المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بحوث متنوعة



الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 [9] 10

ali raouf
09-11-2010, 20:21
je veut un exposé elmadrassa waki3iya

ربيع الاسمر
10-11-2010, 08:50
السلام عليكم اشكركم على هذه المبادرة الطيبة

همس
10-11-2010, 11:23
السلام عليكم

اوجه طلبي الى كل من له علاقة بمجال العلوم السياسية

ان يساعدوني لقد انجزت جزء من البحث ولكن والله لم اجد المراجع لولا فضل الله ثم فضل بعض الاخوه ساعدوني الله يجزيهم خير

ولكن تيقي لي نقطتين في البحث

ياريت لو تفيدوني

بـ علاقة السياسة العامة بالاسترتجية؟
وعلاقة السياسة العامة بالقرار السياسي؟
لاني لم اجد هما في الكتاب

امن فضلكم افيدوني اليوم
انتظر الرد
وشكرا لكم

mami mourad
10-11-2010, 19:50
ااااااااااااااااااااااالف اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااالف ااااااااااااااااااااااالف
شك ليكط اخي هدينووو
بارك الله فيك
الف تحية ليك اخي

rblow
10-11-2010, 21:14
أرجو مساعدتي في بحث في مادة نضرية التنظيم و التسيير و بحثي هو

علاقة المنظمة بالمحيط

المنظمة هي الؤسسات . الاداراة . البلديات . الخ.......

في النسق سياسي . اقتصادي . ثقافي

و شكراا

و انا في غاية العجلة ارجوكم

hadino
11-11-2010, 00:51
أرجو مساعدتي في بحث في مادة نضرية التنظيم و التسيير و بحثي هو

علاقة المنظمة بالمحيط

المنظمة هي الؤسسات . الاداراة . البلديات . الخ.......

في النسق سياسي . اقتصادي . ثقافي

و شكراا

و انا في غاية العجلة ارجوكم

السلام عليكم اخي هذا كل ما استطعت ان اجمعه لك من معلوات ارجوا ان تفيدك انشاء الله



تحليل البيئة الخارجية للمنظمة(الإدارة الإستراتيجية للعمل الدعوي) (http://ikhwanwayonline.wordpress.com/2009/02/25/%d8%aa%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%85%d8%a9%d8%a7%d 9%84%d8%a5%d8%af%d8%a7%d8%b1/)

امل البيئية الخارجية من الموضوعات الهامة عند اختيار الاستراتيجية المناسبة حيث يتوقف هذا الاختيار على نتائج تحليل كل من البيئة الخارجية والداخلية . وتعد الدراسات البيئية الخارجية من الموضوعات الحديثة نسبياً في دراسات الإدارة رغم آثارها العميقة على ممارسات الإدارة منذ زمن بعيد إذ كان التركيز في الماضي على المشاكل الداخلية للمنظمات .
ولقد كان هناك من العوامل العديدة ما استدعى ضرورة دراسة البيئة الخارجية من بينها : ظهور فكرة النظم المفتوحة وزيادة التدخل الحكومي .
ويناقش هذا الفصل أهمية دراسة المنظمة كنظام مفتوح إلى جانب أهمية تحليل عناصر البيئة الداخلية والوقوف على العوامل التي تحكم كفاءة هذا التحليل بالإضافة إلى التعرض بصورة موجزة إلى السلبيات البيئية على منظمات الأعمال الدعوية بمصر وغيرها من البلاد المشابهة .
المنظمة كنظام مفتوح:
تمثل المنظمة : “تجمع بشري يهدف إلى تحقيق هدف أو أهداف معينة وذلك من خلال بعض الأعمال المحددة والتفاعل مع البيئة والظروف المحيطة بها “.
من خلال التعرف السابق يمكننا اشتقاق العناصر التالية :
1) المنظمة كيان اجتماعي يتكون من مجموعة من الأفراد بينهم نمازج وأنماط متعددة للتفاعل الداخلي .
2) تهدف المنظمة إلى تحقيق أهداف معينة ( تنظيمية / فردية / مجتمعية / دعوية / تربوية ) .
3) تكون المنظمة نظام متكامل ومتناسق إذ يجب تمثيلها من خلال هيكل يمثل الأنشطة والتقسيمات ويوضح السلطات والمسئوليات والواجبات ويبين الاتصالات والعلاقات سواء الداخلية منها أو الخارجية .
4) تتأثر المنظمة ككيان اجتماعي باحتياجات ودوافع الأفراد المكونين لها وعلاقاتهم كما يتأثر بمختلف الأطراف الخارجية ذات الارتباط والتأثير في المنظمة .
إن المنظمة – وحتى يمكنها تحقيق أهدافها – لابد لها من التفاعل مع بيئتها الخارجية مما يتطلب ضرورة دراسة العناصر المختلفة لتلك البيئة بصورة مستمرة
تحصل المنظمة على مدخلاتها – مثل الدعاة ، المدعوون والمعلومات ، تبليغ الرسالة .. وغيرها – من المجال في البيئة المحيطة بها ، ثم تجري المنظمة العمليات على هذه المدخلات بما يؤدي إلى ظهور مخرجات تتمثل في انتشار تربية كوادر وفي خدمات ويتكون هذا النظام من عدد من النظم الفرعية التي تعتمد على بعضها البعض والتي تعمل معاً بحيث يحقق كل نظام فرعي أهدافه بما يقود إلى تحقيق الأهداف العامة للنظام الكلي بعد ذلك .
أهمية دراسة وتقييم البيئة الخارجية :
يتوقف نجاح المنظمة إلى حد كبير على مدى دراستها للعوامل البيئية المؤثرة ، والاستفادة من اتجاهات هذه العوامل وبدرجة تأثير كل منها ، حيث تساعد دراسة وتقييم العوامل البيئية الخارجية في تحديد العديد من النقاط أهمها :
1) الأهداف التي يجب تحقيقها : فدراسات البيئة الخارجية تساعد المنظمة على وضع الأهداف، أو تعديلها بحسب نتائج تلك الدراسات ،هذا إلى جانب دورها في وضع الأهداف التشغيلية لمختلف الإدارات ، فعلى سبيل المثال تساعد دراسة ظروف المجتمع على تحديد المنهج وخطوات العمل والوقت الذي يمكنها فيه توفير المتطلبات المختلفة ، كما تساعد دراسة هذا المجتمع في وضع البرامج التربوية والدعوية للانتشار المطلوب .. وهكذا .
2) الموارد المتاحة : تساعد العوامل البيئية المختلفة في بيان الموارد المتاحة ” الأفراد والتمويل والطاقات ” وكيفية الاستفادة منها ، ومتى يمكن للمنظمة أن تحقق الاستفادة .
3) النطاق والمجال المتاح أمام المنظمة : تسهم دراسات البيئة في تحديد نطاق الدعوة المرتقب ومجال المناهج والأنشطة المتاح أمامها والقيود المفروضة على المنظمة من قبل الجهات القانونية والتشريعية المختلفة ، كما تساعد في بيان علاقاتها – التأثير والتأثر – بالمنظمات المختلفة سواء كانت تلك المنظمات تمثل إمداد بالنسبة لها ، أو تستقبل أفكارها ودعاتها أو تعاونها في عملياتها وأنشطتها السياسية والدعوية .
4) أنماط القيم والعادات والتقاليد وأشكال السلوك سواء التعليمي أو الإعلامي :
تساهم دراسات البيئة في تحديد سمات المجتمع والجماهير التي ستتعامل معها المنظمة ، وذلك من خلال الوقوف على أنماط القيم السائدة وأيها يحظى بالأولوية ، كما تساهم تلك الدراسات في بيان أنماط السلوك للأفراد والذين يمثلون جمهور المنظمة .
وصفوة القول :
إن الاهتمام بدراسة عوامل البيئة الخارجية أمر لا مفر منه عند وضع الاستراتيجية المناسبة للمنظمة إذ تفيد خلاصات نتائج هذه الدراسات في تحديد وبيان :
- الفرص التي يمكن للمنظمة اقتناصها .
- المخاطر والمعوقات التي يجب على المنظمة اجتنابها أو تحجيمها أو علاجها

يئــة المنظمـات
, تتعامل المنظمات، سواء في المجتمعات التي تسيطر وتتحكم الدولة في اقتصاديتها أو المجتمعات التي تسير على نظام الاقتصاد الحر، مع عوامل البيئة المختلفة التي يتكون منها هذا المجتمع أو ذاك، وفي بداية التسعينات بدأت الكثير من الدول ومنها الكويت ودول مجلس التعاون وبعض الدول العربية الأخرى بما يسمى بعملية الخصخصة، أو سياسة تحويل الكثير من المؤسسات الحكومية إلى القطاع الخاص، وتحديد دور الحكومة بعملية مراقبة القطاع الخاص وامداده بالتوجيهات والسياسات المختلفة مثل السياسات النقدية وتنظيم أمور التجارة المختلفة وأمور السيادة للدولة. وترك للقطاع الخاص دور التعامل في ظل المنافسة مع المنظمات الأخرى في المجتمع أو خارجه. وكذلك حرية التعاقد بأشكالها المختلفة والتعامل مع القوى العاملة التي تلتحق بالمنظمات. وفي جميع الأحوال فالمنظمات تتعامل مع بيئتها المكونة من عدة عناصر أو عوامل أطلق عليها عناصر أو عوامل البيئة. وقد حصر علماء التنظيم عدة عناصر او عوامل بيئية تتفاعل معها المنظمات بدرجات مختلفة. كما تعددت التسميات لتلك العناصر بتعدد العلماء الذين عالجوا أثرها على المنظمات. وتكمن أهمية تلك العناصر في تأثيرها المباشر وغير المباشر على المنظمات سواء من خلال تأثيرها على قرارات المنظمات أو في تأثيرها على الفرص المتاحة، أو لها في تمكينها من النجاح ومن ثم تحقيق نسبة من الأرباح، أو أن تكون عاملاً من عوامل فشلها وتحقيقها للخسارة والإندثار.
وقد بينت الدراسات المختلفة أن هناك مجموعيتن من العناصر تتكون منها بيئة المنظمات. يطلق على المجموعة الأولى العناصر العامة أو عناصر البيئة العامة، ويطلق على المجموعة الثانية عناصر المهام أو عناصر بيئة المهام. ويأتي التفريق بينهما في الطريقة التي تؤثر بها تلك العوامل على المنظمة. فالمجموعة الأولى تؤثر في المنظمة بطريق غير مباشر أما المجموعة الثانية فتؤثر في المنظمة بطريق مباشر.
البيئة العامة للمنظمات
تتكون البيئة العامة للمنظمات من عوامل بيئية عديدة تؤثر تأثيراً غير مباشر على كل أو أغلبية المنظمات في أي مجتمع. ويأخذ هذا التأثير أشكالاً مختلفة سواء في الكيفية التي تؤسس المنظمة بنيانها التنظيمي، أو في الكيفية التي تتخذ فيها قراراتها، أو في الطريقة التي تتبعها في أسلوب محاسبتها، أو في التقنية التي تستخدمها في توزيع الأعمال ومراجعة الحسابات. وتتكون هذه العوامل البيئية من:
أولا: النظام الاقتصادي الذي يتبعه المجتمع وفيما إذا كان نظام اقتصادي خاضع لعوامل السوق الحرة أو نظام اقتصادي تسيطر عليه الدولة او خليط منهما.
ثانيا: الحالة الاقتصادية للمجتمع وفيما إذا كان نظام اقتصادي خاضع لعوت حالة الاقتصاد يسودها كساد أو انتعاش أو كانت الحالة الاقتصادية في توسع أو انكماش أو في مرحلة انتقال بين هذه الحالات.
ثالثاً: النظام السياسي للمجتمع وأثره على عملية اتخاذ القرارات المرتبطة بالتجارة وغيرها.
رابعاً: التركيبة السكانية للمجتمع. وتتكون تلك التركيبة من عدة أمور مثل نسبة العمالة الوافدة إلى إجمالي السكان، والتوزيع العمري والمهني للسكان وغيرها من خصائص مرتبطة بالقوى البشرية في المجتمع. خامساً: العوامل الحضارية للمجتمع والتي تكون مجموعة القيم والمعتقدات السائدة، واللغة والدين لها تأثيرها وتبرز في مجتمع ما وتميزه عن مجتمعات أخرى.
عناصر البيئة العامة للمنظمات:
وتبرز من هذه العوامل تسعة عناصر بيئية يتوجب على كل أو أغلبية المنظمات ملاحظاتها والتعامل معها. وهذه العناصر هي: الصناعة أو السوق التي تتخصص فيه المنظمة، والمواد الخام التي تحتاجه المنظمة في عملياتها، والموارد البشرية التي تستورد منها المنظمة وتوظفها لديها، والموارد المالية المتاحة لها السوق العام أو الحالة الاقتصادية له، والتقنية المرتبطة بأعمال المنظمة سواء الإنتاجية منها أو غيره الانتاجية، الحالة الاقتصادية بشكل عام، والقرارات الحكومية بشكل عام أو المرتبطة بأعمال المنظمة، والعوامل الحضارية والثقافية والاجتماعية لمجتمع المنظمة.
(أولاً) الصناعة: وتحتوي الصناعة أو السوق التي تتخصص فيه المنظمة على منافسين في نفس نوعية الأعمال التي تتعامل معها المنظمة، ويكمن تأثير هذا العامل على حجم المنظمة، والأموال التي تخصصها لحملاتها الاعلانية، وتنوع عملائها، والحدود القصوى للعوائد والأرباح التي تهدف المنظمة لتحقيقها. ويمثل عدد الشركات المنافسه وكبر حجمها سواء من ناحية العمالة التي تستخدمها أو التقنية التي تتعامل معها عاملاً من عوامل التعقيد لبيئة المنظمة.
(ثانياً) المواد الخام: تحتاج المنظمات الى مواد خام متعددة سواء لعمليات الانتاج التي تقوم بها أو لأعمالها المساندة. ويمثل التقلب في كمية المعروض من المواد الخام والتقلب في تكلفته عاملاً من عوامل التعقيد لبيئة المنظمات.
(ثالثاً): الموارد البشرية: التي لمنظمة لديها ومدى توفرها في المجتمع الذي تعمل به. فالمنظمات تحتاج الى قوى بشرية مدربة ومؤهلة تأهيلاً مناسباً حتى يمكن لها أن تقوم بمهامها على أحسن وجه. وبدون ذلك يكون من الصعوبة بمكان أن تقوم المنظمة بمهامها. وتمثل درجة توفر القوى البشرية المناسبة عاملاً من عوامل التعقيد لبيئة المنظمة.
(رابعاً) الموارد المالية: وهي تعني وفرة المال وتكلفته من خلال مصادر الأموال وأسواق الأوراق المالية، البنوك، وشركات التأمين وغيرها. وتمثل درجة وفرة المال وتكلفته عملاً يشجع المنظمة أو يحد من تطورها. وتمثل تلك الوفرة والتكلفة عامل من عوامل بيئة المنظمة.
(خامسا) السوق: وتمثل درجة حاجة المستهلك للمنتجات والخدمات المختلفة ومستوى طلبه لها. ويؤثر عنصر السوق في المنظمة من خلال درجة الحاجة الى منتجاتها أو خدماتهال. وتمثل درجة تقلب السوق وحجم الطلب عامل من عوامل بيئة المنظمة. فقد تجد المنظمة أن عليها أن التحول إلى أسواق أخرى إذا كان السوق متقلباً. كما قد تجد المنظمة أن عليها أن تتوسع لمقابلة زيادة حجم الطلب على منتجاتها وإلا فقدت مركزها التنافسي.
(سادسا) التقنية: ويقصد بها مدى استخدام المعرفة والتقنيات المتاحة لإنتاج البضائع وتقديم الخدمات. ويؤثر التعقيد التقني على مستوى المهارة وحجم المنظمة المطلوبان لاستخدام التقنية. وكذلك تؤثر التطورات التقنية ومدى متابعتها على المنظمة. وتمثل درجة تعقد التقنية ودرجة تطورها عامل من عوامل بيئة المنظمة.
(سابعا) الظروف الاقتصادية: وتعكس المستوى الاقتصادي العام للمجتمع التي تعمل فيه المنظمة، فهي تتضمن عوامل مثل نسبة البطالة، ودرجة القوة الشرائية، ونسبة التضخم ودرجة الرخاء الاقتصادي ونسبة الاستثمار التجاري ودرجة تطوره. وتمثل جميع هذه العوامل أحد عوامل عوامل بيئة المنظمة.
ثامناً: القرارات الحكومية: وتعتبر القرارات التي تصدرها الحكومة والتي تعكس النظم القانونية والشرعية والسياسية التي تحيط بالمنظمة عاملاً من عوامل بيئة المنظمة. وتحدد القرارات الحكومية مقدار الحرية الممنوحة للمنظمة للسعي نحو تحقيق أهدافها.
(تاسعا) القيم الحضارية والثقافية للمجتمع: وتشمل كل من الخصائص السكانية ونظام القيم داخل المجتمع. كما تتضمن متوسط عمر السكان، توزيع الدخل، تركيب القوى العاملة، مدى تواجد مناطق سكانية متنوعة من منطقة إلى أخرى ومدى حدوث الجرائم، والحالة التعليمية، وأثر الدين والمعتقدات الأخرى في المجتمع عنصراً هاماً يؤثر على المنظمات بأشكال مختلفة. وتمثل درجة الإلتزام والتغيير في القيم الحضارية والثقافية للمجتمع عامل من عوامل بيئة المنظمة.
وتلك العناصر تعمل مجتمعه في التأثير غير المباشر على المنظمات وتتفاعل فيما بينها في عملية التأثير. وقد يكون التغير في عامل منها سببا في إحداث التغير في عامل أو أكثر من تلك العوامل.
عناصر بيئة المهام للمنظمات:
تتكون بيئة المهام للمنظمات من عوامل بيئية عديدة تؤثر تأثيراً مباشراً على كل المنظمات في أي مجتمع. وتؤثر تلك العوامل على نمو ونجاح واستمرار المنظمات في التواجد. وتتمثل تلك العوامل في عدة عناصر تشمل عملاء المنظمة والمنافسين لها والموردين لها وحملة الأسهم واللوائح الحكومية المنظمة لأعمالها والجماعات السياسية المرتبطة بها وموظفيها والنقابات المرتبطة بها. وبعض هذه العوامل قد ينظر إليها كجزء من البيئة العامة، كما قد ينظر إليها كجزء من بيئة المهام.
تحليل أثر كل من عناصر البيئة العامة وبيئة المهام للمنظمات:
تمثل عناصر البيئة والعمل على تحديدها من قبل المنظمة الخطوة الأولى في تعاملها مع بيئتها وتفهمها لها. ويتم تحليل التأثير البيئي على المنظمة من خلال بعدين، الأول ينظر إلى درجة التعقد في عناصر البيئة وهل هي بسيطة أو معقدة، والثاني ينظر الى درجة التغير في تلك العناصر وهل هي بطيئة أو سريعة التغير. ويتميز هذان البعدان بالأهمية نظراً لأنهما يحددان مقدار ودرجة التأكد لدى المنظمة عن طبيعة هذه العناصر من خلال ما يتوفر لديها من معلومات تساعد في اتخاذ القرارت، وكذلك الوقت المتاح لديها للتنبوء بتلك التغيرات. وتزيد درجة التأكد من مخاطر الفشل أو إمكانيات النجاح للمنظمة، كما تجعل من الصعوبة أو من السهولة إحصاء التكاليف والاحتمالات للخيارات المتاحة لديها. ويتم تحليل البيئة وعناصرها المختلفة من خلال تقسيم تلك العناصر إلى مجموعات على أساس الأبعاد الآتية:
البعد الأول: درجة تعقد البيئة
يقصد بدرجة تعقد البيئة أو التعقيد البيئي عدد العناصر البيئية التي تتعامل معها المنظمة. ففي البيئة المعقدة يتفاعل عدد كبير ومتنوع من العناصر البيئية مع المنظمة والذي قد يتكون من أكثر من خمسة وقد يصل الى تسعة عناصر. أما في البيئة البسيطة، فيتفاعل عدد قليل من العناصر البيئية مع المنظمة والذي قد يتراوح ما بين ثلاث أو أقل.
البعد الثاني: درجة سكون البيئة
يقصد بدرجة سكون البيئة الدرجة والسرعة التي تتغير فيها عناصر البيئة سواء كانت معقدة أو بسيطة. فتكون البيئة ساكنة إذا ما لم تتغير تلك العناصر خلال فترة تتراوح ما بين شهور أو سنوات. وتكون البيئة غير ساكنة إذا تغيرت العناصر البيئية بطريقة غير متوقعة ومفاجئة.
وينظر إلى البيئة من زاويتين، الزاوية الأولى: مرتبطة بدرجة السكون حيث تكون درجة السكون منخفضة جداً وتوصف ببيئة غير ساكنة ثم تتدرج بدرجات إلى أن تصل إلى درجة سكون عالية جداً وتوصف ببيئة ساكنة. أما الزاوية الثانية فهي مرتبطة بدرجة التعقيد حيث تكون درجة التعقيد منخفضة جداً وتوصف ببيئة بسيطة ثم تتدرج بدرجات إلى أن تصل إلى درجة تعقد عالية وتوصف ببيئة معقدة. وتتكون من خلال هذه النظرة أربعة أنواع من البيئات الرئيسية التي تتعامل معها المنظمات وهي:
1- بيئة عالية الغموض:
وتحتوي تلك البيئة على عناصر بيئية كثيرة ومتنوعة، كما تتصف تلك العناصر بكونها عناصر متغيرة بصفة مستمرة. وتواجه المنظمات التي تتعامل مع هذا النوع من البيئات الحاجة الشديدة إلى المعلومات والبيانات المرتبطة بعناصر البيئة. فدرجة التأكد من سلوك تلك العناصر والقدرة على التنبوء بتغيراتها تكون منخفضة جداً. وإذا فشلت المنظمة في متابعة تلك المتغيرات فإن فرص نجاحها في تحقيق اهدافها واستمرارها سوف تكون ضئيلة.
2- بيئة متوسطة الغموض:
وتحتوي تلك البيئة على عناصر بيئية قليلة، كما تتصف تلك العناصر بكونها عناصر متغيرة بصفة مستمرة. وتواجه المنظمات التي تتعامل مع هذا النوع من البيئات الحاجة الى المعلومات والبيانات المرتبطة بعناصر البيئة. فدرجة التأكد من سلوك تلك العناصر والقدرة على التنبوء بتغيراتها تكون منخفضة. وإذا فشلت المنظمة في متابعة تلك المتغيرات فإن فرص نجاحها في تحقيق أهدافها واستمرارها سوف تكون ضئيبلة. والفرق بين هذا النوع من البيئة والنوع السابق يكمن في عدد عناصر البيئة. فهي قليلة في هذا التنوع وكثيرة ومتنوعة في البيئة السابقة. وتتشابهان في كون درجات الثبات والتغير في البيئة عالية.
3- بيئة عالية الثبات:
وتحتوي تلك البيئة على عناصر بيئية قليلة، كما تتصف تلك العناصر بكونها عناصر ثابتة بصفة شبه مستمرة أو أنها تتغير ببطء شديد. ولا تواجه المنظمات التي تتعامل مع هذا النوع من البيئات الحاجة الشديدة إلى المعلومات والبيانات المرتبطة بعناصر البيئة. فدرجة التأكد من سلوك تلك العناصر والقدرة على التنبوء بتغيراتها تكون عالية جداً.
4- بيئة متوسطة الثبات:
وتحتوي تلك البيئة على عناصر بيئية كثيرة ومتنوعه، كما تتصف تلك العناصر بكونها عناصر ثابتة بصفة شبه مستمرة أو أنها تتغير ببطء شديد. وتواجه المنظمات التي تتعامل مع هذا النوع من البيئات الحاجة إلى المعلومات والبيانات المرتبطة بعناصر البيئة. فدرجة التأكد من سلوك تلك العناصر والقدرة على التنبوء بتغيراتها تكون عالية جداً. ويمثل كثرة العوامل البيئية عامل صعوبة بالنسبة لدرجة التأكد لسلوكها. ان العامل الأساسي في تعامل المنظمة مع البيئة يكمن في عامل التغيير في عنصر أو عناصر البيئة وطبيعته، وفيما إذا كان مقتصراً على عنصراً واحداً فقط من عناصر البيئة أو أكثر. وتستجيب المنظمات للتغيير في تلك العناصر استجابات متعددة حصرتها الدراسات المختلفة في أربعة أنواع من الاستجابات العامة:
النوع الأول: يتمثل في الاستجابة لبيئة يكون التغيير فيها منحصر في عنصر واحد من عناصر البيئة، ويتصف هذا التغيير بحدوثه على فترات زمنية متقطعة، كما يتصف بندرة حدوثه. وتكون استجابة المنظمة منحصرة في التركيز على عملياتها وأنشطتها اليومية، كما أنها قد تقوم بالبعض القليل من التخطيط.
النوع الثاني: يتمثل في الإستجابة لبيئة يكون التغيير فيها منحصر في مجموعة مترابطة من عناصر البيئة، ويتصف هذا التغيير بحدوثه على فترات زمنية متقطعة، كما يتصف بندرة حدوثه. وتكون استجابة المنظمة منحصرة في التركيز على التخطيط والتنبوء لتحاشي نتائج التغيير في تلك العناصر المترابطة.
النوع الثالث: يتمثل في الاستجابة لبيئة يكون التغيير فيها منحصر في مجموعة من العناصر الخارجية للبيئة، ويتصف هذا التغيير بحدوثه كرد فعل للتغيير الذي يحدث في داخل المنظمة. كما يحدث التغيير في داخل المنظمة كرد فعل للتغيير في تلك العناصر الخارجية. فالتغيير متبادل بين المنظمة والعناصر الخارجية لها. وتتصف معظم المنظمات التي من هذا النوع بأنها منظمات كبيرة الحجم وبارزة الظهور. وتكون استجابة المنظمة منحصرة في التركيز على التخطيط والتنبوء لتحاشي نتائج التغيير في تلك العناصر الخارجية، كما تركز على التخطيط والتنبوء للإستعداد لأي تغيير متوقع.
النوع الرابع: يتمثل في الإستجابة لبيئة يكون التغيير فيها شاملاً جميع عناصر البيئة. ويشمل التغيير فيها عدة مجموعات مترابطة من عناصر البيئة. ويتصف هذا التغيير بحدوثه على فترات زمنية متقاربة، كما يتصف بتكرار حدوثه. وتكون استجابة المنظمة منحصرة في التركيز على ترجمة ما يحدث في البيئة والتأقلم مع التغيير الذي يحدث فيها بهدف البقاء والإستمرار.

ان نجاح اية منظمة يعتمد الى حد كبير على مدى التواؤم بينها ، ادارة وعمليات وهيكلا وستراتيجية ، وبين البيئة التي تعمل فيها اذ ان المنظمة لاتوجد في فراغ بل ضمن بيئة متنوعة و متعددة المكونات ، كذلك فان لكل منظمة بيئة تتميز بها .
المفهوم والتعريف :
اكد جون كاوس خلال العشرينات من القرن الماضي على اهمية العلاقات المتبادلة بين حياة الانسان والبيئة التي يعيش فيها مستخدما علم البيئة ( ايكولوجي ) الذي يدرس العلاقات المشتركة المتبادلة بين الكائنات الحية وبيئتها ، وكان دارون عالم الانتخاب الطبيعي قد استخدم المصطلح في القرن التاسع عشر لوصف تكيف الكائنات الحية مع بيئتها . وعلى هذا الاساس جاء كاوس الذي عد المنظمة كائنا حيا وجزء من النسيج الاجتماعي ولا يمكن فهمها ومعرفة كيفية ادائها لوظائفها دون التعرف على علاقتها مع العوامل البيئية التي تعمل ضمنها ، من تكنولوجيا وافكار وافراد وغير ذلك .
وقد عرف كاتز وكان البيئة بأنها ” كل شيء يحيط بالمنظمة ويقع خارجها . ”
وعرفها جاكسون بأنها ” اي شيء يقع خارج المنظمة ”
وعرف دافت البيئة التنظيمية بأنها ” جميع العناصر الموجودة خارج حدود المنظمة والتي يحتمل ان تؤثر في المنظمة ككل او في اجزاء منها ”
وصنف دافت العناصر البيئية المختلفة تحت تسع مجموعات تمثل القطاعات الخارجية التي تؤثر على سلوك المنظمة ، وهي :
1. الصناعة
2. المواد الاولية
3. الموارد البشرية
4. الموارد المالية
5. السوق
6. التقانة
7. الظروف الاقتصادية
8. الحكومة
9. الثقافة
وكل من من هذه المجموعات تتكون من عدد من العناصر التي يمكن ان يكون لها تأثير ما على المنظمة ولكن بشكل غير متساو ، فالسوق كمجموعة تتضمن الزبائن والعملاء والمستهلكين المحتملين للسلع والخدمات المنتجة مثلا ، والصناعة تتضمن المنافسة وحجم الصناعة وخصائص الصناعات ذات العلاقة مثلا . لذا فعلى المنظمات القيام بمسح وتحليل تلك المجموعات البيئية للوقوف على تأثيراتها عليها .
تقسيم البيئة :
للتغلب على سعة مفهوم البيئة التنظيمية الخارجية وصعوبة الاحاطة بها قسمت الى بيئتين عامة وخاصة .
• البيئة الخارجية العامة : وتشمل قطاعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وكذلك النظام القانوني والتعليمي . وان اهم ما يميزها ان عناصرها تؤثر في جميع المنظمات بشكل متباين ، اضافة الى ان قدرة المنظمات في التأثير على بيئتها العامة اقل من قدرتها على التأثير في بيئتها الخاصة .
• البيئة الخارجية الخاصة : وتسمى ايضا بيئة المهمة وتتكون عادة من المنظمات والافراد الذين تتفاعل المنظمة معهم مباشرة .
وفي الوقت الذي تكاد تتساوى تأثيرات البيئة العامة عى جميع المنظمات في قطاع معين فان تأثيرات البيئة الخاصة تتباين من منظمة لاخرى ضمن نفس الصناعة او القطاع . لكن ينبغي ملاحظة ان البيئة الخاصة هي جزء من البيئة العامة ، الا انها ذلك الجزء الاكثر التصاقا وتفاعلا وتأثيرا على المنظمة .
دراسات بيرن وستولكر :
قام بيرن وستولكر بدراسة عشرين مصنعا في بريطانيا للتعرف على اثر البيئة على نمط الهيكل التنظيمي واسلوب الادارة في كل منها ، وكان المقياس الذي تم اختياره للتعرف على مدى التغير في البيئة هو نسبة التغير في التكنولوجيا المستخدمة في الاسواق ، وبينت الدراسة ان الهياكل التنظيمية التي تتناسب والبيئات الديناميكية التي تشهد تغيرات كبيرة تختلف عن تلك البيئات المستقرة التي لايحصل فيها تغييرات كبيرة . فالتنظيمات القادرة على التعامل مع البيئات الديناميكية هي التنظيمات العضوية الحيوية المتفاعلة مع الظروف . حيث تتميز الهياكل بالمرونة وبنمط الاتصالات الافقية ، ويكون تأثير الخبرة والمعرفة اكثر اهمية من المركز الوظيفي . وعلى العكس من ذلك فان التنظيمات ذات الطبيعة الميكانيكية تتميز بالتعقيد والرسمية والمركزية ، وهي اكثر تناسبا مع المهمات ذات الطبيعة الروتينية حيث يكون ممكنا تقنين السلوك والاجراءات تفصيليا والاعتماد على الروتين للتعامل بشكل موحد مع الامور المتكررة ، ومثلها الادارات البيروقراطية المتسمة بالتعقيد والرسمية والروتين والتسلسل الاداري . اما التنظيمات العضوية فتسمى بالتنظيمات المرنة او المؤقتة ( الادهوقراطية ) المتسمة بالمرونة واللارسمية والمبادأة والقدرة على التكيف والتغيير .
تصنيف امري وترست :
لقد قام هذان الباحثان بسن هذا التصنيف لدراسة وتقييم آثار البيئة على المنظمة ، من خلال دراسة عدد من المنظمات ، واستنتجا ان البيئة التنظيمية تتباين وتختلف تبعا لدرجة التعقيد complexity التي تعمل ضمنها المنظمة ، ان التعقيد والاضطراب يؤثران على توزيع الفرص والتهديدات التي تواجه المنظمة ، كما يؤثران في درجة الاستقرار والتأكد . وكلما كانت بيئة المنظمة اكثر تعقيدا كلما كان احتمال مواجهة تهديدات اكثر وتتاح لها فرص اكبر وبالتالي يصبح اتخاذ القرارات اصعب . كذلك فان ارتفاع درجة التعقيد البيئي يفرض ان تكون المنظمة اكثر تعقيدا في تصميمها وهيكلها .
ويمكن قياس درجة تعقيد بيئة اية منظمة من خلال ثلاثة عوامل رئيسة هي غنى البيئة ، ودرجة الاعتماد المتبادل ، ودرجة عدم التأكد .
• غنى البيئة : اي عندما يكون الاقتصاد ناميا ، ويكون احتمال بقاء المنظمة واستمرارها اكبر ، وتزداد الفرص المتاحة امامها .
• درجة الاعتماد المتبادل : وهو يفرض على المنظمة اتخاذ قرارات وستراتيجيات اكثر تعقيدا ، فقد تضطر المنظمة الى احتواء العناصر الخارجية المؤثرة فيها مثل قيام الشركات الكبرى بتخصيص مقاعد معينة في مجالس اداراتها لممثلي بعض المصارف التي تتعامل معها ، او ان تخصص اقساما معينة فيها لخدمة زبائن مهمين .
• عدم التأكد : ان عملية التنبؤ بأتجاهات المتغيرات تكون اصعب كلما ازدادت سرعة المتغيرات البيئية وعددها ، وبالتالي تزداد البيئة تعقيدا وتزداد درجة التهديدات المواجهة للمنظمة .
وقد قسم اميري وترست البيئة التي يمكن ان تجابه المنظمة الى اربعة انواع بناء على درجة تعقيد البيئة ، وهي :
1. البيئة العشوائية الهادئة : يستخدم المديرون الخطأ والصواب ، الاسلوب التجريبي والتكتيكات الآنية .
2. البيئة المتجمعة الهادئة : الفرص والتهديدات متجمعة ، لذلك فان وجود ستراتيجية أمر مهم . ويحاول المديرون تحقيق نتائج مقبولة من خلال اخذ الجيد وتجنب السيء .
3. البيئة الانعكاسية المضطربة : يحاول المديرون استخدام الستراتيجية لاغتنام الفرص وتجنب التهديدات ، كما يحاولون خداع منافسيهم بستراتيجية الربح والخسارة .
4. البيئة المضطربة : هنالك اعتماد متبادل عال بين عناصر البيئة العامة ، وانشطة بحث وتطوير مكثفة . وذلك يقود الى مستويات عالية من التغيير وعدم التاكد والمجهول ، مما يجعل من الصعب تدبر الامور .. لذا تكون استجابة المنظمة في ضرورة التعاون مع المنظمات المنافسة لتقليل المجهول وعدم الثقة .
تصنيف كاتز وكان :
وجهت انتقادات كثيرة لتصنيف اميري وترست بسبب سعته وشموله للكثير من المتغيرات مما يجعل امكانية الاستفادة منه عمليا امكانية محدودة . لذلك ظهر نوع مبسط من التصنيفات يركز على مستوى واحد فقط من الظاهرة البيئية هو العلاقة بين المنظمة والمنظمات الاخرى المتعاملة معها ، كما ظهر اتجاه يعتمد على القياس الكمي للخصائص البيئية المؤثرة في المنظمة مثل الموارد المالية المتاحةة من البيئة او حجم الزيادة المحتملة في الزبائن ، او الحالة الاقتصادية مقاسة بمؤشرات رقمية . ويلاحظ من تلك الاتجاهات انها احادية تركز على جانب محدود من الظاهرة البيئية ، لذلك برز اتجاه وسطي متمثل في تصنيف كاتز وكان لتجسير الهوة بين شمولية وسعة تصنيف امري وترست وخصوصية او احادية التصنيفات الاخرى . اعتمد كاتز وكان على مصفوفة Matrix ذات خمسة قطاعات بيئية لدراسة العلاقة بين المنظمة وبيئتها ، اذ حسب اعتقادهما ان جميع المنظمات لابد ان ترتبط بعلاقات وظيفية مع تلك القطاعات البيئية الخمسة وهي :
1. القيم الاجتماعية والنمط الثقافي
2. النمط السياسي والمعايير القانونية
3. البيئة الاقتصادية للاسواق المنافسة والموارد المتاحة ومنها الموارد البشرية
4. التقنيات والمعلومات
5. البيئة المادية والموارد الطبيعية
أما المحور الافقي الذي يكمل المصفوفة فيتألف من اربعة ابعاد تنطبق على كل قطاع من القطاعات البيئية الخمسة ، وهي :
1. الاستقرار – الاضطراب
2. التماثل – التنوع
3. التجمع – العشوائية
4. الندرة – الوفرة
وعند مزاوجة القطاعات البيئية الخمسة مع الابعاد البيئية الاربعة تنتج مصفوفة مكونة من عشرين خلية او حالة .
مواجهة الاحتمالات البيئية والاستجابة المطلوبة :
ان القدرة الادارية على صياغة وتنفيذ ستراتيجيات مناسبة للتحكم والتأثير في البيئة هي اهم عامل في الاستجابة التنظيمية المناسبة لمواجهة الاحتمالات البيئية . لذا مثلت الستراتيجية بكونها الاستجابة التي تقوم بها المنظمة تجاه بيئتها فقد عرفت الستراتيجية بأنها ” تحديد الاهداف الاساسية طويلة المدى للمنظمة ، وتبني مجموعة افعال لبلوغها ، وحشد الموارد الضرورية لذلك ” او هي ” اسلوب التحرك لمواجهة تهديدات وفرص بيئية ، آخذين في الحسبان نقاط الضعف والقوة للمنظمة ، سعيا لتحقيق رسالة واهداف المنظمة ” فقرار انشاء مشروع جديد يمثل قرارا ستراتيجيا يتطلب خطة عمل وحشدا للموارد المطلوبة لتنفيذه .
وكلما زادت درجة تعقيد واضطراب ومجهولية البيئة كلما تطلب ذلك ستراتيجيات اكثر تعقيدا .
رسائل المناورة لثومبسون :
اقترح ثومبسون خمس استجابات تنظيمية لمواجهة البيئة ، اعتمادا على ادراك المنظمة للظروف التي ينبغي مجابهتها وللمتغيرات التي يمكن التحكم بها ، وهذه الرسائل هي :
1. الانغلاق : تجاه البيئة ومحاولة عزل المنظمة عن التأثيرات البيئية وهو امر صعب جدا
2. الحجز : تلجأ المنظمة الى الحجز اذ ان الغلق التام امر مستحيل . ويأتي الحجز لمنع التأثيرات البيئية الضارة من خلال وضع الحواجز حول الانساق الحيوية ( اللب التقني ) مثل الاحتفاظ بمخزون من المواد المصنعة للتقلبات في الطلب .
3. التدريج : قد تلجأ المنظمة الى تخفيف التأثيرات السلبية في البيئة غير المستقرة الى تدريج الاوليات ، او تكثيف الانشطة الوقائية والتثقيفية .
4. التنبؤ : ان تتوقع وتتهيأ للمتغيرات البيئية التي لايمكن حجزها او تدريجها ، فالمنظمة التي تنجح في توقعه مقدرا الطلب على منتجاتها خلال موسم معين تستطيع جدولة عملياتها الانتاجية لتلائم المتوقع .
5. الترشيد : عند فشل جميع الستراتيجيات السابقة قد تلجأ المنظمة الى ترشيد عملياتها ، وذلك يعني وضع اولويات لانجاز المهام المختلفة والتخلي عن بعض الانشطة غير الضرورية .
انواع الخيارات الستراتيجية المقترحة :
قام بوب جارات بمراجعة انواع الخيارات الستراتيجية المقترحة في الادبيات لمواجهة حالة الاضطراب والتغير في البيئة التنظيمية وقد توصلوا الى وجود اربعة انواع اساسية من ردود الافعال هي :
1. التخطيط الستراتيجي : ويقوم على افتراض ان لاتوجد بيئة غير قابلة للقياس وممارسة التنبؤ اذا ما بذل جهد كاف لتفهمها والسيطرة عليها . مثل الستراتيجيات الاتية :
• ستراتيجية صياغة المستقبل ، بخلق فرص جديدة .
• ستراتيجيةالتكيف للمستقبل ، من خلال التكيف للفرص المتاحة في السوق .
• ستراتيجية الاحتفاظ بحق العمل لاحقا ، فقد لاتستفيد المنظمة آنيا من استثماراتها لكنها تنتظر حتى يصبح الوقت مناسبا مستقبلا وتكون البيئة اكثر وضوحا وتأكدا لكي تستفيد من الاستثمارات التي قامت بها سابقا . كما تقوم به بعض الشركات الكبرى من تحالف ودعم لمراكز الابحاث المتخصصة أملا في قطف ثمار النجاح مستقبلا .
2. الستراتيجية المنبثقة : تصف هذه الستراتيجية العملية واسعة النطاق التي تقوم بها المنظمة لتحقيق التواؤم التدريجي مع متغيرات البيئة المحيطة ، بسبب حصول متغيرات غير متوقعة وظهور فرص وتهديدات غير متوقعة ، يتعين التعامل معها بشكل متدرج وبطرق لم يكن مخططا لها . انها تلائم التغيرات البيئية ذات المستوى المعتدل .
3. المبادرة الداخلية : عندما يصبح الاضطراب البيئي عاليا بشكل يصعب معه التعامل مع المتغيرات البيئية على وفق التخطيط الستراتيجي او من خلال معالجة الموقف بشكل تدريجي ، قد يتوجب اللجوء للمبادرة الداخلية . ان الاساس هو عدم القيام بأستجابة موحدة من قبل المنظمة لاستحالة ذلك عمليا ، لذا ينبغي القيام بمبادرات داخلية من قبل الانساق الفرعية بناء على التهديدات والفرص آنية الظهور ، وان الظروف التي تجبر المنظمة للجوء لهذه الستراتيجية تتسم بقسوتها وبحالة عدم الاستقرار ، لذا لابد من اللجوء الى اللامركزية والعمل بصورة منفصلة .
4. النية الستراتيجية : يتم اللجوء له في حالة العجز عن السيطرة على البيئة المضطربة من خلال التحليل المنطقي وحده مما يجعل الاساليب التقليدية للتخطيط الستراتيجي محدودا لذلك فأن النوايا الستراتيجية تعتمد اساسا على الحدس او الرؤية .
الستراتيجيات الداخلية للتعامل مع المتغيرات البيئية:
• تغيير مجال العمل
• استقطاب ذوي النفوذ
• تفحص ودراسة البيئة
• التحصين والعزل
• تنظيم تدفق الطلب على الخدمة
• الترشيد والتقنين والانتشار الجغرافي
• التنبؤ بالطلب على السلع والخدمات
الستراتيجيات الخارجية للتعامل مع المتغيرات البيئية :
• التفاوض
• الاعلان
• التعاقد مع موردين ومشترين
• الاحتواء
• العضوية المتشابكة
• المشاركة والاندماج
• تجنيد جماعات الضغط
خاتمة :
هنالك ثلاثة ابعاد بيئية اساسية تؤثر على التنظيم وهي :
• القدرة ، او دور البيئة في دعم التنظيم وتمكينه من الحصول على الموارد اللازمة لاستقرار نموه .
• درجة الاستقرار
• درجة التعقيد
ونستنتج مما تقدم :
• تعتمد المنظمات الادارية بدرجات متفاوتة على البيئة
• تمارس البيئات الديناميكية تأثيرا كبيرا على النمط التنظيمي اكثر من التأثير الذي تمارسه البيئات المستقرة
• يتوافر لدى المنظمات الادارية وسائلها لتقليل درجة الاعتمادية على البيئة
• ينسجم مع البيئات المستقرة الهياكل الرسمية الثابتة بينما ينسجم مع البيئات الديناميكية المتغيرة هياكل مرنة ولا تعتمد الرسمية .
• تملي الظروف البيئية المتغيرة اسلوبا لامركزيا في الادارة يتم فيه تفويض اكبر للسلطات مما يمكن من اتخاذ القرارات ميدانيا .
• تميل المنظمات الادارية الى النمط المركزي في الادارة عندما تتعرض لأزمات ومخاطر حيث تصبح المسؤولية اكبر وتستلزم اطلاع الادارة العليا على كل شيء .





انواع المنظمات الادارية

. المنظمات العامة/ وهي المنظمات التي تشمل جميع أوجه التعاون الدولي ومثال ذلك (الأمم المتحدة).
. المنظمات الخاصة/ وهي المنظمات التي يقتصر نشاطها على هدف أو مبدأ أو مجال واحد فقط من مجالات التعاون الدولي، وهذه بدورها تنقسم إلى أربعة أنواع فرعية:
منظمات اقتصادية : وهي التي تسعى لتحقيق هدف في مجال التعاون الاقتصادي مثل صندوق النقد الدوليز
المنظمات العلمية : وهي التي تسعى لتحقيق التعاون العلمي أو الثقافي مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
المنظمات الاجتماعية والإنسانية : وهي التي تسعى لتحقيق التعاون الاجتماعي والإنساني مثل منظمة الصحة العالمية ومنظمة العمل الدولي.
المنظمات التي تتعلق بشؤون المواصلات : وهي المنظمات التي تسعى لتحقيق التعاون في كافة مجالات المواصلات والطرق والاتصالات السلكية واللاسلكية مثل اتحاد البريد العالمي ، والاتحاد الدولي للمواصلات السلكية واللاسلكية.
ثانيـًا: من حيث العضوية : تنقسم إلى ثلاثة أنواع:
1. المنظمات العالمية / وهي المنظمات التي في الواقع تشمل جميع الدول في عضويتها مثل الأمم المتحدة.
2. المنظمات الإقليمية / وهي المنظمات التي تنحصر العضوية فيها لعدد من الدول التي تقع في مجال جغرافي أو حضاري أو سياسي معين مثل جامعة الدول العربية ، والاتحاد الإفريقي.
3. المنظمات العقائدية / وهي التي تضم في عضويتها عدد من الدول تتصف بأيديولوجية معينة كالإسلام مثلا ومثال ذلك منظمة المؤتمر الإسلامي.


ثالثـًا : من حيث السلطات التي تمارسها: ويمكن أن نقسم المنظمات الدولية إلى أربعة أنواع
1. المنظمات القضائية / وهي منظمات قانونية تختص بالفصل في المنازعات الدولية أو القضائية بين الدول ، مثال ذلك محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة.
2. المنظمات الإدارية / وهي المنظمات التي تهتم في نشاطها بإدارة مرفق دولي عام ، مثال ذلك اتحاد البريد العالمي والاتحاد الدولي للمواصلات السلكية واللاسلكية.
3. المنظمات التشريعية / وهي المنظمات التي تسعى لتحقيق القواعد القانونية في شأن إيجاد علاقات دولية معينة ، مثل منظمة العمل الدولية ومنظمة الطيران المدني الدولية (ياتا).
4. المنظمات العامة/ وهي التي تسعى لتنظيم كافة أوجه التعاون والعلاقات بين الدول سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية أو علمية أو صحية مثل الأمم المتحدة.

مصادر القواعد القانونية للمنظمات الدولية : تعتمد المنظمات الدولية في الواقع في إنشائها وتحقيق أغراضها على أربعة مصادر هي:-
1. الاتفاقيات والمعاهدات الدولية.
2. مبادئ القانون الدولي العام.
3. القرارات الصادرة من المنظمة الدولية.
4. الأعراف الدولية.

التنظيم أو البنيان الداخلي للمنظمة الدولية :
فقهاء القانون الدولي العام استقروا على قواعد معينة تحكم في الواقع عمل فروع المنظمة الدولية وكيفية تمثيل الدول في هذه الفروع ، فلنأخذ مثلا الأمم المتحدة.
البنيان الداخلي أو الهيكل التنظيمي للأمم المتحدة يتمثل في الجمعية العامة أولا ، ومجلس الأمن والمجلس الاقتصادي والاجتماعي ومجلس الوصاية والأمانة العامة.
مجلس الأمن يتكون من 15 عضو (5 دائمين ، 10 غير دائمين) فإذن هذا الفرع يعتبر فرع محدود العدد ويراعي في اختيار الأعضاء فيه اعتبارات معينة:
التوزيع الجغرافي ، أي المقاعد الموزعة في مجلس الأمن وخاصة الأعضاء غير الدائمين.
قدرة الدول الأعضاء في مجلس الأمن في كيفية المساهمة من خلال الصلاحيات الممنوحة لمجلس الأمن.
والصلاحيات الممنوحة تتمثل في تحقيق السلام والأمن في المجتمع الدولي ، وبالتالي نجد أن أي دولة ترغب في الدخول بعضوية مجلس الأمن يجب أن تكون قدرتها في المساهمة المالية أولا ، والعسكرية ثانيًا ، أي لديها القدرة على دفع مبالغ إضافية وجنود إلى دول أخرى وهي قوات حفظ السلام.
الجمعية العامة / تتكون من 202 دولة وهي فرع مفتوح العدد ، فالجمعية العامة نستطيع أن نسميها فرع تشريعي ؛ لأن هذا الفرع هو فرع مفتوح لكافة الدول الأعضاء ، بينما مجلس الأمن نستطيع أن نسميه بالفرع التنفيذي حيث أنه محدود العدد.
دائمًا نجد أن الفرع التشريعي أو المفتوح العدد أو الواسع لا يستطيع أن يتحول لفرع تنفيذي لأن الأصوات سوف تتشابك ، فمن الصعب أن يكون هناك إجماع بين 202 دولة. أما الفرع محدود العدد فهو الفرع التنفيذي وهو المجلس الأهم في الأمم المتحدة.

لو أخذنا جامعة الدول العربية نجد أن مجلسها يتكون من رؤساء الدول العربية وهو المجلس الأهم ، والفرع التشريعي هو مجلس وزراء الخارجية العرب، فهناك تباين في وجهات النظر بين القلة والكثرة في أي منظمة.

سيف المقتدر
11-11-2010, 08:56
أريد بحث حول: العمالة الوافدة في دول الخليج العربية و أمنها القومي

أنيس
11-11-2010, 19:07
السلام عليكم أخي الكريم أريد بحث بعنوان صعوبات البحث والباحث في الجزائر أقصد البحث العلمي

احسان هبة الرحمان
12-11-2010, 23:36
السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته
ارجو ان تكونوا في في كامل الصحة والعافية.الف شكر على المواضيع المقترحة والمساعدات المقدمة
انا بحاجة الى مساعدة اذا امكن حول بحث بموضوع الصراعات العربية العربية،فاي احد لديه معلومة او خطة عمل او مرجع او اي شي ارجو ان لا يبخل علي في اقرب وقت من فضلكم .
جزاكم الله خيرا وموفقين ان شاء الله
الف شكرا مسبقا.

إيمان 07
13-11-2010, 17:03
أريد بحث حول سياسة صندوق النقد الدولي اتجاه دول العالم الثالث

sonia16
13-11-2010, 17:49
سلام من فضلكم احتاج الى بحث عن مستويات السياسة العامة في الاطار العام و المستوى الجزئي و في الخريطة المؤسساتية للدولة....و اشكركم على كل الخدمات التي تقدمونها لنا

hadino
13-11-2010, 18:29
أريد بحث حول سياسة صندوق النقد الدولي اتجاه دول العالم الثالث

السلام عليكم هذا ما استطعت ان اجمع لكم من معلومات ربما تفيدكم انشاء الله

علاقة صندوق النقد الدولي بالمؤساسات الاقتصادية الدولية
و أثر ذلك على الدول الافريقية
مقدمة
من المسلم به أن أحد دوافع الإنـــسان والمجتمعات البشرية هو الطموح والرغبة في اللحاق بمن سبقوهم في سلم التقدم الاقتصادي والعلمي، ومن هنا نجد انه عندما ولجت الدول الافريقية الناميةميدان التنمية الاقتصادية والتخطيط من اجلها ، وضعت مستويات المعيشة الغربية كهدف تصبو إلى تحقيقه ، وارادت أن تحقق ذلك بأقصى سرعة ممكنة، ولا غبار على هذا الاتجاه من حيث المبدأ ، إلا أن هذا الطموح قد تسبب، خلال حالات كثيرة في سوء تخصيص المواد المتاحة لدول العالم الافريقية ، ومن ثم لم تحقق الأهداف الطموحة خيبة أمل تدفع إما إلى الاستسلام والرضا بمجهودات محدودة في مضمار التنمية. واما أن تدفع إلى طموح اكبر قد ينجع في حل مشاكلها وقد يفشل فيزيد من درجة تخلفها وبعد الشقة بينها وبين الدول المتقدمة صناعيا.
كما أن التقدم التكنولوجي الذي يتم في الغرب الآن يميل نحو الادخار في استخدام الأيدي العاملة وزيادة كثافة رأس المال، و يكون هذا الاتجاه ضرورياً بالنسبة لبعض المنتجات التي تتطلب درجة كبيرة من الدقة الآلية التي يتحقق فيها وفر في التكاليف للإنتاج الآلي إلا أن التقدم التكنولوجي لا ينبع جمعية من هذين السببين ـ ولكنه يتأثر في ذلك من نقص الأيدي العاملة وارتفاع معدلات الأجور في الدول الغربية لذلك قد يؤدي نقل التكنولوجيا الغربية إلى زيادة حدة المشكلة الاجتماعية التي تواجه الدول الافريقية الناميةوقد يكون من شأنها استنفاذ المتاح لديها من رأسمال دون تسهيل عملية التنمية الاقتصادية كما كان متوقعاً من ادعاء مزايا الدخول متأخراً في ميدان التنمية.
ونتيجة لإبطاء الدول الافريقية النامية في مجال التنمية تحملت عبء الزيادة السكانية مما تسبب في البطالة وتردي الأحوال المعيشية التي تتدنى إلى اقل من المستوى الأمي وانتشار الجهل والمرض والجوع، واغلب الظن إنها ما كانت تقع في هذا المأزق لو لم تتأخر في التنمية الاقتصادية وبالصورة العلمية العملية لاستثمار ما هو متاح من إمكانات داخلية وخارجية... إلا أن العكس يحدث فتصبح دولاً استهلاكية وذات مديونية كبيرة.
أبرزت بعض الآراء الاقتصادية المزايا المتاحة للدول الافريقية الناميةحالياً نتيجة لوصولها متأخرة إلى بداية مضمار التقدم الاقتصادي والرغبة في رفع مستويات معيشة شعوبها. وتستند هذه الآراء أساسا إلى أن الإبطاء يتيح لها المعرفة التكنولوجية التي توافدت لدى الدول المتقدمة الصناعية طول مسيرتها على درب التقدم الاقتصادي والصناعي، وهذه المعرفة تضع بين يدي الدول الافريقية الناميةفرصة تحقيق نمو اقتصادي سريع وتحسين الأحوال المعيشية للشعب بدرجة أسرع في فترة زمنية أقصر من تلك التي استغرقتها الثورة الصناعية في البلاد المتقدمة اقتصادياً الآن، ومن ناحية أخرى قد تستفيد من ازدياد عدد الدول المتقدمة عن طريق ما تقدمه هذه الأخيرة للدول الافريقية الناميةمن رؤوس أموال ومساعدات ومصدر للطلب على منتجاتها.

وليس بخافٍ أن بعض القوى الاستعمارية الأوروبية السابقة -وعلى رأسها فرنسا- قد شعرت بالقلق إزاء التغلغل الأمريكي الجديد في القارة الأفريقية، وهو الأمر الذي دفع إلى إعادة تقويم السياسات الأوروبية تجاه أفريقيا، فالحكومة الفرنسية مثلا تسعى إلى انتهاج سياسة أكثر قارية وهو ما تمثل في اجتماعات القمة الفرنسية-الأفريقية التي أضحت تضم دولاً غير ناطقة بالفرنسية ، وإذا أُخذ بعين الاعتبار مساندة الاتحاد الأوروبي لفرنسا وغيرها من الدول الأوروبية التي لها مصالح مباشرة في أفريقيا من خلال التنسيق بين السياسات الخارجية والأمنية للدول الأعضاء يتّضح لنا بجلاء أننا أصبحنا أمام منافسة أمريكية أوروبية جديدة على مناطق النفوذ والتجارة في أفريقيا، وبناءا على ذلك نجد أن هناك ثمة مصالح أوروبية في القارة الأفريقية تتمثل في( ):
-البحث عن أسواق لتصريف السلع الأوروبية المصنعة.
-الحصول على المواد الأولية اللازمة لتنمية الصناعات الأوروبية.
-الوصول إلى الموارد الطبيعية الاستراتيجية التي تمتلكها أفريقيا، ولا سيما اليورانيوم والذهب والماس. ومن المعروف أن المخزون الإفريقي من هذه المواد كبير مقارنة بالمخزون العالمي.



وقد عملت الدول الرأسمالية في أعقاب الحرب العالمية الثانية ، وبالتحديد في أول يوليو سنة 1944م في مؤتمر" بريتون وودز " بولاية "نيوهامبشر" الأمريكية ، على إنشاء ثلاث منظمات اقتصادية : الأولى تهتم بالقضايا النقدية وهي صندوق النقد الدولي ، والثانية تهتم بالقضايا التنموية وهي البنك الدولي للتعمير والتنمية ، والثالثة تهتم بالقضايا التجارية لكنها لم تخرج إلى حيز الوجود إلا بعد زهاء خمسين عاما من ذلك التاريخ بمسمى منظمة التجارة العالمية ( ).
وهذه المنظمات الثلاث اصطلح كثير من الكتاب على تسميتها بمنظمات أو مؤسسات العولمة الاقتصادية ؛ بدعوى أنها تخطط لهذه العولمة وتنفذها في الوقت نفسه بدعم من الدول الصناعية الغربية التي أنشأتها وسيطرت عليها ، تحقيقا لمصالح شركاتها وبخاصة الشركات متعددة الجنسية . فهي سلسلة مترابطة ، فالشركات تضغط على حكوماتها والحكومات تضغط على تلك المنظمات لكي تخطط وتنفذ مشروع العولمة، وتضع السياسات التي تحقق أهداف العولمة الاقتصادية الخفية .

فرصية الدراسة : " توافقت سياسة صندوق النقد الدولي مع المؤسسات الاقتصادية الدولية الأخرى تجاه الدول الافريقية خلال الفترة (1989-2006) " .

التعريفات الاجرائية
صتدوق النقد الدولي : صندوق النقد الدولي هو هيئة يصل عدد أعضائها الى 184 عضواً، ويدير شؤونها سبعة منهم الولايات المتحدة الأمريكية، واليابان وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وكندا وإيطاليا .
نادي باريس : هو مجموعة غير رسمية من الدول الدائنة ليس له تاريخ تأسيس, ويبلغ عدد أعضـائه (19) عضوا دائما هم: النمسا وأستراليا وبلجيكا وكندا والدا نمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وأيرلندا وإيطاليا واليابان وهولندا والنرويج وروسيا الاتحادية وأسبانيا والسويد وسويسرا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية. ويبلغ عدد الدول المدينة له أكثر من(77) دولة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا الجنوبية, وتلتقي فيه الدول الدائنة من 10 إلى 11 مرة في العام للتفاوض أو التباحث فيما بينها بشأن موقف الديون الخارجية للدول المدينة أو القضايا المنهجية الخاصة بديون الدول النامية، وتعقد هذه الاجتماعات في باريس, وعقد أول اجتماع له عام 1956 عندما وافقت الأرجنتين على الاجتماع بدائنيها العموميين في باريس. عقد في عام 2004 فقط خمسة عشر اتفاقاً لشطب و/أو إعادة جدولة الديون المدينة له كان العراق احدها فضلاً عن ثمان دول من أفريقيا وأربعة من أمريكا الجنوبية.

إعادة جدولة الديون : تعني تأجيل سداد أقساط الديون المستحقة، وإطالة فترتها مع تسديد الفوائد المستحقة في مواعيدها.
التنمية : زيادة الدخل القومي في الدولة و تتحقق من خلال عدة أمور أهمها : وجود سياسات اقتصادية مناسبة ،وإعادة هيكلة الاقتصاد، وتصحيح الاختلالات في الموازين التجارية ، وفي ميزان المدفوعات ، والسيطرة على التضخم ، وإجراء إصلاح إداري وتشريعي ، وتشجيع الاستثمار، وتأمين مصادر داخلية وخارجية بحيث يتحقق نمواً في المؤشرات الاقتصادية يفوق نمو المؤشرات الديمغرافية ويحسن من شروط الحياة والعمل( ).

المؤسسات الاقتصادية الأخرى : و يقصد بها نادي باريس ، و البنك الدولي للانشاء و التعمير ، ومنظمة التجارة العالمية (الجات ) .

مشكلة الدراسة : تتمثل مشكلة الدراسة في البحث في طبيعة العلاقة التي تربط صندوق النقد الدولي مع المنظمات الاقتصادية الدولية و الدول الغربية تجاه إفريقيا ، وعلى ذلك تتمثل المشكلة في الإجابة عن عدة تساؤلات هي :
• هل للدول الغربية علاقة بصندوق النقد الدولي تجاه الدول الافريقية ؟
• هل لصندوق النقد الدولي علاقة بالبنك الدولي للانشاء و التعمير تجاه إفريقيا ؟
• هل لصندوق النقد الدولي علاقة بنادي باريس تجاه إفريقيا ؟
• هل لصندوق النقد الدولي علاقة بمنظمة التجارة العالمية (الجات) ؟ .



مناهج الدراسة :
• المنهج المقارن : بمقارنة العلاقات بين صندوق النقد الدولي و المؤسسات الاقتصادية الأخرة في تأثيراتها على الدول الأفريقية .
• المدخل الإحصائي : من خلال استخدام الباحث للبيانات الإحصائية في فهم طبيعة العلاقة التي تربط بين الصندوق و المؤسسات الاقتصادية الأخرى تجاه إفريقيا .

حدود الدراسة :
المدى المكاني : يتناول حالة الدول اللإفريقية على اعتبار انها موضع الدراسة
المدى الزماني : ويشمل مابعد انتهاء الحرب الباردة وحتى عام 2006 حيث عقد آخر لقاء بين الدول الافريقية و االأوربية في القمة الأفروأوربية عام 2006 ، لبحث مشكلة المديونية الافريقية تجاه الدول الغربية .


الفصل الأول
دور الدول الغربية في المديونية الافريقية

من المعلوم أن أهم مشكلة تعاني منها الدول الأفريقية هي مشكلة المديونية ، كما أنه من المعروف أن دول المركز الرأسمالي تسعى لزيادة تبعية هذه البلدان لها ، فماهو الدور الذي لعبته الدول الغربية في استمرار و زيادة تخلف البلدان الافريقية ، هذا ما سيوضحه هذا الفصل من خلال مبحثيه ، حيث تناول المبحث الأول مشكاة المديونية في افريقيا ، وتناول المبحث الثاني علاقة صندوق النقد الدولي بالدول الغربية .

المبحث الأول
مشكلة المديونية في الدول الافريقية

تعتبر المديونية إحدى العقبات الكبيرة أمام التنمية في افريقيا ، ومشكلة المديونية الافريقية هي مشكلة سياسية بالدرجة الاولى ، وهذا ما نلاحظه في علاقة الدول الافريقية بالمؤسسات الاقتصادية العالمية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي .

فمن أخطاء السياسات التنموية الافريقية اعتمادها على الاستدانة لتمويل برامج التنمية المختلفة دون مراعاة لإمكانية تسديدها ، ومن المعروف أن آلية اشتغال النظام المالي الدولي الذي تديره وتشرف عليه المؤسسات المالية الدولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي يقود المدين إلى مزيد من الاستدانة ،ومن ثم الرضوخ إلى شروط الدائنين الذين يمثلهم نادي باريس ، وبالفعل فإن أغلب الدول الافريقية قد وقع في فخ المديونية ورضخ بالتالي لشروط المؤسسات المالية الدولية وقبل وصفاتها المعروفة للإصلاح الاقتصادي، ومنها من يفاوض نادي باريس لإعادة جدولة ديونه( ).
قبل الدخول في تفاصل المديونية الافريقية وما يترتب عليها من أثار اقتصادية واجتماعية وسياسية لا بد من الإشارة إلى أن مفهوم المديونية الافريقية ليس واحدا جامعا،بل تختلف دلالته من بلد افريقي لأخر،بصورة عامة يكن التمييز بين المديونية الهيكلية والمديونية العائدة إلى نقص في السيولة ، فالمديونية الهيكلية تنطبق على الدول الافريقية ذات الموارد القليلة التي يُشك في قدرتها على الخروج من فخ المديونية الذي أوقعت نفسها فيه وذلك من خلال الاستمرار في نهجها التنموي السابق، أما المديونية العائدة إلى نقص في السيولة فتشمل جميع الدول ذات الموارد الكبيرة وهي ناجمة بالدرجة الأولى عن الحروب الأهلية والإفراط في الاستهلاك الأمني.
وتنقسم المديونية الافريقية إلى مديونية داخلية ومديونية خارجية.المديونية الداخلية تشمل جميع الالتزامات المالية التي في ذمة الدولة والهيئات والمؤسسات العامة تجاه الاقتصاد الوطني ،أما المديونية الخارجية فتشمل الالتزامات المالية التي في ذمة البلد ككل تجاه الخارج والتي تكفلها الدولة.

المديونية الداخلية( )
تشير البيانات المتوفرة أن حجم الديون الداخلية لجميع الدول الافريقية أمام هذا الوضع الخطير والمتفاقم للمديونية الداخلية الافريقية كان لا بد من التساؤل حول كيفية إدارتها بما يخفف من أعبائها الاقتصادية والاجتماعية.غير أن الجواب عن هذا التساؤل لم يكن واحدا في جميع الدول العربية.ففي حين لجا المغرب إلى تحسين إدارة الدين العام وتطوير أسواقه ووضع ضوابط تنظم عملية التداول في الأسواق الثانوية،لجأ لبنان إلى زيادة حصة الدين بالعملات الأجنبية وتخفيض حصة الدين بالعملة المحلية ،وتفضيل القروض الميسرة،والعمل على تطوير إدارة الدين العام بما في ذلك آليات حفظه وتسويته.أما مصر وتونس واليمن والأردن فقد لجأت إلى الأسواق الثانوية لأدوات الدين العام وعملت على تنشيطها ،وبصورة خاصة تطوير أسواق إعادة الشراء والحفظ المركزي لعمليات تداول السندات الحكومية.
كما أن نهج التنمية التضخمي الذي تبنته الحكومات الافريقية بناء على نصائح المؤسسات المالية الدولية كانت له منعكسات اجتماعية سلبية عديدة تجلت في تراجع القوة الشرائية للمداخيل النقدية مما تسبب في تدني مستويات المعيشة.ويدرك الاختصاصيون في الشؤون الاقتصادية أن تدني متوسط الدخل الحقيقي للفرد هو تعبير مكثف عن تدهور الاقتصاد ونمو التخلف وتراجع مؤشرات الحياة.وإذا كانت هذه هي حالة جميع الدول الافريقية وخاصة الفقيرة التي تتجلى فيها أزمة غذاء وأزمة سكن وأزمة صحة وأزمة تعليم وأزمة مواصلات،وتزايدا في معدلات الوفيات وانخفاضا في متوسط العمر ..الخ.
من جهة أخرى أخذت البطالة في الدول الافريقية تسجل معدلات عالية بحيث وصلت إلى 15-20 بالمئة متحولة بذلك إلى أزمة هيكلية ، فلم تعد تتناسب أعداد اليد العاملة المتزايدة مع توفر العوامل الاقتصادية الأخرى مثل الموارد الطبيعية ورأس المال والتنظيم الجيد للنشاطات الاقتصادية.

أسباب المديونية ( ) .
أن هناك عوامل خاصة عديدة ساهمت بصورة مباشرة في استمرار نمو وتفاقم المديونية الافريقية .من هذه الأسباب يمكن الوقوف على العوامل التالية( ):
1 -تمويل عوامل التنمية عن طريق الاستدانة من الخارج وخصوا استيراد التكنولوجيات المتقدمة وبراءات الاختراع ومستلزمات تشغيل المنشآت الاقتصادية الحديثة.
2- الخلل في السياسات الاستثمارية المتبعة وسوء إدارة الاستثمارات الممولة عن طريق القروض الخارجية،فبدلا من التركيز على تنمية قوى الإنتاج المحلية والتصنيع وتصدير السلع الجاهزة، كما فعلت الدول المتقدمة، لجأت الدول الافريقيةإلى استيراد السلع الرأسمالية الجاهزة بأسعار عالية وتصدير المواد الخام بأسعار منخفضة.هذا النوع من التخصص الإنتاجي أبقى الدول الافريقية في مهب الأزمات الاقتصادية الدولية.
3- فساد الأجهزة الحكومية و نمو ظاهرة الاستهلاك الترفي شجع كثيرا على نهب الاقتصاديات الوطنية بما في ذلك نهب القروض الخارجية وتهريبها إلى الخارج.
4 -انخفاض أسعار المواد الخام في الأسواق الدولية مقابل تزايد معدلات الفائدة على القروض الخارجية.
5-استنزاف الثروات الافريقية في الحروب والصراعات الافريقيةالافريقية أو مع الخارج وكذلك في الصراعات الداخلية، وتلبية متطلبات الاستهلاك الأمني وخصوصا شراء الأسلحة التي لم تؤد خلال أكثر من نصف قرن إلا إلى مزيد من التدهور الأمني وعدم الاستقرار الخارجي والداخلي.
أن الديون الإفريقية تشكّل تحديًا كبيرًا؛ سواء لهذه الدول ، وخاصة أن هذه القارة تعدّ من أغنى قارات العالم بثرواتها وأسواقها الواعدة، علاوة على امتلاكها احتياطيًا كبيرًا من معادن وخامات وسلعًا إستراتيجية، مثل الذهب والبترول والقطن والمنجنيز واليورانيوم والكروم ). فالشعوب الإفريقية لا تنعم بها بسبب تراكم الديون التي تتجاوز 350 مليار دولار؛ حيث تضاعفت نسبة هذه الديون مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي للقارة من 38% عام 1980 ليصل إلى 66% عام 1998، في وقت زادت خلاله نسبة الدين الإجمالي مقارنة بالصادرات الإفريقية للخارج من 16% إلى 3.3% لعام 1998 مقابل 2.5% عام 1992 وأرجع هذا الاختلال لتراكم الديون وأعبائها على اقتصاديات القارة ودولها( ).

المبحث الثاني
علاقة صندوق النقد الدولي بالدول الغربية


وأن من أسباب تراكم الديون الافريقية : اختلال موازين التبادل التجاري لدول الإفريقية مع العالم الغرب ، لكن تراجع حجم الصادرات الإفريقية من 125 مليار دولار عام 1996 إلى 117 مليار دولار عام 1998، في الوقت الذي تزايد خلاله حجم وارداتها من 121 مليار دولار إلى 129 مليار خلال نفس الفترة، واعتبر أن الزيادة السكانية الإفريقية وتفاقم مرض الإيدز مع انخفاض متوسط العمر أحد المشكلات الضخمة التي تواجه دولها؛ حيث يموت 1200 طفل أسبوعيًا في دولة مثل زيمبابوي ).

وإلى جانب ذلك.. فإن القارة الإفريقية تعاني مشاكل التصحر والفقر، في وقت تفتك بها النزاعات المسلحة، حيث تسبّبت مشكلة التصحر في إلحاق خسائر ضخمة باقتصادياتها بلغت 9 مليار دولار، وهو ما كشفه تقرير للأمم المتحدة الذي حذّر من أن إفريقيا سوف تفقد 25% من أراضيها القابلة للزراعة بسبب تآكل التربة بها مه نهاية القرن الـ20، وبعد أن تضرّر نحو 300 مليون أفريقي من زحف الصحراء عليها.

ويعيش 59% من الأفارقة تحت خط الفقر رغم ما تنعم به قارتهم من ثروات ضخمة، فيما تصنّف 21 دولة إفريقية من بين 52 هي إجمالي عددها تحت بند الدول التي تفتقر إلى الأمن الغذائي في العالم من بين 37 دولة في العالم تصنّف تحت هذا البند.
كما أنه من بين 34 دولة في العالم توصف بأنها الأقل نموًا يوجد من بينها 24 دولة إفريقية، وبالتالي.. تستأثر القارة بأكبر عدد إحصائيات من فقراء العالم، وربما أشدهم فقرًا، علاوة على استحواذها النصيب الأكبر من الكوارث التي تجتاح العالم.
ومع شيوع الفقر والمرض وانتشار الأمية و تتصاعد الحروب والنزاعات المسلحة في إفريقيا حيث تجاوز عددها منذ عام 1960 تاريخ استقلال أكثرية دولها وزوال الاستعمار عنها لأكثر من 25 نزاعًا مسلحًا حتى عام 1995، إلى جانب وقوع أكثر من 100 انقلاب عسكري بها خلال تلك الفترة، ورغم ذلك.. لم تحظ هذه الحروب والنزاعات باهتمام الإعلام الدولي، خاصة الغربي بمثل ما حظيت به نزاعات حدثت في أوروبا أو تيمور الشرقية.

وتزداد محنة إفريقيا والأوضاع؛ سواء بها مع احتضان تربتها لأكثر نسبة من الألغام المتواجدة في العالم من مختلف الحروب المختلفة؛ حيث تقدر هذه الألغام 30 مليون لغم تتواجد في 18 دولة إفريقية من بين 110 مليون لغم في 64 دولة على مستوى العالم.

ولا تقلّ محنة اللاجئين التي تعاني منها إفريقيا شأنًا عن تلك المشاكل؛ حيث تأتي القارة في المرتبة الأولى بين قارات العالم من حيث عدد اللاجئين والمشردين؛ إذ يبلغ تعدادهم وفقًا لإحصائيات مفوضية اللاجئين، حوالي 7 ملايين لاجئ و15 مليون مشرَّد من إجمالي 21 مليون لاجئ على مستوى العالم، فيما تقول تقارير التوصية العليا: إن لاجئي القارة الإفريقية يستحوذون على 300 مليون دولار من إجمالي 900 مليون دولار هما حجم الميزانية المخصصة للاجئين على مستوى العالم، علاوة على أن هؤلاء اللاجئين الأفارقة ينتشرون في 16 دولة إفريقية ).

كما ان العلاقة بين الدول الافريقية النامية و المتقدمة ليست بين أطراف متكافئة، بل يحكمها قانون التطوراللامتكافئ وعلاقة الأطراف بالمراكز، وهي علاقة غير عادلة تصب دائما في خدمة المركز .
أيضا فإن البلدان الافريقية تعيش أزمة اختلالات اقتصادية وديموغرافية، و نقص في العمالة الفنية والمهنية في بعض البلدان، وتكدس لهذه العمالة وفي بلدان أخرى أراض صحراوية شاسعة ، وأراض خصبة مخملة في أقطار أخرى ينقصها المالوالمقدرة على إعادة زراعتها ، ويفتقد كثير من البلدان الافريقية النامية القدرة على استبدال الوسائل الزراعية التقليدية بالطرق الحديثة، ومكننة الإنتاج بسبب نقص في الخبرات والأموال، في حين تهدر ثروات بعض هذه الدول ، في بلدان أخرى، في مشاريع لا طائل ولا عائد من ورائها( ).

فعلى سبيل المثال تسعى الدول الافريقية الموافقة على شطب جزء كبير من المديونية الخارجية المستحقة على إفريقيا؛ والتي تبلغ نحو [280] مليار دولار، وهي تشكل عبئًا ثقيلاً على مشروعات النهضة والتنمية الأفريقية-تقديم يد العون للدول الأفريقية من أجل مكافحة الفقر ومحاربة الأمراض ولا سيما الإيدز والملاريا؛ والتي تؤثر سلبًا على جهود التنمية الأفريقية( ) ، فلليس بخافٍ أن أوروبا لها تاريخ استعماري في أفريقيا، وأنها حافظت على علاقات وثيقة بمستعمراتها السابقة، وذلك في سياق تجمعات مثل: الفرنكفونية ( الناطقة بالفرنسية) والإنجلوفونية (الناطقة بالإنجليزية) واللوزيفونية ( الناطقة بالبرتغالية). كما تم صياغة اتفاقية "لومي" عام 1975 لتحكم علاقات المساعدات والتجارة بين أعضاء الاتحاد الأوروبي ومستعمراتهم السابقة في أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادي. وخلال سنوات الحرب الباردة انشغلت الولايات المتحدة باعتبارات ومقتضيات حالة الاستقطاب الدولي الأمر الذي ترك الميدان الأفريقي وكأنه شأن أوروبي خالص.
على أن السياسة الأفريقية لأوروبا خضعت لعملية تمحيص وتقويم في مرحلة ما بعد الحرب الباردة، وذلك لإعادة ترتيب أولوياتها وأهدافها. ولا يخفى أن عملية التمحيص والتقويم تلك دفعت إليها مجموعة من العوامل والمتغيرات لعل من أبرزها ( ):
-من الواضح أن الإطار المؤسس للعلاقات الأوروبية-الأفريقية المترتب على اتفاقية "لومي" قد تم صياغته ليتلاءم مع المصالح البريطانية والفرنسية على وجه الخصوص، برز ذلك مع دخول أطراف أوروبية جديدة مثل: اليونان وأسبانيا والبرتغال في الثمانينيات، والسويد والنمسا وفنلندة في التسعينيات. لقد شعرت إسبانيا على وجه التحديد بأن إطار "لومي" لم يراعِ مصالحها وروابطها التقليدية في أمريكا اللاتينية.

وأيا كان الأمر فإن تطور الاتحاد الأوروبي نفسه وازدياد عدد أعضائه دفع إلى ضرورة إعادة التفكير حول منظومة علاقاته بالدول النامية، فمع بداية أعوام التسعينيات ارتفعت نسبة المساعدات الأوروبية الموجهة إلى أوروبا الشرقية ودول الاتحاد السوفيتي السابق لتصل إلى نحو (25%) من إجمال المساعدات الأوروبية الخارجية، في نفس الوقت انخفضت نسبة المساعدات الموجهة إلى أفريقيا جنوب الصحراء لتصل إلى أقل من (40%) بعدما كانت تشكل نحو (70%) في أعوام السبعينات. [على الرغم من المزايا التجارية الذي تحدث عنها اتفاق لومي Lome فإنها لم تطبق على أرض الواقع كثيرًا، وليس أدل على ذلك من أن نصيب أفريقيا والكاريبي والباسفيكي من التجارة الأوروبية قد انخفض من (7%) عام 1980 ليصل إلى (3%) فقط عام 1997].

-لقد تعرضت السياسة الاقتصادية لمجموعة لومي لمخاطر حقيقية بفعل متغيرين أساسيين أولهما: توقيع اتفاقية الغات وظهور منظمة التجارة العالمية. وثانيهما: توقيع اتفاقية "ماسترخت" عام 1992 والتي تضمنت النص على ملامح سياسة التنمية الكونية لدول الاتحاد الأوروبي [طبقاً للمادة (1304) من اتفاقية ماسترخت Maastricht فإن السياسة التنموية للاتحاد الأوروبي ينبغي أن تدعم جهود التنمية المستدامة في الدول الأكثر تضررًا في العالم، وتشن حربًا على الفقر، وتعمل على ادماج الدول الافريقية النامية بشكل تدريجي في منظومة الاقتصاد العالمي]، عليه لم تعد اتفاقية "لومي" بمثابة الإطار الملائم لتنمية علاقات التعاون بين أوروبا ومناطق أفريقيا بفعل المتغيرات الداخلية في أوروبا، ناهيك عن التغيرات التي شهدها النظام الدولي منذ انهيار حائط برلين عام 1989 وأقول حقبة الحرب الباردة والتي أفسحت المجال واسعًا أمام هيمنة نموذج الديمقراطية اللبرالية على الصعيد الكوني، وظهور ما يسمى بالمشروطية السياسية عند منح المساعدات للدول النامية.

-منذ بداية التسعينيات وحتى جولة الرئيس كلينتون الأفريقية عام 1998 وإعلان الشراكة الأمريكية الأفريقية شهدت أفريقيا مدًا أمريكيا واسعًا وسريعًا، إذ لا يخفى أن المتغيرات الدولية الجديدة التي سارت باتجاه العولمة الأمريكية أفضت إلى إعادة توجيه السياسة الأمريكية نحو أفريقيا من خلال التركيز على دبلوماسية التجارة كأداة للاختراق، بالإضافة إلى دعم جيل جديد من القادة الأفارقة الجدد مثل: "ميليس زناوي" و"أسياس أفورقي" في القرن الأفريقي و"يوري موسيفني" و"بول كاجامي" في منطقة البحيرات العظمى. وهكذا فإن التدفقات العائدة للمديونية الخارجية الطويلة الأمد هي سلبية للغاية إذ بلغت ما يقارب 9 مليار دولار، أي ما يوازي 1,1% من الناتج القومي الإجمالي(أنظر الجدول14).


وهذا يعني أن المديونية الخارجية تؤدي إلى اقتطاع الموارد المتوفرة في المنطقة بدلاً من أن تزيد منها فقد بلغت في أفريقيا جنوب الصحراء (9 مليارات دولار) عند زيادة الهبات المكونة من مساعدات فنية عينية ومبالغ الديون الملغاة وتبلغ الموارد الخارجية لأفريقيا جنوب الصحراء 141 مليار ).













الفصل الثاني
السياسة الاقتصادية لصندوق النقد الدولي ودوره في جدولة الديون الافريقية من خلال نادي باريس

لابد أن هناك علاقة تربط بين نادي باريس الدي يختص بجدولة الديون المستحقة على الدول النامية ، و بين صندوق النقد الدولي الذي يعطي القروض لهذه الدول ، فماهي طبيعة العلاقة الرابطة بينهما ، هذا ما سيوضحه هذا الفصل الذي قسم بموجب الدراسة إلى مبحثين ، حيث تناول المبحث الأول السياسة الإقتصادية للصندوق ، و تناول المبحث الأخر جدولة الديون الافريقية المستحقة للصندوق من خلال نادي باريس .

المبحث الأول
السياسة الاقتصادية لصندوق النقد الدولي


ما سيجري ادعاءه من تحويل صندوق النقد الدولي الى مؤسسة "ديمقراطية" هو في الحقيقة طريقة لضمان أن تستمر غالبية فقراء العالم بلا كلمة مسموعة، فرغم أننا نلمح في أكثر ديكتاتوريات العالم قوة بادرة تغيير، وتبدو الإصلاحات، شأنها في ذلك شأن معظم تنازلات الأنظمة الدكتاتورية، مهندسة لا لإحداث المزيد من التغيير، بل لمنع حدوثه، إذ يأمل النظام عن طريق زيادة طفيفة في أسهم (ومن ثم سلطات تصويت) الصين وكوريا الجنوبية والمكسيك وتركيا، شراء واسترضاء وتمتلك بريطانيا وألمانيا وفرنسا واليابان 22% تتقاسمها فيما بينها، ولكل واحدة مقعد دائم في مجلس الإدارة وبترتيبات غريبة تسمح للدول الثرية بالكلام نيابة عن الدول الفقيرة، تمتلك كندا وإيطاليا سيطرة فعالة على 8% إضافية، البلدان الأوروبية الأخرى قوية بشكل ملحوظ أيضا، مثل بلجيكا على سبيل المثال، فهي مخولة بنسبة 2,1% من الأصوات وسيطرة غير مباشرة على 5,1%، أكثر بضعفين من حصة الهند أو البرازيل• وتشكل حصص أوروبا واليابان وكندا والولايات المتحدة ما مجموعه 63%، وفي مقابل هذا يتقاسم 80 بلدا هي الأفقر في العالم فيما بينها 10% فقط( ) •
هذه الحصص المخصصة (الكوتا) لم تعد تعكس حتى المساهمات المالية الحقيقية لإدارة الصندوق: إنه يحصل على الكثير من رأسماله من دفعات تسديد القروض من قبل دوله الخانعة، ولكن الدول الكبرى السبع ما زالت تتصرف كما لو أن الصندوق من مقتنياتها، فهي تقرر من يديره (مدير الإدارة أوروبي دائما ونوابه أمريكيون دائما) وكيف تصرف الأموال•

البلدان السبعة -مع روسيا- في صندوق النقد الدولي وعدت بحماية العالم في قمة الدول الكبرى الثماني في العام 2005، وتحتفظ عصبة السبعة بسيطرتها بالإصرار على أن كل دولار يشتري صوتا• فكلما كبرت كانت الحصة المخصصة للبلد أكبر، كلما كان لديه المزيد مما يقوله بشأن إدارة الصندوق، وهذا يعني أن الصندوق تديره البلدان الأقل تأثرا بسياساته( )
ويتطلب قرار كبير 85% من الأصوات، وهو ما يضمن للولايات المتحدة، مع نسبة %17، صوتا مهيمنا على شؤون الصندوق الجوهرية•

حيث أن هذه السلطة، من حيث المبدأ، من المفترض أن يوازنها شيء ما يدعى "الصوت الأساس"، وهي 250 سهما (تمنح حق تصويت بقيمة 25 مليون دولار) مخصصة لكل عضو، ولكن في الوقت الذي ارتفعت فيه قيمة حصص البلدان الثرية منذ تأسيس الصندوق في العالم 1944، فإن الأصوات الأساسية لم ترتفع، بل انحدرت من %11,3 جملة الى %2,1 • وتظهر ورقة متسربة أوصلتها الى منظمة باهرة تدعى "مشروع بريتون ودوز" (كل شيء نعرفه عن صندوق النقد الدولي يجب أن يكون تسريبا) إن الصندوق ينوي أن "يدمقرط" نفسه "على الأقل بمضاعفة" الصوت الأساس، وهذا يرتب كل شيء، وعندئذ سيكون 80 بلدا من البلدان الأكثر فقرا في العالم قادرة على حيازة نسبة 0,9% مقسومة بينها، وحتى هذا التنازل المثير للشفقة لم يحدث إلا بعد أن أقدم الأعضاء الأفارقة على مخاطرة سياسية بأن عارضوا علنا عروض الصندوق• ولا شك أن الولايات المتحدة الأمريكية تعيد حاليا النظر في مكانتهم التجارية( ) •
وتحدث توليفا بين كل هذا عملية سياسية داخلية تبدو كما لو أنه تم اختراعها في كورية الشمالية وليس في واشنطن، فليس هناك تصويت رسمي ، بل مجرد "عملية إجماع" يسيطر عليها القادة الأعزاء لمجموعة الدول الكبرى السبع، والقرارات التي تتخذها كل دولة عضو لا يمكن أن تكشف علنا، ولا تكشف أيضا محاضر اجتماعات مجلس الإدارة و"أوراق العمل" التي قامت على أساس إصلاحاته الداخلية، وحتى تقارير محقق شكاوى صندوق النقد الدولي (مكتب التقييم المستقل) يخضع لرقابة الإدارة، ويتم تغيير ما يتوصل اليه لنقل اللوم عن إخفاقات الصندوق وإلقائه على زبائنه من الدول( ) ، ولا حاجة الى القول إن الصندوق يصر على أن الدول التي يقرضها يجب أن تلزم نفسها، بحكومة صالحة و"شفافية" إن كانت ستتسلم نقوده•

ولا شيء من هذا سيكون ذا شأن كبير لو أن الصندوق التزم بتفويضه الأصلي، أي ضمان استقرار نظام النقد الدولي، ولكن منذ انهيار اتفاقية "بريتون وودز" في العام 1971، فقد الصندوق على أقل تقدير رسالته في الحفاظ على سعر الصرف، وبدأ يبحث عن دور جديد• فحين نقح مواد نظامه، كما تظهر دراسة للبروفيسور دانيال برادلو، في العام 1978 كانت عائمة وبالغة الضبابية الى درجة أنها سمحت لصندوق النقد الدولي بالتدخل تقريبا في أي جانب من جوانب الحكم في أي بلد، وفقد الصندوق تأثيره على سياسات الدول الكبرى السبع الاقتصادية، وأصبح بدلا من ذلك نائب العالم الثري، المسيطر بتوصياته وأوامره على الأمم الأفقر، وبدأ بإدارة أدق تفاصيل اقتصاداتها من دون الرجوع الى الشعب، أو حتى الى حكومات، ومنذ ذلك الوقت، لم يحتج أي بلد ثري الى خدماته، وقلة من البلدان الفقيرة استطاعت الإفلات منه ( ) •
رغم أن الصندوق قد ساعد اقتصادات شرقي وجنوبي آسيا المضطربة في العام 1997، إلا أنه قام بتخريبها نيابة عن أموال الصفقات الأمريكية وشركات الاستثمار ، لذلك قررت بعض الدول مثل الصين وكوريا الجنوبية أنها لن تطلب مرة أخرى أبدا خدمات صندوق النقد الدولي، وعلى ذلك تعتبر سياسة الصندوق غير عادلة من حيث نظمها ، ومن حيث الثغرات الملازمة لتكوين الصندوق ( ) ، فعلى سبيل المثال لم يتعامل الصندوق مع الباكستان إلا بعد أن فرض عليها شروطاً في تصحيح إقتصادها( ) .

كما إن انخفاض سرعة عملية التنمية في افريقيا فيها يعود إلى إن الدول الغريبة تتحكم في نشاطات المؤسسات المالية في العالم ومنها صندوق النقد الدولي الذي يضع قيوداً صارمة على قروضه للدول الافريقية النامية كنصائحه التي تتضمن( ):
1ـ تخفيض العملة الوطنية.
2ـ تحرير التعامل في الصرف الأجنبي أو العمل على الاقتراب من هذا الهدف.
3ـ الحد من الاستيراد.
4ـ رفع سعر الفائدة المحلي لتشجيع الادخار والحد من التضخم المالي.
5ـ الحد من الإنفاق الحكومي عن طريق إلغاء الإعانات للمستهلكين.
6ـ زيادة الضرائب على المداخيل والسلع.
7ـ وفي بعض الأحيان تجميد الأجور وربما رفع الرقابة على الأسعار.

هذه السياسات الكلاسيــكية أصبحت عنواناً تضعه المؤسسة الدولية على كل طلب يقدم من أي دولة نامية أيا كانت أوضاعها الاقتصادية والمالية والسياسية والاجتماعية ويعتقد خبراء الصندوق أن اتباع الدول لنصائحهم السابقة سوف يحقق زيادة في الصادرات وبالتالي زيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي، كذلك خفضاً في الواردات، وبالتالي مدفوعات الدولة من هذا النقد والنتيجة أن ما سبق سيحقق نقصاً في عجز ميزان المدفوعات و تعادلاً في هذا الميزان، ، فالنسبة لميزان المدفوعات فأن الهدف من تخفيض العملة لزيادة الصادرات، وخفض الواردات الضرورية للحياة كلاهما غير مرن ولن يستجيب على الإطلاق، فالإنتاج الزراعي بطبيعته إنتاج غير مرن على الأجل القصير، وفي معظم الدول الافريقية الناميةوهو إنتاج غير كاف، لمواجهة الاستهلاك المحلي، وبالتالي لن يلعب دوراً كبيراً أو صغيراً في زيادة الصادرات، واعادة التوازن لميزان المدفوعات( ).
والإنتاج الصناعي ـ أن وجد ـ في الدول الافريقية فانه رغم ضآلته نسبة إلى الإنتاج القومي، فهو من حيث النوعية والتكلفة لا يستطيع المنافسة الدولية والنزول للسوق العالمي بل أنه ما كان ينمو في كثير من الحالات دون حماية جمركية عالية.. كذلك فان زيادة الصادرات منه.. لو أمكن معالجة ما سبق تحتاج في كثير من الأحيان إلى واردات من المواد الخام، والمعدات، وقطع الغيار والمعرفة التكنولوجية، وكلها أصبحت بعد خفض العملة الوطنية اكثر تكلفة بل واكثر ندرة في الحصول على موارد النقد الأجنبي.


وإذا انتقلنا إلى قطاع التصدير التقليدي للبلاد، الذي يتمثل غالباً في منتج زراعي، أو منتج حيواني، أو منتج تحديثي وحيد، فان تخفيض العملة الوطنية إزاء العملات الأجنبية لا يشجع على زيادة الصادرات فبجانب أن العرض غير مرن كما ذكرنا فان الزيادة في حجم الصادرات ـ إن حدثت... لن تؤدي إلى زيادة موارد النقد الأجنبي للبلاد كما كانت عليه قبل التخفيض ،فمثلاً عندما اضطرت الصومال إلى خفض عملتها من 25/6 شلن للدولار من اللحوم لم تتضاعف مرتين ونصف لتحافظ على مواردها السابقة من العملة الأجنبية. بل أن هذه الموارد نقصت عما قبل واضطرت البلاد إلى قبول تخفيضات أخرى بلغت ثلاث مرات في خلال سنتين فقط وبالطبع أدى التخفيض كما هو متوقع في الصومال ـ وغيرها ـ إلى تزايد الأسعار ومضاعفتها اكثر من تخفيض العملة (وبين ليلة وضحاها ارتفعت أسعار تذاكر الطيران والإقامة بالفنادق إلى نحو 3 أمثال ...) فتخفيض العملة الوطنية عموماً لا يؤدي إلى زيادة تكلفة استيراد الضروريات، كما أن تجميد الأجور وخفض الإعانات للمستهلكين مما أضاف أعباء إضــافية على أصحاب الدخل المحدود لنقص دخولهم الحقيقية ولا يخفى ما لذلك من مساوئ اقتصادية تعيق من رفاهيتهم الاجتماعية وتؤثر على وضعهم بالنسبة للطبقات الأخرى، ومساوئ سياسية نتيجة للاضطرابات والإضرابات والقلاقل التي يمكن تتعرض لها بل وتعرضت لها دول كثيرة أخذت باقتراحات صندوق النقد الدولي ( )،

وبالنسبة إلى رفع سعر الفائدة على المدخرات المحلية بهدف زيادتها والحد من التضخم النقدي، فأن المدخرات الشخصية (أي الفردية) بسيطة في الدول الافريقية النامية فضلاً عن أن الانكماش يقع عبئه على المشروعات الوطنية التي لن تواجه فقط بارتفاع تكلفة التمويل لندرته، بل وأيضاً بارتفاع في تكلفة المستورد من راس المال (تمويل) ومعدات ومواد خام، مما قد يؤدي إلى الحد من نشاطها وإلغاء أي خطط للتوسع في إنتاجها مؤدي ذلك أن الادخار الفردي وادخار قطاع الأعمال كلاهما يتأثر سلبياً وليس بالزيادة كما يعتقد خبراء الصندوق.
إن من ينتهز هذه الفرصة هو رأس المال الأجنبي للشركات المتعددة الجنسيات، لو كانت البلاد لديها قطاع تعدين للتصدير ـ حيث يصبح مشروع استغلال الموارد التعدينية اكثر ربحا لانخفاض العملة الوطنية وبالتالي التكلفة المحلية للمشروع، بما ذلك الاداوات الحكومية، كما تنتهز هذه الشركات وغيرها الفرصة للتوسع من صادراتها لداخل البلاد حيث أن ما تدفعه البلاد نقداً أو عيناً لوارداتها اصبح اكثر من ذي قبل..
كما أن المشكلة تزداد بالقول بأن احتمال دخول رأس المال الأجنبي مستمر في البلاد إذا توافرت الشروط التي يتطلبها وهي... الاستقرار السياسي وتحويل الأرباح للخارج، وتزايد الأرباح يكون لصالح المستثمر الأجنبي حيث يأخذ هو بالعملة الصعبة أما أبناء البلد فيحصلون بالعملة الوطنية0

وتجدر الإشارة هنا أن زيادة الإنتاج المحلي بسبب هذا الاستثمار لن يكون بديلاً للواردات، إذا كان قطاع التعدين هو القالب كما انه لن يكون بديلاً للواردات بنسبة 100% ولو حدث انه تم في نشاطات أخرى، والخلاصة انه من الأجل المتوسط و الطويل أن لم يحدث تحويل لرأس المال الأجنبي إلى ملكية وطنية فان مشكلة ميزان المدفوعات تتفاقم اكثر من أن تحل وهناك ما أشرنا إليه المديونية للدول الغنية للدول الافريقية طريق وعر محفوف بالمشاكل الاقتصادية الضائعة دائماً( ) .

كما أن هناك علاقة بين صندوق النقد الدولي، ومسألة الديون وإعادة هيكلتها أو إلغائها، والنسبة المئوية من المساعدات التي قررتها الدول الصناعية الثمان لدعم الدول الافريقية الناميةبالنهوض باقتصادياتها والقضاء علىالفقر، لكن أي مشروع جدي لمواجهة ظاهرة الفقر لن يكتب له النجاح ما لم يدرس حالة كل دولة على حدة، ومن ثم يتصدى ضمن مشروع إقليمي جماعي لمواجهة هده الظاهر ة. فأسباب الفقرفي الدول الافريقية النامية ليست متماثلة في كل الدول ، وقد تسببت هذه مشاكل في زعزعة الاستقرار في بعض تلك البلدان . وارتبطت كثيرمن تلك المشاكل بمشاريع التقشف التي فرضها البنك الدولي على الحكومات المعنية بالمديونية، والتي شملت رفع الدعم الحكومي علىالسلع الغذائية والإستراتيجية والوقود للتصدي لظاهرة الفقر، ومن ثم تسوية مشكلة الديون، وعدم تدويرها، بما يضاعفها ويصل بها إلى أرقام فلكية بسبب تضخم المبالغ وتضاعف نسبة الأرباح عليها.
وفي موضوع الآليات أيضا، فإن المطالبة بإعادة هيكلة الديون، هي مطلب البنك الدولي للتنمية، وينبغي أن لا يكون مطلبا للشعوب، لأن هذه الهيكلة سوف تؤدي إلى استمرار هيمنة المؤسسات المالية الدولية على الاقتصاديات المحلية، وسترهن الاستقلال والتنمية، في البلدان الافريقية النامية، وتضخ إلى خزينة الدول الغربية مبالغ طائلة من الممكن استثمارها في قضايا التنمية المحلية ، ومن جهة أخرى،فإن المطالبة بإلغاء الديون، دون تصور للمهام التنموية المرتبطة بالمرحلة التي تلي عملية الإلغاء، لن تؤدي إلى تغيير حقيقيفي المستوى المعيشي، بل ستكون أشبه بمعالجة موسمية سرعان ما يتلاشى أثرها لتعود من جديد الحاجة إلىالمديونية في دورات متعاقبة تتجه أن صعودا إلى الأعلى فرغم مصر تمكنت من الحصول على إعفاء من المديونية بلغ ما يقارب الخمسة مليارات دولار من قبل الولايات المتحدة الأمريكية عام ١٩٩٠ ،كمكافأة لها على مشاركتها في حرب الخليج الثانية، ولكن ذلك لم يحل المشكلة بشكل نهائي، واضطرت مصر إلى العودة من جديد لصنادق التسليف الدولية لتعالج مشكلاتها المحلية ، ومن هنا فإن المطالبة بالإلغاء يجب أن يترافق مع بروز متصور عملي للخروج نهائيا من محاجر المديونية إلى عالم تنمية حقيقية وفاعلة.
النقطة الثانية، هي الموقف من المساعدات الدولية، فهذه المساعدات في الغالب ليست نزيهة، ولا ترتبط بعمليات تنموية حقيقية، وإنما هي تعبير عن الرضا على هذا النظام ا لسياسي أو ذاك ، ولذلك فهي ليست موجهة أصلا للمساعدة في بناء القدرة الذاتية، وهي في النهاية وجه آخر لتبعيةالبلدان الافريقية الناميةلاقتصاديات الدول الرأسمالية، وخضوعها لسياساتها واستراتيجياتها ، ومن هنا فإننا نلحظ تسارعا في تقديم المساعدة المالية للأنظمة الصديقة، ونأيا عن تقديم ما قررته الدول الصناعية الثمان حين لا يكون النظام السياسي القائم مواليا للدول المانحة ،

لقد فشلت جميع النماذج الاقتصادية التي تم تطبيقها في إفريقيا في تحقيق أهدافها، فالسياسات التنموية التي انتهجتها النظم السياسية الإفريقية على اختلاف توجهاتها الأيديولوجية أفسحت المجال بشكل تدريجي أمام سياسات التكيف الهيكلي. ومع ذلك فإن برامج التكيف ليست دواءً سحريًا؛ حيث إن كثيراً من الدول التي طبقت تلك البرامج عانت من الكساد الاقتصادي، وتكريس وضعية التخلف وعدم الاستقرار السياسي والصراع الاجتماعي. ومع اشتداد حدة الفقر انتشرت عمليات تعاطي المخدرات والدعارة في كثير من أنحاء القارة وارتفعت معدلات الجريمة وانتشار مرض الإيدز.
لقد انتُقدت سياسات التكيف بشكل حاد في الدول الإفريقية وذلك من عدة نواحٍ:
أولها: أنه إذا كانت هذه السياسات تهدف إلى إقامة نظام اقتصادي يعتمد على السوق الحر -وهو ما يتضمن تقليص دور الدولة- فإن ذلك لا يتلاءم مع الواقع الإفريقي، فعملية الانتقال نحو الحرية الاقتصادية بمفهومها الرأسمالي تتطلب وجود دولة قوية وجهاز بيروقراطي كفء ونظام مصرفي فعال، وهذا ما لا يتوافر في إفريقيا.
ثانيا: فإنه على الرغم من إضفاء الطابع الفني والتقني على سياسات التكيف الهيكلي وتصويرها على أنها تخلو من أية مصالح وأهداف أيديولوجية معينة فإنه لا يخفى على أحد أن المؤسسات المالية الدولية تسعى بجهد دءوب نحو تدعيم وتعزيز نظام رأسمالي عالمي، حتى ولو كان بغير مضمون حقيقي.
وثالثًا: من الواضح أن سياسات التكيف قد أضرت إضرارًا بالغاً بالتنمية البشرية في إفريقيا، ولم تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الاجتماعية والإنسانية للتكيف.

















المبحث الثاني
جدولة الديون الافريقية المستحقة للصندوق
من خلال نادي باريس


تسعى الدول الأعضاء في نادي باريس إلى إيجاد الحلول الملائمة للصعوبات التي تواجهها الدول المدينة في سداد ديونها عبرإعادة الجدولة للديون الخارجية من خلال تغيير أساليب سداد الديون المستحقة لهم وبما يحقق مكاسب لكلا الطرفين. يتمكن الدائنون وفق هذه الاتفاقية الحصول على أموالهم لاحقا بدلا من التوقف النهائي للدولة المدينة عن الدفع، في حين تتمثل مكاسب الدول المدينة باستغلال فترة التأجيل لترتيب أوضاعها المالية والتجارية، إذ عليها معالجة العجز المالي الذي يسبب اللجوء إلى التمويل الخارجي وتنمية صادراتها للحصول على الموارد المالية اللازمة لسداد ديونها المؤجلة. ويجتمع النادي بالدول المدينة التي تحتاج إلى دين عاجل يشترط عليها التزام وتنفيذ الإصلاحات اللازمة لتحسين وضعها الاقتصادي والمالي وفق اشتراطات يقترحها صندوق النقد الدولي ) ، ومنذ عام 1956 أبرمت الدول الدائنة الأعضاء في النادي ما يزيد على 386 اتفاقية تتعلق بـ80 دولة مدينة، بلغ مجموع الدين المغطى في هذه الاتفاقيات ومنذ عام 1983 ما يقرب من 468 مليار دولار ).
وحيث إن النادي مجموعة غير رسمية فانه لا يملك أية قوانين تشريعية، مما جعل الدول الدائنة الأعضاء فيه تمتلك مرونة كبيرة في مواجهة المواقف الخاصة لكل دولة مدينة تواجه صعوبات في سداد ديونها. ورغم ذلك فقد وضعت الدول الدائنة عددا من القواعد والمبادئ المفيدة لتأمين أي اتفاق يتم إبرامه بينها وبين الدول المدينة ، وهذه القواعد والمبادئ مقبولة من قبل الأطراف كافة وتشمل اتخاذ القرارات لكل حالة على حدة، والإجماع والظرفية والتضامن وقابلية المقارنة للمعاملة ).

ولا يوافق نادي باريس على إعادة الجدولة للديون إلا إذا استفحل العجز في ميزان مدفوعات الدولة المدينة أو ازدادت متأخرات ديونها، فهو يشترط إذن وجود حالة عسر شديد تعرقل الوفاء بالالتزامات المالية. وتبرم الاتفاقات بعد تطبيق البرنامج الإصلاحي الذي يقترحه صندوق النقد الدولي على الدولة المدينة، ويرمي هذا البرنامج إلى توازن الميزانية العامة والميزان التجاري لأن ضبط العجز المالي يحد من التضخم ومعالجة العجز التجاري تقود إلى تقليل الاعتماد على التمويل الخارجي. ولتحقيق ذلك يتناول البرنامج جميع أدوات السياسة المالية والاقتصادية ) ، و هذا ما انتج مخاطر كبيرة في اعادة الجدولة ) التي تستلزم موافقة الدول المدينة على شروط وطلبات صندوق النقد الدولي لتحقيق برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يطلبه والمتمثلة بخفض الدعم الحكومي للسلع الاستهلاكية الضرورية وزيادة الضرائب المباشرة وغير المباشرة وخصخصة القطاع العام وتخفيض قيمة العملة الوطنية، ولكن برامج الصندوق وإعادة الجدولة تؤدي إلى مشاكل كثيرة منها ):
1- تنصل القطاع العام عن دوره في إيجاد فرص عمل جديدة رغم استفحال البطالة وتقلص الدعم الحكومي للسلع الاستهلاكية الضرورية للمعيشة وازدياد الضرائب المباشرة وغير المباشرة من اجل معالجة العجز المالي . )
2- اعتمدت إصلاحات صندوق الدولي بموجب تلك البرامج على تخفيض قيمة العملة الوطنية وتحقيق التوازن في ميزانيتها وزيادة نسبة الضرائب, كذلك معالجة عجز الميزان التجاري وبالتالي تقليص الاعتماد على التمويل الخارجي فتخف أزمة المديونية، إما الدول المدينة المعنية فترى إن هذه العملية تمزق برامجها الاجتماعية المهمة وتلغي هدفها في بلوغ الاستخدام الكامل وتمس شريحة كبيرة من أصحاب الدخول المنخفضة وتحدث ردود فعل داخلية عنيفة جراء تفاقم مشكلة البطالة وإلغاء البرامج الاجتماعية.



الفصل الثالث
علاقة صندوق النقد الدولي بالبنك الدولي وبمنظمة التجارة العالمية
(الجات) تجاه الدول الافريقية

تعتبر كل من منظمة التجارة العالمية (الجات) و البنك الدولي ، وصندوق النقد الدولي ، توائم نشأت في فترة مابعد الحرب العالمية الثانية ، و رغم ظهور الصندوق والبنك بموجب اتفاقية بريتون وودز عام 1949 ، إلا أن منظمة التجارة العالمية (الجات ) لم تظهر إلا بعد انتهاء الحرب الباردة ، فما طبيعة العلاقة بين هذه المؤسسات تجا إفريقيا ، هذا ما سيوضحه هذا الفصل ، من خلال مبحثيه ، حيث يتناول مبحثه الأول علاقة الصندوق بالبنك الدولي تجاه افريقيا ، ويتناول مبحثه الثاني علاقة الصندوق بمنظمة التجار العالمية (الجات) .


المبحث الأول
علاقة الصندوق بالبنك الدولي تجاه افريقيا

صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يعملان باجتهاد لتحقيق مصالح الدول الدائنة، التي تمثل أكبر المساهمين بهما، وعملهم هذا بسيط للغاية: "ضمان أن الدين مخدوم"، وهكذا فإن الهدف الأساسي من إدارتهم الاقتصادية هو: تجميع العملة الصعبة الكافية لضمان مستوى معين من المدفوعات (كالتي ذكرناها من قبل)، ولتجميع العملة الصعبة فإنه يتعين على أي دولة زيادة الصادرات وتخفيض الإنفاق. ولن نشرح هنا كيف تستطيع الدول أن تقوم بذلك، لكننا فقط سنذكر أن الدول المدينة ملزمة -كي تكون حرة للارتباط ببرامج إصلاحية- أن تدفع ما عليها من ديون ) ، فقد زادت ديون منطقة إفريقيا جنوب الصحراء بنسبة 133% خلال نفس الفترة، وبصفة عامة ارتفع عبء الدين للدول الأكثر فقرًا، والتي يطلق عليها الدول منخفضة التنمية إلى 110%. ) .

إن السياسات الاقتصادية المفروضة على الديون لم تعالج أي شيء على الإطلاق، بل على العكس فقد سببت معاناة أسوأ للبشرية؛ إذ قامت بتدمير شامل للبيئة والأوضاع الاجتماعية، وأدت إلى نضوب موارد الدول الافريقية الناميةمما يجعلها كل سنة أقل قدرة على سداد خدمة دينها السنوي، فما بال استعادة مواردها البشرية والاقتصادية؟! المسئولون عن برامج الإصلاح الهيكلي في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لا يمكنهم إرجاع فشل هذه البرامج لعامل الوقت، فهم لا يستطيعون الشكوى بأن برامجهم لم تُعطَ الوقت الكافي كي تعمل وتحقق أهدافها.

فعلى سبيل المثال إن أي مدير لجمعية عامة أو مكتب خاص محلي من الممكن أن يطرد لسوء الخدمة (الأداء)، ولا تطبق هذه المسألة على البيروقراطيين العالميين الذين يعملون دائمًا لمصلحة الحكومات الدائنة، فالمتحكمون في إدارة الديون العالمية لا يخضعون أبدًا لمحاكمة من ضحاياهم، وردهم الوحيد يكون لرؤسائهم الذين لا يخضعون أيضًا لأي نوع من المسائلة، فهم في أعلى شجرة البيروقراطية ).

كما أن المتحكمون في إدارة الديون يطالبون بزيادة الصادرات وتخفيض النفقات العامة وهم بالتأكيد لا يشعرون بآثار البطالة، والتخفيض الشديد للرواتب، وآثار تقليل الخدمات العامة التي تتبع تطبيق هذا المطلب، وحتى اللامركزية التي يطبقونها لا تفيد الاقتصاد، وسيصعب عليهم للغاية إثبات غير ذلك؛ عندما تم تطبيق برنامج الإصلاح الهيكلي في المؤسسات المحلية والعالمية في البلاد المدينة زادت أرباح هذه المؤسسات، لكن ذلك كان نتيجة أن هذه البرامج كانت تخفيض المرتبات وتطبيق اللامركزية ، وبالنسبة للكثير من البنوك العالمية فإن مدفوعات خدمة الدين بفائدة كبيرة جدًا في أواخر الثمانينات ساعدت في تمويل سجلات الربح ولسنوات عديدة؛ لذا فإنه من منظور هذه البنوك قد نجح البنك الدولي نجاحًا منقطع النظير.

ولم ير علية القوم في دول العالم الثالث أي سبب للشكوى، فلقد نجحوا في اجتياز عقد الثمانينات بسهولة نسبية، وقد ربحوا الكثير من الأموال واستفادوا من هبوط المرتبات، وأموالهم في مأمن خارج البلاد بالدولار الأمريكي أو الفرنك السويسري. وفي كل مرة يطالب الصندوق الدولي بتخفيض العملة المحلية لتشجيع التصدير فإن أولئك الذين يحتفظون بالعملة الأجنبية يصبحون أغنى وبطريقة أتوماتيكية وهم في منازلهم.

إن برنامج الإصلاح الهيكلي برنامج فاشل، بل وأصبح يمثل كارثة، لكن ذلك لا يردع أبدًا صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي. ويمكن تفسير مثابرتهم -ولو جزئيًا- بالتشجيع الصريح الذي يتلقونه من جهات معيّنة، والحكم على نشاطات البنك الدولي وصندوق النقد يعتمد اعتمادًا تامًا على الذين يخدمون كهيئة المحلفين.
وعلى الناحية الأخرى فإن عدم اتحاد الدول المدينة سيؤدي وبالتأكيد إلى استنزاف اقتصادهم، وإلى استمرار تدفق الثروات من الجنوب إلى الشمال


هناك أوجه اتفاق وأوجه افتراق بين صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للتعمير والتنمية ، وأهم أوجه الاتفاق هي كما يلي ( ):
1ـ أن الصندوق والبنك يتفقان في أن المشكلة في الدول الافريقية الناميةهي تراكم أخطاء داخلية في تلك الدول ، أدت إلى تفاقم كل من العجز الداخلي والخارجي . ومن ثم فهما يستبعدان العوامل الخارجية تماما.
2ـ يعمل الصندوق مع البنك جنبا إلى جنب لتحقيق أهدافهما، حيث يعقدان اجتماعاتهما بصفة مشتركة في مكان وزمان واحد ، بل وصل التضامن بينهما أن البنك الدولي ، لا يقدم قروضا لدولة نامية ، حتى تحضر له خطابا من صندوق النقد الدولي ، يبين فيه أن تلك الدولة قد خضعت لسياسات الصندوق ، ونفذت كل ما فيها.
3ـ أن معظم الدول المؤسِّسة للصندوق والبنك ، هي الدول الغربية ، وعلى رأسها دول الحلفاء : الولايات المتحدة الأمريكية ، وبريطانيا ، وفرنسا ، التي انتصرت في الحرب العالمية الثانية ، وقد استحوذت تلك الدول على نصيب الأسد في تمويل المؤسستين ، ومن ثم تمكنت من السيطرة عليهما ، وتوجيههما الوجهة التي توافق مصالحها ومبادئ النظام الرأسمالي الغربي ، الذي يراد له أن ينتشر في العالم ، مما يسهل للدول الغربية ، السيطرة والتحكم وبخاصة فيما يتعلق بالدول الافريقية النامية.
فإذا نظرنا إلى حصص الدول الأعضاء في صندوق النقد الدولي ، التي عدة مرات كان آخرها التعديل الحادي عشر عام 1998م ، حيث وافق مجلس المحافظين على زيادة حصص الدول الأعضاء في الصندوق ليصل إجمالي الحصص إلى 212 مليار وحدة من حقوق السحب الخاصة ، نجد أن نسبة حصص خمس دول تمثل نحو 38% من مجموع حصص الدول الأعضاء البالغة 182 دولة ! وهذه الدول الخمس حسب تعديل عام 1998م هي كما يلي:
أ ـ الولايات المتحدة الأمريكية وتبلغ حصتها أكثر من سبعة وثلاثين مليار وحدة حقوق سحب خاصة بنسبة 5 ,17% .
ب ـ ألمانيا واليابان وتبلغ حصة كل منهما أكثر من ثلاثة عشر مليار وحدة حقوق سحب خاصة ، بنسبة 6% لكل منهما .
ج ـ المملكة المتحدة وفرنسا وتبلغ حصة كل منهما أكثر من عشرة مليارات وحدة حقوق سحب خاصة ، بنسبة 4 % لكل منهما .
إن هذا التوزيع للحصص ، يفسر سبب هيمنة الدول الصناعية الغربية على سياسات الصندوق ، بل ويفسر التزام الصندوق بالفكر الاقتصادي الرأسمالي ، وحرصه الشديد على تنفيذ ذلك الفكر في الدول الافريقية ، دون النظر إلى خصوصياتها وأوضاعها الدينية والاجتماعية ، تحقيقا لأهداف العولمة الاقتصادية المتمثلة في جعل العالم كله يسير وفقا للنموذج الرأسمالي الغربي ويرتبط به ارتباطا عضويا .
4ـ يرتبط نظام التصويت في الصندوق والبنك ارتباطا كبيرا بحصة البلد العضو وهو ما يسمى بنظام التصويت المُرجِح ، بمعنى أن اتخاذ القرار يتناسب مع مقدار الحصة ، فقد جاء في اتفاقية الصندوق والبنك أن لكل عضو مئتين وخمسين صوتا يضاف إليها صوت واحد عن كل مئة ألف وحدة حقوق سحب خاصة من حصته. مثلا :
حسب الاتفاقية تتخذ قرارات الصندوق بأكثرية الأصوات المدلى بها. إلا أن نظام التصويت المُرجِح يقلل من إمكانية صدور القرارات بالأغلبية . فالقرارات ذات الأهمية في تحديد سياسات الصندوق حدد لها نسبة عالية هي 85% من مجموع الأصوات . وهذا بطبيعة الحال، جعل باستطاعة الولايات المتحدة الأمريكية والدول الكبرى استعمال حق الاعتراض (الفيتو) على قرارات الصندوق، ولا شك أن هذا ينعكس أثره في نشاط الصندوق ، وتبقى السياسة المالية له محكومة برغبة الدول ذات الأصوات الكثيرة ، حيث تتعطل القرارات باعتراض دولة واحدة مثل الولايات المتحدة الأمريكية ، أو بعدد قليل من الدول الكبيرة ، وهكذا تزول مزايا مبدأ الأغلبية، وكأن العمل يتم على أساس مبدأ الإجماع أو قريب منه.
وتوضيح ذلك ، أن الولايات المتحدة الأمريكية لو اعترضت على قرار معين ، فإنها ستقتطع نسبة 17,5 % من إجمالي نسبة التصويت ، فلا يبقى إلا 82,5 % ، مما يعني أن القرار لا يمكن أن يحصل على النسبة المطلوبة وهي 85% حتى ولو وافقت عليه بقية الدول الأعضاء .
أما أوجه الافتراق فيمكن إيجازها فيما يلي ( ):
1ـ يهتم الصندوق بالقضايا النقدية وتوازن موازين المدفوعات ، ومراقبة العناصر الإجمالية أو الكلية في الاقتصاد كالدخل القومي وكمية النقود ونحو ذلك ، أما البنك الدولي فمجال نشاطه التطوير الاقتصادي والاجتماعي ، وتنصب اهتماماته على عائد المشروعات الاستثمارية للوحدات الاقتصادية الجزئية كالزراعة ، والطاقة، والصحة ، والنقل .
2ـ أن برامج الصندوق قصيرة الأجل ـ عادة ما بين 3ـ 5 سنوات، أما برامج البنك فهي تكمل مهمة الصندوق ؛ فهي قروض طويلة الأجل تمتد من 5ـ 10 سنوات وبخاصة برامج التكييف الهيكلي ، التي تهدف إلى إعادة صياغة وتشكيل السياسات والتوجهات الاقتصادية والاجتماعية في البلدان الافريقية النامية، وتكييف هياكلها بما يلائم الاقتصاد الرأسمالي .
3ـ الهدف الرئيس للصندوق هو الإشراف على النظام النقدي الدولي ، ومساعدة الدول الأعضاء في التغلب على مشكلاتها النقدية قصيرة الأجل. أما الهدف الرئيس للبنك فهو تحقيق النمو الاقتصادي طويل الأجل في الدول الافريقية الناميةالأعضاء ، من أجل الارتفاع بالمستوى المعيشي فيها ومكافحة الفقر والبطالة بتنشيط التمويل الموجه إلى التنمية .
4ـ ما يقدمه الصندوق للدول الأعضاء إنما هو تسهيلات ائتمانية إلى الدول التي تفتقر إلى مبالغ كافية من العملات الأجنبية لتغطية التزاماتها المالية قصيرة الأجل ، فهي معاملة صرف أو مبادلة عملة بعملة ، وقد يتوسط في ترتيب حصول الدولة العضو على قروض من جهات رسمية أو تجارية بعد موافقة البلد المعني على برنامج الصندوق الإصلاحي . أما ما يقدمه البنك كقروض للدول الافريقية الأعضاء التي تفتقر إلى الموارد المالية لتمويل المشروعات التنموية فيها ، وقد تكون تلك القروض من موارد البنك ، وبخاصة من حصيلة السندات التي يصدرها ويطرحها للتداول في الأسواق المالية العالمية .

وقد انتقد صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومجموعته ـ بما في ذلك الرابطة الدولية للتنمية ـ بأن ما يدفعه من قروض للدول الافريقية إنما هو لتحقيق المصالح الاقتصادية والسياسية للدول المسيطرة عليها وهي الدول الرأسمالية الغربية ، وأما الدوافع الإنسانية أو تحقيق الأهداف المعلنة لتلك المنظمات فهو شيء يسير يستعمل للدعاية فقط ، صحيح أن تلك المنظمات قد تحقق مصالح للدول الفقيرة ، لكن عند التعارض بين مصالح تلك الدول ومصالح الدول الكبرى وهو الغالب ، فإن مصالح الدول الكبرى تكون هي الراجحة .

ولا شك أن هذا الانتقاد قوي جدا ، ويوافق ما سبق ترجيحه بشأن سعي منظمات العولمة الاقتصادية لتحقيق أهداف خفية للعولمة تخدم مصالح الدول الغربية الكبرى وشركاتها وبخاصة متعددة الجنسية منها .
وقد جاءت منظمة التجارة العالمية في حال أفضل من الصندوق والبنك وتضمنت اتفاقاتها بعض الميزات للدول الافريقية مثل :
1ـ بعض الإعفاءات فيما يخص الدول الأقل نموا ، وبعض الاستثناءات فيما يخص الدول الافريقية النامية.
2ـ اشتملت على مبدأ التعويض عن الضرر وإمكانية مقاضاة الدولة التي يبدر منها الضرر أمام جهاز فض المنازعات ، وهذا يمكن أن تستفيد منه الدول الافريقية كثيرا .
3ـ نظام التصويت فيها بتوافق الآراء أو الأغلبية في بعض الحالات ، وهو أكثر عدالة من نظام التصويت المرجح .
وقد أعطيت هذه المنظمة هالة إعلامية ضخمة عند إنشائها ، وفي الوقت نفسه أخذ عليها مآخذ كثيرة ، سواء من بعض الدول النامية، أم من بعض شعوب الدول الصناعية الغربية نفسها. ويذكر الدكتور محمد العصيمي أن مما أخذ عليها ما يلي ( ):
1ـ هناك نظر في الأسس التي بنيت عليها المنظمة والأهداف التي تصبو إلى تحقيقها . فمثلا تدعي المنظمة أن هدفها هو تحرير التجارة العالمية ، ولكن ليس من المتوقع تحرير تجارة الدول الغربية ولا فتح أسواقها ، ولا تمكين العمال من دخولها .
2ـ يقال إنها منظمة تريد منافسة عادلة بين المنتجين وليس بين الحكومات. لكن ليس من العدالة ترك المنافسة بين خصمين متفاوتين تفاوتا كبيرا : خصم قوي جدا وخصم ضعيف جدا .
3ـ يقال إنها تريد ترسيخ مبادئ قانونية وأعراف دولية في المجالات التجارية . والسؤال : من وضع تلك القوانين وأقر تلك الأعراف ؟ إنها الدول الكبرى ، ولا يراد للدول الافريقية إلا الإذعان لها وفتح أسواقها أمام المنتجات الغربية .
4ـ يقال إنها منتدى للحوار بين الدول ، وكيف تحاور دول ضعيفة دولا قوية متمكنة ؟ بل كيف السبيل إلى ذلك بين الشركات دعك من الدول، إذا علمنا أن موازنة بعض الشركات الأمريكية الكبرى يفوق موازنة عدة دول نامية مجتمعة ؟!
5ـ من يضمن حياد المنظمة في التحكيم بين الأطراف المتنازعة ، وفي فهم وتفسير الاتفاقيات الموقعة ، وفي الرقابة الدورية على التجارة المحلية وقوانينها المستجدة ، ومن يضمن حياد الخبراء الذين يؤدون تلك الأعمال وجلهم من الغربيين ؟ وهذا لا يعني عدم حيادية الأسس التي قامت عليها المنظمة ، إنما يعني أن القوي سيستفيد من حياديتها أكثر من الضعيف .
6ـ إلى أي مدى تتحمل الدول الافريقية التغيرات الكبيرة التي ستنقص من سلطاتها ؟ وإذا كانت زيادة الضرائب المحلية هو بديل تخفيض الرسوم الجمركية ، فكيف تواجه الآثار الاجتماعية الضارة لهذا البديل ؟
7ـ لماذا تواجه الدول التي تريد الانضمام إلى المنظمة بشروط وضغوط قاسية لأجل تحقيق مطالب ليست تجارية كحقوق الإنسان ؟ ما علاقة هذا بهذا ؟
ولا شك أن هذه المآخذ تصب في خانة ترجيح الأهداف الخفية للعولمة الاقتصادية وتشكك في صدق الأهداف المعلنة لها .
















المبحث الثاني
علاقة الصندوق بمنظمة التجار العالمية (الجات)

وإذا أردنا أن نوازن بين بمنظمتي بريتون وودز هما : صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للتعمير والتنمية ، نسبة إلى المدينة الأمريكية التي اتفق فيها على إنشاء المنظمتين المذكورتين وبين منظمة التجارة العالمية، فإننا نجد أن هاتين المنظمتين توافقان منظمة التجارة العالمية في أمور منها :
1ـ الأهداف وبخاصة : رفع مستوى الدخل الفردي والوطني ، والعمل على زيادة التجارة العالمية وتحريرها ، وأهمية التشاور في الأمور المشتركة .
2ـ تضع منظمة التجارة العالمية سياسات ومبادئ تطالب الدول الأعضاء بالالتزام بها تتفق في الاتجاه العام والسياسات الاقتصادية التي ينفذها الصندوق والبنك في الدول الافريقية ، وهو اتجاه الإصلاح وتحرير السياسات، وفقا لضوابط اقتصاد السوق ، وحرية التجارة ، وإعطاء الاهتمام اللازم للتصدير ، وإلغاء الدعم .

ويفترقان عنها في أمور منها ما يلي ( ) :
1ـ نظام التصويت المعمول به في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي مبني على نظام التصويت المرجح ـ كما تقدم ـ بحيث يكون لبعض البلدان أصوات أكثر من غيرها ، أما منظمة التجارة العالمية فتنص اتفاقيتها على أن اتخاذ القرارات في المنظمة يكون بتوافق الآراء ، أو أغلبية الأصوات إذا لزم الأمر ، ويكون لكل بلد صوت واحد ، ولا شك أن جعل نظام التصويت في منظمة التجارة العالمية بهذا الشكل في مصلحة البلدان الافريقية ؛ لأنه أكثر عدالة من نظام التصويت المرجح .
2ـ في حين أن منظمتي بريتون وودز تعامل الدول المتقدمة والدول الافريقية معاملة واحدة ، فإن اتفاقية منظمة التجارة العالمية قد أعطت الدول الافريقية الأعضاء فيها ، بعض الاستثناءات التي تخفف من الآثار السيئة لفتح الأسواق وتحرير الاستيراد، تشتمل على بعض المزايا كتصدير منتجاتها إلى الدول الصناعية دون حواجز جمركية أو على الأقل جمارك منخفضة ، كما أنها تمكن الدول الأعضاء من اللجوء إلى جهاز فض المنازعات التجارية، في حالة تضررها من إحدى الدول بما فيها الدول الكبرى ، للحصول على تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها ، ويبقى الأمر المهم هو مسألة تنفيذ تلك الاستثناءات .
إلا أن الغالب أن مبادئ منظمة التجارة العالمية بشأن فتح الأسواق ، تصب في مصلحة الدول المتقدمة لا مصلحة الدول الافريقية ؛ وذلك أن منتجات الدول المتقدمة منتجات متطورة ، وذات مواصفات عالية ، ولديها قدرة تسويقية عالية ، وهو ما لا يتوافر لمنتجات الدول الافريقية.
3ـ سياسات ومبادئ منظمة التجارة العالمية شاملة لجميع الدول الأعضاء، بخلاف سياسات منظمتي بريتون وودز وبخاصة برامج الإصلاح الاقتصادي والتكييف الهيكلي ، فإنها لا تطبق إلا على الدول التي تحتاج إلى ذلك كالدول الافريقية .


















خاتمة الدراسة
نخلص من هذا البحث إلى أن مشكلة المديونية هي المشكلة الرئيسية التي تعاني منها إفريقيا ، أن الدول الغربية عملت على السعي لزيادة تبعية هذه البلدان لها ، حيث تبين ذلك من خلال الفصل الأول بمبحثيه ، حيث تناول المبحث الأول منه مشكاة المديونية في افريقيا ، وتناول المبحث الثاني منه علاقة صندوق النقد الدولي بالدول الغربية .
كما بين هذا البحث من خلال الفصل الثاني أن هناك علاقة تربط بين نادي باريس الدي يختص بجدولة الديون المستحقة على الدول النامية ، وبين صندوق النقد الدولي الذي يعطي القروض لهذه الدول ، فبين هذا الفصل طبيعة العلاقة الرابطة بينهما ، من خلال مبحثيه ، حيث تناول المبحث الأول السياسة الإقتصادية للصندوق ، وتناول المبحث الأخر جدولة الديون الافريقية المستحقة للصندوق من خلال نادي باريس .
كما بين الفصل الثالث العلاقة التي تربط بين كل من منظمة التجارة العالمية (الجات) و البنك الدولي ، وصندوق النقد الدولي ، تجاه إفريقيا ، من خلال مبحثيه ، حيث يتناول مبحثه الأول علاقة الصندوق بالبنك الدولي تجاه افريقيا ، ويتناول مبحثه الثاني علاقة الصندوق بمنظمة التجار العالمية (الجات) .
وبناءاً على ذلك أوضحت الدراسة أن هناك توافق في سياسة صندوق النقد الدولي مع المؤسسات الاقتصادية الدولية الأخرى تجاه الدول الافريقية خلال الفترة (1989-2006) ، وعلى هذا الأساس تكون فرضية الدراسة قد أثبتت .








المراجع

• منذر خدام ، هموم التنمية الافريقية ومشكلاتها ، http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=14226

• منظمات العولمة الاقتصادية ، http://www.islamecon.com/publish/article_46.shtml

• ربيع شاهين ، مطالب إفريقية من أوربا ابريل القادم ،
http://www.islamonline.net/iol-arabic/dowalia/alhadath2000-mar-26/alhadath4.asp
• حول موضوع النداء العالمي لمكافحة الفقر ، http://www.gcaparabregion.net/index.php?option=com_content&task=view&id=43&Itemid=75

• حمدي عبد الرحمن حسن ، القمة الأفرو أوربية الأولى .. صراع الأولويات ،
http://www.islamonline.net/iol-arabic/dowalia/qpolitic-mar-2000/qpolitic23.asp

• ديون بلدان الاسكوا والتدفقات المالية الخارجية ، http://georgescorm.com/ar/articles/articledetail/article25.shtml

• جورج مونباوت ، http://www.taleea.com/newsdetails.php?id=8761&ISSUENO=1744

• محمد شريف بشير ، مكاسب باكستان من معاونة الأمريكان ، http://209.85.135.104/search?q=cache:D3JF2eXjOVkJ:www.islamonline.net/arabic/economics/2001/09/article16.shtml
• عبد الرحمن نجم المشهداني ، المديونيـة الخارجية.. جدولة الديون ودورها في اعادة اعمار العراق
، http://www.almadapaper.com/sub/05-661/p19.htm
• سوزان جورج ، تدفق الأموال من الشمال إلى الجنوب ، http://www.islamonline.net/iol-arabic/dowalia/namaa20-11-99/namaa.asp

أنيس
13-11-2010, 18:38
يا جماعة أريد البحث ضروري صعوبات البحث العلمي والباحث

مع المراجع رجاء

hadino
13-11-2010, 18:56
يا جماعة أريد البحث ضروري صعوبات البحث العلمي والباحث

مع المراجع رجاء
السلام عليكم اخي هذا ما استطعت ان اجمعه لك من معلومات وارجوا ان تفيدك انشاء الله

مقدمة :
لايختلف اثنان في أهمية البحث العلمي والدور الذي يلعبه في تقدم الشعوب في مختلف الميادين المتنوعة الاقتصادية والثقافية وخاصة الاجتماعية
ولقد تفطنت الدول المتقدمة في هذه الأهمية للبحث العلمي ، فدأبت على تشجيعه وتطويره ، ولكي تنهض الدول المتخلفة من سباتها العميق وتواكب التطور التكنولوجي الحاصل في لدول المتقدمة عليها أو على قادتها السياسيين أن يعيروا اهتماما أكبر للبحث العلمي ، لأنه هو المعيار الأساسي للحكم على تقدم أي بلد أو تخلفه ، وذلك من خلال اعتباره المحرك الأساسي لعجلة التنمية في أي بلد .

المبحث الأول : البحث العلمي
المطلب الأول : تعريفه :
البحث العلمي هو مصطلح مركب من كلمتين هما : البحث والعلمي
ـ فالبحث هو مصدر الفعل الماضي بحث وتعني فتش وتقصى الحقيقة ، أما
- العلمي فهو نسبة إلى العلم ، وهو كما عرفه إبراهيم اليازجي 1800/1871 ( هو مجوعة مسائل وأصول كلية متعلقة بموضوع ما ، لو هو معرفة منظمة ) .....(1)
رغم أننا حددنا تعريفه اللغوي ، إلى أن تعريفه اصطلاحا يتميز بالتنوع والتعدد في التعاريف
وسنكتفي بذكر تعريفين هــــــما :
ـ التعريف الأول : البحث العلمي هو وسيلة للاستعلام والاستقصاء المنظم و الدقيق الذي يقوم به الباحث بغرض اكتشاف معلومات أو علاقات جديدة .....................الخ
على أن يتبع في هذا الفحص والاستعلام الدقيق خطوات المنهج البحث العلمي واختيار الطريقة للبحث وجمع البيانات .
ـ التعريف الثاني : هو الدراسة الموضوعية التي يقوم بها الباحث في إحدى الاختصاصات الطبيعية أو الإنسانية التي تهدف إلى معرفة واقعية أو معلومات تفصيلية عن المشكلة التي يعاني منها الإنسان أو المجتمع بصفة عامة ، سواء كانت هذه المشكلة تتعلق بالجانب المادي أو الجانب الحضري للمجتمع
وقد تكون دراسة ومخبرية تجريبية كالذي يقوم به الصيدلي أو دراسة مكتبية تعتمد على المصادر والكتب والمجلات العلمية يعتمد عليها الباحث في جمع الحقائق عن المجتمع أو الموضوع المزمع دراسته كباحثنا هذا
إن الشيء الذي يمكن استنتاجه من هذين التعريفين هو أن كلاهما اجمع على ارتباط وطيد الصلة بين المنهج والبحث العلمي من اجل الوصول إلى الهدف المنشود وهو من اجل التجديد أو التعديل أو بغية الوصول إلى المعرفة اليقينية بذات الشيء المدروس في شكل حقائق او نظريات ، إلا أن التعريف الثاني هو الأرجح في تقديرنا لكونه تعريفا شاملا ودقيقا ، بحيث يشمل البحث العلمي النظري المتعلق بالعلوم الإنسانية والبحث العلمي التطبيقي والمتعلق بالعلوم الطبيعية
المطلب الثاني : خصــــــــــــــــائصـه
ـ البحث العلمي بحث عقلي منظم ومضبــــــــــــــوط .
ـ البحث العلمي بحث تجريبي لأنه يعتمد على التجربة والاختبارات والفرضيات .
ـ البحث العلمي بحث تجديدي لأنه يهتم بتجديد المعارف القديمة المحصل عليها .
ـ البحث العلمي بحث تفسيري لانه يستعمل المعرفة العلمية لتفسير الظواهر بواسطة مجموعة متسلسلة ومترابطة من المفاهيم تدعى النظريات .
كما يتميز البحث العلمي بالعمومية في الدراسة و التحليل للظواهر معتمدا في ذلك على العينات
المطلب الثالث : أنواع البحث العلــــــــــــمي
رغم أن تصنيف علماء المنهجية البحث العلمي غالى نوعين هما :
1/ البحث العلمي النظري : كما هو الحال بالنسبة للعلوم الإنسانية
2/ البحث العلمي التطبيقي : كما هو الحال بالنسبة للعلوم الطبيعية والتكنولوجية
فان هذين النوعين الأساسيين يحملان في طياتهما أنواع فرعية متعددة يمكن حصرها في مايلي :
1/ البحث العلمي التقني ولاكتشافي للحقائق : يهتم هذا النوع من البحوث العلمية للكشف عن الحقائق بواسطة إجراء بعض الاختبارات العلمية التقنية ، ومن الأمثلة على ذلك بحثنا هذا : أي البحث الذي يقوم به الطالب في المكتبات للحصول على مجموعة من المراجع والمصادر المتعلقة بموضوع البحث
2/ البحث العلمي التفسيري النقدي : يختص هذا النوع من البحوث العلمية بالكشف عن الأسباب والمسببات التي أدت إلى تشكيل فكرة معينة ، أو موضوع معين والنظر إلى هذا الموضوع نظرة نقدية للوصول إلى الحقيقة العلمية عن ذات الشيء ، ومن الأمثلة على ذلك : مناقشة رأي مفكر معين حول قضية معينة مع الإتيان بالحجج والبراهين حول مدى صحة أو خطا رأيه .
3/ البحث العلمي الاستطلاعي : يعتمد هذا النوع من البحوث العلمية على قياس الرأي العام في المجتمع معين بالاعتماد على وسيلة صبر الآراء والتي قالبا ما تستعمل في الظواهر الكمية ومن الأمثلة على ذلك : الانتخابات ، مشكلة العزوف عن الزواج عند الشباب ، بغرض تشخيص المشكلة
ويلجا إليه الباحث أو الدارس عندما يكون موضوع البحث جديدا ، أو عندما تكون هناك ضالة في المعلومات والمعارف العلمية المتحصل عليها حول موضوع محل الدراسة والتحليل .
4 / البحث العلمي الوصفي التشخيصي : وهو بحث علمي يهدف إلى تحديد السمات والصفات وخصائص المقومات لظاهرة معينة تحديدا كميا ونوعيا .
5 / البحث العلمي التجريبي : يعتمد هذا النوع من البحوث على المنهج التجريبي ، وهو يستعمل عادة في العلوم التطبيقية الطبيعية التي يركز عليها الباحث على استخدام أدوات بحث تجريبية ومخبرية .
6 / البحث العلمي الكامل : من خلال تسميته يرمي هذا النوع من البحوث العلمية إلى حل المشاكل أو المواضيع حلا علميا شاملا يمس كل الجوانب وحيثيات الموضوع المراد دراسته وتحليله .
استخلاص
ما يمكن استنتاجه من خلال ما استعرضناه لمختلف أنواع البحث العلمي أما طبيعة الظاهرة محل الدراسة والتحليل تتحدد بنوع البحث العلمي الذي نحن بصدد الاعتماد عليه فمثلا ً : إذا كان نوع البحث التفسيري نقدي أو استطلاعي فإننا نكون بصدد دراسة ظاهرة اجتماعية معينة وإذا كان البحث التجريبي فإننا نكون بطبيعة الحال بصدد دراسة ظاهرة طبيعية معينة .
المبحث الثاني : أدوات البحث العلمي
المطلب الأول : مفهومه أدوات البحث العلمي
هي مجموعة الوسائل والطرق والأساليب والإجراءات المختلفة التي يعتمد عليها في جمع المعلومات الخاصة بالبحث وتحليلها وهي متنوعة ، ويحدد استخدامها على حسب احتياجات الموضوع المراد بحثه .ومن أهم هذه الوسائل العينات الملاحظة ، المقابلة ، الروائز ، الاستبيان ، تحليل المحتوى ، الوثائق العلمية ، الإحصائيات .
المطلب الثاني : العينات
العينة هي جزء من الظاهرة تستخدم كأساس لتقدير الكل الذي يصعب أو يستحيل دراسته بصورة كلية وذلك لأسباب تتعلق بواقع الظاهرة نفسها .
مراحل اختيار العينات : وتمر بعدة مراحل نجملها في مايلي
ـ تحديد هدف البحث بدقة حيث يتمكن الباحث من تحديد نوعية العينة وحجمها
ـ تحديد مصدر العينة حيث يجب أن يكون مصدر العينة هو ذاته الجهة المدروسة
ـ إعداد قائمة بالمصادر الأصلية للعينة : حيث لابد من إعداد قائمة كاملة وصحيحة لوحدات المجتمع إذا كان هو المصدر الأصلي للعينة ويجب على الباحث أن يتأكد من سلامة وطرق ووسائل العينة في إعداد هذه القائمة
ـ انتقاء عينة ممثلة للمجتمع وهي بذلك القائمة لجميع الوحدات
ـ الحصول على عينة مناسبة حجما : يجب أن يتناسب عدد العينات مع طبيعة وحجم المصدر الأصلي للعينة ، حيث كلما ازداد التابين في مصدر العينة للخاصية المبحوثة كل ما وجب اختيار عينة اكبر(1)
أنواع العينات : هناك أنواع عديدة للعينات منها
ـ عينات المعاينة الاحتمالية : وتحتوي على العينات العشوائية البسيطة والعينات العشوائية الطبقية والعينات العشوائية ذات المراحل المتعددة والعينات المنتظمة
ـ العينة العشوائية البسيطة : وتهدف أساسا إلى تحقيق المساواة بين احتمالات لكل فرد من أفراد المجتمع الأصلي ، أي منع الباحث من التميز في اختيار الوحدات
ـ العينة العشوائية الطبقية : وهي تعتمد على خطوتان في اختياره
• تحليل المجتمع الأصلي
• الاحتيار العشوائي على أساس صفة المجتمع الأصلي
ـ العينة العشوائية متعددة المراحل : يلجا الباحث إلى استعمال هذه العينة عندما يكون بصدد دراسة ظاهرة واسعة ، وذلك قصد تقليل الجهد والكلفة وتنفذ بعد إجراء دراسة مسحية بإعداد قائمة مصنفة حسب حجم المنطقة ، ثم تختار من كل منطقة عينة عشوائية بسيطة أو طبقية
لكن احتمل الخطأ يكون اكبر فيها مما يحدث في عينة الطبقة العشوائية
ـ العينة المنتظمة : وهي تتعلق بانتظام الفترات فيما بين الوحدات المختارة
المطلب الثالث : الملاحظــــات
ـ الملاحظة هي مشاهدة الوقائع على ماهي عليه في الواقع ، وذلك بهدف إنشاء الواقعة العلمية وتكون الملاحظة علمية حين تكون إشكالية (2)
أنواع الملاحظة : وعلى أساس أداءها يمكن تقسيمها إلى نوعين
1 / ملاحظة بسيطة وتعتمد على الحواس فقط وباتت قليلة بسبب التقدم العلمي
2 / ملاحظة بالآلة وهي امتداد للحواس ومكملة لها حيث تكبر الصغير وتقرب البعيد وتتجاوز الحاجز وتقلل من سرعة السريع ....الخ
وإذا نظرنا في الملاحظة من حيث دورها ونجحاها في المجالات الاجتماعية ، أمكننا أن نصنفها إلى نوعين :
• الملاحظة بالمشاركة ونقصد بها مشاركة الباحث للمبحوثين في الأنشطة التي يقومون بها ، وهذا النوع من الملاحظة يكثر الانثربيولوجيون من الاعتماد ، و تستخدم في دراسة أساليب التفاعل الاجتماعي بهدف جمع اكبر عدد من المعلومات من مصدره الأصلي ، وهناك يقوم الباحث بدورين هما ، دور الباحث ودور المبحوث والملاحظة بالمشاركة تنقسم بدورها إلى قسمين
ـ الملاحظة بالمشاركة الصريحة : وهي أن يعلن فيها الباحث للمبحوثين على أهداف من مشاركته لهم
ـ الملاحظة بالمشاركة غير صريحة : وهي عدم تعريف الباحث بنفسه وأهدافه ونواياه للمبحوثين وتكون هذه الملاحظة عادة عندما لا تحقق الملاحظة المعلنة مطالب الباحث آو يكون عدم التعريف لأسباب تهم امن الباحث ، ولإنجاح هذه الملاحظة " بالمشاركة "
يجب التقيد بجملة من القواعد الأساسية نوجزها فيما يلي :
ـ جمع اكبر عدد ممكن من المعلومات المتاحة
ـ الاعتماد على شخصية رئيسية مناسبة في المجتمع المبحوث
ـ وجوب مشاركة الباحث اهتمامات المبحوثين
ـ على الباحث أن يعرف اختيار الأوقات المناسبة لطرح الأسئلة
ـ على الحث إن يكون متمكن من لغة المجتمع المبحوث
ـ على الباحث آن يجيد الحصول على الإجابة دون طرح الاسائلة
ملاحظة دون مشاركة : وهي ملاحظة بسيطة يراقب من خلالها الباحث ا لجماعة دون مشاركته في أنشطتهم ، مع تجنبه قدر الإمكان الظهور في الموقف ، لكي لا يؤثر على سلوك المبحوثين العادي .
والملاحظة دون مشاركة كباقي الملاحظات يجب أن تكون إشكالية ، أي أنها مبنية على التعارض بين الحادثة المكتشفة للملاحظة وبين المفاهيم النظرية السابقة .
لان نقطة الانطلاق في الحث العلمي ليست الملاحظة وإنما هي المشكلة التي تطرحها الحادثة الملاحظة ، ويتميز هذا النوع من الملاحظة بالدقة العالية
وكما للملاحظة بالمشاركة جملة من القواعد الإجراءات في أن للملاحظة دون مشاركة كذلك لها إجراءاتها ونجملها في ثلاث نقاط
ـ تحديد الأهداف المتوخى بلوغها بالملاحظة دون مشاركة
ـ تحديد العينات التي ستلاحظ من حيث الزمان والمكان
ـ إتقان الباحث الملاحظة العلمية
المطلب الرابع : المقـــــــــــابلة
مفهومها : هي عبارة عن حوار الباحث للمبحوثين أو شخص معين من
يطرح خلاله الباحث أسئلة معينة ومحددة للحصول عــــــــلى
وتتميز المقابلة بكونها أحسن وسيلة لتقيم الصفات الشخصية
بطريقة مباشرة ......(1)
أنواع المقابلة :
ـ مقابلات مسحية : تهدف إلى إجراء ومسح اجتماعي من حيث هو عملية نظامية لجمع
المعلومات والحقائق عن الأفراد الذين يعيشون في منطقة جغرافية وحضارية
واد راية معينة ، وتتميز بكونها وصفية توضيحية وقد تكون معلومات
إحصائية أيضا
ـ مقابلة تشخيصية : وتهدف إلى فهم مشكلة معينة وتحديد أسبابها وخطورتها
ـ مقابلة علاجية : وتهدف إلى مساعدة العميل إلى معرفة علته وعلاجها
ـ مقابلة توجيهية إرشادية : تهدف إلى تمكين العميل من فهم مشكلاته وحلولها على
نحو أفضل
ولكي تكون المقابلة في الأخير ناجحة لابد أن تكون موضوعها ، هدفها ، وتكون الأسئلة
واضحة مع عدم مقاطعة المبحوثين وتسجيل إجاباتهم بدون إحساسه
المطلب الخامس : الروائــــــــــز
مفهومها : ويعد الأمريكي كاتل هو الذي اخترع طريقتها عام 1890
وهي مجموعة الاختبارات المضبوطة لمعرفة الكيان النفساني باجمعه ، أو لإحدى الوظائف النفسية
فقط ولقد تطورت الروائز تطورا رهيبا ، على نحو يصب حصره حيث لكل رائز وقعه الخاص
فمثلا : هناك مقياس الصحة النفسية لقياس الخوف والعصبية والقلق والدورة الدمويـــــة
نما انه هناك مقياس الاستبيان النفسي ، استفتاء مشكلات الشباب واختبار مفهوم الذات واختبار
الشخصية السوية ، والكشف عن مكنون اللاشعور .
المطلب السادس : الاستبيـــــــــان
مفهومه : هو عبارة عن مجموعة من الأسئلة ترسل بواسطة البريد أو يدوية
يقوم الباحث بتوزيعها بنفسه على مجموعة من الأشخاص لتسجيل إجاباتهم على استمارة
الأسئلة ، ويستخدم الاستبيان على وجه الخصوص في الدراسات السياسية وفي مواضيع شتــــــــــى
كالانتخابات ، مشاركة سياسية ، السلوك ألتصويتي ، ومعرفة توجهات الرأي العام إزاء القضايا
المحلية والدولية ، ومن أهم مزايا الاستبيان انه يمكننا من الحصول على كم هائل من المعلومات في
فترة زمنية قصيرة ، كما أنه اقل وسائل جمع المعلومات تكلفة
وبالرغم من كل هذه المزايا إلى أن عيوب الاستبيان تكمن في أن الاستبيان موجه لفئة معينة
من المجتمع وهي الفئة المثقفة، ويقصي فئة التي تعاني الأمية ، وهي غالبية المجتمع غالبا
المطلب السابع : تحليل المحتوى
مفهومه : تحليل المحتوى أو المضمون على غاية من الأهمية ليرقى إلى
مصاف منهج مستقل بذاته ، بالإضافة إلى كونه أداة من أدوات البحث العلمي ، ويقصد بالتحليل
رد الشيء إلى عناصر المكونة له ماديا ومعنويا ، وهو على نوعين :
ـ نظري ويجــري في الـذهن ـ واقـعي يتم في التــجربة
وتحليل المحتوى متعدد الإشكال فعلى مستوى المادة ليس تحليل الماء كتحليل حمض الكبريت
وتحليل نص فلسفي غير تجليل نص نقدي أدبي.....................................وهكذا
وعلى العموم فان المحتوى يكون على أمرين في الغالب
1 / محتوى مجهول : ويكون الهدف الكشف عن هذا المجهول
2/ محتوى معروف التركيب بصورة عامة كتركيب الدم مثلا وعندها يكون هدف تحليل
المضمون أو المحتوى لعينة محددة ، للكشف عن مدى مطابقتها أو عدم مطابقتها لذك التركيب
المطلب الثامن : الوثائق العلمية
مفهومها : هي جميع المصادر والمراجع التي تتضمن المواد والمعلومات
والتي تشكل في مجموعها الإنتاج الفكري اللازم للبحث العلمي .(1)
وبالتالي فان الوثيقة العلمية متعددة الأشكال والأنواع بحيث يصعب حصرها
سنذكر بعضها على سبيل المثال لا الحصر
ـ الوثيقة الأولية أو المصدر وتعرف كذلك بالمباشرة وتعرف لدى الغربيين بالشهادة ، أي
أنها تستخدم مباشرة من مصدرها الأصلي ودون وسائط
ـ الوثيقة الثانوية أو المرجع : وهي وثائق غير أصلية أي مستندات تعتمد في نقل وجمع المعلومات
على وسائط .
وقد تصنف الوثيقة على حسيب مادتها ، وهنا المجال واسع لأنواع الوثائق ، لأنها تتعدد بتعدد
الموضوعات ، منها السمعية ، المرئية ، ومنها ما هو مخطوط على الجلد ......الخ
وأما عن مكان وجود الوثيقة العلمية فيختلف بين المؤسسات الرســمية أو غير الرســـــــــمية
والمكتبات ، الأرشيف الوطني ، دور النشر والتوزيع .
المطلب التاسع : الإحصائيات
مفهومها : ونقصد بالإحصائيات البيانات العددية الحقيقية التي تعكس المشكلات
وظواهر معينة . (2) ، كالظواهر الاجتماعية مثلا وقد تكون وصف تحليلي لبيانات عددية
ومعظم البحوث والدراسات تعتمد على طريقة العينات الإحصائية التي تتطلب تصميم وتحديد
العينات بطرق علمية خاصة ، وإذا أردنا أن قسم الإحصاء فإننا نقسمه إلى نوعين :
1 / إحصاء وصفي : ويعتمد على عدة أساليب ومفاهيم لتلخيص البيانات ووصفه وتحليلها حتى
يسهل تفسيرها ، واهم هذه المفاهيم والأساليب التي يكثر استخدامها في العلوم الاجتماعية
تنظيم البيانات عن طريق إعداد توزيع تكراري يعرض في جدول أو رسم بياني
2 / إحصاء استنتاجي : وفيه يتم تعميم ما نستنتجه من العينة موضوع الدراسة لما هو ابعـد
واشمل من العينة وهذا هو هدف البحث العلمي .
المبحث الثالث : البحث العلمي صعوباته وأهدافه
المطلب الأول : صعوبــــــاتـــــــــــه
تتلخص صعوبات البحث العلمي في جملة من العوائق والمشاكل نذكر من أهمها :
1 ـ عدم دقة المصطلحات والمفاهيم في العلوم الاجتماعية بحيث نلاحظ الفرق في استخدام
المفاهيم في العلوم الاجتماعية والمفاهيم في العلوم الطبيعية ، حيث تتميز المفاهيم الاجتماعية
بالمرونة و عدم الوضوح وتعدد استعمالها ، في حين أن المفاهيم في العلوم الطبيعية تكون
أكثر دقة وثبات .
2ـ تعقد الظواهر الاجتماعية وتشابهها يلعب دور كبير في صعوبة التحديد الموقف من هذه
الظواهر ، والحكم عليها ، مما يؤدي في الكثير من الأحيان إلى نتائج نسبية جدا لايمكن
الاعتماد عليها في تصنيف الظواهر وضبطها
3ـ صعوبة الوصول إلى قوانين واضحة وثابتة نظرا غالى تغير الظاهرة الاجتماعية باستمرار
4ـ صعوبة إجراء تجارب على الظاهرة الاجتماعية ولذلك لصعوبة الفصل بين ظاهرة
اجتماعية وأخرى نظرا لتشابكها في بعضها البعض .
هذا ما آمكن استخلاصه من صعوبات ولقد ذكرا القليل ليبقى الكثير ، كما ان هذه المشاكل
والصعوبات لا تنقص من ضرورة وهمية البحث العلمي الذي كما ذكرنا سلفا في المقدمة
انه هو المعيار الأساسي لتقدم أو تخلف أي بلد
المطلب الثاني : أهـدافــــــــــــه
نعتقد وان وظيفة وهدف البحث العلمي تتلخص أساسا في اكتشاف النظام السائد في هذا
الكون وفهم قوانين الطبيعة والحصول على الطرق الأزمة للسيطرة عليها والتحكم فيها وذلك
عن طريق زيادة قدرة الإنسان على تفسير الأحداث والظواهر و التنبؤ بها وضبطها .(1)
ومنه يمكن أن نستنتج أن للبحث العلمي ثلاثة أهداف
أولا: الاكتشاف والتفسير ونقصد به ملاحظة ورصد الأحداث والظواهر وتصنيفها وتحليلها
بواسطة وضع الفرضيات العلمية المختلفة ، وإجراء التجريب العلمي عليها للوصول إلى
قوانين علمية موضوعية عامة .
ثانيا : التنبؤ، ونقصد به توقع الحوادث قبل وقوعها ، وفقا لشروط معينة أي
(( التنبؤ بما سيكون اعتمادا على ما كان، استنادا إلى مبدأ الحتمية.. )) (1)
مثال : التنبؤ بحالة الطقس أو التنبؤ بأمور سياسية ..
ثالثا : الضبط والتحكم ونقصد به الضبط والتحكم في الظواهر والإحداث والوقائع قصد
السيطرة عليها وتوجيهها إلى صالح الإنسانية ، وقد يكون هذا الضبط والتحكم نظريا
بالبيان والتفسير أو يكون هذا الضبط والتحكم عمليا وذلك بالحد من انتشار الأمراض
المتنقلة مثلا .
الباحث (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) العربي يواجه صعوبات البحث العلمي
الصعوبات (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) التي (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) تواجه البحث العلمي:
1 - انخفاض معدل الإنفاق على البحث العلمي في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الدول النامية مقارنة بالدول المتقدمة
يشير تقرير التنمية الإنسانية العربية لعام 2002م إلى أن النفقات العلمية عام 1996م قد شكلت نسبة 0.14% فقط من الناتج الإجمالي العربي بالمقارنة مع 1.16% لكوبا و 2.9% لليابان في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) عام 1995م كما نجد أن الاستثمار في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) البحث والتطوير أقل من سبع المعدل العالمي
وتشير منظمة الخليج للاستشارات الصناعية أنه في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) حين لم تزد ميزانية البحث والتطوير للدول العربية عام 1995م عن 570 مليون دولار، فإن إجمالي الإنفاق العالمي وصل إلى 500 مليار دولار في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) العام المذكور، وتتعدى نسبة إنفاق الدول الصناعية على أنشطة البحث والتطوير 3% من إجمالي الناتج المحلي.
إذا كان المتوسط العالمي للإنفاق على البحث العلمي والتطوير قد بلغ 2.38% من الناتج العالمي. ما بين عام 1989 - 2000م، وفقا لبيانات البنك الدولي في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) تقريره السنوي عن مؤشرات التنمية في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) العالم الصادر عام 2003م. فإن ما أنفقته مصر في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) هذا المجال خلال نفس الفترة يقل عن 0.2% من الناتج القومي الإجمالي. كما بلغت حصة الإنفاق على البحث والتطوير كنسبة من الناتج القومي الإجمالي في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) كل من الأردن والكويت وسوريا والإمارات العربية بالترتيب على النحو التالي 0.26%، 0.2%، 0.18%، 0.45% خلال نفس الفترة. أما باقي الدول العربية فإنه لا تتوافر بيانات عن إنفاقها في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) هذا المجال.
وإذا بدأنا بإشكالية البحث العلمي في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الوطن العربي نجد أن الوضعية مؤسفة للغاية، وأن الميزانية التي (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) تخصص للبحث العلمي في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) معظم الدول العربية لا تكاد تذكر، وإذا كانت الميزانية المخصصة للبحث العلمي في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) السويد تساوي 3.02% من الناتج القومي و 2.84% في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) اليابان و 2.68% في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) سويسرا وكوريا الجنوبية و 2.47% في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الولايات المتحدة الأمريكية و 2.34% في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) فرنسا فنجد أن أول دولة عربية تستثمر في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) البحث العلمي هي الكويت بمقدار 0.3% من إنتاجها القومي وهي بعيدة كل البعد عن المقاييس العالمية.
- وإذا نظرنا إلى مساهمة مختلف الدول وشعوب العالم في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الإنتاج العلمي العالمي نرى أن الولايات المتحدة الأمريكية تسهم ب 82.35% وتنفق ما يزيد على 150 مليار دولار سنويا على البحث العلمي ونجد أن دولة مثل المملكة المتحدة تسهم ب 24.9% واليابان ب 67.8% وألمانيا ب 42.7% وفرنسا ب 88.5% أما عالمنا العربي فلا وجود له في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) مثل هذه الإحصائيات والإسهامات.
- و مما لاشك في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ه أن زيادة معدل الإنفاق تساعد على رفع القدرة الاقتصادية، و خير مثال على ذلك هي كوريا فلقد استطاعت كوريا أن تقفز عام 2000م إلى المركز الخامس عالمياً من حيث الاختراعات المسجلة.فقد شجعت كوريا الجنوبية الشركات والأفراد على الإبداع والاختراع وترجمة ذلك إلى منتجات صناعية قابلة للتصدير.كما أنها رفعت معدل الإنفاق على البحث العلمي والتطوير من 0.2% من الناتج المحلي الإجمالي، ليرتفع عام 2000م إلى حوالي 5%، وقد استطاعت أن تحقق الاكتفاء الذاتي في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) جميع صناعاتها ويبلغ معدل الإنفاق والتقنية حاليا 2.6 من إجمالي الناتج المحلي.
وإذا نظرنا إلى مظهر آخر من مظاهر التقدم العلمي والتقني وهو عدد المقالات العلمية والتقنية المشهورة في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) دوريات علمية محكمة، فإن علماء وباحثي البلدان العربية قد نشروا 3416 مقالا أو بحثا علميا في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) عام 1999م. وقد وجد الدكتور أنطوان زحلان (2002م) أن ناتج البحث العلمي في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) العالم العربي عام 2000 كان أكثر من 8695 مطبوعة.وأكبر منتج عربي هو مصر (2481)، وتليها المملكة العربية السعودية (1614)، وتأتي المغرب (1111) في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) المرتبة الثالثة. بينما نجد أن مكتبة جامعة هارفارد الأمريكية يوجد بها أكثر من 19 مليون عنوان.
ونجد أن 95% من جميع أنشطة البحث والتطوير تقع في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) نطاق المجالات التطبيقية. ويتصدر الطب السريري القائمة (40%). بينما تشكل علوم الحياة والعلوم الزراعية والطبية والكيميائية 80% من مخرجات البحث والتطوير. كما وجد أن الجامعات الخاصة أقل دعما للبحث العلمي من الجامعات الحكومية (زحلان 2002).
2 - نقص الخبرات والكفاءات العلمية في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الدول النامية:
حسب تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية لعام 2003م فإن العالم العربي يواجه معضلة كبيرة في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) نقص نسبة المتخصصين في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) المجالات العلمية والتي (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) لا تتجاوز 7% بينما تصل في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) كوريا إلى 20% و في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) اليمن أقل من 1% وكذلك موريتانيا أما في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) المملكة العربية السعودية فأقل من 3%. ويبلغ عدد العلماء والمهندسين العاملين في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) مجال البحث العلمي في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الدول العربية حوالي (3.8) لكل مليون نسمة، في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) حين يبلغ العدد في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الدول المتقدمة حوالي (3600) لكل مليون نسمة.
تواجه بعض دول مجلس التعاون مشكلة النقص الحاد في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) القوى العاملة الفنية الوطنية. وتعتمد هذه الدول بشكل أساسي على العمالة الأجنبية الوافدة لدول المجلس (أكثر من 70% من مجموع القوى العاملة).
كما تعاني الدول العربية من ظاهرة تسرب الكفاءات والعقول العربية إلى الدول الغربية و بالأخص إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وهو الأمر الذى أكدته دراسة نشرتها جريدة الدستور المصرية صادرة عن جامعة الدول العربية تشير إلى أن 54% من الطلاب العرب الذين يدرسون فى الخارج لا يعودون إلى بلدانهم و أن 34% من الأطباء الأكفاء فى بريطانيا من العرب، كما أن هناك 75% من الكفاءات العلمية العربية بالفعل فى ثلاث دول تحديداً أمريكا وبريطانيا و كندا كما أن الوطن العربى يساهم بـ 31% من هجرة الكفاءات من الدول النامية إلى الغرب وبنحو 50% من الأطباء و 23% من المهندسين و 15% من العلماء النابهين. وتقدم مصر وحدها 60% من العلماء العرب والمهندسن إلى الولايات المتحدة الأمريكية وهو الأمر الذى يكبد العالم العربى 200 مليار دولار سنوياً ويرجع هذا التسرب إلى انعدام الحوافز المادية والمعنوية في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الدول العربية وتوافرها في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الدول المتقدمة.
3 - ضعف إسهام القطاع الخاص في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) دعم البحث العلمي في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الدول النامية:
- مما لا شك في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ه أن القطاع الخاص هو المستفي (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)د الأول من الموهوبين من خلال تقديم أفكارهم ومخترعاتهم المفي (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)دة للمجتمع والقطاع الخاص. وتبين الدراسات أن أكثر من 50% من أصل أكثر من 60% اختراعاً مهماً في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) القرن العشرين تحققت على أيدي أفراد لا يعملون لصالح شركات كبيرة. ولقد أدركت الدول المتقدمة هذه الحقيقة فحفزت القطاع الخاص على المشاركة في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) تمويل الأبحاث العلمية،وذلك بتخفي (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ض الرسوم و الضرائب. ولذلك نجد أن إسهام المؤسسات المنتجة في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) التمويل تتضح بجلاء في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) أربع دول هي: اليابان (81.7%)، وألمانيا الغربية (63.3%)، وبريطانيا والولايات المتحدة (50.2%) لكل منهما.
وإذا كان التمويل في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الدول المتقدمة في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) مجال البحث العلمي ينبع من عدة مصادر يأتي في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) مقدمتها القطاع الخاص، فإن الوضع في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) منطقة الخليج بصفة خاصة يستند إلى حقيقة وهي أن إنفاق القطاع الخاص على البحوث والتنمية في (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A 7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A+%D9%8A%D9%88%D8%A 7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%AD%D8%AB+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86 %D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-12&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) معظم الدول مازال قليلاً نسبياً.


قائمة المراجع
د ، صلاح الدين شروخ ، منهجية البحث العلمي ، دار العلوم للنشر والتوزيع ، عنابة ، الجزائر
عبد الناصر جندلي ، تقنيات ومناهج البحث العلمي في العلوم السياسية والاجتماعية ديوان الوطني للمطبوعات الجامعية ، بن عكنون ، الجزائر
د ، عمار عوابدي ، مناهج البحث العلمي وتطبقانها في ميدان العلوم القانونية والإدارية ، الطبعة الثانية ، ديوان المطبوعات الجامعية ، بنعكنون الجزائر

بالتوفيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــق

houssammm
13-11-2010, 19:23
بحث حول مراجعة الاجور

أنيس
14-11-2010, 18:38
شكرا أخي hadino (http://etudiantdz.net/vb/members/17936.html) قالمبادرة نتاعك وش تسوى يا خو بارك الله فيك

hadino
14-11-2010, 19:32
شكرا أخي hadino (http://etudiantdz.net/vb/members/17936.html) قالمبادرة نتاعك وش تسوى يا خو بارك الله فيك

السلام عليكم
لا شكر على واجب اخي المهم ان تفيدك المعلومات انشاء الله ولو بالقليل والمهم ان تنجز بحثك و الاهم ان تنجح في دراستك انشاء الله
ربي يوفقك
واذا احتجت اي شيء فنحن في الخدمة انشاء الله

asmaa66
15-11-2010, 15:13
السلام وعليكم بحثي وسائل الادارة للتعبير عن ادارتها

aouadi89
17-11-2010, 14:29
بحث حول مفهيم التحول الديمقراطي

نموت ع بلادي
22-11-2010, 22:31
السلام عليكم

البحت عن النظام السياسي البرلماني و يا ريت مع خطة البحت و مشكور مقدماااااااااا

FATAH B.M
23-11-2010, 15:30
السلام عليكم

البحت عن النظام السياسي البرلماني و يا ريت مع خطة البحت و مشكور مقدماااااااااا
بحثك في هدا الرابط

4shared.com - Download (http://droit.alafdal.net/go/aHR0cDovL3d3dy5zaHJkL2ZpbGUvNTE3MDIxMzEvNTU4OTc2Zj QvX19fX18uaHRtbD9kaXJQd2RWZXJpZmllZD0zYTQ3MWQyMw== )
ارجوا ان اكون افدتك.

نموت ع بلادي
23-11-2010, 16:59
ربي يخليك مرسيييييييييييييييي

kla220982
23-11-2010, 18:27
دراسة نقدية للأمم المتحدة "لجنة التنمية المستدامة"
أرجو مراسلتي على الأيميل
kla220982àgmail.com

kazou09
23-11-2010, 18:50
السلام عليكم اخي
لدي طلب بحث لم اجد عنه هي شيئ ارجو منك افادتي بالبحث او مراجع
البحث هو ( البعد الاديولوجي لوسائل الاعلام)
ولك مني الف شكر

khouloud25
23-11-2010, 18:52
السلام عليكم
اخي انا اريد بحث حول انظمة الدفع في البنوك الجزائرية و شكرا

nagato
23-11-2010, 19:15
السلام عليكم
كيف حالك
احتاج الى النظرية السلوكية و شكرا =)

fodél
23-11-2010, 19:47
السلام عليكم
أرجو منكم المساعدة بحثي حول //الرقابة على المال العام//
في مقياس نظرية التنظيم و التسيير
وشكرا مسبقا

hadino
23-11-2010, 20:12
السلام عليكم اخي
لدي طلب بحث لم اجد عنه هي شيئ ارجو منك افادتي بالبحث او مراجع
البحث هو ( البعد الاديولوجي لوسائل الاعلام)
ولك مني الف شكر

السلام عليكم هذا ما استطعت ان اساعدك به ربما يفيدك ولو بالقليل في بحثك انشاء الله .وهو مقدم من مجهودات العضو podolski جزاه الله كل خير

البعد الاديولوجي و وسائل الاتصال الجماهيري: حمل الاتي وستجد ان شاء الله .
www.ta-u.net/up//uploads/files/ta-u.com-2f7cd9235e9.doc (http://www.ta-u.net/up//uploads/files/ta-u.com-2f7cd9235e9.doc)


إيديولوجيا الاتصال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%A7%D9% 84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%A A%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%89&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)

تكون تقنيات الاتصال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%A7%D9% 84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%A A%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%89&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) إنسانية من خلال معادلة تبدو سهلة ألا وهي : كلما كان فهم التقنية يعتمد على مرجعية ثقافية كلما كانت تكنولوجيات الاتصال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%A7%D9% 84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%A A%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%89&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الحديثة أكثر إنسانية في أدائها. السؤال هو كيف يمكن مسائلة الآلة الاتصال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%A7%D9% 84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%A A%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%89&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ية وإبراز الثقافي فيها باعتبارها تقنية ؟
في البداية وجب التأكيد أن الإمكانيات المتاحة للتواصل الإنساني على الشبكة العالمية للإنترنت أو عبر الأقمار الاصطناعية قد وفرت فعلا فرصة الحوار والجدل بشكل يبدو حر لكل الناس وأتاحت أيضا وهنا تكمن الإضافة فرصة بناء إشكاليات إنسانية كبرى (الصحة، التعليم، السلم..) وفرصة وجود حلول جديدة لها. غير أن التمكن من التقنية الذكية كثيرا ما يقع خلطه مع قدرة الإنسان الذكية والعقلانية لرؤية العالم والمجتمعات من زاوية ليست فقط تقنية بل خاصة بإفراد مكانة للفضاء العام والشأن العام الأهمية التي يستحقها. لا يكفى أن تكون التقنية ممكنة تقنيا من قبل المهندسين والتكنوقراط لكي تكون بالضرورة مقبولة اجتماعيا وسياسيا فتتأصل في أنسجة المجتمع ويمكن هنا ذكر أمثلة بسيطة مثل الطاقة النووية، والجينات المعدلة وراثيا. إن السعي المنظم لدعاة الإيديولوجيا التقنية لتنظيم المجتمع انطلاقا من خلفية “رقمية”[1] لا يمكن أن يكون بمعزل عن كيف يتصور هؤلاء الدعاة مستقبل العالم بحكم أن صلة النمو الاجتماعي والإنساني لا يمكن أن تكون بمعزل عن التقنية التي يعتمدون عليها في إعادة تشكيل المجتمعات البشرية. لقد كانت إشكالية التنوع الثقافي وتعدده على شبكة الإنترنت وكيفية إدارة هذه الأداة الاتصال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%A7%D9% 84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%A A%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%89&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ية وتنظيمها ثم من يحق له أن يحتكر براءة اختراع برامج الحواسيب من أعقد قضايا قمة مجتمع المعرفة سنة 2003 و 2005.
إذن منذ انعقاد الدورة الأولى للقمة العالمية لمجتمع المعرفة 2003 ترسخ ليتحول مصطلح الاتصال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%A7%D9% 84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%A A%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%89&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) ومجتمع المعرفة إلى نظرية وإيديولوجيا، فهو نظرية في الاتصال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%A7%D9% 84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%A A%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%89&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) تبدو كنوع من أنواع التفكير في المرحلة التاريخية الراهنة التي تعيشها الإنسانية وكيف يمكننا تجريدها فكريا ومعرفيا لتنعكس في الحياة العامة للناس. فهو أيضا نظرية في شكل مجموعة من الاتجاهات والمقاربات التنموية في كيف ننهض بالمجتمعات من مداخل مستحدثة وهو الشق الإيديولوجي للاتصال والذي يهدف إلى تشريع مجموعة من قواعد العمل الجديدة لقوى ضغط سياسية واقتصادية كبرى. تهدف أيديولوجيا الاتصال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%A7%D9% 84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%A A%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%89&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) إلى فرض نموذج (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%A7%D9% 84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%A A%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%89&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) تنموي اقتصادي واجتماعي يمكن وصفه بالمعولم أو ما فوق الليبرالي وهو ما دفع بمنظري الفلسفة السياسية الغربية إلى اعتبار أن الاتصال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%A7%D9% 84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%A A%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%89&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) في شكله الجديد (الرقمي، الافتراضي ) من خلال مجتمع المعرفة يعتبر مرادفا لديمقراطية افتراضية كونية حسب تعبيرة بيار ليفي.[2]
تتجاهل أيديولوجيا الاتصال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%A7%D9% 84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%A A%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%89&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) أهمية السياسي (الشأن العام) بل تفرغه من إمكانية إنتاجه لأي بديل مستقبلي فمشروع هذه الايدولوجيا التأسيسية هو تطبيق التكنولوجيا على المجتمع لتغييره وتطويعه. في مشروعها لعقلنة الوظيفة الاجتماعية لتكنولوجيات الاتصال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%A7%D9% 84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%A A%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%89&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) يقع حصر الوظيفة في بوتقة مجموعة من الخيارات التقنوية أين تأتى أغلب القرارات وبشكل أحادى من التقنية وإليها فكرا ومادة. وهذا هو ما يحولها إلى أيديولوجيا تقنوية تسلب الآلة الاتصال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%A7%D9% 84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%A A%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%89&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ية والتقنية من أبعادها وأنساقها الثقافية والاجتماعية. تجد أيديولوجيا الاتصال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%A7%D9% 84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%A A%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%89&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) في التقنية الراجعة إلى تقنية المعلومات والإنترنت وتكنولوجيات الاتصال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%A7%D9% 84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%A A%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%89&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الحديثة مبرر وشرعية وجودها الفكري غير أن هذا المبرر هو أيضا أحد نواقص وعلة مشروع هذه النظرية.
إن المتاح اجتماعيا وثقافيا للتقنية هو الإعلام والاتصال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%A7%D9% 84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%A A%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%89&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) اللذين يستمدان عمقهما من اللغة ودلالتها ثم من الثقافة وشموليتها وتنوعها وذلك من أجل أن تصب كل النتائج المنتظرة في تأصيل الاتصال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%A7%D9% 84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%A A%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%89&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) والتواصل السياسي في الفضاء العام المشترك وردم الفجوة الرقمية التي هي أحد عوائق تبلور مجتمع معرفة عادل وديمقراطي. فلا يكفي إيصال الناس وتواصلهم عبر شبكة الإنترنت ودخولهم الحر إلى مواقع المكتبات والدردشة حتى يتحقق الحد الأدنى من المعرفة والفهم الصحيح للحقوق والواجبات فينتهي الجدل والحوار المباشر عبر وسائل الاتصال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%A7%D9% 84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%A A%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%89&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الجماهيري التقليدية البدائية في قضايا الشأن العام (المشافهة، المكتوب،…). إن وراء أيديولوجيا الاتصال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%A7%D9% 84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%A A%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%89&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) خلفية لتحويل السياسي رديفا للاقتصادي وإزالة هامش التباعد بينهما والدفع بأولوية الاقتصادي على السياسي في مجتمع المعرفة لتمرير العمق التسويقي المعولم فيه. فعولمة الاتصال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%A7%D9% 84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%A A%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%89&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) يراد لها أن يكون شبيهة بعولمة اقتصاد السلع فهي المدخل المعرفي من زاوية التقنية (الإنترنت) -التي هي دوما إنسانية كونية ومقبولة اجتماعيا-لتوحيد الأذواق والثقافات والحضارات طبقا لنموذج (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%A7%D9% 84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%A A%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%89&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) غربي واحد[3]. يتحكم النموذج (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%A7%D9% 84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%A A%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%89&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الغربي هذا في التقنية الساذجة والتقنية الذكية التي تهب من ورائها رياح الثقافة والمعرفة المعولمة. فالغرب يصنعها ويملك براءتها ويتحكم في سوقها ولم يبق عليه غير تسويق مضمونها باسم الديمقراطية الافتراضية وحقوق الإنسان وحرية المعرفة والتعبير وهي كلها مجموعة من القواعد الأخلاقية للعلم والمجتمع خادعة حينا وبريئة أحيانا.
من أن أجل أن يبقى الفضاء العام الشمولي ظاهرا للعيان وحاضرا في دفع قضايا أي مجتمع من خلال تكنولوجيات الاتصال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%A7%D9% 84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%A A%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%89&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) فإنه يجب الاعتراف بإمكانية هذه التقنية في نقل المعلومة وتبادلها وتخزينها داخل سياق سياسي وثقافي لماهية الاتصال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%A7%D9% 84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%A A%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%89&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الاجتماعي. لبلوغ هذا على الفضاء العام واقتصاد السوق بالاعتماد على مجتمع المعرفة بشقه الاقتصادي والسياسي أن يندمجا وأن لا يتنافرا ويمكن ذلك عندما يستطيع الذكاء الجماعي لا الفردي في نسخته السياسية أو الاقتصادية أن يحقق وحدة الاتصال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%A7%D9% 84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%A A%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%89&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) والإعلام بوصفهما ظاهرة تطبق عليها التقنية والمعلومة كصيرورة من التواصل الإنساني هدفه إنارة الفعل الجماعي.
تتناول هذه الدراسة جملة من الإشكاليات عن الاتصال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%A7%D9% 84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%A A%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%89&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) وعلاقته بالتقنية في زمن العولمة. إنها مقاربة نقدية لربط السياسة بالإعلام والاتصال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%A7%D9% 84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%A A%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%89&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) والمعرفة بالسلطة والتقنية بالمجتمع من زاوية جديدة اسمها علوم الإعلام والاتصال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%A7%D9% 84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%A A%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%89&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search). وهو تخصص معرفي يشمل عديد الحقول المعرفية المتداخلة منها الإعلام الجديد ومجتمع المعلومات وتكنولوجيات الاتصال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%A7%D9% 84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%A A%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%89&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الحديثة[4]. هذا البحث يريد لنفسه أن يكون محاولة تأصيلية للاتصال وبحث حضور ومكانة المرجعية الفكرية والخلفية الثقافية والتاريخية في الجدل القائم حول الفضاء العام وعلاقته بالفضاء الاتصال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%A7%D9% 84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%A A%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%89&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ي/الميدياتيكي. وهو موضوع يتصل أيضا بالوسائطية والسلطة والمجتمع، فوسيط اليوم يحدد ثقافة الغد. فمجتمع المعرفة الذي يؤسس له انطلاقا من خلفية اتصالية تقنوية سيحدد ثقافة وسياسة مجتمع المستقبل. في الواقع فإننا نستشعر ضمن طيات الخطاب الاتصال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%A7%D9% 84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%A A%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%89&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ي والفضاء العام أنه مفهوم يتمحور في غالبه حول جملة من الوسائط التقنية/التقنوية الحديثة لا أكثر، في حين أن الاتصال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%A7%D9% 84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%A A%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%89&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) هو من أكثر المصطلحات الفكرية الخلافية. يذهب البعض إلى اعتباره القراءة السوسيولوجية والثقافية لتكنولوجيات الاتصال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%A7%D9% 84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%A A%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%89&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الحديثة وعند شق آخر هو مشروع بلورة ديمقراطية افتراضية على شبكة الإنترنت. عربيا يلف خطاب الاتصال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%A7%D9% 84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%A A%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%89&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) فقط قشرة ثقافية تريد أن تتحول إلى ثقافة، غير أنها تبقى ثقافة اللحظة التاريخية الراهنة وهي أقرب إلى ثقافة الاستهلاك وثقافة التقنية من الثقافة الجماهيرية. إن الجمع بين الوسيط والثقافة والسلطة يحيلنا أيضا إلى أهمية الميديولوجيا وفعل الزمن والإنسان في نحت الرموز الثقافية الجديدة للاتصال الذي يعتمد على تكنولوجيات الاتصال (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%A7%D9% 84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%A A%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%89&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الحديثة وهي إحدى ركائز مجتمع المعرفة المنشود.

------------------------------------------------------------------------
اطلع على كتاب :


"إيديولوجيا الإعلام"



محمد بن سعود البشر, دار غيناء للنشر, الرياض, 2008, 67 ص.



1- بمقدمة الكتاب, يرد المؤلف تزايد الاهتمام بموضوع الإيديولوجيا في الدراسات الإعلامية الحديثة, إلى عاملين اثنين:



+ الأول, "أن الرسالة الإعلامية باتت متغيرا هاما في صياغة وعي الجمهور ومواقفهم, اتجاه القضايا التي تعرضها وسائل الإعلام بكرة وعشية", سيما بظل التطور الهائل في تقنيات وسائل الإعلام.



+ العامل الثاني, ويتمثل في "إدراك القائمين على الوسيلة الإعلامية وصانعي رسالتها, لهذا الاعتماد الكبير من الجمهور على الإعلام, وتأثيره في وعيهم ومعارفهم ومواقفهم واتجاهاتهم, وقدرته على صياغة الرأي العام, بالطريقة التي يريدها القائم بالاتصال. فكان الاهتمام بإيديولوجيا الرسالة الإعلامية, وما تحمله من عقائد وأفكار, في صدارة أولويات الوسائل الإعلامية, وبخاصة في المجالين الفكري والسياسي".



إن المقصود بإيديولوجيا الإعلام, يقول المؤلف, إنما "الأفكار أو المرجعيات الثقافية والحضارية, المتجسدة في الرسالة الإعلامية التي تنقلها وسائل الإعلام".



2- بالفصل الأول ("مفهوم الإيديولوجيا: المفهوم العام للإيديولوجيا ومفهوم الإيديولوجيا الإعلامية") يحدد الكاتب الإيديولوجيا انطلاقا من تعريف بيكر لها, باعتبارها "مجموعة من المرجعيات, تتكون من محددات قيمية متداخلة, تساعدنا في تحديد رؤيتنا إلى العالم, والتكيف معه".



ويحددها أيضا بالرجوع إلى تعريف هول: "الإيديولوجيا هي المرجعيات الذهنية, مثل الأفكار واللغة والمفاهيم, التي تعمل وفقها جماعات معينة في المجتمع, وتؤثر في رؤية الجماعات, أثناء حراكها المجتمعي".



بالتالي, يؤكد الكاتب, فإن الإيديولوجيا إنما "هي مرجعيات ذهنية, تتكون من مجموعة أفكار ومفاهيم يؤمن بها الفرد, ويترجمها إلى سلوك في واقعه الاجتماعي".



ليست الإيديولوجيا نوع واحد, يلاحظ الكاتب, بل هي أنواع, من بين أضلعها الديني والسياسي والاجتماعي وما سواها, إلا أن كل فكرة "أيا كان نوعها, تؤثر في رؤية الفرد أو الجماعة, وينتج عنها سلوك يتوافق معها, فهي نوع من الإيديولوجيا".



أما عن مفهوم الإيديولوجيا الإعلامية, فيستشهد الكاتب بالباحث يحيى اليحياوي, الذي يعتبر أنه "كلما كان هناك اتصال, فثمة حتما إيديولوجيا. هذه الإيديولوجيا إذا لم تكن جلية وواضحة, فإنها تكون خفية" في الرسالة الاتصالية.



ويتابع الكاتب سرده للباحث المغربي: "فالاتصال, تقنيات ومضامين, لا يستنبت في بيئة جرداء أو فضاء عقيم, بقدر ما هو إفراز لسياق ثقافي واجتماعي, مبني في شكله ومعناه, على تمثل محددات الذات, وتصورات معينة للكون والحياة".



بالتالي, فإن إيديولوجيا الإعلام إنما هي "نظام من الأفكار, يعبر عنه من خلال العملية الاتصالية, التي تشغل القائم بالاتصال, طريقة استخدامه للنص أو اللغة أو الصورة (الساكنة أو المتحركة), التي تنقلها الوسيلة الإعلامية, المطبوعة أو المسموعة أو المرئية".



3- بالفصل الثالث ("أنواع الإيديولوجيا: الإيديولوجيا المهيمنة, إيديولوجيا النخبة, الإيديولوجيا الإعلامية") يحدد المؤلف الإيديولوجيا المهيمنة, في تلك التي تشير إلى "الأفكار والرؤى, التي تمثل قائما مشتركا بين الأكثرية في مجتمع معين, مثل الإسلام والليبيرالية والاشتراكية والمادية الإلحادية وغيرها...".



أما إيديولوجيا النخبة, فهي "الإيديولوجيات أو التوجهات السياسية, ذات العلاقة بالحكومة أو السلطة, في زمن معين... وفي كثير من الحالات, يكون هذا النوع متفقا مع الإيديولوجيا المهيمنة (إيديولوجيا المجتمع)", لكنها مختلفة معها بالمجتمعات الإسلامية, حيث الإسلام هو السائد.



ويلاحظ المؤلف أنه عندما تختلف إيديولوجيا النخبة عن الإيديولوجيا المهيمنة, فإن إيديولوجيا النخبة يكون لها الانتشار والتأثير المباشر, على عمل وسائل الإعلام".



أما الإيديولوجيا الإعلامية فتعني, بنظر الكاتب, "المحددات المرجعية, التي تؤثر في عمل القائم بالاتصال, وعادة ما يكون هذا النوع من الإيديولوجيا معززا لإيديولوجيا النخبة".



ويلاحظ الكاتب أيضا, أن الممارسة الإعلامية إنما هي "نتاج رؤية إيديولوجية...تتجسد صورتها في المنتج الإعلامي, عبر وسائل الإعلام المختلفة". القائم بالاتصال هنا, إنما هو مروج بهذا الشكل أو ذاك, لرؤية إيديولوجية ما, قد تكون مرجعيتها ثقافية أو اجتماعية أو دينية أو سياسية, أو مبنية على موقف شخصي.



بالتالي, يقول المؤلف, فإن الرسائل الإعلامية إنما هي "نتاج رؤى وإيديولوجيات, ينطلق منها القائم بالاتصال, أو المؤسسات الإعلامية, أو كلاهما معا". القائم بالاتصال هنا إنما يحدد ما ينشر وما لا ينشر, وفقا لمحددات القيمة المهنية والسائدة في المجتمع, وفي هذه الحالة, فإن "وسائل الإعلام تقوم بوظيفة تعزيز الإيديولوجيا السائدة في المجتمع".



4- بالفصل الرابع ("أنواع الإيديولوجيا") يقف الكاتب بالتفصيل عند أربعة أنواع منها:



+ إيديولوجيا النص الإعلامي, والذي وأيا يكن نوع الوسيلة التي تنقله للجمهور (مكتوبة أو مسموعة أو مرئية), فهو "يتضمن إيديولوجيا مباشرة أو غير مباشرة, ظاهرة أو خفية, أي مقاسة بمدى إحساس الجمهور بها".



إن هذه الإيديولوجيا, يقول الكاتب, قد يستطيع القارئ استبيانها, إما من خلال المعالجة الإعلامية المعتمدة, أو عبر شخصيات كتاب الرأي والزوايا الثابتين, أو من معرفة المعايير المعتمدة في النشر وإبداء الرأي.



وكذلك الشأن بالنسبة للوسيلة المرئية أو المسموعة, سيما بزاوية اختيار الضيوف في الحوارات, أو كيفية التعامل مع الأخبار الجارية, أو الحيز الذي يرصد لها, وهكذا.



+ وإيديولوجيا الصورة (الساكن منها والمتحرك) التي باتت "سيدة", بتسيد التلفزيون, الذي منحته التطورات التكنولوجية سبلا واسعة للتأثير في المتلقي بهذا الشكل أو ذاك, بحكم شموليتها, وقدرتها على مطاولة كل الشرائح الاجتماعية: إن الصورة, يقول الكاتب, إنما باتت "إحدى أدوات المعرفة والترويج للإيديولوجيا المهيمنة أو النخبوية, ومنحتها فرصة التحول من الهامش إلى المحور في الرسالة الإعلامية, ومن الحضور الجزئي إلى موقع الهيمنة والتأثير".



ومن نماذج الصور التي طبعت الرأي العام في العالم, استهداف أمريكا بالعام 2001, وطريقة إعدام الرئيس العراقي صدام حسين, وإهانة بعض من الصحافة الدنماركية لشخص الرسول (ص)...الخ.



الإيديولوجيا هنا هي التي تمنح هذه الصورة معاني ودلالات, وبغيابها لن يكون لها من قيمة إعلامية تذكر.



+ وإيديووجيا اللغة. هذه الإيديولوجيا يقول المؤلف, هي إيديولوجيا اللغة الإعلامية, المهنية والغير منفكة عن الإيديولوجيا بوجه عام. بالتالي, فإن أية لغة تمرر للخطاب الإعلامي, هي حتما حمالة مضمون إيديولوجي بهذه الطريقة أو تلك, على الأقل من زاوية أن اللغة هي أساس تكوين المعنى, وبالتالي الرؤى والتصورات الذهنية.



وعليه, فإن اللغة الإعلامية كانت ولا تزال, هي الأداة الأكثر تأثيرا في الترويج لكثير من الإيديولوجيات.



+ ثم إيديولوجيا الإعلان, باعتبارها مكمن رسالة (تجارية أو سياسية) يراد إيصالها للمستهلك أو الجمهور, والمرتكزة على تقنية ومهارة الإقناع.



كل هذه الإيديولوجيات, يقول الكاتب, لا تريد فقط إقناع الجمهور بسلعة أو خدمة أو ما سواهما, بل تريد الفعل في مخياله الدفين, الذي لا يمكن لأحد أن يحركه سوى الإعلام, بأشكاله المختلفة, المكتوب منها كما المسموع كما المرئي.

يحيى اليحياوي
الرباط, 12 فبراير 2009

بالتوفيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــق

FATAH B.M
23-11-2010, 21:00
السلام عليكم
كيف حالك
احتاج الى النظرية السلوكية و شكرا =)

النظرية السلوكية

Behaviorism



بدأت المدرسة السلوكية بقيادة جون واطسون في بداية القرن الماضي وتعد النظريات السلوكية في التعلم من أشهر النظريات الشائعة التي اهتمت بتفسير معظم المواقف التعليمية .

وتعرف النظريات السلوكية التعلم بأنه تغير في السلوك يوصف هذا التغير بالدوام النسبي في السلوك نتيجة الخبرة.

ومن أشهر النظريات السلوكية نظرية بافلوف ونظرية واطسون والمحاولة والخطأ لآلبرت ثورندايك و الاشراط الإجرائي لسكنر .

وسوف أتناول فقط نظرية بافلوف ونظرية سكنر

1. الاشراط الكلاسيكي عند بافلوف : classical conditioning

صاحب هذه النظرية هو الطبيب الروسي ايفان بتر فتش بافلوف كان طبيب وعالم فسيولوجي يعمل في مجال الهضم وهو أول من استخدم مصطلح السلوك الشرطي بدأ تجاربه على كلب حيث لاحظ أن الحيوان يفرز لعابه حين يتعرض لبعض المثيرات التي ترتبط ارتباطا متكررا بالطعام قبل أن يوضع الطعام بالفعل في فمه .

يتلخص الموقف التجريبي عند بافلوف بالتالي :

يتم تقديم مثير طبيعي للحيوان (الكلب) وهو الطعام فيؤدي ذلك إلى ظهور استجابة طبيعية لدية وهي إفراز اللعاب

و يتم تقديم مثير شرطي ( محايد ) و هو صوت جرس يعقب ذلك تقديم المثير الطبيعي وهو الطعام

( بمعنى صوت جرس مباشرة الطعام . )

ومع تكرار ذلك يصبح المثير الشرطي (الجرس) يؤدي إلى سيلان اللعاب عند الكلب .

أي يصبح المثير الشرطي قادرا على استدعاء الاستجابة الشرطية .

استنتاج من الموقف التجريبي .

1- وجود الطعام (مثير طبيعي) وسيلان اللعاب نتيجة لهذا المثير تغير استجابة طبيعية بينهما علاقة فطرية (ارتكاسية) .

2- يعتبر الجرس مثير شرطي (غير طبيعي) وسيلان اللعاب نتيجة لهذا المثير تغير استجابة شرطية وليس علاقة متعلمة (انعكاسية).

أي ؛ مثير طبيعي يؤدي إلى استجابة طبيعية ( علاقة ارتكاسية )

مثير شرطي يؤدي إلى استجابة شرطية ( علاقة انعكاسية )

3- الاقتران وهناك ثلاث حالات للاقتران هي:

أ‌- المثير الطبيعي يسبق الشرطي .

ب‌- المثير الشرطي يسبق الطبيعي .

ج- المثير الطبيعي والشرطي يحدثان معا.

اكتشف بافلوف أن الأول لا يؤدي إلى حدوث الاستجابة الشرطية إما الثاني والثالث فيؤديان إلى حدوثها.

4-التكرار حيث أنه كلما قل المستوى العقلي عند الكائن الحي يجب أن يزيد عدد التكرارات لحدوث التعلم وكلما ارتقى المستوى العقلي قل التكرار.

أهم القوانين التي استنتجها بافلوف هي:-

الاقتران الشرطي

ينص القانون على " أن تكرار اقتران مثير شرطي مع مثير طبيعي فإن المثير الشرطي يصبح قادرا على استدعاء الاستجابة الشرطية التي كانت تحدث للمثير الطبيعي"

أن خلال هذا القانون نستطيع تفسير إي حالة تعلم حسب وجه نظر بافلوف .

ومن القوانين كذلك

قانون الانطفاء Extinction

ينص على " أن تكرار تقديم المثير الشرطي دون أن يصحب بالمثير الطبيعي يؤدي إلى كف حدوث الاستجابة الشرطية التي كانت مصاحبة لها " .

النظرية الثانية

التعلم الإجرائي أو السلوكية الحديثة

صاحب هذه النظرية هو سكنر وقد طور قانون في نظرية ثورندايك وهو قانون الأثر وصاغه على هذه الصورة " أن السلوك محكوم بنتائجه وأنة من الممكن تغيير السلوك وتعديله عن طريق إجراء خطوة خطوة أو ما يسمى التقاربات المتسلسلة المصحوبة بالتعزيز."

الموقف التجريبي له

بدأ سكنر تجاربه على حمامة حيث صمم صندوق ووضع به رافعة ودارة كهربائية عندما تنقر الحمامة علية يضيء ضوء ثم ينزل عليها حبات من القمح ومن هنا نلاحظ أهمية التعزيز في هذه النظرية ومن أنواع التعزيز عند سكنر

التعزيز الايجابي والتعزيز السلبي والتعزيز المستمر والتعزيز المتقطع والتعزيز الثانوي بمعني أن أي مثير يمكن أن يصبح معززا عندما يقترن بالمثير معزز فحين يتعلم الحيوان الضغط على الرافعة في صندوق سكنر ويظهر الضوء ويحصل الحيوان على الطعام إذا حدث ضغط ولم يظهر الضوء أو الطعام وتكرر ذلك فيحدث إلى حدوث الانطفاء وبعدها إذا أعدنا توصيل الضوء فان معدل الاستجابة يزداد متغلبا على الانطفاء رغم عدم ظهور الطعام وهذا الأمر يعني إن الضوء اكتسب خصائص المعزز الثانوي .







المرجع :-علم النفس التربوي

تأليف د.حنان العناني

ط2 2002
*نقلته لك للافادة*

FATAH B.M
23-11-2010, 21:55
السلام عليكم
أرجو منكم المساعدة بحثي حول //الرقابة على المال العام//
في مقياس نظرية التنظيم و التسيير
وشكرا مسبقا
مقدمة:
تحتل الرقابة المالية أهمية كبيرة في العملية الإدارية وتعد من أهم ركائز هذه العملية، ولا بد من تنظيم عملية الرقابة بشكل يجعل منها أداة فاعلة في تطوير وتوجيه النشاط الإداري بكياناته المختلفة. ومن المعلوم أن الأجهزة الحكومية تهدف من وراء إنشائها. إلى تقديم الخدمات للمواطنين... ويأتي دور الأجهزة الرقابية لضمان تقديم هذه الخدمات بأسرع وقت وبأقل جهد وتكلفة ممكنة وبالشكل المطلوب قانوناً... وقد تم اختيار الرقابة المالية في القطاع الحكومي مستهدفة بالبحث من قبل الكاتب نظراً لأهميتها النابعة من كونها السند الأساسي في فاعلية أداء القطاع الحكومي بكياناته المختلفة.
يتناول الكاتب في هذا المجال موضوع الرقابة المالية في القطاع الحكومي من خلال الارتكاز على ثلاثة محاور أساسية وهي:
الخلفية العلمية للرقابة المالية في القطاع الحكومي، والتي يهدف من ورائها إلى تقديم إطار علمي تثقيفي مبسط لجمهور القراء، ثم تلخيص المشكلات التي تجابه أجهزة الرقابة المالية في القطاع الحكومي بناء على الخلفية العلمية للرقابة المالية ودراسة واقع الحال المعاش الحال المعاش بالدولة. وأخيراً تقديم توصيات بالحلول بناءً على المشكلات المستخلصة.

أولاً: الخلفية العلمية:
ماهية الرقابة المالية:
يقصد بالرقابة المالية مجموعة العمليات اللازمة لمتابعة أعمال تنفيذ الخطط والسياسات الموضوعة بقصد التعرف على الانحرافات ومعالجتها في الوقت المناسب، إضافة إلى المحافظة على المال العام من عمليات الاختلاس أو الضياع أو سوء الاستعمال.
أهمية الرقابة المالية:
تعد الرقابة المالية من العناصر الأساسية للعملية الإدارية والتي تشمل: التخطيط، والتنظيم والقيادة والتنسيق بالإضافة إلى الرقابة بأنواعها المختلفة... وقد تطورت أهمية الرقابة المالية مع تطور دور الدولة من (الدولة الحارسة) التي تهدف إلى المحافظة على الأمن الخارجي وحفظ الأمن الداخلي والفصل في المنازعات بين الأفراد – إلى ما يسمي ب (دولة الرفاهية) التي تتدخل في مختلف مناحي الحياة الاقتصادية في كافة القطاعات والميادين، ذلك أن تدخل الدولة في جميع شؤون المواطنين يتطلب توفير أجهزة إدارية كفوءة تنجز الأعمال وتؤدى الخدمات الموكلة بكفاءة وفاعلية مع خضوع هذه الأجهزة للرقابة والمحاسبة للتحقق من قيامها بعملها على أكمل وجه، ونظراً لاتساع نطاق الأجهزة الإدارية، وتعدد مجالاتها وزيادة عدد العاملين فيها، كل ذلك أدى إلى ضرورة الاهتمام بالرقابة على أداء الأجهزة الإدارية، بهدف التحقق من إنجاز العمل الإداري بكفاية وفي أسرع وقت ممكن وبأيسر الطرق...
وتبرز أهمية الرقابة المالية في هذا المجال في أنها تقدم المساعدة إلى الدولة ممثلة في أجهزتها الحكومية المكلفة بالرقابة في شأن التعرف على كيفية سير الأعمال داخل الوحدات الحكومية، والتأكد من أن الموارد تحصل طبقاً للقوانين واللوائح والتعليمات المخططة، وللتأكد من مدى تحقيق الوحدات لأهدافها بكفاية وفاعلية بغرض المحافظة على الأموال العامة والتأكد من سلامة تحديد نتائج الأعمال والمراكز المالية وتحسين معدلات الأداء والكشف عن المخالفات والانحرافات وبحث مسبباتها وتدعيم الموجب منها اقتراح الوسائل العلاجية للانحرافات السالبة لتفادي تكرارها مستقبلاً في تلك الوحدات الخدمية أو الاقتصادية.
المدلول القانوني للرقابة المالية:
يعنى المدلول القانوني للرقابة المالية: الرقابة التي تقوم بها هيئات يتم إنشاؤها بقانون أو نظام أو أي سند قانوني آخر، وتحدد اختصاصاتها بموجب ذلك السند القانوني، وتهدف إلى مطابقة العمل ذي الآثار المالية للقانون أو بمعنى أدق مطابقته لمختلف القواعد القانونية التي تحكمه سواء ما كان منها داخلاً في إطار الشكل القانوني، أي أن يكون العمل المالي مطابقاً للتصرف القانوني، أو ما كان منها داخلاً في إطار الموضوع القانوني، وهي التي تنظر في طبيعة التصرف وفحواه ومكوناته، ويتم بموجب هذا النوع من الرقابة رقابة التصرف المالي من حيث النفقات أو الإيرادات العامة.
ويرتبط بموضوع المدلول القانوني للرقابة المالية الحديث عن مبدأ الشرعية والذي يعد الأساس القانوني للرقابة على الإدارة بالوحدات... وهذا المبدأ يعني خضوع الإدارة في جميع تصرفاتها وأعمالها لأحكام القانون بمعناه الواسع، فالإدارة لا تستطيع القيام بأي عمل قانوني أو مادي إلا وفقاً للقانون ووفقاً للإجراءات الشكلية المحددة فيه، تحقيقاً للأهداف التي يتوخاها.
وتبدو أهمية مبدأ الشرعية في مجال الرقابة المالية في كونه أهم الضمانات الممنوحة للأفراد في مواجهة السلطة العامة، فهذا المبدأ يحمى الأفراد من تجاوزات الإدارة العامة وتعدياتها على حقوقهم على خلاف ما يجيزه القانون وبمقتضى هذا المبدأ يستطيع الأفراد مراقبة الإدارة في أدائها لوظائفها، بحيث يمكن لهم أن يردوها إلى طريق الصواب إذا ما خرجت عن ذلك سواء عن عمداً وإهمال. وبالإضافة إلى ما سبق فإن أهمية مبدأ الشرعية تبرز أيضاً في سندها القانوني للجهات المكلفة بالعمل الرقابي حيث ينص مضمونه إلى قيام السلطة التشريعية في الدولة بتزويد الوحدات والأجهزة الرقابية بالضمانات اللازمة التي تضمن لها الخيار والاطمئنان في عملها وعدم التأثر بالتيارات أو النعرات السياسية.
والجدير بالذكر هنا أن مفاهيم مبدأ الشرعية تتوافر بشكل جزئي في الدستور العام لجمهورية السودان وبشكل كبير وصريح في نصوص القانون رقم (34) لسنة 1999م المنظم لأعمال الرقابة المالية والموكل بتنفيذها ديوان المراجع العام. أما قضية سريان مفاهيم مبدأ الشرعية وتطبيقها على قدم وساق من عدمه فهذا أمر آخر....؟؟
الأهداف العامة للرقابة المالية:
تتمثل الأهداف العامة التي تسعى الرقابة المالية لتحقيقها في هدفين:
الهدف الأول: التحقق من أن الإنفاق تم وفقاً لما هو مقرر له طبقاً للخطط الموضوعة.
الهدف الثاني: أن الموارد تم تحصيلها كما هو مقرر وأنها استخدمت أفضل استخدام.
ويمكن تقسيم هذه الأهداف العامة إلى:
1. أهداف فنية تقليدية تتمثل في:
إبداء رأى فني محايد عن مدى صحة الأوضاع المالية ونتائج أعمال الوحدات المشمولة بالرقابة على أن يكون هذا الرأي مدعماً بأدلة وقرائن إثبات قوية حول مدى صحة حقيقة المركز المالي ومدى صحة نتائج الأعمال في نهاية الفترة.
تشجيع الالتزام بالسياسات والقرارات الإدارية والتأكد من حسن تطبيقها.
التأكد من دقة البيانات المحاسبية وسلامة وصحة القيود والأرقام المثبتة بالدفاتر والسجلات ومدى إمكانية الاعتماد عليها في إعداد المعلومات والتقارير النهائية ومن ثم اتخاذ القرارات.
اكتشاف الأخطاء وحالات الغش والعمل على تقليل فرص ارتكابها من خلال تقييم فعالية نظم الرقابة المالية الداخلية للوحدات وتدعيم هذه النظم والرفع من كفاءتها في تحقيق عناصر الرقابة والضبط الداخلي.
التحقق من إتباع نظم وأساليب حديثة في التخطيط والتنظيم ومتابعة التنفيذ.
التأكد من كفاية الأنظمة وتحديد سلطات ومسئوليات العاملين بالوحدات المشمولة بالرقابة ومراعاة التسلسل الإداري بما يحقق حسن إنسياب المعلومات بشكل سليم وخلق مناخ تعاوني بين الأفراد والعاملين.
اكتشاف الممارسات والمبادرات الإبداعية لتشجيعها ورعايتها ومكافآة القائمين على ذلك كنوع من الحافز.
2. أهداف استراتيجية وتتمثل في:
· الحفاظ على الممتلكات والموجودات (الأصول) بما يضمن حماية المال العام والحفاظ على حقوق الأطراف ذات العلاقة بالوحدة محل الرقابة.
زيادة الفعالية بما يمكن من تحسين الأداء وزيادة الإنتاجية واقتراح أفضل السبل لتحقيق الأهداف التي ترمي إليها الخطط والسياسات الاقتصادية الموضوعة.
تزويد السلطة التشريعية في الدولة بالمعلومات والتقارير السليمة والمؤكدة وذلك بغرض تحققها من تطبيق ما وافقت عليه فيما يتعلق بالميزانية وهو ما يعنى استخدام الاعتمادات في الأوجه التي خصصت لها، وجباية الإيرادات حسب الأنظمة واللوائح الصادرة.
وفي هذا السياق يود الكاتب الإشارة إلى تذكير جمهور القراء بأن السلطة التشريعية في دولة السودان تتمثل في (المجلس الوطني).
أنواع الرقابة المالية:
تختلف أنواع الرقابة المالية بحسب موقع الجهة التي تقوم بهذه الرقابة، ويمكن إجمالها في نوعين هما: الرقابة المالية الخارجية – والرقابة المالية الداخلية.
أ. الرقابة المالية الخارجية:
تعتبر الرقابة المالية الخارجية أداة يمكن عن طريقها التأكد من تنفيذ الدوائر والمؤسسات الحكومية للمهام المنوطة بها وفقاً للخطط والبرامج الموضوعة مسبقاً وفي ظل الإمكانات المادية المتاحة.
ويمكن تعريف الرقابة المالية الخارجية بأنها: نشاط تقييمي مستقل عن السلطة التنفيذية يهدف إلى التأكد من صحة العمليات المالية والبيانات المحاسبية ومشروعيتها والتحقق من كفاءة وفعالية أداء الأجهزة الحكومية من إنجاز أهدافها ومشاريعها... وفي دولة السودان يمثل ديوان المراجع العام دور الجهة المكلفة من قبل السلطة التشريعية وفق القانون رقم (34) لسنة 1999م بممارسة أعمال الرقابة المالية الخارجية على الأجهزة الحكومية للدولة.
ب. الرقابة المالية الداخلية:
تسعي الأجهزة الحكومية جاهدة إلى تأدية مهامها بصورة كفوءة وفعالة تسمح لها بالاستعمال الاقتصادي الفعال للموارد المتاحة، وتسعي السلطة التنفيذية بكل الوسائل المتاحة لديها لمنع موظفيها من ارتكاب الأخطاء أو إساءة استعمال الموارد وحمايتها من الضياع أو الاختلاس عن طريق إصدار تعليمات تحدد الإجراءات اللازمة للحفاظ على موجوداتها من ناحية ودقة بياناتها المالية والمحاسبية من ناحية أخرى... وبمقتضى هذه التعليمات الملزمة لجميع الموظفين يمكن حماية الموجودات، إضافة إلى إمكانية اكتشاف المخالفات والانحرافات في وقت مبكر لاتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها.
ويرتكز مفهوم الرقابة المالية الداخلية بشكل عام على الفكرة التي تقول: أن إدارة كل وحدة إدارية يترتب عليها مسؤولية أساسية تمكن في تأدية مهامها الخاصة بطريقة معينة وبدرجة من الكفاءة والفطنة بحيث تسمح لها بتخفيض حاجتها إلى الرقابة الخارجية المستقلة إلى الحد الأدنى.... وهو الأمر الذي يعنى صراحة أن أداء جهاز الرقابة المالية الخارجية لمهامه يعتمد بشكل كبير على أداء وحدات الرقابة المالية الداخلية بالكيانات الحكومية.
وتعرف الرقابة المالية الداخلية بأنها نشاط تقييمي مستقل داخل الواحدة الإدارية من أجل فحص النواحي المحاسبية والعمليات الأخرى بغرض حماية الموجودات وضبط دقة البيانات المالية ومدى الاعتماد عليها والوثوق بها وزيادة الكفاءة الإنتاجية وتشجيع العاملين على الالتزام بالسياسات الإدارية المحددة مقدماً. وفي دولة السودان يمثل جهاز المراجعة الداخلية لأجهزة الدولة الجهة المكلفة بأعمال الرقابة المالية الداخلية للأجهزة الحكومية للدولة وذلك من خلال ممارسة أعماله عبر وحداته بالأجهزة الحكومية المختلفة.
الجدير بالذكر هنا أن الأهداف بالقطاع الحكومي في ظل الرقابة المالية الخارجية والداخلية تلتقى عموماً في سبيل تحقيق المحافظة على المال العام للدولة حتى وإن اختلفت تفاصيل أغراضها وإجراءاتها المكتوبة. ولعل للرقابة المالية الداخلية مميزاتها في تحقيق الرقابة السابقة للصرف (الرقابة الوقائية)، وكذلك رقابة التنفيذ (المتابعة) مما يسهل من عمل جهاز الرقابة المالية الخارجية كثيراً عند قيامه بمراجعة سير أعمال الأجهزة الحكومية في نهاية الفترة وهو ما يسمي بالرقابة اللاحقة. وعموماً يرى علماء الإدارة والمحاسبة أن الرقابة المالية الداخلية والخارجية في القطاع الحكومي كيان متلاقي ومكمل لبعضه البعض ويقع عاتق النجاح في تحقيق الأغراض بشكلٍ كبير على أجهزة الرقابة المالية الداخلية نظراً لأن مهمة جهاز الرقابة المالية الخارجية تعتمد بالدرجة الأولى على مدى فاعلية أجهزة الرقابة المالية الداخلية، كما يبقى للصور الزمنية للرقابة المالية (الرقابة السابقة، والمستمرة، واللاحقة)، مزايا وعيوب لكل منها.
ثانياً: المشكلات:
وفقاً للخلفية العلمية للدراسة ودراسة واقع الحال المعاش في الدولة فإنه يمكن تلخيص المشكلات التي تجابه أجهزة الرقابة المالية في القطاع الحكومي في الآتي:
1. قصور وسائل المساءلة في المخالفات المالية... حيث تقتصر صلاحية أجهزة الرقابة المالية (الداخلية والخارجية) بالنسبة للمخالفات المالية والإدارية في الكشف فقط عن هذه المخالفات ولفت النظر إليها والمطالبة، بمعالجتها، دون أن يكون هنالك حق قانوني مباشر لهذه الأجهزة في مساءلة ومحاكمة الموظفين عما يرتكبون من مخالفات – فقط يرفع الأمر إلى هيئات المحاكم العامة وتبعية ذلك من الانتظار الطويل ضمن القضايا في المجالات الأخرى.
عدم تعاون بعض الوحدات والدوائر الحكومية مع أجهزة الرقابة المالية واستمرار التسيب والهدر في المال العام بالرغم من كثرة عدد الاستيضاحات الموجهة لبعض الجهات وتكرارها وعدم البت فيها وعدم الرد على ملاحظات واستيضاحات المراقبين الماليين. وذلك على الرغم من أن قوانين الرقابة المالية الخاصة بهذه الأجهزة تلزم الجهات الخاضعة للرقابة بالإجابة على استيضاحات المراقبين الماليين الممثلين لهذه الأجهزة وذلك خلال فترة محددة... إلا أن نصوص هذه القوانين لم تحدد الجزاء في حالة عدم استجابة هذه الدوائر بالرد على استيضاحاتها...؟؟
عدم استيعاب المراقبين الماليين لحقوقهم القانونية في أداء مهامهم، ومن ناحية أخرى عدم اعتراف الأفراد العاملين بالوحدات محل الرقابة بأهمية هذه الحقوق ودستوريتها وما تمنحه لموظفي أجهزة الرقابة المالية من حصانات تكفل أداءهم لما يعهد إليهم به من مهام بحرية مهنية تامة وغير متجاوزة.
تعاني أجهزة الرقابة المالية من نقص كبير في الكوادر المتخصصة، وتدنى المستوى العلمي والفني والخبرة في مجالات الرقابة للكوادر العاملة مما ينعكس سلباً على فعالية العملية الرقابية – وغير خفي وجود كم هائل من منسوبي أجهزة الرقابة المالية يتمشدقون بحمل الدرجات الجامعية المتخصصة في المجالات الأدبية ومجالات العلوم الأخرى ويحسبون أنفسهم من بين الخبراء في العلوم المالية – ولم تكلف الأجهزة الرقابية عناء تأهيلهم العلمي على الإطلاق فقط – تعلموا قليلاً من مهارات الرقابة المالية وولجوا إلى ساحات العمل.
تداخل اختصاصات أجهزة الرقابة المالية الداخلية والخارجية مع بعضها البعض، الأمر الذي يحتم إعادة النظر في تشريعات هذه الأجهزة لإزالة التداخل فيما بينها وفي نفس الوقت – تدعيم أفكار منسوبي هذه الأجهزة فيما يتعلق بوحدة الهدف من أدائهم لمهامهم الموكلة.
لا تتمتع أجهزة الرقابة المالية بميزة الاستقلال التام عن السلطات التشريعية والتنفيذية.
يترتب على عرض المخالفات والخلافات التي تثور بين أجهزة الرقابة المالية وبعض الوزارات والدوائر الحكومية للسلطة التشريعية للبت فيها أن تصبح الحكومة بمثابة الخصم والحكم في تلك الخلافات ويمتد الأمر ليدخل في حسبة النعرات الحزبية السياسية والنواحي العرقية. وبالتالي ضياع القضية الأساسية في خضم هذا التناحر والتدابر.
هنالك بعض الهيئات الحكومية التي تدخل أموالها في نطاق الأموال العامة ولا تزال غير خاضعة لأجهزة الرقابة المالية... وإن خضعت فهو خضوع جزئي ولا يمثل الفعالية المطلقة لعملية الرقابة المالية بمعناها العلمي الدقيق، ومن تلك الهيئات: الهيئات التي تتلقى الدعم المالي من الحكومة والشركات التي تساهم الحكومة في رأسمالها وتلك التي تضمن لها الحكومة حد أدنى من الأرباح، وكذلك الجمعيات الخيرية والنقابات المهنية. ولعل الأهم بين كل ذلك قضية الاستثمارات التي تنشئها الوحدات الحكومية من أموالها الخاصة سواء بالاستقطاع من رواتب منسوبيها، أو من خلال جبايات أخرى غير مبرمجة في السياسة المالية العامة للدولة تحصل باسم تلك الوحدات وتحت مسميات مختلفة لأجل هذا الاستثمار ويقع عبئها ثقيلاً على كاهل المواطن – ولعل المنطق العلمي والمهني البحت في مجالات الرقابة المالية يدعوا هنا إلى فرض تساؤلات على النحو التالي: إن كانت نسبة التحصيل الكبرى لهذه الأموال المستثمرة مصدرها الاستقطاع من مرتبات منسوبي هذه الوحدات الحكومية... فإيهما أفضل لهؤلاء المنسوبين في شأن الاطمئنان على سلامة أموالهم – أن تكون الجهة الرقابية عليها فقط إدارة تلك الوحدات الحكومية – أم تتدخل الدولة عبر أجهزتها الرسمية لفرض الرقابة على هذه الأموال المستثمرة لصالحهم وحمايتها...؟؟، هل طريقة تحصيل الأموال لهذه الاستثمارات من غير منسوبي هذه الوحدات تعتبر قانونية بحكم السياسة المالية وإن منحتها السياسة ذلك الحق هل تعتبر هذه الأموال أموال عامة أم خاصة أم ماذا...؟؟، وما هو دور السلطة التشريعية بالدولة في صياغة قوانين واضحة في هذه المناحي وإن وجدت ترى هل هنالك ضمانات حماية كافية لأجهزة الرقابة المالية تتيح لها البت القطعي دون مواجهة اعتراضات في هذه المناحى...؟؟
يواجه جهاز الرقابة المالية الخارجية صعوبة تتعلق بضعف أجهزة الرقابة المالية الداخلية في الوزارات والدوائر الحكومية، مما يتسبب في حدوث كثير من الأخطاء المالية، الأمر الذي يدفع هذه الأجهزة إلى الاعتماد في كثير من الأحيان على موظفي الرقابة المالية الخارجية لاكتشاف هذه الأخطاء والتحري عن أسبابها... وفي ذلك إضافة إلى الأعباء الملقاة على عاتق جهاز الرقابة المالية الخارجية. وغير خفي أنه بخلاف ما يثار مؤخراً من اهتمام بمناحي الرقابة المالية الداخلية لم يكن للدولة ممثلة في سلطتها التشريعية سابق اهتمام علمي كافي بفاعلية هذه الأجهزة ودورها في المحافظة على المال العام، لذلك لم تهتم أيضاً الدوائر والوحدات الحكومية بتفعيل دور أجهزة الرقابة المالية الداخلية مطلقاً، (فهو الطناش النافع).
ضعف قانون الرقابة المالية المعمول به (قانون عام 1986م المعدل نسبياً لعام 1999م) وقدمه وعجزه عن مواكبة التطورات الحديثة في مجال الرقابة المالية، بحيث لم يعد هذا القانون قادر على تلبية متطلبات الرقابة المالية على الأجهزة الحكومية، والتي شهدت نقلة نوعية كبيرة في الفترة الأخيرة في مجالات تنظيمها المالي ووسائل الرقابة على أموالها، وذلك على الرغم من المحاولات غير المجدية لتعديل القانون المطبق بما يتلائم مع هذه التطورات.
الاستخدام النسبي بأجهزة الرقابة المالية لتكنولوجيا الحاسبات الالكترونية وملحقاتها المختلفة وإنحسار الفهم بأهمية هذه التكنولوجيا في مفاهيم ضيقة إلى الحد البعيد – ولا يزال عمل هذه الأجهزة الرقابية يعتمد بشكل أساسي على الطريقة اليدوية ورفيقاتها من المجلدات الضخمة السائبة.
كثرة القوانين والأنظمة والتعليمات المالية والإدارية المعمول بها في الجهة الحكومية الواحدة، الأمر الذي يربك عمل أجهزة الرقابة المالية الخارجية كثيراً.
غياب المفهوم العلمي لأهمية نظام الحوافز في شأن رفع الروح المعنوية لمنسوبي أجهزة الرقابة المالية ومن ثم تحسين كفاءة الأداء – (يعنى الكاتب: الحوافز عن الأداء وليس حوافز الأعياد أو ما في حكمها) ومن جهة أخرى عدم الاهتمام أيضاً بتحفيز الوحدات الحكومية محل الرقابة من خلال توجيه مكتوبات شكر عن سلامة أدائها. وما إلى ذلك – وفي هذا السياق يود الكاتب أن يشير عموماً إلى أن منسوبي الأجهزة الرقابية يعدو من أكثر الشرائح الوظيفية ضعفاً في الرواتب والامتيازات المالية الأخرى... وفوق كل ذلك يطالبون بالأداء الكفء – ولعل مرد ذلك ضعف إدارات هذه الأجهزة في المطالبة بتحسين مستحقات منسوبيها – وكذلك عدم اهتمام وزارة المالية للدولة بأهمية الدور الذي يلعبه هؤلاء في المحافظة على المال العام ومن ثم رفع امتيازاتهم المالية...؟؟
عدم تطبيق مبدأ محاسبة المسؤولية عن الأداء على أجهزة الرقابة المالية، نظراً لاعتناق مفهوم القدسية المطلقة من قبل السلطة التشريعية في النظر إلى دور تلك الأجهزة الرقابية، إضافة لاعتناق منسوبي أجهزة الرقابة لهذا المفهوم أيضاً وتعاظمه في محتوى تفكيرهم – كما أنه لا توجد محاسبة عن التصرفات المالية بالإنفاق لأجهزة الرقابة المالية... عملاً بمفهوم كما تحاسب يجب أن تحاسب.
أخيراً تداخل وتعارض الولاء السياسي مع الاختصاصات المهنية البحتة لعمل أجهزة الرقابة المالية على الصعيد هذا الأجهزة... حتى وإن كان الجميع يعلم أن رؤوسها تتسم بالنزاهة ولكنها موالياً سياسياً... وأمام المجتمع لا عذر... فالولاء السياسي في بيئة العمل وتطبيقاتها المهنية ينتقص من قدر النزاهة...؟؟ ومن ناحية أخرى على صعيد أجهزة الرقابة المالية والجهات الحكومية محل الرقابة، والتي قد ترى رؤوسها أن عضويتهم الفكرية المطلقة للحزب الحاكم بالدولة تتيح لهم القدر الكبير في ممارسة أفعال سالبة مطلقة ودون أن تكون هنالك محاسبة لاحقاً – وهنا يتوقف الأمر على الحزب الحاكم للدولة في تصحيح هذه المفاهيم السالبة في معتقدات الأعضاء المنتشرين جداً جداً... وأظن الوسائل التصحيحية متعددة في شأن ذلك.
ثالثاً: الحلول:
لتفعيل دور أجهزة الرقابة المالية في القطاع الحكومي والتغلب على الصعوبات التي تواجهها يرى الكاتب أن يؤخذ بالتوصيات التالية:
1. يجب أن يتوافر للجهاز الأعلى للرقابة (جهاز الرقابة المالية الخارجية)، رقابته المالية بروح حرة ومستقلة من أي تحيز سياسي، مع مراعاة عدم الصدام مع الإدارة الحكومية.
ضرورة مراجعة التشريعات التي تحكم عمل الأجهزة الرقابية سواء كانت مالية بحتة أو إدارية لإزالة التعارض بين نصوص هذه التشريعات وإزالة التداخل بين عمل هذه الأجهزة بما يضمن حسن سير العمل ويؤدى إلى زيادة كفاءة وفاعلية هذه الأجهزة.
يجب أن لا تقتصر تشريعات الأجهزة الرقابية على التأكد من تحقيق الدوائر الحكومية لأهدافها واكتشاف المعوقات والمخالفات، ولكن يجب أن تعنى هذه التشريعات بوسائل العلاج وسبل الإصلاح – لذلك لا بد من إعطاء صلاحيات كافية لأجهزة الرقابة المالية وتمكينها من تصويب المخالفات والأوضاع الخاطئة وتحويل موظفي هذه الأجهزة الصلاحيات الضابطة العدلية في ممارسة وظائفهم.
وضع القوانين والتشريعات الرقابية التي تلزم الدوائر الحكومية الخضوع للرقابة المالية – والبدء الجدي بتطبيق مبدأ الثواب والعقاب على كافة المستويات، وذلك من خلال تشكيل لجان خاصة تتمتع بسلطة ونفوذ قويين – تكون مهمتها التحقق من تطبيق القوانين ولها سلطة التفتيش على المؤسسات الحكومية وتتولى تقديم تقارير بذلك للسلطة التشريعية وهي بذلك ستكون لجان رقيبة أيضاً على أداء الأجهزة الرقابية – كما يجب أن تتمتع بسلطات توجيه هذه الأجهزة ومحاسبتهم عن الأداء السالب بالإضافة إلى تصرفاتهم المالية بالإنفاق.
نظراً لانتشار الجرائم الاقتصادية وتأثيرها على الاقتصاد القومي بوجه عام لا بد من تبنى أجهزة الرقابة المالية لسياسات وخطط وبرامج تنفيذية للإصلاح الإداري والمالي تهدف إلى بحث ومتابعة حالات الجرائم الاقتصادية والكسب غير المشروع والرشوة والمحسوبية، واستغلال النفوذ والتحقيق في هذه الجرائم وإعطائها الحق بإحالة صاحب العلاقة إلى القضاء.
تفعيل مبدأ حياد الوظيفة الحكومية بشكل عام من خلال وضع ضوابط موضوعية تمنع تسيس الوظيفة الحكومية والعمل على إخضاع التعيينات والترقيات والتنقلات لقوانين موضوعية واضحة وأنظمة ولوائح نافذة... ووقف كل التعيينات والترقيات التي تمت مخالفة للقوانين والأنظمة المعمول بها...؟؟؟ ولذلك آثاره إيجاباً على عمل أجهزة الرقابة المالية.
رفد أجهزة الرقابة المالية بموظفين مختصين وذوى كفاءات علمية وعملية في مجالات الرقابة المالية على أن لا يقل المؤهل العلمي للعاملين في هذه الأجهزة عن درجة البكلاريوس كحد أدنى، إضافة إلى مرورهم باختبارات جدية وعلى درجة من الصعوبة وعقد دورات تدريبية بصفة مستمرة لتطوير مهاراتهم في مجالات الرقابة المالية واتجاهاتها الحديثة، هذا مع اعتماد تكنولوجيا الحاسبات كمدخل أساس لتطوير المهارات.
تفعيل نظام الحوافز على الأداء في أجهزة الرقابة المالية من خلال مقارنة ما هو مخطط لعمل المراقبين الماليين مع الأداء المنفذ من قبلهم. إضافة إلى تحسين الرواتب والامتيازات المالية الأخرى الخاصة بمنسوبي هذه الأجهزة لضمان استقلاليتهم ونزاهتهم وكفاءتهم في أداء المهام الموكلة.
تفعيل نصوص تشريعات أجهزة الرقابة المالية التي تعنى بما يجب أن يتمتع به موظفوها من حصانات تكفل لهم الحرية التامة في ممارسة أعمالهم.
عدم التدخل في أعمال أي من أجهزة الرقابة المالية من قبل السلطات العليا وبأي صفة كانت في ما عدا المحاسبة عن أدائها بعد إنجاز الأعمال.
أن تولى السلطات العليا في الدولة تقارير أجهزة الرقابة المالية كل اهتمام وعناية وأن تطالب هيئات التنفيذ في الدولة بتلبية طلبات هذه الأجهزة وتنفيذ توصياتها والعمل على تلافي جميع المخالفات المالية والإدارية التي تشير إليها.
إعادة النظر في التشريع الذي يحكم عمل وحدات الرقابة المالية الداخلية بحيث يكون دور هذه الوحدات مؤثراً وفعالاً في الرقابة الداخلية في الدوائر التي تتبع لها هذه الوحدات، وإلزام جميع الوزارات والدوائر الحكومية بإنشاء وحدات للرقابة الداخلية في حالة عدم تواجدها وتفعيل دور هذه الوحدات القائمة والمستحدثة ورفدها بالموظفين المؤهلين للعمل في هذا المجال، وإيجاد وسيلة قانونية لمنح هؤلاء الموظفين الحصانة التي تخول لهم ممارسة أعمالهم بحرية مهنية غير متجاوزة.
ضرورة وجود آلية للتنسيق والتعاون بين الرقابة الداخلية والرقابة الخارجية، فكلما زادت فعالية الرقابة الداخلية كلما سهل على المراقب الخارجي تحديد نسبة ونطاق الاختبارات المطلوب إجرائها ومن ثم كسب الوقت والجهد وإحكام السيطرة على المال العام بشكل أكثر فعالية.
تعديل قانون جهاز الرقابة المالية الخارجية بما يضمن تفعيل دوره في ممارسة الرقابة المالية هي الأجهزة الحكومية وذلك من خلال:
‌أ. حصانة رئيس جهاز الرقابة المالية الخارجية عند التعيين وعند انتهاء الخدمة.
‌ب. أن تشمل رقابة جهاز الرقابة الخارجية المال العام أينما وجد وفي أي صورة كان.
‌ج. منح جهاز الرقابة المالية الخارجية الاستقلال المهني المالي والإداري التام.
15.إيجاد آلية تضمن رد الجهات الحكومية على استفسارات أجهزة الرقابة المالية واعتبار عدم الرد على ملاحظات أجهزة الرقابة المالية أو المماطلة أو التأخر في الرد عليها من المخالفات التي تستوجب المساءلة القانونية الفورية.
عرض الخلافات التي تثور بين أجهزة الرقابة المالية والدوائر الحكومية الخاضعة لرقابتها على السلطة التشريعية بشكل سريع بغرض البت القطعي السريع في أمر هذه الخلافات حتى لا تتأثر عملية الرقابة في مجملها.
المراجع:
1. فؤاد العطار، القضاء الإداري، (القاهرة: دار النهضة العربية، 1967م).
عبد الكريم درويش، ليلي تكلا، أصول الإدارة العامة، (القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية، 1980م).
حبيب الهرمزي، الرقابة على المؤسسات العامة في التشريع العراقي، (بغداد: مطبعة الأوقاف، 1977م).
حمدي سليمان سحيمات، الرقابة الإدارية والمالية على الأجهزة الحكومية، (عمان: مكتبة دار الثقافة، 1998م).
عوف محمد الكفراوي، الرقابة المالية – النظرية والتطبيق، (الإسكندرية: مؤسسة شباب الجامعة، 1989م).

مروان بن عبد الله
24-11-2010, 10:46
الوكالة الاشهارية التابعة للاذاعة الوطنية ، وناريخ اذاعة البهجة ان امكن وشكرا وبارك الله فيكم

البحبوح
24-11-2010, 13:20
أريد بحث حول الحرب الكورية1950

hadino
24-11-2010, 15:38
أريد بحث حول الحرب الكورية1950

السلام عليكم اخي هذا ما استطعت ان اجده لك من معلومات

الحرب الكورية بدأت كحرب أهلية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%B1%D8%A8_%D8%A3%D9%87%D9%84%D9%8A%D8%A9) في شبه الجزيرة الكورية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D8%A8%D9%87_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D9%8A% D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D 8%A9) بين عامى 1950 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1950)-1953 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1953). كانت شبه الجزيرة الكورية مقسمة إلى جزئين شمالي وجنوبي، الجزء الشمالي يقع تحت سيطرةالاتحاد السوفيتي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF_%D8%A7% D9%84%D8%B3%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%AA%D9%8A)، والجزء الجنوبي خاضع لاحتلاللالأمم المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%85% D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) بقيادة الولايات المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA_% D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9).كانت بداية الحرب الأهلية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%B1%D8%A8_%D8%A3%D9%87%D9%84%D9%8A%D8%A9) في 25 يونيو (http://ar.wikipedia.org/wiki/25_%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%88) 1950 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1950) عندما هاجمت كوريا الشمالية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%B4% D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9) كوريا الجنوبية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%AC% D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9) وتوسع نطاق الحرب بعد ذلك عندما دخلت الأمم المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%85% D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) بقيادة الولايات المتحدة, ثم الصين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86) كأطراف في الصراع. انتهى الصراع عندما تم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في 27 يوليو (http://ar.wikipedia.org/wiki/27_%D9%8A%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%88) 1953 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1953).
حصلت كوريا الشمالية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%B4% D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9) على دعم واسع النطاق من جمهورية الصين الشعبية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%85%D9%87%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7% D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D 8%A8%D9%8A%D8%A9)، ودعم محدود من الاتحاد السوفيتي في مجال المستشارين العسكريين، والطيارين، والأسلحة. دعمت كوريا الجنوبية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%AC% D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9) من قبل قوات الأمم المتحدة، التي كان معظمها يتكون من قوات أمريكية، وشاركت عدة دول بقواتها في الصراع.و قد ظهرت كوريا الشمالية والجنوبية نتيجة التنافس بين الحكومات المؤقتة للسيطرة على شبه الجزيرة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D8%A8%D9%87_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D9%8A% D8%B1%D8%A9) التي تم تقسيمها بواسطة الولايات المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA_% D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) والاتحاد السوفيتي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF_%D8%A7% D9%84%D8%B3%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%AA%D9%8A).
في كوريا الجنوبية يُطلق على هذه الحرب اسم حرب 25/6 وهو اليوم الذي بدأ فيه الهجوم ورسمياً اسمها الحرب الكورية وفي كوريا الشمالية شائعة باسم الحرب الكورية ولكن الاسم الرسمي لها هو حرب تحرير الأرض أما الولايات المتحدة اسمته عمل عسكري(النزاع الكوري) بدلاً من الحرب وذلك لتجنب ضرورة الحاجة إلى اعلان الحرب بواسطة الكونغرس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D8%BA%D8%B1%D8%B3) الأمريكي وفي الصين كانت معروفة بحرب مقاومة أمريكا ومساعدة كوريا ويُطلق عليها أحياناً اسم الحرب المنسية خارج كوريا نظراً لأنها لم تجذب الإنتباه بصورة كبيرة مقارنة بالحرب العالمية الثانية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%B9% D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AB%D 8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9) التي سبقتها وحرب فييتنام (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%B1%D8%A8_%D9%81%D9%8A%D9%8A%D8%AA%D9%86% D8%A7%D9%85) التي لحقتها وعلى العموم فالاسم المعروفة به هو الحرب الكورية بالرغم من أنها من الأحداث الرئيسية في القرن العشرين
أدت هزيمة الصين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86) في الحرب اليابانية الصينية الأولى (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D9%8A% D8%A7%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D 8%B5%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9 %88%D9%84%D9%89) (1894-1895) إلى بقاء القوات اليابانية محتلة للأجزاء ذات الأهمية الاستراتيجية بكوريا وبعدها بعشرة سنوات هزمت اليابان روسيا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7) في الحرب الروسية اليابانية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%B1% D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D 8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9) (1904 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1904)-1905 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1905)) - والتي كانت دليل على بداية ظهور اليابان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D9%86) كقوة عظمي - وقامت باحتلال شبه الجزيرة الكورية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D8%A8%D9%87_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D9%8A% D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D 8%A9) لتمتد سيطرتها على كافة المؤسسات المحلية بالقوة وفي اغسطس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D8%BA%D8%B3%D8%B7%D8%B3) 1910 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1910) ضمت كوريا إليها لتصبح مستعمرة يابانية.
نادى جوزيف ستالين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%88%D8%B2%D9%8A%D9%81_%D8%B3%D8%AA%D8%A7% D9%84%D9%8A%D9%86) في اتفاقية يالطة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9_%D9%8A% D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A9) فبراير (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%8A%D8%B1) 1945 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1945) إلى اقامة مناطق عازلة في كلاً من آسيا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7) وأوروبا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7) ووعد بدخول الحرب ضد اليابان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D9%86) بعد اسبوعين أو ثلاثة من استسلام ألمانيا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7) مقابل إعطاء الأولوية لروسيا في الصين. و في 6 اغسطس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D8%BA%D8%B3%D8%B7%D8%B3) 1945 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1945) أعلن الاتحاد السوفيتي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF_%D8%A7% D9%84%D8%B3%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%AA%D9%8A) الحرب على الامبراطورية اليابانية وبدأ بمهاجمة الجزء الشمالي من شبه الجزيرة الكورية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D8%A8%D9%87_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D9%8A% D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D 8%A9) وكما هو متفق عليه بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتى توقف تقدُم القوات السوفييتية عند خط عرض 38 (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AE%D8%B7_%D8%B9%D8%B1%D8%B6_38_%D8%B4%D9%85%D8 %A7%D9%84) حيث كانت القوات الأمريكية موجودة في الجزء الجنوبي لشبه الجزيرة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D8%A8%D9%87_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D9%8A% D8%B1%D8%A9).

في 10 اغسطس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D8%BA%D8%B3%D8%B7%D8%B3) 1945 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1945) ومع استسلام اليابان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D9%86) الوشيك لم تكن الحكومة الأمريكية واثقة من التزام السوفيت بإقتراح الولايات المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA_% D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) حيث أنه قبل ذلك بشهر قام كلاً من الكولونيل دين راسك (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D9%8A%D9%86_%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D9%83) وبونستيل -و في جلسة مقتضبة دامت حوالي نصف ساعة- برسم الخط الفاصل بين القوات الأمريكية والسوفيتية عند خط عرض 38 (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AE%D8%B7_%D8%B9%D8%B1%D8%B6_38_%D8%B4%D9%85%D8 %A7%D9%84) متخذين خريطة لمنظمة ناشيونال جيوغرافيك (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A9_%D9%86%D8%A7%D8%B4% D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%84_%D8%AC%D9%8A%D9%88%D 8%BA%D8%B1%D8%A7%D9%81%D9%8A%D9%83) كمرجع لهم وقد علّق راسك (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D9%8A%D9%86_%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D9%83) - الذي أصبح وزيراً للخارجية بعد ذلك - معللاً ” ان القوات الأمريكية المتواجدة هناك تواجهها صعوبات تتمثل في عاملي الزمان والمكان مما يعوق أي تقدم نحو الشمال دون أن تسبقهم القوات السوفيتية ”و لقد اوضح التاريخ أن السوفيت قد اوفوا بإلتزاماتهم وتوقفوا عند خط عرض 38 (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AE%D8%B7_%D8%B9%D8%B1%D8%B6_38_%D8%B4%D9%85%D8 %A7%D9%84) رغم قدرتهم على احتلال كل الأراضي الكورية، وقبل السوفيت هذا التقسيم مع القليل من التساؤلات لدعم موقفهم في التفاوض بشأن أوروبا الشرقية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7_%D8%A7%D9%84% D8%B4%D8%B1%D9%82%D9%8A%D8%A9).
و طبقاً لهذا التقسيم يقوم اليابانيون شمال هذا الخط بالاستسلام للاتحاد السوفيتي وفي الجنوب للقوات الأمريكية وهكذا ودون استشارة الكوريين تقاسمت القوتان العظمتان شبه جزيرة كوريا لتتحول إلى منطقتي احتلال واضعين الأساس لحرب أهلية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%B1%D8%A8_%D8%A3%D9%87%D9%84%D9%8A%D8%A9) لا مناص منها ورغم أن السياسات والأفعال التي تمت قد ساهمت في ترسيخ انقس كان أول قرار إتخذه الأمريكيون هو إعادة عدد كبير من الإداريين اليابانيين ومساعديهم الكوريين الذين كانوا في السلطة أثناء الفترة الاستعمارية كما رفضت الإدارة الأمريكية الإعتراف بالتنظيمات السياسية التي أنشأها الشعب الكوري, وقد أدت هذه الإجراءات إلى الغير مفهومة والغير شعبية بالنسبة للكوريين الذين عانوا من الاضطهاد الياباني الرهيب إلى عدد من الإنتفاضات والإحتجاجات الشعبية والعمالية
اتفق الجانبان الأمريكي والسوفيتي في ديسمبر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D9%8A%D8%B3%D9%85%D8%A8%D8%B1) 1945 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1945) على إدارة البلاد بما وصف باللجنة الأمريكية السوفيتية المشتركة - والتي خرج بها اجتماع موسكو (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88) لوزراء الخارجية - وانه بمرور 4 سنوات من الحكم الذاتي تحت الوصاية الدولية ستصبح البلاد حرة مستقلة، وبالرغم من أن كلاً من الولايات المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA_% D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) والاتحاد السوفيتي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF_%D8%A7% D9%84%D8%B3%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%AA%D9%8A) قد اتفقا على أن كل قسم سوف يُحكم تحت قيادة الكوريين إلا أن كل قوة عملت على إقامة حكومة موالية لأيدلوجيتها السياسية وقد رفض غالبية الشعب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D8%B9%D8%A8) الكوري لكثير من هذه الترتيبات مما ساعد على قيام سلسلة من التمردات الدموية في الجانب الشمالي وإضرابات (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D8%B6%D8%B1%D8%A7%D8%A8) في الجانب الجنوبي، سعت الحكومة العسكرية الإمريكية في الجنوب إلى منع الإضرابات في 8 ديسمبر وأصدرت قرارا باعتبار الحكومة الثورية واللجان الشعبية خارجة عن القانون في 12 من الشهر نفسه, وتطورت الأمور بسرعة فقد شن عمال سكك الحديد الكوريون في بوسان إضرابا في 23 سبتمبر 1946 سرعان ما مس معضم مدن الجنوب. في الفاتح من أكتوبر1946 قامت الشرطة بقمع الإحتجاجات الشعبية وقتلت ثلاثة طلبة وجرحت عدد أخر مما أدى إلى قيام إنتفاضة دايغو حيث هاجم المتظاهرون مقرات الشرطة وقتلوا 38 شرطيا. ومن المهم أن نذكر أن معظم أفراد الشرطة الذين كانوا آنذاك هم ممن عمل أثناء فترة الاحتلال الياباني. وقد جعل وقوف الأمريكيين إلى جانب هؤلاء الخونة الكوريين يرونهم كمحتل لا يختلف عن اليابان. في 3 أكتوبر هجمت عدد من المتظاهرين(حوالي.10.000)في ييونغ شيون على مقر للشرطة وقتلوا 40 شرطيا ورئيس المحافظة كما قتل في هجمات أخرى 20 من ملاك الأراضي والمتعاونين السابقين مع اليابان ورد الأمريكيون بإعلان الأحكام العرفية مطلقين النار على جموع المتظاهرين لتقتل عددا غير معروف منهم.

في كوريا الجنوبية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%AC% D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9) عارضت مجموعة يمينية مناهضة للوصاية تُعرف بالمجلس التمثيلي الديمقراطي كل الاتفاقيات التي دعمتها الولايات المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA_% D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) بالرغم من أن هذه الجماعة نشأت بمعاونة من القوات الأمريكية المتواجدة هناك ونظراً لأن الكوريين ذاقوا مرارة الاحتلال الياباني لكوريا من 1910 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1910) إلى 1945 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1945) فقد عارض معظمهم فترة أخرى من السيطرة الاجنبية مما دفع الولايات المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA_% D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) إلى التخلي عن اتفاقيات موسكو ولم يرغب الامريكان في وجود حكومة ذات ميول يسارية في كوريا فقامت بتغيير موقفها ودعت إلى انتخابات كورية وحينئذ ايقن السوفيت خسارة رجلهم في كوريا كيم ايل سونغ (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%8A%D9%85_%D8%A7%D9%8A%D9%84_%D8%B3%D9%88 %D9%86%D8%BA) نظراً لأن سكان الجنوب ضعف سكان الشمال لذلك اُجريت الانتخابات في الشطر الجنوبي فقط بدعم من الأمم المتحدة والولايات المتحدة حيث تم استبدال اللجنة السوفيتية الأمريكية المشتركة بلجنة مؤقتة تحت رعاية الأمم المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%85% D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) للإشراف على الانتخابات.
سهلت القوات الأمريكية وصول العديد من الكوريين للسلطة كجزء من برنامج احتلالي بالرغم من أن الكثير من الكوريين كانوا ينظرون إليهم كخونة لشعبهم لتعاونهم مع اليابانيين فكانت النتيجة النهائية لنظام حكم يفتقد الدعم الكامل من غالبية المواطنين ويفتقد الشرعية ان قامت سلسة من الشغب واجتاحت الاضرابات البلاد وتمردات شملت جزيرة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9) جوجو ويوسو ومناطق أخرى ولقى أكثر من 100,000 كوري جنوبي خلال هذه الفترة حتفهم كنتيجة لاستخدام القوة العسكرية التابعة للنظام والمدعومة من قبل القوات الأمريكية.


الحرب الأهلية الكورية


تنافس كلاً من ريي وكيم ايل سونغ (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%8A%D9%85_%D8%A7%D9%8A%D9%84_%D8%B3%D9%88 %D9%86%D8%BA) على توحيد شبه الجزيرة الكورية مواصلين الهجمات العسكرية على طول الحدود خلال الفترة من 1949 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1949) حتى أوائل 1950 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1950) لكن الشمال غير طبيعة الحرب من مجرد مناوشات على الحدود إلى حرب أهلية واسعة النطاق.
و كان وزير الخارجية الأمريكي آنذاك قد صرح في 12 يناير (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%B1) 1950 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1950) ان الحدود الدفاعية للولايات المتحدة تتشكل في جزر إلوشنز وجزر ريكيو واليابان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D9%86) وجزر الفلبين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%A8%D9%8A%D9%86) مُلمحاً أن أمريكا غير مُقدمة على حرب من اجل كوريا وأن مسئولية الدفاع عن كوريا تختص بها الأمم المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%85% D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9).
في منتصف 1949 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1949) عمل كيم ايل سونغ (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%8A%D9%85_%D8%A7%D9%8A%D9%84_%D8%B3%D9%88 %D9%86%D8%BA) على تحريك القضية بمساعدة ستالين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%86) موضحاً أن الوقت قد حان لتوحيد شبه الجزيرة الكورية فقد كان في حاجة إلى الدعم السوفيتي كي ينفذ بنجاح خططه العسكرية بعيدة المدى في ظل طبيعة جبلية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D8%A8%D9%84) وعرة لشبه الجزيرة الكورية لكن ستالين كقائد للكتلة الشيوعية ومصدر للإمدادت التي يحتاجها كيم رفض اعطاؤه الإذن مبدياً قلقه ازاء نقص الاستعدادت النسبية للقوات الكورية الشمالية واحتمال تدخُل الولايات المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA_% D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9).
و على مدار السنة التالية عملت قيادة كوريا الشمالية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%B4% D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9) على تشكيل جيش (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%8A%D8%B4) هائل كآلة حرب هجومية على النمط السوفيتي تم تدعيمها مبدئياً بتدفق الكوريين الذين خدموا في جيش تحرير الصين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86) الشعبية منذ الثلاثينيات وببلوغ عام 1950 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1950) كان جيش كوريا الشمالية مسلح بأسلحة سوفيتية عتيقة لكنها تمتعت بتفوق جوهري في كل فئات المعدات العسكرية مقارنة بكوريا الجنوبية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%AC% D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9) وبحلول 30 يناير 1950 أبلغ ستالين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%86) كيم عبر التلغراف (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A7%D9%81) عن نيته في مساعدته في خطته بشأن توحيد شبه الجزيرة الكورية اعقبها مفاوضات اقترح فيها ستالين امداده ب 25,000 طن من الرصاص (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B1%D8%B5%D8%A7%D8%B5) سنويا على الاقل مقابل دعمه في الحرب وبعد زيارة أخرى قام بها كيم لموسكو في شهري مارس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%B3) وابريل (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%84) وافق ستالين على الهجوم



هجوم كوريا الشمالية

بدأ جيش كوريا الشمالية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%B4% D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9) هجومه المفاجئ قبل فجر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D8%AC%D8%B1) يوم (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%8A%D9%88%D9%85) الاحد (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AF) 25 يونيو (http://ar.wikipedia.org/wiki/25_%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%88) 1950 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1950) بساعات مخترقين خط عرض 38 (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AE%D8%B7_%D8%B9%D8%B1%D8%B6_38_%D8%B4%D9%85%D8 %A7%D9%84) تحت غطاء من القصف النيراني الكثيف بواسطة المدفعية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AF%D9%81%D8%B9%D9%8A%D8%A9) ومجهزين ب 242 دبابة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D8%A9) من ضمنهم 150 دبابة تي- 34 سوفيتية الصنع، كانت كوريا الشمالية قد دخلت الحرب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%B1%D8%A8) وهي تمتلك 180 طائرة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A9) حربية من ضمنهم 40 طائرة مقاتلة من طراز ياك(yak) و 70 قاذفة قنابل هجومية أما سلاح البحرية فلم يكن ذو أهمية كبيرة لكن أكثر نقاط الضعف خطورة لدى كوريا الشمالية كانت عدم وجود نظام لوجيستى يمكن الاعتماد عليه لنقل المؤن والذخائر مع تقدم الجيش للجنوب وبالرغم من ذلك فقد كان جيش (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%8A%D8%B4) كوريا الجنوبية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%AC% D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9) ضعيف مقارنة بجيش كوريا الشمالية وقد استغلت كوريا الشمالية المدنيين الهاربين إلى الجنوب لحمل المؤن والذخائر والذين قُتل الكثير منهم في الغارات الجوية لكوريا الشمالية بعد ذلك.
حقق هجوم كوريا الشمالية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%B4% D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9) المُخطط له جيداً ونفذه 135,000 جندي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%86%D8%AF%D9%8A) نجاح مفاجئ وسريع حيث هاجمت كوريا العديد من المناطق الهامة بما فيها جيسونغ (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%AC%D9%8A%D8%B3%D9%88%D9%86%D8% BA&action=edit&redlink=1) ،شونشيون (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D9%88%D9%86%D8%B4%D9%8A%D9%88%D9%86)، يوجيونغبو (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%8A%D9%88%D8%AC%D9%8A%D9%88%D9% 86%D8%BA%D8%A8%D9%88&action=edit&redlink=1) واونجين (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%88%D9%86%D8%AC%D9%8A%D9% 86&action=edit&redlink=1) وكان من الهجوم في الفجر له مزية أخرى وهو ان معظم جنود كوريا الجنوبية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%AC% D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9) خارج الخدمة وخلال ايام كانت مجموعات من القوات الكورية الجنوبية المتشككة في حكومتها تنسحب انسحاب تام أو تهرب إلى الشمال (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84) وفيما تواصل الهجوم البري كان الطيران الحربي لكوريا الشمالية يقذف مطار (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B7%D8%A7%D8%B1) كيمبو بالقرب من سيول (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%8A%D9%88%D9%84) وبعد ظهر يوم28 يونيو (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%88) احتلت قوات كوريا الشمالية العاصمة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85%D8%A9) سيول لكن آمال الشمال في استسلام سريع لحكومة ريي وانحلال جيش كوريا الجنوبية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%AC% D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9) تبخرت بعد تدخل القوي الاجنبية.
كانت كوريا الجنوبية تمتلك جيش قوامه 65,000 جندي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%86%D8%AF%D9%8A) مُسلح ومُدرب ومُجهز بواسطة الجيش الأمريكي ولكن كان يعاني نقص في المدرعات والمدفعية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AF%D9%81%D8%B9%D9%8A%D8%A9)، لم يكن هناك أي وحدات قتالية اجنبية كبيرة بالبلاد عندما بدأت الحرب الاهلية ولكن كان يوجد قوات أمريكية كبيرة متمركزة في اليابان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D9%86).
رد الفعل الغربي

جاء غزو كوريا الجنوبية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%AC% D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9) مفاجئاً للولايات المتحدة وباقي القوى الغربية ففي الاسبوع الذي سبق الحرب أعلن دين اشيسون وزير خارجية الولايات المتحدة في الكونغرس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D8%BA%D8%B1%D8%B3) الأمريكي يوم 20 يونيو (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%88) بأنه لا يوجد احتمال لحدوث حرب.
كان القرار الأمريكي بالتدخل نتيجة لعدة أسباب فهاري ترومان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%87%D8%A7%D8%B1%D9%8A_%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%85% D8%A7%D9%86) كرئيس ديمقراطي تعرض لعدة ضغوط داخلية حيث اتهمه العديد من بينهم النائب الجمهوري جوزيف مكارثر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%88%D8%B2%D9%8A%D9%81_%D9%85%D9%83%D8%A7% D8%B1%D8%AB%D8%B1) بأنه يتعامل مع الشيوعية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D9%8A%D9%88%D8%B9%D9%8A%D8%A9) بمرونة شديدة وكان الصرحاء منهم قد اتهموا الديمقراطيين بخسارة الصين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86) لصالح الشيوعيين كذلك كان التدخل هام لتحقيق مبدأ ترومان الجديد – الذي ايد محاربة الشيوعية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D9%8A%D9%88%D8%B9%D9%8A%D8%A9) في أى مكان تحاول الانتشار فيه – وقد تأثر القرار الأمريكي بالدروس المستخلصة من اتفاقية ميونخ (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%AE) عام 1938 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1938) التي قادتهم إلى الاعتقاد أن مهادنة الدول المعتدية لن يشجعها سوى على التمادي والتوسع في العدوان. وبدلاً من أن يقوم ترومان بالضغط للحصول على موافقة الكونغرس لإعلان الحرب - والذي اعتبره ترومان تنبيه للآخرين دون داعي ومضيع للوقت الذي هو أهم شيء في القضية - اتجه إلى الأمم المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%85% D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) للحصول على موافقته للتدخل في كوريا وفي اليوم الذي بدأت فيه الحرب رسمياً (25 يونيو (http://ar.wikipedia.org/wiki/25_%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%88)) سارعت الأمم المتحدة بوضع مسودة قرار مجلس الامن رقم 82 والذي نادى إلى التالى:
1 – إنهاء كافة العمليات العدائية وانسحاب كوريا الشمالية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%B4% D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9) إلى خط عرض 38 (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AE%D8%B7_%D8%B9%D8%B1%D8%B6_38_%D8%B4%D9%85%D8 %A7%D9%84).
2 - تشكيل لجنة للامم المتحدة في كوريا لمراقبة الوضع وابلاغ مجلس الامن (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3_%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%85% D9%86).
3 – على جميع الأعضاء مساندة الأمم المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%85% D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) في تحقيق ذلك والإمتناع عن امداد كوريا الشمالية بالمساعدة.
و قد تم الموافقة على القرار دون إجماع وذلك يرجع إلى غياب الاتحاد السوفيتي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF_%D8%A7% D9%84%D8%B3%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%AA%D9%8A) المؤقت عن مجلس الامن – كان السوفيت قد قاطعوا مجلس الامن محتجين على ان مقعد الصين كان من المفروض ان ينتقل إلى الصين الشيوعية وليس ان يبقى في قبضة الكومنتانج الموجودين بتايوان – وهكذا في غياب الاتحاد السوفيتي وعدم قدرته على التصويت بالفيتو وامتناع دولة وحيدة عن التصويت هي يوغوسلافيا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%8A%D9%88%D8%BA%D9%88%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%81%D 9%8A%D8%A7) صوتت الأمم المتحدة على مساعدة كوريا الجنوبية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%AC% D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9) في 27 يونيو (http://ar.wikipedia.org/wiki/27_%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%88) وتولت الولايات المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA_% D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) تنفيذ القرار واشترك مع قواتها بالجنود والمؤن 15 دولة عضوة بالأمم المتحدة هم: كندا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%86%D8%AF%D8%A7) ،أستراليا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7)، نيوزيلاندا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D9%8A%D9%88%D8%B2%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%86%D 8%AF%D8%A7)، بريطانيا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7)، فرنسا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7)، جنوب أفريقيا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8_%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A% D9%82%D9%8A%D8%A7)، تركيا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7)، تايلاند (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%A7%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF)، اليونان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%86)، هولندا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%87%D9%88%D9%84%D9%86%D8%AF%D8%A7)، اثيوبيا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D8%AB%D9%8A%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A7)، كولومبيا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A8%D9%8A%D8%A7)، الفلبين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%A8%D9%8A%D9%86)، بلجيكا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D9%84%D8%AC%D9%8A%D9%83%D8%A7)، لوكسمبورغ (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%84%D9%88%D9%83%D8%B3%D9%85%D8%A8%D9%88%D8%B1%D 8%BA) ودول اخري وبالرغم من كثرة الدول المشاركة فقد تحملت الولايات المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA_% D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) توفير 50% من القوات البرية (تحملت كوريا الجنوبية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%AC% D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9) معظم الباقى) و 86% من القوة البحرية و 93% من القوات الجوية. حاول الاتحاد السوفيتي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF_%D8%A7% D9%84%D8%B3%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%AA%D9%8A) وحلفاؤه الاعتراض على القرار استناداً على عدم قانونيته لغياب عضو دائم في المجلس وهو الاتحاد السوفيتي عن التصويت وفي مواجهة ذلك كانت الرؤية الغالبة أنه لابد للعضو الدائم من اعلان حق الفيتو (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D9%82_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%AA%D9%88) بوضوح لابطال هذا القرار.ولم تبدى حكومة كوريا الشمالية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%B4% D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9) أيضا اتفاقها مع هذا القرار معللة ان هذا الصراع ما هو إلا حرب أهلية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%B1%D8%A8_%D8%A3%D9%87%D9%84%D9%8A%D8%A9) أى خارج مجال اختصاصات الأمم المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%85% D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9). وفي نفس العام تم رفض القرار السوفيتى الداعي إلى انهاء الاعمال العدائية وانسحاب القوات الأجنبية.
بالرغم من أن الرأى العام الأمريكي كان مؤيد لضرورة التدخل إلا أن ترومان تلقى انتقادات شديدة بعد ذلك لعدم حصوله على اعلان حرب من الكونغرس قبل إرسال القوات إلى كوريا لذلك وصف البعض حرب ترومان بأنها خالفت روح ورسالة دستور الولايات المتحدة الأمريكية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%88% D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D9%85%D 8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8 %B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9).


تدخل الولايات المتحدة

بالرغم من أن تسريح قوات من الولايات المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA_% D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) والحلفاء (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%A1) بعد الحرب العالمية الثانية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%B9% D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AB%D 8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9) قد سبب مشكلات خطيرة في تزويد الجنود الأمريكيين في المنطقة لكن ظلت الولايات المتحدة لديها قوات ضخمة في اليابان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D9%86) لمواجهة جيش كوريا الشمالية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%B4% D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9) ومعداته السوفيتية العتيقة وكانت هذه القوات تحت إمرة الجنرال دوجلاس ماك ارثر كجزء من قوات الكومنويلث البريطاني وبمجرد اعلام هاري ترومان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%87%D8%A7%D8%B1%D9%8A_%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%85% D8%A7%D9%86) بإندلاع أعمال عدوانية على نطاق واسع في كوريا امر ماك ارثر بإرسال العتاد الحربي لجيش كوريا الجنوبية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%AC% D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9) واستخدام غطاء جوي لحماية عمليات إجلاء المواطنين الأمريكيين ولم يوافق على ما اقترحه مستشاروه بعمل غارات جوية من جانب الولايات المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA_% D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) فقط على قوات كوريا الشمالية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%B4% D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9) ولكن أمر الاسطول السابع بحماية شيانج كايشيك (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8%AC_%D9%83%D8%A7%D9%8A% D8%B4%D9%8A%D9%83) في تايوان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%A7%D9%8A%D9%88%D8%A7%D9%86) مُنهياً بذلك سياسة الولايات المتحدة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للصين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D9%8A%D9%86) وقد طلبت الحكومة الوطنية بتايوان المشاركة في الحرب إلا أن الولايات المتحدة رفضت طلبها خوفاً من أن يشجع هذا على تدخل جمهورية الصين الشعبية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%85%D9%87%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7% D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D 8%A8%D9%8A%D8%A9) في الحرب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%B1%D8%A8).
كان أول تدخل هام للقوات الأجنبية هو قوة المهام سميث التي كانت جزء من الفرقة 24 مشاة بالجيش الأمريكي المتواجد باليابان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D9%86) ودخلت أول معاركها في 5 يوليو (http://ar.wikipedia.org/wiki/5_%D9%8A%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%88) بمدينة أوسان حيث هُزمت وخسرت خسائر فادحة لتستمر قوات كوريا الشمالية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%B4% D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9) المنتصرة في التقدم نحو الجنوب واجبار نصف قوة الفرقة 24 للتقهقر لمدينة تايجون التي وقعت أيضاً في أيدي القوات الشمالية ليتم اسر الجنرال ويليام إف دين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%88%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A7%D9%85_%D8%A5%D9%81_ %D8%AF%D9%8A%D9%86) - الذي يُعتبر أكبر رتبة تم أسرها في الحرب الكورية بواسطة الشماليين - وقد تفاجأ الكوريون الشماليون باستمرار الحرب لفترة طويلة سمحت بتدخل قوات أجنبية إلا أنهم استمروا بالتقدم في اقصي الجنوب وبحلول اغسطس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D8%BA%D8%B3%D8%B7%D8%B3) كانت قوات كوريا الجنوبية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%AC% D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9) والجيش الثامن للولايات المتحدة قد تقهقروا إلى منطقة صغيرة في الركن الجنوبي الشرقي لشبه الجزيرة الكورية حول مدينة بوسان ومع تقدم قوات كوريا الشمالية قاموا بجمع الموظفين المدنيين وقتلهم. ليرسل دوجلاس ماك ارثر رسالة إلى كيم ايل سونغ (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%8A%D9%85_%D8%A7%D9%8A%D9%84_%D8%B3%D9%88 %D9%86%D8%BA) في 20 اغسطس (http://ar.wikipedia.org/wiki/20_%D8%A7%D8%BA%D8%B3%D8%B7%D8%B3) يحذره فيها بأنه سوف يُحمّله مسئولية أي اعمال وحشية تُرتكب ضد قوات الأمم المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%85% D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) وقد تمكن قائد الجيش الثامن الجنرال والتون واكر من المناورة بقواته لمقاومة الشيوعيين الذين حاولوا تجنب هذه المناورات بدلاً من حشد قواتهم والذي كان من الممكن ان تؤدي إلى إبادة قوات الأمم المتحدة وبالرغم من تلك المناورات إلا أنه في شهر سبتمبر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D9%85%D8%A8%D8%B1) كانت المنطقة المحيطة ببوسان فقط – حوالي 10% فقط من شبه الجزيرة الكورية – هي التي ظلت في ايدي القوات المتحالفة. وبفضل المساعدات الأمريكية الضخمة والمساندة الجوية والتعزيزات الاضافية تمكنت قوات الولايات المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA_% D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) وجيش جمهورية كوريا (كوريا الجنوبية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%AC% D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9)) من الاحتفاظ بخط دفاعي على طول نهر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D9%87%D8%B1) ناكدونج (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%86%D8%A7%D9%83%D8%AF%D9%88%D9% 86%D8%AC&action=edit&redlink=1) وأصبح هذا الخط المُستقتل في التمسك بالأرض معروف في الولايات المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA_% D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) باسم محيط بوسان ومع أن المزيد من الدعم جاء من الأمم المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%85% D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) إلا أن المشهد العام كان يوحي باليأس حيث ظهر كأن الشمال سوف ينجح في توحيد شبه الجزيرة.

حشد القوات المتحالفة

نتيجة الهجمات الشرسة لقوات كوريا الشمالية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%B4% D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9) دخلت القوات المتحالفة (الأمم المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%85% D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) – كوريا الجنوبية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%AC% D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9)) في معركة يائسة اطلق عليها الامريكان " معركة محيط بوسان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9_%D9%85%D8%AD%D9%8A% D8%B7_%D8%A8%D9%88%D8%B3%D8%A7%D9%86)" حيث فشلت القوات الشمالية في الاستيلاء على بوسان، بعد ذلك بدأت

القوات الجوية الأمريكية في الوفود إلى أرض المعركة بأعداد كبيرة حيث قامت بحوالي 40 غارة جوية لمساندة أعمال القتال البرية واستهداف القوات الشمالية ولكنها أيضاًُ خلفت دمار واسع بين المدنيين والمدن وقامت القاذفات الإستراتيجية (معظمها بي-29 المتواجدة باليابان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D9%86)) بإغلاق معظم الطرق والسكك الحديدية ودمرت أكثر من 32 جسر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D8%B3%D8%B1) مهم ليس فقط لمواصلة الحرب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%B1%D8%A8) ولكن لهروب المدنيين أيضا لذلك كانت القطارات (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B1) سواء عسكرية أو مدنية تنتظر بالأنفاق طوال النهار لتجنب القصف.و في كل مكان بكوريا دمرت القاذفات الأمريكية مستودعات المؤن والذخائر وكذلك معامل تكرير البترول والموانئ التي تقوم باستيراد المؤن العسكرية وذلك بهدف تجويع قوات كوريا الشمالية حيث أدى الدمار الذي سببته القاذفات الأمريكية إلى منع وصول الإمدادت الضرورية لقوات كوريا الشمالية في الجنوب بالرغم من أن معظم شبه الجزيرة الكورية في قبضة الشمال.
في هذه الأثناء تدفقت الأسلحة والجنود من القواعد الموجودة باليابان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D9%86) واُرسلت بسرعة كبيرة كتائب الدبابات الأمريكية من سان فرانسيسكو (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D8%A7%D9%86_%D9%81%D8%B1%D8%A7%D9%86%D8%B3% D9%8A%D8%B3%D9%83%D9%88) إلى بوسان ليصبح لدى الولايات المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA_% D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) حوالي 500 دبابة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D8%A9) متوسطة بمحيط بوسان في أواخر اغسطس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D8%BA%D8%B3%D8%B7%D8%B3) وفي أوائل سبتمبر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D9%85%D8%A8%D8%B1) فاقت قوات الأمم المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%85% D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) وجمهورية كوريا قوات كوريا الشمالية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%B4% D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9) بما يقارب من 180,000 إلى 100,000 ليبدأ في هذا الوقت الهجوم المضاد.


استرداد كوريا الجنوبية

نتيجة التعزيزات المتدفقة على الجبهة والهجمات المتتالية عانت قوات كوريا الشمالية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%B4% D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9) من نقص الأفراد وضعف النظام اللوجيستي للدعم وذلك بالإضافة إلى افتقادهم للقوة البحرية والجوية التي تمتع بها الأمريكان ومن أجل تخفيف الضغط على محيط بوسان ناقش الجنرال ماك آرثر القيام بعملية إنزال برمائي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D8%B1%D9%85%D8%A7%D8%A6%D9%8A) في العمق خلف خطوط الكوريين الشماليين عند إنشون كان قد بدأ التخطيط لها بعد بدء الحرب بأيام قليلة إلا أن المد والجزر العنيف وكذلك وجود العدو هناك جعل العملية شديدة الخطورة لذلك عارض البنتاجون (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%AC%D9%88%D9%86) القيام بها إلاإنه في النهاية وافق عليها ليقوم ماك آرثر بتفعيل فيلق " إكس كوربس" تحت قيادة الجنرال إدوارد ألموند (احتوى الفيلق على 70,000 جندي من الفرقة الأولى مارينز (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%86%D8%B2) وفرقة الجيش (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4) السابع مشاة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%A9) وتم إضافة 8,600 جندي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%86%D8%AF%D9%8A) كوري) وأمرهم بالإنزال في إنشون في عملية سُميت " عملية كرومايت (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9_%D9%83%D8%B1%D9%88% D9%85%D8%A7%D9%8A%D8%AA) " يوم 15 سبتمبر (http://ar.wikipedia.org/wiki/15_%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D9%85%D8%A8%D8%B1)
لتجد مقاومة ضعيفة تواجههم عند الإنزال نتيجة المعلومات الخاطئة واستطلاعات الميليشيات والقصف المكثف الذي سبق غزو المدينة والذي أدى إلى تمركز اعداد قليلة من الجنود الكوريين، كان النجاح في الإنزال نصر حاسم حيث تمكن فيلق إكس كوربس من القضاء على المدافعين عن المدينة وهدد بمحاصرة جيش كوريا الشمالية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%B4% D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9) مما أدى إلى تراجع الجيش الكوري الشمالي الشبه معزول مسرعاً إلى الشمال (حوالي 25,000 إلى 30,000) ليسترد ماك آرثر العاصمة سيول (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%8A%D9%88%D9%84).

غزو كوريا الشمالية

دفعت قوات الأمم المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%85% D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) بقوات كوريا الشمالية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%B4% D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9) إلى خلف خط عرض 38 (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AE%D8%B7_%D8%B9%D8%B1%D8%B6_38_%D8%B4%D9%85%D8 %A7%D9%84) ليتحقق هدف الولايات المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA_% D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) في الحفاظ على حكومة كوريا الجنوبية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%AC% D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9) لكن النجاح واحتمالية توحيد شبه الجزيرة الكورية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D8%A8%D9%87_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D9%8A% D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D 8%A9) تحت حكم سنجمان ري أغرى قوات الأمم المتحدة للتقدم داخل كوريا الشمالية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%B4% D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9) ويُعد هذا نقطة حاسمة في سياسة الولايات المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA_% D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) الخارجية عندما قرر القادة الأمريكيين الذهاب إلى ما هو أبعد من احتواء التهديدات الشيوعية المُدركة إلى سياسة الرد الفعلي وكان من المغريات الأخرى لغزو كوريا الشمالية التأثير النفسي لتدمير دولة شيوعية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D9%8A%D9%88%D8%B9%D9%8A%D8%A9) وتحرير أسرى الحرب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%B3%D9%8A%D8%B1_%D8%AD%D8%B1%D8%A8).
وهكذا في أوائل أكتوبر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%A8%D8%B1) 1950 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1950) عبرت قوات الأمم المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%85% D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) إلى داخل كوريا الشمالية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%B4% D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9) وقام فيلق إكس كوربس بإنزال برمائي في كلاً من وونسان (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%88%D9%88%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9% 86&action=edit&redlink=1) وايون بينما اتجه باقي الجيش الأمريكي والكوريين الجنوبيين من الجانب الغربي لكوريا ليحتلوا بيونج يانج (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%AC_%D9%8A%D8%A7%D9%86% D8%AC) في 19 أكتوبر (http://ar.wikipedia.org/wiki/19_%D8%A3%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%A8%D8%B1) وبنهاية شهر أكتوبر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%A8%D8%B1) كان جيش كوريا الشمالية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%B4% D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9) ينهار بسرعة وتمكنت قوات الأمم المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%85% D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) من اخذ 135,000 أسير. اثار غزو الأمم المتحدة لكوريا الشمالية قلق الصين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86) التي كان لديها اعتقاد بأن قوات الأمم المتحدة لن تقف عند نهر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D9%87%D8%B1) يالو (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%8A%D8%A7%D9%84%D9%88%28%D9%86%D9%87%D8%B1%29) الذي يفصل بين كوريا والصين بل ستمتد سياسة الرد إلى داخل الصين وكان يشاركها في هذا الإعتقاد العديد في الغرب ومن ضمنهم الجنرال ماك آرثر الذي رأى ضرورة امتداد الحرب إلى الصين إلا أن هاري ترومان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%87%D8%A7%D8%B1%D9%8A_%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%85% D8%A7%D9%86) وباقي القادة رفضوا ذلك وأمروا ماك آرثر بأن يكون شديد الحذر عند اقترابه من الحدود الصينية ولكنه استخف بهذه التحذيرات مشدداً على أن جنود كوريا الشمالية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%B4% D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9) يتم امدادهم بواسطة قواعد موجودة بالصين لذلك يجب قصف هذه المستودعات ومع ذلك ظلت قاذفات (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%A7%D8%B0%D9%81%D8%A9_%28%D8%B7%D8%A7%D8% A6%D8%B1%D8%A9%29) الأمم المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%85% D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) خارج منشوريا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%86%D8%B4%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7) طوال الحرب إلا في حوادث نادرة

دخول الصين الحرب

حذرت الصين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86) القادة الأمريكيين عبر دبلوماسيين محايدين بأنها سوف تتدخل في الحرب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%B1%D8%A8) لحماية أمنها القومي واعتبر ترومان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%86) هذا التحذير محاولة صريحة لإبتزاز الأمم المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%85% D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) ولم يأخذه بمأخذ الجدّ وفي 15 أكتوبر (http://ar.wikipedia.org/wiki/15_%D8%A3%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%A8%D8%B1) 1950 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1950) ذهب ترومان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%86) إلى جزيرة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9) وايك من أجل اجتماع قصير تم الاعلان عنه بكثرة مع ماك آرثرو قبلها كانت السي اي ايه (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%8A_%D8%A7%D9%8A_%D8%A7%D9%8A%D9%87) قد اخبرت ترومان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%86) بأن التدخل الصيني في الحرب غير محتمل وقال ماك آرثر انه فكر في ذلك ووجده فيه بعض المخاطرة للصينيين وفسر ذلك بأن الصينيين فقدوا فرصتهم في مساعدة كوريا الشمالية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%B4% D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9) في غزوها وأن عدد الجنود الصينيين في منشوريا حوالي 300,000 جندي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%86%D8%AF%D9%8A) وما بين 100,000 – 125,000 على طول نهر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D9%87%D8%B1) يالو (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%8A%D8%A7%D9%84%D9%88) يمكن جلب نصفهم إلى كوريا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7) عن طريق عبورهم للنهر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D9%87%D8%B1) لكن لا يمتلك الصينيين قوات جوية ومن هنا إذا حاول الصينيين دخول بيونغ يانغ (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%BA_%D9%8A%D8%A7%D9%86% D8%BA) فستحدث هناك أكبر مذبحة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B0%D8%A8%D8%AD%D8%A9) وافترض ماك آرثر بأن الصينيين مدفوعين بالرغبة في مساعدة كوريا الشمالية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%B4% D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9) مع الرغبة في تجنب الخسائر الفادحة.
في 8 أكتوبر (http://ar.wikipedia.org/wiki/8_%D8%A3%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%A8%D8%B1) 1950 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1950) بعد يوم من عبور القوات الأمريكية لخط عرض 38 (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AE%D8%B7_%D8%B9%D8%B1%D8%B6_38_%D8%B4%D9%85%D8 %A7%D9%84) أصدر ماو تسي تونغ (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%A7%D9%88_%D8%AA%D8%B3%D9%8A_%D8%AA%D9%88 %D9%86%D8%BA) الأمر بتكوين جيش الشعب التطوعي - والذي كان 70% من أعضائه جنود نظاميين بجيش التحرير الشعبي - ثم امرهم بالتحرك إلى نهر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D9%87%D8%B1) يالو (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%8A%D8%A7%D9%84%D9%88) والاستعداد للعبور كان ماو يبحث عن مساعدة السوفيت ويرى أن التدخل ضرورة دفاعية قائلاً لستالين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%86) :" إذا سمحنا للولايات المتحدة باحتلال كوريا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7)... فيجب أن نكون مستعدين لأن تُعلن الولايات المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA_% D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) الحرب على الصين" وأرسل رئيس وزراءه تشاو إن لاي إلى موسكو (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88) لتأكيد حججه وأخّر ماو خطة الهجوم من 13 أكتوبر (http://ar.wikipedia.org/wiki/13_%D8%A3%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%A8%D8%B1) إلى 19 أكتوبر (http://ar.wikipedia.org/wiki/19_%D8%A3%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%A8%D8%B1) منتظراً مساعدة السوفيت الضرورية إلا أن المساعدات السوفيتية كانت محدودة



قتال عبر خط عرض 38 شمال

في يناير (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%B1) 1951 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1951) بدأت الصين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86) وكوريا الشمالية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%B4% D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9) المرحلة الثالثة من الهجوم واستخدم الصينيون تكتيك الهجمات الليلية على المواقع البعيدة عن المواجهة واستخدام الصفارات للتواصل بين الجنود والهجوم بأعداد كبيرة والتي لم تستطع قوات الأمم المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%85% D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) مواجهتها مما دفعهم للإنسحاب وإخلاء سيول (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%8A%D9%88%D9%84) لتقع في أيدي الشيوعيين يوم 4 يناير (http://ar.wikipedia.org/wiki/4_%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%B1) واستمر انسحاب القوات الأمم المتحدة حتى مدينة سووان (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B3%D9%88%D9%88%D8%A7%D9%86&action=edit&redlink=1) حيث تمكنوا من استعادة توازنهم وتثبيت دفاعاتهم في حين لم يتمكن الصينيون من التقدم نتيجة لنفاذ امداداتهم مما اجبرهم على التراجع لنقص الغذاء والذخيرة مما مكن قوات الأمم المتحدة من التقاط انفاسها والاعداد للهجوم المضاد والذي اعتمد على الاستخدام كافة الأسلحة الأرضية والجوية للاستفادة من القوة النيرانية لها وبنهاية شهر فبراير (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%8A%D8%B1) تمكنت قوات الأمم المتحدة من الوصول إلى نهر الهان واجبار القوات المعادية على الانسحاب إلى ما وراء النهر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D9%87%D8%B1) وبالرغم من سلسلة الهجمات المضادة التي قامت بها قوات الأمم المتحدة إلا أن الصينين بدؤا الاستعداد لهجوم جديد في إبريل (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%84) 1951 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1951) وكان القتال يجري بين أكثر من 700,000 جندي إلا أن الهجوم توقف عند شمال سيول نظراً لصمود قوات الأمم المتحدة وظل الوضع عبارة عن هجوم وتراجع بين القوات المتحاربة لكن لم يتوقف القتال بين الاطراف حتى بعد بدء مفاوضات السلام نظراً لمحاولة كل طرف الاحتفاظ بأكبر رقعة أرض ممكنة وان انحصرت في معارك صغيرة حول بعض المدن. وانتهى القتال بتحديد منطقة منزوعة السلاح تفصل بين الكوريتين


نتائج الحرب

شهدت الحرب الكورية التطورات التي حدثت في الأسلحة ففى بداية الحرب كانت السيطرة لطائرات الجيش الكورى ميج-15 (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%8A%D8%AC-15) على طائرات قوات الأمم المتحدة؛ مما دفع الولايات المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA_% D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) لاستخدام طائرات إف-86 سابر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D9%81-86_%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D8%B1) والتي تميزت بقدرتها على المناورة وزيادة الأسلحة ووجود رادار (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B1%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%B1) خاص بالمدافع الرشاشة الخاصة بها. وفي مجال الأسلحة البرية كان نتيجة عدم وجود دبابات لدى الجيش الكوري الجنوبي ان تحققت السيطرة للجيش الشمالى الذي استخدم الدبابات السوفيتية تى-34 وكانت مضادات الدبابات لدى جيش كوريا الجنوبية منذ الحرب العالمية الثانية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%B9% D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AB%D 8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9) والتي لم تستطع تدمير الدبابات السوفيتية إلا من مدى قريب حتى امدتها الولايات المتحدة بطرز جديدة من البازوكا كان لها تأثير كبيرعلى وقف تقدم الدبابات وقامت الولايات المتحدة بشحن دبابات ام4 شيرمان وام26 بيرشنج إلى جانب الدبابات البريطانية من طراز سنتوريان (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B3%D9%86%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9% 8A%D8%A7%D9%86&action=edit&redlink=1) كما شهدت الحرب قيام الولايات المتحدة بعملية عسكرية لتهيئة المنطقة لإسقاط قنبلة نووية على كوريا الشمالية إلا أنه تم التراجع عن هذه الفكرة كما شهدت الحرب انتهاكات عديدة لحقوق الإنسان ومعاهدة جنيف (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%87%D8%AF%D8%A9_%D8%AC%D9%86% D9%8A%D9%81) من كافة أطراف النزاع ومذابح للمدنيين وأسري الحرب (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D9%8A_%D8%A7%D9 %84%D8%AD%D8%B1%D8%A8&action=edit&redlink=1) وقد تم توثيقها بالصور والمستندات إلا أنه لم يتم محاكمة أى مسؤول عنها. وحتى الآن تعد الكوريتين في حالة حرب نظراً لعدم توقيع معاهدة سلام بينهم


الجيوش والأسلحة والخسائر

كانت أعداد الجيوش المحاربة في الأزمة الكورية كالتالي: الولايات المتحدة: 260 ألف جندي. الأمم المتحدة: 35 ألف جندي. كوريا الجنوبية: 340 ألف جندي. كوريا الشمالية والصين مجتمعة: 865 ألف جندي
لعب السلاح الجوي دورا هاما وحاسما في معارك الحرب الكورية، فلأول مرة وبعد الحرب العالمية الثانية تم استعمال الطائرات العسكرية ذات المحرك. كما برزت قوة الصين في مجال الهجوم الجوي فكان لديها 1400 طائرة عسكرية نصفها من نوع ميغ/15 السوفياتية التي كانت يومها أفضل طائرة عسكرية في العالم. ولم يتم التغلب على قوة الطيران الصيني إلا بعد أن طورت أميركا تلك السنة طائرة إف/86 وبها استطاعت مكافأة الميغ/15.
وقد ركزت أميركا على قطع طرق إمدادات الجيش الصيني، وعلى تدمير مطارات كوريا الشمالية والسكك الحديدية والجسور والمعامل الكهربائية والمراكز الصناعية. كما قصفت القواعد الكورية الشمالية الواقعة على الشواطئ.
وعرفت الحرب الكورية معاملات وحشية من كلا الطرفين، فقد اتهمت كل من كوريا الشمالية والصين الولايات المتحدة باستعمال أسلحة بيولوجية ضد جنودهما، كما تعرض الأسرى من الجنود الأميركيين وحلفائهم إلى أبشع أنواع التعذيب على أيدي الشيوعيين.
وقد بلغ عدد الخسائر البشرية ما بين قتيل ومفقود وجريح نحو أربعة ملايين شخص، وكان ضحايا المدنيين ضعف ضحايا العسكريين. ويتوزع الضحايا كالتالي: كوريا: 147 ألف جندي كوري جنوبي قتيل و210 آلاف جريح. 300 ألف جندي كوري شمالي قتيل و220 ألف جريح. كما تجاوز عدد ضحايا المدنيين الكوريين مليوني قتيل.
الولايات المتحدة: 157530 ضحية مات منهم 23300 في ساحة المعارك. حلفاء الولايات المتحدة (الجيش الأممي) 16532 ضحية منهم 3094 قتيلا. الصين: 900 ألف ضحية منها 200 ألف قتيل.


أنتهاء الحرب

منذ 23 يونيو/ حزيران 1951 وبعد سنة من المعارك الحامية أصبح الصراع الكوري بين طرفين لا غالب ولا مغلوب بينهما، فلا الأميركيون وحلفاؤهم دحروا المد الشيوعي في شبه الجزيرة ولا الشيوعيون الكوريون وحلفاؤهم الصينيون استطاعوا توحيد شطري كوريا تحت اللون الأحمر. وقد عرض ممثل الاتحاد السوفياتي في الأمم المتحدة إلى وقف لإطلاق النار، ولم يتم التوصل إلى اتفاق بين الأمم المتحدة والصين إلا في 27 يوليو/ تموز 1953 بقرية "بانمونغوم" الواقعة على خط العرض 38 الفاصل بين الكوريتين.




بالتوفيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــق

hanouna27
24-11-2010, 16:15
اريد بحثا في مقياس الاقتصاد السياسي الموضوع هو الاقتصاد الاسلامي مع دكر المراجع ان توفرت ولكم مني جزيل الشكر

mami mourad
24-11-2010, 20:02
سلام عليكم اخوتي افيدوني ببحث
الموضوع النظية الكلاسكية
مقياس نظريات وسياسات التنمية
السنة التانية علوم سياسية وعلاقات دولية
وشكرا لكم

amin.net
24-11-2010, 21:05
اريد بحث في نطاق تطبيق القانون من حيث المكان

zazi zahra 13
25-11-2010, 19:11
svp j'ai besoin d'un expo sur النظام الديمقراطي الشمولي و التسلطي

FATAH B.M
25-11-2010, 20:06
svp j'ai besoin d'un expo sur النظام الديمقراطي الشمولي و التسلطي
هذه الوابط قد تساعدكي :
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D9%85%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9_(%D8%B3%D9%8A %D8%A7%D8%B3%D8%A9)
http://www.alakhbar.info/2836-0--FCC-FC-C-F5FC.html

wassou
26-11-2010, 13:48
اريد البحث عن الاسواق المالية الدولية

سياسي المستقبل
26-11-2010, 14:09
السلام
اريد بحت حول مشاريع التي تمنحها البلدية في مقياس الجماعات المحلية و بحت حول الديمقراطية في مقياس الانجليزية

yanis
26-11-2010, 14:48
السلام عليكم. إدا أمكن مساعدتي في بحث حول "الهيئات العمومية دورها وانواعها" ولكم جزيل الشكر.

bolbol
26-11-2010, 14:59
السلام عليكم
اريد بحث حول الاتحاد الافريقي
مقياس ملتقى حول افريقيا
سنة ثالثة علاقت دولية

bolbol
26-11-2010, 15:01
بحث حول الصراعات العربية العربية
ملتقى حول العالم العربي

samiiir
26-11-2010, 15:03
السلام عليكم أرجوا من كل الاخوة والاخوات ان يدلوني عن معلومات او بحث كامل ان امكن حولة (نسب بنية الميزانية)+(الاطار القانوني و التشريعي المحدد لنشاط البنوك في الجزائر) وفي الاخير نشكر كل من قدم معلومات حول البحثين

bolbol
26-11-2010, 15:12
اريد بحث حول:
مقارنة بين النظرية الوظيفية(تكاملية) التقليدية و الجديدة (نمودج الاتحاد الاروبي او نمودج الاروبي)
مقياس نظرية العلاقات الدولية
سنة ثالثة علاقات دولية
جزاكم الله خيرا

kla220982
26-11-2010, 18:47
دراسة نقدية للأمم المتحدة "لجنة التنمية المستدامة"

sorriso
27-11-2010, 12:22
السلام عليكم و رحمة الله و براكاته : من فضلكم أبحث عن مذكرة حول التأمين

إيمان 07
27-11-2010, 15:01
السلام عليكم

أريد بحث حول المدرسة السلوكية

smouki
27-11-2010, 17:21
انا في اعداد مذكرة تخرج بعنوان: البيئة التسويقية و الاستراتيجية التسويقية ارجوا ان تفيدوني و شكرا لكم.

FATAH B.M
27-11-2010, 18:14
السلام عليكم

أريد بحث حول المدرسة السلوكية
معلومات حول النظرية السلوكية في الصفحة التاليةhttp://etudiantdz.net/vb/f55/t13488-235.html

ahmed merdoukh ahmed
27-11-2010, 18:49
أخواني أخواتي أرجوكم موضوع : نظام الجمهوري ، نظام الملكي c'est urgent cé pour lundi est j'ai rien trouvais

mami mourad
27-11-2010, 19:56
سلام عليكم اخوتي افيدوني ببحث
الموضوع النظية الكلاسكية
مقياس نظريات وسياسات التنمية
السنة التانية علوم سياسية وعلاقات دولية
وشكرا لكم

hadino
27-11-2010, 21:16
سلام عليكم اخوتي افيدوني ببحث
الموضوع النظية الكلاسكية
مقياس نظريات وسياسات التنمية
السنة التانية علوم سياسية وعلاقات دولية
وشكرا لكم
السلام عليكم اخي مراد .هذا ما استطعت ان اجده لك من معلومات في ما يخص بحثك.ارجوا ان تفيدك المعلومات

المقدمة
في نهاية القرن 18 وبداية القرن 19 عرف العالم تغييرا جذريا بعد الثورة الصناعية وضهور الآلة حيث عرف العالم الاقتصادي تغيرا من وسائل بسيطة الى وسائل اكثر دقة ومنه ظهرت فيه افكار بسيطة ونظريات علماء ومفكرون ساهمو في تطور العلم الاقتصادي من بينهم الام سميث وحيث اعتمدوا في دراساتهم التحليلية للضواهر الاقتصادية على نضريات من بينها من بينها النظرية الكلاسيكية والنيوكلاسيكية وهاتان الدراستان جاءتا لتصحيح بعض الافكار التي كانت تسود في الفكر الاقتصادي القديم وقد انبثق منها العديد من الفلاسفة المفكرين من بينهم دافيد ريكاردو ومالتس وجون ميل وكلارمنجر و.....الخ
ويمكن طرح الاشكالية ما هي النيو كلاسيكية ؟ الفصل الأول : النظرية الكلاسيكية
المبحث الاول : مفهوم النظرية ومساهمة رواد في النظرية الكلاسيكية
ظهرت هذه المدرسة في انجلترا نهاية القرن 18 وبداية القرن 19 بفضل مجموعة من المفكرين والعلماء من علم الاقتصاد حيث نستنبط من خلال دراساتهم لهذا العلم كونوا إطارا فكريا نحو استجلاء الظاهرة الاقتصادية والإحاطة بأسرارها وذلك تحت تأثير الفلاسفة الفردية التي تهتم بالإنسان الناجح والذي يدعونه بالرجل الاقتصادي وهو يوصف بأعماله لتحقيق مصلحته خاصة ليحقق أقصى استمتاع المامال يطرح بذلك شخصيته وقد قامت دراساتهم التحليلية للظواهر الاقتصادية للمجتمع انطلاقا من مميزات كانت تسودهم هي :
1. تكوين المجتمع في ثلاث طبقات محددة طبقا لوظائفها الاقتصادية وهي
أ) الطبقة الرأس مالية وهي التي تملك وسائل الإنتاج
‌ ب) الطبقة الاستقراطية وهي التي تملك الأرض
‌ ج) الطبقة العاملة وهي التي بأداء الأعمال وهي مرتبطة في ماهيتها بفعل عملية الإنتاج
2. يتركز النشاط الاقتصادي على مجال المبادلة والرق والتي تكون من نوع الأفراد من نوع الرجل الاقتصادي
3. المنافسة على المستوين الداخلي والخارجي حيث يقتضي دور الدولة على وضيفتها من خلال النظام العام من خلال حماية الملكية الفردية من كل اعتداء وهو ما يسمى اصطلاحا بالدولة الحارسة
4. والنتيجة ان التقليديون يركزون في تحليلهم للظواهر الاقتصادية على مظهرها لكمي مجسدمين هي ذلك اسلوب لمنهج الاستقراطي الانتاجي ومن اهم وابرز المفكرين الاقتصاديين ادم سميث ودافيد ريكاردو ومالتس المطلب 2 آدم سميث واهم إسهاماته في تطور النظرية الكلاسيكية
اولا : تعريف بادم سميث
آدم سميث ولد سنة 1723 في اسكتلندا وعاش حياة بسيطة حيث درس في كل من " جلاسوا" و"اكسقورد " حيث عمل في سلك للتدريس الجامعي للدب الانجليزي ثم الاقتصاد السياسي والفلسفة كما عاش لفترة طويل ة بفرنسا سواء في باريس او مدينته تولوز حيث كان على صلة وعلاقة دائمة مع الغير الفيزيوقراط والاسيمافوليتر وقد وضع أدم سميث الأسس والإطار المتكامل للنظرية
ثانيا :اسهامات ادم سميث في تطور النظرية الكلاسيكية
1. الثروة : وتتمثل في مجموعة الأعمال والأموال المادية والمنتجات التي تصلح لإشباع الحاجيات الإنسانية ويتحصل عليها الإنسان من جهده وعمله المتواصل كما يرى آدم سميث أن حجم الثروة يتوقف على عدد السكان العاملين على قطاع الإنتاج ومعدل الإنتاجية للعامل حيث تعتبر الإنتاجية هي كمية الإنتاج لكل عامل خلال مدة زمنية محدودة
2. تقسيم العمل : حيث اعتبره أساس ثروة الأمم كما إنتاجية كل عامل تتوقف على حسن تقسيم العمل والتي تؤدي إلى زيادة الإنتاج وتراكم رأس المال كما يؤدي تقسيم العمل إلى :
- زيادة مهارة كل عامل في العمل المخصص له .
- توفير الوقت عند الاشتغال من عمل إلى آخر.
- يساعد على تطوير المهارات لكل عامل ويزيد في الاختراعات العلمية .
حيث نجد أن آدم سميث وضع نموذج محتمل لصناعة الدبابيس فوجد أن كل شخص لا يستطيع بمفرده ا، يتنج إلا دبوسا واحدا أو عدد قليل جدا من الدبابيس وذلك طول اليوم وفي نفس الوقت أشار إلى تقسيم العمل وتعدد المهن ووضوح التخصصات سوف يؤدي إلى زيادة السلع المنتجة وأيضا تحسين جودتها وهنا نسأل لماذا يجد الأفراد نفسهم حنفادين لهذا القسم في العمل والأداء وأجاب آدم سميث على ذلك بأن الأفراد لديهم وصول طبيعة التبادل وهذا ما يمكن ترجمته في الشكل الذي يقوم على إعطاء حصول الشخص على ما يحتاج عليه من الغنى في مقابل إعطائه ما يكون في حوزته للذين يحتاجون إليه من الغنى وعادة ما يكون التبادل لتحقيق النفع والصالح الخاص لكل فئة من المتبادلين بشرط توافق رغباتهم الزمانية والمكانية إلا أن هذه الاعتبارات أدت إلى ظهور وحدات والمؤسسات الاقتصادية القائمة على الأنشطة الفردية من أجل تحقيق وإشباع رغبات الفئات الاجتماعية المختلفة وعلى هذا الأساس وجب مضاعفة الإنتاج كلما تزايدت الحاجة وتعددت وأيضا وجب تحسين جودتها وخفض أسعارها من أجل المساهمة في زيادة الإشباعات الكلية للاقتصاد القومي ولذلك طالب آدم سميث أن يتولى كل شخص القيام بمهمة محددة بحيث تعتبر تلك المهمة جزء من العملية الإنتاجية بحيث يتخصص الفرد فيها بغرض زيادة كفاءته وخبرته في هذا المجال ينعكس على زيادة انتاجية تم بالقدر الذي يساهم في زيادة الإنتاج العام كما يؤدي إلى تخفيض نفقات التشغيل والقضاء على ظاهرة تبديد الموارد بتقليل التآلف إذا أدنى حد ممكن وفي النهاية تؤدي هذه العوامل إلى تخفيض نفقات الإنتاج وأيضا تخفيض الأسعار المبيعات النهائية وزيادة أرباح المنتجين وزيادة الرفاهية في الاقتصاد القومي .
ومنه أن آد م سميث كان من دعاة الحرية الاقتصادية ومن أكثر الناس معاداة لتدخل الدولة في المجال الاقتصادي وحتى لو كان ذلك لمعالجة الأزمات الاقتصادية و قد أوضح آدم عيوب الفكر الاقتصادي للفيزيوقراط كما نقد مذهب التجاريين وسياستهم الاقتصادية ، نظرا لأنه كان من أشد المؤيدين لفكرة حرية التجارية الخارجية .


المطلب الثاني : مالس ودافيد ريكاردو
يعتبر كل من مالتس وريكاردو خلفاء آدم سميث والأول هو صاحب نظرية السكان الشهيرة
أما الثاني فقد كان رجل أعمال وسياسي وقد كان مؤلفات اقتصادية اهمها مبادئ الاقتصاد السياسي والضرائب فضلا ان معظم كتاباته كانت لنقد آراء سميث .
والنسبة لمالتس فقد اشتهر بسبب مؤلفته الخاص ببحث كيفية الموامة بين الإنتاج وعلاقته بالزيادة السكانية حيث اتضح فيه ان نمو الموارد الاقتصادية تزيد طبقا لمتوالية حسابية فيسما يتزايد عدد السكان طبقا لمتولية هندسية ولذا فان لم تتخذ الإجراءات التي من شانها الحد من هذا النمو المتزايد لعدد السكان فسؤدي الأمر بوصول المجتمعات الى الكوارث والمجاعات
اما ريكاردو فقد اصبح معروفا معروفا جدا بعد أن كتب مقالاته عام 1815 اثر انخفاض أسعار البيع على الأرباح وفي عام 1918 اصدر كتابة الثاني عن الاقتصاد السياسي والضرائب ولو نظرنا إلى الفكر الريكاردي لوجدنا ان له صدي عميق في عصرنا الحالي ولا سيما بالنسبة للمهتمين بنظرية القيمة ونظرية رأس المال
وان كنا قد وضعنا هذان الكاتبان بأنهما من المتشائمين فقد يرجع ذلك الى الاتجاه الفكري لتنظيمهم الذي يعتمد أساسا على القوانين الطبيعية يمكن ان تؤدي الى نتائج مؤسفة بالنسبة للجنس البشري فضلا عن اعتقاد مالتس باتجاه نحو السكان إلى التزايد بمعدل يفوق نمو المواد الغذائية والموارد الاقتصادية التي اعتبرها محدودة للغاية ومن هنا نتوقع حدوث المجاعات والأزمات والكوارث الطبيعية فضلا على أن ريكاردو أشار أن ملاك الأراضي الزراعية عادة ما يحاولون الإثراء على حساب الطبقات الأخرى من المستهلكين كما اعتقد ريكاردو أيضا أن المرتبات وأجور العمال وأيضا أرباح المنظمين والرأسماليين الصناعية لا يمكن زيادتها إلا بزيادة إنفاق باقي طبقات المجتمع وأشار إلى أن تلك الأرباح عادة ما تتجه إلى الانخفاض مما يؤدي إلى وصول الصناعة إلى حالة ركود والسكون النسبي وفي هذا المصدر قال الكاتب كارليل أن علم الاقتصاد أصبح علم سوء على يد كل من مالتس وريكاردو
وبعد معرفة الاتجاه التشاكمي لكل منهما فمن المستحيل أن يكون منهما قد اقتنع بآدم سميث الذي ينادي بضرورة ترك الافراد يعملون بحرية للتحقيق مصالحهم حيث ان الفرد اجدر على تحقيق مصلحته بنفسه كما ان مجموع المصالح الفردية تشكل مصلحة الاقتصاد ككل بحيث لا يمكن ان تتعارض أي منهما على الاخرى . وبالرغم من نجد ان مالتس لم يكن من مؤيدي تدخل الدولة حيث اعتبر ان هذا التدخل عديم الجدوى لان القوانين الطبيعية تعتبر من قبيل القوانين الحتمية التي لا مفر من وجودها كما ان الحل الوحيد بالنسبة لمشكلة تزايد السكان انما يكون في أيدي الأفراد أنفسهم وليس في أيدي المسؤولين .
وفي النهاية نجد ان جميع آراء مالتس وريكاردو وأيضا نقدهم لآراء ادم سميث المتعلقة بعدم تعارض المصلحة الخاصة مع العامة انما وجدت بعد ذلك أصداءها في آراء الاشتراكيين الذين استندو على هذا المنطلق في بناء نظريات كما سنرى بعد .


المطلب الثالث :جون بانيت ساي وستيورات مل
جون باتيت ساي 1767 – 1831
" المدرسة الفرنسية الكلاسيكية " وهو اقتصادي فرنسي من مؤسسي
الاقتصاد السياسي العام (يدرس قضايا بصيغة قانونية )وأفكاره هي بالأساس الدفاع عن الملكية الخاصة وما يميز الأفكار الاقتصادية العامة أنها تعترف بالأشكال الخارجية الظاهرة بينما تفتقر إلى المعرفة التي تطابق مع العلم والتجربة ؛وقد كان من المعارضين لتدخل الدولة في النظام الاقتصادي نذكر من بين أهم أفكاره :
*القيمة :وهي تسمى بنظرية الخدمات وتنظر إلى الإنتاج الاجتماعي (الدخل القومي ).
نحتاج للعمل ثلاثة عوامل :الأرض ؛رأس المال والعمل والقيمة لاتتحدد بالعمل وإنما بالخدمات والنفع وان الخدمات لاتنتج عن العمل وحده بل عن رأس المال والطبيعة أيضا .
*نظرية الأجور :لقد جاءت نظرية الأجور بناءا على تحليله لنظرية القيمة (الخدمات)حيث يقول أن مدا خيل مختلف الفئات في المجتمع تختلف باختلاف مشاركتها في صنع خيرات المجتمع وان هناك ثلاثة عوامل هامة هذا الصدر وهي :1-رأس المال 2-الأرض
العمل الرأسمالي :هو مايملكه المساهم وينال ربحه بمقدار مشاركة رأس ماله في صنع خيرات للمجتمع .
صاحب الأرض :شارك أيضا في صنع هذه الخيرات وربع الأرض هومكافاة عادلة ينالها لقاء ذلك .
العامل : يصبح الأجر هوالمكافاة العادلة على ذلك المجهود الذي يقوم به في صنع تلك الخيرات ومنه نلاحظ أن نظرية العوامل الثلاث للنفقات جاءت لإثبات وجود انسجام بين الطبقات بحيث تنال كل طبقة حصتها العادلة لقاء مساهمتها في الإنتاج .


ستيوارت مل :Stuart mill
يعتبر ستيوارت ميل احد أعضاء المدرسة التقليدية الانجليزية فضلا عن كونه من اكبر فلاسفة ومفكري القرن التاسع عشر ؛كما كان احد الاقتصاديين في هذا العصر وقد ظهر في الفترة التي كانت المدرسة التقليدية تمر بالغ فترات تاريخها وقد كان من أهم كتاباته مبادئ الاقتصاد السياسي les principe d’économie politique عام وقد استعرض في هذا الكتاب جميع النظريات والآراء الخاصة بمفكري المدرسة الكلاسيكية مثل كل من ادم سميث ومالتس وريكاردو ؛وذلك من خلال وجهة نظرة الاقتصادية .
ويعتبر هذا المؤلف بمثابة تجميع لجميع مذاهب المدرسة التقليدية بحيث استخدم هذا الكتاب فيما بعد كموجز للاقتصاد السياسي استخدمته الأجيال المختلفة من طلاب علم الاقتصاد في انجلترا .
وبالرغم من اعتقاد ميل بوجود القوانين الإلهية –كما كان يعتقد البعض به ولذلك تساءل عما إذا كانت هذه القوانين تحكم بنفس الصرامة جميع المتغيرات الاقتصادية الأخرى .
ومع ذاك كان ستيرات ميل من الاقتصاديين الذين ينادون بالحرية الاقتصادية كما كان يعتقد تماما في النتائج الايجابية والحيدة للمنافسة وكان يندد بأي عائق يعوق المنافسة الكاملة لان هذا في نظره كان معناه إفساد لعبة الحرية الاقتصادية مما يؤدي إلى أضرار المصلحة الاقتصادية العامة .إلا انه اعترف بان تدخل الدولة قد يكون ضروري في بعض الأحيان على أن يكون هذا قائم على التكامل بين عمل الأفراد وتدخل الدولة .
وجدير بالذكر أن جون ستيوارت ميل قد تأثر بآراء كومت comte وسان سيمون saint simoniens الاشتراكية ؛لذا حاول تطوير النزعة الفردية ؛السابق الإشارة إليها –التي سادت الفكر الحر ؛نحو الاشتراكية وذلك دون التوصل بينهما (فكرة الفردية وفكرة الاشتراكية )؛إلا انه حاول شرح أوجه الاختلاف بينهما .


المبحث الثاني :أهم الانتقادات الموجهة للمدرسة المطلب الأول :نقد اشتراكيون سان سيمون
حيث يعتبرون الأوائل الذين انتقدوا كلاسيك لأنهم يهدفون إلى قضاء على نظام الرأسمالي ومن أهم عيوب كلاسيك التي حاول اشتراكيين إظهارها تتخلص في نقاط التالية :
- ترك بعض الحاجيات الإنسانية دون إشباع
- استغلال أصحاب الأعمال للطبقات العاملة
- استغلال الدول المستعمرة المطلب الثاني : نقد كلاسيكيون
يكشف الواقع إن المصلحة الدائنة ليست وحدها الدافع للسلوك الاجتماعي كما يزعم الكلاسيك بل انه ثمرة تأثيره واضح لهياكل المؤسسة القائمة في المجتمع على هذا السلوك ومن هنا نشأت مدرسة الاقتصادية للمؤسسة التي تزعمها الاقتصادي تورسيت فيلين والتي تنادي بان السلوك الاجتماعي للإنسان هو سلوك غريزي وليس سلوك انعكاسي للمصلحة الذاتية
المطلب الثالث : نقد أسلوب السياسة المتبعة من طرف المدرسة .
النقد السياسي الاقتصادي :
- رفض فكرة تدعيم السياسة الاقتصادية الحرة ورفض تدخل الدولة في سير النشاط الاقتصادي لان الواقع يخالف ذلك في الحياة العلمية
- أن السياسة الاقتصادية حرة مراعاة في كثير من الأحيان إلى ظهور الاحتكارات ونشوء الأزمات والوقوع في خطأ تطبيق سياسة حرية التجارة من العالم الخارجي ما يعني ضرورة تدخل الدولة بالضوابط لسد مثل هذه التغيرات
أن عدم الاهتمام بدراسة تاريخ إلى جانب اعتقادهم وجود قوانين مطلقة لتنطبق على الاقتصادية كل الأزمة والأمكنة بلا تميز
يؤيد انصار التاريخية نقد اسلوب كلاسيكي في البحث حيث ان كل مرحلة من مراحل لتطوير الاقتصادي للامم تخضع لقوانين خاصة بها .
الخاتمة :
تعتبر الأفكار التي جاءت بها النظريات التقليدية والسلوكية في الأساس الذي ساعد على نشوء وتطور الفكر الاقتصادي الحديث حيث كانت التناقض بين الاتجاهين والتعارض في الأفكار أو التوافق فيما بينها بمثابة الشبيه والتشجيع للبحث عن نظرية كاملة تجمع كافة المتغيرات التي تتداخل في علاقات داخلية

بالتوفيــــــــــــــــــــــــــــــــــــق

انس معاذ
27-11-2010, 22:48
السلام عليكم...
موضوعي عن اتحاد المغرب العربي في ظل المتغيرات الدولية ،ولدي قصور في المراجع المتعلقة بالجانب الامني والاقتصادي. ارجو المساعدة وشكرا سلفا .

bilall_kh
28-11-2010, 22:30
القانون الواجب التطبيق على انحلال الزواج؟
الزواج هل هو عقد ام نظام؟
الرضا و الولي و الاثار المترتبة عن تخلفهما؟
الصداق و الشهود و الاثار المترتبة عن تخلفهما؟

جمال البليدي
29-11-2010, 11:19
أريد بحثا عن أزمة الحليب في الجزائر.
و التنظيم في المؤسسات اليبانية.

omar888
30-11-2010, 13:11
اخي اريد بحث حول

النظرية النظومية

omar888
30-11-2010, 13:16
من فضلكم اريد بحث حول النظرية النظومية واجركم على الله
ولله ولله ولله الوقت ضيق

2010assia
01-12-2010, 07:50
أريد بحث حول النظام النقدي الدولي من فضلكم عاجل

zazi zahra 13
01-12-2010, 13:38
svp svp il me rest 2 jour pour mon expo et j'ai rien trouvé دور و اهمية القيادة في رسم السياسة العامة

mimina la rose
01-12-2010, 14:44
من فضلك اخي اريد المساعدة في بحث دور الجماعات الضاغطة في صنع القرار
او المساعدة بخطة او بعض المراجع
ولك جزيل الشكر.

AZIA
01-12-2010, 15:17
من فضلكم بحث حول الفكر السياسي ل جان جاك روسو
ان كان موجود اريد الصحة من فضلكم

hadino
01-12-2010, 16:41
svp svp il me rest 2 jour pour mon expo et j'ai rien trouvé دور و اهمية القيادة في رسم السياسة العامة
السام عليكم هذا ما استطعت ان اجده لكم من معلومات ربما تفيدكم ان شاء الله.واذا وجدت اي معلومات جديدة ساوافيكم بها ان شاء الله

القيادة
1تعريف القيادة: هي القدرة على التأثير على المرؤوسين لتوجيه جهودهم لتحقيق اهداف المنضمة و حتى تكون هناك قيادة يجب توفر 3 عناصر اساسية :
-وجود هدف يسعى القائد لتحقيقه
- وجود قائد يتصف بقدرات و مهارات عالية
- و جود افراد مطالبين بتحقيق هذا الهدف من خلال تأثير القائد عليهم
2- اساليب القيادة :
- القيادة الفردية : وهي تلك التي يحتكر فيها القائد السلطة حيث يقوم باتخاذ قراراته دون استشارة مرؤوسيه (الاستبداد بالسلطة )
القيادة الديمقراطية : وهي تلك التي يشرك فيها القائد مرؤوسيه في اتخاذ قراراته و ذالك عن طريق الاستماع الى ارائهم واقتراحاتهم و تشجيع الاتصال و تبادل المعلومات
- القيادة البيروقراطية : وهي تلك التي يحتكر فيها الإداريون السلطة أي حكم الموظفين الذين تحد سلطاتهم من الحرية المرؤوسين و يغلب على هذا الاسلوب من القبادة الرغبة الشديدة الى الالتجاء الى الطرق الرسمية في الادارة من اجل تنفيذ التعليمات و كذالك البطء في اتخاذ القرارات
- القيادة التكنوقراطية: وهي تلك التي تسند فيها مهمة القيادة الى الخبرة للاستفادة من خبراتهم لانه يفترض ان يملك التكنوقراطي المعرفة أكثر من غيره و التي تعتبر مفتاح الحلول في كثير من الامور
3- العوامل المؤثرة في اختيار اسلوب القيادة :
- المواصفات الشخصية للقائد : تلعب المواصفات الشخصية التي يتصف القائد دورا اساسيا في تحديد اسلوب القيادة المتبع
- عوامل تخص المرؤوسين : للافراد تاثير كبير على طبيعة اسلوب القيادة المتبع . فمثلا عندما تكون مجموعة العمل الغير متجانسة او قليلة الخبرة فأن القيادة الفردية هي التي تحقق افضل النتائج
- عوامل البيئة : ان فعالية القيادة تتطلب تطابق اسلوبها مع معطيات الحالات و الضروف المحيطة حيث يلعب كل من الزمان و المكان دورا هاما في تحديد طبيعة اسلوب القيادة ففي حالة وقوع حادث ما فانه يكون من الافضل استخدام اسلوب القيادة الفردية لان الوقت لا يسمح بأجراء مشاورات و مناقشات الاراء
4- الدافعية (التحفيز )
4-1- تعريف: المقصود بها تشجيع على الافراد و تحفيزهم واستنهاض هممهم لدفعهم للعمل اكثر ودفع إصرارهم من اجل تحقيق اهداف منضمة بأقصى درجة من الكفاءة. هذه العملية تبدأ بتأثير الخارجي على الفرد عن طريق رفع اجره مثلا الا ان نجاح هذه العملية يتوقف على جملة من العوامل الداخلية تتعلق بوضعية الفرد و نفسيته
4-2 العوامل المؤثرة في الدفاعية :
- العوامل التنظيمية : و تتمثل في الاوامر و التوجيهات التي تصدر من طرف القيادة اتجاه المرؤوسين والتي يجب ان تتصف بالدقة و الوضوح ان للمرؤوسين "منطقة قبول" أي لديهم مجال محدد لقبول هذه الاوامر و التوجيهات لذا يجب ان تكون هذه الاوامر و التوجيهات ضمن منطقة القبول حتى يتم تنفيذها دون أي اعتراض او مقاطعة
العوامل الاجتماعية : ان المرؤوس باعتباره فردا من في المجتمع فهو يتأثر بمحيطه الاجتماعي في الكن و في المدرسة وفي العمل او بأي رابطة اخرى تولد له الاحساس بالانتماء للجماعة. و يكون هذا الانتماء مصدرا رئيسيا في الكثير من معتقداته واتجاهاته وفي كثير من الاحيان يبلغ تأثير الجماعة في سلوك افرادها درجة يشعر عندها الفرد بان استمراره كعضو مقبول في الجماعة اهم عنده من الحفاض على وظيفته
- العوامل النفسية : ان لاحاسيس و التوقعات و المخاوف ....الخ تلعب دورا هاما في توجيه سلوك الافراد لذا على القيادة ان تدرس فعل المرؤوسين المتوقعة اتجاه كل ما يصدد توجيهه اليهم من اوامر و تعليمات . و عند اصدار الاوامر يتم التركيز على العوامل المشعة للمرؤوسين على قبولها . وفي حالت ردود الفعل المعيقة يعمل القائد على ايجاد طرق لعلاجها او التصدي لها بالكفيفة المناسبة
4-3- نظريات الحاجات الدفاعية (التحفيزية)
أ- نضرية ذات العاملين : قام هرزبرغ بتصنيف الحاجات الدفاعية الى عاملين اثنين لذا سمية بنضرة ذات العاملين اطلق على العامل الاول عامل الصحة و على العامل الثاني عمل التحفيز.
يقصد بعمل الصحة مجموعة العناصر التي اذا توفرت بالكيفية الملائمة فأن ذالك يؤدي الى رضا المرؤوسين و لكن لايؤدي الى تحفيزهم اما في حالت عدم الصحة أي اذا لم تتوفر هذه العناصر بالكيفية الملائمة فأن ذالك يؤدي الى تذمرهم وعدم رضائهم , ومن هذه العناصر نذكر : ضمان العمل و المرتب و ضروف العمل .....الخ يقصد بعمل التحفيز مجموعة العناصر التي توفرة بالكيفية الملائمة تؤدي الى تشجيع المرؤوسين و تحفيزهم و دفعهم لنعمل اكثر . ومن هذه العناصر نذكر : الاعتراف والتقدير و الترقية و المسؤولية .....الخ
ب- نضرية تدرج الحاجات : قام (مالسو) بتصنيف حاجات الانسان الى 5 اصناف وقام بوضعها على شكل هرمي . ومن نموذج (مالسو) نذكره نجد ان حاجات الانسان مصنفة5 اصناف مرتبة بالتدرج فكلما تم اشباع صنف منها برز الصنف الذي يعلوها مباشرة ان الصنف الذي تم اشباعه يفقد مفعوله كحافز للسلوك أي انه لا يمكن التأثير في سلوك الانسان الا من خلال الاصناف التي لم يتم اشباعها بعد .
11- الاتصال
تعيرف الاتصال : هو عملية مستمرة تتضمن قيام احد الاطراف بتحويل افكار و معلومات معينة الى رسالة شفوية او مكتوبة تنقل من خلال و سيلة اتصال الى الطرف الاخر . يتوقف نجاحخ أي مؤسسة على مقدرة المسير على تفهم المرؤوسين و على مقدرة المرؤوسين على تفهم السير حيث ان المسير الناجح لا بد ان يكون ماهرا في الاتصال و تجدر الاشارة الى ان الاتصال يختلف عن الاعلام لان دور هذا الاخير يقتصر على نقل المعلومات من جهة واحة فقط
2- اشكال الاتصال :
2-1- الاتصال الرسمي : وهو الاتصال الذي يتم عبر القنوات و المسارات الرسمية التي تحددها القواعد التي تحكم المنضمة وللاتصال الرسمي 3 اتجاهات نستعرضها فيما يلي
- الاتصال النازل : ونعني به الاتصال الذي يتجه من المدراء (المسيرين) الى مرؤوسهم و يتضمن الاوامر والقرارات و التعليمات و خطط العمل ....
-الاتصال الصاعد : وهو الاتصال الذي يتجه من المرؤوسين الى رؤسائهم و يتضمن عادة التقارير والاقتراحات و الرد و الاجابات والشكاوى و التضلمات
- الاتصال الافقي : وهو الاتصال الذي يتم بين موضفي نفس المستوى الاداري الواحد ويتضمن تنسيق الانشطة وحل المشكلات و تبادل المعلومات ......
2-2- الاتصال الغير الرسمي : هذا النوع من الاتصال يتم عبر قنوات و مسارات غير رسمية ويمكن ان يكون احد معوقات العمل داخل المنضمة مثل الاشاعات
3- مكونات عملية الاتصال :
- المرسل : هو شخص لديه مجموعة من الافكار والمعلومات ويريد ارسالها لطرف اخر و هو المسؤول عن اعادة توجيه المعلومات و الافكار
- المستقبل : و هو الشخص الذي يتلقى الرسالة المتضمنة للمعلومات و الافكار
- الرسالة : وهي عبارة عن تحويل افكار و معلومات الى مجموعة من الرموز ذات معاني مشتركة بين المرسل و المستقبل لتحقيق هدف معين مثل الكلمات و الحركات و الاصوات و الحروف .
- قناة الاتصال : ويقصد بها وسيلة او الاداة التي تستعمل في نقل الرسالة وتأخذ هذه الوسيلة اشكالا مختلفة مثل الاتصال الشفوي و المكتوب (الخطابات و النشرات و الدوريات) و الصوت والصورة
- الاستجابة (الرد) بعد تلقي المستقبل للرسالة الموجهة اليه يقوم بالرد عليها وهنا يتحول المستقبل الى مرسل اخر لرسالة اخرى
4- اغراض الاتصال : ان الاتصال هو وسيلة يستخدمها مختلف افرد المؤسسة و تسيير نشاط مؤسستهم بغرض تحقيق مختلف اهدافها فمثلا يقوم المسير بالاتصال بالمرؤوسين لاصدار التعليمات و الاوامر بغرض تنفيذها من طرفهم و لضمان وصول التعليمات للمعنيين بالامر بشكل السليم في الوقت المناسب و لمتابعة تنفيذ التعليمات و عملية التقويم يجب ان يتم الاتصال في مختلف الاتجاهات (النزل و الصاعد و الافقي)
نجاح عملية الاتصال : حتى تكون عملية الاتصال ناجحة و ذات فعالية يجب ان تخلو من كل المعوقات عملية الاتصال سواء تلك المتعلقة بالمرسل او بالمستقبل او بعملية الارسال ذاتها
5 - معوقات عملية الاتصال
- المعوقات المتعلقة بالمرسل : قد يقع المرسل في عدة اخطاء عندما يريد الاتصال بالاخرين ففي بعض الاحيان يعتقد المرسل ان الاخرين يفهمون المعلومات كما يفهمها هو . ويعتقد كذالك ان حالته الانفعالية و ميوله و قيمه ومعتقداته لاتؤثر في شكل المعلومات و الافكار التي لديه
- المعوقات المتعلقة بالمستقبل : يقع المستقبل في نفس الاخطاء التي يقع فيها المرسل
- المعوقات المتعلقة بعملية الارسال : و يتعلق الامر هنا بالاخطاء التي تقع في الرسالة ذاتها او في قناة الاتصال
_ الاخطاء المتعلقة بالرسالة : مثل الغموض الناتج عن اخطاء لغوية او اخطاء في الترجمة او فقد جزء من محتوياتها .......
_ الاخطاء المتعلقة بقناة الاتصال : الخطأ في اختيار وسيلة الاتصال المناسبة. و المقصود بوسيلة الاتصال المناسبة ان تكون ملائمة لمحتوى الرسالة , ولطبيعة الشخص المستقبل لها و لزمن الاتصال.
12-الإنتاج
1-مفهوم وظيفة الإنتاج: تعتبر وظيفة الإنتاج من بين أهم وظائف المؤسسةأهم الوظائف وهي تتعلق بالتخطيط وتنظيم والتوجيه ومراقبة الإنتاج وهذه الوظيفة الأساسية تتكون من مجموعة من المهام مثل تحديد أساليب الإنتاج التصميم الهندسي لسلعة تحديد العمليات الإنتاجية داخل المصنع تخطيط الإنتاج رقابة الإنتاج والجودة
2-أهداف وظيفة الإنتاج:
أ-تطوير المنتجات: ان عملية تطوبر النتجات تعتبر من بين الأهداف الرئيسية لوظيفة الإنتاج لضمان استقرارية بقاء المؤسسة في السوق ولهذا يجب على المؤسسة أن تخصص موارد بشرية ومادية للقيأ مبالبحوث العلمية نت أجل تطوير نتجاتها باستمرار،و انتاج منتجات جديدة
ب-تطوير طرق الإنتاج: تسعى وظيفة الإنتاج لتطوير طرق الإنتاج التبعة وذلك باستحداث أساليب تنظيمبة جديدة في عملية الإنتاج واستخدام الت أكثر كفاءة بهدف تخفيض تاكليف الإنتاج وزيادة سرعة الإنتاج وتحسين جودة المنتوج ويتم ذلك من خلال تطبيق نتائج البحوث العلمية
ج-زيادة الإنتاج : تسعى وظيفة الإنتاج الى زيادة حجم الإنتاج في حالة ارتفاع الطلب على منتجات المؤسسة أو عندما تريد المؤسسة زيادة حصتها في السوق أو الدخول الى أسواق جديدة
د-تحسين الأداء : تسعى وظيفة الإنتاج بالتنسيق مع وظيفة تسير الموارد البشرية الى تحسين أداء العمال عن طريق تطوير وتنمية معارفهم ومهاراتهم ، بهدف رفع مستوى انتاجيتهم جودة المنتوج
3-المراحل الأساسية لعملية الإنتاج
1-مرحلة الدراسة :هي المرحلة التي يتم فيها دراسة السوق بالنسبة للمنتوج المراد انتاجه من طرف المؤسسة وتتمثل هذه الدراسة جانبي الطلب (سلوك المستهلك والعرض (المنافسين )وكذلك دراسة التاكليف المتعلقة بعملية الإنتاج النتوج المعني .
2-مرحلة التخطيط : تقوم بصياغة أهداف عملية الإنتاج بتحديد الوسائل زالأساليب التي يتم استخدامها لتحقيق هذه الأهداف وتمر بعدة خطوات نوجزها فيما يلي
•تخطيط المنتجات : بعد مرحلة الدراسة تقوم وظيفة الإنتاج بتحديد نوع المتجات التي ستقوم المؤسسة بانتاجها من حيث الخصا ئص الفنية (التقنية)مثل الأبعاد والأوزان والتغليف والألوان والخصائص الكيمائية للمنتوج . وكذلك تحديد مختلف الكميات المطلوبة للانتاج وزمن الإنتاج
•تخطيط متطلبات الإنتاج : أي تحديد الإمكانيات الازم توفرها حتى تتمكن المؤسسة من تنفيذ برامج الإنتاج المخطط لها سابقا مثل تحديد نوع وعددالألات والمعدات وتحديد كمية ونوعية المواد واللوازم وتحديد العمالة المناسبة
•تخطيط طرق الإنتاج : تحديد طرق الإنتاج الملائمة داخل الورشات بما يضمن تنفيذ برنامج الإنتاج الخاص بكل ورشة في الوقت المناسب وبأقل التكاليف .
•جدولة الإنتاج :وهي المرحلة الأخيرة لمرحلة التخطيط وتتمثل في جدولة جميع مراحل العملية الإنتاجية ، حيث تتم تحديد مهام كل مرحلة وزمن انجازها.
3-مرحلة التنفيذ : وفيهايتم تنفيذ برامج الإنتاج المخططة ، عملية التنفيذ تتم داخل الورشات ( التحويل ،التركيب ، التشطيب) وفقا للجدولة السابق ذكرها
4-مراقبة الإنتاج :
تقوم المؤسسة أن تقوم بعملية الرقابة بشكل شامل ومستمر .ويمكن التميز بين نوعين من الرقابة فهناك الرقابة التي تكون أثناء التنفيذ كل مرحلة من مراحل عملية الإنتاج وتسمى بعملية الإنتاج وهناك رقابة تتم بعد الإنتهاء من كل مرحلة من مرا حل عملية الإنتاج وتسمى بالمرقابة البعدية أو اللاحقة.وتشمل مراقبة عملية الإنتاج مايلي
•الرقابة على الموارد واستخداماتها
•الرقابة على احترام الجدولة (المهام وزمن الإنجاز)
•اللرقابة على جودة المتوج
13- الرقابة
1-مراحل الرقابة
1-مرحلة تحديد المعايير الرقابية : هي المرحلة الأولى للقيام بعملية الرقابة ، وفيها يتم تحديد المعايير الرقابية المنسبة والمقصود بالمعيار الرقابي هو رقم مقياس للجةدة أو المستوى الأداء تستخدمه النضمة لقياس النتائج المحققة .هذا المعبار قد يكون في شكل كمي أو صفي ويكون محددا مسبقا في خطة المنضمة مثل كمية الإنتاج حجم الميعات جودة الإنتاج مستوى أداء الموضفين.
2-مرحلة قياس الأداء :وهي المرحلة الثانية من مراحل عملية الرقابة وفيها يتم قياس الأداء الفعلي أي الأداء المنجز من طرف المضمة مثل قياس كمية الإنتاج المنجزة.عدد الغيابات.
3-مرحلة المقارنة بين الأداء الفعلي والمخطط. وهي مرحلة تلي مرحلة القياس الأداء وفيها يتم عملية المقارنة بين الأداء الكمجز من المعايير المحددة مسبقا أمام ثلاث حالات.
*الحالة الأولى:عدم وجود انحرفات أي توافق بين الأداء الفعلي والمعياري
*الحاة الثانية : وجود انحرفات موجبة أي ان الأداء النجز يفوق الخطط وهذا يدل أن الأداء جيد
*الحاة الثالثة : وجود انحرافات سالبة أي أن الأداء المنجز أقل من المخطط وهذا يدل ان الأداء سيئ
4-مرحلة تحليل أسباب الإنحرافات واتخاذ القرارت الازمة : وهي المرحلة الأخيرة منمراحل عملية المراقبة وفيها يتم تحليل أسباب وجود الإنحرافات سواء كانت موجبة أو سالبة لإتخاذ القرار المناسب لكل حالة
2-خصائص عملية الرقابة الفعالة :
-أن تكون المعلومات المقدمة خالية من الأخطاء
-أن تكون المعلومات المقدمة واضحة ودقيقة وخالية من التعقيدات لاتخاذ الفرار في أسرع وقت ممكن
-بجب أن تقدم المعلومات في الوقت المناسب لأن أي تأخير يفقد المعلومات قيمتها ويضيع المنظمة فرصة استغلالها في الوقت المناسب فمثلا ظهولر عيب في بعض المنتجات أثناء عملية الإنتاج ولم يتم اعلام مسؤول الإنتاج حالا فان ذلك يؤدي الى زيادة كمية المنتجات المعينة.
-السرعة في تدوال المعلومات زانتقالها بين مختلف المستويات .
-أن تكون عملية الرقابة مرنة بحيث يمكن تعديليها اذا تغيرت بعض الظروف .
-أن يتصف نظام الرقابة بالإقتصاد في التكاليف.
3-أنواع الرقابة
أ‌- الرقابة المسبقة :يتم هذا النوع من الرقابة قبل مشروع في انجاز أي نشاط يتعلق بالمؤسسة و الغرض من ذلك هو العمل على تفادي وقوع المشاكل والعراقيل قبل حدوثها
ب‌- الرقابة أثناء التنفيذ : هذا النوع منالرقابة يتم أثناء مرحلة التنفيذ ، أي انجاز مختلف أنشطة المؤسسة والهدف من وراء ذلك هو متابعة حسن التنفيذ للأنشطة والقيام بالإجراءات التصحيحية في وقتها المناسب في خلة حدوث خطأ أي خلل
ت‌- الرقابة الاحقة: :يتم هذا النوع من الرقابة بعد الإنتهاء من مرحلة التنفيذ ويتم ذلك عن طريق جمع المعلومات التي تتعلق بالأداء الفعلي لمختلف أنشطة المؤسسة ومقارنتها بما كان مخطط لها ، والهدف من ذلك هو اتأكد من حسن سير الأداء
4-أساليب الرقابة :
1-الرقابة التقليدية :وتنقسم الى
*الملاحظة الشخصية للملاحظة الشخصية أهمية في عملية الرقابة لا يمكن تجاهلها من طرف المشرفين المباشرين .
*التقارير : حتى تكون التقارير أكثر فاعلية يجب أن تكتب بدقة ووضوح ،ويقوم بكتابتها موضفون متخصصون في الرقابة
*الميزانية التقديرية |: هي تعبير رقمي عن الأهداف والنتائج المتوقعة للمؤسسة وبهذه الصفة فانها تعبر من يبن الأدوات كثيرة الاستعمال في عملية الرقابة حيث تتم عملية الرقابة عن طريق المقارنة بين ماتم انجازه فعلا وبين ما هو مسجل في الميزانية التقديرية
*- نقطة التعادل : تعبر عن حجم المبيعات الذي تكون عنده الإيردات الكلية مساوية لتكاليف الكبلية .فعند مستوى أقل لحجم المبيعات تحقق المؤسسة خسارة ،وعند مستوى أكبر لحجم الميعات تحقق المؤسسة ربحا ومن تظهر أهمية نقطة التعادل كأدة فعالة في عملبة الرقابة .
*النسب المالية : تستخدم في قياس الأداء والمراقبة في المؤسسة ومن أهم هذه النسب النسب الهيكلية ونسب السيولة والنشاط ونسب المردودية
2-الرقابة المتخصصة : يقصد بها تلك الرقابة التي تعتمد في أسالبها على استخدام طرق بحوث العمليات مثل طريقة (بيرت)
الوظيفة الرابعة: التوجيه h
بمجرد الانتهاء من صياغة خطط المنظمة وبناء هيكلها التنظيمي وتوظيف العاملين فيها، تكون الخطوة التالية في العملية الإدارية هي توجيه الناس باتجاه تحقيق الأهداف التنظيمية. في هذه الوظيفة الإدارية يكون من واجب المدير تحقيق أهداف المنظمة من خلال إرشاد المرؤوسين وتحفيزهم.
وظيفة التوجيه يشار إليها أحيانا على أنها التحفيز، أو القيادة، أو الإرشاد، أو العلاقات الإنسانية. لهذه الأسباب يعتبر التوجيه الوظيفة الأكثر أهمية في المستوى الإداري الأدنى لأنه ببساطة مكان تركز معظم العاملين في المنظمة. وبالعودة لتعريفنا للقيادة "إنجاز الأعمال من خلال الآخرين"، إذا أراد أي شخص أن يكون مشرفا أو مديرا فعالا عليه أن يكون قياديا فعالا، فحسن مقدرته على توجيه الناس تبرهن مدى فعاليته.
متغيرات التوجيه:
أساس توجيهاتك لمرؤوسيك سيتركز حول نمطك في القيادة (دكتاتوري، ديموقراطي، عدم التقييد) وطريقة في اتخاذ القرارات. هنالك العديد من المتغيرات التي ستتدخل في قرارك بكيفية توجيه مرؤوسيك مثل: مدى خطورة الحالة، نمطك القيادي، تحفيز المرؤوسين، وغيرها. بالإضافة إلى ذلك، بكونك قائد موجه للآخرين عليك:
1. معرفة جميع الحقائق عن الحالة.
2. التفكير في الأثر الناجم عن قرارك على المهمة.
3. الأخذ بعين الاعتبار العنصر البشري عند اتخاذك للقرار.
4. تأكد من أن القرار الذي تم اتخاذه هو القرار السليم الذي كان عليك اتخاذه.
بصفتك شخص يوجه أنشطة الآخرين فعليك أيضا
1. تفويض المهام الأولية لجميع العاملين.
2. جعل الأوامر واضحة ومختصرة.
3. متابعة كل شخص تم تفويضه، وإعطاء أوامر محددة سواء كانت كتابية أو شفوية.
سنتعرف الآن على المزيد من المعلومات حول العملية التوجيهية.
إرشادات حول عملية التوجيه:
المقترحات التالية مقتبسة من "ما الذي يجب أن يعرفه كل مشرف" للكاتبان ليستار بيتل و جون نيستروم.
1. لا تجعلها نزاع من أجل السلطة. حاول أن تركز اهتمامك –واهتمام الموظفين- على الأهداف الواجب تحقيقها. الفكرة هي أن تتخيل أن هذا هو الواضع التي تقتضيه الأوامر، فهو ليس مبنيا على هوى المدير.
2. تجنب الأساليب الخشنة. إذا أردت أن يأخذ موظفيك التعليمات بجدية فعليك بهذه الطريقة.
3. انتبه لكلماتك. الكلمات قد تصبح موصل غير موثوق فيه لأفكارك! كما عليك أيضا مراقبة نبرة صوتك. معظم الناس يتقبلون حقيقة أن عمل المشرف هو إصدار الأوامر والتعليمات. ومعارضتهم لهذه الأوامر مبنية على الطريقة التي أصدرت فيها هذه الأوامر.
4. لا تفترض أن الموظفين فهموا كل شيء. أعط الموظفين فرصة لطرح الأسئلة ومناقشة الأهداف. دعم يأكدون فهمهم بجعلهم يكررون ما قلته.
5. تأكد من حصولك على "التغذية الراجعة" بالطريقة الصحيحة. أعط الموظفين الذين يريدون الاعتراض على المهام الفرصة لعمل ذلك في الوقت الذي تفوض فيه المهام لهم. إن معرفة والسيطرة على المعارضة وسوء الفهم قبل بدء العمل أفضل من الانتظار لما بعد.
6. لا تعطي الكثير من الأوامر. المعلومات الزائدة عن الحد تعتبر مثبطة للعاملين. اجعل تعليماتك مختصرة ومباشرة. انتظر حتى ينتهي العاملون من العمل الأول قبل أن تطلب منهم البدء في عمل ثاني.
7. أعطهم التفاصيل المهمة فقط. بالنسبة للمساعدين القدماء، لا يوجد ما يضجرهم أكثر من استماعهم لتفاصيل معروفة.
8. انتبه للتعليمات المتضاربة. تأكد من أنك لا تقول لموظفيك أمرا ما بينما المشرفين في الإدارات المجاورة يقولون لموظفيهم ما يعارض ذلك.
9. لا تختار العامل المستعد للعمل فقط. تأكد من أنك لا تحمل الشخص المستعد اكثر من طاقته. وتأكد أيضا من إعطاء الأشخاص الصعب قيادتهم نصيبهم من العمل الصعب أيضا.
10. حاول عدم تمييز أي شخص. من غير اللائق معاقبة الشخص بتكليفه بمهمة كريهة. حاول التقليل من هذا الأمر قدر المستطاع.
11. الأهم من جميع ذلك، لا تلعب "التسديدة الكبرى". المشرفين الجدد يخطئون أحيانا بالتباهي بسلطاتهم. أما المشرفين الأكثر نضجا فغالبا ما يكونون أكثر قربا من موظفيهم.
مطلب 06: القيادة........................................... ......................................19
فرع 01: مفهوم و دور القيادة .................................................. .........19
فرع 02: نظريات القيادة........................................... .......................20


3ـ القيادة:

3ـ1 مفهوم و دور القيادة:

" القيادة هي عملية التأثير على الأفراد و تشجيعهم لتحقيق أهداف المنظمة "

يعتبر دور القيادة أساسا في عملية التوجيه و ذلك لما للقائد الإداري من تأثيرات على مجريات الأمور في أي تنظيم ، سواء كان دلك التنظيم صغيرا أم كبيرا ، فالقيادة الإدارية الناجحة أساس ضروري لأي تنظيم بدءا بالأسرة النووية مرورا بالجماعة و وصولا إلى الدولة أو مجموعة الدول . فرغم تقاسم الأدوار الوظيفية و الانتقال من أسلوب القيادة الفردية في الإدارة نحو القيادة المؤسسية كأساس للتطور و التقدم الثابت الجذور ، ألا أنه يبقى دورهم يلعبه القائد في حياة و استمرارية و نجاح أية مؤسسة . فمن المهم للإداري أن يجمع بين المواصفات القيادية إلى جانب ما يتمتع به من سلطة قانونية ، أو الحق الذي يحوله إياه المركز الوظيفي . هدا إذا ما أريد لأي مؤسسة أن تتطور و تتقدم و خاصة في عصر المنافسة الشديدة و زيادة توقعات الجماهير من القيادات على مختلف المستويات .




كما توحي التسمية فالقائد هو الشخص الذي يقود جماعة ، أو الذي تنقاد له مجموعة من الناس بشكل طوعي ، مما يطرح سؤالا مهما حول ما إذا كان هناك فرق بين مفهومي القيادة و السلطة . و تعتمد السلطة و يستمدها صاحبها من قدرته القانونية ، التي يخوله إياها مركزه القانوني و الوظيفي و المتمثل بحق إصدار الأوامر و التعليمات ، وواجب الآخرين الدين يعملون تحت أمرته في الامتثال لتلك الأوامر ، تحت طائلة توقيع العقوبات في حالة عدم امتثالهم لتلك الأوامر ، و بهذا المعنى ، فدافع المرؤوسين للطاعة بالنسبة لصاحب السلطة ليس هو القناعة بصحة أو قوة الأسباب التي تستند إليها التعليمات التي يصدرها ، بل هو الرغبة في تجنب العقوبات التي يفرضها النظام بحق الدين يتجاوزون التعليمات أو طمعا في المكافآت التي تترتب على الالتزام بالتعليمات .

أما مفهوم القيادة فيعني قدرة تأثير شخص ما على الآخرين بحيث يجعلهم يقبلون قيادته طواعية ، و دونما إلزام قانوني و دلك لاعترافهم بدوره في تحقيق أهدافهم ، وكونه معبر عن آمالهم و طموحاتهم ، مما يتيح له القدرة على قيادة أفراد الجماعة بالشكل الذي يراه مناسبا . فالقائد الإداري الناجح هو من يستطيع كسب تعاون العاملين معه و تحقيق التجانس بينهم ، و إقناعهم بأن في تحقيقهم لأهداف التنظيم نجاح شخصي لهم و تحقيق لأهدافهم .


و من هنا يرى بعض الكتاب أن القيادة الإدارية شأنها شأن الإدارة نفسها ليست موهبة أو قنا فقط ، بل تستند إلى قواعد و مبادئ أساسية يجب على المدير أن يتسلح بها ، حتى يصل لوضع قيادي ، يمكنه من التأثير في الآخرين ، و تغير سلوكهم الإداري بالشكل المرغوب فيه .

و يمكن للقيادة أن تأتي من خلال إبداع الفرد ، و شهرته في مجال ما ، و بالتالي فهي تستند إلى الخبرات و القدرات الذهبية التي تجعل من القائد مصدرا إعجاب و قدوة ، و تكتسبه بالتالي قدرة على التأثير في الآخرين ، من خلال التأثير المباشر لنمط اتصالاته و مخاطبته للناس .

3ـ2 نظريات القيادة:

• نظرية السمات الشخصية :

تقوم هده النظرية على الافتراض بأن هناك مجموعة من الصفات و الخصائص التي تفسر القدرات القيادية عند البعض ، وهي في مجموعها تكون ما يمكن تسميته بالشخص العظيم و تتراوح هده الصفات ما بين صفات و مظاهر جسمية فسيولوجية ، تتمثل بالشكل و بنرة الصوت و الحجم و الوسامة .... الخ ، و صفات نفسية : كالحماس ، و الثقة بالنفس ، و القدرة على المبادرة ، و النضج الاجتماعي ، وقوة الشعور بالحاجة للانجاز و الخلق الجيد ، و صفات أخرى ذهبية كالذكاء و القدرة على التفكير و التحليل ، الشجاعة و ما إلى دلك .



• النظرية السلوكية في القيادة :

ينطلق أصحاب الاتجاه السلوكي في تفسير القيادة من أهمية التدريب في خلق قادة قادرين على التفاعل مع المرؤوسين و على استشارة الدافعية لديهم نحو مزيد من العمل . و قد كانت جهود الباحثين في جامعة " أوهايو " في الولايات المتحدة الأمريكية في الأربعينات ، بداية البحث عن العوامل السلوكية في تفسير ظاهرة القيادة . إذ تم تلخيص بعدين سلوكيين رئيسين لنمط السلوك القيادي ، يتمثل البعد الأول في تحديد أدوار مختلف العاملين لتحقيق الأهداف حيث يقوم القائد المبادر بتحديد المهام الرئيسية لأفراد الجماعة ، و معايير الأداء المطلوب من الأفراد للوصول إليها ، و ضرورة تحقيق الأهداف المحددة و يتمثل البعد الثاني بالاهتمام بالمناخ التنظيمي و بنوعية العلاقات السائدة و يركز القائد هنا على خلق الثقة المتبادلة بين العاملين و تقدير آرائهم و احترام مشاعرهم ، ويهتم بتحقيق رضاهم و راحتهم و يساعد في حل مشاكلهم ، و تكررت الأبحاث في هدا الاتجاه بدراسات مماثلة في جامع ميتشغان الأمريكية .

حيث يتم تصنيف السلوك القيادي إلى نموذجين الأول يهتم بالعاملين و الثاني يهتم بالإنتاج و قد اشتهر مثل هدا النمط فيما عرف بالشبكة الإدارية التي طورها كل من بليك و موتون « Blake and Mouton »

• النظرية المرقفية :

تندرج هده النظرية ضمن الفكر السلوكي الذي يرى أن القيادة محصلة عوامل مرفقية ، تتصل بالمرافق التي يتواجد فيها الفرد فهي ترى أن أي فرد سوي عادي يمكن أن يصبح قائدا ، إذا ما وجد نفسه في موقف أزمة تستدعي الحل ، و استطاع أن يتعامل معها و يقدم حلولا مقبولة . فمن وجهة النظرة هده ، يعتبر موقفا مهيئا لظهور قادة و ليس بالضرورة أن يكون مثل هؤلاء الأشخاص استثنائيين في قدراتهم ، بل يمكن أن يكونوا أشخاصا عاديين في ذكائهم و قدراتهم و لكنهم يغتنمون الموقف ليكونوا عند مستوى التعامل مع هده المشاكل و يصبحون بدلك قادة .

• النظرية التفاعلية:

يرى أنصار هده النظرية بأن القيادة عملية تفاعل بين الشخص و الموقف و بأنها محصلة تفاعل بين مواقف تستدعي على الابتكار و الإبداع و بين مهارات إنسانية قادرة على التفاعل مع هده المواقف و تصبح القيادة هنا ووظيفة تساعد الجماعة على تحقيق أهدافها من خلال الاستفادة من موقف معينة ، و حشد التأييد لحل مشاكل تنظيمية معينة ، سواء كانت تتعلق بالإنتاج أو بنمط العمل أو بالمناخ التنظيمي .

بالتوفيــــــــــــــــــــــــــــــــــــق

wassou
01-12-2010, 17:37
اريد البحث عن اسعار الصرف الاجنبي

omar888
01-12-2010, 19:10
اريد بحث حول النظرية المنظومية والوظيفية

bolbol
01-12-2010, 19:34
السلام عليكم اريد بحث حول
الاتحاد الافريقي مع الخطة
جزاكم الله خيرا

bolbol
01-12-2010, 19:37
الصراعات العربية العربية
و بحث حول مقارنة بين النظرية الوظيفية التقليدية و الجديدة نمودج الاتحاد الاروبي
في اقرب وقت ممكن جزاكم الله خيرا

إيمان 07
01-12-2010, 20:24
أريد بحث في مقياس العالم العربي حول : الوطن العربي، أمة عربية، نظام إقليمي عربي

kla220982
02-12-2010, 08:32
دور التعاون الدولي في تعزيز التنمية المستدامة "لجنة الأمم المتحدة"

FATAH B.M
02-12-2010, 17:09
من فضلك اخي اريد المساعدة في بحث دور الجماعات الضاغطة في صنع القرار
او المساعدة بخطة او بعض المراجع
ولك جزيل الشكر.

المقدمة

تُقسم الأدوار حسب التخصصات وتوزع على اساس ان تكمل بعضها البعض لأجل ضمان الحصول على اقل نسب من الأخطاء في الأداء لأجل الارتقاء نحو الأفضل، وهذا ينطبق على الية تسيير الدولة وسياساتها الداخلية، فالحزب الحاكم مهما كان مبدئياً ستكون الحكومة افضل في حال وجود ضغط مدروس ومعارضة سليمة.

الحزب السياسي يعني وجود مجموعة من الأفراد مجتمعين في تنظيمٍ معين على اساس مبادئ مشتركة لأجل تحقيق اهداف مشتركة في إطار قانوني لأجل الوصول إلى السلطة او من خلال الوصول إلى السلطة.





غالباً ماتكون اهداف هذه الأحزاب واضحة المعالم تعمل علناً لأجل الوصول إلى السلطة، اي إلى القوة والنفوذ والأقتصاد، بذلك يكون الفرد امام جماعة (البعض منها) تبذل جهداً مساويٍ لما تطمح وتسعى له وهو غير موجود في المنظمات التي تعتبر غير ربحية بالدرجة الأساس (إذا مااستبعدنا الطموح الإنساني البحت) لإعتمادها سياسية العمل الطوعي، تبذل مجهوداً كبيراً قد يصل احياناً إلى مجهود بعض الأحزاب دون ان يكون ضمن اهدافها ما يلبي مصالح جماعية ضيقة فيما لو تحققت.

بالإطلاع على عدد من تعريفات جماعات الضغط نجد ان لا اختلافات كبيرة بينها وبين تعريف الحزب السياسي، إذ نستطيع التوصل إلى انها تعني ايضاً وجود مجموعة من الأفراد مجتمعين في تنظيمٍ معين على اساس مبادئ وقد تكون مصالح مشتركة لأجل تحقيق اهداف مشتركة في إطار قانوني، في هذا التعريف يُلاحظ ان لا فرق بين جماعات الضغط والحزب السياسي سوى من ناحية سعي الحزب إلى السلطة وعدم سعي الجماعة لها، بدلاً عن ذلك تسعى الجماعة للضغط على السلطة التي وصلها الحزب، وبتعبير ادق تسعى للضغط على الحكومة. علماً ان بعض البلدان تحوي جماعات اكثر تأثيراً من الأحزاب السياسية وخاصة جماعات الأقتصاد القوي.

برجوع سريع إلى التاريخ نرى ان الجماعات الضاغطة غالباً مالم تكن تحمل صفة القانونية، بسبب انظمة الحكم الشمولية والطريقة التي كانت تعالج بها معارضة تلك الجماعات من خلال البطش والتنكيل، ماكان يدفعها مظطرةً للعمل السري واستخدام البعض منهم للعنف لتحقيق غايات سياسية وإن تسترت بألبسة مختلفة كل حسب رقعة عمله الجغرافية.
من اشهر هذه الجماعات واكثرها جدلاً في التاريخ الإسلامي في الشرق الأوسط هي الإسماعيلية الذي تسمى في مصادر المستشرقين بالحشاشة.
بعض المطلعين على الأغتيالات والعمليات التي كانت الاسماعلية تقوم قد يصنفونها ضمن الجماعات الدينية لا السياسية، وما اشبه اليوم بالبارحة عندما نقارن بين المخطط والمنفذ.
كانت اوربا والصين، مصر واليونان تحوي ايضاً على جماعات ضغط عديدة على اشكال مختلفة من عوائل وقبائل او جماعات تجارية ودينية كانوا دائماً يسعون للحصول على مزايا خاصة على حساب الأخرين، رغم اننا لا نستطيع ان ننسبهم إلى الجماعات الضاغطة حسب مفهومنا الحالي لها، إلا انهم كانوا جماعات تضغط لأجل أهداف تجمعها ببعضها البعض.


تعريفات جماعة الضغط
يعرفون بجماعات الضغط لأنهم يستخدمون الضغط كوسيلة لحمل الحكومات على تلبية مطالبهم، وهنالك اكثر من تعريف لهم، كنا قد اشرنا في المقدمة إلى تعريف نعتقد به وهنا نرغب في ان نستعرض عدداً اخر من التعريفات، منها مايقول(1) "انها تمثل مجموعة كبيرة من الجماعات العرقية ووجهات النظر السياسية وهي مؤسسات طوعية" ويعرف الدكتور صادق الأسود(2) جماعة الضغط على انها "جماعة من الاشخاص تربطهم علاقات اجتماعية خاصة ذات صفة دائمة او مؤقتة بحيث تفرض على اعضائها نمطاً معينا في السلوك الجماعي، وقد يجتمعوا على اساس وجود هدف مشترك او مصلحة مشتركة بينهم يدافعون عنها بالوسائل المتيسرة لديهم" قد تكون لهم مصالح يدافعون عنها وقد تكون اهداف يسعون إلى تحقيقها، والغالبية الفعالة المؤثرة من هذه الجماعات هي تلك التي تتشكل من افراد لديهم اهداف مشتركة يسعون إلى تحقيقها كالمنظمات الغير حكومية وتجمع الشركات التجارية (شركات الضغط) وسنورد فقرة خاصة فيما يعد عن دور هذه الشركات في الضغط على السياسات العامة.
يعرف (ن. هنت)(3) جماعة الضغط على انها "اية منظمة تسعى إلى التأثير على سياسة الحكومة بينما ترفض تحمل مسؤولية الحكم" هذا التعريف يجعل من الممكن ان تكون إحدى الجماعات هي الحاكم الفعلي في تسيير السياسات العامة في دولةٍ ما دون ان يعي الجميع ذلك.
اما جان دانيل(4) "فيعرفها على انها كل الجماعات التي تضغط للتأثير على السياسات العامة على الصعيد السياسي" بذلك تكون الجماعات الضاغطة هي فقط الجماعات التي تعمل على الساحة السياسية وهم يختارون ان يعملوا في السياسة خارج نطاق الأحزاب والحركات السياسية للفروقات العديدة الموجودة بين الحزب والمنظمة او المؤسسة ابتداءً من هيكلية التنظيم وحجمه مروراً بأليات العمل فأنتهاءً بالقاعدة الجماهيرية التي يحتاجها الحزب لأجل تحقيق اهدافها.
يعتبر اللوبي من اكبر جماعات الضغط في العالم، يعرفها جيمس برايس(5) "على انها إغراء البرلمان للتصويت مع او ضد مشروع قانون ما" اما ادكار لاني(6) فيقول "هم افراد يعملون في سبيل التأثير على قرارات الحكومة".
نفهم من هذين التعريفين ان اللوبي هي جماعة تعمل على التأثير على مصدر القرارات التي تتوزع على السلطتين التشريعية والتنفيذية الحاكمة في البلاد والتي تحدد صلاحياتهما من قبل دساتيرهما فيحدد اللوبي نقطة تركيزه اعتماداً على مصدر اتخاذ القرار.
مهما تبدلت الأسماء وتعددت فهي في النهاية يجب ان تضم العناصر الثلاثة ادناه(7)
• تجمع يضم عدد من الأشخاص
• لا يسعى للوصول الى السلطة
• يسعى إلى التأثير على السلطة
اخطر صورة تظهر فيها جماعات الضغط هي تلك الصورة المضللة التي تكون فيها مواقفها اوسع من اهدافها. بذلك هي تضلل الراي العام وتستغل المصالح الخاصة على حساب المصلحة العامة. من اشهر جماعات الضغط والمصالح هي جماعة اللوبي اليهودي في امريكا وجماعات الفلاحين والجماعة الكاثوليكية وجماعة رجال الاْعمال والجماعات العمالية(8)
اخيراً نود هنا ان نذكر تعريفاً للبروفسور موودي(9) "جماعة الضغط هي اية جماعة منظمة تحاول التاْثير على السياسات والقرارات الحكومية دون محاولتها السيطرة على المراكز الرسمية للدولة وممارسة اساليب القوة الرسمية من خلالها".



دور الجماعات الإقتصادية في التأثير على السياسات العامة(10)
السياسات العامة تعني كل ما يصدر من قرارات من السلطة التنفيذية والتشريعات الصادرة عن البرلمان.
لأجل ان تحقق الجماعات اهدافها عليها التأثير على هذه القرارات والتشريعات مايتناسب ومصالحها التي سنحاول ان نلخص كيفية عملهم في النقاط ادناه:
1. التكاليف الضخمة للحملات الانتخابية تتيح لرجال الأعمال فرصًا أفضل من غيرهم للإنفاق على الدعاية والمؤتمرات الجماهيرية وغيرها بذلك يلجأ الى دعمهم اغلب المرشحين مقابل اتفاقيات مسبقة تنص على خدمات يقدمها المرشح الحاصل على مقعد في البرلمان من خلال موقعه البرلماني.
2. قدرتهم الأقتصادية تتيح لهم شراء اصوات الناخبين ذوي المستويات المعاشية المتدنية.
3. استغلال هذه الفئة للحصانة والمزايا التي تمنحهم اياها عضويتهم في البرلمان لأجل تيسير انشطتهم الأقتصادية.
4. زيادة نسبة رجال الأعمال داخل المجالس النيابية والأحزاب الحاكمة يتيح لهم فرصًا لتوجيه النظام السياسي الوجهة التي تحقق مصالحهم، من خلال السيطرة على هيكل صنع القرار السياسي، بذلك يكون الجمع بين السيطرتين الاقتصادية والسياسية.
5. صناعة القرار السياسي يحتوي من المغريات ما يدفع رجال الأعمال نحو تعميق التحالف بين الفئتين لتحقيق مكاسب مشتركة قد يكون الكثير منها غير متسق مع المصلحة العامة، أو في غير صالح الفئات الأخرى الغير قادرة على إيصال ممثليها إلى المجالس النيابية بنفس القدر المتاح لرجال الأعمال.
6. الكثير من القوانين والقرارات الحكومية المتعلقة بالقضايا الاقتصادية في مراحل التحول تصب في اتجاه تدعيم مصالح الفئات القادرة، وهو أمر يتسق مع توجهات المؤسسات الاقتصادية الدولية، الأمر الذي يثير الشكوك حول علاقات رجال الأعمال الوطنيين مع هذه المؤسسات الدولية.
7. لا يبدو أن رجال الأعمال الطامحين إلى المناصب السياسية يخطون اتجاهات سياسية واضحة، الأمر الذي يجعلهم بغض النظر عن الأحزاب التي ينتمون إليها يشكلون كتلة ذات مصالح متشابهة في مواجهة الفئات الأخرى.
8. العديد من أبناء المسئولين السياسيين وأقاربهم قد أصبحوا من كبار رجال الأعمال اعتمادًا على نفوذ آبائهم وأقاربهم وأصبح بعضهم أقرب إلى رجال الأعمال منه إلى السياسة، اي أصبح بعضهم مدافعًا بقوة عن مصالح رجال الأعمال التي تتفق ومصالحه.
9. استمرار سيطرة جهاز الدولة على أجهزة القمع واحتكار القرارات المهمة وغياب الشفافية يتيح للمسئولين السياسيين قدرة غير محدودة على مقايضة القرارات السياسية بالمصالح الاقتصادية.
10. إذا كان التنافس بين فئات المجتمع ظاهرة صحية بصفة عام، فإن قدرة فئة معينة على فرض وجهة نظرها لعوامل تتعلق بقدرتها على التأثير وليس لأسباب موضوعية في إطار المنافسة للوصول إلى أفضل القرارات.


سلبيات وإيجابيات جماعات الضغط(11)
اهم سلبياتها
1. تقوم على اساس تحقيق مصالح فئوية، مما يتعارض والمصلحة العامة.
2. غالباً ما تفرض على اعضائها الولاء لها، وهذا ينافي مع ولاء العضو للجماعة الكبرى وهي الدولة.
3. تتبع معظم جماعات الضغط اساليب ملتوية في سبيل تحقيق اغراضها.
4. جماعات الضغط لاتمثل المصالح المتعارضة لجميع فئات المجتمع، فبينما توجد جماعات ضغط للمنتجين مثلا لاتوجد جماعات تقابلها للمستهلكين (بداءت تتأسس الأن في بعض البلدان). اوردت هذه الفقرة بسبب ماتم ذكره سابقاً من ان اهمية الجماعة تحدد من خلال مدى فاعليتها وتأثيرها والواضح ان فاعلية وتأثير جماعات المنتجين الضاغطة غير فاعلية وتأثير جماعات المستهلكين.
قد يحدث ان تحقق جماعات الضغط اهدافها على حساب فئة او فئات اخرى من الشعب وإن كانت اكثر منها عدداً.

اهم الإيجابيات
1. إن جماعة المصلحين الذين ينددون بمساوئ جماعات الضغط هم انفسهم في حاجة الى ان ينظموا في جماعات كي يمكنهم التغلب على هذه المساوئ.
2. نمو الجهاز الحكومي وازدياد عدد موظفيه يهدد بالقضاء على حريات الافراد، مالم ينظم هؤلاء الافراد في جماعات قوية تستطيع ان تكون ندا لهذا الجهاز عند الضرورة، وان تحمي حرياتهم من استفحال نموه.
3. تقوم جماعات الضغط بالتاثير في الحكومة طوال الفترات بين الانتخابات العامة، بينما يكون الفرد في هذه الفترات عاجزا عن احداث اي تاثير يقابله.
4. تملك هذه الجماعات بحكم تخصصها وتمارسها بمهامها وسائل الوقوف على البيانات والاتصال بالجهات الموثوق بها واهل الخبرة في مختلف الوان المعرفة، من ثم يسهل على الحكومة دراسة مشروعات القوانين المقترحة واحسن الطرق لتنفيذها يضاف الى ذلك ان الجماعات اكثر تاثرا بالقرارات الحكومية من الافراد واقدر منهم على استثارة المعارضة السريعة الفعالة تجاه القرارات الحكومية المجحفة بحقوق الافراد والضارة بالمصلحة العامة.


الإتصال واحدة من اليات تحقيق اهداف جماعات الضغط(12)
تتصل جماعات الضغط بالجبهات الرسمية وغير الرسمية بطرق مختلفة منها:
 الاْتصال بالوسائل المباشرة
 الأتصال عن طريق الصحف التي تؤثر عليها هذه الجماعات، او التي تملكها بشكل غير رسمي والتاْثير على وسائل الاْعلام الاْخرى التي تمتلكها شركات اهلية وتخضع للاْغراءات المادية عادة، وهذا يقودنا إلى الحديث عن تكتيكات تحقيق الأهداف لدى جماعات الضغط والذي بدوره يرتبط بمدى فاعلية الجماعة التي ترتبط بشكلٍ او بأخر بإمكانياتها المادية.
 تعمل جماعات الضغط على التاْثير بوسائل مختلفة على سياسة الدولة، من بينها السياسة الخارجية. فقد تتصل اتصالا شخصيا عن طريق رؤسائها بالمسؤلين لتنفيذ ارائها وتدافع عن مصالحها، وقد تتصل عن طريق الرسائل الخاصة مهددة او واعدة او مغرية.
اخطر صورة تظهر فيها جماعات الضغط هي تلك الصورة المضللة التي تكون فيها مواقفها اوسع من اهدافها. وهذه الصورة تضليل للراي العام وسلوك تستغل فيه المصالح الخاصة على حساب المصلحة العامة ومن اشهر جماعات الضغط والمصالح جماعة الصهيوني وجماعة الفلاحين والجماعة الكاثوليكية وجماعة رجال الاْعمال وجماعة اتحاد العمال.
ولاريب في ان الوسائل التي تستخدمها جماعات الضغط في عملها لغرض التاثير على السلطة من التعدد والتنوع بحيث يصعب بيان تفاصليها جميعا، فهي مختلفة باختلاف ظروف المجتمعات والنظم السياسية فضلا عن اختلاف جماعات الضغط ذاتها.
اعتقد ان في احيان كثيرة يكون التركيز على الجماعات الإجتماعية المهمشة من افضل الوسائل لأجل الضغط على السلطة، وخاصة الضغط على المستوى الطويل الأمد.


تكتيكات جماعات الضغط لأجل تحقيق اهدافها(13)
1. المساواة المستترة
يستخدم هذا التكتيك لسببين
i. الخوف من ان تؤدي العلانية إلى تفاقم التناقض
ii. الطبيعة السرية للنشاط الأقتصادي الخاص

2. الدعاية والمعلومات
توجه الجماعات حملات دعائية إلى الجماهير على اعتبار ان اقناعها او اثارة اهتمامها بفكرة سوف يدفعها الى التأثير على جهاز صنع القرار.

3. المساندة الإنتخابية
مساعدة مرشح على الفوز بعد ان تم إبرام اتفاق مسبق معه سيتم تنفيذه بعد فوز المرشح على حساب اخر.

4. خلق علاقات خاصة مع الأحزاب السياسية
خلق كتل تشريعية داخل حزب او اكثر.

5. العنف
تستخدم بعض الجماعات العنف لتحقيق اهدافها بعد ان تفشل في تحقيقها من خلال القنوات الشرعية.

6. التمثيل المباشر
يكون من خلال التمثيل المباشر في البرلمان.

نلاحظ من هذه التكتيكات ان الجماعة لتكون فاعلة، اي تملك القدرة على تحقيق اهدافها عليها ان تملك اقتصاداً فاعلاً، حتى في الفقرة السادسة في التمثيل المباشر في البرلمان، التي تعتبر من بين إحدى المآخذ على الديمقراطية التي لا تعتبر في احيان كثيرة مساواة في الوصول إلى السلطة بين عامة الشعب بقدر ماهي مساواة بين مالكي الإقتصاد بسبب كلفة الحملة الأنتخابية والتعبيئة الجماهيرية، وفقرة الدعاية والإعلان تعطي الأفضلية لمن يمول اكثر. بذلك فاستمرارية غالبية جماعات الضغط بفاعلية تعتمد على قوة الجماعة الإقتصادية.
حقائق وأرقام(14)
 ميزانية جماعات الضغط في امريكا ضعف ميزانية الحملات الانتخابية.
 توجد علاقات غير واضحة بين المسوؤلين الحكوميين وجماعات الضغط في امريكا.
 تجني الشركات الضاغطة اكبر نسبة ارباح على مستوى العالم.
بدون شك يعد الإنفاق على أنشطة اللوبي أمرا مربحا تحرص الشركات الأمريكية على القيام به، فعلى سبيل المثال أنفقت شركة لوكيد مارتينLockheed Martin للصناعات العسكرية (89) مليون دولار أمريكي على أنشطة اللوبي خلال الأعوام الستة التي شملتها دراسة اجريت في الولايات المتحدة من قبل مركز متخصص، حيث قامت باستئجار جهود (699) خبيرا في مجال اللوبي من بينهم (268) موظفا سابقا بالكونغرس والمؤسسات الحكومية الفيدرالية وفي المقابل تمكنت الشركة من الحصول على عقود إنتاج معدات عسكرية بلغت قيمتها (94) بليون دولار خلال الفترة ذاتها. لذلك لا يقتصر نشاط اللوبي على الشركات الاقتصادية فقط، فحتى المؤسسات التعليمية والهيئات الحكومية الأمريكية المحلية تنشط في الاستعانة بخدمات شركات اللوبي والضغط السياسي، ففي خلال الفترة التي شملتها الدراسة أنفقت (300) جامعة فيدرالية (141.7) مليون دولار على أنشطة اللوبي كما أنفقت (1400) حكومة أمريكية محلية (357) مليون دولار على الأنشطة ذاتها.

يعتمد مدى صلاح او فساد الجماعة على عدة عوامل من اهمها الثقافة المولودة منها الجماعة وثقافة المجتمع الذي تعمل فيه، فقد يحدث ان تعمل جماعة في غير مسقط رأسها.
بالإضافة إلى عوامل أخرى كخلفيات افراد الجماعة والهدف الذي يبتغون، مهما كانت العوامل او تعددت، فجماعات الضغط في محيطنا الشرق اوسطي لاتبشر بخير وهي اصبحت في بعض البلدان مهنةً لمن لا مهنة له ومصدراً للثراء وفي اخرى اصبحت اذرعاً للأحزاب الحاكمة وفي احسن الأحوال هي بوق دعاية لبعض الشخصيات المتنفذة في بلدانها، إلا ماندر وهو لازال دون التسمية والتعريف، او في اول رحلة الألف ميل التي يفترض ان تنتهي بمجتمع الجميع فيه متممين للجميع لا اضداد.





المصادر
غالبية ماورد عن المصادر هو بتصرف واحياناً اقتباس من المصدر المشار اليه، ولأجل المهنية العلمية تمت الإشارة.
1. موقع على شبكة المعلومات الدولية (الأنترنيت)
2. د.صادق الاسود/ علم الاجتماع السياسي/ مكتبة الوطنية/ بغداد 1986/ ص355.
3. د. كمال المنوفي، اصول النظم السياسية المقارنة/الربيعان للنشر/ الكويت 1987/ ص168.
4. المصدر السابق ص169
5. المصدر السابق
6. نفس المصدر
7. مذكور في اكثر من موقع على شبكة المعلومات الدولية (الأنترنيت)
8. د. حسان محمد الحسن/علم اجتماع السياسي/ مطبعة جامعة الموصل /ص 183-184/
9. المصدر السابق

kla220982
02-12-2010, 17:56
دور التعاون الدولي في تعزيز التنمية المستدامة "لجنة الأمم المتحدة"

أرجوكم أعينوني في هذا البحث من فضلكم قبل يوم الأثنين 07/12/2010

besma23
02-12-2010, 18:44
العنوان :تحليل المضمون
المقياس:منهجية
ارجو المساعدة و شكرا جزيلا

islem94
02-12-2010, 19:36
السلام عليكم اريد بعض مراجع عن قرارات حرب الخليج الثانية

مقياس : الاسترتيجية و اتخاد القرار

FATAH B.M
02-12-2010, 20:20
العنوان :تحليل المضمون
المقياس:منهجية
ارجو المساعدة و شكرا جزيلا
http://etudiantdz.net/vb/t12138.html

mimina la rose
03-12-2010, 13:14
السلام عليكم
اريد بحث حول دور القيادة الادارية في توجيه الافراد

biba oran
03-12-2010, 16:45
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته الرجاء مساعدتي في بحث الصراعات الاثنية في الساحل الافريقي و هي دول تشاد مالي نيجر و بوركينافاسو الرجاء مساعدتي و شكرا لكم

kla220982
03-12-2010, 18:48
أرجوكم أعينوني في هذا البحث من فضلكم قبل يوم الأثنين 07/12/2010

أفيدوني بخطة بحث أن لم يوجد الموضوع

الخيام
03-12-2010, 20:54
بحث حول النزاع فى الكوريتين جزاك الله خير

The AntiTrust
03-12-2010, 20:55
السلام عليكم و رحمة الله
الرجاء افادتي ببحث او موضوع
حول ميدان الاتصلات و التبادل الاكتروني الارومتوسطي ( الشراكة بين المغرب العربي و اروبا )

samuritine
04-12-2010, 00:50
السلام عليكم
أريد معلومات حول المنظمات الجهوية في منظمة الدول الأمريكية OGAوالإتحاد الإفريقيUA+المسألة الديموقراطية في الدول الأعضاء في كلتا المنظمتين و ذلك في مقياس : ملتقى حول التحول الديموقراطي في دول العام الثالث
في إنتظار ردكم تقبلوا تحياتي
و شكرا

sadrover
04-12-2010, 00:58
السلام عليكم أريد بحث بعنوان
مدخل الى الفكر السياسي المعرفة السياسية و أهمية السياسة
الرجاء إفادتي

sony-19
04-12-2010, 10:12
السلاااااااااااام عليكم
من فضلك اريد بحت حول:نظرية مزايا النسبة لدافيد ريكاردو
شكراااااااااااااااااااااااااا

FATAH B.M
04-12-2010, 16:57
السلاااااااااااام عليكم
من فضلك اريد بحت حول:نظرية مزايا النسبة لدافيد ريكاردو
شكراااااااااااااااااااااااااا
قد يساعدك هذا الرابط
http://www.google.dz/url?sa=t&source=web&cd=1&ved=0CAYQFjAA&url=http://www.demokratia-shaabia.com/files/%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2581%25D8%25B4%25D9%2584 %2520%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B5%25D9%2586%25D8 %25A7%25D8%25B9%25D9%258A%2520%25D9%2588%25D8%25AE %25D8%25B1%25D8%25A7%25D9%2581%25D8%25A9%2520%25D9 %2586%25D8%25B8%25D8%25B1%25D9%258A%25D8%25A9%2520 %25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2585%25D8%25B2%25D8%25A7 %25D9%258A%25D8%25A7%2520%25D8%25A7%25D9%2584%25D9 %2586%25D8%25B3%25D8%25A8%25D9%258A%25D8%25A9.doc&rct=j&q=:%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D 9%85%D8%B2%D8%A7%D9%8A%D8%A7%20%D8%A7%D9%84%D9%86% D8%B3%D8%A8%D9%8A%D8%A9%20%D9%84%D8%AF%D8%A7%D9%81 %D9%8A%D8%AF%20%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7%D8%B1%D8%A F%D9%88&ei=xXH6TLT9D8WN4gbHjfiiBw&usg=AFQjCNGRBNhS5pfy57_i_RNvz8v2csItKw

FATAH B.M
04-12-2010, 19:42
تسيير الموارد البشرية

مقدمة :
المبحث الأول : ماهية سياسة التسيير الموارد البشرية
المطلب أول: مفهوم سياسة التسيير الموارد البشرية
المطلب الثاني:أهداف سياسة تسير الموارد البشرية
المطلب الثالث: أسس ومختلف سياسات التسير الموارد البشرية
المبحث الثاني : سياسات وإجراءات التسيير الموارد البشرية
المطلب الأول : سياسة التو ضيف
المطلب الثاني : مقابلات التو ضيف
المطلب الثالث: ضوابط عمليات الاختيار والتعين
الخاتمة
مقدمة:
تختص سياسات تسيير الموارد البشرية بدراسة قواعد العمل ، التي تسترشد بها الإدارة في معاملاتها مع الأفراد . فان الهدف الرئيسي لسياسة إدارة الموارد البشرية هو العمل على تكوين قوة عمل مستقرة و فعالة و متعاونة و بدل جهد في سبيل تنميتها باستمرار . إذ يجب على الإدارة أن تبدل عنايتها لإعداد و تنمية القوى العاملة ، فالعنصر البشري هو الدعامة الأساسية لأي منظمة ، و تهتم الدولة في كثير من المجتمعات بتنظيم علاقات العمـل و تفرض القواعد و الضوابط التي تضمن استقرار العلاقات بين الإدارة من ناحيـة و بين العاملين من ناحية أخرى .
لذلك تحتل سياسات تسيير الموارد البشرية أهمية خاصة في المنظمات على اختلاف أنواعهـا و تعتبر الجهود المبذولة في سبيل إعداد و تنمية هذه السياسات من أنواع العمل الإداري المثمر .
المبحث الأول : ماهية سياسة التسيير الموارد البشرية
تعريف التسيير
" التسيير هو تدبير شؤون الناس و قيادتهم و توجيههم و تنظيمهم بغية تمكينهم من تنفيذ .1الخطط الموضوعية لهم بهدف المحافظة على كيانهم و استمرار وجودهم " التسيير هو عملية تنفيذ الأنشطة مع الأفراد ، و تسيير هذه العملية إلى أنشطة التخطيط و التنظيم و القيادة و التقييم التي يجب القيام بها لتحقيق الأهداف .
إن أي تعريف للتسيير يجب أن يتضمن ثلاثة عوامل مشتركة و هي الأهداف ، الأفراد و الموارد المتاحة المحدودة ، و بالرجوع إلى تعريفنا للتسيير فالأهداف هي الأنشطة المنفذة ، و الموارد المحدودة متضمنة في كلمة كفاءة ، و الأفراد هم الأشخاص أو الموظفون
الفرع الثاني: تعريف تسيير الموارد البشرية
1." إن تسيير الموارد البشرية هو التسيير الذي يقوم بشؤون الاستخدام الأمثل للموارد لبشرية على جميع المستويات بالمنظمة , قصد تحقيق أهداف هذه الأخيرة "
. إن بقاء أي منظمة يتطلب وجود مسيرين2 وأفراد متمكنين يقومون بتنسيق جهودهم وتوجيهها لتحقيق غاية عليا مشتركة .
- إن الحصول على الموارد البشرية وتنميتها وتحفيزها وصيانتها يعتبر ضروري لإنجاز أهداف المنظمة.
الفرع الرابع : وظيفة تسيير الموارد البشرية
إن تسيير الموارد البشرية يجب النظر إليها وظيفة تتكون من أربعة مهام رئيسية :
• توظيف الأفراد : و تبدأ بتخطيط القوى العاملة و يتضمن التوظيف أيضا أنشطة الاستقطاب و الاختيار و التوجيه للأفراد .
• تنمية الأفراد : يمكن النظر إليها من بعدين :
- بعد يتعلق بالفرد الذي يخص بالتكوين .
- بعد يتعلق بالمسير الذي يختص بالتعليم .
• تحفيز الأفراد : و ذلك من خلال أنظمة الأجور و الحوافز .
• المحافظة على الأفراد : تهتم هذه الوظيفة بتوفير مزايا و خدمات و ظروف عمل ، يرى الأفراد أنها ضرورة للمحافظة على التزاماتهم تجاه المنظمة
المطلب الثاني:أهداف سياسة تسير الموارد البشرية

بناء القدرات ورفع مستوى الأداءالوظيفي والمؤسسي في القطاع العام وتمكين الوزارات من تأهيل الكفاءات اللازمةوتطويرها من خلال:
** بناء القدرات ورفع مستوى الأداء الوظيفي والمؤسسي فيالقطاع العام وتمكين الوزارات من تأهيل الكفاءات اللازمة وتطويرها منخلال:
إعداد وتنفيذ سياسات جديدة للموارد البشرية تتسم بالشموليةوالفعالية؛
** تنفيذ إجراءات عمل حديثة؛
** تنفيذ برامج تدريب وتطوير المواردالبشرية في الوزارات والمؤسسات؛
** وضع خطط وبرامج لتحقيق الاستخدام الأمثلللموارد البشرية؛
** تقديم الدعم والمشورة الفنية في مجال إدارة الموارد البشريةلبناء القدرات في الوزارات والمؤسسات الحكومية؛
** بناء أنظمة معلومات للمواردالبشرية.

*ا* عداد وتنفيذ سياسات جديدة للموارد البشرية تتسم بالشموليةوالفعالية؛
تنفيذ إجراءات عمل حديثة؛
تنفيذ برامج تدريب وتطوير المواردالبشرية في الوزارات والمؤسسات؛
** وضع خطط وبرامج لتحقيق الاستخدام الأمثلللموارد البشرية؛
تقديم الدعم والمشورة الفنية في مجال إدارة الموارد البشريةلبناء القدرات في الوزارات والمؤسسات الحكومية؛
بناء أنظمة معلومات للمواردالبشرية.
ضمان وجود العدد اللازم من الموظفين ذوي القدرات والمهارات المطلوبة فيالوظائف المناسبة في الجهاز الحكومي يؤدون مهامهم بأداء عالي المستوى منخلال:
إعداد السياسات العامة لإدارة وتنمية الموارد البشرية؛
وضع وتطويرأنظمة وبرامج وإجراءات عمل حديثة وموثقة؛
** نشر الوعي حول أفضل السياساتوالبرامج المتعلقة بتنمية الموارد البشرية في القطاع العام؛
** وضع وتنفيذ الخططوالبرامج المتعلقة بحجم ونوعية الجهاز الحكومي وأسس الاستخدام الأمثل للقوى البشر

• الراتب الأساسي هو الأجر الأساسي الذي يعطي للعامل مقابل عمله بالشركة مهما كان نوع هذا الأجر أو طريقة احتسابه، وبدون أية إضافات من بدلات أو مقابل ساعات إضافية أو مكافآت أو غيرها، وقبل أية خصومات
• يستخدم العامل على وظائف ذات مسميات ومواصفات معينة ويحصل العامل على أول مربوط الأجر المجدد للدرجة المعين عليها ما لم يتفق في عقد العمل على غير ذلك
• يكون التصنيف المهني المرفق المحتوي على أول وآخر مربوط الأجر ومسمى الوظيفة ووصف المهنة أساسا لتحديد المرتب عند التعاقد
• يتم تصنيف جميع العاملين الدائمين بالشركة ضمن الدرجات المحددة وفقاً للوظيفة التي سيشغلها كل منهم وتبعاً لمؤهلاتهم وقدراتهم
• يتم تعيين كافة العاملين الجدد في الدرجات المناسبة للوظائف التي يتم تعيينهم فيها شرط الالتزام بالحد الأدنى للمؤهلات والخبرة المقررة في الوصف الوظيفي المعتمد لكل وظيفة
• تحدد رواتب العاملين الجدد قيد الاختبار وفقا لبداية مربوط الوظيفة التي يعينون فيها
• للمدير العام بناء على نتائج تقرير التقييم في نهاية فترة الاختبار الموافقة على اقتراح بتعديل أوضاع راتب الموظف الذي أنهى فترة الاختبار بنجاح
• للمدير العام في حالات خاصة تعيين المستشارين أو الأخصائيين أو ذوي الخبرة الخاصة أو المؤهلات الاستثنائية الذين تحتاجهم الشركة لفترة محددة والموافقة على التعاقد مع هؤلاء العاملين في وظيفة خاصة خارج سلم الرواتب، وبالراتب الذي يتم الاتفاق عليه
• تتم مراجعة سلم الرواتب دوريا للتأكد من تناسبه لمعدلات الرواتب السائدة في السوق، غير أن التعديلات التي تطرأ على سلم الرواتب لا تعني الزيادة الآلية والفورية لرواتب العاملين، حيث يتم تعديل رواتب العاملين عند نهاية السنة ضمن عملية زيادة الرواتب وبناءا على تقييم أداء العاملين
• تمنح الزيادات الفورية فقط كنتيجة لمراجعة سلم الرواتب للعاملين الذين تكون رواتبهم بتاريخ تعديل سلم الرواتب أدنى من بداية المربوط الجديد للوظيفة التي ينتمون إليها على ألا تتعدى رواتبهم الجديدة بداية المربوط المعتمد للدرجة
• تدفع أجور العاملين بالعملة الرسمية للبلاد ويتم دفعها خلال ساعات العمل وفى مكانه وفقا لما يلي :
- العامل ذو الأجر الشهري يصرف أجره في نهاية الشهر
- العامل الذي تنهي خدماته يدفع أجره وكافة مستحقاته فوراً
- العامل الذي يترك العمل من تلقاء نفسه يدفع أجره وكافة مستحقاته خلال مدة لا تتجاوز سبعة أيام
- أجور الساعات الإضافية تدفع في ميعاد أقصاه ثلاثة أيام من تاريخ انتهاء التشغيل الإضافي ما لم يتم مع الأجر الشهري
- إذا صادف يوم الدفع يوم الراحة الأسبوعية أو عطلة رسمية يتم الدفع في يوم العمل السابق

المطلب الثالث: أسس ومختلف سياسات التسير الموارد البشرية
يختلف نوع النشاط من منظمة لأخرى ، سواء كانت هده المنظمة ذات طابع تجاري أو صناعي ، أو خدماتي ، لكن الأسس التي تقوم عليها سياسات تسيير الموارد البشرية تبقى واحدة تعمل بها كل منظمة ، لدا يجب التقيد بها في مجال إدارة الموارد البشرية و يمكن أن نذكر بعض الأسس الرئيسية و هي كما يلي :
• وضع مستويات عادلة للأجور و ساعات العمل و شروطه ، إذ يكون هدف الإدارة هو تحقيق العدالة في معاملتها للعمال عن طريق دراسة مستويات هذه النواحي في المنظمات الأخرى ، و بحث طلبات العمال ، و اقتراحات المديرين المشرفين في هذا المجال و الاستجابة لها .
• لا تكفي أن تكون الأسس عادلة بل يجب إقناع العمال بعدالتها .
• مد العمال بالمعلومات و الأسباب الرئيسية التي تبرر موقف الإدارة في معاملتها للأفراد على شكل معين . فكثيرا ما تمتنع الإدارة مثلا عن الاستجابة إلى طلب العمال أو نقابتهم بشأن إعطائهم بيانات عن درجة نجاح المنظمة في السوق و مقدار أرباحها بحجة أن دلك ليس من اختصاصاتهم بل من أسرار الإدارة .
• دراسة قوة النقابات العمالية على حقيقتها و درجة ذكاء قادتها . إذ أنه من مصلحة الإدارة اشتراك العمال في اتخاذ القرارات المتعلقة بهم و الأخذ بآرائهم و اقتراحاتهم فيما يحدث داخل المنظمة .
مختلف سياسات تسيير الموارد البشرية
إن سياسة البحث و التنقيب عن العناصر البشرية ، المتميزة في الداخل و الخارج . هي أهم سياسة بالنسبة لتسيير الموارد البشرية ، و يجب العمل على ترغيبهم و هدا بتقديم عدة حوافز و مكافآت لجلبهم ، وسياسـات تسيير الموارد البشرية تمكن في تنمية المهــارات و تدريب المستخدمين ، و هذا التحقيق الأهداف المسـطرة . و تتمثل هذه السياسـات فيما يلي:
1- تحليل العمل :
هو عملية تحديد و تسجيل المعلومات المرتبطة بطبيعة وظيفة معينة . فهو يحدد المهام التي تتكون منها الوظيفة ، و المهارات ، و المعرفة ، و القدرات و المسؤوليات المطلوبة من الفرد شاغل الوظيفة لكي يحقق أداء ناجح .
2- تخطيط القوى العاملة :
يعرف بأنه عملية الحصول على العدد الصحيح من الأفراد المؤهلين للوظائف المناسبـة و في الوقت المناسب ، و بطريقة أخرى فان تخطيط الموارد البشرية هو نظام توافق أو مقابلة عرض الأفراد داخليا الأفراد الموجودين فعلا . و خارجيا هؤلاء الدين سيتم تعيينهم أو البحث عنهم مع الوظائف المتاحة التي تتوقع المنظمة وجودها عبر فترة زمنية محددة
3- الاختيار و التعيين :
و تهتم هذه السياسة بالبحث عن العاملين في سوق العمل ، و تصنيفهم من خلال طلبات التوظيف ، و الاختيارات و المقابلات الشخصية و غيرها من الأساليب ، و ذلك ضمانا لوضع الفرد المناسب في المكان المناسب .
4- تصميم هيكل الأجور :
و تهتم هذه السياسة بتحديد القيمة و الأهمية النسـبية لكل وظيفة ، و تحديد أجرهــا و تحديد درجات أجرية للوظائف . كما تهتم هاته السياسة بإدارة سليمة لنظام الأجور حتى يتم ضمان مقابل سليم للقيم و الأهميات المختلفة للوظائف المختلفة .
5- تصميم أنظمة الحوافز :
و تعني هاته السياسة بمنح مقابل عادل للأداء المتميز و يمكن تحفز العاملين على أدائهم الفردي ، و أدائهم الجماعي ، فتظهر الحوافز الفردية ، والحوافز الجماعية ، و أيضا هناك حوافز على أساس أداء المنظمة ككل

.
6- تقييم الأداء:
تهتم كل المنظمات تقريبا بتقييم أداء موظيفها ، و يتم ذلك من خلال أساليب معينــة و غالبا ما يقو بتقييم الرؤساء المباشرين بغرض التعرف على الكفاءة العاملة للعاملين ، و منه التعرف على أوجه القصور في هذا الأداء .
7- التدريب:
يعرف التدريب بأنه الجهود الإدارية ، أو التنظيمية التي تهدف إلى تحسين قدرة الإنسان على أداء عمل معين ، أو القيام بدور محدد في المنظمة التي يعمل فيها ، و يعرف أيضا بأنه إجراء منظم من شأنه أن يزيد من المعلومات و مهارات الإنسان لتحقيق هدف معين .
8 -تصميم أنظمة المزايا و خدمات العاملين :
تهتم المنظمات بمنح عامليها مزايـا معينة مثل المعاشـات و التأمينـات الخاصة بالمرضى و العجزة و البطالة ، كما تهتم المنظمات بتقديم خدمات للعاملين في شكل خدمات مالية ، اجتماعية ، و قد تمتد إلى الإسكان و المواصلات و غيرها .
9 تخطيط المسار الوظيفي :
تهتم هاته السياسة بالتخطيط للتحركات الوظيفية المختلفة للعاملين بالمنظمة ، و على الأخص فيما يخص النقل ، الترقية ، و التدريب و يحتاج هدا إلى التعرف على نقاط القـوة و الضعف لدى الفرد .
10- العلاقة مع النقابات:
و هي سياسة تهتم بتنظيم العلاقة مع التنظيمات العالمية أي النقابات و التطرق لموضوعات مثل الشكاوي و النزاعات العمالية ، و التأديب و الفصل في الخدمة .
11- ساعات و جداول العمل :
و تهتم هاته السياسة بتحديد ساعات العمل ، و العمل ، و لاجازات وفقا لنظام يناسب طبيعة المنظمة ، ووضع نظام يكفل كفاءة العمل .

12- أمن و سلامة العاملين :
و تهتم هاته السياسة بإجراءات الحفاظ على حماية سلامة العاملين ، و الأمن ، و الصحة و الاتجاهات النفسية السليمة لهم

.
المبحث الثاني : سياسات وإجراءات التسيير الموارد البشرية
المطلب الأول : سياسة التو ضيف

يتم التوظيف على الوظائفالشاغرة والمعتمدة وفقاً لميزانية التوظيف السنوية حسب المقرر في مخصص الوظائف لكلإدارة على أن يشغل هذه الوظائف ذوي المؤهلات العلمية والخبرات العمليةالعالية.
أولوية شغل الوظائف :
يتم الإعلان عن الاحتياجات الوظيفيةالشاغرة داخلياً وتُعطى الأولوية لكافة الطلبات الداخلية لموظفي الشركة بعدة طرقمنها :
أ‌- الترقية.
ب‌- النقل الوظيفي.
ت‌- الإعلان الداخلي.

وتبحث الشركة عن مرشحين للوظائف من خارجها فقط عندما يتعذر إيجاد موظف منداخل الشركة بعدة طرق منها :
أ‌- تقديم طلبات التوظيف والسير الذاتية مباشرة أوإرسال السير الذاتية بالبريد أو عن طريق الإنترنت والبريد الإلكتروني أوالفاكس.
ب‌- عن طريق الإعلان بالصحف المحلية و/أو الدولية حسب الحاجة.
ت‌- الاستعانة بمكاتب توظيف (استشارات) داخلية و خارجية وهي عبارة عن مكاتب متخصصة تقومبعملية التوظيف بالتنسيق مع الشركة حيث أصبحت هذه الطريقة من طرق التوظيف الفعالةفي الوقت الحالي و يتم ترتيب رحلات التوظيف بعد تأمين عدد لا بأس به من المرشحينالمتوقع قبولهم من خلال مراجعة سيرهم الذاتية.
ث‌- المؤسسات التعليمية تلعبالجامعات والكليات والمعاهد الفنية دور فعال في تهيئة الخريجين للعمل حيث ظهرتعلاقة وثيقة بين شركة …….. و المؤسسات التعليمية وذلك لاستقطاب الخريجين وخاصةالمتفوقين منهم من اجل العمل لصالح الشركة و الاستفادة من الموارد البشرية المحليةوالتقليل من معدل البطالة وتتطلب هذه الطريقة وضع برامج تدريب فعالة.
متطلبات التوظيف :
تشغل الوظائف المعتمدة بأشخاص تتوفر لديهم المتطلبات المحددةلتلك الوظائف حسب الوصف الوظيفي المعد لها.

تعيين العاملين الجدد :
يتم تعيين عاملين سعوديين جدد طبقاً لخطة التوظيف المعتمدة سنوياً من قبل مجلسالإدارة على أن يتم توظيف غير السعوديين عندما لا يتوفر مرشحاً سعودياً مستوفيالمتطلبات شغل الوظيفة.

شروط التوظيف :
يجب أن تتوفر في المرشحين لشغلالوظائف المعتمدة في الشركة الشروط التالية:
• ألا يقل العمر عن ( 18 ) سنة ولايتجاوز (60 ) سنه.
• تقديم أصل بطاقة أحوال لسعوديين وأن يكون لدى المرشح غيرالسعودي جواز سفر ساري المفعول.
• توفر المؤهلات المعتمدة ومتطلبات شغل الوظيفةحسب الوصف الوظيفي لكل وظيفة،وتوثيق جميع متطلبات الوظيفة بوثائق أصلية.
• أنيكون المرشح حسن السيرة والسلوك.
• اجتياز المرشح المقابلة الشخصية والاختباراتاللازمة والمعدة من قبل الإدارة المعنية بالتوظيف.
• أن يكون لائقاً صحياً للعمل، وفق تقرير من الجهة الطبية التي تحددها الشركة.
• الحصول على التأشيراتالمطلوبة وعلى تصاريح العمل الصادرة عن جهات الاختصاص وذلك لغير السعوديين.
• ألا يكون مرتبطاً بعمل آخر لدى أي جهة أخرى و أن يحظر شهادة خبره وإخلاء طرف منعمله السابق.
•ألا يكون قد سبق فصله لأسباب تأديبية

المطلب الثاني : مقابلات التو ضيف
تعتبر المقابلات إحدى طرق الاختيار والتعيين والتي من خلالها يتمالتعرف على مدى صحة ومطابقة المعلومات التي قدمها الشخص من معلومات وخبرات من خلالالمراحل التي تمت في عملية الاختيار. وبالمقابلة يتم التعرف على الشخص وصفاته التيقد لا يتم بالطرق الأخرى وبالتالي يمكن اخذ قرار فيما إذا كان الشخص مناسب أملا.
أنواع المقابلات :
أ- المقابلة الفردية:
يتم اللقاءبالمقابلة بين كل من المتقدم للوظيفة وموظف من قبل الشركة وفي الغالب ما يميز هذاالنوع من المقابلات التفاعل والتركيز الجيد من قبل الطرفين.
ب- المقابلةالجماعية:
لا يقتصر العدد في هذه المقابلة على شخصين كما في المقابلة الفردية بليتكون من مجموعة من الأفراد والتي تمثل أحد الأشكال الثلاثة التالية.
• متقدمواحد للوظيفة مع اثنين أو أكثر من طرف الشركة (ممثلين لشركة).
• مجموعة (اثنينأو أكثر) من المتقدمين للوظيفة مع شخص واحد من طرف الشركة.
• مجموعة (اثنين أوأكثر) من المتقدمين للوظيفة مع مجموعة (لجنة) من
الأشخاص من طرفالشركة.
المطلب الثالث: ضوابط عملية الاختيار والتعين

الاختيارهو انتقاء أفضل الأشخاص المرشحين وأكثرهم صلاحا لشغل الوظيفة. ونعمل على مبدأالعدالة والمساواة وتكافؤ الفرص أمام جميع المرشحين وان يتم الاختيار على أساسالجدارة والاستحقاق و أن يكون هناك نوع من الضبط عند اختيار الموظفين فالشخصالمناسب في المكان المناسب.
خطوات عملية الاختيار والتعيين :
أ‌- الإعلان عن الشاغر الموجود لدى الشركة.
ب‌- تلقي الطلبات والسير الذاتيةوإدخالها بقاعدة بيانات السير الذاتية.
ت‌- تصفية الطلبات وحصر المناسبمنها.
ث‌- إجراء مقابلات مبدئية بواسطة الهاتف لبعض السير الذاتية الغير واضحة وتدوين الملاحظات.
ج‌- إرسال السير الذاتية المطابقة للوصف الوظيفي بنموذج (طلبإجراء مقابلة شخصية لوظيفة) من قسم التوظيف إلى الإدارة الطالبة.
ح‌- إجراءاختبارات تتفق مع طبيعة العمل لبعض الوظائف.
خ‌- إجراء المقابلات الرسمية بتنسيقبين الإدارات الطالبة للوظيفة و قسم التوظيف.
د‌- إجراء المفاضلة بين المتقدمينالذين اجتازوا المقابلة الشخصية من واقع نموذج المقابلة الشخصية.
ذ‌- القيامبعملية التوظيف مع فترة تجربة (مطابقة جميع المستندات الرسمية من شهادات وخبراتوبطاقة رسمية لسعوديين و جواز لغير السعوديين و شهادة خدمة وأخلاء طرف للذين يحملونخبرة عملية).
ر‌- إعداد توصية التعيين ويوصي مدير الموارد البشرية ويعتمد مديرعام الشركة.
ز‌- إعداد خطاب لمكتب العمل ليتم تسجيل الموظف في مكتب العمللسعوديين.
س‌- إعداد خطاب "تحويل طبي" موجه إلى مستشفى ……. للكشف على الموظفالسعودي فقط و غير السعودي يتم تزويد قسم خدمات الموارد البشرية بصورة من جوازالموظف و يرسل إلى عيادة الشركة ويتم التنسيق بين العيادة و المستوصف المصرح له منقبل الشركة للكشف عليه.
ش‌- إعداد خطاب تسهيل "فتح حساب بنكي" لكي يتسنى تحويلراتب الموظف عليه.
ص‌- إعداد العاملين (تدريبهم وتعريفهم على العمل والزملاء وسياسات الشركة ووسائل السلامة).
ض‌- إعداد عقد عمل رسمي للمتدربين الذين تمتثبيتهم


الخاتمة

besma23
04-12-2010, 20:52
شكرا جزاك الله خيرا

نبرة هادئة
04-12-2010, 20:59
سلاام الله عليكم

وشراكم يا طيبين ؟

أحتاج لمساعدتكم الله يجزيكم خير

انا عندي بحث حول النظام الديموقراطي وخصائصه
النظام التسلطي وخصائصه
النظام الشمولي وخصائصه

والفرق ,التميز, بين كل من النظام الديموقراطي والتسلطي والشمولي

من فضلكم لي عنده معلومات يفيدني انتظر اجابتكم في اقرب وقت الله يوفقكم

The AntiTrust
04-12-2010, 21:02
السلام عليكم و رحمة الله
الرجاء افادتي ببحث او موضوع
حول ميدان الاتصلات و التبادل الاكتروني الارومتوسطي ( الشراكة بين المغرب العربي و اروبا )

enstp
05-12-2010, 11:00
الموضوع: بحث حول تطور الحركة الوطنية الفلسطينية إلى غاية 1967.
أرجو أن القى مرادي عندكم ...وشكرا

amina sa
05-12-2010, 17:22
الموضوع: بحث حول تطور الحركة الوطنية الفلسطينية إلى غاية 1967.
أرجو أن القى مرادي عندكم ...وشكرا


ههههههههههههههه وانا عنوان بحثي يشبه بحثك

المقاومة الفلسطينية للحركة الصهيونية حتى 1948

يعني من وجد اولا يساعد الاخر اوك

نبرة هادئة
05-12-2010, 17:42
سلاام الله عليكم

وشراكم يا طيبين ؟

أحتاج لمساعدتكم الله يجزيكم خير

انا عندي بحث حول النظام الديموقراطي وخصائصه
النظام التسلطي وخصائصه
النظام الشمولي وخصائصه

والفرق ,التميز, بين كل من النظام الديموقراطي والتسلطي والشمولي

من فضلكم لي عنده معلومات يفيدني انتظر اجابتكم في اقرب وقت الله يوفقكم

hadino
05-12-2010, 18:53
الموضوع: بحث حول تطور الحركة الوطنية الفلسطينية إلى غاية 1967.
أرجو أن القى مرادي عندكم ...وشكرا

السلام عليكم هذه بعض الروابط يمكن ان تساعدكم في بحثكم ان شاء الله

دراسة منهجية عن القضية الفلسطينية + ملف كامل عن فلسطين (http://www.ikhwan.net/forum/showthread.php?72499-%CF%D1%C7%D3%C9-%E3%E4%E5%CC%ED%C9-%DA%E4-%C7%E1%DE%D6%ED%C9-%C7%E1%DD%E1%D3%D8%ED%E4%ED%C9-%E3%E1%DD-%DF%C7%E3%E1-%DA%E4-%DD%E1%D3%D8%ED%E4)


دراسة منهجية عن القضية الفلسطينية + ملف كامل عن فلسطين (http://www.ikhwan.net/forum/showthread.php?72499-%CF%D1%C7%D3%C9-%E3%E4%E5%CC%ED%C9-%DA%E4-%C7%E1%DE%D6%ED%C9-%C7%E1%DD%E1%D3%D8%ED%E4%ED%C9-%E3%E1%DD-%DF%C7%E3%E1-%DA%E4-%DD%E1%D3%D8%ED%E4/page2)


الحركة الوطنية الفلسطينية خلال الحرب العالمية الثانية (http://www.freewebs.com/gazaarab1/page/ketab3e.htm)


الحركة الوطنية الفلسطينية خلال الحرب العالمية الثانية (http://www.freewebs.com/gazaarab1/page/ketab3d.htm)

بالتوفيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــق

sadrover
05-12-2010, 23:27
السلام عليكم أريد بحث بعنوان
مدخل الى الفكر السياسي المعرفة السياسية و أهمية السياسة
الرجاء إفادتي pllllllllllllllls

إيمان 07
06-12-2010, 13:40
أريد الميثاق التأسيسي لمنظمة الدول الأمريكية

zoézoé2009
06-12-2010, 19:40
svp اريد بحث حول النظام الشمولي و خصائصه
النظام التسلطي و خصائصه
مقارنة بين النظامين svpppppppp

FATAH B.M
06-12-2010, 20:23
svp اريد بحث حول النظام الشمولي و خصائصه
النظام التسلطي و خصائصه
مقارنة بين النظامين svpppppppp
قد تساعدك الروابط الاتية

فن النظام الشمولي.pdf - 4shared.com - document sharing - download (http://www.4shared.com/document/RQb3lSYa/___online.html?cau2=403tNull)
4shared.com - free file sharing and storage - download (http://www.4shared.com/get/ajNH2Xpx/___online.html)

samuritine
06-12-2010, 22:41
Charte de l'OEA (http://www.oas.org/juridico/fran%C3%A7ais/charte.html)
أختي هنا تجدين الميثاق التأسيسي لمنظمة الدول الأمريكية

رفيق حليش
06-12-2010, 23:11
السلام عليكم
اريد بحث في مقياس تقنيات البحث تحت عنوان تحليل المضمون
اريدده في اقرب وقت وشكرا

hadino
06-12-2010, 23:49
السلام عليكم
اريد بحث في مقياس تقنيات البحث تحت عنوان تحليل المضمون
اريدده في اقرب وقت وشكرا

السلام عليكم .تفظل اخي بعض المعلومات التي استطعت ان اجدها لك ربما تساعدك في بحثك ان شاء الله .وهي عبارة عن روابط يمكنك الدخول ورفع المعلومات المناسبة


بحث حول تحليل المضمون - منتديات التعليم نت (http://ta3lime.com/montada/showthread.php?t=12880)


http://djem.maktoobblog.com/32/بحث-حول-الملاحظةو-تحليل-المضمون-للمنه


تحليل المضمون - منتديات السومريون (http://www.alsumereon.com/vb/showthread.php?p=82773)

باتوفيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــق

rblow
07-12-2010, 01:46
أرجو مساعدتي في بحثي في مادة الادارة و الجماعات المحلية و هو :

التنظيم الاداري الركزية و اللامركزية


و شكراااا

rblow
07-12-2010, 01:57
أرجو مساعدتي و هو :

إنضمام الجزائر الى المنظمة العالمية للتجارة omc

FATAH B.M
07-12-2010, 08:25
أرجو مساعدتي و هو :

إنضمام الجزائر الى المنظمة العالمية للتجارة omc
خطة البحث
المبحث الاول * انظمام الجزائر الى المنظمة العالمية للتجارة
المطلب الاول *نشأة وتعريف المنظمة العالمية للتجارة
المطلب الثاني * مراحل انظمام الجزائر الى المنظمة العالمية للتجارة
المطلب الثالث* انظمام الجزائر الاهداف والعراقيل
المبحث الثاني *اثار انظمام الجزائر على قطاع المحروقات
المطلب الاول * قطاع المحروقات في الجزائر
المطلب الثاني *ااثر الانفتاح التجاري على قطاع المحروقات
الخاتمة

المقدمة
تلعب المنظمة العالمية للتجارة دورا أساسيا في حركة الاقتصاد العالمي في تقوم بالتعاون مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي برسم ومتابعة العديد من اقتصاديات الدول الأعضاء بها وفد جاءت هده المنظمة كتكملة للاتفاقية العامة للتعريفة والتجارة الجات وقد تم إنشاؤها من طرف 23 دولة منها 13دولة نامية.
وتعتبر الجزائر من بين الدول النامية التي قامت بعدة إصلاحات لاقتصادها الوطني بهدف إرساء قواعد وأسس نظام السوق واتجهت الجزائر الى هده المنظمة ولها عدة اهداف في دلك.

المبحث الاول انظمام الجزائر الى المنظمة العالمية لللتجارة
المطلب الاول نشأة وتعريف المنظمة العالمية للتجارة
أنشئت منظمة التجارة العالمية في عام 1995. وهي واحدة من أصغر المنظمات العالمية عمراً حيث أن منظمة التجارة العالمية هي خليفة الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة (الجات) والتي أنشئت في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وبالرغم من أن منظمة التجارة العالمية ما زالت حديثة فإن النظام التجاري متعدد الأطراف الذي تم وضعه في الأصل تحت الجات قد بلغ عمره خمسون عاماً.
جاء تأسيس منظمة التجارة العالمية بعد أن شهد العالم نموا استثنائيا في التجارة العالمية. فقد زادت صادرات البضائع بمتوسط 6% سنوياً وساعدت الجات ومنظمة التجارة العالمية على إنشاء نظام تجاري قوي ومزدهر مما ساهم في نمو غير مسبوق.
لقد تطور النظام من خلال سلسلة من المفاوضات أو الجولات التجارية التي انعقدت تحت راية الجات، فقد تناولت الجولات الأولى بصفة أساسية خفض التعريفات. وشملت المفاوضات التالية مواضع أخرى مثل مقاومة الإغراق والإجراءات التي لا تخص التعريفات. أدت الجولة الأخيرة التي اقيمت في الارغواي من 1986 إلى 1994 إلى إنشاء منظمة التجارة العالمية.
و لم تنته المفاوضات عند هذا الحد، بل استمرت بعض المفاوضات بعد نهاية جولة أورجواي. في شهر شباط للعام 1997 تم الوصول إلى اتفاقية بخصوص خدمات الاتصالات السلكية اللاسلكية مع موافقة 69 حكومة على إجراءات تحريرية واسعة المدى تعدت تلك التي تم الاتفاق عليها في جولة أورجواي.
في نفس العام أتمت أربعون حكومة بنجاح مفاوضات خاصة بالتجارة بدون تعريفات خاصة بمنتجات تكنولوجيا المعلومات، كما أتمت سبعون من الدول الأعضاء اتفاقا خاصا بالخدمات المالية يغطى أكثر من 95% من التجارة البنكية والتأمين والأوراق المالية والمعلومات المالية. كما وافق أعضاء منظمة التجارة العالمية في الاجتماع الوزاري في مايو 1998 على دراسة مواضع التجارة الناشئة من التجارة الإلكترونية العالمية. هذا وتسعي المنظمة في أن تستمر في المفاوضات التجارية الخاصة بدورة الدوحة التي انطلقت في السنة 2001 لتعزيز المشاركة العادلة للبلدان الاكثر فقرًا والتي تمثل غالبية سكان العالم.
*ومن اهم التعريفات للمنظمة
*هي منظمة دات صفة قانونية مستقلة وهي تمثل الاطار التنظيمي والمؤسسي الدي يحتوي كافة الاتفاقيات التي اسفرت عنها مفاوضات جولة الاوروغواي
*هي منظمة دولية مستقلة من الناحيتين المالية والادارية وغير خاصعة لمظلة الامم المتحدة
*هي منظمة دولية تعنى بينظيم التجارة بين الدول الاعضاء وتشكل منتدى لمفاوضات الدول الاطراف 1



ــــــــــــــــــ
المنظمة العالمية للتجارة ويكيبيديا الموسوعة الحرة * 1
المطلب الثاني مراحل انظمام الجزائر الى المنظمة العالمية للتجارة
عدما أودعت الجزائر مذكرة الانضمام و التي تضمنت معلومات عن مختلف جوانب الإقتصاد الجزائري و السياسة التجارية للبلاد جاءت مرحلة المفاوضات مع أعضاء منظمة الـ omc و التي سنتطرق إليها من خلال مايلي:

المرحلة الأولى ( 1996الى ـ 1998
انطلقت أول جولة من المفاوضات بين الجزائر والـ omc سنة 1996 مباشرة بعد تقديم مذكرة السياسة التجارية, و أثناء المفاوضات المتعددة الأطراف تلقت الجزائر مجموعة من الأسئلة من عدة دول و هي: الو م أ 170 سؤال, دول الإتحاد الأوروبي 124 سؤال, سويسرا 33 سؤال, اليابان 09 أسئلة, أستراليا 08 أسئلة, المرحلة الثانية ( 2000 ـ 2002):
تم الشروع في الجولة الثانية من المفاوضات بين الجزائر و الـ omc و من خلال الأسئلة التي تلقتها و الملاحظات التي قدمت لها عملت الجزائر على تعديل سياساتها وفقا للسياسات المعمول بها في المنظمة.
- جوان 2001: قدمت الجزائر مذكرة جديدة معدلة تضمنت أهم الإصلاحات الإقتصادية التي قامت بها.
ـ - جانفي 2002: تلقت الجزائر مجموعة من الأسئلة و كانت تتعلق في مجملها بالمنظومة التعريفية, و قد قامت الجزائر بالرد على هذه الأسئلة.
ـ- فيفري 2002: استأنفت الجزائر مفاوضاتها بوفد يتكون من 40 خبير و أخصائيين يترأسهم وزير التجارة و وجهت عدة انتقادات للجزائر بسبب احتواء الملف لحوالي 37 قاعدة تخرق المبادئ القانونية المنصوص عليها من قبل المنظمة
ـ- أفريل 2002 ـ ماي 2002: بدأت المفاوضات الثنائية بجنيف و هذه المفاوضات عبارة عن سلسلة أولى جرت مع كل من الإتحاد الأوروبي و الو م أ و كندا واليابان و سويسرا و خلال هذه اللقاءات وصفت الاقتراحات الجزائرية بأنها ذات مصداقية و تستحق التفاوض بشأنها و من جهة أخرى فقد تم تقديم بعض الملاحظات و أسئلة أخرى تتعلق بالنظام الجمركي و نظام الجباية و الخدمات بصفة عامة.

المرحلة الثالثة( 31 أكتوبر 2002 ):
: لقد انتهت الجزائر من المفاوضات المتعددة الأطراف و انتقلت إلى المفاوضات الثنائية حيث تم التركيز في هذه المفاوضات على أهم النقاط التي مازالت عالقة بين الطرفين مثل تحرير الأسعار بالإضافة على تصدير و استيراد بعض المواد مثل النفايات المعدنية و بعض المواشي ذات الخصوصية المحلية و التي ل زال الجزائر تتحفظ على قواعد المنظمة بشأنها.2

المطلب الثالث: انظمام الجزائر الأهداف و العراقيل ا:.

لم تبدي الجزائر نيتها الانضمام إلى هذه المنظمة إلا بعد أن تأكدت أنه لا جدوى من البقاء على الهامش, خاصة بعد أن شرعت في الإصلاحات الإقتصادية و الانتقال إلى اقتصاد السوق الذي يتطلب تحرير التجارة الخارجية و هو شرط أساسي من شروط الانضمام إلى الـ omc فهي تسعى إلى تحقيق مجموعة من الأهداف من جراء انضمامها إلى هذه المنظمة أهمها:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ
نفس المرجع السابق * 2

1ـ إنعاش الإقتصاد الوطني: قد يترتب على هذا الانضمام ارتفاع حجم و قيمة المبادلات التجارية خاصة بعد ربط التعريفة الجمركية عند حد أقصى و حد أدنى و الامتناع عن استعمال القيود الكمية مما قد ينتج عنه زيادة في الواردات من الدول الأعضاء و بالتالي ارتفاع المنافسة التي يمكن استغلالها كأداة ضغط لإنعاش الإقتصاد الجزائري إذ يصبح المنتجون المحليون مجبرين على تحسين منتجاتهم من حيث الجودة و التسيير من أجل البقاء في السوق.و من جهة أخرى زيادة المبادلات التجارية قد تسمح باحتكاك المنتجات المحلية بالأجنبية و بالتالي الاستفادة من التكنولوجيا والتقنيات المتطورة المستعملة في عملية الإنتاج هذا ما يساهم في بث و إنعاش الاقتصاد الجزائري.

2ـ تحفيز وتشجيع الاستثمارات، يرتبط تشجيع الاستثمارات و تحفيزها بنجاح الإصلاحات الاقتصادية التي انطلقت أواخر لثمانينات و في هذا الصدد فقد قدمت الجزائر عدة مزايا للمستثمرين الأجانب و المحليين كالنسا وات بينهما في مجال الامتيازات و الإعفاءات الضريبية إلا أنه لم يتم إلى الهدف المنشود و بالتالي إن انضمام الجزائر إلى الـOMC قد يفتح لها المجال ويمنح لها فرصة اكبر لجلب الاستثمارات الأجنبية المباشرة و ذلك من خلال استهدافها من الاتفاقية الخاصة بالاستثمارات في مجال التجارة و التي تعود باستثمارات في مجال التجارة و التي تعود باستثمارات مهمة على الجزائر.
3 ـ مسايرة التجارة الدولية: يتميز الاقتصاد الجزائري بالتبعية و ذلك بسسب اعتماده على قطاع المحروقات الذي يغطي أكثر من 95% من الصادرات الجزائرية و عدم مقدرة الجهاز الإنتاجي على تغطية حاجاته من السلع الوسيطية و المعدات الإنتاجية و عدم قدرته على المنافسة لافتقاره في قطاعات كثيرة للتكنولوجيا الحديثة في التصنيع و بالتالي فإن التجارة الخارجية تلعب دورا فعال في الإقتصاد الوطني للجوء الجزائر إلى الأسواق العالمية و الجهوية للحصول على إستلزاماتها من مختلف المواد و السلع المذكورة فلا يمكن للجزائر أن تبتعد عن ساحة العلاقات الإقتصادية الدولية إذا أرادت أن تساير التطورات الحديثة.3

المبحث الثاني آثار انضمام الجزائر إلى قطاع المحروقات
المطلب الأول قطاع المحروقات في الجزائر
المطلب الثاني اثر الانفتاح التجاري على قطاع المحروقات
اولا : تخفيض التعريفة الجمركية الخاصة بمنتجات القطاع
اذا كان أمر التعريفة الجمركية الخاصة بالنفط الخام والمشتقات النفطية يبدو لأول وهلة وكأنه غير ذي أهمية بالنسبة للجزائر، على اعتبار الجزائر بلدا مصدرا وليس مستوردا. فإن التحليل يجب أن لا يغفل نقطة على غاية من الأهمية، وهي أن المادة الثانية من الاتفاقية العامة للتعريفة الجمركية لا تميز بين الحقوق الجمركية عند الاستيراد وعند التصدير، وهنا يمكن أن يحدث التأثير بالنسبة للجزائر. حيث إذا كان الجهد المبذول لتخفيض معدلات التعريفة الجمركية قد انصب في الماضي على الحقوق الجمركية عند الاستيراد، فإن وجهة الاهتمام الجديدة، والتي تستوجب حذرا شديدا، هي تخفيض الحقوق الجمركية عند التصدير،
ــــــــــــــــــ
انظمام الجزائر الى المنظمة العالمية للتجارة الاهداف والعراقيل ص 65-78 *3
وهذا النوع الأخير من الحقوق هو الذي أصبحت بعض الدول المستهلكة ترافع من أجله وتطالب بتخفيض معدلاته إلى أدنى حد ممكن، ومن شأن تطبيق ذلك إلحاق أضرار كبيرة بالدول المنتجة، والتأثير عليها بصورة واضحة لأنها ستحرم من موارد مالية هامة.
من جهة ثانية، إن كان يحتمل شيء من الخطر يمكن أن يأتي من جهة الحقوق الجمركية عند التصدير، في شكل انخفاض في الإيرادات الجمركية، فإن مصدر التهديد الأول يبقى هو التفكيك الجمركي الخاص بالمشتقات النفطية، حيث من المعروف أن القسم الأكبر من إنتاج المشتقات النفطية يتركز في البلدان الصناعية، ومن شأن هذا التفكيك إغراق السوق الجزائرية بإنتاج هذه البلدان وتقويض أركان الصناعة الجزائرية الناشئة. حيث إذا كانت المنتجات الخارجية قد بلغت في السنوات الأخيرة درجة كبيرة من الجودة، وأصبحت تتمتع بمواصفات تقنية عالية
- مدفوعة إلى ذلك بالتشدد الذي فرضه تطور التشريعات البيئية في أمريكا وأوروبا. فإنه المقابل بقيت الصناعة التحويلية الجزائرية بعيدة عن هذه التحولات،
- وبالتالي ستصبح غير قادرة على المنافسة في السوق المحلية ذاتها بعد التفكيك الجمركي، بل وستكون عاجزة حتى على الاستمرار في تسويق منتجاتها في أسواق البلدان الصناعية رغم التفكيك التي من المفروض أنه يخدمها، لأن هذه المنتجات الجزائرية ومنتجات قطاع النقل تحديدا لا تتوفر فيها ببساطة المواصفات المطلوبة حاليا في الأسواق، ما يعني أنها ستكون هذه المرة في مواجهة الحواجز غير الجمركية وهذا ما يستدعي إنشاء معامل تكرير جديدة في الجزائر تعمل بالطرق الحديثة، وتحديث المعامل الحالية التي لا تزال تعمل بالطريقة التقليدية وتجهيزها بالوسائل التكنولوجية الحديثة التي جهزت بها معامل
- التكرير الأوروبية والأمريكية.
ثانيا : تحديد إمكانية وضع القيود الكمية على الصادرات أو الواردات
- إن مسألة القيود الكمية على التجارة الخارجية التي تم طرحها في دورة الأورغواي، قد تم
- . طرحها بشكل جديد في الدورة الأولى للمفاوضات بعد إنشاء المنظمة العالمية للتجارة عام 1995
- حيث كانت مناسبة بعث مسار جولة جديدة للمفاوضات التجارية المتعددة الأطراف في عام 2001
- بالدوحة فرصة لبروز توجه دولي جديد يسعى تحت غطاء إبرام اتفاقية دولية حول المنافسة إلى
- تمرير بعض الأفكار التي تصب في خانة الحد من نفوذ بعض المنظمات الدولية التي تدافع على
- مصالح بلدان العالم الثالث، خصوصا أوبك، وتتضح معالم هذا التوجه في مشروع البرنامج
- المطروح للمناقشة الذي احتوى فقرة تنص على ضرورة منع جميع أشكال الكارتل.
- إن واجب الجزائر قبل الانضمام وبعد الانضمام العمل مع البلدان النفطية الأخرى خصوصا داخل إطار أوبك، للتأثير على مسار المفاوضات والعمل على عدم تطبيق المادة 11بالمعنى الذي تريده بعض الدول المستهلكة لأن ذلك سيغلق الباب أمام إستراتيجية التأثير على الأسعار من خلال التحكم في الكميات المعروضة في السوق. ولن يترك أمام الدول المنتجة والجزائر واحدة من هذه الدول، وسيلة تعتمد عليها لتعظيم المداخيل في قطاعاتها النفطية والغازية.
- كما يجب على الجزائر التعاون مع الدول النفطية الأخرى للدفاع عن الاستثناءات الواردة
- في بعض المواد وتثبيت المعنى المقصود منها لأنها استثناءات تصب في مصلحة الجزائر، و من
- هذه الاستثناءات ما يلي :
- 1- الاستثناء الوارد في المادة 11 الفقرة.2 والذي يسمح بفرض قيود كمية على الصادرات في الحالة التي يكون الهدف من ذلك هو " تحفيز تجارة هذه المنتجات في الأسواق الدولية " ، وقد فسر البعض هذه الجملة بأن أحد المعاني المقصودة بها هو تمديد الفترة الزمنية التي يمكن فيها طرح هذه المنتجات في الأسواق الدولية، لأن الغاء القيود عليها سيعمل على استنزاف هذه المنتجات) البترول الخام خاصة( والتي هي في الأصل مواد أولية غير متجددة و آيلة للنضوب1.

- الاستثناء الوارد في المادة 20 الفقرة G والذي يسمح بفرض قيود كمية على الصادرات فيالحالة التي يكون الهدف من ذلك هو " المحافظة على الثروات الطبيعية على شرط أن تكون هذه القيود مصحوبة باجراءات تحد من الإنتاج والاستهلاك المحليين". وتستطيع الجزائر تفعيل هذا الاستثناء عبر العمل على انجاز برنامج وطني لترشيد استهلاك الطاقة وتحسين معدل الفاعلية الطاقوية الذي لا يزال مرتفعا في الجزائر.

ثالثا : من زاوية تحديد إمكانية اعتماد إستراتيجية ازدواجية الأسعار
إن بعض بنود اتفاقية الإعانات والإجراءات التعويضية SMC يمكن حملها على عدة أوجه، وهنا تكمن أهمية هذه الاتفاقية. فهي مثلا تحتوي بندا ينص صراحة أنه لا يمكن اعتبار مسألة ازدواجية الأسعار للمنتج الواحد في السوقين المحلية والدولية إجراءا خاصا بالمعنى الذي تعطيه الاتفاقية لهذه الكلمة، مما يستدعي في حالة ثبوته الرد عليه باجراءات ردعية، وذلك في الحالة التي تكون الاستفادة من هذا الاجراء جماعية ودون تمييز بين كل الصناعات المحلية، بصرف النظر عن كونها صناعة وطنية أو صناعة أجنبية و إن من مصلحة الجزائر أن تبقى الممارسة الحالية القائمة على اعتماد مستوى أسعار محلي منخفض مقارنة بمستوى الأسعار في السوق الدولية، وعليها ان تنتبه أنه اذا ما تطور الأمر مستقبلا في صالح الأطراف التي تعمل على تأكيد المعنى الذي يفيد أن تطبيق مبدأ ازدواجية الأسعار وهو شكل من أشكال الدعم، فإن ذلك سيكون له تأثيرات سلبية على البلدان النفطية وفي مقدمتها الجزائر، حيث سيحرمها ذلك من إمكانية الاستفادة من الوضع التفضيلي الذي تتمتع به حاليا، باعتبارها بلدا ملك موارد نفطية وغازية هامة بأسعار تنافسية يسمح لها بتشجيع الاستثمار المحلي واستقطاب يالاستثمار الأجنبي المباشر، بهدف تحقيق قيام صناعة محلية قوية موجهة نحو التصدير، خاصة في قطاع المصب النفطي .

رابعا : من زاوية تجارة الخدمات
من المؤكد أن يكون للانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة تأثير على مختلف أنشطة الخدمات في قطاع المحروقات، غير أن أشكال هذا التأثير بالنسبة للجزائر لا تزال غير محددة، لأن مسار المفاوضات في قطاع الخدمات عموما وليس خدمات قطاع المحروقات فقط لا يزال في بداياته، وعليه فإنه هذا التأثير يتوقف على تطور مسألة المفاوضات في المستقبل يحتاج مسار المفاوضات بخصوص خدمات قطاع المحروقات في المستقبل أولا إلى تعيين دقيق لأنواع الخدمات التي يمكن أن تكون موضوعا للالتزامات الدولية في هذا المجال. وهذه الغاية يحتاج تحقيقها إلى القيام بتحولات هيكلية كبيرة تشمل إلغاء الاحتكارات والاندماجات العمودية. وقد شرعت بعض القوى الصناعية في تطبيق ذلك على أرض الواقع وذلك عبر سن قوانين للفصل القانوني والمحاسبي بين النشاطات المختلفةالإنتاج والنقل والتسويق ومعاملة كل نشاط
على حدة. وقد كانت البداية بقطاع الغاز، ولا يستبعد أن يمتد هذا الفصل في المستقبل إلى قطاع النفط. وهو ما يجب أن تنتبه له الجزائر من الآن، خصوصا وأن شركة سوناطراك بشكلها التنظيمي الحالي تبدو وكأنها شركة مندمجة عموديا، رغم أنها بادرت و منذ الثمانينيات إلى عملية إعادة هيكلة كبيرة، احتفظت فيها الشركة الأم بأنشطة الإنتاج وتم تكليف شركات فرعية بمعظم الأنشطة الأخرى، وهي كلها أنشطة خدمية تقريبا.

ــــــــــــــ
4 *مذكرة تخرج ماجستير دور ومكانة قطاع المحروقات الجزائري في ضوء الواقع الاقتصادي الدولي الجديد وفي افق انظمام الجزائر الى ال omc ص 160-164


الخاتمة
تجسد المنظمة العالمية للتجارة مظهرا من مظاهر الهيمنة الليبرالية على اقتصاديات الدول النامية على غرار باقي الهيئات المالية والتجارية العالمية.
ومما لا شك فيه أ الجزائر أصبحت على وشك الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة ولذلك فعلى الجزائر أن تستعد لهذا الانضمام من خلال العمل على تنمية الموارد الاقتصادية لها بغض النظر عن قطاع النفط وذلك بزيادة وتحسين وتنويع الإنتاج المحلي، بغية الدخول للأسواق العالمية ومواجهة المنافسة الدولية.

المراجع

1*د.ناصر دادي عدون و محمد متناوي .انظمام الجزائر الى المنظمة العالمية لتجارة الاهداف والعراقيل مجلة الباحث2004
2*بلقاسم سرايري دور ومكانة قطاع المحروقات الجزائري في ضوء واقع الاقتصاد الدولي الجديد وفي أفق انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة مذكرة لنيل شهادة الماجستير جامعة باتنة 2008
3*المنظمة العالمية للتجارة ويكيبيديا الموسوعة الحرة

FATAH B.M
07-12-2010, 08:31
أرجو مساعدتي في بحثي في مادة الادارة و الجماعات المحلية و هو :

التنظيم الاداري الركزية و اللامركزية


و شكراااا

المركزية واللامركزية في الإدارة
يتخذ التنظيم الإداري في الدولة الحديثة صورتين هما المركزية واللامركزية ، وهما مظهران يعكسان طبيعة النظم السياسية والاقتصادية . وعلى الرغم من تعارضهما النظري فإنهما متكاملان ، ولا يمكن تصور قيام اللامركزية إلا في كنف المركزية .
وفي الواقع أن استخدام المركزية أو اللامركزية يتوقف على عدة عوامل أهمها :
1- درجة الانتشار الجغرافي للوحدات والفروع التابعة للإدارة الرئيسية .
2- نوعية النشاط الذي يزاوله الجهاز الإداري .
3- نوعية الرؤساء واستعدادهم لتحمل مسؤوليات اتخاذ القرارات .
4- درجة التوسع في أعمال وأنشطة الجهاز الإداري .
5- الأنظمة والقوانين التي تعمل المنظمة في ظلها .
مفهوم المركزية و اللامركزية
أولاً - مفهوم المركزية :
تعني المركزية ( أسلوب إداري يؤدي إلى تجميع السلطات بيد عدد محدود من الأفراد في المنظمة ) . هذا معنى المركزية في المنظمة ، أما معناها على مستوى الإدارة العامة هو ( أسلوب من أساليب نشاط الدولة يؤدي إلى تجميع الأمور الإدارية بيد الوزير والعاملين معه مع عدم استقلال الوحدات الإدارية في مجال اتخاذ القرارات الإدارية منها بعيداً عن السلطة المركزية في الأقاليم ببعض النشاطات الإدارية حسب توجيهات الحكومة المركزية . )
بناءً على ذلك فإن الدولة ممثلة بجهازها الإداري في المركز وفروعه خارج المركز تقوم بمباشرة نشاطاتها وتقديم خدماتها إلى المواطنين كافة من دون استثناء في بقاع الدولة كافة ، عن طريق موظفيها الذين يتم تعيينهم من قبلها للقيام بمختلف أوجه النشاطات . وهم في ممارستهم لتلك الوظائف يخضعون لرقابة وتوجيه الجهة الأعلى في السلم الإداري . وينتج عن ذلك خضوع الجهاز الأدنى للجهاز الأعلى . وبذلك يمكن القول بأن المركزية الإدارية تقوم على ركنين أساسيين هما :
1- حصر سلطة التقرير والبت النهائي في السلطة المركزية . وفي ظل هذا النظام لا يوجد للوحدات المحلية كيان قانوني مستقل ، وحتى إذا وجدت فهي لا تتمتع بالشخصية المعنوية ، وتخضع سلطاتها وهيآتها خضوعاً شبه مطلق للسلطات المركزية .
2- تبعية الموظفين و تدرجهم إدارياً . بمعنى أن يتخذ الجهاز الإداري في الدولة صورة هرم متتابع الدرجات وأن يقوم بين تلك الدرجات نوع من التبعية ، يتمثل في الدرجات الدنيا في واجب الخضوع والطاعة . ويتمثل بالنسبة للدرجات العليا فيما يسمى بالسلطة الرئاسية .
مزايا المركزية:
1- له صورة رسمية متحدة
2- تسمح للشركة بتوسيع قاعدة البيانات الحاسوبية
3- سهولة التنسيق و توحيد السياسات و و الممارسات بين الإدارات المختلفة
4- تسمح للشركة بتوسيع قاعدة البيانات الحاسوبية
5- التشغيل الاقتصادي الأمثل للموارد المتاحة
6- تكوين فريق متعاون من متخذي القرارت على مستوى الإدارة العليا
7- عدم الازدواجية في القرارات
8- سهولة الرقابة و إجراءاتها
9- وسيلة للقيام بالمشروعات القومية الكبرى بكفاءة .
عيوب المركزية:
1- انخفاض الشعور بروح العمل لدى المستويات الإدارية المتوسطة و الدنيا
2- التغييرات تتم بشكل بطيء
3- عدم تكوين صف ثاني أو تنمية طبقة بديلة من متخذي القرارات
4- قد يغفل متخذ القرار في المستوى الأعلى عن بعض العوامل الهامة التي تعايشها المستويات الأقل فيزداد احتمال القرار الفاشل
5- تؤدي المركزية إلى نوع من الاتكالية و الاعتماد عند أعضاء المستويات الإدارية الأدنى فلا يتصرفون في أي موقف انتظارا للقرار من الإدارة العليا الأمر الذي يعطل الابتكار و يضيع الأفكار الجديدة ويؤدي إلى التأخر في الاستجابة
6- إهمالهم للعامل المحلي في تقديم الخدمات .
7- كثرة التعقيدات التي يتعرض لها المتعاملون مع الإدارة .
ثانياً مفهوم اللامركزية الإدارية :
بشكل عام يقصد باللامركزية الإدارية ( توزيع السلطات على أكبر عدد ممكن من الأفراد داخل التنظيم ) .
أما المقصود بها في مجال الإدارة العامة هو ( أسلوب في التنظيم يقوم على أساس توزيع السلطات والاختصاصات بين السلطة المركزية وهيئات أخرى مستقلة قانوناً ) ، واللامركزية بهذا المعنى قد تكون لامركزية سياسية أو لامركزية إدارية ، ونحن ما يهمنا هنا هو موضوع اللامركزية الإدارية والتي تقوم على توزيع الوظيفة الإدارية بين الجهاز الإداري المركزي وهيئات أخرى مستقلة على أساس إقليمي أو موضوعي .
وتقوم اللامركزية الإدارية على عناصر أهمها :
مزايا اللامركزية:
1- تزيد التواصل و التفاعل بين الموظفين و تزيد الابتكار و الإبداع و تعطي فهم أفضل للوحدات الفردية
2- تحرر الإدارة من الروتين
3- إضفاء الصفة الديمقراطية على العمل الإداري ذاته
4- تفرغ المديرين للقرارات الهامة و عدم انشغالهم بالمشكلات الفرعية .
5- سرعة اتخاذ القرارات و حل المشكلات
6- اتخاذ قرارات أفضل:لأن متخذ القرار إذا كان يعايش المشكلة فهو أقدر من المدير الذي لا يعرف تفاصيلها
7- توازن السلطات و المسؤوليات
8- رفع الروح المعنوية للمديرين والرؤساء في المستويات الإدارية المختلفة لشعورهم بالمشاركة الإيجابية .
9- مخاطر القرارات الضعيفة موزعة فهي تؤثر على إدارة واحدة أو قسم واحد بدلا من التأثير على المنظمة كلها أو عدد من الإدارات
عيوب اللامركزية:
1- قد يحدث تشتيت للهدف
2- الحاجة إلى العمالة المدربة
3- تناقض أو عدم تناسق القرارت المتخذة و ازدواج الخدمات التي تستلزمها الإدارات المختلفة و زيادة التكاليف
4- صعوبة الرقابة
5- خطورة النظرة الجزئية
3- تحديد درجة المركزية و اللامركزية
هناك مجموعة من العوامل التي تحدد درجة المركزية واللامركزية أهمها :
1- حجم المنظمة : كلما زاد حجم المنظمة مقاسا بعدد العمال زادت درجة تعقد عملية اتخاذ القرار التي تحتاج وقتها إلى وقت اطول و ذلك لأجل الدراسة و التحليل و و مما يزيد العبء على كاهل المدراء في المستويات العليا و عندها يصبح التفويض حاجة ملحة فزيادة حجم المنظمة يزيد اللامركزية
2- التداخل بين الأنشطة:كلما زادت درجة التداخل بين الأنشطة يكون الأفضل تطبيق المركزية في اتخاذ القرارات و ذلك لكي يمكن الحصول على جميع المعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات من مصدر واحد
3- شخصية العاملين : إن تمتع العاملين بمستوى عال من والمهارة يعد من الأسباب االتي تبرر اللامركزية و العكس صحيح
4- توافق الأهداف : كلما توافقت أهداف العاملين مع أهداف الإدارات و الأقسام المختلفة و مع الهدف العام للمنظمة كلما كان تطبيق اللامركزية ناجحا
5- مستوى صنع القرار : إن صنع القرار المناسب يتوقف على نوع النشاط ، فقرارات التمويل عادة ما يحتفظ بها المستوى الأعلى أي أنها مركزية ، بينما القرارات الروتينية تكون لامركزية.
4- أيهما أفضل: المركزية أم اللامركزية؟
للإجابة على هذا السؤال صعب للغاية ولكن يمكننا استعراض بعض الحالات التي يفضل بها تطبيق أحدهما على الآخر وهذه تتمثل بـالحالات التالية :
- بالنسبة للأقليات فإن النظام اللامركزي هو أفضل : لأنه يحافظ على هوية الأقليات و لغتهم وعاداتهم و تاريخهم أكثر من النظام المركزي.
- في البلدان التي يدفع فيها الشعب ضرائب باهظة يكون النظام اللامركزي هو الأفضل : لأنه يضمن للمواطن أن ضريبته المدفوعة ستعود بالنفع عليه.
- في الكثير من الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة و المملكة المتحدة يكون النظام اللامركزي هو المفضّل : لأنه يرتبط بسؤال (( ما هي أفضل طريقة لعمل الحكومة؟ )) و يكون الجواب (( أفضل طريقة لتعمل الحكومة بشكل فعال و إنتاجي و اقتصادي هو أن تعمل وفق مبادئ الأعمال )) ، و لتحقيق ذلك يجب اتباع اللامركزية.
- إن الإصلاح الإداري غالبا ما يرتبط بمفهوم اللامركزية ، و لذلك أصبح السعي نحو اللامركزية هو لغة عالمية.
- يجب على الدول النامية أن تعتمد على النظام المركزي في أوائل مرحلة سعيها نحو التنمية الاقتصادية و الاجتماعية الشاملة
- الدول المتقدمة الصناعية تعتمد سبيل اللامركزية الإدارية في تنظيماتها
- ارتبطت المركزية بالرأسمالية و البيروقراطية وارتبطت اللامركزية بالديمقراطية
- المنشآت صغيرة الحجم تميل إدارتها نحو النظام المركزي أما المنشآت كبيرة الحجم نجد فيها أن النظام اللامركزي هو الأولى بالاتباع تحقيقا لحرية الحركة و اقتناصا للفرص في دنيا الأعمال
- أنواع اللامركزية
· اللامركزية الإدارية:
تعني لامركزية الإدارة توزيع الوظائف الإدارية للدولة بين الحكومة المركزية و بين هيئات محلية أو مصلحية لها شخصية معنوية مستقلة و لكنها تعمل بإشراف و رقابة من الحكومة المركزية فالمركزية هي الأساس والأصل واللامركزية هي الفرع ، فإذا كانت المركزية هي تجميع كافة الصلاحيات في يد هيئة واحدة في جميع أنحاء الدولة فإن اللامركزية الإدارية هي نقل بعض الصلاحيات إلى هيئات مستقلة لتمارسها بالحدود التي يسمح بها القانون دون أن تفقد الهيئة المركزية رقابتها على الهيئات المستقلة المنشأة و دون أن تفقد الدولة ترابطها و وحدتها
· اللامركزية السياسية:
يتصل نظام اللامركزية السياسية بالتنظيم الدستوري للدولة و يقوم على حساب الوحدة التشريعية و التنفيذية و القضائية فيها و يتمثل هذا النظام بالولايات و المقاطعات و الأقاليم في الدول المتحدة اتحادا مركزيا أو الدول ذات النظام الفيدرالي . و يتناسب نظام اللامركزية السياسية في الدول الكبيرة الحجم ذات القوميات و الديانات و اللغات المتعددة و يؤكد الفقهاء أن الولاية في اللامركزية السياسية تسهم في إدارة الدولة و تقاسمها مظاهر السيادة بالرغم من أنها تفقد شخصيتها من الناحية الخارجية لمصلحة الدولة الاتحادية التي تحتفظ بتمثيل جميع الولايات أو المقاطعات لدى الدول المستقلة الأخرى .
- الخاتمة
وفي نهاية هذا البحث نريد التنويه إلى أن المركزية واللامركزية كلاهما لايعدان هدفاً بحد ذاته بل إنهما فلسفة وإدارة تنموية ووسيلة لإتخاذ القرارات، وتكمن الصعوبة في كيفية الاختيار بينهما وعدم القدرة على تغلب أحدهما على الآخر فكل منها يحقق مزايا لا تتوفر في الآخر.
وإن الواقع العملي يقول: إنه ليس هناك مركزية و لا مركزية مطلقة ولكن هناك مواءمة بين ما تحققه المركزية من الرقابة الفعّالة على سلامة العمل، وما تحققه اللامركزية من سهولة وتدفق وانطلاق في العمل.
فكل منهما له مزايا و له عيوب ايضا .. لكن كما ذكر المواءمة بينهما هي اجدى الاساليب حتى يظهر العمل في افضل صورة …
ولكن منذ إواخر القرن العشرين ازداد الاهتمام بمفهوم اللامركزية نتيجة للمتغيرات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية التي شهدها العالم.
وقد رأى بعض الباحثين ( حنوش) “لا يجب علينا أن نجري المقارنة بين المركزية من جهة و اللامركزية من جهة أخرى ، حيث أن هذين النقيضين لا وجود لهما أصلا ، ذلك أن ما يوجد في الواقع هو ميل نحو هذا الطرف أو ميل نحو ذاك و لكن على الطريق بين الاثنين. و إن الميل إلى أي منهما يرجع إلى الهيئة التي يمارس فيها النشاط الإداري مع ضرورة وجود سلطة مركزية مهمتها التنسيق العام لنواحي النشاط في المنظمة أو المنشأة”

fcm 47
07-12-2010, 08:58
مشكوووووووووووووووووووور أخي الغالي

بحثي هو

tectonique des plaques

إيمان 07
07-12-2010, 09:56
Charte de l'OEA (http://www.oas.org/juridico/fran%C3%A7ais/charte.html)
أختي هنا تجدين الميثاق التأسيسي لمنظمة الدول الأمريكية

شكرا لكن الرابط لا يعمل هل يمكن أن تعطيني رابط آخر

enstp
07-12-2010, 10:08
أختي amina sa (http://etudiantdz.net/vb/members/28891.html) قد يساعدكي هذا الرابط:

كتاب القضية الفلسطينية وخلفياتها للدكتور محسن (http://www.palestine-info.info/arabic/books/d_mohsen/index.htm)





القضية الفلسطينية، خلفياتها و تطوراتها حتى سنة 2001
بقلم: د. محسن محمد صالح





الأستاذ المشارك في الدراسات الفلسطينية و تاريخ العرب الحديث

enstp
07-12-2010, 14:47
أريد بحث عن: أثر الحروب في المجتمعات.
أرجو أن القى مرادي عندكم ...وشكرا

biba oran
07-12-2010, 17:54
السلام عليكم اريد بحث او معلومات حول طبيعة التحول الديموقراطي

assma dz
07-12-2010, 19:01
السلام عليكم

كيف تطرح المنظمات الجهوية ( الإتحاد الإفريقي ومنظمة الدول الأمريكية) موضوع الديمقراطية

وشكرا

samuritine
08-12-2010, 09:34
شكرا لكن الرابط لا يعمل هل يمكن أن تعطيني رابط آخر
تفضلي أختي
:: Secretariat for Legal Affairs (SLA) > Organization of American States :: (http://www.oas.org/dil/treaties_A-41_Charter_of_the_Organization_of_American_States. htm)
Charte de l'OEA (http://www.oas.org/juridico/fran%C3%A7ais/charte.html)
أو أكتبي الآتي:www.oas.org/juridico/francais/charte.html

amina sa
08-12-2010, 17:34
أختي amina sa (http://etudiantdz.net/vb/members/28891.html) قد يساعدكي هذا الرابط:

كتاب القضية الفلسطينية وخلفياتها للدكتور محسن (http://www.palestine-info.info/arabic/books/d_mohsen/index.htm)





القضية الفلسطينية، خلفياتها و تطوراتها حتى سنة 2001
بقلم: د. محسن محمد صالح





الأستاذ المشارك في الدراسات الفلسطينية و تاريخ العرب الحديث











بوركت اخي وجزاك الله الف خير

شكرا جزيلا على المساعدة

بالتوفيق

brahim_sp
08-12-2010, 18:40
من فضلك ارجو المساعدة في العلاقات الأورومغاربية أثناء الحرب الباردة

rblow
09-12-2010, 00:20
مشكور جزيل الشكر أخي على إجاباتك الرائعة و بارك الله فيك

جازاك الله خيرا أخي فاتح

جوبير
09-12-2010, 13:10
المدرسة الطبيعية و المدرسة الفيزيوقراطية في مقياس الاقتصاد السياسي
الرجاء من الاخوة و الاخوات الاجابة و اظهارها في الصفحة هو هرسالها الى البريد الالكتروني djoubeir31@live.fr

مررر
09-12-2010, 19:01
بحثا في الواقعيون الجدد

مررر
09-12-2010, 19:03
من فضلكم بحثا في الواقعيون الجدد

tottialex
09-12-2010, 19:12
اريد 1 بحث حول البطالة و التضخم

2 بحث حول الاستبيان

3 بحث القوى سياسية

من لديه اي خبرة او شيء ما ارجوا مساعدتي من فضلكم انني محتاج اليه

assma dz
09-12-2010, 19:30
تفضلي أختي
:: Secretariat for Legal Affairs (SLA) > Organization of American States :: (http://www.oas.org/dil/treaties_A-41_Charter_of_the_Organization_of_American_States. htm)
Charte de l'OEA (http://www.oas.org/juridico/fran%C3%A7ais/charte.html)
أو أكتبي الآتي:www.oas.org/juridico/francais/charte.html



شكرا على المساعدة

adaabdedjalil
09-12-2010, 19:38
السلام عليكم
جزاك الله خيرا ،
من فضلك أخي الكريم أربد بحثا عن الصندوق الوطني للتامين عن البطالة

adaabdedjalil
09-12-2010, 20:01
السلام عليكم
جزاك الله خيرا ،
من فضلك أخي الكريم أربد بحثا عن الصندوق الوطني للتامين عن البطالة

hadino
09-12-2010, 20:37
السلام عليكم
جزاك الله خيرا ،
من فضلك أخي الكريم أربد بحثا عن الصندوق الوطني للتامين عن البطالة

السلام عليكم هذا ما وجدت لك من معلومات ربما هي معلومات ضئياو ولكن قد تساعدك في بحثك ان شاء الله

مقدمـة:

يعتبر مفهوم البطالة من المفاهيم التي أخذت أهمية كبرى في المجتمعات المعاصرة من حيث البحث والتحليل؛ لذا استحوذ موضوع البطالة بشكل رئيسي على عناية أصحاب القرارات السياسية، وكذلك على اهتمام الباحثين في المجالين الاجتماعي و الاقتصادي، باعتباره موضوعاً يفرض نفسه بشكل دائم وملح على الساحة الدولية عموما و الساحة العربية خصوصا. لذا لا تكاد تصدر دورية علمية متخصصة ذات علاقة بعلم الاقتصاد والاجتماع إلا و تتعرض لموضوع البطالة بالتحليل والنقاش.
تمثل قضية البطالة في الوقت الراهن إحدى المشكلات الأساسية التي تواجه معظم دول العالم العربي باختلاف مستويات تقدمها وأنظمتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ولعل أسوأ وأبرز سمات الأزمة الاقتصادية التي توجد في الدول العربية والنامية على حد سواء هي تفاقم مشكلة البطالة أي التزايد المستمر المطرد في عدد الأفراد القادرين على العمل والراغبين فيه والباحثين عنه دون أن يعثروا عليه.
إن هذا الاهتمام القديم والحديث بموضوع البطالة لم يخلو من بعض الغموض الذي اكتنف هذا المفهوم كمصطلح علمي وذلك نتيجة لتعدد التعريفات الإجرائية لمفهوم البطالة وتنوعها. و بما أن الدراسات والبحوث العلمية تستلزم قدراً أكبر من الدقة والتحديد في تعريف متغير أو متغيرات الدراسة، وذلك حتى يمكن حصرها وقياسها بدقة تتناسب مع موضوع ومشكلة وأهداف دراستنا. لذا فإن المفاهيم الأساسية المتعلقة بموضوع البطالة في هذه الدراسة و المتعلقة بالوطن العربي، سيتم تحديدها من خلال النقاط التالية:
ـ تعريف البطالة، وأنواعها؛
ـ أسباب تفشي البطالة في الوطن العربي؛
ـ تراجع معدلات التشغيل في الوطن العربي و الآثار المترتبة عليها؛
ـ جهود ومقترحات لحل مشكلة البطالة في الوطن العربي.

أولا : تعريف البطالة و أنواعها
تعد البطالة من أخطر و أكبر المشاكل التي تهدد استقرار الأمم و الدول، و تختلف حدتها من دولة لأخرى و من مجتمع لآخر، فالبطالة تشكل السبب الرئيسي لمعظم الأمراض الاجتماعية و تمثل تهديدا واضحا على الاستقرار السياسي.

1 - تعريف البطالة
إن أي شخص يتعرض لهذا المصطلح يقر بإمكانية تعريف البطالة على أنها " عدم امتهان أي مهنة". و في حقيقة الأمر أن هذا التعريف غير واضح و غير كامل(1)، إذ لا بد من إعطاء هذه الظاهرة حجمها الاقتصادي بعيدا عن التأويلات الشخصية .
في التعريف الشاسع للبطالة الذي أوصت به منظمة العمل الدولية، والذي ينص على أن " العاطل عن العمــل هو ذلك الفرد الذي يكون فوق سن معينة بلا عمل و هو قادر على العمل و راغب فيه و يبحث عنه عند مستوى أجر سائد لكنه لا يجده "(2). بإثراء التعريف السابق يمكن أن نحدد الحالات التي لا يمكن أن يعتبر فيها الأفراد عاطلين عن العمل فيما يلي(3):
- العمال المحبطين و هم الذين في حالة بطالة فعلية و يرغبون في العمل، و لكنهم لم يحصلوا عليه و يئسوا من كثرة ما بحثوا، لذا فقد تخلوا عن عملية البحث عن عمل. و يكون عددهم كبيرا خاصة في فترات الكساد الدوري.
- الأفراد الذين يعملون مدة أقل من وقت العمل الكامل و هم يعملون بعض الوقت دون إرادتهم، في حين أنه بإمكانهم العمل كامل الوقت.
- العمال الذين لهم وظائف و لكنهم أثناء عملية إحصاء البطالة تغيبوا بصفة مؤقتة لسبب من الأسباب كالمرض العطل و غيرها من الأسباب.
- العمال الذين يعملون أعمالا إضافية غير مستقرة ذات دخول منخفضة، و هم من يعملون لحساب أنفسهم.
- الأطفال، المرضى، العجزة، كبار السن و الذين أحيلوا على التقاعد.
- الأشخاص القادرين عل العمل و لا يعملون مثل الطلبة، و الذين بصدد تنمية مهاراتهم.
- الأشخاص المالكين للثروة و المال القادرين عن العمل و لكنهم لا يبحثون عنه.
- الأشخاص العاملين بأجور معينة و هم دائمي البحث عن أعمال أخرى أفضل.
وعليه يتبين أنه ليس كل من لا يعمل عاطلا، و في ذات الوقت ليس كل من يبحث عن عمل يعد ضمن دائرة العاطلين.
2 ـ أنواع البطالة
يمكن تحديد أنواع البطالة فيما يلي:

2 ـ 1 ـ البطالة الاحتكاكية
هي البطالة التي تحدث بسبب التنقلات المستمرة للعاملين بين المناطق و المهن المختلفة الناتجة عن تغيرات في الاقتصاد الوطني. يتمتع العمال المؤهلين العاطلين بالالتحاق بفرص العمل المتاحة. و هي تحدث نتيجة لنقص المعلومات الكاملة لكل الباحثين عن فرص العمل و أصحاب الأعمال، كما تكون بحسب الوقـت الذي يقضيــه الباحثـون عن العمل(4). وقد تنشأ عندما ينتقل عامل من منطقة أو إقليم جغرافي إلى منطقة أخرى أو إقليم جغرافي آخر، أو عندما تقرر ربة البيت مثلا الخروج إلى سوق العمل بعد أن تجاوزت مرحلة تربية أطفالها و رعايتهم(5).
تفسر هذه البطالة استمرار بعض العمال في التعطل على الرغم من توفر فرص عمل تناسبهم مثل : صغار السن و خريجي المدارس و الجامعات ...الخ.
يمكن أن نحدد الأسباب التي تؤدي إلى ظهور هذا النوع من البطالة فيما يلي :
- الافتقار إلى المهارة و الخبرة اللازمة لتأدية العمل المتاح .
- صعوبة التكيف الوظيفي الناشئ عن تقسيم العمل و التخصص الدقيق(6).
- التغير المستمر في بيئة الأعمال و المهن المختلفة، الأمر الذي يتطلب اكتساب مهارات متنوعة و متجددة باستمرار.

2 ـ 2 ـ البطالة الهيكلية:

إن هذه البطالة جزئية، بمعنى أنها تقتصر على قطاع إنتاجي أو صناعي معين، و هي لا تمثل حالة عامة من البطالة في الاقتصاد . يمكن أن ينتشر هذا النوع من البطالة في أجزاء واسعة ومتعددة في أقاليم البلد الواحد.
ينشأ هذا النوع من البطالة نتيجة للتحولات الاقتصادية التي تحدث من حين لآخر في هيكل الاقتصاد كاكتشاف موارد جديدة أو وسائل إنتاج أكثر كفاءة، ظهور سلع جديدة تحل محل السلع القديمة(7).
تعرف البطالة الهيكلية على أنها البطالة التي تنشأ بسبب الاختلاف و التباين القائم بين هيكل توزيع القوى العاملـــة و هيكل الطلب عليها(8). يقترن ظهورها بإحلال الآلة محل العنصر البشري مما يؤدي إلى الاستغناء عن عدد كبير من العمال، كما أنها تحدث بسبب وقوع تغيرات في قوة العمل كدخول المراهقين و الشباب إلى سوق العمل بأعداد كبيرة. قد عرفت البلدان الصناعية المتقدمة نوعا جديدا من البطالة الهيكلية بسبب إفرازات النظام العالمي الجديــد و الذي تسارعت وتيرته عبر نشاط الشركات المتعددة الجنسيات التي حولت صناعات كثيرة منها إلى الدول الناميــة بسبب ا ارتفاع معدل الربح في هذه الأخيرة . هذا الانتقال أفقد كثيرا من العمال الذين كانوا يشتغلون في هذه الدول مناصب عملهم وأحالهم إلى بطالة هيكلية طويلة المدى(9).

2 ـ 3 ـ البطالة الدورية أو الموسمية:

ينشأ هذا النوع من البطالة نتيجة ركود قطاع العمال و عدم كفاية الطلــب الكلي على العمل، كما قد تنشأ نتيجة لتذبذب الدورات الاقتصادية . يفسر ظهورها بعدم قدرة الطلب الكلــي على استيعاب أو شراء الإنتاج المتاح مما يؤدي إلى ظهور الفجوات الانكماشية في الاقتصاد المعني بالظاهرة.
تعادل البطالة الموسمية الفرق الموجود بين العدد الفعلي للعاملين و عددهم المتوقع عند مستوى الإنتاج المتــاح و عليـه فعندما تعادل البطالة الموسمية الصفر فإن ذلك يعني أن عدد الوظائف الشاغرة خلال الفترة يسـاوي عـدد الأشخـاص العاطلين عن العمل(10).
تعتبر البطالة الموسمية إجبارية على اعتبار أن العاطلون عن العمل في هذه الحالة هي على استعداد للعمل بالأجور السائـدة إلا أنهم لم يجدوا عملا.
يتقلب مستوى التوظيف و الاستخدام مع تقلب الدورات التجارية أو الموسمية بين الانكماش و التوسع ( يزيد التوظيف خلال فترة التوسع و ينخفض خلال فترة الكساد ) و هذا هو المقصود بالبطالة الدورية.


3 ـ تصنيفات أخرى للبطالة
إضافة لما تم تحديده من أنواع للبطالة، يضيف الباحثون في مجال الاقتصاد الكلي لذلك التصنيفات التالية للبطالة.

3 ـ 1 ـ البطالة الاختيارية و البطالة الإجبارية

البطالة الاختيارية هي الحالة التي ينسحب فيها شخص من عمله بمحض إرادته لأسباب معينة، أما البطالة الإجبارية فهي توافق تلك الحالة التي يجبر فيها العامل على ترك عمله أي دون إرادته مع أنه راغب و قادر على العمل عند مستوى أجر سائد، وقد تكون البطالة الإجبارية هيكلية أو احتكاكية.

3 ـ 2 ـ البطالة المقنعة و البطالة السافرة

تنشأ البطالة المقنعة في الحالات التي يكون فيها عدد العمال المشغلين يفوق الحاجة الفعلية للعمل، مما يعني وجود عمالة فائضة لا تنتج شيئا تقريبا حيث أنها إذا ما سحبت من أماكن عملها فأن حجم الإنتاج لن ينخفض. أما البطالة السافرة فتعني وجود عدد من الأشخاص القادرين و الراغبين في العمل عند مستوى أجر معين لكن دون أن يجدوه، فهم عاطلون تماما عن العمل ، قد تكون البطالة السافرة احتكاكية أو دورية(11).

3 ـ 3 ـ البطالة الموسمية و بطالة الفقر

تتطلب بعض القطاعات الاقتصادية في مواسم معينة أعدادا كبيرة من العمال مثل الزراعة، السياحة ، البناء وغيرهـا و عند نهاية الموسم يتوقف النشاط فيها مما يستدعي إحالة العاملين بهذه القطاعات ما يطلق عليه بالبطالة الموسمية، و يشبه هذا النوع إلى حد كبير البطالة الدورية و الفرق الوحيد بينهما هو أن البطالة الموسمية تكون في فترة قصيرة المدى. أما بطالة الفقر فهي تلك الناتجة بسبب خلل في التنمية و تسود هذه البطالة خاصة في الدول المنهكة اقتصاديا.

3 ـ 4 ـ البطالة الطبيعية

تشمل البطالة الطبيعية كلا من البطالة الهيكلية و البطالة الاحتكاكية و عند مستــوى العمالة الكاملـــة،و يكون الطلب على العمل مساويا لعرضه، أي أن عدد الباحثين عن العمل مساو لعدد المهن الشاغـرة أو المتوفرة، أما الذين هم في حالة بطالة هيكلية أو احتكاكية فيحتاجون لوقت حتى يتم إيجاد العمل المناسب. و عليه فإن مستوى البطالة الطبيعي يسود فقط عندما يكون التشغيل الكامل.
عندما يبتعد الاقتصاد الوطني عن التوظيف الكامل فإن معدل البطالة السائد يكون أكبر أو أقل من معدل البطالة الطبيعي، أي أنه عندما تسود حالة الانتعاش يكون معدل البطالة السائد أقل من معدل البطالة الطبيعي، أما في حالة الانكماش فإن معدل البطالة السائد يكون أكبر من معدل البطالة الطبيعي و بذلك تعم البطالة الدورية.

الصندوق الوطني للتأمين عن البطالة CNANC
تعريف
أسس الصندوق الوطني للتأمين عن الأضرار بالمرسوم التنفيذي رقم 94- 188 المؤرخ في 6 جويلية 1994م، تطبيقا للمرسوم التشريعي رقم 94 /1 المؤرخ في 11 ماي 1994م، ويعتبر الركيزة الأساسية التي يرتكز عليها لحماية المهددين بفقدان مناصب العمل بطريقة غير إرادية لأغراض اقتصادية، يشمل الصندوق الوطني للتأمين عن البطالة على ثلاثة مديريات جهوية، وكل مديرية جهوية لها عدد من الوكالات الولائية.
مهام الصندوق الوطني للتأمين عن البطالة
يعمل الصندوق على أداء مجموعة من المهام وهي عبارة عن مساعدات مالية وأخرى مجانية من أجل تخليص خطر البطالة الاقتصادية وتتجسد هذه المهام في:
B دعم البطالة لمواجهة الظروف الاقتصادية ذلك بضمان الدخل لمدة ثلاثة سنوات للرد على الاحتياج بطريقة مباشرة واضحة، وذلك للأهمية القصوى في تغطية الحاجات الاجتماعية والطبية.
B وفي حالة حصول المؤمن على هذا الامتياز يمكن للعامل الذي يعاني من البطالة أن يساعده الصندوق الوطني للتأمين عن البطالة البحث عن شغل في سوق العمل و CNAC يقدم لمؤمنيه ثلاثة آليات لتصاحبه في خطواته:
o التكوين من أجل زيادة قدراته ومؤهلاته والرفع من المستوى المهني على مستوى كل المؤسسات التكوينية وذلك من خلال:
- التكوين والتحويل التكميلي.
- المساعدة المنظمة وخاصة فيما يتعلق بالبحث عن العمل على مستوى مراكز البحث عن العمل ( CRE )، حيث يقوم مركز البحث عن العمل ( CRE ) بتنظيم دراسات تكوينية لمدة 21 يوم، يتلقى المتربص خلالها بطرق وأساليب البحث عن العمل لدى الهيئات والمؤسسات في شكل دروس.
B المهام الجديدة لـ CNAC وهي تمويل المشروعات المصغرة التي ينوي أصحابها إنشاءها، ولكن بشرط ان تتراوح أعمارهم من 35 إلى 50 سنة، هذا الجهاز المستحدث للصندوق الوطني للتأمين عن البطالة وهو كغيره من الأجهزة التي تم إنشاؤها من طرف وزارة العمل والتضامن الإجتماعي.
دور CNAC في تمويل المؤسسات المصغرة
إن الجهاز المستحدث في CNAC (المذكر سابقا) والذي يخص تمويل المشاريع المصغرة هو موجه لكل شخص يبلغ من العمر ما بين 35 إلى 50 سنة، مقيم بالجزائر، ويكون مسجل لدى مصالح الوكالة الوطنية للتشغيل منذ 06 أشهر على الأقل بصفة طالب للشغل أو مستفيد من نظام الصندوق الوطني للتأمين عن البطالة.
- لا يشغل أي منصب عمل مأجور عند تقديمه لطلب الإعانة.
- لم يستفيذ من قبل من إعانة عمومية في إطار إحداث النشاط.
- أن يملك مؤهلا مهنيا أو معارف أدائية ذات صلة بالنشاط المراد القيام به.
- لا يكون قد مارس نشاط لحسابه الخاص مند 21 شهرًا على الأقل.
- يكون قادراً على دفع مساهمة شخصية نقدية أو عينية في شكل مساهمة التركيب المالي للمشروع.



بالتوفيـــــــــــــــــــــــــــــــــق

همس
09-12-2010, 23:45
السلام عليكم

اسعد الله أوقاتكم بكل خير
اخواني اخواتي الله يحفظكم ويسعدكم ساعدوني

أريد معلومات حول الفرق بين النظام التسلطي والنظام الشمولي ؟

بحثت كثيرا والله ولم اجد معلومات

لي عندو معلومة يخبرني الله يخليكم

ويجازيكم خير

انتظر ردكم

واتمنى لكم جمعة مباركة

FATAH B.M
10-12-2010, 11:42
السلام عليكم

اسعد الله أوقاتكم بكل خير
اخواني اخواتي الله يحفظكم ويسعدكم ساعدوني

أريد معلومات حول الفرق بين النظام التسلطي والنظام الشمولي ؟

بحثت كثيرا والله ولم اجد معلومات

لي عندو معلومة يخبرني الله يخليكم

ويجازيكم خير

انتظر ردكم

واتمنى لكم جمعة مباركة
انشالله تجدين في هذه الروابط ما يساعدك في بحثك:
4shared.com - free file sharing and storage - download (http://www.4shared.com/get/ajNH2Xpx/___online.html)
فن النظام الشمولي.pdf - 4shared.com - document sharing - download (http://www.4shared.com/document/RQb3lSYa/___online.html?cau2=403tNull)

zakalunga
10-12-2010, 18:57
نموذج دافيد ايستون في الحرب الكورية

zakalunga
10-12-2010, 19:28
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اخواني من فضلكم اريد بحث حول مصفوفات الردع
1-نماذج التهديدات المتبادلة
2-نماذج التهديدات و الوعود
ارجو افادتي عاجلا

مررر
10-12-2010, 20:25
من فضلكم اريد مواضيع الدكتورة هدى ميتكيس

hamza2020
10-12-2010, 21:46
السلام عليكم ......
اخي اريد بحثين حول الاحزاب السياسية والتاني حول مقارنة بين دستور 96 و89 من حيث المواد وشكر شكرا............تقبل مروري اخوك حمزة...الايميل نتاعي هو
2010.HAMZA@GMAIL.COM

الريح العاصف
11-12-2010, 07:41
السلام عليكم

اخواني الكرام، اريد بحثا يتناول أي موضوع في الاستقرار السياسي في الجزائر، في أي حقبة زمنية مع التحية والتقدير

ماجد مالك
11-12-2010, 15:04
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا الي طلب عاجل وهو بخصوص العلاقات بين بلدان المغرب العربي الكبير
علاقة الجزائر بتونس وليبيا
علاقة الجزائر بالمغرب الاقصى
علاقة المغرب الاقصى بتونس وليبيا

ويا ريت يكون في العصر الحديث وخصوصا بين القرن 15 م الى 1830م
اتمنى ان يلقى طلبي هذا ردا
واشكركم سلفا
دمتم في حفظ المولى

ricky
11-12-2010, 21:30
اخي والله احتاج بحث في اقرب وقت (هذا الاسبوع) البحث هو :"المقارنة بين شركات المساهمة و التوصية بالاسهم والشركة ذات المسؤولية المحدودة"

صحافي
13-12-2010, 13:54
السلام عليكم

مساعدة في بحث
تأثير الاحزاب السياسية على التحول الديموقراطي في الجزائر (http://etudiantdz.net/vb/t61585.html)

مقياس : التحول الديموقراطي

تخصص : علاقات دولية

قسم : العلوم السياسية

hamza 23
13-12-2010, 14:01
ارجو منكم بحث حول تسيير الخزينة

issac98
13-12-2010, 16:38
المقدمة في المنهجية شكرا

mohamedsport
13-12-2010, 21:30
اريد بحث بعنوان الاتجاهات المستقبلية في الادارة العامة

mimina la rose
15-12-2010, 11:01
السلام عليكم
من فضلك ايد المساعدة في مقياس الجماعات المحلية والبحث بعنوان التعمير البلدي
ولك جزيل الشكر.

FATAH B.M
16-12-2010, 20:27
السلام عليكم

مساعدة في بحث
تأثير الاحزاب السياسية على التحول الديموقراطي في الجزائر (http://etudiantdz.net/vb/t61585.html)

مقياس : التحول الديموقراطي

تخصص : علاقات دولية

قسم : العلوم السياسية


مقدمة:

الديمقراطية حسب النظرية المثالية لدى "هيجل" و"روسو" قديما كانت تعني حكم الشعب نفسه بنفسه وهو ما يسمى حكومة الشعب أو الديمقراطية المباشرة، لكن ظهور تعقيدات في المجال الإداري والاقتصادي والسياسي والاجتماعي وازدياد عدد أعضاء المجتمعات أدى الى تعذّر قيام أو تطبيق هذه الديمقراطية المباشرة لذا سعى البعض لإيجاد بديل عن طريق إعطاء الكلمة للشعب من جهة، مع دمج ذلك بالفعالية السياسية والتقنية وربطها بالعدالة الاجتماعية، فظهرت الديمقراطية الشبه مباشرة التي بالرغم من أنها لا تمنح الفرصة للمواطن بمباشرة سيادته بشكل مباشر إلا أنها تمكّن الأغلبية من أساليب ووسائل قانونية لمراقبة السلطة الحاكمة والتحكم في نفوذها وأهم هذه الوسائل الاستفتاء، الاقتراع العام، وحق الترشح والتداول السلمي على السلطة، الصحافة الحرة، حرية التعبير، الرقابة الدستورية والمالية والإدارية، تطوير مفهوم الشفافية المرتبطة بالتعددية الحزبية، العمل بمبدأ الديمقراطية المحلية لتقريب الإدارة من المواطن وجعلها في خدمته حسب منطق الصالح العام...
فكرة التحول الديمقراطي:

كثير من الدول النامية – خاصة حديثة الاستقلال- ونظرا لوجود تقاليد وعادات وتراث ثقافي معين تكيّف الديمقراطية حسب ما يتناسب مع معطياتها وحقائقها الاجتماعية والتاريخية، فهذه الدول يميل قادتها الى تطبيق الديمقراطية الاجتماعية (تحقيق العدالة الاجتماعية عن طريق إعادة توزيع الدخل ودعم الأسعار...) بدلا من الديمقراطية السياسية لان الديمقراطية السياسية حسب رأيهم تقوم على مبادئ شكلية كالمساواة القانونية أمام القانون والقضاء والضرائب لكن من يمارس هذه المساواة هم الأقوياء الذين يملكون المال والإمكانيات في الواقع لذا نادى هؤلاء القادة –الذين يتبنون المبادئ الاشتراكية غالبا لكون النظام الاشتراكي كان ضروريا لإعادة بناء ماخلّفته الحرب على هذه الدول الحديثة الاستقلال- لضرورة وجود التجانس الاجتماعي بين فئات المجتمع حتى ينشأ تجانس إيديولوجي وبالتالي تتوفر إمكانية تطبيق الديمقراطية الحقيقية والقانونية (عكس الديمقراطية الليبرالية) التي يرونها ديمقراطية شكلية تستفيد منها فئة محدودة.
هناك من الدول التي حاولت تطبيق الديمقراطية السياسية والقانونية مع الديمقراطية الاجتماعية والاقتصادية مدفوعة أحيانا بضغوطات المجتمع الدولي لإتباع سياسة معينة وأحيانا أخرى لقيام ثورات واحتجاجات كما حدث في الجزائر في أحداث 05 أكتوبر 1988 مثلا، فحصلت بعض هذه الشعوب على حريتها بتضحيات شعوبه مثل ما حدث في فرنسا وبريطانيا، لكن الأوضاع الثقافية والتعليمية وانعدام الوعي السياسي في الدول النامية حال دون تحقيق نتائج ايجابية في مجال تطبيق الديمقراطية، فنجد أن هذه الدول –خاصة العربية منها- محكومة بقانون حديدي أي أن قيادة الحزب الواحد هي التي تسيطر على المجتمع وحتى إن وجدت تعددية سياسية فهي تعددية شكلية، فهم يعتقدون –القادة- أن شرائح من مجتمعاتهم ليست متشبعة بقدر قاف من الثقافة العصرية الضرورية لتقبّل التحوّل الديمقراطي لان الديمقراطية حسبهم بضاعة مستوردة تستوجب ثقافة عصرية منسجمة مع الثقافات والمعارف الجديدة وغير منغلقة على أفكارها القديمة، وأن شعوبهم غير مهيأة سياسيا وغير متحضّرة بما فيه الكفاية لإشراكهم في اتخاذ القرار، لذا فهم يعتقدون أنه يتعيّن ممارسة التعددية بصورة مقيدة ريثما يرتفع مستوى الوعي السياسي لأن الديمقراطية مبتغى جماعي وليست مسؤولية فرد واحد وإن لم تتحقق لها المقومات اللازمة تنبئ بمجيء الفوضى والغوغائية.
لكن في السنوات الأخيرة بعد أن هبّت رياح الحرية على العالم وبعد مواجهة الانفتاح الاقتصادي والليبرالية السياسية خاصة بعد انهيار النظام السوفيتي وإزالة حلف بارسوفيا والتحولات السياسية والاجتماعية التي نتجت عن ذلك كتجلي عيوب نظام الحزب الواحد واستحالة تحقيق التداول على السلطة فان بعض قادة الدول النامية وحتى لا تبقى شعوبهم في معزل عما يجري في العالم أعادوا النظر في نظام الحزب الواحد لكن مع إبقاء القيود و الشروط لإنشاء الأحزاب السياسية والتضييق عليها بعدة وسائل (كإقصاء الأحزاب المقامة على أسس دينية أو عرقية أو لغوية، أو التضييق عليها في الأنظمة الانتخابية مثلا) لتدعيم الانسجام الاجتماعي وتماسك الشعب وتحقيق الاستقرار .
الأسباب الداخلية والخارجية للتحول الديمقراطي في الجزائر:
1/ الأسباب الداخلية للتحول الديمقراطي في الجزائر:- رفض الشعب للأوضاع السائدة يوما بعد يوم عن طريق الإضرابات التي لم يكن يحكمها إطار سياسي يعبر عن تطلعات المجتمع المدني بطرق سلمية منظمة نظرا للغياب التام للجمعيات التي أثبتت التجارب الغربية دورها الإيجابي و هذا أدى إلى اللاتوازن و أفرز اضطرابات طرحت فيما بعد مسألة حرية التعبير والتنقل و غيرها و هذا كمقدمة لإصلاحات دستورية نقلت البلاد لوضعية إيديولوجية جديدة (إيديولوجية ليبرالية ) .
- فشل النمط الثقافي ودوره الإدماجي مما خلف وراءه اختلال داخل البنى القيمية و البحث عن شرعية جديدة

2/ الأسباب الخارجية للتحول الديمقراطي في الجزائر :
العوامل الدولية التي أفرزتها البيئة الديمقراطية و التي كان لها دور ي التحول الديمقراطي في الجزائر هي :
- المتغير الجيواستراتيجي : حيث ظهرت بجانب القوة العسكرية كعامل السيطرة قوة أخرى هي القوة الاقتصادية التي تفضل التنافس بدل الصراع و بفضل هذه القوة الثانية رجحت الكفة لصالح الولايات المتحدة الأمريكية التي استعملت تدفق المعلومات بواسطة وسائل تكنولوجية تحمل أنماط ثقافية فنية استهلاكية و خلقت ما يعرف بالسياسة العالمية عبر الأمواج و العولمة و الأقمار الصناعية للتحول الديمقراطي.
- النصوص و المواثيق الدولية لحقوق الإنسان : هذه الأخيرة أعطت شرعية دولية لحقوق الإنسان و دعم المجتمعات المدنية و نقض خطاب الشيوعية المنبثقة من الحزب الواحد فبدأت رياح الليبرالية و أمواج التحول الديمقراطي بدءا من أوروبا الشرقية وصولا إلى الدول العربية .
- ضغوط صندوق النقد الدولي الذي فرض عن طريق مخططاته تعزيز الانفتاح الليبرالي و فتح أسواق حرة و هذا لا يتأتى إلا في مناخ سياسي أكثر ليبرالية تحت ضغط وقف المساعدات و الإعانات .
*منقول*

bipou
16-12-2010, 21:01
أخواتي أريد بحثا في التنظيو السيايس البرلماني.أرجو أن تساعدوني و أجركم عند الله

bipou
16-12-2010, 21:08
التنظيم السياسي البرلماني

miroupoison
17-12-2010, 04:53
اريد بحفي الرسوم و لكن اشكالية عن الرسوم ليس تعريفات
و شكرا

عبد العزيز محمد
17-12-2010, 07:31
ممكن مساعدة حول البحوث التالية

تاريخ الفكر السياسي عند جمال الدين الافغاني

العولمة واثرها على دول العالم الثالث

النظام السياسي الالماني ..

نموت ع بلادي
17-12-2010, 12:08
لوووووووووووووووووو سمحت بحت عن مساهمة ابن خلدون في علم الاجتماع مع خطة البحت و ششششششششششششششششششكرا مقدما

عبد العزيز محمد
17-12-2010, 12:25
ابن خلدون.. سيرة ومسيرة
(في ذكرى وفاته: 26 من رمضان 808هـ)
المقدمة:
يعد "ابن خلدون" عبقرية عربية متميزة، فقد كان عالمًا موسوعيًا متعدد المعارف والعلوم، وهو رائد مجدد في كثير من العلوم والفنون، فهو المؤسس الأول لعلم الاجتماع، وإمام ومجدد في علم التاريخ، وأحد رواد فن "الأتوبيوجرافيا" ـ فن الترجمة الذاتية ـ كما أنه أحد العلماء الراسخين في علم الحديث، وأحد فقهاء المالكية المعدودين، ومجدد في مجال الدراسات التربوية، وعلم النفس التربوي والتعليمي، كما كان له إسهامات متميزة في التجديد في أسلوب الكتابة العربية.

العرض :



نشأة "ابن خلدون" وشيوخه

ولد "ولي الدين أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن الحسن بن جابر بن محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن خالد (خلدون) الحضرمي" بتونس في [ غرة رمضان 732هـ= 27 من مايو 1332م]، ونشأ في بيت علم ومجد عريق، فحفظ القرآن في وقت مبكر من طفولته، وقد كان أبوه هو معلمه الأول، كما درس على مشاهير علماء عصره، من علماء الأندلس الذين رحلوا إلى تونس بعدما ألم بها من الحوادث، فدرس القراءات وعلوم التفسير والحديث والفقه المالكي، والأصول والتوحيد، كما درس علوم اللغة من نحو وصرف وبلاغة وأدب، ودرس كذلك علوم المنطق والفلسفة والطبيعية والرياضيات، وكان في جميع تلك العلوم مثار إعجاب أساتذته وشيوخه.
ومن أبرز هؤلاء الأساتذة والمشايخ: محمد بن عبد المهيمن الحضرمي، ومحمد بن سعد بن برال الأنصاري، ومحمد بن الشواشي الزرزالي، ومحمد بن العربي الحصايري، وأحمد بن القصار، ومحمد بن جابر القيسي، ومحمد بن سليمان الشظي، ومحمد بن إبراهيم الآبلي، وعبد الله بن يوسف المالقي، وأحمد الزواوي، ومحمد بن عبد السلام وغيره.
وكان أكثر هؤلاء المشايخ تأثيرا في فكره وثقافته: محمد بن عبد المهيمن الحضرمي، إمام المحدثين والنحاة في المغرب، ومحمد بن إبراهيم الآبلي الذي أخذ عنه علوم الفلسفة والمنطق والطبيعة والرياضيات.



وباء الطاعون يعصف بشيوخ "ابن خلدون"

وعندما حدث وباء الطاعون الذي انتشر عام [ 749هـ= 1348م] وعصف بمعظم أنحاء العالم شرقًا وغربًا، كان لهذا الحادث أثر كبير في حياة "ابن خلدون"؛ فقد قضى على أبويه كما قضى على كثير من شيوخه الذين كان يتلقى عنهم العلم في "تونس"، أما من نجا منهم فقد هاجر إلى المغرب الأقصى سنة [ 750هـ= 1349م] فلم يعد هناك أحد يتلقى عنه العلم أو يتابع معه دراسته.
فاتجه إلى الوظائف العامة، وبدأ يسلك الطريق الذي سلكه أجداده من قبل، والتحق بوظيفة كتابية في بلاط بني مرين، ولكنها لم تكن لترضي طموحه، وعينه السلطان "أبو عنان" ـ ملك المغرب الأقصى ـ عضوًا في مجلسه العلمي بفاس، فأتيح له أن يعاود الدرس على أعلامها من العلماء والأدباء الذين نزحوا إليها من "تونس" و"الأندلس" و"بلاد المغرب".



في بلاط أبي سالم

ولكن سرعان ما انقلبت الأحوال بابن خلدون حينما بلغ السلطان "أبو عنان" أن "ابن خلدون" قد اتصل بأبي عبد الله محمد الحفصي ـ أمير "بجاية" المخلوع ـ وأنه دبر معه مؤامرة لاسترداد ملكه، فسجنه أبو عنان، وبرغم ما بذله ابن خلدون من شفاعة ورجاء فإن السلطان أعرض عنه، وظل "ابن خلدون" في سجنه نحو عامين حتى توفي السلطان سنة [ 759هـ= 1358م].
ولما آل السلطان إلى "أبي سالم أبي الحسن" صار "ابن خلدون" ذا حظوة ومكانة عظيمة في ديوانه، فولاه السلطان كتابة سره والترسيل عنه، وسعى "ابن خلدون" إلى تحرير الرسائل من قيود السجع التي كانت سائدة في عصره، كما نظم الكثير من الشعر في تلك المرحلة التي تفتحت فيها شاعريته.



طموح ابن خلدون

وظل "ابن خلدون" في تلك الوظيفة لمدة عامين حتى ولاه السلطان "أبو سالم" خطة المظالم، فأظهر فيها من العدل والكفاية ما جعل شأنه يعظم حتى نَفَسَ عليه كثير من أقرانه ومعاصريه ما بلغه من شهرة ومكانة، وسعوا بالوشاية بينه وبين السلطان حتى تغير عليه.
فلما ثار رجال الدولة على السلطان أبي سالم وخلعوه، وولوا مكانه أخاه "تاشفين" بادر "ابن خلدون" إلى الانضمام إليه، فأقره على وظائفه وزاد له في رواتبه.
ولكن طموح "ابن خلدون" كان أقوى من تلك الوظائف؛ فقرر السفر إلى "غرناطة" بالأندلس في أوائل سنة [764هـ- 1362م].



ابن خلدون في غرناطة

وفي "غرناطة" لقي "ابن خلدون" قدرًا كبيرًا من الحفاوة والتكريم من السلطان "محمد بن يوسف بن الأحمر" ـ سلطان "غرناطة" ـ ووزيره "لسان الدين بن الخطيب" الذي كانت تربطه به صداقة قديمة، وكلفة السلطان بالسفارة بينه وبين ملك قشتالة بِطْرُه بن الهنشة بن أذقونش لعقد الصلح بينهما، وقد أدى ابن خلدون مهمته بنجاح كبير، فكافأه السلطان على حسن سفارته بإقطاعه أرضًا كبيرة، ومنحه كثيرًا من الأموال، فصار في رغد من العيش في كنف سلطان "غرناطة".
ولكن لم تدم سعادة "ابن خلدون" طويلا بهذا النعيم، إذ لاحقته وشايات الحاسدين والأعداء، حتى أفسدوا ما بينه وبين الوزير "ابن الخطيب" الذي سعى به بدوره لدى السلطان، وعندئذ
أدرك "ابن خلدون" أنه لم يعد له مقام بغرناطة بل و"الأندلس" كلها.
وفي تلك الأثناء أرسل إليه "أبو عبد الله محمد الحفصي" ـ أمير "بجاية" الذي استطاع أن يسترد عرشه ـ يدعوه إلى القدوم إليه، ويعرض عليه أن يوليه الحجابة وفاء لعهده القديم له، فغادر ابن خلدون الأندلس إلى بجاية فوصلها في منتصف عام [ 766هـ= 1365م]، فاستقبله أميرها، وأهلها استقبالا حافلا في موكب رسمي شارك فيه السلطان وكبار رجال دولته، وحشود من الجماهير من أهل البلاد.



الفرار من جديد

وظل ابن خلدون في رغدة من العيش وسعة من الرزق والسلطان حتى اجتاح "أبو العباس أحمد" ـ صاحب "قسطنطينة" ـ مملكة ابن عمه الأمير "أبي عبد الله" وقتله واستولى على البلاد، فأقر "ابن خلدون" في منصب الحجابة حينا، ثم لم يلبث أن عزله منها.
فعرض عليه الأمير "أبو حَمُّو" ـ سلطان "تلمسان" ـ أن يوليه الحجابة على أن يساعده في الاستيلاء على "بجاية" بتأليب القبائل واستمالتها إليه؛ لما يعلمه من نفوذه وتأثيره، ولكن ابن خلدون اعتذر عن قبول الوظيفة، وعرض أن يرسل أخاه يحيى بدلا منه، إلا أنه استجاب إلى ما طلبه منه من حشد القبائل واستمالتها إليه.
ولكن الأمور انتهت بهزيمة "أبي حمو" وفراره، وعاد "ابن خلدون" إلى الفرار من جديد بعد أن صار مطاردًا من كل حلفائه.







مولد "المقدمة" في "قلعة ابن سلامة"

ترك ابن خلدون أسرته بفاس ورحل إلى الأندلس من جديد، فنزل في ضيافة سلطانها "ابن الأحمر" حينًا، ثم عاد إلى "المغرب" مرة أخرى، وقد عقد العزم على أن يترك شئون السياسة، ويتفرغ للقراءة والتصنيف.
واتجه "ابن خلدون" بأسرته إلى أصدقائه من "بني عريف"، فأنزلوه بأحد قصورهم في "قلعة ابن سلامة" ـ بمقاطعة ـ"وهران" بالجزائر ـ وقضى "ابن خلدون" مع أهله في ذلك المكان القصي النائي نحو أربعة أعوام، نعم خلالها بالهدوء والاستقرار، وتمكن من تصنيف كتابه المعروف "كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر، ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر"، والذي صدره بمقدمته الشهيرة التي تناولت شئون الاجتماع الإنساني وقوانينه، وقد فرغ "ابن خلدون" من تأليفه وهو في نحو الخامسة والأربعين بعد أن نضجت خبراته، واتسعت معارفه ومشاهداته.




ابن خلدون في مصر

وأراد "ابن خلدون" العودة إلى "تونس" فكتب إلى أبي حمو يستأذنه ويرجو صفحه، فأذن له السلطان، فعاد إلى مسقط رأسه، وظل عاكفًا على البحث والدراسة حتى أتم تنقيح كتابه وتهذيبه، وخشي ابن خلدون أن يزج به السلطان إلى ميدان السياسة الذي سئمه وقرر الابتعاد عنه، فعزم على مغادرة تونس، ووجد في رحلة الحج ذريعة مناسبة يتوسل بها إلى السلطان ليخلي سبيله، ويأذن له في الرحيل.
وصل "ابن خلدون" إلى الإسكندرية في [ غرة شوال 784هـ= 8 من ديسمبر 1382م] فأقام بها شهرًا ليستعد لرحلة السفر إلى "مكة"، ثم قصد ـ بعد ذلك ـ إلى "القاهرة" ، فأخذته تلك المدينة الساحرة بكل ما فيها من مظاهر الحضارة والعمران، وقد وصف "ابن خلدون" وقعها في نفسه وصفا رائعًا، فقال: "فرأيت حضرة الدنيا، وبستان العالم، ومحشر الأمم، وكرسي الملك، تلوح القصور والأواوين في جوه، وتزهر الخوانك والمدارس بآفاقه، وتضيء البدور والكواكب من علمائه، وقد مثل بشاطئ بحر النيل نهر الجنة، ومدفع مياه السماء، يسقيهم النهل والعلل سيحه، ويحيي إليهم الثمرات والخيرات ثجة، ومررت في سكك المدينة تغصبزحام المارة، وأسواقها تزجر بالنعم...".



حفاوة المصريين بابن خلدون

ولقد لقي "ابن خلدون" الحفاوة والتكريم من أهل "القاهرة" وعلمائها، والتف حوله طلاب العلم ينهلون من علمه، فاتخذ "ابن خلدون" من "الأزهر" مدرسة يلتقي فيها بتلاميذه ومريديه، وقد تلقى عنه عدد كبير من الأعلام والعلماء، منهم "تقي الدين المقريزي"، و"ابن حجر العسقلاني".
ولقي "ابن خلدون" تقدير واحترام "الظاهر برقوق" ـ سلطان "مصر" ـ الذي عينه لتدريس الفقه المالكي بمدرسة القمصية، كما ولاه منصب قاضي قضاة المالكية، وخلع عليه ولقبه "ولي الدين" فلم يدخر "ابن خلدون" وسعًا في إصلاح ما لحق بالقضاء ـ في ذلك العهد ـ من فساد واضطراب، وقد أبدى صرامة وعدلا شهد له بهما كثير من المؤرخين، وكان حريصًا على المساواة، متوخيًا للدقة، عازفًا عن المحاباة.
وقد جلب له ذلك عداء الكثيرين فضلا عن حساده الذين أثارتهم حظوته ومكانته لدى السلطان، وإقبال طلاب العلم عليه، ولم يبد "ابن خلدون" مقاومة لسعي الساعين ضده، فقد زهدت نفسه في المناصب خاصة بعد أن فقد زوجته، وأولاده وأمواله حينما غرقت بهم السفينة التي أقلتهم من "تونس" إلى "مصر" بالقرب من"الإسكندرية"، وقبل أن يصلوا إليها بمسافة قصيرة.



ملاحقة الوشاة لابن خلدون

وترك "ابن خلدون" منصبه القضائي سنة [ 787هـ= 1385م] بعد عام واحد من ولايته له، وما لبث السلطان أن عينه أستاذًا للفقه المالكي بالمدرسة "الظاهرية البرقوقية" بعد افتتاحها سنة [ 788هـ= 1386م].
ولكن وشايات الوشاة ومكائدهم لاحقته حتى عزله السلطان، واستأذن "ابن خلدون" في السفر إلى فلسطين لزيارة بيت المقدس، وقد بجل ابن خلدون رحلته هذه ووصفها وصفًا دقيقًا في كتابه التعريف.



ابن خلدون يقابل تيمورلنك

وحينما جاءت الأنباء بانقضاض جيوش تيمور لنك على الشام واستيلائه على "حلب"، وما صاحب ذلك من ترويع وقتل وتخريب، خرج الناصر فرج في جيوشه للتصدي له، وأخذ معه ابن خلدون فيمن أخذهم من القضاة والفقهاء.
ودارت مناوشات وقتال بين الفريقين، ثم بدأت مفاوضات للصلح، ولكن حدث خلاف بين أمراء "الناصر فرج"، وعلم السلطان أنهم دبروا مؤامرة لخلعه، فترك دمشق ورجع إلى القاهرة.
وذهب ابن خلدون لمقابلة "تيمور لنك" يحمل إليه الهدايا، ويطلب منه الأمان للقضاة والفقهاء على بيوتهم وحرمهم.




العودة إلى القضاء

وعندما عاد "ابن خلدون" إلى "مصر" سعى لاستيراد منصب قاضي القضاة، حتى نجح في مسعاه، ثم عزل منه بعد عام في [ رجب 804هـ= فبراير 1402م]، ولكنه عاد ليتولاه مرة أخرى في [ ذي الحجة 804هـ= يناير 1402م] انتهت بوفاته في [ 26 من رمضان 808هـ= 16 من مارس 1405م] عن عمر بلغ ستة وسبعين عامًا.







ابن خلدون.. مؤسسعلم الاجتماع

يعد ابن خلدون المنشئ الأول لعلم الاجتماع، وتشهد مقدمته الشهيرة بريادته لهذا العلم، فقد عالج فيها ما يطلق عليه الآن "المظاهر الاجتماعية" ـ أو ما أطلق عليه هو "واقعات العمران
البشري"، أو "أحوال الاجتماعي الإنساني".
وقد اعتمد ابن خلدون في بحوثه على ملاحظة ظواهر الاجتماع في الشعوب التي أتيح له الاحتكاك بها، والحياة بين أهلها، وتعقب تلك الظواهر في تاريخ هذه الشعوب نفسها في العصور السابقة.
وقد كان "ابن خلدون" ـ في بحوث مقدمته ـ سابقًا لعصره، وتأثر به عدد كبير من علماء الاجتماع الذين جاءوا من بعده مثل: الإيطالي "فيكو"، والألماني " ليسنج"، والفرنسي"فوليتر"، كما تأثر به العلامة الفرنسي الشهير "جان جاك روسو" والعلامة الإنجليزي "مالتس" والعلامة الفرنسي "أوجيست كانط".



ابن خلدون "وعلم التاريخ"

تبدو أصالة ابن خلدون وتجديده في علم التاريخ واضحة في كتابه الضخم "العبر وديوان المبتدأ والخبر" وتتجلى فيه منهجيته العلمية وعقليته الناقدة والواعية، حيث إنه يستقرئ الأحداث التاريخية، بطريقة عقلية علمية، فيحققها ويستبعد منها ما يتبين له اختلاقه أو تهافته.
أما التجديد الذي نهجه "ابن خلدون" فكان في تنظيم مؤلفه وفق منهج جديد يختلف كثيرًا عن الكتابات التاريخية التي سبقته، فهو لم ينسج على منوالها مرتبًا الأحداث والوقائع وفق السنين على تباعد الأقطار والبلدان، وإنما اتخذ نظامًا جديدًا أكثر دقة، فقد قسم مصنفه إلى عدة كتب، وجعل كل كتاب في عدة فصول متصلة، وتناول تاريخ كل دولة على حدة بشكل متكامل، وهو يتميز عن بعض المؤرخين الذين سبقوه إلى هذا المنهج كالواقدي، والبلاذري، وابن عبد الحكم، والمسعودي بالوضوح والدقة في الترتيب والتبويب، والبراعة في التنسيق والتنظيم والربط بين الأحداث. ولكن يؤخذ عليه أنه نقل روايات ضعيفة ليس لها سند موثوق به.




ابن خلدون رائد فن الترجمة الذاتي

كذلكفإن ابن خلدون يعد رائدًا لفن الترجمة الذاتية ـ الأوتوبيوجرافيا ـ ويعد كتابه "التعريف بابن خلدون ورحلته غربًا وشرقًا" ـ من المصادر الأولى لهذا الفن، وبرغم أنه قد سبقته عدة محاولات لفن الترجمة الذاتية مثل "ابن حجر العسقلاني" في كتابه "رفع الإصر عن قضاة مصر" ولسان الدين بن الخطيب في كتابه "الإحاطة في أخبار غرناطة"، وياقوت في كتابه "معجم الأدباء". فإنه تميز بأنه أول من كتب عن نفسه ترجمة مستفيضة فيها كثير من تفاصيل حياته وطفولته وشبابه إلى ما قبيل وفاته.


ابن خلدون شاعرًا

نظم ابن خلدون الشعر في صباه وشبابه وظل ينظمه حتى جاوز الخمسين من عمره، فتفرغ للعلم والتصنيف، ولم ينظم الشعر بعد ذلك إلا نادرًا.
ويتفاوت شعر ابن خلدون في الجودة، فمنه ما يتميز بالعذوبة والجودة ودقة الألفاظ وسمو المعاني، مما يضعه في مصاف كبار الشعراء، وهو القليل من شعره، ومنه ما يعد من قبيل النظم المجرد من روح الشعر، ومنه ما يعد وسطًا بين كلا المذهبين، وهو الغالب على شعره.
وبعد، فلقد كان ابن خلدون مثالا للعالم المجتهد والباحث المتقن، والرائد المجدد في العديد من العلوم والفنون، وترك بصمات واضحة لا على حضارة وتاريخ الإسلام فحسب، وإنما على الحضارة الإنسانية عامة، وما تزال مصنفاته وأفكاره نبراسًا للباحثين والدارسين على مدى الأيام والعصور.



الخاتمة :

و أخيرا لقد تعرفنا عن أعظم شخصية و الذي يملك مواهب متعددة في مجالات كثيرة فمن يريد أن يتعلم و أن يبحر في بحر العلم فليقرأ في كتب ابن خلدون و رواياته .


* أهم مصادر الدراسة:


· ابن خلدون حياته وتراثه الفكري، محمد عبد الله عنان، دار الكتب المصرية ـ القاهرة [ 1352هـ= 1933م]


· أعمال مهرجان ابن خلدون، [ المنعقد في القاهرة ـ من 2 إلى 6 يناير 1962م]، المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية ـ القاهرة [ 1382هـ= 1962م]



· عبد الرحمن بن خلدون [ أعلام العرب ـ 4]، د. علي عبد الواحد وافي،
مكتبة مصر ـ القاهرة [ 1382هـ= 1962م]
العمران البشري في مقدمة ابن خلدون، د. سنتيلانا باتسييفا ـ ترجمة: رضوان إبراهيم مطابع الهيئة المصرية العامة للكتاب ـ القاهرة [ 1406هـ = 1986م].

البخيت
17-12-2010, 20:15
ارجوك أخي الفاضل ان كان لديك بحث عن

العوامل المؤثرة في صنع القرار السياسي في النظام السياسي المصري أو الجزائري أو الكويتي

و يكون المنهج المستخدم بالبحث منهج النظم أو المنهج البنائي الوظيفي أو منهج الأتصال


و شكرا على سعة صدرك

mak fatima
18-12-2010, 20:40
التكامل الاقتصادي المغاربي ساعدوني من فضلكم

FATAH B.M
18-12-2010, 20:54
التكامل الاقتصادي المغاربي ساعدوني من فضلكم
انشالله يساعدك هذا الرابط http://www.uabonline.org/event/event-presentationdownload.php?id=176&eventid=65

ناجي1
19-12-2010, 10:42
ارجو من فضلك بحث حول.الفكر الديمقراطي,وبحث حول.
نظرية التبعية في الاقتصاد السياسي, وشكرا

meriem00
19-12-2010, 12:06
:smile:عندي بحث حول وظيفة المعارضة في المنتظم السياسي (فرنسا وبريطانيا)
أنا في حاجة ماسة لهذا البحث أرجوكم أغيثوني وشكرا ؟؟؟؟؟
وهذا في مقياس النظم السياسية المقارنة ......
:confused::confused::confused:

meriem00
19-12-2010, 12:12
:smile:عندي بحث حول وظيفة المعارضة في المنتظم السياسي (فرنسا وبريطانيا)
أنا في حاجة ماسة لهذا البحث أرجوكم أغيثوني وشكرا ؟؟؟؟؟
وهذا في مقياس النظم السياسية المقارنة ......
:confused::confused::confused:

لمين العبلي
19-12-2010, 21:05
السلام عليكم,أرجو المساعدة من الجميع و لو باليسير,لدي بحث صعب نوعا ما و هو بعنوان التهديدات الامنية الجديدة في افريقيا جنوب الصحراء, وهو في مقياس ملتقى افريقيا,فارجو التوجيه و المساعدة

Magicien
20-12-2010, 00:54
كتاب: الشلل النصيفي الجانبي الايمن

Magicien
20-12-2010, 01:01
كتاب الشلل النصفي الجانبي الايمن


مذكرة: برنامج تاهيلي حركي مقترح لتنمية بعض الحركات الاساسية لدى مرضى الشلل النصفي


كتيب: شلل نصفي ودور العلاج الطبيعي


مذكرة: دراسة المتغيرات المورفولوجية والطبقة المصاحبة لمرضى الشلل النصفي الناتج عن الجلطة المخية كاساس لبرنامج تاهيلي رياضي


بحث: الشلل المخي
بحث: الشلل النصفي


كتاب : الضغط الدموي

كتاب:- التغذية لاصحاب الشلل النصفي
- التغذية لاصحاب كرة السلة على الكراسي المتحركة


ارجو ان تساعدني انا في امس الحاجة لاهذه البحوث

crystal roze
20-12-2010, 13:12
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم
أنا صارلي 3 أسابيع ببحث عن بحث لمادة principles of microeconomics وما في فايدة فأرجو المساعدة بأسرع وقت ممكن لأنو كان من المروض إني أسلم البحث أمس بس ما سلمته و المفروض إني أسلمه بكرة وياريت البحث يكون باللغة الإنجليزية ويتضمن الجداول الخاصة schedules of demand and supplies and also it should inclod the graphics of those schedules والموضوعين عبارة عن ندرة المصنوعات الجلدية بدولة الإمارات والثاني عن أثر الأزمة المالية العالمية في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال هذه الفترة في أي صناعة من صناعات دولة الإمارات العربية المتحدة

لمين العبلي
20-12-2010, 13:29
[QUOTE=لمين العبلي;395043]السلام عليكم,أرجو المساعدة من الجميع و لو باليسير,لدي بحث صعب نوعا ما و هو بعنوان التهديدات الامنية الجديدة في افريقيا جنوب الصحراء, وهو في مقياس ملتقى افريقيا,فارجو التوجيه و المساعدة[/QUOTEو مشكورين مسبقا

abdo 2000
20-12-2010, 20:20
اريد بحث عن توازن القوي احدي القطبية

عبد العزيز محمد
21-12-2010, 15:53
ممكن مساعدة حول البحوث التالية

تاريخ الفكر السياسي عند جمال الدين الافغاني

العولمة واثرها على دول العالم الثالث

النظام السياسي الالماني ..

wassou
21-12-2010, 17:13
اريد البحث عن مخاطر سعر الصرف وكيفية تغطيتها

عبد العزيز محمد
21-12-2010, 17:16
ممكن بحث حول ازمة الهوية ~ تنمية سياسية ~

النظام السياسي الصيني ؟ في النظم السياسية المقارنة وشكرا مسبقا

khaled003
22-12-2010, 16:20
أريد بحث حول الفكر السياسي الإشتراكي الغير الماركسي - مادة الفكر السياسي -

والثاني حول تطبيق القانون من حيث الزمان - مادة مدخل للعلوم القانونية -

والله لا يضيع أجر المحسنين

عاجل جدا :sweatddrop::sweatddrop:

وشكرا مسبقا

khaled

amin.net
22-12-2010, 17:52
اريد بحث عن تنظيم سياسي لدولة :السلطات :sweatddrop:

amin.net
22-12-2010, 18:00
http://etudiantdz.net/vb/imgcache/10166.imgcache.gif
نطاق تطبيق القانون من حيث الزمان

مقدمة
المبحث الأول: السريان الزمني للقاعدة القانونية.
المطلب الأول: إلغاء القوانين الجزائية.
الفرع الأول: الإلغاء الصريح.
الفرع الثاني: الإلغاء الضمني.
المطلب الثاني: مبدأ الأثر الفوري للقاعدة القانونية.
الفرع الأول: مفهوم مبدأ الأثر الفوري.
الفرع الثاني: الاستثناءات الواردة على مبدأ الأثر الفوري.

المبحث الثاني: مبدأ عدم رجعية القوانين.
المطلب الأول: مفهوم مبدأ عدم رجعية القوانين.
الفرع الأول: من حيث توقيت العمل بالقانون الجديد.
الفرع الثاني: من حيث توقيت ارتكاب الجريمة.
المطلب الثاني: الاستثناءات الواردة على مبدأ عدم رجعية القوانين.
الفرع الأول: تطبيق القانون الأصلح للمتهم.
الفرع الثاني: حالة النصوص التفسيرية المرتبطة بقانون قديم.

الخاتمة.

*********************************

مقدمة:

ينصرف معنى القانون الجنائي إلى القواعد التي تحدد سياسة التجريم و العقاب، و تنظم السياسة الإجرامية التي تبين كيفية اقتضاء الدولة لحقها في العقاب بما يضمن التوازن بين حقوق المتهم و حقوق المجتمع. و يتضمن القانون الجنائي بهذا المعنى نوعين من القواعد، النوع الأول و هو عبارة عن قواعد موضوعية تبين ما يعد جريمة و كذا العقوبة المقررة لها، في إطار مبدأ الشرعية بألاّ جريمة و لا عقوبة و لا تدبير أمن إلاّ بنص من القانون، و يعبر عن هذه القواعد بقانون العقوبات و الذي يقسم إلى قسمين اثنين أولهما قسم عام يهتم بدراسة النظرية العامة للجريمة و ببيان الأحكام العامة التي تحكم كلا من الجريمة والعقوبة عن طريق تحديد الأركان الأساسية للجريمة، و أحكام المسؤولية الجنائية، و أنواع العقوبات وظروف تشديدها و ظروف تخفيفها، و القسم الثاني هو قسم خاص يهتم بتحديد وصف الأركان الخاصة بكل جريمة على حدة، و بيان الحد الأدنى و الحد الأقصى للعقوبة المقررة لها.
أما النوع الثاني فهو عبارة عن قواعد شكلية تبين الإجراءات القانونية التي يتعين مراعاتها، و يجب إتباعها طوال مراحل الخصومة الجنائية من مرحلة التحري عن الجريمة، والتحقيق فيها إلى صدور الحكم الجنائي وتنفيذه. و يعبر عن هذه القواعد بقانون الإجراءات الجزائية.

لكن ما هو النطاق الزمني الذي يطبق فيه القانون الجنائي؟ و ما هي المبادئ التي تحكم هذا التطبيق؟

إذا كان قانون العقوبات جزء من التشريع العقابي بمعناه الواسع، و فرع له بمعناه الضيق، فإنّ دراستنا لموضوع نطاق تطبيق القانون الجنائي من حيث الزمان ترتكز أساسا على تطبيق القواعد الجنائية الموضوعية مدعمة ببعض الأمثلة، و قد تناولنا فيها مبحثين اثنين الأول يتعلق بالسريان الزمني للقاعدة القانونية قسمناه إلى مطلبين هما إلغاء القوانين الجزائية، و مبدأ الأثر الفوري للقاعدة القانونية أما المبحث الثاني فخصصناه لمبدأ عدم رجعية القوانين و قد قسمناه بدوره إلى مطلبين هما مفهوم مبدأ عدم رجعية القوانين و الاستثناءات الواردة على هذا المبدأ.

المبحث الأول: السريان الزمني للقاعدة القانونية.

كلنا يعلم بأن القانون هو مجموعة من القواعد التي تنظم سلوكات الأفراد داخل المجتمع، و من ضمن هذه القواعد تلك التي تحدد الأفعال التي تعتبر جرما و تبين العقوبات و التدابير المقررة لها بغية الحد من الجرائم باستعمال الردع المناسب سواء كانت هذه الأفعال إيجابية أم سلبية، و هي محددة في تقنين خاص، حينما تصدر تصبح نافذة و تطبق على جميع الأفعال الممنوعة التي ترتكب في ظله و هذا هو أساس مبدأ سيادة القانون أو مبدأ شرعية الجرائم و العقوبات. ومن غير المنطقي أن يرتكب شخص فعلا مباحا ثم يسن قانون جديد بعد ارتكابه و يطبق عليه، لأن ذلك يكون خرقا و انتهاكا لمبدأ الشرعية، إذن لا قيمة و لا سلطان للنص القانوني قبل سريانه و بعد إلغائه.
و عند غياب أي مؤشر يحدد ميعاد سريان القاعدة القانونية فإنه يتوجب الرجوع إلى النص العام الذي جاء في القانون المدني لاسيما المادة 4 منه التي تنص على أنه تطبق القوانين في تراب الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية ابتداء من يوم نشرها في الجريدة الرسمية.
تكون نافذة المفعول بالجزائر العاصمة بعد مضي يوم كامل من تاريخ نشرها و في النواحي الأخرى في نطاق كل دائرة بعد مضي يوم كامل من تاريخ وصول الجريدة الرسمية إلى مقر الدائرة ويشهد على ذلك تاريخ ختم الدائرة الموضوع على الجريدة.
الأصل العام في تطبيق القانون من حيث الزمان هو أن القانون يكون دائما واجب التطبيق من اليوم التالي لنشره بالجريدة الرسمية أو من التاريخ الذي يحدده نفس القانون لسريان أحكامه، و هي قرينة قطعية على علم الكافة بها فلا يعذر أحد بجهل القانون (المادة 60 من الدستور)، وأن القانون لا تسري أحكامه إلا على الحالات التي تتم في ظله أي بعد إصداره، وأنه لا يسري على ما وقع من الحالات قبل صدوره. فالركن المادي للجريمة يعني كون الفعل المادي للجريمة يقع تحت نص يجرمه وقت ارتكاب الجريمة، أي أن السلوك الإجرامي للفاعل يكون عملاً غير مشروع يعاقب عليه القانون وقت ارتكابه بنص نافذ في القانون، فلا يمكن اعتبار الفعل مادياً في عمل مخالف لقانون سابق جرى أباحته أو إلغاء العقوبة المقررة على ارتكابه بقانون لاحق.
و قواعد قانون العقوبات كباقي القواعد القانونية ليست بالنصوص الأبدية بل تنشأ و تعدل و تلغى إن اقتضى الأمر ذلك وفق سريان زمني مضبوط تتحكم فيه ظاهرة تعاقب القوانين، و من آثار هذه الظاهرة إلغاء القانون اللاحق للقانون السابق.

المطلب الأول: إلغاء القوانين الجزائية.

يقصد بإلغاء قاعدة قانونية التوقف التام و النهائي عن العمل بها و بالتالي فإن إلغاء قاعدة قانونية هو قاعدة قانونية في حد ذاتها تنشأ بنفس الطريقة و تمر بالمراحل ذاتها التي أقرها القانون، و قد تتناول في طياتها البديل عن سابقتها و كيفية التطبيق موضحة في ذات الوقت مصير القاعدة الأولى و واضعة الحلول للآثار التي خلفتها و قد تسكت عن ذلك و بهذا نكون أمام صورتين هما: الإلغاء الصريح و الإلغاء الضمني.

الفرع الأول: الإلغاء الصريح.

يكون الإلغاء صريحا متى وجد النص، و صراحته تقتضي الإشارة إلى انتهاء العمل بالقانون السابق وانتفاء إلزاميته، عن طريق استعمال ألفاظ و عبارات واضحة بما لا يدع مجالا للشك أو التأويل، بحيث تكون لحظة انقضاء النص السابق هي ذاتها لحظة نفاذ النص الجديد إذا استبدله المشرع بآخر.
و هو ما أشارت له المادة 2 فقرة 2 من القانون المدني بقولها “… ولا يجوز إلغاء قانون إلا بقانون لاحق ينص صراحة على هذا الإلغاء ….”
و الأمثلة عديدة في هذا المجال منها ما جاء في قانون العقوبات الجزائري عندما ألغى نص المادة 10 من الأمر 66/156 المؤرخ 08 جوان 1966 المعدلة بموجب المادة 01 من القانون 82/04 المؤرخ في 13 فبراير 1982، و اللتان ألغيتا بموجب نص المادة 02 من القانون رقم 89-05 المؤرخ في 25 أفريل 1989. فقد كانت المادة 10 وفق الأمر 66/156 تنص على ما يلي: “الاعتقال هو حجز بعض العائدين للإجرام لمدة غير محدودة في إحدى مؤسسات التأهيل الاجتماعي”. ثم عدلت بموجب القانون 82/04 فأصبحت تنص على:”الاعتقال هو حجز بعض العائدين للإجرام المذكورين في المادة 60 مدة غير محدد ة في إحدى مؤسسات التأهيل الاجتماعي، غير أنه لا يمكن تطبيق الحجز على النساء مهما يكن سنهن و كذا على الأشخاص الذين يتجاوز عمرهم 60 سنة أو يقل عن 18 سنة وقت ارتكاب الجريمة”. ثم ألغيت صراحة بموجب القانون89/05.

الفرع الثاني: الإلغاء الضمني.

يكون الإلغاء الضمني في حالة تعارض قانون جديد مع قانون قديم، أو في حالة صدور تشريع جديد يعيد تنظيم مسألة تولى تنظيمها تشريع سابق على نحو مغاير حيث يستنتج من هذا التعارض ضرورة تطبيق النصوص اللاحقة على حساب النصوص السابقة.
و هو ما أشارت له المادة 2 فقرة 3 من القانون المدني بقولها…” و قد يكون الإلغاء ضمنيا إذا تضمن القانون الجديد نصا يتعارض مع نص القانون القديم أو نظم من جديد موضوعا سبق أن قرر قواعده ذلك القانون القديم.”
و كمثال على الإلغاء الضمني بإعادة تنظيم مسألة تولى تنظيمها تشريع سابق على نحو مغاير، نص المادة 09 من الأمر 66/156 التي كانت تحصر العقوبات التكميلية في 7 أنواع بقولها:”العقوبات التكميلية هي:
1. الاعتقال، 2. تحديد الإقامة، 3. المنع من الإقامة، 4. الحرمان من مباشرة بعض الحقوق، 5. المصادرة الجزئية للأموال، 6. حل الشخص الاعتباري، 7.نشر الحكم”.
لكن القانون 89/05 في مادته الأولى أعاد تنظيم نفس مسألة بقوله:”العقوبات التكميلية هي: 1. تحديد الإقامة، 2. المنع من الإقامة، 3.الحرمان من مباشرة بعض الحقوق، 4.المصادرة الجزئية للأموال، 5. حل الشخص الاعتباري، 6.نشر الحكم.” حاذفا النوع الأول و هو الاعتقال.
و مثال على الإلغاء الضمني في حالة تعارض قانون جديد مع قانون قديم ما هو موجود في نص المادة 8 من القانون رقم 82-04 المؤرخ في 13 فيفري 1982: “الحرمان من الحقوق الوطنية ينحصر في : 1. عزل المحكوم عليه و طرده من جميع الوظائف و المناصب السامية في الحزب أو الدولة و كذا جميع الخدمات التي لها علاقة بالجريمة. 2. الحرمان من حق الانتخابات و الترشيح و على العموم كل الحقوق الوطنية و السياسية، و من حمل…الخ”
فجملة “المناصب السياسية في الحزب” لم يعد لها معنى في ظل الدستور الجديد الذي سن التعددية الحزبية و بالتالي فلا يمكن للقاضي الحكم بهذا الحرمان لأنه يتعارض ضمنيا مع مبدأ دستوري.

لكن كيف يفسر هذا الإلغاء؟

من أجل الفهم الصحيح و التطبيق الصحيح لقواعد القانون لابد من إزالة التعارض الذي قد يوجد في الظاهر بين قواعد القانون المختلفة و نقول أن التعارض قد يوجد في الظاهر لأنه من غير المعقول أن يوجد تعارض حقيقي بين قواعد القانون بل لابد من إزالة هذا التعارض بحيث لا تبقى إلا قاعدة قانونية واحدة واجبة الإتباع و أهم قواعد إزالة التعارض هي أن القاعدة الأعلى تبطل القاعدة الأدنى المخالفة لها، فقواعد القانون الدستوري لا يتصور مخالفتها من قواعد القانون العادي أو قواعد القانون الفرعي، وكذلك فإن قواعد القانون العادي لا يتصور مخالفتها من قواعد القانون الفرعي و لا أهمية في ذلك لمصدر القاعدة فكل مصادر القانون قادرة على خلق قواعد من درجات مختلفة، فقواعد القانون الدستوري قد تنشأ عن التشريع أو عن العرف أو عن القضاء و يكفي بالنسبة للقضاء أن نذكر أن قاعدة رقابة القضاء الدستورية القوانين هي ذاتها قاعدة دستورية و هي من خلق القضاء ذاته.
و القاعدة الثانية أن القاعدة اللاحقة تلغي القاعدة السابقة المساوية لها أو الأدنى منها في القوة، و لا أهمية لمصدر القاعدة اللاحقة أو مصدر القاعدة السابقة، و تسري في هذا الشأن قواعد تنازع القوانين في الزمان من حيث إكمال الأثر المباشر لهذا القانون و انعدام الأثر الرجعي للقانون الجديد و هو ما سنوضحه لاحقا.
و القاعدة الثالثة أن القاعدة الخاصة تقيد القاعدة العامة المساوية أو الأدنى منها في القوة دون النظر إلى مصدر هتين القاعدتين و دون النظر إلى تاريخ العمل بأي منهما. أما إذا لم تكن إزالة هذا التعارض بأن كانت كل من القاعدتين مساوية للأخرى في الدرجة و معاصرة لها في النشأة و مطابقة لها في المعنى فلا يكون هناك بد من طرح هتين القاعدتين معا إذ لا يمكن تطبيقهما في نفس الوقت و هذا الافتراض ناذر للغاية، إلا ما نتج عن خطأ أو سهو.

المطلب الثاني: مبدأ الأثر الفوري للقاعدة القانونية.

تنص المادة 2 من القانون المدني على ما يلي: ” لا يسري القانون إلى على ما يقع في المستقبل ولا يكون له أثر رجعي”. و أيدته أيضا المادة 2 من قانون العقوبات بقولها: “لا يسري قانون العقوبات على الماضي إلا ما كان منه أقل شدة”.

الفرع الأول: مفهوم مبدأ الأثر الفوري.

يعني مبدأ الأثر الفوري للقانون أن كل تشريع جديد يطبق فورا منذ تاريخ سريانه أي وقت نفاذه، فيحدث آثاره مباشرة على كل الوقائع والأشخاص المخاطبين به على الحالات التي وقعت عقب نفاذه بصفة فورية ومباشرة. فالقانون الجديد يصدر ويطبق على الحاضر و المستقبل، لا على الماضي، ويستخلص من ذلك أن القانون القديم يحكم الحالات التي تمت في ظله، فلا يطبق عليها القانون الجديد. فلو فرضنا أن قانونا جديدا صار نافذا اليوم ونص على تجريم فعل لم يكون مجرما من قبل، فمن البديهي أنه يسري ابتداء من اليوم على كل من يقوم بهذا الفعل المجرَّم، وبالتالي لا يمكن متابعة من قاموا بهذا الفعل في الماضي، و إن كان حتى بالأمس مثلا :لو فرضنا أن قانون المالية لسنة 1998 يفرض ضريبة على شراء السيارات، فيكون مشتري السيارة ملزم بأداء تلك الضريبة من أول يوم لسنة 1998، و إلا اتهم بجريمة التهرب الضريبي بعد هذا التاريخ و لكن لا يلزم بأداء هذه الضريبة كل الأشخاص الذين اشتروا سيارة في العام الماضي، وحتى في آخر يوم لسنة 1997.في خضم عدم وجود الضريبة فلا وجود لجرم التهرب الضريبي.
لابد من الإشارة إلى أن هذا المبدأ يخص بشكل أدق القواعد الشكلية أو ما يعرف بالقواعد الإجرائية ويرجع السبب في ذلك أن هدف الإجراءات الشكلية عموما هو إدراك الحقيقة بأسرع وقت دون مساس بالقواعد المتعلقة بالتجريم و العقاب و التي تقصدها الدساتير و القوانين في تقريرها عدم رجعية أحكامها على الماضي و بالتالي فإن المتهم لا يضار قط من سريان هذه القواعد مباشرة عليه، بل أنه على العكس قد يستفيد طالما أن كل تعديل لقاعدة إجرائية مقصود به أصلا محاولة إدراك الحقيقة القضائية في وقت أقصر و بشكل أكثر يقينا، كما أن هذا التعديل لن يكون له تأثير على موقفه القضائي و سلوكه الذي يتوجه إلى الجريمة و العقوبة وليس إلى الإجراءات الجنائية
فالعبرة هي بوقت مباشرة الإجراء و ليس بوقت وقوع الجريمة التي يتخذ الإجراء بمناسبتها، فالقواعد الإجرائية تسري من يوم نفاذها بأثر فوري على القضايا التي لم تكن قد تم الفصل فيها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
و يكاد الفقه يتفق على أن مضمون القاعدة أو موضوعها هو الفيصل في بيان طبيعتها القانونية فتكون القاعدة موضوعية إذا كان مضمونها أو موضوعها يتعلق بحق الدولة في العقاب سواء من حيث نشأته أو تعديله أو انقضائه بينما تكون القاعدة إجرائية إذا كان موضوعها أو مضمونها يتعلق بالأشكال ة الأساليب و الكيفيات التي ينبغي إتباعها في سبيل اقتضاء هذا الحق أمام السلطة القضائية، بصرف النظر عن موقع القاعدة أي عن ورودها في قانون العقوبات أم الإجراءات الجنائية، و بصرف النظر عن الغاية التي تستهدفها أي سواء كانت في مصلحة الفرد أم في مصلحة الجماعة.

الفرع الثاني: الاستثناءات الواردة على مبدأ الأثر الفوري.

بالرغم من فرط بداهة هذا المبدأ فقد أورد عليه الشارع استثناءات منها ما يتعلق بالجريمة و منها ما يتعلق بالجزاء إذ أن فورية التطبيق لا تسمح للقانون القديم من تجاوز نطاقه الزمني في التطبيق.
و أهم استثناء لهذا المبدأ هو و جود النص الصريح على مخالفة التنفيذ الفوري للقاعدة القانونية إذ يجوز للمشرع أن ينص في تشريع خاص على تنفيذ القانون في وقت لاحق نظرا لوجود ظروف معينة تعيق تطبيقه مباشرة، هذا النص يجعل من القانون الصادر مجمدا إلى حين و هو دلالة على تطبيقه مستقبلا و ليس فوريا. كما يجوز النص الصريح أن يعطي استثناءا آخر يؤدي إلى رجعية بعض القوانين إلى الماضي لاسيما تلك التي تتعلق بالآجال و مواعيد التقادم التي يكون تمديدها أو تقليصها في صالح المتهم وذلك راجع إلى أن مبدأ عدم رجعية القوانين يقيد القاضي فقط ولكنه لا يقيد المشرع، بغرض تحقيق مصلحة اجتماعية عامة أو فيما يخص النظام العام.و هو ما سنتعرض له في الاستثناءات الواردة على مبدأ عدم رجعية القوانين.
و كاستثناء آخر انتظار صدور تشريع لاحق يبين كيفية تطبيق القاعدة القانونية الصادرة، والأمر يتعلق في غالب الأحيان بقواعد شكلية تحتاج إلى تكملة بقواعد أخرى ضرورية لها في تبيان طريقة التطبيق أو تضيف إليها ملحقات ضرورية لسير القاعدة القانونية الصادرة و المثال على ذلك بسيط كإصدار قاعدة قانونية تتحدث عن نماذج معينة لم يتم إصدارها بعد، فيكون نصها كالآتي: “…يكون تحرير المحاضر الخاصة ب…..طبقا لنماذج محددة بموجب قانون لاحق”. ومن ثم لا يمكن تطبيق نص القانون مادام أن القانون المحدد لصفة النماذج لم يصدر بعد..

المبحث الثاني: مبدأ عدم رجعية القوانين.

من بين أبرز المبادئ و أهمها على الإطلاق مبدأ عدم رجعية القوانين الجنائية لكن ما المقصود بهذا المبدأ و ما هي الاستثناءات الواردة عليه؟

المطلب الأول: مفهوم مبدأ عدم رجعية القوانين.

يسري النص الجنائي من تاريخ نفاذه فلا تطبق أحكامه إلا على الأفعال التي ترتكب بعد تاريخ نفاذه، أما الأفعال التي ترتكب قبل تاريخ النفاذ فلا يشملها.
و هو ما سنوضحه في هذا المطلب بإبراز مفهوم مبدأ عدم رجعية القوانين من حيث توقيت العمل بالقانون الجديد و من حيث توقيت ارتكاب الجريمة.

الفرع الأول: من حيث توقيت العمل بالقانون الجديد.

نصت المادة الثانية من قانون العقوبات على أنه لا يسري قانون العقوبات على الماضي،كما تضمن الدستور الجديد أيضا النص على هذه القاعدة التي عرفت باسم عدم رجعية أحكام قانون العقوبات، و بمقتضى هذه القاعدة لا يجوز أن يحكم على شخص بعقوبة لفعل كان مباحا وقت ارتكاب.

كما لا يجوز أيضا أن يحكم على شخص بعقوبة أشد من التي كانت محددة لها وقت ارتكابها و تستند هذه القاعدة المقررة في الدستور و في المادة الثانية من قانون العقوبات على مبدأ الشرعية. فتوقيع عقوبة على فعل كان مباحا وقت ارتكابه معناه تجريم فعل بغير نص تشريعي، كما أن توقيع عقوبة اشد من تلك المحددة في النص الساري وقت ارتكاب الجريمة معناه تطبيق عقوبة بغير نص تشريعي، و هو ما يخالف مبدأ الشرعية. و على ذلك فقاعدة عدم رجعية نصوص قانون العقوبات هي نتيجة حتمية ومنطقية لمبدأ شرعية الجرائم و العقوبات.
و قد نص الدستور المصري في مادته 188 على انه تنشر القوانين في الجريدة الرسمية خلال أسبوعين من يوم إصدارها و يعمل بها بعد شهر من اليوم التالي لتاريخ نشرها إلا إذا حددت لذالك ميعادا آخر.كما قرر بالمادة 187 انه “لا تسري أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها و لا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها.
المبدأ إذن، أن أحكام القاعدة الجنائية لا تسري إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها، و منذ تلك اللحظة يفرض القانون الجديد سلطانه على كافة الجرائم التي تقع ابتداء من هدا التاريخ.
ومن جهة أخرى، فالدستور الأردني و قانون العقوبات حددا متى ينفذ القانون الجديد بعد نشره في الجريدة الرسمية و المدة هي ثلاثين يوما من تاريخ نشره و اليوم الأول لا يحتسب. و العبرة هي بوقت العمل بالقانون الجديد لا بتاريخ إصداره.
و ينص الفصل الرابع من القانون الجنائي المغربي على انه لا يؤاخذ أحد على فعل لم يكن يعتبر جريمة بمقتضى القانون الذي كان ساريا وقت ارتكابه.
و يشير الفصل الخامس إلى انه لا يسوغ مؤاخذة أحد على فعل لم يعد يعتبر جريمة بمقتضى قانون صدر بعد ارتكابه. فإن كان قد صدر حكم بالإدانة، فإن العقوبات المحكوم بها، أصلية كانت أو إضافية، يجعل حد لتنفيذها.
و تنص المادة الأولى من القانون الجنائي السودان على انه:يسمي هذا القانون ” القانون الجنائي لسنة 1991م ” ويعمل به بعد شهر من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية. و يطبق القانون الذي كان معمولاً به في وقت ارتكاب الجريمة (المادة الرابعة).

الفرع الثاني: من حيث توقيت ارتكاب الجريمة.

هناك بعض الجرائم التي لا يثير تحديد وقت ارتكابها أدنى صعوبة لأنها ترتكب و تتم في لحظة واحدة من الزمان. فمن يطلق النار على غريمه فيخر على الفور صريعا لا يتردد أحد في تحديد وقت ارتكاب الجريمة لأنها تبدأ و تتم في لحظة زمنية واحدة.
فتحديد وقت ارتكاب الجريمة خلال سريان النص الجنائي لا يثير صعوبة بالنسبة للجريمة الوقتية، فالفعل يبدأ و ينتهي خلال فترة زمنية وجيزة، فالصعوبة تظهر في تلك الجرائم التي يتراخى أمدها في التنفيذ، تلك الجرائم التي استقر العرف على تسميتها بالجرائم الزمنية لانطوائها على عنصر زمني يباعد بين الفعل و النتيجة في أغلب الأحوال و هي ما يغرف بالجرائم المستمرة كإخفاء الأشياء المسروقة، و الحبس بدون وجه حق ووضع جرعات من السم على فترات زمنية متباعدة، الهدف منها قتل الشخص أو المريض بعد مدة ما…الخ.
و هناك نوع آخر من الجرائم تسمى الجرائم الاعتيادية، كالتسول فينبغي أن يتكرر الفعل في ظل القانون الجديد حتى يمكن القول بان الجريمة وقعت بعد نفاذه.
و هناك ملاحظة هامة مؤداها أن الاتفاق الجنائي على الجرائم المستمرة أو المتتابعة يطبق عليه القانون الجديد و لو كان أشد على المتهم، طالما أن الجريمة المستمرة قد وقعت بعد العمل به.من جهة أخرى ظهرت ثلاث نظريات بخصوص تحديد وقت ارتكاب الجريمة :
* نظرية السلوك:طبقا لهده النظرية تكون العبرة في تحديد وقت الجريمة بوقت إتيان السلوك.
* نظرية النتيجة: طبقا لها تكون العبرة بوقت وقوع النتيجة، والجريمة تعتبر مرتكبة فقط في ذلك الحين.
*نظرية مختلطة: لا تعتد بالفعل أو النتيجة أيهما فقط، بل تعتد بهما معا، فتأخذ أحيانا بوقت ارتكاب الفعل و أحيانا أخرى بوقت وقوع النتيجة.

المطلب الثاني: الاستثناءات الواردة على مبدأ عدم رجعية القوانين.

هناك استثناءين على هذا المبدأ هما تطبيق القانون الأصلح للمتهم و حالة النصوص التفسيرية المرتبطة بقانون قديم.

الفرع الأول: تطبيق القانون الأصلح للمتهم.

المبدأ بالنسبة لقواعد القانون الجنائي هو عدم رجعية القوانين و هو يعد من النتائج المباشرة لمبدأ شرعية الجرائم و العقوبات الذي يشكل ضمانة هامة لحماية الحرية الفردية للمواطن و الذي يقضي منطوقه بسريان القانون الذي يحكم الجرم وقت ارتكابه، لكنه بالنظر إلى أن هذه القاعدة قد تقررت فقط لمصلحة الفرد و صيانة لحريته فان المنطقي هو جواز سريان النص الجديد بأثر رجعي إذا كان هذا النص أصلح للمتهم .
بالنسبة للتشريع الجزائري بعد أن نصت المادة الثانية من قانون العقوبات على قاعدة عدم رجعية قوانين العقوبات، استثنت فيما بعد القوانين التي تكون أقل شدة بالمتهم بمعنى أن قانون العقوبات إذا كان أصلح للمتهم، فانه ينطبق على أفعال وقعت قبل نفاذه و يستبعد بالتالي القانون الذي كان ساريا وقت وقوع الفعل الجنائي.
و حسب نص المادة الرابعة من القانون الجنائي السوداني فإنه في حالة الجرائم التي لم يصدر فيها حكم نهائي تطبق أحكام هذا القانون إذا كان هو الأصلح للمتهم.
في التشريع المغربي و في حالة وجود عدة قوانين سارية المفعول، بين تاريخ ارتكاب الجريمة والحكم النهائي بشأنها، يتعين تطبيق القانون الأصلح للمتهم.
و بناءا على هذا، هناك شرطان يجب توافرهما لتطبيق القانون الأصلح للمتهم و هما:
1- التحقق من صلاحية القانون الجديد للمتهم:
إن مسالة تحديد القانون الأصلح للمتهم بين قانونين أو أكثر تعتبر مسالة قانونية بحتة يقررها القاضي باعتباره القائم على تطبيق القانون و ذلك دون أخذ رأي المتهم أو محاميه.
و تطبيقا لذلك فان القانون الذي يؤدي تطبيقه على متهم معين يتمتع مثلا بظروف مخففة أو يؤدي إلى عدم توقيع العقاب أو تخفيفه أو وقف تنفيذه يعتبر هدا القانون هو الأصلح للمتهم بصرف النظر عما إذا كان تطبيقه في حالات أخرى يؤدي إلى التشديد على متهمين آخرين-كل جريمة ومجرم على حدة- مثلا اعتبار القتل دفاعا عن المال دفاعا مشروعا بعد ما كان يعتبر جريمة.
أو مثلا حيازة سلاح بدون ترخيص يصبح عملا غير مجرم في ظل القانون الجديد في حين انه مجرما في ظل القانون القديم.
2- صدور القانون الجديد الأصلح للمتهم قبل صدور حكم نهائي:
حتى يستفيد المتهم من القانون الأصلح يجب أن يصدر هدا القانون قبل النطق بالحكم النهائي على المتهم، أما إذا صدر حكما نهائيا على المتهم فلا يستفيد من القانون الجديد، احتراما لحجية الأحكام النهائية و للمبادئ الأساسية للقانون، إلا إذا كان القانون الجديد قد رفع عن الفعل صفة التجريم نهائيا وأصبح الفعل لا يشكل جريمة هنا يضحى بحجية الحكم النهائي تحقيقا للعدالة و المنطق.
و تنص المادة الخامسة من القانون الجنائي المصري على انه إذا صدر قانون بعد حكم نهائي (يقصد حكم بات) يجعل الفعل الذي حكم على المجرم من أجله غير معاقب عليه يوقف تنفيذ الحكم و تنتهي آثاره الجنائية. و يكون القانون الجديد قد ألغى الجرم إذا صار بعد القانون الجديد غير معاقب عليه كإلغاء نص التجريم، و يترتب على مثل هدا القانون عدم إمكان البدء في تنفيذ العقوبة التي كانت قد صدرت أو عدم الاستمرار في هذا التنفيذ إذا كان قد بدأ أو إزالة ما نفذ منها إذا أمكن، كرد مبلغ الغرامة مثلا.

الفرع الثاني: حالة النصوص التفسيرية المرتبطة بقانون قديم.

إذا صدر تشريعا لتفسير فقط بعض العبارات أو النصوص في القانون القديم فإن ذلك التشريع الجديد يسري بأثر رجعي يمتد لتاريخ صدور القانون القديم، وذلك لأن التشريع التفسيري ليس إلا موضحا للنصوص القديم فهو مكمل لها وكأنه جزء منهن، فالتفسير التشريعي هو التفسير الذي يصدر عن المشرع نفسه، حيث يتدخل لتفسير المقصود من قاعدة قانونية معينة سبق أن أصدرها. فالنص المفسر جزء لا يتجزأ من النص الذي تم تفسيره و يشكلان تكليفا واحدا.
لا يعتبر إصدار القوانين أو النصوص التفسيرية إصدارا لقانون جديد لأنها تتحد مع القانون الأصيل في نفس النطاق الزمني و بهذا ينسحب العمل بها إلى تاريخ ذاك القانون الأصيل الذي صدرت تفسيرا له. و هكذا لا يجب أن يعتبر تطبيق القانون التفسيري على وقائع سابقة خروجا على مبدأ – عدم الرجعية- طالما أن القانون التفسيري في انسحابه على الماضي لم يتجاوز وقت نفاذ القانون الأصيل الذي صدر تفسيرا له.
فالقاضي إذا وجد أن القانون التفسيري تضمن أحكاما جديدة لم يأت بها قانون سابق تعين عليه أن يخضعه لقاعدة عدم الرجعية.

الخاتمة:

إن تطبيق القانون الجنائي من حيث الزمان له دلالات تنم عن رغبة المشرع في إعطاء القواعد القانونية الصفة الفورية إضافة إلى قوتها الإلزامية و وجوب احترامها من قبل كل الأشخاص و لاسيما الذين يحاولون التملص من دائرة القانون تحت طائلة التعرض للعقوبات المناسبة.
و إلغاء القوانين الجزائية يهدف عموما إلى إضفاء الشرعية على ما كان من المفترض أن يشكل حماية لحقوق المواطن من كافة أنواع التعسف و الغبن، حتى و إن أصبح تعدد الجرائم شائعا مع تطور الزمن مما يستدعي قيام السلطات التشريعية بسن و تعديل أحكام عدة لكبح جماح الذين يتمردون على القانون.
و إذا كانت القاعدة القانونية تتمتع بعدم رجعيتها فانه يلاحظ في استثناءات هدا المبدأ بأنها عادلة إلى حد يسمح لفئات معينة من المحكوم عليهم بأحكام متفاوتة بالاستفادة من التدابير المخففة أو حمايتهم من أخرى هي أشد وطأة عليهم مقارنة بالأحكام التي صدرت بحقهم.
و على العموم و كرأي شخصي فانه يجب تفصيل الأحكام التي يستفيد من تدابيرها أشخاص معينون دون غيرهم من الذين اعتادوا على ارتكاب الجرائم ولا تثنيهم عنها مراسيم العفو الرئاسي أو تطبيق القانون الأصلح للمتهم.
كما ينبغي الفحص الدقيق و المراجعة المستمرة للقوانين العقابية لما لها من أثر كبير في إصلاح المجتمعات، فأي خطأ غير مقصود قد يكلف الآخرين ثمنا باهظا، و لابد من توخي الحيطة والحذر عند القيام بالتعديلات بما لا يمس بمصالح المجتمع و الأفراد منتهجين في ذلك سياسة ناجعة تنم عن الحكمة و بعد البصر وفق لقوانين نابعة من ثقافتنا نحن و مطبقة على الزمن الذي نعيش فيه، لا قوانين مستوردة من أزمنة غيرنا.

المراجع:

1. القوانين:

*- أمر رقم 66-156 مؤرخ في 18 صفر عام 1386الموافق 8 يونيو سنة 1966 والمتضمن قانون العقوبات المعدل والمتمم.

2. المراجع النصية:

*- د.جلال ثروت، قانون العقوبات – القسم العام، الدار الجامعية، بيروت، لبنان.
*- محمد صبحي نجم، قانون العقوبات- القسم العام (النظرية العامة للجريمة)، مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع، الأردن،2000.
*- د.عادل قورة، محاضرات في قانون العقوبات (القسم العام- الجريمة)، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 1999.
*- محمد زكي أبو عامر، قانون العقوبات- القسم العام، مكتبة دار الجامعة الجديدة للنشر، الإسكندرية، مصر،1996.
*- د.سمير عالية، شرح قانون العقوبات (القسم العام) دراسة مقارنة، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر و التوزيع، بيروت لبنان، 2002.

amin.net
22-12-2010, 18:01
http://etudiantdz.net/vb/imgcache/10167.imgcache.gif
نطاق تطبيق القانون من حيث الزمان

مقدمة
المبحث الأول: السريان الزمني للقاعدة القانونية.
المطلب الأول: إلغاء القوانين الجزائية.
الفرع الأول: الإلغاء الصريح.
الفرع الثاني: الإلغاء الضمني.
المطلب الثاني: مبدأ الأثر الفوري للقاعدة القانونية.
الفرع الأول: مفهوم مبدأ الأثر الفوري.
الفرع الثاني: الاستثناءات الواردة على مبدأ الأثر الفوري.

المبحث الثاني: مبدأ عدم رجعية القوانين.
المطلب الأول: مفهوم مبدأ عدم رجعية القوانين.
الفرع الأول: من حيث توقيت العمل بالقانون الجديد.
الفرع الثاني: من حيث توقيت ارتكاب الجريمة.
المطلب الثاني: الاستثناءات الواردة على مبدأ عدم رجعية القوانين.
الفرع الأول: تطبيق القانون الأصلح للمتهم.
الفرع الثاني: حالة النصوص التفسيرية المرتبطة بقانون قديم.

الخاتمة.

*********************************

مقدمة:

ينصرف معنى القانون الجنائي إلى القواعد التي تحدد سياسة التجريم و العقاب، و تنظم السياسة الإجرامية التي تبين كيفية اقتضاء الدولة لحقها في العقاب بما يضمن التوازن بين حقوق المتهم و حقوق المجتمع. و يتضمن القانون الجنائي بهذا المعنى نوعين من القواعد، النوع الأول و هو عبارة عن قواعد موضوعية تبين ما يعد جريمة و كذا العقوبة المقررة لها، في إطار مبدأ الشرعية بألاّ جريمة و لا عقوبة و لا تدبير أمن إلاّ بنص من القانون، و يعبر عن هذه القواعد بقانون العقوبات و الذي يقسم إلى قسمين اثنين أولهما قسم عام يهتم بدراسة النظرية العامة للجريمة و ببيان الأحكام العامة التي تحكم كلا من الجريمة والعقوبة عن طريق تحديد الأركان الأساسية للجريمة، و أحكام المسؤولية الجنائية، و أنواع العقوبات وظروف تشديدها و ظروف تخفيفها، و القسم الثاني هو قسم خاص يهتم بتحديد وصف الأركان الخاصة بكل جريمة على حدة، و بيان الحد الأدنى و الحد الأقصى للعقوبة المقررة لها.
أما النوع الثاني فهو عبارة عن قواعد شكلية تبين الإجراءات القانونية التي يتعين مراعاتها، و يجب إتباعها طوال مراحل الخصومة الجنائية من مرحلة التحري عن الجريمة، والتحقيق فيها إلى صدور الحكم الجنائي وتنفيذه. و يعبر عن هذه القواعد بقانون الإجراءات الجزائية.

لكن ما هو النطاق الزمني الذي يطبق فيه القانون الجنائي؟ و ما هي المبادئ التي تحكم هذا التطبيق؟

إذا كان قانون العقوبات جزء من التشريع العقابي بمعناه الواسع، و فرع له بمعناه الضيق، فإنّ دراستنا لموضوع نطاق تطبيق القانون الجنائي من حيث الزمان ترتكز أساسا على تطبيق القواعد الجنائية الموضوعية مدعمة ببعض الأمثلة، و قد تناولنا فيها مبحثين اثنين الأول يتعلق بالسريان الزمني للقاعدة القانونية قسمناه إلى مطلبين هما إلغاء القوانين الجزائية، و مبدأ الأثر الفوري للقاعدة القانونية أما المبحث الثاني فخصصناه لمبدأ عدم رجعية القوانين و قد قسمناه بدوره إلى مطلبين هما مفهوم مبدأ عدم رجعية القوانين و الاستثناءات الواردة على هذا المبدأ.

المبحث الأول: السريان الزمني للقاعدة القانونية.

كلنا يعلم بأن القانون هو مجموعة من القواعد التي تنظم سلوكات الأفراد داخل المجتمع، و من ضمن هذه القواعد تلك التي تحدد الأفعال التي تعتبر جرما و تبين العقوبات و التدابير المقررة لها بغية الحد من الجرائم باستعمال الردع المناسب سواء كانت هذه الأفعال إيجابية أم سلبية، و هي محددة في تقنين خاص، حينما تصدر تصبح نافذة و تطبق على جميع الأفعال الممنوعة التي ترتكب في ظله و هذا هو أساس مبدأ سيادة القانون أو مبدأ شرعية الجرائم و العقوبات. ومن غير المنطقي أن يرتكب شخص فعلا مباحا ثم يسن قانون جديد بعد ارتكابه و يطبق عليه، لأن ذلك يكون خرقا و انتهاكا لمبدأ الشرعية، إذن لا قيمة و لا سلطان للنص القانوني قبل سريانه و بعد إلغائه.
و عند غياب أي مؤشر يحدد ميعاد سريان القاعدة القانونية فإنه يتوجب الرجوع إلى النص العام الذي جاء في القانون المدني لاسيما المادة 4 منه التي تنص على أنه تطبق القوانين في تراب الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية ابتداء من يوم نشرها في الجريدة الرسمية.
تكون نافذة المفعول بالجزائر العاصمة بعد مضي يوم كامل من تاريخ نشرها و في النواحي الأخرى في نطاق كل دائرة بعد مضي يوم كامل من تاريخ وصول الجريدة الرسمية إلى مقر الدائرة ويشهد على ذلك تاريخ ختم الدائرة الموضوع على الجريدة.
الأصل العام في تطبيق القانون من حيث الزمان هو أن القانون يكون دائما واجب التطبيق من اليوم التالي لنشره بالجريدة الرسمية أو من التاريخ الذي يحدده نفس القانون لسريان أحكامه، و هي قرينة قطعية على علم الكافة بها فلا يعذر أحد بجهل القانون (المادة 60 من الدستور)، وأن القانون لا تسري أحكامه إلا على الحالات التي تتم في ظله أي بعد إصداره، وأنه لا يسري على ما وقع من الحالات قبل صدوره. فالركن المادي للجريمة يعني كون الفعل المادي للجريمة يقع تحت نص يجرمه وقت ارتكاب الجريمة، أي أن السلوك الإجرامي للفاعل يكون عملاً غير مشروع يعاقب عليه القانون وقت ارتكابه بنص نافذ في القانون، فلا يمكن اعتبار الفعل مادياً في عمل مخالف لقانون سابق جرى أباحته أو إلغاء العقوبة المقررة على ارتكابه بقانون لاحق.
و قواعد قانون العقوبات كباقي القواعد القانونية ليست بالنصوص الأبدية بل تنشأ و تعدل و تلغى إن اقتضى الأمر ذلك وفق سريان زمني مضبوط تتحكم فيه ظاهرة تعاقب القوانين، و من آثار هذه الظاهرة إلغاء القانون اللاحق للقانون السابق.

المطلب الأول: إلغاء القوانين الجزائية.

يقصد بإلغاء قاعدة قانونية التوقف التام و النهائي عن العمل بها و بالتالي فإن إلغاء قاعدة قانونية هو قاعدة قانونية في حد ذاتها تنشأ بنفس الطريقة و تمر بالمراحل ذاتها التي أقرها القانون، و قد تتناول في طياتها البديل عن سابقتها و كيفية التطبيق موضحة في ذات الوقت مصير القاعدة الأولى و واضعة الحلول للآثار التي خلفتها و قد تسكت عن ذلك و بهذا نكون أمام صورتين هما: الإلغاء الصريح و الإلغاء الضمني.

الفرع الأول: الإلغاء الصريح.

يكون الإلغاء صريحا متى وجد النص، و صراحته تقتضي الإشارة إلى انتهاء العمل بالقانون السابق وانتفاء إلزاميته، عن طريق استعمال ألفاظ و عبارات واضحة بما لا يدع مجالا للشك أو التأويل، بحيث تكون لحظة انقضاء النص السابق هي ذاتها لحظة نفاذ النص الجديد إذا استبدله المشرع بآخر.
و هو ما أشارت له المادة 2 فقرة 2 من القانون المدني بقولها “… ولا يجوز إلغاء قانون إلا بقانون لاحق ينص صراحة على هذا الإلغاء ….”
و الأمثلة عديدة في هذا المجال منها ما جاء في قانون العقوبات الجزائري عندما ألغى نص المادة 10 من الأمر 66/156 المؤرخ 08 جوان 1966 المعدلة بموجب المادة 01 من القانون 82/04 المؤرخ في 13 فبراير 1982، و اللتان ألغيتا بموجب نص المادة 02 من القانون رقم 89-05 المؤرخ في 25 أفريل 1989. فقد كانت المادة 10 وفق الأمر 66/156 تنص على ما يلي: “الاعتقال هو حجز بعض العائدين للإجرام لمدة غير محدودة في إحدى مؤسسات التأهيل الاجتماعي”. ثم عدلت بموجب القانون 82/04 فأصبحت تنص على:”الاعتقال هو حجز بعض العائدين للإجرام المذكورين في المادة 60 مدة غير محدد ة في إحدى مؤسسات التأهيل الاجتماعي، غير أنه لا يمكن تطبيق الحجز على النساء مهما يكن سنهن و كذا على الأشخاص الذين يتجاوز عمرهم 60 سنة أو يقل عن 18 سنة وقت ارتكاب الجريمة”. ثم ألغيت صراحة بموجب القانون89/05.

الفرع الثاني: الإلغاء الضمني.

يكون الإلغاء الضمني في حالة تعارض قانون جديد مع قانون قديم، أو في حالة صدور تشريع جديد يعيد تنظيم مسألة تولى تنظيمها تشريع سابق على نحو مغاير حيث يستنتج من هذا التعارض ضرورة تطبيق النصوص اللاحقة على حساب النصوص السابقة.
و هو ما أشارت له المادة 2 فقرة 3 من القانون المدني بقولها…” و قد يكون الإلغاء ضمنيا إذا تضمن القانون الجديد نصا يتعارض مع نص القانون القديم أو نظم من جديد موضوعا سبق أن قرر قواعده ذلك القانون القديم.”
و كمثال على الإلغاء الضمني بإعادة تنظيم مسألة تولى تنظيمها تشريع سابق على نحو مغاير، نص المادة 09 من الأمر 66/156 التي كانت تحصر العقوبات التكميلية في 7 أنواع بقولها:”العقوبات التكميلية هي:
1. الاعتقال، 2. تحديد الإقامة، 3. المنع من الإقامة، 4. الحرمان من مباشرة بعض الحقوق، 5. المصادرة الجزئية للأموال، 6. حل الشخص الاعتباري، 7.نشر الحكم”.
لكن القانون 89/05 في مادته الأولى أعاد تنظيم نفس مسألة بقوله:”العقوبات التكميلية هي: 1. تحديد الإقامة، 2. المنع من الإقامة، 3.الحرمان من مباشرة بعض الحقوق، 4.المصادرة الجزئية للأموال، 5. حل الشخص الاعتباري، 6.نشر الحكم.” حاذفا النوع الأول و هو الاعتقال.
و مثال على الإلغاء الضمني في حالة تعارض قانون جديد مع قانون قديم ما هو موجود في نص المادة 8 من القانون رقم 82-04 المؤرخ في 13 فيفري 1982: “الحرمان من الحقوق الوطنية ينحصر في : 1. عزل المحكوم عليه و طرده من جميع الوظائف و المناصب السامية في الحزب أو الدولة و كذا جميع الخدمات التي لها علاقة بالجريمة. 2. الحرمان من حق الانتخابات و الترشيح و على العموم كل الحقوق الوطنية و السياسية، و من حمل…الخ”
فجملة “المناصب السياسية في الحزب” لم يعد لها معنى في ظل الدستور الجديد الذي سن التعددية الحزبية و بالتالي فلا يمكن للقاضي الحكم بهذا الحرمان لأنه يتعارض ضمنيا مع مبدأ دستوري.

لكن كيف يفسر هذا الإلغاء؟

من أجل الفهم الصحيح و التطبيق الصحيح لقواعد القانون لابد من إزالة التعارض الذي قد يوجد في الظاهر بين قواعد القانون المختلفة و نقول أن التعارض قد يوجد في الظاهر لأنه من غير المعقول أن يوجد تعارض حقيقي بين قواعد القانون بل لابد من إزالة هذا التعارض بحيث لا تبقى إلا قاعدة قانونية واحدة واجبة الإتباع و أهم قواعد إزالة التعارض هي أن القاعدة الأعلى تبطل القاعدة الأدنى المخالفة لها، فقواعد القانون الدستوري لا يتصور مخالفتها من قواعد القانون العادي أو قواعد القانون الفرعي، وكذلك فإن قواعد القانون العادي لا يتصور مخالفتها من قواعد القانون الفرعي و لا أهمية في ذلك لمصدر القاعدة فكل مصادر القانون قادرة على خلق قواعد من درجات مختلفة، فقواعد القانون الدستوري قد تنشأ عن التشريع أو عن العرف أو عن القضاء و يكفي بالنسبة للقضاء أن نذكر أن قاعدة رقابة القضاء الدستورية القوانين هي ذاتها قاعدة دستورية و هي من خلق القضاء ذاته.
و القاعدة الثانية أن القاعدة اللاحقة تلغي القاعدة السابقة المساوية لها أو الأدنى منها في القوة، و لا أهمية لمصدر القاعدة اللاحقة أو مصدر القاعدة السابقة، و تسري في هذا الشأن قواعد تنازع القوانين في الزمان من حيث إكمال الأثر المباشر لهذا القانون و انعدام الأثر الرجعي للقانون الجديد و هو ما سنوضحه لاحقا.
و القاعدة الثالثة أن القاعدة الخاصة تقيد القاعدة العامة المساوية أو الأدنى منها في القوة دون النظر إلى مصدر هتين القاعدتين و دون النظر إلى تاريخ العمل بأي منهما. أما إذا لم تكن إزالة هذا التعارض بأن كانت كل من القاعدتين مساوية للأخرى في الدرجة و معاصرة لها في النشأة و مطابقة لها في المعنى فلا يكون هناك بد من طرح هتين القاعدتين معا إذ لا يمكن تطبيقهما في نفس الوقت و هذا الافتراض ناذر للغاية، إلا ما نتج عن خطأ أو سهو.

المطلب الثاني: مبدأ الأثر الفوري للقاعدة القانونية.

تنص المادة 2 من القانون المدني على ما يلي: ” لا يسري القانون إلى على ما يقع في المستقبل ولا يكون له أثر رجعي”. و أيدته أيضا المادة 2 من قانون العقوبات بقولها: “لا يسري قانون العقوبات على الماضي إلا ما كان منه أقل شدة”.

الفرع الأول: مفهوم مبدأ الأثر الفوري.

يعني مبدأ الأثر الفوري للقانون أن كل تشريع جديد يطبق فورا منذ تاريخ سريانه أي وقت نفاذه، فيحدث آثاره مباشرة على كل الوقائع والأشخاص المخاطبين به على الحالات التي وقعت عقب نفاذه بصفة فورية ومباشرة. فالقانون الجديد يصدر ويطبق على الحاضر و المستقبل، لا على الماضي، ويستخلص من ذلك أن القانون القديم يحكم الحالات التي تمت في ظله، فلا يطبق عليها القانون الجديد. فلو فرضنا أن قانونا جديدا صار نافذا اليوم ونص على تجريم فعل لم يكون مجرما من قبل، فمن البديهي أنه يسري ابتداء من اليوم على كل من يقوم بهذا الفعل المجرَّم، وبالتالي لا يمكن متابعة من قاموا بهذا الفعل في الماضي، و إن كان حتى بالأمس مثلا :لو فرضنا أن قانون المالية لسنة 1998 يفرض ضريبة على شراء السيارات، فيكون مشتري السيارة ملزم بأداء تلك الضريبة من أول يوم لسنة 1998، و إلا اتهم بجريمة التهرب الضريبي بعد هذا التاريخ و لكن لا يلزم بأداء هذه الضريبة كل الأشخاص الذين اشتروا سيارة في العام الماضي، وحتى في آخر يوم لسنة 1997.في خضم عدم وجود الضريبة فلا وجود لجرم التهرب الضريبي.
لابد من الإشارة إلى أن هذا المبدأ يخص بشكل أدق القواعد الشكلية أو ما يعرف بالقواعد الإجرائية ويرجع السبب في ذلك أن هدف الإجراءات الشكلية عموما هو إدراك الحقيقة بأسرع وقت دون مساس بالقواعد المتعلقة بالتجريم و العقاب و التي تقصدها الدساتير و القوانين في تقريرها عدم رجعية أحكامها على الماضي و بالتالي فإن المتهم لا يضار قط من سريان هذه القواعد مباشرة عليه، بل أنه على العكس قد يستفيد طالما أن كل تعديل لقاعدة إجرائية مقصود به أصلا محاولة إدراك الحقيقة القضائية في وقت أقصر و بشكل أكثر يقينا، كما أن هذا التعديل لن يكون له تأثير على موقفه القضائي و سلوكه الذي يتوجه إلى الجريمة و العقوبة وليس إلى الإجراءات الجنائية
فالعبرة هي بوقت مباشرة الإجراء و ليس بوقت وقوع الجريمة التي يتخذ الإجراء بمناسبتها، فالقواعد الإجرائية تسري من يوم نفاذها بأثر فوري على القضايا التي لم تكن قد تم الفصل فيها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
و يكاد الفقه يتفق على أن مضمون القاعدة أو موضوعها هو الفيصل في بيان طبيعتها القانونية فتكون القاعدة موضوعية إذا كان مضمونها أو موضوعها يتعلق بحق الدولة في العقاب سواء من حيث نشأته أو تعديله أو انقضائه بينما تكون القاعدة إجرائية إذا كان موضوعها أو مضمونها يتعلق بالأشكال ة الأساليب و الكيفيات التي ينبغي إتباعها في سبيل اقتضاء هذا الحق أمام السلطة القضائية، بصرف النظر عن موقع القاعدة أي عن ورودها في قانون العقوبات أم الإجراءات الجنائية، و بصرف النظر عن الغاية التي تستهدفها أي سواء كانت في مصلحة الفرد أم في مصلحة الجماعة.

الفرع الثاني: الاستثناءات الواردة على مبدأ الأثر الفوري.

بالرغم من فرط بداهة هذا المبدأ فقد أورد عليه الشارع استثناءات منها ما يتعلق بالجريمة و منها ما يتعلق بالجزاء إذ أن فورية التطبيق لا تسمح للقانون القديم من تجاوز نطاقه الزمني في التطبيق.
و أهم استثناء لهذا المبدأ هو و جود النص الصريح على مخالفة التنفيذ الفوري للقاعدة القانونية إذ يجوز للمشرع أن ينص في تشريع خاص على تنفيذ القانون في وقت لاحق نظرا لوجود ظروف معينة تعيق تطبيقه مباشرة، هذا النص يجعل من القانون الصادر مجمدا إلى حين و هو دلالة على تطبيقه مستقبلا و ليس فوريا. كما يجوز النص الصريح أن يعطي استثناءا آخر يؤدي إلى رجعية بعض القوانين إلى الماضي لاسيما تلك التي تتعلق بالآجال و مواعيد التقادم التي يكون تمديدها أو تقليصها في صالح المتهم وذلك راجع إلى أن مبدأ عدم رجعية القوانين يقيد القاضي فقط ولكنه لا يقيد المشرع، بغرض تحقيق مصلحة اجتماعية عامة أو فيما يخص النظام العام.و هو ما سنتعرض له في الاستثناءات الواردة على مبدأ عدم رجعية القوانين.
و كاستثناء آخر انتظار صدور تشريع لاحق يبين كيفية تطبيق القاعدة القانونية الصادرة، والأمر يتعلق في غالب الأحيان بقواعد شكلية تحتاج إلى تكملة بقواعد أخرى ضرورية لها في تبيان طريقة التطبيق أو تضيف إليها ملحقات ضرورية لسير القاعدة القانونية الصادرة و المثال على ذلك بسيط كإصدار قاعدة قانونية تتحدث عن نماذج معينة لم يتم إصدارها بعد، فيكون نصها كالآتي: “…يكون تحرير المحاضر الخاصة ب…..طبقا لنماذج محددة بموجب قانون لاحق”. ومن ثم لا يمكن تطبيق نص القانون مادام أن القانون المحدد لصفة النماذج لم يصدر بعد..

المبحث الثاني: مبدأ عدم رجعية القوانين.

من بين أبرز المبادئ و أهمها على الإطلاق مبدأ عدم رجعية القوانين الجنائية لكن ما المقصود بهذا المبدأ و ما هي الاستثناءات الواردة عليه؟

المطلب الأول: مفهوم مبدأ عدم رجعية القوانين.

يسري النص الجنائي من تاريخ نفاذه فلا تطبق أحكامه إلا على الأفعال التي ترتكب بعد تاريخ نفاذه، أما الأفعال التي ترتكب قبل تاريخ النفاذ فلا يشملها.
و هو ما سنوضحه في هذا المطلب بإبراز مفهوم مبدأ عدم رجعية القوانين من حيث توقيت العمل بالقانون الجديد و من حيث توقيت ارتكاب الجريمة.

الفرع الأول: من حيث توقيت العمل بالقانون الجديد.

نصت المادة الثانية من قانون العقوبات على أنه لا يسري قانون العقوبات على الماضي،كما تضمن الدستور الجديد أيضا النص على هذه القاعدة التي عرفت باسم عدم رجعية أحكام قانون العقوبات، و بمقتضى هذه القاعدة لا يجوز أن يحكم على شخص بعقوبة لفعل كان مباحا وقت ارتكاب.

كما لا يجوز أيضا أن يحكم على شخص بعقوبة أشد من التي كانت محددة لها وقت ارتكابها و تستند هذه القاعدة المقررة في الدستور و في المادة الثانية من قانون العقوبات على مبدأ الشرعية. فتوقيع عقوبة على فعل كان مباحا وقت ارتكابه معناه تجريم فعل بغير نص تشريعي، كما أن توقيع عقوبة اشد من تلك المحددة في النص الساري وقت ارتكاب الجريمة معناه تطبيق عقوبة بغير نص تشريعي، و هو ما يخالف مبدأ الشرعية. و على ذلك فقاعدة عدم رجعية نصوص قانون العقوبات هي نتيجة حتمية ومنطقية لمبدأ شرعية الجرائم و العقوبات.
و قد نص الدستور المصري في مادته 188 على انه تنشر القوانين في الجريدة الرسمية خلال أسبوعين من يوم إصدارها و يعمل بها بعد شهر من اليوم التالي لتاريخ نشرها إلا إذا حددت لذالك ميعادا آخر.كما قرر بالمادة 187 انه “لا تسري أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها و لا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها.
المبدأ إذن، أن أحكام القاعدة الجنائية لا تسري إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها، و منذ تلك اللحظة يفرض القانون الجديد سلطانه على كافة الجرائم التي تقع ابتداء من هدا التاريخ.
ومن جهة أخرى، فالدستور الأردني و قانون العقوبات حددا متى ينفذ القانون الجديد بعد نشره في الجريدة الرسمية و المدة هي ثلاثين يوما من تاريخ نشره و اليوم الأول لا يحتسب. و العبرة هي بوقت العمل بالقانون الجديد لا بتاريخ إصداره.
و ينص الفصل الرابع من القانون الجنائي المغربي على انه لا يؤاخذ أحد على فعل لم يكن يعتبر جريمة بمقتضى القانون الذي كان ساريا وقت ارتكابه.
و يشير الفصل الخامس إلى انه لا يسوغ مؤاخذة أحد على فعل لم يعد يعتبر جريمة بمقتضى قانون صدر بعد ارتكابه. فإن كان قد صدر حكم بالإدانة، فإن العقوبات المحكوم بها، أصلية كانت أو إضافية، يجعل حد لتنفيذها.
و تنص المادة الأولى من القانون الجنائي السودان على انه:يسمي هذا القانون ” القانون الجنائي لسنة 1991م ” ويعمل به بعد شهر من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية. و يطبق القانون الذي كان معمولاً به في وقت ارتكاب الجريمة (المادة الرابعة).

الفرع الثاني: من حيث توقيت ارتكاب الجريمة.

هناك بعض الجرائم التي لا يثير تحديد وقت ارتكابها أدنى صعوبة لأنها ترتكب و تتم في لحظة واحدة من الزمان. فمن يطلق النار على غريمه فيخر على الفور صريعا لا يتردد أحد في تحديد وقت ارتكاب الجريمة لأنها تبدأ و تتم في لحظة زمنية واحدة.
فتحديد وقت ارتكاب الجريمة خلال سريان النص الجنائي لا يثير صعوبة بالنسبة للجريمة الوقتية، فالفعل يبدأ و ينتهي خلال فترة زمنية وجيزة، فالصعوبة تظهر في تلك الجرائم التي يتراخى أمدها في التنفيذ، تلك الجرائم التي استقر العرف على تسميتها بالجرائم الزمنية لانطوائها على عنصر زمني يباعد بين الفعل و النتيجة في أغلب الأحوال و هي ما يغرف بالجرائم المستمرة كإخفاء الأشياء المسروقة، و الحبس بدون وجه حق ووضع جرعات من السم على فترات زمنية متباعدة، الهدف منها قتل الشخص أو المريض بعد مدة ما…الخ.
و هناك نوع آخر من الجرائم تسمى الجرائم الاعتيادية، كالتسول فينبغي أن يتكرر الفعل في ظل القانون الجديد حتى يمكن القول بان الجريمة وقعت بعد نفاذه.
و هناك ملاحظة هامة مؤداها أن الاتفاق الجنائي على الجرائم المستمرة أو المتتابعة يطبق عليه القانون الجديد و لو كان أشد على المتهم، طالما أن الجريمة المستمرة قد وقعت بعد العمل به.من جهة أخرى ظهرت ثلاث نظريات بخصوص تحديد وقت ارتكاب الجريمة :
* نظرية السلوك:طبقا لهده النظرية تكون العبرة في تحديد وقت الجريمة بوقت إتيان السلوك.
* نظرية النتيجة: طبقا لها تكون العبرة بوقت وقوع النتيجة، والجريمة تعتبر مرتكبة فقط في ذلك الحين.
*نظرية مختلطة: لا تعتد بالفعل أو النتيجة أيهما فقط، بل تعتد بهما معا، فتأخذ أحيانا بوقت ارتكاب الفعل و أحيانا أخرى بوقت وقوع النتيجة.

المطلب الثاني: الاستثناءات الواردة على مبدأ عدم رجعية القوانين.

هناك استثناءين على هذا المبدأ هما تطبيق القانون الأصلح للمتهم و حالة النصوص التفسيرية المرتبطة بقانون قديم.

الفرع الأول: تطبيق القانون الأصلح للمتهم.

المبدأ بالنسبة لقواعد القانون الجنائي هو عدم رجعية القوانين و هو يعد من النتائج المباشرة لمبدأ شرعية الجرائم و العقوبات الذي يشكل ضمانة هامة لحماية الحرية الفردية للمواطن و الذي يقضي منطوقه بسريان القانون الذي يحكم الجرم وقت ارتكابه، لكنه بالنظر إلى أن هذه القاعدة قد تقررت فقط لمصلحة الفرد و صيانة لحريته فان المنطقي هو جواز سريان النص الجديد بأثر رجعي إذا كان هذا النص أصلح للمتهم .
بالنسبة للتشريع الجزائري بعد أن نصت المادة الثانية من قانون العقوبات على قاعدة عدم رجعية قوانين العقوبات، استثنت فيما بعد القوانين التي تكون أقل شدة بالمتهم بمعنى أن قانون العقوبات إذا كان أصلح للمتهم، فانه ينطبق على أفعال وقعت قبل نفاذه و يستبعد بالتالي القانون الذي كان ساريا وقت وقوع الفعل الجنائي.
و حسب نص المادة الرابعة من القانون الجنائي السوداني فإنه في حالة الجرائم التي لم يصدر فيها حكم نهائي تطبق أحكام هذا القانون إذا كان هو الأصلح للمتهم.
في التشريع المغربي و في حالة وجود عدة قوانين سارية المفعول، بين تاريخ ارتكاب الجريمة والحكم النهائي بشأنها، يتعين تطبيق القانون الأصلح للمتهم.
و بناءا على هذا، هناك شرطان يجب توافرهما لتطبيق القانون الأصلح للمتهم و هما:
1- التحقق من صلاحية القانون الجديد للمتهم:
إن مسالة تحديد القانون الأصلح للمتهم بين قانونين أو أكثر تعتبر مسالة قانونية بحتة يقررها القاضي باعتباره القائم على تطبيق القانون و ذلك دون أخذ رأي المتهم أو محاميه.
و تطبيقا لذلك فان القانون الذي يؤدي تطبيقه على متهم معين يتمتع مثلا بظروف مخففة أو يؤدي إلى عدم توقيع العقاب أو تخفيفه أو وقف تنفيذه يعتبر هدا القانون هو الأصلح للمتهم بصرف النظر عما إذا كان تطبيقه في حالات أخرى يؤدي إلى التشديد على متهمين آخرين-كل جريمة ومجرم على حدة- مثلا اعتبار القتل دفاعا عن المال دفاعا مشروعا بعد ما كان يعتبر جريمة.
أو مثلا حيازة سلاح بدون ترخيص يصبح عملا غير مجرم في ظل القانون الجديد في حين انه مجرما في ظل القانون القديم.
2- صدور القانون الجديد الأصلح للمتهم قبل صدور حكم نهائي:
حتى يستفيد المتهم من القانون الأصلح يجب أن يصدر هدا القانون قبل النطق بالحكم النهائي على المتهم، أما إذا صدر حكما نهائيا على المتهم فلا يستفيد من القانون الجديد، احتراما لحجية الأحكام النهائية و للمبادئ الأساسية للقانون، إلا إذا كان القانون الجديد قد رفع عن الفعل صفة التجريم نهائيا وأصبح الفعل لا يشكل جريمة هنا يضحى بحجية الحكم النهائي تحقيقا للعدالة و المنطق.
و تنص المادة الخامسة من القانون الجنائي المصري على انه إذا صدر قانون بعد حكم نهائي (يقصد حكم بات) يجعل الفعل الذي حكم على المجرم من أجله غير معاقب عليه يوقف تنفيذ الحكم و تنتهي آثاره الجنائية. و يكون القانون الجديد قد ألغى الجرم إذا صار بعد القانون الجديد غير معاقب عليه كإلغاء نص التجريم، و يترتب على مثل هدا القانون عدم إمكان البدء في تنفيذ العقوبة التي كانت قد صدرت أو عدم الاستمرار في هذا التنفيذ إذا كان قد بدأ أو إزالة ما نفذ منها إذا أمكن، كرد مبلغ الغرامة مثلا.

الفرع الثاني: حالة النصوص التفسيرية المرتبطة بقانون قديم.

إذا صدر تشريعا لتفسير فقط بعض العبارات أو النصوص في القانون القديم فإن ذلك التشريع الجديد يسري بأثر رجعي يمتد لتاريخ صدور القانون القديم، وذلك لأن التشريع التفسيري ليس إلا موضحا للنصوص القديم فهو مكمل لها وكأنه جزء منهن، فالتفسير التشريعي هو التفسير الذي يصدر عن المشرع نفسه، حيث يتدخل لتفسير المقصود من قاعدة قانونية معينة سبق أن أصدرها. فالنص المفسر جزء لا يتجزأ من النص الذي تم تفسيره و يشكلان تكليفا واحدا.
لا يعتبر إصدار القوانين أو النصوص التفسيرية إصدارا لقانون جديد لأنها تتحد مع القانون الأصيل في نفس النطاق الزمني و بهذا ينسحب العمل بها إلى تاريخ ذاك القانون الأصيل الذي صدرت تفسيرا له. و هكذا لا يجب أن يعتبر تطبيق القانون التفسيري على وقائع سابقة خروجا على مبدأ – عدم الرجعية- طالما أن القانون التفسيري في انسحابه على الماضي لم يتجاوز وقت نفاذ القانون الأصيل الذي صدر تفسيرا له.
فالقاضي إذا وجد أن القانون التفسيري تضمن أحكاما جديدة لم يأت بها قانون سابق تعين عليه أن يخضعه لقاعدة عدم الرجعية.

الخاتمة:

إن تطبيق القانون الجنائي من حيث الزمان له دلالات تنم عن رغبة المشرع في إعطاء القواعد القانونية الصفة الفورية إضافة إلى قوتها الإلزامية و وجوب احترامها من قبل كل الأشخاص و لاسيما الذين يحاولون التملص من دائرة القانون تحت طائلة التعرض للعقوبات المناسبة.
و إلغاء القوانين الجزائية يهدف عموما إلى إضفاء الشرعية على ما كان من المفترض أن يشكل حماية لحقوق المواطن من كافة أنواع التعسف و الغبن، حتى و إن أصبح تعدد الجرائم شائعا مع تطور الزمن مما يستدعي قيام السلطات التشريعية بسن و تعديل أحكام عدة لكبح جماح الذين يتمردون على القانون.
و إذا كانت القاعدة القانونية تتمتع بعدم رجعيتها فانه يلاحظ في استثناءات هدا المبدأ بأنها عادلة إلى حد يسمح لفئات معينة من المحكوم عليهم بأحكام متفاوتة بالاستفادة من التدابير المخففة أو حمايتهم من أخرى هي أشد وطأة عليهم مقارنة بالأحكام التي صدرت بحقهم.
و على العموم و كرأي شخصي فانه يجب تفصيل الأحكام التي يستفيد من تدابيرها أشخاص معينون دون غيرهم من الذين اعتادوا على ارتكاب الجرائم ولا تثنيهم عنها مراسيم العفو الرئاسي أو تطبيق القانون الأصلح للمتهم.
كما ينبغي الفحص الدقيق و المراجعة المستمرة للقوانين العقابية لما لها من أثر كبير في إصلاح المجتمعات، فأي خطأ غير مقصود قد يكلف الآخرين ثمنا باهظا، و لابد من توخي الحيطة والحذر عند القيام بالتعديلات بما لا يمس بمصالح المجتمع و الأفراد منتهجين في ذلك سياسة ناجعة تنم عن الحكمة و بعد البصر وفق لقوانين نابعة من ثقافتنا نحن و مطبقة على الزمن الذي نعيش فيه، لا قوانين مستوردة من أزمنة غيرنا.

المراجع:

1. القوانين:

*- أمر رقم 66-156 مؤرخ في 18 صفر عام 1386الموافق 8 يونيو سنة 1966 والمتضمن قانون العقوبات المعدل والمتمم.

2. المراجع النصية:

*- د.جلال ثروت، قانون العقوبات – القسم العام، الدار الجامعية، بيروت، لبنان.
*- محمد صبحي نجم، قانون العقوبات- القسم العام (النظرية العامة للجريمة)، مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع، الأردن،2000.
*- د.عادل قورة، محاضرات في قانون العقوبات (القسم العام- الجريمة)، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 1999.
*- محمد زكي أبو عامر، قانون العقوبات- القسم العام، مكتبة دار الجامعة الجديدة للنشر، الإسكندرية، مصر،1996.
*- د.سمير عالية، شرح قانون العقوبات (القسم العام) دراسة مقارنة، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر و التوزيع، بيروت لبنان، 2002.

khaled003
23-12-2010, 16:39
جعل الله هذا العمل في ميزان حسناتك

شكرا جزيلا لك الأخ amin.net

:icon30:

besma23
24-12-2010, 14:13
البحث:العقد الاجتماعي
مقياس :تاريخ الفكر السياسي
ارجو المساعدة ,,شكرااا

عبد العزيز محمد
24-12-2010, 14:57
مفكرو العقد الاجتماعي

مقارنة بين مفكري العقد الاجتماعي

حالة الطبيعة:
1/ هوبز: حالة صراع وحرب الكل ضد الكل وسيادة قانون الغاب، وذلك ناتج عن طبيعية الإنسان الميالة للشر وغلبة الأنانية على سلوك الأفراد في سعيهم الدائم للمحافظة على النفس.
2/لوك: تبادل منافع وتمتع بالحقوق والحريات في ظل سيادة القانون الطبيعي الذي يضمن حق الحياة والحرية والملكية.
3/روسو: حياة مثالية تسودها الفضيلة والسعادة لدى كافة الأفراد وأن المدينة أسدت هذه الحياة.

أطراف العقد:
1/هوبز: الأفراد وحدهم، والحاكم لم يكن طرفاً في العقد.
2/لوك: بين الأفراد والسلطة الحاكمة.
3/ روسو: بين الأفراد والإرادة العامة المعبرة عن المجموع.

جوهر العقد:
1/هوبز: تناماوال الأفراد كلياً ونهائياً عن حقوقهم وحرياتهم للشخص الحاكم الذي يتولى المحافظة على المجتمع.
2/ لوك: تناماوال الأفراد عن جزء من حقوقهم لحماية الجزء الأخر للسلطة الحاكمة دون أن يفقدوا حرياتهم.
3/ روسو: تناماوال الأفراد عن حقوقهم وحرياتهم للجماعة لإنشاء الإرادة العامة ومن ثم تنشأ الدولة التي تعبر عن الإرادة العامة.

إلتزامات العقد:
1/هوبز: على الأفراد إطاعة الحاكم ما دام قادراً على توفير الأمن لهم والحاكم غير ملزم بنصوص العقد لأنه لم يكن طرفاً فيه.
2/ لوك: على الحاكم الالتزام بنصوص العقد واحترام حقوق وحريات الأفراد ويجوز الثورة عليه إذا خالفها.
3/ روسو: وجوب خضوع الأفراد والحاكم للإرادة العامة.

صاحب السيادة:
1/ هوبز: السيادة قد تكون لفرد أو مجموعة والشعب تناماوال عنها ولا يمكن استرجاعها.
2/ لوك: الشعب أو الأغلبية هم أصحاب السيادة وهو يستطيعون استعمالها متى أرادوا وهي تتمثل في السلطة التشريعية.
3/ روسو: الإرادة العامة صاحبة السيادة وتمارسها بصورة مباشرة من خلال الاجتماعات العامة وسيادتها هذه دائمة ومستمرة.

طبيعة السلطة:
1/ هوبز: السلطة هي التي تخلق المجتمع وتوحد الحقوق
2/ لوك: للشعب حق اختيار السلطة التي تحكمه وله الحق في تغييرها.
3/ روسو: السلطة الحاكمة هي وكيل عن الشعب لتنفيذ رغبات الإرادة العامة.

نظام الحكم:
1/ هوبز: نظام الحكم استبدادي والسلطة فيه مطلقة للحاكم.
2/ لوك: نظام الحكم تمثيلي ديمقراطي والسلطة فيه مقيدة برأي الأغلبية.
3/روسو: نظام الحكم ديمقراطي مباشر والسلطة فيه مطلقة للإرادة العامة.

hadino
24-12-2010, 15:12
البحث:العقد الاجتماعي
مقياس :تاريخ الفكر السياسي
ارجو المساعدة ,,شكرااا



العقد الاجتماعي عند جان جاك روسو



ظهرت فكرة العقد الاجتماعي في القرنين السابع عشر والثامن عشر وعاصرت انذاك فكرة القانون الطبيعي والحقوق الطبيعية .
بناءً على هذه النظرية تعاقد الأفراد للخروج من حالة الفطرة من اجل الحياة في المجتمع افضل يتمتعون فيه جميعا ب المساواة التامة .
تعود اصول الفكرة لهذه النظرية لآكثر من مصدر تاريخي كما أن الأراء المتعلقة بها حسب بلورتها الحديثة تنسب الى اكثر من مفكر وفيلسوف . تاريخيا نكتشف جذورها من الفلسفة اليونانية. فالفيلسوف اليوناني ارسطو حين يتحدث عن كيفية تكوين الدولة يقول :أن المجتمع السياسي (ويقصد به الدولة) بالأصل هو ثمرة حلف ارادي بين ابنائه.
أن فكرة العقد الأجتماعي قد اثارة جدلا كبيرا في الفكر السياسي كما حدث تشابك بينها وبين السلطة وبينها وبين فكرة السيادة من جهة اخرى . وذلك حين اكد الصفة الرضائية في تكوين الدولة.
أما الرومان اصحاب نظرية الحقوق الطبيعية والقانون الطبيعي فيعتبرون الشعب الروماني مصدر جميع الحقوق التي ينتمون اليها . ولكن من اجل انشاء الدولة تنازلوا عنها للامبراطور الذي صار يمثلها ويكون رمزا لوجدهم .
ولقد تعرض فلاسفة القانون الروماني لفكرة العقد بصدد تحليل طبيعة القانون وقبوله من الجماعة , فمن المعروف ان الرومان اعتبره القبول ركنا في تقبل القانون وهو بالتالي ركن ايضا في العقد .
وأن افلاطون الذي هو من الفلاسفة القانون الروماني يرى أن المجتمع السياسي ينشأ على اساس نوعين من العقود النوع الأول :خاص بالعقود بين الأفراد والذي ينظم الحياة الخاصة للأفراد
والنوع الثاني :خاص بالعقود المبرمبة بين الحكام والحكومين .
وبعد افلاطون بقرون عديدة وبالتحديد في العصور الوسطى حاول رجال الدين في الكنيسة( الكاثوليك والبروتستانت) بمنحهم للسلطة التي كانت بأيديهم شرعية ممارستها فأستعانو مرة اخرى بفكرة العقد الأجتماعي فقد ميزوا بين عقدين اثناء مناقشتهم للفكرة , احدهما التجاء اليه الناس من اجل انشاء المجتمع للأول مرة والثاني اتفقوا فيه على تنصيب سيد عليهم ليدير شؤونهم ويكون بمثابة صاحب السيادة .
وجوهر فكرة العقد تعني أن الجماعة الأنسانية بعد أن انتقلت من حالة الطبيعة ودخلت في مرحلة الجماعة السياسية استقر رأيها على أنشاء مجتمع سياسي , فانبثق منه الدولة التي ولدت نتيجة عقد اتفقت عليه الجماعة .
وبعد ذلك جاءت نظرية الأهي , فأن نشأة هذه النظرية في اول الأمر كانت محاولة لتحرير الحكومات المدنية من الرقابة البابوات وسلطانهم , وقد كانت ردا على دعاوى البابا بأن له حق الألهي في السيطرة على الشئون الزمنية
وهكذا ظهرت نظرية الحق الألهي للملوك لأنتزاع هذا الحق من اليد البابا ،واستخدم الساسة والمفكرون نظرية (العقد الأجتماعي ) اداة للوصول الى هذه الغاية ،فهذه النظرية سلاح ذو حدين أذ قد تفسر لتاكيد سلطة الحاكم الشاملة المطلقة بأعتباره مصدر السلطات جميعا ،وقد تستخدم لتأيد سيادة الشعب بأعتباره المصدر الأعلى ولأخير لهذه السلطات .

الحقوق والحريات العامة عند جان جاك روسو (1712-1778م)

جان جاك روسو ولد في في 28 حزيران سنة 1712 في جنيف وكان يعيش في كنف والده .
نشر في سنة 1762 كتاب العقد الأجتماعي ومن اهم الأراء التي طرحها روسو في هذا الكتاب هو أن الأنسان خيّر بطبيعته , وأن حالة الطبيعة كان حياة تتسم بالمساواة والحرية ولا تعرف التطاحن والصراعات والخوف غير أن الروح الشر و بسبب حب التملك والأنانية أنبثق بعد فترة من الزمن مما ادى الى التفكير في خلق المجتمع مدني للأبتعاد عن هذا الشرور،وأن بمقتضى العقد الأجتماعي لروسو تنازل الأفراد عن جميع حقوقهم،وعن المساواة الطبيعية فيما بينهم لمصلحة الجماعة بهدف أنشاء السلطة السياسية المشتركة وتأسيس الأرادة العامة ،على أن يكتسبو بعد ذلك مساواة معنوية وشرعية تحل محل المساواة الطبيعية وتقدم المسواة القانونية والواقع أن نظرية العقد الأجتماعي حسب جان جاك روسو كما هي حسب من سبقه من الفلاسفة تهدف اساسا الى الدفاع عن ارادة الأنسان ضد العنف والقهر وليس ضد القانون الطبيعي ومبادئ العادالة .
فالأرادة الأنسانية لا تملك ان تصنع شيئا ضد الأخلاق الطبيعية وبصفة خاصة فأن الأراداة الأنسانية (لا تملك أن توافقث على شيء يتعارض مع الخيرالخاص لصاحب هذه الأرادة) فالقول اذن بأن روسو كان فيلسوفا اراديا يؤكد ما لاحظه برجسون من أن روسو هو الرجل الذي نتكلم عنه دون أن تفهمه.
أن صلة الربط بين النظرية عند روسو ،وبين فكرة حقوق الأنسان تكمل في التفسير الذي اورده انصاره هذه النظرية للحقوق التي ينبغي أن يتمتع بيها الأفراد في ظل دولة انبثقت عن العقد الأجتماعي يمثل ارادات مجموع انفسهم.
فحيث أن الأصل وجود الدولة هو اتفاق وأن هذا الأتفاق هو تعبير عن ارادات حرة تمثلها اصحابها توافقو على ايجاد عقد تقين بنيان مثل هذه الدولة (المجتمع السياسي ).

أن مظاهر الأرادة الحرة هو وجود حق اصلي ،يتمتع صاحبه به ،اذن فأن من شأن اتفاق كهذا أن يحفظ للأفراد المساهمين فيه (أي الجمعية) حقوقهم التي كانو ينتمون بيها قبل دخولهم فيه ،بالقدر الذي يحفظ لهم شخصيتهم ويبقى عليهم أرادتهم. وهكذا فأن العقد الأجتماعي لديه هو العقد العادل او العقد العدلي , وليس العقد الأرادي وكان ابرام هذا العقد مفروضا بالضرورة على اشخاص الذين ابرمه ,لأنه في لحظة معينة يصبح استمرار الحالة البدائية غير ممكن ،لأن استمرارها يؤدي الى هلاك الجنس البشري.
ومن ناحية اخرى فأن الناس غير احرار في تحديد شروط العقد ،لأن ( شروط هذا العقد محددة بواسطة طبيعة العقد لدرجة أن أي تغير فيها يجعلها باطلة وعديمة الأثر)
وروح العقد الأجتماعي هي المساواة (وهكذا فإ ن الإنسان يكسب من هذا العقد بقدر ما يفقد و يأخذ ايضا القوة اللازمة للمحافظة على حقه ) . إما اذا لم يتفق العقد الاجتماعي مع حكم العقل و مبادىء العدل التبادلي فإنه يكون باطلا . فإذا (انشأ هذا العقد سلطة مطلقة من ناحية و خضوعا من غير حد من ناحية اخرى فإن يكون عقدا متناقضا لا قيمة له ) ويقول جان جاك روسوبغير غموض أن الأرادة الأنسانية ليست هي مصدر العدل (فالشيء الحسن والمطابق للنظام هو كذلك بحسب طبيعة الأشياء وبصفة مستقلة عن الأتفاقات الأنسانية .فكل عدل يأتي من عند الله ،الذي هو وحده مصدره).
ونظرا لأن لأرادة الأفراد قد تنحرف فأن روسو يؤكد ضرورة ( الزام هؤلاء الأفراد على اخضاع ارادتهم لعقلهم). وجوهر نظر روسو أن الأفراد قد تنازلوا عن حقوقهم الشخصية الى جماعة فتولد عن هذا التنازل الأرادة العامة التي هي أرادة المجموع , ومالكه السلطة في الجماعة السياسية.
وهكذا نادى (روسو) ايضاً بمبدأ السيادة ولكنه وضعه في يد الشعب في حين وضعه (هوبز) في يد الحاكم والمترتب على ذلك , أنه بحسب (هوبز) يستند الحاكم بفرض قوانينه على الشعب , في حين وبحسب (روسو) الشعب هو مصدر التشريع.
وهكذا فأن روسو قد استعمل فكرة العقد الأجتماعي لأنكار حق الملوك في السيادة ولأنكار الحكم الفردي , وقد انهى هذا العقد حالة الفطرة التي كان فيها لكل فرد أن يفعل مايشاء وأنشأ عهدا جديداً وهو عهد المجتمع المنظم الذي اصبحت فيهِ السادة والسلطة من حق المجموع وليس حقاً لفرد من الأفراد وحده , ولهذا فأن القوانين تستمد شرعيتها والزاميتها للأفراد , لأنها تعبير عن الأرادة العامة أي أرادة المجموع وهذه الأرادة العامة عند ( روسو) هي أرادة مطلقة معصومة ولا يمكن أن ترمي الى تحقيق مصالح مخالفة لمصالح افرادهِ . وهذه نظرية مادية في تصور القانون إذ يصير عدلاً مايريده مجموع الشعب او ما تريده الأغلبية منه.
لقد دعم ( روسو) مسيرة الديمقراطية , وأمدها بكثير من العناصر الهامة . صحيح أنه كان يؤمن بنوع خاص منها هو ( الديمقراطية المباشرة ) الآ أن هناك افكاراً عامة ومشتركة وأساسية بين جميع انواع الديمقراطية , منها : أن يكون الحكم لشعب برضا الناس واموافقتهم , وبالأتفاق بينهم من ناحية وبين الحاكم من ناحية اخرى.
وهو ما اسماه ( روسو) بالعقد الأجتماعي , ومنها أن يكون مفهوم الشعب عاماً وشاملاًلا يقتصر على فئة أو طبقة أو هيئة معينة .
ومنها تسود المساواة بين جميع افراد الشعب , وأن تتوافر للجميع حرية أبداء الرأي والمناقشة , وحق الأقتراع العام وتكون القوانين ممثلة للأرادة العامة لا لإرادة شخص أو مجموعة من الأشخاص أو يعتقد( روسو) أن الحكم التعسفي لكي يصبح حكماًمشروعاً, لابد أن يكون لكل جيل جديد الحرية في قبولهِ أو رفضهِ , ألآ أن الحكم في هذه الحالة يكف على أن يكون تعسفياً.
وهكذا فأنه رغم اقراره بأن الأفراد لا يتنازلون بموجب العقد الأجتماعي الآ عن القدر اللازم من حقوقهم لحاجة المجموع ,الآ أنه يعترف لهذا المجموع أو الأكثرية منه حق الحكم المتصرف في تحديد الحقوق الطبيعية التي يحتفظ بيها الأفراد وله أن نقيد منها مايشاء.
وبهذا المنطلق (روسو)يحل الأستبداد لذاته بل حاربه بأعتباره استبداد فرد لايستند الى عقد اجتماعي ويعتقد روسوأن الحكومة الديمقراطية اجود اشكال الحكومات حتى انه يرتفع بيها فوق مرتبة الأنسان , وهو يؤكد أن الشعب ذات الصفات لا الية فقط هو الشعب القادر على ان يكون ديمقراطيا.
هكذا كان لنظريتي القانون الطبيعي والعقد الأجتماعي دور فعال في اندلاع الثورة الفرنسية سنة (1789) أذ أنها اعتنقت فكرة روسو في حصر السيادة بيد الشعب واعتناقها بفكرة القانون الطبيعي ليكون موجها وقيداً على سيادة الشعب.
وهكذا فأن الأعلان الفرنسي للحقوق تبنى فكرتين وهما : فكرة الحقوق الطبيعية واستلهمها من نظرية القانون الطبيعي وفكرة الديمقراطية واستلهمها من نظرية العقد الأجتماعي لقد كان العقد الأجتماعي وخاص بالصورة التي وضعها روسو لهذه النظرية له تأثير كبير في اعداد الأفكار للثورة الفرنسية عام (1789) فقد انتشرت المبادئ التي دعا اليها روسو واقام على اساسها حق الشعب في الحرية والمساواة وحقه في السلطة والسيادة.
فأفكار جان جاك روسو حول العقد الأجتماعي ورغم ما تضمنته من نتائج مغايرة للحرية الفردية بأبتداعه لمفهوم الأرادة والحرية ضد الأستبداد الملكي مما كان له الأثر البليغ في صياغة المبادئ والأفكار الجديدة للنظام الثوري الجديد بعد الثورة الفرنسية لعام 1789, وقد تمحض أعلان الحقوق ايضاًعن صدور مجموعة من اعلانات رسمية وردة في الدساتير المختلفة تؤكد الأيمان بوجود قانون طبيعي خالد يعلو على القوانين الوضعية ويعتبر حقوق الأفراد الطبيعية قيداً وارداًعلى سلطان المشرعين.




تقييم الحقوق والحريات العامة عند جان جاك روسو
1- أن حياة الفطرة كانت هي الحياة الطبيعية للأنسان قبل أن يؤسس المجتمع المدني .
2- لصعوبة وتعذر العيش في حياة الفطرة ولأسباب متعددة بأنهم اضطروا الى التخلص منها عن طريق الأنتقال الى حياة النظام .
3- هذا الأنتقال تم نتيجة ابرام عقد اجتماعي وبالتالي تكونت بمقتضاه الدولة .
4- كان الهدف من فكرة العقد الأجتماعي هو الأيضاح الأساسي الذي تقوم عليه الدولة وكيفية تنظيم العلاقات بين السلطان ( الحاكم ) والأفراد .
5- أن حالة الفطرة كانت السلام والشفاء والسعادة وهي صفة هذه الحياة بسبب روح الخير الكامل في الطبيعة البشرية .
6- أن دوافع أبرام العقد وتكوين الدولة لدى روسو هو الأبتعاد عن الشرور التي اخذت تظهر في الحالة الطبيعية بسبب الضعف الذي اخذ يظهر في طبع غالبية الناس , كان هو الدافع لخلق مجتمع مدني تصدر اعماله عن ارادة الشعب .
7- بموجب العقد الأجتماعي لدى روسو تنازل كل فرد عن كافة حقوقه الطبيعية لمجموع وبذا تنبثق الأرادة العامة التي هي حاكمة . وأن الأفراد لم يفقدوا حرياتهم بل استعاضوا عن الحرية الطبيعية بالحرية المدنية .
8- أن الشخص الحاكم هو الأرادة العامة للشعب المسيطر على ادارة شؤون المجتمع .
9- أن طرفي العقد لدى روسو هو العقد الحاكم ( الأرادة العامة) وافراد الشعب .
الأرادة العامة نشأة كنتيجة لأبرام العقد بعد أن اندمج الأفراد في كتلة موحدة تنازل كل فرد لها عن كافة حقوقه الطبيعية .
10- من حيث اثارالعقد الأجتماعي فأن روسو قد نادى بسيادة الشعب وسلطان أرادته ودعى الى الحكم الديمقراطي المباشر.



و اخيرا نستخلص أن فلاسفة العقد الأجتماعي استخدموا هذه النظرية لتبرير بعض النظم السياسية وبنوا رأيهم في تشكيل الدولة الى افتراض ( العقد الأجتماعي) انتقل فيه الأفراد من عهد الفطرة الى العهد الأجتماعي . وتنتهي الفكرة الى سلب حريات وحقوق الأفراد وابتغاء ربطهم بالدولة بالرغم من أن الفكرة تبتدئ بأفتراض تقوم عليه وهو أن الفرد حر بطبيعته ويظل محتفظاً بحريتهِ.
والفكرة في ذاتها خطر ايضاً على حقوق والحريات حتى في ارقى جوانبها الديمقراطية .
فوفق منطق( روسو) فأن السلطة بعد نشأة الدولة من خلال العقد تصبح من حق المجموع ككل لا من حق فرد واحد، ولا من حق كل فرد من الأفراد على حدهِ .
وهو بهذا المنطق ينتهي الى الأستبداد المطلق حيث يحل للشعب او لأكثريتهِ.
وهكذا فأن فكرة العقد الأجتماعي قد طرحت لتصدي الحكم المطلق وذلك بأظهار القيمة التي يتمتع بها الفرد كطرف من اطراف العلاقة مع الحكام .
وبعد كل هذهِ التأكيدات من فلاسفة العقد الأجتماعي فأن المقصود بهِ هو العقد العقلي العادل ، وليس العقد الأرادي ، وأن مصدر العقد الأجتماعي هو القانون الطبيعي وليس الأنسان .
فنظرية العقد الأجتماعي لاتعدوا أن تكون تعبيراً جديداً عن نظرية القانون الطبيعي وهو تعبير اراد بهِ تبسيط هذهِ النظرية ، وجعلها قريبة الى الذهن . ويترتب على ذلك أن نظرية العقد الأجتماعي دور فعال في ولادة الثورة الفرنسية لعام 1789 أذ انها اعتنقت مذهب (روسو) في حصر السيادة في يد الشعب وحده كوحدة لها شخصيات مستقلة عن شخصية الأفراد المكونين لها ، أضافة الى أنها اخذت بمذهب القانون الطبيعي ليكون موجهاً وقيداًعلى سيادة الشعب فأعلنت حقوق الأنسان الطبيعية لتلتزم القوانين الوضعية بيها ، ولتكون هذه الحقوق – على عكس مذهب روسو – قيداًعلى تحكم هذهِ القوانين التي تعبر عن أرادة الشعب وليصبح مذهب القانون الطبيعي رسمياً يتضمنهُ أعلان حقوق الأنسان والمواطن الفرنسي بعد أن كانت مجرد فكرة تعبر عنها أقلام الفلاسفة والمفكرين .
وقد تمخض هذا الأعلان عن صدور مجموعة من الأعلانات رسمية وردت في الدساتير المختلفة تؤكد الأيمان بوجود قانون طبيعي خالد يعلو على القوانين الوضعية ويعتبر حقوق الأفراد الطبيعية قيداً واردة على سلطان المشرعين.

mn08angel
24-12-2010, 21:26
اريد بحثا حول الرقابة في المؤسسات الاقتصادية. و اخر حول نظرية الدافعية (صاحب النظرية rensis likert)

شوشو90
25-12-2010, 15:42
اريد بحثا حول خصائص الدليل اللغوي

abdo 2000
25-12-2010, 22:37
اريد بحث عن توازن القوى في العلاقات الدولية

assma dz
26-12-2010, 12:59
أريد بحث حول تأثير نهاية الحرب الباردة على التنظير في العلاقات الدولية

simou_dz
27-12-2010, 16:08
سلام عليكم
اريد بحث حول علاقة علم الاجتماع بعلم الانثروبولوجيا

youcef2200
27-12-2010, 18:46
لدي بحثان الاول بعنوان النظام الرئاسي و الثاني بعنوان منظمة العمل الدولية ارجو المساعدة من فضلكم

FATAH B.M
27-12-2010, 19:12
لدي بحثان الاول بعنوان النظام الرئاسي و الثاني بعنوان منظمة العمل الدولية ارجو المساعدة من فضلكم
انشالله يساعدك الرابط الاتي في بحثك منظمة العمل الدولية - المعرفة (http://www.marefa.org/index.php/%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9% D9%85%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D 8%A9)
و هذا الرابط فيه بحث حول _ النظام الرئاسي.pdf - 4shared.com - document sharing - download (http://www.4shared.com/file/51702322/d61fc261/_____.html?dirPwdVerified=3a471d23)

youcef2200
27-12-2010, 22:07
شكرااااااااااااااااااااااا جزيلااااااااااااااااااااااا جزاك الله خيرااااااااااااا

youcef2200
27-12-2010, 22:27
لدي بحث في مقياس الدراسات المستقبلية بعنوان المقاربات المنهجية المختلفة (النمط الحدسي-النمطالاستطلاعي-والنمط الاستهدافي او المعياري) ارجو المساعدة خاصة وان الكتب المتعلقة بمقياس الدراسات المستقبلية منعدمة تماما ارجوك اخي العزيز اخرجني من هده الورطة....مع تحياتي الخالصة

youcef2200
28-12-2010, 14:11
لدي بحث بعنوان الرهانات السياسية وتكوين الجبهات خلال الحرب العالمية الاولى

aouadi89
28-12-2010, 16:55
الرجاء مساعدتي في بحث ماهية الاجور وأثرها على الاستقرار الوظيفي
من توفر عنده أي مرجع فلتدلنا عليه وشكرا

سياسي المستقبل
28-12-2010, 18:25
السلام عليكم ارد بحث حول المقارنة بين النسق الامريكي و نضيره البريطاني وشكرا

mido31
28-12-2010, 21:07
السلام عليكم أخي الكريم أحتاج معلومات حول "دور المحكمة الاوربية في حل النزاعات الاوربية" بارك الله فيك

spisos
30-12-2010, 18:12
السلام عليكم أخي الكريم أحتاج معلومات حول "دور المحكمة الاوربية في حل النزاعات الاوربية" بارك الله فيك



المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان

الفهرس


· المقدمة (http://www.eastlaws.com/iglc/research/research-show.php?id=79&myuser=#1)


· أولا : تشكيل المحكمة (http://www.eastlaws.com/iglc/research/research-show.php?id=79&myuser=#2)


· ثانيا : اختصاص المحكمة (http://www.eastlaws.com/iglc/research/research-show.php?id=79&myuser=#3)


· <>


ثالثا : الإجراءات أمام المحكمة (http://www.eastlaws.com/iglc/research/research-show.php?id=79&myuser=#4)


· <>


رابعا : امتيازات وحصانات القضاة (http://www.eastlaws.com/iglc/research/research-show.php?id=79&myuser=#5)


· <>


خامسا : صدور الحكم والتنفيذ (http://www.eastlaws.com/iglc/research/research-show.php?id=79&myuser=#6)


· <>


سادسا : بعض القضايا التي عرضت على المحكمة (http://www.eastlaws.com/iglc/research/research-show.php?id=79&myuser=#7)

<><><><>





مقدمة

يعتبر مجتمع أوربا الغربية المجتمع الدولي النموذجي في تنظيم وتطبيق واحترام وحماية حقوق الإنسان ، ويرجع ذلك إلى الجدية والأمانة في جميع المراحل التاريخية التي مرت بها أوربا ، فقد اكتوت هذه الدول بنار الحرب ، وكان المدخل الطبيعي لحياة السلم والأمن بعد تلك الحروب ، هو إقامة الديمقراطية الحقيقية ، عن طريق وضع الأسس القوية لصيانة واحترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية "Les libertes Fondamentales" ، ومن أجل هذا أنشئت الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان (1950)""La Convention europeenne des droits de L homme ، التي تعد النموذج الأكثر تقدما على المستوى العالمي في مجال حماية حقوق الإنسان ، وعنوانا على التقدم في أساليب التقاضي الدولية ، وحسم المنازعات في ميدان حقوق الإنسان ، وتشكل المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان حجر الزاوية في صرح الاتفاقية ، باعتبارها الجهاز القضائي الذي أنشأته الاتفاقية للعمل على تعزيز واحترام حقوق الإنسان الأوربي ، ولأهمية المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان لكونها أحد أهم آليات الرقابة في الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان فسوف نعرض لها في عدة نقاط على النحو التالي :-


أولا : تشكيل المحكمة

تتكون المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان ، من عدد من القضاة يساوي عدد الدول الأعضاء في مجلس أوربا" Le conseil Europe "،
ولا يجوز أن يكون من بين قضاتها أكثر من قاض واحد يحمل جنسية إحدى هذه الدول ، ويتم اختيار القضاة من بين قائمة من الأشخاص تحددها حكومات الدول الأعضاء ، وذلك من خلال القائمة المقدمة من أعضاء مجلس أوربا ، حيث يقوم كل عضو بترشيح ثلاث أشخاص اثنان منهم يحملان جنسيته .وتتبع ذات الطريقة في تكملة عدد أعضاء المحكمة ، في حالة قبول أعضاء جدد في مجلس أوربا ، حيث يترتب على ذلك ارتفاع عدد أعضاء المحكمة ، للارتباط بين عدد أعضاء مجلس أوربا ، وعدد القضاة الذين تتكون منهم المحكمة ، وأيضا تتبع ذات الطريقة السابقة في ملء المقاعد التي تشغر .
ويتم انتخاب القضاة "juges" لمدة تسع سنوات ، ويجوز إعادة انتخابهم بعد انتهاء هذه المدة ، والقاضي الذي يتم انتخابه بدلا من قاض آخر لم تكتمل مدة ولايته يكمل هذه المدة .وتقوم المحكمة بانتخاب رئيسها ونائب الرئيس ، ويكون ذلك لمدة ثلاث سنوات ، ولكن يجوز إعادة انتخابهم من جديد .

ويوجد في المحكمة عدة دوائر ، كل منها تتكون من سبعة قضاة ، تنظر كل منها في عدد من القضايا ، ويدخل في تشكيل الدائرة القاضي الذي يحمل جنسية الدولة الطرف في النزاع ، فإذا لم يكن هناك قاض يحمل جنسية هذه الدولة ، تختار شخصا يجلس في الدائرة التي تنظر النزاع بصفته قاضيا ، أما باقي أسماء القضاة الذين تتكون منهم الدائرة ، فيتم تعيينهم بطريق القرعة التي يجريها رئيس المحكمة قبل البدء في نظر الدعوى . ويشترط في القضاة أن يتمتعوا بأعلى درجات السمعة الأدبية ، وأن تتوافر فيهم الشروط اللازمة لتولي الوظائف القضائية الكبرى .

وتقوم المحكمة أيضا باختيار مسجلها ، ويختلف وضعه هنا عن وضع سكرتير اللجنة الأوربية لحقوق الإنسان الذي يعينه السكرتير العام لمجلس أوربا ، وإن كان على رئيس المحكمة أن يطلب رأي السكرتير العام قبل أن تنتخب المحكمة مسجلها .

وتنتخب المحكمة أيضا نائب المسجل ويعاون الاثنين فريق من الموظفين المعينين من قبل السكرتير العام لمجلس أوربا وبموافقة رئيس المحكمة أو المسجل .

ثانيا : اختصاص المحكمة
"<>"<>Le Competence de l<> cour

<>

يمتد اختصاص المحكمة لكل القضايا التي تتعلق بتفسير <>"<>" <>L interpretation de la convention<><>وتطبيق الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان
<> " <>La convention europeenne des droits de l home<>"<>والتي تحال إليها من قبل الدول الأعضاء المتعاقدة أو من قبل اللجنة الأوربية لحقوق الإنسان .

ولا تعطي الاتفاقية للفرد الشاكي – الذي يقدم شكواه للجنة الأوربية – الحق في التقاضي أمام المحكمة ، وطبقا للمادة 48 من الاتفاقية فإن الأطراف التي لها حق تقديم القضايا إلى المحكمة هي :-

1- الدولة المتعاقدة التي وقع أحد رعاياها ضحية لمخالفة الاتفاقية .

2- اللجنة الأوربية لحقوق الإنسان .

3- الدولة المتعاقدة التي أحالت القضية للجنة الأوربية لحقوق الإنسان .

4- الدولة الطرف في الاتفاقية والتي قدمت الشكوى في حقها .

ويجب لكي تقبل القضية أمام المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان ، أن تكون الدولة المعنية قد صرحت بقبول الاختصاص الإلزامي للمحكمة بنظر شكاوى الأفراد ، وقد يكون هذا التصريح مؤقتا أو خاصا إزاء قضية محددة وقد يكون عاما .

يجوز للمحكمة أن تعطي أراء استشارية <>"<>Le Competence Consultative<>"<> بناء على طلب من لجنة الوزراء بمجلس أوربا ، وقد لاتتعلق هذه الآراء الاستشارية Avis Consultatifs بمضمون الاتفاقية أو نطاق الحقوق المقررة فيها ، ولا بأي مسألة أخرى قد تثور أثناء نظر الدعوى وتتناول أيضا المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان القضايا التي بحثتها اللجنة الأوربية <>"<>"La commission europenne من قبل ولم تتوصل بشأنها إلى تسوية ودية ، وأحالتها إليها اللجنة الأوربية لحقوق الإنسان أو دولة طرفا في الاتفاقية ، ولا يمكن للفرد الشاكي إحالة القضية للمحكمة مباشرة أو عرضها أمامها .

أما عن الاختصاص الزمني للمحكمة فقد حددته المادة 32/1 من الاتفاقية وكذلك المادة 47 التي تنص على أنه لا يجوز إحالة أي قضية للمحكمة إلا بعد انقضاء ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم اللجنة الأوربية لحقوق الإنسان تقريرها إلى لجنة الوزراء بمجلس أوربا .



ثالثا : الإجراءات أمام المحكمة

يمر عمل المحكمة بمرحلتين :

1- المرحلة الكتابية ، التي تقدم فيها مذكرات كتابية من جانب الأطراف المعنية .
2- المرحلة الشفهية ، وهي علنية ما لم تقرر المحكمة غير ذلك في بعض الأحوال الاستثنائية . وتنظر القضايا المعروضة على المحكمة في دوائر تشكل كل منها من سبعة قضاة<>"<> Sept Juges <>"<>،ويجلس بالمحكمة – بحكم الوظيفة – رئيس المحكمة ونائبه ، وقاض من جنسية الدولة المعنية ، وفي أحوال معنية يمكن أن تتنازل الدائرة الصغيرة عن اختصاصها لصالح المحكمة بكامل هيئتها .

ويقوم إجراء المحكمة على نموذج التقصي والتحري ، وعليه فالقواعد تنص على أن هيئة المحكمة هي التي تقرر ما إذا كانت ستستمع للخبراء أو الشهود ، كما أن لها تنيب واحدا أو أكثر للقيام بمهمة التنقيب والتقصي والتحري والتحقق على الطبيعة للحصول على المعلومات الضرورية التي تفيد في القضية المعروضة عليها ، كما يمكنها اللجوء إلى الوسائل الأخرى العديدة للحصول على المعلومات ، إلا أن هذه القواعد نادرا ما تستخدمها المحكمة .

ويجلس القاضي الذي هو من جنسية دولة طرف معينة في دائرة المحكمة بحكم الوظيفة ، ويختار القضاة الآخرون بطريق القرعة ، ويثور تساؤل في هذا المقام عن سبب عدم استبعاد قاضي الدولة الطرف في النزاع ، والواقع أن وجود قاضي الدولة المعنية له مزايا أولها معرفة القاضي بالنظام القانوني الوطني في هذه الدولة وإلمامه بخلفية القضية .
واللغات الرسمية <>"<>"<>Les Langues Officielles<><> في العمل بالمحكمة هي الإنجليزية والفرنسية .

رابعا : امتيازات وحصانات القضاة

تنص المادة الثانية من البروتوكول الرابع الإضافي ، على أن القضاة يتمتعون أثناء مباشرتهم لوظائفهم ، وأيضا خلال الرحلات التي يقومون بسبب مباشرتهم لهذه الوظائف بالامتيازات والحصانات الآتية :-

1- إعفاؤهم ومرافقوهم من جميع الإجراءات الخاصة بحرية التنقل والخروج والدخول ، في الدول التي يقومون فيها ، وبحرية الدخول في الدول التي يباشرون فيها وظائفهم ، ويشمل الإعفاء أيضا الإجراءات الخاصة بتسجيل الأجانب في الدول التي يقومون بزيارتها أو يمرون بها أثناء مباشرتهم لوظائفهم .

2- الحصانة ضد القبض والاعتقال وحجز الأمتعة الشخصية ، وتتمتع جميع الأعمال التي يقومون بها بصفتهم الرسمية ، بما في ذلك الأقوال والكتابات بحصانة قضائية شاملة .
وتنص المادة الثالثة من ذات البروتوكول protocole على بعض الامتيازات خلال الانتقال لمباشرة وظائفهم فهم يمنحون الامتيازات الآتية :

<>

<>أ‌- من جانب الحكومات الدول الأعضاء ، يتمتع قضاة المحكمة بذات الإعفاءات المعترف بها لرؤساء البعثات الدبلوماسية .
ب‌- من جانب حكوماتهم يتمتعون بذات التسهيلات المعترف بها لكبار موظفي الدولة عندما يكونوا في مهمة رسمية بالخارج .

وتنص المادة الرابعة : على أن وثائق وأوراق القضاة والمحكمة لا يجوز الاعتداء عليها ، ولا يجوز فرض أي رقابة على المراسلات الرسمية وغيرها من الوثائق المتعلقة بالمحكمة وأعضائها وقلم كتاب المحكمة .

وتنص المادة الخامسة أيضا : من أجل حرية التعبير الكامل والاستقلال الكامل في مباشرة القضاة لوظائفهم ، فإن الحصانة القضائية بالنسبة للأموال والكتابات التي يقومون بها خلال مباشرتهم لوظائفهم تبقى سارية ، حتى بعد انتهاء ولايتهم القضائية .

وتشير المادة السادسة إلى أن الامتيازات والحصانات التي يتمتع بها القضاة ، ليست مقررة لتحقيق مصلحة شخصية لهم ، بل الغرض منها ضمان استقلالهم الكامل في مباشرتهم لوظائفهم ، وأن المحكمة بكامل هيئتها وحدها لها السلطة في رفع الحصانة ، وهذا لا يعد حقا لها بل هو واجب عندما يجب رفع الحصانة عن القاضي ، وذلك إذا رأت المحكمة أن الحصانة تمنع من إقرار العدالة .

وتنص المادة السابعة على أن نصوص المواد من 2 إلى 5 من البروتوكول ، تسري على كبير كتاب المحكمة ومساعده وذلك دون المساس بالامتيازات والحصانات التي يمكن أن يتمتع بها طبقا للمادة 18 من الاتفاق العام الخاص بامتيازات وحصانات أعضاء مجلس أوربا .

خامسا : صدور الحكم والتنفيذ

وظيفة المحكمة الأساسية هي إصدار قرار أو حكم قضائي في القضايا المحالة بموجب الاتفاقية ، بالنسبة للدول التي قبلت اختصاص المحكمة ، فيمتد هذا الاختصاص إلى كل القضايا المتعلقة بتفسير وتطبيق الاتفاقية ، وهي القضايا المقدمة من الدول الطرف أو من اللجنة الأوربية ، وعادة ما تحال القضايا للمحكمة إما بواسطة اللجنة الأوربية لحقوق الإنسان "des droits de L homme commission europenne La" أو الدولة الطرف المسئولة أمام اللجنة الأوربية ، وللدول حق إحالة القضايا إلى المحكمة في حالة وقوع اعتداء أو خرق أو اعتداء على حقوق وحريات أحد رعاياها ، كما لها أن تحيل القضية إلى المحكمة في حالة النزاعات ما بين الدول .

والحكم الذي يصدر عن المحكمة هو حكم نهائي "ARrete definitif " لا يقبل الاستئناف ، ويقوم رئيس المحكمة بتلاوته علنا .

وتصدر أحكام المحكمة بأغلبية الأصوات ، وهي ملزمة للدول ، ويتم عرض الحكم على لجنة الوزراء" Le Comite des minstres" بمجلس أوربا التي تشرف على تنفيذه" "Surveillance de lexecution .

وعندما تثبت المحكمة وقوع خرق الاتفاقية فإن سلطاتها تقتصر على تقرير التعويض للطرف المضار ، فتنص المادة 50 من الاتفاقية على الآتي :

إذا صدر قرارا من المحكمة حول اتخاذ سلطة قضائية أو سلطة أخرى من سلطات الدول المتعاقدة قرار أو إجراء يتعارض مع الالتزامات المبينة في هذه الاتفاقية تعارضا كليا أو جزئيا ، وكان القانون الداخلي للدولة المذكورة ، لا يسمح بإزالة نتائج ذلك القرار إلا بصورة ناقصة فللمحكمة أن تقرر منح التعويض العادل للطرف المضار إذا رأت محلا لذلك .

سادسا : بعض القضايا التي عرضت على المحكمة

1- قضية دي بيكر ، ويلاحظ أن هذه القضية عرضتها اللجنة الأوربية لحقوق الإنسان على المحكمة بتاريخ 28 إبريل 1960 ، حيث قررت اللجنة إحالة القضية إلى المحكمة ، وقد استندت اللجنة في ذلك إلى :

أ- قبول اختصاص المحكمة من جانب بلجيكا .

ب‌- السلطات تملكها اللجنة ، طبقا للمادة 48/أ من الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان ، وقد قررت المحكمة شطب الدعوى وكان ذلك بأغلبية ستة أصوات ضد صوت واحد ، وهو صوت القاضي A.ROSS ، الذي الحق بحكم المحكمة شرحا لرأيه المخالف ، لما استقر عليه رأي أغلبية الدائرة التي نظرت القضية .

2- قضية اللغات في بلجيكا ، أقامها عدد من البلجيكيين الناطقين باللغة الفرنسية ضد حكومة بلجيكا ، وقد عرضت على المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان فيما بين عامي 1962 وعام 1968 ، وكان الأمر يتعلق بما تضمنه قانون التعليم البلجيكي من تمييز على حساب أولاد الأسر الناطقة باللغة الفرنسية ، وفي هذا الحكم حددت المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان ، المقصود بحق المساواة بين الناس بوصفه من أهم حقوق الإنسان ، وقررت " أن المساواة في المعاملة تنتهك إذا لم تجد التفرقة المبررات الموضوعية المنطقية وتنبغي أن تقام المبررات على ضوء الهدف المنشود من التدبير المعني وما يترتب عليه من الآثار ...بل تنتهك أيضا المادة 14 من الاتفاقية إذا ما ثبت أنه لا يوجد أي تناسب معقول بين الوسائل المستخدمة والهدف المنشود " .

وهكذا أرست المحكمة مبدأ أن التفرقة في المعاملة تجد ما يبررها إذا ما حدثت بهدف موضوعي نابع من الصالح العام شريطة أن يتناسب التدبير مع الهدف المنشود .

وجدير بالذكر أن التفرقة المذكورة أو ما يمكن تسميته بالتمييز المسموح به أو المشروع تجد ما يبررها ، ومجالها فقط في إطار الحقوق التي للإنسان بوصفه عضوا في المجتمع ، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تثار بصدد الحقوق التي للإنسان بسبب إنسانيته ، فهذه الأخيرة لا مجال فيها مطلقا للتمييز بين إنسان وآخر ، إلا أنه يجوز التمييز بين الأفراد إذا كان هذا التمييز لهدف موضوعي نابع من الصالح العام مع تناسب الوسائل المستخدمة في التمييز أو كيفيته مع الهدف المراد تحقيقه من تقرير هذا التمييز ، كما هو الحال مثلا في تحديد شروط معينة يجب توافرها فيمن يعمل محاميا ، فرغم تقرير حق الإنسان في العمل ، ورغم أن مهنة المحامي عمل ، فإن القيام به وممارسته رسميا لا يجوز إلا لمن تتوافر فيه الشروط المحددة سلفا من قبل الدولة ، بهذه الشروط يتميز البعض عن البعض الآخر ، لكن هذا التمايز موضوعي من ناحية ، ويتناسب مع الهدف المنشود من ناحية أخرى ، وبالجملة فإن هذا التمييز وارد في مجال الحقوق التي للإنسان بوصفه عضوا في المجتمع ، وليست شروطا موضوعة بقصد التمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر ، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر ، لأنه إن تبين من الحقوق أن التمييز بصدد أي نوع من الحقوق كان لأي سبب مما تقدم لأصبح ذلك انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان ، يتعين على الدولة التي تمارسه أن تنتهي عنه فورا وبصورة حاسمة .

3- قضايا حرية التعبير والرأي :

أكدت المادة التاسعة عشر من العهد الدولي لحقوق الإنسان المدنية والسياسية على الحق في حرية التعبير والرأي ، وقد طبقت المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان مؤيدة في ذلك القضاء النمساوي في قضية من أهم القضايا التي حددت الخط الفاصل بين حرية التعبير والرأي ، وبين عدم المساس بحرية الآخرين فيما يعتنقونه من معتقدات دينية ، وتعد قضية :"Otto – Preminger – institut C Autriche". من أهم القضايا التي تحدثت عن حرية الرأي والتعبير .

وتخلص وقائع القضية في أن إحدى الجمعيات الثقافية في مدينة إسبروك بالنمسا وهي من أشخاص القانون النمساوي ، وتدير سينما توجراف في ذات المدينة ، وقد أعلنت لأعضائها عن طريق دورية وزعت عليهم ، عن ستة عروض متاحة للجمهور لفيلم بعنوان مجلس أساقفة الحب
"Le Concile de L.amour "، تدور فكرة الفيلم حسبما يراها المؤلف حول مرض الزهري وأنه جزاء من الله لمن يمارسون الزنا والفسق ، وهو ما تمارسه الإنسانية حاليا باسم الحضارة ، وخاصة في بلاط البابا بورجا الاسكندر السادس . وقد صور المخرج القساوسة الموجودين في بلاط البابا الذين يمثلون الرب وفردانين بالإشارات التي تعبر عن سلطتهم الزمنية بأنهم غير مهتمين بفكرة الثواب والعقاب ، وصور ذلك بطريقة هزلية ، وتناول بذات الطريقة التجاوزات في العقيدة المسيحية ، وحلل العلاقة بين المعتقدات الدينية وبين ممارسة السلطة الدينية لرجال الدين ، وصور الإله الأب كشخص أبله كسيح عاجز ، كما صور السيدة العذراء مريم في صورة امرأة فاسقة ، كما تضمن الفيلم أقوالا تمس أحد أهم معتقدات الديانة المسيحية .

وقبل الميعاد المحدد لعرض الفيلم وبناء على طلب ممثل الكنيسة بدأ المحامي العام المختص تحقيقا ، وحكمت المحكمة المحلية بالتحفظ على الفيلم لدى الجهة الموزعة وتم إلغاء العرض ومصادرة الفيلم . وأيدت هذا الأمر محكمة الاستئناف في 30 يونيو 1985 .

وقد أرسل الوزير الاتحادي للتعليم والفنون طلبا إلى النائب العام في مايو 1987 دعاه فيه إلى تقديم طعن لدى المحكمة العليا لمصلحة القانون – وحفاظا على حرية الرأي والتعبير من وجهة نظره ، ورغم أنه يمثل السلطة ، إلا أن النائب العام رفض ذلك فتقدمت الجمعية بطلب إلى المجلس الأوربي مدعية مخالفة قرار التحفظ والمصادرة على الفيلم للمادة العاشرة من الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان والخاصة بحماية حرية الرأي والتعبير ، وفي 12 نوفمبر سنة 1991 أعلنت اللجنة الأوربية لحقوق الإنسان قبول الإجراء ، وفي تقريرها المؤرخ في 14 يناير 1993 صاغت رأيها بتوافر مخالفة للمادة العاشرة من المعاهدة .

وعرضت اللجنة الأوربية القضية على المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان ، التي أيدت موقف القضاء النمساوي في التحفظ على الفيلم ومصادرته وأنه لا يوجد ثمة مخالفة للحق المحمي بموجب المادة العاشرة من الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان .

1- قضية ( Lawless ) وقد اعتقل الطاعن بموجب قانون مكافحة جرائم أمن الدولة الصادر عام 1940 المعدل ، الذي يجيز للسلطات اعتقال الأشخاص المشتبه في ارتكابهم للنشاط الإرهابي أو التخريبي بالطريق الإداري ، وقد نص القانون على إنشاء لجنة خاصة ، سميت بلجنة حالات الاعتقال , وعهد إليهما بمهمة فحص ومراقبة مشروعية إجراءات الاعتقال التي تتم وفقا لأحكامه ، وإلزامها بتقديم تقرير عن كل أعمالها ، لكل من مجلس العموم ومجلس اللوردات البريطاني ، ولكنه خول لرئيس الوزراء الإفراج عن أي معتقل ، ترى اللجنة المذكورة أنه ليس هناك سبب لاعتقاله ، أو لأنه أعلن تعهده باحترام الدستور والقانون ، وتخليه عن أي نشاط غير قانوني قد يمس أمن الدولة وسلامتها ، وذهبت المحكمة إلى أن ذلك القانون يوفر ضمانات كافية للرقابة على إجراءات الاعتقال الإداري .
وعلى الرغم من أن هذا الموقف من جانب المحكمة ، كان وليد رأي أغلبية أعضائها إلا أنه كان محل نقد من الفقه الدولي لعدم استناده إلى تبرير كاف ، بينما كانت الآراء المخالفة تعبر – وبحق – أن اللجنة الخاصة التي أنشأها القانون ، لا تشكل ضمانات كافية لحماية حريات الأفراد ضد إجراءات الاعتقال الإداري ، ولا تمثل إدارة فعالة بالمعنى الذي يتفق مع نص المادة الخامسة من الاتفاقية ، لأن تلك اللجنة لا تملك – من تلقاء نفسها – سلطة الإفراج عن المعتقل عندما يتكشف لها عدم مشروعية إجراءات اعتقاله ، كما أن القانون المذكور لم يخول المعتقل حق الطعن على إجراءات اعتقاله ، أمام جهة أخرى مستقلة عن السلطة التنفيذية ، وتملك سلطة الإفراج عنه في هذه الأحوال .

2- قضية بر أينفان ومكبرايد ضد المملكة المتحدة في 26 مايو 1993 ، وتلك القضية تعد من أكثر القضايا صعوبة فهي تتعلق بعملية الموازنة بين الحقوق والحريات الفردية من ناحية ، وواجب الدولة في تأمين المجتمع من ناحية أخرى ، وقد قررت السلطات المختصة اعتقال الأشخاص الذين يشتبه في انضمامهم للجيش الجمهوري الأيرلندي ، وذلك لأكثر من ستة أيام بالنسبة للأول وأربعة أيام بانسبة للثاني ، ورأت أن تقييد الضمانات الواردة في المادة 5 يتفق مع المادة 15 من الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان ، ولقد راعت المحكمة طبيعة التهديد الإرهابي في أيرلندا الشمالية وضيق مجال التقييد والأسباب التي تؤيده ، وكذلك وجود ضمانات أساسية بعدم إساءة استخدام هذا التقييد وانتهت المحكمة إلى أن الحكومة لم تتجاوز حدود تقديرها في اعتبار أن مقتضيات الحالة استلزمت فرض هذا التقييد .

كما حكمة المحكمة الأوربية في 26 يناير 1993 في دعوى رفعت ضد سويسرا بأن احتجاز شخص مشبوه افترضت السلطات أنه يلوذ بالفرار في أول فرصة هو احتجاز قانوني ، إذ سبق له الفرار بعد اعتقال ثم إفراج ، وقررت المحكمة أن الأخطار المترتبة على اختفاء المتهم والغش من جانبه تبرر فترة احتجازه قبل المحاكمة لمدة تزيد على أربع سنوات ، وأن هذه المدة المعقولة التي تشترطها المادة 5/3 من الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان .

spisos
30-12-2010, 18:17
الرجاء مساعدتي في بحث ماهية الاجور وأثرها على الاستقرار الوظيفي
من توفر عنده أي مرجع فلتدلنا عليه وشكرا



الأجــر

الأجر salaire في اللغة هو الثواب والمكافأة، وكلمة الأجر تدل على معنيين متقاربين: معنى ديني يفيد الجزاء على العمل الصالح أو الثواب والمكافأة، على نحو ما جاء في القرآن الكريم: )إنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ المُصْلِحِين( (الأعراف - 170)، ومعنى اقتصادي يعني الجزاء على العمل فهو بهذا المعنى قيمة قوة العمل البشري أو بدلها مادياً كان أم غير مادي.
وكلمة الأجر وجمعها أُجور تبدو دخيلة على اللغة العربية وتعود، على الأرجح، إلى أصل أَكَدي دخلت العربية عن طريق الأكدية منذ العصر الجاهلي، وخضعت لأحكام العربية في الاشتقاق والتصريف، بدخولها القرآن الكريم في أكثر من موضع وآية.
والأجر بالمفهوم الاقتصادي هو المبلغ الذي يدفع للعامل مقابل قيامه بعمل ما أو عند تنفيذ هذا العمل لحساب شخص آخر. ويتوسع بعضهم في مفهوم الأجر حتى يشمل جزءاً من دخل صاحب المشروع (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=12460&vid=34) الذي يقوم بإدارته بنفسه وذلك لقاء قيامه بالعمل تنظيماً أو إدارةً. وذهب بعض فقهاء المسلمين إلى عدم جواز انفصال الملكية عن العمل وعدّوا العمل فريضة وواجباً يمليه الشرف معتمدين على قول الرسول r «ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يده» وقوله: «لأن يحتطب أحدكم حزمةً على ظهره خير له من أن يسأل أحداً فيعطيه أو يمنعه» وقوله: «أفضل الكسب بيع مبرور وعمل الرجل بيده».
المنظور التاريخي للأجر
العمل، بالمفهوم الاقتصادي، هو النشاط الإنساني المبذول للحصول على منفعة بتحويل المواد إلى سلعة تشبع حاجة الإنسان. والعمل بهذا المعنى نافع ومؤلم في آن واحد، فهو يتضمن عنصر الألم، أي الجهد الذي يكون العامل ملزماً ببذله، وعنصر المردود (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=12461&vid=34) أو المنفعة، وهو ما يحصل عليه العامل سواء عمل لنفسه وحصل على النتيجة مباشرة أو عمل لحساب غيره وحصل مقابل ذلك على أجر. قديماً كانت الخيرات متوافرة بكثرة في الطبيعة وكان عدد السكان على الكرة الأرضية قليلاً جداً فكان الإنسان يستطيع العيش ببذل كمية ضئيلة من العمل، ولم يكن قد حدث الانفصال بين ملكية وسائل الإنتاج والعمل، ولم تكن قد برزت الحاجة إلى العمل المأجور، ولذلك كان الاهتمام مركزاً على الربط بين العمل والمعيشة، ولم تكن هناك أية مسوّغات للبحث في الأجر ومستواه. وبعد ظهور الملكية الخاصة وانقسام المجتمعات البشرية إلى طبقات يختلف موقعها من ملكية وسائل الإنتاج، وما ترتب على ذلك من ظهور طبقة لا تملك سوى قدرتها على العمل، وطبقة أخرى تملك وسائل إنتاج أكثر من طاقتها على التشغيل، برز العمل المأجور ضرورة اقتصادية، وظهرت الحاجة إلى دراسة ظاهرة الأجر وعوامل تحديد مستواه، وبدأ العلماء والمفكرون يهتمون بدراسة مفهوم الأجر ومستواه وعدالة تحديده، وصار مفهوم الأجر العادل والحد الأدنى للأجور وغيرهما من المقولات موضوعات لاقتصاد العمل [ر] وعلم الاقتصاد. ومن الجدير بالذكر أن الاهتمام بالأجر وعدالته كان من الموضوعات التي عنيت بها الديانتان السماويتان الإسلام والمسيحية قبل ظهور علم الاقتصاد. فقد اهتم المفكرون المسلمون والمسيحيون انطلاقاً من تعاليم هاتين الديانتين بحقوق العمال، ويمكن تلمس شبه تطابق بين موقفي الديانتين ومواقف المفكرين من أتباعهما من هذه المسألة. فالإسلام الحنيف يقدس العمل ويرفعه إلى مستوى العبادة. فقد امتدح قوم رجلاً إلى رسول الله r بالاجتهاد في العبادة والغنى عن العمل وقالوا: صحبناه في سفرنا فما رأينا بعدك، يا رسول الله، أعبد منه. كان لا ينتقل من صلاة ولا يفطر من صيام فقال لهم: فمن كان يمونه ويقوم به؟ فقالوا: كلنا يا رسول الله. قال r: «كلكم أعبد منه». ويوجب الإسلام أن يكون أجر العامل عادلا وفوريا فالرسول يقول: «أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه».
كذلك يحث موقف الكنيسة المسيحية على أن يعطى العامل أجره العادل فقد كان القديس توما الإكويني, وهو يعد الممثل الرسمي للمذهب الكنسي, يؤكد ضرورة حصول العامل على أجر عادل يوفر له ولأفراد عائلته أسباب العيش. وقد كرر البابوات هذا الحكم في رسائلهم الكنسية. ومع مرور الزمن وتطور علم الاقتصاد برز فرع خاص حول اقتصاد العمل (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=419&vid=34), وتطور البحث في موضوعات العمل والأجر لتشمل مفاهيم الأجر الأساسي والإضافات الملحقة به, والأجور النقدية والمزايا العينية المتممة للأجر,والحد الأدنى للأجور, وطرق تحديد الأجر وطرق دفع الأجور وغيرها.
نظريات الأجور
تعد نظرية الأجور أهم موضوعات علم الاقتصاد فمنذ بداية القرن التاسع عشر, أي منذ نشأة علم الاقتصاد كانت المدرسة الاقتصادية التقليدية Classique الإنكليزية (دافيد ريكاردو وآدم سميث[ر. سميث (آدم-)]) تسعى لتقرير حد توازن ثابت يستقر عنده مستوى الأجر في تقلباته في مدة قصيرة. وقد ذهب دافيد ريكاردو[ر. ريكاردو (ديفيد-)] David Ricardo إلى أنّ مستوى توازن الأجور يتعادل مع الحد الأدنى الضروري للحياة. وانطلاقاً من نظرية ريكاردو هذه صاغ لاسال. F. Lassalle قانون الأجور الحديدي وطور ماركس نظريته في العمل والأجر، إذ فرق بين العمل الضروري الذي ينتج العامل في أثنائه قيمة قوة عمله ويتقاضى مقابله أجراً، والعمل الزائد الذي يعود إنتاجه إلى الرأسمالي مالك وسائل الإنتاج [ر. القيمة]. وتقسم نظريات الأجور إلى مجموعتين: مجموعة النظريات الليبرالية البرجوازية في الأجور والنظرية الماركسية (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=12377&vid=34) في الأجور.
النظريات الليبرالية في الأجور: تنطلق النظريات الليبرالية في الأجور من مبدأ الحرية الاقتصادية (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=8290&vid=34) القائم على أساس أن آلية السوق (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=9247&vid=34) هي المنظم الوحيد للأسعار والمحدد للنشاط الاقتصادي [ر. السوق (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=9247&vid=34) (اقتصاد -)]. وتقوم هذه النظريات على عدم التفريق بين العمل وقوة العمل، وهي تعالج الأجر على أنه ثمن العمل الذي يبيعه العامل من صاحب العمل، وهكذا يرى الاقتصاديون الليبراليون أنصار الحرية الاقتصادية (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=8290&vid=34) أن العامل يبيع كمية معينة من العمل، أي عدداً من ساعات العمل اليومية، مقابل أجر نقدي أو عيني يتفق عليه فردياً أو جماعياً مع صاحب العمل بحرية تامة أو بتدخل من الحكومة أو المنظمات الأخرى ورعايتها.
ويختلف الاقتصاديون الليبراليون فيما بينهم حول عوامل تحديد الأجر، فقد ظهرت عدة نظريات في هذا الشأن منها:
نظرية الحد الأدنى لمستوى المعيشة: يرى أنصار هذه النظرية أن مستوى الأجور يتحدد بما يعادل قيمة المواد والحاجات الضرورية لمعيشة العامل في الحد الأدنى. ويقولون إن حركة العرض والطلب (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=159606&vid=34) في سوق العمل كفيلة بالمحافظة على الأجور مدة طويلة في مستوى الحد الأدنى للمعيشة اللازم للمحافظة على حياة العامل. وواضع أسس هذه النظرية هو الاقتصادي الفرنسي تورغو Turgot وتبناها في منتصف القرن التاسع عشر الاقتصادي والزعيم العمالي الألماني لاسال ودافع عنها وسماها «القانون الحديدي للأجور». وبحسب هذا القانون إذا ارتفع مستوى الأجور عن الحد الأدنى الضروري للحياة وتحسنت الحالة المعيشية للعمال فإنهم يميلون إلى التزاوج فتكثر بذلك الولادات، ويزداد عدد العمال ويزداد بالتالي عرض العمل في السوق، مما يقود إلى انخفاض مستوى الأجور إلى الحد الأدنى الضروري للمعيشة أو حتى إلى أدنى منه مؤقتاً. ولكن الأجور لا يمكن أن تبقى مدة طويلة في مستوى أقل من الحد الأدنى الضروري للمعيشة لأن العمال، في هذه الحالة لا يستطيعون إعالة أسرهم فيحجمون عن الزواج وتقل الولادات فينخفض عرض العمل في السوق (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=9247&vid=34) وترتفع الأجور إلى مستواها السابق أو إلى أعلى منه. وهكذا فإن حركة العرض والطلب (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=159606&vid=34) في سوق العمل تجعل الأجور، في رأي أنصار هذه النظرية، تراوح في حركتها حول مستوى الحد الأدنى الضروري للمعيشة، أي ما يعادل قيمة المواد والحاجات الضرورية لمعيشة العامل.
نظرية إنتاجية العمل: تنبثق هذه النظرية من النظرية العامة لتوزيع الدخل القومي (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=9297&vid=34) في الاقتصاد الحر أو اقتصاد السوق، إذ تنطلق نظرية التوزيع من فرضية أثمان عوامل الإنتاج، التي تزعم أن كل من يشترك في الإنتاج يحصل على نصيب منه يعادل إنتاجيته، أي بمقدار إسهامه في تكوين ذلك الإنتاج. لما كان الأجر، بحسب أنصار هذه النظرية، هو ثمن العمل، فإن العامل يحصل على الثمن (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=159572&vid=34) الكامل للعمل الذي يقدمه، ويتحدد مستوى الأجر مباشرة بإنتاجية العمل. وقد وضع الاقتصادي الفرنسي جان باتيست ساي Jean- Baptiste Say أساس نظرية إنتاجية العمل، إذ رأى في الأجر مكافأة على الخدمة الإنتاجية (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=514&vid=34) التي يقدمها العامل، وبالتالي فإن العامل يحصل على أجر يعادل إسهامه في تكوين الإنتاج. وفي أواخر القرن التاسع عشر حلت نظرية «القيمة (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=8685&vid=34) - المنفعة» محل نظرية «القيمة (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=8685&vid=34) - التكلفة»، وترتب على ذلك فهم جديد بأنه ليست للسلعة قيمة إلا إذا كانت تحمل قيمة استعمالية نافعة ومطلوبة في السوق (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=9247&vid=34). وليس لعوامل الإنتاج - والعمل أحد عوامل الإنتاج - إلا قيمة مشتقة من قيمة السلع التي تسهم في إنتاجها. وبالتالي فإن ما يحدد الأجور هو إنتاجية العمل، أي ما يعادل نصيب العمل في تكوين الإنتاج. وفي بداية القرن العشرين طور عدد من الاقتصاديين ج.ب. كلارك J.B. Clark وفون فيزر Von Wieser وهانس (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=12267&vid=34) ماير Hans Mayer هذه النظرية فقالوا: إن ما يحدد الأجر ليس إنتاجية العمل بصورة مطلقة بل إنتاجية وحدة العمل الأخيرة أو الإنتاجية (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=514&vid=34) الحدية [ر.الإنتاجية] ويقول كلارك إنه في كل فروع الإنتاج يمارس قانون المردود (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=12461&vid=34) المتناقص [ر. المردود] عمله إذ يتزايد الإنتاج بمعدلات أقل من تزايد العمل الحي المصروف في إنتاجه، وإنتاجية وحدة العمل الأخيرة هي الإنتاجية (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=514&vid=34) الحدية للعمل، وهي التي تحدد مستوى الأجر فيميل الأجر إلى التطابق مع الإنتاجية (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=514&vid=34) الحدية للعمل.
النظرية الاجتماعية للأجور: يرى أنصار هذه النظرية أن الأجور أداة من أدوات توزيع الدخل القومي (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=9297&vid=34) وبالتالي فإن مستوى الأجور في أي بلد يتحدد بعاملين اثنين: الأول إنتاجية العمل الاجتماعي التي تحدد الناتج الإجمالي الذي يتم اقتسامه بين الطبقات الاجتماعية من جهة، والثاني الوزن الاجتماعي للطبقة العاملة الذي يحدد نصيب العمال من الناتج من جهة ثانية.ولا تختلف هذه النظرية في جوهرها عن نظرية الأجور المنظمة أو نظرية الأجور التفاوضية فكلتاهما تفسران مستوى الأجور بمدى قدرة التنظيم النقابي على ممارسة الضغط سواء على منظمات أرباب العمل (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=292&vid=34) أو على الحكومات والأحزاب السياسية.
نظرية الأجور المنظمة: إن جميع نظريات الأجور السابقة لم تستطع بيان الأساس الحقيقي لتحديد الأجور، وقد بينت أحداث القرنين التاسع عشر والعشرين تزايد قوة الطبقة العاملة السياسية وتأثيرها الكبير في الحياة السياسية والاقتصادية في كل البلدان الصناعية المتقدمة، كما شهدت مستويات الأجور بالمقابل قفزات لا يمكن تفسيرها بتحسن الإنتاجية (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=514&vid=34) أو بتغير الحد الأدنى الضروري للمعيشة، مما أفسح في المجال أمام تطوير النظرية الاجتماعية للأجور إلى نظرية الأجور التفاوضية (اتفاقيات الأجور الجماعية) أو نظرية الأجور المنظمة. وبحسب هذه النظرية يتحدد الأجر بطريق التفاوض الفردي بين العامل ورب العمل. ولأن العامل الفرد في موقف تفاوضي ضعيف، وبسبب زيادة دور المنظمات النقابية العمالية، فقد أصبح مستوى الأجور يتحدد بالمفاوضات بين منظمات أرباب العمل (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=292&vid=34) والنقابات العمالية. وبسبب أهمية كتلة الأجور وتأثيرها في حسن سير الاقتصاد الوطني، ودورها المتزايد في تنشيط الاستهلاك (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=634&vid=34) وتحقيق التوازن على مستوى الاقتصاد الكلي، إضافة إلى الأضرار الكبيرة التي تلحقها الإضرابات العمالية في حال عدم الاتفاق بين النقابات وأرباب العمل (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=292&vid=34) على مستوى الأجور فقد راحت السلطات العامة تتدخل في المفاوضات وتقوم بدور المنظم لمستويات الأجور في كثير من الأحيان.
النظرية الماركسية (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=12377&vid=34) في الأجور
الماركسية (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=12377&vid=34) نظرية فلسفية اقتصادية يؤلف الاقتصاد السياسي جزءاً رئيساً فيها، ويعد نظرية اقتصادية متكاملة تعالج آلية التطور والتوازن الاقتصاديين، وتعد نظرية القيمة (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=8685&vid=34) الزائدة (فضل القيمة) حجر الزاوية في النظرية الاقتصادية الماركسية (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=12377&vid=34). يقسم ماركس عمل العامل إلى قسمين: العمل الضروري وهو الوقت الذي يصرفه العامل في العمل كي ينتج قيمة المواد الضرورية اللازمة لمعيشته ومعيشة أفراد أسرته، أي لتجديد قوة عمله، والعمل الزائد وهو الوقت الذي يمضيه العامل في العمل زيادة على وقت العمل الضروري وفيه ينتج القيمة (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=8685&vid=34) الزائدة أو فضل القيمة (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=8685&vid=34) التي تعود إلى صاحب العمل مالك وسائل الإنتاج. من هنا فإن النظرية الماركسية (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=12377&vid=34) على الرغم من التقارب الملاحظ بينها وبين بعض النظريات الليبرالية في ربط الأجور بالحد الأدنى الضروري اللازم لمعيشة العامل فإنها تختلف عنها في تفسير مستوى الأجور وفي تفسير النتائج المترتبة على ذلك.
تنطلق النظرية الماركسية (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=12377&vid=34) الاقتصادية من أن التبادل (البيع والشراء) يتم بين سلع متساوية القيمة (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=8685&vid=34) وأن الأجر هو قيمة السلعة التي يبيعها العامل إلى صاحب العمل وهو قوة عمله أو قدرته وأهليته للعمل. وهكذا فإن العامل لا يبيع الرأسمالي عمله بل يبيعه قدرته على العمل، أي قوة عمله، لأن العامل بذاته ليس سلعة قابلة للتبادل للأسباب التالية:
ـ إن لكل سلعة قيمة، والعمل ليست له قيمة بذاته ذلك أن القيمة (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=8685&vid=34) هي العمل المجرد المتجسد في السلعة، والذي يظهر في عملية التبادل. وهكذا يكون من غير المقبول الحديث عن قيمة العمل بذاته، وهو ليس سلعة منفصلة قائمة بذاتها.
ـ إن السلعة موجودة فعلاً قبل دخولها عملية التبادل أما العمل فهو غير موجود في لحظة عملية البيع والشراء وإنما الموجود بحوزة العامل هو قدرته على العمل وهي التي يبيعها إلى صاحب العمل.
ـ إن عملية بيع العمل وشرائه تتناقض بالضرورة مع القوانين الاقتصادية الفاعلة في الاقتصاد الحر. فإذا عُدّ العمل سلعة، يجب أن يدفع ثمنه كاملاً بحسب قوانين التبادل السلعي. وإذا حدث ذلك فلا يستطيع صاحب العمل الحصول على أية قيمة إضافية. وهذا يتناقض مع سعي الرأسمالي وراء الربح (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=159601&vid=34). لذلك ترى الماركسية (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=12377&vid=34) أن ما يبيعه العامل هو قوة عمله التي تتحدد قيمتها وفقاً لقانون القيمة (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=8685&vid=34). وبذلك يكون الأجر شكلاً متحولاً لقيمة قوة العمل. وتتحدد قيمة قوة العمل، كقيمة أية سلعة أخرى، بكمية العمل الاجتماعي اللازم لإنتاجها [ر. القيمة]. ولما كانت قوة العمل سلعة ذات صفات خاصة وإنتاجها وتجديد إنتاجها مرتبطين بوجود الشخص الذي يحملها وحياته ويتحققان بإشباع حاجات العامل فإن قيمة قوة العمل هي قيمة جميع السلع والخدمات اللازمة لإشباع حاجات العامل من أجل معيشته وتجديد قوة عمله، ويكون أجر العامل معادلاً لثمن جميع السلع والخدمات اللازمة لتجديد قوة عمله، ويكون الأجر شكلاً متحولاً لقيمة قوة العمل.
وعلى الرغم من التشابه بين النظرية الماركسية (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=12377&vid=34) في الأجور ونظرية الحد الأدنى لمستوى المعيشة (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=945&vid=34) فهما تختلفان فيما بينهما، فالأخيرة تقصر حاجات العامل على السلع المادية في حين تدخل النظرية الماركسية (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=12377&vid=34) في حساب قيمة قوة العمل، في مكونات الأجر، العنصر التاريخي والأخلاقي، إذ يجب أن يتطور مستوى الأجور بما يتفق مع مستوى النمو الاقتصادي (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=12770&vid=34) والرفاه الاجتماعي. وقد عارض ماركس صراحة في كتابه «نقد برنامج غوته» قانون الأجور الحديدي الذي طرحه لاسال. فهو يرى أن قيمة قوة العمل ترتفع مع الزمن بسبب التقدم الاقتصادي وارتفاع المستوى الثقافي ومستوى الرفاه، وكذلك بسبب إدخال سلع استهلاكية جديدة، وبسبب تزايد شدة العمل ووتيرته نتيجة إدخال أساليب جديدة في تنظيم العمل، مما يجعل العامل مضطراً إلى صرف مجهود عضلي وذهني أكبر، وبالتالي حاجته إلى الراحة والاستجمام، وكل ذلك ينعكس زيادة في قيمة قوة العمل، وفي الأجر الذي يجب أن يكون معادلاً لها.
تحديد الأجور
تعرض نظريات الأجور العوامل التي تسهم في تقرير مستوى الأجر. وتميز هذه النظريات بين الأجر ثمناً للعمل يتحدد كما يتحدد ثمن أية سلعة أخرى بعوامل العرض والطلب (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=159606&vid=34) مع ضرورة أخذ عنصر التكلفة بالحسبان، وبين كونه شكلاً متحولاً لقيمة قوة العمل اللازم اجتماعياً لإنتاجها، وفي كلتا الحالتين لم تستبعد أي من النظريات إمكانية انحراف الأجر الفعلي عما يجب أن يكون عليه بفعل عوامل العرض والطلب (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=159606&vid=34) أو بفعل عوامل أخرى. لهذا فإن تحديد الأجور فعلاً وواقعياً لا يتفق تماماً مع مضمون نظريات الأجور، وإن كان يعتمد على بعض مبادئها وأسسها. فالأصل في تحديد أجر العامل هو قبوله بالأجر الذي يعرضه عليه رب العمل في ضوء المفاوضات الفردية بينهما. وبسبب عدم التكافؤ بين الطرفين تتدخل المنظمات المهنية والسلطات العامة، أحياناً، لتحديد الحد الأدنى للأجور. وفي بعض الأحيان تكون مستويات الأجور موضوعاً لمفاوضات جماعية بين أرباب العمل (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=292&vid=34) والنقابات العمالية وقد تتدخل السلطات العامة أحياناً في فرض الحد الأدنى للأجور لكل مهنة أو للأجور بوجه عام، ويكون الحد الأدنى الذي تقرره السلطات العامة مرتبطاً غالباً بمستوى أسعار المستهلك، وتلجأ هذه السلطات إلى تحريك الحد الأدنى كلما رأت أن أسعار المستهلك قد ارتفعت إلى الحد الذي يخل بالتوازن بين الأسعار والأجور. وفي بعض الدول ولاسيما المتقدمة منها تلزم التشريعات النافذة أرباب العمل (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=292&vid=34) زيادة الرواتب والأجور لعمالهم بنسبة ارتفاع المؤشر العام لأسعار المستهلك لكي يبقى مستوى الأجور الفعلية مستقراً. وسواء تحدد مستوى الأجور بالمفاوضات الفردية أو بالاتفاقيات الجماعية، بتدخل من السلطات العامة أو بدونه، فإن هذا التحديد يأخذ بالحسبان عدداً من العوامل مثل العرض والطلب (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=159606&vid=34) في سوق العمل، إذ ترتفع الأجور كلما كان العرض متدنياً، ويتضح ذلك أكثر ما يمكن في التمايز الواضح لأجور بعض المهن عندما يزداد الطلب (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=159606&vid=34) عليها، ويكون عدد العاملين المتوافر غير كاف. ويقوم عامل العرض والطلب (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=159606&vid=34) بدور كبير في تحديد القوة التفاوضية للعمال وأرباب العمل، كما يؤثر في مواقف السلطات العامة من تحديد الحد الأدنى للأجور. يقوم كذلك مستوى الأسعار بدور مهم في تحديد مستوى الأجور. فمن غير الطبيعي ألا يستطيع العامل الأجير توفير الحد الأدنى الضروري للمعيشة بالأجر الذي يتقاضاه، وإن حدث هذا لمدة قصيرة فلا يمكن أن يستمر على المدى الطويل، وإلا حدثت اضطرابات اجتماعية. وقد تسوء أوضاع العمال الصحية فيتناقص عددهم فيعود التوازن إلى سوق العمل. ولا شك في أن مستوى المعيشة (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=945&vid=34) العام والوضع الاقتصادي في البلد ومستوى التقدم ودرجة النمو، تؤثر كلها في تحديد مستويات الأجور، فلا يعقل أن يكون مستوى الأجور في بلد متقدم مزدهر اقتصادياً كمثيله في بلد نام أو متخلف فقير. وإن نظرة على مستويات الأجور في البلدان العربية تؤكد ذلك، بصرف النظر عن طبيعة الأنظمة الاجتماعية القائمة في هذه البلدان، سواء تدخلت السلطات العامة في تحديد الأجور أم لم تتدخل. ويكون، لمستوى التنظيم النقابي وقوة الطبقة العاملة سياسياً واجتماعياً، دور أيضاً في تحديد مستوى الأجور، ويلاحظ ذلك بوضوح عند موازنة الوضع في الدول الصناعية المتقدمة بالأوضاع في الدول النامية. فنمو الحركة النقابية العمالية وزيادة وعيها التنظيمي حوَّل سوق العمل من سوق تنافسية إلى سوق شبه احتكارية. فمنذ أواخر القرن التاسع عشر تم الاعتراف قانوناً في الدول الصناعية المتقدمة بحق الإضراب، ومنذ مطلع القرن العشرين أصبحت التنظيمات النقابية منظمات وطنية بحكم القوانين، وأصبحت الاتحادات العمالية قوة كبيرة لها دورها في الحياة السياسية، وتتبع لها معاهد ومراكز بحوث ودراسات لتقصّي مستويات الدخول والأسعار وتوزيع الناتج القومي وبيان نصيب العمال منه، كما أن لها دورها الواضح في إعداد التشريعات العمالية. وتبين الأرقام الإحصائية المتوافرة بأن نسبة حصة العمال من الدخل القومي (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=9297&vid=34) في الدول الصناعية المتقدمة أعلى من مثيلتها في الدول النامية، كما أن هناك علاقة طردية بين نصيب العمال من الدخل القومي (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=9297&vid=34) ومستوى النمو الاقتصادي (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=12770&vid=34) من جهة وبين هذا النصيب ومستوى التنظيم النقابي من جهة ثانية.
أشكال الأجور
يتقاضى العاملون أجورهم بأشكال مختلفة وتبعاً لطرق وأساليب متباينة تحددها الاتفاقيات أو عقود العمل، وغالباً ما يرغب كل من العمال وأصحاب العمل في اللجوء إلى شكل للأجور يلبي رغبتهم المشتركة. وتختلف رغبات الطرفين بحسب ظروف العمل وشروط السوق (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=9247&vid=34). إذ يميل العمال عادة إلى الحصول على أجر مضمون في حالة الركود الاقتصادي، ويرغبون بربط الأجر بالإنتاج في حالة الرواج، وكذلك أرباب العمل (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=292&vid=34). ولكن قد لا تتفق رغبات الطرفين دائماً وفي مختلف الظروف، وقد تدفع الأجور نقداً أو عيناً، أسبوعياً أو شهرياً. وقد دأب رجال الأعمال وعلماء الإدارة على السعي المتواصل إلى ابتكار أشكال للأجور تحقق أرباحاً أكبر لأصحاب العمل، وترفع في الوقت نفسه أجور العمل أيضاً. وحدثت تطورات مهمة على سوق العمل في كل الدول الصناعية المتقدمة حققت ضمانات أكبر للعاملين ما يزال عمال كثيرون يطمحون إلى تحقيقها في بلدان أوربة الشرقية والعالم الثالث. وتتخذ الأجور في الوقت الراهن أحد الأشكال الثلاثة التالية:
أجر الوقت: يُعد أجر الوقت أفضل تعبير عن ثمن العمل أو عن قيمة قوة العمل إذ يضع العامل نفسه بتصرف رب العمل للقيام بأعمال محددة في مدة زمنية معينة (وقت العمل) لقاء أجر محدد، ويتم تحديد أجر ساعة العمل، ثم يحسب أجر العامل بقدر الوقت المتفق على بقائه في العمل، وهذا الأسلوب يلائم أصحاب العمل من عدة نواح، فهو يمكّنهم من التحكم بالوقت الذي يدفعون مقابله أجراً بحسب حاجتهم، كما يمكّنهم من إطالة يوم العمل إذا أرادوا، وقد يرغب العمال في الحصول على دخل أعلى فيضطرون إلى العمل ساعات أكثر. وغالباً ما يتم تحديد سعر متدنٍ لساعات العمل العادية، وسعر أعلى لوقت العمل الإضافي. وقد لجأ المشرّع السوري إلى تحديد الأجور على أساس عدد ساعات عمل يومية محددة، ألزم بعدها أصحاب الأعمال دفع أجور زائدة مقابل ساعات العمل الإضافية، قد تصل إلى ضعف الأجور العادية. كما حرص المشرّع السوري على حماية قوة العمل من الاستنفاد السريع، فوضع حداً أعلى لعدد ساعات العمل الإضافي اليومية التي يجوز تشغيل العامل فيها. ويسمح هذا الشكل من الأجر بتحقيق التكيف مع مقتضيات الإنتاج وظروف السوق، إذ يتمكن صاحب العمل من تقليص ساعات العمل عند الضرورة بما يتلاءم مع الحاجة إلى الإنتاج ويخفض أعباء مؤسسته في أوقات الركود.
أجر القطعة: لاحظ أصحاب العمل وعلماء الإدارة أن أجر الوقت لا يعطي العامل أي حافز لزيادة وتيرة العمل وزيادة الإنتاجية، وغالباً ما يحتاج صاحب العمل إلى تطبيق نظام دقيق للرقابة من أجل تحقيق هذا الهدف، مما يزيد في أعبائه المالية لضمان الاستغلال الكامل لوقت العمل. لهذا أدخل أسلوب جديد لحساب الأجر وهو أجر القطعة. وفي مرحلة معينة حل أسلوب أجر القطعة محل أجر الوقت، أما اليوم فقد تمت العودة إلى التوسع في أسلوب أجر الوقت لأن إدخال التقنيات العصرية والآلات ذاتية الحركة جعل وتيرة العمل وشدته محددتين مسبقاً بمتطلبات الآلة وليس بالعامل نفسه.
ولهذا الأسلوب الذي يتحدد به الأجر على أساس عدد القطع التي ينتجها العامل أو على عدد المراحل التي تقوم بها عملية إنتاج السلعة مزايا متعددة منها:
ـ يخفف من شعور العامل بأن صاحب العمل يستغله، إذ يبدو العامل كأنه يتقاضى دخلاً مرتبطاً ارتباطاً مباشراً بكمية الإنتاج والعمل الذي يقوم به.
ـ يساعد في زيادة وتيرة العمل والاستخدام المجدي لوقت العمل. فالعامل يسعى إلى الحصول على أجر أكبر، ولهذا فإنه يعمل بكل قدرته لزيادة عدد القطع المنتجة، ويحقق بذلك نفعاً له (زيادة الأجر)، ولصاحب العمل (زيادة الإنتاج وزيادة الأرباح) وكذلك للاقتصاد الوطني (زيادة إنتاجية العمل ورقم الإنتاج).
ـ يساعد في تخفيض العمل غير الإنتاجي (المراقبة) لمصلحة زيادة الأعمال المنتجة، ويسهل عملية ربط الأجر بالإنتاج فيحقق عدالة أكبر في توزيع الأجور بين العاملين.
أجر الحوافز: على الرغم من مزايا أجر القطعة، فإن تدخل السلطات العامة وكذلك موقف النقابات من ضرورة تحديد أجر مضمون أو حد أدنى من الأجر للعاملين، قاد رجال الأعمال وعلماء الإدارة إلى استنباط شكل آخر من أشكال الأجور وهو أجر الحوافز، الذي يتلافى المساوئ التي تنجم عن أجر الوقت أو أجر القطعة. إن أجر الحوافز شكل معدّل من أجر الوقت أو أجر القطعة يؤدي في الوقت نفسه إلى زيادة الإنتاج وتحسين أجور العمل، إضافة إلى زيادة أرباح أصحاب العمل وزيادة مرونة العمل في مؤسساتهم. والقواسم المشتركة بين أجر الحوافز، بمختلف أساليبه، والأنظمة المعمول بها، على تنوعها، تكمن في أنها تنطلق من تحديد معدل أداء متوسط للعمال، ومن تحديد أجر أساسي للعمل (بحسب الوقت أو بحسب القطعة)، فيبدو نظام المكافأة بمنزلة أجر إضافي عن الإنتاج الذي يتجاوز معدل الأداء المتوسط المحدد.
ولابد من الإشارة إلى أنه مهما يكن أسلوب الحفز المتبع فإن حساب مكافأة العامل الذي يتجاوز حد الأداء يضمن أن تكون زيادة الأجر التي يحصل عليها العامل أقل من زيادة الإنتاج التي يحققها. فيبقى للمؤسسة فائض من الإنتاج الزائد الذي يحققه العامل.
يقوم أسلوب أجر الحوافز على أساس تحديد أجر ثابت مع تقديم مكافآت (حوافز إنتاجية) تكون مرتبطة دائماً بتحسن الأداء والمردود (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=12461&vid=34). وأسلوب أجر الحوافز يشتمل على عدد من الأنظمة، تختلف فيما بينها في طريقة الحفز مع حفاظها على الجوهر ذاته ومنها:
مشاركة العمال مباشرة في النتائج المالية للمؤسسة: وتتخذ هذه المشاركة أشكالاً مختلفة أولها الأجور النسبية أو ما يسمى بنظام شولر Schuller الذي يقوم على أساس إعطاء العاملين في المؤسسة مكافآت إضافية بنسبة ثابتة من رقم أعمال المؤسسة. وهكذا يصبح العمال معنيين عناية مباشرة بتقدم المؤسسة وزيادة الإنتاج لأنهم يشاركون باقتسام النتائج. وثانيها المشاركة بالأسهم، أي يمنح العمال حق الاكتتاب بما يسمى أسهم العمل action de travail فيصبح العمال شركاء في ملكية رأس المال، ويحصلون، إضافة إلى أجورهم، على عوائد من أسهمهم تتناسب مع نتائج عمل المؤسسة كما يشاركون في إدارة المؤسسة عن طريق إسهامهم في الهيئة العامة للمساهمين، وثالث أشكال المشاركة المساهمة العمالية copartnership وهو أسلوب مطبق في إنكلترة، ويكون فيه العمال مشاركين في أرباح الشركات مع حقهم في تحويل حصتهم من الأرباح إلى أسهم أو تقاضيها نقداً.
نظام مكافأة الإنتاجية: يحصل العمال في هذا النظام على زيادة في أجورهم إضافة لقاء تحسين الإنتاجية (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=514&vid=34) من دون أن يؤدي ذلك إلى مشاركتهم في رأس المال (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=9274&vid=34).
وهناك أنظمة مبتكرة كثيرة تهدف إلى توفير الشروط التي تجعل العمال يبذلون جهداً أكبر لزيادة الإنتاج وتحسين فعالية الموارد المتاحة للمؤسسة مثل نظام تايلور ونظام روفان وغيرهما، ومثل هذه الأساليب تحقق ربحاً إضافياً للمؤسسة وتقود في الوقت نفسه إلى زيادة أجور العمال وتحسين أوضاعهم كما تؤدي إلى زيادة الإنتاج وتحسين الإنتاجية (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=514&vid=34) مما ينعكس إيجابياً على النمو الاقتصادي (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=12770&vid=34) والرفاه الاجتماعي.
التنظيم الحكومي للأجور (سياسة الأجور)
تشكل كتلة الأجور أحد المتغيرات الاقتصادية المهمة المؤثرة في حسن سير الاقتصاد الوطني. فقد رأى الاقتصادي ج.م. كينز J. M. Keynes أن من الضروري في حالة الركود الاقتصادي (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=9286&vid=34) أن تلجأ السلطات العامة إلى توسيع قاعدة الإنفاق العام لتوزيع مزيد من الأجور مما يتسبب في زيادة الطلب (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=159606&vid=34) الفعال demande efficace يسهل عملية الخروج من الأزمة الاقتصادية. لهذا السبب ولأسباب اجتماعية وسياسية تولي الحكومات في الدول الصناعية المتقدمة اهتماماً كبيراً لمسألة الأجور وتنظيمها إذ تفسح في المجال أمام النقابات وأرباب العمل (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=292&vid=34) لعقد اتفاقيات الأجور الجماعية وترعى مثل هذه الاتفاقيات وتتدخل أحياناً في إقرارها. كما تتدخل الحكومات في إقرار نظام الحد الأدنى للأجور الذي يتحدد في ضوء مرونة الطلب (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=159606&vid=34) وأسعار المواد الاستهلاكية.
ومن الجدير بالذكر أن نظام الحد الأدنى للأجور لا يضمن تشغيل العمال ولا مدة عملهم ويتحدد عادة بِناءً على رأي لجنة عليا لاتفاقيات الأجور الجماعية تضم في عضويتها مندوبين عن نقابات العمال وأرباب العمل (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=292&vid=34) بالإضافة إلى ممثلين حكوميين. وتتدخل الحكومات في تطبيق سلم متحرك على نظام الحد الأدنى للأجور فتتغير الأجور بعلاقة ثابتة مع الرقم القياسي لأسعار المستهلك الذي يمثل تطور مستوى المعيشة (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=945&vid=34).
وقد حرصت جميع الدول الصناعية المتقدمة على تطبيق أنظمة الضمان الاجتماعي sécurité sociale في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية. وتكفل أنظمة الضمان الاجتماعي المطبقة بدرجات متفاوتة تغطية أجر الضمان وهو الأجر الذي يحصل عليه العامل المتعطل عن العمل إضافة إلى تغطية الأخطار المهنية التي يتعرض لها العمال كحوادث العمل والأمراض المهنية وحالات العجز والأمومة والشيخوخة والوفاة. كما يتقاضى العامل عن طريق إعادة توزيع الدخل الضريبي، إضافة إلى أجره المباشر تعويضات ملحقة منها التعويضات العائلية، وهي غير مرتبطة بالعمل وإنما تعطى في ضوء عدد الأولاد الذين يعيلهم العامل لمساعدته في تحمل نفقاتهم. وكذلك تعويضات الأجر الوحيد الذي تمنحه في بعض الدول الصناعية المتقدمة صناديق الضمان الاجتماعي تعويضاً للأسر التي تعتمد في معيشتها على دخل فرد واحد، ويرتبط مستوى هذا التعويض بعدد الأولاد في الأسرة أيضاً. وتعويضات الولادة والأمومة التي تغطي، بدرجات متفاوتة، نفقات الولادة، كما تغطي الالتزامات المترتبة على الحمل. وتعويضات السكن التي تمنحها بعض الدول للأسر ذات الدخل المتدني لمساعدتها في إيجاد السكن الملائم.
وهكذا يتضح أن التدخل الحكومي في تنظيم الأجور يهدف إلى تحقيق أهداف اقتصادية كتوزيع الدخل بما يضمن تحقيق التوازن بين العرض والطلب (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=159606&vid=34) في السوق، وتنشيط الاقتصاد وحمايته من الأزمات والهزات الاقتصادية، إضافة إلى تحقيق أهداف اجتماعية مثل تخفيف الاضطرابات والمشكلات وتحقيق الاستقرار السياسي. كما قد تهدف الحكومات من تدخلها في تنظيم الأجور إلى تحقيق أهداف سياسية لكسب العمال والمنظمات النقابية إلى جانبها. ولابد من الإشارة إلى أن أنظمة الأجور ومتمماتها المطبقة في الدول الصناعية المتقدمة قد جاءت أصلاً نتيجة زيادة وعي الطبقة العاملة ونجاح الثورات الاشتراكية (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=897&vid=34) في بعض الدول، ومحاولة تلافي مثل هذه الثورات في الدول الصناعية الأخرى. وقد حققت هذه الأنظمة فعلاً استقرار الطبقة العاملة وقادت إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في هذه البلدان.
تطور المستوى العام للأجور
يرتبط المستوى العام للأجور بعوامل متعددة ويتغير هذا المستوى تبعاً لتأثير تلك العوامل، ولكن من المهم جداً الإشارة إلى أن حركة الأجور، حتى تكون فعلية من جهة، وإيجابية في تأثيرها على الاقتصاد الوطني من جهة أخرى، يجب أن تنسجم مع حركة إنتاجية العمل من ناحية ومع حركة الأسعار من ناحية أخرى. إذ لابد من التفريق بين الأجر الاسمي salaire nominal والأجر الفعلي salaire réel. فالأجور الاسمية هي مجموع المبالغ النقدية التي تدفع إلى العمال لقاء الأعمال التي يقومون بها. ولكن كمية النقود (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=12771&vid=34) التي يتقاضاها العمال لا تعطي أي مؤشر عن استهلاكهم الفعلي. في حين تدل الأجور الفعلية، في ضوء مستوى الأسعار، على كمية السلع والخدمات التي يمكن للعمال الحصول عليها مقابل أجورهم الاسمية، وبتعبير آخر إن الأجر الاسمي يقيس كمية النقد أما الأجر الفعلي فيقيس القوة الشرائية (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=8664&vid=34) pouvoir ďachat والمهم للعامل وللاقتصاد الوطني حركة الأجر الفعلي، لأنها تحدد الطلب (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=159606&vid=34) الاستهلاكي الفعال الذي يتوقف عليه تصريف الإنتاج في الأسواق، وتجديد الإنتاج الاجتماعي. ومن نافلة القول إن جميع العوامل المؤثرة في تحديد مستوى الأجور تسهم أيضاً في تطور المستوى العام للأجور، فكلما ارتفعت تكاليف المعيشة مثلاً يتحرك الحد الأدنى للأجور ليتلاءم مع ارتفاع التكاليف ويكون فعل «القانون الحديدي للأجور» مؤثراً أيضاً.
ثم إن ازدياد قوة الطبقة العاملة وتحسن مستوى تنظيمها النقابي يجعلها أكثر قدرة على زيادة نصيبها من الناتج القومي، إضافة إلى أن ارتفاع مستوى النمو الاقتصادي (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=12770&vid=34) وزيادة الدخل القومي (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=9297&vid=34) يعملان في اتجاه حركة الأجور نحو الأعلى لتكون كتلة الأجور متوافقة مع التحسن الذي يطرأ على مستوى الرفاه من جهة، وقادرة على امتصاص السلع الاستهلاكية التي يزداد إنتاجها من جهة ثانية.
تجدر الإشارة إلى أن قياس المستوى العام للأجور يجري بعدة مقاييس أهمها نسبة كتلة الأجور إلى الدخل القومي، وبالطبع كلما كانت هذه النسبة مرتفعة دل ذلك على تحسن المستوى العام للأجور. ولكن يجب الأخذ بالحسبان أيضاً تغير نسبة العاملين بأجر إلى مجموع عدد العاملين في الاقتصاد الوطني ليكون القياس أكثر دقة. كما يمكن قياس تطور المستوى العام للأجور بمقارنة متوسط الأجر أو الحد الأدنى للأجور المقرر مع مستوى المعيشة [ر]. وكلما كان متوسط الأجر أو الحد الأدنى مرتفعاً قياساً بمستوى المعيشة (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=945&vid=34) دل ذلك على تحسن في مستوى الأجور لصالح العمال. وتدل الإحصاءات المتوافرة على أن المستوى العام للأجور يتطور في الدول الصناعية المتقدمة نحو التحسن في مصلحة زيادة حصة الأجور من الدخل القومي (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=9297&vid=34) من جهة ونحو تحسن النسبة بين متوسط الأجور ومستوى المعيشة (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=945&vid=34) من جهة ثانية، مما يخلق وضعاً مستقراً من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية في هذه البلدان. في حين يلاحظ اتجاه معاكس في البلدان النامية على الرغم من تزايد نسبة العاملين بأجر إلى مجموع العاملين في هذه البلدان.
أما في سورية فلا تتوافر دراسات عن توزيع الدخل القومي، غير أنه من الملاحظ أن أوضاع العاملين بأجر في تراجع وتسعى الدولة إلى حماية مصالحهم عن طريق تحريك سلم الرواتب والأجور من جهة ورفع الحد الأدنى للأجور من جهة ثانية، كما تسعى دائماً إلى تعديل سلم الرواتب والأجور في مصلحة ذوي الأجور المتدنية، فقد اتبعت حكومة الجمهورية العربية السورية مبدأ زيادة رواتب العاملين وأجورهم بنسب متناقصة على شرائح الدخل العليا في العقدين الماضيين وذلك بقصد تقليص الفروق في الأجور بين العاملين من مختلف الأصناف والدرجات. كما تسعى الحكومة من الزيادات المتعاقبة على الرواتب والأجور إلى تخفيف أثر تآكل الأجور من جهة وتحسين نسبة الأجور إلى الدخل الوطني من جهة ثانية.

مطانيوس حبيب

الموسوعة العربية :: ENCYCLOPEDIA (http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=265&vid=)

غنوة
30-12-2010, 18:42
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
لديا بحث حول التحليل السميولوجي للعمود الصحفي ولحد الساعة لم اجد اي معلومات كافية وجزاكم الله الف خير
ارجو الرد في اقرب وقت ممكن
سلام

youcef2200
31-12-2010, 15:51
اخي العزيز لدي مدة طويلة مند ان وضعت طلبات البحوث لكن الى حد الان لم ياتني اي رد ارجو الافادة في اسرع وقت ممكن

zeroual amel
31-12-2010, 18:23
فرق بين حقوق السحب الخاصة و العادية svp

spisos
01-01-2011, 12:13
فرق بين حقوق السحب الخاصة و العادية svp




الفصل الثاني


المساعدات المالية التي يقدمها الصندوق



1- التسهيلات أو القروض التي يقدمها الصندوق
ا – نظام السحوبات على الصندوق.
حقوق السحب الخاصة .
1- التسهيلات أو القروض التي يقدمها الصندوق: ([1] (http://etudiantdz.net/vb/#_ftn1))
ا – نظام السحوبات على الصندوق :يتم التعامل بين الصندوق والأعضاء على شكل قروض والتـزامات أما من الناحية الفنية فيتم هذا التعامل على شكل شراء وبيع مختلف العملات فالعملية هنا هي عملية مبادلة أي شراء عملة مقابل أخرى شرط الالتزام بإعادة الشراء بالشكل المعاكس بتاريخ محدد مسبقاً فقد ورد في الفقرة الثالثة من المادة الخامسة من نظام الصندوق (يحق لكل عضو أن يشتري من الصندوق عملات أعضاء آخرين مقابل مقدار معادل بعملته الوطنية ).
وبالتالي فإن كل عملية سحب لا تغير في قيمة العملات التي يمتلكها الصندوق وإنما تغير تركيب هذه العملات, وقد حدد مقدار السحوبات التي يمكن لبلد أن يطلبها ضمن الحدود التي لا تؤدي إلى زيادة موجودات الصندوق من عملته عن 200% من حصته .
ومن المعروف أنه قبل عام 1978 كان هناك ما يسمى بالشطر الذهبي أو الشريحة الذهبية وتمثل المقدار المدفوع إلزاماً بالذهب بينما كان الشطر الذهبي الأعلى يشير إلى أن البلد لاحظ زيادة في دائنيته على الصندوق بسبب استعمال هذا الأخير لعملته وبعد التعديل الثاني لاتفاقية بريتون وودز في ذلك التاريخ والذي قضى بإلغاء الدفع بالذهب بجزء من الحصة أو المساهمة أذيب المفهومان المذكوران في مفهوم واحد يدعى بالشريحة الاحتياطية أو الشطر الاحتياطي. وإن السحب على هذه الشريحة يمثل تسهيلاً ائتمانياً تلقائياً إذ لا يجوز الاعتراض على طلبات الشراء ضمن هذا الشطر الاحتياطي كما لا ينتج عنها دفع عمولات أو التـزام بإعادة الشراء.
ولهذا السبب تعتبر موجودات بلد ما في شطر احتياطياته سيولة فعلية غير مشروطة .تحتسب على هذا الأساس على أنها احتياطيات دولية من قبل الصندوق والمصاريف المركزية .
يستطيع البلد العضو أن يمارس حقه بالسحب على الصندوق ضمن حد إجمالي خارج نطاق الشطر الاحتياطي ويحدد هذا الحد الإجمالي من دافع أن الصندوق لا يستطيع أن يقتني أكثر من 200% من حصته أو مساهمة البلد وهذا ما يمكن تسميته بالتسهيلات الائتمانية العادية هي أربعة شرائح ائتمانية تتم الموافقة على الشريحة الأولى بصورة تلقائية ,أما الشرائح الثلاث الأخرى التي تسمى بالشرائح العليا يكون الحصول عليها خاضعاً لشروط محددة .
([2] (http://etudiantdz.net/vb/#_ftn2) ) تنضوي السحوبات ضمن الشطور أو الشرائح العليا لتقديم التسهيلات الائتمانية إجباريا ضمن إطار إجراءات ( ترتيبات أو اتفاقات الدعم ) وقد عرفت المادة ثلاثون من نظام الصندوق هذه الترتيبات كما يلي ( يقصد باتفاقات الدعم القرار الذي يؤكد الصندوق بموجبه للبلد العضو أنه يستطيع بموجب أحكام هذا القرار القيام بالشراء من حساب الموارد العامة خلال فترة زمنية محددة وفي حدود مبلغ معين ) أي أن الأمر يتعلق بحساب على شكل تسهيل ائتماني بمبلغ معين لفترة زمنية محددة ولكن استخدام هذا التسهيل الائتماني من قبل البلد المعني يجب أن يتم وفقاً لأحكام القرار الذي سمح به أي يجب أن يخضع لشروط محددة تقتضي تطبيق سياسة اقتصادية يتفق بشأنها مع الصندوق فالسحوبات على هذه الشرائح العليا تكون مجدولة بدقة .
ب – سياسات وآليات المساعدات المالية :
لقد ازداد عدد آليات المساعدات المالية المقدمة من قبل الصندوق منذ بداية الستينات .
بعض هذه الآليات يمول من الموارد الاعتيادية للصندوق ويتسم بطابع الاستمرارية وبعضها الآخر ذا صفة مؤقتة ويمول من الموارد المستقرضة وهناك بعض الآليات ذات الطابع الخاص التي وضعت لتطبق فقط في مجموعة معينة من البلدان .
1-الآليات الدائمة في السحب على الموارد العادية :
وهي التسهيلات الائتمانية التي تتمثل بالشريحة الاحتياطية والشرائح الائتمانية العادية.
ومن المعروف أن السحوبات على الشريحة الاحتياطية لا تخضع لشروط في السياسة الاقتصادية كما لا تستوجب إعادة الشراء ولا يتم دفع عمولات عليها بينما بقية السحوبات على العكس من ذلك تخضع لدفع عمولات على استعمال الموارد ولا بد من أن يعاد شراءها خلال فترة ثلاث إلى خمس سنوات وقد أضاف الصندوق إلى هذه الآلية وبالتتابع ثلاث إمكانيات جديدة في السحوبات .



1- آلية التمويل التعويضي وتسهيل التمويل ضد الطوارئ :
أحدثت هذه الآلية عام1963 بهدف تقديم العون والمساعدة الإضافية للبلدان تعاني موازين ومنوعاتها من صعوبات ناجمة عن ظروف مستقلة وخارجية عن سياساتها وإرادتها مثل التعويض عن ارتفاع تكاليف استيراد الحبوب وتسهيل التعويض عن هبوط موارد الصادرات
وقد تطورت هذه الآلية على مراحل متتابعة وفي عام 1988 تم إيجاد تسجيل جديد أطلق عليه تسمية آلية التمويل ضد الطوارئ والغاية من هذه الآلية هي التعويض عن حدوث تبدلات وتغييرات غير متوقعة ذات مصدر خارجي .
2- آلية تمويل المخزون الناظم أو الاحتياطي : أحدثت هذه الآلية عام 1969 بغية تحقيق استقرار أسعار المواد الأولية عن طريق تمويل المخزون الناظم أو الاحتياطي .
3- آلية التسهيل الائتماني الموسع : أحدثت هذه الآلية عام 1974 بهدف تقديم مساعدة للبلدان التي تكون موازين مدفوعاتها في حالة عجز لفترة زمنية أطول من تلك التي تسمح بها الإجراءات الخاصة بالشطور أو الشرائح الائتمانية العليا .
إن الآلية الموسعة تشكل توسيعاً لمضمون الشرائح الائتمانية العادية الثلاث الحجم والزمن وقد تمت الموافقة عليها استناداً لاتفاقيات الدعم وسميت بالاتفاقات الموسعة ووضعت مجموعة من الشروط القاسية لتنفيذها .
ومن ناحية التطبيق فإنها تضع حداً أقصى لفترة السحب ثلاث سنوات ويمكن أن تبلغ أربع سنوات وتحدد مقداراً للشراء يمكن أن يبلغ 140% من الحصة يضاف هذا الشراء إلى الشريحة الائتمانية الأولى البالغة 25% ويمكن لعملية إعادة الشراء أن تتم خلال فترة تمتد من أربع إلى عشر سنوات بعد تاريخ السحب الأول .
جميع ما سبق ذكره من آليات يندرج تحت فئة اللجوء إلى موارد الصندوق العادية وهي الموارد التي تتشكل من اكتتابات الدول الأعضاء .
2- الآليات المؤقتة في السحب على الموارد المستقرضة :
بدأ اللجوء صندوق النقد الدولي إلى الاستقراض منذ منتصف السبعينات حيث اتسع إطار السياسات والآليات في السحب تجلى ذلك من خلال ابتكار الآلية النفطية أو التسهيل النفطي .فمع ارتفاع أسعار النفط تعاظمت ضغوطات موازين مدفوعات العديد من الدول وأصبحت السحوبات المتوفرة ضمن إطار الشرائح الائتمانية غير كافية لذلك تم استحداث الآلية الأولى للتسهيل النفطي عام 1974 ثم أحدثت الثانية عام 1975 وذلك على أساس موارد مستقرضة. وقد كانت المشروطية على تقديم هذه المساعدات ضعيفة أما العمولات التي كان الصندوق يأخذها على هذه السحوبات فقد كانت ذات معدل ثابت وتعكس معدل الفائدة الذي يدفعه الصندوق عن استقراضاته .
-آلية التحويل الإضافي : أحدثت هذه الآلية للاستجابة إلى حاجة عامة لتمويل عجز ميزان المدفوعات وقد كان الحصول عليها مصاحباً بدرجة عالية من المشروطية وقد أخذ بها منذ الشهر الثاني من عام 1979 حتى الشهر الثالث من عام 1981 .
- سياسة اللجوء الموسع : تعتبر هذه الآلية استكمالاً لآلية التحويل الموسع وقد أحدثت عام 1981 .
3- آليات خاصة يديرها الصندوق : وهي حسابات يديرها الصندوق أحدثت بهدف منح معاملة تفضيلية لبعض الدول دون غيرها, منها
-حساب تحسين تسهيل الآلية النفطية الذي أحدث عام 1975 وأغلق عام 1983 .
- التسهيل بغاية التصحيح البنيوي أو الهيكلي التي أحدثت عام 1986
- وقد تمت الموافقة لـ 60 بلد للاستفادة من هذا التسهيل ويتوجب على هذه الدول أن تتفق مع الصندوق على برنامج تصحيح على مدى ثلاث سنوات .
- التسهيل المدعوم بغاية التصحيح البنيوي أو الهيكلي ( أحدثت هذه الآلية 1987 وتعتبر استكمالاً للتسهيل السابق ولكن في هذا التسهيل تضاف إلى موارده المساهمات الإرادية من قبل الدول الأعضاء ( هبات – قروض ) .
ج- المساهمة المباشرة في إعادة جدولة الديون المصرفية :
كان للصندوق دائماً دوراً هاماً في المناقشات المتعلقة بجدولة الديون بين بلدان العالم الثالث والدائنين في القطاع الخاص وذلك من خلال قيامه بتحديد الإطار الاقتصادي الإجمالي للمفاوضات وإن كانت هذه المساهمة لا تعكس التزاماً مالياً من قبل الصندوق . لكن هذه الصورة ما لبثت أن تبدلت عام 1989 بموجب إحداث آليتين ماليتين جديدتين تبغيان دعم عمليات تخفيف الدين وخدمة الدين بحيث يمكن للبلدان الأعضاء الاستفادة من هذه السياسة الجديدة شريطة التزامها بإتباع سياسة تصحيحية هيكلية توضع ضمن إطار اتفاق دعم موسع .
1- وضع بعض الاحتياطيات جانباً : يعتبر الصندوق أن 25% من المبالغ المقدمة ضمن إطار الاتفاق بين البلد المعني والصندوق يمكن أن توضع جانباً كاحتياطي وتخصص لتمويل عمليات إنقاص الدين بواسطة إعادة شراء الديون أو إبدال الديون المصرفية بسندات توزع السحوبات بهذا الخصوص ضمن فترة الاتفاق كما يمكن أن تكون آنية في بعض الحالات .
2-التمويل التكميلي : يستفيد العضو بالإضافة إلى مختلف أنواع التمويل من موارد تكميلية حتى حدود 40% من حصته للمساهمة في صندوق ضمان تسديد الفوائد ضمن إطار عمليات إنقاص أعباء أو خدمة الدين بحيث يمكن للبلد المعني أيضاً توظيف جزء من موارده الخاصة.
2- حقوق السحب الخاصة : ([3] (http://etudiantdz.net/vb/#_ftn3))
نظراً لعدم كفاية موارد الصندوق وتعرضه لأزمة سيولة فعلية قام بابتكار حقوق السحب الخاصة عام 1969 كإضافة جديدة للأصول الاحتياطية النقدية إذ أحدث إلى جانب الحساب العام الذي تتجمع فيه العمليات والمعاملات العادية حساب سحب خاص توزع بواسطته حقوق السحب الخاصة على البلدان المشاركة بنسبة حصصها في مجموع الحصص لدى الصندوق ، فبعد أن كان كل عضو مضطراً إلى دفع 25% من حصته بالذهب أو بعملات قابلة للتحويل أصبح يجب عليه دفع هذه النسبة بوحدات حقوق السحب الخاصة إذ أنه بعد اجتماع جمايكا عام 1976نزعت الصفة النقدية عن الذهب و أصبحت حقوق السحب الخاصة هي الأصول الاحتياطية الأساسية لنظام النقد الدولي .
إن ما يميز حقوق السحب الخاصة عن حقوق السحب العادية أنها محدثة بدون مقابل والبلدان الأعضاء المستفيدة لا تسدد شيئاً مقابلها للصندوق وقد حددت قيمة وحدة حقوق السحب الخاصة في البداية بالاستناد إلى الذهب والدولار حيث كانت تساوي 0.888671غراماً من الذهب الصافي أي ما يعادل في ذلك الوقت قيمة الدولار بالذهب .
ومع بدية السبعينات تم تعويم العملات عندئذ تم إتباع طريقة أخرى في تقييم وحدات حقوق السحب الخاصة فأصبح التقييم على أساس سلة من العملات وحددت قيمتها على أنها تساوي الوسطي التثقيلي لقيم 16 عملة لبلدان حققت على الأقل 1% من الصادرات الدولية للسلع والخدمات ثم ما لبثت أن أصبحت حقوق السحب الخاصة بعد التعديل الثاني للصندوق الأداة الأساسية للاحتياطيات الدولية إذ أصبح من الإلزامي مسك حسابات الصندوق بوحدات حقوق السحب الخاصة بدلاً من الدولار وفي عام 1981 اعتمدت سلة عملات جديدة لتقييم جديد لحقوق السحب الخاصة إذ تتشكل موجودات هذه السلة من عملات خمس بلدان أعضاء تمثل تجارتها الخارجية أكبر نسبة في الصادرات العالمية ( الدولار الأمريكي – المارك الألماني – الين الياباني – الفرنك الفرنسي – الجنيه الإسترليني ) والمساهمة في حساب السحب الخاص يمنح العضو حق الحصول على نصيب محدود من حقوق السحب الخاصة التي تخوله بدورها الحصول على عملات قابلة للتحويل من البلدان الأخرى الأعضاء أو تسوية مباشرة لبعض العمليات أو إعادة شراء موجودات الصندوق من عملاتها كما لا يقتصر استعمال حقوق السحب الخاصة على العلاقات بين البلدان المساهمة فنجد أن الصندوق ينفذ عمليات بحقوق السحب الخاصة في إطار الحساب العام رغم أنه لا يستطيع الاستفادة من أي تخصيص .
وكما تدفع نسبة من الحصة بوحدات من حقوق السحب الخاصة فإن الصندوق أيضاً يقوم بتسديد العلاوات بحقوق السحب الخاصة كما يمكن أن يقدم وحدات من هذه الحقوق للمساهمين الذين يقومون بعمليات السحب وبذلك يعتبر الصندوق مقتنياً لحقوق السحب الخاصة في إطار الحساب العام كما يمكن أن يمنح صفة مقتني حقوق السحب الخاصة إلى بلدان ليست أعضاء في الصندوق أو إلى بلدان أعضاء في الصندوق ولكنها غير مساهمة في حساب السحب الخاص أو أن يمنحها إلى مؤسسات تقوم بوظائف المصارف المركزية لأكثر من دولة عضو وإلى مؤسسات رسمية أخرى وخاصة مؤسسات تمويل التنمية وذلك في حال توافر أغلبية تصويتية بنسبة 85% . وهؤلاء المقتنون الآخرون لا يستفيدون من تخصيصات بحقوق السحب الخاصة إلا أنهم وضمن بعض الشروط يتمكنون من قبول واستعمال هذه الحقوق في علاقاتهم مع البلدان المساهمة ) .[4] (http://etudiantdz.net/vb/#_ftn4)
وخلافاً لحقوق السحب على مختلف الشطور الائتمانية وآليات التسهيل الائتماني الأخرى لدى الصندوق فالحق الذي تمنحه حقوق السحب الخاصة لبلد للحصول على عملات قابلة للتحويل يعتبر حقاً غير مشروط .
فإجراءات التعامل بموجب التخصيص تعطي مقتني حقوق السحب الخاصة إمكانية الحصول على هذه العملات حين الحاجة ومعيار الحاجة هذا حدد من قبل الصندوق بأن يعني أن يستعمل البلد المساهم ما يقتنيه من حقوق سحب خاصة فقط حين يحتاج إلى ذلك من أجل تصحيح ميزان مدفوعاته أو في أي حال كان وضع موجداته يتطلب ذلك وينتظر الصندوق من العضو الامتناع عن هذا الاستعمال إذا كان يرمي فقط إلى تغيير تركيب الاحتياطيات وليس للصندوق أن يعارض بصورة مسبقة استعمال هذه الحقوق وفقاً لمعيار الحاجة المذكور .
وقد كان هناك تحديد كمي لحرية استعمال حقوق السحب الخاصة الذي يشكل أداة ائتمانية وليس سيولة نقدية دولية حقيقية .
ومثلما يقوم البلد العضو عند تسديد قيمة سحب عادي على الصندوق بإعادة شراء عملته فإن استعمال حقوق السحب الخاصة قد نظم في البداية على أساس أن تتبعه إعادة البلد لشراء حقوق السحب الخاصة التي تنازل عنها مسبقاً بهدف الحصول على عملات أجنبية
ويتمثل ذلك في عملية (( الالتزام بإعادة التكوين )) فالقول أن بلداً مجبراً أن يعيد تكوين موجداته بحقوق السحب الخاصة وفق مستوى تخصيصه التراكمي يعني أنه يتوجب عليه أن يعيد مقابل حقوق السحب الخاصة التي حصل عليها ويجعل من الاستعمال الأولي لحقوق السحب الخاصة عملية ائتمانية مضمونة بالمقادير المتوفرة من حقوق السحب الخاصة .
لقد حاول الصندوق أن يجعل من حقوق السحب الخاصة وحدة حسابية دولية وتجلى ذلك من خلال السلة المقومة بخمس عملات فقط والتي تعتبر أهم العملات التي تحررها المبادلات الدولية بالإضافة إلى الإلزام بمسك حسابات الصندوق بوحدات حقوق السحب الخاصة وضرورة ثبات قيم عملات البلدان الأعضاء المقتناة من قبل الصندوق في حساب الموارد العامة مقومة بوحدات حقوق السحب الخاصة .
وعلى هذا الأساس يمكن القول أن هذه الحقوق تشكل موجودات أو أصول قابلة للمبادلة أنياً دون شروط بعملات قابلة للتحويل أي أنها تتميز بسيولتها الدولية شأنها في ذلك شأن الذهب والعملات القابلة للتحويل ، وبموجب ذلك فأن البلدان تضم موجداتها بحقوق السحب الخاصة في حساب احتياطياتها من العملات الأجنبية.

[1] (http://etudiantdz.net/vb/#_ftnref1) الصندوق النقدي الدولي وبلدان العالم الثالث ماري فراس لريتو د 1- طلاس 1993 ترجمة هشام متولي

[2] (http://etudiantdz.net/vb/#_ftnref2) مرجع سابق ص 49 .

[3] (http://etudiantdz.net/vb/#_ftnref3) الصندوق النقدي الدولي وبلدان العالم الثالث – ماري فرانس لبريتو – دار طلاس 1993 – ترجمة : هشام متولي

[4] (http://etudiantdz.net/vb/#_ftnref4) المرجع السابق ص 61

spisos
01-01-2011, 12:14
فرق بين حقوق السحب الخاصة و العادية svp




الفصل الثاني


المساعدات المالية التي يقدمها الصندوق



1- التسهيلات أو القروض التي يقدمها الصندوق
ا – نظام السحوبات على الصندوق.
حقوق السحب الخاصة .
1- التسهيلات أو القروض التي يقدمها الصندوق: ([1] (http://etudiantdz.net/vb/#_ftn1))
ا – نظام السحوبات على الصندوق :يتم التعامل بين الصندوق والأعضاء على شكل قروض والتـزامات أما من الناحية الفنية فيتم هذا التعامل على شكل شراء وبيع مختلف العملات فالعملية هنا هي عملية مبادلة أي شراء عملة مقابل أخرى شرط الالتزام بإعادة الشراء بالشكل المعاكس بتاريخ محدد مسبقاً فقد ورد في الفقرة الثالثة من المادة الخامسة من نظام الصندوق (يحق لكل عضو أن يشتري من الصندوق عملات أعضاء آخرين مقابل مقدار معادل بعملته الوطنية ).
وبالتالي فإن كل عملية سحب لا تغير في قيمة العملات التي يمتلكها الصندوق وإنما تغير تركيب هذه العملات, وقد حدد مقدار السحوبات التي يمكن لبلد أن يطلبها ضمن الحدود التي لا تؤدي إلى زيادة موجودات الصندوق من عملته عن 200% من حصته .
ومن المعروف أنه قبل عام 1978 كان هناك ما يسمى بالشطر الذهبي أو الشريحة الذهبية وتمثل المقدار المدفوع إلزاماً بالذهب بينما كان الشطر الذهبي الأعلى يشير إلى أن البلد لاحظ زيادة في دائنيته على الصندوق بسبب استعمال هذا الأخير لعملته وبعد التعديل الثاني لاتفاقية بريتون وودز في ذلك التاريخ والذي قضى بإلغاء الدفع بالذهب بجزء من الحصة أو المساهمة أذيب المفهومان المذكوران في مفهوم واحد يدعى بالشريحة الاحتياطية أو الشطر الاحتياطي. وإن السحب على هذه الشريحة يمثل تسهيلاً ائتمانياً تلقائياً إذ لا يجوز الاعتراض على طلبات الشراء ضمن هذا الشطر الاحتياطي كما لا ينتج عنها دفع عمولات أو التـزام بإعادة الشراء.
ولهذا السبب تعتبر موجودات بلد ما في شطر احتياطياته سيولة فعلية غير مشروطة .تحتسب على هذا الأساس على أنها احتياطيات دولية من قبل الصندوق والمصاريف المركزية .
يستطيع البلد العضو أن يمارس حقه بالسحب على الصندوق ضمن حد إجمالي خارج نطاق الشطر الاحتياطي ويحدد هذا الحد الإجمالي من دافع أن الصندوق لا يستطيع أن يقتني أكثر من 200% من حصته أو مساهمة البلد وهذا ما يمكن تسميته بالتسهيلات الائتمانية العادية هي أربعة شرائح ائتمانية تتم الموافقة على الشريحة الأولى بصورة تلقائية ,أما الشرائح الثلاث الأخرى التي تسمى بالشرائح العليا يكون الحصول عليها خاضعاً لشروط محددة .
([2] (http://etudiantdz.net/vb/#_ftn2) ) تنضوي السحوبات ضمن الشطور أو الشرائح العليا لتقديم التسهيلات الائتمانية إجباريا ضمن إطار إجراءات ( ترتيبات أو اتفاقات الدعم ) وقد عرفت المادة ثلاثون من نظام الصندوق هذه الترتيبات كما يلي ( يقصد باتفاقات الدعم القرار الذي يؤكد الصندوق بموجبه للبلد العضو أنه يستطيع بموجب أحكام هذا القرار القيام بالشراء من حساب الموارد العامة خلال فترة زمنية محددة وفي حدود مبلغ معين ) أي أن الأمر يتعلق بحساب على شكل تسهيل ائتماني بمبلغ معين لفترة زمنية محددة ولكن استخدام هذا التسهيل الائتماني من قبل البلد المعني يجب أن يتم وفقاً لأحكام القرار الذي سمح به أي يجب أن يخضع لشروط محددة تقتضي تطبيق سياسة اقتصادية يتفق بشأنها مع الصندوق فالسحوبات على هذه الشرائح العليا تكون مجدولة بدقة .
ب – سياسات وآليات المساعدات المالية :
لقد ازداد عدد آليات المساعدات المالية المقدمة من قبل الصندوق منذ بداية الستينات .
بعض هذه الآليات يمول من الموارد الاعتيادية للصندوق ويتسم بطابع الاستمرارية وبعضها الآخر ذا صفة مؤقتة ويمول من الموارد المستقرضة وهناك بعض الآليات ذات الطابع الخاص التي وضعت لتطبق فقط في مجموعة معينة من البلدان .
1-الآليات الدائمة في السحب على الموارد العادية :
وهي التسهيلات الائتمانية التي تتمثل بالشريحة الاحتياطية والشرائح الائتمانية العادية.
ومن المعروف أن السحوبات على الشريحة الاحتياطية لا تخضع لشروط في السياسة الاقتصادية كما لا تستوجب إعادة الشراء ولا يتم دفع عمولات عليها بينما بقية السحوبات على العكس من ذلك تخضع لدفع عمولات على استعمال الموارد ولا بد من أن يعاد شراءها خلال فترة ثلاث إلى خمس سنوات وقد أضاف الصندوق إلى هذه الآلية وبالتتابع ثلاث إمكانيات جديدة في السحوبات .



1- آلية التمويل التعويضي وتسهيل التمويل ضد الطوارئ :
أحدثت هذه الآلية عام1963 بهدف تقديم العون والمساعدة الإضافية للبلدان تعاني موازين ومنوعاتها من صعوبات ناجمة عن ظروف مستقلة وخارجية عن سياساتها وإرادتها مثل التعويض عن ارتفاع تكاليف استيراد الحبوب وتسهيل التعويض عن هبوط موارد الصادرات
وقد تطورت هذه الآلية على مراحل متتابعة وفي عام 1988 تم إيجاد تسجيل جديد أطلق عليه تسمية آلية التمويل ضد الطوارئ والغاية من هذه الآلية هي التعويض عن حدوث تبدلات وتغييرات غير متوقعة ذات مصدر خارجي .
2- آلية تمويل المخزون الناظم أو الاحتياطي : أحدثت هذه الآلية عام 1969 بغية تحقيق استقرار أسعار المواد الأولية عن طريق تمويل المخزون الناظم أو الاحتياطي .
3- آلية التسهيل الائتماني الموسع : أحدثت هذه الآلية عام 1974 بهدف تقديم مساعدة للبلدان التي تكون موازين مدفوعاتها في حالة عجز لفترة زمنية أطول من تلك التي تسمح بها الإجراءات الخاصة بالشطور أو الشرائح الائتمانية العليا .
إن الآلية الموسعة تشكل توسيعاً لمضمون الشرائح الائتمانية العادية الثلاث الحجم والزمن وقد تمت الموافقة عليها استناداً لاتفاقيات الدعم وسميت بالاتفاقات الموسعة ووضعت مجموعة من الشروط القاسية لتنفيذها .
ومن ناحية التطبيق فإنها تضع حداً أقصى لفترة السحب ثلاث سنوات ويمكن أن تبلغ أربع سنوات وتحدد مقداراً للشراء يمكن أن يبلغ 140% من الحصة يضاف هذا الشراء إلى الشريحة الائتمانية الأولى البالغة 25% ويمكن لعملية إعادة الشراء أن تتم خلال فترة تمتد من أربع إلى عشر سنوات بعد تاريخ السحب الأول .
جميع ما سبق ذكره من آليات يندرج تحت فئة اللجوء إلى موارد الصندوق العادية وهي الموارد التي تتشكل من اكتتابات الدول الأعضاء .
2- الآليات المؤقتة في السحب على الموارد المستقرضة :
بدأ اللجوء صندوق النقد الدولي إلى الاستقراض منذ منتصف السبعينات حيث اتسع إطار السياسات والآليات في السحب تجلى ذلك من خلال ابتكار الآلية النفطية أو التسهيل النفطي .فمع ارتفاع أسعار النفط تعاظمت ضغوطات موازين مدفوعات العديد من الدول وأصبحت السحوبات المتوفرة ضمن إطار الشرائح الائتمانية غير كافية لذلك تم استحداث الآلية الأولى للتسهيل النفطي عام 1974 ثم أحدثت الثانية عام 1975 وذلك على أساس موارد مستقرضة. وقد كانت المشروطية على تقديم هذه المساعدات ضعيفة أما العمولات التي كان الصندوق يأخذها على هذه السحوبات فقد كانت ذات معدل ثابت وتعكس معدل الفائدة الذي يدفعه الصندوق عن استقراضاته .
-آلية التحويل الإضافي : أحدثت هذه الآلية للاستجابة إلى حاجة عامة لتمويل عجز ميزان المدفوعات وقد كان الحصول عليها مصاحباً بدرجة عالية من المشروطية وقد أخذ بها منذ الشهر الثاني من عام 1979 حتى الشهر الثالث من عام 1981 .
- سياسة اللجوء الموسع : تعتبر هذه الآلية استكمالاً لآلية التحويل الموسع وقد أحدثت عام 1981 .
3- آليات خاصة يديرها الصندوق : وهي حسابات يديرها الصندوق أحدثت بهدف منح معاملة تفضيلية لبعض الدول دون غيرها, منها
-حساب تحسين تسهيل الآلية النفطية الذي أحدث عام 1975 وأغلق عام 1983 .
- التسهيل بغاية التصحيح البنيوي أو الهيكلي التي أحدثت عام 1986
- وقد تمت الموافقة لـ 60 بلد للاستفادة من هذا التسهيل ويتوجب على هذه الدول أن تتفق مع الصندوق على برنامج تصحيح على مدى ثلاث سنوات .
- التسهيل المدعوم بغاية التصحيح البنيوي أو الهيكلي ( أحدثت هذه الآلية 1987 وتعتبر استكمالاً للتسهيل السابق ولكن في هذا التسهيل تضاف إلى موارده المساهمات الإرادية من قبل الدول الأعضاء ( هبات – قروض ) .
ج- المساهمة المباشرة في إعادة جدولة الديون المصرفية :
كان للصندوق دائماً دوراً هاماً في المناقشات المتعلقة بجدولة الديون بين بلدان العالم الثالث والدائنين في القطاع الخاص وذلك من خلال قيامه بتحديد الإطار الاقتصادي الإجمالي للمفاوضات وإن كانت هذه المساهمة لا تعكس التزاماً مالياً من قبل الصندوق . لكن هذه الصورة ما لبثت أن تبدلت عام 1989 بموجب إحداث آليتين ماليتين جديدتين تبغيان دعم عمليات تخفيف الدين وخدمة الدين بحيث يمكن للبلدان الأعضاء الاستفادة من هذه السياسة الجديدة شريطة التزامها بإتباع سياسة تصحيحية هيكلية توضع ضمن إطار اتفاق دعم موسع .
1- وضع بعض الاحتياطيات جانباً : يعتبر الصندوق أن 25% من المبالغ المقدمة ضمن إطار الاتفاق بين البلد المعني والصندوق يمكن أن توضع جانباً كاحتياطي وتخصص لتمويل عمليات إنقاص الدين بواسطة إعادة شراء الديون أو إبدال الديون المصرفية بسندات توزع السحوبات بهذا الخصوص ضمن فترة الاتفاق كما يمكن أن تكون آنية في بعض الحالات .
2-التمويل التكميلي : يستفيد العضو بالإضافة إلى مختلف أنواع التمويل من موارد تكميلية حتى حدود 40% من حصته للمساهمة في صندوق ضمان تسديد الفوائد ضمن إطار عمليات إنقاص أعباء أو خدمة الدين بحيث يمكن للبلد المعني أيضاً توظيف جزء من موارده الخاصة.
2- حقوق السحب الخاصة : ([3] (http://etudiantdz.net/vb/#_ftn3))
نظراً لعدم كفاية موارد الصندوق وتعرضه لأزمة سيولة فعلية قام بابتكار حقوق السحب الخاصة عام 1969 كإضافة جديدة للأصول الاحتياطية النقدية إذ أحدث إلى جانب الحساب العام الذي تتجمع فيه العمليات والمعاملات العادية حساب سحب خاص توزع بواسطته حقوق السحب الخاصة على البلدان المشاركة بنسبة حصصها في مجموع الحصص لدى الصندوق ، فبعد أن كان كل عضو مضطراً إلى دفع 25% من حصته بالذهب أو بعملات قابلة للتحويل أصبح يجب عليه دفع هذه النسبة بوحدات حقوق السحب الخاصة إذ أنه بعد اجتماع جمايكا عام 1976نزعت الصفة النقدية عن الذهب و أصبحت حقوق السحب الخاصة هي الأصول الاحتياطية الأساسية لنظام النقد الدولي .
إن ما يميز حقوق السحب الخاصة عن حقوق السحب العادية أنها محدثة بدون مقابل والبلدان الأعضاء المستفيدة لا تسدد شيئاً مقابلها للصندوق وقد حددت قيمة وحدة حقوق السحب الخاصة في البداية بالاستناد إلى الذهب والدولار حيث كانت تساوي 0.888671غراماً من الذهب الصافي أي ما يعادل في ذلك الوقت قيمة الدولار بالذهب .
ومع بدية السبعينات تم تعويم العملات عندئذ تم إتباع طريقة أخرى في تقييم وحدات حقوق السحب الخاصة فأصبح التقييم على أساس سلة من العملات وحددت قيمتها على أنها تساوي الوسطي التثقيلي لقيم 16 عملة لبلدان حققت على الأقل 1% من الصادرات الدولية للسلع والخدمات ثم ما لبثت أن أصبحت حقوق السحب الخاصة بعد التعديل الثاني للصندوق الأداة الأساسية للاحتياطيات الدولية إذ أصبح من الإلزامي مسك حسابات الصندوق بوحدات حقوق السحب الخاصة بدلاً من الدولار وفي عام 1981 اعتمدت سلة عملات جديدة لتقييم جديد لحقوق السحب الخاصة إذ تتشكل موجودات هذه السلة من عملات خمس بلدان أعضاء تمثل تجارتها الخارجية أكبر نسبة في الصادرات العالمية ( الدولار الأمريكي – المارك الألماني – الين الياباني – الفرنك الفرنسي – الجنيه الإسترليني ) والمساهمة في حساب السحب الخاص يمنح العضو حق الحصول على نصيب محدود من حقوق السحب الخاصة التي تخوله بدورها الحصول على عملات قابلة للتحويل من البلدان الأخرى الأعضاء أو تسوية مباشرة لبعض العمليات أو إعادة شراء موجودات الصندوق من عملاتها كما لا يقتصر استعمال حقوق السحب الخاصة على العلاقات بين البلدان المساهمة فنجد أن الصندوق ينفذ عمليات بحقوق السحب الخاصة في إطار الحساب العام رغم أنه لا يستطيع الاستفادة من أي تخصيص .
وكما تدفع نسبة من الحصة بوحدات من حقوق السحب الخاصة فإن الصندوق أيضاً يقوم بتسديد العلاوات بحقوق السحب الخاصة كما يمكن أن يقدم وحدات من هذه الحقوق للمساهمين الذين يقومون بعمليات السحب وبذلك يعتبر الصندوق مقتنياً لحقوق السحب الخاصة في إطار الحساب العام كما يمكن أن يمنح صفة مقتني حقوق السحب الخاصة إلى بلدان ليست أعضاء في الصندوق أو إلى بلدان أعضاء في الصندوق ولكنها غير مساهمة في حساب السحب الخاص أو أن يمنحها إلى مؤسسات تقوم بوظائف المصارف المركزية لأكثر من دولة عضو وإلى مؤسسات رسمية أخرى وخاصة مؤسسات تمويل التنمية وذلك في حال توافر أغلبية تصويتية بنسبة 85% . وهؤلاء المقتنون الآخرون لا يستفيدون من تخصيصات بحقوق السحب الخاصة إلا أنهم وضمن بعض الشروط يتمكنون من قبول واستعمال هذه الحقوق في علاقاتهم مع البلدان المساهمة ) .[4] (http://etudiantdz.net/vb/#_ftn4)
وخلافاً لحقوق السحب على مختلف الشطور الائتمانية وآليات التسهيل الائتماني الأخرى لدى الصندوق فالحق الذي تمنحه حقوق السحب الخاصة لبلد للحصول على عملات قابلة للتحويل يعتبر حقاً غير مشروط .
فإجراءات التعامل بموجب التخصيص تعطي مقتني حقوق السحب الخاصة إمكانية الحصول على هذه العملات حين الحاجة ومعيار الحاجة هذا حدد من قبل الصندوق بأن يعني أن يستعمل البلد المساهم ما يقتنيه من حقوق سحب خاصة فقط حين يحتاج إلى ذلك من أجل تصحيح ميزان مدفوعاته أو في أي حال كان وضع موجداته يتطلب ذلك وينتظر الصندوق من العضو الامتناع عن هذا الاستعمال إذا كان يرمي فقط إلى تغيير تركيب الاحتياطيات وليس للصندوق أن يعارض بصورة مسبقة استعمال هذه الحقوق وفقاً لمعيار الحاجة المذكور .
وقد كان هناك تحديد كمي لحرية استعمال حقوق السحب الخاصة الذي يشكل أداة ائتمانية وليس سيولة نقدية دولية حقيقية .
ومثلما يقوم البلد العضو عند تسديد قيمة سحب عادي على الصندوق بإعادة شراء عملته فإن استعمال حقوق السحب الخاصة قد نظم في البداية على أساس أن تتبعه إعادة البلد لشراء حقوق السحب الخاصة التي تنازل عنها مسبقاً بهدف الحصول على عملات أجنبية
ويتمثل ذلك في عملية (( الالتزام بإعادة التكوين )) فالقول أن بلداً مجبراً أن يعيد تكوين موجداته بحقوق السحب الخاصة وفق مستوى تخصيصه التراكمي يعني أنه يتوجب عليه أن يعيد مقابل حقوق السحب الخاصة التي حصل عليها ويجعل من الاستعمال الأولي لحقوق السحب الخاصة عملية ائتمانية مضمونة بالمقادير المتوفرة من حقوق السحب الخاصة .
لقد حاول الصندوق أن يجعل من حقوق السحب الخاصة وحدة حسابية دولية وتجلى ذلك من خلال السلة المقومة بخمس عملات فقط والتي تعتبر أهم العملات التي تحررها المبادلات الدولية بالإضافة إلى الإلزام بمسك حسابات الصندوق بوحدات حقوق السحب الخاصة وضرورة ثبات قيم عملات البلدان الأعضاء المقتناة من قبل الصندوق في حساب الموارد العامة مقومة بوحدات حقوق السحب الخاصة .
وعلى هذا الأساس يمكن القول أن هذه الحقوق تشكل موجودات أو أصول قابلة للمبادلة أنياً دون شروط بعملات قابلة للتحويل أي أنها تتميز بسيولتها الدولية شأنها في ذلك شأن الذهب والعملات القابلة للتحويل ، وبموجب ذلك فأن البلدان تضم موجداتها بحقوق السحب الخاصة في حساب احتياطياتها من العملات الأجنبية.

[1] (http://etudiantdz.net/vb/#_ftnref1) الصندوق النقدي الدولي وبلدان العالم الثالث ماري فراس لريتو د 1- طلاس 1993 ترجمة هشام متولي

[2] (http://etudiantdz.net/vb/#_ftnref2) مرجع سابق ص 49 .

[3] (http://etudiantdz.net/vb/#_ftnref3) الصندوق النقدي الدولي وبلدان العالم الثالث – ماري فرانس لبريتو – دار طلاس 1993 – ترجمة : هشام متولي

[4] (http://etudiantdz.net/vb/#_ftnref4) المرجع السابق ص 61

نبرة هادئة
03-01-2011, 19:03
سلام على الجميع

أنا عندي بحث حول التحليل النسقي لصنع القرار لدافيد إيستون
أو التحليل النظمي والنظامي لصنع القرار لدفيد إيستون

من فضلك اذا عندكم معلومات أو مراجع أفيدوني

وأشكركم سلفا
أنتظر ردكم

FATAH B.M
03-01-2011, 19:16
سلام على الجميع

أنا عندي بحث حول التحليل النسقي لصنع القرار لدافيد إيستون
أو التحليل النظمي والنظامي لصنع القرار لدفيد إيستون

من فضلك اذا عندكم معلومات أو مراجع أفيدوني

وأشكركم سلفا
أنتظر ردكم

قد يساعدك هذا الرابط
http://etudiantdz.com/vb/uploaded/37386_11259510617.doc

amira_algeria
03-01-2011, 19:56
السلام عليكم اريد مساعدة حول تاثير الازمة الاقتصادية 2008 على نشاط الشركات المتعددة الجنسيات وشكراااااااااااااااا

نبرة هادئة
04-01-2011, 18:20
قد يساعدك هذا الرابط
http://etudiantdz.com/vb/uploaded/37386_11259510617.doc




بارك الله فيك وجزاك خيرا لقد افادني الرابط قليلا شكرا جزيلا

A.Liban
04-01-2011, 19:21
الرجاء ابحث عن معلومات حول النخب السياسية عاجل جدا

zoézoé2009
05-01-2011, 17:18
دور القيادة في رسم السياسات العامة

محمد 17
05-01-2011, 18:37
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخي الكريم انا فيالسنة الرابعة ومقبل على التخرج ولدي مدكرة بعنةان بناء استبيان لقياس رغبات توجيه التلاميد ان امكن ان تفيدني بكتب تتعلق عن هدا الموضوع وشكرا

bilal27
05-01-2011, 20:21
اريد بحث في العينة و هذا في مادة تحليل المعطيات السنة الثانية

louze
05-01-2011, 20:27
من فظلكم اريد أهداف شركة سونطراك 2010 نتاإجها مراقبة التسير فيها وهيكلها التنضيمي شكرا على الرد

FATAH B.M
05-01-2011, 20:28
دور القيادة في رسم السياسات العامة
معلومات عن بحثك في هذا الرابط اتمنى ان تفيدك
http://etudiantdz.net/vb/f55/t13488-239.html

FATAH B.M
05-01-2011, 20:32
اريد بحث في العينة و هذا في مادة تحليل المعطيات السنة الثانية

بحثك في هذا الرابط
http://etudiantdz.net/vb/t18953.html

kingchiheb
05-01-2011, 20:55
من فضلك معلومات حول الادارة العامة في فرنسا و ألمانيا

aminouch_24
05-01-2011, 21:37
من فضلكم اريد بحث بعنوان دور المستشارين السياسيين في الحملات الانتخابية
وجزاكم الله الف خير

issam alg
06-01-2011, 07:42
أرجوا المساعدة ، و جازاكم الله خير
اللعب و تأثيره في نمو المفاهيم الإجتماعية في ( روضة الأطفال 4 و 5 سنوات)

فاتح العمر
06-01-2011, 10:26
اريد بحث حول الادارة وبارك الله فيك على كل مجهود

mohamed5
06-01-2011, 20:58
السلام عليكم أتمنى تكونوا في ألف عافية .أنا طالب في العلوم السياسية. فيكم تساعدوني في بحث الفكر سياسي عند عبد الرحمان الكواكبي أرجوكم .

assma dz
07-01-2011, 13:58
أحتاج هذا البحث هو تأثير نهاية الحرب الباردة على التنظير في العلاقات الدولية

FATAH B.M
07-01-2011, 14:10
السلام عليكم أتمنى تكونوا في ألف عافية .أنا طالب في العلوم السياسية. فيكم تساعدوني في بحث الفكر سياسي عند عبد الرحمان الكواكبي أرجوكم .
الفكر سياسي عند عبد الرحمان الكواكبي
المقــدمـــــة

إن الأزمـة التي يعانيها المفكر العربي هي مواجهة الشتات الفكـري و السياسي الذي يعيشـه الـوطن ,لذا كـان فكر النهضـة العربية الإسلامية يحمـل دلالـة على ذلك النشـاط الإصلاحي الذي شهده العالم العربي منذ نهاية القرن الثامن عشر , و تمثل في وعي النخبة المثقفة بحالـة التخلف و الانحطاط , وضرورة تعيير الأوضـاع
و إصـلاح الأحـوال ,وقـد كـان هذا الـوعي يعبر عن التجـاوب مع ظرفيه تاريخية سـاهمت في تـأطيره و بلورته
وما نريد أن نؤكد عليه هنا , هو هيمنة السياسي عـلى كل مظاهر القول الفلسفي الأخرى في الكتابة العربية , فإذا كان القول الفلسفي يعلن حضوره في مظاهر قولية متعددة , ويعني اهتمامات لا حصر لهـا , فإنه قد برز
في الفكر العربي و بشكل واضح في مبحث السياسة و الإصلاح السياسي , وتبعا لهذه الرؤية ارتأينا أن نأخذ نمـوذجـا من المفكـرين النهضويين ألا وهو عبد الرحمان الكواكبي للكشف عن المضمون السياسي داخل كتاباته التي بلورتها تجربته الفكرية العميقة و التي تقـدم صـورة لا تختلف عن كثيرا عن واقع المفكر السياسي
في عـالمنا العربي المعــاصر , و الذي ما إن تـدركـه حـرفـة الثقافــــة , يصفح بواقع سياسي و اقتصادي
و اجتماعي , هـو في كـل أحوالـه ديكتاتـوري .
ولست أريد لهـذا البحث أن يكـون سـردا تاريخيـا و لا استعـراضا لآرائـه الدينيـة بقـدر مـا حـاولت أن الـم بـرؤيتـه السياسية التي لا يمـكن فصلهـا عن الاهتمامات النهضوية كونها تشكـل جانبـا من حل المشكـل السياسي ,ومنه فالـدراسة التي سنقــوم بهـا تكمـن في هـذه المسـألـة بالـذات وهـي الفكـر السياسي عند عبد الرحمان الكواكبي من حيث تبيان الحضـور السياسي في الفكر النهضـوي , انطلاقـا من تناول آرائه السياسيـة في أهم كتابين لـه همـا "أم القـرى " و طبائع الاستبداد " محـاولين ربـط آراءه بالظرفيـة الزمنيـة المؤطـرة .من نـاحيـة الواقـع التاريخي وما اتسـم بـه مـن التأخـر و الإنحـطاط ومـا سـاده مـن استبداد , ومن ناحية المثـاقفة التي تمت بين الفكر العربي و الفكر الغربي في وأطروحاته الفلسفية و التنويرية .
أما بالنسبة للأشكـال الذي حرك مسـار البحث فيمكن تحديده على شكـل تساؤلات
- ما السيـاق السوسيوتاريخي الذي أطر عقلانية الكواكبي السياسية ؟
- فيما تمثل الحضور السياسي داخل كتابة الكتابة الكواكبية ؟
- كيف تبلور مفهوم الاشتراكية , و القوميـة عند الكواكبي ؟
- هـل أعطى الكواكبي مفهوما متكاملا لقضية الانتماء و الهوية ؟
- ما حدود و مستويات الكتابة السياسية عند الكواكبي ؟

لـرصد هذه التساؤلات سلكنـا في هذا المبحث المنهج التحليلي التركيبي قصد الكشف عن الرؤية السياسية للكواكبي وموقفها داخل الفكر العربي مع محاولة إضفاء صبغة فلسفية على الموضوع المتناول .
وعلى ضوء ذلك قسمنا بحثنا إلى مقدمة وأربع مباحث و خاتمة , ففي المبحث الأول قمنا بتناول إشكاليـة العلاقـة بين الدين و السياسة داخل العقلانية الإصلاحيـة ,أما المبحث الثاني فتناولنا الواقع السياسي الذي أطر العقلانية السياسية لـدى الكواكبي , وفي المبحث الثالث حـاولنـا الكشف عن إشكالية الاستبداد السياسي
و المفهوم الاشتراكي و المفهوم القومي عنده , لنصــل في المبحث الرابع إلى تقييم الإنتاج السياسي الكواكبي رابطين إيـاه بالـواقع الإسـلامي و العـربي .
وفي الخاتمـة انتهينـا إلى نتـائج استخلصتاها مـن دراسـتنـا هــاتـــــــه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ​ــــــــــ
ولد الكواكبي بحلب في سـوريا عـام 1848 , والـده ينتسب إلى الإمام غلي ابن ابي طالب هـو احمد بهـائي بن محمد بن مسعود الكواكبي , جاء إلى حلب مهاجرا من بلاد فارس حيث تزوج من سيدة حلبية أنجبت منه نسل السرة الكواكبية ووالـده هـذا تقلـد منـاصب علميـة دينيـة كثيـرة وكـان أحد الرجال البارزين في ولاية حلب .




جدل الدين والسياسة في العقلانية الإصلاحيــة

يتصل الدين بالسياسة وينكشف دوره في التغيرات الفكرية و الإيديولوجيـة التي تطرأ على المجتمعات وهذا ما يدعو إلى تأصيل فلسفي للعلاقة بينهما مع الأخذ بعين الاعتبار أن الدين يعبر عن المطلق في اطلاقيته و السياسة تعبر عن نسبيتها للإرتباطها بواقع متغير .
وإذا كانت هذه العلاقة ونقصد بذلك علاقة الدين والساسة ,ذات تأسيس قديم مرتبط بلحظة تأسيس الفكـر فإن ذلك لم يغب عن حقل الفكر الإصلاحي الذي أرقته هاته المشكلة من جانبها النظري وجانبها الواقعي .
فعلى الصعيد النظري ووفق لمعيار إسلامي ,هدف الإنسان عبادة الله ,وهذا ما يقضي تنظيم المؤمنين و الأمـة في إطار حكومة تتبع الشريعة وتلتزم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتحمي المسلمين صد الخطر الخارجي وتحقق الروحانية في المجتمع (1) وقد تدعمت هذه الآراء انطلاقا من علماء أمثال " الماوردي " (391- 1031 ) وابن تيمية (1263-1328) وعرف الماوردي في كتابه " الأحكام السلطانية " الخلافة بأنها مستمدة من الشرع وقال بالنقل لا بالعقل , وذهب إلى أن القرآن فرض على الناس طاعة أولي الأمر منهم باعتبار الحاكم خليفة النبي صلى الله عليه وسلم يعني بحماية الدين وسياسة الدنيا وتنفيذ الأحكام الشرعية ويتم اعتباره من قبل أهل الحل والعقد أو بعهد من الخليفة السابق " 2
كما أقر ابن تيمية حق الحاكم أن يفرض الطاعة على رعاياه وواجب الرعايا أن يطيعوا الحاكم حتى ولو كان ظالما بحجة أن ذلك خير من الفتنة وانحلال الأمة (3) .
لكن على الصعيد الواقعي , يثبت التاريخ الإسلامي أن هناك سلبيات كثيرة أتت من نموذج العلاقة بين الإسلام و الدولة حيث تستغل السلطة مقولة الإسلام دين و دولة لتبرر ممارساتها غير الإنسانية وغير الإسلامية , فهي تكشف عن انفصال وليس اتصال نظرا لتحول نظام الخلافة إلى نظام ملكي مفتت لوحدة الأمة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ​ـــــــــــــــــــ ــ
-1- حركات حليم - المجتمع العربي المعاصر –مركز دراسات الوحدة العربية – بيروت د ط –ص 241
-2- البرت حوراني –الفكر العربي في عصر النهضة –ترجمة كريم زعقول –دار النهار للنشر –بيروت د ت ,د ط –ص22
-3- المرجع نفسه ص 32-33


وقد استغلت السلطة مقولات العلماء والفقهاء بما
فيها مقولة طاعة الحاكم طاعة مطلقة على أساس أنها واجب ديني حتى ولو كان الحاكم ظالما وتتصل بهذه المقولة ,مقولة التمسك بالنظام مهما كان تجنبا للفتنة , وقد أحدثت هذه السلوكات هوة ساحقة بين الحاكم و الرعية , حيث جعلت المجتمع الإسلامي يعيش في استلاب , و تناقض بين تطلعات لمستقبل وحدوي قائم على الدين وبين سلطة تحرك تغيرات قبلية .
في هذا الإطار يظهر أن التأسيس للعلاقة بين الدين و السياسة ,يجب أن يحاط بعقلانية نقدية لا تخرج عن مسألة الاجتهاد الذي يعتمد أدوات تربط بين العقل و الشريعة و الواقع بهدف توحيد الأمة . وتجاوزا لكل الممارسات اللاشرعية للسياسة و التي يخولها لها التعامل الوظيفي للدين و الذي يصبح وفق للمقولة الماركسية أفيون للشعوب لذا كان على عاتق العقلانية الإصلاحية والتي أطرتها من الناحية التاريخية الحداثة الغربية أن تطرح إشكاليات النهضة في سياق سياسي فكان انشغالها حول , كيف نوفق بين ما هو ثابت وما هو متغير؟ ولماذا عندما يحضر الدين تحضر السياسة و يحضر الصداع ؟ كيف نجعل المطلق في خدمة النسبي ؟ وكيف نتجاوز الذهنية المتطرفة " سلطان " التي تحكم باسم الدين ؟
كل هذه الأسئلة حملها باطن السؤال المحوري الذي حرك الفكر الإصلاحي ألا وهو كيف يمكن طي التأخر وانجاز
التقـدم ؟
تؤرخ الحركة الفكرية العربية بالقرن التاسع لعصر النهضة العربية الحديثة . إذ في هذا القرن بدأت في العالم العربي , وبالذات في عصر عليه تفتح على أسباب الحضارة و التعرف على وسائل التقدم , وبدأ الإنسان العربي منذ ذلك التاريخ يدرك مكانه من حركة التقدم الإنساني و بعقد المقارنات بين مكانه ومكانته وبين ما وصل إليه غيره . خصوصا في أوربا و أوربا البحر المتوسط بالذات .
و في خضم هاته التغيرات نشأت الأجنة الأولى لتيارات العقلانية والتنوير في بدايات تشكل الفكر السياسي الإصلاحي في مشروع النهضة العربية و تبلورت إرهاصاتها الأولى في غمرة لحظة تحول تاريخي وفق فيه العرب على معالم قوة أوربا وصعودها التاريخي. (1)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ​ـــــــــــــــــــ ـــــ
-1-ـحسن حنفي و آخرون – حصيلة العقلانية و التنوير في الفكر العربي المعاصر –مركز دراسات الوحدة العربية –بيروت-الطبعة الأولى ص 185


هذا الوعي ارتبط في تشكله بواقع تاريخي اتسم بالتأخير و الاستبداد في ظل دولة سلطانية مستندة لمنظومة مفاهيم " السياسة الشرعية " و المسماة في خطاب فقهاء السياسة بدولة الخلافة و من جهة أخرى بمحاورة مستمرة للفلسفة السياسية الللبيرالية في أطروحاتها الكبرى و مفاهيمها الرئيسية .
إن مواجهة هذا الوضع الجديد في إطار إيجاد السبيل لإنجاز الإصلاح , وضع الفكر الإصلاحي في بوادره أما ظاهرتين جديدتين تولدتا من مقومات الذات التاريخية التي تعمل على المحافظة على استمراريتها ,وفي نفس الوقت لا ترفض المكاسب الإيجابية للأزمنة الحديثة وهاتين الظاهرتين تبرزان في حركة الإحياء الديني وحركة الانبعاث العربي أو القومي .
فيما يخص حركة الإحياء الديني ممثلة في جمال الدين الأفغاني ,فإنها دعت إلى ضرورة توحيد كلمة الإسلام وجمع شتات المسلمين في سائر أقطار العالم في شكل دولة إسلامية واحدة تمد الجسور وتبقى غلى الصلة العضوية بين مفهومين العروبة و الإسلام , وتجسد ذلك في شعار " الجامعة الإسلامية " و التي كان يرى من خلالها الأفغاني جمع شتات المسلمين على الاعتقاد الديني أكثر مما يقوم على الولاء للوطنية حيث يرى أن ضعف الدولة العثمانية يرجع إلى تخليها عن مسؤوليتها في البناء الحضاري وعدم جريها مع أحكام الزمن . ومن هنا تظهر وظيفة هذه الدولة الناشئـة التي كان يدعو إليها الأفغاني و المتمثلة في خدمة الإسلام و مجتمعه .
وخلق مدينة إنسانية تضاهي المدينات السـائدة في عصره . لأن انحطاط الحضارة الإسلامية من وجهة نظره يعود إلى إهمال ما كان سبب في النهوض و المجد وعرة الملك , و هو ترك حكمة الدين و العمل بها وهي التي جمعت الأهواء المختلفة و الكلمة المتفرقة وكان للملك أقوى من عصبية الجنس و قـوته " (1)
فقيام الدولة عندئذ, لا يتحقق إلا بعنصري العصبية و الدين, ويبدوا أن الأفغاني يعطي أهمية لقوة الدين الذي قامت على أساسه ويتوحد العرب في قوة العصبية.
وهنا تطرح قضية الدين في بناء الأمة أو الدولة. أو لنقل العلاقة بين الدين و الدولة و التي يتخذ جمال الدين الأفغاني موقفا منها , فهو يرفض كل الطرح من شأنه يجعل الدولة الإسلامية الحديثة رهن النظرة الغربية التي تفصله عن الدولة كشرط لوجود التمدن . فهو يرفض بصراحة الإطار المرجعي ل" المتمدن الأوربي "
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ​ـــــــــــــــــــ ــــــــــــ
- 1- الأفغاني جمال الدين – الأعمال الكاملة لحمال الدين الأفغاني –تحقيق وتقديم محمد عمارة – المؤسسة العربية للدراسات و النشر, ص128 .


ولنقل النموذج الأوربي ليطرح بدله (التمدن الإسلامي ) بل النموذج العربي الإسلامي ليس فقط كمشروع يدعوا إلى الأخذ به . بل أيضا كتجربة يستخلص الدرس منها ,(.....) لأن ما بلغه المسلمون من عظمة و مجد إنما يرجع إلى قيام دولتهم على أساس الدين وأن ما طرأ عليهم من الانحلال و الضعف إنما يرجع إلى انفصال الرتبة العلمية ( الدينية ) من رتبة الخلافة وفيما قنع الخلفاء العباسيون باسم الخلافة دون أن يجوزوا شرف العلم والتفقه في الدين و الاجتهاد في أصوله وفرعه كما كان الراشدون رضي الله عنهم "(1)
إن الالتزام بالعملية التاريخية يفرض الحديث عن التحول الذي حصل داخل التيار الإصلاحي الذي بدأ راغبا في أصلاح الدولة العثمانية وناضل من أجل الحريات الديمقراطية و الحكم الدستوري مع البقاء تحت سيطرة الخلافة إياها ,إلا أن تسلم الطورانية المتعصبة الحكم أحدث انقساما سياسيا بين متمسك بالعثمنة بالرغم من نضاله الجديد ضد الطورانية , و بين كافر بها وداع الى استقلالية تامة باسم العنصر العربي , وهنا انتقل السؤال السياسي عمن يحكم ليطبق دستور الإسلام ويقيم حدود الشرع إلى سؤال كيف نحكم و عن أنظمة الحكم الأصح؟ .
في هذا الصدد يصبح استحضار عبد الرحمان الكواكبي (2) لرؤية قومية ظاهرة ثانية اتسم بها الفكر الإصلاحي حيث تبلورت نظرته إلى اتجاه يؤكد القومية ويطالب بالاستقلال السياسي , وذلك لما شاهدته في تلك الفترة العلاقات العربية التركية من الحكم الاستبدادي للسلطان عبد الحميد الثاني في النصف الثاني من القرن التاسع عشر
لقد تجسدت الدعوة إلى أهمية العنصر العربي و أهميته بالسلطة المستقلة عن الحكومة العثمانية مع كتابات الكواكبي في بادئ الأمر , وهذا التوجه نحو بناء فكرة قومية عربية كان بفعل واقع موضوعي خاص سياسيا واجتماعيا فرضته سياسة التتريك , ألا أن هذا التحديد لا ينفي الأثر التنويري على الفكر العربي نتيجة المثاقفة التي حدثت بين الفكر العربي و الفكر التنويري , فكان أول حصيلتهما هو السؤال عن الهوية و الانتماء , وهو سؤال حركه الشعور بخطر القوى الخارجية التي تتآمر لاغتيال هويتنا الثقافية و الحضارية من جهة ومن جهة أخرى انحراف السلطة العثمانية عن الإيديولوجية الإسلامية بالمفهوم الأصيل لهذه الإيديولوجية , لذلك تعد قضية الهوية و الانتماء من أهم القضايا التي يواجهها الفكر السياسي العربي .
إن هاتين الظاهرتين في شكليهما الإحيائي الديني و الإحيائي العربي تضع الفكر السياسي العربي أمام خياران احدهما ديني و آخر قـومي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ​ـــــــــــــــــــ ـ
-1- الجابري ,محمد عابد , الخطاب العربي المعاصر مركز دراسات الوحدة العربية , بيروت , ط4 , سنة 1992, ص 28/29


وطرح القضية بهذه الصورة يفترض مسبقا أن موضوع الخيارين واحد , كما يفترض أن بينهما تناقض لا يسمح بتواجدهما معا , خاصة و أن الواقع السياسي و الاجتماعي المطلق منه قد اتسم بكل أوصاف التأخر و الانحطاط بسبب الطبيعة الاستبدادية لنظام الحكم المتمثل في السلطان الذي تقويه المقولات الفقهية التي مثلت غطاء الممارسة كل أشكال الاستبداد و الفصل العنصري .
بينما يبدو هذا المخطط واضح أمام أعيننا و نجد أن إعطاء بديل سياسي لما هو ديني كان لابد منه محاولة لتوطين وتأصيل الممارسة السياسية الحديثة وفقا لما تقتضيـه الهوية العربية تجاوزا للنظام القائم, وهذا ما دعا إليه عيد الرحمان الكواكبي في رؤيته السياسية القائمة على قواعد الحرية السياسية , فبدلا من هذا النظام العثماني المستبـد بتصور الكواكبي نظاما ديمقراطيا يصنعه الناس بإدخال الأساليب الحديثة على حياتهم ونشر الثقافة وتوسيع مجال الحريات السياسية و الاجتماعية و الفكرية و إصلاح النظام الإداري , ويرجع الكواكبي الخلافة إلى العرب الذين يعتبرهم أمة واحدة بحكم الوطن واللغة و الدين" وهو يرى في اللغة العربية الرابطة الأولى بين العرب و بذلك يعيد المفهوم التراثي للأمة العربية ولكن تأثيره بالمفاهيم الحديثة للوطنيـة و الجنسية جعله يرى أن الأمة تربطها روابط الجنس و الوطن وحقوق مشتركة" . (1)
إن نظرة متفحصة للواقع العربي تظهر بوضوح اختلاف الرؤى داخل الحقل الإصلاحي بالرغم من تبلورها من خلال مقولات الأحتهاد , وهذا ما سمح في الوطن العربي بقيـام جدل حـول أوجـه العلاقـة بيـن الـدين
و القوميـة , مـن حيـث الاتفاق او التباعد, وكـان الـسؤال المحـوري أيهـا اسبـق مـن النـاحية التـاريخية ؟ وأيهما ينـاط به عبء النهضـة و الثـورة و الخلاص مـن ريقـة التخلـف و مـن الـواقع السياسي المستبـد ؟
لقـد احدث ذلك خلل في فهـم العـلاقة بين العـروبة كـأساس للقوميـة و بين الإسلام كرابطـة عقائديــة وقـد تمثل الخـلل تحـديدا في أن هنـاك من حملـة الفكـرة القــوميـة يعتبـر السلطـة الدينيــة نقيـض للدولة القـوميـة , كمـا أن هنـاك بالمقـابل من حملـة الفكـرة الإسلامية ينظـرون للـدولة القوميـة نقيـض للـدولة الإسلامية .
إن هـذا يعطـي مفهـوما جـزئيـا لقضيـة الانتماء والهويــة , في حين كـان يستلزم تقـديم مفهـوم متكامـل لهـا . وهـذا مـا يحمـل عـلى عـاتق الفكـر العربي بجميـع تيـاراتـه
.ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ
ـ 1- الدوري –عبد العزيز –التكوين التاريخي للأمة العربية – مركز دراسات الوحدة العربية – بيروت – ط 1 سنة 1984 –ص 173


وفي إطار المـواجهـة الفكـريـة وتجـاوزا للعقلانية الإصلاحيـة الإسلامية , ظهر تيار فكـري سيـاسي نقـدي مضـاد مثلـه جيـل من المفكـرين تشبعـوا بـأطروحات الثـورة الفرنسيـة وأخـذوا بقسـط وافـر مـن انجـازات المـدينـة الأوربيـة و مـن أعـلام هـدا التيار" شيلـي شميـل " و"فـرح أنطوان " و" سلامـة مـوسى " وغيرهم ووجد هـؤلاء في النموذج الغربي إجابات عن تساؤلات الواقع العربي فدعوا إلى الأحد بعقلانية الفكر التنويري في شتى المجالات السياسية و الاجتماعية والثقافية ,هذا ما جعل أطروحات هذا التيار في صدام مستمر مع المؤسسة الدينية التقليدية ممثلة في الأزهـر وقد بـدأ هذا التيار بكتاب " علي عبد الرزاق " (1887-1946)"" الـذائع الصيـت الإسلام و أصول الحكم "والـذي أقـر فيه أن الإسلام دين دنيا لكنـه ليـس دينـا ودولــة ودعـا إلى هـدم نظـام الخـلافة الذي كـان قـد انتهى سياسيا بالفعل سنـة 1922 م ولكنـه ظـل عـالقا بخيال الدعـاة الإسلاميين (1),لقـد طـرح عبد الرزاق مبدأ الفصل بين الدين والدولة أساس لكـل تحديث سيـاسي وذلك استنادا إلى بحث في أصول الإسلام الكبرى وتتبـع للممارسة الإسلامية في التاريـخ الإسلامي أفضـى بـه ذلك إلى أن سلطـة النبي عليه الصلاة والسلام كانت سلطـة دينية وليست سلطـة سياسيـة وان الخـلافة بعده هي ممارسة لا علاقـة لها بالنيوقراطيـة .
وصفـوة القـول ممـا تقـدم حول الجـدل الدائـر بين السياسـة و الدين في عقـلانية الفكـر النهضـوي هـو أن الأزمـة التي عاشها الفكر النهضـوي تتـركـز كليا على الدولـة حسـب تصـورهـا السـائـد لمفهـوم السياسة , بالرغم من محاولـة تـوطيـن الـدولـة الـوطنية كمـا هي في العقـلانيـة الحـديثـة إلا أن البحـث عـن الذات شكـل عـائقـا ابستملوجيا أمام جهـودهـم في تقـديم الحلـول والتي كـانت في غـالبهـا حلـول مبنيـة على التقليـد وليس على التـأصيـل ممـا أعطـاها طـابعـا مثـاليـا يبتعـد عـن المجتمع العـربي الإسلامـي .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ
-1- علي عبد الرزاق –الإسلام وأصول الحكم – القاهرة . مطبعة مصر سنة 1925



السياسة ماقبل الكواكبي " الاستبداد العثمـاني "

إذا أردنـا العودة إلى مرحلة الجذور لوجدنا أن السياق السيوتاريخي الذي عايشه الكواكبي قد اطر عقلانيته إلى حد بعيد , خاصة و أن هذا السياق كان مرتبطا بالتاريخ السياسي العام للدولة العثمانية بما حملته من مظاهر الظلم و الفساد في ظل استبداد سلطانها عبد الحميد الثاني الذي تمسك بمركزية الإدارة وحول الجيش من وظيفة الدفاع عن السلطنة إلى الدفاع عن أمنه الشخصي.
وفي هذا الإطـار تبلور سؤالا ابستملوجيا عاما في التاريخ السياسي للدولة العثمانية هـو هل الممارسة السياسية في صورتها الاستبدادية لها ما يبررها من مشروعية أم أنها مطلقـة ؟
إن محاولة تفسير ذلك يجيل إلى استقراء فترة العلاقات العربية التركية وما شهدته من الحكم الاستبدادي للسلطان عبد الحميد الثاني " لقد كانت العلاقات بين العرب و الأتراك تحت الحكم العثماني تقوم على عزلة من جانب العنصر العثماني عن العنصر العربي و اهتم العثمانيون بجلب الثروات دون اندماج فعلي في المجتمعات العربية , ورغم أن الحكم العثماني كان قد سمح لبعض العرب بالاشتراك في مؤسسات كالجيش
و القضاء و الإفتاء و الديوان , إلا أن عوامل الوهن التي انتابت السلطة في أواخر القرن التاسع عشر و التي كان للدول العربية دورا كبيرا فيها جعل حكامها المستبدين يزدادون استبدادية رغبة في تقوية الإمبراطورية و إعادة جمع شتات ولاياتهـا " (1)
ونتيجة لهذا الوضع بدأ العرب يتذمرون من السياسة العثمانية خاصة مع وضوح رؤيـة السلطان عبد الحميد الثاني في تطبيق سياسة مركزية الحكم , و تشديد قبضته على جميع المستويات في المجتمعات العربية , لكن سرعان ما عرفت هذه المجتمعات العربية ( لبنان – سوريا ) ضعف في قبضة السيطرة العثمانية عليها حتى أخذ أعيان العرب في تقوية مراكزهم و أقاموا علاقات قوية مع القوى الشابة في تركيـا المضادة للحكـم الاستبدادي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
ــ 1- ياسين السيد – تحليل مضمون الفكر القومي –مركز الدراسات الوحدة العربية –بيروت –ط 3 –سنة 1985ض 36


"و لـم يكـن الأعيـان المسلمـون فقط الـذين ضـاقوا بالتمييز التركي, وإنما أيضـا المسيحيـون خاصة في جبـل لبنـان. وتعـد الحرب الأهلية اللبنانية عام 1860 من المؤشرات القومية التي تكشف رد الفعل العنيف من المسيحيين اللبنانيين اتجاه أعمال التعسف العثمانية التي وقعت عليهم. وكثير من الكتابات يـؤرخ بها بداية ارتبـاط المسيحيين العرب بموضـوع القوميـة , ورغـم أن أحـداث 1860 كانت تعبر عن مطـالب مسيحية محضـة . أي تحقق مطـالب الموازنـة في تحـرير لبنان من الحكـم التـركي. إلا أن تنسيـق المسيحيين منذ ذلك الوقت مع المسلمين كـان مؤشـرا قويـا على تبيين شعار ( العروبة ) بين المسلمين العرب و المسيحيين العرب .
و على اقتناع المسيحيين العرب بان السبيل الوحيد للتحرر من الحكم التركي يتم بتأليف جبهة عربية موحدة تقوم على فكرة العروبة وتستطيع أن تقف في وجه الأتراك "(1)
إن الوضع الداخلي للدولة العثمانية أثناء حكم عبد الحميد الثاني في وطـأته الاستبدادية كان حرجـا للغاية , فمع بداية القرن التاسع عشر ميلادي اشتد الركود الاقتصادي و التخلف الفكري و الفساد اجتماعي وأدى ذلك إلى قيام بعض الحركات المناوئة للسلطة المركزية في حين تفاقمت الأطماع الأوروبية التي خططت إلى اقتسام الرجل المريض , ومع التدخل الأوروبي تساعد احتكاك العرب بأفكـار التنوير الأوروبية , وبدؤوا يعقدون المقارنات بين السياستين العثمانية و الأوروبية . فالحكم العثماني الذي جثم على صدر الأمة أربعة قرون طـوال. لم يكـن حكما غربيا فحسب , ولكنه كـان أيضا يستغل الواجهـة الإسلامية التي يتسر بها ليقيم بدعوى الإسلام نظاما اقتصادي و اجتماعيا و سياسيا, هو في أفضل الأحوال نظام إقطاعي في واقعه الاقتصادي طبقي في واقعه الاجتماعي , استبدادي في واقعه السياسي . وهو في كل الأوجـه يتنكـر للإيديولوجيـة الإسـلاميـة التي رفعت عـاليـا شعـار الحريـة و العـدالـة و المسـاواة و الشـورى وسـواها من مبـادئ فـاضلـة.
و في هـذا الجـو السياسي نمت الحركـات و الجمعيـات و التنظيمـات العربيـة التي رفعت حقـوق العرب
و عبـرت عـن البـوادر الأولى للقوميـة العربيـة و نشـرت أفكـار العروبـة. وعلى الرغـم مـن أن بعضهـا اتخـذ شكـل الأعمـال الأدبية و الثقافيـة إلا أن بعضهـا الآخـر كـان سيـاسيا محضـا سـريا و علنيا .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ​ـــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ
-1- السيد ياسين -تحليل مضمون الفكر القومـي – ص 36


وكانت بيروت مسرح أول الجمعيات السياسية التي ظهرت في أواخـر القرن التاسع وهي الجمعية العلمية السوريـة , لحقتها جمعيات أخرى في بيروت أيضا ودمشق مثل جمعية بيروت السرية 1875.
إذن إذا كان الواقع الموضوعـي في تشابـك منـاصرة السياسية و الثقافيـة و الفكـرية حمل فـوضى داخـل البلاد السياسي العثماني ودخلت الدولة العثمانية حالة الاحتضار فإنه من جهـة أخـرى أخذت ميلاد للـوعي داخل العقـل الإسلامي الحديث , إذ بـات الحكم العثماني غير قـادر على مواجهة التطورات الفكرية التي لازمت انتشار الصحافة وتشكيل الجمعيات .
وهنـا كانت ضرورة ملحـة من طرف زعمـاء الإصلاح في العالـم الإسـلامي , التعامـل مع الأزمـات التي أفـرزها نظـام الحكـم العثماني و بالأحـرى مع الأزمـة السياسية التي كانت سببا قويـا في تردي جميع الميادين , وهنـا قـد يصـح أن نتحدث عن عقلانيات لا عن عقلانية واحدة , لكـن ما يسمح به الموضوع هو استحضار العقلانية الإصلاحية الإسلاميـة ممثلـة في جمـال الدين الأقغاني الذي رافقت فكرته الإصلاحية وعـي سياسي من منطلـق الحكـم النموذج الذي عـايشه . فنادي من نـاحية باقتباس أفكـار ومـؤسسات ليبيرالية شملت العلوم الأوروبية الحديثة و الحكم الدستوري وإقامة دولة على أساس العقل , لكنه ظـل من ناحية أخرى يعتبر الوحـدة الحقيقية تقوم على الاعتقاد الديني المشترك . وبهذا جـاءت فكـرة الجامعة الإسلاميـة مشحـونة بحمولات من الوعي السياسي و الديني , تنادي بإصلاح الأوضاع الداخلية للعالم الإسلامي من سـوء الاستبداد واستبداله بالشورى الديمقراطية وفي الجهة الأخرى التصدي و التعرض للغزو الاستعماري الأوروبي , ولقد حملت دعوته الإصلاحية في كناياها دعـوة ثائـرة , حيث استيقظت " أنا" محمد عبده الإسلاميـة وهو يرى إلى عقيدة جامدة منفصلة عن الحياة ,والى " متأسلمين " يحللون ويحرمون ولا يدركـون معنى " الجوهر الإسلامي " وهو ما فعلـه في كتابه الصغير " الإسلام بين العلم و المدينة " (1)
والى جانب المشروع النهضوي ظهـر الكواكبي ليدفع قدما مشاريع من سبقه في محاولة التأثير في السلطات السياسية وتطوير المجتمع ثقافيا , و اخذ" الوعي الهوباني " في سياق قوامه التهديد ورد الفعل شكلا واضحا عنده , حيث الأناة العربية احتجت على " عمومية إسلامية " لا تساوي بين المسلمين رافضة لإسلام سلطوي يزهـق العقل و يختصر الأمـة إلى إرادة مستبدة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ​ـــــــــــــــــــ ـــــــ
1 -حسن حنفي و آخرون –حصيلة العقلانية والتنوير في الفكر العربي المعاصر –مركز دراسات الوحدة العربية –بيروت –ط1
سنـة 2005 ص


- إن الجدير بالملاحظة هو أن التاريخ احديث احتفظ بالصورة الاستبدادية التي طبعت سياسة الحكم التي مارستها الدولة العثمانية وهي سياسة في ظاهرها شورية وفي باطنها استبدادية أي ما يعرف في اللغة السياسية المعاصرة بمفهوم الحضانة السياسية وهنا يظهـر التلاعب بالسلطة . أو كما يقول الكواكبي " الترك لا يقصدون بالاستبداد للدين غير التلاعب السياسي وقيادة الناس إلى سياستهم بسهولة " (1)
من هذا المنطلـق سيتمخض الفكر السياسي عنـد عبد الرحمان الكواكبي , في كتابين هامين لـه همـا :

-طبائع الاستبداد بعنوانه الكامل طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد محررهـا هـو الرحـالة (كـاف)
-أم القرى : عنوانه الكامل أم القرى وهو ضبط مفاوضات و مقررات مؤتمر النهضة الإسلامية المنعقد في مكـة المكرمـة سنـة 1312هـ محررهـا هـو السيـد الفراتي .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ​ـــ
- 1- الكواكبي عبد الرحمان – الأعمال الكاملة للكواكبي –تج محمد جمال طقان – مركز دراسات الوحدة العربية –ط1 سنة 1995
ص 401


الكواكبي ونـظرية الاستبداد :

إن نظرية الاستبداد كما صيغت لدى مفكري القرن الثامن عشر هو الحديث عن النقد كسمة لعنصر الأنوار و المقصود بذلك نقد الاستبداد لموضوع لهذه النظرية ويعد " مونتسكيو" من أهم منظري الاستبداد في القرن الثامن عشر وقد ميز من خلال ذلك بين الاستبداد وبين الملكية المطلقـة , فالملكية المطلقة غربية و الاستبداد شـرقي .
والشرق في كتابات الرحالة والمبشـرين الأوروبيين هيـأة مادة اشتغل عليها مفكرو الأنوار لصياغة تنظيرهم عن الاستبداد و الاستبداد الشرقي وهذا يستوقفنا عند سؤال ماهيـة الاستبداد الشـرقي ؟ و الفرق بينه وبين الملكيـة المطلقـة ؟
ينظـر مويشكيو للاستبداد الشرقي انطلاقا من المماليك الشرقية , فتكونت نظريـة مـؤداهـا أن البلاد الآسيـوية هي بـلاد البسـائط الشـائعـة التي تعتمـد الزراعـة فيهـا كثيـرا على الـري الاصطناعي , ممـا استلـزم قيـام سلطـة مـركـزيـة بيـروقـراطيـة قـويـة لتنظيـم صرف الميـاه في تـوزيعهـا على مساحات ممتـدة من الأراضي والتي هـي ملكية الـدولـة (1)
وعليه يصبـح الاستبداد الشرقي نظـاما حتميا يرتكـز على الجغـرافيـا ونمط الإنتـاج الـزراعي مما يتطلب دولـة مركزيـة تنجز الأشغـال الكبـرى , ويرافق ذلك انعدام الملكية العقاريـة الخـاصة وهذا مـا يجعـل أصحـاب النظريـة يفسـرون ركـود الإنتاج وهيمنـة الاستبداد وفق هذا النظـام الذي يـراه مونيكير نظـام آسيـوي صـرف يسهـل فيه قيـام الإمبراطوريـات الكبـرى التي ميـزهـا الاستبداد بخـلاف أوربـا ذات التقسيم الطبيعي للبلـدان .
إن دراسة مونسكيو عـن الشـرق تصل أساسا إلى مثـال الإمبراطورية العثمانية أكبـر قـوة إسلامية معـاصـرة لـه (2) ولعل سبب هـذا الحكـم يحيل إلى تفسيـر آخـر هـو وجـود دولـة عثمانيـة كقـوة منافسـة للقـوة الأوروبية آنذاك , والتي رآها نمـوذج للنظـام الاستبدادي وهو ما سيـردده الإصلاحيـون في العصـر الحديث .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
-1- حسن حنفي وأخرون – حصيلة العقلانية و التنوير –مرجع سابقص146
-2- نفس المـرجع ص147


فكيف صيغت هذه النظـرية داخل العقلانية الإصلاحيـة ممثلـة في عبد الرحمان الكواكبي ؟
لقد وجدت نظرية الاستبداد التي صـاغـها كتـاب أوروبيون في القرن الثامن عشر صـداهـا لدى مفكـري الإصلاح العرب و المسلمين في إطار التفكيـر داخل ثنـائيـة التقدم والتأخر أو التمـدن ,الانحطاط بحسب اصطـلاحهـم , وهذا مـا جعلهـم يفسـرون تأخـر العـالم الإسلامـي إلى الطبيعـة الاستبدادية لنظـام الحكـم , فنقـدوه في كتاباتهم ودعـوا إلى تقييد الحكم بالدستـور مستوحين فكـرة الحكـم الديمقـراطي من أوربا وليـس من تـراثهـم .

إن مشكلـة الحكم شكلت في صميمها سؤالا محوريا في الكتابة السياسـة النهضويـة حرك قريحة عبد الرحمان الكواكبي في إطار عـام هـو " ما هو داء الشرق وما دواؤه " ورأى الإجابـة عن هـذا السؤال تشكل مبحثا هاما وأولـى في علم السياسة الذي عرف توسعا في الفكر التنويري من حيث تمييز مباحثه وتحديد غايته المتمثلة في أحداث النظام في إطار مشترك , وهذا ما يحدد تعريف علم السياسة عنده بـأنه "إدارة الشـؤون المشتركـة بمقتضـى الحكمـة "(1)
وهذا ما يتناقض حسب الكواكبي مع الاستبداد الذي يعني " التصرف في الشؤون المشتركة بمقتضى الهـوى " (2)ولذا اعتبـره من أهم مباحث السياسة التي تستدعي الدراسـة تجاوزا لها على مستوى الممارسة و التنبيه إليه كظاهرة مستعصية لها انعكاساتها على مختلف مجالات المجتمع وعلى تقدمه
و تطـوره .الاستبداد المقصود هنا ليس الاستبداد المجازي الذي نجد مظاهره في الذات , أو في الأسرة
أو في بعض القطاعات , بل هو استبداد الحكومات ويعرف في اصطـلاح السياسـة "هـو تصـرف فـرد
أو جمـع في حقـوق قـوم بالمشيئـة و بلا خـوف تبــعه " (3)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ
-1- عبد الرحمان الكواكبي –الأعمال الكاملة للكواكبي –مصدر سابق ص435
-2- المصدر نفسه – نفس الصفحة
-3- المصـدر نفسه –ص 437


فالاستبداد السياسي عند الكواكبي هو التطبيق العلمي للحكم المطلق الذي يتصرف فيه الحكم بـأمـور البـلاد
و العباد دونما خوف من حساب أو عقـاب ,و يرضا الناس أو رغما عنهم , وهكذا تكون الحكومة الاستبدادية على طرفي نقيضين مع مبادئ العدل و المسؤوليـة ومع ما تقتضيه الأعراف الدستورية من ممارسات المسؤولة و بذلك يضع الكواكبي " التصرف " و " الهوى " خارج الدائرة السياسية و آفة السياسة , الاستبداد ,وهذا الأخيـر لا يقتصر على الحكم المطلـق بل يـرى الكواكبي أنـه يشمـل كذلك الحكـومة المنتخبـة , سـواء كانت فـرد أو جمـاعـة في ظـل غياب المسؤوليـة و الحكـومة الدستـوريـة التي تفرق بين السلطـات التشريعيـة و التنفيذية و المراقبـة .
وفي هـذا السيـاق يـرى أن صفـة" الاستبداد كما تشمل حكـومة الفرد المطلـق الذي يتولى الحكم بالغلبـة
أو الـوراثة ,تشمل أيضا الحاكم الفرد المقيد و المنتخب متى كان غير مسؤول وتشمل الحكومة الجمع و لو كان منتخبـا , لأن الاشتراك في الـرأي لا يدفـع الاستبداد وإنما قد يعد له الاختلاف نوعا وقد يكون عند
الاتفاق أضر من استبداد الفرد ويشمل أيضا الحكومة الدستورية المفرقـة فيها بالكليـة قوة التشريع عن قوة التنفيذ وعن قوة المراقبـة" .(1)
وعليه فـإن" الاستبداد السياسي ممكن الوقـوع في ظـل نظام حكم وراثي أو نظام دستـوري أو ســواه , وكـل أشكـال الحكم يمكـن أن تنحرف نحـو الاستبداد ما لم تخضع لراقبة دقيقة ومن الأمور المقررة طبيعة وتاريخـا ,أنـه ما من حكـومة عـادلـة ثامن المسؤوليــة و الـمؤاخذة بسبب غفلـة الأمـة أو التمكـن من أغفـالهـا
أو التسـارع إلى التلبـس بصفـة الاستبداد ". (2) وخيـر مثـال عـلى أهميـة هـذه المراقبـة الصـارمـة في نظـر الكواكبـي موقف الصحابـة من بعض الممارسـات التي تمت زمن خلافـة عثمان بن عفـان وما نجم عنها
من فتنـة أودت بخيانته وفتحت باب الصراع السياسي واسعا في دولة الإسلام , وموقف الشعب الفرنسي من حكومته " الجمهورية الثالثة " حول قضايا داخلية و خارجية , حاولت أن تسلك فيها سلوكا مستبـد إذ كما يذهب الكواكبي إلى الاستشهاد بالتاريخ الحديث فيرى أن الأمم المتحدثة تخلصت من الجهالة كوسيلة عظيمة تخـدم الاستبداد , بحيث لا يعهد في تاريخ الحكومات المدينة استمرار حكومة مسؤولـة مدة أكثر من نصف قرن إلى غايـة قـرن ونصف باستثناء الحكومـة الحاضـرة في انجلترا التي تخضع للدستـور . (3)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ​ــــــــــ
1 - عبد الرحمان الكواكبي –الأعمال الكاملة للكواكبي ,مصدر سابق , ص 438
-2- المصدر السابق , ص 438
-3- المصدر نفسه , ص439


ويذهب عبد الرحمان الكواكبي في تمييزه للاستبداد إلى علاقته بالمجتمعات البدوية , فيرى أن الحالة البدويـة بعيدة بالحملـة من الوقوع تحت الاستبداد نظرا لنشـأة البدوي نشأة استقلاليـة و الذي يسمح بذلك هو وجـود الرعية في شكـل عشـائر يقطنون الباديـة ويسهـل عليهم الرحيل و التفـرق متى مست حكـومتهم حريتهم الشخصيـة ولم يقـوا على الإستنصاف , لذا فهم قليلا مـا يندفعـون إلى الاستبداد .
وانطـلاقا من تعريف الاستبداد يناقش الكواكبي علاقات الاستبداد ففي " الاستبداد والدين " لا يـوافق الكواكبي من يقـولون أن الاستبداد السياسي متولـد مـن الاستبداد الـديني , لأن الاستبداد في نظـره هـو الذي يحـرف الـدين عـن طـريق أعـوانهم من العلماء و الفقهاء , فـي حيـن أن الدين يراه خصـوصـا .الإسلام الذي جـاء محكمـا لقـواعـد الحـريـة السياسية ونـزع كـل سلطـة تغلبيه , وهـذا النـوع من عملية الاستلاب الفكـري ليـس لـه ما يبـرره بالنظـر إلى أن الإسـلامية مؤسسـة على أصول الحريـة برفضها كـل السيطـرة باسم المبـادئ الفـاضلـة من عدل و مســاواة " وقـد جعلت أصـول حكومتها الشـورى الإريسستوقراطيـة أي شورى أهل الحـل و العقـد في الأمـة بعقولهـم لا بسيودهم , وجعل أصول إدارة الأمـة التشريع الديمقراطي أي الاشتراكي حسبما يـأتي فيما بعد " (1)
ووفق هـذه القـواعد بنيت دولـة الإسـلام عهد النبي غليه السلام و عهد الخلفاء الراشدين , وعليه لا مجـال لـرمي الإسلاميـة بتـأييد الاستبداد لأنـه ليس فيها نفـوذ مطلـق في غيـر المسـائـل الشعائـريـة .
و إذا كـان الاستبداد يتخـذ الجهـالة أداة ,فإن أقبحـه هـو استبداد الجهـل على العلـم , فـالحاكم المستبـد ألـد أعـداء العلـم , و العلم الأخوف عنـده ليـس المتعلق بالآخرة وإنما يخاف من علوم الحياة و الفلسفة العقلية وحقوق الأمم " ونحو ذلك مـن العلـوم التي تكبـر النفـوس و تـوسع العقـول وتعـرف الإنسان ما هي حقـوقه وكم هـو مغبـون و كيف الطلب , وكيف النوال وكيف الحفظ" (1) وينجـم عن الاستبداد في رأي الكواكبي شيـوع السلـوكيـة الأخلاقيـة في المجتمع باعتباره أصلا لكال فسـاد وأهمـه هـو التمـجد كسمـة للإدارات الإستبدادية حيث يتـخذ كـأداة لتعـزيز الأمـة باسـم خدمة الدين أو حب الوطن أو تحصيـل المنفعـة , ومعنـى المتمجد هو أن يصير الإنسان مستبدا صغيرا في كنف المستبد الأعظم ولا ينـال ذلك إلا ببيع النبالة وشــراء الدنــاءة .ومـن خــلال تحليلنـا لطبيعــة الاستبداد السيـاسي عنـد عبد الرحمان الكواكبي , نجـده في مـؤلفـه يبحث عـن كيفيـة التخلـص مـن الاستبداد , وهـذا إن دل على شـيء فإنما يـدل على تنظيـره لفلسفـة الحكم في الإسـلام بعيدا عن الإيديولـوجيـة السلبيـة , فهـو يقترح حلول تساؤليـة يمكـن تخـرج المجتمـع من هـم الاستبداد السياسي و آلية استهلاك السلطـة , و السؤال الذي يتحتم طرحـه من جديــد . مـا البـديل السياسي الذي طـرحـه عبد الرحمان الكواكبي تجاوزا للسياســة الاستبدادية ؟ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ​ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-عبد الرحمان الكواكبي –الأعمال الكاملة للكواكبي ,مصدر سابق , ص450
2- عبد الرحمان الكواكبي , الأعمال الكاملة للكواكبي , ص 458


البــديــل السيــاسـي عنــد الكــواكبــي :

عندمـا بحث الكواكبي في قضيـة النهضـة العربية لـم يكـن طـوبويـا في حلــوله المقدمـة , كـونـه عـاش التناقضـات السياسية وانعكاساتها , فلـم يركـن إلى طريقة سلطـة الإصلاحية بل تجاوز ذلك إلى أسلوب عملي يدعو من خلالـه إلى هـدم النظـام القائـم و استبداله بنظـام أخـر قـائم على مبـادئ العدل و الشورى حيث " شخـص النظـام الذي أراد تفـويضـه بأنه نظـام مستبد مطلق قـدري جبـري مذهبي طبقي تقليدي وأسيـر للأوهـام و التعصب والجهل و النفاق و التخلف " . (1)
إن الـوضع السياسي بما حملـه مـن استبداد كـابـده الكواكبي في واقعه الملمــوس ,جعلـه يعد تحـديد طبيعته و تجلياته إلى طـرح وسـائل تغييره ابتدءا مـن الثورة و التي ستفرز نظاما وحدويـا عـربيـا تـؤطـره مبـدأ الهـوية و الانتماء في ظـل حكـومة دستـورية .
فـإذا كـان ذلك واقعـا مـرجـوا في اليقظـة فإنـه في نفس الـوقت أضـاف مفـاهيـم مستحـدثـة داخل الفكـر السياسي النهضـوي لا زالـت تحفـر في ثنايا العقـل العربي .
وفي خضـم هذا الوعي السياسي الكواكبي يستوجب التساؤل عـن نوعيـة الثورة التي أرادهـا الكواكبي لإحـداث التعيير؟ وعن المفـاهيم السياسية التي تبلورت في رؤيـته السياسية ؟.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ
ـ1- بركات حليـم , المجتمع العربي المعاصر , مركز دراسات الوحدة العربية ,ص 407


طبيعــة الثـورة كــــــــــــأداة :

يلخـص الكواكبي آراءه في هـذا المجـال بقـولـه " انه يلـزم أولا تنبيه حس الأمـة بآلام الاستبداد , ثم يلزم حملها على القواعد الأساسية المناسبة لها , بحيث يشمل ذلك كل أفكار كل طبقاتها , و الأولى أن يبقى ذلك تحت مخض العقول سنين بل عشرات السنين حتى ينضج تماما , وحتى يحصل ظهور التلهف الحقيقي على نوال الحرية في الطبقات العليا و التمني في الطبقات السفلى " (1)
من منطلق هذا القول يتضح أن لأمر الأهم في نظر الكواكبي , هو ما يقدمه من نظريات حول سبل دفع الاستبداد و الإحاطـة بالمستبد , فنراه في هـذا يتبنى أسلوبا يعتمد المرحلية و التدرج من جهـة و النهج المحافظ من جهة أحرى , جاعلا الحرية شرطا للإنسان الذي يمارس التغيير " ذلك الإنسان الذي يعيش كأنه عـالم مستقل خالد , كـأنه نجم مختص في شـأنه مشترك في النظام , كـأنه ملك وظيفته تنفيذ أوامـر الرحمان الملهمة للوجـدان ".(2)
إلا أن هذه المنهجية المحافظة التي يقترحها لا تتفق على ما يبديـه كتابـه مـن نفس ثـوري , حيث إذا توقفنا أمام أفكاره متفحصين و محللين ومقارنين . لوجدنـا أن ثوريتـه من النوع الكلاسيكـي من جهة و متناسقـة مع واقعه من جهـة أخرى ,فهو كمعاصره محمد عبده يـؤكد على التطور و التربية أكثر من تأكيده على الثورة انسجاما مع ما كان في مصر من أفكار بعد النكسة التي أصابت ثورة عرابي و التي جعلت محمد عبده يرى فيها تدهورا .
إلا أن الكواكبي ظل وفيـا للأقغاني , فلـم ينف الفكرة الثورية نهائيا ,ولكنه نصح باللجوء إليها وفق تخطيط عقلاني يوجه مسارها وفي هذا الصدد يقول " الاستبداد لا ينبغي أن يقام بالعنف كي لا تكـون فتنة تحصد الناس حصـدا ,نعم , الاستبداد قد يبلغ من الشدة درجـة تنفجر عندهـا الفتنة انفجارا طبيعيا فإذا كان في الأمـة عقـلاء يتباعـدون عنهـا ابتداء , حتى إذا اسكنت ثورتها نـوعا , وقضت وظيفتها في حصد المنافقين , حينئذ يستعملون الحكومة في توجيه ألأفكـار نحو تأسيس العدالـة وخير ما تؤسس يكـون بإقامة حكومة لا عهد لرجالها بالاستبداد و لا علاقة لهم بالفتنـة ". (3)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ​ـــــــــ
-1- الكواكبي عبد الرحمان ,طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد , تق أسعد السحمراني ,دار النقائس, ط الثانية , سنة 2003 , ص 186
-2- المصدر نفسه , ص 187
-3- المصدر نفسه .,ص 189


إن نوعية الثورة التي يريدها الكواكبي هي ثورة متدرجـة في الوعي و التحضر للحـرية وهي ثورة
على الاستبداد لا على مستبد واحدا , ولن يكون ذلك إلا بترقي الأمـة في الإدراك و الإحساس الذي يتـأتى بالتعليـم و التحميس و الذي يشعر الأمة بآلامها ,فتسرع لمقـاومتـه بالحكمــة و التـدريج بعـد أن تعـرف الغــاية " ومن هنـا يجب فبل مقـاومة الاستبداد تهيئة ماذا يستبـدل بـه , فمعرفـة الغاية شـرط طبيعي للإقــدام على كل عمــل " (1)
وتهيئـة البـديل ليس بالأمـر السهـل بـل هـو جهـد فكـري نظـري بعيـد عن الغايـات ومتـوج بقابليـة الرأي العــام لـه لـذا " من الضروري تقرير شكـل الحكومـة التي يـراد ويمكـن أن يستبـدل بهـا الاستبداد ".(2)
هـذا الموقف القابل للثـورة على مـا فيـه من الاعتدال لم يكـن مفصــول عن ما تـوصل إليه الكواكبي
مـن أراء سياسيــة , هـي وليـدة تجربـة سياسيـة و اجتماعيـة و قـوميـة وهـذا ما يستوقفنـا علـى هذه الآراء بغيـة الكشف عـن تجليات الإبـداع السياسي في ثنايـا كتابـاته .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ​ــــــــ
-4- البعلبكي ,افرام ,مدخل الى تاريخ الفكر العربي , دار الحداثة , بيروت ,ط الأولى ,سنة 1984 ,ص 173
-5- المرجع نفسه , الصفحة نفسها


الاشتراكية عنـد الكواكبـي:

في فصل طويل عنوانه " الاستبداد والمال " يعالج الكواكبي في كتابه طبائع الاستبداد القضايا الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع من خلال علاقة الإنسان بالإنسان ودور السلطة في تنظيم هذه العلاقة التي يراها الكواكبي قائمة على الظلم القائم في فطرة الإنسان فعنده " إن بحث الاستبداد والمال بحث قوي العلاقة بالظلم القائم في فطرة الإنسان ولهذا رأيت أن لا بـأس في الاستطراد لمقدمات تتعلـق نتائجهـا بالاستبداد الاجتماعي المحمي بقلاع الاستبداد السياسي " .(1)
الاستبداد الاجتماعي في نظر الكواكبي عندما يجتمع المال في أيدي الأغنياء بالغلبـة والخداع وهذا ما يعرف بالاحتكار الذي يساعد على إيجاد نوع من الاستبداد المالي الذي يمهد الطريق إلى إحداث نظام طبقي داخل المجتمع بين أفراد الشعب " فئة المستغلين والمستعلين " فتعمل فئة المستغلين على توطيد الاستبداد السياسي
إلا أن الكواكبي لا يعني بذلك إحلال المساواة المطلقة بين كل أفراد الشعب بقطع النظر عن الجهد و العمل النافع والعلم , بل يرى انه

جلنار
07-01-2011, 14:53
السلام عليكم أحتاج بحث حول القيم الاجتماعية في أقرب وقت إن أمكن أعانكم الله

FATAH B.M
07-01-2011, 15:07
السلام عليكم أحتاج بحث حول القيم الاجتماعية في أقرب وقت إن أمكن أعانكم الله
قد يساعدك هذا الرابط
http://moussaatef.tripod.com/values-valeuers.documents.doc
وفقك الله

كشمري
07-01-2011, 19:44
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ارجو من اهل الكرم والفضل
مساعدتي في الحصول على معلومات وابحاث حول الاسواق في الفقه الاقتصاد من كتب ومقالات وابحاث تخصصية او اي شيء يوصلني الى معرفة المزيد حول الاسواق

FATAH B.M
07-01-2011, 21:01
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ارجو من اهل الكرم والفضل
مساعدتي في الحصول على معلومات وابحاث حول الاسواق في الفقه الاقتصاد من كتب ومقالات وابحاث تخصصية او اي شيء يوصلني الى معرفة المزيد حول الاسواق

اخي الكريم كان من الافضل لو وضعت طلبك هذا في منتدى ال تسويق (http://etudiantdz.net/vb/f62.html)
ليساعدك اهل الاختصاص
وفقك الله

halim.bou
08-01-2011, 09:45
السلام عليكم أخي الفاضل اريد بحث المدارس التقليدية لتحليل النزاعات الدولية النضرية الواقعية ان وجد وبارك الله فيك

FATAH B.M
08-01-2011, 11:20
السلام عليكم أخي الفاضل اريد بحث المدارس التقليدية لتحليل النزاعات الدولية النضرية الواقعية ان وجد وبارك الله فيك
http://etudiantdz.net/vb/t20453.html

mimina la rose
08-01-2011, 16:25
ارجوا المساعدة في بحت التعمير البلدي ان امكن دلك فانا بامس الحاجة اليه
وشكرا

mostabarca
08-01-2011, 17:42
أريد بحث "العلاقات الدولية و القانون الدولي" و شكرا

mostabarca
09-01-2011, 10:21
أريد بحث "العلاقات الدولية و القانون الدولي" و شكرا

assma dz
10-01-2011, 13:27
أحتاج هذا البحث هو تأثير نهاية الحرب الباردة على التنظير في العلاقات الدولية

insaf-s22
10-01-2011, 17:57
الإتصال الحركي في مقياس السيميولوجيا

insaf-s22
10-01-2011, 18:05
و المدونات اللونية أيضا في مقياس السيميولوجيا و بارك الله فيكم

hamza2020
10-01-2011, 22:02
السلام عليكم........

اخي انا اريد بحث حول الاحزاب السياسية نشأتها تعريفها تطورها وظائفها انواعها..هدا في مبحث الاول اما المبحث الثاني اريد ان اتحدث عن حزب جبهة التحرير الوطني والمبحث الثالث عن التعددية الحزبية ...وجزاك الله خيرا..

اخوكم حمزة.ح

rital
11-01-2011, 11:18
السلام عليكم ياخي الكريم
اريد بحثا بعنوان :المنظمات النقدية الدولية
أو المؤسسات المالية الدولية
اي بحث يحتوي على ثلاث مباحث كالتالي
صندوق النقد الدولي ،البنك الدولي ،المنظمة العالمية للتجارة
yacine39000@hotmai.com

FATAH B.M
11-01-2011, 14:11
السلام عليكم........

اخي انا اريد بحث حول الاحزاب السياسية نشأتها تعريفها تطورها وظائفها انواعها..هدا في مبحث الاول اما المبحث الثاني اريد ان اتحدث عن حزب جبهة التحرير الوطني والمبحث الثالث عن التعددية الحزبية ...وجزاك الله خيرا..

اخوكم حمزة.ح
http://etudiantdz.net/vb/t35382.html
جبهة التحرير الوطني الجزائرية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD% D8%B1%D9%8A%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D 9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D9 %8A%D8%A9)
التعددية الحزبية (http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=187147)
اثر التعددية الحزبية على العلاقات بين السلطات العامة في الجزائر (http://nadjiabdenour.maktoobblog.com/1271941/%D8%A3%D8%AB%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B2%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D9%8A%D9%86/)
وفقك الله

hamza2020
11-01-2011, 22:18
السلام عليكم........

اخي انا اريد بحث حول الاحزاب السياسية نشأتها تعريفها تطورها وظائفها انواعها..هدا في مبحث الاول اما المبحث الثاني اريد ان اتحدث عن حزب جبهة التحرير الوطني والمبحث الثالث عن التعددية الحزبية ...وجزاك الله خيرا..

اخوكم حمزة.ح

zeroual amel
12-01-2011, 14:31
عندما نحس فاننا نبدع فنصنف حلل و ناقش بناءا على قانون الاعمال

zeroual amel
12-01-2011, 14:31
تنص المادة393من قانون التجارة الجزائري على ما يلي
ان سفتجة التي توقع من الاسرة الذين ليسوا تجارا تكون باطلا بالنسبة لهم بدون ان ينال ذالك من الحقوق الذي يختص بها كل من الطرفين بمقتضى الادة 191 منالقانون المدني .
ما هو الهدف الذي توخاه المشرع الجزائري من الاستثناء الوارد من النص

ميرينا
12-01-2011, 14:46
اريد بحث حول التجربة الامريكية تخصص سنة ثالثة علم الاجتماع مقياس التنظيم الحديث للمؤسسة

بيسان الاريج
12-01-2011, 16:23
اريد مذكرة في اختصاص كاتبة مديرية بالاضافة الى بعض عناوين مذكرات خاصة بهذا الاختصاص ارجوا اخد طلبي بعين الاعتبار ومساعدتي في اقرب اجل
الإيمايل حذف بواسطة spisos

تموشنتية
13-01-2011, 18:27
اريد بحث بعنوان النخبة السياسية او ما يعرف بالصفوة بمقياس تاريخ الفكر السياسي

FATAH B.M
13-01-2011, 20:06
اريد بحث بعنوان النخبة السياسية او ما يعرف بالصفوة بمقياس تاريخ الفكر السياسي
قد يساعدك الرابط الاتي http://etudiantdz.net/vb/t18117.html

mouloud91
13-01-2011, 22:17
التحول الديمقراطي في الجزائر

FATAH B.M
13-01-2011, 22:42
التحول الديمقراطي في الجزائر

التحول الديمقراطي في الجزائر


مقدمة:

الديمقراطية حسب النظرية المثالية لدى "هيجل" و"روسو" قديما كانت تعني حكم الشعب نفسه بنفسه وهو ما يسمى حكومة الشعب أو الديمقراطية المباشرة، لكن ظهور تعقيدات في المجال الإداري والاقتصادي والسياسي والاجتماعي وازدياد عدد أعضاء المجتمعات أدى الى تعذّر قيام أو تطبيق هذه الديمقراطية المباشرة لذا سعى البعض لإيجاد بديل عن طريق إعطاء الكلمة للشعب من جهة، مع دمج ذلك بالفعالية السياسية والتقنية وربطها بالعدالة الاجتماعية، فظهرت الديمقراطية الشبه مباشرة التي بالرغم من أنها لا تمنح الفرصة للمواطن بمباشرة سيادته بشكل مباشر إلا أنها تمكّن الأغلبية من أساليب ووسائل قانونية لمراقبة السلطة الحاكمة والتحكم في نفوذها وأهم هذه الوسائل الاستفتاء، الاقتراع العام، وحق الترشح والتداول السلمي على السلطة، الصحافة الحرة، حرية التعبير، الرقابة الدستورية والمالية والإدارية، تطوير مفهوم الشفافية المرتبطة بالتعددية الحزبية، العمل بمبدأ الديمقراطية المحلية لتقريب الإدارة من المواطن وجعلها في خدمته حسب منطق الصالح العام...
فكرة التحول الديمقراطي:

كثير من الدول النامية – خاصة حديثة الاستقلال- ونظرا لوجود تقاليد وعادات وتراث ثقافي معين تكيّف الديمقراطية حسب ما يتناسب مع معطياتها وحقائقها الاجتماعية والتاريخية، فهذه الدول يميل قادتها الى تطبيق الديمقراطية الاجتماعية (تحقيق العدالة الاجتماعية عن طريق إعادة توزيع الدخل ودعم الأسعار...) بدلا من الديمقراطية السياسية لان الديمقراطية السياسية حسب رأيهم تقوم على مبادئ شكلية كالمساواة القانونية أمام القانون والقضاء والضرائب لكن من يمارس هذه المساواة هم الأقوياء الذين يملكون المال والإمكانيات في الواقع لذا نادى هؤلاء القادة –الذين يتبنون المبادئ الاشتراكية غالبا لكون النظام الاشتراكي كان ضروريا لإعادة بناء ماخلّفته الحرب على هذه الدول الحديثة الاستقلال- لضرورة وجود التجانس الاجتماعي بين فئات المجتمع حتى ينشأ تجانس إيديولوجي وبالتالي تتوفر إمكانية تطبيق الديمقراطية الحقيقية والقانونية (عكس الديمقراطية الليبرالية) التي يرونها ديمقراطية شكلية تستفيد منها فئة محدودة.
هناك من الدول التي حاولت تطبيق الديمقراطية السياسية والقانونية مع الديمقراطية الاجتماعية والاقتصادية مدفوعة أحيانا بضغوطات المجتمع الدولي لإتباع سياسة معينة وأحيانا أخرى لقيام ثورات واحتجاجات كما حدث في الجزائر في أحداث 05 أكتوبر 1988 مثلا، فحصلت بعض هذه الشعوب على حريتها بتضحيات شعوبه مثل ما حدث في فرنسا وبريطانيا، لكن الأوضاع الثقافية والتعليمية وانعدام الوعي السياسي في الدول النامية حال دون تحقيق نتائج ايجابية في مجال تطبيق الديمقراطية، فنجد أن هذه الدول –خاصة العربية منها- محكومة بقانون حديدي أي أن قيادة الحزب الواحد هي التي تسيطر على المجتمع وحتى إن وجدت تعددية سياسية فهي تعددية شكلية، فهم يعتقدون –القادة- أن شرائح من مجتمعاتهم ليست متشبعة بقدر قاف من الثقافة العصرية الضرورية لتقبّل التحوّل الديمقراطي لان الديمقراطية حسبهم بضاعة مستوردة تستوجب ثقافة عصرية منسجمة مع الثقافات والمعارف الجديدة وغير منغلقة على أفكارها القديمة، وأن شعوبهم غير مهيأة سياسيا وغير متحضّرة بما فيه الكفاية لإشراكهم في اتخاذ القرار، لذا فهم يعتقدون أنه يتعيّن ممارسة التعددية بصورة مقيدة ريثما يرتفع مستوى الوعي السياسي لأن الديمقراطية مبتغى جماعي وليست مسؤولية فرد واحد وإن لم تتحقق لها المقومات اللازمة تنبئ بمجيء الفوضى والغوغائية.
لكن في السنوات الأخيرة بعد أن هبّت رياح الحرية على العالم وبعد مواجهة الانفتاح الاقتصادي والليبرالية السياسية خاصة بعد انهيار النظام السوفيتي وإزالة حلف بارسوفيا والتحولات السياسية والاجتماعية التي نتجت عن ذلك كتجلي عيوب نظام الحزب الواحد واستحالة تحقيق التداول على السلطة فان بعض قادة الدول النامية وحتى لا تبقى شعوبهم في معزل عما يجري في العالم أعادوا النظر في نظام الحزب الواحد لكن مع إبقاء القيود و الشروط لإنشاء الأحزاب السياسية والتضييق عليها بعدة وسائل (كإقصاء الأحزاب المقامة على أسس دينية أو عرقية أو لغوية، أو التضييق عليها في الأنظمة الانتخابية مثلا) لتدعيم الانسجام الاجتماعي وتماسك الشعب وتحقيق الاستقرار .
الأسباب الداخلية والخارجية للتحول الديمقراطي في الجزائر:
1/ الأسباب الداخلية للتحول الديمقراطي في الجزائر:- رفض الشعب للأوضاع السائدة يوما بعد يوم عن طريق الإضرابات التي لم يكن يحكمها إطار سياسي يعبر عن تطلعات المجتمع المدني بطرق سلمية منظمة نظرا للغياب التام للجمعيات التي أثبتت التجارب الغربية دورها الإيجابي و هذا أدى إلى اللاتوازن و أفرز اضطرابات طرحت فيما بعد مسألة حرية التعبير والتنقل و غيرها و هذا كمقدمة لإصلاحات دستورية نقلت البلاد لوضعية إيديولوجية جديدة (إيديولوجية ليبرالية ) .
- فشل النمط الثقافي ودوره الإدماجي مما خلف وراءه اختلال داخل البنى القيمية و البحث عن شرعية جديدة

2/ الأسباب الخارجية للتحول الديمقراطي في الجزائر :
العوامل الدولية التي أفرزتها البيئة الديمقراطية و التي كان لها دور ي التحول الديمقراطي في الجزائر هي :
- المتغير الجيواستراتيجي : حيث ظهرت بجانب القوة العسكرية كعامل السيطرة قوة أخرى هي القوة الاقتصادية التي تفضل التنافس بدل الصراع و بفضل هذه القوة الثانية رجحت الكفة لصالح الولايات المتحدة الأمريكية التي استعملت تدفق المعلومات بواسطة وسائل تكنولوجية تحمل أنماط ثقافية فنية استهلاكية و خلقت ما يعرف بالسياسة العالمية عبر الأمواج و العولمة و الأقمار الصناعية للتحول الديمقراطي.
- النصوص و المواثيق الدولية لحقوق الإنسان : هذه الأخيرة أعطت شرعية دولية لحقوق الإنسان و دعم المجتمعات المدنية و نقض خطاب الشيوعية المنبثقة من الحزب الواحد فبدأت رياح الليبرالية و أمواج التحول الديمقراطي بدءا من أوروبا الشرقية وصولا إلى الدول العربية .
- ضغوط صندوق النقد الدولي الذي فرض عن طريق مخططاته تعزيز الانفتاح الليبرالي و فتح أسواق حرة و هذا لا يتأتى إلا في مناخ سياسي أكثر ليبرالية تحت ضغط وقف المساعدات

http://etudiantdz.net/vb/t19139.html

aminouch_24
14-01-2011, 15:15
ربي يعيشكم عندي بحث على المستشارين السياسيين

تموشنتية
14-01-2011, 20:56
قد يساعدك الرابط الاتي http://etudiantdz.net/vb/t18117.html
merci bcp

bassam2
15-01-2011, 11:12
السلام عليكم بحث حول الرقابة الادارية تخصص علوم ادارية ارجو المساعدة

ميرينا
15-01-2011, 11:57
اريد بحث حول التجربة الامريكية تخصص سنة ثالثة علم الاجتماع مقياس التنظيم الحديث للمؤسسة

FATAH B.M
15-01-2011, 12:18
السلام عليكم بحث حول الرقابة الادارية تخصص علوم ادارية ارجو المساعدة

بحثك في هذا الرابط
الرقابة الادارية (http://www.4shared.com/get/uyt5CWIg/__online.html)

aminedz
15-01-2011, 13:53
أريد من فضلكم بحث حول الفكر الفيزيوقراطي.. و جازاكم الله خيرا:85:

FATAH B.M
15-01-2011, 14:07
أريد من فضلكم بحث حول الفكر الفيزيوقراطي.. و جازاكم الله خيرا:85:
الفيزيوقراطية









الفيزيوقراطية (Physiocrats)

الفيزيوقراطية مذهب نشأ في فرنسا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7) في القرن الثامن عشر، وذهب أصحابه إلى القول بحرية الصناعة والتجارة وبأنّ الأرض هي مصدر الثروة كلها.




الفكرالفيزيوقراطي:



مقدمة



كانت المسألة الاقتصادية من أبرز المشكلات التي تصدى لها فلاسفة ومفكرو عصر التنوير -كما يسمى- في القرن الثامن عشر، وهو العصر الذي بدأت فيه العلوم والآداب تستقل عن المؤثرات الدينية بدرجة ملحوظة. في ذلك العصر أخذت أوروبا الهاربة من نير الإقطاع وأغلال الكنيسة تبحث عن أنظمة ومناهج جديدة متحررة من التلازم التقليدي بين الشئون الحيوية وبين القواعد الأخلاقية الذي كان منهج القرون الوسطى. وكانت الجفوة العميقة بين العلم والدين- التي مر الحديث عنها سلفاً - أبرز العوامل في انفصال النظريات الاقتصادية وغيرها عن المثل والقيم الدينية، وولادة الإله الذي عبده عصر التنوير بسذاجة متناهية: (الطبيعة).

كان لكل زاوية من زوايا الحياة مذهبها الطبيعي وكتابها الطبيعيون: ففي السياسة عرفنا كيف قامت الديمقراطية على أسس المذهب الطبيعي، وفي العلم والفلسفة حلت كلمة (الطبيعة) محل لفظ الجلالة، وهو إجراء ليس المقصود به التغيير اللفظي فحسب، وفي الشئون الاجتماعية ظهر كتَّاب يرون أن المجتمع الطبيعي هو المجتمع المثالي الذي يجب أن تعود إليه البشرية، وفي الأخلاق ظهرت فكرة الأخلاق الطبيعية؛ بل لقد كتب فلاسفة كبار عن موضوع الدين الطبيعي، ولعل أوضح تطبيقات المذهب الطبيعي يظهر في الموضوع الذي نحن بصدده وهو الاقتصاد.

يستعرض مؤلف كتاب المذاهب الاقتصادية الكبرى تاريخ هذا المذهب عموماً فيقول:

(اعتمد الناس خلال القرون التي خلت...على القدامى من أمثال أرسطو وآباء الكنيسة يلتمسون عندهم المعرفة بشأن العالم الخارج عن دائرة ما يعيشون فيه، وكفاهم أن يعودوا إلى أولئك الأئمة ليستخلصوا من كتاباتهم تفسيراً لأي ظاهرة، وحل المنطق الاستنباطي محل دقة الملاحظة وعمق النظرية والتجربة. غير أن نفراً من ذوي العقول أخذوا يكتسبون معرفة جديدة أكثر دقة، وذلك عن طريق دراسة الطبيعة ذاتها في تواضع وبالأسلوب الموضوعي، فالإدراك بأن الأرض ليست مركز العالم؛ بل تدور حول الشمس، والكشف الذي اهتدى إليه هارفي بشأن الدورة الدموية، [305] والنظريات التي طلع بها نيوتن عن الجاذبية والحركة، كل هذه أعقبتها عشرات من الملاحظات لها مغزاها وأهميتها، وإن كانت أقل شأناً ودرجة. فإذا كانت المصادر القديمة قد أخطأت في نظراتها إلى العالم الطبيعي، أما كانت كذلك مخطئة في نظراتها إلى السلوك البشري؟!

أصبح كل شيء موضع التساؤل والشك، وعلى ذلك سمي العلم فلسفة، ولم يعد هناك تمييز بين الميادين التي عني كل منهما بفحصه، وأخذ الكتَّاب والمتفلسفون يعيدون البحث في النظم البشرية تماماً كما كانوا يفعلون بالنسبة إلى الأشياء غير البشرية، وهم في تصرفهم هذا كانوا يسلمون بأن الإنسان جزء من الطبيعة، وليس كائناً منفصلاً عن بقية المخلوقات؛ أوجدته العناية الإلهية وتولت رعايته. وأصبح البحث ينصب على تفسير النتائج والأسباب بالنسبة إلى السلوك البشري -سواء أكان مرغوباً فيها أم غير مرغوب- عن طريق قوانين الطبيعة بدلاً من البحث عنها في إرادة الله، كما قالت الكتب المقدسة أو المذاهب الكنسية، ومعنى هذا - بتعبير آخر - أن علينا أن نسترشد في أعمالنا وتصرفاتنا بالعقل دون سلطة القدامى وآرائهم '[306] .

إذن فقد كان عصر التنوير يرفض بصراحة الحكم بما أنزل الله، والرجوع إلى الله في تنظيم حياته العامة، أو على الأقل كان كما يقول بعض فلاسفته: يريد الرجوع تحت اسم مستعار هو الطبيعة، ومن طريق آخر غير طريق الوحي والكنيسة، وهو القانون الطبيعي. أما أثر هذا المذهب على الاقتصاد فيوضحه سول بقوله: 'سيطرت فكرة الآخرة على المذاهب السائدة خلال العصور الوسطى، وإن لم تسيطر على العادات والتقاليد، فالمجال الدنيوي بما فيه الحياة الإنسانية نفسها ليس سوى مكان يستعد فيه الناس للحياة بعد الموت بما تشتمل عليه من ثواب وعقاب، فكان على المرء أن يتحمل الألم، وهو عالم أنه ليس إلا مقدمة لما يتوقع في حياة مستقبله، أما الدافع الفكري على تقويم العادات الاجتماعية أو زيادة الرفاهية الدنيوية فكان ضئيلاً اللهم إلا من حيث الفائدة الروحية التي يمكن اجتناؤها.

والآن تحول الاهتمام فأصبح محصوراً في تحسين الحياة على المجتمع، وكشفت العلوم والمخترعات عن إمكانيات المجتمع لذاتها، لقد كانت المكاسب المادية ظاهرة في كل شيء، وكان لا حد لها من حيث وجود أساليب أفضل وأيسر لإنتاج الأشياء، وسرت روح المغامرة. وهنا برز السؤال التالي: أليس في وسع الفلسفة أن تعالج النظم البشرية بنفس الطريقة التي تدرس بها الأشياء المادية؟. وكان الجواب: بالإمكان، ذلك أن المطلوب إنما هو تطبيق العقل على الأساليب التي يستخدمها الناس كيما يعيشون (كذا) معاً، وراح الكثيرون يصوغون الخطط والمشروعات التي تكفل قيام الحياة المثالية أو اليوتوبيا.

وصار لزاماً على الذين نبذوا الإيمان بالله كلية أن يبحثوا عن بديل لذلك، ووجدوه في الطبيعة، أما الذين ظلوا على استمساكهم بالدين ولو باللسان - وإن لم يكن في الواقع كما هو أغلبهم - فقد اعتقدوا أن الله يعبر عن إرادته عن طريق الطبيعة وقوانينها، وليس بوسيلة مباشرة، وبذلك لم تعد الطبيعة مجرد شيء له وجود فحسب، وإنما هو شيء ينبغي أن يطاع، وصارت مخالفتها دليلاً على نقص في التقوى والأخلاق.

وتعددت وجهات نظر الفلاسفة الطبيعيين بشأن تنظيم المجتمع، لا سيما من ناحية توزيع الثروة بطريقة عادلة، إلا أن الجامع المشترك بينهم في ذلك هو الفكرة التي سلفت في الفصل السابق، وهي حرية العمل التي يعبر عنها شعارهم المعروف: دعه يعمل، دعه يمر، أو دع الأمور وحدها تسير، فالطبيعة كفيلة بالتوازن.

وكانت بقايا النظام الإقطاعي في الواقع، مع شبحه الماثل في نفوسهم سبب مناداتهم بهذه الشعارات، واعتقادهم أنها أنجع الحلول لمشكلة الظلم الاجتماعي الناجمة عن سوء توزيع الثروة.

أما الأساس العلمي الذي توهموا أنهم أقاموا عليه صرح مذهبهم فهو نظرية نيوتن عن الأجرام السماوية وقوانين الحركة الطبيعية، فكما أن للنجوم والكواكب قانونها الطبيعي الذي يحدد لكل منها مساره الخاص دون أن يحدث بينهما أي اصطدام على الإطلاق، فكذلك - في نظرهم - لو ترك الناس إلى طبيعتهم، ولم يفرض عليهم قوانين خارجية، لانتظمت أحوالهم، وسارت وفق القانون الطبيعي الذي يكفل تطبيقه الحياة المثالية للمجتمع والأفراد دون تعارض واضطراب، وقد عرفنا في الفصل السابق كيف استغلت الطبقة المتوسطة المكونة من رجال المصارف وأصحاب المصانع المذهب الطبيعي، لكي تظفر باليد العاملة التي كانت حكراً على ملاك الإقطاعيات، ولتضمن حماية الدولة لممتلكاتها، لأن ذلك هو قانون الطبيعة.

وقد عبر راندال عن ذلك بقوله: 'هكذا كان هذا العلم -أي: علم الاقتصاد السياسي- يبدو في الظاهر محاولة مجردة عن المصلحة، للوصول إلى فيزياء اجتماعية للثروة، لكنه كان في الحقيقية تبريراً منظماً للمطالب التي تهدف إلى زيادة حرية جمع المال، وتستعين بالعلوم الجديدة البشرية والطبيعية

احسان هبة الرحمان
15-01-2011, 21:36
السلام عليكم اخواني الطلبة
لدي بحث حول المدرسة السلوكية في العلاقات الدولية (تعدد الفواعل و المناهج) .ارجو من توفرت لديه معلومات ولو قليلة ان يفيدني بها باسرع وقت ممكن
وجزاكم الله خيرا

FATAH B.M
15-01-2011, 21:43
السلام عليكم اخواني الطلبة
لدي بحث حول المدرسة السلوكية في العلاقات الدولية (تعدد الفواعل و المناهج) .ارجو من توفرت لديه معلومات ولو قليلة ان يفيدني بها باسرع وقت ممكن
وجزاكم الله خيرا
معلومات حول بحثك هــنا (http://etudiantdz.net/vb/t36073.html)

liamsi
16-01-2011, 14:42
السلام عليكم ورحمة الله، أريد بحث في ملتقى حول الوطن العربي بعنوان:

مسألة التخلف والتبعية الإقتصادية

وشكرا

youcef2200
16-01-2011, 14:47
من فضلك يا مشرف المنتدى انا في ورطة كبيرة واناشدك للمرة الاخيرة و كل الاعضاء في هدا المنتدى لدي بحث بعنوان المقاربات المنهجية المختلفة في الدراسات المستقبلية(المنهج الحدسي-النمط الاستطلاعي-النمطالاستهدافي او المعياري) من فضلكم ساعدوني الني ملزم بتقديم البحث وعرضه يو الخميس القادم 20 يناير انا في ورطة من يملك اي معلومات حول هدا البحث فليساعدني

أمة الرحمن
16-01-2011, 14:50
من فضلك يا مشرف المنتدى انا في ورطة كبيرة واناشدك للمرة الاخيرة و كل الاعضاء في هدا المنتدى لدي بحث بعنوان المقاربات المنهجية المختلفة في الدراسات المستقبلية(المنهج الحدسي-النمط الاستطلاعي-النمطالاستهدافي او المعياري) من فضلكم ساعدوني الني ملزم بتقديم البحث وعرضه يو الخميس القادم 20 يناير انا في ورطة من يملك اي معلومات حول هدا البحث فليساعدني



أنظر بهذا الرابط أخي ربما تجد ما ينفعك

الرابط (http://wapedia.mobi/ar/%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D8%AA_%D9%85%D8%B3% D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84%D9%8A%D8%A9)

أمة الرحمن
16-01-2011, 15:00
أيضا

هنـــــــــــــــــــا (http://30dz.justgoo.com/t512-topic)

FATAH B.M
16-01-2011, 15:32
السلام عليكم ورحمة الله، أريد بحث في ملتقى حول الوطن العربي بعنوان:

مسألة التخلف والتبعية الإقتصادية

وشكرا
حول تبعية و تخلف المجتمع و الاقتصاد العربي و سبل التجاوز و النهوض (http://sihanafi.com/index.php?option=com_content&view=article&id=2249:2010-12-08-04-51-12&catid=55:2010-04-23-22-05-15&Itemid=74)

mohamed5
17-01-2011, 18:05
السلام عليكم . أريد بحث حول : هل علم السياسة علم الدولة أو علم السلطة ؟

miyada
17-01-2011, 19:08
السلاام عليكم بليز اريد بحث حول رسم السياسات العامة في الجزائر

بيسان الاريج
17-01-2011, 20:15
السلام عليكم انا في امس الحاجة الى مذكرة تخرج في اختصاص تقني سامي كاتبة مديرية ارجوا المساعدة في اقرب وقت

FATAH B.M
17-01-2011, 20:34
السلاام عليكم بليز اريد بحث حول رسم السياسات العامة في الجزائر
قد يساعدك الرابط الاتي دور السلطة التشريعية في رسم السياسية العامة في الجزائر (http://www.4shared.com/file/104935647/9e25677f/________.html)

liamsi
20-01-2011, 20:28
السلام عليكم ورحمة الله، أريد بحث في مقياس نظرية العلاقات الدولية بعنوان:

( النظرية الإسلامية في العلاقات الدولية )

وشكرا

FATAH B.M
20-01-2011, 20:58
السلام عليكم ورحمة الله، أريد بحث في مقياس نظرية العلاقات الدولية بعنوان:

( النظرية الإسلامية في العلاقات الدولية )

وشكرا
كاتب العلاقات الدولية في الاسلام اضغط هنا للتحميل (http://www.waqfeya.com/book.php?bid=1339) (http://s203841464.onlinehome.us/waqfeya/books/21/36/edi.rar)

R.92.Z
21-01-2011, 11:24
السلام عليكم و رحمة الله , ارجوا منكم المعذرة ان تساعدوني اذا تمكنتم , لدي بحث حول شروط كتابة البحث العلمي, و اخر حول النمو المتوازن و النمو الغير متوازن (هرشمان و رودان) اذا توفر اي منهم لديكم ارجوا منكم ان توفيدونني به, و اشكركم من الان حتى اذا لم تتمكنوا من مساعدتي او حاولتم ذالك. :)

hammoum
21-01-2011, 12:20
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته اخواني الكرام ابحث عن موضوع " النظام الاقتصادي في مرحلة الاحتكار 1940" في اسرع وقت ممكن من فضلكم ..... نلتقي في رعاية الله و حفظه:85::85::bye1:

FATAH B.M
21-01-2011, 14:02
السلام عليكم و رحمة الله , ارجوا منكم المعذرة ان تساعدوني اذا تمكنتم , لدي بحث حول شروط كتابة البحث العلمي, و اخر حول النمو المتوازن و النمو الغير متوازن (هرشمان و رودان) اذا توفر اي منهم لديكم ارجوا منكم ان توفيدونني به, و اشكركم من الان حتى اذا لم تتمكنوا من مساعدتي او حاولتم ذالك. :)
كيفية كتابة البحث العلمي (http://www.google.com/url?sa=t&source=web&cd=3&ved=0CC8QFjAC&url=http%3A%2F%2Fdownload.uobaghdad.edu.iq%2Fscien tific_researches_writing.doc&rct=j&q=%D8%AD%D8%AB%20%D8%AD%D9%88%D9%84%20%D8%B4%D8%B1 %D9%88%D8%B7%20%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%A9%20%D 8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%AB%20%D8%A7%D9%84%D8%B9% D9%84%D9%85%D9%8A&ei=1ZA5TdrEKNmAhAeFsai2Cg&usg=AFQjCNE2Ze2ZxN5BnHRZwFu9_ZWhl5Gjfw&cad=rja)

oranaise
21-01-2011, 16:38
السلام عليكم
أريد بحث في ملتقى المجتمع المدني بعنوان المجتمع المدني في الدولة التسلطية نموذج تونس
و شكرا