المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أريد بحث عاجل أرجو المساعدة



AMINE1986
04-01-2009, 13:18
بحث حول دور المؤسسات الصغيرة و المتوسط في تأهيل الإقتصاد الجزائري للإندماج في الإقتصاد العالمي (أدعو معي لنصرة إخواننا الفلسطنيين إن شاء الله )

lakhdarayachi
04-01-2009, 13:47
مقدمة الفصل الأول:
لقد استطاعت المؤسسات الصغيرة والمتوسطة خلال العشريتين الأخيرتين إن تبرهن على فعاليتها الاقتصادية في ترقية النشاط الاقتصادي وذالك رغم التحولات الاقتصادية التي مر بها العالم هذا ما أدى إلى زيادة الاهتمام بها ومن الواضح إن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تقوم بدور فعال في التطور والنمـو الاقتصادي والاجتماعي من خلال توسيع الإنتاج الصناعي وتنويعه وتحقيق الأهداف الإنمائية الأساسية وخلق مناصب الشغل في الحين الذي يفرض تطبيق التكنولوجيا الجديدة انخفاض مستمر في اليـد العاملة ولذالك فقد اكتسبت المؤسسـات الصغرة والمتوسطة أهمية بالغة في النشاط الاقتصادي والاجتماعي جعلها محط أنظـار العديد من الباحثين والمفكرين الاقتصاديين الذين اجمعوا على حيوية هذا القطـاع ودوره الفعـال في تحقيق التنمية الشاملة إلا إن الذي لم يجمعوا عليه هو تحديد مفهوم وتعريف جامع لهذه النوع من المؤسسات فقد اجتهدوا في إعطاء تعريف لهذه المؤسسات كلا حسب المعايير والمحددات التي يراها مناسبة في تحديد هذا التعريف ولان المنهجية وطبيعة الموضوع تفرض علينا وضع تعريف ملم بهذه المؤسسات من كل الجوانب يعكس مكانتها وأهميتها في المحيط الاقتصادي فـإننا سنحـاول في هذا الفصل الذي قسمناه إلى ثلاثة مباحث التطرق إلى:
المبحث الأول: مفهوم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
المبحث الثاني: أشكال وخصائص المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
المبحث الثالث:مراحل تطور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.







المبحث الأول:مفهوم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة
انه لمـن الواجب على كل باحث- قـبل بدءه في دراسة وتحليل موضوع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لكي يتسم بحثه بالدقة-تحديد تعريف شامل وواضح لهذه المؤسسات يكون هذا التعريف مظهرا للحدود الفاصلة بين هذا النوع من المؤسسات والمؤسسات الكبيرة ويحظى بالإجماع والقبول من طرف جميع أو أغلبية الباحثين في هذا الميدان ناهيك عن كونه مبرزا لمدى مساهمة هذا النوع من المؤسسات في وضع برامج تنموية اقتصاديا واجتماعيا وهذا ما سنتطرق إليه في هذا المبحث بالإضافة إلى التعاريف المختلفة لبعض الدول والهيئات الاقتصادية.
المطلب الأول:تحديد تعريف للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
قد يبدو من الوهلة الأولى للباحث سهولة تحديد تعريف للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ولكن الواقع غير ذالك وهذا راجع إلى عدة أسباب سوف نتطرق إليها حيث انه من السهل الفريق بين مؤسسة لصناعة الملابس ومؤسسة أخرى لصناعة السيارات حيث نكون هنا بصدد التفريق بين مؤسسة صغيرة مقارنة بأخرى كبيرة ولكن إذا أتيتنـا إلى الحدود الفاصلة بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من جهة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات الكبيرة مـن جهة أخرى لوجدنا اختلافا كبيرا بين الدول فيما بينها وبين المهتمين بهذا القطاع أيضا ويصبح تحديد هذا التعريف من الصعب بمكان.
ويمثل تحديد تعريف شامل ودقيق لهذه المؤسسات خطوة رئيسيـة في طريق معالجتنا لهذا الموضوع خاصة مع علمنا أن تحديد هذا التعريف يشكل عائقا كبيرا أمام مختلف الأطراف المهتمة بهذا القطاع وذالك باعتراف العديد من الباحثين والمؤلفين وأيضا باعتراف الهيئات والمنظمات الدولية المهتمة بالتنمية الاقتصـادية وترقية وإنماء المؤسسـات الصغيرة والمتوسطة وهذا راجع كله إلى الاختـلاف والتباين الموجود في النشاط الاقتصادي من مؤسسة لأخرى والاختلاف الموجود كذالك بين درجة النمو الاقتصادي ومكانة هذه المؤسسات في السياسات التنموية من دولة لأخرى …الخ ومن ثم وجب علينا التطرق إلى هذه الأسباب المؤدية إلى اختلاف التعاريف بين المفكرين وبين الدول وبين الهيئات الاقتصادية قبل الوصول إلى تحديد تعريف يعكس أهمية ومكانة هذه المؤسسات في المحيط الاقتصادي والمتمثلة في السببين التاليين:
o اختلاف درجة النمو الاقتصادي.
o اختلاف طبيعة النشاط الاقتصادي.
الفرع الأول:اختلاف درجة النمو الاقتصادي.
إن طبيعة العالم الآن المتمثلة في انقسامه من ناحية النمو الاقتصادي إلى دول متقدمة اقتصاديا صناعيا وتكنولوجيا تتمتع بنمو اقتصـادي كبيـر ومستمـر ودول متخلفة اقتصاديا اوسائرة في طـريق النمو ذات نمو اقتصادي بطيء إن لم نقول سلبي تجعل من المقارنة بين مؤسستيـن تنشط في نفس المجال لدولتين احدهما من الصنف الأول السالف الذكر والأخرى من الصنف الثاني غير مطلقة فالمؤسسة الصغيرة في بلد متقدم كالولايات المتحدة الأمريكية او اليابان يمكن اعتبارها مؤسسة كبيرة أو متوسطـة في أي بلد نامي كالجزائر مثلا وهذا بالمقارنة مع حجم الإمكانيات التي تتوفر عليها وعدد العمال الموظفين فيها.
وعليه تصل إلى أن اختلاف اقتصاديات الدول في العالم لا يمكننا مـن إعطـاء تعريف موحد للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة إذ أن كل دولة تعطي لها تعريفا خاصا بها من منطلق المحيط والمستوى الاقتصادي لكلا منها.
الفرع الثاني: إختلاف طبيعة النشاط الاقتصادي.
إن اختلاف طبيعة النشاط الاقتصادي من مؤسسة لأخرى وتنوعه من مؤسسات تستخدم الطبيعة كعنصر أساسي كالمؤسسات الفلاحية (الزراعة، الصيد، تربية المواشي…..الخ)، والمؤسسات الاستخراجية، ومؤسسات تعمل على تحويل المواد الأولية وإنتاج السلع (المؤسسات الصناعية)ومؤسسات تعمل على تقديم خدمات للغير كمؤسسات النقل والمؤسسات المالية أدى إلى صعوبة عملية تحديد تعريف دقيق للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة فالمؤسسات الصناعية مثلا تحتاج اى استثمارات ضخمة وطاقات عمالية ومالية كبيرة على عكس مؤسسات اقتصادية أخرى يفرض عليها طبيعة نشاطها استثمارات بسيطة وطاقات عمالية ومالية بسيطة كذالك كالمؤسسات التجارية كما نجد في المؤسسات الصناعية هيكل تنظيمي معقد يعتمد على توزيع المهام وتعدد الوظائف ومستويات اتخاذ القرار مقارنة مع المؤسسات التجارية حيث نجد هيكل تنظيمي بسيط.
وعليه فإن تحديد تعريف للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تنشط في مجال واحد لا يمكن أن يكون بنفس الطريقة بالنسبة لمؤسسات تنشط في مجالات اقتصادية مختلفة.
المطلب الثاني: معايير تحديد التعريف للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة
لقد رأينا فيما سبق أن تحديد تعريف دقيق للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وعلى أساس يرضي ويتفق عليه الجميع يعتبر من الصعب بمكان إن لم نقل مستحيلا ولكن لا يعني هذا أن نبقى مكتوفي الأيدي ونحكم بعدم وجود تعريف دقيق لأنـه ليس من المنطقي دراسة موضوع من غير معرفة ماهيته ومعالمه ولذالك تم الاعتماد على جملة من المعايير يمكن الاستناد عليها في محاولة تحديد ماهية هذه المؤسسات وهذا رغم كثرة هذه المعايير والتي تشكل هي الأخرى أي كثرة هذه المعايير مشكلة في تحديد هذه الماهية، فهي تشمل على سبيل المثال لا على سبيل الحصر معيار عدد العمال، راس المال، مستوى التنظيم، درجة الانتشار، كمية أو قيمة الإنتاج، حجم المبيعات، مستوى الجودة ….الخ وقد يستخدم أي من هذه المعايير منفردا كما قد يحتاج الأمر لاستخدام أكثر من معيار واحد في نفس الوقت(1)
وتكمن مشكلة هذه المعايير في صعوبة الاختيار المناسب بينها ويمكن تصنيفها إلى صنفين هما:
o المعايير الكمية.
o المعايير النوعية.
الفرع الأول: المعايير الكمية.
المعايير الكمية هي من أهم المعايير المستخدمة في تعريف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وهي تخص مجموعة من المؤشرات التقنية الاقتصادية ومجموعة أخرى من المؤشرات النقدية.


تتمثل المجموعة الأولى في:
 عدد العمال.
 حجم الإنتاج.
 حجم الطاقة المستهلكة.
وتتمثل المجموعة الثانية في:
 رأس المال المستثمر.
 رقم الأعمال.
 القيمة المضافة.
 معيار عدد العمال:
وهو من المؤشرات وهذا بالنظر السهولة التي يتميز بها وثباته النسبي خاصـة إذا علمنا أن البيانات الخاصة بالعمالة متوفرة في غالبية الدول ويتم نشرها دوريا وبصفة مستمرة.
لكن على الرغم من هذه السهولة والوفرة في البيانات إلا أن هناك من يرى وجوب توخي الحذر في استعمال هذا المؤشر لان الاعتماد المطلق على هذا المعيار قد يؤدي إلى تصنيف خاطئ للمؤسسات حيث تعتبر على أساسه المؤسسات ذات الكثافة العمالية مؤسسات كبيرة بالنظر إلى تلك التي تعوض هذه الكثافة العمالية بالكثافة الرأسمالية والتكنولوجية كما أن هناك عوامل أخرى تجعلنا نتوخى الحذر في استعمال هذا المعيار تتمثل في ظاهرة عدم التصريح بالعمال وكذا اشتغال أفراد العائلة في المؤسسات العائلية مع كونهم عمال في مؤسسات أخرى.
 معيار راس المال المستثمر:
يعتمد هذا المعيار كثيرا في تحديد حجم المشروعات الصناعية بحيث إذا كان حجم راس المال المستثمر كبيرا عدة المؤسسة كبيرة أما إذا كان صغيرا نسبيا اعتبرت المؤسسة صغيرة أو متوسطة مع الأخذ بعين الاعتبار درجة النمو الاقتصادي لكل دولة.
وبمناسبة حديثنا عن المعايير الكمية تجدر الإشارة إلى أن هناك من الدول من تعتمد بالإضافة إلى هذه المعايير المنفردة على معايير أخرى مزدوجة مثل معيار العمالة وراس المال المستثمر معا.

 معيار العمالة وراس المال:(معيار مزدوج)
يعتمد هذه المعيار في تحديد المشروعات الصناعية والتجارية المختلفة وذالك بالجمع بين المعيارين السابقين أي معيار العمالة ومعيار راس المال في معيار واحد يعمل على وضع حد أقصى لعدد العمال بجانب مبلغ معين للاستثمارات الرأسمالية الثابتة في المشروعات الصناعية الصغيرة(1)
الفرع الثاني:المعايير النوعية:
لقد رأينا من خلال تطرقنا للمعايير الكمية أنها تتضمن من الجوانب السلبية وبالتالي عدم قدرتها لوحدها الفصل بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وغيرها من المؤسسات الأخرى وذالك لتباين المعطيات من قطاع اقتصادي إلى آخر هذا ما جعل الباحثين يدرجون معايير أخرى وهي المعايير النوعية التي تتمثل في:
o الملكية.
o المسؤولية.
o الاستقلالية.
o حصة المؤسسة من السوق.
 معيار الملكية:
يعتبر هذا المعيار من المعايير النوعية الهامة حيث تجد أن غالبية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تعود ملكيتها إلى القطاع الخاص في شكل شركات أشخاص أو شركات أموال معظمها فردية أو عائلية يلعب مالك هذه المؤسسة دور المدير والمنظم وصاحب اتخاذ القرار الوحيد.
 معيار المسؤولية:
حيث نجد حسب المعيار في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة و بالنظر إلى هيكلها التنظيمي البسيط نجد أن صاحب المؤسسة باعتباره مالكا لها يمثل المتصرف الوحيد الذي يقوم باتخاذ القرارات وتنظيم العمل داخل المؤسسة وتحديد نموذج التمويل والتسويق …الخ وبالتالي فاءن المسؤولية القانونية والإدارية تقع على عاتقه وحده.
 معيار حصة المؤسسة من السوق:
بالنظر إلى العلاقة الحتمية التي تربط المؤسسة بالسوق كونه الهدف الذي تؤول إليه منتجاتها فهو يعتبر بهذا مؤشرا لتحديد حجم هذه المؤسسة بالإعتماد على وزنها وأهميتها داخل السوق الذي كلما كانت حصة المؤسسة فيه كبيرة و حظوظها وافرة كلما اعتبرت هذه المؤسسة كبيرة أما تلك التي تستحوذ على جزء يسير منه و تنشط في مناطق ومجالات محدودة فتعتبر صغيرة أو متوسطة.
لكن هذا المؤشر أي السوق له حالات عدة فقد يكون في حالة منافسة تامة أي وجود عدد كبير من المنتجين كل منهم ينتج جزء ضئيل من حجم الإنتاج الإجمالي المعروض في السوق أو حالة الإحتكار التام حيث يوجد منتج واحد فقط أو حالة المنافسة الإحتكارية المتمثلة في وجود عدد كبير من المنتجين ينتج جزء بسيط من مجموع الإنتاج –سلع متشابهة غير متجانسة- و أخيرا احتكار القلة أي عدد قليل من المنتجين يسيطرون على السوق(1)
وفي ظل هذه الحالات المتعددة للسوق فإنه يصعب علينا تحديد التعريف بهذا المؤشر.
المطلب الثالث:التعاريف المختلفة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
لقد أدى إختلاف درجة النمو الاقتصادي كما قلنا سالفا من دولة لأخرى إلى تبني كل دولة تعريفا خاصا بها إما معتمدتا على الجانب القانوني أو الإداري كما توجد كذالك تعار يف مختلفة خاصة بمجموعات او هيئات دولية مثل الاتحاد الأوربي أو اتحاد شعوب جنوب شرق آسيا وسنتطرق الى جملة من هذه التعاريف لنخلص في الأخير إلى تعريف الجزائر لهذه المؤسسات.
• تعريف الولايات المتحدة الأمريكية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة:
حسب قانون المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لعام 1953 الذي نظم إدارة هذه المؤسسات فإن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة هي ذالك النوع من المؤسسات التي يتم إمتلاكها وإدارتها بطريقة مستقلة حيث لا تسيطر على مجال العمل الذي تنشط في نطاقه وقد إعتمد على معياري المبيعات وعدد العاملين لتحديد تعريف أكثر تفصيلا فقد حدد القانون هذه المؤسسات كما يلي:
-مؤسسات الخدمات والتجارة بالتجزئة من1الى5مليون
دولار كمبيعات سنوية.
- مؤسسات التجارة بالجملة من5الى15مليون دولار كمبيعات سنوية.
- المؤسسات الصناعية عدد العمال 250عامل أو اقل.
• تعريف اليابان للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
اعتمدت اليابان في تعريفها حسب القانون الأساسي حول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لعام 1963 على معياري راس المال اليد العاملة فهذه المؤسسات لا يتجاوز راس مالها المستثمر 100 مليون ين ياباني ولا يتجاوز عدد عمالها 300عامل أما التقسيم حسب القطاعات فنجد:
- المؤسسات الصناعية والمنجمية وباقي الفروع راس المال المستثمر اقل من100 مليون ين وعدد العمال لا يفوق 300عامل.
-التجارة بالجملة راس المال لا يفوق 30 مليون ين وعدد العمال اقل من100 عامل.
-التجارة بالتجزئة والخدمات راس المال لا يفوق 10 مليون ين وعدد العمال
اقل من50 عامل.
• تعريف الهند للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة:
كانت الهند تعتمد في تعريفها للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة على معيار راس المال المستثمر وعدد العمال بحيث وضعت حد أقصى لا يتجاوز 50عاملا مما أدى إلى عدم المساعدة في الخفيف من حدة مشكلة البطالة ومن ثم قامت الحكومة سنة 1967 بقصر التعريف على راس المال وحده وبالتالي اصبحت المؤسسات تعتبر صغيرة أو متوسطة في الهند إذا لم يتجاوز راس مالها 750 ألف روبية (أو ما يعادل 1000.000 دولار أمريكي ) وبدون وضع حد أقصى لعدد العمال الذين توظفهم المؤسسة (1)
• تعريف الاتحاد الأوربي:
وضع الاتحاد الأوربي سنة 1996 تعريف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والذي كان موضوع توصية لكل البلدان الأعضاء.
-فالمؤسسات المصغرة والمتوسطة هي مؤسسة تشغل اقل من10 أجراء
-المؤسسة الصغيرة هي تلك التي توافق معايير الاستقلالية وتشغل اقل من 50 أجير وتنجز رقم أعمال سنوي لا يتجاوز 7 ملايين اورو أولا تتعدى ميزانيتها السنوية 5ملايين أوروا.
- المؤسسة المتوسطة هي تلك التي توافق معايير الاستقلالية وتشغل اقل من250 عامل ولا يتجاوز رقم أعمالها السنوي 40 مليون أوروا ولا تتعدى ميزانيتها السنوية 27 مليون أوروا (2)
• تعريف بلدان جنوب شرق آسيا للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة:
تعتمد بلدان جنوب شرق آسيا في تعريفها للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة على دراسة حديثة حيث قام *بروش* و*هيمنز* بتصنيف يعتمد وبصفة أساسية على معيار العمالة وأصبح هذا التصنيف متعرف به بصفة عامة لدى هذه الدول وهذا التصنيف هو:

الجدول رقم(1): تصنيف بروتش وهيمنز للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة حسب عدد العمال.
من1الى 9 عمال مؤسسة عائلية حرفية
من 10 إلى 49عامل مؤسسة صغيرة
من50 إلى 99 عامل مؤسسة متوسطة
من100 عامل فأكثر مؤسسة كبيرة
المصدر:صفوت عبد السلام عوض الله –مرجع سبق ذكره-ص14
• تعريف هيئة الأمم المتحدة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة:
لإعطاء تقر هيئة الأمم المتحدة في تقرير لها حول دور المحاسبة في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة انه لا يوجد تعريف عالمي متفق عليه عموما للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لذالك استندت في دراستها تعريف تقريبي لهذه المؤسسات على معيار العمالة والحجم حيث يشكلان عاملا هاما في تحديد الطبيعة الاقتصادية للكيانات التجارية وأوردت التعاريف التالية لأغراض هذه الدراسة:(1)
-المؤسسات البالغة الصغر:
هي كل عمل تجاري يستخدم ما بين شخص واحد وخمسة أشخاص وتتسم هذه المؤسسة ببساطة أنشطتها إلى حد يسمح بإدارتها مباشرة على أساس العلاقة بين شخص وشخص آخر.
-المؤسسة الصغيرة:
يقصد بها العمل التجاري الذي يستخدم ما يتراوح بين 6و50 شخصا ويكون لهذا العمل غالبا عدد من خطوط النشاط ومن المتصور أن يكون له أكثر من موقع مادي واحد.
-المؤسسة المتوسطة:
وتعرف على أنها تلك المؤسسة التي تستخدم ما بين 51 و250 عامل ويكاد يكون من المؤكد أن تعمل هذه المؤسسة في أكثر من موقع.
• تعريف الجزائر للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة:
يتلخص تعريف الجزائر للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في القانون رقم01-18
الصادر في 2001 المتضمن القانون التوجيهي لترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والذي اعتمدت فيه الجزائر على معياري عدد العمال ورقم الأعمال حيث يحتوي هذا القانون في مادته الرابعة على تعريف مجمل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ثم تأتي بعد ذالك المواد 7، 6، 5منه لتبين الحدود بين هذه المؤسسات فيما بينها.
-المؤسسات الصغيرة والمتوسطة:
تعرف مهما كانت طبيعتها القانونية بأنها مؤسسة إنتاج السلع والخدمات وتشغل ما بين 1 و 250 عاملا# و لا يتجاوز رقم أعمالها السنوي ملياري دينار أو لا يتجاوز مجموع حصيلتها السنوية خمسمائة مليون دينار مع استفاءها لمعيار الاستقلالية## (1)
-المؤسسة المتوسطة:
تعرف بأنها مؤسسة تشغل ما بين 50و250عاملا ويكون رقم أعمالها محصور بين 200مليون دينار وملياري دينار أو يكون مجموع حصيلتها السنوية مابين 100و500مليون دينار(2)
- المؤسسة الصغيرة:
تعرف بأنها مؤسسة تشغل مابين 10و49 شخصا ولا يتجاوز رقم أعمالها السنوي 200مليون دينار أو لا يتجاوز مجموع حصيلتها السنوية 100مليون دينار (3)
-المؤسسة المصغرة:
تعرف بأنها مؤسسة تشغل ما بين عامل واحد إلى 9 عمال وتحقق رقم أعمال اقل من 20مليون دينار أو لا يتجاوز مجموع حصيلتها السنوية 10 ملايين دينار(4)
المبحث الثاني:أشكال وخصائص المؤسسات الصغيرة والمتوسطة:
إن تنوع مجالات وأنشطة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وطبيعتها فرض على هذا النوع من المؤسسات اخذ أشكال عديدة وخصائص تميزها عن المؤسسات الكبيرة
المطلب الأول: أشكال المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
هناك عدة معايير يتم على أساسها تصنيف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وهي(1):
- التصنيف حسب طبيعة التوجه.
- التصنيف حسب طبيعة المنتجات.
- التصنيف حسب تنظيم العمل.
- المقاولة من الباطن.
الفرع الأول:تصنيف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حسب طبيعة التوجه.
يمكن تصنيف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حسب توجهها إلى:
o مؤسسات عالية.
o مؤسسات تقليدية.
o مؤسسات متطورة شبه متطورة.



1-المؤسسات العائلية:
وهي المؤسسات التي تتخذ من موضع إقامتها المنزل وتكون مكونة في الغالب من مساهمات أفراد العائلة ويمثلون في غالب الأحيان اليد العاملة وتقوم بإنتاج سلع تقليدية بكميات محدودة وفي البلدان المتطورة تقوم بإنتاج جزء من السلع لفائدة المصانع أي ما يعرف بالمقاولة.
2- المؤسسات التقليدية:
هذا النوع من المؤسسات يعرف أو يقترب كثيرا إلى النوع السابق هذا لان المؤسسة التقليدية تعتمد في الغالب على مساهمة العائلة وتنتج منتجات تقليدية ولكن ما يميزها عن النوع السابق هو أنها تكون في ورشات صغيرة ومستقلة عن النزل وتعتمد على وسائل بسيطة.
وما يلاحظ على النوعين السابقين أنهما يعتمدان كثيرا على كثافة اكبر لعنصر العمل واستخدام ضعيف للتكنولوجيا المتطورة وكذالك تتم عملية التسويق ببساطة.
3-المؤسسات المتطورة وشبه المتطورة:
يتميز هذا النوع من المؤسسات عن النوعيين السابقين باستخدامه لتقنيات وتكنولوجيات الصناعة الحديثة سواء من ناحية التوسع أو من ناحية التنظيم الجيد للعمل أو من ناحية إنتاج منتجات منظمة مطابقة لمقاييس الصناعة الحديثة والحاجات العصرية.
الفرع الثاني:تصنيف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حسب طبيعة المنتجات.
نميز في هذا التصنيف ثلاثة أنواع أساسية وهي:
o مؤسسات إنتاج سلع استهلاكية.
o مؤسسات إنتاج السلع والخدمات.
o مؤسسات إنتاج سلع التجهيز.
1-مؤسسات إنتاج السلع الاستهلاكية:
وتقوم بإنتاج سلع ذات استهلاك أولي مثل:
- المنتجات الغذائية.
- تحويل المنتجات الفلاحية.
- منتجات الجلود.
- الورق ومنتجات الخشب ومشتقاته.
ويرجع سبب اعتماد هذه المؤسسات على مثل هذه الصناعات لاستخدامها المكثف لليد العاملة وكذالك سهولة التسويق.
2- مؤسسات إنتاج السلع والخدمات:
وهو يضم المؤسسات الصغيرة و المتوسطة التي تنشط في:
- قطاع النقل.
- الصناعة الميكانيكية والكهرومائية.
- الصناعة الكيميائية والبلاستيكية.
- صناعة مواد البناء.
ويرجع سبب الاعتماد على مثل هذه الصناعات إلى الطلب المحلي الكبير على منتجاتها خاصة في مواد البناء.
3- مؤسسات إنتاج سلع التجهيز:
يتميز هذا النوع من المؤسسات باستخدام معدات وأدوات لتنفيذ إنتاجها ذات تكنولوجيا حديثة فهي تتميز كذالك بكثافة رأسمال اكبر الأمر الذي ينطبق وخصائص المؤسسات الكبيرة الشيء الذي جعل مجال تدخل هذه المؤسسات ضيق بحيث يكون في بعض الفروع البسيطة فقط كإنتاج أو تركيب بعض المعدات البسيطة وذالك خاصة في الدول المتطورة أما في البلدان النامية فيكون مجالها مقتصر على إصلاح بعض الآلات وتركيب قطع الغيار المستوردة.
الفرع الثالث: تصنيف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على اساس تنظيم العمل:
يمكن لنا حسب هذا التصنيف التفريق بين نوعين من المؤسسات هما:
- مؤسسة غير مصنعة.
- مؤسسة مصنعة.





جدول رقم(02) تصنيف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على اساس تنظيم العمل.
الإنتاج العائلي النظام الحرفي النظام الصناعي للورشة المنزلي نظام التصنيع
انتاج مخصص للاستهلاك الذاتي

عمل في المنزل
ورشات حرفية
عمل صناعي في المنزل
ورشة شبه مسقلة
مصنع صغير
مصنع متوسط
مصنع كبير
1 2 3 4 5 6 7 8
Sourc:taly et r.morse la petit industrie moderne et le developpment .T1.P23
1- مؤسسة غير مصنعة:
وهي ممثلة في الفئات 1.2.3 أي الإنتاج العائلي والنظام الحرفي ويعد الإنتاج العائلي أقدم شكل من حيث التنظيم أما النظام الحرفي فهو يقوم به شخص أو عدة أشخاص ويكون في الغالب يدوي بإنتاج سلع حسب طلبيات الزبائن .
2-مؤسسة مصنعة:
وهي ممثلة في الفئات من 4 إلى 8 فهذا النوع من المؤسسات يقوم بالجمع بين المصانع الصغيرة والمصانع الكبيرة ويتميز هذا النوع من المؤسسات باستخدام أساليب التسيير الحديثة وتعقيد العملية الإنتاجية وكذالك من حيث نوع السلع المنتجة واتساع الأسواق.
الفرع الرابع:المقاولة من الباطن.
يمكن للمقاول الأصلي أن يتعهد بالعمل للمقاول من الباطن مالم يوجد شرط صريح أو ضمني يمنعه من ذالك كما إذا كانت طبيعة المقاولة تستند إلى كفاية المقاول.(1)
نلاحظ مما سبق ان المقاولة من الباطن هي أن يلجىء شخص معين*المقاول* إلى شخص آخر *المقاول من الباطن* بإنجاز كل المشروع أو جزء منه مالم ينص عقد المقاولة على خلاف ذالك ونجده يكون على شكلين:(2)
- تعاون مباشر.
-تعاون غير مباشر.
المطلب الثاني: خصائص ومميزات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
تتميز المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بجملة من الخصائص نذكر منها:(3)
o المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تحمل الطابع الشخصي بشكل كبير:
إن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الغالب هي منشاءات فردية أو عائلية أو شركات أشخاص ويساعد هذا النوع من الملكية على استقطاب وإبراز الخبرات والمهارات التنظيمية والإدارية في البيئة المحلية وتنميتها.
o المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يديرها أصحابها:
إن طبيعة الملكية في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة جعل مهام الإدارة تسند إلى مالك المؤسسة في غالب الأحيان وذالك بسبب بساطة العمليات التي تقوم بها المؤسسة الصغيرة أو المتوسطة فهي لا تتطلب مهارات عالية لإدارتها.
o لها حجم صغير نسبيا في الصناعة التي تنتمي إليها:
تتميز هذه المؤسسات بصغر حجمها في الصناعة فهي تكون في غالب الأحيان في قطاع النسيج وتفصيل الملابس وفي قطاع الخشب، الأثاث، الجلود، وقد تكون على شكل مقاولة من الباطن فهي لا تستخدم تكنولوجيات عالية إلا أن هناك بعض الصناعات تتطلب بعض المهندسين والإطارات.
o تعتمد هذه المؤسسات بشكل كبير على المصادر الداخلية لتمويل راس المال:
ما يلاحظ على هذا النوع من المؤسسات انه يعتمد بشكل كبير على التمويل الذاتي او القروض المقدمة من الأصدقاء أو أفراد العائلة أي أن الاعتماد على التمويل البنكي ضعيف وهذا راجع إلى:
- عدم القدرة على تقديم ملفات مشاريع تخضع للشروط المطلوبة.
- عدم توفر الضمانات البنكية المطلوبة للحصول على القرض.
o تكون هذه المؤسسات محلية إلى حد كبير في المنطقة التي يعمل بها:
يتميز هذا النوع من المؤسسات كذالك بالتمركز أي محدود المساحة التي ينشط فيها ويكون في الغالب مرتبطة ارتباط مباشرا بالمستهلك إذ تقوم بإنتاج سلع استهلاكية إلا أن هناك عدد قليل من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تنشط في مجال إنتاج سلع إنتاجية أو جزء من منتوج معين أي ما يعرف بالمقاولة الباطنية لكن هذا لا يمنع من وجود ورشات لإصلاح المكنات تنتج أحيانا قطع غيار بديلة لتلك القطع المستوردة وخلاصة القول هي أن الارتباط المباشر بينها وبين المستهلك جعلها ذات طابع مركزي أو محلي.
المبحث الثالث:مراحل تطور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والإطار التشريعي والتنظيمي لها:
سنحاول في هذا المبحث التطرق إلى تطور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر منذ الاستقلال وسيتم التركيز على مرحلة الثمانانينات وما بعدها ذالك لان قبل هذه الفترة كان للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة دورا ثانويا فقط.
لقد كان تطور المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في الجزائر يتحقق بفضل الاستثمارات التي ينجزها الخواص ما بعد الاستقلال السياسي سنة 1962 إلى يومنا هذا وظلت هذه المؤسسات و المتمثلة في استثمارات الخواص تسير وفقا للإجراءات التي وضعتها الدولة لتوجيهها وتحديد مجالات تدخلاها وكانت هذه القوانين تواكب الخطاب السياسي السائد في كل فترة من فترات تطورها ومنذ الاستقلال إلى يومنا هذا وضعت عدة قوانين تحكم نظم سير القطاع الخاص.
المطلب الأول: مرحلة ما بعد الاستقلال(1962-1984):
لقد عرفت الجزائر منذ الاستقلال حركة من التعديلات والتشريعات والقوانين المتعلقة بالاستثمارات والاستثمارات الأجنبية تحديدا فخطة التنمية المتعددة آنذاك لم تعرف انفتاحا تجاه الاستثمار الخاص الوطني فقد كانت مشاريع التنمية كلها بيد الدولة فاسحة المجال وضمن اطر محددة للاستثمار الأجنبي إذ مباشرة بعد الاستقلال أقرت الحكومة بأول قانون يتعلق بحرية الاستثمار هو القانون رقم 277/63 الصادر بتاريخ 26 جويلية 1963 الذي جاء صريحا في هذا المجال حيث تنص مادته الثالثة على مايلي:*أن حرية الاستثمار معترف بها للأشخاص الطبيعيين والمعنويين الأجانب وذالك حسب إجراءات النظام العام* وحسب ما تشير إليه هذه المادة فان القانون كان موجها أساسا للمستثمرين الأجانب وفي هذا ما يعبر على طبيعة هذه المرحلة التي كان فيها الأجانب يسيطرون على حصة لا باس بها من النشاط الاقتصادي ولم تتم الإشارة إلى المستثمرين الوطنيين إلا في معرض الحديث عن الشركات المختلطة ففي المادة23 من هذا القانون اشارت إلى تدخل المال الوطني مرتبطا براس المال الأجنبي كما يلي: *تتدخل الدولة بالاستثمارات العمومية في إنشاء مؤسسات وشركات وطنية او شركات مختلطة بمساهمة راس المال الأجنبي أو الوطني بفرض تحقيق الشروط الضرورية لبناء الاقتصاد الاشتراكي*(1)
على الرغم من الامتيازات التي تضمنتها هذه القوانين بالنسبة للاستثمارات الأجنبية التي قدمت لها فان حركة التامييمات التي شنتها الجزائر المستقلة أثار تخوف المستثمرين الأجانب وحتى الوطنيين مما دفعهم إلى تهجير رؤوس الأموال وغلق مصانعهم ومؤسساتهم وفي سنة 1966 وتطبيقا لتعليمة مجلس الثورة فيما يتعلق براس المال في إطار التنمية الاقتصادية ومكانه، أشكاله، والضمانات الخاصة به صدر الأمر رقم 284/66 المؤرخ في 15 سبتمبر 1966 والذي يشكل مع النصوص التي يستند إليها القانون ألاستثماراتي.فقد وضع هذا الأمر قي إطار أكثر نضجا منظما بتتويجه تدخل راس المال الخاص في مختلف فروع النشاط الاقتصادي وذالك للتكفل الحقيقي بالاستثمارات الخاصة أجنبية كانت أم وطنية وهو يستهدف سد الثغرات والنقائص التي كانت تشوب قانون الاستثمارات لسنة1963، لقد اقر قانون 1966 المتعلق بالاستثمارات ضرورة إعطاء المكانة اللائقة للقطاع الخاص بشقيه الأجنبي والوطني ووضع لذالك مبادىء وأسس وضمانات تحكمها الدولة كما ورد في نفس المادة ضرورة حصول المستثمر على رخصة مسبقة حسب معايير حددها الباب الثالث من الأمر وقد ميز هذا القانون بين الرخصة التي تمنح للمستثمر الأجنبي والرخصة التي تمنح للمستثمر الوطني حسب عدة معايير.(2)
-فبالنسبة للمستثمر الوطني يأخذ بعين الاعتبار ما يلي:(المادة 15)
القطاع الاقتصادي والمنطقة الجغرافية للمؤسسة.
حجم مساهمة المشروع في الاقتصاد الوطني.
- أما المستثمر الأجنبي فيراعى في منحه رخصة الاستثمارمايلي(المادة 21)
حجم مساهمة مشاريعه في فتح الأسواق الخارجية (التصدير).
حجم استعماله واستفادته من المواد الأولية الحلية.
وذالك بالاتفاق مع وزارة المالية، التخطيط أو الوزارة الوصية على نوع النشاط المستثمر فيه والاستثمارات التي تقل قيمتها عن500.000 دج يقوم الوالي بمنح هذا الترخيص أما الاستثمارات التي تزيد عن ذالك الترخيص فيها يمنحه بقرار وزاري بناءا على رأي اللجنة الوطنية للاستثمارات التي شكلت خصيصا لذالك واعتبارا لهذا لجأت الدولة إلى صياغة قانون آخر للاستثمارات سنة 1982 القانون رقم 11/982 المؤرخ في 21اوت1982 وهو القانون المتعلق بالاستثمار الاقتصادي الخاص الوطني والذي يهدف إلى تحديد الأدوار المنوطة بالاستثمارات الاقتصادية للقطاع الخاص وكذا إطار ممارسة النشاطات الناجمة عنها وشروطها(حسب ما جاء في المادة 1 من نفس القانون)وقد فصل هذا القانون بصفة نهائية في كيفية الحصول على الرخص وكذا الحدود القصوى للاستثمار. في المادة 11 منه إشارة واضحة إلى الصناعات الصغيرة والمتوسطة في معرض الحديث عن الميادين التي يجوز لأنشطة القطاعات الخاص الوطني النمو فيها والتي تهدف إلى:
-المساهمة في توسيع القدرات الإنتاجية الوطنية وفي إنشاء مناصب العمل وتعبئة الادخار وتحقيق التكامل مع القطاع الاشتراكي من خلال المساهمة في أنشطة المرحلة الأخيرة من التحويل الصناعي.
كما أن وجود المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يعود إلى مرحلة الاستقلال حيث وجدت العديد من الصناعات كان اغلبها صغير الحجم يملكها الأوربيون وارتباط ظهورها بأهداف المستعمر فلقد كانت هذه المؤسسات من نوع الصناعات الاستراتيجية للقطاع الخاص ومع الاستقلال ورثت الجزائر العديد من هذه الوحدات حيث كان عددها آنذاك سنة1964 يبلغ1120 مع عدد عمال قدره97480 لينتقل عددها بعد ذالك الى1873 مع عدد عمال قدره 65053 سنة 1966 إلا أن هذه المؤسسات خضعت نسبة كبيرة منها الى التأميم ليتم تهميشها مع انطلاق استراتيجية التنمية سنة1967 حيث حدد مجال تدخلها في الحياة الاقتصادية والاجتماعية وكانت الدولة قد أشرفت عن طريق مؤسساتها الاقتصادية على مختلف جوانب التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فالسياسة الصناعية التي انتهجتها الجزائر والتي كانت ترتكز على إنشاء المركبات والمصانع الضخمة جعلت من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة قطاعا ثانويا لم يكن يحظى بالاهتمام إلا مع نهاية السبعينيات ففي المخطط الرباعي الثاني (1947 -1977) وفي إطار السياسة اللامركزية كانت هناك محاولة للنهوض بهذا القطاع تم تجسيدها في برنامج التصنيع المحلي إذ تم إنجاز العديد من المؤسسات الصناعية ذات بعد محلي كانت كلها من نمط الصغير والمتوسط إلا أن بعدها الاقتصادي والاجتماعي لم يتحدد دوره إلا مع انطلاق المخطط الخماسي الأول(1980 -1984)الذي تم خلاله إدماج القطاع الخاص الصناعي في الحياة الاقتصادية ليتشكل على المؤسسات المحلية معالم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي أصبحت لها فيما بعد دورا اقتصاديا واجتماعيا كبيرا تلعبه بجانب الصناعات الكبيرة خاصة مع نهاية الثمانينات في إطار التحولات الاقتصادية العميقة التي عرفتها الجزائر.
وبصفة عامة تميزت هذه المرحلة الممتدة من الاستقلال إلى غاية بداية الثمانينات ببناء قاعدة صناعية واسعة تحققت بفضل مجهودات الاستثمارات الضخمة وتدخل الدولة المباشر في التنمية الاقتصادية.
المطلب الثاني:مرحلة(1984-1991).
وقد عرفت هذه المرحلة بصدور القوانين التالية:
القانون رقم 25-88 المؤرخ في 12 جويلية 1988 حيث بدأت التشريعات التنظيمية الخاصة بالاستثمارات تشهد مرونة اتجاه الاستثمار الخاص بفضل هذا القانون المتعلق بتوجيه الاستثمارات الاقتصادية الخاصة الوطنية الذي حرر سقف الاستثمار الخاص وسمح للمستثمرين الخواص بالاستثمار في قطاعات متعددة ما عدا تلك التي تعتبرها الدولة قطاعات استراتيجية ومن جملة الأهداف التي جاء هذا القانون لتحقيقها نسجل ما يلي:(1)
-إحداث التكامل الاقتصادي بين القطاعين العام والخاص.
-خلق نشاطات منتجة ومصدرة خارج القطاع الهيدروكربوني.
-دعم القطاع الخاص لتوفير مناصب الشغل في ظل عجز القطاع العام على احتواء الطلب المتزايد في سوق العمل.
ورغم ما تضمنه هذا القانون من تحفيزات غير انه لم يحدد التحفيزات الجبائية والتنظيمية الكفيلة بتجسيدها وتطبيقها تاركا ذالك لقوانين المالية.
القانون رقم 10-90 المؤرخ في 14 افريل 1990 المتعلق بالقرض والنقد حيث هذا القانون لإرساء مبدأ توحيد المعاملة بين المؤسسات الخاصة والعامة بالنسبة لإمكانية الحصول على الائتمان وإعادة التمويل من البنك المركزي وأسعار الفائدة بينما أصبحت الأوراق المالية بين القطاعين تخضع لنفس معايير الأهلية.
كما عرفت هذه المرحلة إشراك وإسهام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة واعتماد السلطة العمومية لسياسة التنمية اللامركزية في تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية المسطرة نظرا لما أملته الضرورة الاقتصادية والاجتماعية التي كانت تتميز باختلالات كبيرة في مختلف الأصعدة.(1)
فمنذ بداية الثمانينات ظهر اهتمام كبير بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة حيث تم إدماجها في سياق السياسة العامة للتنمية كأداة ينتظر منها المساهمة بفعالية كبيرة في تكثيف النسيج الصناعي وتحريك أداة الجهاز الإنتاجي خاصة في مجال خلق فرص عمل جديدة وفي تلبية حاجات المواطنين والدليل على الاهتمام بهذه المؤسسات هو التزايد المستمر لعددها، والجدول التالي يبين لنا هذه الحقيقة.










الجدول رقم(3)-تطور عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حسب فروع النشاط
خلال الفترة(1984-1987)
الفروع 1984 1987
1 % 2 % 1 % 2 %
مناجم ومقالع 48 14.07 204 1.44 10 4.48 242 1.62
ص.ح.م.م.إ.ج 37 10.85 1025 7.24 31 13.9 1487 6.98
مواد البناء 129 37.82 1328 9.38 76 34.08 1388 9.31
كيمياء وبلاستيك 7 2.05 246 1.73 10 4.358 346 2.32
صناعة غذائية 13 3.8 4378 30.93 8 3.58 4659 31.27
نسيج 30 8.79 3482 24.6 19 8.52 2774 18.62
جلود واحذية 4 1.2 850 6 1 0.4 769 5.16
خشب وورق 69 20.83 2139 15.11 63 28.25 2439 16.37
نشاطات متنوعة 4 1.2 502 3.54 6 2.6 795 5.33
المجموع 341 100 14154 100 224 100 14899 100
المصدر: تم إعداد الجدول من معطيات ONS السلسلة الإحصائية رقم 55
1-المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العمومية.
2-المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الخاصة.
3-الصناعة الحديدية والمعدنية والميكانيكية والالكترونية.
من خلال هذا الجدول تشير المعطيات الرقمية بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة العمومية نجدها تميل إلى التركيز على فروع معينة والمحافظة نسبيا على هذا الميل خلال هذه الفترة ففي سنة 1984 كانت أهم الفروع التي ترتكز فيها هذه المؤسسات هي مواد البناء، الخشب والورق، مناجم ومقالع حيث أن هذه الفروع مجتمعة لوحدها أكثر من72% من مجموع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العمومية التي بلغ عددها سنة 1984 إلى 341 مؤسسة.
أما في سنة1987 كانت أهم الفروع التي تم التركيز عليها هي مواد البناء والخشب والورق والصناعة الحديدية مع الملاحظة أن كل من فرعي المناجم ومواد البناء سجلا انخفاض حيث تم توقيف 38 مؤسسة في فرع المناجم و53 مؤسسة في فرع البناء وبذالك أدى هذا إلى انخفاض العدد الإجمالي لهاته المؤسسات من341 سنة1984 إلى 224 سنة 1987.
أما في سنة 1987 فقد حافظت على نفس التوجه تقريبا (الصناعة الغذائية، النسيج، الخشب…) إلا انه تم تراجع في فروع النسيج(تسجيل توقيف 708 مؤسسة ) كما عرف فرع الصناعة الحديدية ارتفاعا ملحوظا في عددها بانتقاله من 7.24%الى 9.98% ونتيجة لذالك فالعدد الإجمالي للمؤسسات انتقل من14154 مؤسسة سنة1984 إلى 14899 سنة 1987 أي بزيادة قدرها 5.26% حيث تم إنشاء 745 مؤسسة جديدة.
ومن اجل معرفة كذالك تطور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة خلال الفترة الممتدة من1989الى 1991 سنقوم بدراسة عددها حسب فروع النشاط الاقتصادي وذالك بعرض الجدول التالي:

الجدول رقم(4) تطور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حسب الفروع خلال الفترة(1989-1991)
الفروع 1989 1991
1 % 2 % 1 % 2 %
مناجم ومقالع 4 1.91 336 1.69 6 2.67 455 2.03
ص.ح.م.م.إ.ج 29 13.87 1822 9.18 30 13.39 2031 9.07
مواد البناء 74 35.4 1761 8.87 81 36.16 2212 9.88
كيمياء وبلاستيك 7 3.34 298 1.5 8 3.57 643 2.87
صناعة غذائية 9 4.3 6255 31.52 10 4.46 7581 33.87
نسيج 17 8.13 5055 25.47 16 7.14 3662 16.36
جلود واحذية 1 0.4 784 3.95 0 0 1041 4.65
خشب وورق 62 29.66 2678 11.98 69 30.8 3333 14.89
نشاطات متنوعة 6 2.8 1154 5.18 4 1.7 1424 6.36
المجموع 209 100 19843 100 224 100 22382 100
المصدر:الجدول من معطيات ONS السلسلة الإحصائية رقم 55
خلال هذه الفترة بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة العمومية نلاحظ ان هناك زيادة طفيفة للعدد الإجمالي للمؤسسات حيث انتقلت من 209 مؤسسة سنة 1989 الى 224 مؤسسة سنة 1991 حيث بلغت نسبة الزيادة في هذه الفترة 7.17% وكانت أهم الفروع التي ترتكز فيها هاته المؤسسات هي مواد البناء ، الخشب ، الورق و الصناعات الحديدية.
وبالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الخاصة فقد استمرت في الزيادة ليبلغ عددها سنة 1991 إلى 22382 مؤسسة بعد ما كان 19843 مؤسسة سنة 1989 أي بزيادة قدرها 12.8% واهم الفروع التي نجد فيها اكبر عدد من المؤسسات هي الصناعات الغذائية، النسيج، الخشب و الورق هذا يعني أن القطاع الخاص لازال معتمدا في نشاطه على إنتاج السلع الاستهلاكية اذ سجل فرع النسيج توقف 1393 مؤسسة سنة 1991 بنسبة انخفاض قدرها 27.55%.
على العموم نجد أن عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الخاصة في الجزائر قد تطور بشكل واضح خلال الفترة الممتدة من 1984 إلى 1991 وهذا بالنظر إلى الاهتمام المتزايد من طرف الخواص وإقبالهم على إنشاء مثل هذه المؤسسات.
وعلى عكس المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الخاصة فان المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العمومية عرفت تدهورا من خلال تقلص عددها خلال الفترة الممتدة من 1984 إلى 1991 ويرجع ذالك الى تخلي القطاع العام عن بعض النشاطات نظرا لتدهور الوضعية المالية لها وما واجهته من مشاكل مالية وإدارية و تنظيمية خاصة مع توجه الجزائر نحو اقتصاد السوق.
المطلب الثالث: مرحلة 1991- 2004
تميزت هذه المرحلة بصدور القانون رقم 19 – 90 المؤرخ في 19 فيفري 1991 والمتضمن تحرير التجارة الخارجية والذي يضمن حرية التجارة الخارجية ويخضع القطاعين العام والخاص لنفس معايير وشروط التصدير والاستيراد ولقد دعم مشروع الإصلاح الاقتصادي بقانون آخر خاص بالاستثمارات والذي صودق عليه طبقا للمرسوم التشريعي رقم 12 – 93 المؤرخ في 13 أكتوبر 1993.
وقد أدى مسار الإصلاحات إلى تكريس الاستثمار الوطني و الأجنبي بالمصادقة على المرسوم التشريعي والمتعلق بترقية الاستثمارات (قانون الاستثمار) وفي الواقع اصطدم تطبيق نصوص سنة 1993 بجمود المحيط العام الذي يفترض انه في خدمة الاستثمار إذ أن التباطؤ البيروقراطي والمشاكل المرتبطة بتسيير العقار الصناعي قد أدت إلى عدم فعالية هذا الجهاز الجديد وبالتالي كانت حصيلة الاستثمار عبر وكالة ترقية ودعم الاستثمار ومتابعتها متواضعة حتى نهاية سنة 2000 من بين 43000 نوايا استثمارية بقيت غالبية المشاريع مجرد نوايا ولتقديم التصحيحات الضرورية وإعطاء نفس جديد لترقية الاستثمار أصدرت السلطات العمومية سنة 2001 الأمر الخاص بتطوير الاستثمار رقم 01 -03 الصادر في 20 أوت 2001 والقانون التوجيهي لترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (1) . يهدف الأمر إلى إعادة تشكيل شبكة الاستثمار وتحسين المحيط الإداري والقانوني كما أن القانون التوجيهي الخاص بترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يحدد ويضط إجراءات التسيير الإداري التي يمكن تطبيقها خلال مرحلة إنشاء المؤسسة وينص أيضا على إنشاء صندوق ضمان القروض التي تقدمها البنوك للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة كما يتضمن في فروعه المختلفة تدابير عامة وتعريف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وسياسة الدولة لدعمها ومساعدتها والتدابير المشتركة المتعلقة بتطوير نظام إعلام هذه المؤسسات والتشاور مع الحركة الجهوية في المؤسسات.
وحسب مصادر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المتمثلة في إحصائيات حول عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حسب النشاط وفئة العمال فحسب بطاقة معلومات لنفس الصندوق أعدت في 31 ديسمبر 1999 بينت أن عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بلغ156507 مؤسسة تشغل 634375 عامل ولقد كان عددها سنة 1992 حوالي 103925 مؤسسة وهو ما يمثل نسبة زيادة تقدر بـ 53.4% (1) وفي سنة 1997 بلغ عددها 127232 مؤسسة.
وفي سنة 2000 قد بلغ عددها حوالي 320000 مؤسسة حسب معلومات صادرة في جويلية 2001 عن الديوان الوطني للإحصائيات اثر عملية قامت بها مع المديرية العامة للضرائب(2)





الجدول رقم (05) يبين عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حسب طبيعتها
طبيعة م ص م عدد المؤسسات %
م ص م خاصة 207949 99.62
م ص م عمومية 788 0.37
المجموع 208737 100
المصدر:كشف المعلومات الاقتصادية رقم(4) السداسي الأول 2004 ص5
كما نلاحظ انه في سنة 2002 كان عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الخاصة 189552 مؤسسة أما المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العمومية فقد بلغ عددها سنة 2002 حوالي 788 مؤسسة والجدول التالي يبين ذالك:
طبيعة م ص م عدد المؤسسات 2002 عدد المؤسسات2003 %
م ص م خاصة 189552 207949 9.66
م ص م عمومية 788 788 -
المجموع 190340 208737 9.66
المصدر: كشف المعلومات الاقتصادية رقم(4) السداسي الأول 2004 ص6
ومما سبق نلاحظ ان المؤسسات الصغيرة و المتوسطة وبالتحديد الخاصة في تطور مستمر في الجزائر خاصة في العشرية الأخيرة.هذا التغير الذي يمكن تفسيره بالدعم المادي والمعنوي الذي توليه الدولة لهذه المؤسسات.








خاتمة الفصل الأول:
من خلال تطرقنا إلى مفهوم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والإشكال والخصائص التي تميزها وكذا تطور الإطار التشريعي والتنظيمي لها تبينت لنا الصعوبة التي اكتنفتها محاولة إعطاء تعريف لهذه المؤسسات ويعود سبب ذلك إلى التباين و الإختلاف في درجة النمو الاقتصادي من دولة إلى أخرى وإختلاف طبيعة النشاطات الاقتصادية لهذه المؤسسات في الدولة نفسها هذا ما جعل البلدان و المنظمات الاقتصادية العالمية المهتمة بهذا القطاع تعتمد على جملة من المعايير الكمية والنوعية لتحديد تعريف هذه المؤسسات التي أخذت عدة أشكال وخصائص تميزها عن المؤسسات الكبيرة وذالك من خلال دراستنا لأنواع التصنيفات المعتمد في تحديد أشكال وخصائص هذه المؤسسات, و المتتبع لمسار هذا النوع من المؤسسات يظهر له أنها في تطور مستمر من حيث عددها والتشريعات والقوانين المنظمة و المرافقة لها وذالك بعد ما كانت في فترة ما بعد الإستقلال لا تحظى بإهتمام كبير من طرف الدولة هذا إن دل على شي إنما يدل على إدراك الدولة الجزائرية لأهمية هذه المؤسسات ودورها في التنمية الاقتصادية الشاملة.

lakhdarayachi
04-01-2009, 13:48
مقدمة الفصل الأول:
لقد استطاعت المؤسسات الصغيرة والمتوسطة خلال العشريتين الأخيرتين إن تبرهن على فعاليتها الاقتصادية في ترقية النشاط الاقتصادي وذالك رغم التحولات الاقتصادية التي مر بها العالم هذا ما أدى إلى زيادة الاهتمام بها ومن الواضح إن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تقوم بدور فعال في التطور والنمـو الاقتصادي والاجتماعي من خلال توسيع الإنتاج الصناعي وتنويعه وتحقيق الأهداف الإنمائية الأساسية وخلق مناصب الشغل في الحين الذي يفرض تطبيق التكنولوجيا الجديدة انخفاض مستمر في اليـد العاملة ولذالك فقد اكتسبت المؤسسـات الصغرة والمتوسطة أهمية بالغة في النشاط الاقتصادي والاجتماعي جعلها محط أنظـار العديد من الباحثين والمفكرين الاقتصاديين الذين اجمعوا على حيوية هذا القطـاع ودوره الفعـال في تحقيق التنمية الشاملة إلا إن الذي لم يجمعوا عليه هو تحديد مفهوم وتعريف جامع لهذه النوع من المؤسسات فقد اجتهدوا في إعطاء تعريف لهذه المؤسسات كلا حسب المعايير والمحددات التي يراها مناسبة في تحديد هذا التعريف ولان المنهجية وطبيعة الموضوع تفرض علينا وضع تعريف ملم بهذه المؤسسات من كل الجوانب يعكس مكانتها وأهميتها في المحيط الاقتصادي فـإننا سنحـاول في هذا الفصل الذي قسمناه إلى ثلاثة مباحث التطرق إلى:
المبحث الأول: مفهوم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
المبحث الثاني: أشكال وخصائص المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
المبحث الثالث:مراحل تطور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.







المبحث الأول:مفهوم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة
انه لمـن الواجب على كل باحث- قـبل بدءه في دراسة وتحليل موضوع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لكي يتسم بحثه بالدقة-تحديد تعريف شامل وواضح لهذه المؤسسات يكون هذا التعريف مظهرا للحدود الفاصلة بين هذا النوع من المؤسسات والمؤسسات الكبيرة ويحظى بالإجماع والقبول من طرف جميع أو أغلبية الباحثين في هذا الميدان ناهيك عن كونه مبرزا لمدى مساهمة هذا النوع من المؤسسات في وضع برامج تنموية اقتصاديا واجتماعيا وهذا ما سنتطرق إليه في هذا المبحث بالإضافة إلى التعاريف المختلفة لبعض الدول والهيئات الاقتصادية.
المطلب الأول:تحديد تعريف للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
قد يبدو من الوهلة الأولى للباحث سهولة تحديد تعريف للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ولكن الواقع غير ذالك وهذا راجع إلى عدة أسباب سوف نتطرق إليها حيث انه من السهل الفريق بين مؤسسة لصناعة الملابس ومؤسسة أخرى لصناعة السيارات حيث نكون هنا بصدد التفريق بين مؤسسة صغيرة مقارنة بأخرى كبيرة ولكن إذا أتيتنـا إلى الحدود الفاصلة بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من جهة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات الكبيرة مـن جهة أخرى لوجدنا اختلافا كبيرا بين الدول فيما بينها وبين المهتمين بهذا القطاع أيضا ويصبح تحديد هذا التعريف من الصعب بمكان.
ويمثل تحديد تعريف شامل ودقيق لهذه المؤسسات خطوة رئيسيـة في طريق معالجتنا لهذا الموضوع خاصة مع علمنا أن تحديد هذا التعريف يشكل عائقا كبيرا أمام مختلف الأطراف المهتمة بهذا القطاع وذالك باعتراف العديد من الباحثين والمؤلفين وأيضا باعتراف الهيئات والمنظمات الدولية المهتمة بالتنمية الاقتصـادية وترقية وإنماء المؤسسـات الصغيرة والمتوسطة وهذا راجع كله إلى الاختـلاف والتباين الموجود في النشاط الاقتصادي من مؤسسة لأخرى والاختلاف الموجود كذالك بين درجة النمو الاقتصادي ومكانة هذه المؤسسات في السياسات التنموية من دولة لأخرى …الخ ومن ثم وجب علينا التطرق إلى هذه الأسباب المؤدية إلى اختلاف التعاريف بين المفكرين وبين الدول وبين الهيئات الاقتصادية قبل الوصول إلى تحديد تعريف يعكس أهمية ومكانة هذه المؤسسات في المحيط الاقتصادي والمتمثلة في السببين التاليين:
o اختلاف درجة النمو الاقتصادي.
o اختلاف طبيعة النشاط الاقتصادي.
الفرع الأول:اختلاف درجة النمو الاقتصادي.
إن طبيعة العالم الآن المتمثلة في انقسامه من ناحية النمو الاقتصادي إلى دول متقدمة اقتصاديا صناعيا وتكنولوجيا تتمتع بنمو اقتصـادي كبيـر ومستمـر ودول متخلفة اقتصاديا اوسائرة في طـريق النمو ذات نمو اقتصادي بطيء إن لم نقول سلبي تجعل من المقارنة بين مؤسستيـن تنشط في نفس المجال لدولتين احدهما من الصنف الأول السالف الذكر والأخرى من الصنف الثاني غير مطلقة فالمؤسسة الصغيرة في بلد متقدم كالولايات المتحدة الأمريكية او اليابان يمكن اعتبارها مؤسسة كبيرة أو متوسطـة في أي بلد نامي كالجزائر مثلا وهذا بالمقارنة مع حجم الإمكانيات التي تتوفر عليها وعدد العمال الموظفين فيها.
وعليه تصل إلى أن اختلاف اقتصاديات الدول في العالم لا يمكننا مـن إعطـاء تعريف موحد للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة إذ أن كل دولة تعطي لها تعريفا خاصا بها من منطلق المحيط والمستوى الاقتصادي لكلا منها.
الفرع الثاني: إختلاف طبيعة النشاط الاقتصادي.
إن اختلاف طبيعة النشاط الاقتصادي من مؤسسة لأخرى وتنوعه من مؤسسات تستخدم الطبيعة كعنصر أساسي كالمؤسسات الفلاحية (الزراعة، الصيد، تربية المواشي…..الخ)، والمؤسسات الاستخراجية، ومؤسسات تعمل على تحويل المواد الأولية وإنتاج السلع (المؤسسات الصناعية)ومؤسسات تعمل على تقديم خدمات للغير كمؤسسات النقل والمؤسسات المالية أدى إلى صعوبة عملية تحديد تعريف دقيق للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة فالمؤسسات الصناعية مثلا تحتاج اى استثمارات ضخمة وطاقات عمالية ومالية كبيرة على عكس مؤسسات اقتصادية أخرى يفرض عليها طبيعة نشاطها استثمارات بسيطة وطاقات عمالية ومالية بسيطة كذالك كالمؤسسات التجارية كما نجد في المؤسسات الصناعية هيكل تنظيمي معقد يعتمد على توزيع المهام وتعدد الوظائف ومستويات اتخاذ القرار مقارنة مع المؤسسات التجارية حيث نجد هيكل تنظيمي بسيط.
وعليه فإن تحديد تعريف للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تنشط في مجال واحد لا يمكن أن يكون بنفس الطريقة بالنسبة لمؤسسات تنشط في مجالات اقتصادية مختلفة.
المطلب الثاني: معايير تحديد التعريف للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة
لقد رأينا فيما سبق أن تحديد تعريف دقيق للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وعلى أساس يرضي ويتفق عليه الجميع يعتبر من الصعب بمكان إن لم نقل مستحيلا ولكن لا يعني هذا أن نبقى مكتوفي الأيدي ونحكم بعدم وجود تعريف دقيق لأنـه ليس من المنطقي دراسة موضوع من غير معرفة ماهيته ومعالمه ولذالك تم الاعتماد على جملة من المعايير يمكن الاستناد عليها في محاولة تحديد ماهية هذه المؤسسات وهذا رغم كثرة هذه المعايير والتي تشكل هي الأخرى أي كثرة هذه المعايير مشكلة في تحديد هذه الماهية، فهي تشمل على سبيل المثال لا على سبيل الحصر معيار عدد العمال، راس المال، مستوى التنظيم، درجة الانتشار، كمية أو قيمة الإنتاج، حجم المبيعات، مستوى الجودة ….الخ وقد يستخدم أي من هذه المعايير منفردا كما قد يحتاج الأمر لاستخدام أكثر من معيار واحد في نفس الوقت(1)
وتكمن مشكلة هذه المعايير في صعوبة الاختيار المناسب بينها ويمكن تصنيفها إلى صنفين هما:
o المعايير الكمية.
o المعايير النوعية.
الفرع الأول: المعايير الكمية.
المعايير الكمية هي من أهم المعايير المستخدمة في تعريف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وهي تخص مجموعة من المؤشرات التقنية الاقتصادية ومجموعة أخرى من المؤشرات النقدية.


تتمثل المجموعة الأولى في:
 عدد العمال.
 حجم الإنتاج.
 حجم الطاقة المستهلكة.
وتتمثل المجموعة الثانية في:
 رأس المال المستثمر.
 رقم الأعمال.
 القيمة المضافة.
 معيار عدد العمال:
وهو من المؤشرات وهذا بالنظر السهولة التي يتميز بها وثباته النسبي خاصـة إذا علمنا أن البيانات الخاصة بالعمالة متوفرة في غالبية الدول ويتم نشرها دوريا وبصفة مستمرة.
لكن على الرغم من هذه السهولة والوفرة في البيانات إلا أن هناك من يرى وجوب توخي الحذر في استعمال هذا المؤشر لان الاعتماد المطلق على هذا المعيار قد يؤدي إلى تصنيف خاطئ للمؤسسات حيث تعتبر على أساسه المؤسسات ذات الكثافة العمالية مؤسسات كبيرة بالنظر إلى تلك التي تعوض هذه الكثافة العمالية بالكثافة الرأسمالية والتكنولوجية كما أن هناك عوامل أخرى تجعلنا نتوخى الحذر في استعمال هذا المعيار تتمثل في ظاهرة عدم التصريح بالعمال وكذا اشتغال أفراد العائلة في المؤسسات العائلية مع كونهم عمال في مؤسسات أخرى.
 معيار راس المال المستثمر:
يعتمد هذا المعيار كثيرا في تحديد حجم المشروعات الصناعية بحيث إذا كان حجم راس المال المستثمر كبيرا عدة المؤسسة كبيرة أما إذا كان صغيرا نسبيا اعتبرت المؤسسة صغيرة أو متوسطة مع الأخذ بعين الاعتبار درجة النمو الاقتصادي لكل دولة.
وبمناسبة حديثنا عن المعايير الكمية تجدر الإشارة إلى أن هناك من الدول من تعتمد بالإضافة إلى هذه المعايير المنفردة على معايير أخرى مزدوجة مثل معيار العمالة وراس المال المستثمر معا.

 معيار العمالة وراس المال:(معيار مزدوج)
يعتمد هذه المعيار في تحديد المشروعات الصناعية والتجارية المختلفة وذالك بالجمع بين المعيارين السابقين أي معيار العمالة ومعيار راس المال في معيار واحد يعمل على وضع حد أقصى لعدد العمال بجانب مبلغ معين للاستثمارات الرأسمالية الثابتة في المشروعات الصناعية الصغيرة(1)
الفرع الثاني:المعايير النوعية:
لقد رأينا من خلال تطرقنا للمعايير الكمية أنها تتضمن من الجوانب السلبية وبالتالي عدم قدرتها لوحدها الفصل بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وغيرها من المؤسسات الأخرى وذالك لتباين المعطيات من قطاع اقتصادي إلى آخر هذا ما جعل الباحثين يدرجون معايير أخرى وهي المعايير النوعية التي تتمثل في:
o الملكية.
o المسؤولية.
o الاستقلالية.
o حصة المؤسسة من السوق.
 معيار الملكية:
يعتبر هذا المعيار من المعايير النوعية الهامة حيث تجد أن غالبية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تعود ملكيتها إلى القطاع الخاص في شكل شركات أشخاص أو شركات أموال معظمها فردية أو عائلية يلعب مالك هذه المؤسسة دور المدير والمنظم وصاحب اتخاذ القرار الوحيد.
 معيار المسؤولية:
حيث نجد حسب المعيار في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة و بالنظر إلى هيكلها التنظيمي البسيط نجد أن صاحب المؤسسة باعتباره مالكا لها يمثل المتصرف الوحيد الذي يقوم باتخاذ القرارات وتنظيم العمل داخل المؤسسة وتحديد نموذج التمويل والتسويق …الخ وبالتالي فاءن المسؤولية القانونية والإدارية تقع على عاتقه وحده.
 معيار حصة المؤسسة من السوق:
بالنظر إلى العلاقة الحتمية التي تربط المؤسسة بالسوق كونه الهدف الذي تؤول إليه منتجاتها فهو يعتبر بهذا مؤشرا لتحديد حجم هذه المؤسسة بالإعتماد على وزنها وأهميتها داخل السوق الذي كلما كانت حصة المؤسسة فيه كبيرة و حظوظها وافرة كلما اعتبرت هذه المؤسسة كبيرة أما تلك التي تستحوذ على جزء يسير منه و تنشط في مناطق ومجالات محدودة فتعتبر صغيرة أو متوسطة.
لكن هذا المؤشر أي السوق له حالات عدة فقد يكون في حالة منافسة تامة أي وجود عدد كبير من المنتجين كل منهم ينتج جزء ضئيل من حجم الإنتاج الإجمالي المعروض في السوق أو حالة الإحتكار التام حيث يوجد منتج واحد فقط أو حالة المنافسة الإحتكارية المتمثلة في وجود عدد كبير من المنتجين ينتج جزء بسيط من مجموع الإنتاج –سلع متشابهة غير متجانسة- و أخيرا احتكار القلة أي عدد قليل من المنتجين يسيطرون على السوق(1)
وفي ظل هذه الحالات المتعددة للسوق فإنه يصعب علينا تحديد التعريف بهذا المؤشر.
المطلب الثالث:التعاريف المختلفة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
لقد أدى إختلاف درجة النمو الاقتصادي كما قلنا سالفا من دولة لأخرى إلى تبني كل دولة تعريفا خاصا بها إما معتمدتا على الجانب القانوني أو الإداري كما توجد كذالك تعار يف مختلفة خاصة بمجموعات او هيئات دولية مثل الاتحاد الأوربي أو اتحاد شعوب جنوب شرق آسيا وسنتطرق الى جملة من هذه التعاريف لنخلص في الأخير إلى تعريف الجزائر لهذه المؤسسات.
• تعريف الولايات المتحدة الأمريكية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة:
حسب قانون المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لعام 1953 الذي نظم إدارة هذه المؤسسات فإن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة هي ذالك النوع من المؤسسات التي يتم إمتلاكها وإدارتها بطريقة مستقلة حيث لا تسيطر على مجال العمل الذي تنشط في نطاقه وقد إعتمد على معياري المبيعات وعدد العاملين لتحديد تعريف أكثر تفصيلا فقد حدد القانون هذه المؤسسات كما يلي:
-مؤسسات الخدمات والتجارة بالتجزئة من1الى5مليون
دولار كمبيعات سنوية.
- مؤسسات التجارة بالجملة من5الى15مليون دولار كمبيعات سنوية.
- المؤسسات الصناعية عدد العمال 250عامل أو اقل.
• تعريف اليابان للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
اعتمدت اليابان في تعريفها حسب القانون الأساسي حول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لعام 1963 على معياري راس المال اليد العاملة فهذه المؤسسات لا يتجاوز راس مالها المستثمر 100 مليون ين ياباني ولا يتجاوز عدد عمالها 300عامل أما التقسيم حسب القطاعات فنجد:
- المؤسسات الصناعية والمنجمية وباقي الفروع راس المال المستثمر اقل من100 مليون ين وعدد العمال لا يفوق 300عامل.
-التجارة بالجملة راس المال لا يفوق 30 مليون ين وعدد العمال اقل من100 عامل.
-التجارة بالتجزئة والخدمات راس المال لا يفوق 10 مليون ين وعدد العمال
اقل من50 عامل.
• تعريف الهند للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة:
كانت الهند تعتمد في تعريفها للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة على معيار راس المال المستثمر وعدد العمال بحيث وضعت حد أقصى لا يتجاوز 50عاملا مما أدى إلى عدم المساعدة في الخفيف من حدة مشكلة البطالة ومن ثم قامت الحكومة سنة 1967 بقصر التعريف على راس المال وحده وبالتالي اصبحت المؤسسات تعتبر صغيرة أو متوسطة في الهند إذا لم يتجاوز راس مالها 750 ألف روبية (أو ما يعادل 1000.000 دولار أمريكي ) وبدون وضع حد أقصى لعدد العمال الذين توظفهم المؤسسة (1)
• تعريف الاتحاد الأوربي:
وضع الاتحاد الأوربي سنة 1996 تعريف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والذي كان موضوع توصية لكل البلدان الأعضاء.
-فالمؤسسات المصغرة والمتوسطة هي مؤسسة تشغل اقل من10 أجراء
-المؤسسة الصغيرة هي تلك التي توافق معايير الاستقلالية وتشغل اقل من 50 أجير وتنجز رقم أعمال سنوي لا يتجاوز 7 ملايين اورو أولا تتعدى ميزانيتها السنوية 5ملايين أوروا.
- المؤسسة المتوسطة هي تلك التي توافق معايير الاستقلالية وتشغل اقل من250 عامل ولا يتجاوز رقم أعمالها السنوي 40 مليون أوروا ولا تتعدى ميزانيتها السنوية 27 مليون أوروا (2)
• تعريف بلدان جنوب شرق آسيا للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة:
تعتمد بلدان جنوب شرق آسيا في تعريفها للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة على دراسة حديثة حيث قام *بروش* و*هيمنز* بتصنيف يعتمد وبصفة أساسية على معيار العمالة وأصبح هذا التصنيف متعرف به بصفة عامة لدى هذه الدول وهذا التصنيف هو:

الجدول رقم(1): تصنيف بروتش وهيمنز للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة حسب عدد العمال.
من1الى 9 عمال مؤسسة عائلية حرفية
من 10 إلى 49عامل مؤسسة صغيرة
من50 إلى 99 عامل مؤسسة متوسطة
من100 عامل فأكثر مؤسسة كبيرة
المصدر:صفوت عبد السلام عوض الله –مرجع سبق ذكره-ص14
• تعريف هيئة الأمم المتحدة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة:
لإعطاء تقر هيئة الأمم المتحدة في تقرير لها حول دور المحاسبة في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة انه لا يوجد تعريف عالمي متفق عليه عموما للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لذالك استندت في دراستها تعريف تقريبي لهذه المؤسسات على معيار العمالة والحجم حيث يشكلان عاملا هاما في تحديد الطبيعة الاقتصادية للكيانات التجارية وأوردت التعاريف التالية لأغراض هذه الدراسة:(1)
-المؤسسات البالغة الصغر:
هي كل عمل تجاري يستخدم ما بين شخص واحد وخمسة أشخاص وتتسم هذه المؤسسة ببساطة أنشطتها إلى حد يسمح بإدارتها مباشرة على أساس العلاقة بين شخص وشخص آخر.
-المؤسسة الصغيرة:
يقصد بها العمل التجاري الذي يستخدم ما يتراوح بين 6و50 شخصا ويكون لهذا العمل غالبا عدد من خطوط النشاط ومن المتصور أن يكون له أكثر من موقع مادي واحد.
-المؤسسة المتوسطة:
وتعرف على أنها تلك المؤسسة التي تستخدم ما بين 51 و250 عامل ويكاد يكون من المؤكد أن تعمل هذه المؤسسة في أكثر من موقع.
• تعريف الجزائر للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة:
يتلخص تعريف الجزائر للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في القانون رقم01-18
الصادر في 2001 المتضمن القانون التوجيهي لترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والذي اعتمدت فيه الجزائر على معياري عدد العمال ورقم الأعمال حيث يحتوي هذا القانون في مادته الرابعة على تعريف مجمل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ثم تأتي بعد ذالك المواد 7، 6، 5منه لتبين الحدود بين هذه المؤسسات فيما بينها.
-المؤسسات الصغيرة والمتوسطة:
تعرف مهما كانت طبيعتها القانونية بأنها مؤسسة إنتاج السلع والخدمات وتشغل ما بين 1 و 250 عاملا# و لا يتجاوز رقم أعمالها السنوي ملياري دينار أو لا يتجاوز مجموع حصيلتها السنوية خمسمائة مليون دينار مع استفاءها لمعيار الاستقلالية## (1)
-المؤسسة المتوسطة:
تعرف بأنها مؤسسة تشغل ما بين 50و250عاملا ويكون رقم أعمالها محصور بين 200مليون دينار وملياري دينار أو يكون مجموع حصيلتها السنوية مابين 100و500مليون دينار(2)
- المؤسسة الصغيرة:
تعرف بأنها مؤسسة تشغل مابين 10و49 شخصا ولا يتجاوز رقم أعمالها السنوي 200مليون دينار أو لا يتجاوز مجموع حصيلتها السنوية 100مليون دينار (3)
-المؤسسة المصغرة:
تعرف بأنها مؤسسة تشغل ما بين عامل واحد إلى 9 عمال وتحقق رقم أعمال اقل من 20مليون دينار أو لا يتجاوز مجموع حصيلتها السنوية 10 ملايين دينار(4)
المبحث الثاني:أشكال وخصائص المؤسسات الصغيرة والمتوسطة:
إن تنوع مجالات وأنشطة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وطبيعتها فرض على هذا النوع من المؤسسات اخذ أشكال عديدة وخصائص تميزها عن المؤسسات الكبيرة
المطلب الأول: أشكال المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
هناك عدة معايير يتم على أساسها تصنيف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وهي(1):
- التصنيف حسب طبيعة التوجه.
- التصنيف حسب طبيعة المنتجات.
- التصنيف حسب تنظيم العمل.
- المقاولة من الباطن.
الفرع الأول:تصنيف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حسب طبيعة التوجه.
يمكن تصنيف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حسب توجهها إلى:
o مؤسسات عالية.
o مؤسسات تقليدية.
o مؤسسات متطورة شبه متطورة.



1-المؤسسات العائلية:
وهي المؤسسات التي تتخذ من موضع إقامتها المنزل وتكون مكونة في الغالب من مساهمات أفراد العائلة ويمثلون في غالب الأحيان اليد العاملة وتقوم بإنتاج سلع تقليدية بكميات محدودة وفي البلدان المتطورة تقوم بإنتاج جزء من السلع لفائدة المصانع أي ما يعرف بالمقاولة.
2- المؤسسات التقليدية:
هذا النوع من المؤسسات يعرف أو يقترب كثيرا إلى النوع السابق هذا لان المؤسسة التقليدية تعتمد في الغالب على مساهمة العائلة وتنتج منتجات تقليدية ولكن ما يميزها عن النوع السابق هو أنها تكون في ورشات صغيرة ومستقلة عن النزل وتعتمد على وسائل بسيطة.
وما يلاحظ على النوعين السابقين أنهما يعتمدان كثيرا على كثافة اكبر لعنصر العمل واستخدام ضعيف للتكنولوجيا المتطورة وكذالك تتم عملية التسويق ببساطة.
3-المؤسسات المتطورة وشبه المتطورة:
يتميز هذا النوع من المؤسسات عن النوعيين السابقين باستخدامه لتقنيات وتكنولوجيات الصناعة الحديثة سواء من ناحية التوسع أو من ناحية التنظيم الجيد للعمل أو من ناحية إنتاج منتجات منظمة مطابقة لمقاييس الصناعة الحديثة والحاجات العصرية.
الفرع الثاني:تصنيف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حسب طبيعة المنتجات.
نميز في هذا التصنيف ثلاثة أنواع أساسية وهي:
o مؤسسات إنتاج سلع استهلاكية.
o مؤسسات إنتاج السلع والخدمات.
o مؤسسات إنتاج سلع التجهيز.
1-مؤسسات إنتاج السلع الاستهلاكية:
وتقوم بإنتاج سلع ذات استهلاك أولي مثل:
- المنتجات الغذائية.
- تحويل المنتجات الفلاحية.
- منتجات الجلود.
- الورق ومنتجات الخشب ومشتقاته.
ويرجع سبب اعتماد هذه المؤسسات على مثل هذه الصناعات لاستخدامها المكثف لليد العاملة وكذالك سهولة التسويق.
2- مؤسسات إنتاج السلع والخدمات:
وهو يضم المؤسسات الصغيرة و المتوسطة التي تنشط في:
- قطاع النقل.
- الصناعة الميكانيكية والكهرومائية.
- الصناعة الكيميائية والبلاستيكية.
- صناعة مواد البناء.
ويرجع سبب الاعتماد على مثل هذه الصناعات إلى الطلب المحلي الكبير على منتجاتها خاصة في مواد البناء.
3- مؤسسات إنتاج سلع التجهيز:
يتميز هذا النوع من المؤسسات باستخدام معدات وأدوات لتنفيذ إنتاجها ذات تكنولوجيا حديثة فهي تتميز كذالك بكثافة رأسمال اكبر الأمر الذي ينطبق وخصائص المؤسسات الكبيرة الشيء الذي جعل مجال تدخل هذه المؤسسات ضيق بحيث يكون في بعض الفروع البسيطة فقط كإنتاج أو تركيب بعض المعدات البسيطة وذالك خاصة في الدول المتطورة أما في البلدان النامية فيكون مجالها مقتصر على إصلاح بعض الآلات وتركيب قطع الغيار المستوردة.
الفرع الثالث: تصنيف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على اساس تنظيم العمل:
يمكن لنا حسب هذا التصنيف التفريق بين نوعين من المؤسسات هما:
- مؤسسة غير مصنعة.
- مؤسسة مصنعة.





جدول رقم(02) تصنيف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على اساس تنظيم العمل.
الإنتاج العائلي النظام الحرفي النظام الصناعي للورشة المنزلي نظام التصنيع
انتاج مخصص للاستهلاك الذاتي

عمل في المنزل
ورشات حرفية
عمل صناعي في المنزل
ورشة شبه مسقلة
مصنع صغير
مصنع متوسط
مصنع كبير
1 2 3 4 5 6 7 8
Sourc:taly et r.morse la petit industrie moderne et le developpment .T1.P23
1- مؤسسة غير مصنعة:
وهي ممثلة في الفئات 1.2.3 أي الإنتاج العائلي والنظام الحرفي ويعد الإنتاج العائلي أقدم شكل من حيث التنظيم أما النظام الحرفي فهو يقوم به شخص أو عدة أشخاص ويكون في الغالب يدوي بإنتاج سلع حسب طلبيات الزبائن .
2-مؤسسة مصنعة:
وهي ممثلة في الفئات من 4 إلى 8 فهذا النوع من المؤسسات يقوم بالجمع بين المصانع الصغيرة والمصانع الكبيرة ويتميز هذا النوع من المؤسسات باستخدام أساليب التسيير الحديثة وتعقيد العملية الإنتاجية وكذالك من حيث نوع السلع المنتجة واتساع الأسواق.
الفرع الرابع:المقاولة من الباطن.
يمكن للمقاول الأصلي أن يتعهد بالعمل للمقاول من الباطن مالم يوجد شرط صريح أو ضمني يمنعه من ذالك كما إذا كانت طبيعة المقاولة تستند إلى كفاية المقاول.(1)
نلاحظ مما سبق ان المقاولة من الباطن هي أن يلجىء شخص معين*المقاول* إلى شخص آخر *المقاول من الباطن* بإنجاز كل المشروع أو جزء منه مالم ينص عقد المقاولة على خلاف ذالك ونجده يكون على شكلين:(2)
- تعاون مباشر.
-تعاون غير مباشر.
المطلب الثاني: خصائص ومميزات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
تتميز المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بجملة من الخصائص نذكر منها:(3)
o المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تحمل الطابع الشخصي بشكل كبير:
إن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الغالب هي منشاءات فردية أو عائلية أو شركات أشخاص ويساعد هذا النوع من الملكية على استقطاب وإبراز الخبرات والمهارات التنظيمية والإدارية في البيئة المحلية وتنميتها.
o المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يديرها أصحابها:
إن طبيعة الملكية في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة جعل مهام الإدارة تسند إلى مالك المؤسسة في غالب الأحيان وذالك بسبب بساطة العمليات التي تقوم بها المؤسسة الصغيرة أو المتوسطة فهي لا تتطلب مهارات عالية لإدارتها.
o لها حجم صغير نسبيا في الصناعة التي تنتمي إليها:
تتميز هذه المؤسسات بصغر حجمها في الصناعة فهي تكون في غالب الأحيان في قطاع النسيج وتفصيل الملابس وفي قطاع الخشب، الأثاث، الجلود، وقد تكون على شكل مقاولة من الباطن فهي لا تستخدم تكنولوجيات عالية إلا أن هناك بعض الصناعات تتطلب بعض المهندسين والإطارات.
o تعتمد هذه المؤسسات بشكل كبير على المصادر الداخلية لتمويل راس المال:
ما يلاحظ على هذا النوع من المؤسسات انه يعتمد بشكل كبير على التمويل الذاتي او القروض المقدمة من الأصدقاء أو أفراد العائلة أي أن الاعتماد على التمويل البنكي ضعيف وهذا راجع إلى:
- عدم القدرة على تقديم ملفات مشاريع تخضع للشروط المطلوبة.
- عدم توفر الضمانات البنكية المطلوبة للحصول على القرض.
o تكون هذه المؤسسات محلية إلى حد كبير في المنطقة التي يعمل بها:
يتميز هذا النوع من المؤسسات كذالك بالتمركز أي محدود المساحة التي ينشط فيها ويكون في الغالب مرتبطة ارتباط مباشرا بالمستهلك إذ تقوم بإنتاج سلع استهلاكية إلا أن هناك عدد قليل من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تنشط في مجال إنتاج سلع إنتاجية أو جزء من منتوج معين أي ما يعرف بالمقاولة الباطنية لكن هذا لا يمنع من وجود ورشات لإصلاح المكنات تنتج أحيانا قطع غيار بديلة لتلك القطع المستوردة وخلاصة القول هي أن الارتباط المباشر بينها وبين المستهلك جعلها ذات طابع مركزي أو محلي.
المبحث الثالث:مراحل تطور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والإطار التشريعي والتنظيمي لها:
سنحاول في هذا المبحث التطرق إلى تطور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر منذ الاستقلال وسيتم التركيز على مرحلة الثمانانينات وما بعدها ذالك لان قبل هذه الفترة كان للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة دورا ثانويا فقط.
لقد كان تطور المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في الجزائر يتحقق بفضل الاستثمارات التي ينجزها الخواص ما بعد الاستقلال السياسي سنة 1962 إلى يومنا هذا وظلت هذه المؤسسات و المتمثلة في استثمارات الخواص تسير وفقا للإجراءات التي وضعتها الدولة لتوجيهها وتحديد مجالات تدخلاها وكانت هذه القوانين تواكب الخطاب السياسي السائد في كل فترة من فترات تطورها ومنذ الاستقلال إلى يومنا هذا وضعت عدة قوانين تحكم نظم سير القطاع الخاص.
المطلب الأول: مرحلة ما بعد الاستقلال(1962-1984):
لقد عرفت الجزائر منذ الاستقلال حركة من التعديلات والتشريعات والقوانين المتعلقة بالاستثمارات والاستثمارات الأجنبية تحديدا فخطة التنمية المتعددة آنذاك لم تعرف انفتاحا تجاه الاستثمار الخاص الوطني فقد كانت مشاريع التنمية كلها بيد الدولة فاسحة المجال وضمن اطر محددة للاستثمار الأجنبي إذ مباشرة بعد الاستقلال أقرت الحكومة بأول قانون يتعلق بحرية الاستثمار هو القانون رقم 277/63 الصادر بتاريخ 26 جويلية 1963 الذي جاء صريحا في هذا المجال حيث تنص مادته الثالثة على مايلي:*أن حرية الاستثمار معترف بها للأشخاص الطبيعيين والمعنويين الأجانب وذالك حسب إجراءات النظام العام* وحسب ما تشير إليه هذه المادة فان القانون كان موجها أساسا للمستثمرين الأجانب وفي هذا ما يعبر على طبيعة هذه المرحلة التي كان فيها الأجانب يسيطرون على حصة لا باس بها من النشاط الاقتصادي ولم تتم الإشارة إلى المستثمرين الوطنيين إلا في معرض الحديث عن الشركات المختلطة ففي المادة23 من هذا القانون اشارت إلى تدخل المال الوطني مرتبطا براس المال الأجنبي كما يلي: *تتدخل الدولة بالاستثمارات العمومية في إنشاء مؤسسات وشركات وطنية او شركات مختلطة بمساهمة راس المال الأجنبي أو الوطني بفرض تحقيق الشروط الضرورية لبناء الاقتصاد الاشتراكي*(1)
على الرغم من الامتيازات التي تضمنتها هذه القوانين بالنسبة للاستثمارات الأجنبية التي قدمت لها فان حركة التامييمات التي شنتها الجزائر المستقلة أثار تخوف المستثمرين الأجانب وحتى الوطنيين مما دفعهم إلى تهجير رؤوس الأموال وغلق مصانعهم ومؤسساتهم وفي سنة 1966 وتطبيقا لتعليمة مجلس الثورة فيما يتعلق براس المال في إطار التنمية الاقتصادية ومكانه، أشكاله، والضمانات الخاصة به صدر الأمر رقم 284/66 المؤرخ في 15 سبتمبر 1966 والذي يشكل مع النصوص التي يستند إليها القانون ألاستثماراتي.فقد وضع هذا الأمر قي إطار أكثر نضجا منظما بتتويجه تدخل راس المال الخاص في مختلف فروع النشاط الاقتصادي وذالك للتكفل الحقيقي بالاستثمارات الخاصة أجنبية كانت أم وطنية وهو يستهدف سد الثغرات والنقائص التي كانت تشوب قانون الاستثمارات لسنة1963، لقد اقر قانون 1966 المتعلق بالاستثمارات ضرورة إعطاء المكانة اللائقة للقطاع الخاص بشقيه الأجنبي والوطني ووضع لذالك مبادىء وأسس وضمانات تحكمها الدولة كما ورد في نفس المادة ضرورة حصول المستثمر على رخصة مسبقة حسب معايير حددها الباب الثالث من الأمر وقد ميز هذا القانون بين الرخصة التي تمنح للمستثمر الأجنبي والرخصة التي تمنح للمستثمر الوطني حسب عدة معايير.(2)
-فبالنسبة للمستثمر الوطني يأخذ بعين الاعتبار ما يلي:(المادة 15)
القطاع الاقتصادي والمنطقة الجغرافية للمؤسسة.
حجم مساهمة المشروع في الاقتصاد الوطني.
- أما المستثمر الأجنبي فيراعى في منحه رخصة الاستثمارمايلي(المادة 21)
حجم مساهمة مشاريعه في فتح الأسواق الخارجية (التصدير).
حجم استعماله واستفادته من المواد الأولية الحلية.
وذالك بالاتفاق مع وزارة المالية، التخطيط أو الوزارة الوصية على نوع النشاط المستثمر فيه والاستثمارات التي تقل قيمتها عن500.000 دج يقوم الوالي بمنح هذا الترخيص أما الاستثمارات التي تزيد عن ذالك الترخيص فيها يمنحه بقرار وزاري بناءا على رأي اللجنة الوطنية للاستثمارات التي شكلت خصيصا لذالك واعتبارا لهذا لجأت الدولة إلى صياغة قانون آخر للاستثمارات سنة 1982 القانون رقم 11/982 المؤرخ في 21اوت1982 وهو القانون المتعلق بالاستثمار الاقتصادي الخاص الوطني والذي يهدف إلى تحديد الأدوار المنوطة بالاستثمارات الاقتصادية للقطاع الخاص وكذا إطار ممارسة النشاطات الناجمة عنها وشروطها(حسب ما جاء في المادة 1 من نفس القانون)وقد فصل هذا القانون بصفة نهائية في كيفية الحصول على الرخص وكذا الحدود القصوى للاستثمار. في المادة 11 منه إشارة واضحة إلى الصناعات الصغيرة والمتوسطة في معرض الحديث عن الميادين التي يجوز لأنشطة القطاعات الخاص الوطني النمو فيها والتي تهدف إلى:
-المساهمة في توسيع القدرات الإنتاجية الوطنية وفي إنشاء مناصب العمل وتعبئة الادخار وتحقيق التكامل مع القطاع الاشتراكي من خلال المساهمة في أنشطة المرحلة الأخيرة من التحويل الصناعي.
كما أن وجود المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يعود إلى مرحلة الاستقلال حيث وجدت العديد من الصناعات كان اغلبها صغير الحجم يملكها الأوربيون وارتباط ظهورها بأهداف المستعمر فلقد كانت هذه المؤسسات من نوع الصناعات الاستراتيجية للقطاع الخاص ومع الاستقلال ورثت الجزائر العديد من هذه الوحدات حيث كان عددها آنذاك سنة1964 يبلغ1120 مع عدد عمال قدره97480 لينتقل عددها بعد ذالك الى1873 مع عدد عمال قدره 65053 سنة 1966 إلا أن هذه المؤسسات خضعت نسبة كبيرة منها الى التأميم ليتم تهميشها مع انطلاق استراتيجية التنمية سنة1967 حيث حدد مجال تدخلها في الحياة الاقتصادية والاجتماعية وكانت الدولة قد أشرفت عن طريق مؤسساتها الاقتصادية على مختلف جوانب التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فالسياسة الصناعية التي انتهجتها الجزائر والتي كانت ترتكز على إنشاء المركبات والمصانع الضخمة جعلت من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة قطاعا ثانويا لم يكن يحظى بالاهتمام إلا مع نهاية السبعينيات ففي المخطط الرباعي الثاني (1947 -1977) وفي إطار السياسة اللامركزية كانت هناك محاولة للنهوض بهذا القطاع تم تجسيدها في برنامج التصنيع المحلي إذ تم إنجاز العديد من المؤسسات الصناعية ذات بعد محلي كانت كلها من نمط الصغير والمتوسط إلا أن بعدها الاقتصادي والاجتماعي لم يتحدد دوره إلا مع انطلاق المخطط الخماسي الأول(1980 -1984)الذي تم خلاله إدماج القطاع الخاص الصناعي في الحياة الاقتصادية ليتشكل على المؤسسات المحلية معالم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي أصبحت لها فيما بعد دورا اقتصاديا واجتماعيا كبيرا تلعبه بجانب الصناعات الكبيرة خاصة مع نهاية الثمانينات في إطار التحولات الاقتصادية العميقة التي عرفتها الجزائر.
وبصفة عامة تميزت هذه المرحلة الممتدة من الاستقلال إلى غاية بداية الثمانينات ببناء قاعدة صناعية واسعة تحققت بفضل مجهودات الاستثمارات الضخمة وتدخل الدولة المباشر في التنمية الاقتصادية.
المطلب الثاني:مرحلة(1984-1991).
وقد عرفت هذه المرحلة بصدور القوانين التالية:
القانون رقم 25-88 المؤرخ في 12 جويلية 1988 حيث بدأت التشريعات التنظيمية الخاصة بالاستثمارات تشهد مرونة اتجاه الاستثمار الخاص بفضل هذا القانون المتعلق بتوجيه الاستثمارات الاقتصادية الخاصة الوطنية الذي حرر سقف الاستثمار الخاص وسمح للمستثمرين الخواص بالاستثمار في قطاعات متعددة ما عدا تلك التي تعتبرها الدولة قطاعات استراتيجية ومن جملة الأهداف التي جاء هذا القانون لتحقيقها نسجل ما يلي:(1)
-إحداث التكامل الاقتصادي بين القطاعين العام والخاص.
-خلق نشاطات منتجة ومصدرة خارج القطاع الهيدروكربوني.
-دعم القطاع الخاص لتوفير مناصب الشغل في ظل عجز القطاع العام على احتواء الطلب المتزايد في سوق العمل.
ورغم ما تضمنه هذا القانون من تحفيزات غير انه لم يحدد التحفيزات الجبائية والتنظيمية الكفيلة بتجسيدها وتطبيقها تاركا ذالك لقوانين المالية.
القانون رقم 10-90 المؤرخ في 14 افريل 1990 المتعلق بالقرض والنقد حيث هذا القانون لإرساء مبدأ توحيد المعاملة بين المؤسسات الخاصة والعامة بالنسبة لإمكانية الحصول على الائتمان وإعادة التمويل من البنك المركزي وأسعار الفائدة بينما أصبحت الأوراق المالية بين القطاعين تخضع لنفس معايير الأهلية.
كما عرفت هذه المرحلة إشراك وإسهام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة واعتماد السلطة العمومية لسياسة التنمية اللامركزية في تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية المسطرة نظرا لما أملته الضرورة الاقتصادية والاجتماعية التي كانت تتميز باختلالات كبيرة في مختلف الأصعدة.(1)
فمنذ بداية الثمانينات ظهر اهتمام كبير بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة حيث تم إدماجها في سياق السياسة العامة للتنمية كأداة ينتظر منها المساهمة بفعالية كبيرة في تكثيف النسيج الصناعي وتحريك أداة الجهاز الإنتاجي خاصة في مجال خلق فرص عمل جديدة وفي تلبية حاجات المواطنين والدليل على الاهتمام بهذه المؤسسات هو التزايد المستمر لعددها، والجدول التالي يبين لنا هذه الحقيقة.










الجدول رقم(3)-تطور عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حسب فروع النشاط
خلال الفترة(1984-1987)
الفروع 1984 1987
1 % 2 % 1 % 2 %
مناجم ومقالع 48 14.07 204 1.44 10 4.48 242 1.62
ص.ح.م.م.إ.ج 37 10.85 1025 7.24 31 13.9 1487 6.98
مواد البناء 129 37.82 1328 9.38 76 34.08 1388 9.31
كيمياء وبلاستيك 7 2.05 246 1.73 10 4.358 346 2.32
صناعة غذائية 13 3.8 4378 30.93 8 3.58 4659 31.27
نسيج 30 8.79 3482 24.6 19 8.52 2774 18.62
جلود واحذية 4 1.2 850 6 1 0.4 769 5.16
خشب وورق 69 20.83 2139 15.11 63 28.25 2439 16.37
نشاطات متنوعة 4 1.2 502 3.54 6 2.6 795 5.33
المجموع 341 100 14154 100 224 100 14899 100
المصدر: تم إعداد الجدول من معطيات ONS السلسلة الإحصائية رقم 55
1-المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العمومية.
2-المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الخاصة.
3-الصناعة الحديدية والمعدنية والميكانيكية والالكترونية.
من خلال هذا الجدول تشير المعطيات الرقمية بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة العمومية نجدها تميل إلى التركيز على فروع معينة والمحافظة نسبيا على هذا الميل خلال هذه الفترة ففي سنة 1984 كانت أهم الفروع التي ترتكز فيها هذه المؤسسات هي مواد البناء، الخشب والورق، مناجم ومقالع حيث أن هذه الفروع مجتمعة لوحدها أكثر من72% من مجموع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العمومية التي بلغ عددها سنة 1984 إلى 341 مؤسسة.
أما في سنة1987 كانت أهم الفروع التي تم التركيز عليها هي مواد البناء والخشب والورق والصناعة الحديدية مع الملاحظة أن كل من فرعي المناجم ومواد البناء سجلا انخفاض حيث تم توقيف 38 مؤسسة في فرع المناجم و53 مؤسسة في فرع البناء وبذالك أدى هذا إلى انخفاض العدد الإجمالي لهاته المؤسسات من341 سنة1984 إلى 224 سنة 1987.
أما في سنة 1987 فقد حافظت على نفس التوجه تقريبا (الصناعة الغذائية، النسيج، الخشب…) إلا انه تم تراجع في فروع النسيج(تسجيل توقيف 708 مؤسسة ) كما عرف فرع الصناعة الحديدية ارتفاعا ملحوظا في عددها بانتقاله من 7.24%الى 9.98% ونتيجة لذالك فالعدد الإجمالي للمؤسسات انتقل من14154 مؤسسة سنة1984 إلى 14899 سنة 1987 أي بزيادة قدرها 5.26% حيث تم إنشاء 745 مؤسسة جديدة.
ومن اجل معرفة كذالك تطور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة خلال الفترة الممتدة من1989الى 1991 سنقوم بدراسة عددها حسب فروع النشاط الاقتصادي وذالك بعرض الجدول التالي:

الجدول رقم(4) تطور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حسب الفروع خلال الفترة(1989-1991)
الفروع 1989 1991
1 % 2 % 1 % 2 %
مناجم ومقالع 4 1.91 336 1.69 6 2.67 455 2.03
ص.ح.م.م.إ.ج 29 13.87 1822 9.18 30 13.39 2031 9.07
مواد البناء 74 35.4 1761 8.87 81 36.16 2212 9.88
كيمياء وبلاستيك 7 3.34 298 1.5 8 3.57 643 2.87
صناعة غذائية 9 4.3 6255 31.52 10 4.46 7581 33.87
نسيج 17 8.13 5055 25.47 16 7.14 3662 16.36
جلود واحذية 1 0.4 784 3.95 0 0 1041 4.65
خشب وورق 62 29.66 2678 11.98 69 30.8 3333 14.89
نشاطات متنوعة 6 2.8 1154 5.18 4 1.7 1424 6.36
المجموع 209 100 19843 100 224 100 22382 100
المصدر:الجدول من معطيات ONS السلسلة الإحصائية رقم 55
خلال هذه الفترة بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة العمومية نلاحظ ان هناك زيادة طفيفة للعدد الإجمالي للمؤسسات حيث انتقلت من 209 مؤسسة سنة 1989 الى 224 مؤسسة سنة 1991 حيث بلغت نسبة الزيادة في هذه الفترة 7.17% وكانت أهم الفروع التي ترتكز فيها هاته المؤسسات هي مواد البناء ، الخشب ، الورق و الصناعات الحديدية.
وبالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الخاصة فقد استمرت في الزيادة ليبلغ عددها سنة 1991 إلى 22382 مؤسسة بعد ما كان 19843 مؤسسة سنة 1989 أي بزيادة قدرها 12.8% واهم الفروع التي نجد فيها اكبر عدد من المؤسسات هي الصناعات الغذائية، النسيج، الخشب و الورق هذا يعني أن القطاع الخاص لازال معتمدا في نشاطه على إنتاج السلع الاستهلاكية اذ سجل فرع النسيج توقف 1393 مؤسسة سنة 1991 بنسبة انخفاض قدرها 27.55%.
على العموم نجد أن عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الخاصة في الجزائر قد تطور بشكل واضح خلال الفترة الممتدة من 1984 إلى 1991 وهذا بالنظر إلى الاهتمام المتزايد من طرف الخواص وإقبالهم على إنشاء مثل هذه المؤسسات.
وعلى عكس المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الخاصة فان المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العمومية عرفت تدهورا من خلال تقلص عددها خلال الفترة الممتدة من 1984 إلى 1991 ويرجع ذالك الى تخلي القطاع العام عن بعض النشاطات نظرا لتدهور الوضعية المالية لها وما واجهته من مشاكل مالية وإدارية و تنظيمية خاصة مع توجه الجزائر نحو اقتصاد السوق.
المطلب الثالث: مرحلة 1991- 2004
تميزت هذه المرحلة بصدور القانون رقم 19 – 90 المؤرخ في 19 فيفري 1991 والمتضمن تحرير التجارة الخارجية والذي يضمن حرية التجارة الخارجية ويخضع القطاعين العام والخاص لنفس معايير وشروط التصدير والاستيراد ولقد دعم مشروع الإصلاح الاقتصادي بقانون آخر خاص بالاستثمارات والذي صودق عليه طبقا للمرسوم التشريعي رقم 12 – 93 المؤرخ في 13 أكتوبر 1993.
وقد أدى مسار الإصلاحات إلى تكريس الاستثمار الوطني و الأجنبي بالمصادقة على المرسوم التشريعي والمتعلق بترقية الاستثمارات (قانون الاستثمار) وفي الواقع اصطدم تطبيق نصوص سنة 1993 بجمود المحيط العام الذي يفترض انه في خدمة الاستثمار إذ أن التباطؤ البيروقراطي والمشاكل المرتبطة بتسيير العقار الصناعي قد أدت إلى عدم فعالية هذا الجهاز الجديد وبالتالي كانت حصيلة الاستثمار عبر وكالة ترقية ودعم الاستثمار ومتابعتها متواضعة حتى نهاية سنة 2000 من بين 43000 نوايا استثمارية بقيت غالبية المشاريع مجرد نوايا ولتقديم التصحيحات الضرورية وإعطاء نفس جديد لترقية الاستثمار أصدرت السلطات العمومية سنة 2001 الأمر الخاص بتطوير الاستثمار رقم 01 -03 الصادر في 20 أوت 2001 والقانون التوجيهي لترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (1) . يهدف الأمر إلى إعادة تشكيل شبكة الاستثمار وتحسين المحيط الإداري والقانوني كما أن القانون التوجيهي الخاص بترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يحدد ويضط إجراءات التسيير الإداري التي يمكن تطبيقها خلال مرحلة إنشاء المؤسسة وينص أيضا على إنشاء صندوق ضمان القروض التي تقدمها البنوك للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة كما يتضمن في فروعه المختلفة تدابير عامة وتعريف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وسياسة الدولة لدعمها ومساعدتها والتدابير المشتركة المتعلقة بتطوير نظام إعلام هذه المؤسسات والتشاور مع الحركة الجهوية في المؤسسات.
وحسب مصادر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المتمثلة في إحصائيات حول عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حسب النشاط وفئة العمال فحسب بطاقة معلومات لنفس الصندوق أعدت في 31 ديسمبر 1999 بينت أن عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بلغ156507 مؤسسة تشغل 634375 عامل ولقد كان عددها سنة 1992 حوالي 103925 مؤسسة وهو ما يمثل نسبة زيادة تقدر بـ 53.4% (1) وفي سنة 1997 بلغ عددها 127232 مؤسسة.
وفي سنة 2000 قد بلغ عددها حوالي 320000 مؤسسة حسب معلومات صادرة في جويلية 2001 عن الديوان الوطني للإحصائيات اثر عملية قامت بها مع المديرية العامة للضرائب(2)





الجدول رقم (05) يبين عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حسب طبيعتها
طبيعة م ص م عدد المؤسسات %
م ص م خاصة 207949 99.62
م ص م عمومية 788 0.37
المجموع 208737 100
المصدر:كشف المعلومات الاقتصادية رقم(4) السداسي الأول 2004 ص5
كما نلاحظ انه في سنة 2002 كان عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الخاصة 189552 مؤسسة أما المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العمومية فقد بلغ عددها سنة 2002 حوالي 788 مؤسسة والجدول التالي يبين ذالك:
طبيعة م ص م عدد المؤسسات 2002 عدد المؤسسات2003 %
م ص م خاصة 189552 207949 9.66
م ص م عمومية 788 788 -
المجموع 190340 208737 9.66
المصدر: كشف المعلومات الاقتصادية رقم(4) السداسي الأول 2004 ص6
ومما سبق نلاحظ ان المؤسسات الصغيرة و المتوسطة وبالتحديد الخاصة في تطور مستمر في الجزائر خاصة في العشرية الأخيرة.هذا التغير الذي يمكن تفسيره بالدعم المادي والمعنوي الذي توليه الدولة لهذه المؤسسات.








خاتمة الفصل الأول:
من خلال تطرقنا إلى مفهوم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والإشكال والخصائص التي تميزها وكذا تطور الإطار التشريعي والتنظيمي لها تبينت لنا الصعوبة التي اكتنفتها محاولة إعطاء تعريف لهذه المؤسسات ويعود سبب ذلك إلى التباين و الإختلاف في درجة النمو الاقتصادي من دولة إلى أخرى وإختلاف طبيعة النشاطات الاقتصادية لهذه المؤسسات في الدولة نفسها هذا ما جعل البلدان و المنظمات الاقتصادية العالمية المهتمة بهذا القطاع تعتمد على جملة من المعايير الكمية والنوعية لتحديد تعريف هذه المؤسسات التي أخذت عدة أشكال وخصائص تميزها عن المؤسسات الكبيرة وذالك من خلال دراستنا لأنواع التصنيفات المعتمد في تحديد أشكال وخصائص هذه المؤسسات, و المتتبع لمسار هذا النوع من المؤسسات يظهر له أنها في تطور مستمر من حيث عددها والتشريعات والقوانين المنظمة و المرافقة لها وذالك بعد ما كانت في فترة ما بعد الإستقلال لا تحظى بإهتمام كبير من طرف الدولة هذا إن دل على شي إنما يدل على إدراك الدولة الجزائرية لأهمية هذه المؤسسات ودورها في التنمية الاقتصادية الشاملة.

lakhdarayachi
04-01-2009, 13:51
المقدمة العامة:
لقد عرفت التنميةالإقتصادية في الجزائر تحولات ومراحل كغيرها من إقتصاديات العالم حيث تميزت بعد الإستقلال بالاعتماد على المؤسسات العمومية الكبيرة والمجمعات الضخمة التي ساعد في إنشاءها وتطورهاالإرتفاع الذي كان يشهده سعر البترول آن ذاك و استمر الحال على ذالك إلى غاية الأزمة البترولية العالمية التي شهدت فيها أسعار البترول انخفاضا محسوسا جعل من الدول المعتمدة على إرادات البترول ومنهاالجزائرتفكرفي خطة للإنعاش الإقتصادي جديدة كبديل عن البترول فاهتدت إلى إعادة هيكلة المؤسسات الصناعية الكبيرة التي توالت نتائجها الهزيلة من سنة إلى أخرى وتقسيمها إلى مؤسسات صغيرة ومتوسطة وإنشاء مؤسسات صغيرة ومتوسطة جديدة وفتحت المجال للخواص بذالك وهذا انطلاقا من تيقنها بأنه لا توجد وسيلة تنموية في الوقت الراهن أنجع من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والدليل على ذالك تجربة العديد من الدول التي استطاعت النهوض باقتصادها من خلال الاعتماد على هذه المؤسسات.
وإن المتتبع لتطور هذه المؤسسات عددا ونوعا ليجد الدليل على أهمية هذه المؤسسات من خلال ما تحققه من أهداف اقتصادية ذات أبعاد اجتماعية وذالك للميزة الأساسية لها والمتمثلة في تحقيق معدلات تشغيلية عالية على مستوى أفراد المجتمع خاصة الشباب منهم وتحقيقها للتكامل الإقتصادي من خلال ما تقدمه هذه المؤسسات للمؤسسات الكبيرة ،وتحقيقها لمعدلات نمو معتبرة حيث تشير أن 70% من القيمة المضافة و60% من مناصب الشغل توفرها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة
الإشكالية:
من أجل النهوض بالتنمية الشاملة كان لزاما على الجزائر إحداث تغييرات جزئية في القطاع المؤسساتي من خلال إنتهاج إستراتيجية لإنشاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وإعادة هيكلة المؤسسات الكبيرة ذلك إدراكا منها لفعالية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ودورها في التنمية الشاملة وما يؤكد هذا التوجه هو إنشاء وزارة خاصة لهذا القطاع وإنشاء وكالات لدعم هذه المؤسسات.
ونظرا لهذه المكانة التي تحتلها هذه المؤسسات سنستهل بحثنا هذا بطرح الإشكالية التالية:
(ماهو دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في التنمية الشاملة باعتبارها المحور الرئيسي الذي تدور حوله هذه التنمية)
وهذه الإشكالية الأساسية تمكننا من دراسة دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في التنمية الشاملة وهذا بالتطرق الى الأسئلة الفرعية التالية:
- ماهي المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وما هي خصائصها؟.
- ما هو الدور الذي تلعبه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في التنمية الشاملة؟.
- ما مدى تأثير الإصلاحات على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة؟.
- ما هي العراقيل والعوائق التي تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مسارها؟.
- ما هي الأفاق والتطلعات الخاصة بالمؤسسات الغيرة والمتوسطة في ظل التحولات الاقتصادية التي تعيشها الجزائر؟.
وللإجابة على الأسئلة السابقة نقترح الفرضيات التالية:
- تلعب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة دورا هاما في التنمية الشاملة حيث تعتبر المحرك الرئيسي لها.
- عرفت المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تزايدا في الإهتمام بها وهذا ناتج عن التحولات التي عرفتها الجزائر.
وسبب اختيارنا لهذا الموضوع هو:
- الدور الذي يلعبه هذا النوع من المؤسسات في التنمية الشاملة.
- فضولنا الذي دفعنا الى التطرق لهذا الموضوع معرفت خباياه.
- تفكيرنا الجدي في إنشاء مؤسسة صغيرة في المستقبل إن شاء الله.
ونهدف من خلال معالجة هذا الموضوع:
- إظهار الدور الذي تلعبه المؤسسات الصغيرة والموسطة في التنمية الشاملة.
- تشخيص حالة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في ظل التحولات الاقتصادية.
- تنمية وزرع فكرة إنشاء مؤسسة صغيرة أو متوسطة في ذهن الشباب.
- تحديد الآفاق والتحديات والعوائق التي تواجه هذه المؤسسات ومحاولة إيجاد حلول لها للنهوض بهذا القطاع.
وسنعتمد في بحثنا هذا على المنهج الوصفي التحليلي وذلك لملائمته طبيعة الموضوع كما سنستعين ببعض الإحصائيات المأخوذة من وزارة مؤسسات الصغيرة والمتوسطة والقوانين والتشريعات الخاصة والمنظمة لهذا القطاع.
وقد قسمنا بحثنا هذا إلى ثلاثة فصول.
- الفصل الأول: سنتطرق فيه إلى تعريف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتحديد مفهومها وخصائصها وأشكالها والفرق بين هذه المؤسسات الكبيرة.
- الفصل الثاني: دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في التنمية الشاملة.
- الفصل الثالث: آفاق وتحديات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والإستراتيجية المتبعة من طرف الدولة للنهوض بها

lakhdarayachi
04-01-2009, 13:53
مقدمة الفصل الثاني:
لقدا صبحت المؤسسات الصغيرة اوالمتوسطة في الآونة الأخيرة تمثل مكانة هامة في التنمية الشاملة وذالك من خلال مساهمتها بصفة فعالة في التخفيف من الأزمة الاقتصادية والإجتماعية الحادة وتحقيق النمو الإقتصادي المستمر وجلب إستثمارات وبالنظر كذلك للصفة الرئيسية لها والمتمثلة في التخفيف من حدة البطالة المتفشية في الوسط الشباني إذ توفر 60% من مناصب الشغل في الدولة المتطورة ونساهم بـ : 70% من القيمة المضافة
وبالنظر إلى سهولة تكييفها ومرونتها التي تجعلها تتميز بقدرة هائلة على الجمع بين التنمية الإقتصادية وتوفير مناصب العمل وخلق الثروة عن طريق تشجيع الإستثمار وروح المخاطرة لدى أصحاب رؤوس الأموال فإننا نجدها تمثل أفضل الوسائل المتاحة للإنعاش الإقتصادي في ظل الإصلاحات الإقصادية و من أجل إلقاء نظرة على كل هذه الجوانب فإننا ارتأينا التطرق في هذا الفصل كمبحث أول إلى التنمية الشاملة كضرورة حتمية تفرضها المنهجية ثم التطرق إلى :
- دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من الجانب الإقصادي في المبحث الثاني
- دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من الجانب الوظيفي والاجتماعي في المبحث الثالث.









المبحث الاول : نظرة على التنمية الشاملة
قبل أن نلج في موضوع دور المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في التنمية الشاملة كان لزاما علينا أن نلقي نظرة على التنمية الشاملة لإبراز تعاريفها ومعانيها ومراحلها ثم المبادئ والسياسات الاقتصادية لتحقيقها.كما تجدر بنا الإشارة إلى أن التنمية مسؤولية المجتمع كله من صناع القرار إلى المواطنين كل في موقعه وان دفع عملية التنمية في بلدان العالم الثالث ومنها مجتمعاتنا العربية تتطلب تفعيل كل الطاقات المحلية ضمن استراتيجية تنموية شاملة توسع خيارات الناس وقدراتهم وترتكز على مبدأ المشاركة الفعلية في القرار والتنفيذ والتقييم(1)
المطلب الأول:مفاهيم ومعاني التنمية
لقد اختلفت تعاريف ومفاهيم التنمية الشاملة وذالك لاختلاف المؤشرات ووجهات نظر كل مفكر فبالنسبة للمؤشرات الاقتصادية تعني التنمية الاقتصادية قدرة الاقتصاد القومي على تحقيق النمو الاقتصادي أي تحقيق زيادة سنوية في الناتج القومي الإجمالي وهي تعني اى التنمية الاقتصادية كذالك قدرة الاقتصاد القومي على تحقيق معدلات نموا للدخل الفردي تفوق معدلات النمو السكاني ودالك باستبعاد اثر التضخم(2)
وتعرف التنمية أنها عملية غايتها الإنسان واعية ومعقدة طويلة الأمد شاملة وكاملة في أبعادها الاقتصادية، الاجتماعية، السياسية، التكنولوجية، الثقافية، الإعلامية والبيئية وتشترط تظافر وتكامل جهود القطاعين العام والخاص في ظل تغطية إعلامية فعالة كونها جزء أساسي من هذه التنمية.
ويعرف المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي التنمية البشرية المستدامة على النحو التالي:
التنمية البشرية المستدامة هي تنمية لا تكتفي بتولد النمو وحسب بل تشمل توزيع خياراتهم وفرصهم وتؤهلهم للمشاركة في القرارات التي تؤثر في حياتهم(3).
والتنمية تعتمد اعتمادا كبيرا على مشاركة جميع أفراد المجتمع فيها (إنها تنمية الناس من اجل الناس بواسطة الناس ) فتنمية الناس معناها الاستثمار في قدرات البشر سواء في التعليم او الصحة او المهارات حتى يمكنهم العمل على نحو منتج وخلاق، والتنمية بواسطة الناس أي إعطاء كل فرد فرصة المشاركة فيها وأكثر أشكال المشاركة في السوق كفاءة هو الحصول على عمالة منتجة ومأجورة ومن ثم فإن الهدف الرئيسي لإستراتيجيات التنمية البشرية يجب أن يتمثل في توفير عمالة منتجة(1) .
ويرى جيرارد ميري(gerard maire) بأن التنمية الاقتصادية هي عملية يرتفع بموجبها الدخل الوطني الحقيقي خلال فترة من الزمن أي لتحقق التنمية يجب ارتفاع الدخل الوطني مع استمرارية هذا الارتفاع ومواصلته لفترة زمنية طويلة (2)
كما يعرف مايير التنمية بقوله (أن التنمية تعني ارتفاع الدخل الفردي لفترة زمنية طويلة مصحوبة بانخفاض في مستوى الفقر وعدم المساواة.(3)
المطلب الثاني: مراحل التنمية الاقتصادية
يمكن أن نلخص مراحل التنمية الاقتصادية في أربع المراحل التالية وقبل ذالك تجدر الإشارة إلى انه لا توجد سياسة اقتصادية تصلح لجميع الأقطار لكن توجد علاقة بين مراحل التنمية التي وصلت أليها بعض الأقطار ولابد من الإشارة كذالك إلى أن هذه المراحل الأربعة ما هي إلا نموذج عام لعملية التنمية حيث يمكن أن يتخلى عن بعض هذه العوامل في أي قطر معين إلا أن الخطوط العريضة لهذه العملية تكاد تنطبق على جميع الأقطار والتي تنعكس على ضرورة الاستغلال الامثل للموارد الطبيعية والبشرية في كل مرحلة من مراحل التنمية الاقتصادية.
1-المرحلة الأولى: تتميز بضرورة الشروع بإقامة الهياكل وتوفير المهارات الفنية الأساسية لذالك لا بد من التركيز في هذه المرحلة على إعداد الكوادر الفنية وإقامة الهياكل الاقتصادية والتنظيمات الاجتماعية والسياسية ضمن إطار اقتصادي موجه نحو تحقيق التنمية السريعة.
2-المرحلة الثانية:تركز على زيادة راس المال الاجتماعي والاستثمار في إنشاء الطرق والمواصلات ومشروعات الري والسدود ومحطات توليد الطاقة الكهربائية...الخ. وقد يتطلب تحقيق ذالك الاستعانة بالقروض الأجنبية سواء من المنظمات الدولية أو بالاتفاقيات مع بعض الأقطار.
3-المرحلة الثالثة:تتميز بتبني برامج معينة للتصنيع وتطوير القطاع الزراعي وقد تجد معظم الأقطار النامية نفسها عاجزة عن توفير العملات الصعبة اللازمة لتمويل هذه البرامج مما يحتم عليها ضرورة تعبئة مواردها الداخلية نحو الاستثمارات خاصة في الصناعات التصديرية التي تعتبر المصدر الأساسي للحصول على العملات الصعبة.
4-المرحلة الرابعة: تتميز بزيادة الصادرات المحلية بصورة كبيرة بحيث يتم الاعتماد بدرجة كبيرة على إيرادات التصدير في مواجهة متطلبات التنمية وتمويل نسبة كبيرة من الاستيراد على أسس تجارية.
ومن خلال الملاحظة العامة لهذه المراحل نلاحظ أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لها دور في هذه المراحل بصفة مباشرة أو غير مباشرة.
المطلب الثالث:المبادئ الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية
أن المطلع على النظريات والسياسات الخاصة بالتنمية لا يجد نظرية أو مبدأ واحد معتمد يصلح لجميع أقطار العالم إلا انه توجد بعض المبادئ والسياسات التي يمكن إن تعتبر كنموذج معبر عن هذه النظريات وكما نلاحظ إن هناك نظريات تعتمد على العلوم الاجتماعية الأخرى بالإضافة إلى علم الاقتصاد ذالك إن التنمية مجالها يتعدى الاقتصاد ليشمل الجانب الاجتماعي و الثقافي والسياسي...الخ.
ويمكن أن نجمل هذه المبادئ في النقاط التالية:
- الثروة الزراعية.
- الضغط السكاني .
- المفاضلة بين المشروعات التي تعتمد على العمل وتلك التي تعتمد على رأس المال.
- المفاضلة بين المشروعات الصغيرة والكبيرة .
- الاستثمار في رأس المال المادي.
- الاستثمار في رأس المال البشري.
- تنوع الصادرات
- المفاضلة بين الربح الخاص الاجتماعي .
ولأنه ليس موضوع دراستنا التنمية في حد ذاتها فإننا سنتطرق إلى عنصرين من هذه المبادئ إلا وهما:
1-مقارنة المشروعات الصغيرة والكبيرة:
يطرح هذا المبدأ مسألة ما إذا كان يجب على الدول النامية أن تعتمد على المشروعات الصغيرة أوتعتمد على المشروعات الكبيرة في تحقيق تنميتها ،وقد اثبت الواقع انه يجب على الدول النامية التركيز في خطواتها الأولى على المشروعات الصغيرة وذالك لأنها لا تتطلب نسبة كبيرة من الموارد الاقتصادية النادرة كما أنها تؤدي في نفس الوقت إلى تطوير الخبرات اللازمة لعملية التصنيع في المراحل آلاتية للتنمية ومنه فإن إمكانية نجاحها تكون كبيرة على عكس المشروعات الكبيرة التي تكون فرصة نجاحها محدودة.
ويجب القول انه لا يمكن الفصل بين المشروعات الصغيرة والكبيرة كون النوعين متكاملين وليسا متنافسين فقد تؤدي صناعة كبيرة إلى تحفيز العديد من المشروعات الصغيرة من خلال الخدمات التي تقدمها المشروعات الصغيرة للمشروعات الكبيرة لذالك لا يمكن القول كقاعدة ثابتة أن حجم مؤسسة ما أفضل من حجم مؤسسة أخرى وإنما يجب أن تحدد البدائل في كل حال على حدا.
2- مقارنة بين المشاريع التي تعتمد على العمل والتي تعتمد على رأس المال:
يعنى هذا الجانب بكثافة العمل مقابل كثافة رأس المال ويقصد بكثافة العمل الظاهرة التي يكون فيها عرض العمل كبيرا في قطر معين بالنسبة لعرض رأس المال وعليه فإن هذا القطر يجب عليه إعطاء الأولوية للمشروعات التي تستخدم أقصى عدد ممكن من العمال واقل نسبة ممكنة من رأس المال والعكس صحيح ومنه تنقص البطالة وفي الوقت ذاته زيادة الإنتاج الصناعي وعليه فإن هذا المبدأ يتيح لنا فرصة المفاضلة بين المشاريع وهذا حسب الاستراتيجيات المعتمدة من طرف هذه الأقطار النامية .


المبحث الثاني:الدور الاقتصادي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة
لقد تأكد اليوم أكثر من ذي قبل بما لا يدع الشك إن القطاع الخاص أصبح يحقق نتائج ومعدلات نمو مرتفعة مقارنة بالسنوات السابقة من جهة ومقارنة بينه وبين القطاع العام من جهة ثانية خاصة فيما يتعلق بقطاع الصناعة الذي ظل مدة من الزمن حكرا على مؤسسات الدولة فالقطاع الصناعي الخاص حقق تحسننا نسبيا في السنوات القليلة الأخيرة (97/98/99)وذالك بفعل الإجراءات المتخذة والرامية إلى دعم المنافسة بين القطاعين وكذا الانفتاح الاقتصادي على المبادلات الخارجية ولاشك أن تكثيف نسيج المؤسسات والصناعات الصغيرة والمتوسطة كان وراء هذه النجاحات التي حققها القطاع الخاص.
تلعب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة دورا اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا لا سيما في المجال الاقتصادي وسوف نركز موضوع الدراسة في المجالات التالية :
- تطور رقم الأعمال.
- مساهمتها في القيمة المضافة.
- تأثيرها في الناتج الداخلي الخام.
المطلب الأول: مساهمتها في القيمة المضافة
حسب الدراسة التي قام بها المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي فانه في سنة 1984م بلغت القيمة للقطاع العام617.4مليار دينار متمثلة ب538.1مليار دينار بنسبة 46.5%منذ سنة1988م انعكست هذه الحصص بحيث أصبح القطاع الخاص يمثل المرتبة الأولى ب1178مليار دينار ب 53.6% بينما القطاع العمومي 1019.8 مليار دينار إلى نسبة 46.4%.(1)
ويمكن أن يرجع هذا التطور إلى زيادة عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة و خوصصة القطاع العام مما أدى إلى تقليصه وتمثيله في بعض المؤسسات.
و في دراسة على عينة من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الصناعية المقدرة ب1062 مؤسسة قامت بها الوزارة فانه سجل ارتفعا في القيمة المضافة سنة2000 حيث بلغت 19.5مليار دج مقابل 15.6 مليار دج سنة1999م أي بزيادة قدرها 25% وهي موزعة حسب القطاعات التالية:(1)
كما تبقى مساهمة النشاط التجاري في خلق القيمة المضافة تمثل نسب عالية مقارنة بالنشاطات الأخرى.
جدول رقم(06)تطور القيمة المضافة الصناعية حسب قطاعات النشاط:

الفروع القيمة المضافة النسبة
1999 2000 %
الصناعة الغذائية 7786237 9729766 25
مواد البناء 1812077 2494179 38
الكيمياء والصيدلة 2400477 2824841 18
الكهرباء والاكترونيك 678926 821923 21
الميكانيك 518702 781636 50
التعدين 389760 527268 35
الخشب والورق 103183 1308172 26
النسيج والجلود 1011550 1036037 04
المجموع 15629529 19503858 25
Saurce :ministre de pme,pmi rapport,sur l ètat du secteur pme ,pmi.juin2000 p6.
من الجدول نلاحظ أن كل القطاعات لها نسب بالزيادة وتغير نسب متوسطة إلى مرتفعة إلا في قطاع النسيج والجلود الذي حقق نسبة ضعيفة من التطور0.4% بينما نجد قطاع الميكانيك سجل تطور بنسبة 50% وقطاع مواد البناء بنسبة 38%.
وتجدر الإشارة إلى أن مساهمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في القيمة المضافة بلغت في دول الاتحاد الأوروبي نسبا عالية ففي فرنسا مثلا 42.9% وايطاليا 58.8% وهذا حسب CPE.
المطلب الثاني:مساهمتها في تطور رقم الأعمال:
بالنسبة لـ1062مؤسسة (عينة الدراسة)فان رقم الأعمال المنجز خلالسنة2000م ارتفع78.5ملياردج مقابل72.9م دج 1999م أي تطور وهذا راجع أساسا إلى العوامل التالية:
- ارتفاع عدد المؤسسات التي انطلقت سنة1999م.
- الدخول في مجال الإنتاج لعدة مصانع خلال الثلاثي الأخير من سنة 1999م.لاسيما الصناعات الغذائية ومواد البناء (1)
ويتوزع رقم الأعمال على الشكل التالي وحسب الفروع:
جدول رقم (07) يبين توزيع رقم الأعمال حسب الفروع
رقم الأعمال
نسبة المساهمة نسبة التطور 2000 1999 الفروع
53.82 23 47115230 38227889 الصناعة الغذائية
9.85 24 8620923 69483378 مواد البناء
16.18 17 14169167 12091737 الكيمياء والصيدلة
3.5 11 3071145 3454241 الكهرباء والاكترونيك
2.29 07 2012578 1884890 الميكانيك
03 23 2529734 2057245 التعدين
07 28 6019491 4701817 الخشب والورق
4.5 12 3996414 3565050 النسيج والجلود
100 20 875346679 72931337 المجموع
( نفس المصدر السابق ص 09.)
يبن الجدول توزيع رقم الأعمال وتطوره مابين (1999-2000) فقد سجل تطور معتبرا خاصة على مستوى صناعة الخشب والورق ب 28%ومواد البناء ب 24%والصناعات الغذائية ب 23%
أن توزيع رقم الأعمال لسنة 2000 حسب فروع النشاطات يبين هيمنة الصناعات الغذائية بحصة
ب: 47.1 مليار دج أي بنسبة 54% من المجموع.آما فيما يخص الصناعات الصيدلانية والكيميائية ومواد البناء والخشب والورق تحوز على نسبة معينة لرقم الأعمال الإجمالي
وهي على التوالي:9.85%-7% . والتي تمثل مجتمعة 33% من رقم أعمال القطاعات.
المطلب الثالث :مساهمتها في الناتج الداخلي الخام.*
حسب ما صرح به المدير الفرعي للإحصائيات بوزارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة فانه تقدر مساهمة هذه المؤسسات في الناتج الداخلي الخام بنسبة 53.6% وتساهم بنسبة75.53%خارج المحروقات هذا في سنة 1998م.
وإذا سلمنا أن القطاع الخاص يمثل بنسبة كبيرة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لدينا:

جدول رقم (08 ) المساهمة في الناتج الخام حسب قطاعات النشاط نهاية 1999م.
قطاعات النشاط القطاع الخاص% القطاع العام%
الفلاحة والصيد 99.7 0.3
خدمات مقدمة للاسر 98.5 1.5
النجارة 96.9 3.1
الفندقة والاطعام 90.2 9.8
النقل والاتصال 67.3 23.7
اشغال عمومية وبناء 64.2 35.8
الصناعة 27 73
نفس المصدر السابق ص05 (ONS)
من الجدول نلاحظ أن القطاع الخاص الممثل من طرف المؤسسات صغيرة ومتوسطة يساهم بمختلف فروعه بنسبة عالية ومرتفعة في الناتج الداخلي الخام مقارنة بالمؤسسات العمومية الكبيرة على غرار الفلاحة بنسبة 99.7% التجارة بـ 98.5% فيما ترتكز مساهمة المؤسسات العمومية الكبيرة في قطاع الصناعة بنسبة 73.00% .
كما بلغت مساهمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الناتج الداخلي الخام الإجمالي بالنسبة لبعض بلدان آسيا مثل اليابان 57% وبعض الدول الأوربية مثل أسبانيا بـ 64.3% وفرنسا بـ 61.8% . (1)
نلاحظ أن القطاع الخاص يسيطر بشكل كامل على قطاعي الفلاحة والصيد البحري وخدمات الأسر وكذا النشاط التجاري والخدمات بشكل عام بينما لا زال القطاع الصناعي يسيطر عليه القطاع العام وذالك لطبيعة هذا القطاع الذي يتطلب استثمارات ضخمة يعجز عنها القطاع الخاص.
المطلب الرابع: مساهمتها في التجارة الخارجية
في مجال التجارة الخارجية فإن القطاع الخاص المتمثل في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يلعب دورا متناميا من سنة إلى أخرى ، فقد سجلت حصة القطاعات الخاصة في الواردات حسب المديرية العامة للجمارك سنة 1999 نموا معتبرا إذ وصلت الى46% سنة 1997 والى 55 %سنة 1998 ثم الى62 %سنة 1999.
كذالك فإن ثلثي (2/3) المواد الغذائية المستوردة لصالح القطاع الخاص وكذالك فإن (3/4) من المواد الخاصة بالتجهيزات الفلاحية الزراعية ومواد الاستهلاك المستوردة كان بفعل القطاع الخاص كما تسجل ارتفاع قيمة الواردات التي انتقلت من 04 ملايير دولار سنة1997إلى 5.2 مليار دولار سنة1998 ثم إلى 5.7 مليار دولار سنة1999 (2)
فالقطاع الخاص لوحده كان قد مثل نسبة65.77% سنة1999 من قيمة الواردات حيث كانت سنة 1998 تقدر بـ 4.984 مليون دولار أي 53% من إجمالي قدره 9.403 مليون دولار .وقد خصت هذه الواردات أساسا المجالات التالية:



الجدول رقم (09)يبين مساهمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الواردات
الواردات النسبة المئوية
المواد الغذائية 68.85
الطاقة والوقود 48.84
المواد الخام 49.23
مواد نصف مصنعة 69.21
تجهيزات فلاحية 70.36
تجهيزات صناعية 57.47
مواد استهلاكية 81.50
فيما يخص الصادرات خارج المحروقات فان قطاع الخاص سجل حصة تتراوح بين 29.22%في السنوات القليلة الاخيرة بمبلغ سنوي قدر بحوالي 110 مليون دولار.كما سبق نفس المصدر (مديرية العامة للجمارك) والى تاريخ (30-09-1999) أما الصادرات الخاصة بالمتعاملين الخواص بلغت أو تزيد عن 115 مليون دولار أي حققت نسبة 29.50%فقط من الصادرات الإجمالية المقدرة بحوالي 390 مليون دولار (خارج المحروقات )وهي نسبة اقل ما تعبر عنه هو مدى حجم العراقيل التي تواجهها المؤسسات
الخاصة في عملية التصدير على الرغم من تحرير التجارة الخارجية.
المطلب الخامس :المساهمة في استغلال الموارد المحلية وتوزيع الصناعة
أولا:استخدام موارد محلية : تساعد هذه الصناعات في استغلا ل الموارد المحلية التي ما كانت لتستغل.وكانت تترك عاطلة. كما تقوم باستغلال الموارد الأولية الموجدة في مناطق معينة وكذالك تصنع المنتجات الثانوية المختلفة من الصانع الكبيرة. كما تقوم باسترجاع النفيات والفضلان الناتجة عن الاستهلاك النهائي للسلع كمواد التعبئة والتغليف التالفة مثل قارورات الزيتون وعلب الطماطم والأكياس المطاطية.فمثل هذه المسترجعات تكون كمادة أولية تفيد في عملية الإنتاج وتعتبر كاقتصاد صرف الأموال لشرائها من جهة أو حملة تنظيف للمحيط الاجتماعي والحاضري من جهة أخرى.والملاحظ انه في الفترة الأخيرة أصبحت هذه الظاهرة منتشرة بقوة.فالسيارات التي تتجول يوميا في الأحياء السكنية من اجل تجميع هذه المواد وإعادة تصنيعها كدلالة قوية على اهمية هذه المؤسسات في استغلال الموارد المحلية.
ثانيا: توزيع الصناعة:أن إقامة مصانع جديدة في المدن الكبرى أصبح أمرا غير مرغوب فيه اقتصاديا واجتماعيا وكذالك بسب الازدحام الشديد والضغط الهائل على المرافق الموجودة.ولذا فان العلاج ينطوي على توزيع الصناعات الجديدة على المدن الصغيرة والأرياف.ومن ثم تصبح الصناعات الصغيرة والمتوسطة مفيدة في هذا الخصوص .فهي تستطيع أن تخدم الأسواق المحلية.هذا فضلا عن استخدام اليد العاملة محليا.
المبحث الثالث:دورالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من الجانب الوظيفي والاجتماعي
إن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لا يقتصر دورها على الجانب الاقتصادي فقط و لكن دورها يشمل ايضا الجانب الاجتماعي فهي بالإضافة إلى توفير مناصب الشغل تعمل على توفير الطلب على السلع الاستهلاكية و تدعيم الصناعات الكبيرة و غيرها من الوظائف المعتمدة في هذا الميدان .
المطلب الأول:تلبية الحاجات الجارية للسكان.
لقد عملت المؤسسات الصغيرة و المتوسطة جنبا إلى جنب مع المؤسسات الكبيرة على توفير الحاجيات الاقتصادية و الاجتماعية الجارية للسكان و ذالك بالنظر إلى اتصالها المباشر بالمستهلك فعملت على الرفع من المستوى المعيشي لللافراد من خلال توفير السلع التي يمكن لذوي الدخل المنخفض اقتنائها و عملت كذالك على توفير السلع الوسيطية التي تستعملها المؤسسات الكبيرة في عملية إنتاجها بالإضافة إلى توفير مناصب الشغل وهو من أهم الأهداف التي يرمي إليها كل بلد.
1 -تلبية الطلب: على السلع الاستهلاكية.
لقد أثبتت المؤسسات الصغيرة والمتوسطة جدارتها في هذا الجانب حيث يعمل هذا القطاع على انتاج و توفير السلع الاستهلاكية وذالك لتموين الأسواق المحلية والتقليل من الاستيراد
2-تلبية الطلب على السلع الوسيطية .
ان من ادوار المؤسسات تغطية جزء من السوق المحلي والوطني من هذه السلع حيث اهتمت هذه المؤسسات بإنتاجها و تمثل الصناعات الغذائية والزراعية 29.9%من مجموع قطا ع النشاط الصناعي متقدما على كل من صناعة الخشب والفلين 19.2% وصناعة مواد البناء 14.97% و صناعة النسيج 13.%(1)
3 -توفير مناصب الشغل:
ان زيادة إنشاء المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في البلدان النامية يساهم بشكل كبير في القضاء على البطالة بشكلها السافر و المقنع وخاصة في المجال الزراعي و قطاع الخدامات و نحن نعلم ما للقضاء على البطالة من دور في القضاء على العديد من الأمراض الاجتماعية .ومن جهة أخرى تحول دون تدفق الأفراد على المدن الكبرى سعيا وراء فرص العمل فعلى سبيل المثال في مصر بعد ازمة الخليج عام 1990م و عودة الكثير من المصرين العاملين في الخارج كثر الحديث عن دور هذه الصناعات في حل المشكل البطالة في مصر و قد عقدت عدة ندوات في هذا الخصوص و يلاحظ أن هذه الصناعات تستخدم فنون من النوع الأقل تطورا و الذي يستخدم اليد العاملة بشكل كثيف مما يترتب عنه المساهمة في حل مشكل البطالة (2).
و في الجزائر و حسب وزارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعات التقليدية فان عدد المؤسسات
قدر ب 188564 مؤسسة في آخر سنة 2000و شغلت في مجملها 731082 عامل و ذالك حسب
إحصائيات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.وهذا ما يمثل زيادة بنسبة قدرها %4.82مقارنة بعدد هذه المؤسسات في سنة 2001 والذي كان يقدر ب 179893 مؤسسة تشغل 1737062 عامل و الجدول التالي يوضح ذالك:



جدول رقم ( 10 ) يوضح مساهمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في التشغيل سنة 2001
فئة العمالُ عدد المؤسسات النسبة المئوية عدد الاجراء النسبة المئوية
من 0 الى 9 170258 94.64 325058 44.1
من10 الى 49 3638 4.66 156450 21.23
من50 الى 250 1272 0.7 255527 34.67
المجموع 179893 100 737062 100

المصدر: وثيقة مقدمة من طرف وزارة المؤسسات الغيرة و المتوسطة مديرية الاحصاء.
المطلب الثاني :تدعيم الصناعات الكبيرة
المعلوم انه لمن ان المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات الكبيرة ليسا محل منافسة ومفاضلة بقدر ما يكونان محل تكامل فالتعاون بين الصناعات الصغيرة والمتوسطة والصناعات الكبيرة يؤدي الى تدعيم الصناعة ككل و تنظيم الاستهلاكات الوسيطية و تنوع الإنتاج الصناعي و هذا من خلال العلاقات ما بين القطاعات و عملها على خلق روابط بين الإنتاج الصناعي والإنتاج الزراعي(1).
1-تكثيف النسيج الصناعي والاقتصادي :
ان من اوجه التكامل بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات الكبيرة هو تقديم المؤسسات الصغيرة و المتوسطة الخدمات والمساعدات الباطنية للمؤسسات الكبيرة حيث كلما وجدنا مصنعا كبيرا لإنتاج منتج معين إلا وجدنا شبكة من المصانع الصغيرة تحيط به من اجل صنع الأجزاء الثانوية للصناعات الكبيرة فمثلا نجد مصنع لصناعة السيارات يهتم بصناعة الأجزاء الأساسية للسيارة فقط حيث يترك الأجزاء الثانوية مثل صناعة كراسي السيارات للمؤسسات الصغيرة المتخصصة في ذالك و تتمكن الصناعات الصغيرة والمتوسطة من تمتين نسيجها الصناعي من خلال مشاركتها في :
الرفع من معدل الاندماج الصناعي للمؤسسات الوطنية و خاصة عن طريق الشراكة أو المقاولة الباطنية (saus tritance).
توفير منتاجات كثيرة من اجل توجيهها نحو الاستهلاك او من اجل خدمة البرامج الوطنية الكبرى مثل الصحة .التربية السكن...الخ.
توسيع سوق الشركات و المؤسسات العمومية الوطنية عن طريق استعملاها لمنتجات نصف مصنعة و منتجات تامة الصنع.
توفير المنتجات الوسيطية و النهائية بتعاون القطاع الفلاحي مع قطاعات النشاطات الاخرى وهذا يتم بالضرورة بمساهمة الفروع الصناعية .

الشكل ( 01 ) يمثل تكامل القطاع الصناعي مع القطاع الفلاحي:






المصدر :عثمان لخلف –مرجع سابق الذكر-ص29
2- تنظيم الاستهلاكات الوسيطية:
نعني بعملية تنظيم الاستهلاكات الوسيطية تعاون الصناعات الكبيرة مع الصناعات الصغيرة والمتوسطة عن طريق ما يسمى بالمقاولة فالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة تعمل على توفير الصناعات الوسيطية للمؤسسات الكبيرة وهذا يتم بموجب اتفاقية تكون بين مؤسسة كبيرة ومؤسسة صغيرة او متوسطة من اجل تصنيع جزء من المنتوج ويمكن أن تطلق على صناعة ما إنها مقاولة من الباطن إذا خصصت 50 % أو أكثر من قيمة إنتاجها في تغطية الإنتاج الوارد في العقد إلا أن وظيفة التسويق ليست من اختصاصها.
ومع اتساع القاعدة الصناعية في الجزائر بـ 72 منطقة صناعية باستثناء منطقتي حاسي مسعود ، حاسي الرمل و449 منطقة نشاط (1) ،فإن هذا النوع من النشاط المتمثل في المقاولة من الباطن اخذ يتسع بشكل كبير حيث تقوم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حيث تقوم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالتكفل بالامور الثانوية له\ه المجمعات كنقل العمال والتموين بالمواد الغذائية لمطاعمها ولقد لقي هذا النوع من التعاقد اهتماما كبيرا من طرف الجزائر لما ينتج عنه من تسهيل عملية التصنيع وتدعيم الصناعات الكبيرة فقد أشار وزير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعات التقليدية السابق عبد القادر سماري في كلمته الافتتاحية في مجلة فضاءات إلى ( وجوب السهر على تخصيص حصة من الصفقات للمنافسة بين تلك المؤسسات أي الصغيرة والمتوسطة في مجال إبرام الصفقات العمومية وذالك من طرف المصالح المعنية للدولة والهيئات التابعة لها وفي هذا الإطار حظيت المناولة بإهتمام خاص حيث تقرر تأسيس مجلس وطني للمناولة يتشكل من ممثلي الإدارات والمؤسسات والجمعيات المعنية بترقية المناولة لاقتراح تدابير الاندماج الأحسن
للاقتصاد الوطني وتشجيع التحاق مؤسساتنا بالتيار العالمي للمناولة وترقية عمليات الشراكة مع كبار أرباب العمل وطنيين كانوا أو أجانب(2)
المطلب الثالث: الأدوار الأخرى للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة
للمؤسسات والصناعات الصغيرة والمتوسطة الخاصة دور في الحفاظ على الطابع الصناعي المحلي ومنافسة المنتوج الأجنبي حيث ان الجزائر وهي مقبلة على الانضمام للمنظمة العالمية للتجارة وكذا توقيع عقد الشراكة مع المجموعة الأوربية فرض عليها ضرورة ترقية المنتوج المحلي عن طريق مراقبة الجودة التي تبقى الضمان الأول والوحيد لقدرة المنتوج المحلي على منافسة المنتوج الأجنبي وكذالك عن طريق تفعيل دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لأنها تضمن المحافظة على الطابع الصناعي الوطني والمحلي أمام المنتوج الاجنبي (3)
للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الخاصة دورا في التنمية المحلية والجهوية لأنه في الوقت الذي نشهد فيه التوطن الكبير للصناعات والأعمال في المدن الكبرى للوطن منها الساحلية نلاحظ التهميش والعزلة التي تعانيها مختلف مناطق الوطن الداخلية والجنوبية منها خاصة وللتخفيف من هذه الفوارق الجهوية وتحقيق التوازن التنموي وفك العزلة عن هذه المناطق النائية وجب على السلطات العامة تفعيل دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في هذه المناطق وهذا لا يتأتى إلا بتوفير الهياكل القاعدية الأساسية مثل شبكة الطرقات ، الكهرباء، الاتصالات....الخ.
 للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة دور في ترقية فكر العمل الحر وظهور منظمين جدد فإنتقال الجزائر من وضع اقتصادي ذو تسيير مركزي إلى وضع اقتصادي بلا حواجز ولا قيود سيسمح بظهور منظمين ومسيرين جدد يطمحون إلى تجسيد أفكارهم وتحويلها إلى إنتاج ملموس حيث يتخذ هؤلاء من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة فضاءا واسعا لتحقيق إنجازاتهم الإبداعية (1)
 تسمح المنشاءات الصغيرة والمتوسطة بانتشار المعارف والمهارات بين أفراد المجتمع المحلي
و تستطيع برامج تنمية المنشئات الصغيرة والمتوسطة إتاحة الفرصة لعدد كبير من أصحاب المشاريع البسيطة الذين يفتقرون بدونها الى المهارات والمواد اللازمة نظرا لتواضع إمكانيتها .
-ترقية الاقتصاد العائلي بإنشاء مؤسسات مصغرة على مستوى البيوت إذ أن الكثير من الدول اعترفت بهذا النوع من الإنتاج غير منظم ووضعت له إطارا قانونيا قصد إدماجه تدريجيا ضمن القطاع المنظم بتشجيعيه على المساهمة في التنمية الوطنية و قد تم تشجيع هذا النوع من الإنتاج لأنه يحافظ على الاستقرار الاجتماعي و يوفر موارد رزق عائلية تسد الكثير من أبواب الفقر و البطالة .
- تسمح كذالك هذه المنشات الصغيرة والمتوسطة إن توسع الخيار أمام المستهلكين من خلال عرضها أنواعا كثيرة من السلع والخدمات.
-تسمح كذالك هذه المنشات في الكثير من الأحيان بقيام علاقات شخصية أوثق من تلك التي تسمح بها المنشات الكبيرة.
تلعب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة دورا في التجديد والتحديث حيث تتعرض للتجديد
والتحديث أكثر من المؤسسات الكبيرة لان الأشخاص البارعين الذين يعملون على ابتكار أفكار جديدة تؤثر على أرباحهم يجدون في ذالك حوافز تدفعهم بشكل مباشر للعمل والمؤسسات الكبيرة لا تبدي اى اهتمام بالمنتوجات الجديدة ولا تقدم أي دعم لها إلا عندما تتمكن المشاريع من التطور وخلق سوق أكيدة لها و في هذه الحالة يكون اهتمامها ودعمها على أساس تنافسي في الغالب .(1)















خاتمة الفصل الثاني:
لقد رأينا في هذا الفصل الأدوار العديدة و المتعددة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة فهي كما أسلفنا توفر مناصب شغل و تكثف النسيج الصناعي و تدعم الصناعات الكبيرة...الخ . ولهذا أضحت المؤسسات الصغيرة والمتوسطة رائدا حقيقيا للتنمية المستديمة بشقيها الاقتصادي والاجتماعي باعتبارها تشكل قطاعا منتجا للثروة وفضاءا حيويا لخلق فرص العمل وبالتالي فهي وسيلة اقتصادية وغاية اجتماعية ولكن الذي يجب أن نشير إليه في هذا المقام إن هذه المؤسسات لن تكون لها هذه الأدوار وهذه المكانة ولن تستطيع أن تحقق الأهداف المرجوة منها إلا إذا توفر لها المحيط المناسب و المساعدة على النشاط من خلال تقديم المساعدات والتسهيلات لها من طرف السلطات المعنية لأننا نجد العديد من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لم تلبث كثيرا حتى انهارت أو أفلست بسبب ضعف الظروف والعوائق البيروقراطية وغيرها من الأمراض الإدارية المتفشية في بلادنا .ووعيا منها بهذه الجوانب كلها قامت السلطات المعنية انطلاقا من إرادتها السياسية لتدعيم هذا القطاع باستحداث العديد من الهياكل و المراكز من بينها وزارة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة والصناعات التقليدية التي الهدف منها النهوض بهذا القطاع ومرافقته.

lakhdarayachi
04-01-2009, 13:58
مقدمةالفصل الثالت :
لم يعد يختلف اثنان في كون أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أصبحت تلعب دورا هاما ورياديا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة وإدراكا منها لهذه الحقيقة قامت الدولة الجزائرية والعالم بأثره بإنشاء وتهيئة المناخ المناسب لنشاط هذه المؤسسات ومنح تسهيلات لها من أجل التطوير والنمو وذالك من خلال إنشاء العديد من الوكالات و الصناديق التي تعمل على دعم ومرافقة هذه المؤسسات من بينها نجد الوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب (ANSEJ)والوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار (ANDI) والصندوق الوطني لضمان القروض من خلال هذا الدعم أخذت المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الإنتشار والتطور عبر مختلف مناطق الوطن وفي كل المجالات وهذا بالنظر كذالك إلى المميزات التي تمتاز بها، كل هذا يدفع المتتبع لسير وتطوير هذه المؤسسات إلى التفاؤل بمستقبل واعد يتسم بإنجازات تعود بالنفع على المجتمع والاقتصاد على حد سواء.
ولكن ورغم هذا التفاؤل إلا أن هناك جملة من العوائق والتحديات إن لم تتخذ الدولة تدابير وحلول لها في الوقت العاجل سوف تؤثر على سرعة وتطور هذه المؤسسات مما يجعلنا نتأخر عن ركب التطور المتسارع الذي يشهده العالم اليوم ومن اجل الإحاطة بكل هذه الجوانب سنتطرق إلى:
المبحـث الأول:آفاق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة
المبحث الثاني:العوامل المؤدية إلى إنتشار المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. المبحث الثالث: العوائق والمشاكل التي تواجه انتشار وتطور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.






المبحث الأول:آفاق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
إن إعداد إستراتجية واضحة المعالم و الأهداف تستوجب بالضرورة باتخاذ عدة تدابير من شانها رفع مردودية هذا القطاع وهذا نظرا لانخفاض القدرة التنافسية لهذه المؤسسات داخليا أو خارجيا, داخليا في مواجهة المؤسسات العمومية و الخاصة الكبيرة, وخارجيا في مواجهة العولمة و الاندماج في الفضاء الأورو متوسطي, لقد برزت في الجزائر عدة محاولات لدعم قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة,(1) ولكنها لا ترقى إلى المستوى المطلوب وقد أقدمت الجزائر على إنشاء مجموعة من الشبكات لتسهيل عملية الاستثمار من بينها:
1- وكالة ترقية و دعم الاستثمار (APSI).
2- الوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب(ANSEJ).
3- الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار (ANDI).والتي عوضت وكالة ترقية و دعم الاستثمار.
4- الصندوق الوطني لضمان القروض.
المطلب الأول: تعريف الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار((ANDI.
لقد أقدمت وزارة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة على وضع إستراتجية هدفها تطوير الاستثمار,وذالك بإنشاء هيئة حكومية جديدة تجمع بين مهام و وسائل وكالة ترقية و دعم الاستثمارات (APSI) , و الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب(ANSEJ). وهى الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار (ANDI).
ولقد حدد الإطار العام والأسس المنظمة للوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار في عدة نقاط يمكن إظهار أهمها فيما يلي:(2)
بمقتضى القانون رقم 88-18 المؤرخ في ذي القعدة عام 1408ه الموافق ل 12جويلية 1988م والمتضمن الانضمام إلى الاتفاقية التي صادق عليها مؤتمر الأمم المتحدة في نيويورك بتاريخ 10 جوان 1988م و الخاصة باعتماد القرارات التحكيمية الأجنبية وتنفيذها.
بمقتضى الأمر رقم95 -05 المؤرخ في 19 شعبان 1415ه الموافق ل 21جانفى 1990م والمتضمن الموافقة على الاتفاقية المتضمنة إحداث الوكالة الدولية لضمان الاستثمارات.
بمقتضى القانون رقم 90-10 المؤرخ في 19 رمضان 1411ه الموافق ل 14 افريل 1990م و المتعلق بالنقد والقرض المعدل والمتمم.
بمقتضى القانون المؤرخ في 14 جمادى الثانية 1412ه الموافق ل 31 ديسمبر 1990م, لا سيما المادتان 38 و 65 المتعلقتان بقوانين الضرائب.
بمقتضى الأمر رقم 95-22 المؤرخ في 29 ربيع الأول 1416ه الموافق ل 26 أوت 1995م والمتعلق بخوصصة المؤسسات العمومية المعدل و المتمم يصدر الأمر:
المادة 06:تنشا لدى رئيس الحكومة وكالة وطنية لتطوير الاستثمار, تحدد الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار هدفين أساسين هما:
تزويد المستثمر بكل الوثائق الضرورية لإنجاز الاستثمار.
تبليغ المستثمر بقرار منحه المزايا المطلوبة أو رفض منحه إياها.
1-مهام الوكالة:
طبقا للمادة 21 من الأمر المتعلق بتطوير الاستثمار لسنة 2001م و الذي ينص على أن الوكالة مؤسسة عمومية تتمتع بشخصية معنوية و استقلال مالي. وتتولى الوكالة في ميدان الاستثمارات و بالاتصال مع الهيئات و الإدارات المعنية بالمهام التالية:(1)
- ضمان ترقية الاستثمارات و تطويرها و متابعتها.
- استقبال المستثمرين المقيمين أو غير المقيمين و إعلامهم و مساعدتهم.
- تسهيل القيام بالشكليات التأسيسية للمؤسسات و تجسيد المشاريع بواسطة خدمات الشباك الوحيد اللامركزي.
- منح المزايا المرتبطة بالاستثمار.
- تسيير صندوق دعم الاستثمار.
- التأكد من احترام الالتزامات التي تعهد بها المستثمرون خلال مدة الإعفاء.
1-1 الهيكل التنظيمي للوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار (ANDI).
طبقا للأحكام المواد 23،20،19،18، الأمر المتعلق بتطوير الاستثمار 2001م يصادق المجلس الوطني للاستثمار للوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار على التنظيم التالي :
أ - المديرية العامة: و نجد هنا أن المدراء يقومون بإعداد ملفات كاملة ملخصة للحالات الخاصة بالاستثمارات.
ب – مديرية الترقية: وهدف هذه المديرية هو إعلامي حيث تقوم بالإعلام و الاتصال و تنظيم المؤتمرات والندوات و إصدار كتب ومجلات تتعلق بنشاط الوكالة.
ج- الشباك الوحيد: ويقوم هذا الشباك بالتأكد من تحقيق وتبسيط إجراءات وشكليات تأسيس مؤسسة صغيرة ومتوسطة و إنجاز مشاريعها وذالك عن طريق الاتصال بالإدارات والهيئات المعنية.
وبمقتضى قانون الاستثمار 2001م تم تحديد دور و مهام الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار عن طريق الشباك الوحيد اللامركزي, هذا الشباك يوفر على المستثمرين و مؤسسي المؤسسات الصغيرة و المتوسطة كل التنقلات من هيئة إلى أخرى, حيث يضم كل ممثلي الهيئات المعنية, التي لها علاقة بالإجراءات القانونية و الإدارية على مستوى الشباك الوحيد اللامركزي.وهو متوفر على مستوى كل ولاية, و يقدم المستثمر طلب المزايا و تصريح الاستثمار لمثل الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار, وتقدم له شهادة إيداع في نفس اليوم وذلك في حالة نشاط غير خاضع للتصريح, إما في حالة نشاط خاضع للتصريح فان الملف المقدم من طرف المستثمر يتم تحويله من قبل ممثل الوكالة إلى الهيئة المكلفة باستقبال التصريحات ,والتي تكون ملزمة بالرد عليها في فترة زمنية لا تتعدى شهر واحد من تاريخ الإيداع و يضم ممثلي الهيئات التالية :
ج- 1 ممثل المركز الوطني للسجل التجاري:
يقوم ممثل المركز الوطني للسجل التجاري بمنح شهادة التسمية, وشهادة مؤقتة للسجل التجاري وذلك للإتمام الإجراءات اللازمة لاستثماره و ذلك في نفس يوم الإيداع.
ج-2 ممثل إدارة الجمارك:
يقوم ممثل إدارة الجمارك بمساعدة مؤسسي المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في إتمام اجراءته المتطلبة من مديرية الجمارك لإنشاء مشروعه.
ج-3 ممثل مصلحة الضرائب:
يقوم ممثل مصلحة الضرائب بمنح شهادة الوضعية الجبائية, شهادة الوجود, بطاقة التسجيل الجبائي.
ج-4 ممثل التهيئة العمرانية و البيئة:
يقوم بتقديم مساعدة للمستثمر لحصوله على رخصة البناء.
ج-5 مديرية الأملاك الوطنية الموجهة للاستثمار و إدارة(CALPI):
تقوم هذه المديرية والإدارات بتقديم معلومات لمؤسسي المؤسسات الصغيرة و المتوسطة حول الأملاك العقارية التي يجب توفرها في مشروعه و كذلك تقدم له شهادة حجز الأملاك.
ج-6 ممثل مكتب التشغيل:
يقوم ممثل مكتب التشغيل بتقديم شهادة العمل لصاحب المشروع في ظرف ثماني أيام.
ج-7 قباضة الضرائب:
يحصل على حق تسجيل عقود تأسيس المؤسسة الصغيرة والمتوسطة في ظرف 24 ساعة بعد الإيداع.
ج-8 الخزينة العمومية:
تحصل على باقي الرسوم التي لها علاقة بالمشروع.
ج-9 مأمور المجلس الشعبي:
يقوم بالمصادقة على الوثائق الضرورية لملف الاستثمار.
o في حالة مستثمر أجنبي, فانه يتعامل إلا مع ممثل الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار
الذي يقوم بمراجعة الملف و مراقبة تنقله بين مختلف الهيئات و الإدارات.
o بعد إنجاز كل الإجراءات التأسيسية, ينشر مستخرج من قرار الوكالة يتضمن
اسم المستفيد و عنوان المؤسسة والوضعية القانونية للمشروع, ميدان النشاط و النشاطات الرئيسية المرتقبة و المزايا الممنوحة و مدة صلاحيتها و الالتزامات التي يتعهد بها صاحب المؤسسة الصغيرة و المتوسطة في النشرة الرسمية للإعلانات القانونية )الجريدة الرسمية (.
o بعد انطلاق النشاط تقوم الوكالة بمتابعة هذا الاستثمار و تساعد المستثمر في كل
خطواته و كذلك كل استثمار استفاد من امتيازات, وتقوم كذلك بالتأكد من احترام كل الالتزامات التي صادق عليها, فان المستثمر مجبر على إعطاء الوكالة كل سنة تقرير يعبر عن حالة استثماره.


د- مديرية التقييم:
تقوم بدراسة ملفات المشاريع المستثمرين وتقييمها وتحدد أي الملفات التي يمنحها المزايا والاعانات.
هـ- مديرية متابعة المشاريع:
مديرية متابعة المشاريع هي مكلفة بإنجاز و استغلال المشاريع في إطار تطوير و ترقية الاستثمار و من أهم مهامها:
o متابعة المشاريع المستفيدة من المزايا الممنوحة خلال فترة الإعفاء.
o تقوم بمتابعة الاستثمارات المستفيدة من المزايا بالاتصال مع الإدارات والهيئات المكلفة
بالسهر على احترام الالتزامات.
1-2 المزايا التي تقدمها الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار من اجل ترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة:
لعلى من ابرز أهداف الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار هو تقديم الدعم المالي للمستثمرين وذالك عن طريق:
أ- التمويل: وهنا نجد نوعين من التمويل.
أ-1التمويل الثنائي: في هذه الحالة تكون التركيبية المالية على النحو التالي:
o مساهمة صاحب المؤسسة الصغيرة والمتوسطة و تتغير نسبة هذه المساهمة حسب قيمة الاستثمار.
o قرض بدون فائدة تقدمه الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار يمول من طرف الصندوق الوطني لدعم الاستثمار.
وهذه النسب محددة حسب قيمة الاستثمار كما هو مبين في الجدول التالي
الجدول رقم(11) يبين مستوى ونسبة المساهمة في التمويل الثنائي
قيمة الاستثمار نسبة مساهمة شخصية نسبة القرض بدون فائدة
اقل من1,000,000دج 25% 75%
من1.000001دج الى2.000.000دج 20% 80%
من2.000.001دج الى4.000.000دج 15% 85%

• أ-2 التمويل الثلاثي: وتكون التركيبية المالية كما يلي:
• المساهمة الشخصية لصاحب المؤسسة الصغيرة والمتوسطة ويتغير حسب مستوى او قيمة الاستثمار ومواطنه ذالك أن المناطق الخاصة, تخصص لها الوكالة امتيازات خاصة عكس المناطق العادية وهذا حسب نص المادة رقم 10من الأمر المتعلق بتطوير الاستثمار 2001.
• قرض بدون فائدة تمنحه الوكالة عن طريق صندوق دعم الاستثمار ويتغير هذا القرض حسب مستوى الاستثمار.
• قرض بنكي يكمل مبلغ الاستثمار ويكون بنسب مخفضة و حسب موطن الاستثمار.
وهي مبينة في الجدول التالي:
الجدول رقم) 12( يبين مستويات ونسب المشاريع في التمويل الثلاثي.

قيمة الاستثمار قرض بدون فائدة المساهمة الشخصية قرض بنكي
مناطق خاصة مناطق أخرى مناطق خاصة مناطق أخرى
1.000.000دج 25% 5% 5% 70% 70%
من1.000.001دجالى2.000.000دج 20% 8% 10% 72% 70%
من2.000.001دجالى4.000.000دج 15% 14% 20% 71% 65%
ب-الإعانات:
يستفيد مؤسسي المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في إطار تطوير الاستثمار من:
ب-1 الاعانات المالية: وهي عبارة عن قروض بدون فائدة تمنحها الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار عن طريق صندوق دعم الاستثمار للمؤسسات الصغيرة المتوسطة.
ب-2 الإعانات الجبائية:
تستفيد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من إعانات جبائية وشبه جبائية وذالك وفقا لنص المادة09 من الأمر المتعلق بتطوير الاستثمار2001هذه الامتيازات تمنح لتشجيع المستثمرين وتحسين الوضعية المالية للمؤسسات, وتقدم هذه الإعانات على مرحلتين:
ب-2-1مرحلة تأسيس المؤسسة الصغيرة والمتوسطة:
• تطبيق نسبة مخفضة في مجال الحقوق الجمركية فيما يخص التجهيزات المستوردة والتي تدخل مباشرة في إنجاز الاستثمار.
• الإعفاء من ضريبة الرسم على القيمة المضافة TVA فيما يخص التجهيزات السلع والخدمات التي تدخل مباشرة في إنجاز الاستثمار.
• الإعفاء من دفع رسم نقل الملكية فيما يخص كل المقتنيات العقارية التي تمت في إطار الاستثمار المعني.
• الإعفاء من حقوق التسجيل.
• الإعفاء من الرسم العقاري على الملكيات العقارية التي تدخل في إطار الاستثمار.
ب-2-2 مرحلة انطلاق المشروع:
بدا من انطلاق المشروع ولفترة تتراوح ما بين 3 إلى 10 سنوات تستفيد المؤسسة الصغيرة والمتوسطة من عدة مزايا
- الإعفاء الكلي من الضريبة على أرباح الشركات
- الإعفاء الكلي من الضريبة على الدخل الإجمالي.
- الإعفاء من الدفع الجزافي.
ب-3 الإعانات الممنوحة للمناطق الخاصة:
إضافة إلى الإعانات الجبائية وشبه الجبائية فان المناطق الخاصة تستفيد من مزايا خاصة كما نصت المادة 11 من الأمر المتعلق بالاستثمار و هي على مرحلتين:
ب-3-1 مرحلة إنجاز المشروع:
- الإعفاء من دفع حقوق نقل الملكية فيما يخص كل المقتنيات العقارية التي تدخل مباشرة في إطار الاستثمار.
- تطبيق حق ثابت في مجال التسجيل العقود التأسيسية و الزيادات في راس المال و هذه النسبة تقدر ب 0.2%.
- تتكفل الدولة جزئيا أو كليا بالمصاريف الأشغال المتعلقة بالمنشئات الأساسية الضرورية لإنجاز الاستثمار و ذالك بعد تقيم من طرف الوكالة.
- الإعفاء من ضريبة الرسم على القيمة المضافة فيما يخص السلع و الخدمات التي تدخل مباشرة في إنجاز الاستثمار سواء كانت مستوردة أو مقتناة من السوق المحلية, وذالك عندما تكون هذه السلع والخدمات موجهة لإنجاز المشروع تخضع لضريبة الرسم على القيمة المضافة.
- تطبيق نسبة مخفضة في مجال الحقوق الجمركية فيما يخص السلع المستوردة والتي تدخل مباشرة في إنجاز الاستثمار.
ب-3-2 مرحلة الاستغلال
- الإعفاء لمدة عشرة سنوات من النشاط الفعلي من:
الضريبة على أرباح الشركات. IBS
الضريبة على الدخل الإجمالي IRG.
الإغفاء من الدفع الجزافيVF
- الإعفاء لمدة عشرة السنوات ابتداء من تاريخ الاقتناء من الرسم العقاري على الملكيات العقارية التي تدخل في إطار الاستثمار.
المطلب الثاني: الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب. (ANSEJ)
لقد وضعت الدولة جهاز تنظيمي يخلف جهاز إدماج و ترقية الشباب (DIPJ) محاولة منها تحقيق مالم يحققه جهاز(DIPJ) وأعطت له جميع الصلاحيات اللازمة و هو جهاز وطني لدعم تشغيل الشباب وقد حدد الإطار العام و الأسس المنظمة ضمن سلسلة من نصوص تشريعية والتي تم نشرها خلال سنة 1996و هي كما يلي:(1)
- قانون المالية التكميلي لسنة 1996م الذي انشأ الصندوق الوطني لدعم تشغيل الشباب وحدد طبيعة نفقاته المتعلقة أساسا بتمويل ودعم تشغيل الشباب بالإضافة إلى الضمانات التي تقدم للبنوك والمؤسسات المالية التي تمنح القروض في إطار هذا الجهاز .
- المرسوم الرئاسي رقم 96-234 و المؤرخ في 2 جويلية 1996م والمتعلق بدعم تشغيل الشباب حيث حدد هذا الأخير المبادئ العامة لسير الجهاز ومختلف أشكال دعم تشغيل الشباب.
- المرسوم التنفيذي رقم 96-296 و المتضمن أنشاء الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب و يحدد قوانينها وهذا المرسوم يمنح الوكالة مهام التنظيم والتسيير العملي لجهاز دعم تشغيل الشباب
- المرسوم التنفيذي رقم 96-297 يحدد شروط و مستوى المساعدة المقدمة للشباب أصحاب المشاريع, كما يحدد المساعدات والطرق الممنوحة لهؤلاء الشباب.
- يحدد جهاز دعم تشغيل الشباب هدفين رئيسين هما:(1)
1- خلق و تشغيل النشطات والخدمات من طرف الشباب المستثمر.
2- تشجيع كل أشكال الإجراءات والنشطات الهادفة لترقية الشباب.
كما تنحصر الأهداف الرئيسية للوكالة في النقاط التالية:
- دعم وتشجيع وتوجيه الشباب لإنشاء مشاريعهم الاستثمارية والإجراءات الهادفة الى ترقية ودعم تشغيل الشباب.
- تسير تخصصات الصندوق الوطني لدعم تشغيل الشباب لاسيما على شكل قروض بدون فائدة وتخفيض نسبة الفائدة بالنسبة للقروض البنكية.
- إعلام أصحاب المشاريع بمختلف المساعدات و الامتيازات المتحصل عليها و المقدمة من طرف الصندوق الوطني لدعم تشغيل الشباب.
أ-التنظيم الداخلي لـANSEJ:
طبفا لاحكام المواد:18،16،08، من المرسوم التنفيذي رقم 96-196 المؤرخ في 8 سبتمبر 1996م و باقتراح من المدير العام يصادق المجلس التوجيهي لوكالة دعم تشغيل الشباب على التنظيم التالي :
1- المديرية العامة:
- يقوم مدراء الدراسات بتحضير و إعداد ملخصات الملفات الخاصة.
- تكوين خلية الإعلام و الاتصال متصلة مباشر بالمدير العام.
2- مديرية إدارة الوسائل :
تتكفل مديرية إدارة الوسائل بـ:
- اقتراح و تطبيق سياسة الوكالة في الموارد البشرية.
- تحضير و متابعة تطبيق برامج التجهيز تنفيذ سير الميزانية.
3- مديرية الدراسات الخاصة بالمشاريع:
هذه المديرية مكلفة بتطبيق إجراءات الدعم لإستحداث المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في إطار عملية دعم تشغيل الشباب وهي تحتوي على مديريتين فرعيتين:
- المديرية الفرعية للدراسات.
- المديرية الفرعية لتقيم المشاريع.
4- مديرية متابعة المشاريع :
هذه المديرية مكلفة بإنجاز واستغلال مشاريع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في إطار تطبيق عملية دعم تشغيل الشباب ,تامين الدعم الضروري للممولين الشباب عند الحاجة ,تامين متابعة للمشاريع على الصعيد التنظيمي .
5- مديرية العمليات المالية:
مديرية العماليات المالية تتكفل بمتابعة الالتزامات و تسيير الصندوق الوطني لدعم تشغيل الشباب و هي تؤمن على وجه الخصوص :
- تسير عملية تسديد الائتمانات.
- تحضير مخطط تمويل الوكالة و البرامج المترتبة .
- العلاقات مع البنوك و المؤسسات المالية في اطار متابعة تمويل المشاريع .
6- مديرية الإدماج المهني :
مديرية الإدماج المهني مكلفة بتحضير ومتابعة تطبيق برامج الإدماج المهنية وكذا تنظيم ومتابعة نشاطات تكوين خاصة بالتشغيل و بناءا على ذالك فهي تقوم بـ:
- إعداد مخططات وبرامج الإدماج ومراقبة تطبيقها.
- تامين دراسة ومتابعة الصفقات الخاصة بالتشغيل و التكوين.
- تزويد الممولين الشباب بكل المعلومات والنصائح حول المهن و الوظائف.
- مراقبة وتقيم البرامج الخاصة بالتكوين والتشغيل.
7- الملحقات الولائية:
من اجل أن تحقق الوكالة مهامها و طبقا لإحكام المرسوم رقم 96-296 المؤرخ في 8 سبتمبر 1996م توفر الوكالة على ملحقات جهوية ومحلية تتمثل المهمة الأساسية للملحقة في:
- تامين متابعة ومساعدة الممولين الشباب في علاقتهم مع المؤسسات المصرفية والمالية.
- وضع تحت تصرف الممولين الشباب كل المعلومات الاقتصادية, التقنية القانونية
والمالية الخاصة بنشاطاتهم.
- المساهمة في إنشاء بنك للمشاريع .
ب- الأنشطة الاقتصادية التي تقترحها (ANSEJ):
يمكن للمؤسسة الصغيرة والمتوسطة أن تمارس كل نشاط يهدف إلى إيجاد الثروة و زيادتها على أن لا يكون نشاطها تجاريا وعليه يمكن وضع نشاط المؤسسة الصغيرة و المتوسطة ضمن الإطار التالي:(1)
-الفلاحة.
-الصناعة.
-الخدمات.
-الصناعة التقليدية والحرفية.
-الصيد البحري.
وفي ما يلي الأنشطة التي تدعمها الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب:
1-في المجال الفلاحي:
o الفلاحة بصفة عامة.
o مكتب دراسات في الخدمات العامة.
o مركز جمع حليب البقر و توزيعه.
o تربية الأبقار والأبقار الحلوبة.
o تربية الدواجن.
o صناعة أغذية الأبقار.
2-في المجال الصناعي:
o صناعة البسكويت و مواد الحلويات.
o إنتاج و تعبئة الحليب ومشتقاته.
o صناعة الأنابيب الحديدية و البلاستيكية.
o مؤسسات الخزف و الدهن و صناعة الغرانيت.
o تصميم وإنجاز و صيانة العتاد الالكتروني.
o صناعة المواد المعدنية و الأزرار و المسامير.
o صناعة العتاد الكهربائي و قطع ميكانيكية متنوعة.
o صناعة مواد التنظيف والصابون.
o صناعة المواد المطاطية, البلاستيكية و مواد التجميل.
o صناعة الجوارب والأحذية و الأثاث.
o إنتاج الورق وتحويله.
o استرجاع البلاستيك.
3-في مجال الخدمات:
o وكالة اتصال و إشهار ومراكز الانترنيت(CYBER CAFE)
o روضة أطفال, هاتف عمومي وإنتاج سمعي بصري.
o مكاتب دراسات في الهندسة, الإعلام الآلي و الموارد المائية.
o مكتب محاماة و محاسبة و خبير قانوني محضر قضائي.
o بيطري, مخبر التحاليل الطبية, نظارات طبية.
o قاعة ألعاب, رياضة, حفلات.
o تنظيف الملابس, مقهى و مطعم, مرش عمومي, مؤسسات التنظيف.
o مدرسة خياطة و التكوين في الإعلام الآلي.
o حلاقة نساء ورجال.
o صيانة الكترونية و صناعية, كراء السيارات.
o نقل البضائع و المسافرين, نقل و تسليم على البارد.
o غرف التبريد والتخزين.
4-في مجال الصناعات التقليدية و الحرفية.
o نجارة عامة, وتجارة الألمونيوم والحديد والنقش على الخشب.
o ورشات صناعة المجوهرات و ورشات الخياطة و التفصيل.
o وزشات الميكانيك و تحضير الدهان,و تصليح الهياكل و دهن السيارات.
o ورشات وتصليح الثلاجات.
o ورشات تصليح الدراجات العادية و النارية.
o كهرباء السيارات وتصليح مكابح وعجلات السيارات.
o تحويل السيارات إلى طاقة سير غاز.
o مخبزة وحلويات.
o تصليح الكهرباء و الغاز.
o تركيب وتصليح عتاد التبريد والهاتف.
o تزيين الرخام, اسكافي.
o تصليح العتاد الطبي.
5-في مجال الصيد البحري:
o تصليح وصناعة قوارب الصيد.
o صناعة شبكات ومعدات صيد الأسماك.
ج-المزايا التي تقدمها الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب:
إن هدف الوكالة هو التخفيض من حدة البطالة في طبقة الشباب والاستفادة من كفاءتهم وخبرتهم ثم ترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وزيادة ثروة البلاد في مرحلة ثانية.
وحتى يتم ذلك في أحسن الظروف قامت الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب بتقديم إعانات مالية وجبائية للشباب المقاول من اجل تشجيعهم على القيام بالمشاريع الخاصة من جهة وترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من جهة أخرى.
1-التركيبات المالية:
إن المرسوم التنفيذي رقم 96-297 الصدر بتاريخ 08سبتمبر1996م يبين أشكال المساعدات المالية الممنوحة للشباب الذين يرغبون في الاستثمار وقد صيغت هذه المساعدات على ثلاثة أشكال:
1-1 التمويل الذاتي:
في هذه الحالة يتكفل صاحب المشروع أو مؤسس المؤسسة الصغيرة و المتوسطة بتكليفه المشروع كلية وذلك عن طريق إحضاره للحصص العينية, المادية والمعنوية, وبعد ذلك يتم تقديم الدعم له أو المساعدة بإلاعانات الجبائية والشبه الجبائية.
1-2 التمويل الثنائي :
في هذه الحالة تكون تكون التركيبة المالية على الشكل التالي :
- المساهمة المالية حسب مستوى الاستثمار.
- المساهمة المالية الشخصية لصاحب المؤسسة الصغيرة والمتوسطة وتتغير هذه المساهمة حسب مستوى الاستثمار.
-قرض بدون فائدة تمنحه المؤسسة الوطنية لدعم تشغيل الشباب و الجدول التالي يبين ذلك:

جدول رقم( 13 ) يبين مستويات و نسب المشاريع ي التمويل الثنائي:(1)
المستويات قيمة الاستثمار نسبة القروض بدون فائدة نسبة المساهمة الشخصية
المستوى الثاني 1 مليون دج %25 %75
المستوى الأول 2 مليون دج 20% %80
المستوى الثالث 2 مليون دج و4 مليون دج %5 %85
1-3 التمويل الثلاثي:
في صيغة التمويل الثلاثي تتشكل التركيبة المالية من:
- المساهمة المالية لصاحب المؤسسة الصغيرة والمتوسطة ويتغير مستوى هذه المساهمة حسب مستوى الاستثمار ومواطنة فالاستثمارات التي يكون موطنها في المناطق الخاصة تخصص لها الوكالة إمتيازات أكثر من تلك التي تقام في المناطق العادية وتتمثل هذه الامتيازات الخاصة في:
- نسبة القروض بدون فائدة تكون عالية,فيما تخفض نسبة الفوائد على القروض البنكية أكثر منه في المناطق العادية .
- قرض بدون فائدة تمنحه الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب يتغيرهذا القرض حسب مستوى هذا الاستثمار.
-بالإضافة إلى المساهمة الذاتية ودعم الصندوق الوطني لدعم تشغيل الشباب يستطيع أن يحصل صاحب المؤسسة الصغيرة و المتوسطة من البنك على قرض بنكي ليكمل الاستثمار وتكون نسبة فائدة هذا القرض منخفضة حسب موطن الاستثمار.
ويمكن توضيح الصيغة في الجدول التالي:

جدول( 14 ) يبين مستويات ونسب المساهمة في التمويل الثلاثي:
المستويات قيمة الاستثمار نسبة القرض المساهمة الشخصية القرض البنكي
بدون فائدة المناطق الخاصة المناطق الاخرى الناطق الخاصة المناطق الاخرى
المستوى الاول 1مليون دج %25 %5 %5 %70 %70
المستوى الثاني 1مليون دج و2مليون دج %20 %8 %10 %72 %70
المستوى الثالث 2مليون دج و3مليون دج %15 %11 %15 %74 %70
المستوى الرابع 3مليون دج و 4مليون دج %15 %14 %20 %71 %65
2-الإعانات:
يستفيد الشباب الذين يرغبون في إنشاء مؤسسات صغيرة ومتوسطة في إطار دعم وتشغيل الشباب وتجد هنا شكلين وهما كما يلي:
2-1 الإعانات المالية:وتتمثل في :
- قرض بدون فائدة وهي قروض طويلة المدى تمنحها الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب بواسطة الصندوق الوطني لدعم تشغيل الشباب للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وهو معفى من دفع الفوائد.
- تخفيض نسب الفوائد على القروض البنكية وفقا للمادة 16 من المرسوم التنفيذي رقم 69-234 المؤرخ في 8 سبتمبر 1996 يحدد معدل تخفيض نسبة قروض الاستثمارات التي تمنحها البنوك و المؤسسات المالية للشباب أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمنصوص عليها في المرسوم الرئاسي رقم 96-234 المؤرخ في 2جريلية 1996.
ونسبة التخفيض مبنية في الجدول التالي:

الجدول رقم (15 ) يمثل نسب التخفيضات من معدل الفائدة.
ُُُُُُُُُُُُُُُُُُُتخفيض معدل الفــائـدة
المناطق القطاعات المناطق الخاصة المناطق الأخرى
القطاعات الأولية 90% 75%
القطاعات الأخرى 75% 50%
إذن لايتحمل صاحب المؤسسة الصغيرة و المتوسطة الا فارق نسبة الفائدة غير خاضع للتخفيض أما نسبة التخفيض المخصومة تدفع من طرف الصندوق الوطني لدعم تشغيل الشباب بطلب من المؤسسة الاتمانية وفقا للجدول الزمني المحدد للتسديد وبناءا على تقديم وثائق الاثبات وهذا ما نصت عليه المادة 13 من المرسوم التنفيذي
رقم 97-296 المؤرخ في 08 سبتمبر 1996.
2-2 الإعانات الجبائية وشبه الجبائية:
تستفيد المؤسسة الصغيرة والمتوسطة من الامتيازات الجبائية (1) وشبه الجبائية وفقا للأمر رقم 96-31 المؤرخ في 30 سبتمبر 1996 يتضمن قانون المالية لسنة 1997 إن هذه الامتيازات الضريبية والشبه الضريبية تستعمل لتحسين الوضعية المالية للمؤسسة الصغيرة والمتوسطة والتدفق النقدي ، وهذا حتى تسمح للمؤسسة من تسديد قروضها في أقصر الأجال.
أ- مرحلة إنشاء المؤسسة الصغيرة أو المتوسطة :
في بداية إنشاء المؤسسة الصغيرة او المتوسطة يستفيد اصحابها من:
o الإعفاء من ضريبة نقل الملكية بمقابل نسبة 8% للإكتسابات العقارية الحاصلة في إطار نشاط مؤسسة صناعية.
o الإعفاء من الضريبة الخاصة بالتسجيل فيما يتعلق بالعقود التأسيسية للشركات.
o الإعفاء من رسم الضريبة العقارية على الممتلكات المبنية والبنايات الاضافية لفترة تتراوح مدتها ما بين ثلاثة و ستة سنوات ابتداءا من تاريخ الإنجاز وهذا إذا كانت النشاطات تمارس في مناطق يجب ترقيتها.
o الإعفاء من الرسم على القيمة المضافة لإقتناء التجهيزات الموجهة لتحقيق عمليات خاضعة للرسم على القيمة المضافة غير مصنوعة في الجزائر.
o إستعمال نسبة مخفضة بـ 3% فيما يخص الرسم الجمركي للتجهيزات المستوردة والداخلة مباشرة في إنجاز الإستثمارات عندما تكون هذه التجهيزات غير مصنوعة في الجزائر
ب- مرحلة ممارسة النشاط:
بدا من انطلاق النشاط ولفترة تتراوح مدتها مابين ثلاثة سنوات وستة سنوات تستفيد المؤسسة الصغيرة والمتوسطة من:
o الإعفاء الكلي من الضريبة على أرباح الشركات IBS
o الإعفاء من الدفع الجزافي VF
o الإعفاء من الضريبة على الدخل الإجمالي IRG
o الإستفادة من دعم إشتراك ارباب العمل بنسبة7%بالنسبة للأجور المدفوعة للعمال المستخدمين بالمؤسسة الصغيرة والمتوسطة عوضا عن النسبة المحددة بالقوانين التشريعية المتعلقة بالضمان الإجتماعي.
2-3 علاوة خاصة بالمشاريع ذات الميزة التكنولوجية:
إذا كان المشروع يخص نشاط تقني مبتكر بصفة خاصة ، فالوكالة تنسب لأصحاب المشاريع علااوة تستطيع أن تصل الى 10%من تكلفة المشروع ويتغير مبلغها حسب أهمية المشروع ومحتواه التكنولوجي وكذا أثره في الإقتصاد المحلي والوطني.
ان الإعانات والتمويلات التي تمنحها الكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تعتبر ضرورية جدا، خاصة أن المستفيد الأول منها هم الشباب بإعتبار مواردهم المالية والمادية محدودة وكذا ضعف خبراتهم في الميادين العملية ، وتهدف هذه الإعانات الى تشجيع الشباب من اجل إقامة مشاريعهم الخاصة، وتجسيد أفكارهم في الواقع، كما تهدف ايضا الى ترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، لكن نلاحظ ان التمويل الثلاثي هو المسيطر بكثرة من حيث الإعانات المقدمة، إذ أن رغم إنخفاض نسبة الفائدة ، إلا أنها تعتبر عائق في حالة ما إذا لم يسر المشروع كما يراد ان يكون، مما يضع الشباب في أزمة مالية عند حضور آجال التسديد.
المطلب الثالث: صندوق ضمان القروض
تتميز المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عن المؤسسات الكبيرة بصعوبة تقييمها و إنخفاض رأس مالها ومحدودية الضمانات خاصة العينية منها، إن هذه الأخيرة تقتصر على الأصول الشخصية للمقاول كما أن مصير المؤسسة مرتبط عضويا بالخصائص الشخصية لهذا المقاول ، فكل هذه العوامل صعبت من مهمة البنوك التجارية في تقييم وتقدير الأخطار الناجمة عن نشاطات هذه المؤسسات، والذي بدوره أدى بالبنوك إلى العزوف عن تمويل هذا النوع من المؤسسات ولحل هذه المعضلة قامت عدة دول من بينها الجزائر إلى إدخال ميكانيزمات مالية متنوعة من ضمنها صندوق ضمان القروض هذا الأخير عبارة عن مؤسسة مالية تأخذ على عاتقها مخاطر عدم تسديد القروض البنكية من طرف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المنخرطة في الصندوق.
إن السبب الذي عزز ضرورة إنشاء صناديق الضمان في الجزائر وكذا في الدول النامية هو غياب مؤسسات مالية متخصصة في تلبية حاجيات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ،فهي تفتقر إلى الشركات التعاضدية للكفالة، البنوك الشعبية، بنوك تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ، بنوك المقاولين ، صناديق القروض ،شركات رأس مال المخاطرة.....الخ
بموجب المرسوم التنفيذي رقم02-373 الصادر في11 نوفمبر2002 تم انشاء صندوق ضمان القروض للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة (1)
إن هذا الإنجاز يعتبر انطلاقة حقيقية لترقية قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وهذا لعدة إعتبارات نلخصها فيما يلي:
-كونه أول مرسوم تنفيذي يصدر لهذا القطاع في ظرف اقل من سنة بعد صدور القانون رقم 01-18 المؤرخ في 12 ديسمبر 2001 والمتضمن القانون التوجيهي لترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
- يعتبر أول اداة مالية متخصصة لفائدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
- يعالج أهم المشاكل التي تعاني منها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمتمثلة في الضمانات الضرورية للحصول على القروض البنكية.
- يندرج ضمن الفعالية الإقتصادية والإستخدام الأمثل للموارد العمومية ،وذالك بتحويل دور الدولة من مانحة للاموال الى ضامنة للقروض المقدمة لقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة
أ- التنظيم الداخلي لصندوق الوطني لضمان القروض :(1)
حسب المرسوم السابق فان صندوق الضمان هو عبارة عن مؤسسة عمومية ذات طابع إداري يتمتع بالشخصية المعنوية و الاستقلال المالي ,يديره مدير عام يقوم بعدة مهام وردت في المادة 21 من نفس المرسوم ,ويسير هذا الصندوق مجلس إدارة يتكون من ممثلي بعض الوزارات وممثل عن الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة .
ب- خصائص وميكانيزمات نظام ضمان القروض:(2)
1-خصائص نظام القرض:
ان المخصصات الأولية للصندوق تتكون أساسا من مساهمات الدولة و عليه فمن الواجب إن يخدم هذا الصندوق السياسة العامة للحكومة و إستراتجية الوزارة اتجاه قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ولكون الهدف الأساسي لهذه السياسة هو خلق الثروة أولا و العمالة ثانيا ,فان الضمانات ستقدم للنشاطات الاستثمارية و التي حصرها المرسوم التنفيذي رقم 02-373 في العماليات الآتية:
انشاء المؤسسات ,عمليات التوسع, تجديد التجهيزات او اخذ المساهمات. كما يمكن للصندوق ان يضمن حاجيات راس المال العام المترتبة عن الاستثمار الممول و بالموازة يجب ان تكون المؤسسات المستفيدة من الصندوق قد استوفت معاير الاهلية للقروض البنكية لكن لا تمتلك ضمانات عينية او لديها ضمانات غير كافية للتغطية مبلغ القروض المطلوبة .
ان نسبة ضمان القرض يمكن ان تصل الى 70% علما ان القاعدة المعمول بها تمنح نسبة ضمان اعلى للمؤسسة التي تقدم ضمانا من التي لا تقدم أي من الضمانات التقليدية .
اما بالنسبة لنوع القروض فيمكن ان يضمن هذا الصندوق قروض الاستثمار او )راس المال العامل ( وانه يقدم فقط للمؤسسات المنخرطة في الصندوق والتي تدفع علاوة سنوية أقصاها 2% من مبلغ القرض وخلال كل فترة القرض و إما من حيث تكاليف تسير الصندوق فستكون منخفضة نظرا للعدد المحدود من المستخدمين و هيكلة تنظيمه البسيط و أن العبئ الكبير سيقع على البنوك المقرضة
و التي تقوم بتسيير القروض من بدايتها إلى نهاية حياتها) خاصة من حيث تقيم المخاطر و متابعة ومراقبة القروض التي تمنحها( .
2- ميكانيزم نظام القروض كما يلي :
يمكننا تلخيص مراحل ميكانيزم ضمان القروض كما يلي :
- تقوم المؤسسة الصغيرة والمتوسطة بطلب قرض من المؤسسة المالية) أساسا البنك(.
- تطلب المؤسسة الصغيرة والمتوسطة من الصندوق ضمان قرض بنكي .
- في حالة الفبول , يقوم الصندوق بتقديم شهادة ضمان القرض لفائدة المؤسسة المالية.
- تدفع المؤسسة المستفيدة من ضمان الصندوق علاوة سنوية تدفع للصندوق خلال مدة القرض .
- في حالة عدم قدرة المؤسسة عن تسديد المبلغ المقترض في ميعاد الاستحقاق,يقوم الصندوق بتعويض البنك حسب نسبة الضمان المتفق عليها مسبقا .
كما ذكرنا سابقا ,إن إنشاء الصندوق ضمان القروض يعتبر اول ميكانيزم مالي ينشا لتدعيم تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ,و انه في المستقبل القريب ,سيتم ادخال سلسلة من صناديق ضمان القروض و التمويل تتباين عن بعضها البعض من حيث الغرض و الهدف والخصائص المالية,ولكن نجاح هذه الصناديق متوقف على بعض العوامل نلخصها في النقاط التالية :(1)
- مدى تجاوب البنوك مع هذا الميكانيزم الجديد بمنح قروض إضافية و مدى جدية و موضعية دراستها لملفات طلب القروض و متابعتها لعملية الإقراض .
- اظهت التجارب في العالم ان استمرارية هذا الصندوق تكون أطول كلما كان خاضعا لوصاية وحيدة ومحايدة, وهذا لتفادي أي نفوذ او دخول اعتبارات شخصية عند منح الضمان وتبديد الاموال العامة نظرا لعدم تميزها من طرف البعض عن الإعانات او الهبات الممنوحة من طرف الدولة.
- ان تتوفر لدى المؤسسات المستفيدة شروط نجاح المشروع من قدرات بشرية ومادية وتقنية ,كما يجب ان تكون على دراية بالشروط الضرورية لطلب القروض البنكية .
المبحث الثاني: عوامل انتشار و نجاح المؤسسات الصغيرة و المتوسطة
إذا دققنا الملاحظة فإننا نجد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أكثر انتشارا من المؤسسات الصناعية الكبرى و يرجع ذالك إلى الأسباب التالية:
المطلب الأول:العوامل الخاصة.
أولا:عدم رغبة الكثير من الأفراد في الوقت الحاضر في العمل لدى الشركات الكبرى:
ذالك لأنهم يشعرون بضالة دورهم فيها و ذالك على عكس الحال في المؤسسات الصغيرة حيث كثيرا ما ينظر إلى العاملين على أنهم ملاك لهذه المشروعات, فمثلا كثيرا ما تقوم الشركات الصغيرة بإشراك العاملين في رأس مال أو أرباح المؤسسة و ذالك بهدف زيادة انتمائهم إلى هذه الشركات , و هذا بعكس المشروعات الكبيرة التي يحس العاملون بها على أن جهودهم تذهب لإفادة غيرهم وإنهم لا يملكون القرار و لا المشورة في إدارة هذه المؤسسة حيث دورهم يقتصر في تنفيذ السياسات و القرارات الصادرة عن الإدارة و لا يملكون الرد ولا الاقتراح ولا التقويم إذا ما كان هناك انحراف في تسير هذه الشركة فهذه الأسباب تجعلهم لا يحسون بمصير مؤسستهم فتموت لديهم روح التضحية و المبادرة, على عكس المؤسسات الصغيرة التي يكون فيها الاتصال المباشر بين الإدارة و العمال ,و الاستشارة متوفرة ,فان العمال يحسون بنوع من الثقة لديهم وبالتالي يقومون بالبذل و التضحية من اجل إنجاحها فترتفع بذالك مردو دية هذه المشاريع وتقوى ربحيتها ومنه التوسع في نشاطها و إيجاد فرص عمل جديدة .
ثانيا: مرونة اتخاذ القرارات الخاصة بالإنتاج و الأسعار:و ذالك لسرعة الاتصال بين قسمي التسويق و النتاج نظرا لصغر حجم العملية البيروقراطية, و هذا عكس المؤسسات الكبرى أين قسم الإنتاج يقوم بعملية الإنتاج دون مرعاة لطلب و احتياجات قسم التوزيع فلا ربما أنتج منتوجات غير مطلوبة في السوق أو ربما أنتج كميات كبيرة زائدة عن حاجات قسم البيع فيتكدس الفائض و يكون بذلك عبئ على المؤسسة ,إذن فسهولة الاتصال بين القسمين توفر على المؤسسة مرونة و سرعة في اتخاذ القرارات اللازمة في الوقت المحدد, المتعلقة بالكميات المنتجة, النوعية المطلوبة و كذا في تحديد أسعار البيع التي تتماشى مع متطلبات السوق, فتكون هناك دراسة تنسيقية خاصة بالإنتاج والتوزيع و كذا التموين, فربما قسم التموين قام بشراء كميات غير مطلوبة في عملية الإنتاج فتقوم المؤسسة بتخزينها عدة سنوات و تكون بذلك أموال مجمدة دون إحداث أو جلب لأي إيراد للمؤسسة, و إذا أخذنا مؤسسة ) POVAL بوفال( كمثال فإننا نجد في سنة 1999م المخزونات من المنتوجات التامة التي تفوق فترة إنتاجها و تخزينها 5سنوات أكثر من 100مليون دينار , كما وصلت المخزونات من المواد الأولية أكثر من 200 مليون دينار جزائري مخزونات تفوق مدة شرائها 10سنوات و تصل حتى20سنة, وقد تمت عملية شراء أو إنتاج هذه المخزونات بطريقة بعيدة عن التخطيط والتنسيق و دراسة متطلبات الإنتاج و السوق فكانت هذه المخزونات عبئ ثقيل على المؤسسة يصعب صرفها في السوق, إما في المؤسسات الصغيرة و المتوسطة فان هذه الظاهرة تكاد تكون منعدمة مما يجعل كل ما يشترى في قسم التموين يستهلك في قسم الإنتاج و يصرف في قسم التوزيع و يحول بذالك إلى أموال سائلة تستعمل لتجديد دورة الإنتاج, و تحقق بذلك ربحية جديدة تجعلها تفكر في توسيع نشاطها و فتح فروع متعددة أين يساهم ذلك مساهمة مباشرة في خفض معدلات البطالة و تحقيق الشغل.
ثالثا: قلة راس المال المستثمر:إن من بين الأسباب و العوامل التي تؤدي إلى انتشار المؤسسات الصغيرة والمتوسطة هو بساطة راس المال المستثمر في المشروع الصغير, حيث إن من اجل إقامة مشروع مصغر يكفي جمع مبلغ قليل من المال لإقامة مؤسسة, كما يمكن لمجموعة قليلة من المستثمرين الالتقاء على تكوين مشروع بجمع أموالهم المتوفرة لديهم من ادخار تهم السابقة و ذلك قصد النشاط الجماعي في إنتاج منتوج معين إذ أن قلة راس المال المستثمر يجعل الكثير من الناس يهتمون بالاستثمار في مجلات شتى مما يسهل عملية إقامة المشروعات المصغرة في كل مكان, في الريف أو في المدينة في المناطق الزراعية أو في المناطق الصناعية... , فحسب احتياجات المنطقة, لذلك إقامة هذه المشاريع التي تلبي احتياجات أهلها من السلع والخدمات وهذا عكس الصناعات الكبيرة التي تكلف راس مال كبير جدا, فهي تتطلب بنيات ضخمة معدة لذلك و مجهزة بكل أنواع التجهيزات كالكهرباء والماء و الطرقات...الخ, التي لا يمكن لفرد بسيط القيام بها, و لذلك إقامة مثل هذه المشاريع منوطة بالحكومة وحدها, و طبعا هذه الأخيرة لا تقيم مثل هذه المشاريع إلا في مناطق محددة كالمدن الكبرى التي توجد بها مواد أولية متوفرة أو مرافق عامة كالطرق أو سكك الحديد أو الموانئ و المطارات, إذ لا يمكن أن تقام في مناطق معزولة, و بالتالي استثمار هذا الرأس المال يجب أن تعطى له الدراسة و الأولوية من اجل إقامته في مكان مناسب, ومنه بقوم بتوظيف اليد العاملة الموجودة في تلك المنطقة فقط وان حدث و إن شغل أيدي عاملة خارجية فإنها تهجر من مناطقها بغرض العمل في هذه المشاريع و منه تؤثر سلبا على الأنشطة التي كانت تمارس من قبل, فالمشروع المصغر يجعل المستثمر يبقى في منطقته و لا يهاجر منها. و كخلاصة فان ضالة راس المال المستثمر في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عامل من عوامل الانتشار و التوزع لها.و منه تساهم في تشغيل اكبر عدد ممكن من شرائح المجتمع, و قد نشرت جريدة الخبر ليوم الثلاثاء 24افريل2000م مقالا مفاده إن المؤسسات المصغرة وصلت إلى 27الف مؤسسة, و باستثمار قدره 700مليون دولار, حيث بلغت استمارتها هذا المبلغ منذ إنشاء الجهاز المكلف في اكتوبر1997م أي في مدة اقل من3سنوات ما يعادل 45مليار سنتيم, منها 7مليار سنتيم مساهمة شخصية للشباب البطال و إن الاستثمار الحالي قد انتقل من النقل و المخابز إلى باقي النشاطات الإنتاجية كما أكد ممثل الحكومة أن البنوك أصبحت تساير هذا الجهاز من خلال حصل 32 ألف ملف على الموافقة من اصل 56 ألف ملف مودع.
هده الأرقام تدل على الرغبة الملحة في الاستثمار قي قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة و في كل المجلات الإنتاجية التي تخلق قيمة مضافة, و تساهم في إيجاد فرص كثير للتشغيل, إذا ما وجدت العناية الكافية من السلطات المعنية والمؤسسات البنكية, كما نشرت جريدة صوت الأحرار في عددها 595 الصادر يوم 9 فيفري2000م إن 1418ملف إقامة مؤسسات مصغرة لتشغيل الشباب بولاية مستغانم, بغرض إقامة مشاريع اقتصادية وخدماتية, كما ذكر مدير الوكالة تشغيل الشباب بالولاية أن 44ملفا تلقت الدعم المالي من البنوك و باشرت نشاطها.
فلو قمنا عملية حسابية بسيطة على مستوى هذه الولاية فنجد إن 1418 ملفا كلها تمت الموافقة عليها و إن كل مشروع يوظف على الأقل 5عمال لوجدنا إن إجمالي مناصب الشغل المفتوح في الولاية يصل إلى أكثر من 7000منصب شغل جديد فتكون بذلك نسبة البطالة انخفضت بنسبة كبيرة جدا و مستوى الإنتاج و الدخل يرتفع إلى مستويات عالية, وبالتالي يساهم ذالك في تطوير و تحريك عجلة التنمية المحلية في المنطقة و يفتح أبواب كثيرة للاستثمار و الإنتاج و الاستهلاك.
المطلب الثاني: العوامل العامة.
1- المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تهتم بكل النشاطات:
إن من بين ما يميز المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عن المؤسسات الكبرى هو كونها تهتم بكل أشكال النشاطات (فلاحية, صناعية, خدماتية,...الخ.) فهي إذن يمكن أن تنشا في أي مكان مهما كانت مميزاته و خصائصه في الريف أو في المدينة صغيرا أو كبيرا, آهل بالسكان أو عكس ذلك, فهي تلبي كل من له رغبة في الاستثمار, فالمزارع يمكن له أن ينشا مؤسسة صغيرة تهتم بمزروعاته كالمطاحن مثلا أو مصانع للمصبرات إذا كانت مزروعاته من المواد القابلة للتصبير طماطم مثلا أو الفواكه كالمشمش و البرتقال و صناعة المعجون بكل أنواعه , و مربي المواشي يمكن أن يؤسس له مؤسسة مصغرة تهتم بنشاطاته الحيوانية كالملبنة أو صناعة الجبن أو الزبدة و حتى مذبحة أو تصبير اللحوم إذا كانت مربيته موجهة للحوم ,كما يمكن له أن ينشا مؤسسة تهتم بحفظ البيض و تفقيسه إذا كان يربي الدواجن ,أو في منطقة تهتم بذلك,و إذا كان هذا المستثمر يسكن بالقرب من شاطئ البحر فيمكنه له أن يخلق لنفسه مشروعا مصغرا يعالج من خلاله نشاطات تختص بالصيد البحري كتصبير السمك, إما إذا كان في منطقة كمنطقة القبائل تشتهر بالزيتون فله إمكانية إقامة معاصر لهذا الغرض, إما إذا كانت بيئة صحراوية فيها أشجار النخيل فيمكن له إقامة مشاريع استثمارية تهتم بمعالجة التمور
( تنقيتها و تصبيرها), إما إذا كان يقطن في مناطق جبلية وغابية تكثر فيها الأشجار فله أن ينشأ ورشات للنجارة و تصنيع الأثاث, و يمكنه أيضا أن يستثمر في صناعة الورق إذا توفرت له المادة الأولية لذلك في مكان إقامة مشروعه (كالحلفاء في منطقة الجلفة ). و إذا اشتهرت البيئة بتربية الأغنام فمن السهل أن تقام مؤسسات صناعية مصغرة للنسيج و الغزل كل هذه العوامل تساعد المشاريع الاستثمارية الصغيرة و المتوسطة على الانتشار في كل مكان, فمشروع مصغر بطاقة 10 إلى 15 عامل منتشرة في القرى و الأرياف و المد اشر حسب طبيعة كل منطقة يمكنه أن يدر دخلا كبيرا لميزانية الدولة عن طريق الجبائية و الضرائب, و يساهم مساهمة فعالة في التشغيل و الحد من البطالة و التحريك عجلة التنمية المحلية و الحد أيضا من ظاهرة النزوح نحو المدن الكبرى, و يؤدي أيضا إلى إحداث التوازن الجهوي وتحقيق الرفاهية في المجتمع ورفع المستوى المعيشي بشكل شامل على عكس المؤسسات الكبرى التي لا يمكن إن تقام إلا في مناطق كبيرة تتوفر فيها كل المرافق الضرورية لنشاط تلك المؤسسة, وإذا أقيمت في مدينة فإنها سرعان ما تؤدي إلى خراب الأرياف والقرى المحيطة بها وهجرتها إلى المدينة, وتركها لكل نشاطاتها المعهودة, مما يجعل الكثافة السكانية تزداد في المدن فيولد الضغط عليها وتحدث أزمة السكن وغلاء أسعار السلع نظرا لقلة عدد منتجيها وارتفاع عدد المستهلكين, وهدا ما حدث تماما في الجزائر غير إن اهتمام الجزائر بهده المشروعات الكبرى وتركيزها في المدن التي لها موقع استراتيجي واهتمام المواطن بالصناعة وإهماله للفلاحة التي هي أساس الاقتصاد الجزائري في الحدث الذي تمر به الجزائر ألان.
فلو كانت اختيارات الجزائر في البداية عكس تلك التي طبقت واهتمت بالمشاريع المصغرة لكان الآن أحسن بكثير مما هو عليه, و لكانت الجزائر من أقوى الدول اقتصاديا واجتماعيا.
فلو فرضنا إن في الجزائر عدد البطالين هو 3000000بطال لكانت كل ولاية من البطالين في المعدل تقدر بـ 3000000/48 = 62500بطال, وفرضنا إن عدد البلديات فيكل ولاية 40بلدية فتكون لدينا حصة كل بلدية تقدر بـ62500/40 = 1562بطال, فبفتح مجال الاستثمار و تشجيعية و الوقوف إلى جنبه من طرف الحكومات في كل المجلات حسب طبيعة كل منطقة , عن طريق إنشاء مؤسسات مصغرة بمعدل 30 عامل في كل مؤسسة لكانت حصة كل بلدية من عدد المؤسسات هي 1562/ 30 = 52 مؤسسة مصغرة.
إذن فمن السهل جدا أن يكون المعدل في كل بلدية 52 مؤسسة مصغرة فنكون بذلك قد قضينا على ظاهرة 3 ملاين بطال و ساهمنا مساهمة فعالة في رفع الناتج الوطني وتحقيق الاكتفاء الذاتي و الاستغناء عن التبعية للخارج و حققنا التوازن الجهوي, و بالتالي تحقيق الاستقرار الاقتصادي و الاجتماعي والسياسي و الأمني و الانتعاش في كل المجلات.
2-المؤسسات الصغيرة و المتوسطة لا تتطلب يد عاملة ماهرة: كذلك لعل من الأسباب الرئيسية التي تساهم في انتشار و توزع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة هي أنها لا تتطلب أيدي عاملة ماهرة و متخصصة و متكونة تكوينا عاليا, فهي إذن تتطلب أيدي عاملة بسيطة إلى حد الذي تفتقد فيه الأهلية لممارسة أي نشاط, و إنما بسيطة إلى الحد الذي يمكنها فيه القيام بالإشغال
و الأعمال التي تتطلبها منها تلك المشاريع, فيكفي القليل من المعرفة و اليسير من التجربة و الخبرة للقيام بالعمل فهذا لا يجعلها تفكر في الاستثمار في الموارد البشرية و لا تسديد النفقات العالية في ذلك مما يسهل عليها عملية التوسع و الانتشار و إقبال المستثمرين على هذه المشاريع.
و هذا عكس المشروعات والمؤسسات الكبرى التي تتطلب كفاءة عالية و حنكة وتجربة طويلة في الميدان, لأنها تقوم بنشاطات تستلزم الدقة في التنفيذ, مما يحتم عليها إنفاق الأموال الطائلة من اجل تكوين مستخدميها في مجال نشاطها, فمثلا مؤسسة الصناعة الالكترونية بسيدي بلعباس لا توظف أي كان من العمال ما لم يحمل من الشهادات و المؤهلات التي تسمح له بذلك, و مثل هذه النفقات لا يمكن أن يتحملها الخواص, لذلك هم يعزفون عن الاستثمار في المشاريع الكبرى و يفضلون المشاريع المصغرة, من اجل اختصار الوقت و المجهود واقتصاد الأموال لتأهيل المستخدمين مما يرفع عدد الاستثمارات الموجهة للقطاع المصغر, و منه حتما يزيد في رفع الطلب على الأيدي العاملة
و هذا نتيجة بالضرورة تحقيق التشغيل و الحد من البطالة, و في مقال نشرته جريدة الخبر في احد اعددها تحت عنوان تطوير المؤسسة الصغيرة والمتوسطة البديل للصناعات المصنعة, حيث تقول أن السلطات العمومية و المتعاملون الاقتصاديون يراهنون على إن الأداة الفعالة لمرافقة ايجابية التحولات الاقتصادية التي تشهدها الجزائر هي المؤسسات الصغيرة والمتوسطة فهي تشكل مصدرا رئسيا لامتصاص البطالة و خلق الثروة بما فيها الموارد بالعملة الصعبة خارج قطاع المحروقات.
3- سهولة إقامة المشروع:
إن إقامة مشروع مصغر هو أسهل بكثير من إقامة مشروع أو مؤسسة كبيرة و ذلك لان هذا الأخير يتطلب تهيئة الأراضي اللازمة لبناء المؤسسة من دراسة للتربة و الحفر وإعداد الهياكل القاعدية من تعبيد للطرق وحفر قنوات تمرير الغاز والكهرباء والماء و كذا تبليط الأراضي, بما يتناسب مع حجم المشروع, ثم إقامة البنايات الضخمة لاحتواء الآلات
والمخازن المعدة لذلك, بالإضافة إلى المستلزمات الأخرى من طلاء وإنارة وغيرها من متطلبات المشروع, كل ذلك يتطلب أموال ضخمة و لهذه التهيئة مما يثقل كاهل المستثمر في هذا المجال.
بينما المشروع المصغر لا يتطلب كل هذه التكاليف الباهضة فيكفيه بناية صغيرة تتسع لعدد قليل من الآلات مع متسع لتخزين المواد الأولية و المنتجات التامة, كما يتطلب تهيئة بسيطة للأراضي و شيء يسير من قنوات نقل الماء و الكهرباء, و معدات متواضعة, فهو بذلك لا يكلف مصاريف إعدادية كبيرة كما يكلفها المشروع الكبير, فإذن من السهل جدا إقامة مؤسسة صغيرة أو متوسطة بأقل تكاليف فهذه المشاريع للانتشار و إقبال المستثمرين عليها و بالتالي التوسع في توظيف الأيدي العاملة و تخفيض معدل البطالة .
المبحث الثالث: أهم العوائق التي تتعترض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
على الرغم من السياسات الجديدة التي تبنتها الحكومة الجزائرية ضمن ما يسمى بخطة الإنعاش الاقتصادي و رغم التدابير المشجعة و المحفزة التي اتخذتها الحكومات المتعاقبة الجزائرية بهدف تطوير قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة كونها مساهم كبير في استيعاب البطالة خصوصا في وسط الشباب, إلا أن الكثير من العوائق و الحواجز لا تزال تعترض إنشاء ونمو وتطور هذه المؤسسات, البعض منها قانوني و البعض مالي و اقتصادي و البعض تكنولوجي هذه العوائق و التحديات التي يجب على الدولة الجزائرية التعجيل في وضع حلول عملية لها لأنه لا الزمان و لا الظروف الاقتصادي الحالي يسمحان لنا بالتأخر في حل هذه المشاكل و تركها تتراكم, ولان الجزائر عازمة على دخول السوق العالمية هذا ما يعني زيادة المنافسة الشديدة على المؤسسات الوطنية و جب عليها وضع حلول عاجلة لمشاكل مؤسساتها خاصة الصغيرة و المتوسطة من اجل الصمود في وجه هذه المنافسة الأجنبية الشديدة و يمكن تقسيم هذه المشاكل و العوائق إلى قسمين:
- مشاكل متعلقة بثقل الإجراءات الإدارية المعتمدة في إنشاء مؤسسة صغيرة و متوسطة جديدة.
- مشاكل متعلقة بنمو وتطور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
المطلب الأول: العوائق المتعلقة بثقل الإجراءات الإدارية المعتمدة في إنشاء مؤسسات صغيرة ومتوسطة جديدة.
حسب دراسة قامت بها الطالبة قويقح نادية متمثلة في رسالة ماجستير حول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة 2000/2001 معتمدة على دراسة من قبل ecotchnics حول إستراتجية تطوير القطاع الخاص, فان التعقيدات و ثقل الإجراءات الإدارية المتبعة في إنشاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة متضمنة قي المراحل الرئيسية لتأسيس المؤسسة و رغم أن هذه الدراسة تعتبر قديمة نسبيا بالنظر إلى التطورات التي حدثت من تاريخ القيام بهذه الدراسة 1998م إلى يومنا هذا إلا أنها لا تعكس صورة حقيقة عن التعقيدات و الإجراءات الإدارية المعتمدة في إنشاء المؤسسات الصغيرة و المتوسطة الجديدة كون أن التطورات التي حدثت لم تضف الكثير من اجل تحسين الإجراءات.
و يمكن تقسيم المراحل الأساسية لتكوين المؤسسة إلى:(1)
- تأسيس الشركة لدى الموثق.
- التقييد في السجل التجاري.
- تقديم ملف لوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار(ANDI) التي عوضت وكالة دعم وترقية
الاستثمار(APSI).
- تقديم ملف للجنة تنشيط الاستثمارات و تجديدها وترقيتها (CALPI).
- تقديم ملف إلى البنك.
1- تأسيس الشركة لدى الموثق:
إجراءات التأسيس لدى الموثق تستغرق شهرا تقريبا مع تقديم 8 وثائق هي:
1-1 شهادة عدم وجود تسمية للشركة المسلمة من طرف المركز الوطني للسجل التجاري.
1-2 نسخة عن بطاقة التعريف الوطني.
1-3 شهادات ميلاد المساهمين.
1-4 عقد ملكية المحل أو عقد إيجار توثيقي.
في حالة الإيجار يشترط ملفا آخر يتضمن:
- شهادة ميلاد صاحب المحل.
- نسخة من بطاقة التعريف الوطني و شهادة الإعفاء منا لضرائب.
- دفع أتعاب الموثق (10,000 دج) و مصاريف التسجيل التي تمثل 3% من مبلغ
الإيجار الكامل.
كما إن تشكيل هذا الملف الإضافي يستغرق مدة إضافية قدرها 15 يوما و المشكلة في هذه الحالة إن السجل التجاري المسلم على أساس عقد الإيجار تنتهي مدة صلاحيته بانقضاء مدة الإيجار و غالبا ما تكون اقل من عامين
1-5 شهادة محضر قضائي تثبت وجود المحل (يحدد الأجل بأسبوع).
1-6 تسديد رأس مال المؤسسة في حساب الموثق قبل استرجاعه لغاية تسجيل العقد وإعداد السجل التجاري وفتح حساب جاري للشركة.
1-7 تسوية أتعاب الموثق المقدرة بـ 20.000 دج.
1-8 تسديد حقوق التسجيل (3% من رأس المال).
1-9 التصريح بوجود الشركة لمفتشية الضرائب المباشرة والتي بدورها تستلزم أربعة وثائق إضافية وعادة ما تكون هذه الوثائق قد سلمت من قبل عند الموثق.
كما أن هناك إجراءات أخرى في هذه المرحلة تستغرق شهرا إضافيا هي:
- النظام الأساسي للمؤسسة مطابق للأصل.
- عقد توثيقي لإيجار المحل.
- استمارة خاصة بالمعلومات.
2- التقييد في السجل التجاري:
يتطلب التقييد في السجل التجاري 13 وثيقة إدارية والبعض منها اشترطت من قبل وتتطلب إجراءات ومصاريف إضافية.
2-1 نسخة قانونية مطابقة للأصل للقانون التأسيسي.
2-2 سجل السوابق العدلية للمسيرين.(شهادة ميلاد، الطابع الجبائي) وتستغرق مدة التسليم شهرا
2-3 نسخة من شهادة الميلاد مستخرجة من مكان الازدياد.
2-4 عقد توثيقي للمحل أو عقد الإيجار.
2-5 شهادة وجود المحل يقدمها المحضر القضائي المتخصص محليا (المهلة أسبوع).
2-6 شهادة وجود المحل تسلمها مفتشية الضرائب (المهلة أسبوع).
2-7 شهادة عدم الإخضاع للضريبة.
2-8 شهادة الوضعية الجبائية (أسبوع).
2-9 استمارة خاصة.
2-10 نسخة من الإعلان الوارد في الكشف الرسمي للإعلانات القانونية.
2-11 نسخة عن الإعلان الوارد في جريدة وطنية.
2-12 دفع حقوق التسجيل في السجل التجاري(1500 دج).
2-13 دفع حقوق لصالح الخزينة (4000 دج).
وتجدر الإشارة إلى أن الحصول على السجل التجاري في الظروف العادية لا تكون إلا بعد ثلاثة أشهر
3- ملف وكالة دعم وترقية الاستثمار التي استبدلت بالوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار.
من اجل الحصول على إمتيازات مشروع الإستثمار تقدم الوثائق التالية:
3-1 دراسة تقنية واقتصادية عن جدوى المشروع.
3-2 القانون الأساسي للشركة.
3-3 السجل التجاري.
3-4 بطاقة التعريف الجبائية.
3-5 فاتورة شكلية للتجهيزات.
3-6 تصريح بالاستثمار(استمارة وكالة دعم وترقية الإستثمار).
3-7 طلب إمتيازات (استمارة وكالة دعم وترقية الإستثمار).
3-8 قائمة التجهيزات (استمارة وكالة دعم وترقية الإستثمار).
3-9 دفع مبلغ 10.000 دج لوكالة دعم وترقية الإستثمار.
4- تقديم ملف للجنة تنشيط ومساعدة وترقية الإستثمار
يعتبر العقار أولى العقبات الصعبة التي تمر بها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وللحصول عليه يستلزم تدخل كل من:
- لجنة مساعدة وتنشيط وترقية الإستثمارات.
- اللجنة التابعة للمجلس الشعبي البلدي.
-اللجنة العقارية للبلدية المعنية.
- الهيئة العمومية المكلفة بتهيئة المناطق الصناعية.
- مصالح البلدية المعنية.
ويتطلب ملف الحصول على العقار 9 وثائق إدارية:
4-1 تقديم طلب للجنة مساعدة وتنشيط وترقية الإستثمار(CALPI) للولاية أين يتموقع المشروع أو البلدية أو الوكالة العقارية.
4-2 دراسة تقنية اقتصادية لجدوى المشروع.
4-3 القانون الأساسي للشركة.
4-4 بطاقة التعريف الجبائية.
4-5 فاتورة شكلية للتجهيزات.
4-6 تصريح بالإستثمار(من وكالة دعم وترقية الإستثمار).
4-7 طلب الإمتيازات(من وكالة دعم وترقية الإستثمار).
4-8 قائمة التجهيزات.
4-9 مخطط إنشاء المصنع.
والمشكل المطروح في الحصول على العقار يتمثل في الآجال الغير محددة للحصول عليه وفي حالة الحصول عليه يكون غير مهيأ وعليه فهذا يستلزم بدوره تقديم ملفات إضافية لمصالح السونلغاز ومصالح المياه...الخ للتهيئة.
5- تقديم ملف إلى البنك.
تتميز الإجراءات المتخذة على مستوى البنك بالبطئ الشديد والبيروقراطية المحبطة للشباب حيث تطرح البيروقراطية مشكل اكبر من التمويل بحد ذاته.
ففي حالة الدفع الفوري لثمن الموارد المستوردة اللازمة للمشروع على المستثمر بعد فتح حساب في البنك تقديم:
- القوانين الأساسية للشركة.
- السجل التجاري.
- بطاقة التعريف الجبائية.
بالإضافة إلى القوانين الشكلية للبنك تأتي بعد ذلك فترة انتظار قد تدوم اشهر.
و في حالة طلب تمويل على المستثمر أن يضع لدى وكالة البنك المحلية الوثائق العديدة التالية:
- قوانين الشركة.
- السجل التجاري.
- بطاقة التعريف الضريبية.
- دراسة تقنية اقتصادية.
- مختلف الفواتير الشكلية.
- قرار منح المزايا من قبل وكالة ترقية و دعم الاستثمار.
- عقد ملكية العقار لتشكيل الرهن العقاري.
- وضع راس المال والدعم الفردي في الرصيد البنكي.
و بعد هدا يجب أن ينتظر المستثمر من 6 إلى 12 شهرا لتلقي الرد الايجابي أو السلبي على طلبه و إذا كان الرد ايجابي يقوم البنك بإبلاغ موافقته لتمويل المشروع بعد وضع الشروط التالية:
- التحضير بالتعاون مع المصلحة القانونية للبنك لشكليات الرهن العقاري أو الرهن المنقول.
- تجميد في الحساب البنكي الأموال الخاصة اللازمة لتسوية 15% إلى 30%من المبلغ المدفوعة مقدما نقدا للموردين لان البنك يمول فقط نسبة 70%إلى 80% من قيمة التجهيزات.
هذا و يتفق الجميع اليوم على إن نظامنا المالي و المصرفي لا يتماشى أطلاقا و تمويل الاستثمار خاصة عندما يتعلق الأمر بإنشاء المؤسسات و الصناعات الصغيرة والمتوسطة التي تجد صعوبات في تقديم ضمانات كافية.
المطلب الثاني:العوائق المعيقة لنمو و تطور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
- بالإضافة إلى العراقيل السابقة الذكر الخاصة بإنشاء مؤسسات صغيرة أو متوسطة جديدة هناك عراقيل أخرى لا تقل خطورتها عن سابقتها حيث تؤدي في غالب الأحيان إلى فشل المستثمر و إحباطه و تجبره على التخلي عن مشروعه بعدما قطع فيه أشواط كبيرة هذه العوائق تتمثل في :
- عراقيل متعلقة بالتنظيم وسلوك الإدارة العمومية.
- عائق و مشاكل التمويل و الاتمان.
- إشكالية العقار الصناعي.
- مشكل البنى التحتية.
- مشكل نقص المعلومات الاقتصادية.
- مشكل التكوين المهني و اليد العاملة المؤهلة.
1- العراقيل المتعلقة بالتنظيم و سلوك الإدارة العمومية:
على عكس ما نرى في الدول المتقدمة من الإدارة العمومية لقطاع المؤسسات الصغيرة
والمتوسطة دعما مستمرا و قويا و ذلك لإدراكهم أهمية هذه المؤسسات بحيث نجد في الدول المتخلفة ومنها الجزائر عوائق كبيرة تجابه هذه المؤسسات من ناحية الإدارة العمومية حيث تفشت البيروقراطية بشكل خطير في المجال الاقتصادي بأكمله وكلنا نعرف ما للبيروقراطية من أثار سلبية على الحياة الاقتصادية وحتى الحياة الاجتماعية ككل, كما نجد تعدد مراكز اتخاذ القرار و الآجال الطويلة التي تستغرقها معالجة كل ملف أو مسألة تتعلق بالمستثمرين الخواص و المتعاملين الاقتصاديين أضف إلى ذلك مظاهر المحسوبية و الرشوة التي تشكل كلها عوائق سلبية تؤدي إلى الانسحاب اللاطوعي لهذه المؤسسات و هذا بالنظر إلى الضعف الذي تتميز به هذه المؤسسات المتمثلة في ضعف قدرتها المالية و ضعف قدرتها على التصدي و مقاومة هذه الظاهرة السلبية.
و اعتبار إن المؤسسات الصغيرة و المتوسطة هي وسيلة اقتصادية و غاية اجتماعية فان هذه الوضعية المزرية التي أصبحت تحديا حقيقيا لنمو هذا القطاع قد تؤدي إلى اختفاء هذه المؤسسات من الساحة الاقتصادية مما يسبب في خسارة فادحة لاقتصاد الوطني أضف إلى ذلك خسارة كبيرة في عدد مناصب الشغل التي كانت من الممكن أن تخفف من الضغط البطالة المرتفعة وترفع من مستوى معيشة المجتمع.
2- عوائق و مشاكل التمويل و الاتمان:
إن مشكل التمويل و الانمان يشكل العائق الأول والكبير الذي يواجه إنشاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ونموها وتطورها كذلك وهو مشكل يواجه المؤسسات العمومية و الخاصة
وبالخصوص المؤسسات الخاصة كون المؤسسات العمومية تلقى على الأقل بعض الدعم من مالكتها وهي الدولة, و من المعلوم أن توفر مصادر تمويل متاحة و رخيصة يمكن المشروعات من الانطلاق و يشجع أصحابها على المضي قدما في تجسيدها.(1)
إن هذا المشكل المتمثل في التمويل و الائتمان نتج من اتحاد عدة عوامل هي:
- العلاقة السيئة المتسمة بالعدوانية بين البنوك و المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الخاصة فالبنوك لا تجازف بتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الخاصة متحججة بضعف الضمانات التي تقدمها و عدم أهمية المشاريع التي تطرحها أي عدم جدوة المشاريع اقتصاديا, ومن جهة أخرى فان المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الخاصة تتهم البنوك بالبطئ في الإجراءات و تفضيل النشاطات التجارية أي ما يتعلق بالاستيراد.
- معدل الفائدة تفرض على المؤسسات الصغيرة و المتوسطة معدلات فائدة كبيرة و تتححج البنوك في هذا بان التعامل مع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة خاصة الشبانية منها يعرضها إلى مخاطر اكبر
و أن نسبة نجاح هذه المؤسسات ضئيلة و بالتالي انعدام الضمانات التي ترضى و تطمئن المؤسسات المالية.
و بالإضافة إلى مشكل معدل الفائدة نجد مشكل السياسة الجبائية و مخاطر سعر الصرف
والرسوم الجمركية.
3- إشكالية العقار الصناعي:
بعد أكثر من أربعين سنة من إستقلال الجزائر فان موضوع ملكية الأراضي التي تقام عليها هذه المشروعات لا تزال قائمة على الرغم الكثير من محاولات الإدارة لحل هذه المشكلة لان هذا المشكل يؤدي إلى نوع من عدم الاستقرار على الأقل النفسي للمستثمر الصغير وهو لا يطمئن لملكية اصل من أصوله المهمة.(1)
إن إشكالية العقار المطروحة تكمن أكثر في عدم الاستغلال الأمثل و العقلاني و الرشيد للمساحات الموجودة.
4- مشاكل التموين) تموين جهاز الإنتاج(:
انه لمن المعلوم عند كل واحد منا إن التموين يعتبر الوقود المحرك لتحريك عجلة مر دودية المؤسسة وان أي اضطراب أو عجز في التموين سواء بالمواد الأولية أو بقطع الغيار أو التموين بالتجهيزات سيؤدي حتما إلى عدم قدرة المؤسسة على تحقيق أهدافها.
و إن المتتبع لقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يجدها تعاني من هذا المشكل خاصة فيما يخص التموين بالمواد المستوردة وهذا رغم انفتاح الجزائر على السوق العالمية.
4-1 التموين بالمواد الأولية و قطع الغيار:
نظرا لما يعانيه السوق المحلي من النقص في المواد الأولية و قطع الغيار شهدت الصناعات بمختلف أنواعها تعطلات وتوقفات عديدة بسب التقطعات في المحزونات هذا ما أدى بها إلى الاستيراد رغم تكاليفه المرتفعة أو البحث عن شريك و لو كان ذالك مكلفا.
4-2 التموين بالتجهيزات:
من المعروف إن الجزائر نعرف تبعية مطلقة في السوق الأوروبية في مجال التجهيزات الصناعية بصفة عامة و إلى فرنسا, ايطاليا, اسبانيا, بصفة خاصة و نظرا لغلاء التجهيزات الجديدة فانه يلجئ المستثمر إلى شراء الآلات القديمة و المستعملة الأقل تكلفة مما يؤدي إلى التأثير سلبا على المنتوج الصناعي كما و نوعا.
5- مشكل نقص المعلومات الاقتصادية:
إن الغياب الملحوظ لمكاتب الدراسات و التوجيه الاقتصادي وعدم القدرة على تنظيم مصادر للإعلام و هيكلتها ونقص المعلومات فيما يخص المحيط الخارجي و الافتقار إلى إستراتجية وطنية منظمة و متخصصة في البحث و الإعلام الاقتصادي.أدى إلى خلق مشكل نقص المعلومات عن قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وهذا رغم أهمية هذا القطاع و اقتحامه عدة ميادين.
6- مشكل التكوين المهني:
إن نقص مراكز التكوين و التأهيل المتخصصة في تكوين العمال و المسيرين يعتبر عائقا كبيرا أمام المؤسسات الصغيرة و المتوسطة يؤثر على إنتاجية المؤسسة و يعتبر أهم عوامل الإنتاج الذي يجب أن يحظى بالاهتمام وتوفير كل الظروف و العوامل(1) لتحسين المؤسسة كما و نوعا.
7- مشكل البنى التحتية:
إن من المشاكل العويصة التي تواجه المؤسسات الصغيرة و المتوسطة والتي تهدد كيانها و تهدد استمرارها هي البنية التحتية المتمثلة في الطرق و المخازن و مراكز التبريد و السكك الحديدية و المؤسسات الالنفعية, وسنتطرق إلى بعض البنى التحتية وهي كما يلي:
أ- الأراضي:
و المشكل الرئيسي المتعلق بالأراضي هو ملكيتها كما تطرقنا إلى ذلك في مشاكل العقار و المشكل الثاني المتعلق بالأراضي كذلك هو طول الحصول عليا و هذا ما جعل العديد من المستثمرين لا يحصلون على أراضي لإقامة مشاريعهم في الآجال المحددة.
ب- المؤسسات النفعية:
و نقصد بها المؤسسات التي تقوم على توفير الأموال الضرورية لنشاط مثل مؤسسة الكهرباء و الغاز و البريد و المواصلات و مصالح المياه, فغياب هذه المؤسسات أو بعدها يؤثر على السير الحسن لنشاط هذه المؤسسات فمثلا عند تعطل كهربائي في مؤسسة تعتمد بشكل كبير على الكهرباء إن لم يصلح بشكل سريع, و هذا لا يتأتى إلا بكون مؤسسة الكهرباء و الغاز متواجدة سيؤدي إلى تعطل العملية الإنتاجية لهذه المؤسسة و بالتالي على مرد وديتها , و في بعض الاحيان يؤدي هذا إلى خسارة بعض الأجهزة بسب هذا التعطل.







خاتمة الفصل الثالث:
من خلال ما تطرقنا إليه في هذا الفصل لاحظنا إن المؤسسات الصغيرة و المتوسطة لها أفاق واعدة في المستقبل و هذا بالنظر إلى ما تملكه الجزائر من إرادة سياسية لتطوير هذه المؤسسات والى ما تملكه من مؤهلات و موارد طبيعية و بشرية هائلة, يكفي أن تقوم الدولة الجزائرية بخطوات جدية و تكميلية لما قامت به للنهوض بهذا القطاع من اجل تحقيق التنمية الشاملة ومن اجل تدعيم قدراتها على الصمود أمام الظروف الاقتصادية المقبلة الجزائر عليها و المتمثلة في انضمامها إلى المنظمة العالمية للتجارة.

lakhdarayachi
04-01-2009, 14:02
الخاتمة العامة:
من خلال كل ما تطرقنا إليه في بحثنا هذا حول المؤسسات الصغيرة المتوسطة ودورها في التنمية الشاملة أصبحنا متيقنين تماما أن لهذه المؤسسات إسهام فعال ومباشر على التنمية الشاملة وهذا من خلال ما تتميز به من خصائص وما تقدمه من منافع اقتصادية واجتماعية إلا أن الدارس لها يواجه المشكل المتمثل في صعوبة تحديد تعريف لها هذا ما يؤدي الى تداخل بين هذه المؤسسات والمؤسسات الكبيرة, ويعود هذا إلى عدة أسباب من بينها النقص الفادح في مكاتب الدراسات التي تهتم بهذا القطاع, وقد خلصنا في بحثنا هذا إلى النتائج التالية:
- ان صعوبة تحديد تعريف لهذه المؤسسات أدى إلى خلق صعوبة أمام الدارسين لها وأمام القائمين عليها وذلك لنقص المعطيات الاقتصادية حولها.
- لقد رأينا أن هناك جملة من الصعوبات والمعيقات التي تعترض طريق هذه المؤسسات نحو النمو والتطور ولقد اتخذت الحكومة الجزائرية عدة تدابير وحلول لهذه الصعوبات إلا أن هذه التدابير تبقى غير كافية بالنظر إلى التحديات الكبيرة التي تقبل عليها الجزائر.
- ولاحظنا أنه رغم كثرة المشاكل التي تعيق طريق هذه المؤسسات إلا أن الناظرة بعين الأرقام والإحصائيات لهذه المؤسسات يستنتج أن المستقبل لها فهي في تزايد مستمر من سنة إلى أخرى.
- ولعلى السبب الرئيسي في تزايد عددها وإنتشارها يعود إلى المميزات والخصائص التي تتميز بها من سهولة التسيير وسهولة التحكم فيها وغيرها من المميزات.
وبما أننا مجمعون على أهمية دور هذه المؤسسات في التنمية الشاملة فإنه وجب علينا وضع حلول لمشاكل هذه المؤسسات لتقوم بدورها على أكمل وجه ومن الحلول التي نراها أساسية لمشاكل هذه المؤسسات نذكر منها:
- إنشاء بنوك خاصة لتمويل هذه النوع من المؤسسات وذلك للقضاء على هذا المشكل نهائيا.
- وضع قوانين واضحة وشاملة تحدد صيغ الحصول على العقار الصناعي.
- تكوين الشباب وخاصة طلبة الاقتصاد والتسيير تكوين يتماشى ومتطلبات الوقت الراهن.
- الإكثار من الندوات والمحاضرات والمعارض الوطنية والدولية الخاصة بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لإتاحة الفرصة أمام أصحاب هذه المؤسسات للإحتكاك وتبادل التجارب.
وفي الأخير نقول أن بحثنا هذا لم يحط بجميع جوانب وانشغالات هذه المؤسسات فآفاق الدراسة واسعة في المستقبل فتطور هذه المؤسسات وتطور القوانين والأحكام المنظمة لها يستلزم تطور الدراسات المعالجة لها ومن الآفاق التي بدت لنا هي:
- كيف يمكن أن نصل بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى مستوى احترافي ومنظم.
- كيف يمكن توجيه الشباب نحو هذا النوع من المؤسسات بدل لجوئهم إلى الأسواق الموازية التي أصبحت في نمو متزايد وتشكل خطرا على الاقتصاد الوطني.

lakhdarayachi
04-01-2009, 14:04
قائمة المراجع:
الكتــب:
- الدكتور إسماعيل شعباني (مقدمة في التنمية الاقتصادية ) – دار هومة للطباعة والنشر والتوزيع1997.
- الدكتور أنور طلبة –العقود الصغيرة والمقاولة والتزام المرافق العامة- المكتب الجامعي الحديث- الإسكندرية 2004
- صفوت عبد السلام عوض الله – اقتصاديات الصناعة الصغيرة والمتوسطة ودورها في تحقيق التنمية – دار النهضة العربية مصر – 1953
- مصطفى الأسعد - التنمية ورسالة الجامعة في الألف الثالث- المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع2000.
- عبد السلام عبد الغفور و آخرون – إدارة المشروعات الصغيرة – دار الصفاء سوريا – سنة 2001.
- عبد الوهاب الأمين – التنمية الاقتصادية – دار حافظ للنشر والتوزيع - 2000
- عمر صخري – مبادئ الاقتصاد الوحدوي- ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر.
الأطروحات والرسائل الجامعية:
- أحمد مجدل-اتجاهات القائمين على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة نحو التجارة الالكترونية – أطروحة دكتوراه 2004.
- حكيم شبوطي –دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في تحقيق التشغيل- رسالة ماجستير جامعة الجزائر
- نادية قويقح – إنشاء وتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الخاصة في الدول النامية- رسالة ماجستير جامعة الجزائر 2002.
- عثمان لخلف – دور ومكانة الصناعات الصغيرة والمتوسطة في التنمية الاقتصادية – رسالة ماجستير جامعة الجزائر 1995.

الجريدة الرسمية:
- الجريدة الرسمية الجزائرية لسنة 1966.
- الجريدة الرسمية الجزائرية لسنة 1988.
- الجريدة الرسمية الجزائرية لسنة 1993.
- الجريدة الرسمية الجزائرية لسنة 2001.
المجلات والتقارير:
- مجلة فضاءات – تصدر عن وزارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعات التقليدية العدد0 سنة 2002 والعدد 02 سنة 2003.
- مجلة سباب مئة بالمائة - تصدر عن المجلس الأعلى للشباب العدد 2جوان 1999.
- تقرير من أجل سياسة لتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة – الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي 2000.
- تقرير حول الظروف الاقتصادية والاجتماعية للسداسي الثاني لسنة 2000- المجلس الوطني الاقتصادي الاجتماعي.
- دليل الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب سنة 1998.
المراجع باللغة الفرنسية:
- GERER L’ENTEPRISE ALGERIENNE DANS L’ECONOMIE DU RECHERTION – EDITION 1993.
- ONUD LE RÔLE DE PME, PMI DANS LES ETAS NOMBRE DE L’ERGANISATION DE LA COMPERENCE ISLAMIQUE.
- RAPPORT SUR L’ETAT DE SECTEUR DE LA PME JUIN 2000 MINISTER DE PME, PMI.

lakhdarayachi
04-01-2009, 14:05
امل ان تستفيد من البحث وربي ينجحك ويوفقك