بتحضير الدروس وإعداد الواجبات وتصحيحها وإعداد أسئلة الاختبارات الشهرية والنهائية وغيرها من المهام التي تناط به ، فهو مخير بين أمرين كلاهما مر ، إما أن يهمل طلابه ولا يؤدي لهم حقوقهم من الإعداد الجيد والعرض الشيق والمعاملة الحسنة ، وإما أن يقصر في العمل الإضافي الذي يأخذ عليه مقابل وله حقوقه أيضا00!

هذه القضية لابد وأنها شغلت بال المسئولين في الجهات الرسمية ذات الصلة ، ولابد أنها قد أشبعت نقاشا ، وأشبعت حلولا مقترحة ، و يمكن أن تكون قد صدرت بصددها قرارات وأنظمة توضح حدود المسموح به والممنوع للموظف الحكومي ، وربما لا يزال لها وجود على مكاتب المسئولين في الجهات المختصة ، وهي قضية تستحق الاهتمام والدراسة ، والبحث عن حلول مناسبة لا تهضم حقوق العمل الحكومي ، ولا تظلم الموظف المحتاج إلى العمل الإضافي إن كان صاحب حاجة فعليه له0

وبدون أدنى شك فإن للدولة على موظفيها حقوقا كثيرة ، طالما أنهم يتلقون في نهاية كل شهر راتبا متفق عليه من حيث المبدأ ، ويعرفه الموظفون كما تعرفه الدولة ، كما أن للموظف السعودي الحكومي حقوق أخرى على الدولة باعتباره مواطنا يعيش تحت رايتها ، وهي تتحمل مسئولية رعايته وتوفير الفرص العادلة له في كل جوانب الحياة ومنها التعليم والوظيفة والأمن والصحة وغيرها 0

لابد من مناقشة هذه القضية من وجهة نظر محايدة بين الطرفين ، فلا يطغى الحماس لحقوق الدولة على موظفيها ، على جانب احتياجات أبناء المجتمع الأساسية وملاءمتها وإعانتهم على توفير موارد دخل إضافية لهم تعينهم على أداء متطلبات المعيشة لهم ولمن يعولونهم كالوالدين وغيرهم من الأهل والأقارب ، وفي هذا تكامل وإحياء لسنة التكافل في المجتمع ، وهذا يعني ضرورة إعادة النظر في بعض الأنظمة المتعلقة بهذا الجانب ، للتيسير على الموظفين في ممارسة ما يريدونه من أعمال إن كانت لا تؤثر على أدائهم الوظيفي ، وفي الوقت نفسه لا يتعارض مع الخطط الرامية إلى توفير الفرص الوظيفية الكافية للشباب الباحثين عن العمل ، وهم بدون شك أولى بتلك الفرص ، ولكن لا يعني هذا حرمان غيرهم منها إن كانت بهم حاجة ، خاصة وأن الكثيرين منهم يتحملون مسئولية أسر كبيرة أو الوالدين وغيرهم من الأقارب ، فلابد من التوازن، وإعطاء كل الأطراف ما يستحقه من عناية ورعاية فهم جميعا أبناء لهذا الوطن الكريم ، وجميعهم يملك الحق في نيل حظه من العيش بكرامة وراحة بال ، والله المستعان والموفق لما يحبه ويرضاه0

احلام نور s
25-05-2009, 09:26
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أريد فقط من الاخت الكريمة ان تفيدني ببحث عن المسؤولية
العقدية لطلبة سنة ثانية حقوق
ويا حبذا ويكون هذا البحث مزود بخطة بحث وقائمة للمراجع
وشكرا شكرا ..............هيثم

محاضرات وبحوث قانونية
تجدون للتحميل على هذا الرابط
المسؤولية العقدية والمسؤولية التقصيرية


http://www.4shared.com/file/28106346/414e997e/___.html

احلام نور s
25-05-2009, 09:29
عااااااااااااااااااااااااااااااجل

من فضلكم أريد بحث: جرائم الفساد المالي في التشريع الجزائري

خبراء يرون بمحدودية آليات مكافحة تبييض الأموال في الجزائر

GMT 10:30:00 2009 السبت 28 فبراير

كامل الشيرازي





كامل الشيرازي من الجزائر: يرى خبراء جزائريون أنّ آليات مكافحة تبييض الأموال في بلادهم تظلّ محدودة وتعتريها عدة عراقيل ميدانيا، في بلد بلغ حجم أمواله المغسولة 2.3 مليار دولار – بحسب المعلن رسميا -، أي نحو 2 % من إجمالي الناتج المحلي، وتؤدي الظاهرة أيضا إلى انخفاض الدخل القومي ومعدل الادخار، وإلى ارتفاع معدل التضخم وتدهور العملة المحلية.

وقال الخبراء "عبد الحق لعميري" و"أرسلان شيخاوي" و"مبارك مالك سراي" أنّ هذه العراقيل تتمثل في صعوبة تثبيت جريمة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب العابرة للحدود في الكثير من الأحيان للجريمة التي تسبقها في كل مرة، وذلك بالرغم من الجهد المبذول في التكوين المختص للقضاة رفقة عناصر الضبطية القضائية، وإقدام الدولة على إنشاء أقطاب قضائية متخصصة وكذا خلية للاستعلامات المالية.

وأقرت الجزائر العام 2005 قانونا خاصة بمحاربة الفساد ومكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وهي خطوة أتت بغرض قطع الصلة بين الأموال النقية الناجمة عن التجارة والتبادلات الشرعية، والأموال الناجمة عن الأفعال الإجرامية، والتي أصبحت تشكل كتلة قوية تهدد الاقتصاد والأمن والاستقرار، ونص القانون ذاته على تحديد المبلغ المالي الذي يمكن تحويله من وإلى أشخاص مقيمين في الجزائر، تفاديا لعميلات التهريب التي هي على علاقة وطيدة مع ظاهرة التبييض وتعزيز الرقابة على كل عمليات التجارة الخارجية وتدعيم إجراءات القمع.

وقال عبد المجيد أمغار رئيس خلية محاربة تبييض الأموال بوزارة المالية الجزائرية إن مصالح الوزارة أحصت 150 تصريحا بقضايا مشبوهة ذات صلة بالظاهرة تم إحالة أعداد منها على العدالة بقيمة 7, 6 ملايين دولار، وأضاف أن الخلية عالجت منذ إنشائها قبل خمس سنوات نحو 85 عملية مشبوهة مازالت خاضعة للتحقيقات، وأوضح أمغار أنّ الملفات المذكورة يجري التحري بشأنها حاليا لبحث صلاتها بتبييض أموال وتمويل الإرهاب، علما أنّ تقريرا عالميا حديثا أعدّ حصيلة إيجابية حول الجزائر، ووصف حجم عمليات تبييض الأموال في الجزائر بـ"الضئيل".

في وقت يرى آخرون أنّ الجزائر مهددة بشبح تبييض الأموال لكون 80 بالمئة من سيولتها النقدية مودعة خارج المصارف، فضلا عن صعوبة مراقبة الحسابات البنكية ورفع السر البنكي، لافتقار المصارف هناك إلى نظام رقابة فعال مبني على أساس المعايير الدولية، رغم الترسانة التشريعية في مجال محاربة تبييض الأموال.

واستنادا إلى بيانات رسمية اطلعت "إيلاف" عليها"، تسببت الجرائم الاقتصادية، العام الماضي، في تكبيد الخزانة العامة خسائر فادحة زادت عن 7 مليارات دينار – بحدود 95 مليون دولار-، في انحراف يربطه خبراء بالاختلالات الكبيرة التي صاحبت مسار تحرير القطاع البنكي والمصرفي الجزائري، وذكر ممثلون عن إدارات الشرطة والجمارك، إنّ هذه الجرائم التي تفاقمت في الجزائر خلال السنوات الثمانية الأخيرة، غالبا ما كان أبطالها موظفون أو من يٌعرفون بـ"الوسطاء"، والمثير إنّ كثير من تلك الجرائم جرى اكتشافها بعد سنتين من حدوثها (..)، وهو ما يصفه متابعون بـ"الخطير"، علما إنّ عموم المسئولين في الجزائر ظلوا يرافعون عن تسريع حلقات الإصلاح المالي وتكثيف أنظمة الرقابة.

ولم تكن فضيحة بنك الخليفة والخسارة التي تكبدتها الخزانة العامة بـ1.7 مليار دولار، سوى مقدمة لتعرية حجم التجاوزات المسكوت عنها في هذا البلد، لاسيما في منظومة البنوك الخاصة التي تمخضت عن كثير من الفضائح، والفوضى التي تضرب قطاع البنوك، في وقت ظلت تتهاطل تقارير المفتشية العامة للمالية من دون طائل.

وشدّد جيلالي حجاج رئيس الجمعية الجزائرية لمكافحة الرشوة (شفافية دولية)، في مقابلة سابقة مع "إيلاف"، أنّ الفساد في الجزائر بلغ مستوى خطيرا وبات يتسم باستشراء الرشوة، وعدّد حجاج، جملة من التجاوزات والخروقات المسجلة في الصفقات العمومية، حيث سجل عدة فضائح مالية، مثل تلك التي هزت صندوق الامتياز الفلاحي، وكذا أخرى تسببت بها من عرّفها بـ"مافيا الدواء"، ما جعل الظاهرة تأخذ أبعادا مخيفة تهدد توازنات الاقتصاد المحلي.

وأرجع ممثل منظمة ''ترانسبرنسي أنترناشيونال'' بالجزائر، أسباب تنامي ظاهرة الفساد إلى ما أسماه "غياب إرادة سياسية" وافتقاد الجزائر إلى إجراءات ردعية تحول دون تفاقم وانتشار ظاهرة الرشوة هناك، وضرب المتحدث مثلا بالقانون الحكومي للوقاية من الفساد الذي مضى عام على ترسيمه بموجب مرسوم رئاسي لكن أهم دعاماته لم تر النور، ورأى حجاج تراجعا كبيرا في تناغم بلاده مع محتوى الاتفاقية الأممية لمحاربة الفساد، لكونها أهملت، بحسبه، حق المواطن في حرية الحصول على المعلومات.

وأعاب "جيلالي حجاج" وجود ما سماه "نوع من التراخي'' لدى السلطات العمومية في تعاملها مع ملف الفساد الشائك، كما انتقد تعاطي السلطات الجزائرية مع الموضوع برمته، ذاهبا إلى حد الجزم بكون''قانون محاربة الفساد ليس قضية إرادة سياسية، والعبرة بالملموس، حتى لا يبقى هذا القانون مجرد ذرا للرماد في الأعين"، وركّز "جيلالي حجاج" على أنّ إلغاء المادة السابعة من القانون التي تنص على عقوبات في حق المنتخبين والنواب وكبار المسئولين إذا ما تأخروا أو رفضوا التصريح بممتلكاتهم ''غيّر جوهر المشروع''.

وفيما ينظر الرأي العام في الجزائر بشزر إلى استشراء ظواهر الرشوة والفساد، رغم الحرب المعلنة التي أعلنتها الدولة ضدّ بارونات الفساد ولوبيات المصالح، أكّد مسؤول حكومي جزائري أنّ بلاده عازمة على الذهاب بعيدا في معركة قطع دابر الفساد، وكشف المدير العام للشؤون القانونية محمد عمارة، إنّ ثمة مخطط يشمل 55 ضابطا في جهاز الأمن، سيخضعون إلى تكوين متخصص يمكّنهم من تفكيك مغاليق الملفات ذات العلاقة بالجرائم الاقتصادية والمالية، وكذا أخرى مرتبطة بإبرام صفقات عمومية مشبوهة، ما سيعين على تفادي قصور التحري في قضايا التسيير المالي العام، ويساعد على الحيلولة دون استنساخ مهازل اختلاس مجددا.

علما إنّ مسؤولين حكوميين أبدوا غداة اغتيال القاضي نبيل بوطرفة (33 عاما) الشتاء الماضي، عندما كان بصدد التحقيق في ملفات لها صلة بقضايا فساد، اعتزامهم توفير "حماية خاصة" للقضاة المكلفين بمعالجة قضايا الفساد وتعزيز شروط أمنهم لضمان فعالية أكبر، ناهيك عن تشديد الرقابة على سيرورة ملفات الفساد، وكذا تأمين عموم المجالس التي بحوزتها قضايا تتعلق بالفساد، إضافة إلى التفكير في إقامة محاكم خاصة تتولى التحقيق في قضايا الفساد.

بيد أنّ كل هذه النقاط "المشرقة" ظلت مراوحة لمكانها، لأنّه بمنظار خبراء، أثبتت تجربة إنشاء أجهزة لمحاربة الفساد، فشلها، كونها لم تنجح في أغلب الدول، ويشدّد مختصون على ضرورة إنشاء جهاز جزائري فعّال لمحاربة الفساد وإشراك منظمات المجتمع المدني في تشكيلته بغرض تمكين الرأي العام من الإطلاع عن كثب على سيرورة الأشياء، كما أبدى حجاج قلقه إزاء احتمالات تفاقم الظاهرة بالنظر لكون الجزائر تستثمر ما يربو عن مائة وخمسين مليار دولار منذ العام 2005 بموجب الخطة الخمسية لدعم النمو، لاسيما بعد استمرار حالة الغموض التي تلّف عديد الصفقات، بجانب إقدام قطاع من المسئولين على منح صفقات ضخمة عن طريق ''التراضي" وقال حجاج بأنّ ''هذا الإجراء لابد أن يبقى إجراء استثنائيا له شروطه الخاصة، لا يتم اللجوء إليه إلا في الحالات الاستعجالية الكبرى كحدوث الكوارث الطبيعية''.

وكانت منظمة " شفافية دولية "، مؤخرا، ما سمته " فساد قطاع الصحة في الجزائر"، وصنّفت في تقريرها الخاص بالفساد في قطاع الصحة الجزائري كأنموذج، في صدارة القطاعات الأكثر استفحالا لمظاهر الفساد والرشوة في الجزائر، ولاحظ التقرير الصادر قبل شهرين، تفشي ما نعته التقرير "ممارسات مالية شاذة" و"مظاهر اختلاس وسرقة وابتزاز" في تسير أموال الصحة العمومية في الجزائر خلال السنوات الأخيرة، كما ركّز بوجه خاص على مختلف إدارات المؤسسات الاستشفائية العمومية وسوق الدواء، معتبرا أنّها " مسرح الفساد المفتوح وتحويل المال العام".

يشار إلى أنّ منظمة شفافية دولية في ترتيبها الأخير، صنفت الجزائر في المرتبة الـ 99، حيث حلت الجزائر بمؤشر(3.0)، ويتراوح سلم المؤشر المعتمد بين (10) التي تعني نظيف جدا، و(0) التي تعني فاسد جدا.

احلام نور s
25-05-2009, 09:33
السلام عليكم.
أريد محاضرات للسنة الأولى ل.م.د في مقياس اقتصاد سياسي
وشكرا على المساعدة.

علاقة الإقتصاد السياسي بالعلوم الدقيقة





· لوبار زكريا

























الــفــصــل الأول

الأبعاد العلمية للإقتصاد السياسي





















1- البعد العلمي للإقتصاد السياسي في ظل المدرسة الماركسية :

ظهرت إتجاهات المدرسة العلمية الماركسية بصدور كتابات كل من (كارل ماركس وفر يدرك انجلس)ويعتبران الأبوين الشرعيين للتحاليل المعتمدة على الجدلية المادية وعلى تفسير التطورات التاريخية من خلال حركة الطبقات ،ولقد عرفت الماركسية تطورات كبرى بعد (ماركس)سواء من الناحية الفكرية أو من الناحية التطبيقية نظرا للتحولات التي عرفها العالم والاختلافات الموجودة بين الواقع الذي وصفه (كارل ماركس)،وتتلخص نظريات ماركس الاقتصادية في وصفه للنظام الرأسمالي الذي حكم عليه بالزوال وفي تبنيه للاشتراكية التي ستتطور في الأخير لتصل إلى مرحلة النظام الشيوعي ،ويمكن أن نلخص أفكار ماركس الاقتصادية في النقاط الأساسية التالية :
- يرى ماركس أن العلاقات الاجتماعية مرتبطة أوثق الإرتباط بقوى الإنتاج فإذا أصبح في أيدي الناس قوى إنتاجية جديدة تغيرت طريقة إنتاجهم وتغيرت بالتالي طريقة ربحهم ومعيشتهم وتغيرت كذلك علاقاتهم الاجتماعية .
ويقول في ذلك "إن الطاحونة اليدوية ،أنتجت المجتمع الإقطاعي أما الطاحونة البخارية فقد أنتجت الرأسمالية الصناعية ".
- كما استخلص كارل ماركس فكرة أساسية وهي أن التنظيم الاجتماعي يتبع الواقع المادي، فوسائل الإنتاج عندما تتحول معها العلاقات الاجتماعية بين الأفراد وهذا يترتب عن كل مستوى معين للتقدم التقني ولوضعية اجتماعية معينة، والتقدم التقني كان سببا في انتقال البشرية من النظام البدائي إلى النظام العائلي ومن النظام الإقطاعي إلى النظام الحرفي ،وتمثل أساليب الإنتاج كل مرحلة من هذه المراحل طبقة معينة من السيطرة على الطبقات الأخرى ،فتنشئ مؤسسات وتنظيمات وتضع قوانين وتنشر أفكار وإيديولوجيات تهيمن بها على الطبقات الأخرى وهكذا يرى ماركس أن كل الظواهر الاجتماعية والسياسية والفكرية ما هي إلا إنعكاسات لواقع طبقي معين (1).




1- عزمي رجب ،الإقتصاد السياسي،بيروتدار العلم للملايين،1986.ص 9

*ويمكن تلخيص نظرياته الإقتصادية في نقاط أساسية أهمها:
أ)-نظرية القيمة : يعتبر كارل ماركس أن قيمة سلعة ما تقاس بالعمل الذي تضمنته تلك السلعة أي بعدد الساعات التي إستغرقها تحويل وإنتاج السلعة وتقاس هذه القيمة بالزمن الاجتماعي لا بالزمن الحقيقي أي بالزمن الذي يقضيه العامل المتوسط لإنتاج المادة على أساس توفر مستوى معين من وسائل الإنتاج التي يستعملها المجتمع ،فإذا ما قضى العامل خمسة ساعات لصناعة مادة (أ)وأربع ساعات لصنع المادة (ب)نقول بأن قيمة (أ)تزيد على قيمة (ب)بساعة واحدة.فكل المواد مهما كانت ما هي إلا مجرد تراكم للعمل البشري الذي يعتبر أساس الإنتاج.
ب)- نظرية فائض القيمة : يضطر العامل للعمل لحساب صاحب الأرض أو صاحب رأس المال لأنهم لا يملكون وسائل الإنتاج ،وهم يتزاحمون في عرض عملهم فيمنحهم أقل أجر ممكن وهو الأجر الذي يمكنهم من العيش ومن إعالة أفراد عائلتهم أي ما يساوي الحد الأدنى للمعيشة وفي نفس الوقت ينتجون لصالح صاحب الأرض مواد تساوي قيمتها مقدار العمل المتراكم اللازم لصناعة المادة كما جاء في نظرية القيمة ،وهكذا يحصل صاحب رأس المال على الفارق الموجود بين قيمة المادة أي العمل وقيمة الأجر وهذا الفرق يسمى بفائض القيمة وهو المفهوم الأساسي لتحليل النظام الرأسمالي من طرف الماركسيين.
وكمثال على ماسبق ذكره يمكن أن نتصور 100عامل يشتغلون داخل مؤسسة ثمان ساعات في اليوم ينتجون 100x8=800 ساعة على أساس أن الوقت مقياس لقيمة المادة،ولنتصور أن كل واحد منهم يحتاج إلى كمية من المواد الغذائية وغيرها تساوي قيمتها 6ساعات لتلبية هذه المتطلبات فيكون أجرهم يساوي 100x6=600 ساعة في اليوم ،فيحصل رب المعمل على الفارق في شكل أرباح 800-600=200 ساعة لمجرد أنه يملك وسائل الإنتاج وهذا هو فائض القيمة .
ج)- نظرية التراكم : يتمكن أصحاب رأس المال من جمع الأموال وتكديسها نتيجة الأرباح التي يحصلون عليها وهي أرباح تترتب طبعا عن ظاهرة فائض القيمة فيستعملون هذه الأموال في الإستثمار أي شراء رأس مال جديد ويقسم "ماركس" رأس المال إلى قسمين :(1)



1- عزمي رجب ،الإقتصاد السياسي،مرجع سابق الذكر.
· رأس مال متغير أو دائر : وهو الذي تدفع منه الأجور ويرى ماركس أن رأس المال المتغير هو فائض القيمة .
· رأس مال قار: وهو المال المكدس
س=رأس المال القار .
غ= رأس المال المتغير .
ف= فائض القيمة .
ويستخرج من ذلك معدل فائض القيمة (م ف): م ف =فغ x 100%
مثال : نفترض أن صناعيا أنفق من أجل إنتاج معين 150.000 دينار ،تنقسم كما يلي :
100.000 =س .رأس مال قار، 50.000 =غ .رأسمال متغير :وأنه باع إنتاجه ب200.000د ومنه فإن فائض القيمة يساوي :
ف = 200.000-150.000=50.000
ويستخرج ماركس فائض القيمة :
م ف =50.000/50.000x100%=100%.
د) نظرية التركيز :يعمل كبار الرأسماليين على الإستلاء على الأسواق وتوسيع معاملهم على حساب المنظمين الصغار الذين يضطرون للإنسحاب من دورة الإنتاج فيصبحون بدورهم بروليتاريين .
ه)نظرية التفقير :ينخفض مستوى معيشة العمال في حين ترتفع أرباح رؤؤس الأموال بإستمرار ،ويترتب عن ظاهرة التفقير هذه تمس أكبر عدد من السكان إنخفاض في مستوى الأجور داخل مجموع المداخيل في حين أن نسبة الأرباح تتزايد .
و)نظرية الأزمات : ينقص طلب المستهلكين نتيجة لتفقير الطبقة العاملة والتي تكون السواد الأعظم من السكان ويترتب عن ذلك إنعدام التوازن بين العرض والطلب وتراكم المخزونات التي لا تجد مشتريا فينتج الكساد وبالتالي إقفال المعامل ومنه تفشي البطالة وتتوالى الأزمات الواحدة تلوى الأخرى إلى أن تصل الرأسمالية إلى الأزمة الكبرى فتطيح بها ،وهكذا
يرى ماركس أن زوال النظام الرأسمالي تحصيل حاصل تفرضه التطورات الموضوعية ولكن هذا لايمنعه من التأكيد بأنه على الطبقة العاملة أن تنظم صفوفها وأن تتسلح بالإيديولوجية العلمية ،(1)
1- عزمي رجب ،الإقتصاد السياسي،مرجع سابق الذكر.ص 9

فتقوم بالثورةالتي ستقضي على النظام الرأسمالي ،ويعبر في جملته المشهورة بالقول (يا عمال العالم إتحدوا ) .
وبناءا على كل ما سبق يمكن القول أن النظرية الإقتصادية عند كارل ماركس هي الصراع الطبقي والمادية الجدلية والمادية التاريخية .

1-البعد العلمي للإقتصاد السياسي في ظل المدرسة النيوكلاسيكية:

نشأت هذه المدرسة في عام 1871من قبل علماء من مختلف الجنسيات ودون سابق تعارف بينهم ومن هؤلاء (كارل منجر ، ليون فراس)وكان المركز الأول لهذه المدرسة في فينا (النمسا) ومن هنا إشتهرت هذه المدرسة بمدرسة فينا ،وقد تفرعت هذه الأخيرة إلى تياريين رئيسيين أهمها:
- المدرسة النفسية النمساوية .
- المدرسة الحدية الجديدة .
وهناك مركز آخر لهذه المدرسة في انجلترا وبالضبط في جامعة كامبرج وكان عالمها الأول (ألفرد مارشال )كما يعتبر (كينز )من أشهر ممثليها في هذا العصر ومن كبار الإقتصاديين أيضا .
*ويتضمن مفهوم المنفعة الحدية والحساب الحدي بمفهوم فكرة الحد أو الفاصل بين وضعيتين مختلفتين وجاءت هذه المدرسة بمدأيين أساسيين :
- م د 1: وهو إدخال العنصر النفساني الشخصي في النشاط الإقتصادي الذي يبذله الأفراد (الحساب الحدي).
- م د 2:هو إثبات طريقة تحليلية حدية في دراسة المواضيع الإقتصادية المختلفة ،فيقول أنصار هذه النظرية أنه يصعب علينا الدخول إلى دقائق الأمور عندما يتناول البحث مجموعة كبيرة من الظواهر أو الأشياء التي يراد دراستها وتحليلها ،ويمكن أن نلخص الأسس التي إعتمدت عليها المدرسة الحدية .




أ)- النقطة الأولى :يعتبر الحديون أن قيمة المواد تصدر عن منفعتها لا عن العمل فقيمة مادة تزيد عن قيمة مادة أخرى لأن منفعتها بالنسبة للمستهلك أكبر من منفعة المادة الثانية ،وهكذا يحل التحليل الذاتي محل التحليل الموضوعي .
ب)- النقطة الثانية : إستعمال الأسلوب الحدي في البحث الإقتصادي ،وقد إستعمل ريكاردو هذا الأسلوب في النظرية المتعلقة بالريع وإعتبر أن الأرض الحدية أي الأخيرة أو آخر أرض مستغلة هي مصدر الريع ويتعلق البحث الحدي بما يعرف بالوحدات الأخيرة ،فالأجر الحدي هو أجر آخر عامل أو السعر الحدي هو سعر آخر وحدة إنتاجية من مادة معينة ورأس المال هو آخر قدر مستثمر في رأس المال .
ج)- النقطة الثالثة : إهتدى الحديون الى الإقتصاد البحث أو المجرد ،أي الإقتصاد البعيد عن الحياة العادية ،والذي ينطبق على وضعية الإنسان الإقتصادي ،الخاضع لأحكام عقلانية والذي يدفعه في تصرفاته اليومية تعلقه بالمصلحة الخاصة ،ويستعمل الحديون هذا العالم الإقتصادي الذي وضعه خيالهم لأنهم يعتبرونه شكلا مرشدا للتعرف على الحقائق الأساسية التي تسير الكون الإقتصادي .
د)- النقطة الرابعة : إستعمل الحديون الرياضيات في تحليلهم الإقتصادي فكانوا أول المطبقين لنظرية الإقتصادي الفيلسوف الفرنسي (كورنو) الذي دعا في مؤلف له حول المبادئ الرياضية لنظرية الثروات إلى إستعمال أساليب التحليل الرياضي في الإقتصاد السياسي .
ويطرح الحديون سؤالا فيقولوا مثلا:ماهي فائدة كمية معينة من الأموال ؟.
ويعتبرون أن أسهل إجابة على هذا السؤال هي ،أنه عندما نزيد أو ننقص بعض الشيء من هذه الكمية كي نقف على مدى تأثير ذلك على الإنسان الذي يستعمل هذه الأموال من حيث الفائدة أو المنفعة التي يشعر بها عندما تتغير هذه الكمية بعض الشيء بالنسبة إليه ،ومن هنا نشأت النظرية الحدية في المواضيع الإقتصادية .







* يكثر إستعمال مصطلح "المنفعة الكمية" عند المدرسة النيوكلاسيكية:وهي المنفعة التي تقاس بأرقام أصلية وذلك لتمييزها عن المنفعة الترتيبية .

- كما أدخلت الدوافع أو البواعث "les mobiles" النفسانية المؤثرة في النشاط الإقتصادي لدى الأفرد أو الجماعات،وهذه ردة فعل لطريقة المدرسة التقليدية الموضوعية فإذا كان التقليديون يرون أن كلفة الإنتاج مثلا يمكن قياسها بطريقة موضوعية للوصول إلى التوازن الإقتصادي ،وهكذا كانوا ينظرون إلى مختلف المواضيع الإقتصادية دونما إعتبار للعوامل الإنسانية النفسية .
ويرى الإقتصاديون الحديون أن التوازن الإقتصادي يتأثر إلى حد بعيد وعلى الرغم من المظاهر المختلفة لتصرفات المستهلكين الشخصية والنفسية أي بالمنفعة الإقتصادية التي يسعى هؤلاء الأفراد إلى تحقيقها ،ثم ما لبث أن ظهر تيار ثالث يوفق بين هذين الإتجهين المتناقضين (الإتجاه التقليدي والإتجاه الحدي )أي بين العوامل الخارجية والعوامل الداخلية بالنسبة للإنسان ،وعبر عن هذا الإتجاه الأمير الإقتصادي "ألفرد مارشال "في دراسته لتأثير جميع العوامل الخارجية أو الموضوعية أو الداخلية أو النفسية في تسيير الظواهر الإقتصادية المختلفة .فسعر الكلفة مثلا أو ثمن المنتجات يتأثر في نفس الوقت بالعناصر النفسانية الشخصية المبنية على المنفعة ،وبالعناصر الموضوعية الخارجة عن العوامل السابقة كندرة الأموال أو كثرتها في الطبيعة وقد عبر "ألفرد مارشال "عن هذه العناصر "بعدم المنفعة "أي عدم المنفعة النسبي بالقياس إلى مستوى الأسعار وإرتفاعه عن التقديرات الفردية
- وفي هذا الإتجاه نصل إلى أنها إختيار الأفراد للأموال الإقتصادية يتم تبعا لسلسة من المفاضلات الشخصية ،بين مختلف هذه الأموال فيقوم الفرد بإختيار هذا المال بعينه أو ذاك ،أو هذه السلعة أو تلك ،تبعا للمنفعة التي يقدر أنه سيجنيها منها ،ومركز هذا الثمن بالنسبة لقيمة هذه المنفعة الشخصية التي يشعر بها والتي سيضحي بالثمن المذكور من أجلها .
- وكتبيان لأهمية هذا الإختيار والمفاضلة بين الأموال الإقتصادية المختلفة لابد من تحليل المنفعة الإقتصادية بصورة عامة والمنفعة الحدية بصورة خاصة .
وفي الأخير يقولون أنه يبرز المنفعة الإقتصادية لمال من الأموال تبعا لرغبة الفرد في الحصول على هذا المال تحقيقا لحاجة من حاجاته التي يريد تلبيتها ،أو بعبارة أخرى يمكن القول بأن المنفعة الإقتصادية لمال من الأموال هي مدى الأهمية التي يعلقها الفرد على هذا المال بالإستناد إلى الفائدة التي يتوخى تحقيقها .

3- البعد العلمي للإقتصاد السياسي في ظل المدرسة النقدية :

يمكن القول أن المؤسس الرسمي لهذه المدرسة هو الإقتصادي المحنك "ميلطون فريدمان "وتجدر الإشارة إلى أنه لايزال على قيد الحياة ولقد ولد فريدمان عام 1912 وتحصل على جائزة نوبل "على النظرية النقدية "،ويرأس التيار النقدي الذي يعمل على إحياء الليبرالية الكلاسيكية في أطر تسمح للدولة بالتدخل في إقتصاد السوق ولو بصفة بسيطة .
وقد ربط بين حجم الكتلة النقدية ومستوى الإنتاج الإقتصادي لتجنب مايعرف بظاهرة التضخم (وهي أن أن تقل القدرة الشرائية أو التبادلية لعملة ما )ويعتبر التضخم من أعقد المشاكل الإقتصادية التي لم يتوصل الباحثين لإيجاد حل لها إلى يومنا هذا .وفي هذا السياق جعلت هذه الأخيرة (المدرسة النقدية )نسبة البطالة الطبيعية مقياس لمحاربة التضخم
كما إهتمت هذه المدرسة بوظيفة الدخل الدائم والإستهلاك حيث ربطوا بين مستوى الدخل وديمومته لدى الأفراد والدول وعلاقته بمستوى الإستهلاك وطبيعته .
غير أن هذه المدرسة ركزت جل تركيزها على فكرة منح الدولة أحقية التدخل المحدود جدا في تسيير الإقتصاد وهذا أساسا لتجنب الوقوع في أزمات إقتصادية مثل أزمة 1936.وفي نفس الوقت طالبت المدرسة النقدية بضرورة منح البنك المركزي أكبر قدر من الإستقلالية الذاتية عن الحكومة.
ومن بين الإقتصاديين الذين انطووا تحت لواء النقدية نجد"الأمريكي هارتور لافر "الذي جاء بتحليل خاص بالعرض والإهتمام بدور الضريبة التي عند إرتفاعها تقلص من مداخل الجباية (بإعتبار أنه كلما زادت قيمة الضريبة قل عدد مسدديها والعكس)،ومنه جاءت عبارة :أن الضريبة تقضي على الضريبة عندما تفوق نسبتها حد معين .
أما الإقتصادي الأمريكي" مالنفو" وهو الآخر من أتباع المدرسة النقدية فإنه جاء بفكرة التوازن العام بأسعار ثابتة أو ما يسمى بنظرية اللاتوازن والقائمة على فكرة أسعار ثابتة في المدى القصير مبرزا من خلالها أنها لا تتكيف بسرعة لتحقيق التوازن بين العرض والطلب في السوق .وعليه يقترح العمل على التوازن ليس عن طريق الأسعار ولكن بتعديل الكميات المعروضة في السوق .(نظرية ضبط السوق بالتركيز على العرض ).(1)

1- بومزراق ،ملخص للإقتصاد السياسي ،السنة الجامعية 2005.2006.


وفي الأخير يمكن القول أن هذه المدرسة قائمة أساسا على :
- ربط الكتلة النقدية المتداولة بمستوى الإنتاج لمحاربة التضخم .
- ضرورة إستقلال البنك المركزي عن الحكومة .
- جعل الدخل الدائم المحرك الأساسي للإقتصاد .
- محدودية تدخل الدولة في وظيفة ضبط الإقتصاد .
- وضع خطط إقتصادية صالحة للمدى المتوسط والبعيد .
وقد أخذت هذه المدرسة من الماركسية ومن الكنزية والنيوكنزية ومهدت الطريق لبروز المدرسة
النيوليبرالية.














· تجدر بنا الإشارة إلى قلة المراجع التي تتطرق بالمعالجة الوافية إلى المدرسة النقدية وقد يرجع هذا إلى قدم معظم المراجع بالعربية وعلى العكس من ذلك فإن هذه المدرسة تعتبر من المدارس الحديثة.












الــفــصــل االثاني

الإقتصاد السياسي والأساليب العلمية في التحليل .























1- الإقتصاد السياسي والرياضيات:

تعمل الرياضيات على تزويد الباحث في الإقتصاد بطريقة لشرح وعرض وتحليل إقتصادي بقالب موجز وموحد ،فلم يعد هناك داع للإختلاف الذي كان قائم سابقا حول جدوى إستخدام الرياضيات في العمل الإقتصادي من عدمه فقد أصبح إستخدام الرياضيات أمر مسلم به اليوم ويتم هذا الإستخدام غالبا بطريقتين أساسيتين :
أ)- الطريقة التجريدة العقلية .
ب)- الطريقة العلمية الإختبارية .
أما الطريقة الأولى فإنها تمكن الباحث من تناول المواضيع الإقتصادية في حالة من السكون أي دونما إعتبار للزمن ،كما يمكن أيضا أن ندخل عنصر الزمن فندرس المواضيع الإقتصادية أثناء جريانها، فتصبح بذلك أكثر تعقيدا ويطلق على هذه الأخيرة ما يسمى بـ "الرياضيات المتحركة ".
هذا بالإظافة إلى الأساليب الرياضية الحديثة التي تعتمد على النماذج أو الجداول الإقتصادية التي تشمل حقلا إقتصاديا معينا أو مجموعة النشاط الإقتصادي القومي ومن أشهر من إستعمل هذه التقنيات "وليام بتي "في مؤلفه الحساب السياسي ،ومثله "أوغستين كورنو "في كتابه"أبحاث في المبادئ الرياضية لنظرية الثروات ،وكلاهما كانا ينظران إلى الإقتصاد على أنه علم المبادلة بالمعنى الواسع واللجوء إلى الطرق الرياضية منطلق للوصول إلى غايتهم العلمية كالهندسة والجبر والميكانيكا والمعادلات …
ولقد عرف ويبر العمل الإقتصادي كعقلاني فقال :"العمل الإقتصادي =الإختيار "فيتحتم علينا القول أن الإقتصاد السياسي هو علم الإختيارات :وبهذا يكون مقنونا لأنه يحد جميع قواعد العمل وفق التطبيق الرياضي وقد يصبح الإقتصد السياسي فرعا من الرياضيات (1)،وهناك عدد قليل من الإقتصاديين الذين يؤيدون وجهة النظر هذه رغم أن كثيرا من مؤلفات الإقتصاديين أصبحت ذات






1- بن أشنهوا عبد اللطيف ،مدخل إلى الإقتصاد السياسي ،الجزائر ،ديوان المطبوعات الجامعية 1981.

طابع رياضي ،وفعلا فإننا نعثر في الرياضيات على أساسين ،النظري لتقنيات الدفع الأقصى والأدنى ويصبح المتعامل الإقتصادي الذي أصبح عقلانيا يرفع فوائده إلى حدها الأقصى ويخفض نفقاته إلى حدها الأدنى .
ومما سبق يمكن القول بإمكانية تحول الإقتصاد السياسي إلى فرعا من الرياضيات وهناك عدد ولو قليل من الإقتصاديين الذين يؤيدون هذا الإحتمال وأهمهم الإقتصادي الإيطالي "إيرالد فوساتي "الذي يدعم هذا الإتجاه فيقوال:"أريد أن أذهب بعيدا أكثر في مجال التجريد لتعليل علم الإقتصاد كأنه علم رياضي يضفي على الظواهر الندرة ".
رغم ماحققته الرياضيات من دقة علمية لعلم الإقتصاد السياسي غير أنه لا يمكن أن نعتبر الرياضيات أكثر من لغة للمخاطبة تمتاز بالسهولة والسرعة وكذا الدقة ،فلا يمكنها أن تختار لنا الظواهر التي نرغب في معالجتها ،وليس بمقدورها أن تقدم لنا الفروض والنظريات المبدئية التي يقوم عليها التحليل فهي ليست إلى أداة مساعدة في فهم وتحليل النظريات ولذلك فهناك أساليب أخرى يعتمد عليها الإقتصاد السياسي نتناولها فيما يأتي ذكره(1).

2- الإقتصاد السياسي والإحصاء:

يقوم علم الإحصاء statistics,la statistique بجمعالحقائق والبيانات الكمية والرقمية بالظواهر المختلفة في المجتمع وتلخيصها وتسجيلها بطريقة تيسر معرفة اتجاهاتها وعلاقة بعضها بالبعض الآخر . وتعد البيانات الإحصائية الخاصة بالظواهر الإقتصادية من أهم الأسس الواقعية التي لاغنى عنها لبناء النظريات الإقتصادية على أسس قويمة ،وإستنباط الحلول للمشكلات التي تتصل بهذه النظريات . وللإحصاء أهمية كبرى في عالمنا المعاصر حيث أصبح التخطيط الإقتصادي ظاهرة عامة في معظم الدول .فال يمكن أن تبنى خطة إقتصادية سليمة -أياً كان الإسم والشكل الذي تأخذه – دون أن يتوافر لها البيانات الإحصائية الدقيقة ،كما لا يمكن تتبع آثار هذه الخطة إلا بناءا على ما يقدمه الإحصاء من أرقام .




1- عدنان كريم نجم الدين ،الإقتصاد الرياضي (مدخل كمي تحليلي)،الأردن،دار وائل للنشر ،ط1، 1999،ص 6.
ومن هنا تبدو أهمية الإحصاء بالنسبة للإقتصاد كأحد أدوات البحث الأساسية التي تساعده في معرفة ما يعنى به من موضوعات على نحوٍِ يمكن معه قياس ما يطرأ عليها من تغيرات وتطورات .

3- الإقتصاد السياسي والإقتصاد القياسي :

قبل البدء في تحديد العلاقة بين الإقتصاد السياسي والإقتصاد القياسي لابد أولا من تحديد مفهوم الإقتصاد القياسي ،وفي هذا السياق فإن الإقتصاد القياسي هو ذلك العلم الإجتماعي الذي يهتم بقياس العلاقات التي تتناولها النظرية الإقتصادية بعد تحويلها إلى صيغ رياضية وإنطلاقا من بيانات واقعية بهدف إختبار مدى إتفاقها مع الواقع أو تفسير بعض الظواهر أو التنبؤ بسلوك الظواهر الإقتصادية في المستقبل أو إتخاذ القرارات الإقتصادية .
وينقسم الإقتصاد السياسي إلى فرعين :
· الإقتصاد القياسي النظري :ويهتم بتطوير الأساليب الإحصائية في مجال قياس العلاقات الإقتصادية أو التفسير والتنبؤ بسلوك الظواهر الإقتصادية .
· الإقتصاد القياسي التطبيقي :وتطبق فيه أساليب الإقتصاد القياسي في مجال محدد من مجالات النظرية الإقتصادية مثل :الطلب والعرض ،الإنتاج والإستهلاك ،فهو فرع يهدف إلى إختبار مدى الإتفاق بين النظرية والواقع.
أما عن علاقته بالإقتصاد السياسي فرأينا أن نلخصها في النقاط التالية :
- الإقتصاد السياسي يساهم في إختيار النظرية الإقتصادية .
- يساهم في تفسير بعض الظواهر الإقتصادية كالتضخم مثلا.
- يمكن إستعماله للتنبؤ بسلوك المتغيرات الإقتصادية :ويتم ذلك بعدة طرق أهماه :
· طريقة المقارنة التاريخية .
· الأساليب التقديرية .
· النماذج القياسية .(1)

1- سمير عبد العزيز ،الإقتصاد القياسي مدخل في إتخاذ القرارات ،الإسكندرية ،مكتبة الإشعاع للطباعة والنشر والتوزيع ،1997.


- الإسهام في إتخاذ القرارات الإقتصادية وهذا بخطوات تتلخص فيما يلي :
أ)- ضرورة التعرف على المشكلة الإقتصادية وتوضيح كل ما يتعلق بها عن طريق دراسة ملابساتها وتاريخها ومصدرها .
ب)- التعرف على الأهداف والمطالب التي لا مفر من مواجهاتها لعلاج المشكلة .
ج)- تحديد الإجراءات البديلة لحل المشكلة وتحليل نتائج كل واحدة .
د)- الموازنة بين الحلول البديلة والبت فيها عن طريق دراسة مدى صلاحية كل حل ومدى ما يحققه من أهداف .
وأخيرا يمكن القول أن الإقتصاد السياسي هو المساعد على تحديد القيم الرقمية لعملية إتخاذ القرارات فإذا أرادت الحكومة إتخاذ قرار متعلق بالحد من مشكلة التضخم من خلال التحكم في كمية عرض النقود فلابد من معرفة معامل العلاقة بين المستوى العام للأسعار وكمية النقود قبل إتخاذها القرار المناسب.(1)

هواري/براد
25-05-2009, 12:09
ابحث عن مذكرة تخرج بعنوان دور البنوك في تمويل التجارة الخارجية و بارك لكم في اباءكم و امهتكم وفيكم باذن الله

احلام نور s
26-05-2009, 11:52
ابحث عن مذكرة تخرج بعنوان دور البنوك في تمويل التجارة الخارجية و بارك لكم في اباءكم و امهتكم وفيكم باذن الله

محاسبة البنوك الإسلامية .pdf
http://www.4shared.com/file/37722622...7/___.html?s=1

-------------------------------------------------

فوائد البنوك هي الربا الحرام..دراسه فقهيه في ضوء القران و السنه و الواقع مع مناقشه مفصله لفتوي فضيله المفتي عن شهادات الاستثمار.pdf
http://www.4shared.com/file/54005252..._____.html?s=1

-------------------------------------------------

محاسبة البنوك الاسلامية دراسة حالة بنك بركة الجزائري.pdf
http://www.4shared.com/file/58895702..._____.html?s=1

--------------------------------------------------

كتاب_فوائد_البنوك.pdf
http://www.4shared.com/file/37781774...nline.html?s=1

-------------------------------------------------

البنوك التجارية و اساليبها في استثمار اموال العملاء.rar
http://www.4shared.com/file/53447323..._____.html?s=1

---------------------------------------------------

رسالة ماجستير تقييم ظاهرة تحول البنوك التقليدية للمصرفية الإسلامية دراسة تطبيقية.rar
http://www.4shared.com/file/58894774..._____.html?s=1

-------------------------------------------------

الربا و علاقته بالممارسات المصرفيه و البنوك الاسلاميه.pdf
http://www.4shared.com/file/51092737..._____.html?s=1

--------------------------------------------------

دور البنوك وفعاليتها في تمويل النشاط الاقتصادي حالة الجزائر.pdf
http://www.4shared.com/file/63683283..._____.html?s=1

---------------------------------------------------

قانون البنوك.doc
http://www.4shared.com/file/33036618...nline.html?s=1

----------------------------------------------------

م.ماجيستار المراجعة والتدقيق في البنوك.zip
http://www.4shared.com/file/56143922.../____.html?s=1

---------------------------------------------------

النقود و البنوك.doc in
http://www.4shared.com/file/62649103...nline.html?s=1

--------------------------------------------------

مساهمة البنوك التجارية في تمويل الاستثمار في الجزائر.rar in
http://www.4shared.com/file/53447537..._____.html?s=1

---------------------------------------------------

مذكرة البنوك التجارية.rar
http://www.4shared.com/file/52167926...nline.html?s=1

--------------------------------------------------

تقييم أداء البنوك التجارية_مذكرة تخرج.rar
http://www.4shared.com/file/37006876..._____.html?s=1

--------------------------------------------------

دور البنوك التجارية في الرقابة على عمليات غسيل الاموال.zip
http://www.4shared.com/file/49385405..._____.html?s=1
--------------------------------------------------

البنوك.rar in
http://www.4shared.com/file/32313965...nline.html?s=1

--------------------------------------------------

البنوك المركزية .doc in
http://www.4shared.com/file/46822377...Banks.html?s=1

-------------------------------------------------

ادوات السياسة النقدية التي تستخدمها البنوك المركزية في الاقتصاد الاسلامي.pdf in
http://www.4shared.com/file/75325678..._____.html?s=1

---------------------------------------------------

تقييم أداء المؤسسات المصرفية – دراسة حالة مجموعة من البنوك الجزائرية.pdf in
http://www.4shared.com/file/73423650..._____.html?s=1

--------------------------------------------------

مراجعة حسابات البنوك التجارية.pdf
http://www.4shared.com/file/51376493...8/___.html?s=1

--------------------------------------------------

الاستثمار و الرقابه الشرعيه في البنوك و المؤسسات الماليه الاسلاميه دراسه فقهيه و قانونيه و مصرفيه.pdf
http://www.4shared.com/file/67418041..._____.html?s=1

---------------------------------------------------

تجربة البنوك الاسلامية في الجزائر – الواقع والآفاق.pdf in
http://www.4shared.com/file/73413294..._____.html?s=1

-------------------------------------------------

نظام مراقبة البنوك.pdf in
http://www.4shared.com/file/47380916...nline.html?s=1

--------------------------------------------------

البنوك الشاملة للدكتور . احمد عبد الخالق.doc in
http://www.4shared.com/file/57169043..._____.html?s=1

---------------------------------------------------

لمحاسبة عن تكاليف التشغيل في البنوك دراسة تحليلية مقارنة لبنك الفلاحة والتنمية الريفية الجزائري.pdf in
http://www.4shared.com/file/59256284..._____.html?s=1

----------------------------------------------------

مفردات البنوك و البورصة.pdf in
http://www.4shared.com/file/71622631...9/___.html?s=1

--------------------------------------------------

دور البنوك والمؤسسات المالية في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.pdf in
http://www.4shared.com/file/76710165..._____.html?s=1

--------------------------------------------------

دور البنوك وفعاليتها في تمويل النشاط الاقتصادي - حالة الجزائر.pdf in
http://www.4shared.com/file/73414002...__-__.html?s=1

--------------------------------------------------

رمضان حافظ عبد الرحمن - موقف الشريعه الاسلاميه من البنوك - المعاملات المصرفيه - التأمين.pdf
http://www.4shared.com/file/66120964...___-_.html?s=1

---------------------------------------------------

البنوك الالكترونية.pdf
http://www.4shared.com/file/38671173...nline.html?s=1

---------------------------------------------------

دروس في عمليات البنوك .rar
http://www.4shared.com/file/70029014..._____.html?s=1

----------------------------------------------------

دور البنوك التجارية في تفعيل سوق رأس المال.rar
http://www.4shared.com/file/52170213..._____.html?s=1

--------------------------------------------------

دور البنوك المركزية في إرساء السياسة النقدية.doc in
http://www.4shared.com/file/76707941..._____.html?s=1

---------------------------------------------------

دليل البنوك المصرية.zip in
http://www.4shared.com/file/64647199...nline.html?s=1

--------------------------------------------------

الآثار الرقابية والاقتصادية لرقابة البنك المركزي على الودائع والائتمان في البنوك الإسلامية.doc in
http://www.4shared.com/file/78599490..._____.html?s=1

-------------------------------------------------

مذكرة ليسانس البنوك الشاملة ودورها في تحفيز االاستثمار.rar in
http://www.4shared.com/file/73410177..._____.html?s=1

--------------------------------------------------

دور البنوك الاسلامية في مجال التنمية.pdf in
http://www.4shared.com/file/75329751..._____.html?s=1

---------------------------------------------------

السيولة في البنوك التجارية.rar in memoires
http://www.4shared.com/file/75692736...f/___.html?s=1

---------------------------------------------------

دور البنوك في تمويل التجارة الخارجية حالة الصادرات.rar in memoires
http://www.4shared.com/file/76047884..._____.html?s=1

--------------------------------------------------

البنوك الإسلامية.pdf
http://www.4shared.com/file/49450748...nline.html?s=1

-------------------------------------------------

البنوك وصندوق الاستثمار
http://www.4shared.com/file/63276917...nline.html?s=1

--------------------------------------------------

اهمية واستخدامات الأوراق التجارية في البنوك التجارية الجزائرية .pdf in
http://www.4shared.com/file/78085354..._____.html?s=1

------------------------------------------------

تقييم ظاهرة تحول البنوك التقليدية للمصرفية الاسلامية.zip
http://www.4shared.com/file/75387279..._____.html?s=1

----------------------------------------------------

دور البنوك في الصناعة.rar in memoires
http://www.4shared.com/file/75786807...5/___.html?s=1

-------------------------------------------------

البنوك الاسلاميه و دورها فى تنميه اقتصاديات المغرب العربى.pdf
http://www.4shared.com/file/76186619..._____.html?s=1

---------------------------------------------------

أموال البنوك الزراعية.DOC
http://www.4shared.com/file/49450901...nline.html?s=1

--------------------------------------------------

فوائد البنوك.pdf
http://www.4shared.com/file/72898058...nline.html?s=1



وبالتوفيق للجميع

احلام نور s
27-05-2009, 09:38
السلام عليكم جميعا اعزائي الطلبة ارجوا منكم كتابة عناوين البحوث بدقة وذلك ليسهل علي مساعدتكم اكثر وشكرا

ولد قويدر
03-06-2009, 17:41
تحية طيبة وبعد ،
طلب مساعدة فيما يتعلق بعنوان مشروع الماجستير بجامعة تيارت " القانون الاجرائي "
شكرا على كل ملاحظة أو اقتراح أو تقديم بعض المواضيع التي تخدم هذا المشروع ، مع تمنياتي للجميع بالتوفيق .

محمد0779
03-06-2009, 18:55
اريد معلومات عن محافض الدولة ارجو المساعدة من فضلك واجازكي الله خيرا

bmph1
06-06-2009, 18:38
السلام عليكم .ارجو منكم افادتي كل ما يتعلق بالجماعات الضاغطة
و جزاكم الله خيرا .عاجل ارجوكم.

bmph1
07-06-2009, 16:31
السلام عليكم
الرجاء منكم إفادتي بكل المعلومات المتعلقة بالجماعات الضاغطة و لكم جزيل الشكر

hadino
07-06-2009, 16:50
السلام عليكم
الرجاء منكم إفادتي بكل المعلومات المتعلقة بالجماعات الضاغطة و لكم جزيل الشكر

عناصر التقرير
• المقدمة
• ما المقصود بجماعات الضغط
• تأثيرها على الرأي العام
• دور الجماعات الاقتصادية في التأثير على السياسات العامة
• سلبيات وايجابيات جماعات الضغط
• الأتصال واحدة من اليات تحقيق اهداف جماعات الضغط
• تكتيكات جماعات الضغط من أجل تحقيق أهدافها
• نشأة جماعات الضغط (اللوبي ) في امريكا
• كيف تكون جماعات الضغط فاعلة
• حقائق وأرقام
• الخاتمة

• المقدمة
ُتقسم الأدوار حسب التخصصات وتوزع على اساس ان تكمل بعضها البعض لأجل ضمان الحصول على اقل نسب من الأخطاء في الأداء لأجل الارتقاء نحو الأفضل، وهذا ينطبق على الية تسيير الدولة وسياساتها الداخلية، فالحزب الحاكم مهما كان مبدئياً ستكون الحكومة افضل في حال وجود ضغط مدروس ومعارضة سليمة.
بالإطلاع على عدد من تعريفات جماعات الضغط نجد ان لا اختلافات كبيرة بينها وبين تعريف الحزب السياسي، إذ نستطيع التوصل إلى انها تعني ايضاً وجود مجموعة من الأفراد مجتمعين في تنظيمٍ معين على اساس مبادئ وقد تكون مصالح مشتركة لأجل تحقيق اهداف مشتركة في إطار قانوني، في هذا التعريف يُلاحظ ان لا فرق بين جماعات الضغط والحزب السياسي سوى من ناحية سعي الحزب إلى السلطة وعدم سعي الجماعة لها، بدلاً عن ذلك تسعى الجماعة للضغط على السلطة التي وصلها الحزب، وبتعبير ادق تسعى للضغط على الحكومة. علماً ان بعض البلدان تحوي جماعات اكثر تأثيراً من الأحزاب السياسية وخاصة جماعات الأقتصاد القوي.
• ما المقصود بجماعة الضغط
"جماعة من الاشخاص تربطهم علاقات اجتماعية خاصة ذات صفة دائمة او مؤقتة بحيث تفرض على اعضائها نمطاً معينا في السلوك الجماعي، وقد يجتمعوا على اساس وجود هدف مشترك او مصلحة مشتركة بينهم يدافعون عنها بالوسائل المتيسرة لديهم" قد تكون لهم مصالح يدافعون عنها وقد تكون اهداف يسعون إلى تحقيقها، والغالبية الفعالة المؤثرة من هذه الجماعات هي تلك التي تتشكل من افراد لديهم اهداف مشتركة يسعون إلى تحقيقها كالمنظمات الغير حكومية وتجمع الشركات التجارية (شركات الضغط)
يعتبر اللوبي اليهودي في امريكا من اكبر جماعات الضغط في العالم، يعرفها جيمس برايس "على انها إغراء البرلمان للتصويت مع او ضد مشروع قانون ما" اما ادكار لاني فيقول "هم افراد يعملون في سبيل التأثير على قرارات الحكومة".
نفهم من هذين التعريفين ان اللوبي هي جماعة تعمل على التأثير على مصدر القرارات التي تتوزع على السلطتين التشريعية والتنفيذية الحاكمة في البلاد والتي تحدد صلاحياتهما من قبل دساتيرهما .
• تاثيرها على الراي العام
اخطر صورة تظهر فيها جماعات الضغط هي تلك الصورة المضللة التي تكون فيها مواقفها اوسع من اهدافها. بذلك هي تضلل الراي العام وتستغل المصالح الخاصة على حساب المصلحة العامة. من اشهر جماعات الضغط والمصالح هي جماعة اللوبي اليهودي في امريكا وجماعات الفلاحين والجماعة الكاثوليكية وجماعة رجال الاْعمال والجماعات العمالية ولاريب في ان الوسائل التي تستخدمها جماعات الضغط في عملها لغرض التاثير على السلطة من التعدد والتنوع بحيث يصعب بيان تفاصليها جميعا، فهي مختلفة باختلاف ظروف المجتمعات والنظم السياسية فضلا عن اختلاف جماعات الضغط ذاتها.

وان هناك في كثيرة يكون التركيز على الجماعات الإجتماعية المهمشة من افضل الوسائل لأجل الضغط على السلطة، وخاصة الضغط على المستوى الطويل الأمد.
• دور الجماعات الإقتصادية في التأثير على السياسات العامة
السياسات العامة تعني كل ما يصدر من قرارات من السلطة التنفيذية والتشريعات الصادرة عن البرلمان.
لأجل ان تحقق الجماعات اهدافها عليها التأثير على هذه القرارات والتشريعات مايتناسب ومصالحها التي سنحاول ان نلخص كيفية عملهم في النقاط ادناه:
1. التكاليف الضخمة للحملات الانتخابية تتيح لرجال الأعمال فرصًا أفضل من غيرهم للإنفاق على الدعاية والمؤتمرات الجماهيرية وغيرها بذلك يلجأ الى دعمهم اغلب المرشحين مقابل اتفاقيات مسبقة تنص على خدمات يقدمها المرشح الحاصل على مقعد في البرلمان من خلال موقعه البرلماني.
2. قدرتهم الأقتصادية تتيح لهم شراء اصوات الناخبين ذوي المستويات المعاشية المتدنية.
3. استغلال هذه الفئة للحصانة والمزايا التي تمنحهم اياها عضويتهم في البرلمان لأجل تيسير انشطتهم الأقتصادية.
4. زيادة نسبة رجال الأعمال داخل المجالس النيابية والأحزاب الحاكمة يتيح لهم فرصًا لتوجيه النظام السياسي الوجهة التي تحقق مصالحهم، من خلال السيطرة على هيكل صنع القرار السياسي، بذلك يكون الجمع بين السيطرتين الاقتصادية والسياسية.
5. العديد من أبناء المسئولين السياسيين وأقاربهم قد أصبحوا من كبار رجال الأعمال اعتمادًا على نفوذ آبائهم وأقاربهم وأصبح بعضهم أقرب إلى رجال الأعمال منه إلى السياسة، اي أصبح بعضهم مدافعًا بقوة عن مصالح رجال الأعمال التي تتفق ومص
• سلبيات وإيجابيات جماعات الضغط
أهم السلبيات
1. تقوم على اساس تحقيق مصالح فئوية، مما يتعارض والمصلحة العامة.
2. غالباً ما تفرض على اعضائها الولاء لها، وهذا ينافي مع ولاء العضو للجماعة الكبرى وهي الدولة.
3. تتبع معظم جماعات الضغط اساليب ملتوية في سبيل تحقيق اغراضها.
أهم الايجابيات
1. إن جماعة المصلحين الذين ينددون بمساوئ جماعات الضغط هم انفسهم في حاجة الى ان ينظموا في جماعات كي يمكنهم التغلب على هذه المساوئ.
2. نمو الجهاز الحكومي وازدياد عدد موظفيه يهدد بالقضاء على حريات الافراد، مالم ينظم هؤلاء الافراد في جماعات قوية تستطيع ان تكون ندا لهذا الجهاز عند الضرورة، وان تحمي حرياتهم من استفحال نموه.
3. تقوم جماعات الضغط بالتاثير في الحكومة طوال الفترات بين الانتخابات العامة، بينما يكون الفرد في هذه الفترات عاجزا عن احداث اي تاثير يقابله.
4. تملك هذه الجماعات بحكم تخصصها وتمارسها بمهامها وسائل الوقوف على البيانات والاتصال بالجهات الموثوق بها واهل الخبرة في مختلف الوان المعرفة، من ثم يسهل على الحكومة دراسة مشروعات القوانين المقترحة واحسن الطرق لتنفيذها يضاف الى ذلك ان الجماعات اكثر تاثرا بالقرارات الحكومية من الافراد واقدر منهم على استثارة المعارضة السريعة الفعالة تجاه القرارات الحكومية المجحفة بحقوق الافراد والضارة بالمصلحة العامة.
• الإتصال واحدة من اليات تحقيق اهداف جماعات الضغط
تتصل جماعات الضغط بالجبهات الرسمية وغير الرسمية بطرق مختلفة منها:
• الاْتصال بالوسائل المباشرة
• الأتصال عن طريق الصحف التي تؤثر عليها هذه الجماعات، او التي تملكها بشكل غير رسمي والتاْثير على وسائل الاْعلام الاْخرى التي تمتلكها شركات اهلية وتخضع للاْغراءات المادية عادة، وهذا يقودنا إلى الحديث عن تكتيكات تحقيق الأهداف لدى جماعات الضغط والذي بدوره يرتبط بمدى فاعلية الجماعة التي ترتبط بشكلٍ او بأخر بإمكانياتها المادية.
• تعمل جماعات الضغط على التاْثير بوسائل مختلفة على سياسة الدولة، من بينها السياسة الخارجية. فقد تتصل اتصالا شخصيا عن طريق رؤسائها بالمسؤلين لتنفيذ ارائها وتدافع عن مصالحها، وقد تتصل عن طريق الرسائل الخاصة مهددة او واعدة او مغرية.
• تكتيكات جماعات الضغط لأجل تحقيق اهدافها
1. المساواة المستترة
2. الدعاية والمعلومات
توجه الجماعات حملات دعائية إلى الجماهير على اعتبار ان اقناعها او اثارة اهتمامها بفكرة سوف يدفعها الى التأثير على جهاز صنع القرار.
3.المساندة الإنتخابية
مساعدة مرشح على الفوز بعد ان تم إبرام اتفاق مسبق معه سيتم تنفيذه بعد فوز المرشح على حساب اخر.
4.نخلق علاقات خاصة مع الأحزاب السياسية.
5.العنف
تستخدم بعض الجماعات العنف لتحقيق اهدافها بعد ان تفشل في تحقيقها من خلال القنوات الشرعية.
6.التمثيل المباشر
يكون من خلال التمثيل المباشر في البرلمان.
• نشاة جماعات الضغط( اللوبي) في امريكا
في عام 1887 قامت أول جماعة ضغط (لوبي) صهيونية في الولايات المتحدة ، أسسها رجل دين بروتستانتي هو بلاكستون لصالح إقامة دولة يهودية في فلسطين ، وتزايد النفوذ اليهودي بقوة وسرعة في الولايات المتحدة ، إلا أن هذا النفوذ الكبير وقوة تنظيم المنظمات الصهيونية اليهودية وجماعات الضغط الإسرائيلية؛ لا يفسر وحده شدة التزام الولايات المتحدة الأمريكية رسميا وشعبياً بدعم (إسرائيل) معنوياً ومادياً، بل تلعب الاتجاهات المسيحية بأسسها اللاهوتية الحضارية دوراً رئيسياً في توفير المناخ الملائم للالتزام والانحياز لـ(إسرائيل) لدى السياسة الأمريكية والرأي العام الأمريكي، وتوجيه السياسة الأمريكية نحو نزعة عامة متميزة تجاه الصراع العربي ـ الإسرائيلي
• كيف تكون جماعات الضغط فاعلة
نلاحظ من هذه التكتيكات ان الجماعة لتكون فاعلة، اي تملك القدرة على تحقيق اهدافها عليها ان تملك اقتصاداً فاعلاً، حتى في الفقرة السادسة في التمثيل المباشر في البرلمان، التي تعتبر من بين إحدى المآخذ على الديمقراطية التي لا تعتبر في احيان كثيرة مساواة في الوصول إلى السلطة بين عامة الشعب بقدر ماهي مساواة بين مالكي الإقتصاد بسبب كلفة الحملة الأنتخابية والتعبيئة الجماهيرية، وفقرة الدعاية والإعلان تعطي الأفضلية لمن يمول اكثر. بذلك فاستمرارية غالبية جماعات الضغط بفاعلية تعتمد على قوة الجماعة الإقتصادية.
• حقائق وأرقام
1. ميزانية جماعات الضغط في امريكا ضعف ميزانية الحملات الانتخابية.
2. توجد علاقات غير واضحة بين المسوؤلين الحكوميين وجماعات الضغط في امريكا.
3. تجني الشركات الضاغطة اكبر نسبة ارباح على مستوى العالم.
• الخاتمة
يعتمد مدى صلاح او فساد الجماعة على عدة عوامل من اهمها الثقافة المولودة منها الجماعة وثقافة المجتمع الذي تعمل فيه، فقد يحدث ان تعمل جماعة في غير مسقط رأسها. وعوامل أخرى كخلفيات افراد الجماعة والهدف الذي يبتغون، مهما تنوعت العوامل وتعددت، فجماعات الضغط في محيطنا الشرق اوسطي تعتبر إما مهنةً لمن لا مهنة لهم فمصدراً للعيش والثراء او هي اذرع للأحزاب الحاكمة وفي احسن الأحوال بوق دعاية لبعض الشخصيات المتنفذة في بلدانها، إلا ماندر وهي لازالت دون التسمية والتعريف، في اول رحلتها نحو الألف ميل التي يفترض ان تنتهي بمجتمعٍ فيه الجميع متممين للجميع .

الجماعات والقوى الضاغطة ماهيتها وحدود وظيفتها في الحقل السياسي


يونس زكور
mailtoتم حذف الإيميل لأن عرضه مخالف لشروط المنتدى)?subject=الحوار المتمدن -الجماعات والقوى الضاغطة ماهيتها وحدود وظيفتها في الحقل السياسي&body=Comments about your article http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=91386
الحوار المتمدن - العدد: 1857 - 2007 / 3 / 17


تسعى هذه الدراسة إلى مقاربة موضوع، ذي أهمية بالغة، وحساسية شديدة، داخل الحقل السياسي لأي دولة، ويتعلق الأمر بالجماعات والقوى الضاغطة، وذلك من خلال محاولة ملامسة الأسس والمكنزمات التي تقوم عليها هذه الجماعات، عبر رصد وكشف مضمونها، وهذا لن يتأتى إلا من خلال استجلاء ماهيتها، وتبيان وظيفتها وحدودها على مستوى الحقل السياسي، وبعبارة أخرى فإن الأسئلة المرجعية التي تسعى هذه الدراسة إلى الإجابة عنها هي كالتالي : ما المقصود تحديدا بالجماعات والقوى الضاغطة؟ ما الفرق بينها وبين الأحزاب السياسية ؟ ما هي الخصائص المميزة لها؟ ماهي أنواعها؟ ما هي الوسائل التي تعتمدها؟ ما هي الوظيفة التي تقوم بها على مستوى الحقل السياسي؟ وما هي العوامل التي تحدد وتقيد وظيفتها ومدى فعاليتها ؟
أولا : ماهيتها : يمكن تحديد ما هية الجماعات والقوى الضاغطة من خلال النقط التالية :
1- تعريفها :
يمكن الجزم إلى حد ما، على أنه لا يوجد خلاف كبير حول تعريف مفهوم الجماعات والقوى الضاغطة، فكل التعاريف تقريبا تجمع على اعتبارها مجموعة من جماعات المصالح التي تسعى إلى تحقيق أهداف معينة مرتبطة بمصالح السلطة السياسية، ولا تندرج ضمن أهدافها الوصول إلى السلطة، وقد سميت بجماعات الضغط من منطلق الضغوطات التي تمارسها على السلطات لتحقيق أهدافها، وقد وصفها البعض بأنها جماعات غير سياسية (يتعلق الأمر بحافظ علوان حمادي الدليمي في كتابه : المدخل إلى علم السياسة) وهذا أمر يجانب الصواب، فهي تجمعات تشمل كل جوانب الحياة الإنسانية من اقتصادية واجتماعية وثقافية ومهنية، وهي أيضا جماعات سياسية لأنها تستهدف في بعض الأحيان تحقيق غايات سياسية كاللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة فهو لوبي سياسي اقتصادي واجتماعي. و يصفها البعض أيضا بأنها تجمعات غير رسمية (انظر قحطان أحمد سليمان القحطاني، الأساس في العلوم السياسية ، ص 335) وهذا أيضا أمر يجانب الصواب. فقد تكون القوى الضاغطة رسمية مجازة من السلطات الرسمية، كجمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان، أو نقابات العمال، وقد تكون حكومية تشكل لتحقيق هدف معين، كجمعيات الصداقة بين الشعوب، كما في النظم الاشتراكية الزائلة في الاتحاد السفياتي السابق وأوربا الشرقية أو البيروقراطية العسكرية المرتبطة بالسلطة. إذن فما الفرق بينها وبين الأحزاب السياسية؟
2- الفرق بين الجماعات الضاغطة والأحزاب السياسية :
تختلف الجماعات الضاغطة عن الأحزاب في أهدافها ووسائل تكوينها، فهي في أهدافها تسعى لتحقيق مصالح مرتبطة بتكويناتها الاجتماعية والطبقية فإذا كانت جماعات مصلحة اقتصادية كنقابات العمال فإنها تدافع عن الأجور ودعم صناديق الاكتتاب بوسائل مختلفة كإضراب عن العمل واحتلال المصانع، بينما تهدف الأحزاب بالأساس إلى الوصول إلى السلطة وتكون وسائلها كسب التأييد الشعبي والنجاح في الانتخابات، واستخدام الوسائل الأجدر للترويج لمبادئها .
والأحزاب السياسية حين تفشل في الانتخابات، تتحول إلى معارضة سياسية، بينما تبقى الجماعات والقوى الضاغطة ساعية لتحقيق مكاسب لأعضائها سواء نجحت في ذلك أو فشلت، ولعل الجماعات والقوى الضاغطة هي أكثر نشطا من بعض الأحزاب سيما أحزاب الأطر التي لا تنشط إلا في أوقات الانتخابات ، وقد تلتقي الجماعات والقوى الضاغطة مع الأحزاب السياسية في التنظيم والعضوية والتمويل، وربما يكون التأثير الضاغط على الحكومات لدى هذه الجماعات أقوى من تأثير الأحزاب إذا كانت مرتبطة مع بعضها ، و هناك أحزاب سياسية لها جماعات وقوى ضاغطة متحالفة معها لتحقيق بعض الأهداف المعينة.
وقد تتحول بعض الجماعات والقوى الضاغطة إلى أحزاب سياسية كنقابة التضامن البولندية التي كان لها دور كبير في زعزعة النظام الاشتراكي الماركسي في بولندا قبل انهيار الاتحاد السوفياتي، ثم تحولت إلى حزب سياسي فاز في أول انتخابات بعد انهيار الحكم السابق ووصل إلى الحكم بزعامة (فاليسا).
بالإضافة إلى أن وسائل الجماعات والقوى الضاغطة التي تستخدمها قد لا تكون علنية أو شرعية، بينما الأحزاب تستخدم أساليب معلنة ومشروعة، ومن الناحبة التنظيمية فإن الجماعات الضاغطة قد لا تكون منظمة عكس الأحزاب السياسية التي لها هياكل تنظيمية ، ولا تخضع هذه الجماعات للرقابة الشعبية بينما تخضع الأحزاب السياسية لها .
3- خصائصها :
من خلال تحديد مفهوم الجماعات الضاغطة وكذلك تمييزه عن الأحزاب السياسية يمكننا الخروج بمجموعة من الخصائص التي تتميز بها هذه الجماعات وهي على الشكل التالي :
- أنها تعبر عن جماعة من الأشخاص.
- هناك مصالح مشتركة تربط بين هؤلاء الأشخاص وبعضهم ، بغض النظر عن ارتباطاتهم الإيديولوجية، حيث يحتمل أن تكون مختلفة وقد تكون متجانسة.
- إنها لا تستهدف الوصول إلى مراكز السلطة والاستيلاء عليها، وكل ما تستهدفه التأثير في قرارات السلطة وسياساتها لتوجهها في اتجاه أو آخر بما ينسجم مع مصالحها.
- قد تتنوع الجماعت حسب التنوع العام في اهتماماتها، فقد تكون جماعات عامة، حيث يمثل أفرادها قطاعا جماهريا عاما في المجتمع, مثالها النقابات أو الجمعيات الاجتماعية المختلفة، وقد تكون جماعات خاصة حيث يمثل أفرادها مجموعة من الأشخاص الذين تربطهم مصالح شخصية خاصة، وقد تكون جماعات اجتماعية تتحدد أهدافها في الدفاع عن بعض المصالح الاجتماعية، وقد تكون جماعات سياسية تتحدد مصالحها في الدفاع عن مصالح سياسية معينة (الجماعات الصهيونية في أمريكا) وقد تكون جماعات اقتصادية أو إدارية... وتتحدد أهدافها بالدفاع عن مصالح خاصة اقتصادية أو إدارية أو غيرها كل حسب اهتمامها الرئيسي.
- تعتمد الجماعات في ممارستها لوظائفها و في اتصالاتها بالسلطة بهدف التأثير فيها، على عدد من الأساليب المختلفة وغالبا ما تكون هذه الأساليب متميزة بالسرية والاتصالات الشخصية في إطار ما يسمى " الاتصالات ما وراء الكواليس".
ومن خلال هذه المعطيات يمكن القول بأن الجماعات والقوى الضاغطة تعتبرتنظيمات حديثة تقريبا وتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية بشكل خاص والمجتمعات الأوربية الغربية بشكل عام الحقل الأساسي الذي تنبت فيه والميدان الواسع لنشاطها. أما ظاهرة الجماعات بشكل عام . فهي قديمة قدم وجود الجماعة البشرية الأولى، حتى أن بروز هذه الجماعات كقوى تلعب دورا سياسيا قديم جدا أيضا، وربما يعود إلى إلى بداية التكوين النظامي للدولة والمجتمع السياسي، ولكن بصورة تختلف عن الصورة الحديثة لها، حيث كانت جماعات خاصة غالب، ولا تتعدى مصالحها مصالح اقتصادية و مالية ، ولا يتعدى نطاقها المصالح الأسرية أو العائلية في كثير من الحالات ، وفي هذا الصدد يشير " رولان موسنيه" وهو يبحث تاريخ الحضارات العام في القرنين السادس والسابع عشر، إلى أهمية الدور الذي لعبه رجال المال الكبار في إيطاليا وألمانيا وغيرها من الدول الأوربية، ويضرب لذلك مثال أسرة" فوجر" في "أكسبورج" حيث تمكنت بفضل السلطات المالية التي تمتعت بها، و أغدقتها على الأسر والملوك الحاكمين، و كدالك من خلال مصاهرة الأسر المالكة في هنغاريا سنة 1515 ، و هكدا استطاعت أن تملي انتخاب شارل الخامس امبراطورا سنة 1519. كما دعمت الكرسي الرسولي ماليا فأعطاها حق بجباية الرسوم البابوية في العديد من الدول الأوربية ، كما عهد لهم الإمبراطور مكسميليان في إيطاليا باستثمار مناجم الفضة والنحاس التابعة له، وجباية ريع التاج في إسبانيا، وهذا يوضح التأثير الذي كانت تمارسه هذه الأسرة في أوربا بصفة عامة ، وهذا المثال يوضح أن الجماعات والقوى الضاغطة ليست نوع واحد بل تختلف في وجودها واستمرارها وأهدافها ووسائلها تبعا لطبقتها وتركيبتها الاجتماعية وتمثيلها للمصالح المختلفة، إذن فما هي الأشكال التي تتخذها؟
4- أنواعها:
إذا انطلقنا من التصنيف الذي أورده "جبريل ألموند" للجماعات والقوى الضاغطة فنجد أنه صنفها إلى أربعة تصنيفات هي على الشكل التالي :
- جماعات المصلحة الترابطية : وهي التي تعبر عن مصالح أعضائها في الأساس وهي النمط الشائع .
- جماعات المصلحة غير الترابطية : والتي تكون على أساس جغرافي أو طبقي أو ديني أو لغوي أو فكري أو مهني.
- جماعات المصلحة المؤسسة ، وتغلب عليها الطابع الحكومي الرسمي، كالبيروقراطية المدنية والعسكرية، لكن العاملين فيها يصبحون جماعة مصلحة حينما يعمدون للتأثير في صانعي القرار لتحقيق منافع خاصة بهم.
- جماعة المصلحة الفوضوية : وهي التي تعول على المظاهرات والإضرابات وأعمال الشغب وليس لها هيكل تنظيمي، ويغلب على نشاطها التلقائية والعنف.
أما إذا تجاوزنا تصنيف "جابريل ألموند" وحاولنا تصنيفها من حيث طبيعتها فسوف نجد أنها تنقسم إلى التصنيفات التالية :
- جماعات المصالح السياسية : وهي التي لها مصالح سياسية بحتة ، ويطلق عليها (اللوبي) كاللوبي الصهيوني.
- جماعات المصالح شبه السياسية وهي التي لها أهداف سياسية واقتصادية في آن واحد كنقابات العمال واتحادات أصحاب الأعمال.
- جماعات المصالح الإنسانية أو الخيرية وهي التي تمارس نشاطات متعلقة بحقوق الإنسان ورعاية الطفولة وجمعيات الرفق بالحيوان.
- جمعيات المصالح المهنية: وهي التي تهتم بالدرجة الأولى بتحقيق أهداف أصحاب المهنة الواحدة.
5- وسائلها :
يمكن تحديد أهم الوسائل التي تستخدمها الجماعات والقوى الضاغطة على الشكل التالي :
أ‌- الإقناع :
وهو أهم الوسائل التي تسعى جماعات المصلحة من خلاله لكسب الأتباع وإقناع الحكومات بأهدافها، عبر اللقاءات والاجتماعات الخاصة والعامة، وعبر وسائل الإعلام بمختلف جوانبها، ويتمتع رجال الأعمال بميزة القدرة على الإقناع، مستخدمين إمكانياتهم المادية وخبراتهم العلمية وبذل الجهود للوصول إلى الهدف المطلوب.
وتستعين هذه الجماعات بأصحاب الخبرة من العناصر الناجحة في توليها المناصب المختلفة كالقضاة والمشرعين النزيهين بعد التقاعد أو الوزراء السابقين/ أو كبار الموظفين مستغلة سمعتهم الجيدة للإقناع.
كما أن هذه الجماعات تؤثر على أعضاء الحكومة والبرلمان والمشرعين عبر تقديم معلومات وبحوث ودراسات مستندة إلى الأرقام وإن كانت غير صحيحة وتستخدم السفرات والدعوات لغرض الالتقاء والتباحث والإقناع.
ب‌- التهديد :
وهو من المسائل المهمة للضغط على السلطات الرسمية والتشريعية والقضائية ، كارسال الرسائل والبرقيات، ومقابلة الأشخاص المطلوب التأثير عليهم، ويأخذ التهديد أشكالا متعددة منها التهديد بسحب الثقة من أعضاء البرلمان، وعدم تأييد العضو الرافض في المستقبل، وقد يشمل التهديد شكل العقوبات والقتل، وما إلى ذلك من أعمال العنف أو خلق أزمات مالية واقتصادية للحكومات، كالتحريض على عدم دفع الضرائب أو التهديد باستخدام القوة المتمثلة بالإضرابات عن العمل.
ج- الضغط على السلطات الحكومية :
نظرا لأهمية السلطات الحكومية في إصدار القرارات سيما في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية فضلا عن السياسة والتي تخص مختلف شرائح المجتمع فإن جماعات المصلحة تسعى للاتصال المباشر بالمعنيين في الجهاز التنفيذي والإداري بدءا من رئاسة الدولة والوزراء إلى المسؤولين الكبار، فقد تعمد إلى وقف تنفيذ قانون ما، فتطلب من رئيس السلطة التنفيذية ذلك عبر الرسائل والبرقيات بعدم التصديق عليه، أو التوجه بحذف بعض مواده أو إضافة أخرى.
وبالإضافة إلى هذه الوسائل ، فهناك وسائل أخرى توظفها الجماعات والقوى الضاغطة من أجل الوصول إلى غاياتها مثل التمويل، والمقاضاة، وتعبئة الرأي العام لصالحها، وكذلك التأثير في أعضاء البرلمان، حيث تشكل هذه أهم الوسائل التي توظفها في الضغط اتجاه استصدار قوانين وقرارات تخدم مصالحها ، إلا أن السؤال الذي لا زال يطرح نفسه في هذا الإطار هو ما هي وظيفتها على المستوى السياسي و ما هي حدود هذه الوظيفة؟



- ثانيا : وظيفتها وحدودها على المستوى الحقل السياسي :


1- وظيفتها :
تمثل الجماعات الضاغطة أحد مستويات التفاعل وربما الصراع التي تؤثر على الحياة السياسية ،مثلها مثل الأحزاب السياسية، رغم أنها تختلف عنها من حيث أهدافها وأساليبها (كما سبقت الإشارة لذلك) إلا أن هذا الاختلاف لا يبعدها عن بعضها البعض بقدر ما يجعلهما كما يقول (Macridis) بمثابة قناتين أساسيتين في عملية التمثيل الشعبي ، حيث تشكل الأحزاب قناة التمثيل السياسي بينما تمثل الجماعات وخاصة العامة منها قناة التمثيل الوظيفي.
وهذا يعني أن وظيفتها الأساسية لا تكمن في تقديم القيادات السياسية الممثلة للجمهور، كما الحال بالنسبة للأحزاب بل ترتكز وظيفتها بالدرجة الأولى في تجميع اهتمامات ومطالب الفئات التي تمثلها وتقوم بتقديمها للسلطة والعمل من أجل تحقيقها .
كما أنها تقوم بتحضير قطاعات الشعب صاحبة المصلحة بذلك ليقوموا بتأييد ودعم السلطة حين تستجيب لذلك، أو لمعارضتها ومجابهتها حين تكون استجابة السلطة سلبية .
وهذا بالطبع لا يلغي دورها في تقديم القيادات السياسية وتوصيلها للسلطة، إلا أنها تبقى وظيفة ثانوية وغير مباشرة وذلك بقيامها بدعم حزب معين ماليا وإعلاميا من أجل نصرته في الحصول على الأصوات اللازمة لنجاحه أو مواجهته لبرامج الأحزاب الأخرى التي تتناقض مع مصالحها.
2- حدودها :
وهناك مجموعة من العوامل الاساسية التي تحدد طبيعة أدوار الجماعات ودرجة قوتها أو ضعفها وأهمها :
-أ- البيئة السياسية : وتمثل أهم هذه العوامل ، وتتحدد البيئة السياسية عادة بطبيعة النظام السياسي ، هل هو ليبرالي أم شمولي ، ديمقراطي أو ديكتاتوري ؟
فالنظم الليبرالية تعتبر المرتع الخصب اللازم لنمو هذه الجماعات، وبالذات الجماعات الخاصة ،وذلك نظرا لعدم الممانعة من قبل الإيديولوجية العامة للنظام، حيث تقوم على حرية عمل مثل هذه الجماعات وغيرها.
أما النظام الديكتاتوري، فإنه لا يسمح بنمو هذه الجماعات وغالبا ما نجدها حيث يوجد محدودة وضعيفة، وخاصة الجماعات العامة، بينما قد تكون للجماعات الخاصة فرصة كبيرة، وخاصة الجماعات الاقتصادية حيث ليس من السهل تقييد حريتها ببساطة، وخاصة أنها تعمل بالطرق الخفية عادة.
كذلك الأمر بالنسبة للنظم الشمولية، وإن كانت هذه النظم تقاوم بشدة وجود الجماعات الخاصة، مع تسامحها بعض الشيء فيما يتعلق بالجماعات العامة، شريطة أن تظل مستوعبة داخل أجهزة السلطة، أما أن تبرز هذه الجماعات بصفة مستقلة عن أجهزة السلطة فغالبا ما يكون ذلك أمرا مرفوضا.
وبالطبع فإن ظاهرة الجماعات تظل موجودة في أي مجتمع وخاصة الجماعات الخاصة، وكما يقول (DJORDJEVIC) إنها ظاهرة حتمية لا يستطيع أي نظام تجنبها، وأن الجماعات تملك أساليب متنوعة للتعبير عن نفسها مما يمكنها من البروز بطرق مختلفة، يساعدها على ذلك تضخم المجتمعات المعاصرة، وتعقيد علاقاتها .
-ب-التنظيم أو التشكيل الرسمي للسلطة: ويتضمن هذا العامل عنصرين رئيسين لهما قوتهما في التأثير على الجماعات الضاغطة من حيث قدرتها وقوتها وهما :
- مدى الأخذ بأسلوب اللامركزية أو المركزية في النظام فمعظم النظم التي تطبق أسلوب السلطة المركزية الواحدة والقوية، تتميز بعدم وجود جماعات الضغط الضاغطة أو القادرة على عقد صفقات مع السلطة ، وتأثير هده الجماعات لا يمكنها من فرض مطالب محددة ولا يتعدى في أحسن الأحوال تقديم التماسات أو تظلمات أو آراء.
أما في النظم ذات التوجه اللامركزي، فإن فرصه نمو وتغلغل هذه القوى، تكون مضاعفة كثيرا بالقياس مع الحالة الأولى، وذلك لأن تعدد مراكز السلطة عبر المستويات التنظيمية المختلفة تزيد عدد القوى التي قد تلجأ إليها هذه الجماعات فيما لو فشلت على المستوى المركزي أو على بعض المستويات اللامركزية الأخرى.
- مدى الفصل بين السلطات : فتطبيق مبدأ الفصل بين السلطات يخلق ويضاعف الفرصة الحقيقية لتمارس هذه الجماعات نشاطها وفعاليتها، فإذا فشلت في الضغط على إحدى السلطات تتحول للسلطات الأخرى.
-ج-وضع الأحزاب السياسية : ان متابعة طبيعة العلاقة بين أوضاع الأحزاب السياسية ودرجة قوتهما، وبين أوضاع الجماعات الضاغطة وفعاليتها تولد، استنتاجا يبرز غالبا كقاعدة عامة، مفادها أن قوة وفعالية الجماعة الضاغطة تتناسب طرديا مع ضعف الأحزاب السياسية وعكسيا مع قوتها.
ومؤداه ، أن العلاقة بين هذين القناتين قد تبرز ضمن إحدى الصورتين التاليتين :
- علاقة تكامل وظيفي وهذه العلاقة واقعية فعلا، حيث أن كل طرف منهما يحاول أن يملأ الفراغ الذي لم يستطع الآخر أن يملأه .
- علاقة إحلالية أو استبدالية بحيث يبرز أحد هذين الطرفين كبديل للطرف الآخر وربما على أنقاضه، ومتابعة الظروف المختلفة في النظم السياسية تؤكد هذه النتيجة.
وخلاصة القول، فان الجماعات الضاغطة تتمتع بدور هام على صعيد الحياة العامة، إلا أن هذا الدور يفترض ضرورة التحرز إزاءه، لبروزه كسيف ذو حدين، فقد يبرز من زاوية معبرة عن إحساسات وطموحات عامة، كما قد يبرز من زاوية معبرة عن اهتمامات ومصالح ضيقة.

Irich ,Marian D and Brother James w, the politics of American Democracy, prentice Hall me.j.1665/
Pter H . Merkel , political continuily and change , A haper international Editional, 1967.
Macridis, Ray C, and Brown Bernard , comparative politics, the dorsy pers 3ed 1968/

عبد المعطي محمد عساف، مقدمة إلى علم السياسة، دار مجدلاوي للنشر والتوزيع، عمان الأردن .ط 2 ، 1981.
قحطان أحمد سليمان القحطاني، الأساس في العلوم السياسية، عمان دار مجدلاوي للنشر ، 2004

محمد0779
09-06-2009, 17:28
من هو محافض الدولة ارجوكم ساعدوني

lahcenani
16-06-2009, 18:01
هل من دراسة لموضوع البصمة الوراثية ( مذكرات سواء جزائرية او عربية و حتى اجنبية - فرنسية/انجليزية )

مسك
17-06-2009, 21:26
السلام عليكم ارجوا الافادة حول موضوع النضام القانوني لشركة ذات المسؤولية المحدودة

مسك
18-06-2009, 21:09
السلام عليكم الرجاء المساعدة للبحث في موضوع الشركة ذات المسؤولية المحدودة

hadino
19-06-2009, 21:50
السلام عليكم الرجاء المساعدة للبحث في موضوع الشركة ذات المسؤولية المحدودة

السلام عليكم هدا ما استطعت ان اجده لك فيما يخص ببحثك ارجوا ان يفيدك


مقدمــــة :
إن الشركات في عمومها مهما كان غرضها مدنيا أم تجاريا لا تتأسس إلا بوجود شريكين فأكثر, و من هنا أُشتق اسم الشركة القائم على أساس الشراكة بين الشركاء.و كثيرا من الشركات حلت بسبب فَقد هذا الشريك.و لذا فإن كثيرا من التشريعات استدركت الأمر و لجأت إلى اعتماد الشخص الوحيد من خلال التعديلات التي طرأت على تشريعاتها
و ذلك مع تطور الاقتصادي و الاجتماعي الحاصل.و من تم إيجاد صيغة قانونية لتأسيس الشركة ذات الشخص الوحيد.
إلا أن التساؤلات المطروحة ما هو الأساس القانوني الذي قامت عليه الشركة ذات الشخص الوحيد ؟ و ما هي آليات تكوين المؤسسة ذات الشخص الوحيد؟ وما هي الخصائص التي تميزها عن باقي الشركات التقليدية ؟
ومحاولة منا لحل هذه الإشكاليات وغيرها اعتمدنا الخطة اللاحقة والتي قسمناها إلى مبحثين تطرقنا في المبحث الأول لتعريف بالمؤسسة ذات الشخص الوحيد مع تبيان طرق تكوينها ثم إبراز تلك الخصائص التي تميزها عن باقي الشركات ، أما في المبحث الثاني فخصصناه لإيضاح كيفية تسيير هذه الشركة مع ذكر تلك الأسباب التي تؤدي إلى تحول الشركة أو حلها نهائيا .معتمدين في ذلك على المنهج الوصفي.
ولعل ما واجهنا من صعوبة هو قلة المراجع المعتمدة المتضمنة هذا الموضوع.



المبحث الأول:مفهوم المؤسسة ذات الشخص الوحيد.


في الجزائر وقبل 1996 كان يعتبر الشخص بأن له ذمة مالية واحدة وهي غير مجزأة ، لذا كانت الشركات في الجزائر تقوم على أساس تعدد الشركات الذين تبقى مسؤوليتهم محدودة بقدر الحصص التي يمتلكونها في الشركة ، وبعد هذا الوقت سمح للشخص أن يقتطع جزء محدد من ذمته المالية لاستثماره في شركة تخصه لوحده ، هذه الشركة هي المؤسسة ذات المسؤولية المحدودة ذات الشخص الوحيد .
المطلب الأول: تعريف المؤسسة ذات الشخص الوحيد.
باستقراء نص المادة 416 من قانون المدني الجزائري. نجد أن الشركة لا تكون إلا بين شريكين أو أكثر لكن وفقا للأمر 96/27 المعدل لأحكام المادة 564/1 من قانون التجاري, نجد أنه تؤسس الشركة ذات المسؤولية المحدودة من شخص واحد ،ووفق الفقرة الثانية إذا كانت الشركة ذات المسؤولية المحدودة المؤسسة طبقا الفقرة السابقة لا تضم إلا شخصا واحدا كشريك وحيد تسمى هذه الشركة مؤسسة ذات شخص وحيد وذات المسؤولية المحدودة.




واعتبارا للقاعدة التي تقول أن الخاص يقيد العام فإن هذا ما يسمح بالاعتداد أو بتغليب نص المادة 564 من القانون التجاري على نص المادة 416 من القانون المدني،
وما يستنتج من نصوص القانون التجاري التي تنظم هذه المؤسسة فإننا نجد أن هذه الأخيرة خاضعة لأحكام الشركة ذات المسؤولية المحدودة وهذا ما تثبته تسميتها في المادة 564/2 قانون التجاري ، مع مراعاة الصفات الخاصة التي تميزها عن غيرها بحيث لا نجد هناك لنية الاشتراك مثلا ، وعليه فإن شركة ذات الشخص الواحد تحدد مسؤولية الشريك الوحيد بقدر المبلغ المخصص للاستثمار في إطار هذه الشركة والمقدر كحد أدنى ب100،000دج ويكون هذا المبلغ ضمان لدائني هذه الشركة ولا يمكن متابعته إلا في حدود هذه الذمة المالية ، أما باقي أمواله فلا تخضع للرهن أو لمصادرة الغير . (1)



المطلب الثاني:تكوين المؤسسة ذات الشخص الوحيد.
تنشأ الشركة ذات المسؤولية المحدودة ذات الشخص الوحيد بإحدى الطرق الثلاث التالية :أولا : على أساس أصلي .
إذ يقوم الشخص الطبيعي أو المعنوي بتأسيس الشركة على أن لا يكون هذا التأسيس على أنقاض أي نشاط تجاري لأي شركة تقليدية ومثل هذا التكوين كالشخص المعنوي الذي له مصنع ما وبدلا من فتح مصانع أخرى في مختلف المدن فإنه يقرر تأسيس فروع في شكل شركات ذات مسؤولية محدودة ذات شخص وحيد .(1)
ثانيا : على أساس تجمع الحصص(إتحاد الذمة ).
تنص المادة 590 مكرر 1 قانون التجاري, على هذا الأساس ضمنيا إذ أنه وعند تجمع حصص الشركة ذات المسؤولية المحدودة في يد شريك واحد والذي يكون هذا التجمع عن طريق إتحاد ذمته إما عن طريق الهبة أو الميراث أو غيرها ، فقبل سنة1996 إذا حدث هذا الأمر ومن أجل ديمومة الشركة كان لزاما ووفق المادة 416 ق.م.ج إضافة شركاء جدد أو تحل هذه الشركة ، ولكن بعد صدور الأمر 96/27 فإن هذا التجمع للحصص في يد الشريك الوحيد لا يعد خروجا عن القانون بل له أن يؤسس مؤسسته الخاصة به وبدون اشتراك أي شخص . (1)
ثالثا : على أساس التحول .
ويقصد بالتحول أن تتأسس المؤسسة ذات الشخص الوحيد جراء تحول شركة ما ومثال ذلك تحول شركة التضامن مع بقاء شريك واحد هذا الأخير ومن أجل تأسيس شركته يستلزم عليه تحويل العقد السابق ويحرر في عقد رسمي يتم شهره.
وما يمكن أن ننوه عليه بعد تطرقنا لحالات تأسيس ، أن الشخص الطبيعي لا يمكن أن يكون شريكا وحيدا في أكثر من شركة ذات مسؤولية محدودة ذات شخص وحيد أي لا يؤسس إلا مؤسسة واحدة وهذا بناء على المادة 590مكرر2 ق.ت ، بينما الشخص المعنوي له أن يؤسس أكثر من شركة ذات شخص وحيد .(2)


المطلب الثالث: خصائص المؤسسة ذات الشخص الوحيد.
إذا كان وكما قلنا سابقا أن المؤسسة ذات الشخص الوحيد تطبق عليها أحكام الشركات ذات المسؤولية المحدودة بصفة عامة ، إلا أن هذه المؤسسة تستقل بجملة من الخصائص تميزها عن ذلك النوع من الشركات ذات المسؤولية المحدودة فيما يلي :
أولا : تحديد المسؤولية .
لا تختلف هذه المؤسسة في ذا المجال من حيث المبدأ مع الشركة ذات المسؤولية المحدودة ذلك لأن هذا النوع من الشركات يكون كل شريك فيها مسؤول فقط عن حصته المالية المستثمرة في الشركة ذات المسؤولية المحدودة ، وكل ما في الأمر فيما يخص الشريك الوحيد أن هذا الأخير قام بتخصيص جزء من ذمته المالية لإنشاء هذا النوع من الشركات وتتحدد مسؤولية بالقدر الذي خصصه لمزاولة نشاطه في الشركة وبالتالي لا يستطيع الدائنون متابعة ذمته المالية الغير مخصصة في هذه الشركة كرأس مال .(1)


ثانيا: الإدارة الأفضل للمشروعات.
يمارس الشريك الوحيد جميع السلطات المخولة لجماعة الشركاء في الشركة ذات المسؤولية المحدودة بصفة مستقلة ودون الحاجة المرتبطة بدعوة الجمعية العامة وقراراتها أو مجلس الإدارة ، وبالتالي تتحقق تلك المبادرة الفردية ويستطيع الشريك أن يدير مشروعه في إطار مرن غير محدود ، وهذا ما يسمح بأن تكون قراراته سريعة وتحركاتها أسهل مما هي عليه في الشركات التقليدية ، كما يستطيع هذا الشريك أن يختار مديرا غيره.(1)
ثالثا: إمكانية استمرار المشروع وسهولة انتقاله.
إن وفاة الشخص الوحيد وعلى غرار وفاة أحد الشركاء في الشركات التقليدية ، فإنه يسمح للورثة وحدهم تسوية مصير حصص الشركة ، كما أن بيع الحصة يكون ميسرا إذ أن الشخص يكون محررا من رفض الشركاء فله الكلمة الأولى والأخيرة في تصرفاته القانونية .(2)


رابعا : سهولة الانتقال من الشكل الفردي إلى الجماعي والعكس .يحدث ذلك دون اشتراط أي إجراءات خاصة سوى التنازل عن بعض الحصص، أو زيادة رأس المال وهذا ما يشجع على النمو المتناسق للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بفضل إطارها القانوني .
وبناء على أنها نوع من الشركات ذات المسؤولية المحدودة فإن قواعد تأسيسها وإدارتها وتصفيتها هي ذاتها المقررة في الشركة ذات المسؤولية المحددة مع مراعاة بعض الاختلافات الناشئة عن وحدة الشريك . (1)



المبحث الثاني:نشاط المؤسسة ذات الشخص الوحيد وإنقضاؤها.


تخضع هذه المؤسسة في نشاطها إلى آليات خاصة بها رغم تطبيقها من حيث المبدأ لقواعد إدارة الشركات ذات المسؤولية المحدودة .
المطلب الأول: تسيير المؤسسة ذات الشخص الوحيد .
إذا سلمنا بما قلناه سابقا على أن الشريك الوحيد هو صاحب رأس مال الشركة وهو المالك لهذه الحصة ولا يزاحمه فيها شركاء آخرون ، فإن هو الوحيد الذي تكون له شرعية إصدار القرارات أيا كانت ولا ينتظر المصادقة عليها من جانب أي طرف أخر داخلي أو خارجي .
ومنه يكون هو الممثل للجمعية العامة في المؤسسة وكل سلطات واختصاصات هذه الأخيرة التي تكون في يده لوحده ، ومن بين هذه السلطات له أن يغير رأس مال الشركة ، وله أن ينصب ويعزل من في منصب المسير حسب رغبته الخاصة ولكن ما يجب الإشارة إليه هو أن القانون لا يسمح لهذا الشريك أن يفوض سلطاته بصفته جمعية عامة للغير ، كما يكون لازما عليه وفق هذه الصفة أن يدون القرارات التي يتخذها في سجل
الجمعية العامة الخاص بها وهذا ما جاءت به المادة 584/4 قانون التجاري.
إلا أن الشخص الوحيد المسير للشركة ذات المسؤولية المحدودة ذات الشخص الواحد له أن يتعهد بهذا التسيير لشخص أخر ، وإن كنا أمام الحالة الأولى فإن الشريك المسير له أن يقتطع أجرة محددة لنفسه كبدل لأتعابه في التسيير.
وقيمة هذه الأجرة لا يعتبر ضامنا لأمواله إن كان مدينا في شركته فهي لا تدخل ضمن الذمة المالية التي هي على شكل رأس مال للشركة وبالتالي لا يطالب بها الدائنون ، وإذا كان الشخص الطبيعي له الحرية في جعل نفسه أو ينصب غيره لتسيير المؤسسة إلا أن الشخص المعنوي هو ملزم بتعيين شخص طبيعي أو أكثر لتسيير هذه المؤسسة وهذا وفقا لنص المادة 576 قانون التجاري.
وإذا كان الشريك الوحيد يعتبر كجمعية عامة فسواء كان المسير أو غيره للشركة فله أن يجري جردا لحسابات الشركة السنوية ويحرر تقرير سنوي للتسيير يصادق عليه الشريك الوحيد خلال 06 أشهر من اختتام السنة المالية استنادا إلى نص المادة 584/4 قانون التجاري.(1)


المطلب الثاني: تحول المؤسسة ذات الشخص الوحيد وحلها.
وفقا لما ذكرناه من خصائص للمؤسسة ذات الشخص الواحد هي تلك السهولة في التحول من الشكل الفردي إلى الجماعي أو من الجماعي إلى الفردي ، وهذا التحول لا يكون بتبني إجراءات معقدة وخاصة بل تكفي جمع الحصص في يد شريك وحيد من أجل أن تتحول الشركة من الشكل الجماعي إلى الفردي ، أما في حالة العكس فلها أن تحترم شروط الشركة المراد التحول إليها كالزيادة في قيمة رأس المال ، وتعديل العقد التأسيسي للشركة ذات الشخص الوحيد .
وفيما يخص حل أو انقضاء هذه المؤسسة فإنه يكون بنفس أسباب الانقضاء العامة للشركة ذات المسؤولية المحدودة ، ومع مراعاة الطبيعة الخاصة والأساس الذي قامت عليه المؤسسة ذات الشخص الوحيد ذات المسؤولية المحدودة فإننا نستثني ذلك السبب المتعلق بتجميع الحصص في يد الشريك الوحيد .
كما يمكن أن تحل الشركة بطلب من كل من يعنيه الأمر إذا كان الشخص الطبيعي شريكا وحيدا في أكثر من شركة ذات مسؤولية محدودة وهذا الحل لا يمس إلا المؤسسة الثانية وهذا ما جاءت به المادة 590مكرر2/1من القانون التجاري . (1)


خاتمــــــــة:
من خلال عرضنا لهذا البحث تبين لنا بأن المؤسسة ذات الشخص الوحيد هي نوع من المؤسسة ذات المسؤولية المحدودة بحيث تنطبق عليها قواعدها رغم انفرادها ببعض الخصائص و جاءت بعد صدور الأمر 96/27 تماشيا مع التحولات الاقتصادية و السياسية و الاجتماعية و الدخول في الانفتاح الاقتصادي .حيث أصبح بإمكان كل شخص طبيعي أو معنوي أن ينشىء مؤسسة ذات مسؤولية محدودة ذات شخص الوحيد و بتخصيص جزء من أمواله لاستثمارها مع استفاء الشروط القانونية الأخرى كعقد التأسيس و القيد و الإشهار و توفر رأس المال طبقا لما هو معمول به.

ابو عمرة
19-06-2009, 23:00
السلام عليكم اريد دروس عن علم الاجرام ان امكن

ABDESSAMED HAMI
22-06-2009, 17:43
أريد محاضرات القانون الجنائي والإجراءات الجزائية إذا كان ممكنا
شكرا مسبّقا

ابتسام سهام
05-07-2009, 21:16
السلم عليكم اول اشكركم على هذا الموقع الذي يشمل قيم انسانية رفيعة
انا بحاجة الى بحث بالفرنسية حول موضوع
Les coûts (calcul, budget, prévision, contrôle)
شكرا

3n!Gma
21-07-2009, 19:40
معلومات حول الجرائم الالكترونية ان امكن مع احترام التعديل الجديد

بارك االله فيك

simo
22-07-2009, 22:53
السلام عليكم عليكم
أرجو مساعدتي بأي بحث يتعلق ب "المسؤولية المدنية للمنتج"
شكرا

chikh zohir
26-07-2009, 19:02
من فضلك أريد بحثا عن جرائم نشر الإجراءات القضائية في القانون الجزائري المقارن

FENDOU012
04-08-2009, 13:28
السلام عليكم
اريدكم ان تفيدوني فيما يخص
- أسئلة الماجستير في مادة جباية المؤسسة + دروس في الجباية
- أسئلة الماجستير في مادة المراجعة وتدقيق الحسابات + دروس في مادة المراجعة وتدقيق الحسابات.
" جزاكم الله خير عنا ودمتم في خدمة العلم وتدارسه ".
" شكرًا "

SUZANE
05-08-2009, 22:50
السلام عليكم.انا ابحث عن موضوع اشكالات التنفيذ في المواد الادارية. الرجاء من لديه اي معلومات حول الموضوع مساعدتي في اقرب وقت ممكن .و جزاكم الله خيرا.

SUZANE
06-08-2009, 23:28
السلام عليكم,انا ابحث عن موضوع اشكالات التنفيذ في المواد الادارية,الرجاء لمن يملك اي معلومات حول الموضوع افادتي به, جزاكم الله خيرا

abdoutec
07-08-2009, 19:08
ممكن محاضرات فلسفة قانون نظام ال ام دي سنة اولى بليز أرجوكم إخواني أنا محتاج جدا لها

SUZANE
09-08-2009, 13:32
السلام عليكم.ارجو افادتي في موضوع اشكالات التنفيذ في المواد الادارية الرجاء في أقرب وقت ممكن,و شكرا.

SUZANE
09-08-2009, 13:36
السلام عليكم,ارجو المساعدة في موضوع اشكالات التنفيذ في المواد الاداريةلمن يملك اي معلومات رجاءا في أقرب وقت ممكن ,و شكرا.

دعاء1984
18-08-2009, 07:21
اريد معلومات عن علم الاجرام و العقاب في القانون الجزائري و جزاكم الله الف خير

a.basset32
21-08-2009, 21:10
الرجاء .اريد ملخصات حول النظمة الدسترية الr اﻟﻤﺨتلفة الدستورية الأنظمة -
r السلطات W ب الفصل مبدأ -
r الجزائري الدستوري النظام -
: الجزائرية الدساتير -
r التشريعية السلطة *
r التنفيذية السلطة *
r القضائية السلطة *
. الدستوري اﻟﻤﺠلس -
: الإلإداري القانون - 2 - 2
r الإداري القانون يزات “ -
r شروعية H ا مبدأ -
r الإداري القرار -
r الإداري العقد -
r الإداري الضبط -
r العام رفق H ا -

abidou
23-08-2009, 18:22
اريد قضايا للمراجعة السنة الثانية حقوق (الامتحان الاستدراكي)

المتفوقة
25-08-2009, 18:31
أرجو إفادتي ببحوث في الإلتزامات سنة ثانية حقوق

المتفوقة
25-08-2009, 18:32
البحث عن بحوث في الإلتزامات:):)

biologiste
28-08-2009, 14:10
اريد دروس في علم العقاب عاجل عاجل..........

biologiste
28-08-2009, 14:19
اريد دروس في علم لعقاب أرجوكم

biologiste
28-08-2009, 14:25
مشكلة الحبس القصير في علم العقاب

biologiste
28-08-2009, 14:29
مشاكل الحبس القصير في علم العقاب

asmaa66
29-08-2009, 18:42
السلام معليكم بليز اود فقط برنامج البحوث في القانون الجنائي مدن اداري ...... للسنة الثانية

magis12
31-08-2009, 14:47
ابحث عن النظام القانوني للتوقيع الالكتروني

soumia mi
10-09-2009, 13:40
اسلام عليكم ارجو المساعدة العاجلة ابحث عن بحث او دروس ي علم العقاب ارجو المساعدة العاجلة شكرا

houhou9
17-09-2009, 13:25
أريد إفادتي ببحث حول دور أمين الضبط في التحضير لمحكمة الجنايات

YAMAZAKI JIMS
20-09-2009, 22:23
من فضلك اريد ملخص حول القانون التجاري سنة ثالثة قانون تجاري

سمية77
21-09-2009, 20:37
السلام عليكم و رحمة الله

رجاءا أخيتي ...

أبحث عن كتب أو رسائل عن موضوع حقوق الانسان ...
هناك طلبة يحضرون للمسابقة الماجستير ..طلبة الشريعة و القانون...يبحثون عن بحوث و كتب في هذا الوضوع ...


أكون شاكرة لو استطعتي مساعدتي و مساعدتهم
جزاك الله عنا و عنهم خيرا ....ارجوا التعجيل في الرد ....المسابقة يوم14/10
في امان الله

virax
24-09-2009, 20:03
شروط المسابقة الماجستير بجامعة باتنة

باحثة الحرية
25-09-2009, 12:14
اهلا بيكم انا عضو جديد

لازرسفيلد
25-09-2009, 20:05
السلام عليكم
جهد مبارك وفقك الله

اميريتا
25-09-2009, 21:11
السلام عليكم اريد الحصول علي مدكرة او معلومات حول موضوع الجريمة الا كترونية و جازكم الله خيرا

saw
11-12-2009, 11:30
ان دراسة السجل التجاري يتطلب دراسة التطور التشريعي والتنظيمي واهم الإصلاحات التي مر به القانون التجاري .
الإصلاح 1979-1983:
أسس إصلاح القوانين:
1- تحقيق توحيد مسك السجل التجاري
مسك السجلات التجارية المحلية الذي كان بيده كتاب ضبط المحكمة وأصبح من اختصاص المركز الوطني للسجل التجاري.
2-مساهمة السلطان المحلية في عملية تطهير وتنظيم القطاع التجاري:
يظهر من خلال تقدير ملائمة إنشاء جميع الأنشطة التجارية أو تغيرها وكان رئيس المجلس الشعبي البلدي يختص بتسليم شهادة تثبث المنفعة الاقتصادية والاجتماعية.
وقد أجاز المشرع ممارسة التجارة متعددة المواد في المناطق الريفية.
الإصلاح الصادر بتاريخ 1983-1990
1-توضيح وضعية الحرفي: عدم إخضاعهم (الحرفيين والتعاونيات الحرفية)إلى التسجيل في السجل التجاري.
2-إلغاء شهادة المنفعة الاقتصادية والاجتماعية مما أثرت سلبا على التجارة لأنها كانت وراء احترام المحيط و صحة المستهلك و النظافة بالأمن.
3-إلغاء الأحكام الخاصة بالمؤتمنين الموزعين التجارة متعددة المواد
4-تخفيف عدد الوثائق الواجب تقديمها لتقيد في السجل التجاري والمتعلقة بالمحل التجاري
5-إلغاء المادة35 من المرسوم 83-258 كانت تسمح للولي المهني إقليما بالنظر في الطعن فيما يخص النزاعات في إجراءات القيد تحولت إلى المحكمة
أهم الإصلاحات التي ينضمها قانون 90-22
- تغيير وصاية المركز الوطني للسجل التجاري
كان المركز الوطني يمسك السجل التجاري تحت رقابة وزير التجارة وأصبحت تحت رقابة القضاء.
2-منح الطابع الرسمي للسجل التجاري
يعد التسجيل في السجل التجاري عقدا رسميا يبين كامل الأهلية القانونية لممارسة التجارة أي أنه ليس ترخيصا إداريا لمزاولة التجارة
3-من التصريح الإداري إلى التصريح
كان السجل التسجيل الطبيعي تصرح أمام موظف عمومي المكلف وأصبح الشخص يقدم تصريحاته ويكون مأمور السجل غير مقيد بمراقبة المعلومات ويتحمل الشخص عقوبات تقديم تصريحات .
4-تسليم سجل تجاري واحد
أي أن الشخص لا يستطيع إلا ممارسة نشاط واحد أي في النزاع السابق كان التاجر يطلب بحل تجاري عن كل نشاط، أما ألان عليه أن يقدم سجلا واحد مهما كانت الأنشطة .


المبحث الأول : ســيـر السجل التجاري :

من الثابت أنّ للسجل التجاري وظائف متعددة أهمها وظيفته الاشهارية لكونه يسمح للغير بمعرفة كل ما يتعلق بوضعية التاجر أو المحل المستغل. تأسيسا على هذا، يجب أن تقوم الهيئة المختصة بمسك السجل التجاري بطريقة منتظمة. هذا ما يدفعنا إلى بيان كيفية سيره. ومن أجل تحقيق دراسة دقيقة وبناءة، يجب التطرق إلى مسألتين على قدر كبير من الأهمية هما: مسك السجل التجاري والاطلاع عليه.

المطلب الأول:مسك السجل التجاري:

إنّ أحكام المرسوم رقم 83-258 المؤرخ في 16 أفريل 1983 والمعدل عام 1988 ألغيت بناء على أحكام المادة 25 من المرسوم التنفيذي رقم 97-41 المؤرخ في 18يناير 1997 المتعلق بشروط القيد في السجل التجاري. غير أنّه يتوجب من أجل توضيح موضوعنا هذا الرجوع إلى مضمون كافة النصوص القانونية التي صدرت في هذا المجال بما فيها النصوص التي ألغيت. ومن ثم، يلاحظ أنّ السجل التجاري يتكون من سجيلين، سجل محلّي وسجل مركزي.

السجل التجاري المحلي:
يجب لدراسة هذا الموضوع النظر إليه من خلال عمليتين أساسيتين هما: بيان محتوى السجل التجاري وتحديد الهيئة المختصة في حالة نزاع بين طالب القيد في السجل والمأمور المكلّف بمسكه.
محتوى السجل التجاري المحلي:
كان يحتوي هذا السجل قبل إصدار المرسوم رقم 79-15 المؤرخ في 25 يناير 1979 ، على النسخة المودعة لدى كتابة الضبط لدى المحكمة، وكان هذا الأخير ملزما بقيد البيانات على السجل دون البحث عن صحتها ، وكان يجب عليه أيضا أخذ التصريحات والوثائق اللازمة والقيام بقيد البيانات إذا كانت متطابقة للوثائق المقدمة. إنّ دوره كان منحصرا في مراقبة صحة إعداد الملف، ولهذا كان يعمل تحت إشراف القاضي الذي يراقب الإتمام المادي للإجراءات المطلوبة، ويقوم التاجر بهذه التصريحات في ثلاث نسخ حسب استمارات (formulaires) يسلمها كاتب الضبط إلى المتر شح. وبعد ذلك يسلم للتاجر إيصالا(recepisse).
وكانت كافة تصريحات التاجر تسجل على سجل زمني(registre chronologique) يسمى سجل الوصول وكانت تكوّن، مع الوثائق المقدمة، ملفا فرديا.فلكل تاجر ملف خاص به ورقم متسلسل حسب تاريخ تسجيله. بالإضافة إلى هذا كان الترقيم يتم حسب سلسلتين لهدف تمييز الأشخاص الطبيعيين- المشار إليهم بحرف (أ) عن الأشخاص المعنويين- المشار إليهم بحرف (ب). زيادة على هذا، كان كاتب الضبط يمسك فهرسين أبجديين للملفات (أ) و(ب).

وفي ظل المرسوم رقم83-258 المؤرخ في 16 أفريل 1983، كان يوجد سجل محلي في مقر مركز كل ولاية. فهو في الحقيقة ملحقة(une annexe) لذى يفتح لدى فروع المركز الوطني للسجل التجاري ويسيره مأمور السجل التجاري المحلي تحت سلطة المركز الوطني للسجل التجاري. ومثلما كان الوضع في التشريع السابق، يجب تمييز الشخص الطبيعي عن الشخص المعنوي، الأمر الذي يفرض على مأمور السجل المحلي إنشاء دفترين وإدراج كافة عمليات التسجيل، والتعديل، والشطب حسب التسلسل الزمني. وتتضمن خلاصة السجل التجاري رقم التعريف المركزي الذي منحه المركز الوطني للسجل التجاري.
وتجدر الإشارة إلى إلغاء المرسوم رقم 83-258 لم يغير جذريا هذا التنظيم بحيث أنّه يتبين بالرجوع إلى المرسوم التنفيذي رقم 92-68 المؤرخ في 18 فبراير 1992 أنّه يوجد سجل مركزي في جزائر العاصمة وسجل محلي في كل ولاية. فمن الثابت أنّ للسجل المحلي دور "ملحقة" تمثل السجل المركزي على مستوى مقر كل ولاية ويعود تسيير وإدارة الملحقة لمأمور المركز إذ يمكن أن يعين هذا الأخير على مستوى الهياكل المركزية للمركز الوطني للسجل التجاري أو لدى ملحقاته. تبعا لهذا، يعتبر مسؤولا عن التسيير العام لملحقة المركز، وبهذه الصفة يكون مجبرا "على إنجاز كل العمليات التي تدخل في مجال صلاحيته" ويمارس "السلطة السلمية على جميع مستخدمي ملحق المركز". ويظهر أنّ مأمور المركز يتكلف بسير الملحقة على المستوى المحلي تحت مراقبة مدير المركز الوطني للسجل التجاري. ومن ثم، يتوجب على الأشخاص الملزمين بالقيد في السجل التجاري استيفاء إجراءات القيد "لدى الملحقات المحلية" وبطبيعة الحال يتم هذا الإجراء بناء على طلب المعني بالأمر أو ممثله القانوني.

السجل التجاري المركزي
تحديد الهيئة المختصة بمسكه صلاحياته:
على خلاف السجل التجاري المحلي الذي يفتح في مقر مركز كل ولاية، فإنّ السجل التجاري المركزي الذي يشمل مجموع التراب الوطني، لا يوجد إلاّ في الجزائر العاصمة، وهو يتكون من النسخة الثانية للملفين الخاصين بالأشخاص الطبيعيين والمعنويين، كما تبين الأحكام القانونية الراهنة أنّ مسك السجل التجاري المركزي من اختصاص المركز الوطني للسجل التجاري. وحتى تكون الدراسة كاملة يجب تقديم لمحة تاريخية عن الهيئة المختصة قبل بيان صلاحياتها.
تحديد الهيئة المختصة بمسك السجل التجاري: لمحة تاريخية
إنّ النصوص القانونية القابلة للتطبيق على السجل التجاري والتي تحدد الهيئة المكلفة بمسكه، عرفت تطورا ملحوظا، الأمر الذي يفرض بيان مضمونها عبر الدراسة الآتية:
أنشئ المكتب الوطني للملكية الصناعية بمقتضى المرسوم رقم 63-248 المؤرخ في 10 يوليو 1963. وكانت اختصاصاته تشمل كافة أنواع الملكية الصناعية والتقييس وكل ما يتعلق بالسجل التجاري. ثم أنشئ المعهد الجزائري للتوحيد الصناعي والملكية الصناعية بناء على أمر رقم 73-62 المؤرخ في 21 نوفمبر 1973. فانتقلت صلاحيات المكتب الوطني للملكية الصناعية في ميدان الصناعية والتقييس إلى المعهد الجديد. وللقيام بمهامه الجديدة انتقلت إليه جميع أموال وحقوق والتزامات المكتب ماعدا تلك التي كانت متعلقة بالسجل التجاري. وعلى ذلك يلاحظ أنّ المكتب

احتفظ بكافة الصلاحيات المتعلقة بالسجل التجاري. غير أنّ تسميته تغيرت في نفس التاريخ وأصبح المركز الوطني للسجل التجاري. تبعا لهذا حلت التسمية الجديدة محل المكتب الوطني للملكية الصناعية في جميع أحكام المرسوم رقم 63-248 المشار إليه أعلاه والنصوص الأخرى المتعلقة به.
ومما لا ريب فيه أنّ التعديل الجوهري الذي قام به المشرع كان في 1986 وتعلق بتحويل كافة أعمال المعهد الجزائري للتوحيد الصناعي والملكية الصناعية المتعلقة بالعلامات، والرسوم والنماذج الصناعية، وتسميات المنشأ إلى المركز الوطني للسجل التجاري، ماعدا الصلاحيات الخاصة ببراءات الاختراع التي بقيت من اختصاص المعهد الجزائري للتوحيد الصناعي والملكية الصناعية. ومن ثم يتبين أنّ المشروع وصل بهذه الإصلاحات إلى وضعية شبيهة نوعا ما بالوضعية التي كانت موجودة في ظل المرسوم رقم 63-248 المؤرخ في 10 يوليو 1963 المذكور أعلاه حيث كان المكتب الوطني للملكية الصناعية يجمع سابقا كافة الاختصاصات المتعلقة بالسجل التجاري والملكية الصناعية بما فيها التقييس. غير أنّ المركز الوطني للسجل التجاري أصبح عام1986 يتمتع بجميع هذه الصلاحيات باستثناء تلك المتعلقة ببراءات الاختراع.
إلاّ أنّ المشرّع تدخل مؤخرا وغير توزيع هذه الصلاحيات. وهكذا يتضمن المرسوم التنفيذي رقم 98-68 المؤرخ في 21 فبراير 1998 إنشاء المعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية ويحدد قانونه الأساسي. وتجدر الإشارة هنا أنّ هذا المعهد حل محل المعهد الجزائري للتوحيد الصناعي والملكية الصناعية في أنشطته المتعلقة بالاختراعات ومحل المركز الوطني للسجل التجاري في أنشطته المتعلقة بالعلامات والرسوم والنماذج الصناعية وتسميات المنشأ. تأسيسا على هذا تحولت إلى المعهد الجديد " الأنشطة الرئيسية والثانوية المرتبط بالاختراعات التي كان يحوزها أو يسيرها المعهد الجزائري للتوحيد الصناعي والملكية الصناعية وكذا الأنشطة الرئيسية والثانوية المرتبطة بالعلامات والرسوم والنماذج الصناعية وتسميات المنشأ التي كان يحوزها أو يسيرها المركز الوطني للسجل التجاري". ولا بأس أن نشير في هذا السياق إلى أنّ المعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية الذي " يعد مؤسسة عمومية ذات طابع صناعي وتجاري، وأصبح تابعا لوزارة الصناعة وإعادة الهيكلة. فهو مكلف بتنفيذ السياسة الوطنية في ميدان الملكية الصناعية وخصوصا بالسهر على حماية الحقوق المعنوية للمبدعين، ويستخلص من الأحكام القانونية أنّ صلاحيات المعهد الجزائري للتوحيد الصناعي والملكية الصناعية( أي المعهد القديم) المتعلقة بالتقييس لم تنتقل عام 1998 إلى المعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعي ( أي المعهد الجديد) بل منحت إلى هيئة جديدة سميت بالمعهد الجزائري للتقييس. والجدير بالذكر أنّ التقييس يخضع لأحكام القانون رقم 89-23 المؤرخ في 19 ديسمبر 1989 الذي يحدد المفاهيم الأساسية المتعلق بهذا الموضوع ويبين ميدان تطبيقها. كما يلاحظ أنّ المعهد الجزائري للتقييس يعد على مثال المعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية، خاضعا لوصاية وزارة الصناعة وإعادة الهيكلة.
يستخلص من كافة هذه النصوص أنّ هناك حاليا ثلاث هيئات مختلفة الاختصاص هي: المعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية الذي يختص بكل ما يتعلق بالاختراعات والرسوم والنماذج الصناعية والعلامات (التجارية والصناعية والخدمة) وتسميات المنشأ. ثم نجد المعهد الجزائري


للتقييس الذي يتمتع بكافة الصلاحيات المتعلقة بالتقييس وأخيرا المركز الوطني للسجل التجاري الذي ينحصر اختصاصه في مسك السجل التجاري وتنظيمه.

صلاحيات المركز الوطني للسجل التجاري:
يعد المركز الوطني للسجل التجاري مؤسسة إدارية مستقلة مكلفة خصوصا بتسليم السجل التجاري وتسييره إذ أنّه يتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي. كما يجب أن نشير إلى أنّ المركز يتمتع بصفة التاجر في علاقاته مع الغير، ويرجع تسييره إلى المدير العام الذي يعين بموجب مرسوم يتخذ من مجلس الحكومة بناء على اقتراح وزير التجارة.
إنّ مأموري المركز الوطني للسجل التجاري يمارسون مهامهم بصفتهم ضباط عموميون ومساعدين قضائيين. تبعا لهذا تلتزم المصالح المركزية بالمحافظة على جميع الوثائق لحسن تسيير السجل المركزي. وفي هذا السياق فإنّ مهام المركز الوطني للسجل التجاري هي على وجه الخصوص.
ضبط السجل التجاري والحرص على احترام الخاضعين له للواجبات المتعلقة بالقيد في السجل التجاري، وكذالك تحديد الكيفيان التطبيقية المتعلقة بهذه العمليات.
• تنظيم كافة النشرات القانونية الإجبارية حتى الغير على علم بمختلف التغيرات التي تطرأ على الحالة القانونية للتاجر والمحلات التجارية .
• تسليم كل وثيقة متعلقة بالسجل التجاري كشهادات الشطب او عدم الشطب .
• السهر على تكوين الفهرس للمتعاملين الاقتصاديين و المتاجر وضبطه . ولهذا الغرض يقوم بضبط باستمرار القائمة النشاطات الاقتصادية الخاضعة للقيد في السجل التجاري .
• تجميع كل الأحكام التشريعية و التنظيمية و التقنية التي تتضمن شروط الإلحاق بالإعمال التجارية و المهنية .
• ولقد سبق القول بان السجل التجاري يعتبر أداة قانونية لإشهار. يترتب على ذلك انه يتوجب على المركز الوطني للسجل التجاري , في إطار مهامه , إعداد النشرة الرسمية للإعلانات القانونية ونشرها 1590 . ويلتزم بإدراج في هذه النشرة كافة الإشهارات القانونية التي يقررها , في مجال الإشهار , التشريع و التنظيم المعمول بهما 1 وعلى هذا الاساس , يجب ان تتضمن النشرة الرسمية , خصوصا كل الإشهارات الإجبارية التي تخص الحالة القانونية للتاجر و المحلات التجارية أو المتعلقة بهيئات الشركات التجارية سواء أكانت هيئات إدارية أو رقابية.
وهكذا يستهدف الإشهار القانوني الإجباري إطلاع الغير على مستوى العقود الأساسية للشركات التجارية، والتحويلات، والتعديلات، وكل التغيرات التي تطرأ على رأسمالها. كما يرمي إلى بيان كافة العمليات الواردة على المحل التجاري كرهنه، أو بيعه، أو تأجير تسييره. وعلاوة على هذا فإنّه فيجب أن يكون الغير على علم بكل الأحكام القضائية المتعلقة بعمليات التصفية أو الإفلاس، وجميع التدابير المتضمنة الحظر أو إسقاط الحق في ممارسة التجارة.
والجدير بالذكر في هذا المضمار أنّ المشرع تدخل مؤخرا لبيان القرارات القضائية والإدارية والمعلومات التي من شأنها المساس بصفة التاجر والتي يجب تبليغها إلى المديرية العامة للمركز الوطني للسجل التجاري. وهكذا يتوجب على الجهات القضائية أن تحيط المدير العام للمركز علما بكافة القرارات النهائية المتعلقة بانعدام الأهلية، والمنع من ممارسة مهنة تجارية، وفقدان الحقوق المدنية والوطنية. وفيما يخص السلطات الإدارية فهي تلتزم بدورها بإرسال كافة القرارات التي تتضمن سحب الرخص الممنوحة لمزاولة نشاط أو مهنة مقننة.
كما تجدر الملاحظة أنّ مفعول الإشهار القانوني الذي يقوم به المعني بالأمر، تحت مسؤوليته ونفقته لا يسري إلاّ "ابتداء من تاريخ نشره في النشرة الرسمية للإعلانات القانونية. غير أنّ الحياة العملية بينت أكثر من مرة أنّ هذه النشرة لم تلعب دورها بصورة فعالة بحيث أنّ إصدارها غير مستمر وغير منتظم، الأمر الذي يؤدي إلى نشر العقود التجارية عدة أشهر بعد تاريخ إبرامها، وهذا ما يتنافى مع الهدف المنشود قانونا.


المطلب الثاني : الإطلاع على السجل التجاري

تطـبيقا لمبدأ العلانية التجارية التي وضع لأجلها السجل التجاري، فإنّه يجوز لأي شخص معني أن يـحصل من المركز الوطني للسجل التجاري على نسخة من القيود الواردة في السجل مقابل دفع مصاريف ذلك الإطلاع على شرط أن يكون له مصلحة في ذلك، وهذا ما نصت عليه المادة 24 من القانون الخاص بالسجل التجاري لسنة 1990 بقولها: " يمكن لأي شخص أن يحصل من الـمركز الوطني للـسجل التجاري على أية معلومة واردة في السجل التجاري على أن يتحمل مصاريف ذلك الإطلاع ". وفـي حالة عـدم القيد يعطي المركز شهادة سلبية بعدم حصوله، ولا يجوز أن تشتمل النسخة المعطاة على أحكام شهر الإفلاس إذا حكم برد الاعتبار ولا على أحكام الحجز إذا قضي برفع الـحجر وذلك مراعاة لمصلحة التاجر. وحتى يتيسر للغير الرجوع إلى السجـل أوجب القـانون على كل تاجر شخص طبيعي أو معنوي أن يذكر في جميع المراسلات والفـواتـير المتعلقة بأعماله الـتجارية رقم السجل التجاري والمكان الذي سجل فيه. كما نص القـانون الخاص بالسجـل التجاري على الإشهار القانوني والذي يترتب عنه شهر كل ما يتعلق بالتاجر الطبيعي أو المعنوي، كما أنّه يمكن شهر هـذه البيانات المتعلق بالتاجر في جرائد وطنية وهـذا مـا نصـت عـليه الـمادة 23 مـن الـقانون الـخاص بالسجل التجاري " ينشر هذا الإشـهار الـقانوني الـذي يتـحـمل الـمعني نـفقـاته ومصاريفه أيضا في الجرائد الوطنية أو اليومية المؤهلة لذلك ". والجدير بالذكر أنّ متى قيد التاجر اسمه في السجـل التجاري كانت لـه الأولوية في الحصول على نسخة من السجل التجاري. ولا يسلم إلاّ نسخة واحدة مدة حياة الـشخص الـطبيعي أو الـمعنوي طـبقا لـنص الـمادة 16 مـن قـانون السجل التجاري.



















تحديد الهيئة المتخصصة


في حالة نزاع بين المتر شح و مأمون السجل التجاري تطور النصوص القانونية


1- في ظل الامر رقم 75- 59 المؤرخ في 26 سبتمبر 1975 : عدم وجود نص صريح , غير ان التسجيل يتم لدى المحطمة : اختصاص القاضي

2- في ظل المرسوم رقم 75- 15 المؤرخ في 25 يناير 1979 : اختصاص مدير المركز الوطني للسجل التجاري ( المادة 13 )

3- في ظل المرسوم رقم 83- 258 المؤرخ في 16 افريل 1983 : اختصاص الوالي (المادة 35)

4- في ظل المرسوم رقم 88- 229 المؤرخ في 5 نوفمبر 1988 : الغاء المادة 35 من المرسوم رقم 83- 229 : اختصاص القاضي ( ضمنيا )

5- في ظل القانون رقم 90- 22 المؤرخ في 18 اوت 1990 : اختصاص القاضي صراحة ( المواد 11 الفقرة 25 , 8 , 3 )

6- في ظل المراسيم التنفيذية الصادرة في 1997 : مدير المركز الوطني للسجل التجاري ( انظر خاصة المرسوم التنفيذي رقم 97- 41 )

تحديد الهيئة المختصة بالملكية الصناعية / او السجل التجاري : تطور النصوص القانونية

1- الوضعية في 1963 ( هيئة واحدة ) : المكتب الوطني للملكية الصناعية office national de la propriété Industrielle ) ) يتمتع بطافة الصلاحيات المتعلقة بالملكية الصناعية و السجل التجاري ( انظر المرسوم رقم 63- 248 المؤرخ في 10 يوليو 1963 السالف الذكر )

2/ الوضعية في 1973 ( هناك هيئتين ) :

-المعهد الجزائري للتوجيه الصناعي و الملكية الصناعية
institut algérien de normalisation et de propriété Industrielle ( I . n . p. I ) : يتمتع بكافة الصلاحيات المتعلقة بالملكية الصناعية ( انظر الامر رقم 73- 62 المؤرخ في 21 نوفمبر 1973 السالف الذكر ) .
المركز الوطني للسجل التجاريC.N.R.C) )
(centre national du Registre de Commerce) تغيرت تسمية المكتب الوطني للسجل التجاري وأصبح المركز الوطني للسجل التجاري فهو يتمتع بكافة الصلاحيات المتعلقة بالسجل التجاري (أنظر المرسوم رقم73-188 المؤرخ في 21 نوفمبر1973 والسالف الذكر).
3-الوضعية في 1986(هناك هيئتين) :

-المعهد الجزائري للتوحيد الصناعي والملكية الصناعية (السالف الذكر) : يتمتع بالصلاحيات المتعلقة بالاختراعات والتقييس (أنظر المرسومين رقم86-248 و86-249 المؤرخين في 30سبتمبر 1986 السالف الذكر).
-المركز الوطني للسجل التجاري:يتمتع بكافة الصلاحيات المتعلقة بالسجل التجاري والملكية الصناعية ماعدا براءات الاختراع والتقييس (أنظر المرسومين رقم86-284 و86-249 المؤرخين في 30سبتمبر 1986 السالف ذكرهما).
4-الوضعية اعتبارا من فبراير 1998(هناك ثلاث هيئات):

-المعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية:I.N.A.P.I .).)
(Institut National algérien de la Propriété Industrielle)

يتمتع بكافة الصلاحيات المتعلقة بالملكية الصناعية ماعدا التقييس (أنظر المرسوم التنفيذي رقم 98-68 المؤرخ في فبراير 1998 والسالف الذكر)
-المعهد الوطني للتقييس (Institut algérien de la normalisation )
( I . A. N. O. R.) يتمتع بكافة الصلاحيات المتعلقة بالتقييس (أنظر المرسوم التنفيذي رقم 98-69 المؤرخ في 21 فبراير 1998 والسالف الذكر).
المركز الوطني للسجل التجاري (المذكور أعلاه):يتمتع بكافة الصلاحيات المتعلقة بالسجل التجاري (أنظر المرسوم التنفيذي رقم 98-69 المذكور أعلاه وراجع المرسومين رقم 86-248 و 86-249 السابق ذكرهما).

تطور النصوص القانونية فيما يخص الوصاية: أهم التواريخ

1-المكتب الوطني للملكية الصناعية

1963:وصاية وزير الصناعة والطاقة والتجارة (أنظر المادة الأولى من المرسوم رقم 63-248 المؤرخ في 10 يوليو 1963 السالف الذكر.)

2- المعهد الجزائري للتوحيد الصناعي والملكية الصناعية

1973:وصاية وزير الصناعة والطاقة(أنظر المادة2 من الأمر رقم 73-62 المؤرخ في 21 نوفمبر 1973 السالف الذكر).

1984:وصاية وزير الصناعة الخفية (أنظر المادة 18 من المرسوم رقم 84-128 المؤرخ في 19مايو 1984،الجريدة الرسمية 22 مايو 1984،العدد21،الصفحة 782).

1986:وصاية وزير التخطيط (أنظر المادة الأولى من المرسوم رقم 86-248 المؤرخ في 30سبتمبر 1986 السالف الذكر).

1987:وصاية وزير الصناعة الثقيلة (أنظر المرسوم رقم 87-256 المؤرخ في 24نوفمبر 1987،الجريدة الرسمية 9 ديسمبر 1987 العدد 50،الصفحة1924).

1994:وصاية وزير الصناعة والطاقة (أنظر المادة 5 من المرسوم التنفيذي رقم 94-271 المؤرخ في 7سبتمبر 1994 الذي يحدد صلاحيات وزير الصناعة والطاقة، الجريدة الرسمية 18سبتمبر 1994،العدد58،الصفحة9)
-اعتبارامن1996:وصاية وزير الصناعة وإعادة الهيكلة (أنظر المادة 5 من المرسوم التنفيذي رقم 96-319 المؤرخ في 28سبتمبر 1996الذي يحدد صلاحيات وزير الصناعة وإعادة الهيكلة،الجريدة الرسمية 2أكتوبر 1996،العدد57،الصفحة6)

3-المعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية

(الهيئة الراهنة) وصاية وزير الصناعة وإعادة الهيكلة(أنظر المادة 5من المرسوم التنفيذي رقم 98-68 المؤرخ في21 فبراير 1998 والسالف الذكر).

4- المعهد الجزائري للتقييس

( الهيئة الجديدة ) وصاية وزير الصناعة و إعادة الهيكلة ( انظر المادة 5 من المرسوم التنفيذي رقم 98-69 المؤرخ في 21 فبراير 1998 و السالف الذكر )

5- المركز الوطني للسجل التجاري

1973: وصاية وزير التجارة ( انظر المادة 2 من المرسوم رقم 73-188 المؤرخ في 21 نوفمبر 1973 السالف الذكر )

1983: وصاية وزير التجارة ( انظر المادة 4 من المرسوم رقم 83-258 المؤرخ في 16 أفريل 1983 السالف الذكر )

1990: وصاية وزير العدل ( انظر المادة 35 من القانون رقم 90-22 المؤرخ في 18 أوت 1990 السالف الذكر , و المادة 2 من المرسوم التنفيذي رقم 90-355 المؤرخ في 10 نوفمبر 1990 المتضمن إنهاء وصاية الوزير المنتدب لتنظيم التجارة على المركز الوطني للسجل التجاري ووضعه تحت إشراف وزير العدل , الجريدة الرسمية 14 نوفمبر 1990 العدد 48 , الصفحة 1546 , وانظر كذلك المادة 3 من المرسوم التنفيذي رقم 92-68 السالف الذكر )

1997: وصاية وزير التجارة ( انظر المادة الأولى من المرسوم التنفيذي رقم 97-90 المؤرخ في 17 مارس 1997 وانظر كذلك المادة 2 من هذا المرسوم التي تتضمن إلغاء إحكام المرسوم التنفيذي رقم 90-355 المؤرخ في 10 نوفمبر 1990 و السالف الذكر . راجع كذلك المادة 3 من المرسوم التنفيذي رقم 92-68 بعد تعديلها بناء على المادة الأولى من المرسوم التنفيذي رقم 97-91 المؤرخ في17 مارس 1997 السالف الذكر)

المبحث الثاني : تنظيم السجل التجاري :

سنتطرق في هذا المبحث إلى الأشخاص الملزمون بالقيد في السجل التجاري ونبين الأهمية القانونية و الاقتصادية للسجل التجاري .

المطلب الاول :الأشخاص الملزمون بالقيد في السجل التجاري:

تـنص الـمادة 19 مـن الـقانون التجاري الجزائري على مايلي: " يلزم بالتسجيل في السجل التجاري.
1- كل شخص طبيعي له صفة التاجر في نظر القانون الجزائري ويمارس أعماله التجارية في داخل القطر الجزائري.
2- كل شخص مـعنوي تاجر بالشكل، أو يكون موضوعه تجاريا، ومقره في الجزائر ، أو كان له مكتب أو فرع كان له مكتب أو فرع أو أي مؤسسة كانت ". ويؤخذ من نص هذه المادة أنّه يـشتـرط فـيـمـن يـلـتـزم بـالـقـيـد فـي الـسـجـل الـتـجـاري شـرطـان:
الشرط الأول:
أن يكون تاجرا: لا يلتزم بالقيد في السجل التجاري إلاّ التاجر، سواء أكان التاجر فردا أم شركة تـجـاريـة، والـتـاجـر هـو مـن يـتـخـذ الأعـمـال الـتـجـاريـة حـرفـة له.
كما ينطبق هذا الالتزام على الشركات التجارية و سواء أكان مـوضوعها تجاريا أو مدنيا طالما اتـخـذت شـكـل إحـدى الـشـركـات التجارية المعترف بها قانونا وهي شركة التضامن وشـركـة الـمـسـاهـمـة والـشـركـة ذات الـمسـؤولـية المحدودة وشركة التوصية.
ويستنتج ممّا تقدم أنّ القيد في السجل التجاري واجب على التجار الأفراد والشركات التجارية وكذلك الشركات المدنية والمؤسسات العامة التي تتخذ شكل شركة المساهمة أو ذات المسؤولية المحدودة.
الشرط الثاني:
ممارسة النشاط التجاري في الجزائر: يشترط القانون الجزائري في التاجر الطبيعي أو المعنوي أن يكون له في الجزائر مكتبا أو فرعا أو أي مؤسسة أخرى .
ويقصد بالمحل التجاري المكان الذي يتخذه التاجر لمزاولة أعماله التجارية إذا كان شخصا طبيعيا
ويقصد بالفرع أو الوكالة أي مركز ثابت يباشر فيه التاجر نشاطا تجاريا مستقلا نوعا ما عن نشاط المركز الرئيسي.
ويقصد بمركز الشركة المكان الذي توجد فيه إدارة الشركة الرئيسي إذا كان شخصا معنويا.
أمّا إذا كان مركز الشركة الرئيسي في الخارج وفتحت في الجزائر مكتبا أو فرعا، فتلتزم بالقيد في السجل التجاري وهذا طبقا للمادة 20 من القانون التجاري الجزائري.


البيانات التي تقيد في السجل التجاري:
تكون في السجل التجاري جميع البيانات الخاصة بالحالة المدنية وبالنشاط التجاري للتاجر المنصوص عليها في القانون ويؤشر فيه بكل تغيير أو تعديل يطرأ عليها، وتختلف هذه البيانات بحسب ما إذا كان التاجر فردا أم شركة.

ا- البيانات المتعلقة بالتاجر الفرد( الشخص الطبيعي ):
إذا تعلق الأمر بتاجر فرد وجب أن يشتمل طلب القيد على بيانات معنية نص عليها القانون التجاري الجزائري منها ما يتعلق بالتجارة التي يزاولها وهذه البيانات هي:
1. طلب ممضي محرر على استمارات يسلمها المركز الوطني للسجل التجاري
2. سند ملكية المحل التجاري أو عقد إيجار توثيقي.
3. مستخرج من عقد الميلاد
4. مستخرج من السوابق العدلية (3).
5. وصل تسديد حقوق الطابع الضريبي المنصوص عليه في التشريع الجباءي المعمول به(4000 دج)
6. بطاقة التاجر الأجنبي عند الاقتضاء.
7. الاعتماد أو الرخصة اللذان تسلمهما الإدارات المختصة عندما يتعلق الأمر بممارسة نشاطات أو مهن مقننة .
ولكي يكون السجل التجاري صورة صادقة لحالة التاجر أوجب القانون التأشير في السجل بأي تغيير أو تعديل يطرأ على البيانات الأصلية ويقدم طلب التأشير من التاجر نفسه والتعديل يتم عند تغيير نوع العمل التجاري الممارس من قبل، أو تحويل المتجر بسبب تغير العنوان.

ب- البيانات المتعلقة بالشركات التجارية:
وإذا تعلق الأمر بشركة فإنّ القانون التجاري أوجب أن يشتمل طلب القيد على البيانات الآتية:
1. تقديم طلب من ثلاث نسخ وعلى مطبوعات يقدمها المركز الوطني للسجل التجاري تشتمل على البيانات التالية: عنوانها واسمها، نوعها أو موضوعها أسماء وألقاب الشركاء المسؤولين بالتضامن وتواريخ ميلاد كل منهم وجنسيتهم رأسمالهم والغرض من تأسيس الشركة.
2. عقد ملكية المحل التجاري أو عقد إيجار توثيقي ( باسم الشركة ).
3. نسختان من القانون الأساسي للشركة.
4. نسخة من الإعلان عن القانون الأساسي للشركة في النشرة الرسمية للإعلانات القانونية وفي جريدة يومية وطنية.
5. وصل تسديد حقوق الطابع الضريبي المنصوص عليه في التشريع الجباءي المعمول به(4000 دج)
6. الاعتماد أو الرخصة اللذان تسلمهما الإدارات المختصة عندما يتعلق الأمر بممارسة نشاطات أو مهن مقننة .
7. أمّا فيما يتعلق بالأشخاص المعنوية الأجنبية التي ترغب في ممارسة عمل تجاري بالجزائر بالإضافة إلى ما سبق ذكره يجب أن تقدم شهادة الجنسية، نسخة من السوابق القضائية الخاصة بالمدير أو الوكيل أو المتصرف باسم الشركة، الشهادة التي تخولهم الإقامة في الجزائر والوصل الذي يسمح للشركة الإقامة في الجزائر.
8. وإذا طرأ أي تغيير أو تعديل على البيانات الأصلية أوجب القانون تقديم هذا الطلب من أصحاب الشأن ويتم ذلك في حالة حل الشركة أو وضعها تحت التصفية وكذلك أي تغيير يحصل في أشخاصهم.


المطلب الثاني :أهمية السجل التجاري:

ان التسجيل في السجل التجاري يفترض صفة التاجر .
ان ق بيان الإدن الممنوح للقاصر لمزاولة التجارة يعتر شرطا أساسيا لاكتساب صفة التاجر .
وفيما يتعلق بقاعدة الثانية , فإنها تعاني من استثناءين مهمين هما :
1/ ان عدم التسجيل في السجل التجاري يمنع التاجر عير المسجل ان يتمسك بهده الصفة إزاء الغير .
2/ ان عدم قيد بعض البيانات في السجل التجاري يمنع التاجر ان يحتج بها إزاء الغير .
يعتبر لسجل التجاري أداة للإشهار , وهدا راجع لقابلة معارضة صفة التاجر او بعض البيانات الخاضعة للقيد في السجل التجاري . وابرز دليل على دلك فهو المادة 19 من القانون رقم 90-22 المؤرخ في 18 أوت 1990 التي تنص على ان التسجيل في السجل التجاري عقد رسمي سيثبت كامل الأهلية القانونية لممارسة التجارة ويترتب عليه الإشهار القانوني الإجباري .

ان الوظيفة الاشهارية للسجل التجاري أمر غير متنازع فيه . فمن الثابت ان التجار, شخصا طبيعيا كان او معنويا , يلتزم بذكر البيانات الإجبارية ادا أراد ان يحتج بها إزاء الغير 1394 . وكما اشرنا إليه أعلاه , فان للسجل التجاري دورا مؤكدا وغير مشكوك فيه في المجال الاشهارية , أي في مجال الإعلام الغير , اد يسمح هدا الأخير بمعرفة كل ما يتعلق بالتاجر او المحل المستغل 1395 . ولقد قيل 1396 , على حق ان " أهمية السجل التجاري تكمن أساسا في دعم الائتمان التجاري " وهدا راجع لكون ان الغير يجب ان يعلم بكل ما يتعلق بوضعية التاجر او المحل المستغل . فبيان مركز التاجر القانوني يسمح هدن بتسهيل العمليات التجارية اد انه يسمح بتحقيق الأمن اللازم للتعهدات التجارية .
كما يعتبر السجل التجاري , في المجال الاقتصادي , وسيلة لتحقيق المستمر في الأنشطة التجارية داخل البلاد . لدا تتمثل أهداف المراكز الوطنية للسجل التجاري في سير وضبط باستمرار قائمة الأنشطة الاقتصادية الخاضعة للقيد في السجل التجاري .

السجل التجاري يستعمل كمصدر للإحصائيات . فلسجل التجاري ادن وظيفة إحصائية . فهو يسمح ببيان عدد المؤسسات التجارية عامة كانت او خاصة , فردية كانت او جماعية , الموجودة على التراب الوطني , او بتعبير أخر , يحدد عدد التجار المسجلين في السجل التجاري سواء أكان التاجر شخصا طبيعيا او معنويا , وسواء أكان المعني بالأمر جزائريا او أجنبيا . ان الدولة في حاجة إلى جمع كافة المعلومات التي من شانها إفادة الاقتصاد الوطني خاصة فيما يخص عدد المؤسسات التجارية ومقدار ة رأس المال المستثمر . وللقيام بدلك , فانه يتحتم على الدولة الاطلاع على جميع البيانات المذكورة في السجل التجاري او المنشورة في النشرة الرسمية للإعلانات القانونية 1399 .ومما لا ريب فيه ان المعلومات التي في حيازة المركز الوطني للسجل التجاري تلعب , في هدا المجال , دورا مهما , الامر الذي على أساسه تقرر مؤخرا إخضاع من جديد الأشخاص الطبيعيين و المعنويين الدين تتوفر فيهم صفة التاجر لإعادة القيد السجل التجاري ولعملية الإحصاء . ويمكن الإشارة في هدا المضمار إلى ان العملية الأخيرة لإعادة القيد التي بدأت في شهر مارس 1997 تحت إشراف وزارة التجارة لم تحقق في أجال محددة بسبب الالتزامات التي وضعت على كاهل التجار والتي اعتبرت إكراهية.
ويمكن ان نذكر من بينها ضرورة التطهير الوضعية الجبائية وتقديم شهادة الانتساب و التحيين التي تسلمها هيئة الضمان الاجتماعي المكلفة بغير الإجراء .

يساهم السجل التجاري في المجال التنظيمي في تطهير ممارسة المهنية التجارية لكونه يمثل الوسيلة اللازمة لمراقبة تطبيق النصوص القانونية التي تمنع بعض الأشخاص من مزاولة التجارة , او التي تفرض , لممارسة تجارة معينة , الحصول على رخصة مسبقة. وهكذا , يسمح السجل التجاري بمتابعة وضعية الأشخاص الخاضعين للقيد فيه . وحتى تتحقق هده المراقبة انتقل اختصاص السجل التجاري عام 1990 من وزير التجارة إلى وزير العدل.لكن بعد التعديلات الأخيرة التي عرفها السجل التجاري عام 1997 منحت مسك هدا السجل الجديد لوزير التجارة . وهدا ما أدى إلى إلغاء إحكام المرسوم التنفيذي رقم 90-355 المؤرخ في 10 نوفمبر 1990 .












- رخصة السلطة المختصة.
2- شهادة المنفعة الاقتصادية والاجتماعية يسلمها رئيس المجلس الشعبي البلدي.
3- سند ملكية المقر الذي يؤجر به المحل التجاري أو عقد إيجاره أو وصل كرائه.
4- نسخة من السوابق القضائية.
5- نسخة من بيان الشطب أو ذكر التغير إذا تعلق الأمر بمتجر هو موضوع بيع أو إدارة حرّة.
6- تقديم طلب من ثلاث نسخ وعلى مطبوعات يوفرها المركز الوطني للسجل التجاري على البيانات التالية: اسم التاجر ولقبه وتاريخ ميلاده وعنوانه وجنسيته، نوع التجارة والهدف الاجتماعي من العمل التجاري.
7- إذا كان التاجر فرد أجنبي عليه أن يقدم شهادة الجنسية وشهادة الإقامة ثم ممارسة عملا تجاريا يخضع للقيد في السجل التجاري.


























تحديد الهيئة المتخصصة

في حالة نزاع بين المتر شح و مأمون السجل التجاري تطور النصوص القانونية

1- في ظل الامر رقم 75- 59 المؤرخ في 26 سبتمبر 1975 : عدم وجود نص صريح , غير ان التسجيل يتم لدى المحطمة : اختصاص القاضي

2- في ظل المرسوم رقم 75- 15 المؤرخ في 25 يناير 1979 : اختصاص مدير المركز الوطني للسجل التجاري ( المادة 13 )

3- في ظل المرسوم رقم 83- 258 المؤرخ في 16 افريل 1983 : اختصاص الوالي (المادة 35)

4- في ظل المرسوم رقم 88- 229 المؤرخ في 5 نوفمبر 1988 : الغاء المادة 35 من المرسوم رقم 83- 229 : اختصاص القاضي ( ضمنيا )

5- في ظل القانون رقم 90- 22 المؤرخ في 18 اوت 1990 : اختصاص القاضي صراحة ( المواد 11 الفقرة 25 , 8 , 3 )

6- في ظل المراسيم التنفيذية الصادرة في 1997 : مدير المركز الوطني للسجل التجاري ( انظر خاصة المرسوم التنفيذي رقم 97- 41 )

تحديد الهيئة المختصة بالملكية الصناعية / او السجل التجاري : تطور النصوص القانونية

1- الوضعية في 1963 ( هيئة واحدة ) : المكتب الوطني للملكية الصناعية office national de la propriété Industrielle ) ) يتمتع بطافة الصلاحيات المتعلقة بالملكية الصناعية و السجل التجاري ( انظر المرسوم رقم 63- 248 المؤرخ في 10 يوليو 1963 السالف الذكر )

2/ الوضعية في 1973 ( هناك هيئتين ) :

-المعهد الجزائري للتوجيه الصناعي و الملكية الصناعية
institut algérien de normalisation et de propriété Industrielle ( I . n . p. I ) : يتمتع بكافة الصلاحيات المتعلقة بالملكية الصناعية ( انظر الامر رقم 73- 62 المؤرخ في 21 نوفمبر 1973 السالف الذكر ) .
المركز الوطني للسجل التجاريC.N.R.C) )
(centre national du Registre de Commerce) تغيرت تسمية المكتب الوطني للسجل التجاري وأصبح المركز الوطني للسجل التجاري فهو يتمتع بكافة الصلاحيات المتعلقة بالسجل التجاري (أنظر المرسوم رقم73-188 المؤرخ في 21 نوفمبر1973 والسالف الذكر).
3-الوضعية في 1986(هناك هيئتين) :

-المعهد الجزائري للتوحيد الصناعي والملكية الصناعية (السالف الذكر) : يتمتع بالصلاحيات المتعلقة بالاختراعات والتقييس (أنظر المرسومين رقم86-248 و86-249 المؤرخين في 30سبتمبر 1986 السالف الذكر).
-المركز الوطني للسجل التجاري:يتمتع بكافة الصلاحيات المتعلقة بالسجل التجاري والملكية الصناعية ماعدا براءات الاختراع والتقييس (أنظر المرسومين رقم86-284 و86-249 المؤرخين في 30سبتمبر 1986 السالف ذكرهما).
4-الوضعية اعتبارا من فبراير 1998(هناك ثلاث هيئات):

-المعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية:I.N.A.P.I .).)
(Institut National algérien de la Propriété Industrielle)

يتمتع بكافة الصلاحيات المتعلقة بالملكية الصناعية ماعدا التقييس (أنظر المرسوم التنفيذي رقم 98-68 المؤرخ في فبراير 1998 والسالف الذكر)
-المعهد الوطني للتقييس (Institut algérien de la normalisation )
( I . A. N. O. R.) يتمتع بكافة الصلاحيات المتعلقة بالتقييس (أنظر المرسوم التنفيذي رقم 98-69 المؤرخ في 21 فبراير 1998 والسالف الذكر).
المركز الوطني للسجل التجاري (المذكور أعلاه):يتمتع بكافة الصلاحيات المتعلقة بالسجل التجاري (أنظر المرسوم التنفيذي رقم 98-69 المذكور أعلاه وراجع المرسومين رقم 86-248 و 86-249 السابق ذكرهما).

تطور النصوص القانونية فيما يخص الوصاية: أهم التواريخ

1-المكتب الوطني للملكية الصناعية

1963:وصاية وزير الصناعة والطاقة والتجارة (أنظر المادة الأولى من المرسوم رقم 63-248 المؤرخ في 10 يوليو 1963 السالف الذكر.)

2- المعهد الجزائري للتوحيد الصناعي والملكية الصناعية

1973:وصاية وزير الصناعة والطاقة(أنظر المادة2 من الأمر رقم 73-62 المؤرخ في 21 نوفمبر 1973 السالف الذكر).

1984:وصاية وزير الصناعة الخفية (أنظر المادة 18 من المرسوم رقم 84-128 المؤرخ في 19مايو 1984،الجريدة الرسمية 22 مايو 1984،العدد21،الصفحة 782).

1986:وصاية وزير التخطيط (أنظر المادة الأولى من المرسوم رقم 86-248 المؤرخ في 30سبتمبر 1986 السالف الذكر).

1987:وصاية وزير الصناعة الثقيلة (أنظر المرسوم رقم 87-256 المؤرخ في 24نوفمبر 1987،الجريدة الرسمية 9 ديسمبر 1987 العدد 50،الصفحة1924).

1994:وصاية وزير الصناعة والطاقة (أنظر المادة 5 من المرسوم التنفيذي رقم 94-271 المؤرخ في 7سبتمبر 1994 الذي يحدد صلاحيات وزير الصناعة والطاقة، الجريدة الرسمية 18سبتمبر 1994،العدد58،الصفحة9)
-اعتبارامن1996:وصاية وزير الصناعة وإعادة الهيكلة (أنظر المادة 5 من المرسوم التنفيذي رقم 96-319 المؤرخ في 28سبتمبر 1996الذي يحدد صلاحيات وزير الصناعة وإعادة الهيكلة،الجريدة الرسمية 2أكتوبر 1996،العدد57،الصفحة6)

3-المعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية

(الهيئة الراهنة) وصاية وزير الصناعة وإعادة الهيكلة(أنظر المادة 5من المرسوم التنفيذي رقم 98-68 المؤرخ في21 فبراير 1998 والسالف الذكر).

4- المعهد الجزائري للتقييس

( الهيئة الجديدة ) وصاية وزير الصناعة و إعادة الهيكلة ( انظر المادة 5 من المرسوم التنفيذي رقم 98-69 المؤرخ في 21 فبراير 1998 و السالف الذكر )

5- المركز الوطني للسجل التجاري

1973: وصاية وزير التجارة ( انظر المادة 2 من المرسوم رقم 73-188 المؤرخ في 21 نوفمبر 1973 السالف الذكر )

1983: وصاية وزير التجارة ( انظر المادة 4 من المرسوم رقم 83-258 المؤرخ في 16 أفريل 1983 السالف الذكر )

1990: وصاية وزير العدل ( انظر المادة 35 من القانون رقم 90-22 المؤرخ في 18 أوت 1990 السالف الذكر , و المادة 2 من المرسوم التنفيذي رقم 90-355 المؤرخ في 10 نوفمبر 1990 المتضمن إنهاء وصاية الوزير المنتدب لتنظيم التجارة على المركز الوطني للسجل التجاري ووضعه تحت إشراف وزير العدل , الجريدة الرسمية 14 نوفمبر 1990 العدد 48 , الصفحة 1546 , وانظر كذلك المادة 3 من المرسوم التنفيذي رقم 92-68 السالف الذكر )

1997: وصاية وزير التجارة ( انظر المادة الأولى من المرسوم التنفيذي رقم 97-90 المؤرخ في 17 مارس 1997 وانظر كذلك المادة 2 من هذا المرسوم التي تتضمن إلغاء إحكام المرسوم التنفيذي رقم 90-355 المؤرخ في 10 نوفمبر 1990 و السالف الذكر . راجع كذلك المادة 3 من المرسوم التنفيذي رقم 92-68 بعد تعديلها بناء على المادة الأولى من المرسوم التنفيذي رقم 97-91 المؤرخ في17 مارس 1997 السالف الذكر)

الخلاصة


السجل التجاري تحديد الهيئة المتخصصة
في حالة نزاع بين المتر شح و مأمور السجل التجاري تطور النصوص القانونية
1- في ظل الامر رقم 75- 59 المؤرخ في 26 سبتمبر 1975 : عدم وجود نص صريح , غير ان التسجيل يتم لدى المحكمة : اختصاص القاضي )
2- في ظل المرسوم رقم 75- 15 المؤرخ في 25 يناير 1979 : اختصاص مدير المركز الوطني للسجل التجاري (م 13 )
3- في ظل المرسوم رقم 83- 258 المؤرخ في 16 افريل 1983 : اختصاص الوالي (المادة 35)
4- في ظل المرسوم رقم 88- 229 المؤرخ في 5 نوفمبر 1988 : الغاء المادة 35 من المرسوم رقم 83- 229 : اختصاص القاضي ( ضمنيا
5- في ظل القانون رقم 90- 22 المؤرخ في 18 اوت 1990 : اختصاص القاضي صراحة ( المواد 11 الفقرة 25 , 8 , 3
6- في ظل المراسيم التنفيذية الصادرة في 1997 : مدير المركز الوطني للسجل التجاري ( انظر خاصة المرسوم التنفيذي رقم 97- 41 )
تحديد الهيئة المختصة بالملكية الصناعية / او السجل التجاري : تطور النصوص القانونية
1- الوضعية في 1963 ( هيئة واحدة ) : المكتب الوطني للملكية الصناعية office national de la propriété Industrielle ) ) يتمتع بطافة الصلاحيات المتعلقة بالملكية الصناعية و السجل التجاري ( انظر المرسوم رقم 63- 248 المؤرخ في 10 يوليو 1963)
2/ الوضعية في 1973 ( هناك هيئتين ) :
-المعهد الجزائري للتوجيه الصناعي و الملكية الصناعية
institut algérien de normalisation et de propriété Industrielle ( I . n . p. I ) : يتمتع بكافة الصلاحيات المتعلقة بالملكية الصناعية ( انظر الامر رقم 73- 62 المؤرخ في 21 نوفمبر 1973) .
المركز الوطني للسجل التجاريC.N.R.C) )
(centre national du Registre de Commerce) تغيرت تسمية المكتب الوطني للسجل التجاري وأصبح المركز الوطني للسجل التجاري فهو يتمتع بكافة الصلاحيات المتعلقة بالسجل التجاري (أنظر المرسوم رقم73-188 المؤرخ في 21 نوفمبر1973).
3-الوضعية في 1986(هناك هيئتين) :
-المعهد الجزائري للتوحيد الصناعي والملكية الصناعية (السالف الذكر) : يتمتع بالصلاحيات المتعلقة بالاختراعات والتقييس (أنظر المرسومين رقم86-248 و86-249 المؤرخين في 30سبتمبر 1986 السالف الذكر).
-المركز الوطني للسجل التجاري:يتمتع بكافة الصلاحيات المتعلقة بالسجل التجاري والملكية الصناعية ماعدا براءات الاختراع والتقييس (أنظر المرسومين رقم86-284 و86-249 المؤرخين في 30سبتمبر 1986).
4-الوضعية اعتبارا من فبراير 1998(هناك ثلاث هيئات):
-المعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية:I.N.A.P.I .).)
(Institut National algérien de la Propriété Industrielle)
يتمتع بكافة الصلاحيات المتعلقة بالملكية الصناعية ماعدا التقييس (أنظر المرسوم التنفيذي رقم 98-68 المؤرخ في فبراير 1998)
-المعهد الوطني للتقييس (Institut algérien de la normalisation )
( I . A. N. O. R.) يتمتع بكافة الصلاحيات المتعلقة بالتقييس (أنظر المرسوم التنفيذي رقم 98-69 المؤرخ في 21 فبراير 1998).
المركز الوطني للسجل التجاري):يتمتع بكافة الصلاحيات المتعلقة بالسجل التجاري (أنظر المرسوم التنفيذي رقم 98-69 وراجع المرسومين رقم 86-248 و 86-249).
تطور النصوص القانونية فيما يخص الوصاية: أهم التواريخ
-المكتب الوطني للملكية الصناعية
1963:وصاية وزير الصناعة والطاقة والتجارة (أنظر المادة الأولى من المرسوم رقم 63-248 المؤرخ في 10 يوليو 1963
2- المعهد الجزائري للتوحيد الصناعي والملكية الصناعية
1973:وصاية وزير الصناعة والطاقة(أنظر المادة2 من الأمر رقم 73-62 المؤرخ في 21 نوفمبر 1973 السالف الذكر).
1984:وصاية وزير الصناعة الخفية (أنظر المادة 18 من المرسوم رقم 84-128 المؤرخ في 19مايو 1984،الجريدة الرسمية 22 مايو 1984،العدد21،الصفحة 782).
1986:وصاية وزير التخطيط (أنظر المادة الأولى من المرسوم رقم 86-248 المؤرخ في 30سبتمبر 1986 السالف الذكر).
1987:وصاية وزير الصناعة الثقيلة (أنظر المرسوم رقم 87-256 المؤرخ في 24نوفمبر 1987،الجريدة الرسمية 9 ديسمبر 1987 العدد 50،الصفحة1924).
1994:وصاية وزير الصناعة والطاقة (أنظر المادة 5 من المرسوم التنفيذي رقم 94-271 المؤرخ في 7سبتمبر 1994 الذي يحدد صلاحيات وزير الصناعة والطاقة، الجريدة الرسمية 18سبتمبر 1994،العدد58،الصفحة9)
-اعتبارامن1996:وصاية وزير الصناعة وإعادة الهيكلة (أنظر المادة 5 من المرسوم التنفيذي رقم 96-319 المؤرخ في 28سبتمبر 1996الذي يحدد صلاحيات وزير الصناعة وإعادة الهيكلة،الجريدة الرسمية 2أكتوبر 1996،العدد57،الصفحة6)
3-المعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية
(الهيئة الراهنة) وصاية وزير الصناعة وإعادة الهيكلة(أنظر المادة 5من المرسوم التنفيذي رقم 98-68 المؤرخ في21 فبراير 1998).
4- المعهد الجزائري للتقييس
( الهيئة الجديدة ) وصاية وزير الصناعة و إعادة الهيكلة ( انظر المادة 5 من المرسوم التنفيذي رقم 98-69 المؤرخ في 21 فبراير 1998 )
5- المركز الوطني للسجل التجاري
1973: وصاية وزير التجارة ( انظر المادة 2 من المرسوم رقم 73-188 المؤرخ في 21 نوفمبر 1973)
1983: وصاية وزير التجارة ( انظر المادة 4 من المرسوم رقم 83-258 المؤرخ في 16 أفريل 1983)
1990: وصاية وزير العدل ( انظر المادة 35 من القانون رقم 90-22 المؤرخ في 18 أوت 1990 السالف الذكر , و المادة 2 من المرسوم التنفيذي رقم 90-355 المؤرخ في 10 نوفمبر 1990 المتضمن إنهاء وصاية الوزير المنتدب لتنظيم التجارة على المركز الوطني للسجل التجاري ووضعه تحت إشراف وزير العدل , الجريدة الرسمية 14 نوفمبر 1990 العدد 48 , الصفحة 1546 , وانظر كذلك المادة 3 من المرسوم التنفيذي رقم 92-8)
1997: وصاية وزير التجارة ( انظر المادة الأولى من المرسوم التنفيذي رقم 97-90 المؤرخ في 17 مارس 1997 وانظر كذلك المادة 2 من هذا المرسوم التي تتضمن إلغاء إحكام المرسوم التنفيذي رقم 90-355 المؤرخ في 10 نوفمبر 1990 و السالف الذكر . راجع كذلك المادة 3 من المرسوم التنفيذي رقم 92-68 بعد تعديلها بناء على المادة الأولى من المرسوم التنفيذي رقم 97-91 المؤرخ في17 مارس 1997)
صلاحيات المركز الوطني للسجل التجاري:
ضبط السجل التجاري والحرص على احترام الخاضعين له للواجبات المتعلقة بالقيد في السجل التجاري، وكذالك تحديد الكيفيان التطبيقية المتعلقة بهذه العمليات.
• تنظيم كافة النشرات القانونية الإجبارية حتى الغير على علم بمختلف التغيرات التي تطرأ على الحالة القانونية للتاجر والمحلات التجارية .
• تسليم كل وثيقة متعلقة بالسجل التجاري كشهادات الشطب او عدم الشطب .
• السهر على تكوين الفهرس للمتعاملين الاقتصاديين و المتاجر وضبطه . ولهذا الغرض يقوم بضبط باستمرار القائمة النشاطات الاقتصادية الخاضعة للقيد في السجل التجاري .
• تجميع كل الأحكام التشريعية و التنظيمية و التقنية التي تتضمن شروط الإلحاق بالإعمال التجارية و المهنية .
• ولقد سبق القول بان السجل التجاري يعتبر أداة قانونية لإشهار. يترتب على ذلك انه يتوجب على المركز الوطني للسجل التجاري , في إطار مهامه , إعداد النشرة الرسمية للإعلانات القانونية ونشرها 1590 . ويلتزم بإدراج في هذه النشرة كافة الإشهارات القانونية التي يقررها , في مجال الإشهار , التشريع و التنظيم المعمول بهما 1 وعلى هذا الاساس , يجب ان تتضمن النشرة الرسمية , خصوصا كل الإشهارات الإجبارية التي تخص الحالة القانونية للتاجر و المحلات التجارية أو المتعلقة بهيئات الشركات التجارية سواء أكانت هيئات إدارية أو رقابية.
وهكذا يستهدف الإشهار القانوني الإجباري إطلاع الغير على مستوى العقود الأساسية للشركات التجارية، والتحويلات، والتعديلات، وكل التغيرات التي تطرأ على رأسمالها. كما يرمي إلى بيان كافة العمليات الواردة على المحل التجاري كرهنه، أو بيعه، أو تأجير تسييره. وعلاوة على هذا فإنّه فيجب أن يكون الغير على علم بكل الأحكام القضائية المتعلقة بعمليات التصفية أو الإفلاس، وجميع التدابير المتضمنة الحظر أو إسقاط الحق في ممارسة التجارة.
الإطلاع على السجل التجاري
تطـبيقا لمبدأ العلانية التجارية التي وضع لأجلها السجل التجاري، فإنّه يجوز لأي شخص معني أن يـحصل من المركز الوطني للسجل التجاري على نسخة من القيود الواردة في السجل مقابل دفع مصاريف ذلك الإطلاع على شرط أن يكون له مصلحة في ذلك، وهذا ما نصت عليه المادة 24 من القانون الخاص بالسجل التجاري لسنة 1990 بقولها: " يمكن لأي شخص أن يحصل من الـمركز الوطني للـسجل التجاري على أية معلومة واردة في السجل التجاري على أن يتحمل مصاريف ذلك الإطلاع ". وفـي حالة عـدم القيد يعطي المركز شهادة سلبية بعدم حصوله، ولا يجوز أن تشتمل النسخة المعطاة على أحكام شهر الإفلاس إذا حكم برد الاعتبار ولا على أحكام الحجز إذا قضي برفع الـحجر وذلك مراعاة لمصلحة التاجر. وحتى يتيسر للغير الرجوع إلى السجـل أوجب القـانون على كل تاجر شخص طبيعي أو معنوي أن يذكر في جميع المراسلات والفـواتـير المتعلقة بأعماله الـتجارية رقم السجل التجاري والمكان الذي سجل فيه. كما نص القـانون الخاص بالسجـل التجاري على الإشهار القانوني والذي يترتب عنه شهر كل ما يتعلق بالتاجر الطبيعي أو المعنوي، كما أنّه يمكن شهر هـذه البيانات المتعلق بالتاجر في جرائد وطنية وهـذا مـا نصـت عـليه الـمادة 23 مـن الـقانون الـخاص بالسجل التجاري " ينشر هذا الإشـهار الـقانوني الـذي يتـحـمل الـمعني نـفقـاته ومصاريفه أيضا في الجرائد الوطنية أو اليومية المؤهلة لذلك ". والجدير بالذكر أنّ متى قيد التاجر اسمه في السجـل التجاري كانت لـه الأولوية في الحصول على نسخة من السجل التجاري. ولا يسلم إلاّ نسخة واحدة مدة حياة الـشخص الـطبيعي أو الـمعنوي طـبقا لـنص الـمادة 16 مـن قـانون السجل التجاري.
ا- البيانات المتعلقة بالتاجر الفرد( الشخص الطبيعي ):
إذا تعلق الأمر بتاجر فرد وجب أن يشتمل طلب القيد على بيانات معنية نص عليها القانون التجاري الجزائري منها ما يتعلق بالتجارة التي يزاولها وهذه البيانات هي:
8. طلب ممضي محرر على استمارات يسلمها المركز الوطني للسجل التجاري
9. سند ملكية المحل التجاري أو عقد إيجار توثيقي.
10. مستخرج من عقد الميلاد
11. مستخرج من السوابق العدلية (3).
12. وصل تسديد حقوق الطابع الضريبي المنصوص عليه في التشريع الجباءي المعمول به(4000 دج)
13. بطاقة التاجر الأجنبي عند الاقتضاء.
14. الاعتماد أو الرخصة اللذان تسلمهما الإدارات المختصة عندما يتعلق الأمر بممارسة نشاطات أو مهن مقننة .

احلام نور s
22-03-2012, 09:25
أظهرت الدراسات و الإحصائيات في الآونة الأخيرة تفشي ظاهرة استخدام التقنية الحديثة من انترنت أو أجهزة متطورة في سبيل التعدي والتطاول أو التدخل بخصوصيات الآخرين أو غيره.و كردة فعل من الدول والحكومات ولحفظ الأمن والمحافظة على الحقوق عمدت إلى سن القوانين المتعلقة بالجرائم والاعتداءات المرتكبة باستخدام التكنولوجيا فحددت العقوبات و أوقعت على مخالفين هذه الأنظمة في كثير من الدول حول العالم . وكغيرها من الأنظمة و القوانين المستجدة واجهت القوانين المسنونة للجرائم الالكترونية و ما زالت تواجه الكثير من الصعوبات والتحديات في التطبيق و ذلك لاختلافها عن غيرها من الجرائم ولأنها ظهرت كنوع مستجد من الجرائم وكذلك كثرة ارتكابها بحيث أصبح الأفراد لا يأبهون بها وذلك لعدم وعي أفراد المجتمع لخطورة ارتكابهم لهذه الأفعال وعواقبها عليهم كأفراد و على مجتمعهم ككل.

كما يورد هذا المقال تعريف شامل بالجرائم الالكترونية و كذلك أنواعها المختلفة و المتعددة و بعض الإحصاءات المتعلقة بحجم الجرائم الالكترونية مع إيراد المملكة العربية السعودية كمثال. و التطرق إلى نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية في المملكة العربية السعودية.

بعد ذلك التحديات و الصعوبات التي واجهت تطبيق هذا القانون على ارض الواقع .



الكلمات المفتاحية:

الجريمة الالكترونية، أنظمة مكافحة الجرائم الالكترونية، نظام مكافحة الجرائم الالكترونية في المملكة العربية السعودية، أنواع الجرائم الالكترونية.



المقدمة
النمو المضطرد في عالم الاتصالات و الانترنت أدى إلى ظهور أنواع مستجدة من الجرائم التي قد تخرق خصوصية أشخاص أو تتسبب بنقل معلومات حساسة تتعلق بموضوع معين.

وكاستجابة لهذا التغير التكنولوجي استوجب على الدول وعلى العالم ككل إلى استحداث عقوبات و تدابير يفرضها القانون لحماية المستخدم و حفظ الحقوق وكل وضع يد القانون على المخالفين لهذه القوانين.

و لكن سن هذه القوانين وفرض تطبيقها يواجه صعوبات و تحديات ستكون بإذن الله هي الموضوع الرئيس للنقاش في هذا المقال.

والأهداف التي سيخرج منها القارئ من هذا المقال هي:

التعرف على مفهوم الجريمة الالكترونية.
أنواع الجرائم الالكترونية.
إحصائيات تتعلق بالجرائم الالكترونية في المملكة العربية السعودية.
النظام الجنائي المنصوص عليه لمعاقبة مرتكب الجرائم الالكترونية في المملكة العربية السعودية.
و ستكون مشكلة المقال الأساسية هي التوصل إلى التحديات و الصعوبات التي تواجه تطبيق القوانين الجنائية المتعلقة بالجرائم الالكترونية.

و سيكون بإذن الله نتاج هذا المقال مساعد للمختصين في تطوير الأنظمة الجنائية المتعلقة بالجرائم الالكترونية و كذلك المهتمين و الدارسين في هذا المجال.

مفهوم الجريمة الالكترونية:
حسب الفقرة الثامنة من المادة الأولى من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية في المملكة العربية السعودية والتي تنص على أن المقصود بالجريمة المعلوماتية: (أي فعل يرتكب متضمنا استخدام الحاسب الآلي أو الشبكة المعلوماتية بالمخالفة لأحكام هذا النظام)

ولكن يصعب الوصول إلى تعريف جامع للجريمة الالكترونية وذلك بسبب التطور السريع في وسائل تقنية المعلومات بالإضافة إلى تنوع أساليب ارتكابها وظهور أشكال جديدة و مستحدثة وكذلك اختلاف الزاوية التي ينظر من خلالها من يحاول أن يعرفها.

لذلك ظهرت الجرائم الالكترونية كتحدي قانوني كبير.

وقد اثر المعرفين إلى وضع تعريف للجريمة الالكترونية ككل بشكل عام دون تحديد التفاصيل تحسبا للتطور التقني والعلمي في المستقبل.



أنواع الجرائم الالكترونية:
ظهرت تصنيفات كثيرة للجرائم الالكترونية فصنفت تبعا لدور الكمبيوتر في الجريمة أو تصنيف الجرائم تبعا لمساسها بالأشخاص و الأموال..

تصنيف الجرائم تبعا لدور الكمبيوتر في الجريمة.
- جرائم تستهدف الكمبيوتر و ذلك للاستيلاء على المعلومات أو إتلافها.

- جرائم ترتكب بواسطة الكمبيوتر كجرائم الاحتيال.

تصنيف الجرائم الالكترونية حسب الاتفاقية الأوربية في عام 2001
- الجرائم التي تستهدف عناصر السرية و السلامة والموفورية وتضم:

الدخول غير المصرح به.
الاعتراض غير القانوني.
تدمير المعطيات.
اعتراض النظم.
- الجرائم المرتبطة بالكمبيوتر وتضم:

التزوير المرتبط بالكمبيوتر.
الاحتيال المرتبط بالكمبيوتر.
- الجرائم المرتبطة بالمحتوى وتضم تبعا لهذه الاتفاقية الجرائم المتعلقة بالأفعال الإباحية واللاخلاقية.

ظهور كل هذه الأنواع من الجرائم والتصنيفات المختلفة دعي الحكومات والدول إلى سن القوانين التي تحكم هذه الجرائم.



إحصائية حول الجرائم الالكترونية في المملكة العربية السعودية:



"ضمن إحصائية أعدها الباحث/ محمد عبدا لله المنشاوي حول جرائم الانترنت في المجتمع السعودي اتضح أن جرائم الاختراقات هي الأولى. ووفقاً للنتائج يتضح أن حجم أكثر جرائم الاختراقات شيوعاً والتي يرتكبها مستخدمي الإنترنت في المجتمع السعودي هي: (1348) مستخدم أو ما نسبته (13.7٪) من مجموع المشاركين في الدراسة الميدانية قاموا بتدمير المواقع، (381) مستخدم أو ما نسبته (3.9٪) دُمّرَتْ مواقعهم، (548) مستخدم أو ما نسبته (5.6٪) اخترقوا مواقع حكومية، (529) مستخدم أو ما نسبته (5.3٪) اخترقوا مواقع تجارية، (869) مستخدم أو ما نسبته (8.9٪) اخترقوا مواقع شخصية، (376) مستخدم أو ما نسبته (13.2٪) اخترقوا مواقع محلية، (140) مستخدم أو ما نسبته (5.0٪) اخترقوا مواقع خليجية، (83) مستخدم أو ما نسبته (2.9٪) اخترقوا مواقع عربية غير خليجية، (88) مستخدم أو ما نسبته (3.1٪) اخترقوا مواقع آسيوية غير عربية، (9) مستخدم أو ما نسبته (0.3٪) اخترقوا مواقع أفريقية غير عربية، (51) مستخدم أو ما نسبته (1.8٪) اخترقوا مواقع أوروبية، (14) مستخدم أو ما نسبته (0.5٪) اخترقوا مواقع أمريكية جنوبية، (221) مستخدم أو ما نسبته (7.8٪) اخترقوا مواقع في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، (1860) مستخدم أو ما نسبته (65.4٪) لا يذكرون المواقع التي اخترقوها، (456) مستخدم أو ما نسبته (4.7٪) تعرّضت مواقعهم للاختراق، (1688) مستخدم أو ما نسبته (17.3٪) اخترقوا أجهزة شخصية، (3278) مستخدم أو ما نسبته (33.3٪) تعرضت أجهزتهم الشخصية للاختراق، (1479) مستخدم أو ما نسبته (15.1٪) قاموا باختراق البريد الإلكتروني، (1531) مستخدم أو ما نسبته (15.6٪) تعرّض بريدهم الإلكتروني للاختراق، (1570) مستخدم أو ما نسبته (16.0٪) قاموا بالاستيلاء على البريد الإلكتروني، (1084) مستخدم أو ما نسبته (11.0٪) تم الاستيلاء على بريدهم الإلكتروني، (1017) مستخدم أو ما نسبته (10.3٪) قاموا بإغراق البريد الإلكتروني، (1832) مستخدم أو ما نسبته (18.6٪) تعرّض بريدهم الإلكتروني للإغراق، (1697) مستخدم أو ما نسبته (17.3٪) استولوا على اشتراك الآخرين، (1531) مستخدم أو ما نسبته (15.6٪) تم الاستيلاء على اشتراكهم، (1211) مستخدم أو ما نسبته (12.3٪) قاموا بإرسال فيروسات أو تروجنات، (5138) مستخدم أو ما نسبته (52.2٪) تضرروا من الفيروسات." (1)

فهذه الإحصائية تؤكد مدى انتشار ثقافة الجرائم و التعديات الالكترونية في مجتمعنا .فمن من هذا المنطلق نؤكد على ضرورة وجود القوانين الجنائية المانعة و الرادعة في عالم الجريمة الالكترونية.

وهذا ما دعى حكومة المملكة العربية السعودية على متابعة هذا الموضوع و البحث في تفاصيله لإطلاق النظام الجنائي المتعلق بالجرائم الالكترونية والذي سنتطرق له في الجزء القادم من هذا المقال.



نظام مكافحة الجرائم الالكترونية في المملكة العربية السعودية:

"اقر مجلس الوزراء الموقر في جلسته يوم الاثنين 7 ربيع الأول 1428هـ برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز – حفظه الله - نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، الذي يهدف إلى الحد من نشوء جرائم المعلوماتية و ذلك بتحديد تلك الجرائم والعقوبات المقررة لها.

وفرض النظام عقوبة بالسجن مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على خمس مئة ألف ريال أو بإحداهما على كل شخص يرتكب أياً من الجرائم المنصوص عليها في النظام ومنها الدخول غير المشروع إلى موقع اليكتروني أو الدخول إلى موقع اليكتروني لتغيير تصاميم هذا الموقع أو إلغائه أو إتلافه أو تعديله أو شغل عنوانه أو المساس بالحياة الخاصة عن طريق إساءة استخدام الهواتف النقالة المزودة بكاميرا أو ما في حكمها بقصد التشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة.

كذلك فرض النظام عقوبة السجن مدة لا تزيد على عشر سنوات وبغرامة لا تزيد على خمسة ملايين ريال أو بإحداهما على كل شخص ينشئ موقعاً لمنظمات إرهابية على الشبكة المعلوماتية أو أحد أجهزة الحاسب الآلي أو نشره لتسهيل الاتصال بقيادات تلك المنظمات أو ترويج أفكارها أو نشر كيفية تصنيع المتفجرات.

ومع صدور هذا النظام الذي يسعى إلي تحقيق توازن ضروري بين مصلحة المجتمع في الاستعانة بالتقنية الحديثة ومصلحة الإنسان في حماية حياته الخاصة والحفاظ على أسراره، والمساعدة على تحقيق النظام ألمعلوماتي وحفظ الحقوق المترتبة على الاستخدام المشروع للحاسبات الآلية والشبكات المعلوماتية، كما يهدف إلى حماية المصلحة العامة والأخلاق والآداب العامة وكذلك حماية الاقتصاد الوطني."

وللاطلاع على تفاصيل هذا النظام

http://www.mcit.gov.sa/NR/rdonlyres/32961456-5A71-4374-B175-515BB50FC999/0/Cybercrimeact.pdf



ولكن هذا النظام الجنائي كغيره من الأنظمة الجنائية واجه و ما زال يواجه الكثير من الصعوبات في سبيل تطبيقه.

و من هذه الصعوبات ما سنورده لاحقا.



الصعوبات والتحديات في تطبيق القوانين المتعلقة بالجرائم الالكترونية:



واجهت الدول والحكومات الكثير من التحديات لتطبيق القوانين المتعلقة بالجرائم الالكترونية وذلك لأسباب عديدة منها:

صعوبة العلم بوقوع الجريمة.
صعوبة تعيين الجاني.
صعوبة القبض على الجاني.
التطور الالكتروني والتكنولوجي السريع والمضطرد.
تفاوت أعمار ودوافع مرتكبي هذه الجرائم.
ولتوضيح هذه النقاط أكثر سنقوم بتفصيل كل نقطة على حدة:

- صعوبة العلم بوقوع الجريمة:
في الجرائم غير الرقمية فان المجني عليه يعلم بوقوع الجريمة التي وقعت عليه في الغالب وقت وقوعها ولكن في الجرائم الرقمية فقد لا يعلم المجني عليه بوقوع الجريمة ضده أو الاعتداء عليه بالتشهير أو التجسس عليه من خلال جهاز أو اختراق أجهزته أو سحب أموال عن طريقة سرقة أرقام بطاقته الائتمانية إلا بعد مدة وذلك بالطبع يصعب من عملية تطبيق القوانين الجنائية المتعلقة بهذه الجرائم إما لضياع أدلة ا وان هذه المدة أتاحت للمجرم من مسح أثاره في اعتداءه.

- صعوبة تعيين الجاني:
اتخاذ الجناة أسماء مستعارة يرتكبون بها جرائمهم أو أن يرتكب جريمته عن طريق استخدام أماكن عامة كالمقاهي المنتشرة في البلاد و المكتبات العامة وخصوصا تلك التي لا تطلب توثيق لشخصية المستخدم يصعب من عملية فرض و تطبيق القوانين الجنائية المتعلقة بالجرائم الالكترونية بحيث يصعب تحديد مكان الجاني ومعرفة هويته.

- صعوبة القبض على الجاني:
إذا تم ارتكاب جريمة رقمية بواسطة شخص أو أشخاص خارج الوطن فان عملية القبض على الجاني تكون صعبة وتتطلب تدخل الإنتربول الدولي و ذلك لحدوث تضاد في القوانين اللازم تطبيقها في مثل هذه الحالات في الدول(دولة الجاني-دولة المجني عليه).

- التطور الالكتروني و التكنولوجي السريع و المضطرد:
التطور التكنولوجي أدى إلى ظهور أنواع و أشكال جديدة من أشكال التعدي الالكتروني مما جعل القانون الجنائي المتعلق بالجرائم الالكترونية عاجز عن معاقبة الجاني لعدم وجود ما يدينه .فانطلاقا من هذه النقطة يجب وجد جهات مختصة تقوم بتجديد القانون الجنائي الالكتروني تبعا لتطور التكنولوجيا و الأخذ بعين الاعتبار الجرائم الالكترونية المستجدة.

- تفاوت أعمار و دوافع الجناة:
انتشار التكنولوجيا بين أيدي العامة من متخصصين و كبار السن و الأطفال و المراهقين أدى كذلك إلى جعل الجناة في الجرائم الالكترونية من جميع هذه الأصناف مما جعل تطبيق القوانين الجنائية المتعلقة بالجرائم الالكترونية يجب أن يراعى فيه اختلاف الأعمار .

أما بالنسبة للدوافع فهناك من يرتكب الجرائم الالكترونية لدواعي التسلية و بعضهم لدواعي إرهابية أو تخريبية فكل هذه تعتبر تحديات و صعوبات يجب على مطبق القانون الجنائي المتعلق بالجرائم الالكترونية مراعاتها و وضعها في عين الاعتبار.



الخلاصة:


انتشار التكنولوجيا و وسائل الاتصال و التقنية المتطورة ساعد ذلك على تسهيل الحياة و لكن أدى إلى مخاوف أخرى من أهمها الجرائم التي ترتكب باستخدام هذه الوسائل. دعي ذلك الدول والحكومات إلى المحافظة على حقوق الأشخاص و المنظمات و حفظ الأمن و الاستقرار بسن نظم و قوانين جنائية تحكم هذا النوع من الجرائم. ولكن بسبب طبيعة هذا الجرائم و كذلك اختلافها عن سابقاتها من الجرائم المعتادة ظهرت صعوبات و تحديات صاحبت تطبيق هذه الأنظمة.



المراجع:

1 – شبكة و مجلة عربيات

مكافحة جرائم المعلوماتية | مجلة عربيات الدولية (http://www.arabiyat.com/arabiyat/technology/637.html)

2-وزارة الاتصالات و تقنية المعلومات

البوابة الإلكترونية لوزارة الإتصالات و تقنية المعلومات (http://www.mcit.gov.sa/arabic/Regulations/CriminalLaws/)

3- الجريمة الالكترونية, عبدالصبور عبدالقوي علي مصري,دار العلوم للنشر و التوزيع.

4-لجرائم الإلكترونية تشكل تحديات أمام القانون.. ونظام المكافحة في المملكة حماية للاقتصاد الوطني, عبدالله عبدالعزيز العجلان, صحيفة الرياض

ط¬ط±ظٹط¯ط© ط§ظ„ط±ظٹط§ط¶ : ط§ظ„ط¬ط±ط§ط¦ظ… ط§ظ„ط¥ظ„ظƒطھط±ظˆظ†ظٹط© طھط´ظƒظ„ طھط*ط¯ظٹط§طھ ط£ظ…ط§ظ… ط§ظ„ظ‚ط§ظ†ظˆظ†.. ظˆظ†ط¸ط§ظ… ط§ظ„ظ…ظƒط§ظپط*ط© ظپظٹ ط§ظ„ظ…ظ…ظ„ظƒط© ط*ظ…ط§ظٹط© ظ„ظ„ط§ظ‚طھطµط§ط¯ ط§ظ„ظˆط·ظ†ظٹ (http://www.alriyadh.com/2008/02/29/article321790.html)

احلام نور s
22-03-2012, 09:26
أظهرت الدراسات و الإحصائيات في الآونة الأخيرة تفشي ظاهرة استخدام التقنية الحديثة من انترنت أو أجهزة متطورة في سبيل التعدي والتطاول أو التدخل بخصوصيات الآخرين أو غيره.و كردة فعل من الدول والحكومات ولحفظ الأمن والمحافظة على الحقوق عمدت إلى سن القوانين المتعلقة بالجرائم والاعتداءات المرتكبة باستخدام التكنولوجيا فحددت العقوبات و أوقعت على مخالفين هذه الأنظمة في كثير من الدول حول العالم . وكغيرها من الأنظمة و القوانين المستجدة واجهت القوانين المسنونة للجرائم الالكترونية و ما زالت تواجه الكثير من الصعوبات والتحديات في التطبيق و ذلك لاختلافها عن غيرها من الجرائم ولأنها ظهرت كنوع مستجد من الجرائم وكذلك كثرة ارتكابها بحيث أصبح الأفراد لا يأبهون بها وذلك لعدم وعي أفراد المجتمع لخطورة ارتكابهم لهذه الأفعال وعواقبها عليهم كأفراد و على مجتمعهم ككل.

كما يورد هذا المقال تعريف شامل بالجرائم الالكترونية و كذلك أنواعها المختلفة و المتعددة و بعض الإحصاءات المتعلقة بحجم الجرائم الالكترونية مع إيراد المملكة العربية السعودية كمثال. و التطرق إلى نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية في المملكة العربية السعودية.

بعد ذلك التحديات و الصعوبات التي واجهت تطبيق هذا القانون على ارض الواقع .



الكلمات المفتاحية:

الجريمة الالكترونية، أنظمة مكافحة الجرائم الالكترونية، نظام مكافحة الجرائم الالكترونية في المملكة العربية السعودية، أنواع الجرائم الالكترونية.



المقدمة
النمو المضطرد في عالم الاتصالات و الانترنت أدى إلى ظهور أنواع مستجدة من الجرائم التي قد تخرق خصوصية أشخاص أو تتسبب بنقل معلومات حساسة تتعلق بموضوع معين.

وكاستجابة لهذا التغير التكنولوجي استوجب على الدول وعلى العالم ككل إلى استحداث عقوبات و تدابير يفرضها القانون لحماية المستخدم و حفظ الحقوق وكل وضع يد القانون على المخالفين لهذه القوانين.

و لكن سن هذه القوانين وفرض تطبيقها يواجه صعوبات و تحديات ستكون بإذن الله هي الموضوع الرئيس للنقاش في هذا المقال.

والأهداف التي سيخرج منها القارئ من هذا المقال هي:

التعرف على مفهوم الجريمة الالكترونية.
أنواع الجرائم الالكترونية.
إحصائيات تتعلق بالجرائم الالكترونية في المملكة العربية السعودية.
النظام الجنائي المنصوص عليه لمعاقبة مرتكب الجرائم الالكترونية في المملكة العربية السعودية.
و ستكون مشكلة المقال الأساسية هي التوصل إلى التحديات و الصعوبات التي تواجه تطبيق القوانين الجنائية المتعلقة بالجرائم الالكترونية.

و سيكون بإذن الله نتاج هذا المقال مساعد للمختصين في تطوير الأنظمة الجنائية المتعلقة بالجرائم الالكترونية و كذلك المهتمين و الدارسين في هذا المجال.

مفهوم الجريمة الالكترونية:
حسب الفقرة الثامنة من المادة الأولى من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية في المملكة العربية السعودية والتي تنص على أن المقصود بالجريمة المعلوماتية: (أي فعل يرتكب متضمنا استخدام الحاسب الآلي أو الشبكة المعلوماتية بالمخالفة لأحكام هذا النظام)

ولكن يصعب الوصول إلى تعريف جامع للجريمة الالكترونية وذلك بسبب التطور السريع في وسائل تقنية المعلومات بالإضافة إلى تنوع أساليب ارتكابها وظهور أشكال جديدة و مستحدثة وكذلك اختلاف الزاوية التي ينظر من خلالها من يحاول أن يعرفها.

لذلك ظهرت الجرائم الالكترونية كتحدي قانوني كبير.

وقد اثر المعرفين إلى وضع تعريف للجريمة الالكترونية ككل بشكل عام دون تحديد التفاصيل تحسبا للتطور التقني والعلمي في المستقبل.



أنواع الجرائم الالكترونية:
ظهرت تصنيفات كثيرة للجرائم الالكترونية فصنفت تبعا لدور الكمبيوتر في الجريمة أو تصنيف الجرائم تبعا لمساسها بالأشخاص و الأموال..

تصنيف الجرائم تبعا لدور الكمبيوتر في الجريمة.
- جرائم تستهدف الكمبيوتر و ذلك للاستيلاء على المعلومات أو إتلافها.

- جرائم ترتكب بواسطة الكمبيوتر كجرائم الاحتيال.

تصنيف الجرائم الالكترونية حسب الاتفاقية الأوربية في عام 2001
- الجرائم التي تستهدف عناصر السرية و السلامة والموفورية وتضم:

الدخول غير المصرح به.
الاعتراض غير القانوني.
تدمير المعطيات.
اعتراض النظم.
- الجرائم المرتبطة بالكمبيوتر وتضم:

التزوير المرتبط بالكمبيوتر.
الاحتيال المرتبط بالكمبيوتر.
- الجرائم المرتبطة بالمحتوى وتضم تبعا لهذه الاتفاقية الجرائم المتعلقة بالأفعال الإباحية واللاخلاقية.

ظهور كل هذه الأنواع من الجرائم والتصنيفات المختلفة دعي الحكومات والدول إلى سن القوانين التي تحكم هذه الجرائم.



إحصائية حول الجرائم الالكترونية في المملكة العربية السعودية:



"ضمن إحصائية أعدها الباحث/ محمد عبدا لله المنشاوي حول جرائم الانترنت في المجتمع السعودي اتضح أن جرائم الاختراقات هي الأولى. ووفقاً للنتائج يتضح أن حجم أكثر جرائم الاختراقات شيوعاً والتي يرتكبها مستخدمي الإنترنت في المجتمع السعودي هي: (1348) مستخدم أو ما نسبته (13.7٪) من مجموع المشاركين في الدراسة الميدانية قاموا بتدمير المواقع، (381) مستخدم أو ما نسبته (3.9٪) دُمّرَتْ مواقعهم، (548) مستخدم أو ما نسبته (5.6٪) اخترقوا مواقع حكومية، (529) مستخدم أو ما نسبته (5.3٪) اخترقوا مواقع تجارية، (869) مستخدم أو ما نسبته (8.9٪) اخترقوا مواقع شخصية، (376) مستخدم أو ما نسبته (13.2٪) اخترقوا مواقع محلية، (140) مستخدم أو ما نسبته (5.0٪) اخترقوا مواقع خليجية، (83) مستخدم أو ما نسبته (2.9٪) اخترقوا مواقع عربية غير خليجية، (88) مستخدم أو ما نسبته (3.1٪) اخترقوا مواقع آسيوية غير عربية، (9) مستخدم أو ما نسبته (0.3٪) اخترقوا مواقع أفريقية غير عربية، (51) مستخدم أو ما نسبته (1.8٪) اخترقوا مواقع أوروبية، (14) مستخدم أو ما نسبته (0.5٪) اخترقوا مواقع أمريكية جنوبية، (221) مستخدم أو ما نسبته (7.8٪) اخترقوا مواقع في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، (1860) مستخدم أو ما نسبته (65.4٪) لا يذكرون المواقع التي اخترقوها، (456) مستخدم أو ما نسبته (4.7٪) تعرّضت مواقعهم للاختراق، (1688) مستخدم أو ما نسبته (17.3٪) اخترقوا أجهزة شخصية، (3278) مستخدم أو ما نسبته (33.3٪) تعرضت أجهزتهم الشخصية للاختراق، (1479) مستخدم أو ما نسبته (15.1٪) قاموا باختراق البريد الإلكتروني، (1531) مستخدم أو ما نسبته (15.6٪) تعرّض بريدهم الإلكتروني للاختراق، (1570) مستخدم أو ما نسبته (16.0٪) قاموا بالاستيلاء على البريد الإلكتروني، (1084) مستخدم أو ما نسبته (11.0٪) تم الاستيلاء على بريدهم الإلكتروني، (1017) مستخدم أو ما نسبته (10.3٪) قاموا بإغراق البريد الإلكتروني، (1832) مستخدم أو ما نسبته (18.6٪) تعرّض بريدهم الإلكتروني للإغراق، (1697) مستخدم أو ما نسبته (17.3٪) استولوا على اشتراك الآخرين، (1531) مستخدم أو ما نسبته (15.6٪) تم الاستيلاء على اشتراكهم، (1211) مستخدم أو ما نسبته (12.3٪) قاموا بإرسال فيروسات أو تروجنات، (5138) مستخدم أو ما نسبته (52.2٪) تضرروا من الفيروسات." (1)

فهذه الإحصائية تؤكد مدى انتشار ثقافة الجرائم و التعديات الالكترونية في مجتمعنا .فمن من هذا المنطلق نؤكد على ضرورة وجود القوانين الجنائية المانعة و الرادعة في عالم الجريمة الالكترونية.

وهذا ما دعى حكومة المملكة العربية السعودية على متابعة هذا الموضوع و البحث في تفاصيله لإطلاق النظام الجنائي المتعلق بالجرائم الالكترونية والذي سنتطرق له في الجزء القادم من هذا المقال.



نظام مكافحة الجرائم الالكترونية في المملكة العربية السعودية:

"اقر مجلس الوزراء الموقر في جلسته يوم الاثنين 7 ربيع الأول 1428هـ برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز – حفظه الله - نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، الذي يهدف إلى الحد من نشوء جرائم المعلوماتية و ذلك بتحديد تلك الجرائم والعقوبات المقررة لها.

وفرض النظام عقوبة بالسجن مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على خمس مئة ألف ريال أو بإحداهما على كل شخص يرتكب أياً من الجرائم المنصوص عليها في النظام ومنها الدخول غير المشروع إلى موقع اليكتروني أو الدخول إلى موقع اليكتروني لتغيير تصاميم هذا الموقع أو إلغائه أو إتلافه أو تعديله أو شغل عنوانه أو المساس بالحياة الخاصة عن طريق إساءة استخدام الهواتف النقالة المزودة بكاميرا أو ما في حكمها بقصد التشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة.

كذلك فرض النظام عقوبة السجن مدة لا تزيد على عشر سنوات وبغرامة لا تزيد على خمسة ملايين ريال أو بإحداهما على كل شخص ينشئ موقعاً لمنظمات إرهابية على الشبكة المعلوماتية أو أحد أجهزة الحاسب الآلي أو نشره لتسهيل الاتصال بقيادات تلك المنظمات أو ترويج أفكارها أو نشر كيفية تصنيع المتفجرات.

ومع صدور هذا النظام الذي يسعى إلي تحقيق توازن ضروري بين مصلحة المجتمع في الاستعانة بالتقنية الحديثة ومصلحة الإنسان في حماية حياته الخاصة والحفاظ على أسراره، والمساعدة على تحقيق النظام ألمعلوماتي وحفظ الحقوق المترتبة على الاستخدام المشروع للحاسبات الآلية والشبكات المعلوماتية، كما يهدف إلى حماية المصلحة العامة والأخلاق والآداب العامة وكذلك حماية الاقتصاد الوطني."

وللاطلاع على تفاصيل هذا النظام

http://www.mcit.gov.sa/NR/rdonlyres/32961456-5A71-4374-B175-515BB50FC999/0/Cybercrimeact.pdf



ولكن هذا النظام الجنائي كغيره من الأنظمة الجنائية واجه و ما زال يواجه الكثير من الصعوبات في سبيل تطبيقه.

و من هذه الصعوبات ما سنورده لاحقا.



الصعوبات والتحديات في تطبيق القوانين المتعلقة بالجرائم الالكترونية:



واجهت الدول والحكومات الكثير من التحديات لتطبيق القوانين المتعلقة بالجرائم الالكترونية وذلك لأسباب عديدة منها:

صعوبة العلم بوقوع الجريمة.
صعوبة تعيين الجاني.
صعوبة القبض على الجاني.
التطور الالكتروني والتكنولوجي السريع والمضطرد.
تفاوت أعمار ودوافع مرتكبي هذه الجرائم.
ولتوضيح هذه النقاط أكثر سنقوم بتفصيل كل نقطة على حدة:

- صعوبة العلم بوقوع الجريمة:
في الجرائم غير الرقمية فان المجني عليه يعلم بوقوع الجريمة التي وقعت عليه في الغالب وقت وقوعها ولكن في الجرائم الرقمية فقد لا يعلم المجني عليه بوقوع الجريمة ضده أو الاعتداء عليه بالتشهير أو التجسس عليه من خلال جهاز أو اختراق أجهزته أو سحب أموال عن طريقة سرقة أرقام بطاقته الائتمانية إلا بعد مدة وذلك بالطبع يصعب من عملية تطبيق القوانين الجنائية المتعلقة بهذه الجرائم إما لضياع أدلة ا وان هذه المدة أتاحت للمجرم من مسح أثاره في اعتداءه.

- صعوبة تعيين الجاني:
اتخاذ الجناة أسماء مستعارة يرتكبون بها جرائمهم أو أن يرتكب جريمته عن طريق استخدام أماكن عامة كالمقاهي المنتشرة في البلاد و المكتبات العامة وخصوصا تلك التي لا تطلب توثيق لشخصية المستخدم يصعب من عملية فرض و تطبيق القوانين الجنائية المتعلقة بالجرائم الالكترونية بحيث يصعب تحديد مكان الجاني ومعرفة هويته.

- صعوبة القبض على الجاني:
إذا تم ارتكاب جريمة رقمية بواسطة شخص أو أشخاص خارج الوطن فان عملية القبض على الجاني تكون صعبة وتتطلب تدخل الإنتربول الدولي و ذلك لحدوث تضاد في القوانين اللازم تطبيقها في مثل هذه الحالات في الدول(دولة الجاني-دولة المجني عليه).

- التطور الالكتروني و التكنولوجي السريع و المضطرد:
التطور التكنولوجي أدى إلى ظهور أنواع و أشكال جديدة من أشكال التعدي الالكتروني مما جعل القانون الجنائي المتعلق بالجرائم الالكترونية عاجز عن معاقبة الجاني لعدم وجود ما يدينه .فانطلاقا من هذه النقطة يجب وجد جهات مختصة تقوم بتجديد القانون الجنائي الالكتروني تبعا لتطور التكنولوجيا و الأخذ بعين الاعتبار الجرائم الالكترونية المستجدة.

- تفاوت أعمار و دوافع الجناة:
انتشار التكنولوجيا بين أيدي العامة من متخصصين و كبار السن و الأطفال و المراهقين أدى كذلك إلى جعل الجناة في الجرائم الالكترونية من جميع هذه الأصناف مما جعل تطبيق القوانين الجنائية المتعلقة بالجرائم الالكترونية يجب أن يراعى فيه اختلاف الأعمار .

أما بالنسبة للدوافع فهناك من يرتكب الجرائم الالكترونية لدواعي التسلية و بعضهم لدواعي إرهابية أو تخريبية فكل هذه تعتبر تحديات و صعوبات يجب على مطبق القانون الجنائي المتعلق بالجرائم الالكترونية مراعاتها و وضعها في عين الاعتبار.



الخلاصة:


انتشار التكنولوجيا و وسائل الاتصال و التقنية المتطورة ساعد ذلك على تسهيل الحياة و لكن أدى إلى مخاوف أخرى من أهمها الجرائم التي ترتكب باستخدام هذه الوسائل. دعي ذلك الدول والحكومات إلى المحافظة على حقوق الأشخاص و المنظمات و حفظ الأمن و الاستقرار بسن نظم و قوانين جنائية تحكم هذا النوع من الجرائم. ولكن بسبب طبيعة هذا الجرائم و كذلك اختلافها عن سابقاتها من الجرائم المعتادة ظهرت صعوبات و تحديات صاحبت تطبيق هذه الأنظمة.



المراجع:

1 – شبكة و مجلة عربيات

مكافحة جرائم المعلوماتية | مجلة عربيات الدولية (http://www.arabiyat.com/arabiyat/technology/637.html)

2-وزارة الاتصالات و تقنية المعلومات

البوابة الإلكترونية لوزارة الإتصالات و تقنية المعلومات (http://www.mcit.gov.sa/arabic/Regulations/CriminalLaws/)

3- الجريمة الالكترونية, عبدالصبور عبدالقوي علي مصري,دار العلوم للنشر و التوزيع.

4-لجرائم الإلكترونية تشكل تحديات أمام القانون.. ونظام المكافحة في المملكة حماية للاقتصاد الوطني, عبدالله عبدالعزيز العجلان, صحيفة الرياض

ط¬ط±ظٹط¯ط© ط§ظ„ط±ظٹط§ط¶ : ط§ظ„ط¬ط±ط§ط¦ظ… ط§ظ„ط¥ظ„ظƒطھط±ظˆظ†ظٹط© طھط´ظƒظ„ طھط*ط¯ظٹط§طھ ط£ظ…ط§ظ… ط§ظ„ظ‚ط§ظ†ظˆظ†.. ظˆظ†ط¸ط§ظ… ط§ظ„ظ…ظƒط§ظپط*ط© ظپظٹ ط§ظ„ظ…ظ…ظ„ظƒط© ط*ظ…ط§ظٹط© ظ„ظ„ط§ظ‚طھطµط§ط¯ ط§ظ„ظˆط·ظ†ظٹ (http://www.alriyadh.com/2008/02/29/article321790.html)

احلام نور s
22-03-2012, 09:30
علم العقاب
فى بداية المحاضره بين الدكتور عدة نقاط هى :
الاولى ان العلوم الجنائيه ( علم الاجرام - علم العقاب ) هى التى تساعد القاضى على الحكم فى القضيه الجنائيه .
الثانيه ويدور السؤال حول لماذا يرتكب بعض الناس الجريمه ولا يندفع البعض الاخر لارتكاب الجريمه رغم وجود نفس الظروف .
الثالثه علم العقاب والاجرام يهتم بعرفة السبب وراء ارتكاب الجريمه والحد من تكرارها.
الرابعه لافرق بين الجريمه اذا كان الدافع ورائها سبب خسيس او عفيف مثل قتل الاب لمرض او للوراثه .
الخامسه لابد من معرفة ظروف واسباب ارتكاب الجريمه لاصدار الحكم العادل لها .
السادسه علم العقاب هو المرحله الثانيه لعلم الاجرام مثل الطبيب يعالج الجريمه ويصف الدواء وعلم العقاب هو الذى يعطى الدواء .
السابعه وعلم العقاب مسئوليته عدم تكرار الجريمه عن طريق تطبيق العقاب .
كانت هذه العناصر هى التى دارت حولها المحاضره واليك التفاصيل :
تعريف علم العقاب
هو مجموعة القواعد التى تنظم مايجب ان يكون عليه رد الفعل الاجتماعى ازاء مرتكب
فعل غير مشروع
نشاة علم العقاب :
نشأ علم العقاب نتيجة للعقوبات السالبة للحريه لان المتهم يوجد فى حالة سلب للحريه بواسطة الدوله فكان لابد من ظهور علم يحدد القواعد التى تنظم صلة السجين بالدوله من ناحية حقوقه وواجباته ونظام حياته خلال فترة الحبس وكان الفقيه شارل لوكاس هو من اسس علم العقاب .
ذاتية علم العقاب
ان علم العقاب متميز عن القانون الجنائى لانه اذا كان هذا الاخير يعنى بقواعد المسئوليه
الجنائيه لمتهم معين ومدى مايستحقه من عقوبه ازاء الفعل المرتكب الا ان دوره يقف عند
هذا الحد ويترك المسائل المتعلقه بتنفيذ هذا الجزاء الى قواعد علم العقاب .
وعلم العقاب كذلك مستقل عن قانون الاجراءات الجنائيه فقانون الاجرائات الجنائيه ينظم مرحلة مابعد ارتكاب الجريمه وحتى صدور الحكم فقط بينما يختص علم العقاب بالفتره التى تلى صدور الحكم ( اى مرحلة التنفيذ ).

موضوعات علم العقاب
الباب الاول
---------------------------------------
يتعلق بردود الفعل الاجتماعيه من الناحيه التشريعيه اى اننا سوف نستعرض فيه مايقرر القانون من عقوبات وتدابير احترازيه فى مواجهة مرنكبى الجريمه سواء من البالغين او من الاحداث .
الباب الثانى
----------------------------------------
يتعلق بدراسة مؤسسات التنفيذ العقابى حيث تختص بوضع ما حكم به من جزاءات او تدابير فى حيز التنفيذ وهذا يقتضى التعرض لهذه المنشئات ونظم الاداره القائمه عليها .
الباب الثالث
---------------------------------------
سوف ندرس فيه ما يمكن ان يلقاه النزلاء داخل المؤسسات العقابيه من معامله وما يخضعون له من قواعد تتعلق بالعمل والرعايه الصحيه والاجتماعيه بل ومايمكن ان يلاقونه من رعايه لاحقه لتنفيذ الحكم

احلام نور s
22-03-2012, 09:36
السلام عليكم أرجوا من اخوتي تحديد السؤال حتي اساعدكم وأرجوا ان أوفق في ذلك

احلام نور s
23-03-2012, 08:14
السلام عليكم ....والله أعتذر كثييييرااا من الاخوة والاخواة الذين لم أساعدهم

احلام نور s
23-03-2012, 20:12
دروس في الحقوق
فروع القانون
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
غير مفحوصة
يقسم الحقوقيون القانون إلى فرعين أساسيين: القانون العام والقانون الخاص. وهذان الفرعان ينطبقان على القانون الداخلي (الوطني) وعلى القانون الدولي. وهذا الأخير يُقسم بدوره إلى قانون دولي عام وقانون دولي خاص..
=== أولاً - القانون العام === وهو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم علاقات الدولة مع مؤسساتها (وزارات، هيئات بلدية، إدارات، مؤسسات ومشاريع عامة) وعلاقات الدولة ومؤسساتها مع الأفراد من أشخاص طبيعيين وأشخاص معنويين. وبهذا المنحى يمكن أن نقول أن القانون العام يتضمن الفروع التالية :
1- القانون الدستوري والحقوق السياسية :وهو مجموعة القواعد التي تعرّف نظام الدولة السياسي (جمهوري، ملكي،..)و تنظم هيكلية مؤسسات الدولة (رئاسة الدولة، الحكومة، المجالس التمثيلية أو النيابية) وتتبع هذا القانون مجموعة القواعد والأنظمة لحقوق المواطنين السياسية (الانتخاب والترشيح والطعن بالنتائج أمام الهيئة القضائية المختصة).
2- القانون المالي (أو قانون المالية العامة): وهو القانون الذي ينظم الميزانية العامة للدولة وما يتعلق بها من موارد ونفقات
3- القانون الضرائبي : وهو القانون الذي ينظم كيفية حصول الدولة على هذه الموارد عن طريق الرسوم والضرائب المفروضة على الأفراد والمؤسسات بكل أفرعها
4- القانون الإداري : وهو القانون الذي ينظم علاقات الأفراد مع الإدارات العامة التقليدية والاقتصادية من خلال استخدام المرافق العامة وإنشاء العقود الإدارية ووضع أسس الرقابة القضائية على أعمال الأدارة (القضاء الإداري) وإرساخ قواعد العمل لدى الإدارة العامة (الوظيفة العامة المركزية والوظيفة العامة البلدية) وغيرها من العلاقات.
5- وهناك بعض القوانين الفرعية الأخرى : الناتجة عن مزج الحقوق المعرّفة سابقاً كقانون النشاطات الاقتصادية وقانون المنافسة وقانون الأسواق المالية وقانون التأميم والاستملاك والقانون الجمركي وقانون الوظيفة العامة والحقوق الثقافية وقانون التربية والتعليم وحقوق الإنسان والحريات العامة الخ...
[عدل]ثانياً - القانون الخاص
وهو مجموعة الحقوق الناظمة لعلاقات الأفراد من أشخاص طبيعيين ومعنويين مع بعضهم البعض. وفي هذا المجال لا تتدخل الدولة، كما هو معروف، إلا بشخص المشرع فقط وليس بصفة المؤسسة التقليدية. ويحتوي هذا القانون على الفروع التالية:
1- القانون المدني : ويسمى أيضاً بحسب المفهوم اللاتيني والأنكلوسكسوني بالقانون الشائع نظراً لكونه الوعاء الأساسي للقانون الخاص. وهو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم علاقات الأفراد الأساسية (اسم، عنوان، أهلية، جنسية) والمدنية (التزامات، عقود، مسؤولية مدنية) وفي بعض القوانين وخاصة الغربية منها يتسع هذا القانون ليتضمن الحقوق العائلية للفرد من زواج وطلاق ونسب وتبني ونظام الزوجية المالي، بينما تعد هذه الحقوق في الدول العربية والإسلامية من ضمن قانون الأحوال الشخصية. ويتبع هذا القانون حقوق فرعية كثيرة منها : قانون إثبات الالتزامات (أو قانون البينات)، الحقوق العائلية، قانون الجنسية، قانون حماية الملكية الأدبية والفنية، القانون العقاري، القانون الزراعي، قانون التأمين، قانون الاستهلاك وحماية المستهلك، قانون العقود والعقود المسماة.
2- القانون التجاري : ويمثل القانون الذي انشق أولاً عن القانون المدني وهو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم علاقات الأشخاص التجارية من خلال تنظيم العمل التجاري والتجار ووسائل الدفع (شيك، سفتجة أو كمبيالة، بطاقة مصرفية، حوالات، سندات تجارية) والشركات التجارية بأنواعها (إنشائها، إدارتها، تنظيم تفليسها). ويتبع هذا القانون قوانين فرعية كثيرة كقانون الشركات والقانون التجاري البحري وقانون حماية الملكية التجارية والصناعية، قانون المنافسة الخاص، قانون التجارة الإلكترونية، قانون شراء الأسهم المالية، قانون التوزيع والتسويق، القانون المصرفي الخ...
3- قانون أصول المحاكمات والإجراءات القانونية : وهو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم كيفية لجوء الأفراد للمؤسسات القضائية من أجل الحصول على حقوقهم وتنفيذ الأحكام الصادرة بهذا المجال. هذا القانون ينظم أيضاًعمل المؤسسة القضائية ودرجات المحاكم التي تتضمنها وطرق تقديم الدعاوى والطعن بأحكامها. كما يحتوي هذا القانون على قانون التحكيم من حيثُ أنه يمثل طريقة لحل المنازعات عن طريق مؤسسات غير قضائية.
[عدل]ثالثاً- صعوبة تصنيف بعض القوانين
قانون العمل والقانون الجزائي (أو قانون العقوبات)
1- قانون العمل : وهو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم العلاقات بين أرباب العمل والعمال. فهو ينظم عقود العمل والرواتب والمنازعات والتسريح والتعويضات والتأمين على شخص العامل في حوادث العمل والأمراض الناجمة عنه. وتأتي صعوبة تصنيف هذا القانون ضمن مواد القانون العام أو الخاص من خلال انقسام الفقهاء أنفسهم. فالبعض يلاحظ أن مصدر تشريع العمل لم يأت إلاّ بفضل تدخل الدولة وبفرضها لهذا القانون على أرباب العمل من أجل حماية الطبقة العاملة وخاصة في مجال تحسين الرواتب والتأمين الاجتماعي والتقاعدي للعمال وتخفيض حرية التعاقد المعروفة في القانون المدني لصالح التوازن العقدي (حماية العامل كطرف ضعيف في العلاقة العقدية). من أجل كل هذه الأسباب يرى بعض الفقهاء أن قانون العمل يتبع للقانون العام. بنما يعارض آخرون هذه النظرية ويرون أن قانون العمل، ورغم تدخل الدولة القوي، يخضع للقانون الخاص وذلك لعدة أسباب.
أولاً: إن قانون العمل يخص مجموعة العلاقات بين أشخاص القانون الخاص (عمال وأرباب عمل ممثلين عن طريق الشركات التجارية والصناعية)،
ثانيًا: إن القضاء المختص هو القضاء العادي (المحاكم المدنية) وليس القضاء الإداري (إلا في بعض الاستثناءات)،
ثالثًا: إن عقود العمل هي عقود مشتقة من العقود المدنية ذاتها والتي تتضمن التقاء بين التزامات شخصين حرين متعادلين وهذا بعيد كل البعد عن العقود الإدارية حيثُ يفرض الشخص العام نفسه على الشخص الخاص. إلا أن هذا التعادل النظري في عقد العمل يعتبر مستبعدًا أمام القوة الاقتصادية لرب العمل الذي يفرض تبعيته القانونية والاقتصادية على العامل.
2- القانون الجزائي وقانون الإجراءات الجزائية (أو أصول المحاكمات الجزائية): وهو مجموعة القواعد القانونية التي تتضمن تعريف الأفعال المجرّمة وتقسيمها لمخالفات وجنح وجرائم ووضع العقوبات المفروضة على الأفراد في حال مخالفتهم للقوانين والأنظمة والأخلاق والآداب العامة. ويتبع هذا القانون قانون الإجراءات الجزائية الذي ينظم كيفية البدء بالدعوى العامة وطرق التحقيق الشُرطي والقضائي لمعرفة الجناة وإتهامهم وضمان حقوق الدفاع عن المتهمين بكل مراحل التحقيق والحكم. ويختلف الفقهاء أيضاً حول تصنيف القانون الجزائي ما بين عام أو خاص. فالبعض يضعه في مصاف القانون العام نظراً لأن العقوبات تفرضها الدولة فقط. بينما يضع البعض هذا القانون ضمن الحقوق الخاصة نظراً لأن العقوبات والتجريم تنطبق فقط على الأشخاص الخاصة من طبيعيين ومعنويين دون أشخاص القانون العام.

احلام نور s
23-03-2012, 20:16
القانون الجنائي
القانون الجنائي قانون ينظم كيفية معاقبة المجرم وفرض العقوبة القانونية عليه وتحديد الافعال المباحة والمحرمة ويوجب لكل جريمة عقوبة الدين الإسلامي بين معاقبة القاتل والسارق والباغي
القانون الجنائي أو قانون العقوبات هي فرع من فروع علم القانون التي لها صلة بالجريمة. ويمكن تعريفها بأنها مجموعة القوانين التي تضعها الدولة إزاء السلوك المنهي عنه، بحيث يهدد أمن وسلامة العامة ومصلحتها ويعرضها للخطر، وتسن العقوبات من أجلها على منتهكي هذه القوانين. ويختلف القانون الجنائي عن القانون المدني.
محتويات [أخف]
1 أساليب القانون الجنائي
2 بعض القوانين الجنائية المختارة
2.1 الفعل المذنب "آكتيس ريوس" (باللاتينية:Actus Reus)
2.2 العقل المذنب "مينس ريا" (باللاتينية: Mens Rea)
2.3 تحمل المسئولية الكاملة (Strict Liability)
2.4 جرائم القتل (Fatal Offences)
2.5 جرائم الاعتداء (Battery)
2.6 التعدي على الممتلكات(Property Offenses)
2.7 المشاركة في أداء الجريمة (Participatory offenses)
3 تشريعات القانون الجنائي
4 مراجع
[عدل]أساليب القانون الجنائي

يختلف القانون الجنائي عن باقي القوانين بعواقبها الوخيمة وعقوباتهاالمترتبة عليها في حالة عدم اتباعها. فكل جريمة تتكون من عناصرها الجنائية. ويمكن فرض عقوبة الإعدام في بعض الأنظمة القضائية للجرائم البالغة الخطورة. ويمكن أن تكون عقوبات جسدية أو بدنية كالجلد وضرب بالعصي، بالرغم أن معظم هذه العقوبات محرم ممارستها في معظم دول العالم. بينما يمكن زج الأفراد في السجن بحالات مختلفة بحسب النظام القضائي الممارس في تلك الدولة، ويمكن أن يكون الحبس انفرادياً، ويتراوح مدة الحبس من يوم إلى مدى الحياة. وقد يتخطى ذلك بالرقابة الحكومية التي تشمل الإقامة الجبرية أوالتسريح المبكر للمدان المكفول بالإطلاق المشروط أو وضع المدان تحت المراقبة عند تسريحه من السجن بحسب ظروف الجريمة وخطورتها. ويمكن فرض الغرامات المالية ومصادرة أموال المدان وممتلكاته الخاصة.
يوجد خمسة أساليب مستخدمة عالمياً في تنفيذ عقوبات القانون الجنائي وهي: القصاص، والردع، والتعجيز، وإعادة التأهيل، والتعويض. وتختلف درجة ممارسة كلٍ من بحسب الأنظمة القضائية.
القصاص (Retribution)- يحتم على المجرمين الاحساس بالمعاناة بطريقة ما، وهذا هو المبتغى وراء استخدام هذا الأسلوب. وهي أسوء العقوبات التي ينالها المجرمون أو تلحق الضرر الجسيم لمصلحتهم، فإن القانون الجنائي سيضع المجرمون في الموقف لا يحسد عليه بغية "تحقيق القسطاس". فالناس يلجوؤن إلى القانون من أجل حماية حقوقهم من ألاّ يقتلوا، ولكن إذا انتهكوا هذه القوانين، فإن هذه الحقوق الممنوحة لهم تسقط عنهم بالقانون. فالقاتل يقتل، وهي مأخوذة من فكرة "تساوي كفتي الميزان".
الردع (Deterrence)- يهدف هذا الأسلوب إلى ردع المذنب بعينه. وهي فرض عقوبة وافية لتثبيط عزيمة المذنب من ارتكاب السلوك الجنائي. ويهدف الردع العام لمجتمع ككل. فبفرض العقوبة لمرتكبي الجرائم، يتم تثبيط عزيمة الافراد الآخرين من ارتكاب الجرائم ذاتها.
التعجيز (incapacitation)- يسعى إلى إبعاد المجرمين وقصرهم عن المجتمع حتى يأمن من شرهم. ويتحقق كذلك اليوم بفرض عقوبة السجن لمدى الحياة. وتخدم عقوبتا الإعدام والطرد الغاية ذاتها.
إعادة التأهيل (Rehabilitation)- يهدف إلى تحويل المذنب إلى فرد فعّال في المجتمع. فهدفه السامي تفادي المزيد من ارتكاب الجرائم، وذلك باقناع المذنب بمدى الخطأ الجسيم من جراء سلوكه المنافي للمجتمع.
التعويض(Restitution)- هي نظرية يعتمد فيها نظام العقوبات على تعويض الضحايا. هدفها إصلاح ماتسببه المذنب من إيذاء للضحية من خلال السلطة الحكومية. فعلى سبيل المثال، يتوجب على الشخص الذي يختلس الأموال خلسةً دفع مااختلسه بالمثل. وعادةً، مايلتقي أسلوب التعويض بأهداف أخرى رئيسة للعدالة الجنائية وترتبط ارتباطاً وثيقاً بمفاهيم القانون المدني.
[عدل]بعض القوانين الجنائية المختارة

تفرض أغلب القوانين تحت التهديد والوعيد بالعقوبات الجنائية، وتختلف نقاطها الأساسية وتفاصيلها من مكان إلى مكان آخر. ولا يمكن بشتى الطرق حصر القانون الجنائي في العالم أجمع في السجل الذكي. ومع ذلك، يمكن ذكر بعض جوانب القانون الجنائي كالتالي:
العناصر الجنائية
يمنع القانون الجنائي اتخاذ إجراءات وتبعات قضائية غير لازمة. لذا، يتطلب إثبات الجريمة دليلاً لحدوثها. ويشير علماء القانون إلى هذا شأن بالمطلب الأساس لإدانة "الفعل المذنب" (باللاتينية: Actus Reus). ولاتحتاج بعض الجرائم -المخالفات المرورية مثلاً- إلى مثل هذا قدر من الاثبات، بل تعرف بتحمل المسؤلية الكاملة لارتكاب المخالفات (وفقاً لقانون الطرق العامة 1988- يغرم سائق المركبة تحت تأثير الكحول عند تجاوزه للسرعة المسموحة). وبسبب التبعات القضائية المحتملة، أصبح القضاة في القانون العام يلتمسون النية في إثبات الإساءة، وهذا مايطلق علية بإدانة النية، أي العقل المذنب (باللاتينية: Mens Rea). وبماأن جميع الجرائم تتطلب إدانة الفعل والنية، فقد أجمع معظم القضاة بأهمية تواجد جميع العناصر في لحظة ذاتها، وأنها لايكفي حدوثهما بالضروة بالترتيب في أوقات مختلفة.
[عدل]الفعل المذنب "آكتيس ريوس" (باللاتينية:Actus Reus)
"آكتيس ريوس" كلمة لاتينية تعني "الفعل المذنب" وهي تختص بالعنصر المادي لارتكاب الجريمة. ويمكن تحقيق ذلك عن طريق التهديد بإقامة الفعل أو بعض الحالات الخاصة التقصير في أداء الواجب. فعلى سبيل المثال، يكفي إدانة فعل (أ) الذي ضرب (ب) أو إهمال الآباء وتقصيرهم في تزويد الطفل بالغذاء.
عندما يكون "الفعل المذنب" التقصير في أداء الواجب، لابد من وجود واجب لازم أدائه. هذا الواجب يكون إما بالاتفاق عليه في عقد مكتوب، وإما لازم عمله تطوعياً، وإما قرابة الدم الذي تربط بين الجاني والضحية، وإما أحياناً بسبب المنصب. ويمكن أن يكون الواجب نتج عن خطورة الموقف. فقد عقدت في المملكة المتحدة أن فصل أجهزة الحيوية لمريض الموت السريري تقصيراً في أداء الواجب، وليست جريمة جنائية. بما أن انقطاع الكهرباء ليس عملا طوعياً أو تقصيراً، ويصب في مصلحة المريض، فلا توجد جريمة يعاقب عليها القانون.
[عدل]العقل المذنب "مينس ريا" (باللاتينية: Mens Rea)
"مينس ريا" كلمة لاتينية تعني "العقل المذنب"، وهي تختص بالعنصر العقلي لارتكاب الجريمة. فالعقل المذنب هي النية وراء ارتكاب الجريمة. ولا تندرج النية في القانون الجنائي تحت دافع الإنسان لارتكاب الجريمة. وأقل درجة في سقف "العقل المذنب" عندما يعي المتهم بخطورة سلوكه، ولكنه يستمر في ارتكاب الجريمة، بل يعد هذا التصرف طائشاً. فعلى سبيل المثال، إذا قام (ج) بكسر عداد الغاز لسرقة النقود بداخلها، وكان يعي بخطورة حدوث لهيب سيتفشى إلى داخل منازل الحي، فإنه يمكن أن يتحمل المسئولية بتهمة التسمم، وتضع المحاكم في الحسبان ماإذا كان المفتعل واعياً بالخطورة حينها أو بالأحرى يفترض بعلمه المسبق بحدوث الخطر. وبالتأكيد، لابد أن يعلم مسبقاً بالخطر المحدق (حتى ولم يكن) كفيل بأن يجعل وجود النية مطلب غير أساسي في ارتكاب الجريمة. وفي هذه الحالة يكون أهمية دور "العقل المذنب"، أي النية قد تضاءلت في جوانب القانون الجنائي.
[عدل]تحمل المسئولية الكاملة (Strict Liability)
توصف تحمل المسئولية الكاملة بالمسئولية الجنائية أو المدنية مع عدم أخذ بنية تصرف المتهم. فلا تستلزم معظم الجرائم نية محددة لارتكابها، بل يمكن تقليص سقف إدانة الجريمة. فعلى سبيل المثال، يكفي تقديم بأن المتهم أجرم مقصراً في تصرفه بدلاً من إثبات نيته. ولاتحتاج المخالفات إلى النية المقصودة لإدانة حالات تحمل المتهم المسئولية الكاملة لأفعاله الطائشة، باستثناء الحالات المحرم ارتكابها جنائياً كالقتل والسلب والنهب. وفي الحالات الجنائية، لابد من وجود نية لارتكاب الجريمة، ويجب إثبات "النية" التي هي عنصر من عناصر الجريمة. ولابد من الإشارة بأن مفهوم تحمل المسئولية الكاملة بحد ذاتها متناقضة. وفي الحقيقة، يوجد الحالات القليلة لا تعتبر جرائم على الإطلاق، بل في أغلب هي عقوبات مدنية وأحكام إدارية تسنها الأنظمة القانونية كمخالفات الطرق والأنظمة المرورية.
[عدل]جرائم القتل (Fatal Offences)
جريمة القتل بمعناها العام جنحة لا تغتفر. ويستهدف القانون الجنائي جرائم القتل على وجه الخصوص. وفي جميع التشريعات القضائية، تنقسم جريمة القتل إلى درجات مختلفة من حيث شدتها وبشاعتها كجريمة قتل من الدرجة الأولى بالاعتماد على نية القاتل. فالنية في القتل العمد عنصر مهم في إثبات جريمة القتل. وبينما يعد القتل غير عمد من جرائم القتل الأقل درجة في غياب النية، وذلك إما بسبب استفزاز الضحية وإما فقدان القوى العقلية حينها(يعد القتل الخطأ جريمة في منزلة القتل العمد في استكلندا). ويفتقر قتل الخطأ النية التي تدين الجريمة، لأنها جريمة ناتجة عن تهور المتهم. ويمكن أن يكون إثبات جنون القاتل كفيل بالدفاع عنه من أجل تبرئته.
[عدل]جرائم الاعتداء (Battery)
تحمي جميع القوانين الجنائية سلامة جسد الإنسان. ولطالما يعرف أن الاعتداء عبارة عن ملامسة غير قانونية، ولكن لا يشمل تدافع المارة بالتراضي مع بعضهم البعض في الأماكن المزدحمة. وإذا تواجد عامل الخوف في حدوث اعتداء وشيك، تعتبر ذلك جريمة، مما يستدعي المسئولية الجنائية. ويعد الاغتصاب شكل من أشكال الاعتداء.
[عدل]التعدي على الممتلكات(Property Offenses)
حماية الممتلكات مكفولة في القانون الجنائي. يعتبر التعدي على ممتلكات الغير جريمة يعاقب عليها القانون. وتسن لوائح القانون الجنائي العقوبات الازمة لجرائم استيلاء على ملكيات الآخرين، والاختلاس، والسرقة، وجميعها تتضمن حرمان صاحب الملكية من قيمتها. فالنهب هي عملية سرقة باستعمال القوة. ويعتبر الاحتيال في المملكة المتحدة هو خرق قانون الاحتيال عام 2006 إما بسبب إساءة استعمال الملكية، وإما عدم الكشف عن المعلومات، وإمااستغلال المنصب.
[عدل]المشاركة في أداء الجريمة (Participatory offenses)
يدين معظم القوانين الجنائية المشاركة في الجريمة التي يتم تحديدها في تطور القضية. والأمثلة على ذلك كثيرة كالتحريض، والمؤامرة، والمحاولة في ارتكابها. وفي استكلندا، يسمى مفهوم المعاونة والتحريض بمسئولية الفن والمشاركة (Art & Part Liability).
[عدل]تشريعات القانون الجنائي

يتعامل القانون الدولي العام بشكل واسع ومتزايد مع السلوك الإجرامي الشنيع والمروع الذي يؤثر على جميع المجتمعات والمناطق بأكملها. وكان مصدر قانون الجنائي الدولي الحديث في محكمة نورنبيرغ بعد الحرب العالمية الثانية التي تم فيها محاكمة قادة النازية لدورهم في الإبادة الجماعية والفظائع في جميع أنحاء أوروبا. واتسمت محاكمات نورمبرغ بداية الهفوة الجنائية بسبب الأفراد، حيث يمكن محاكمة الأفراد الذين ينتهكون القانون الدولي نيابة عن الحكومة دون الاستفادة من الحصانة السيادية. وفي عام 1998 تم إنشاء المحكمة الجنائية الدولية في روما.

احلام نور s
23-03-2012, 20:33
مقدمة: تعريف القانون الدولي

القانون الدولي هو مجموعة القواعد التي تنظم العلاقات بين الدول (1) التي تدع لنفسها السيادة ولاتعترف بأي سلطة أعلى منها. إن هذا الادعاء يضفي على القواعد الحقوقية التي تهيمن على هذه العلاقات، صفة مبتكرة تميزها عن القواعد المتعلقة بالقانون الداخلي. فالأشخاص التابعون لهذا القانون يخضعون إلى سلطة تضع القانون وتفرض احترامه، في حين أن الدول وهي أشخاص القانون الدولي، تصدر معا" بعد الاتفاق فيما بينها، الأنظمة التي تعبر عن مصلحتها المشتركة، وتبقى كل واحدة منها حرة في تقدير مدى الالتزام الذي يترتب عليها وشروط تنفيذه. فالقانون الداخلي قانون طاعة وامتثال، يهيمن على الأشخاص الذي يمكن إرغامهم على احترام القانون ،بطريق القوة إذا اقتضى الامر، وبواسطة الأجهزة الإدارية المختصة. أما القانون الدولي، فإنه، على النقيض من ذلك يعد قانون تنسيق يكتفي بتجنيد التعاون بين الدول. ولما كانت هذه الدول لاتخضع إلى أي سلطة تعلو عليها، فأن اتصالها فيما بينها يتم وفقا" لإدارتها، وتبقى كل واحدة منه صاحبة السيادة في تقدير مدى حقوقها.ومؤدى ذلك أن جميع الدول لاتتصور معنى القاعدة الحقوقية بشكل واحد، وبما أنها تتجه نحو تجزئة مصالحها الرئيسية إلى قيم مقدسة، فإن السلم يصبح أمرا" غير مضمون. ولذلك فإن جميع أنصار السلم قد هاجموا عن طريق القانون فكرة السيادة وهي العقبة الرئيسية لتفوق القانون الدولي على الأشخاص التابعيين له، وهم الدول.إن هذا الاستدلال يستند إلى منطق لايقبل الجدل، ولكن السيادة مع الاسف فكرة تاريخية، ومن العسير تغيير التاريخ بمجموعة من الحجج المنطقية. ويجب أن تندمج هذه الحجج بالأحداث بقوة تجعل من الأمر الذي كان طبيعيا" في الأمس، يبدو في اليوم التالي أمرا" تافها". وقد بدأ هذا التطور اثر الحربين العالميتين اللتين أثبتتا مدى الدمار الذي تؤدي إليه السيادات المنطلقة من عقالها. وعقب النزاع الأول ظهرت بعض المنظمات الدولية، وفي مقدمتها عصبة الأمم وما زال عددها يزداد منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية. ورغم أنه لم يتسن من الناحية العملية، إدراك مدى أهمية هذا الحادث فورا" فقد كان مرماه عظيما" من حيث المبادئ.فإذا انتقلنا من المرحلة الدولية الصرفة المبنية على تنسيق إرادي للسياسات الحكومية، إلى مجتمع منظم فإننا نتوصل إلى نظام مستمد من مفهوم مختلف، يستطيع إيجاد خصائص القانون الداخلي وإعطاء صورة لمجموعة مؤلفة من أجهزة تملك حق التشريع والمحاكمة والتنفيذ. ويجب أن نستبدل ممارسة المهام الاجتماعية بشكل مبعثر بنوع من تركيز السلطات تختلف حدته تبعا" لدرجة التضامن الذي تشعر به الدول المتحالفة. وبذلك لايتم التوحيد الذي عبثا" حاول الغزاة فرضه فحسب وأنما تتم أيضا" الوحدة المبنية على موافقة الدول المشتركة لإنشاء سلطة تعلو على سلطتها. والمنظمات الدولية لاتعكس هذا المخطط النظري إلا من بعيد لأنها تستمد وجودها من الدول نفسها. وهذه الدول حريصة على الاحتفاظ بأكبر قسط ممكن من السيادة ولاتتنازل إلا عن أجزاء يسيرة منها إلى المنظمة التي أحدثت بدافع من الظروف. ومهما بدت مساهمة المنظمات الدولية متواضعة من حيث تحقيق وحدة العالم فانها بلغت في الاحداث اهمية بالغة. ومنذ أولى المدنيات التي ظهرت في حوض البحر الأبيض المتوسط، فاننا نشاهد ذلك النداء المتناقض بين السادة والتحالف. ان تاريخ العلاقات الدولية هو تاريخ ذلك التناوب بين المجتمعات المتجهة نحو التنظيم، وبين الدول التي تتجابه في حروب مستمرة، دون أن تعرف أي نظام سوى الذي تفرضه الدولة الغازية.
[عدل]تاريخ العلاقات الدولية

لقد ظلت اليونان، حقبة طويلة من الزمن، تمزقها الصراعات التي كانت تبدو بمثابة حروب أهلية تتخللها مع ذلك محاولات تهدف إلى الاتحاد خاصة بين المجالس التمثيلية. وفيما بعد فرض عليها فيليب الاتحاد بالقوة، وتبعه في ذلك اسكندر، وذلك قبل أن تندمج شبه الجزيرة اليونانية في دولة اوسع بكثير وهي الامبراطورية الرومانية. وتعد هذه الامبراطورية اكمل نجاح لمحاولة استيعاب شعوب مختلفة في كيان عالمي. وفي عام 212، صدر قانون (كارا كالا) الذي اعتبر جميع سكان الامبراطورية الرومانية، مواطنيين رومانيين. وقد ساعد انسجام الامبراطورية على انتشار الدين المسيحي الذي الف في القرون الوسطى نظاما" مختلفا" جدا". فالدولة المسيحية كانت تتبع فلسفة مبتكرة، إذ لم تكن المساواة بين الناس نتيجة استيعاب حقوقي طويل المدى وغير كامل، كما كان في مفهوم الامبراطورية الرومانية بل كانت الحادث الأول بمعنى انهم متساوون جميعا" لانهم مخلوقون على صورة المسيح. فقد كان القديس بولس يقول ((لايونانيين ولابرابرة، ولايهود، ولاوثنيون)).ومنذ ان اتخذ المجتمع المسيحي الإنسان مرجعا" له، فقد شرع يتجه نحو الانتشار العالمي. ولم يكن بوسع مدينة الامير ان تبقى مغلقة على نفسها، لانها كانت جزءا"من المدينة المسيحية، التي كانت بداية المدينة الاهلية، وهذا يفسر كيف عرفت القرون الوسطى في مجال الأنظمة، وحدة الحكومة الالهية وفي مجال العقيدة، عالمية القانون الكنسي. آ-) كانت المدينة المسيحية تبدو كأنها هرم السلطات المتسلسلة : فالاسياد، والبارونات، والدروقات، والملوك كانوا تابعين مبدئيا" للامبراطور الذي يخضع بدوره لسلطة البابا. وكان المجتمع مكونا" من إمارات ليست متقابلة، وانما متراصة بعضها فوق البعض الاخر. ولم يكن هذا النظام يحول، في الواقع، دون حدوث المنازعات. فكان الامبراطور، في القمة، يطالب بالسلطة الزمنية التي كان يدعى استلامها مباشرة من الله تعالى، في حين ان البابا كان يدعي انه تسلم السلطتين الزمنية والروحية ،وعهد بالأولى إلى الامبراطور الذي يظل مرتبطا" به بنشأنها.ونشب صراع طويل تميز بخضوع الملك هنري الرابع في كانوسا.وقد نشبت حروب كثيرة بين الامراء، لكن السلطة البابوية كانت كافية لفرض الحد الادنى من النظام في العلاقات الدولية لاسيما عن طريق وضع حد اللجوء إلى القوة، إذ كانت الحرب محرمة في بعض الأماكن وفي بعض الازمنة. وفيما يتعلق بالاستعمار فان البابا كان يزود الامراء بالسلطة اللازمة للسيادة على الاراضي المغزوة في سبيل نشر الايمان. فالمنشور البابوي (الكسندرين) عام 1493 رسم الحد الفاصل بين الاراضي التي سيستعمرها الأسبانيون والبرتغاليون. فقد كان بوسع الحبر الاعظم ان يفرض على الامراء عقوبات على جانب الاهمية، إذ كان يتمكن بواسطة الحرمان، ان يحرر رعايا الامير من واجب الطاعة. وهكذا نلاحظ توافر سلطة عليا ذات طابع كنسي، تستطيع، رغم ضعفها، من فرص مذهب ذي اتجاه عالمي. ب) لقد اشار علماء اللاهوت إلى صفة الكنيسة العالمية، يدفعهم إلى ذلك بحكم الطبيعة دراسة قضايا العلاقات بين الامراء من ناحية ارتكاب الخطيئة. فقد كانوا ينشرون ان السلطة السياسية تخضع لمبدأ سام الا وهو الحق الطبيعي المستمد من الله تعالى.لذلك لم يكن الامراء اصحاب السيادة المطلقة، وكان الجهد مبذولا" لتصوير سلطتهم كمهمة عهد بها اليهم الاله في سبيل تأمين الخير العام. وخلال القرن الأسباني الذهبي اضفى علماء اللاهوت قوة فائقة على هذا المذهب الذي يتوخى تنظيم السلطة بقواعد سامية. وقد بحث (فرانسيس دو فيتوريا) (1480-1546) بشكل خاص عن مبررات للاستعمار الذي ابرزت اهمية الاكتشافات الكبرى.وقد نبذ الأسباب المستمدة من همجية الشعوب المحتلة، أو من حق الاحتلال الأول، واسنده إلى حق الاتصال بين الأمم، مؤكدا" بذلك مفهومه العالمي للمجتمع الدولي إذ ان القانون الدولي نفسه مبني على الادراك العام. وكان يساور (فرانسيسكو سواريز) (1548-1617) نفس الرغبة في الوحدة، إذ كان يرى ان الجنس البشري يفوق مختلف الأمم. فالتوفيق بين استقلال كل منها، وتشابك مصالحها الالزامي ينشأ عن وجود نوعين من القواعد : قواعد الحق الإداري وقواعد الحق الطبيعي. فالحق الإداري يستند إلى اتفاقات يجب أن تأخذ بعين الاعتبار القواعد العليا التي فرضها الله تعالى على مجموع البشر.فكان يترتب على كل امير ان يعمل لصالح بلاده وان يفرض على غيره من الامراء احترام الحق الطبيعي. وبذلك تتضاعف مهتمه وتحمله، في العلاقات الدولية، على متابعة الخير المشترك العالمي. ولكن صدف، عندما كتب (سواريز) ماتقدم، ان فقد العالم المسيحي وحدته المتداعية، وتعرض العاهلان لزوال سلطتهما ،إذ رفضت (حركة الإصلاح الديني) سلطة البابا، كما ان تأليف دول دول قوية، بفضل دعم الذهب الأمريكي، قد قضى على سلطان الامبراطور. وبذلك انهار كيان القرون الوسطى، وانتشرت الدول المستقلة، بعد أن تحررت من أي سلطة عليا. الدول ذات السيادة:- كان المجتمع الدولي يتألف، منذ القرن السادس عشر، من بعض الدول كفرنسا، وانكلترا، وإسبانيا والبرتغال. وظلت ألمانيا وإيطاليا منقسمين إلى جمهوريات أو إمارات، وانما اخذت بعض المناطق فيها تحاول السيطرة على غيرها.وكانت جميع هذه الدول تعد نفسها ذات سيادة. وفي هذه الحقبة وضع المشرعون المبدأ القائل ((ان الملك الامبراطور في مملكته)). وكان يرافق هذه الادعاءات القانونية والسياسية اعتقاد اقتصادي، مؤداه ان خروج النقد من البلاد يسبب فقرها، ومنه نشأت فكرة الاكتفاء الذاتي. وكانت مجموعة ردود الفعل هذه تسجل تراجعا" للمفهوم الدولي، كما ان التطور المذهبي يفسر هذا الانتقال من نظام منسجم إلى حالة من الفوضى الدولية. آ) يعد (هوغو دو كروت) الملقب (بغروشيوس) (1583-1646) مؤسس القانون الدولي الحديث. فقد كان يتبع خطة العالم الذي يدرس الحقيقة الواقعية، كما ان نظرته للقانون الدولي من زاوية علمانية قد اقصته عن اسلافه من علماء اللاهوت. غير انه ظل متمسكا" بالاعتبارات الاخلاقية، ولاسيما فكرة مساواة البشر في الأرض، كما ان مباشرته البحث الدولي بالدفاع عن مبدأ حرية البحار، لايخلو من مغزى، إذ ان هذه القاعدة المبنية على حرية المواصلات والتجارة، تتعارض مع ادعاءات الدول بشمول سيادتها المياه البحرية، وجعل منها طريقا" مفتوحا" امام العلاقات القائمة بين الشعوب والتي لاتتمكن من أن تكفي نفسها بنفسها. ففي كتابة (قانون الحرب والسلم) يميز (غروشيوس) بين الحق الطبيعي والحق الارادي : فالأول يضع قواعد سامية يترتب على الدول احترامها، بحيث ان رعاياها يستطيعون ان يستمدوا من النظام غير العادل ،حق مقاومة الاضطهاد.والحق الارادي يؤلف القانون الوضعي المنبثق عن الاعراف والمعاهدات. ويرى (غروشيوس) ان الدولة مستقلة فعلا"، ولكنها لاتستطيع ان تبقى منعزلة، إذ تحول دون ذلك طبيعة الإنسان الاجتماعية التي تحاول تأكيد وحدة عالم يسوده وينسق شؤونه الحق الطبيعي. غير ان كتاب (فاتل) (Fattel) (1714-1767) في القانون الدولي خال من هذا الحرص، ويؤيد السيادة للكاملة للدولة كما انه يشير دون ابداء أي اسف إلى الفوضى التي تسود الحياة الدولية. ب) ومرد هذه الفوضى السائدة بين الدول إلى ادعاء كل منه التمتع بالسيادة المطلقة. فالدولة مصدر القانون الدولي، بقدر ماهي خاضعة له، ولكنها قلما تعترف بالقواعد التي لاتنفق مع مصالحها، وهذا يثبت ان خضوعها للقاعدة الحقوقية ليس امرا" حتميا"، فضلا" عن ان الحكومات تفسر القاعدة المذكورة بشكل مختلفة، ولاتلجأ بالتالي إلى التسوية السلمية والتحكيم الا لحل النزاعات الضيئلة الشأن. ولذلك فان الحرب هي الحل الطبيعي للمنازعات، وبدلا" عن وصمها بالاجرام، فقد نظمت احكامها واساليبها وظلت مرعية الجانب حتى اواخر القرن التاسع عشر. ولدى تحول دولة الامراء إلى دولة كيانها الامة، نتيجة لتوسع الأنظمة السياسية الموروثة عن الثورة الفرنسية، استبدلت النزاعات بين الاسر المالكة، بحروب دولية نظامية يتجابه فيها جميع افراد الشعوب المستنفرون لأداء الخدمة العسكرية نتيجة لمبدأ مساواة المواطنيين والمساواة الديمقراطية. واذا نظرنا إلى الفترة الطويلة الممتدة بين القرن التاسع عشر حتى عام 1914، نلاحظ ان العلاقات الدولية تستمد وجودها من قانون ناشئ عن الاواصر القائمة بين الاطراف المعنية، إلى ان نمت فكرة عقد المعاهدات الايلة إلى اقصاء المنازعات المسلحة أو وضع حد لها، عن طريق دعم التمثيل الدبلوماسي. ولكن هذه الوسائل لم تكن كافية لاستتباب السلم، إذ ان الحاجة إلى النظام الذي يعد من مقتضيات كل مجتمع، استدعى اللجوء إلى اساليب مختلفة منها مايحمل الطابع السياسي، ومنها ماهو مستمد من المحالفات التي تتصرف كالحكومات وتمارس طيلة استمرارها نوعا" من الضغط على باقي الدول بغية المحافظة على الوضع الراهن الدولي. 1) وقد ظهر من ثم مبد آن مستمدان من التجارب لا من المذاهب يتوخيان تأمين نوع من الاستقرار في أوروبا، وهما مبدأ التوازن الذي يهدف إلى تجنب النتائج الخطيرة لتعديل ميزان القوى الذي قد ينشأ عن توسع دولة على حسلب الدول الأخرى، إذ تسعى هذه الفئة إلى الحصول على مايعوض هذا الخلل في التوازن. ويؤيد ذلك ان معاهدات (وستفاليا) كانت عام 1648 تحابي فرنسا على حساب النمسا، في حين ان معاهدة (اوترخت) المعقودة عام 1713 قد نهجت سياسة معاكسة ولاتستطيع أي دولة بموجب المبدأ الثاني، أي مبدأ عدم التدخل، ان تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. وهذه القاعدة مستمدة من مبدأ سيادة الدولة، ولكنها تتعرض لتفسيرات شتى تعطيها الحكومات المعنية. وعندما اعلنت بلجيكا، عام 1830، استقلالها وانفصالها عن هولندا فقد اعترضت فرنسا على تدخل بروسيا.وفي العام نفسه قضت الحكومة الروسية على الثورة البولونية، ورفضت الحكومة الفرنسية تلبية نداء الثوار والتدخل في قضية اعتبرتها داخلية صرفة. وفي الحقيقة إذا وجدت احدى الدول العظمى ان وضعا" ما يتنافى مع مصلحتها، فانها تتدخل باسم مبدأ توازن القوى. اما إذا بدا لها ان هذا الوضع يحقق مصالحها، فانها تعترض على مبادرات الحكومات الأخرى عملا" بمبدأ عدم التدخل. وبذلك فان كلا" من هذين المبدأين يتيح للدول العظمى إمكانات سياسية متعددة مع محاولة التظاهر بالتمسك بالاخلاق الدولية في كل ما تقدم عليه من تصرفات. وللنجاح في هذه المحاولات فقد لجأت الدول إلى التحالف وحاولت ان تفرض على أوروبا نوعا" من النظام، بفضل أهميتها وقوتها. 2) لقد بذلت في القرن التاسع عشر جهود كثيرة لتنظيم أوروبا تنظيما" امبرياليا". وعقب الانقلابات التي انبثقت عن الثورة وحروب نابليون، تألفت احلاف لاتهدف إلى اثارة الحروب وانما إلى تجنبها واتاحة الفرصة لانماء التجارة بين الأمم. وهكذا نشأ الحلف المقدس ثم الاتحاد الأوروبي. وق ضم الأول رؤساء دول روسيا وبروسيا والنمسا ثم فرنسا وانكلترا.ورغم أنشغاله بقضايا إقليمية، كضمان مخطط الحدود المرسوم في مؤتمر فيينا عام 1815 فقد كان له هدف عقائدي مؤداه الحفاظ في العالم على النظام الملكي وشرعيته ضد أي فكرة هجومية منبثقة من عقلية عام 1789. ولذلك فقد كثرت تدخلاتها في مختلف البلاد الاوربية. غير ان الولايات المتحدة حالت دون رغبته في المساهمة في ردع مستعمرات أمريكا الجنوبية التي كانت تناضل في سبيل استقلالها بعد أن اقامت تلك الدولة نفسها بطلة عزلة القارة الأمريكية ازاء المشروعات الاوربية، عملا" بمبدأ (مونرو) الذي تبنته حكومة واشنطن. غير ان الحلف المقدس اخذ بالتدهور لانه كان ينادي بعقيدة متداعية وأصبح يمثل الاقلية. وقد تحقق اخفاقة بعد انسحاب بريطانيا العظمى التي لم يكن نظامها التمثيلي ليمتزج مع الحلف ولاسيما بعد الثورة التي نشبت في فرنسا عام 1830. وقد شجع حلول الطبقة البرجوازية اثر النهضة الصناعية انتشار الافكار المتحررة التي لم تكتف بأن يتولى المواطنون انتخاب الحكام وتسميتهم، بل كانت تتوخى تحرير الشعوب الاوربية الواقعة تحت سيطرة دولة اجنبية. وهكذا انتشرت حركة القوميات التي اخذت تطالب بإنشاء دولة حيثما يتواجد سكان تتوافر لديهم خصائص الامة. وقد تساءل (رونان) في دراسته الشهيرة (ماهي الامة) انها تستند إلى رغبة في العيش معا" تؤازرها، وحدة في الدين والعرق ،والتاريخ والمصالح الاقتصادية. انها مجموعة اسس روحية ومادية بدأ الشعور بها في أوروبا خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر، واثارت في إيطاليا واتحاد النمسا والمجر، قضايا عويصة اقضت مضجع الدول الكبرى، وحملتها على تأليف الاتحاد الأوروبي. وقد كان هدف هذا الاتحاد مزدوجا: المحافظة على متابعة الاتصالات بين الدول الاعضاء ودعم السلم الذي تقتضيه المبادلات التجارية التي اخذت تنمو بسرعة في تلك الجمهورية التجارية الواسعة التي كانت تكون أوروبا الرأسمالية. وتبعا" لذلك، فقد انشأ الاتحاد الاوروبأولى الاتحادات الإدارية، وهي منظمات دولية متخصصة في تسوية القضايا التي يتطلب حلها تجاوز المجال القومي، وحدد نظام نه (الدانوب) الدولي كما حدد نظام المناطق الواقعة فيما وراء البحار (مؤتمر برلين المعقودان عامي 1896و1889). وقد تم التوسع الاستعماري في الوقت الذي اخذت تنتشر في أوروبا الحركة القائلة بحق الشعوب في تقرير مصيرها مما اثار من جديد موضوع التوازن الراهن. ومن جهة أخرى فقد كان الهدف الثاني للاتحاد المحافظة على النظام وفرضه عند الاقتضاء على الدول الصغيرة والمتوسطة رغم أن بعض اعضائه كانوا يشجعون هنا وهناك حركة القوميات لدى الشعوب الموالية لهم. غير ان هذه الحكومة الدولية في الواقع والتي تستمد سلطتها من تحالف القوى لم تكن لتخلو من التصدع.وقد بدا تشابك متزايد بين البلاد الأوروبية رغم التناقضات التي كانت قائمة بينهم على مدى الازمان والعصور. فهذا التضامن القائم موضوعيا" على شبكة من المواصلات لم يكن مقرونا" بتضامن شخصي إذ ظلت المعتقدات متعلقة بفكرة القومية كما ان الحكومات كان يساورها الاغراء بالعودة إلى نظام الحماية وكان لابد من نشوب الحرب كي يلاحظوا بعد فترة طويلة ان الوحدة الفعلية للعالم الغربي كانت تحول دون المنازعات بين دولتين أو عدد ضئيل من الدول وانما كانت تؤدي إلى امتداد الحرب إلى العالم باجمعه. uoy kcuf
أختلف مع هذا الدكتور محمد كمال هيكل دكتور القانون الدولي وقال أن القوانين الدولية تنقسم الي عام وخاص وقال في كتابة مفهوم صغير للتعريف بالقانون الدولي و قسمية
تنقسم القوانين الدولية إلى قسمين: عام وخاص

فالقانون الدولي العام: عبارة عن قواعد وتنظيمات تنظم العلاقات بين الدول في حالتي السلم والحرب، وبينها وبين المنظمات الدولية.

ومن الأمثلة على ذلك: قوانين منظمة الأمم المتحدة، ومعاهدة جنيف، والقوانين والأنظمة التي تصدر من الدول كدول مجلس التعاون الخليجي، والتي تكون الدولة طرفاً فيها، لا الأفراد.

والقانون الدولي الخاص: هو القانون الذي ينظم العلاقات بين الأفراد ذات العنصر الأجنبي بشكل يؤمن لهم الطمأنينة في معاملاتهم وروابطهم المتكونة على صعيد المجتمع الدولي ويعمل على احترام مبدأ سيادة الدولة على إقليمها.

ويشمل عدة موضوعات، مثل الجنسية، والموطن وتنازع الاختصاص القضائي الدولي.

ولأهمية الجنسية فسنسلط عليه الضوء:

الجنسية:
هي رابطة قانونية وسياسية تربط الفرد بدولة معينة.

وتتكون الجنسية من عدة عناصر وهي:

1- الدولة

2- الفرد الطبيعي.

3- العلاقة القانونية بين الدولة والفرد.

1- الدولة:
هي التي تنشئ الجنسية ابتداءً شريطة أن تكون هذه الدولة معترف بها بالشخصية الدولية، مع العلم أنه لا يجوز للدولة أن تمنح أكثر من جنسية مثل الولايات المتحدة الأمريكية.

2- الفرد الطبيعي:
الجنسية وصف ملحق بالشخص الطبيعي ومن خلال ذلك يتمتع الشخص بالحقوق الممنوحة له من دولته. 3- العلاقة القانونية بين الدولة والفرد:
الجنسية تقوم على عدة اعتبارات سياسية واجتماعية عديدة والدولة تنظم الجنسية لتحقيق هذه الاعتبارات فالعلاقة بين طرفي رابطة الجنسية هي علاقة تنظيمية ينفرد المقنن الوطني بوضع القواعد المتصلة بها سواءً من ناحية كسب الجنسية أو فقدها وله الحق في تعديلها ويقصر دور الفرد على الدخول في هذه العلاقة عند توافر شروط ذلك.
• أهمية الجنسية:
للجنسية أهمية بالغة، فهي التي يتم عن طريقها توزيع الأفراد بين مختلف دول العالم، وهي التي تحدد الأشخاص الذين يتمتعون بالصفة الوطنية، لذلك يؤخذ بعين الاعتبار المواطن الأصلي والمواطن المجنس، فالأصلي يستطيع تبوء المناصب السياسية والانتخابات دون المجنس. وأيضاً من أهمية الجنسية أنه يتمتع بحماية الدولة التي ينتمي إليها في حالة وجوده خارج إقليمها.
• ثم اختلف فقهاء القانون حول تحديد مركز الجنسية بين القانون العام والقانون الخاص، فهناك من يعتبرها من القانون العام، وهناك من يعتبرها من القانون الخاص، وإن اختلاف الفقهاء في نظرتهم للجنسية وصلتها بالقانون العام أو الخاص نابع من أن الجنسية في جانب نجدها ترتبط بالقانون العام أكثر من ارتباطها بالقانون الخاص، وفي جانب آخر نجد هذه الصلة قريبة إلى القانون العام أكثر، ومن هنا فإن الفقه الفرنسي في فترة كان يجمع على أن الجنسية فرع من القانون العام ولكنه بعد ذلك تنامت أصوات فقهية في فرنسا تعتبر الجنسية من القانون الخاص على اعتبار أنها نظام قانوني لا تخاطب الدول بأحكامها ولكونها تشكل عنصراً من عناصر الحالة للشخص الطبيعي.
لكن وبالرغم من ارتباط الجنسية بالقانون العام نظراً لعلاقتها بالدولة وسيادتها إلا أنه لا يمكن إنكار صلتها بالقانون الخاص، ولهذا يمكن القول بأن الجنسية تعتبر ذات صفة مختلطة، الأمر الذي يجعلها وثيقة الارتباط بالقانون الدولي الخاص أكثر من أي قانون آخر وخاصة عندما يثور حولها النزاع

احلام نور s
23-03-2012, 20:44
تعريف القانون التجاري

[عدل]التعريف العام للقانون التجاري
هو مجموعة القواعد القانونية والمواد التي تحكم تنظم أوضاع فئه معينه وتعمل على حسم منازعاتهم.
هو فرع من فروع القانون الخاص وهو ينطبق على فئة معينة من الأعمال القانونية وهي الأعمال التجارية وعلى فئة معينة من الأشخاص وهم التجار .
[عدل]التعريف به وفقا للمدلول القانوني
القانون التجاري هو مجموعة القواعد الحقوقية التي تحكم العلاقات بين التجار والمستهلكين وتبين متى يعد الشخص تاجر
القانون التجاري هو الذي يحكم طائفة معينة من الأشخاص يقومون بالأعمال التجارية علي سبيل الاحتراف
القانون التجاري هو القانون الذي يحكم العلاقة بين التجار وكان إلى عهد قريب ضمن القانون المدني ولكن لازدهار التجارة والتطور التجاري بين الأفراد والدول أنشئ هذا القانون 0
[عدل]التعريف به بمدلول اقتصادي
القانون التجاري هو القانون الذي يضمن الحق الشرعي للمستهلك أكثر منه للتاجر.
[عدل]التعريف الجامع لموضوعية وشخصية القانون
[عدل]استقلالية القانون التجاري

يستقل القانون التجاري عن القانون المدني لأنه يفرض أن الحياة المدنية للأشخاص العاديين تختلف اختلافا كبيرا عن حياة التجار.
فالإنسان العادي يشتري ليستهلك, أما التاجر يشتري ليستثمر أمواله ويتم التخزين حتى يجد لأقرب فرصة للبيع تحقق له الربحية.
الإنسان العادي يشتري بكميات قليلة, أما التاجر يشتري بكميات كبيرة مما يجعلها عرضة للتلف أثناء التخزين مدد زمنية طويلة.
الخصومات المدنية تعود بالخسارة علي الأشخاص موضوع الخصام وحدهم ولهذا يتم التحقق بعناية من حقوق كل فرد علي حدى,
أما التاجر لن تعود عليه الخسارة وحده بل علي كل التجار الذين يتعامل معهم وهذا لأن التجارة تتبع مبدأ رأس المال المتحرك بين التجار, أي أن التاجر بطبيعة الحال مقترض من أشخاص مبالغ معينة وفي ذات الوقت يقرض أشخاص أخرىن وهي عبارة عن شبكة أو سلسلة متتالية فإن تأخر أحد المدينونين عن السداد يتم بذلك تعطيل الشبكة كلها.
ومن خلال هذه النقط الموجزة نجد أن الحياة التجارية إيقاعها سريع ففي الفترة التي يشتري فيها الفرد العادي بمبلغ مادي قليل شيء معين يكون قد اشترى التاجر أكثر من مرة وبمبالغ كبيرة بغرض الاستثمار وغالبا ما يكون هذا الشراء من خلال ضمان أو قرض ولذلك فإن استقلالية القانون التجاري تمنح الإيقاع السريع في تطبيقه.
[عدل]نطاق تطبيق أحكام القانون التجاري

لماكان القانون التجاري هو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم البيئة التجارية من تجار وأعمال تجارية، فانه بهذا المعنى يضم القواعد التي تتلاءم وطبيعة وظروف النشاط التجاري ويستقل بها عن قانون المعاملات المدنية الذي يعتبر الشريعة العامة للقانون الخاص ولهذا من الضروري تحديد نطاق تطبيق قواعد القانون التجاري حتى تتضح الحدود الفاصلة بين قواعده وقواعد القانون المدني (المعاملات المدنية). فمنذ استقلال القانون التجاري بأحكام خاصة مستقلة عن القانون المدني، ظهر تنازع في تحديد نطاق تطبيق احكام القانون التجاري تمثل في وجهتين :
الوجهة الأولى : تأخذ الأشخاص الذين يمارسون النشاط التجاري معيارا أساسيا لتحديد نطاق تطبيق قواعد القانون التجاري وهو ما يسمى الاتجاه الشخصي أو النظرية الشخصية للقانون التجاري،
الوجهة الثانية: هي الوجهة المناقضة التي تأخذ من الأعمال التجارية معيارا لتحديد نطاق تطبيق أحكام القانون التجاري وتسمى الاتجاه الموضوعي أو النظرية الموضوعية للقانون التجاري.
[عدل]الاتجاه الشخصي
مفاد هذا الاتجاه: ان القانون التجاري يطبق على طائفة التجار وهم الأشخاص الذين يمارسون النشاط التجاري وهذا التطبيق يتعلق فقط حين يمارس شخص طبيعي أو معنوي يحمل صفة التاجر أو صفة المؤسسة التجارية للنشاط المهني التجاري، بما يترتب على ذلك من أن القانون التجاري لايطبق على غير التجار سواء فرد أو كيان معنوي كشركة تجارية. بمعنى ان الإنسان العادي لا يطبق عليه القانون التجاري إذا باشر أحد المعاملات التجارية المتعارف عليها، على العكس فكل المعاملات التي يقوم بها التاجر تخضع للقانون التجاري حتى لوكانت في ا أصل من الأعمال المدنية.
ويكون الشخص تاجرا وفقا لهذا الاتجاه مكتسبا لصفة التاجر متى زاول على سبيل الاحتراف العمليات المتعلقة بتداول الأموال والصناعة والبنوك والنقل أو من يقيد نفسه في سجل التجار " السجل التجاري" أو من خلال المشروع الذي اتخذه لمزاولة حرفته ووسائل مباشرة هذا العمل..
بحيث يتحدد نطاق أو مجال تطبيق أحكام القانون التجاري بهؤلاء الأشخاص الذين يكتسبون صفة التاجر والمشروعات والأعمال القانونية التي يباشرونها ،بحيث يمكن تعريف العمل التجاري يأنه - ومن خلال هذه النظرية- العمل الذي يباشره أحد التجار
[عدل]الاتجاه الموضوعي
يعتمد هذا الاتجاه في تحديد نطاق تطبيق احكام القانون التجاري على العمل التجاري كمعيار لتحديد نطاق تطبيق احكام القانون التجاري وتحديد موضوعاته وهذا الاتجاه يغض النظر عن صفة الشخص الذي يمارس العمل ولهذا فالقانون التجاري عند هذا الاتجاه هو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم الأعمال التجارية سواء قام بها تاجر أو غير تاجر حتى لو قام بها الشخص مرة واحدة عرضا، ولهذا يتطلب الأمر تدخلا من المشرع (واضع القانون) لتحديد الأعمال التجارية التي ينطبق عليها القانون التجاري، فالتاجر وفقا لللاتجاه الموضوعي هو " كل من يمارس الاعمال التجارية التي حددها المشرّع على سبيل الاحتراف".
[عدل]الموضوعات الرئيسية للقانون التجاري
المباحث الرئيسية للقانون التجاري ويندرج تحتها احكام القانون التجاري هي:
الأعمال التجارية. وهي أعمال تجارية بطبيعتها، واعمال تجارية بالتبعية، واعمال تجارية مختلطة.
التاجر. ويحدد القانون التجاري شروط اكتساب صفة التاجر. وأيضا الالتزامات المهنية للتاجر.
الأموال التجارية. وتتمثل في حقوق الملكية الصناعية والتجارية. حيث يحوط القانون التجاري عنايته بنوعين من الملكية فقط هما:
1- حقوق الملكية الصناعية : وهي الحقوق التي ترد على المبتكرات الجديدة وعلى العلامات المميزة.
2- حقوق الملكية التجارية وتنحصر في ملكية المحل التجاري وهو المكان الذي يباشر فيه التاجر نشاطه التجاري بما يحتويه من أدوات ومهمات والتي يستخدمها التاجر في الاستغلال التجاري والسلع التي يتعامل عليها التاجر مع عملائه، علاوة على العناصر المعنوية المميزة للمشروعات التجارية كالاسم التجاري والعنوان التجاري وعنصر آلات=صال بالعملاء والسمعة التجارية باعتبارات انها من أدوات الائتمان. على أساس ان المحل التجاري هو مجموعة من العناصر المادية والمعنوية تشكل وحدة قائمة بذاتها لها كيان مستقل عن العناصر الداخلة في تكوينها.ورغم ذلك فان له ذمة مالية مستقلة لها حقوقها وعليها التزاماتها. وان كان المحل التجاري يعتبر عنصرا من عناصر المالية للتاجر. ولهذا فان القانون التجاري ينظم عناصر المحل التجاري ويوضح خصائص المحال التجارية وطبيعتها ويبين التصرفات الواردة على المحل التجاري ويخصها بقواعد قانونية ويضع الحماية القانونية للمحل التجاري

احلام نور s
24-03-2012, 11:04
الادارة
الإدارة (باسم فاعل مدير جمعه مديرون ≠ *مدراء[1]) فرع من العلوم الاجتماعية، هي عملية التخطيط وإتخاذ القرارات الصحيحة والمستمرة، المراقبة والتحكم بمصادر المؤسسات للوصول إلى الأهداف المرجوة للمؤسسة. وذلك من خلال توظيف وتطوير والسيطرة على المصادر البشرية والمالية والمواد الخام والمصادر الفكرية والمعنوية.
محتويات [أخف]
1 أقوال في الإدارة
2 مستويات إدارية
3 مجالات الإدارة
4 الوظائف الإدارية
5 فروع وأنواع الإدارة
6 تعريف بيتر درَكَر
7 وصلات خارجية
8 مراجع
9 انظر أيضاً
[عدل]أقوال في الإدارة

الإدارة تعتبر من العلوم المهمة لانجاز الاعمال ويوجد نظريات مختلفة بالإدارة سنقوم باستعراض بعض التعاريف التي وضعها كبار علماء الإدارة، وذلك في محاولة للتوصل إلى تعريف أكثر تكاملا وفيما يلي بعضا من هذه التعاريف
موسوعة العلوم الأجتماعية: الأدارة هي العملية التي يمكن بواسطتها تنفيذ غرض معين والأشراف عليه
تايلور: الإدارة هي القيام بتحديد ما هو مطلوب عمله من العاملين بشكل صحيح ثم التأكد من أنهم يؤدون ما هو مطلوب منهم من أعمال بأفضل وأرخص الطرق.
دافيز الأدارة هي عمل القيادة التنفيذية.
جون مي الأدارة هي فن الحصول على أقصى نتائج بأقل جهد حتى يمكن تحقيق آقصى سعادة لكل من صاحب العمل والعاملين مع تقديم أفضل خدمة للمجتمع.
هنرى فايول: تعني الإدرة بالنسبة للمدير أن يتنبأ بالمستقبل ويخطط بناء عليه، وينظم ويصدر الأوامر وينسق ويراقب.
شيلدون: الإدرة وظيفة في الصناعة يتم بموجبها القيام برسم السياسات والتنسيق بين أنشطة الإنتاج والتوزيع والمالية وتصميم الهيكل التنظيمي للمشروع والقيام بأعمال الرقابة النهائية على كافة أعمال التنفيذ.
وليم هوايت: إن الإدارة فن ينحصر في توجيه وتنسيق ورقابة عدد من الأشخاص لإنجاز عملية محددة أو تحقيق هدف معلوم.
ليفنجستون:1991 الإدارة هي الوظيفة التي عن طريقها يتم الوصول إلى الهدف بأفضل الطرق وأقلها تكلفة وفي الوقت المناسب وذلك باستخدام الإمكانيات المتاحة للمشروع.
في ضوء التعاريف السابقة يمكننا وضع تعريف أكثر تكاملا للإدارة وذلك على النحو التالي:
الإدارة هي فن انجاز الأعمال بواسطة الموظفين ومن منظور اوسع فانها تنطوي على انجاز الاهداف باستخدام الموارد البشرية والمالية والتقنية المتوفرة. وتشتمل الأدارة على خمسة وظائف رئيسية وكما يلي : التخطيط - التنظيم - التوظيف - التوجيه - الرقابة.
[عدل]مستويات إدارية

الهدف الأساسي من تنفيذ هذه الوظائف استخدام الإمكانيات البشرية والمادية في المنشأة أحسن استخدام وخلق الجو الصالح المناسب لتشغيل كافة الموارد المتوفرة إلى أقصى طاقاتها الممكنة لتحقيق الأهداف المنشودة بأقل التكاليف مراعية في ذلك الناحية الإنسانية في معاملة العنصر البشري وتحقيق أكبر قدر ممكن من التعاون في المشروع. تقسم في الغالب أية مؤسسة إلى ثلاثة مستويات مستويات إدارية من الناحية الإدارية لكل منها طبيعتها، ويقصد بذلك طريقة توزيع الإداريين فيها، وعادة ما يظهر التقسيم الإداري للمستويات في المؤسسة في نهاية مرحلة التنظيم وهي:
الإدارة العليا ويمثلها في الغالب المدير العام أو رئيس مجلس الإدارة
الإدارة الوسطى أو الإدارة المتوسطة ويمثلها مدراء الأقسام
الإدارة التنفيذية وأحيانا تسمى الإدارة التشغيلية ويمثلها المشرفون والمراقبون
موحة
[عدل]مجالات الإدارة

ترتبط الإدارة بجميع الأنشطة الحياتية وفي الواقع إن التصنيف على أساس المجال قد لايكون تصنيفا منحصرا إذ أن الأنشطة الحياتية منوعة وغير منحصرة. ولكن يمكننا أن نصنف الإدارة تصنيفا عاما وشاملا على أساس الهدف من النشاط(اجتماعي خدمي ـ مادي) فتصبح الإدارة بذلك نوعين: 1ـ إدارة الأنشطة ذات الهدف الخدمي الاجتماعي (إدارة القطاع الحكومي أو الإدارة العامة). 2ـ إدارة الأنشطة ذات الهدف المادي (إدارة القطاع الخاص أو إدارة الأعمال).
أما ما يذكر أدناه فما هي إلا مجموعة من الأساليب والطرق الإدارية التي يستخدمها المدير عند الحاجة بل أنه في الواقع العملي قد نجد الكثير من المدراء يجهلون هذه الأساليب والطرق ولم يسبق أن استعانوا بها في حياتهم العملية.خصوصا إذا كانت معلومات أو تحليلات جديدة.
[عدل]الوظائف الإدارية

تم ملاحظة : يقوم المدير باعمال التخطيط والتنظيم والتوظيف والتوجيه والتنسيق والمتابعة والاعلام واعداد الميزانية.
[عدل]فروع وأنواع الإدارة

إدارة العلاقات العامة
إدارة الجودة
إدارة الاتصال
إدارة الأزمات
إدارة التغيير
إدارة الأنظمة
إدارة التسويق
إدارة التفاعل البشري
إدارة التكاليف
إدارة التكامل
إدارة التوتر
إدارة التوقعات
إدارة العمليات
إدارة العملية
إدارة القيمة المكتسبة
إدارة المحددات
إدارة المخاطر
إدارة الريادة
إدارة المشاريع
إدارة الموارد البشرية
إدارة المعرفة
إدارة المنتجات
إدارة المنشآت
إدارة المهارات
إدارة المواهب
إدارة الوقت
إدارة سلسلة الإمداد
إدارة علاقات الزبائن
الإدارة الصغرى
إدارة نظم المعلومات
إدارة مستشفيات

احلام نور s
24-03-2012, 11:07
التأمين

التأمين عبارة عن الآلية التي يتم فيها نقل الخطر وذلك على عدة أنواع من التأمين مثل التأمين التبادلي والتأمين الذاتي والتأمين التجاري والتأمين الحكومي.
محتويات [أخف]
1 التأمين البحري
2 تأمين الحريق
3 تأمين السيارات
4 تأمينات الحوادث العامة
5 التأميـن الهندسي
6 تأميــن الحياة
7 التأمين الصحي
8 تأمين المؤمن
9 التشريعات العربية لعقد التأمين
10 رأى الإسلام في التأمين
11 فهرس وملحوظات
12 اقرأ أيضا
[عدل]التأمين البحري

يوفر هذا النوع من التأمين الحماية التي تحتاجها التجارة حيث تؤمن البضائع المشحونة عن طريـق البحر أو الجو أو على الطرق البرية أو بواسطة سكك الحديد وينصب هذا التأمين على تعويض اصحاب البضائع عن الخسائر التي تلحق ببضاعتهم بسبب تعرضها لاخطار مؤمن ضدها أثناء النـقل أو الشحن. أما أنواع الوثائق التي يوفرها هذا النوع من التأمين فقد أعتمد نموذج وثيقة للتأميـن البحري وضعه مجمع مكتتبي التأمين البحري في لندن ويطلق على الوثيقة تسمية (MAR) وتضاف لــهذه الوثيقة مجموعات شروط توفر اغطية تأمين لكافة أنواع التأمين البحري وهي ثلاث
مجموعات:
مجموعة شروط معهدية توفر غطاء وحماية تأمينية ضد اخطار النقل
مجموعة شروط توفر حماية تأمينية ضد اخطار الحرب
مجموعة شروط معهدية توفر غطاء تأميني ضد أخطار الاضرابات
[عدل]تأمين الحريق

يوفر هذا النوع من التأمين حماية لتعويض الخسائر. والاضرار التي تلحق بالممتلكات المنقولة (المحتويات) وغير المنقولة (المصانع ،المكاتب التجارية، دور السكن) والناجمة من خطر الحريق، ويمكن توسيع التغطية لتشمل انـواع أخرى من الاخطار، مثل:
السرقة
الانفجار
سقوط الطائرات
العواصف، الزوابع والفيضانات
الزلازل الأرضية
الشغب والاضرابات والاذى العمدي
الاضرار الناجمة عن صدم المركبات
الانهيار
الاضرابات والاضطرابات
الصدم
الخسائر التبعية (خسارة الارباح)
[عدل]تأمين السيارات

التامين الالزامي (المسؤولية المدنية تجاه الغير)
ويشمل تأمين المسؤولية الناشئة عن استعمال المركبة استعمالا يتطلب المساءلة القانونية للسائق/المؤمن له وذلك بما يتسببه من اضرار للغير من اصابات جسدية اواضرار مادية
التأمين الشامل (الفقد والتلف والمسؤولية المدنية تجاه الغير)
الحصول على هذا النوع من الشركات مباشرة ويتضمن العقد وثيقتين تخضع وثيقة التأمين الالزامي فيه إلى شروط واحكام نظام التأمين الالزامي وفقاً للنظام والاسعار المقررة بموجبه ووثيقة التأمين التكميلي فيه تخضع إلى شروط وثيقة التأمين الصادرة عن الشركة وبالاسعار التي تقررها. ويمكن الإضافة على الغطاء الأساسي ملحق لتغطية خطر الحوادث الشخصية للسائق والركاب بحدود مسؤولية يتفق عليها وبقسط اضافي يناسبها.
[عدل]تأمينات الحوادث العامة

و أهم أنواع هذا التأمين التي تزاولها شركات التأمين في السوق العربي:-
تأمين السرقة
تأمين المسؤولية العامة
تأمين النقد أثناء النقل من البنك إلى العملاء
تأمين ضمان خيانة الامانة
وثيقة التأمين البنكية الشاملة وتوفر غطاء شامل للعمليات البنكية
تأمين المسؤولية المهنية
تأمين كسر الزجاج
غطاء تعويض العمال
تأمين المواشي
[عدل]التأميـن الهندسي

يوفر هذا النوع من التأمين اغطية واسعة من الحماية للاعمال المدنية ونصب المواقع والمكائن. ومن أنواع الوثائق التي توفرها شركات التأمين في الأردن :- • وثيقة تأمين كافة اخطار المقاولين مصممة بشكل يناسب تلبية كافة الاحتياجات والمتطلبات لتوفير حماية للمقاولين : من اليوم الأول لبدء العمل وتوريد المواد إلى الموقع لحين انتهاء مدة الوثيقة أو اكتمال المشروع وتسليمه، أيهما يحدث أولاً.
وثيقة تأمين كافة اخطار النصب
تأمين عطب المكائن
تأمين انفجار البويلرات
تأمين أجهزة الكمبيوتر
[عدل]تأميــن الحياة

يعد الرومان أول من عرفوا التأمين على الحياة، وأول وثيقة تم إصدارها كانت عام 1653م ومع تقدم التكنولوجيا تطور التأمين على الحياة وخاصة في ظل ظهور الإحصائيات الحديثة مثل الحسابات الاكتوارية.
يوفر هذا النوع من التأمين بأشكاله المتعددة ضمان مالي إلى الأفراد عند وقوع خطر الوفاة في سن مبكرة أو الوصول إلى سن الشيخوخة وتعرض الدخل إلى النقص كما يوفر ضمان مالي للفرد في حالة البقاء على قيد الحياة لسن معينة وللورثة في حالة وفاة معيلهم وتتيح الوثائق ذات النوع الادخاري حصول الأفراد على قروض لمواجهة التزاماتهم المختلفة بضمان الوثائق ومن أهم أنواعه التأمين المؤقت، المختلط، الحوادث الشخصية، تغطية العجز.
[عدل]التأمين الصحي

يتوفر هذا النوع من التأمين على صورتين :-
التأمين الصحي الفردي : يمنح للافراد وعائلاتهم وبعقود منفصلة
التأمين الصحي الجماعي : يمنح لموظفي المؤسسات والهيئات والشركات والنقابات وبصفة عقد جماعي واحد.
يقدم التأمين الصحي إلى المؤمن له منافع وخدمات العناية الطبية وما يتعلق بها من نفقات وذلك بموجب نطاق التغطيات المتفق عليها والتي تكون بالاشكال التالية :-
التغطية داخل المستشفى وتشمل اجور الاقامة والاطباء والجراحة والحالات الطارئة
تغطيات العلاج خارج المستشفى وتشمل زيارة الطبيب والادوية والفحوصات
التغطية الشاملة وتشمل نفقات المعالجة داخل وخارج المستشفى
[عدل]تأمين المؤمن

إن تأمين المؤمن عبارة عن الكلمة المتدوالة وهي إعادة التأمين، فإعادة التأمين أو تأمين المؤمن ماهو إلا تغطية المؤمن مغطي الخطر بالاشتراك مع شركة تأمين أخرى.
[عدل]التشريعات العربية لعقد التأمين

القانون المدني المصري المادة (747) هو : " عقد يلزم شركة التأمين بمقتضاه أن تؤدي إلى المؤمن عليه أو المستفيد الذي عقد التأمين لصالحه مبلغا من المال أو أي عوض مالي آخر. في حالة وقوع الحادث وتحقق الخطر المبين في العقد سواء كان الخطر المتفق عليه في العقد او نصت عليه القوانين. وذلك نظير قسط أو أية دفعة مالية أخري يؤديها المؤمن عليه لشركة التأمين ".
القانون المدني العراقي المادة (983) هو: "عقد يلتزم المؤمن أن يؤدي إلى المؤمن له أو إلى المستفيد مبلغًا من المال أو إيرادًا مرتبًا، أو أي عوض مالي آخر في حالة وقوع الحادث المؤمن ضده، وذلك في مقابل أقساط أو أية دفعة مالية أخرى يؤديها المؤمن له للمؤمن".
قانون الموجبات والعقود اللبناني المادة(950) “هو عقد بمقتضاه يلتزم شخص يقال له الضامن ببعض الموجبات عند نزول بعض الطوارئ بشخص المضمون له أو بأمواله مقابل دفع بدل يسمى القسط أو الفريضة”
القانون المدني الأردني المادة (920) هو : "عقد يلتزم به المؤمن أن يؤدي إلى المؤمن له، أو إلى المستفيد الذي اشترط التامين لصالحه مبلغاً من المال، أو إيرادا ً مرتباً، أو أي عوض مالي أخر في حاله وقوع الحادث المؤمن ضده، أو تحقق الخطر المبين في العقد، وذلك مقابل مبلغ محدد أو أقساط دوريه يؤديها المؤمن له إلى المؤمن".
الشروط التي يجب توفرها في موضوع التأمين لكي يكون قابلاً للتأمين هي :
شروط فنية:
ان تكون الاخطار المغطاة موزعة.
انه عند تحقق الخطر يمكن قياس وإحصاء الضرر.
شروط اقتصادية:
ان لايكون احتمال تحقق الخطر 100%
ان لايكون احتمال تحقق الخطر 0%
توفر عدد من كاف من موضوع التامين.[بحاجة لدقة أكثر]

مبادئ قانونية:
مبدأ منتهى حسن النية: ان في جميع العقود يجب أن يكون المتاقدين على علم ودراية بالشروط والاحكام الواردة في العقد، ولكن في عقود التامين يكون الاعتماد على مصداقية المؤمن عليه في ذكر جميع الحقائق المتعلقة بموضوع التامين.
مبدأ السبب القريب
مبدأ المشاركة
مبدأ التعويض
مبدأ المصلحة التامينية
[عدل]رأى الإسلام في التأمين

يفرق الإسلام بين نوعين من التأمين، وهما التأمين التعاوني والتأمين التجاري. اما عن التأمين التعاوني فهو يقوم علي تبرعات يتم جمعها من مجموعة من المشتركين بهدف استخدامها في مساعدة المحتاجين. ولا يعود للمشتركين من هذه التبرعات شيء، سواء رؤوس الاموال أو الارباح أو اي عائد استثماري آخر. لأن هذه الاموال تعتبر تبرعات من المشتركين يرجي منها الثواب من الله لا الربح. وبالتالي فهذا النوع من التأمين ليس تجارياً.
اما النوع الآخر وهو التأمين التجاري فهو عقد بين شركة التأمين والمستأمن. يقضي بأن يدفع المستأمن مبلغ من المال في صورة اقساط محددة علي ان يأخذ تعويض في حالة تحقق خطر معين. وتحصل شركة التأمين علي ارباحها، اولاً: من الفرق بين الاقساط المدفوعة من عملائها والتعويضات التي يتم انفاقها في حالة تحقق الخطر، وثانياً: من عوائد استثمارات الدخل. وفقاً للمعادلة الآتية:
الربح = الاقساط المحصلة + استثمارات الدخل – الخسائر المحققة – مصروفات عملية التأمين[1]
والتأمين التعاوني جائز في الإسلام حيث يعتبر شكل من اشكال التعاون علي البر والتقوي والتصدق ومساعدة المحتاجين والمنكوبين كما في قوله تعالي ﴿وَتَعَأوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَأوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾[2]. وفي قول النبي "والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه"[3]. ويعتبر عقد التأمين التعاوني عقد من عقود التبرعات لا عقد من عقود المعاوضات كالتأمين التجاري. ولمزيد من المعلومات عن الرأي الفقهي في التأمين التعاوني يمكنك مراجعة فتوي مجمع الفقه الإسلامي بهذا الشأن من خلال هذه الوصلة.[1]
اما عن التأمين التجارى فقد اجمعت كل المجامع الفقهية المعتبرة في العالم العربي والإسلامي علي حرمته[4] وعدم جواز التعامل به بكافة صوره واشكاله، ومن هذه المجامع، مجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي[5]، والمجمع الفقهي بمكة التابع لرابطة العالم الإسلامي[6]، والمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث[7]، ومجمع فقهاء الشريعة بأمريكا[8]، وغيرها.
وقد اجمع على ذلك أيضاً كبار فقهاء الإسلام المعاصرين باستثناء بعض الاراء الفردية القليلة. ومن أشهر العلماء الذين افتوا بحرمة التأمين التجاري، الشيخ الحنفي ابن عابدين، والشيخ جاد الحق شيخ الازهر، والشيخ الالباني والشيخ محمد بن صالح العثيمين والشيخ ابن باز والدكتور يوسف القرضاوي[9].
وقد جاء هذا التحريم بناء علي توافر عدة اشكال لمعاملات مالية محرمة في عقد التأمين. ومنها ما يلي:
الغرر: حيث يعتبر عقد التأمين التجاري من عقود المعاوضات المالية الاحتمالية التي لا يعلم المستأمن فيها مقدار ما سوف يعطيه أو يأخذه وقت العقد، فقد يدفع المستأمن بعض الاقساط ثم يتحقق الخطر فيستحق ما التزمت به شركة التأمين، وقد يدفع جميع الاقساط ولا يتحقق الخطر فلا يأخذ شيئاً. وكذلك شركة التأمين لا تستطيع ان تحدد في وقت العقد ما سوف تعطي أو تأخذ بالنسبة لكل عقد بمفرده. وهذه تعتبر صورة من صور الغرر الفاحش. وقد نهي النبي عن بيع الغرر كما في الحديث الصحيح.
المقامرة: يترتب علي عقد التأمين التجاري مخاطرة مالية لكلا الطرفين، فقد يتضرر أحد الطرفين نتيجة لوقوع حادث ليس هو المتسبب فيه، بل انه حادث مبني علي الاحتمال المحض الذي يعد كلا طرفي العقد في حالة جهالة تامة بمدي تحققه. ومع وجود الجهالة التامة والمخاطرة يصبح العقد شكل من اشكال المقامرة ويدخل في عموم النهي عن الميسر كما في قوله تعالي ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾[10] واستفادة المستأمن من عدمها في عقود التأمين التجاري تعتبر مسألة احتمالية كالقمار، فإن تحقق الخطر يحصل علي قيمة التأمين واذا لم يتحقق الخطر ضاع ماله.
الربا: يشتمل عقد التأمين التجاري من وجهة النظر الإسلامية علي نوعين من الربا، ربا الفضل وربا النسيئة. فإذا دفعت شركة التأمين نقوداً للمستأمن أكثر مما دفع المستأمن لها كان ذلك ربا فضل من ناحية وربا نسيئة من ناحية اخري لأن الشركة دفعت هذه المبالغ بعد فترة. اما إذا دفعت شركة التأمين للمستأمن مثل ما دفع، فيكون هذا ربا نسيئة فقط. وكلا النوعين من الربا غير جائزين بإجماع علماء المسلمين. ويعد التأمين التجاري من الربا الصريح حيث يتضمن مقابلة نقود بنقود أكثر أو اقل منها.
اكل اموال الناس بالباطل: في حالة عدم تحقق الخطر تأخذ شركة التأمين اموال المستأمن بلا مقابل، أو العكس في حالة تحقق الخطر. واخذ شيء بلا مقابل في عقود المعاوضات التجارية غير جائز شرعاً. وقد قال الله سبحانه وتعالي ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ﴾[11]
الالزام بما لا يلزم شرعاً: إذ يحرم عقد التأمين أيضاً لأنه يلزم شركة التأمين بضمان خطر للمستأمن ليست هي المتسببة فيه وبالعودة الي صورة الضمان في الفقه الإسلامي فإنه ليس لأحد ان يضمن مال غيره بالمثل أو بالقيمة الا إذا كان قد استولي علي هذا المال بغير حق أو اضاعه علي صاحبه أو افسد عليه الانتفاع به بحرق أو هدم أو بغيرها أو بالغرر أوالخيانة أو كفل أداء هذا المال. ولا تتحقق اي من هذه الحالات في عقد التأمين التجاري حيث ان الشركة ليس لها دخل في اي من هذه الخسائر لا بالمباشرة ولا بالتسبب. كما أن شركة التأمين لا تعد كفيلاً شرعياً.

احلام نور s
24-03-2012, 11:16
الشركة


شركة هو شكل من أشكال تنظيم الأعمال التجارية.


قانون الشركات
[عدل]أنواع

وهناك أنواع مختلفة من الشركات التي يمكن ان تشكل في ولايات مختلفة، ولكن الأكثر شيوعا هي أشكال الشركة :
شركة محدودة الأسهم. الشكل الأكثر شيوعا للشركة المستخدمة للمشاريع التجارية.
شركة محدودة بضمان. وتستخدم الشركات حيث يتم تشكيلها لأغراض غير تجارية، مثل النوادي أو الجمعيات الخيرية. أعضاء ضمانا لدفع معينة (عادة ما اسميه (المبالغ إذا كانت الشركة تذهب إلى تصفية معسرا، ولكن على خلاف ذلك ليست لديهم الحقوق الاقتصادية بالنسبة إلى الشركة.
شركة محدودة بضمان مع حصة رأس المال. أ. الكيان الهجين، وعادة ما تستخدم فيها الشركة شكلت لأغراض غير تجارية، ولكن نشاط الشركة هي المموله جزئيا من المستثمرين الذين يتوقعون العودة.
شركة ذات مسؤولية غير محدودة. شركة فيها مسؤولية الاعضاء عن ديون الشركة غير محدودة. واليوم ينظر إلى هذه ليست سوى ونادرة في ظروف غير عادية.
ما سبق من أنواع الشركات بصورة عامة يشكلها تسجيل الشركة بموجب التشريعات السارية في مختلف البلاد. تعتبر أقل شيوعا من أنواع الشركات هي :
ميثاق الشركات. قبل رحيل شركات التشريعات الحديثة، وهؤلاء هم فقط من أنواع الشركات. وهي الآن نادرة نسبيا، باستثناء قديمة جدا للشركات التي لا تزال على قيد الحياة) التي لا يزال هناك الكثير، ولا سيما العديد من المصارف البريطانية)، أو المجتمعات الحديثة ان تؤدي وظيفة تنظيمية شبه (على سبيل المثال، بنك انكلترا هي شركة تشكلها حديث الميثاق). قانوني الشركات. نادر نسبيا اليوم، وبعض الشركات التي تكون قد شكلت من قبل القطاع الخاص في النظام الأساسي الصادر في الولايه القضاءيه ذات الصلة. شركات شكلتها خطابات براءات الاختراع. معظم الشركات عن طريق رسائل براءات الاختراع هي الشركات الوحيدة وليس شركات كما هو مصطلح الفهم الشائع اليوم. في اللهجه القانونية، مالكي الشركة عادة ما يشار إليها بانها "أعضاء". في شركة محدودة الاسهم، وستكون هذه الأسهم. في شركة محدودة بضمان، وستكون هذه هي الضامنه.
بعض السلطات القضاءيه في الخارج قد خلقت أشكالاً خاصة من الشاطئ الشركة في محاولة لجذب الاعمال للدوائر أختصاصهم. ومن الامثله على ذلك "عازلة حافظة الشركات" والشركات المقيده الغرض.
غير ان هناك العديد والعديد من الفئات الفرعية من أنواع الشركات التي يمكن تشكيلها في مختلف النظم القانونية في العالم.
الشركات هي أيضا في بعض الأحيان الموقر لأغراض قانونيه وتنظيمية بين الشركات العامة والشركات الخاصة. الشركات العامة والشركات التي يمكن ان تكون الاسهم للتداول العام، في كثير من الأحيان (وإن لم يكن دائما) على أساس منظم في البورصة. الشركات الخاصة لا تملك الأسهم للتداول العام، وغالبا ما تتضمن فرض قيود على نقل الأسهم. وفي بعض النظم القانونية، والشركات الخاصة قد أقصي عدد من المساهمين.
إلى شركاتٍ مساهمةٍ عامةٍ وشركات مساهمة خاصة ولا يُسأل الشريك في شركة المساهمة إلا بقدر حصته في رأس المال.
اما عن اقسام الشركات في الفقه الإسلامي فتنقسم إلى ثلاث أقسام 1_ شركة الإباحة 2_شركة الملك 3_شركة العقد

احلام نور s
24-03-2012, 11:28
الجريدة الرسمية
SGG Algérie (http://www.joradp.dz/HAR/Index.htm)
الموقع هو .joradp.dz به كامل القوانين الجزائرية المعدلة ولكم اخوتي الطلبة مطالعتها.

احلام نور s
26-03-2012, 10:36
قانون الوظيفة العمومية
البــاب الأول
أحكام عامة

المادة الأولى : يتضمن هذا الأمر، القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية.

يحــدد هــذا الأمـرالقواعـد القانونيـة الأساسيـة المطبقــة علـى الموظفيـن والضمانات الأساسية الممنوحة لهــم في إطار تأدية مهامهم في خدمة الدولة.

الفصـل الأول : مجال التطبيق

المادة 2 : يطبق هذا القانون الأساسي على الموظفين الذين يمارسون نشاطهم في المؤسسات والإدارات العمومية.

يقصـد بالمؤسسـات و الإدارات العموميـة، المؤسسـات العمومية، والإدارات المركزية في الدولة والمصالح غير الممركزة التابعة لها والجماعات الإقليميـة والمـؤسسـات العمومـية ذات الطابـع الإداري، والمؤسسات العمومية ذات الطابع العلمي والثقافي والمهني والمؤسسات العمومية ذات الطابع العلمي والتكنولوجي وكل مؤسسة عمومية يمكن أن يخضع مستخدموها لأحكام هذا القانون الأساسي.

لا يخضع لأحكام هذا الأمر القضاة والمستخدمون العسكريون والمدنيون للدفاع الوطني ومستخدمو البرلمان.

المادة 3 : يحدد تطبيق أحكام هذا القانون الأساسي بقوانين أساسية خاصة بمختلف أسـلاك الموظفين تتخذ بمراسيم.

غير أنه، ونظرا لخصوصيات أسلاك الأعوان الدبلوماسيين والقنصليين وأساتذة التعليم العالي والباحثين والمستخدمين التابعين للأسلاك الخاصة بالأمن الوطني والحرس البلدي وإدارة الغابات والحماية المدنية والمواصلات السلكية واللاسلكية الوطنية وأمن الإتصالات السلكية واللاسلكية وإدارة السجون وإدارة الجمارك وكذا المستخدمين التابعين لأسلاك أمناء الضبط للجهات القضائية والأسلاك الخاصة بإدارة الشؤون الدينية، يمكن أن تنص قوانينهم الأساسية الخاصـة على أحكام استثنائية لهـذا الأمر في مجـال الحقـوق والواجبات و سير الحياة المهنية والانضباط العام.

الفصل الثاني : العلاقة القانونية الأساسية

المادة 4 : يعتبر موظفاً كل عون عيّن في وظيفة عمـوميـة دائمة ورسم في رتبة في السلم الإداري.

الترسيم هو الإجراء الذي يتم من خلاله تثبيت الموظف في رتبته.

المادة 5 : تختلف الرتبة عن منصب الشغل. وهي الصفة التي تخول لصاحبها الحق في شغل الوظائف المخصصة لها.

المادة 6 : يجمع السلك مجموعة من الموظفين الذين ينتمون إلى رتبة أو عدة رتب و يخضعون لنفس القانون الأساسي الخاص.

المادة 7 : يكون الموظف تجاه الإدارة في وضعية قانونية أساسية وتنظيمية.

المادة 8 : تصنف أسلاك الموظفين حسب مستوى التأهيل المطلوب في المجموعات الأربعة (4) الآتية :

- المجموعة "أ" وتضم مجموع الموظفيـن الحائزين مستــوى التأهـــيــل المطلــوب لممارسة نشاطــات التصميــم والبحث والدراسات أو كل مستوى تأهيل مماثل،

- المجموعة "ب" وتضم مجموع الموظفين الحائزين مستوى التأهيل المطلوب لممارسة نشاطات التطبيق أو كل مستوى تأهيل مماثل،

- المجموعة "ج" وتضم مجموع الموظفين الحائزين مستوى التأهيل المطلوب لممارسة نشاطات التحكم أو كل مستوى تأهيل مماثل،

- المجموعة "د" وتضم مجموع الموظفين الحائزين مستوى التأهيل المطلوب لممارسة نشاطات التنفيذ أو كل مستوى تأهيل مماثل.

يمكـن أن تقسـم المجموعات إلى مجموعات فرعيـة.

المادة 9 : كل تعيين في وظيفة لدى المؤسسات والإدارات العمومية يجب أن يؤدي إلى شغل وظيفة شاغرة بصفة قانونية.

الفصل الثالث : المناصب العليا و الوظائف العليا للدولة

المادة 10 : زيادة على الوظائف المناسبة لرتب الموظفين، تنشأ مناصب عليا.

المناصب العليا هي مناصب نوعية للتأطير ذات طابع هيكلي أو وظيـفـي. وتسمح بضمان التكفل بتأطير النشاطات الإدارية والتقنية فـي المؤسـسـات والإدارات العمومية.

المادة 11 : تنشأ المناصب العليا المذكورة في المادة 10 أعلاه، عن طريق :

- القوانين الأساسية الخاصة التي تحكم بعض أسلاك الموظفين فيما يتعلق بالمناصب العليا ذات الطابع الوظيفي،

- النصوص التنظيمية المتعلقة بإنشاء وتنظيم المؤسسات و الإدارات العمومية، فيما يتعلق بالمناصب العليا ذات الطابع الهيكلي.

المادة 12 : تحدد شروط التعيين في المناصب العليا عن طريق التنظيم.

المادة 13 : يقتصر التعيين في المناصب العليا على الموظفي.

غير أنه يمكـن شـغل المناصب العليا المتعلقـة بنشـاطات الدراسات و تأطير المشاريع، بصفة استثنائية، من طرف إطارات مؤهلة ليست لها صفة الموظف.

المادة 14 : يستفيد شاغلو المناصب العليا، إضافة إلى الراتب المرتبط برتبهم، من نقاط استدلالية إضافية وفق كيفيات تحدد عن طريق التنظيم.

المادة 15 : تـنشأ وظائف عليا للدولة في إطار تنظيم المؤسسات والإدارات العمومية.

تتمثل الوظيفـة العليـا للدولـة فــي ممارسـة مسـؤوليـة باســم الـدولـة قصـد المساهمـة مباشـرة فــي تصـور وإعداد وتنفيذ السياسات العمومية.

المادة 16 : يعود التعيين في الوظائف العليا للدولة إلى السلطة التقديرية للسلطة المؤهلة.

المادة 17 : تحـدد قائمة الوظائف العليا للدولة وشروط التعيين فيها والحقوق والواجبات المرتبطة بها وكذا نظام الرواتب المطبق على أصحابها عن طريق التنظيم.

المادة 18 : لا يخول تعيين غير الموظف في وظيفة عليا للدولة أو في منصب عال صفة الموظف أو الحق في التعيين بهذه الصفة.

الفصل الرابع : الأنظمة القانونية الأخرى للعمل

المادة 19 : تخضع مناصب الشغل التي تتضمن نشاطات الحفظ أو الصيانة أوالخدمات في المؤسـسات والإدارات العمومية إلى نظام التعاقد.

تحدد قائمة مناصب الشغل المنصوص عليها في هذه المادة عن طريق التنظيم.

المادة 20 : يمكن اللجوء، بصفة استثنائية، إلــى توظيف أعـوان متعاقدين فــي مناصب شغـل مخصصة للموظفيــن في الحالات الآتية :

- في انتظار تنظيم مسابقة توظيف أو إنشاء سلك جديد للموظفي،

- لتعويض الشغور المؤقت لمنصب شغل.

المادة 21 : يمكن، بصفة استثنائية، توظيف أعوان متعاقدين غير أولئـك المنصـوص عليهم فـي المادتين 19 و20 أعلاه، في إطارالتكفل بأعمال تكتسي طابعا مؤقتا.

المادة 22 : يوظف الأعوان المذكورون في المواد من 19 إلى 21 أعلاه، حسب الحالة ووفق حاجات المؤسسات والإدارات العمومية، عن طريق عقود محددة المدة أو غير محددة المدة، بالتوقيت الكامل أو بالتوقيت الجزئي.

ولا يخول شغل هذه المناصب الحق في اكتساب صفة الموظف أوالحق في الإدماج في رتبة من رتب الوظيفة العمومية.

المادة 23 : يحتفظ الموظفون الذين يشغلون المناصب المنصوص عليها في المادة 19 أعلاه عند تاريخ نشر هذا الأمر بصفة الموظف.

المادة 24 : تحدد عن طريق التنظـيم كيفيـات توظيـف الأعوان المذكورين فـي المـواد من 19 إلى 21 أعلاه، وحقوقهــم وواجباتهم والعناصر المشكلة لرواتبهم، والقواعـد المتعلقة بتسييرهم وكذا النظام التأديبي المطبق عليهم.

المادة 25 : يمكن أن ينجز أعمالا ظرفية للخبرة أو الدراسة أو الاستشارة لحساب المؤسسات والإدارات العمومية في إطار اتفاقي، مستشارون يتمتعون بمستوى التأهيل المطلوب.

تحـدد كيفـيات تطبـيق هـذه المـادة عن طـريق التنظيـم.

الباب الثاني
الضمانات وحقوق الموظف وواجباته

الفصل الأول : الضمانات وحقوق الموظف

المادة 26 : حرية الرأي مضمونة للموظف في حدود احترام واجب التحفظ المفروض عليه.

المادة 27 : لا يجوز التمييز بين الموظفين بسبب آرائهم أو جنسهم أو أصلهم أو بسبب أي ظرف من ظروفهم الشخصية أو الاجتماعية.

المادة 28 : لا يمكن أن يترتب على الانتماء إلى تنظيـم نقـابـي أو جمعية أي تأثير على الحياة المهنية للموظف.

مع مراعاة حالات المنع المنصوص عليها في التشريع المعمول به، لا يمكن بأي حال أن يؤثر انتماء أو عدم انتماء الموظف إلى حزب سياسي على حياته المهنية.

المادة 29 : لا يمكن بأية حال أن تتأثر الحياة المهنية للموظف المترشح إلى عهدة انتخابية سياسية أو نقابية، بالآراء التي يعبر عنها قبل أو أثناء تلك العهدة.

المادة 30 : يجب على الدولة حماية الموظف مما قد يتعرض له مـن تهـديـد أو إهانة أو شتم أو قذف أو اعتداء، من أي طبيعة كانت، أثناء ممارسة وظيفـته أو بمناسبتها، ويجب عليها ضمان تعويض لفائدته عن الضرر الذي قد يلحق به.

وتحلّ الدولة في هذه الظروف محلّ الموظف للحصول على التعويض من مرتكب تلك الأفعال.

كما تملك الدولة، لنفس الغرض، حق القيام برفع دعوى مباشرة أمام القضاء عن طريق التأسيس كطرف مدني أمام الجهة القضائية المختصة.

المادة 31 : إذا تعرض الموظف لمتابعة قضائية من الغير، بسبب خطأ في الخدمة، ويجب على المؤسسة أو الإدارة العمومية التي ينتمي إليها أن تحميه من العقوبات المدنية التي تســلط عليه ما لم ينسب إلى هذا الموظف خطأ شخصي يعتبر منفصلا عن المهام الموكلة له.

المادة 32 : للموظف الحق، بعد أداء الخدمة، في راتب.

المادة 33 : للموظف الحق في الحماية الاجتماعية والتقاعد في إطار التشريع المعمول به.

المادة 34 : يستفـيد الموظف من الخدمات الاجتماعـية في إطـارالتشـريع المعمول به.

المادة 35 : يمارس الموظف الحق النقابي في إطار التشريع المعمول به.

المادة 36 : يمارس الموظف حق الإضراب في إطار التشريع والتنظيم المعمول بهما.

المادة 37 : للموظف الحق في ممارسة مهامه في ظروف عمل تضمن له الكرامة والصحة والسلامة البدنية والمعنوية.

المادة 38 : للموظف الحق في التكوين وتحسين المستوى والترقية في الرتبة خلال حياته المهنية.

المادة 39 : للموظف الحق في العطل المنصوص عليها في هذا الأمر.

الفصل الثاني : واجبات الموظف

المادة 40 : يجب على الموظف، في إطار تأدية مهامه، احترام سلطة الدولة وفــرض احترامها وفـقا للقوانين والتنظيمات المعمول بها.

المادة 41 : يجب على الموظف أن يمارس مهامه بكل أمانـة وبدون تحيز.

المادة 42 : يجب على الموظف تجنب كل فعل يتنافى مع طبيعة مهامه ولو كان ذلك خارج الخدمة.

كما يجب عليه أن يتسم في كل الأحوال بسلوك لائق ومحترم.

المادة 43 : يخصص الموظفون كل نشاطهم المهني للمهام التـي أسنــدت إليهــم. ولا يمكنهــم ممارسة نشــاط مربح في إطار خاص مهما كان نوعه.

غير أنه يرخص للموظفين بممارسة مهام التكوين أو التعليم أو البحث كنشاط ثانوي ضمن شروط ووفق كيفيات تحدد عن طريق التنظيم.

كما يمكنهم أيضا إنتاج الأعمال العلمية أو الأدبية أو الفنية.

وفي هذه الحالة، لا يمكن الموظف ذكر صفته أو رتبته الإدارية بمناسبة نشر هذه الأعمال، إلا بعد موافقة السلطة التي لها صلاحيات التعين.

المادة 44 : بغض النظر عن أحكام الفقرة الأولى من المادة 43 أعلاه، يمكـن الموظفيـن المنتميـن إلى أسلاك أساتذة التعليم العالي والباحثين وكذا أسلاك الممـارسين الطبيين المتخصصين، ممارسة نشاط مربح في إطار خاص يوافق تخصصهم.

تسهر السلطة المؤهلة على ضمان مصلحة الخدمة وتتخذ أي إجراء مناسب إذا اقتضت الحاجة ذلك.

تحدد شروط وكيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم.

المادة 45 : يمنع على كل موظف، مهما كانت وضعيته في السلم الإداري، أن يمتلك داخل التراب الوطني أو خارجه، مباشرة أو بواسطـة شخص آخر، بأية صفة من الصفات، مصالـح من طبيعتـها أن تؤثـرعلى استقلاليته أو تشكل عائقا للقيام بمهمته بصفة عادية في مؤسسة تخضـع إلى رقابة الإدارة التي ينتمي إليها أو لها صلة مع هذه الإدارة، وذلك تحت طائلة تعرضه للعقوبات التأديبية المنصوص عليها في هذا القانون الأساسي.

المادة 46 : إذا كان زوج الموظف يمارس، بصفة مهنية، نشاطـا خاصا مربحا، وجب على الموظف التصريح بذلك للإدارة التي ينتمي إليها وتتخذ السلطة المختصة، إذا اقتضت الضرورة ذلك، التدابير الكفيلـة بالمحافظة على مصلحة الخدمة.

يعد عدم التصريح خطأ مهنيا يعرض مرتكبه إلى العقوبات التأديبية المنصوص عليها في المادة 163 من هذا الأمر.

المادة 47 : كل موظف مهما كانت رتبته في السلم الإداري مسؤول عن تنفيذ المهام الموكلة إليه.

لا يعفى الموظف من المسؤولية المنوطة به بسبب المسؤولية الخاصة بمرؤوسيه.

المادة 48 : يجب على الموظف الالتزام بالسر المهني. ويمنع عليه أن يكشف محتوى أية وثيقة بحوزته أو أي حدث أو خبر علم به أو اطلع عليه بمناسبة ممارسة مهـامه، ما عدا ما تقتضيه ضرورة المصلحة. ولا يتحرر الموظف من واجب السر المهني إلا بترخيص مكتوب من السلطة السلمية المؤهلة.

المادة 49 : على الموظف أن يسهر على حماية الوثائق الإدارية وعلى أمنها.

يمنع كل إخفاء أو تحويل أو إتلاف الملفات أو المستندات أو الوثائق الإدارية ويتعرض مرتكبها إلى عقوبات تأديبية دون المساس بالمتابعات الجزائية.

المادة 50 : يتعين على الموظف أن يحافظ على ممتلكات الإدارة في إطار ممارسة مهامه.

المادة 51 : يجب على الموظف، ألا يستعمل، بأية حال، لأغراض شخصية أو لأغراض خارجـة عن المصلحـة، المحلات والتجهيزات ووسائل الإدارة.

المادة 52 : يجب على الموظف التعامل بأدب واحترام في علاقاته مع رؤسائه وزملائه ومرؤوسيه.

المادة 53 : يجب علـى الموظف التعامل مع مستعملي المرفق العام بلياقة ودون مماطلة.

المادة 54 : يمنـع على الموظف تحت طائلة المتابعات الجزائية، طـلب أو اشتـراط أو استلام، هدايا أو هبات أو أية امتيازات من أي نوع كانت، بطريقة مباشرة أو بواسطة شخص آخر، مقابل تأدية خدمة في إطار مهامه.

الباب الثالث
الهيكل المركزي وهيئات الوظيفة العمومية

المادة 55 : الهيكل المركزي وهيئات الوظيفة العمومية هي :

- الهيكل المركزي للوظيفة العمومية،

- المجلس الأعلى للوظيفة العمومية،

- هيئات المشاركة والطعن.

الفصل الأول : الهيكل المركزي للوظيفة العمومية

المادة 56 : الهيكل المركزي للوظيفة العمومية إدارة دائمة للدولـة، تكلف على وجه الخصوص بما يأتي :

- اقتراح عناصـر السياسة الحكوميـة في مجال الوظيفـة العموميـة والتدابير اللازمة لتنفيذها،

- السهر، بالاتصال مع الإدارات المعنية، على تطبيق القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية وضمان مطابقة النصوص المتخذة لتطبيقه،

- ضمان مراقبة قانونية الأعمال الإدارية المتّصلة بتسيير المسار المهني للموظفين،

- تقييم تسيير الموارد البشريـة في المؤسسـات والإدارات العمومية، وضمان ضبط التعدادات،

- تنفيذ سياسة تكوين الموظفين وتحسين مستواهم،

- تمثيل مصالح الدولة بصفتها مستخدمة، عند الاقتضاء، أمام الجهات القضائية.

المادة 57 : تحدد صلاحـيات الهيكل المركزي للوظيفة العمومية وتنظيمه وسيره عن طريق التنظيم.

الفصل الثاني : المجلس الأعلى للوظيفة العمومية

المادة 58 : تنشأ هيئة للتشاور تسمى "المجلس الأعلى للوظيفة العمومية".

المادة 59 : يكلف المجلس الأعلى للوظيفة العمومية بما يأتي :

- ضبط المحاور الكبرى لسياسة الحكومة في مجال الوظيفة العمومية،

- تحديد سياسة تكوين الموظفين وتحسين مستواهم،

- دراسة وضعية التشغيـل في الوظيفـة العمومية على المستويين الكمي والنوعي،

- السهر على احترام قواعد أخلاقيات الوظيفة العمومية،

- اقتراح كل تدبيرمن شأنه ترقية ثقافة المرفق العام.

كما يستشار، زيادة على ذلك، في كل مشروع نص تشريعي ذي علاقة بقطاع الوظيفة العمومية.

المادة 60 : يتشكل المجلس الأعلى للوظيفة العمومية من ممثلين عن :

- الإدارات المركزية في الدولة،

- المؤسسات العمومية،

- الجماعات الإقليمية،

- المنظمات النقابية للعـمال الأجـراء الأكثر تمثيلا على الصعيد الوطني، في مفهـوم أحكام القانـون رقم 90-14 المؤرخ في 2 يونيو سنة 1990 والمذكور أعلاه.

كما يضم شخصيات يتم اختيارها لكفاءتها في ميدان الوظيفة العمومية.

تحدد تشكيلة المجلس الأعلى للوظيفة العمومية وتنظيمه وسيره عن طريق التنظيم.

المادة 61 : يرفع المجلس الأعلى للوظيفة العموميةذ لرئيس الجمهورية تقريرا سنويا عن وضعية الوظيفة العمومية.

الفصل الثالث : هيئــات المشاركــة والطعن

المادة 62 : تنشأ في إطار مشاركة الموظفين في تسيير حياتهم المهنية :

- لجان إدارية متساوية الأعضاء،

- لجان طعن،

- لجان تقنية.

المادة 63 : تنشأ اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء، حسب الحالة، لكل رتبة أو مجموعة رتب، أو سلك أو مجموعة أسلاك تتساوى مستويات تأهيلها لدى المؤسسات والإدارات العمومية.

تتضمن هذه اللجان، بالتساوي، ممثلين عن الإدارة وممثلين منتخبين عن الموظفين.

وترأسها السلطة الموضوعة على مستواها أوممثل عنها، يختار من بين الأعضاء المعينين بعنوان الإدارة.

المادة 64 : تستشار اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء في المسائل الفردية التي تخص الحياة المهنية للموظفين.

وتجتمع، زيادة على ذلك، كلجنة ترسيم وكمجلس تأديبي.

المادة 65 : تنشأ لجنة طعن لـدى كل وزير وكل وال وكذا لـدى كل مسؤول مؤهل بالنسبة لبعض المؤسسات أو الإدارات العمومية.

تتكون هذه اللجان مناصفة من ممثلي الإدارة وممثلي الموظفين المنتخبين.

وترأسها السلطة الموضوعة على مستواها أو ممثل عنها يختــار من بيــن الأعضــاء المعينيــن بعنـوان الإدارة. وينتخب ممثلو الموظفين في اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء، من بينهم، ممثليهم في لجان الطعن.

المادة 66 : يجب أن تنصب لجان الطعن في أجل شهرين (2) بعد انتخاب أعضاء اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء.

المادة 67 : تخطر لجان الطعن من الموظف فيما يخص العقوبات التأديبية من الدرجتين الثالثة والرابعة، المنصوص عليها في المادة 163 من هذا الأمر.

المادة 68 : يقدم المرشحون إلى عهدة انتخابية قصد تمثيل الموظفين في اللجان المتساوية الأعضاء من طرف المنظمات النقابية الأكثر تمثيلا.

إذا كان عدد المصوتين أقل من نصف الناخبين، يجرى دور ثان للانتخابات.

و في هذه الحالة، يمكن أن يترشح كل موظف يستوفي شروط الترشح. ويصحّ حينئذ الإنتخاب مهما يكن عدد المصوتين.

المادة 69 : عندما لا توجد منظمات نقابية ذات تمثيل لدى مؤسسة أو إدارة عمومية، يمكن كل الموظفين الذين تتوفر فيهم شروط الترشح أن يقدموا ترشيحهم لانتخاب اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء.

المادة 70 : تستشار اللجان التقنية في المسائل المتعلقة بالظروف العامة للعمل وكذا النظافة والأمن داخل المؤسسات والإدارات العمومية المعنية.

المادة 71 : تنشـأ اللجان التقنية لدى المؤسـسات والإدارات العمومية وتتشكل مـن عــدد متســاو من ممثلــي الإدارة والممثلين المنتخبين للموظفين.

و ترأسها السلطة الموضوعة على مستواها أو ممثل عنها يختار من بين الأعضاء المعينين بعنوان الإدارة. وينتخب ممثلو الموظفين في اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء، من بينهم، ممثليهم في اللجان التقنية.

المادة 72 : يعين ممثـلو الإدارة لدى اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء ولجان الطعن واللجان التقنية من الهيئة التي لها سلطة التعيين.

المادة 73 : تحـدد اختصاصات اللجـان المذكـورة في المادة 62 أعلاه وتشكيلها وتنظيمها وسيرها ونظامها الداخلي النموذجي وكذا كيفيات سير الانتخابات، عن طريق التنظيم.

الباب الرابع
تنظيم المسار المهني

الفصل الأول : التوظيـف

المادة 74 : يخضع التوظيف إلى مبدأ المساواة في الالتحاق الوظائف العمومية.

المادة 75 : لا يمكن أن يوظف أيّاً كان في وظيفة عمومية ما لم تتوفر فيه الشروط الآتية :

- أن يكون جزائري الجنسية،

- أن يكون متمتعا بحقوقه المدنية،

- أن لا تحمل شهادة سوابقه القضائية ملاحظات تتنافى وممارسة الوظيفة المراد الالتحاق بها،

- أن يكون في وضعية قانونية تجاه الخدمة الوطنية،

- أن تتوفر فيه شروط السن والقدرة البدنية والذهنية وكذا المؤهلات المطلوبة للالتحاق بالوظيفة المراد الالتحاق بها.

المادة 76 : يمكن الإدارة، عند الاقتضاء، تنظيم الفحص الطبي للتوظيف في بعض أسلاك الموظفين.

المادة 77 : يمكـن أن توضح القوانين الأساسيـة الخاصة، عند الحاجـة، ونـظرا لخـصوصيات بعض الأسلاك، شروط التوظيف المنصوص عليها في المادة 75 أعلاه.

كما يمكنها أن تحدد الأسلاك التي يتوقف الالتحاق بها على إجراء تحقيق إداري مسبق.

المادة 78 : تحدد السن الدنيا للالتحاق بوظيفة عمومية بثماني عشرة (18) سنة كاملة.

المادة 79 : يتوقف الالتحاق بالرتبة على إثبات التأهيل بشهادات أو إجازات أو مستوى تكوين.

المادة 80 : يـتم الالتحـاق بالوظائـف العموميـة عـن طريق :

- المسابقة على أساس الاختبارات،

- المسابقة على أساس الشهادات بالنسبة لبعض أسلاك الموظفين،

- الفحص المهني،

- التوظيف المباشر من بين المترشحين الذين تابعوا تكوينا متخصصا منصوصا عليه في القوانين الأساسية، لدى مؤسسات التكوين المؤهلة.

المادة 81 : يعلن نجاح المترشحين في مسابقة على أساس الإختبارات أو مسابقة على أساس الشهادات أو اختبار مهني من طرف لجنة تضع قائمة ترتيبية على أساس الاستحقاق.

المادة 82 : تحدد كيفيات تنظيم المسابقات المنصوص عليها في المادة 80 أعلاه وإجرائها عن طريق التنظيم.

الفصل الثاني : التربص

المادة 83 : يعين كل مترشح تمّ توظيفه في رتبة للوظيفة العمومية بصفة متربص.

غير أنه يمكن أن تنص القوانين الأساسية الخاصة ونظرا للمؤهلات العالية المطلوبة للالتحاق ببعض الرتب على الترسيم المباشر في الرتبة.

المادة 84 : يجب على المتربص، حسب طبيعة المهام المنوطة برتبته، قضاء فترة تربص مدتها سنة، ويمكن بالنسبة لبعض الأسلاك أن تتضمن تكوينا تحضيريا لشغل وظيفته.

المادة 85 : بعد انتهاء مدة التربص المنصوص عليها في ?المادة 84 أعلاه يتم :

- إما ترسيم المتربص في رتبته،

- وإما إخضاع المتربص لفترة تربص آخرلنفس المدة ولمرة واحدة فقط،

- وإما تسريح المتربص دون إشعار مسبق أو تعويض.

المادة 86 : يتم اقتراح ترسيم المتربص من قبل السلطة السلمية المؤهلة. ويتوقف ذلك على التسجيل في قائمة تأهيل تقدم للجنة الإدارية المتساوية الأعضاء المختصة.

المادة 87 : يخضع المتربص إلى نفس واجبات الموظفين ويتمتع بنفس حقوقهم، مع مراعاة أحكام هذا القانون الأساسي.

المادة 88 : لا يمكن نقل المتربص أو وضعه في حالة الانتداب أو الاستيداع.

المادة 89 : لا يمكن أن ينتخب المتربص في لجنة إدارية متساوية الأعضاء أو لجنة طعن أو لجنة تقنية، غير أنه يمكنه المشاركة في انتخاب ممثلي الموظفين المنتمين للرتبة أو السلك الذي يسعى للترسيم فيه.

المادة 90 : فترة التربص فترة خدمة فعلية. وتؤخـذ فــي الحسبــان عنــد احتســاب الأقدمية للترقية في الرتبة وفي الدرجات وللتقاعد.

المادة 91 : تخضع المسائل المتعلقة بالوضعية الإدارية للمتربص إلى اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء المختصة.

المادة 92 : تحدد كيفيات تطبيق أحكام هذا الفصل عن طريق التنظيم.

الفصل الثالث : التسيير الإداري للمسار المهني للموظف

المادة 93 : يتعين على الإدارة تكوين ملف إداري لكل موظف.

يجب أن يتضمن الملف مجموع الوثائق المتعلقـة بالشهـادات والمؤهلات والحالة المدنية والوضعية الإدارية للموظف. وتسجل هذه الوثائق وترقم وتصنف باستمرار.

يتـم استغـلال الملف الإداري لتسيير الحياة المهنيـة للموظف فقط.

يجب ألاّ يتضمن الملف الإداري أي ملاحظة حول الآراء السياسيـة أو النقـابية أو الدينية للمعني.

المادة 94 : يمنح الموظف بطاقة مهنية تحدد خصائصها وشروط استعمالها عن طريق التنظيم.

المادة 95 : تعود صلاحيات تعيين الموظفين إلى السلطة المخولة بمقتضى القوانين والتنظيمات المعمول بها.

المادة 96 : يبلـغ الموظف بكـل القرارات المتعلـقة بوضعيته الإدارية وتنشر كل القرارات الإدارية التي تتضمن تعيين وترسيم وترقية الموظفين وإنهاء مهامهم في نشرة رسمية للمؤسسة أو الإدارة العمومية المعنية.

يحـدد محتـوى هذه النشرة الرسمية وخصائصها عن طريق التنظيم.

الفصل الرابع : تقييم الموظف

المادة 97 : يخضع كل موظـف، أثناء مسـاره المهني، إلى تقييم مستمـر ودوري يهدف إلى تقدير مؤهلاته المهنية وفقا لمناهج ملائمة.

المادة 98 : يهدف تقييم الموظف إلى :

- الترقية في الدرجات،

- الترقية في الرتبة،

- منح امتيازات مرتبطة بالمرد ودية وتحسين الأداء،

- منح الأوسمة التشريفية والمكافآت.

المادة 99 : يرتكز تقييم الموظف على معايير موضـوعيـة تهدف على وجه الخصوص إلى تقدير :

- احترام الواجبات العامة والواجبات المنصوص عليها في القوانين الأساسية،

- الكفاءة المهنية،

- الفعالية والمردودية،

- كيفية الخدمة.

يمكن أن تنص القوانين الأساسية الخاصة على معايير أخرى، نظرا لخصوصيات بعض الأسلاك.

المادة 100 : تحدد المؤسسات والإدارات العمومية، بعد استشارة اللجـان الإدارية المتساوية الأعضاء وموافقة الهيكل المركزي للوظيفة العمومية، مناهج التقييم التي تتلاءم وطبيعة نشاطات المصالح المعنية.

المادة 101 : تعود سلطة التقييم والتقدير للسلطة السلمية المؤهلة.

يتم التقييم بصفة دورية. وينتج عنه تقييم منقط مرفق بملاحظة عامة.

المادة 102 : تبلّغ نقطة التقييم إلى الموظف المعني الذي يمكنه أن يقدم بشأنها تظلما إلى اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء المختصة التي يمكنها اقتراح مراجعتها.

تحفـظ استمـارة التقيـيم في ملـف الموظـف.

المادة 103 : تحدد كيفيات تطبيق أحكام هذا الفصل عن طريق التنظيم.

الفصل الخامس : التكوين

المادة 104 : يتعين على الإدارة تنظيم دورات التكوين وتحسين المستوى بصفة دائمة، قصد ضمان تحسين تأهيل الموظف وترقيته المهنية، وتأهيله لمهام جديدة.

المادة 105 : تحدد شروط الالتحاق بالتكوين وتحسين المستوى وكيفيات تنظيمه ومدته وواجبات الموظف وحقوقه المترتبة على ذلك، عن طريق التنظيم.

الفصل السادس : الترقية في الدرجات والترقية في الرتب

المادة 106 : تتمثل الترقية في الدرجات في الانتقال من درجة إلى الدرجة الأعلـى مباشـرة وتتم بصفة مستمرة حسب الوتائر والكيفيات التي تُحدد عن طريق التنظيم.

المادة 107 : تتمثل الترقية في الرتب في تقدم المـوظف في مسـاره المهني وذلك بالانتقال من رتبة إلى الرتبة الأعلى مباشرة في نفس السلك أو في السلك الأعلى مباشرة، حسب الكيفيات الآتية :

- على أساس الشهادة من بين الموظفين الذين تحصلوا خلال مسارهم المهني على الشهادات والمؤهلات المطلوبة،

- بعد تكوين متخصص،

- عن طريق امتحان مهني أو فحص مهني،

- على سبيل الاختيار عن طريق التسجيل في قائمة التأهيل، بعد أخذ رأي اللجنة المتساوية الأعضاء، من بين الموظفين الذين يثبتون الأقدمية المطلوبة.

لا يستفيد الموظف من الترقية عن طريق التسجيل في قائمة التأهيل مرتين متتاليتين.

تحدد القوانين الأساسية الخاصة كيفيات تطبيق أحكام هذه المادة.

المادة 108 : يعـفى الموظـف الذي تـمت ترقيته في إطار أحكام المادة 107 أعلاه، من التربص.

المادة 109 : تتوقف كل ترقية من فوج إلى فوج أعلى مباشرة كما هو منصوص عليه في المادة 8 من هذا الأمر، على متابعة تكوين مسبق منصوص عليه في القوانين الأساسية الخاصة أو الحصول على الشهادة المطلوبة.

المادة 110 : تحدد النسب المخصصة لمختلف أنماط الترقيـة المنصوص عليها في المادة 107 أعلاه، عن طريق القوانين الأساسية الخاصة.

المادة 111 : يتم تسيير المسار المهني للموظفين في إطار سياسة تسيير تقديرية للموارد البشرية تكرس من خلال المخططات السنوية لتسيير الموارد البشرية والمخططات السنوية أو المتعددة السنوات للتكوين وتحسين المستوى.

تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم.

الفصل السابع : الأوسمة الشرفية والمكافآت

المادة 112 : يمكن أن يسلم الموظفون أوسمة شرفية ومكافآت في شكل ميداليات استحقاق أو شجاعة وشهادات وزارية.

تحدد طبيعة الأوسمـة الشرفية والمكافـآت وخصائصـها وكيفيات منحها عن طريق التنظيم.

المادة 113 : يمكن الموظف الذي قام أثناء تأديته مهامه بعمل شجاع مثبت قانونا أو قام بمجهودات استثنائية ساهمت في تحسين أداء المصلحة، أن يستفيد من أوسمة شرفية و/أو مكافآت، بعد استشارة لجنة خاصة تنشأ لدى السلطة الوزارية المختصة.

يحدد تشكيل هذه اللجنة وسيرها وصلاحياتها الخاصة عن طريق التنظيم.

الباب الخامس
التصنيف - الراتب

المادة 114 : تنقسم المجموعات المنصوص عليها في المادة 8 من هذا الأمر إلى أصناف توافق مختلف مستويات تأهيل الموظفين.

يضـم كل صنف درجات توافق تقدم الموظف في رتبته.

يخصص لكل درجة رقم استدلالي يوافق الخبرة المهنية المحصل عليها من الموظف.

المادة 115 : تشكل الأصناف والدرجات والأرقام الاستدلالية المقابلة لها الشبكة الاستدلالية للرواتب.

يحدد عدد الأصناف، والحد الأدنى والأقصى لكل صنف وعدد الدرجات وكذا قواعد الترقية في الدرجات عن طريق التنظيم.

المادة 116 : يمكن أن تصنف بعض رتب المجموعة "أ" المنصوص عليها في المادة 8 من هذا الأمر التي يتطلب الالتحاق بها مستوى تأهيل عال، في أقسام خارج الصنف تتضمن درجات وأرقام استدلالية كما هو منصوص عليها في المادتين 114 و115 أعلاه.

المادة 117 : إذا لم ينص قانون أساسي خاص على إمكانية ترقية موظف ينتمي إلى سلك ذي رتبة وحيدة، تمنح نقاط استدلالية إضافية وفق كيفيات تحدد عن طريق التنظيم.

المادة 118 : تحدد القوانين الأساسية الخاصة تصنيف كل رتبة.

المادة 119 : يتكون الراتب المنصوص عليه في المادة 32 من هذا الأمر من :

- الراتب الرئيسي،

- العلاوات والتعويضات.

يستفيد الموظف، زيادة على ذلك، من المنح ذات الطــابع العــائلي المنــصوص علــيها في التنظيم المعمول به.

المادة 120 : يتقاضى الموظف، مهما تكن رتبته، راتبه من المؤسسة أو الإدارة العمومية التي يمارس مهامه فيها فعليا.

المادة 121 : يوافق الراتب الأساسي الرقم الاستدلالي الأدنى للصنف. ويمثل الراتب المقابل للواجبات القانونية الأساسية للموظف.

المادة 122 : يتحدد الراتب الرئيسي من خلال الرقم الاستدلالي الأدنى للرتبة مضافا إليه الرقم الاستدلالي المرتبط بالدرجة المتحصل عليها.

وينتج الراتب الرئيسي من حاصل ضرب الرقم الاستدلالي للراتب الرئيسي في قيمة النقطة الاستدلالية.

المادة 123 : تحدد على التوالي قيمة النقطة الاســتدلالية وكـذا المعايير التي تضبط تطورها بمرسوم.

المادة 124 : تخصص التعويضات لتعويض التبعيات الخاصة المرتبطة بممارسة بعض النشاطات، وكذا بمكان ممارستها وبالظروف الخاصة للعمل.

تخصص المنح للحث على المرد ودية وتحسين الأداء.

المادة 125 : زيادة على الراتب المنصوص عليه في المادة 119 أعلاه، يمكن الموظف أن يستفيد من تعويضات مقابل المصاريف الناتجة عن ممارسة مهامه.

المادة 126 : تؤسس كـل منحـة أو تعـويـض بمـرسـوم.

الباب السادس
الوضعيات القانونية الأساسية للموظف وحركات نقله

المادة 127 : يوضع الموظف في إحدى الوضعيات الآتية :

1 - القيام بالخدمة،

2 - الانتداب،

3 - خارج الإطار،

4 - الإحالة على الاستيداع،

5 - الخدمة الوطنية.

تحدد القوانين الأساسية الخاصة نسب الموظفين الذين يمكن وضعهم، بناء على طلبهم، في الوضعيات المنصوص عليها في الحالات 2 و3 و4 أعلاه.

الفصــل الأول : وضعية القيام بالخدمــة

المادة 128 : القيام بالخدمة هي وضعية الموظف الذي يمارس فعليا في ?المؤسسة أو الإدارة العمومية التي ينتمي إليها، المهام المطابقة لرتبته أو مهام منصب شغـل من المناصب المنصـوص عليها في المـادتين 10 و15 من هذا الأمر.

المادة 129 : ويـعدّ في وضعية الخدمة أيضا، الموظف :

- الموجود في عطلة سنوية،

- الموجود في عطلة مرضية أو حادث مهني،

- الموظفة الموجودة في عطلة أمومة،

- المستفيد من رخصة غياب كما هي محددة في المواد من 208 إلى 212 و215 من هذا الأمر،

- الذي تم استدعاؤه لمتابعة فترة تحسين المستوى أو الصيانة في إطارالاحتياط،

- الذي استدعي في إطار الاحتياط،

- الذي تمّ قبوله لمتابعة فترة تحسين المستوى.

المادة 130 : يمكن وضع الموظفين التابعين لبعض الرتب في حالة القيام بالخدمة لدى مؤسسة أو إدارة عمومية أخرى غير التي ينتمون إليها ضمن الشروط والكيفيات المحددة في القوانين الأساسية الخاصة.

المادة 131 : يمكن وضع الموظفين تحت تصرف جمعيات وطنية معترف لها بطابع الصالح العام أو المنفعة العمومية لمدة سنتين (2) قابلة للتجديد مرة واحدة.

يجب أن يتمتع الموظفون الذين يوضعون تحت التــصرف بمــؤهلات ذات عـلاقة بموضوع الجمعية المعنية.

يمارس هؤلاء الموظفون مهامهم تحت سلطة مسؤول الجمعية التي وضعوا تحت تصرفها ويستمر دفع رواتبهم من طرف مؤسستهم أو إدارتهم الأصلية.

المادة 132 : تحدد شروط وكيفيات تطبيق أحكام هذا الفصل عن طريق التنظيم.

الفصل الثاني : وضعية الانتداب

المادة 133 : الانتداب هو حالة الموظف الذي يوضع خارج سلكه الأصلي و/أو إدارته الأصلية مع مواصلة استفادته في هذا السلك من حقوقه في الأقدمية وفي الترقية في الدرجات وفي التقاعد في المؤسسة أو الإدارة العمومية التي ينتمي إليها.

الانتـداب قابـل للإلغـاء.

المادة 134 : يتم انتداب الموظف بقوة القانون لتمكينه من ممارسة :

- وظيفة عضو في الحكومة،

- عهدة انتخابية دائمة في مؤسسة وطنية أو جماعة إقليمية،

- وظيفة عليا للدولة أو منصب عالٍ في مؤسسة أو إدارة عمومية غير تلك التي ينتمي إليها،

- عهدة نقابية دائمة وفق الشروط التي يحددها التشريع المعمول به،

- متابعة تكوين منصوص عليه في القوانين الأساسية الخاصة،

- تمثيل الدولة في مؤسسات أو هيئات دولية،

- متابعة تكوين أو دراسات، إذا ما تم تعيين الموظف لذلك من المؤسسة أو الإدارة العمومية التي ينتمي إليها.

المادة 135 : يمكن انتداب الموظف بطلب منه لتمكينه من ممارسة :

- نشاطات لدى مؤسسة أو إدارة عمومية أخرى و/أو في رتبة غير رتبته الأصلية،

- وظائف تأطير لدى المؤسسات أو الهيئات التي تمتلك الدولة كل رأسمالها أو جزءا منه،

- مهمة في إطار التعاون أو لدى مؤسسات أو هيئات دولية.

المادة 136 : يكرس الانتداب بقرار إداري فردي من السلطة أو السلطات المؤهلة، لمدة دنيا قدرها ستة (6) أشهر ومدة قصوى قدرها خمس (5) سنوات.

غير أن فتــرة الانـتداب للحالات المنصوص عليها في المــادة 134 أعــلاه تساوي مدد شغل الوظيفة أو العهدة أو التكوين أو الدراسات التي تم الانتداب من أجلها.

المادة 137 : يخضـع الموظف المنتدب للقواعد التي تحكم المنصب الذي انتدب إليه.

يتم تقييم الموظف المنتدب ويتقاضى راتبه من قبل الإدارة العمومية أو المؤسسة أو الهيئة التي انتدب إليها.

غير أنه يمكن الموظف الذي انتدب للقيام بتكوين أو دراسات أن يتقاضى راتبه من المؤسسة أو الإدارة العمومية التي ينتمي إليها.

المادة 138 : يعاد إدماج الموظف في سلكه الأصلي، عند انقضاء مدة انتدابه، بقوة القانون ولو كان زائدا عن العدد.

المادة 139 : تحدد كيفيات تطبيق أحكام هذا الفصل عن طريق التنظيم.

الفصل الثالث : وضعية خارج الإطار

المادة 140 : وضعية خارج الإطار هي الحالة التي يمكن أن يوضع فيها الموظف بطلب منه، بعــد استنفاد حقوقـه في الانتداب، في إطار أحكام المادة 135 أعلاه، في وظيفة لايحكمها هذا القانون الأساسي.

المادة 141 : لا يمكــن أن يوضع فـي حالـة خــارج الإطــار إلا الموظفـون المنتمون إلى الفوج (أ) المنصوص عليــه في المادة 8 من هذا الأمر.

تكرس وضعية خارج الإطار بقرار إداري فردي من السلطة المخولة، لمدة لا تتجاوز خمس (5) سنوات.

لا يستفيد الموظفون الذين يوضعون في حالة خارج الإطار من الترقية في الدرجات.

المادة 142 : يتقاضى الموظف الذي يوجد في وضعية خارج الإطار راتبه ويتم تقييمه من قبل المؤسسة أوالهيئة التي وضع لديها في هذه الوضعية.

المادة 143 : يعاد إدماج الموظف عند إنقضاء فترة وضعية خارج الإطار في رتبته الأصلية بقوة القانون ولو كان زائدا على العدد.

المادة 144 : تحدد كيفيات تطبيق أحكام المادتين 141 و142 أعلاه، عن طريق التنظيم.

الفصل الرابع : وضعية الإحالة على الاستيداع

المادة 145 : تتمثل الإحالة على الاستيداع في إيقاف مؤقت لعلاقة العمل.

وتؤدي هذه الوضعية إلــى تـوقيــف راتــب الموظــف وحقوقــه في الأقدمية وفــي الترقيــة فــي الدرجــات وفي التقاعد.

غير أن الموظف يحتفظ في هذه الوضعية بالحقوق التي اكتسبها في رتبته الأصلية عند تاريخ إحالته على الاستيداع.

المادة 146 : تكون الإحالة على الاستيداع بقوة القانون في الحالات الآتية :

- في حالة تعرض أحد أصول الموظف أو زوجه أو أحد الأبناء المتكفل بهم لحادث أو لإعاقة أو مرض خطير،

- للسماح للزوجة الموظفة بتربية طفل يقل عمره عن خمس (5) سنوات،

- للسماح للموظف بالالتحاق بزوجه إذا اضطر إلى تغيير إقامته بحكم مهنته،

- لتمكين الموظف من ممارسة مهام عضو مسير لحزب سياسي.

المادة 147 : إذا عين زوج الموظف في ممثلية جزائرية في الخارج أو مؤسسة أو هيئة دولية أو كلف بمهمة تعاون، يوضع الموظف الذي لا يمكنه الاستفادة من الانتداب في وضعية إحالة على الاستيداع بقوة القانون.

بغض النظر عن أحكام المادة 149 أدناه، تساوي مدة الإحالة على الاستيداع مدة مهمة زوج الموظف.

المادة 148 : يمكن أن يستفيد الموظف من الإحالة على الاستيداع لأغراض شخصية، لاسيما للقيام بدراسات أو أعمال بحث، بطلب منه، بعد سنتين (2) من الخدمة الفعلية.

المادة 149 : تمنح الإحالة على الاستيداع في الحالات المنصوص عليها في المادة 146 أعلاه، لمدة دنيا قدرها ستة (6) أشهر، قابلة للتجديد في حدود أقصاها خمس (5) سنوات خلال الحياة المهنية للموظف.

تمنح الإحالة على الاستيداع لأغراض شخصية المنصوص عليها في المادة 148 أعلاه لمدة دنيا قدرها ستة (6) أشهر، قابلة للتجديد في حدود سنتين (2) خلال الحياة المهنية للموظف.

تكرس الإحالة على الاستيداع بقرار إداري فردي من السلطة المؤهلة.

المادة 150 : يمنع الموظف الذي أحيل على الاستيداع من ممارسة نشاط مربح مهما كانت طبيعته.

المادة 151 : يمكن الإدارة في أي وقت القيام بتحقيق للتأكد من تطابق الإحالة على الاستيداع مع الأسباب التي أحيل من أجلها الموظف على هذه الوضعية.

المادة 152 : يعاد إدماج الموظف بعد انقضاء فترة إحالته على الاستيداع في رتبته الأصلية بقوة القانون ولو كان زائدا عن العدد.

المادة 153 : تحدد كيفيات تطبيق أحكام هذا الفصل عن طريق التنظيم.

الفصل الخامس : وضعية الخدمة الوطنية

المادة 154 : يوضع الموظف المستدعى لأداء خدمته الوطنية في وضعية تسمى "الخدمة الوطنية".

يحتفظ الموظف في هذه الوضعية بحقوقه في الترقية في الدرجات والتقاعد.

ولا يمكنه طلب الاستفادة من أي راتب مع مراعاة الأحكام التشريعية والتنظيمية التي تحكم الخدمة الوطنية.

المادة 155 : يعاد إدماج الموظف في رتبته الأصلية عند انقضاء فترة الخدمة الوطنية بقوة القانون ولو كان زائدا عن العدد.

وله الأولوية في التعيين في المنصب الذي كان يشغله قبل تجنيده إذا كان المنصب شاغرا أو في منصب معادل له.

الفصل السادس : حركات نقل الموظفين

المادة 156 : يمكن أن تكون حركات نقل الموظفين ذات طابع عام ودوري أو ذات طابع محدود وظرفي. وتتم في حدود ضرورات المصلحة.

كما تؤخذ في الاعتبار رغبات المعنيين ووضعيتهم العائلية وأقدميتهم وكذا كفاءتهم المهنية.

المادة 157 : يمكن نقل الموظف بطلب منه، مع مراعاة ضرورة المصلحة.

المادة 158 : يمكن نقل الموظف إجباريا عندما تستدعي ضرورة المصلحة ذلك. ويؤخذ رأي اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء، ولو بعد إتخاد قرار النقل. ويعتبر رأي اللجنة ملزما للسلطة التي أقرت هذا النقل.

المادة 159 : يستفيد الموظف الذي تم نقله إجباريا لضرورة المصلحة من استرداد نفقات التنقل أو تغيير الإقامة أو التنصيب طبقا للتنظيم المعمول به.

الباب السابع
النظام التأديبي

الفصل الأول : المبادئ العامة

المادة 160 : يشكـل كل تخلّ عن الواجبات المهنية أو مساس بالانضباط وكل خطأ أو مخالفة من طرف الموظف أثناء أو بمناسبة تأدية مهامه خطأ مهنيا ويعرض مرتكبه لعقوبة تأديبية، دون المساس، عند الاقتضاء، بالمتابعات الجزائية.

المادة 161 : يتوقف تحديد العقوبة التأديبية المطبقة على الموظف على درجة جسامة الخطأ، والظروف التي ارتكب فيها، ومسؤولية الموظف المعني، والنتائج المترتبة على سير المصلحة وكذا الضرر الذي لحق بالمصلحة أو بالمستفيدين من المرفق العام,

المادة 162 : تتخذ الإجراءات التأديبية السلطة التي لها صلاحيات التعيين.

الفصل الثاني : العقوبات التأديبية

المادة 163 : تصنف العقوبات التأديبية حسب جسامة الأخطاء المرتكبة إلى أربع (4) درجات :

1 - الدرجة الأول :

- التنبيه،

- الإنذار الكتابي،

- التوبيخ.

2 - الدرجة الثانية :

- التوقيف عن العمل من يوم (1) إلى ثلاثة (3) أيام،

- الشطب من قائمة التأهيل.

3 - الدرجة الثالثة :

- التوقيف عن العمل من أربعـة (4) إلى ثمانية (8) أيام،

- التنزيل من درجة إلى درجتين،

- النقل الإجباري.

4 - الدرجـة الرابعة :

- التنزيل إلى الرتبة السفلى مباشرة،

- التسريح.

المادة 164 : يمكن أن تنص القوانين الأساسية الخاصة، نظــرا لخصوصــيات بعــض الأسـلاك، علــى عقوبات أخــرى في إطار الدرجات الأربع المنصوص عليها في المادة 163 أعلاه.

المادة 165 : تتخذ السلطة التي لها صلاحيات التعيين بقرار مبرر العقوبات التأديبية من الدرجة الأولى والثانية بعد حصولها على توضيحات كتابية من المعني.

تتخذ السلطة التي لها صلاحيات التعيين العقوبات التأديبية من الدرجة الثالثة والرابعة بقرار مبرر، بعد أخد الرأي الملزم من اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء المختصة، المجتمعة كمجلس تأديبي، والتي يجب أن تبتّ في القضيـة المطروحة عليهـا في أجل لا يتعدى خمسة وأربعين (45) يوما ابتداء من تاريـخ إخطارها.

المادة 166 : يجب أن يخطر المجلس التأديبي، بتقرير مبرر من السلطة التي لها صلاحيات التعيين، في أجل لا يتعدى خمسة وأربعيـن (45) يوما ابتداء من تاريخ معاينة الخطأ.

يسقط الخطأ المنسوب إلى الموظف بانقضاء هذا الأجل.

المادة 167 : يحق للموظف الذي تعرض لإجراء تأديبي أن يبلغ بالأخطاء المنسوبة إليه وأن يطلع على كامل ملفه التأديبي في أجل خمسة عشر (15) يوما ابتداء من تحريك الدعوى التأديـبية.

المادة 168 : يجب على الموظف الذي يحال على اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء المجتمعة كمجلس تأديبي المثول شخصيا، إلاّ إذا حالت قوة قاهرة دون ذلك.

ويبلّغ بتاريخ مثوله قبل خمسة عشر (15) يوما على الأقل، بالبريد الموصى عليه مع وصل استلام.

يمكن الموظف، في حالة تقديمه لمبرر مقبول لغيابه أن يلتمس من اللجنة المتساوية الأعضاء المختصة المجتمعة كمجلس تأديبي، تمثيله من قبل مدافعه.

في حالة عدم حضور الموظف الذي استدعي بطريقة قانونية، أو حالة رفض التبرير المقدم من قبله تستمر المتابعة التأديبية.

المادة 169 : يمكن الموظف تقديم ملاحظات كتابية أو شفوية أو أن يستحضر شهودا.

ويحق له أن يستعين بمدافع مخول أو موظف يختاره بنفسه.

المادة 170 : تتداول اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء المجتمعة كمجلس تأديبي، في جلسات مغلقة.

يجب أن تكون قرارات المجلس التأديبي مبررة.

المادة 171 : يمكن اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء المختصة المجتمعة كمجلس تأديبي طلب فتح تحقيق إداري من السلطة التي لها صلاحيات التعيين، قبل البت في القضية المطروحة.

المادة 172 : يبلّغ الموظف المعني بالقرار المتضمن العقوبة التأديبية، في أجل لا يتعدى ثمانية (8) أيام ابتداءً من تاريخ اتخاذ هذا القرار. ويحفظ في ملفه الإداري.

المادة 173 : في حالة ارتكاب الموظف خطأ جسيما، يمكن أن يؤدي إلى عقوبة من الدرجة الرابعة، تقوم السلطة التي لها صلاحيات التعيين بتوقيفه عن مهامه فورا.

يتقاضى المعني خلال فترة التوقيف المنصوص عليها في الفقرة أعلاه، نصف راتبه الرئيسي وكذا مجمل المنح ذات الطابع العائلي.

إذا اتخذت في حق الموظف الموقوف عقوبة أقل من عقوبات الدرجة الرابعة، أو إذا تمت تبرئته من الأعمال المنسوبة إليه أو إذا لم تبت اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء في الآجال المحددة، يسترجع الموظف كامل حقوقه والجزء الذي خصم من راتبه.

المادة 174 : يوقف فورا الموظف الذي كان محل متابعات جزائية لا تسمح ببقائه في منصبه.

ويمكن أن يستفيد خلال مدة لا تتجاوز ستة (6) أشهر، ابتداء من تاريخ التوقيف من الإبقاء على جزء من الراتب لا يتعدى النصف.

ويستمر الموظف في تقاضي مجمل المنح العائلية.

وفي كل الأحوال، لا تسوّى وضعيته الإدارية إلا بعد أن يصبح الحكم المترتب على المتابعات الجزائية نهائيا.

المادة 175 : يمكن الموظف الذي كان محل عقوبة تأديبية من الدرجة الثالثة أو الرابعة، أن يقدم تظلما أمام لجنة الطعن المختصة في أجل أقصاه شهر واحد ابتداء من تاريخ تبليغ القرار.

المادة 176 : يمكن الموظف الذي كان محل عقوبة من الدرجة الأولى أو الثانية أن يطلب إعادة الاعتبار من السلطة التي لها صلاحيات التعيين، بعد سنة من تاريخ اتخاذ قرار العقوبة.

وإذا لم يتعرض الموظف لعقوبة جديدة، تكون إعادة الاعتبار بقوة القانون، بعد مرور سنتين من تاريخ اتخاذ قرار العقوبة.

وفي حالة إعادة الاعتبار، يمحى كل أثر للعقوبة من ملف المعني.

الفصل الثالث : الأخطاء المهنية

المادة 177 : تعرّف الأخطاء المهنية بأحكام هذا النص.

تصنف الأخطاء المهنية دون المساس بتكييفها الجزائي كما يأتي :

- أخطاء من الدرجة الأولى،

- أخطاء من الدرجة الثانية،

- أخطاء من الدرجة الثالثة،

- أخطاء من الدرجة الرابعة.

المادة 178 : تعتبر، على وجه الخصوص، أخطاء من الدرجة الأولى كل إخلال بالانضباط العام يمكن أن يمس بالسير الحسن للمصالح.

المادة 179 : تعتبر، على وجه الخصوص، أخطاء من الدرجة الثانية الأعمال التي يقوم من خلالها الموظف بما يأتي :

1 - المساس، سهوا أو إهمالا بأمن المستخدمين و/أو أملاك الإدارة،

2 - الإخلال بالواجبات القانونية الأساسية غير تلك المنصوص عليها في المادتين 180 و181 أدناه.

المادة 180 : تعتبر، على وجه الخصوص، أخطاء من الدرجة الـثالثة الأعمال التي يقوم من خلالها الموظف بما يأتي :

1 - تحويل غير قانوني للوثائق الإدارية،

2 - إخفاء المعلومات ذات الطابع المهني التي من واجبه تقديمها خلال تأدية مهامه،

3 - رفض تنفيذ تعليمات السلطة السلمية في إطار تأدية المهام المرتبطة بوظيفته دون مبرر مقبول،

4 - إفشاء أو محاولة إفشاء الأسرار المهنية،

5 - استعمال تجهيزات أو أملاك الإدارة لأغراض شخصية أو لأغراض خارجة عن المصلحة.

المادة 181 : تعتبر، على وجه الخصوص، أخطاء مهنية من الدرجة الرابعة إذا قام الموظف بما يأتي :

1 - الاستفادة من امتيازات، من أية طبيعة كانت، يقدمها له شخــص طبيعي أو معنــوي مقابــل تأديتــه خدمة في إطار ممارسة وظيفته،

2 - ارتكاب أعمال عنف على أي شخص في مكان العمل،

3 - التسبب عمدا في أضرار مادية جسيمة بتجهيزات وأملاك المؤسسة أو الإدارة العمومية التي من شأنها الإخلال بالسير الحسن للمصلحة،

4 - إتلاف وثائق إدارية قصد الإساءة إلى السير الحسن للمصلحة،

5 - تزوير الشهادات أو المؤهلات أو كل وثيقة سمحت له بالتوظيف أو بالترقية،

6 - الجمع بين الوظيفة التي يشغلها ونشاط مربح آخر، غير تلك المنصوص عليها في المادتين 43 و44 من هذا الأمر.

المادة 182 : توضّح القوانين الأساسية الخاصة، كلما دعت الحاجة إلى ذلك، وتبعا لخصوصيات بعض الأسلاك، مختلف الأخطاء المهنية المنصوص عليها في المواد 178 إلى 181 أعلاه.

المادة 183 : تؤدي حالات الأخطاء المهنية المنصوص عليها في المواد من 178 إلى 181 من هذا الأمر إلى تطبيق إحدى العقوبات التأديبية من نفس الدرجة، كما هو منصوص عليها في المادة 163 أعلاه.

المادة 184 : إذا تغيب الموظف لمدة خمسة عشر (15) يوما متتالية على الأقل، دون مبرر مقبول، تتخذ السلطة التي لها صلاحيات التعيين إجراء العزل بسبب إهمال المنصب، بعد الإعذار، وفق كيفيات تحدد عن طريق التنظيم.

المادة 185 : لا يمكن الموظف الذي كان محل عقوبة التسريح أو العزل أن يوظف من جديد في الوظيفة العمومية.

الباب الثامن
المدة القانونية للعمل - أيام الراحة القانونية

الفصل الأول : المدة القانونية للعمل

المادة 186 : تحدد المدة القانونية للعمل في المؤسـسات والإدارات العمومية طبقا للتشريع المعمول به.

المادة 187 : يمكن أن تقلص المدة القانونية للعمل بالنسبة للموظفين الذين يقومون بنشاطات متعبة جدا و/أو خطيرة.

تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم.

المادة 188 : يمكن مطالبة الموظفين المنتمين لبعض الأسلاك بتأدية مهامهم ليلا بين الساعة التاسعـة ليلا (21.00) والساعة الخامسة صباحا (5.00) وذلك نظرا لخصوصية المصلحة ووفقا لشروط تحددها القوانين الأساسية الخاصة.

المادة 189 : مع مراعاة مدة العمل اليومية القصوى المنصوص عليها في التشريع المعمول به، يمكن دعوة الموظفين لتأدية ساعات عمل إضافية.

يتم اللجوء إلى الساعات الإضافية للضرورة القصوى للمصلحة وبصفة استثنائية.

ولا يمكن بأية حال أن تتعدى الساعات الإضافية نسبة 20% من المدة القانونية للعمل.

المادة 190 : تحدد شروط العمل الليلي وكيفيات اللجوء إلى الساعات الإضافية وكذا الحقوق المرتبطة بها عن طريق التنظيم.

الفصل الثاني : أيام الراحة القانونية

المادة 191 : للموظف الحق في يوم كامل للراحة أسبوعيا طبقا للتشريع المعمول به.

غير أنه يمكن أن يؤجل اليوم الأسبوعي للراحة، في إطار تنظــيم العــمل، إذا اقتــضت ضرورة المصلحة ذلك.

المادة 192 : للموظف الحق في أيام الراحة والعطل المدفوعة الأجر المحددة في التشريع المعمول به.

المادة 193 : يوم الراحة الأسبوعي وأيام العطل المدفوعة الأجر أيام راحة قانونية.

للموظف الذي عمل في يوم راحة قانونية الحق في راحة تعويضية لنفس المدة.

تـحدد كيفـيات تطبـيق هـذه المادة عن طريق التنظيم.

الباب التاسع
العطل - الغيابات

الفصل الأول : العـطل

المادة 194 : للموظف الحق في عطلة سنوية مدفوعة الأجر.

المادة 195 : يمكن الموظفين الذين يعملون في بعض المناطق من التراب الوطني، لا سيما في ولايات الجنوب، وكذا الذين يعملون في الخارج في بعض المناطق الجغرافية، الاستفادة من عطل إضافية.

تحـدد كيفـيات تطبيـق هذه المـادة عن طريق التنظيم.

المادة 196 : تمنح العطلة السنوية على أساس العمل المؤدى خلال الفترة المرجعية التي تمتد من أول يوليو من السنة السابقة للعطلة إلى 30 يونيو من سنة العطلة.

بالنسبة للموظفين حديثي العهد بالتوظيف، تحتسب مدة العطلة السنوية بحصة نسبية توافق فترة العمل المؤداة.

المادة 197 : تحتسب العطلـة السنوية المدفوعة الأجر علـى أساس يومين ونصف يوم في الشهر الواحد من العمل دون أن تتجاوز المدة الكاملة ثلاثين (30) يوما في السنة الواحدة للعمل.

المادة 198 : كل فـترة تساوي أربعة وعشـرين (24) يوما أو أربعة (4) أسابيع عمل تعادل شهر عمل عند تحديد مدة العطلة السنوية المدفوعة الأجر.

وتعتبر كل فترة عـمل تتعدى خمسة عشـر (15) يوما معادلة لشهر من العمل بالنسبة للموظفين حديثي العهد بالتوظيف.

المادة 199 : يمكن استدعاء الموظف المتواجد في عطلة لمباشرة نشاطاته للضرورة الملحة للمصلحة.

المادة 200 : لا يجوز إنهاء علاقة العمل أو إيقافها أثناء العطلة السنوية.

المادة 201 : توقف العطلة السنوية إثر وقوع مرض أو حادث مبرر.

ويستفيد الموظف في هذه الحالة من العطلة المرضـــية ومن الحقــوق المرتبطــة بهــا والمنصــوص عليهــا في التشريع المعمول به.

المادة 202 : لا يمكن بأي حال أن تخول العطلة المرضية الطويلة الأمد كما يحددها التشريع المعمول به، مهما كانت مدتها، الحق في أكثر من شهر واحد كعطلة سنوية.

المادة 203 : يمكن الإدارة بالنسبة للعطل المرضية أن تقوم بإجراء مراقبة طبية إذا ما اعتبرت ذلك ضروريا.

المادة 204 : تعتبر فترات عمل لتحديد مدة العطلة السنوية :

- فترة العمل الفعلي،

- فترة العطلة السنوية،

- فترات الغيابات المرخص بها من قبل الإدارة،

- فترات الراحة القانونية المنصوص عليها في المادتين 191 و192 أعلاه،

- فترات عطلة الأمومة أو المرض أو حوادث العمل،

- فترات الإبقاء في الخدمة الوطنية أو التجنيد ثانية.

المادة 205 : لا يمكن بأي حال تعويض العطلة السنوية براتب.

المادة 206 : يمنع تأجيل العطلة السنوية، كلها أو جزء منها، من سنة إلى أخرى.

غير أنه يمكن الإدارة، اذا استدعت ضرورة المصلحة ذلك أو سمحت به، إما جدولة العطلة السنوية أو تأجيلها أو تجزئتها في حدود سنتين.

الفصل الثاني : الغيابات

المادة 207 : باستثناء الحالات المنصوص عليها صراحة في هذا الأمر، لا يمكن الموظف، مهما تكن رتبته، أن يتقاضى راتبا عن فترة لم يعمل خلالها.

يعاقب على كل غياب غير مبرر عن العمل بخصم من الراتب يتناسب مع مدة الغياب، وذلك دون المساس بالعقوبات التأديبية المنصوص عليها في هذا القانون الأساسي.

المادة 208 : يمكـن الموظــف، شريـطة تقديــم مبــرر مسبــق، الاستفــادة من رخــص للتغيــب دون فقدان الراتــب في الحالات الآتية :

- لمتابعة دراسات ترتبط بنشاطاته الممارسة، في حدود أربع (4) ساعات في الأسبوع تتماشى مع ضرورات المصلحة، أو للمشاركة في الامتحانات أو المسابقات لفترة تساوي الفترة التي تستغرقها،

- للقيام بمهام التدريس حسب الشروط المنصوص عليها في التنظيم المعمول به،

- للمشاركة في دورات المجالس التي يمارس فيها عهدة انتخابية إذا لم يكن في وضعية انتداب،

- لأداء مهام مرتبطة بالتمثيل النقابي أو المشاركة في دورات للتكوين النقابي طبقا للتشريع المعمول به.

- للمشاركة في التظاهرات الدولية الرياضية أو الثقافية.

المادة 209 : يمكن الموظف أيضا الاستفادة من تراخيص للغياب، دون فقدان الراتب، للمشاركة في المؤتمرات والملتقيات ذات الطابع الوطني أو الدولي، التي لها علاقة بنشاطاته المهنية.

المادة 210 : للموظف الحق، مرة واحدة خلال مساره المهني، في عطلة خاصة مدفوعة الأجر لمدة ثلاثين (30) يوما متتالية لاداء مناسك الحج في البقاع المقدسة.

المادة 211 : يمكن إضافة الفترات الضرورية للسفر، إلى فترات تراخيص الغيابات المنصوص عليها في المواد من 208 إلى 210 من هذا الأمر.

المادة 212 : للموظف الحق في غياب خاص مـدفوع الأجر مدته ثلاثة (3) أيام كاملة في إحدى المناسبات العائلية الآتية :

- زواج الموظف،

- ازدياد طفل للموظف،

- ختان ابن الموظف،

- زواج أحد فروع الموظف،

- وفاة زوج الموظف،

- وفاة أحد الفـروع أو الأصول أو الحواشي المـباشرة للموظف أو زوجه.

المادة 213 : تستفيد المرأة الموظفة، خلال فترة الحمل والولادة، من عطلة أمومة وفقا للتشريع المعمول به.

المادة 214 : للموظفة المرضعة الحق، ابتداء من تاريخ انتهاء عطلة الأمومة، ولمدة سنة، في التغيب ساعتين مدفوعتي الأجر كل يوم خـلال الستة (6) أشهر الأولى وساعة واحدة مدفوعة الأجر كل يوم خلال الأشهر الستة (6) الموالية.

يمكـن توزيـع هـذه الغيابـات على مـدار اليـوم حسبما يناسب الموظفة.

المادة 215 : يمكن أن يستفيد الموظف من رخص استثنائية للغياب غير مدفوعة الأجر لأسباب الضرورة القصوى المبررة، لا يمكن أن تتجاوز مدتها عشرة (10) أيام في السنة.

الباب العاشر
إنهاء الخدمة

المادة 216 : ينتـج إنهاء الخدمة التام الذي يؤدي إلى فقدان صفة الموظف عن :

- فقدان الجنسية الجزائرية أو التجريد منها،

- فقدان الحقوق المدنية،

- الاستقالة المقبولة بصفة قانونية،

- العـزل،

- التسريح،

- الإحالة على التقاعد،

- الوفاة.

يتقرر الإنهاء التام للخدمة بنفس الأشكال التي يتم فيها التعيين.

المادة 217 : الاستقالة حق معترف به للموظف يمارس ضمن الشروط المنصوص عليها في هذا القانون الأساسي.

المادة 218 : لا يمكن أن تتم الاستقالة إلا بطلب كتابي من الموظف يعلن فيه إرادته الصريحة في قطع العلاقة التي تربطه بالإدارة بصفة نهائية.

المادة 219 : يرسل الموظف طلبه إلى السلطة المخولة صلاحيات التعيين عن طريق السلم الإداري. ويتعين عليه أداء الواجبات المرتبطة بمهامه إلى حين صدور قرار عن هذه السلطة.

إن قبـول الاستقالـة يجعلـها غير قابلة للرجوع فيها.

المادة 220 : لا ترتب الاستقالة أي أثر إلا بعد قبولها الصريح من السلطة المخولة صلاحيات التعيين التي يتعين عليها اتخاذ قرار بشأنها في أجل أقصاه شهران (2) ابتداء من تاريخ إيداع الطلب.

غير أنه، يمكن السلطة التي لها صلاحيات التعيين، تأجيل الموافقة على طلب الاستقالة لمدة شهرين (2) ابتداءً من تاريخ انقضاء الأجل الأول، وذلك للضرورة القصوى للمصلحة.

وبانقضـاء هذا الأجـل تصبح الاستقالة فعلية.

الباب الحادي عشر
أحكام انتقالية ونهائية

المادة 221 : تبقى الأحكام القانونية الأساسية المعــمول بهــا عــند تــاريـخ نــشر هــذا الأمـر في الجريدة الرسمية، لا سيـما أحكـام المرسـوم رقم 85-59 المـؤرخ في 23 مارس سنة 1985 والمتضمن القانون الأساسي النموذجي لعمال المؤسسـات والإدارات العمــومية ومجــموع النــصوص المتخذة لتطبيقه، وكذا النصوص المتعلقة بالمرتبات والأنظـمة التعــويضيـة، سارية المفعـول إلى غايـة صـدور النصــوص التنــظيمية المنصــوص علــيها في هذا الأمر.

المادة 222 : تلغى الفقرة 2 من المادة 22 من القانون رقم 90-02 المؤرخ في 6 فبراير سنة 1990 والمتعلق بالوقايـة من النزاعات الجماعيـة في العمل وتسويـتها وممارسة حق الإضراب.

المادة 223 : يطبق نظام التصنيف والمرتبات المنصوص عليه في المواد من 114 إلى 126 من هذا الأمر، مع احترام الحقوق المكتسبة للموظفين.

المادة 224 : ينشر هذا الأمر في الجريدة الرّسميّة للجمهوريّة الجزائريّة الدّيمقراطيّة الشّعـبيّة.

احلام نور s
26-03-2012, 16:25
ملخص دروس القانون المدني (السنة الثالثة)

خصائص عقد البيع



يتميز عقد البيع بخاصيتين هما:
-اتجاه الارادتين الى انشاء التزام بنقل الملكية
-مقابل ثمن نقدي

وهناك خصائص أخرى ثانوية لعقد البيع وهي:

-عقد رضائي
-ملزم لجانبين
-عقد معاوضة
-قد يرد على الحقوق الشخصية والعينية أو أي حق مالي

عرفت المادة 351 ق.م عقد البيع، والأصل أنه ينشئ التزاما بنقل الملكية، لكن
في بعض الحالات عقد البيع ينقل الملكية مباشرة دون أن يستغرق مدة.


-بالنسبة للمنقولات المعينة بالذات(القيميات) يتم نقل الملكية وقت انعقاد
العقد(بمجرد العقد).


-أما في العقارات فينشأ الالتزام لكن لا ينفذ الا بعد الشهر في المحافظة
العقارية.


-والمنقولات المعينة بالنوع(المثليات) لا تنتقل فيها الملكية الا بعد عملية
الافراز(الكيل-العدد-القياس..)

والملاحظ ان المشرع الجزائري لم يشترط شكلية معينة وانما طبيعة العقد هي
التي تفرض ذلك.

-هذا ويتأجل انتقال الملكية أيضا اذا اتفق المتعاقدان على ذلك.


الاثار المترتبة عن انتقال الملكية(أهمية تحديد
وقت انتقال الملكية):



-يصبح للمشتير حق التصرف في المبيع بعد انتقال الملكية له حتى لو لم يتم
تسلمه.

-الأصل أن البائع لا يتعرض للمشتري بتصرفه في المبيع مرة ثانية لمشتري اخر
لأنه يعد بيعا لملك الغير فعليه ضمان عدم التعرض.فاذا تصرف البائع وكان
المشتري الثاني حسن النية نأخذ بقاعدة " الحيازة سند الملكية"

التراضي في عقد البيع:



الصور الخاصة للتراضي:



-مجرد الرغبة: فعل مادي عن طريق اعلانات في الجرائد
وغيرها وليس له أثر قانوني(لا يرتب التزام).


-الايجاب: الاعلان عن الرغبة، ويقترن بمدة محددة يبقى فيها الموجب(البائع)
على ايجابه.
-مشروع البيع: قبول الايجاب من قبل المشتري وبالتالي الاتفاق على العقد
التمهيدي.

1)الوعد بالتعاقد:




1) الوعد بالبيع الملزم لجانب واحد:


المادة 71.
وشروطه هي:

-تعيين المسائل الجوهرية للعقد المراد ابرامه(طبيعة العقد، المبيع، الثمن).

-تحديد مدة ابداء الرغبة للموعود له(مدة ابرام العقد).
-افراغ الوعد بالبيع في ذات الشكلية التي يتطلبها عقد البيع المراد
ابرامه(العقد النهائي).

فاذا لم نستوفي أحد هذه الشروط يكون العقد باطلا(عديم الأثر).


اثاره:



- الوعد بالبيع ملزم لجانب واحد هو الواعد(البائع)، لذا يشترط فيه الأهلية
الكاملة 19سنة(تصرف دائر بين النفع والضرر)، أما الموعود له فيكفي له أهلية
التمييز13 سنة وقت الوعد ، لأن التصرف نافع نفعا محضا لكن يشترط فيه
الأهلية الكاملة وقت البيع.

-الواعد ملتزم فهو مدين بالتسليم لذا يخول للموعود له حقا شخصيا(التزامات
شخصية في ذمة الواعد)، فيبقى هو المالك للشيئ الموعود ببيعه (التزام
بالقيام بعمل) وبالتالي له حق التصرف في الشيئ ، وليس للموعود له أن يرجع
على الواعد الا بالتعويض لأن الغير الذي بيع له العقار أصبح له حقا عينيا
أما الموعود له فليس له سوى حق شخصي، والحق العيني أقوى من الشخصي.
-اذا هلك المبيع تقع تبعته على الواعد فاذا كان الهلاك بفعل الواعد يكون
ملزما بالتعويض، أما اذا كان بسبب قوة قاهرة فلا يلتزم بالتعويض.

وبما أن الوعد بالبيع يرتب التزامات شخصية فان ذلك يترتب عنه اثار:


- بالنظر الى المدة:



أ) قبل اعلان الموعود له رغبته في الشراء:

يبقى الواعد مالكا ويتحمل تبعة الهلاك اذا كانت بقة قاهرة.
ب) بعد ظهور الرغبة في الشراء خلال المدة المتفق
عليها: يلتزم الوعد بابرام عقد البيع النهائي
دون ظهور رضاء ثاني منه، وليس لابداء الرغبة أثر رجعي.
-اذا نكل الواعد قاضاه المتعاقد الاخر مطالبا اياه بالتنفيذ العيني (اتمام
العقد النهائي)، وهنا يقوم الحكم مقام العقد (حكم حائز لقوة الشيئ المقضي
فيه)، فاذا كان المبيع عقارا لابد من شهر الحكم حتى ينتقل العقار.
ج) انقضاء المدة دون ابداء الرغبة في الشراء: يسقط الوعد بالبيع ويتحلل الواعد من التزامه، ونفس الحكم
اذا أبدى الموعود له رغبته بعد المدة، وكذا اذا أبدى الموعود له رفضه خلال
المدة المتفق عليها يسقط الوعد بالبيع.

2)الوعد بالشراء:





الملتزم في الوعد بالشراء هو الواعد: المشتري.

-من مصلحة المشتري أن يحصل على وعد بالتفضيل من البائع (الموعود له) لأن
الوعد بالشراء ليس له قوة قانونية ولا يرتب التزاما.
-الوعد بالتفضيل:
يسمى بعقد الشفعة وهو يتم بالاتفاق (وليس بالقانون مثل الشفعة).
الغرض من الشفعة هو لم الملكية في يد شخص واحد(توحيد
الملكية، والشفعة هي الأولوية في البيع للشركاء أو الورثة). ونفس المفهوم
يعود على الوعد بالتفضيل، فاذا رغب الموعود له في البيع يفضل الواعد على
الغير.

3)الوعد الملزم لجانبين(الوعد بالبيع



والشراء): وشروطه هي:

تحديد المسائل الجوهرية -المدة -الشكلية.


-كلا الطرفين واعد وموعود له، فيكفي أن يبدي أحدهما رغبته وارادته في
التعاقد لينعقد العقد، واذا نكل أحدهما نطبق المادة72(التنفيذ العيني).

-نفس الاثار مثل الوعد الملزم لجانب واحد، لكن الفرق بينهما هو: أن الوعد
الملزم لجانبين هو بيع معلق على شرط واقف(ابداء الرغبة)، فاذا لم يبديا
الرغبة يسقط الوعد بالتعاقد من تلقاء نفسه.

2)البيوع الموصوفة:




1) البيع بشرط التجربة:


المادة355ق.م.

م.ج أورد هذا النوع من البيوع بغرض أن يرى مدى ملاءمة الشيئ المبيع ملاءمة
شخصية(معيار ذاتي).

هذا النوع من البيوع معلق على شرط واقف.
-الشرط الواقف: حدث
مستقبلي اذا تحقق يبرم العقد واذا لم يتحقق فلا يوجد عقد ولا يرتب
التزامات.
-اذا هلك الشيئ خلال مدة التجربة وقبل ابداء القبول:
*بقوة قاهرة، يتحمل البائع تبعة الهلاك(لأنه صاحب الشيئ) على أساس: الغرم
بالغرم.
-المشرع ربط تبعة الهلاك بالتسليم وليس بنقل الملكية( على أساس أن التسليم
لاحق لنقل الملكية)، لذا تصرف المشتري في الشيئ قبل نهاية مدة التجربة يعد
قبولا بالمبيع، لأن القبول هو تعبير عن الارادة قد يكون صريحا أو ضمنيا،
وبالتالي هو تصرف لمالك ويرتب اثاره( دفع الثمن).
-المادة 355/2 نصت على جواز الاتفاق على تكييف العقد على أنه معلق على شرط
فاسخ.
-الشرط الفاسخ: حدث
مستقبلي يضع حدا للعقد، وتبعة الهلاك يتحملها المشتري.
لذا من مصلحة البائع أن يكون العقد مكيفا على أنه معلق على شرط فاسخ حتى لا
يتحمل هو تبعة الهلاك.
-كل من الشرط الواقف والفاسخ يكونان بأثر رجعي.

2) البيع بالمذاق:





-قبول الشيئ بعد التجربة.


-لا يكون له أثر رجعي، فالعقد لا ينعقد الا بعد الاعلان عن قبول الشيئ.

3) البيع بالعينة:

مجاله: الأشياء المثلية.
نفس الشيئ مثل البيع بالنموذج، البائع مطالب باحضار بضاعة من نفس العينة،
فاذا تخلف عن ذلك يكون الجزاء هو:
التنفيذ العيني أو المطالبة بالفسخ (+التعويض اذا سبب ضرر). أو اذا كان
الاخلال غير مضر يمكن للمشتري قبول البضاعة مع انقاص الثمن اذا كانت أقل
جودة، أو الزيادة في الثمن اذا كانت أكثر جودة.

-المشتري يكتشف أن المبيع غير مطابق للعينة وقت التسليم.


4) البيع بالعربون:

نص عليه م.ج في التعديل الأخير واعتبره: مقابل عن الحق في
العدول.

المحل في عقد البيع:



-المبيع:

وهو
الحق الماي الذي يرد على الشيئ وقد يكون عينيا أو شخصيا.

شروطه:



1- أن يكون موجودا أو قابلا للوجود:

فعدم وجود المبيع ينتج عنه أن العقد باطل بطلانا مطلقا.
-وقد يرد البيع على أشياء مستقبلة بشرط أن يكون محقق الوجود ما عدا بيع
تركة انسان على قيد الحياة فقد حرمه م.ج (م92/2).

2- أن يكون معينا أو قابلا للتعيين

: لا يتم العقد في بيع الجزاف الا بعد افرازه (تحديد
مقداره).
- الزيادة في بيع الجزاف تكون من حق المشتري.
-بيع الجزاف: بيع عدة أشياء دفعة واحدة وبثمن واحد
وليتم تعيينه يعتبر شيئا معينا بذاته وتطبق عليه أحكامه.

-الأشياء المعينة بالذات: يتم تعيينها تعيينا ذاتيا بذكر الصفة المميزة لها
عن غيرها.



- الأشياء المعينة بالنوع: تعين بذكر الجنس والمقدار.
اذا لم تحدد الجودة لا يتخلف شرط التعيين عن المبيع وانما تكون الجودة طبقا
للأحكام العامة من صنف متوسط (م94/2).

-واشترط م.ج في التعيين أيضا أن يكون علم المشتري
بالمبيع علما كافيا بتحديد الأوصاف الأساسية التي تمكن من معرفته أو
برؤيته.


وللمشتري الحق في طلب الابطال اذا لم يكن عالما
بالمبيع علما كافيا أو اذا ثبت أن اقرار المشتري بعلمه كان بسبب الغش ويسقط
الحق في الابطال بالتقادم (أقصر الأجلين 5سنوات و 10سنوات) أو اذا ثبت أن
الاقرار كان لعلم به وليس لغش.

3- أن يكون مشروعا وقابلا للتعامل فيه:


الأشياء الخارجة عن دائرة التعامل:
-بحكم طبيعتها: كالهواء....
-بحكم القانون: الأشخاص الاعتبارية العامة، فلا يجوز تملكها بالتقادم، لكن
يجوز أن تكون محلا للتعامل وانما ليست محلا للبيع أو الحقوق الشخصية كالاسم
الشخصي وحقوق المؤلف.

*الشيئ محتمل الوجود: عقود الغرر، كعقد التامين والرهان الرياضي، ويكون
خارج عن ارادة الشخص فيتدخل في وجود الشيئ ظروف خارجية كالقوة القاهرة.

*محقق الوجود: يدخل في وجوده ارادة المتعاقد.

-م.ج لم يسمح بالتعامل في الشيئ المحتمل الوجود منعا للمضاربة أما المشرع
الفرنسيي فأجازه.

-والفرق بين المحتمل والمحقق هو أن في المحقق المحل هو المبييع لكن في
المحتمل المحل هو حظ الربح، فان قام به يكون قد دخل في مغامرة قد يربح وقد
يخسر.

*/

عقد البيع ناقل للملكية
لذا أورد م.ج اضافة للشروط العامة: -أن يكون البائع مالكا للمبيع.

بيع ملك الغير:

م.
397. وشروطه هي:

-أن يكون الشيئ معينا بالذات( لأن الملكية تنتقل بمجرد العقد).

-أن لا يملكه البائع.
ويكون هذا البيع: اذا كان البائع حائزا للمبيع كأن يكون مستأجرا، لكن
الملكية لا تنتقل للمشتري رغم تسليم المبيع، لان الغير هو المالك وحق
الملكية هذا هو حق عيني يخوله حق التتبع وحق الاسترداد.

واثاره هي:


1) في العلاقة بين البائع والمشتري:



أ// للمشتري الحق في طلب ابطال البيع ولو كان سيئ النية أو كان البائع حسن
النية( ليس طبقا للأحكام العامة وانما طبقا لحكم خاص وهو المادة397).


-المادة 397 لا تتماش مع نظام الشهر العقاري في القانون الجزائري.

ولكن هناك حالات يسقط فيها حق الابطال هي:

* اجازة العقد من طرف المشتري.

* اذا تملك البائع المبيع بعد البيع.
* النقادم المسقط ( أقصر الأجلين).
* اقرار المالك بالبيع.

-الاجازة تصحح العقد وتصدر من المشتري الذي هو طرف في العقد، أما الاقرار
فيصدر من المالك (الغير) وهو يصدر في العقد الصحيح بغية ترتيب اثار،
فالمالك ليس ملزما بنقل الملكية الا بعد اقراره.


ب// طلب التعويض على أساس المسؤولية العقدية: اذا كان المشتري حسن النية
يجوز له طلب التعويض (حتى ولو كان البائع حسن النية).


2) في العلاقة بين المشتري والمالك:



حق الملكية هو حق عيني ( سلطة مباشرة على الشيئ) يخول
صاحبه حق التتبع والتقدم، اذن:



أ// المالك له حق استرداد المبيع من يد المشتري عن طريق ممارسة حق التتبع،
لكن قد يصطدم المالك بعراقيل حيث يتملك المشتري المبيع عن طريق:

* الحيازة: ويجب أن تكون هادئة ( لا ينازعه فيها أحد) وعلنية ومستمرة لمدة
معينة (مدة التقادم المكسب) + السند الصحيح.
- وفي التقادم المكسب نميز بين حالتين:
** اذا كان المشتري سيئ النية: يعاقبه القاضي بالتقادم الطويل (حتى يكتسب
الملكية)م.827. ويرد العقارات والمنقولات.
** واذا كان حسن النية: فمدة التقادم هي التقادم القصير م.828. وهذا يرد
على العقارات.
** م.835. حيازة المنقول بحسن نية من وقت الحيازة( بتطبيق قاعدة: حيازة
المنقول بحسن نية سند الملكية).
* والسند الصحيح: يتوافر عندما يجيز المشتري العقد الا أن اثاره تتوقف على
اقرار الغير (المالك).

ب// الاقرار: اقرار المالك بالبيع، ويترتب عنه نقل الملكية من المالك الى
المشتري.


- اذا أقر المالك البيع ينتقل المبيع مثقلا بالرهن حماية لمصلحته، لكن
المشتري أيضا سيتضرر من انتقال الرهن اليه لذا يرجع على البائع (لأنه لم
يتفق في العقد مع البائع على الرهن) فيرجع عليه برفع دعوى الاستحقاق
(استحقاق جزئي) أو بالفسخ فيعود المتعاقدان الى الحالة الأولى قبل العقد.


3) في العلاقة بين المالك والبائع:



أ// البائع حسن النية: يرجع عليه على أساس الاثراء بلا سبب لأن البائع أثري
على حساب المالك دون سبب فيلزم بالتعويض ( وهو رد الثمن من البائع
للمالك).


ب// البائع سيئ النية: يطالب المالك بالتعويض على أساس المسؤولية التقصيرية
(وهو هنا قائم على أساس ما فاته من كسب وما لحقه من خسارة) أي أن التعويض
يكون أكبر.


التزام البائع بنقل الملكية



1) المنقول المعين بالذات:

ينقل الملكية بمجرد انعقاده(م. 165ق.م).

-الاثار المترتبة عن انتقال الملكية بمجرد العقد:



- بمجرد العقد يصبح المشتري مالكا حتى لو لم يتم
التسليم، ويمكن له أن يتصرف في المبيع الذي هو في يد البائع، وبالمقابل لا
يمكن للبائع أن يتصرف في المبيع اذا لم يتم التسليم والا كنا امام بيع ملك
الغير.


- باتقال الملكية يكون للمشتري الحق في ثمار المبيع وتكون عليه تكاليفه على
أساس " الغرم بالغرم".
- اذا افلس البائع وكان المبيع مازال في يده فللمشتري أن يسترده ويستأثر به
أي يتقدم على سائر الدائنين.
- اذا توفي المشتري وكان المبيع في يد البائع يكون لورثة المشتري الحق في
المطالبة بالمبيع باعتبارهم خلفا عاما.
ملاحظة: يجب ان لا
يكون نقل الحق معاقا بنص من القانون (كالعقار)، أو بالتفاق (كالبيع بشرط
واقف).

2) المنقول المعين بالنوع:


م.361، 166 ق.م.

-لا تنتقل الملكية الا بعد الافراز وغالبا يتم افراز المبيع وقت التسليم(
لكن الافراز هو الذي ينقل الملكية وليس التسليم).

-واذا امتنع البائع عن الفرز يمكن للمشتري أن يشتري بضاعة مماثلة على نفقة
المشتري.

3) العقارات:


م.793،165ق.م.

- الحق الشخصي على عقار هو منقول (كالثمن، الايجار...).

- تنتقل الملكية في العقارات عن طريق الشهر العقاري.
- البيع العقاري هو عقد شكلي (م.324مكرر) أي يجب أن يكتب في ورقة رسمية (
الورقة الرسمية تكتب من طرف الموثق، رئيس البلدية، مدير أملاك الدولة،
الوالي).
- الشكلية ركن يدخل في الانعقاد فلا ينعقد الا به.

** صدر قانون التوثيق في 15/12/1970 وبدأ العمل به في 01/01/1971.

اذن فقبل تاريخ 1971 كانت الورقة عرفية وهي صحيحة وفق مبدأ عدم رجعية
القوانين أما بعده فالورقة العرفية باطلة بطلانا مطلقا

احلام نور s
26-03-2012, 16:34
ملخص القانون الاداري
الوجيز في القانون الإداري.rar - 4shared.com - online file sharing and storage - download - acha boub (http://www.4shared.com/file/K67P8ZX-/___.html)
4shared - 1- دروس ومحاضرات القانون الاداري - shared folder - free file sharing and storage (http://www.4shared.com/dir/Xt2RKLcz/1-____.html)

احلام نور s
26-03-2012, 16:38
لكل طلاب السنو الثالثة ملخص الجنائي الخاص
NOTICE (http://www.megaupload.com/?d=PILAGYGT)

احلام نور s
26-03-2012, 16:42
القانون الدولي الخاص.....4
رتأيت من خلال هذه الإطلالة الطيبة ان شاء الله أن أقدم موجزا عن كل مقياس للطلاب المقبلين على السنة النهائية و ذلك حتى يتسنى لهم الإطلاع على مضمون كل مقياس و معرفة التوجهات الأولى لهذه السنة و ألفت انتباه الطلبة الأعزاء أن السنة الرابعة جامدة من الناحية العملية اذا ما قارناها بالسنة الثالثة
و أول توجيهاتي ستكون في القانون الدولي الخاص :
يرتكز برنامج هذا المقياس على مايلي :
السداسي الأول : نشأة القانون الدولي الخاص
مصادره :
...........- الداخلية : التشريع , الإجتهاد القضائي , الفقه .
...........-الدولية : العرف الدولي , الإتفاقيات الدولية .
أهم مواضيع القانون الدولي الخاص هو : تنازع القوانين( تزاحم قانونين أو أكثر بشأن حكم علاقة تشتمل على عنصر أجنبي )
وجود عنصر أجنبي في العلاقة يعني مثلا أن يتزوج جزائري مع فرنسية و يحصل نزاع بينهما حول الطلاق فأي قانون يطبق القانون الجزائري أم الفرنسي أو أن يعقد جزائري عقد بيع مع مصري حول منقول متواجد في ايطاليا فأي القوانين تطبق هنا
ملاحظة : قواعد التنازع الجزائرية منصوص عليها في القانون المدني المواد من 9 الى 24 .
و لإعمال قواعد التنازع يشترط مايلي :
-وجود عنصر أجنبي
اضافة الى شروط أخرى
يتطلب إعمال قواعد التنازع دراسة نقطتين هما :
1/التكييف : تحديد طبيعة المسألة المعروضة على القاضي و إدخالها ضمن طائفة معينة من المسائل القانونية (مسائل الأحوال الشخصية , الأحوال العينية .........) و كل طائفة خصص لها المشرع قاعدة اسناد معينة
2/الإسناد و الإحالة : * قواعد الإسناد تحدد القانون الواجب التطبيق على العلاقة القانونية التى تحوي عنصرا أجنبيا و تشتمل على ثلاث عناصر هي :
-موضوع الإسناد : المسألة القانونية محل النزاع
-ضابط الإسناد : المعيار الذي يتخذه المشرع لتحديد القانون الواجب التطبيق
-القانون المسند اليه : القانون الواجب التطبيق الذي توصل اليه القاضي
*الإحالة : بعد ايجاد القانون الواجب التطبيق فإنه يجب الإطلاع اذا كانت قواعد التنازع في هذا القانون تقبل الإختصاص أم لا
فإما أن تحيل الإختصاص الى قانون القاضي( احالة درجة أولى )
و إما أن تحيل الإختصاص الى قانون آخر( احالة درجة ثانية )
بعدها مباشرة يمكن التفصيل في كل طائفة على حدة و ذلك بدراسة
/قواعد التنازع المتعلقة بالأحوال الشخصية :
-القانون الواجب التطبيق على الحالة و الأهلية
-..............................على الزواج
-..............................على الخطبة
-..............................على البتني و الكفالة
-..............................على النفقة بين الأقارب
-..............................على الميراث و التبرعات
-..............................على الهبة و الوقف
/قواعد التنازع المتعلقة بالأحوال العينية :
-القانون الواجب التطبيق على العقار
-...............................على المنقول
................................على المنقول المعنوي
/قواعد التنازع المتعلقة بالإلتزامات التعاقدية .
/قواعد التنازع المتعلقة بالإلتزامات غير التعاقدية .


السداسي الثاني : قانون الجنسية هو أبسط المواضيع و ترتكز على دراسة الجنسية الجزائرية الأصلية , الجنسية الجزائرية المكتسبة , سحب الجنسية , فقدانها , التجريد منها .

احلام نور s
26-03-2012, 16:46
ملخصات القانون المدني

أقدم لطلبة السنة الثالثة حقوق


دروس ومحاضرات في قانون الاجراءات المدنية (27 موضوع)

كل عنوان متصل برابط تحميله

يعني الأول يتعلق بالرابط الأول
الثاني يتعلق بالثاني
وهكدا......



أولا- العناوين:



[size=21]أحدث أحكام محكمة النقض فى الأثبات _الجزائر.doc 97 KB ******** 2008-04-07 218
أحدث أحكام محكمة النقض فى الأثبات.doc 74 KB ******** 2008-04-25 134
اجراءات رفع الدعوى.rar 168 KB File 2007-10-05 682
احكام نقض مدنى.doc 26 KB ******** 2008-03-10 215
اختصاصات رئيس المحكمة.rar 145 KB File 2007-10-05 390
اصول سماع الشهادة في المواد المدنية والتجارية.pdf 326 KB File 2008-01-01 244
الخبرة الفنيةأمام القضاء.rar 2,270 KB File 2007-10-03 228
الخصومة القضائية.rar 30 KB File 2007-10-03 296
الدفوع في قانون الاثبات.doc 30 KB ******** 2008-06-05 87
الطعن فى الحكم الصادر فى الدعوى المدنيه.rar 12 KB File 2008-06-06 94
الطلبات والدفوع في القانون السوري.rar 156 KB File 2007-12-17 85
الغير فى خصومة التحكيم .rar 352 KB File 2008-01-21 117
المرافعة وآدابها.rar 51 KB File 2008-04-15 139
النظام القضائي في الجزائر.rar 110 KB File 2007-12-15 232
الوقف الإتفاقي للدعوى المدنية.rar 14 KB File 2008-06-06 63
بحث فى موضوع( المعارضة ).rar 37 KB File 2008-05-30 53
جزاء مخالفة القواعد الشكلية الإجرائية في التشريع الجزائري.pdf 143 KB File 2008-03-26 100
حق الطعن بالإستئناف في الأحكام القضائية.rar 143 KB File 2007-10-03 233
حق المدعي المدني في اختيار أحد الطريقين المدني أو الجنائي.pdf 214 KB File 2008-03-22 97
دليل المتعامل مع العدالة.rar 15,621 KB File 2007-10-03 172
دور شهادة الشهود في القانون الجزائري.doc 30 KB ******** 2008-04-28 63
سقوط الحكم الغيابي.doc 64 KB ******** 2008-03-16 116
سير الدعوى.rar 7 KB File 2007-10-03 288
شهادة الخبير (أو الخبرة) في الولاية القضائية للقانون المدني.rar 32 KB File 2008-01-10 170
طرقالطعن في الاحكام المدنية.pdf 129 KB File 2008-06-10 70
عوارض الخصومة.pdf 185 KB File 2008-06-10 49
فقه الرسوم القضائية في ضوء الفقه و القانون.rar 3,776 KB File 2008-05-16 43




ثانيا-الروابط:




4shared.com 4shared.com/file/43300788...3/_______.html
4shared.com 4shared.com/file/45339997...1b9/_____.html
4shared.com 4shared.com/file/25728216...___online.html
4shared.com 4shared.com/file/40395748...___online.html
4shared.com 4shared.com/file/25728256...___online.html
4shared.com 4shared.com/file/33525254...d8/______.html
4shared.com 4shared.com/file/25635326...___online.html
4shared.com 4shared.com/file/25635334.../__online.html
4shared.com 4shared.com/file/50283121/32e4f116/___.html
4shared.com 4shared.com/file/50353920...2c/______.html
4shared.com 4shared.com/file/32279205/b9e486cf/____.html
4shared.com 4shared.com/file/35475246/1da9705a/____.html
4shared.com 4shared.com/file/44194853.../__online.html
4shared.com 4shared.com/file/32126357/3d489419/___.html
4shared.com 4shared.com/file/50322788/8c0a71eb/___.html
4shared.com 4shared.com/file/49524275...fe/______.html
4shared.com 4shared.com/file/42042319...1/_______.html
4shared.com 4shared.com/file/25635355...dc3/_____.html
4shared.com 4shared.com/file/41551998..._________.html
4shared.com 4shared.com/file/25636009/8ca9d41a/___.html
4shared.com 4shared.com/file/45686587...68/______.html
4shared.com 4shared.com/file/40951534...___online.html
4shared.com 4shared.com/file/25636010.../__online.html
4shared.com 4shared.com/file/34446598..._________.html
4shared.com 4shared.com/file/50833959/ab26ac2c/___.html
4shared.com 4shared.com/file/50831525.../__online.html
4shared.com 4shared.com/file/47814845...8/_______.html

احلام نور s
26-03-2012, 16:51
دروس في قانون الاسرة


- الحضانة:

المـقـدمـة :
الفصـل الأول :مفـهوم الحـضانة و آثـارها
المبحث الأول : تعريف الحضانة و شروطها و أصحاب الحق فيها:
- المطلب الأول : تعريف الحضانة .
* الفرع الأول : تعريف الحضانة فقها.
* الفرع الثاني : تعريف الحضانة قانونا.
- المطلب الثاني : شروط الحضانة .
*الفرع الأول : الشروط العامة في الرجال و النساء.
*الفرع الثاني : الشروط الخاصة بالنساء .
*الفرع الثالث : الشروط الخاصة بالرجال .
- المطلب الثالث : ترتيب أصحاب الحق في الحضانة .
*الفرع الأول : الأم و من يليها من قريباتها .
*الفرع الثاني : الأب و من يليه من أقاربه.
*الفرع الثالث : الأقربون درجة.
المبحث الثاني : آثار الحضانة .
- المطلب الأول : نفقة المحضون و أجرة الحضانة.
*الفرع الأول : نفقة المحضون.
*الفرع الثاني : أجرة الحضانة .
- المطلب الثاني : سكن الحضانة.
*الفرع الأول : المكلف بتوفير مسكن الحضانة أو أجرته .
*الفرع الثاني : مكان ممارسة الحضانة و الإنتقال بالمحضون.
*الفرع الثالث : حق الحاضنة في السكن .
- المطلب الثالث : حق الزيارة.
*الفرع الأول : حق الزيارة في الفقه .
*الفرع الثاني : حق الزيارة في القانون.



الفرد
الصالح هو أساس الأسرة الفاضلة ، والأسرة الفاضلة هي نواة المجتمع الخير ،
ولهذا فإن الإسلام عني بالفرد منذ نعومة أظفاره قبل أي تشريع وضعي ، بل
عني به قبل ذلك عندما أمر الرجل أن يختار الزوجة الصالحة والمنبت الحسن .

ومنه يعد
البيت الركيزة الأساسية للتربية والمؤثر الأول في الطفل باعتباره ينشأ
وينمو في ظله في أولى مراحل عمره و أن الوقت الذي يبقى فيه الطفل في
المنزل أكبر من أي زمن أو وقت آخر . هذا دون أن نهمل دور المدرسة والشارع
في التربية باعتبارهما كل متكامل .
والطفل في
مراحل حياته الأولى يكون محل تأثر تام بما يحيط به في أجواء الأسرة أو
خارجها ، فهو يولد صفحة بيضاء والمجتمع يكتب عليها ما يشاء وقد نبه رسول
الله – صلى الله عليه وسلم – إلى أهمية تنشئة الطفل تنشئة صالحة فقال " كل
مولود يولد على الفطرة ، فأبواه يهودّانه أو ينصرّانه أو يممجّسانه ".

حيث أن ما
يحدث للطفل في هذه الفترة يرسم الملامح الأساسية لشخصيته المقبلة التي
يصبح من الصعب إزاحة بعضها في المستقبل سواء كانت سوية أو غير سوية .
ولأن
المولود يعد رجل المستقبل الذي يحمل الرسالة في الغد، لذا فإن الطفولة
تذكرنا بضخامة العبء وفداحة المسؤولية وما ينبغي أن نقوم به من توجيه ونصح
وتربية و إرشاد وتعبئة روحية وخلقية حتى نقود هذه الجموع الزاحفة من هذا
الجيل الصاعد ، من براعم الأمة إلى ما يبوئها سنام المجد ويوصلها بر
السلام وفهم أمانة وضعها الله في أعناق الآباء .
وإن من
أهداف الزواج تحقيق الأنس والراحة والطمأنينة بين الزوجين وهي الخاصية
التي تلتصق بعقد الزواج لقوله تعالى (( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم
أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم
يتفكرون))
وإن حفاظ
الوالدين على تماسك الأسرة له الأثر الفعال في سلوك أبنائهم وحسن تكيفهم
وتوافقهم النفسي والعقلي . غير أن التماسك والأنس والمودة والرحمة
والتفاهم الذين هم دعامة الرابطة الزوجية ليست بالأمر الهين ، فقد تعصف
مشاكل الحياة ببناء الأسرة وتؤدي إلى التنافر فتنتفي الغاية المرجوة من
الزواج .

وحتى لا
تصبح الحياة مستحيلة وحتى لا يهضم حق طرف على حساب طرف آخر أباح الإسلام
الطلاق مع أنه اعتبره أبغض الحلال إلى الله وذلك لضرورة قاهرة و إلى ظروف
استثنائية ملحة والتي تجعله دواءا وعلاجا للتخلص من شقاء محتم قد يمتد
ليشمل أفراد الأسرة جميعها ، فإذا لم تجد جميع وسائل الإصلاح للتوفيق يذهب
كل منهما لحياة جديدة .

ومن أهم
وأبرز النتائج المترتبة عن الطلاق مسألة حضانة الأطفال الناتجين عن هذا
الزواج والمشاكل االتي تطرحها حول مصير الأطفال ومن يكفلهم وكيف نحافظ
عليهم ؟ ومن هنا تزداد أهمية الحضانة ويعظم قدرها .

فهناك
أحكام شرعية تحفظ للأولاد حقوقهم وتكفل رعايتهم منذ ولادتهم حتى البلوغ
حيث اتخذها العلماء أساسا لوضع نصوص تشريعية تثبت نسبهم و تدبر رضاعتهم
وحضانتهم والإنفاق عليهم وإدارة شؤونهم المالية حتى يبلغوا أشدهم . وقد
أراد الشرع الإسلامي من وراء هذه الأحكام حماية الصغار من الضياع .

وقد تعهدت
جل التشريعات الوضعية بعديد من الأحكام تتعلق بمصير الولد وحمايته ، وتطور
الأمر إلى إبرام اتفاقيات دولية من أجل هذا الغرض ، فقد حثت اتفاقية حقوق
الطفل في المادة الثالثة منها جميع الدول والمؤسسات والهيئات التشريعية
والقضائية على أن يعطى الإعتبار الأول لمصالح الطفل الفضلى في جميع
الإجراءات التي تتعلق بالأطفال ، ونحن ندرك تمام الإدراك أن الحضانة هي من
أهم الأولويات التي يجب أخذها محمل الجد .

إذن لا يحق
أن نحمل الأطفال تبعات النزاع الحاصل بين والديهما والذي لا ذنب لهم فيه
لكن لو تم الانفصال بين الزوجين فمن سيكفل الأطفال بعد الطلاق ؟ و ماهي
معايير التميز في إسناد الحضانة لطرف دون آخر .

غير أن
الأمر لا يتوقف عند هذا الحد بل إنه حتى عند اللجوء إلى القضاء تثار
إشكالات تمس بمصلحة الطفل ، وهو الأمر الذي يدعو القاضي إلى التصدي لها من
خلال الدعاوى التي تعرض عليه.
فما هي هذه الدعاوى و ماهي أبرز الإشكالات التي تثار حول الحضانة ؟
إنّ
الحضانة تعد من أعقد المسائل التي ينظرها القاضي ، وعليه أن يتعامل معها
بكل دقة مراعيا في الأساس مصلحة المحضون في الأحكام التي يصدرها . لكن هل
له في ذلك السلطة الكاملة في تقدير مصلحة الطفل أم أنه مقيد بالنصوص؟

[center][size=25][size=16]للإجابة على هذه التساؤلات وغيرها إخترنا موضوع :
"الحضانة في ظل قانون الأسرة الجزائري "

فاتجهنا إلى دراسة الموضوع بالرجوع إلى الكتب الفقهية مستفيدين من أحكام
المادة 222 من قانون الأسرة التي تحيلنا على قواعد الشريعة الإسلامية ،
كما حاولنا تحليل النصوص مواد قانون الأسرة المتعلقة بالحضانة ، بالإضافة
إلى إبراز مواقف المحكمة العليا من المسائل المتعلقة بها .
ومنه تناولنا هذا الموضوع حسب الخطة التالية :
أ – في الفصل الأول : تناولنا مفهوم الحضانة وآثارها ، فتطرقنا إلى
تعريفها فقها وقانونا وتبيان شروطها ثم ترتيب أصحاب الحق فيها وأهم آثارها
.
ب- وفي الفصل الثاني : دعاوى الحضانة وأبرز الإشكاليات المتعلقة بها
فتناولنا الدعاوى المدنية للحضانة والدعاوى الجزائية المتعلقة بمخالفة
أحكامها ، ثم تكلمنا على أهم المشاكل التي تثور بمناسبة الحضانة ومنها :
الزواج المختلط ، قاعدة مصلحة المحضون والمسؤولية عن أفعال المحضون الضارة
.

مفهوم الحضانة وآثارها :

من أهم الآثار القانونية لانحلال عقد الزواج أو الطلاق هو وضع الطفل عند
من هو أقدر على الإهتمام به والعناية بشؤونه ، والحضانة هي ضرب من هذه
الرعاية بالطفولة بحيث يكفل للطفل التربية الصحية والخلقية السليمة ومن
هنا فإن أحكام الحضانة هي مظهر من مظاهر عناية التشريع الإسلامي بالطفولة
و كذا التشريعات الوضعية .
وعليه سنحاول في هذا الفصل أن نعرف الحضانة ونحدد شروط ممارستها مع تحديد أصحاب الحق فيها ، وترتيبهم وأخيرا الآثار المترتبة عنها .

المبحث الأول :تعريف الحضانة وشروطها وأصحاب الحق فيها :

إن الحضانة هي القيام على شؤون الطفل وكفالته بغرض المحافظة على بدنه ،
وعقله ، ودينه ، وحمايته من عوامل الانحراف وطوارئ الإنحلال بما يمكنه من
أن يكون فردا صالحا داخل مجتمعه مما يقتضي وضعه تحت أيدي مؤهلة لمثل هذه
الواجبات ، وأن يكون لهم الحق في ذلك وفقا لقواعد الشريعة والقانون .
غير أن القانون ذكر بعضهم ورتبهم درجة بدرجة ثم ترك البعض الآخر دون ذكر صفاته ودون تحديد درجة قرابتهم من المحضون .

المطلب الأول:تعريف الحضانة:

الحضانة – بفتح الحاء – هي ضم الشيء إلى الحضن وهو جانب الشيء فنطلقها على
جانب الجبل أو بطنه في قولنا « تعيش الذئاب في حضن الجبل أي عمقه ونقول "
حضن الطائر بيضه " إذا جلس إليها وغطاها بجناحيه ، وعند الإنسان يطلق على
عملية الحنان حين تضم الأم ابنها إلى صدرها وهي تعنقه وتلتصق به فتعطي هذه
الكلمة معاني ضم الشيء وحفظه والحنان عليه

الفرع الأول :التعريف الفقهي للحضانة

عرف الفقهاء الحضانة بأنها عبارة عن القيام بحفظ الصغير أو الصغيرة أو
المعتوه الذي لا يميز ولا يستقل بأمره وتعهده بما يصلحه ووقايته مما يؤذيه
أو يضره وتربيته جسميا ونفسيا وعقليا كي يقوى على النهوض بتبعات الحياة
والاضطلاع بمسؤولياتها .

والولد منذ أن يولد محتاج لمن يعتني به ويقوم على تربيته وحفظه وتدبير كل
ما يلزمه في حياته لأنه يكون عاجزا في حياته الأولى عن القيام بمصالح نفسه
غير مدرك لما يضره وينفعه ، والشارع الحكيم قد أناط هذا الأمر بوالدي
الصغير لأنهما أقرب الناس إليه في هذه الحياة و وزع الأعباء عليهما كل
فيما يصلح له أما عن تربيته ورعاية شؤونه في المرحلة الأولى فقد جعلها
للأم ، وأما عن ولاية التصرف في نفس الولد وماله فقد جعلها للأب ، وقد
عرفها الإمام مالك بأنها:
(( تربية الولد وحفظه وصيانته حتى يحتلم ثم يذهب الغلام حيث شاء))
أما بعض فقهاء الشافعية يعرفونها بأنها " حفظ من لا يستقل بأمره وتربيته ،
بما يصلحه ويقيه ما يضره " ويرى إبن القيم أن الولاية على الطفل نوعان :
نوع مقدم فيه الأب عن الأم ومن في جهتها وهي ولاية المال والنكاح ، ونوع
تقدم فيه الأم و هي ولاية الحضانة و الرضاع ، و قدم كل من أبويه فيما جعل
له من ذلك لتمام مصلحة الولد .
أمّا الشيخ أبو زهرة فيرى أنه تثبت للطفل منذ ولادته ثلاث ولايات: الأولى
ولاية التربية ، الثانية ولاية النفس ،و الولاية الثالثة هي الولاية على
ماله إن كان له مال :

أمّا الولاية الأولى: فهي ولاية التربية فالدور الأول يكون فيها للنساء
وهي ما يسمى بالحضانة ، فالحضانة هي تربية الولد في المدة التي لا يستغني
فيها عن النساء ممّن لهنّ الحق في تربيته شرعا وهي حق للأم ثم محارمه من
النساء ، فبمجرد ولادة الطفل حيا تثبت له ولاية التربية، حيث يكون في حاجة
ماسة إلى من يرعاه ويقوم بشؤونه في هذه المدة التي تعتبر مرحلة حرجة في
حياته ، فلا يمكن الاستغناء عن وجود النساء في جانبه خاصة .
و يرى الأستاذ صالح جمعة أنّ الولاية على النفس هي القيام و الإشراف على
مصالح المولى عليه فيما يختص بنفسه منذ ولادته حتى بلوغه و تزويجه ، و
يدخل في نطاقها ثلاث ولايات :
- أوّلها: ولاية الحفظ و الرعاية ، و تبدأ منذ ولادة المولى عليه حتّى بلوغه سنّ التّمييز ، و هي ما تسمى بالحضانة .
- ثانيها : ولاية التربية و التأديب و التهذيب ، و تبدأ بعد بلوغه سنّ
التمييز و استغنائه عن النّساء حتى البلوغ الطبيعي مع العقل ، وهي ما تسمى
بالكفالة أو ولاية الضم والصيانة .
- ثالثها : ولاية التزويج ، وهي تثبت للولي بناءا على القدرة الشرعية التي أناطها الشارع إليه في تزويج من في ولايته .

وحكم الحضانة أنها واجبة لأن المحضون يُهلك بتركها، فوجب حفظه من الهلاك
كما يجب الإنفاق عليه و إنجاؤه من المهالك ، ودليل وجوب الحضانة للصغير
قوله تعالى عن مريم عليها السلام :
(( فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا)).

وقوله صلى الله عليه وسلم : " بحسب المرء من الإثم أن يُضَيِّعَ ما يعول " .
وتتطلب الحضانة الحكمة واليقضة والانتباه والخلق الجم،ّ حتى إنّه يُكره
على الإنسان أن يدعو على ولده أثناء تربيته ،كما يُكره أن يدعو ا على نفسه
و خادمه و ماله لقوله صلى الله عليه و سلم :
" لا تدعوا على أنفسكم و لا تدعوا على أولادكم ولا تدعوا على خدمكم ولا
تدعوا على أموالكم ، لا توافقوا من الله ساعة يُسأل فيها عطاءٌ فيستجيب له
" وروى أبو موسى عن إبن عباس أن أوس بن عبادة الأنصاري دخل على النبي صلى
الله عليه و سلم فقال :
( يا رسول الله إنّ لي بنات وأنا أدعو عليهن بالموت ، فقال :
" يا ابن ساعدة لا تدعوا عليهنّ ، فإنّ البركة في البنات هنّ المجملات عند
النعمة والمعينات عند المصيبة والممرّضات عند الشّدة ثِقْلُهُنَّ على
الأرض و رِزقهن على الله "

الفرع الثاني: التعريف القانوني للحضانة

نصت المادة 62 من قانون الأسرة : " الحضانة هي رعاية الولد وتعليمه
والقيام بتربيته على دين أبيه والسّهر على حمايته وحفظه صحة و خلقا ،
ويشترط في الحاضن أن يكون أهلا للقيام بذلك " .
وعرّفتها المادة 97 من المدونة المغربية للأحوال الشخصية بانها حفظ الولد مما قد يضره قدر المستطاع والقيام بتربيته ومصالحه .
كما عرفتها المادة 54 من مجلة الأحوال الشخصية التونسية بأنّها حفظ الولد
في مبيته والقيام بتربيته . فخلافا للقانونين السابقين المشرع الجزائري في
قانون الأسرة ركّز في تعريف الحضانة على أسبابها وأهدافها وهي رعاية الولد
، وتعليمه والقيام بتربيته على دين أبيه والسهر على حمايته وحفظه صحة
وخلقا .
ويرى الأستاذ عبد العزيز سعد أن التعريف الوارد في المادة 62 يعتبر أحسن
تعريف على الرغم من إحتوائه على أهداف الحضانة وأسبابها وذلك لشموليته على
أفكار لم يشملها غيره من القوانين العربية ، حيث أنه تعريف جمع في
عمومياته كل ما يتعلق بحاجيات الطفل الدينية والصحية والخلقية والتربوية
والمادية .
ومما تقدم فإنّ أهداف الحضانة تظهر فيما يلي :
أولا : تعليم الولد
ويقصد به التعليم الرسمي أو التمدرس ، وما دام التعليم إجباريا ومجانيا
فكل طفل له الحق أن ينال قدرا من التعليم حسب استطاعته وامكانياته الذهنية
وقدراته العقلية واستعداده الفطري والنفسي.
ثانيا : تربية الولد على دين أبيه
يجب أن يربىّ الولد على مبادئ وقيم الدين الإسلامي ، ولما كان زواج المسلم
بغير المسلمة جائزا ، فإن القاضي يمنح الحق في الحضانة للأم غير المسلمة ،
ولا ينكره عليها أبدا ، فهي كالمسلمة على أن تراعي أحكام الشرع في تربية
الطفل .

ثالثا : السهر على حماية المحضون
إذا كانت الحضانة رعاية وحماية
فلا بد أن تتخذ هذه الحماية كل أشكالها، فيجب أن لايكون الطفل عرضة لأي
اعتداء مادي كالضرب أو اعتداء معنوي كالإرهاب و التخويف و الشتم ، مما
يؤدي إلى زعزعة انضباط الطفل نفسيا و عاطفيا ، و ليس معنى ذلك أن يترك
للطفل الحبل على الغارب و أن لا يُؤدّب كلما استدعت الحاجة ، ثم إنّ
الحماية لا تكون من الغير فقط، بل لابد من حماية الطفل حتى من نفسه .
رابعا : حماية الطفل من الناحية الخلقية
و يكون ذلك بتنشئته على حسن الخلق و تهذيبه و إعداده لأن يكون فردا صالحا سويا و أن لا يُترك عرضة للشارع و رفقاء السوء.
خامسا : حماية المحضون صحيا
يجب أن يلقى الطفل العناية الصحية الكاملة ، خاصة في السنوات الأولى من حياته ، و ذلك بأن يتلقى كل التّلقيحات اللازمة
و الدورية ، و أن يُعرض على طبيب كلّما استدعت الحاجة .

المطلب الثاني: شروط ممارسة الحضانة

إن الحاضن هو من يتولى شؤون
الصغير بإذن الشرع أو بأمر القاضي ذكرا كان أم أنثى ، إذ يتساوى الرجال و
النساء في أهليتهم للحضانة مع اختلاف في الأولوية و تباين في الترتيب .
و عليه فالحضانة تثبت لمن كان
أهلا بها بتوافر شروطها ، إذ يرى الفقهاء أن هناك شروطا عامة في الرجال و
النساء و أخرى تختص بها النساء ، و البعض الآخر لابد من توافرها في الرجال
.
كما أن المشرع الجزائري حصر شروط
الحضانة في الأهلية بعد تعريفه لها في المادة 62 من قانون الأسرة الجزائري
، إذ نصت الفقرة الثانية منها على أنّه :
(( و يشترط في الحاضن أن يكون أهلا للقيام بذلك )) .
إذ المقصود بالأهلية هنا هو القدرة على القيام بمهمة شاقة
و محفوفة بالمخاطر تتعلق بتربية الطفل و إعداده إعدادا سليما ليكون قادرا على الإعتماد على نفسه في المستقبل .
و لتحديد هذه الشروط الغير واردة
في القانون فإن المادة 222 من قانون الأسرة الجزائري تنص على أنّه : (( كل
ما لم يرد النص عليه في هذا القانون يرجع فيه إلى أحكام الشريعة الإسلامية
)) .
و على هذا الأساس سنتطرق في هذا
المطلب إلى شروط ممارسة الحضانة على ضوء الفقه مع الإشارة إلى موقف المشرع
الجزائري منها مع الإستشهاد ببعض قرارات المحكمة العليا باعتبارها الهيئة
العليا المنوط بها توحيد الإجتهاد القضائي لإبراز مدى تكريس القضاء لهذه
الشروط .

الفرع الأول :الشروط العامة في الرجال و النساء

الأهلية للحضانة تثبت للرجال كما
تثبت للنساء و إن تقدمت حضانة النساء على حضانة الرجال لأن المرأة بحكم
الفطرة و التكوين هي الأقدر على رعاية الصغير و الأكثر صبرا على توفير
احتياجاته المتنوعة و من بين الشروط العامة لممارسة الحضانة للرجال و
النساء نجد :
1- العقل : لا يستطيع المجنون
القيام بشؤون نفسه و بالتالي لا يكون له تولي شؤون غيره ، و يستوي في
الجنون أن يكون مُطْبقًا أو متقطعا فكلاهما مانع من الحضانة ، و لا فرق
بين جنون متقطع قليل أو كثير ، و لو كان من القلة بحيث لا يأتي إلا ليوم
واحد في السنة ، ذلك لأن ترك المحضون لدى مثل هذه الحاضنة فيه ضرر عليه ،
فقد يرد جنونها في أي وقت و إن كان نادرا أو قصيرا . و لو مثلا مرة في كل
سنة ، لأن المقصود بالحضانة هو مصلحة المحضون و توفير الحماية اللازمة له
، و عليه ينبغي الإبتعاد به عن أدنى ضرر محتمل يصيبه و ذلك رعاية لمصلحته .
و المعتوه يأخذ حكم المجنون و الصغير لأنه محتاج لرعاية الغير
و بالتالي فلا يرعى هو غيره ،و
لأن ولايتهما لغيرهما كالصغير فلا ولاية لهما على محضون ، إذ الحضانة من
الولاية ، كما أنّه لا يتصور أن يكون الشخص قاصرا في حق نفسه لا يمكنه
القيام بشؤونه الخاصة و تكون له في الوقت نفسه ولاية على غيره لأنه في
حاجة إلى إشراف الغير و الأخذ بيده في شؤون نفسه فلا يصوغ له أن يتولى هو
هذا الإشراف على الغير باعتبار الحضانة ولاية على النفس ، و غير العاقل لا
ولاية له على نفسه ، فمن باب أولى لا تثبت له ولاية على غيره .
و إلى جانب العقل اشترط المالكية الرشد ، فلا حضانة عندهم لسفيه مُبَذِّركي لا يتلف مال المحضون أو ينفق عليه منه ما لا يليق.
و اشترط أيضا الحنابلة مع المالكية بالإضافة إلى العقل عدم المرض المنفركالجذام و البرص فلا حضانة لمن به شيء من هذه المنفرات .
أما موقف المشرع الجزائري في هذه
المسألة فإنه يرى أن الحضانة ولاية على النفس ، فلا تكون لغير العاقل الذي
لا يقوى على شؤونه إذ هو نفسه بحاجة إلى من يرعاه و هو ما ورد في نص
المادة 85 من قانون الأسرة الجزائري التي تنص ، أنّه : (( تعتبر تصرفات
المجنون و المعتوه و السفيه غير نافذة إذا صدرت في حالة الجنون أو العته
أو السفه )) .
كما أنه لا فرق في الجنون سواء كان مستمرا أو متقطعا ، لأن الحضانة هي رعاية المحضون و حفظ مصلحته .

2- البلوغ : الحضانة مهمة شاقة لا
يتحمل مسؤولياتها و تبعاتها إلاّ الكبار ، بل أن وظائفها لا يقوم بها إلاّ
هؤلاء ، إذ يشترط في الحاضن البلوغ لأن الحضانة من باب الولاية و الصغير
ليس من أهل الولاية .
أما استحقاق المراهقة للحضانة
فلأنّها بالغة حكما ، إذا ادّعت البلوغ و هي ان ادّعت البلوغ بالعلامات
كانت بالغة ما دام أن الظاهر يشهد بصدق ادّعائها ، و كون البلوغ شرط في
الحاضنة ، شرطٌ سار عليه سائر الفقهاء ، لأن الطفل محتاج إلى من يخدمه و
يقوم على شؤونه ، فكيف يكون له أن يتولى شؤون غيره .
و البلوغ شرط أساسي لاستحقاق الحاضن للحضانة ، لأن به اكتمال الإرادة عادة
و القضاء الجزائري اعتبر البلوغ من شروط استحقاق الحضانة باعتباره متفق عليه لدى فقهاء الشريعة الإسلامية .[/b]






3- الأمانة على الأخلاق : الأمانة
صفة في الحاضن يكون بها أهلا لممارسة الحضانة و بيئة مصاحبة للمحضون ،
تضمن حدّا أدنى من التربية السليمة للصغير إذ تسقط الحضانة إذا أُلقيَ
بالصغير في بيئة سيئة مصاحبة له تؤثر عليه سلبا و تثير الشكوك حول سلامة
تربيته ، و المناط في سقوط الحضانة مصلحة الصغير و حمايته من الضياع و
صيانته من الإهمال ، حتى قال بعض الفقهاء : " إن الحاضنة لو كانت كثيرة
الصلاة قد استولت عليها محبة الله تعالى و خوفه حتى شغلاها عن الولد و لزم
ضياعه نُزعَ منها وسقطت الحضانة عنها " .
وعليه فلاحضانة لغير أَمِين على تربية الولد وتقويم أخلاقه كالفاسق مثلا
رجلا كان أو امراة من سِِّكير أو مشتهر بالزنا أو اللهو الحرام ، في حين
أن في هذه المسألة قيَّد الشيخ ابن عابدين الفسق المانع من حضانة الأم ذلك
الفسق الذى يضيع به الولد إذ يكون لها الحضانة ولو كانت معروفة عنده
بالفجور ما لم يصبح الولدفي سن يعقل فيه فجورأمه. ففي هذه الحالة وإن أصبح
يعقل فجورها ينتزع منها الولد صونا وحفاظا لأخلاقه من الفساد لأنّها غير
أمنية عليه .أما الرجل الفاسق فلا حضانة له.
كما أنه قيل أنّ الحاضنة إذا كانت تخرج كل وقت وتترك الولد ضائعا فإنها
تكون غير مأمونة عليه ،فلا تكون لها حضانته إذ ليست أهلا لها .
ولقد تشدّد القضاء الجزائري في اعتبار الأمانة شرطا جوهريا في الحاضن
وتكرّس ذلك في العديد من أحكامه وقراراته ،إذ يرى أنّ الحاضنة التي لا
تقيم وزنا للأخلاق ولا تراعي حرمة للشرف لا تكون أهلا للحضانة لأنها غير
أمينة على نفس الطفل وأدبه وخلقه ،إذ ينشأ على طريقتها ومتخلقا بأخلاقها .
فأسقط القضاء الحضانة عن الأم لأنّ المحيط الذي يعيش فيه الطفل غير مأمون
على أخلاقه حيث جاء في قرار المحكمه العليا : " أنّ عدم إبصار الأم مانع
لها من حضانة الأولاد الأربعة لعجزها عن القيام بشؤونهم و مراقبتهم و
السهر على تربيتهم و حمايتهم من الوقوع في زلات مشينة كتلك التي قام بها
أخ المطلقة الذي هتك عرض أختهم من أبيهم خاصة و أنّ من المحضوضين بنتين إن
تركت حضانتهما لأمهما فلا يؤمن عليهما.
و يتشدد القضاء في موقفه هذا و أسقط حضانة الجدة للأم لأن الأم كانت
أخلاقها فاسدة ، فكما أُسقِطت الحضانة عن الأم لفساد أخلاقها و سوء تصرفها
يسقط حق أمها في الحضانة ، إذ كذلك الأم التي لا تقدر على تربية ابنتها لا
تستطيع تربية المحضون وكبح جماحه ، وعليه فلا الأم تستحق الحضانة ولا أمها
لفقدان الثقة و الأمانة فيهما" .
والقول بأنّ الحاضنة ارتكبت فعلا فاحشا ، يجب إثباته بالطرق المعروفة شرعا
وهي أربعة شهود عدول من الرجال ، أو اعترافها بالفعل المنسوب إليها لأن
الإعتراف سيد الأدلة .
1/ القدرة على التربية: يقصد بالقدرة الإستطاعة على صيانة الصغير في خلقه
وصحته ، إذ لا حضانة لعاجز لكبر السن أو مرض أو شغل ، فالمرأة المحترفة أو
العاملة إذا كان عملها يمنعها من تربية الصغير والعناية بأمره لا تكون
لديها أهلية الحضانة ، أما إذا كان عملها لا يحول دون رعاية الصغير وتدبير
شؤونه حينئذ لا يسقط حقها في الحضانة (1) .
إذ يرى أغلب الفقهاء أنه لا حضانة لكفيفة أو ضعيفة البصر ولا لمريضة مرضا
معديا أو مرضا يعجزها ويمنعها عن القيام بشؤون الصغير ولا لمتقدمة في السن
تقدما يجعلها بحاجة إلى رعاية الغير لها، ولا لمهملة لشؤون بيتها كثيرة
المغادرة له ، حيث أنه يخشى من هذا الإهمال ضياع الطفل وإلحاق الضرر به أو
لساكنة مع مريض مرضا معديا أومع من يبغض الطفل ولو كان قريبا له إذ لا
تتوفر له الرعاية الكافية والجو الصالح الملائم لتربيته .
فالمالكية والشافعية والحنابلة يدخلون العمى في مانع العجز، وينيطون حضانة
العمياء وغيرها من العاجزات بقدرتها على القيام بشؤون المحضون ولو كان ذلك
بمساعدة غيرها ، أما إذا منعها شيء من ذلك عن رعاية شؤون المحضون فلا تكون
لها الحضانة .
وعليه فإنّ الفقهاء لم يشترطوا لأهلية الحضانة سوى قدرة الحاضنة على رعاية
الصغير و الإشراف على تربيته و المحافظة عليه و لم يشترطوا الإبصار بل
أوجبوا توافر صفات ترجع إلى المحافظة على الصغير وتوفر راحته .
أما عن موقف القضاء الجزائري في اعتبار القدرة شرط أساسي في ممارسة
الحضانة فيظهر جليا في العديد من قرارات المحكمة العليا إذ جاء في أحدها
أنّ القدرة على التربية شرط ضروري لأداء واجبات الحضانة فلا حضانة لكفيفة
أو مريضة مرضا معديا أو مرض يُعجز عن القيام بشؤون التربية و على القاضي
اللجوء إلى الخبرة للوصول إلى الحكم النّزيه
و تقدير مدى عجز الحاضنة " .
و جاء في قرار آخر : " أن الشارع اشترط في الحاضن عدة شروط من بينها
الكفاية و الصحة فلا حضانة لعاجز ذكر أو أنثى لكبر السن أو مرض لا يقدر
معه على القيام بشؤون المحضون و لأنه هو نفسه في حاجة إلى من يأخذ بيده " .
5- الإسلام : يرى الشافعية و الحنابلة أن الإسلام شرط لممارسة الحضانة ،
فلا تثبت الحضانة عندهم للحاضنة الكافرة للصغير المسلم لأنها ولاية و لا
ولاية لكافر على مؤمن لقوله تعالى : (( و لن يجعل الله للكافرين على
المؤمنين سبيلا )) . فهي كولاية الزواج و المال و لأنه يخشى على دين
المحضون من الحاضنة لحرصها على تنشئته على دينها و هذا أكبر ضرر يصيب
الطفل ، فعن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:" كل مولود يولد على
الفطرة إلا أن أبويه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه".
إلاّ أنّ الحنفية و المالكية لم يشترطوا إسلام الحاضنة ،فيصح كون الحاضنة
كتابية أو غير كتابية سواء كانت أمًّا أو غيرها لأن الحضانة لا تتجاوز
إرضاع الطفل و خدمته ، و كلاهما يجوز من الكافرة ، و دليلهم في ذلك ما روا
ه أبو داود و النسائي : أن رافع بن سنان أسلم و أبت امرأته أن تسلم فأتت
النبي صلى الله عليه و سلم فقالت : ابنتي – و هي فطيم - أو شبهه و قال
رافع : ابنتي ، فمالت إلى الأم ، فقال النبي صلى الله عليه
و سلم: " اللهم اهدها " فمالت إلى أبيها فأخذها .
و لأن مناط الحضانة عندهم هي الشفقة و هي لا تختلف باختلاف الدين ، لكن هؤلاء إختلفوا في مدة بقاء المحضون عند الحاضة غير المسلمة .
- فقال الحنفية : يبقى عندها إلى أن يعقل الأديان ببلوغه السن السابعة أو
يتضح أنه في بقائه معها خطر على دينه كالذهاب به إلى معابدها أو تعوده على
شرب الخمر وأكل لحم الخنزير .
- وقال المالكية : إنّ المحضون يبقى مع الحاضنة إلى إنتهاء مدة الحضانة
شرعا فإن خِيف على المحضون من الحاضنة أعطي حق الرقابة إلى أحد المسلمين
ليحفظ الولد من الفساد .
وتجدر الإشارة إلى أن الأحناف وإن رأوا جواز حضانة الكافرة إلا أنهم
إشترطوا أن لا تكون مرتدة ، لأن المرتدة تستحق الحبس حتى تتوب وتعود الى
الاسلام او تموت في الحبس فلا تتاح لها الفرصة لحضانة الطفل ، فإن تابت
وعادت عاد لها حق الحضانة .
أما عن موقف المشرع المشرع الجزائري في هذه المسألة فقد اكدت المادة 62 من
قانون الاسرة الجزائري على ان يربى الطفل على دين ابيه , ولا فرق بين
المسلمة وغير المسلمة في مسألة الحضانة .
والواضح من خلال تفحص أحكام وقرارات القضاء الجزائري أنه تمسك بوقف الإمام
مالك رضي الله عنه حيث ساوى بين الأم المسلمة والغير المسلمة في استحقاق
الحضانة.كما انه اسقطت الحضانة عن أم مسيحية لانها حاوت تربية ابنها وفق
مبادئ دينها...

احلام نور s
26-03-2012, 16:54
تابع لدروس قانون الاسرة


لفرع الثاني :الشروط الخاصة بالنساء
هناك جملة من الشروط الخاصة بالنساء يمكن سردها فيما يلي :
1- ألاّ تكون متزوجة بأجنبي عن الصغير أو بقريب غير محرم منه:
اختلف الفقهاء في حكم تزوج الحاضنة بالأجنبي عن المحضون على آراء منها:
أ - قولهم أن الحضانة تسقط بالتزوج مطلقا، سواء كان المحضون ذكرا أو أنثى
، و هو ما ذهب إليه كل من الأئمة الأربعة : مالك و الشافعي ، و أبو حنيفة
و أحمد في المشهور عنه، و حجتهم في ذلك ما رواه عبد الله بن عمرو : ( أ ن
امرأة قالت : يا رسول الله إنّ ابني هذا كان بطني له وعاء و حجري له حواء
و ثديي له سقاء و زعم أبوه أنّه ينزعه منّي فقال صلى الله عليه
و سلم : " أنت أحق به ما لم تنكحي " فهذا الحديث جعل لها حق الحضانة حتى
تتزوج ، و عندها لا يكون لها هذا الحق و كذلك إجماع الصحابة على أن
الحضانة للأم حتى تتزوج، فتسقط عنها و يدل على ذلك خبر عمر بن الخطاب في
النزاع حول ابنه عاصم فقد قال له الصديق أبو بكر : إنّها أحق به ما لم
تتزوج ، و قد وافقه عمر رضي الله عنه على هذا الحكم و كان بحضور الصحابة و
لم ينكر عليه أحد ذلك ، و على حكم أبي بكر سار القضاة ابتداء من شُريح لا
يختلفون فيه زمانا و مكانا .
ب- و قيل إن الحضانة لا تسقط بالتزوج مطلقا سواء كان المحضون ذكرا أو أنثى
، وهذا الرأي أكّد عليه الحسن البصري وهو قول ابن حزم الظاهري وحججهم في
ذلك الحديث الذي رواه أنس رضي الله عنه قال: قدم رسول الله صلى الله عليه
وسلم المدينة وليس له خادم، فأخذ أبو طلحة بيدي ، وانطلق بي إلى رسول اله
صلى الله عليه وسلم ، فقال يا رسول الله إنّ أنس غلام كَيِّسٌ فليخدمك ،
قال : فخدمته في السفر والحضر ... ، وإنّ أنسًا كان في حضانة أمّه ، ولها
زوج وهو أبو طلحة، بعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لم ينكر ذلك ،
وحجتهم كذلك أن أم سلمة لما تزوجت برسول الله صلى الله لم تُسْقِطْ
بزواجها كفالتها لبنيها . فإن تزوجت الحاضنة بقريب محرم من الصغير مثل عمه
فإن حضانتها لا تسقط لأن العم صاحب حق في الحضانة و له من صلته بالطفل و
قرابته منه ما تحمله على الشفقة و رعاية حقه ، فيتمّ بينهما التعاون على
كفالته ، و هذا على عكس الأجنبي فإنها إذا تزوجته لا يعطف عليه و لا
يمكنها من العناية به ، و عليه فالصغير لا يجد الجو الرحيم و لا الظروف
المساعدة التي تنمي ملكاته
و مواهبه ، لأن الحاضنة قد أمسكته عند الأجنبي قد يبغضه و يقسو عليه و لا يؤدبه .
أما عن موقف المشرع الجزائري في هذه المسألة ،تنص المادة 66 من قانون
الأسرة الجزائري على أنه : " يسقط حق الحاضنة بالتزوج بغير قريب محرم و
بالتنازل ما لم يضر بمصلحة المحضون " .
وعليه يستشف من هذه المادة أن حق الحاضنة يسقط بزواجها بالأجنبي
و بقريب غير محرم ، و لقد كرست المحكمة العليا هذا المبدأ في العديد من
قراراتها منها ما جاء في أحدها: " من المقرر في أحكام الشريعة الإسلامية
أنه يشترط في المرأة الحاضنة و لو كانت أما أن تكون خالية من الزواج أما
إذا كانت متزوجة فلا حضانة لها لانشغالها عن المحضون ، مما يستوجب معه نقض
القرار . " .
و الملاحظ أن موقف المشرع الجزائري أخذ بموقف الجمهور .حيث أسقط الحضانة
عن الحاضنة لزواجها بغير ذي رحم للمحضون ، و للقاضي السلطة التقديرية
الواسعة في مراعاة مصلحة المحضون .
و عليه و خدمة لمصلحة المحضون دائما فإن سقوط الحضانة بزواج الحاضنة بغير
قريب محرم تقع عليه عدة استثناءات منها : - عدم وجود من يحضن الطفل غير
الأم : فبدل من وضع المحضون في دار من ديار الحضانة فإن حاضنته تكون أولى
به رغم زواجها ، و كذلك الأمر إذا كان من يليها في الحضانة غير مأمون على
الطفل أو عاجزا على حضانته .
- ألاّ ينازع الأم في المحضون بعد زواجها أحد ممن لهم الحق في الحضانة : و
يبدأ حساب المدة من يوم الزواج إلى انقضاء السنة كاملة و ذلك وفقا للمادة
68 من قانون الأسرة الجزائري .
- أن يترك الأب أو من يقوم مقامه المحضون لأمه عن تراض .
و تجدر الإشارة هنا إلى أن أغلبية الفقهاء يرون أن العقد وحده ليس سببا في إسقاط الحضانة ، إذ لابد من الدخول بها حتى يتحقق الشرط .
و نشير أيضا أن الحاضنة إذا تزوجت و دخل بها زوجها ثم طُلقت أو مات عنها
قبل أن يعلم من تنتقل إليه الحضانة فإنه في هذه الحالة تستمر في حضانة
المحضون

2- أن تكون
ذات رحم محرم من الصغير : أي تكون الحاضنة رحما محرما على المحضون كأم
المحضون و أخته و جدته ، فلا حق لبنات العم و العمة و بنات الخال و الخالة
بحضانة الذكور لعدم المحرمية ،و لهن الحق في حضانة الإناث و لا حق لبني
الخال و الخالة و العم و العمة في حضانة الإناث و لكن لهم الحق في حضانة
الذكور .
3- عدم إقامة الحاضنة بالصغير في
بيت يبغضه : يرى أغلب الفقهاء أن سكن الحاضنة مع من يبغضه الصغير يعرضه
للأذى و الضياع ، فلا حضانة للجدة إذا سكنت مع بنتها إذا تزوجت ، إلاّ إذا
انفردت بسكن آخر عنها
و هذا ما أورده المشرع الجزائري في المادة 70 من قانون الأسرة الجزائري :
" تسقط حضانة الجدة أو الخالة إذا سكنت بمحضونها مع أم المحضون المتزوجة بغير قريب محرم " .
و جاءت هذه المادة تكريسا لمصلحة المحضون ليتربى تربية سوية بعيدة عن كل المشاكل التي تحيط بالطفل و تؤثر عليه سلبا في المستقبل .
4- ألاّ تكون قد امتنعت عن حضانته
مجانا و الأب معسرا : إن امتناع الأم عن تربية الولد مجانا عند اعسار الأب
مسقط لحقها في الحضانة ، فعدم الإمتناع يعتبر شرطا من شروط الحضانة .
فإذا كان الأب معسرا لا يستطيع دفع أجرة الحضانة و قبلت قريبة أخرى تربيته مجانا سقط حق الأولى في الحضانة .


الفرع الثالث: الشروط الخاصة بالرجال


يشترط في الرجل الحاضن بالإضافة إلى شرط العقل
و الأمانة و الإستقامة شروط خاصة بالرجال فقط و هي :
1-أن يكون الحاضن محرما للمحضون
إذا كانت أنثى ، و لقد حدد الحنابلة و الحنفية سنّها بسبع سنين تفاديا أو
حذرا من الخلوة بها لانتهاء المحرمية ، و إن لم تبلغ الطفلة حد الفتنة و
الشهوة أعطيت له بالإتفاق ، لأنه في حالة بلوغها هذه المرحلة من الشهوة
فلا يكون لابن العم حضانة ابنة عمه المشتهاة ، و أجازها الحنفية إذا لم
يكن لبنت العم غير ابن العم، و إبقائها عنده بأمر من القاضي إذا كان
مأمونا عليها و لا يخشى عليها الفتنة منه .
2-اتحاد الدين بين الحاضن و
المحضون لأن حق الرجال في الحضانة مبني على الميراث و لا توارث بين المسلم
و غير المسلم ، و ذلك إذا كان الولد غير مسلم و كان ذو الرحم المحرم
مسلما، فليس له حق الحضانة بل حضانته إلى ذوي رحمه المحارم من أهل دينه ،
و إذا كان الولد مسلما و ذو رحمه غير مسلم ، فليست حضانته إليه لأنه لا
توارث بينهما ، إذ قد بُنيَ حق الحضانة في الرجال على الميراث .


المطلب الثالث: ترتيب أصحاب الحق في الحضانة في ظل المادة 64 من قانون الأسرة الجزائري
من المعلوم أن الفقهاء قدموا
الحواضن بعضهن على بعض بحسب المحضون ، فجعلوا الإناث أليق بالحضانة على
حساب الرجال لأنهن أشفق و أهدى إلى التربية و الرعاية و أصبر على القيام
بها، و أشد ملازمة للأطفال ، ثم قدموا في الجنس الواحد من كان أشفق و أقرب
، ثم الرجال العصبات المحارم ،و اختلفوا أحيانا في ترتيب الدرجات بحسب
ملاحظة المصلحة على النحو التالي ، علما بأن مستحقي الحضانة إما إناثا و
إما ذكورا و إما الفريقان ، و ذلك في سن معينة ، فإذا انتهت تلك السن كان
الرجل أقدر على تربية الطفل من النساء.
لقد حددت المادة 64 من قانون
الأسرة الجزائري ثلاثة أصناف من مستحقي الحضانة يقدم فيه صنف على آخر فنصت
على أن : " الأم أولى بحضانة ولدها ، ثم أمها ، ثم الخالة ، ثم الأب ثم أم
الأب ، ثم الأقربون درجة مع مراعاة مصلحة المحضون في كل ذلك و على القاضي
عندما يحكم بإسناد الحضانة أن يحكم بحق الزيارة " .



الفرع الأول: الأم و من يليها من قريباتها
الولاية على الطفل نوعان ، ولاية
على النفس و ولاية على المال ، فالولاية على المال هي الإشراف على شؤون
القاصر المالية من استثمار، و تصرفات كالبيع و الإيجار و الرهن و غيرها ،
فهذا النوع يقدَّم فيه الأب على الأم و من في جهتها ، و الولاية على النفس
هي الإشراف على شؤون القاصر الشخصية من رعاية الصحة و التأديب و التهذيب و
النمو الجسمي ، و التعليم و التثقيف في المدارس و نحو ذلك و عليه فإن
ترتيب الحاضنات يكون على النحو التالي :


أولا : الأم
الأم أحق بحضانة الولد بعد الفرقة
بطلاق ، أو وفاة بالإجماع لوفور شفقتها ، و دليل تقديم الأم من السنّة :
ما روي أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت له : (( يا
رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاءا ، و ثديي له سقاءا ، و حجري له
حواءا ، و إن أباه طلقني و أراد أن ينتزعه مني ، فقال : " أنت أحق به ما
لم تنكحي " .
وقال صلى الله عليه و سلم : " من فرق بين والدة و ولدها ، فرق الله بينه و بين أحبته يوم القيامة " .
وروي أن عمر ابن الخطاب طلق زوجته
أم عاصم ، ثم أتى عليها و في حجرها عاصم ، فأراد أن يأخذه منها ، فتجاذباه
بينهما حتى بكى الغلام ، فانطلقا إلى أبي بكر رضي الله عنهما ، فقال ابو
بكر : " مسحها و حجرها و ريحها خير له منك ، حتى يشبَّ الصبي فيختار لنفسه
" .
و قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه
الله : (( الأم أصلح من الأب لأنها أرفق بالصغير و أعرف بتربيته ، و حمله
، و تنويمه ، و أصبر عليه ، و أرحم ، فهي أقدر و أصبر في هذا الموضوع ،
فتعيّنت في حق الطفل تمييز المخير في الشرع.
ثم قال : و مما ينبغي أن الشارع
ليس له نص عام في تقديم أحد الأبوين مطلقا بل لا يقدم المعتدي ، أو المفرط
على العادل البار مطلقا ، فكل ما قدمناه إنما نقدمه إذا حصل به مصلحة
الحضانة ، و إن دفعت به مضرتها ، فأما مع وجود فساد من إحداهما فالآخر
أولى بها بلا ريب )) .
و قال ابن القيم رحمه الله : ((
التقديم و التأخير و القرعة لا تكون إلا إذا حصلت به مصلحة الولد ، و كون
كل واحد من الوالدين نظير الآخر، فلو كانت الأم أصون من الأب ،و أغير منه
قدمت عليه ، و لا التفات إلى قرعة ، و لا تخيير للصبي في هذه الحال ، فإن
الصبي ضعيف يؤثر عليه اللعب ، فيكون عند من هو أنفع له ، و لا تتحمل
الشريعة غير هذا )).
و قال ابن مودود الحنفي : (( و
يكون الولد عندهن حتى يستغني عن الخدمة ، فيأكل وحده و يشرب وحده و يلبس
وحده و يستنجى وحده ، و قدّره أبو بكر الرازي بتسع سنين ، و الخصاف بسبع
سنين اعتبارا للغالب ، و إليه الإشارة بقول الصديق رضي الله عنه : هي أحق
به حتى يشبّ ، و لأنه استغنى احتاج إلى التأديب بآداب الرجال ، و التخلق
بأخلاقهم و تعليم القرآن و الحرف ، و الأب على ذلك أقدر فكان أولى
و أجدر)) .
و لهذا فإن الأم هي المدرسة
الأولى للطفل ، و بالتالي لها التأثير البالغ في الحياة النفسية و
استقرارها لدى الطفل من حيث تربيته و تهذيب أخلاقه،
و استقامة سلوكه ، بالإضافة إلى
ذلك فالأم هي مصدر الغذاء بالنسبة للطفل في بداية تكوينه الجسدي و العقلي
، و هي كذلك منبع العطف و الحنان ، و مجر ى الحب و الشفقة ، و لهذا فالأم
أولى بحضانة الطفل ، و إذا توفرت فيها الشروط لن ينازعها أحد في ذلك .


ثانيا : أم الأم ( الجدة )
في حالة سقوط الحضانة عن أم المحضون ، إما لوفاتها ، أو لزواجها بأجنبي ،
أو لأي سبب من أسباب السقوط ، تليها امها مباشرة، لمشاركتها في الإرث و
الولادة ، و كذلك لأن الجدة اكثر رأفة و شفقة على المحضون من غيرها ،
ولهذا فضلت الأم على الأب ، فقد فضلت كذلك الجدة أم الأم على الجدة أم
الأب لهذا السبب .
فالمشرع الجزائري في المادة64 من قانون الأسرة الجزائري قد توقف عند أم
الأم فحسب ، فإن جمهور فقهاء الشريعة الإسلامية ، و منه بعض القوانين
العربية ، لا سيما القانون السوري في المادة 139 الفقرة الأولى منه لم
يتوقف عند أم الأم بل تعداها إلى جدة الأم أي أخذ بالقاعدة (( حق الحضانة
للأم ، فلأمها و إن علت )) .
فحضانة الأم لمحضونها تتقيد بشروط فنفس الشروط لابد أن تتوفر في أم الأم ،
بالإضافة إلى عدم إقامتها مع أم المحضون المتزوجة بأجنبي . وكذا انتقال
حضانة الولد لأم الأم يكون دائما مؤيد بقرار من القاضي الفاصل في مادة
الأحوال الشخصية .

ثالثا : الخالة
خالة المحضون سواء كانت أخت شقيقة لأم ، أو أخت لأب ، أو أخت لأم ، تأتي
مرتبتها في استحقاق الحضانة بعد مرتبة أم الأم مباشرة ، و هذا ما اتفق
عليه جمهور الفقهاء و على رأسهم المذهب المالكي و الحنفي و الشافعي و
الحنبلي ، و عليه فإن المشرع الجزائري في المادة 64 من قانون الأسرة
الجزائري سار على مناهج جمهور الفقهاء و لهذا فإنه لا يمكن مخالفة الترتيب
المنصوص عليه في المادة 64 بالنسبة للحاضنين إلا إذا ثبت بالدليل من هو
أجدر بالقيام بدور الحماية و الرعاية للمحضون ، فالخالة تأتي في مرتبة
أسبق من الأب و أن مركز الأب كأستاذ لا يجعله أقدر على الرعاية و الإنفاق
من الخالة ، مع العلم أن الإنفاق على الأب ، و كذلك إسناد الحضانة للأخت
من الأب بدل الخالة رغم مطالبتها بها يُعَدُ مخالفة للقانون ، إن شفقة
الخالة على الصبي من شفقة أمه ، و في هذا اتفاق مع ما جاء في الأثر ، حيث
روى البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه و سلم قضى في ابنة حمزة
لخالتها ، و قال: " الخالة أم" ، و قد كان ذلك عندما اختصم علي و جعفر و
زيد ابن حارثة – رضي الله عنهم - في أيّهم يحضن إبنة حمزة رضي الله عنه ،
فسلمها رسول الله لخالتها و هي زوجة جعفر .
و يجب أن تتوفر في الخالة الشروط نفسها التي تتوفر في الحاضنة .

الفرع الثاني :الأب و من يليه من أقاربه
إن لم يكن للمحضون أحد من جهة الأم ، لانتفاء الشروط فيهن أو وفاتهن
إنتقلت الحضانة إلى جهة الأب ، و قد حددت المادة 64 من قانون الأسرة
الجزائري هؤلاء الأشخاص تحديدا حصريا .
أولا : الأب
يتضح لنا من قراءة المادة 64 من قانون الأسرة الجزائري أنها رتبت أب
المحضون بعد الخالة مباشرة ، و إن كانت أم الأب أسبق من الأب في استحقاق
حضانة الطفل عند الإمامين مالك و أبو حنيفة .
وطبقا لما جاء في المادة 64 من قانون الأسرة الجزائري ، فإن حضانة المحضون
من حق الأب بعد الأم و قريباتها فعلى الأب أن يوفر للطفل من ترعاه من
النساء كالخادمة أو أي امرأة تكون أمينة عليه و تتولى رعايته ، خاصة إذا
كان الولد فطيما .
ثانيا : الجدة ( أم الأب )
الجدة لأب تأتي مرتبتها مباشرة بعد الأب ، حسب الترتيب المحدد في المادة
64 من قانون الأسرة ، و يبدو أن المشرع تأثر بالمذهبين الشافعي و الحنبلي
اللذان يقدمان الأب على أمه ، و هذا خلافا للمذهبين المالكي و الحنفي
اللذان يقدمان أم الأب على الأب نفسِه .
و كما تكون الحضانة لأم الأب ، تكون لأمها وجدتها ، عملا بقاعدة
(( الأم و إن علت)) .و هذا إذا توفرت فيهن الشروط ، بالرغم من أن المادة 64 من قانون الأسرة الجزائري توقفت عند الأم فقط .

الفرع الثالث :الأقرب درجة
طبقا لنص المادة 64 من قانون الأسرة الجزائري ، فإنها حددت لنا الفئة
الثالثة من مستحقي الحضانة ، لكن يؤخذ عليها أنها جاءت غامضة ومبهمة " ...
ثم الأقربون درجة ... " وبالرجوع إلى نصوص قانون الأسرة ، لم يتبن لنا ما
المقصود بالأقربون درجة .
إن سكوت قانون الأسرة عن تحديد هؤلاء الأقربون درجة يؤدي بنا إلى الرجوع
إلى أحكام الشريعة الإسلامية عملا بالمادة 2 2 2 منه ، نجد الآراء الفقهية
تختلف في تحديد هؤلاء الأشخاص لكنهم إتفقوا على التصنيف الآتي بيانه .

أولا : القريبات من المحارم
بالرجوع إلى المذاهب الأربعة نجدها إختلفت في ترتيب هذه القريبات على النحو التالي :
1 - المذهب الحنفي : يرتب أصحاب هذا المذهب القريبات الحاضنات بداية
بأخوات المحضون ، ثم بنات الأخوات ثم الخالات ، على خلاف المذهب المالكي ،
الذي يرتب الخالة بعد الأم مباشرة ثم بنات الإخوة ، ثم عمات المحضون ،
فخالات الأم ، ثم خالات الأب ، ثم عمات الأم ، فعمات الأب ، و تقدم دوما
الشقيقات على التي لأم على الأخت لأب
2 - المذهب الشافعي : القريبات من المحارم فهن : الأخت ، ثم الخالة ، ثم
بنت الأخت ، ثم بنت الأخ ، ثم العمة ، ثم بنت العمة ، ثم بنت العم ، ثم
بنت الخال ، و تقدم الشقيقات على غيرهن ، و التي لأب تقدم على التي لأم
على خلاف المذهبين المالكي و الحنفي .
3-المذهب الحنبلي : يرتب أصحاب هذا المذهب القريبات الحاضنات للأخوات بدءا
بالأخت الشقيقة ثم أخت لأم ، ثم أخت لأب ، فالخالة ، فالعمة ، ثم خالات
أمه ، ثم خالات أبيه ، ثم عمات أبيه ، ثم بنات أخواته ، ثم بنات إخوته ،
ثم بنات أعمامه ، ثم بنات عماته ، ثم بنات أعمام أمه ، ثم بنات أعمام أبيه
.
4- المذهب المالكي : يرتب القريبات من المحارم ابتداءا من الأخت الشقيقة
على التي لأم و هذه الأخيرة على التي لأب ، ثم عمته أخت أبيه ، ثم عمة
أبيه أخت جده ، ثم خالة أبيه ، ثم بنت الأخ الشقيق ، ثم الذي لأم ، و
بعدها الذي لأب ، ثم بنت الأخت الشقيقة ، ثم التي لأم ، و تليها لأب ، و
إذا اجتمع هؤلاء يقدم الأصلح منهن للحضانة ، و بعضهم رجّح بنات الأخ على
بنات الأخت .
و إن تساوت الحاضنات في جميع ذلك تقدمت أكبرهن سنا ،فإن تساوين من كل وجه
تُقدَّم دوما الشقيقة على التي لأم ، و تقدم هذه الأخيرة على التي لأب .
ثانيا : العصبات من المحارم من الرجال
لقد حددت المادة 150 من قانون الأسرة مفهوم العاصب بنصها : " العاصب هو من
يستحق التركة كلها عند انفراده أو ما بقي منها بعد أخذ اصحاب الفروض
حقوقهم ، و إن استغرقت الفروض التركة فلا شيء له " .
و العاصب إذا كان رجلا فلا يكون إلا عاصبا بنفسه حسب ما حددته المادة 152 من قانون الأسرة الجزائري على أنه :
" كل ذكر ينتمي إلى الهالك بواسطة ذكر " ، و قياسا على الميراث فإن حضانة
الولد تعود لهؤلاء في حالة استغراق كل الأشخاص السالف ذكرهم ، و قد حددت
المادة 153من قانون الأسرة الجزائري هذا الصنف حسب أربع جهات ، أولها جهة
البنوة ثم جهة الأبوة فتليها جهة الأخوة ، و أخيرا جهة العمومة .
و على ما تقدم فإن ترتيب هذه الفئة يكون بناءا على ما جاءت به الشريعة
الإسلامية فيما يتعلق بالميراث و ولاية النكاح . و عليه فالأخ هو أخ
المحضون الشقيق ثم الذي يليه لأب عند فقهاء المذهب الحنفي خلافا للمذهب
المالكي الذي يجعل الجد أسبق من الأخ ، و هو الجد لأب و إن علا ، ثم إبن
أخ المحضون ، ثم عم المحضون الشقيق أولا ، ثم يليه الذي لأب ، و عم الأب
يكون بمرتبة عم المحضون و بالتالي يحق له حضانة الطفل ، ثم أبناء العم ، و
لا تثبت لهم إلا حضانة الذكور ، إذ أنهم من العصبات غير المحارم ، و
بالتالي فلا حضانة لهم لأنثى .
و العصبات تقدم كما في ميراث الأقرب فالأقرب .
ثالثا : المحارم من الرجال غير العصبة
لا تتوقف القرابة عند القريبات من المحارم ، أو العصبات من المحارم من
الرجال ، حيث أنه إذا لم يوجد من هذه الفئات من يحضن الولد أو وجد و ليس
أهلا للحضانة ، إنتقل حق الحضانة إلى محارم المحضون من غير العصبة و هم
على الترتيب التالي : الجد لأم ثم الأخ لأم ثم إبن الأخ لأم ثم العم لأم ،
ثم الخال الشقيق ، فالخال لأب ، فالخال لأم.
رابعا : من يراه القاضي أصلح للمحضون
في حالة ما إذا لم يكن أهلا لحضانة الطفل أحد ممن سبق ذكرهم سالفا أو لم
يوجد من يحضنهم لفقدانهم أو لعدم قدرتهم على حضانة المحضون كان للقاضي أن
يختار من يراه أصلح لرعاية المحضون ، و لو كان من الأقارب الذين ليس لهم
حق الحضانة مثل ابن العم فله حضانة إبنة عمه إذا كانت صغيرة غير مشتهاة ،
بحيث لا يخشى عليها الفتنة .
وعليه مما تقدم ما هو موقف القضاء الجزائري من هذا الترتيب إذا تمت إحالة
حالة عليه تتعدى فيها الحضانة إلى أبعد من الدرجة الخامسة ؟ مع العلم أن
المادة 2 2 2 من قانون الأسرة الجزائري تحيلنا إلى أحكام الشريعة
الإسلامية بالمفهوم الواسع دون تحديد المذهب الذي تأخذ به في ظل تعدد
المذاهب الفقهية و تنوعها . حقيقة قد جرى العرف على أن المذهب السائد و
الغالب الجاري العمل به هو المذهب المالكي ، لكنه من الأحسن على المشرع أن
يضبط هذه القرابة في مادة قانونية كما فعلت بعض القوانين العربية كالقانون
السوري في المادة 139 ، و القانون الكويتي في المادة139 ، و القانون
المصري في المادة 20 .
و تجدر الإشارة في الأخير أن المادة 64 في المشروع التمهيدي لقانون الأسرة وقع فيها تغيير في ترتيب مستحقّي الحضانة و جاءت كما يلي :
" الأم أولى بحضانة ولدها ، ثم الأب ، ثم الجدة لأم ، ثم الخالة ، ثم الجدة لأب ، ثم الأقربون درجة ... " .
و جاء في عرض أسباب هذا التعديل عن طريق تقديم الأب على الجدة و الخالة في
إسناد الحضانة على اعتبار أن الأب أولى منهم و أكثر حرصا على رعاية أبنائه



المبحث الثاني : آثار الحضانة
إن
انحلال الرابطة الزوجية ، من شأنه أن يرتب إسناد حضانة الأولاد لأحد
الزوجين أو غيرهما ممنّ هو أحق بها قانونا و شرعا ، و لعلّها تكون الأم
مبدئيا لكونها الأنسب و الأجدر بها ، و ينتج عن ذلك آثر تتطلبها ممارسة
الحضانة ، و مراعاة مصلحة المحضون لينشأ سليما ، و يتجلى ذلك فيما تتطلبه
الحضانة من نفقة على المحضون ، و إضافة إلى ذلك و كون الحاضنة تبذل
مجهودات مادية و معنوية مضنية في سبيل تربية المحضون ، و السهر على مصالحه
.
فهل يتطلب ذلك مقابلا لها بما يعبر عنه بـ " أجرة الحضانة " ؟
كما أن ممارسة الحضانة تقتضي أن يكون تحت سقف بيت ، ينموا في دفئه المحضون ، تحت رعاية الحاضنة له .
و زيادة على ذلك فإن حضانة الطفل بعد طلاق والديه ، يفترض ابتعاده عن
أحدهما ، و لمجابهة ذلك اقتضى القانون و الشرع، من أن يحكم القاضي بحق
الزيارة عند اسناد الحضانة .
تلك هي الآثار المترتبة عن الحضانة و التي سنتناولها كما يلي :

المطلب الأول : نفقة المحضون و أجرة الحاضنة
إن حضانة الطفل بما تنطوي عليه من تغذية و كسوة ،و علاج ، و تربية
و سكن ، و كل ما يتطلبه المحضون من احتياجات لمعيشته ، و تنشئته التنشئة
القويمة ، كل ذلك يتطلب مجهودات مادية قوامها المال ،و تتجلى في نفقة
المحضون ،لكن هل نفقة المحضون من شأنها أن تنطوي على مقابل لما تبذله
الحاضنة من مجهودات مضنية ، في سبيل رعاية المحضون و حسن تنشئته ؟ أم أن
هذه الجهود تتطلب لها مقابلا مستقلا عن نفقة المحضون ، بما يسمى بأجرة
الحاضنة؟
ذلك ما سنحاول الإجابة عنه في الفرعين الآتيين :

الفرع الأول: نفقة المحضون
1- نصت المادة 78 من قانون الأسرة الجزائري في تعريفها للنفقة في مفهومها العام على:
(( تشمل النفقة : الغذاء و الكسوة و العلاج ، و السكن و أجرته ، و ما يعتبر من الضروريات في العرف و العادة )) .
و هذا معناه أن النفقة هي كل ما يحتاج إليه الإنسان لإقامة حياته من طعام
و كسوة و علاج ، و سكن و خدمة و كل ما يلزم بحسب العرف و العادة ، و هي ما
يصرفه الزوج على زوجته و أولاده و أقاربه بحسب المتعارف عليه بين الناس ،
و حسب وسع الزوج .
و النفقة تجب للفروع على الأصول ، كما تجب للأصول على الفروع حسب القدرة و
الإحتياج ، و الأصل أن النفقة تعود إلى سببين اثنين هما : الزواج و القرابة
2- و بخصوص نفقة المحضون نصت المادة 72 من قانون الأسرة الجزائري على أن :
(( نفقة المحضون و سكناه من ماله إذا كان له مال ، و إلا فعلى والده أن يهيء له سكنا وإن تعذر فعليه أجرته )) .
و قد استمد المشرع الجزائري وجوب نفقة المحضون من مال أبيه ، إن لم يكن
للمحضون مال ، و هذا ما ذهب إليه جمهور أئمة المذاهب الأربعة في الشريعة
الإسلامية ، ذلك أن الأب ملزم بالنفقة على الأولاد ، في إطار عمود النسب .
فرغم أن الأصل هو أن نفقة الولد و سكناه تكون من ماله إن كان له مال ، فإن
لم يكن له مال قام واجب أبيه في أن ينفق عليه ، و في هذا نصت المادة 75 من
قانون الأسرة الجزائري على : (( تجب نفقة الولد على الأب ما لم يكن له مال
، فبالنسبة للذكور إلى سن الرشد ، و الإناث إلى الدخول ، و تستمر في حالة
ما إذا كان الولد عاجزا لآفة عقلية أو بدنية ، أو مزاولا للدراسة و تسقط
بالإستغناء عنها بالكسب.))
و تهدف هذه المادة إلى قيام واجب الأب بالنفقة على ابنه الذي لا مال له ،
و تستمر هذه النفقة إلى بلوغ الولد الذكر سن الرشد ، أما الإناث فإلى
زواجهن بالدخول بهن .
كما تستمر نفقة الأب على أولاده العاجزين عن الكسب لعاهة عقلية أو بدنية ،
أو لسبب مزاولتهم الدراسة ، و يسقط واجب الأب في النفقة عند استغناء من
قُدِّرت لمصلحته عنها بالكسب ، فلا تجب النفقة على الأب لفائدة ابنه
المزاول للدراسة بعد أن ينهي دراسته و يستغني عن نفقة أبيه بأن يصبح له
دخل من عمل أو حرفة .
كما يسقط واجب النفقة عن الأب المعسر .
فنستنتج هنا أنه لكي تكون نفقة من الأب على ابنه يجب أن يكون الأب قادرا ،
و أن يكون الإبن محتاجا لها ، لكونه لا مال له أو لكونه صغير السن ، أو ذا
عاهة أو مزاولا لدراسة إلى أن يستغني عنها بالكسب .
أما البنات فيبقى واجب الإنفاق عليهن قائما إلى زواجهن و الدخول بهن، فبذلك ينتقل واجب النفقة عليهن من الأب إلى الزوج .
ويبقى هذا حكم النفقة على الإبن سواء في إطار زوجية قائمة أو في إطار حضانة مسندة بعد انحلال علاقة الزواج .
3- و ينتقل واجب الأب بالإنفاق على الأبناء إلى الأم إن كان معسرا او
عاجزا عن النفقة، و هذا ما نصت عليه المادة 76 من قانون الأسرة بنصها على
: (( في حالة عجز الأب تجب نفقة الأولاد على الأم إذا كانت قادرة على ذلك
.))
فَنَقَلَ المشرع هنا واجب النفقة من الأب العاجز عنها إلى الأم بشرط قدرتها على النفقة ، بأن يكون لها مال .
و يجدر القول هنا بأن المادة عبّرت عن اعسار الأب بكلمة
" عجز " ، ويقصد بها هنا عدم القدرة التامة على الكسب لا مجرد فقره و
إعساره, و إلاّ لتقاعس الآباء عن الكسب و النفقة على أبنائهم المحضونين
لدى مطلقاتهم أو غيرهم ممن يستحقها في إطار مراعاة مصلحة المحضون ، بل إن
الفقهاء يذهبون إلى حد إمكانية الحكم بحبس الأب المتقاعس على كسب قوت
أبنائه رغم قدرته على ذلك ، فالأصل ألا يحبس الوالد و إن علا في دَيْن
لابنه و إن سَفُلَ ، إلا دَيْن النفقة .
و قد ذهب فقهاء الحنفية إلى حد تكليف الجد و العم و غيرهم من الأقربين درجة بنفقة الأبناء إن عجز عنها الأب .




4- تقدير قيمة النفقة :
الأصل أن ينفق الأب على ابنه المحضون دون ما حاجة إلى حكم قضائي ، لكن عند
امتناع الأب عن الإنفاق يقوم لمن كانت له حضانة الولد حق المطالبة بنفقة
المحضون لارتباط هذه النفقة بالحضانة ، فلا يمكن للحاضنة أن تمارس حضانتها
للطفل إلا بتحقق الإنفاق عليه و قد نصت المادة 79 من قانون الأسرة
الجزائري في مسألة تقدير النفقة على ما يلي : (( يراعي القاضي في تقدير
النفقة حال الطرفين و ظروف المعاش و لا يراجع تقديره قبل مضي سنة من الحكم
)) . و يظهر من هذه المادة أنها تحدد معايير تقدير النفقة بين الزوجين ،
لكن لا مانع من اعتماد هذه المادة لتحديد نفقة
المحضون في إطار احتياجات هذا الأخير من أجل رعاية الولد و تعليمه و
القيام بتربيته و تنشئته التنشئة السليمة و تحقيق الحماية له صحة و خلقا و
يكون ذلك بلتلبية حاجياته المعيشية من مأكل و مشرب و كسوة و علاج و مسكن و
دراسة ...
و ما يستمد من المادة 79 من قانون الأسرة الجزائري أن القاضي لماّ يقدر النفقة يأخذ بعين الإعتبار وسع الزوج .
كما يجب أن يراعي القاضي ظروف المعيشة و المستوى الإجتماعي ، و قد بيّن
محمد صديق حسن خان هذه المعطيات على النحو التالي : (( ... أقول هذا يختلف
باختلاف الأزمنة و الأمكنة و الأحوال
و الأشخاص ، فنفقة زمن خصب المعروف فيها غير المعروف في زمن الجدب، و نفقة
أهل البوادي و المعروف فيها ما هو الغالب عندهم و هو غير المعروف من نفقة
أهل المدن ، و كذلك المعروف من نفقة الأغنياء على اختلاف طبقاتهم غير
معروف من نفقة الفقراء ...
وكذلك الحاكم عليه مراعاة المعروف بحسب الأزمنة و الأمكنة ،
و الأحوال و الأشخاص مع ملاحظة حال الزوج في اليسر و الإعسار .
و حسب المادة 79 من قانون الأسرة الجزائري فإنه لا يجوز للحاضنة المطالبة بمراجعة نفقة محضونها إلا بعد مرور سنة من يوم الحكم بها.
كما يجب على القاضي حين إعادة النظر في تقدير النفقة أن يراعي المعايير السابقة .
و قد أكدت المحكمة العليا على وجوب انفاق الأب على ابنه المحضون ، شرط أن
يكون الإبن من علاقة شرعية و هذا ما جاء في قرارها الصادر في : 07/02/
1987 م بأنه : (( من المقرر قانونا و شرعا أن نفقة الأولاد تجب على الأب
إذا وُلِدوا من فراش صحيح ناشئ من عقد صحيح شرعا ، و من ثم فإن القضاء بما
يخالف هذا المبدأ يعد خرقا لأحكام الشريعة الإسلامية ))
5-و أخيرا فإن مجلس الوزراء قد اقترح في مشروع تعديل قانون الأسرة،
المطروح لمناقشته أمام البرلمان ، و نظرا للمشاكل المتعلقة بدفع النفقة و
ما ينعكس عنها من اكتضاض رفوف المحاكم بقضايا تتعلق بعدم دفع النفقة
المستحقة قانونا للمحضونين ، و الإنعكاسات السلبية على حسن تربيتهم
و حسن تنشئتهم ، مما استدعى وجوب انشاء صندوق عمومي لدفع النفقة الغذائية
و أجرة السكن ( المخصص لممارسة الحضانة و التي يبقى تحصيلها بطرق التنفيذ
القانونية دون جدوى ، و من أسباب هذا الإقتراح أن المتضرر من عدم دفع
النفقة هم بصفة أولية الأطفال ، فهذا الصندوق إن تم إنشاؤه يعتبر آلية
جديدة لدفع النفقة و رفع الإحتياج عن المحضونين، مع العلم أن كل من فرنسا
و مصر و تونس دول تعتمد على هذه الوسيلة لضمان دفع النفقة المستحقة قانونا
، إذ يتم إنشاء الصندوق في إطار قانون المالية ، على أن يحِّل الصندوق محل
الدائن بالنفقة و تخوّل له جميع الطرق و الوسائل القانونية المجدية و
الفعالة لتحصيل المبالغ التي يكون قد دفعها للدائن الأصلي بالنفقة .
الفرع الثاني
أجرة الحضانة
إن الحضانة بما تتمثل في رعاية الولد و تعليمه و القيام بتربيته على دين
أبيه و السهر على حمايته وحفظه صحة و خلقا ، يجعل منها عملا متعبا و مضنيا
و شاقا بما تتطلبه الحضانة من إمكانيات و جهود مادية
و معنوية و طاقة جسدية يمتدّ بذلها خلال سنوات الحضانة في سبيل رعاية
الطفل ، و إنشاء شباب ليكونوا رجال الغد ، و التساؤل المثار هنا هو هل
لهذه الجهود مقابل مادي يشكل أجرة للحضانة ؟ أم أن ذلك البذل يكون في إطار
سنّة الحياة بأنّنا ربّانا آباؤنا و علينا تربية أبنائنا ؟
ذلك ما سنحاول الإجابة عليه فيما يلي :
1-الحضانة لا تتطلب أجرا :
رغم أن المشرع الجزائري قد نص على نفقة المحضون في المواد 77، 78 ، 79 من
قانون الأسرة إلاّ أنّه لم يتطرّق إلى أجرة الحاضنة مما يتطلب منّا حسب
المادة 222 من قانون الأسرة الرجوع إلى أحكام الشريعة الإسلامية و
بالإطّلاع على الفقه نجده لم يثبت على موقف واحد بخصوص أجرة الحضانة فمنهم
من قال بعدم وجود مقابل أو أجر للحاضنة على حضانتها للأولاد بعد طلاق ، و
منهم من قال بحقِّها في أجرة الحضانة .
- فيرى الإمام مالك أنه ليس للحاضنة أجرة على حضانتها سواء كانت أمًّا
للطفل أم لا ، و بغضِّ النظر عن حالتها المادية ، فإن كانت فقيرة و لولدها
المحضون مال أنفق عليها منه لفقرها و ليس لحضانتها و للمحضون على أبيه
النفقة و الكسوة و الغطاء و الفراش ، و الحاضنة تقبضه منه و تنفقه على
الولد . و قول " اللّخمي " و هو من فقهاء المالكية " أنّ الأولاد إذا
كانوا يتامى كان للأم أجرة الحضانة إن كانت فقيرة ، و الأولاد موسرين ،
لأنّها تستحق النفقة في أموالهم و لو لم تحضنهم " ، و هذا يعني أنّ الأم
في هذه الحالة لا تقبض مقابلا عن حضانتها للأولاد و إنّما تتلقى المال
منهم لقيام واجب نفقة الفرع على الأصل لاحتياج الأخير له و يسر الأول .

احلام نور s
26-03-2012, 19:11
دروس في القانون التجاري
مقدمة
تعريف القانون التجاري I
1 القانون التجاري هو مجموعة القواعد القانونية التي تطبق على الأعمال التجارية وتنظم حرفة التجارة. ومعنى
ذلك أن القانون التجاري ينظم علاقات معينة فقط تنشأ نتيجة القيام بأعمال معينة هي الأعمال التجارية كما ينظم نشاط
طائفة معينة هي طائفة التجار. وتشمل كلمة تجارة من الناحية القانونية معنى أوسع منه من الناحية الاقتصادية إذ يقصد
من هذه الناحية الأخيرة كل ما يتعلق بتداول وتوزيع الثروات. أما من الناحية القانونية : تشمل التجارة علاوة على ذلك
العمليات الإنتاجية فالصانع في المعنى القانوني الذي سنتناوله في هذا الخصوص ليس إلا تاجرا.
( علاقة القانون التجاري بالقانون المدني وفروع القانون الأخرى : (* 1
2 القانون التجاري وفقا للتعريف السابق ليس إلا فرعا من فروع القانون الخاص شأنه في ذلك شأن القانون المدني
إلى جوار الفروع الأخرى كقانون العمل وقانون الأسرة وإذا كان القانون المدني ينظم أساسا كافة العلاقات بين مختلف
الأفراد دون تميز بين نوع التصرف أو صفة القائم به أي قانونا عاما فإن القانون التجاري ينظم فقط علاقات معينة هي
العلاقات التجارية وقد أدى إلى ظهور هذا النوع من القواعد القانونية الظروف الاقتصادية والضرورات العملية التي
استلزمت خضوع طائفة معينة من الأشخاص هم التجار ونوع معين من المعاملات هي الأعمال التجارية لتنظيم قانوني
يتميز عن ذلك الذي يطبق على المعاملات المدنية حيث عجزت القواعد المدنية عن تنظيم المعاملات التجارية التي قوامها
السرعة من جهة والثقة والائتمان من جهة أخرى.
فالملاحظة أن المعاملات المدنية تتسم دائما بالثبات والتروي.
3 وعلى عكس ذلك البيئة التجارية التي تتطلب السرعة والثقة في وقت واحد فطبيعة العقود التي تجرى في مجال
التجارة تختلف كل الاختلاف عن تلك التي تجرى في البيئة المدنية ذلك أن الصفقات التي يبرمها التاجر لا تكون بقصد
الاستعمال الشخصي أو بقصد الاحتفاظ بها وإنما لإعادة بيعها لتحقيق ربح من فروق الأسعار كما وأن مثل هذه الصفقات
تعقد كل يوم مرات ومرات بالنسبة لكل تاجر وهو يبرمها بأسلوب سريع.
وقد ظهرت فعلا عادات وتقاليد معينة التزمت بها طائفة من التجار في معاملاتهم التجارية تختلف عن تلك القواعد
التي تنظم المعاملات المدنية واضطر المشرع إلى تقنين هذه العادات التجارية في مجموعات خاصة بالتجارة والتجار
وظلت هذه القواعد الجديدة تزداد شيئا فشيئا حتى اصبح لها كيان مستقل.
4 على أنه لما كان القانون المدني هو الشريعة العامة لجميع الأفراد وجميع التصرفات فإن أحكام وقواعد القانون
التجاري ليست إلا استثناء من أصل عام يجب الرجوع إليه في كل حالة لا يحكمها نص خاص. تظهر هذه الصلة الوثيقة
Thaller : traité élémentaire de droit commercial : 1أنظر )
volume 1 - n° 6 ,7 , 14
بين القانون المدني والتجاري بوضوح في معظم التشريعات ففي القانون الفرنسي وكذلك الجزائري نجد المجموعة
التجارية لا تتكلم عن البيع إلا في مادة واحدة وتلجأ بالنسبة لباقي الأحكام إلى القواعد العامة بالقانون المدني.
5 على أننا نجد من جانب آخر أن القانون التجاري أثره في القانون المدني ويتمثل في عدة حالات منها اعتبار
الشركات التي تأخذ الشكل التجاري شركات تجارية تخضع للقانون التجاري أيا كان موضوع نشاطها كما قد يقرر
المشرع اكتساب الشركة لصفة التاجر بصرف النظر عن طبيعة نشاطها سواء كان موضوع نشاطها تجاريا أو مدنيا ومن
الأمثلة شركات الأسهم تجارية دائما وذلك بحسب الشكل سواء كان موضوع نشاطها تجاريا أو مدنيا والتشريع التجاري
الجزائري الصادر سنة 1975 والذي نصت المادة 544 منه على أن تعد شركات بسبب شكلها مهما كان موضوعها
شركات المساهمة والشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات التضامن.
6 المناداة بوحدة القانون الخاص :
نظرا للصلة الوثيقة بين أحكام القانونين التجاري والمدني ظهر اتجاه في الفقه القانوني ينادي بإدماجهما معا في قانون
واحد يطبق على جميع الأفراد وفي جميع المعاملات دون تفرقة بين عمل مدني أو تجاري أو بين تاجر وغير تاجر وذلك
بفرض الوصول إلى ما يسمى بوحدة القانون الخاص.
7 ويطالب أنصار هذا الرأي بسريان قواعد القانون التجاري من سرعة وبساطة، في الإجراءات على قواعد القانون
المدني كلما اقتضى الأمر ذلك حتى يفيد من ذلك التاجر وغير التاجر كما أنه إذا كانت إجراءات القانون المدني بها بعض
القيود والشكليات في تصرفات معينة أو عقود خاصة نظرا لأهميتها فإنه يمكن فرض هذه القيود والشكليات في تصرفات
التجارية الهامة حتى تستقر بشأنها المنازعات.
ويرى أنصار هذا الرأي أن القانون التجاري بإعتباره قانون الأعمال في عصرنا هذا إنما يتضمن في الواقع النظرية
العامة في الأموال والالتزامات التي تطبق على جميع التصرفات التي تجرى بين الأفراد العاديين وبين من يساهمون في
الحياة الاقتصادية بصفة عامة.
8 قد أخذت فعلا بعض البلاد بهذا الاتجاه كما هو الحال في الولايات المتحدة وإنجلترا وسويسرا وإيطاليا حيث
استطاعت معظم هذه البلاد إدخال العناصر والصفات التجارية للقانون المدني ومثال ذلك القانون المدني الإيطالي الصادر
عام 1942 الذي رد القانون التجاري إلى حظيرة القانون المدني فألغى مجموعة القانون التجاري وأدمج موضوعاتها في
مجموعة القانون المدني.
9 ضرورة استقلال القانون التجاري :
إن فكرة المناداة بتوحيد أحكام القانون التجاري مع القانون المدني وإن كانت تعد منطقية في ظاهرها إلا أنها تخالف
في جوهرها حقيقة الأوضاع والضرورات العملية فما من شك أن المعاملات التجارية لها لما يميزها عن المعاملات
المدنية مما يستتبع وضع نظام خاص بها فطبيعة المعاملات التجارية تقتضي السرعة وسهولة الإجراءات.
وليس من المفيد أن تنتقل هذه التسهيلات إلى الحياة المدنية التي تتسم بطابع الاستقرار والتروي وذلك أن من شأن
تعميم هذه السرعة في الإجراءات زيادة المنازعات وعدم استقرار التعامل بين المدنيين وصعوبة الإثبات أمام القضاء
وخاصة أن مسك الدفاتر أمر لا يلتزم به سوى التجار كما وأن المناداة بنقل بعض الإجراءات الرسمية والشكلية المدنية
إلى العقود التجارية أمر يؤدي في الواقع إلى عرقلة التجارة مهما بلغت أهمية عقودها أو ضخامتها. كما أن تشجيع
المدنيون على التعامل بالأوراق التجارية خاصة الكمبيالات منها من شأنه أن يدفع بهذه الطائفة من الأفراد في مجالات لا
شأن لها بها.
10 ويلاحظ أن البلاد التي أخذت بتوحيد كلا القانونين لم تستطع إدماجها إدماجا كليا حيث ظلت فيها بعض الأحكام
والقواعد المستقلة التي تنفرد بها المعاملات التجارية وطائفة التجار كما هو الحال في بلاد الأنجلوسكونية ومن الأمثلة
على ذلك إنجلترا حيث أصبحت النظم التجارية منفصلة عن مجموع القانون العام مثل قانون بيع البضائع وقانون الإفلاس
والشركات وكذلك الحال في كل من القانون السويسري والإيطالي الذي وضع كل منها بعض النظم الخاصة بالتجارة
والتجار مثل مسك الدفاتر التجارية والإفلاس.
إن للقانون التجاري أصالته في عدة موضوعات لا نجد لها سندا إلا بالمجموعة التجارية مثل الإفلاس وتصفية الأموال
وعمليات البنوك خاصة ما يتعلق منها بالحساب الجاري وخطابات الضمان والتحويل المصرفي التي نشأت نتيجة
المقتضيات العملية واقرها القضاء التجاري.
11 والواقع أنه ما من شك في أن لكل من القانون المدني والتجاري مجاله وأن في إدماجهما في قانون واحد لا
يتناسب مع طبيعة معاملات كل منهما بل أن فيه إنكار للواقع على أن استقلال القانون التجاري لا يعني إنكار الصلة
الوثيقة بينه وبين القانون المدني إذ قد يعتمد القانون التجاري على بعض أحكام القانون المدني اعتمادا كليا ويكتفي بالإحالة
عليها ويؤدي هذا إلى اعتبار القانون المدني الأصل العام الذي يرجع إليه كمصدر من مصادر القانون التجاري.
12 علاقة القانون التجاري بعلم الاقتصاد :
يتصل القانون التجاري اتصالا وثيقا بعلم الاقتصاد فهذا الأخير يبحث إشباع الحاجات الإنسانية عن طريق موارد
الثروة وعلم القانون ينظم وسائل الحصول على هذه الحاجات وتحقيقها فالأشياء أو الأموال التي يهتم رجل الاقتصاد
بعوامل إنتاجها وتداولها وتوزيعها واستهلاكها هي ذاتها التي يهتم رجل القانون ببيان نظامها من الناحية القانونية
والقضائية والاتفاقية وهذه الأشياء التي يتناولها رجل القانون ورجل الاقتصاد كل من ناحيته هي تلك التي يراد استخدامها
وتسخيرها لخدمة الإنسان في أجسادهم وأرواحهم.
والواقع أن هذه الصلة الوثيقة بين القانون التجاري وعلم الاقتصاد أساسها ما يتركه كل منهما من أثر على الآخر
فالنشاط الاقتصادي واتساعه أدى إلى خلق قواعد قانونية جديدة في المجال التجاري والجوي والصناعي والمالي مثل عقود
النقل والتأمين والتشريعات الصناعية وعمليات البنوك كما وأن هذه الصلة الوثيقة بينهما جعلت البعض يرى في القانون
التجاري النشاط الاقتصادي.
13 علاقة القانون التجاري بالقانون الدولي :
للقانون التجاري صلات وثيقة بالقانون الدولي الخاص فهو يقوم بتنظيم العلاقات التجارية الخارجية إذ يحكم المعاملات
التي تنشأ بين أفراد الدولة مع رعايا الدول الأخرى في المعاملات الناشئة عن التصدير والاستيراد والتبادل التجاري بين
رعايا الدول المختلفة وللقانون التجاري أيضا صلة بالقانون الدولي تظهر في حالة إبرام اتفاقيات تجارية دولية وتعتبر هذه
الصلة بين القانون التجاري وكل من القانون الدولي الخاص والعام سببا في اعتبار الحاجة ماسة إلى توحيد حكم هذا الفرع
من القانون،فنظرا لازدياد العلاقات التجارية الدولية نتيجة سهولة وسائل النقل وانشارها نشأت الحاجة إلى توحيد أهم
قواعد القانون التجاري نظرا لاختلاف القواعد الداخلية لكل دولة وذلك للقضاء على مشكلة تنازع القوانين وقد لجأت
الدول والتجار إلى عدة وسائل لتوحيد أحكام القانون التجاري ومن الأمثلة على ذلك ما يأتي :
أ/ في مجال التوحيد الإتفاقي لا التشريعي لجأ التجار أنفسهم إلى وضع قواعد اتفاقية موحدة للعلاقات الدولية يؤخذ
بها إذا رغب أطراف التعاقد بمعنى أن توحيد الأحكام يتم بطريق إصدار نماذج عقود دولية يلتزم المتعاقدين بها في
عقودهم الدولية ومن ذلك عقود البيع الدولية النماذج المعدة لعقد التصدير والإستراد أو العقود التي تجريها الهيئات المهنية
كالنقابات والغرف التجارية.
ب/ في مجال المعاهدات لجأت الدول إلى توحيد بعض أحكام القانون التجاري عن طريق المعاهدات الدولية التي
تضع أحكام قانونية موحدة تقبلها الدول الموقعة عليها وتلتزم بها في العلاقات الدولية فقط بمعنى أن العلاقات الداخلية لهذه
الدول الموقعة على الاتفاقيات لا تخضع لأحكام هذه الأخيرة وإنما تخضع لأحكام القانون الداخلي ومن الأمثلة على ذلك
اتفاقية بون 1953 في حالات النقل بالسكك الحديدية إذ حددت هذه الاتفاقية شروط وآثار عقد النقل في حالة ما إذا كان
النقل يتعدى الحدود السياسية للبلاد المتعاقدة.
ج/ كما لجأت الدول إلى عقد اتفاقيات دولية تؤدي إلى إنشاء قانون موحد لجميع الدول المتعاقدة على أن تتعهد هذه
الدول بتعديل قانونها الداخلي بما يطابق أحكام هذه الاتفاقيات بحيث تصبح هذه الأخيرة بمثابة قانون داخلي ومن الأمثلة
. على هذه الاتفاقيات اتفاقية جنيف بخصوص توحيد أحكام الكمبيالة والسند الإذني سنة 1930 وأحكام الشيك 1931
علاقة القانون التجاري بفروع القانون الأخرى : II
هذا وبالإضافة إلى ما سبق ذكره، فإن للقانون التجاري علاقة بفروع القانون الأخرى التي سوف لم نتطرق لهما هذا
بسبب عدم أهميتها القصوى.
تطور القانون التجاري : III
عرفت التجارة قواعد وأحكام وأعراف خاصة بها منذ العصور الأولى وكان القائمون بالتجارة يمثلون طائفة خاصة
في المجتمع لها عاداتها وتقاليدها. وما من شك في أن التجارة كانت معروفة عند الكثير من الشعوب القديمة خاصة تلك
التي كانت تسكن سواحل البحر الأبيض المتوسط حيث مكنها موقعها الجغرافي من ممارسة التجارة ولن نتعرض في هذا
المقام إلى دراسة تفصيلية لنشأت القانون التجاري في مختلف العصور والأزمان لذلك سوف نقترح على إيضاح تطور
نشأت القوانين والأحكام التجارية بصفة عامة.
في العصور القديمة :
تمتد نشأت القانون التجاري إلى زمن بعيد فقد نشأت الأعراف التجارية عند شعوب البحر الأبيض المتوسط وقدماء
المصريين والآشوريين والكلدانيين خاصة في مجال التعامل بالنقد والاقتراض والفائدة واستخدام بعض الصكوك التي تشبه
إلى حد ما البوليصة والسند للأمر ولعل أهم الدلائل على ذلك ظهور عدة قواعد قانونية تجارية في مجموعة حامورابي في
عهد البابليين 1000 سنة قبل الميلاد منها ما يتعلق بعقد الشركة وعقد القرض فلم تكن هذه القواعد سوى تقنين للأعراف
التي كانت سائدة آنذاك.
وعرف الفينيقيون والإغريق التجارة خاصة البحرية منها إذ اهتموا بوضع القواعد الخاصة بالتجارة البحرية وتركوا
تراثا هاما في ذلك الفرع من القانون مثل الأحكام الخاصة بمبدأ الخسارة المشتركة أو العوار المشترك.
ولا يفوتنا التنويه بدور العرب في مجال التجارة ابتداء من القرن السابع الميلادي إذ ظهرت أنظمة جديدة في مجال
التجارة كشركات الأشخاص ونظام الإفلاس والكمبيالة ( السفتجة ) في عهد الرومان.
لما اتسعت رقعة الإمبراطورية الرومانية وشملت معظم أوروبا وشمال إفريقيا وبعض أجزاء آسيا ظهرت فيها حركة
تقنينية واسعة لتنظيم المعاملات بين الأفراد وتحديد الحقوق والواجبات غير أن هذه التنظيمات الكبيرة لم تكن تحتوي على
قواعد وأحكام تجارية رغم ظهور كثير من المعاملات التجارية مثل الشركات، كذلك ظهرت أعمال تجارية أخرى
كالمصارف بسبب استخدام النقود المعدنية وإمساك الدفاتر التجارية.
ولعل السبب في عدم إشمال المجموعات المدنية الرومانية لمثل هذه القواعد التي تنظم التجارة هو أن الرومان كانوا
يتركون القيام بهذه الأعمال للرقيق والأغراب اعتقادا منهم أنها أعمال دنيا.
على أنه لما اندمج القانون المدني وأصبح هذا الأخير هو الشريعة العامة التي تطبق على جميع التصرفات القانونية وعلى
جميع الأفراد أصبح القانون المدني الروماني يحتوي على جميع الأحكام والقواعد الخاصة بالتجارة سواء البحرية أو البرية
إلى جوار الأحكام المدنية وكانت أحكام هذا القانون تطبق على جميع الرومان دون تفرقة بين تاجر وغير تاجر ذلك أن
الرومان كانوا يؤمنون بفكرة قانون موحد يحكم جميع التصرفات.
غير أنه وفي الفترة ما بين القرن 11 وحتى القرن 16 جاء القانون التجاري أكثر وضوحا واستقلالا عن القانون
المدني وذلك نتيجة زيادة التجارة البرية والبحرية بسبب الحروب الصليبية في القرن الحادي عشر ويمكن القول أن قواعد
القانون التجاري والبحري قد وصلت في تطورها في هذا العصر إلى مرحلة يمكن اعتبارها أساسا للقانون التجاري الحالي
ففي إيطاليا وجدت أسواق عالمية لتبادل التجارة ومن ثم نشأت طائفة من الأشخاص في ممارسة هذا النوع من النشاط
وخضعت في تنظيم أمورها إلى التقاليد والعادات التي استقرت بينهم وقامت هذه الطائفة بانتخاب قناصل من كبار التجار
( يختصون في الفصل في المنازعات التي تنشأ بين التجار وذلك وفقا للعرف والعادات والتقاليد التي استقرت بينهم. (* 1
: في الفترة ما بين القرن 17 حتى نهاية القرن 18
أصبح القانون التجاري خلال هذه الفترة قانونا مهنيا خلق بواسطة التجارة وليطبق على التجار كما تميز القانون
التجاري بأنه قانون عرفي وأصبح أيضا قانونا دوليا يطبق خلال هذه الفترة على دول أوروبا الغربية .
أما في العصر الحديث فقد بدأ انتشار التقاليد والعادات في بلاد أوروبا وخاصة المدن الفرنسية كان وباريس
ومرسيليا ولما ظهرت الحاجة إلى تقنين هذه العادات والتقاليد في مجموعات قانونية لتنظيم أعمال هذه الطائفة أصدر
. 1 _مصطفى كمال طه : الوجيز في القانون التجاري صفحة 20
الملك لويس الرابع عشر أمرا ملكيا بتقنين العادات والتقاليد الخاصة في مجموعة مستقلة فصدرت في مارس 1673
1681 وهي خاصة بالشركات والأوراق التجارية والإفلاس ويطلق عليها مجموعة سافاري وتبعتها مجموعة خاصة
بالتجارة البحرية وتعتبر هذه الأوامر الملكية مرجعا وافيا للقانون التجاري والبحري لكثرة ما تناولتها من موضوعات
وكان القانون التجاري في أول أمره قانونا شخصيا فكان يعد تاجرا كل من هو مقيد في السجل التجاري وبعد إلغاء نظام
الطوائف عقب الثورة الفرنسية 1789 وإعلان مبدأ حرية التجارة تكونت لجنة عام 1801 لوضع مشروع القانون التجاري
على أساس هذه المبادىء الجديدة فأخد القانون التجاري طابعا موضوعيا حيث وضعت فكرة العمل التجاري كأساس
لتطبيق أحكام القانون التجاري وأصبح التاجر هو من يتخذ الأعمال التجارية حرفة معتادة له ولم يعد التاجر من هو مقيد
بالسجل التجاري.
نطاق ومجال القانون التجاري :
اختلف كثير من الفقهاء في تحديد نطاق القانون التجاري وكان هذا الاختلاف عن عمد وذلك لانتماء كل فريق منهم
إلى نظرية معينة دون غيرها وكان نتيجة هذا الاختلاف أن ثار التساؤل، هل القانون التجاري هو قانون التجار ؟ أم هو
القانون الذي يحكم الأعمال التجارية ؟ ويمكن رد الآراء التي قال بها الفقهاء إلى نظريتين، الأولى وهي النظرية
وسنتناولهما فيما يلي : Théorie Subjective والثانية هي النظرية الشخصية Théorie Objective الموضوعية
( أولا النظرية الموضوعية : (* 1
وفحوى هذه النظرية عند القائلين بها، أن القانون التجاري تحدد دائرته بالأعمال التجارية
وتطبق أحكامه على هذه الأعمال دون ارتباط بشخص القائم بها سواء كان يحترف التجارة أو Actes de Commerce
لا يحترف ولكن العبرة بموضوع النشاط الذي يمارسه الشخص وحتى ولو قام به مرة واحدة، أما إذا استمر الشخص في
مزاولة النشاط على سبيل الاحتراف فإنه يكتسب صفة التاجر، وهي صفة لا يعترف بها القانون طبقا لمفهوم هذه النظرية،
إلا لإخضاع التاجر لالتزامات معينة كالقيد في السجل التجاري والخضوع للضرائب التجارية وإمساك الدفاتر التجارية
( وشهر الإفلاس. (* 2
وكانت الدوافع التي أدت للقول بهذه النظرية لها جانبين في نظر القائلين بها، الأول جانب فني يستند إلى نص
631 من القانون التجاري الفرنسي، وتقضي المادة 631 من القانون المذكور على عقد الاختصاص - المادتين 637
1وقد اعتنق هذه النظرية طول القرن التاسع عشر فقهاء كثيرون مثل :
Pardessus - Delemmarre et le Poitevin - Lyon Ceen et Renault.
المرجع السابق. Paul, Didier أنظر Hamel et Lagarde ونقدها وخاصمها الفقيهان هامل ولاجارد
. 2 - أنظر أآثم أمين الخولي : الموجز في القانون التجاري الجزء الأول صفحة 7
بالمحاكم التجارية بالنظر في المنازعات الخاصة بالمعاملات التجارية.
دون أن تحدد هذه المعاملات وأنواعها على سبيل الحصر وكذلك ما قضت به المادة 638 من ذات القانون على أن
المحاكم التجارية لا تختص بنظر المنازعات المرفوعة على التجار بسبب تعاقداتهم الخاصة أو شرائهم أشياء لاستعمالهم
الخاص بعيدا عن نشاطهم التجاري.
وكان تفسير هذه النصوص في نظر القائلين بالنظرية الموضوعية يوحي بأن العمل التجاري، دون سواه، هو معيار
تحديد نطاق القانون التجاري.
أما عن الجانب الثاني فهو ذو صيغة سياسية، لما تؤدي إليه النظرية الموضوعية من تدعيم لمبدأ الحرية الاقتصادية
الذي يتميز بالقضاء على نظام الطوائف الذي كان سائدا في العصور السابقة، وطالما كان حائلا يعوق ازدهار التجارة
( وتقدمها، بسبب منع هذا النظام لغير طائفة التجار مباشرة الأعمال التجارية. (* 1
(

احلام نور s
26-03-2012, 19:13
تابع
ثانيا النظرية الشخصية : (* 2
ويرى القائلون بهذه النظرية، أن نطاق القانون التجاري يتحدد تحديدا شخصيا، حيث أن أصله قانون مهني، ينظم
نشاط من يحترفون مهنة التجارة دون سواهم، ولذلك فإنه وفقا لهذه النظرية يجب تحديد المهن التجارية على سبيل الحصر
بحيث يعتبر القانون كل من احترف مهنة تجارية يعتبر تاجرا، يخضع في نشاطه للقانون التجاري، وعلى ذلك فإن عنصر
الاحتراف في مفهوم هذه النظرية يعتبر المعيار الذي يحدد نطاق القانون التجاري.
وقد يكون عنصر الاحتراف مطاطا في مفهومه وتحديده، لذلك لجأت بعض القوانين كالقانون الألماني باشتراط القيد
في السجل التجاري كشرط لازم ولاكتساب صفة التاجر أنظر أكثم أمين الخولي المرجع السابق صفحة 7 حيث يقول "
ويظهر طابع الشخص للقانون الألماني هنا في أن أعمال هذا الفريق من التجار، ويسمون التجار بالقيد في السجل التجاري
في مباشرة حرفتهم لا تعتبر تجارية ولا تخضع للقانون التجاري إلا لصدورها ممن قيد في سجل بحيث تكون مدينة لو
صدرت من شخص غير مقيد.
ويبرر أنصار هذه النظرية رأيهم في أن القانون التجاري في أصل نشأته يرجع إلى العادات والقواعد والنظم التي
ابتدعها وطبقها أصحاب الحرف التجارية الأمر الذي أصبح به القانون التجاري قانونا مهنيا وأنه على الرغم من إلغاء
نظام الطوائف، وانتشار مبدأ الحرية الاقتصادية الذي يعني الحق لكل شخص في مزاولة ما يشاء من النشاط إلا أن
القواعد التجارية ظلت مستقرة كما كانت عليه في مجتمع التجار الطائفي وكذلك أبقت التشريعات الحديثة على المحاكم
التجارية تزاول اختصاصها في الفصل في المنازعات التجارية دون سواها.
Hamel et Lagarde T.I p. 1 أنظر 169
2
في مؤلفه Ripert قال بهذه النظرية الفقيه الفرنسي
Traité élémentaire de Droit Commercial
* موقف القانون الجزائري :
إذا نظرنا إلى القانون الجزائري الصادر بالأمر رقم 59 لسنة 1975 نجد أن المادة الأولى منه تنص على أن " يعد
تاجرا كل من يباشر عملا تجاريا ويتخذه حرفة معتادة له " وقضى في المادة الرابعة بأن " يعد عملا تجاريا بالتبعية، تلك
الأعمال التي يقوم بها التاجر والمتعلقة بممارسة التجارة أو حاجات متجرة والالتزامات بين التجار ".
وعلى الرغم من أن المشرع الجزائري أخذ هذين النصين بالنظرية الشخصية إلا أنه لم يلبث أن أخذ بالنظرية
الموضوعية حين عدد الأعمال التجارية بحسب موضوعها في المادة الثانية، والأعمال التجارية بحسب الشكل في المادة
الثالثة.
وفضلا عن أن المشروع الجزائري حدد في هذه المواد الأربع مجال ونطاق تطبيق القانون التجاري، فإنه نظم
بنصوص واضحة الأحكام التي تسري على التجار دون سواهم كمسك الدفاتر التجارية والقيد في سجل التجاري وملاكا
ذلك.
ولهذا فإننا نرى أن المشرع الجزائري أخذ بمذهب مزدوج، حيث لا نجد قواعده جميعا من طبيعة واحدة، وإنما
استلهمت بعض أحكامه النظرية الشخصية، والبعض الآخر اعتنقت النظرية الموضوعية.
ثالثا مصادر القانون التجاري :
كلمة مصدر تعني المنبع بصفة عامة وللقانون عدة مصادر أو منابع استقى منها أساسه هو المصدر الموضوعي أو
المادي والمصدر التاريخي والمصدر الرسمي والمصدر التفسيري ويقصد بالمصدر المادي أو الموضوعي للقانون
الظروف الاجتماعية التي استمد منها نشأته على خلاف المصدر التاريخي الذي يمثل الظروف التاريخية التي تكون عبرها
القانون ويقصد بالمصدر الرسمي للقانون المصدر الذي تستمد منه القاعدة قوتها الملزمة على خلاف المصدر التفسيري
الذي لا يلزم القاضي بالرجوع إليه إنما يلجأ له من قبيل الاستئناس وللقانون التجاري بصفة عامة كبقية فروع القانون عدة
مصادر نقتصر منها على المصادر الرسمية والمصادر التفسيرية وهي الفقه والقضاء باعتبارهما مصدرين تفسيريين يلجأ
إليها القاضي إذا أعوزه التشريع ومبادئ الشريعة الإسلامية والعرف.
أولا التشريع :
التشريع يجيء في المرتبة الأولى بين مختلف المصادر وعلى القاضي أن يرجع إليه أولا ولا يرجع إلى غيره من
المصادر إلا إذا لم يجد نصا تشريعيا يطبق على الحالة المعروضة.
ويمثل التشريع كمصدر من مصادر القانون التجاري فيما يلي :
أ) المجموعة التجارية :
(1*) . ويقصد بها قواعد وأحكام القانون التجاري الصادر عام 1975
1
1
88 - 87 المؤرخ في 23 ديسمبر المتضمن قانون المالية 1988 والقانون رقم 04 - المعدل والمتم بالقانون رقم 20
المؤرخ في 12 يناير 1988 المحدد للقواعد الخاصة المطبقة على المؤسسات العمومية الاقتصادية .
ب) المجموعة المدنية :
. ويقصد بها قواعد وأحكام القانون المدني الصادر عام 1975
فالقاعدة الأساسية أن نصوص المجموعة التجارية هي التي تحكم أصلا المواد التجارية على أنه إذا لم يرد في هذه
القوانين التجارية نصوص خاصة بعلاقات معينة تعين الرجوع إلى أحكام القانون المدني بإعتباره الشريعة العامة التي
تنظم جميع العلاقات سواء كانت تجارية أو مدنية فكما سبق أن ذكرنا تعتبر أحكام وقواعد القانون التجاري استثناء من
أصل عام يجب الرجوع إليه في كل حالة لا يحكمها نص خاص وإذا فرض ووجد تعارض بين نص تجاري ونص مدني
وجب أن يغلب النص التجاري مهما كان تاريخ نفاده وذلك تطبيقا للقاعدة التفسيرية التي تقضي بأن النص الخاص يغلب
على النص العام بشرط أن يكون كلا النصين على درجة واحدة فإذا كان أحدهما نصا آمرا والآخر مفسرا وجب الأخذ
بالنص الآمر لأنه نص لا يجوز الاتفاق على مخالفته.
ثانيا الشريعة الإسلامية :
اعتبر القانون المدني الجزائري في مادته الأولى مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرسمي الثاني بعد التشريع وقبل
العرف ومعنى ذلك أن القاضي وهو يفصل في منازعة تجارية إذا لم يجد حكمها في النصوص التشريعية فعليه الرجوع
إلى مبادئ الشريعة الإسلامية والمقصود بهذه المبادىء القواعد المستقاة من القرآن الكريم والسنة والإجماع والاجتهاد.
ثالثا العرف :
العرف التجاري هو ما درج عليه التجار من قواعد في تنظيم معاملاتهم التجارية بحيث تصبح لهذه القواعد قوة ملزمة
فيما بينهم شأنها شأن النصوص القانونية وإذا كان التشريع دائما مكتوبا فإن العرف غير مدون كما أن هذا الأخير هو
قانون تلقائي لا إرادي على عكس التشريع الذي يعتبر مصدر إراديا ومقصودا ويبدأ العرف تكوينه عندما يتفق اثنان على
تنظيم تصرف ما على وجه معين ثم يتبع باقي الأشخاص نفس هذا التنظيم فيما يتعلق بهذا التصرف فترة من الزمن
لدرجة أنهم يشعرون بأنه أصبح ملزما لهم دون النص عليه. فهو في الواقع نوع من الاتفاق الضمني على ضرورة إتباع
قواعد معينة في حالات معينة على أن ذلك لا يعني أن العرف واجب التطبيق إذا ما انصرفت إرادة الأفراد إليه فقط بل
إنه واجب التطبيق طالما لم تتجه إرادة المتعاقدين إلى استبعاده حتى ولو ثبت عدم علم الأطراف به.
ذلك لأن العرف يستمد قوته الملزمة من إيمان الجميع به واعتباره حكما عاما كالتشريع تماما.
ويتمتع العرف في مجال القانون التجاري بمكانه كبيرة عن بقية فروع القانون الآخر وذلك رغم ازدياد
النشاط التشريعي وازدياد أهميته ذلك أن هذا الفرع من القانون نشأ أصلا نشأة عرفية ولم يدون إلا في فترة متأخرة عن
91 المؤرخ - 90 المؤرخ في 18 أوت 1990 المتعلق بالسجل التجاري والمعدل بالقانون 14 - والقانون رقم 22
في 7 ماي 1983 المتعلق باستعمال السندات التجارية في المعاملات التجارية بين المتعاملين العموميين.
بقية فروع القانون .
والعرف قد يكون عاما متبعا في الدولة بأسرها وقد يكون محليا ويقع على الخصوم عبء إثبات العرف وقد جرى
العمل على استخراج شهادات من الغرف التجارية بوجوده ومن الأمثلة على العرف التجاري قاعدة افتراض التضامن بين
7 مدني جزائري) والتي / المدينين بديون تجارية إذا تعددوا خلافا للقاعدة العامة المنصوص عليها في القانون المدني ( 2
تقضي بأن التضامن لا يفترض وإنما يكون بناء على اتفاق أو نص في القانون .
يعتبر العرف التجاري تاليا في المرتبة والشريعة الإسلامية بمعنى أنه للقاضي الأخذ به في حالة عدم وجود نص
تشريعي أو حكم من الشريعة الإسلامية يحكم العلاقة المعروضة.
وبناءا على ما سبق إذا ما عرض نزاع تجاري، على القاضي الجزائري أن يتبع الترتيب التالي في تطبيقه لقواعد
القانون.
1 النصوص الآمرة الموجودة بالمجموعة التجارية. )
2 النصوص الآمرة الموجودة بالقانون المدني. )
3 مبادئ الشريعة الإسلامية. )
4 قواعد العرف التجاري. )
5 العادات التجارية. )
6 النصوص التجارية المفسرة. )
7 النصوص المدنية المفسرة. )
أما ما يتفق عليه صراحة أطراف النزاع فيأتي قبل التشريع أو العرف إن لم يكن حكما آمرا.
*المصادر التفسيرية :
يقصد بمصادر القانون التفسيرية المصادر التي يتمتع القاضي إزاءها بسلطة اختيارية إن شاء رجع إليها للبحث عن
حل النزاع المعروض أمامه دون إلزام عليه بإتباعها فالمصادر التفسيرية على خلاف المصادر الرسمية مصادر اختيارية.
إن شاء رجع إليها للبحث عن حل النزاع أمامه دون إلزام عليه بإتباعها ويعتبر القضاء والفقه من المصادر التفسيرية.
1 القضاء :
يقصد بالقضاء مجموعة الأحكام الصادرة من مختلف المحاكم في المنازعات التي عرضت عليها كما يقصد بها مدة
الحجية التي تتمتع بها هذه الأحكام وهو ما يطلق عليه السابقة القضائية وهذه الأخيرة تمثل الأحكام التي تصدر في المسائل
القانونية الجديدة ذات الأهمية الخاصة والتي لم يرد حلها في القانون ويعتبر دور القضاء بالنسبة لهذه السوابق دور خلاق
يوسع بمقتضاها نطاق تطبيق القانون حيث تؤدي إلى حلول لموضوعات مماثلة لما صدرت بشأنها في المستقبل ويلاحظ
أن دور القضاء في الجزائر كما هو الحال في التشريعات الأوربية حيث يسود فيها التشريع يقتصر على تفسير القاعدة
القانونية دون خلقها ذلك أن القضاء لا يعتبر مصدرا للقانون بالمقارنة إلى مصدر التشريع.
فاختصاص القاضي الجزائري هو تطبيق للقانون في الحالات المعروضة عليه دون أن تكون لأحكامه قيمة القاعدة
الملزمة.
ويختلف موقف القضاء في القانون الإنجليزي والبلاد الأنجلوسكونية بصفة عامة حيث تسود قاعدة السابقة القضائية
والتي بمقتضاها تلزم المحاكم في أحكامها بما سبق أن صدر من جهات قضائية أخرى سواء كانت أعلى درجة منها أو
مساوية لها ويترتب على ذلك اعتبار القضاء وفقا لهذا النظام مصدرا ملزما للقانون.
2 الفقه :
يقصد بالفقه مجموعة آراء الفقهاء في هذا الفرع من القانون بشأن تفسير مواده فالفقهاء يقومون باستنباط الأحكام
القانونية من مصادرها بالطرق العلمية نتيجة تكريس جهودهم لدراسة هذا الفرع من فروع القانون والرأي السائد أن الفقه
لا يعتبر مصدرا للقانون حيث تقتصر وظيفته على مجرد شرح القانون شرحا علميا بدراسة النصوص القانونية وما
يربطها من صلات ثم استنتاج مبادئ عامة في تطبيقات مماثلة وذلك دون أن يكون مصدرا ملزما للقاضي.
وقد ساعد الفقه كثيرا في تطوير مواد القانون التجاري نتيجة نقد الحلول القانونية والقضائية وإبراز مزاياها وعيوبها
وما بها من تناقض وأدى ذلك إلى سرعة مسايرة مواد القانون للتطور في المواد القانونية.
سنتناول بالبحث الأعمال التجارية والمحل التجاري والإفلاس والتسوية القضائية و الأوراق التجارية.
-خطة البحث
المبحث الأول: أهمية التفرقة بين الأعمال المدنية والأعمال التجارية .
عرفنا مما سبق أن القانون التجاري يختلف عن القانون المدني من حيث مجاله
)يحكم الأعمال التجارية والتجار) ، ومن حيث مصادره .
إن الاختلاف القائم ما بين القانونين منا وضع اليد على أهم المسائل الجهوية التي يظهر فيما هذا الاختلاف ، والتي
تتمثل بصفة أساسية في :
1 الإثبات .
2 الاختصاص القضائي .
3 التضامن .
4 الإعذار .
5 مهاة الوفاء ( نظرة الميسرة ) .
6 حوالة الحق .
7 الإفلاس .
8 صفة التاجر .
1 الإثبات : إذا كان الإثبات في المسائل المدينة محدد ، ونذكر في هذا المجال مثلا : )
* عدم جواز الإثبات بالبنية ، إذا كان التصرف القانوني تزيد قيمة على ألف دينار جزائري أو كان غير محدد القيمة .
* لا يجوز الإثبات بالبنية ، ولو لم تزد القيمة على ألف دينار جزائري فيما يخالف أو يجاوز ما أشمل عليه مضمون عقد
رسمي .
* إن المحررات العفوية لا تكون حصة على الغير في تاريخها إلا منذ أن يكون لها تاريخ ثابت ثبوتا رسميا .
أما الإثبات في المواد التجارية فلا يعرف مثل هذه القيود ، حيث أجاز المشرع الإثبات بالبنية والقوائن مهما كانت
قيمة التصرف . كما يجوز الاحتجاج بتاريخ المحورات العفوية على غير أطرافها ولو لم يكن هذا التاريخ ثابتا . كما أنه
وإن كان من المزيد أن لا يجوز للشخص أن يشيئ دليلا لنفسه، فقد أجاز المشرع لخصم التاجر أي يحتج بتاريخ بما ورد
بدفاتر خصمه لإثبات حقه .
والسبب في الخروج عنه القواعد العاملة في المجال الإثبات في المسائل التجارية مرجعه إلى رغبة المشرع في تقوية
الاعتبارات التي أملتها الثقة والائتمان والسرعة والمدونة التي تنطبع الأعمال التجارية .
2 الاختصاص : تخصص بعض الدول جهات قضائية خاصة تتكفل بالفصل في المنازعات التجارية . )
هذا التخصيص تمليه الاعتبارات المتعلقة بطبيعة المعاملات التجارية ، التي تستلزم الفصل فيما على وجه السرعة
وبإتباع إجراءات غير تلك المتبعة أمام المحاكم العادية . وتكون في هذه الحالة أمام محاكم تجارية.
أما بالنسبة للجزائر ، فإن المشرع لم يأخذ بنظام القضاء المتخصص . وبذلك فإنه لم يوجد جيهاتا قضائية تجارية .
وقد منح الاختصاص في المواد التجارية للمحاكم العادية ، التي تتولى الفصل في المنازعات التجارية.
فالمحاكم في النظام الجزائري هي الجهات القضائية الخاصة بالقانون العام ، فهي تفصل في جميع القضايا المدنية
والتجارية أو دعاوي الشركات التي تختص بها محليا.
على أن الاختصاص يعود للمحاكم الابتدائية الكائن مقرها بالمجالس القضائية ، دون سواها ، في المسائل التالية :
الحجز العقاري .
تسوية قوائم التوزيع .
حجز السفن .
تنفيذ الحكم الأجنبي .
بيع المتاع .
معاشات التقاعد الخاصة بالعجز .
المنازعات المتعلقة بحوادث العمل .
دعاوي الإفلاس أو التسوية القضائية .
طلبات بيع المحلات التجارية المثقلة يقيد الرهن الحيازي .
هذا من حيث الاختصاص الموضوعي ، أما فيما يخص الاختصاص الإقليمي فإن الاختصاص ينعقد على النحو التالي
:
في الدعاوي العقارية أو الأشغال المتعلقة بالعقار أو دعاء الإيجارات المتعلقة بالعقار، وإن كانت تجارية ، أمام
المحكمة التي يقع العقار في دائرة اختصاصها.
في مواد الإفلاس أو التسوية القضائية أمام المحكمة التي يقع في دائرة اختصاصها مكان افتتاح الإفلاس أو التسوية
القضائية .
في الدعاوي المتعلقة بالشركات ، بالنسبة لمنازعات الشركات أمام المحكمة التي يقع في دائرة اختصاصها المركز
الرئيسي للشركة .
في مواد الحجز ، سواء كان بالنسبة للإذن في الحجز أو بالإجراءات التالية له ، أمام محكمة المكان الذي تم فيه
الحجز .
ونصت المادة 9 من القانون المدني ، على أنه يجوز أن توقع الدعوى إما أمام المحكمة التي يقع في دائرة اختصاصه
موطن المدعي عليه أو مسكنه وإما أمام الجهة أو الجهات القضائية التالية :
في الدعاوي التجارية ، غير الإفلاس والتسوية القضائية ، أمام الجهة القضائية التي وقع في دائرة اختصاصها
الوعد بتسليم البضاعة أو أمام الجهة القضائية التي يجب أن يتم الوفاء في دائرة اختصاصها .
في حالة اختيار الموطن ، أمام الجهة القضائية للوطن المختار .
في الدعاوي المرفوعة ضد شركة ، أمام الجهة القضائية ، التي تقع في دائرة اختصاصها إحدى مؤسساتها .
يتضح مما سبق أن المحاكم العادية هي التي يعود لها الاختصاص بالنسبة للمنازعات التجارية . وفي الواقع العملي
جرى العمل على تخصيص دوائر تجارية ، على رأسها قضاء لهم خبرة في هذا المجال ، تتولى الفصل في المنازعات
التجارية .
إلا أن هذه الممارسة لا تجعلنا أمام قضاء تجاري مستقل ، بحيث يفتح لنا المجال بالدفع بعدم الاختصاص بمعناه
القانوني .
3 التضامن : تعد قاعدة التضامن بين المدينين في حالة تعددهم من القواعد التي استقرت في المسائل التجارية ، )
فاحترامها القضاء وطبقها .وذلك تدعيما لعنصري الثقة والائتمان في المعاملات التجارية .
أما في المعاملات المدينة فإن قاعدة التضامن لا توجد إلا بأقوامها بنص أو باتفاق .
ويجوز في المسائل التجارية إبعاد قاعدة التضامن في أي تعامل ، ما لم يكن هناك نص آمر، يقضي بوجوب قيام
التضامن بين المدينين . ومثال ذلك نص المادة 551 من القانون التجاري الجزائري التي تقضي بأن الشركاء بالتضامن
صفة التاجر ، وهم مؤولون من غير تحديد وبالتضامن عن ديون الشركة.
4 الإعذار : إن تنبيه الدائن للمدين ، يعد حلول آجل الوفاء بالدين ، مع تسجيل تأخره عن الوفاء ، يعوق بلإعذار . )
وفي هذه الحالة و يحمله ما يترتب عن هذا التأخير ، خاصة مسؤولة عن كل ضرر ينشأ عنه مستقبلا .
والإعذار في المعاملات المدينة لابد أن يتم بورقة رسمية تعلن بواسطة أدوات القضاء . أما في المسائل التجارية فقد
جرى العرف على أنه يكفي أن يتم الأعذار بخطاب عادي دون حاجة إلى أي ورقة من الأوراق القضائية . كل ذلك من
أجل تحقيق السرعة التي تتميز بها المعاملات التجارية .
5 مهلة الوفاء : إذا عجز المدين يدين مدني عن الوفاء به في الميعاد ، جاز للقضاء أن ينظره إلى أجل معقول أو )
آجال ينفذ فيها إلزامه، إذا استدعت حالته ذلك ، ولم يلحق الدائن من هذا التأجيل ضرر( المادة 210 من القانون المدني ).
أما القانون التجاري فلا يعطي مثل هذه السلطة للقاضي نظرا الآن ما تحتمه طبيعة المعاملات التجارية وما تقدم عليه من
سرعة وثقة تقتضي من التاجر ضرورة الوفاء بدينه في الميعاد وإلا كان ذلك سببا في إثمار إفلاسه .
6 حوالة الحق : تقتضي المادة 241 من القانون المدني الجزائري على أنه لا يحتج بالحوالة قبل المدين ، أو أجز بها )
بإعلان غير قضائي ، غير أن قبول المدين لا يجعلها نافذة قبل الغير إلا إذا كان هذا القبول ثابت التاريخ .
أما القانون التجاري فإنه لا يشترط شيئا من ذلك ، ولهذا تجوز حوالة الحق الثابتة في الأوراق التجارية بمجرد التوقيع
عليها بما يفيد انتقالها ، وبناء على ذلك ، يحصل تداول السفتجة والشيكات والسندات الإذنية بمجرد تظهيرها أي التوقيع
عليها ، بما يفيد تحويلها أو حتى بمجرد تسليم السند إذا كان حامله .
7 الإفلاس : لا يجوز شهر الإفلاس التاجر إلا إذا توقف عن دفع ديونه التجارية ، أما إذا توقف عن دفع دين مدني ، )
فلا يجوز شهر إفلاسه ، وإذا أجاز القانون للدائن بدين مدني أي يطلب شهر إفلاس التاجر ، إلا أنه يجب أن يثبت أن
التاجر قد توقف عن دفع دين تجاري عليه ، فإذا صدر حكم يشهر الإفلاس تلافع يد التاجر عن إدارة أمواله والتصرف
فيها ، ويدخل جميع الدائنين في الإجراءات ويعين وكيل عنهم تكون مهمته تصفية أموال المفلس وتوزيع الناتج منها بين
الدائنين كل بحسب قيمة دينه ، وبذلك تتحقق المساواة بينهم .
أما المدين المادي فإنه يخضع لأحكام القانون المدني ( المادة 177 إلى 202 ) التي لا تتم بالشدة والصرامة التي يتصف
بها نظام الإفلاس . فليس في المسائل المدينة حل يد المدين عن التصرف في أمواله وتصفيتها تصفية جماعية وتوزيع
ثمنها على الدائنين .
8 صفة التاجر : التاجر هو الشخص الذي يباشر عملا تجاريا ويتخذه حرفة معتادة له ، وذلك ما نصت عليه المادة 1 )
من القانون التجاري ومن يصبح تاجرا ، يخضع لإلزامات التجار ، خاصة منها القيد في السجل التجاري ومسك الدفاتر
التجارية ، كما يخضع لنظام الإفلاس .
المبحث الثاني : الأعمال التجارية في القانون التجاري الجزائري
رأينا أن المشرع الجزائري قد عدد الأعمال التجارية من المواد من الثالثة إلى الرابعة من القانون التجاري ، ومعنى ذلك
أن هذه الأعمال هي التي حسم المشرع تحديد طبيعتها . ولم يعد ثمة شك في صفتها التجارية ، حيث أصبغ عليها المشرع
بنص صريح هذه الصفة ولا يجوز للأفراد مخالفة هذا الوصف وإلا يتعرض للسجلات ، باعتبار أن المشرع أراد إخضاع
العمل لنظام قانوني معين ، هو القانون التجاري فلا يجوز لهم إخضاعه لنظام قانوني آخر ، ولذلك فإن وصف العمل
والفصل في تحديد طبيعته والنتائج المترتبة على ذلك تعتبر مسألة قانونية تخضع لوقاية محكمة النقض .
إلا أننا نلاحظ أن المشرع الجزائري ، في التعداد الذي وضعه لم يتبع معيارا ثابتا . فأحيانا يعتبر العمل تجاريا ولو وقع
منفردا ، وتارة أخرى يشترط مباشرة العمل على وجه المقاولة ، بحيث أنه لو تم مباشرة نفس العمل بصفة منفردة لما
اعتبر تجاريا .
على أنه يجب اعتبار الأعمال التجارية التي نص عليها المشرع الجزائري واردة على سبيل المثال لا الحصر ، وذلك ما
يفهم صراحة من نص المادة الثانية من قولها " يعد عملا تجاريا بحسب موضوعه ..." لأن المشرع لو أراد اعتبار
الأعمال التجارية التي عددها على سبيل الحصر ، لكانت الصياغة كما يلي:
الأعمال التجارية بحسب موضوعه حي ... ،. وعليه فإن الرأي الراجح في هذا المجال هو جواز الاجتهاد في القياس
على هذه الأعمال وإضافة غيرها إليها.
هذا بالنسبة للأعمال التجارية حسب موضوعها ، ثم تناول المشرع الجزائري فئة من الأعمال اعتبرها أعمالا تجارية من
حيث الشكل ( المادة 3 ) ، وطائفة ثالثة من الأعمال اعتبرها تجارية بالتبعية
. ( )المادة 4
وعلى ذلك تقسم الأعمال التجارية في التشريع الجزائري على النحو التالي :
1 الأعمال التجارية بحسب موضوعها .
2 الأعمال التجارية بحسب شكلها .
3 الأعمال التجارية بالتبعية .
4 الأعمال المختلطة

احلام نور s
26-03-2012, 19:15
تابع
1 الأعمال التجارية بحسب موضوعها : )
وهي تلك الأعمال التي تعتبر تجارية بصرف النظر عن الشخص القائم بها ، ومعظم هذه الأعمال تتعلق بتداول
المتقولان ، من مأكولات وبضائع وأوراق مالية ، وتصدر بقصد تحقيق الربح ، والبعض منها اعتبره القانون تجاري
بالرغم من عدم تعلقه بتداول الثروات . ثم إن من هذه الأعمال ما يعتبر تجاريا ولو وقع منفردا والبعض منها لا يكون
تجاريا إلا إذا صدر على وجه المقاولة .
وسنتناول فيما يلي الأعمال التجارية حسب موضوعها في نصوص القانون التجاري الجزائري ، سواء تلك التي تقع
منفردة أو تلك التي تتم ممارستها على سبيل المشرع .
أ الأعمال التجارية المنفردة :
تشمل الأعمال التجارية المنفردة ،
* شراء المنقولات لإعادة بيعها بعينها أو بعد تحويلها وشغلها .
* شراء العقارات لإعادة بيعها .
* العمليات المصرفية وعمليات الصرف والسمرة .
* عمليات الوساطة لشراء وبيع العقارات والمحلات التجارية والقيم العقار .
ب الأعمال التجارية على وجه المقاولة :
عددت المادة الثانية من القانون التجاري الجزائري الأعمال التي لا تكتسب الصفة التجارية إلا إذا وقعت على سبيل
المقاولة ، والمقاولات التي اعتبرها المشرع الجزائري تجارية هي :
* تأجير المنقولات أو العقارات .
* البناء أو الحفر أو تمهيد الأراضي .
* استغلال المناجم السطحية أو مقالع الحجارة أو المنتجات الأرض الأخرى .
* استغلال النقل أو الانتقال .
* التأمينات .
* بيع السلع الجديدة بالمزاد العلني بالجملة أو الأشياء المتعلقة بالتجزئة .
* الإنتاج أو التحويل أو الإصلاح .
* التوريد أو الخدمات .
* استغلال الملاحي العمومية أو الإنتاج الفكري .
* استغلال المخازن العمومية .
2 الأعمال التجارية بحسب الشكل : )
تنص المادة 3 من القانون التجاري الجزائري على أنه " يعد عملا تجاريا بحسب شكله :
1 التعامل بالسفتجة بين كل الأشخاص .
2 الشركات التجارية .
3 وكالات ومكاتب الأعمال مهما كان هدفها .
4 كل عقد تجاري يتعلق بالتجارة البحرية والجوية .
ويتضح من هذا النص أن المشرع الجزائري أصبغ الصفة التجارية ليس فقط على الأعمال التجارية حسب موضوعها ،
وهي التي تقدم عرضها ، بل أيضا على بعض الأعمال التي تتخذ شكلا معينا .
وبذلك يكون القانون الجزائري قد أخذ بالمعيارين الوضعي والشكلي .
3 الأعمال التجارية بالتبعية : )
تنص المادة 4 من القانون التجاري الجزائري على أنه : يعد عملا تجاريا بالتبعية :
الأعمال التي يقوم بها التاجر والمتعلقة بممارسة تجارته أو حاجات متجرة .
الإلزامات بين التجار .
يتضح من هذا النص أن القانون التجاري الجزائري أضفى الصفة التجارية ، ليس فقط على الأعمال التجارية بطبيعتها ،
أو الأعمال التجارية بحسب الشكل ، بل أيضا على الأعمال التي يقوم بها التاجر لحاجات تجاريه ، واعتبر هذه الأعمال
تجارية بصرف النظر عن طبيعتها الذاتية ، اعتدادا بمهنة الشخص الذي يقوم بها ، فأكتسبها الصفة التابعة بهذه المهنة ،
ولذلك أطلق المشرع التجاري على هذه الأعمال
الأعمال التجارية بالتبعية .
4 الأعمال المختلطة : )
الأعمال المختلطة ليست طائفة رابعة من الأعمال التجارية قائمة بذاتها ، كالأعمال التجارية التي تقدم عرضها ،
ولذلك لم ينص القانون التجاري عليها . لأن الأعمال التجارية المختلطة لا تخرج عن نطاق الأعمال التجارية بصفة عامة
.
والمقصود بالعمل التجاري المختلط هو ذلك العمل الذي يعتبر تجاريا بالنسبة لأحد طرفيه ، ومدنيا بالنسبة للطرف
الآخر ، كالمزارع الذي يبيع منتجات حيواناته من ألبان إلى تاجر المواد الغذائية ، والموظف الذي يشتري أجهزة منزلية
أو ملابس من تاجر ، وعقد النقل الذي يربط مقاول النقل المسافرين، والحقيقة أن الأعمال المختلطة كثيرة ومتعددة وتقع
في الحياة اليومية .
والعبرة في تحديد العمل المختلط ، بصفة العمل ذاته . فلا يشترط في العمل المختلط أن يكون أحد طرفيه تاجرا ، فمثلا
عقد البيع الذي يبرمه شخصين مدنين ، يبيع أحدهما شيئا ورثه ويشتري الآخر بقصد بيعه ليربح ، عمل تجاري مختلط ،
ولو أن الطرفين ليسا بتاجرين .
وسنتناول فيما يلي كل هذه الأنواع من الأعمال التجارية بقليل من التفصيل .
الأعمال التجارية بحسب الموضوع :
الأعمال التجارية بحسب الموضوع ، يكون إما منفردة أو في شكل المقاولة . ويمكن أن تقسم على النحو التالي :
1 الشراء من أجل البيع :
تقضي المادة 2 الفقرة 1 من القانون التجاري الجزائري بأنه يعتبر عملا تجاريا بحسب موضوعه " كل شراء
للمنقولات لإعادة بيعها بعينها أو يعد تحويلها وشغلها "
وتنص الفقرة الثانية من نفس المادة " كل شراء للعقارات لإعادة بيعها "
مما سبق يتضح أن المشرع الجزائري يشترط ثلاثة شروط لاعتبار عملية الشراء والبيع عملية تجارية وهي :
أ حصول عملية الشراء .
ب أن يكون محل الشراء منقولا أو عقاريا .
ج أن يكون الشراء بقصد البيع .
أ) حصول عملية الشراء :
تعد عملية الشراء من أجل البيع من أهم مظاهر الحياة التجارية ، حيث عن طريقها يتم التبادل وتوزيع الثروات . ولو أن
المشرع الجزائري اعتبر حدوثها ولو مرة واحدة عملا تجاريا حتى ولو كان القائم بها لا يكتسب صفة التاجر ، مؤسسا
طبيعة العمل من هذه الحالة على فكرة التداول .
ولا يشترط أن يكون مقابل الشراء نقدا . بل يكفي أن يكون بمقابل ، كما في القابضة . أما إذا انتفى المقابل فلا يكون
عنصر الشراء متحققا في هذه الحالة ، كما لو اكتسب الشخص أموالا عن طريق الحية أو الوصية أو الميراث .
ومنه فإن بيع المنتج الأول لمنتجاته التي لم يسبقها شراء لا تعد عمليات تجارية . كما في حالة استغلال الموارد
الطبيعية والمجهود الذهني والبدني . إذن هذه الحالات ينبغي عنصر الرباطة في تداول الثروات .
1 بالنسبة للأعمال الزراعية : /
ومما سبق يتفاد من الزراعة لا تعد عملا تجاريا ، بالرغم من قيام المزارع بشراء البذور والأسمدة ، وكذلك بيعه لمنتجاته
الزراعية .
وتيار على الزراعة استغلال الغابات والصيد واستغلال الموارد الطبيعية ، كاستخراج الإسفنج والملاحات.
إلا أن العمل الزراعي يصبح تجاريا عندما يتخذ شكل المشروع الاقتصادي . ويكون الأمر كذلك عندما تكون نشأت
إستغلالات زراعية كبيرة . ومثال ذلك قيام مزارع لتربية قطاعات كبيرة من الأغنام على أرضه ، وقام باستخراج
منتجاتها من ألبان وجبن وباعها بكميات وفرة في السوق .أو حالة ما لم يقتصر المزارع على زراعة القمح في أرضه بل
تجاوز ذلك واشترى طاحونة لطحن الغلال الناتج على أرضه وكذلك غلال جيرانه، وقام ببيع الدقيق لدرجات جودته أو
قام بتحويله إلى مواد غذائية .والأمر كذلك بالنسبة لاستغلال الغابات والمحاجر والمناجم .
2 المهن الحرة : /
وفي تلك المهن التي يعتمد عليها أصحابها على موهبتهم العلمية والمهادات الغنية التي تقوم أساسا على نشاطهم الذهني
.والأمر كذلك بالنسبة لمهنة الطبيب والمحامي والمهندس والمحاسب .
فكلهم لم يسبق لهم شراء العمل القدم . كما أن عملهم لا ينطوي على مضاربة أو وساطة ويختلف الأمر إذا قام المهندس
بفتح مكتب للدراسات الهندسية واستخدم فريق من المهندسين والتقنين والإداريين ، وقيامه بالمضاربة وبذلك لم يبق عمله
يقتصر على الواجب التقنية ، بل تجاوزها لتقرب بل ليصبح مشروعا اقتصاديا .
والأمر كذلك بالنسبة للطبيب الذي قام بفتح عيادة .
3 الإنتاج الذهني والفني : /
ويقصد بذلك إنتاج المؤلفين في مختلف فروع المعرفة المقدم في مؤلفاتهم ، وإنتاج الرسامين في لوحاتهم ، والملحنين
في ألحانهم والمصورين في صورهم . كل هذه الأعمال تعد أعمالا مدينة .
أما عمل الناشر ، وهو الذي يشتري حق المؤلف ويقوم بتكلفة الطبع والنشر ويبيعه بقصد تحقيق الربح ، فيعد تجاريا .
ب أن يكون محل الشراء منقولا أو عقارا :
تنص المادة الثانية من القانون التجاري الجزائري فقرة 1 و 2 على أن كل شراء للمنقولات والعقارات يعد عملا تجاريا .
ويوجب أن يكون المنقول ماديا ، من بضائع على اختلاف أنواعها ، والحيوانات ، أو معنويا كالمحل التجاري كالديون
والأسهم والسندات وجزاءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية .
ويقر عملا تجاريا كذلك شراء البناء يقصده وبيعه إنقاضا أو شراء الأشجار بقصد قطعها وبيعها أخشابا أو شراء
المزروعات لأجل بيعها بعد فصلها عن الأرض ، إذ ينصب هذا العمل على المنقول بحسب المال .
ج قصد البيع وتحقيق الربح :
الشراء سواء إنصب عن منقول أو عقار لا يعد تجاريا إلا إذا كان قد تم بقصد البيع . وعنصر القصد هنا هام ، فهو الذي
يميز البيع التجاري عن البيع المدني ، فإذا تم الشراء يقصد الاستهلاك أو الاستعمال الشخصي أو لأجل الاحتفاظ به كان
مدنيا وليس تجاريا .
1 قصد البيع :
لا يعتبر شراء المنقول أو العقار عملا تجاريا إلا إذا تم بقصد البيع أو تحقيق الربح .
وعنصر القصد ( النسبة ) هنا عنصر هام . إذ هو الذي يميز البيع التجاري عن البيع المدني . فالشراء الذي يتم يقصد
الاستهلاك أو الاستعمال الشخصي أو الاحتفاظ ، هو شراء مدنيا وليس تجاريا .
وحتى تتوفر الصفة التجارية للبيع يجب أن يبرز قصد البيع وقت الشراء . ولا يكفي وجود البيع بعد الشراء .
فإذا اشترى شخص شيئا لأجل بيعه ثم احتفظ به لأجل استعماله الخاص ، تكون للشراء الصفة التجارية ، مادام قصد البيع
قد توفر وقت الشراء . كما تظل للبيع الصفة التجارية حتى وإن هلك الشيء .
أ العمليات المصرفية :
وهي عمليات تختص بها عادة المصارف ( البنوك ) ، وهي متباينة ، مثل فتح حساب جاري ، واستلام الردائع النقدية من
المدخرين لقاء فائدة معينة ، مع إعادة إقراضها بفائدة عالية ، أو تأجير الخزن الحديدية ، أو تحصيل قيمة الأوراق
التجارية ، والعمليات المتعلقة بالأسهم والسندات المالية . ولم يحدد المشرع أشكالا معينة لها بل ترك المجال مفتوحا
لاستحداث أوراق مالية عند الحاجة ، وذلك تماشيا مع التطور الاقتصادي .
وقد اعتبر المشرع الجزائري جميع الأعمال المصرفية أعمالا تجارية إذ يتوفر فيها عن الوساطة في تداول الثروات
وعنصر المطاربة ، أي قصد تحقيق الربح ، الذي عادة ما يتمثل في العمولة أو في فائدة القرض التي تعود للمصرف ،
ويظل عمل المصرف تجاريا حتى إذا اقترن بضمانات معينة ( التأمين العقاري مثلا ) إذ يعتبر التأمين تابعا لعملية
القرض التي هي العمل المصرفي الرئيسي.
غير أنه إذا كان المتعامل مع المصرف غير تاجر ( شخص مدني ) فيكون العمل مدني بالنسبة إليه ويبقى تجاري بالنسبة
للبنك .
ومن النادر أن تأتي العمليات المصرفية بشكل منفرد ، لكونها تتطلب تجميع خبرات متعددة . لذا فإنها غالبا ما تكون في
شكل مشروع .
ب عمليات الصرف :
إن إثبات قصد البيع وقت الشراء ، مسألة واقعية تخضع لتقدير محكمة الوضع (محكمة أولى درجة ) . إن إثبات هذا
القصد يقع على عاتق من يدعي الصفة التجارية لعملية الشراء والبيع . وله أن يثبت ذلك بجميع طرق الإثبات ، بما في
ذلك الشهادة والقوائن ( عمل تجاري مثال ذلك الإنسان الذي يشتري كمية من بضاعة تفوق حدود حاجاته الاستهلاكية .
2 قصد تحقيق الربح :
يجب أن يتم الشراء من أجل البيع وتحقيق الربح ، أي بنية المضاربة . فقصد المضاربة وتحقيق الربح يعد عنصرا
جوهريا من العمل التجاري . ومنه توافرت شبه المضاربة عن العمل تجاريا .
حتى ولو لم يحصل البيع لسبب ما ، أو تم بالخسارة ( البيع بأقل من السعر ).
ويخرج عمل الجمعيات التعاونية من دائرة العمل التجاري ، ليعتبر مدنيا ، وذلك لانتقاد قصد تحقيق الربح . والأمر كذلك
بالنسبة لأصحاب المصانع ( الأكل ) والمداري الخاصة . مادام البيع يقتصر على أعضائها.
2 1 / العمليات المصرفية وعمليات الصرف والسمسرة أو الوساطة .
تحت المادة 2 فقرة 13 على أنه يعد عملا تجاريا بحسب موضوعه كل عملية مصرفية أو عملية صرف أو سمسرة أو
خاصة بالعمولة .
واعتبرت الفقرة 14 من ذات المادة عملا تجاريا بحسب الموضوع ، كل عملية توسط لشراء وبيع العقارات أو المحلات
التجارية ولو أتت بشكل منفرد ، أي خارج المقاولة أو المشروع .
الأعمال التجارية على وجه المقاولة ( الشكل)
لقد نصت المادة 2 من القانون التجاري الجزائري من أن بعض الأعمال لا تكتسب الصفة التجارية إلا إذا وقعت على
سبيل المقاولة ، وهي :
تأجير المنقولات أو العقارات .
البناء أو الحفر وتمهيد الأراضي . استغلال النقل .
التأمينات .
بيع السلع الجديدة بالمزاد العلني بالجملة أو الأشياء المتعاملة بالتجزئة .
الإنتاج أو التحويل أو الإصلاح .
التوريد أو الخدمات .
استغلال الملاحي العمومية أو الإنتاج الفكري .
استغلال المخازن العمومية .
ولقد عرف المشرع الجزائري المقاولة بموجب المادة 549 من القانون المدني ، على أنها عقد يتعهد بمقتضاه أحد
المتعاقدين أن يصنع شيئا أو أن يؤدي عملا مقابل أجر يتعهد به المتعاقد الآخر .
ولكن المقصود بالمقاولة في ظل القانون التجاري هو المشرع الذي يفيد بقيام النشاط على سبيل التكرار والاحتيال .
ويمكن أن يكون المشروع فردي أو جماعي ( شركة ) أو عام ( المشروع العام وهو مملوك للدولة ) .
ويقوم المشروع على التظافر : رأس المال والعمل ، أي جانب عنصر الاحتراف والمضاربة .
وإذا ثبت للنشاط الصفة التجارية ، فإنه يخضع للنظام القانون التجاري .
1 تأجير المنقولات والعقارات :
اعتبرت المادة الثانية من القانون 3 ، تأجير المنقولات أو العقارات عملا تجاريا إذا حدث على سبيل التكرار واتخذ شكلا
منظما .
ويستوي أن يكون التأجير واردا على منقولات ، كمن يقوم بتأجير مظلات الشمس على شاطئ البحر ، أو تأجير السيارات
والدراجات للسائق والمواطن . أو كان التأجير واردا على العقارات كالمنازل لتأجير فنادق أو عقارات لتأجيرها لأغراض
الطب كالمستشفيات الخاصة والتعليم كالمدارس الخاصة .
وقد أضفر المشرع على هذه الأعمال الصفة التجارية ، إذا تمت ممارستها من خلال مشروع منظم ببغي المضاربة
وتحقيق الرد وهكذا أدخلها المشرع طائفة الأعمال التجارية لحماية المتعاملين مع أصحابها ، الذين اعتبرهم تجارا ،
فيخضعون بالالتزامات التجار من حيث مسك الدفاتر التجارية والقيد في السجل التجاري والخضوع لضرائب الأرباح
التجارية والصناعية وسمح المشرع بشهر إفلاس أصحابها إذا توقفوا عن دفع ديونهم .
2 مقاولات التوريد أو الخدمات :
اعتبر المشرع الجزائري توريد الأشياء أو الخدمات الذي يتم عن طريق المقاولة عملا تجاريا .
ويقصد بعملية التوريد التعهد بتقديم سلع معينة أو خدمات إلى الغير بصورة دورية ومنظمة خلال فترة معينة ومن أمثلة
ذلك : توريد الأغذية للمدارس والمستشفيات والفنادق والفحم والبترول إلى المصانع ، وتوريد الورق إلى الصحف .
ويدخل من هذه الطائفة توريد الخدمات ، مثل استغلال المقاهي والفنادق والنوادي ، إن تتولى توريد التسلية والراحة
والخدمات إلى روادها مقابل مبلغ معين .
ويشترط لاعتبار التوريد عملا تجاريا أن يتكرر وقوعه بشكل منظم حتى يصدق عليه وصف المقاولة ، وينطبق عليه
وصف المشروع فتقديم شخص بضاعة معينة لمرة واحدة ، فلا تكتسب هذه العملية الصفة التجارية .
ويعتبر التوريد تجاريا حتى ولو لم يسبق شراء . ذلك أنه عملية التوريد لا تقتصر على عملية البيع ، إنما تتضمن
المضاربة وتعرض المورد لتغلبات السوق والأسعار ، وهو يقصد من وراء ذلك تحقيق الربح .
4 الأعمال التجارية بحسب الشكل :
تنص المادة 3 من القانون التجاري الجزائري على أنه يعد عملا تجاريا بحسب شكله :
التعامل بالسفتجة .
الشركات التجارية .
وكالات ومكاتب الأعمال مهما كان هدفها .
العمليات المتعلقة بالمحلات التجارية .
كل عقد تجاري يتعلق بالتجارة البحرية والجوية .
أ/ التعامل بالسفتجة :
السفتجة عبارة عن أمر مكتوب من شخص يسمى الساحب إلى شخص المسحوب عليه ، بأمره يدفع مبلغ معتبر من تاريخ
محدد لإذنه أو تحت أمر شخص ثالث يسمى المستفيد .
وقد نص القانون التجاري الجزائري من المادة 389 على أنه تعتبر السفتجة عملا تجاريا مهما كان أشخاص المتعاملين
بها ، وأوجبت المادة 390 من ذات القانون على البيانات التي يجب أن تتضمنها السفتجة ، وهي :
* تسمية " السفتجة " في مثل السند نفسه ، وباللغة المستعملة في تحريره .
* أمر غير معلق على قيد أو شرط بدفع مبلغ معين .
* إسم من يجب عليه الدفع ( المسحوب عليه ) .
* تاريخ الاستحقاق .
* المكان الذي يجب فيه الدفع .
* إسم من يجب الدفع له أو لأمره .
* بيان تاريخ إنشاء السفتجة ومكانه .
* توقيع من أصدر السفتجة ( الساحب ) .
ويتضح من هذا النص أن السفتجة لها صورة أو شكل معين ، يتكون من البيانات المذكورة ، ويترتب على فقدان أحد
عناصرها الصفة التجارية للورقة ، التي تعتبر في هذه الحالة سندا عاديا .
وعليه ، فإن السفتجة تتطلب وجود ثلاث أشخاص .
الأول : الساحب .
وهو الشخص الذي يحرر الأمر ويوقع عليه ، ويتضمن المحرر أمرا صادرا من الساحب إلى شخص آخر يكلفه فيه
بالوفاء في تاريخ معين أو قابل للتعيين بمبلغ من النقود .
الثاني : المسحوب عليه .
وهو الشخص الذي يصدر إليه الأمر من الساحب والأصل أن الإنسان لا يكلف الغير بالوفاء أو القيام بالعمل إلا إذا كان
ذلك يستند إلى علاقة بين الآمر والمأمور تبرر إصدار هذا الأمر .
والغالب أن يكون الساحب دائنا للمسحوب عليه بمبلغ من النقود مستحق الوفاء في ميعاد الاستحقاق المذكور في السفتجة ،
وهو ما يطلق عليه مقابل الوفاء . ويترتب على حصول الوفاء من المسحوب عليه انقضاء علاقة المديونية التي بينه وبين
الساحب .
الثالث : المستفيد .
وهو الشخص الذي يتلقى الوفاء من المسحوب عليه .
والسفتجة أداة ائتمان ، من أهم صفاتها التداول من حامل إلى آخر بالتظهير أو بالاستلام ، حتى تقدم للمسحوب عليه
لقبولها ثم وفائها .
وقد نصت المادة 389 من القانون التجاري الجزائري على الطابع التجاري للتعامل بالسفتجة ، ومؤدي ذلك إلى كل ما
يتعلق بالسفتجة ، يعتبر عملا تجاريا ، سواء كان الإلزام مدنيا أو تجاريا ، وإن كانت صفة الموقعين عليها ، سواء كانوا
مظهرين أو راهنين أو ضامنين ، إلا أن المشرع اكتفى القصر ، فاعتبر السفتجة التي تظهر من قبلهم باطلة .

احلام نور s
26-03-2012, 19:17
تابع
2 الأعمال المصرفية (أعمال البنوك)
تشير المادة الثانية إلى الأعمال المصرفية أو عمليات البنوك بوصفها أعمالا تجارية و بناء على ذلك
تعتبر جميع عمليا ت البنوك تجارية ’ فعقود إيداع النقود أو الصكوك و تأجير الخزائن الحديدية و فتح
حسابات الودائع النقدية و التحويل المصرفي و القروض و فتح الإعتمادات بأنواعها تعتبر أعمال تجارية و
تعتبر عمليات البنوك تجارية بصرف النظر عن طبيعة العمليات التي يتم التعامل عليها أي سواء كانت
العمليات مدنية أو تجارية.
و تعتبر عمليات البنوك تجارية من جانب البنك دائما أما من جانب العميل فالأمر يختلف حسب كونه تاجرا
و تعلق العمل المصرفي بأعماله التجارية أم غير تاجر.
3 أعمال الصرف:
تعتبر أعمال الصرف أعمالا تجارية وفقا لنص القانون التجاري بالمادة الثانية و هو نوع من
أعمال البنوك يقوم بها الصيارفة المتخصصين أو البنوك, والصرف هو مبادلة نقود وطنية بنقود أجنبية
مقابل عمولته. و الصرف نوعان أحدهما يدوي و هو الذي يتم بين المتعاقدين فورا و تسليم كل منهما
العملة التي قام باستبدالها و الثاني هو الصرف المحسوب و يتم فيه استلام المبالغ المراد استبدالها من مكان
آخر، و يتم هذا النوع من الصرف بخطاب من المستسلم (بنك في الجزائر) إلى مراسل في البلد الأخر
يأمره فيه بتسليم شخص معين المبالغ المحددة فيه.
و يعد عقد الصرافة تجاريا دائما من جانب الصراف على خلاف الطرف الراغب في الصرف حيث
لايعد العمل بالنسبة إليه تجاريا إلا إذا كان من أجراه تاجرا و تعلق بأعماله التجارية.
4 السمسرة :
تعتبر المجموعة التجارية أعمال السمسرة من الأعمال التجارية و السمسرة هي الوساطة في التعاقد،
فهي تقريب بين الراغبين في التعاقد حتى يتم هذا التعاقد فعلا مقابل عموله ، و ينتهي عمل السمسار أو
مهنته بمجرد تلاقي الإيجاب و القبول حتى يبدأ نشاطه للتوسط في عمل آخر ، و يترتب على ذلك أنّ
السمسار لا شأن له بمتابعة تنفيذ العقد أو تسليم الثمن أو تسليم المبيع إلى غير ذلك من الآثار التي تترتب
على التعاقد ذلك لأنّ له بمتابعة تنفيذ العقد أو تسليم المبيع إلى غير ذلك من الأثار التي تترتب على التعاقد
ذلك لأنّ السمسار ليس وكيلا عن أطراف التعاقد أو أحدهم كما أنه لا يسأل عن حسن تنفيذ العقد أو ضمانه
، بل أنه يستحق أجره إذا أدت وساطته إلى إبرام العقد ولو لم ينفذ كله أو بعضه و يتمثل هذا الأجر في
عموله تحسب عادة بنسبة معينة من قيمة الصفقة و هي تختلف بإختلاف العرف و العادات التجارية .
و الوساطة في التعاقد عمل تجاري منفرد بمعنى أنه يخضع لأحكام القانون التجاري و لو كان القائم
به غير محترف السمسرة بل و لو قام بها مرة واحدة أو عرضا .
كما تعتبر السمسرة عملا تجاريا بصرف النظر عن طبيعة العقد الذي يتوسط فيه السمسار بمعنى
أنه لا أهمية لمدنية أو تجارية العقد الأصلي المراد التوسط فيه . و تعتبر أعمال السمسرة تجارية بالنسبة
للسمسار وحده أمّا فيما يتعلق بأطراف التعاقد الأصلي فإنّ الأمر يتوقف على طبيعة هذا التعاقد.
5 الوآالة بالعمولة
الوكالة بالعمولة نوع من أنواع التوسط في اتمام الصفقات إذ ان التاجر غالبا ما يستعين بطائفة من
الأشخاص لتصريف منتجاته و بضائعه و التوسط بينه و بين غيره من العملاء أو التجار أو أصحاب
المصانع او المتاجر التي لها علاقة بطبيعة التجارة التي يباشرها وهؤلاء الأشخاص هم الوكلاء بالعمولة،
فالوكيل بالعمولة لا يقصر أعماله على تاجر معين ’بل يقوم بهذه المهمة لعدة تجار دون أن يرتبط مع
أحدهم بعقد عمل، فعندما يتلقى توكيلا من تاجر في مباشرة تصرف معين فهو لا يرتبط معه بتبعية ما بل
يباشر هذا العمل على وجه الإستقلال، كما لا يمنعه هذا التوكيل من مباشرة توكيل آخر من تاجر آخر و
تمثل الوكالة بالعمولة أهمية كبيرة في الحياة التجارية فهي تؤدي خدمة للتاجر و أصحاب المشروعات
حيث يقوم الوكيل بالعمولة بدور الوساطة بينه و بين عملائه خاصة في المجال الدولي حيث يصعب إنتقال
التاجر في كل صفقة على حده و يعرف الوكيل بالعمولة بأنه ذلك الشخص الذي يعمل عملا بإسمه بأمر
الموكل في مقابل أجره أو عمولة.
و يتضح من هذا التعريف أن الوكيل بالعمولة عندما يتعاقد مع الغير يعتبر أصيلا في التعاقد فيلتزم
في مواجهته بكافة الإلتزامات التي تنشأ عن العقد المبرم بينهما و يتلقى كافة الحقوق التي تترتب على هذا
التعاقد و لكن في علاقته بالموكل يعتبر وكيلا عنه في مباشرة التصرف و يلزم في مواجهته بتنفيد أوأمر
الوكالة وبأن ينقل كافة آثار التعاقد.
و يختلف الوكيل بالعمولة عن الوكيل العادي الذي يتعاقد باسم الموكل بحيث يبدو واضحا أمام الغير
المتعاقد أن الطرف الأصلي هو الموكل كما يختلف بالعمولة عن السمسار فالوكيل بالعمولة عندما يتدخل
في تصرف معين فهو الذي يتعاقد مع الغير.
أما السمسار فإن مهنته تقتصر على مجرد التقريب بين التاجر و الغير دون أن يتدخل كطرف في
العقد الأصلي الذي من أجله قام بالوساطة.
و تعتبر الوكالة بالعمولة تجارية بصرف النظر عن طبيعة العقود التي يتوسط الوكيل بالعمولة في
إبرامها و التعاقد بشأنها أي أنها تعتبر تجارية ولو كان العمل الذي وكل إبرامه مدنيا.
الأعمال التجارية على وجه المقاولة
يقصد بالأعمال التجارية على وجه المقاولة الأعمال التي يعتبرها المشرع تجارية إذا ما باشرها
القائم بها على وجه الإحتراف في شكل مشروع منظم بحيث تصبح حرفته المعتادة فالمقاولة هي مباشرة
نشاط معين في شكل مشروع إقتصادي و هذا المشروع له مقومات أساسية هي غالبا عدد من العمال و
المواد الأولية يضارب عليها صاحب المشروع.
وقد يكون ممارسة المشروع لنشاطه من خلال الفرد و هو ما يطلق عليه المشروع الفردي
وقد يشترك إثنان او أكثر، في إستغلال كمؤسسة التسيير الإشتراكي.مشروع معين على هيئة شركة
ويمنحها القانون الإستقلال القانوني فيكون لها ذمة مالية مستقلة وشخصية معنوية و قد يكون المشروع
مملوك للدولة ويسمى حينئد بالمشروع العام كمؤسسات التسيير الإشتراكي.
وعلى ذلك فالمقصود بالمقاولات تلك المشروعات التي تتطلب قدرا من التنظيم لمباشرة
الأنشطةالإقتصادية سواء كانت صناعية أو تجارية أو زراعية أو خدمات و ذلك بتضافر عناصر مادية
(رأس المال) و بشرية (العمل) و يقتضي هذا التنظيم عنصرا الإحتراف و المضاربة و يعني الإحتراف
ممارسة النشاط على وجه التكرار كما تكون المضاربة على عمل الغير بقصد تحقيق الربح فاذا لم يتحقق
في النشاط عنصري الإحتراف والمضاربة لا يكتسب هذا النشاط شكل المشروع و يعتبر القائم بالنشاط في
هذه الحالة حرفيا وليس تاجرا فإذا ثبت للنشاط صفة التجارية فإنه يخضع القانوني التجاري هذا و قد
وردت المقاولات بالقانون التجاري على سبيل المثال لا الحصر لذلك فإنه يجوز أن يضيف القضاء غيرها
بطريق القياس أو الإجتهاد كلما ظهرت الحاجة الى ذلك بسبب متغيرات الظروف الإجتماعية و
الإقتصادية.
و قد عددت المادة الثانية تجاري الأعمال التي تكتسب الصفة التجارية إلا إذا وقعت على سبيل المقاولة
وهي:
1) كل مقاولة لتأجير المنقولات أو العقارات. )
2) كل مقاولة للإنتاج أو التحويل أو الإصلاح. )
3) كل مقاولة للبناء الحفر أو لتمهيد الأرض. )
4) كل مقاولة للتوريد أو الخدمات. )
5) كل مقاولة لاستغلال المناجم أو المناجم السطحية أو مقالع الحجارة او منتوجات الأرض الأخرى. )
6) كل مقاولة لاستغلال النقل أو الإنتقال. )
7) كل مقاولة لاستغلال الملاهي العمومية او الإنتاج الفكري. )
كل مقاولة للتأمينات. )
9) كل مقالة لاستغلال المخازن العمومية. )
10 ) كل مقاولة لبيع السلع الجديدة بالمزاد العلني أو الأشياء المستعملة بالتجزئة بالجملة. )
1 مقاولة تأجير المنقولات أو العقارات
يعد تأجير المنقولات أو العقارات إذا حدث على سبيل التكرار واتخذ شكل المشروع عملا تجاريا
طبقا للمادة الثانية تجاري فيستوي أن يكون التأجير واردا على منقولات كمن يقوم بتأجير السيارت أو
الدراجات أو كن التأجير واردا على عقارات كالمنازل لتأجيرها لأغراض الطب كالمستشفيات الخاصة أو
لأغراض التعليم بإفضاء المشرع على هذه الأعمال الصفة التجارية يعتبر القائمون بها تجارا فيخضعون
لالتزامات التجار من حيث مسك الدفاتر التجارية و القيد في السجل التجاري و الخضوع لضرائب الأرباح
التجارية و الصناعية.
2 مقاولة الإنتاج أو التحويل أو الإصلاح
يقصد بمقاولات الإنتاج أو التحويل أو الإصلاح مقاولات الصناعية التي تقوم بتحويل المواد الأولية
أو النصف مصنوعة بحيث تكون صالحة لاشباع حاجات الأفراد مثل صناعة السكر من القصب البنجر
أوالزيت من الزيوت أو صناعة النسيج و الأثاث و الآلات بجميع أنواعها. و يدخل في مدلول الصناعة
الأعمال التي يترتب عليها تعديل للأشياء يرفع من قيمتها أو يزيد في استخداماتها كصناعة الصباغة و
إصلاح الساعات وورش إصلاح السيارات وتعتبر مقاولات الصناعة تجارية سواء كان المشروع يقوم
بشراء المواد الأولية المراد تحويلها أو يقدمها من عنده أو تقدم له من الغير لتحويلها فإذا كان صاحب
المصنع يقوم بصناعة الجلود التي تنتجها ماشيته و التي تقدم له من الغير فإن هذا لا يغير من طبيعة الحالة
التجارية.
أصحاب الحرف:
الحرفي هو عامل مستقل يمارس حرفة يدوية متخذا شكل مشروع صغير نوعا و يختلف الحرفي عن
كل من العامل والتاجر فهو ليس بعامل رغم أنه يباشر عمله بيديه لأنه لا يرتبط بعلاقة تبعية برب عمل
علاوة على أنه يبيع ما قام بصنعه خلاف العامل الذي لا يبيع ما يقوم بانتاجه.
كما يختلف الحرفي عن التاجر أوالصانع رغم استقال كل منهما في أنه يعمل بنفسه في صنع الشيء
أو اصلاحه فعمله اليدوي هومصدر دخله ورزقه الرئسي، فالحرفي لا يضارب على عمل الغير.
و المستقر عليه فقهاء و قضاء أنه يشترط لاعتبار الصناعة عملا تجاريا أن يكون على قدر من
الأهمية بحيث يمكن القول بوجود مضاربة على الألات و عمل العمال أما إذا اقتصرت الصناعة على
مجرد القيام بواسطة الشخص نفسه أو بمعاونة عدد قليل من العمال أو أفراد أستره فان أعماله تخرج من
مجال القانون التجاري لأنه أقرب إلى طائفة الحرفيين منه الى طائفة الصناع و مثال هؤلاء الأشخاص
النجار أو الحداد أو النقاش أو المنجد أو الخياط فهؤلاء جميعا يعتمدون اساسا في تقديم أعمالهم على
مهارتهم الشخصية أو فنهم أكثر من اعتمادهم على تحويل ما يقدم اليهم من مواد أولية بل أن أعمالهم تظل
مدنية حتى و لو إستعان أحدهم بآلة أو أكثر في العمل كما هو الحال عند إستعمال آلات الخياطة أما إذا لجأ
الحرفي الى شراء المواد الأولية التي يستخدمها في عمله بكميات كبيرة كشراء الخياط للأقمشة و عرضها
للبيع بحالتها أو بعد حياكتها فإن عمله يعد تجاريا على أساس الشراء بقصد البيع مع توافر نية المضاربة
هو نشاط الرئيسي و ما حرفته إلا عامل ثانوي.
3 مقاولات البناء أو الحفر أو تمهيد الأرض
إعتبر المشرع مقاولات البناء أوالحفر أو تمهيد الأرض عملاتجاريا أيا كان نوع هذه الأشغال و
أهميتها فيدخل في نطاق ذلك إنشاء المباني و الجسور و الطرق و الأنفاق و المطارات و حفر الترع و
القنوات و إنشاء السدود كما يدخل فيها أعمال الهدم و الترميم بشرط أن يقدم المقاول المقاول الأدوات و
الأشياء اللازمة للعمل الموكول إليه ذلك أنه في هذه الحالة يضارب على الأدوات التي يقدمها الا أن
القضاء يعتبر المقاول تجاريا حتى إذا إقتصر على تقديم العمل لإنشاء المباني اذ انه يضارب على عمل
العمال تماما كما يضارب على الألات و الأشياء التي يقدمها في إنشاء المباني و تطبيقا لذلك يعتبر المقاول
الذي يتفق مع صاحب الأرض على توريد العمال اللازمة للإنشاءات العقارية قائما بعمل تجاري سواء قدم
الأدوات اللازمة أم لم يقدمها أما إذا اقتصر عمل المقاول على مجرد الإشراف على العمال الذين أحضرهم
صاحب العمل فإن عمله يظل مدنيا شأنه في ذلك شأن من يقدم خبرته أو إنتاجه الفكري .
4 آل مقاولة للتوريد أو الخدامات
يقصد بالتوريد أن يتعهد شخص بتسليم كميات معينة من السلع بصفة دورية لشخص آخر نظير مبلغ
معين مثل احتراف توريد الأغدية للمدارس أو المستشفيات أو الجيش أوتوريد الفحم الى مصانع او الملابس
الى المسرح كذلك يعتبر توريد الخدمات من عمليات التوريد مثل استثمار الحمامات و إستغلال المقاهي
والفنادق و النوادي و تعتبر مقاولات التوريد عملا تجاريا طالما احترفها الشخص بصرف النظر عن سبق
شرائه للمواد التي يتعهد بتوريدها من عدمه.
5 مقاولات إستقلال المناجم أو المناجم السطحية أو مقالع الحجارة أو منتوجات
الأرض الأخرى...
يعتبر المشرع صور الإستقلال الأول للطبيعة إذا تم من خلال مقاولة تتم بمقومات المشروع عملا
تجاريا و من صور هذا الإستقلال إستخراج المعادن من باطن الأرض كاستخراج البترول و الحديد والفحم
و الفسفات و الزئبق و غيرها و كذلك قطع الرخام و الأحجار من الجبال على سطح الأرض و تعتبر هذه
المقاولات تجارية سواء كان القائم بها يمتلك مصدر الإنتاج أولا يملكه كصاحب حق الإمتياز للاستقلال
فترة معينة .
و قد أطلق المشرع الصفة التجارية على كل ما يتعلق بهذه الإستقلالات سواءعماليات الشراء اللازمة
لها كالآلات للحفر أو مواد كيماوية أوملابس وأداوات وقائية و من باب أولى تعتبرعمليات تحويل
المنتجات أعمال تجارية حتى و لو استقلت عن العملية الرئيسية و هي الإستخراج كما في حالة تهيئة
الأحجار المتقعطة من المناجم السطحية و صنعها رخاما لأعمال الزينة و البناء.
وكذلك تعتبر استغلالات منتاجات الأرض الأخرى عملا تجاريا كاستغلال عين معدنية و تعبئة
مياهها في زجاجات لبيعها وكما إذا أقام مستغل العين فندقا أومطعم لخدمة القادمين. وأيضا إستغلال بحيرة
في تربية الأسماك و صيدها وقد ساير المشرع المصري الفقه التقليدي فاعتبر العماليات الإستخراجية
كاستخراج المعادن و البترول و المياه وما يوجد في باطن الأرض أو في أعماق البحار و الأنهار أعمالا
مدنية بالنسبة لمن يقوم بها حتى إذا كان القصد منها تحقيق الربح والمضاربة و في فرنسا لم تصبح
عماليات استغلال المناجم من الأعمال التجارية إلا بقانون 1919 أما قبل ذلك فقد كانت من قبيل الأعمال
المدنية و قد ساير المشرع الجزائري في هذا الصدد التعديل الذي أخذ به المشرع الفرنسي فاعتبر تلك
الأعمال أعمالا تجارية.
6 مقاولات إستغلال النقل أو الإنتقال
يعد عملا تجاريا مقاولات إستغلال النقل أو الإنتقال و يقصد بالنقل نقل البضائع و يقصد بالنتقال
انتقال الإنسان بوسائل النقل المختلفة و عمليات النقل و الإنتقال وفقا للمادة الثانية لا تعتبر تجارية إلا إذا
باشرها الشخص على سبيل الإحتراف و نتيجة لذلك إذا فرض وقام أحد أصحاب السيارات بنقل أصدقائه
أو أقربائه فان عمله يعتبر مدنيا حتى و لو تقاض عن هذا النقل أجر ذلك لان شرط الإحتراف هو أساس
تجارية أعمال النقل و السبب في ذلك أن عمليات النقل و الإنتقال لا تبدو ذات طابع تجاري إلا إذا تضمنت
مضاربة على العمال و السيارات بقصد تحقيق الربح. ومقاولات النقل تجارية أيا كانت وسيلة النقل و أيا
كان المكان المراد النقل اليه وأيا كانت طبيعة الشيئ المراد نقله. فالنقل برا يعتبر تجاريا أيا كان نوع
وسيلة النقل الجوي وإذا كانت عمليات النقل تجارية دائما من جانب الناقل فهي تختلف من جانب الناقل
فهي تختلف من جانب الطرف الآخر حسب طبيعة العمل بالنسبة اليه فاذا قام بها تاجر لأغراض تجارية
اتخذت الصفة التجارية من جانبيها.
7 مقاولات استغلال الملاهي العمومية أوالإنتاج الفكري .
نصت المادة الثانية على تجارية مقاولات الملاهي التي من شأنها تسلية الجمهور بمقابل عن طريق
ما يعرض عليه في دور السنيما و المسرح والسيرك و مجال الغناء و المسيقى و سباق الخيل..
وتعتبر هذه الأعمال تجارية على وجه المقاولة بمعنى أنها تكتسب صفتها التجارية من إحتراف القائم
بها و ليس من طبيعتها وبناء على ذلك لا يعتبر تجاريا عرض الأفلام والمسرحيات في المدارس و
الجامعات بمناسبة إنتهاء العام الدراسي أو بمناسبة الأعياد وذلك بقصد الترفيه عن طلبتها و أعضائها ذلك
لأن هذا العمل لا يتم على سبيل الإحتراف بل يظل هذا العمل مدنيا و لو كان الدخول الى هذه الحفلات
بمقابل رمزي لتغطية تكالفها.
وتنطوي أعمال أصحاب دور العرض على المضاربة وقصد تحقيق الربح فهم يضاربون على أعمال
الممثلين والموسقيين كما يضاربون على المؤلفات و المسرحيات و الألحان التي يقومون بشرائها بل أن
معظم ما يقدمه هؤلاء الأشخاص ينطوي على شراء بقصد البيع و يتمثل موضوع الشراء في المنقول
المعنوي وهو الفلم أو المسرحية أو المؤلفات الموسيقية على أنه يلاحظ أن العقود التي يبرمها هؤلاء
الأشخاص مع الممثل أو الفنان عموما ليست تجارية بالنسبة لهذا الأخير فالممثل إنما يتعاقد ليقدم إنتاجه
الذهني أو الفني أو الأدبي أما صاحب دار العرض فالتعاقد يعتبر تجاريا من جانبه.
و يثور التساؤل عن مدى تجارية أعمال صاحب دار العرض الذي يقدم انتاجه الفني الخاص به
مستخدما في ذلك مواهبه و فنه الشخصي كعازف البيانو أو الكمان أو الأورج كما يثور التساؤل عن مدى
تجارية أعمال صاحب دار العرض الذي يقوم بالدور الأول و الرئيسي في المسرحية التي يقدمها والرأي
المستقر في هذا الخصوص أن عازف الكمان أو البيانو أوالمغني الذي يقوم بعرض فنه دون أن يضارب
على أعمال غيره من الموسيقيين و الفنانين يعتبر عمله مدنيا لإنتفاء عنصر المضاربة على أعمال الغير.
أما اذا قام صاحب دار العرض باستخدام غيره من الفنانين لعرض المسرحية فهو عمل تجاري على أساس
المضاربة على الغير حتى و لوكان يقوم بدور في المسرحية .
كذلك يعتبر تجاريا إستغلال الإنتاج الفكري إذا تم على سبيل المشروع كأن يقوم ، ناشر بشراء
حقوق المؤلف في إنتاجه الأدبي أو الفني أو العلمي لأجل نشره وبيعه وتحقيق الربح من وراء ذلك
8 مقاولات التأمينات
يعرف التامين بأنه عملية بمقتضاها يحصل أحد الأطراف(المستأمن) لصالحه أو لصالح الغير في
حالة تحقق خطر ما على أداء من آخر (المؤمن) مقابل أداء من المستؤمن هو القسط ففكرة التأمين تقوم
على أساس توزيع الخسائر التي يصاب بها البعض نتيجة تحقق خطر معين كخطر الوفاة أو المرض أو
الحوادث أو الحريق و غير ذلك و توزيع نتائجه على الجماعة تلك الخسائر سهلة الإحتمال ضئيلة الأثر
ويقوم على التأمين مشروع له مقوماته و إمكانياته الفنية المادية و البشرية و قد إعتبر المشرع الجزائري
في المادة الثانية مقاولات التأمينات عملا تجاريا ولم يفرض النص أو يخصص أنواعا معنية من التامين و
على ذلك فإن كل مشروع يباشر نشاط التامين تعتبر اعماله عملا تجاريا سواء كان التأمين بريا أو بحريا
أو جويّا وأيّا كان نوع التأمين و طريقة ونظام الأقساط و طبيعة الخطر المؤمن عليه فيستوي أن يكون
التأمين ضد الإصابات أو الحريق أو السرقة أوغير ذلك .
أمّا التأمين التعاوني ومؤداة أن يتفق جماعة من الأشخاص يتعرضون لأخطار متماثلة كالزرّاع
الذين يتعرضون لآفات في مواسم معينة تقضي على محصولاتهم أو أمراض معينة تهدد حيواناتهم فيتفقون
على تكوين جمعية فيما بينهم للتأمين من الأخطار التي تهددهم نظيرا إشتراكات يدفعونها تكون هي بمثابة
التعويض عن الخطر الذي يحيق بهم هذا النوع من التأمين التعاوني لا يعتبر تجاريا لإنعدام قصد
المضاربة و تحقيق الربح كذلك الحال بالنسبة للتأمين الإجتماعي الذي تفرضه الدولة جبرا أو إختيارا
لبعض فئات القوى العاملة المنتجة لحمايتها وفقا لسياستها الإجتماعية و الإقتصادية لا يعتبر تجاريا لإنعدام
قصد المضاربة وتحقيق الربح.
و الخلاصة أنه فيما عدا التأمين التعاوني والتأمين الإجتماعي تعتبر مقاولات التأمينات الأخرى أعمالا
تجارية و يعتبر العمل تجاريا دائما بالنسبة للمؤمّن عليه فيعتبر العمل مدنيا مالم يكن المؤمن عليه تاجرا و
قام بالتأمين لحاجة تجارته كالتأمين على البضاعة من السرقة أو خطر الطريق فيأخذ التأمين في هذه الحالة
الصفة التجارية بالتبعية .
9 مقاولات استغلال المخازن العمومية
تعتبر مقاولات المخازن العمومية عملا تجاريا طبقا للمادة الثانية و هذا النوع من الإستغلال وثيق
الصلة بالحياة التجارية التي تعتبر المخازن العمومية من دعائمها الأساسية و المخازن العمومية عبارة عن
محلات واسعة يودع فيها الّتجار بضائعهم مقابل أجر بإنتظار بيعها أو سحبها عند الحاجة و يعطى صاحب
البضاعة إيصالا بها يسمى سند التخزين و هو صك يمثل البضاعة و يمكن عن طريق تحويله إلى الغير
بيع هذه البضاعة أو رهنها دون نقلها من مكانها.و تلحق بالمخزن العمومي عادة صاله لبيع البضاعة
بالمزيد في حالة عدم وفاء صاحبها بالدين الذي تضمنه في وقت الإستحقاق.
10 مقاولات بيع السلع الجديدة بالمزاد العلني بالجملة أو الأشياء المستعملة بالتجزئة
تعتبر هذه المقاولات عملا تجاريا طبقا للمادة الثانية فقد رأى المشرع حماية جمهور المتعاملين مع
محلات بيع السلع الجديدة بالمزاد العلني بالجملة أوالأشياء المستعملة بالتجزئة فأخضعهم للأحكام التي
يخضع لها التجار حتى ولو كانت البيوع التي تتم فيها مدنية و ييشترط القانون لاعتبار عمليات البيع
بالمزاد العلني تجارية أن ترد على شكل مشروع و على وجه الإحتراف .و العمل هنا تجاري بالنسبة
للبائع. أما بالنسبة للمشتري بالمزاد فيظل العمل بالنسبة إليه مدنيا إلا إذا كان تاجرا و يشتري بالمزاد
بالجملة لأجل البيع بالتجزئة فيعتبر عملية الشراء بالنسبة إليه تجارية.

احلام نور s
26-03-2012, 19:18
تابع
الأعمال التجارية بحسب الشكل
نصت المادة 3 من القانون التجاري على أّنه يعد عملا تجاريا بحسب شكله.
1 التعامل بالسفتجة بين كل الأشخاص .
2 الشركات التجارية.
3 وكالات و مكاتب الأعمال مهما كان هدفها.
4 العمليات المتعلقة بالمحلات التجارية.
5 كل عقد تجاري يتعلق بالتجارة البحرية و الجوية .
وسنتناول بالدراسة كل من هذه الأعمال على التوالي:
1 التعامل بالسفتجة (الكمبيالة):
السفتجة كلمة عربية أما كلمة كمبيالة فقد شاعت في مصر تحريفا للعبارة الإيطالية
ومعناها في الإيطالية ورقة الصرف و الكمبيالة او السفتجة ورقة تجارية تتضمن EFTTRA DI CAMBIO
أمرا من شخص يسمى الساحب إلى شخص آخر يسمى المسحوب عليه بأن يدفع مبلغا معينا من النقود في
تاريخ معين لإذن شخص ثالث هو المستفيد و يؤخذ مما تقدم أن الكمبيالة تتضمن ثلاثة أطراف هم:
الساحب وهو الذي يصدر الأمر بالدفع و المسحوب عليه وهو الذي يتلقىالأمر بالدفع و المستفيد و هو
الذي يصدر الأمر بالدفع لصالحه . والغالب ألا يحتفظ المستفيد بالكمبيالة حتى ميعاد الإستحقاق بل يتناول
عنها للغير بطريق التظهير و يسمى من ينتقل إليه الحق الثابت في الكمبيالة بالحامل و لهذا الأخير ان
يتنازل بدوره عن الورقة حتى تستقر في يد الحامل الأخير الذي يقمها الى المسحوب عليه للوفاء بقيمتها و
الغالب كذلك ألا ينتظر المستفيد من الكمبيالة والحملة المتعاقبون من بعده حتى حلول ميعاد الإستحقاق ثم
يقدمها إلى المسحوب عليه للوفاء بل أن له تقديمها إليه قبل ميعاد الإستحقاق لكي يوقع عليها بالقبول و
يلتزم الساحب وكل من الحملة المتعاقبين للكمبيالة تجاه الحامل الأخير بضمان القبول من جهة و ضمان
الوفاء في ميعاد الإستحقاق من جهة أخرى.
وأشخاص الكمبيالة الثلاثة( الساحب و المسحوب عليه و المستفيد) تجمع بينهم علاقات قانونية سابقة
فالساحب يسحب الكميالة على المسحوب عليه لأنه دائن للمسحوب عليه بمبلغ مساوي لقيمة الكمبيالة يمثل
مثلا بضاعة أو مبلغ قرض و هذا الحق الذي للساحب على المسحوب عليه يسمى مقابل الوفاء و هناك
علاقة أخرى بين الساحب و المستفيد يكون فيها الأول مدينا للثاني كأن يشتري الساحب بضاعة من
المستفيد و يحرر له الكمبيالة وفاء بالثمن ويعتبر عملا تجاريا إلتزام كل من يوقع على الكمبيالة بصفته
ساحبا أو مظهرا أو ضامنا أو مسحوبا عليه وبعبارة أخرى تعتبر الكمبيالة ورقة تجارية بحسب الشكل في
جميع الأحوال أيا كانت صفة ذوي الشأن فيها تجّارا أو غير تجّار وأيّا كان الغرض الذي حررت من أجله
لعمل تجاري أم مدني(م 389 ) وقد أوجبت المادة 390 تجاري أن تشتمل السفتجة على البيانات التالية :
1 تسمية سفتجة في متن السند نفسه وباللغة المستعملة في تحريره.
2 أمر غير معلق على قيد أوشرط بدفع مبلغ معين.
3 إسم منيجب عليه الدفع(المسحوب عليه) .
4 تاريخ الإستحقاق .
5 المكان الذي يجب فيه الدفع.
6 إسم من يجب له الدفع له أو لأمره.
7 بيان تاريخ إنشاء السفتجة و مكانه.
8 توقيع من أصدر السفتجة (الساحب).
وقد نص المشرع في المادة 393 على أن السفتجة التي توقع من القصر الذين ليسوا تجّارا تكون باطلة
بالنسبة لهم و قصد المشرع من ذلك هو حماية القصر من قواعد القانون التجاري الصارمة و بخاصة نظام
الإفلاس لذي يترتب عليه جزاءات جنائية فضلا عن الإجراءات القانونية القاسية و على ذلك فإن السفتجة
التي توقع من غير المأذون لهم بالتجارة وهم من لم يبلغوا 18 عاما أو بلغوها دون أن يؤذن لهم بمباشرة
التجارة طبقا للقانون لا تكتسب الصفة التجارية وان كان يمكن إعتبارها سندا عاديا تحكمه وسائل التنفيذ
المدنية .
صورة السفتجة
1980/11/ عنابة في 1
إلى (اسم المسحوب عليه)التاجر بسكيكدا ساحة الشهداء رقم 10
إدفعوا بموجب هذه السفتجة لأمر (إسم المستفيد) بسكيكدة .....
. 1981/2/ مبلغ عشرة آلاف دينار في 1
إمضاء الساحب
2 الشرآات التجارية
تعتبر الشركات التجارية طبقا لنص المادة 3 تجاري أعمالا تجارية بحسب الشكل كما نصت
المادة 544 تجاري على أّنه يحدد ال ّ طابع التجاري لشركة إمّا بشكلها أو موضوعها و تعد شركات بسبب
شكلها مهما كان موضوعها. شركات المساهمة والشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات التضامن
فالمشروع بنصه على تجارية تلك الشركات حسم الخلاف حول طبيعة الإكتتآب في أسهم شركة المساهمة
أو التصرفات التي يقوم بها الشريك أو المساهم بالنسبة لعقد الشركة التجارية خاصة في حالة عدم توافر
صفة التاجر فيه أو في الأحوال التي تكون فيها مسؤولية الشريك محدودة و على ذلك فإن نص المادة 3
يؤكد بوضوح تجارية كل ما يتعلق بعقود الشركات التجارية.
هذا وستكون الشركات التجارية موضوع دراسة السداسي السادس.
3 وآالات و مكاتب الأعمال مهما آان هدفها
تلك الأعمال التي تقوم بها وكالات و مكاتب الأعمال مهما كان هدفها. يقصد بها تلك المكاتب التي
تؤدي خدمة للجمهور لقاء أجر معين أو نظير نسبة معينة من قيمة الصفقة التي تتوسط فيها.
والخدمات التي تقدمها هذه المكاتب متنوعة كالتخديم و اعلان و السياحة و الأنباء و تحصيل الديون و
إستخراج أذون التصدير و التخليص على البضائع في الجمارك و الوساطة في الزواج وما إلى ذلك من
الخدمات.
بالنظر إلى طبيعة هذه الأعمال نجد أنها عبارة عن بيع للخدمات أو الجهود التي يبذلها صاحب المكتب
أو عماله بقصد تحقيق الربح من وراء ذلك فهي لا تتعلق بتداول الثروات ولا تخرج عن كونها بيعا للجهود
والخبرة.
و يلاحظ أن الصفة التجارية تلحق نشاط هذه المكاتب بسبب الشكل أو التنظيم التي تباشر به أعمالها
ولو كانت الخدمة في ذاتها مدنية كالوساطة في الزواج أو التخديم أو السياحة فهذه و أمثالها تعتبر أعمال
مدنية و لكن لو تم مباشرة هذا النشاط على سبيل الإحتراف وتم إفتتاح مكتب لمباشرة هذا العمل بقصد
المضاربة وتحقيق الربح فان العمل يعتبر تجاريا والواقع أن المشرع الجزائري لم ينظر الى طبيعة نشاط
هذه المكاتب بل راعى أن أصحابها يدخلون في علاقات مع الجمهور ولذلك رأى ضرورة العمل على
حماية جمهور المتعاملين مع هذه المكاتب بإخضاعها للنظام القانوني التجاري من حيث الإختصاص و
الإثبات و تطبيق نظام شهر الإفلاس فضلا عن إلتزام أصحاب هذه المكاتب بمسك الدفاتر التجارية بما لها
من حجة في الإثبات.
4 العمليات المتعلقة بالمحلات التجارية
إعتبر القانون الجزائري العمليات المتعلقة بالمحلات التجارية أعمالا تجارية بحسب الشكل و المحل
التجاري هو مجموعة من الأموال المادية و المعنوية تكون وحدة مستقلة قانونا و معده للإستقلال التجاري
فيشمل المحل التجاري مجموعة من الأموال المادية و المعنوية التي يستخدمها التاجر في مباشرة حرفته
كالبضائع و أثاث المحل و السيارات و الآلات التي يستخدمها و الإسم التجاري و الشهرة و عنصر العملاء
وما يكون لديه من علامات تجارية وبراءات إختراع وما إلى ذلك مما يستعين به التاجر في مباشرة
التجارة .
فطبقا لأحكام القانون التجاري الجزائري يعتبر كل تصرف يتعلق بالمحلات التجارية عملا تجاريا
سواء كان ذلك بيعا أو شراء للمحل التجاري بكافة عناصره المادية أو المعنوية و سواء إنصب التصرف
على أحد عناصر المحل التجاري كالبضائع أو المعدات أو إنصب على أحد العناصر المعنوية كبيع الإسم
التجاري أو رهن العلامة التجارية أو براءة الإختراع وسواء كان المتصرف أو المتصرف اليه أوغير
تاجر.
5 آل عقد تجار يتعلق بالتجارة البحرية والجوية :
طبقا لنص المادة 3 تجاري تضفى الصفة التجارية على كافة العقود المتعلقة بالتجارة البحرية و الجوية
و على ذلك تعتبر أعمالا تجارية :إنشاء السفن أو الطائرات أو شرائها أو بيعها أو الرحلات التي تقوم بها
كذلك يعتبر تجاريا كل بيع أو شراء لأدوات أو مهمات للسفن أو الطائرات وأيضا إستئجار أو تأجير السفن
والطائرات و القروض البحرية و الجوية أو عقود التأمين من الأخطار البحرية و الجوية و جميع العقود
الأخرى المتعلقة بالتجارة البحرية وة الجوية .
الأعمال التجارية بالتبعية
سبق أن أوضحنا فيما سبق الأعمال التجارية الوارد ذكرها في المادة الثانية و هي الأعمال التجارية
المنفردة والأعمال التجارية على وجه المقاولة وكذلك الأعمال التجارية الواردة ذكرها في المادة الثالثة
وهي الأعمال التجارية بحسب الشكل إلا أن القانون قد نص على طائفة أخرى من الأعمال التجارية ورد
ذكرها في المادة الرابعة إذ نصت على أنه يعد عملا تجاريا بالتبعية الأعمال التي يقوم بها التاجر و
المتعلقة بممارسة تجارة أو حاجات متجره و الإلتزامات بين التجار هذه الأعمال الأخيرة هي أصلا أعمال
مدنية ولكنها تفقد هذه الصفة وتكسب صفة جديدة هي اعتبارها تجارية إذا ما بشرها تاجر بمناسبة أعماله
التجارية و تسمى هذه الأعمال بالأعمال التجارية بالتبعية نظرا لأنها تستمد أساس التجارية من تبعيتها
لصفة القائم بها بمعنى أنه إذا ما باشر هذه الأعمال شخص مدني ظلت محتفظة بطابعها و طبيعتها المدنية
أما إذا باشرها تاجر بمناسبة أعماله التجارية فهي تكتسب الصفة التجارية فالتاجر يقوم الى جوار أعماله
التجارية بأعمال أخرى مدنية شأنه في ذلك شأن باقي الأفراد فله حياته الخاصة يتزوج ويطلق ويرث و
يشتري لوازم أسرته ويسافر ويعالج ...
هذه الأعمال تعتبر مدنية بطبيعتها وتخرج عن نطاق الأعمال التجارية و تخضع أصلا لأحكام القانون
المدني شأنها في ذلك شأن الأعمال التي يباشرها أي فرد ولا أهمية لصفة القائم بها و الى جوار هذه
الأعمال المدنية يقوم التاجر ببعض الأعمال التي تعتبر مدنية بحسب أصلها إلا أنه يقوم بها بقصد تسهيل و
تكملة أعماله التجارية و زيادة أرباحه مثل قيامه بشراء سيارة لنقل البضائع أو تسليم المشتريات للعملاء أو
توصيل عمال المحل ونقل و شراء الأثاث اللازمة لاستقبال العملاء و الخزائن الحديدية والآلات الكاتبة و
الحاسبة وإجراء عقود التأمين على المحل أو البضائع وتعاقده على توريد المياه و النور لمحله التجاري
وعقوده مع شركات الإعلانات و العقود التي يعقدها لتسهيل الأعمال التجارية هذه الأعمال قد يقوم بها
تاجر أو غير تاجر على السواء فإذا قام بها غير تاجر تظل مدنية و تخضع لأحكام القانون المدني أما إذا
قام بها التاجر لشؤونه التجارية فأنها تفقد الصفة المدنية و تكتسب الصفة التجارية تبعا لحرفة القائم بها و
تخضع بالتالي لأحكام القانون التجاري.
و يتضح من ذلك أن نظرية التبعية هي إحدى تطبيقات النظرية الشخصية حيث أن صفة القائم بالعمل
هي أساس إجتذابه إلى القانون التجاري .
وسنوضح فيما يلي الأساس الذي قامت عليه النظرية ثم تطبيقاتها العملية :
1 ) الأساس الذي قامت عليه النظرية : )
قامت نظرية الأعمال التجارية بالتبعية على أساس من المنطق والقانون .
الأساس المنطقي:
يقتضي المنطق السليم ضرورة اعتبار أعمال التاجر المتعلقة بتجارته وحدة متماسكة تخضع كلها
لقانون واحد وقضاء واحد فلا يتصور أن تخضع بعض أعمال التاجر لأحكام القانون التجاري بينما يظل
بعضها الآخر يحكمه قانون آخر هو القانون المدني بسبب أن الأولى ورد ذكرها في القانون دون الثانية
رغم أنها أعمال مترابطة تحقق هدفا واحداهو تسهيل أعمال التاجرالتجارية.
فالأخذ بهذه النظرية يؤدي الى تفادي عيوب تعداد الأعمال التجارية وإغفال بعضها فهناك الأعمال
المكملة للحرفة التجارية والتي تسهلها وتزيد من أرباحها و مع ذلك فلم ينص عليها صراحة ضمن هذا
التعداد مما يبعدها أصلا عن نطاق أحكام القانون التجاري فالأخذ بنظرية الأعمال التجارية بالتبعية من
شأنه أن يتسع حكم القانون التجاري ليشمل تلك الأعمال ويلاحظ أن حرفة القائم بالعمل وهو كونه تاجرا
هي أساس إخضاع هذا العمل لأحكام القانون التجاري و بالتالي فان العمل الذي نص عليه القانون لا
يستطيع أن يجذب الأعمال المدنية المرتبطة لتصبح تجارية تبعا له مادام القائم بها ليس تاجرا فاذا حدث
وقام أحد الأفراد بعملية شراء بقصد البيع وهي احدى الأعمال التجارية المنفردة ثم عقد تأمينا عليها فإن
عقد التأمين لا يفقد صفته المدنية و يظل محتتفظا بها رغم أنه متعلق بعمل تجاري .
الأساس القانوني:
تجد نظرية الأعمال التجارية بالتبعية أساسها القانوني في المادة الرابعة تجاري إذ نصت على أنه يعد
عملا تجاريا بالتبعية الأعمال التي يقوم بها التاجر والمتعلقة بممارسة تجارته أو حاجات متجره
والإلتزامات بين التجار .
وقد توحي الفقرة الأخيرة من المادة الرابعة أنه يشترط أن تتم هذه الأعمال بين تاجرين الا أن المستقر
عليه فقهاء وقضاء أنه يكفي أن يكون أحد طرفي العقد تاجرا حتى يعتبر العقد بالنسبة اليه من طبيعة
تجارية أما فيما يتعلق بالطرف الآخر فان التعاقد يظل مدنيا.
هذا وطبقا لنص المادة الرابعة المشار اليها يشترط أن يكون القائم بتلك الأعمال تاجرا وأن تكون تلك
الأعمال متعلقة بممارسة تجارته فبالنسبة لشرط تعلق العمل بأعمال التاجرفالقضاء مستقر على افتراض
تعلق جميع أعمال التاجر بتجارته الى أن يثبت العكس بمعنى أن القضاء اعتبر أن جميع أعمال التاجر التي
يقوم بها دائما تجارية الا اذا أقام التاجر ما يثبت مدنيتها .
2 ) تطبيقات نظرية التبعية : )
عقود التاجر وتعهداته:
تعتبر عقود التاجر والتزاماته تجارية مالم تتعلق بأعمال مدنية وتطبيقا لذلك تعتبر أعمالا تجارية عقود
شراء سيارة لنقل اليضائع الى العملاء أو التزامه الناشئ عن عقده مع أحد المقاولين لاجراء اصلاحات
بمحله التجاري أو إدخال النور أو المياه به أما عقود التاجر وتعهداته المتعلقة بأعمال مدنية فهي تظل مدنية
كعلاقات التاجر بأسرته مثل عقود الزواج أو إجراءات قسمة التركة أوالديون المدنية وقد يكون العمل مدنيا
لتعلقه بحياة التاجر المدنية كعقد شراء السيارة لاستعماله الشخصي أو لأسرته أو عقد شرائه أو التزامه
الناشئ عن اصلاح عقار مخصص لاستعماله الشخصي وكما هو الحال بالنسبة للتصرفات التى تتم بدون
مقابل كالهبة أوالوصية.
نظرية التبعية والمسؤولية غير العقدية :
لايقتصر تطبيق نظرية التبعية على العقود التي يبرمجها التاجر و التي تتعلق بتجارته بل تتعدى ذلك
لتشمل المسؤولية غير العقدية كالمسؤولية الناشئة عن الفعل الضار كالتزام التاجر بالتعويض نتيجة ما
يصدر منه من أفعال ضارة أو من تابعية أو الحيوانات الآلات التي يستحدمها طالما أنها تتم بمناسبة نشاطه
التجاري كذلك إلتزام التاجر بتعويض تاجر آخر او صاحب مصنع بسبب تقليده براءة إختراع او علامة
تجارية او تقليد الإسم أو العنوان التجاري.
نظرية الأعمال المدنية بالتبعية الشخصية قياسا علىالتجارية بالتبعية الشخصية:
قياسا على نظرية الأعمال التجارية بالتبعية فإن الأعمال التجارية تفقد صفتها التجارية و تصبح اعمالا
مدنية إذا أجراها غير التاجر لأمور تتعلق بمهنة المدنية و تسهلها و تكملها و الأمثلة على ذلك كثيرة
فصاحب المدرسة الذي يقوم ببيع الواجبات الغدائية أو الكتب و الأدوات للتلاميذ إنما يقوم بعمل مدني
بالتبعية نظرا لأن هذه الأعمال التجارية بحسب الأصل الهدف منها تسهيل العمل الأصلي وهو نشر العلم
كذلك شراء المؤلف أو الرسام أو الموسيقي للأدوات التي يستخدمها في عرض مؤلفه أو فنه أو الطبيب
الذي يبيع الدواء لمرضاه في الأماكن التي لا توجد بها صيدليات فهذه الأعمال مدنية بالتبعية.

احلام نور s
26-03-2012, 19:20
تابع
الأعمال المختلطة
يقصد بالأعمال المختلطة الأعمال التي تعتبر تجارية بالنسبة لأحد أطراف التعاقد ومدنية بالنسبة
للطرف الآخر فإذا قام تاجر التجزئة ببيع البضائع الى جمهور المستهلكين فان العمل يعتبر تجاريا بالنسبة
للتاجر ومدنيا بالنسبة للمستهلك كذلك التجر الذي يشتري محصولات المزارعين أو الناشر الذي يشتري
تأليف الأدباء أو الفنانين أو صاحب الملهى الذي يتعاقد مع الممثلين وغيرهم ففي جميع هذه العقود يعتبر
العمل تجاريا من جانب التاجرأوالناشر أوصاحب الملهى و مدنيا من الجانب الآخر. ويثير العمل المختلط
بصفة عامة صعوبة فيما يتعلق بالمحكمة المختصة بنظر النزاع والقانون الواجب التطبيق على هذا النزاع.
ففيما يتعلق بالصعوبة الأولى وهي تحديد المحكمة المختصة في النزاع ذو الطبيعة المختلطة استقر
القضاء على أن ينظر الى طبيعة العمل بالنسبة للمدعىعليه فان كان العمل بالنسبة للمدعي تجاريا وبالنسبة
للمدعي تجاريا وبالنسبة للمدعي عليه مدنيا يجب رفع الدعوى أمام المحكمة المدنية أما اذا كان العمل مدنيا
بالنسبة للمدعي وتجاريا بالنسبة للمدعي عليه جاز رفع الدعوى أمام المحكمة التجارية أوالمدنية .
و تطبيقا لذلك اذا رفع تاجر دعوى على أحد عملائه المستهلكين لمطالبته بقيمة ما تم تم توريده اليه
وجب عليه رفع تلك الدعوى أمام المحكمة المدنية أما إذا كانت الدعوى مرفوعة من المستهلك على التاجر
بخصوص نزاع حول قيمة البضائع التي وردت اليه فان المدعى المستهلك له الخيار بين رفع الدعوى أمام
المحكمة التجارية أوالمدنية (هذا يكون في البلاد التي يوجد بها قضاء تجاري بجوار القضاء العادي)
ويعتبرالقضاء الفرنسي حيث يسود نظام القضاء المزدوج مستقر على ذلك كما أنه رغم تعلق قواعد
الإختصاص النوعي بالنظام العام الا أن القضاء الفرنسي يحترم الإتفاق على خلاف هذه القواعد فيجوز
للمدعي غير التاجر رفع الدعوى أمام المحكمة المدنية أو التجارية ما لم يوجد اتفاق غير ذلك فاذا إتفق
الأطراف على رفع الدعوى أمام المحكمة التجارية على غير التاجر أن يرفع دعواه أمام المحكمة التجارية
أما فيما يتعلق بالقانون واجب التطبيق على هذا العمل المختلط فانه ينظر الى طبيعة النزاع و ليس المحكمة
المختصة بمعنى أن القانون المدني يطبق على الجانب المدني من العملية حتى ولو كان النزاع معروضا
أمام المحكمة التجارية كما يطبق القانون التجاري على الجانب التجاري منها .
وتطبيقا لذلك إذا أراد المدعي التاجر الذي يعتبر العمل تجاريا من جانبه أن يثبت دعواه في مواجهة
المدعى عليه غير التاجرالذي يعتبر العمل مدنيا بالنسبة له فانه يجب على المدعي المذكور ان يتبع في ذلك
طرق الإثبات المدنية أما إذا أراد المدعي الذي يعتبر العمل مدنيا من جانبه إثبات صفقه في مواجهة
المدعى عليه التاجر فإن له اتباع طرق الإثبات التجارية إذ العبرة في هذا الخصوص بطبيعة العمل بالنسبة
لمن ستتخد قواعد الإثبات في مواجهته إلا أنه هناك حالات يصعب فيها تطبيق النظامين القانونيين على
نفس العمل ففي حالةالرهن الحيازي مثلا نجد أن المادة 31 تجاري جزائري تنص على أن الرهن التجاري
هو الرهن الذي يعقد ضمانا لدين تجاري أي ان العبرة في تحديد صفة هي بطبيعة الدين المضمون و على
ذلك يكون تجاريا إذا كان يضمن الوفاء بدين تجاري و يكون الرهن مدنيا إذا كان المضمون مدنيا. ومتى
كان الدين مختلطا أي تجاريا بالنسبة لأحد الطرفين ومدنيا بالنسبة للطرف الآخر فإن صفقة الرهن تتحدد
بطبيعة الدين المضمون بالنسبة للمدين فإذا إشترى تاجر محصولا من مزارع وقدم رهنا ضمانا للوفاء
بالثمن فإن الرهن يكون تجاريا لأن الدين تجاري بالنسبة للمدين ففي هذه الحالة تسري على الرهن أحكام
القانون التجاري وعلى العكس إذا إشترى مزارع الات لحاجات زراعية وقدم رهنا ضمانا للوفاء بالثمن
فإن الرهن يكون مدنيا وتسري عليه أحكام القانون المدني.
ولا محل لإعتبار الرهن تجاريا بالنسبة لطرف و مدنيا بالنسبة لطرف آخر اذ من الضروري أن
يخضع الرهن لقواعد واحدة وأن تكون له صفة واحدة تتحدد بطبيعة الدين المضمون بالنسبة للمدين ،كذلك
فان القضاء في فرنسا مستقر على أنه بالنسبة لشكل الاعذار ومقدار الفائدة القانونية والتضامن فانه يجب
الإعتداد بطبيعة العمل ومدى تجاريته بالنسبة للمدين في الإلتزام.
الأعمال التجارية بالتبعية
سبق أن أوضحنا فيما سبق الأعمال التجارية الوارد ذكرها في المادة الثانية وهي الأعمال التجارية المنفردة والأعمال
التجارية على وجه المقاولة وكذلك الأعمال التجارية الواردة ذكرها في المادة الثالثة وهي الأعمال التجارية بحسب الشكل
إلا أن القانون قد نص على طائفة أخرى من الأعمال التجارية ورد ذكرها في المادة الرابعة إذ نصت على أنه يعد عملا
تجاريا بالتبعية الأعمال التي يقوم بها التاجر والمتعلقة بممارسة تجارة أو حاجات متجره والالتزامات بين التجار هذه
الأعمال الأخيرة هي أصلا أعمال مدنية ولكنها تفقد هذه الصفة وتكسب صفة جديدة هي اعتبارها تجارية إذا ما بشرها
تاجر بمناسبة أعماله التجارية وتسمى هذه الأعمال بالأعمال التجارية بالتبعية نظرا لأنها تستمد أساس التجارية من تبعيتها
لصفة القائم بها بمعنى أنه إذا ما باشر هذه الأعمال شخص مدني ظلت محتفظة بطابعها وطبيعتها المدنية أما إذا باشرها
تاجر بمناسبة أعماله التجارية فهي تكتسب الصفة التجارية فالتاجر يقوم إلى جوار أعماله التجارية بأعمال أخرى مدنية
شأنه في ذلك شأن باقي الأفراد فله حياته الخاصة يتزوج ويطلق ويرث و يشتري لوازم أسرته ويسافر ويعالج ...
هذه الأعمال تعتبر مدنية بطبيعتها وتخرج عن نطاق الأعمال التجارية و تخضع أصلا لأحكام القانون المدني شأنها
في ذلك شأن الأعمال التي يباشرها أي فرد ولا أهمية لصفة القائم بها وإلى جوار هذه الأعمال المدنية يقوم التاجر ببعض
الأعمال التي تعتبر مدنية بحسب أصلها إلا أنه يقوم بها بقصد تسهيل وتكملة أعماله التجارية وزيادة أرباحه مثل قيامه
بشراء سيارة لنقل البضائع أو تسليم المشتريات للعملاء أو توصيل عمال المحل ونقل و شراء الأثاث اللازمة لاستقبال
العملاء و الخزائن الحديدية والآلات الكاتبة والحاسبة وإجراء عقود التأمين على المحل أو البضائع وتعاقده على توريد
المياه والنور لمحله التجاري وعقوده مع شركات الإعلانات و العقود التي يعقدها لتسهيل الأعمال التجارية هذه الأعمال قد
يقوم بها تاجر أو غير تاجر على السواء فإذا قام بها غير تاجر تظل مدنية وتخضع لأحكام القانون المدني أما إذا قام بها
التاجر لشؤونه التجارية فأنها تفقد الصفة المدنية وتكتسب الصفة التجارية تبعا لحرفة القائم بها وتخضع بالتالي لأحكام
القانون التجاري.
و يتضح من ذلك أن نظرية التبعية هي إحدى تطبيقات النظرية الشخصية حيث أن صفة القائم بالعمل هي أساس
اجتذابه إلى القانون التجاري .
وسنوضح فيما يلي الأساس الذي قامت عليه النظرية ثم تطبيقاتها العملية:
1 ) الأساس الذي قامت عليه النظرية : )
قامت نظرية الأعمال التجارية بالتبعية على أساس من المنطق والقانون .
الأساس المنطقي:
يقتضي المنطق السليم ضرورة اعتبار أعمال التاجر المتعلقة بتجارته وحدة متماسكة تخضع كلها لقانون واحد
وقضاء واحد فلا يتصور أن تخضع بعض أعمال التاجر لأحكام القانون التجاري بينما يظل بعضها الآخر يحكمه قانون
آخر هو القانون المدني بسبب أن الأولى ورد ذكرها في القانون دون الثانية رغم أنها أعمال مترابطة تحقق هدفا واحدا
هو تسهيل أعمال التاجر التجارية.
فالأخذ بهذه النظرية يؤدي إلى تفادي عيوب تعداد الأعمال التجارية وإغفال بعضها فهناك الأعمال المكملة للحرفة
التجارية والتي تسهلها وتزيد من أرباحها و مع ذلك فلم ينص عليها صراحة ضمن هذا التعداد مما يبعدها أصلا عن نطاق
أحكام القانون التجاري فالأخذ بنظرية الأعمال التجارية بالتبعية من شأنه أن يتسع حكم القانون التجاري ليشمل تلك
الأعمال ويلاحظ أن حرفة القائم بالعمل وهو كونه تاجرا هي أساس إخضاع هذا العمل لأحكام القانون التجاري و بالتالي
فان العمل الذي نص عليه القانون لا يستطيع أن يجذب الأعمال المدنية المرتبطة لتصبح تجارية تبعا له مادام القائم بها
ليس تاجرا فإذا حدث وقام أحد الأفراد بعملية شراء بقصد البيع وهي إحدى الأعمال التجارية المنفردة ثم عقد تأمينا عليها
فإن عقد التأمين لا يفقد صفته المدنية و يظل محتفظا بها رغم أنه متعلق بعمل تجاري .
الأساس القانوني:
تجد نظرية الأعمال التجارية بالتبعية أساسها القانوني في المادة الرابعة تجاري إذ نصت على أنه يعد عملا تجاريا
بالتبعية الأعمال التي يقوم بها التاجر والمتعلقة بممارسة تجارته أو حاجات متجره والالتزامات بين التجار .
وقد توحي الفقرة الأخيرة من المادة الرابعة أنه يشترط أن تتم هذه الأعمال بين تاجرين الا أن المستقر عليه فقهاء
وقضاء أنه يكفي أن يكون أحد طرفي العقد تاجرا حتى يعتبر العقد بالنسبة اليه من طبيعة تجارية أما فيما يتعلق بالطرف
الآخر فان التعاقد يظل مدنيا.
هذا وطبقا لنص المادة الرابعة المشار إليها يشترط أن يكون القائم بتلك الأعمال تاجرا وأن تكون تلك الأعمال متعلقة
بممارسة تجارته فبالنسبة لشرط تعلق العمل بأعمال التاجر فالقضاء مستقر على افتراض تعلق جميع أعمال التاجر
بتجارته إلى أن يثبت العكس بمعنى أن القضاء اعتبر أن جميع أعمال التاجر التي يقوم بها دائما تجارية إلا إذا أقام التاجر
ما يثبت مدنيتها .
2) تطبيقات نظرية التبعية: )
عقود التاجر وتعهداته:
تعتبر عقود التاجر والتزاماته تجارية مالم تتعلق بأعمال مدنية وتطبيقا لذلك تعتبر أعمالا تجارية عقود شراء سيارة
لنقل البضائع إلى العملاء أو التزامه الناشئ عن عقده مع أحد المقاولين لإجراء إصلاحات بمحله التجاري أو إدخال النور
أو المياه به أما عقود التاجر وتعهداته المتعلقة بأعمال مدنية فهي تظل مدنية كعلاقات التاجر بأسرته مثل عقود الزواج أو
إجراءات قسمة التركة أو الديون المدنية وقد يكون العمل مدنيا لتعلقه بحياة التاجر المدنية كعقد شراء السيارة لاستعماله
الشخصي أو لأسرته أو عقد شرائه أو التزامه الناشئ عن إصلاح عقار مخصص لاستعماله الشخصي وكما هو الحال
بالنسبة للتصرفات التى تتم بدون مقابل كالهبة أو الوصية.
نظرية التبعية والمسؤولية غير العقدية :
لا يقتصر تطبيق نظرية التبعية على العقود التي يبرمجها التاجر و التي تتعلق بتجارته بل تتعدى ذلك لتشمل
المسؤولية غير العقدية كالمسؤولية الناشئة عن الفعل الضار كالتزام التاجر بالتعويض نتيجة ما يصدر منه من أفعال ضارة
أو من تابعية أو الحيوانات الآلات التي يستخدمها طالما أنها تتم بمناسبة نشاطه التجاري كذلك التزام التاجر بتعويض تاجر
آخر أو صاحب مصنع بسبب تقليده براءة اختراع أو علامة تجارية أو تقليد الاسم أو العنوان التجاري.
نظرية الأعمال المدنية بالتبعية الشخصية قياسا على التجارية بالتبعية الشخصية:
قياسا على نظرية الأعمال التجارية بالتبعية فإن الأعمال التجارية تفقد صفتها التجارية و تصبح أعمالا مدنية إذا
أجراها غير التاجر لأمور تتعلق بمهنة المدنية و تسهلها و تكملها و الأمثلة على ذلك كثيرة فصاحب المدرسة الذي يقوم
ببيع الوجبات الغذائية أو الكتب و الأدوات للتلاميذ إنما يقوم بعمل مدني بالتبعية نظرا لأن هذه الأعمال التجارية بحسب
الأصل الهدف منها تسهيل العمل الأصلي وهو نشر العلم كذلك شراء المؤلف أو الرسام أو الموسيقي للأدوات التي
يستخدمها في عرض مؤلفه أو فنه أو الطبيب الذي يبيع الدواء لمرضاه في الأماكن التي لا توجد بها صيدليات فهذه
الأعمال مدنية بالتبعية.
الأعمال المختلطة
يقصد بالأعمال المختلطة الأعمال التي تعتبر تجارية بالنسبة لأحد أطراف التعاقد ومدنية بالنسبة للطرف الآخر فإذا
قام تاجر التجزئة ببيع البضائع إلى جمهور المستهلكين فان العمل يعتبر تجاريا بالنسبة للتاجر ومدنيا بالنسبة للمستهلك
كذلك التاجر الذي يشتري محصولات المزارعين أو الناشر الذي يشتري تأليف الأدباء أو الفنانين أو صاحب الملهى الذي
يتعاقد مع الممثلين وغيرهم ففي جميع هذه العقود يعتبر العمل تجاريا من جانب التاجر أو الناشر أو صاحب الملهى و
مدنيا من الجانب الآخر. ويثير العمل المختلط بصفة عامة صعوبة فيما يتعلق بالمحكمة المختصة بنظر النزاع والقانون
الواجب التطبيق على هذا النزاع.
ففيما يتعلق بالصعوبة الأولى وهي تحديد المحكمة المختصة في النزاع ذو الطبيعة المختلطة استقر القضاء على أن
ينظر إلى طبيعة العمل بالنسبة للمدعى عليه فان كان العمل بالنسبة للمدعي تجاريا وبالنسبة للمدعي تجاريا وبالنسبة
للمدعي عليه مدنيا يجب رفع الدعوى أمام المحكمة المدنية أما إذا كان العمل مدنيا بالنسبة للمدعي وتجاريا بالنسبة للمدعي
عليه جاز رفع الدعوى أمام المحكمة التجارية والمدنية .
و تطبيقا لذلك إذا رفع تاجر دعوى على أحد عملائه المستهلكين لمطالبته بقيمة ما تم تم توريده اليه وجب عليه رفع
تلك الدعوى أمام المحكمة المدنية أما إذا كانت الدعوى مرفوعة من المستهلك على التاجر بخصوص نزاع حول قيمة
البضائع التي وردت إليه فان المدعى المستهلك له الخيار بين رفع الدعوى أمام المحكمة التجارية أو المدنية (هذا يكون
في البلاد التي يوجد بها قضاء تجاري بجوار القضاء العادي) ويعتبر القضاء الفرنسي حيث يسود نظام القضاء المزدوج
مستقر على ذلك كما أنه رغم تعلق قواعد الاختصاص النوعي بالنظام العام إلا أن القضاء الفرنسي يحترم الاتفاق على
خلاف هذه القواعد فيجوز للمدعي غير التاجر رفع الدعوى أمام المحكمة المدنية أو التجارية ما لم يوجد اتفاق غير ذلك
فإذا اتفق الأطراف على رفع الدعوى أمام المحكمة التجارية على غير التاجر أن يرفع دعواه أمام المحكمة التجارية أما
فيما يتعلق بالقانون واجب التطبيق على هذا العمل المختلط فانه ينظر إلى طبيعة النزاع و ليس المحكمة المختصة بمعنى
أن القانون المدني يطبق على الجانب المدني من العملية حتى ولو كان النزاع معروضا أمام المحكمة التجارية كما يطبق
القانون التجاري على الجانب التجاري منها .
وتطبيقا لذلك إذا أراد المدعي التاجر الذي يعتبر العمل تجاريا من جانبه أن يثبت دعواه في مواجهة المدعى عليه
غير التاجر الذي يعتبر العمل مدنيا بالنسبة له فانه يجب على المدعي المذكور ان يتبع في ذلك طرق الإثبات المدنية أما
إذا أراد المدعي الذي يعتبر العمل مدنيا من جانبه إثبات صفقه في مواجهة المدعى عليه التاجر فإن له إتباع طرق الإثبات
التجارية إذ العبرة في هذا الخصوص بطبيعة العمل بالنسبة لمن ستتخد قواعد الإثبات في مواجهته إلا أنه هناك حالات
يصعب فيها تطبيق النظامين القانونيين على نفس العمل ففي حالة الرهن الحيازي مثلا نجد أن المادة 31 تجاري جزائري
تنص على أن الرهن التجاري هو الرهن الذي يعقد ضمانا لدين تجاري أي ان العبرة في تحديد صفة هي بطبيعة الدين
المضمون و على ذلك يكون تجاريا إذا كان يضمن الوفاء بدين تجاري و يكون الرهن مدنيا إذا كان المضمون مدنيا.
ومتى كان الدين مختلطا أي تجاريا بالنسبة لأحد الطرفين ومدنيا بالنسبة للطرف الآخر فإن صفقة الرهن تتحدد بطبيعة
الدين المضمون بالنسبة للمدين فإذا اشترى تاجر محصولا من مزارع وقدم رهنا ضمانا للوفاء بالثمن فإن الرهن يكون
تجاريا لأن الدين تجاري بالنسبة للمدين ففي هذه الحالة تسري على الرهن أحكام القانون التجاري وعلى العكس إذا اشترى
مزارع آلات لحاجات زراعية وقدم رهنا ضمانا للوفاء بالثمن فإن الرهن يكون مدنيا وتسري عليه أحكام القانون المدني.
ولا محل لاعتبار الرهن تجاريا بالنسبة لطرف و مدنيا بالنسبة لطرف آخر اذ من الضروري أن يخضع الرهن
لقواعد واحدة وأن تكون له صفة واحدة تتحدد بطبيعة الدين المضمون بالنسبة للمدين ،كذلك فان القضاء في فرنسا مستقر
على أنه بالنسبة لشكل الأعذار ومقدار الفائدة القانونية والتضامن فانه يجب الاعتداد بطبيعة العمل ومدى تجاريته بالنسبة
للمدين في الالتزام.
التاجر
تعريف التاجر:
وفقا لنص المادة الأولى من المجموعة التجارية يعتبر تاجرا كل من يشتغل بالأعمال التجارية و يتخذها حرفة معتاده
له و يتبين من ذلك أنّ تعريف التاجر لا يرتبط بانتمائه إلى هيئة أو حرفة أو طائفة معينة ، و إنما يرتبط بالعمل الذي
يباشره ذلك أنّ إحتراف العمل التجاري هو أساس إكتساب هذه الصفة، و يشترط لاعتبار الشخص تاجرا وفقا للنص
المشار إليه الشروط التالية :
1 أن يباشر هذه الأعمال على سبيل الاحتراف .
3 و يضيف الفقه شرطا هاما هو أن يقوم بالأعمال التجارية لحسابه الخاص.
4 كما يشترط أن يكون الشخص متمتعا بالأهلية اللازمة للأشغال بالتجارة .
وسوف نتناول هذه الشروط بالشرح على التوالي :
1 مباشرة الأعمال التجارية :
يقصد بالأعمال التجارية في هذا الخصوص الأعمال التي سبق دراستها و التي نص عليها القانون التجاري بالاضافة
إلى ما يكون قد أضافه إليها الفقه و القضاء بطريق القياس ، نظرا لأنّ الأعمال التجارية وردت بالقانون التجاري على
سبيل المثال و ليس على سبيل الحصر.
2 الاحتراف .
يعتبر الشخص محترفا لمهنة معينة إذا باشر القيام بها بصفة مستمرة و متكررة بحيث يمكن اعتبارها مهنة الرئيسية
التي يرتزق منها أمّا القيام بالعمل التجاري بصفة عارضة فلا يكسب صاحبه صفة التاجر و إن كان عمله يخضع لأحكام
القانون التجاري.
3 الإعتياد و الإحتراف :
إعتياد الشخص القيام بعمل معين لا يرفعه إلى مرتبة المحترف في جميع الأحوال ، بل يجب علاوة على هذا
الاعتبار أن يتخذ من هذا العمل نشاطه الرئيسي الذي يعتمد عليه فيكسب رزقه ، واشتراط التكرار ، لا يعني بالضرورة
القيام بالعمل مئات المرات بل يكفي أن يكون التكرار كافيا لاعتبار الشخص متعمدا على هذا العمل في رزقه الأساسي و
لو قام به الشخص مرات قليلة نتيجة لطبيعة التجارة التي يقوم بها فمثلا إذا كان الشخص يباشر شراء محصول العنب فعلا
في كل موسم للإتجار به فهو تاجر على أنّ اشتراط التكرار في جميع الحالات لاكتساب صفة التاجر لا يتفق و الواقع في
جميع الحالات ، فقد تتوافر في الشخص صفة التاجر دون تكرار العمل كما هو الحال بالنسبة للمشروع الفردي الذي يبدأ
في مباشرة استغلاله الأعمال التجارية ، فما من شك أنّ الشخص يكتسب صفة التاجر بمجرد البدء في الاستغلال و لذلك
لا يشترط في مثل هذه الحال سبق تكرار القيام بالأعمال التجارية .
تعدد الحرف و المحظور عليهم إحتراف التجارة :
قد يحدث أن يكون للشخص أكثر من حرفة كأن يباشر أحد الأفراد إحتراف التجارة إلى جوار مهنة أخرى كالزراعة
و في هذه الحالة لا أثر لتعدد الحرف على إكتساب صفة التاجر طالما توافرت شروطها ، و إذا كانت هناك فئة من
الأشخاص ممنوعة من مباشرة التجارة بواسطة قوانين مهنهم كما هو الحال بالنسبة للمحامين و الأطباء و المهندسين و
أعضاء هيئة التدريس و غيرهم و مع ذلك قاموا بمباشرة التجارة بصفة مستمرة ، فما من شك في إكتسابهم صفة التاجر ،
و خضوعهم لواجبات التجار و الحكمة من إعتبار هؤلاء الموظفين تجارا هي حماية الغير الذي يعتمد على الوضع الظاهر
، و عدم إفادة الشخص من تقصيره بمخالفته قوانين مهنته ثم المطالبة بإعفائه من إلتزامات التجار و عدم خضوعه لنظام
شهر الإفلاس.
هذا و لا يمنع تعدد الحرف و اكتساب الموظف صفة التاجر من توقيع الجزاء المنصوص عليه في قوانين المهنة.
تقدير توافر شرط الإحتراف :
إنّ تقدير ما إذا كان الشخص محترفا للأعمال التجارية أنّ غير محتلرف و استخلاص القرائن الدالة ذلك مسألة
موضوعية يختص بها قاضي الموضوع و له في ذلك مطلق التقدير.
3 مباشرة الأعمال التجارية لحساب التاجر:
لاكتساب صفة التاجر يشترط أن يقوم الشخص بمباشرة الأعمال التجارية بطريق الإحتراف لحسابه الخاص ، و
يعتبر الفقه و القضاء متفقين على ذلك ، و يقصد بمباشرة التصرفات التجارية لحساب الشخص أن يكون مستقلا عن غيره
في مباشرة هذه التصرفات و يحتمل نتائجها فتعود عليه الأرباح و يتحمل الخسائر فالاستقلال هو شرط ضروري للتكييف
القانوني لحرفة التاجر و تطبيقا لذلك يكون تاجرا مستأجرا المحل التجاري الذي يباشر إدارته و كذلك الوكيل بالعمولة و
السمسار بينما لا يعد تار مدير الفرع و عمال التاجر و مستخدموه على النحو التالي .
مستأجر المحل التجاري :
يعتبر مستأجر المحل التجاري و الذي يباشر إدارته تاجرا لأنه يديرالمشروع مستقلا عن المؤجر ، كما أنه يتحمل
خسائره و تعود عليه أرباحه ، أمّا علاقته بالمؤجر فهي علاقة يحكمها عقد إيجار المحل التجاري و ليست علاقة تبعية
ناشئة عن عقد عمل .

احلام نور s
26-03-2012, 19:22
تابع
مدير الفرع :
مدير الفرع يعهد إليه باستغلاله ليس بتاجر حتى و لو كان يتمتع ببعض الاستقلال في إدارة هذا الفرع ، ذلك لأنه
في واقع الأمر لا يتحمل خسائر و لا تعود عليه أرباحه ، و ذلك سواء كانت تربطه بصاحب المشروع علاقة تبعية ناشئة
عن عقد عمل أم عقد وكالة فالتاجر في هذه الحالة هو مالك المشروع.
عمال المتجر و مستخدموه :
لما كان عمال التاجر و مستخدموه يقومون بالعمل التجاري لحساب رب العمل و ليس باسمهم ، فإنهم ليسوا تجارا ،
و لا يكتسب أي منهم صفة التاجر إذ تربطهم برب العمل رايطة تبعية يخضعون فيها لتعليمات رب العمل و أوامره ، كما
أنّ آثار المشروع تعود على رب العمل ، بل إنهم ليسوا تجارا حتى و لو كان متفقا على إشراكهم في الإدارة و الأرباح
ذلك لأنه تربطهم برب العمل علاقة تبعية.
الممثل التجاري:
الممثل التجاري هو الشخص المكلف من قبل التاجر بالقيام بعمل من أعمال تجارته سواء كان ذلك في محل تجارته
أو في محل آخر.
و الممثل التجاري عندما يقوم بالعمل المفوض فيه يقوم به باسم التاجر الذي فوضه و يجب على الممثل التجاري أن
يبرز عند التوقيع إسم التاجر كاملا أو عنوان الشركة إلى جوار إسمه كما عليه إضافة ما يفيد أمه يتعامل بالوكالة أو ما
يعادلها ، أمّا إذا لم يفعل ذلك كان مسؤولا شخصيا عما قام به من أعمال، و في ضوء طريقة تعامل الممثل التجاري و
العلاقة بينه و بين المشروع الذي يقوم بتوزيع منتجاته يتحدد إكتسابه.
صفة التاجر من عدمه :
فإذا كانت علاقة التاجر تبعية ناشئة عن عقد عمل فلا يعتبر الممثل التجاري تاجرا لأنه يتصرف باسم و لحساب
المشروع و ليس لحسابه الخاص . على أنه إذا قام الممثل التجاري بأعمال تجارية لحسابه الخاص فليس هناك ما يمنع من
إكتساب صفة التاجر و مثال ذلك قيام الممثل التجاري لإحدى شركات السيارات بإصلاح و بيع قطع الغيار للعملاء أو
الممثل التجاري الذي يضمن ديون عملائه قبل الشركة بالتوقيع على سفتجاتهم حيث يعتبر في هذه الحالة من القائمين
بعمل من أعمال البنوك.
الوآيل بالعمولة :
يعتبر الوكيل بالعمولة تاجرا لأنه يتعاقد باسمه الشخصي أمام الغير و إن كان لا يتعاقد لحسابه و هو بذلك يختلف عن
الوكيل العادي الذي يتعاقد باسم غيره أمام الغير و في حدود الأوامر الصادرة له من الموكل.
و مثال الوكيل بالعمولة وكلاء الفنانين للمسارح و الحفلات كذلك الوكيل بالعمولة في توزيع السيارات أو الثلات و
الأدوات الكهربائية.
و يأخذ حكم الوكيل بالعمولة السمسار حيث يباشر عمله مستقلا عمن يتوسط لصالحهم في التعاقد ، كما أنه لا يتعاقد
بإسم الغير أو لحساب الغير في عقود السمسرة التي يجريها مع عملائه راغبي التعاقد، و لا يعتبر الشخص المكلف من
الجهات الحكومية تاجرا لأنه يباشر العمل لحساب الإدارة و ليس لحسابه الخاص كما أنّ هذه الأعمال تدخل في نطاق
وظيفته و لا تأخذ حكم الأعمال التجارية الأخرى و كانت من طبيعتها كما هو الحال بالنسبة لموظفي الخزانة العامة رغم
قيامها بأعمال مصرفية .
التجارة المستترة :
قد يحدث أن يباشر شخص التجارة بإسم شخص آخر أو مختفيا وراء شخص آخر و يلجأ عادة لذلك الأشخاص
الذين تمنعهم مهنتهم المدنية كالأطباء و المحامين و غيرهم و يثور التساؤل عمن يكتسب الصفة التجارية في هذه الحالات.
وفقا لرأي غالبية الفقهاء يعتبر الشخص المستتر أو الخفي تاجرا و يمكن شهر افلاسه طالما أنّ أمواله هي التي
توظف في التجارة ، و هو الذي يتحمل خسائر العمل التجاري و يجني أرباحه . أمّا الشخص الظاهر الذي يمارس العمل
التجاري أمام الغير فقد اختلف في وضعه فهو ليس بتاجر من الناحية القانونية لأنه لا يقوم بالعمل لحساب نفسه و لا يتمتع
بالإستقلال الذي يتميز به التاجر ، إ ّ لا أنّ القضاء يعتبر هذا الشخص تاجرا و تجوز المطالبة بشهر افلاسه طالما يتعاقد
أمام الغير باسمه الشخصي و لا عبرة في هذا الخصوص لكونه يعمل لحساب غيره و ذلك حماية للوضع الظاهر الذي
تقوم عليه التجارة و الذي يعتبر دعامه من دعائم القانون التجاري.
أثر مشروعية النشاط على إآتساب صفة التاجر:
لإذا فرض و باشر شخص تجاره تحرمها القوانين كتجارة المخدرات فهل يكتسب صفة التاجر ؟ الواقع أّنصفة التاجر
محددة بواسطة القانون و يعطي المشرع صاحبها مركزا قانونيا معينا لا يتمتع به من يباشر أعمال تخالف القانون.
و يرى جانب من الفقه أنّ في هذا الراي إجحاف بمصالح الغير حسن النية و هم الذين يتعاملون مع الشخص باعتباره
قائم بعمل مشروع و لذلك فإنهم يرون أن يكتسب الشخص صفة التاجر حماية للغير حتى يمكن مطالبته بالديون و
اخضاعه لنظام شهر الافلاس.
و يلاحظ في هذا الخصوص أنّ قيام الشخص بعمل غير مشروع و ما يترتب على ذلك من عدم اكتسابه صفة التاجر
لا يمنع من تطبيق القوانين الضريبية عليه فهو يخضع لضريبة الأرباح التجارية و الصناعية و لا يعتبر هذا الإجراء
إعترافا بالنشاط غير المشروع.
صفة التاجر محددة بواسطة القانون :
يتضح مما سبق أنّ القانون ( م 1 تجاري ) هو الذي حدد صفة التاجر و شروطها القانونية فإذا توافرت هذه
الشروط إكتسب الشخص صفة التاجر و تمتع بالمركز القانوني الذي منحه إياه المشرع و يترتب على ذلك أنّ صفة
التاجر لا تنشأ في الحالات الآتية ، ما لم تستوفي الشروط التي يطلبها المشرع و إنما تقوم مجرد قرينة بسيطة .
1) إذا خلع الشخص على نفسه صفة التاجر. )
2) القيد في السجل التجاري . )
3) القيد بكشوف الإنتخاب بالغرف التجارية. )
4) إذا خضع الشخص لضريبة الأرباح التجارية و الصناعية. )
الأهلية التجارية
يلزم لإعتبار الشخص تاجرا ، إلى جانب توافر الشروط السابق الإشارة إليها أن يكون له الأهلية اللازمة لإحتراف
التجارة و المقصود بالأهلية هي صلاحية الشخص لصدور العمل القانوني منه على وجه يعتد به شرعا و الأعمال
التجارية من أعمال التصرف و لذا وجب أن يتوافر في الشخص الذي يحترف التجارة الأهلية اللازمة لإجراء التصرفات
القانونية.
و لم يعرض القانون التجاري الجزائري إ ّ لا لأهلية القاصر المأذون له بالتجارة ( م 5 تجاري ) ، كذلك تناول في
المادتين السابعة و الثامنة أحكاما خاصة بأهلية المرأة و لذلك ينبغي الرجوع فيما عدا ذلك إلى القواعد العامة في الأهلية و
الواردة في القانون المدني.
أهلية الشخص الإعتباري :
تقضي المادة الخمسون من القانون المدني الجزائري بأن يكون للشخص المعنوي أهلية في الحدود التي يعنيها عقد
إنشائه ، أو التي يقررها القانون ، و على ذلك فإنّ الشخص الإعتباري يتمتع بالأهلية اللازمة لمباشرة الأعمال المدنية و
التجارية ، و متى احترف الشخص الإعتباري الأعمال التجارية ، عد تاجرا مع ملاحظة أنّ أهلية الشخص الإعتباري
محددة بالأعمال اللازمة لتحقيق أغراضه و الموضحة بسند انشائه ، فإذا كان العقد التأسيسي للشركة ينص على أنّ
الفرض من قيامها هو تجارة السيارات مثلا فلا يجوز أن تتجاوز هذا الفرض فإذا عن لّلشركة تغيير نشاطها وجب عليها
إجلراءات تعديل العقد التأسيسي و النص فيه على نشاطها الجديد .
أهلية الشخص الطبيعي :
تقضي المادة 40 مدني بأنّ كل شخص بلغ سن الرشد متمتعا بقواه العقلية و لم يحجر عليه يكون كامل الأهلية
لمباشرة حقوقه المدنية و سن الرشد تسعة عشر سنة كاملة ، و على ذلك فإنه لا يجوز بحسب الأصل لمن لم يبلغ تسعة
عشر سنة كاملة متمتعا بقواه العقلية أن يحترف التجارة .
أمّا القانون التجاري المصري فقد رضت المادة الرابعة منه على أنه يسوغ لمن بلغت سنه إحدى و عشرين سنة
كاملة أن يشتغل بالتجارة و تطابق المادة المذكورة المادة 44 من القانون المدني المصري.
و يسوي المشرع الجزائري بين الجزائري و الأجنبي ، فهذا الأخير يستطيع أن يزاول التجارة في الجزائر و يكتسب
صفة التاجر متى بلغ تسعة عشر سنة كاملة ( م 6 مدني جزائري ) . بل إنّ للأجنبي هذا الحق و لو كان قانون أحواله
الشخصية يعتبره ناقص الأهلية كأن يكون قانونهالأجنبي قد حدد سن الرشد أكثر من تسعة عشر سنة .
و يشترط علاوة على بلوغ الشخص تسعة عشر سنة كاملة أ ّ لا يكون قد أصابه عارض من عوارض الأهلية يعدمها
كالجنون و العته أو ينقصها كالسقة و الغفلة . و قد نصت المادة 15 مدني جزائري على أنه في التصرفات المالية التي
تعقد في الجزائر و تنتج آثارها فيها إذا كان أحد الطرفين أجنبيا ناقص الأهلية و كان نقص الأهلية يرجع إلى سبب فيه
خفاء لا يسهل تبينه فإنّ هذا السبب لا يؤثر في أهليته و في صحة التعامل من بلغ ثماني عشر سنة كاملة.
تقضي المادة 5 تجاري جزائري بأنه لا يجوز للقاصر ذكر أم أنثى البالغ من العمر 18 سنة كاملة و الذي يريد
مزاولة التجارة أن يبدأ في العمليات التجارية ، كما لا يمكن إعتباره راشدا بالنسبة للتعهدات التي يبرمها عن أعمال
تجارية إذا لم يكن قد حصل مسبقا على إذن والده أو أمه أو على قرار من مجلس العائلة مصدق عليه من المحكمة فيما إذا
كان والده متوفيا أو غائبا أو سقطت عنه السلطة الأبوية أو إستحال عليه مباشرتها أو في حالة إنعدام الأب و الأم . و
يجب أن يقدم هذا الإذن الكتابي دعما لطلب التسجيل في السجل التجاري.
نطاق الإذن الممنوح لمن بلغ 18 سنة كاملة :
لما كان القانون التجاري يعتبر كل من بلغ 18 سنة كاملة قاصرا و لا يجوز له مزاولة التجارة إ ّ لا بإذن من أبيه أو
أمه أو مجلس العائلة فإنه يتعين على الشخص الذي بلغ هذه السن و يريد الإتجار أن يحصل على هذا الإذن ، فإذا صدر
الإذن للقاصر بمزاولة التجارة و صدق عليه من المحكمة المختصة فإنه يصبح كامل الأهلية بالنسبة لجميع التصرفات
المتعلقة بهذه التجارة طالما هي في حدود ما أذن به شأنه في ذلك شأن كامل الأهلية ، كما أنه يترتب على إحترافه القيام
بالأعمال التجارية إكتسب صفة التاجر و متى ترتبت هذه الصفة فإنّ القاصر يصبح خاضعا لجميع الإلتزامات و القيود
التي تترتب على هذه الحرفة و لكن تعتبر مسؤولية لا تتعدى الأموال المخصصة لتجارة إذا كان الإذن بالإتجار محددا
بمبالغ معينة و هذا في الواقع نوع من تخصيص الذمة المالية إستثناء من مبدأ وحدة الذمة المالية الذي يأخذ به المشرع
الجزائري.
و قد أوردت المادة 6 تجاري جزائري قيدا على تصرفات القاصر فيما يتعلق بالتصرف في العقارات إذ نصت على
أنه يجوز للتجار القصر المرخص لهم طبقا للأحكام الواردة في المادة 5 أن يرتبوا إلتزاما أو رهنا على عقاراتهم ، غير
أنّ التصرف في هذه الأموال سواء كان إختيارا أو جبريا لا يمكن أن يتم إ ّ لا بإتباع أشكال الإجراءات المتعلقة ببيع أموال
القصر أو عديمي الأهلية .
المرأة :
تقضي المادة 8 تجاري بأن تلتزم المرأة التاجرة شخصيا بالأعمال التي تقوم بها لحاجات تجارتها و يكون للعقود بعد
من التي تتصرف بمقتضاها في أموالها الشخصية لحاجات تجارتها كامل الأثر بالنسبة للغير و إذا ما باشرت المرأة
الأعمال التجارية على سبيل الإحتراف إكتسبت صفة التاجر و خضعت لإلتزامات التجار .
و على ذلك فإنّ القانون التجاري لا يفرق بين أهلية الرجل و المرأة لمباشرة التجارة شأنه ذلك شأن المشرع
المصري ، و الواقع أنّ بعض التشريعات مازالت تحد من حرية المرأة المتزوجة في ممارسة مهنة التجارة و تشترط إذن
زوجها أو المحكمة و ذلك بقصد تفرغها لوظيفتها كأم و زوجة و خشية أن تؤدي بها التجارة إلى الأخلال بهذه الواجبات
و من هذه التشريعات القانون اللبناني حيث تنص المادة 11 تجاري على أنّ المرأة المتزوجة لا تملك الأهلية التجارية إ ّ لا
إذا حصلت على رضا زوجها.
و في فرنسا لا تكتسب الزوجة دائما صفة التاجر إذا ما باشرت التجارة مع زوجها فالقانون الفرنسي يعتبر الزوج
فقط لا الزوجة دائما صفة التاجر إذا ما باشرت التجارة مع زوجها فالقانون الفرنسي يعتبر الزوج فقط لا الزوجة تاجرا
إذا إقتصرت الزوجة على مجرد البيع و المساعدة في المحل التجاري طالما أنها لا تستقل بالتجارة وحدها و قد قصد
المشرع الفرنسي من وراء ذلك عدم تعرض كلا الزوجين لأحكام الإفلاس و اعتبر القضاء الفرنسي أنّ فكرة الزوجية لا
تتعارض مع وجود عقد العمل بينهم بحيث يمكن إعتبار الزوجة في حكم المستخدم بالمحل التجاري ، و قد جرى القضاء
الفرنسي على عدم إعتبار الزوجة تاجرة حتى و لو كانت تشترك في إستغلال المحل التجاري مع زوجها و تساهم في
إدارته و لما كان المقصود من هذه الحالات عدم تعرض الزوجة لشهر الإفلاس عند قيام زوجها بالتجارة معها فإنّ هذه
النصوص لا تمس أهلية المرأة القانونية التي تعتبر كاملة و سياقا مع ما ذهب إليه القانون الفرنسي تقضي المادة 7 تجاري
جزائري بأن لا تعتبر المرأة المتزوجة تاجرة إذا كان عملها ينحصر في البيع بالتجزئة للبضاعة التابعة لتجارة زوجها.
إلتزامات التاجر
إذا ما توافرت في الشخص الشروط السابق ذكرها لإكتساب صفة التاجر بمسك الدفاتر التجارية و كذلك القيد بالسجل
التجاري و علاوة على هذه الإلتزامات فإنّ التاجر ملزم بعدم القيام بأعمال تعد منافسة غير مشروعة للتجارة و سمعة
التاجر .
و قد نص القانون التجاري الجزائري على إلتزام التاجر بمسك الدفاتر التجارية و كذلك القيد بالسجل التجاري و
علاوة على هذه الإلتزامات فإنّ التاجر ملزم بعدم القيام بأعمال تعد منافسة غير مشروعة حماية للتجارة و سمعة التاجر.
هذا و يخضع التاجر في معظم التشريعات لضرائب خاصة هي الضرائب على الأرباح التجارية و الصناعية كما أنه
يتمتع بمزايا خاصة مقصورة على طائفة التجار مثل الترشيح و الإنتخابات للغرف التجارية.
الإلتزامات بمسك الدفاتر التجارية
أهمية الدفاتر التجارية :
1 ) الدفاتر التجارية المنظمة تعطي صورة صادقة لنشاط التاجر.
2 ) الدفاتر التجارية وسيلة للإثبات أمام القضاء.
3 ) الدفاتر التجارية وسيلة عادلة لربط الضرائب .
4 ) الدفاتر التجارية وسيلة أمان ضمن الإفلاس بالتقصير.
الأشخاص الملتزمون بمسك الدفاترالتجارية:
تقضي المادة 9 تجاري بأنه على كل شخص طبيعي أو معنوي له صفة التاجر إمساك الدفاتر التجارية.
أنواع الدفاتر التجارية :
الدفاتر التجارية عبارة عن سجلات يقيد فيها التاجر عملياته التجارية إيراداته ، مصروفاته ، حقوقه،إلتزاماته ، و من
هذه السجلات يتضح مركزه المالي و ظروف تجارته ، و قد فرضت القوانين التجارية في الدول المختلفة إلتزاما على
التجار بموجبه يلتزمون بمسك الدفاتر التجارية ، إ ّ لا أنّ التشريعات تختلف في أمر تعيين الدفاتر التي يجب على التجار
مسكها ، فتكتفي بعض القوانين بإلزام التاجر بمسك دفاتر كافية للدلالة على حالة تجارته دون أن تعين أنواع هذه الدفاتر ،
و تفرض قوانين أخرى حدا أدنى من الدفاتر الإجبارية التي يلزم بها كل تاجر و تترك له حرية إضافة ما يشاء من الدفاتر
الأخرى حسب حجم تجارته ، و هذا ما أخذ به المشرع الجزائري إذ ألزم التاجر بمسك دفتري اليومية و الجرد.
1 ) الدفاتر الإجبارية :
تقضي المادة 9 تجاري بأنه على كل شخص طبيعي أو معنوي له صفةلتاجر أن يمسكدفتر لليومية يقيد فيه يوما بيوم
عمليات المقاولة أو أن يراجع على الأقل نتائج هذه العمليات شهريا بشرط أن يحتفظ في هذه الحالة بكافة الوثائق التي
يمكن معها مراجعة تلك العمليات يوميا.
كما تقضي المادة 10 تجاري بأنه يجب عليه أيضا أن يجري سنويا جرد العناصر أصول و خصوم مقاولته و أن
يقفل كافة حساباته بقصد إعداد الميزانية و حساب الخسائر و الأرباح و تنسخ هذه الميزانية و حساب الخسائر و الأرباح
في دفتر الجرد و يتضح من هذين النصين أنّ المشرع الجزائري أوجب على كل تاجر أن يمسك دفترين على الأقل هما
دفتر اليومية و دفتر الجرد.
1 ) دفتر اليومية :
يعتبر دفتر اليومية من أهم الدفاتر التجارية و أكثرها بيانا لحقيقة المركز المالي للمشروع بسبب طبيعته التي فرضها
المشرع و اعتباره سجلا يوميا حيث أجبر التاجر بقيد عمليات مشروعة يوما بيوم من بيع أو شراء أو إفتراض أو دفع أو
قبض سواء لأوراق نقدية أو أوراق تجارية أو إستلام بضائع عينية إلى غير ذلك من الأعمال المتعلقة بتجارته.
الدفاتر اليومية المساعدة :
قد يستعمل التاجر دفاتر يومية مساعدة تستلزمها طبيعة تجارية و أهميتها مثل دفتر يومية مساعد للمشتريات و آخر
للمبيعات و آخر لأوراق الدفع و القبض و هكذا و يكتفي في هذه الحالة بقيد إجمالي لهذه العمليات في دفتر اليومية
الأصلي في فترات منظمة ( شهريا ) من واقع هذه الدفاتر و قد إفترض المشرع وجود الدفاتر اليومية المساعدة في المادة
9 تجاري و على ذلك لا يتطلب المشرع في حالة وجودها أن يستوف التاجر الشروط الشكلية و الموضوعية لهذه الدفاتر
و إنما يكتفي فقط بإستيفائها بالنسبة لدفتر اليومية إ ّ لا أنّ المشرع يتطلب ضرورة المحافظة على هذه الدفاتر المساعدة
ليمكن الإطلاع عليها كلما لزم الأمر.
2 ) دفتر الجرد :
تقيد في دفتر الجرد تفاصيل البضاعة الموجودة لدى التاجر آخر سنته المالية و كذلك يقيد بدفتر الجرد الميزانية
العامة للتاجر التي توضح مركزه الإيجابي و السلبي في نهاية السنة و هي تشمل على خانتين إحداهما مفردات الأصول و
هي الأموال الثابتة و المنقولة و حقوق التاجر قبل الغير و الأخرى مفردات الخصوم لبيان الديون التي في ذمة التاجر
للغير و هي ديون المشروع للغير علاوة على رأس المال بإعتباره أول دين عليه .
3 ) الدفاتر التجارية :
رأينا أنّ المشرع الجزائري فرض إلتزام التاجر بمسك دفتري اليومية و الجرد دون أن ينص على غيرها ، غير أنّ
طبيعة التعامل التجاري و حاجات التجارة و أهميتها تقتضي مسك دفاتر إضافية نذكر منها على سبيل المثال :
1) دفتر الخزانة : الذي يوضح المبالغ التي تدخل الخزانة و التي تخرج منها .
2) دفتر المشتريات و المبيعات : و تقيد به المشتريات و المبيعات أولا بأول .
3) دفتر الأوراق التجارية الذي يقيد به مواعيد إستحقاق الستجات و السندات الأذنية سواء المسحوبة عليه أو لصالحه .
4) دفتر المخزن : الذي يوضح حركة خروج و دخول البضائع للمخزن .
5) ملف صور المراسلات : الذي يحتفظ فيه التاجر بصورة طبق الأصل من جميع المراسلات و البرقيات التي
يرسلها لأعمال تجارته و كذلك ما يرد من مراسلات و برقيات و غيرها.
من المستندات التي تتعلق بتجارته :
تنظيم الدفاتر التجارية و الجزاء المترتب على عدم إمساكها أو إنتظامها :
للدفاتر لبتجارية أهمية بالغة و بخاصة في مواد الإثبات التجاري لذلك أخضع المشرع التجاري الدفاتر التجارية
لتنظيم خاص يكفل إنتظامها و ضمان صحة ما يرد بها من بيانات ، فأوجب المادة 11 تجاري أن يكون دفتري اليومية و
الجرد خاليين من أي فراغ ، أو كتابة في الهوامش أو أي تحشير و الفرض من ذلك ضمان سلامة ما ورد في الدفتر من
بيانات و ذلك بعدم تغيير البيانات الأصلية للدفتر بطريق التحشير بين السطور و منع الإضافة إليه في فراغ يترك بين
السطور أو بكتابة بالهوامش.
و أوجبت ذات المادة أن ترقم صفحات كل من الدفترين و ذلك قبل إستعمالها و يوقع عليها من طرف قاض المحكمة
المختصة التي يقع في دائرتها نشاط التاجر ، صونا لتلك الدفاتر و إبقائها على حالتها دون إزالة صفحات منها أو إستبدال
بعضها بغيرها أو إستبدال الدفتر بدفتر مصطنع بدله .
و تقضي المادة 12 تجاري على أنه يجب أن تحتفظ الدفاتر و المستندات لمدة 10 سنوات كما يجب أن ترتب و تحفظ
المراسلات الواردة و نسخ الرسالات الموجهة طيلة نفس المدة و الدفاتر التي يلتزم الأفراد بمسكها و التي لا تراعي فيها
الأوضاع المقررة لا يمكن تقديمها للقضاء و لا يكون لها قوة الإثبات أمامه لصالح من يمسكونها كما يعتبر التاجر المفلس
مفلسا بالتدليس في حالة عدم مسكه للدفاتر التجارية أو مسك لدفاتر غير منتظمة ، و يتضح من هذا أنّ المشرع كفل
إحترام قواعده بشأن الدفاتر التجارية فرتب على عدم مسكها أو مخالفة قواعد لإنتظامها جزاءات مدنية و أخرى جنائية.
1 ) الجزاءات المدنية :
1) حرمان التاجر من تقديم دفاتره غير المنتظمة و عدم الإعتداد بها أمام القضاء في الإثبات لصالحه بما ورد فيها.
2) خضوع التاجر للتقدير الجزافي الذي غالبا ما يكون في غير صالحه.
3) عدم إمكان إجراء التسوية القضائية التي تمكن التاجر من العودة على رأس تجارته.
2 ) الجزاءات الجنائية:
تقض المادة 370 تجاري وما بعدها على أنه يعد التاجر مرتكبا لجريمة الإفلاس بالتقصير في حالة توقفه عن الدفع
ولم يكن قد مسك حسابات مطابقة لعرف المهنة.
كما أنه يجوز أن يعتبر مرتكبا للتفليس بالتقصير كل تاجر في حالة توقف عن الدفع إذا كانت حساباته ناقصة أو غير
ممسوكة بانتظام . كما يعد مرتكبا للتفليس بالتدليس كل تاجر في حالة توقف عن الدفع يكون قد أخفى حساباته أو بدد أو
أختلس كل أو بعض أصوله أو يكون بطريقة التدليس قد أقر بمديونيته بمبالغ ليست في ذمته سواء كان ذلك في محررات
رسمية أو تعهدات عرفية أو في ميزانيته كذلك في حالة توقف شركة عند الدفع تطبق العقوبات الخاصة بالتفليس بالتقصير
على القائمين أو المصففين في الشركة وبوجه عام كل المفوضين من قبل الشركة يكونون بهذه الصفة وبسوء نية قد
أمسكوا أو أمروا بإمساك حسابات الشركة بغير إنتظام .
وتطبق العقوبات الجنائية المنصوص عليها في المادة 383 من قانون العقوبات على الأشخاص الذين تثبت إدانتهم
بالتفليس بالتقصير أو التدليس، وتقضي تلك المادة بأن كل من قضى بارتكابه جريمة الإفلاس في الحالات المنصوص
عليها في قانون التجارة يعاقب عن الإفلاس البسيط بالحبس من شهرين إلى سنتين وعن الإفلاس بالتدليس بالحبس من سنة
إلى خمس سنوات ويجوز علاوة على ذلك أن يقضي على المفلس بالتدليس بالحرمان من حق أو أكثر من الحقوق الوطنية
لمدة سنة على الأقل وخمس سنوات على الأكثر.
طرق الرجوع إلى الدفاتر التجارية :
يمكن الرجوع إلى الدفاتر بإحدى طريقتين الأولى وهي تقديم الدفاتر للقاضي لإستخراج البيان أو الجزاء الذي يتعلق
به النزاع والثانية وهي الإطلاع على الدفاتر والقوائم الجرد بمعرفة الخصم وتكون في حالات معينة حددتها المادة 15
وهي قضايا الإرث وقسمة الشركة وحالة الافلاس.
1) التقديم :
أجاز القانون ( م 16 تجاري )للقاضي ولو من تلقاء نفسه أن يأمر بتقديم الدفاتر التجارية أثناء قيام نزاع و ذلك
بفرض إستخلاص ما يتعلق منها النزاع وعلى هذا فانه يجوز إعطاء أمر للتاجر بتقديم دفاتره سواء أكان خصمه تاجرا أم
غير تاجر وسواء كانت الدعوى مرفوعة أمام محكمة تجارية ويقصد بالتقديم أن يقدم التجار دفاتره للقاضي بنفسه أويعين
خبير متخصص للبحث فيما يطلبه القاضي ، ويحصل عملا اطلاع المحكمة او الخبير على دفاتر التاجر بحضور هذا
الأخير ولا يجوز اطلاع الخصم بنفسهعلى دفاتر التاجر نظرا لأسرار التجارة والمحافظة على بيانات التاجر ودرءا لكل ما
يؤدي الى منافسة غير مشروعة فاذا كانت الدفاتر المطلوبة في مكان بعيد عن مركز المحكمة المختصة بنظر النزاع أجاز
المشرع للقاضي أن يوجه إنابة قضائية للمحكمة التي توجد بها الدفاتر أو يعين قاضيا للاطلاع عليها وتحرير محضر
بمحتواها وارساله الى المحكمة المختصة بالدعوى فاذا حصلت المحكمة على البيانات المطلوبة فلها أن تأخذ بها أولا تأخذ
ولخصم التاجر أن يناقشها وله أن يحتج بعدم انتظامها أو عدم صحة ما ورد بها بتقديم الدليل على ذلك.
2) الاطلاع:
على خلاف ما رينا في التقديم نجد أن الاطلاع يقصد به إجبار التاجر على تسليم دفاتره والتخلى عنها للقضاء
ليسلمها بدوره الى الخصم ليطلع عليها ليبحث فيها بأكملها عن الأدلة التي تؤيد طلباته، من ذلك يتضح أن الإطلاع أكثر
خطورة من التقدم بسبب أن الإطلاع يترتب عليه حتما إذاعة أسرار التاجر لذلك لم يجزه القانون إلا في حالات معينة
حددتها المادة 17 وهي قضايا الإرث وقسمته الشركة وحالة الافلاس.
استخدام الدفاتر التجارية في الاثبات
1) حجية الدفاتر التجارية في الاثبات لمصلحة التاجر ضد تاجر:
نصت المادة 13 تجاري على أنه يجوز للقاضي قبول الدفاتر التجارية المنتظمة كاثبات بين التجار بالنسبة للأعمال
التجارية . يتضح من ذلك أن الدفاتر التجارية يمكن أن تكون دليلا كاملا للإثبات يستطيع التاجر التمسك بها لمصلحته
خلافا للقواعد القانونية العامة التي لا تجيز للشخص أن يصطنع دليلا لنفسه على أنه يشترط لاعتبار الدفاتر التجارية دليلا
كاملا في هذه الحالة وفقا لنص المادة 13 المشار إليها أن يكون النزاع بينتاجرين وأن يتعلق النزاع بعمل تجاري وأخيرا
أن تكون دفاتر التاجر الذي يريد التمسك بها منتظمة.
ولا يجد القاضي صعوبة في حالة تطابق الدفاتر التجرية لما ورد فيها أما اذالم يجد القاضي هذا التطابق فله مطلق
الحرية في الأخذ بما يراه فله في حالة انتظام دفاتر أحد الخصوم وعدم انتظام دفاتر الآخر أو عدم تقديمه إياها أن يأخذ
بما يراه فله في حالة انتظام دفاتر أحد الخصوم وعدم انتظام دفاتر الآخر أو عدم تقديمه إياها أن يأخذ بما جاء بالدفاتر
المنتظمة و يلاحظ أن توافر هذه الشروط جميعا لا يجعل للدفاتر بالضرورة حجية كاملة لصاحبه، ذلك أن الأخذ بحجية ما
دون بالدفاتر التجارية انما هو جوازي للقاضي بحيث يستطيع عدم الأخذ بما جاء فيها، كما أن لخصم التاجر أن يدحض
هذه الأدلة و يثبت عكسها بكافة طرق الإثبات وذلك طبقا لقاعدة حرية الإثبات في المواد التجارية كما يلاحظ من جهة
أخرى أن عدم انتظام الدفاتر التجارية لا يعدمها من كل قيمة فالقاضي له مطلق الحرية أن يستند الى ماجاء بها لصالح
التاجر واتخاذها قرينة يمكن تكملتها بقرائن أخرى.
2 ) حجية الدفاتر التجارية في الاثبات لمصلحة التاجر ضد غير التاجر:
الأصل أنه لا يجوز للشخص تاجرأو غير تاجر أن يصطنع دليلا لنفسه فالشخص لا يلزم غيره بأدلة صنعها بنفسه
ولصالحه وقد رأينا في الحالة السابقة أن المشرع خرج على هذا الأصل اذاما كان النزاع بين تاجرين وبتوافر شروط
معينة ويبرر الخروج عن القاعدة العامة في الحالة السابقة أن كلا الخصمين على قدم المساواة ويحتفظ كل منهم بدفاتر
تجارية، أما اذا كان خصم التاجرشخصيا غير تاجر فانالأمر يقتضي الرجوع الى القواعد العامة وهي عدم امكان الشخص
الافادة من دليل صنعه لنفسه وعلى ذلك نصت المادة 330 مدني أنّ دفاتر التجار لا تكون حجة على غير التجارالا أن
المشرع أورد إستثناء على هذه القاعدة أملته الضرورات العملية في الحياة فنص على أنّ البيانات المثبة بالدفاتر التجارية
عما ورد التجار تصلح أساسا يجيز للقاضي أن يوجه اليمين المتممة الى من الطرفين وذلك فيما يجوز إثباته بالبينة.
الدفاتر التجارية حجة في الإثبات ضد التاجر:
تصلح الدفاتر التجارية حجة كاملة في الإثبات ضد التاجر الذي قام بتحريرها وأساس ذلك هو أن ما ورد بالدفاتر
التجارية ضد صاحبها إنما هو بمثابة إقرار بصرف النظر عن طبيعة العملية أو صفة القائم بها وسواء كانت الدفاتر
منتظمة أو غير منتظمة على أنه اذا كانت الدفاتر منتظمة وأراد خصم التاجر التمسك بما ورد بالدفاتر التجارية فعليه عدم
تجزئة ما ورد بها بيانات أما اذا كانت دفاتر التاجر غير منتظمة جاز للقاضي تجزئة الاقرار وعدم التقيد بقاعدة عدم
التجزئة ذلك أن عدم انتظام الدفاتر التجارية قرينة على عدم صحة ماورد فيها كله أو بعضه وللقاضي مطلق الحرية في
الأخذ أو عدم الأخذ بها ويجوز دائما للتاجر أن يثبت عكس ما جاء بدفاتره بكافة طرق الاثبات اذ أن ما ورد بدفاتره ليس
اقرارا بالمعنى الفني لأنه لم يعد ليكون أداة للإثبات بحسب أصله وإنما مجرد قرينة يجوز دحضها أيا كانت طبيعة النزاع.
مدى حجية الدفاتر التجارية غير المنتظمة
لا تكون الدفاتر التجارية حجة أمام المحاكم ما لم تكن مستوفية للجراءات السالف ذكرها أي مالم تكن منتظمة ويفهم
هذا من نص المادة 13 تجاري والمشرع على حق في عدم اعطاء الدفاتر الغير منتظمة أهمية في الاثبات أمام المحاكم
وذلك لحث التجار على الاهتمام بتنظيمها حتى تكون لها حجية أمام المحاكم كما أن القضاء كثيرا ما يهمل الدفاتر غير
المنتظمة في الاثبات.
على أن الأخذ بهذا التفسير على إطلاقه يتنافى مع مقتضيات الواقع ويجعل القاضي مقيد بعدم الأخذ بالدفاتر غير
المنتظمة كدليل في الاثبات حتى في الحالات التي قد يقتنع فيها بصحة ما جاء بها أو فائدتها في النزاع المعروض.
والواقع أنه يمكن إستخدام الدفاتر التجارية غير المنتظمة في الإثبات أمام القضاء ضد التاجر الذي يمسكها فخصم التاجر
يستطيع الاسناد الى دفاتر التاجر ولو كانت غير منتظمة طالما في ذلك مصلحة بوصفها نوعا من الاقرار والقبول بغير
ذلك يؤدي الى نتائج غير منطقية هي أن الدفاتر التجارية المنتظمة تصلح دليلا ضد صاحبها على عكس الدفاتر غير
المنتظمة التي لا تصلح كدليل وفقا للتفسير الحرفي لنصوص القانون ضد التاجر.
مما قد يترتب عليه تعتمد التاجر الإهمال في تنظيم دفاتره، هذا الى أن ذلك يؤدي الى إفادة التاجر من تقصيره ومن جهة
أخرى قد يستخدم التاجر دفاتره غير المنتظمة كدليل لصالحه كما هو الحال في المنازاعات بين التجار حيث يتمتع القاضي
بمطلق الحرية في قبول أي دليل حتى ولو كانت دفاتره غير منتظة كقرينة بسيطة تقبل إثبات العكس أو تؤيدها أدلة أخرى
وإذا عرض القاضي دفاتر أخرى أكثر انتظاما من الأولى فعلى القاضي تفضيل هذه الأخيرة.

احلام نور s
26-03-2012, 19:24
تابع
الالتزام بالقيد في السجل التجاري
وظائف السجل التجاري:
1 )الوضيفة الاستعلامية للسجل.
2 ) الوضيفة الإحصائية للسجل.
3 ) الوضيفة الإقتصادية للسجل.
4 ) الوضيفة القانونية للسجل.
موقف التشريعات من نظام السجل التجاري:
يؤدي السجل عدة وظائف غاية في الأهمية من الناحية العلمية، حيث يقدم للدولة و الأفراد خدمات لا يستهان بها من
الناحية الاستعلامية والاحصائية والاقتصادية وكأداة للشهر القانوني في المواد التجاري وتأخذ بنظام يحقق معظم هذه
المزايا كما هو الحال وفقا للتشريع الألماني، على أن معظم الدول رغم ذلك لا تأخذ بنظام للسجل يكفل تحقيق جميع هذه
الوظائف السابقة ذكرها بل تأخذ منها بقدر متفاوت مما يحقق بعض هذه الوظائف دون غيرها كما هو الحال وفقا للتشريع
الفرنسي والمصري والجزائري.
1 ) السجل التجاري الألماني:
تتعدى وظيفة السجل التجاري الألماني الوظيفة الإستعلامية والإحصائية والإقتصادية ليصبح السجل أداة للشهر
القانوني له حجية فيما يدون فيه من بيانات مما يترتب عليه أثار قانونية هامة، ولذلك يعهد بالسجل في هذه البلاد الى جهة
قضائية تتولى الاشراف والتأكد من صحة ما يدوّن فيه.
و يتميزنظام السجل التجاري في ألمانيا بأنه الأداة الوحيدة التي تتركز فيها كافة البيانات الخاصة بعلانية كل ما يتعلق
بالتجارة و التجار واذا ما قيد بيان من البيانات الواجب قيدها بالسجل احتج به في مواجهة الغير سواء علم به هذا الأخير
أو لم يعلم على عكس البيان الغير مقيد فلا يحتج به في مواجهة الغير ولو كان يعلم به.
2 ) السجل التجاري الفرنسي:
أنشئ السجل التجاري الفرنسي بالقانون الصادر على 1919 ولا يترتب على القيد بالسجل بمقتضى هذا القانون
إكتساب صفة التاجر وكان الجزاء الذي يترتب على عدم القيد ضعيفا و قد واصل المشرع الفرنسي إصدار تشريعات
تخص القيد بالسجل التجاري وذلك بقصد ترتيب آثار قانونية على القيد به من ذلك قانون 1923 والخاص بالإلزام التاجر
بوضع رقم القيد الخاص به على الأوراق والفواتر الخاصة بتجارته كما تطلب قانون 1931 ضرورة قيد رفع الوصاية أو
الولاية عن القاصر الى غير ذلك من الحالات وإلا احتج بها في مواجهة الغير كما أن اعداد قوائم التشريح والانتخابات
للغرف التجارية قاصر على المقيد بالسجل التجاري، وكذلك مباشرة بعض الحرف مثل البائعين المتجولين أو أو السمسرة،
ثم أصدر المشرع الفرنسي مرسومان عام 1967 وعام 1969 مرتبا بموجبها على القيد بالسجل التجاري بعض الآثار
القانونية:
1 ) عدم القيد بالسجل التجاري يؤدي إلى عدم الإحتجاج في مواجهة الغير سواء في صفة التاجر أو بالنسبة
للبيانات غير المقيدة ولكن يجوز للغير اذا كانت له مصلحة أن يتمسك من جانبه بالبيانات والوقائع التي لم تقيد، كما يحرم
التاجر غير المقيد بالسجل من الإستفادة من الحقوق المقررة للتاجر وبالتالي لا يستطيع طلب إخضاعه لنظام التسوية
القضائية ويجبر على الخضوع لنظام تصفية الأموال.
2 ) رتب المشرع الفرنسي آثار قانونية هامة على القيد بالسجل التجاري بالنسبة للشركات اذ يترتب على واقفة
القيد ميلاد الشركات واكتساب شخصيتها المعنوية وتمتعها بالأهلية القانونية، كما لا يحتج في مواجهة الغير بالتعديلات
التي تطرأعلى نظام الشركة الا بعد القيد بالسجل.
الا أنه رغم التعديلات الشاملة لنظام السجل الفرنسي فانه ليس الأداة الوحيدة التي تتضمن كافة ما يشهر عن التجارة
و التجار في فرنسا إذا لا يزال هناك وسائل أخرى للعلانية والشهر لبعض التصرفات.
ويمكن القول على هذا الأساس أن نظام السجل الفرنسي في مركز وسط بين النظام الإداري ونظام الشهر القانوني.
السجل التجاري الجزائري:
شروط القيد بالسجل التجاري :
1 ) أن يكون طالب القيد تاجرا.
2 ) أن يكون لطالب القيد محل تجالري في الجزائر.
ميعاد القيد ووجوب ذآر المحكمة ورقم القيد على المراسلات:
على التاجر أن يتقدم بطلب القيد بالسجل التجاري خلال شهرين من تاريخ افتتاح المحل التجاري أو من تاريخ تملكه ويقدم
الطلب الى المحكمة التي يقع في دائرة اختصاصها المحل التجاري.
ويجب على كل شخص طبيعي أو معنوي مسجل في السجل التجاري أن يذكر في عنوان فواتيره أو طلباته أو تعريفاته
ىأو نشرات الدعاية أو كل المراسلات الخاصة بمؤسسته والموقعة منه أو بإسمه مقر المحكمة التي وقع فيها التسجيل
بصفة أصلية ورقم التسجيل الذي حصل عليه.
قيد التعديلات الطارئة على وضعية التاجر المسجل:
يجب على التاجر أو ورثته حسب الأحوال أن يطلبوا قيد التعديل الطارئ على وضعية التاجر بشطب القيد في حالة
ترك التجار لتجارته أو في حالة وفاته. و الأصل أن طلب التعديل أو الشطب يقدم من المعني بالأمر نفسه أو من ورثته
في حالة وفاته فاذا لم يتقدم المعني بالأمر بنفسه أو الورثة بهذا الطلب كان لكل شخص له مصلحة في ذلك ان يقوم بهذا
الإجراء فاذا لم يتم قيد التعديل فانه لا يمكن الاحتجاج به سواء تجاه الغير أو لدى الادارات العمومية.
آثار التسجل بالسجل التجاري وعدمه:
1 ) إكتساب صفة التاجر
2 ) لا يمكن للتاجر المسجل الذي يتنازل عن متجره أن يحتج بإنهاء، نشاطه التجاري للتهرب من القيام بالمسؤلية التي
هي عليه من جراء الإلتزامات التي تعهد بها خلفه في استغلال المتجر إلا ابتداء من اليوم الذي وقع فيه الشطب.
3 ) لا يمكن للأشخاص الطبيعين أو المعنوين الخاضعين للسجل في السجل التجاري أن يحتجوا إتجاه الغير المتعاقدين
معهم بسبب نشاطهم التجاري أو لدى الادارات العمومية في الحالات المذكورة في
المادة 25 تجاري إلا اذا كان قد تم قيد هذه الحالات في السجل التجار.
4 ) نصت المادة 548 تجاري على أنه يجب أن تودع العقود التأسيسية والعقود المعدلة للشلركات التجارية لدى
المركز الوطني للسجل التجاري وإلا كانت باطلة كما نصت المادة 549 تجاري على أنه لا تتمتع الشركة بالشخصية
المعنوية إلا من تاريخ قيدها بالسجل التجاري.
تقدير نظام السجل التجاري الجزائري:
أخذ المشرع الجزائري فيما يتعلق بالسجل التجاري بالأحكام التي انتهى اليها المشرع الفرنسي وعلى ذلك يكون نظام
السجل التجاري الجزائري شأنه في ذلك شأن السجل التجاري الفرنسي في مركز وسط
بين النظام الاداري ونظام الشهر القانوني، إذا أن السجل التجاري الجزائري ليس الأداة الوحيدة التي تضمن كافة ما يشهر
عن التجارة والتجار في الجزائر.
الجزاء على مخالفة أحكام السجل التجاري:
الجزاءات المدنية :
1) لا يمكن للأشخاص الطبيعين أو المعنويين الخاضعين للتسجيل في السجل التجاري والذين لم يبادروا بتسجيل أنفسهم
عند انقضاء مهلة الشهرين أن يتمسكوا بصفتهم كتجار لدى الغير أو لدى الادارات العموميية إلا بعد تسجيلهم كما لا يمكن
لهم الإستناد لعدم تسجيلهم في السجل بقصد تهربهم من المسؤليات و الواجبات الملازمة لهذه الصفة.
2 ) لا يمكن لهؤلاء الأشخاص أن يحتجوا تجاه الغير أو لدى الادارات العمومية بالحالات المذكورة في المادة 25 تجاري
السابق الإشارة إليها مالم يثبتوا أنه في وقت الاتفاق كان أشخاص الغير مطلعين شخصيا على الوقائع المذكورة.
3 ) يظل التاجر مسؤولا عن التزامته في حالة التنازل عن المحل التجاري أو في حالة توقفه عن نشاطه التجاري ولا
تخلى مسئوليته من تاريخ القيد بالتعديل في السجل التجاري.
الجزاءات الجنائية:
1 ) نصت المادة 27 تجاري على أن كل شخص طبيعي أو معنوي في السجل التجاري لا يذكر في كل المراسلات
الخاصة بمؤسسته والموقعة منه أوبإسمه مقر المحكمة التى وّقع فيها التسجيل بصفة أصلية ورقم التسجيل الذي
حصل عليه يعاقب بغرامة قدرها من 180 إلى 360 دينار.
2 ) نصت المادة 28 تجاري على أن كل شخص ملزم بأن يطلب تسجيل اشارة تكميلية أو تعديلية أو شطب في
السجل التجاري ولم يستكمل الاجراءات المطلوبة يعاقب بغرامة من 400 الى 20.000 دينار.
وتأمرالمحكمة التي تقضي بالغرامة بتسجيل الاشارات أو الشطب الواجب في السجل التجاري خلال مهلة معينة وعلى نفقة
المعني.
3 ) كل من يقدم عن سوء نية معلومات غير صحيحة أوغير كاملة بقصد الحصول على تسجيل أو شطب أو إشارة
تكميلية أو تصحيحية في السجل التجاري يعاقب بغرامة قدرها من 500 الى
20.000 دينار وبالحبس من 10 أيام الى 6 أشهر أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط.
المحل التجاري
تعريف: يمكن تعريف المحل التجاري بأنه مال منقول معنوي مخصص لاستغلال تجاري أو صناعة معينة وقد
يسمى بالمتجر أو المصنع تبع لنوع النشاط الذي يزاوله الشخص، والمحل التجاري وأن كان يشمل عناصر مادية كالسلع
والمهمات وعناصر معنوية كالعنوان والإسم التجاري والحق في الإجارة والإتصال بالعملاء والسمعة التجارية وحقوق
الملكية الصناعية إلا أن له قيمة إقتصادية منفصلة تختلف عن القيمة الذاتية لكل من هذه العناصر على حده، فالمحل
التجاري يمثل هذه العناصر المجتمعة منظورا إليها كوحدة معنوية مستقلة بقواعدها وأحكامها الخاصة.
عناصر المحل التجاري:
المحل التجاري يشمل مجموعة الأموال المنقولة اللازمة للاستغلال التجاري وقد نصت على ذلك المادة 78 تجاري
بأنه تعد جزءا من المحل التجاري الأموال المنقولة المخصصة لممارسة نشاط تجاري هذه العناصر قد تكون مادية مثل
البضائع والمهمات وقد تكون معنوية مثل الاتصال بالعملاء والاسم التجاري والحق في الإجارة والتسمية المبتكرة وكذلك
براءات الاختراع ويمكن دائما اضافة عناصر أخرى حسب طبيعة تجارةالتاجر فليست هذه العناصر سوى أمثلة لما
يتضمنه المتجر غالبا ولئن تفاوتت أهمية هذه العناصر المشار إليها وأصبح من الصعب تحديد العنصر الجوهري الذي لا
وجود للمحل التجاري
بدونه إلا أنه يمكن التركيز أساسا على عنصري العملاء والشهرة فقد نصت المادة 78 تجاري على أن يشمل المحل
التجاري إلزاميا عملائه وشهرته كما يشمل أيضا سائر الأموال الأخرى اللازمة لاستقلال المحل التجاري كعنوان المحل
والإسم التجاري كعنوان المحل والاسم التجاري والحق في الإيجار والمعدات والآلات والبضائع وحق الملكية الصناعية.
العناصر المادية
1 ) البضائع :
عبارة عن مجموعة السلع الموجودة في المحل التجاري والمعدة للبيع مثل الأقمشة في محل تجاري للأقمشة
والحقائب في محل تجاري للحقائب وكذلك السلع الموجودة بالمخازن التابعة للتاجر كما تعتبر من قبيل البضائع المواد
الأولية التي سوف تستخدم في صناعة ما يقوم المتجر بيعه والتعامل فيه كالجلود بالنسبة لصناعة الحقائب.
2 )المهمات:
يقصد بها المنقولات التي تستخدم في تسهيل نشاط المحل التجاري وإعداده للغرض المقصود من استغلاله مثل
الآلات التي تستخدم في الإنتاج والآلات الحاسبة والأثاث المعد لإستقبال العملاء والسيارات التي تسهل أعمال المحل.
العناصر المعنوية
يقصد بالعناصر المعنوية الأموال المنقولة المعنوية المستقلة في النشاط التجاري للمحل وتلك
العناصر لازمة لوجود المحل التجاري خاصة عنصري العملاء والشهرة ولا يقوم المتجر من
الناحية القانونية بدونها على خلاف العناصر المادية وتتمثل العناصر المعنوية في الاتصال بالعملاء والشهرة والاسم
التجاري وحق الايجار وحقوق الملكية الصناعية والرخص والإجازات.
1) عنصري الاتصال بالعملاء والشهرة (السمعة التجارية): )
لكل تاجر إتصالاته ومعاملاته مع عملائه و زبائنه الذين اعتادوا التردد على محله التجاري ويحرص التاجر كل
الحرص على أن تستمر علاقاته مع عملائه ويعمل دائما على تنميتها بكل الوسائل المشروعة حتى يحقق الاقبال المنشود
على متجره وعلى التاجر أن يتحمل منافسة غيره المشروعة إذا ما باشر الغير ذات التجارة. وترتب على ذلك تحول
بعض عملائه عنه،وعنصر الاتصال بالعملاء يعتبر أهم عناصر المحل التجاري بصفة عامة بل انه في الواقع هو المتجر
ذاته وما العناصر الأخرى الا عوامل ثانوية تساعد تحقيق الغرض الأساسي الذي يهدف اليه صاحب المتجر الا وهو دوام
الاتصال بزبائنه واقبالهم على متجره ويترتب على ذلك أن فكرة المحل التجاري مرتبطة أساسا بوجود هذا العنصر وكلما
توفر عنصر الاتصال بالعملاء توافرت فكرة المحل التجاري باعتباره وحدة مستقلة عن عناصره، ويعتمد عنصر الاتصال
بالعملاء عن عنصر الشهرة أو السمعة التجارية التي تعتمد أساسا على عوامل ذات طابع عيني متعلق بالمحل التجاري
وتكون لها شأن في إجتذاب العملاء كطريقة عرض البضائع والمظهر الخارجي للمتجر والديكور الخاص بمواجهة المحل
والموقع الممتاز والواقع أن كل عنصر منهما يكمل الآخرلتحقيق هدف واحد هو المحافظة على استمرار اقبل العملاء على
المتجر وعنصري الاتصال بالعملاء والشهرة حق مالي يمكن التصرف فيه وينظم القانون حمايته عن طريق دعوى
المنافسة غير المشروعة.
2 ) الإسم التجاري:
يعتبر الاسم التجاري أحد عناصر المتجر وهو من العناصر المعنوية ويقصد به الاسم الذي يتخذه التاجر لمتجره
لتمييزه عن المحال التجارية المماثلة ويتألف الاسم التجاري من إسم التاجر ولقبه.
3 ) التسمية المبتكرة :
يقصد بالتسمية المبتكرة أو العنوان التجاري العبارات الجذابة التي يتخذها التاجرلتمييز محله التجاري عن المحال
المماثلة مثل تسميته الهيلتون، بلازا،الصالون الاخضر، الملكة الصغيرة، والعنوان التجاري يختلف عن الإسم التجاري
فالتاجر غير ملزم باتخاذ تسمية مبتكرة لمحله في حين أنه ملزم باتخاذ اسم تجاري كما وأن العنوان التجاري لا يتخذ من
الاسم الشخصي للتاجر.
4 ) الحق في الإيجار:
يقصد بالحق في الإيجار حق صاحب المتجر أو المصنع في الاستمرار في العقد كمستأجر والإنتفاع بالمكان المؤجر
ويمثل الحق في الاجاره أهمية كبيرة إذا كان المحل التجاري يقع في منطقة معينة إشتهرت بصناعة معينة أو لقرب الموقع
من الأسواق والمحال المماثلة حيث يسهل على العملاء إجراء المقارنة والاقبال على الشراء كما تظهر أهمية هذا العنصر
في بعض أنواع النشاط التجاري التي تعتمد في ازدهارها على وجودها في موقع معين كالمقاهي والمطاعم والجراحات
والحلول محل البائع في استغلال المتجر هو الذي يؤكد الاستمرار في الاتصال بالعملاء ونتيجة ذلك كان من الطبيعي أن
التصرف في المتجر يشمل أيضا التنازل عن الحق في الايجار الى المشتري وقد نصت المادة 172 تجاري على أنه في
حالة التنازل عن المتجر فانه يجوز للمحول إليه أن يتمسك بالحقوق المكتسبة من قبل المتنازل لإتمام مدة الاستقلال. كما
نصت المادة 176 على أنه يجوز للمتجر أن يفرض تجديد الايجار غير انه ينبغي عليه في هذه الحالة أن يسدد للمستأجر
المخلى التعويض الذي يجب أن يكون مساويا للضرر المسبب نتيجة عدم التجديد.
5 ) الحقوق الملكية الصناعية:
يشمل تعبيرالملكية الصناعية الحقوق التي ترد على براءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية والعلامات
التجارية والصناعية وجميع هذه الحقوق معنوية ذات قيمة مالية يجوز التصرف فيها.
6 ) الرخص والاجازات:
ويقصد بها التصريح التي تمنحها السلطات الادارية المختصة لا مكان مزاولة نشاط تجاري معين كرخصة إفتتاح
مقهى أو سينما أو رخصة لبيع المشروبات الروحية، ولا تعتبر الرخص والاجازات من عناصر المتجر المكونة لمقوماته
الا اذا اشترط لمنحها ضرورة توفر شروط موضوعية غير متعلقة بشخص من منحت له وفي هذه الحالة يكون لرخصه
قيمة مالية وتعتبر عنصرا من عناصر المحل يرد عليه ما يرد على المحل من تصرفات.
هل تنتقل إتفاقيات التاجر المتعلقة بتنظيم المنافسة مع المتجر؟
يثور التساؤل حول إنتقال الحقوق والالتزامات الناشئة عن الاتفاقيات التي أبرمها البائع تنظيما للمنافسة مع الغير،
فيما يتعلق باستقلال المتجر الى المشتري والواقع أن مثل هذه الحقوق والالتزامات تعتبر مكملة للمتجر اذا كسبها صاحب
المتجر ليدر أخطر المنافسة عن متجره ومن ثم تنتقل مع المتجر الى المشتري اذ تقضي القواعد العامة بأنه إذا أنشأ العقد
التزامات وحقوقا شخصية تتصل بشيئ انتقل بعد ذلك الى خلف خاص هذه الالتزامات والحقوق تنتقل الى هذا الخلف في
الوقت الذي ينتقل فيه الشيئ اذا كانت مستلزماته وكان الخلف يعلم بها وقت انتقال الشيئ اليه، هذا فضلا عن أن هذه
الحقوق والإلتزامات تتعلق بأهم عنصر من عناصر المحل التجاري ألا وهو عنصر الإتصال بالعملاء.
وأحيانا يتفق في عقد البيع للمتجر على انتقال العقود التي أبرمها بائع المتجر مع من يقوم بالتوريد له كعقود توريد
المياه والغاز والكهرباء أو عقود التاجر مع المؤلفين كما في حالة بيع دور النشر وفي هذه الحالة رغم الاتفاق بين بائع
المتجر والمشتري فإّنه يمكن لكل هؤلاء المطالبة بفسخ هذه العقود إذا لم يرغبوا في الاستمرارمع مشتري المتجر.
طبيعة المحل التجاري
إختلف الفقه في التكليف القانوني للمحل التجاري وعلة هذا الخلاف هو ما يتميز به من أحكام، لذلك إنقسم الفقهاء
في تكييف الطبيعة القانونية للمحل التجاري إلى ثلاث مذاهب:
1) نظرية الذمة المالية المستقلة أوالمجموع القانوني: )
و فحواها إعتبار المحل التجاري ذمة مالية مستقلة عن ذمة التاجر لها حقوقها وعليها إلتزاماتها المتعلقة بالمتجر
والمستقلة عن بقية حقوق والإلتزامات التاجر ومقتضى هذه النظرية أن الدائن بدين شخصي للمدين ولا علاقة له بالمحل
التجاري (كدين الطبيب) لا يستطيع التنفيذ به على المحل ومن ثم ينفرد دائنوا المحل التجاري بالتنفيذ عليه دون مزاحمة
الدائنين الآخرين للتاجر، فيصبح بذلك المتجر وحدة قانونية مستقلة عن شخص التاجر، ولا محل للأخذ بهذه النظرية في
القوانين الجزائري والمصري والفرنسي،أما في ألمانيا فالفقه يكاد يكون مستقرا على أن المحل التجاري في حقيقته مجموع
قانوني وبالتالي له ذمة مالية مستقلة.
2) نظرية المجموع الواقعي: )
يرىأنصار هذه النظرية أن المحل التجاري ليس وحدة قانونية مستقلة بديونه وحقوقه وانما هو وحدة عناصر فعلية أو
واقعية أي أن عدة عناصر إجتمعت معا بقصد مباشرة استغلال تجاري دون أن يترتب على ذلك ذمة مالية مستقلة عن ذمة
مالكه أو وجود قانوني مستقل وبالتالي لا يترتب على التنازل عن المحل التجاري التنازل عن الحقوق والإلتزامات
الشخصية المتعلقة بالمحل التجاري ونشاطه التجاري إلا إذا اتفق على ذلك صراحة ويذكر أنصار هذا الرأي أن يترتب
على هذه الوحدة لعناصر المتجر هو وجود مال منقول ذو طبيعة خاصة مستقلة عن طبيعة عناصره المكونة له.
بيد أنه يؤخذ على هذه النظرية أن إصلاح المجموع الواقعي ليس له مدلول قانوني فالمجموع اما أن يكون قانونيا واما لا
يوجد كما أنها لا تفسر لنا على أساس من القانون إذا كان للشخص ذمة مالية مستقلة عن المتجر أو ذمة مالية واحدة شاملة
المتجر.
3) نظرية الملكية المعنوية: )
تقوم هذه النظرية أساسا على ضرورة التفرقة بين المحل التجاري باعتبار وحدة مستقلة، وبين عناصره المختلفة
الداخلية في تكوينه وأن حق التاجر على محله ليس إلا حق ملكية معنوية يرد على أشياء غير مادية مثله في ذلك مثل
حقوق الملكية الصناعية والفنية ويختلف بالتالي عن حقه على كل عنصر من من عناصر المحل التجاري، ومقتضى هذه
النظرية أن يكون للتاجر حق الانفراد في محله التجاري والاحتجاج به على الكافة، وتحميه دعوى المنافسة غير
المشروعة وتسمى هذه الملكية المعنوية بالملكية التجارية ويرجح الفقه هذه النظرية لنجاحها في إيجاد تفسير منطقي لطبيعة
المحل التجاري.
خصائص المحل التجاري
يتميز المحل التجاري بالخصائص الآتية :
1) إنه مال منقول: )
لما كان المحل التجاري يتكون من عناصر كلها منقولة مادية كانت أو معنوية كما هو الحال بالنسبة للبضائع أو
الأثاث أو حق الاتصال بالعملاء وغيرها فهو منقول ولا يخضع بالتالي للقواعد القانونية التي تحكم العقار.
2 ) أنه مال معنوي :
المحل التجاري وان كان يتكون من عدة عناصر بعضها مادي وبعضها معنوي إلا أنه هو ذاته مال معنوي يمثل
مجموعة هذه العناصر مستقلا عنها ومكونا وحدة لهاخصائصها التي تختلف عن خصائص كل عنصر من عناصره
وبإعتباره مالا منقولا فانه لا يخضع للأحكام القانونية الخاصة بالمنقول المادي.
3 ) أنه ذو صفة تجارية:
يجب لكي يعتبرالمحل تجاريا أن يكون إستقلاله ونشاطه لأغراض تجارية فاذا كان إستغلال المحل لغير هذه
الأغراض (كأغراض مدنية ) فانه لا يعتبر محلا تجاريا.
4 ) ضرورة أن يكون نشاط المتجر أو المصنع مشروعا.
حماية المحل التجاري
المنافسة الممنوعة
هناك حالات تمتنع فيها المنافسة كلية بطريق مشروع أو غير مشروع ووسيلة حماية تلك الحالات هي دعوى ترفع
لمنع المنافسة كلية وليس دعوى المنافسة غير المشروعة وحالات المنافسة الممنوعة إما أن يكون أساسها نص المشرع أو
إتفاق الطرفين المنافسة الممنوعة بنص القانون:
في بعض المهن كالصيدلة قد يشترط المشرع على من يعمل بها الحصول على مؤهلات عملية معينة فاذا قام
الشخص بمباشرة أعمال الصيدلة دون الحصول على الدرجة العملية المطلوبة به لذلك فانه يكون قد خالف نصوص
القانون و أعتبر عمله من قبيل المنافسة الممنوعة بنص القانون و ليس المنافسة غير المشروعة، و قد تتذخل الدولة
بقوانين من نوع آخر تمنع بها المنافسة قاصدة من ذلك حماية المستهلكين كما هو الحال بالنسبة للنصوص التي تشترط
وزن معين و مواصفات معينة للسلع و كذلك تشترط وضع مواد معينة بنسبة معينة في السلع و المنتجات ، و قد تكون
المنافسة ممنوعة بناء على إحتكار قانوني كما هو الحال في أغلبية ملتزمي المرافق العامة .
المنافسة الممنوعة بإتفاق الطرفين :
من صور المنافسة الممنوعة باتفاق الطرفين مايأتي :
1 إلتزام مؤجر العقار بعدم منافسة المستأجر
تقضي القواعد العامة بأن يلزم مؤجر المحل التجاري بتأمين التمتع المستأجر بالعين المؤجرة ، و يحق المؤجر في
نفس الوقت أن يؤجر للغير في ذات العقار الكائن به المحل التجاري للمستأجر الأول محلا تجاريا لآخر يمارس فيه نفس
نشاط المستأجر الأول و لكن إذا اشترط المستأجر الأول على المؤجر حرمانه من تأجير جزء من العقار للغير لممارسة
نشاط مماثل فإنه يمتنع في هذه الحالة على المؤجر القيام بذلك إحتراما للإتفاق.
2 قد يكون الإتفاق بعدم المنافسة ناشئا عن عقد بيع المحل التجاري ذاته :
يعتبر إلتزام بائع المحل التجاري بعدم إنشاء تجارة مماثلة من الإلتزامات التي تنتج عن عقد بيع المدجر ، و لذلك
ينشأ هذا اللإلتزام على عاتق البائع دون حاجة إلى النص عليه في عقد البيع و هذا الإلتزام لعدم إنشاء تجارة ممالثلة يعتبر
إلتزاما تعاقديا فلا يكون الإخلال به من أعمال المنافسة الغير مشروعة التي تستند أساسا إلى المسؤولية التقصيرية و لكن
من أعمال المنافسة الممنوعة التي تستند إلى أحكام المسؤولية العقدية .
3 الإتفاقات بين المنتجين و التجار :
و من صورة المنافسة الممنوعة إتفاق الطرفين على أن يشتري التاجر السلع التي ينتجها المصنع دون غيره من
المصانع التي تنتج نفس السلعة أو ألا يبيع المصنع لغير التاجر حتى يتفادى هذا الأخير منافسة غيره من التجار كما هو
الحال في تعهد الشركة المنتجة بعدم البيع لغير صاحب التوكيل بالتوزيع داخل إقليم معين و مثل هذه الإتفاقية صحيحة
بشرط أن تكون محدودة المدة أو بمكان معين حتى لا تؤدي إلى إحتكار فعلي .
4 إلتزام العامل بعدم منافسة رب العمل :
قد يتضمن عقد العمل بين العامل و رب العمل إلتزاما على الأول بعدم منافسة رب العمل بإنشاء تجارة مماثلة أو
العمل عند متجر منافس بعد إنتهاء العقد بينهما و هو ما يطلق عليه بند عدم المنافسة و لما كان مثل هذا الشرط يمثل قيد
لا على حرية العامل قد يؤدي إلى إلتزامه بإستمرار في خدمة رب العمل مدى الحياة، فقد خفف القضاء الفرنسي على
العامل محددا من حيث الزمان أو المكان أو نوع التجارة .
5 حالة الإتفاق بين المصانع على تنظيم إنتاج السلع :
من حيث كميتها و تحديد أسعارها لتحديبد النشاط الذي يقوم به كل مصنع و عدم تجاوزه بقصد تنظيم المنافسة بين
المنتجين و مثل هذه الإتفاقات تكون صحيحة في حدود الفرض الذي تنظمه أمّا إذا قصد من ورائها أو ترتب عليها خلق
إحتكارات حقيقية أو إرتفاع كبير في أسعار بيع هذه السلع فهذه الإتفاقات تكون باطلة لمخالفته النظام العام لما ينتج عنها
من إهدار لمصالح المستهلكين جميعا في سبيل مصلحة أصحاب هذه المصانع .
المنافسة الغير المشروعة
المنافسة غير المشروعة لا تكون إ ّ لا بين شخصين يمارسان نشاطا مماثلا أو على الأقل مشابها و تقدير ذلك متروك
للقضاء على أنّ وجود المنافسة في حد ذاته لا يكفي لأنّ تترتب المسؤولية بل يجب أن يتحد الخطاء مع المنافسة بمعنى أن
تكون هناك منافسة غير مشروعة و أن ترتكز هذه المنافسة على خطأ من قام بها و على ذلك يمكن تعريف المنافسة غير
المشروعة بأنها إستخدام الشخص لطرق ووسائل منافية للقانون أو العادات أو الشرف أو العرف . و لا يشترط لإعتبار
الفعل المكون للمنافسة غير المشروعة أن يكون مرتكبه معتمد أو سيء النية بل يكفي أن يكون منحرفا عن السلوك
المألوف للشخص العادي حتى يعتبر خطأ موجبا للمسؤولية أساس دعوة المنافسة غير المشروعة .
تجد دعوى المنافسة الغير المشروعة أساسها القانوني في المادة 124 مدني و التي تقضي بأنّ كل عمل أيا كان
يرتكبه المرء و يسبب ضررا للغير يلزم من كان سببا في حدوثه للتعويض .
صور المنافسة غير المشروعة :
1 الإعتداء على سمعة التاجر المنافس و نشر بيانات آاذبة عنه :
كإذاعته معلومات غير صحيحة أو إشاعات كاذبة عن إفلاسه أو إرتكابه المالي أو عزمه على تصفية متجره أو بيعه
أو نقله أو تشويه الحقائق على البضائع و السلع و المنتجات موضوع نشاط المحل التجاري حتى ينصرف عنه العملاء .
2 الإعتداء على الإسم التجاري أو التسمية المبتكرة :
كإتخاذ المحل المنافس إسما تجاريا مشابها لإسم محل آخر أو إعتدائه على التسمية لمحل آخر .
3 الإعتداء على العلامة التجارية :
يعتبرالإعتداء على العلامة التجارية التي يتخذ منها المتجر شارة لتمييز منتجاته أو بضائعه بتقليدها أو تزويرها من
قبيل أعمال المنافسة الغير المشروعة .
4 وضع بيانات تجارية مغايرة للحقيقة :
يعد من أعمال المنافسة غير المشروعة وضع بيانات تجارية مغايرة للحقيقة بقصد منافسة الخصم و إيهام الجمهور
بتوافر شروط معينة في البضائع المتنافس عليها كإداعته أمور مغايرة للحقيقة خاصة بمنشأ بضاعته أو أوصافها أو تتعلق
بأهمية تجارته بقصد إيهام الغير بمميزات الغير حقيقية ككون المتجر على غير الحقيقة حائز لمرتبه أو شهادة أو مكافأة
بقصد إنتزاع عملاء تاجر آخر ينافسه .
5 تقليد طرق الإعلان:
تعتبر أعمال المنافسة غير المشروعة تقليد طريقة الطبع أو طرق الإعلان أو البيع فمثل هذه الأعمال تمس أهم
عناصر المتجر و هو الإتصال بالعملاء .
6 تحريض العمال :
قد يكون أعمال المنافسة غير المشروعة في صورة تحريض العمال الذين يعتمد عليهم المشروع المنافس و مثال ذلك
تحريضهم بترك العمل أو تشجيعهم على الإضراب و بث الفوضة في المحل المنافس أو إغراء عمال المتجر المنافس
بالعمل لديه حتى يجذب العملاء و قد يعمد المنافس إلى إغراء العامل بالمتجر الآخر بالمال للوقوف على أسرار أعمال
منافسة في صناعة معينة أو تركيب معين للمواد التي تباع أو تدخل ضمن نشاط المتجر.
7 تخفيض أسعار البيع :
و لا يكون أسعار البيع منافسة غير مشروعة إلا إذا إستمر مدة طويلة مدعوما بحملات إعلانية موضح بها الأسعار
التي يبيع بها أسعار منافسيه فهنا يتضح أنّ المقصود هو تحطيم تجارة الغير بطريقة غير مشروعة كما يعد أيضا منافسة
غير مشروعة البيع بأقل من السعر المتفق عليه أدنى بين التجار عموما لما يؤدي إليه ذلك من حرمان المنافس من عملائه
بطريق غير مشروع .
الضرر
الضرر الموجب للتعويض هو الضرر المحقق الوقوع أي الذي وقع فعلا أو سيقع حتما و هو ما يسمى بالضرر
المستقبل أمّا الضرر الإحتمالي أي الضرر غير المحقق فهو قد يقع و قد لا يقع فلا يكون التعويض عنه واجبا إ ّ لا إذا وقع
فعلا .
أطراف دعوى المنافسة غير المشروعة
للمتضرر من أعمال المنافسة غير المشروعة أن يقيم دعوى ضد منافسة مرتكب العمل المنافس و كل من إشترك
معه.
و يمكن أن ترفع الدعوى على الشخص المعنوي، و يتحمل الشخص المعنوي المسؤولية المدنية التي تقع و
يؤديها من ماله .
و مسألة الشخص المعنوي تكون بطريق غير مباشر و ذلك على الأعمال التي يرتكبها ممثلوه على أساس
مسؤولية المتبوع عن أفعال تابعة على أنّ هناك أحوالا يمكن فيها مساءلة الشخص المعنوي ذاته مباشرة و نسبة الخطأ إليه
مباشرة كما إذا قوضيت شركة لمنافسة تجارية غير شريفة أو لتقليد بناء على قرار صادر من إحدى هيئاتها كمجلس إدارة
الشركة أو جمعيتها العمومية و ترفع الدعوة على كل من إشترك في تنفيذ هذه الأعمال إذا كان سيء النية، و لا يجوز أن
ترفع دعوى المنافسة غير المشروعة من غير المضرور أو نائبه .
الحكم بالتعويض
يحكم في دعوى المسؤولية بالتعويض النقدي لكل من أصابه الضرر و تحكم المحكمة بالتعويض عن الضرر
الفعلي فقط الذي لحق المتضرر فقط و طبقا للقواعد العامة في المسؤولية يعين القاضي طريقة التعويض تبعا للظروف، و
يقدر التعويض بالنقد، و القاضي و إن كان ليس ملزما بالحكم بالتنفيذ العيني إ ّ لا أنه يتعين عليه أن يقضي به إذا كان
ممكنا .

عباد إبراهيم
29-03-2012, 11:41
بحوث مقدمة

ksali2
30-03-2012, 18:49
السلام عليكم
ارجو منكم إفادتي لدي بحث في علم نفس النمو حول "الطفولة المتوسطة من 6 الى 11 سنة"
وجزاكم الله خيرا إن شاء الله

احلام نور s
01-04-2012, 09:51
خصائص النمو( 12 – 6سنة ) :
تعتبر مرحلة الطفولة المتوسطة والطفولة المتأخرة من المراحل التي تحتاج ألي الاهتمام الكبير من قبل المربيين والباحثين لأنها المرحلة الانتقالية الحرجة في مسار النمو , وهي التي تبرز فيها المشكلات التي تحول بين إشباع مطالب النمو وتحقيق التوافق النفسي .

وهذه المرحلة تمتد من السن السادسة حتى الثانية عشر , حيث تعتبر نهاية هذه المرحلة بداية مرحلة البلوغ والمراهقة , وفيما يلي يوضح الباحث خصائص النمو في النواحي الحركية والحسية واللغوية والانفعالية والاجتماعية , باعتبار أن نتاج هذه المرحلة من العمر يؤثر تأثيراً فعالاً على الطفل مستقبلاً .

النمو الحركي :
" يبدأ النمو الحركي واضحاً في مرحلة الطفولة المتوسطة والطفولة المتأخرة , فنجد أن الطفل يواصل حركته المستمرة فلا يستطيع أن يظل فترة طويلة في سكون , فنجده يجري ويقفز ويلعب الكرة وينط الحبل , ويستطيع طفل هذه المرحلة ركوب الدراجة ويمارس الألعاب المنظمة ".

" ويستمر نمو العضلات مع زيادة سيطرة الطفل على العضلات الكبرى , بينما لا تتم السيطرة على العضلات الصغرى إلا في سن الثامنة , وتعتبر هذه الفترة هي فترة اكتساب عدد كبير من المهارات الحركية حيث يمارس الطفل الأعمال اليدوية ويشارك في عدد كبير من الألعاب ".

" تلعب المهارات الحركية دوراً هاماً في نجاح الطفل في مرحلة الطفولة المتأخرة سواء في أداء نشاطه المدرسي أو في لعبه مع غيره من الأطفال , ولذلك فان الطفل الذي يكون نموه الحركي أقل من أقرانه من الأطفال يشعر عادة بالعجز والضعف , وقد ينسحب من الجماعة , وتتكون لديه اتجاهات سلبية نحو نفسه ونحو الحياة الاجتماعية , وحين تتهيأ للطفل الفرصة فأنه يشارك في النشاط الحركي بمختلف أنواعه ".

" ونظراً لنشاط الطفل الزائد وعدم استقراره , لا يستطيع الطفل في بداية هذه المرحلة الاستمرار في عمل لمدة طويلة , وإن كانت الحاجة ملحة لتنظيم أوقات الطفل لـه وتوزيعها بين الراحة واللعب لرغبة الطفل في اللعب المستمر وبذل النشاط" .

وتظهر الفروق بين الجنسين في بعض المهارات الحركية فتتميز الذكور بالحركات العنيفة كالجري ولعب الكرة , والإناث تتميز بالمهارات الدقيقة كالخياطة والرسم , "وقد أشارة دراسة ( كراتي ( Cratty على أن البنات يتفوقن على الأولاد في القفز على قدم واحدة فوق مربعات مرسومة على الأرض , وان الخصائص الحركية البسيطة والمركبة تختلف إلى المدى الذي يتطلب من الطفل أداء حركات مستقيمة دقيقة , أو حركات متجهة إلى أعلى , أو حركات عرضية طويلة , فالأولاد ما بين 6- 12 سنة يتفوقون على البنات في ذلك , في حين أن البنات تبدو أحسن من الأولاد في الوثب والرقص والتي تتطلب منهن الدقة والاتساق في أداء الحركات" .

النمو الحسي :
ينمو الإدراك الحسي خلال مرحلة الطفولة المتأخرة عن المرحلة السابقة , فطفل هذه المرحلة يستطيع أن يدرك الألوان وان يدرك أشكال الحروف الهجائية ويستطيع تقليدها , " ويتفوق أطفال هذه المرحلة تفوقاً كبيراً في حساسيتهم اللمسية على الأطفال الكبار , وقد اثبت ( سبيرمان ( Spearman في بحوثه أن الطفل الصغير في سن 6 مثلاً يضارع الطفل الكبير في سن ( 10) مثلاً في الحساسية العضلية ولا يكاد يقل عن الراشد .

" ويتميز الأبصار في الطفولة المتأخرة بطول النظر , فيرى الطفل الكلمات الكبيرة والأشياء البعيدة بوضوح أكثر من رؤيته للكلمات الصغيرة والأشياء القريبة , ولذلك يلاحظ أن الأطفال يعانون في هذه المرحلة من صعوبة في القراءة , ويبدلون جهداً كبيراً في رؤية الكلمات الصغيرة وفي إخضاع العين للرؤية القريبة , ويصابون بالصداع أحياناً نتيجة الجهد الذي يبدلونه في القراءة ".

أما السمع فلا يبلغ أقصى قوته من حيث تمييز شدة الصوت في سن السادسة أو السابعة , ولذلك لا يستطيع الطفل أن يتذوق اللحن الموسيقي المعقد , وان كان من المؤكد انه يتذوق الإيقاع ويطرب لما فيه من انسجام وتنغم بسيط , على أن القدرة على تمييز المقامات الموسيقية تتقدم تقدما مطردا حتى سن 11)) ".

النمو اللغوي :
" باتساع عالم الطفل يكتشف أن الكلام أداة هامة في السلوك الاجتماعي , ويدفعه ذلك إلى إتقان الكلام , وكذلك يتعلم أن الصور البسيطة من الاتصال مثل الصراخ والإيماءات ليست مقبولة اجتماعياً ويعطيه هذا حافزاً إضافياً لتحسين قدرته على الكلام , ويتوقف النمو اللغوي في هذه المرحلة على عوامل كثيرة منها المستوى العقلي والمركز الاجتماعي والاقتصادي والجنس , وبالنسبة للجنس يلاحظ أن الذكور اقل من الإناث في المحصول اللغوي وفي صحة بناء الجمل وفي القدرة على التعبير عن المعاني كما أن لديهن نقائص كلامية أكثر من البنات ".

" يعتبر النمو اللغوي في هذه المرحلة بالغ الأهمية بالنسبة للنمو الاجتماعي والنمو الانفعالي , فالطفل يدخل المدرسة وقائمة مفرداته تضم أكثر من 2500 كلمة, وتزداد المفردات بحوالي 50% عن ذي قبل في هذه المرحلة , ويقول ( زهران ) أن هذه المرحل مرحلة الجمل المركبة الطويلة , ولا يقتصر الآمر على التعبير الشفوي بل التعبير التحريري , وتنمو القدرة على التعبير اللغوي التحريري مع مرور الزمن وانتقال الطفل من صف إلى آخر في المدرسة ويلاحظ انه على طلاقه التعبير التحريري التغلب على صعوبات الخط والهجاء " .

" أن نمو الطفل اللغوي يكتمل بصورة كبيرة بمرور الوقت ودخوله في طفولته المتأخرة , ومن جانب آخر فان نمو اللغة جدير بالاهتمام في كل من المفردات اللغوية , والفهم واستخدام الجمل والتركيب اللغوي فيما بين 6 – 10سنوات , فاستخدام اللغة مرتبط بالفهم الجيد لتعبيرات كثيرة , فطفل الرابعة قد يقول أن عشرة قطع نقدية أكثر من أربعة قطع نقدية , بسبب تمكنه رؤية الاختلاف , بينما طفل السادسة يعطي نفس الاستجابة بسبب تقديره العقلاني للعملة , فكل من طفل الرابعة والسادسة اجري تمييزاً ناجحاً واستخدما التعبيرات الصحيحة , إلا أن فهمهما لهذه التعبيرات تختلف فقدرة الطفل على استخدام اللغة بصورة صحيحة عادة ما تشير إلى عمق الفهم والإدراك لديه " .

أما عن عيوب الكلام فليست الدرجة التي عليها في المرحلة السابقة , فالتهتهة واللجلجة وإبدال الحروف وكل صور الحبسة التي تظهر عند الطفل في مرحلة نموه السابقة قد تظل كما هي بمرور الزمن ما لم تبذل جهود علاجية لتصحيحها , ولان هذه الاضطرابات جميعاً تعود بأصولها إلى التوتر العصبي فإنها قد تزداد سوءا بدخول الطفل المدرسة بسبب الارتباك الذي سوف يعانيه حين يضحك الأطفال على طريقته في الكلام , أما عن محتوى كلام الطفل فإنه اقل تمركزا حول الذات من الطفولة المبكرة , وانتقاله من التمركز حول الذات إلى ما يسميه ( بياجية Piaget ) اللغة الاجتماعية " .

النمو الانفعالي :
" تتميز هذه المرحلة بالهدوء والثبات الانفعالي , وهي سمة غالبة على الجانب الانفعالي طول المرحلة , ولا يعني الهدوء الانفعالي أن الطفل لا يغضب , ولكن الطفل في هذه المرحلة يغير من طريقة تعبيره عن انفعالاته , فلم يعد الطفل الذي يضرب الأرض برجليه ويصرخ عندما لا يجاب إلى طلبه , بل أصبح يسلك بطريقة مختلفة , فهو قد يحتج لفظياً , وقـد يناقش مشروعية طلبـه , وقـد يعانـــــد إذا لم يقتنـع " .

والانفعالات الشائعة في هذه المرحلة هي نفسها انفعالات مرحلة الطفولة المبكرة , إلا أنها تختلف في طبيعة المواقف الذي تستثير الانفعالات وصور التعبير عن هذه الانفعالات , ومن أهم مظاهر الانفعالات هي الخوف Fear والغضب Rage والغيرة Jealousy :

الخوف Fear :
" أن الخوف انفعال طبيعي عند الإنسان إلا أنه قد يتحول إلى خوف مرضي (فوبيا) إذا زاد عن حده , ونلاحظ انه في الوقت الذي تتناقص فيه المخاوف المستثارة من الأشياء المحسوسة تزداد المخاوف من الأشياء المتخيلة ومن ذلك الظلام وما يرتبط به ( كالجن والغوله ) , وتظهر أنواع جديدة من المخاوف مثل الخوف من أن يوصف الطفل بأنه مختلف عن أقرانه فيتعرض للسخرية منهم , والخوف من الفشل في المهام التي يقوم بها , وحتى لا تبدو عليه أعراض الخوف أمام أقرانه فيسخرون منه يحاول الطفل في هذه المرحلة أن يتجنب قدر الإمكان أن يضبط متلبساً بحالة الخوف".

الغضب Rage :
" يعتبر الغضب من الانفعالات السائدة التي يولد الطفل وهو مزود بها , فالطفل يتعلم من صغره أن يغضب من مواقف دون أخرى , وبتقدم العمر تتغير المواقف وتزداد الخبرات وينمو الإدراك المتصل بفهم العالم الخارجي , وعادة ما يصحب الغضب تغيرات فسيولوجية مثل زيادة النبض أو ارتفاع الضغط والتوتر , وفي مرحلة الطفولة المتأخرة يختلف التعبير عن الغضب في مثيراته عن المراحل السابقة , ويغلب على التعبير عن الغضب في هذه المرحلة كثرة المضايقات الكلامية والتهكم والسخرية , والواقع انه من مسببات الغضب من هذه المرحلة , مقاطعة الطفل أثناء قيامه بنشاط معين , أو عندما ينتقده الآخرون باستمرار , أو عندما يقارن جهده بجهد ونشاط الآخرين , أو في حالة النصائح والتوجيهات المستمرة".

الغيرة Jealousy :
" يغار الطفل في هذه المرحلة من أقرانه الذين يتفوقون عليه في التحصيل الدراسي , والذين يفوقونه في النمو الجسمي وفي الرياضة البدنية , ويغار أيضا من الأطفال الآخرين الذين يحضي برعاية وحب الوالدين أكثر منه , وعندما تدب الغيرة في نفس الطفل , نجده يوشي بأخيه الذي يغار منه وينسب إليه المخالفات التي تغضب الوالدين" .

" ويرى ( فرويد ( Freud أن الغيرة انفعال مركب , وان أهم مكوناتها هي خوف الفرد من فقدان من يحب وكره لمنافسه ورغبته في إيذائه , وشعوره بالنقص , ونقده الحاد للذت الذي قد يتحول إلى الشعور بالذنب ".

النمو الاجتماعي :
يتأثر الأطفال في نموهم الاجتماعي بالأفراد الدين يتفاعلون معهم وبالثقافة التي تهيمن على أسرتهم ومدرستهم ومجتمعهم , وتعتمد حياة الطفل الاجتماعية في نموها على العلاقات الاجتماعية والتي تبدأ من علاقته بأمه , وتتطور بعلاقته بأفراد أسرته , ثم تتطور وتنتهي بعلاقته بالمدرسة والمجتمع , وتعتبر هذه العلاقات الاجتماعية هي الدعامة الأولى للحياة الاجتماعية , وهي التي تؤثر في نموه وتوجيه سلوكه .

" أن الطفل في هذه المرحلة يحرز تقدماً كبيراً في الناحية الاجتماعية , وفي الحقيقة أن هذا التقدم متوقع بناء على الصفة التلازمية والعلاقات الايجابية الموجودة بين جوانب النمو , لان الطفل يحرز تقدماً كبيراً في مجال النمو العقلي والادراكي وفي مجال النمو العقلي , وهذا التقدم يفسح الطريق أمام الطفل لينفتح على البيئة والوسط الذي يعيش فيه محققاً تقدماً مماثلاً في الجانب الاجتماعي , ويدرك الطفل في هذه المرحلة ما حوله ويتفاعل معه , ويقبل معايير المجتمع وثقافته ويعمل بها ويحرص على ألا يأتي سلوكاً يتنافى معها , وكأنه يريد أن يثبت للمحيطين به انه أصبح رجلاً , ولم يعد ذلك الطفل الصغير , والطفل لا يفعل ذلك كله انصياعاً للكبار فقط , ولكن لان هذه الأساليب السلوكية وهذه الاتجاهات العقلية والاجتماعية تلقي في نفسه قبولاً حسناً أيضا , ولأنه يجد في ذلك تحقيقاً لذاته" .

" ويتطور الطفل في تكوينه الاجتماعي , حيث تظهر علاقات اجتماعية خارج نطاق الأسرة , فيها نشاط تعاوني اجتماعي واستقلالي ذاتي في نفس , كما يبدأ الطفل تدريجياً في تكوين معاييره الاجتماعية الخاصة , وتعتبر هذه الدلائل أسس النضج الاجتماعي الذي يؤهله للتحول الاجتماعي بمداه الواسع في المراهقة , وفي هذه المرحلة من العمر يتميز الطفل بوضوح الشعور بالذات , فيزداد إدراكه لذاته وإدراكه لغيره وضوحاً , ويعد ذلك التغير أساسا نتيجة لقضاء الطفل معظم وقته خارج المنزل بعيداً عن حماية الوالدين".

" ويعتمد توافق الطفل مع متطلبات المرحلة الجديدة على كيفية إعداد الأسرة له في مراحل نموه السابقة , فالانتقال إلى المدرسة يمثل خسارة للطفل إذا ما كان يتمتع بوضع خاص داخل الأسرة بسبب التدليل أو رغبة الوالدين في توفير الحماية الزائدة له , ونظراً لتماسك الطفل بالرغبة في الشعور بالاستقلال إلى حد ما , فقد يجد بعض المصاعب في عمليات توافقه , لان المدرسة تتطلب الاندماج في المجموعة والانقياد لها , كما يتطلب الآمر الانقياد للمدرسين أيضا الذين يقررون ما يصلح وما لا يصلح للتلميذ , ويرى ( اريك اريكسون ( E.Erikson بان المدرسة تعمل على تعليم الطفل مهارات جديدة في العمل , كما تدربه على عمليات التوافق الاجتماعي , وعلى أساليب التوافق مع الآخرين , وذلك جنباً إلى جنب مع عمليات اكتساب المهارات العلمية , وتعمل القيم المدرسية على توجيه سلوك الطفل بطريقة غير مباشرة , كما تجعل عمليات التقييم المدرســـي الطفل يعرف أوجه الشبه والاختلاف بينه وبين غيره ".

إذن المدرسة ليست مكان يتلق فيه الطفل العلوم فقط بل أكثر من ذلك بكثير , فهي بجانب أنها مكان لتلقي العلوم فهي أيضا تساهم في تشكيل وبناء شخصية الطفل وتربيته بعدة وسائل كالنشاط الرياضي والاجتماعي والثقافي .

ففي بداية التحاق الطفل إلى المدرسة تتزايد مجموعة الرفاق التي يتعامل معها في العدد والأهمية , حيث يجد الطفل نفسه مع عدد كبير من الأقران من نفس عمره مع اختلاف اتجاهاتهم , يحاولون تحدي العوائق الاجتماعية داخل المكان الجديد لذلك يتخذ الالتصاق والتقارب مع الرفاق عمقاً جديداً وقوة اكبر من تخلص الطفل من التمركز حول الذات , ويؤكد ( مارتن وستندلر ( Martin & Stendeler أن جماعة الرفاق لها آثارها الهامة في النمو الاجتماعي للطفل عن طريق عوامل مختلفة, حيث تمده بالثواب والذاتية الخاصة , كما يرى في رفاقه النموذج الذي يريد إتباعه ".


مراحل تطور الإنسان في مرحلتي الطفولة المتوسطة والمتأخرة )



والتي تمتد من سن (6) سنوات _ (12)



الحلقة الأولي ( التطور الجسمي )



ü يتقدم الطفل إلي مرحلتي الطفولة المتوسطة و المتأخرة بنمو جسمي يصل إلي
( 43% ) من نموه النهائي .


ü تشهد هاتان المرحلتان تباطؤ ملحوظا في النمو الجسمي للطفل , و بتزايد الطول بمعدل (7,5 ) سم في السنة حتى سن الحادية عشرة .

ü يبلغ متوسط طول الانثي (145) سم , وطول الذكر (143) سم .

ü أما الوزن فيتزايد بمعدل (1,5_2,5 ) كغم في السنة حتى سن الحادية عشرة .

ü يبلغ متوسط وزن الانثي (44) كغم , و متوسط وزن الذكر ( 43 ) كغم تقريبا , و كذلك تزداد رجلا الطفل و جذوعه نحافة , و تصير وقفته علي قدميه أكثر ثباتا .

ü و من الممكن ملاحظة ثلاث أنماط جسميه من الأطفال : النمط النحيف , و النمط السمين , و النمط الرياضي .

ü في هاتين المرحلتين تتساقط الأسنان اللبنية و تحل محلها الأسنان الدائمة , مما يساعد علي إعطاء وجه الطفل شكله الجمالي .

ü يصل عدد أسنانه إلي ( 28 ) سنا في نهاية مرحلة الطفولة .
ü أما الحواس فإن العين في بداية هاتين المرحلتين فلم تصل إلي وضعها النهائي , و يعاني (80%) من الأطفال في سن (6-8 ) سنوات( طول البصر ) , و يتعدل هذا الوضع في سن ( 8-10 ) سنوات بوصول العين حجمها و شكلها النهائيين .

ü أما حاسة السمع فتستمر في النضج , و تزداد في نهاية مرحلة الطفولة دقة السمع و القدرة علي تمييز النغمات المختلفة للأصوات .

ü تصل حاسة اللمس إلي أقصي قوة لها في سن الثامنة , ثم تبدأ بالانحدار في سن المراهقة .

ü أما الرأس فيتباطأ نموه بشكل واضح , ولكن يصل وزن الدماغ إلي ما هو عليه في سن الرشد في نهاية السنة السادسة , كما تحدث تغيرات واضحة , منها تنامي طبقة الملين ( وهي طبقة دهنية ) علي سطح الخلايا العصبية .

ü يشهد النمو الجسمي في نهايات مرحلة الطفولة المتأخرة تسارعا من جديد استعدادا لدخول مرحلة المراهقة , و يتوقع في هاتين المرحلتين وجود فروق في أنماط النمو , فبعض الأطفال يفشلون في النمو , أو نمو بطيء , و بعضهم يزداد وزنه و يتجه ألي السمنة

ü فالنوع الأول الذي يتأخر في النمو يعود تأخره لأسباب عضوية أو بيئية اجتماعية من هذه الأسباب : إهمال الوالدين للطفل , الضغوطات و المشكلات الأسرية .

ü أما السمنة التي تعرف بالوزن الذي يزيد (20 %) علي الوزن الطبيعي العادي , و تعزي السمنة إلي أسباب عدة منها : انخفاض مستوي الطاقة التي يستهلكها الجسم , و مشاهدة التلفاز فترة أطول من المعتاد , و تناول أطعمة غنية بالسعرات , و تفيد نتائج بوجود عوامل وراثية أحيانا وراء السمنة .

ü و تفيد نتائج بعض دراسات بأن أطفال هذه المرحلة اقل عرضة للإصابة بالأمراض مقارنة بأطفال الطفولة المبكرة , خاصة أمراض الجهازين التنفسي و الهضمي .





أهم المعالم و التغيرات الرئيسية في كل سنة من سنوات مرحلتي الطفولة

المتوسطة و المتأخرة



خلال 6 سنوات :-

حجم الدماغ يساوي حجم دماغ الراشد , الطول يصل إلي (2\3) طول الراشد , يبدا بفقد الأسنان اللبنية , الكتابة و الرسم باستخدام الأصابع و عضلات اعلي الذراع , يربط الحذاء , يقفز .

خلال 7 سنوات :-

يستطيع انجاز علامات صغيرة و منقطة بالقلم نظرا الي مهارة استخدام الاصابع , وجه أطول , استمرار فقد الأسنان اللبنية .

خلال 8 سنوات :-

يلعب ألعابا تتطلب مهارات حركيه دقيقة , يقفز علي الحبل بمهارة , يرمي الكرة و يلقفها بمهارة .

خلال 9 سنوات :-

يمارس هوايات تحتاج إلي مستوي عال من المهارات الحركية ( الخياطة , التطريز للإناث )


خلال 10 سنوات :-

يبدأ الاهتمام بقياس بعض خصائصه .

خلال 11 سنة :-

تبدأ العلامات الثانوية للبلوغ لدي الإناث ( بروز الثديين , تضخم الأرداف )

خلال 12 سنة :-

يصل طول الإناث إلي ( 90% ) و الذكور إلي ( 80% ) مما هو عليه البالغ , تكتمل أسنانه الدائمة ما عدا الضرسين الخلفيين , يلعب الكرة بمهارة ارقي .



وتشمل هذه الفترة من النمو الصفوف الثلاثة الأولية من المرحلة الابتدائية

( 6-9سنوات )، وتتميز ببعض الخصائص ومنها :

خصائص النمو الجسمي والفسيولوجي :




تتميز مرحلة الطفولة المتوسطة بالنمو الجسمي البطيء المستمر ، وتكون التغيرات النمائية في جملتها تغير في النسب الجسمية أكثر منها في زيادة الحجم ، فيزداد طول الجسم في هذه المرحلة بنسبة ( 25%) عنه في السنة الثانية ، ويزيد طول الأطراف حوالي ( 50% ) عنها في الفترة المشار إليها ، ويصاحب ذلك زيادة في الوزن ، ويصل حجم رأس الطفل إلى حجم رأس الإنسان الراشد ، وتظهر الأسنان الدائمة لدى الطفل بديلاً عن الأسنان اللبنية ، ويطرد النمو الفسيولوجي في استمرار وهدوء حيث يتزايد ضغط الدم ويتناقص معدل النبض ، ويزيد طول وسمك الألياف العصبية وعدد الوصلات بينها ، ويكون معدل فترة النوم للطفل في هذه المرحلة على مدار العام حوالي ( 11) ساعة يومياً ، وتكون لدى الطفل القدرة على تحمل مسؤوليات الصحة الشخصية . ولتحسين الظروف الغذائية والصحية دور كبير في رعاية النمو الجسمي والفسيولوجي للطفل في هذه المرحلة .

2) خصائص النمو الحركي :

وتظهر من خلاله نمو العضلات الكبيرة والصغيرة للطفل حيث يزداد نمو التآزربين العضلات الدقيقة ـالتآزر بين العين واليد – وتزداد مهارة الطفل في التعامل مع الأشياء والمواد ، وتزداد أهمية مهاراته الجمسية في التأثير على مكانته بين أقرنه وعلى تكوين مفهوم إيجابي للذات ، ويتقن الطفل تدريجياً المهارات الجسمية الضرورية للألعاب الرياضية المناسبة للمرحلة ، ويتضح ذلك من خلال العمل اليدوي الذي يقوم به الطفل والألعاب الفردية والجماعية الحركية والرياضية المختلفة التي تتضح فيها المهارات الحركية .

3) خصائص النمو الحسي :

تتضح هذه الخصائص في القدرة على الإدراك الحسي للأطفال من خلال بعض العمليات الحسية كالقراءة والكتابة والتعرف على الأشياء من خلال ألوانها ، و أشكالها ، وأحجامها ورائحتها ، والقدرة على التعرف على الحيوانات من حيث التذكير والتأنيث ، ومعرفتهم للأشكال الهندسية ، وكذلك ال أعداد وتعلم العمليات الحسابية الأساسية وإدراك الحروف الهجائية وتركيبها في كلمات وجمل( مع ملاحظة صعوبة التمييز أحيناً بين الحروف المتشابهة في بداية التعليم ) وإدارك فصول السنة والمسافات والوزن .. إلخ ، ويتميز النمو الحسي للأطفال ابتداء من سن السادسة بالتوافق البصري والسمعي واللمسي والشمي والتذوقي الذي يتجه نحو الاكتمال بالتدريب في نهاية المرحلة مع وجود بعض الصعوبات الحسية لبعض الأطفال التي يمكن لنا ملاحظتها وفهمها ومعالجتها منذ وقت مبكر حيث يعاني ( 80% ) من الأطفال من طول النظر ، بينما يعاني ( 3% ) فقط منهم من قصر النظر
( خاصية فسيولوجية في هذه المرحلة ) ، وتكون حاسة اللمس لديهم قوية .

4) خصائص النمو العقلي :

يتميز النمو العقلي للطفل في هذه المرحلة بالسرعة سواءً من حيث القدرة على التعليم أو التذكر أو التفكير أو ال تخيل ، وكذلك نمو الذكاء وحب الاستطلاع ونمو المفاهيم ، وإداراك العلاقة بين الأسباب والنتائج وإدراك مفهوم النقود والقدرة على صرفها واستبدالها والتعامل معها ، ويتأثر النمو العقلي للطفل سلباً وإيجاباً بالمستوى الاجتماعي والثقافي والاقتصادي للأسرة ، وكذا بالمدرسة ووسائل الإعلام . ويرتبط النمو العقلي إلى حد كبير بالنمو الاجتماعي والانفعالي لدى الأطفال ، ولذلك فإن الأطفال الذين يعتمدون على والديهم يكون تقدمهم العقلي أقل من أولئك الذين يقطعون شوطاً أكبر في طريق استقلالهم الاجتماعي والانفعالي .

5 ـ خصائص النمو اللغوي :

تتمثل أهمية النمو اللغوي في علاقته الكبيرة بالنمو العقلي والاجتماعي والانفعالي فكلما تقدم الطفل في السن تقدم في تحصيله اللغوي وفي قدرته على التحكم في استخدام اللغة بطريقة سليمة ، وكلما كان في حالة صحية جيدة يكون أكثر نشاطاً وقدرة على اكتساب اللغة ، والأطفال الذين يعيشون في بي ئات ذات مستويات اجتماعية واقتصادية وثقافية مرتفعة تكون فرص نموهم اللغوي أفضل من الأطفال الذين يعيشون في بيئات ذات مستويات ثقافية واجتماعية واقتصادية متدنية .

6ـ خصائص النمو الانفعالي :

تتهذب الانفعالات في هذه المرحلة نسبياً عن ذي قبل ، إلا أن الطفل لا يصل في هذه المرحلة إلى النضج الانفعالي المناسب ، فهو قابل للاستثارة الانفعالية السريعة حيث يكون لديه بواق من الغيرة والتحدي والمخاوف التي قد يكون أكتسبها في المرحلة السابقة ، ويتعلم الأطفال في هذه المرحلة كيف يشبعون حاجاتهم بطريقة أكثر من ذي قبل وتتكون لديهم العواطف والعادات الانفعالية المختلفة ، وبيدي الطفل الحب ويحاول الحصول عليه بكافة الوسائل وتتحسن علاقاته الاجتماعية والانفعالية مع الآخرين ، وتكون لديه حساسية للنقد والسخرية من قبل الوالدين أو المعلمين أو الأقران ، بينما يميل إلى نقد الآخرين ، وتلاحظ في هذه المرحلة مخاوف الأط فال بدرجات مختلفة ، وتظهر انفعالات الخوف والعلاقات الاجتماعية ، وقد تظل مع الأطفال بعض المخاوف المكتسبة في المرحلة السابقة ، وتظهر نوبات الغضب في مواقف الإحباط وتنمو لدية القدرة على كف نوازع العدوان ، وتلعب الأسرة والمدرسة ووسائل الاعلام المختلفة دوراً كبيراً في نشوء العوامل الانفعالية المتنوعة لدى الأطفال .

7- خصائص النمو الاجتماعي :

يتميز النمو الاجتماعي للطفل في هذه الفترة بإتجاه الطفل نحو الاستقلالية واتساع دائرة ميوله واتجاهاته واهتماماته ونمو الضمير ومفاهيم الصدق والأمانة لديه ، وتزايد الوعي الاجتماعي لدليه ، والقدرة والميل نحو القيام بالمسؤوليات ونمو مهاراته الاجتماعية ، وتزايد الاهتمام والمسايرة للقواعد والمعايير التي يفرضها الأقران ، وتزيد حدة تأثير جماعة الأقران في سلوك الطفل ، ويضطرب سلوكه إذا حدث صراع أو معاملة خاطئة من جانب الكبار ويمكن ال تحقق من ذلك من خلال تفاعل الطفل مع أقرانه في المدرسة سواء في الفصل أو اللعب أو العمل المدرسي وذلك من خلال ممارستهم بعض ألوان النشاط المدرسي أو الاجتماعي ، ويتأثر النمو الاجتماعي للطفل بعملية التنشئة الاجتماعية في المدرسة بعوامل منها ، البناء الاجتماعي للمدرسة ، وحجمها ، وسعتها ، وأعمار الطلاب ، والفروق الاجتماعية والاقتصادية بين الطلاب ، والعلاقة بين المعلم والطفل ، والعلاقة بين الطلاب بعضهم ببعض ، والعلاقة بين الأسرة والمدرسة أيضاً .

أما في الأسرة ، فإن علاقة الطفل بوالديه ( خلال عملية التنشئة الاجتماعية في المرحلة السابقة ) لها تأثير كبير على سلوكه الاجتماعي ، وذلك من حيث نوع العلاقات السائدة في الأسرة واستخدام أساليب الثواب والعقاب في التوافق الاجتماعي ، ويتأثر النمو الاجتماعي أيضاً بوسائل الإعلام المختلفة مثل التلفاز والصحف والإذاعة والثقافة العامة والعوامل والخبرات المتاحة للطفل للتفاعل الاجتماعي .

8) ـ خصائص النمو الديني :

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :

(( كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه ))

ويتضح هذا الجانب فيما يتعلمه الطفل في مواد القرآن الكريم والتوحيد والفقه وتهذيب السلوك ، وذلك من خلال تعلم الجانب العقائدي في تعرفه على ربه ودينه ونبيه والتعرف على كيفية ممارسة العبادات تدريجياً ، ويعتمد اكتساب هذه الجوانب في البداية على التلقين الذي يلعب دوراً هاماً في تكوين الأفكار والمعايير الدينية للطفل ، ثم تأتي بعدئذ مرحلة الممارسة والتطبيق للمعلومات الدراسية حتى تصبح سلوكاً ممارساً يطبقه الطفل في حياته اليو مية .

9)- خصائص النمو الأخلاقي :

تمثل مرحلة الطفولة المتوسطة بيئة خصبة مناسبة لغرس وتعزيز المباديء الخلقية الصحيحة المستمدة من الشريعة الإسلامية في شخصية الفرد ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق )
فمن هذا المنظور يتأكد دور النمو الأخلاقي في ظل الإسلام فيعرف الطفل ما هو صواب وما هو خطأ ، ويعرف الطفل التفريق بين الحلال والحرام ، ويتم إدراك قواعد السلوك الأخلاقي القائم على الاحترام المتبادل سواء مع زملائه أو معلميه أو رفاقه والمحيطين به ويرتسم من خلال سلوكه العام في المنزل والمدرسة وبيئته الاجتماعية .

احلام نور s
01-04-2012, 09:51
خصائص النمو( 12 – 6سنة ) :
تعتبر مرحلة الطفولة المتوسطة والطفولة المتأخرة من المراحل التي تحتاج ألي الاهتمام الكبير من قبل المربيين والباحثين لأنها المرحلة الانتقالية الحرجة في مسار النمو , وهي التي تبرز فيها المشكلات التي تحول بين إشباع مطالب النمو وتحقيق التوافق النفسي .

وهذه المرحلة تمتد من السن السادسة حتى الثانية عشر , حيث تعتبر نهاية هذه المرحلة بداية مرحلة البلوغ والمراهقة , وفيما يلي يوضح الباحث خصائص النمو في النواحي الحركية والحسية واللغوية والانفعالية والاجتماعية , باعتبار أن نتاج هذه المرحلة من العمر يؤثر تأثيراً فعالاً على الطفل مستقبلاً .

النمو الحركي :
" يبدأ النمو الحركي واضحاً في مرحلة الطفولة المتوسطة والطفولة المتأخرة , فنجد أن الطفل يواصل حركته المستمرة فلا يستطيع أن يظل فترة طويلة في سكون , فنجده يجري ويقفز ويلعب الكرة وينط الحبل , ويستطيع طفل هذه المرحلة ركوب الدراجة ويمارس الألعاب المنظمة ".

" ويستمر نمو العضلات مع زيادة سيطرة الطفل على العضلات الكبرى , بينما لا تتم السيطرة على العضلات الصغرى إلا في سن الثامنة , وتعتبر هذه الفترة هي فترة اكتساب عدد كبير من المهارات الحركية حيث يمارس الطفل الأعمال اليدوية ويشارك في عدد كبير من الألعاب ".

" تلعب المهارات الحركية دوراً هاماً في نجاح الطفل في مرحلة الطفولة المتأخرة سواء في أداء نشاطه المدرسي أو في لعبه مع غيره من الأطفال , ولذلك فان الطفل الذي يكون نموه الحركي أقل من أقرانه من الأطفال يشعر عادة بالعجز والضعف , وقد ينسحب من الجماعة , وتتكون لديه اتجاهات سلبية نحو نفسه ونحو الحياة الاجتماعية , وحين تتهيأ للطفل الفرصة فأنه يشارك في النشاط الحركي بمختلف أنواعه ".

" ونظراً لنشاط الطفل الزائد وعدم استقراره , لا يستطيع الطفل في بداية هذه المرحلة الاستمرار في عمل لمدة طويلة , وإن كانت الحاجة ملحة لتنظيم أوقات الطفل لـه وتوزيعها بين الراحة واللعب لرغبة الطفل في اللعب المستمر وبذل النشاط" .

وتظهر الفروق بين الجنسين في بعض المهارات الحركية فتتميز الذكور بالحركات العنيفة كالجري ولعب الكرة , والإناث تتميز بالمهارات الدقيقة كالخياطة والرسم , "وقد أشارة دراسة ( كراتي ( Cratty على أن البنات يتفوقن على الأولاد في القفز على قدم واحدة فوق مربعات مرسومة على الأرض , وان الخصائص الحركية البسيطة والمركبة تختلف إلى المدى الذي يتطلب من الطفل أداء حركات مستقيمة دقيقة , أو حركات متجهة إلى أعلى , أو حركات عرضية طويلة , فالأولاد ما بين 6- 12 سنة يتفوقون على البنات في ذلك , في حين أن البنات تبدو أحسن من الأولاد في الوثب والرقص والتي تتطلب منهن الدقة والاتساق في أداء الحركات" .

النمو الحسي :
ينمو الإدراك الحسي خلال مرحلة الطفولة المتأخرة عن المرحلة السابقة , فطفل هذه المرحلة يستطيع أن يدرك الألوان وان يدرك أشكال الحروف الهجائية ويستطيع تقليدها , " ويتفوق أطفال هذه المرحلة تفوقاً كبيراً في حساسيتهم اللمسية على الأطفال الكبار , وقد اثبت ( سبيرمان ( Spearman في بحوثه أن الطفل الصغير في سن 6 مثلاً يضارع الطفل الكبير في سن ( 10) مثلاً في الحساسية العضلية ولا يكاد يقل عن الراشد .

" ويتميز الأبصار في الطفولة المتأخرة بطول النظر , فيرى الطفل الكلمات الكبيرة والأشياء البعيدة بوضوح أكثر من رؤيته للكلمات الصغيرة والأشياء القريبة , ولذلك يلاحظ أن الأطفال يعانون في هذه المرحلة من صعوبة في القراءة , ويبدلون جهداً كبيراً في رؤية الكلمات الصغيرة وفي إخضاع العين للرؤية القريبة , ويصابون بالصداع أحياناً نتيجة الجهد الذي يبدلونه في القراءة ".

أما السمع فلا يبلغ أقصى قوته من حيث تمييز شدة الصوت في سن السادسة أو السابعة , ولذلك لا يستطيع الطفل أن يتذوق اللحن الموسيقي المعقد , وان كان من المؤكد انه يتذوق الإيقاع ويطرب لما فيه من انسجام وتنغم بسيط , على أن القدرة على تمييز المقامات الموسيقية تتقدم تقدما مطردا حتى سن 11)) ".

النمو اللغوي :
" باتساع عالم الطفل يكتشف أن الكلام أداة هامة في السلوك الاجتماعي , ويدفعه ذلك إلى إتقان الكلام , وكذلك يتعلم أن الصور البسيطة من الاتصال مثل الصراخ والإيماءات ليست مقبولة اجتماعياً ويعطيه هذا حافزاً إضافياً لتحسين قدرته على الكلام , ويتوقف النمو اللغوي في هذه المرحلة على عوامل كثيرة منها المستوى العقلي والمركز الاجتماعي والاقتصادي والجنس , وبالنسبة للجنس يلاحظ أن الذكور اقل من الإناث في المحصول اللغوي وفي صحة بناء الجمل وفي القدرة على التعبير عن المعاني كما أن لديهن نقائص كلامية أكثر من البنات ".

" يعتبر النمو اللغوي في هذه المرحلة بالغ الأهمية بالنسبة للنمو الاجتماعي والنمو الانفعالي , فالطفل يدخل المدرسة وقائمة مفرداته تضم أكثر من 2500 كلمة, وتزداد المفردات بحوالي 50% عن ذي قبل في هذه المرحلة , ويقول ( زهران ) أن هذه المرحل مرحلة الجمل المركبة الطويلة , ولا يقتصر الآمر على التعبير الشفوي بل التعبير التحريري , وتنمو القدرة على التعبير اللغوي التحريري مع مرور الزمن وانتقال الطفل من صف إلى آخر في المدرسة ويلاحظ انه على طلاقه التعبير التحريري التغلب على صعوبات الخط والهجاء " .

" أن نمو الطفل اللغوي يكتمل بصورة كبيرة بمرور الوقت ودخوله في طفولته المتأخرة , ومن جانب آخر فان نمو اللغة جدير بالاهتمام في كل من المفردات اللغوية , والفهم واستخدام الجمل والتركيب اللغوي فيما بين 6 – 10سنوات , فاستخدام اللغة مرتبط بالفهم الجيد لتعبيرات كثيرة , فطفل الرابعة قد يقول أن عشرة قطع نقدية أكثر من أربعة قطع نقدية , بسبب تمكنه رؤية الاختلاف , بينما طفل السادسة يعطي نفس الاستجابة بسبب تقديره العقلاني للعملة , فكل من طفل الرابعة والسادسة اجري تمييزاً ناجحاً واستخدما التعبيرات الصحيحة , إلا أن فهمهما لهذه التعبيرات تختلف فقدرة الطفل على استخدام اللغة بصورة صحيحة عادة ما تشير إلى عمق الفهم والإدراك لديه " .

أما عن عيوب الكلام فليست الدرجة التي عليها في المرحلة السابقة , فالتهتهة واللجلجة وإبدال الحروف وكل صور الحبسة التي تظهر عند الطفل في مرحلة نموه السابقة قد تظل كما هي بمرور الزمن ما لم تبذل جهود علاجية لتصحيحها , ولان هذه الاضطرابات جميعاً تعود بأصولها إلى التوتر العصبي فإنها قد تزداد سوءا بدخول الطفل المدرسة بسبب الارتباك الذي سوف يعانيه حين يضحك الأطفال على طريقته في الكلام , أما عن محتوى كلام الطفل فإنه اقل تمركزا حول الذات من الطفولة المبكرة , وانتقاله من التمركز حول الذات إلى ما يسميه ( بياجية Piaget ) اللغة الاجتماعية " .

النمو الانفعالي :
" تتميز هذه المرحلة بالهدوء والثبات الانفعالي , وهي سمة غالبة على الجانب الانفعالي طول المرحلة , ولا يعني الهدوء الانفعالي أن الطفل لا يغضب , ولكن الطفل في هذه المرحلة يغير من طريقة تعبيره عن انفعالاته , فلم يعد الطفل الذي يضرب الأرض برجليه ويصرخ عندما لا يجاب إلى طلبه , بل أصبح يسلك بطريقة مختلفة , فهو قد يحتج لفظياً , وقـد يناقش مشروعية طلبـه , وقـد يعانـــــد إذا لم يقتنـع " .

والانفعالات الشائعة في هذه المرحلة هي نفسها انفعالات مرحلة الطفولة المبكرة , إلا أنها تختلف في طبيعة المواقف الذي تستثير الانفعالات وصور التعبير عن هذه الانفعالات , ومن أهم مظاهر الانفعالات هي الخوف Fear والغضب Rage والغيرة Jealousy :

الخوف Fear :
" أن الخوف انفعال طبيعي عند الإنسان إلا أنه قد يتحول إلى خوف مرضي (فوبيا) إذا زاد عن حده , ونلاحظ انه في الوقت الذي تتناقص فيه المخاوف المستثارة من الأشياء المحسوسة تزداد المخاوف من الأشياء المتخيلة ومن ذلك الظلام وما يرتبط به ( كالجن والغوله ) , وتظهر أنواع جديدة من المخاوف مثل الخوف من أن يوصف الطفل بأنه مختلف عن أقرانه فيتعرض للسخرية منهم , والخوف من الفشل في المهام التي يقوم بها , وحتى لا تبدو عليه أعراض الخوف أمام أقرانه فيسخرون منه يحاول الطفل في هذه المرحلة أن يتجنب قدر الإمكان أن يضبط متلبساً بحالة الخوف".

الغضب Rage :
" يعتبر الغضب من الانفعالات السائدة التي يولد الطفل وهو مزود بها , فالطفل يتعلم من صغره أن يغضب من مواقف دون أخرى , وبتقدم العمر تتغير المواقف وتزداد الخبرات وينمو الإدراك المتصل بفهم العالم الخارجي , وعادة ما يصحب الغضب تغيرات فسيولوجية مثل زيادة النبض أو ارتفاع الضغط والتوتر , وفي مرحلة الطفولة المتأخرة يختلف التعبير عن الغضب في مثيراته عن المراحل السابقة , ويغلب على التعبير عن الغضب في هذه المرحلة كثرة المضايقات الكلامية والتهكم والسخرية , والواقع انه من مسببات الغضب من هذه المرحلة , مقاطعة الطفل أثناء قيامه بنشاط معين , أو عندما ينتقده الآخرون باستمرار , أو عندما يقارن جهده بجهد ونشاط الآخرين , أو في حالة النصائح والتوجيهات المستمرة".

الغيرة Jealousy :
" يغار الطفل في هذه المرحلة من أقرانه الذين يتفوقون عليه في التحصيل الدراسي , والذين يفوقونه في النمو الجسمي وفي الرياضة البدنية , ويغار أيضا من الأطفال الآخرين الذين يحضي برعاية وحب الوالدين أكثر منه , وعندما تدب الغيرة في نفس الطفل , نجده يوشي بأخيه الذي يغار منه وينسب إليه المخالفات التي تغضب الوالدين" .

" ويرى ( فرويد ( Freud أن الغيرة انفعال مركب , وان أهم مكوناتها هي خوف الفرد من فقدان من يحب وكره لمنافسه ورغبته في إيذائه , وشعوره بالنقص , ونقده الحاد للذت الذي قد يتحول إلى الشعور بالذنب ".

النمو الاجتماعي :
يتأثر الأطفال في نموهم الاجتماعي بالأفراد الدين يتفاعلون معهم وبالثقافة التي تهيمن على أسرتهم ومدرستهم ومجتمعهم , وتعتمد حياة الطفل الاجتماعية في نموها على العلاقات الاجتماعية والتي تبدأ من علاقته بأمه , وتتطور بعلاقته بأفراد أسرته , ثم تتطور وتنتهي بعلاقته بالمدرسة والمجتمع , وتعتبر هذه العلاقات الاجتماعية هي الدعامة الأولى للحياة الاجتماعية , وهي التي تؤثر في نموه وتوجيه سلوكه .

" أن الطفل في هذه المرحلة يحرز تقدماً كبيراً في الناحية الاجتماعية , وفي الحقيقة أن هذا التقدم متوقع بناء على الصفة التلازمية والعلاقات الايجابية الموجودة بين جوانب النمو , لان الطفل يحرز تقدماً كبيراً في مجال النمو العقلي والادراكي وفي مجال النمو العقلي , وهذا التقدم يفسح الطريق أمام الطفل لينفتح على البيئة والوسط الذي يعيش فيه محققاً تقدماً مماثلاً في الجانب الاجتماعي , ويدرك الطفل في هذه المرحلة ما حوله ويتفاعل معه , ويقبل معايير المجتمع وثقافته ويعمل بها ويحرص على ألا يأتي سلوكاً يتنافى معها , وكأنه يريد أن يثبت للمحيطين به انه أصبح رجلاً , ولم يعد ذلك الطفل الصغير , والطفل لا يفعل ذلك كله انصياعاً للكبار فقط , ولكن لان هذه الأساليب السلوكية وهذه الاتجاهات العقلية والاجتماعية تلقي في نفسه قبولاً حسناً أيضا , ولأنه يجد في ذلك تحقيقاً لذاته" .

" ويتطور الطفل في تكوينه الاجتماعي , حيث تظهر علاقات اجتماعية خارج نطاق الأسرة , فيها نشاط تعاوني اجتماعي واستقلالي ذاتي في نفس , كما يبدأ الطفل تدريجياً في تكوين معاييره الاجتماعية الخاصة , وتعتبر هذه الدلائل أسس النضج الاجتماعي الذي يؤهله للتحول الاجتماعي بمداه الواسع في المراهقة , وفي هذه المرحلة من العمر يتميز الطفل بوضوح الشعور بالذات , فيزداد إدراكه لذاته وإدراكه لغيره وضوحاً , ويعد ذلك التغير أساسا نتيجة لقضاء الطفل معظم وقته خارج المنزل بعيداً عن حماية الوالدين".

" ويعتمد توافق الطفل مع متطلبات المرحلة الجديدة على كيفية إعداد الأسرة له في مراحل نموه السابقة , فالانتقال إلى المدرسة يمثل خسارة للطفل إذا ما كان يتمتع بوضع خاص داخل الأسرة بسبب التدليل أو رغبة الوالدين في توفير الحماية الزائدة له , ونظراً لتماسك الطفل بالرغبة في الشعور بالاستقلال إلى حد ما , فقد يجد بعض المصاعب في عمليات توافقه , لان المدرسة تتطلب الاندماج في المجموعة والانقياد لها , كما يتطلب الآمر الانقياد للمدرسين أيضا الذين يقررون ما يصلح وما لا يصلح للتلميذ , ويرى ( اريك اريكسون ( E.Erikson بان المدرسة تعمل على تعليم الطفل مهارات جديدة في العمل , كما تدربه على عمليات التوافق الاجتماعي , وعلى أساليب التوافق مع الآخرين , وذلك جنباً إلى جنب مع عمليات اكتساب المهارات العلمية , وتعمل القيم المدرسية على توجيه سلوك الطفل بطريقة غير مباشرة , كما تجعل عمليات التقييم المدرســـي الطفل يعرف أوجه الشبه والاختلاف بينه وبين غيره ".

إذن المدرسة ليست مكان يتلق فيه الطفل العلوم فقط بل أكثر من ذلك بكثير , فهي بجانب أنها مكان لتلقي العلوم فهي أيضا تساهم في تشكيل وبناء شخصية الطفل وتربيته بعدة وسائل كالنشاط الرياضي والاجتماعي والثقافي .

ففي بداية التحاق الطفل إلى المدرسة تتزايد مجموعة الرفاق التي يتعامل معها في العدد والأهمية , حيث يجد الطفل نفسه مع عدد كبير من الأقران من نفس عمره مع اختلاف اتجاهاتهم , يحاولون تحدي العوائق الاجتماعية داخل المكان الجديد لذلك يتخذ الالتصاق والتقارب مع الرفاق عمقاً جديداً وقوة اكبر من تخلص الطفل من التمركز حول الذات , ويؤكد ( مارتن وستندلر ( Martin & Stendeler أن جماعة الرفاق لها آثارها الهامة في النمو الاجتماعي للطفل عن طريق عوامل مختلفة, حيث تمده بالثواب والذاتية الخاصة , كما يرى في رفاقه النموذج الذي يريد إتباعه ".


مراحل تطور الإنسان في مرحلتي الطفولة المتوسطة والمتأخرة )



والتي تمتد من سن (6) سنوات _ (12)



الحلقة الأولي ( التطور الجسمي )



ü يتقدم الطفل إلي مرحلتي الطفولة المتوسطة و المتأخرة بنمو جسمي يصل إلي
( 43% ) من نموه النهائي .


ü تشهد هاتان المرحلتان تباطؤ ملحوظا في النمو الجسمي للطفل , و بتزايد الطول بمعدل (7,5 ) سم في السنة حتى سن الحادية عشرة .

ü يبلغ متوسط طول الانثي (145) سم , وطول الذكر (143) سم .

ü أما الوزن فيتزايد بمعدل (1,5_2,5 ) كغم في السنة حتى سن الحادية عشرة .

ü يبلغ متوسط وزن الانثي (44) كغم , و متوسط وزن الذكر ( 43 ) كغم تقريبا , و كذلك تزداد رجلا الطفل و جذوعه نحافة , و تصير وقفته علي قدميه أكثر ثباتا .

ü و من الممكن ملاحظة ثلاث أنماط جسميه من الأطفال : النمط النحيف , و النمط السمين , و النمط الرياضي .

ü في هاتين المرحلتين تتساقط الأسنان اللبنية و تحل محلها الأسنان الدائمة , مما يساعد علي إعطاء وجه الطفل شكله الجمالي .

ü يصل عدد أسنانه إلي ( 28 ) سنا في نهاية مرحلة الطفولة .
ü أما الحواس فإن العين في بداية هاتين المرحلتين فلم تصل إلي وضعها النهائي , و يعاني (80%) من الأطفال في سن (6-8 ) سنوات( طول البصر ) , و يتعدل هذا الوضع في سن ( 8-10 ) سنوات بوصول العين حجمها و شكلها النهائيين .

ü أما حاسة السمع فتستمر في النضج , و تزداد في نهاية مرحلة الطفولة دقة السمع و القدرة علي تمييز النغمات المختلفة للأصوات .

ü تصل حاسة اللمس إلي أقصي قوة لها في سن الثامنة , ثم تبدأ بالانحدار في سن المراهقة .

ü أما الرأس فيتباطأ نموه بشكل واضح , ولكن يصل وزن الدماغ إلي ما هو عليه في سن الرشد في نهاية السنة السادسة , كما تحدث تغيرات واضحة , منها تنامي طبقة الملين ( وهي طبقة دهنية ) علي سطح الخلايا العصبية .

ü يشهد النمو الجسمي في نهايات مرحلة الطفولة المتأخرة تسارعا من جديد استعدادا لدخول مرحلة المراهقة , و يتوقع في هاتين المرحلتين وجود فروق في أنماط النمو , فبعض الأطفال يفشلون في النمو , أو نمو بطيء , و بعضهم يزداد وزنه و يتجه ألي السمنة

ü فالنوع الأول الذي يتأخر في النمو يعود تأخره لأسباب عضوية أو بيئية اجتماعية من هذه الأسباب : إهمال الوالدين للطفل , الضغوطات و المشكلات الأسرية .

ü أما السمنة التي تعرف بالوزن الذي يزيد (20 %) علي الوزن الطبيعي العادي , و تعزي السمنة إلي أسباب عدة منها : انخفاض مستوي الطاقة التي يستهلكها الجسم , و مشاهدة التلفاز فترة أطول من المعتاد , و تناول أطعمة غنية بالسعرات , و تفيد نتائج بوجود عوامل وراثية أحيانا وراء السمنة .

ü و تفيد نتائج بعض دراسات بأن أطفال هذه المرحلة اقل عرضة للإصابة بالأمراض مقارنة بأطفال الطفولة المبكرة , خاصة أمراض الجهازين التنفسي و الهضمي .





أهم المعالم و التغيرات الرئيسية في كل سنة من سنوات مرحلتي الطفولة

المتوسطة و المتأخرة



خلال 6 سنوات :-

حجم الدماغ يساوي حجم دماغ الراشد , الطول يصل إلي (2\3) طول الراشد , يبدا بفقد الأسنان اللبنية , الكتابة و الرسم باستخدام الأصابع و عضلات اعلي الذراع , يربط الحذاء , يقفز .

خلال 7 سنوات :-

يستطيع انجاز علامات صغيرة و منقطة بالقلم نظرا الي مهارة استخدام الاصابع , وجه أطول , استمرار فقد الأسنان اللبنية .

خلال 8 سنوات :-

يلعب ألعابا تتطلب مهارات حركيه دقيقة , يقفز علي الحبل بمهارة , يرمي الكرة و يلقفها بمهارة .

خلال 9 سنوات :-

يمارس هوايات تحتاج إلي مستوي عال من المهارات الحركية ( الخياطة , التطريز للإناث )


خلال 10 سنوات :-

يبدأ الاهتمام بقياس بعض خصائصه .

خلال 11 سنة :-

تبدأ العلامات الثانوية للبلوغ لدي الإناث ( بروز الثديين , تضخم الأرداف )

خلال 12 سنة :-

يصل طول الإناث إلي ( 90% ) و الذكور إلي ( 80% ) مما هو عليه البالغ , تكتمل أسنانه الدائمة ما عدا الضرسين الخلفيين , يلعب الكرة بمهارة ارقي .



وتشمل هذه الفترة من النمو الصفوف الثلاثة الأولية من المرحلة الابتدائية

( 6-9سنوات )، وتتميز ببعض الخصائص ومنها :

خصائص النمو الجسمي والفسيولوجي :




تتميز مرحلة الطفولة المتوسطة بالنمو الجسمي البطيء المستمر ، وتكون التغيرات النمائية في جملتها تغير في النسب الجسمية أكثر منها في زيادة الحجم ، فيزداد طول الجسم في هذه المرحلة بنسبة ( 25%) عنه في السنة الثانية ، ويزيد طول الأطراف حوالي ( 50% ) عنها في الفترة المشار إليها ، ويصاحب ذلك زيادة في الوزن ، ويصل حجم رأس الطفل إلى حجم رأس الإنسان الراشد ، وتظهر الأسنان الدائمة لدى الطفل بديلاً عن الأسنان اللبنية ، ويطرد النمو الفسيولوجي في استمرار وهدوء حيث يتزايد ضغط الدم ويتناقص معدل النبض ، ويزيد طول وسمك الألياف العصبية وعدد الوصلات بينها ، ويكون معدل فترة النوم للطفل في هذه المرحلة على مدار العام حوالي ( 11) ساعة يومياً ، وتكون لدى الطفل القدرة على تحمل مسؤوليات الصحة الشخصية . ولتحسين الظروف الغذائية والصحية دور كبير في رعاية النمو الجسمي والفسيولوجي للطفل في هذه المرحلة .

2) خصائص النمو الحركي :

وتظهر من خلاله نمو العضلات الكبيرة والصغيرة للطفل حيث يزداد نمو التآزربين العضلات الدقيقة ـالتآزر بين العين واليد – وتزداد مهارة الطفل في التعامل مع الأشياء والمواد ، وتزداد أهمية مهاراته الجمسية في التأثير على مكانته بين أقرنه وعلى تكوين مفهوم إيجابي للذات ، ويتقن الطفل تدريجياً المهارات الجسمية الضرورية للألعاب الرياضية المناسبة للمرحلة ، ويتضح ذلك من خلال العمل اليدوي الذي يقوم به الطفل والألعاب الفردية والجماعية الحركية والرياضية المختلفة التي تتضح فيها المهارات الحركية .

3) خصائص النمو الحسي :

تتضح هذه الخصائص في القدرة على الإدراك الحسي للأطفال من خلال بعض العمليات الحسية كالقراءة والكتابة والتعرف على الأشياء من خلال ألوانها ، و أشكالها ، وأحجامها ورائحتها ، والقدرة على التعرف على الحيوانات من حيث التذكير والتأنيث ، ومعرفتهم للأشكال الهندسية ، وكذلك ال أعداد وتعلم العمليات الحسابية الأساسية وإدراك الحروف الهجائية وتركيبها في كلمات وجمل( مع ملاحظة صعوبة التمييز أحيناً بين الحروف المتشابهة في بداية التعليم ) وإدارك فصول السنة والمسافات والوزن .. إلخ ، ويتميز النمو الحسي للأطفال ابتداء من سن السادسة بالتوافق البصري والسمعي واللمسي والشمي والتذوقي الذي يتجه نحو الاكتمال بالتدريب في نهاية المرحلة مع وجود بعض الصعوبات الحسية لبعض الأطفال التي يمكن لنا ملاحظتها وفهمها ومعالجتها منذ وقت مبكر حيث يعاني ( 80% ) من الأطفال من طول النظر ، بينما يعاني ( 3% ) فقط منهم من قصر النظر
( خاصية فسيولوجية في هذه المرحلة ) ، وتكون حاسة اللمس لديهم قوية .

4) خصائص النمو العقلي :

يتميز النمو العقلي للطفل في هذه المرحلة بالسرعة سواءً من حيث القدرة على التعليم أو التذكر أو التفكير أو ال تخيل ، وكذلك نمو الذكاء وحب الاستطلاع ونمو المفاهيم ، وإداراك العلاقة بين الأسباب والنتائج وإدراك مفهوم النقود والقدرة على صرفها واستبدالها والتعامل معها ، ويتأثر النمو العقلي للطفل سلباً وإيجاباً بالمستوى الاجتماعي والثقافي والاقتصادي للأسرة ، وكذا بالمدرسة ووسائل الإعلام . ويرتبط النمو العقلي إلى حد كبير بالنمو الاجتماعي والانفعالي لدى الأطفال ، ولذلك فإن الأطفال الذين يعتمدون على والديهم يكون تقدمهم العقلي أقل من أولئك الذين يقطعون شوطاً أكبر في طريق استقلالهم الاجتماعي والانفعالي .

5 ـ خصائص النمو اللغوي :

تتمثل أهمية النمو اللغوي في علاقته الكبيرة بالنمو العقلي والاجتماعي والانفعالي فكلما تقدم الطفل في السن تقدم في تحصيله اللغوي وفي قدرته على التحكم في استخدام اللغة بطريقة سليمة ، وكلما كان في حالة صحية جيدة يكون أكثر نشاطاً وقدرة على اكتساب اللغة ، والأطفال الذين يعيشون في بي ئات ذات مستويات اجتماعية واقتصادية وثقافية مرتفعة تكون فرص نموهم اللغوي أفضل من الأطفال الذين يعيشون في بيئات ذات مستويات ثقافية واجتماعية واقتصادية متدنية .

6ـ خصائص النمو الانفعالي :

تتهذب الانفعالات في هذه المرحلة نسبياً عن ذي قبل ، إلا أن الطفل لا يصل في هذه المرحلة إلى النضج الانفعالي المناسب ، فهو قابل للاستثارة الانفعالية السريعة حيث يكون لديه بواق من الغيرة والتحدي والمخاوف التي قد يكون أكتسبها في المرحلة السابقة ، ويتعلم الأطفال في هذه المرحلة كيف يشبعون حاجاتهم بطريقة أكثر من ذي قبل وتتكون لديهم العواطف والعادات الانفعالية المختلفة ، وبيدي الطفل الحب ويحاول الحصول عليه بكافة الوسائل وتتحسن علاقاته الاجتماعية والانفعالية مع الآخرين ، وتكون لديه حساسية للنقد والسخرية من قبل الوالدين أو المعلمين أو الأقران ، بينما يميل إلى نقد الآخرين ، وتلاحظ في هذه المرحلة مخاوف الأط فال بدرجات مختلفة ، وتظهر انفعالات الخوف والعلاقات الاجتماعية ، وقد تظل مع الأطفال بعض المخاوف المكتسبة في المرحلة السابقة ، وتظهر نوبات الغضب في مواقف الإحباط وتنمو لدية القدرة على كف نوازع العدوان ، وتلعب الأسرة والمدرسة ووسائل الاعلام المختلفة دوراً كبيراً في نشوء العوامل الانفعالية المتنوعة لدى الأطفال .

7- خصائص النمو الاجتماعي :

يتميز النمو الاجتماعي للطفل في هذه الفترة بإتجاه الطفل نحو الاستقلالية واتساع دائرة ميوله واتجاهاته واهتماماته ونمو الضمير ومفاهيم الصدق والأمانة لديه ، وتزايد الوعي الاجتماعي لدليه ، والقدرة والميل نحو القيام بالمسؤوليات ونمو مهاراته الاجتماعية ، وتزايد الاهتمام والمسايرة للقواعد والمعايير التي يفرضها الأقران ، وتزيد حدة تأثير جماعة الأقران في سلوك الطفل ، ويضطرب سلوكه إذا حدث صراع أو معاملة خاطئة من جانب الكبار ويمكن ال تحقق من ذلك من خلال تفاعل الطفل مع أقرانه في المدرسة سواء في الفصل أو اللعب أو العمل المدرسي وذلك من خلال ممارستهم بعض ألوان النشاط المدرسي أو الاجتماعي ، ويتأثر النمو الاجتماعي للطفل بعملية التنشئة الاجتماعية في المدرسة بعوامل منها ، البناء الاجتماعي للمدرسة ، وحجمها ، وسعتها ، وأعمار الطلاب ، والفروق الاجتماعية والاقتصادية بين الطلاب ، والعلاقة بين المعلم والطفل ، والعلاقة بين الطلاب بعضهم ببعض ، والعلاقة بين الأسرة والمدرسة أيضاً .

أما في الأسرة ، فإن علاقة الطفل بوالديه ( خلال عملية التنشئة الاجتماعية في المرحلة السابقة ) لها تأثير كبير على سلوكه الاجتماعي ، وذلك من حيث نوع العلاقات السائدة في الأسرة واستخدام أساليب الثواب والعقاب في التوافق الاجتماعي ، ويتأثر النمو الاجتماعي أيضاً بوسائل الإعلام المختلفة مثل التلفاز والصحف والإذاعة والثقافة العامة والعوامل والخبرات المتاحة للطفل للتفاعل الاجتماعي .

8) ـ خصائص النمو الديني :

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :

(( كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه ))

ويتضح هذا الجانب فيما يتعلمه الطفل في مواد القرآن الكريم والتوحيد والفقه وتهذيب السلوك ، وذلك من خلال تعلم الجانب العقائدي في تعرفه على ربه ودينه ونبيه والتعرف على كيفية ممارسة العبادات تدريجياً ، ويعتمد اكتساب هذه الجوانب في البداية على التلقين الذي يلعب دوراً هاماً في تكوين الأفكار والمعايير الدينية للطفل ، ثم تأتي بعدئذ مرحلة الممارسة والتطبيق للمعلومات الدراسية حتى تصبح سلوكاً ممارساً يطبقه الطفل في حياته اليو مية .

9)- خصائص النمو الأخلاقي :

تمثل مرحلة الطفولة المتوسطة بيئة خصبة مناسبة لغرس وتعزيز المباديء الخلقية الصحيحة المستمدة من الشريعة الإسلامية في شخصية الفرد ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق )
فمن هذا المنظور يتأكد دور النمو الأخلاقي في ظل الإسلام فيعرف الطفل ما هو صواب وما هو خطأ ، ويعرف الطفل التفريق بين الحلال والحرام ، ويتم إدراك قواعد السلوك الأخلاقي القائم على الاحترام المتبادل سواء مع زملائه أو معلميه أو رفاقه والمحيطين به ويرتسم من خلال سلوكه العام في المنزل والمدرسة وبيئته الاجتماعية .

seifbob
01-04-2012, 17:55
أريد بحث حول دور القروض العقارية في السوق المالية من فضلك

seifbob
01-04-2012, 18:29
دور القروض العقارية في السوق المالية من فضلك

ksali2
02-04-2012, 06:25
شكرا لك اختي الكريمة و جزاك الله خيرا
وآسفة على الإزعاج فقد ظننت اني في منتدى علم النفس و لقد اكتشفت ذلك الآن
آسفة

احلام نور s
02-04-2012, 14:15
شكرا لك اختي الكريمة و جزاك الله خيرا
وآسفة على الإزعاج فقد ظننت اني في منتدى علم النفس و لقد اكتشفت ذلك الآن
آسفة

على الرحب والسعى ليس هناك أي ازعاج ...... فأنا في خدمتكم أعزائي

MYRIANA
02-04-2012, 14:20
مجهود كبير تقومين به احتي
شكرا

احلام نور s
02-04-2012, 14:33
دور القروض العقارية في السوق المالية من فضلك
مذكرة تخرج ولك الرابط لتحميلها
أثر الضرائب والقروض على الإنعاش الإقتصادي - دراسة حالة الجزائر
هذا هو الراب
أثر الضرائب والقروض على الإنعاش الإقتصادي - دراسة حالة الجزائر.zip (http://www.mediafire.com/?tycnzmegylq)

احلام نور s
03-04-2012, 10:19
هذه المبادرة ماهي إلا بداية لمشروع قد يساهم في تطوير الثقافة القانونية للفرد العربي عامة والفرد الجزائري خاصة ، ولا يتحقق ذلك إلا إذا ساهم الجميع في إنماء هذه الفكرة .
وكتشجيع على ذلك فإني أساهم بهذه المكتبة المتواضعة وحصريا في هذا المنتدى والتي تحتوي على ما يقارب من 200 ميغابايت من الكتب والمواضيع القانونية ، وبإمكان جميع الأعضاء أن يضيفوا إليها ما عندهم من الكتب والمواضيع في هذا الاختصاص قصد تحقيق الهدف المنشود وهو مكتبة قانونية شاملة تكون مرجعا للباحث وللطالب والأستاذ و ... .
أملي أن تجد فكرتي هذه صدى عند المشرفين على المنتدى وتلقى التشجيع من طرف الأعضاء وزوار المنتدى .
الرابط :

4shared - My 4shared - shared folder - free file sharing and storage (http://www.4shared.com/dir/3606424/ec958298/sharing.html)

طريقة التحميل
اضغط على الرابط للدخول الى المكتبة ، ثم افتح أي مجلد مناسب تختاره ستجد داخل المجلد ملفات وتجد أمام كل ملف في أقصى اليمين كرة صغيرة خضراء بها سهم اضغط عليها ، ستفتح لك صفحة جديدة انتظر قليلا ثم اضغط على كلمة downled file فسيتم التحميل
أما اذا أردت أن تضيف كتابا الى المكتبة فأضغط على parcourir ثم حدد الملف المراد رفعه من جهازك وبعدها اضغط على على upload ثم انتظر حتى يتم رفعه كاملا.

ويمكن الدخول الى المكتبة على الفروع الموجودة بها حسب الروابط التالية:
1- شهر المحاكمات
2-إجراءات مدنية وجزائية :
3- الاقتصاد السياسي :
4- التقنين الجزائري :
5- اسئلة :
6-العولمة والقضايا المعاصرة:
*الارهاب
*العولمة :
*جرائم الاتصال والمعلومات :
7- القانون الاداري:
8- القانون التجاري:
9- القانون الجزائي( قانون العقوبات ):
10- القانون الدستوري:
11- القانون الدولي:
*الازمات الدولية :
*البيوع والتجارة الدولية:
*التحكيم والقضاء الدوليين::
*الدبلوماسية :
*الدولي الانساني :
*المجال الدولي:
*المسؤولية الدولية والمنازعات الدولية :
*المعاهدات الدولية :
*المنظمات الدولية:
*القانون الدولي الخاص:
12- القانون المدني
13- القوانين والتشريعات العربية:
14- الملكية الفكرية:
15- النظرية العامة للقانون:
16- برامج مفيدة لجهازك بعضها يساعدك على قراءة ملفات المكتبة:
17- تاريخ النظم القانونية:
*مختصرات :
18- حقوق الانسان:
19- دروس في القانون باللغة الفرنسية:
20- شريعة وقانون:
21- علم الاجرام:
22- قانون الاسرة:
23- قانون العمل:
24- قسم للعلوم السياسية :
25- قسم خاص بالمحاماة :
26- كتب قانونية وسياسية:
27- محاضرات صوتية :
*اداري:
*تجاري:
*جنائي:
*دستوري:
*دولي عام:
28- محاضرات ودروس:
*دروس مختصرة:
29- مذكرات التخرج :
30- مصطلحات :
31- منهجية:

احلام نور s
05-04-2012, 17:25
لا شكر على واجب

Dz_Eyes
08-04-2012, 19:48
أخي من فضلك ممكن إفادتي في موضوع " الإتفاقيات الدولية في حماية البيئة "

احلام نور s
09-04-2012, 08:51
أخي من فضلك ممكن إفادتي في موضوع " الإتفاقيات الدولية في حماية البيئة "
المطلب الأول

دور المؤتمرات الدولية في حماية البيئة

لقد أسهمت المؤتمرات الدولية من خلال المبادئ والتوصيات الصادرة عنها ، في حماية البيئة الإنسانية بمختلف قطاعاتها ، وقد ساعدت هذه المؤتمرات في وضع العديد من القواعد القانونية التي شكلت اللبنة الأولى في صرح القانون الدولي البيئي .

ومن أهم هذه المؤتمرات نذكر:

أولاً ـ مؤتمر استوكهولم بالسويد عام 1972:

أمام تزايد الأخطار البيئية وتفاقمها ، وبناء على اقتراح المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الأمم المتحدة ، دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة في الثالث من ديسمبر عام 1968 إلى عقد مؤتمر دولي حول البيئة الإنسانية . وقد عقد هذا المؤتمر في مدينة استوكهولم بالسويد في الفترة من 5 ـ 16 يونيو عام 1972 مستهدفاً تحقيق رؤية ومبادئ مشتركة لإرشاد شعوب العالم إلى حفظ البيئة البشرية وتنميتها . وكذلك بحث السبل لتشجيع الحكومات والمنظمات الدولية للقيام بما يجب لحماية البيئة وتحسينها([20]) .

وفي افتتاح هذا المؤتمر ألقى السيد ( موريس سترونج ) الأمين العام لمؤتمر استوكهولم الذي عرف بـ « قمة الأرض » ، كلمة أكد فيها على المسؤولية المشتركة للدول عن الأخطار والمشكلات التي تعاني منها البيئة الإنسانية والتي شارك في إحداثها المجتمع الدولي كله . وأشار السيد سترونج إلى حاجة العالم الملحة للتعاون الدولي لرفع مستوى البيئة الإنسانية وإنقاذها من التدهور وتطوير قواعد القانون الدولي خاصة فيما يتعلق بالمسؤولية الدولية لتتمشى مع التطورات الحديثة التي تجتاح العالم ، كما أشار إلى ضرورة إقرار أساليب جديدة لحل المنازعات البيئية([21]) .

وقد صدر عن هذا المؤتمر في ختام أعماله إعلاناً عن البيئة الإنسانية متضمناً أول وثيقة دولية بمبادئ العلاقات بين الدول في شأن البيئة وكيفية التعامل معها والمسؤولية عما يصيبها من أضرار بالإضافة إلى خطة العمل الدولي وهي تتكون من 109 توصية و26 مبدأ .

وإذا نظرنا إلى إعلان استوكهولم فإننا نلاحظ أنه قد أكد في أول مبدأ من مبادئه على أن للإنسان حقاً أساسياً في الحرية والمساواة وفي ظروف حياة ، في بيئة تسمح نوعيتها بالحياة في ظل الكرامة وبتحقيق الرفاه ، وأن على الإنسان واجباً مقدساً لحماية وتحسين بيئته من أجل الجيل الحاضر والأجيال المقبلة([22]) .

وقد نص المبدأ /21/ من إعلان استوكهولم على أن « للدول وفقاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي ، حق سيادي في استثمار مواردها طبقاً لسياستها البيئية الخاصة ، وهي تتحمل مسؤولية ضمان أن الأنشطة المضطلع بها داخل حدود ولايتها أو تحت رقابتها لا تضر بيئة دول أخرى أو بيئة مناطق تقع خارج حدود الولاية الوطنية »([23]) .

ويعتبر هذا المبدأ من أهم مبادئ إعلان استوكهولم ، حيث عمل على التوفيق بين مسألتين مهمتين: الأولى هي حرية الدولة في ممارسة ما تشاء من أنشطة استثمارية لمواردها في حدود سيادتها الإقليمية ، والثانية هي ألا تتسبب هذه الحرية في الإضرار ببيئة الغير أو خارج الحدود السيادية للدولة مثل المواقع التي تشكل تراثاً مشتركاً للإنسانية جمعاء .

ويمكن القول أن هذا المؤتمر شكل منعطفاً تاريخياً خطيراً ، وكان بداية الانطلاق الحقيقية لبدء الاهتمام بالبيئة الإنسانية عموماً ، حيث تمخض عنه قيام الجمعية العامة للأمم المتحدة بإنشاء برنامج الأمم المتحدة للبيئة ( UNEP ) United Nations Environment Program ، ومهمته العناية بشؤون البيئة والتعاون الدولي في مجال حماية البيئة الإنسانية بوجه عام .

ثانياً ـ مؤتمر ريودي جانيرو في البرازيل عام 1992:

عقد المؤتمر العالمي للبيئة والتنمية في مدينة ريودي جانيرو البرازيلية في الفترة من 3 ـ 14 يونيو عام 1992 تحت مظلة الأمم المتحدة . وكان هذا المؤتمر ـ بحق ـ الأكبر والأوسع نظراً للعدد الهائل من المشاركين ، فقد كان أكبر اجتماع عالمي في التاريخ حضره ثلاثون ألفاً من ممثلي /178/ دولة ومائة وثلاثون من رؤساء الدول والحكومات ، اجتمعوا من أجل حماية كوكب الأرض وموارده ومناخه ، ووضع سياسة النمو العالمي والقضاء على الفقر مع المحافظة على البيئة([24]) .

وأبرز الأسباب التي دعت إلى عقد هذا المؤتمر هي([25]):

1ـ حماية الغلاف الجوي وطبقة الأوزون .

2ـ مكافحة إزالة الغابات .

3ـ مكافحة التصحر والجفاف .

4ـ حفظ التنوع البيولوجي .

5ـ اعتماد سلوك الإدارة السليمة بيئياً للنفايات الخطرة والنفايات المشعة .

6ـ حماية المياه العذبة وإمداداتها من التلوث .

7ـ النهوض بالزراعة والتنمية الريفية وإدارة موارد الأراضي .

8 ـ النظر في ارتفاع عدد سكان العالم والتزايد المخيف لشعوب العالم الثالث .

9ـ تحسين ظروف العيش والعمل ، عن طرق استئصال الفقر ووقف التدهور البيئي .

وقد انقسم المؤتمرون إلى اتجاهين أساسيين([26]):

فدول الشمال الغني ترى أن حماية البيئة هو الهدف الأهم للمؤتمر ما لم تصطدم بمصالحها الاقتصادية . ودول الجنوب الفقير تؤكد أن الهدف من المؤتمر هو التنمية ومحاربة الفقر ولو على حساب البيئة واستنزاف الموارد واجتثاث الغابات .

وقد اختتم المؤتمر أعماله بتوقيع ثلاث اتفاقيات ، وقع عليها أكثر من /150/ دولة وهي([27]):

أ ـ الاتفاقية الأولى: وتتعلق بالتنوع الحيوي وهي تهدف إلى حماية الكائنات الحية الحيوانية والنباتية المهددة بالانقراض .

ب ـ الاتفاقية الثانية: اتفاقية مناخ الأرض وتتعلق بالتغييرات المناخية ومكافحة ارتفاع درجات الحرارة عن طريق الحد من انبعاث الغازات المسببة لسخونة الجو .

ج ـ الاتفاقية الثالثة: معاهدة الغابات والمساحات الخضراء .

وبالإضافة إلى الاتفاقيات السابقة ، فقد صدر عن المؤتمر « إعلان ريو » الذي تبنته كافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ، وتضمن /27/ مبدأ يجب الاستناد إليها في إدارة الكرة الأرضية باعتبارها « دار الإنسانية » من أجل الحفاظ على البيئة في عملية التنمية .

ومن أهم هذه المبادئ المبدأ الثاني الذي يوجب على الدول « ألا تخلق أنشطتها أضراراً بيئية لدول أخرى »([28]) ، كما نص المبدأ السابع على أن « تتعاون الدول بروح المشاركة العالمية في عمليات حماية البيئة والمحافظة على سلامة النظام الايكولوجي للأرض ، لذلك يتوجب على الدول الصناعية الاعتراف بالمسؤولية الواقعة على عاتقها على صعيد الأبحاث الدولية من أجل تنمية ثابتة وفقاً لقدراتها المالية » .

أما فيما يتعلق بالدول النامية فقد ركّز المبدأ السادس على أن تمنح أولوية خاصة لحالتها واحتياجاتها لا سيما الدول الأقل نمواً والأضعف بيئياً وأن تراعى مصالح واحتياجات جميع الدول فيما يتعلق بالإجراءات الدولية في مجال البيئة والتنمية([29]) .

وأرفقت بالإعلان خطة عمل مفصلة عرفت باسم « جدول أعمال القرن الحادي والعشرين » وهي وثيقة تتكون من /800/ صفحة ، تتضمن مبادئ التنمية المتوافقة مع متطلبات البيئة ، أي التنمية القابلة للاستمرار ، في كافة ميادين النشاط الاقتصادي([30]) .

غير أن مؤتمر قمة الأرض لم يحقق التوقعات المرجوة وأخفق في علاج كثير من القضايا البيئية المهمة ، خاصة فيما يتعلق بنسبة مساعدات التنمية التي تقدمها الدول الغنية للدول الفقيرة ، كما أن إعلان ريو وجدول أعمال القرن الحادي والعشرين واتفاقيتي المناخ والتنوع الحيوي ، كلها نصوص غير مفصلة وغير ملزمة إلا في القليل منها .

وأخيراً فإنه وإن كانت معظم أعمال المؤتمرات الدولية تأخذ شكل توصيات غير ملزمة للدول التي قد ترفض تنفيذها ، ولا توجد قوة حقيقية ملزمة لهذه التوصيات إلا أنها بتواترها وانسجامها مع بعضها البعض ، فضلاً عن صدورها بإجماع الدول المشاركة ، فإنها تشكل اللبنة الأولى في بناء القانون الدولي البيئي ، فهي تساهم في نشأة قواعد عرفية جديدة في نطاق هذا القانون .

كما تتضح قيمة هذه التوصيات ـ كما لاحظ البعض بحق([31]) ـ فيما تجسده من مرحلة انتقالية هامة في تاريخ النظام الدولي ، تمثلت في بدء خطى جماعية نحو حماية البيئة العالمية وتجنيبها كوارث التلوث ، كما أرست مبدأً أساسياً احتل مكانه في نطاق التنظيم القانوني وهو مسؤولية الدولة عن أية أضرار بيئية تحدث للدول الأخرى أو تحدث في مناطق خارج الولاية الإقليمية لأي دولة من جراء ما تمارسه من أنشطة على إقليمها .

المطلب الثاني

دور الاتفاقيات الدولية في حماية البيئة

لعبت الاتفاقيات الدولية دوراً مهماً في حماية البيئة في مختلف قطاعاتها ، الأرضية والهوائية والبحرية .

وسوف نستعرض أهم هذه الاتفاقيات كمايلي:

أولاً ـ الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية البيئة الأرضية([32]):

توجد العديد من الاتفاقيات الدولية التي تهدف لحماية البيئة الأرضية ، أهمها:

1ـ الاتفاقية الإفريقية لحفظ الطبيعة والموارد الطبيعية المنعقدة في مدينة الجزائر عام 1968:

عقدت هذه الاتفاقية تحت إشراف منظمة الوحدة الإفريقية في مدينة الجزائر عام 1968 ، بهدف تشجيع الجهود الفردية والجماعية لحفظ وتنمية التربة والماء والموارد النباتية والحيوانية لرفاهية البشر في الحاضر والمستقبل في جميع المجالات الاقتصادية والعلمية والثقافية .

وتلتزم الدول الأطراف باتخاذ التدابير اللازمة لحفظ وتنمية التربة والموارد النباتية والحيوانية ، ووضع الضوابط لحفظ هذه الموارد ومنع تلويثها . كما تلتزم بحماية النباتات وحسن استخدام وإدارة الغابات ومراقبة حرق الأشجار والرعي المفرط ، وحماية الحيوانات وحسن إدارة التجمعات الحيوانية ، ومراقبة الصيد والقنص .

ويجب أيضاً منح حماية خاصة للنباتات والحيوانات المهددة بالانقراض ، حيث يحظر صيدها أو قنصها أو جمعها إلا بتصريح خاص من الجهة المختصة ، كما يجب الحفاظ على الحواجز الطبيعية وإنشاء حواجز جديدة بهدف حماية الأنظمة البيئية .

2ـ الاتفاقية المتعلقة بحماية الأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية المنعقدة في مدينة رامسار الإيرانية عام 1971:

أبرمت هذه الاتفاقية بتاريخ 2 فبراير 1971 في مدينة رامسار الإيرانية ، وتهدف هذه الاتفاقية إلى حماية الأراضي الرطبة باعتبارها موطناً مهماً للكائنات البرية والبحرية ولا سيما الطيور المائية .

وتلتزم الدول الأطراف المتعاقدة بتحديد الأراضي الرطبة على إقليمها ، كي تدون في قائمة الأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية ، والمحافظة على أسراب الطيور المائية المهاجرة ، وتدبير وسائل معيشتها وحسن الاستفادة منها . كما تلتزم بإنشاء حواجز طبيعية للأراضي الرطبة ، وأن تتعاون فيما بينها في تبادل المعلومات وتدريب العاملين بهدف إدارة هذه المناطق .

3ـ الاتفاقية المتعلقة بحماية التراث الثقافي والطبيعي المنعقدة في باريس عام 1972:

عقدت هذه الاتفاقية في باريس في 16 نوفمبر عام 1972 ، ودخلت حيز النفاذ في 17 ديسمبر 1975 ، وتهدف إلى حماية التراث الطبيعي ذي القيمة العالمية البارزة مثل: الآثار الطبيعية التي نشأت بفعل التكوينات الطبيعية والحيوية والتي لها قيمة عالمية استثنائية من الناحية الجمالية والعلمية ، وكذا التكوينات الجيولوجية والجغرافية والمناطق التي تعتبر موطناً لفصائل الحيوان والنبات المهددة بالانقراض والتي يكون لها أهمية عالمية ، وكذا المناطق والأماكن الطبيعية التي يكون لها قيمة عالمية استثنائية سواء علمية أو جمالية .

ويجب على كل دولة طرف في الاتفاقية أن تحدد المناطق سالفة الذكر والواقعة في إقليمها ، وأن تقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية وصيانة هذا التراث من خلال جهودها الذاتية أو عن طريق التعاون الدولي أو العلمي أو الفني .

وقد تم إنشاء لجنة حكومية بمنظمة اليونسكو لحماية هذا التراث تسمى « لجنة التراث العالمي » تتولى حصر التراث العالمي وتعمل على حمايته والحفاظ عليه . كما تم إنشاء « صندوق التراث العالمي » وهو صندوق تموله الأطراف والجهات المعنية ، ومهمته تقديم مساعدات مالية وقروض ومعدات ودراسات وبرامج تدريب للعاملين بهدف حماية هذا التراث العالمي .

4ـ اتفاقية بازل الخاصة بنقل النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود الدولية لعام 1989([33]):

أبرمت هذه الاتفاقية في مدينة بازل السويسرية في 22 مارس عام 1989 ، وتعد من المعاهدات الدولية التي تكفل حماية البيئة من التلوث بالنفايات الخطرة ، وهي أول اتفاقية دولية في مجال الرقابة على نقل النفايات الخطرة ، وتعتبر أيضاً من المعاهدات الدولية متعددة الأطراف ، أو المعاهدات الشارعة ، ذلك لأنها بداية عقدت في إطار منظمة الأمم المتحدة ، وقد حضرها ووقع على الأعمال الختامية للمؤتمر ما يقرب من /161/ دولة من أعضاء المجتمع الدولي .

وتتميز هذه المعاهدة أيضاً بأنها جمعت بين الدول الصناعية الكبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية ومنظمة الجماعة الأوربية والدول الأعضاء فيها ، والدول الآخذة في النمو في أمريكا اللاتينية وآسيا وإفريقيا .

5ـ الاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر لعام 1994:

أبرمت هذه الاتفاقية في باريس بتاريخ 14 أكتوبر عام 1994 وتهدف لحماية البيئة من التصحر .

ثانياً ـ الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية البيئة الهوائية([34]):

تبلورت الجهود الدولية لحماية البيئة الهوائية في إبرام العديد من الاتفاقيات الدولية في هذا الشأن أهمها:

1ـ الاتفاقية الدولية بشأن حماية العمال من الإشعاعات المؤينة لعام 1960:

عقدت هذه الاتفاقية في جنيف بسويسرا بتاريخ 22 يونيو 1960 ، وتهدف إلى حماية صحة العمال وسلامتهم من مخاطر الإشعاعات المؤينة ، وتلتزم الدول الأطراف بتنفيذ أحكام هذه الاتفاقية بموجب قوانين أو قرارات تنظيمية أو أية وسائل أخرى مناسبة .

وتسري هذه الاتفاقية على كافة الأنشطة التي تعرّض العمال لإشعاعات مؤينة أثناء عملهم ، وينبغي على السلطة المختصة وضع الحد الأقصى المسموح به لجرعات الإشعاعات المؤينة التي يجوز أن يتعرض لها العمال .

2ـ اتفاقية المسؤولية المدنية عن أنشطة الطاقة النووية المنعقدة في باريس عام 1960 ، والاتفاقية المكملة لها المنعقدة في بروكسل عام 1963:

تم إعداد هاتين الاتفاقيتين بمعرفة منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ، وتهدفان إلى ضمان منح تعويض عادل للأشخاص الذين يصابون بضرر من جراء الحوادث النووية ، وفي نفس الوقت ضمان عدم إعاقة استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية ، وتوحيد القواعد الأساسية المتعلقة بالمسؤولية عن الأضرار في الدول الأطراف في الاتفاقية .

ويكون القائم بتشغيل المنشأة النووية مسؤولاً عن إصابة أو وفاة أي شخص ، وعن تلف أو ضياع أية ممتلكات ، إذا ثبت أن هذه الإصابة أو الوفاة أو الفقد قد حدث بسبب حادث نووي ، أو تسبب فيه الوقود النووي أو النفايات المشعة أو المواد النووية المنبعثة من هذه المنشأة . ويجب على القائم بتشغيل المنشأة الاشتراك في تأمين يغطي مسؤوليته .

3ـ اتفاقية فيينا الخاصة بالمسؤولية المدنية عن الأضرار الناشئة عن استخدامات الطاقة النووية للأغراض السلمية لعام 1963:

أشرفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على إبرام هذه الاتفاقية بتاريخ 21 مايو عام 1963 ، ودخلت حيز النفاذ في 12 نوفمبر عام 1977 . وتهدف هذه الاتفاقية إلى تحديد المسؤولية عن الأضرار الناشئة عن استخدامات الطاقة النووية للأغراض السلمية .

ويكون القائم بتشغيل المنشأة النووية مسؤولاً مسؤولية مطلقة عن الأضرار الناجمة عن استخدام الطاقة النووية ، متى ثبت أن هذه الأضرار نتجت بسبب حادث وقع داخل المنشأة ، أو عن مادة نووية ناشئة عن نشاط المنشأة أو مرسلة إليها . ويلتزم القائم بتشغيل المنشأة بالاحتفاظ بتأمين أو ضمان مالي يغطي المسؤولية المدنية .

4ـ الاتفاقية الدولية بشأن حماية العمال من الأخطار المهنية في بيئة العمل والناجمة عن الضوضاء والاهتزازات ، والمنعقدة في جنيف عام 1977:

وافق مؤتمر جنيف الذي عقد في جنيف بسويسرا بتاريخ 20 يونيو عام 1977 على هذه الاتفاقية ، والتي تهدف إلى حماية العمال من الأخطار المهنية في بيئة العمل الناجمة عن تلوث الهواء أو الضوضاء أو الاهتزازات .

وتلزم هذه الاتفاقية السلطات الوطنية المختصة بتحديد المعايير والضوابط التي تسمح بتعريف مخاطر التعرض لتلوث الهواء والضوضاء والاهتزازات ، كما تلتزم باتخاذ التدابير الضرورية لخفض معدلات التلوث والضوضاء والاهتزازات إلى الحد الذي لا يشكل خطراً على صحة العمال ، وذلك عن طريق الأجهزة والمعدات الفنية ، أو عن طريق اللجوء إلى وسائل جديدة للإنتاج أو من خلال الوسائل الإدارية المتاحة .

ويكون للعمال الحق في الرعاية الطبية خلال فترات زمنية مناسبة ، مع عدم تحملهم لأية مصروفات عن هذه الرعاية ، كما يكون لهم الحق في المعرفة الكافية للمخاطر التي يتعرضون لها في بيئة العمل بسبب ملوثات الهواء والضوضاء والاهتزازات ، والوسائل المتاحة لمنع أو الإقلال من هذه المخاطر .

5ـ اتفاقية التلوث بعيد المدى للهواء عبر الحدود ، والمنعقدة في جنيف عام 1979:

تم التوقيع على هذه الاتفاقية بتاريخ 13 نوفمبر عام 1979 في نطاق اللجنة الاقتصادية الأوربية ، وهي تعتبر من أهم الاتفاقيات الدولية التي عقدت على المستوى الدولي فيما يتعلق بمشكلات تلوث الهواء .

وتهدف هذه الاتفاقية إلى حماية الإنسان والبيئة المحيطة به من تلوث الهواء ، حيث تلزم الدول الأطراف باتخاذ الإجراءات اللازمة للحد والتقليل التدريجي لتلوث الهواء ، وبصفة خاصة التلوث الذي يعبر الحدود الوطنية ، ويصل إلى مناطق بعيدة عن مصدر التلوث .

كما يجب على الدول الأطراف وضع السياسات والضوابط اللازمة للحد من تلوث الهواء ، وكذلك تبادل المعلومات مع الدول الأخرى بصدد السياسات الوطنية والأنشطة العلمية والوسائل الفنية لمكافحة تلوث الهواء .

6ـ قمة لاهاي الدولية بشأن حماية الغلاف الجوي للأرض لعام 1980:

عقدت هذه الاتفاقية في مدينة لاهاي الهولندية في شهر مارس عام 1980 ، وقد حضرها /24/ رئيس دولة وحكومة ، وتهدف لحماية الغلاف الجوي للأرض من الملوثات مختلفة المصادر .

7ـ اتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون لعام1985 وبروتوكول مونتريال لعام 1987 وتعديلاته([35]):

بعد أن أكدت الأبحاث العلمية تدهور طبقة الأوزون بسبب استخدام وبث مادة الكلوروفلورو كربون ، قرر برنامج الأمم المتحدة للبيئة ( UNEP ) في دورته التاسعة سنة 1981 ، تشكيل لجنة خاصة من الخبراء القانونيين والفنيين من ثلاث وخمسين دولة وإحدى عشرة منظمة دولية ، وعهد إليها بإعداد مشروع اتفاقية دولية لحماية طبقة الأوزون وبروتوكول تنفيذي لها بشأن مركبات الكلوروفلورو كربون .

وعقدت عدة اجتماعات ابتداءً من عام 1982 في كل من استوكهولم وجنيف وفيينا . وبعد أن أنهت مجموعة الخبراء عملها في يناير عام 1985 ، دعا في الشهر نفسه ، المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى عقد مؤتمر دبلوماسي عام ، لإبرام اتفاقية عالمية لحماية طبقة الأوزون ، وذلك في ضوء تقرير مجموعة الخبراء ، وهو ما تم فعلاً بمدينة فيينا في النمسا في الفترة من 18 إلى 22 مارس عام 1985 .

ولكن على الرغم من إقرار هذا المؤتمر لهذه الاتفاقية ، فإنه لم يتمكن من إقرار بروتوكول مركبات الكلوروفلورو كربون ، وإنما اتخذ قراراً ينص على مواصلة الجهود الدولية لإقرار هذا البروتوكول في غضون عام 1987 .

وتضع اتفاقية فيينا لعام 1985 لحماية طبقة الأوزون على عاتق أطرافها ، عدد كبير من الالتزامات من أجل صيانة طبقة الأوزون والعمل على حمايتها من التدهور والتدمير . وتقوم هذه الالتزامات على أساس التعاون الوقائي ، وذلك إدراكاً من واضعي هذه الاتفاقية أن منع التلوث الضار بطبقة الأوزون أكثر فعالية من علاج الآثار الضارة الناجمة عن تدميرها أو تحديد المسؤولية عن الأضرار ، وأقل كلفة من الناحية الاقتصادية .

وعلى الرغم من أن بعض هذه الالتزامات تمثل التزامات عامة على أطراف الاتفاقية ، فإن ثمة التزامات محددة تنص عليها هذه الاتفاقية ، وتتمثل في: الالتزام بالبحوث وعمليات الرصد المنتظمة لحالة طبقة الأوزون ، والالتزام بتبادل المعلومات في هذا الشأن .

أما بالنسبة لبروتوكول مونتريال لعام 1987 وتعديلاته بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون فقد نص في ديباجته أن أطراف هذا البروتوكول يعترفوا بأن انبعاث المواد المستنفدة للأوزون المتمثلة في مركبات الكلوروفلورو كربون على المستوى العالمي ، يمكن أن تؤدي إلى استنزاف كبير لطبقة الأوزون أو إلى تعديلها بشكل آخر ، الأمر الذي يحتمل أن تنتج عنه آثار ضارة للصحة البشرية والبيئة العالمية .

ولذلك يصمم أطراف هذا البروتوكول على حماية طبقة الأوزون ، وذلك باتخاذ التدابير الوقائية لمنع انبعاث « المواد المستنفدة لطبقة الأوزون » على النطاق العالمي أو الحد على نحو عادل من الحجم الكلي لإنتاج واستهلاك هذه المواد ، مع القضاء عليها كهدف نهائي على أساس التطورات في المعرفة العلمية ومراعاة الاعتبارات الفنية الاقتصادية .

وفي هذا الصدد يجب مراعاة ظروف الدول النامية واحتياجاتها الخاصة من المواد المستنفدة للأوزون ، بما في ذلك توفير موارد مالية إضافية وإمكانية الوصول إلى التكنولوجيا المناسبة .

ولهذا تمثلت القواعد الأساسية لهذا البروتوكول في بيان المواد التي تستنفد طبقة الأوزون الخاضعة للرقابة ، وتدابير الرقابة على إنتاج واستهلاك هذه المواد ، والوضع الخاص للدول النامية أثناء تنفيذ هذه التدابير ، وإنشاء آلية مالية ، تتمثل في صندوق متعدد الأطراف ، لأغراض توفير التعاون المالي والتقني من أجل الامتثال لتدابير الرقابة ، وأخيراً إنشاء اجتماع للأطراف لمتابعة تنفيذ أحكام هذا البروتوكول ومراجعتها .

8ـ اتفاقية كيوتو في اليابان لخفض انبعاث الغازات الضارة بالبيئة لعام 1997:

في سياق المساعي التي جرت والمعالجات التي اقترحت خلال المؤتمرات الدولية المنعقدة لحماية البيئة الهوائية ، ألزم الاتفاق الذي وقع عام 1997 في مدينة كيوتو اليابانية والمعروف باسمها ، موقعيه على خفض جماعي لانبعاث الغازات الضارة بالبيئة بمعدل يزيد على 5% لكي تكون التغييرات التي تطرأ على المناخ ضمن حدود يمكن تحملها والتأقلم معها .

بيد أن السيطرة على انبعاث الغازات التي تسبب ارتفاع الحرارة تبدو بحاجة إلى قرارات سياسية صعبة في وقت يشكل فيه النفط مصدراً رئيسياً للطاقة في العالم والبلدان الغنية بصفة خاصة ، ويعد عاملاً أساسياً في تحقيق التنمية الاقتصادية في البلدان المنتجة له .

ثالثاً ـ الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية البيئة البحرية([36]):

أبرمت العديد من الاتفاقيات الدولية لحماية البيئة البحرية من التلوث ، والتعويض عن الأضرار التي تحدث من جرائه إذا لم تفلح الإجراءات الوقائية في منع حدوث الضرر . ومن أهم هذه الاتفاقيات نذكر:

1ـ الاتفاقية الدولية لمنع تلوث البحار بالزيت لعام 1954:

أبرمت هذه الاتفاقية في لندن بتاريخ 12 مايو عام 1954 وبدأ سريانها في 26 يوليو من العام نفسه ، وقد عدلت في أعوام 1962 ، 1969 ، 1971 .

وتهدف هذه الاتفاقية وتعديلاتها إلى منع تلوث البحار الناشئ عن التفريغ العمدي للنفط من السفن في مناطق معينة بالذات .

وتنطبق هذه الاتفاقية على كافة السفن البحرية المسجلة في أية دولة طرف في الاتفاقية ، وأيضاً السفن غير المسجلة والتي تحمل جنسية إحدى الدول الأعضاء ، ويستثنى من ذلك ناقلات الصهاريج التي تقل حمولتها عن /1500/ طن ، والسفن الأخرى التي تقل حولتها عن /500/ طن ، وسفن المساعدات البحرية .

وتقرر الاتفاقية شروطاً لصلاحية السفينة ، وتلزم الحكومات بتوفير الاستعدادات اللازمة لاستقبال النفايات النفطية المفرغة من السفن في موانيها البحرية .

ولقد حظرت الاتفاقية عمليات الإفراغ إلا إذا كانت السفينة تجري في البحر أو كان معدل الإفراغ الفوري لا يتجاوز /60/ ليتراً في كل ميل . ولا ينطبق هذا الحظر في حالات معينة هي :

إذا كانت نسبة الزيت في السائل المفرغ أقل من /100/ جزء في كل مليون جزء من المزيج أو كان التفريغ بعيداً عن البر بالقدر المقبول عملياً . وفي حالات ناقلات الصهاريج إذا كانت الكمية الكلية للنفط المفرغ في رحلة الصابورة لا يتجاوز جزءاً واحداً من خمسة عشر ألف جزء من سعة الشحنة الكلية ، أو كانت الناقلة بعيدة عن أقرب بر بما يزيد على /50/ ميلاً .

2ـ اتفاقية جنيف الخاصة بأعالي البحار لعام 1958:

تهدف هذه الاتفاقية لحماية البيئة البحرية في مناطق أعالي البحار من التلوث بالنفط أو النفايات المشعة .

3ـ الاتفاقية الدولية المتعلقة بالتدخل في أعالي البحار في حالات الكوارث الناجمة عن التلوث بالنفط ، المنعقدة في بروكسل عام 1969:

أبرمت هذه الاتفاقية في بروكسل في 19 نوفمبر عام 1969 عقب غرق ناقلة النفط الليبيرية توري كانيون ( Torry Canyon ) في عام 1967 أمام السواحل الجنوبية لإنكلترا ، وتعرض البيئة البحرية لأضرار جسيمة ، وقد بدأ سريان هذه الاتفاقية بتاريخ 16 مايو عام 1975 .

وتهدف الاتفاقية إلى تمكين الدول من اتخاذ الإجراءات اللازمة في أعالي البحار في حالات وقوع كارثة بحرية تؤدي إلى تلوث الشواطئ والبحار بالنفط ، وذلك بمنع أو تخفيض حدة هذا التلوث ، أو إزالة أضراره المحدقة بسواحلها أو مصالحها المتعلقة بالساحل .

ويجب على الدولة الساحلية قبل اتخاذ أي إجراء في هذا الشأن أن تقوم بإخطار الدولة التي ترفع السفينة علمها ، وأن تتشاور مع خبراء مختصين ومستقلين ، وأن تخطر أي شخص يمكن أن تتأثر مصالحه بهذا الإجراء ، ومع ذلك يجوز في حالات الضرورة القصوى اتخاذ هذه التدابير فوراً .

ومع ذلك لا يجوز أن تتخذ هذه التدابير في مواجهة السفن الحربية أو السفن المملوكة للدولة وتديرها للأغراض غير التجارية .

4ـ الاتفاقية الدولية الخاصة بالمسؤولية المدنية عن الأضرار الناشئة عن التلوث بالنفط ، المنعقدة في بروكسل عام 1969:

نظراً للأضرار الجسيمة التي لحقت بالبيئة البحرية بسبب غرق الناقلة الليبيرية توري كانيون ، فقد حرصت المنظمة البحرية الدولية على عقد مؤتمر دولي في الفترة من 10 ـ 28 نوفمبر عام 1969 في العاصمة البلجيكية بروكسل ، بهدف وضع القواعد القانونية التي تنظم المسؤولية المدنية عن أضرار التلوث البحري بالزيت .

وتهدف هذه الاتفاقية إلى منح تعويض ملائم للأشخاص الذين يصيبهم ضرر ناجم عن تسرب الزيت أو تصريفه من السفن ، وتوحيد القواعد القانونية والإجراءات الدولية التي تطبق على المسؤولية المدنية في هذا الشأن .

ووفقاً لأحكام هذه الاتفاقية يكون مالك السفينة مسؤولاً عن أية أضرار تحدث نتيجة وقوع حادث للسفينة يسفر عن تلوث البيئة البحرية بالنفط . ويستثنى من ذلك وقوع الحادث بسبب أعمال الحرب أو بسبب ظاهرة طبيعية غير عادية أو نتيجة لفعل متعمد قام به طرف ثالث أو إهمال من حكومة أو أي سلطة أخرى في الصيانة الملاحية .

وتقوم المسؤولية التضامنية لملاك السفن عندما تتسبب سفينتان أو أكثر في حدوث الضرر . وتلتزم السفن التي تزيد حمولتها على /200/ طن ، أن تقوم بالتأمين لتغطية الأضرار التي تنجم عن حوادث ينجم عنها تسرب النفط .

5ـ الاتفاقية الدولية المتعلقة بإنشاء صندوق دولي للتعويض عن أضرار التلوث البحري بالنفط لعام 1971:

وافق مؤتمر بروكسل لعام 1969 والذي تمخض عنه إبرام الاتفاقية سالفة الذكر ، على قرار يدعو فيه المنظمة البحرية إلى عقد مؤتمر دولي لإعداد اتفاقية دولية خاصة بإنشاء صندوق دولي لتعويض الأضرار الناشئة عن تسرب أو صرف النفط من السفن .

وقد انعقد هذا المؤتمر في الفترة من 29 نوفمبر ـ 18 ديسمبر 1971 ، وأسفر عن توقيع الاتفاقية الدولية الخاصة بإنشاء صندوق دولي للتعويض عن الضرر الناشئ عن التلوث بالنفط .

وتهدف الاتفاقية إلى استخدام حصيلة هذا الصندوق لتغطية التكاليف الخاصة بتنظيف وإزالة التلوث البترولي والتعويض عنه ، حيث يمنح التعويض لكل شخص أصيب بضرر ناجم عن التلوث البحري بالنفط ولا يستطيع الحصول على تعويض كامل ومناسب بمقتضى أحكام اتفاقية بروكسل لعام 1969 بشأن المسؤولية المدنية ، ويدخل في ذلك تكاليف التدابير المعقولة التي اتخذت لمنع أو خفض الضرر . ولا يتحمل الصندوق أية تعويضات إذا وقع الضرر بسبب أعمال حرب أو بسبب تسرب النفط من سفن حربية .

6ـ اتفاقية أوسلو لعام 1972 لمنع التلوث البحري بالإغراق من السفن والطائرات:

انعقد مؤتمر في مدينة أوسلو بالنرويج في أكتوبر عام 1971 ، لمناقشة مشكلات تلوث البيئة البحرية . وانتهى المؤتمرون إلى عقد اتفاقية خاصة بمنع التلوث البحري بالإغراق من السفن والطائرات ، وتم توقيع الاتفاقية بتاريخ 15 فبراير عام 1972 .

وقد قررت هذه الاتفاقية أنه ينبغي على الدول الأطراف منع إغراق المواد الضارة في البحار واتخاذ الخطوات والتدابير لمنع تلوث البحر عن طريق الإغراق من السفن والطائرات . كذلك يجب على الدول الأطراف وضع برامج تكميلية للأبحاث العلمية والتقنية وتبادل المعلومات التي يتم الحصول عليها لرصد توزيع الملوثات وآثارها في المنطقة التي تسري عليها الاتفاقية .

7ـ الاتفاقية الدولية لمنع التلوث البحري الذي تتسبب فيه السفن لعام 1973:

نظراً لأن اتفاقيتي لندن لعام 1954 ، وبروكسل لعام 1969 ، كانتا تقتصران على تنظيم حالات تنظيم ومعالجة حالات التلوث البحري الناجمة عن النفط فقط دون غيره من الملوثات الأخرى ، كما أن مفهوم حماية البيئة البحرية قد بدأ يتطور من الناحية الفنية والقانونية ... فإن هذا ما دفع المنظمة البحرية الدولية إلى عقد مؤتمر لندن في الفترة من 18 أكتوبرـ 2 نوفمبر 1973 ، والذي وافق على بروتوكول يسمح بتطبيق الإجراءات المنصوص عليها في اتفاقية بروكسل لعام 1969 على باقي الملوثات الضارة الأخرى ، ومنح المنظمة البحرية الدولية سلطة تحديد هذه الملوثات ، والتي تشمل كل ما يضر بصحة الإنسان أو النباتات أو الحيوانات البحرية ، أو التي تعوق الاستخدامات المشروعة للبحر .

وقد سمح هذا البروتوكول للدول التي وافقت على اتفاقية بروكسل لعام 1969 ، أن تكون طرفاً في هذا البروتوكول ، وخول لها الحق بالتدخل في أعالي البحار في حالة حدوث تلوث بحري بملوثات ضارة غير نفطية .

وتسري أحكام هذه الاتفاقية على كل أنواع الملوثات البحرية سواء كانت منتجات نفطية أو مواد ضارة أخرى ، وتطبق على كل أنواع السفن سواء كانت ناقلات أو غيرها .

وتلتزم الدول الأطراف بأن تخضع كل ناقلة بترول يزيد وزنها على /1500/ طن ، وكل سفينة يبلغ وزنها /400/ طن فأكثر ، إلى فحوص خاصة قبل أن يسمح لمالك السفينة بتشغيلها أو قبل أن يمنح شهادة دولية عن التلوث البحري .

8ـ اتفاقية برشلونة لحماية البحر المتوسط من التلوث لعام 1976([37]):

نظراً لزيادة معدلات التلوث في البحر المتوسط ، فقد دعت الأمم المتحدة إلى عقد مؤتمر دولي في مدينة برشلونة الأسبانية بتاريخ 2 فبراير عام 1976 ، وذلك بهدف تحقيق التعاون الدولي ووضع سياسة شاملة لتحسين البيئة البحرية وحماية البحر المتوسط من التلوث .

ووفقاً لأحكام هذه الاتفاقية تلتزم الدول الأطراف باتخاذ التدابير اللازمة لمنع التلوث أو الحد منه ، وحظر إلقاء الفضلات من السفن أو الطائرات . أو التلوث الناجم عن استكشاف أو استغلال قاع البحر ، أو الناتج عن تصريف الأنهار أو المنشآت الساحلية أو من مصادر أخرى في البر داخل أراضيها الإقليمية .

كما نظمت الاتفاقية التعاون الدولي بشأن اتخاذ التدابير اللازمة للتصدي لحالات التلوث الطارئة أياً كان سببها ، ووضع برامج لرصد التلوث في منطقة البحر المتوسط ، والتعاون في البحوث العلمية والتقنية المتعلقة بكافة أنواع التلوث البحري ، والتعاون لتحديد المسؤولية والتعويض عن الضرر الناشئ عن مخالفة الاتفاقية والبروتوكولات الملحقة بها .

وقد ألحق بالاتفاقية أربعة بروتوكولات اثنان منهما تم التوقيع عليهما مع الاتفاقية ، واثنان تم توقيعهما في مراحل لاحقة .

9ـ اتفاقية قانون البحار المنعقدة في مونتجو عام 1982:

تم إبرام هذه الاتفاقية في الدورة الحادية عشرة لمؤتمر الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982 وذلك تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة ، حيث تمكن المؤتمرون بعد جهد كبير من التوصل للاتفاقية الدولية التي أطلق عليها « اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار » والتي عالجت موضوعات قانون البحار وأرست المبادئ القانونية الرئيسية للالتزام الدولي بحماية البيئة البحرية من التلوث([38]) .

ووفقاً لأحكام هذه الاتفاقية تلتزم الدول منفردة أو مشتركة بحماية البيئة البحرية والحفاظ عليها ، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع تلوث البيئة البحرية وخفضه والسيطرة عليه أياً كان مصدره . ولها في سبيل تحقيق هذا الهدف استخدام أفضل الوسائل العلمية المتاحة لها ، وخفض إطلاق المواد السامة أو الضارة بالبيئة البحرية ، سواء عن طريق الإغراق ، أو من مصادر برية ، أو من الجو .

كما تنص الاتفاقية على ضرورة التعاون الدولي سواء على المستوى العالمي أو الإقليمي أو من خلال المنظمات الدولية المتخصصة لوضع معايير وقواعد لحماية البيئة البحرية ، وإعداد خطط لحالات الطوارئ وتشجيع وتمويل الدراسات وبرامج البحث العلمي وتبادل المعلومات المكتسبة عن تلوث البيئة البحرية ، وملاحظة وقياس وتقييم وتحليل مخاطر تلوث البيئة البحرية وآثاره بالطرق العلمية المعترف بها .

وتعالج الاتفاقية بشيء من التفصيل موضوع التلوث الناجم عن السفن ، والإجراءات القانونية التي تتخذ قبل السفينة التي تسهم في تلويث البيئة البحرية . وتلتزم الدول كذلك باتخاذ التدابير الضرورية لحماية النظم البيئية والمحافظة على أشكال الحياة البحرية خاصة المستنزفة أو المهددة بالانقراض .

احلام نور s
09-04-2012, 08:53
تـــــــــــــــــــابع
القواعد الدولية لحماية البيئة
الباحثة: حياة زلماط

ان التأثير المتزايد لأخطار التلوث على البيئة ، واعترافا بالحاجة الملحة لتطوير القواعد القانونية المتعلقة بحماية البيئة والحفاظ عليها ، جعل مشكلات حماية البيئة تفرض نفسها بقوة على الساحة الدولية كي تجد لها مكانا في القانون الدولي . من هنا نتساءل عن المفهوم القانوني للبيئة ؟ وما هي أهم الاتفاقيات الدولية في مجاله ؟ وماهي الاليات الدولية لحمايته ؟

1ـ مفهوم قانون البيئة :
يعتبر قانون البيئة أحد فروع القانون الدولي العام الذي يهتم بحماية البيئة بمختلف جوانبها ، ويمكن اجمال المواضيع التي يهتم بها القانون الدولي البيئي في ما يلي :
ـ منع تلوث المياه البحرية وتوفير الحماية والاستخدام المعقول لثروات والاحياء البحرية .
ـ حماية المحيط الجوي من التلوث .
ـ حماية النباتات والغابات والحيوانات البرية .
ـ حماية المخلوقات الفريدة .
ـ حماية البيئة المحيطة من التلوث .
وانطلاقا مما سبق يمكن تعريف القانون الدولي للبيئة بأنه :"مجموعة قواعد ومبادئ القانون الدولي التي تنظم نشاط الدول في مجال منع وتقليل الاضرار المختلفة التي تنتج عن مصادر مختلفة للمحيط البيئي او خارج حدود السيادة (الولاية) الاقليمية".

2ـ الاتفاقيات الدولية لحماية البيئة :
ابرمت مجموعة من الاتفاقيات بشأن حماية البيئة سواء على المستوى العالمي ، أوالاقليمي أو الثنائي .

* على المستوى العالمي :

تعددت وتنوعت الاتفاقيات التي تم ابرامها على المستوى العالمي بشأن معالجة قضية البيئة أهمها :
ـ اتفاقية لندن 1954 والخاصة بمنع تلوث البحار بالنفط ؛
ـ اتفاقية باريس 1960 بشأن التجارب الذرية ؛
ـ اتفاقية 1969 بشأن التدخل في أعالي البحار في حالات الكوارث الناجمة عن التلوث وقد عالجت هذه الاتفاقية القواعد المنظمة للاجراءات الضرورية لحماية الشواطئ في حالات وقوع أضرار ناشئة عن كوارث نفطية في أعالي البحار ؛
ـ اتفاقية بركسيل 1970 بشأن صيد وحماية الطيور؛
ـ اتفاقية باريس عام 1972 المبرمة في اطار منظمة (اليونسكو) بشأن حماية التراث الطبيعي والثقافي ؛
ـ اتفاقية اسلو 1972 بشأن منع التلوث البحري من خلال القاء النفايات من الطائرات والسفن ؛
ـ مجموعة المبادئ الصادرة عن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية عام 1972 ؛
ـ الاعلان العالمي للبيئة في استوكهولم سنة 1972 ويعتبر بمثابة اللبنة الاولى في صرح القانون الدولي للبيئة ؛
ـ اتفاقية واشنطن 1977 في اطار منظمة العمل الدولية ، بشأن حماية العمال من الاخطار المهنية الناجمة في بيئة العمل عن تلوث الهواء وعن الضوضاء والاهتزازات ؛
ـ الميثاق العالمي للطبيعة سنة 1980 ؛
ـ اتفاقيات الامم المتحدة لقانون البحار عام 1982 ؛
ـ اتفاقية فيينا 1982 بشأن حماية طبقة الاوزون وقد قررت ان على الدول الاطراف ان تتعاون معا في ترقية التنمية ونقل التكنولوجيا والمعرفة ذلك بما يتفق مع قوانينها ولوائحها وممارساتها العلمية وآخذا في الحسبان حاجات الدول النامية ؛
ـ الاتفاقية الدولية المبرمة سنة 1986 بشأن المساعدة المتبادلة في حالة وقوع حادث نووي؛
كما صدر في هذا السياق مجموعة من الاعلانات والمواثيق الدولية التي احتوت بدورها على العديد من المبادئ المتعلقة بالبيئة منها على الخصوص :
ـ الاعلان الصادر عن قمة الارض بريو 1992 ؛
ـ بروتوكول كيوطو 16 مارس 1998 الذي يلزم الدول المتقدمة بالحد من الانشطة الاقتصادية.

*على المستوى الاقليمي :

ـ الاتفاقية الافريقية لحفظ الموارد الطبيعية 1968 م ؛
ـ اتفاقية هلسنكي 1974 بشأن حماية البيئة لبحر البلطيق ؛
ـ مبادئ هلسنكي 1975 الصادرة عن مؤتمر الامن والتعاون الاوروبي .
ـ اتفاقية برشلونة بشأن حماية البحر الابيض المتوسط من التلوث 1976م؛
ـ اعلان مبادئ الصادر في اطار مجلس اوروبا 1978 بشأن مكافحة التلوث الهوائي .
ـ اتفاقية الكويت الاقليمية للتعاون في مجال حماية البيئة البحرية من التلوث عام 1978 م ؛
ـ اتفاقية حماية البيئة المبرمة 1979 بين الدول الاسكندنافية ؛
ـ الاتفاقية الاوروبية عام 1979 بشأن حفظ الاحياء البرية والسواحل الطبيعية الاوروبية ؛
ـ الاتفاقية المبرمة 1979 في اطار اللجنة الاقتصادية الاوروبية بشأن مكافحة التلوث البعيد المدى عن الحدود ؛
ـ اتفاقية جدة 1982 ، بشأن حماية البيئة البحرية للبحر الاحمر وخليج عدن .

* على المستوى الثنائي :

يمكن القول بأن العمل الدولي على المستوى الثنائي يعتبر محدودا الى حد كبير بالمقارنة مع المستويين السالفي الذكر ، لأن الدول عادة ما تنظم علاقاتها المتبادلة مع بعضها البعض بصورة ثنائية ووفقا المقتضيات مبدأ السيادة ومن تطبيقات العمل الدولي على هذا المستوى نشير الى المعاهدات الاربعة التالية :
ـ المعاهدة المجرية – النمساوية 1956 بشأن الاستخدامات الاقتصادية للمياه .
ـ المعاهدة الهندية – الباكستانية 1960 بشأن استخدام نهر الهندوس
ـ الاتفاق الروسي – البولندي 1964 بشأن المحافظة على المياه السطحية والجوفية ومكافحة التلوث .
ـ المعاهدة الامريكية – الكندية 1972 بشأن أحواض المياه في البحيرات العظمى .

3ـ الآليات لحماية البيئة :
شكلت المنظمات الدولية العالمية منها والاقليمية العامة والمتخصصة الالية والاطار التنظيمي لتوحيد الجهود الدولية في مجال حماية البيئة والتنسيق بينها ، والواقع انه على الرغم من غموض الكثير من المواثيق المنشئة لبعض هذه المنظمات فيما يتعلق بالاساس القانوني الذي يجيز لها الاضطلاع بوظائف معينة في المجال المحافظة على البيئة وحمايتها والحد من خطورة المشكلات المرتبطة بها ، وقد اضطلعت هذه المنظمات بالدور المذكور عن طريق انشاء اجهزة فرعية خاصة ، وقد كان للامم المتحدة فضل السبق في هذا الخصوص فكما هو معلوم كان من بين التوصيات الرئيسية التي انتهى بها مؤتمر استوكهولم 1972 حول البيئة وهو المؤتمر الذي حضره ممثلون عن جميع أعضاء الامم المتحدة ، تلك التوصية التي اشارت الى وجوب انشاء جهاز دولي يكون تابعا لهذه المنظمة الدولية ويعنى بالشؤون البيئية وقد وافقت الجمعية العامة للامم المتحدة على قبول هذه التوصيات وبادرت في ديسمبر من العام نفسه الى انشاء جهاز خاص لهذا الغرض أطلق عليه (برنامج الامم المتحدة للبيئةPNUE ) وقد أسهمت وظائف هذا الجهاز في العمل ، من اجل ترقية التعاون الدولي في مجال البيئة وتقديم التوصيات المناسبة في هذا الشأن ومتابعة الوضع البيئي الدولي وتنمية ونشر المعارف البيئية للتنسيق بين الجهود الوطنية والدولية في مجال البيئي وتمويل برامج البيئية وتقديم المساعدات اللازمة في اطار الامم المتحدة والى جانب هذا الجهاز المذكور انشئت لجان فرعية أخرى عديدة تعنى بالموضوع ذاته في اطار المجلس الاقتصادي والاجتماعي .
كما قامت بعض المنظمات الدولية المتخصصة بدورها بتوفير آليات خاصة بقضايا البيئة ويصدق ذلك بشكل ملحوظ على المنظمات الاتية : اليونسكو للاغدية والزراعة ، المنظمة البحرية ، منظمة العمل الدولية . ويقوم المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للامم المتحدة بمهمة التنسيق بين أنشطة هذه المنظمات والاجهزة النوعية التي تنشئها تلافيا للازدواج الذي يمكن ان يحدث بينها .
أما على المستوى المنظمات الدولية الاقليمية فتعتبر المنظمات التابعة لدول الاتحاد الاوروبي رائدة في مجال حماية البيئة وتوفير الاطار التنظيمي المناسب لذلك ومن اهم الاجهزة واللجان والمؤتمرات التي انشأتها دول الاتحاد وخولتها سلطات واختصاصات واسعة كاللجنة الفرعية الخاصة بتلوث الهواء ، واللجنة الخاصة بتلوث المياه ولجنة التخطيط الشامل للاقاليم ، واللجنة الخاصة بالاثار والمواقع الطبيعية المميزة ، المؤتمر للمحافظة على الطبيعة ، المؤتمر الاوروبي للسلطات المحلية والاهلي ، المؤتمر الوزاري (الاوروبي) بشأن البيئة ، اللجنة الخاصة بالتنسيق لمشاكل البيئة ، اللجنة الخاصة بالبيئة والصحة .
وأخيرا يمكن القول وبالرغم من النمو المزدوج للقانون الدولي البيئي على المستوى الكمي والنوعي ، الا انه مازال يعاني من صعوبات تتعلق بتطبيقه ، فهو في الغالب يأخذ شكل توصيات غير ملزمة للدول .

احلام نور s
09-04-2012, 08:56
تـــــــــــــــــــــــــــابع
بعض الاتفاقيات البيئية الدولية
الاتفاقية الدولية لحماية الطيور ، باريس ، 1950.
اتفاقية إنشاء منظمة حماية النباتات في اوروبا ومنطقة البحر الابيض المتوسط ( بصيغتها المعدلة ) ، باريس ، 1951.
الاتفاقية الدولية لحماية النباتات ، روما ، 1951.
الاتفاقية الدولية لمنع تلوث البحار بالنفط ( بصيغتها المعدلة ) في 11 نيسان / ابريل 1963 وفي 21 تشرين الاول / اكتوبر 1969) ، لندن ، 1954.
التعديلات للاتفاقية الدولية لمنع تلوث البحار بالنفط ، ،1954 والمتعلقة بالترتيبات الخاصة بالصهاريج والحد من حجم الصهاريج ، لندن ، 1971.
التعديلات للاتفاقية الدولية لمنع تلوث البحار بالنفط ، 1954 والمتعلقة بحماية الرصيف المرجاني الكبير ، لندن 1971.
الاتفاقية الخاصة بأعالي البحار ، جنبف ، 1958.
اتفاقية المسؤولية المدنية في ميدان الطاقة النووية ( بصيغتها المعدلة ) ، باريس 1960.
الاتفاقية المكملة لاتفاقية باريس الخاصة بالمسؤلية المدنية في ميدان الطاقة النووية ( بصيغتها المعدلة ) بروكسل ، 1963.
معاهدة حظر تجارب الاسلحة النووية في الجو وفي الفضاء الخارجي وتحت سطح الماء ، موسكو، 1963 .
اتفاق إنشاء لجنة لمكافحة الجراد الصحراوي في الجزء الشرقي من منطقة انتشاره في جنوب غربي اسيا ( بصيغته المعدلة ) ، روما ، 1963 .
الاتفاقية الدولية الخاصة بالمسؤولية المدنية عن الضرر المنجر عن التلوث بالنفط ( لصيغتها المعدلة ) ، بروكسل ، 1969 .
الاتفاقية الدولية المتعلقة بالتدخل في اعالي البحار في حالات الكوارث الناجمة عن التلوث بالنفط ، بروكسل ، 1969.
البروتوكول الخاص بالتدخل في اعالي البحار في حالات التلوث البحري بمواد اخرى غير النفط ( بصيغته المعدلة ) ، لندن ، 1973.
اتفاق إنشاء لجنة لمكافحة الجراد الصحراوي في شمال غربي افريقيا بصيغتها المعدلة )، روما ، 1970.
الاتفاقية المتعلقة بالاراضي الرطبة ذات الاهمية الدولية ولا سيما بوصفها موئلا لطيور الماء ، رامسار ، 1971 .
بروتوكول لتعديل الاتفاقية المتعلقة بالاراضي الوطنية ذات الاهمية الدولية ولا سيما بوصفها موئلا لطيور الماء ، باريس ، 1982 .
معاهدة حظر وضع الاسلحة النووية وغيرها من اسلحة التدمير الشامل على قاع البحار والمحيطات وفي باطن ارضها ، لندن ، موسكو ، واشنطن ، 1971.
الاتفاقية الخاصة بالمسؤولية المدنية في ميدان النقل البحري للمواد النووية ، بروكسل، 1971 .
الاتفاقية الدولية المتعلقة بإنشاء صندوق دولي للتعويض عن الضرر المنجر عن التلوث بالنفط ( بصيغتها المعدلة ) ، بروكسل 1971.
اتفاقية منع التلوث البحري الناجم عن القاء الفضلات من السفن والطائرات (بصيغتها المعدلة)، اوسلو ، 1972.
الاتفاقية المتعلقة بحماية التراث الثقافي والطبيعي للعالم ، باريس ، 1972.
اتفاقية منع التلوث البحري الناجم عن اغراق النفايات ومواد اخرى ( بصيغتها المعدلة ) ، لندن، مدينة مكسيكو ، واشنطن ، 1972 .
اتفاقية الاتجار الدولي في انواع الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض ، واشنطن ، 1973 .
الاتفاقية الدولية لمنع التلوث الذي تتسبب فيه السفن ، لندن ، 1972.
بروتوكول عام 1978 المتعلق بالاتفاقية الدولية لمنع التلوث الذي تتسبب فيه السفن ، لندن ، 1978.
اتفاقية حماية البحر الابيض المتوسط من التلوث ، برشلونة ، 1976 .
برتوكول منع تلوث البحر الابيض المتوسط الناجم عن القاء الفضلات من السفن والطائرات ، برشلونة ، 1976.
البروتوكول المتعلق بالتعاون في محافحة تلوث البحر الابيض المتوسط بالنفط ومواد ضارة اخرى في حالات الطواريء برشلونة ، 1976 .
برتوكول حماية البحر الابيض المتوسط من التلوث من مصادر في البر اثينا ، 1980 .
برتوكول بشأن المناطق المتمتعة بحماية خاصة بالبحر الابيض المتوسط ، جنيف ، 1982 .
الاتفاق المتعلق بحماية مياه شواطيء البحر الابيض المتوسط ، موناكو ، 1976 .
اتفاقية الكويت الاقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية من التلوث ، الكويت، 1978.
البروتوكول المتعلق بالتعاون الاقليمي في مكافحة التلوث بالنفط وبمواد ضارة اخرى في حالات الطواريء ، الكويت ، 1978 .
اتفاقية حفظ الاحياء البرية والموائل الطبيعية الاوروبية ، بارن ، 1979.
اتفاقية متعلقة بالحماية الطبيعية للمواد النووية ، فيينا ، 1979.
اتفاقية التلوث بعيد المدى للهواء عبر الحدود ، جنيف ، 1979.
بروتوكول لاتفاقية 1979 الخاصة بتلوث الهواء البعيد المدى عبر الحدود ، متعلق بالتمويل الطويل الاجل للبرنامج التعاوني لرصد وتقييم النقل البعيد المدى لملوثات الهواء في اوروبا ، جنيف ، 1984.
بروتوكول لاتفاقية عام 1979 الخاصة بتلوث الهواء البعيد المدى عبر الحدود متعلق بخفض انبعاثات الكبريت او تدفقاتها عبر الحدود بمقدار 30 في المائة علي الاقل ، هلسينكي ، 1985 .
بروتوكول اتفاقية عام 1979 بشأن تلوث الهواء بعيد المدى عبر الحدود والمتعلق بالتحكم في انبعاثات اكاسيد النيتروجين او تدفقاتها عبر الحدود ، صوفيا ، 2988.
الاتفاقية الإقليمية لحفظ بيئة البحر الاحمر وخليج عدن ، جدة 1982، .
البروتوكول المتعلق بالتعاون الاقليمي في مكافحة التلوث بالنفط وبمواد ضارة اخرى في حالات الطواريء ، جدة 1982.
اتفاقية فيينا لحماية طبقة الاوزون ، فيينا ، 1985.
بروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفذة لطبقة الاوزون ، مونتريال 1987،.
اتفاقية لحماية وادارة وتنمية البيئة البحرية والساحلية لمنطقة شرقي افريقيا ، نيروبي ، 1985.
بروتوكول متعلق بالمناطق المحمية والحيوانات والنباتات البرية في منطقة شرقي افريقيا ، نيروبي ، 1985.
الاتفاقية المتعلقة بالسلامة في استخدام الاسبستوس ، جنيف 1986،.
اتفاقية بشأن التبليغ المبكر عن وقوع حادث نووي ، فيينا ، 1986.
اتفاقية بشأن تقديم المساعدة في حالة وقوع حادث نووي او طاريء اشعاعي ، فيينا ، 1986.
اتفاقية تنفيذ برتوكول مونتريال للمواد المستنفذة لطبقة الاوزون واعتماد اتفاقية بازل للتحكم في نقل النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود، 1989 .
اعتماد الية مالية لتنفيذ برتوكول مونتريال لحماية طبقة الاوزون ، 1990 .
عقد مؤتمر ريو دي جانيور في شهر حزيران 1992 حيث اجتمع فيه زعماء العالم لبحث قضية التنمية والبيئة وانبثق عن هذا المؤتمر اتفاقيتان :
اتفاقية تغير المناخ : وذلك من اجل وقف الارتفاع المتوقع في درجات الحرارة وارتفاع منسوب البحار .
اتفاقية النتوع الحيوي : وهذه الاتفاقية للمحافظة على جميع الاصناف الحيوية اذ ان دراسات العلماء اشارت الى ما يقارب 100 صنف حيواني ونباتي يتم فقده كل يوم.

ali_ayache
09-04-2012, 20:24
الفرق بين شركة التضامن وشركة التوصية البسيطة مادة التجاري

احلام نور s
09-04-2012, 20:36
الفرق بين شركة التضامن وشركة التوصية البسيطة مادة التجاري
أنواع الشركات


الفصل الأول : شركات الأشخاص

وهي الشركات التي يكون فيها الإعتبار الشخصي هو الغالب و يكون لشخص الشريك محل إعتبار و أهمية في تكوين الشركة ، والإعتبار الشخصي يؤدي الى إبرام عقد الشركة على أساس الثقة المتبادلة بين الشركاء .
كما يؤدي الى تعامل الغير مع الشركة على أساس الثقة بالشركاء لما يتمتعون به من مؤهلات شخصية ، و ينتج عن ذلك مسؤولية هؤلاء الشركاء في أموالهم الشخصية عن ديون الشركة ، بالإضافة الى ما قدموه في الشركة .
و لكن درجة الثقة بأشخاص الشركاء تختلف باختلاف نوع الشركة ، ووضع الشريك فيها و استعداده لتحمل المسؤولية بأمواله الخاصة ، بالإضافة الى ما قدمه للشركة ، و من هنا تنشأ الأنواع المختلفة لشركات الإشخاص.
و شركات الأشخاص أخذ بها القانون التجاري الجزائري في المواد ( من 551 الى 563 ) و هي شركة التضامن ـ شركة التوصية البسيطة ـ شركة المحاصة .

المبحث الاول شركـــة التضامـــن

شركات التضامن هي أسبق الشركات ظهورا و أكثرها إنتشارا في الواقع العملي بسبب ملاءمتها للإستغلال التجاري المحدود الذي يقوم به ، عدد قليل من الشركاء تضمهم روابط شخصية كالقرابة أو الصداقة ، فالإعتبار الشخصي في هذه الشركات ظاهر و جلي ، ولذلك يطلق عليها النموذج الأمثل لشركات الأشخاص .

أولا : خصائص شركة التضامن

لم يضع القانون التجاري الجزئري تعريفا لشركة التضامن و إنما تضمنت نصوصه خصائص هذه الشركة و الموجزة فيما يلي :
1 ـ أن جميع الشركاء فيها يعتبرون تجارا .
2 ـ أن مسؤولية الشركاء فيها مسؤولية شخصية تضامنية عن ديون الشركة .
و هاتين الخاصيتين تناولتهما ( المادة 551 ق . ت ) بقولها : " للشركاء بالتضامن صفة التاجر و هم مسؤولون من غير تحديد و بالتضامن عن ديون الشركة ..."
3 ـ أن للشركة عنوان يضم إسم أحد الشركاء أو بعضهم أو كلهم ، و يكون هذا العنوان بمثابة الإسم التجاري لها ( المادة 552 ق . ت ) .
4 ـ أن الأنظمة فيها عبارة عن حصص غير قابلة للتداول و لا يمكن إحالتها إلابرضاء جميع الشركاء ( المادة 560 ق .ت ) .
5 ـ أنها تقوم على الإعتبار الشخصي في جميع مراحل حياتها سواء في بداية حياتها أو أثناء ممارسة نشاطها. إذ يؤثر فيها كقاعدة عامة ما يتأثر به شخص الشريك كموته أو شهر إفلاسه ( المادتان 562 ـ 563 ق .ت ) .

ثانيا : تأسيس شركة التضامن

شركة التضامن لا تختلف عن بقية الشركات الأخرى من حيث أنها عقد يستلزم توافر الأركان العامة و الخاصة على النحو الذي سبق ذكره في الفصل الأول . لذا تستقر دراستنا لتأسيس شركة التضامن على دراسة أحكام شهرها و عنوان هذه الشركة .
1- شهر شركة التضامن
لقد أوجب المشرع الجزائري على أن تثبت الشركة بعقد رسمي و الا كانت باطلة . كما أوجب أيضا شهر عقد الشركة ليتسنى للغير العلم بوجودها ، و يتعامل معها على أساس البيانات المشهرة و التي يجب أن تتضمن حدا أدنى من المعلومات أهمها : أسماء الشركاء و ألقابهم ، مقدار رأس مال الشركة و عنوانها و مركزها الرئيسي و الغرض من تأسيسها و مدة الشركة ...الخ . و يجب كذلك شهر كل تعديل يطرأ على العقد التأسيسي كخروج شريك أو دخول آخر ، أو تغيير في المديرين أو إطالة أو تقصير مدة الشركة ، و إجراء شهر العقد التأسيسي أو تعديلاته لا تغني عن إجراءات تسجيلها إذ أوجب القان ون التجاري ضرورة إتخاذ إجراءات إيداعها لدى المركز الوطني للسجل التجاري و رتب عن عدم إتخاذ هذه الإجراءات البطلان ( 548 ق. ت ) .
من هنا يتضح أن المشرع الجزائري وقع جزاء البطلان المطلق على عدم إتخاذ أي من الإجراءات التي يستلزمها في النهاية شهر الشركة ، سواء بسبب عدم إتخاذ الإجراءات الرسمية في تحرير العقد أو بسبب عدم القيام بإجراءات التسجيل في السجل التجاري ، أو إغفال إجراءات الشهر .
ـ و حتى و لو كان جزاء إهمال الشهر هو البطلان على النحو السابق ذكره ، فإن المشرع أعطى الفرصة لتصحيح هذا البطلان حيث أجاز إتخاذ إجراءات الشهر الى حين صدور الحكم الإبتدائي في دعوى البطلان ، و لا يجوز لها أن تقضي بالبطلان قبل مضي شهرين من تاريخ رفع الدعوى و ذهب الى حد إجازة لكل ذي مصلحة أن يطلب إتمام إجراءات الشهر الخاصة بعقد شركة التضامن دون أن يكون للشركاء حق الإحتجاج على الغير بسبب البطلان لعدم إجراءات الشهر ، و لا يجوز للقاضي أن يحكم بالبطلان طالما لم يثبت وجود غش أو تدليس ( المادة 734 ق.ت.ج ) .
ـ كما أنه لا يجوزللمحكمة أن تقضي بالبطلان من تلقاء نفسها ، و لكل من له مصلحة أن يتمسك ببطلان الشركة سواء كان شريكا ، دائنا أو مدينا .
ـ فالشريك تكون مصلحته محققة في طلب بطلان الشركة لعدم شهرها حتى لا يكون في شركة مهددة بالبطلان . غير أنه لا يجوز له التمسك ببطلان الشركة بسبب عدم الشهر إتجاه الغير المتعامل مع الشركة حتى يتخلص من إلتزامات الشركة بسبب إهماله هو و شركائه في القيام بإجراءات الشهرو قد أجاز المشرع الجزائري للغير أن يتمسك بإثبات وجود الشركة بجميع الوسائل عند الإقتضاء ( المادة 545 فقرة أخيرة.
و ذهب الى حد حماية الغير المتعامل مع الشركة التي لم تتخذ الإجراءات الشكلية التي أوجبها القانون و بخاصة القيد في السجل التجاري و هذا بموجب ( المادة 549 )
ـ و إذا كان لدائن الشركة الحق في طلب بطلانها كما ادا رتبت الشركة رهنا على أحد عقاراتها و أراد الدائن اسقاط هذا الرهن فلا يتم الا بطلب بطلان الشركة ، حتى يعتبر الرهن أنه صادر من غير مالك ، أما إذا كان لبعض الدائنين مصلحة في التمسك ببقاء الشركة حتى لا يتعرضوا لخطر مزاحمة الدائنين الشخصيين الشركاء ، والتعرض الىخر مهم مصلحة في طلب بطلان الشركة ، فإنه يجب الحكم بالبطلان لأنه الأصل في حالة عدم إستيفاء إجراءات الشهر و خاصة أن القاعدة معاملة الشخص بنقيض مقصوده في حالة إهماله أو تقصيره بإلتزام فرضه عليه القانون .
ـ أما إذا كان مدين الشركة مصلحة جدية في التمسك ببطلان الشركة جاز له طلب هذا البطلان كما لو كان دائنا لأحد الشركاء و أراد التمسك بالمقاصة بين ما عليه للشركة و ما له عند الشريك ، لأنه متى أبطلت الشركة زال الشخص المعنوي و أصبح مدينا للشريك و أمكن وقوع المقاصة.
ـ ومن حق دائن الشريك أن يطلب بطلان الشركة لسبب عدم إتخاد إجراءات الشهر و ذلك إذا كانت له مصلحة جدية في ذلك ، كما لو أراد التنفيذ على مال قدمه الشريك كحصة الى الشركة ، فإذا حكم بإبطالها عادت الحصة الى ذمة الشريك و أمكن لدائنه التنفيذ عليها .
2 ـ عنوان شركة التضامن
إن للشركة عنوان هو عبارة عن تسمية مميزة للشركة عن سواهامن الشركات و يتألف عنوان الشركة من إسم أحد الشركاء أو بعضهم أو كلهم و يكون بمثابة الإسم التجاري لها .
و لقد تناول المشرع الجزائري عنوان الشركة في نص ( المادة 552 ق.ت ) بقوله: '‘ يتألف عنوان الشركة من أسماء جميع الشركاء أو من إسم أحدهم أو أكثر متبوع بكلمة شركاؤه " .
و لا يجوز أن يدخل عنوان الشركة شخص غير شريك فيها لما لهذا العنوان من أثر على الغير في تعامله مع الشركة حتى ولو كان هذا الشخص مدير للشركة فيجب أن يكون إئتمان الشركة إئتمانا حقيقيا لا وهميا.
و على ذلك يجب أن يعبر عنوان الشركة عن حقيقة إئتمانها طوال حياتها ، فإذا أدركت الوفاة أحد الشركاء وجب حذف إسمه من عنوانها و كذلك الحال في حالة إنفصاله منها لأي سبب من الأسباب .
ـ إدارة شركة التضامن /
شركة التضامن شخص إعتباري لا يتمتع بوجود طبيعي في أرض الواقع ، فهو لا يملك مثل ما يملكه الإنسان من وسيلة للتعبير عن إرادته لذلك كان طبيعيا أن يوجد لهذا الشخص المعنوي جهاز يتولى إدارته و القيام على شؤونه و هذا الجهاز يتمثل في مدير أو أكثر يعهد إليه أو إليهم بمهمة إدارة الشركة و تمثيلها في علاقتها مع الغير و فضلا عن ذلك فإنه يلزم مراقبة سير إدارة الشركة حتى لا تنحرف عن غرضها ، و يلزم أيضا توزيع ثمار و إنتاج الشركة بإقتسام أرباحها و خسائرها .
ـ تعيين المدير و سلطاته و عزله
أ ـ تعيبنـــــــــــه
تنص المادة 553 ق . ت على أنه : " تعود إدارة الشركة لكافة الشركاء ما لم يشترط في القانون الأساسي خلاف ذلك ، و يجوز أن يعين في القانون المشار إليه مدير أو أكثر من الشركاء أو غير الشركاء أو ينص على هذا التعيين بموجب عقد لاحق " .
إذن الأصل في الإدارة أنها تنعقد لكافة الشركاء ، إلا أنه يجوز أن يكون المدير شريكا كما يجوز أن يكون من الغير ، و كذلك يمكن أن يتم تعيينه في القانون الأساسي للشركة أو يعين عن طريق إتفاق مستقل عن القانون الأساسي للشركة .
ويختلف وضع المدير و سلطاته و عزله بغختلاف ما إذا كان تعيينه في القانون الأساسي للشركة و يسمى في هذه الحالة بالمدير الإتفاقي ، أو كان تعيينه بإتفاق عن القانون الأساسي للشركة ويسمى بالمدير غير الإتفاقي .
ب ـ عزلـــــــــه
لقد حددت المادة 559 ق . ت أحكام عزل المدير أو المديرين و هذا ما سنوضحه في الحالات التالية :
حالة المدير الشريك الإتفاقي
وقد نصت عليه بوضوح الفقرة (ة) من المادة 559 ق .ت :"إذا كان جميع المديرين أو كان قد عين مدير واحد و عدة مديرين مختارين من بين الشركاء في القانون الأساسي فإنه لا يجوز عزل أحدهم من مهامه إلا بإجماع آراء الشركاء الآخرين . ويترتب على هذا العزل حل الشركة مالم ينص على إستمرارها في القانون الأسلسي أو أن يقرر الشركاء الآخرون حل الشركة بإلاجماع ، و حينئذ يمكن للشريك المعزول الإنسحاب من الشركة مع طلب إستفاء حقوقه في الشركة و المقدرة قيمتها يوم قرار العزل من طرف خبير معتمد و معين إما من قبل الأطراف و إما عند عدم إتفاقهم بأمر من المحكمة الناظرة في القضايا المستعجلة ، و كل إشتراط مخالف لا يحتج به ضد الدائنين " .
و قد أجازت الفقرة (4) من المادة السالفة الذكر لكل شريك الحق في طلب العزل القضائي لسبب قانوني .
ـ حالة المدير الغير إتفاقي /
إذا كان المدير شريكا و لكنه غير إتفاقي أي لم يتعين في القانون الأساسي تطبق أحكام الفقرة (2) من المادة السالفة الذكر حيث تنص على أنه " يمكن عزل واحد أو عدة شركاء مديرين من مهامهم إذا كانوا غير معينين بالقانون الأساسي . حسب الشروط المنصوص عليها في القانون المذكور أو بقرار الإجماع صادر عن الشركاء الآخرين سواء كانوا مديرين أم لا عند وجود ذلك .
حالة المدير غير الشريك /
أما إذا كان المدير غير شريك فيجوز عزله حسب الشروط المنصوص عليها في القانون الأساسي فإن لم يكن ذلك فبقرار صادر من الشركاء بأغلبية الأصوات ( المادة 559 فقرة (3)
و قد اشارت الفقرة الأخيرة من المادة السابق ذكرها الى أنه في حالى عزل المدير من دون سبب مشروع فإنه قد يكون موجبا لتعويض الضرر اللاحق .
ج ـ سلطاتـــــــــــــــــه /
الأصل أن يحدد القانون الأساسي للشركة أو عقد تعيين المدير ، سلطات المدير و حدودها . أما إذا لم تعين سلطة المدير على هذا النحو جاز له أن يقوم بجميع أعمال الإدارة و التصرفات التي تدخل في غرض الشركة و هذا ما نصت عليه المادة 554 ق.ت ، بقولها : " يجوز للمدير في العلاقات بين الشركاء و عند عدم تحديد سلطاته في القانون الأساسي ان يقوم بكافة أعمال الإدارة لصالح الشركة " ، إلا أنه لا يجوز له القيام بالتصرفات التي تخرج عن نطاق غرض الشركة أو تتنافى مع مصلحتها .
وقد نصت ( المادة 555 فقرة (1) على أن الشركة تكون ملتزمة بما يقوم به الدير من تصرفات تدخل في موضوع الشركة و ذلك في علاقاتها مع الغير .
و تنص الفقرة الأخيرة من نفس المادة على أنه لا يحتج على الغير بالشروط المحددة لسلطات المديرين و ذلك فيما يتعلق بمسؤولية الشركة عن تصرفاتهم.
من هذه النصوص نرى بأن الشركة بإعتبارها شخصا معنويا تلتزم بكافة الأعمال القانونية لإدارة الشركة متى كانت في الحدود التي تدخل في غرضها ، فإذا تجاوزها المدير لا تسأل الشركة عنها .
أما في حالة تعدد المديرين و حالة عدم تحديد سلطاتهم فقد نصت ( المادة 554 فقرة (2) على مايلي : '' عند تعدد المديرين يتمتع كل واحد منهم منفردا بالسلطات المنصوص عليها في الفقرة المتقدمة و بحق لكل واحد منهم أن يعارض في كل عملية قبل إبرامها " .
أما المادة 555 فقرة (3) ق.ت ـ فقضت بأنه : " لا اثر لمعارضة أحد الميدرين لأعمال مدير آخر بالنسبة للغير مالم يثبت بأنه كان عالما به .
ونصت الفقرة الأخيرة من المادة 555 أيضا أنه يجوز الإحتجاج على الغير بالشروط المحددة لسلطات المديرين في الإدارة . وهذا الذي أقره المشرع الجزائري حماية للغير الذي يتعامل مع شركات التضامن .
2 ـ رقابة الشركاء غير المديرين على أعمال الشركة /
أعطى المشرع الجزائري للشركاء غير المديرين حق في الرقابة و هذا لضمان عدم إنحراف المديرين عن غرض الشركة ، إذ تنص ( المادة 558 ق.ت ) على أنه : " للشركاء غير المديرين الحق في أن يطلعوا بأنفسهم مرتين في السنة في مركز الشركة على سجلات التجارة و الحسابات و العقود و الفواتير و المراسلات و المحاضر و بوجه العموم على كل وثيقة موضوعة من الشركة أو مستلمة منها ، ويتبع حق الإطلاع الحق في أخذ النسخ
ويمكن للشريك أثناء ممارسة حقوقه أن يستعين بخبير معتمد .
و حق الشريك غير المدير على إدارة الشركة من الحقوق الأساسية و الشخصية التي قررها المشرع بصفته ، دون سواه فلا يجوز له التنازل عنه للغير كما لا يجوز لدائنيه إستعماله نيابة عنه .
و زيادة على ذلك فقد نص المشرع التجاري الجزائري في المادة 557على أن يعرض التقرير الصادر عن عمليات السنة المالية و إجراء الجرد ، و حساب الإستغلال العام وحساب الخسائر و الأرباح و الميزانية الموضوعة من المديرين على جمعية الشركاء للمصادقة عليها و ذلك خلال ستة اشهر إبتداءا من قفل السنة المالية .
و لهذا الغرض توجه المستندات المشار إليها ، و كذلك نص القرارات المقترحة الى الشركاء قبل 15 يوما من إجتماع الجمعية ، و يمكن إبطال كل مداولة جارية خلافا لذلك ، ويعتبر باطلا كل شرط مخالف لذلك .

المبحث الثاني شركة التوصية البسيطة

شركة التوصية البسيطة هي شركة أشخاص تقوم بأعمالها تحت عنوان تجاري وتشمل فيئتين من الشركاء ، فيئة الشركاء المتضامنين الذين يحق لهم دون سواهم أن يقوموا بأعمالها الإدارية و هم مسؤولون بصفتهم الشخصية على سبيل التضامن عن إيفاء ديون الشركة ، وفيئة الشركاء الموصين الذين يقدمون المال و لا يلــزم كل منهــم إلا بنسبــــة ما قدمه، ويجتمع في هذه الشركة خصائص عقد الشركة و القرض مما يدفعنا الى دراسة كيفية إنشاء عقد هذه الشركــة و كذا تحديد طبيعة مركز الشركاء الموصون الى جانب تحديد نقاط الإختلاف بين مراكز الشركاء الموصين و مراكز الشركاء المتضامنين .
اولا عقد الشركة

تنشا هده الشركة شانها شان بقية الشركات بواسطة عقد مكتوب ( رسمي ) وفقا للقواعد العامة يشارك في ابرامه فريقين من الشركاء
شركاء موصون يلتزمون فقط بالحصص التي تعهدوا بدفعها في راس مال الشركة ولا يسالون الا عن الحصة وفي حدودها لهدا فهم في مركز اقل من مركز الفريق الاول يتجلى دلك في حرمانهم من المشاركة في تولي ادارة الشركة
ثانيا طبيعة مركز الشركاء الموصون

يتشابه الشركاء الموصون بالدائنين ( المقرضين) من جهة وفي نفس الوقت هم شركاء في شركة اشخاص مما يثير بعض اللبس ربما وقع فيه البعض وحال بينه وبين حقيقة الشركة برمتها لدلك سنفرق بين المقرض (الدائن ) والموصي ( الشريك ) ودلك باراد اهم الفروق بين المركزين فيما يلي :
ان الشريك الموصي يساهم في ارباح الشركة وهدا بسبب ثبوت صفة الشريك له طبقا لاحكام المادة 563/2 مكرر من المرسوم التشريعي رقم 93-08 وغيرها من المواد التي نصت على الشركاء الموصين فهو يساهم ويتحمل جزء من خسائر الشركة بينما الدائن يحق له طلب دفع نسبة الفوائد المقدرة سواء بالاتفاق او بنص القانون وهدا في التشريعات التي تجيز تقاضي الفوائد
اما في التشريع الجزائري فلا يجوز له دلك وان كان من الحكمة التوصل الى دلك عن طريق احتواء العقد على شرط جزائي يحدد مقدار التعويض مسبقا او يتم باللجوء الى القضاء في حين لا يستحق الشريك المتضامن الا نصيبا في ارباح الشركة في حالة تحققها وادا لم تحقق الشركة اية ارباح فلا يحصل على شيء
ان الشريك الموصي يقدم حصة تدمج في راس مال الشركة ولا تؤول اليه عند قسمة اصولها بعد التصفية الا حصة قد تزيد او تنقص عن الحصة التي قدمها بحسب ما ادا كانت الشركة قد حققت ربحا او خسارة بينما يحق للدائن المقرض ان يستعيد راس ماله كاملا غير منقوص
بما ان الموصي شريكا فليس بامكانه الانضمام الى جماعة الدائنين في حالة افلاس الشركة وبالتالي فهو يتحمل خسارة حصته باكملهابينما يضاف المبلغ الدي اقترضه المقرض الى خصوم الشركة
ان الموصي شريكا في الشركة من حقه الاطلاع على كيفية ادائها ومراقبة تصرفات مديرها رغم انه ممنوع من التدخل في الادارة بينما يعتبر الدائن المقرض من الغير واجنبيا عن الشركة وليست له فيها اية حقوق ادارية
لا يجوز للموصي منافسة الشركة التي هو عضو فيها بينما لا يلزم المقرض بعدم منافسة الشركة المدينة له
ثالثا اختلا ف مراكز الشركاء الموصين عن مراكز الشركاء المتضامنين

ان شركة التوصية البسيطة شركة اشخاص لان المشرع نص على انها شركة تضامن مضافا اليها بعض الاحكام التي تحكم مركز الشركاء الموصون الا ان مراكز الشركاء من الفئتين تظهر في الاوجه التالية :
عنوان الشركة
لا يحق ان يشتمل عنوان الشركة على اسماء الشركاء غير المتضامنين وفي حالة مخالفة دلك بادراج اسم الشريك الموصي في عنوان الشركة فانه يصبح شريكا متضامنا ومسؤولا مسؤولية كاملةاتجاه الغير حسن النية وهدا ما جاء في المادة 563مكرر2 من المرسوم رقم 93-08
ان الشريك المتضامن يمكن ان يقدم حصة عينية او نقدية او حصة عمل بينما الشريك الموصي لا يحق له الا تقديم حصة نقدية او حصة عينية فقط (المادة 563 مكرر1 ) وهدا ما جعل الشرع يستوجب وجود قانون اساسي للشركة يتضمن البيانات التالية
ا— م بلغ او قيمة حصص الشركاء
ب— حصة كل شريك متضامن او شريك موصي في هدا المبلغ او القيمة
ج— الحصة الاجمالية للشركاء المتضامنين وحصتهم في الارباح وكدا حصتهم في الفائض من التصفية (المادة 563 مكرر3 من المرسوم السابق)
ان ادارة الشركة لا ينبغي ان يعهد بها الى أي شريك موصي حتى لو كان دلك على سبيل الوكالة رغم ان الادارة من طرف اجنبي جائزة بالنسبة لشركة التضامن وادا تدخل اجنبي في ادارة الشركة عد اتجاه الغير مسؤولا بوجه التضامن مع الشركاء الموصى لهم عن الالتزامات الناشئة عن عمله الاداري (المادة 563 مكرر 5) التي تقضي بما يلي(( لا يمكن للشريك الموصي ان يقوم باي عمل تسيير خارجي ولو بمقتضى وكالة
وفي حالة مخالفة هدا المنع يتحمل الشريك الموصي بالتضامن مع الشركاء المتضامنين ديون الشركة والتزاماتها المترتبة عن الاعمال الممنوعة ويمكن ان يلتزم بالتضامن بكل التزامات الشركة او بعضها فقط حسب عدد او اهمية هده الاعمال الممنوعة ))
ولدلك يمكن ان يعتبر منع الشريك الموصي من التدخل في ادارة الشركة من اهم القواعد المميزة لشركة التوصية البسيطة الا انه حسب ما جاء في المادة السابق دكرها فان هدا المنع لا يشمل الا اعمال الادارة الخارجية بينما اعمال الادارة الداخلية التي لا يمكن ان تحدث لبسا في مركز الشريك الموصي عند الغير فلا يوجد ما يحول بينه وبين المشاركة في ادارة الشركة
وان مسؤولية الشريك الموصي المترتبة عن تدخله في ادارة الشركة لا يتجاوز مداها الالتزامات التي ترتبت بدمته بسبب دلك التدخل لدلك لا يمكن الزامه او اعتباره متضامنا مع بقية الشركاء بالنسبة لغيرها من الديون .
ان الشركاء المتضامنين في شركة التوصية البسيطة هم وحدهم الدين يكتسبون صفة التاجر بحكم القانون حتى ولو لم يسبق لهم احتراف التجارة والاشتغال بها او لم يظهر اسمهم في عنوان الشركة او لم يتولوا ادارتها في حين ان الشركاء الموصين لا يمكن اعتبارهم تجارا بمجرد كونهم شركاء في شركة التوصية وهدا ما يتبين من احكام المادة 551 ق ت ج فقد نص المشرع صراحة على اكتساب الشركاء المتضامنين صفة التاجر وخصهم بالنص وحدهم دون بقية الشركاء الامر الدي يدل دلالة قاطعة على عدم خضوع الشركاء الموصين لنفس الشروط والاحكام التي يخضع لها الشركاء المتضامنين(الموصى لهم) .
يبقى التساؤل في الاخير هل الشريك الموصي المتدخل في الادارة بصفة عرضية يعتبر تاجرا ام لا . هدا السؤال يمكن الاجابة عنه بان اعتبار الشريك الموصي علىوجه الاستثناء مسؤولا بالتضامن عن الالتزامات الناشئة عن تدخله في الادارة لا يكفي وحده لوضعه مع بقية الشركاء المتضامنين على صعيد واحد واعتباره بالتنالي تاجرا مثلهم بحكم القانون .
وبالرغم من الاختلافات السابق دكرها فان شركة التوصية البسيطة تعتبر شركة اشخاص يكون فيها الاعتبار الشخصي المقام الاول .
وبالتالي فان الاصل فيها كما في شركة التضامن عدم قابلية حصص الشركاء متضامنين كانوا ام موصين للانتقال الى الغير واعتبار تحول الحصص فيها تعديلات لعقدها يستلزم اجماع الشركاء من الفريقين كقاعدة عامة واتباع كافة اجراءات الشهر المقتضية لدلك وهدا ما نصت عليه المادة 563 مكرر من المرسوم رقم 93-08 اما فيما يتعلق بتكوين وشهر وانحلال وتصفيةشركة التوصية البسيطة فتطبق عليها نفس احكام شركة التضامن وهدا ما جاء به المشرع التجاري الجزائري في المرسوم 93-08 في نص المادتين 563 مكرر09 و563 مكرر10 .
فالمادة 563 مكرر09 تقضي بما يلي تستمر الشركة رغم وفاة شريك موصي وادا اشترط انه رغم وفاة احد الشركاء المتضامنين فان الشركة تستمر مع ورثته فان هولاء يصبحون شركاء موصين ادا كانوقصرا غير راشدين
وادا كان المتوفي هو الشريك المتضامن الوحيد وكان ورثته كلهم قصر غير راشدين يجب تعويضه بشريك متضامن جديد او تحويل الشركة في اجل سنة ابتداءا من تاريخ الوفاة والا انحلت الشركة بقوة القانون عند انقضاء هدا الاجل
اما المادة563 مكرر10 فجاءت بما يلي (( تحل الشركة في حالة الافلاس او التسوية القضائية لاحد الشركاء المتضامنين .
غير انه عند وجود شريك متضامن او اكثر يمكن للشركاء ان يقرروا في هده الحالة بالاجماع استمرار الشركة فيما بينهم وتطبق احكام المادة 563 اعلاه عليهم

المبحث الثالث شركـــة المحاصـــة

شركة المحاصة هي عقد يبرمه شخصان او اكثر بهدف انجاز عمليات تجارية ويلتزم فيه كل شريك بتقديم حصة من المال او العمل لتحقيق هده العمليات واقتسام ما قد ينشا عنها من ربح او خسارة دون ان تشكل هده الحصص راسمالا للشركة الا انها لا تتمتع بالشخصية المعنوية وهي ليست معدة لاطلاع الغير عليها ولا تخضع لمعاملات النشر المفروضة على الشركات التجارية الاخرى
وهدا التعريف مستخلص من احكام المود 795 مكرر01-مكرر02-مكرر03-مكرر04-مكرر05 ق ت ج .
اولا : خصائص شركة المحاصة
تعتبر شركة المحاصة شركة اشخاص وميزتها الرئيسية انها تقوم على الثقة باشخاص الشركاء كغيرها من شركات الاشخاص وينتج عن دلك انها تنتهي بفقدان اهلية احد الشركاء او افلاسه او تخليه عن حصته للغير او وفاته ما لم يتفق سائر الشركاء بمعزل عن هدا الشريك وفقا للقواعد المدكورة في شركة التضامن
هي شركة مستترة تختلف عن غيرها من شركات الاشخاص بانها غير معدة لاطلاع الغير عليها وكونها شركة مستترة لا يقصد به انها تقوم باعمال سرية مخالفة للقانون بل لانها غير خاضعة لاجراءات التسجيل والنشر وتبقى بصفة التستر حتى ولو علم الغير بوجودها صدفة او بواسطة وثائق ومستندات تشير الى كونها شركة محاصة
اما ادا فقدت ميزة التستر كما لو قام الشركاء بنشرها فانها تصبح شركة اخرى من شركات الاشخاص ولا يفيد عدم نشر عقد الشركة انها دائما شركة محاصة بل قد تكون نوعا اخر من الشركات وعدم نشرها كان بسبب الاهمال او الغش .
عدم تمتع شركة المحاصة بالشخصية المعنوية فهي لا تعتبر شخصا معنويا بل هي عبارة عن عقد بين طرفين او اكثر ملزما لهم دون قصد انشاء شخص معنوي مستقل عن اشخاص الاطراف المتعاقدين وينتج عن عدم تمتع شركة المحاصة بالشخصية المعنوية ما يلي/
-- ليس لشركة المحاصة مركز رئيسي
-- ليس لها عنوان مشترك
-- لا تتمتع بدمة مالية مستقلة
-- ليست لها صلاحية الالتزام واجراء العقود باسمها
-- كما تجدر الاشارة الى ان هده الشركة لا تستطيع ان تقيم الدعوى على المدير او احد الشركاء كما لا تقام عليها الدعوى بل تقام على الشريك او على المدير شخصيا ولا يجوز ايضا ان يطلب اعلان افلاس هده الشركة ما دامت لا تتمتع بالشخصية المعنوية ولا بدمة مالية مستقلة
والخاصية الثانية والثالثة نصت عليها المادة 795 مكرر02 (( لا تكون شركة المحاصة الا في الخلافات الموجودة بين الشركاء ولا تكشف للغير فهي لا تتمتع بالشخصية المعنوية ولا تخضع للاشهار ويمكن اثباتها بكل الوسائل ))
ثانيا : تأسيس شركة المحاصة

تتاسس شركة المحاصة بموجب اتفاق بين شخصين طبيعيين او اكثر من اجل القيام بعملية او مجموعة من العمليات التجارية وهدا ما نص عليه المشرع التجاري الجزائري في نص المادة 795 مكرر01 حيث يقول(( يجوز تاسيس شركات محاصة بين شخصين طبيعيين او اكثر تتولى انجاز عمليات تجارية وللشركاء ان يحددوا بحرية تامة حقوق وواجبات كل منهم بما فيها حصة كل شريك وكدلك تقسيم الارباح والخسائر وموضوع الفائدة او شكلها او نسبتها بالاضافة الى تحديد شروط هده الشركة من طرف الشركاء بحرية تامة
ويتم دلك بمراعاة الاحكام العامة المتعلقة بعقد الشركة والمحافظة على بقاء الشركة مستمرة
وكدلك مراعاة القاعدة التي تقضي بعدم اصدار اسهم وسندات قابلة للتداول وقد نص المشرع على كل هدا في المادتين 795 مكرر03 و795 مكرر05 حيث نصت المادة 795 مكرر03 على انه (( يتفق الشركاء بكل حرية على موضوع الفائدة او نسبتها وعلى شروط شركة المحاصة )) . اما المادة 795 مكرر 05 فقضت بالاتي (( لا يمكن تمثيل حقوق الشركاء بسندات قابلة للتداول ويعتبر كل شرط مخالف كان لم يكن ))
ثالثا ادارة شركة المحاصة

الفرق الهام بين شركة المحاصة وغيرها من شركات الاشخاص ان المدير في هده الاخيرة يتعامل مع الغير باسمه الشخصي او بوصفه ممثلا لشريك او لعدة شركاء وليس بوصفه ممثلا للشركة وهو بالتالي يتمتع بصلاحيات غير محدودة اتجاه الغير
وللمدير حق التقاضي لحساب الشركة ولكن يتم دلك باسمه الشخصي وبما ان المدير يتعامل مع الغير باسمه الشخصي فانه يكون مسوولا بصفة شخصية عن كل العمليات التي يجريها اتجاه الغير .وقد وضعت المادة 795 مكرر04 الميزة التي تنفرد بها ادارة شركة المحاصة والمتمثلة في تعاقد الشريك مع الغير باسمه الشخصي حيث نصت على انه (( يتعاقد كل شريك مع الغير باسمه الشخصي ويكون ملزما وحده حتى في حالة كشفه عن اسماء الشركاء الاخرين دون موافقتهم ))
.../...


Admin
المدير




رد: أنواع الشركات
من طرف Admin في الأحد 28 فبراير 2010, 7:50 pm


الفصل الثاني شركـــات الامـــوال

شركات الاموال هي التي يكون فيها الاعتيار المالي هو اساس تكوينها وتقوم على جمع الاموال ولا تكون مسووليةالشريك فيها الا بقدر ما يملكه من اسهم ولدلك لا اهمية للاعتبار الشخصي في هده الشركات فلا تنقضي بوفاة احد الشركاء الاخرين وقد صنفنا شركات الاموال الى اربعة انواع :
ـ الشركة دات المسوولية المحدودة ومنشاة دات الشخص الوحيد
ـ شركات المساهمة ـ شركات التوصية بالاسهم
وتجدر الاشارة الى ان تصنيفنا للشركة دات المسوولية المحدودة ضمن شركات الاموال يرجع الى ان هده الاخيرة تقترب من شركات الاموال وتحمل بعض خصائصها فنجد ان مسؤولية كل شريك فيها محدودة بقدر ما اسهم به في راس المال كما انها لا تتاثر بوفاة احد الشركاء او شهر افلاسه .

المبحث الاول الشركة ذات المسؤولية المحدودة ومنشاة دات الشخص الوحيد

تنص المادة 564 ق ت ج على انه (( توسس الشركة دات المسوولية المحدودة من شخص واحد او عدة اشخاص لا يتحملون الخسائر الا في حدود ما قدموه من حصص)) (الامر رقم 96 27 لشهر ديسمبر 1996 ) .
ادا كانت الشركة دات المسؤولية المحدودة المؤسسة طبقا للفقرة السابقة لا تضم الا شخصا واحدا كشريك وحيد تسمى هده الشركة مؤسسة دات الشخص الوحيد ودات المسؤولية المحدودة
الملاحظ من خلال قراءة هده المادة ان المشرع الجزائري خرق القاعدة التي تقول انه ادا قل عدد الشركاء عن شريكين تنحل الشركة واعتبر الشركات دات المسؤولية المحدودة التي تضم شخصا واحدا فقط صحيحة وتستمر ولكن كمؤسسة مع محافظتها على نفس الاحكام التي تخضع لها لو كانت تضم اكثر من شريك

اولا : راسمال الشركة

الحد الادنى لراسمال الشركة هو 1000.00 دج هدا المبلغ يقسم الى حصص دات قيمة اسمية متساوية قدرها 1000 دج على الاقل هده الحصص غير قابلة للقسمة بحيث ادا تعدد ملاك حصة واحدة تعين على الشركة ان توقف استعمال الحقوق المتعلقة بها الى ان يختاروا من بينهم من يعتبر مالكا منفردا للحصة في مواجهة الشركة
ولقد انتقد المشرع فيما يتعلق بتحديد الحد الادنى لراس المال اد من الممكن ان يتسبب في ضعف ائتمانها امام الغير ما دامت مسؤولية الشركاء تنحصر في القدر الدي اسهم به كل واحد منهم في راس المال .هدا الى جانب ان الشركة قد تختار غرضا يتطلب راس مال كبير نسبيا حيث يصبح الحد الادنى غير كاف لهدا اقترح حلا يتمثل في قيام المشرع بوضع قاعدة موضوعية هي ضرورة كفايةراس المال لتحقيق غرض الشركة
ويحكم تكوين راسمال الشركة قاعدتان اساسيتان هما منع الاكتتاب العام والوفاء الكامل بقيمة راس المال .
1- منع الاكتتاب العام
وقد اشارت اليه المادة 567 ق ت ج والمقصود بالاكتتاب العام المحظور على هده الشركة كوسيلة تلجا اليها لزيادة او تكوين راس المال التوجه الى الجمهور بطريق مباشر او غير مباشر لطلب الاسهام في تكوين او زيادة راس المال يستوي في دلك الالتجاء الى احد البنوك او الشركات المالية المتخصصة لطبع حصص الشركة على الجمهور او بالاعلان عن الشركة والحث على الاكتتاب في راسمالها عن طريق ارسال خطابات او فتح مكتب الاستعلام عن الشركة – تحت التاسيس – وتلقي اسئلة الجمهور ودفعهم بدلك الى الاكتتاب في راس المال وعلى هدا يتم تكوين راسمال هده الشركة او زيادته عن طريق ما يسمى بالاكتتب المغلق وهو الدي يجب ان يتم بين الشركاء الدين اعتزموا تاسيس الشركة
2- الاكتتاب والوفاء الكلي براس المال
استوجب المشرع في المادة 576 ق ت ج ان تكون جميع الحصص النقدية قد وزعت بين الشركاء ودفعت قيمتها بالكامل وقد اكدت هده المادة في فقرتها الثانية ان المال المتحصل من الاكتتاب او من دفع قيمة الحصص يودع في مكتب التوثيق ولا يسحب من شيء الا بعد قيد الشركة في السجل التجاري فيدفع لمدير الشركة اما بالنسبة للحصة التي تدخل ضمن مكونات راس المال فقد نصت المادة 568 ق ت ج على انه يجب ان تدكر قيمتها ونوعها بعد دكر الشريك الدي قدمها وهدا بعد الاطلاع على تقدير ملحق بالقانون الاساسي يحدده المندوب الخاص بالحصص والمعين من طرف المحكمة من بين الخبراء المعتمدين وادا كانت القاعدة التي تهيمن على تكوين رامال الشركة دات المسؤولية المحدودة هي ضرورة الوفاء الكلي والفوري بمكونات راسمالها فانه يكون من الطبيعي استبعاد حصص العمل في هده الشركة ودلك للتعارض الحتمي بين اداء الحصة بالعمل لانها تودى بطبيعتها على مراحل وبين الوفاء الكلي والفوري بمكونات راسمالها وقد اكدت هدا المادة 567 ق ت ج

ثانيا النظام القانوني لحقوق الشركاء

لعل من ابرز حقوق الشركاء في هده الشركة والتي تخضع لنظام قانوني يغاير بعض الشيء دلك الدي يخضع له حقوق الشركاء في شركات الاشخاص هو حقه في تحديد مسووليته في الشركة بقدر ما يساهم به في راسمالها مع تحفظ واستثناء كدلك حقه في التنازل عن حصته وانتقالها الى الورثة مع حق باقي الشركاء في استرداد الحصة في حالة التنازل عنها للاجنبي عن الشركة وفقا لاحكام محددة ونعرض كل هدا بايجاز فيما يلي/
01- مسؤولية الشريك
تحديد مسؤولية الشريك في نطاق ما قدمه من حصص في راسمال الشركة هي قاعدة اصلية وتعتبر من ابرز الاسس والملامح التي تقوم عليها هده الشركة ولهدا لا تقوم علاقة مباشرة بين دائني الشركة والشركاء وليس لهولاء الدائنين من ضمان الا راسمال الشركة وما قد يكون بها من موجودات ولا يسنطيعون ملاحقة الشركاء في اموالهم الخاصة سواء في حال قيام الشركة او عند افلاسها ولا يتاثرون بشهر افلااس هده الشركة ادا شهر افلاسها
غير ان المشرع خرج عن هده القاعدة العامة في بعض الحالات خروجا استهدف به مصالح الغير وتنحصر الاستثناءات على القاعدة العامة بتحديد مسؤولية الشريك في الشركات دات المسؤولية المحدودة على الحالات التالية
ا – مسؤولية الشريك عن تقدير قيمة الحصة العينية بحيث ادا ثبت زيادة في هدا التقدير وجب ويسال الشريك مع باقي الشركاء مسؤولية تضامنية
ب – في حالة زيادة راسمال الشركة باكتتاب جديد يجب ان يكون هدا الاكتتاب كليا وفوريا وادا كان عينيا يجب ان يتم تقديره في هده الحالة يكون الشريك والشركاء المكتتبين بزيادة راس المال مسؤولين بالتضامن مدة 05 سنوات اتجاه الغير (المادت ـــــــ ان 573 - 574 ق ت ج )
ج – مسؤولية الشريك او الشركاء في حالة افلاس الشركة وتحمياهم مسؤولية دلك من طرف المحكمة فان الشريك يكون مسؤولا بالتضامن مع غيره او منفردا ادا حكم عليه بانه شريك في افلاس الشركة (المادة 578 ق ت ج ) ويدرا عنه المسؤولية باثبات انه بدل العناية التي يبدلها الرجل العادي
2- التنازل عن الحصة وحكم استردادها وانتقالها الى الورثة
لم يشترط المشرع ان توزع الحصص بالتساوي على الشركاء ومن ثم يجوز ان يمتلك كل شريك في الشركة عددا متساويا من الحصص ويمكن ان يمتلك واحدا من الشركاء غالبية الحصص او معظمها ولا تبطل الشركة كاصل عام بسبب هدا التوزيع غير الكافي والدي يودي الى تركيز ملكية الحصص في يد واحدة مما يجعل اشتراك الاخرين بما تبقى من حصص هو اشتراك صوري اريد به اساسا اضفاء شرعية صورية الشركة هي في الواقع من قبيل شركة الرجل الواحد يمكن الالتفاف بهده الحيلة حول احكام المسؤولية الشخصية عن المشرع ويتناقض بدلك المظهر الخارجي كشركة والواقع المجرد حيث يوجد شخص واحد هو المسيطر ويملك كل المقدرات في الشركة علما بان هدا الوضع لا يشكل أي خرق لقاعدة التعدد ولا خرقا للقانون ما دام المشرع قد سمح صراحة بتركيز الحصص في الشركة دات المسؤولية المحدودة في يد شخص واحد وتحولها الى موسسة وادا كانت الحصة غير قابلة للتداول بالطرق التجارية بخلاف الحال بالنسبة للاسهم الا انه يكون من حق باقي الشركاء استردادها بدات الشروط المعروضة على التنازل
كدلك فان الحصة تنتقل الى ورثة الشريك المتوفي وهدا ما تناولته النصوص القانونية 589-570-590 ق ت ج

ثالثا : ادارة الشركة دات المسؤولية المحدودة

تقوم على ادارة الشركة دات السؤولية المحدودة والرقابة عليها هيئات هي /
01- المدير او المديرين ويتولى مباشرة اعمال الادرة المالية
02- الجمعية العا مة وتعتبر مصدر السلطة العامة في الشركة
1- المدير تعيينه – عزله - سلطاته
طبقا لاحكام المادة 571 ق ت يدير هده الشركة شخص او عدة اشخاص طبيعيين يجوز اختيارهم من الشركاء كما يمكن تعيين المدير من الغير لكن يجب ان يكون في الحالتين شخصا طبيعيا وبمفهوم المخالفة لا يجوز تعيين شخص معنوي مديرا للشركة لكن ما يعاب على النص الجزائري هو عدم تحديده للشروط الواجب توافرها في الشخص لكي يصبح مديرا
ا – تعيين المدير
يتم تعيين المدير في القانون الاساسي للشركة وادا لم يتم هدا يمكن ان يتم في عقد لاحق نتيجة قرار من جمعية الشركاء او الاستثمارات الكتابية من واحد او اكثر الدين يمثلون اكثر من نصف راسمال الشركة (المواد 576-582
ب – سلطات المدير في الشركة دات المسؤولية المحدودة
تتحدد سلطات المدير او المديرين في القانون الاساسي وعند سكوت القانون الاساسي تحددها المادة 544 ق ت ج هدا في العلاقات بين الشركاء اما بالنسبة للعلاقات مع الغير فللمدير سلطة واسعة للتصرف في جميع الظروف باسم الشركة دون الاخلال بسلطات الشركاء والشريك ملزم بتصرفات المدير التي لم تدخل في نطاق موضوع الشركة مالم يثبت ان الغير كان عالما بان التصرف يتجاوز دلك الموضوع او انه لم يخف عنه دلك
وادا تعدد الميرين فان كل واحد منهم يتمتع بنفس السلطات (م577 ق ت ج ) ولا اثر لمعارضة احد المديرين لتصرفات مدير اخر اتجاه الغير ما لم يضم الدليل على انهم كانوا على علم بها .
ج – عزل المدير
يمكن عزل المدير بقرار من الشركاء المثلين لاكثر من نصف راسمال الشركة ويعتبر كل شرط مخالف لدلك كان لم يكن وادا قرر العزل لسبب غير مشروع يكون موجبا لتعويض الضرر اللاحق
ويجوز ايضا عزل المدير من طرف المحاكم لسبب قانوني بناء على طلب احد الشركاء (م579 ق ت ج )
2- الجمعية العامة
تعتبر الجمعية العامة بمثابة الجهاز الدي تصدر منه كل السلطات في الشركة اد تضم جميع الشركاء الدين يصل عددهم الى20 شريكا
ا – انعقاد الجمعية العامة
طبق للمادة 580 ق ت ج التي نصت على انه تصدر قرارات الشركاء في جمعية عامة يعقدونها اما الدعوة للجمعية فيمكن ان يوجهها شريك او اكثر يمثلون على الاقل ربع راسمال الشركة
ويجوز لاي شريك ان يطلب من القضاء تعيين وكيل مكلف باستدعاء الشركة للجمعية وتحديد جدول الاعمال وتتم الدعوة من قبل المدير بصفة دورية كلما كان هناك مبرر يستوجب عقد الجمعية اما وسيلة الاجتماع فقد حددها القانون بانها كتاب موصي عليه يوجه للشركاء قبل 15 يوما من انعقاد الجمعية متضمنا جدول الاعمال
ب – مداولات الجمعية العامة
تكون مداولات الجمعية العامة صحيحة ادا حضرها اغلب الشركاء الدين يملكون اكثر من نصف راس المال ادا لم تحصل هده الاغلبية في المداولة الاولى يجب دعوة الشركاء او استشارتهم مرة ثانية وتصدر القرارات باغلبية الاصوات مهما كان مقدار جزء راس المال الممثل ما لم ينص القانون على شرط يخالف دلك اما رئاسة الجمعية العامة فيتولاها مدير الشركة وكل مداولة لجمعية الشركاء تثبت بمحضر .
ج – اختصاصات الجمعية العامة
ـ تخفيض راس المال .
ـ البث في التقدير الصادر عن عملية السنة المالية واجراء الجرد وحساب الاستغلال العام وحساب الارباح والميزانية الناشئة عن المديرين .
ـ تعديل القانون الاساسي بشرط موافقة الشركاء الدين يمثلون 4/3 راسمال الشركة .

المبحث الثاني شركـــة المساهمــة

شركة المساهمة هي النمودج الامثل لشركات الاموال وقد عرفتها المادة 592 ق ت ج بانها شركة ينقسم راسمالها الى حصص وتتكون من شركاء لا يتحملون الخسائر الا بقدر حصتهم ولا يمكن ان يقل عدد الشركاء فيها عن سبعة وقد حددت المواد 592-593-594 ق ت ج خصائص شركة المساهمة والتي نوجزها فيما يلي :
ـ انها تقوم على الاعتبار المالي .
ـ مسؤولية الشريك فيها محدودة بقدر ما يملكه من اسهم فيها .
ـ لا يجوز ان يكون عدد الشركاء فيها اقل من سبعة .
ـ وجوب توفر حد ادنى لراسمال الشركة والمقدر ب 05 ملايين دينار في حالة علنية الادخار ومليون دينار في الحالة المخالفة .
ـ يجب ان يكون لهده الشركة اسم يمزها عن غيرها ويكون مسبوقا او متبوعا بدكر شكل الشركة ومبلغ راسمالها .

اولا تاسيس شركة المساهمة

01- التاسيس باللجوء العلني للادخار
ا – وضع مشروع القانون الاساسي
نص القانون التجاري الجزائري على اجراءات معينة يجب القيام بها من قبل المؤسسين وابدا باعداد مشروع القانون الاساسي للشركة الدي يحرر من طرف الموثق بطلب من مؤسس او اكثر وتودع نسخة من هدا العقد بالمركز الوطني للسجل التجاري وهدا ما نصت عليه المادة 595 ق ت ج
ويتضح من هذا النص أنه متى تكونت فكرة الشركة و إستقر المؤسسين على مشروع تكوينها فإنهم يضعون نظامها الاساسي هو بمثابة العقد الابتدائي .
ب – الاكتتاب : طريقته و شكله
يعرف الاكتتاب بأنه إعلان عن رغبة المكتتب في الانضمام إلى الشركة مقابل الاسهام في رأس مال الشركة بعدد معين من الاسهم المطروحةويتم الاكتتاب وفقا لما تقضي به المادة 596 ق ت برأس المال بكامله كما أوجب المشرع في المادة 597 ق ت إثبات الاكتتاب بالأسهم النقدية بموجب بطاقة إكتتاب تعد حسب الشروط المحددة بموجب مرسوم .
ويجب إيداع الاموال الناتجة عن الاكتتابات النقدية و قائمة بأسماء المكتتبين مع ذكر المبالغ المدفوعة من كل واحد منهم لدى موثق أو مؤسسة مالية مؤهلة قانونا (598 ق.ت )
كما نصت المادة ( 599 ق.ت ) على مايلي: " تكون الاكتتابات و المبالغ المدفوعة مثبتة في تصريح المؤسسي بواسطة عقد موثق ".
ووضع المشرع الجزائري حدا أقصى لفترة الاكتتاب حيث نص في المادة (604/2 ) على مايلي :" إذا لم تؤسس الشركة في أجل 6 أشهر ابتداء من تاريخ إيداع مشروع القانون الاساسي بالمركز الوطني التجاري جاز لكل مكتتب أن يطالب أمام القضاء بتعيين وكيل يكلف بحسب الاموال لإعادتها للمكتتبين بعد خصم مصاريف التوزيع ".
ج – الوفاء بقيمة الاسهم :
إشترط المشرع الجزائري في المادة 596 ق.ت أن تكون الاسهم المالية مسددة القيمة حين إصدارها وذلك تأكيدا منه لجدية الاكتتاب إذ أن الاصل أن يقوم المكتتب بدفع قيمة الاسهم التي أكتتب فيها .
ولا يجوز أن يسحب وكيل الشركة الاموال الناتجة عن الاكتتابات النقدية قبل تسجيل الشركة في السجل التجاري(المادة 604ق.ت).
و المقصود هو منع سحب المبالغ المدفوعة لحساب الشركة قبل التسجيل رغبة من المشرع في تأمين حق المكتتبين و منع المؤسسين من تبديد هذه الأموال.
د- دعوة الجمعية العامة:
بعد انتهاء عملية الإكتتاب أجب المشرع في المادة (600ق.ت) على المؤسسين القيام باستدعاء المكتتبين إلى الجمعية العامة التأسيسية و تثبت هذه الجمعية أن رأس المال مكتتب به تماما .و أن مبلغ الأسهم مستحق الدفع و تبدي رأيها في المصادقة على القانون الأساسي الذي لا يقبل التعديل إلا بإجماع آراء جميع المكتتبين تعيين القائمين بالإدارة الأولين أو أعضاء مجلس المراقبة و تعيين واحد أو أكثر من مندوبي الحسابات. كما يجب أن يتضمن محضر الجلسة الخاص بالجمعية عندالإقتضاء إثبات قبول القائمين بالإدارة أو أعضاء مجلس المراقبة و مندوبي الحسابات و وظائفهمكما نصت المادة (603ق.إ) على أنه :"لكل مكتتب عدد من الأصوات يعادل عدد الحصص التي اكتتب بها دون أن يتجاوز ذلك نسبة 5 % من العدد الإجمالي للأسهم .و وكيل المكتتب عدد الأصوات التي يملكها موكله حسب نفس الشروط ونفس التحديد" .
2- التأسيس دون اللجوء العلني للإدخار
تقضي المادة (606ق.ت) بأن يقوم مساهم واحد أو أكثر بإثبات المبالغ المدفوعة من المساهمين و ذلك بموجب عقد لدى موثق مختص . على هذا الموثق أن يؤكد بناءا على تقديم بطاقات الإكتتاب في مضمون العقد الذي يحرره أن مبلغ الدفوعات المصرح بها من المؤسسين يطابق مقدار المبالغ المودعة إما بين يديه أ لدى المؤسسات المالية المؤهلة قانونا.
و يجب أن يكتتب برأس المال بكامله وو تكون الأسهم المالية مدفوعة عند الإكتتاب بنسبة الربع على الأقل من قيمتها الإسمية و يتم وفاء الزيادة مرة واحدة أو عدة مرات بناءا على قرار محلس الإدارة أو مجلس المديرين حسب كل حالة .في أجل لايمكن أن يتجاوز 05 سنوات إبتداءا من تاريخ التسجيل الشركة في السجل التجاري . تكون الأسهم المالية مسددة القيمة بكاملها حين إصدارها (596ق.ت).
يجب أن يشمل القانون الأساسي على تقرير الحصص العينية و يتم هذاالتقرير بناءا على تقرير ملحق بالقانون الأساسي يعده مندوب الحصص تحت مسؤولية (607ق.ت) كما تنص المادة 608ق.تعلى أن المساهمين يوقعون القانن الأساسي إما بأنفسهم أو باسطة وكيل مزود بتفيض خاص بعد التصريح الموثق بالدفعات بعد وضع التقدير المشار إليه في المادة607ق.ت تحت تصرف المساهمين حسب الشروط و الآجال المحددة عن طريق التنظيم.
وفي الأخير تشير المادة 609ق.ت إلى أن القائمين بالإدارة الأولين و أعضاء مجلس المراقبة الأولين و مندوبي الحسابات الأولين يعينون في القوانين الأساسية.

ثانيا:إدارة شركة المساهمة و تسييرها

1 – مجلس الإدارة:
هو الجهاز التنفيذي الذي يقوم بتسيير أمور الشركة و يضع قرارات و توصيات الجمعية العامة للمساهمين موضع التنفيذ و يرأس مجلس الإدارة أحد أعضائه الذي يتلى إدارة الشركة
أ- تشكيل مجلس الإدارة و عدد أعضائه:
تقضي المادة (610 ق.ت) بأنه يتولى إدارة شركة المساهمة مجلس إدارة يتكون من ثلاثة أعضاء و اثني عشر عضوا على الأكثر .وفي حالة الدمج يجوز رفع العدد الكامل للقائمين بالإدارة الممارسين منذ أكثر من ستة أشهر دون تجاوز 14 عضوا.
وتنص المادة(611ق.ت) على أنه تنتخب الجمعية العامة التأسيسية أو الجمعية العامة العادية القائمين بالإدارة وتحدد مدة عضويتهم في القانون الأساسي في القانون الأساسي دن أن يتجاوز ذلك ست سنوات كما أنه لا يمكن لشخص طبيعي اللإنتماء في نفس الوقت إلى أكثر من خمس مجالس إدارة لشركات مسساهمة توجد مقراتها بالجزائر .و في نفس الوقت يجوز تعيين شخص معنوي قائما بالإدارة في عدة شركات مع مراعاة ما جاء في المادة (612ق.ت).و في حالة وفاة أو استقالة عضو أو أكثر فإنه يجوز لمجلس الإدارة وبين جلستين عامتين أن يسعى إلى تعيينات مؤقتة.
إذا أصبح عدد القائمين بالإدارة أقل من الحد الأدنى القانني وجب استدعاء الجمعية العامة العادية للإنعقاد قصد إتمام عدد أعضاء المجلس يجب على مجلس الإدارة في حالة ما إذا أصبح عدد القائمين أقل من الحد الأدنى القيام بتعيينات مؤقتة في ثلاثة أشهر (617ق.ت).
ب-إختصاصات مجلس الإدارة:
لمجلس الإدارة سلطات واسعة من أجل القيام بمهامه في تنفيذ سياسة الشركة و تحقيق أغراضها.و ذلك ما قضت به صراحة المادة(622ق.ت)بقولها:"يخول مجلس الإدارة كل السلطات للتصرف في كل الظروف باسم الشركة . و يمارس هذه السلطات المسندة صراحة في القانن لجمعيات المساهمين " . و سنذكر أهم إختصاصات هذا المجلس في مايلي :
فقد أجاز القانون في المادة 624 ق.ت لمجلس الادارة أن يأذن لرئيس المدير العام أو المدير العام بإعطاء الكفالات أو الضمانات الاحتياطية باسم الشركة في حدود كامل المبلغ الذي يحدده إذا تجاوز الالتزام أحد المبالغ المحددة فيجب الحصول على إذن مجلس الادارة في كل حالة . و لا يمكن أن تتجاوز مدة الاذن سنة واحدة مهما كانت الالتزامات المكفولة .ويجوز لرئيس مجلس الادارة أو المدير العام إعطاء الكفالات للإدارة الجبائية و الجمركية دون تحديد مدته . كما يجوز لهما أن يفوضا تحت مسؤوليتهما جزء من السلطات المسندة إليهما و يختص مجلس الادارة بنقل مركز الشركة إلى مركز آخر في نفس المدينة (625 ق.ت ).
ويجب إستئذان الجمعية العامة مسبقا في حالة إتفاقية بين الشركة وأحد القائمين بإدارتها (628 ق.ت) .
ج – إنعقاد مجلس الادارة و تعيين رئيسه :
*إنعقاد مجلس الادارة :
لاييكون إنعقاد مجلس الادارة صحيحا ولا تصح مداولاته إلا إذا أحضر نصف عدد أعضائه على الاقل . و تتخذ القرارات بأغلبية أصوات الاعضاء الحاضرين مالم ينص القانون الاساسي على أغلبية أكثر و يرجح صوت رئيس الجلسة عند تعادل الاصوات مالم ينص على خلاف في القانونالاساسي 626 ق.ت .
*رئيس مجلس الادارة :
لقد بينت المادة (635ق.ت)طريقة انتخاب مجلس الإدارة حيث نصت على مايلي:"يتخب مجلس الإدارة من بين أعضائه رئيسا له شريطة أن يكون شخصا طبيعيا و ذلك تحت طائلة بطلان التعيين".
و يعين لمدة لا تتجاوز مدة نيابته كعضو في مجلس الإدارة.و يجوز إعادة انتخابه بعد انتهاء فترة رئاسته الأولى.كما يجوز لمجلس الإدارة أن يعزله في وقت(636ق.ت)و قد نصت المادة(638ق.ت)على أن رئيس مجلس الإدارة يتولى تحت مسؤوليته المديرية العامة للشركة يمثل الشركة في علاقاته مع الغير.
2- مجلس المديرين:
يدير شركة المساهمة مجلس مديرين يتكون من 5أعضاء على الأكثر و يمارس هذا المجلس وظائفه تحت رقابة مجلس المراقبة (643ق.ت).كما حددت المواد من( 643 إلى653) الأحكام المتعلقة بمجلس المديرين. فنجد أن أعضاء مجلس المديرين يتم تعيينهم من طرف مجلس المراقبة و يسند الرئاسة إلى أحدهم بشؤط أن يكون أعضاء مجلس المديرين أشخاصا طبيعيين و يجوز للجمعية عزلهم بناءا على اقتراح من مجلس المراقبة.و يحدد القانون الأساسي مدة مهمة مجلس المديرين ضمن حدد تتراوح من عامين إلى 6 سنوات و عند عدم زجود أحكام قانونية أساسية تقدر مدة العضوية بأربع سنوات.كما أن مجلس المديرين يتمتع بسلطات واسعة للتصرف باسم الشركة مع مراعاة السلطات المخولة قانونا لمجلس المراقبة و جمعية المساهمين.
وأعمال هذا المجلس تكون ملزمة للشركة في علاقاتها مع الغير حتى و لو تجاوز هذا العمل موضوع الشركة.
ويمثل رئيس مجلس المديرين الشركة في علاقاتها مع الغير و لاتمنح مهمة رئيس مجلس المديرين لصاحبها سلطة إدارة أوسع من تلك التي منحت للأعضاء الآخرين في مجلس المديرين.
3- مجلس المراقبة:
تناولته المواد من 654 إلى 673يتكون هذا المجلس من سبعة أعضاء زمناثني عشر عضوا على الأكثر و يمكن تجاوز عدد الأعضاء المقدر ب12 عضوا حتى يعادل العدد الإمالي لأعضاء مجلس المراقبة الممارسين منذ أكثر من أشهر في كما لايمكن لأي عضو من مجلس المراقبة الإنتماء إلى مجلس المديرين.
وينتخب أعضاء هذا إعادة انتخابهم ما لم ينص القانون الأساسي على خلاف ذلك . وتحدد فترة وظائفهم بموجب هذا الأخير دن أن تتجاوز 6 سنوات في حالة التعيين من الجمعية العامة و دون تجاوز3 سنوات في حالة التعيين بموجب القانون الأساسي.
ويمكن أ، تعزلهم الجمعية العامة العادية في أي قت.
يجوز للشخص المعنوي أن يعين في مجلس المراقبة مع مراعاة ماجاء في المادة 663ق.ت لايمكن للشخص الطبيعي الإنتماء إلى 5 مجالس مراقبة لشركات المساهمة التي يكن مقرها في الجزائر ينتخب مجلس المراقبة على مستواه رئيسا يتولى لإستدعاء المجلس إدارة المناقشات و تعادل مدة مهة الرئيس مدة مجلس المراقبة.و لاتحص مداولته إلا بحضور نصف عدد أعضائه على الأقل .و تتخذ القرارات بأغلبية الأعضاء الحاضرين أو الممثلين و يرجع صوت الرئيس عند تعادل الأصوات.
ومن بين إختصاصات مجلس المراقبة أنه: يمارس مهنة الرقابة الدائمة للشركة يقوم بترخيص إبرام العقود.وكذا أعمال التصرف و تأسيس الأمانات و الكفالات و الضمانات الإحتياطية.
- يقوم في أي وقت من السنة بإجراء الرقابة التي يراها ضرورية و يمكنه أن يطلع على الوثائق التي يراها مفيدة للقيام بمهمته.
- يقدم للجمعية العامة ملاحظاته على تقرير مجلس المديرين و على حسابات السنة المالية.
- يرخص كل إتفاقية تعقد بين شركة ما و أعضاء مجلس المدريين.
4- جمعية المساهمـين:
تنعقد جمعية المساهمين على هيئة جمعية عادية كما قد تنعقد على هيئة جمعية غير عادية فقد تناملت المواد من 674إلى685 جمعية المساهمين على هيءة جمعية عادية كما قد تنعقد على هيءة جمعية غير عادية فقد تناملت المواد من 674 إلى 685 جمعية المساهمين
يجب أن يشمل القانون الاساسي على تقرير الحصص العينية و يتم هذا التقرير بناء ا على تقرير الملحق بالقانون الاساسي يعده مندوب الحصص تحت مسؤولية (607 ق.ت ) كما تنص المادة 608 ق ت على أن المساهمين يوقعون القنون الاساسي إما بأنفسهم أو بواسطة و كيل مزود بتفويض خاص .

احلام نور s
09-04-2012, 20:52
تـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــابع
شركه التوصيه البسيطه
بمعني بسيط
نفترض مثلا ان فيه شريك شغال موظف حكومي
ومش حاب يظهر في الشركه عل جال القانون مانعو
فيتفق مع شخص آخر انهم يكونوا شركه
بيكون الشريك المختفي هو الشريك الموصي
وليس له حق الاداره

أما
شركه تضامن
يعني اثنين يتفقو مابينهم انهم ينشئوا شركه
وفي هاذ الحاله الشركه تبقي ليها شخصيه اعتباريه منفصله عن شخصيه الشركاء
اي ان المخاطبات والقضايا .... الخ ترفع باسم الشركه وليس باسم الشركاء
وايضا اموال الشركه منفصله عن اموال الشركاء
وتكون الشركه مدينه للشركاء بقيمه حصه كل فرد فيها

اللؤلؤة السوداء
02-05-2012, 22:56
ارجوك انا ابحث عن خطة بحث ضمانات ضبط الوقائع و جمع الاستدلالات في مرحلة التحقيق الاولي
وهذا في اقرب الاجال

wissam90
03-05-2012, 17:07
السلام عليكم , احتاج الى معلومات عن بحث اكتبه عن مسؤولية الدولة في تعويض ضحايا الارهاب و شكرا

مسلمه غيوره
05-05-2012, 03:17
سلام عليكم

منتدى شكرا ليكم على المنتدى الرئع ده وربنا ينفع بيكم


انا محتاجه بحث عن الفكر السياسي لمكيافيلي ’ جون لوك ، مونتسكيو , طوماس هوبس ’ ارسطو ’ افلاطون



ياريت لو متوفر تسعدوني فيه


والسلام عليكم

احلام نور s
07-05-2012, 11:04
ارجوك انا ابحث عن خطة بحث ضمانات ضبط الوقائع و جمع الاستدلالات في مرحلة التحقيق الاولي
وهذا في اقرب الاجال
مقدمة
إن جهاز النيابة العامة يشكل المواجهة الأولى بين الحالة الجرمية و السلطة القضائية، و تضطلع النيابة بوضعها هذا بدور أساسي إلى جانب محاربة الجريمة هو حماية حقوق الإنسان بصرف النظر عن المركز الذي يحتله في الحالة الجرمية، سواء كان الضحية أم المجرم أم الشاهد، بل إنّ دور النيابة العامة في حماية حقوق الإنسان في المرحلة ما قبل المحاكمة يتعاظم باعتبار أن عضو النيابة هو الجهة القضائية الوحيد ة التي تشرف في هذه المرحلة على الدعوى الجزائية و على طريقة معاملة الأفراد المرتبطين بها.
و لهذا تتجلى أهمية سلوك بعض المعايير الراعية لحقوق الإنسان و لاسيما حقوق الضحايا حين الكشف عن الجريمة من قبل النيابة و كذلك فرض التزام الأجهزة المساعدة للنيابة و منها الضبطية القضائية للأخذ بتلك المعايير و إلا ذهب نفع هذا بسوء ذلك.
و أن المساس بحقوق الضحايا و حقوق الإنسان بصفة عامة في فترة ما قبل المحاكمة يسيء بشكل أساسي و عميق إلى النيابة في المرتبة الأولى ثم الإساءة للجهاز القضائي ككل, فالثقة بالقضاء هو من الركائز الأساسية في المجتمع و هي تعبر على الباب الأول و هو النيابة.
1. الإجراءات الجزائية ما قبل المتابعة:
غالبا ما تبدأ الإجراءات الجزائية في الدعوى العمومية بمرحلة البحث و التحري أو مرحلة الاستدلالات التي تتولاها أصلا الضبطية القضائية تكون إجراءات التحقيق الابتدائي هذه تحت ادارة وكيل الجمهـورية و يشرف عليها النائـب العام لدى المجلس، طبقا للمادة 12 من قانون الإجراءات الجزائية. و يكلف وكيل الجمهورية ضابط الشرطة القضائية باتخاذ إجراءات البحث و التحري في القضية ما إذا رأى ذلك مناسبا.
و عندما ينتهي ضابط الشرطة القضائية من مهمته يرسل محاضر التحقيق الابتدائي إلى وكيل الجمهورية الذي له حق التصرف فيها.
و لقد سمح المشرع للضحية من جريمة بتقديم شكوى لإثارة الدعوى العمومية بمقتضاها يحدد نوعية الأفعال المرتكبة و الفصول المجرمة لها و نوعية الأضرار الناجمة عن الفعل المجرم و تحديد التعويض.و على ضوء ما تقدم سنعالج دراسة الإجراءات الجزائية ما قبل المتابعة القضائية في النقاط التالية:

- دور الضبطية القضائية في مجال التحقيق الابتدائي.
- النيابة و سلطاتها اتجاه الدعوى العمومية.
- ارتباط الدعوى المدنية بالدعوى الجزائية.
1.1- دور الضبطية القضائية في مجال التحقيق الابتدائي
مهام الضبطية القضائية:
إن ضباط الشرطة القضائية عامة مكلفون بمباشرة إجراءات التحقيق الابتدائي بمقتضى المواد: 12. 13. 17. 63 من قانون الإجراءات الجزائية و التي يمكن حصرها فيما يلي:
- البحث و التحري عن الجرائم.
- جمع الأدلة.
- البحث عن مرتكبيها.
- تلقي الشكاوى و البلاغات و جمع الاستدلالات.
- إجراء التحقيقات الابتدائية و ضبط الجرائم المتلبس بها.
و في غالب الأحيان في هذه التحقيقات تكون بناءاً على شكوى الضحية و تصريحاته و هذا ما يجعلهم يركزون على الضحايا في مكافحة الجريمة. "أسلوب التركيز على الضحايا هو مفتاح النجاح في مكافحة الجريمة و حاسم الأهمية في مقاضاة مرتكبي الجريمة".
واجب ضابط الشرطة القضائية اتجاه الشكوى التي ترد إليه:
و المهام المنوطة بالضبطية القضائية المشار إليها واجب قانوني و من ثمة لا يجوز الامتناع عن القيام بهذا الواجب أو التخلي عن المهمة لجهة أخرى حتى و لو كانت هذه الجهة هي بدورها مختصة بنظر الموضوع.
فإذا حصل أن تقدم شخص أو بلاغ لضابط الشرطة القضائية بخصوص جريمة وقعت عليه هو مختص قانوناً بالتحقيق فيها، فلا يجوز له الامتناع عن قبول الشكوى أو رفض التدخل أو التخلي عنها بإحالة المشتكي على جهة أخرى مختصة كوكيل الجمهورية أو الدرك الوطني مثلاً لأن ذلك يعد تخليا عن واجب قانوني الأمر الذي يعرضه للمساءلة التأديبية أمام غرفة الاتهام تطبيقاً لمقتضيات المادة: 209 من قانون الإجراءات الجزائية فضلا عن المساءلة الإدارية.
كما يعد كل تقاعس أو تهاون و عدم التدخل من ضابط الشرطة القضائية بغرض حماية الأشخاص أو الأموال عند طلبهم إهمالاً قد يشكل جريمة بمفهوم المادتين: 109 و 182 من قانون العقوبات. و كما يقول الخبراء "إن ضمانات الحماية تشجع على التعاون في الدعاوى القضائية".
و في هذا الصدد لقد رتب القضاء الفرنسي المسؤولية الجزائية لضابط الشرطة القضائية نتيجة عدم تدخله في الوقت المناسب على إثر شكوى قدمتها امرأة ضد زوجها الذي كان يمارس عليها العنف باستمرار إلى أن فقدت إحدى عينيها نتيجة أعمال العنف، حيث اعتبر القضاء ضابط الشرطة القضائية الذي بلغ بالاعتداء المتكرر و لم يتدخل في الوقت المناسب يكون قد ارتكب جريمة التهاون و عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر المنصوص عليها في المادة: 182 من قانون العقوبات.
تصرف ضابط الشرطة القضائية في محاضر التحقيق الابتدائي:
لا يمكن بأي حال لضابط الشرطة القضائية أن يقرر من تلقاء نفسه حفظ القضية و يتعين عليه طبقاً للمادة: 18 من قانون الإجراءات الجزائية أن يحرر محضرا بأعماله و أن يبادر بغير تمهل بإخطار وكيل الجمهورية و إفادة هذا الأخير بأصول المحاضر و نسخها و التي تمّ تحريرها عن جميع الاستدلالات بعد إنجاز عمله. و يعتبر هذا بمثابة ضمان في إنصاف الضحية بتقرير حق التصرف في محاضر الاستدلال لوكيل الجمهورية.

2.1 _ النيابة و سلطاتها اتجاه الدعوى العمومية:
من المعلوم أن لكل دعوى طرفان المدعي و المدعى عليه سواء كانت هذه الدعوى مدنية أو جزائية، و أن المدعي في الدعوى المدنيـة همه الأول في دعواه مصلحـة شخصية يبغي من وراء إدعائه تحقيقها، و هو ما نعبر عنه بشرطي الصفة و المصلحة في الدعوى، إلا أن الأمر في الدعوى الجزائية يختلف، حيث أن المدعي في الدعوى العمومية هو الهيئة الاجتماعية أو المجتمع صاحب الحق في العقاب الذي تقام الدعوى العمومية من اجل تقريره و استخلاص النتائج القانونية المترتبة على ذلك، و لذلك أقام الشارع عن المجتمع ممثلاً قانونياً هو النيابة العامة.
تكييف سلطة النيابة:
- إن النقاش الدائر حول استقلال من عدم استقلال النيابة العامة عن السلطة التنفيذية غير مطروح بهذه الحدة في نظامنا القضائي الجزائي من جهة لعدم التميز بين قضاة النيابة و قضاة الحكم فيما يخص حياتهم المهنية في الحقوق و الواجبات وتمتعهم بالضمانات المكرسة في الدستور للقضاة، كما أن دستور الدولة الجزائرية لم يميز بين قضاة الحكم و قضاة النيابة.
_المركز القانوني للنيابة:
فالنيابة في نظامنا القضائي و القانوني مؤسسة قضائية صرفه بكل المواصفات و هي شعبة من شعب السلطة القضائية و هي النائبة عن المجتمع و الممثلة له في المصالح العامة و تسعى في تحقيق موجبات القانون، و تختص دون غيرها بتحريك الدعوى العمومية و مباشرتها.
_دور النيابة واختصاصاتها:
تؤدي النيابة دوراً فعالاً في الإجراءات الجزائية بما في ذلك بدء المتابعة الجزائية و الاضطلاع ضمـن ما يسمح به القانون بالتحقيق الأولي في الجرائـم و الإشراف على قانونية التحقيقـات، و تنفيذ قرارات جهات التحقيق و الحكم. – المادة: 21 من قانون الإجراءات الجزائية-
و هي ما نصت عليه المادة: 36 من قانون الإجراءات الجزائية الجزائري.
"يقوم وكيل الجمهورية بما يأتي:
تلقي المحاضر و الشكاوي و البلاغات و يقرر ما يتخذه بشأنها ويخطر الجهات القضائية المختصة بالتحقيق أو المحاكمة للنظر فيها، أو يأمر بحفظها بمقرر يكون قابلاً دائما للمراجعة و يعلم به الشاكي و الضحية إذا كان معروفاً في أقرب الآجال ...."
كما نصت المادة: 40- 01 من قانون الإجراءات الجزائية الفرنسي.
"عندما يقرر وكيل الجمهورية أن الوقائع التي وصلت إلى علمه طبقاً لأحكام المادة: 40 من هذا القانون تشكل جريمة تم ارتكابها من طرف شخص معلوم الهوية و الموطن و غير خاضع لأي قيد قانوني من حيث تحريك الدعوى العمومية يقرر وكيل الجمهورية المختص محلياً حسب الحالة:
1. أن يباشر إجراءات المتابعة الجزائية.
2. أن يباشر إجراءات بديلة للمتابعة تطبيقاً لأحكام المواد: 41- 1و 41-2.
3. أن يحفظ أوراق القضية إذا تبين له ذلك من خلال ظروف القضية.
"قانون رقم: 85- 1407 مؤرخ في: 30-12-1985 دخل حيز التنفيذ في: 01-02-1986 المعدل و المتمم بقانون رقم: 07- 297 المؤرخ في: 05 مارس 2007".
و إذا رخص القانون لبعض الأشخاص تحريك الدعوى العمومية كالمدعي المدني فإن صفة الإدعاء الجزائي تستأثر بها النيابة بمباشرة الدعوى العمومية بعد تحريكها، فيما يقتصر دور المدعي المدني على تمثيل الإدعاء في الدعوى المدنية. و النيابة في ممارستها لسلطة الاتهام أو الإدعاء تسلك أحد النظامين و هما: - نظام الشرعية و نظام الملاءمة.
نظام الشرعية: يحتم على النيابة تحريك الدعوى العمومية بطريق الوجوب و الإلزام حتى تصل الدعوى إلى يد القضاء (نظام إلزامية رفع الدعوى العمومية).
و من ضمانات مبدأ الشرعية: - التظلم بطريق الطعن (تظلم رئاسي+ تظلم قضائي).
- إسهام الفرد في تحريك الدعوى العمومية.
نظام الملاءمـة: و هو نظام يمنح للنيابة سلطة أكبر من تلك الممنوحة في نظام الشرعية، فتعطي للنيابة السلطة التقديرية في ملاءمة تحريك الدعوى العمومية و السير فيها أو عدم تحريكها.
و هناك من القوانين من أدرج نظام الملاءمة بأسلوبين مختلفين.
- على وجه الاستثناء: بتكريس مبدأ الشرعية كقاعدة عامة غير أنه ينص على عدد معين
من الاستثناءات.
- على وجه عام: عدم وجود الالتزام المطلق للنيابة في تحريك الدعوى العمومية.
و أساس هذا النظام هو الأخذ بنظرية البواعث.
و يمكن حصر سلطة النيابة اتجاه الدعوى العمومية في صورتين:
1) سلطة النيابة في تحريك الدعوى العمومية.
2) سلطة النيابة في الامتناع عن تحريك الدعوى العمومية
2.2.1 _ سلطة النيابة في تحريك الدعوى العمومية:
طبقا للمادة: 29 من قانون الإجراءات الجزائية "تباشر النيابة العامة الدعوى العمومية باسم المجتمع
و تطالب بتطبيق القانون".
القاعدة العامة: طبقاً للمادتين: 1- 29 من قانون الإجراءات الجزائية، فإن النيابة هي التي تختص دون سواها بتحريك الدعوى العمومية عن طريق تصرفها في محاضر الضبطية القضائية التي ترد إليها بتقريرها إما إحالة الدعوى مباشرة إلى المحكمة أو فتح تحقيق فيها و إما حفظ الأوراق المواد: 36 من قانون الإجراءات الجزائية، 333. 334. 59. 338 من قانون الإجراءات الجزائية.
الاستثناء: طبقاً للمادة الأولى فقرة الثانية من قانون الإجراءات الجزائية فإنه يجوز للمتضرر من الجريمة أن يحرك الدعوى العمومية بتقديم شكوى مصحوبة بإدعاء مدني أمام قاضي التحقيق المادة:72 من قانون الإجراءات الجزائيـة و حتى إقامتها مباشرة بإحالة المتهـم أمام المحكمة في بعض الحالات و بشروط محددة، المادة: مكرر337 من قانون الإجراءات الجزائية.
القيود الواردة على سلطة النيابة في تحريك الدعوى العمومية:
هناك بعض الجرائم رأي المشرع لاعتبارات معينة تقييد سلطة النيابة في تحريك الدعوى العمومية بشأنها، لتعلق تحريك الدعوى العمومية على شكوى أو إذن أو طلب.
- حال الشكوى: في جرائم الزنا: 339 من قانون العقوبات، السرقات وخيانة الأمانة بين الأقارب: 369، الإهمال العائلي: 330 من قانون العقوبات، مخالفة الجروح الخطأ: 442/ 2 من قانون العقوبات.
- حال الطلب: المواد: 161 إلى 164 من قانون العقوبات (شكوى من وزير الدفاع)
- حال الإذن: المواد: 109، 110 الدستور أو بتنازل صريح (حصانة النائب العام أو عضو مجلس الأمة).
_ و هناك حالات لا يمكن للنيابة فيها تحريك الدعوى العمومية بنص القانون:
1. ما تضمنته المادة: 06 من القانون 04- 18 المؤرخ في: 25/ 12/2004 المتعلق بالوقاية من المخدرات و المؤثرات العقلية و قمع الاستعمال و الاتجار غير المشروعين بها.
"لا تمارس الدعوى العمومية ضد الأشخاص الذين امتثلوا إلى العلاج الطبي الذي وصف لهم لإزالة التسمم و تابعوه حتى نهايته.
و لا يجوز أيضاً متابعة الأشخاص الذين استعملوا المخدرات أو المؤثرات العقلية استعمالاً غير مشروع إذا ثبت أنهم خضعوا لعلاج مزيل للتسمم أو كانوا تحت المتابعة الطبية منذ حدوث الوقائع المنسوبة إليهم".
2. ما تضمنته المادة: 45 من الأمر 06- 01 المؤرخ في: 27 فيفري 2006 المتضمن تنفيذ ميثاق السلم و المصالحة الوطنية، الخاصة بإجراءات تجسيد عرفان الشعب الجزائري لصناع نجدة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
" لا يجوز الشروع في أي متابعة بصورة فردية أو جماعية في حق أفراد قوى الدفاع و الأمن للجمهورية، لجميع أسلاكها بسبب أعمال نفذت من أجل حماية الأشخاص و الممتلكات و نجدة الأمة و الحفاظ على مؤسسات الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
و يجب على الجهة القضائية المختصة التصريح بعدم قبول كل بلاغ أو شكوى".

3.2.1 سلطة النيابة في الامتناع عن تحريك الدعوى العمومية:
و يمكن حصر هذه السلطة في صورتين:
الصورة الأولى: الأمر بحفظ الأوراق: المادة: 36 من قانون الإجراءات الجزائية والمادة: 40- 1 من قانون
الإجراءات الجزائية الفرنسي.
الصورة الثانية: إقرار إجراءات بديلة عن المتابعة الجزائية طبقاً للمادة: 40- 1 من قانون الإجراءات الجزائية الفرنسي.
أ)- الصورة الأولى: الأمر بحفظ الأوراق
طبقاً للمادة: 36 من قانون الإجراءات الجزائية إذا تبين لوكيل الجمهورية من محاضر جمع الاستدلالات أنه لا محل لإقامة الدعوى العمومية فإنه يتصرف بالحفظ، أي يأمر بحفظ القضية، و هو ما ذهب إليه المشرع الفرنسي بمقتضى المادة: 40- 1 من قانون الإجراءات الجزائية.
و الأمر بالحفظ هو إجراء إداري لا قضائي، و بالتالي لا يكتسي قوة الشيء المقضى به، و لا يمنع النيابة من العدول عنه، و كذا المتضرر من الجريمة أن يحرك الدعوى العمومية بتقديم شكوى مع الادعاء المدني أمام قاضي التحقيق المختص، فضلاً عن أنه لا يجوز الطعن فيه بأي طريق، و الأمر بالحفظ وان كان المشرع لم ينص صراحة على شروطه فإنه ليس سلطة تقديرية مخولة لرجال النيابة و لكن له أسبابه.
و يمكن القول أن الأسباب التي قد تبرر الأمر بالحفظ من خلال تضمين بعض النصوص القانونية لها لا تخرج عن إحدى الصور التالية:
*استحالة المتابعة من الناحية القانونية: (الحفظ لأسباب قانونية):
و ذلك بحفظ الأوراق لتوافر سبب قانوني يحول دون تحريك الدعوى العمومية، مثال ذلك: الحفظ لانعدام الجريمة، الحفظ لانقضاء الدعوى العمومية، الحفظ لامتناع العقاب، الحفظ لامتناع المسؤولية، الحفظ لعدم إمكان تحريك الدعوى العمومية.
ملاحظة: لا يعد سبباً قانونياً عدم اختصاص النيابة محلياً، إذ يجب على عضو النيابة إحالة الملف للنيابة المختصة.
*استحالة المتابعة من الناحية الواقعية: (الحفظ لأسباب موضوعية):
ذلك إذا حالت أسباب واقعية دون تحريك الدعوى العمومية و يحدث ذلك في الحالات التالية:
- إذا كان الفاعل مجهولاً،لانعدام الدليل، لعدم صحة الوقائع.
*عدم المتابعة الجزائية لعدم الأهمية: الحفظ لعدم الأهمية.
و يكون في النظم القانونية التي تأخذ بمبدأ الملاءمة في تحريك الدعوى العمومية و تجيز المادة: 807 من التعليمات العامة للنيابات بمصر أن يصدر أمر بالحفظ بعدم الأهمية رغم ثبوت الواقعة و ثبوت أركان الجريمة، إذا اقتضت اعتبارات الصالح العام عدم تحريك الدعوى العمومية قبل المتهم لتفاهة الجريمة مثلاً.
*الحفظ لعدم الملاءمة:
هناك بعض القوانين تأخذ بفكرة الملاءمة، فالبرغم من ثبوت الواقعة و توافر أركان الجريمة يمكن للنيابة أن تقرر حفظ الأوراق لعدم ملاءمة المتابعة، و ذلك في حال ما اقتضت اعتبارات الصالح العام عدم تحريك الدعوى العمومية.
و هو أكثر أنواع الحفظ أهمية لان النيابة تتطرق فيه إلى وزن الوقائع و تقديرها لتقرر عدم التقديم إلى المحاكمة، و لو كان التطبيق المجرد للقانون يسوغ إجراؤها تبعاً لثبوت الجريمة في حق المتهم.
و لا توجد معاير يتحدد على أساسها عدم الملاءمة و الأمر في ذلك متروك لتقدير النيابة في كل حالة تبعاً لاتخاذ الوقائع صوراً لا حصر لها.
ب)- الإجراءات البديلة عن المتابعة الجزائية:
و هي الإجـراءات البديلة عن المتـابعة الجزائية بأن يتم الفصل في القضية بين الطرفين بالرضائية و وفق إجراءات مبسطة و بدون تدخل القضاء و مرافعات الذي ان بقي له دور فهو مجرد المصادقة على هذه الإجراءات البديلة، و هو ما يعني إعطـاء دور فعال للنيابة و أطـراف الخصومة و الجهات الإدارية و الوسطاء في فض النزاع بالرضائية قبل اللجوء للقضاء، و ذلك بأن يولي عضو النيابة وفقا للقانون الاعتبار الواجب لإمكان صرف النظر عن الملاحقة القضائية و وقف الدعاوي بشرط أو بدون شروط، مع الاحترام الكامل لحقوق المشتبه فيهم و الضحايا كل ذلك بغرض تخفيف الأعباء المفرطة عن كاهل المحاكم، و تجنيب الأشخاص المعنيين و صمة الاحتجاز السابق للمحاكمة و الاتهام و الإدانة دون إخلال بالنظام العام(الأمن العام والسكينة العامة والصحة والصحة العامة).
و من صور هذه الإجراءات البديلة التي أقرها القانون المقارن ما يلي:
1) الصلح الجزائي: و هو عمل إجرائي إرادي رتب عليه القانون أثراً مهماً و هو انقضاء سلطة الدولة في العقاب مقابل مبلغ من المال يدفعه المشتكى منه أو قد يكون أداء خدمة عمومية في مرفق عام، و يكون ذلك في جرائم معينة حددها القانون.
- و يكون بالتراضي بين المشتكى منه و الضحية على إنهاء الخصومة مقابل حصول الأول على مقابل مادي أو يكون دون مقابل تنازلاً منه و تصادق عليه النيابة، فيوضع حد للإجراءات الجزائية الخاصة بالمتابعة القضائية.
- و يكون بين الجاني و بين إحدى الهيئات العمومية أو الإدارية أو القضائية (النيابة) مقابل دفع الأول لخزينة الدولة اوفرض التزامات معينة عليه مقابل تنازل الهيئة الاجتماعية عن حقها في العقاب.
و هناك تسميات مختلفة للصلح الجزائي حسب اختلاف التشريعات فهناك من يسميه الصلح أو مصالحة أو تصالح.
و يمكن أن يأخذ صورا متعددة منها:
• الحالة التي يقرر القانون الجزائي فيها صراحة أن شأن التصالح أن يقضي على الدعوى العمومية، و قد سماها المشرع الجزائري بالمصالحة على غرار بعض التشريعات التي سمتها بالتصالح أو الصلح.
طبقاً للمادة: 6/ 4 من قانون الإجراءات الجزائية "يجوز أن تنقضي الدعوى العمومية بالمصالحة إذا كان القانون يجيزها صراحة".
كما هو وارد في جرائم الإخلال بنظام الجمارك و قانون الصرف، و القانون المتضمن القواعد المطبقة على الممارسات التجارية، كل ذلك إذا قبل المشتكى منه دفع غرامة مالية أو تعويضات أثناء عرض عملية المصالحة، فهي بمثابة عقوبة إدارية حلت محل الدعوى العمومية و العقاب الجزائي ،و المصالحة في هذه الجرائم اختيارية و ليست إجبارية.
• حالة الإذعان الاختياري ذو الطبيعة الاتفاقية ، و فيها إذعان اختياري لدفع مبلغ معين يحدده القانون و ذلك تخلصا من محاكمة تنتهي بتوقيع غرامة تماثل أو تفوق ذلك المبلغ كما هو الحالة في غرامة الصلح في المخالفات طبقاَ للمواد: 381 و ما يليها من قانون الإجراءات الجزائية، حيث تنقضي الدعوى العمومية بقيام المخالف بدفع مقدار غرامة الصلح ضمن الشروط و المهل المنصوص عليها في المادة: 384 من قانون الإجراءات الجزائية.
• الحالة التي يكون تحريك الدعوى العمومية فيها غير ممكن إلا بتقديم شكوى من الضحية أو المدعي بالحق المدني، أو سحبها بعد تقديمها أو تنازلا وصفحاً في بعض الحالات ، كل ذلك يعد تصالحاً بين الضحية و الجاني على إنهاء الدعوى العمومية كما هو وارد في جرائم الزنا، و مخالفـة الجروح الخطأ، و مخالفة الضـرب و الجرح العمدي، و السب و الشتم، و الإهمال العائلي و عدم دفع النفقة، و السرقات وخيانة الأمانة التي تقع بين الأقارب، القذف، إبعاد قاصرة إذا تزوجت بخاطفها.
• الحالات التي وردت في الأمر رقم: 06- 01 المؤرخ في: 27 فيفري 2006 المتضمن تنفيذ ميثاق السلم و المصالحة الوطنية.
أين تنقضي فيها الدعوى العمومية في حق كل شخص ارتكب فعلاً أو أكثر من الأفعال المنصوص عليها بموجب الأحكام المذكورة في المادة: 02.
الأفعال المعاقب عليها بالمواد: 87 مكرر. 87 مكرر1. 87 مكرر2. 87 مكرر3. 87 مكرر4. 87 مكرر5. 87 مكرر6 /2. 87 مكرر7. 87 مكرر8. 87 مكرر9. 87 مكرر10 من قانون العقوبات.
بشرط: - سلم نفسه إلى السلطات المختصة ضمن الآجال المحددة.
المثول طوعاً أمام السلطات المختصة و يكف عن ارتكاب هذه الأفعال و يسلم ما
لديه من أسلحة و ذخائر و متفجرات و كل وسيلة أخرى، كل ذلك ضمن الآجال
المحددة. المواد: 4. 5. 6. 7 من هذا القانون.
2) الحفظ بشروط:
يرخص بإنهاء الإجراءات الجزائية، و الامتناع عن تحريك الدعوى العمومية من طرف النيابة بشروط على نحو تشبه وقف التنفيذ، و ذلك بفرض التزامات معينة على الجاني كالتزامه كتابة بدفع تعويض للضحية أو الامتناع عن القيام بأفعال معينة أو بعدم الإقامة في مكان ما أو عدم الاتصال بأشخاص معينين.
و إذا تملص المشتكى منه من هذه الالتزامات أو أخل بها، تم استئناف إجراءات المتابعة الجزائية وتحريك الدعوى العمومية ضده، و هذه الإجراءات أو الشروط تكون وفق معايير محددة بالشخص المشتكى منه و الضحية، و في بعض الجرائم تحديداً.
و توقف إجراءات تقادم الدعوى العمومية في حالة تطبيق هذه الإجراءات و قد أخذ بهذا النوع المشرع الفرنسي بموجب المادة: 41- 01 من قانون الإجراءات الجزائية الفرنسي.

3) الوساطة الجزائية:
مفهومها: هو ذلك الإجراء الذي بموجبه يحاول شخص من الغير بناءاً على اتفاق الأطراف لوضع حد و نهاية لحالة الاضطراب التي أحدثتها الجريمة عن طريق حصول الضحية على تعويضٍ كافٍ عن الضرر الذي لحقه فضلاً عن إعادة تأهيل الجاني.
و أن جوهر الوساطة هو الرضائية في إتباع هذا النظـام و الموافقة على تنفيذ العقوبة بالرضا، و ذلك بناءاً على اقتراح النيابة.
و الوساطة الجزائية هي طريق وسط بين حفظ أوراق القضية و تحريك الدعوى العمومية، تمّ إقرارها بهدف إيجاد حلول لنوع معين من الجرائم (العنف لخفيف- النزاعات العائلية- السرقة البسيطة- عدم دفع النفقة) كما يجب أن تكون الوقائع موضوع الشكوى غير خطيرة.
* أصل نشأة هذه الوساطة في القانون المقارن:
ترجع الوساطة الجزائية في أصل نشأتها إلى قوانين الدول الانجلوسكسونية، و في فرنسا فقد تم إرساء معالمها بموجب القانون المؤرخ في: 04 جانفي 1993 المعدل و المتمم بالقانون المؤرخ في: 09 مارس 2004- القانون رقم: 07- 297 المؤرخ في: 05 مارس 2007.
- و قد أخذ القانون الفرنسي في الفصل 41- 1 من قانون الإجراءات الجزائية باعتماد الوساطة من طرف وكيل الجمهورية، و أكد هذا المبدأ في المادة 15- 1 و التي جاء فيها: عندما يقرر وكيل الجمهورية الالتجاء إلى الوساطة طبقاً لمقتضيات المقررة في الفصل 41- 1 يعين لهذه الغاية شخصاً معنوياً أو ذاتياً للقيام بهذه المهمة.
- كما نص عليه الفصل 216 مكرر مرتين في قانون التحقيق البلجيكي.
* من هو الوسيط:
قد يكون الوسيط شخصاً طبيعياً أو شخصية معنوية كجمعيات ضحايا الجريمة أو جمعيات وساطة، و من الممكن أن يكون عضو النيابة أو القاضي في بعض الأنظمة القانونية.
و في فرنسا فإنه يوصف بوسيط وكيل الجمهورية بعض متقاعدي سلك الدرك أو الشرطة، المادة: 41- 01 من قانون الإجراءات الجزائية الفرنسي.

* مضمون الوساطة:
و يقوم بموجبها الوسيط بتقريب وجهات النظر بين أطراف الخصومة من أجل ضمان جبر الضرر الذي لحق الضحية و وضع حد لآثار الجريمة بهدف حفظ اوراق القضية، و يتصرف المندوب أو الوسيط بصفته مفوضاً من وكيل الجمهورية و يجوز له في هذا الشأن تحرير محضر يضمنه البنود المتفق عليها بين الأطراف، و يكون لهذا المحضر حجية بين أطرافه.
و في حالة عدم تنفيذ الإجراءات المتفق عليها بسبب تصرفات المشتكى منه يقوم وكيل الجمهورية باستئناف إجراءات تحريك الدعوى العمومية. – المادة: 41- 2 من قانون الإجراءات الجزائية الفرنسي.

3.1 _ ارتباط الدعوى المدنية بالدعوى الجزائية:

لما كانت الجريمة تنطوي على فعل إجرامي يخل بالنظام العام و يمس بالإطار المادي و المعنوي للمجتمع من جهة و من جهة أخرى قد ينجم عنه ضرر يمس الأشخاص في مصالحهم، و من ثمة فإن الفعل ذاته قد تنشأ عنه دعويين هما الدعوى العمومية التي تمارسها النيابة باسم المجتمع و لصالحه و تهدف إلى توقيع العقاب، و دعوى مدنية يباشرها الأشخاص بأنفسهم، و لصالحهم و تهدف إلى المطالبة بحق التعويض و إصلاح الضرر الناشئ عن الجريمة.
• من هو الضحية: هو شخص وقعت الجريمة على حق له يحميه القانون تحت طائلة المتابعة القضائية، و الأذى الذي يلحقه نتيجة ذلك قد يكون جسدي أو عاطفي أو نفسي، أو خسارة أحد أفراد العائلة.
• مفهوم الدعوى المدنية: طبقاً للمادة: 02 من قانون الإجراءات الجزائية التي تنص:
" بأن الدعوى المدنية تهدف إلى المطالبة بالتعويض عن الضرر الناجم من جناية أو جنحة أو مخالفة لكل من اصابه شخصياً ضرر مباشر نشأ عن جريمة"
و تقبل الدعوى المسؤولية المدنية عن كافة أو وجه الضرر سواء كانت مادية أو جثمانية أو أدبية ما دامت ناجمة عن الوقائع موضوع الدعوى الجزائية. – المادة: 3 /3 من قانون الإجراءات الجزائية-

- حق الاختيار في ممارسة الضحية دعواه المدنية أمام المحكمة الجزائية أو أمام المحكمة المدنية:

جاء في المواد: 3. 4. 5 من قانون الإجراءات الجزائية بخصوص القواعد العامة في الاختصاص بأنه يجوز مباشرة الدعوى المدنية مع الدعوى الجزائية في وقت واحد أمام الجهة القضائية نفسها، كما يجوز ممارسة الدعوى المدنية مستقلة عن الدعوى العمومية أمام المحكمة الجزائية أو التخلي عنها باختياره تبعاً لمبدأ الاختيار.

و القاعدة العامة في ذلك:
الأصل: في الدعوى المدنية أنها تمارس أمام المحكمة المدنية حسب قواعد قانون الإجراءات المدنية.
الاستثناء: جواز رفعها أمام القضاء الجزائي طبقاً للمادة: 3 من قانون الإجراءات الجزائية.
و حق الاختيار هنا مقرر لصالح المدعي المدني أو الضحية.

2 _. حقوق الضحية أمام الضبطية القضائية و أمام النيابة:

إن زيادة الاهتمام الذي يتركز على حقوق الضحايا في السنوات الأخيرة ثم القيام بأبحاث كثيرة يمكن أن يساعد الممارسين القانونيين و الأخصائيين الاجتماعيين و غيرهم من المجموعات المهنية التي قد تطالب بمساعدة ضحايا الجريمة للتغلب على الآثار النفسية للأفعال غير القانونية، و لن يكون من الممكن أن نعالج بالتفصيل مختلف الاهتمامات التي تقوم أو قد تقوم لدى مختلف فئات الضحايا، و لذلك سنقتصر في معالجة مشاكل ضحايا الجريمة بعبارات عامة نسبياً بإبرازنا لأهم حقوقهم أمام الإجراءات الأولية لما قبل المتابعة الجزائية و التي يمكن إدراجها تحت عنوان كبير
أعراف ومبادئ الشريعة الإسلامية وللتوجه الذي اقره إعلان فيينا خلال شهر أفريل عام 2000 حينما قرر استحداث خطط عمل وطنية وإقليمية ودولية لدعم ضحايا الجريمة تشمل آليات الوساطة والعدالة التصالحية

احلام نور s
07-05-2012, 11:14
سلام عليكم

منتدى شكرا ليكم على المنتدى الرئع ده وربنا ينفع بيكم


انا محتاجه بحث عن الفكر السياسي لمكيافيلي ’ جون لوك ، مونتسكيو , طوماس هوبس ’ ارسطو ’ افلاطون



ياريت لو متوفر تسعدوني فيه


والسلام عليكم


الفكر السياسي عند : مكيافيللي
ولد مكيافيللي سنة 1469 م في مدينة فلورنسا الإيطالية بدأ مكيافيللي حياته العامة موظفاً عادياً في حكومة مدينة فلورنسا الملكية ولكن حين اجتاحت الجيوش الفرنسية هذه المدينة وأطاحت بحكومة لورينزو ميدتشي المطلقة لم يتردد مكيافيللي في تأييد النظام الجمهوري الجديد وتمكن مكيافيللي خلال هذه الفترة من التنقل في وظائف حكومية عليا كان آخرها السكرتير الأول لحكومة فلورنسا وفي سنة 1512م حين عادت حكومة الميدتشي للحكم بمساعدة البابا قبض على ميكافيللي وعذب وطرد ليعيش في عماوالة في مزرعته قرب فلورنسا وفي هذه الأثناء ألف مكيافيللي :.

1- كتاب الأمير سنة 1513م شارحاً فيه مجموعة من النصائح للحاكم راجياً أن ينال رضا الحاكم الجديد لكنه فشل في ذلك .

2- في سنة 1521م ألف كتابه الثاني (( مقالات في الكتب العشرة الأولى ليتيوس ليفيوس)) والذي سمى فيما بعد بالمطارحات.

منهجه:.
من المتفق عليه لدى معظم الدارسين لكتابات مكيافيللي بأنه كان يحاول أن يخط لنفسه طريقة جديدة في البحث والتفكير.

ويمكن إيجاز أسلوب مكيافيللي في البحث في مجموعة من النقاط:.

3- أنه استعان بالتاريخ لاستقصاء الأحداث ومعرفة نتائجها وارتباطات وإمكانيات تكرارها .
2- محاولة وضع تعميمات في حالة تكرار الحوادث للوصول إلى قواعد عامة توضع أمام الحكام لتساعدهم على تبني مواقفهم .
3- البحث عن إمكانيات التدخل في الأحداث مستقبلاً بعد معرفة أسبابها ومحاولة تحديد السلوك الواجب إتباعه لمواجهة الأحداث .
مفهوم الفضيلة لدى مكيافيللي :.
يعرف مكيافيللي الفضيلة بأنها كل ما يوصل الإنسان لتحقيق أغراضه التي هي في الغالب تحقيق القوة والسلطة والنجاح وإن الرجل الفاضل في رأيه هو الذي يستطيع تحقيق أهدافه كما أنه أبدى كراهية للبابا والقيم الدينية السائدة وطالب الأمير التخلص من فضائل الأمير وأخلاقه كانسان أي أن مكيافيللي كان من أوائل المفكرين الذين نادوا بفصل السياسة عن الأخلاق والدين .

الغاية تبرر الوسيلة:.
كان يرى بأن الشهرة والنجاح هي الغاية التي على الأمير السعي لتحقيقها وهو لا يهتم بمدى أخلاقيات الوسيلة التي يتبعها الحاكم لتحقيق أهدافه .
نظرته للمجتمع والدولة :.
آمن مكيافيللي بأن الناس أشرار بطبيعتهم وأنهم لايفعلون الخير إلا للضرورة ويقر بأن الخطيئة أصيلة في الإنسان وسهولة أفساد الناس انطلاقا من نظرة مكيافللي المتشائمة للطبيعة البشرية اعتبر العامل الأمني هو العامل الأساس لتكوين الدول فهو يرى بأن الدافع الأساسي لنشوء الدول والمجتمعات البشرية هو رغبة الجماعات في التخلص من الأخطار وأهوال الحروب وقد نظر مكيافيللي للدولة كغاية في ذاتها.
نظام الحكم:.
رفض مكيافيللي التقسيمات السابقة المتعارف عليها لأنظمة الحكم وقال بأن أشكال الحكومات وفق تلك التقسيمات غير مستقرة وأنها تتغير وتتبدل ومن السهل أفسادها والتحول إلى معكوساتها وكان يرى بان
هناك نوعان من الحكم صالحان ويتمتعان بالاستقرار هما:.
1- النظام الملكي
2- النظام الجمهوري
وهو يرى بأن أي من النظامين – الملكي أو الجمهوري قد يصلح في حالة معينة ولا يكون صالحاً في حالة أخرى نظراً للظروف التي تمر بها الدولة وطبيعة الشعب المحكوم
( راجع نصائح مكيافيللي التي قدمها في كتاب الأمير)
الفكر السياسي لجون لوك
المقدمة :


الفصل الأول : حياته والظروف السياسية التي تأثر بها .

المبحث الأول : مولده و نشأته .
المبحث الثاني : الأوضاع السياسية آنذاك و إنتاجه الفكري .


الفصل الثاني : فلسفة لوك السياسية .

المبحث الأول : القانون الطبيعي و العقد الإجتماعي عند جون لوك .
المبحث الثاني : نظام الحكم عند لوك .



الخاتمة :


مقدمة :

يهتم الفكر السياسي بتنظيم الحياة في جماعة بشرية معينة بصفة متكاملة , متجانسة و دائمة , ويهتم بالدراسة انطلاقاً من كل الجوانب التي لها علاقة بتواجد الفرد سواء في محيط أو زمان معين و بتأثيرات أخرى معينة , لذلك كانت السياسية تعبر عن شخصية صاحبها وتعكس الخبرات التي عاشها خلال فترة حياته , ومن أجل تحديد المفهوم الواضح للسلطة و الحكم و علاقتها بالمجتمع ظهر عدة مفكرين بادروا بأفكارهم وآرائهم في تطوير الفكر السياسي قد تكون بعضها فلسفية و اخرى علمية .
ومن هؤلاء نجد فيلسوف الليبرالية الفردية وأحد مناصري الحرية : " جون مارك لوك "
فماهي أفكاره السياسية ؟ وكيف ساهمت في تطوير الفكر السياسي ؟
هل الحرية مبدأ كل نظام سياسي يسعى لتحقيقها و المحافظة عليها ؟
ما علاقة المجتمع بالحكومة ؟ وما هي أشكال الحكومات في رأيه ؟
أكانت لأفكاره تأثيرا في الحركة الديمقراطية في العصر الحديث ؟ وكيف ذلك ؟
هل جمع السلطات يقلّل حقاً من خدمة الإرادة العامة ؟
هل يقتضي التغيير المقاومة و الثورة أم كانت من مستلزمات و ضروريات العصر ؟
وهل السيادة هي سيادة الحاكم الذي يخدم شعبه أم سيادة الشعب الذي كان سبب في وجود الحاكم ؟
كل هاته التساؤلات تدفعنا لدراسة الفكر السياسي لجون لوك من خلال التطرّق لحياته و الظروف السياسية آنذاك التي أثرت فيه و ولّدت لديه ضرورة الإيمان بالحقوق الطبيعية .
باستعمالنا المنهج التاريخي والمنهج الوصفي التحليلي يمكننا تسليط الضوء على مجمل هذه التساؤلات وهذا من خلال الخطة البسيطة التي وضعناها و رأيناها مناسبة لمعالجة مثل هذه المواضيع وهي : مقدمة و يأتي بعدها الفصل الأول الذي خصصناه لحياته و الظروف السياسية التي تأثر بها وجاء الفصل الثاني ليبرز فلسفة لوك السياسية من خلال أنظمة الحكم و نظرية العقد الإجتماعي وفي الأخير خاتمة .

الفصل الأول : حياته والظروف السياسية التي تأثر بها

المبحث الأول : مولده ونشأته
ولد جون مارك لوك عام 1632م قرب بريستون باجلترا , درس العلوم والفلسفة والطب وهو من عائلة متواضعة بروتستانتية , كان نحيف البنية و صحته سقيمة ، لكن طبعه مرحاً درس بجامعة اكسفورد و كان عضو في حزب الأحرار ، وعضواً نشطا في الحركة العلمية و السياسية ، وكان يوصف بالجنتلمن ، نفي الى هولندا لمدة خمس سنوات ( 1683 - 1688) ثم عاد الى انجلترا ، وكان قبلها قد سافر الى فرنسا و مكث فيها حوالي سبعة سنوات من 1672 الى 1679م(1)
لوك فيلسوف مادي النزعة وصاحب النظرية التجريبية في المعرفة حيث يرى الإنسان كائن عاقل والحرية لا تنفصل عن السعادة التي تكمن في السلام و الإنسجام والأمن ... وهكذا لا سعادة بدون ضمانات سياسية ولا سياسة حقة إذا لم تكن تهدف الى نشر السعادة المعقولة وقد اشتهر لوك بمقولته : " عندما ينتهي القانون يبدأ الطغيان " ومن المعروف أن لوك درس الطب ليصبح طبيباً غير أن الظروف قادته أن يعالج قضايا الساعة في بلده وذلك في الوقت الذي عاش فيه وهي العلاقة بين الدولة والكنيسة ، أيّد تزعّم الدولة وليس الكنيسة كما أنه من المدافعين على فكرة التسامح الديني ، وأيّد الطوائف التي تبحث عن حرية العقيدة باعتبار ذلك حقاً طبيعياً و الدولة يمكن أن تتدخل في حالة الإخلال بالأمن من طرف هذه الجمعيات الدينية الكاثوليكية الذين لهم ولاء للدولة الأجنبية ، والجمعيات الإسلامية التي يحمل أعضاؤها معتقدات مغايرة للحضارة الإنجليزية ، والملحدون وغيرهم ...
توفي جون لوك عام 1704م عن عمر يناهز 72 سنة ، تاركاً وراءه عدة مؤلفات علمية ذات أهمية بالغة . (2)

ــــــــــــــــــــ
(1) عبد الوهاب الكيالي ، الموسوعة السياسية ، بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 1986 ، ص 509 .
(2) نورالدين حاروش ، تاريخ الفكر السياسي ، ط1، الجزائر: دار الأمة للطباعةوالنشر والتوزيع ،2004 ، ص303.
المبحث الثاني : انتاجه الفكري والظروف التي تأثر بها

جون لوك هو رسول ثورة 1688م وهي أشد جميع الثورات اعتدالاً و اكثرها نجاحا ، وكانت أهدافها متواضعة ، بل لقد تحققت تماما ، وحتى الآن لم تكن ثمة ضرورة لقيام ثورة بعد ذلك في انجلترا ولوك يجسد باخلاص روحها ، ومعظم أعماله ظهرت في غضون سنوات قليلة بعد 1688 ومؤلفه الرئيسي في الفلسفة النظرية " مبحث في الفهم الإنساني " انجز في1687 ونشر سنة 1690 ورسالته الأولى عن التسامح نشرت أصلاً باللاتينية سنة 1689 في هولندا وهي القطر الذي وجد لوك من التبصر أن ينزوي فيه سنة 1683 وثمّة رسالتان عن التسامح بالإضافة الى الرسالة الأولى نشرتا سنتي 1690 و1692 وبحثاه عن الحكومة رخّص بطبعهما سنة 1689 ونشر بعد ذلك بقليل وكتابه عن التربية نشر سنة 1693 ومع أن حياته كانت طويلة فإن كل كتاباته ذات النفوذ تنحصر في سنوات قليلة من 1687 الى 1693 ، و الثورات الناجحة تحفز أولئك الذين يعتقدون فيها .
كان والد لوك بيوريتاريا ، حارب في صف البرلمان ، وفي عهد "كرومويل " حين كان لوك بأكسفورد كانت الجامعة لا تزال مدرسية في فلسفتها ، وكان لوك يكره المدرسية و نزعة التعصّب عند المستقلين ، وكان متأثرا تأثيرا كبيرا بديكارت ، وقد أصبح طبيبا و كان يرعاه لورد شافتسبري وحين سقط هذا الأخير سنة 1693 هرب لوك معه الى هولندا وبقى هنالك حتى الثورة ، وبعد الثورة كرس حياته للعمل الأدبي و للمجالات العديدة التي أثارتها كتبه باستثناء سنوات قليلة عمل في أثنائها في غرفة التجارة . والسنوات قبل الثورة ، حيث لم يكن في وسع لوك دون مجازفة خطيرة ، أن يشترك نظريا أو عمليا في السياسة الإنجليزية أنفقها في تأليف مبحثه في الفهم الإنساني ، وهذا هو أهم كتبه و عليه انبنت شهرته أوثق بناء : بيد أن نفوذه على الفلسفة السياسية كان من العظم و الدوام بحيث يجب أن يعامل كمؤسس لليبرالية فلسفية بقدر ماهو مؤسس للتجريبية في نظرية المعرفة .
و لوك هو أكثر الفلاسفة حظاً فقد أكمل عمله في الفلسفةالنظرية في ذات الحظة التي سقطت فيها ححكومة بلاده في أيدي رجال يشاركونه آراءه السياية و الآراء التي بشر بها في النظر و العمل معاً أخذ بها لسنوات عديدة بعد ذلك ، أشد رجال السياسة و الفلسفة قوة و نفوذاً ونظرياته السياسية ، مع التطورات التي جرت عليها بفضل مونتيسكيو هي جزء لايتجزأ من الدستور الأمريكي ، ويسترشد بها حيثما كان نزاع بين الرئيس و الكونجرس ، وقد تأسس الدستور الإنجليزي على نضرياته حتى لحوالي 50 سنة خلت ، وكذلك كان الدستور الذي اختاره الفرنسيون 1871.(1)

ـــــــــــــــــــــــ
(1) برتراند راسل ، تاريخ الفلسفة الغربية ، ترجمة محمد فتحي الشنيطي ، مصر : الهيئه المصرية العامة للكتاب ، 1988 ، ص170-171
إن أوضاع انجلترا السياسية هي التي دفعت لوك الى الإهتمام بقضية الحرية حيث كانت لا تبعث عن الإرتياح ، حيث تمكنت الطبقة الأرستقراطية من الإطاحة بالملك وهنا المشكل هو هيمنة الطبقة الأرستقراطية على الحكم .
هذا من جهة ، ومن جهة أخرى كانت هناك صراعات بين البرلمان و مختلف الأحزاب الأخرى ، ومساندي ما يسمى بتوسيع الصلاحيات الملكية و كانت العلاقة بين الدولة الكنيسة متدهورة ، فكان جون لوك يؤيد تزعم الدولة وليس الكنيسة .
كماجاءت أفكار لوك لإعلاء شأن الفرد و ابراز أهميته الإجتماعية و السياسية باعتباره يتمتع بالمساواة أمام الله وأمام العدالــــــــــــــــــــــــــــــــة .
ويمكن تلخيص كتبه فيمايلي :
ـ البحث الأول حول الحكومة : حيث يقدم فيه انتقادا للحكم الأبوي للملوك .
ـ البحث الثاني حول الحكومة المدنية أو رسالتان في الحكم : ألفه عام 1690م وفيه جوهر فكرته السياسية
ـ محاولة حول الفهم البشري وضعه عام 1690م
ـ ثلاثة رسائل حول التسامح ، كتبت سنوات 1689 ، 1690 و 1692م
ـ المسيحية المعقولة ألفه عام 1965م
كماكتب قبل 1689 بعض الأفكار التي ذكرها ثانية في رسالته حول التسامح ، وتتميز فلسفة لوك بالواقعية خاصة ما تعلق منها بالسياسة .(1)

ـــــــــــــــــــــــ
(1) نورالدين حاروش ، تاريخ الفكر السياسي ، المرجع السابق الذكر ، ص304.
الفصل الثاني : فلسفة لوك السياسية

المبحث الأول : القانون الطبيعي والعقد الإجتماعي

مفهوم العقد : العقد أو الإتفاق كان هو الأساس الذي بنيت عليه عملية نشأة الدولة في نظرية العقد الإجتماعي والعقد هو ذلك الإتفاق الذي يأتي بين الأفراد الذين قرروا العيش في أمان .
أما العقد عند لوك فقد بنى نظريته من منطلق أن الناس أحرار و متساويين و العقد بين الأفراد فيما بينهم من جهة حيث يقول : " اتفق الناس طواعية أو تعاقدوا على أن يرتبطو و يتحدوا في مجتمع يحقق لهم حياة آمنة مطمئنة يسعدون فيه بما يملكون و يأمنون فيها مما يفوض ذلك..." وبين الأفراد و الحكومة من جهة اخرى ، واذا أخلّ أي طرف في العقد (الملك أو الشعب) فإنه يعاقب و إن كان الملك وجب عزله .
ينطلق لوك بدوره ' من الوضع الطبيعي للبشر ' أي من الحالة الطبيعية ويرى هذا الوضع بشكل مخالف لهوبز، وموافق لبوفندورف إن حالة الطبيعة بالنسبة له هي حالة حرية و مساواة : وليست حالة حرب محتملة الكل ضد الكل ، إنها ليست حالة إباحية : لأنها محكومة بحق طبيعي يفرض نفسه على الجميع . فالبشرية بأسرها لا تتعلم بأنه يجب أن لا يضر أحد بالغير في حياته وصحته وحريته و ماله ، باعتبار أن الجميع متساويين ومستقلين إلاّ من خلال الرجوع الى العقل ، الذي يجشد هذا الحق ، إن على كل فرد زيادة على ذلك أن يأمن تنفيذ هذا الحق الطبيعي بمعاقبته ، بطريقة فعالة لأولئك الذين ينتهكونه إن من المتصور في هذا الوضع حدوث وعود وتعهدات متبادلة بين الأفراد ، لأن حقيقة هذه الوعود واحترامها تعود للبشر بصفتهم أفرادا و ليس بصفتهم أعضاء في المجتمع .
ومن المهم أن نضيف الى ماسبق أن حق الملكية يشكل جزء لا يتجزأ من حالة الطبيعة هذه وفي هذا تتجلى لدى لوك ، قضية مركزية حقيقية تبعده أيضا عن هوبز .
إن كل فرد له الحق في الملكية ، سواء في المرحلة الأولى أو الثانية ، يبقى ملازما لوضعه الطبيعي فمن الطبيعة يستمد كل فرد القدرة على حماية ما يعود له .
ولكن لماذا وكيف انتقل البشر من الحالة الطبيعية الى حالة الجتمع ( السياسي أو المدني ) ، أو الجماعة ؟؟؟(1)
ــــــــــــــــــــــــ
(1) جون جاك شوفاليه ، تاريخ الفكر السياسي من المدينة الدولة الى الدولة القومية ، ترجمة د.محمد عرب ماميلا ، ط5 ، بيروت : مجد المؤسسة الجامعية للدراسات و النشر والتوزيع ، 2006 ص 380-381.
رأى لوك أن المجتمع السياسي رأى لوك أن المجتمع السياسي ، قد تأسس على وجود عقد انتقل به الأفراد من الحياة البدائية الى حياة الجماعة و أن الإنسان كل مشبعا في حالته الطبيعية بروح العدالة ، وكان يتمتع بالحرية التامة في ظل القانون الطبيعي دون الإضرار بالآخرين أو الإعتداء على حرياتهم فالإنسان كان في حياته الطبيعية أي في حالة الفطرة لم يكن هناك مجتمع ، ولكن ليس معنى ذلك أن الحياة الفطرية يسودها قانون الأقوى ، لأن هناك قانونا طبيعيا سابقا يسمو على جميع القوانين الإجتماعية و يلزم الناس جميعا ، وفي هذه الحالة البائية ، يعيش الناس أحرارا متساويين ، ولابد أن نضع في الأذهان أن الحرية هنا لم تكن تعني أنهم يعملون كل ما يحلو لهم أو يشبعون رغباتهم بجميع الوسائل ، إذ أن القانون الطبيعي يمنعهم من ذلك و إلاّ قضوا على الحرية الطبيعية لكل منهم . وقد وصف أحد الكتاب تحليل لوك هذا بقوله أن حالة الفطرة عند لوك بما يسود فيها من حقوق مقررة هي مجتمع سياسي بالفعل . و الأفراد و إن كانو في حالة مرضية في حالة الفطرة فقد تطلعوا الى حالة أفضل فأنشئوا الجماعة حتى يضمنوا تنظيم الحريات التي يتمتعون بها في حياة الفطرة ومنعا للإعتداءات الممكن وقوعها عليهم . وقد سلكوا في سبيل ذلك طريق التعاقد فيما بينهم لإقامة سلطة تحكمهم وتقيم العدل بينهم ، فحياة الفطرة لا ينقصها إلاّ التنظيم الذي يكفل قيام الحكام ووضع القواعد اللازمة لتقرير الجزاء ضد المعتدين .
وهم إذ يقيمون السلطة يختارون الحاكم ويجعلونه طرفاً في التعاقد ، ومن ثم لن يكون الحاكم أجنبيا عن العقد ، بل سيلتزم قبل الأفراد بالتزامات معينة ، كما أن الأفراد لم يتنازلوا في هذا العقد عن كل حقوقهم لأن منها حقوقاً يمكن التنازل عنها أصلا حتى لو أراد الأفراد ، فهي حقوق متأصلة في الفرد و سابقة على تكوين المجتمع ويحدد لوك هذه الحقوق بأنها حق الملكية وحق الحرية الشخصية – وإنما نزلوا فقط عن القدر اللاّزم لإقامة السلطة و المحافظة على حقوق الجميع .
أن الناس يتنازلوا فقط الى المجتمع- وليس الى الحاكم- عن حق تنفيذ قانون الطبيعة ، وحق عقاب من يخرج عن هذا القانون ، ويظل القدرالباقي من الحقوق الطبيعية قائما في عهد المجتمع السياسي كقيد يرد على حرية السلطان .
ويقول الدكتور علي عبد المعطي معقبا :" إن الأفراد لا يتنازلوا عن هذا القسط من حقوقهم الطبيعية للملك أو السلطان أو الحكم ، وإنما هميتنازاوا عما يتنازلوا عنه للمجتمع بأسره ومن ثم يرجع المجتمع هو المنفذ الأول و الموجه الأوحد للقانون" ، ولعل لوك كان يريد بهذا أن يجعل المجتمع هو صاحب الكلمة الأولى و الأخيرة ، وأن يزيل من الأذهان فكرة السيادة المطلقة التي يتمتع بها الحاكم فالسيادة هنا رجعت الى الشعب ، والى الشعب وحده . (1)
ـــــــــــــــــــــــ
(1) فضح الله محمد سلطح ، الفكر السياسي الغربي النشأة والتطور ، ط1 ، الإسكندرية : دار الوفاء دنيا طباعة والنشر، 2007 ، ص183-184.
إن المجتمنع السياسي يتكون- كما يرى لوك – حينما تتحد مجموعة من الأفراد وذلك بمحض ارادتهم ثم يقومون بتعيين الحكومة التي يرون أنها صالحة لتولي قيادة المجتمع و بهذا يكون الفرد قد شارك سياسيا في ادارة شؤون مجتمعه عن طريق اختيار قادة هذا المجتمع .
وقد استنتج لوك عن هذا التصور :
1- أن الحاكم إذا أخل بشرط التعاقد و لم يحافظ على حقوق الأفراد ، انفسخ العقد ، وحق كل فرد أن يعود الى حالته الطبيعية السابقة على التعاقد بل يحق على الشعب ابعاد هذا الحاكم واحلال من يحل مكانه .
2- يشكل حق الأغلبية المبدأ الرئيسي للمجتمع فهي مصدر السلطات تشريعات وتنفيذا ومن ثم فيجب أن تخضع ارادة الأقلية للإرادة العامة المتمثلةفي الأغلبية .
3- أن الحاكم يمارس سياسة طبقا للقانون ، مراعيا بذلك الحقوق المتضمنة في قانون الطبيعة ، ومقيدا بنصوص العقد الإجتماعي الذي كان هو أحد أطرافه .
فالحاكم يجب أن يكون مختارا من قبل الشعب ، وذلك عن طريق موافقة جميع الأفراد أو عن طريق موافقة الأغلبية التي تعبر عن ارادة الشعب وعن طريق مجلس النواب الذي يختاره الشعب ليعبرعن ارادته فالسيادة اذنهي سيادة الشعب ، مادام هؤلاء هم أقاموا المجتمع المدني عن طريق العقد الإجتماعي ، والسلطة أيضا مستمدة من الشعب و كذلك لاقوة عظمى الاّقوة الشعب ، وقد آمن لوك أن الإرادة الحقة ليست ارادة الملك أو الحاكم ، إن الإرادة الحقة عنده هي الإرادة العامة وهذه الإرادة يجب أن يطيعها الجميع شعبا وحكومة لأنها تكون جوهر ووحدة المجتمع ، ومنه فالحاكم عند لوك لا يعلو من المساءلة ، ذلك لأنه فرد من أفراد المجتمع، وصل الى الحكم بفضل الشعب ، ليتولى تحقيق الآمال التي عقدها عليه الشعب ، والتي تتمثل أساسا في حماية حقوقهم الطبيعية .
المجتمع عند لوك كائن أخلاقي ، وبعد أن يصبح الإنسان عضوا فيه تصبح عليه التزامات أخلاقية يجب أن يلتزم بها اتجاه أخيه الإنسان ، وأهم هذه الإلتزامات : احترام الحقوق كما أنه يخضع لسلطة الحكومة وذلك من أجل حماية هذه الحقوق .(1)

ــــــــــــــــــــــ
(1) فضح الله محمد سلطح ، الفكر السياسي الغربي النشأة والتطور ، المرجع السابق الذكر ، ص185-186.
المبحث الثاني : نظام الحكم عند لوك

الوديعة : إن البشر بعد أن يتشاركوا يمكنهم اذن اقامة شكل الحكم الذي يريدون ، هل سيتخيل لوك هنا وجود " ميثاق خضوع " أو "عقد حكم " يخلق التزامات متبادلة بين الشعب و السلطة ؟ إن هوبز استبعد كل ميثاق من هذا النوع ، وحصر كل الإجراء في عقد واحد : لكن ذلك كان بهدف تجنب قيام مبادلة في التعهدات لفائدة المحكومين ، إلاّ أن لوك بدوره يستبعد كل ميثاق خضوع ، ولكن ضمن رؤيا مختلفة تماما ، فهو يؤسس بين الحكام والمحكومين رابطة وديعة و ليس رابطة عقد : أنه يجعل من السلطة وديعة . وديعة يسندها المجتمع المدني الناشئ عن الميثاق الأصلي ، للحكام بشرط ( صريح أو ضمني ) أن يمارسوها من أجل الخير العام وهكذا يتجنب لوك أن يكون الشعب ملزما تعاقديا تجاه حكامه ، إنه حل معاكس لحل هوبز .
إن مفهوم الوديعة ، الأنجلوسكسوني للغاية ، لا يجب من جهة أخرى أن يأخذ بحرفية معناه الحقوقي ، إن دوره بالتأكيد ، هو أن يوضح أن كل أعمال الحكام محدودة بغاية الحكم ، التي هي خير المحكومين وأن يبرهن بالمقابل ، أنه لا يوجد هناك ميثاق ، وإنما مجرد علاقة ثقة إئتمانية . (1)
المجتمع والحكومة : يستعمل لوك تقريبا وبدون تفريق مصطلح المجتمع المدني و الحكومة التي ينحصر دورها أو وظيفتها في الإدارة و التشريع و ليس في الحكم ، والحكومة المدنية تجلب للناس القضاء و البوليس وهذا ما ينقصهم في الحالة الطبيعية ، أما الحكم السياسي فهو بمثابة وديعة سلمها المالكون للمالكية ( المحكومين للحاكم ) ، وهي ثقة سياسية ، والحكام هنا هم إداريون وظيفتهم هي خدمة الجماعة ومهمتهم تقوم على تحقيق الأمن وتوفير الراحة و الإزدهار . (2)
فيرى لوك أن العقد الإجتماعي ، حينما ينهي الحالة الطبيعية فإنه في نفس الوقت يؤدي الى خلق جماعة أو هيئة تمسك بزمام الأمور وهي الحكومة ، ويفصل بين المجتمع والحكومة فالمجتمع هو أكثر أهمية و دواما وانحلال الحكومة لايعني انحلال المجتمع بل العكس هو الصحيح بمعنى أنه في حالة انفراط المجتمع تزول الحكومة وتنتهي .
والحكومة عنده هي تلك الهيئة التي تتولى تحقيق الأمن والسلام للمجتمع ، وهي التي تعمل على تحقيق الغايات التي أقيم من أجلها هذا المجتمع ، وهي حماية الحقوق الطبيعية للأفراد كما أن الحكومة تعمل على حماية المجتمع ضد أي اعتداءخارجي كما تعمل على تحقيق التوازن بين مصالح الأفراد(3)

ــــــــــــــــــــــ
(1) جون جاك شوفاليه ، تاريخ الفكر السياسي من المدينة الدولة الى الدولة القومية ، المرجع السابق ، ص384.
(2) نورالدين حاروش ، تاريخ الفكر السياسي ، المرجع السابق الذكر ، ص306.
(3) فضح الله محمد سلطح ، الفكر السياسي الغربي النشأة والتطور ، المرجع السابق الذكر ، ص286-287.
من هنا يمكن القول بأن الحكومة المطلقة لا يمكن أن تكون شرعية ، ولا يمكن اعتبارها حكومة مدنية ، لأن رضى البشر بالحكومات المطلقة أمر لا يمكن فهمه ، فكيف نتصور أن يريد الناس أن يضعوا أنفسهم في وضع أسوأ مما كانوا عليه في حالة الطبيعة ؟ والحكومة تكونت بعد أن تكوّن المجتمع لذا فإن من أهم واجباتها أن تقوم بسن القوانين التي تحافظ على مصالح الشعب الذي اختارها وما يقتضيه ذلك من فرض العقوبات اللازمة لردع من تسوّل له نفسه بالخروج عن القوانين أو الإضرار بمصالح الشعب .
أشكال الحكومات : يحدد لوك أشكال الحكومات وفقا لمركز السلطة التشريعية فيها : فإذا كان المجتمع ككل يحتفظ بيده بوظيفة وضع القانون ، ويكتفي فقط بنعيين حاكم أو هيئة حاكمة لتنفيذ القانون فإن الحكومة تكون ديمقراطية ، وإذا وافقت أغلبية المجتمع عن طريق الإنتخاب على اختيار هيئة حاكمة فإن شكل الحكومة يكون أوليجاركيا ، أما اذا وافقت الأغلبية على تعيين حاكم واحد أو ملك فإن شكل الحكومة يكون موناركيا ويرى أن النظام الديمقراطي ليس هو النظام الشرعي وحده بل يمكن أن يصبح كل من النظامين الموناركي و الأوليجاركي شرعيان إذ ما اعتمد في قيامه على موافقة الشعب أو على موافقة الأغلبية ، أما اذا لم يعتمد أي من النظامين على موافقة الشعب فإنه سيفتقد شرعيته حيث أن الشعب هو صاحب الكلمة العليا في البلاد
ومن ثم فإن لوك لم ينكر وجود النظام الموناركي أو الأوليجاركي ، ولكن كل ما أنكره هي شرعية هذين النظامين اذا لم يعتمدا على موافقة الشعب .
الفصل بين السلطات : تأثر لوك في نظريته هذه بالخلاف الذي كان قائما بين الملوك من جانب ، والبرلمان الإنجليزي من جانب آخر و كان لذلك أثره ، فوضع نظريته على أساس أن كل نظام صحيح يجب أن يحكمه مبدأ الفصل بين السلطات ، و أساس ذلك عند لوك أن الفرد في حياة الفطرة كان يمتلك سلطات معينة ، وحينما انتقل الى حياة الجماعة ، نزل عنها للجماعة ، ومن ثم يكون للجماعة عدة سلطات :
الأولى : سلطة التشريع ، وهي التي حلت محل سلطة الفرد في حياة الفطرة والتي كانت تتمثل في اتخاذ الإجراءات الكفيلة لحماية نفسه وغيره من الأفراد ، فأصبحت الجماعة تباشر هذه السلطة في صورة قوانين .
و الثانية : سلطة التنفيذ ، ذلك أن الفرد في حياة الفطرة كان يملك معاقبة من اقترف جرما للقوانين الطبيعية ، فأصبحت السلطة التنفيذية للجماعة هي التي تختص بمباشرة هذه السلطة ، فتسهر على تنفيذ هذه القوانين في الداخل والعمل على احترامها (1)

ـــــــــــــــــــــ
(1) فضح الله محمد سلطح ، الفكر السياسي الغربي النشأة والتطور ، المرجع السابق الذكر ، ص 287-288.
والثالثة : السلطة التعاهدية أو الفيدرالية ، وتختص بالمسائل الخارجية ، كعقد الإتفاقات ، واعلان الحرب و تقرير السلام .
أما السلطة القضائية فلم يعتبرها لوك سلطة قائمة بنفسها ، كما لم يعتبرها جزءاً من السلطة التنفيذية – التي وظيفتها تنفيذ القوانين الداخلية أو المحلية – بل اعتبرها جزءاً من السلطة التشريعية .
على أنه لم يكتف بتقرير وجود سلطتين للشؤون الداخلية ، وهما التشريع والتنفيذ ، بل أوجب كذلك ضرورة فصل هاتين السلطتين بعضها عن بعض واستند في ذلك الى اعتبارين :
الأول عملي : يتمثل في أن عمل السلطة التنفيذية يتمثل بقائها بصفة دائمة و مستمرة للسهر على تنفيذ القوانين واجبار الأفراد على احترامها ، في حين أن عمل السلطة التشريعية الذي يقتصر على اصدار القوانين لا يتطلب مثل هذا الجزاء .
والثاني نفسي : ويمثل في أن وضع السلطتين في يد واحدة من شأنه أن يؤدي الى إساءة استعمالهما.
كما أوجب لوك أن تنفصل السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية عن السلطة الفيدرالية ، لأن كلا من هذه السلطات تنتمي الى أصل مختلف .
ومع أن لوك قد اعتبر أن السلطة التشريعية بمثابة الروح التي تمنح الحياة و الشكل والوحدة للدولة ، وبالتالي فهي مقدسة ، ولا يجوز أن تغتصب ممن أعطيت لهم ، كما أنه نادى بسيادتها على ما عداها حيث هي التي تمثل ارادة الشعب ، ووضع السلطة التنفيذية المرتبة الثانية إلاّ أنه أوجب عليها – التشريعية – الإلتزام بمبادئ معينة لا ينبغي لها أن تتخطاها وهي :
أولاً : إن تشريع القوانين يجب أن يكون لصالح الجميع دون تعسف .
ثانياً : ضرورة تطبيق القوانين على الجميع دون تمييز ، بغض النظر عن طبيعة من تطبق عليهم هذه القوانين .
ثالثاً : لا يحل للسلطة التشريعية أن تفرض ضرائب بدون موافقة الشعب لأنه صاحب السلطة في الدولة .
رابعاً : لا يحق للسلطة التشريعية أن تتنازل عن حق تشريع القوانين حيث أنها هي السلطة المنوطة بذلك . (1)
وبصفة عامة فالسلطة العليا هي السلطة التشريعية أي سن القوانين وهذه القوانين لا يجب أن تمس الملكية الخاصة ، والسلطة التنفيذية وهي سلطة ممنوحة للأمير لكي يرعى المصلحة العامة .(2)

احلام نور s
07-05-2012, 11:37
تــــــــــــــــــــــــابع
الفكر السياسي اليوناني أرسطو(أرسطوطاليس) 384 : 322 ق.م

بيئته ونشأته

ولد في إستاجيرا اليونانية عام 384 ق.م وتوفي في عام 322ق.م ، وكان أبوه طبيبا في البلاط المقدوني ، وبالتالي فقد اطلع أرسطو منذ نعومة أظفاره على كتب الطب وتأثر بمنهجها (الأمر الذي انعكس بالموضوعية على منهجه) ، كذلك فقد عاش حياته في أثينا كأجنبي وبالتالي فلم تكن له حقوق سياسية ، ولم يطمح في الحكم (وهذا أمر آخر أكد للموضوعية في منهجه) ، ثم إنه تتلمذ على يد أفلاطون وبالتالي تأثر بنظرية المثل (أكد هذا العامل للمثالية في منهج أرسطو ، وهكذا كان لهذه العوامل الثلاثة أثرها البالغ في منهج أرسطو وفكره السياسي على نحو ما سنوضح فيما يلي :

إضافة : أرسطو هو أستاذ الإسكندر الأكبر ( المقدوني )، وكان يلقب بالمعلم الأول

منهجه :



هو منهج فلسفي مثالي ولكن بمقدمات واقعية ، حيث إنه بدأ عملية المعرفة من الواقع مستهدفا الكشف عما يجب أن يكون (أي الأمثل) ولكن في ثنايا الواقع ، إذن فهو بدأ واقعيا وانتهى مثاليا ، بدأ علميا وانتهى فيلسوفا ، انسلخ عن مقدما أستاذه أفلاطون (الميتافيزيقية) ثم عاد وارتبط به في الهدف ( الكشف عن الأمثل).

تأثر بمناهج العلوم الطبيعية (الطب) في المقدمات ، وتأثر بأستاذه في الهدف (المثالية) .

وقد عبر أفلاطون عن خروج أرسطو عن الميتافيزيقا بقوله :"لقد رفسنا أرسطو كما يرفس المهر أمه "

إضافة : افتتح أرسطو مدرسة علمية عرفت بالليسيوم.

· المجتمع وأصل الدولة :

قدم أرسطو فكرة الغائية في تفسيره لأصل المجتمع ، ومؤدى هذه الفكرة :

"إن لكل مخلوق غاية وغايته تحدد طبيعته" ، وغاية الإنسان هي إشباع سائر حاجاته (مأكل ، وملبس وخلافه) ، ولكنه مخلوق ناقص لا يستطيع أن يشبع كافة حاجاته بمفرده ، وبالتالي فلابد له من التعاون مع بشر آخرين ، وبناء عليه فهو كائن اجتماعي بطبعه لا يعيش إلا في مجتمع.

ولقد كانت الأسرة هي الخلية الأولى في بناء المجتمع وقد استهدف الإنسان بها سائر الحاجات الإنسانية ، ثم إن رغبة الإنسان في تحقيق حياة أسمى دفعته إلى التجمع أكثر فتجمعت الأسر معاً لتشكل القرية ، ثم أراد الإنسان الأفضل ، فتجمعت عدة قرى ونشأت المدينة -الدولة . فالدولة أسمى من الفرد والعائلة والمدينة لأنها تمثل الكل والكل أسمى من الجزء.

الوضع الاجتماعي والاقتصادي للمدينة

رفض أرسطو شيوعية أفلاطون وقال بأن إلغاء الملكية الخاصة يقضي على الحافز لدى المتفوقين من الناس فالناس عادة لا يهتمون إلا بما يملكون ، كذلك فإن أرسطو (المتزوج والأب) رفض فكرة أفلاطون القائلة بإلغاء نظام الأسرة .

كذلك فقد طالب أرسطو بتحقيق العدل الاجتماعي بهدف تلافي المنازعات الداخلية.

وبالنسبة للطبقات قال بأن طبقة المواطنين هي التي تمتاز بالتشريف السياسي وهى القادرة على الحكم .

أما الطبقات العاملة والحرفية فهي غير مؤهلة للاشتراك في الحكم حيث إن الطبيعة قد أهلتها فقط لتلقي الأوامر.

وظائف الدولة

يتمثل هدف الدولة الرئيسي في ترقية مواطنيها وبالتالي فواجبها الأساسي هو التعليم الذي من شأنه تحويل الأفراد إلى مواطنين صالحين من خلال رفع مستواهم الثقافي والخلقي وتعليمهم العادات الحسنة .

تصنيفه للحكومات

_ ميز بين الدولة ( جموع المواطنين ) والحكومة ( من يتولون إصدار الأوامر )

_ الدستور هو المنظم لجميع الوظائف بالدولة وخصوصا السياسية.

_ قسم السلطات إلى ثلاث سلطات رئيسية ( تشريعية وتنفيذية وقضائية )،كما

نادى بفصل السلطات

أنواع الحكومات (تصنيف الحكومات عند أرسطو)

استند أرسطو في تصنيفه للحكومات إلي معيارين أحدهما كمي والآخر كيفي :

حسب المعيار الكمي قسم الحكومات إلي حكومات فرد وحكومات قلة وحكومات كثرة ،ثم وضع ثلاثة معايير كيفية للحكم على الحكومات من حيث صلاحها وهي :

الالتزام بالقانون وتحقيق العدالة واستهداف الصالح العام ، وطبقا لهذه المعايير صنف الحكومات ، فبالنسبة لحكومة الفرد إذا التزمت بالقوانين وحققت العدالة ، واستهدفت الصالح العام تكون حكومة صالحة وتعرف بالملكية ، أما إذا لم تلتزم بالقوانين ، وشاع الظلم في ظل حكمها ، واستهدفت مصالح شخصية تكون حكومة فاسدة وتعرف بحكومة الطغيان (أو الاستبداد).

وبالنسبة لحكومات القلة إذا التزمت بالقوانين وحققت العدالة ، واستهدفت الصالح العام تكون حكومة صالحة وتعرف بالأرستقراطية ، أما إذا لم تلتزم بالقوانين ، وشاع الظلم في ظل حكمها ، واستهدفت مصالح شخصية تكون حكومة فاسدة وتعرف بحكومة الأوليجارشية .

وأما حكومات الكثرة إذا التزمت بالقوانين وحققت العدالة ، واستهدفت الصالح العام تكون حكومة صالحة وتعرف بالديمقراطية (أو الجمهورية)، أما إذا لم تلتزم بالقوانين ، وشاع الظلم في ظل حكمها ، واستهدفت مصالح شخصية تكون حكومة فاسدة وتعرف بالديماجوجية (الغوغائية أو الفوضوية). أمثل أشكال الحكومات

أمثل أشكال الحكومات عند أرسطو هي الحكومة الدستورية القائمة على سيادة القانون فهي أفضل من الحكومة المطلقة حتى لو كانت مستنيرة يقوم عليها الفلاسفة.

سلطة الحاكم الدستوري تخلق علاقة بين الحاكم و المحكوم أسمى من علاقة السيد والعبد.

نادى باشتراك جميع المواطنين في إصدار القوانين لأن الحكمة الجماعية للشعب أفضل من حكمة أعقل وأفضل المشرعين.

يرى أن القانون يتسم بالموضوعية لأنه العقل المجرد عن الهوى.



مزايا الحكومة الدستورية

تتميز الحكومة الدستورية بالتالي:

أ) استهداف الصالح العام وليس صالحاً فئوياً.

ب) قامت لهدف أخلاقي وهو الارتقاء بمواطنيها.

ج) تعبير عن شركاء يسعون معاً إلى حياة أفضل.

د) تعتمد على القانون (المستمد من عادات وأعراف الجماعة) لا على أوامر تحكمية .

هـ) تحفظ كرامة الأفراد وتستند إلى قناعتهم لا إجبارهم.

خصائص الفكر السياسي اليوناني

1) اعتمد على نظرية المعرفة والفضيلة و الأخلاقية في الحضارة اليونانية.

2) غاية هذا الفكر الوحيدة هي بناء المدينة الفاضلة التي تحقق السعادة للمواطنين.

3) مال الفكر اليوناني في معظم الأحيان إلى الخيال وقيم عالم الروح والابتعاد عن الواقع ودار حول ما يجب أن يكون لا ما هو كائن وبالتالي كان بعيدا عن الواقع.
المقدمة:
إن البحث نشأة الدولة يعد من الأمور العسيرة كون الدولة ظاهرة اجتماعية يرجع أصلها إلى الحضارات القديمة وهي في تطورها تتفاعل مع الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية السائدة ويحفل التاريخ الإنساني، بأنواع مختلفة من الأنظمة التي حكمت الأمم والشعوب وفقاً لمذاهب ونظريات عدة قامت على ضوء تشريعاتها ودساتيرها حضارات عريقة، استمدت الإنسانية من بعض مدارسها الكثير من جوانب العلم والمعرفة والتجربة، ولم تكن أنظمة تلك الحياة كلها ذات نمط واحد في التشابه والتساوي وإنما اتسمت بالتنوع والاختلاف والتفاوت، بل والتناقض الذي نشأ في بنيان المجتمعات وطبيعتها.

فاليونان القديم لم تصل إلى حضاراتها المزدهرة إلا في جو سياسي ملائم؛ قائم على النظام الديمقراطي، الذي يستند إلى الدستور وحرية التعبير ومشاركة جميع المواطنين.

وهذا ما جعل المفكرين والفلاسفة يهتمون بالبحث في الأصول المكونة للمجتمعات السياسية. فأفلاطون أول من وضع أسس المدينة الفاضلة وكانت ذات صبغة فلسفية خيالية رافضة للنظام الديمقراطي. ويمكن القول هنا إن الحضارة اليونانية ساهمت بشكل بارز في تطوير ونهضة الفكر السياسي البشري، بحيث تمثلت القضية المحورية التي انشغل بها الإغريق في طبيعة العدالة وماهية النظام السياسي الفاضل.

ثم تبلورت نظرية العقد الاجتماعي عند مفكري القرن السابع عشر والثامن عشر ومن أشهر روادها ( هوبز - لوك – روسو)، وترى هذه النظرية أن الدولة هي من صنع الإنسان وقد نشأت نتيجة لإرادة الأفراد التعاقدية.

أن أصل الدولة وفقاٌ لهوبز قد نشأت نتيجة للعقد الاجتماعي، أي أن المجتمع السياسي، قد قام نتيجة تعاقد بين الأفراد، وبمقتضى هذا التعاقد فوضوا أمرهم نهائياً إلى سلطة مطلقة هي سلطة الحاكم، بعد أن كانوا يعيشون في حياة الطبيعة حالة من الفوضى العامة والحرب الشاملة التي يشنها الجميع ضد الجميع.

وجاء بعده لوك وإرساء حقوق الأفراد بحكم القانون فقد اضطر الأفراد إلى البحث عن نظام يكفل لهم الأمن ويحقق العدالة، فتعاقدوا على إنشاء مجتمع سياسي يخضع لسلطة عليا، ويعتبر هذا العقد هو أساس نشأة الدولة. وهكذا ففي حين نجد أن الفلسفة السياسية في العصور الحديثة يغلب عليها طابع الدعوة إلى التغيير الذي فرضته ظروف إقامة المجتمع الرأسمالي على انقاض النظام الإقطاعي المنهار.

ومع التطور التاريخي لنظم الدولة، بدأ الواقع العملي يكتشف شيئاً فشيئاً إن هذه الأنظمة لا تمثل الخلاص النهائي للبشر ولا يكفل بشكل تلقائي تحقيق أهدافهم في الحرية والرفاهية والعدل.

رغم ذلك يضل الفلاسفة يبحثون عن أصل شرعية الدولة للوصول إلى حل مشكلات واقعهم الاجتماعي والسياسي مما يؤدي إلى ظهور نظريات وفلسفات جديدة.

وهذا البحث يسعى إلى دراسة أصل الدولة عند هوبز وجون لوك ,بهدف تحليا آرائهما حول نشأة الدولة وأصلها وعلاقتها بالأفراد ومصدر الشرعية فيها وإبراز أوجه الاتفاق والاختلاف في تصور كل منهما, وقد اعتمدت هذه الدراسة على المنهج التحليلي النقدي وكذلك المنهج التاريخي.

وقسم هذا البحث إلى فصلين:

يتناول الفصل الأول: الإطار النظري التاريخي لمفهوم الدولة، ويشمل هذا الفصل على مبحثان:

المبحث الأول: يتناول تعريف أصل الدولة عند المذاهب والمدارس الفلسفية.

والمبحث الثاني: يتناول أصل الدولة عند اليونان وفي العصر الوسيط.

أما الفصل الثاني: فقد كرس لمناقشة وتحليل الموضوع الأساسي للبحث، ويقع في مبحثين.

المبحث الأول: يتناول نظرية الدولة في تصور توماس هوبز.

وفي المبحث الثاني: يتناول نظرية الدولة من وجهة نظر جون لوك. وينتهي الباحث إلى وضع أبرز نقاط الاتفاق والاختلاف بينهما. يختم .

وأخيراً يختم الباحث هذه الدراسة بخاتمة تعرض أهم النتائج التي توصل إليها البحث، وذيل بقائمة للمصادر والمراجع التي استخدمها في بحثه، وسوف يحاول الباحث من خلال هذا البحث الإجابة على التساؤلات الآتية:

· ما لمبادئ والأسس التي أقام عليها توماس هوبز وجون لوك فلسفتهما في نشأة الدولة أو أصل مشروعيتها.

· وما أوجه التماثل والاختلاف. بين تصوري توماس هوبز وجون لوك لشكل الدولة.



الفصل الأول
الإطار النظري التاريخي لمفهوم الدولة

المبحث الأول: تعريف الدولة عند المذاهب والمدارس الفلسفية:
الدولة: في اللغة هي الاستيلاء والغلبة، وفي الاصطلاح هي جمع من الناس مستقرون في أرض معينة، ومستقلون وفق نظام خاص، أو هي مجتمع منظم له حكومة مستقلة وشخصية معنوية متميزة عن المجتمعات الأخرى المماثلة التي تربطه بها بعض العلاقات، فالدولة إذاً هي الجسم السياسي والحقوقي الذي ينظم حياة مجموع من الأفراد يؤلفون أمة، وتختلف الدول فيما بينها من حيث تكوينها ونظام الحكم فيها فمنها الصغيرة والكبيرة، ومنها ملكية وجمهورية([1]).

فأفلاطون يرى أن أصل الدولة هو تجمع الأفراد، وأن المدينة هي التجمع الأول الذي انبثقت عنه الدولة، أي أن أول مراحل تكوين الدولة هو تجمع الناس في مدينة لسد حاجاتهم المادية بوسائل بدائية وتقسيم عمل بسيط، ثم تبدأ هذه المدينة في الاتساع وتزداد حاجة سكانها إلى التوسع في أرض جديدة وإلى تطوير أساليب جديدة للمعيشة مثل التجارة([2]).

أما أرسطو يعرف الدولة على أنها عبارة عن اجتماع يؤلفه الأفرادـ لكون الإنسان كائن اجتماعي بطبعه. فيقول: «إن كل دولة هي بالبديهية اجتماع وكل اجتماع لا يتألف إلا لخير ما دام والناس أياً كانوا لا يعملون شيئاً إلا وهم يقصدون ما يظهر لهم أنه خير… وأن أهم الخيرات كلها يجب أن يكون موضوع أهم الاجتماعات ذلك الذي يشمل الأخرى كلها، وهذا هو الذي يسمى الدولة أو الاجتماع السياسي»([3]).

ومفهوم الدولة عند القديس أوغسطين عبارة عن جماعة من الناس تؤلف بينهم محبة مشتركة لموضوع ما، تنشأ عن الغرائز الموجودة في طبيعة الإنسان والمتمثلة في الحب والعاطفة([4]).

أما ابن خلدون فقد عرف الدولة متأثراً بأرسطو، يرى: إن الاجتماع الإنساني هو عمران العالم وهو أمر طبيعي وضروري؛ فالإنسان مدني بالطبع، بمعنى أنه لا يستطيع العيش إلا في مجتمع ولا يبلغ كمال ذاته إلا في مجتمع ، وهو شعور فطري يدفعه إلى محاولة الاستئناس بأخيه الإنسان، كما أن النزعة المجتمعية تعتبر نزعة إرادية إلى جانب كونها عاطفة فطرية([5]).

إذاً فالدولة في تصور ابن خلدون تمثل ضرورة للإنسان لإقامة الاجتماع من أجل حاجته المادية والنفسية، من أجل القوت وأكفاء الحاجة، من أجل الأمن إلا أنه يرى أنه لو حصل الاجتماع للبشر وتم العمران فإنه لا بد من وازع يدافع بعضهم من بعض لما في طباع الإنسان الحيوانية من ميل العدوان والظلم؛ ولأن آلة السلاح التي دافعوا بها عدوان الحيوانات موجودة لجميعهم فإنه لا بد من شيء آخر يدفع عدوان بعضهم من بعض، وهو المتمثل في الدولة([6]).

ويعود تعريف الدولة (السلطة) عند مفكري العصر الحديث (هوبز- لوك-روسو) إلى الإرادة المشتركة لأفراد الجماعة، أي أن الأفراد اجتمعوا، واتفقوا على إنشاء مجتمع سياسي يخضع لسلطة عليا، فالدولة على هذا الأساس، قد وجدت نتيجة لعقد أبرمته الجماعة. وبهذا حاول علماء السياسة اكتشاف كيفية نشأة الدولة واعتمدوا في تفسيراتهم على افتراضات وهناك نظريات و تأملات فلسفية أخرى تبحث في أصل الدولة مثل: نشوء الدولة يرتبط بنشوء السلطة التي تتشكل من حاكم ومحكوم، يرتبط كلاً منهما بالآخر وفق علاقة متبادلة والتميز السياسي بين الطرفي هذه العلاقة يمثل جوهر السلطة السياسية، وتلك تمثل ظاهرة اجتماعية بالدرجة الأولى.

1- النظرية الثيوقراطية (نظرية الحق الإلهي للسلطة)

وتقوم هذه النظري على أن الله يختار من يشاء لممارسة السلطة، فالحاكم يستمد سلطته من الله، لذلك تعلو إرادته إرادة المحكومين.

2- النظرية الديمقراطية:

وتقوم على أساس أن الشعب هو مصدر السلطة، وقد تولدت عن هذه النظرية نظرية العقد الاجتماعي.

3- نظرية القوة:

وهذه تؤمن بأن السلطة أساسها الدولة تقوم على أساس الحق الأقوى.

4- نظرية تطور الأسرة:

تقوم هذه النظرية على تشكيل الإنسان البدائي في مجموعات، فمن الأسرة تتكون العشيرة ثم القبيلة ثم المدينة ثم الدولة.

5- نظرية التطور التاريخي: (الطبيعي)

وهذه نشأة نتيجة عوامل مختلفة أدت إلى ترابط مجموعة من الأفراد والاستقرار في إقليم معين.

وتختلف هذه النظريات عن بعضها البعض عن أصل الدولة ومرد هذا الاختلاف إلى التنوع في تصورات المدارس والمذاهب الفلسفية.




المبحث الثاني
أصل الدولة عند مفكري اليونان القديم وفي العصر الوسيط

أولاً: عند مفكري اليونان القديم:
لعل من أهم الأمور التي يقف المرء بإزائها مندهشاً في الفلسفة اليونانية، مقدار ما شغلتها الفلسفة السياسية من مساحة بالنسبة لفلسفتها بوجه عام، فقد كان اهتمام (أفلاطون وأرسطو) الأول هو الإنسان وتحقيق سعادته من خلال تنظيم حياته الاجتماعية والسياسية وطبيعة الدولة وتطورها وأنماطها وتحديد العلاقات بين الأفراد من جهة، وبين الأفراد والدولة من جهة أخرى.

أ- أفلاطون427ق.م-347ق.م :

بحث أفلاطون في الجمهورية صورة الدولة المثالية التي تتحقق فيها العدالة. ولما كانت العدالة فضيلة النفس الإنسانية كما هي نظام يتعلق بالدولة، فقد اقتضى رغبة تفسير طبيعة الإنسان وتكوين الدولة على حد سواء([7]).

وأصل الدولة في رأي أفلاطون هو تجمع الأفراد، و المدينة هي التجمع الأول الذي انبثقت عنه الدولة. أن أول مراحل تكوين الدولة عند أفلاطون هو تجمع الإفراد في مدينة لسد حاجاتهم المادية بوسائل بدائية وتقسيم العمل وفقاً لمواهبهم الطبيعية، ثم تبدأ هذه المدينة في الاتساع وتزداد حاجة سكانها إلى التوسع في أرض جديدة وإلى تطوير أساليب جديدة للمعيشة مثل التجارة([8]).

لذا يرجع أفلاطون قيام الدولة إلى الضرورة الاقتصادية، فأساس قيام المجتمعات حسب رأيه هي الحاجات الاقتصادية وتبادل الخدمات بين الأفراد في المجتمع مؤكداً على ذلك بقوله "أرى أن الدولة تنشأ لعدم استقلال الفرد بسد حاجاته بنفسه وافتقاره إلى معونة الآخرين، ولما كان كل إنسان محتاجاً إلى معونة الغير في سد حاجاته ولما كان لكل منّا احتياجات كثيرة لزم أن يتألب عدد عديد منا من صحب ومساعدين في مستقر واحد، فنطلق على ذلك اسم مدينة أو دولة"([9]).

وقد اعتبر أفلاطون أن وظيفة الدولة هي إيجاد أوفق الطرق لتسهيل عملية التبادل بين الأفراد وتحقيق إشباع الحاجات المستقلة، وأن وظيفة الأفراد هي القيام بتنفيذ الأعمال التي تفرضها عليهم مراكزهم الاجتماعية حيث تتوقف أهمية الفرد الاجتماعية على قيمة العمل الذي يقدمه للمجتمع، ويرى أفلاطون أن العدالة تتحقق بوضع الأفراد في مراكزهم الطبيعية، وكذلك وفقاً لخبراتهم ومهاراتهم التي وهبهم إياها الطبيعية، والمعروفة بمفهومها المعاصر "الرجل المناسب في المكان المناسب".

إن تصنيف أفلاطون لصور العمل يقوم على أساس مهني،فهو يعتمد على تقسيم العمل, والدولة نشأت لسد الحاجات وأول تلك الحاجات وأهمها القوت، وثانيها المسكن، وثالثها الكسوة. ولذلك يبدأ أفلاطون بالزراع، ثم البناء، فالحائك، ثم الإسكافي ([10]).

وبهذا يحدد أفلاطون الحياة المثالية في قيام كل فرد بما منحته الطبيعة من مهارات، فصانع الأحذية مثلاً ليس مؤهلاً لعلاج المرض ولا لمهام الحرب والقتال ولا لفن السياسة والحكم، وكذلك الطبيب والنجار، والحداد…إلخ، فكل واحد من هؤلاء يتجه إلى تحقيق المثل الأعلى لوجوده وهو النبوغ في تخصصه ومهنته والاقتراب بها من حد الكمال. فإذا ما انحرف أي منهم عن هذه الغاية اختل التوازن الاجتماعي.

فالمجتمع يقوم على التناغم بين أعضائه من خلال قيام كل عضو بوظيفته وكأن الدولة ككل هي كائن واحد قمته الرأس المفكر وأدنى ما فيه القدمان.([11])

وينتهي أفلاطون في بحثه عن الدولة الفاضلة إلى تحديد مهام الدولة، فالهدف الأساسي للدولة في تصوره ليس سوى المصلحة العامة وتحقيق السعادة لجميع أفرادها بصرف النظر عن مكانتهم الاجتماعية أو طبقتهم التي ينتمون إليها .وقد كان لمفهوم المصلحة العامة عند أفلاطون اثر كبير في بناء الدولة الحديثة والنظم السياسية المعاصرة وهذا الأثر هو ما جعل الباحثين يرجعون دائماً في دراستهم إلى أفكار أفلاطون وأرسطو في اليونان القديم على الرغم من بعدها الزمني.

ب- أرسطو:38ق.م-322ق.م:
إذا كان أفلاطون يرى أن الفرد هو المكون الأول للدولة، فإن أرسطو على عكس استناده يرى أن أصل المجتمع السياسي أو الدولة هي الأسرة.

وبهذا ينطلق أرسطو من أن الدولة عبارة عن اجتماع يؤلفه الأفراد، فالإنسان في تصوره حيوان سياسي أي أنه كائن اجتماعي بطبعه، موضحاً ذلك بقوله: "إن كل دولة هي بالبديهية اجتماع لا يتألف إلا لخير ما ما دام الأفراد أياً كانوا لا يعملون شيئاً إلا وهم يقصدون ما يظهر لهم أنه خير… وأن أهم الخيرات كلها يجب أن يكون موضوع أهم الاجتماعات ذلك الذي يشمل الأخرى كلها، وهذا هو الذي يسمى الدولة أو الاجتماع السياسي"([12]).

كما يرد أرسطو عوامل قيام المجتمع إلى النزعة الطبيعية الكامنة في الإنسان لمشاركة إخوانه، فيصف الإنسان بأنه حيوان مدني والدولة بأنها خلق الطبيعة، وبهذا يخالف أفلاطون الذي رأى أن الدولة نشأت عن الضرورة الاقتصادية لسد حاجات الأفراد المادية. ويعرف أرسطو الدولة على أنها جهاز طبيعي ونظر إلى المسائل الأخلاقية والاقتصادية من زاوية عملية، فالإنسان يحتاج إلى غيره من البشر لكي يبلغ بالتعاون معهم غايته العملية في الحياة، ولا يبلغه هذه الغايات إلا الدولة، وهكذا فرضت الطبيعة على الإنسان أن يكون مدنياً([13]).

واعتبر أرسطو أن وظيفة الدولة حماية الأفراد ومصالحهم، ورأى أن الحكم الصالح هو الذي يتيح الخير، الأكبر للمجموع والأفراد، والذي يعمل من أجل الصالح العام، ذلك أن أرسطو لا يؤمن بالحكم المطلق أياً كانت صفات الحاكم ولا يثق به حتى ولو كان هو الحاكم (الحاكم الفيلسوف)، فقد أرى أرسطو أن القانون هو الضامن الوحيد لنظام الحكم الصالح، ورأى أن الحاكم العادل هو من يهدف إلى تحقيق الصالح العام وليس لصالح فرد أو جماعة، وهو الذي يحترم القوانين العامة ولا يلجأ إلى القوانين التعسفية، وهو الذي يكون مقبولاً من الرعية وليس مفروضاً عليها بالقوة([14]).

وكان أرسطو على قناعة تامة بأن خير ضمانات الحكم العادل يتمثل في احترام القوانين، فالقانون هو العقل المجرد عن الهوى حسب رأيه، ولذا فلاغنى لأحكام الحاكم عن القانون لكي تسود العدالة وتصان الحقوق والحريات([15]).

على ضوء ما تقدم نرى أن أرسطو هو أكثر من ساهم في وضع الجذور الفلسفية النظرية السياسية الحديثة.

ثانياً: عند مفكري العصور الوسطى:
كانت السمة الغالبة على الفلسفة السياسية في العصور الوسطى فلسفات للتبرير، شأنها في ذلك شأن الفلسفة بوجه عام في العصور التي يغلب عليها الجمود واستقرار الأمور لقوى معينة تجد أن مصلحتها تكمن في محاربة أية نزعة إلى التغير أياً ما كان اتجاهها، ولقد كانت القوى المسيطرة على دفة الأمور في العصور الوسطى متمثلة في رجال الدين أو السلطة الكنسية من ناحية ثم سلطة الملوك والأمراء الإقطاعيين من ناحية أخرى، وقد انعكس هذا الوضع على الفلسفة السياسية حيث انشغل فلاسفة تلك العصور بكيفية تبرير سلطان الحاكم من ناحية، وكيفية التوفيق بين السلطة الدنيوية وبين السلطة الدينية من ناحية أخرى، وتعتبر نظرية الحق الإلهي أهم ما طرحه الفكر السياسي في هذا المجال، تلك النظرية التي ترد أصل السلطة السياسية إلى الله، وما السلطة الزمنية الممثلة في الملوك إلا الممثل البشري لمشيئته تعالى في الأمور الدنيوية، في حين أن الكنيسة هي الممثل لهذه المشيئة في الأمور الدينية([16]). وكان أول المؤيدين لهذه النظرية القديس أوغسطين، الذي سنعرض أهم أفكاره السياسية.

أ- مفهوم الدولة عند القديس أوغسطين:345-430:

تأثر أوغسطين بالفكر المسيحي في تلك الفترة وحاول تطبيق هذه الفكرة على الدولة، وبذلك كان أول من أظهر فكرة الحكم القائم على الحق الإلهي لتدبير نشأة الدولة ووجود نظام الحكم حتى وإن كان حكماً جائراً، فقد ارتكزت الفيولوجية السياسية عنده على أساس الفصل بين حاضرتين بمعنى نوعين من الدول، ذلك أنه افترض بأن الشر دخل الأرض بمعصية آدم، مما أدى إلى تفرق الناس إلى طوائف كل منهم يسعى لخير ما، إذ ليس المجتمع حشد من أناس يجهل بعضهم بعضا، وإنما المجتمع اشتراك في الفكر والعاطفة، فالمدينة أو الدولة جماعة من الناس تؤلف بينهم محبة مشتركة لموضوع ما، تنشأ عن الغرائز الموجودة في طبيعة الإنسان والمتمثلة في الحب والعاطفة([17]).

فقد رأى أوغسطين إن حالة المدينة الأرضية الممتلئة بالشرور والخطايا توجب إقامة الدولة والحكم فتقوم الدولة بإرشاد الناس إلى طريق الخير. فقد تناول أوغسطين الحاضرة الأرضية بصفتها حاضرة مدينة أي تحت مظهرها السياسي، وعرفها بتعريف «شيشرون» إن الشعب وهو تعددية يجمعها قبولها بنفس التشريع واشتراكها في نفس المصالح([18]).

وأوغسطين يعتقد أن الحكومة شيء لا بد منه وأن الحاكم يستمد سلطته من الله فطاعته واجبة على جميع الأفراد ورأى أن الدولة والحكومة لا بد أن تؤسس على الأساس الديني الذي يعطي للحكم مشروعيته التي تضفي على الدولة من الكنيسة التي تمثل مدينة الله على الأرض([19]).

وقد جعل أوغسطين العدالة أساس للقانون الطبيعي وأيدها بالحرب والقوة إذا لزم الأمر، ذلك أن العدالة تقتضي حماية الحقوق المهددة بكل الوسائل، وتصبح الحرب عادلة عندما تنعدم كل الوسائل يمكن أن تصون حقوق الناس، والحرب العادلة هي التي تساند القانون الطبيعي، وتقوم على أساس يبررها القانون الوضعي. وبهذا يتضح أن أوغسطين قد أسس الدولة على أساس فكرة الحق الإلهي الذي أعطاه الله لبعض الأفراد الخيرين للحكم على الأرض، وقرر أن أساس الاجتماع هو الاشتراك في الفكر والعاطفة والميل تجاه خير ما، وحدد العلاقة بين الكنيسة والدولة، فرأى أنه يجب أن تخضع الدولة للكنيسة وتنفذ أوامرها، كما يجب على الدولة أن تعترف بالديانة المسيحية ديناً رسمياً لها؛ لأن العدالة والسلام حسب رأيه لا يتحققان إلا في ظل هذه الديانة([20]).

وتعتبر أفكار أوغسطين من الفلسفات التي مهدت لفلاسفة العصر الحديث في صياغة نظرية (العقد الاجتماعي) حيث حلت هذه النظرية محل نظرية الحق الإلهي في العصور الوسطى.

ب - مفهوم الدولة عند ابن خلدون1332- 1406:

لقد بحث ابن خلدون في أصل الدولة وأسباب نشأتها والمراحل التي مرت بهاو كذالك وأسباب انهيارها، وفي بحثه عن الدولة يرجع ابن خلدون إلى تحليل النفس الإنسانية وأهوائها ودوافعها وإلى الظروف الاجتماعية التي تعيش فيها، بمعنى أنه درس الدوافع السيكولوجية من خلال تأثيرها في تكون المجتمعات البشرية.

ويعرف ابن خلدون الدولة متأثراً بأرسطو فقد ذهب إلى أن الاجتماع الإنساني هو عمران العالم وهو أمر طبيعي وضروري، فالإنسان مدني بالطبع، بمعنى أنه لا يستطيع العيش إلا في مجتمع ولا يبلغ كمال ذاته إلا في جماعة، ذلك لأن شعور الفرد برغبته في الحياة الاجتماعية هو شعور فطري يدفعه إلى محاولة الاستئناس بأخيه الإنسان([21]).

إذاً فالدولة في تصور ابن خلدون تمثل ضرورة للإنسان لإقامة الاجتماع من أجل حاجاته المادية والنفسية، من أجل القوت وأكفاء الحاجة، ومن أجل الأمن، إلا أنه يرى أنه لو حصل الاجتماع للبشر وتم العمران فإنه لا بد من وازع يدافع بعضهم من بعض لما في طباع الإنسان الحيوانية من ميل العدوان والظلم؛ ولأن آلة السلاح التي دافعوا بها عدوان الحيوانات موجودة لجميعهم فإنه لا بد من شيء آخر يدفع عدوان بعضهم، وهو المتمثل في الدولة([22]).

ويرى ابن خلدون أن المجتمعات البشرية قد تطورت عبر عدة مراحل، من مراحله الرعي ومن الحياة البدوية إلى الحياة المدنية بعد أن عرفت الفنون والصناعات التي وفرت للإنسان غذاء أفضل ومسكن أحسن، لكن الحياة الاجتماعية تتطلب نظاماً سياسياً، ومن هنا تنشأ الدولة التي هي أهم المؤسسات الاجتماعية حيث تتغلب جماعة من البدو ذات عصبية فتتأسس الدولة أو الملك([23]).

وبهذا يتصور ابن خلدون أن الوازع في مجتمع البدو يتأسس على الوقار والتجله الذي يرسخ في نفوس الناس لكبار السن وشيوخ القبيلة، وتشكل العصبية الوازع السياسي للمجتمع البدوي. وغاية هذه العصبية هي المُلك، فالناس بطبيعتهم يحتاجون في كل اجتماع إلى وازع يزيح بعضهم عن بعض ولا بد أن يكون هذا الوازع متغلباً عليهم بتلك العصبية وإلا لم تتم له القدرة على ذلك. وهذا التغلب هو الملك وهو الحكم بالقهر، ومصدر العصبية النسب والارتباط بالولاء والحلف مثل عصبية قريش أيام الخلفاء الراشدون والدولة الأموية. إلا أن سعي العصبية إلى الملك كسعي البدوي إلى الحياة الحضارة يؤدي إلى التحول من المجتمع البدوي إلى المجتمع المدني فيتحول الوازع السياسي ويتأسس على الملك والدولة([24]).








الفصل الثاني
ويشمل الموضوع الأساسي للبحث ويقع في مبحثين

المبحث الأول: يتناول نظرية الدولة في تصور توماس هوبز

المبحث الثاني: يتناول نظرية الدولة من وجهة نظر جون لوك. وينتهي إلى وضع أبرز النقاط والاختلاف بينهما.

وأخيراً وضع خاتمة لأهم النتائج وقائمة المصادر والمراجع وفهرس الموضوعات.




تمهيد
إن تاريخ القرن السابع عشر كما ذكرنا سابقاً، هو تاريخ صراعات دينية وسياسية واقتصادية، أدت إلى ظهور الطبقة البرجوازية الجديدة، وانهيار النظام القديم بكل عيوبه، ومن هنا التقى كل من توماس هوبز وجون لوك في رفضهما للنظام القديم، بسبب عدم قدرته على تلبية احتياجات المجتمع من جميع النواحي. وهذه المتطلبات التي وضعها الفيلسوفان تمحورت حول كيفية حماية الفرد، وحريته، وملكياته، وأمنه، وسلامه استقرار النظام السياسي، ومن وجهة نظر الفيلسوفين لن تتحقق ذلك إلا بوجود المجتمع المدني، فقد افترض كلاهما أن الإنسان عاش بمرحله تسمى حالة الطبيعة وقد حاولا تفسير هذه الحالة بطرق مختلفة، ومن ثم انتقل الإنسان إلى مرحلة المجتمع السياسي.

كان هدف كل من هوبز ولوك هو وضع نظرية سياسية تقوم على أسس وقواعد راسخة لغرض القضاء على البلية والاضطراب الفكري الذي ساد الحياة الانجليزية. وهذه الظاهرة تدل على مدى تأثر الفيلسوفين بأحداث بلادهما السياسية، التي أصبحت المصدر الحي لفلسفتهما التي انطلقت من أرض الواقع، ومن الظروف التي نشأ فيها الفيلسوفين([25]) لذلك كان من الطبيعي إزاء الأحداث الدامية التي عاشها لوك هوبز في انجلتر، وما أنتاب البلاد من فوضى ودمار نتيجة الحروب الأهلية أن يحاول كل منهما هدم المبررات التي قام عليها الحكم القائم على فكرة الحق الإلهي والذي كان السبب في الحروب التي عاشتها انجلترا في تلك الفترة([26]).





الفصل الثاني

بدأت الدولة المركزية من القرن السابع عشر تستعيد سلطاتها، فقد بدأ النظام الرأسمالي يحل محل النظام الإقطاعي، وانحسرت سلطات الكنيسة ورجال الدين وحل الإقبال على الحياة محل الزهد فيها، كما حلت حرية الفكر محل العقائد الرسمية التي كانت الكنيسة تفرضها فرضاً على رعاياها.

كل هذه التحولات وغيرها قد تركت بصماتها الواضحة على الفلسفة السياسية الحديثة التي أصبح من سماتها أنها فلسفة تدعوا إلى التغير ونبذ الجمود والتخلف الفاضي البغيض المتمثل في قيم وتقاليد العصور الوسطى، وإحلال قيم جديدة محلها ترتكز على تقديس الحرية الفردية في كافة المجالات، ولعل نظرية العقد الاجتماعي هي أهم ما طرحته الفلسفة السياسية في مطلع العصور الحديثة كبديل لنظرية الحق الإلهي التي سادت طوال العصور الوسطى([27]).

المبحث الأول: نظرية الدولة في تصور توماس هوبز:

لعل الفيلسوف الانجليزي توماس هوبز (1588-1678م) من أبرز الذين سبقوا إلى صياغة العقد الاجتماعي في كتابه الشهير لفياثان. وقد فسر في هذا المؤلف الحياة التي عاشها الإنسان، والذي يفترض فيها أن الإنسان عاش في مرحلة سابقة لظهور الدولة تسمى بحالة الطبعة.

الحالة الطبيعية:
ينطلق هوبز من الحالة الطبيعية وهي وصف للحالة التي عاشها الإنسان البدائي، وهي حالة من الفوضى يسودها الخوف فهي حالة يكون عليها الناس، وما يتملكهم من رغبة نحو القتال والحرب.

ومتعة بعض الناس في الحالة الطبيعية، كما فسرها هوبز هي التفكير في قوتهم، وأفعال الغزو أكثر من تفكيرهم في متطلبات حياتهم. أما البعض الآخر فهم يرون سعادتهم في الرغبة بالأمان ولو لحدود بسيطة، ويرون أنه لا يجب أن تزيد قوتهم بواسطة الاعتداء؛ لأنهم لا يستطيعون الصمود، ونتيجة لذلك لا توجد طريقة معقولة يضمن بها الإنسان حياته ويحمي بها نفسه سوى (الاستباق) أي: محاولة كل فرد في السيطرة على غيره إما بالقوة أو بالحيلة بقدر ما يستطيع، ما دامت الأوضاع تفتقر إلى القوة التي تبث ألرعب في قلوب الجميع([28]).

يرى هوبز أن الطبيعة جعلت الناس متساوين في الجسم والعقل. فالقوة والمساواة لدى هوبز تعني: أن كل فرد يسعى لتحقيق رغباته التي تختلف من شخص إلى آخر طبقاً لتكوينه البدني ومستواه الثقافي، ولكن هذه المساواة لا تكون تامة، حيث أن للأقوياء بدناً، وللأذكياء معظم الثروات والامتيازات، بينما لا يتبقى للضعفاء وقليلي الحيلة والذكاء إلا القليل([29]).

ويحدد هوبز أسباب الصراع بثلاثة عوامل هي: المنافسة، وانعدام الثقة، والمجد. فالإنسان في الحالة الطبيعية يصبح كل همه تحقيق هذه الأشياء الثلاثة، فالمنافسة يصنعها الإنسان عن طريق الكسب والعنف لجعل نفسه حاكماً على الآخرين.وبالنسبة لعدم الثقة بالآخرين، تأتي ليدافع الإنسان بها عن حياته ويحافظ عليها. أما المجد فيصنع بأي طريقة كانت([30]).

إذ أن الحياة لدى هوبز في – الحالة الطبيعية- مرتبطة برغبات الإنسان فقط، لأن همه هو البحث عن مصالحه التي تحكم رغبته المستقبلية المستمرة، والتي تهدف إلى البحث عن سعادته، فلهفته على الحياة مستمرة ما دام هناك آخرون يتنافسون معه، مما يؤدي إلى الصراع الدائم بينهم، ويكون كل واحد منهم عدواً للآخر، فالصراع هو سبيلهم الوحيد للدفاع عن حياتهم التي يعيشون فيها بدون أمان، وحتى في وجود القوة والتسلح والاستعداد للحرب([31]).

يرى هوبز كذلك أن الصراع مستمر بين الناس في الحالة الطبيعية، والعلاقات بين إنسان وآخر كانت قائمة على أساس من الريبة والمنافسة أو حب المجد، وأن هذا يؤدي حتماً إلى حالة حرب بين الجميع ما دام الإنسان عدواً لأخيه الإنسان ولا يبقى إلا لمصلحته الخاصة ومنفعته الشخصية، لقد امتازت حياة الإنسان في هذه الحالة بأنها كانت حياة منعزلة وفقيرة، وحشية وقصيرة([32]).

ثانياً: المجتمع المدني:
وإذا كان الإنسان في حالة الطبيعة مقصور على حب الذات والأنانية والخوف، بعيداً عن السلام والقانون، فكيف له أن ينتقل للمرحلة الاجتماعية التي يسودها الأمن والاطمئنان([33])؟.

ينطلق هوبز من هذا التساؤل، ويجيب بأن هناك عاملين في الطبيعة البشرية وقيمها تكمن إمكانية خلاص البشر من هذه الحالة التي تقود البشرية نحو الفناء، وهذين العاملين هما:

الأول: يتمثل في الحقيقة التي تبرز في بعض عواطف الإنسان فتوجهه نحو السلام، ويأتي في المقام الأول الرهبة والخوف من الموت.

الثاني: وهو الحقيقة التي تبرز في توجيهات العقل، فالعقل الذي ليس سوى قوة تنظيمية يوحي للفرد بقواعد للسلام، بحيث يستطيع أن يتفق عليها مع الأفراد الآخرين دون أن يعرض نفسه للخطر، وهذه القواعد التي يوحي العقل بها ما هي برأي هوبز سوى القوانين الطبيعية، وقانون الطبيعة هو قاعدة عامة يستكشفها العقل ليمنع بها المرء من أن يعمل ما فيه دمار حياته أو ما من شأنه أن ينتزع وسائل المحافظة على الحياة وأن يستبعد ما يرى أنه في الإمكان عمله من أجل هذه المحافظة على أفضل وجه ويؤكد هوبز أن هذه القوانين قائمة على البديهية(عامل الناس كما تحت أن يعاملوك)([34]).

كما يؤكد هوبز أن الثقة المتبادلة بين الأفراد هي أساس قيام الدولة وكذلك قوانين الطبيعة التي تبين للإنسان أن السلام والتعاون خير له من استعمال القوة والتنافس، كما تبين له أن السلام لا يقوم إلا على الثقة المتبادلة وحفظ العهود. ولكي يعيش الناس في السلام حب ما يتصوره هوبز لا بد أن يلتزموا بتنفيذ ما يبرمونه من عهود، لكن إذا زالت الثقة بينهم للتنفيذ اندلع الصراع بينهم من جديد ليعودوا للحالة الطبيعية التي كانوا فيها([35]).

وبما أن الإنسان أناني وغير اجتماعي بفطرته، فكيف للإنسان أن يحترم حقوق الآخرين ويبادلهم الثقة، وبحيث أن الناس لا يميلون عادة إلى الاجتماع، فمن غير المتوقع أن يتفق هؤلاء الأفراد تلقائياً على أن يحترم كلاً منهم حقوق الآخر، إلا إذا ضمن احترامهم لحقوقه، كما أن الآخرين لا يحترمون هذه الحقوق إلا بوجود سلطة قوية قادرة على توفير هذا الاحترام ويجعل جميع أفراد المجتمع يحترمون ويتقيدون بنصوص العقد الذي يبرم فيما بينهم وفي نفس الوقت تتحمل مسؤولية عقاب المخالفين لنص